الخميس 11 ديسمبر 2025 12:55 صباحًا -
بتوقيت القدس
أعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خلال زيارته إلى أثينا، أن الجزائر ستواصل دورها كشريك يعتمد عليه ومستقر لليونان والقارة الأوروبية في قطاع الطاقة الحيوية.
جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزير عطاف مع نظيره اليوناني، جورج جيرابتريتيس، في العاصمة اليونانية أثينا، وذلك في إطار زيارة رسمية تستغرق يومين.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن الجانبين قد أعربا عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، مؤكدًا على أهمية هذا التعاون.
كما أكد عطاف، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بأن تظل شريكًا موثوقًا ومستقرًا لليونان والقارة الأوروبية في هذا المجال الحيوي الذي يخدم مصالح الطرفين.
الجزائر تلتزم بأن تظل شريكا موثوقا ومستقرا لليونان والقارة الأوروبية في المجال الطاقوي الحيوي.
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى توسيع التعاون بين الجزائر واليونان ليشمل مجالات أخرى واعدة، مثل الصناعة البحرية، والصحة، ومنظومة الابتكار والشركات الناشئة، مما يعزز الشراكة بين البلدين.
وأوضح أن آفاق التعاون الثنائي يمكن أن تمتد لتشمل الطاقات المتجددة، والفلاحة، والسياحة، والابتكار الرقمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يفتح فرصًا جديدة للنمو والتطور.
وأشاد عطاف بالتشاور والتنسيق المستمر بين البلدين على مستوى مجلس الأمن الدولي، حيث يشغلان حاليًا عضوية غير دائمة، مؤكدًا على أهمية هذا التعاون في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشدد على أن طموح الجزائر واليونان هو تعزيز جسر التفاهم الذي يجمعهما، بهدف بناء شراكة استراتيجية قوية تخدم مصالحهما المشتركة وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:51 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت مصادر مطلعة عن نشوب نقاشات حادة بين مسؤولين أمريكيين وقادة أوروبيين بشأن المقترحات الأوكرانية الجديدة لإنهاء الحرب مع روسيا. وتأتي هذه الخلافات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن مستقبل الأمن الأوروبي.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، تتضمن الخطة الأوكرانية المعدلة سلسلة من التنازلات السياسية والاقتصادية التي تهدف إلى إقناع روسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، يبدو أن هذه التنازلات أثارت تحفظات عميقة لدى بعض القادة الأوروبيين الذين يخشون من أنها قد تقوض وحدة الأراضي الأوكرانية وتشجع روسيا على مواصلة عدوانها.
من جهة أخرى، يرى الجانب الأمريكي أن الخطة الأوكرانية تمثل فرصة واقعية لإنهاء الحرب وتجنب المزيد من التصعيد. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن تقديم بعض التنازلات قد يكون ضروريًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
الخلافات تعكس تباين وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الأزمة الأوكرانية.
وتشير التقارير إلى أن النقاشات بين الجانبين كانت صعبة ومثيرة للجدل، حيث تبادل الطرفان وجهات نظر متباينة حول طبيعة التهديد الروسي وأفضل السبل لمواجهته. وعلى الرغم من هذه الخلافات، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة الحوار والعمل معًا لإيجاد حل سلمي للأزمة الأوكرانية.
يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الخلافات ستؤثر على الدعم الغربي لأوكرانيا وقدرتها على مواجهة العدوان الروسي. وفي الوقت نفسه، يراقب العالم عن كثب التطورات في أوكرانيا ويأمل في أن يتمكن الأطراف المعنية من التوصل إلى حل يضمن السلام والاستقرار في المنطقة.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:49 صباحًا -
بتوقيت القدس
في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تم توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير ميناء المخا التاريخي الواقع في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن. يهدف المشروع إلى استقبال السفن التجارية بتكلفة تقدر بـ 138.907 مليون دولار.
تم توقيع المذكرة بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة بريما الاستثمارية المحدودة. تتضمن المذكرة تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير الميناء بتكلفة تبلغ 138.907 مليون دولار، ويشمل بناء رصيف جديد من البلوكات الخرسانية بطول 280 متراً وبعمق 12 متراً، بالإضافة إلى رصيف بطول 50 متراً للسفن الصغيرة والقاطرات.
يشمل المشروع أيضاً إنشاء مساحات خلف الرصيف لتأسيس ساحة للحاويات مع ثلاثة مستودعات، وصوامع للغلال والأسمنت، بالإضافة إلى المباني الإدارية والخدمية اللازمة لتشغيل الميناء بكفاءة.
يهدف المشروع إلى تطوير الميناء الحالي، الذي يعتبر المنفذ البحري الوحيد لمحافظة تعز، ليصبح شريان حياة يستقبل السفن التجارية المحملة بالواردات ويصدر المنتجات المحلية. من المتوقع أن يسهم هذا التطوير في تحسين حركة التجارة وتوفير فرص اقتصادية جديدة للمحافظة.
الاتفاقية تأتي ترجمة لنهج الحكومة والوزارة في تشجيع الاستثمار للقطاع الخاص، وتستهدف تحويل ميناء المخا إلى ميناء تجاري حديث قادر على استقبال السفن والبضائع بكفاءة عالية.
أكد وزير النقل اليمني أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تشجيع الحكومة للاستثمار في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الهدف هو تحويل ميناء المخا إلى ميناء تجاري حديث قادر على استقبال السفن والبضائع بكفاءة عالية. وأكد دعم الوزارة لهذا المشروع الذي يهدف إلى الارتقاء بواحد من أقدم الموانئ البحرية في البلاد.
أشار المدير العام لميناء المخا إلى أن هذا المشروع هو الأول من نوعه لتطوير الميناء التاريخي، وأن إنجازه سيسهم في رفع القدرة التشغيلية للميناء والطاقة الاستيعابية إلى 195 سفينة سنوياً، بحجم مناولة يصل إلى 2.275 مليون طن سنوياً، مع إمكانية الزيادة مستقبلاً.
يأتي توقيع هذه المذكرة في ظل توقف تصدير النفط اليمني منذ أكتوبر 2022، نتيجة للهجمات التي شنها الحوثيون على الموانئ النفطية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. هذا التوقف أثر بشكل كبير على الاقتصاد اليمني وزاد من التحديات التي تواجهها البلاد.
يشهد اليمن تهدئة منذ أبريل 2022، بعد حرب استمرت لأكثر من عشر سنوات بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين. تسببت هذه الحرب في تدمير معظم القطاعات في اليمن وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:25 صباحًا -
بتوقيت القدس
في ظل الضغوط المستمرة من واشنطن وتل أبيب لنزع سلاح حزب الله، صرح السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، بضرورة قيام الحزب بالواجبات المطلوبة منه، وذلك على الرغم من استمرار إسرائيل في عدوانها شبه اليومي على لبنان.
أدلى السفير بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي عُقد في بيروت، عقب اجتماع جمعه برئيس مجموعة العمل الأمريكية لأجل لبنان، إدوارد غابرييل، ووفد من الخبراء الأمريكيين، مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري.
ورداً على سؤال حول الرسالة التي يوجهها إلى حزب الله، أوضح السفير الأمريكي أن الحزب يجب أن يضطلع بالمسؤوليات التي يعرفها جيداً، في إشارة واضحة إلى مطلب تسليم الحزب لأسلحته.
في المقابل، يرفض حزب الله تسليم سلاحه، ويصر على ضرورة توقف إسرائيل عن عدوانها على لبنان وانسحابها من الأراضي التي تحتلها.
في سياق الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله. وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة ترحيبها بخطة الجيش لتنفيذ القرار، دون تحديد جدول زمني للتطبيق، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
وأشار عيسى إلى أن نبيه بري نقل للوفد الأمريكي صورة واقعية عن الوضع في لبنان، مضيفاً أن واشنطن غالباً ما تتلقى معلومات لا تعكس الواقع بدقة.
كما أعرب عن شكره لبري لإتاحته الفرصة لوصول الأمريكيين إلى لبنان والاستماع منه مباشرة إلى حقيقة الأوضاع، معرباً عن أمله في أن يكون بري قد نقل صورة واضحة عن الأحداث الجارية.
وفيما يتعلق بتعيين الدبلوماسي اللبناني السابق، سيمون كرم، في لجنة "الميكانيزم"، أكد عيسى أن بري قدم للوفد كل المعلومات اللازمة، مشدداً على ضرورة عدم الحكم على الأمور من البداية، وفتح المجال أمام الجميع للتعبير عن آرائهم.
على حزب الله أن يقوم بالواجبات التي يجب أن يقوم بها وهو يعرف ما هي.
يُذكر أن لجنة "الميكانيزم" قد أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وتضم لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وتتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق.
وجاء تكليف كرم برئاسة الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة بعد تأكيد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، على ضرورة التفاوض مع إسرائيل لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.
وقد اعتبرت واشنطن أن مشاركة شخصيات مدنية في اجتماعات اللجنة يساهم في تعزيز السلام ووقف الأعمال العدائية.
وفيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية للجيش اللبناني، أكد عيسى أن هذه المساعدات لم تتوقف، معتبراً أن المفاوضات قد تساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وبعد الجلسة الأولى من المفاوضات التي عقدت في الناقورة، يُتوقع أن تبدأ جولات أخرى من المحادثات في منتصف ديسمبر الجاري، وسط رغبة إسرائيلية في توسيع المفاوضات لتشمل ملفات اقتصادية، ومطالبة لبنانية بقصرها على وقف العدوان.
وفي تعليقه على انتهاء المرحلة الأولى من تسلم الجيش اللبناني لمنطقة جنوبي نهر الليطاني، أعرب عيسى عن أمله في أن تخضع المنطقة لسلطة الجيش بقرار من الحكومة، وليس فقط من قائد الجيش، معتبراً ذلك أمراً إيجابياً.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان من المفترض أن ينهي العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مخلفاً آلاف القتلى والجرحى.
إلا أن إسرائيل ارتكبت منذ سريان الاتفاق آلاف الخروقات بشكل شبه يومي، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى دمار مادي واسع.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:19 صباحًا -
بتوقيت القدس
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن رصد مصادر تقوم بنقل النفط قبالة سواحل فنزويلا، في خطوة تصعيدية تأتي في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وكراكاس. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد العلاقات بين البلدين فتورًا حادًا، مع استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا.
تأتي هذه التصريحات في ظل سعي إدارة ترمب إلى ممارسة أقصى الضغوط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بهدف دفعه إلى التنحي عن السلطة. وتتهم واشنطن مادورو بتقويض الديمقراطية وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، في حين يرفض الأخير هذه الاتهامات ويصفها بأنها تدخل سافر في شؤون بلاده.
من جهتها، لم تصدر الحكومة الفنزويلية أي تعليق رسمي على تصريحات ترمب حتى الآن. إلا أن مسؤولين في كراكاس سبق وأن اتهموا الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على موارد النفط الفنزويلية، وتقويض استقلال البلاد.
الوضع مع فنزويلا يتجه نحو مزيد من التعقيد، ونحن لن نتسامح مع أي أنشطة غير قانونية.
وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية وسياسية حادة منذ سنوات، تفاقمت مع العقوبات الأمريكية وتراجع أسعار النفط. ويعاني ملايين الفنزويليين من نقص في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مما دفع الكثيرين إلى الهجرة إلى دول أخرى في المنطقة.
ويثير هذا التصعيد الجديد مخاوف من احتمال اتخاذ واشنطن إجراءات أكثر صرامة ضد فنزويلا، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية أو حتى اللجوء إلى خيارات أخرى. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من تعقيد الأزمة في فنزويلا، وتؤدي إلى مزيد من المعاناة للشعب الفنزويلي.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:13 صباحًا -
بتوقيت القدس
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه من المتوقع الإعلان عن أسماء قادة العالم الذين سينضمون إلى مجلس السلام الخاص بقطاع غزة في بداية العام القادم.
أوضح ترامب للصحفيين خلال مناسبة اقتصادية في البيت الأبيض يوم الأربعاء، أن العديد من القادة أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى المجلس. وقد تم إنشاء هذا المجلس بموجب خطة غزة التي أدت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل.
ذكر مايك والتز، مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة، أن مجلس السلام الذي سيترأسه ترامب سيقوم بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
ترامب: عدد من القادة يرغبون في الانضمام إلى مجلس السلام الخاص بغزة.
وفي تصريح للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية، أضاف والتز أن المرحلة القادمة في غزة ستشهد تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، بالإضافة إلى وضع نظام مالي يهدف إلى دعم اقتصاد غزة.
كما أكد والتز أن حماس سيتم تجريدها من السلاح، مشيراً إلى أن ترامب ذكر أن ذلك سيتم إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة.
الخميس 11 ديسمبر 2025 12:01 صباحًا -
بتوقيت القدس
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أنه سيكشف عن أسماء أعضاء "مجلس السلام" المكلف بإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وذلك في بداية عام 2026.
وأكد ترمب، الذي سيترأس المجلس، أن التشكيلة ستضم رؤساء دول وشخصيات قيادية عالمية مرموقة.
ووصف ترمب المجلس بأنه "أحد أعظم مجالس السلام في التاريخ"، مشيراً إلى أنه سيضم ما بين 10 إلى 12 قائداً من دول عربية وغربية.
سيكون المجلس مسؤولاً عن الإشراف على إعادة الإعمار، وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتنفيذ عملية نزع السلاح في غزة، بالإضافة إلى دعم حكومة فنية فلسطينية مؤقتة غير سياسية.
يأتي هذا الإعلان في سياق خطة ترمب للسلام المكونة من 20 بنداً، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025.
أكدت تقارير إعلامية استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من أي دور رئيسي في المجلس، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية مثل السعودية ومصر.
ترمب يصف المجلس بأنه "واحد من أعظم مجالس السلام في التاريخ"، مشيراً إلى أنه سيضم قادة من دول عربية وغربية.
تعود الاعتراضات إلى دور بلير في غزو العراق عام 2003، وفشله كمبعوث للرباعية الدولية في الشرق الأوسط بين عامي 2007 و2015.
بينما كان بلير مرشحاً في الخطة الأولية لقيادة اللجنة التنفيذية الفرعية، تشير مصادر إلى أنه قد يحتفظ بدور استشاري ثانوي.
يُعتبر نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، مرشحاً بارزاً لقيادة اللجنة التنفيذية نظراً لحياده.
أثار الإعلان ردود فعل إيجابية في الأوساط العربية، حيث اعتبر الاستبعاد "تصحيحاً للتركيبة لضمان مصداقية أكبر".
حذر مراقبون من تباطؤ العملية مع اقتراب اجتماع ترمب مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر لمناقشة الخطوات اللاحقة.
على الرغم من الهدنة الهشة، أدت انتهاكات الاحتلال إلى استشهاد أكثر من 377 شخصاً في غزة منذ أكتوبر، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الخطة الهادفة إلى تحقيق "سلام دائم" بحلول نهاية عام 2027.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:59 مساءً -
بتوقيت القدس
يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ خطوات جديدة في جهوده المتعلقة بقطاع غزة، حيث قرر التدخل شخصيًا لتسريع خطته. ومن المقرر إطلاق المرحلة الثانية خلال اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا اعتبارًا من 29 ديسمبر، مع توقعات بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
تشير التقديرات إلى أن ترامب قد يعلن عن بدء المرحلة الثانية خلال استقباله لنتنياهو أو حتى قبل أيام من اللقاء المرتقب.
يرى ترامب أن الخطة الأمريكية المكونة من عشرين بندًا تمثل إنجازًا شخصيًا له، خاصة بعدما نجح في إقناع نتنياهو بوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر والانسحاب إلى "الخط الأصفر"، بالإضافة إلى تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس. ويعتقد أن التأخير في الانتقال إلى المرحلة الثانية يهدد ما تحقق في المرحلة الأولى.
ذكرت مصادر أن انضمام السيسي إلى الاجتماعات يهدف إلى إضفاء طابع إقليمي على التسوية في غزة، حيث يُنظر إلى مصر كلاعب رئيسي في المرحلة الثانية، سواء من خلال المشاركة في قوة الاستقرار الدولية أو في جهود إعادة الإعمار، بالإضافة إلى دورها كوسيط مع حماس لإقناع الحركة بالتخلي عن السلطة والسلاح.
في السياق ذاته، عُقدت مباحثات ثلاثية في واشنطن بين وفود أمريكية وقطرية وإسرائيلية، نظرًا لدور الدوحة كإحدى الدول الوسيطة والموقعة على وثيقة إنهاء الحرب في غزة.
لا يزال البيت الأبيض يأمل في إقناع إسرائيل بالدور التركي في المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، على الرغم من رفض نتنياهو لهذا الدور بسبب تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية نتيجة للحرب، بالإضافة إلى التنافس على النفوذ في سوريا.
كما جرى الإعلان عن الخطة الأمريكية بحضور نتنياهو في البيت الأبيض في 29 سبتمبر، تتوقع مصادر أن يعلن ترامب عن بدء المرحلة الثانية بالتزامن مع اجتماعات فلوريدا.
ترامب يعتبر خطته المؤلفة من عشرين بنداً إنجازاً شخصياً بعد إقناع نتنياهو بوقف النار.
بالتوازي مع ذلك، تتداول أنباء عن خطة أمريكية بديلة لإنشاء نموذج أولي للإدارة المدنية في رفح جنوبي قطاع غزة، وهو طرح يتطلب تعاونًا مصريًا، على الرغم من رفض القاهرة لمحاولات تجزئة غزة وتقطيع أوصالها أو إقامة مناطق "مزدهرة" وأخرى خاضعة للضغط المعيشي والأمني.
تتساءل التقارير عما إذا كان البيت الأبيض يعتمد على قمة مصرية إسرائيلية في فلوريدا لتمهيد الطريق نحو المرحلة الثانية.
لم يقتصر جدول اجتماعات فلوريدا على ملف غزة، بل شمل أيضًا الملف السوري، الذي حاول ترامب من خلاله توفير بيئة تساعد "النظام الجديد" في سوريا على تثبيت الاستقرار، وسط استمرار التوغلات الإسرائيلية اليومية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، والتي تعتبر عاملاً يعرقل هذه المساعي.
كما أن الخلاف حول مطالب نتنياهو، وعلى رأسها نزع السلاح من كامل الجنوب السوري وتقديم إسرائيل نفسها كـ"حامية للأقليات"، حال دون توقيع الاتفاق الأمني الذي رعته واشنطن.
بالتوازي مع ذلك، ظهر تعقيد إضافي في الملف اللبناني، وسط إصرار إسرائيل على مواصلة انتهاكات وقف النار والتهويل باعتداءات أوسع للضغط على الحكومة اللبنانية في موضوع "حصرية السلاح"، في وضع وصف بأنه يدفع لبنان إلى خيارين سيئين: حرب إسرائيلية شاملة أو حرب أهلية.
ربطت حكومة الاحتلال الملف اللبناني بالملف الإيراني، بينما سعى نتنياهو، وفق التقارير، إلى الحصول على دعم من ترامب في فلوريدا لاحتمالات استئناف حرب الأيام الـ 12 ضد إيران، عبر توجيه ضربات استباقية تهدف إلى منع طهران من تجديد قدراتها الصاروخية.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:51 مساءً -
بتوقيت القدس
شهد عام 2025 فقدان العديد من الشخصيات المؤثرة على مستوى العالم، من رؤساء دول سابقين إلى قادة سياسيين بارزين، بالإضافة إلى عمليات اغتيال طالت ثلاثة من الشخصيات القيادية في جماعة الحوثي اليمنية وحزب الله اللبناني.
مع اقتراب نهاية العام، نستعرض أبرز الشخصيات التي غيبها الموت، ومن بينهم الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر، ورئيس الوزراء الجزائري الأسبق أحمد غزالي، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني، والرئيس النيجيري السابق محمد بخاري، ونائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير النفط الأسبق عماد محمد العتيقي، ونائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني.
كما تضمنت القائمة أسماء ثلاث شخصيات تم اغتيالها بواسطة جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليمن ولبنان، وهم أحمد الرهوي رئيس الحكومة التابعة للحوثيين، ورئيس أركان جماعة الحوثي محمد عبد الكريم الغماري، ورئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي.
توفي الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر في الأول من فبراير 2025 عن عمر يناهز 81 عامًا، وذلك بعد صراع قصير مع المرض، حسبما أعلن المكتب الرئاسي في برلين. كان كولر قد انتخب رئيسًا للبلاد في 23 مايو 2004، وأعيد انتخابه لفترة ثانية، لكنه استقال فجأة في 31 مايو 2010.
في الرابع من فبراير 2025، توفي سيد أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، في المستشفى العسكري بعين النعجة في العاصمة الجزائرية، عن عمر يناهز 88 عامًا. شغل غزالي عدة مناصب وزارية مهمة، بما في ذلك وزير الطاقة ووزير الخارجية، قبل أن يتم تعيينه رئيسًا للحكومة في فترة حرجة من تاريخ الجزائر في يونيو 1991 واستمر حتى يوليو 1992، خلال فترة حكم الرئيسين الراحلين الشاذلي بن جديد ومحمد بوضياف.
توفي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، محمد الحوراني، في 25 مارس 2025. ولد الحوراني في محافظة الخليل، وله دور تاريخي في تأسيس التنظيم الطلابي للحركة في أوروبا خلال دراسته الجامعية في بلغاريا. كان الحوراني عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، وتولى منصب نائب رئيس المجلس الاستشاري في الحركة، كما شغل منصب سفير دولة فلسطين لدى الجزائر.
رحيل هؤلاء القادة والشخصيات البارزة يمثل خسارة كبيرة للمنطقة والعالم، وستبقى إنجازاتهم وإسهاماتهم خالدة في الذاكرة.
توفي الرئيس النيجيري السابق محمد بخاري في لندن في 13 يوليو 2025 عن عمر يناهز 82 عامًا، أثناء تلقيه العلاج في أحد المستشفيات. تولى بخاري رئاسة نيجيريا من عام 2015 إلى عام 2023 بعد فوزه في الانتخابات وتجديد ولايته لاحقًا. في ديسمبر 1983، قاد انقلابًا عسكريًا أطاح بالرئيس المدني المنتخب شيخو شاجاري، قبل أن يُطاح به في 27 أغسطس 1985 بانقلاب قاده الجنرال إبراهيم بابنجيدا.
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية عن اغتيال رئيس الوزراء أحمد الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعًا لهم عصر يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025. وكانت الجماعة قد عينت الرهوي محافظًا لمحافظة أبين، ثم عضوًا في المجلس السياسي الأعلى، ثم رئيسًا لما سمته بحكومة التغيير والبناء للمجلس السياسي الأعلى في صنعاء، قبل اغتياله في الغارة الإسرائيلية مع عدد من الوزراء.
في 11 سبتمبر 2025، توفي نائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير النفط الأسبق الدكتور عماد محمد العتيقي. تقلد العتيقي العديد من المناصب القيادية، كان أبرزها منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط عام 2024، ورئاسة جامعة الشرق الأوسط الأمريكية في الكويت بين عامي 2011 و2018، بالإضافة إلى دوره كأمين عام مؤسس للأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة من عام 2003 إلى عام 2010.
أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي" عن اغتيال رئيس أركان الجماعة محمد عبد الكريم الغماري في 16 أكتوبر 2025، إثر غارات أمريكية-إسرائيلية على اليمن خلال معارك إسناد غزة، وقررت الجماعة تعيين اللواء الركن يوسف حسن إسماعيل المداني رئيسًا لهيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، خلفًا للغماري.
توفي ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، في 3 نوفمبر 2025 عن عمر يناهز 84 عامًا، بعد معاناته من مضاعفات مرض الأوعية الدموية. وأصدر الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش بيانًا يشيد فيه بتشيني، واصفًا إياه بأنه "أحد أروع الموظفين العموميين في جيله، ووطنيٌّ تحلَّى بالنزاهة والذكاء الرفيع والجدية في أداء كل منصب شغله".
أعلن حزب الله اللبناني رسميًا عن اغتيال القيادي البارز هيثم الطبطبائي "أبو علي" في 23 نوفمبر 2025، نتيجة للغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. أوكل الحزب إلى طبطبائي مهام قيادية عليا، وتولى مسؤولية ركن العمليات في الحزب خلال معركة "طوفان الأقصى"، وأشرف على عمليات حزب الله خلال الحرب على لبنان عام 2024، وتولى مسؤولية القيادة العسكرية بعد انتهاء الحرب.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:35 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) عن وصول "قطار الخير الـ24" إلى أفغانستان، حاملاً على متنه 1300 طن من المساعدات الإنسانية التي جهزتها تركيا لإغاثة المتضررين من الزلزال.
أوضحت آفاد في منشور لها على منصة "إن سوسيال" أن القطار، الذي تم إعداده بدعم من الهلال الأحمر التركي ومنظمات المجتمع المدني وبتنسيق من آفاد، انطلق من أنقرة في 27 نوفمبر الماضي ووصل إلى ولاية هرات غربي أفغانستان.
استقبل "قطار الخير" في هرات كل من القنصل التركي تزجان قاضي أوغلو، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني شيخ صاحب ديلاور، ووالي هرات مولانا إسلام جار.
المساعدات التركية تعكس التزام أنقرة بدعم الشعب الأفغاني في مواجهة الأزمات الإنسانية.
أشارت آفاد إلى أن المساعدات التي وصلت على متن القطار تشمل 28 ألف طرد غذائي، و560 طناً من المواد الغذائية، و550 طناً من الدقيق، و14 ألف بطانية، بإجمالي 1300 طن من المساعدات الإنسانية، وذلك بهدف التخفيف من معاناة السكان المتضررين من الأزمة الإنسانية التي خلفها الزلزال.
كما لفتت آفاد إلى أن إجمالي المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى أفغانستان عبر السكك الحديدية خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 11 ألفاً و768 طناً.
يذكر أن تركيا بدأت في إعداد مواد غذائية وبطانيات ومختلف المستلزمات الإغاثية عقب الزلزال الذي ضرب ولاية بلخ شمالي أفغانستان في 3 نوفمبر الماضي وبلغت قوته 6.3 درجات، وذلك بتنسيق من آفاد وبمساهمة الهلال الأحمر التركي ومنظمات المجتمع المدني.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:33 مساءً -
بتوقيت القدس
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد، حيث ناقشا آخر التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أوضح عباس أن المباحثات تناولت أهمية التنفيذ الكامل والعاجل لخطة ترامب، التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، والتي تضمنت اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن هذا الاتفاق أنهى حربًا إسرائيلية استمرت عامين، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، بالإضافة إلى دمار واسع النطاق في البنية التحتية المدنية.
كما أكد عباس أنه تم بحث قرار مجلس الأمن الدولي بشأن وقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية، وعودة الخدمات الأساسية، ومنع التهجير، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها، وبدء إعادة الإعمار.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى وقف التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ووقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.
عباس: أجرينا مباحثات معمقة تناولنا خلالها أهمية التنفيذ الكامل والعاجل لخطة ترمب.
عبّر الرئيس عباس عن شكره لإسبانيا على اعترافها بدولة فلسطين، ودورها في إنشاء تحالف دولي لتوسيع دائرة الاعترافات، ودفع تنفيذ حل الدولتين.
من جانبه، شدد سانشيز على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في غزة، مؤكدًا أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة للضحايا.
وأكد سانشيز استمرار دعم بلاده للسلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لاعتداءات وانتهاكات وقيود على حقوقهم الأساسية، على الرغم من وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق، اجتمع الرئيس الفلسطيني مع ملك إسبانيا فيليبي السادس، حيث استعرضا سبل تطوير العلاقات بين البلدين، خاصة بعد اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، بالإضافة إلى بحث التطورات على الساحة الفلسطينية.
ووصل عباس إلى إسبانيا في زيارة رسمية تستمر يومين، يلتقي خلالها عددًا من القادة والشخصيات الإسبانية.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:31 مساءً -
بتوقيت القدس
لا يزال الجيش الإسرائيلي ينتظر استعادة جثة الجندي المحتجز المفقود في قطاع غزة.
أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، عن اقتراح الحركة بتجميد استخدام سلاحها مقابل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما صرح مشعل بأن حماس ترحب بنشر قوات دولية على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، بشرط أساسي وهو عدم دخول هذه القوات إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحاصرة.
وفي تعليقه على قضية نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، أوضح مشعل خلال مقابلة في الدوحة: "نسعى لتكوين رؤية واضحة تضمن عدم تكرار الحرب الإسرائيلية على غزة، وتوفر ضمانات حقيقية لأمن شعبنا".
وأكد مشعل: "يمكننا تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على السلاح وتجميد استعماله أو استعراضه، كضمانة لعدم عودة الاعتداءات الإسرائيلية".
في السياق ذاته، طرحت الحركة فكرة الهدنة طويلة الأمد كضمانة حقيقية لأمن واستقرار القطاع.
وشدد مشعل على أن "نزع السلاح بالنسبة للفلسطينيين يعني تجريدهم من روح المقاومة"، مقترحًا: "فلنبحث عن طرق أخرى لتحقيق الهدف المنشود".
نزع السلاح عند الفلسطيني يعني نزع الروح، تعالوا نحقق الغاية بطريقة أخرى.
وأشار إلى أن هذه الرؤية قيد النقاش مع الوسطاء، معربًا عن اعتقاده بأن "العقلية الأمريكية البراغماتية" قد تتقبلها.
وفيما يتعلق بقوة الاستقرار الدولية التي وردت في خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أوضح مشعل أن موقف الحركة من هذه القوة ينطلق من مبدأ أساسي، وهو أن "تتواجد على الحدود لضمان عدم وقوع اشتباكات، وأن تقتصر مهمتها على حفظ السلام".
وجدد مشعل التأكيد على الرفض القاطع لأي وجود لقوات دولية داخل قطاع غزة، معتبرًا أن "هذا الأمر يمثل في الوجدان والثقافة الفلسطينية قوة احتلال".
وأشار إلى أن الوسطاء، مثل قطر ومصر وتركيا، قادرون على ضمان التزام غزة وحماس وفصائل المقاومة بعدم القيام بأي تصعيد عسكري ضد الاحتلال من داخل القطاع، معتبرًا أن "الخطر الحقيقي" يأتي من جانب الاحتلال.
يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 10 أكتوبر، تضمنت وقف العمليات العسكرية، وتبادل الأسرى والمعتقلين، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق المأهولة.
أما المرحلة الثانية، التي يجري التحضير لمناقشتها، فتشمل نزع سلاح حماس، وتشكيل قوة استقرار دولية، وتشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة شؤون القطاع تحت إشراف "مجلس سلام" برئاسة شخصية دولية.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تنتظر استعادة جثة الجندي المحتجز المفقود في غزة.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:29 مساءً -
بتوقيت القدس
تتزايد المخاوف في العراق بشأن تأثير الشروط التي تفرضها الولايات المتحدة على عملية تشكيل الحكومة الجديدة. ويرى مراقبون أن هذه الشروط، التي لم يتم الكشف عنها بشكل كامل، قد تعرقل جهود تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على تلبية تطلعات الشعب العراقي.
وتأتي هذه الشروط في ظل وضع سياسي معقد في العراق، حيث تسعى مختلف القوى السياسية إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من النفوذ في الحكومة المقبلة. ويعتقد البعض أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الشروط إلى ضمان مصالحها في العراق، بما في ذلك الحفاظ على وجودها العسكري والاقتصادي في البلاد.
ويرى محللون أن الشروط الأمريكية قد تزيد من حدة الخلافات بين القوى السياسية العراقية، وتؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومة. كما أنها قد تثير غضب بعض الأطراف التي تعتبرها تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق.
الشروط الأمريكية تهدف إلى ضمان مصالح واشنطن في العراق، لكنها قد تعرقل تشكيل حكومة مستقرة.
وفي المقابل، يرى البعض الآخر أن الشروط الأمريكية قد تساعد في ضمان تشكيل حكومة أكثر كفاءة ونزاهة، وقادرة على مكافحة الفساد وتحقيق التنمية الاقتصادية. ويشير هؤلاء إلى أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في استقرار العراق وازدهاره، وأن شروطها تهدف إلى تحقيق هذا الهدف.
وبغض النظر عن الآراء المختلفة حول الشروط الأمريكية، فإن تأثيرها على عملية تشكيل الحكومة في العراق لا يمكن إنكاره. وسيكون من الضروري على القوى السياسية العراقية أن تتعامل مع هذه الشروط بحكمة ومسؤولية، وأن تسعى إلى التوصل إلى حلول توافقية تضمن تشكيل حكومة قوية وقادرة على خدمة مصالح الشعب العراقي.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 11:17 مساءً -
بتوقيت القدس
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن إنهاء العمل بقانون قيصر الأمريكي يمثل الخطوة الأخيرة والأكثر أهمية لتمهيد الطريق أمام دمج سوريا في النظام المصرفي العالمي.
ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس الأمريكي اليوم الأربعاء على الصيغة النهائية لملحق إلغاء قانون قيصر، ليصبح قانونا ترفع بموجبه العقوبات الأمريكية عن سوريا بشكل نهائي ودائم قبل عيد الميلاد.
وأوضح حصرية أن هذا القانون، الذي تم تعليق العمل به منذ سقوط نظام بشار الأسد، كان له أثر سلبي كبير على المعاملات المالية لسوريا وقدرتها على إدارة الاحتياطات، وذلك بعد توقف معظم البنوك العالمية عن التعامل معها.
وأشار إلى أنه بسبب هذا القانون، لم يتمكن مصرف سوريا المركزي من القيام بمهامه الأساسية مثل طباعة العملة، وتحديد السياسة النقدية، وجلب السيولة، مؤكدا أن المصرف سيبدأ العمل على هذه الأمور فور إنهاء العمل بعقوبات قيصر.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي أن سوريا لم تتمكن من الاستفادة من التكنولوجيا المالية العالمية بسبب عقوبات قيصر، ووصف رفع هذه العقوبات بأنه "معجزة"، مشيرا إلى أن الاستفادة من هذه التكنولوجيا يتطلب وضع سياسات وأهداف مالية واضحة ومحددة.
وأضاف أن الحكومة السورية وضعت خططا لتطوير النظام المالي والمصرفي فور رفع عقوبات قيصر، وأن المصرف تلقى تدريبات في وزارة الخزانة الأميركية وتباحث مع بنوك كبرى بشأن خطواته المستقبلية.
وتسعى دمشق بعد رفع العقوبات إلى الاندماج في النظام المصرفي العالمي على نحو يمكنها من جلب السيولة والاستثمارات الخارجية، مشيرا إلى وعود من دول مثل قطر والسعودية والإمارات وتركيا بضخ استثمارات كبيرة في سوريا فور إنهاء العمل بقانون قيصر.
وأشار إلى أن المصرف وضع إستراتيجية مصرفية تمتد حتى عام 2030، وتقوم على مكافحة غسل الأموال، وتعديل السياسة النقدية لتعزيز الثقة في النظام المالي السوري من خلال تشريعات يجري العمل على وضعها.
إنهاء العمل بقانون قيصر سيكون المحطة الأخيرة والأهم لتمهيد الطريق أمام دمج بلادنا في النظام المصرفي العالمي.
وأكد المسؤول السوري أن الحكومة ستعمل على دعم القطاع المصرفي حتى يتمكن من بناء ثقة عالمية، وتحديد سياسة نقدية تعزز جلب الاستثمارات والسيولة على نحو يساعد على تعزيز الاحتياطات، وتوفير مزيد من فرص العمل للسوريين.
وأوضح أن دمشق ستكون قادرة على تصدير النفط والغاز، وتحريك قطاع الاستيراد والتصدير، وجلب المعدات اللازمة لدعم القطاع الصناعي، وكلها أمور ظلت معطلة لسنوات بسبب قانون قيصر.
يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد أعلنت في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تعليق العقوبات المفروضة على سوريا ضمن قانون قيصر لمدة 180 يوما.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقر قانون قيصر في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019، بهدف معاقبة أركان نظام الأسد على جرائم حرب ارتكبها بحق المدنيين في سوريا.
ومن شأن إلغاء القانون أن يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، التي تأسست في مارس/آذار 2025.
وأشار إلى أن العقوبات الأميركية شكلت عقبة كبيرة أمام انتعاش الاقتصاد السوري، وأن رفعها يعتبر دليلا على نجاح الحكومة السورية الجديدة.
وفرض قانون قيصر لعام 2019 عقوبات واسعة النطاق على سوريا استهدفت أفرادا وشركات ومؤسسات مرتبطة بالأسد، الذي حكم سوريا بعد وفاة والده حافظ الأسد من عام 2000 حتى الإطاحة به في 2024.
وقد سُميت هذه العقوبات بالاسم الرمزي لمصور عسكري سوري سرب آلاف الصور المروعة التي توثق التعذيب وجرائم الحرب التي ارتكبها نظام بشار الأسد.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:59 مساءً -
بتوقيت القدس
شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوما لاذعا على وسائل الإعلام التي أثارت تساؤلات حول حالته الصحية، واصفا التقارير المنشورة بأنها "تحريضية وربما ترقى إلى الخيانة"، الأمر الذي أثار ردود فعل من المؤسسات الإعلامية المعنية.
وجه ترامب، الذي يعتبر الأكبر سنا بين الرؤساء المنتخبين في تاريخ الولايات المتحدة، انتقادات شديدة اللهجة للتقارير التي نشرت في صحيفة نيويورك تايمز وغيرها، والتي أشارت إلى تباطؤ محتمل في أدائه نظرا لبلوغه سن التاسعة والسبعين.
وفي منشور مطول عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "لم يسبق لأي رئيس أن عمل بجد مثلي! ساعات عملي هي الأطول، وإنجازاتي من بين الأفضل".
وأضاف: "أرى أن ما تفعله نيويورك تايمز وغيرها هو عمل تحريضي، وربما يصل إلى حد الخيانة، بسبب استمرارها في نشر معلومات مضللة تهدف إلى التشهير برئيس الولايات المتحدة والإساءة إليه".
وأشار ترامب إلى خضوعه لفحوص طبية "مستفيضة وشاملة ومملة للغاية"، وأنه "تفوق" في الاختبارات المعرفية التي لم يخضع لها رؤساء آخرون، مؤكدا أن "أفضل شيء يمكن أن يحدث لهذا البلد هو توقف نيويورك تايمز عن النشر، لأنها مصدر سيئ ومنحاز وغير موثوق للمعلومات".
أعتقد فعلا أن ما تقوم به نيويورك تايمز وغيرها تحريضي، وربما ينطوي حتى على خيانة، بمواظبتها على نشر تقارير مضللة بقصد التشهير والإساءة إلى رئيس الولايات المتحدة.
يذكر أن تقريرا نشرته نيويورك تايمز في نوفمبر الماضي أثار غضب ترامب، حيث ذكر أن الرئيس قلص بشكل كبير عدد المناسبات العامة ورحلاته الداخلية وساعات عمله مقارنة بفترته الرئاسية الأولى.
وفي رد على هذه الانتقادات، صرحت نيكول تايلور، المتحدثة باسم نيويورك تايمز، بأن "الأمريكيين يستحقون تقارير متعمقة وتحديثات منتظمة حول صحة القادة الذين ينتخبونهم".
وأضافت تايلور: "لقد رحب ترامب بتغطيتنا لعمر ولياقة أسلافه، ونحن نطبق نفس المستوى من التدقيق الصحفي على حيويته".
وأكدت الصحيفة أن تقاريرها تستند إلى مصادر متعددة وتعتمد على مقابلات مع أشخاص مقربين من الرئيس وخبراء طبيين، مضيفة: "لن تثنينا لغة الكذب والتحريض التي تشوه دور الصحافة الحرة".
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:59 مساءً -
بتوقيت القدس
دعا رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مدريد اليوم الأربعاء، إلى ضرورة "رفع الصوت" عالياً لضمان عدم تجاهل "الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني". وأكد سانشيز أن حل الدولتين يظل "الحل الوحيد الممكن" لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وشدد سانشيز، في تصريحات أدلى بها خلال الاجتماع، على التزامه القوي بدفع هذا الحل قدماً من خلال تسليط الضوء المستمر على معاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف: "نعم، هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، ولكن يجب أن يكون هذا الاتفاق حقيقياً وفعالاً، وليس مجرد اتفاق شكلي. لذلك، لن نهدأ ولن نستكين حتى تتوقف جميع الهجمات ضد السكان المدنيين، ويتوقف بالتالي سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء".
ووصف رئيس الوزراء الإسباني العام الماضي بأنه كان "عاماً فظيعاً" بالنسبة للفلسطينيين، مطالباً بضرورة محاسبة "المسؤولين عن الإبادة الجماعية" لضمان تحقيق العدالة الكاملة وتعويض الضحايا عن الخسائر التي تكبدوها.
كما أعرب سانشيز عن دعمه الكامل للسلطة الفلسطينية، مؤكداً على دورها "المركزي والأساسي" في تحديد آليات الحكم المستقبلي للشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة.
من جانبه، أعرب الرئيس عباس عن شكره وتقديره لإسبانيا على دورها الريادي والمهم في الاعتراف بدولة فلسطين في شهر مايو/أيار من عام 2024، وعلى جهودها المستمرة في إنشاء تحالف دولي واسع لتوسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
يجب أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار حقيقياً لا شكلياً، ولن نستكين حتى تتوقف الهجمات ضد السكان ويتوقف سقوط الضحايا.
ودعا الرئيس عباس إلى الوقف الفوري للعنف بكل أشكاله في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً على تمسكه الكامل بحل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبحسب تصريحات الرئيس عباس في مؤتمر صحفي مشترك، فقد ناقش الجانبان الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، بما في ذلك تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي لوقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.
كما تطرق الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي يدعو إلى الوقف الفوري للحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وعودة الخدمات الأساسية، ومنع التهجير القسري، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والشروع في عملية إعادة الإعمار.
وأشار الرئيس عباس إلى أنه جرت مناقشة "التطورات الخطيرة" في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، مطالباً بوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني وعنف المستوطنين المتطرفين، والإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المجمدة لدى إسرائيل.
يذكر أن إسبانيا تعتبر من أبرز الدول الأوروبية التي تدعم القضية الفلسطينية بشكل قوي، وكانت قد انتقدت بشدة الحرب الإسرائيلية في غزة وما ارتكبته من جرائم.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:57 مساءً -
بتوقيت القدس
أفادت مصادر إعلامية باستهداف ناقلة نفط روسية في البحر الأسود بهجوم أوكراني، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالناقلة. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول نوع الأسلحة المستخدمة في الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة. ومع ذلك، تشير التقارير الأولية إلى أن الهجوم تسبب في أضرار مادية.
يُعد هذا الهجوم الأوكراني الأخير حلقة في سلسلة من العمليات التي تستهدف البنية التحتية الروسية في البحر الأسود. وتأتي هذه العمليات في ظل التوترات المتزايدة بين البلدين.
الهجوم الأوكراني يمثل تصعيدًا في العمليات البحرية في منطقة البحر الأسود.
لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الروسي حول الهجوم. ومن المتوقع أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق لتقديم تفاصيل حول الحادث.
تثير هذه التطورات مخاوف بشأن تصاعد النزاع وتأثيره على حركة الملاحة في البحر الأسود، الذي يُعد ممرًا حيويًا لنقل النفط والغاز.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:51 مساءً -
بتوقيت القدس
طالبت خمس منظمات حقوقية تونسية بارزة بوقف ما وصفته بـ"تجريم المعارضة المدنية والسياسية" في تونس، مع التشديد على ضرورة احترام حرية التعبير وتداول المعلومات.
جاءت هذه المطالب خلال مؤتمر صحفي عقد في تونس العاصمة، وضم نقابة الصحفيين التونسيين، ونقابة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
ركز المؤتمر، الذي حمل عنوان "واقع الحقوق والحريات في تونس"، على ضرورة ضمان الحريات الأساسية للمواطنين.
لم يصدر تعليق رسمي فوري من السلطات التونسية على هذه المطالبات، إلا أنها سبق وأكدت مرارًا على التزامها بحرية التعبير واستقلال القضاء، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة بحق المتهمين تتم وفقًا للقانون ودون تدخل سياسي.
أشار زياد دبّار، رئيس نقابة الصحفيين التونسيين، إلى أن الصحفي محمد بوغلاب والمحامية والإعلامية سنية الدهماني يحاكمان بموجب "المرسوم 54"، المتعلق بجرائم النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك مخالفًا لتأكيدات الدولة بعدم وجود محاكمات على خلفية حرية التعبير.
كما ادعى دبّار بوجود تضييق على الحق في الحصول على المعلومات، حيث تحجب المؤسسات العمومية الوثائق وتمتنع عن تقديم التصريحات، على الرغم من أن الحق في النفاذ إلى المعلومة مكفول دستورياً.
لا لتجريم المعارضة المدنية والسياسية، يجب احترام حرية التعبير والحصول على المعلومات.
من جهته، أعلن بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن تنظيم مسيرة في العاصمة تونس تحت شعار "الحقوق والحريات"، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
تأتي هذه التحركات في أعقاب إصدار محكمة الاستئناف بتونس أحكامًا بالسجن تتراوح بين 4 و45 عامًا بحق المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، والتي شملت شخصيات معارضة بارزة مثل أحمد نجيب الشابي وشيماء عيسى.
تعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير 2023، عندما تم القبض على سياسيين معارضين ومحامين ونشطاء مجتمع مدني، ووجهت إليهم اتهامات تتعلق بـ"محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
بينما تؤكد السلطات أن المتهمين في قضية "التآمر" يحاكمون بتهم جنائية وفقًا للقانون، ترى قوى المعارضة، بما في ذلك "جبهة الخلاص الوطني"، أن القضية ذات طابع سياسي وتستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.
يؤكد الرئيس قيس سعيد على استقلالية القضاء وعدم تدخله في عمله، إلا أن المعارضة تتهمه باستغلال القضاء لملاحقة معارضيه.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:41 مساءً -
بتوقيت القدس
مع وصول أولى موجات البرد إلى قطاع غزة، تبددت آخر آمال مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام متداعية، غير قادرة على الصمود أمام رياح الشتاء وأمطاره الغزيرة.
في دير البلح، وسط القطاع، تحول الوضع إلى مأساة إنسانية مضاعفة، حيث يواجه النازحون البرد القارس بأغطية بلاستيكية ممزقة لا تحمي أطفالهم من سيول المياه التي تغمر مساكنهم الهشة.
في مشهد يعكس قمة العجز واليأس، تروي نازحة كيف أمضت ليلتها تحاول تدفئة أفراد عائلتها في ظل نقص حاد في الفُرش والأغطية، قائلة بأسى: "قضينا الليل ملتصقين ببعضنا البعض لكي نتدفأ.. كل واحد يريد أن ينام في البطانية".
وتضيف السيدة أن خيمتها لم تصمد أمام الأمطار الغزيرة التي لم تغرق المكان فحسب، بل تسببت في تآكل الأرض من تحتهم، وسط غياب تام لأبسط مقومات الحياة، مؤكدة: "لا يوجد لدينا ملابس ولا فرش".
المعاناة ليست مجرد حالة فردية، فوفقًا لتقارير ميدانية، فإن أكثر من 90% من خيام النازحين في القطاع أصبحت بالية تمامًا، وتتكون من أقمشة مهترئة ونايلون ممزق لا يقاوم الرياح ولا يمنع تسرب المياه، مما يجعل "التلاصق الجسدي" الوسيلة الوحيدة المتاحة للنجاة من التجمد.
المأساة طالت الجميع، حيث وجد شاب نفسه غير قادر على توفير مأوى لزوجته الحامل في شهرها الثامن، وقال وهو يقف أمام خيمته الصغيرة التي غمرتها المياه: "اضطررت لنقل زوجتي إلى مكان آخر حفاظًا على الجنين.. أنا الآن في العراء، لا يوجد مكان يحميني، المياه دخلت علينا وأغرقتنا".
قضينا الليل لحّمنا ببعض عشان ندفى.. هذا بدو ينام في البطانية وهذا بدو ينام فيها.
وفي زاوية أخرى من المخيم المغمور بالمياه، يصرخ أب يحمل هم أطفاله المرضى: "الأولاد غرقوا، لدينا أطفال وكبار سن ومرضى.. الأطفال يسعلون طوال الليل، احتضنتهم لتدفئتهم". ويصف الأب الوضع المأساوي قائلاً: "لا توجد أغطية.. نحن نسبح في الماء".
حاول بعض النازحين احتواء الوضع عن طريق إقامة حواجز رملية لمنع تدفق السيول من الشوارع إلى داخل الخيام، لكن جهودهم باءت بالفشل أمام غزارة الأمطار وضعف البنية التحتية، وأكد عدد من النازحين أن الرمال لم تمنع تسرب المياه، مما حول عشرات الخيام إلى برك موحلة.
تقول سيدة أخرى وهي تشير إلى أطفالها المبللين: "أتمنى الحصول على خيمة.. خيمتي ممزقة من الداخل، لدي فراشان لأربعة أشخاص وكلاهما مبلل".
ومما يزيد الأوضاع سوءًا، سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 50% من مساحة القطاع، مما أدى إلى اكتظاظ النازحين في مناطق ضيقة جدًا، واضطرارهم إلى نصب خيامهم على الأرصفة وفي الشوارع الموحلة، وفي ساحات المدارس التي تفتقر إلى أدنى مقومات الصرف الصحي.
في ظل هذا الواقع المرير، ومع توقعات بوصول منخفضات جوية أكثر برودة في الأيام المقبلة، يطلق النازحون نداءات استغاثة لتوفير "كرفانات" أو خيام قوية تحميهم من الموت برداً، في شتاء يبدو أنه سيكون الأقسى على سكان غزة، الذين يواجهون حرب إبادة من السماء، وحرب الطبيعة على الأرض بصدور عارية.
تأتي هذه المشاهد المأساوية في وقت يشير فيه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن حوالي مليون و300 ألف شخص في غزة بحاجة ماسة إلى مأوى عاجل، في ظل استمرار الحرب والحصار، وغياب أي حلول حقيقية تلوح في الأفق لإنقاذ ما تبقى من إنسانية في القطاع المنكوب.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:37 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء عن إحباط محاولة لتهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة، بلغت 400 ألف حبة، عبر الحدود مع لبنان، وتم القبض على الأشخاص المتورطين في هذه العملية.
نقلت قناة الإخبارية السورية عن الوزارة أن إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة عبر الحدود السورية اللبنانية، وذلك من خلال عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على المتورطين في العملية، وهما شخصان يحملان الأحرف الأولى من اسميهما 'أ.م' و 'ص.ش'، بالإضافة إلى ضبط المواد المخدرة.
أوضحت الوزارة أن هذه العملية جاءت نتيجة لمعلومات استخباراتية موثوقة أشارت إلى وجود محاولة لإدخال المخدرات من لبنان إلى الأراضي السورية بطرق غير قانونية.
أشارت الوزارة إلى أنه تم نصب كمين محكم أسفر عن ضبط المتورطين ومصادرة الكمية الكبيرة من حبوب الكبتاغون، والتي كانت مخبأة بطريقة متقنة داخل مركبتين.
إدارة مكافحة المخدرات أحبطت محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بعملية أمنية محكمة.
كما أكدت الوزارة أنه تم مصادرة جميع المضبوطات وإحالة المقبوض عليهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية الحالية تبذل جهوداً كبيرة من أجل مكافحة انتشار المخدرات، التي كان النظام السابق يعتمد عليها كمصدر للتمويل.
تشير تقديرات إلى أن النظام السابق في سوريا كان مسؤولاً عن إنتاج 80% من الإنتاج العالمي لمادة الكبتاغون المخدرة.
وتقدر القيمة السنوية لتجارة الكبتاغون العالمية بحوالي 10 مليارات دولار، حيث كانت أرباح عائلة الأسد السنوية تصل إلى حوالي 2.4 مليار دولار.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:33 مساءً -
بتوقيت القدس
نشرت مجلة "فورين أفيرز" تقريرًا معمقًا حول الاتفاقيات التي عقدتها الولايات المتحدة مؤخرًا مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي، مسلطة الضوء على الشروط اللازمة لنجاح هذه الشراكة في ظل المنافسة الشديدة مع الصين.
أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، ركز خلال زيارته للخليج على الصفقات التجارية، وخاصة تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، أكثر من قضايا أخرى مثل غزة أو إيران أو التطبيع بين إسرائيل والسعودية.
وافقت إدارة ترامب على بيع رقائق متطورة إلى السعودية والإمارات، بالإضافة إلى الاستثمار في مجمعات ضخمة للذكاء الاصطناعي في المنطقة. في المقابل، تعهدت دول الخليج بضخ عشرات المليارات من الدولارات في مشاريع داخل الولايات المتحدة.
يرى التقرير أن دول الخليج، بفضل ما تملكه من تقنيات وثروات سيادية ووفرة في الطاقة، قادرة على التفوق على أوروبا والهند في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لتصبح ثالث أكبر مركز عالمي بعد الولايات المتحدة والصين. هذا يجعل الحوسبة عنصرًا أساسيًا في العلاقة الأمريكية مع دول الخليج، بجانب النفط.
التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي يحمل مكاسب كبيرة، حيث يسمح بضخ استثمارات خليجية ضخمة في الشركات الأمريكية الناشئة، ويوفر لها فرصًا للتوسع في منطقة لا تواجه فيها الكثير من العوائق من حيث الطاقة والتراخيص.
كما أن الموقع الجغرافي للخليج يتيح للولايات المتحدة توسيع نطاق منظومة الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتصل إلى مئات الملايين في أفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، مما يساعد واشنطن على إزاحة الصين من موقع الشريك التكنولوجي الأول للخليج.
يحذر التقرير من أن تصدير التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة إلى دول الخليج ينطوي على مخاطر، حيث قد تقع في الأيدي الخطأ أو تضر بعمليات الشركات الأمريكية داخليًا. لذلك، هناك حاجة ماسة إلى وضع شروط دقيقة وإلزام هذه الدول بضمانات صارمة مقابل الحصول على الابتكارات الأمريكية.
أكد التقرير أن أبوظبي والرياض راهنتا منذ نحو عقد على الذكاء الاصطناعي لتنويع مصادر الاقتصاد بعيدًا عن النفط. فقد أنشأت الإمارات وزارة للذكاء الاصطناعي وأطلقت شركة "جي 42"، وافتتحت جامعة متخصصة، وطورت نماذج عربية، وأطلقت صندوقًا استثماريًا ضخمًا.
بدأت السعودية منذ 2016 استثمار مليارات الدولارات في شركات تقنية أمريكية مثل "أوبر"، وعملت على دمج الذكاء الاصطناعي في مشاريعها الكبرى، بما في ذلك جامعتها البحثية الرائدة وشركة النفط الوطنية.
واجه هذا التوجه عقبات بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، حيث ترددت بعض شركات وادي السيليكون في التعاون مع حكومات الخليج. في تلك الفترة، سارعت الصين لملء الفراغ، مقدمةً خدمات شبكة الجيل الخامس والحوسبة السحابية بأسعار تنافسية.
في أواخر عام 2022، أثبت نجاح "شات جي بي تي" أن الولايات المتحدة تتصدر مجال الذكاء الاصطناعي، ما جعلها الشريك الأكثر جاذبية. وفي عام 2023، فرضت واشنطن شروطًا جديدة على تصدير الرقائق المتقدمة، مطالبةً الدول الراغبة في شرائها بالابتعاد عن الكيانات الصينية الخاضعة للعقوبات الأمريكية.
دول الخليج، بما تملكه من رقائق وتقنيات وثروات سيادية ووفرة في الطاقة، قد تتفوق على أوروبا والهند في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أعادت صفقات ترامب مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي إشعال جدل حول كيفية الحفاظ على التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة. يدعو المتشددون إلى حصر صادرات أشباه الموصلات على الحلفاء المقربين، بينما يؤكد مؤيدو الانتشار أن التفوق يعتمد على تبني الدول الأخرى أدوات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الأمريكية.
تمثل اتفاقيات ترامب مع دول الخليج انتصارًا لمعسكر انتشار التكنولوجيا، حيث بدأت في عهد إدارة بايدن، إلا أن إدارة ترامب وسّعت نطاقها بشكل كبير وألغت القيود التي فرضتها إدارة بايدن على صادرات أشباه الموصلات.
يرى التقرير أن فوائد تعزيز التعاون مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي تفوق المخاطر، حيث قد تسهم هذه الاتفاقيات في تنويع الاقتصادين السعودي والإماراتي، وتمنح الولايات المتحدة التفوق في المنافسة الاستراتيجية مع الصين.
تضمن هذه الصفقات توسيع الحضور العالمي للذكاء الاصطناعي الأمريكي، حيث يمكن للشبكات الخليجية في أفريقيا وآسيا، بالشراكة مع الشركات الأمريكية، أن توفر وصولاً إلى أسواق يصعب على الشركات الأمريكية دخولها منفردة.
يبقى خطر تسرب التكنولوجيا قائمًا، ما يستدعي معالجة الأمر مبكرًا أثناء صياغة تفاصيل الصفقات. يجب أن تتضمن الاتفاقيات بنوداً تلزم المشترين بإبعاد التكنولوجيا الحساسة عن شركات مثل "هواوي"، وأن توضح واشنطن أن أي تقارب عسكري أو تقني مع الصين سيعرض هذا التعاون للخطر.
يجب أن تقتصر هذه القيود على المجالات الأكثر خطورة، وأن تكون مفهومة بوضوح من الطرفين، مع إدراك أن دول الخليج قد توظف الذكاء الاصطناعي في حملات القمع الداخلية أو التدخلات الخارجية، حتى دون امتلاك الرقائق المتقدمة.
تستطيع إدارة ترامب تفادي النزاعات التقنية عبر التنسيق الدبلوماسي وتوسيع مكتب الصناعة والأمن المسؤول عن صادرات الرقائق في وزارة التجارة، وتعزيز التعاون بين وكالات الاستخبارات الأمريكية وشركات التكنولوجيا المحلية والدولية للتحقق من التزام الشركاء الدوليين.
يتطلب دعم الولايات المتحدة على المدى البعيد تصميم اتفاقيات الذكاء الاصطناعي الدولية لتُكمّل صناعة الذكاء الاصطناعي المحلية، لا أن تُضعفها. يجب على السعودية والإمارات الإسراع في تنفيذ استثماراتهما الموعودة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، وعلى الولايات المتحدة التحرك بشكل عاجل لتشييد بنية تحتية للذكاء الاصطناعي محلياً.
يعتمد نجاح هذه الصفقات أيضًا على قبول الرأي العام الأمريكي، خاصة أن التفاوض عليها تم على عجل وخلف أبواب مغلقة، كما استفاد أقارب كبار المسؤولين الأمريكيين من صفقات مع دول الخليج في قطاعي العقارات والعملات المشفرة.
هناك عقبات أخرى، منها ضرورة أن تثبت دول الخليج قدرتها على بناء مراكز بيانات ضخمة وتقديم أسعار تنافسية وخدمات تلبي الطلب، مع مواجهة اضطرابات السوق التي قد تبطئ موجة الاستثمار الحالية.
سيشكل نجاح التعاون الأمريكي الخليجي في هذا المجال نقطة تحول في انتقال دول الخليج من اقتصادات نفطية إلى أطراف فاعلة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما تستعيد الولايات المتحدة موقعها كشريك أول في هذه التقنيات الحاسمة.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:31 مساءً -
بتوقيت القدس
دعا البرلمان اليمني إلى الإلغاء الفوري للتحركات والإجراءات العسكرية التي قام بها ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدد من المحافظات الشرقية.
واعتبر البرلمان هذه التحركات تعديًا واضحًا على الشرعية الدستورية وتجاوزًا للمرجعيات السياسية المتفق عليها.
خلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس ومصادر محلية.
وفي ظل تعثر جهود السلام الإقليمية والدولية في اليمن بسبب الحرب المستمرة بين الحكومة وجماعة الحوثي، تشهد المناطق الجنوبية من البلاد تطورات أمنية تثير مخاوف من تقسيم البلاد.
أكد مجلس النواب في بيان له أنه يتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة والإجراءات الأحادية والتحركات العسكرية التي شهدتها محافظات حضرموت والمهرة وشبوة، والتي تجري "خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات المنظمة للعملية السياسية".
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تمثل "مخالفة صريحة لكل المرجعيات المتفق عليها، بما في ذلك اتفاق الرياض وبيان نقل السلطة".
كما أوضح أن الهدف من هذه التحركات العسكرية هو "فرض واقع جديد عبر إجراءات أحادية" تتجاوز الصلاحيات الحصرية لمجلس القيادة الرئاسي ورئيسه، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.
في الرابع من ديسمبر، أعلنت سلطات حضرموت عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع "حلف قبائل حضرموت" برعاية سعودية، يهدف إلى ضمان استئناف إمدادات النفط في المحافظة.
وشدد مجلس النواب على "ضرورة إلغاء تلك الإجراءات بشكل عاجل لتجنب الانزلاق إلى مربع الخطر".
وأكد المجلس أن الحوار والتفاهم هما الأساس في حل الخلافات، وليس "لغة القوة والعنف التي قد تراق بسببها الدماء وتلحق أضرارًا بالغة بروح الأخوة والوحدة الوطنية، وتقدم خدمات جليلة للعدو الحوثي، وتمزق الصف الوطني".
لغة الحوار والتفاهم هي الأصل في معالجة الخلافات، وليس لغة القوة والعنف التي قد تراق بسببها الدماء
ودعا مجلس النواب إلى معالجة الخلافات من خلال الحوار والوسائل السلمية، وفقًا للمرجعيات السياسية وبيان نقل السلطة.
كما طالب دول التحالف العربي، وعلى رأسها السعودية والإمارات، بمواصلة دعم الشرعية الدستورية و"إلغاء أي ترتيبات أو إجراءات أحادية تمت خارج إطار التوافق".
وطالب البرلمان المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية بـ "رفض الإجراءات الأحادية" ودعم الشرعية اليمنية.
وحذر من المخاطر التي "قد تعصف بالبلاد وتُفاقم المآسي الاقتصادية والإنسانية".
قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، المجلس الانتقالي بـ "تقويض شرعية" الحكومة المعترف بها دوليًا.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي القادمة من خارج حضرموت والمهرة.
مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة.
جاء ذلك في بيان أصدره غروندبرغ، عقب زيارته إلى الرياض، حيث التقى وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي.
كما التقى بممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، وروسيا)، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:23 مساءً -
بتوقيت القدس
وجه صندوق النقد الدولي نداءً مباشراً إلى الحكومة الصينية، مطالباً بتنفيذ إصلاحات هيكلية أكثر عمقاً وتسارعاً، وذلك في ظل تزايد الضغوط الدولية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
في ظل تحقيق الصين فائضاً تجارياً قياسياً تجاوز التريليون دولار لأول مرة، تثار تساؤلات جوهرية حول مدى استدامة النمو الذي يعتمد على التصدير، خاصة مع تصاعد التوترات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين.
أكد صندوق النقد الدولي على ضرورة تقليل الاعتماد على النموذج الاقتصادي القائم على التصدير والاستثمار المدفوع بالديون، مشدداً على أهمية التحول نحو نمو اقتصادي يعتمد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي.
أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة كبيرة في مواجهة الصدمات المتعددة خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه حذر من أن هذه المرونة لن تستمر دون إجراء تغييرات جذرية في النموذج الاقتصادي المتبع.
وفقاً لتقييمات صندوق النقد الدولي، أثار الفائض التجاري القياسي انتقادات دولية للصين، حيث اتهمت بأنها تغرق الأسواق بالسلع الرخيصة، خاصة بعد فرض الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأمريكية السابقة على الصادرات الصينية.
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني إلى 5.0% في عام 2025، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 4.8%، مع توقعات بنمو بنسبة 4.5% في عام 2026.
إلا أن هذه التوقعات الإيجابية جاءت مصحوبة بتحذيرات من تحديات أساسية تواجه الاقتصاد الصيني، بما في ذلك ضعف الطلب المحلي، وأزمة العقارات المستمرة، وارتفاع مديونية الحكومات المحلية.
تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن معالجة أزمة العقارات قد تتطلب إنفاقاً يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى ثلاث سنوات، خاصة وأن 70% من ثروات الأسر الصينية مرتبطة بالعقارات.
الاقتصاد الصيني أظهر مرونة ملحوظة رغم الصدمات المتعددة في السنوات الماضية، لكن تلك المرونة لا يمكن أن تستمر دون تغيير جذري في النموذج الاقتصادي.
أكد صندوق النقد الدولي أن معالجة أزمة العقارات يجب أن تتضمن خروج الشركات غير القادرة على الاستمرار، والتي وصفها بـ "الشركات الزومبي".
أوصى الصندوق أيضاً بإصلاح نظام "هوكو" (تصاريح الإقامة الداخلية)، الذي يحد من حرية تنقل المواطنين ويقيد حقوقهم الاجتماعية، مؤكداً أن تسريع الإصلاحات في هذا النظام قد يزيد الاستهلاك المحلي بنسبة تصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
شدد الصندوق على أهمية تطبيق ثلاث سياسات رئيسية، وهي: خفض الإنفاق الصناعي الحكومي المفرط، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، وذلك بهدف منح الأسر الثقة في الإنفاق بدلاً من الادخار الإجباري.
تتعامل الصين بحساسية مع تقييمات صندوق النقد الدولي، حيث يعتبر موقف المؤسسة الدولية مؤشراً مؤثراً على صورة سياستها الاقتصادية على مستوى العالم.
يرى الصندوق أن الصين "أكبر من أن تحقق نمواً إضافياً من التصدير وحده"، محذراً من أن الاعتماد على هذا المسار يعرضها لخطر فرض قيود تجارية من قبل شركائها التجاريين.
في المقابل، فإن التحول إلى اقتصاد موجه نحو الاستهلاك يمنح الصين استقراراً مالياً أطول أمداً، وحجماً سوق داخلي قادراً على استيعاب الإنتاج، وتوازناً تجارياً أقل إثارة للاستفزاز على المستوى الدولي.
يبدو أن النقاش في بكين لم يعد يدور حول جدوى الإصلاحات، بل حول سرعتها ومدى جرأتها، حيث أن المكاسب قصيرة الأجل الناتجة عن الفائض التجاري الضخم قد تخفي وراءها هشاشة في الطلب الداخلي وأعباء ديون ثقيلة.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:05 مساءً -
بتوقيت القدس
شهدت سوريا حدثًا تاريخيًا بتأسيس أول جمعية يهودية تهدف إلى صون التراث الثقافي اليهودي وتسجيله بشكل رسمي، بالإضافة إلى ترميم الكنس الموجودة في البلاد.
تأسست جمعية التراث اليهودي بمبادرة من يهود سوريين عادوا إلى وطنهم بعد سنوات قضوها في الخارج، إثر خروجهم خلال فترة حكم حافظ الأسد في التسعينيات.
تسلم رئيس الجمعية، الحاخام هنري حمرا، وهو من يهود دمشق، رخصة التأسيس من وزيرة الشؤون الاجتماعية والأسرة، هند قبوات، خلال اجتماع عقد في العاصمة دمشق.
بعد الاجتماع، قام الحاخام حمرا والوفد المرافق له بجولة في الحي اليهودي بدمشق للاطلاع على أوضاعه.
في تصريحات صحفية، أكدت الوزيرة قبوات أن تأسيس الجمعية يعكس النهج الشامل الذي تتبناه الدولة السورية في التعامل مع جميع مكونات المجتمع.
وأضافت أن سوريا لا تفرق بين أي من الأديان أو المذاهب أو الأعراق، وأن الهدف هو بناء دولة جديدة بمشاركة جميع السوريين على اختلاف طوائفهم ومجتمعاتهم.
سوريا اليوم لا تميز بين دين أو مذهب أو أصل عرقي، ورغبتنا بناء دولة جديدة عبر مساعدة جميع السوريين.
وأشارت إلى أن العديد من السوريين اضطروا لمغادرة البلاد في فترات سابقة لأسباب مختلفة، مؤكدة أن اليهود هم في نهاية المطاف سوريون، يحملون الهوية السورية ويتحدثون بلهجتها.
وأوضحت أن جمعية التراث اليهودي السوري تجسد قوة التنوع في سوريا، وأن حماية التراث والثقافات المتنوعة جزء أساسي من هذا التوجه.
كما أشارت إلى استمرار التعاون مع اليهود السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، معربة عن شكرها للحاخام حمرا على دعمه للمجتمع السوري في الكونغرس الأمريكي.
من جانبه، صرح الحاخام حمرا بأن الجمعية ستعمل بعد تسجيلها الرسمي على إعداد جرد شامل للممتلكات اليهودية في سوريا.
وأضاف أنهم سيسعون لاستعادة بعض الأصول التي صادرها النظام السابق، مؤكدًا عزمهم على حماية الأماكن المقدسة والحفاظ عليها وترميمها وفتحها للزوار من اليهود حول العالم.
أما المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، معاذ مصطفى، فقد أوضح أنهم يعملون مع يهود سوريا منذ عام 2013، وأنهم قاموا حتى الآن بحصر عشرات المنازل التي صادرها النظام السابق من الممتلكات اليهودية.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:01 مساءً -
بتوقيت القدس
في زاوية مهمشة من ولاية شمال كردفان، حيث تتداخل مآسي النزوح والفقدان، تقبع نساء سودانيات كسرت الحرب قلوبهن مرتين: الأولى عندما سُلبت منهن منازلهن، والثانية عندما ابتلعت الحرب أحباءهن في طرقات مجهولة.
لا تروي الخيام حكايات الجوع والعطش فحسب، بل تعكس أيضاً صمتًا عميقًا لأمهات وزوجات ينتظرن عودة غائبين لم يتبقَ منهم سوى ذكريات وصور باهتة.
تجلس السيدة خديجة، وقد أثقلتها الهموم، أمام خيمتها التي أصبحت مأواها بعد النزوح القسري. فقدت خديجة زوجها وعددًا من أفراد أسرتها، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة مصير ثمانية أطفال يعتمدون عليها بشكل كامل.
بصوت يملؤه الحزن، تروي خديجة تفاصيل مأساتها قائلة: "عانينا ما لا يمكن وصفه؛ هربنا من أتون المعارك في بابنوسة إلى الفولة، ومنها أجبرتنا الظروف على المجيء إلى هنا".
لكن النزوح لم يكن نهاية المعاناة، فالمأساة الحقيقية تكمن في الغياب. وتضيف خديجة: "نفتقد الأب، والأخ، وزوج ابنتي الذي يطلب الخاطفون فدية كبيرة لإطلاق سراحه، بينما لا نعرف شيئًا عن مصير والدنا".
خديجة ليست الوحيدة التي تعيش هذه المأساة؛ ففي كل خيمة حزن عميق، ولكل نازح قصة اختفاء قسري. تحكي السيدة أم شريم عن الصورة الوحيدة المتبقية لابنتها المفقودة، والتي تتمسك بها كأمل أخير، قائلة إنها لا تتمنى سوى معرفة مصير ابنتها: "أريد فقط أن أعرف أين هي.. هل ما زالت على قيد الحياة؟".
نفتقد الوالد، والأخ، وزوج ابنتي الذي يطلب الخاطفون فدية تعجيزية لإطلاق سراحه، بينما لا نملك عن والدنا خبرا ولا أثرا.
غير بعيد عنها، تجلس عزة وهي تتأمل ملامح شقيقها في صورة صامتة، وإلى جانبها يجلس طفله الصغير، يشاركه وعمته مرارة الانتظار.
تقول عزة: "فقدنا أخي منذ يوم الجمعة، وهذا طفله يجلس معنا وينتظر عودته.. لا يوجد أي خبر أو اتصال، ولا شيء يطمئننا عليه".
تتجاوز الفاجعة في شمال كردفان القصص الفردية لتصبح ظاهرة جماعية. وفقًا لمسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية، فإن أعداد المفقودين في ازدياد مقلق، حيث تجاوزت البلاغات 100 أسرة تبحث عن ذويها في الوقت الراهن.
تشير التقارير الرسمية إلى أن الفقد لم يقتصر على الرجال، بل طال النساء والأطفال، حيث اختفت أسر بأكملها في محلية بارا، وسط صعوبة في حصر أعداد المفقودين في دروب الحرب الوعرة.
بينما تتلقى بعض الأسر أخبارًا مفجعة تؤكد لهم حقيقة الفقد، يظل آخرون متمسكين بأمل ضعيف، لا يملكون سوى الانتظار في محطات خالية من المسافرين، ولم يتبق فيها سوى صدى الأسماء.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 10:01 مساءً -
بتوقيت القدس
بعد ثلاثة أيام من انسحاب الجيش السوداني من منطقة هجليج النفطية في ولاية غرب كردفان، وسيطرة قوات الدعم السريع عليها، بدأت الخرطوم وجوبا اتصالات لتفعيل اتفاق سابق يهدف إلى تأمين الحقول والمنشآت النفطية، بالإضافة إلى وضع ترتيبات لاستمرار ضخ نفط دولة جنوب السودان وتصديره عبر الأراضي السودانية.
يضم حقل هجليج 75 بئراً نفطية، ويحتوي على محطة معالجة مركزية تستقبل 130 ألف برميل من نفط جنوب السودان، الذي يتم إنتاجه في حقول ولاية الوحدة الجنوبية، ويتم تصديره عبر خطوط أنابيب تمتد بطول 1600 كيلومتر، تعبر الأراضي السودانية وصولاً إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر.
يمثل توقف معامل الحقل خسارة كبيرة لدولة جنوب السودان، حيث يعتمد اقتصادها على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الأجنبية، إذ يشكل النفط أكثر من 90% من الإيرادات. كما يعني خسارة السودان لحوالي 21 ألف برميل من الخام يومياً، بالإضافة إلى رسوم العبور والتصدير التي تقدر بأكثر من مليون دولار يومياً.
كشفت مصادر رسمية سودانية أن اتصالات رفيعة المستوى جرت بين القيادتين السودانية والجنوب سودانية منذ بداية الأسبوع، بعد تحركات قوات الدعم السريع لمهاجمة منطقة هجليج. وقد تم التوصل إلى تفاهمات لتأمين إجلاء العاملين في الحقل وتجنب أي مواجهات عسكرية، لضمان عدم تعرض الحقل النفطي ومنشآته للتخريب والتدمير، ولعبت قيادات قبلية دوراً في ذلك.
أكدت جوبا أنها ستنشر قواتها في محيط حقل هجليج النفطي، بينما تعهدت قوات الدعم السريع بالانسحاب من المنطقة المحيطة بالحقل لإعادة تنظيم السيطرة على المنطقة الحيوية، وستتولى قوة من جنوب السودان مسؤولية حماية المنشآت النفطية في هجليج، ومن المقرر أن يزور وفد أمني من وزارة البترول في جنوب السودان بورتسودان خلال أيام للاتفاق على ضمان تشغيل حقل النفط ومنشآته، ونقل نفط جنوب السودان عبر الأراضي والموانئ السودانية.
من جهة أخرى، صرح مساعد رئيس قوات جنوب السودان لشؤون التعبئة، الفريق جونسون أولونج، بأن بلاده ستلتزم الحياد تجاه الصراع الدائر في السودان، وأشار إلى أن قواته ستؤمن منطقة هجليج وحقولها النفطية في ولاية غرب كردفان.
نشر جيش جنوب السودان صوراً تظهر عناصر من الجيش السوداني التابعين للواء 90 داخل أراضيه، بعد انسحابهم من منطقة هجليج. وأوضح أولانج أن استقبال القوات السودانية تم بعد اتصالات وتفاهمات بين الرئيس سلفاكير ميارديت ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، انطلاقاً من وحدة الشعبين في الدولتين.
جوبا أكدت نشر قواتها في تخوم حقل هجليج النفطي، بينما تعهدت قوات الدعم السريع بالانسحاب من محيط الحقل لإعادة تنظيم السيطرة على المنطقة الحيوية.
أفادت مصادر رسمية في جوبا بوصول رئيس أركان جيش جنوب السودان، الفريق باول نانق، إلى إدارية رووينق، التي انسحب إليها الجيش السوداني من هجليج، وذلك ضمن الترتيبات المتفق عليها بين جوبا والخرطوم، وأنه لن يعود إلى العاصمة إلا بعد اكتمال تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
أشارت المصادر إلى أن أطرافاً إقليمية ودولية حثت الحكومة الجنوبية على حماية ضباط وجنود الجيش السوداني الذين عبروا من هجليج، والانتشار لحماية الحقل النفطي. وذكرت تقارير في جوبا أن انتشار قوات جنوب السودان في محيط المنطقة النفطية سيكتمل خلال 48 ساعة، بعد إبلاغ قوات الدعم السريع بالمغادرة لتأمين محيط الحقل، ومنع أي "تفلتات" قد تؤدي إلى تعطيل الإنتاج وتهديد المنشآت الحيوية.
جاء انتشار القوات الجنوبية بناءً على اتفاق التعاون النفطي والأمني الموقع بين الخرطوم وجوبا، والذي ينص على حماية الحقول وخطوط الأنابيب ومحطات الضخ المركزية لنفط جنوب السودان، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة. ويعتبر هذا الانتشار أول تطبيق عملي لبنود الاتفاق منذ توقيعه في وقت سابق من العام الحالي، بعد تعرض هجليج لقصف بمسيرات تابعة لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى مقتل عاملين.
أكد جيش جنوب السودان سلامة البنية التحتية للنفط في البلاد، وقال في بيان إن جميع المنشآت والحقول النفطية تعمل بكامل طاقتها الطبيعية. وأضاف أن القوات في حالة تأهب قصوى لحماية هذه المواقع الحيوية، وضمان استمرار تدفق الإنتاج والتصدير عبر الأراضي الجنوبية دون انقطاع.
وفقاً لتسجيل صوتي منسوب لمدير الحقل محمد سوركتي، فإن ترتيبات مشتركة بين وزارة الطاقة السودانية وشركة "جي بي أو سي" الجنوب سودانية قضت بانسحاب طاقم الشركة السودانية المشغلة "2 بي أو بي سي أو" على أن تتولى طواقم جنوبية بديلة مهام التشغيل لضمان استمرار الضخ خلال فترة التأمين. وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وصول مجموعات من الجيش الجنوبي إلى أطراف منطقة "هجليج" برفقة اثنين من الفنيين التابعين للشركة الجنوبية وشعار الشركة على صدورهم.
يشير الخبير الأمني إبراهيم عبد القادر إلى أن قوات الدعم السريع سيطرت على منطقة هجليج لكنها لم تخرب الحقل أو تدمره كما فعلت مع حقول أخرى في شرق دارفور وغرب كردفان. ويوضح عبد القادر أن الدعم السريع استهدف هجليج بعد بابنوسة لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية واقتصادية تشمل: استكمال السيطرة على ولاية غرب كردفان، لاستمالة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، والحصول على أموال من جوبا مقابل السماح لها بالانتشار في الحقل ومنشآته النفطية، واستمرار ضخ نفط جنوب السودان وتصديره عبر الأراضي السودانية.
يعتقد الأستاذ الجامعي والكاتب عبد الملك النعيم أن سيطرة الدعم السريع على هجليج يستهدف خنق الاقتصاد السوداني الذي أنهكته الحرب، وحرمانه من موارد النفط ورسوم عبور نفط جنوب السودان، بعدما فقد موارد أخرى عدة. ويقول الكاتب إن "ما تم يشير إلى اتفاق سري بين حكومة سلفاكير وقيادة قوات الدعم السريع، لضمان استمرار معالجة وتصدير نفط الجنوب"، ولم يستبعد أن تكون قوى إقليمية تقف خلف تلك القوات وراء الاتفاق.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:59 مساءً -
بتوقيت القدس
في ظل الأضرار المادية والخسائر البشرية الناجمة عن الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة في العراق، تتطلع الحكومة إلى أن تسهم هذه الأحداث في تحسين المخزون المائي الذي شهد تراجعًا كبيرًا في المواسم الأخيرة.
أكدت وزارة الموارد المائية أن هذه الموجة من الأمطار والسيول تمثل فرصة ثمينة لتعزيز الموارد المائية للبلاد، وتعويض النقص الحاد الذي تعاني منه.
أوضحت الوزارة في بيان لها أن كميات الأمطار المتساقطة تجاوزت 120 ملم في بعض المناطق خلال الساعات الماضية، مما أدى إلى حدوث فيضانات خاصة في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، مع تأثير مباشر على حوضي نهري دجلة والفرات.
تشير الوزارة إلى أنها تعمل على توجيه مياه السيول نحو السدود والخزانات بهدف استعادة التوازن للموارد المائية وتلبية احتياجات الري للمناطق الزراعية، بالإضافة إلى الاستفادة منها في إعادة إحياء مناطق الأهوار وتحسين البيئة في شط العرب، ومكافحة زحف اللسان الملحي الذي يهدد محافظة البصرة.
يُذكر أن العراق يُصنف ضمن أكثر خمس دول في العالم تأثرًا بالتغيرات المناخية السلبية، بما في ذلك مشكلة الجفاف المتفاقمة.
وزارة الموارد المائية: السيول فرصة مهمة لتعزيز الموارد المائية وإحياء الأهوار المتضررة.
في سياق متصل، اتخذت السلطات الحكومية تدابير لمواجهة الآثار المباشرة للظروف المناخية القاسية الحالية، والتخفيف من تداعياتها على المواطنين.
وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث ووزارة المالية بتخصيص ميزانية طارئة وتقديم دعم فوري لتلبية جميع احتياجات الإغاثة في إقليم كردستان شمال العراق، وذلك على خلفية السيول العنيفة التي ضربت المنطقة.
قرر مجلسا محافظتي بابل والديوانية تعطيل الدوام الرسمي ليوم غد الخميس في جميع الدوائر باستثناء الأمنية والخدمية، نظرًا لغزارة الأمطار ولإتاحة المجال أمام الدوائر الخدمية للقيام بواجباتها على أكمل وجه.
في غضون ذلك، أصدرت الهيئة العامة للأنواء الجوية توقعاتها لحالة الطقس في البلاد خلال الأيام الأربعة القادمة، محذرة من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي.
يوم الثلاثاء، لقي شخصان عراقيان حتفهما وأصيب خمسة آخرون نتيجة الفيضانات والسيول في مدينة جمجمال بمحافظة السليمانية شمال البلاد.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:55 مساءً -
بتوقيت القدس
كشف رئيس هيئة السايبر الوطنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يوسي كارادي، عن الأساليب التي تستخدمها إيران في هجماتها السيبرانية ضد إسرائيل خلال الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك الهجمات المباشرة بين الطرفين.
وفي أول خطاب علني له خلال مؤتمر أسبوع السايبر في جامعة تل أبيب، استعرض كارادي الهجوم السيبراني الذي تم إحباطه على مستشفى شمير خلال ما يسمى بـ "يوم الغفران" الماضي. ووفقًا للرواية الإسرائيلية، استخدمت مجموعة "الفدية" المسماة "Qilin" كغطاء لإخفاء مجموعة هجوم إيرانية كانت تحاول استغلال أدوات وقدرات المجموعة الإجرامية.
وأشار كارادي إلى أن الحادث يوضح مدى التداخل بين الجريمة والعمل العدائي الذي ترعاه دولة. كما عرض مفهوم "حرب السايبر الأولى"، وهي حرب تُدار بدون إطلاق رصاصة واحدة، حيث يمكن أن تتعرض دولة لهجوم سيبراني يشل أنظمتها الحيوية، مما قد يؤدي إلى "حصار رقمي".
وأضاف: "تخيلوا حصارًا رقميًا تتعطل فيه محطات الطاقة، وتُقطع الاتصالات، ويتوقف النقل، وتتلوث المياه. هذا ليس سيناريو مستقبليًا خياليًا، بل اتجاه تنموي حقيقي." وأكد أن "خط الجبهة في هذه الحرب هو كل بنية تحتية رقمية، وكل مواطن مستهدف، وأننا نقترب بسرعة من مرحلة سيحل فيها السايبر مكان ساحة المعركة المادية بالكامل".
نحن في طريقنا إلى عصر ستبدأ فيه الحرب وتنتهي في الفضاء الرقمي، دون تحرك دبابة واحدة أو إقلاع طائرة واحدة.
وذكر كارادي أنه خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، رصدت هيئة السايبر الإسرائيلية 1200 حملة تأثير تستهدف الإسرائيليين، مما يعني أن الملايين تعرضوا لرسائل أو مقاطع فيديو مؤثرة خلال أسبوعين. وشملت الاتجاهات الأخرى التي لوحظت دمجًا منسقًا بين الهجوم المادي والهجوم السيبراني، وحملات تأثير واسعة النطاق تهدف إلى تضليل الجمهور في لحظات الطوارئ، وجمع معلومات مركزة عن أهداف إسرائيلية في المجال العسكري والحكومي والأكاديمي لأغراض التهديد المادي، وانتقال مجموعات الهجوم الإيرانية من أنشطة التجسس وجمع المعلومات إلى هجمات تهدف إلى التعطيل والتدمير.
كما عرض كارادي حالة استهداف معهد وايزمان بالصواريخ، والتي ترافقت مع نشاط سيبراني وتأثير، حيث اخترق الإيرانيون كاميرات المراقبة الأمنية لتوثيق الضربة، وأرسلوا رسائل بريد إلكتروني تحمل رسائل تخويف لأعضاء هيئة التدريس ونشروا تسريبًا للمعلومات، مما يوضح دمج الضربات المادية مع الهجمات في الفضاء السيبراني.
وأشار إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث التعرض للهجمات وفقًا لبيانات "مايكروسوفت"، وأن 3.5 بالمئة من إجمالي الهجمات العالمية استهدفت إسرائيل في العام الماضي.
وأوضح كارادي أن "إسرائيل تجد نفسها عمليًا في جبهة عالمية لا تتوقف، مما يعني أن التهديدات ليست أحداثًا معزولة بل واقع يومي يتطلب دفاعًا مستمرًا". واختتم حديثه بالقول إن "الاعتماد المطلق على الرقمنة، مع الانفجار الكبير للذكاء الاصطناعي في كل مجال من مجالات الحياة، يجلب فرصًا مذهلة ولكنه يجلب أيضًا تهديدات جديدة ويمنح مهاجمي السايبر مساحة لا نهائية للعمل".
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:53 مساءً -
بتوقيت القدس
حذر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الأربعاء من "التحدي الخطير" الذي تمثله الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وأكد أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها هو المدخل الأساسي لبناء أي سلام معها، في حين استبعدت إسرائيل إمكانية توقيع اتفاق أمني مع سوريا في المستقبل القريب.
وخلال لقائه بسفراء الدول الأجنبية المعتمدين في دمشق، شدد الشيباني على أنه "لا يمكن تجاهل الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة للأراضي السورية"، مؤكداً أن سوريا "لن تسمح بأن تكون نقطة انطلاق لأي تهديد يستهدف دول الجوار".
وطالب وزير الخارجية السوري السفراء المعتمدين في دمشق بالعمل على حث دولهم على استخدام كافة الطرق الدبلوماسية والقانونية المتاحة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً فلسطينياً من قرية المشيدة في ريف القنيطرة، وذلك خلال توغلها في المنطقة المحاذية.
لا يمكن إغفال الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة للأراضي السورية، وسوريا لن تكون منطلقا لأي تهديد لدول الجوار.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل "أبعد ما تكون" عن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة في وجهات النظر بين الجانبين حول العديد من القضايا.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تل أبيب "لن تتعجل الانسحاب من جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة"، معتبراً أن الموقع يمثل أهمية "إستراتيجية" كبيرة لأمن إسرائيل.
يأتي هذا التصعيد في ظل تطورات إقليمية متسارعة، حيث أفاد قائد القيادة الوسطى الأميركية بأن التعاون مع سوريا كشريك "لا غنى عنه" لمواجهة التهديدات التي يفرضها تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.
إلى ذلك، ينتظر الكونغرس الأميركي تصويتاً مرتقباً على مشروع قانون يهدف إلى إلغاء "قانون قيصر" الذي يفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، وذلك تمهيداً لرفعها بشكل جزئي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحسين العلاقات الدولية مع دمشق.
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:51 مساءً -
بتوقيت القدس
شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب هجومًا لاذعًا على التقارير التي نشرت مؤخرًا وتناولت حالته الصحية، واصفًا إياها بأنها "خيانة للوطن" و"تحريضية". جاء ذلك في سلسلة من التغريدات والبيانات التي نشرها ترمب عبر حسابه الرسمي، حيث أعرب عن غضبه واستيائه الشديدين من هذه التقارير.
وأكد ترمب أن هذه التقارير "كاذبة ومضللة"، وأنها تهدف إلى تشويه صورته أمام الشعب الأمريكي. كما اتهم الجهات التي تقف وراء هذه التقارير بمحاولة التأثير على الرأي العام وتقويض جهوده السياسية.
وأضاف ترمب: "لن أسمح لهذه الأكاذيب أن تؤثر عليّ أو على مسيرتي. سأواصل العمل بجد من أجل مصلحة الشعب الأمريكي، ولن أتراجع أبدًا عن الدفاع عن مبادئي وقيمي".
هذه التقارير كاذبة ومضللة، وهي محاولة يائسة لتشويه صورتي أمام الشعب الأمريكي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التكهنات بشأن الحالة الصحية لترمب، خاصة بعد ظهوره الأخير في بعض الفعاليات العامة، حيث بدا عليه الإرهاق والتعب. وقد استغلت بعض وسائل الإعلام هذه الظهورات لنشر تقارير تتحدث عن تدهور محتمل في صحته.
من جهة أخرى، دافع أنصار ترمب عنه بشدة، مؤكدين أنه يتمتع بصحة جيدة وأنه قادر على مواصلة العمل السياسي بكامل طاقته. كما اتهموا وسائل الإعلام المعارضة بنشر هذه التقارير الكاذبة بهدف النيل من ترمب وتقويض شعبيته.