أقلام وأراء

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة الغربية تحت القمع الممنهج: قراءة في تصعيد الاحتلال وانعكاساته

تشهد الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في الإجراءات القمعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين، في سياق يبدو متعمدًا وممنهجًا، يتجاوز حدود “الضبط الأمني” نحو تكريس واقع سياسي جديد، يقوم على التوسع، والضمّ، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى دائرة خنق يومي لا تنقطع.

هذا التصعيد لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات السياسية داخل إسرائيل، ولا عن البيئة الإقليمية والدولية التي توفّر للاحتلال هامشًا واسعًا للإفلات من العقاب.

أولًا: الاعتقال كأداة للهيمنة وإنتاج الخوف ...

توسّعت حملات الاعتقال بشكل لافت، وأصبحت جزءًا ثابتًا من المشهد اليومي في الضفة الغربية.

فالاقتحامات الليلية، ومداهمة البيوت، وإتلاف الممتلكات، والاعتقال الإداري دون محاكمة، تُعدّ أدوات قسرية تهدف إلى خلق حالة مستدامة من الخوف والسيطرة، وإفراغ المجتمع الفلسطيني من قياداته ونخبه ونشطه.

هذا الاستخدام الموسّع للاعتقال الإداري، الذي يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، يؤكد أن الاحتلال يوظّف الأجهزة الأمنية كوسيلة سياسية لا كإجراء أمني محدد.

ثانيًا: الاستيطان ومصادرة الأرض… مشروع ضمّ دون إعلان ...

الزحف الاستيطاني المتسارع، خصوصًا عبر إنشاء “البؤر الرعوية” وتوسيع محيط المستوطنات، يشير بوضوح إلى أن إسرائيل تنفّذ على الأرض سياسة ضمّ زاحف، من دون الحاجة إلى إعلان رسمي.

فمصادرة آلاف الدونمات، وتجريف الأراضي الزراعية، وتضييق الخناق على المزارعين والرعاة، ليست إجراءات منفصلة، بل جزء من هندسة جغرافية تهدف إلى تفتيت الضفة الغربية وتحويلها إلى جزر معزولة، ناهيك عن تقويض قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على تواجدهم وموارد رزقهم.

ثالثًا: هدم المنازل والعقاب الجماعي ...

لم تعد سياسة هدم المنازل تتم بدعوى البناء غير المرخّص فقط، بل تحوّلت إلى عقاب جماعي يستهدف عائلات كاملة ومجتمعات محلية، وخصوصًا في القدس ومناطق (ج) وغيرها .

إلى جانب الهدم، تُفرض غرامات باهظة، وتُمنع التراخيص، وتُعطّل المخططات الهيكلية، في محاولة واضحة لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل القسري، وإعادة تشكيل البيئة الديموغرافية لصالح المشروع الاستيطاني.

رابعًا: الحواجز العسكرية… صناعة الجحيم اليومي ...

ازداد عدد الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش، وتوسعت إجراءات الإغلاق، ما أدى إلى عزل المدن والقرى والأحياء بعضها عن بعض.

هذه السياسة تخلق واقعًا خانقًا يعطّل الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية، ويحوّل التنقل إلى مغامرة محفوفة بالإذلال والتهديد.

بهذه الأدوات، يصنع الاحتلال “جحيمًا تدريجيًا” يهدف إلى إنهاك الفلسطينيين وإشعارهم بأن البقاء في أرضهم أصبح ضربًا من ضروب المستحيل.

خامسًا: الدلالات السياسية… مشروع كامل لا إجراءات متفرقة

إن تجميع هذه السياسات معًا من  الاعتقال، والهدم، والمصادرة، والحصار، وتوسيع المستوطنات  كل ذلك  يكشف بوضوح أن ما يجري في الضفة الغربية ليس ردود فعل أمنية، بل سياسة رسمية تسعى إلى:

1. تقويض الوجود الفلسطيني وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

2. فرض وقائع نهائية تعطل أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

3. تعزيز هيمنة المستوطنين وتوسيع نفوذهم الأمني والسياسي.

4. ابتزاز القيادة الفلسطينية وإضعاف مؤسساتها.

كما يعكس هذا النهج اعتقادًا إسرائيليًا بأن البيئة الدولية الحالية المنشغلة بأزماتها، لن تفرض أي تكلفة سياسية على الاحتلال، وأن الولايات المتحدة مستمرة في توفير الحماية الدبلوماسية.

نخلص  إلى القول:

إن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ليس إلا امتدادًا لمشروع استعماري طويل، يستند إلى القوة والعقاب الجماعي والتنكر للقانون الدولي.

ورغم محاولات الاحتلال تحويل الحياة الفلسطينية إلى دائرة من الألم المستمر، يبقى الشعب الفلسطيني متمسكًا بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة والتعويض.

إن إعادة الاعتبار لهذه الحقوق، وتحميل الاحتلال مسؤولية انتهاكاته، هي مسؤولية وطنية ودولية على السواء، وضرورة لإنهاء هذا الفصل الطويل من الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس

حكايات تحت الشتاء في غزة

غزة تدخل الشتاء كما لو أنها تدخل كارثة جديدة تولد من رحم كارثة ، فالسماء التي كانت يومًا تمنح الناس بركتها صارت تهطل بفيض من الماء فوق خيام هشة لا تملك من الحماية إلا اسمها، وخلف جدران النايلون الرقيق يكمن برد يشبه السكاكين يقطع أجساد الأطفال قبل أن يصل إلى ملابسهم المبتلة، وحين تغرق الأرض بالطين يختلط الماء بالدمع ويصبح الشتاء عدوًا آخر يضاف إلى ما صنعته الحرب من خراب وموت وجوع.

يمشي النازحون فوق قطرات المطر التي تحولت إلى بحيرات صغيرة حول المخيمات، يتنقلون فوق ألواح خشبية مكسورة كي لا يسقطوا في البرك التي تحاصرهم من كل الجهات، ويجلس كبار السن تحت سقف خيمة يظنون أنها ستصمد فيكتشفون بعد دقائق أنها تستسلم لأول هبة ريح فينهار ما تبقى من دفء في قلوبهم، بينما تفترش النساء الأرض المحاصرة بالماء يحاولن إشعال نار خجولة لا تشعل سوى الألم لأن الحطب قليل والبرد كثير والسماء لا تكف عن البكاء.

لم يعد الجوع ضيفًا عابرًا على غزة بل صار مقيمًا دائمًا يهدد كل بيت وكل خيمة وكل روح، لا يصل الطعام إلى المخيمات كما يجب وتبقى العائلات أيامًا دون أن ترى رغيفًا كاملًا أو كيسًا من الدقيق، فالمجاعة لم تعد كلمة في بيان صحفي بل حقيقة تعيشها الأمهات حين ينظرن إلى أطفالهن ويكتشفن أن أجسادهم صارت نحيلة أكثر مما يجب وأن بكاءهم أصبح شاحبًا وكأن أصواتهم فقدت القدرة على الاحتجاج.

في الليل يصبح المخيم أكثر قسوة حين يتسرب الماء إلى داخل الخيام ويلتصق البرد بالعظام، ويبدأ الأطفال بالبكاء خوفًا من العتمة والمطر والبرد والجوع دفعة واحدة، وتجلس الأمهات قربهم يحاولن أن يكذبن الألم بكلمات دافئة لا تجد سبيلًا إلى صدورهم، بينما ينام الرجال وهم يراقبون سقف الخيمة خشية أن ينشق فجأة فوق رؤوسهم ومع كل هبة ريح يشعرون أن الكارثة تقف على باب الخيمة تبحث عن فرصة للدخول.

وحدها غزة تواصل امتحان الصبر في زمن لا يتبقى فيه شيء من الإنسانية ولا من الضمير العالم يسمع ويرى ويعرف لكنه يتجاهل المشهد كأنه مجرد نشرة طقس في مكان بعيد، بينما هو في الحقيقة فاجعة كاملة تصرخ في وجه الصمت الدولي الذي اعتاد أن يبرر الموت وأن يتعامل مع معاناة الفلسطينيين وكأنها قدر محتوم لا يُسأل عنه أحد.

ورغم كل هذا الانهيار يبقى الضوء الوحيد المتبقي في هذا الظلام هو قدرة الناس على النجاة، على تحمل ما لا يُحتمل وعلى الوقوف فوق الأرض الغارقة، وهم يرفعون الخيمة بأيديهم كي لا تقع يحمون أطفالهم بصدورهم وقلوبهم، ويخوضون معركة يومية مع المطر ومع الجوع ومع الاحتلال ومع العالم الذي أدار ظهره لصرختهم، ومع ذلك يواصلون الحياة لأنهم فقط أبناء غزة شعب يرفض أن ينكسر مهما جرفته السيول ومهما حاصرته المجاعة ومهما حاولت كل هذه الفصول القاسية أن تُطفئ روحه .

هذا الشتاء ليس مجرد موسم في غزة، إنه كشف أخير لحقيقة المأساة كلها، فالحرب لم تنته والمعاناة لم تتوقف، والمطر ليس نعمة حين يسقط فوق خيام بلا جدران ولا أرض ولا أمان، لكنه مع ذلك يزيد من صلابة الغزيين الذين يقفون وسط المياه والطين والجوع، ليقولوا للعالم إنهم ما زالوا هنا، ما زالوا يقاتلون من أجل البقاء ما زالوا يرفضون أن تتحول الخيمة إلى قبر، وأن تصبح المجاعة مصيرًا وأن يكون الشتاء نهاية قصة كتبت بدم ودمع وصمود لا يشبه أي صمود آخر في هذا العالم.

أقلام وأراء

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 7:42 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخابات البلديات: كيف ستعيد "السوشال ميديا" تشكيل الرأي العام مع ترشّح الشباب؟

مع اقتراب انتخابات البلديات المقرّرة رسميًا في الخامس والعشرين من نيسان/أبريل المقبل، تدخل الضفّة الغربية مرحلة سياسية-اجتماعية جديدة تتقاطع فيها التحوّلات الرقمية مع الديناميات التقليدية للعمل البلدي. ولعلّ أكثر ما يلفت الانتباه هو فتح باب الترشّح أمام الشباب ابتداءً من عمر 23 عامًا، ما يضع منصّات التواصل الاجتماعي في موقع مركزي ضمن معركة تشكيل الرأي العام وحشد التأييد.

هذا المقال يحاول تحليل تأثير هذه المنصّات -فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، إكس، وتطبيقات المراسلة- على اتجاهات الناخبين، مستندًا إلى تحليل منظومي، وبيانات رقمية متاحة، وتجارب سابقة من انتخابات محلية في فلسطين والمنطقة.

 

التحوّل الرقمي كفاعل سياسي جديد

لم يعد الفضاء الرقمي في الضفّة مجرد منصّات للتفاعل اليومي؛ بل أصبح بنية اجتماعية تنتج المعرفة، وتشكّل الوعي، وتعيد توزيع القوة الرمزية بين الفاعلين السياسيين والناخبين.

وفق تقرير We Are Social 2024، وصلت نسبة استخدام السوشال ميديا في فلسطين إلى 82% من إجمالي السكان النشطين رقميًا، وهي نسبة تجعل أي حدث انتخابي متأثرًا بشكل مباشر بهذه المنصّات.

من زاوية التفكير المنظومي، لا يمكن فصل تأثير المنصّات عن أربعة مستويات مترابطة:

1.  المستوى الفردي: تكوّن الآراء عبر التعرض المستمر للمحتوى.

2.  المستوى المجتمعي: تشكيل المزاج العام عبر النقاشات الجماعية.

3.  المستوى الإعلامي: دور الصفحات المحلية والمؤثرين.

4.  المستوى السياسي: قدرة القوائم الانتخابية على استثمار أدوات الاستهداف الرقمي.

 

ثورة جيلية في الحضور السياسي

 

السماح للشباب من عمر 23 عامًا بالترشّح ليس تفصيلاً إداريًا، بل تحوّل جذري في بنية التمثيل المحلي.

الأجيال الأصغر سنًا هي الفئة الأكثر حضورًا على السوشال ميديا؛ فبيانات Meta Insights لعام 2024 تشير إلى أنّ الفئة العمرية 18-34 تستحوذ على 58% من التفاعل في الضفّة الغربية.

هذا يعني أنّ:

•    المرشحين الشباب سيكون لديهم قدرة أعلى على إنتاج محتوى مؤثر.

•   جمهورهم الطبيعي موجود بالفعل على المنصّات.

•   المنافسة ستتحوّل من لافتات في الشوارع إلى مقاطع Reels وLive وشروحات خدمية.

بعبارة أخرى: من لا يمتلك حضورًا رقميًا لن يمتلك حضورًا سياسيًا في هذه الانتخابات.

 

كيف ستؤثر المنصّات فعليًا على رأي الناخبين؟

 

آليات تشكيل القناعة عبر الخوارزميات

الخوارزميات تصنع "فقاعات قناعة" لكل مستخدم؛ فهي تعرض له محتوى يشبه اهتماماته.

هذا يعني أنّ الناخب قد يرى قائمة معيّنة عشرات المرّات بينما لا يرى غيرها إطلاقًا.

في انتخابات 2022، أظهر تحليل لمؤسسة Sada Social أن المحتوى الانتخابي الأكثر تكرارًا على فيسبوك أثّر على اتجاهات التصويت بنسبة 33% لمن شاهده أكثر من خمس مرات يوميًا.

القوائم ستتنافس على "المصداقية الرقمية" قبل البرامج

الناخب في الضفّة يميل للتصويت لمن يظهر موثوقًا وحاضرًا أمامه.

المصداقية الحديثة لا تُبنى بالبيانات الصحفية، بل عبر:

•    فيديوهات قصيرة توضّح الرؤية.

•    ظهور مباشر يجيب على أسئلة الناس.

•   نشر قصص "قبل/بعد" لمشاريع واقعية.

•    الشفافية الرقمية: نشر الميزانيات، نماذج الحلول، خطط الـ100 يوم.

 

دور المؤثرين المحليين والصفحات المجتمعية

 

في مدن مثل نابلس ورام الله وطولكرم، الصفحات المجتمعية تمتلك تأثيرًا مباشرًا يفوق أحيانًا القنوات الرسمية.

تقديرات تحليلية تشير إلى أنّ منشورًا واحدًا على صفحة محلية ضخمة قد يصل إلى 120 ألف مستخدم في 24 ساعة، ما يوازي حضور مهرجان انتخابي كامل. المؤثرون الشباب سيشكلون "طبقة وساطة" بين القوائم والجمهور، وقد يحسمون رأي فئة واسعة من الناخبين.

4. الحملات المضادة والتضليل

من المتوقع ارتفاع:

•   حملات التشويه الممنهجة.

•   تسريب المعلومات غير الدقيقة.

•   استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء صور وفيديوهات مزيفة (Deepfakes).

مؤسسة 7amleh (حملة) سجّلت في تقريرها لعام 2024 أنّ محتوى التضليل ارتفع بنسبة 22% خلال الأحداث السياسية المكثفة.هذا يزيد من أهمية التربية الإعلامية الرقمية للناخبين.

 

سيناريوهات محتملة لتأثير السوشال ميديا على نتائج الانتخابات 

 

السيناريو الأول: صعود القوائم الشبابية

إذا استطاعت القوائم الشبابية تقديم محتوى إبداعي ومقنع، فمن المتوقع أن تحصل على دعم كبير في المدن الكبرى.

معدل تفاعل الشباب على الانتخابات السابقة وصل إلى 61% من مجموع التفاعل على المنصّات.

السيناريو الثاني: احتكار الصفحات المحلية لمسار النقاش

قد تتحول بعض الصفحات إلى "غرف توجيه" للرأي العام، ما يربط نتائج الانتخابات بتحالفات رقمية أكثر من كونها تحالفات تنظيمية على الأرض.

السيناريو الثالث: تصاعد الحملات السلبية

في حال عدم الرقابة الرقمية، قد تزداد حملات التشويه وتشتيت الناخب، مما يخلق ما يسمى بـ "فوضى المعلومة"، ويؤثر في الفئة المترددة.

الخلاصة: هل ستحدد السوشال ميديا نتائج الانتخابات؟

الجواب الأقرب للعلم والواقع: ستؤثر بقوة، ولكنها لن تحسم وحدها.

ستكون منصّات التواصل الاجتماعي: أهم أدوات تشكيل الرأي العام ومركزًا للمنافسة بين القوائم ومساحة لتمكين الشباب المرشحين ثم مجالًا للشفافية أو التضليل -بحسب الاستخدام.

والانتخابات المقبلة ستكون أول تجربة بلدية في الضفّة تُخاض فعليًا عبر فضاء رقمي كامل، لا عبر الملصقات واليافطات.

من يمتلك استراتيجية محتوى قوية، وفهمًا للبيانات، وحضورًا تفاعليًا أصيلًا- سيقترب أكثر من صناديق الاقتراع.

الفضاء الرقمي أصبح جزءًا من الديمقراطية المحلية، وحضوره في نيسان المقبل سيكون أكبر من أي وقت مضى.

إذا رغبت بتحليل إضافي حسب المدن (نابلس، رام الله، الخليل، طولكرم…) أو نموذج حملة رقمية لمرشّح شاب، يمكن التوسّع في ذلك.

أحدث الأخبار

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 7:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسحب من طوباس وعقابا بعد يومين من الحصار والعدوان

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، من مدينة طوباس وبلدة عقابا بعد يومين من الحصار والعدوان.

وكانت قوات الاحتلال قد اتخذت على مدار اليومين الماضيين عدة منازل للمواطنين ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها منها في كل من طوباس وعقابا.

كما نفذت حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين، واحتجزت عددا منهم وأخضعتهم للتحقيق الميداني، فيما أطلقت طائرات الاحتلال الحربية النار في أجواء محافظة طوباس، بين الحين والآخر خلال عدوانها وحصارها.

وانتشرت دوريات الاحتلال وقوات المشاة بشكل مكثف في أحياء مدينة طوباس وبلدة عقابا طيلة اقتحامها، تزامنا مع فرض حظر التجول وإغلاق المداخل بالسواتر الترابية.

يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد أعادت اقتحام مدينة طوباس وبلدة عقابا، فجر الإثنين، بعد يوم على انسحابها بعد عملية عسكرية استمرّت أربعة أيام متواصلة منذ فجر الأربعاء وحتى مساء السبت.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 6:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الخط الأصفر تحت النار: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف ويفجر مبان في مناطق شرقية بغزة

شهدت المناطق الشرقية لقطاع غزة، يوم الأربعاء، تصعيدا عسكريا "إسرائيليا" مركزا داخل نطاق ما يعرف بـ "الخط الأصفر" مناطق التوغل والعمليات العسكرية، حيث دمجت قوات الاحتلال بين القصف الجوي وعمليات النسف الميداني.

خان يونس: قصف شرقي في جنوب القطاع، أفادت مصادر ميدانية بشن طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت أهدافا "داخل الخط الأصفر" شرقي مدينة خان يونس، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وسماع دوي انفجارات ضخمة في المنطقة.

حي التفاح: نسف مبان أما في مدينة غزة شمالا، فقد رصد شهود عيان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية المتوغلة بـ "نسف مبان سكنية" داخل نطاق الخط الأصفر في "حي التفاح" شرقي المدينة.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 6:05 صباحًا - بتوقيت القدس

عن "انقسام" إسرائيل و "تقسيم" فلسطين

أما «الانقسام» الحاصل في إسرائيل فهو واقع راهن يجري أمام أعين الناس أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو متعلق بماضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وحاضرها، ومستقبلها.

وأما «تقسيم» فلسطين، فهو بعض من ماضٍ يستعصي على أن يُطوى في غياهب النسيان، فيغدو مجرد ملف مهمل في أرشيف قضية أرض، وشعب.

ربما يرجع سبب الاستعصاء إلى حقيقة لم تزل تسطع مثل شمس تشرق فجر كل يوم في صحراء ليست تعرف ضباب الصبح، ولا تتلبد في سمائها السحب، والغيوم، يقول جوهرها شديد الاختصار، والوضوح: إن أرض فلسطين لم تختفِ عن سطح الأرض، ولا شعبها اندثر في رمال فيافي الحروب، ومنافي الاغتراب، بل إن كُلاً منهما يتدفق حياةً، وعطاءً، وينبض مقاومةً لكل محاولة إلغاء، أو مشروع ترحيل، وتهجير.

تُرى، هل لأرض بمثل هذا التجذّر في الوجود، ولشعب بهذه الجذور الضاربة في أعماق تراب يحتضن رفات الأجداد، والآباء مُذ زمن الكنعانيين أن يخافا من تقاسم الحياة مع الآتين إليهم مهاجرين من مختلف أصقاع العالم؟ مختصر الجواب يقول كلا، ولِمَ الخوف، فأصل الاسم المُعطى لهذه الأرض في «العهد القديم» هو فلسطين، بينما حمل سُكانها القدماء، حتى العام 604 قبل الميلاد، اسم «الفِلستاين»، وهم موجودون في قواميس مختلف اللغات بالتعريف ذاته «PHILISTINES».

لكن هذا كله لم يكن كافياً لأن يجعل الزعماء الفلسطينيين، وفي مقدمهم المفتي أمين الحسيني، على قدر كافٍ من الثقة بأنفسهم كي يوافقوا على قرار الأمم المتحدة رقم 181 الصادر قبل ثمانية وسبعين عاماً من السبت الماضي، وعلى وجه التحديد يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947.

بالتأكيد، ليس القصد هنا توجيه اللوم لأحد، فلكل مرحلة في نضالات الشعوب لأجل حريتها مقومات تفرض شروطها التي قد تبدو متلائمة تماماً مع ظروفها.

لكن هذا يجب ألا يحول دون مراجعة معطيات رفض حلول مرحلية في زمن محدد، واستغراب الإصرار على الاستمرار في سياسات الرفض ذاتها، وربما على نحو أسوأ في مراحل لاحقة.

أما في شأن «انقسام» إسرائيل على نفسها، بين مؤيد ومعارض، ومحايد، في موضوع طلب العفو المرفوع من بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، فلعل من الجائز القول إن الأمر في مجمله يحمل شبهة تحايل واضحة، القصد منها يتجاوز مسألة «تبييض» صفحة نتنياهو الانتخابية في مواجهة اتهامات رشوة وفساد وتلاعب يواجهها، داخلياً، رئيس أسوأ حكومات التطرف الإسرائيلية في العداء لحقوق الشعب الفلسطيني فوق أرضه، بهدف «تبييض» صفحته خارجياً، ولغرض الالتفاف على مذكرات اعتقال أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب يوآف غالانت، وزير الدفاع السابق، لمواجهة اتهامات ارتكاب جرائم حرب ضد شعب قطاع غزة.

إنما، بصرف النظر عما سينتهي إليه موضوع عفو هيرتسوغ عن نتنياهو، يبقى الأمر المؤكد أن أي محاولة تهدف إلى «تبييض» سمعة نتنياهو وغالانت وسموتريتش وبن غفير، وغيرهم، عالمياً سوف تبوء بفشل ذريع.

لقد ارتكب متطرفو إسرائيل من التوحش في ممارسات الإبادة في غزة، وغيرها، ما لن ينمحي من ذاكرة البشرية أبداً.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 5:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب بين أوكرانيا وغزة

لا شيء طبعا يجمع بين غزة وأوكرانيا. لا شيء عدا شيء واحد هو أن ترامب الذي فرض ما سمي بخطته للسلام في القطاع، وانتزع لها من التأييد العربي والدولي ما أصبغ عليها شرعية دولية من مجلس الأمن، هو نفسه من يسعى حاليا لتسوية في أوكرانيا محاولا أن يجعلها خطة مقبولة دوليا هي الأخرى.

المشترك بين ما فُرض في غزة وما يُعمل عليه في أوكرانيا هو في النهاية مجازاة المعتدي بحيث لا يخرج هذا المعتدي من أية تسوية، وقد يمُنّ على العالم أنه قبلها، إلا وقد نجح من خلالها في تحقيق ما عجز عنه بقوة السلاح، خلال عامين في غزة وزهاء الأربع سنوات في أوكرانيا.

لنلق نظرة عما يقال حاليا عن مخطط ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية لنرى كيف أن الكثير مما يقال حولها يتقاطع في الكثير من أوجهه مع غزة، التي تعيش حاليا «هدنة» هي في الحقيقة استمرار لنفس حرب الإبادة بضجة دولية أقل.

يقول موقع «ذي إنسايدر» الأمريكي إن خطة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا هي خطة روسية معاد تدويرها، وقد اطّلعت عليها قبل عدة أشهر من خلال مصدر مقرب من الحكومة الروسية.

أما صحيفة «وول ستريت جورنال» فرأت أن الشروط الواردة في هذه الخطة «بدت منحازة لموسكو»، فيما اعتبر تحليل لشبكة «سي أن أن» أن «ترامب منح روسيا كل ما تريده تقريبا» وأن أجواء التفاؤل التي تشاع حولها «مقصودة ومخطط لها» وذلك في محاولة لاستغلال الزخم الذي تخلقه لفرض تسوية لا تبدو عادلة.

لكل ذلك، لا يبدو مستغربا أن تنقل «واشنطن بوست» عن مسؤول سابق في الكرملين قوله إن «الخطة منحازة لروسيا التي هي الأقوى الآن بحيث أن هذا الانحياز يبدو الأكثر واقعية»، فيما لم يتردد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين من القول «نحن مهتمون بتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية ولم يتغيّر موقفنا إطلاقا ونحن متمسكون به دائما».

لو وضعنا على ما سبق اسم غزة عوض أوكرانيا ووضعنا إسرائيل عوض روسيا فسنرى أن الأمور تكاد تكون نفسها، بمعنى أن القوي استطاع أن يفرض ما يريده، ربما بنسبة أقل مما كان يسعى إليه بالكامل، وأن توقف أصوات المدافع والغارات، بحصيلة مكاسب لا يستهان بها، يظل في النهاية بالنسبة إليه أفضل من استمرارها دون الحسم النهائي المأمول.

ما يدفع أكثر في هذا الاتجاه هو تقاطعه أصلا مع ما يؤمن به الرئيس الأمريكي ويردّده دائما وهو «السلام عبر القوة» الذي لا يعني في النهاية سوى فرض الاستسلام على الضعيف، بعيدا عن معايير العدالة أو الانصاف، وبعيدا حتى عن مقتضيات القانون الدولي الذي أرسى قواعده الغرب نفسه بعد الحرب العالمية الثانية للحيلولة دون سيادة قانون الغاب بعد فظاعات تلك الحرب.

الفرق هنا هو أن أوكرانيا تبدو متحفظة في القبول بكل ما يريده ترامب إلى درجة إشارة الرئيس زيلنسكي أن الملايين من شعبه «يستحقون سلاما كريما»، لا يوفّره ضمنيا المعروض عليهم حاليا، وخاصة تنازلها على ما يعادل خمس أو ربع أراضيها بحكم «الأمر الواقع».

والفرق كذلك أن أوكرانيا وجدت في معظم الدول الأوروبية سندا لها في مواجهة حماسة ترامب الشديدة لتحقيق إنجاز شخصي له، حتى أن الرئيس الفرنسي قال إن المراد هو «سلام وليس استسلاما»، دون أن ننسى أن أوكرانيا قضية أمن أوروبي في الصميم تستدعي مثل هذا الموقف.

للأسف لم يكن الطرف الفلسطيني في وضع يسمح له برفض وقف الحرب بالنظر إلى الفاتورة الإنسانية الفظيعة التي دفعها أهالي القطاع، رغم الألغام المختلفة المتضمنة في خط ترامب بمراحلها المختلفة التي تسمح لإسرائيل بالالتفاف على ما لا ترغب فيه.

وللأسف أيضا لم تجد المقاومة في غزة، لا خلال حرب الإبادة ولا خلال البحث عن وقفها، أي حزام عربي أو إسلامي يشد من أزرها، ولو بالمعنى الانساني والإغاثي البحت، بحيث لم يكن بإمكانها في نهاية المطاف سوى مسايرة هذا التمشي الجارف الذي وصل حد الاحتفاء المبالغ فيه في قمة شرم الشيخ.

نقطة الاختلاف الجوهرية هو أن التحفظ الأوكراني تجاه خطة ترامب، رغم الكلام الدبلوماسي المعسول الذي يراد من خلال اتقاء شر غضب رجل انفعالي خطير، وكذلك التحفظ الأوروبي، المعبّر عنه بجرأة تختلف عنه من دولة إلى أخرى، يمنعان وصول المسعى الأمريكي الحالي إلى تتويج نهائي من خلال قرار لمجلس الأمن الدولي كما حصل مع غزة.

وبطبيعة الحال، لا يمكن لهذا التتويج أن يحدث إذا كانت روسيا تعارضه، وربما الصين، فيما يظل الموقفان الفرنسي والبريطاني رهيني ما ستؤول إليه الصيغة النهائية للتسوية.

في نهاية المطاف، ما تريده واشنطن تستطيع فرضه في «المناطق الرخوة» من هذا العالم وأصحابها المنهكين المستسلمين لـ«القدر الأمريكي» لكنها تعجز، أو على الأقل تتعثّر، عندما تصبح المسألة مع مناطق وأطراف ليسوا كذلك.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 5:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تغيير اسم حديقة في إيرلندا يثير غضب الاحتلال.. ما علاقة "هرتسوغ" الجد؟

ترددت أصداء قرار مجلس مدينة دبلن لإعادة تسمية حديقة يتسحاق هرتسوغ باسم 'فلسطين الحرة' في أرجاء دولة الاحتلال، بزعم أن النقد المشروع إليها تحول إلى معاداة للسامية، وأن المشروع الصهيوني الذي يُهاجم من الخارج، يقابله ضعف من الداخل.

وذكر نير كيبنيس الكاتب في موقع ويللا أن 'اسم هرتسوغ' يعود إلى شخصين: والد الرئيس الحالي، بوغي هرتسوغ، الرئيس الأسبق للدولة، وهو من مواليد بلفاست، ونشأ في دبلن، وكذلك والده، جدّ الرئيس الحالي، الحاخام الأكبر للجالية اليهودية في أيرلندا، وقد أُطلق الاسم على الحديقة قبل أكثر من 20 عامًا، كجزءٍ من احتفالات الذكرى السنوية الـ3000 لتأسيس القدس المحتلة، أي أننا أمام لفتةٌ سياسيةٌ من مجلس مدينة دبلن، تجاه الجالية اليهودية وتجاه إسرائيل على حدٍ سواء.

وأضاف في مقال ترجمته 'عربي21' أن 'رغبة أيرلندا في التعبير عن تحفظاتها بشأن قرار سياسي من خلال اعتماد قرار سياسي جديد مشروعة، لكننا أمام سياسة خاطئة وخطيرة، ولعلها جزء من الحراك التقدمي، الذي ينظر إليه الليبراليون بعيون واسعة، في محاولة لإعادة كتابة التاريخ، وتكييفه مع المعايير الجديدة للصوابية السياسية، وقد تكون علامة على تآكل أسس المشروع الصهيوني حول العالم.'

وأوضح كيبنيس أن 'اعتبار تغيير اسم الحديقة على أنه جزء من انتقاد إسرائيل، كما هو الأمر بجواز انتقاد أي دولة، نظرة سطحية للقرار الإيرلندي، لأن الصور القاسية القادمة من غزة دفعت الكثيرين ممن ساندوا الإسرائيليين إلى نسيان الصور الأكثر قسوةً من هجوم السابع من أكتوبر، ولذلك يجب أن نُقرّ بحقيقة أنه في نظر الغرب، يُمكن اعتبار الرد الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة عقابًا جماعيًا لسكان مدنيين أبرياء.'

وأشار الكاتب إلى أنه 'من السذاجة أن يتوقع ليبرالي إسرائيلي من مواطن غربي، يُشابهه في كل شيء من الملابس، إلى الذوق الموسيقي، إلى مسلسله التلفزيوني المفضل، أن يفهم حاجته لحماية حياته في بيئة معادية، وهذا مفهومٌ بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بشعوبٍ ترى في النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال خصائصَ مشابهة لتلك التي خاضها آباؤهم وأمهاتهم، خاصة في إقليم الباسك بإسبانيا وفي أيرلندا.'

وأكد كيبنيس أن 'النظرة الأوروبية الغربية للمقاومة الفلسطينية لما يعتبرونه احتلالًا إسرائيلياً تُشبه ما عانوه مع آبائهم من احتلالات أجنبية، وهو أمرٌ مفهوم، ويعتبرونه اضطهادا شائعا، نتيجة ارتباطٍ بين تيارين خطيرين: أولهما تيارٌ من المهاجرين المسلمين الذي يستولي ببطء على ما كان يُعرف سابقًا بأوروبا، والثاني من استبدلوا معاداة السامية الكلاسيكية بكراهية إسرائيل، التي يسمونها 'الكيان الصهيوني القائم على الاحتلال والاستغلال.'

تؤكد هذه القراءة الإسرائيلية المتشائمة أن قرار إيرلندا بتغيير اسم حديقة هرتسوغ إلى اسم فلسطين جزء من حالة تنامي كراهية دولة الاخلال المُقنّعة في صورة صراع سياسي مشروع، وكأننا أمام تهديد خارجي رافق المشروع الصهيوني منذ بدايته، وقد بلغت كراهيته في العالم ذروتها.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 2:59 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا توقّفت المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة؟!

اتفاق يتقدّم خطوة.. ويتراجع خطوتين بعد الإعلان عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار في غزة، ظنّ البعض أننا أمام منعطف حقيقي نحو السلام، لكن الحقيقة أنّ الاتفاق صُمّم بحيث يفتح نافذة صغيرة للتهدئة، ويترك الباب واسعا لاستمرار الحرب.

المرحلة الثانية كانت لحظة الحسم: انسحاب أوسع، وترتيبات حكم انتقالي، وتبادل أسرى أكبر. لكنّها توقفت فورا؛ لأنّها ببساطة الجزء الوحيد من الخطة الذي يفرض على إسرائيل تكلفة سياسية وعسكرية. وهنا بدأ التعطيل.

هذا المقال يرصد الخلفيات الحقيقية وراء توقف المرحلة الثانية، ولماذا لا تستطيع أمريكا ولا تريد وقف القتل اليومي.. ولماذا يبدو ترامب مقتنعا بأن المجزرة المستمرة هي 'الطريق' لحل الصراع.

لماذا توقّفت المرحلة الثانية من الأساس؟ لأنها المرة الأولى التي يجب أن تدفع فيها إسرائيل ثمنا.. والمرحلة الأولى من الاتفاق كانت مريحة لإسرائيل: إطلاق بعض الأسرى، خفض نسبي للقصف، لا التزامات سياسية، لا انسحاب حقيقيا.

أما المرحلة الثانية فتفرض لأول مرة: انسحابا أوسع، ودخولا لحكومة مدنية انتقالية، وتقليصا للسيطرة العسكرية. وهذا أمر يرفضه نتنياهو لأنه سيعني نهاية 'حربه' التي يستخدمها للبقاء في السلطة، فتح ملفات التحقيق في فشل 7 أكتوبر، وبدء نقاش جدي حول من يحكم غزة.

لذلك جمّد المرحلة الثانية تماما. لأن نتنياهو يعيش على حرب لا تنتهي؛ الحرب بالنسبة لنتنياهو ليست معركة.. بل وسيلة للبقاء.

إذا بدأت المرحلة الثانية ستبدأ لجان التحقيق، وستظهر حقيقة أن 'النصر الكامل' مجرد شعار، وسيُسأل: لماذا لم يتم إنقاذ الرهائن؟ لماذا استمر القتل بلا هدف؟.. لذا يبقي نتنياهو الوضع بين: لا حرب شاملة، ولا سلام حقيقيا، بل قتل يومي منخفض الإيقاع.

خلاف جذري بين مشروعين متناقضين.. حماس تريد وقفا نهائيا للحرب، ورفع الحصار، وضمانات مكتوبة بعدم إعادة الاحتلال، وإسرائيل تريد تجريد المقاومة من القوة، ووصاية أمنية دائمة، وحكما مدنيا ضعيفا لا يملك قرارا مستقلا.

لذلك تحوّل الاتفاق إلى صدام بين مشروعين لا يلتقيان.

لماذا تعجز أمريكا عن فرض المرحلة الثانية أو وقف القتل؟ لأنها ليست وسيطا.. بل طرفا أصيلا، فالدعم الأمريكي لإسرائيل هو الأعمق في تاريخ النزاعات الحديثة: غطاء سياسي كامل، وقنابل وصواريخ يومية، وتعطيل لأي قرار إدانة في الأمم المتحدة.

أمريكا لا تضغط على إسرائيل.. بل تحميها من الضغوط. لأن كسر إسرائيل سياسيا يكلّف واشنطن أكثر من كسر غزة إنسانيا؛ الرؤساء الأمريكيون -جمهوريون وديمقراطيون- يخشون نفوذ اللوبيات، والإعلام المنحاز، والكتلة الانتخابية المسيحية- الصهيونية.

لذلك يفضلون دعم الإبادة على خسارة أصواتهم. لأن خطة ترامب- نتنياهو تقوم على 'سلام ما بعد الإبادة'; المرحلة الثانية ليست وقفا للقتل.. بل إعادة ترتيب غزة بعد إنهاكها.

الفكرة الأمريكية هي: 'لنبدأ السلام.. بعد أن تنتهي المقاومة، وبعد أن تفقد غزة قدرتها على الحياة'. أي سلام فوق الركام.

لماذا تستمر إسرائيل في القتل اليومي رغم وجود هدنة؟ لأن القتل هو جزء من عقيدة 'النصر الكامل'; نتنياهو أعلن مرارا أن هدفه هو 'القضاء على حماس'، ولأن المقاومة لم تُهزم، فإن إسرائيل تستخدم القتل المنهجي، والاغتيالات، والتجويع، وهدم البنية المدنية.

وهذا كله يُقدَّم للرأي العام بوصفه 'استمرارا للمهمة'. لأن مشروع الاحتلال يحتاج ضغطا مستمرا؛ خلف عمليات الجيش توجد خطة أعمق: دفع الغزيين للهجرة، وتدمير المجتمع، وفرض واقع ديمغرافي جديد، وإدماج غزة في مشروع اقتصادي إقليمي يخدم تل أبيب.

وهذا المشروع يحتاج نارا مشتعلة.. ولو منخفضة. لأن 'اليوم التالي' مرعب لإسرائيل، فإن توقف القتل، فستُسأل إسرائيل: من سيحكم غزة؟ هل ستنسحب؟ هل ستقبل بدولة فلسطينية؟ وهل كانت الحرب مبررة أصلا؟ وهي أسئلة تريد إسرائيل الهروب منها.

السؤال الأهم: هل ترامب مقتنع فعلا بخطة نتنياهو؟ نعم.. ترامب يرى أن الحل عسكري بالدرجة الأولى، وقد صرح علنا بأن 'على إسرائيل إنهاء المشكلة في غزة'.. 'التخلص من حماس ضرورة'.. 'حماس هي العائق الوحيد أمام الصفقة'.. وهذه لغة تؤيد الحرب لا توقفها.

يدعو لوقف مؤقت -ليس رحمة- بل مناورة: عندما يطلب ترامب 'تهدئة' يكون الهدف إقناع حماس بالخضوع، أو تحميلها مسؤولية الفشل. فلا علاقة للإنسانية بالأمر.

ترامب ونتنياهو يشتركان في رؤية واحدة، كلاهما يؤمن بأن الحسم العسكري أولا، وإعادة هندسة غزة ثانيا، ثم فرض حل سياسي بالقوة. لذلك يتصرف ترامب كـ'مهندس اتفاق' يخدم إسرائيل، لا كوسيط بين طرفين.

خاتمة استراتيجية: ما الذي يعنيه ذلك للمقاومة والأمة؟ المرحلة الثانية ليست متعثرة.. بل متوقفة عمدا، لأنها لحظة تفرض على إسرائيل مسؤولية، وهذا ما لا يريده نتنياهو.

أمريكا ليست عاجزة.. بل غير راغبة، لأنها شريك مباشر في الحرب، وليست ضامنا للسلام. القتل اليومي ليس خللا.. بل جزء من الخطة لتركيع غزة، وإعادة صياغة واقعها السياسي والديمغرافي، وتفكيك مقاومتها.

المعركة اليوم ليست بين اتفاق أو اتفاق، بل بين مشروعين: مشروع إبادة وإعادة هندسة المنطقة، ومشروع صمود تحوّل إلى نموذج عالمي. واجب الأمة واضح.. دعم غزة سياسيا وقانونيا وإعلاميا، وعزل إسرائيل دوليا، وفضح الدور الأمريكي، وبناء مشروع نهضوي مقاوم طويل النفس.

إن المرحلة الثانية لم تتوقف لأسباب فنية.. بل لأن الحرب لم تنتهِ بعد في عقل نتنياهو ولا في عقل ترامب، وما يجري الآن ليس 'تعثر سلام' بل محاولة فرض سلامٍ فوق المقابر.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 1:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: أكثر من 16500 مريض فلسطيني بحاجة لرعاية خارج غزة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن أكثر من 16 ألفا و500 مريض فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى رعاية منقذة للحياة خارج قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، إنه مع حلول فصل الشتاء بتحدياته التي تواجه الفلسطينيين المنهكين بقطاع غزة، تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني بلا كلل لتوسيع نطاق تقديم المساعدة للمحتاجين، بمن فيهم الأطفال.

وأشار دوجاريك إلى تقديم الآلاف من المواد الأساسية للأشخاص الذين عانوا بشدة على مدار العامين الماضيين نتيجة الحرب في غزة، وشملت هذه المواد الأحذية والملابس والبطانيات والمناشف، إلى جانب توزيع الإمدادات الأساسية الأخرى.

وذكر أنه تم أيضا توزيع 160 "خيمة للأنشطة" نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، "مما مكن آلاف الأطفال من الوصول إلى أنشطة الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات إدارة الحالات".

وتطرق دوجاريك إلى الجانب الصحي، مؤكدا أن فريقا من منظمة الصحة العالمية قاد عملية إجلاء طبي يوم الاثنين لـ18 مريضا و54 مرافقا لهم من غزة لتلقي العلاج في الخارج.

وشدد على أنه "لا يزال أكثر من 16 ألفا و500 مريض بحاجة إلى رعاية منقذة للحياة خارج قطاع غزة".

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في غزة، ما قتل وأصاب مئات الفلسطينيين.

كما تمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لاإنسانية كارثية.

وكان يُفترض أن ينهي هذا الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأت إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 1:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينيا في نابلس

اعتقلت قوات إسرائيلية خاصة فلسطينياً، مساء الثلاثاء، بعد مداهمة بناية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

ذكرت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت مدينة نابلس، وحاصرت بناية سكنية بمنطقة الجبل الشمالي في المدينة، واعتقلت الشاب حسن عايد بكر منصور.

في وقت سابق، فجّر الجيش الإسرائيلي شقة أسير فلسطيني في مبنى غربي مدينة نابلس بعد اقتحام المنطقة وإصدار إنذارات بالإخلاء للمواطنين القريبين من الموقع.

يأتي الحادث في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق بهجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم.

وواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على غزة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1087 فلسطينياً وإصابة قرابة 11 ألفاً واعتقال ما يزيد على 21 ألفاً آخرين.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 1:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. 2144 اعتداء للجيش الإسرائيلي والمستوطنين في نوفمبر

وثقت هيئة حكومية فلسطينية، 2144 اعتداء نفذه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية المحتلة، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم. جاء ذلك في تقرير شهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية حول 'انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري'.

وقالت الهيئة إن الاعتداءات تأتي 'استمرارا لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته'. وبينت أن الجيش الإسرائيلي نفذ 1523 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 621 اعتداء.

وترتكز معظم الاعتداءات، وفق الهيئة، في محافظات رام الله (وسط) بـ 360 اعتداء، والخليل (جنوب) بـ 348 اعتداء، وبيت لحم (جنوب) بـ 342 اعتداء، ونابلس (شمال) بـ 334 اعتداء.

وأشارت أن تلك الاعتداءات 'تنوّعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية'.

وقالت الهيئة الفلسطينية إن 'هذه الانتهاكات المتصاعدة تؤكد أن ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل منهجية منظّمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وفرض نظام استعماري عنصري متكامل'.

وأضافت أن اعتداءات المستوطنين، بمساعدة الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن اقتلاع وتخريب وتسميم 1986 شجرة، منها 466 شجرة زيتون.

وأشار التقرير أن المستوطنين حاولوا إقامة 19 بؤرة استيطانية جديدة، وأن ذلك 'لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال، بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافيا الفلسطينية'.

وكشف عن استيلاء إسرائيل على 2800 دونم من أراضي المواطنين، 'من خلال أوامر وضع اليد والاستملاك وتعديل حدود أراضي الدولة'.

ووثقت الهيئة 46 عملية هدم، طالت 76 منشأة، وتوزيع 51 إخطارا لهدم منشآت أخرى، 'في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية'.

وأضاف التقرير أن الجهات التخطيطية الإسرائيلية درست خلال نوفمبر الماضي 23 مخططا هيكليا، بينها '19 مخططا لمستعمرات الضفة، و4 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس'.

يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس تزامنا مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 1:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل حصار رام الله ويقصف بالمروحيات بلدات بنابلس

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى مساء أمس الثلاثاء حملته العسكرية التي بدأها قبل أسبوع بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، إذ صعد حصاره لمحافظة رام الله كما استهدفت مروحياته مناطق بمدينة طوباس وبلدة قباطية.

ومنذ صباح أمس الثلاثاء، عززت قوات الاحتلال فرض طوق عسكري وإغلاق الحواجز والطرق شمال وغرب محافظة رام الله وسط الضفة حيث يتكدس آلاف الفلسطينيين عند الحواجز الإسرائيلية التي تربط رام الله بالقرى المحيطة بها.

وأفادت مراسلة أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت ومنعت الفلسطينيين من الاقتراب من محيط حاجزي عطارة وعين سينيا، وجاء ذلك بعد أن أعدمت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا عند منطقة عين عطارة بزعم طعنه جنديين أصيبا بجراح طفيفة.

وفي القدس المحتلة، أفاد مسؤولون بالمحافظة بإصابة شابين فلسطينيين برصاص قوات جيش الاحتلال مساء الثلاثاء عند موقع للجدار العازل شمال المدينة.

في نابلس شمالا، استهدفت مروحيات إسرائيلية من طراز "أباتشي" أميركية الصنع بنيران رشاشاتها مناطق بمدينة طوباس وبلدة قباطية.

وذكرت مصادر محلية أن قصف المروحيات سُمع عدة مرات مساء اليوم. وفي بلدة قباطية جنوب جنين، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن مصادر محلية، أن مروحيات "أباتشي" أطلقت الرصاص الحي الثقيل على منطقة جبل الزكارنة في البلدة.

وأوضحت الوكالة أن المنطقة التي أطلق الرصاص صوبها هي منطقة مفتوحة وغير مأهولة.

وتشهد محافظة طوباس منذ أكثر من أسبوع، تصعيدا عسكريا خلف دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات، إضافة إلى إصابة مئات الفلسطينيين واعتقال عشرات آخرين.

كما أعلن الاحتلال ظهر الثلاثاء، فرض حظر تجوال شامل في بلدة قباطية، حتى إشعار آخر، وفق ما أعلنت البلدية في بيان لها.

آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في أحد شوارع طوباش يوم الثلاثاء الماضي.

آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في أحد شوارع طوباش يوم الثلاثاء الماضي.

اعتقلت قوات الاحتلال شابا يدعى حسن عايد بكر منصور، حيث اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية من المستعربين حي بيبلوس بين مدرسة الكندي ومستشفى نابلس وحاصرت المنطقة قبل أن تداهم بناية سكنية وتعتقل أحد الشبان.

وفي وقت سابق الثلاثاء، فجّر الجيش الإسرائيلي شقة أسير فلسطيني في مبنى غربي مدينة نابلس بعد اقتحام المنطقة وإصدار إنذارات بالإخلاء للمواطنين القريبين من الموقع.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت المدينة من حاجز دير شرف غربا، حيث ساندت القوة الخاصة وأمنت انسحابها.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي تطور آخر، أحرقت قوات الاحتلال منزلا في حي الهدف بمحيط مخيم جنين شمالي الضفة.

وكانت قوات الاحتلال قد فجرت مبنى ومنزلا في المخيم، وذلك في إطار عملية هدم ونسف متواصلة داخل المخيم بدأتها يوم الجمعة الماضية وطالت نحو 24 مبنى ومنزلا وبنى تحتية.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وشمل الاستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، كما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1087 فلسطينيا بالضفة، وإصابة قرابة 11 ألفا، إلى جانب اعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 1:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مروحيات إسرائيلية تستهدف مناطق بطوباس وقباطية

استهدفت مروحيات إسرائيلية، مساء الثلاثاء، بنيران رشاشاتها مناطق بمدينة طوباس وبلدة قباطية شمالي الضفة الغربية المحتلة.

ذكرت مصادر محلية أن مروحيات إسرائيلية من طراز "أباتشي" أمريكية الصنع أطلقت النيران في طوباس، وسُمع ذلك عدة مرات مساء اليوم.

وفي بلدة قباطية جنوب جنين، نقلت مصادر محلية أن مروحيات إسرائيلية من طراز "أباتشي" أطلقت الرصاص الحي الثقيل على منطقة جبل الزكارنة في البلدة.

تشهد محافظة طوباس منذ أكثر من أسبوع، تصعيدا عسكريا خلّف دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات، إضافة إلى إصابة مئات الفلسطينيين واعتقال عشرات آخرين.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حظر تجوال شامل في بلدة قباطية، حتى إشعار آخر.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي واسع بالضفة الغربية المحتلة، تضمن عمليات دهم، وهدم منازل، وإغلاق مدن.

وشمل هذا التصعيد، الثلاثاء، محافظات الخليل جنوبا، ورام الله بالوسط، ونابلس وطوباس شمالا، حيث فرض الجيش إجراءات مشددة على الحركة اليومية للمواطنين.

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، تشهد مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم شمالي الضفة الغربية عملية عسكرية هدم الجيش الإسرائيلي خلالها آلاف المنازل وأجبر نحو 32 ألف فلسطينيا على النزوح.

تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

فلسطين

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 12:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيا بالرصاص شمال القدس

أصيب شاب فلسطيني، مساء الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال محاولته اجتياز الجدار الفاصل ببلدة الرام شمال مدينة القدس، ضمن سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية اليومية المتكررة.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها نقلت إصابة بالرصاص الحي (في الرجل) لشاب حاول اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، إلى المستشفى.

وبشكل شبه يومي تتكرر إصابات الفلسطينيين قرب الجدار الفاصل بمحيط القدس وعلى امتداد الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل، خلال محاولة عمال فلسطينيين اجتيازه بحثا عن عمل أو مكان آمن للانتقال إليه.

وطوال عامين من حرب الإبادة على غزة، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

وتفيد معطيات الاتحاد العام لعمال فلسطين بمقتل 44 عاملا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين داخل أماكن العمل أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ بدء حرب الإبادة وحتى 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويحيط بمدينة القدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومترا، وفق منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية.

بينما تدعي إسرائيل أنها شيدته لاعتبارات أمنية، يؤكد فلسطينيون والأمم المتحدة أن إقامته جاءت ضمن مخطط لضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل.

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وشمل الاستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، كما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1087 فلسطينيا بالضفة، وإصابة قرابة 11 ألفا، إلى جانب اعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.

أحدث الأخبار

الأربعاء 03 ديسمبر 2025 12:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة تصوت على قرار يدعو لانسحاب إسرائيل من أرض دولة فلسطين

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الليلة، على مشروع قرار يدعو لانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

صوتت لصالح القرار 151 دولة، وعارضت 11، وامتنعت 11 دولة عن التصويت. وجاء التصويت على القرار الذي قدمته كل من فلسطين، الأردن، جيبوتي، السنغال، قطر، موريتانيا، ضمن أعمال الدورة الـ80.

جددت الجمعية العامة التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة الدائمة إزاء قضية فلسطين، مشددة على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة بأكملها.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

دعوة أممية لعدم ترك القرارات بشأن قضية فلسطين حبرا على ورق

قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة بشأن القضية الفلسطينية المستمرة منذ عقود، داعية الدول الأعضاء إلى عدم ترك قرارات الأمم المتحدة حبراً على ورق.

جاء ذلك خلال كلمة لها بجلسة للجمعية العامة عُقدت الثلاثاء تحت بند 'قضية فلسطين'. وأضافت أن القضية الفلسطينية تكاد تكون على جدول أعمال الجمعية العامة منذ تأسيس الأمم المتحدة.

قائلة: 'على مدى 78 عاماً، حُرم الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وخاصة حقه في تقرير المصير. لقد حان الوقت لوضع حد لهذا الجمود المستمر منذ عقود'.

وأشارت بيربوك إلى أن الهجمات الإسرائيلية في غزة أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

وذكرت أن الإسرائيليين الذين يغتصبون أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية يقوّضون بشكل مستمر إمكانية قيام دولة فلسطينية.

وأكدت أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله عبر الاحتلال غير القانوني أو الضم الفعلي أو القانوني أو عمليات التهجير القسري، مشددة على أن قرارات الأمم المتحدة ترسم الإطار اللازم لحل الدولتين.

وأضافت بيربوك: 'للأسف، نرى كل يوم من جديد أنه إن لم نطبق هذه القرارات فإنها ستظل حبراً على ورق فقط. يجب ترسيخ وقف إطلاق النار (في غزة) وضمان إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم'.

ولفتت إلى أنه منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قُتل ما لا يقل عن 67 طفلاً، مؤكدة ضرورة وقف هذه الهجمات.

كما شددت على وجوب استمرار تدفق المساعدات الإنسانية في الميدان دون عوائق أو أعذار، وفق الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.

وتابعت بيربوك: 'كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن تصرفا على نحو متسق فيما يتعلق بالمعايير التي يجب أن توجه الحل السلمي للنزاع. لذلك نحن نعرف تماماً ما يجب علينا فعله'.

وأردفت أن 'السعي لتحقيق السلام والاستقرار والعدالة في الشرق الأوسط يحتاج إلى الأمم المتحدة'.

ودعت الدول الأعضاء إلى المشاركة في هذا المسار في إطار ميثاق الأمم المتحدة والالتزام بالوعود التي قطعتها.

واختتمت بيربوك كلمتها بالقول: 'لنتذكر مجدداً، إن حق تقرير المصير وحق الإنسان في العيش بسلام وأمن وكرامة في دولته، بعيدا عن الحرب والاحتلال والعنف، ليس امتيازا يجب اكتسابه، بل هو حق يجب حمايته'.

ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدخل "عصر التكنولوجيا" بالروبوتات.. "سَوّت غزة بالأرض"

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي دخول مرحلة يصفها قادته بأنها 'العصر التكنولوجي الجديد' في القتال، بعد ما اعتبرته وزارة الأمن والجيش 'أول حرب روبوتات' تشهد دمج عشرات آلاف الطائرات المسيّرة والآليات الذاتية التشغيل في ميدان المعركة خلال الحرب الأخيرة.

جاءت هذه التصريحات في مؤتمر 'ديفنس تك'، الذي استعرض فيه قادة الاحتلال منظومات التطوير العسكري والتوجهات الجديدة في الأنظمة الذكية والروبوتية، إلى جانب التحديات التي واجهتها القوات خلال القتال في غزة.

العميد يارون شاريغ، رئيس مديرية الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية في 'مفات' التابعة لوزارة الأمن، قال خلال المؤتمر إن الجيش الإسرائيلي 'دمج في الحرب الأخيرة عشرات آلاف الأدوات التكنولوجية الجديدة'، تشمل أسرابًا واسعة من الطائرات المسيّرة ومنصات روبوتية أرضية تم تشغيلها في المناطق المبنية وتحت الأرض.

وأكد شاريغ أن هذه الحرب 'هي الأولى التي تخاض بوسائل روبوتية بهذا الحجم'، مضيفًا: 'نحن فقط في بداية الثورة التكنولوجية. السنوات القادمة ستشهد زيادة كبيرة في القوة الروبوتية، التي ستصبح جزءًا أساسيًا من كل وسيلة قتالية وكل عمل يقوم به الجندي'.

وأوضح أن مؤسسته عملت مع الجيش الإسرائيلي وشركات ناشئة وهيئات بحثية لتسريع تطوير أدوات قتالية ذكية 'لحفظ التفوق في البر والجو والبحر'.

وفي مداخلة أخرى، كشف العميد أورين غيفر، رئيس شعبة 'منْتِك' في وزارة الأمن، عن توجه جديد لإدخال أنظمة روبوتية إلى دبابات الميركافا، بما يسمح لـ'الدبابات بتبادل المعلومات فيما بينها وخلق دائرة عملياتية مكتملة'.

وقال غيفر إن المنظومة تعمل على إعادة تعريف دور المنصات البرية في القتال المستقبلي، الذي يتوقع أن يكون 'أشد تعقيداً وفتكاً'.

وأوضح: 'نحن ندمج أدوات غير مأهولة مع الأدوات المأهولة، ونستفيد من منتجات جاهزة من السوق المدني لتقليل الكلفة وتسريع التطوير. نريد بنية قتال متقدمة تمنحنا قدرات عملياتية هائلة'.

وأشار غيفر إلى أن تشغيل أنظمة يصل وزنها إلى عشرات الأطنان في مناطق حضرية معقدة مثل قطاع غزة شكّل 'تحديًا كبيرًا'، موضحًا أن الفرق الهندسية والقتالية واجهت ظروفًا صعبة للغاية، من بينها وجود أنفاق قريبة حفرتها الفصائل الفلسطينية.

وفي سياق الاستعراض، قالت وزارة الأمن لدى دولة الاحتلال، إن منظومة 'معطف الريح' الدفاعية- التي طُورت لسنوات طويلة- أثبتت خلال القتال فعاليتها في حماية القوات والدبابات من الصواريخ المضادة للدروع.

وقال غيفر: 'التجربة العملياتية دلّت بوضوح على أننا بحاجة إلى أنظمة مرنة يمكن تعديلها بسرعة، وهذا جوهر عملية إعادة اختراع مركباتنا المدرعة'.

التحدي الآن هو ضمان القدرة على التزوّد بكميات كبيرة من الأدوات المتقدمة، بجودة أعلى وكلفة أقل.

وبحسب كبار ضباط جيش الاحتلال المشاركين، فإن إسرائيل تتجه إلى مضاعفة حجم القوة الروبوتية في الجيش ضمن خطة طويلة الأمد تأخذ بالحسبان تطور القتال في الساحات الحضرية والمفتوحة، مع اعتماد أكبر على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، ودمجها في كل مستوى عملياتي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه في إسرائيل النقاشات حول أداء الجيش خلال الحرب الأخيرة والنواقص التي ظهرت في قدرات المناورة البرية، ما يدفع المؤسسة الأمنية إلى تسريع خطط التطوير التقني لمواجهة التحديات المقبلة.

ويأتي إعلان جيش الاحتلال بالتزامن مع تحذير أممي من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية، حيث حذر كبير اقتصاديي المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في آسيا والمحيط الهادئ فيليب شيليكنز من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية.

وشدد شيليكنز خلال تقرير عرضه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول مخاطر الذكاء الاصطناعي ودوره في تعميق الفجوة بين الدول، على أن استخدام هذه البرمجيات في الأغراض العسكرية قد يشكل تهديدًا وجوديًا ويؤدي إلى خسائر بشرية جماعية، مشددًا على ضرورة التعامل مع تنظيمه بمسؤولية فائقة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

كأس العرب: السعودية تتجاوز عُمان والمغرب يتفوق على جزر القمر وتعادل مصر والكويت

حقق المنتخب السعودي فوزا صعبا على نظيره العُماني بهدفين مقابل هدف، مساء اليوم الثلاثاء، في افتتاح مشوارهما ببطولة كأس العرب 2025.

وفي المباراة التي احتضنها ملعب المدينة التعليمية بالعاصمة القطرية الدوحة ضمن منافسات المجموعة الثانية، افتتح فراس البريكان التسجيل للمنتخب السعودي في الدقيقة 54، قبل أن يعدّل غانم الحبشي النتيجة للمنتخب العماني في الدقيقة 70، لكن صالح الشهري أضاف الهدف الثاني لـ"الأخضر" في الدقيقة 77.

وشهدت المباراة تألق سالم الدوسري، قائد المنتخب السعودي، الذي صنع الهدفين الأول والثاني لزميليه البريكان والشهري.

وضمن نفس المجموعة، فاز المنتخب المغربي على نظيره جزر القمر بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليتصدر المجموعة بفارق الأهداف عن المنتخب السعودي.

وعلى استاد البيت بمدينة الخور، نجح المنتخب المغربي في إنهاء الشوط الأول متقدما بثلاثة أهداف نظيفة، سجلها سفيان بوفتيني في الدقيقة الخامسة، وطارق تسيودالي في الدقيقة 12، وكريم البركاوي في الدقيقة 45+1.

في حين سجل منتخب جزر القمر الهدف الوحيد في الدقيقة 57 بنيران صديقة بعدما حول محمد بولكسوت الكرة بالخطأ في مرماه.

وسيلعب المنتخب السعودي مع جزر القمر في الجولة الثانية، فيما سيلعب منتخب عمان مع نظيره المغربي، يوم الجمعة المقبل.

وضمن مباريات المجموعة الثالثة، فرض التعادل كلمته بين منتخبي مصر والكويت بنتيجة 1-1، على ملعب "لوسيل" في الدوحة.

وتقدم فهد الهاجري لصالح الكويت في الدقيقة 64، وتعادل محمد مجدي "أفشة" للمنتخب المصري في الدقيقة 87 من ضربة جزاء، وأهدر عمرو السولية ضربة جزاء للفراعنة في الدقيقة 36.

وحصل منتخب مصر بقيادة مدربه حلمي طولان على أول نقطة كما حصد المنتخب البرتغالي بقيادة مدربه دياز سوزا أول نقطة قبل لقاء الأردن والإمارات غدا في المجموعة ذاتها.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة تعلن ارتفاع عدد الصحفيين الفلسطينيين القتلى إلى 257

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، مساء الثلاثاء، ارتفاع عدد الصحفيين الفلسطينيين القتلى بنيران الجيش الإسرائيلي إلى 257.

وقال المكتب في بيان: "ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 257، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأوضح أن العدد ارتفع "بعد الإعلان عن استشهاد الصحفي محمود وادي، الذي يعمل مصورا مع وسائل إعلام محلية وأجنبية".

وأدان المكتب الإعلامي "بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج".

ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى "إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة".

ويوميا يواصل الجيش الإسرائيلي خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما قتل وأصاب مئات الفلسطينيين.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:36 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس: إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بيت حنينا

أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، في بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بإصابة الشاب بجراح نتيجة إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال، وقع ذلك بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري المقام في بلدة بيت حنينا، ولم تعرف بعد خطورة إصابته.

وقد جاء هذا الحادث ضمن سلسلة الاعتداءات المتكررة على المواطنين.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال قامت بملاحقة عدد من العمال الذين كانوا يتواجدون قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، وإثر ذلك، أطلقت النار باتجاههم، مما أسفر عن إصابة أحدهم بشكل مباشر.

من جهة أخرى، تشير البيانات الصادرة عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى تفاقم الانتهاكات بحق العمال.

فمنذ بداية العام الجاري، استشهد خمسة عشر "15" عاملا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو خلال ملاحقتهم داخل أراضي الـ 48، أو نتيجة سقوطهم عن جدار الفصل والتوسع العنصري.

وفي غضون الأشهر الأخيرة، تعرض مئات العمال لحملات الاعتقال والتنكيل على يد الشرطة الإسرائيلية، وكانت الذريعة المعلنة هي عدم امتلاكهم لتصاريح العمل.

على صعيد متصل، وثق الاتحاد منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2023 استشهاد اثنين وأربعين "42" عاملا، إضافة إلى أكثر من اثنين وثلاثين ألف "32,000" حالة اعتقال في صفوف العمال الفلسطينيين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

كيف مكنت إدارة الرئيس السابق بايدن إسرائيل من ارتكاب إبادة جماعية في غزة

واشنطن – سعيد عريقات 

في مقال مطول في صحيفة نيويورك تايمز نشر الثلاثاء ، تحت عنوان " كيف أخفق الديمقراطيون في إدارة ملف غزة؟" ،  يرى بن رودس، أحد أبرز صنّاع السياسة الخارجية في إدارة باراك أوباما، أن تعامل الحزب الديمقراطي مع حرب غزة شكّل نموذجاً صارخاً على فشل سياسي وأخلاقي في آن واحد. فمع اندلاع أحداث 7 تشرين الأول، سارع الرئيس ألأميركي السابق جو بايدن، إلى إظهار دعم مطلق لإسرائيل، تمثّل رمزياً في عناقه الشهير لبنيامين نتنياهو. بالنسبة لرودس، لم تكن تلك مجرد إشارة تضامن إنساني، بل تجسيداً لاستراتيجيه اعتمدها الديمقراطيون لسنوات، تقوم على تقديم دعم غير مشروط لحكومة اليمين الإسرائيلي ظناً أن ذلك يمنح واشنطن قدرة على التأثير في سلوك تل أبيب.

لكن هذه المقاربة، بحسب رودس، لم تُنتج سوى نتائج عكسية: فهي لم تُلجم نتنياهو، ولم تُقَرِّب فرص التسوية، بل زادت من اندفاع اليمين الإسرائيلي وأضعفت صدقية الخطاب الديمقراطي حول حقوق الإنسان والعدالة الدولية. ومع مرور الوقت، وجد الحزب نفسه في موقع الدفاع عن سياسات تتناقض مع قيمه المعلنة، في وقت كانت فيه صور الأطفال القتلى، والدمار في غزة تتفاقم، والمواقف الشعبية في الولايات المتحدة — خاصة بين الشباب والديمقراطيين — تتجه نحو نقد أكثر وضوحاً للسياسة الإسرائيلية.

يذكّر رودس بأن الإرث التقليدي للديمقراطيين في دعم إسرائيل كان يقوم على سردية تاريخية: إسرائيل الدولة الديمقراطية الصغيرة، الحليفة للقيم الليبرالية، والمهددة من محيط معادٍ. غير أن هذا السرد لم يعد يعكس الواقع. فإسرائيل اليوم قوة عسكرية كبرى، والضفة الغربية تشهد توسعاً استيطانياً ممنهجاً، وغزة كانت محاصرة حتى قبل الحرب بوقت طويل. ومع ذلك، واصل معظم الديمقراطيين ترديد عبارات محفوظة عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"و"حل الدولتين"، من دون مساءلة جدية لسلوك الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

يشير رودس إلى أن تجربة إدارة أوباما أظهرت حدود هذه السياسة؛ فرغم محاولات دفع المفاوضات قدماً، كان نتنياهو يتعامل مع أي مبادرة أميركية باعتبارها تهديداً سياسياً له، ويحولها إلى فرصة لمهاجمة واشنطن داخلياً. ومع وصول ترمب إلى السلطة، وتطبيق سياسات اعتُبرت الأكثر انحيازاً في التاريخ الأميركي لإسرائيل، لم يتردّد نتنياهو في استثمارها بالكامل، بينما أبدى الديمقراطيون تردداً كبيراً في مراجعة نهجهم.

ثم جاءت حرب غزة لتكشف تعطيل هذا النظام بشكل فجّ. فبعد الهجوم، سارع القادة الإسرائيليون إلى إطلاق خطاب تجريدي تجاه سكان غزة كأنهم ليسوا بشرا، ترافق مع قصف مكثّف وحصار شامل، ما دفع منظمات حقوقية وخبراء قانونيين إلى وصف ما حدث بأنه يرقى إلى الإبادة الجماعية. وبرأي رودس، فإن موقف الإدارة الأميركية — رغم بعض الدعوات المتأخرة لتخفيف العمليات — بدا أقرب لتقديم غطاء سياسي لإسرائيل منه إلى سياسة مبنية على مبادئ أخلاقية.

إن ما يلفت في طروحات رودس هو أنه لا يكتفي بنقد الأداء السياسي، بل يكشف هشاشة البنية الأخلاقية التي قامت عليها السياسة الخارجية الديمقراطية لعقود. فالتناقض بين الخطاب القيمي — الديمقراطية، حقوق الإنسان، النظام الدولي — وبين دعم غير مشروط لحكومة تنتهج سياسات قومية متطرفة، يُفقِد الولايات المتحدة قدرتها على ممارسة أي نفوذ حقيقي أو لعب دور الوسيط. وما حدث في غزة لم يكن مجرد أزمة إقليمية، بل اختباراً لفكرة "القيادة الأخلاقية الأميركية" بأكملها.

يظهر كذلك أن جذور المشكلة ليست فقط في الموقف من إسرائيل، بل في علاقة الحزب الديمقراطي بالبُنى التقليدية للنفوذ داخل واشنطن، وفي مقدمتها جماعات الضغط الكبر (اللوبي الإسرائيلي). فبحسب رودس، أصبح كثير من النواب والداعمين يعيشون في حالة خوف من الخروج عن الإجماع المؤيد لإسرائيل، حتى عندما يعبّر الرأي العام داخل قواعدهم عن مواقف مختلفة تماماً. وهذه الفجوة بين الناخبين وممثليهم تُضعف الديمقراطية الأميركية من الداخل وتخلق شعوراً بالغربة السياسية لدى شرائح واسعة من الشباب.

كما يبرز طرح رودس إشارة مهمة إلى التحولات داخل المجتمع اليهودي الأميركي نفسه. فالأغلبية الساحقة من اليهود الأميركيين ما تزال تؤيد بقاء إسرائيل، لكنها في الوقت ذاته تبدي قلقاً متزايداً من الاتجاهات اليمينية المتشددة. وهذا الانقسام داخل المجتمع اليهودي يعكس تحولاً أعمّ: صعود جيل يرفض اختزال أمن اليهود في دعم غير مشروط لحكومة معينة، ويرى أن أمنهم يرتبط أيضاً بالعدالة، وبمستقبل يسمح بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ويؤكد رودس أن أمام الديمقراطيين فرصة لإعادة بناء سياسة خارجية أكثر اتساقاً مع قيمهم، شرط أن يتحلّوا بالشجاعة للتخلي عن الصيغ القديمة. فالتحدي لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى ما هو أوسع: مستقبل العلاقة بين أميركا والعالم، وقدرتها على لعب دور ينسجم مع مبادئها. ولعل الدرس الأكبر الذي طرحه رودس هو أن السياسة الأخلاقية ليست عبئاً على الفاعلية، بل قد تكون الشرط الأوّل لاستعادتها.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلا في مخيم جنين

فجّر الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، منزلاً فلسطينياً للاجئين في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة. وذكرت مصادر محلية أن صوت انفجار قوي سُمع في المخيم، تبعه تصاعد دخان، ناجم عن تفجير أحد المنازل بمنطقة "طلعة الغبّز" داخل مخيم جنين.

بدأ الجيش الإسرائيلي، هدم منازل فلسطينية في مخيم جنين، بعد إعلانه عبر بيان العزم على تنفيذ ذلك. وأعلن الجيش صباح الجمعة، عزمه هدم 24 مبنى داخل المخيم، بزعم وجود خطر، مدعياً في بيان أن "الحاجة العملياتية الواضحة والضرورية تقتضي هدم مبانٍ داخل مخيم جنين".

وقال شهود عيان إن جرافات عسكرية إسرائيلية شرعت في هدم منازل في حي عبد الله عزام داخل المخيم، مشيرين إلى هدم منزلين حتى الساعة. وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن صور أقمار صناعية أظهرت أن نحو 1460 مبنى تعرضت للتدمير أو لأضرار فادحة ومتوسطة في مخيمات جنين.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

واي نت: ضغوط لإنشاء مدينة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

كشف تقرير إخباري نشره موقع 'واي نت' أن مسؤولين إسرائيليين من مجلس شومرون الإقليمي وبلدية مدينة روش هاعين أطلقوا مبادرة مشتركة لإنشاء مدينة استيطانية جديدة في الضفة الغربية تحت اسم 'روش هاعين الشرقية'.

وأوضح التقرير أن المدينة الجديدة ستقام على أراضٍ حكومية في 'مرتفعات السامرة الغربية' في القسم الشمالي من الضفة الغربية، وتستوعب أكثر من 130 ألف مستوطن.

ويرى المسؤولون أن المشروع يشكل امتدادا لرؤية 'مليون في السامرة'، التي تهدف إلى زيادة عدد السكان إلى مليون نسمة وتعزيز الوجود الاستيطاني بحلول عام 2050.

ويؤكد المؤيدون للمشروع -مثل رئيس مجلس شومرون الإقليمي يوسي داغان، وراضي ساغي رئيس بلدية روش هاعين- أن الهدف من إنشاء المدينة ليس ديمغرافيا فحسب، بل إستراتيجيا وأمنيا بالدرجة الأولى.

كما أنهم يروجون لها على أنها تشكل 'حزاما أمنيا' حيويا لوسط إسرائيل لحماية مناطق مثل روش هاعين من تهديدات مستقبلية.

يوسف داغان (يمين) وراضي صاغي يتبادلان الحديث في صورة تم التقاطها من مواقع التواصل الاجتماعي.

يوسف داغان (يمين) وراضي صاغي يتبادلان الحديث في صورة تم التقاطها من مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول الصحفي الإسرائيلي اليشع بن كيمون إن الإعلان عن المدينة المقترحة جاء خلال زيارة قام بها داغان وساغي لمزرعة 'ليرنر'، التي تقع بين مستوطنات بدوئيل وليشم وبروخين وعيلي زهاف.

وأكد داغان أن قرب التلال من روش هاعين يبرز أهميتها الإستراتيجية.

وتضم المنطقة أيضا مزرعة 'شير ديفيد' التي تحمل اسم المقاول ديفيد ليبي، الذي قُتل في الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

وأفاد التقرير بأن فرقا من مجلس شومرون وبلدية روش هاعين عملت خلال الشهرين الماضيين على إعداد خطة تشمل ربط الأحياء الشرقية لروش هاعين بمستوطنة ليشم لتشكيل كتلة عمرانية وزراعية متصلة.

ودعا القائمون على المبادرة الحكومة إلى إقرار المشروع رسميا.

اقتصاد

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

مجموعة تركية تبحث في تونس فرص الاستثمار والشراكة بزيت الزيتون

بحثت مجموعة اقتصادية تركية، الثلاثاء، مع وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ، فرص الاستثمار والشراكة في زيت الزيتون.

جاء ذلك خلال لقاء جمع عدد من مسؤولي مجموعة 'توركال' التركية التي تنشط بعدة مجالات بينها زيت الزيتون، بوزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، في مقر الوزارة بالعاصمة تونس.

وقالت الوزارة في بيانها، إن اللقاء الذي جمع الوزير وعدد من مسؤولي مجموعة 'توركال' يتقدمهم رئيس مجلس إدارة المجموعة مراد توركال، كان محوره 'فرص الشراكة والاستثمار في مجال تثمين زيت الزيتون وتطوير منظومته إلى جانب الاهتمام باقتناء كميات من هذه المادة'.

وخلال اللقاء، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي على 'عراقة قطاع زيت الزيتون في تونس وأهميته في المنظومة الاقتصادية'.

ورحب عبد الحفيظ في هذا السياق، بما أبدته مجموعة 'توركال' من اهتمام بتونس سواء لاقتناء كميات من الزيت أو للاستثمار في هذا القطاع الواعد.

وبحسب البيان، عبّر الوزير عن استعداد الوزارة وهياكلها المعنية بالاستثمار، لـ'تقديم المساندة والإحاطة اللازمتين بما يساعد المجموعة على تجسيم برامج تعاونها واستثماراتها المزمع تنفيذها في تونس'.

من جانبه، قال توركال إن 'هذه الزيارة تندرج في إطار استكشاف الفرص المتوفرة والإمكانيات المتاحة للاستثمار وإقامة شراكات مثمرة في هذا المجال الواعد'.

وبحسب تصريحات لمسؤولين تونسيين، يستبشر مزارعو الزيتون في تونس خيرا بموسم استثنائي هذا العام لتحطيم رقم قياسي بحصاد نحو 500 ألف طن.

ووفق إحصائيات نشرها المرصد الوطني للفلاحة (حكومي) نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قدّرت عائدات تصدير زيت الزيتون بتونس منذ بداية الموسم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بـ3.59 مليارات دينار.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 5 أسرى من غزة اعتقلهم خلال حرب الإبادة

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن خمسة أسرى فلسطينيين من قطاع غزة جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل توجههم إلى منازلهم.

وأشار مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، إلى أن "قوت الاحتلال أفرجت عن 5 أسرى وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة"، مشيرا إلى أن المفرج عنهم نُقلوا بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمستشفى.

ولم يذكر المكتب تفاصيل عن الحالة الصحية للأسرى المفرج عنهم، غير أن معتقلين سابقين أفادوا بأن العديد من الأسرى يفرج عنهم وهم يعانون سوء تغذية وإصابات جراء تعذيب جسدي شديد داخل السجون الإسرائيلية.

يأتي ذلك ضمن إفراجات بين الحين والآخر عن أسرى من القطاع، محتجزين لأشهر في سجون إسرائيلية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويتعرضون فيها لعمليات تعذيب، حسب شهادات موثقة.

وأفرج جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نحو 1700 أسير من غزة في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي وقعت عليه حماس والاحتلال.

دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن خطة وضعها تتضمن عدة مراحل.

وصل معظم المفرج عنهم آنذاك في حالة صحية متدهورة، وتحدث عدد منهم عن تعرضهم لتعذيب وتجويع وإهانة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ولا يزال يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.

أنهى اتفاق وقف النار إبادة جماعية إسرائيلية بغزة استمرت عامين منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدعم من واشنطن خلفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

فرحة من وسط الألم.. زفاف جماعي لـ54 زوجا في غزة

شهدت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، الثلاثاء، حفل زفاف جماعي لـ54 زوجا برعاية أبوظبي ضمن احتفالاتها بالذكرى الـ54 ليوم الاتحاد الإماراتي الموافق 2 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام.

الحفل الذي جمع 54 عريسا وعروسا نظمتها الإمارات ضمن عملية 'الفارس الشهم 3' بين أنقاض المباني المدمرة في مدينة حمد السكنية غربي خان يونس جنوبي غزة.

بين الركام، نُصبت منصة الزفاف التي حملت عنوان 'ثوب الفرح'، تعبيرا عن إرادة الحياة وصنع الفرحة برغم القتل والتدمير بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.

حفت الأعلام الفلسطينية والورود ساحة الحفل، بينما أطلقت الأغاني والأهازيج والزغاريد، وجاب موكب الأزواج المكان، وسط حشد من الأهالي وشخصيات مجتمعية.

ذكرت منصة 'عملية الفارس الشهم 3' الإلكترونية، أن اختيار العرسان جاء بعد قرعة شملت نحو 2651 طلبا، موزعين من مختلف مناطق قطاع غزة.

'الفارس الشهم 3'، حملة إنسانية أطلقت في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 بتوجيه من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى المناطق الأكثر تضررا في غزة جراء الإبادة الإسرائيلية.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، واصلت إسرائيل خروقها له واستهدفت فلسطينيين خارج المناطق التي انسحبت إليها بموجب الاتفاق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

بينما كان من المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية بدأت تل أبيب في 8 أكتوبر 2023، وخلّفت تلك الإبادة أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، ونحو 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

دمار الآبار ونقص الوقود يفاقمان أزمة المياه في قطاع غزة

رغم دخول الطقس البارد أجواء قطاع غزة، وترشيد المواطنين والنازحين لاستهلاك المياه الذي اعتادوا تقليصه أصلًا منذ أكثر من عامين وشهرين، إلا أن مشكلة توفر المياه تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وتتعمق معها معاناة المواطنين الذين يلاحقهم العطش من كل جانب، دون قدرة على توفير الحدّ الأدنى من حاجتهم اليومية.

وفي كل شارع وزقاق، وبالقرب من الخيام وبقايا المنازل المقصوفة والمهدمة، يتحلق الناس بدلاء وجالونات حول ما تيسر من خطوط المياه التي تسيل بشكل ضعيف، لعلهم يفوزون بتعبئة دلو أو جالون واحد.

وفي الوقت نفسه تُهرول مجموعات أخرى خلف مزامير شاحنات المياه أملاً في الوصول إلى أماكن توقفها قبل نفاد الكمية، ليستخدموها في يومهم وليلهم إن استطاعوا تعبئتها، وإن كانت بالكاد تكفيهم.

وأزمة المياه، التي تُعد قديمة حديثة، تزداد صعوبة يومًا بعد الآخر بسبب نقص الموارد والسولار والطاقة اللازمة لتشغيل ما تبقى من آبار المياه بعد أن دمّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب الغالبية العظمى منها.

كما أن الاستهداف المتعمد والمتكرر لآبار المياه وشاحنات التوزيع، والقصف الذي طال المواطنين خلال بحثهم عن المياه، أبقى الأزمة مفتوحة بلا حلول واضحة حتى اللحظة.

ويقول المواطن بهاء المدهون إنه على الرغم من أن قطاع غزة منطقة ساحلية ويعيش فوق خزان مائي ضخم، إلا أن العطش بات يلاحق السكان، ولا يتمكن الفرد من الحصول إلا على عدة لترات يوميًا لعائلته، وهي لا تكفي شخصًا واحدًا ليوم واحد.

ويضيف، أن الاحتلال استهدف أغلب آبار وخزانات المياه خلال الحرب التي استمرت أكثر من عامين، ودمر البنية التحتية ومقومات الصمود في القطاع.

وأشار المدهون إلى أنه يعيش في خيمة بمنطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع بعد قصف منزله في شمال غزة، ورغم أن المنطقة معروفة بوفرة وعذوبة مياهها، إلا أنه يواجه عقبات جسيمة في الحصول على المياه التي أصبحت غالبيتها غير صالحة للاستخدام الآدمي بسبب انتشار الحفر الامتصاصية الخاصة بالخيام ومناطق النزوح، إضافة إلى انعدام أي وسيلة لمعالجة المياه المستخرجة من باطن الأرض نتيجة إجراءات الاحتلال وحرمان المواطنين من أدنى مقومات الحياة.

وأضاف، أن المواطنين، سواء المقيمون أو النازحون، يأملون أن تعمل البلديات ولجان الأحياء والطوارئ على تمديد شبكات مياه-حتى لو كانت خارجية أو مشتركة بين عدة خيام—لتخفيف المشقة الجسدية والعبء المادي عليهم.

ويعتبر الأهالي ذلك حقًا أصيلًا يجب تأمينه للحد من صعوبات الحياة، خصوصًا بعد انتشار الأمراض نتيجة شح المياه.

أما المواطن عادل أبو علوان، فيقول إنه يقيم في منطقة قريبة من أرض زراعية تمكنوا من الحصول على خط مياه منها، إلا أن فرحتهم لم تكتمل، لأن البئر "الغاطس" لا يعمل في الأيام الشتوية الغائمة لاعتماده على الطاقة الكهربائية التي يشغّلها مولد يعمل بالطاقة الشمسية مباشرة بدون بطاريات تخزين، وهي لا تنتج طاقة في الأجواء الغائمة.

وذكر، أن انقطاع المياه يجبر المواطنين على البحث عن مصادر أخرى، ويواجهون عقبات كبيرة بسبب الازدحام الشديد حول نقاط المياه، سواء كانت خطوطًا أو شاحنات توزيع، وقد تنفد المياه قبل وصول طابور المنتظرين الذين يأملون بالحصول على ما يسد حاجتهم اليومية.

فيما ذكر المواطن عبد الرحمن الأسطل أن عائلته كانت تمتلك بئر مياه "غاطس" في منطقة السطر الغربي شمال خان يونس، وكانت تمدّ الحي بالمياه، إلا أن قوات الاحتلال دمرته خلال الاجتياح الأخير، ما جعل العائلة نفسها تبحث عن المياه بصعوبة بالغة وسط الدمار والخراب الذي لحق بالمنطقة.

أما المواطن أبو تامر عاشور فيقول إنهم يضطرون في أغلب الأحيان إلى شراء المياه من العربات أو الشاحنات المخصصة لنقلها، بسعر يتراوح بين 80 و100 شيقل لكل ألف لتر، وفق توفر السولار في محطات وآبار المياه.

ويضيف، أن هذه الكمية لا تكفي سوى يومين أو ثلاثة لعائلتين مجموع أفرادهما 13 فردًا، وهو عبء مادي ثقيل فُرض على المواطنين المشردين بسبب الحرب وويلاتها.

ويتابع عاشور أن الأهالي يسارعون للوقوف في طوابير طويلة عند سماع مزامير شاحنات المياه، أملاً في الحصول على كمية تخفف عليهم من تكلفة الشراء، إلا أن الازدحام الشديد قد يحرمهم في كثير من الأيام من الحصول على أي كمية.

ويشير إلى أنه حتى لو جاءت عدة شاحنات يوميًا للمخيم الواحد، فإنها لا تلبي حاجة المواطنين، فهم يستخدمون المياه للشرب والاستهلاك اليومي، بينما تبقى معظم المصادر غير صالحة للشرب.

وتؤكد مصادر محلية في القطاع أن الاحتلال ارتكب خلال الحرب على غزة "جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان" وفق تعريفات القانون الدولي، باستخدام الغذاء والماء والدواء كسلاح حرب، وتدمير 90% من البنية التحتية المدنية، والسيطرة على أكثر من 80% من مساحة القطاع عبر الاجتياح والتهجير القسري، وهي جرائم تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

وأشارت المصادر إلى قلق بالغ إزاء التدهور الخطير في أزمة الوقود التي تضرب مرافق العمل البلدي كافة، في ظل استمرار الاحتلال بمنع إدخال السولار بالكميات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية التي يعتمد عليها أكثر من 2.4 مليون نسمة.

وأوضحت أن ما تم إدخاله من وقود خلال خمسين يومًا منذ وقف إطلاق النار لا يكفي إلا لخمسة أيام فقط من تشغيل معدات فتح الشوارع وإزالة الركام وخدمات الطوارئ.

من جانبه، قال المقرر الأممي الخاص بالحق في مياه الشرب والصرف الصحي بيدرو أروخو-أغودو، إن الاحتلال دمّر نحو 90% من محطات المياه في القطاع منذ بدء العدوان، محذرًا من كارثة إنسانية تهدد حياة المدنيين.

وأوضح في بيان أن الاحتلال استخدم التعطيش كسلاح ضد سكان القطاع عبر استهداف بنية المياه ومنع دخول الوقود الضروري لتشغيل الآبار ومحطات التحلية، وأن تلوث المياه يشكّل خطرًا مباشرًا على آلاف العائلات، وسط مخاوف من تفشي الكوليرا وأمراض قاتلة.

وأضاف، أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يوقف مظاهر الإبادة الجماعية، وأن الأزمة الإنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن القطاع لا يزال يواجه أزمة عطش خانقة بفعل الحرب والحصار المستمر.

ويشار إلى أن قوات الاحتلال شنت حربًا مدمرة على قطاع غزة طالت مختلف مناحي الحياة، ودمرت خلالها البنية التحتية وآبار المياه ومصادر الطاقة بنسبة تزيد على 90%، ما فاقم معاناة المواطنين وتركهم أمام مصير مجهول في رحلة بحثهم عن مياه نظيفة صالحة للشرب والاستخدام المنزلي.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد صحفي وإصابة آخر بقصف إسرائيلي في غزة

استشهد المصور الصحفي محمود عصام وادي جراء قصف مسيّرة إسرائيلية أثناء عمله في وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة ضمن بعيدة عن الخط الأصفر، كما أصيب في القصف ذاته الصحفي محمد إصليح شقيق الشهيد حسن إصليح، بحسب مصادر محلية.

ويتواصل الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين، إلى جانب الخروقات شبه اليومية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من 50 يوما.

وباستشهاد المصور وادي يرتفع عدد الصحفيين الشهداء إلى 256 صحفيا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وسعت إسرائيل على مدى أكثر من عامين إلى السيطرة على الرواية المتعلقة بغزة عبر مجموعة من الإجراءات غير المسبوقة مثل اغتيالات الصحفيين الفلسطينيين والهجمات على مرافق وسائل الإعلام وحظرها.

وحتى اليوم، تعطل إسرائيل مساعي دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة رغم المطالبات الدولية المتواصلة، وثمة مخاوف إسرائيلية -في نظر مختصين- من دخول الصحفيين الأجانب وكشف آثار الدمار الكبير الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في القطاع، إضافة إلى تعزيز الرواية الفلسطينية خلال عامي الإبادة الجماعية ونشر مزيد من التقارير التي تفضح حجم الكوارث الإنسانية.

وفي ندوة الأمم المتحدة الدولية للإعلام حول السلام في الشرق الأوسط لعام 2025، التي عقدت قبل أيام، أشار ناصر أبو بكر، رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إلى أن إسرائيل قتلت 18% من إجمالي عدد الصحفيين في قطاع غزة، كما أصيب أكثر من 500 صحفي، واعتقلت قوات الاحتلال وعذبت أكثر من 200 صحفي ودمرت أكثر من 250 مؤسسة إعلامية.

وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقف عند هذا الحد، لافتا إلى استهداف أكثر من 650 من أقارب الصحفيين الفلسطينيين في غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 02 ديسمبر 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل: عينات رفات من غزة لا تعود لأي من مختطفيْنا

أعلنت إسرائيل أن عينات رفات وصلتها من غزة الثلاثاء لا تعود لأي من جثماني الأسيرين المتبقين في القطاع. جاء ذلك وفق ما أعلنه معهد الطب الشرعي مساء الثلاثاء.

قال المعهد إن "العينات التي أُرسلت من غزة لا تعود لرفات أي من مختطفين قتيلين متبقيين". والثلاثاء، أعلنت إسرائيل أنها تلقت عينات من رفات نُقلت من غزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

تجري الفصائل الفلسطينية عملية تبادل أسرى مع إسرائيل ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين.