الحلقة الثانية
أما المثقفون والكُتّاب السياسيون والمفكّرون، في حركة فتح، فإنهم لم يشكّلوا حالة فكرية قادرة على مواجهة تخريب الوعي الجَمْعي المُمنهج الذي يستخدمه الاحتلال وأدواته، ولم يطوّروا أو يشكّلوا تياراً فكرياً ذا ثقل، يؤسّس لمناعة وطنية مطلوبة، تجعل التساوق مع حالة التعايش مع المحتلّ عملاً مرفوضاً، صعباً بل مستحيلاً
إن المطلوب هو أن يُراكم المثقفون لَبِنات الوعي، ليحلّ وعي الفكرة المقاوِمة عميقاً في المدارك، ليؤصِّلها،ويغلب ماكينةَ تخريب الوعي الداهمة، التي تأخذها في سيولها إلى الهاوية. والثورة عامةً، تجعل بناء الوعي الجَمْعي أحدَ أهمّ أهدافها، لأن أداة التحرير الأولى هي الشعب الواعي والمدرك، وهذا ما يفسّر الهجوم على التربية والتعليم، وعلى الثقافة بشقّيْها النخبوي ومعناها الاجتماعي، وإلا ستذهب الثورة إلى اجترار السائد والمعتم والمتخلّف، وإلى استبدال قيم الانتماء للوطن لترفع من شأن قيم الإنتماء للقبيلة لتحل مكان الثقافة الوطنية وثقافة الثورة..فالانتماء للقبيلة لا يحتاج إلى الوعي الحرّ، بل إلى الطاعة العمياء وإلى العصبوية الضيقة، ولم يكن ذلك عفوياً كما لا يستهدف حماية الثورة أو فتح كقبيلة بمفهوم الجماعة، بل من أجل أن تختبئ جماعة بعينها تستولي على إرادة فتح..خلف فتح القبيلة، وكلما استيقظ الشعب على استلاب إرادته، تستدعي تلك الجماعة قيم القبيلة لتختبئ خلفها، فَتراهم يختبئون خلف فتح كلما اهتزت مواقعهم..ويدَّعون أن التهديد الذي يواجههم هو تهديد لفتح، والحقيقة أنهم هُم التهديد الأخطر على فتح. لهذا؛ نشارك الدّاعين للمؤتمر الثامن للإجابة على غير سؤال، وأهمها،الإعتراف بفشل مشروع التسوية الذي حملته على أكتافها، وتتحمّل المسؤولية التاريخية لإنزاله عن أكتاف الشعب الفلسطيني.
إن مهمة المؤتمر هي البحث عن استراتيجية جديدة ترتكز إلى الكينونة التي حملت مشروعنا، وامتلكت أدوات التحرير، وضمّت أطياف الشعب وقواه وفصائله، التي هي منظمة التحرير الفلسطينية، التي يبقى عليها أن تنجز الوحدة الوطنية.
فتح بين مفهوم التحرير ومفهوم التسوية:
ولأسباب ثقيلة، سارت حركة فتح بقدميها وقطعت المسافةَ ما بين "لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف" إلى ما سُمّي "سلام الشجعان والتطبيع مع المحتلّ والاعتراف به وبما احتلّه، وهو أربعة أخماس مساحة فلسطين" دون ثمن ملموس! إن هذا الإنجرار بلا يقين ودون الاحتفاظ بأدوات النضال والثورة، وتقديم مهمة على أخرى، وتبديل فكرة التحرير، بفكرة الدولة، ضيع الفكرتين معاً (التحرير والدولة). أي لم نحقق أيّ شيء ملموس، عدا عن أننا وقعنا تحت سنابك الإبادة والتطهير العِرقي والهضم الاستيطاني.
فَ"الثورة"، أصلاً، وجِدَت لتؤسّس فضاءً جديداً مُغايراً وتبحث عن قَدَر تخلقه لنفسها..لا أن تتعاطى مع "الموجود أو المفروض"أو تتماهى مع الرَّسْم البياني لقرارات القمم العربية المتهافتة واللاهثة نحو قاتلها..
وهذا لا يعني أنني أغضّ الطرف عمّا يفرضه الواقع من إزاحات، وما تحدثه التحوّلات الدولية والإقليمية من إكراهات وانعطافات، وما تفرزه الذات من عوامل تراجع وخيبات. لكنني أرى أننا تعجّلنا التاريخ، وحرقنا مراحل، ورُحنا إلى قَدرٍ رسمه لنا الآخرون – الأعداء - فذهبنا إليه واستمرأناه لأسباب شخصية، واستسهلنا الأمر، أو اعتقدنا، بشُبهةٍ أو سذاجة، عكس ما هو قائم وحقيقي وكائن.
وحتى لا يكون ما تمّ تحقيقه بديلاً لما نريد "السلطة بديل التحرير"،
تحوّلت التسوية السياسية إلى فخّ خطير، بات يهدّد كل ما أنجزته الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني طيلة مسيرة النضال، قدّم شعبنا خيرةَ أبنائه شهداء وجرحى وأسرى.وأخطر ما في الواقع هو غياب إرادة حقيقية للتغيير، واستمراء مكوّنات الحُكم والنفوذ في حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، للبقاء في الحكم على حساب التحرير.
لماذا فتح؟
إن حركة فتح ضرورة وطنية، وإصلاح حركة فتح واستنهاضها على أسس وطنية، ضرورة ومدخل لاستنهاض المشروع الوطني، مشروع الكلّ الفلسطيني..فمسؤوليتها أكبر من مسؤولية الآخرين، والرهان عليها أكبر وأهم من رهان الشعب على الآخرين من أحزاب وحركات فلسطينية أو على أصحاب المحاور والمشاريع العربية والإقليمية.
ونعترف؛ بأن ثمة أخطاء قد وقعت، وأن تجاوزات قد حدثت، وأن خروجا جارحاً واضحاً قد تمّ على مبادئ فتح واستراتيجياتها التي كانت تتغيّاها.. لهذا لا بدّ من المكاشفة والمصارحة، على قاعدة النقد الذاتي المسؤول والحريص المنتمي. وقد اعترف العشرات من كوادر الحركة بأن المسيرة الفتحاوية لم تكن بلا أخطاء. فـ «فتح» حركة تحرر قائمة ومؤسَّسَة على فكرة المواجهة مع الاحتلال،وفي اللحظة التي تنتهي المواجهة يزول سبب وجود الحركة -عملياً-.
وأعتقد أن أكبر أخطاء الحركة تمثّل في التنازل عن حقوق غير قابلة للتصرّف (78بالمئة من أرض فلسطين) والهبوط بالثوابت (دولة في الضفة والقطاع)، وعدم اعتماد مبدأ المأسسة، والسماح باستشراء الفساد بكل صوره، والاعتراف بالقاتل قبل نيل الحقوق. أما ما تبقى فهي أخطاء، تبدأ ولن تنتهي..لكن أبرزها، الآن، يتمثّل في: عدم تحرير فتح من قيود السلطة، لأن حركة فتح ليست نتاجاً للتسوية ولا يجوز إخضاعها لاستحقاقاتها، وخصوصاً بعد أن خرجت تسوية أوسلو عن مسارها وأهدافها الأولى.
كما انعكس غياب الرؤية السياسية والفكرية عند القيادة العليا سلباً على القاعدة،حيث تتخبط القاعدةُ الفتحاوية سياسياً وفكرياً، ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها في مواجهة خصوم «فتح» لأنها لا تعرف ما يجري،وبالتالي يعتمد كل فتحاوي على اجتهاده الخاص.
من الضروري التفكير بهامش من الاستقلالية بين حركة فتح من جانب، والسلطة واستحقاقاتها والتزاماتها من ناحية المواقف والرؤية السياسية من جانب آخر، لأن إخضاع حركة فتح للسلطة والتزاماتها يُخرج حركة فتح من كينونتها، ويتعارض مع مبادئها. التداخل بين السلطة وحركة «فتح» وهيمنة الأولى على الثانية يشكّلان سبباً مهماً في إعاقة استنهاض حركة فتح وفي ضبابية الرؤية عند أبناء الحركة وفي فقدان الحركة مصداقيتها عند الجماهير العربية والإسلامية. ولأن الصراع على السلطة يدمّر حركة فتح.
وعلى الرغم من وجود خلافات داخل حركة فتح، فإنها ما زالت الفصيل الأكبر والأكثر تماسكاً. وكل ذلك لا يمنح شرعية دائمة وثابتة لحركة فتح، ولا يعطيها الأسبقية دائماً على غيرها من القوى والحركات السياسية. «فتح» تحتاج - بالإضافة إلى ما سبق كي تستحق وتتصدّر المشهد السياسي النضالي والتعبير عن نبض الشعب وتطلعاته والاستمرار في قيادة المشروع الوطني - إلى ثورة داخل الثورة، إلى النهوض من جديد وإعادة تفكيك وتركيب، وإعادة الاعتبار إلى دورها كحركة تحرر وطني، تنسلّ من القيود التي تكبّلها، ومن وَهْم التسوية مع المحتلّ، لتتقدم خَطَّ المقاومة والثورة، ضد الاحتلال، على طريق الحرية والاستقلال.
فلسطين
الأحد 04 يناير 2026 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس
حركة فتح، في انطلاقتها
المتوكل طه
أقلام وأراء
الأحد 04 يناير 2026 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس
الزاوية المفتوحة بين الامتداد والإرادة
في فضاء يتجاوز كل مقاييس مألوفة، حيث تنهار المساطر وتذوب المستويات، وتمتد المسافات كما تتسع الرؤى في أعماق الروح، تتكشف خطوط الامتداد كإيقاع خفي للأرض والتاريخ معاً، وكأن الكون يهمس بأن الحقيقة تظهر بلا رتوش، بلا أقنعة، وبلا أوهام السيطرة. الحرية هنا ليست مجرد مسطرة يمكن القياس بها، والمثابرة ليست فعلاً عابراً، بل هندسة دقيقة للوعي، امتداد ينسج الفراغات بين القيود لتصبح كل مساحة صغيرة موطناً للابتكار، للإرادة، ولأفق الأمل. في الذكرى الحادية والستين للثورة الفلسطينية، ينبثق الامتداد بين الظل والضوء، بين قيود الأرض ورحابة الرؤى، بين ثقل الألم الذي يبطئ الخطوات، وبين الأمل الذي يرفعها، وبين الشقوق التي تهتز، وبين القوة التي تتشكل من جديد في كل لحظة.
المثلثات، مهما صغرت أو اتسعت، ليست مجرد أشكال هندسية، بل تعكس تجربة فلسطينية على مستويات متعددة: في الفضاء العملي وسياق التجربة اليومية، تمثل النقاط الحرجة مواقع اتخاذ القرار، مفاصل التوازن، مراكز التلاقح بين الحرية والإمكانات، ونوافذ لفهم الضوء في الظل، وأدوات لاستكشاف المساحات الممكنة ضمن ما يفرضه الواقع. وفي الجغرافيا، تعكس امتداد الأرض وتضاريسها، التعاريج التي تحدد سير الخطوات، التواءات المسارات التي تتيح الفرص، والفجوات التي تدعو إلى إعادة ترتيب الإمكانات. هكذا يمتد المثلث بين قيود المكان وأفق الزمن، رابطاً بين الجهد الفردي والجماعي، بين الفعل اليومي والتاريخ السياسي، ليصبح رمزاً حياً يوضح كيف يمكن تحويل التفرد في المسارات والفجوات إلى مساحات للإبداع، والقيود إلى فرص، والواقع إلى امتداد لا ينكسر.
المثلثات الصغيرة توحي بالثبات، فالأرض تبدو مستوية، والخطوط محسوبة بدقة كما في توقعات بداية العام الحديد، خطوات منظمة، أرقام مضبوطة، كل شيء يبدو خاضعاً لقوانين الإنسان وحدوده. لكن هذا الوهم يكشف عمقاً أكبر: العالم أعظم من أي تصور محدود، والحياة، مثل الأرض، لا تختزل في خط مستقيم، ولا تُقاس بمسطرة واحدة، ولا تخضع للتوقعات المسبقة. عندما يتسع المثلث، تتباعد النقاط في أفق الامتداد، ويصبح المسار أكثر وضوحاً، قوة صامتة تتحدى كل تخطيط وكل رغبة في السيطرة.
في الفضاء المنحني للواقع، حيث تتجاوز مجموع زوايا المثلث المألوف 180°، تولد التعاريج غير المتوقعة رمزاً للامتداد، ولقدرة الإنسان على إدراك ما يتجاوز حدود المعتاد، ولتجاوز الفراغات الصغيرة نحو رحابة أوسع. فلسطين هنا ليست مجرد قطعة على خريطة، بل امتداد حي من التاريخ والسياسة والمثابرة، حيث تفرض الأرض قوانينها، والحياة تحدد معاييرها، والأمل يتجدد في كل فجوة بين التصدعات، بين الإرادة والعزم، بين الظلام والنور.
المثلث الكبير، بأبعاده البعيدة، يحاكي تجربة الفلسطيني: مواجهة قيود تتخطى التوقع، إعادة ترتيب الخطوط الصغيرة داخل الامتداد الشامل، معرفة أماكن الضوء بين الظلال، واستكشاف المساحات التي تتيحها الفراغات بين القيود. التفرد في المسارات، مثل التضاريس الطبيعية للأرض، يحمل دروساً صامتة، نافذة لفهم الامتداد الكامل للوجود، دعوة للتأمل في أن المثابرة لا تكمن في السيطرة على كل شيء، بل في القدرة على إعادة التوازن، نسج مساحات الحرية داخل القيود، وتحويل الفجوات إلى قوة، والأمل إلى إرادة حية.
المثابرة ليست مجرد فكرة رمزية، بل ممارسة يومية في التعليم، العمل، الثقافة، والسياسة. الفلسطيني يواجه قيود الاحتلال، التشتت، الحصار، وتعقيدات الحياة اليومية، ويواصل نسج مساحات الحرية رغم كل العقبات. في المدارس، المؤسسات، الأسواق، والحارات، تتجلى هذه المساحات المتميزة: قدرة على الابتكار رغم القيود، الثبات رغم الإحباط، التجديد رغم الصعاب. كل خط صغير يمثل موقفاً عملياً، درساً في الصبر، مرونة في التعلم، وابتكاراً في مواجهة التحديات.
توقعات العام الحديد، مهما بدت صارمة، تصطدم بالمرونة الواقعية للأحداث، بثقل الأرض الممتدة وامتداد الزمن الذي لا يُقاس بمسطرة واحدة. القوة ليست في السيطرة المطلقة، بل في المرونة الواعية، في الصبر الذي لا يلين، وفي إدراك الامتداد الكامل للزمان والمكان، وفي تحويل الفجوات والفواصل إلى دروس تعلم المثابرة، تمنح الرؤية، وتؤكد أن العالم أعظم من أي توقع، وأعمق من أي خط مستقيم يمكن رسمه.
الخطوط والالتواءات ليست رموزاً فارغة، بل أدوات معرفية لفهم الامتداد والمرونة. كما يعيد الفلسطيني رسم حدود الممكن، يمكن للإنسان أن يتعلم من هذا الامتداد كيفية الموازنة بين القيود والإمكانات، ابتكار حلول وسط، وتحويل الفقدان إلى قوة معرفية. الهندسة هنا ليست مجرد وصف جغرافي، بل فلسفة تربوية وجودية: تعلم المثابرة، اكتشاف الفرص في الفراغات، وفهم أن الحرية الحقيقية لا تُقاس بالحدود المستقيمة، بل بالقدرة على نسج الامتداد داخل القيود.
في قلب الامتداد والمسار والتعرجات يكمن الجمال الفلسطيني: القدرة على الحركة ضمن القيود، رسم الخطوط الصغيرة في مساحة الفجوات الكبرى، أن يكون الأمل حاضراً رغم الحصار، المثابرة حاضرة رغم الضيق، والإرادة حاضرة رغم كل ما يشبه نهاية الطريق. الامتداد والخطوط ليست دليل استسلام، بل فرصة للرؤية الأوسع، للفهم الأعمق، لتأكيد أن الفلسطيني، كالأرض الصلبة تحت أقدامه، يقف شامخاً، ثابتاً، قوياً رغم القيود، وعميقاً في إدراك الامتداد الكامل للزمان والمكان. كل نقطة في الامتداد المنحني، كل مساحة تتجاوز المعتاد، دليل على القدرة على مواجهة الامتداد الكبير، إعادة رسم حدود الممكن، وتحويل الصعوبات إلى دروس صامتة تعلم القوة، الإرادة، والوعي.
الفلسطيني، في الذكرى الحادية والستين، ليس مجرد من يقف على الأرض، بل هو العاصفة التي تصد الظلام، النور الذي يشق الظلال بلا استئذان، والنقاط التي تفتح آفاقاً جديدة. يمضي بين الفراغات والامتداد، يحمل امتداد الأرض في قلبه وامتداد الحلم في عينيه، يعرف أن الحرية لا تُنتزع بالانتظار، بل تُصنع بالإصرار المتجدد عند كل اختبار، وبكل زاوية جديدة. فلسطين ليست مساحة على خريطة، بل نبض يمتد، صرخة لا تهدأ، ومسار يُكتب على أفق الزمن، حيث لا سقف للأمل، ولا حد للمثابرة، ولا مجال للخضوع، حتى يتحقق الحلم ويصبح الأرض والحياة والحلم وحدة لا تنفصم.
أقلام وأراء
الأحد 04 يناير 2026 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس
يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية تخوض "ملحمة" وجودية على خشبة المسرح. وما يكتمل المشهد, لا يملك الجمهور إلا أن ينحني إجلالاً بين ما تراه العين وما يستوعبه العقل ويتحمله الفؤاد. فنٌ بصوت الوطن، تُحرّكه أرواحٌ على هيئة راقصين تجندت اجسادهم لخدمة الرواية الفلسطينية بكل شغف والتزام وانضباط. من تشكيلات الدبكة, إلى الموسيقى، الإضاءة, الصوت، المونتاج الذي يضبط إيقاع الحكاية إلى تصميم الأزياء الذي يحمل عبق التاريخ, يأخذنا العرض مدا وجزرا ما بين الحضارة والحداثة, بين الواقع والأسطورة, فكل تفصيل في العمل هي فعلٌ سياسي ودبلوماسي بامتياز، يبطل رواية الاحتلال ويُثبّت رواية الاحرار.
من غبار المعركة إلى بيادر الحصاد, يبدأ المشهد كأنه ساحة معركة، اصطدامٌ وتلاحمٌ يعكس صراع البقاء. نرى الأجساد وهي تقاوم الجاذبية، في "ملحمة" بصرية تجسد الصمود. ثم، وفي لحظةٍ خاطفة، ينتقل بنا الراقصون إلى مشاهد الفرح، إلى البهجة المسلوبة من تحت الركام واشتداد الحصار؛ نرى العرس الفلسطيني، الاحتفاء بالحصاد، واليرغول الذي يبعث الحياة في العروق. ولكن ما هي الا لحظات، وكأن المسرح مرآة للواقع، نصطدم فجأة بالجدار، بالإبادة، وبالاحتلال الذي يحاول خنق اللحن. هذا التضاد هو حكاية فلسطين: انكسارٌ يتبعه نهوض، وألمٌ يولد منه التحدي وتهجير تتبعه العودة.
في عرض "يا صاحب الطير"، رأينا المستحيل بصرياً, سريالية الصمود وتصويب الأحداث: الراقصون يتطايرون، يصعدون الجدران في تحدٍ مذهل للواقع الفيزيائي، وكأنهم يخبرون العالم أن جدران الاحتلال مهما علت، ستتجاوزها الأرواح الحرة. نرى الغربة في ألم نسائها، نرى "السحجة" و"الدحية" تزلزل الأرض، ونرى "جبل المحامل" كلهم يتجسدون في صورٍ حية بسرب طيور يعيد ترتيب الوعي ويصوّب بوصلة الأحداث. وما هي الا لحظات حتى نرى المطرٌ يغسل الأرض, يطهر الألم, يزيل غبار القهر، ويحلي مرارة الخوف بجمال الثبات.
على المسرح يتزاحم جيشٌ من المبدعين الذين صاغوا هذا "الكمال البصري". هذا العمل نتاج تحضيرٍ جبار لم يترك للصدفة مكاناً. تبدأ الحكاية من هندسة الصوت التي لم تكن مجرد خلفية موسيقية، بل كانت نبضاً حياً يرتفع مع ضربات الأقدام وينخفض مع زفرات الألم، في تزاوجٍ عبقري بين "اليرغول" التراثي والتوزيع الحداثي. أما الإضاءة، فقد كانت هي الحكواتي الصامت؛ تارةً تحاصر الراقصين بظلالٍ تعكس ضيق الجدار والحصار، وتارةً أخرى تتفجر ضياءً لتجسد اتساع بيادر الحصاد وعنفوان العرس. إن كثافة المجهود المبذول في الإخراج والمونتاج تظهر في ذلك التناغم المذهل، حيث تصبح الإضاءة والصوت والموسيقى شركاء في العرض، لا مجرد مكملات.
هذا العمل هو ذروة الوفاء؛ الإدارة التي خططت، والمدربين الذين صقلوا، والراقصين الذين احترقوا ليضيئوا لنا الحقيقة.
أنا ابارك للمدربين والإداريين, ذكرني مشرف الإنتاج والتصميم والتدريب, عطا خطاب أن لي نصيبا من هذا الإنجاز, وهنا شهادتي من خلف الكواليس, على ما تخوضه الفرقة، ما لا يراه الجمهور, على مدار الأسابيع والاشهر والأعوام, الالتزام الذي يصل حد "التجنيد" في سبيل إتقان الحركة ولا ابالغ فالمدرب فعلا يطلب الالتزام "الحديدي" من افراد الفرقة وهم يلبون النداء كجنود الصف الأول باسم فلسطين. اما ولي حظ من هذا النتاج, اسمحوا لي أن أحدثكم عن تلك السمراء, صاحبة الشعر الطويل تطل على خشبة المسرح، "سارة" ببساطة لها من اسمها نصيب, بابتسامة ورقة تترك اثر الفراش, تسر الناظرين وتنشر الجمال الفلسطيني برقةٍ منقطعة النظير. تحسب قدماها لا تلمسان خشبة المسرح، ينادونها بالفراشة وأنا أرى فيها انعكاس انضباط "النخبة" وشغف المخلصين تماما ما تستحقه فلسطين. لا ترقص، لا تدبك بل هي "تطير" بجناحي الكبرياء والالتزام، تجسّد أنوثة فلسطين القوية، الرشيقة، الملتزمة والصامدة صانعة من خشبة المسرح وطنا عنوانه الحرية.
شكراً لفرقة الفنون... شكراً للإدارة، للمدربين، وللراقصين الذين يحملون الوطن على أكتافهم وبقلوبهم وبخفة أقدامهم على خشبة المسرح، يقدمون الرواية الفلسطينية كحقيقةً لا تقبل التأويل. ليستمر العرض في كل بقاع العالم دون استئذان معلنة الفنون, بقوة ناعمة, إنها السفارة الأكثر كفاءة وفاعلية, أثبتت "الفنون" أن الهوية الفلسطينية لا تُحمى بالكلمات وحدها، بل بالجمال الذي يخترق العقول والقلوب عابرة الحدود بلغةً الشعوب وكيف يكتفي الحاضر من هذا العمل؟ يا صاحب الطير, ليس مجرد عمل, دبكة او رقصة شعبية، هو "وفاء" للأرض وللشهداء وللأسرى, هو رواية وطن.
أقلام وأراء
الأحد 04 يناير 2026 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس
بصراحة.. الحقيقة تتلاشى والقمة تخسر بطلها
لم يعد العالم كما عرفناه، ولا الحقيقة كما هي خاصة وأننا نعيش زماناً تتداخل فيه الخوارزميات مع الواقع، ويتسابق فيه العقل البشري مع تطبيقات إلكترونية جديدة باتت تحكم عالم المحاكاة بصورة باتت تبتلع معها الأصل وتستبدله بصورة قريبة للواقع وبشكل غير مسبوق.
فالذكاء الاصطناعي، بما يتيحه من إمكانيات وقدرات غير عادية على إنتاج النصوص، والصور، وصناعة الأفلام، لم يعد مجرد تقنية تكميلية، بل بات شريكًا كاملاً في تكوين الواقع، أو ما يقترب كثيراً من الواقع، بصورة تذكر بما كتبناه سابقاً وما دأبنا على الإشارة إليه وهو أن الفجوة بين المصطنع والحقيقة باتت تتلاشى تلاشيًا متواصلاً وبشكل شبه يومي، وهو ما يشعرنا بدوره أننا بتنا على مقربة ملحوظة من دنو الزمن الذي قد يستحيل فيه التمييز بينهما.
وفي ذات الميزان تقريباً، تقف الطاقة البديلة وما تثيره من دهشة. تلك الطاقة التي كانت حبيسة المختبرات وأسيرة بطاريات محدودة الكفاءة وألواح شمسية شحيحة الفاعلية، إذ خرجت تلك المكونات اليوم إلى عالم الإنتاج العالمي بثقة وبصورة أكثر اقتداراً فولّدت نسخاً أكثر تطوراً وكفاءةً.
ولدت البطاريات عالية التخزين وسريعة الشحن، وألواح محكمة التصنيع، دفعت بعجلة الصناعات الثقيلة والخفيفة معًا نحو تحوّل فلكي من حيث الكم والقيمة، لتصبح معها صناعة السيارات الكهربائية والتي غيّرت موازين السوق العالمي، الشاهد الرئيس على هذا التحول، وهو ما أسقط احتكارات راسخة عمرها عقود.
وعليه لم يكن من باب المصادفة ولا الحدثً العابرً أن تأتي الأرقام بما يهز عرش صناعة السيارات خاصة مع تفوّق شركة "بي واي دي" الصينية على شركة "تيسلا" الأمريكية، المملوكة لإيلون ماسك، في مشهد كبير لخسارة القمّة وانتقال مركز الثقل من أمريكا إلى الشرق، ومن خطاب الفوز المزعوم والمليارات المتراكمة في بورصات أمريكا إلى واقع التقدّم الفعلي الكاسح للصين قولاً وفعلاً.
غير أن السؤال الأهم: هل تربح البشرية المستقبل أم تفقد الحقيقة؟ وهل تكسب البشرية أيضاً براعة التكنولوجية على حساب وضوح العالم وقيمة الواقع؟ إننا نقف اليوم في مربع عصر جديد، لا يشبه ما قبله، عصر يتقدّم فيه الذكاء الاصطناعي وتقنياته بسرعة الضوء، وتسارع الطاقة البديلة الخطى نحو انقلاب جذري في عالم البدائل الصديقة للبيئة، بينما ما زال الإنسان يبحث عن تعريف لذاته في عالم متغير، ودور جديد لإمكاناته، ومساحات جديدة للحقيقة في مقابل التكنولوجيا لتقف معه مجتمعات بأكملها حول العالم حائرة ما بين الحداثة والتقليد.
آخر المتاهات كانت مع ظهور صور للرئيس الفنزويلي المخطوف نيكولاس مادورو والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقاله ونقله وزوجته خارج فنزويلا ليتساءل كثيرون عن حقيقة الصور، فيما إذا كانت نتاج توليد واضح عبر الذكاء الاصطناعي أم هي حقيقة واقعة. الأخبار مع كتابة هذا المقال قد جاءت بالحقيقة... للحديث بقية!
[email protected]
أقلام وأراء
الأحد 04 يناير 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس
أولى غزواته !
مثل بلطجي، وقاطع طريق يدير ترمب الدولة العظمى، دون أدنى التفاته للأعراف والقوانين الدولية التي تحفظ سيادة الدول وحصانة رؤسائها.
بعد أشهر من الشيطنة الممنهجة، وتلفيق الاتهامات بالاتجار بالمخدرات، نفذ ترمب وعيده، منتهكا سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة ، معلنا التصرف بثروات البلاد، كما لو أنها أملاكه الخاصة، التي لا يحق لآحد منازعته عليها، فكل ما في آمريكا الجنوبية ملك للأخ الأكبر ومن يشق عصا الطاعة، يقتل أو يسجن ويقاد مخفورا إلى المحكمة .
لقد قسم ترمب دول أمريكا الجنوبية إلى دول تابعة، وأخرى معتدلة، وثالثة مارقة، ويعتبر كل ما تكتنزه أرضها من ثروات، وما تحوزه من أصول وممتلكات، تخضع للولايات المتحدة ولا حق لأصحابها التصرف بها… فهم الضيوف وهو رب المنزل!!
في سنته الأولى جاء ترمب بما لم يستطعه الأوائل .. لكن السؤال الذي ينهض من بين تضاعيف الأضواء الخافتة في تلك الليلة الفنزويلية الحالكة.. من التالي على قائمة البلطجة، والقوة الغاشمة، وأفلام الآكشن الأمريكية؟
منوعات
الأحد 04 يناير 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس
كرة القدم الرقمية وكيف غيّرت التطبيقات الذكية سلوك الجماهير
إعداد: أحمد الآغا
لم تعد كرة القدم مجرد مباراة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي بصافرة الحكم، بل تحولت إلى تجربة رقمية متكاملة يعيشها المشجع قبل اللقاء وأثناءه وبعده. التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية جعلا من متابعة المباريات نشاطًا يوميًا مرتبطًا بالتطبيقات والمنصات الرقمية، حيث يحصل المشجع على الأخبار، والتحليلات، والإحصائيات في أي وقت ومن أي مكان، مما غيّر شكل العلاقة بين الجمهور واللعبة.
التطبيقات الرياضية ودورها في متابعة المباريات
التطبيقات الرياضية أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة عشاق كرة القدم، فهي تتيح متابعة التشكيلات المتوقعة، ونتائج المباريات، وتحليل الأداء، وحتى ردود أفعال الجماهير لحظة بلحظة. هذا التطور جعل المستخدم يبحث عن تطبيقات متعددة تلبي اهتماماته المختلفة، ويظهر ذلك في زيادة البحث عن خيارات مثل Melbet apk تحميل ضمن اهتمام بعض الجماهير بمتابعة المنافسات الرياضية من خلال منصات رقمية تجمع الأخبار والإحصائيات والمحتوى التفاعلي في واجهة واحدة.
التحليل الرقمي وتأثيره على فهم مجريات اللعب
ساهم التحليل الرقمي في تغيير نظرة المشجع العادي لكرة القدم، فلم تعد المتابعة مقتصرة على الأهداف فقط، بل امتدت لفهم الخطط التكتيكية وحركة اللاعبين داخل الملعب. الإحصائيات مثل نسبة الاستحواذ، وعدد التمريرات، والمسافات المقطوعة، أصبحت أدوات أساسية لفهم أسباب الفوز أو الخسارة. هذا العمق في التحليل زاد من وعي الجمهور وجعل النقاشات الكروية أكثر نضجًا واحترافية.
الجماهير بين الشغف والترفيه الرقمي
كرة القدم تمثل شغفًا حقيقيًا لملايين المشجعين حول العالم، لكن في العصر الرقمي أصبح الترفيه جزءًا لا يتجزأ من تجربة المتابعة. فالبعض يتابع المباريات بدافع الانتماء لنادٍ معين، بينما يبحث آخرون عن المتعة والتشويق فقط. في هذا السياق، تظهر مفاهيم عامة مرتبطة بثقافة الترفيه الرياضي عالميًا، وقد يرد ذكر مصطلحات مثل لعبه قمار عند الحديث عن الجانب الترفيهي المصاحب للرياضة، دون الدخول في تفاصيل مباشرة أو تشجيع على أي ممارسات بعينها.
البطولات الكبرى وزيادة التفاعل العالمي
البطولات الكبرى مثل الدوريات الأوروبية ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم تحظى بمتابعة جماهيرية ضخمة على المستوى العالمي. هذا الزخم الكبير انعكس بشكل واضح على حجم التفاعل الرقمي، حيث يتبادل المشجعون التحليلات والتوقعات عبر التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي. هذه التفاعلات المستمرة ساهمت في جعل كرة القدم أكثر حضورًا في الحياة اليومية للجماهير، حتى خارج أوقات المباريات.
الإعلام الرياضي في عصر التطبيقات
الإعلام الرياضي لم يعد مقتصرًا على الصحف والقنوات التلفزيونية كما كان في السابق، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية. الأخبار العاجلة، ومقاطع الفيديو، والتحليلات السريعة تصل إلى المشجع في ثوانٍ معدودة. هذا التحول ساعد في توسيع دائرة الجمهور، وجعل المحتوى الرياضي متاحًا لشريحة أكبر من المتابعين، خاصة فئة الشباب التي تعتمد بشكل أساسي على الهاتف المحمول.
تأثير التكنولوجيا على الأندية واللاعبين
لم يقتصر تأثير التكنولوجيا على الجماهير فقط، بل امتد إلى الأندية واللاعبين. الأندية الكبرى تعتمد اليوم على تحليل البيانات لتحسين الأداء وتقليل الإصابات، بينما يستخدم اللاعبون التطبيقات لمتابعة لياقتهم البدنية وتطورهم الفني. هذا التكامل بين التكنولوجيا وكرة القدم ساهم في رفع مستوى اللعبة وجعل المنافسة أكثر قوة وتنظيمًا.
مستقبل كرة القدم في ظل التحول الرقمي
مع استمرار التطور التكنولوجي، من المتوقع أن تشهد كرة القدم مزيدًا من التحولات الرقمية في السنوات المقبلة. تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي ستوفر للمشجع تجربة مشاهدة أقرب للواقع، وقد يشعر وكأنه داخل الملعب. هذا التطور سيعزز من مكانة كرة القدم كأكثر رياضة شعبية في العالم، ويؤكد أن العلاقة بين اللعبة والتكنولوجيا ستستمر في النمو والتطور بما يخدم الجماهير ويزيد من متعة المتابعة.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس
اختطاف وأسر مادورو يشعل صدامًا بين ترمب وقاعدته الانتخابية
واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأسره، واختطافه (وجلبه للولايات المتحدة) وتعهد الولايات المتحدة ب"إدارة" فنزويلا لفترة غير محددة، موجة واسعة من الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة وخارجها. فالخطوة لا تمثل مجرد عملية أمنية خاطفة، بل تعكس تحولًا واضحًا في سلوك ترمب الخارجي، يتناقض مع أحد أعمدة خطابه السياسي: إنهاء الحروب المفتوحة والانسحاب من مستنقعات التدخل الخارجي.
منذ عودته إلى الواجهة السياسية، واجه ترمب انتقادات متزايدة من قطاع مؤثر داخل قاعدته الانتخابية، ولا سيما أنصار حركة "ماغا" (أجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، أو أميركا أولا ) ، الذين رأوا أنه انشغل بملفات خارجية معقدة — من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط — على حساب القضايا الاقتصادية والمعيشية داخل الولايات المتحدة. وجاء التدخل في فنزويلا ليضاعف هذه الانتقادات، بعدما بدا وكأنه يعيد إنتاج نموذج التدخل الأمريكي طويل الأمد الذي طالما هاجمه.
تصريحات ترمب، التي أكد فيها أن بلاده "غير خائفة من إرسال قوات على الأرض"، وأن وجودًا عسكريًا قد يكون ضروريًا "فيما يتعلق بالنفط"، شكلت صدمة حتى داخل أوساط جمهورية. فالتعهد بإعادة بناء البنية التحتية النفطية وإدارة البلاد "بشكل صحيح ومربح" استحضر إلى الأذهان تجارب أميركية سابقة في العراق وأفغانستان، حيث تحول التدخل المحدود إلى التزام مفتوح الكلفة سياسيًا وبشريًا.
الفرق الجوهري، كما يشير مراقبون، أن عملية فنزويلا لم تقتصر على ضربة عسكرية بعيدة المدى، كما حدث في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية سابقًا، بل شملت إسقاطًا مباشرًا لرأس النظام، وإعلانًا صريحًا عن نية واشنطن الإمساك بخيوط السلطة. وهنا استعاد ترامب، عن قصد أو غير قصد، ما يُعرف بـ"قاعدة بوتري بارن (مخزن الخزف)": إذا كسرتَ الشيء، فعليك أن تتحمل مسؤوليته.
ردود الفعل داخل معسكر "ماغا" لم تكن موحدة. شخصيات بارزة مثل النائبة مارجوري تايلور غرين رأت في الخطوة خيانة صريحة لوعود إنهاء الحروب، بينما حذر إستراتيجيون جمهوريون من خطر الانزلاق إلى مستنقع طويل الأمد، خاصة إذا تحول الوجود الأمريكي إلى هدف لهجمات أو تمرد محلي. في المقابل، أبدى صقور السياسة الخارجية في الحزب الجمهوري دعمًا واضحًا، معتبرين أن فنزويلا مستقرة وديمقراطية تخدم الأمن القومي الأميركي.
في ولايات مثل فلوريدا، حيث تعيش أكبر جالية فنزويلية في الولايات المتحدة، قوبل أسر مادورو واختطافه بمظاهر احتفال، ما منح ترمب غطاءً سياسيًا محليًا مهمًا بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز. كما سارع بعض الجمهوريين المترددين، مثل السيناتور مايك لي، إلى تبرير العملية بوصفها إجراءً محدودًا لحماية منفذي مذكرة الاعتقال.
إدارة ترمب حاولت تسويق التدخل على أنه امتداد مباشر لشعار "أميركا أولًا"، عبر ربط نظام مادورو بتدفقات الهجرة غير الشرعية، وعصابات الجريمة، وأزمة الفنتانيل. غير أن هذه الرواية تعرضت للتشكيك، بعدما أكدت تقارير استخباراتية أميركية أن تجارة الفنتانيل ترتبط أساسًا بالمكسيك والصين، وليس بفنزويلا، وأن عصابة "ترين دي أراغوا" لا تخضع لتوجيه مباشر من مادورو.
كما أن الانقسام لم يقتصر على القاعدة الشعبية، بل امتد إلى رموز اليمين المتشدد. فبينما دعمت شخصيات مثل لورا لومر ضرب إيران سابقًا، عارضت التدخل في فنزويلا، محذرة من أن النتيجة النهائية قد تكون فتح الباب أمام نفوذ صيني أوسع في أميركا اللاتينية، وتحميل دافعي الضرائب الأمريكيين كلفة إدارة دولة منهارة.
في جوهر الخلاف، يتضح أن ترمب ليس انعزاليًا كما يعتقد كثير من أنصاره، بل يتبنى التدخل ألانتقائي، الذي يتحرك عندما يرى (ترمب) مصالح اقتصادية أو أمنية مباشرة. هذا التناقض قد تكون له تداعيات مستقبلية، لا سيما على نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُنظر إليه بوصفه الوريث المحتمل لحركة "ماغا". ففانس، المعروف بدعوته إلى ضبط النفس العسكري، وجد نفسه مضطرًا لدعم العملية، رغم خطابه السابق الرافض للمهمات المفتوحة.
ويبقى السؤال الأهم: هل سيكون تدخل فنزويلا محطة عابرة تُسوَّق كانتصار سريع، أم بداية التزام طويل يقوض أحد أهم أسس التحالف الشعبوي الذي أوصل ترمب إلى السلطة؟
تكشف أزمة فنزويلا التناقض البنيوي في شعار "أميركا أولًا": فهو يرفض التدخل من حيث المبدأ، لكنه يقبله عندما يُعاد تعريفه كمصلحة اقتصادية أو أمنية مباشرة. هذا التلاعب بالمفهوم قد ينجح مرحليًا، لكنه يهدد بتفكيك الثقة بين القيادة وقاعدتها الشعبوية على المدى الطويل.
التدخل الأميركي في فنزويلا يعيد أميركا اللاتينية إلى دائرة الصراع الجيوسياسي الكبرى، بعد سنوات من التراجع النسبي. ومع ضعف الدولة الفنزويلية، فإن أي فراغ سياسي قد يتحول إلى ساحة تنافس بين واشنطن وبكين، بدل أن يكون نموذجًا ناجحًا لإعادة الاستقرار.
سياسيًا، قد لا يدفع ترمب الثمن الأكبر إذا طال أمد الوجود الأميركي، بل الجيل التالي من قيادة "ماغا". حيث أن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي بنى خطابه على رفض الحروب المفتوحة، قد يجد نفسه أسير إرث يصعب الدفاع عنه أمام قاعدة سئمت التناقض بين الشعار والممارسة.
فلسطين
الأحد 04 يناير 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس
ممداني يلغي مراسيم مؤيدة لإسرائيل ويشعل مواجهة سياسية مع تل أبيب وواشنطن حول حرية التعبير
واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
في خطوة سياسية مبكرة وحاسمة، أثار عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعد إلغائه فور توليه المنصب مجموعة من الأوامر التنفيذية التي أصدرها سلفه إريك آدامز، والتي اعتُبرت على نطاق واسع منحازة لإسرائيل ومقيدة لحرية التعبير. القرار، الذي جاء خلال الساعات الأولى من ولايته، قوبل بترحيب كبير من مناصري الحقوق الفلسطينية، وإدانة شديدة من الحكومة الإسرائيلية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ممداني، الذي أدى اليمين الدستورية في الأول من العام الجديد، ألغى جميع الأوامر التنفيذية الصادرة بعد 26 أيلول 2024، وهو اليوم الذي وُجّهت فيه اتهامات رشوة لآدامز. ومن بين أبرز هذه الأوامر مرسوم يمنع بلدية نيويورك من إبرام عقود مع جهات "تميّز ضد دولة إسرائيل أو مواطنيها"، بما يشمل دعم حملات المقاطعة. كما ألغى مرسوماً آخر يعتمد تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست" (IHRA) لمعاداة السامية، وهو تعريف مثير للجدل يرى نشطاء حقوقيون أنه يُستخدم لتجريم انتقاد إسرائيل وربط مناهضة الصهيونية بمعاداة اليهود.
ورأت منظمات فلسطينية وإسلامية في نيويورك في هذه الخطوة تصحيحاً لمسار دستوري منحرف. حيث اعتبرت نسرين عيسى، من حركة الشباب الفلسطيني في نيويورك، أن إسرائيل وأنصارها يسعون منذ سنوات إلى "تجريم المعارضة"، وأن إلغاء هذه الأوامر يمثل حماية لحقوق سكان المدينة وكرامة الفلسطينيين. بدورها، وصفت عفاف ناشر، مديرة فرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) في نيويورك، المرسوم الملغى بأنه هجوم غير دستوري يضع إسرائيل أولاً على حساب حرية التعبير.
في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي سريعاً وحاداً. حيث قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن ممداني "يكشف عن وجهه الحقيقي"، واعتبرت قراراته "صباً للوقود المعادي للسامية على نار مشتعلة". أما وزير شؤون الشتات أميحاي شكلي، فذهب أبعد من ذلك باستخدامه لغة وُصفت بالإسلاموفوبية، إذ اتهم ممداني بأنه "متعاطف مع حماس"، وربطه بعمدة لندن صادق خان، في إشارة إلى ما سماه "الإسلام السياسي". هذه الاتهامات قوبلت برفض قاطع، إذ لا توجد أي صلات معروفة بين الرجلين وجماعة الإخوان المسلمين.
ويرى ناشطون أن هذا التصعيد الإسرائيلي لا يتعلق فعلياً بالسياسات البلدية، بل بمحاولة السيطرة على السردية العامة في ظل تراجع صورة إسرائيل عالمياً. وقالت نسرين عيسى في تصريح صحفي أن إسرائيل، بعد خسارتها في محكمة الرأي العام، باتت تلجأ إلى الدفع نحو تجريم الخطاب المنتقد لها، معتبرة أن أي دعم للفلسطينيين أو اعتراض على سياسات الاحتلال يُعد غير مقبول من وجهة نظر تل أبيب.
ولم تأتي الانتقادات لم من إسرائيل وحدها، حيث أبدت إدارة ترمب أبدت قلقها، وحذّرت هارميت ديلون، مساعدة المدعي العام لحقوق الإنسان، من أن وزارتها ستراقب "أي انتهاك للحريات الدينية" في نيويورك، ملوّحة بالتحقيق والملاحقة القضائية. هذا الموقف عكس استمرار التداخل بين السياسة الفدرالية والنقاش المحلي حول حدود حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.
في خضم هذا الجدل، حرص ممداني على التأكيد أنه يميّز بوضوح بين انتقاد سياسات دولة إسرائيل ومعاداة اليهود. وخلال حفل تنصيبه، تعهد بالحفاظ على مكتب عمدة المدينة لمكافحة معاداة السامية، مؤكداً أن إدارته ستحتفي بالمجتمع اليهودي وتحميه. هذه الرسائل جاءت في سياق محاولته نزع فتيل الاتهامات التي طالما لاحقته بسبب مواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.
ويمثل صعود ممداني تحوّلاً لافتاً في السياسة الأميركية المحلية. الشاب البالغ من العمر 34 عاماً، وأول عمدة مسلم لنيويورك، أدى اليمين على نسخة من القرآن، في مشهد رمزي يعكس تنوع المدينة. ورغم محدودية شهرته عند إعلان ترشحه أواخر 2024، نجح في بناء قاعدة شعبية واسعة عبر التركيز على قضايا الإسكان وتكاليف المعيشة، محققاً فوزاً مدوياً على حاكم نيويورك السابق أندرو كومو في الانتخابات التمهيدية، ثم في الانتخابات العامة.
ويرى بعض أنصار ممداني أن دعمه الصريح للحقوق الفلسطينية لعب دوراً في حشد الناخبين، خاصة في ظل الغضب الشعبي المتزايد من الحرب الإسرائيلية على غزة وما يصفه كثيرون بالإبادة الجماعية. في المقابل، حاول خصومه تصوير هذه المواقف كعبء سياسي، لكن نتائج الانتخابات أظهرت أن المزاج العام في نيويورك بات أكثر تقبلاً لخطاب ينتقد إسرائيل دون أن يُنظر إليه تلقائياً كمعادٍ للسامية.
وتكشف قرارات ممداني عن تصدع متزايد في الإجماع الأميركي التقليدي حول حماية إسرائيل من أي نقد مؤسسي. فإلغاء أوامر بلدية لا يحمل أثراً دولياً مباشراً، لكنه يرمز إلى تحوّل ثقافي وسياسي أعمق، حيث لم يعد الربط التلقائي بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية مقبولاً لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، خصوصاً في المدن الكبرى المتعددة الثقافات.
ويعتقد الخبراء أن الرد الإسرائيلي الغاضب قد يكون سيفاً ذا حدين. فبدلاً من ردع المسؤولين المحليين الأميركيين، قد يؤدي هذا التصعيد إلى تعزيز صورة ممداني كمدافع عن الحريات الدستورية في مواجهة ضغوط خارجية. كما أن توظيف خطاب التخوين والإسلاموفوبيا يهدد بتقويض التعاطف التقليدي مع إسرائيل، ويمنح خصومها مساحة أوسع لتأكيد روايتهم حول إسكات الأصوات المنتقدة.
اقتصاد
الأحد 04 يناير 2026 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس
عودة الثيران: "بيتكوين" تكسر حاجز 91 ألف دولار وتستقر فوق مستوى الدعم النفسي
أظهرت التداولات ثباتا واضحا للسعر فوق مستويات الـ 90 ألف دولار.
نجحت العملة الرقمية الأشهر عالميا "بيتكوين" في مصالحة المستثمرين مع صباح يوم الأحد، حيث تمكنت من كسر حاجز الـ 91 ألف دولار والاستقرار فوقه بأريحية، مستغلة هدوء التداولات في عطلة نهاية الأسبوع لتعزيز مواقعها، في خطوة تعكس عودة شهية المخاطرة لدى المتداولين، وتمهد الطريق لافتتاح قوي للأسواق التقليدية يوم الإثنين.
ووفقا لبيانات السوق الحالية، تتداول العملة عند مستوى 91,112.3 دولارا، محققة مكاسب جيدة بلغت قيمتها +800.8 دولارا، أي بنسبة صعود وصلت إلى +0.89% خلال الجلسة الحالية، لتضاف إلى مكاسب الأيام الماضية.
ويمثل هذا الصعود تحولا جذريا في المسار السعري؛ فـ"بيتكوين" التي استهلت عامها الجديد بتراجع دون 88 ألف دولار في الأول من يناير، نجحت في غضون 72 ساعة فقط في تحقيق "ريمونتادا" قوية، مخترقة مقاومة الـ 90 ألف دولار ومحولة إياها من "سقف حديدي" إلى "أرضية صلبة" للانطلاق.
وأظهرت التداولات ثباتا واضحا للسعر فوق مستويات الـ 90 ألف دولار، حيث سجل أدنى سعر القاع عند 90,621.9 دولارا، بينما بلغت القمة 91,473.4 دولارا. ويفسر هذا التعافي السريع بسعي "الأموال الذكية" لإجراء عمليات تجميع هادئة Accumulation خلال العطلة؛ استباقا لافتتاح إيجابي متوقع للأسواق العالمية يوم غد الاثنين، لا سيما بعد الإغلاقات المتباينة للمعادن النفيسة الذهب والفضة.
خبراء السوق اعتبروا أن رؤية البيتكوين فوق 91,000 دولار يوم الأحد تمثل 'أفضل سيناريو' كان يتمناه المشترون.
ومن الناحية الفنية، يكون هذا الصعود قد محا كافة الآثار السلبية التي رافقت افتتاحية عام 2026، مما أعاد الثقة للمضاربين الذين خرجوا بخسارة قبل يومين، وساهم في جذب أنظار "بوتات التداول" Trading Bots التي تتبع الاتجاه الصاعد.
وفي تعليقهم على المشهد، اعتبر خبراء السوق أن رؤية البيتكوين فوق 91,000 دولار يوم الأحد تمثل "أفضل سيناريو" كان يتمناه المشترون، معتبرين أن السوق يقول بوضوح إن التراجع لـ 87 ألفا كان مجرد تصحيح عابر، وأن الهدف هو الحفاظ على المستوى الحالي حتى قرع جرس "وول ستريت".
ومع اتجاه الأنظار نحو إغلاق الأسبوع للعملات المشفرة، يبقى الهدف الفوري هو اختراق القمة اليومية عند 91,473 دولارا، الأمر الذي سيفتح الطريق لاختبار مستوى 92,000 دولار قبل نهاية يوم الأحد.
وأكد المحللون أن مناطق الـ 90,500 دولار تعد "منطقة أمان" تؤكد قوة الاتجاه الصاعد، محذرين في الوقت ذاته من أن أي عودة لكسر حاجز الـ 90,000 دولار لأسفل ستعتبر "فشلا للاختراق" Fake-out قد يعيد السلبية، وإن كان الزخم الحالي لا يدعم هذا الاحتمال.
فلسطين
الأحد 04 يناير 2026 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يطلق النار على مزارعين شرق غزة
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، النار على مزارعين فلسطينيين شرق قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية الجاثمة على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة، أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية شرق حي الشجاعية، ما أجبرهم على مغادرة المكان، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.
قوات الاحتلال تستهدف المزارعين الفلسطينيين بشكل متكرر في المناطق الحدودية لقطاع غزة.
وتتعمد قوات الاحتلال بشكل يومي استهداف المزارعين والصيادين في المناطق الحدودية والبحرية لقطاع غزة، في محاولة لمنعهم من ممارسة عملهم في أراضيهم ومياه الصيد.
اقتصاد
الأحد 04 يناير 2026 5:46 صباحًا - بتوقيت القدس
الفضة تصمد فوق 71 دولارا وسط ضغوط بيع مكثفة
المعدن الأبيض يفرط في مكاسب الـ 74 دولارا ويكتفي بارتفاع "خجول" عند نهاية الأسبوع.
أنهت عقود الفضة تعاملات الأسبوع الأول من عام 2026 على وقع إغلاق متذبذب، حيث فرط المعدن الأبيض في مكاسبه القوية التي حققها خلال الجلسة، ليفشل في التمسك بمستوى 74 دولارا، مكتفيا بتسجيل مكاسب هامشية عند الإغلاق، وذلك مع توقف التداولات لعطلة نهاية الأسبوع، اليوم الأحد الرابع من يناير، في مشهد عكس معركة شرسة بين قوى الشراء والبيع.
استقر سعر الأونصة عند 71.300 دولارا، مسجلا ارتفاعا طفيفا بلغت قيمته +0.404 دولارا، أي بنسبة نمو بلغت +0.57% بنهاية الجلسة، وذلك رغم أن التداولات شهدت في وقت مبكر محاولة صعود وصفت بـ"القوية جدا"، حيث قفز السعر ليلامس قمة يومية عند 74.465 دولارا، في محاولة للتمرد والعودة للمسار الصاعد.
إلا أن هذه الصحوة لم تدم طويلا؛ إذ اصطدمت بموجة بيع عنيفة وعمليات جني أرباح مكثفة قادها "الدببة" البائعون، ما أفقد المعدن أكثر من 3 دولارات من مكاسبه، ليهبط مجددا ويغلق بالقرب من أدنى مستوى يومي سجله عند 71.255 دولارا، في سيناريو وصفه المراقبون بـ"الفرصة الضائعة" التي أبقت السعر قريبا من مناطق الخطر.
إلا أن هذه الصحوة لم تدم طويلا؛ إذ اصطدمت بموجة بيع عنيفة وعمليات جني أرباح مكثفة قادها "الدببة" البائعون.
وفي قراءة للمشهد الفني، يعكس شكل الإغلاق ضعفا واضحا رغم اللون الأخضر؛ حيث عجز المشترون عن تثبيت السعر فوق مستويات المقاومة، مما أنتج شمعة ذات "ذيل علوي طويل"، وهو ما يشير إلى وجود "أوامر بيع معلقة" ضخمة في مناطق الـ 74 دولارا، وأن السوق لا يمتلك الزخم الكافي حاليا لاستعادة أمجاد الـ 80 دولارا، رغم أن الفضة أظهرت مرونة نسبية مقارنة بالذهب الذي أغلق على انخفاض -0.27%.
وحذر خبراء الاقتصاد من أن هذا الإغلاق بعد الوصول لقمة مرتفعة يمثل "إشارة تحذيرية"، إذ بات المضاربون الذين اشتروا عند القمة عالقين بخسائر فورية، مما قد يولد ضغطا بيعيا إضافيا عند افتتاح يوم غد الاثنين إذا لم يتماسك السعر سريعا.
وتتجه الأنظار حاليا صوب منطقة الدعم الحرجة بين 71.00 و 71.25 دولارا، حيث يعني كسرها فشل المحاولة الصاعدة بالكامل وانزلاق السعر نحو 70.00 دولارا، بينما يتطلب التعافي وإثبات جدية المشترين اختراق مستوى 72.50 دولارا في الساعات الأولى للتداول.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 5:38 صباحًا - بتوقيت القدس
كوريا الشمالية تطلق صاروخين بالياليستيين باتجاه بحر اليابان
أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين في اتجاه بحر اليابان اليوم الأحد، بحسب ما أفاد الجيش الكوري الجنوبي، ما استدعى رئاسة كوريا الجنوبية للدعوة إلى اجتماع أمني طارئ.
وقال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين مجهول الطراز في اتجاه "بحر الشرق"، وهو الاسم الكوري لبحر اليابان، مشيرا إلى أن الصاروخين حلقا لمسافة 900 كيلومتر تقريبا.
من جهتها، أشارت وزارة الدفاع اليابانية إلى رصد إطلاق صاروخ باليستي مفترض.
ويُعد هذا الإطلاق أحدث عرض للأسلحة من قبل كوريا الشمالية قبل مؤتمر حزب العمال الحاكم المرتقب في يناير/كانون الثاني الجاري أو فبراير/شباط المقبل لتحديد الأهداف السياسية الرئيسية، وهو الأول منذ المؤتمر الثامن عام 2021.
وفي كوريا الجنوبية، دعت الرئاسة إلى اجتماع أمني طارئ عقب إطلاق بيونغ يانغ صاروخين باليستيين تجاه بحر اليابان.
واعتبرت كوريا الجنوبية إطلاق جارتها الشمالية للصواريخ عملا استفزازيا وانتهاكا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
الجيش الكوري الجنوبي: كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين مجهولي الطراز في اتجاه 'بحر الشرق' حلقا لمسافة 900 كيلومتر.
من جانبها، قالت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي إنها على علم بعمليات إطلاق صواريخ، وتتشاور مع حلفائها وشركائها.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أجرت كوريا الشمالية تجربة باليستية بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطة سول لتطوير غواصة نووية الدفع.
كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن الزعيم كيم جونغ أون دعا إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للأسلحة الموجهة التكتيكية في زيارته الأحدث لمصنع ذخائر.
وفي الأسابيع القليلة الماضية أجرى كيم زيارات عدة لمصانع الأسلحة، بالإضافة إلى غواصة تعمل بالطاقة النووية، وأشرف على اختبارات صواريخ.
وفي السنوات الأخيرة زادت بيونغ يانغ وتيرة تجاربها الصاروخية.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 5:10 صباحًا - بتوقيت القدس
تكليف ديلسي رودريغيز بتولي رئاسة فنزويلا بالوكالة
كلّفت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية، اليوم الأحد، ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس بتولي منصب الرئيس بالوكالة في غياب نيكولاس مادورو، الذي اعتُقل فجر السبت في كراكاس خلال عملية نفذتها القوات الأميركية.
ونص قرار المحكمة على أن تتولى رودريغيز، بصفتها رئيسة بالوكالة، جميع الواجبات والصلاحيات الممنوحة لمنصب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، وذلك لضمان استمرارية الإدارة والدفاع الشامل عن الوطن، حسبما صرحت رئيسة الدائرة الدستورية تانيا داميليو أثناء تلاوتها القرار في بث تلفزيوني رسمي.
ولم يُعلن القضاة حاليا مادورو غائبا بشكل نهائي، ما كان سيؤدي إلى انتخابات مبكرة خلال 30 يوما.
رودريغيز صرحت بأن مادورو هو "الرئيس الوحيد" لفنزويلا.
أمس السبت، طالبت رودريغيز بالإفراج فورا عن مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أن مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد، وذلك في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي عقب اجتماع للمجلس الدفاعي الوطني.
وخلال الكلمة، أشارت إلى أن الشعب الفنزويلي لبى نداء التعبئة الذي كان الرئيس مادورو قد أعلنه سابقا، مؤكدة نزول الكوادر الشعبية إلى الشوارع، وانتشار القوات المسلحة الوطنية البوليفارية وأجهزة أمن المواطن، في إطار ما وصفته بالدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية بعد "هجوم وحشي" تعرضت له البلاد فجر السبت.
يذكر أن مادورو وصل إلى الولايات المتحدة مساء السبت بالتوقيت المحلي بعدما اعتقلته قوات أميركية خلال عملية عسكرية في كراكاس، ومن المتوقع أن يمثل أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك غدا الاثنين.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 3:20 صباحًا - بتوقيت القدس
إلباييس الإسبانية تتناول تفاصيل الهجوم الأميركي على كراكاس واعتقال مادورو
تناولت صحيفة إلباييس الإسبانية من جوانب عدة وتحت عناوين متعددة تفاصيل الهجوم المباغت الذي شنته الولايات المتحدة فجر السبت على العاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقلت خلاله الرئيس نيكولاس مادورو.
وكشفت الصحيفة أن الوحدة القتالية التي نفذت عملية اعتقال مادورو وزوجته هي قوة "دلتا"، القوة النخبوية الأكثر سرية في الجيش الأميركي، وقالت إنها هي القوة التي أسقطت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ورصدت الصحيفة الجانب السينمائي لهذه الفرقة التي ألهمت هوليود أفلاما شهيرة مثل "سقوط الصقر الأسود"، مذكرة بأن مهامها تتجاوز مكافحة الإرهاب إلى تنفيذ "عمليات جراحية" لتغيير موازين القوى الدولية.
وخلصت "إلباييس" إلى أن نجاح قوة "دلتا" في أسر مادورو يضيف فصلا جديدا إلى تاريخها الحافل بالعمليات الحساسة، ويؤكد قدرة واشنطن على الوصول إلى خصومها في عقر دارهم مهما بلغت درجة تحصيناتهم.
وتحت عنوان "انتقام ترامب.. كواليس خطة الـ6 أشهر لإسقاط مادورو" تطرقت الصحيفة إلى تحول إسقاط مادورو إلى "هوس شخصي" للرئيس الأميركي، مبينة كيف تطورت التهديدات الشفهية إلى أكبر عملية إنزال عسكري تشهدها القارة اللاتينية منذ عقود.
واستعرض مقال الصحيفة تفاصيل مراحل التصعيد التي بدأت بعملية "رمح الجنوب" لضرب زوارق المخدرات، وصولا إلى الحصار البحري الكامل لناقلات النفط الفنزويلية بذريعة قطع تمويل "النظام غير الشرعي"، وانتهاء بعملية السبت.
وأشارت الصحيفة إلى الانقسام الداخلي في الإدارة الأميركية بين تيار وزير الخارجية ماركو روبيو المطالب بالإطاحة العنيفة، وتيار المفاوضات النفطية، قبل أن يحسم ترامب الجدل بخيار القوة.
وحلل المقال الذرائع القانونية التي استخدمتها واشنطن لتجنب أخذ موافقة الكونغرس، حيث تم تصنيف العملية "مهمة تنفيذ أمر اعتقال" بدلا من إعلان حرب شاملة.
وشبهت الصحيفة المشاهد الحالية في كراكاس ببداية غزو العراق عام 2003، محذرة من أن التاريخ يثبت أن عمليات "تغيير الأنظمة" غالبا ما تفتح أبوابا للفوضى يصعب إغلاقها.
نجاح قوة "دلتا" في أسر مادورو يضيف فصلا جديدا إلى تاريخها الحافل بالعمليات الحساسة، ويؤكد قدرة واشنطن على الوصول إلى خصومها في عقر دارهم.
وفي مقال ثالث، تناولت "إلباييس" ردود الفعل الدولية المتسارعة والمتباينة على العملية تحت عنوان "طبول الحرب أم فجر الحرية؟ انقسام دولي مزلزل بعد اختطاف مادورو"، وقد تراوحت تلك الردود بين الإدانة الشديدة والترحيب الحذر.
واستعرض المقال تفاصيل مواقف قادة أميركا اللاتينية، إذ ندد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بالقصف، وطالب باجتماع طارئ للأمم المتحدة، في حين احتفى رئيس الأرجنتين خافيير ميلي بالعملية، مطلقا صرخته الشهيرة "تحيا الحرية".
وسلط المقال الضوء على حالة القلق الأوروبي، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، مع التركيز على تأمين الرعايا الأوروبيين في فنزويلا.
أما الموقف الروسي والإيراني فكان صارما، حيث أدانت موسكو وطهران ما وصفتاه بالعدوان الإمبريالي والانتهاك الصارخ للسيادة، وسط تحذيرات بيلاروسية من تحول فنزويلا إلى "فيتنام ثانية".
وتساءلت الصحيفة في مقال آخر: هل فعلها ترامب وحقق نبوءة سقوط مادورو؟ مذكرة بيقين زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي ظلت تراهن على عزلة مادورو، معتبرة أن رحيله مسألة وقت.
وخلص المقال إلى أن أحداث 3 يناير/كانون الثاني الجاري وضعت حدا لسنوات من التوقعات الدورية والرهانات الخاسرة، لتبدأ فنزويلا فصلا جديدا لا يزال غامضا يتجاوز مجرد الشعارات السياسية التي طبعت العقد الماضي.
وتحت عنوان "واشنطن تحاكم مادورو وزوجته في نيويورك" تناولت "إلباييس" إعلان وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بدء إجراءات محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أنهما سيواجهان "غضب العدالة" في محاكم نيويورك.
واستعرض المقال تفاصيل التهم الجنائية الصادمة الموجهة إلى الزوجين، والتي تتنوع بين التآمر الدولي لاستيراد الكوكايين وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية فتاكة.
واختتم المقال بالإشارة إلى أن هذه الواقعة تعيد للأذهان سيناريو غزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييغا في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الأب، وتسجل سابقة تاريخية بكون مادورو هو أول رئيس لاتيني يحاكم في أميركا وهو لا يزال في سدة الحكم.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 2:31 صباحًا - بتوقيت القدس
مادورو يصل إلى قاعدة عسكرية في نيويورك وتحضيرات لاستجوابه
وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى قاعدة عسكرية في ولاية نيويورك بعدما اعتقلته قوات أميركية في كراكاس، في حين تحدثت وسائل إعلام أميركية عن تحضيرات لإجراء تحقيق معه.
وأظهرت لقطات مباشرة الرئيس الفنزويلي محاطا بعناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وهو ينزل مساء السبت بالتوقيت المحلي من طائرة تابعة للحكومة الأميركية في هذه القاعدة التابعة للحرس الوطني.
أظهرت لقطات مباشرة الرئيس الفنزويلي محاطا بعناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي وهو ينزل من طائرة تابعة للحكومة الأميركية.
ونقلت عن مصادر قولها إن مادورو سيُنقل بمروحية إلى موقع في مدينة نيويورك حيث سيجري التحقيق معه.
وأوضحت المصادر أنه سيُنقل في نهاية المطاف إلى مركز الاحتجاز الحضري في منطقة بروكلين بمدينة نيويورك.
فلسطين
الأحد 04 يناير 2026 2:04 صباحًا - بتوقيت القدس
أطباء بلا حدود: الحظر الإسرائيلي يهدد بوقف أنشطتنا في غزة
حذرت رئيسة "أطباء بلا حدود" إيزابيل دوفورني -السبت- من أن المنظمة قد تنهي عملياتها في قطاع غزة خلال مارس/آذار المقبل إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها حظر عملياتها، إلى جانب أنشطة 36 منظمة أخرى.
وكانت إسرائيل أكدت -الخميس- أنها "ستنفذ الحظر" على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزودها بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملا بتشريع جديد.
ووصفت "أطباء بلا حدود" هذا القرار بأنه "تجاوز فاضح".
وقالت دوفورني إنه "للعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن تكون أسماء الموظفين مسجلة، وقد انتهت صلاحية هذا التسجيل في ديسمبر/كانون الأول 2025".
وتضم "أطباء بلا حدود" نحو 40 موظفا دوليا في قطاع غزة، وتتعاون مع 800 موظف فلسطيني في 8 مستشفيات.
لم يُسمح للصحفيين الدوليين مطلقا بدخول غزة، في حين يستهدف الجيش الإسرائيلي الصحفيين المحليين ويقتلهم.
وقالت دوفورني "لا يزال لدينا موظفون دوليون تمكنوا حديثا خلال الأيام القليلة الماضية من دخول غزة".
وأضافت "نحن ثاني أكبر موزع للمياه في قطاع غزة، في العام 2025 عالجنا ما يزيد قليلا على 100 ألف شخص من المصابين بحروق أو إصابات مختلفة، كما نحتل المرتبة الثانية من ناحية عدد الولادات التي نجريها".
واعتبرت دوفورني أن القرار الإسرائيلي نابع من كون المنظمات غير الحكومية "تشهد على العنف الذي يرتكبه الجيش الإسرائيلي" في غزة.
وأضافت "لم يُسمح للصحفيين الدوليين مطلقا بدخول غزة، في حين يستهدف الجيش الإسرائيلي الصحفيين المحليين ويقتلهم".
وأشارت إلى أن "أكثر من 500 عامل في المجال الإنساني قُتلوا -بينهم 15 عضوا من منظمة أطباء بلا حدود"- في غارات إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
فلسطين
الأحد 04 يناير 2026 1:47 صباحًا - بتوقيت القدس
إعلام عبري: نتنياهو يعود من واشنطن بـ"تنازلات" لإرضاء ترمب أبرزها معبر رفح
تتجه الأنظار صوب الاجتماعات الأمنية الحاسمة التي سيعقدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد، فور عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة.
وتشير التسريبات الإعلامية العبرية إلى أن ملف قطاع غزة سيتصدر طاولة النقاش، مع تركيز خاص على الاستعدادات الجارية لإعادة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، فيما يبدو أنه ثمرة لتفاهمات جديدة مع الإدارة الأمريكية.
أفادت "القناة 12" العبرية بأن المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال بدأت بالفعل في تهيئة الأجواء لتلقي تعليمات سياسية عليا بفتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يعرض نتنياهو خلال المشاورات الأمنية مجموعة من "التنازلات" التي وافق عليها خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، استجابة للضغوط الممارسة من واشنطن لتخفيف القيود على حركة الأفراد والبضائع.
وبهدف تبديد المخاوف الأمنية، تخطط سلطات الاحتلال لإنشاء "موقع تفتيش" جديد على الجانب الفلسطيني من المعبر. وتهدف هذه الخطوة إلى إحكام الرقابة على حركة الدخول والخروج من القطاع، رغم أن التقارير لم تحسم بعد ما إذا كان هذا الموقع سيدار عبر تواجد عسكري مباشر على الأرض أم باعتماد وسائل تكنولوجية رقابية عن بعد.
تتجه الأنظار صوب الاجتماعات الأمنية الحاسمة التي سيعقدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد، فور عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة.
ويعد هذا الملف من أعقد النقاط التي تتطلب ترتيبات فنية وسياسية مع الأطراف المعنية.
كانت "هيئة البث" العبرية قد أكدت أن الاستعدادات الفعلية لفتح المعبر بدأت جديا بعد عودة نتنياهو، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن موعد التشغيل سيتم بعد استكمال الترتيبات اللوجستية المطلوبة.
وتأتي هذه الانفراجة المحتملة في وقت تشهد فيه الدوحة مباحثات قطرية أمريكية مكثفة لوضع غزة في صدارة الأولويات، مما يعزز فرص التوصل إلى تهدئة ملموسة على صعيد المعابر الحدودية.
تبقى جلسة الأحد المعيار الحقيقي لمدى جدية حكومة الاحتلال في تنفيذ مطالب حليفها الأمريكي.
وفي حين ينتظر أهالي القطاع أي نافذة للتنفس، يبقى التحدي الأكبر في كيفية توفيق نتنياهو بين شروط ترمب وبين تعنت أقطاب اليمين في ائتلافه الذين يرفضون تقديم أي "تنازلات" للجانب الفلسطيني.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 1:35 صباحًا - بتوقيت القدس
مقرر أممي عن عملية فنزويلا: اختطاف وانتهاك واضح للقانون الدولي
أدان مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي جورج كاتروغالوس اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قائلا إن ما حدث هو "عملية اختطاف لرئيس دولة".
وأكد كاتروغالوس في لقاء أنه "حتى مع ارتكاب جرائم دولية خطيرة يتمتع رؤساء الدول بحصانة كاملة".
وقال المقرر الأممي إن العملية "انتهاك واضح للقانون الدولي من جوانب عدة"، مشيرا إلى استخدام غير مبرر للقوة ضد دولة ذات سيادة.
وأضاف أن ما يثير القلق بشكل أكبر هو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده سوف تقوم بإدارة شؤون فنزويلا ولفترة مقبلة من الزمن، مما يعد انتهاكا لمبدأ حق تقرير المصير وسيادة الدول.
وذكر أن الأشهر الماضية شهدت حالات لانتهاك القانون الدولي، مشيرا إلى قصف إسرائيل لبنان وقصف الولايات المتحدة إيران بالاشتراك مع إسرائيل والإبادة الجماعية التي ترتكبها الأخيرة في قطاع غزة.
حتى مع ارتكاب جرائم دولية خطيرة يتمتع رؤساء الدول بحصانة كاملة.
وفند كاتروغالوس الأسباب التي ساقها الرئيس الأميركي للعملية، قائلا إن "السبب الحقيقي وراء هذا العدوان الأميركي هو المخزون الهائل من النفط الذي تمتلكه فنزويلا"، بالإضافة إلى أن ترامب يريد فرض الهيمنة الأميركية، حسب قوله.
وحذر المقرر الأممي من أن ما حدث في فنزويلا قد يقود إلى تقويض النظام العالمي بالكامل.
لكنه استدرك بأنه يعتقد أن "الأمم المتحدة سوف تنجو من هذا الهجوم"، مؤكدا أنها "كل ما لدينا" لمواجهة هذه السلوكيات لأن "القوة ليست الحق".
وأكد أن "الظلم لن يسود"، مشيرا إلى هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام ونهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وشدد المقرر الأممي على أن ما جرى في فنزويلا لا يمثل فقط انتهاكا للقانون الدولي ولكنه ضد أي تصور للديمقراطية، مؤكدا أن "الشعب الفنزويلي هو الذي يمكنه أن يقرر مستقبله ومصيره".
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 12:59 صباحًا - بتوقيت القدس
ما أبرز التيارات الفاعلة في فنزويلا؟
بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأميركية يراقب العالم ما سيجري في فنزويلا، وسط توقعات بأن يحتدم الصراع بين الحكومة والمعارضة، لكن التساؤلات المطروحة تبقى بشأن الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش.
وسلط تقرير لمصطفى ازريد الضوء على الأطراف التي تتصدر المشهد في فنزويلا، ودورها المحتمل خلال الفترة المقبلة، فضلا عن الدور الذي قد يلعبه الجيش الفنزويلي.
وتتباين نظرة الأطراف السياسية في فنزويلا بشأن العسكرية الأميركية في بلادهم، فبينما يراها معارضو الرئيس المعتقل فرصة للتغيير يخشى آخرون من انفلات يغرق البلاد وربما المنطقة في حالة من الفوضى.
وترتبط السيناريوهات المحتملة بالقوات الموجودة على الأرض، فإذا اعتمد المسار الدستوري فإن المادة 233 من الدستور تنص على تولي ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الحكم في حال الغياب الكامل للرئيس.
وتدعو نائبة الرئيس بعد 30 يوما إلى انتخابات رئاسية، ويُنصّب الرئيس المنتخب لفترة رئاسية مدتها 6 سنوات، وإذا تحقق هذا السيناريو فإن غياب مادورو لن يعتبر تغييرا كاملا للحكم.
ويقود المعارضة في فنزويلا تياران: تيار ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والذي يؤيد التدخل الأميركي، ويعتبر هذا التيار إدموندو غونزاليس -الذي خاض انتخابات ضد مادورو عام 2024- الرئيس الشرعي، وتقول ماتشادو إنها تستعد لانتقال منظم وسلمي للسلطة.
تتباين نظرة الأطراف السياسية في فنزويلا بشأن العسكرية الأميركية في بلادهم، فبينما يراها معارضو الرئيس المعتقل فرصة للتغيير يخشى آخرون من انفلات يغرق البلاد وربما المنطقة في حالة من الفوضى.
أما التيار الثاني فيقوده إنريكي كابريليس الذي خاض الانتخابات مرتين ضد مادورو، ويرفض هذا التيار أي تدخّل أجنبي ويؤمن بالتفاوض مع الحكومة، ويعتبر ماتشادو متطرفة، مما يطرح علامات استفهام بشأن إمكانية التنسيق بين التيارين.
ورغم أن المعارضة ماتشادو بدأت تستعد لتسلم الحكم فإن وفاء الجيش -أو على الأقل قيادته- لمادورو لم يتراجع رغم صعوبات ناجمة عن الوضع الاقتصادي للبلاد، مما يرجح أن يكون دوره حاسما.
وقد أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أن الجيش سيقاوم أي تدخّل أجنبي، واعتبر ما حصل "غزوا وأكبر اعتداء على البلاد".
وإلى جانب الجيش هناك مليشيات مدنية يسميها الرئيس المعتقل القوات البوليفارية، ورغم أنه قال إن 8 ملايين تدربوا على حمل السلاح فإن الخبراء يتوقعون أن عدد من سيحمل السلاح أقل.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق اعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما جوا إلى خارج البلاد بعد ضربات واسعة النطاق على فنزويلا نُفذت فجر اليوم، مشيرا إلى أن إدارته تبحث عن بديله المحتمل.
ولاحقا، أكد ترامب في تصريحات أن هناك محادثات مع أشخاص عدة -وبينهم زعيمة المعارضة- بشأن إدارة فنزويلا، وسيعين أشخاصا لإدارتها.
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 12:47 صباحًا - بتوقيت القدس
من هي سيليا فلوريس التي اعتقلت مع مادورو في عملية عسكرية أميركية؟
في حلقة إذاعية شهيرة في 2023 روت سيليا فلوريس أنها تعرفت قبل 30 عاما على شاب ذكي يدعى نيكولاس مادورو أثناء فعالية نضالية، وقررا ألا يفترقا منذ ذلك الحين.
ولم يفترقا فعلا، فاليوم اعتُقلت سيليا برفقة مادورو في عملية عسكرية أميركية، وتم اقتيادهما إلى سفينة حربية في الكاريبي ومنها نُقلا جوا إلى نيويورك.
فمن هي سيليا فلوريس؟
في بلدة تيناكيو بولاية كوجيديس وسط فنزويلا وُلدت فلوريس عام 1956، لكنها نشأت في أحياء غرب العاصمة كراكاس.
ومن كراكاس خبرت سيليا فلوريس دروب السياسة، فكانت في صدارة العمل النضالي والقانوني في عهد الزعيم الراحل هوغو تشافيز.
وعندما تعرّف عليها مادورو في التسعينيات كانت بالفعل قد شحنت رصيدها السياسي، وباتت سيدة مرموقة في فنزويلا.
وخلافا لمادورو ذي الخلفية المهنية المتواضعة تخصصت سيليا فلوريس في القانونين العمالي والجنائي، وقدّمت الدعم القانوني للزعيم هوغو تشافيز وعدد من العسكريين الذين حاولوا الإطاحة بالرئيس كارلوس أندريس بيريز عام 1992.
ومن ميادين السياسة وقاعات المحاكم شقت سيليا فلوريس طريقها نحو البرلمان عام 2000، وانتُخبت نائبة من جديد في 2005، وحينها كان مادورو رئيسا للبرلمان، ولكنه استُدعي ليتولى وزارة الخارجية فخلفته في منصبه لتكون أول سيدة ترأس المؤسسة التشريعية في فنزويلا.
تقول المعارضة والصحافة الغربية إنها تورطت في عمليات فساد ومحاباة لأقاربها، فوضعتهم في وظائف لا يستحقونها خلال رئاستها للبرلمان.
لكنها ردت على تلك الاتهامات بأنها مجرد محاولة لتشويه سمعة امرأة قوية وصلت إلى المناصب القيادية بقوتها ومؤهلاتها وجدارتها.
ولاحقا، شغلت منصب النائب الثاني لرئيس الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا، وفي 2012 عيّنها تشافيز مدعية عامة للجمهورية.
هندسة القوة من وراء حجاب
وعندما أصبحت زوجة لمادورو رسميا في 2013 انزوت عن الضوء، لتتيح لخليفة شافيز الهيمنة عن المشهد، وتفرغت لدعمه من خلف الكواليس.
تقول المعارضة والصحافة الغربية إنها تورطت في عمليات فساد ومحاباة لأقاربها، فوضعتهم في وظائف لا يستحقونها خلال رئاستها للبرلمان.
وفي حديث قالت كارمن أرتياغا أستاذة العلوم السياسية بجامعة سيمون بوليفار إن فلوريس يمكن وصفها بأنها "هي القوة وراء العرش أو مستشارة من الصف الأول".
و"عندما تزوجا انخفض حضورها بشكل كبير، بالكاد تدلي بتصريحات علنية، لا تنافس على المساحة، وتتراجع خطوة إلى الخلف".
ويطلق مادورو على زوجته "المقاتلة الأولى"، رافضا لقب "السيدة الأولى" لكونه مرتبطا في نظره بالمفاهيم الأرستقراطية الغربية التي يثور عليها اليسار في كراكاس وهافانا وعواصم عديدة في أميركا اللاتينية.
وفي الجانب الاجتماعي، نشطت في برامج الأسرة والطفولة والفئات الهشة، ولديها ابن واحد بالتبني، وهو ابن أختها الراحلة، أما الرئيس نيكولاس مادورو فلديه ابن من زوجته السابقة وعيّنه مؤخرا في مناصب حكومية رفيعة.
وبحسب عالمة السياسة كارمن أرتياغا، فإن دعم فلوريس وتقديمها المشورة باعتبارها "العقل المدبر" كان أساسيا في تلك السنوات التي شهدت نزاعات داخلية داخل التيار التشافيزي بشأن خلافة تشافيز.
لكن، لماذا اعتقلتها القوات الأميركية؟
بعد ساعات من عملية الاعتقال أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أن نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس وُجّهت إليهما اتهامات رسمية في المنطقة الجنوبية من نيويورك.
وفي منشور على منصة إكس قالت بوندي إنهما "سرعان ما سيواجهان ثقل العدالة الأميركية على الأراضي الأميركية وفي المحاكم الأميركية".
لكنّ اسم سيليا فلوريس كان تردد سابقا على ألسنة الساسة الأميركيين، ففي 2015 أُلقي القبض على اثنين من أبناء أشقائها من قبل عملاء سريين تابعين لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية في هايتي.
وقد حوكما وأُدينا في نيويورك بالسجن 18 عاما بتهمة التآمر لتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2022 أُفرج عنهما في إطار صفقة تبادل سجناء بين كراكاس وواشنطن.
وفي 2018 فرضت السلطات الأميركية عقوبات على المقاتلة الأولى في فنزويلا، وباتت واشنطن تعتبرها من أهم الشخصيات التي يتعمد عليها نيكولاس مادورو في البقاء في الحكم.
وفي العام ذاته، فرضت السلطات الكندية عقوبات على سيليا فلوريس إلى جانب 13 مسؤولا آخرين، في إطار اتهام حكومة فنزويلا بارتكاب جرائم ضد المعارضة.
لكن هذه الإجراءات لم تبعد سيليا فلوريس عن رفيقها، فرقصت معه على المسرح خلال فعاليات يوم الطالب الفنزويلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ورافقته اليوم السبت على متن السفينة الحربية الأميركية "يو إس إس إيوا جيما".
عربي ودولي
الأحد 04 يناير 2026 12:45 صباحًا - بتوقيت القدس
قوات دلتا الأمريكية: كيف انتقلت من إخفاق غزة إلى اختطاف مادورو؟
في عملية عسكرية خاطفة نفذت فجر السبت، الثالث من يناير 2026، أعادت "قوات دلتا" (Delta Force) الأمريكية توظيف إمكاناتها في اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قلب العاصمة كاراكاس.
وتأتي هذه المهمة، التي أطلق عليها اسم "الحسم المطلق" (Absolute Resolve)، لتضيف فصلا جديدا لسجل هذه الوحدة التي تعمل في الظل، بين نجاحات ميدانية وإخفاقات تاريخية دامية.
استمرت العملية نحو ثلاث ساعات، وبدأت بتمهيد جوي عنيف شاركت فيه أكثر من 150 طائرة، بما فيها قاذفات إستراتيجية، لشل مواكز الدفاع الجوي الفنزويلي.
وحسب المعلومات المسربة، فقد اعتمدت "دلتا" على معلومات استخبارية دقيقة من (CIA) وتدريبات على نماذج محاكية لمخبإ مادورو.
واستخدم الكوماندوز مشاعل حرارية لقطع البوابات الفولاذية، حيث جرى اختطاف مادورو وزوجته دون مقاومة، ونقلهما عبر مروحيات "فوج 160" إلى سفينة حربية في مياه الكاريبي، دون وقوع خسائر في صوف القوات المهاجمة.
تأسست هذه الفرقة، المعروفة رسميا بالفرقة التشغيلية الخاصة الأولى، عام 1977 على يد "تشارلز بيكويث".
ورغم تحصينها بهالة من السرية، إلا أن تاريخها لم يكن دائما مكللا بالنجاح؛ فقد سجلت فشلا ذريعا في عملية "مخلب النسر" (1980) لإنقاذ الرهائن في طهران، والتي انتهت بمقتل 8 جنود.
استخدام "قوات دلتا" في اختطاف رئيس دولة يكرس نهجا أمريكيا يعتمد "البلطجة القانونية" عبر الجاهزية القتالية الفائقة.
كما واجهت مأزقا حرجا في مقديشو (1993) خلال محاولة اعتقال محمد فرح عيديد، إضافة إلى أنباء عن تعثر مهامها في قطاع غزة.
وفي المقابل، برز دورها في اعتقال "مانويل نورييغا" في بنما، وملاحقة صدام حسين، واغتيال أسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي.
جاءت العملية كذروة لتصعيد عسكري أمريكي بدأ بنشر حاملات طائرات وآلاف الجنود في المنطقة، بذريعة تورط مادورو في "الإرهاب الناركوتي" وتهريب المخدرات.
ومع إعلان دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتا لتأمين مصادر النفط، انفجرت موجة من الإدانات الدولية التي اعتبرت ما جرى انتهاكا صارخا للقانون الدولي وسيادة الدول، وتحويلا للمؤسسات العسكرية إلى أدوات لتغيير الأنظمة بالقوة بعيدا عن ميثاق الأمم المتحدة.
إن استخدام "قوات دلتا" في اختطاف رئيس دولة يكرس نهجا أمريكيا يعتمد "البلطجة القانونية" عبر الجاهزية القتالية الفائقة.
ورغم الكفاءة التكنية التي أظهرتها "الوحدة" في كاراكاس، يبقى السؤال حول التبعات الأخلاقية والسياسية لهذا التدخل، وما إذا كانت هذه العملية ستحقق الاستقرار أم ستدفع المنطقة نحو موجة جديدة من الفوضى والعداء لواشنطن.
رياضة
الأحد 04 يناير 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس
7 نجوم أبكاهم مورينيو بينهم رونالدو وصلاح
يُعدّ جوزيه مورينيو أحد أبرز وأنجح مدربي كرة القدم لكنّ هذا لا يخفي أن نجوما كبارا تحت قيادته تعرضوا لانهيارات عاطفية وإهانات علنية من أجل تحقيق الألقاب والمجد الكروي.
وتركت أساليبه بعضا من أكبر الأسماء في عالم كرة القدم محطمين بشكل واضح، حتى إنهم في بعض الحالات، ذرفوا الدموع.
7 نجوم أبكاهم مورينيو بينهم رونالدو وصلاح:
كريستيانو رونالدو
قدّم رونالدو، بلا شك، أفضل مستوياته الكروية تحت قيادة مورينيو. فقد سجّل 120 هدفا في 106 مباريات فقط تحت قيادة مواطنه البرتغالي، وكان النجم الأبرز عندما أنهى ريال مدريد حقبة هيمنة برشلونة بتحقيقه رقما قياسيا بحصد 100 نقطة في موسم 2011-2012.
لكنّ التوتر كان حاضرا دائما، لا سيما في موسم مورينيو الأخير المختصر في العاصمة الإسبانية.
يستذكر لوكا مودريتش في سيرته الذاتية "لعبتي": "فاجأني رد فعل مورينيو، كنا متقدمين 2-0 في كأس الملك، لم يتابع رونالدو خصمه عند رمية التماس، وكان مورينيو غاضبا جدا من رونالدو.
تشاجر الاثنان لفترة طويلة على أرض الملعب. وعندما عدنا إلى غرفة الملابس بين الشوطين، رأيت رونالدو منزعجا، على وشك البكاء. وقال "أبذل قصارى جهدي، ومع ذلك ما زال ينتقدني".
وأضاف "دخل مورينيو وبدأ ينتقد البرتغالي لتقصيره في أداء واجبه خلال المباراة. اشتد الخلاف بينهما لدرجة أنّ تدخل اللاعبين حال دون وقوع شجار حقيقي بينهما".
الخلافات بين رونالدو ومورينيو وصلت إلى حد الشجار (رويترز)
مسعود أوزيل
في كتابه "السعي نحو العظمة" الصادر 2017، روى أوزيل قصة تعرضه لانتقادات لاذعة من مدرب ريال مدريد السابق، الذي اعتبره متساهلا في تدخلاته.
ويتذكر أوزيل كيف وصلت الأمور إلى ذروتها قائلا "الآن يتحدث مورينيو بهدوء شديد. لم يعد سريع الغضب وصاخبا، بل أصبح هادئا، وهذا ما يزيد غضبي. كيف له أن يضبط نفسه هكذا وأنا على وشك فقدان أعصابي؟ أنا غاضب جدا. أتمنى لو أرمي حذائي على رأسه. أريده أن يتوقف. أن يتركني وشأني أخيرا".
قال مورينيو بصوت أعلى ليسمعه الجميع "أتعرف يا مسعود؟ ابكِ كما تشاء! ابكِ كما تشاء، أنت طفل صغير. اذهب واستحم. لسنا بحاجة إليك".
وأضاف أوزيل "نهضت ببطء، خلعت حذائي، أخذت منشفتي، وسرت بصمت متجاوزا المدرب إلى الحمامات، دون أن أكلف نفسي عناء النظر إليه. بدلا من ذلك، وجه إلي استفزازا أخيرا: أنت لست زين الدين زيدان، كما تعلم. لا! أبدا، أنت لست حتى في نفس مستواه".
وتابع "شعرتُ باختناق في حلقي. كانت كلماته الأخيرة كطعنة في القلب. مورينيو يعلم تماما ما يقول. يعلم مدى إعجابي بهذا اللاعب. يعلم أن الفرنسي هو لاعب كرة القدم الوحيد الذي أعتبره قدوة لي".
أوزيل تعرض لموقف مهين من مورينيو (غيتي)
قضى صلاح فترة قصيرة وغير ناجحة تحت قيادة مورينيو في تشلسي. شارك في 19 مباراة فقط تحت قيادته، مسجلا هدفين ومقدما 3 تمريرات حاسمة.
يروي لاعب تشلسي السابق جون أوبي ميكيل في بودكاست "أوبي وان": "كانوا سيئي الحظ للغاية لأن المدرب، مورينيو، لم يكن يتهاون مع أحد".
وأضاف "لقد هاجم محمد صلاح بشدة بين شوطي المباراة، وكان يبكي بشدة. ظننا حينها أنه سيسمح له بالعودة إلى الملعب، لكنه هاجمه بشدة ثم طرده. لكنْ هذه كانت عقليته آنذاك".
قال مورينيو بصوت أعلى ليسمعه الجميع 'أتعرف يا مسعود؟ ابكِ كما تشاء! ابكِ كما تشاء، أنت طفل صغير. اذهب واستحم. لسنا بحاجة إليك'.
أنخيل غوميز
أصبح غوميز أصغر لاعب في تاريخ مانشستر يونايتد في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز عندما منحه مورينيو فرصة الظهور الأول مع الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره فقط، وذلك في اليوم الأخير من موسم 2016-2017.
واصل غوميز مسيرته الكروية بشكل جيد، حيث مثّلت إنجلترا وأثبت جدارته في الدوري الفرنسي، لكن بداياته في أولد ترافورد لم تكن سهلة. قال غوميز لصحيفة "التايمز": "لم يعتقد مورينيو أنني قدمت أداء يرقى للمستوى المطلوب في مباراة الفريق الرديف لأستحق مكانًا في تشكيلة الفريق الأول، وقد أوضح لي ذلك بوضوح".
وأضاف "في ذلك الوقت، كنت أتساءل: لماذا فعل ذلك أمام الجميع؟ ألم يكن بإمكانه استدعائي جانبا؟" وتابع "اقترب مني بعض اللاعبين وقالوا: إنه يريد فقط أن يرى ردة فعلك، لا تدع الأمر يؤثر عليك، لكنني في تلك اللحظة لم أكن أرغب في سماع أي شيء. هرعتُ إلى غرفتي واتصلتُ بوالدي وشقيقي. لم يكن لديهم الكثير ليقولوه لي حقًا. كدتُ أبكي. كنتُ صغيرًا جدا".
وختم "لم أُدرك ذلك إلا عندما كبرتُ، فمورينيو دائما ما يبحث عن طرق لاستخراج أفضل ما لديك. أعتقد أن فعله ذلك أمام الجميع أظهر تقديره لي كلاعب. ربما كنتُ بحاجة إلى ذلك".
بيني مكارثي
لم يذرف مكارثي الدموع من انتقادات مورينيو، بل شعر بأنه أمام موهبة استثنائية بعد لقائه الأول به.
قال المهاجم لصحيفة "ذا أثليتيك" "وصلتُ إلى بورتو عام 2001 وأنا في حالة سيئة. سجلتُ هدفًا في أول مباراة لي وفزنا، لكن بعد ذلك أُقيل المدرب (أوكتافيو ماتشادو)".
وأضاف "لم أصدق أن الرجل الذي جلبني إلى هناك قد أُقيل. حلّ محله شابٌ وقال: بيني، أعرفك وشاهدتُك. أعتقد أنك لاعبٌ رائع وأريدك أن تكون لاعبي. ثم شرع جوزيه مورينيو في إخباري بكل شيء عني. كان يعرف كل شيء؛ لقد شاهد مبارياتي مع سيلتا فيغو".
وتساءل "كيف عرف كل هذه المعلومات؟ قال لي جوزيه إنه بإمكاني دائمًا التحدث إليه، حتى لو كان الأمر مجرد فضفضة. بدأتُ أبكي حقًا. فكرتُ: "يا إلهي!" لم يحدث لي هذا في أوروبا".
وتابع "كان يعاملني كابنه، فقلت في نفسي: لا يمكنني أن أخذل هذا الرجل، فقد منحني طوق النجاة الذي كنت أتمناه. كنت مستعدًا لفعل أي شيء من أجله".
ماركو ماتيراتزي
"عندما تبادلت آخر كلماتي مع ماتيراتزي، شعرت وكأنني أعانق كل لاعب"، هكذا استذكر مورينيو المقطع المؤثر الذي انتشر على نطاق واسع، والذي يظهر عناقه الحار، بعد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2010، حين كان انتقاله إلى ريال مدريد شبه مؤكد.
ويستذكر ماتيرازي مازحا "قلت له: تبًا لك لأنه كان سيتركني مع بينيتيز".
جون تيري وفريق تشلسي
لم يكن ماتيراتزي اللاعب الوحيد الذي شعر بالحزن الشديد لرحيل مورينيو. تفاعل قائد تشلسي تيري وبقية لاعبي الفريق بعاطفة جياشة مع نبأ إقالة المدرب الأسطوري من ستامفورد بريدج 2007.
قال تيري لشبكة سكاي سبورتس "كنا جميعًا نبكي. كانت تلك إحدى اللحظات التي انتشرت فيها همسات بأننا لا نقدم الأداء المطلوب، وأننا لا نحقق نتائج جيدة في الدوري، ثم جاء هو وقال: انتهى الأمر، لقد أُقيل. ثم ذهب وعانق الجميع بحرارة".
وأضاف "رجال بالغون يبكون بحرقة. كنا نفكر: إلى أين نتجه من هنا؟ كان لدينا شخص بمثابة الأب، يرشدنا. تحدثنا بالفعل إلى مجلس الإدارة وقلنا: ‘اسمعوا، نريده أن يبقى، ألا يمكننا إعادته؟ إنه قرار متسرع، إنه أفضل مدرب عملنا معه على الإطلاق".
وتابع "للأسف، كانوا قد اتخذوا قرارهم. لكن نعم، كان هناك رجال بالغون يذرفون الدموع بغزارة. كان شديد الصرامة مع الفريق، ودفعنا أحيانًا إلى أقصى حدود قدراتنا. لا تدرك سبب تصرفه هذا إلا بعد انتهاء المباراة".
رياضة
السّبت 03 يناير 2026 11:53 مساءً - بتوقيت القدس
فتح باب التكهنات حول سحب أستضافة كأس العالم من أمريكا
عاد الجدل ليخيم من جديد على أروقة الأوساط الكروية بشأن النسخة القادمة من كأس العالم 2026، ولكن هذه المرة ليس بسبب الملاعب أو التجهيزات، بل بسبب "البنود القانونية الصارمة" التي تحكم حقوق الاستضافة في حالات الطوارئ القصوى.
وتداولت تقارير إعلامية مؤخرا تساؤلات حول مدى إمكانية تفعيل الفيفا لمواده القانونية التي تتيح له سحب تنظيم البطولة من الولايات المتحدة الأمريكية في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة.
المظلة القانونية: متى يسحب الفيفا "بساط التنظيم"؟ وفقا للنظام الأساسي ولوائح الفيفا المنظمة لحقوق الاستضافة، فإن منح تنظيم المونديال ليس "شيكا على بياض"، بل هو عقد مشروط باستمرارية الاستقرار الشامل.
وتنص اللوائح على أنه في الحالات القصوى التي تهدد سلامة الوفود المشاركة أو الجماهير—مثل اندلاع صراعات مسلحة، أو تعرض الدولة المضيفة لقصف، أو حتى وقوع حوادث أمنية يمتلك الفيفا الحق الكامل في تجريد الدولة من وضعها كمضيف.
ويعد المساس برموز الدول من الأسباب التي قد تفرض سحب تنظيم المونديال، ومن أهم رموز أي دولة رئيسها، مما يفتح التساؤلات بعد اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
هذه الإجراءات لا تتوقف عند نقل البطولة فحسب، بل قد تصل إلى فرض "عزلة كروية" شاملة، تشمل حظر المنتخب الوطني للدولة المضيفة من المشاركة في كافة المسابقات الدولية، وهو ما يضع الاتحاد الأمريكي لكرة القدم تحت ضغط هائل لضمان استقرار المشهد العام.
زلزال اقتصادي ورياضي مرتقب تعتبر نسخة 2026 تاريخية بكل المقاييس؛ فهي الأولى التي تضم 48 منتخبا وتقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
يعد المساس برموز الدول من الأسباب التي قد تفرض سحب تنظيم المونديال.
وأي قرار بـ "سحب الاستضافة" من الجانب الأمريكي سيعني انهيارا في عقود الرعاية المليارية وحقوق البث، مما يجعله قرارا "انتحاريا" من الناحية الاقتصادية للفيفا، ما لم تكن الأسباب الأمنية قاهرة تماما ولا يمكن تجاوزها.
بينما يظل السؤال مطروحا: "هل سيقوم الفيفا فعلا بإنفاذ هذه العقوبات؟"، تبقى الإجابة معلقة بين نصوص القانون الصارمة وبين الواقع السياسي المعقد الذي يحيط بأكبر حدث رياضي على وجه الأرض.
عودة ازدواجية المعايير للواجهة في سياق الجدل الدائر حول لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم وازدواجية المعايير وامكانية حظر الولايات المتحدة، تبرز المقارنة بين قرار حظر روسيا واستمرار مشاركة منتخب كيان الاحتلال كواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد الرياضي العالمي.
فبينما تحرك الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي بسرعة قياسية لتعليق مشاركة كافة المنتخبات والأندية الروسية من المسابقات الدولية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا، لا يزال منتخب الاحتلال يتمتع بحق المشاركة الكاملة رغم المطالبات الدولية الواسعة والشكاوى الرسمية المقدمة ضده.
وتستند المطالبات بحظر كيان الاحتلال إلى عدة نقاط جوهرية: خروقات حقوق الإنسان: تطالب العديد من الاتحادات الوطنية ومنظمات حقوقية بتطبيق نفس المعايير التي فرضت على روسيا بسبب الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية. تدمير البنية التحتية الرياضية: تشير التقارير إلى استهداف المنشآت الرياضية وقتل اللاعبين والمدربين، وهو ما يتعارض مع ميثاق الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يدعو لحماية اللعبة ومنتسبيها. استغلال الملاعب في المستوطنات: تضمنت الشكاوى الفلسطينية للاتحاد الدولي لكرة القدم اعتراضا على إقامة مباريات رسمية لأندية الاحتلال فوق أراض محتلة، وهو خرق صريح لقوانين الاتحاد الدولي.
ورغم أن منشورات ومنصات تواصل اجتماعي تثير التساؤلات حول مدى جدية الاتحاد الدولي لكرة القدم في إنفاذ لوائحه "في الحالات القصوى"، إلا أن الواقع يشير إلى ممانعة المنظمة الدولية في اتخاذ قرار حاسم تجاه الاحتلال حتى الآن، مما يغذي الاتهامات بـ "تسييس الرياضة" والمحاباة، في حين تبقى القوانين التي تمنع تدخل السياسة في الرياضة سيفا مسلطا فقط في حالات معينة، بينما يتم تجاهلها في حالات أخرى تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية.
عربي ودولي
السّبت 03 يناير 2026 11:32 مساءً - بتوقيت القدس
صنابير بـ40 ألف دولار وحمامات مطلية بالذهب.. أسرار قصر بوتين في القرم
بينما يمتلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشرات القصور والفلل الفاخرة، بدءا من قصر "غيليند جيك" المطل على البحر الأسود، مرورا بمنزله في "نوفو أوغاريوفو" قرب موسكو، وصولا إلى مقره الرسمي في "فالداي"، كشفت حلقة برنامج "شبكات" عن جوهرة جديدة أضيفت لممتلكاته بعد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014.
القصر الجديد يقع في منطقة "رأس آيا" بأقصى الجنوب الغربي لشبه الجزيرة بين سيفاستوبول وخليج لاسبي، في موقع طبيعي خلاب كان يُستخدم سابقا منتجعا صحيا قبل أن يتحوّل إلى قلعة من الرفاهية المفرطة.
تبلغ مساحة القصر أكثر من 9 آلاف متر مربع، وتتميز تفاصيله ببذخ ورفاهية وُصفت بالخيالية، حيث يكسو الرخام الأرضيات والجدران، ويطغى الطلاء بالذهب على كل زاوية، ويضم غرف نوم ملكية بجاكوزي ذهبي، ومسبحا فسيفسائيا وصالات ترفيه.
وسلطت الحلقة الضوء على التكلفة الباهظة للتجهيزات؛ فعلى سبيل المثال، بلغت تكلفة إكسسوارات أحد الحمامات 11 مليون روبل (نحو 143 ألف دولار). والمفارقة أن الحنفية الواحدة يبلغ ثمنها قرابة 40 ألف دولار، وهو مبلغ يعادل سعر شقة في منتجع سوتشي الفاخر.
كما تزين القصر غرفتا معيشة تحتويان على ثريات تبلغ تكلفة الواحدة منها 3.5 ملايين روبل (45 ألف دولار)، ورغم ارتفاع سعرها فإنها تظل "غير مرتفعة" مقارنة بثريات قصر "غيليند جيك" التي بلغ سعرها 50 مليون روبل.
وأثارت تفاصيل القصر وتسريبات الأسعار ردودا واسعة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي والتي رصدتها حلقة (2026/1/3) من برنامج "شبكات"، فقد تباينت آراؤهم بين الانتقاد اللاذع والتبرير.
فقد كتب سامي منتقدا آلية التمويل:
"هذا مثال واقعي كيف أن أصدقاء الرئيس يحمونه ويمولون مشاريعه الخاصة بينما البلاد تواجه أزمات اقتصادية".
في المقابل، كان للناشط رضا رأي آخر، إذ اعتبر الأمر طبيعيا لزعيم دولة:
"طيب هذا قيصر روسيا، طبيعي يكون عنده هيك بذخ.. فنانون ولاعبون عندهم قصور أغلى من هيك".
مستوى البذخ لا يوصف.. كيف لشخص واحد فقط أن يعيش في هذا القدر من الثراء بينما ملايين الناس يكافحون من أجل الوصول للحد الأدنى للعيش.
أما عمر فقد توقّف عند المفارقة في الأسعار قائلا:
"التفاصيل الصغيرة غريبة.. الحنفيات بس تقدر تعيشني أنا وأولادي وأحفادي".
وعبّر أبو هاني عن سخطه من الفجوة الطبقية بالقول:
"مستوى البذخ لا يوصف.. كيف لشخص واحد فقط أن يعيش في هذا القدر من الثراء بينما ملايين الناس يكافحون من أجل الوصول للحد الأدنى للعيش".
تطرق العرض إلى الجانب الصحي في القصر، حيث يولي بوتين اهتماما بالغا بـ"نقاء الهواء"، إذ صمم القصر لضمان دخول أكسجين نقي ومنع الغبار والفيروسات والبكتيريا.
ويحتوي القصر على مستشفى متكامل يضم عيادات قلب وعين، وأجهزة أشعة سينية وطبقية محورية، بالإضافة إلى غرفة عمليات وغرفة "ما قبل العملية" مجهزة بأكثر من 300 قطعة من المعدات.
ومن اللافت وجود مركز "سبا" وصالون تجميل، وقسم لطب الأسنان كلف تجهيزه 52 ألف دولار، فضلا عن "غرفة تجميد" (Cryo) موجودة في كل قصور بوتين، يدخلها الرئيس لـ3 دقائق في درجات حرارة تحت الصفر لتجديد شبابه بتكلفة تصل إلى 520 ألف دولار.
وتُقدر تكلفة القصر بـ127 مليون دولار، ويشير تقرير لمؤسسة مكافحة الفساد التابعة للمعارض الراحل أليكسي نافالني إلى أن بوتين لم يدفع ثمنه.
وتفيد المعلومات بأن القصر كان يُبنى في الأصل للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش الذي فر إلى روسيا، وبعد ضم القرم حُوّلت ملكيته لشركة "بيريغ" التابعة لعائلة كوفالتشوك الأوليغارشية المقربة من بوتين، بتمويل من شخصيات مثل فلاديمير كولبين ابن صديق طفولة الرئيس الروسي.
عربي ودولي
السّبت 03 يناير 2026 11:05 مساءً - بتوقيت القدس
نيران الاحتجاج تشتعل في باريس: متظاهرون يحرقون العلم الأمريكي رفضا لاختطاف مادورو
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء السبت، موجة من الاحتجاجات الغاضبة التي احتشدت في ساحة "الجمهورية"، حيث أقدم نشطاء ومتظاهرون على إضرام النيران في العلم الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة التعبيرية كرد فعل مباشر وقاطع على التدخل العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة في فنزويلا، والذي أسفر عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله قسرا إلى خارج حدود بلاده.
تنتظم هذه المظاهرات ضمن حراك دولي متصاعد يندد بالعملية العسكرية التي قادتها إدارة ترمب، حيث رفع المحتجون في شوارع باريس لافتات تدعو إلى ضرورة احترام سيادة الدول وكف يد القوة الخشنة عن تقرير مصير الشعوب.
ووصف المتظاهرون السلوك الأمريكي بأنه "بلطجة سياسية" وعسكرية تتجاوز كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مما ينذر بتقويض سلطة الأمم المتحدة وإحلال قانون الغاب محل الدبلوماسية.
يعكس مشهد النيران وهي تلتهم الرمز الأمريكي في قلب واحدة من أهم العواصم الأوروبية حالة من الاحتقان ضد ما يسمى "تغيير الأنظمة بالقوة".
طالب المشاركون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه هذه التصرفات الأحادية التي تقوم بها واشنطن.
وقد شدد نشطاء فرنسيون خلال الاحتجاج على أن اختطاف رئيس له صفة شرعية، بمعزل عن الاختلاف مع سياساته، يمثل سابقة خطيرة قد تمتد لتطال دولا أخرى.
وطالب المشاركون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه هذه التصرفات الأحادية التي تقوم بها واشنطن.
ومع تزايد حدة الانتقادات الشعبية في باريس، يبدو أن العالم يتجه نحو مزيد من الانقسام بين مؤيد للحسم الأمريكي ضد ما تراه واشنطن "تهديدا ناركوتيا"، وبين رافض لتجاوز حدود الدولة القومية.
تبقى ساحة "الجمهورية" شاهدة على أن البعد الجغرافي لم يمنع صدى ما حدث في كاراكاس من إثارة غضب الشوارع العالمية التي ترى في هذه العملية اعتداء صارخا على حرية الخيار الوطني.
رياضة
السّبت 03 يناير 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس
ارسنال ينجو من بورنموث ويحكم قبضته على صدارة "البريميرليج"
في ليلة حبست أنفاس جماهير "الغانرز" وعكست شخصية البطل، حقق فريق آرسنال فوزا دراميا ومثيرا على مضيفه بورنموث بنتيجة (3-2)، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة شديدة اللهجة للمنافسين بأن آرسنال لن يتنازل عن حلم اللقب هذا العام.
بدأت المباراة بصدمة لم يتوقعها ميكيل آرتيتا؛ ففي الدقيقة العاشرة، ارتكب المدافع البرازيلي جابرييل ماجالهايس خطأ فادحا في التمرير، استغله مواطنه إيفانيلسون مهاجم بورنموث بذكاء، ليضع الكرة في شباك ديفيد رايا معلنا تقدم أصحاب الأرض.
لكن كبرياء جابرييل لم يسمح له بالاستسلام، إذ تقمص دور البطل سريعا وفي الدقيقة 16، أطلق قذيفة مدوية من حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك، مصلحا خطأه ومعيدا آرسنال للمباراة وسط احتفالات عارمة.
في الشوط الثاني، فرض الإنجليزي ديكلان رايس نفسه نجما فوق العادة؛ ففي الدقيقة 54، أطلق تسديدة "مقوسة" رائعة من خارج المنطقة لم يرها الحارس إلا وهي تعانق الشباك.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة شديدة اللهجة للمنافسين بأن آرسنال لن يتنازل عن حلم اللقب هذا العام.
ولم يكتف رايس بذلك، بل عاد في الدقيقة 71 لينهي هجمة منظمة لآرسنال بلمسة هداف، محرزا الهدف الثالث وموسعا الفارق لـ "المدفعجية".
ظن الجميع أن المباراة حسمت، لكن بورنموث رفض رفع الراية البيضاء؛ حيث قلص إيلي جونيور كروبي النتيجة في الدقيقة 76، ليشعل الأجواء في "فيتاليتي ستاديوم".
وتراجع آرسنال للدفاع في الدقائق العشر الأخيرة أمام طوفان هجمات بورنموث، إلا أن صمود الدفاع ومن خلفهم رايا أمن الفوز الصعب حتى صافرة النهاية.
بهذا الفوز السينمائي، رفع آرسنال رصيده إلى 48 نقطة، ليبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، فيما تجمد رصيد بورنموث عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر، رغم الأداء البطولي الذي قدمه أمام المتصدر.
عربي ودولي
السّبت 03 يناير 2026 10:19 مساءً - بتوقيت القدس
الولايات المتحدة تنشر لائحة الاتهامات الموجهة للرئيس المختطف نيكولاس مادورو
في خطوة قانونية تعكس حجم التصعيد الأمريكي غير المسبوق، نشرت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي "لائحة الاتهامات" الموجهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وعدد من كبار أركان دولته، إضافة إلى أفراد من عائلته.
وتأتي هذه الوثيقة بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترمب عن تنفيذ عملية وصفها بالواسعة، أسفرت عن اختطاف مادورو ونقله إلى خارج الأراضي الفنزويلية للمثول أمام القضاء.
تتضمن الوثيقة لائحة اتهام موسعة وسرية صادرة عن محكمة المقاطعة الجنوبية لولاية نيويورك، توجه فيها الولايات المتحدة اتهامات خطيرة لمادورو وأعضاء نظامه بالتورط في شبكة واسعة للاتجار الدولي بالكوكايين والإرهاب المرتبط بالمخدرات على مدى أكثر من 25 عاما.
ويتمحور جوهر هذه الاتهامات حول استخدام مادورو لمؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والاستخبارات والمطارات والموانئ والبعثات الدبلوماسية، لتسهيل تهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الداخل الأمريكي.
تصف الوثيقة النظام في كاراكاس بأنه "حكومة فاسدة وغير شرعية" تحولت إلى كارتيل مخدرات منظم يعرف باسم "كارتيل الشمس".
وتزعم النيابة الأمريكية أن عائدات هذه التجارة استخدمت لإثراء النخبة الحاكمة، وترسيخ النفوذ السياسي والعسكري، وتمويل جماعات مسلحة. وتضم قائمة المتهمين الرئيسيين إلى جانب مادورو، كلا من:
تؤكد اللائحة وجود شراكات بين المتهمين وتنظيمات مصنفة إرهابية، مثل "فارك" والجيش الوطني للتحرير في كولومبيا.
ديوسادو كابيو ورامون رودريغيز تشاسين: لتوفير الحماية السياسية والعسكرية للشحنات.
سيليا فلوريس (زوجة مادورو) ونيكولاس مادورو غويرا (نجله): للمشاركة المباشرة في التهريب وتلقي الرشاوى.
هيكتور غيريرو فلوريس: زعيم عصابة "ترين دي أراغو"، المتهم بتأمين السواحل والطرق اللوجستية.
تؤكد اللائحة وجود شراكات بين المتهمين وتنظيمات مصنفة إرهابية، مثل "فارك" والجيش الوطني للتحرير في كولومبيا، إضافة إلى التعاون مع كارتيلات "سينالوا" و"لوس زيتاس" في المكسيك.
وتسرد الوثيقة وقائع حول استخدام جوازات سفر دبلوماسية وطائرات رسمية لنقل الأموال والمخدرات، بعد لقاءات مباشرة بين مسؤولي النظام وقادة تلك الجماعات، مع صدور أوامر بالقتل والخطف لتأمين شبكة التهريب.
تشمل اللائحة تهما بالتآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر على استيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة ومتفجرات، إضافة إلى مصادرة الأصول. من جهته، كان نيكولاس مادورو قد نفى جميع هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، معتبرا إياها محاولة لتثبيت نظام عميل للاستيلاء على موارد فنزويلا. ومع تأكيد باميلا بوندي أن مادورو وزوجته "سيحالان قريبا إلى المحكمة"، يبقى العالم في حالة ترقب لما ستسفر عنه هذه المحاكمة التاريخية بعد نقل الرئيس المختطف إلى الأراضي الأمريكية.
رياضة
السّبت 03 يناير 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس
ليلة النحس.. ركلة جزاء مهدرة وقائم يعاندان يوفنتوس
عاش عشاق يوفنتوس ليلة محبطة تحت أضواء ملعب "أليانز ستاديوم"، بعد أن سقط فريقهم في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) أمام ضيفه ليتشي، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإيطالي.
تعادل جاء بطعم الخسارة لكتيبة المدرب لوتشيانو سباليتي، التي واجهت سوء حظ غريب وتألقا لافتا من حارس الخصم.
بدأ يوفنتوس المباراة بضغط كاسح، وكاد كامبياسو أن يفتتح التسجيل في الدقائق الأولى، لولا براعة الحارس فالكوني.
ولم تتوقف المحاولات، إذ وقف القائم أمام رأسية المهاجم جوناثان ديفيد في الدقيقة السابعة.
ورغم السيطرة المطلقة وتعدد الفرص من يلدز ولوكاتيلي وكامبياسو، إلا أن ليتشي نجح في "سرقة" هدف التقدم عكس سير اللعب تماما في الدقيقة (45+2) عبر لاميك باندا، الذي استغل خطأ دفاعيا من كامبياسو ليسكن الكرة في الشباك قبل صافرة نهاية الشوط الأول.
عاش عشاق يوفنتوس ليلة محبطة تحت أضواء ملعب "أليانز ستاديوم"، بعد أن سقط فريقهم في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) أمام ضيفه ليتشي.
مع انطلاق الشوط الثاني، دفع سباليتي بالبديل زيجروفا الذي أحدث حركية كبيرة، أثمرت سريعا عن هدف التعادل في الدقيقة 50 بأقدام الأمريكي وستون ماكيني، بعد عرضية أرضية متقنة من يلدز.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 66، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح يوفنتوس بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR) التي أكدت وجود لمسة يد.
تقدم جوناثان ديفيد للتنفيذ، لكنه سددها في منتصف المرمى ليتمكن فالكوني من التصدي لها بقدمه، وسط صدمة الجماهير.
استمر ضغط "السيدة العجوز" في الدقائق الأخيرة، وتصدى فالكوني لسلسلة من الهجمات الخطيرة لديفيد وأوبيندا. وفي الدقيقة (90+4)، كانت اللحظة الأكثر إثارة حين أطلق الشاب كنان يلدز قذيفة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لكن القائم الأيسر لليتشي ناب عن الحارس ورفض دخول الكرة، لتنتهي المباراة بتعادل عادل بين إصرار اليوفي وصمود ليتشي.
بهذا التعادل، تعطل قطار يوفنتوس عند النقطة 33، ليفشل في تقليص الفارق مع المتصدر ميلان (38 نقطة)، بينما رفع ليتشي رصيده إلى 17 نقطة في المركز السادس عشر.
رياضة
السّبت 03 يناير 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس
السنغال تقلب الطاولة على السودان وتطير لربع النهائي الإفريقي
في ليلة كروية صاخبة افتتحت بها الأدوار الإقصائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حجز المنتخب السنغالي مقعده الأول في الدور ربع النهائي بعد فوز مستحق وصعب على نظيره السوداني بنتيجة (3-1)، في اللقاء الذي أقيم مساء السبت.
لم تكن البداية كما اشتهاها رفقاء ساديو ماني؛ إذ دخل المنتخب السوداني المباراة بجرأة هجومية منقطعة النظير، وفاجأ "أبطال القارة السابقين" بهدف مبكر في الدقيقة السادسة بأقدام النجم عامر عبد الله، الذي أطلق تسديدة رائعة لم يستطع الحارس العالمي إدوارد ميندي التعامل معها.
ويعد هذا الهدف "تاريخيا" للسودان في النسخة الحالية، كونه أول هدف بأقدام لاعب سوداني بعدما جاء هدفهم الوحيد في دور المجموعات بنيران صديقة.
استشعر لاعبو السنغال الخطر، وبدأوا في تنظيم صفوفهم وفرض حصار خانق على مناطق السودان. وفي الدقيقة 29، نجح باب غايي في فك الشفرة الدفاعية بتسديدة أرضية زاحفة سكنت شباك منجد النيل معلنة التعادل.
وقبيل صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة (45+3)، عاد باب غايي ليتقمص دور البطولة ويسجل الهدف الثاني له ولبلاده، ليقلب الطاولة تماما قبل الدخول لغرف الملابس.
في الشوط الثاني، تحسن أداء "صقور الجديان" بشكل ملحوظ وبحثوا عن العودة، وكاد محمد سعيد أحمد أن يدرك التعادل في الدقيقة 52، إلا أن براعة إدوارد ميندي منعت السودانيين من تحقيق مرادهم. وبينما كانت المباراة تقترب من فصولها الأخيرة، قضى إبراهيم مباي على آمال السودان بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 77، مؤمنا تأهل السنغال رسميا إلى دور الثمانية.
بهذا الفوز، تنتظر السنغال الفائز من مواجهة مصر وبنين (المقررة الإثنين المقبل) لتحديد طرف القمة في ربع النهائي، فيما غادر المنتخب السوداني البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي أمام أحد عمالقة القارة.
عربي ودولي
السّبت 03 يناير 2026 8:45 مساءً - بتوقيت القدس
انفجارات تهز محيط منطقة "المزة" بدمشق وسقوط صواريخ على أطراف "المزة 86"
تسود حالة من الترقب في المنطقة، فيما تتابع الجهات المعنية تقدير الموقف وتحديد جهة الإطلاق،
أفادت وكالة الأنباء السورية بسماع دوي انفجار في محيط منطقة المزة بالعاصمة دمشق، حيث جرى التحقق الفوري من طبيعته. ونقلت عن مصدر أمني تأكيده سقوط صاروخ "مجهول المصدر" بالقرب من مطار المزة العسكري.
وأوضح المصدر الأمني أن ارتطام الصاروخ لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في موقع السقوط.
تسود حالة من الترقب في المنطقة، فيما تتابع الجهات المعنية تقدير الموقف وتحديد جهة الإطلاق.
وفي تطور ميداني لاحق، تم رصد سقوط صواريخ أخرى استهدفت أطراف منطقة "مزة 86" السكنية بالعاصمة دمشق.
تسود حالة من الترقب في المنطقة، فيما تتابع الجهات المعنية تقدير الموقف وتحديد جهة الإطلاق، وسط استنفار لأجهزة الطوارئ لتأمين المواقع المستهدفة وضمان سلامة المدنيين.




