أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداء اسرائيلي صارخ على رسالة الانسانية

اعتدت اسرائيل وقواتها الخاصة صباح امس على حرمة مستشفى ابن سينا في جنين بحجة وجود مطلوبين داخله واغتالت ثلاثة شبان في احدث فواصل ومسلسلات الاعتداء على المحرمات وانتهاك خصوصياتها .


يؤدي الاطباء الفلسطينيون والطواقم الطبية والتمريضية رسائل انسانية مهمة من اجل مساعدة المرضى والجرحى وتقديم العلاج اللازم لهم بتضحيات جسيمة لخدمة المجتمع وتعجز الكلمات عن وصف جهود الاطباء في مهماتهم حيث يؤدون خدماتهم بلطف ومودة ويزرعون البسمة بين المرضى اذ تحفل الانسانية بسجلات تفخر بها الامم بدور الاطباء ليتم تشبيههم برسل الانسانية .


بالامس اعتدت اسرائيل على رسالة الانسانية وارتكبت جريمة جبانة ونكراء عندما تسللت قوة خاصة الى المستشفى الذي يقدم خدماته عن طيب خاطر فاقتحمت مرافقه بعد ان انتحل جيشها وجنودها دور اطباء وممرضين ليزرعوا الرعب والهلع داخل المستشفى ليصلوا بطريقة ملتوية الى اطماعهم التي تدفعهم الى القتل والترويع والتهويل .


ان هذا الاعتداء الصارخ الذي يضاف الى سلسلة الاعتداءات على مستشفيات قطاع غزة هو مشروع اسرائيلي بحت يستهدف المستشفيات والعاملين فيها ورسالتهم ودورهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين وخصوصا المرضى منهم ، وبدلا من تصوير الجيش في غزة وهو يحاول تمرير مقاطع على انه يقدم خدمات انسانية للمسنين تحديدا ليروجها الاعلام الاسرائيلي للرأي العام الدولي ، كان حري به احترام ادق واهم مفاصل الانسانية واحترام خصوصيات المرضى والابتعاد عن مثل هذه الاقتحامات للمستشفيات وهي ممارسات اصبح العالم بحفظها ويدركها عن ظهر قلب .


ان انتحال صفات الاطباء وارتداء لباسهم الذي يميزهم عن غيرهم من ابناء البشرية وهم رسل الانسانية للقيام بهذه العمليات العدوانية يعتبر مدانا ومستنكرا ومرفوضا، لكن اسرائيل لا تحترم الخصوصيات ولا المحرمات ولم تعد هناك حواجز او فواصل في اعتداءاتها التي تطال كل مكونات الحياة الفلسطينية .
واعتداء آخر على حرية التعبير والديمقراطية ..


لطالما اعتبر الكنيست نفسه منصة للتعبير بحرية وخصوصا ما يتعلق باللقاءات والاجتماعات البرلمانية ، ولطالما صورت اسرائيل نفسها دولة ديمقراطية تحترم الرأي والرأي الاخر .


منذ اندلاع حرب السابع من اكتوبر توجهت اسرائيل لتصعيد حربها وسياستها العدوانية محاولة تكميم الافواه وقمع الحرية واسكات كل صوت يعارض الحرب التدميرية والعدوان الاثم على الشعب الفلسطيني فاعتقلت وسجنت المئات في اعتداء صارخ على الديمقراطية ، وبالامس خطت الكنيست خطوة اضافية نحو هذا التوجه المنافي لابسط الحقوق حيث صادقت احدى لجانها على عزل النائب عوفر كسيف من عضوية الكنيست لانه عبر عن رأيه بصراحة وأيد التوجه الى محكمة العدل الدولية .


كسيف عضو كتلة الجبهة العربية للتغيير لم يكن اول الضحايا ولن يكن آخرهم فهناك الكثير من التوجهات العدائية ضد النواب العرب في الكنيست للاطاحة بهم ومحاولة خنق الصوت العربي المنادي بوقف العدوان على غزة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني من اجل احلال السلام في المنطقة لكن اسرائيل تتمادى في توجهاتها وسياساتها العنصرية ويبدو انها مصممة على المضي قدما بمحاربة العرب والفلسطينيين على الدوام .

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تفقد حصانتها أمام القانون الدولي

رغم التقصير الذي أبدته محكمة العدل الدولية في عدم دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزّة، ورغم العيب المتضمن في الحديث عن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين من دون ذكر ضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ومنهم أطفال قُصّر، ومختطفون بالآلاف في القطاع، فإنّ حكم محكمة العدل الدولية بقبول الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل المتّهمة بجريمة الإبادة الجماعية يمثّل تحوّلاً تاريخياً جرّد إسرائيل، أول مرة منذ 75 عاماً، من حصانتها أمام القانون الدولي، وتهرّبها الدائم من المساءلة، بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية. إذ فقدت إسرائيل تلك الحصانة التي كانت تجعلها فوق القانون الدولي للمساءلة، حتى بعد أن صدر حكم استشاري قاطع بعدم شرعية جدار الفصل العنصري الذي بنته، وعدم شرعية استيطانها الاستعماري، وعدم شرعية إجراءات الضم والتهويد التي تقوم بها في القدس المحتلة.


والمفارقة هنا أنّ اتفاقية الإبادة الجماعية التي أُنشئت أساساً بسبب ما تعرض له اليهود من جريمة الهولوكوست على يد النازية الألمانية، هو ذاته الذي تحاكم إسرائيل على أساسه بتهمة إرتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.


تحدّد المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية الأفعال التي تسبب الإبادة الجماعية أنها: قتل أعضاء المجموعة المقصودة (الشعب الفلسطيني). التسبب في أذى جسدي أو عقلي خطر للمجموعة. فرض ظروف معيشية على المجموعة تهدفُ إلى تدميرها الجسدي كليّاً أو جزئياً. فرض تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل المجموعة.


وقد رفضت محكمة العدل العليا طلب إسرائيل حذف الدعوى والقضية بحجّة عدم الاختصاص، أو عدم وجود نزاع بين إسرائيل وجنوب أفريقيا، وقرّرت أن الشروط متوفرة بموجب نظامها الأساسي لاستيفاء تدابير مؤقّتة في انتظار قرارها النهائي لحماية الحقوق التي تُطالب بها جنوب أفريقيا، والتي رأت المحكمة أنها معقولة وأن لديها السلطة لإتخاذ تلك التدابير.


وأكّدت المحكمة: أولا، على إسرائيل، وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزّة، اتخاذ جميع التدابير في حدود سلطتها لمنع ارتكاب جميع الأعمال التي تدخُل في نطاق المادة الثانية المذكورة أعلاه، وأن على إسرائيل أن تضمن عدم قيام قواتها العسكرية بارتكاب أي من الأفعال المذكورة أعلاه. ثانيا، أن تضمن دولة إسرائيل بأثر فوري عدم ارتكاب قواتها المسلحة أياً من الأفعال المذكورة. ثالثا، أن تتخذ إسرائيل كل التدابير في حدود سلطتها لمنع ومعاقبة الحث العلني (التحريض) على ارتكاب الإبادة الجماعية للفلسطينيين في قطاع غزّة. رابعا، أن تتّخذ إسرائيل تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية التي هي حاجة عاجلة لعلاج أوضاع الحياة السلبية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزّة. خامسا، أن تتخذ إسرائيل تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلّة المتعلقة بادعاءات أفعال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. سادسا، أن تقدّم إسرائيل تقريراً للمحكمة بكل التدابير التي اتخذتها لتنفيذ هذا الأمر خلال شهر من تاريخه.


ومن الأمور المهمّة أن جميع قضاة المحكمة، ما عدا واحدة، هي القاضية من أوغندا، صوّتوا لصالح القرارات الستة، أما القاضي المكلف من إسرائيل فاعترض على أربعة من القرارات ووافق على الثالث والرابع. وسارعت أوغندا للتنصل من أي مسؤولية عن تصويت القاضية الأوغندية، المعروفة بغرابة أطوارها، وكانت أكثر انحيازاً لإسرائيل من القاضي الإسرائيلي نفسه.


وإذا تمعنّا في مضمون قرار محكمة العدل الدولية ومستنداته، والذي أنصح المهتمين بقراءته كاملاً، وعدم الاستناد إلى التعليقات العابرة، وبعضها جاهل، لأن قرار المحكمة يفتح الباب على إدانة إسرائيل بارتكاب كبرى الكبائر في العرف الإنساني المعاصر، وهي جريمة الإبادة الجماعية، ولأن خلاصته تؤدّي إلى أن من المستحيل على إسرائيل أن تنفذ قرارات المحكمة الستة من دون وقف شامل وكامل ودائم لإطلاق النار. إذ كيف يتوقّف جيش الاحتلال عن قتل المدنيين وعدم إيذائهم جسدياً وعقلياً من دون وقف إطلاق النار، وكيف يمكن أن يسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم، وترميمها لتوفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية، وعلاج أوضاع الحياة السلبية لسكان قطاع غزة، دون وقف اطلاق النار… إذاً، ورغم عدم نطق المحكمة بقرار وقف إطلاق النار، فإن تنفيذ كل قراراتها مشروط بوقف إطلاق النار، خصوصا أن إسرائيل مُلزمة خلال شهر بتقديم تقرير عن كل ما قامت به لتنفيذ قرارات المحكمة.


الخطوة الطبيعية التالية لقرار المحكمة هو ما يمكن أن تقوم به الجزائر، بصفتها عضواً في مجلس الأمن، بطرح قرار منه يدعو إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار شرطاً ضرورياً لتنفيذ قرارات المحكمة. وإذا ما قرّرت الولايات المتحدة استخدام حقّ النقض (الفيتو) مجدّداً لتعطيل القرار، فستُصبح هي نفسها متّهمة بتسهيل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، ولن يمنع هذا الفيتو الجزائر والدول الصديقة من التوجّه مجدّداً إلى الجمعية العامة لاتخاذ قرار جديد بوقف إطلاق النار. ومن ناحية أخرى، ما قرّرته محكمة العدل الدولية، وما نشأ عنه بكون إسرائيل متهمة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية يمثل منطلقاً لتصعيد غير مسبوق في حملة المقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات ضد إسرائيل، حتى تنهي احتلالها ونظامها العنصري ومنظومة الاستعمار الاستيطاني الاحلالي التي أنشأتها.


ولا شك أن تركيز المحكمة على ضرورة توفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية لسكان قطاع غزّة، وإلزام إسرائيل بذلك، فرصة واختبارٌ لإرادة الدول العربية والاسلامية السبع والخمسين التي اجتمعت في الرياض واتخذت قراراً بكسر الحصار على قطاع غزّة، ولكنها لم تحوله إلى أفعال، وإذا توفرت الارادة، تستطيع تنفيذ ما اقترحناه سابقاً من تشكيل قافلة إنسانية تضم ممثلين عن جميع دولها تحمل أعلامها، وتدعو المؤسّسات الإنسانية الدولية لمشاركتها في كسر الحصار غير الشرعي الذي تفرضه إسرائيل على معبر رفح، الذي لا يحقّ لإسرائيل السيطرة عليه. وفقط، بمثل هذا الإجراء يمكن إنقاذ حياة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يموتون يومياً بسبب القصف الإسرائيلي والأمراض التي بدأت تفتك بهم، وإنعدام مقوّمات الحياة الأساسية، وتعرّضهم لأمراض جديدة بسبب غرق خيامهم الهزيلة وملابسهم وأجسادهم في مياه الأمطار وفيضان شبكات المجاري.


أسوأ ما تبع قرار محكمة العدل الدولية الإجراء المشين، والذي كان مبيّتاً على ما يبدو، لجذب الأنظار عن قرار المحكمة ولتصعيد الهجمة على الفلسطينيين، من الولايات المتحدة وعشر دول غربية أخرى، بوقف المساعدات لوكالة الغوث الدولية، وهي الجسم الرئيس الذي يؤمّن وصول المساعدات الشحيحة إلى قطاع غزّة، بحجّة اتهامات إسرائيلية مشكوك في صحتها لبعض موظّفي وكالة الغوث، وهي اتهامات لم يتم التحقيق فيها بعد. وحتى لو كانت صحيحةً، فإنها لا تبرّر ارتكاب جريمة العقوبات الجماعية ضد جميع مؤسّسات وكالة الغوث الدولية وخدماتها، وضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة ودول أخرى. مع العلم أن هذه الدول الغربية لم تقم بإجراء واحد ضد إسرائيل لقتلها الوحشي ما لا يقل عن 150 من موظفي وكالة الغوث في أثناء تقديمهم الخدمات الإنسانية.


ومثل الفعل القبيح بوقف تمويل وكالة الغوث تعرية إضافية للانحياز الغربي الواسع لإسرائيل، بغضّ النظر عن بشاعة الجرائم التي ترتكبها، وهو يمثل في الواقع مشاركة في جريمة “فرض ظروف معيشة على مجموعات من السكان تهدف إلى تدميرها كلياً أو جزئياً” وهو ما تعتبره اتفاقية الإبادة الجماعية نوعاً من ممارسة الإبادة الجماعية، ومن المشروع في هذه الحالة التفكير بأن الضغوط الجديدة على وكالة الغوث الدولية تعبّر عن النيّة الخطيرة والقديمة تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ووكالة الغوث، التي شكلت أساساً لرعايتهم حتى عودتهم، حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.


ويصحّ في ما جرى شطر البيت المعروف “لقد جاوز الظالمون المدى”، ولكن لا ظلمهم ولا تقاعسهم، ولا انحيازهم العنصري لإسرائيل ودفاعهم عن عدوانها، يمكن أن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتصميمه ونضاله من أجل الحرية، وإن كان بدّد إلى الأبد أوهاماً سيطرت على وعي كثيرين بشأن تبنّي تلك الدول لقيم القانون الدولي وحقوق الإنسان والديمقراطية، وهي أوهامٌ تبخّرت إلى الأبد على رمال قطاع غزّة الصامد ببطولة لأبشع جريمة إنسانية في عصرنا الحديث.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

«حماس» بين التصفية والتسوية

ضلَّلت إسرائيل العالمَ حين أعلنت أنَّها بصدد اقتلاع «حماس» من جذورها، فصدّق من صدّق، وتشكّك من تشكك، إلى أن تبلور ما يشبه الإجماع على استحالة التصفية وحتمية الذهاب إلى التسوية.


والتسوية التي يجري ترويض «حماس» للانخراط فيها هي التي سبقتها إليها "فتح"، أي منظمة التحرير، وفق الشروط الأميركية المتفاهم عليها دولياً، بما في ذلك ما تبقى من الاتحاد السوفياتي في حينه.


انهارت التسوية التي بدأت في مدريد ونضجت في أوسلو، وانقطع حبلها في منتصف الطريق، إذ أنجبت مولوداً غير مكتمل النمو، هو السلطة الوطنية الفلسطينية، وكلمة الوطنية هي مجرد إدخال فلسطيني على المصطلح.


في الجزء الأول من مسيرة التسوية، تدخل النافذون الدوليون لجعلها مقدمة لنهاية الصراع العربي - الإسرائيلي، بدءاً بجوهره الفلسطيني، أمّا في الجزء الثاني، فلم يتدخل أحد لإنقاذ المشروع من الانهيار، وأعني تدخلاً فعّالاً وحاسماً، ومنذ المحاولة الكبرى التي قام بها الرئيس بيل كلينتون في نهاية ولايته، واصلت «أوسلو» انهيارها، لنصل معها إلى حالة مناقضة تماماً لما أُريد منها، فإذا بالفلسطينيين يحصلون على حرب بدل دولة، وإذا بالمنطقة التي توقعت سلاماً دائماً وشاملاً تدخل في حالة حربٍ على جبهات متعددة إلى أن وصل الأمر إلى ما نحن فيه الآن من احتمالات اتساع الحرب على غزة، وما يرافقها في الضفة وجنوب لبنان، إلى حرب إقليمية إن بدت مستبعدة إلا أنها ليست مستحيلة.


مركز الزلزال الآن غزة، ومركز المقاومة المسلحة «حماس»، ومركز التهديد بحرب على كل الجبهات إسرائيل، أمّا أميركا عرّاب التسوية حين كانت ممكنة، وعرّاب ابتعادها واستحالتها، فهي تلاحق الأشباح التي تستهدفها في عقر نفوذها وتعمل على تسويات إن منعت انتشار الحرب، فلن تحقق سلاماً لا ينذر بخطر كامن في كل مناطقها.


ومشكلة أميركا أن تحدياتها تنشأ وتتفاقم من قلب منطقة نفوذها، وجذرها عجز الدولة العظمى أو تقصيرها في إرضاء حلفائها ولو بالحدود الدنيا لما يطلبون ويستحقون.


أميركا وعلى وهج حرب غزة المستمرة بمدى مفتوح على الزمن، ألّفت حكاية وفرضتها موضوع نقاش وحركة على العالم كله، وعنوانها اليوم التالي. مثيرة بذلك عدة أسئلة؛ وكلها من النوع الذي لا إجابة عنه، لأنَّ الإجابة تتوقف على مجهول، وما الذي سيحدث في اليوم الذي سيسبق وقف الحرب، كيف سيكون وضع إسرائيل وما هو وضع «حماس»، وهي من يستحق البحث في خياراتها بعد أن تضع الحرب أوزارها، بحيث يدخل الفلسطينيون جميعاً إلى تحديات ما بعدها، وهي الأكبر والأصعب والأكثر إلحاحاً من كل ما مضى.


حين تنجو «حماس» من التصفية الجذرية التي أرادتها إسرائيل وسعت إليها، فذلك لا يعني أنها انتقلت من موقع الفصيل الكبير إلى موقع القائد المقرر في الشأن الفلسطيني، فهي إن كانت في أوج قوتها أو فيما هو أقل من ذلك، فلن يختلف الأمر كثيراً عليها، فهي لن تكون بديلاً عن «فتح» والمنظمة بل ستكون شريكاً، ولن تفرض على الفلسطينيين برنامجها، والأمر لا تقرره قوة أي طرف وتفوقه على الطرف الآخر، مهما ارتفع الرصيد في الاستطلاعات، إنَّما تقرره الحاجة لأن تكون العلاقة مع الآخرين قائمة على الشراكة، وليس الاستئثار.


هكذا كان حال الفلسطينيين منذ بداية قضيتهم وحتى في زمن سطوة «فتح» التي لا تضاهى، وزمن ياسر عرفات الذي ما أجمع الفلسطينيون على غيره طيلة حياته. وهذا أمر تكرس على أنه قانون، إذ لا أحد لديه القدرة لأن يستأثر ولا حياة له إلا إذا كان جزءاً من كل.


الذي هيأ لـ«حماس» نجاة من التصفية الجذرية، ليس سلاحها على أهميته التي لا تنكر في الحرب العسكرية، ولا حكمها لغزة، الذي وفّر لها شرعية أمر واقع جعلت العالم كله يخاطبها ويتعامل معها، بما في ذلك إسرائيل، وإنما لأنها فكرة يعتنقها جزءٌ كبير من الشعب الفلسطيني، والفكرة لا يمكن تصفيتها فعندنا من لا يزال يحتفل بمواقع موغلة في القدم.


حين تسأل أميركا ما الذي يجب أن يُفعل في اليوم التالي، فهذا جزءٌ من مهمتها الكونية وطريقة أدائها لأدوارها، أمّا الذي يجب أن يُسأل بحق فهم الفلسطينيون، «حماس» المقاتلة و«فتح» المفاوضة، والمنظمة التي لا تزال مؤهلة لجمع الطرفين.
الفلسطينيون حتى الآن لم يجيبوا عن سؤال اليوم التالي لوقف الحرب، مع أنهم الأكثر احتياجاً للإجابة.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يجرؤ بايدن على الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

نجحت كل من إيران وإسرائيل في وقت قياسي، بحشد أكبر عدد من الخصوم أو خسارة أكبر عدد من الأصدقاء؛ فإيران فقدت التعاطف الأوروبي معها المعلن أو الخفي، ودفعت الأوروبيين للاصطفاف مع حلفائهم الأميركيين على أساس أن إيران باتت مصدراً لزعزعة أمن المنطقة، وبلغت حد تهديد المصالح الاقتصادية الأوروبية باتهامها أنها وراء الأعمال الحوثية في البحر الأحمر، إضافة إلى غيرها من ممارسات حلفائها المتهورة في المنطقة.


أما إسرائيل، فقد فاقت عدوتها اللدودة إيران بتطفيش الأصدقاء، وبددت وقفة من واساها في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وبات العالم بأسره تقريباً يدين الوحشية الإسرائيلية في الرد على عملية «طوفان الأقصى»، والتعنت الإسرائيلي برفض كل المبادرات والوساطات، والإصرار على المضي بالعنف بهدف معلن هو القضاء على «حماس»، وأهداف أخرى مبيتة تبدأ بتهجير الفلسطينيين، ولا تنتهي باحتلال غزة وربما تهجير سكان الضفة الغربية.


إيران وإسرائيل وبعض الفصائل هم الفرقاء في حرب غزة والحروب الصغيرة الدائرة في الإقليم من لبنان إلى سوريا والعراق والبحر الأحمر، الذي يعد قنبلة موقوتة ستنفجر يوماً بوجه الجميع. صحيح أن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تتقاطع مع إسرائيل بهدف احتواء «حماس» وإضعافها، لكنها تخالف حكومتها اليمينية على بقية أهدافها من الحرب، لا بل تسعى عبر المبادرات والدبلوماسية الناشطة للتوصل إلى وقف الحرب، والوصول إلى تسوية سياسية سلمية مستدامة للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي بشكل عام.


أطراف النزاع الرئيسة هذه، أي إسرائيل وإيران وفصائل أخرى، مجتمعة على رفض المبادرات والتسويات المطروحة قصيرة الأمد أو الدائمة، ما يدفع إلى التساؤل بشأن قدرة هؤلاء على العرقلة وإلى متى، لا سيما أن الحراك الدبلوماسي هو نتيجة تلاقٍ أوروبي - أميركي - عربي، خصوصاً خليجياً مصرياً وأردنياً على الأهداف الرئيسة، وهي حل الدولتين، والأمن الإقليمي، وتسوية العلاقات العربية - الإسرائيلية، بما يضمن الأمن لإسرائيل والفلسطينيين والعرب أيضاً.


لا بد من الاعتراف بأنها عناوين عريضة يحتاج كل منها إلى تفاصيل، أولها مضمون حل الدولتين وطبيعته، وماذا يعني الأمن الإقليمي؟ وكيف يمكن التوصل إليه؟ وأهمية الضمانات المطلوبة للأطراف المعنية، وما الجهة أو الجهات التي ستضمنها؟ وكيف ستجري مقاربة الحروب المشتعلة في أكثر من منطقة بين إسرائيل وحلفاء إيران المحليين؟ وما الأثمان التي ستدفعها إيران أو تتقاضاها؟ وهل تتوافق مع مفهومها للأمن الإقليمي؟ إضافة إلى كل ذلك، تبرز خشية إيران الكبرى من تسوية نهائية دائمة للنزاع، وتطبيع عربي - إسرائيلي بضمانات أميركية. ساعتها، ماذا سيكون ردها؟ وهل ستكون قادرة على تعطيل هذا المسار؟


من دون الدخول في تقصي رغبة إيران بالعرقلة أم لا، هل هي فعلاً قادرة على تعطيل مسار تسوية كبرى بعد نجاحها جراء عملية «طوفان الأقصى» بخلط الأوراق في المنطقة، خصوصاً تجميد عملية السلام بين العرب وإسرائيل برعاية أميركية؟


لا يجوز الاستخفاف بالمناخ السائد مؤخراً والساعي إلى إنهاء النزاع، لا سيما بعد ما كشفته عملية «طوفان الأقصى» وحرب غزة على أكثر من صعيد إسرائيلياً وعربياً - إقليمياً والنتائج المترتبة على أمن المنطقة ومصالح القوى الغربية وميزان القوة في الإقليم بعد الذي تعرضت له إسرائيل.


قد تكون إيران قادرة وحدها على رمي العقبات والمطبات أمام هذه التسوية إذا قدر لها أن تتبلور، وهي ليست وحيدة في هذه المعركة التي تعد رأس الحربة فيها، بعد أن باتت متجذرة في مناطق مهمة وحساسة في المنطقة من البحر الأحمر إلى حد تطويق إسرائيل من لبنان في الشمال وسوريا في الشرق وميليشيات حليفة منتشرة في العراق والهيمنة على اليمن وباب المندب، إضافة إلى كل إمكاناتها المنتشرة في العالم وعلاقاتها بقوى أخرى على اختلافها.


إيران و«حزب الله» والحوثيون ... وغيرهم من أعضاء محور الممانعة في مقلب آخر تماماً. يعملون بصبر ومنهجية على تعزيز تحالف قد يشكل تحدياً مباشراً للنظام الإقليمي الذي أنشأه الغرب، ودافع عنه في الشرق الأوسط لعقود من الزمن، كما تظهر الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على الشحن في البحر الأحمر أنها تمثل تهديداً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


إيران أيضاً ليست وحدها القادرة على التعطيل؛ لأنه ليس من الواضح إلى متى ستبقى إسرائيل تحت سيطرة اليمين المتشدد والعنيف الرافض كل أشكال التسويات، وأي تغيير محتمل لن يمر دون معارضة يمينية قد تلجأ إلى العنف والوسائل غير الديمقراطية.


عدا كل ذلك، يبقى العنوان الفلسطيني غائباً وتظهيره بحاجة إلى جهود عربية وأميركية وإسرائيلية واعية وحكيمة مؤيدة دور سلطة فلسطينية متجددة مقتنعة بالسلام الدائم.


لا بد أيضاً من عدم إغفال الدور الروسي المهتم بتعثر المساعي الأميركية في المنطقة لا بل تفشيلها، وقد تنضم الصين لاحقاً إلى الحلقة نفسها.


بالمقابل، الدول الغربية والعربية لا تريد أن تتحول الحرب في قطاع غزة إلى حريق إقليمي، لكن يبدو أن الوقت يسهم في تعميق الخلافات، وتسعير وتيرة «الميني حروب» في أرجاء المنطقة. الوقت أيضاً ليس لصالح إدارة جو بايدن الذي يواجه معركة شرسة سواء مع دونالد ترمب إذا تمكن من الترشح عن الحزب الجمهوري أو نيكي هايلي، ويحتاج إلى اختراق يبرز ولايته؛ لأن فوز ترمب قد يقلب الأمور رأساً على عقب، ومنها أحوال الشرق الأوسط وكل ما قامت به إدارته.


الاختراق لن يكون إلا بالضغط على إسرائيل الذي يصعب أن يتضمن وقفاً للدعم العسكري أو المالي أو حتى الدبلوماسي في المحافل الدولية زمن العزلة التي تعيشها ومثولها أمام المحكمة الدولية التي أمرتها بمنع الإبادة الجماعية. لا يبقى أمام بايدن إلا اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية فوراً، ووضع حكومة نتنياهو أمام الأمر الواقع، لا سيما أنه سبق لإدارة بايدن أن مهدت الطريق لذلك عبر ما أعلنته من مواقف مؤيدة لحل الدولتين أبرزها ما أوضحه مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في معرض كلام بشأن العلاقات العربية - الإسرائيلية المرتبطة بأفق سياسي للفلسطينيين: «إن الولايات المتحدة منخرطة بعمق في عملية جاهدة لتأمين أفق سياسي للشعب الفلسطيني... إن أفضل نهج هو العمل نحو التوصل إلى صفقة شاملة... الوصفة الأساسية هي السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب، أي حل الدولتين مع ضمان أمن إسرائيل». فهل يجرؤ بايدن على ترجمة كلام سوليفان إلى وقائع؟

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الصدام بين بايدن ونتنياهو

إن الرئيس بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يسيران على مسار تصادمي، وهذا تطور جيد. لقد توصل الرئيس بايدن أخيراً إلى إدراك أن إسرائيل لن تحظى بالأمن أبداً إذا لم يتمتع الفلسطينيون بالحرية والكرامة. ويبدو أنه توصل أيضاً إلى هذه النتيجة، وأبلغ القادة الفلسطينيين أنهم لن يحصلوا أبداً على الحرية والكرامة إذا لم تتمتع إسرائيل بالأمن.


إن الأمن بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على مجرد الحصول على إمدادات غير محدودة من القنابل الأميركية وغيرها من الأسلحة، وحق النقض في مجلس الأمن، بل يعني أيضاً اعتراف الشعب الفلسطيني بحق إسرائيل في الوجود. وبينما لا توجد دولة أخرى في العالم تطالب بالاعتراف بحقها في الوجود، ولم تطلب إسرائيل ذلك من مصر والأردن والإمارات والبحرين ولا من المغرب، فإن الاعتراف الفلسطيني بذلك تطالب به إسرائيل. يتعلق الأمر بحقيقة أنه لم تطالب أي دولة عربية تعيش في سلام مع إسرائيل باستبدال إسرائيل. إن الاعلان "من النهر إلى البحر ستتحرر فلسطين"هو إعلان واضح للغاية للنوايا..


تصوت الولايات المتحدة بمفردها في مجلس الأمن على القرارات المتعلقة بإسرائيل. هناك عدد قليل جدًا من الدول التي تقف إلى جانب إسرائيل وهي تمسح قطاع غزة وتحول 85٪ من سكانه إلى بلا مأوى وتقتل عشرات الآلاف من غير المقاتلين. يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها متواطئة فيما يعتقد الكثيرون في العالم أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب، حيث دمرت القنابل التي زودتها بها الولايات المتحدة أحياء وبلدات بأكملها في غزة، ودفنت آلاف النساء والأطفال تحت الأنقاض. يبدو أن الرئيس بايدن فقد قدرًا كبيرًا من الدعم من الشباب داخل حزبه السياسي. إن ساعة الانتخابات الأمريكية تدق ولا تبدو جيدة بالنسبة للرئيس بايدن. في حين أن معظم أولئك الذين يرفضون دعم بايدن الثابت لحرب إسرائيل ضد حماس لن يصوتوا لصالح دونالد ترامب، إلا أنهم ببساطة قد لا يصوتون على الإطلاق، وهذا لا يبشر بالخير لحملة بايدن.


اعتادت هيلاري كلينتون، عندما كانت وزيرة للخارجية، أن تقول في كثير من الأحيان فيما يتعلق بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تقودها الولايات المتحدة: "يجب على الأطراف نفسها أن ترغب في ذلك أكثر منا". هذا لم يعد صحيحا. ويمتد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى ما هو أبعد من نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط. إن الهجمات ضد الوجود الأمريكية في العراق، والتفجيرات في سوريا، والحدود الإسرائيلية اللبنانية تحت النار، وهجمات الحوثيين من اليمن ضد الشحن الدولي، تعرض استقرار العالم للخطر. إن وكلاء إيران، المدعومين من الصين وروسيا، يوفرون منصة انطلاق لصراع عالمي أوسع بكثير مما يعرض مصالح وأصول الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والحلفاء الآخرين للخطر. 


ويتعين على الولايات المتحدة أن تظهر التزاماً وتصميماً أكثر حزماً على إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى حل الدولتين، ولكن هذه المرة بشكل حقيقي!


بدأت عملية أوسلو للسلام في البداية من قبل الولايات المتحدة مع مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991 والذي كان من المقرر أن يختتمه المنظمون ومؤيدوه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل على حدود 4 يونيو 1967.


في عام 1988، وافقت الحركة الوطنية الفلسطينية على قبول دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967. وقد اعتبر الفلسطينيون أنفسهم هذا بمثابة تسوية تاريخية لإقامة دولتهم على 22% من ارض فلسطين التي اعتقدوا أنها كلها ملك لهم.


لقد اعترفوا بإسرائيل على 78% من الأراضي من خلال التوقيع على إعلان المبادئ، وهو الاتفاق الأول من بين ستة اتفاقات في عملية أوسلو للسلام في باحة البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول 1993. ولم يتوقعوا قط أنه بعد ثلاثين عاماً لن تقوم دولة فلسطين. وهي موجودة ولن تعترف بها الولايات المتحدة ومعظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى.


لمدة 30 عامًا، كان الافتراض الأساسي لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من قبل جميع مؤيديها هو حل الدولتين. ومن المثير للدهشة أن أياً من الاتفاقيات الستة التي وقعتها حكومة دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في عملية أوسلو للسلام لم تنص صراحة على أن هذا هو الحل. ولم يرد أي ذكر لقيام دولة فلسطين في أي من الاتفاقيات. على مدى ثلاثين عاماً طويلة، لا تزال العديد من دول العالم التي تدعم حل الدولتين تعترف بإحدى الدولتين فقط – إسرائيل.


لن يكون هناك حل الدولتين في ظل القيادة الإسرائيلية لبنيامين نتنياهو. لقد أمضى حياته السياسية بأكملها في ضمان أن الفلسطينيين لن يتحرروا أبدًا من الاحتلال الإسرائيلي. يجب على نتنياهو أن يرحل، وهذا هو التزام الإسرائيليين بالتخلص من الشخص الذي يتحمل في إسرائيل مسؤولية أكبر من أي شخص آخر عن العملية التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر. طوال معظم السنوات الثلاثين الماضية، كانت الولايات المتحدة متواطئة في تقديم المساعدة لإسرائيل. مع الإفلات من العقاب على الاحتلال، بما في ذلك الحد من معارضتها الواضحة لسياسات بناء المستوطنات الإسرائيلية من خلال وصفها ببساطة بأنها "عقبة في طريق السلام".


في الأيام الأخيرة لإدارة أوباما، امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت ولم تستخدم حق النقض ضد قرار مجلس الأمن رقم 2234، ديسمبر 2016) الذي نص على ما يلي: “يؤكد من جديد أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، لا شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبيرة أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل. تراجعت إدارة ترامب عن هذا الأمر، والآن حان الوقت للرئيس بايدن لإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي برمته لما ينبغي أن يكون دولة فلسطين.


في 29 نوفمبر 2012، مُنحت دولة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، واعتبارًا من يناير 2024، اعترفت بها 139 دولة. والولايات المتحدة ليست واحدة منها، وفي الواقع أبلغت الولايات المتحدة الفلسطينيين بأنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع قبول دولة فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة. ولكن الآن، كجزء من استراتيجية ما بعد حرب غزة التي تقودها الولايات المتحدة، والتي يجري تطويرها الآن مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى، يجب الاعتراف بدولة فلسطين بالكامل والاعتراف بها كدولة عضو في الأمم المتحدة مما يجعلها الدولة رقم 194 في تلك المنظمة الدولية، هيئة مجتمع الأمم.


ويجب إزالة حق النقض (الفيتو) على الدولة الفلسطينية الذي تحتفظ به إسرائيل من طاولة المفاوضات وتحويله إلى أمر واقع. ستصبح إسرائيل دولة عضو في الأمم المتحدة وتحتل دولة عضو أخرى في الأمم المتحدة. ستستمر المفاوضات المستقبلية حول الحدود وإدارة الحدود والترتيبات الأمنية والقدس واللاجئين والعلاقات الاقتصادية وما إلى ذلك. 


وستكون طاولة المفاوضات غير المتماثلة للغاية مستوية قليلاً وإذا تم توسيع الطاولة لتشمل الدول المجاورة مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والمملكة العربية السعودية (وهو أمر ضروري) بدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ستكون هناك فرصة أفضل بكثير للنجاح. ولا ينبغي أن تكون هناك بعد الآن عملية ثنائية إسرائيلية فلسطينية. إن المخاطر كبيرة للغاية، ولا ينبغي للإسرائيليين والفلسطينيين وحدهم أن يعهد إليهم بمصير المنطقة أو العالم.


إن المنطقة برمتها بحاجة إلى المزيد من الاستقرار والأمن وإتاحة الفرصة للازدهار الاقتصادي. يمكن للولايات المتحدة أن ترغب في ذلك أكثر من الإسرائيليين والفلسطينيين، والآن هو الوقت المناسب للتحرك.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد المحكمة الدولية!

ما إن أعلنت محكمة العدل الدولية قرارها الأخير الخاص بدعوى جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل والتي اتهمت هذه الاخيرة بممارسة جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين حتى انهمك الكثيرون من القانونيين المتخصصين في قراءة وتفسير ما جاء في القرار؛ وعلى الرغم من كون القرار لم يدِن إسرائيل بصريح العبارة بارتكابها جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، فإن القرار أدان إسرائيل وحمّلها مسؤولية تعريض حياة الشعب الفلسطيني للقتل بشكل ممنهج ،ومنحها فرصة شهراً لتقديم البراهين التي تثبت التزامها.


وبعد عاصفة الرفض والتنديد والتشكيك واتهامات التمييز والعنصرية ومعاداة السامية بحق محكمة العدل الدولية التي قامت بها إسرائيل والأبواق الإعلامية المنتشرة فور صدور القرار... ماذا كان رد إسرائيل العملي، على أرض الواقع في مقر المجازر التي تقوم بها، في قطاع غزة؟ كان الرد بقتل أكثر من 190 فلسطينياً في أكبر حصيلة للقتلى الفلسطينيين في يوم واحد. كانت الرسالة الإسرائيلية في غاية الوضوح . لا يهمنا شيء.


ولم تمضِ ساعات قليلة بعد ذلك إلا وأن فاجأت إسرائيل العالم باتهامها العنيف لمنظمة الأمم المتحدة الإغاثية الأهم والأكبر والأكثر فاعلية وتأثيراً في قطاع غزة، منظمة «الأونروا» بأن موظفيها متواطئون مع الأحداث التي حصلت عليها يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تقدّم حتى لحظة كتابة هذه الكلمات أي دليل يثبت الاتهامات التي ساقتها بحق منظمة «الأونروا»، فإن دولاً غربية ذات ثقل كبير، عُرفت بتأييدها المطلق لإسرائيل بقيادة الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا وأستراليا قامت بالتعليق الفوري لتمويل عمليات هذه المنظمة الإغاثية والتي بها أكثر من أربعة عشر ألف موظف في غزة يشرفون على مخيمات لاجئين ومستشفيات ومدارس وملاجئ.


ولم تتوقف إسرائيل عند هذا الحد، بل اتهمت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدعم الإرهاب ضد إسرائيل لمطالبته بالحفاظ على تمويل «الأونروا» لدواعٍ إنسانية ضرورية وملحة.


لم تعتبر إسرائيل، في أي يوم من الأيام، منظمة الأمم المتحدة صديقة لها، بل على العكس تماماً كانت تعتبر هذا المكان «مسرحاً لأعداء إسرائيل لتنفيث الكراهية ضدها» كما صرح أحد المسؤولين الإسرائيليين ذات يوم. وبالتالي، فهي اليوم من خلال تصرفاتها بعد قرار محكمة العدل الدولية تسعى إسرائيل لشيطنة مؤسسات الأمم المتحدة وإثارة الجدل والتشكيك في موظفيها وسياساتها وقرارتها.


وعملياً، لا يمكن أن يكون هناك تفسير جاد لمسألة تجميد التمويل سوى بأنه تعطيل حقيقي وعملي لقرار محكمة العدل الدولية بحق إسرائيل.


في الناحية الأخرى، هناك وجهة النظر الآتية من الدولة صاحبة القضية، جمهورية جنوب أفريقيا والتي صرّحت وزيرة الخارجية فيها بأنَّ قرار محكمة العدل الدولية الصادر بحق إسرائيل هو قرار «تاريخي وغير مسبوق»، وهذا هو تماماً السبب في توتر وقلق إسرائيل وتصرفاتها الموتورة وتصريحاتها غير المنطقية ولا المتوازنة.


ولعلَّ أهم نتيجة خرجت بها دعوى جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، هي كسر الحاجز النفسي وإيجاد سابقة قانونية في غاية الأهمية قد تفتح شهية دول أخرى لعمل الشيء نفسه، وبالتالي رفع قضايا جديدة ضد إسرائيل، ولعل من أهم الدول التي قد تقدِم على خطوة كهذه هي دول أميركا اللاتينية مثل بوليفيا وهندوراس على سبيل المثال لا الحصر وقد تأتي مفاجأة، وإن كانت مستبعده، فتقدم دول أوروبية مثل إسبانيا أو بلجيكا كخطوة كهذه؛ وذلك قياساً على بعض التصريحات من بعض مسؤوليها والتي أدانت إسرائيل بشكل واضح وغير مسبوق.


العقلية الاستعمارية الاستعلائية التي لا تزال مسيطرة على أروقة صناعة القرارات الأممية فلا تساوي بين كل المظلومين ولا كل المحتلين، وهذا يفقد بطبيعة الحال الصدقية الأخلاقية والجدارة المبادئية وهي معضلة عميقة أمام القوى الكبرى التي ترفع الشعارات الحقوقية وتبني شرعيتها على تحقيق تلك الشعارات بعدل ومساواة، ولكن تتفتت هذه الشعارات عندما تصطدم بصخرة دعم وحماية إسرائيل.


قرار محكمة العدل الدولية بحق إسرائيل هو صفحة جديدة تشهد بوضوح على انتهاكاتها حقوق الفلسطينيين ومواصلة ارتكاب الجرائم البشعة بحقهم، ويبقى الأمل قائماً في أن تكون لهذه القرارات المهمة أنياب ومخالب لتنفيذ توصياتها ووضع حد فوري وحاسم لإراقة دماء الأبرياء.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شُغل عصابات

قوة عسكرية مشتركة من قبل قوات المستعمرة الخاصة مع عناصر من المخابرات "الشاباك" تتسلل إلى الطابق الثالث من مستشفى ابن سيناء في جنين، وتقتحم قاعة المرضى، وهم يلبسون زي الأطباء والممرضين وتغتال ثلاثة جرحى وهم على اسرة العلاج، بواسطة مسدسات كاتمة للصوت، أليس هذا شُغل عصابات؟؟.


وحينما يقتلون مواطنا فلسطينيا في خانيونس، يحمل شارة العلم الأبيض، تأكيداً على سلمية خياره المدني، بهدف الوصول إلى عائلته المحاصرة، لعله يساعدهم في إخراجهم من منزلهم الذي تعرض للقصف، فيطلقون عليه الرصاص القاتل، بدون أي طلقات تحذيرية مسبقة، أليس هذا شغل مجرمين؟؟ أليس قصف العمارات والبيوت على ساكنيها من المدنيين، وهي بعشرات الالاف، لتصل إلى أكثر من خمسين بالمائة من حجم الأبنية المدنية التي تعرضت للدمار والخراب، وباتت غير صالحة للسكن والإقامة، أليس هذا نتيجة دوافع عنصرية غير أخلاقية غير إنسانية؟؟.


هذا السلوك الإجرامي الفاشي المتكرر للمستعمرة الإسرائيلية، ليس صدفة، ليس نتيجة أخطاء فنية، أو سوء تقدير لغياب المعلومات، أو عدم دقة الاستهداف، بل هو مقصود منهجي يستهدف تحقيق عدة أغراض:


أولاً : ضرب قدرات المقاومة مباشرة وتصفية واغتيال قياداتها وعناصرها، كما فعلوا في مستشفى ابن سيناء.


ثانياً: زرع أوهام الافتراق وتضارب المصالح وتخريب العلاقات بين المقاومة وشعبها بتحميلهم وزر عمل المقاومة وأفعالها.


ثالثاً: محاولات إحباط المعنويات لعموم الفلسطينيين على خلفية أن قوات المستعمرة وأجهزتها يصلون إلى أي هدف مهما كان صعباً بعيداً، واستعمال كافة الوسائل حتى ولو كانت غير قانونية، غير أخلاقية، لا تخطر على بال العقلاء، وصولاً إلى هدفهم مهما كان صعباً، بوسائل جرمية وأفعال المجرمين.


رابعاً بقاء سمعة المستعمرة على الصعيدين الإقليمي والدولي أنها متمكنة لا أحد يهزمها أو يخل من مكانتها، مستغلة الغطاء الأميركي الأوروبي لها.


نعم يجب التسليم، بقوة المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها العسكري والتقني ونفوذها الدولي، ولكنها تفتقد للشرعية القانونية والأخلاقية والإنسانية، مهما حصلت على اعترافات ومواقع وأماكن متقدمة، فهي تُصر عبر سلوكها وعنصريتها وفاشيتها، على أنها مشروع استعماري توسعي عدواني عنصري، غير قابل للتوافق والاندماج مع شعبنا العربي، مهما تعددت المعاهدات من كامب ديفيد إلى الإبراهيمية مروراً بوادي عربة وأوسلو، فالاتفاقات بالنسبة لها تقتصر على مصالحها التوسعية، وتفتقد لاحترام مصالح الأخرين ومشاعرهم وقيمهم، وإلا ماذا يعني قتل المدنيين بعشرات الالاف، وتدمير البيوت على ساكنيها، وقصف المدارس والمستشفيات ودور العبادة من المساجد والكنائس واضطهاد رجال الدين والمس بكراماتهم كما يفعلوا مع الكهنة المسيحيين.


ماذا يُسمى معاقبة المؤسسات الدولية من "الأونروا" إلى منظمة الصحة الدولية، إلى السكرتير العام للأمم المتحدة ومن يعمل معه في مكتبه، ومن مساعديه الرسميين؟؟.


لماذا تتم معاقبة "الأونروا" حتى ولو سلمنا جدلاً بالاتهامات الكاذبة أن بعض موظفيها متورطون بأدوار كفاحية يوم عملية 7 أكتوبر؟؟ ولو كان كذلك كيف ولماذا تتم معاقبة مؤسسة "الأونروا" بكاملها، ومنها وبسببها تتم معاقبة كامل اللاجئين الفلسطينيين الأكثر احتياجاً للمعونات الضرورية، لأن بعضاً من موظفي الوكالة منخرطين بأعمال المقاومة؟؟.


ثمة تضليل وكذب وإفتراء سيبقى طاغياً على المشهد حتى تنتهي دوافعه وأسبابه ومفعليه، وهزيمتهم ومشروعهم، مهما طال الوقت وطغت المستعمرة وطال وقتها.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

"من البحر إلى النهر" .. بعض مظاهر التغيّر في الرأي العام الأميركي

لا يختلف إثنان حول اتساع ظاهرة التضامن مع الشعب الفلسطيني في أوساط الأميركيين، ناهيك عن إدانة العدوان الصهيوني، والمطالبة بوقفه، وفق الشعار المدوّي وقف إطلاق النار، فحجم الفعاليات من حيث المشاركين، وتنوع أصولهم العرقية والإثنية والعمرية، وشمولها تقريباً معظم المدن والولايات الرئيسة في أميركا، كل ذلك أكد حقيقة ذلك الاتساع غير المسبوق، وكانت تلك سابقة في الرأي العام الأميركي تجاه قضية شعبنا، والموقف من الاستعمار الصهيوني لفلسطين. إنه اتساع يعيد للأذهان الحركة المعادية للحرب على فيتنام نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات.


ومع ذلك فالمفاجأة، والتي باعتقادي لم يتوقعها أكثر المطلعين والمراقبين للرأي العام الأميركي، أن التضامن تجاوز أعلاه المطالبة بوقف إطلاق النار، ليصل حد ما هو أكثر جوهرية لحقيقة الصراع، بطرحه كصراع وجودي بين الشعب الفلسطيني وقضيته التحررية، وبين المشروع الصهيوني الاستعماري الإحلالي في فلسطين.


كان لافتاً، كمدخل لنقاش هذه الظاهرة المثيرة، التمعن بما نتج عن الاستطلاع الذي نقلت خبراً عنه نيويورك بوست، وكانت أجرته جامعة هارفارد ومعهد هاريس، وبثت خبراً عنه فضائية الغد، بما تضمنه من نتائج قرعت ناقوس الخطر لدى دولة الاحتلال . لقد اظهر الاستطلاع، الذي استهدف الشباب من الفئة العمرية 18-24 أن 51% من المستطلعين مقتنعون أن الحل الأمثل للصراع هو انهاء وجود دولة إسرائيل، وتسليم الأرض والحكم للفسطينيين، غير ذلك، فقد أكدت غالبية المستطلعين أن اعتداءات الكيان تاريخياً هي السبب وراء هجوم 7 أوكتوبر. أما صحيفة الغارديان فقد نقلت في تقرير لها أن 25% من اليهود يعتقدون أن (سرائيل) تمارس سياسة الأبارتهايد، فيما 20% ممن هم دون الأربعين يعتقدون أن (إسرائيل) ليس لها الحق في الوجود.


هذا التحول في الرأي العام يؤشر لحقيقة بمثابة هزيمة، وهي اندحار الرواية الصهيونية المؤسطرة بالحكاية الدينية، حول (الحق التاريخي لشعب إسرائيل في أرض إسرائيل)، وبالتالي انتزاع الشرعية التاريخية المؤسطرة للكيان، ناهيك عن التشكيك بمشروعية المشروع الصهيوني، والأيديولوجيا والحركة الصهيونية من الأساس. ذلك المفصل من تلك الرواية كان بمثابته الركن الركين في معمار الرواية طوال تاريخ الحركة الصهيونية.


ما أظهره الاستطلاع يمكن تلمسه في العديد من الفعاليات والمقالات الصحفية التي تناولت الصراع منذ السابع من أوكتوبر. لقد بدأت تلك الكتابات تبتعد، ولو بالتدريج، عن المحتوى الكلاسيكي السائد عادة في الكتابات الصحفية، ووالتي تركز حول نتائج أو مظاهر للصراع، من نوع القرارات والمواضيع المتعلقة إجمالاً في الضفة الغربية والقدس، وخاصة قضايا الاستيطان، بحيث افتقدت تلك الكتابات تناول حقيقة الصراع، اي اساس وجود المشروع الاستعماري الصهيوني الإحلالي في فلسطين. أما كيف تمظهر ذلك التحول في الكتابات والفعاليات معاً فيمكن تلمسه في المظاهر التالية:


1- شعار من البحر للنهر (From the river to the sea Palestine will be free)، والذ يعني ببساطة إعادة طرح الجغرافية السياسية للنضال التحرري الفلسطيني وهدفه بتحرير فلسطين التاريخية. 


انتهكت تلك الجغرافية السياسية مرتين، الأولى عند اغتصاب 56% عام 48 ، والثانية عام 1993 في اتفاقية أوسلو بفعل السياسة اليمينية لقيادة المنظمة في اتفاقية أوسلو، والتي اختزلت فلسطين للضفة والقطاع ب 22% من فلسطين.


إن طرح شعار من البحر للنهر في الفعاليات التضامنية المختلفة، ونقاشه في الصحافة الأميركية كان يعبر عن حقيقة بداية طرح الإشكالية التاريخية في هذا الجزء من العالم، وبداية النقاش جدياً في مدى مشروعية المشروع الصهيوني أصلاً، إشكالية تتمثل بقيام كيان استعماري عنصري على ارض فلسطين، وبالتالي فالحل هو إنهاء وجود هذا الكيان. حتى لو بحدود النقاش، فالتشكيك بشرعية وجود (إسرائيل) والدعوة لتحرير فلسطين، هو متغير جذري في الرأي العام الأميركي.


وبطبيعة الحال، وبالتوازي، أُعيد من جديد طرح قضية النكبة، وهذه المرة ليس من زاوية إنكار النكبة، كما جرت العادة، بل من زاوية تبريرها.


2- تهتك الدعاية الصهيونية. الحقائق، وفقط الحقائق، وجهت ضربة قاسية للدعاية الصهيونية ضد الفسطينيين والمقاومين، مقاومة شعب مستعمَر يظهر بسالة وصمود استثنائيين، ومجازر للتطهير والإبادة الجماعية وتدمير كل مرافق الحياة، قل نظيرها في التاريخ، يرتكبها الصهاينة. تلك حقائق فضحت الدعاية الصهيونية وعززت مكانة الرواية الفلسطينية.


لا شيطنة مقاتلي "حماس" والمقاومة، ولا نزع إنسانية الفلسطيني، ولا القصص المؤلفة بطريقة ساذجة ومفضوحة عن قطع رؤوس الأطفال وحرقهم، والاغتصاب الجماعي للنساء والأطفال، ولا (روايات) مشفى الشفاء وقيادة "حماس" التي فيه، ولا من قبلة اكذوبة المشفى المعمداني، كل ذلك لم ينفعهم. 


ومَنْ دحض تلك المرويات هم شهود من مستوطني المستعمرات التي إقتحمها المقاتلون، والعديد من وسائل الإعلام الغربية. وحسناً فعلت حماس بتقديم (روايتنا) لما فيها من تفنيد لأكاذيبهم. اندحرت روايتهم وانتصرت رواية المقاومة. لقد نجحت حماس والمقاومة إعلامياً، نجح شعبنا ونشطاؤه، نجح مؤيدو شعبنا.


كان الهدف من دعايتهم هذه، والتي غزت الصحافة الأميركية، هو ضرب التأييد لشعبنا الذي بات واضحاً في الإعلام والشارع، من قبل المضطهَدين الأميركيين من ذوي البشرة السوداء والآسيويين والمكسيكيين. كانت الدعاية الصهيونية لا تقوم فقط على الجزئيات التي سجلناها أعلاه، بل على الاستخدام الكلاسيكي للثيمات التي ميّزت الدعاية الصهيونية تاريخياً، ثيمة (الخوف الدائم) (والضحية)، وهذا ما فقد تأثيره على الرأي العام.


لم تعد تلك الدعاية تجد سوقا لها في الأوساط المتسعة يوماً بعد يوم في الرأي العام الأميركي، فقد انفضحت وبانت هشاشتها وكذبها، وهو ما بات يظهر في الصحافة ايضاً.


3-وارتباطاً بتهتك الدعاية الصهيونية فقد تراجعت تهمة (اللاسامية) كخط الدفاع/ الاتهام الأول، أمام كل مَنْ يتهم الصهاينة وكيانهم بالعنصرية تجاه شعبنا. تتحول التهمة هذه لأضحوكة يوماً بعد يوم ولم تعد تنفع كخط دفاع، ومع ذلك يشهد التاريخ على النجاح الهائل الذي حققته الحركة الصهيونية بتحويل كارثة (الهولوكوست) النازي، و(اللاسامية) كموقف عنصري معادٍ لليهود، لخط الدفاع الأساس عن الممارسات المجرمة والفاشية للصهاينة، والاهم لتبرير استعمار فلسطين. لقد تحوّل الاتهام (باللاسامية) إلى بقرة حلوب للدعاية الصهيونية في وجه كل مَنْ يؤيد حقوق الشعب الفلسطيني، ويدين ممارسات المستعمر الصهيوني. لقد انتهى عهد هذا النجاح.


ومن المفارقات التي أزعجت الصهاينة كثيراً هو ذلك الموقف للمجموعات اليهودية الأميركية الشابة التي تتخذ موقفاً معادياً للصهيونية، ولإسرائيل وممارساتها وفق شعار (ليس بإسمنا) (Not in our name)، متناغمةً مع موقفها الرافض لاستخدام فزاعة (اللاسامية) لقهر الصوت المعارض للممارسات الصهيونية. إن اتخاذ أوساط يهودية موقفاً كهذا، يعني أن داخل اليهود أنفسهم لم يعد لتهمة اللاسامية سوق، وليس اهم من ذلك خروج العديد من أحفاد مَنْ تعرضوا (للهولوكوست) النازي، أو تربوا على رفع تهمة (اللاسامية) في وجه كل مَنْ يدين الكيان الصهيوني وممارساته، ليدينوا الممارسات الصهيونية، ويرفضون استخدام الهولوكوست كتبرير للإبادة، واللاسامية حجة لتكميم الأفواه، كحال الطالب من جامعة براون، وهو حفيد أحد ضحايا الهولوكوست، والذي جرى اعتقاله لمطالبته بسحب الاستثمارات من داخل الكيان انسجاماً مع موقع حركة المقاطعة "BDS".


4-وما ينسحب على المجموعات الشبابية اليهودية ينسحب على الشباب الأميركي عموماً، ورفضه للسياسة الأميركية الرسمية. انتشرت في الصحافة الأميركية مقالات تؤكد عدم شعبية تلك السياسة، لا بل وتسببها بالحرج الشديد، خاصة لجمهور الحزب الديموقراطي، نتيجة التأييد العلني للإبادة الجماعية تحت شعار (لا لوقف إطلاق النار). لذلك بات الديموقراطيّون يتوقعون خسارة الجيل الشاب الجديد نتيجة سياسة بايدن، والتي لم ينفعها مطالبتها بإدخال المنعونات الإنسانية، (كموقف إنساني)، فيما رفضهم لوقف إطلاق النار، اي استمرار الإبادة، يكذب تلك الإنسانية المزعومة. لقد تضاعف عدد الديموقراطيين الشباب الذين ينتقدون سياسة بايدن، وايضاُ تضاعفت نسبة مَنْ يعتقدون أنهم لن يصوتوا للديموقراطيين مستقبلاً، خاصة في ولايات غير ميتشغان، والتي بات عدم تصويتها للديموقراطيين محسوماً، بفعل ثقل الصوت العربي والإسلامي فيها. ذلك المتغير عن أن السياسة الأميركية باتت تواجه معضلة جديدة مع الجيل الشاب الجديد لم تعتد عليها من قبل، خاصة أن ذلك الجيل، بات يطرح قضايا الصراع من زاوية حقيقته كصراع وجود.


5-أما الظاهرة الأخيرة فهي تحول إدارات الجامعات لنخبة تمارس مكارثية فاشية جديدة ضد كل صوت يعارض الممارسات الصهيونية، ويظهر دعمه للموقف الفلسطيني، خاصة بعدما ظهر جلياً ان تلك الإدارات، هي رهينة دعم رأس المال الصهيوني، الذي بات يمارس ابتزازا علنياً ضد تلك الإدارات. 


وعندما نقول مكارثية فاشية جديدة فقد بدأت معالمها بالظهور، كمثال إجبار رئيسة جامعة بنسلفانيا على الاستقالة لسماحها بإقامة مهرجان (فلسطين تكتب)، ولاحقاً رفض إعطاء الطلاب اليهود الموافقة على تنظيم محاضرات توضح حقيقة غسيل الدماغ الذي تعرضوا له تاريخياً، وحظر نشاط منظمة (طلاب من أجل العدالة لفلسطين)، والاستجواب الذي خضع له رؤساء الجامعات من قبل الكونغرس! على هذا الصعيد فالإدارات في صف والعاملون والطلاب في صف آخر. هذا حال العديد من الجامعات.


يمكن القول أن خشية جدية تسيطر على النخبة الأميركية واللوبي الصهيوني من موقف طلبة الجامعات، خاصة داخل جامعات النخبة، مثل هارفارد وييل وكولومبيا وماساشوستس، من أن تتحول تلك الجامعات، بفعل موقف العاملين والطلاب، (لماكينة تفريخ) لنخب مهنية جديدة منحازة للحق الفلسطيني، مرشحة لتحتل موقعاً مؤثراً في المؤسسة الأميركية، بديلاً للنخبة الحالية في المديين القريب او المتوسط، ولكن حتى اللحظة لا يمكن الجزم بمدى واقعية هذا التخوف وتلك الاحتمالية.


بالمجمل، فتغيرات عديد باتت تطبع الرأي العام الأميركي، والشبابي بشكل خاص، بطابعها الخاص المعادي للصهيونية والمؤيد لفلسطين.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة وقف إطلاق النار في غزة مقابل إطلاق سراح المحتجزين تنتظر رد حماس

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت وكالة رويترز، الثلاثاء، أن حركة "حماس" تدرس خطة لوقف إطلاق النار في غزة من ثلاث مراحل من شأنها أن تضمن إطلاق سراح معظم الرهائن الإسرائيليين، لكنها لا تلزم إسرائيل بعد بإنهاء حربها التي تشنها على قطاع غزة، وفقا لمصادر مطلعة على الاقتراح.


وتتوقف جدوى الخطة التي صاغها رؤساء المخابرات الأميركية والإسرائيلية والمصرية ورئيس الوزراء القطري على ما إذا كانت حركة حماس، ستوافق على المرحلة الأولى دون الموافقة على نهاية دائمة للحرب أم لا، وهو أمر أساسي حتى الآن بالنسبة للحركة.


يذكر أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء القطري، قال يوم الاثنين: "لا نعرف ولا يمكننا التنبؤ بما سيكون عليه رد حماس".


وقالت حماس لرويترز في بيان يوم الثلاثاء إن الاقتراح سيتضمن ثلاث مراحل بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الحركة والسجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل. وأكد البيان بعض تفاصيل الإطار الذي قدمه لرويترز مصدران مطلعان على الاقتراح.


وقال البيان إنه سيتم إطلاق سراح الرجال والأطفال والمسنين والجرحى في المرحلة الأولى، وتم إرسال الخطة إلى غزة للحصول على رأي قادة حماس هناك. وأضاف البيان "بعد ذلك ستجتمع قيادة حماس لبحث الورقة وإبداء رأيها النهائي فيها".


ولا يزال أكثر من 100 رهينة إسرائيلي محتجزين، بعد إطلاق سراح عدد مماثل في هدنة سابقة في تشرين الثاني الماضي، والتي تضمنت إطلاق سراح عشرات السجناء الفلسطينيين.


وكانت بعض اقتراحات (أطر) وقف إطلاق النار المرحلي قيد المناقشة منذ أواخر كانون الثاني ، لكن إسرائيل لم توقع على هذا المفهوم حتى التقى ديفيد بارنيا، رئيس الموساد، بنظيريه الأميركي والمصري والشيخ محمد في باريس يوم الأحد.


وقالت مصادر مصرية إن قطر ومصر والأردن ستضمن التزام حماس بأي اتفاق، بينما ستفعل الولايات المتحدة وفرنسا الشيء نفسه على الجانب الإسرائيلي. وقالت رويترز أنها لم تتمكن من تحديد الضمانات التي يمكن للضامنين تقديمها، ولم يرد المسؤولون الإسرائيليون على الفور على طلب رويترز للتعليق.


يذكر أن زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، قال إن الحركة منفتحة على كل الأفكار التي ستؤدي إلى إنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة، يوم الثلاثاء أنه سيزور القاهرة لبحث الخطة.


وقال مصدر مطلع على محادثات باريس ومصدر ثان مطلع على المحادثات ونتائجها إن مرحلتها الأولى ستتضمن وقف القتال وإطلاق سراح كبار السن والنساء والأطفال المدنيين كرهائن، وقال المصدران إن شحنات كبيرة من الغذاء والدواء إلى غزة التي تواجه أزمة إنسانية مدمرة ستستأنف.


واختلفت المصادر بشأن المدة التي ستستمر فيها المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لكن اثنين منهما قالا إنه سيستمر لمدة شهر على الأقل.


وستشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح جنديات إسرائيليات، وزيادة أخرى في عمليات تسليم المساعدات واستعادة خدمات المرافق إلى غزة، وستشهد المرحلة الثالثة إطلاق سراح جثث الجنود الإسرائيليين المتوفين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين. وقالت المصادر.


وقال بيان حماس إن المرحلة الثانية ستشمل أيضا إطلاق سراح المجندين العسكريين الذكور.


وأضاف أن "العمليات العسكرية من الجانبين ستتوقف خلال المراحل الثلاث". وجاء في بيان حماس أن عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم سيترك لعملية التفاوض "في كل مرحلة، حيث يستعد الجانب الإسرائيلي للإفراج عن أولئك الذين صدرت بحقهم أحكام مشددة".


وقال كلا المصدرين إنه على الرغم من أن إسرائيل لم تلتزم بوقف دائم لإطلاق النار، فإن الهدف النهائي لهذا النهج المرحلي هو مرحلة رابعة تنتهي فيها الحرب وتطلق حماس سراح جنود جيش الدفاع الإسرائيلي المحتجزين مقابل إطلاق إسرائيل سراح المزيد من السجناء الفلسطينيين المحتجزين. في السجن.


وقال مسؤول مطلع على المفاوضات "هناك إجماع على مفهوم الإطار، لكن التفاصيل الحاسمة لكل مرحلة لا تزال بحاجة إلى العمل".


وقال المسؤول إنه إذا وافقت حماس على اقتراح الإطار فقد يستغرق الأمر أياما أو أسابيع لتسوية التفاصيل اللوجستية لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والسجناء.


خلال المحادثات التي سبقت الهدنة في نوفمبر، انقطعت سلسلة الاتصالات غير المباشرة بين قادة حماس المتمركزين في أنفاق الحركة في غزة والمسؤولين الإسرائيليين عدة مرات بسبب انقطاع التيار الكهربائي وسط قتال عنيف، حسبما قال مصدر مطلع على تلك المحادثات في ذلك الوقت.


وتسير المناقشات الحالية خلف الكواليس جنباً إلى جنب مع مواجهة علنية يبدو فيها أن طرفي الصراع يريدان الضغط على الآخر من خلال إصدار بيانات تستبعد مختلف التنازلات المحتملة.


وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن إسرائيل لن تنسحب من غزة أو تطلق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين، في حين قالت حركة الجهاد الإسلامي، حليفة حماس، إنها لن تشارك في أي تفاهمات بشأن الرهائن دون ضمان وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

اقتصاد

الأربعاء 31 يناير 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

بيانات أولية: انكماش الاقتصاد السعودي 0.9 بالمئة في 2023

الأناضول

أظهرت بيانات أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، الأربعاء، انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.9 بالمئة خلال العام الماضي، مقارنة بـ 2022.


وذكرت الهيئة في بيان، أن الانخفاض يعود إلى تراجع الأنشطة النفطية 9.2 بالمئة، في حين حققت الأنشطة غير النفطية نموا بنسبة 4.6 بالمئة، مع نمو الأنشطة الحكومية 2.1 بالمئة.


وفي الربع الأخير من 2023، انكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 3.7 بالمئة على أساس سنوي، بينما نما على أساس فصلي 0.4 بالمئة مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه.


وتشارك السعودية في خفض إنتاج النفط ضمن تحالف "أوبك +" بأكثر من 500 ألف برميل يوميا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، إلى جانب خفض طوعي بدأته في يوليو/ تموز الماضي، بمقدار مليون برميل يوميا حتى نهاية الربع الأول 2024.


ومع هذا الخفض، يكون إنتاج المملكة عند مستوى 9 ملايين برميل يوميا مقارنة بالمتوسط الطبيعي البالغ أكثر من 10.5 ملايين برميل يوميا، وهو ما يفسر انكماش النشاط النفطي.


كذلك، تراجعت أسعار النفط الخام إلى متوسط 81 دولارا خلال 2023 عالميا، مقارنة بمتوسط 98 دولارا في 2022، وهو العام الذي ارتبكت فيه أسواق الطاقة على وقع الحرب الروسية الأوكرانية.


والانكماش المسجل في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية عام 2023 يعتبر الأول منذ 2020، مع تفشي جائحة كورونا، حيث تراجع الاقتصاد 4.3 بالمئة حينها.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 5 مواطنين برصاص الاحتلال في خانيونس

غزة- "القدس" دوت كوم

 استُشهد موظف الأمن في مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر في خانيونس، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر، باستشهاد موظف الأمن، جراء إطلاق الاحتلال النار عليه أثناء وقوفه قرب الباب الخلفي للمستشفى.


واستشهد أربعة شهداء، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال مدينة حمد شمال خان يونس.

اقتصاد

الأربعاء 31 يناير 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتخابات الأمريكية.. أزمتا بنما والبحر الأحمر "تهددان" بايدن

الأناضول

لا تسير رياح التضخم في الولايات المتحدة كما يشتهي الرئيس الأمريكي جو بايدن، الباحث عن تحقيق مكاسب اقتصادية ومعيشية للناخبين قبيل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية.


فبعد أن سجل التضخم مستوى قرابة 3 بالمئة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عاد إلى الارتفاع لمستوى 3.7 بالمئة في ديسمبر/ كانون الأول 2023.


ويعتبر تضخم أسعار السلع والخدمات، أحد العوامل الرئيسة التي يختار بناء عليها الناخب الأمريكي مرشحه الرئاسي، إلى جانب مكونات أخرى معظمها مرتبطة بالسياسات الداخلية والخارجية للبيت الأبيض.


وبينما تحولت حرب غزة إلى عامل ضغط كبير على الرئيس بايدن، بسبب تأييده المطلق لإسرائيل، فإن أزمتي البحر الأحمر وقناة بنما، ستزيدان من سرعة الرياح المعاكسة لجهود الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.


يشير تحليل لشبكة CNN الأمريكية إلى أن الناخبين العرب إلى جانب شريحة واسعة من الناخبين الشباب الأمريكيين، لن يصوتوا لبايدن في الانتخابات المقبلة بسبب موقفة من حرب غزة.


** البحر الأحمر


وبالعودة إلى التضخم، فقد أدى تراجع عدد السفن العابرة للبحر الأحمر ومنه إلى قناة السويس، وصولا للسواحل الشرقية الأمريكية، إلى تأثير وصول إمدادات السلع.


وارتفع عدد السفن المتخذة لطريق رأس الرجاء الصالح جنوبي دولة جنوب إفريقيا، بنسبة 67 بالمئة خلال أول شهور العام الجاري، مقارنة بديسمبر الماضي، وفق صندوق النقد الدولي.


ومع هذه الطريق، ارتفعت أسعار الشحن البحري بنسبة وصلت إلى 170 بالمئة مقارنة بأرقام ما قبل أزمة البحر الأحمر، الأمر الذي سينقل تكلفة النقل إلى المستهلك النهائي.


ووفق بيانات "vissel tanker" المتتبعة لشركات الشحن البحرية، فإن الرحلة عبر طريق رأس الرجاء الصالح، تعني تأخر السلع لمدة تصل لأسبوعين، وزيادة بمقدار مليون دولار على كل سفينة حاويات.


وتعتبر شرق آسيا، وتحديدا الصين، أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، وهو ما يعني أن استمرار أزمة البحر الأحمر، ستضيف إلى التضخم نسبة تراوح بين 0.7 بالمئة - 1 بالمئة في حال استمرت الأزمة عاما كاملا، وفق تقديرات وزارة التجارة الأمريكية.


ووفقا لبيانات الجمارك الصينية، بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، خلال العام الماضي، نحو 500.3 مليار دولار.


وأمام هذه الأزمة، فإن الناخب الأمريكي الذي يعاني مادياً بسبب ارتفاع أسعار السلع، سيبحث عن مرشح يقدم وعودا أفضل فيما يتعلق بالأسعار.


ففي فترة الرئيس بايدن، سجلت الولايات المتحدة أعلى نسبة تضخم منذ 41 عاما، إذ بلغت 9.1 بالمئة في يونيو/ حزيران 2022، بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة.


ورغم 11 زيادة على أسعار الفائدة الأمريكية منذ مارس/ آذار 2022، لم تنجح جهود الفيدرالي الأمريكي في الوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 بالمئة حتى اليوم.


** قناة بنما


وبسبب الجفاف الشديد الذي تشهده منطقة أمريكا الوسطى، خفضت السلطات في بنما مؤخرا عدد السفن المسموح لها بالمرور عبر قناة بنما بنسبة 36 بالمئة.


واعتبارا من 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، كان وقت الانتظار للسفينة الراغبة في عبور القناة يراوح بين يومين و55 يوما، اعتمادا على نوع السفينة وما إذا كانت متجهة شمالا أو جنوبا، وفقا لوكالة الموانئ العالمية WaterFront Maritime Services.


ودفع هذا التأخير بعض شركات الشحن إلى تغيير مسارها جنوبي أمريكا الجنوبية، وما يترتب عليه من كلفة مالية وتأخير في وصول السلع إلى القادمة إلى السواحل الشرقية للولايات المتحدة.


وأدى تغيير مسارات سفن الشحن إلى نقص حاد في حاويات الشحن، ما يؤدي إلى ما يعرف باسم "أزمة الحاويات".


ويغذي قناة بنما بالمياه بعض البحيرات الكبيرة الموجودة في بنما وليست مياه البحر، ويأخذ عبور كل سفينة نحو 200 مليون جالون من مياه القناة التي تتحرك نحو المحيط الأطلسي أو الهادئ.


وشهدت بنما هذا العام موجة جفاف كبيرة، في وقت تغذي البحيرات التي تعد مصدر مياه رئيسيا للقناة، أكثر من 50 بالمئة من سكان البلاد الذين يبلغ عددهم 4 ملايين نسمة، بحسب بيانات رسمية للحكومة البنمية.


وتراجع عدد السفن العابرة للقناة من متوسط 40 سفينة يوميا، إلى قرابة 25 سفينة في الوقت الحالي، والعدد المتبقي يتخذ مسارا أطول يمر جنوبي أمريكا الجنوبية.


ونتيجة للصراع في البحر الأحمر والجفاف في قناة بنما، فإن تكاليف الشحن آخذة في الارتفاع، ومع تأخر الشحنات، هناك مخاوف من احتمال ارتفاع أسعار النفط والتجزئة.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد اليوم جلسة لبحث "تدابير" محكمة العدل الدولية

نيويورك- "القدس" دوت كوم

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن، مساء اليوم الأربعاء، جلسة لبحث القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية لإسرائيل، من أجل منع وقوع "إبادة جماعية" في قطاع غزة، بناءً على طلب الجزائر.


وتهدف الجلسة إلى إعطاء قوة إلزامية لحكم محكمة العدل الدولية، فيما يخص الإجراءات المؤقتة المفروضة على الاحتلال الإسرائيلي.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 26751 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 65636 آخرين، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، في حصيلة غير نهائية.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي: احتمالات صفقة التبادل مرتفعة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال مسؤول إسرائيلي إن "احتمالات صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس لا تزال مرتفعة، لأن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يريد إنهاء الحرب على غزة، ويدرك أن الطريق الوحيدة لذلك هي صفقة تقود إلى هدنة طويلة، وعلى أمل أن تصبح دائمة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء.


وسيزور وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إسرائيل التي سيصلها مساء يوم السبت المقبل، للتباحث في تفاصيل صفقة تبادل الأسرى والهدنة، إلى جانب مسألة "اليوم التالي" بعد الحرب وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.


ونقلت الصحيفة أيضا عن وزراء في الكابينيت السياسي – الأمني قولهم إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "يسعى إلى صفقة"، لكنه "يخشى جدا" أن تؤدي الصفقة إلى انسحاب حزبي الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وأضافوا أن نتنياهو لا يريد حكومة مع رئيس المعارضة، يائير لبيد.


وبعد تهديد بن غفير أنه سيسقط الحكومة في حال موافقة إسرائيل على الصفقة التي تمت بلورتها خلال اجتماع في باريس، بوم الأحد الماضي، جمع رؤساء الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمخابرات المصرية ورئيس وزراء قطر، أعلن نتنياهو أنه "لن نحرر آلاف المخربين ولن نسحب الجيش الإسرائيلي من القطاع".


وكتب بن غفير في منصة "إكس" أن "صفقة انهزامية = تفكيك الحكومة". وحسب الصحيفة، فإنه بالرغم من أن بن غفير هدد بالانسحاب من الحكومة أكثر من مرة منذ بداية الحرب على غزة، لكنه جديّ الآن، وقال لمقربين منه إنه "أقصد كل كلمة. وليس ثمة ما أفعله في حكومة تنفذ صفقة انهزامية. وبرأيي لا تملك الحكومة تفويضا لتنفيذ صفقة انهزامية مع حماس".


وقال مقربون من بن غفير إنه سينسحب من الحكومة حتى لو شملت الصفقة تحرير رُبع أو ثُلث عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم، وأنهم يعتقدون أن نتنياهو يمهد لإمكانية تحرير نصف عدد الأسرى الذي يجري الحديث عنه، وأنه سيعتبر ذلك إنجازا، حسبما نقلت الصحيفة عنهم.


في هذه الأثناء، تنتظر أطراف المفاوضات حول الصفقة رد حركة حماس عليها، بعدما أعلن رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، أمس أنه تجري دراسة الصفقة. وقد يقدم وفد حماس الذي يزور القاهرة، اليوم، رد الحركة على الصفقة المقترحة.


وتقضي الصفقة بإفراج إسرائيل عن آلاف الأسرى وهدنة في الحرب لمدة شهر ونصف الشهر، مقابل إفراج حماس عن دفعة أولى من الرهائن الإسرائيليين وعددهم 35. وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن نتنياهو يرفض التعهد بالالتزام بهذه الصفقة بسبب المعارضة داخل حكومته.


وأضافت الصحيفة أن إسرائيل وافقت خلال اجتماع المفاوضين في باريس على أن ينقل الوسطاء اقتراحهم إلى حماس. "وبذلك ربطت إسرائيل نفسها بقدر كبير بمقترح الوسطاء، حتى لو أنها لم تصادق على الصفقة بكاملها رسميا".


وتابعت الصحيفة أنه يسود في اليمين المتطرف "قلق" من وقف إطلاق نار لفترة طويلة، سيعبر عن انتهاء الحرب على غزة، وبقاء حماس في الحكم، "في جنوب القطاع على الأقل". كما أن "نتنياهو يدرك أن عودة قسم من المخطوفين، مقابل آلاف الأسرى، سيفسر لدى أجزاء واسعة في الجمهور الإسرائيلي على أنه اعتراف بالفشل".


وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يقترب من نقطة سيضطر فيها إلى الحسم بين موقف اليمين المتطرف، الذي يمثله بن غفير وسموتريتش ويرفض أي صفقة، وبين القبول بالصفقة. وفي حال وافق نتنياهو على مقترح الوسطاء، فإنه "لا أمل ببقاء الحكومة بتركيبتها الحالية"

منوعات

الأربعاء 31 يناير 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بدلًا من مقاضاتهما.. إليكم عقوبة من ألقتا الحساء على "موناليزا"

شبكة التلفزيون العربي

تمثُل الناشطتان البيئيتان اللتان ألقتا الحساء على الزجاج المصفح الخاص بلوحة "موناليزا" الشهيرة في متحف اللوفر الباريسي الأحد المقبل، أمام قاضٍ سيطلب منهما دفع مساهمة مالية لجمعية لدعم الضحايا، على ما أفادت النيابة العامة في باريس الإثنين.


وقالت الناشطتان لدى تنفيذ تحركهما إنهما أقدمتا عليه من أجل "الحق في غذاء صحي ومستدام"، منددتين بـ"النظام الزراعي المريض".


ثم تبنت هذه الخطوة مجموعة تسمى Riposte Alimentaire "الرد الغذائي"، في وقت لاحق. وتقدم هذه المجموعة نفسها على أنها "حملة مقاومة مدنية فرنسية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في المجتمع على المستوى المناخي والاجتماعي". 


وأوقفت الشرطة الناشطتين وأبقتهما رهن الاحتجاز بتهمة تخريب ممتلكات مصنّفة "مُدرَجة" لأهميتها التاريخية أو الفنية و"مسجلة" لمنفعتها العامة.


وأوضح مصدر في النيابة العامة، أن الناشطتين اتُّهمتا بعد احتجازهما لدى الشرطة "بالدخول أو المكوث في متحف فرنسي تابع لهيئة عامة أو هيئة خاصة تقوم بمهمة ذات منفعة عامة، يحظر الدخول إليه أو يخضع لتنظيم واضح، وذلك بسبب تجاوزهما المنطقة الآمنة المحددة أمام اللوحة". 


"تسديد مساهمة مدنية"

ويُعاقب على هذه المخالفة بغرامة قدرها 1500 يورو. وبحسب المصدر في النيابة العامة، فإن الناشطتين ستمثلان أمام قاضٍ لإلزامهما "تسديد مساهمة مدنية" تشكّل بديلًا من مقاضاتهما.


من جهته، أكّد متحف اللوفر الأحد أن "العمل لم يتعرّض لأي ضرر"، مشيرًا إلى أنّ الناشطتين أخفتا حساء اليقطين الذي ألقتاه على اللوحة في ترمس للقهوة. مع العلم أنه يُسمح بإدخال الطعام عند مدخل الموقع.


وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لوحة ليوناردو دا فينشي الأكثر شهرة في العالم، المعروضة خلف زجاج واق منذ سنة 2005، لعمليات تخريب.


وكانت تعرضت لعمليات تخريب عدة إحداها في مايو/ أيار 2022، حيث رُشقت "الموناليزا" بقالب حلوى بالكريما أصاب زجاجها الواقي، من دون أن تتعرض لأي ضرر.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يناير 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعلن استهداف مدمرة أمريكية في البحر الأحمر بعدة صواريخ

الأناضول


أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، الأربعاء، استهداف مدمرة أمريكية في البحر الأحمر بعدة صواريخ بحرية.


جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع.


وقال سريع: "أطلقت القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية (التابعة للحوثيين) عدة صواريخ بحرية مناسبة على المدمرة الأمريكية ’يو إس إس غريفلي’ في البحر الأحمر".


وأضاف أن العملية تأتي "انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني، وضمن الرد على العدوان الأمريكي البريطاني على بلدنا".


فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان، إسقاط صاروخ كروز مضاد للسفن في البحر الأحمر، قالت إنه أطلق من مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي متواصل وإطلاق نار في محيط مستشفى الأمل بخانيونس

غزة- "القدس" دوت كوم

يتواصل القصف الاسرائيلي واطلاق النار في محيط مستشفى الأمل ومقر الجمعية الهلال الأحمر في خانيونس لليوم العاشر على التوالي.


وقالت الجمعية العامة للهلال الأحمر في بيان لها، "يعيش الجرحى والمرضى وحوالي مئة من الطواقم الطبية والإسعافية و7000 نازح،غالبيتهم من الأطفال والنساء في رعب وقلق دائمين".


وأضافت: "قام الاحتلال يوم امس باقتحام باحة المستشفى ومقر الجمعية بآلياته العسكرية بعد ان دمر السور المحيط بالمباني و اطلق النار والقنابل الدخانية اتجاه المتواجدين في المكان".


وطالبت الجمعية المجتمع الدولي التدخل الفوري والعاجل لحماية مستشفى الأمل ومقر الجمعية ومن يتواجد فيهما من مرضى وجرحى وطواقم ونازحين.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يناير 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق صواريخ باتجاه الجليل الأعلى وقصف إسرائيلي جنوبي لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

تجدد القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، صباح الأربعاء، على طول الحدود اللبنانية، فيما دوت صافرات الإنذار في منطقة الجليل الأعلى محذرة من إطلاق صواريخ وتسلل مسيرات من الأراضي اللبنانية.


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إطلاق 3 صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة "المنارة" في الجليل الأعلى.


وتجدد القصف الإسرائيلي الذي يستهدف أطراف بلدات حدودية جنوبي لبنان، وسط التوتر المستمر في المناطق الحدودية بفعل التحليق المستمر للطيران الاستطلاعي.


وشن الطيران الإسرائيلي غارات، فيما نفذت المدفعية الإسرائيلية قصفا، واستهدفت بنيران الرشاشات الثقيلة عدة مواقع وبلدات جنوبي لبنان، فيما أعلن حزب الله استهداف مواقع إسرائيلية، وتجمعات لجنود إسرائيليين "بالأسلحة المناسبة"، مضيفا أنه حقق إصابات مباشرة فيها.


وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قصفا يوميا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحزب الله وفصائل فلسطينية في لبنان من جهة أخرى، مما خلف قتلى وجرحى على طرفي الحدود.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


واقتحم العشرات من المستوطنين المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.


كما منعت شرطة الاحتلال المتمركزة عند أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، المواطنين من الدخول، ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين للشهر الرابع على التوالي.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يناير 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تطالب دولا علقت تمويل "أونروا" بالتراجع بشكل عاجل

الأناضول

طالبت الإمارات، الدول التي علقت تمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا"، بالتراجع بشكل عاجل.


جاء ذلك وفق ما ذكر الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، خلال اتصال هاتفي مع فيليب لازاريني مفوض "أونروا"، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.


وبحث الجانبان "سبل دعم الوكالة لأداء مهامها الإنسانية النبيلة (..) وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى الشعب الفلسطيني في القطاع بشكل عاجل ومكثف وآمن ودون أية عوائق".


وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على دعم الإمارات الراسخ لـ"أونروا"، مشددا على دورها "الحيوي في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة".


وأشار إلى أن "هناك مليوني شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة التي تقدمها أونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى".


ودعا الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان "الدول المانحة التي قامت بتعليق تمويلها لأونروا إلى إعادة النظر في هذا القرار بشكل عاجل ومواصلة تقدم الدعم للوكالة لأداء مهامها الإنسانية".


ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الجاري، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"أونروا"، بناء على مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة في عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ضد قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بغلاف غزة، فيما فتحت المنظمة تحقيقا في تلك المزاعم.


وهذه الدول هي: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا والنمسا والسويد ونيوزيلاند وأيسلندا ورومانيا وإستونيا والسويد بالإضافة إلى والاتحاد الأوروبي، وفقا للأمم المتحدة حتى مساء الثلاثاء.


فيما أعلنت ثلاث دول هي إسبانيا وأيرلندا والنرويج أنها "لن تقطع المساعدات" لكنها رحبت بإجراء تحقيق بمزاعم إسرائيلية عن مشاركة بعض موظفي الوكالة بهجوم "حماس" على مستوطنات.


وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى "الإبادة الجماعية" في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب "بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية".


وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وكالات أممية: وقف تمويل الأونروا "كارثي" لغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن رؤساء وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن قطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سيكون له "عواقب كارثية" على قطاع غزة.


وقال بيان صادر عن اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي تشمل الشركاء الرئيسين المعنيين بالشؤون الإنسانية داخل المنظمة وخارجها، إن "سحب التمويل من الأونروا أمر خطير وقد يؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، مع عواقب إنسانية وحقوقية بعيدة المدى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي جميع أنحاء المنطقة".

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث: اعتداءات إسرائيلية متواصلة على ممتلكات المواطنين بالخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدم مستوطنون، اليوم الأربعاء، خيمة، وحطموا أشجار زيتون، وأعطبوا خزانات مياه في مسافر يطا، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطني "كرمائيل" هاجموا منطقة فاتح سدرة، وهدموا خيمة المواطن خليل الأخرس، وحطموا 20 شجرة زيتون، ورعوا ماشيتهم في أراضٍ ومزروعات تعود ملكيتها لعائلة حمامدة.


وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين خربوا خزانات المياه وأعطبوها.


وفي السياق، هدمت قوات الاحتلال منزلاً في مراحله الأخيرة من الإنشاء، وهو مكون من طابق واحد ومساحته 305 أمتار مربعة في بلدة ترقوميا غرب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن صاحب المنزل يملك أوراقا قانونية من تراخيص وملكية للأرض، ولم يتم إخطاره سابقا بنية الهدم.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الإغاثة الزراعية تمد مليون نازح "بشريان الحياة" المحلاة

غزة- "القدس" دوت كوم

يعد الحصول على المياه المحلاة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة معضلة كبيرة أمام مئات الالاف من النازحين، حيث تعاني هذه المحافظة من شح في المياه بحسب مقدمي الخدمة.


وتؤكد النازحة (أحلام أبو عاصي) "52" عامًا أنها تحرص يوميا على تعبئة جالون مياه محلاة سعة 20لتر من صهريج يصل يوميا لمركز الايواء الذي تقيم به مع اسرتها التي تضم ابنتها التي أصيبت اثر القصف الإسرائيلي، وابنها الذي يعاني من تهتك في أوتار اليد.


ونزحت أبو عاصي من منطقة الشيخ رضوان بغزة الى رفح جنوب القطاع هربا من القصف الإسرائيلي الذي طال بيتها لتستقر وعائلتها في أحد مراكز الايواء بمنطقة الزهور.


وتقول أبو عاصي وهي تحمل بين يديها جالون مياه سعة 20لتر وبالكاد تلتقط أنفاسها:" ما ان وصل صهريج المياه حتى اسرعت الخطى لعل الدور يصلني في التعبئة وقد كان لى نصيب منها".


وتعاني أبو عاصي من مرض السرطان الذي انهك جسدها، والتهابات صدرية حادة "أزمة" تصعب عليها التنفس، وتشير وهي تحمل بين يديها المياه ان تلك الأمتار القليلة التي تفصل خيمتها عن صهريج المياه قد نالت منها كثيرا.


وأبو عاصي نازحة من بين مئات النازحين في مركز الايواء الذين يصطفون على أمل الحصول على شربة مياه قد تسد جزء من عطشهم.


وقدمت جمعية التنمية الزراعية الإغاثة الزراعية (مؤسسة محلية) على توفير مياه محلاة للشرب لنحو مليون نازح في محافظة رفح جنوب القطاع عبر 32 نقطة توزيع في مراكز إيواء للنازحين.


وتقول (نهى الشريف) مسؤولة الاعلام في الإغاثة الزراعية ان مؤسستها حرصت ومنذ بداية الحرب العمل على توفير المياه للنازحين سواء في شمال القطاع او جنوبه وقد تركز العمل في الجنوب وتحديدا في محافظة رفح اثر حركة النزوح الواسعة اليها.


ونزح الى محافظة رفح نحو مليون ومائتان مواطن بحسب إحصائية أممية.


ويشير (فتحي نعنع) مسؤول محطة تحلية مياه (خاصة) ان الإغاثة الزراعية اول من طرق أبواب محطته لبحث اليات العمل التي تساهم في تقديم المياه للنازحين من خلال فحر بئر و تقديم الارشادات الفنية والمستلزمات الضرورية لعمل المحطة في توفير المياه المحلاة لمراكز الايواء على مدار الساعة.


وتقول الشريف أن:" مؤسستها تعمل على تقديم المياه "المحلاة" للنازحين يوميا كمساهمة مجتمعية في ظل الحرب على غزة، حيث عملت على تقديمها في شمال القطاع "جباليا وبيت حانون "، ومن ثم في المحافظة الوسطى "دير البلح"، وصولا الى المحافظة الجنوبية في خان يونس ورفح، ويتركز العمل في الوقت الراهن في رفح.


وتستنزف عملية البحث عن المياه المحلاة لمن لم يحالفه الحظ التعبئة من الصهاريج الخاصة بالإغاثة الزراعية وقت طويل في توفير هذه المياه لأنهم يضطرون السير على الأقدام لمسافات طويلة، ومبالغ مالية حيث يصل سعر الجالون سعة 20لتر لنحو4شواكل " دولار".


 الطفل (محمد سعدة) "12" عامًا وقد نزح من حي الشجاعية برفقة عائلته المكونة من 8افراد الى احد مراكز الايواء بخربة العدس يقول:" اقف يوميًا في ساحة المدرسة في انتظار سيارة المياه المحلاه وما ان تصل أكون اول من يعبأ لان الطابور طويل وضياع فرصة التعبئة يعني يوم طويل من العطش وتجرع المياه "المالحة " التي يصعب تناولها الا ان ما نحياه اليوم أجبرنا على ما هو اصعب من ذلك بكثير.


بيد ان النازح الثلاثيني (عزمي عياد) يشير الى انه يقف ضمن طابور المياه برفقه اطفاله الثلاث للحصول على المياه".


وتحتاج اسرة عياد يوميا نحو" 20" لترًا من المياه المحلاة للشرب واعداد الطهي.


ويشير الى ان الإغاثة الزراعية تمدهم بالمياه المحلاة يوميا ويقول:" كما واننا نتمنى عليها ان تمدنا بالمياه الخاصة بالاستحمام والاستخدامات اليومية اذ لا تتوفر المياه ".
 
ونزح عياد برفقة عائلته التي تضم 6افراد نصفهم أطفال ويبين ان الحصول على المياه في رفح كمن يبحث عن "ابره في كومة قش".


كما تحرص النازحة (نور الغزالي) على تعبئة 40لتر من المياه المحلاة لاسرتها البالغة 13فردا بينهم 8اطفال.


وتوضح الغزالي "30" عامًا انها تقف خارج خيمتها فترات طويلة في انتظار سيارة المياه لاسيما التي تجلبها الإغاثة الزراعية لانها نظيفة وذات جودة وتقول :" انهاتماثل المياه التي كنت اتناولها في بيتي بمدينة غزة".


وتؤكد ان ضياع فرصة تعبئة المياه تعني معاناة كبيرة في البحث عن أماكن لبيع المياه المحلاة ومزيدا من التعب.


ودعت الإغاثة الزراعية الى مدهم بالمياه الخاصة بالاستخدامات اليومية كما تمدهم بالمحلاة.


 وتحرص النازحة (رجاء جبر) على تعبئة نحو 100لتر  "5جالونات سعة الجالون 20لترا" من هذه المياه لأسرتها المكونة من 25فردا.


وتبين جبر التي نزحت من مخيم النصيرات وسط القطاع منذ شهر انه لولا صهريج المياه المجاني المقدم من الإغاثة الزراعية لما استطاعت من شراء هذه الكمية لأن تكلفها 20شيكل "5" دولار" وهو مبلغ كبير في ظل توقف العمل وانسداد الأفق.


ودعت الإغاثة الزراعية  الى مضاعفة الكمية التي تصلهم يوميا في ظل غياب حقيقي لمياه الاستحمام والاستخدامات اليومية.


الشريف بينت في سياق حديثها ان مؤسستها ستواصل عملها في تقديم المياه مجانا لكافة النازحين سواء في مراكز الايواء " المدارس"، او تجمعات الخيم وفي الطرقات حيث تحرص على زيادة الكمية بحسب اعداد النازحين في كل مركز.

اقتصاد

الأربعاء 31 يناير 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار البنزين يثير مخاوف الإسرائيليين

الجزيرة

أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية أن الحد الأقصى لسعر البنزين الخالي من الرصاص (95 أوكتان) الذي تتحكم فيه الحكومة سيشهد ارتفاعًا ملحوظًا اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء، وسيكون السعر الجديد نحو 7.38 شواكل للتر الواحد (2.02 دولار أميركي)، وفقا لما نقلته صحيفة غلوبس الإسرائيلية.


ويأتي هذا التغيير في أعقاب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانخفاض قيمة الشيكل خلال فترة حساب الأسعار.


ويعد هذا السعر للبنزين الأعلى منذ يوليو/تموز 2022، في وقت تلعب جملة من الأسباب كالحرب الدائرة في غزة، والتوترات في البحر الأحمر إضافة إلى الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا دورًا في تصاعد أسعار الوقود وتفاقم التحديات التي تواجهها سوق الطاقة المتقلبة، حسبما قالت الصحيفة.


ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بعدم تمديد التخفيض في ضريبة الإنتاج أدى إلى تفاقم الوضع أكثر.


وخفضت وزارة المالية الرسوم الجمركية بمبالغ متفاوتة بين أبريل/نيسان 2022 ونهاية عام 2023 للحفاظ على استقرار أسعار البنزين "95 أوكتان" الخاضع للتحكم، مما يضمن بقاءه أقل بقليل من 7 شواكل للتر، فيما تم إلغاء تخفيض الضريبة المعمول به، والذي أدى حسب أرقام الوزارة في العام الماضي إلى فقدان أكثر من مليار شيكل من إيرادات الدولة، كجزء من التخفيضات في ميزانية الدولة المنقحة لعام 2024.


وتتراوح التكلفة الشهرية على الخزانة الإسرائيلية من دعم أسعار البنزين بين 100 و200 مليون شيكل (27.56 و55.12 مليون دولار)، اعتمادًا على تقلبات الأسعار في السوق العالمية وسعر صرف الشيكل مقابل الدولار.


كانت وزارة المالية الإسرائيلية خصصت 1.1 مليار شيكل (303.18 ملايين دولار) في موازنة 2023 لخفض الضرائب على الوقود، وأبقت هذه التخفيضات منذ أبريل/نيسان 2022 عندما حددها لأول مرة وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.


وأعرب الخبراء عن مخاوفهم بشأن التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا لارتفاع أسعار الوقود، حيث تأتي هذه الزيادة وسط موجة من ارتفاع الأسعار تؤثر على مختلف قطاعات الاقتصاد.


وبالإضافة إلى الارتفاع في أسعار البنزين، فإن التقارير تشير إلى زيادات في أسعار المنتجات الغذائية ورسوم الكهرباء، حيث من المقرر أن ترتفع الأخيرة بنسبة 2.6% في الأول من فبراير/شباط المقبل.


ومن المتوقع أن يمتد التأثير المضاعف لارتفاع أسعار الكهرباء إلى قطاعات أخرى، بما في ذلك أسعار المياه.


واضطرت إسرائيل لإقرار موازنة معدلة لعام 2024 شملت تخفيضات في الإنفاق على قطاعات رئيسية كبرى في الاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى تخفيضات في مخصصات الوزارات والمرافق الأساسية في الدولة.


ومنذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يعاني اقتصاد إسرائيل ركودا هز جنباته بصورة متدرجة، فقد عانت قطاعات من شلل شبه تام، واستمر نشاط قطاعات أخرى بالحد الأدنى، وذلك وسط تعتيم من الجهات الرسمية على نتائج الربع الأخير من عام 2023.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يناير 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة نتنياهو تخشى من كارثة بغزة تجبرها على وقف الحرب

تل أبيب -"آلقدس" دوت كوم

قال مسؤول في تل أبيب إن حكومة نتنياهو لاتؤيد إغلاق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بشكل فوري، وذلك "خشية من حدوث كوارث تجبرها على وقف الحرب"، بحسب وصفها.


وجاء ذلك في وقت يكثف الاحتلال غاراته باستهداف المدنيين العزل، والطواقم الطبية والإغاثية بعدة مناطق في القطاع، لتفيض بكارثة إنسانية غير مسبوقة.


ومن جانبها، أفادت هيئة البث العبرية بأن وفدًا عسكريًا من جانب الاحتلال ضغط لاستبدال الأونروا، وذلك خلال اجتماعات في واشنطن.


 أكدت وكالات أممية، في بيان مشترك الأربعاء، أن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" يؤدي إلى عواقب إنسانية وحقوقية بعيدة المدى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي جميع أنحاء المنطقة.


وأضافت الوكالات الأممية أن تنصل الدول من تمويلها الأونروا أمر خطير وقد يؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، واصفة العواقب بأنها ستكون كارثية.


وتواجه الأونروا، التي تقدم مساعدات حيوية للفلسطينيين في غزة، تحديات إضافية نتيجةً للاتهامات الموجهة لـ 12 من موظفيها بالتورط في هجوم حماس على مستوطنات غلاف غزة في أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يناير 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: إسرائيل لم تقدم ملفا يتضمن اتهاماتها للأونروا حتى الآن

الجزيرة + وكالات

أعلنت الأمم المتحدة أن إسرائيل لم تقدم لها، حتى الآن، ملفا يتضمن اتهاماتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وفي حين قالت واشنطن إن تعليق تمويلها للوكالة مؤقت، حذرت وكالات أممية من عواقب كارثية لوقف تمويل الوكالة على سكان قطاع غزة.


وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بنيويورك الثلاثاء، إن إسرائيل نقلت للأونروا مزاعمها بتورط 12 من موظفي الوكالة في الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي أطلقت عليه الحركة طوفان الأقصى.


وأضاف دوجاريك أن تل أبيب لم تقدم -حتى الآن- ملفا خطيا بشأن تلك المزاعم، مشيرا إلى أن إنهاء مهام الموظفين المعنيين والتحقيق الذي تجريه الوكالة تما في ضوء الاتهامات الإسرائيلية.


وذكر المتحدث الأممي أن الأونروا شاركت سابقا لائحة موظفيها مع الدولة المضيفة، كما شاركتها مع إسرائيل، دون أن تعبر الأخيرة عن أي مخاوف بشأنها.


ومنذ أيام تشن حكومة الحرب الإسرائيلية حملة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وتزعم أن حركة حماس تستخدم البنية التحتية للوكالة لشن هجمات.


وعلى الرغم من أن التحقيقات في المزاعم الإسرائيلية لا تزال في بدايتها، فإن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى واليابان أعلنت تعليق مساعداتها للأونروا، وفي المقابل، أكدت إسبانيا وأيرلندا والنرويج أنها لن تقطع المساعدات.


وكانت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أعلنت عن إجراءات تشمل فصل الموظفين المعنيين وفتح تحقيق في المزاعم الإسرائيلية، وحذرت من أن قطع التمويل عنها سيؤثر على المدنيين الفلسطينيين.


عواقب كارثية

وفي غضون ذلك، قال رؤساء اللجنة المشتركة لوكالات الأمم المتحدة إن قرارات وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ستكون لها عواقب كارثية على سكان غزة.


وأضاف المسؤولون الأمميون -في بيان- أن سحب الأموال من الأونروا سيؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة.


وشدد البيان على عدم وجود كيان آخر لديه قدرة الوكالة على توفير المساعدات التي يحتاجها كثر من مليوني شخص في غزة.


من جانبها، قالت منسقة الأمم المتحدة للمساعدات في غزة، سيغريد كاس، أمس، إنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل الأونروا.


وجاءت تصريحات كاس بينما عقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اجتماعا مغلقا مع الدول المانحة لوكالة الأونروا لإطلاعهم على الخطوات التي اتخذتها الأمم المتحدة بخصوص الاتهامات الإسرائيلية الموجهة ضد عدد من موظفي الوكالة.


وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن غوتيريش ناشد الدول الأعضاء التي علقت تمويلها للأونروا بإعادة النظر في قرارها، كما ناشد دولا أخرى -بما في ذلك دول المنطقة- زيادة مساهماتها في تمويل الوكالة، وأكد على دورها في الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة.


من جانبه، عبر مقرر الأمم المتحدة المعني بالفقر وحقوق الإنسان عن أمله في تراجع الدول التي علقت دعم وكالة الأونروا مواقفها، مشيرا إلى أن الناس في غزة يحتاجون الدعم الذي تقدمه الوكالة.


وكانت منظمة العفو الدولية دعت الدول التي قررت تعليق تمويلها للوكالة الأممية إلى التراجع عن هذا القرار الذي تعتبره ظالما.


تعليق مؤقت

وفي غضون ذلك، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن وقف التمويل الأميركي لوكالة الأونروا مؤقت، مؤكدة أهمية الوكالة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة في غزة.


ورحبت غرينفيلد بتحقيق الأمم المتحدة في المزاعم بشأن مشاركة موظفين في الوكالة في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


من جهته، دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر -أمس- الأمم المتحدة للتحقيق في الادعاءات ضد الوكالة الأممية، مشددا على أن عمل الوكالة في غزة لا يمكن الاستغناء عنه ويجب أن يستمر.



اتهامات إسرائيلية

وفي الإطار، اتهمت إسرائيل الوكالة الأممية أمس، بأنها "واجهة" لحركة حماس.


وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي إن الأونروا "مخترقة بـ3 طرق رئيسية: توظيف إرهابيين على نطاق واسع، والسماح لحماس باستخدام بناها التحتية في أنشطة عسكرية، والاعتماد على حماس في توزيع المساعدات في قطاع غزة".


من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد رسالة إلى إحدى اللجان الفرعية التابعة للكونغرس الأميركي ردد فيها مزاعم حكومة نتنياهو عن دعم الوكالة الأممية لما سماه الإرهاب من خلال السماح باستخدام منشآتها من قبل حركة حماس وتورط عدد من موظفيها في هجمات ضد إسرائيل.


ودعا لبيد إلى إيجاد بديل للأونروا، قائلا إنها جزء من المشكلة ولا يمكن أن تكون جزءا من الحل.


وكان وزراء إسرائيليون دعو إلى طرد موظفي أونروا من قطاع غزة.


زيادة المساعدات

في الأثناء، أعرب مجلس الأمن الدولي -أمس- عن قلقه بشأن الوضع الإنساني الخطير والمتدهور على نحو سريع في قطاع غزة.


وأكد المجلس -في بيان- الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في القطاع.


وحث مجلس الأمن جميع الأطراف على العمل مع منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار بشأن غزة.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعترف بمقتل ضابط وجنديين في معارك غزة

الجزيرة

أقرَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء بمقتل ضابط وجنديين وإصابة آخرين بجراح خطيرة، في معارك شمال قطاع غزة وجنوبه.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أعلنت مساء أمس مقتل الجنود الإسرائيليين الثلاثة في معارك غزة، ونشرت أسماءهم.


يأتي ذلك بينما تستمر معارك شرسة بين القوات الإسرائيلية المتوغلة، وفصائل المقاومة الفلسطينية خاصة جنوبي القطاع، حيث قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تقدم الجيش في خان يونس "بطيء للغاية".


وأضافت أن توغل القوات لمسافة 200 متر في المدينة يستغرق وقتا طويلا.


يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن أمس إصابة 26 عسكريا خلال 24 ساعة في معارك قطاع غزة، كما أكد ارتفاع عدد مصابيه إلى 2797 منذ بداية الحرب، منهم 1283 أصيبوا منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس

محافطات - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، طالت عدداً من منازل أهالي الشهداء.


واقتحمت 12 آلية عسكرية لقوات الاحتلال بلدة جبع جنوب جنين، وجابت عدة أحياء وشوارع فيها، وتوقفت في أكثر من حي، قبل مداهمة جنود الاحتلال عدداً من المنازل، وتفتيشها وتكسير محتوياتها.


وطالت مداهمات الاحتلال في بلدة جبع، منزل والد الشهيد نايف ملايشة، ومنزلي ياسير الفاخوري وجهاد السوس.


في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا، وضاحية السلام ومخيم قلنديا، شمال شرق القدس المحتلة، بعدة آليات عسكرية وقوات راجلة.


وتمركزت آليات الاحتلال في عدة مناطق في البلدة والضاحية، وداهم جنود الاحتلال عدة عمارات ومنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.


واقتحم جيش الاحتلال مخيم قلنديا بنحو 20 آلية عسكرية، حملت على متنها عشرات الجنود الذين انتشروا في العديد من الزقاق والحارات.


وأغلق جيش الاحتلال مدخل مخيم قلنديا بعدة آليات عسكرية، وعزز من انتشاره العسكري بقوة راجلة اقتحمت المخيم انطلاقا من حاجز قلنديا العسكري المجاور.


ولاحقاً، داهم جنود الاحتلال منزل عائلة الشهيد وسام أبو غويلة، واعتلى سطحه عدد من القناصة، فيما سمع دوي انفجارات ناجمة عن إطلاق قنابل الصوتكم.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فجار جنوب المدينة، واعتقلت شابا.


واقتحمت جيبات عسكرية عدة البلدة، وجابت عدة أحياء وشوارع فيها، وداهمت منزل الشاب عصام طقاطقة واعتقلته.


كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد معتز زواهرة في مخيم الدهيشة ببيت لحم، إلى جانب اعتقال زوجة المطارد غسان زواهرة من المخيم.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة ومخيم عسكر القديم، ومخيم عسكر الجديد شرق المدينة.


وأفاد مصادر محلية بأن عدة آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة اقتحمت المنطقة الشرقية لمدينة نابلس من جهة عورتا، كما اقتحمت قوة أخرى منطقة رفيديا بالمدينة من جهة تل، لافتة إلى أن مواجهات دارت بين الشبان وقوات الاحتلال المقتحمة.


وأشارت المصادر إلى أن خمس آليات عسكرية ترافقها جرافة اقتحمت مخيم عسكر الجديد، وداهم جنود الاحتلال منزل جاسر الشوبكي، ونصبوا القناصة على سطح عمارة الشوبكي في المخيم، وسط مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال.


وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال جرفت عدة شوارع في المخيم، وتعمدت تخريب البنية التحتية.


وفي وقت لاحق اقتحمت نفس القوات مخيم عسكر القديم، وجابت آليات الاحتلال عدة شوارع وأحياء.


واعتقلت قوات الاحتلال الشاب منتصر عيد ووالدته وشقيقه، من إسكان الكهربا بالقرب من شارع تل بمدينة نابلس.


واستهدف مقاومون قوات الاحتلال خلال اقتحامهم مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، بصليات كثيفة من الرصاص الحي.


وطالت اعتقالات الاحتلال مواطنين من مدينة قلقيلية ومن بلدة عزون، وذلك بعد اقتحام عدة آليات عسكرية المدينة ومداهمات نفذها جنود الاحتلال في منزل المواطن مصطفى خرفان قبل اعتقاله.


واقتحمت قوات الاحتلال قرية عسلة شرق المدينة وداهمت أحد المنازل دون أن يبلغ عن اعتقالات، وفي وقت لاحق اقتحمت عدة جيبات عسكرية إسرائيلية مدينة قلقيلية، وجابت عدة أحياء وشوارع في المدينة، واعتقلت الأسير المحرر الشاب محمود خدرج، عقب مداهمة منزله والعبث بمحتوياته والاعتداء عليه بالضرب.





فلسطين

الأربعاء 31 يناير 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

في يومها الـ 117 .. أبرز تطورات الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استُشهد عشرات المواطنين، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، في عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، الذي يدخل يومه السابع عشر بعد المئة.


واستشهد 6 مواطنين وإصابة آخرين عقب قصف الطيران الحربي والمدفعي مدينة خان يونس تزامناً مع إطلاق النار من مروحيات ومسيرات إسرائيلية وسط المدينة وغربها.


وأصيب العشرات في قصف صاروخي إسرائيلي استهدف منزلا في حي الدرج شرق مدينة غزة.


فيما ارتقى عدد من الشهداء وأصيب آخرون بقصف مدفعي وغارات جوية إسرائيلية وإطلاق نار من آليات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة شمال غرب مدينة غزة.


وشنت طائرات الاحتلال الحربية سلسلة غارات جوية طالت منازل في أحياء مدينة غزة، وتحديدا في الزيتون والرمال، وتواجه مركبات الإسعاف صعوبة في التنقل لانتشال الشهداء والجرحى، بسبب استمرار القصف وإطلاق النار من الاحتلال.


كما طال قفص مدفعي إسرائيلي مستشفى العودة في حي تل الزعتر جباليا شمال قطاع غزة.


وشهد محيط مسجد الدعوة شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قصفا مدفعيا عنيفا ومتواصلا.


كما استهدف قصف الاحتلال المدفعي محيط مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، وهناك صعوبة في تحرك مركبات الإسعاف.


وشهد محيط الحي النمساوي غرب مدينة خان يونس، إطلاق نار وقصفا مدفعيا.


ونسفت قوات الاحتلال مربعا سكنيا وسط مدينة خان يونس.


كما قامت جرافات الاحتلال العسكرية بأعمال تجريف في شارع الشهداء بحي الرمال غرب مدينة غزة، بحماية من الدبابات وسط قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 26751 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 65636 آخرين، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، في حصيلة غير نهائية.



فلسطين

الثّلاثاء 30 يناير 2024 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين تستنكر اعتداء جنود الاحتلال على الصحفي رجائي الخطيب في جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي على الزميل الصحفي رجائي الخطيب في جنين اليوم الثلاثاء، أثناء تغطيته الصحفية.


وأشارت النقابة في بيان إلى أن الصحفي رجائي الخطيب، قد تم تهديده أكثر من مرة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وأفاد الخطيب للنقابة، بأن جنود الاحتلال، كسروا زجاج سيارته ببنادقهم الرشاشة، وأطلقوا قنبلة صوت على سيارته.


وأوضح أن حواجز الاحتلال العسكرية على مداخل مدينة جنين منعت كل الصحفيين الفلسطينيين والأجانب، الذين جاؤوا إلى جنين من خارج المحافظة للتغطية الإعلامية، من دخول المدينة.


يشار إلى أن قوات الاحتلال قد صعدت من اعتداءاتها ضد الصحفيين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بالتزامن مع جرائمها اليومية بحق الصحفيين في قطاع غزة.