في عمق السجون، حيث لا يصل النهار إلا محجوباً، وحيث الليل يُلقي بثقله على الأجساد كأنه جبال من صقيع، يعيش المعتقلون فصلاً من البرد لا يشبه أي شتاء عرفه العالم. هنا لا تُعدّ الدرجات الحرارية، بل تُعدّ أنفاس الصبر، وتُحصى دقات القلوب وهي تقاوم حرماناً يُدركه كل من عاش لحظة برد بلا غطاء… فكيف إن امتدّت هذه اللحظة لأيام وشهور وسنوات؟
داخل هذه الجدران السميكة، ليست المعاناة تفصيلاً عابراً، بل هي قصة تُكتب على جلود المعتقلين، وتُروى بنبضٍ يتجمّد كل ليلة.
الأغطية التي حُرِموا منها لم تكن شيئاً زائداً؛ كانت الجدار الأخير بين إنسان وروح تتشبّث بالحياة.
"ليلٌ يزحف على العظام":
في الزنازين الضيّقة، ينحدر الليل كجدار من الثلج، لا رحمة فيه ولا فجوة للهروب منه. كل دقيقةٍ فيه تشبه امتحاناً للقدرة على الصمود. البرد ليس مجرد حالة طقس؛ إنه حضور ثقيل يضغط على النفس، يسرق النوم، ويُبقي الجسد يقظاً رغم إرهاقه، كأن كل خلية فيه ترفع راية استغاثة لا يسمعها أحد.
العتمة تتحوّل إلى صقيعٍ آخر، والجدار يصبح صقيعاً ثانياً، والهواء نفسه يتحوّل إلى شيء يلسع الوجه والذاكرة.
ورغم كل ذلك، ينهض المعتقل في كل فجرٍ مكسورا، وفي عينيه جمر صغير لا ينطفئ: جمر الصمود.
"أجساد تبحث عن ستر… وقلوب تبحث عن إنصاف"
الحرمان من غطاء ليس حرماناً من قطعة تُدفئ الجسد، بل من حق إنساني أصيل. إنه انتزاع للأمان، وامتحان لقوة الروح أمام موجات البرد التي لا تتوقف. ومع ذلك، يبقى القلب في الداخل أقوى من الجسد، يرفض الاستسلام، ويتمسك بإيمانه بأن العالم لن يصمت إلى الأبد.
الجسد يرتجف، نعم…
لكن القلب يقاوم.
يبحث عن إنصاف، عن ضمير عالمي، عن صوت يطرق الأسوار ويقول:
لا يجوز أن يبقى الإنسان وحيداً أمام هذا البرد.
مناشدة إنسانية لا تنتظر :
أمام هذا المشهد القاسي، حيث يمتد البرد كظلّ ثقيل فوق أجساد المعتقلين، نرفع هذا النداء باسم الإنسانية قبل أي شيء آخر:
إلى الصليب الأحمر الدولي…
إلى منظمات حقوق الإنسان…
إلى كل الهيئات الدولية والحقوقية…
إن ما يجري داخل سجون الاحتلال من حرمان متعمّد للأغطية والملابس الشتوية، هو انتهاك واضح للمعايير الإنسانية ولاتفاقيات تحمي حقّ الإنسان في الحد الأدنى من الكرامة.
نطالبكم بزيارة عاجلة، ورقابة جادّة، وضغط فعليّ يضمن حماية المعتقلين من هذا الإهمال القاسي.
صوتكم ضرورة…
وتدخّلكم واجب…
وحماية حياة المعتقلين مسؤولية لا يمكن السكوت عنها.
فالشتاء يشتدّ خلف القضبان…
لكن إنسانيتنا يجب ألا تُجمدها أطراف هذا الصقيع.
أقلام وأراء
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس
برد الزنازين… وليلٌ لا يلين
أقلام وأراء
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس
يوم المعلم الفلسطيني
هذا المقال للمعلم والمعلمة الفلسطينية، للمربي والمربية، للزارع والزارعة في كل جيل، وكل شبل وكل زهرة، ولمن على أيديهم نبت الوعي والإدراك والمعرفة، ولكل من كان له الفضل في تتابع الأجيال عبر المسيرة الطويلة بإسهامات لا حدود لها، ومثابرة دائمة، وعطاء لا محدود مهما كانت الصعاب ومهما بلغت العراقيل. حتى في الحقول الوعرة كان المعلم الفلسطيني يبدع في الزرع وفي تفانيه الدائم، ليعيد التوازن في كل مرحلة، فدوره لم يكن منصبًا على التعليم فحسب، بل على زيادة منسوب الوعي والتربية الوطنية ومقاومة الاحتلال من خلال زرع بذور الحرية التي نمت سنابل منتصرة، تعرف طريقها وتبني الأمجاد في أرض الأجداد.
هذا المقال لكل معلم ومعلمة أخذت على عاتقها حمل رسالة التعليم في ظروفنا الفلسطينية المستحيلة، هذه الرسالة التي هي معيار حق، وميزان عدل، ونور ينير درب الطريق. وأمام جملة التحديات عبر سنوات طويلة وعقود متصلة، بقي المعلم الفلسطيني الأكثر حرصًا على تأدية الأمانة التي حملها وأورثها للأجيال، حتى صار شعبنا الفلسطيني من أكثر شعوب العالم علمًا وتعليمًا، بصفر أمية وبمئة بالمئة في التعليم. وها نحن نشهد ازدهار الجامعات والمعاهد رغم ظروف الواقع، ورغم كل عوامل التجهيل المتبعة من قبل الاحتلال، إلا أن الازدحام في المعاهد والجامعات يثبت أن شعبنا يتطلع لمزيد من العلم والمعرفة، وإن كانت البطالة في صفوف المتعلمين في ازدياد جراء عوامل عديدة، من بينها سياسة الاحتلال والاستيطان والحواجز والفصل العنصري.
هذا المقال للمعلم والمعلمة الفلسطينية في غزة، بعد أن هدمت آلة الحرب جميع المدارس وقصفت الغرف الصفية، وبعد أن قضمت حرب الإبادة أرواح الطلبة، سواء طلبة المدارس أو الجامعات، كما قتلت هذه الحرب خيرة المعلمين والمعلمات حملة الشهادات العليا والمتوسطة، وكانت المدارس والجامعات هدفًا من أهداف القصف، فلم تسلم مدرسة ولا جامعة، إلا أن المعلم في غزة لم ييأس، رغم الظرف القاهر والجوع والبرد والفقد، بل نراه كيف ينتهز كل أوقات وقف الحرب فينشئ بين الخيام خيمة تعليمية، ونرى الطلبة ينتظمون في صفوف داخل الخيام في محاولة تعويض ما فاتهم من علم ومعرفة، وهذا ليس بجديد على الفلسطيني، فكل الشواهد التاريخية تفيد بأن أول ما أقامه الفلسطيني أبان النكبة الكبرى عام 1948 في مخيمات اللجوء والشتات كانت المدارس.
هذا المقال تلويحة احترام وتقدير لكل المعلمين الذين أسهموا ويسهموا في بناء الأجيال وبناء الإنسان الفلسطيني الوطني الحر.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس
تنافس الشركات الأميركية على إعادة إعمار غزة لهثا وراء الأرباح
واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
في الوقت الذي لا تزال فيه غزة غارقة في دمار غير مسبوق خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية الممتدة لعامين، يتبلور في واشنطن مسار موازٍ أقل وضوحًا، تقوده شركات مقاولات أميركية ورجال أعمال على صلة وثيقة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في سباق مبكر للسيطرة على ملف إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تصل كلفة إعادة إعمار القطاع إلى نحو 70 مليار دولار، ما يحوّل غزة، في نظر هذه الأطراف، إلى فرصة اقتصادية بقدر ما هي مأساة إنسانية.
وتكشف مصادر ووثائق اطّلعت عليها صحيفة الغارديان أن تدمير أو تضرر ما يقارب 75 في المئة من مباني القطاع فتح شهية شركات متخصصة في البناء والهدم والخدمات اللوجستية، ترى في مرحلة "ما بعد الحرب" سوقًا نادرًا لعقود طويلة الأمد، رغم غياب أي إطار سياسي أو إداري مستقر لإدارة غزة.
ورغم عدم وجود آلية رسمية حتى الآن لتوقيع عقود إعادة الإعمار، فإن ذلك لم يوقف التحرّكات غير الرسمية. فـ"مجلس السلام" الذي وافقت الأمم المتحدة على إنشائه لإدارة غزة، برئاسة ترمب، لم يبدأ عمله فعليًا، كما تبقى صلاحيات مركز التنسيق المدني–العسكري محدودة. هذا الفراغ أفسح المجال أمام مبادرات موازية خارج القنوات التقليدية.
وفي هذا السياق، شكّل البيت الأبيض فريق عمل خاصًا بغزة يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وآريه لايتستون، يعمل على بلورة تصورات لإدارة المساعدات وإعادة الإعمار. ووفق مصادر مطلعة، يقود النقاشات التقنية مسؤولان سابقان في شركة "دوج"، سبق أن ارتبطا بجهود إيلون ماسك لتقليص حجم الحكومة الأميركية. وقد جرى تداول عروض تقديمية تتضمن خططًا تشغيلية مفصلة تشمل التسعير، وتقديرات الأرباح، ومواقع التخزين المحتملة.
وبرزت في هذا الإطار شركة غوثهام Gothams LLC كمنافس رئيسي لتولي الملف اللوجستي. وتمتلك الشركة شبكة علاقات سياسية واسعة، وكانت قد حصلت سابقًا على عقد بقيمة 33 مليون دولار لإدارة مركز احتجاز مهاجرين مثير للجدل في جنوب فلوريدا، المعروف بـ"ألكاتراز التماسيح". وتشير وثائق وثلاثة مصادر إلى أن الشركة كانت المرشح الأبرز للفوز بعقد يُعد الأكبر في تاريخها.
غير أن هذا المسار تعرّض لانتكاسة مفاجئة، بعدما أعلن مؤسس الشركة، مات ميشيلسن، انسحابه من المنافسة، مبررًا قراره بمخاوف أمنية واحتمالات تداعيات إعلامية سلبية. وقال ميشيلسن في مقابلة مع الغارديان إن الخطط "تغيّرت جذريًا وتوسعت على نحو غير متوقع"، مشيرًا إلى أن استفسارات الصحيفة أسهمت في إعادة تقييم الموقف.
في المقابل، اكتفى المتحدث باسم فريق عمل البيت الأبيض المعني بغزة بالتأكيد أن التخطيط لا يزال في مراحله الأولى، وأن "عدة أفكار قيد النقاش دون قرارات نهائية"، رافضًا الخوض في تفاصيل تتعلق بآليات الاختيار أو الجهات المرشحة.
وتفيد مصادر بأن مقاولين أميركيين زاروا المنطقة مؤخرًا للقاء مسؤولين نافذين وشركاء محتملين، في ظل تصاعد الاهتمام بمرحلة ما بعد الحرب. ويصف أحد المقاولين المخضرمين المشهد بقوله: "الجميع يسعى لحجز موقعه مبكرًا... يتم التعامل مع غزة كما لو كانت نسخة جديدة من العراق أو أفغانستان".
وكانت الأمم المتحدة قد أيّدت في تشرين الثاني الماضي خطة ترمب لغزة، وسط رؤيتين متباينتين: الأولى تروّج لمشاريع استثمارية وعقارية، والثانية، التي يتبنّاها المجتمع الدولي، تركز على إعادة بناء القطاع كبيئة صالحة للحياة لنحو 2.5 مليون فلسطيني. وفي المقابل، تواصل إسرائيل سيطرتها على نحو نصف مساحة غزة، وتربط أي إعادة إعمار في المناطق التي تسيطر عليها "حماس" بنزع سلاحها.
وضمن هذا السياق، برز دور مستشارين شبّان في فريق غزة، أعدّوا وثائق تخطيط تقترح تعيين "مقاول رئيسي" لإدارة دخول ما يصل إلى 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، مقابل فرض رسوم مرتفعة على الشاحنات الإنسانية والتجارية. وتشير تقديرات إلى أن هذا النموذج قد يدرّ إيرادات سنوية تصل إلى 1.7 مليار دولار من رسوم النقل وحدها.
وتكتسب مسألة النقل أهمية حاسمة، إذ كانت غزة تعتمد قبل الحرب على دخول نحو 500 شاحنة يوميًا. غير أن إسرائيل فرضت منذ 7 تشرين الأول 2023 قيودًا صارمة على حركة الدخول، ما تسبب في نقص حاد في الغذاء والوقود ومواد البناء، رغم النص في اتفاق وقف إطلاق النار على أرقام أعلى.
ولطالما اضطلعت الأمم المتحدة بدور محوري في إيصال المساعدات إلى غالبية سكان غزة، إلا أن مستقبل هذا الدور بات موضع تساؤل، في ظل توجهات متزايدة نحو خصخصة العمل الإنساني وإسناده إلى شركات ربحية.
وتكشف هذه التحركات المبكرة أن معركة "اليوم التالي" في غزة تُدار بمنطق السوق قبل أن تُحسم سياسيًا أو إنسانيًا. فبدل أن تنطلق إعادة الإعمار من احتياجات السكان وحقهم في حياة كريمة، يجري التعامل مع القطاع كفرصة استثمارية عالية المخاطر والعوائد. هذا النهج يهدد بتحويل الإغاثة إلى أداة ربح، ويعيد إنتاج نموذج اقتصاد الحروب، حيث يصبح الدمار نفسه أصلًا قابلاً للاستثمار، لا مأساة تستوجب المساءلة والإنصاف.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس
واشنطن تعاقب قضاة "الجنائية الدولية" بسبب تحقيقاتهم في جرائم الحرب الإسرائيلية
واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
في تطور غير مسبوق يهدد بنية العدالة الجنائية الدولية، يواجه قضاة ومدعون عامون في المحكمة الجنائية الدولية حملة عقوبات أميركية خانقة، بسبب دورهم في التحقيق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يُشتبه بارتكابها من قبل مسؤولين إسرائيليين، خلال الحرب المدمّرة على قطاع غزة. هذه العقوبات، التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تقتصر على القيود الدبلوماسية، بل امتدت إلى الحياة اليومية لمسؤولي المحكمة، في سابقة تعكس حجم التسييس الذي بات يطال القضاء الدولي.
وكشفت وكالة "أسوشييتد برس" أن تسعة من مسؤولي المحكمة في لاهاي، بينهم ستة قضاة والمدعي العام، تعرّضوا لقطع خدمات مصرفية أساسية، وإلغاء بطاقات ائتمانهم، وحرمانهم من خدمات رقمية تقدمها شركات عملاقة مثل أمازون، نتيجة إدراجهم على لوائح العقوبات الأميركية. وبموجب أمر تنفيذي أصدره ترمب في وقت سابق من هذا العام، مُنع هؤلاء من دخول الولايات المتحدة، وجرى التعامل معهم وفق نظام عقوبات يُستخدم عادة ضد قادة متهمين بجرائم جسيمة.
وبرر البيت الأبيض برر هذه الخطوة بأنها رد على ما وصفه بـ"الإجراءات غير الشرعية والباطلة" التي اتخذتها المحكمة ضد الولايات المتحدة و"حليفتها المقربة" إسرائيل. غير أن توقيت العقوبات جاء بعد إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية في غزة.
ولخصت القاضية الكندية كيمبرلي بروست، إحدى الشخصيات المستهدفة بالعقوبات، التأثير النفسي والعملي لهذه الإجراءات بقولها: "عالمك كله يصبح مقيداً". وأوضحت أنها فقدت إمكانية استخدام بطاقات الائتمان، واختفت الكتب الإلكترونية التي اشترتها، وحتى مساعد "أليكسا" من أمازون توقف عن الاستجابة. وأضافت: "هي مضايقات صغيرة، لكنها تتراكم، وتخلق شعوراً دائماً بعدم اليقين".
ولم تكن بروست مستهدفة فقط بسبب الملف الإسرائيلي، بل أيضاً بسبب تصويتها سابقاً لصالح السماح بالتحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبها جنود وعملاء استخبارات أميركيون في أفغانستان. وقالت بأسى: "أمضيت حياتي في خدمة العدالة الجنائية، والآن أُدرج على قائمة واحدة مع المتورطين في الإرهاب والجريمة المنظمة".
ولم تتوقف العقوبات عند القضاة أنفسهم، بل طالت عائلاتهم. القاضية البيروفية لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا أكدت أن القيود الأميركية على السفر امتدت إلى أفراد أسرتها، ما حال دون مشاركة بناتها في مؤتمرات علمية داخل الولايات المتحدة. وتفرض هذه العقوبات على الشركات والأفراد الامتناع عن تقديم أي "دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي" للمستهدفين، تحت طائلة غرامات ضخمة أو حتى السجن، وهو ما دفع البنوك وشركات التكنولوجيا إلى سحب خدماتها بشكل فوري.
ووصفت نائبة المدعي العام، نزهة شميم خان، الوضع بأنه حالة دائمة من الارتياب: "عندما لا تعمل بطاقتك في متجر ما، لا تعرف إن كان خللاً تقنياً أم نتيجة مباشرة للعقوبات". هذا المناخ من الغموض يعكس، وفق مراقبين، محاولة متعمدة لترهيب القضاة ودفعهم إلى التراجع.
وتشير تقارير متقاطعة إلى أن العقوبات ليست سوى جزء من حملة أوسع للضغط على المحكمة، حيث أفاد موقع "ميدل إيست آي" في تموز الماضي أن المدعي العام كريم خان تلقى تهديداً صريحاً بـ"تدمير" المحكمة إذا لم تُسحب مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت. وذُكر أن التهديد جاء عبر محامٍ مرتبط بدوائر قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كما نقل الموقع أن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون حذر خان سراً من أن لندن قد توقف تمويلها للمحكمة وتنسحب منها إذا مضت في إصدار مذكرات الاعتقال. وفي السياق ذاته، هدد السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام بفرض عقوبات على خان في حال تقدم بطلبات الاعتقال.
وفي أيار الماضي، أعلن مكتب خان حصوله على إجازة مؤقتة في ظل تحقيق أممي في مزاعم سوء سلوك جنسي، وهي اتهامات ينفيها محاموه بشدة، مؤكدين أن التنحي جاء فقط بسبب الضغط الإعلامي، وليس اعترافاً بأي مخالفة.
وتكشف العقوبات الأميركية على قضاة المحكمة الجنائية الدولية عن تحوّل خطير في علاقة القوى الكبرى بالقانون الدولي، حيث باتت العدالة مقبولة فقط عندما لا تمس الحلفاء. فبدلاً من الطعن القانوني في اختصاص المحكمة، جرى اللجوء إلى سلاح العقوبات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يضع استقلال القضاء الدولي أمام اختبار وجودي، ويبعث برسالة مفادها أن المساءلة لا تزال خاضعة لموازين القوة، لا لمبادئ العدالة.
ويعتقد الخبراء أنه إذا نجحت هذه الضغوط في ردع قضاة المحكمة اليوم، فإنها ستفتح الباب أمام إفلات منهجي من العقاب غداً. القضية لم تعد متعلقة بإسرائيل وحدها، بل بمصير منظومة العدالة الدولية برمتها. فالتراجع أمام العقوبات يعني تكريس سابقة تسمح لأي دولة نافذة بتجريم القضاة بدل المتهمين، وتحويل القانون الدولي من أداة للمساءلة إلى رهينة للسياسة
واشنطن – سعيد عريقات- 15/12/2025
في تطور غير مسبوق يهدد بنية العدالة الجنائية الدولية، يواجه قضاة ومدعون في المحكمة الجنائية الدولية حملة عقوبات أميركية خانقة، بسبب دورهم في التحقيق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يُشتبه بارتكابها من قبل مسؤولين إسرائيليين، خلال الحرب المدمّرة على قطاع غزة. هذه العقوبات، التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تقتصر على القيود الدبلوماسية، بل امتدت إلى الحياة اليومية لمسؤولي المحكمة، في سابقة تعكس حجم التسييس الذي بات يطال القضاء الدولي.
وكشفت وكالة "أسوشييتد برس" أن تسعة من مسؤولي المحكمة في لاهاي، بينهم ستة قضاة والمدعي العام، تعرّضوا لقطع خدمات مصرفية أساسية، وإلغاء بطاقات ائتمانهم، وحرمانهم من خدمات رقمية تقدمها شركات عملاقة مثل أمازون، نتيجة إدراجهم على لوائح العقوبات الأميركية. وبموجب أمر تنفيذي أصدره ترمب في وقت سابق من هذا العام، مُنع هؤلاء من دخول الولايات المتحدة، وجرى التعامل معهم وفق نظام عقوبات يُستخدم عادة ضد قادة متهمين بجرائم جسيمة.
وبرر البيت الأبيض برر هذه الخطوة بأنها رد على ما وصفه بـ"الإجراءات غير الشرعية والباطلة" التي اتخذتها المحكمة ضد الولايات المتحدة و"حليفتها المقربة" إسرائيل. غير أن توقيت العقوبات جاء بعد إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية في غزة.
ولخصت القاضية الكندية كيمبرلي بروست، إحدى الشخصيات المستهدفة بالعقوبات، التأثير النفسي والعملي لهذه الإجراءات بقولها: "عالمك كله يصبح مقيداً". وأوضحت أنها فقدت إمكانية استخدام بطاقات الائتمان، واختفت الكتب الإلكترونية التي اشترتها، وحتى مساعد "أليكسا" من أمازون توقف عن الاستجابة. وأضافت: "هي مضايقات صغيرة، لكنها تتراكم، وتخلق شعوراً دائماً بعدم اليقين".
ولم تكن بروست مستهدفة فقط بسبب الملف الإسرائيلي، بل أيضاً بسبب تصويتها سابقاً لصالح السماح بالتحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبها جنود وعملاء استخبارات أميركيون في أفغانستان. وقالت بأسى: "أمضيت حياتي في خدمة العدالة الجنائية، والآن أُدرج على قائمة واحدة مع المتورطين في الإرهاب والجريمة المنظمة".
ولم تتوقف العقوبات عند القضاة أنفسهم، بل طالت عائلاتهم. القاضية البيروفية لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا أكدت أن القيود الأميركية على السفر امتدت إلى أفراد أسرتها، ما حال دون مشاركة بناتها في مؤتمرات علمية داخل الولايات المتحدة. وتفرض هذه العقوبات على الشركات والأفراد الامتناع عن تقديم أي "دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي" للمستهدفين، تحت طائلة غرامات ضخمة أو حتى السجن، وهو ما دفع البنوك وشركات التكنولوجيا إلى سحب خدماتها بشكل فوري.
ووصفت نائبة المدعي العام، نزهة شميم خان، الوضع بأنه حالة دائمة من الارتياب: "عندما لا تعمل بطاقتك في متجر ما، لا تعرف إن كان خللاً تقنياً أم نتيجة مباشرة للعقوبات". هذا المناخ من الغموض يعكس، وفق مراقبين، محاولة متعمدة لترهيب القضاة ودفعهم إلى التراجع.
وتشير تقارير متقاطعة إلى أن العقوبات ليست سوى جزء من حملة أوسع للضغط على المحكمة، حيث أفاد موقع "ميدل إيست آي" في تموز الماضي أن المدعي العام كريم خان تلقى تهديداً صريحاً بـ"تدمير" المحكمة إذا لم تُسحب مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت. وذُكر أن التهديد جاء عبر محامٍ مرتبط بدوائر قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كما نقل الموقع أن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون حذر خان سراً من أن لندن قد توقف تمويلها للمحكمة وتنسحب منها إذا مضت في إصدار مذكرات الاعتقال. وفي السياق ذاته، هدد السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام بفرض عقوبات على خان في حال تقدم بطلبات الاعتقال.
وفي أيار الماضي، أعلن مكتب خان حصوله على إجازة مؤقتة في ظل تحقيق أممي في مزاعم سوء سلوك جنسي، وهي اتهامات ينفيها محاموه بشدة، مؤكدين أن التنحي جاء فقط بسبب الضغط الإعلامي، وليس اعترافاً بأي مخالفة.
وتكشف العقوبات الأميركية على قضاة المحكمة الجنائية الدولية عن تحوّل خطير في علاقة القوى الكبرى بالقانون الدولي، حيث باتت العدالة مقبولة فقط عندما لا تمس الحلفاء. فبدلاً من الطعن القانوني في اختصاص المحكمة، جرى اللجوء إلى سلاح العقوبات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يضع استقلال القضاء الدولي أمام اختبار وجودي، ويبعث برسالة مفادها أن المساءلة لا تزال خاضعة لموازين القوة، لا لمبادئ العدالة.
ويعتقد الخبراء أنه إذا نجحت هذه الضغوط في ردع قضاة المحكمة اليوم، فإنها ستفتح الباب أمام إفلات منهجي من العقاب غداً. القضية لم تعد متعلقة بإسرائيل وحدها، بل بمصير منظومة العدالة الدولية برمتها. فالتراجع أمام العقوبات يعني تكريس سابقة تسمح لأي دولة نافذة بتجريم القضاة بدل المتهمين، وتحويل القانون الدولي من أداة للمساءلة إلى رهينة للسياسة
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس
أحمد الأحمد.. بطل مسلم خاطر بحياته لنزع سلاح مهاجم سيدني
وسط لحظات من الذعر والفوضى التي اجتاحت شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني، برز المسلم أحمد الأحمد كبطل في مشهد الهجوم المسلح الذي هز البلاد، بعد أن خاطر بحياته وتدخل مباشرة لنزع سلاح أحد المهاجمين.
وأسفر الهجوم، الذي وقع الأحد أثناء احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي في ولاية نيو ساوث ويلز، عن مقتل 16 شخصا وإصابة 29 آخرين، بينهم عناصر من الشرطة، قبل أن تتمكن السلطات من تحييد المنفذين.
ولعب التدخل الجريء للأحمد دورا حاسما في إرباك المهاجمين والحد من حجم الخسائر البشرية.
وبحسب روايات أقارب الأحمد، فإن تدخله لم يكن بدافع أيديولوجي أو سياسي، بل جاء استجابة إنسانية فورية بعدما شاهد مسلحا يطلق النار عشوائيا على المدنيين.
وقال مصطفى الأسعد، أحد أقربائه، إن الأحمد يحمل الجنسية الأسترالية وينحدر من أصول سورية، وتحديدا من قرية النيرب في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وأضاف الأسعد أن الأحمد اندفع بشكل تلقائي نحو أحد المسلحين وانقض عليه من الخلف، محاولا السيطرة عليه ونزع سلاحه، غير مكترث بالمخاطر التي تهدد حياته، وهو ما ظهر بوضوح في أحد مقاطع الفيديو التي بثت عقب الهجوم.
وخلال محاولته التصدي للهجوم، أُصيب الأحمد بطلقين ناريين في كتفه ويده اليسرى، مما استدعى نقله إلى المستشفى.
أي إنسان شريف لا يمكن أن يقف متفرجا حين يرى الأبرياء يُقتلون.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة انقضاض الأحمد على أحد المسلحين من الخلف، ومحاولته السيطرة عليه رغم إطلاق النار، حيث يظهر في التسجيل إصابته برصاص أطلقه المهاجم الثاني من موقع قريب.
وأكدت عائلة الأحمد أن حالته الصحية مستقرة، ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاص من جسده.
ونقل قريبه عنه قوله إن ما قام به "واجب إنساني"، مضيفا: "أي إنسان شريف لا يمكن أن يقف متفرجا حين يرى الأبرياء يُقتلون".
وقوبلت الخطوة البطولية للأحمد بإشادة رسمية وشعبية واسعة في أستراليا. ووصف مفوض شرطة الولاية مال لانيون تصرفه بـ"الشجاع"، مشيرا إلى أن تدخله ساهم في إنقاذ عدد كبير من الأرواح.
من جانبه، قال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، إن ما قام به الأحمد "من أكثر المشاهد التي لا تُصدق"، مضيفا: "هذا الرجل بطل حقيقي، وكثيرون ما زالوا على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".
كما أثنى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على تصرف الأحمد وغيره من المدنيين الذين اندفعوا للمساعدة، معتبرا أنهم "أمثلة حقيقية للشجاعة والتضامن الإنساني".
وفي السياق ذاته، أدانت الجاليات المسلمة في أستراليا الهجوم بشدة. وأصدر المجلس الوطني للأئمة الأستراليين بيانا أعرب فيه عن تضامنه مع الضحايا وذويهم، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم، ومؤكدا رفضه المطلق لكل أشكال العنف.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس
مصر والسعودية تبحثان تطورات غزة والسودان
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الاثنين، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، "في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين"، وفق بيان للخارجية المصرية.
الخارجية المصرية إن الجانبين تطرقا إلى استكمال الترتيبات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي، المزمع عقده خلال الفترة المقبلة برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأضافت أن الوزيرين تبادلا الرؤى حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وشدد عبد العاطي، وفق البيان، على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة.
وأكد ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وأهمية نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة في سبيل مراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتمكين القوات الفلسطينية من تولي مهام إنفاذ القانون في غزة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803، المتعلق بإنهاء القتال وإدارة غزة بعد الحرب.
شدد عبد العاطي على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة.
كما أكد عبد العاطي أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين بدعم أمريكي، مخلفة أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ 70 مليار دولار.
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في السودان حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية (تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة)، بهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وفق البيان.
وشدد عبد العاطي على أهمية توفير "ملاذات آمنة وممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق".
وجدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ أبريل/نيسان 2023 بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
وأكد الجانبان في ختام الاتصال أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، "بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة" وفق البيان نفسه.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس
إيكواس تهدد بفرض عقوبات على معرقلي عودة النظام المدني في غينيا بيساو
لوّحت دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في ختام القمة العادية بالعاصمة النيجيرية أبوجا، بفرض عقوبات "مستهدفة" على أي طرف يسعى إلى عرقلة عودة النظام المدني في غينيا بيساو، وذلك عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وجاء الانقلاب عشية إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني، وسط تنافس محتدم بين معسكر الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو وخصمه المعارض فرناندو دياز دا كوستا، حيث أعلن الجيش سيطرته الكاملة على البلاد واعتقال الرئيس الذي غادر البلاد لاحقا وتعليق العملية الانتخابية.
وأكد رئيس مفوضية المجموعة، عمر عليو توري، أن المنظمة ستفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تعرقل مسار الانتقال السياسي، مشددا على أن قوة حفظ السلام التابعة لـ"إيكواس" المنتشرة منذ 2022 في غينيا بيساو مخوّلة بحماية القادة السياسيين والمؤسسات الوطنية.
المنظمة ستفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تعرقل مسار الانتقال السياسي.
وقد هيمنت على القمة التي انعقدت أبوجا أحداث غينيا بيساو ومحاولة الانقلاب الفاشلة في بنين قبل أسبوع، حيث دفعت الأخيرة نيجيريا إلى نشر مقاتلات وجنود بدعم استخباراتي فرنسي لحماية النظام المدني.
وتعيش المنطقة برمتها على وقع موجة انقلابات منذ 2020 أطاحت بأنظمة في مالي وغينيا وبوركينا فاسو والنيجر، ولا تزال هذه الدول تحت حكم مجالس عسكرية.
وفي هذا السياق، قال رئيس مفوضية "إيكواس" إن التطورات الأخيرة أبرزت "المعنى الحقيقي للتضامن الإقليمي".
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس
هآرتس: تداعيات الإبادة في غزة لم تنتهِ بالنسبة للاحتلال في الساحتين الثقافية والأكاديمية
قالت صحيفة عبرية إن تداعيات الإبادة بغزة لم تنتهِ بالنسبة للاحتلال، في الساحتين الثقافية والأكاديمية، رغم توقف القتال وعودة النشاط الاقتصادي والتجاري إلى حد كبير، مشيرة إلى أن المقاطعات في مجالات الفنون والجامعات لا تزال قائمة وتشكل تهديدا مباشرا لما تعرف بالقوة الناعمة الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير للكاتب ديفيد روزنبرغ، أن إعلان عدة دول مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) احتجاجا على الإبادة بغزة، صدمة داخل أوساط الاحتلال، خاصة في ظل قناعة سائدة لدى المستوطنين، بأن الحرب أصبحت من الماضي، وأن الوقت حان لتجاوزها دون الخوض في كيفية إدارتها عسكريا.
وأشارت إلى أن الحرب لا تزال حاضرة بقوة في الخارج، لا سيما في الأوساط الثقافية والإعلامية، لافتة إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية بررت انسحابها من "يوروفيجن" بالخسائر البشرية الكبيرة في غزة والأزمة الإنسانية المستمرة، إضافة إلى القلق من استهداف الصحفيين خلال الإبادة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقاطعة الثقافية والأكاديمية لم تقتصر على "يوروفيجن"، إذ وقع أكثر من ألف كاتب وشخصية أدبية عالمية تعهدا بمقاطعة المؤسسات الثقافية الإسرائيلية، كما انطلقت مبادرات دولية لحظر الموسيقى الإسرائيلية، وانضم ممثلون وصناع أفلام بارزون إلى حملات لمقاطعة الاحتلال في المجال السينمائي.
المقاطعات في مجالات الفنون والجامعات لا تزال قائمة وتشكل تهديدا مباشرا لما تعرف بالقوة الناعمة الإسرائيلية.
وأضافت أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لدى الاحتلال لا تزال تواجه مقاطعات أوروبية، سواء بشكل علني أو عبر ما وصفته بـ"المقاطعات الخفية"، مثل رفض نشر الأبحاث العلمية أو عدم توجيه دعوات للمشاركة في المؤتمرات الدولية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم تراجع بعض حملات المقاطعة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فإن إسرائيل لا يمكنها التعويل على زوال آثار الحرب، مؤكدة أن صورتها في الأوساط التقدمية الثقافية والأكاديمية ما زالت سلبية، وأن معارضة الحرب تحولت في كثير من الحالات إلى معارضة لوجود الاحتلال نفسه.
وأكدت الصحيفة أن الخطر الحقيقي يكمن في تراجع القوة الناعمة للاحتلال، موضحة أن الثقافة والفنون والجامعات تلعب دورا محوريا في تحسين صورة "إسرائيل" عالميا، كما أن المقاطعات الأكاديمية تهدد الابتكار والتعاون العلمي وقد تؤدي إلى هجرة العقول.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس
مديرية الأمن العام تضبط عصابة إقليمية وتتعامل مع 14 قضية نوعية للمخدرات
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العام عن تمكن فرقها خلال الأيام القليلة الماضية من تفكيك عصابة إقليمية لتهريب المخدرات مكونة من خمسة أشخاص، وضبط 270 كف حشيش وسلاح ناري أوتوماتيكي، في إطار جهودها المتواصلة لملاحقة كافة أشكال الاتجار بالمخدرات داخل المملكة.
وقال الناطق الإعلامي باسم المديرية إن فريق التحقيق الخاص تابع معلومات عن تعاون أشخاص داخل المملكة مع شبكة إقليمية للتهريب، حيث تم تحديد ثلاثة أشخاص من جنسية أجنبية كانوا ينقلون كميات كبيرة من الحشيش إلى شخصين داخل المملكة، ليتم القبض عليهم داخل مركبتهم ومداهمة الشخصين الآخرين جنوب المملكة.
وأشار إلى أن إدارة مكافحة المخدرات تعاملت أيضا مع 13 قضية نوعية أخرى، أسفرت عن ضبط 22 تاجرا ومروجا للمخدرات، بينهم اثنان مصنفان بالخطر، حيث تنوعت المضبوطات بين الحشيش والكريستال والحبوب المخدرة.
وجرى القبض على أحد أخطر تجار المخدرات في شمال المملكة بعد مقاومة شديدة، وضبط بحوزته 7 كفوف حشيش ونصف كيلوغرام من مادة الكريستال، كما تم ضبط شخص آخر مرتبط بالقضية في منزله مع 7 كفوف حشيش و 1000 حبة مخدرة.
تفكيك عصابة إقليمية لتهريب المخدرات مكونة من خمسة أشخاص.
وفي لواء الرويشد، تمكنت الفرق من إلقاء القبض على تاجر مصنف بالخطر وضبط بحوزته 8 آلاف حبة مخدرة، وفي البادية الوسطى ألقي القبض على تاجر آخر بحوزته 18 ألف حبة، فيما تم ضبط 9 كفوف حشيش لدى أحد التجار في محافظة معان.
كما تم في محافظة مأدبا توقيف خمسة أشخاص متورطين في بيع مادة الكوكايين، وضبط 1 كغم من المادة المخدرة بحوزتهم، إضافة إلى ضبط 12 كف حشيش جنوب العاصمة بعد مداهمة أحد التجار.
وفي قضايا أخرى شرق وشمال العاصمة، تم ضبط 14 ألف حبة مخدرة، و 24 كف حشيش، و 52 كف حشيش، إضافة إلى ضبط 5 آلاف حبة في محافظتي الزرقاء والعاصمة، بينما ألقي القبض على ثلاثة أشخاص كانوا ينقلون المخدرات من العقبة إلى العاصمة، وضبط 6 كفوف حشيش داخل المركبة.
وأكد الناطق الإعلامي أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود يومية حثيثة تبذلها إدارة مكافحة المخدرات لملاحقة مروجي ومهربي المخدرات، وحماية المجتمع من آثاره السلبية، مشيرا إلى أن الحملات ستستمر بشكل مكثف لضمان ضبط كل من يساهم في هذه الظاهرة.
فلسطين
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس
الجيش الإسرائيلي يشن غارات وقصفا مدفعيا على غزة
شن الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك في خروقات جديدة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأفاد شهود عيان، بأن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبي القطاع، والتي تقع بالكامل تحت سيطرته بموجب الاتفاق.
وقالوا إن آليات الجيش أطلقت نيرانها العشوائية شمالي رفح.
تواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، ما أسفر منذ أكتوبر الماضي، عن مقتل 391 فلسطينيا، وإصابة 1063آخرين.
وفي حدث آخر، قصفت آليات الجيش المدفعية أنحاء مختلفة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في مناطق سيطرة الجيش، فيما أطلقت مروحياته نيرانها في المنطقة، وفق ما أورده شهود العيان.
وأشار الشهود إلى أن مروحيات إسرائيلية أطلقت نيرانها شرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، فيما أطلقت آليات الجيش نيران أسلحتها الرشاشة شرقي مدينة غزة.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، ما أسفر منذ أكتوبر الماضي، عن مقتل 391 فلسطينيا، وإصابة 1063آخرين.
وأنهى الاتفاق، إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس
فشل واشنطن في إبرام صفقة مع اليابان لإنتاج صواريخ توماهوك
أكدت صحيفة أمريكية، فشل واشنطن العام الماضي في إبرام صفقة وشيكة مع اليابان لإنتاج صواريخ توماهوك بشكل مشترك، وهي التي كان من شأنها مضاعفة إنتاج هذه الصواريخ التي تعد أحد أهم الأسلحة في الترسانة الأمريكية، لولا معارضة داخلية أبدت تخوفها من الإضرار بالاقتصاد الأمريكي وتعريض التفوق التكنولوجي الأمريكي للخطر.
وقالت الصحيفة في مقال لفريقها التحريري: إنه "مع تزايد التهديدات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، هناك تحذيرات من نفاد المخزون الأمريكي من هذه الصواريخ حال نشوب حرب طويلة الأمد؛ حيث فقد الجيش الأمريكي أكثر من 2300 صاروخ توماهوك كروز على مدى نحو 34 عاماً، منذ بداية استخدامها عام 1991 خلال عملية عاصفة الصحراء في العراق، وصولاً إلى 30 صاروخاً أطلِق لتدمير أجزاء من الترسانة النووية الإيرانية".
وأضافت أن "واقعة توماهوك الأخيرة تكشف عن مشكلة جوهرية لدى الأمن القومي الأمريكي، وهي أن الولايات المتحدة وحدها لا تستطيع مواكبة القدرة الصناعية الصينية المتنامية، والتي تُترجم مباشرةً إلى قوة عسكرية".
وشرح أن الصين تمتلك نحو 28 بالمئة من الإنتاج الصناعي العالمي، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 17 بالمئة.
وأوضحت الصحيفة أنه "بحسب بعض الإحصاءات، فإن بكين تحصل على أنظمة ومعدات أسلحة متطورة أسرع بخمس إلى ست مرات من الولايات المتحدة. كما يمكن لحوض واحد لبناء سفن صينية، أن يشيد سفناً أكثر مما تبنيه أحواض بناء السفن الأمريكية جمعاء".
مع تزايد التهديدات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، هناك تحذيرات من نفاد المخزون الأمريكي من هذه الصواريخ حال نشوب حرب طويلة الأمد.
وحذرت من أن "المنافسات بين القوى الصاعدة والقوى الراسخة، غالباً ما تنتهي بحروب كارثية، وبالتالي فإن الولايات المتحدة في حاجة إلى إعادة النظر في نهجها تجاه التحالفات في عالم لم تعد فيه أمريكا القوة العظمى المهيمنة".
وأشارت إلى الجوانب السلبية لسياسات ترامب إزاء أوروبا على الاقتصاد العسكري الأمريكي، ما دفع بعض الدول الأوروبية إلى التفكير في الاستعاضة عن بعض الأسلحة الأمريكية كأنظمة الدفاع الصاروخية وطائرات إف 35.
وكذلك في آسيا؛ ففرض تعريفات أمريكية على الهند، "قوّض جهود 25 عاماً لبناء تحالف مع الهند ضد الصين"، إضافة إلى تركيز ترامب خلال مفاوضاته مع اليابان على الأرز بدلاً من الإنتاج العسكري.
وأكدت الصحيفة أنه "يتعين على الولايات المتحدة، طمأنة الدول التي تشاركها قيمها بأنها لا تزال ملتزمة تجاهها، مع إصلاح الضرر الذي لحق بالعلاقات في العالم النامي، حيث أدت تخفيضات المساعدات وغيرها من أدوات القوة الناعمة إلى إفساح المجال أمام بكين".
وختمت بالقول إنه "يتعين على واشنطن إيجاد أرضية مشتركة وتحالفاتٍ تتجاوز حدود المجال العسكري".
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس
تركيا تدين الهجوم على مركز الدعم اللوجستي لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في السودان
أدانت تركيا الهجوم الذي استهدف مركز الدعم اللوجستي التابع لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان بمنطقة أبيي السودانية.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، الاثنين.
وأعربت الخارجية التركية عن تعازيها لأسر جنود حفظ السلام البنغلاديشيين الذين قتلوا في الهجوم، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
وشددت الخارجية التركية على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وجددت التأكيد على دعمها القوي للجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للنزاع الدائر في البلاد.
أعربت الخارجية التركية عن تعازيها لأسر جنود حفظ السلام البنغلاديشيين الذين قتلوا في الهجوم، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
والسبت، أعلن الجيش السوداني مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع"، باتجاه مقر البعثة الأممية في كادوقلي، بينما نفت هذه القوات مسؤوليتها عن الهجوم.
ومنذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منتصف أبريل/ نيسان 2023، يعد هذا الهجوم الأول الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة "أبيي"، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.
وتعاني كادوقلي من حصار تفرضه "قوات الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" منذ الشهور الأولى للحرب، وتتعرض لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، بحسب مؤسسات حقوقية.
ومنذ أسابيع تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، مما تسبب بنزوح عشرات آلاف السودانيين.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، مما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
تحليل
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس
الجماعة الإسلامية في لبنان.. 60 عامًا من عباد الرحمن إلى قوات الفجر
تأسست الجماعة الإسلامية في لبنان عام 1964، لتكون امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين في البلاد، وبدأت مسيرتها بالتركيز على العمل الدعوي والتربوي، مستلهمةً من فكر الإخوان المسلمين. على مدى ستة عقود، شهدت الجماعة تحولات كبيرة في أدوارها وأساليب عملها، متأثرة بالظروف السياسية والأمنية التي مر بها لبنان والمنطقة.
في بداياتها، عُرفت الجماعة الإسلامية بـ"عباد الرحمن"، وهي تسمية تعكس توجهها الدعوي والتربوي، حيث ركزت على بناء الأفراد والمجتمعات على أسس إسلامية. كان هدفها الأساسي نشر الوعي الديني والأخلاقي، وتقديم الخدمات الاجتماعية، والمشاركة في الحياة السياسية اللبنانية من خلال العمل البرلماني والبلدي.
مع تصاعد الصراعات في لبنان والمنطقة، خاصة بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، بدأت الجماعة الإسلامية في التحول نحو العمل المقاوم. تشكلت "قوات الفجر" كجناح عسكري للجماعة، بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن الأراضي اللبنانية. هذا التحول عكس قناعة الجماعة بضرورة الجمع بين العمل الدعوي والجهاد المسلح في مواجهة التحديات.
تأسست الجماعة الإسلامية عام 1964، لتكون امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين في لبنان، وتطورت من العمل الدعوي إلى المقاومة المسلحة.
استمرت قوات الفجر في عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وشاركت في العديد من المواجهات، مما أكسبها مكانة في المشهد المقاوم اللبناني. ورغم التحديات، حافظت الجماعة الإسلامية على وجودها السياسي والاجتماعي، واستمرت في تقديم رؤيتها للإصلاح والتغيير في لبنان، مع التأكيد على هويتها الإسلامية وعروبتها.
اليوم، وبعد مرور 60 عامًا على تأسيسها، لا تزال الجماعة الإسلامية في لبنان فاعلة على الساحتين السياسية والاجتماعية، وتواصل دورها في العمل الدعوي والمقاوم، متكيفة مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ومحافظة على مبادئها الأساسية التي قامت عليها.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس
ارتفاع قتلى هجوم سيدني إلى 16.. وأستراليا تدرس قوانين صارمة بشأن السلاح
نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن وزير الصحة أن عدد ضحايا الهجوم الذي نفذه مسلحان في شاطئ بوندي بسيدني أمس الأحد ارتفع إلى 16 قتيلا و40 مصابا، في حين أعلنت الحكومة الأسترالية أنها تدرس فرض "قوانين صارمة" بشأن استخدام السلاح إثر الهجوم.
وذكرت الشرطة الأسترالية أن من بين قتلى الهجوم أحد مطلقَي النار، في حين تعرض المهاجم الآخر لإصابات حرجة.
وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن منفذي الهجوم هما ساجد أكرم الذي قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وابنه نافيد أكرم الذي يرقد الآن في المستشفى بحالة حرجة تحت حراسة الشرطة.
وقال وزير الداخلية الأسترالي إن أحد منفذي الهجوم جاء إلى البلاد بتأشيرة دراسة، وإن ابنه المنفذ الثاني ولد في أستراليا.
وذكر مال لانيون مفوّض شرطة نيو ساوث ويلز أن الشرطة تجري تحقيقا لمعرفة ما إذا كان هناك شخص ثالث ضالع في الهجوم.
قوانين صارمة
من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن حكومته ستدرس سن قوانين أكثر صرامة بشأن الأسلحة النارية، وذلك بعد هجوم شاطئ بونداي.
وأضاف "ستكون هذه القضية على جدول أعمال الحكومة اليوم. وتشمل القوانين الجديدة وضع قيود على عدد الأسلحة المستخدمة أو المرخصة للأفراد، ومراجعة دورية لتراخيص الأسلحة".
وأكد ألبانيزي أن بلاده ستعمل كل ما بوسعها للقضاء على معاداة السامية، وأنها لن تستسلم أمام الانقسام والعنف والكراهية، وستتخطى الظروف الحالية.
كما وصف الهجوم بأنه حادث إرهابي، مشيرا إلى أن الهدف منه هو استهداف الأستراليين اليهود.
على صعيد آخر، أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية بأن الاستخبارات الداخلية فحصت سجل نافيد أكرم، أحد منفذي الهجوم بسبب صلاته الوثيقة بخلية إرهابية تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في سيدني.
ويرجح المحققون أن منفذي الهجوم بايعا تنظيم الدولة بعد اعتقال إسحاق المطري سنة 2019 الذي يقضي حكما بالسجن سبع سنوات بصفته القائد المعلن لتنظيم الدولة في أستراليا.
ستكون هذه القضية على جدول أعمال الحكومة اليوم. وتشمل القوانين الجديدة وضع قيود على عدد الأسلحة المستخدمة أو المرخصة للأفراد، ومراجعة دورية لتراخيص الأسلحة.
وبشأن الرجل الذي تمكّن من نزع سلاح أحد منفذَي الهجوم، كشفت وسائل إعلام أسترالية أنه رجل يدعى أحمد الأحمد، ويبلغ من العمر 43 عاما.
وأضافت وسائل الإعلام أنه اندفع إلى مكان الحادث للمساعدة، رغم أنه لا يملك خبرة في استعمال السلاح.
وقال أحد أقاربه لوسائل الإعلام إنه يخضع لعملية جراحية بعد أن أصيب مرتين من أحد منفذَي الهجوم.
وقد وصف المفتي العام لأستراليا ونيوزيلندا إبراهيم أبو محمد حادث سيدني بأنه "عمل إرهابي"، معربا عن إدانته الشديدة له وأمله أن يأخذ القانون مجراه في التعامل معه.
كما شدد على أنه لا يجوز استهداف أي إنسان بسبب دينه أو جنسيته.
إسرائيل تتهم
إسرائيليا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- إن ما وصفه بـ"تساهل" الحكومة الأسترالية في التعامل مع تنامي معاداة السامية كان السبب وراء الهجوم.
وأضاف أن الحكومة الأسترالية لم تفعل شيئا حيال تحذيرات كان قد وجهها في أغسطس/آب الماضي بشأن تصاعد معاداة السامية في أستراليا.
وأضاف "في 17 أغسطس/آب قبل نحو أربعة أشهر، أرسلت رسالة إلى رئيس الوزراء الأسترالي.. كتبتُ: إن دعوتكم لإقامة دولة فلسطينية تصب الزيت على نار معاداة السامية، وتُكافئ إرهابيي حماس، وتُشجع من يهددون اليهود الأستراليين، وتغذي كراهية اليهود التي تعم شوارعكم الآن".
واتهم نتنياهو الحكومة الأسترالية بـ"عدم اتخاذ أي إجراء"، فكانت النتيجة "الهجمات المروعة على اليهود التي شهدناها اليوم".
كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن مجلس الأمن القومي أوصى الإسرائيليين في الخارج بعدم المشاركة في أي احتفالات غير مؤمنة.
فلسطين
الإثنين 15 ديسمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس
إصابة مستوطن إسرائيلي برصاص جيش الاحتلال بالضفة الغربية بالخطأ
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الإثنين، بأن جنودا أطلقوا النار على شخص في محطة وقود في كدوميم بين قلقيلية ونابلس في الضفة الغربية، بعد اشتباه بأنه فلسطيني يحاول تنفيذ عملية طعن.
وتبين لاحقا أن المصاب في إطلاق النار مستوطن إسرائيلي، حيث أكدت الإذاعة الإسرائيلية أنه لا عملية طعن قرب كدوميم والجنود أطلقوا النار بالخطأ على مستوطن وأصابوه بجروح خطرة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن المصاب فتى يهودي مضطرب عقليا، وأنه لوح بسكين باتجاه جنود قوة عسكرية وجدت في المكان مما دفع الجنود إلى إطلاق النار عليه.
تبين لاحقا أن المصاب في إطلاق النار مستوطن إسرائيلي، حيث أكدت الإذاعة الإسرائيلية أنه لا عملية طعن قرب كدوميم والجنود أطلقوا النار بالخطأ على مستوطن وأصابوه بجروح خطرة.
وافاد الإسعاف الإسرائيلي أن الفتى نقل إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية وهو مصاب بجروح بالغة الخطورة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الثاني 2023، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته الأمنية والعسكرية في الضفة الغربية، وأدّت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية إلى استشهاد ما لا يقل عن 1094 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق أرقام رسمية فلسطينية.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس
بنغلاديش تستدعي السفير الهندي بسبب "محاولات زعزعة استقرار البلاد"
استدعت وزارة الخارجية البنغالية المفوض السامي الهندي لدى العاصمة داكا براناي فيرما، بسبب "محاولات زعزعة استقرار البلاد" قبيل انتخابات العام المقبل.
ووفقا لصحيفة "داكا تريبيون" أمس الأحد، أعرب مسؤولون في وزارة الخارجية البنغالية لفيرما عن قلقهم بشأن تصريحات رئيسة الوزراء البنغالية السابقة الشيخة حسينة واجد "الاستفزازية" الصادرة من الهند.
وقال مسؤولو الوزارة إن تصريحات واجد تهدف إلى تقويض العملية الانتخابية في بنغلاديش وتحريض أنصارها على أعمال العنف.
وذكروا أن أعضاء في حزب الشيخة حسينة "رابطة عوامي" يقيمون في الهند، و"يخططون وينظمون أعمالا إرهابية" داخل بنغلاديش لعرقلة الانتخابات المقبلة.
أعرب مسؤولون في وزارة الخارجية البنغالية عن قلقهم بشأن تصريحات رئيسة الوزراء البنغالية السابقة الشيخة حسينة واجد "الاستفزازية" الصادرة من الهند.
لكنّ وزارة الخارجية الهندية نفت في بيان هذه الادعاءات، قائلة إن الهند لم تسمح قط باستخدام أراضيها في أنشطة تتعارض مع مصالح شعب بنغلاديش "الصديق".
وستجري بنغلاديش في 12 فبراير/شباط 2026 أول انتخابات وطنية منذ إطاحة رئيسة الوزراء السابقة حسينة والاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل المئات.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصدرت محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش حكم الإعدام بحق الشيخة حسينة بعد اتهامها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال احتجاجات يوليو/تموز 2024 التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال آلاف آخرين، وسط تصعيد سياسي غير مسبوق شهدته البلاد آنذاك.
يذكر أن حزب رابطة عوامي بقيادة الشيخة حسينة فاز بـ222 مقعدا من أصل 298 في البرلمان في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في يناير/كانون الثاني 2024.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس
تقدم كبير في محادثات برلين لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا
أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إحراز "تقدم كبير" في المحادثات التي استضافتها العاصمة الألمانية برلين بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وأوكرانيا، ضمن الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال ويتكوف في منشور على منصة إكس إن المباحثات كانت "معمقة ومستفيضة"، وتناولت خطة سلام مكونة من 20 نقطة، إلى جانب ملفات اقتصادية، مؤكدا أن الأطراف ستجتمع مجددا صباح اليوم الاثنين لاستكمال النقاشات.
وشارك في الاجتماع -الذي استمر أكثر من 5 ساعات- الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جانب وفدين من الولايات المتحدة وأوكرانيا، وبحضور جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولم تتضح بعد طبيعة الخطوات التالية أو المقترحات المحددة المطروحة على طاولة التفاوض، لكن الوفد الأميركي أبدى تفاؤله بإمكانية البناء على ما تحقق في الجولة الأولى من المحادثات.
من جهته، قال مستشار الرئيس الأوكراني ديمترو ليتفين إن الجانبين اتفقا على مواصلة المفاوضات، مشيرا إلى أن زيلينسكي سيطلع الرأي العام على تطوراتها خلال اليوم.
وفي السياق ذاته، يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس عددا من القادة الأوروبيين في برلين مساء اليوم، في إطار مساع لتنسيق المواقف الأوروبية حيال الخطة الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب، وسط مخاوف من تهميش الدور الأوروبي في أي تسوية أمنية مستقبلية.
وقبيل المحادثات، أكد زيلينسكي أن كييف تسعى إلى وقف لإطلاق النار يقوم على تجميد خطوط المواجهة الحالية دون تقديم تنازلات إقليمية مسبقة ترفضها أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون -ولا سيما في إقليم دونباس شرقي البلاد- باعتبارها "مكافأة للمعتدي".
وفي تصريحات أخرى عبر البريد الإلكتروني لمجلة نيوزويك الأميركية أول أمس السبت، قال زيلينسكي إنه مستعد للتخلي عن مطلب كييف القائم منذ فترة طويلة بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مقابل الحصول على ضمانات أمنية من حلفاء مثل الولايات المتحدة، وذلك وفقا لتقرير جديد.
المباحثات كانت "معمقة ومستفيضة"، وتناولت خطة سلام مكونة من 20 نقطة، إلى جانب ملفات اقتصادية.
وأضاف زيلينسكي أن المسؤولين الأوكرانيين يعملون على ضمان أن يكون السلام في أوكرانيا سلاما كريما، وعلى ضمان -وقبل كل شيء- أن روسيا لن تعود إلى أوكرانيا لشن غزو ثالث.
وفي موسكو، قال المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف ردا على سؤال للتلفزيون الرسمي بشأن التعديلات الأوكرانية المقترحة إنه يتوقع تقديم "اعتراضات قوية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لم يطّلع عليها بعد.
وشدد زيلينسكي على رغبته في الحصول على ضمانات أمنية أوروبية وأميركية لردع أي هجوم روسي مستقبلي، قائلا "نريد أن نكون على يقين من عدم تكرار الحرب بعد وقف إطلاق النار".
وأوضح أن هذه الضمانات مستوحاة من المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، من دون انضمام أوكرانيا إلى الحلف، وهو ما وصفه بأنه "تنازل" من جانب كييف.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتواصل فيه الحرب منذ اندلاعها في فبراير/شباط 2022، وسط خسائر بشرية تقدّر بمئات الآلاف من القتلى والجرحى، وضغوط متزايدة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
ميدانيا، قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرة مسيرة كانت متجهة إلى موسكو في وقت متأخر مساء أمس الأحد.
وأضاف سوبيانين في منشور على تليغرام أن فرق الطوارئ تفحص شظايا الطائرة في موقع سقوطها على الأرض.
ودأبت القوات الأوكرانية على إرسال طائرات مسيرة باتجاه العاصمة الروسية، وجرى إسقاط نحو 40 طائرة فوق منطقة موسكو في غضون ساعات قليلة بإحدى المرات الأسبوع الماضي.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:59 صباحًا - بتوقيت القدس
الرئيس السوري يعزي ترامب بمقتل جنود أميركيين قرب تدمر
بعث الرئيس السوري أحمد الشرع برقية تعزية إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب بعد مقتل جنديين ومترجم أميركيين في هجوم قرب تدمر، السبت، مؤكدا التزام سوريا بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقالت الرئاسة السورية في بيان، الأحد، إن الشرع بعث "برقية تعزية إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، في مقتل الجنود الأميركيين في ريف حمص"، مؤكدا "تضامن الجمهورية العربية السورية مع عائلات الضحايا".
وشدد الشرع على "إدانة سوريا لهذا الحادث المؤسف، وعلى التزامها بالحفاظ على الأمن والسلامة، وتعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة".
وفي وقت سابق، أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأميركي ماركو روبيو اتصالا هاتفيا، تبادلا خلاله التعازي في هجوم تدمر. وقالت الخارجية السورية إن الوزيرين أكدا أن هجوم تدمر محاولة لزعزعة العلاقة السورية الأميركية.
وعبّر الشيباني عن أسفه لما جرى، واعتبره تحديا جديدا في إطار مكافحة الإرهاب، في حين أكّد وزير الخارجية الأميركي استمرار دعم واشنطن للحكومة السورية في مختلف المجالات ومنها مكافحة الإرهاب.
وقالت الخارجية الأميركية إن الشيباني أكد التزام الحكومة السورية بإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه. كما أكدت "عزم واشنطن على محاسبة كل من يؤذي أو يهدد الأميركيين".
شدد الشرع على إدانة سوريا لهذا الحادث المؤسف، وعلى التزامها بالحفاظ على الأمن والسلامة، وتعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وقد أعلنت الولايات المتحدة مقتل اثنين من جنودها ومترجم أميركي وإصابة 3 عسكريين في هجوم شنه مسلح وصفته بالمنفرد من تنظيم الدولة، السبت، أثناء لقاء عسكريين أميركيين مع قيادات أمنية محلية قرب تدمر وسط سوريا.
وقالت الداخلية السورية إن المهاجم -وهو عنصر منتسب للأمن الداخلي في البادية السورية- كان قد صدر بحقه تقييم بأنه ربما تكون لديه "أفكار تكفيرية أو متطرفة".
وأشارت إلى أنها وجهت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في التحالف الدولي بشأن احتمال وقوع هجمات من قِبَل تنظيم الدولة.
وجاءت الحادثة في منطقة تشهد وجودا ونشاطا لخلايا تابعة لتنظيم الدولة، الذي لا يزال ينفذ هجمات مباغتة في البادية السورية الواسعة جنوب شرقي البلاد.
وتعمل القوات الأميركية في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 وانضمت إليه سوريا في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
يُذكر أن التحالف الدولي ينفّذ منذ تأسيسه عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق بمشاركة عدد من الدول، وقد انضمت إليه سوريا لتصبح رسميا الشريك رقم 90.
تحليل
الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:01 صباحًا - بتوقيت القدس
ميزانية الجيش الإسرائيلي: استراتيجية أم فخ؟
يتمثل التحدي الجيوسياسي الأكبر الذي يواجه دولة الاحتلال حالياً في إعادة ميزانية الجيش إلى إطار يسمح بنمو اقتصادي، وأي شيء آخر يُعد مقامرة محفوفة بالمخاطر على مستقبلها، مما يطرح تساؤلا خطيرا حول ما يشكله الإنفاق العسكري الجديد بين كونه استراتيجية أم فخ.
وذكر عامي روخاكس دومبا المراسل العسكري بمجلة يسرائيل ديفينس، أن "تحذيرات محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، البروفيسور أمير يارون، شكلت جرس إنذار استراتيجي بشأن جوهر الأمن القومي لإسرائيل التي افتخرت لعقود بمرونتها المالية التي يُفترض أن تكون رافعةً للمرونة العملياتية، أما الآن، فقد تغيرت المعادلة، لأن الإنفاق العسكري، الذي تضخم لمستويات غير مسبوقة بعد الحرب الطويلة في غزة ولبنان، لم يعد مجرد استجابة لتهديد خارجي، بل أصبح قوة تدميرية داخلية".
وأضاف دومبا في مقال أن "الجيش، الذي كان يُعتبر مقدساً في نظر العامة والسياسيين، أصبح فعلياً متغيراً خارجاً عن السيطرة في النظام المالي، وتكشف نظرة نقدية من منظور الجغرافيا السياسية عن عملية مقلقة: فالتوسع الحالي في الميزانية لا يعكس بالضرورة تقييماً معقداً ومبتكراً للتهديدات، بل هو بالأحرى استسلام لمفهوم عفا عليه الزمن عن القوة من خلال المال، مع تجاهل صارخ للأساس الاقتصادي الذي يُعد شرطاً أساسياً لوجود هذه القوة".
وأوضح المراسل العسكري أن "ما يحدث في الآونة الأخيرة يكشف عن فشل استراتيجي في تمويل الجيش، في ضوء التفاوت الخطير بين التهديد الأمني والتكلفة الاقتصادية، مع التركيز على الضرائب غير الرسمية المفروضة على جيش الاحتياط، ويُعدّ الاستخدام المفرط والمستمر للاحتياط فشلا بنيويا تتجاوز تكلفته بكثير التعويض الشهري، لأنه من منظور استراتيجي، تُشير هذه الحركة غير المعتادة للأفراد إلى سوء تخطيط القوات النظامية، وغياب استراتيجية حرب متطورة".
وأكد دومبا أن "الأزمة الاقتصادية تدفع ثمن التخلف عن سداد الميزانية من حيث انخفاض الإنتاجية، والضرر البالغ الذي يلحق بالنشاط التجاري، وهذه طريقة مكلفة وهشة وغير فعالة لتمويل الجيش، مما يُلقي بعبء الدفاع على الجبهة الاقتصادية الداخلية، لأن الخطر الأكبر يكمن في مسار ميزانية الجيش متعددة السنوات، والنقاشات الدائرة حول الحفاظ على مستوى عالٍ من الإنفاق لسنوات قادمة، حتى بعد انحسار القتال، تعني في الواقع خرقا للإطار المالي".
الإنفاق العسكري، الذي تضخم لمستويات غير مسبوقة بعد الحرب الطويلة في غزة ولبنان، لم يعد مجرد استجابة لتهديد خارجي، بل أصبح قوة تدميرية داخلية.
وأشار إلى أنه "عندما يحذر محافظ البنك المركزي من أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ترتفع باستمرار، وتقترب من 80% من الناتج المحلي الإجمالي في العقد المقبل، فإنه في الواقع يصف كيف أن إسرائيل، بدافع رغبتها بالحفاظ على قدراتها الدفاعية الفورية، تدفع نفسها إلى زاوية مالية لا تدخلها الدول إلا بعد تمزق جيو-سياسي حاد، وهذه ليست مجرد مسألة "مال"، بل مسألة "سلطة"".
وبين دومبا أنه "رغم تسويق هذا الإجراء على أنه تعزيز للأمن الداخلي، لكنه في الواقع يُحوّل ميزانيات ضخمة إلى آليات أمنية بدلاً من تعزيز المكونات الاجتماعية التي تُقلل الجريمة بشكل منهجي: التعليم، والتوظيف، والحكم المحلي، مما يُظهر بوضوح تفضيل "الأمن الداخلي قصير الأجل" على حساب بناء قدرة داخلية "طويلة الأجل"، لكن الحقيقة المُرّة أنه لا أمن بدون اقتصاد مستقر ومتنامٍ، وأي حديث آخر هو وهم مُكلف لا يُمكن تمويله على المدى الطويل".
وأردف دومبا أن "المشكلة ليست في الجيش أو الحاجة الأمنية، بل في غياب التخطيط، لأننا أمام ميزانية أمنية بدون استراتيجية اقتصادية، صحيح أن التهديد الخارجي حقيقي، لكن الداخلي قائم أيضاً، وتوسيع الميزانية العسكرية غير مُتناسبة مع القدرة الاقتصادية لإسرائيل، بما قد يُدمّر الصناعة التي تعتمد عليها، وهنا عليها أن تتوقف، وتسأل: كم عدد أنظمة الأسلحة، وأيام الاحتياط، وكم عدد الميزانيات التي يُمكن تمويلها، قبل أن يتوقف السوق عن رؤيتها كاقتصاد مرن وسليم، وقبل أن تتلاشى ثقة المستثمرين، وهي رصيد استراتيجي".
تشير هذه الرؤية النقدية لمستقبل الميزانية العسكرية لإسرائيل أنها تُمثل التحدي الجيوسياسي الأكبر الذي يواجهها حاليًا، لأن ما يُدفع للإنفاق العسكري يتخلى فعلياً عن الاستثمارات طويلة الأجل في التعليم والبنية التحتية والإنتاجية، أي أن سياسات الأمن الحالية اليوم تجلب كارثة على الأمن الاسرائيلي غداً، لأنه يتم إعطاء الأولوية للميزانية العسكرية على حساب الاستراتيجية الاجتماعية، وهو مؤشر آخر على المفهوم الخاطئ للأمن.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:01 صباحًا - بتوقيت القدس
الشرطة الأسترالية: منفذا هجوم سيدني أب وابنه.. والسلطات تشيد بـ"البطل المسلم"
قالت الشرطة الأسترالية إن المسلحين اللذين هاجما احتفالا يهوديا على شاطئ بوندي الشهير في سيدني، الأحد، وقتلا 15 شخصا، هما أب وابنه، مبيّنة أنه لا يوجد شخص ثالث وراء الهجوم، في حين أشادت السلطات بشجاعة المواطن المسلم أحمد الأحمد، مؤكدة أن تدخله حال دون سقوط مزيد من الضحايا.
وأوضحت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في مؤتمر صحفي، أن الأب البالغ من العمر 50 عاما قُتل في موقع الهجوم، بينما يرقد ابنه البالغ من العمر 24 عاما في حالة حرجة بالمستشفى.
وأكدت السلطات أن هذين الشخصين فقط هما من نفذ الهجوم، وكانت قد أعلنت سابقا أنها تتحقق من ضلوع شخص ثالث.
وذكر مفوض الشرطة أنه عُثر على عبوة متفجرات بدائية الصنع في سيارة مرتبطة بالمهاجم الذي قُتل.
وارتفع عدد قتلى الهجوم من 11 إلى 15، فجر اليوم الاثنين، أصغرهم فتاة تبلغ 10 سنوات توفيت في مستشفى للأطفال، بينما أكبرهم يبلغ 87 عاما.
وذكرت الشرطة أن 40 شخصا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى بعد الهجوم، بينهم شرطيان في حالة خطيرة وإن كانت مستقرة.
وقالت السلطات الأسترالية إن عدد القتلى كان سيصبح أكبر بكثير لولا تدخل أحد المارة، في إشارة إلى المواطن أحمد الأحمد (43 عاما) الذي أظهرته لقطات مصورة وهو ينقض على أحد المسلحيْن من الخلف ويصارعه وينتزع البندقية من يده.
ووصف حاكم الولاية كريس مينز لحظات تجريد المسلح من سلاحه بأنها "أكثر المشاهد التي لا تصدق في حياتي".
وأضاف أن "هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك في أن كثيرا من الناس على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".
وكذلك، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بجميع المدنيين الذين حاولوا تقديم المساعدة ووصفهم بالأبطال. وأضاف "رأينا اليوم أستراليين يندفعون نحو الخطر لمساعدة الآخرين".
هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك في أن كثيرا من الناس على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته.
وقال أحد أقارب أحمد في حديث لقناة "7 نيوز" الأسترالية إنه أصيب بطلقين ناريين خلال الواقعة.
وأضاف "هو في المستشفى ولا نعلم على وجه الدقة ما يجري بالداخل… نأمل أن يكون بخير. إنه بطل، مئة بالمئة".
ولا تزال تحقيقات الشرطة جارية وقد عززت عدد أفرادها في مناطق تجمع اليهود، في حين قالت هيئة البث الرسمية في إسرائيل إن مجلس الأمن القومي أوصى الإسرائيليين في الخارج بتجنب المشاركة في "احتفالات غير مؤمنة".
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الهجوم بأنه "لحظة حالكة على أمتنا" وقال إن الشرطة والأجهزة الأمنية تجري تحقيقات دقيقة لمعرفة دوافع الهجوم.
وأضاف ألبانيزي الذي زار موقع الهجوم أن "ما شهدناه كان عملا شريرا محضا، عملا معاديا للسامية، عملا إرهابيا على أرضنا في موقع أسترالي له رمزية".
بدوره، قال رئيس حكومة الولاية كريس مينز خلال مؤتمر صحفي "خُطط هذا الهجوم لاستهداف الجماعة اليهودية في سيدني في اليوم الأول من عيد حانوكا (عيد الأنوار اليهودي)" الذي كان يُحتفل به عند الشاطئ وقت الهجوم.
من ناحية أخرى، أدان المفتي العام لأستراليا ونيوزيلندا الدكتور إبراهيم أبو محمد هجوم شاطئ بوندي، ووصفه بـ"العمل الإرهابي والغبي".
وأضاف "ندين الحادث بشدة ونتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا"، متمنيا أن "يأخذ القانون مجراه ويتعامل مع الحادث بما يستحق من الحزم، وأن تتحقق العدالة فيه".
وكذلك، قال مجلس الأئمة الوطني الأسترالي، في بيان، إن "أعمال العنف والجرائم هذه لا مكان لها في مجتمعنا. يجب أن يحاسب المسؤولون عنها بشكل كامل وأن يواجهوا كامل قوة القانون".
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 3:28 صباحًا - بتوقيت القدس
اليابان تركّب نظام ليزر عالي الطاقة على سفينة حربية لإسقاط المسيّرات
نقلت مجلة أمريكية، عن وكالة دفاع يابانية تأكيدها، أنه يجري تركيب نظام ليزر عالي الطاقة قادر على إسقاط المسيّرات، على متن سفينة حربية استعدادا لإجراء تجارب مستقبلية في البحر.
وقالت وكالة "ألطا"، التابعة لوزارة الدفاع، في بيان للمجلة إن نظام الليزر عالي الطاقة من فئة 100 كيلوواط، الذي لا يزال قيد البحث، يجري تطويره لتركيبه على متن السفينة "أسوكا" لإجراء تجارب إضاءة مستقبلية في البحر.
ووفقا لوثيقة صادرة عن الوكالة، خضع نظام الليزر بالفعل لتجارب برية أثبتت قدرته على إشعال قذيفة هاون وإسقاط طائرة مسيّرة صغيرة.
وبينت المجلة أن الليزر يعتبر سلاحا يستخدم الطاقة بدلا من القذائف أو الصواريخ لضرب الأهداف، مما يجعله أقل تكلفة، ويمنحه قدرة إطلاق نار غير محدودة عمليا، مبينة أن هذا السلاح يمكن أن يكون فعالا في الدفاع عن السفن.
وأشارت المجلة، إلى أن تطوير هذا السلاح وأسلحة أخرى "مغيرة لقواعد اللعبة" يأتي في الوقت الذي تواجه فيه اليابان القوة العسكرية الصينية المتنامية حيث شهدت العلاقات بين البلدين توترا حادا عقب تصريحات طوكيو حول تدخل عسكري محتمل في حال فرضت الصين حصارا على تايوان.
نظام الليزر عالي الطاقة من فئة 100 كيلوواط، الذي لا يزال قيد البحث، يجري تطويره لتركيبه على متن السفينة "أسوكا" لإجراء تجارب إضاءة مستقبلية في البحر.
وذكرت المجلة أن صورا تم تداولها على منصة "إكس" مطلع الشهر الجاري أظهرت نموذجا أوليا لسلاح ليزر مثبت على السفينة التجريبية (جيه إس أسوكا) التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية.
في غضون ذلك، نشرت البحرية الأميركية المدمرة "يو إس إس بريبل" المزودة بأسلحة ليزر، في اليابان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتحمل السفينة السلاح الذي يحمل اسم (هيليوس) ويعمل بقدرة 60 كيلوواط، ويمكنه مواجهة الزوارق الهجومية السريعة والمسيّرات.
ومن بين مشاكل أنظمة الليزر -تتابع المجلة- أنها قادرة على الاشتباك مع هدف واحد فقط في كل مرة، وتطلّبها البقاء مركزة على الهدف لفترة ممتدة.
فلسطين
الإثنين 15 ديسمبر 2025 2:51 صباحًا - بتوقيت القدس
أردوغان: رسالة تركيا بشأن غزة تركت أثرا لدى ترامب
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه أوصل رسالة تركيا بشأن قطاع غزة، لنظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، وإنها تركت أثرا لديه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال فعالية شبابية لحزبه "العدالة والتنمية" في حرم جامعة العلوم الصحية بإسطنبول.
وردا على سؤال لأحد الشباب، حول ما إذا كان وقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يستمر، قال أردوغان إن الواجب الملقى على عاتقهم هو الأخذ بالأسباب، أما "ما تبقى فهو موكول إلى الله".
وأضاف "سنواصل طريقنا بنفس الحزم في المرحلة المقبلة أيضا، ولن يكون هناك تراجع، لأنه إذا تراجعنا لن نستطيع أن نبرر ذلك، لا أمام الله ولا أمام غزة".
سنواصل طريقنا بنفس الحزم في المرحلة المقبلة أيضا، ولن يكون هناك تراجع، لأنه إذا تراجعنا لن نستطيع أن نبرر ذلك، لا أمام الله ولا أمام غزة.
يذكر أن الرئيس التركي، حضر في سبتمبر/أيلول الماضي اجتماعًا بشأن غزة عُقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ترامب.
والاجتماع الذي كان مغلقا أمام الصحافة، حضره قادة ومسؤولون يمثلون تركيا والولايات المتحدة وإندونيسيا وقطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان ومصر.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، وفقا لخطة ترامب، لكن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق بشكل يومي، مما أدى لاستشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.
وبدعم أميركي، شنت إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 2:24 صباحًا - بتوقيت القدس
بعد أكثر من نصف سنة على حرب الـ12 يوما.. ما هو واقع الاقتصاد الإيراني؟
استشهد طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمال الضفة الغربية. وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى استشهاد ما لا يقل عن 1092 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 11 ألفًا، إلى جانب اعتقال ما يفوق 21 ألفًا، وفق معطيات رسمية.
الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة بعد مرور أكثر من نصف عام على الأحداث الأخيرة.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 2:15 صباحًا - بتوقيت القدس
مرشح أقصى اليمين خوسيه أنطونيو كاست يفوز برئاسة تشيلي
فاز مرشح أقصى اليمين خوسيه أنطونيو كاست برئاسة تشيلي، وفقا للنتائج التي أعلنتها الهيئة العليا للانتخابات بعد فرز غالبية الأصوات، في حين أقرت منافسته جانيت خارا بخسارتها.
وبعد فرز أكثر من 10 ملايين صوت أي نحو 70% من إجمالي بطاقات الاقتراع في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التي أجريت الأحد، حقق كاست تقدما واضحا على خارا.
وقد وُصف كاست الكاثوليكي المحافظ بأنه الأكثر يمينية منذ انتهاء دكتاتورية أوغستو بينوشيه قبل 35 عاما.
وقد وُصف كاست الكاثوليكي المحافظ بأنه الأكثر يمينية منذ انتهاء دكتاتورية أوغستو بينوشيه قبل 35 عاما.
وركّز في حملته الانتخابية على مكافحة الجريمة، كما وعد بترحيل قرابة 340 ألف مهاجر غير نظامي، معظمهم من الفنزويليين.
ويجاهر كاست بتأييده للدكتاتورية العسكرية، وقال إنه كان سيصوّت لبينوشيه لو كان الأخير لا يزال على قيد الحياة.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:59 صباحًا - بتوقيت القدس
مستشار خامنئي: إيران ستدعم حزب الله "بحزم" في مواجهة إسرائيل
قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، إن بلاده ستدعم "بحزم" حزب الله اللبناني في مواجهة إسرائيل.
وجاءت تصريحات مستشار خامنئي في حين يواجه لبنان ضغوطا أميركية وإسرائيلية لنزع سلاح حزب الله الذي انخرط على مدى أكثر من عام في مواجهة عسكرية مع إسرائيل عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وقال ولايتي إن "حزب الله، كأحد أهم أعمدة محور المقاومة، يلعب دورا أساسيا في مواجهة الصهيونية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا".
وتابع "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحت قيادة وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية ستواصل بحزم دعمها لحزب الله الذي يقف بالخطوط الأمامية للمقاومة".
ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ توغلات وعمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.
وتبنّت الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. لكن حزب الله حذر من أن التحركات المتعلقة بنزع السلاح قد تشعل حربا أهلية.
حزب الله، كأحد أهم أعمدة محور المقاومة، يلعب دورا أساسيا في مواجهة الصهيونية.
أزمة سياسية
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أثار تصريح لولايتي انتقادات، بعدما اعتبر أن "وجود حزب الله أكثر أهمية للبنان من الخبز".
ورد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في منشور على منصة إكس، اعتبر فيه أن "ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هي سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي".
وبعد السجال، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعوة رسمية لنظيره اللبناني لزيارة طهران "للتشاور حول تطور العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية"، وفق الخارجية الإيرانية.
لكن رجي اعتذر عن عدم تلبية الدعوة، ووصف مؤخرا الدور الإقليمي لإيران بأنه "سلبي للغاية" و"أحد مصادر عدم الاستقرار"، خصوصا في لبنان.
وفي منشور على إكس، اعتبر رجي أنه لا يمكن لحزب الله "تسليم سلاحه من دون قرار إيراني، وهمه اليوم شراء الوقت للحفاظ على وجوده داخليا بهدف إعادة بناء قدراته"، حسب قوله.
فلسطين
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:43 صباحًا - بتوقيت القدس
صحفي فلسطيني يكشف تفاصيل مروعة عن تعرضه للاغتصاب في سجون الاحتلال
كشف صحفي فلسطيني كان معتقلا في سجون الاحتلال تفاصيل مروعة عن تعرضه للاغتصاب، على يد مجموعة من السجانين الإسرائيليين، خلال اعتقاله.
وقدم الشهادة الصحفي سامي الساعي، بشأن معاناته خلال فترة اعتقاله الإداري التي امتدت بين شباط / فبراير 2024 وحتى حزيران/ يونيو 2025، خلال لقاء بمركز مدى للحريات الإعلامية في رام الله وسط الضفة الغربية.
وقال الساعي، إنه "تعرض للاغتصاب في سجن مجدّو شمال الأراضي المحتلة بواسطة عصا على يد مجموعة من السجانين، بعد أن انهالوا عليه بالضرب المبرح وهو مكبل ومعصوب العينين".
وأضاف الصحفي الذي ينحدر من مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، أن "مجموعة سجانين اقتادوه تحت الضرب والتهديد، إلى زاوية في السجن، ونزعوا ملابسه وأجبروه على الجلوس بوضعية السجود، ثم شعر بإدخال جسم صلب في جسمه، أدى إلى شعوره بألم غير مسبوق".
ولفت الساعي إلى أنه تعرض خلال ذلك "للضرب العنيف على المناطق الحساسة، ووقوف أحد السجانين على رأسه ورقبته".
وكشف الصحفي الفلسطيني في شهادته، عن "واقع كارثي" يواجهه المعتقلون في سجون إسرائيل، بما يشمل "الضرب والتجويع والتهديد والإهمال الطبي".
تعرضت للاغتصاب في سجن مجدّو شمال الأراضي المحتلة بواسطة عصا على يد مجموعة من السجانين، بعد أن انهالوا عليّ بالضرب المبرح وأنا مكبل ومعصوب العينين.
ووفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى، فإنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة حصلت المؤسسات المختصة على عشرات الإفادات والشهادات التي تعكس تصاعد جرائم التعذيب، بدءا من لحظة الاعتقال، مرورا بمرحلة التحقيق، وصولا إلى السجون التي تستمر فيها هذه الممارسات عبر سياسات وأدوات متعددة.
وقالت المؤسسات في بيانات سابقة، إن سياسة التعذيب لم تعد مقتصرة على مرحلة التحقيق بغرض انتزاع اعترافات، بل عمد الاحتلال إلى ابتكار أساليب وأدوات ساهمت في ترسيخ هذه الجريمة في تفاصيل الحياة اليومية للأسرى، وبرز ذلك بشكل غير مسبوق منذ بدء الإبادة.
وتصاعدت جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها بدعم أمريكي في قطاع غزة لمدة سنتين.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يتعرضون لتعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما أدى لمقتل العديد منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية.
وتدعي دولة الاحتلال عدم وجود انتهاكات ممنهجة في سجونها، وهو ما تنفي صحته منظمات حقوقية تدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف "الجرائم الممنهجة" بحق الأسرى.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:29 صباحًا - بتوقيت القدس
في هجوم مسلح بريف إدلب.. مقتل أربعة عناصر من الأمن السوري
قُتل أربعة عناصر من الأمن السوري في هجوم مسلح بريف إدلب شمال غرب سوريا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة عسكرية تقل عناصر من الأمن السوري على طريق حلب-اللاذقية الدولي، ما أسفر عن مقتل أربعة منهم وإصابة آخرين.
قُتل أربعة عناصر من الأمن السوري في هجوم مسلح بريف إدلب شمال غرب سوريا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وتنشط في المنطقة مجموعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام وتنظيمات أخرى.
وتشهد مناطق شمال غرب سوريا تصعيداً أمنياً متزايداً، حيث تتكرر الهجمات التي تستهدف القوات الحكومية والفصائل المسلحة على حد سواء.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:29 صباحًا - بتوقيت القدس
مصرع 14 شخصا جراء فيضانات في المغرب
أعلنت سلطات محلية في المغرب مصرع 14 شخصا على الأقل، الأحد، جراء "تدفقات فيضانية استثنائية" ناجمة عن أمطار غزيرة في إقليم آسفي الساحلي المطل على المحيط الأطلسي والواقع على بعد 330 كيلومترا جنوب الرباط.
وأضافت السلطات المحلية بإقليم آسفي في بيان أنه "تم تسجيل إسعاف 32 شخصا مصابا، غادر غالبيتهم المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، فيما لا تزال الحالات المتبقية تحت المراقبة الطبية".
وأوضحت السلطات أن الأمطار الغزيرة التي استمرت ساعة واحدة أدت إلى غمر نحو 70 منزلا ومتجرا بالمياه وجرف 10 سيارات وقطع الكثير من الطرق في مدينة آسفي وضواحيها، في حين تتواصل جهود الإنقاذ.
تم تسجيل إسعاف 32 شخصا مصابا، غادر غالبيتهم المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.
وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيلا جارفا من المياه الموحلة يجتاح شوارع مدينة آسفي، ويجرف السيارات والنفايات. كما أظهرت مشاهد أخرى ضريحا غارقا جزئيا، وقوارب للدفاع المدني تستجيب لنداءات إنقاذ من السكان.
ومساء الأحد، حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب من هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف، الثلاثاء المقبل في أنحاء البلاد.
ويشهد المغرب هطول أمطار غزيرة وتساقطا للثلوج على جبال الأطلس، وذلك بعد 7 سنوات من الجفاف الذي تسبب في إفراغ بعض سدوده المائية الرئيسية.
فلسطين
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:16 صباحًا - بتوقيت القدس
وزير الخارجية التركي يحذر من خطة إسرائيلية لإفراغ غزة من سكانها
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من خطة إسرائيلية تهدف لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين، مؤكدا أن السبيل الوحيد لمنع ذلك يتمثل في نشر قوة دولية في القطاع تتولى ضمان أمن الطرفين وترسيخ حالة من الهدوء.
وقال فيدان، في لقاء متلفز بثته قناة محلية، أن تركيا تبذل جهودا متواصلة لوقف الإبادة الجماعية في غزة، والعمل على إرساء وقف إطلاق نار دائم يفضي إلى اتفاق سلام شامل.
وأشار إلى أن جميع مؤسسات الدولة التركية، وفي مقدمتها الرئيس رجب طيب أردوغان، كثفت تحركاتها الدبلوماسية والسياسية المتعلقة بالوضع في غزة، قائلا: "الحمد لله تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، لكن كما نرى اليوم، فإن هذا الوقف يتعرض لانتهاكات متكررة، ما يجعل بيئته هشة".
وأكد فيدان أن الرئيس أردوغان أبدى إرادة سياسية كاملة في دعم القضية الفلسطينية، كما أن أنقرة شاركت بفاعلية في مختلف الجهود الدولية والثنائية المرتبطة بقطاع غزة.
وبيّن الوزير التركي أن تفاصيل تشكيل قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، بما في ذلك عدد الدول المشاركة وحجم القوات ومواقع انتشارها ومهامها الأساسية، لا تزال قيد البحث والنقاش، وذلك في إطار قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
ولفت إلى أن مجلس الأمن اعتمد في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بأغلبية الأصوات، مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، يقضي بإنشاء قوة دولية مؤقتة تستمر حتى نهاية عام 2027.
الخطة الإسرائيلية الحالية تقوم على إفراغ غزة من سكانها الفلسطينيين، ووجود قوة دولية على الأرض هو ما يمكن أن يمنع تنفيذ هذه الخطة.
كما شدد فيدان على أن المهمة الأساسية لقوة الاستقرار الدولية تتمثل في إنشاء خط فاصل بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، لمنع وقوع هجمات متبادلة، معتبرا أن عدم تحقيق ذلك سيجعل من الصعب على القوة أداء دورها الأساسي.
وأرف أن حكومة الاحتلال، باعتبارها طرفا في النزاع، تمتلك حق اختيار القوات التي ستشارك في هذه القوة، تماما كما هو الحال بالنسبة للفلسطينيين، مشيرا إلى أن تل أبيب تمارس هذا الحق عبر الولايات المتحدة.
ومضى قائلا إن إسرائيل تبدي تحفظات تجاه مشاركة تركيا، نظرا لكون أنقرة كانت الدولة الأكثر انتقادا وضغطا على تل أبيب طوال فترة الحرب.
وأضاف فيدان: "سواء شاركنا في هذه القوة أم لا، فإن مطلبنا واضح، وهو أن تصل قوة تضع حدا للاحتلال الإسرائيلي والظلم الواقع على غزة، وتضمن دخول المساعدات الإنسانية، وتحمي بقاء الفلسطينيين وسلامتهم في القطاع، في أسرع وقت ممكن".
وأكد أن أهمية هذه القوة تنبع من كون الخطة الإسرائيلية الحالية، بحسب وصفه، تقوم على إفراغ غزة من سكانها الفلسطينيين، موضحا أن وجود قوة دولية على الأرض هو ما يمكن أن يمنع تنفيذ هذه الخطة عبر ضمان الأمن وتهيئة مناخ من الهدوء.
وأسفرت الإبادة الجماعية التي شنتها دولة الاحتلال في قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، عن أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، إلى جانب ما يزيد على 171 ألف مصاب، قبل أن تنتهي باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، غير أن دولة الاحتلال خرقته مئات المرات، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين.
عربي ودولي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 12:11 صباحًا - بتوقيت القدس
مؤتمر سنوي يدعو لبلورة رؤية أفريقية شاملة لتجاوز التبعية وتحقيق التكامل
اختتم مركز للدراسات، مساء الأحد، فعاليات مؤتمره السنوي الرابع بعنوان "أفريقيا وتحديات الأمن والسيادة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة"، الذي استمر يومين بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة نخبة من الخبراء والصحفيين والأكاديميين المتخصصين في الشأن الأفريقي، داعيا إلى بلورة رؤية أفريقية شاملة قادرة على تجاوز إرث التبعية السياسية والاقتصادية، وتحقيق التكامل الإقليمي، وبناء سياسات مستدامة.
وركزت الجلسة الختامية، التي حملت عنوان "نحو بناء سياسات مستقلة ومستدامة"، على سؤال محوري: كيف يمكن للقارة الأفريقية تجاوز إرث التبعية وأن تؤسس لشراكات متكافئة مع العالم؟ كما ناقشت آليات تطوير إستراتيجيات إقليمية تعزز التكامل والاستقرار بين الدول الأفريقية، وإمكانية بلورة سياسات موحدة قادرة على مواجهة التدخلات الأجنبية والتحديات الأمنية.
وأجمع المشاركون على أن غياب مشروع وطني واضح المعالم بعد الاستقلال، وتحول الاهتمامات من القضايا الجامعة إلى المصالح الضيقة والشخصية، كان من أبرز العوامل التي رسّخت التبعية وعطّلت مسيرة التنمية المستدامة. وشدّدوا على ضرورة اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تقوم على الحوار الدائم والشامل في إدارة السلطة والثروة، مع التركيز على إصلاح البنية المؤسسية والإدارية، وتعزيز الشفافية والمحاسبة، باعتبارها مداخل أساسية لتحقيق الاستقلال الحقيقي.
كما تطرقت المناقشات إلى واقع التعاون والتكامل الإقليمي في القارة، حيث أشارت المداخلات إلى أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال ضعيفة مقارنة بالقارات الأخرى، رغم وجود أسس قانونية وبنية مؤسسية قوية.
وبرزت جدلية حول فاعلية المنظمات الإقليمية بين من يرى فيها إنجازات ملموسة تستحق البناء عليها لتحقيق التكامل المنشود، ومن ينتقد ضعفها في التعامل مع الأزمات وتداخل عضوياتها الذي يسبب تعارضا في الأهداف والسياسات، مما يعيق مسار الاستدامة.
تجاوز التبعية السياسية والاقتصادية
واستهل الباحث السنغالي المتخصص في العلوم السياسية هارون دبا مداخلته بتشخيص واقع التبعية في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن "التبعية درجات متباينة"، ولافتا إلى أن "غالبية الدول التي تُصنَّف بأنها أقل نموا تنتمي إلى الدول الفرنكوفونية"، في إشارة إلى عمق الإرث الاستعماري وتأثيره المستمر.
وفي تحليله للأسباب البنيوية التي تعيق تجاوز هذه التبعية، أكد دبا أن "جل الدول الأفريقية لم تتفق على مشروع واضح المعالم بعد الاستقلال"، مضيفا أن "الشركاء الذين حاربوا من أجل الاستقلال لما استقلت الدولة لم يكن هناك مشروع واضح المعالم، بالتالي انتقل الوضع من الاستعمار إلى المصالح الضيقة والشخصية". مبينا أن ذلك تجلى في "كثرة الانقلابات ومطالب الانفصال، والقلق الأمني، والصراعات الداخلية، والتوتر السياسي، واختلال التوازن بين مؤسسات الدولة".
ولتجاوز هذه الأعطاب ووضع القارة على مسار الاستقلال الحقيقي، دعا الباحث السنغالي إلى "اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تتبنى سياسيا الحوار الدائم والشامل في كل جزئيات شؤون التدبير، وبالأخص المرتبطة بالسلطة والثروة"، طارحا تساؤلات جوهرية لا تزال دون إجابات واضحة: "أين تنتهي صلاحيات الرئيس؟ وما مصيره بعد انتهاء ولايته؟ وما نصيب كل مواطن بسيط من الثروة؟".
وعلى الصعيد المؤسسي، لفت دبا إلى أن "التدخل المستمر للجيوش قد يجد تفسيره أحيانا في وجود هياكل حكومية صورية"، موضحا أن "الإدارة الأفريقية تعاني من نقص في التوظيف، وقلة التجهيز، وتخلف عن التطور التكنولوجي"، مشددا على أن "قيم الشفافية والمحاسبة محور جوهري لتحديد بوصلة عمل الإدارة الأفريقية" نحو تجاوز التبعية المؤسسية.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد أكد الباحث ضرورة "استغلال الإمكانات الاقتصادية الهائلة عبر التصنيع وتحسين التسعير"، داعيا إلى أن "يكون الإصلاح الزراعي أولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وجلب العملة الصعبة"، مشددا على أهمية "تقوية القطاع الخاص وإعادة تدوير التمويل الذاتي في البحث العلمي"، باعتبار كل ذلك مداخل أساسية للتحرر من التبعية الاقتصادية.
تعزيز الاستقرار والتكامل
من جهته، قدم الباحث الإثيوبي في شؤون القرن الأفريقي نور الدين عبدا قراءة تفاؤلية لواقع التكامل الإقليمي ومستقبله، قائلا: "لنا أن ننطلق من منطلق تفاؤلي بناءً على معطيات موضوعية أمامنا رغم كل التحديات الهائلة"، مضيفا أن "قدرًا كبيرًا جدًا قد تحقق من طموح أفريقيا في سعيها نحو التحول إلى قارة تخدم الإنسان".
المشاركون أجمعوا على أن غياب مشروع وطني واضح المعالم بعد الاستقلال، وتحول الاهتمامات من القضايا الجامعة إلى المصالح الضيقة والشخصية، كان من أبرز العوامل التي رسّخت التبعية وعطّلت مسيرة التنمية المستدامة.
واستعرض عبدا المؤسسات الإقليمية الموجودة التي تشكل أرضية للتكامل المنشود، لافتا إلى ضرورة "التفريق بين مسألة التعاون والتكامل، حيث إن التكامل يذهب إلى أبعد من مجرد التعاون، ليكون على درجة متقدمة من الاندماج".
وأوضح أن "ديناميكيات السلوك السياسي والاقتصادي تؤثر بشكل كبير على مسألة التكامل"، ضاربا مثالا بـ"إثيوبيا الغنية بالمياه ولكنها متأخرة صناعيا"، حيث "تشارك في تجمع الطاقة بشرق أفريقيا لأنها تسعى لأن تكون مصدرًا للطاقة في الإقليم، لكنها في الوقت نفسه متحفظة بعض الشيء بشأن الانضمام إلى منطقة التجارة الحرة بسبب أن "اقتصادها الزراعي الصناعي يحتاج إلى دعم".
وبالحديث عن الإنجازات الملموسة على طريق التكامل، أشار الباحث الإثيوبي إلى أن "مجموعة الكوميسا تُعتبر أكبر مجموعة إقليمية في أفريقيا وحققت نجاحات ملموسة"، من بينها "الطريق القاري الرابط من القاهرة إلى كيب تاون، والذي يمر عبر جميع دول هذه المجموعة"، باعتباره مشروعا إستراتيجيا يعزز الترابط الإقليمي.
لكنه أكد أن "التجارة البينية في أفريقيا لا تزال ضعيفة مقارنة بالقارات الأخرى، حيث لا تزيد على 15%، بينما تصل في أوروبا إلى 68%، وفي آسيا إلى 58%"، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة التي يجب ردمها لتحقيق التكامل الاقتصادي الفعلي.
وبالتركيز على القرن الأفريقي كنموذج للتحديات والفرص، قال عبدا إن المنطقة "تحمل تحديات خاصة بسبب تاريخها الطويل من النزاعات المسلحة والصراعات السياسية"، لكنه أشار إلى أن "هيئة إيغاد تُعتبر من أنجح الكيانات الإقليمية سياسيًا.
إشكالية المنظمات الأفريقية
وفي مقابل الرؤية السابقة، طرح أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الأفريقية بدر شافعي تساؤلات نقدية حول فاعلية المنظمات الإقليمية الأفريقية وقدرتها الفعلية على تحقيق التكامل والاستدامة المنشودين، معتبرا أن "كثيرا من الحلول أصبحت حبرا على الورق بسبب غياب القناعة بمثل هذه المبادرات".
وأشار شافعي -في مداخلته أثناء الجلسة الختامية من المؤتمر- إلى أن "منظمة الوحدة الأفريقية التي انطلقت عام 1963 واجهت تحديات اجتماعية وسياسية عطّلت تحقيق أهدافها"، مؤكدا أن "غياب القناعة المشتركة لدى الدول الأعضاء أدى إلى تداخل المصالح وتعارضها، مما أثر على فاعلية المنظمات الإقليمية"، وبالتالي على قدرتها على قيادة مسار التكامل.
وناقش شافعي "جدوى التنظيمات الإقليمية"، مشيرا إلى "ضعفها في التعامل مع الأزمات كالوضع في السودان والصومال، وكذلك النزاعات بين الدول الأعضاء"، طارحا "تساؤلات حول معايير نجاح منظمات مثل إيغاد"، معتبرا أن "التداخل بين عضويات المنظمات يسبب تعارضا في الأهداف والسياسات"، مضيفا أن "الجوانب الاقتصادية ظلت مشوهة ولم تصل إلى مثالية حقيقية بسبب تلك التحديات المؤسسية"، مما يضع علامات استفهام حول قدرة هذه المنظمات على تحقيق رؤية التكامل والاستدامة.
وفي رده على هذه الانتقادات، دافع نور الدين عبدا عن المنظمات الإقليمية باعتبارها أدوات قابلة للتطوير، مؤكدا أن "هناك إمكانات كبيرة للتعاون في القرن الأفريقي إذا ما تم التركيز على الروابط المشتركة، وتجنب تصوير المنطقة كمربع أمني مرتبك"، مشيرا إلى "إمكانيات تحقيق مشاريع مشابهة لما تحقق في الخليج إذا ما أديرت الموارد بشكل أفضل".
وطالب عبدا بـ"تقييم المؤسسات بناءً على الأرقام والنتائج"، داعيا إلى "البناء على الإنجازات الحالية"، وأن "بعض الدول حققت استفادة كبيرة من مبادرة القرن الأفريقي، معتبرا أن "تحسين العلاقات البينية يعد شرطا أساسيا لدفع عجلة التكامل الإقليمي"، وبالتالي تحقيق الاستدامة المطلوبة.
يُذكر أن هذا المؤتمر المتخصص في شؤون أفريقيا يُعد الدورة الرابعة من الحدث السنوي الذي يُنظمه مركز للدراسات، حيث تحوّل إلى محطة أساسية لحوار الشأن الأفريقي، وتجمع سنوي يضم نخبة من الخبراء والصحفيين والأكاديميين المتخصصين، في إطار تبادل الأفكار والخبرات واستشراف مستقبل القارة وسط التحولات الجيوسياسية المتسارعة.




