فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل الباحث السياسي صالح لطفي في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الباحث والمحلل السياسي، صالح لطفي، من مدينة أم الفحم في الداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن شرطة الاحتلال اقتحمت منزل لطفي واعتقلته واقتادته إلى جهة مجهولة.


فيما أوضحت مصادر عائلية، أن القوات المقتحمة للمنزل أرادت أن تقوم بعملية تفتيش للمنزل غير أن لطفي رفض ذلك، ثم جرى اقتياده إلى جهة مجهولة.


وأشارت المصادر إلى أن القوات المقتحمة أبلغت العائلة بأن لطفي سيقتاد إلى مركز للشرطة في أم الفحم، وبعد أن توجهت العائلة إلى هناك قيل لهم إنه لم يحضر إلى المركز.


يشار إلى أن الشيخ صالح لطفي، أحد أبرز قيادات العمل الإسلامي في الداخل الفلسطيني، وهو متخصص في العلوم السياسية وعمل في مرحلة سابقة مديرا لمركز الدراسات المعاصرة قبل حظره بعد حظر الحركة الإسلامية (الشمالية) أواخر العام 2015.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع عامل جراء سقوطه عن علو في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

لقي عامل مصرعه، اليوم الثلاثاء، جراء سقوطه عن علو خلال عمله في مصنع بمنطقة الشاغور بالداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن العامل علي خطيب (37 عاماً) سقط عن ارتفاع حوالي 10 أمتار أثناء عمله في أحد المصانع، مما أدى إلى وفاته.


ويستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة، أن 7 عمال بينهم 5 عرب، لقوا مصارعهم في حوادث العمل المختلفة منذ مطلع العام الجاري 2024 ولغاية اليوم

اقتصاد

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

طهران: عائداتنا النفطية زادت 20 بالمئة رغم عقوبات واشنطن

الأناضول

قال محسن منصوري نائب الرئيس الإيراني، إن عائدات بلاده من النفط زادت 20 بالمئة رغم العقوبات الاقتصادية الأمريكية.


ونقلت وكالة "تسنيم" الإخبارية شبه الرسمية في البلاد عن منصوري قوله: "تجاوز معدل النمو الاقتصادي في إيران 6 بالمئة، وزادت عائدات النفط 20 بالمئة".


وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على طهران في أغسطس/ آب 2019، وأتبعتها بعقوبات نفطية في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، وذلك بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018.


ووفقا لأرقام وزارة النفط الإيرانية، كانت طهران تنتج يوميا 3.8 ملايين برميل ومكثفات في أبريل/ نيسان 2018، قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وتصدر 2.8 مليون برميل منها.


وفي أغسطس 2023، أعلن رئيس هيئة الموازنة والتخطيط داود منزور أن صادرات النفط اليومية تجاوزت مليونًا و400 ألف برميل.


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال وزير النفط جواد أوجي: "كان إنتاجنا من النفط مليونين و200 ألف برميل يوميا، وبجهود وزارتنا خلال 24 شهرا ارتفع الرقم إلى 3 ملايين و400 ألف برميل".

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق إسرائيلي بشأن مسؤولية الجيش عن مقتل 12 مستوطناً بغلاف غزة

عرب 48

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن جيش الاحتلال يحقق في مقتل 12 إسرائيليا إثر قصف دبابة منزلا في مستوطنة "بئيري" المحاذية لقطاع غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وأوضحت الصحيفة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي عيّن اللواء المتقاعد يوآف هار إيفين لرئاسة فريق التحقيق، وسيعمل بالتنسيق مع المدعي العام العسكري.


وأضافت أن مكتب المدعي العام سيفحص النتائج التي يتوصل إليها فريق التحقيق، ويحدد ما إذا كان هناك أي اشتباه في ارتكاب جريمة جنائية يبرر فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية.


وأشارت هآرتس إلى أن "ياسمين بورات وهداس داغان، الناجيتين الوحيدتين من الحادث، تقولان إن المنزل تعرّض للقصف من قبل دبابة"، وأضافت "أثار ذلك الشكوك في أن الجنرال باراك حيرام قائد الفرقة 99 في الجيش والذي قاد القتال في المستوطنة، أمر فريق دبابة بإطلاق النار على منزل كوهين، على الرغم من علمه باحتجاز رهائن هناك".


وبحسب الصحيفة، انتظر الجيش الإسرائيلي حتى الآن للتحقيق في الحادثة لأن حيرام كان منخرطا في الحرب على قطاع غزة، وكانت هناك مخاوف من أن يؤدي التحقيق إلى تقويض عمله وعمل القوات الخاضعة لقيادته، وقالت إن تراجع حدّة القتال في غزة دفع ضباط الجيش للاعتقاد بأن الوقت قد حان لفتح تحقيق.


ونقلت الصحيفة مخاوف عدد من قادة الجيش من أن نوعية الأدلة ستتضرر أثناء الانتظار لمدة أطول، وتوقعت أن يستدعي فريق التحقيق في الأيام المقبلة حيرام ليقدم روايته للأحداث، وكيف اتخذ هو والقادة الآخرون على الأرض القرارات في ذلك اليوم.


أسئلة عالقة

وقالت هآرتس في تقرير سابق إن أي تحقيق حول الحادث يجب أن يجيب على أسئلة من بينها: هل تصرف حيرام وفقا لقواعد الجيش الإسرائيلي وروحه؟ أم كان مخالفا لها؟ وهل روح بروتوكول هانيبال هي السائدة في الجيش الإسرائيلي خلال حربه على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؟


وهانيبال بروتوكول عسكري مثير للجدل، يُنسب استخدامه إلى الجيش الإسرائيلي منذ اعتماده رسميا عام 2006 من خلال السماح للوحدات الميدانية بضرب الآسرين بالأسلحة الثقيلة حتى لو أدى ذلك إلى مقتل الأسرى الإسرائيليين، لمنعهم من مغادرة موقع الحدث برفقة أسرى.


وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أطلقت المقاومة الفلسطينية -وفي مقدمتها حركة حماس- عملية طوفان الأقصى ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.


وأسرت فصائل المقاومة نحو 239 شخصا على الأقل في بلدات ومدن محيط غزة، بادلت عشرات منهم مع إسرائيل خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي. 


وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، في حين تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني.


ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى اليوم أكثر من 27 ألف شهيد ونحو 67 ألف جريح ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن يصل القاهرة للقاء السيسي خلال جولته الخامسة بالمنطقة

رويترز

وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، للاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في حين تعمل الولايات المتحدة على إحراز تقدم في التوصل لاتفاق تتوسط بشأنه مصر وقطر لإقرار هدنة في غزة وإطلاق سراح الرهائن.


وغادر بلينكن الرياض صباح اليوم، ومن المرتقب أن يكون يومه ماراثونيا، إذ إنه يزور خلاله مصر وقطر قبل أن يتوجه إلى إسرائيل لمناقشة مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، والخطط ذات الصلة بغزة ما بعد الحرب، وآفاق تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل.


وتأتي جولة بلينكن الخامسة في المنطقة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في الوقت الذي تمضي فيه الولايات المتحدة قدما في حملتها للرد على الفصائل المتحالفة مع إيران التي تشن هجمات، وقتلت في يناير/كانون الثاني الماضي قوات أميركية في موقع عسكري في الأردن.


وترى واشنطن أن الهدنة المحتملة لإطلاق سراح باقي المحتجزين لدى فصائل المقاومة في غزة هي مفتاح للتقدم في التحديات الأخرى، مثل حكم غزة بعد الحرب، والطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، والتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والسعودية لتطبيع العلاقات.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تمارس ضغوطاً لمواصلة "دور الأونروا القيادي" بغزة

عرب 48

تمارس إسرائيل ضغوطا بهدوء على الولايات المتحدة والأمم المتحدة للسماح بأن تواصل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لعب دور قيادي في تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.


وذكرت تقرير، أمس الإثنين، أنه يجري إعداد مخطط في وزارة الخارجية الإسرائيلية يهدف إلى إلغاء عمل الأونروا في الأراضي الفلسطينية بعد الحرب، وأن يحل مكانها وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة أو أميركية، وذلك بزعم أن 12 من بين آلاف موظفي الأونروا شاركوا في هجوم "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.


إلا أن الصحيفة الأميركية أفادت بأن وفدا إسرائيليا التقى، الأسبوع الماضي، كبار مسؤولي إدارة بايدن وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لمناقشة مستقبل الأونروا.


وأضافت الصحيفة أن الوفد الإسرائيلي، الذي ضم مسؤولين عسكريين، قال لمسؤولين أمريكيين وأمميين إنهم يريدون أن تستمر الأونروا في تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية في غزة على المدى القصير، مع ضمان إجراء تحقيق شامل بعد الحرب مع موظفي الوكالة البالغ عددهم 12 موظفًا الذين يُزعم أن لهم صلات بهجوم حماس. وقالوا إن إسرائيل تريد إما إصلاح الأونروا بشكل عميق أو إلغائها.


وقال مسؤول إسرائيلي على علم بالزيارة إنه "نريد من شركائنا الدوليين إما إصلاح الأونروا بالكامل أو التوصل إلى بديل". وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتفقون بشكل عام مع إسرائيل على أن الوكالة بحاجة إلى إصلاح، وأنه لا يوجد في الوقت الحالي بديل عن إدخال المساعدات إلى غزة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على الاجتماعات.

وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، أنها عينت مجموعة مراجعة مستقلة لتقييم ما إذا كانت الوكالة قد امتثلت لتفويض الأمم المتحدة بالحياد، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فاقتراح خطوات لمعالجة الوضع.، ستقودها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاثرين كولونا. وقالت الأمم المتحدة إن المراجعة ستصدر تقريرا مؤقتا، في آذار/مارس، وتقريرا نهائيا، في أواخر نيسان/أبريل.


ولطالما كانت علاقة إسرائيل مضطربة مع الأونروا، التي تدير المدارس وعيادات الرعاية الصحية وغيرها من عمليات الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في غزة وأربع مناطق أخرى. ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن حماس لم تخترق جزءًا من الوكالة فحسب، بل يقولون أيضًا إن الأونروا تقلل من عبء الحكم الواقع على حماس، مما يحرر المزيد من الموارد للنضال. ويقولون أيضًا إن الوكالة كانت منذ فترة طويلة متحيزة ضد إسرائيل.


والتقى الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس "الإدارة المدنية" للاحتلال، غسان عليان، بكبير مستشاري إدارة بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومساعدة وزير الخارجية، باربرا ليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال سي كيو براون جونيور، ومديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سامانثا باور، في اجتماعات في واشنطن ونيويورك، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.


ومنذ ظهور المزاعم الإسرائيلية، دعا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عدة مرات إلى حل الأونروا. وادعى أن "الأونروا ليست جزءا من الحل، بل هي جزء من المشكلة".


إلا أن الصحيفة أشارت إلى وجود مذكرة سياسية تم تداولها داخل الجيش الإسرائيلي، تحذر من تشويه سمعة الأونروا قبل أن تقوم الحكومة بإضفاء الطابع الرسمي على السياسة تجاه الوكالة، وفقا لشخص قام بمراجعة ورقة الموقف. وأضاف المصدر أن الوثيقة تقترح أيضا أن على الجيش أن يستمر في جمع المعلومات عن الأونروا، وليس توزيعها.


كما التقى وفد إسرائيلي أصغر برئيس الأمم المتحدة غوتيريش. وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن اجتماعه، الخميس الماضي، "كان فرصة لتوضيح ضرورة حصول الأمم المتحدة على وصول أكبر للمساعدات الإنسانية إلى غزة".


 وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن إسرائيل تحد أو تمنع الوصول إلى داخل غزة، وخاصة إلى شمال القطاع.


وأضاف دوجاريك: "بالنسبة لنا، تظل أنشطة الأونروا ضرورية لبقاء الفلسطينيين في غزة على قيد الحياة".

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 6 مواطنين بينهم امرأة برصاص الاحتلال في خانيونس

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 6 مواطنين بينهم امرأة، ظهر اليوم الثلاثاء، برصاص الاحتلال الإسرائيلي على مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، الذي يشهد قصفا عنيفا، جوا وبرا وبحرا، للأسبوع الثالث على التوالي.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد خمسة مواطنين في قصف الاحتلال مركبة في حي البراق غرب مدينة خان يونس.


وأضافت المصادر ذاتها، أن شهيدة ارتقت برصاص قناصة جيش الاحتلال في المواصي.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

الصدمة الاستعمارية للفلسطينيين: من الأجداد للأحفاد، ومسارات الشفاء

تشير الصدمة الاستعمارية إلى الإصابات النفسية و الاجتماعية والثقافية التي يسببها الخضوع للاستعمار والتي تمتد بعد الفترة الاستعمارية تاركة في طياتها آثاراً لا تُمحى، فهي لا تنتهي فقط مع الأفراد والمجتمعات الأوائل الذين عاشوا تجارب الاستبداد والاستغلال، بل تستمر مع الأجيال الأخرى التي يمكن أن تظهر أعراضها عليهم بوضوح في المستقبل.

 

تنتج الصدمة الاستعمارية عن العنف المباشر الناتج عن الاستعمار والظلم التاريخي والتهجير القسري والمجازر والعنف الممنهج النظامي والاستلاب القسري للأرض والخيرات والتغريب الثقافي ومحاولات محو الهويات الثقافية، مما يعيق طرق نقل الثقافة الطبيعية، بما في ذلك الهوية الذاتية والجمعية، ويتسبب بألم وضرر يتسللان عبر الزمن إلى العقول والأرواح والنسيج الاجتماعي.

 

علامات الصدمة الاستعمارية في فلسطين:

 

إن الصدمات التاريخية الاستعمارية  التي واجهها الأجداد تسببت بمجموعة من المشاعر والسلوكيات والعلامات الشائعة كالحزن العميق الذي يسببه فقدان الأحباب و الأرض والممتلكات وما ترتب عليه من النكوص الاجتماعي والقلق، والاكتئاب واليأس والأسى المزمن والارتياب. هناك العديد من الطرق التي يمكن بها رؤية هذه الأثر الصادم في أنظمة العائلات كالعصبية والقبلية والمحسوبية والعلاقات المجتمعية المضطربة والمتوترة ، وصعوبة بناء هوية ذاتية إيجابية.

 

كما يبدو التغريب الثقافي والروحي جليا في ظل حرمان معظم الفلسطينيين من زيارة أماكن العبادة في القدس وفرض المناهج التعليمية الاسرائيلية والعوائق المفروضة على لمّ شمل العائلات وتدمير المواقع الثقافية مثل مقبرة مأمن الله وبناء "متحف التسامح" في موقعها وتهميش اللغة العربية وتشويه السجلات التاريخية والتلاعب بالتراث الفلسطيني، مما يؤدي إلى تعطيل الممارسات الثقافية للفلسطينيين.

 

يؤدي الظلم النظامي إلى تفاوت في توزيع الموارد والفرص، مع تفضيل السكان الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين وفرض الضرائب المختلفة عليهم بشكل يضيّق على الفلسطينيين ماديا ويدعوهم -ولو بشكل غير مباشر- إلى الهجرة أو الانكماش أمام الاسرائيليين. وفي مثال آخر على الاستغلال الاقتصادي ما يقوم به الاحتلال من استيلائه على أموال المقاصّة وتحويلها إلى مشاريع تعزز المستوطنات.

 

كما لا تخفى على أحد تحديات الرعاية الصحية التي يواجهها الفلسطينيون من وصول محدود إلى الرعاية الصحية والحفاظ على تفوّق اسرائيلي في المعدات الطبية لجعل الفلسطيني أدنى مكانة ودائم الاعتماد على الاسرائيلي، والتأخير المتعمد وتعقيد وصول المرضى إلى المرافق الطبية بسبب قيود الحركة والحواجز، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض بشكل أكبر. إن تلك الممارسات تعزز التحديات الصحية وتؤدي إلى فوارق صحية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنعكس بفوارق صارخة في أعداد وفيات الأطفال والأمهات وتوقّع الحياة وما غير ذلك. إن تأخّر وصول تطعيمات كوفيد 19 إلى الأراضي الفلسطينية عن جارتها الإسرائيلية بأشهر عديدة مثال على تلك الممارسات.

 

 

نصائح لشفاء الصدمة الاستعمارية بين الأجيال:

 

الاعتراف بوجود هذه الصدمة وملاحظة آثارها: لا نستطيع أن نعالج أمرا لا نعترف بوجوده،  يأتي شفاء الصدمة الاستعمارية بين الأجيال من إدراك أن هناك نوعًا من أنواع المعاناة الناتجة عن الاستعمار بوجهه الاحتلالي. حيث يساعد هذا الإدراك للأفراد والمجتمعات ضحايا  ذلك الاستعمار، على أن يرووا تجاربهم ويلقوا آذانا صاغية متفهمة لألمهم وجراحهم والدخول إلى فضاء يمكنهم من خلاله العمل على التشافي الجمعي.

 

   2. إحياء الثقافة الأصلية:    إحياء الثقافة مثل الاعتناء باللغة العربية ومعرفة الثقافة الأصلية والممارسات التقليدية وما إلى ذلك من عملية البحث عن الذات وسيلة مهمة لاستعادة الهوية المفقودة في أعقاب الصدمة الاستعمارية بين الأجيال. يعتبر التعبير الثقافي أداة مهمة في عملية ترميم ما تهدم من أثر الاستعمار.


 

3. التعليم والتوعية:    من المهم تعزيز الوعي بالتاريخ الوطني و الاستعماري وتأثيراته النفسية والاجتماعية حيث يمكن أن يساعد ذلك الناس على الحصول على مزيد من المعرفة حول الماضي وتعريفهم بالصدمة الاستعمارية بين الأجيال مما يعزز التفهم والتعاطف تجاه ماضينا والتوقف عن جلد الذات. يجب أن يكون التعليم عنصرًا جادًا في تفكيك دورات الجهل وتحدي المظاهر التي تدعم  استدامة الاستعمار واستمرارية الصدمة الاستعمارية.

 

4. الدعم المجتمعي والتضامن:

   من الممكن خلق إحساس بالانتماء والقوة المشتركة من خلال بناء مجتمعات داعمة وتعزيز التضامن والحوار بين الفئات المتضررة والمتخاصمة. يشارك الشفاء الجمعي الأفراد والمجموعات في التغلب على العزلة والمناكفة التي غالبًا ما تكون نتاج الصدمة الاستعمارية.

 

5. يعتبر التضامن الدولي عاملا أساسيا يسهم في تعزيز الصحة النفسية للأفراد والمجتمعات المتأثرة بالصدمة الاستعمارية، حيث يوفر بيئة داعمة تكسر العزلة وتعزز التواصل والتفاعل مع الشعب الخاضع للاستعمار، مما يلعب دورًا حيويًا في استعادة الثقة والهوية للشعوب المستعمَرة. كما يمكن أن يشكّل منصة للتحدث عن التحديات والضغوط النفسية التي يواجهها الأفراد والمجتمعات، وبناء فهم مشترك حول تأثيرات الصدمة الاستعمارية على الصحة النفسية. بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى أنسنة تلك الشعوب والتي يسعى الاستعمار إلى نزع إنسانيتها بكل قوته.

 

6. التدخلات العلاجية:  وأخيرا نلجأ لخدمات الصحة النفسية لعلاج الأفرد المتأثرين بشكل يعطّل أدوارهم المختلفة في الحياة، وإلى التدخلات العلاجية ذات الحساسية الثقافية، لتجهيز الأفراد أو حتى المجتمعات بوسائل واستراتيجيات تدخّل مصممة خصيصًا نحو استعادة الصحة النفسية المتأثرة من الاستعمار، كجلسات العلاج الجماعي وتحفيز الإرشاد الروحي والدعم الأسري.

 

للأسف، لا تزال فلسطين تمثّل نموذجا صارخا لتأثير الاستعمار على الصحة النفسية والاجتماعية للأجيال المتعاقبة ما دام الاحتلال قائما، 


مما يبرز الحاجة الملحّة إلى استراتيجيات مخصصة للتدخل وتعزيز الشفاء واستعادة الصحة النفسية للمتأثرين في ظل الوضع الاستثنائي والتحديات المستمرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تصد هجوما لمسيرات أوكرانية وزيلينسكي يعتزم إقالة قائد الجيش

الجزيرة

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 7 طائرات من دون طيار أطلقتها أوكرانيا فوق المنطقة الجنوبية الغربية من مدينة بيلغورود.


وتأتي تصريحات وزارة الدفاع الروسية بعد إعلان حاكم المنطقة إن مدينة جوبكين تعرضت لهجوم طائرة بدون طيار. لكن الوزارة -في بيان لها على تطبيق تليغرام- قالت "لم تصل أي طائرة بدون طيار إلى هدفها".


وقال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف عبر تيلغرام إنه لم تقع إصابات جراء الهجوم على جوبكين، لكنه أشار إلى تضرر 4 منازل، بسبب حطام الطائرات المسيرة.


وتتعرض بيلغورود وغيرها من المناطق المتاخمة لأوكرانيا لهجمات متكررة تنفذها القوات الأوكرانية في إطار الحرب الدائرة منذ عامين، والتي بدأت بحرب روسيا على أوكرانيا.


إقالة قائد الجيش

ترددت تكهنات، أمس الاثنين، بأن قائد الجيش الأوكراني الذي يتمتع بشعبية كبيرة فاليري زالوجني، يمكن أن تتم إقالته قريبا من قبل الرئيس فولوديمير زيلينسكي.


وأكد زيلينسكي مساء الأحد أنه يفكر في إقالة كبير ضباط الجيش، وقال في تصريحات صحفية إن "إعادة الضبط، بداية جديدة ضرورية بالتأكيد".


وأضاف أن التغييرات في الموظفين يمكن أن تتجاوز زالوجني لتشمل "عددا من الشخصيات البارزة في الدولة، وليس فقط في مجال واحد مثل الجيش".


يشار إلى أن زالوجني (50 عاما) صار القائد العام للجيش الأوكراني قبل أشهر قليلة من الحرب.


اعتقال روس

وفي سياق آخر، ذكر جهاز الأمن الفدرالي الروسي -في بيان له أمس الاثنين- أن الأجهزة الأمنية اعتقلت مجموعة من الأشخاص تتألف من مواطنين روس، كانوا يخططون لتفجير سيارة تابعة لأحد أفراد جهاز الأمن في مدينة سيمفيروبول، وذلك بناء على تعليمات من جهاز الأمن الأوكراني.


وأضاف جهاز الأمن الروسي أنه قد تم ضبط عبوة ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد، مصنوعة من قذيفة مضادة للدبابات ألمانية الصنع، بالإضافة إلى أجهزة اتصالات ومعدات أخرى.


ونقل موقع روسيا اليوم عن الجهاز الأمني قوله إن أعضاء المجموعة اعترفوا بأنهم كانوا يخططون، وبتكليف من جهاز المخابرات الأوكرانية، لتنفيذ هجوم ضد أحد المسؤولين في شبه جزيرة القرم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

القيادة المركزية الأمريكية تعلن استهداف زورقين مفخخين للحوثيين

الأناضول

قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، إنها استهدفت زورقين مفخخين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي باليمن.


وقالت سنتكوم في بيان على منصة إكس: "في 5 فبراير (شباط الجاري)، في حوالي الساعة 3:30 مساء (الاثنين) بتوقيت صنعاء 13:30 (ت.غ)، نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية ضربة دفاعا عن النفس ضد زورقين مفخخين غير مأهولين للحوثيين".


وتابعت: "حددت القوات الأمريكية الزورقين المفخخين غير المأهولين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن (دون تحديد موقع)، وقررت أنها تمثل تهديدًا وشيكًا لسفن البحرية الأمريكية والسفن التجارية في المنطقة".


وختمت "سنتكوم" بيانها بالقول إن "هذه الإجراءات (الهجوم) ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أمانًا لسفن البحرية الأمريكية والسفن التجارية".


وحتى الساعة 6:35 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من جماعة الحوثي بهذا الخصوص، إلا أن وكالة أنباء "سبأ" التابعة لها نقلت عن مصدر أمني (لم تسمه)، الثلاثاء، قوله إن "العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بثلاث غارات شرق مدينة صعدة"، دون تفاصيل.


ومدينة صعدة شمال غربي اليمن، هي مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وهي المعقل الرئيسي لجماعة الحوثي، وترتبط بحدود برية مع السعودية.


وحتى الساعة 6:35 (ت.غ) لم يصدر تعليق فوري من قبل واشنطن أو لندن بشأن هذه الغارات.


وتضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لحرب إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن بالبحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.


ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.


وبوتيرة متقطعة منذ 12 يناير الماضي، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل مهندس مجلس جديدة المكر بالداخل المحتل في جريمة إطلاق نار

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قُتل مهندس مجلس محلي جديدة المكر، اليوم الثلاثاء، في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن المهندس أدهم وليد حمود أصيب بجروح حرجة وتوفي لاحقاً متأثراً بإصابته.


ووفقا للشرطة فإن "عناصر الشرطة من مركز الجليل الغربي باشرت التحقيق في حادثة إطلاق النار على رجل في جديدة المكر. ويبدو أن خلفية الحادث جنائية".

اقتصاد

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار معظم وسائل الإنتاج في الصين

بكين - (شينخوا)

 أظهرت بيانات صادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء أن معظم السلع الرأسمالية التي تراقبها سلطات الإحصاء الصينية سجلت أسعار أعلى في أواخر يناير المنصرم مقارنة مع منتصفه.


ومن بين السلع الرئيسية الـ50 المصنفة ضمن تسع فئات، بما في ذلك الأنابيب الفولاذية غير الملحومة والبنزين والفحم والأسمدة وبعض المواد الكيميائية، سجلت 25 سلعة أسعارا أعلى خلال الفترة المذكورة، بينما شهدت 19 سلعة انخفاضا في الأسعار، في حين بقيت أسعار ست سلع أخرى دون تغير، بحسب الهيئة.


وتستند الأرقام، التي يتم إصدارها كل 10 أيام، إلى مسح يشمل ما يقرب من 2000 تاجر جملة وموزع في 31 منطقة على مستوى المقاطعات في جميع أنحاء البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل صاحب مصنع بعد الاستيلاء على محتوياته غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، صاحب مصنع في منطقة "واد الصابر" بين بلدتي سرطة وقراوة بني حسان غرب سلفيت.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت مصنعا للشايش، وقامت بتحطيم محتوياته، والاستيلاء على معداته، واعتقال صاحبه محمد جمال ريان.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

زوبعة في فنجان

مثل يقال عندما تقوم الدنيا ولا تقعد على مسألة بسيطة وهينة تشبه الى حد كبير الهيجان الذي لا يدوم طويلا ..


هذا بالتأكيد ما يمكن توصيفه على حال الاسرائيليين الذي استشاطوا غضبا بعد قرار الرئيس الاميركي بفرض عقوبات على اربعة من المستوطنين لارتكابهم عمليات اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية وبدء البنوك والمصارف الاسرائيلية باتخاذ اجراءات بحقهم وتجميد حساباتهم ، الامر الذي دفع الوزيرين المتطرفين ايتمار بن غفير وبيتسلئيل سموتريتش لشن هجوم عنيف على الادارة الاميركية وانتقادها ومطالبتها بعدم التدخل بالسياسة الاسرائيلية.


كل القضية تتعلق باربعة مستوطنين من الاف المستوطنين الذين يقومون باعتداءات يومية على المواطنين وبيوتهم واراضيهم وسياراتهم ومحلاتهم التجارية في الضفة لتأتي هذه الزوبعة فكيف لو كان الامر متعلقا بفرض عقوبات على مئات او آلاف المستوطنين ؟


انها عقوبات شكلية فقط ولا اثر نهائيا في جوهرها وما هذه الزوبعة الاسرائيلية الا محاولة لاظهار الولايات المتحدة كطرف دولي وسيط ويقف على الحياد ، وفي حقيقة الامر فان اسرائيل نفسها تدرك جيدا ان الولايات المتحدة هي الشريكة والداعمة الرئيسية التي تحتضنها وتوفر لها كل اسباب ومقومات استمرار العدوان بحق شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية ..


حسنا فعل رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه في اجتماع الحكومة الفلسطينية امس مرحبا بالتطور الهام باعتبار عدد من المستعمرين على أنهم إرهابيين في الولايات المتحدة، معربا عن أمله في أن تحذو جميع الدول هذا المنحى ، وفي هذا توجه ذكي ، ولكن السؤال هو اين بقية الدول التي لحقت بالولايات المتحدة واعلنت عن وقف دعم الاونروا ؟ وما هو موقفها من المستوطنين ، ام انها فقط تستهدف الفلسطينيين ؟


وعندما دعا اشتية إلى فرض عقوبات ، ليس فقط على عدد بسيط من المستعمرين، بل على المشروع الاستعماري برمته فانه اصاب كبد الحقيقة لان من يشن الحرب على شعبنا الفلسطيني بلا توقف هم قادة هذا المشروع الاستعماري من حكومة ووزراء وجيش وشرطة وهم من يجب ان تتم محاسبتهم اذا كان هناك توجه فعلي وحقيقي لوقف آلة الحرب والدمار والاستيطان الاسرائيلية عند حدها حيث يمكن انذاك القول ان اعصارا هب من الغرب ليقدم موقفا جديدا ، ولكن لا الغرب ولا العرب يقدمون ما يسر القلب وغدا ستذوب قهوة الفنجان وتنتهي هذه الزوبعة الصغيرة وتتكشف الكثير من الملفات التي ستضع امامنا الحقيقة الكاملة حول المؤامرة الدولية لدعم واسناد اسرائيل لارتكاب ابشع حرب في التاريخ ضد شعبنا المدني الاعزل من كل شيئ .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

لم لا يتم التباحث حول قيام الدولة الفلسطينية فورا ؟!

تعجّ وتجمع تصريحات دول العالم المختلفة من شمال وجنوب، شرق وغرب، صديقة ومعادية، ورؤساء دولها، ومندوبيها إلى الأمم المتحدة ، وبيانات الإتحادات والنقابات والجامعات ، ومقالات الصحفيين وتقاريرهم، وأهل الرأي وحكائهم، ومناشدات هيئات حقوق الإنسان وروابطها، وبيانات المجتمعين والوسطاء، ووسطائها ومبعوثيها، بأمر واحد وحيد كحل للغزو الإسرائيلي الدموي، هو تأييد إقامة الدولة الفلسطينية. وما انفك هؤلاء على ترداد وتكرار هذا الأمر وهذه النغمة حتى في أصعب الأوقات، مؤملة بتكرارها، خلق نهج لمواجهة قتل الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير الجامعات والمستشفيات والمدارس والكنائس والجوامع والمنازل.


لكن هذه الدول المنادية بهذا الأمر الفضفاض الرحب الواسع، ولا وزراء خارجيتها من قبلها ولا من بعدها، رسمت وحددت كنه ومفهوم الدولة الفلسطينية الموعودة مكانا وسكانا وزمانا. وأبقته سرا غامضا، حتى أن بريطانيا ووزير خارجيتها، ومن قبله وبعده وزير الخارجية الأميركية بلينكين رأتا فيه فكرة ناجحة، رغم عدائهما للمشروع الوطني الفلسطيني. وهما يكرران هذه الإسطوانة المشروخة بدون تحديد وبدون مناسبة، وبشكل غامض في محاولة لكسب رضاء وهمي ونجاح زائف. ويتابعهم الكثيرون مثل دول الإتحاد الأوروبي رغم أنها عندما كان سوقا أوروبيا مشتركة، في بيان البندقية عام 1980 ، رسمت حدودها وبينت جوهرها. وهو ما فتئت دول كثيرة تكراره دون تحديد لمضمونه.


وكأن السياسيين الغربيين قاطبة بتعاليهم ونرجسيتهم المعهودة وخداعهم التقليدي، يقصدون عن سبق إصرار أن يميعوا الموقف السياسي الوطني الفلسطيني، ويتلهون به، ويبقونه غائما عائما بدون تحديد، في مواجهة شعب قبلي عشائري عاطفي غيبي كما يعتقدون ويفترضون، دون أن يتخذوا أي إجراء عملي، لترجمته على أرض الواقع. وكأنهم يرون بذلك، استمرارا لسياستهم القديمة الجديدة تجاه الفلسطينيين والعرب، مجرد أطفال يلهون بهم وبمفرداتهم، علّهم يعبرون بهم هذه الأزمة، وبعدها يخلق الله ما لا تعرفون وما لا تقدرون. وفي ذات الوقت والسياق، لا يقومون بأية خطوة جادة لتحقيق هذا الحلم الفلسطيني وترجمته إلى واقع ملموس. بل لا يقومون بوضع خطوطه العامة أو أفكاره أو آلياته على الورق، ويكتفون بالكلمات وتردادها كالببغاوات، بل يبيعون الشعب الفلسطيني والعربي، مجرد أحلام نرجسية، وكلام معسول كوهم السراب لعطش في الصحراء.


لنسأل، حتى يكون الحديث جادا، عن أية دولة فلسطينية تصرحون وتتحدثون وتعدون. هل تقصدون الدولة الفلسطينية، عملا بقرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، أم أن هذا القرار دخل أدراج طي النسيان، وخرج من القاموس السياسي، وأغلب الظن أنه عندهم كذلك، مع أنه القرار الوحيد الأممي الذي رسم حدودا دقيقة للدولتين العبرية والعربية، وما زالت خرائطهما قابعة في أرشيف الأمم المتحدة. وهو أدق كثيرا من قرار 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن. ولنسأل في هذا السياق هؤلاء المنادين بالدولة الفلسطينية، هل احتلال وكسب أرض فلسطينية جديدة بالقوة العسكرية الإسرائيلية بعد قرار التقسيم شرعي وقانوني، وهل تعترفون به، رغم أن قرار التقسيم اعتبرها جزءا من الدولة الفلسطينية . وعليه، أين كنتم، وماذا قمتم، وماذا صنعتم، وأية خطوات اتخذتم، حين قامت قوات الهاجناة بالإستيلاء على الأرض الفلسطينية، المخصصة للعرب الفلسطينيين، حين تم خرق قرار التقسيم وزادت مساحتها أكثر من خمسين بالمائة من مساحتها المرسومة بموجب قرار 181.


حسنا، حتما سترفضون بنفاقكم وبزعم القدم والوقائع الجديدة، قرار التقسيم رقم 181، وستلتصقون بعدوان الخامس من حزيران/ يونية من عام 1967، وما أفرزه من احتلال طويل الأجل للأرض لفلسطينية والسورية. وإذا كان هذا توجهكم أيها المنادون، فما مصيرمئات المستوطنات الإسرائيلية، التي تعد جريمة حرب وليس خرقا خطيرا للقانون الدولي فقط. هل ستزيلونها كما حصل في قطاع غزة، أم أن الدولة القادمة ستشمل هذه المستوطنات، ويصبح سكانها رعايا للدولة الفلسطينية الجديدة. وأين عاصمة هذه الدولة الفلسطينية الفتية ستقوم، وأنتم تعترفون بالقدس كعاصمة للدولة العبرية، وأهملتم قرار التدويل للقدس وفق قرار 181. وأين حدودها، وما هو حل اللاجئين الفلسطينيين والأمن الفلسطيني. ويبقى السؤال الجوهري يتيما وبدون جواب ، ما هي طبيعة هذه الدولة وجوهرها ووظيفتها واختصاصها؟!


ومن نافلة القول، أيها المنادون بالدولة الفلسطينية العتيدة، أنكم تقصدون الدولة العلمانية الواحدة، فذلك لا يمكن أن يدور في خلدكم ولا في تصوركم ولا مجرد عبور أدمغتكم . فيا ليتكم أيها الغامضون الراقصون على وقع المفردات التي تتلاعبون بها، أن تعرفوا لنا وللشعب الفلسطيني العربي مفهوم الدولة. وهل تعترفون بما تفرده كتب القانون الدولي والقانون الدستوري لأحكام الدول وقيامها ووظيفتها، أم أن هذا أيضا هو محل أخذ ورد، من اجل ألعيون الزرقاوية الصهيونية ولتاريخكم الإستعماري.


سيرددون وسيعزفون على بيانو كوندوليزا رايس ووترها الراقص الآخذ بالغموض البناء. الحقيقة، أن عندي حل أفضل من كل هذه المهاترات والتصريحات والبيانات وبيانو كوندوليسا رايس، حلا يقدم بلسما شافيا لكل هذه التساؤلات، وأجوبة لنقاط الغموض البناء، وحسما لكل الإتهامات المكالة لكم بسرقة الوقت، واللعب على العواطف، ودرءا للواقع البراغماتي الأميركي المضلل، إذا صدقت النوايا والمناداة.


تعالوا، لو كنتم أيها المنادون والرافعون لشعار الدولة الفلسطينية، تملكون ذرة من المصداقية والشفافية، ويا من شنفتم آذاننا من تكرار هذه المقولة، وحرصا على عدم إضاعة الوقت الثمين، وحتى يكون للكلام معنى وقيمة، تعالوا لعقد مؤتمر سلام فوري، يمثله جميع أطراف النزاع بدون شروط مسبقة، ويحضره جميع أصحاب المقاعد الدائمة في مجلس الأمن، ومرجعيته قرارات الشرعية الدولية، وقواعد القانون الدولي العام المكتوبة والعرفية. وبالتالي لنجب على جميع الأسئلة الخاصة بالدولة الفلسطينية.


أما إن بقيتم تكررون هذه الإسطوانة المشروخة القاضية بإنشاء الدولة الفلسطينية، فاعلموا أنكم جمع من المقامرين المنكرين لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، المتلاعبين بمصيره، وتراهنون على عامل الوقت لإلهائه والتلهي بمفرداته، وخلال كل ذلك يزداد عدد قتلاه وجرحاه ومهجريه ومعاناته، ويغدو هدفا سهلا لتهجيره وإبعاده عن وطن آبائه وأجداده.


إن صدقت النوايا، وإن تخليتم عن ألاعيبكم المعهودة، وتعلمتم من أخطائكم التي اقترفتموها، وطبقتم ذات القواعد التي طبقتموها على ألمانيا النازية، وبما قررته محكمة نورمبورغ عام 1946، وأن لا ثمار للعدوان، وأن القوة العسكرية لا تكسب ملكية إقليم، وأن لا سيادة للمحتل مهما طال احتلاله، فالحل واضح بين ولا يحتاج لوقت، بل عقدت من أجله الندوات، وكثير من المناقشات وأوراق العمل، ولم تبق نقطة مستعصية إلا ووضع لها حل.


تبقى الدولة مجرد كلمة دون معنى محدد، حتى يأتيك الشخص المناسب فيعطيك معناها الدقيق، فالجاهل يعرف بكلماته والحكيم يلوذ بصمته. فإذا كنت لم تستطع أن تفعل شيئا لحلّها بالأمس ، فهذا لا يعني أنك لا تقدر على حلّها اليوم!!!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا واللعبة المكشوفة

كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يتفقان على دعم اسرائيل وحمايتها بكل الطرق والوسائل، وبنفس الوقت يتنافسان على العداء لشعبنا الفلسطيني وقضيته ، فالحزب الجمهوري وعبر ترامب جاء بصفقة القرن لتصفية القضيه الفلسطينيه ومن بعده جاء الحزب الديمقراطي وعبر بايدن فوعد بحل سياسي للقضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين الا ان كل المؤشرات تضحد مصداقية هذا التوجه فقد وعد سابقا باعاده فتح القنصلية الاميركية بالقدس ولم يتم ذلك والغريب بل المضحك المبكي ان مجلس النواب الامريكي اقر قبل يومين قانون منع دخول اعضاء منظمة التحرير للولايات المتحدة علما ان مكتب المنظمة في الولايات المتحدة والذي اغلقه الرئيس الاميركي السابق ترامب لا زال مغلقا وهنا يبرز السؤال : فما دمتم تعدون الفلسطينيين بفتح افق سياسي يفضي الى حل وبما ان منظمة التحرير هي التي تمثل الفلسطينيين باي عمليه تفاوضية من اجل الوصول الى هذا الحل فكيف اذن تتخذ قرارا غير مسبوق بمنع دخول اعضاء المنظمة الى الولايات المتحدة ولماذا لا زالت المنظمة على قائمة الارهاب في اميركا،وبنفس الوقت يتم منع دخول اربعة مستوطنين فقط من دخول الولايات المتحدة وكأنهم لا يعرفون ان المستوطنين بجرائمهم المتلاحقه يأتمرون بأوامر نتنياهو واركان حكومته من المستوطنين .


اميركا لم تتغير وانما تشتري الوقت لنتنياهو للاستمرار بقتل الفلسطينيين وتوفر له الغطاء في مجلس الامن عبر سلاح الفيتو الاضافي للاسلحة الفتاكة التي تقدمها لاسرائيل والتي قتلت حتى الآن اكثر من ثلاثين الفا من الفلسطينيين في قطاع غزة ناهيكم عن تدمير القطاع تدميرا كاملا ونزوح اكثر من مليوني انسان داخل القطاع ويعيشون حياة مأساوية.


اخيرا فان العقل الاميركي لم يستوعب بعد ان هذا الدم الفلسطيني والاسرائيلي هي المسؤولة عنه حيث ان الصراع وما يخلفه من ضحايا لا يحل بالطريقة الاميركية .. لا يحل بالتسويف ولا بدعم طرف ضد طرف ولا يحل عسكريا انما بوضع حد للاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الاراضي المحتلة عام 1967 .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

عذرا يا سادة.. ليست عنفا بل جرائم موصوفة

يربط الفلسطينيون بين حدثين: ما فعله الانتداب البريطاني بدءا من عام 1920 وما بعد، حين اشرف على توزيع عشرات الآلاف من قطع السلاح على مجموعات من العصابات الصهيونية التي عرفت في تلك الفترة (الهاغاناه، البالماخ، الارغون وشتيرن..) والتي ساهمت بشكل كبير في وضع المرتكزات الاساسية لدولة الاحتلال بعد ان قامت بتدمير نحو 530 مدينة وقرية فلسطينية وتهجير سكانها، وبين ما قام به مؤخرا وزير اسرائيلي بدعم مباشر من الحكومة من توزيع لآلاف القطع الحربية على المستوطنين الذين تقودهم عصابة صهيونية متطرفة تدعو الى قتل وتهجير الفلسطينيين، ومن ابرزها عصابات: شبيبة التلال، تدفيع الثمن، لاهافا، نحالا وغيرها.. والذين بدأوا استراتيجيتهم المعلنة بتهجير الفلسطينيين ودفعهم الى مغادرة ارضهم سواء عبر القتل المباشر والاعتقال او السيطرة على الارض او عبر مضايقات يومية تجعل حياة الفلسطينيين صعبة جدا.


ويعتبر التهجير المادة الاساسية التي يتغذى عليها المشروع الصهيوني الذي ومنذ لحظته الاولى، استند الى شعار عنصري ما زال هو المحرك الاساس لممارسات وسياسات اسرائيل وهو شعار "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض. وبعيدا عن نقاش المضمون الفاشي والاجرامي لهذا الشعار الذي افترض ان فلسطين هي ارض لا شعب فيها، في نفي لشعب فلسطيني جذوره ضاربة في اعماق التاريخ لاكثر من خمسة آلاف عام من التاريخ المعلوم، فان هذا الشعار هو الوجه الآخر لعملية تهجير الشعب الفلسطيني، لذلك اعتبر الاستيطان اليهودي في فلسطين هو النقطة المركزية في هذا المشروع واساس بناء "اسرائيل كدولة يهودية".


على هذه الخلفية، لعب المهاجرون اليهود، وبدعم مباشر من الانتداب البريطاني، دورا رئيسا في تهجير الشعب الفلسطيني قبل وبعد العام 1948 والسيطرة على اراضي مئآت آلاف الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم بقوة عمليات الارهاب التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحقهم.. ومنذ اللحظات الاولى لاعلان العدو الاسرائيلي دولته، وضع على جدول اعماله قضية الاستيطان كمسألة لا يمكن للمشروع الصهيوني ان يكتب له النجاح دون تكريسها كجزء لا يتجزأ من استراتيجية "الدولة" بكل ما رافق ذلك من اطلاق حملة تهجير ضخمة ليهود العالم باتجاه فلسطين.


اما في الضفة الغربية، فلم تنتظر اسرائيل كثيرا على احتلالها حتى بدأت بتطبيق مشروعها الاستيطاني ببناء أول مستوطنة "كفار عتصيون"، ما لبثت ان نشرت شبكة مستوطناتها في الضفة الغربية. وقد وصل عدد المستوطنين في الضفة دون القدس الشرقية عام 1977 إلى حوالي 4 آلاف مستوطن.. وبلغ العدد في بداية التسعينات نحو 70 الفا، ارتفع بشكل كبير خلال السنوات التي تلت، مستفيدة من عملية المفاوضات التي شكلت غطاء لاسرائيل لتكثيف عمليات الاستيطان حيث يصل العدد حاليا نحو 750 ألف مستوطن يهودي يتوزعون على عدد من المستوطنات التي تمتد في طول الضفة الغربية وعرضها بشكل ممنهج يجعلها تحاصر المدن والقرى الفلسطينية، ويبلغ عددها حوالي 41 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية التي تنتشر في مناطق استراتيجية.


اليوم، لا يمكن النظر الى المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية باعتبارهم مدنيون مسالمون، بل هم غزاة محتلون لارض فلسطينية تعتبر بنظر القانون الدولي وعشرات القرارات الصادرة عن الامم المتحدة بجميع هيئاتها ومؤسساتها اراض محتلة، اضافة الى اعتراف كافة دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي بكونها اراض فلسطينية محتلة، وبالتالي فمن حق الشعب الفلسطيني اللجوء الى كافة الاشكال النضالية بما فيها المقاومة المسلحة للدفاع عن نفسه اولا وتحرير ارضه من الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه.. لذلك فكل مستوطن يقيم في الضفة الغربية يجب عليه ان يتحمل مسؤولية احتلاله لأرض لها اهلها واصحابها وشعبها الذي يناضل منذ عقود من اجل استرجاعها.


كما يشكل المستوطنون عصابات مسلحة ترتكب يوميا الجرائم ضد الفلسطينيين. ووفقا لتقارير لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي، فهناك اكثر من 165 ألف قطعة سلاح وزعت على المستوطنين في الضفة عام 2022، من قبل دولة الاحتلال، أي ما يعادل قطعة سلاح واحدة لكل اربعة مستوطنين، الذين يرتكبون سنويا عشرات الجرائم، بما في ذلك إحراق بلدتي حوارة وترمسعيا، وهما مأهولتين بسكانهما، وذلك بدعم من قوات الاحتلال وعلى مرأى من جنوده. ومؤخرا قام احد وزراء الحكومة الاسرائيلية (بن غفير) بتوزيع آلاف القطع من الاسلحة على المستوطنين، في اجراء لم يلق اي اعتراض من الحكومة الاسرائيلية التي هي شريك مباشر في هذه العملية، بل تعتبر المستوطنين ابطالا يدافعون عن الدولة، كما جاء على لسان نتنياهو الذي اعتبر ان لا داعي لمحاكمة او ملاحقة المستوطنين.


ان الحديث عن ما يسمى "عنف المستوطنين" هو بحد ذاته انحياز لاسرائيل ويفتقد الى التوازن والموضوعية ويقدم المشهد على غير حقيقته. فما يحصل ليس عنفا بالمعنى المتعارف عليه في القانون المدني، وليس استفزازات غير قانونية كما يزعم بعضهم، بل هو ارهاب منظم ومسلح مدعوم من مؤسسات حكومية، نتيجته جرائم قتل وحرق منازل وسرقة اراضي وطرد من قرى وبلدات وهدم منازل.. انها سياسة الطرد والتهجير في اطار استراتيجية نظام الابارتهايد الاسرائيلي.


كان يمكن اعتبار "ممارسات المستوطنين" حوادث عادية، لكن حين نفرأ تفاصيل وعدد الاعتداءات وتوزيعها على المدن والقرى، فان الصورة يجب ان تتغير. إذ وثقت الامم المتحدة بأن العام 2023 شهد نحو مائة اعتداء شهريا، وشملت هذه "الاعتداءات" جرائم قتل واضرام النيران في المنازل ليلا، وفي احيان كثيرة تعمد المستوطنون احراق المنازل في ظل وجود اصحابها داخلها، كما حصل مع عائلة دوابشة، عندما احرق المستوطنون منزلا لعائلة فلسطينية عام 2015 ما ادى الى وفاة رضيع (18 شهرا) في قرية دوما في نابلس، ولم يثبث ان القضاء الاسرائيلي قام بمساءلة المجرمين الذين اعتقلوا لايام ثم تم اطلاق سراحهم بعد ذلك.


وكي لا يكون هذا الاستعراض وصفا مبالغا فيه، فهناك العديد من المسؤولين الاسرائيليين، ولحسابات داخلية، حذروا من نتائج ممارسات المستوطنين التي ترتكب امام اعين الجيش. فقد قال النائب السابق لرئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (موساد) عميرام ليفين "أن ما تشهده الضفة الغربية بعد 57 عاما من الاحتلال هو أبارتهايد وأن الجيش الإسرائيلي بدأ بالتورط في جرائم الحرب وفي عمليات عميقة تذكرنا بالعمليات التي حدثت في ألمانيا النازية". كما قال المستشار القانوني لمؤسسة "ييش دين" لحقوق الانسان في اسرائيل: "ترتكب في الضفة الغربية جريمة ضد الإنسانية، من نوع الفصل العنصري. منفذو الجريمة إسرائيليون وضحاياها فلسطينيون، ويرافق هذه الجريمة مشروع استيطاني واسع النطاق، وإنشاء مجتمع مكوّن من مواطني المجتمع المحتَل في المنطقة المحتلة".


لذلك، لا يمكن الحديث عن جرائم المستوطنين الاسرائيليين بحق المدنيين الفلسطينيين بمعزل عن السياسة الرسمية التي تعتمدها اسرائيل في الضفة الغربية. إذ ان كافة الجرائم التي ارتكبها مستوطنون اسرائيليون او شاركوا فيها اما حدثت بحماية جنود الاحتلال او بالشراكة بين الاثنين، وغالبا لا توجه اية تهم بحق مستوطنين ثبت ارتكابهم لجرائم ضد مدنيين فلسطينيين .


ان كل هذه الممارسات تؤكد بأن الاحتلال يرتكب الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين بشكل يومي، وبالتالي لا يحق له الحديث عن كذبة اسمها "الدفاع عن النفس"، فالمجرم والقاتل يجب ان يكون مصيره المحاسبة والعقاب، والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال هو الاحق بالدفاع عن نفسه، كونه ضحية يومية للاحتلال ومستوطنيه، الذين باتوا يتفنون في قتل الفلسطينيين وبدم بارد.. وبالتالي فان المسؤولية السياسية والقانونية والانسانية والاخلاقية توجب على كل حر ان يكون داعما للشعب الرازح تحت نير الاحتلال المدجج بالسلاح. وليس من العدالة بشيء المساواة بين الظالم والمظلوم وبين المجرم والضحية، بين من جاء غازيا من كل بقاع الارض ليسرق ارضا لها اصحابها، وبين من يدافع عن حقه وملكيته لهذه الأرض .


لقد اصدر الرئيس الاميركي مؤخرا قرارا بمعاقبة اربعة مستوطنين، في اجراء يعكس المعايير المزدوجه في التعاطي الاميركي مع القضية الفلسطينية. فالمتهم الفلسطيني صاحب الارض تلصق به تهم الارهاب وترسل الولايات المتحدة اساطيلها وبوارجها وترسانتها العسكرية لمحاربته واقتلاعه من ارضه، بينما المستوطن الغازي المجرم والارهابي باعتراف كل دول العالم، تنتظر الولايات المتحدة وحلفائها سنوات وسنوات ثم تصدر عقوبة بحق اربعة افراد، بينما قادة الاحتلال سواء من دعا منهم لضرب غزة بقنبلة نووية او من يوزع السلاح على المستوطنين لقتل الفلسطينيين او من يعتبر المستوطنين ابطالا في جرائمهم ضد الفلسطينيين لا تتخذ بحقهم اية اجراءات


هذه السياسة المنافقة لم تفاجئنا كفلسطينيين، بل خبرناها منذ عشرات السنين. فكيف يمكن للولايات المتحدة التي تعتبر شريكا مباشرا في العدوان ضد الشعب الفلسطيني ان تعاقب من تقوم هي بدعمه بكل انواع الاسلحة، وتوفر له كل اشكال الدعم السياسي والمالي والقانوني. اننا نفهم التوازن والعدالة في حدهما الادنى بتطبيق القانون الدولي والقرارات الدولية على الاراضي الفلسطينية التي هي اراض محتلة، وان الاستيطان وفقا لعشرات القرارات الدولية بما فيها قرارات مجلس الامن هي غير قانونية، والامر الغير قانوني وجب معالجته باستئصاله من الارض الفلسطينية.


لقد كانت الحكومة الإسرائيلية الحالية افضل معبر عن حقيقة المشروع الصهيوني في تعاطيه مع الشعب الفلسطيني اولا ومع دول العالم ثانيا. فهي اعتبرت انها ليست معنية بأي عملية سياسية، وليس هناك ما يجبرها على التنازل عن احتلالها للضفة الغربية التي يجب ضمها لاسرائيل، واقصى ما يمكن ان تقدمه للفلسطينيين هو تسهيلات حياتية، ومن لا يعجبه هذا الامر فأمامه ثلاثة خيارات: اما التهجير وهي تتهيأ اليوم للاعلان عن مشاريع استيطانية جديدة وتهجير سكان الأراضي المصادرة والمسروقة، واما الاعتقال وقد زاد عدد المعتقلين منذ 7 اكتوبر فقط على سبعة آلاف فلسطيني، او الموت، وهذا ما يحصل في الاقتحامات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة، بكل ما يصاحب ذلك من قتل وتدمير واعتقال، اضافة الى الاستفزازات اليومية بما يتعلق باقتحام المستوطنين لساحات المسجد الاقصى بحماية صريحة وعلنية من جنود الاحتلال. كل هذه الامور كانت من الاسباب التي قادت الى عملية 7 اكتوبر في رد فعل طبيعي من الشعب الفلسطيني ومقاومته على سياسات وجرائم المحتل بحق الشعب الفلسطيني وارضه.


امام كل هذا، وفي ظل عجز العالم وتطواطئه في احيان كثيرة عن وضع حد لجريمة سرقة الاراضي وطرد اهلها، فمن حق الشعب الفلسطيني وهو يشاهد الاستيطان يغزو ارضه، والعالم لا يقدم سوى الاحتجاج والتحذير الذي لا تعيره اسرائيل اي اهتمام، ان يلجأ الى كل اشكال الدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه وفي مواجهة سياسة المعايير المزدوجة من قبل الدول الغربية التي في تعاطيها مع المحتل هي متساهلة وحنونة رغم انه يخرق القانون الدولي بأدق تفاصيله، بينما مع الفلسطيني نجدها حازمة واكثر تمسكا بحقوق الانسان لدرجة انها قامت بتعليق تمويلها عن وكالة الغوث وحرمت ملايين اللاجئين من خدماتها لمجرد اتهام اسرائيلي، حتى قبل ان تعلن لجنة التحقيق التي شلكتها الامم المتحدة نتائج تحقيقاتها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

عين النملة ، رجل الافعى ، والسلام

لم نصل بعد الى اليوم الذي تتوقف فيه الحرب الابادية على غزة وهي تدخل شهرها الخامس لكي نتناقش في مسألة اليوم الذي يليه ، ولكننا بكل تأكيد سوف نصل ، و لسوف نعبر النهر كما يقال . ولقد وضعت الأطراف سيناريوهات متعددة ، لكنها في حقيقة الواقع مختزلات ومتكثقات في سيناروهيْن اثنين تبعا للمنتجيْن / المخرجيْن الاثنين ،أميركا وايران. الاولى ومعها إسرائيل والاطلسي والجوقة العربية المعروفة ، وطهران ومعها محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وسوريا . بالطبع ، سيحاول كل طرف منع الطرف الآخر من تسجيل انتصار وبالتالي فرض شروطه .


فلسطينيا، يبدو الامر اكثر تعقيدا ، فعدا عن ان فلسطين ، غزة والضفة والقدس العاصمة المفترضة ، هي مسرح الاحداث والابادة والدمار والاعمار والدولة الموعودة ، فهناك طرفان يتبع الأول للمحور الاميركي ويتبع الثاني للمحور الإيراني ، الأول هو السلطة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والثاني كتائب القسام / السرايا / أبو علي /التابعة لحماس والجهاد والشعبية ، مع بروز تباينات في الآونة الأخيرة لم تكن ظاهرة قبل الطوفان ، ابرزها ان المنظمة في وضعها لا تستطيع الاضطلاع بالشأن الغزي ، ولهذا تطالبها أميركا بالإصلاحات وتنازل الرئيس عن صلاحيات شبه مطلقة ، تباينات حماس المتقاطعة مع قطر ومصر ترى في ذلك مقدمات مقبولة يترافق معها الدخول في الهدنة التي طبخت مؤخرا في باريس لكنها مرفوضة من قيادة القسام و الجهاد وبقية فصائل المقاومة ، لأنها كأنها مرفوضة اصلا من حزب الله وايران و محور المقاومة عموما ، رئيس المنظمة يدعو حماس والجهاد للانضمام بعد الموافقة على شروط تعجيزية ، لا يمكن للقسام والسرايا وأبو علي مصطفى ومحور المقاومة اللبناني السوري العراقي اليمني الإيراني الموافقة عليها ، حتى محاور فتحاوية ذات ثقل وتأثير ترفضها ، مثل مروان والقدوة وكتائب شهداء الاقصى ، لسان حالهم يقول : لماذا لا تنضم المنظمة الى حماس والجهاد والنضال ؟ قبل الطوفان ، كان يمكن فهم دعوة انضمام حماس والجهاد اليها ، لكنها اليوم مكشوفة وخاوية ولا يوجد فيها فصائل ذات وزن او تأثير ، الشعب الفلسطيني بمجمله تقريبا ينفض من حولها ، و هو الذي قاتل طويلا لكي يثبت شرعيتها ووحدانية تمثيلها له ولتطلعاته في الحرية و الاستقلال ، التف حولها عندما كانت منظمة تحرير جبهوية موحدة ، لكنها عزفت عن كل ذلك عندما جنحت للسلام الكاذب والمخادع منذ ثلاثين سنة واكثر . هل يعقل ان تكون منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وهي جزء من محور اعدائه الذين اعتدوا عليه بكليتهم في حرب ابادية في الثامن من أكتوبر و ما زالت مستمرة بنزعات التفرد والاستئثار والهيمنة والتنسيق المقدس دون ان تغير او تتغير .


في مطلع السلام عام 1994 استنكر رجل عجوز هدم منزله في كيسان شرقي بيت لحم للضابط المسؤول من ان "هناك سلاما يا خواجا"، فرد عليه الخواجا : هناك ثلاثة أشياء لن تراها طوال حياتك ؛ عين النملة ، رجل الافعى ، والسلام .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

محطة 7 أكتوبر

شكلت مبادرة 7 تشرين أول أكتوبر 2023 الكفاحية، نقلة نوعية في مسار نضال الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، على الطريق التدريجي متعدد المراحل، بهدف دحر مخططات الاحتلال، وهزيمة مشروعه الاستعماري التوسعي، واستعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه على أرضه.


فقد سجلت مبادرة حركة حماس النوعية الشجاعة، أنها:


أولاً وجهت ضربة مُفاجأة، صدمت المجتمع الإسرائيلي، ومؤسساته العسكرية والأمنية، بحجمها ونتائجها، وامتلكت القدرة على التضليل طوال المرحلة السابقة.


ثانياً أنها تمت في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، وشملت عدة مستعمرات محاذية لقطاع غزة.


ثالثاً تمت عبر البر والبحر والجو، وبعدد كبير نسبياً من المقاتلين الفلسطينيين.


رابعاً كان عدد القتلى الإسرائيليين كبيراً غير مسبوق بأكثر من ألف قتيل.


خامساً كان عدد الأسرى كبيراً تجاوز المئات.


واعتماداً على هذه الوقائع والأرقام، جعلت نتائجها وإنفعال المتأثرين بها سواء من الأصدقاء، أو من الخصوم والأعداء، مما فرض على حلفاء المستعمرة سرعة التحرك والتجاوب مع الصدمة الإسرائيلية، فتحركت الولايات المتحدة مع الحلفاء الأوروبيين وأصدروا البيان الخماسي يوم 8 أكتوبر : الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا وإيطاليا، الذي شكل غطاء سياسياً لهجمة وعدوان وحرب المستعمرة على قطاع غزة، كما لم تتوان الولايات المتحدة لتقديم كافة وسائل وأدوات الدعم التسليحي والعسكري والاستخباري لحرب المستعمرة ضد قطاع غزة، وتحريك السفن والطائرات الأميركية باتجاه منطقتنا العربية، وكذلك بريطانيا، وما تستطيع البلدان الأخرى تقديمه لمعركة المستعمرة في مواجهة المقاومة الفلسطينية.


حددت حكومة المستعمرة ثلاثة أهداف عملت على تحقيقها، وهي:


1- تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية، وقتل واغتيال قياداتها، واجتثاث حركة حماس.


2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.


3- تحجيم وتقليل سكان قطاع غزة، عبر تشريد وطرد غالبيتهم إلى سيناء، من خلال ترحيلهم من مناطق الشمال المحاذي لفلسطين 48، نحو الجنوب المحاذي لمصر، تمهيداً لنقلهم إلى سيناء.


4- إعادة احتلال قطاع غزة، وتنصيب إدارة فلسطينية، غير مرتبطة بحركة حماس، وبحركة فتح، كما قال نتنياهو بدون: حماستان وفتحستان.


وقد وضعت حكومة نتنياهو عبر وزير الدفاع يوآف جالنت خطة من ثلاثة مراحل، لتنفيذ الأهداف الأربعة:
1- المرحلة الأولى عمليات قصف بالطيران والصواريخ والمدفعية من البر والبحر والجو، لكافة مواقع قطاع غزة، بدأت من 7 أكتوبر لغاية 28 أكتوبر، لمدة ثلاثة أسابيع، واقتصرت على عمليات القصف فقط، بهدف تدمير كافة ما يُعيق أهدافها التالية.


2- المرحلة الثانية عبر عمليات الاجتياح التي استمرت لغاية نهاية شهر كانون أول 2023، تخللها فترة أسبوع نهاية شهر تشرين الثاني، تم فيها اتفاق التهدئة وتبادل أسرى.


3- مع بداية العام 2024 كان من المفترض فرض الاحتلال واستمراريته مع بدء وجود إدارة مدنية، تحت سقف الاحتلال، ولكنها شكلت بداية لمظاهر الفشل والإخفاق، في برنامج المستعمرة وخطتها، حيث لم تتمكن قوات الاحتلال من تحقيق ما كانت تسعى إليه في أهدافها الأربعة، وكما يُقال انقلب السحر على الساحر، وانقلبت "إنجازات" المستعمرة في قطاع غزة لتتحول إلى عوامل نقيضة لأهدافها، خسّرتها حتى الحلفاء الذين وقفوا معها، تحت مقولة "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس" .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات وقف العدوان ،، والحاجة لموقف وطني موحد

ما زالت المفاوضات حول ورقة صفقة باريس الخماسية داخل عنق الزجاجة دون قدرة الأطراف المباشرة على رفضها أو الموافقة عليها. فالمفاوضات تجري بشأن قضايا جوهرية في مقدمتها وقف اطلاق النار ، وانسحاب قوات العدوان والاحتلال من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، وقضيتا الاعمار وعودة النازحين إلى بيوتهم، بالاضافة إلى تدفق المساعدات الاغاثية ورفع الحصار عن القطاع .


وتشير المعلومات المسربة حول اتفاق"صفقة باريس" إلى أنه في الوقت الذي ينص فيه الاتفاق بصورة واضحة ومحددة على آلية تبادل الأسرى، الذي يعتبر حاجة إسرائيلية، حيث يسعى نتانياهو لاغلاق هذا الملف، لمنعه من التدحرج نحو اتساع المطالبة بوقف الحرب، فإن بنود اتفاق الصفقة تتجاهل مسألتي وقف اطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، الأمر الذي يشكل أولوية مفتاحية لوقف المجازر، وضمان قدرة الناس على العودة إلى بيوتهم أو أماكن سكنهم.


 كما أن نص الاتفاق لا يقدم أي ضمانات إقليمية ودولية بعدم تجدد العدوان أي الاستمرار بارتكاب المجازر ضد المدنيين، كما أنه لا يقدم أية ضمانات ملموسة وموثوقة بانسحاب قوات الاحتلال، في وقت أن أركان حكومة الحرب يواصلون اعلانهم وتمسكهم باقامة منطقة عازلة، أي استمرار الوجود العسكري بل واقتطاع جزء من أرض القطاع المحدودة أصلاً لهذا الغرض. هذا في وقت أن اسرائيل سبق واقتطعت ما يزيد على مئة وثلاثة وتسعين كيلو مترا مربعا من مساحتة القطاع وفقاً لخطوط الهدنة لعام 1949، التي أشارت إلى أن مساحة قطاع غزة هي 555 كيلو متر مربع وليس 362 . فتغييب النص الواضح عن مسألة الانسحاب الكامل، قد يحمل مؤشراً تستثمره اسرائيل لتنفيذ خطتها بالمنطقة العازلة، الأمر الذي يتعارض مع المواقف المعلنة لأطراف الاتفاق بما في ذلك واشنطن التي سبق وأعلنت في أكثر من مناسبة رفضها لاحتفاظ اسرائيل بأي مساحة من أرض القطاع .


حكومة حرب نتانياهو التي تعاني من تفجر خلافات جذرية بين أركانها، تناور إزاء اتفاق الصفقة هذا، في محاولة لابداء الحرص على اعادة أسراها من القطاع دون أن تلزم نفسها بأي من المطالب الفلسطينية التي تصر عليها قوى المقاومة. كما يفتقر الاتفاق إلى الالتزام الواضح باعادة الاعمار وتأمين النازحين، الذي لم يأت ذكره سوى في الاطار العام، في وقت أن مخططات اسرائيل للتهجير لم تُطوَ بعد، وهي مصممة على السيطرة على شريط محور فيلادلفيا ومعبر رفح للتحكم بشكل رئيس في عرقلة دخول مواد الاعمار، مبقيةً هدف ما تسميه "التهجير الطوعي" مفتوحاً على مصراعيه في سياق خطتها لاستكمال تنفيذ ماعجزت عنه عسكرياً لاجتثاث حركة "حماس" والمقاومة عبر التحكم بعملية اعادة الاعمار .


في المقابل، فإن حركة "حماس" وقوى المقاومة ، ورغم ادراكها للكارثة الانسانية الناجمة عن حصار القطاع، وعرقلة دخول المساعدات، ومدى حاجة الناس لوقف الحرب، الذي بات يشكل حالة اجماع شعبي فلسطيني، ومن قبل الشعوب المساندة لشعبنا وقضيته العادلة ، فهي أيضا تعلم أن معيار ضمان عدم فكفكة الحاضنة الشعبية للمقاومة يتطلب التزاماً واضحاً بمنع التهجير بكل مسمياته، والبدء الفوري في اعادة اعمار ما دمره العدوان الهمجي المتواصل على القطاع. ومن الواضح أن موقف "حماس" الداعي لتشكيل حكومة وفاق وطني مسؤولة عن ادارة شؤون الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، ينبع من مدى الحاجة لحكومة قادرة على التصدي الفعال لقضية اعادة الاعمار، والتي بدونها ، فمخاطر التهجير تظل قائمة .


صحيح أن ما ينقله الوسطاء لحركة "حماس" بأن مسار اتفاق الهدنة سيؤدي إلى وقفٍ دائم لاطلاق النار، حيث سيكون من الصعب على حكومة الاحتلال العودة للحرب، ولكن الصحيح أيضاً أن عدم الالتزام بذلك يبقي الأمر في يد اسرائيل بمواصلة عدوانها وإن بأشكال مختلفة، ولا يمكن استثناء سياسة الاغتيالات .


وفي هذا السياق فإن مطلب "حماس" وقوى المقاومة بضرورة وجود آلية حقيقية وعملية وضامنة تؤدي فعلياً إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب "إسرائيل" من غزة، هو موقف ضروري لمنع ابقاء المبادرة في يد الحكومة الاسرائيلية، وهو ما تخطط له قوات الاحتلال لجهة فرض أمر واقع شبيه لما يجري في الضفة الغربية المحتلة بالسيطرة الأمنية الشاملة التي تمكنها من تنفيذ الاجتياحات والاعتداءات اليومية على المواطنين الفلسطينيين.


وهنا يبرز غياب أمر في غاية الاهمية لجهة الحاجة لضمانات بوقف الاعتداءات الارهابية واليومية من قبل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومصادر رزقهم في أرجاء مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، الأمر الذي يؤكد مدى الحاجة لوحدة الموقف الوطني ازاء مسألة الوقف المتبادل للعنف بما يشمل الضفة الغربية وارهاب المستوطنين، وليس اقتصار ذلك فقط على قطاع غزة، في وقت تُطلق فيه يد جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين بارتكاب مزيد من الاعتداءات الارهابية للتضييق على حياة الناس، ودفعها لمغادرة أرضها وحصرها في كانتونات تمهيداً لترحيلها.


إزاء هذا، وبعد سنوات الانقسام الطويلة، وما خلفته من تآكل غير مسبوق للنظام السياسي ودوره، فإنه من المستغرب أن يستمر بعض رموز هذا النظام في ترداد معزوفة الشروط المسبقة أمام حركتي "حماس" والجهاد، بما في ذلك الالتزام بقواعد أوسلو، وبما يسمى بشروط الرباعية التي لم تعودا قائمتين سوى لدى هؤلاء ، وما يعكسه ذلك من اصرار على البقاء داخل أقفاص أوسلو وقيود الانقسام ، وهو ما يبقى لحكومة الاحتلال القدرة على المناورة والمضي قدماً في تمزيق الكيانية الوطنية وتصفية القضية الفلسطينية.


إن وحدة الصف ومساندة المطالب الشعبية التي تطرحها المقاومة لوقف الحرب العدوانية على شعبنا، يشكلان مدخلاً جدياً لصون هذه الكيانية، واستعادة وحدة المؤسسات الوطنية الجامعة، بل، فإن الاقدام الفوري على اعادة بناء هذه المؤسسات بمشاركة الجميع، بما في ذلك حركتا "حماس" و"الجهاد"، وفي اطار موقف وطني موحد يحمي التعددية السياسية، سيقطع الطريق على المناورات الاسرائيلية من ناحية، ويضمن تحقيق المطالب الفلسطينية، بما فيها تحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وأن تبدأ حكومة الوفاق الوطني بتنفيذ أولويات الاجماع الشعبي لاعادة اعمار القطاع، واحتضان أبناء شعبنا في القطاع لمنع تمرير مخططات الاحتلال من خنقهم تمهيداً لتهجيرهم . والسؤال الثقيل على قلوب جميع الفلسطينيين خاصة الذين يكتوون بنار العدوان، وما يخلفه من كارثة انسانية هو: لماذا الاحجام عن الاسراع بهذا الأمر الذي يعتبر الرافعة الوطنية لوقف الحرب الهمجية، وليس فقط معالجة آثارها الكارثية ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التبادل أمام مفترق طرق

هل أنجزت صفقة التبادل أم لا؟ وهل قطعت شوطًا ولم يبقَ إلا القليل أم لا؟ وهل ستفشل حتمًا في ظل التباعد الكبير في المواقف بين إسرائيل والمقاومة، أم لديها فرصة كبيرة للنجاح؟


هذه الأسئلة ومثلها وغيرها تسيطر على المناقشات والتقارير والمصادر السياسية والإعلامية. فهناك من زف البشرى بالاتفاق منذ أيام بمجرد الاتفاق على مبادرة باريس بمشاركة رؤساء أجهزة المخابرات، وهناك من نعى الاتفاق بمجرد أن استمع للشروط التي يرددها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من جهة ومعه معظم أعضاء حكومته، وبالتالي صعوبة التوصل إلى اتفاق حتى لو كان طرح هذه الشروط طرحًا تفاوضيًا؛ أي قابلة للتراجع عنها، لا سيما أنها شروط تتضمن رفض وقف الحرب، والعزم على استمرارها حتى تحقق أهدافها كاملة غير منقوصة، ورفض إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا القادة، والتمسك بوجود القوات الإسرائيلية في القطاع لمدة غير محددة لضمان عدم تحوله إلى مصدر تهديد لإسرائيل مرة أخرى.


ويعزز هذه الأقوال مضي قوات الاحتلال في حرب الإبادة، وتركيزها على خانيونس، وتهديدها بالانتقال إلى رفح، ومواصلتها تدمير البنى التحتية والمنازل والمباني في المناطق التي يعملون على أن تكون مناطق آمنة وعازلة في شمال القطاع وشرقه، وهم يقولون إنها لمدة مؤقتة، ولكننا جربنا المؤقت الإسرائيلي في اتفاق أوسلو الذي تحول إلى دائم.


وإذا نظرنا إلى شروط المقاومة، سنجد أنها بعيدة بعد الأرض عن السماء عن الشروط الإسرائيلية، فهي ترتكز على ضرورة وقف العدوان، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى، وعملية الإعمار والبناء، وعدم التدخل في مستقبل الحكم في قطاع غزة بوصفه أمرًا يقرر بشأنه الفلسطينيون من دون وصاية ولا تدخل من أحد.


تركيز على التبادل واليوم التالي وتجاهل لحرب الإبادة :


ما سبق يدل على أن التركيز يدور حول صفقة تبادل الأسرى، أو اليوم التالي للحرب ومن يستلم قطاع غزة، وكيف سيتم تجديد السلطة وإيجاد قيادة فلسطينية جديدة تناسب الوضع الجديد، من دون إعطاء اهتمام جدي بالحقوق الفلسطينية، وجذر الصراع وأصله، وهو الاستعمار الاستيطاني العنصري الاحتلالي التوسعي العدواني.


وفي هذا السياق، يتم تجاهل حرب الإبادة المتواصلة، والتركيز على المفاوضات، وأنها صعبة ومعقدة، وتقف أمام مفترق طرق، وهذا صحيح، ولكن ليس هذا جوهر الأمر، كما ليس من المضمون نجاحها ولا من المحتم فشلها، وذلك لتضافر عوامل عدة تدفع لنجاحها وأخرى لفشلها، فهناك أولًا عجز القوات الإسرائيلية عن تحرير الأسرى الإسرائيليين بالقوة والضغط العسكري، فقد أدت مكابرة مجلس الحرب إلى الفشل في تحرير الأسرى، وخصوصًا نتنياهو، ويوآف غالانت، وزير الحرب، وهرتسي هليفي، رئيس الأركان، الذين يصرّون على إعطاء الأولوية لاستمرار الحرب على التوصل إلى صفقة تبادل؛ ما أدى إلى قتل 22 من الأسرى بنيران إسرائيلية، وعدم تحرير أسير واحد، وهذا أدى إلى زيادة الضغط من ذوي الأسرى ومن معسكر يتزايد في إسرائيل يرى إعطاء الأولوية لإطلاق سراح الأسرى، وبعد ذلك يدعون بما يشبه الإجماع إلى استئناف الحرب بكل حرية. ووصل الخلاف واشتد حول هذا الأمر إلى داخل مجلس الحرب؛ حيث يقف كل من بيني غانتس وغادي أيزنكوت وغيرهما مع أولوية إطلاق سراح الأسرى.


كما أن الإدارة الأميركية عل الرغم من استمرار رفضها لوقف إطلاق النار، دعت منذ مدة إلى التوصل إلى هدن وصفقة أو صفقات تبادل، وإلى الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب؛ أي "تقليل" الخسائر في صفوف المدنيين، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وتحديد خطة لليوم التالي، ويقف مع الموقف الأميركي العديد من الإسرائيليين، بمن فيهم أعضاء في مجلس الحرب؛ حيث هدد غانتس بالانسحاب من الحكومة إذا تم تشكيل إدارة عسكرية للقطاع، أو تبين أن موقف نتنياهو من الصفقة يعود إلى أسباب سياسية تتعلق ببقائه في الحكم، بينما هدد الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من الحكومة إذا تم وقف الحرب أو إقرار صفقة التبادل.


عوامل تدفع باتجاه صفقات تبادل وهدن :


يزيد من العوامل التي تضغط للتوصل إلى صفقات تبادل وهدن أن عداد محكمة لاهاي يشتغل ويقترب من النفاد، ومن المفترض أن تقدم إسرائيل تقريرًا بشأن ما فعلته استجابة للتدابير المؤقتة التي اتخذتها المحكمة، والتي أدارت الحكومة الإسرائيلية ظهرها لها، بدليل استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وأضعافهم من الجرحى والمفقودين، منذ عقد جلسة المحكمة وحتى كتابة هذه السطور، إضافة إلى القيام بإعدامات ميدانية وتعذيب المعتقلين، وتدمير كامل للعديد من المناطق، واستهداف منازل ومؤسسات مدنية بعضها تابع لمؤسسات دولية، فضلًا عن مواصلة التجويع والعقوبات الجماعية وعرقلة تدفق المساعدات الإنسانية، هذا طبعًا مع استمرار خوض حرب أصغر في الضفة الغربية .


ومن العوامل الضاغطة للتوصل إلى صفقة تبادل أن جبهات الإسناد للفلسطينيين تتواصل، لدرجة قيام القوات الأميركية والبريطانية باستهداف أهداف يمنية وعراقية وسورية، وسط تهديدات بالرد؛ ما دفع وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، إلى وصف ما تشهده المنطقة بأنه الأكثر خطورة منذ خمسين عامًا.


وتؤدي الانتفاضة الشعبية العالمية دورها بالدفع نحو وقف الحرب والتهدئة، فالانتفاضة تحولت، خصوصًا في دول الغرب، إلى حراك دائم يترك تأثيره في قرارات الحكام، وباتت تؤثر في المعركة الانتخابية الرئاسية الأميركية بشكل ملحوظ؛ ما يزيد الدوافع الأميركية إلى التهدئة وإبرام صفقة أو صفقات تبادل.
المقاومة والفخ المنصوب لها :


بلا شك، فإن المقاومة يهمها وقف أو تقليل المعاناة والكارثة الإنسانية، ولكنها لا تريد أن تقع في فخ تهدئة وصفقة تبادل تنزع من يدها الورقة الأهم، بما يفتح أبواب استئناف الحرب بشكل ربما أبشع بعد انقضاء فترة التهدئة، وخصوصًا أن هناك شبه إجماع إسرائيلي على استئناف الحرب بعد إتمام صفقة التبادل، وتتعرض المقاومة إلى ضغوط داخلية وعربية وإقليمية للتنازل عن مطالبها، خصوصًا وقف الحرب أو تخفيفها.


هل هناك حل وسط يؤدي إلى صفقة للتبادل تمهيدًا لوقف العدوان ؟


على الرغم مما سبق، هناك إمكانية للتوصل إلى حل وسط يجمع بين جوهر ما تطالب به المقاومة، وهو أن يكون في النهاية إن لم يكن في البداية، وقف العدوان مقابل ضمانات تقدمها الدول الراعية للتوصل إلى اتفاق، وربما تفكر المقاومة في أن يضمن مجلس الأمن الاتفاق، وتطلب بعثة دولية تقيم في غزة لمنع أو تقييد يد القوات الإسرائيلية من استهداف المقاومة بعد التهدئة، ولعل ما يساعد على ذلك فكرة أن تكون صفقة التبادل على مراحل عدة (هناك حديث عن ثلاث أو أربع مراحل تستمر لمدة 145 يومًا)، على أساس يوم لكل أسير يتم إطلاق سراحه، وأسبوع إضافي بعد المرحلة الأولى لاستكمال البحث في تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة، والمراحل هي: الأولى، تشمل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى على قاعدة واحد إلى ثلاثة، والثانية تشمل المجندات على قاعدة مجندة واحدة إلى 100-250، والثالثة تشمل الجنود والضباط على ذات القاعدة، بل ربما أكثر، والرابعة إذا اتفق عليها تشمل الجثامين. ويشار إلى أن الصيغة الأولى الأصلية دمجت المرحلتين الثانية والثالثة معًا، وهي متعلقة بإطلاق سراح الأسرى، من دون تحديد النسب والأعداد.


وتتضمن المرحلة الأولى التي تستمر لمدة 45 يومًا تكثيف إدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والوقود وما يشبه ذلك، بشكل يومي، وكذلك، وصول كميات مناسبة من المساعدات الإنسانية إلى كلّ المناطق في قطاع غزة، بما فيها شمال القطاع، إضافة إلى السماح بإعادة إعمار المستشفيات في كل القطاع، وإدخال ما يلزم لإقامة مخيمات للمدنيين - أي خيم لإيواء المدنيين -، والسماح باستئناف الخدمات الإنسانية المقدّمة إلى المدنيين من قبل الأمم المتحدة ووكالاتها، فضلًا عن البدء بمباحثات (غير مباشرة) بشأن المتطلبات اللازمة لإعادة الهدوء.


يشار إلى نص مقترح باريس (اتفاق الإطار لوقف إطلاق النار المؤقت) لا يشمل وقف إطلاق النار، ولكنه هذا طبق طوال المدة المتفق عليها، يجعل استئناف الحرب أصعب، مع عدم استبعاد مواصلة العدوان.


ويبقى الخلاف الأهم ليس على أعداد الأسرى، وإنما على نوعيتهم وأين سيتم إطلاق سراحهم، والضمانات بعدم اعتقالهم مجددًا، وهذا يقتضي أن يتضمن ويترافق مع إطلاق سراحهم إبطالًا قانونيًا للأحكام الصادرة بحقهم حتى لا يتم اعتقالهم مجددًا واستكمال الأحكام القديمة، وأن تشمل الصفقة الشهداء في مقابر الأرقام والثلاجات.


هل هناك صفقة أم لا؟
هذا الأمر متوقف على مدى صمود المقاومة الباسلة واستمرار عملياتها وتصديها للعدوان، وإلى حد لا بأس به متوقف أيضًا على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وهل منحت وزير خارجيتها أنتوني بلينكن الضوء الأخضر ليمارس ضغطًا حقيقيًا على حكومة نتنياهو، وليس خفيفًا أو الاكتفاء بتقديم نصائح أو إظهار الخلافات والانتقادات إلى العلن فقط، أو إظهار غضب بايدن من نتنياهو واستخدم ألفاظ بذيئة ضده أم لا، أو حصر الضغط في إجراءات ضد بعض المستعمرين المستوطنين المتطرفين التي وحدها لا تسمن ولا تغني من جوع، وترسل رسائل إلى الناخب الأميركي أكثر ما تمارس تأثيرًا فيما يجري هنا على أرض الصراع.


على واشنطن أن تمارس ضغطًا حقيقيًا على حكومة نتنياهو، وهي إذا فعلت ذلك لن يكون أمام الحكومة الإسرائيلية سوى الاستجابة أو تعرضها لاحتمالية السقوط، سواء بانسحاب غانتس ووزراء حزبه المترافق مع عودة حركة احتجاجية كبيرة، أو وربما جراء انشقاق في الليكود وانسحاب حزب شاس.
لننتظر ونرى.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

دول بمجلس الأمن تنتقد هجمات واشنطن على العراق وسوريا

الأناضول

انتقدت بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الهجمات الأمريكية على العراق وسوريا قبل أيام.


وبناء على طلب من روسيا، عقد مجلس الأمن اجتماعًا لبحث الهجمات الأمريكية على سوريا والعراق.


واتهم مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا الولايات المتحدة وحلفاءها بإلحاق الضرر بالنظام العالمي "عمدًا".


وأشار إلى أن هجمات واشنطن تؤجج الوضع الحالي، وأن الهدف الرئيسي لذلك يتمثل في حماية المكانة المهيمنة للولايات المتحدة في العالم بأي ثمن.


وقال: "ندين العمل العدواني الأمريكي ضد دولة ذات سيادة، ونعتبر أنه يزيد مخاطر عدم الاستقرار".


ولفت إلى أن هذه خطوة تؤجج أعمال عنف غير مسبوقة في قطاع غزة، مبينًا أن الولايات المتحدة وأتباعها يسمحون لإسرائيل بمواصلة "عمليتها الدموية وغير الإنسانية" في غزة، بما في ذلك عرقلة جهود وقف إطلاق النار في مجلس الأمن الدولي.


ودعا نيبينزيا المجتمع الدولي بأسره إلى إدانة هذه الهجمات التي لا غاية منها.


من جانبه، أعرب مندوب الصين تشانغ جون عن قلق بلاده البالغ من الوضع الحالي، وقال: "تعارض الصين كافة الأنشطة التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول ووحدة أراضيها".


وأوضح أن الأنشطة العسكرية الأمريكية تؤدي إلى صراع جديد في المنطقة وزيادة التوتر، مؤكدًا أن استخدام العنف لا يؤدي إلا إلى المزيد من الأزمات.


بدوره، أدان مندوب إيران بمجلس الأمن أمير سعيد إيرواني بشدة الهجمات الأمريكية على العراق وسوريا، معتبرًا أن الأنشطة العسكرية الأمريكية "غير قانونية وغير أخلاقية".


كما أعرب عن رفض بلاده للهجمات الأمريكية والبريطانية على اليمن.


من جهته، قال نائب مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة عباس كاظم عبيد الفتلاوي، إن الهجمات الأمريكية لا تتماشى مع طبيعة "العلاقات الثنائية".


وأدان الفتلاوي أي هجمات على أراضي بلاده، مشددًا على أن تلك الهجمات تنتهك سيادة العراق وأمنه.


وفجر السبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، شن ضربات انتقامية في العراق وسوريا ضد 85 هدفا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ومليشيات موالية له.


والسبت أيضا، أعلنت الخارجية العراقية، عبر بيان، استدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في بغداد، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن "الاعتداء الذي طال مواقع عسكرية ومدنية" في البلاد.


كما أوضحت الحكومة العراقية أن الهجمات الأمريكية أدت إلى مقتل 16 شخصا، بينهم مدنيون، إضافة إلى 25 جريحا، كما أوقع خسائر وأضرارا بالمباني السكنية وممتلكات المواطنين.


الضربات الأمريكية جاءت ردا على الهجوم الذي تعرضت له قاعدة أمريكية عند الحدود الأردنية السورية الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة 40 آخرين.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

انخفاض مؤشر دمغ الذهب بنسبة 37% الشهر الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 دمغت مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة في وزارة الاقتصاد الوطني، الشهر الماضي، 685 كغم ذهب تقريبا، بنسبة انخفاض37%، مقارنة مع ذات الشهر من العام الماضي.


وأوضحت المديرية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن إيراداتها جراء عملية دمغ المصوغات الذهبية التي تحمل الدمغة الفلسطينية "قبة الصخرة" بلغت أكثر من 700 ألف شيقل تقريبا بنسبة انخفاض 36 %، مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.


وأشارت إلى أنه يعمل في صناعة المعادن الثمينة وبيعها نحو 577 مصنعا وورشة ومحلا، تشغّل 3 آلاف صانع وتاجر، وتخضع لمراقبة طواقم الرقابة والتفتيش في مديرية المعادن الثمينة.


وكانت المديرية دمغت العام الماضي، أكثر من 12 طن ذهب، بنسبة انخفاض 32 % مقارنة بالعام الماضي بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي تسبب بتراجع حاد في مختلف مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني.


ودعت المديرية، المواطنين إلى الحصول على فاتورة فيها تفاصيل الصنف، والعيار، والوزن، والبيان، وسعر الصنف، والسعر الإجمالي، والعملة، واسم المحل التجاري عند شراء الذهب، والتأكد من الدمغة الفلسطينية على المصوغات، إضافة إلى نوع صناعة المصوغ (محلي أو أجنبي).

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

فارس: فصل الشتاء الحالي هو الأقسى على المعتقلين في تاريخ الحركة الأسيرة

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، اليوم الثلاثاء، إن فصل الشتاء الحالي هو الأقسى على المعتقلين والمعتقلات في تاريخ الحركة الأسيرة، في ظل الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحقهم منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر من العام الماضي.


وأضاف فارس، في بيان صدر عن الهيئة،  البرد نال من أجساد أسرانا وأسيراتنا، وتسبب بانتشار الأمراض الموسمية في صفوفهم بشكل كبير، حيث تزامن مع مصادرة الأجهزة الكهربائية ووسائل التدفئة والملابس والأغطية، وتقليل كميات الطعام للحد الأدنى، وسوئه من حيث النوعية والكمية، وهذا أدى الى تدهور صحتهم، ومعاناتهم من أمراض الانفلونزا، وأوجاع شبه دائمة في العظام والمفاصل والمعدة.


وتابع: مع تدني درجات الحرارة، تحولت الظروف الجوية لوسيلة عقاب صعبة وقاسية، حيث يعزل الأسرى في غرفهم بلباس واحد فقط يرتدونه، وفرشات وأغطية خفيفة جدا لا تحدث أي فعالية في ظل هذا الصقيع، الأمر الذي جعل منهم فريسة لهذا الشتاء، الذي تدنت فيه درجات الحرارة الى مستويات كبيرة وبشكل ملحوظ، علماً أن أبواب الغرف والزنازين مجرى الرياح، فهي تتضمن فتحات يتسلل منها البرد ومياه الأمطار بسهولة.


وأعرب فارس عن سخطه لصمت المؤسسات الحقوقية والانسانية الدولية، والتي أكد أنها تنظر الى جرائم الاحتلال وتفرده بالمعتقلين دون أن تحرك ساكناً، ولا تتدخل من أجل إنقاذهم، أو حتى معاينة ظروفهم.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير لمنظمة التعاون.. تفاؤل اقتصادي وتحذير من توترات الشرق الأوسط

الجزيرة

خيّمت التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، خاصة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على غزة، وما تبعها من توترات في البحر الأحمر واليمن ولبنان، على المشهد الاقتصادي العالمي.


وكشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن توقعات منقحة للاقتصاد العالمي، متحدية المخاوف السابقة لكنها اعترفت بالديناميكيات المعقدة التي تلعبها.


ويتبنى التقييم الأخير للمنظمة بحذر التفاؤل في حين يظل منتبها للشكوك التي تلوح في الأفق. حيث تتوقع المنظمة أن يصل النمو العالمي إلى 2.9%، وهو تعديل إيجابي عن توقعاتها السابقة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، البالغة 2.7%.


ويرتكز هذا التعديل التصاعدي على المرونة التي أظهرها الاقتصاد العالمي وسط التحديات، مما يوفر بصيصا من الاستقرار. ومع ذلك، ترتبط هذه المرونة بشكل خاص بتحسن التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة، التي تعمل كأنها موازنة للمخاوف بشأن الضعف الاقتصادي في منطقة اليورو.


ورغم أن القوة غير المتوقعة للنمو العالمي في 2023 بلغت 3.1%، مدعومة بانخفاض التضخم والأداء القوي في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، فإن المؤشرات تشير الآن إلى "بعض الاعتدال" في النمو.


وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على أسواق الإقراض والعقارات، إلى جانب ضعف التجارة العالمية، وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


لكن التعمق في التوقعات المحدثة للمنظمة يكشف عن مشهد دقيق، حيث يتنافس التفاؤل مع الظلال التي تلقيها التوترات في الشرق الأوسط.


التوترات في الشرق الأوسط.. سحابة فوق الوعد الاقتصادي

وعلى الرغم من التوقعات الاقتصادية العالمية الواعدة بشكل عام، فإن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يبدو كأنه تحذير بشأن تأثير التوترات في الشرق الأوسط.


ووفقا للمنظمة، فإن الحرب الإسرائيلية على غزة، وما تلاها من اضطرابات في ممرات الشحن في البحر الأحمر تشكل تهديدا كبيرا.


وشدد التقرير على أن "التوترات الجيوسياسية المتصاعدة تشكل خطرا كبيرا على النشاط والتضخم على المدى القريب"، مشددا على العواقب المحتملة لهذه الاضطرابات.


وأدت الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر، واستهدفت السفن المرتبطة بإسرائيل، إلى تصاعد المخاوف. وردّت القوات الأميركية والبريطانية بشن ضربات ضد الجماعة، التي أعلنت من وقتها أن المصالح الأميركية والبريطانية تشكّل أهدافا مشروعة لهم أيضا.


وأدت هذه التوترات إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن، مما أثّر في جداول الإنتاج في أوروبا، خاصة بالنسبة لشركات صناعة السيارات. فإن الزيادة الأخيرة في تكاليف الشحن قد زادت بنسبة 100% تقريبا، وإذا استمرت يمكن أن يكون لها تأثيرات دائمة في تضخم أسعار المستهلك.


وتقدّر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه إذا استمر الارتفاع في تكاليف الشحن، فإن التضخم السنوي لأسعار الواردات في دول المنظمة يمكن أن يرتفع بنحو 5 نقاط مئوية، مما يسهم بنسبة 0.4 نقطة مئوية في تضخم أسعار المستهلك بعد عام.


توقعات متفائلة مرتبطة بـ الديناميكيات العالمية

وترتكز هذه التوقعات المتفائلة على الاقتصاد الأميركي الذي يعمل داعما لها، الذي من المتوقع أن ينمو بمعدل 2.1% في 2024 و1.7% في 2025 وفقا لتقرير المنظمة. لكن توقعات النمو لمنطقة اليورو خُفضت إلى 0,6% بعدما كانت 0,9% سابقا. وبقيت التوقعات للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، دون تغيير عند 4,7%. بينما يتوقع أن يؤدي انخفاض مستويات التضخم إلى تعزيز نمو الأجور، الذي بدوره يؤدي إلى تخفيضات في أسعار الفائدة. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتحرك الاحتياطي الفدرالي الأميركي في الربع الثاني، وأن يحذو البنك المركزي الأوروبي حذوه في الربع الثالث.


البنوك المركزية تبحر في مياه غير مؤكدة

ومع ظهور حالة من عدم اليقين والضغوط التضخمية المحتملة، أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أهمية ضمان البنوك المركزية احتواء التضخم بشكل كامل، قبل النظر في تخفيضات أسعار الفائدة.


وشدد التقرير على الحاجة إلى سياسة نقدية حكيمة للتغلب على التعقيدات الناشئة عن مختلف التوترات، وتأثيرها المحتمل في الاستقرار الاقتصادي العالمي.


ويتوافق تحذير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع التصريحات الأخيرة لقادة البنوك المركزية. حيث أعرب جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، عن أهمية تجنب تخفيضات أسعار الفائدة المبكرة، قائلا "إن خطر التحرك في وقت مبكر جدا هو أن المهمة لم تكتمل تماما". وبالمثل خفّف بنك إنجلترا من توقعاته بتخفيضات مبكرة في أسعار الفائدة، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الأدلة على استمرار انخفاض التضخم.



ورغم أن التوقعات الاقتصادية العالمية لا تزال إيجابية، فإن المخاوف بشأن التضخم لا تزال قائمة. وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أنه على الرغم من انخفاض التضخم في الاقتصادات الكبرى، فإنه "من السابق لأوانه التأكد من احتواء ضغوط الأسعار الأساسية بشكل كامل".


دعوة لاتخاذ إجراءات حذرة

وبينما تؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أهمية السياسات النقدية الحكيمة، والدور الذي تلعبه البنوك المركزية في احتواء التضخم، فإن الحرب الإسرائيلية والتوترات في الشرق الأوسط تؤكد الحاجة إلى اتباع نهج شامل في التعامل مع استقرار الاقتصاد العالمي.


ومع التأثيرات التي تجاوزت الجغرافيا، أصبحت الحرب الإسرائيلية على غزة كأنها تذكير صارخ بأن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تترجم بسرعة إلى تحديات اقتصادية عالمية، مما يؤثر في التجارة وجداول الإنتاج ومعنويات السوق بشكل عام.


وبينما يتمسك العالم بالأمل الذي توفره التوقعات الاقتصادية المتفائلة، فإن الحرب الإسرائيلية على غزة تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يعيش في توازن دقيق، يسهل تعطيله بفعل الأحداث الجيوسياسية.


ويتطلب التغلب على هذه التحديات فهما دقيقا للترابط بين الإجراءات السياسية والتداعيات الاقتصادية، مما يعزز ضرورة اتخاذ القرارات الحذرة والإستراتيجية على الساحة العالمية.



فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل عشرات المواطنين غرب مدينة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عشرات المواطنين غرب مدينة غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات المواطنين في منطقة الجامعات غرب مدينة غزة، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة، بعد وضع الأصفاد في أيديهم، وعصب أعينهم، وغالبيتهم من الفئة العمرية بين 15و65 عاما.


ويواصل الاحتلال تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة بعد مرور 123 يومًا على العدوان والإبادة الجماعية، حيث يرفض الاحتلال تزويد المؤسسات الحقوقية بما فيها الدّولية والفلسطينية المختصة أي معطى بشأن مصيرهم وأماكن احتجازهم حتّى اليوم، بما فيهم الشهداء من المعتقلين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يريد مناظرة بايدن في سباق انتخابات الرئاسة

الجزيرة

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أمس الاثنين إنه يريد عقد مناظرة فورية مع الرئيس الحالي جو بايدن، وذلك رغم رفضه إجراء مناظرة مع أي من منافسيه على نيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.


وقال ترامب في برنامج إذاعي: "أود مناظرته الآن لأنه يجب علينا أن نجري مناظرة من أجل مصلحة البلاد".


من جهته، قال بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي عندما سأله صحفيون عن دعوة ترامب لإجراء مناظرة: "لو كنت مكانه، لرغبت في مناظرتي أنا أيضا. ليس لديه ما يفعله".


وترامب هو المرشح الأوفر حظا في سباق الحزب الجمهوري لتحدي بايدن في انتخابات الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه لم يحسم الترشيح بعد، ورفض طلب منافسته الجمهورية نيكي هايلي مناظرتها.


وردا على تعليقات ترامب، قالت حملة هيلي في بيان: "إنه جبان للغاية" لدرجة أنه لا يستطيع أن يجري معها مناظرة.


التركيز على بايدن

وتعكس تعليقات ترامب رغبة في التركيز على المنافسة الانتخابية المحتملة مع بايدن، الذي فاز السبت الماضي بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ساوث كارولينا، ومن المتوقع أن يفوز بترشيح حزبه.


وتحتل هايلي، حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة وسفيرة الأمم المتحدة في عهد ترامب، المركز الثاني بفارق كبير عن ترامب في استطلاعات الرأي لكنها تعهدت بمواصلة تحديه لنيل ترشيح الحزب الجمهوري.


وعقد ترامب وبايدن مناظرتين خلال سباق انتخابات 2020، وأُلغيت مناظرة ثالثة بعدما تأكدت إصابة ترامب بكوفيد-19 ورفض المشاركة في مناظرة افتراضية عن بعد.


وعادة ما تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية 3 مناظرات في كل مرة.


ويواجه الرئيس الأميركي السابق الناخبين، فيما تتم محاكمته في 4 قضايا جنائية تتراوح بين الحصول على وثائق سرية للغاية ومحاولة قلب نتائج الانتخابات السابقة التي خسر خلالها أمام الديمقراطي جو بايدن.

فلسطين

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

"المالية": صرف رواتب الموظفين غداً الأربعاء

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة المالية، اليوم الثلاثاء، بأنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر كانون الأول الماضي، يوم غد الأربعاء، بنسبة 60% من الراتب، وبحد أدناه 2000 شيقل.


 وأكدت الوزارة، أن بقية المستحقات القائمة هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

منوعات

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

فوربس تلغي حفلًا لتكريم فرنسيات إثر حضور الناشطة الفلسطينية ريما حسن

شبكة التلفزيون العربي

ألغت مجلة "فوربس" الأميركية الشهيرة حفلها لتكريم 40 امرأة فرنسية لعام 2023، الذي كانت تعتزم تنظيمه في 28 مارس/ آذار 2024، بسبب الجدل الذي أثاره حضور الناشطة الفرنسية ذات الأصول الفلسطينية ريما حسن ضمن قائمة النساء المكرمات.


لكن صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية نقلت عن مسؤولين في "فوربس" أن سبب الإلغاء غياب الشروط اللازمة لضمان حسن سير الأمسية، وسلامة الضيوف.


الناشطة الفرنسية ريم حسن

وكانت الناشطة الفرنسية ريم حسن، إحدى شخصيات القضية الفلسطينية في سن الـ31، أنشأت مجموعة "أكشن فرانس فلسطين" ومرصد مخيم اللاجئين، وتعددت مداخلتها الإعلامية للدفاع عن القضية الفلسطينية.


وكانت حسن أدانت في عدة مواقع الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.


لكن الجدل بشأنها بدأ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حين علقت ريما حسن في برنامج تلفزيوني يطرح فيه أحد الصحافيين 3 أسئلة على الناشطة الشابة: هل تقوم حماس بعمل مشروع؟ فأجابت بنعم، هل لدولة إسرائيل حق الدفاع؟ أجابت بـ"لا"، هل حل الدولتين ممكن؟ أجابت أيضًا بـ"لا".


غضب على مواقع التواصل

وفي معرض تعليقها على إلغاء الحفل، كتبت ريما على منصة إكس: "أعلن لكم بغضب وحزن أن حفل توزيع جوائز فوربس الذي كان يهدف إلى مكافأة 40 امرأة فرنسية لهذا العام على التزامهن ورحلتن ومسيرتهن المهنية، قد ألغي بسبب الضغط والترهيب في الأيام الأخيرة، ملمحة إلى أن الاختيار أثار غضب عدة منظمات وشخصيات يهودية، متهمة إياها بمعاداة السامية.


وأثار إلغاء الحفل غضب رواد مواقع التواصل، إذ كتب فادي غزاوي: "لا يمكن إلا أن نكون في حالة إنكار، نوع لا ينظر إلا بعين واحدة، معاداة السامية هي اختراع صهيوني يغطي حتى الإبادة الجماعية، هذه الكلمة تبناها المجرمون الذين يحتلون أرض فلسطين ويذبحون الآلاف من الأبرياء".


من جانبه، كتب جان بول: "نحن في فرنسا ولسنا في إسرائيل، أن تعظ العالم أجمع بأن ينظر إلى العالم كما تطالب إسرائيل على الرغم من كل القواعد الدولية التي انتهكتها هذه الدولة مثل أي دولة أخرى منذ عام 1948، وهذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد".

اقتصاد

الثّلاثاء 06 فبراير 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار النفط وانخفاض الذهب عالميا

العالم - "القدس" دوت كوم

شهدت أسعار النفط ارتفاعا، مساء الاثنين، فيما انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع.


وارتفعت أسعار النفط، الاثنين، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات في العراق وسوريا ضد القوات الإيرانية وحلفائها.


أما خام برنت فربح لعقد أبريل/ نيسان 66 سنتاً، أو 0.85%، ليستقر عند 77.99 دولاراً للبرميل. وكان الخامان القياسيان انخفضا نحو 1% في وقت سابق من الجلسة.


وانخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع، الاثنين، متأثرةً بارتفاع عوائد الدولار والسندات وبعد تقرير قوي للوظائف في الولايات المتحدة وتصريحات من مسؤولي الفدرالي الأمريكي التي بددت التوقعات بخفض مبكر لأسعار الفائدة.


وانخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.9% إلى 2018.91 دولار للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 25 يناير/ كانون الثاني في وقت سابق من الجلسة.


إلى ذلك، هبط الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.9 % إلى 2035.50 دولار للأونصة.