أقلام وأراء

الأربعاء 31 يناير 2024 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداء اسرائيلي صارخ على رسالة الانسانية

اعتدت اسرائيل وقواتها الخاصة صباح امس على حرمة مستشفى ابن سينا في جنين بحجة وجود مطلوبين داخله واغتالت ثلاثة شبان في احدث فواصل ومسلسلات الاعتداء على المحرمات وانتهاك خصوصياتها .


يؤدي الاطباء الفلسطينيون والطواقم الطبية والتمريضية رسائل انسانية مهمة من اجل مساعدة المرضى والجرحى وتقديم العلاج اللازم لهم بتضحيات جسيمة لخدمة المجتمع وتعجز الكلمات عن وصف جهود الاطباء في مهماتهم حيث يؤدون خدماتهم بلطف ومودة ويزرعون البسمة بين المرضى اذ تحفل الانسانية بسجلات تفخر بها الامم بدور الاطباء ليتم تشبيههم برسل الانسانية .


بالامس اعتدت اسرائيل على رسالة الانسانية وارتكبت جريمة جبانة ونكراء عندما تسللت قوة خاصة الى المستشفى الذي يقدم خدماته عن طيب خاطر فاقتحمت مرافقه بعد ان انتحل جيشها وجنودها دور اطباء وممرضين ليزرعوا الرعب والهلع داخل المستشفى ليصلوا بطريقة ملتوية الى اطماعهم التي تدفعهم الى القتل والترويع والتهويل .


ان هذا الاعتداء الصارخ الذي يضاف الى سلسلة الاعتداءات على مستشفيات قطاع غزة هو مشروع اسرائيلي بحت يستهدف المستشفيات والعاملين فيها ورسالتهم ودورهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين وخصوصا المرضى منهم ، وبدلا من تصوير الجيش في غزة وهو يحاول تمرير مقاطع على انه يقدم خدمات انسانية للمسنين تحديدا ليروجها الاعلام الاسرائيلي للرأي العام الدولي ، كان حري به احترام ادق واهم مفاصل الانسانية واحترام خصوصيات المرضى والابتعاد عن مثل هذه الاقتحامات للمستشفيات وهي ممارسات اصبح العالم بحفظها ويدركها عن ظهر قلب .


ان انتحال صفات الاطباء وارتداء لباسهم الذي يميزهم عن غيرهم من ابناء البشرية وهم رسل الانسانية للقيام بهذه العمليات العدوانية يعتبر مدانا ومستنكرا ومرفوضا، لكن اسرائيل لا تحترم الخصوصيات ولا المحرمات ولم تعد هناك حواجز او فواصل في اعتداءاتها التي تطال كل مكونات الحياة الفلسطينية .
واعتداء آخر على حرية التعبير والديمقراطية ..


لطالما اعتبر الكنيست نفسه منصة للتعبير بحرية وخصوصا ما يتعلق باللقاءات والاجتماعات البرلمانية ، ولطالما صورت اسرائيل نفسها دولة ديمقراطية تحترم الرأي والرأي الاخر .


منذ اندلاع حرب السابع من اكتوبر توجهت اسرائيل لتصعيد حربها وسياستها العدوانية محاولة تكميم الافواه وقمع الحرية واسكات كل صوت يعارض الحرب التدميرية والعدوان الاثم على الشعب الفلسطيني فاعتقلت وسجنت المئات في اعتداء صارخ على الديمقراطية ، وبالامس خطت الكنيست خطوة اضافية نحو هذا التوجه المنافي لابسط الحقوق حيث صادقت احدى لجانها على عزل النائب عوفر كسيف من عضوية الكنيست لانه عبر عن رأيه بصراحة وأيد التوجه الى محكمة العدل الدولية .


كسيف عضو كتلة الجبهة العربية للتغيير لم يكن اول الضحايا ولن يكن آخرهم فهناك الكثير من التوجهات العدائية ضد النواب العرب في الكنيست للاطاحة بهم ومحاولة خنق الصوت العربي المنادي بوقف العدوان على غزة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني من اجل احلال السلام في المنطقة لكن اسرائيل تتمادى في توجهاتها وسياساتها العنصرية ويبدو انها مصممة على المضي قدما بمحاربة العرب والفلسطينيين على الدوام .

دلالات

شارك برأيك

اعتداء اسرائيلي صارخ على رسالة الانسانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.