أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

المعادلة الأهم: حياة البشر

مع ارتفاع وتيرة الأحاديث والتصريحات الإعلامية الصادرة عن مسؤولين في حركة حماس والجانب الفلسطيني بشكلٍ عام، والوسطاء العرب والأجانب وإسرائيل حول تقدّم طرأ على مفاوضات صفقة التبادل المتواصلة في الدوحة، ومع وصول المبعوث الأميركي برت ماكيغورك إلى العاصمة القطرية أمس، وإمكانية وصول رئيس الموساد دافيد برنيع اليوم، إذا حصل على إذنٍ بذلك من نتنياهو الذي نفى مكتبه أمس أنه تلقى إشارة موافقة من حماس على  أسماء ٣٤ محتجزاً، رغم تصريح مصدر مسؤول من حماس لوكالة رويترز بذلك، وهي إشارة على تحقيق اختراق مهم في المحادثات (إذا تأكدت صحتها)، مع بقاء بعض الأمور العالقة، والتقارير التي أشارت إلى إمكانية التوجه إلى صفقة تبادل جزئية برعاية الولايات المتحدة، قد تستمر شهرين إلى ثلاثة، إلا أنه لا يجوز على الإطلاق الإفراط بالتفاؤل، لأن كل التجارب السابقة في سياق المفاوضات، أفضت إلى فشل ذريع جداً لكل الأطراف، وذلك بسبب اشتراطات الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، الذي يسعى لمواصلة حرب الانتقام من الفلسطينيين، وسفك المزيد من دماء الأبرياء، وذلك بادعاء ممارسة الضغط على حماس، حتى ترضخ لشروط إسرائيل وتوافق على معايير الصفقة حسب أهواء  نتنياهو وزمرته.


بعد كل هذه الأيام الطويلة والعصيبة والمعقدة، ومع استمرار حرب الإبادة دون أي رحمة، لا بد من التركيز على وقف معاناة أهل غزة واستشهاد العشرات منهم يومياً، وإصابة المئات، وتدمير البيوت ومراكز الإيواء، وإنهاء مكابدتهم لحياة صعبة في الخيام تحت القصف والقذائف والغارات وفي أجواء باردة جداً، تحت إطار العقوبات الإسرائيلية والحصار بالجوع والأمراض، وإذلال المعتقلين والمواطنين بشكل عام، وكل ذلك وسط نقص الأدوية والعلاج، جراء تدمير المستشفيات والمراكز الصحية، وعدم وصول المساعدات لأصحابها وغيرها الكثير من المعاناة التي حوّلت حياة أكثر من مليوني مواطن في القطاع إلى جحيم لا يطاق.


آن الأوان بعد كل هذه الايام أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وأن ينتهي  هذا العدوان البربري المتواصل بدون أي رحمة، ويتوجب على الوسطاء والعالم التحرك بجدية وعلى نحو عاجل لوقف هذه  المقتلة الرهيبة التي يقوم بها جيش الاحتلال، فالصفقة الحقيقية هي التي تُحرر أهل غزة وشعبها من جرائم الاحتلال ومجازره وعدوانه الذي لا يمكن أن يوصف، كونه الأكثر تدميراً وتأثيراً على مقومات حياة شعبنا الفلسطيني، وتبقى المعادلة الأهم: هي حياة البشر التي لا تقدّر بأي ثمن.

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رغبة نتنياهو في استمرار حرب الإبادة

منذ اليوم الأول لحرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة، والكل يدرك رغبة نتنياهو الدائمة باستمرارها وبتعطيله الدائم لكل جهد قد يفضي إلى إتمام صفقة لوقف هذه الإبادة، والمتابع يلمس ذلك من خلال التصريحات والنقاشات والمماطلة التي يتعمدها نتنياهو، وتهربه الدائم من كل الضغوط الداخلية، خاصة التظاهرات التي تخرج إلى الشوارع، وهي تطالبه بضرورة الموافقة على صفقة للتبادل من نتائجها وقف الحرب. تحت أعذار كاذبة وحجج باهتة يواصل نتنياهو خطته القائمة على عدم التوصل إلى صفقة، وإفشال جهود كل الوسطاء، وصولًا لتحقيق أهدافه لخلق واقع جغرافي جديد في غزة، يقضم فيه الاحتلال مساحات شاسعة من أراضي القطاع، ورسم خرائط جديدة في الشمال والجنوب والوسط، وعلى طول الشريط الحدودي.

الاستمرار في حرب الإبادة والتطهير العرقي والبقاء في غزة، وإعادة الاحتلال طويل الأمد، وسرقة الثروات الطبيعية أهمها الغاز، هذه هي رغبة نتنياهو وائتلافه الحكومي، وهي أحد أهداف الإبادة المستمرة، لهذا فهو يعمل على إفشال كل جهد يقوم به الوسطاء للتوصل إلى صفقة تبادل ووقف الحرب، وهو يراهن على استمرار الدعم الأمريكي بل وزيادته مع استلام الرئيس ترامب مهامه منتصف الشهر الحالي.


يعطل نتنياهو التوصل إلى صفقة التبادل، وهو يراهن على إطالة أمد الحرب، واتساع رقعة الخراب في غزة، وقتل المزيد من الأرواح البريئة، وفي رهانه ما يكشف أكاذيب إدعائه، فلا هو مكترث لأمر المحتجزين ولا يعنيه أمرهم، لأن رغبة نتنياهو تتلاقى مع ائتلافه الحكومي بمواصلة الإبادة والتطهير العرقي، وهذا يدفع كل شك بوجود رغبة حقيقية لديه في التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي يسقط رهان البعض بأن الأطراف تقترب من الاتفاق، ومثل كل مرة فإن هذا التوافق سرعان ما يفشل عند نقاط خلافية تطفو على السطح. 


ما يماطل لأجله نتنياهو واضح، لكنه عاجز حتى اليوم عن تحقيقه بكل ما يمتلك من قوة عسكرية دمرت القطاع، وبكل وسائل التكنولوجيا الأمنية المختلفة، فقد عجز في الوصول إلى المحتجزين من دون التوصل إلى صفقة، وعجز عن تهجير الناس وطردهم خارج غزة، برغم كل العذاب والألم وكل المعاناة، إلا أن الناس باقون ويرفضون الهجرة والتشرد، كما عجز عن تحقيق صورة للانتصار يريدها، فكيف تكون صورة المنتصر على أشلاء الأطفال والنساء، وفوق ركام البيوت المهدمة، وفي حرق وهدم المستشفيات واعتقال الأطقم الطبية، كان آخرها مشهد اعتقال الطبيب حسام أبو صفية والذي لم يعرف مصيره بعد. فعن أية الصور يبحث مجرمو الإبادة الجماعية؟

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

المُخيّم أرضُ الرّماد المُتفجّرة

يعتبر المخيم الفلسطيني، ونتيجة للنكبة والنكسة، وحدة إجتماعية واقتصادية وسياسية، وبالتالي أصبحت ذات ملامح ثقافية، وأصبح المعوّل عليه وطنيا. وقد وقع نتيجة لذلك، بين شفرات الُمطلق والنسبيّ، ما بين متطلبات الثورة وفضائها، وبين متطلبات الواقع وضيقه. المخيم الذي يقع في منطقة الرماد في كل شيء؛ جغرافياً كونه قريباً من المدينة ولكنه ليس منها، وثقافياً باعتباره غريباً عن النسيج الإجتماعي وممنوعاً من الاندماج فيه، واقتصادياً باعتبار أن موارده تأتي جاهزة وهو ممنوع من الانخراط في الدورة الإنتاجية، وسياسياً باعتباره ممنوعاً من المشاركة والتمثيل والانتخاب.. كل ذلك جعله ينقسم على ذاته، ويدخل في متاهات من التعريف وإعادة التعريف. 


الثورة كانت حلاً ولكنها ليست كل الحلول، وخاصة بعد انكفائها. المخيم، وهو وضع استثنائي في تطور المجتمعات وسلوكها، منقسم على ذاته، لأنه موّزع بين الانتماءات، والولاءات، والأمكنة. والمنفى ليس مكاناً وحسب، إنه تجربة مهيظة وقاسية، لأنه قادر على إجبار أو إقناع اللاجىء بفقدان هويته أو التخلي عنها طواعية.


المخيم الصامد، مخزون الثورة الاستراتيجي، حامل المشعل وشاهد المرحلة ومعلّم الأجيال، ومعلّم الأيام أيضاً، الذي طور له لغة خاصة ومصطلحات خاصة، وقسّم فئاته وأعاد ربط ما انقطع، وسمّى الأشياء من جديد، وأرغم المدينة، ومن ثم القريب والغريب، على الاعتراف به والتعامل معه.. هذا المخيم كان لزاماً عليه أن يصطدم بما حوله، شاء أم لم يشأ، ألثورة خيار صعب، وهي خيار مجنون ولا عقلاني أيضاً، الثورة وجدان، والثورة لا حسابات منطقية فيها- ومتى كانت كذلك يوماً؟- وعندما اختار المخيم اصطدم بمن حوله سريعاً، ومن هنا تعلّم المخيم أن يكون متوجّساً وشكّاكاً ولا يثق، وإذا كان المخيم أرضية خصبة وطبيعية للمشاعر القوية ضد الاحتلال الإسرائيلي، فإنه طوّر أيضاً مشاعر متناقضة تجاه المحيط، الذي يحيا فيه المخيم المعزول والممنوع والفقير. وقد طوّر عقلية خاصة، هي عقلية متوجّسة وشكاكة وقريبة من الإيمان المطلق دائماً، عقلية اللاجىء ليست فيها تسويات كثيرة، وهي أقلّ جدلاً وأقلّ رغبة في الكلام، هي عقلية تحيا على حافة القبر - ليس أسوأ من المنفى، وليس أسوأ من النكران، وليس أسوأ من الفقر- المخيم لم يعد يزعج إسرائيل فقط..


 فهو قنبلة سياسية، وقنبلة إجتماعية أيضاً. إن أذكى الأنظمة التي تحاول السيطرة أو تذويب أو دمج المخيم أو تحويله من نار تحرق إلى نار يُطبخ عليها.. لم تصل إلى نجاح أكيد ونهائي. مرة أخرى، ومن هنا، فإن حلّ القضية الفلسطينية هي أولوية عربية ودولية، ليس فقط من منطلقات سياسية وأخلاقية وأمنية، وإنما من منطلقات إجتماعية صرفة. ولا أقصد هنا في الحديث أن يتحرك المخيم كله باتجاه معين، بل يكفي أن يكون هناك "نتوء، أو مُشكل" واحد ليدمّر المخيم أو ليثير المحيط ويدمّره. ولا أريد أن أسترسل في الأمثلة التي تؤكد الكلام.


يجب الاعتراف بقوة وصرامة أن المخيم مشكلة اجتماعية وصحية، وحتى لا نُفهم خطأ-بنيّة حسنة أو غير حسنة- فإن المخيم يجب أن يزول ويختفي عن الوجود لأن سكانه يجب- وهنا أكتب "يجب" بخط كبير وألفظها بملء الفم- أن يعودوا إلى ديارهم وأوطانهم التي هُجّروا منها، غير منقوصين، هذا هو واجب الأُمّة، وواجب الأجيال المقبلة أيضاً، ومن ينسى هذا الحق أو يفرّط  فيه فإنه عملياً يقبل أن يأتي الإثيوبي إلى فلسطين ويأخذ كامل الحقوق، فيما يحرمّ على امرأة فلسطينية أن تعود إلى وطنها لتعيش مع زوجها وأطفالها- إقرأوا قانون العودة الإسرائيلي للعام 1952 و 1972 والتعديلات التي أجريت عليه في الثمانينيات والتسعينيات لتروا مدى العنصرية ومدى الاستعداد القانوني لمنع العرب الفلسطينيين من البقاء في أوطانهم. ولكن وبعد تأكيد هذا الحق بما لا لبُس فيه، فان المخيم الذي يحيا اليوميّ والنسبيّ، ومتطلبات الحياة اليومية؛ من أكل وشرب وتعليم وصحة وعمل وتأمينات اجتماعية وصحية، وأشكال سلوك متغيرة ومرتجلة، هذا المخيم الذي يعيش على المطلق، ولكنه مضطر إلى التعامل مع النسبي، يتحول شيئاً فشيئاً -وخاصة بعد اتفاق أوسلو وتغيّر العالم ونجاح العولمة وانكفاء الثورات وتراجع الشعارات وخفوت الأصوات عن العودة أو مضامينها الحقيقية- فإن المخيم يتحوّل إلى مشكلة وعبء حقيقي، ليس على السلطة الوطنية وحسب ،وإنما على الأنظمة التي تعيش فيها تلك المخيمات. لا يمكن حسم المخيم في نهاية الأمر. عقلية اللاجىء الذي يحيا على الأحلام، ويضطر إلى البحث عن لقمة الخبز، ويحاول ردّ الأذى الاحتلالي.. سيطور سلوكاً غير متوقّع، هذا الكلام يعني ببساطة أنّ إسرائيل وغير إسرائيل مجبرون على حلّ القضية الفلسطينية، فالتدمير والتهجير، حتى وإن توالى لن يُؤدي إلى خلق علاقة غرامية مع المحتل، والفقر والنكران لن يحوّل المجروحين إلى قدّيسين يدعون إلى محبة العدو، الذي نقدم له الخد الأيمن ليصفعه.


 ومهما بدا الكلام قاسياً ولكني أرجو أن يُفهم بواقعيته وأهدافه البعيدة، فأنا عملياً ألوّح بالقدرات التي رأينا بعضها وتلك التي لم نشاهد بعد، والتي يمكن للمخيم أن يجترحها ما لم تُحلّ القضية الفلسطينية، وبعيداً عن فذلكات الأكاديميين ورغبتهم في الوصف والتبويب والفهرسة.. ومن ثم الاستخلاصات، فإن المخيمات التي تصبح عناوين للبلاد والثورة والحنين، تتحول بفعل الزمن إلى مواطنين من درجة أقلّ، ويحصلون على حقوق وواجبات أقلّ، أي أن جُرح الطرد يضاف إليه جرح النكران والتهميش، وكأنّ حالة اللجوء هي حالة مشبوهة أو مُدانة أصلاً. إن وضعاً كهذا -وإن استمر بشكل أو بأخر- وإن تمّ استيعابه بشكل أو بآخر- وإنْ تمّ  تدجينه بشكل أو بآخر.. لا يمكن له أن يستمر. إن بيت الصفيح ليس أفضل حالاً من خيمة 1948، وإن معونات وكالة الغوث التي تتناقص سنة بعد سنة، لن تكون بديلاً عن أحلام عريضة، وإن التطامن أو السكون أو الخضوع لأوامر المحيط وقوانينه لن تسود إلى الأبد، خاصة إذا توالت عمليات التنازل والتطبيع المجاني وقبول إسرائيل بالكامل، دون إيجاد حل لأكثر من سبعة ملايين فلسطيني موزعين ما بين بيوت صفيحية أو مجاهل بعيدة.

وكلما تقدمنا في الزمن، فإن مشكلة المخيم -متعددة المستويات ومعقدة التجليات- تزداد وتتفاقم، ليست فقط بسبب إلآلية الخاصة بتطور المخيم وتعدد خياراته، وإنما أيضاً- وبذات الدرجة من القوة- بسبب أزمة او أزمات الإنظمة التي تعيش ضمن حدودها تلك المخيمات.


إنّ الأنظمة التي تعيش أزمات مختلفة تتعمق يوماً بعد يوم، وهي أزمات اقتصادية وسياسية، ولبنان وجنين تعطينا مثالاً مناسباً فيما يمكن للمقدمات والنتائج أن تكون. إن تجسد السلطة الوطنية في الضفة والقطاع- أو في الضفة فقط في هذه الاثناء- لم يساعد حتى اللحظة في حل ضائقة المخيم، بل على العكس من ذلك، إذ أن تجسد السلطة الوطنية بدا وكأنه حلّ نهائي لموضوع المخيم، ومن هنا، ازدادت حدة الموضوع، وزاد ضغطه الشديد على الوعي والوجدان، فهل ينتظر سكان المخيمات منفى أبديا، أم تجنيساً أم توطيناً أم تعويضاً أم عودة مجزوءة؟ أسئلة تزيد من حدّة وتطرّف المسألة، فاللاجىء ليس مهاجراً ولا مغامراً ولا مستوطناً، وإن تهديد المخيم بخيارات متعددة ومختلفة ضمن أزمات متلاحقة وضغوطات من جهات متعددة، كل ذلك يدفع الأمر إلى عنق الزجاجة. وإذا كانت النكبة والنكسة، ثم الأزمات والتفتيت والانقسام، ثم العدوان والإبادة، قد أضرّت بالمخيم، فضُرب وحُوصر وتهدّم، فإننا الآن على أبواب مرحلة جديدة، تقوم فيها إسرائيل بإبادة المخيمات في غزة بفاشية وانتقام، وتستهدف مخيمات الضفة دون حساب، فيما يغرق المخيم بأزماته أكثر فأكثر، في ظلّ غياب جارح لأيّ مفهوم شموليّ يقدّم الحلول المطلوبة، واستباحات دموية للبلاد والعباد دون ردّ! ودون وضع تصوّرات تحتوي كلّ ذلك، في لحظة غابت فيها الحركة الوطنية والنُّخب الفلسطينية، وفقدت دورها! فالأمر خطير، وقد ينفتح على أُفقٍ فوضويّ، يسمح للاحتلال، أكثر، لهندسة رغباته الجهنمية في أحشائنا، ما يعني أن على الجميع تحمّل مسؤوليته، والخروج من عنق الزجاجة!

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تتكامل شخصية الإنسان تربوياً

مفهوم التربية لغوياً:

- لغوياً: يجيء مفهوم التربية من أصل الكلمة العربية ربا يربو أي زاد ونما.

- واقعياً: الأسرة والبيئة المحيطة هما المكوّن الأساس لنمط التربية المنشودة، كونهما أول من يواجهه الطفل في حياته، وبالتالي هما مصدر التنشئة الاجتماعية 

- تكتيكياً: التربية فن وعلم، تتداخل فيه عوامل داخلية كالأسرة والدين، وعوامل خارجية كالمدرسة ومؤسسات ثقافية اجتماعية اقتصادية ودور العبادة، إضافة إلى الأتراب والأقران والأصدقاء، ووسائل الإعلام .

 

أساليب التربية الدارجة : 

1- التربية بالملاحظة والمتابعة لتذويت العقيدة والقيم والأخلاق منذ فترة الطفولة المبكرة من خلال المداعبة واللعب. 


2-  التربية بالتعود والتدريب على ممارسة سلوكيات وأفعال حميدة بهدف تنمية الشعور الوجداني من خلال التعبير عن المحبة وعدم دوام اللوم والعتاب. 


3-  التربية باستخدام الإشارة وعادة ما يتم استخدامها للنهي عن سلوك غير مقبول مع تبيان السلوك الصحيح.


4-  التربية من خلال القدوة: وهي الأكثر ديمومة وتأثيراً على الطفل حيث يكون من المفترض قد تجّذّرت لدى الطفل الرأفة والرحمة وقيم التعاون والشراكة المسؤولة، وذلك من خلال الاقتداء بالقدوة ودوام الوعظ والتوضيح، ما يعزّز لدى الطفل الثقة بذاته والأمل في الحياة والإيمان بالاّخرة، وبدء التعرف على مفهومي الحلال والحرام بعد شرح سلوك القدوة للطفل، وإثابته على سلوكه الحسن، ما يرفع منسوب تقدير الذات لديه.


5-  التربية بالتحذير والعقاب وذلك من خلال عملية وضع الحدود للمسموح به أو عدم السماح بعمله.

قبل كل هذا، من الضروري الإقرار بالحاجة إلى دوام إتاحة الفرص للطفل كي يمارس مهارات  التخيل والتعقل، أي توظيف أحد نعم الخالق، ألا وهي  وجود العقل والمشاعر، حتى نصل به إلى مرحلة القدرة على الربط بين النتائج والأسباب من خلال التأمل والملاحظة الدقيقة. 


نتفق جميعاً على ضرورة تبني نهج التربية الإيجابية من خلال الانتباه الإيجابي ووضع الحدود، التي تؤدي في النهاية إلى تعزيز الفضائل والسلم الأهلي، والحد من الجريمة والعنف والتنمّر، وهي بالتالي تختلف عن التربية التقليدية التي ترتكز على القمع والإجبار كوسيلة تربية، وبالتالي تنمية الاعتماد على الذات، وبدء التدرب على حل المشكلات وكيفية مواكبة والتعامل مع الأزمات الطارئة.   


لا توجد وصفة سحرية لإنجاز كل ما نصبوا إليه من خلال التربية الإيجابية، لكن يمكن للتالي أن يعزّز ويسهّل إنجاز المنشود. لنبدأ في السنوات الثلاثة الأولى للطفل، حيث تبدأ قدراته العقلية والعاطفية  والاجتماعية بالنمو  : 


- اعتماد الاحترام، الحوار والمحبة غير المشروطة، كنهج حياة مع الطفل، مع الموازنة بين الحزم واللطف، ما يعزّز من ثقته بذاته وبالآخرين. 


- الحرص على اختيار اسم الطفل بمدلول إيجابي يعزّز ويساعد في إيجاد راحة نفسيّة لديه . 


- الضرورة والحرص على انتقاء الكلمات الإيجابية المناسبة لدى مخاطبة الطفل أو اللعب معه، ( مع إيلاء اللعب وقتاً كافياً حتى وإن لزم التخطيط المسبق له من قبل الوالدين، لما له من فوائد جمّة مثل تطوير مهارات حس حركية، وتنمية روح الاكتشاف، ناهيك عن أجواء المرح والفرح وبدء التعرف على نهج التفكير البديل)، كلمات لا تنمي مشاعر الغضب والتذمر.


-   توظيف لغة الجسد والنظر بعيني الطفل عند التوضيح أو الطلب منه عمل/ عدم عمل شيء ما ، على أن تكون  صادقاً معه، إذ لدى الأطفال القدرة على التمييز بين الكلام الصادق وكلام المجاملة .


- الحرص على دوام الوضوح والمباشرة عند توجيه الطفل إلى ما يجب / لا يجب فعله، المسموح/ الممنوع  فعله، وتعلم الاعتذار عند القيام بخطأ ما .


- دوام الحرص على تواجد الوالدين مع الطفل ( على الأقل أحدهم) لضمان الشعور بالمكان الآمن والشخص الآمن، ومساعدة الوالدين على معرفة الاحتياجات الملّحة لطفلهم .


- الحرص على دوام الإصغاء ( كون الإصغاء أحد أشكال الأخلاق ) للطفل والتواصل معه بلغة الحوار والتعليق على كلام الطفل، بدلاً من إملاء تصحيح الخطأ، أو قيامك بإنهاء الحديث بينكما، هنا قد يأتي التصحيح من الطفل ذاته، خاصة إذا عزّزنا الإصغاء النشط بالتشجيع وليس كيل المديح.


- التشجيع هو أحد أساليب التهذيب والمقصود به تشجيع الفعل الإيجابي الذي يقوم به الطفل وكلمات قصيرة مفهومة له: أنا أرى أنك أصبحت تجيد الغناء وبصوت جميل – ها أنت ترتدي ملابسك لوحدك، تذهب إلى الحمام لغسل يديك وفمك قبل وبعد الأكل، أما المديح فقد يولد لدى الطفل محبتك وتقديرك له مشروطاً بالعمل الجيد.


- احرص على دوام تبيان العواقب – المخرجات للسلوك، بدلاً من التلويح بالعقاب وتكرار اللوم، وهنا يمكنك استخدام لغة الجسد التي تنم عن المحبة والطمأنينة، دون تكرار النظر للساعة أو الأخذ بالتذمر والسخرية أو استبعاد الطفل من دائرة الاهتمام أو تجاهله .


 بخصوص التربية بالتحذير، والعقاب على مبدأ احتمال خسارة الطفل لشيء يرغب في نيله أو ممارسته، بهدف تعديل سلوك خاطىء مع ضرورة إبقاء الفرصة سانحة له للقيام بتعديل سلوكه كي لا يخسر المزيد. هنا يتوجب أن تكون فترة العقاب قصيرة وأن يكون العقاب مباشرة بعد السلوك الخاطىء وبمستوى هذا السلوك بدون مبالغة  أو افراط على أن يكون مناسباً لعمر الطفل، وحالته النفسية والفسيولوجية .

 

من أشكال العقاب المتبعة :

* عدم مشاهدة برامج تلفزيونية مفضلة لديه أو عدم مشاهدة محطات فضائية يحبها الطفل ولفترة محدّدة  مع ضرورة تفسير سبب العقاب قبل البدء به .

* النوم قبل الوقت المتفق عليه. 

* عدم لعب الكرة لعدة ساعات في وقت الإجازة.

* الاستبعاد المؤقت على أن لا يزيد عن خمسة دقائق باستعمال كرسي العقاب.  

التخويف والترهيب واجب الابتعاد عنه.

يتخذ العنف والترهيب أشكالًا مختلفة منها: الجسدي، اللفظي، المعنوي أو الاجتماعي  مع ضمان الاحتياجات البيولوجية. 


 هناك التخويف من قبل الوالدين، أفراد الأسرة، المدرسة... بهدف الانصياع للتعليمات وعدم مخالفتها، كوسيلة عقاب، بنية الحرص على الطفل وحمايته من أخطار محدّقة به .


مع مراعاة الابتعاد عن المبالغة في توظيف نهج التخويف الزائد، لما له من ماّلات سلبية عديدة مثل تأثيرها على تنمية مهاراته الفكرية و قدرته على التخيل والروح الإبداعية وتحفيزه، والقدرة على اتخاذ القرار الصائب أو التعبير عن ذاته وما يجول في خاطره، ما قد يسبب في تجفيف روح المسؤولية والمبادرة الذاتية، أو تطوير مهارات الحوار مع الآخر وكذلك الحد من تنمية التخيل .


مما قد يؤدي إلى الشعور بالكآبة والإحباط والعجز وضمور النشاط البدني، وعدم الاحترام لذاته لشعوره بالفشل، لذا ننصح بالابتعاد قدر المكان عن التخويف أو الترهيب كوسيلة سواء في الروضة / المدرسة أو الأسرة، لما قد تسببه من ابتعاد عن الأهداف المرجوة: عدم الحافزية للذهاب إلى الروضة/ المدرسة، فالمطلوب هو مخاطبة القلب والعقل بالترغيب لا بالترهيب، كون الذات البشرية لا تقبل الاستجابة للشيء إلا من خلال الترغيب والتدرج موظفين لغة ونهج الحوار، مع عدم اللجوء إلى محاولة حشو دماغ الطفل بما لا يتناسب مع قدراته العقلية والعاطفية. 


أيضاً، هناك ضرورة ملحة تتمثل في عدم إبداء الحماية الزائدة، أو الإهمال  المتعمد والمتكرر ما قد يسبّب حالات قلق، توتر، انطواء، الشعور بالتيه، تعب وإرهاق، رفع منسوب الاتكالية على الآخرين نظراً لتدني منسوب الثقة بالذات، الأمر الذي قد يولّد تناقضاً في توصيل الرسائل بين الوالدين والطفل، أوالشعور بالتمييز ضده، الأمر الذي قد يفع بأفراد الأسرة الآخرين إلى التسلط / التنمرعليه، ما قد يدفع بالطفل للتفكير بممارسة أفعال غير حميدة: الكذب، إيذاء الذات أو الميل إلى ممارسة سلوكيات عدوانية، تأخذ شكل التدرج، لا تحمد عقباها، لا سيما وجود أجواء محيطة تشجعه على ذلك ( وسائل التواصل الاجتماعي وبعض البرامج التي تبثها فضائيات إعلامية.


في الختام ، نقترح قيام الأسرة والروضة/ المدرسة التنسيق والتعاون في تقديم الدعم  السيكولوجي للطفل وعدم التردد في استشارة طبيب نفسي، مع إتاحة فرص العمل على تكثيف مشاركة الطفل في المهام الحياتية سواء في المنزل أو خارجه. 


هكذا تساهم التربية الإيجابية في خلق أبناء يتمتعون بالصحة النفسيّة والعقلية والجسمية، ويمتشقون في حياتهم سلاح مواجهة متطلبات الحياة وتحدياتها الجسيمة، سلاح القيم والأخلاق الفضيلة بعد أن ابتعدنا عن العقاب البدني كوسيلة وحيدة، ولعلّ أولى المتطلبات هي البدء بالتربية على البر بالوالدين ومعاملة الآخرين، مع الابتعاد عن التهديد والصراخ والضرب، والتسلط، والسخرية، أو دوام عمل مقارنات بين طفلك وأقرانه لأن هناك فروقاً فردية يتوجب أخذها بعين الاعتبار، وعدم التاعب بمشاعر المحبة والحنان  من خلال الإهمال المتعمد، أو ممارسة نهج التحدي والصراع مع الطفل، وتوجيه اتهامات واستخدام أسلوب الاستجواب معه، ودوام اللوم والتعميم أو حتى  أسلوبي المساومة والتوسل للطفل بأن تلعب دور الضحية.

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تقع الصفقة ؟

هل تفلح جولة المفاوضات غير المباشرة الجارية حالياً في قطر، بين وفدي المستعمرة الإسرائيلية وحركة حماس الفلسطينية، في التوصل إلى وقف إطلاق النار؟؟


مفاوضات ما تسمى المحطة الأخيرة، نسبة إلى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي وبداية تسلم ترامب سلطاته الدستورية، والتوقعات المختلفة لردود فعل الرئيس الأميركي المقبل حول بقاء الأسرى الإسرائيليين ومنهم ستة من الأميركيين المحتجزين في قطاع غزة، وكما أشار إلى أن الجحيم ينتظر الخاطفين، مما يُثير السؤال: هل ما تواجهه غزة اليوم بعيد عن الجحيم: جحيم القتل للمدنيين ولكل الشرائح المهنية، وحجم التدمير الذي يشمل كل المؤسسات، بدون أية حُرمات نحو أي من المؤسسات: مستشفيات، ومراكز صحية، ومدارس، وجامعات، ودور عبادة من المساجد والكنائس، فهل لدى ترامب ما يمكن أن يفعله أكثر مما فعله نتنياهو بحق أهالي قطاع غزة؟؟


منذ شهر تشرين الثاني عام 2023، وطوال سنة 2024، أحبط نتنياهو كافة مبادرات الوسطاء، ولم يستقبل اقتراحات حركة حماس التسهيلية بالقبول والرضى، بل نظر إليها وتعامل معها، على أن ما قدمته حماس هو تعبير عن ضعفها وتراجعها أمام قوة نيران جيش المستعمرة الذي حرق أهالي غزة بالقتل والتدمير، وهو استخلاص حتى ولو كان دقيقاً فهو لا يسجل على حركة حماس بل يسجل لصالحها لأنها تسعى لإزالة استمرار القصف والقتل الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.


حركة حماس بكل الأحوال لها مصلحة في نجاح الوسطاء في التوصل إلى صفقة تقوم على العوامل التالية:

1-  وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- عودة النازحين من أهالي قطاع غزة إلى بيوتهم في شمال قطاع غزة: جباليا، بيت لاهيا، بين حانون، 4- انسحاب قوات المستعمرة من كامل قطاع غزة بشكل تدريجي.


هذه العوامل، وغيرها، والبعض منها إذا تحقق ستكون نجاحاً وفوزاً بل انتصاراً إلى حركة حماس، وستسجل باعتبارها إخفاقات وفشلاً لبرنامج نتنياهو، الذي أعلن عبر برنامج وزير دفاعه السابق يؤاف جالانت أن هدف الحرب منذ 8 أكتوبر 2023، وبعد الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة يوم 28 تشرين الأول أكتوبر 2023، حتى يومنا هذا هو:


1-  إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل، وهو لم يتمكن من ذلك، رغم اجتياحه واحتلاله لكامل قطاع غزة، بل لم يعرف إلى الآن أماكن تواجد الأسرى داخل قطاع غزة المحاصر المحتل.


2-  لم يتمكن من اجتثاث المقاومة من بين شعبها، وإنهاء وجودها، حيث لا زالت فصائل المقاومة توجه لقوات المستعمرة الضربات المختلفة، وإن سبق لها وتعرضت لخسائر فادحة، بسبب تفوق المستعمرة في الطيران والتكنولوجيا والصواريخ والإلكترونية، ومع ذلك ما زالت المقاومة صامدة، وهذا ما يُفسر أن قوات الاحتلال توجه ضرباتها إلى الحاضنة الشعبية التي تمد المقاومة بالطاقة البشرية، لعلها تذوي وتضعف وتزول.


نتنياهو لا مصلحة له بوقف إطلاق النار، ولكنه يُمارس التضليل في مواجهة الجيش والأجهزة الأمنية الذين يُصرون على أهمية وقف إطلاق النار، حيث لم يعد هناك ما يستطيعون فعله ضد حماس، وكذلك لا يملك الحجج والذرائع لمواصلة الحرب أمام عائلات الأسرى الإسرائيليين، وكذلك يسعى لإظهار الانتصار أمام لجنة تحقيق لاحقة بشأن التقصير في معالجة عملية 7 أكتوبر وتداعياتها.

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا ندخل الحقبة الإسرائيلية

لا يكف نتنياهو وجوقته عن ترديد الشعار القائل بضرورة تغيير الشرق الأوسط، وهو مفهوم استعماري قديم بدأ منذ بداية القرن الماضي واتخذ أسماء مغرية وملتبسة أيضاً، كان آخرها ما أشار إليه نتنياهو حين قسم المنطقة إلى دول نعمة ودول  نقمة، وهي رؤية أخرى تعيد إنتاج البلقنة والفوضى الخلاقة وتفكيك العالم العربي وسايكس بيكو وسان ريمو. تفكيك بلادنا كان دائماً حلماً من أحلام المستعمرين منذ غزوات الفرنجة في القرن الحادي عشر، فهم يعتقدون أننا لا نرقى إلى مرحلة  تشكيل الشعوب أو الدول، بل نحن مجرد قبائل بدائية بعقليات متخلفة وغبية ويمكن التحكم بنا كالقطعان أعزكم الله.


المهم هنا، أن نتنياهو الذي يريد أن يغير الشرق الأوسط إلى دول مقبولة وأخرى مرفوضة، إنما يعني في نهاية الأمر أن يدمر تلك الدول التي تضطرم بالنقمة، وأن يتحالف مع تلك الدول التي تنعم بالبركات والرحمات، يهدف الرجل لأن يعيد تركيب الديموغرافيا العربية والجغرافيا السياسية، هو يريد أن يسمي الأشياء من جديد، وأن يخلق كيانات وينشئ جيوباً وأقاليم جديدة ضعيفة وهشة تعتمد عليه في كل شيء. يريد الرجل أن يكون سيد المنطقة وحاميها وقائدها وملهمها والمايسترو الذي يتحكم باتجاهاتها وسلوكها.


يكتشف هذا الرجل أن اللحظة التاريخية مناسبة جداً لتفكيك المنطقة كلها حتى لا يضطر إلى الاعتراف بدولة فلسطينية حرة ومستقلة، وأنه يستطيع  محاربة كل الساحات حتى يدخل في قلب الشعب الفلسطيني اليأس والاحباط، وكأنه يريد القول أن السلام لم يعد ممكناً على الإطلاق، وأن الظرف الزماني والمكاني يتطلب فرض تسوية أمنية لا سياسية، بكلمات أخرى، فإن نتنياهو بما يمثل من حمولة فكرية وعقائدية استعمارية واستعلائية يرى أن السلام أو التسوية بمعنى الندّية والتشاركية بما تتضمن من إقامة دولة فلسطينية لم يعد ممكناً بعد كل الذي جرى، وأنه لا بد الآن من استخدام القوة بمعناها الواسع، السياسي والديني والعسكري والإعلامي.


إسرائيل، مدفوعة ومحمية من الغرب الاستعماري الذي تقف على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تستعيد كل ما خسرته بعد السابع من أكتوبر من عام 2023، وليس هذا فقط ، بل أن تفكك ما حولها وتهيمن عليه وتضبط إيقاعه، بحيث لا يعود يهدد أو يحتمل أن يهدد. وتأسيساً على ذلك فإن إسرائيل لا تريد أن تقطع الطرق أو تصادر الثروات وتحتكرها أو أن تراقب عمليات التسليح فقط، وإنما تريد أن تضبط لغة الإعلام وسياقات المناهج المدرسية ولغة الخطاب في الفضاء العام، وهي تريد أيضاً أن تصمم الأنظمة وعلاقاتها الداخلية والخارجية.


إسرائيل الآن تريد أن تخلق نموذجاً لم يوجد في التاريخ من قبل، أقصد، الغازي الذي يريد يكون محبوباً ومقبولاً بالقوة وأن يتم تفهم معاناته ومكافأته على مظلمته، إسرائيل لا تريد أن تكون احتلالاً ليبرالياً أو احتلالاً متنوراً أو غير مرئي، لا، هي تريد احتلالاً وكأنه هدية الله إلى الناس، أو أن هذا الاحتلال قدر إلهي لا بد منه، أكثر من ذلك، هي تريد احتلالاً يعاند سيرورة التاريخ وينتصر عليه باعتباره فعلاً وإرادة إلهية فوق القوانين والسنن، وهذا يعطيها الحق في تغيير المنطقة بالكامل بالتفكيك والاحتلال والإبادة والتهجير والتهديد الدائم وتجريد الشعوب من مصادر ثرواتها ومقدراتها العسكرية ومنعها من التطور والتوحد والتكامل، ويعطيها الحق في ان تطلب ألا تحاكم أو تساءل أو تنتقد، ويعطيها الحق في أن تفرض على العالم كله أوهامها وأن يتم التعامل مع تلك الأوهام وكأنها حقائق، يعطيها الحق في أن تطلب من العالم أن يتم التعامل معها باعتبارها شاهدة على معجزة من معجزات الرب.


الآن، وبعد خمسة عشر شهراً من الحرب على شعبنا، فإن الحرب التي بدأت بأطراف وأهداف وتنتهي – إذا انتهت- بأطراف وأهداف أخرى، فإن إسرائيل بصدد وضع المنطقة كلها تحت جناحها وارتهان إرادتها وإرادة شعوبها والسيطرة المباشرة وغير المباشرة على تطورها بحجة البحث عن الأمن وتوطيده وإنقاذ إسرائيل من مصائرها. إن هذا الفصل الجديد من تطورات الصراع العربي الإسرائيلي ينذر بدخول الإقليم كله في ما يمكن أن يسمى الحقبة الإسرائيلية.


والسؤال هو: هل هناك مشروع عربي لمواجهة هذه الحقبة بكل ما فيها؟! هل هناك استراتيجية موحدة للرد أو الاستيعاب أو المواجهة أو إحباط ذلك؟! بالمناسبة ، فإن غياب مثل هذا المشروع سيعني ببساطة أن كل من في المنطقة سيدفع ثمن أو ضريبة تلك الحقبة، كلٌ حسب موقعه ومن كلٍ حسب قدرته.

أقلام وأراء

الإثنين 06 يناير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في مشروع إعدام مستقبل غزة

للوهلة الأولى، تجعل فظاعة جرائم الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الإبادة الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى الخمسة عشر شهراً الماضية من المشروع القول إن إسرائيل الإبادية إنما تنفذ مشروعاً هدفه القومي هو إعدام مستقبل غزة.


لكن قراءة ما ينفذ من جرائم، من زاوية مفهوم الأمن القومي الفلسطيني، وكذلك الإسرائيلي، تجعل في إطلاق مفهوم إعدام المستقبل على غايات هذه الجرائم مغالطة تنطوي على مبالغة، ربما تكون غير مقصودة.


فمن منظور فلسفي وجودي، الأمر يتعلق بالزمن، والزمن يتدفق نحو المستقبل دائماً، الأمر الذي يعني أن إعدام المستقبل مستحيل طالما أنّ هناك زمناً يتدفق نحو المستقبل، وقد ناقش الفيلسوف الألماني المشهور مارتن هايدغر، الذي يُعدّ من أبرز فلاسفة القرن العشرين ومن مؤسسي الفلسفة الوجودية، في كتابه "الوجود والزمان" العلاقة بين الإنسان والزمن وكيفية فهمه للزمن والمستقبل.


ومن منظور ديني إسلامي، فإنّ فكرة إعدام المستقبل وتسليم الخلق والعباد بها مرفوضة تماماً، لأن الأمل والعمل والتغيير جزء من الإيمان بحقيقة أن الإنسان أو الخلق جميعاً لا يمكنهم إعدام المستقبل، لأن الله سبحانه وتعالى هو من يملك الزمن، ولا يمكن لعباده التحكم في مجرياته، بل عليهم العمل في حاضرهم لتحسين مستقبلهم الذي يعني الآخرة، حيث يجازى الإنسان على أعماله في الدنيا، إذ قال سبحانه وتعالى: "وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون" العنكبوت 64.


ومن منظور الأمن القومي الفلسطيني، على الرغم من عدم نجاح الفلسطينيين في تطوير مفهومٍ مُجمَعٍ عليه حتى الآن لأمنهم القومي وجعله الأداة الناظمة لتحديد استراتيجياتهم وسياساتهم، فإن أصغر الفلسطينيين سناً يدرك أن الهدف القومي الأول الذي يحمي أمنهم القومي هو الخلاص من الاستعمار الاستيطاني المجرم الذي تجاوز وصفه بالأبارتهايد، وانتقل إلى مرحلة الإبادية، فجرائم الإبادة التي تنفذ ضدهم في ظل الصمت المريب للقريب والبعيد، وعلى الرغم من أثمانها الباهظة، تستحضر من داخلهم عزمهم وإصرارهم على هزيمة المجرمين وشركائهم بصمودهم وإصرارهم على صناعة مستقبلٍ أفضل.


أما من منظور مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، وتحديداً وفقاً لمعادلة الأمن القومي الإسرائيلي التي طورت تأسيساً على المفهوم، فإن الغايات القومية هي التي تحدد الوسائل وفقاً للقدرات القومية، وعليه فإن (إعدام مستقبل غزة) من خلال استخدام أسلحة ومتفجرات تحمل مواد سامة لتسميم تربة غزة، وتحويلها إلى منطقة غير صالحة للحياة الإنسانية وطاردة لسكانها، ينطوي على غباء في تطبيق معادلة الأمن القومي للدولة، لأن في ذلك (إعداماً لمستقبل) إسرائيل، خاصة المناطق المحاذية لقطاع غزة من الشرق والشمال، ومن جهة أُخرى تصبح  سموم تربة غزة خطراً على الجيش الذي يبدو أنه يستعد ويتجهز للبقاء في غزة فترة طويلة، فضلاً عن أنّ تربة غزة تصبح غير صالحة لمخططات اليمين القومي والمستوطنين للاستيطان في غزة كما يعلنون صباح مساء.


تستحضر حالة غزة المدمرة من التاريخ نموذج قرطاج والرومان، حيث كانت الأولى العائق الأبرز، أما الإمبراطورية الرومانية فهي من فرض سيطرتها على أفريقيا، ما دفع الرومان إلى زراعة أرض قرطاج التونسية بالملح بعد احتلالها العام 146 قبل الميلاد لإجبار سكانها المقاومين على مغادرتها، إلا أن الإمبراطورية الرومانية اندثرت من التاريخ، وظلت قرطاج حاضرة ومأهولة بالسكان، وأرضها صالحة للزراعة، ورمزاً من رموز الثقافة العالمية.


وحول معالجة ركام غزة المدمرة، فهي التحدي الأساس، ليس أمام الفلسطينيين فحسب، بل أمام العالم الظالم قبل الفلسطينيين، فهو المطالب بمعالجة هذا التحدي الأكبر الذي يواجه عالماً قد كشفت الجريمة قبح وجهه وزيف القيم التي يدعي أنه يقوم عليها.


أما حول دور الفلسطينيين في هذه المعالجة، فأوصي في هذه المقالة بأن يصمم الفلسطينيون على الاحتفاظ بجزء من الركام وما يحتوي عليه من مخلفات للشهداء والناجين في منطقةٍ محددةٍ من مساحة غزة الصغيرة، وتحويل هذه المنطقة إلى متحف ومزار وشاهد على الجريمة اليهودية الإسرائيلية، ومحفز ودافع لزيادة الإصرار الإنساني على معاقبة المجرمين، وعمل ما يلزم لمنع تكراره في المستقبل الذي لا يمكن إعدامه، تماماً كما هو دور معسكر أوشوفيتز في بولندا ومتحف الهلوكوست في واشنطن. 

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفل بغزة نتيجة البرد مما يرفع عدد الوفيات إلى 8

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الإثنين، وفاة الطفل يوسف أحمد أنور كلوب، الذي لم يتجاوز عمره 35 يومًا، نتيجة الظروف المناخية القاسية والبرد القارص الذي يعاني منه قطاع غزة. 


وأشارت الوزارة في بيان مقتضب، إلى أن هذه الحادثة تأتي في إطار ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن البرد القارص، حيث بلغ إجمالي المتوفين حتى الآن 8 حالات.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال حارة الياسمينة في البلدة القديمة ومنطقتي دوار الشهداء ومحيطه، ورفيديا، وشارع 15، وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت الشاب لؤي الصراوي.


كما واقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة برفقة جرافة عسكرية وشرعت بأعمال تجريف وتخريب للبنية التحتية داخل حارات المخيم، خاصة الجماسين، والسوق.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها واعتقلت كلا من: ساري حوشية، ومعتز ابو حسن، وإسلام رامز أبو حسن.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال كل من المواطن مجد ابتلي، وأسامة نبريصي، وماهر أبو عصب، ومؤيد نوفل، ونضال نزال، وكايد حسان، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وخلال اقتحام المدينة، انتشرت قوات الاحتلال بمناطق عدة منها "حي النقار، وحي الظهر، وشارع 22، وشارع القرعان، وشريم، وشارع الواد، وصوفين"، كما اعتلى عدد من قناصة الاحتلال أسطح المنازل بعد مداهمتها، عرب بين أصحابها: مصعب الحسنين، ومحيط مسجد محمد الفاتح، كما وأطلق الاحتلال قنابل الصوت والرصاص الحي اتجاه المركبات، ما أدى لتحطم زجاج مركبة.


وفي القدس المحتلة، اعتقل الاحتلال كلا من: حامد الشيخ، ومحمد خضور، وإبراهيم حميدان، وذلك بعد مداهمة منازلهم والعبث في محتوياتها في بلدة بدو.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نسيم جمجوم عقب مداهمة منزله في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.


كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة اللية في بلدة إذنا غرب الخليل، وانتشر القناصة على أسطح المنازل، وواصلت إغلاق مدخل البلدة لليوم 127 على التوالي.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يكثف غاراته على قطاع غزة واستشهاد 14 مواطناً منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 14 مواطنا وأصيب العشرات، فجر اليوم الإثنين، في قصف الاحتلال المتواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم الـ458 من حرب الإبادة على القطاع.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا لعائلة بركات في محيط بركة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين.


وأضافت أن طائرة الاحتلال المسيرة استهدفت شقة سكنية في عمارة الزيبق بجوار المسجد العمري الكبير في البلدة القديمة وسط غزة، ما أدى لاستشهاد طفل وامرأة، وعدة إصابات جلهم من الأطفال وكبار السن وعدد من المفقودين.


كما استشهد مواطن في قصف الاحتلال على مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وتوأمان في القصف المستمر على الشمال.


واستشهدت الطبيبة ثبات سليم، وتعمل متطوعة في مستشفى شهداء الأقصى بدير لبلح، جراء قصف الاحتلال منزلا بمخيم النصيرات وسط القطاع.


وقال مراسلنا، إن مواطنين استشهدا إثر قصف الاحتلال استهدف مزارعين أثناء نومهما في حقلهم الزراعي في منطقة مصبح شمال محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وآخران ارتقيا في قصف الاحتلال استهداف شمال شرق رفح.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر حتى اليوم عن استشهاد 45,805 مواطنين، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,064 آخرين. ولا تزال هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بسبب وجود آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب شدة القصف واستمرار العدوان.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا" على المقصلة.. سؤال المصير لملايين اللاجئين

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

عدنان أبو حسنة: 3 أسابيع على تنفيذ قوانين الكنيست بشأن حظر "الأونروا" وهذا ستكون له نتائج خطيرة 

سامي مشعشع: وجود "الأونروا" وحق العودة فى خطر محدق ومخطط التهجير والتوطين ينفذ على نار هادئة

عطا الله حنا: التآمر على "الأونروا" يندرج في إطار التآمر على حق العودة وإلغاء القضية الفلسطينية 

د. فوزي السمهوري: جزء من مخطط أمريكي- إسرائيلي لإلغاء "الأونروا" دون إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين

عادل شديد: تعطيل عمل "الأونروا" سيتسبب بالجوع والأوبئة والفوضى وتحطيم مقومات الحياة بغزة

المحامي معين عودة: وجود "الأونروا" أو غيابها لا يؤثران على الحقَّين التاريخي والقانوني للاجئين في العودة 

 

يدخل القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في 28 أكتوبر الماضي، والقاضي بحظر نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية حيز التنفيذ في 31 كانون الثاني/ يناير 2025، الأمر الذي ستسبب في حال تنفيذه بتوقف كامل لجميع عمليات "الأونروا" في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.


وجاءت المصادقة على مشروع القانون بشكل نهائي تتويجاً للحملة التي تشنها دولة الاحتلال على وكالة الغوث الدولية "الأونروا" باعتبارها الشاهد الحي على قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود، والتي وصلت ذروتها عقب حرب الإبادة التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث اتهمت عاملين فيها بالمشاركة في الهجوم شنته المقاومة على مستوطناتها ومواقعها العسكرية في غلاف قطاع غزة في ذلك التاريخ، إلى جانب هجومها الحاد على الأمم المتحدة بشكل عام وأمينها العام أنطونيو غوتيريش حد اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، وقصف مقار الوكالة في قطاع غزة واغتيال واعتقال وجرح أعداد كبيرة من موظفي الوكالة الدولية.


محللون وكتاب ورجال دين اعتبروا استهداف دولة الاحتلال للأونروا استهدافاً للقضية الفلسطينية برمتها، والتي بدأت مع بروز قضية اللاجئين الفلسطينيين في نكبة العام 1948، حيث جرى تأسيس "الأونروا" في وقت لاحق، وتولت تقديم الخدمات لجموع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة والدول العربية المحيطة.


وحذروا من خطورة أي خطوة إسرائيلية تستهدف الأونروا بالإغلاق، سواء من حيث دلالاتها على قضية اللاجئين أو تأثيراتها الكارثية على ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون عليها في الكثير من جوانب حياتهم في الجوانب الصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها.  

 

 

انهيار منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة

 

وقال عدنان أبو حسنة الناطق الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنه باقٍ نحو ثلاثة أسابيع على تنفيذ القرارات أو القوانين التي اعتمدها الكنيست الإسرائيلي بشأن حظر الأونروا في القدس الشرقية، وأيضًا القرار الآخر المتعلق بمنع التواصل مع الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة. 


وأضاف: "لهذه القرارات تبعات خطيرة تؤثر على تحركات موظفي الأونروا، إذ تُمنع الآن تأشيرات الموظفين الدوليين، بالإضافة إلى تبعات تتعلق بالحوالات البنكية والوضع المالي والبنكي للأونروا. كما أن العمليات المتعلقة بالنظام المصري والإسرائيلي، مثل الشراء وغيره، تأثرت أيضًا.


وأكد أبو حسنة أن منع التواصل بصفة عامة يعني عمليًا وقف العمليات في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي ستكون له نتائج خطيرة على كافة المستويات. 


وقال: "في غزة، على سبيل المثال، سيؤدي إلى انهيار منظومة العمل الإنساني، حيث تُعد الأونروا العامل الرئيسي في تقديم الخدمات الأساسية وتشكل شريان الحياة للقطاع، مشدداً على أن إخراج الأونروا من هذه المنظومة يعني الحكم بإعدام المكان.


وأضاف: "لدينا أكثر من 13 ألف موظف في غزة، بالإضافة إلى 10 آلاف من أصحاب العقود". 


وتابع الناطق باسم الأونروا: "إننا نستقبل في عياداتنا يوميًا حوالي 16 ألف مريض، وقدمنا في العام الماضي فقط حوالي 6 ملايين زيارة طبية. نقوم بدور رئيسي ومركزي في توزيع المواد الغذائية والمساعدات، وأيضًا توزيع الوقود على منظمات الأونروا ومنظمات العمل غير الحكومية.

 

الأونروا تمثل الذاكرة الجمعية للفلسطينيين

 

ورأى ان إزالة هذا الدور من قطاع غزة يعني الحكم بإعدام المكان. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا عن الأونروا في الضفة الغربية وغزة؟


 وقال: "لدينا حوالي 350 ألف طالب، وملايين من الزيارات الطبية لعيادات الأونروا، بالإضافة إلى المئات من المنشآت والمؤسسات والعربات". 


وأكد أن الأونروا تمثل الذاكرة الجمعية للفلسطينيين، وبالتالي نزعها من هذا المكان ستكون له تأثيرات خطيرة على كافة المستويات.


وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، تساءل أبو حسنة: من سيعتني بهؤلاء الطلاب؟ مشيراً إلى أن الأونروا هي الجهة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقدم وتدرس مادة حقوق الإنسان. 


وحذر من أن وقف عمليات الأونروا من شأنه تعزيز التطرف وزيادة حالة عدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة كبيرة. وقال: إن البديل عن الأونروا هو الأونروا نفسها".


ونوه أبو حسنة إلى أن محاولات إسرائيلية سابقة لاستحداث بدائل للأونروا باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن منظمات أممية أخرى مثل برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف أعربت عن عدم قدرتها أو رغبتها في أن تكون بديلًا عن الأونروا. وختم بالتأكيد على أن "البديل عن الأونروا هو الأونروا".

 

تصريحات المسؤولين الأمميين جوفاء وجاءت متأخرة

 

من جانبه، اعتبر الخبير في شؤون المؤسسات الأممية سامي مشعشع تصريحات مسؤولين في الأمم المتحدة ومفوض عام الأونروا بأن الوقت ينفذ لحظر عمل الأونروا فى فلسطين، وتوالي تصريحاتهم بتأثير ذلك على الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينين جوفاء لأنها جاءت متأخرة للغاية، ولأنها تحذيرات تطلق هكذا بدون خطة عمل واضحة وقابلة للتنفيذ، لمواجهة قراري الكنيست الإسرائيلي بطرد المؤسسة الأممية من القدس، وخنق قدرتها على العمل فى فلسطين المحتلة.


وقال مشعشع: "ليس فقط لا يوجد حراك وخطة للمواجهة، ولكن هناك تسليم بالأمر الواقع ومحاولة التموضع والتأقلم".


وأكد أن نقل مكتب المفوض العام ومكاتب رئاسة الأونروا خارج القدس، وإعادة تموضع مكاتب رئاسة إقليم الضفة الغربية المتواجدة فى مقرها التاريخي فى الشيخ جراح إلى مكاتب فرعية فى الضفة الغربية إشارتان واضحتان على هذا التطور.


وقال مشعشع : "كان المطلوب من الوكالة ومن الأمين العام التحرك ودق ناقوس الخطر قبل أشهر طويلة مضت، وقبل الاعتداءات الممنهجة على مقار ومنشآت الوكالة، وعلى عاملي الأونروا في غزة والذين استشهد منهم حتى اللحظة ٢٦٣ من مقدمي الخدمات الإنسانية.


وأشار إلى أن طرد الوكالة من القدس وإلغاء صفة المخيم عن مخيم شعفاط داخل حدود القدس، وإغلاق مدارس الأونروا وخدماتها الأخرى مسألة وقت. 


ولفت إلى أن دحرجة الضغوط والتقييدات على عمل الأونروا فى الضفة الغربية مع توسع عمليات ضم الضفة إسرائيلياً مسألة وقت. 


وأوضح أن دولة الاحتلال لجمت عمل الوكالة فى غزة، وأن وضبابية وضع اللاجئين فى سوريا اليوم مدعاة لقلق كبير. 

 

بروز فزاعة توطين اللاجئين في لبنان مدعاة للخوف والقلق

 

وأكد أن الدمار الذي طال مخيمات اللجوء للفلسطينيين فى لبنان خلال التوغل الأخير على جنوب لبنان والعاصمة بيروت، وبروز فزاعة التوطين والتحشيد ضد الفلسطينيين هناك، مدعاة للخوف والقلق. 


وقال: "إن شيطنة الوكالة ومحاولة تركيعها مالياً كلها محاولات تهدف لإلغاء الوكالة، وتحفيز التهجير الطوعي، وتفعيل التهجير والترحيل القسري، والقضاء على حق العودة كهدف أساسيّ ومركزي وضعه الاحتلال نصب أعينه برسم التنفيذ منذ عقود خلت".


وأوضح مشعشع أن كل هذه التطورات لها تأثيرات مباشرة على الخدمات التعليمية لأكثر من نصف مليون طالب، عدد كبير منهم خسروا سنة دراسية كاملة وعلى وشك خسارة سنة دراسية ثانية، وأنه ستتأثر خدمات الأونروا الصحية والإغاثية والاجتماعية، والخدمات الطارئة لملايين اللاجئين والذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية وسياسية وأمنية ونفسية مزرية للغاية، وحيث سوادهم يعيشون أصلاً دون خط الفقر والفقر المدقع.


وأكد أن جميع المعنيين بملف اللجوء والعودة أممياً، وعربياً، وفلسطينياً على وجه الخصوص (بأجهزتنا الرسمية وبمقدراتنا السياسية وبحراكنا الديبلوماسي وجهدنا الإعلامي وعملنا الجماهيري والفصائلي) الجميع يقف فى وضعية انتظار تنفيذ قرارات إسرائيل استتباعاً لخطوات ميدانية متعددة بذلتها دولة الاحتلال ضد الأونروا واللاجئين وحق العودة.


وقال: "إن الجميع ينتظر، ولا أحد لديه خطة عملية، فعالة، مؤثرة وقابلة للتنفيذ الفوري بعيداً عن بيانات الشجب والادانة."


وختتم مشعشع حديثه لـ "القدس" بالتحذير من أن ملف حق العودة فى خطر محدق، وأن ملف الأونروا فى خطر وجودي وكارثي أيضاً، وأن ملف التهجير والتوطين ينفذ على نار هادئة، وسيكون عامنا هذا عاماً صعباً وحالكاً".

 

الأونروا ضرورة ملحة في ظل استمرار النكبة الفلسطينية

 

بدوره، قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أُسست في أعقاب نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، بهدف رعاية اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم. 


وأوضح المطران حنا أن تداعيات النكبة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، ولم يتحقق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ما يجعل السبب الأساسي لإنشاء الأونروا مستمرًا وملحًا.


وقال: "ليس من العدل أو المنطق أن يتم حظر وكالة الأونروا بينما اللاجئون ما زالوا يعانون في مخيماتهم. بل إننا نشهد نكبة جديدة وتهجيرًا مستمرًا، خاصة في قطاع غزة، ما يزيد الحاجة إلى وجود الأونروا واستمرارية خدماتها ودورها في دعم اللاجئين الفلسطينيين".


وأضاف المطران حنا: "إن التآمر على الأونروا يندرج في إطار التآمر على حق العودة، فهم يسعون لتصفية هذا الحق وإلغاء القضية الفلسطينية برمتها. "


وتابع: "إن ما نشهده اليوم في غزة من حرب إبادة وتطهير عرقي هو جزء من هذا المخطط الرامي إلى استهداف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.


وأشار المطران حنا إلى أن محاولات شطب الأونروا تعكس إصرارًا على تصعيد التآمر ضد الفلسطينيين وقضيتهم، مشددًا على أهمية وجود الوكالة في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.


ودعا المطران حنا كافة المنظمات الدولية والهيئات الأممية والحقوقية، بالإضافة إلى الدول العربية والأحرار في العالم، إلى العمل الجاد من أجل الحفاظ على الأونروا وضمان استمرارها. 


وقال: "وجود الأونروا مسألة بالغة الأهمية، خاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا".

 

خطوة لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د. فوزي السمهوري، رئيس مركز جذور لحقوق الإنسان في عمان، إن استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يمثل جزءًا من مخطط أمريكي- إسرائيلي لإلغاء الوكالة دون إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.


وأوضح السمهوري أن هذا الاستهداف يهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الاول إلغاء الشاهد الحي على جرائم التطهير العرقي، مضيفاً: إن إسرائيل تسعى إلى طمس الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، بدعم من الاحتلال البريطاني، والتي أسفرت عن ولادة قضية اللاجئين الفلسطينيين.


وقال السمهوري: الهدف الثاني الضغط هو على السلطة الفلسطينية من خلال معاقبة اللاجئين ويتم ذلك عبر حرمانهم من الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا، الصحية والتعليمية والاجتماعية، ما قد يدفعهم إلى مغادرة المخيمات، وبالتالي تمهيد الطريق لتدميرها لاحقًا، نظرًا لاعتبارها نقاط انطلاق لمقاومة الاحتلال.


وشدد السمهوري على أن هذه الخطوات تعد انتهاكًا صارخًا لالتزامات إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري بفرض عقوبات على إسرائيل ردًا على حظر عمل مؤسسة أممية.


وأشار إلى أن البديل الوحيد في حال إلغاء الأونروا هو إلزام إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، بتولي جميع الخدمات التي تقدمها الوكالة، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقرار محكمة العدل الدولية، مع فرض عقوبات سياسية واقتصادية في حال عدم التزامها بذلك.


وحذرالسمهوري من أن استهداف الأونروا لا يهدف فقط إلى تقويض خدمات اللاجئين، بل إلى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

 

 

استهداف الأونروا حلقة في مخطط تصفية القضية الفلسطينية

 

من جهته، قال الباحث والمحلل السياسي عادل شديد إن الاستهداف الإسرائيلي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليس جديدًا، بل يعود إلى أكثر من خمسين عامًا. 


وأوضح شديد أن هذا الاستهداف لم يكن حكرًا على إسرائيل فقط، بل شمل أيضًا أعضاء في الكونغرس الأمريكي، خاصة أولئك الذين يتأثرون بقوة باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ومن أشد داعمي إسرائيل.


وأشار شديد إلى أن هذا الاستهداف سياسي في جوهره، ويهدف إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار أن تصفية هذه القضية تعني تصفية القضية الفلسطينية برمتها.


 وأوضح أن الجهود الحالية لتحقيق هذا الهدف تتضمن بُعدين أساسيين:  الهدف الأول، يتمثل في إغلاق الأونروا ومنعها من أداء مهامها، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الفوضى، خاصة في قطاع غزة. 


وأشار إلى أن الأونروا تمثل شريان حياة لكثير من الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية التي تقدمها. 


وأكد أن تعطيل عمل الأونروا سيؤدي إلى: تجويع الشعب الفلسطيني ونشر الفقر والأوبئة وإثارة الفوضى وتحطيم مقومات الحياة في غزة.

 

تفكيك النسيج الاجتماعي وزيادة معاناة الفلسطينيين

 

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن أهداف الحرب الإسرائيلية الحالية، التي تسعى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني وزيادة المعاناة الإنسانية.


وتابع: أما الهدف الثاني، فيتعلق بالسعي إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وإعادة النظر في تعريف من هو اللاجئ من وجهة نظر إسرائيل. 


وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى القضاء على حق العودة باعتباره جزءًا أساسيًا من القضية الفلسطينية.


وأشار شديد إلى أن قضية اللاجئين ومخيماتهم في غزة، الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سوريا، وغيرها، تمثل آخر الشواهد الحية على نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، عندما قامت العصابات الصهيونية بدعم إمبريالي غربي بتهجير ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني وتدمير أكثر من 540 مدينة وقرية فلسطينية.


وأكد أنه لا توجد بدائل قادرة على ملء الفراغ الذي ستتركه الأونروا، فالبديل الوحيد في ظل الاحتلال هو استمرار عمل وكالة الأونروا. 


وشدد المحلل شديد على أن الحل الفعلي يكمن في تسوية القضية الفلسطينية بشكل عادل من خلال منح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية، بما يشمل بناء دولته المستقلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. 


وقال: "عندئذٍ، يمكن القول إن القضية الفلسطينية قد وجدت حلًا شاملًا وعادلًا".

 

خطوة لإسقاط صفة "اللاجئ" عن الفلسطينيين

 

وقال المحامي معين عودة، المختص بالقانون الدولي: "إن إسرائيل لطالما نظرت إلى وكالة الأونروا باعتبارها الجهة التي تحافظ على صفة "لاجئ"، للفلسطينيين الذين هُجّروا من بيوتهم وأراضيهم في عامي 1948 و1967.

 وأوضح أن إسرائيل ترى في إنهاء عمل الأونروا وسحبها من الإطار القانوني خطوة تؤدي إلى إسقاط صفة اللاجئ عن الفلسطينيين، وبالتالي إلغاء حق العودة لهم.



وأشار عودة إلى نقطة مهمة تتعلق بقرار الأمم المتحدة رقم 194، الصادر عام 1948، الذي يؤكد حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، والذي صدر قبل تأسيس الأونروا عام 1949. وعليه. وقال: "إن وجود الأونروا أو غيابها لا يؤثر على الحق التاريخي والقانوني للاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم.


ومن الناحية الخدمية، شدّد عودة على أهمية الدور الذي تلعبه الأونروا في مناطق مثل قطاع غزة والضفة الغربية. 


وأشار إلى أن غالبية سكان غزة يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والخدمات الصحية، فضلًا عن تدهور التعليم. مؤكداً أن الأونروا تعمل على تخفيف معاناة السكان وتوفير الدعم الأساسي في هذه القطاعات.

 

وقف التنسيق بين الأونروا وإٍسرائيل سيخلق مشكلة كبيرة

 

ولفت عودة إلى أن استهداف الأونروا سيُنتج مشكلات كبيرة تتعلق بتنسيق عمل الوكالة، خاصة في قطاع غزة، الذي يعتمد على التنسيق لإدخال المساعدات الإنسانية والشاحنات الضرورية.


 وقال: "إن خروج الأونروا عن إطار التنسيق مع الجانب الإسرائيلي سيؤدي إلى فجوة كبيرة، لا سيما في جهود إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب، التي لم يتضح بعد من سيتولاها".


وأضاف: إن إسرائيل تروج مزاعم تربط الأونروا بأحداث 7 أكتوبر، متهمة بعض العاملين فيها بدعم الإرهاب، رغم غياب أي دليل على هذه الادعاءات. 


وتوقع أن يؤدي هذا الموقف إلى تعقيد العمليات اللوجستية وزيادة تكاليف الأونروا، إضافة إلى احتمال ظهور وسطاء وسماسرة لإدارة العلاقة بين الأونروا وإسرائيل، ما سيزيد الأمور تعقيدًا.


وأكد المحامي عودة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بعض نواب الكنيست ووزرائها، تتخذ هذه القرارات دون تقدير لتبعاتها أو تأثيراتها على الفلسطينيين وحتى على إسرائيل نفسها في المستقبل. 


وأوضح أن الهدف الرئيسي لبعض السياسيين الإسرائيليين هو تحقيق مكاسب انتخابية من خلال الادعاء بتحقيق إنجازات ضد الأونروا، دون الاكتراث بالمعاناة التي ستتفاقم نتيجة لهذه السياسات.


وأكد عودة في ختام حديثه لـ "القدس" على أن مثل هذه الخطوات تزيد من تعقيد الوضع، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول عادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

صراخ غزة!

إبراهيم ملحم

يتعالى صراخُ المفجوعين بفقد آبائهم وأُمهاتهم وفلذات أكبادهم، الذين كانوا قبل لحظاتٍ يؤنسون وحشتهم، في درب الجلجلة الطويل المفتوح على صحراء التيه، بعد أن بُحّت حناجرُهم من استغاثاتٍ سقطت على آذانٍ صمّاء، ومن إنسانيةٍ مدّعاة، ضاعت بين الجثث المترامية التي تنهشها الكلاب، وركام المباني المهدمة؛ إنسانية ترقب بصمتٍ موتَ الضحايا بالآلاف، والجرحى وهم يلفظون أنفاسهم في مستشفياتٍ خرجت عن الخدمة، ولا يملكون سوى رفع السبّابة، قبل مفارقة الحياة.


تُمزّق قلوبَنا، وتهزّ نفوسَنا، وجوهُ أطفالنا الـمُدماة، من أثر الغارات التي تُلقي حِمَمَها على اللائذين إلى الخيام، وما تبقّى من منازل بين الركام، وفي الشوارع والطرقات، تلاحقهم أسرابُ المسيّرات؛ قتلاً أمام طوابير التكايا والمياه، حتى لم يعد في غزة مكانٌ تلوذ إليه العائلات هرباً من شبح الموت المتنقّل بين الأزقة والحارات في المدن والقرى والبلدات والمخيمات.


كل أصناف الموت تمر أمام من ينتظرون دورهم في طابور الإبادة، فمنهم من قضى تحت ركام منزله، أو يتهدده الموت جوعاً في الحصار المفروض على آلاف العائلات المتبقية في الشمال، أو يلفظ أنفاسه الأخيرة نزفاً في مستشفياتٍ تخلو من المستلزمات، ويُقتل أو يُعتقل فيها الأطباء.


لم يبقَ شيءٌ في الدنيا بأيدينا غيرُ بقية دمعٍ في مآقينا.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

رجب : الجزيرة تمعن بمعاداة الشعب الفلسطيني وتنشر وتزور اخبار كاذبة

صرح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، تعقيبا على ما نشرته قناة الجزيرة اليوم الأحد، حول ادعائها أن الخارجين عن القانون قد استولوا على سلاح من نوع RBG من القوة الأمنية العاملة في مخيم جنين، التالي:

- أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وكما أشرنا في تصريحات سابقة لا تمتلك مثل هذا النوع من السلاح.

- أن الصورة التي عرضتها الجزيرة لهذا السلاح هي مجرد مجسم مصنع تم استخدامه سابقا من قبل الخارجين على القانون في استعراضات عسكرية.

- أن الجزيرة تستخدم وتوظف إمكانياتها الضخمة في مجال الفبركة والدبلجة والمونتاج لإظهار أن هذا السلاح حقيقي.

- إن إصرار قناة الجزيرة على نشر أخبار كاذبة ومضللة وتبنيها لخطاب ورواية الخارجين على القانون، والمشاركة الفاعلة في هذه الهجمة المنظمة والمتصاعدة، فإنها تمعن في عدائها للشعب الفلسطيني ووحدته وأمنه واستقراره.

- إن التضخيم الذي تمارسه الجزيرة يعيد للأذهان دورها التدميري الذي لم ينته في قطاع غزة، وفي نشرها لهذا الخبر فهي تستدعي تدخل الاحتلال لاقتحام مخيم جنين لإنقاذ المجموعات الخارجة على القانون، في ظل استمرار مساعيها لنشر الفوضى وضرب أسس السلم الأهلي والأمن المجتمعي.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

قرار قضائي بحجب المواقع الإلكترونية لشبكة الجزيرة

أصدرت المحكمة الفلسطينية المختصة اليوم الأحد، قراراً بحجب المواقع الإلكترونية التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، بناءً على طلب من النائب العام.


وبحسب القرار فإن القرار جاء استناداً إلى “تحريات الضابطة القضائية التي رصدت استمرار الشبكة في بث خطاب إعلامي ينطوي على تحريض يهدد السلم الأهلي ويمس الوحدة الوطنية، مما يشكل خطراً مباشراً على الاستقرار المجتمعي والمصلحة العامة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لأحكام القانون الفلسطيني”.


وعلى إثر القرار القضائي أصدرت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي تعميما للمحطات الاذاعية والتلفزيونية المحلية بعدم إعادة البث أو النقل لأي من المواقع الإلكترونية أو الفضائيات المرتبطة بشبكة الجزيرة الإعلامية.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

حماس توافق على قائمة من 34 محتجزا قدمتها إسرائيل ونتنياهو ينفي... بحث "اتفاق شامل مرحليّ"

وافقت حركة حماس على قائمة من 34 من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، قدمتها إسرائيل، لشملهم في اتفاق تبادل أسرى، ووقف لإطلاق النار، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" نقلا عن مسؤول في الحركة، فيما سارع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لنفي ذلك، مدعيا أن حماس لم تُسلّم أسماء رهائن حتى اللحظة.



وأوردت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلا عن مسؤول في حماس، والذي قال إن "الحركة وافقت على قائمة من 34 محتجزا قدمتها إسرائيل، للمبادلة بأسرى في اتفاق لوقف إطلاق النار".


وأضاف المصدر ذاته، أن الحركة، "لا ترى تجاوبا من إسرائيل، بشأن الانسحاب من غزة، أو اتفاق وقف إطلاق النار".

وشدّد على أن "أي اتفاق سيعتمد على الموافقة على انسحاب إسرائيل، ووقف إطلاق النار".

في المقابل، سارع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلى نفي ذلك، وقال في بيان مقتضب "خلافا لما يُزعم، فإن حماس لم تقدم حتى هذه اللحظة، قائمة بأسماء المختطَفين".

ونقل موقع "واللا" عن مسؤول إسرائيليّ، أن حماس "وافقت على قائمة من 34 اسما من المختطفين"، غير أنه أضاف أن الحركة "لم تحدد حتى الآن، عدد الأحياء أو الأموات منهم".

يأتي ذلك، فيما يتوجّه رئيس الموساد، دافيد برنياع، يوم غد، الإثنين، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لمواصلة المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.

تقديرات إسرائيلية صفقة جزئية تقلص فرص الإفراج عن سائر الأسرى في غزة

ونقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصادر إسرائيلية، لم تسمّها، مساء اليوم الأحد، أن "هناك تقدما كبيرا"، في المفاوضات.

وأضافت المصادر ذاتها أنه "من السابق لأوانه التهنئة على (الشكل) النهائي، ولا يزال هناك الكثير لإنجازه".

وأورد موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤول أميركي، أن "بريت ماكغورك كبير مستشاري (الرئيس الأميركي، جو) بايدن، قد وصل للدوحة، للانضمام لمحادثات وقف إطلاق النار في غزة".

ولكن رغم حالة التفاؤل التي بثها الجانب الإسرائيلي مؤخرا، وحديث قادة في حماس عن ارتفاع فرص التوصل إلى صفقة، قال مصدران إسرائيليان مطلعان على عمل فريق المفاوضات والجهات في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الضالعة في محادثات تبادل الأسرى مع حركة حماس، إن الهوة بين حركة حماس وحكومة بنيامين نتنياهو لا تزال "واسعة وعميقة"، بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، مشيرة إلى اتساع الفجوة بين الجانبين في عدد من القضايا.

المفاوضات تبحث "اتفاقا شاملا مرحليًّا"

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عبر موقعها الإلكتروني، مساء الأحد، عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطّلعة، أن المفاوضات الجارية في الدوحة، تبحث "اتفاق شاملا مرحليّا"، مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال جارية في ظلّ وجود بعض النقاط العالقة.

ووفق التقرير، فقد نفى قيادي بالفصائل الفلسطينية، صحّة التسريبات التي تزعم خروج قيادات حركة حماس من قطاع غزة ضمن الشروط الإسرائيلية لإتمام الاتفاق، وقال إن "هذه تسريبات في إطار الحرب الإعلامية".

وأضاف أنه "خلال المفاوضات رفضت حماس إبعاد كافة القائمة التي تضم أصحاب المحكوميات العالية، وبعد مفاوضات ماراثونية تم التوافق على أن لا يتجاوز عدد الأسرى المبعدين من أصحاب المحكوميات العالية الخمسين أسيرا، وهي نسبة قليلة جدا، مقارنة بأعداد من سيتم إطلاق سراحهم ضمن هذه الفئة".

وذكر أنه لا يوجد حديث عن اتفاق جزئي، أو صفقة جزئية، مؤكدا على أن ما يجري التفاوض حوله هو اتفاق شامل مرحلي لوقف إطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من غزة.

وفي الصدد ذاته، قال إنّ "كل ما يروج عن اتفاق جزئي عار تماما من الصحة".

وبحسب قيادي آخر بالفصائل الفلسطينية، فإن الموافقة على إدراج عدد من الأسماء التي طلبت حكومة الاحتلال إضافتها لقائمة الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق المطروح لم تسفر عن تغيير موقف حكومة الاحتلال بشأن الأسرى الفلسطينيين الذين يطلق عليهم "أصحاب الأوزان القيادية الثقيلة بالمقاومة".

وقال إن هؤلاء ضمن قائمة لن تكون ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

وذكر المصدر أنه في مقابل إدراج المقاومة أسماء 12 أسيرًا كانت تعدهم ضمن الجنود، بحكم أعمارهم التي تقل عن 50 عاما، اشترطت الحركة تضمين المرحلة الأولى عددا كبيرا من الأسرى الفلسطينيين أصحاب المحكوميات العالية في سجون الاحتلال.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل برصاص الاحتلال في مخيم عسكر شرق نابلس

استشهد طفل، مساء اليوم الأحد، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس.

وأفادت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، باستشهاد الطفل معتز أحمد عبد الوهاب مدني (17 عاما) برصاص الاحتلال في مخيم عسكر.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منطقة تلة مخيم عسكر، وأطلقت الرصاص الحي والقنابل المضيئة والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة الطفل مدني بعيار حي في صدره، نقل على إثرها بواسطة الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، حيث أعلن عن استشهاده متأثرا بإصابته.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 7:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ست عائلات مقدسية على هدم منازلها في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس في بيان مقتضب، بأن سلطات الاحتلال أجبرت أصحاب ستة منازل مملوكة لعائلة عويضة على هدم منازلهم في سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

وكان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، بين خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر الهيئة، أن سلطات الاحتلال أصدرت العام الماضي 903 إخطارات بهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، حيث بلغت عمليات الهدم في محافظات القدس 190 عملية هدم.

ونوه أن دولة الاحتلال صعدت من وتيرة تنفيذ أهدافها المتعلقة بالأرض الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة، في إطار سعيها للسيطرة على كافة الأراضي ما بين النهر والبحر من أجل حسم التفوق اليهودي، في سياق إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية، بعزل القدس وتفريغها من سياقها الحضاري والثقافي الفلسطيني الأصيل، وبالسيطرة على المفاصل الاستراتيجية من الجغرافية الفلسطينية، بالتقطيع والنهب والعبث، وبالسيطرة على نمط الحياة والمعيشة الفلسطينية، بالحواجز ومنظومة الإغلاق المكثفة.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تباشر إجراءات البحث والتحري في ملابسات وفاة فتاة بنابلس

باشرت الشرطة، مساء اليوم الأحد، إجراءات البحث والتحري في ملابسات العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 20 عاما، في صالون للتجميل بمنطقة المخفية، غرب مدينة نابلس.


وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، في بيان مقتضب، إن النيابة العامة وفريق الأدلة الجنائية باشروا إجراءات الكشف والمعاينة على الجثة في المكان.



عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

يشبه كورونا.. فيروس رئوي جديد ينتشر في الصين

فرضت السلطات الصينية إجراءات طوارئ وسط تفشي فيروس جديد، والذي يأتي بعد خمس سنوات من تفشي فيروس كورونا الذي تسبب في جائحة ضربت العالم.

وتشهد الصين ارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس الرئوي البشري (HMPV) تحديدا في المقاطعات الشمالية، خاصة بين الأطفال.

مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة "سي دي سي"، تشرح أن هذا الفيروس يصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، خاصة بين الأطفال وكبار السن، وقد يسبب مشاكل للذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

وتم اكتشاف الفيروس في 2001، وهو من عائلة الفيروسات الرئوية التنفسية "RSV".

تتشابه أعراض الإصابة بهذا الفيروس بالرشح أو الإنفلونزا أو حتى كورونا، مثل الحمى والسعال واحتقان الأنف وضيق التنفس، وقد تتطور لتصيب الشعب الهوائية بالالتهاب.

تتراوح فترة الحضانة بين 3 إلى 6 أيام، وقد يختلف متوسط مدة المرض حسب شدته، ولكنه يشبه التهابات الجهاز التنفسي الأخرى.

وقد يعاني البعض من تصبغات باللون الأزرق للجلد بسبب نقص الأوكسجين، فيما قد يكون الأطفال الرضع هم الأكثر تأثرا بالفيروس بحسب موقع "مايو كلينك".

ويمكن التقاط العدوى بهذا الفيروس، من مخالطة المصابين، من إفرازات السعال، أو العطس، أو اللمس، أو المصافحة للمصاب، أو لمس الأسطح الملوثة بالفيروس، ثم لمس الفم أو الأنف أو العين.


وللوقاية من هذا الفيروس، يجب الالتزام بالنظافة الشخصية، وغسل الأيدي بشكل متكرر بالماء والصابون، وتجنب لمس الأعين والأنف أو الفم إذ لم تكن متأكدا من تعقيم اليدين.

إذا كنت ممن يعانون من مشاكل في الجهاز المناعي، عليك تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى، وحاول تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس.

إضافة إلى تنظيف الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب، وتجنب المصافحة أو تقبيل الآخرين، وتجنب الاختلاط بالمرضى، وحاول البقاء في المنزل إذا شعرت بالمرض.

وإذا شعرت بهذه الأعراض، يمكن للأطباء إجراء اختبارات مخبرية للتأكد من الإصابة، فيما لا يوجد أي علاج مضاد لهذا الفيروس أو لقاح له، ولكن يمكن لمقدمي الرعاية الطبية التخفيف من الأعراض المصاحبة له.

يتعافى معظم الأطفال خلال أسبوع إلى أسبوعين، ولكن قد يستمر ضيق التنفس لفترة لاحقا، وفي حالات العدوى الشديدة قد تتطلب الإدخال للمستشفى.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

الإفراج عن طبيب أردني اعتقلته سلطات الإحتلال

أعلن الأردن، اليوم الأحد، الإفراج عن الطبيب الأردني عبد الله البلوي، الذي اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أثناء عبوره للمشاركة في مهمة طبية إغاثية متجهة إلى قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان، إنه جرى "الإفراج اليوم الأحد عن الطبيب عبد الله سلامة أبو ملال البلوي، الذي اعتقلته السلطات الإسرائيلية في أثناء عبوره للمشاركة في مهمة طبية إغاثية متجهة إلى قطاع غزة".

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، أن "جهودا دبلوماسية مكثفة بذلتها الوزارة من خلال السفارة الأردنية في تل أبيب، منذ لحظة الاعتقال إلى أن تم تأمين الإفراج عن الطبيب واستلامه قبل قليل عبر القنوات الدبلوماسية من خلال جسر الشيخ حسين، وبحضور مندوب السفارة، حيث سيصار إلى تسليمه لذويه على الفور."

وأضافت أن "مركز عمليات الوزارة والسفارة الأردنية تابعا القضية بشكل يومي، وتم إبلاغ الجانب الإسرائيلي رفض المملكة للتهم التي وُجّهت بحق الطبيب الأردني، وطالبت بضرورة الإفراج عنه وضمان عودته إلى المملكة بأسرع وقت ممكن".

وأكدت الوزارة على أنها "حرصت على التواصل المستمر مع عائلة الطبيب منذ لحظة الاعتقال وإبلاغهم بكافة المستجدات المتعلقة بقضيته، وكذلك التنسيق المستمر مع المحامي الذي عيّن للدفاع عن الطبيب البلوي".

وشددت الخارجية على أن "الوزارة مستمرة في جهودها لحماية حقوق المواطنين الأردنيين وضمان سلامتهم في مختلف الظروف".

يذكر أن مجموعة من الأطباء الأردنيين يشاركون ضمن حملات دولية لإغاثة أهالي قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة إسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

تجاهل الإعلام الأميركي لجرائم الإبادة الإسرائيلية الممنهجة يهدف التغطية على هذه الجرائم

واشنطن – سعيد عريقات

 








في اليوم الأخير من عام 2024، عندما أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريراً نقدياً حول تدمير إسرائيل للمستشفيات في غزة، كان من المتوقع أن تظهر  عناوين اليوم التالي هذه النتائج المروعة بشكل بارز، لكن ذلك لم يحدث بحسب ما قاله أستاذ العلوم السياسية في جامعة ، هاورد فرينش في تعليق له بمجلة "فورين بوليسي".


وقد أشار التقرير المذكور إلى "تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة، ومدى قتل المرضى والموظفين وغيرهم من المدنيين في هذه الهجمات، هو نتيجة مباشرة لتجاهل القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".


يقول فرينش أنه بدأ يوم رأس السنة الجديدة بالاستماع إلى  ببرنامج "نيوز آوار" على قناة بي بي سي، الذي نقل هذا الخبر بالفعل في الجزء الأول من بثه. ولكن لدى مراجعة الصحف الأميركية الأساسية مثل نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وول ستريت جورنال لم يجد أي ذكر لتقرير الأمم المتحدة. وكان الأمر نفسه ينطبق على نشرات الأخبار التي قام بمسحها، فضلاً عن نشرات الراديو والبث التلفزيوني العام .


وبحسب فرينش، فإن الافتقار إلى التغطية الواسعة النطاق يؤكد على اتجاه أوسع في تقارير المنافذ الإعلامية الأميركية عن حرب إسرائيل على غزة.


يشار إلى أنه خلال الأشهر الخمسة عشر من الحرب، أدان العديد من المحللين إدارة بايدن لفشلها في انتقاد التكتيكات الإسرائيلية التي جلبت الدمار التام على غزة؛ وفقدان صوتها بشأن المأساة الأخلاقية المتمثلة في القتل العسكري لأكثر من 45000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وحتى استخدام سلطتها لكتم الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل، كما حدث عندما دفعت منظمة ممولة من الولايات المتحدة إلى سحب تقرير عن المجاعة الوشيكة في شمال غزة. لكن الإدارة ليست وحدها. فقد قللت وسائل الإعلام الأميركية أيضًا بشكل سيئ من الطبيعة القاتمة لهذه الأزمة.


وقد كان هذا واضحًا في التغطية التي كانت مكتومة أو غائبة تمامًا في أوائل كانون الأول الماضي ، بعد أن اتهمت منظمة العفو الدولية، وهي منظمة لحقوق الإنسان تُعامل باحترام كبير عندما تقدم تقارير عن دول غير غربية، إسرائيل بالإبادة الجماعية في غزة. ولقد خلص تقريرها إلى أن إسرائيل "فرضت عمداً ظروفاً معيشية قاسية على الفلسطينيين في غزة بهدف تدميرهم بمرور الوقت".


يشار إلى أنه في معظم الحالات، وضع رفض إسرائيل لفحوى تقرير منظمة العفو الدولية، الذي اتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة بدلا من التقرير نفسه أو جوهر الانتهاكات المدرجة للقانون الدولي نفسه بحسب المنظمة.


يشار إلى أنه في السادس والعشرين من كانون الأول، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقاً مطولاً أظهر أن إسرائيل خففت من قواعدها الخاصة بالحرب وسمحت لضباط إسرائيليين من الرتب المتوسطة باتخاذ قرارات قصف عشوائي لتجمعات المواطنين الفلسطينيين إذا كانوا يعتقدون أن عناصر حركة حماس (قد) يكونون متواجدون في هذه التجمعات، لكن هذا النوع من التغطية المدينة لحرب إسرائيل على غزة ، يعتبر نادرا في الإعلام الأميركي.


يقول فرينش : "للعثور على تغطية أكثر جدية لطبيعة هذه الحرب وثمنها، يجب على المرء أن ينظر إلى الخارج؛ إلى منافذ مثل صحيفة هآرتس الإسرائيلية".


يشار إلى أن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت في تقرير لها يوم 1 كانون الثاني 2025، أنه في إحدى البرقيات الأخيرة، أخبر ضباط عسكريون إسرائيليون لم يكشف عن أسمائهم صحيفة هآرتس أن هدف فرقتهم كان التهجير القسري لنحو 250 ألف فلسطيني متبقين في شمال غزة. وقال الضباط إن قائدهم، العميد يهودا فاتش، أخبرهم: "إن خسارة الأرض فقط هي التي ستمكن الفلسطينيين من تعلم الدرس الضروري من المذبحة التي ارتكبتها حماس في جنوب إسرائيل في السابع من  تشرين الأول".


كما ذكرت "هآرتس" أن (الضابط الإسرائيلي) فاتش قال إنهم "كانوا في حاجة إلى جعل الأمور صعبة على قوافل [المساعدات الإنسانية] التي دخلت وضايقتهم" وأن "غزة لا يوجد بها أبرياء". وتستذكر تقارير هآرتس حدثاً بارزاً سابقاً في حصيلة الانتقادات الخطيرة لحقوق الإنسان الموجهة إلى إسرائيل منذ بدء الحرب. ففي حزيران، كتب أرييه نيير، أحد الناجين من "المحرقة" النازية، والذي شارك في تأسيس منظمة هيومن رايتس ووتش الرائدة في مجال حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة في عام 1978، في مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوكس" أنه توصل إلى استنتاج مفاده أن إسرائيل تنفذ إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.


وبحسب "هآرتس"، كانت سياسة إسرائيل في عرقلة المساعدات الإنسانية هي التي أقنعت نيير، الذي كتب: " في وقت مبكر من التاسع من تشرين الأول 2023، أعلن كبار المسؤولين الإسرائيليين عن عزمهم على منع تسليم الغذاء والماء والكهرباء، وهو أمر ضروري لتنقية المياه والطهي. وأصبحت كلمات وزير الدفاع يوآف جالانت سيئة السمعة: "لقد أمرت بحصار كامل لقطاع غزة. لن يكون هناك كهرباء ولا طعام ولا وقود، كل شيء مغلق. نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف وفقًا لذلك". لقد عبر البيان عن وجهة النظر التي بدت وكأنها توجه كيف سيكون نهج إسرائيل طيلة الحرب القادمة  ، وهي أن سكان غزة كلهم متواطئون  في ما قامت به حماس يوم السابع من تشرين الأول.


وقد أشار تقرير الأمم المتحدة هذا الأسبوع، فإن إسرائيل تبرر مراراً وتكراراً الموت والدمار في غزة بالقول إنها تستهدف أعضاء حماس فقط. ومع ذلك، وكما كتب نيير، "من غير المرجح أن يؤثر عرقلة المساعدات الإنسانية على مقاتلي حماس بشكل مباشر". وأضاف: "إن كل سبل الوصول إلى الأراضي في غزة، تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي، التي رفضت دخول المنظمات الإسرائيلية والفلسطينية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية. إن الحد من قدرة هذه المنظمات على جمع المعلومات وإعداد تقارير مفصلة عن الصراع لا يعزل إسرائيل عن الانتقادات بسبب انتهاكاتها".


وقد أدلت هيومن رايتس ووتش بتقييمها الخاص في الشهر الماضي (18/12/2024)، وخلصت إلى أن إسرائيل ترتكب "أعمال إبادة جماعية". وجاء هذا بعد أن قدمت جنوب أفريقيا مطالبتها القانونية الرئيسية التي تتهم إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي في تشرين الأول. ولقد أعلنت أربع عشرة دولة أخرى أنها تعتزم دعم قضية جنوب أفريقيا، التي رفضتها إسرائيل باعتبارها "افتراءً دموياً".

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

محمد راتب النابلسي.. داعية سوري أمضى نصف قرن في الدعوة للإسلام بأنحاء العالم

داعية إسلامي سوري يهتم بالإصلاح الفردي والاجتماعي، اشتهر بمحاضراته وبرامجه الإذاعية والتلفازية العامة التي تركز على الوعظ وتزكية النفوس والولاء للإسلام وأمته. ويعدّ واحدا من أشهر العلماء المسلمين المعاصرين، وقد أمضى نصف قرن في تقديم مئات الدروس والمحاضرات في سوريا وأنحاء العالم. 

وعقب 14 عاما قضاها في المنفى، عاد النابلسي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى العاصمة دمشق التي غادرها بسبب الضغوط التي مارسها عليه نظام بشار الأسد، ورفضه السكوت على ما كان السوريون يتعرضون له.

المولد والنشأة

ولد محمد راتب عبد الغني النابلسي يوم 29 يناير/كانون الثاني 1938 في دمشق لأسرة سورية وصفها هو بأن "حظها من المال قليل ومن العلم كثير، وفيها انضباط اجتماعي شديد"، وكان والده -الذي لم يدركه- من علماء دمشق، وقد ترك له مكتبة كبيرة نهل مبكرا من معارفها المتعددة.


قدمت عائلة النابلسي العلم في دمشق طوال أكثر من 4 عقود، لكنها لم تحز يوما رضا حزب البعث الذي حكم البلاد منذ 1963 حتى سقوط بشار الأسد.

وفي السنوات الماضية، واجه مسجد عائلة النابلسي كثيرا من التضييق خاصة بعد خروج الشيخ من سوريا اعتراضا على ممارسات النظام.


الدراسة والتكوين

تعلم النابلسي في مدارس دمشق الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين حيث تخرج عام 1956، وبعد ذلك درس في كلية الآداب (قسم اللغة العربية) بجامعة دمشق التي نال منها عام 1964 شهادة ليسانس في آداب اللغة العربية وعلومها.

التحق بكلية التربية بجامعة دمشق ليتابع دراساته العليا فحصل في عام 1966 على دبلوم التأهيل التربوي بتفوّق، ثم حضَّر لدرجة الماجستير في الآداب جامعة ليون (فرع لبنان)، كما حصل على شهادة الدكتوراه في التربية من جامعة دبلن في 15 سبتمبر/أيلول 1999.

إضافة إلى تعليمه النظامي، طلب النابلسي العلم الديني والشرعي في وقت مبكر من حياته، فلزم دروس العلم الديني والشرعي لعدد من علماء دمشق في التفسير والحديث والفقه والسيرة، ونال إجازة في رواية الحديث النبوي الشريف.




فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء بقصف الاحتلال شمال خان يونس

استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الأحد، إثر قصف الاحتلال مركز شرطة مدينة أصداء الترفيهية شمال غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال المسيرة قصفت مركز شرطة مدينة أصداء الترفيهية شمال غرب خان يونس، ما أدى لاستشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين.

وأضافت أن طائرات الاحتلال الحربي قصفت قرية المصدر وسط قطاع غزة، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بجروح.

وحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المنازل عند مفترق أبو عيطة بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,805 مواطنين، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,064 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

رياضة

الأحد 05 يناير 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

تنس.. أرينا سابالينكا تتوج بأول ألقابها في عام 2025

وكالات

توجت البيلاروسية أرينا سابالينكا بأول ألقابها في عام 2025 بعدما أحرزت دورة بريزبين الأسترالية للتنس (فئة 500 نقطة)، بفوزها على الروسية باولينا كوديرميتوفا بمجموعتين لواحدة، الأحد، في المباراة النهائية.


ونجحت المصنفة أولى عالميا في حسم اللقاء في غضون ساعة و47 دقيقة، بعد أن قلبت تأخرها أمام المصنفة 107 عالميا بمجموعة إلى الفوز بمجموعتين متتاليتين بواقع (4-6، و6-3، و6-2).


وعوضت اللاعبة البيلاروسية خسارتها للقب البطولة في العام الماضي، أمام الكازاخية إيلينا ريباكينا بمجموعتين دون رد، لتحصد لقبها رقم 18 في مسيرتها الاحترافية، والثاني في البطولة بعد نسخة 2023.


وبهذا الفوز، أعلنت سابالينكا عن جاهزيتها للدفاع عن لقبها في أستراليا المفتوحة (أولى بطولات الغراند سلام)، عندما تخوض المنافسات على ملعب "ملبورن بارك" التي تنطلق في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري.


وتتطلع سابالينكا إلى تحقيق إنجاز تاريخي حيث تسعى لأن تصبح أول امرأة تفوز بثلاثة ألقاب متتالية في بطولة أستراليا المفتوحة منذ السويسرية مارتينا هينجيز التي فازت به أعوام 1997، و1998، و1999.


وفي منافسات الرجال، شهدت المباراة النهائية فوز التشيكي جيري ليهيكا باللقب بعد انسحاب الأمريكي ريلي أوبيلكا بسبب إصابة في الظهر أثناء المباراة.


وبيلكا، الذي سبق أن فاجأ المصنف الأول عالميا سابقا الصربي نوفاك ديوكوفيتش وأطاح به من ربع النهائي، انسحب من المباراة عندما كان متأخرا 4-1 في وقت مبكر من المباراة.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: روسيا هاجمت أراضينا ليلا بـ 103 مسيرات

وكالات

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن الجيش الروسي شن هجوما على أراضي بلاده ليلا بـ 103 مسيرات من طراز "شاهد".


وذكر زيلينسكي في منشور عبر موقع للتواصل الاجتماعي، أنهم يدافعون عن الأجواء الأوكرانية ضد المسيرات والصواريخ الروسية يومياً.


وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تعرضت لهجوم بـ 103 مسيرات من طراز "شاهد" في ساعات الليل.


وأضاف: "أطلقت روسيا الاسبوع الجاري أكثر من 630 مسيرة، وحوالي 740 قنبلة موجهة، و50 صاروخا مختلفا (في هجماتها ضد أوكرانيا)".


وأردف: "العقوبات المفروضة على روسيا بخصوص توريد الأجزاء الأجنبية ليست كافية، إذ تواصل موسكو شراء قطع الغيار وأدوات الإنتاج التي تحتاجها من أنحاء العالم وتستخدمها ضد أوكرانيا".


ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه "تخلي" كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

منوعات

الأحد 05 يناير 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

"آبل" ليست الوحيدة: تجسّس على محادثات المستخدمين وخرق للخصوصيّة

وكالات

وافقت شركة آبل على دفع 95 مليون دولار لتسوية دعوى قضائيّة جماعيّة تتّهم الشركة بتسجيل ومشاركة محادثات مستخدمي الهواتف مع أطراف أخرى عن طريق المساعد الافتراضيّ "سيري" Siri. ومن شأن التسوية الّتي تمّ الاتّفاق عليها يوم الثلاثاء في محكمة فيدراليّة في أوكلاند بولاية كاليفورنياـ وأن تحلّ دعوى قضائيّة عمرها 5 سنوات تدور حول مزاعم بأنّ شركة آبل قامت بتنشيط Siri "سرًّا" دون علم المستخدمين لتسجيل المحادثات من خلال أجهزة آيفون وآيباد وهوم بودز والأجهزة الأخرى المجهّزة بالمساعد الافتراضيّ لأكثر من عقد من الزمان.


حسب القضيّة، حدثت التسجيلات المزعومة حتّى عندما لم يقم الأشخاص بتنشيط المساعد الافتراضيّ عن طريق الأوامر الصوتيّة المعروفة، "مرحبًا سيري". وادّعت الدعوى القضائيّة أنّ بعض المحادثات المسجّلة تمّت مشاركتها بعد ذلك مع المعلنين في محاولة لبيع منتجاتهم للمستهلكين المهتمّين بالسلع والخدمات.


وتتناقض الادّعاءات حول تطفّل سيري وتسجيل المحادثات بقصد التنصّت مع التزام آبل طويل الأمد بحماية خصوصيّة عملائها، وهي الحملة الّتي غالبًا ما وضعها الرئيس التنفيذيّ تيم كوك على أنّها معركة للحفاظ على "حقّ أساسيّ من حقوق الإنسان".


يأتي قرار التسوية من شركة آبل لتفادي الوصول إلى حكم من المحكمة، وتعني التسوية أن يحصل المدّعي على تعويضات مقابل إسقاط الدعوى. وبالرغم من ذلك، لم تعترف شركة آبل بأيّ مخالفات عند توقيعها التسوية، الّتي لا تزال بحاجة إلى موافقة قاضي المحكمة الجزئيّة الأميركيّة جيفري وايت. واقترح المحامون في القضيّة تحديد موعد لجلسة استماع في المحكمة في شباط/فبراير في أوكلاند لمراجعة الشروط.


بدورها، قالت الشركة "لطالما نفت آبل، وما زالت تنفي أيّ مخالفات ومسؤوليّات مزعومة".


وفي حال تمّت الموافقة على التسوية، فإنّ عشرات الملايين من المستهلكين الّذين امتلكوا هواتف آيفون وأجهزة آبل الأخرى من 17 أيلول/سبتمبر 2014 وحتّى نهاية العام الماضي يمكنهم رفع مطالبات شبيهة بتلك الدعوى.


 ويمكن لكلّ مستهلك أن يتلقّى حوالي 20 دولارًا لكلّ جهاز مزوّد بسيري، ومن الممكن أن ينخفض المبلغ، أو يزيد عن 20 دولارًا حسب حجم المطالبات.


وستلزم التسوية شركة آبل حذف أيّ محادثة صوتيّة وجعل خيارات المستخدم واضحة في ما يخصّ البيانات الصوتيّة الّتي جمعت لتحسين أداء سيري.


وحسب وثائق المحكمة، من المتوقّع أن يقدّم 3% إلى 5% فقط من المستهلكين المؤهّلين المطالبات. ويستطيع المستخدمون المؤهّلون طلب التعويض عن 5 أجهزة كحدّ أقصى.


وتمثّل التسوية جزءًا ضئيلًا جدًّا من أرباح آبل الّتي تقدّر بـ 705 مليارات دولار أميركيّ منذ أيلول/سبتمبر 2014..


وبحسب وثائق المحكمة، قد يطلب المحامون الّذين رفعوا الدعوى القضائيّة ما يصل إلى 29.6 مليون دولار من صندوق التسوية لتغطية أتعابهم ونفقاتهم الأخرى.


حماية الخصوصيّة

في عام 2017، تمّ إنشاء لجنة من الكونجرس للتحقيق في علاقات ترامب المزعومة مع روسيا. في ذلك الوقت كان هناك حديث كبير حول علاقات ترامب مع روسيا، وتدخل الأخيرة في الانتخابات الأميركيّة 2016 الّتي فاز بها ترامب. في ذلك الوقت ضغط الديمقراطيّون على شركة آبل ونجحوا من خلال وزارة العدل بإقناع هيئة محلّفين اتّحاديّة كبرى بإصدار أمر استدعاء لتقوم آبل بتسليم البيانات الوصفيّة، أي المعلومات الّتي تشمل السجلّات العامّة للمكالمات والرسائل النصّيّة، الخاصّة برئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النوّاب آدم شيف والعضو البارز إريك سوالويل، وكلاهما ديمقراطيّان من كاليفورنيا.


ولكن في مسعى لحماية صورتها كحامي الخصوصيّة الشخصيّة، زعمت شركة آبل إنّها تعرّضت للخداع والتكبيل من قبل التحقيق الّتي أجرته إدارة ترامب، والّذي أسفر عن تسليم الشركة للبيانات الهاتفيّة لأعضاء الكونجرس. وقدّمت شركة آبل روايتها للأحداث ردًّا على تقارير إخباريّة تفصل محاولات وزارة العدل الأميركيّة العدوانيّة لاستخدام سلطتها القانونيّة لتحديد التسريبات المرتبطة بالتحقيق في علاقات الرئيس دونالد ترامب بروسيا.


وتمّ الإعلان عن خبر امتثال شركة آبل للاستدعاء في وقت كانت تعمل على حملة إعلانيّة كبيرة يرتكز على اهتمام الشركة في سياسات الخصوصيّة باعتبارها "حقًّا أساسيًّا من حقوق الإنسان". وقتئذ، ورفعت شركة آبل من مستويات الخصوصيّة عندما طرحت ضوابط الخصوصيّة على آيفون كجزء من الجهود الرامية إلى جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لشركات مثل "فيسبوك" لتتبّع أنشطة المستخدمين عبر الإنترنت بهدف الإعلانات.


وتتمتّع شركة آبل بتاريخ طويل في محاربة الطلبات القانونيّة، وأبرزها في عام 2016 عندما سعت وزارة العدل إلى إجبار آبل على فتح قفل هاتف آيفون الّذي يملكه أحد القتلة في حادث إطلاق نار جماعيّ في سان برناردينو، كاليفورنيا.


رفضت آبل التعاون، معتبرة أنّ ذلك من شأنه أن يفتح "بابًا خلفيًّا رقميًّا، يشكّل تهديدًا لأمن وخصوصيّة جميع مستخدمي آيفون"، حسب رسالة مفتوحة كتبها المدير التنفيذيّ تيم كوك لمستخدمي أجهزة آبل. نجحت آبل في مساعيها وانتهت المواجهة القانونيّة عندما استأجر مكتب التحقيقات الفيدراليّ شركة أخرى لفتح قفل هاتف آيفون المرتبط بإطلاق النار.


آبل ليست الوحيدة

في العام 2019 اعتذرت شركة آبل على نحو رسميّ عن السماح "للغرباء" الاستماع إلى مقتطفات من محادثات الأشخاص المسجّلة مع مساعدها الرقميّ سيري، وهي الحادثة الّتي أفشلت محاولات آبل الكبيرة لتقديم نفسها كصانع هواتف موثوق به في مسائل الخصوصيّة.


وكجزء من الاعتذار الّذي نشر في آب/أغسطس 2019، كرّرت آبل تعهدها السابق بالتوقّف عن الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتيّة من خلال سيري إلّا في حال منح الإذن لعمل ذلك من خلال المستخدمين. عندما يمنح الإذن، قالت آبل إنّه سيسمح فقط لموظّفيها بمراجعة الصوت للمساعدة على تحسين الخدمة. ولكن، في السابق، استأجرت الشركة مقاولين من خارج الشركة للاستماع إلى بعض التسجيلات لغاية تحسين خدمة سيري.


وقالت آبل: "نحن ندرك أنّنا لم نكن على مستوى مثلنا العليا، ولهذا نعتذر". ولم تذكر آبل حينها كيف ستسعى للحصول على الإذن. في الماضي، كانت الشركة الّتي يقع مقرّها في ولاية كاليفورنيا تطلب عادة الأذونات في أثناء تثبيت تحديثات البرامج.


في العام نفسه، اعترفت كلّ من فيسبوك وجوجل وأمازون ومايكروسوفت بأنّ الموظّفين كانوا يراجعون تفاعلات المستخدمين مع مساعدي الذكاء الاصطناعيّ من أجل تحسين الخدمات. ولكنّ المشكلة أنّ المستخدمين لا يدركون عادة أنّ البشر، وليس فقط أجهزة الكمبيوتر، يراجعون مقاطع الصوت المسجّلة، وذلك يشكّل خرقًا واضحًا للخصوصيّة.


ويعدّ استخدام الموظّفين للاستماع إلى التسجيلات الصوتيّة أمرًا مزعجًا بشكل خاصّ لخبراء الخصوصيّة؛ لأنّه يزيد فرص قيام موظّف أو مقاول بتسريب تفاصيل ما يقال، بما في ذلك أجزاء من المحادثات الحسّاسة. قوبل ذلك الاعتراف من كبرى الشركات بردّ فعل كبير من المستخدمين وخبراء الخصوصيّة وحتّى الحكومات، ممّا أجبر عمالقة الصناعة مثل فيسبوك وجوجل إلى التوقّف عن الاعتماد على الموظّفين لنسخ والاستماع المحادثات المسجّلة لغاية رفع جودة الخدمات.


ولم يخل الأمر من الادّعاءات حول خرق سياسة الخصوصيّة من قبل أمازون عن طريق مساعدها الرقميّ "أليكسا" Alexa. في عام 2019، أظهرت تقارير "بلومبيرج" أنّ موظّفي أمازون في بلدان متعدّدة كانوا يستمعون إلى تسجيلات مستخدمي أليكسا، بما في ذلك المحادثات الحسّاسة. وفي عام 2021، أكّدت أمازون أنّها تحتفظ بالتسجيلات الصوتيّة ما لم يحذفها المستخدمون بشكل يدويّ.


أمّا بالنسبة لمايكروسوفت، فقد اعترفت الشركة بأنّ الموظّفين لدى الشركات المتعاقدة معها لغايات تحسين خدمات المساعد الافتراضيّ قد يستمعون إلى "بعض" التسجيلات الصوتيّة من خدماتها لتحسين قدرات التعرّف على الكلام والذكاء الاصطناعيّ. وينطبق هذا على "كورتانا"، مساعد مايكروسوفت الافتراضيّ، و "سكايب ترانزليتر" الّذي يقدّم خدمة الترجمة الفوريّة عند الاتّصال عن طريق سكايب، بالإضافة إلى "مايكروسوفت تيمز". ومع ذلك، ما زالت شركة مايكروسوفت تزعم أنّ هذه التسجيلات مجهولة المصدر، وأنّها لا تراجع سوى نسبة صغيرة من بيانات الصوت.


يشير الخبراء إلى أنّ خطورة الأمر ليست فقط التسجيلات، وإنّما كيف يتمّ التسجيل ولأيّ غاية. فحسب الدعوى الّتي سُوِّيَت مع آبل، اشتكى أصحاب الأجهزة المحمولة من أنّ شركة آبل تقوم بشكل "روتينيّ" بتسجيل محادثاتهم الخاصّة بعد أن يقوم المستخدمون بتنشيط سيري بدون قصد، ففي نهاية الأمر تعمل سيري المساعدة الافتراضيّة بناء على الأوامر الصوتيّة، فيمكن إذا تنشيطها بدون علم المستخدم وتبدأ بالتسجيل، وذلك أمر خطير خاصّة في حال أنّ الهاتف الذكيّ لا يفارق المستخدم في أغلب الأحيان.


وقال اثنان من المدّعين إنّ ذكرهما لأحذية "إير جوردان" Air Jordan الرياضيّة ومطاعم "أوليف جاردن" Olive Garden أدّى إلى ظهور إعلانات عن تلك المنتجات. وقال آخر إنّه تلقّى إعلانات عن علاج جراحيّ يحمل علامة تجاريّة معيّنة بعد مناقشته ذلك الأمر مع طبيبه بشكل خاصّ في العيادة.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

الهجرة التركية توضح للسوريين إجراءات العودة الطوعية وزيارة بلادهم

الأناضول

- معابر جيلوة غوز (باب الهوى)، ويايلاداغي (كسب)، وأنوجو بينار (باب السلامة)، وقرقميش (جرابلس)، وأقجة قلعة (تل أبيض) مخصصة للعودة الطوعية

- معبرا "جوبان باي" (الراعي)، و"زيتندالي" (الحمام) مخصصان للفئة الراغبة بزيارة سوريا لترتيب أوضاعهم تمهيدا لاستقدام أسرهم من تركيا لاحقا


نشرت رئاسة إدارة الهجرة التركية، الأحد، بيانا حول إجراءات العودة الطوعية للسوريين حاملي بطاقة الحماية المؤقتة بالبلاد، حددت بموجبه أسماء 5 معابر متاحة للعودة الطوعية.


وذكر البيان أن الهجرة التركية اتخذت كافة الإجراءات لضمان عودة طوعية وآمنة ومشرّفة ومنظمة وفق القيم الحضارية، للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.


وأضاف أن معابر؛ جيلوة غوزو ( يقابله باب الهوى)، ويايلاداغي (كسب)، وأنوجو بينار (باب السلامة)، وقرقميش (جرابلس)، وأقجة قلعة (تل أبيض)، خصصت للعودة الطوعية.


وتبدأ العودة الطوعية بحسب البيان عبر حجز موعد من خلال موقع مخصص لذلك على الإنترنت، ومن ثم التوجه إلى مديرية الهجرة في الولاية التي يقيم فيها السوري الراغب بالعودة، ثم التوجه إلى المعبر الحدودي المحدد مسبقا، وصولا إلى الخروج من تركيا والدخول إلى الأراضي السورية.


- معبران لزيارة سوريا

وفي البيان نفسه، وضعت إدارة الهجرة التركية محددات للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، تتيح لأحد أفراد الأسرة زيارة بلاده للاطلاع على الوضع القائم هناك من أجل ترتيب أوضاعه تمهيدا لاستقدام أسرته من تركيا لاحقا.


وخصصت الهجرة التركية معبرين حدوديين للسوريين الراغبين بزيارة بلادهم في هذا الإطار، وهما معبرا "جوبان باي" (الراعي)، و"زيتندالي" (معبر الحمام/عفرين).


وشددت على أنه يجب الخروج من تركيا والعودة إليها من ذات المعبر، للفئة الراغبة بزيارة سوريا.


وأوضح البيان أن المحددات تمنح لرب الأسرة حق الخروج والدخول (من تركيا والعودة إليها) 3 مرات كحد أقصى ابتداء من الفترة الممتدة من 1 يناير/ كانون الثاني إلى 1 يوليو/ تموز 2025.


وإذا كان رب الأسرة غير قادر على المغادرة (لسبب ما)، فيمكن لأحد أفراد الأسرة البالغين الحصول هذا الحق نيابة عن الأسرة، وفق البيان نفسه.


وتتم إجراءات العودة الطوعية والزيارة عبر الموقع الالكتروني: www.randevu.goc.gov.tr

ويأتي ذلك، بعد إعلان وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سلسلة إجراءات متعلقة بعودة السوريين المقيمين بتركيا بشكل طوعي ومشرف إلى بلادهم، بهدف تسهيل عودتهم إلى بلادهم.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من نظام البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


ومنذ سقوط نظام بشار الأسد بدأ السوريون بالتدفق من مختلف الولايات التركية إلى المعابر المؤدية إلى بلادهم تمهيدا للذهاب إلى منازلهم التي هجّرهم منها النظام منذ 13 عاما.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية رعوية غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

أقام مستعمرون، اليوم الأحد، بؤرة استعمارية رعوية على أراضٍ في بلدة نحالين غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين نصبوا بركسين كبيرين لتربية المواشي فوق أراضي منطقة "عين فارس" غرب البلدة، الواقعة ما بين مستعمرة "بيتار عيليت"، وقرية وادي فوكين، والجبعة، لإنشاء بؤرة رعوية، تمهيدا لإقامة بؤرة استعمارية كبيرة.


وأشارت الى ان هذا الاجراء التعسفي سيحرم المزارعين ورعاة الأغنام من الوصول الى أراضيهم في منطقة "عين فارس" البالغة مساحتها حوالي 2000 دونم، لافتا إلى أن المنطقة المذكورة تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل مستعمري "بيتار عيليت" تمثلت بضخ المياه العادمة، وهو ما أدى الى تلف المزروعات وتلوث المياه.


يذكر ان مستعمرين أقاموا صباح اليوم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس.


وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تقريرها السنوي ، أأن انتهاكات قوات الاحتلال والمستعمرين سجلت ارتفاعا قياسيا العام الماضي 2024، في مختلف المحافظات، بواقع 16612 انتهاكا.

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

المرحلة التأسيسية لسوريا المستقبل الجديدة

اليوم نجد أن الدولة السورية وعلى وجه الخصوص بعد اسقاط نظام البعث السوري الحاكم فيها ، والمتمثل بالرئيس السابق بشار الاسد الهارب إلى روسيا ، سيطرت عليها جبهة تحرير الشام وقائدها أحمد الشرع، خاصة بعد نجاح العمليات الخاصة الخاطفة من قبل فرقة العصائب الحمراء ، والتي كان لها دوراً بارزاً في اسقاط النظام في العاصمة دمشق ،  والآن هذه الدولة السورية تمر في مرحلة حساسة وعصيبة لحين تأسيس سورية الدولة أي سوريا الجديدة ، والتي تختلف كلياً عن ما يمكن ان نطلق عليه سوريا الأسد وحزبها البعث الحاكم لحوالي 53 سنة مضت من تاريخ سوريا .


هي بالتأكيد مرحلة صعبة وحساسة تمر فيها سوريا أحمد الشرع ، وأهمها وأولها الملف الأمني المتعلق بفرض السيطرة وضبط الأوضاع الأمنية فيها ، وذلك لضمان عدم وقوع أي مظاهر فوضى أو حرب أهلية فيها ، وفي الوقت نفسه أيضاً السعي للبحث والقبض على فلول النظام السابق الموالية للاسد ، والتي توجه لها التهم المتعلقة بممارسة انتهاكات مختلفة منها التعذيب والخطف من أجل الابتزاز والمطالبة بمبالغ مالية كبيرة كفدية ، كذلك استغلال قوة السلطة وظروف الحرب في سوريا ، ناهيك عن فظائع السجون ومنها سجن صيديانا السياسي وسجن المخابرات الجوية ، هذه السجون التي تُنسب لها جرائم فظيعة جرت باستخدام أساليب قمعية مختلفة ، إضافة الى ذلك ما تزال بعض المناطق عصية على دخول قوات الأمن الجديدة مثل منطقة السويداء ، ذات الاغلبية الدرزية والتي منعت قوات الشرع من دخول المدينة وجرى اطلاق نار متبادل معها .


أما المرحلة الثانية والأهم هي مرحلة بناء العلاقات الخارجية مع عدة دول ، حيث وبعد اسقاط نظام بشار الاسد ، بدأت العديد من الدول بارسال وفود لدمشق للقاء مع أحمد الشرع ، وذلك دعماً منها للمرحلة الجديدة ، وبعض الدول قامت بفتح سفاراتها من جديد بعد أن كانت قد قامت باغلاقها بسبب قيام الثورة عام 2011م، ومن هذه الدول الأردن والسعودية والعراق وقطر وتركيا وفرنسا والمانيا وامريكا وأوكرانيا ، ولعل أهمها السعودية التي أكدت دعمها ومساندتها لأحمد الشرع من اجل احكام سيطرته على زمام الأمور في سوريا ، خاصة في وقت مهم وهو الايام الأولى من اسقاط النظام ، حيث قدمت السعودية النفط لسوريا في رسالة سياسية واضحة تتضمن دعم أحمد الشرع ، وظهرت كنتيجة مباشرة  لذلك عملية تزويد محطات الوقود ( الكازيات) بما تحتاجه من البنزين والديزل والكفيلة بتشغيل قطاع النقل والسيارات بعد أن كان الوقود شبه مفقود ومعدوم في عهد بشار الاسد ، وفي الوقت نفسه وبالتزامن مع ارسال الوقود جرى ضخ الاموال أيضاً ، وقد أنعكس ذلك في صرف الرواتب للشعب السوري، هذه الخطوة المهمة أدت دون شك الى نجاح في سلاسة انتقال السلطة والسيطرة على إدارة الدولة وبشكل تدريجي ، وساهمت في منع خروج الامور عن السيطرة من ادارة أحمد الشرع.


وفي سبيل تعزيز العلاقة مع السعودية زارها وزير خارجية الحكومة المؤقتة السورية يرافقه وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العامة لبحث سبل التعاون وفي مختلف المجالات والميادين وأهمها ملف الاقتصاد وإعادة الاعمار وغيرها ، وهنا أيضاً وفي ملف العلاقات الدولية الاقليمية نلاحظ أن الاردن تطلع نحو منح الدولة السورية وتزويدها بالكهرباء عبر الحدود الشمالية وتحديداً من خلال مدينة درعا، وهنا أريد أن أشير الى أمر مهم وهو أن هذه المرحلة المهمة في انشاء سوريا الجديدة ، نجد أنها تدريجياً بدأت تعود إلى حضنها العربي ، بعد أن كانت تحت النفوذ الايراني وأيضاً النفوذ التركي ، وهذا الاخير ما يزال حتى الان يحتل مناطق من الجغرافية السورية مثل عفرين وجرابلس والباب في منطقة الشمال السوري أي غرب نهر الفرات.


وهنا يجدر القول بأنه يجب على الدول العربية انتهاز واستغلال هذه الفرصة التاريخية من أجل التعاون مع الدولة السورية الجديدة وفي كافة المجالات وعلى مختلف المستويات ، وذلك بهدف اعادة سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها والمساهمة في اعادة قوة الدولة خصوصاً الجانب الاقتصادي فيها ، وأعتقد أن الدول العربية قادرة على دعم سوريا بدلاً عن دول خارج اطار الدول العربية ، تلك التي تسعى نحو فرض سيطرتها على الاقتصاد السوري ،  وبالطبع فانه على مستوى اعادة الاعمار في سوريا فان الدول العربية القوية اقتصادياً وعلى الاخص دول الخليج العربي هم على درجة أولى في دعم هذا الملف كعرب دعماً منهم لسوريا الجديدة.


الموضوع الآخر المهم في هذه المرحلة هو الوضع الأمني الداخلي لسوريا الجديدة ، وهو كما صرح أحمد الشرع يتعلق ببناء الجيش السوري الجديد ، حيث سيتم كخطوة أولى دمج جميع الفصائل المسلحة بما فيها جيش سوريا الديمقراطية والذي صرح عدة مرات قائدها مظلوم عبدي أنهم على استعداد للاندماج الجيش السوري الجديد وفق شروط معينة سيتم التوافق عليها لاحقاً ، حيث أن جيش سوريا الديمقراطية المدعوم من أمريكا كان هدفه الابرز هو القضاء على تنظيم داعش في سوريا ، وايضاً في هذه المرحلة توجد مناوشات عسكرية بين جيش سوريا الديمقراطية والجيش الوطني المدعوم تركياً في مدينة منبج ، حيث يسعى جيش سوريا الديمقراطية نحو تنظيف هذه المنطقة من هذه الفلول استعداداً للانتقال    الى المرحلة القادمة وهي التسوية والانتقال الى الجيش السوري الجديد، كما صرح وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني بخصوص هذا الملف ، تأكيده على استعداد بلاده وبالتنسيق الكامل مع العراق أيضاً على مواجهة داعش.


وهنا لابد من الاشارة الى اهمية هذا التنسيق الأمني وانشاء الجيش السوري الجديد  باعتباره سوف يؤكد ويحدد في الوقت نفسه مستقبل سوريا الجديدة ، والتي اعتقد أنها اي سوريا سوف تكون موحدة دون تقسيم وبالطبع في سياق وحال تمكنهم من القضاء على أي جيش احتلال على اراضي سوريا ، سوريا الموحدة بنظام ديمقراطي لا مركزي تعددي ، فمن المعلوم أن الجيش السوري في الماضي كان قائم في فلسفته كجيش سوري عقائدي حيث يدين بالولاء للحاكم والنظام وليس جيش وطني ، من هنا أعتقد أن الشرع يسعى الآن وبكل عزم وارادة نحو تأسيس جيش سوري جديد وطني يختلف كلياً عن جيش الاسد العقائدي ، وجيش سوريا الجديدة سوف يكون هدفه ومساعيه حماية سوريا الدولة وليس حماية نخبة حاكمة مع قادتها .


إن الظاهر والواضح اليوم يوحي بأن وجه الحكم الجديد في سوريا وسمته هي التعددية ، وهذا الامر بات واضحاً في التصريحات الجديدة ومن خلال اصرار غربي على مشاركة كامل أطياف المجتمع السوري ، ووفق كامل الخريطة الفسيفسائية المتكونة من عدة طوائف وأديان وأعراق ، جميعهم سيكون مشارك في الحكومة الجديدة وبحسب الكفاءة وليس على أساس العرق والدين ، اي أنها ستكون حكومات تكنوقراط أساسها ومعيارها الكفاءة والتميز والخبرات ، ومن كل المكونات السورية ومنها الاغلبية السنية والعلويين والدروز والمسيحيين والاسماعيليين والكرد ، وهنا أريد توضيح مسألة مهمة وهي ان الكرد السوريين الذين كانوا مظلومين وغير قادرين على نيل كافة حقوقهم من نظام البعث السوري الاسدي السابق ، ولم يحصلوا على جنسية سورية ولم يتاح لهم أيضاً في المدارس دراسة لغتهم  الأم خاصة في المناهج ، اصبحوا أمام فرصة تاريخية للحصول على هذه الحقوق الاساسية ، كذلك الحال بالنسبة للاقلية السريانية والتي تسعى الآن للحصول على حقوق السريان في دراسة اللغة الأم أي السريانية في مدارسهم أيضاً .


من الواضح أن الأمور تتجه الى النجاح في رسم خارطة وخطوط سوريا الجديدة ، وعلى وجه خاص مع نجاح سياسة أحمد الشرع حتى الآن في السعي للسيطرة في ربط كل الحبال الشائكة لسورية الماضي المتعثرة ، ووجود ملامح ارادة فاعله منه في انشاء سوريا جديدة  موحدة ذات جيش وطني واحد وشعب واحد دون أي نزعة طائفية لماضي سوريا  الذي شهد على مدى 13 عاماً حالة من الاقتتال والحرب الأهلية ، وهذا بلا شك سيتكلل في الاجتماع المرتقب والمتمثل بمؤتمر وطني يضم كل مناطق سوريا  حيث من المقترح دعوة 1200 شخصية سورية من الداخل والخارج على مستوى الأفراد وليس الكيانات، الى جانب ما بين 70 إلى 100 شخص من كل محافظة، من كافة الشرائح والمكونات ، في مؤتمر وطني جامع لبحث المرحلة الجديدة ولانشاء حكومة جديدة بعد هذه المرحلة المؤقتة التأسيسية .


وختاماً أتمنى أن تنجح جهود أحمد الشرع وحكومته المؤقتة لانشاء الدولة الجديدة الديمقراطية التعددية ، سوريا المستقبل الحديثة .

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الموساد الإسرائيلي يتوجه إلى قطر غداً.. "يوم حاسم بعد جسر فجوات"

رام الله -"القدس" دوت كوم

أفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس الموساد، دافيد برنياع سيتوجه يوم غدٍ الإثنين إلى العاصمة القطرية الدوحة لمواصلة المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.


جاء ذلك فيما نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر فلسطيني قوله إن اليوم، الأحد، يعد يومًا حاسمًا في المفاوضات، إذ نجح الوسطاء في جسر فجوات، وسط ترقب لرد إسرائيلي.


ونقلت الصحيفة عن المصدر الفلسطيني الذي أشارت إلى أنه "فضّل عدم الكشف عن هويته"، قوله إن "الوسطاء تمكنوا من جسر الفجوات بين الطرفين من خلال حلول وسطية".


وأضاف أن الوسطاء ينتظرون رد الحكومة الإسرائيلية، الليلة، بعد اجتماع سيعقده رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع عدد من الوزراء والمسؤولين.


ويجتمع نتنياهو في وقت لاحق مساء اليوم، مع شركائه في الائتلاف، بحسب ما أفادت تقارير إسرائيلية؛ وكانت طائرة الوفد الإسرائيلي قد غادرت الدوحة في وقت سابق، عائدة إلى تل أبيب.


وذكرت التقارير الإسرائيلية أن نتنياهو دعا وزير الأمن، يسرائيل كاتس، وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ورئيس حزب شاش أرييه درعي، للمشاركة في الاجتماع.


ورجحت التقارير أن الاجتماع سيبحث التطورات التي طرأت على المفاوضات والعرض الذي جلبه الوفد المفاوض من الدوحة، قبل توجه برنياع للعاصمة القطرية لتسليم الرد الإسرائيلي.