فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 3:32 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: غزة الأكثر جوعا بالعالم و100% من سكانها معرضون للمجاعة

رام الله- "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس لاركه، اليوم الجمعة، أنّ "غزة هي المكان الأكثر جوعا في العالم"، حيث "100 في المئة من السكان معرّضون لخطر المجاعة".

وقال لاركه في مؤتمر صحافي دوري للأمم المتحدة في جنيف، "إنها المنطقة المحددة الوحيدة، البلد أو القطاع المحدد الوحيد داخل بلد، حيث كل السكان معرّضون لخطر المجاعة. 100 في المئة من السكان معرّضون لخطر المجاعة".

وتحدّث لاركه عن الصعوبات التي تواجهها الأمم المتحدة في توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلا بكميات قليلة بعد حصار مطبق، بدأته مطلع آذار/مارس، قبل استئناف الحرب على غزة.

وأفاد بأن إسرائيل سمحت بدخول 900 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية منذ رفع الحصار جزئيا، لكن حتى الآن لم تدخل إلا 600 شاحنة إلى منطقة التفريغ في غزة، لكن حمولة عدد منها فقط هي التي تمّ نقلها الى داخل القطاع.

وشدد لاركه على أن هذا العدد المحدود من الشاحنات "هو مجرد قطرة في محيط"، قائلا إن مهمة توزيع المساعدات واجهت "قيودا تشغيلية جعلتها إحدى أكثر عمليات المساعدة المعوّقة ليس فقط في عالم اليوم، بل في التاريخ الحديث".

من جانبه، وصف مجلس إدارة شركة "بن آند جيريز" الحرب على غزة بأنها إبادة جماعية، وجاء في بيان أنه "تؤمن بن آند جيريز بحقوق الإنسان وتدعو للسلام، وننضم إلى كل من يندد بالإبادة الجماعية في غزة حول العالم".

وأضاف البيان أنه "نقف إلى جانب كل من يرفع صوته ضد الإبادة الجماعية في غزة، سواء من يوقعون على العرائض ومن يتظاهرون في الشوارع وصولا إلى أولئك الذين يواجهون خطر الاعتقال".

ورفعت "بن آند جيريز" دعوى قضائية ضد الشركة المالكة لها " يونيليفر"، العام الماضي، واتهمتها بمحاولة إسكاتها بشأن غزة. وبيانها بشأن غزة، اليوم، غير معتاد بالنسبة لعلامة تجارية أميركية كبرى.

عربي ودولي

الجمعة 30 مايو 2025 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنية تحتية لحزب الله في البقاع شرقيّ لبنان

بيروت-"القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيليّ، اليوم الجمعة، مهاجمة بنية تحتية لحزب الله في البقاع شرقيّ لبنان، الليلة الماضية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "طائرات مقاتِلة، هاجمت ليلا، بنية تحتية تابعة لحزب الله، تحتوي على أسلحة في منطقة البقاع".

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه "تم رصد محاولات إعادة إعمار لحزب الله مؤخرًا، بعد أن تعرّض هذا الموقع لهجومٍ سابقٍ من قِبل الجيش".

وأشار جيش الاحتلال إلى أنه "سيواصل العمل على إزالة أي تهديدٍ لدولة إسرائيل، ومنع أي محاولةٍ من قِبل حزب الله، لترسيخ وجودها".

وفي استمرار لخروقاتة لاتفاق وقف إطلاق النار، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على أطراف بلدة شمسطار شرق لبنان، بالتزامن مع غارات شنّها جنوبيّ البلاد، ليل الخميس الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 4 غارات متتالية اعتبارا من بعد منتصف الليل الخميس – الجمعة، على أطراف بلدة شمسطار، لجهة بلدة طاريا غرب بعلبك، شرق البلاد، دون ذكر وقوع إصابات.

وجاءت الضربات على شرق لبنان، بالتزامن مع سلسلة غارات شنها الطيران الإسرائيلي على مناطق مختلفة جنوب لبنان، حيث كشفت الوكالة عن غارتين على بلدة بنعفول وغارة على تلال الريحان بمنطقة جزين، ورابعة على الجبور في بلدة كفر حونة.

وتابعت الوكالة أن "الغارات الإسرائيلية استهدفت أيضا كلّ من بلدة قعقعية الصنوبر، رأس مازح في وادي الصفا بين بلدات كفرفيلا وصربا وعين قانا في منطقة إقليم التفاح، ومنطقة الصالحاني عند أطراف رامية في قضاء بنت جبيل جنوبا".

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، تحوّل إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل، ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات، التي خلفت أيضا ما لا يقل عن 206 قتلى و501 جريح، وفق بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية، سيطر عليها في الحرب الأخيرة.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

28 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 28 مواطناً، جراء مواصلة الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة.

وفي آخر التطورات: شهيدان ومصابون بقصف على دير البلح وسط القطاع.

ويواصل الجبش الإسرائيلي قصف عمارات سكنية ومبان بعد تحذيرها في مدينة غزة.




فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 3:12 مساءً - بتوقيت القدس

45 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.

وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 45 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.

وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" بأن قوات الاحتلال عرقلت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر بابي العامود والأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.  

وأدى عدد من الشبان صلاة الجمعة في محيط المسجد الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من الدخول إلى باحات المسجد.

وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة.

وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.

ووصل عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا وبوابة، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، و(146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس لماكرون: تعترفون بدولة فلسطينية على ورق سيُلقى إلى سلة التاريخ

رام الله- "القدس" دوت كوم

وصف وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اقتحامه لشمال الضفة الغربية اليوم، الجمعة، ودخوله إلى مكان تواجدت فيه مستوطنة "سا نور" في شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل إخلائها وتفكيكها في العام 2005، أنه "لحظة تاريخية من لصالح الاستيطان" ورد على فصائل المقاومة الفلسطينية، ورسالة إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وادعى كاتس أن الرسالة إلى ماكرون هي أنه "أنتم تعترفون بدولة فلسطينية على الورق والورق سيُلقى إلى سلة التاريخ. والاستيطان في الضفة الغربية سيتعزز وإسرائيل ستنمو وتزدهر. ولا تهددوننا بعقوبات، ولن تجعلونا نركع ولن نطأطئ الرأس بسبب تهديدات".

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول في حماس: لا تزال الحركة تُجري مراجعة شاملة بشأن مقترح ويتكوف

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال مسؤول في حماس، اليوم الجمعة، "إن  الرد الإسرائيلي على مقترح ويتكوف يهدف إلى ترسيخ الاحتلال"، موكداً أن الحركة تُجري مراجعة شاملة بشأنه.

وأضاف المسؤول في تصريح لرويترز، "إن الرد الإسرائيلي لا يلبي مطالب شعبنا".

وأشار إلى تلقي الحركة ردا إسرائيليا على مقترح ويتكوف.

وأكد أنه على الرغم من ذلك فإن قيادة حماس تجري حاليا مراجعة شاملة للمقترح الجديد.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يقتحم موقع "ترسلة" قرب جبع جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

اقتحم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، اليوم الجمعة، موقع "ترسلة" قرب بلدة جبع جنوب جنين.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت موقع "ترسلة" مصحوبة بطائرتي هليكوبتر، والتي هبطت في منطقة سهل بلدة عجة قرب الموقع، فيما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً على مدخل بلدة عجة قرب جبع وأعاقت حركة المركبات وفتشتها.

وأشارت إلى أن موقع "ترسلة" الذي كان مستعمرة يطلق عليها اسم "سانور"، قد أخليت عام 2005، بالإضافة إلى مستعمرات "حومش" و"جانيم" و"كادي"م ومعسكر " دوتان- عرابة".

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 2:46 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمدد اعتقال سناء دقة زوجة الشهيد وليد دقة حتى الثلاثاء

رام الله- "القدس" دوت كوم

مدّدت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الجمعة، اعتقال المناضلة سناء سلامة دقة، زوجة الشهيد الأسير وليد دقة، وذلك بعد اعتقالها أمس الخميس.

وقبل صدور الحكم، كانت جلسة المحكمة قد انطلقت بمشاركة من قبل متضامنين وناشطين وأهال، انتظر الكثير منهم خارج قاعة المحكمة، حتى قبل بدء مجرياتها.

وظهرت المناضلة سناء في قاعة المحكمة، وسرعان ما بادرت إلى السؤال عن ابنتها ميلاد، وقالت: "هل كانت تبكي؟ وهل سألت عني؟"، فيما طمأنها أهلها بأن الأمور بخير.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية سلامة، مساء الخميس، أثناء تواجدها وابنتها ميلاد وليد دقّة في مدينة القدس، فيما أعلنت الشرطة اعتقالها بإيعاز من المفتش العام للجهاز، عقب مطالبة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير، بترحيلها.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ذكرت، أمس الخميس، في بيان، أنها اعتقلت سلامة، بعد تحديد مكان تواجدها في القدس، بادعاء "منشورات تحريضية ضد دولة إسرائيل، وجنود الجيش، وذلك بناء على طلب النيابة العامة، الصادر هذا الأسبوع، بالتحقيق معها على أفعالها"، مضيفة أنه بناء على مستجدات التحقيق، ستطلب الشرطة من المحكمة تمديد اعتقالها.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطن وطفلتيه برصاص الاحتلال جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطن وطفلتاه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، خلال اقتحامها قرية صانور جنوب جنين.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابات لطفلتين (10 و12 عاما)، ووالدهما (45 عاما) بشظايا الرصاص الحي في الرأس، وجرى نقلهم إلى مستشفى جنين الحكومي.

وأفاد ضابط الإسعاف مراد خمايسة لـ"وفا" بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة داخل القرية، ما أدى إلى إصابة الأب وطفلتيه بشظايا أثناء تواجدهم بداخل المركبة، وجرى نقلهم إلى مركز صحي عند مدخل القرية، قبل أن تنقلهم مركبات إسعاف الهلال الأحمر إلى المستشفى، حيث وصفت إصاباتهم بالطفيفة.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعدة آليات عسكرية، وأطلقت الرصاص الحي تجاه مركبة، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

ويكثف الاحتلال من اقتحاماته لبلدات وقرى محافظة جنين، بالتزامن مع عدوانه المتواصل على مدينة جنين ومخيمها منذ 129 يوما، ويشن حملات مداهمة للمنازل وحملات احتجاز واعتقال في صفوف المواطنين.

وكانت قوة كبيرة كن جيش الاحتلال اقتحمت صباح اليوم موقع "ترسلة" جنوب جنين وهو مستعمرة مخلاة منذ عام 2005، كما هبطت طائرات مروحية مرتين في الموقع.

عربي ودولي

الجمعة 30 مايو 2025 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو يقول إن "سياسة التأشيرات الجديدة القوية" ستمنع منتقدي إسرائيل من دخول الولايات المتحدة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تطبق "سياسة تأشيرات جديدة صارمة" لمنع دخول الأشخاص الذين ينتقدون إسرائيل، والذين يربطهم بمعاداة السامية.

وقال روبيو في رسالة فيديو مسجلة إلى مؤتمر إسرائيلي حول "مكافحة معاداة السامية": "لقد طبقنا سياسة تأشيرات جديدة صارمة ستمنع الأجانب من دخول الولايات المتحدة لإثارة الكراهية ضد مجتمعنا اليهودي".

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة ستحاسب "المنظمات الدولية والدول على خطابها ضد إسرائيل".

وأوقفت إدارة ترمب مؤخرًا جميع المقابلات للأجانب الذين يسعون للحصول على تأشيرات طلابية، استعدادًا لتوسيع نطاق التدقيق والتحقق من حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. تحاول إدارة ترامب ترحيل الطلاب الأجانب لاحتجاجهم على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة، وهو نشاط وصفه المسؤولون الأميركيون بأنه "معادٍ للسامية" على الرغم من مشاركة قطاعات واسعة من اليهود الأميركيين في في هذه الاحتجاجات.

في إحدى الحالات، ألغى روبيو تأشيرة طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس، رميسة أوزتورك، لمشاركتها في تأليف مقال رأي دعا جامعتها إلى سحب استثماراتها من الشركات الإسرائيلية. أُطلق سراح أوزتورك مؤخرًا بعد ستة أسابيع من الاحتجاز، وهي تواصل كفاحها ضد ترحيلها.

في خطوة تبدو متناقضة، أعلن روبيو أيضًا عن سياسة جديدة لمنع الأجانب المتورطين في رقابة خطاب الأميركيين من الحصول على تأشيرات.

وقال روبيو: "اليوم، أُعلن عن سياسة جديدة لتقييد التأشيرات ستُطبق على الأجانب المسؤولين عن الرقابة على حرية التعبير المحمية في الولايات المتحدة". "من غير المقبول أن يُصدر المسؤولون الأجانب أو يُهددوا بإصدار أوامر اعتقال بحق مواطنين أميركيين أو مقيمين أميركيين بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أثناء وجودهم فعليًا على الأراضي الأميركية".

عربي ودولي

الجمعة 30 مايو 2025 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

ماكرون: الاعتراف بدولة فلسطينية واجب أخلاقي ومطلب سياسي

رام الله -"القدس" دوت كوم

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، أن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي.

وأشار خلال مؤتمر صحفي في سنغافورة، إلى أن على الأوروبيين "تشديد الموقف الجماعي" حيال إسرائيل "في حال لم تقدم ردا بمستوى الوضع الإنساني خلال الساعات والأيام المقبلة" في قطاع غزة.

وتستعد فرنسا والمملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر أممي من 17 إلى 20 يونيو/حزيران، يهدف إلى رسم معالم خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

"المنظمات الأهلية" تستنكر جريمة السطو على المستشفى الميداني وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استنكر القطاع الصحي في شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قيام مجموعة من قطاع الطرق والمجرمين بالاعتداء على المستشفى الميداني "الأمريكي"  الذي تديره المنظمة الطبية الدولية IMC فجر اليوم في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة والسطو على مخازن المستشفى وسرقة المعدات والمستلزمات الطبية.

وأشار القطاع الصحي بالشبكة الى انه في حادثة خطيرة وغير مسبوقة قامت مجموعة من المسلحين باقتحام مخازن المستشفى الميداني  وسرقة ونهب كميات كبيرة من المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وأكد القطاع الصحي بالشبكة الى أن هذه الجريمة الخارجة عن تقاليد واعراف شعبنا تتم في وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني للإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتجويع وحرمان من مقومات الحياة.

ولفت القطاع الصحي في الشبكة أن معظم مستشفيات قطاع غزة خرجت عن الخدمة جراء قصف الاحتلال ومنعه دخول الأدوية والمهمات الطبية في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الصحية والإنسانية بما يهدد حياة عشرات آلاف المرضى والجرحى.

وطالب القطاع الصحي بالشبكة كافة قطاعات شعبنا التصدي لهذه العصابات الخارجة عن صفوف شعبنا التي تخدم الاحتلال ومخططاته والعمل من اجل مواجهة التداعيات  الخطيرة لهذه الجرائم على واقع قطاع غزة الإنساني الذي يزداد تدهورا .

وأوضح القطاع الصحي في الشبكة ان الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال الحصار المشدد المفروض منذ ثلاثة اشهر واستهداف منظومة سيادة القانون الى  تكريس حالة الفوضى والعبث بمقومات الحياة .

وطالب كافة الأطراف الدولية بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 30 مايو 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية التركي: تركيا ترى أن روسيا وأوكرانيا تريدان وقفا لإطلاق النار

سكاي نيوز

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي يزور أوكرانيا، اليوم الجمعة، إن موسكو وكييف "تريدان وقف إطلاق نار" ويجب عليهما الآن "التعبير عن مواقفهما التفاوضية".



ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن فيدان، الذي كان متوجها إلى كييف بالقطار "أرى أن الوضع بدأ يأخذ منحى أكثر تفاؤلا مع بدء المفاوضات".

واقترحت موسكو على كييف عقد لقاء جديد بينهما في إسطنبول الاثنين المقبل، عقب اجتماع أول عقد في 16 مايو في المدينة التركية.

وأبدت أوكرانيا الخميس "استعدادها" للمشاركة في المفاوضات التي اقترحتها موسكو، لكنها حضّت روسيا على تسليمها وثيقة تفصل فيها شروطها لإرساء سلام دائم.

وزار فيدان روسيا هذا الأسبوع حيث استقبله الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره سيرغي لافروف.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير التركي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعددا من المسؤولين، بمن فيهم وزيرا الدفاع والخارجية في كييف الجمعة.

وأكد أن "تركيا لاعب مثالي" مذكرا بأن اقتراح موسكو لعقد اجتماع جديد جاء مباشرة بعد زيارته.

وأشار إلى أن "الجانبين يريدان وقفا لإطلاق النار. لا أحد يقول إنه لا يريد" ذلك لكنه أقر بأن "الجانبين لديهما مطالب مختلفة.. يجب التوفيق بين هذه المطالب، وهذا هو هدف المفاوضات والوساطة".

رياضة

الجمعة 30 مايو 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

دوري الأبطال: إنتر لإكمال مفاجآته وحرمان سان جيرمان من باكورة ألقابه

وكالات

يخوض باريس سان جيرمان الفرنسي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي، السبت في ميونخ، وهو مرشح لنيل اللقب للمرة الأولى في تاريخه.

وأفرز النظام الجديد هذا الموسم مباراة نهائية بين أحد "قدامى" القارة، إنتر المتوج في 1964 و1965 و2010 الذي أقصى مرشحين للقب، وسان جيرمان.

يسعى سان جيرمان أن يصبح ثاني فريق فرنسي يتوج بالكأس الشهيرة، بعد مارسيليا في 1993 في ميونخ أيضا لكن على الملعب الأولمبي القديم، بهدف مدافعه بازيل بولي أمام ميلان، القطب الآخر في المدينة اللومباردية.

ورغم الإنفاق السخي منذ استحواذه من قبل شركة قطر للاستثمارات الرياضية في 2011، لا يزال فريق العاصمة الفرنسية يلهث وراء الكأس ذات الأذنين الكبيرتين، ويأمل في أن يكون النهائي الثاني مختلفا عن نسخة 2020.

خلال جائحة كورونا، خسر أمام بايرن ميونخ وراء أبواب موصدة في لشبونة، رغم تواجد أمثال كيليان مبابي والبرازيلي نيمار في صفوفه، واللافت أن هدف الفوز سجله الفرنسي كينغسلي كومان، المهاجم السابق لسان جيرمان.

رغم ضم الأرجنتيني ليونيل ميسي من برشلونة، إلّا أن بطل العالم المخضرم أخفق في تقريبه من اللقب القاري، بل رحل عن ملعب "بارك دي برانس" إلى إنتر ميامي الأميركي عام 2023، بينما غادر نيمار إلى الهلال السعودي ثم عاد إلى البرازيل عبر بوابة سانتوس، ولحق بهما مبابي هذا الموسم إلى ريال مدريد الإسباني.

وفيما اعتقد مبابي أن انضمامه إلى الفريق الملكي سيرفع من حظوظه في إحراز اللقب وبالتالي نيله جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، شقّ فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي طريقه إلى النهائي رغم تعثره في دور المجموعة الموحدة وحلوله في المركز الخامس عشر، بعد خسارته ثلاث مباريات من أصل ثماني.

عندما خسرت التشكيلة الشابة، البالغ معدل أعمارها 24 عاما، في رحلتها الأخيرة إلى ميونخ أمام بايرن 0-1 في تشرين الثاني/نوفمبر، كانت أمام خطر توديع المسابقة.

لكن عودة رائعة في كانون الثاني/يناير أمام بطل 2023، مانشستر سيتي الإنجليزي، كانت محفزا لسان جيرمان الذي أقصى ثلاثة فرق إنجليزية هي ليفربول بطل "البريمييرليغ"، أستون فيلا وآرسنال وصيف الدوري المحلي في طريقه إلى النهائي.

كان المهاجم عثمان ديمبلي نجم المشوار المميز لسان جيرمان، بتسجيله 33 هدفا في مختلف المسابقات، وعاونه في المهام الهجومية الشابان ديزيريه دويه وبرادلي باركولا، بالإضافة إلى القادم شتاء من نابولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.

لكن باقي الخطوط لمع نجمها مع إنريكي أيضا، فكان الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما عملاقا في الأدوار الإقصائية، وأثبت المغربي أشرف حكيمي، لاعب إنتر السابق، أنه بين أفضل اللاعبين في مركز الظهير في العالم.

وقال إنريكي الساعي لإحراز لقبه الثاني كمدرب في المسابقة، بعد عقد من قيادة ميسي وبرشلونة إلى الكأس عام 2015 في برلين "نعرف أي كرة قدم سنطبق، ونريد الآن الخروج وتنفيذ ذلك بحذافيره".

وتابع لاعب الوسط السابق الذي حمل ألوان ريال مدريد وبرشلونة كلاعب "من الصعب دوما أن تبلغ نهائي دوري الأبطال. كل اللاعبين والمدربين يحلمون بخوضه. نريد أن نكون الأوائل في باريس، نحرز اللقب ونصنع التاريخ".

في المقابل، يبحث إنتر عن لقبه الرابع، بعد تتويجين مع الأسطوري هيلينو هيريرا في ستينيات القرن الماضي، ثم 2010 تحت إشراف المدرب المشاغب جوزيه مورينيو.

وكان مدربه الحالي سيموني إينزاغي مشرفا على "نيراتزوري" قبل موسمين، عندما خسر بنتيجة ضيقة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي.

ثمانية لاعبين من التشكيلة التي خسرت نهائي إسطنبول قد تستهل المباراة السبت عندما يزور إنتر، ميونخ مرة جديدة.

تغلب إنتر على بايرن في ربع النهائي (2-1 و2-2)، قبل أن يحسم مواجهتين في غاية الروعة مع برشلونة في نصف النهائي (3-3 و4-3 بعد التمديد).

وقال إنزاغي الذي قد تشهد تشكيلته مشاركة ثلاثة لاعبين فوق 36 عاما "كي نصنع التاريخ، ينبغي أن نفوز السبت".

ويعتمد إنتر خطة 3-5-2 خلافا لطريقة إنريكي 4-3-3، آملا في أن يكون مصيره مختلفا عما واجهه في الدوري المحلي، حيث تخلى عن اللقب في الرمق الأخير لصالح نابولي.

وأضاف إنزاغي الذي يعوّل على الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والهولندي دنزل دمفريس ونيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانأوغلو "نعرف أن المهمة ستكون صعبة، نعرف أننا سنواجه فريقا كبيرا مثل برشلونة وبايرن ميونخ، لكنهم سيواجهون فريقا يلعب من أجل نفس الهدف".

منوعات

الجمعة 30 مايو 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

تغير المناخ يُضاعف أيام الحر الشديد في ألمانيا خلال عام واحد

سكاي نيوز

شهدت ألمانيا العام الماضي ما يقرب من ضعف عدد أيام الحر الشديد مقارنة بما كانت ستشهده لولا تغير المناخ، وفقا لتحليل جديد نُشر اليوم الجمعة.


وأعدت هذا التحليل مبادرة "إسناد الطقس العالمي"، ومركز المناخ التابع للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة "المناخ المركزية" غير الربحية.

ويُعرّف الباحثون أيام الحر الشديد بأنها تلك التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 90% من المتوسطات المسجلة بين عامي 1991 و2020.

وخلال الفترة بين مايو 2024 ومايو 2025 شهدت ألمانيا 50 يوما من أيام الحر الشديد، وارتبط 24 منها ارتباطا مباشرا بتغير المناخ الناجم عن أنشطة بشرية.

 ولتحديد تأثير الاحتباس الحراري، قام العلماء بمحاكاة مناخ خالٍ من الانبعاثات البشرية وقارنوه ببيانات درجات الحرارة الفعلية.

وتسبب تغير المناخ في 30 يوما إضافيا على الأقل من أيام الحر الشديد لنحو 4 مليارات شخص، أي حوالي نصف سكان العالم، خلال الفترة نفسها.

وفي 195 دولة ومنطقة، من أصل 247 شملتها الدراسة، تضاعف عدد أيام الحر الشديد على الأقل بسبب الاحتباس الحراري.

وقعت أسوأ موجة حر ناجمة عن تغير المناخ في أوروبا في يونيو 2024، عندما اجتاحت موجة حر من اليونان عبر رومانيا باتجاه سيا والشرق الأوسط.

اقتصاد

الجمعة 30 مايو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتراجع ويتجه نحو تكبد خسائر أسبوعية

رام الله- "القدس" دوت كوم

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، لتتجه نحو تكبد خسائر أسبوعية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأميركية والتي قد تحسم توجهات السياسة النقدية المقبلة.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 2303.51 دولار للأونصة، ليسجل خسائر أسبوعية تقارب 1.6%، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 2300.70 دولار للأونصة.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 بالمئة، الأمر الذي جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما زاد من الضغوط على الأسعار.

وبالحديث عن المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 30.1 دولار للأونصة، وهبط البلاتين بـ 0.6% إلى 976.33 دولار، وانخفض البلاديوم بـ 0.5% إلى 868.79 دولار.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليل: الاحتلال يعتقل مواطناً ومسيرة استفزازية للمستعمرين

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطنا وفتشت عدة منازل بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن محمد ضياء الجعبري، وفتشت منزله وعدة منازل وعبثت بمحتوياتها عرف منها منزل المواطن صهيب قفيشة، وأنس قفيشة.

كما نظم مستعمرون من مستعمرتي "تيلم و"ادورا" المقامتين على أراضي المواطنين شمال غرب الخليل، مسيرة استفزازية على ما يسمى بشارع "35" الاستعماري، وصولا إلى مدخل بلدة إذنا غرب الخليل، علما أن الاحتلال أغلق أمس، كافة الطرق الفرعية للبلدة بالسواتر الترابية، وأعاق تنقل المواطنين.

اقتصاد

الجمعة 30 مايو 2025 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار النفط تتجه لتكبد ثاني خسارة أسبوعية

وكالات

تتجه أسعار النفط اليوم الجمعة، لتسجيل خسائر أسبوعية تفوق 1%، وسط ضبابية قضائية في الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، وترقب لاجتماع أوبك+.وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً إلى 63.89 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 27 سنتاً إلى 60.67 دولار.

وأعادت محكمة استئناف اتحادية في أميركا تفعيل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، بعد أن علّقتها محكمة تجارية قبل ذلك بيوم واحد.

وتسبب هذا القرار المفاجئ في تراجع النفط 1.2% يوم الخميس، وسط تقييم المتعاملين لتداعياته المحتملة.

عربي ودولي

الجمعة 30 مايو 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون إسرائيليون: توجيه ضربة لمواقع نووية إيرانية أمر ضروري

سكاي نيوز

فيما تفيد التقارير والمصادر بإمكانية التوصل إلى نوع من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، يعتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن توجيه ضربة للمواقع النووية الإيرانية أمر ممكن وضروري.


تفصيلا، أفاد موقع "المونيتور"، نقلا عن مصادر أميركية وإقليمية، بوجود تفاؤل حول إمكانية التوصل إلى نوع من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر إقليمي قوله إن "الأجواء إيجابية بشأن الملف النووي الإيراني ويبدو أن الولايات المتحدة قدّمت مخرجًا بشأن تخصيب اليورانيوم".

غير أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي جيد بين الولايات المتحدة وإيران بسبب رفض طهران تفكيك برنامجها النووي، بحسب ما نقلت عنهم صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن "كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يعتقدون أن توجيه ضربة للمواقع النووية الإيرانية أمر ممكن وضروري".

من جانبها، تحدثت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن اجتماع سري عقدته وزارات إسرائيلية، تمت خلاله مناقشة الاستعدادات لاحتمال وقوع هجوم إسرائيلي على إيران أو هجوم إيراني على إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هناك "تقديرات بأن أي هجوم إسرائيلي على إيران قد يؤدي إلى جولة قتال تستمر لفترة غير معروفة وتتسبب في سقوط آلاف الصواريخ على إسرائيل".

وأضافت أنه "في حال الرد الإيراني على أي هجوم إسرائيلي يتوقع أن يتوقف الاقتصاد الإسرائيلي بشكل شبه كامل لبضعة أيام ثم يعود للعمل وفقًا لحالة طوارئ".

وقف التنسيق الأميركي مع إسرائيل

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر وزارة الدفاع "البنتاغون" والجيش، بوقف التنسيق مع إسرائيل بشأن شن هجوم مشترك على المنشآت النووية في إيران، حسبما كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الخميس.

ويتناغم تقرير القناة مع إقرار ترامب بأنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شن هجوم على إيران، في الوقت الذي وصلت به المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران إلى مرحلة متقدمة.

والأربعاء قال ترامب للصحفيين: "أود أن أكون صادقا، نعم فعلت"، وذلك حين سئل عما إذا كان طلب من نتنياهو خلال مكالمة الأسبوع الماضي الإحجام عن القيام بعمل عسكري.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": يجب السماح بتدفق الإمدادات إلى غزة دون عوائق أو انقطاع

رام الله -"القدس" دوت كوم

دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى السماح بتدفق الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق أو انقطاع، إثر تفاقم الكارثة الإنسانية الناجمة عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 20 شهرا.

وقالت الوكالة في بيان اليوم الجمعة، إن مستودعها في العاصمة الأردنية عمّان يحتوي على مساعدات تكفي لأكثر من 200 ألف مواطن لمدة شهر كامل وتشمل دقيق وطرود غذائية ومستلزمات نظافة وبطانيات وأدوية، وإنها جاهزة للإرسال الفوري.

وأوضحت أن "المستودع لا يبعد سوى ثلاث ساعات بالسيارة عن غزة"، في إشارة إلى حصار الاحتلال الخانق الذي يعرقل وصول الإمدادات.

وشددت الأونروا على أن الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة وتتطلب تدخلا عاجلا، داعية إلى فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم ومستمر لإنقاذ الأرواح.

وقالت في هذا الصدد إن "غزة بحاجة إلى مساعدات هائلة ويجب السماح بتدفق الإمدادات دون عوائق أو انقطاع".

ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود.

أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

من النضال إلى الدبلوماسية.. المرأة الفلسطينية تصنع السياسة وتخاطب العالم

لم تعد المرأة الفلسطينية مجرد رمز للنضال أو شاهدة على المأساة؛ بل هي فاعلة أساسية في تشكيل المستقبل السياسي والاجتماعي الوطني. ومع انتقال المشروع الوطني نحو "مأسسة" التمثيل، برزت مظاهر "الإقصاء الناعم" للنساء: تمثيل شكلي، إدماج سطحي، وحضور مشروط لا يعكس عمق التجربة ولا الحاجة الموضوعية لمشاركتهن الفعلية. ورغم ما تحملته النساء من أثقال الحرب والسلم، فإن أدوارهن لا تزال محصورة في هوامش القرار، ويُراد لهن أن يظهرن كمشهد لا كمضمون، وكعدد في تقرير لا كصوت في القرار.

إنها لحظة فاصلة تتطلب قلب المعادلة، حيث تغيير المسار للنساء والانتقال من التمثيل الرمزي إلى التأثير الحقيقي، ومن الحضور المحدود إلى القيادة الفاعلة، وخاصة أن المجتمع الفلسطيني يعيش لحظة هشاشة سياسية واجتماعية غير مسبوقة، والسلم الأهلي بات ضرورة وجودية.

هذا التحوّل من النضال التقليدي إلى الدبلوماسية الحديثة لا يعني التخلي عن جوهر القضية، بل تطوير أدواتها وتوسيع جمهورها. والمرأة الفلسطينية اليوم تملك من الشرعية، والخبرة، والجرأة، ما يجعلها قادرة على أن تكون واجهة فلسطين أمام العالم.

 المرأة اليوم وفي ظل الظروف الراهنة، ليست مطالبة بأن "تشارك" فقط، بل أن تقود وتبادر وتفاوض وتبني، فهذه لحظة فارقة تتطلب أن تكون المرأة فاعلة في السياسات الخارجية والداخلية على حد سواء، وتعمل ضمن استراتيجيات جماعية، لا فردية، لضمان استدامة تأثيرها.

وما ينقص هذا المسار هو خلق تجانس حقيقي بين "القاعدة" النسوية – النساء في المجتمعات المحلية – و"الرأس" السياسي أو النخبوي الذي يُفترض أن يمثلهن. فضعف التواصل بين القاعدة والقيادة يؤدي إلى غياب الانعكاس الواقعي لأولويات النساء في السياسات العامة والمواقف الدولية، وهو ما ينتج عنه تمثيل شكلي، أو انفصال بين الخطاب والممارسة.

لذلك، يجب ألا يكون الهدف مجرد تمكين عدد من النساء للوصول إلى مواقع عليا، بل بناء سلسلة متكاملة من التمثيل المتدرج، تبدأ من المجالس القروية، مرورًا بالنقابات والاتحادات، وصولًا إلى الوزارات والسفارات، في إطار انسجام وتغذية راجعة تعكس هموم القاعدة وتعيد ترتيب الأولويات بناءً على حاجات النساء الفعليات. وتأكيد أن الأدوار ضمن هذا المسار لا تقتصر على الوجود الدبلوماسي والمناصب الرسمية، بل تبدأ من قدرة النساء على تمثيل قضاياهن في النقابات، والمجالس القروية، واتحادات العمل المجتمعي. 

 التناقض الصارخ بين تقديس ماضي المرأة وتهميش حاضرها يخلق فجوة تمثيلية لا تراكم على التجربة، ولا تؤسس لمستقبل عادل، المشروع التحرري لا يكتمل دون أن تكون النساء في مركز القرار، لا على هامشه؛ في صُلب دوائر التأثير، لا في مراسمه فحسب.

المطلوب اليوم ليس فقط "رفع نسب التمثيل"، بل إعادة هندسة العلاقة بين النساء والسلطة، بحيث تتحول المرأة إلى جسر فعلي بين المعاناة اليومية والرؤية السياسية.

ولا يكفي الدفع بعدد من النساء إلى المناصب العليا بل بناء سلسلة متكاملة من التمثيل تبدأ من المجالس القروية، مرورًا بالنقابات والاتحادات، وصولًا إلى الوزارات والسفارات. تمكين النساء لا يجب أن يكون رأسياً فحسب، بل أيضاً أفقيًا يشمل جميع المناطق والمجتمعات، بحيث يعكس الواقع الميداني للنساء وهمومهن الحقيقية. وغياب هذا الوعي سيجعلنا نُعيد إنتاج الفشل، ونفقد إحدى أهم القوى القادرة على مواجهة التفكك والانهيار من الداخل.

 وهنا تبرز الحاجة إلى تبني مفهوم "التمكين المتوازي" الذي يجمع بين دعم النساء في القاعدة المجتمعية، ومراجعة أداء القيادات النسائية لضمان تمثيل فعلي لا رمزي، فضعف التواصل بين القاعدة والقيادة يُنتج سياسات منقطعة الصلة بالواقع، ويُكرس تمثيلاً فارغًا من المضمون.

  

المطلوب للمرحلة القادمة

ضمن المرحلة الحالية العمل على الانتقال بالمرأة الفلسطينية من موقع المُتلقية والمتأثرة بالحرب والاحتلال، إلى فاعلة في الحقل السياسي والدبلوماسي، وصانعة لخطاب فلسطيني نسوي يخاطب العالم بلغته وأدواته، ويؤثر في الرأي العام وصنّاع القرار.

1. إعادة الاعتبار للمرأة كفاعل استراتيجي في الدبلوماسية والسياسة من خلال تأهيلها لقيادة ملفات استراتيجية مثل الأمن، السلام، العلاقات الدولية، وحقوق الإنسان.

2. تعزيز التمثيل السياسي والدبلوماسي للمرأة في البرلمان، السلك الدبلوماسي، الوفود التفاوضية، واللجان الوطنية.

3. التمكين من أدوات الدبلوماسية الحديثة عبر التدريب على مهارات التحليل السياسي، الخطابة، التفاوض، وفهم البروتوكولات الدولية.

4. الانخراط في صناعة القرار من خلال المشاركة في لجان السياسات العامة، وطرح أوراق موقف تعكس منظور النوع الاجتماعي.

5. بناء تحالفات نسوية عابرة للحدود للتأثير في السياسات الخارجية عبر التعاون مع قيادات نسوية إقليمية ودولية.

6. تمثيل القضايا النسوية ضمن الخطاب الوطني العام دون عزلها عن السياق السياسي والاجتماعي الأوسع.

7. الدفاع عن حقوق الأسيرات واللاجئات وضحايا الاحتلال عبر استخدام الدبلوماسية الناعمة وحشد الدعم الدولي.

8. تفعيل القرار الأممي 1325 وضمان مشاركة النساء في عمليات السلام والمصالحة الوطنية، ومفاوضات وقف إطلاق النار.

9. تطوير السياسات الداخلية للأحزاب والحركات السياسية لخلق بيئة داعمة للقيادات النسائية.

10. العمل على تغيير الصورة النمطية المجتمعية عبر الإعلام والتعليم والخطاب العام.

11. تمكين النساء من قيادة مبادرات المصالحة الوطنية وتمثيلهن في لجان الحوار الوطني.

12. تعيين نساء في مواقع قيادية في الخارجية والسفارات والمنظمات الدولية، مع الضغط لتوسيع الكوتا السياسية.

13. إبراز التاريخ النضالي للمرأة الفلسطينية في الرواية الوطنية الرسمية والإعلامية.

14. صناعة خطاب دبلوماسي نسوي يربط بين الاحتلال وآثاره على النساء، ويربط بين التحرر الوطني والاجتماعي. 

في هذه المرحلة، تُعد أولوية إنهاء الاحتلال مدخلًا لا غنى عنه لتحقيق العدالة، وضمان كرامة الإنسان الفلسطيني – نساءً ورجالًا، ومن هنا، تبرز الحاجة إلى صياغة خطاب دبلوماسي نسوي، يكشف بوضوح آثار الاحتلال على النساء، ويربط بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي.

هذا الخطاب لا بد أن ينبع من تجارب النساء اليومية في الميدان، ويُترجم إلى سياسات وتحركات على المستوى الرسمي والدولي، ويتطلب ذلك تعزيز الاتصال بين النساء في المجتمعات المحلية وصناع القرار، لضمان تمثيل عادل وشامل يعكس الواقع، ويستجيب للحاجات الحقيقية.

كما تقتضي المرحلة بناء آليات تغذية راجعة حيّة وفاعلة، تُبقي العلاقة بين التمثيل الشعبي والتمثيل الرسمي علاقة حوار لا تسلسل، وشراكة لا وصاية، بذلك، تتحول المرأة الفلسطينية من متفرجة إلى صانعة للسياسة، ومن موضوع للحديث إلى صانعة للخطاب.

فالمرأة الفلسطينية ضمن المرحلة الحالية والمستقبلية لم تعد فقط "الرمز"، بل أصبحت جزء أصيل من سياسة صنع القرار وصناعة التحول.

أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الدولة المؤجلة حتى إشعار لا يأتي!

بقرارها إقامة اثنتين وعشرين مستوطنة جديدة على امتداد الضفة الغربية المحتلة، لم تترك حكومة اليمين المتطرف مجالاً للشك في نواياها الحقيقية تجاه الأرض الفلسطينية، بل والمشروع الوطني برمته، فلم يعد الأمر مجرد توسع استيطاني، ولا ذرائع أمنية، بل هو إعلان واضح ومباشر بنسف فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، أياً كان شكلها وموقعها، بل وتحويل الضفة الغربية إلى ساحة نفوذ استيطاني دائم، تدار بعقلية ضم معلن لا تراجع فيه.

القرار الذي وصفه اليمين الحاكم في تل أبيب بأنه لا يتكرر إلا مرة واحدة خلال جيل كامل، أتى في ذروة العدوان على غزة، وفي وقت يتحدث فيه ما يسمى المجتمع الدولي عن ضرورة العودة إلى ما تسمى بـ"العملية السياسية"، وطاولة التفاوض، وخيار "حل الدولتين"، وبينما تتصدر الرياض وباريس مشهد الدعوة إلى مؤتمر دولي في حزيران لإحياء هذا الخيار، حزيران الذي يحمل ذكرى أليمة، ذكرى النكسة، وسقوط القدس وتهويدها، استبقت حكومة المستوطنين تلك المساعي، وها هي ترسم اليوم على الأرض واقعاً جديداً، لا مكان فيه لأي كيان فلسطيني مستقل، بل متاهة من المستوطنات، تتمدد كالسرطان من شمال الضفة إلى جنوبها، بغور الأردن، في خطة هندسية هدفها تقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، وعزل مناطقها عن بعضها البعض.

المعنى العميق لما حدث لا يتوقف عند البعد الجغرافي أو الديمغرافي، بل يمتد إلى البنية السياسية والقانونية للاحتلال، ففي تل أبيب، لم يعد الحديث عن الأمن أو إملاء الشروط، بل عن "حق ديني" مزعوم، وعن استعادة "إرث الأجداد"، وفرض السيادة رسمياً على أرض محتلة، في تحد مباشر لكل القوانين والقرارات الدولية، بل والمنظومة الأممية قاطبة.

ففي ظل الدعم الواضح من اليمين الصهيوني، وتراجع الضغط الدولي الحقيقي، لم تعد حكومة نتنياهو تخفي نواياها، بل نراها تكشر عن أنيابها، وتعلن مشروعها، إنه تكريس الاستيطان، وجعله واقعاً معاشاً، ومنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ما يشكل ضربة استراتيجية لأي مسعى فلسطيني لإقامة الدولة، ويقود فيما يقود إلى جملة من المخاطر الكبرى، أولها ابتلاع الجغرافيا، والقضاء على أي فرصة لقيام الدولة الفلسطينية، من خلال تفتيت الأرض، وتحويلها إلى جيوب معزولة، ومحاصرة بالمستوطنات، والطرق الالتفافية.

كما يؤدي ذلك إلى تآكل فعلي لما بقي من دور للسلطة الفلسطينية، ما جعلها تبدو أقرب إلى إدارة خدماتية، تعمل تحت "السيادة" الإسرائيلية الفعلية، لا كقيادة وطنية تقود مشروع تحرير.

والمخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد، كتكريس نظام الفصل العنصري في الضفة، حيث يُحكم المستوطنون بقوانين مدنية، بينما يُحكم على الفلسطينيين بقوانين عسكرية.

أمام هذا المشهد، لم تظهر السلطة الفلسطينية أي استراتيجية فاعلة للمواجهة، أياً كان شكلها، فمنذ سنوات، تراجعت فعلياً وتدريجياً، عن دعم المقاومة الشعبية السلمية، حتى لو ظل الخطاب العام يردد ذلك بلا توقف، بل وانزلقت نحو الارتهان الكلي للمنظومة الدولية، رافعة شعار التوجه إلى الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، والمجتمع الدولي، لكنها لم تعد خطة تراكمية لهذا المسار، ولم تطور أدوات ضغط حقيقية، بل استخدمت هذه الاوراق بشكل متقطع ومنفصل، حتى باتت لا تخيف تل أبيب، ولا تحرك المجتمع الدولي، ومع كل انتهاك جديد، تكتفي بإصدار بيانات الإدانة، والتهديد بمراجعة الاتفاقيات، دون أن تقدم على خطوات عملية على الأرض.

السلطة الفلسطينية اليوم تبدو بلا أنياب، بلا شرعية حقيقية، وبلا مشروع سياسي قادر على استنهاض الفلسطينيين، أو حتى مواجهة الاحتلال، ولو سلمياً، وإن تعويلها - المُفرط - على الخارج، أفرغ أدواتها من أي مضمون، فالمجتمع الدولي الذي تدعوه – صباح مساء – لنجدتها، مشلول، لا يملك الإرادة، ولا حتى الرغبة في فرض أي كلفة على الاحتلال، ومنظومة القانون الدولي باتت أعجز أمام ميزان القوى، واستخدام الفيتو الامريكي، والانتقائية في تطبيق القرارات الدولية. 

فرهان السلطة على هذه المنظومة بات عبثياً، بل هو أشبه بانتظار سراب في صحراء، فالمستوطنات "الجديدة" ليست مجرد حلقة في جريمة مستمرة فحسب، بل هي نعي رسمي لحل الدولتين، ونسف للمشروع الوطني الفلسطيني بصيغته القائمة منذ أوسلو، ومع كل مستوطنة تُقام، يتوارى الحلم في متاهات الخطوط الوهمية، وما لم يتم الاعتراف بهذه الحقيقة بجرأة، وإعادة تعريف المشروع الوطني وأدواته، فإن ما سيتبقى من فلسطين سيكون ظلاً لوطن، وصدى لحلم، ومعها سلطة معلقة في الهواء، تحرس خريطة بلا أرض، تنهشها المستوطنات، ويغمرها صمت العالم ودماء الأبرياء.


أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة الرهائن ومصير حماس

كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة، أن رئيس الشاباك الجديد، دافيد زيني، الذي عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لديه "موقف حازم" ضد صفقة الرهائن التي يتم التفاوض بشأنها مع حركة حماس. من الواضح أن صفقة الرهائن قد اتضحت معالمها وظهر ضعفها وهشاشتها، خاصة بعد تعيين دافيد زيني رئيساً جديداً للشاباك خلفاً لرونين بار كما نقلت القناة عن مسؤولين، أن زيني كرر في مداولات هيئة الأركان جملة: "أنا ضد صفقات الرهائن، هذه حرب أبدية "، فضلاً عن  القصف المتواصل لطيران الاحتلال على قطاع غزة،

وحذر وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ، قادة حركة "حماس" من عدم التعامل بإيجابية مع مقترح الولايات المتحدة بالإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة. وأكد "إذا لم يستجيبوا (قادة حماس) بشكل إيجابي مع المقترح الأميركي بالإفراج عن الرهائن، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضربهم بقوة حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن ويستسلموا بشكل كامل".

وأعلن كاتس، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة، مشيراً إلى خطط للسيطرة على مساحات شاسعة من القطاع، وضمّها إلى ما وصفها بـ "منطقة التأمين الدفاعية" جنوب قطاع غزة.

 

ما تسعى إليه حكومة نتنياهو، واضح: أولاً، استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء الأحياء أو الجثامين، لتهدئة الشارع الإسرائيلي الغاضب. بعد ذلك، تعمل إسرائيل على فرض واقع سياسي جديد يتضمن اختفاء حركة حماس من المشهد السياسي نهائيًا. ومن الواضح أن الهدف الأساسي حاليًا هو استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً وما عدا ذلك بالقوة العسكرية فقط ودون اللجوء إلى مفاوضات بشأن الأسرى أو قد يتم التضحية بهم في سبيل تحقيق أهداف الحرب الكبرى من وجهة نظر إسرائيل، أما الحديث عن مفاوضات قادمة فهو مجرد وهم. فبعد تسليم الرهائن الإسرائيليين أو العثور عليهم لن يكون هناك مجال لأي صوت أو تأثير لقادة حماس .

كما أن أغلب الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، في حال تم اتفاق على تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل وإن كان هذا مستبعداً، فسوف  يعكسون واقعًا تواجهه إسرائيل، فالسجون الإسرائيلية باتت عاجزة عن استيعاب المزيد من الأسرى، ما جعلهم يشكلون عبئًا على إدارة السجون.

من كان يعتقد أنه حتى لو تمت صفقة ستنهي الحرب في غزة فهو مخطئ، للأسف الحرب لن تنتهي ولن ينسحب الجيش الإسرائيلي، على العكس ستصبح الضربات العسكرية أكثر قوة وتركيزاً، خاصة مع انكشاف محدودية عدد الرهائن الأحياء الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس والفصائل الفلسطينية، وحتى جثث الرهائن المتوفين قد تكون اختلطت بجثث الفلسطينيين ودفنت تحت ركام المباني المدمرة، وبالتالي يصعب الحصول عليها وتسليمها لإسرائيل.

من الواضح أن المفاوضات حتى الآن  تسير حسبما تريد إسرائيل بالضبط ولا وجود لأي عائق عن تنفيذها إلا قضية المماطلة لأسباب لوجستية وأمنية، والمقصود هنا ترتيب توزيع السكان في غزة في مربعات منفصلة محصورة، ولا امتداد جغرافياً بين السكان. هذا التوزيع يضمن عدم التنقل وسهولة وصول المساعدات والسيطرة على القطاع بالإضافة إلى سهولة التهجير.

وحتى لو تمت صفقة، واعتقد أنها مستبعدة، لن تفرج إسرائيل عن الأسرى السياسيين ذوى المحكوميات العالية، بل ستفرج عن الأسرى المدنيين من قطاع غزة والأطفال والنساء من القدس والضفة الغربية وعرب 48 والعمال ممن ليسوا من أصحاب الملفات الأمنية، كما ستفرج أسرائيل عن الأسرى الإداريين وأسرى الحرب ممن اتهموا بالتحريض والمرضى من أصحاب المحكوميات العالية ممن لا فائدة من وجودهم داخل السجون، وربما يحتاجون لعناية خاصة، فالسجون الإسرائيلية أصبحت مكتظة ولكن هذا لا يعني أنها لن تعاود اعتقال بعضهم مرة أخرى، إن لزم الأمر، وربما تفرج عن البعض مقابل الحبس المنزلي لفترة تحت المراقبة.

 

أما سكان شمال غزة، فمن الصعب أن يعودوا إلى مناطقهم، ومن يعود منهم سيجد نفسه مجبراً على النزوح مجدداً أو يواجه الموت، خصوصاً أن شمال غزة أصبح مدمراً بالكامل، وقد تكون هذه المنطقة  وفق رؤية إسرائيلية منطقة عازلة، غزة لن تحتلها إسرائيل، بل ستكتفي بتحقيق مصالح اقتصادية فيها، وستدير الوضع هناك لفترة مؤقتة بالتنسيق مع الأمريكيين، الأوروبيين، وبعض الدول العربية.  في هذا الإطار، سيكون للفلسطينيين دور جزئي يقتصر على إدارة الخدمات اللوجستية، من خلال مؤسسات مقرها في رام الله، أما مستقبل غزة، فقد تم إعداد سيناريو مفصل لما بعد الحرب، يتضمن حضورًا دوليًا وأمريكيًا قويين لضمان ترتيبات المرحلة القادمة.

ما يحدث في غزة الآن ليس حربًا شاملة ضد حماس فقط، بل هو عملية تهدف إلى إعادة رسم خريطة الوجود السكاني في القطاع. الضربات تستهدف إجبار السكان على التجمّع في مناطق معينة، وعزلهم عن باقي أنحاء غزة، مما يمهد لإفراغ القطاع تدريجيًا من السكان. فالقطاع أصبح غير صالح للحياة، ولن يُسمح لسكان غزة بالعودة إلى وضعهم السابق كما كان قبل 7 أكتوبر 2023.

وسيحدث كل ذلك بعيداً عن الإعلام وفي صمت تام حيث سيتم منع  كل المنافذ الإعلامية ومنصات التواصل الإجتماعي من الحديث عن غزة لتبدأ مرحلة التهجير في صمت فيما اطلق عليها "الحرب الصامته "، وهي أخطر مرحلة، وستختفي تدريجيًا الأخبار عنها. ولن يسمع أحد صوت الغزيين سوى عبر أخبار خفيفة بين الحين والآخر، كما أن الصدى الإعلامي سيتوقف، والغزيون سيعانون من واقعهم القاسي بصمت ويغادرون غزة بلا ضجيج.

لكن نتنياهو بتعيينة "زيني "لا يريد مفاوضات، فهو كان يريد من المفاوضات وقف الضغط الشعبي عليه من ناحية بخروج الأسرى الأحياء الإسرائيليين، والأمر الثاني استكمال مهمته في غزة بأهداف نوعية ليتفرغ للضفة الغربية وترتيب عودة يهودا والسامرة إلى حضن إسرائيل وإخراج الرئيس محمود عباس ومن حوله خارج فلسطين.

ما يحدث في غزة الآن ليس حربًا شاملة ضد حماس فقط، بل هو عملية تهدف إلى إعادة رسم خريطة الوجود السكاني في القطاع. الضربات تستهدف إجبار السكان على التجمّع في مناطق معينة، وعزلهم عن باقي أنحاء غزة، مما يمهد لإفراغ القطاع تدريجيًا من السكان. فالقطاع أصبح غير صالح للحياة، ولن يُسمح لسكان غزة بالعودة إلى وضعهم السابق كما كان قبل 7 أكتوبر.


الهدف الأوسع يتمثل في تدمير ما تبقى من البنية التحتية في غزة، خصوصًا في الشمال ومناطق الوسط، مع نقل سكان القطاع إلى مناطق محددة في الجنوب، ثم دفعهم تدريجيًا إلى الهجرة بوسائل متعددة، ضمن خطة ممنهجة تؤدي إلى "اللاعودة"، أما الحديث عن دعم الفلسطينيين من قبل "العرق الآري" أو اعتراف بعض الدول الغربية بدولة فلسطينية، فهو في الغالب لا يتعدى كونه غطاءً ناعمًا لوجه آخر من أوجه الاستعمار اللاأخلاقي.

أما مصير حماس فمن الواضح أن حماس قد ارتكبت خطأً استراتيجيًا قبل عام عندما امتنعت عن إبرام صفقة مع إسرائيل، رغم أنها كانت تمتلك حينها قوة تفاوضية أكبر وعددًا من الرهائن الأحياء أكثر ، مماطلة حماس ومراوغتها غير المدروسة أفضت بها إلى وضعٍ أشبه بالنهاية.

حماس اليوم تواجه انهيارًا سياسيًا وعسكريًا. لقد فقدت أوراق القوة التي يمكن أن تستخدمها للتفاوض، فلا تملك سوى القليل من المعلومات عن الرهائن، وحتى هذه المعلومات قد تكون جزئية. ما تفاوض عليه الآن هو مجرد تقديم معلومات محدودة عن من تبقى على قيد الحياة، وربما تحديد أماكن دفن الجثث التي قد تكون تحللت بالفعل.

في المشهد السياسي العالمي، لم يعد هناك مكان لحركات مثل حماس، حزب الله، أو الحوثيين. إسرائيل، في المقابل، تمتلك كثير من مصادر القوة وليست مضطرة لتقديم أي تنازلات، في حين أن حماس مضطرة للقبول بأي شروط تُفرض عليها قبل أن تتلقى الضربة القاضية التي ستقضي على ما تبقى من قادتها، المعرضون جميعًا للاغتيال .

قد تحتاج إسرائيل حاليا بعضاً من هؤلاء القادة لمعالجة قضايا تتعلق بأماكن وجود الرهائن الأحياء وجثث القتلى، لكن بعد تحقيق ذلك، لن تتردد في تنفيذ سيناريوهات تصفيتهم، الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو محو حماس من الوجود، ليس فقط داخل حدود فلسطين، بل حتى في الخارج، مع منع أي فرصة لإعادة تكوينها. لذا، تصفية القادة أمر حتمي، وإن لم يكن ذلك مرتبطاً بجدول زمني محدد.

من المحتمل أن تضغط الدول التي تستضيف قيادات حماس، مثل قطر وتركيا، لإجبارها على توقيع أي اتفاقية تُنهي وجودها السياسي قبل أن يتخذ دونالد ترامب، قرارات أكثر تصعيدًا تجاه هذه الدول، وربما يصل الأمر إلى اغتيال القادة في تلك الأراضي، وفي السياق نفسه، قد تكون إيران هدفًا قريبًا لهذه الخطط.

حماس اليوم تعاني من عدم قبول محلي إقليمي ودولي وعودتها كقوة سياسية باتت شبه مستحيلة، مهما حاولت نشر شعارات الانتصار العبثية عبر الفضاء الإعلامي، فالشعب الفلسطيني يدرك الحقيقة ويعرف واقعه جيداً، حماس وحزب الله يعتمدان بشكل أساسي على الدعم الإيراني لكن إيران تعيش الآن وضعاً صعباً، ولن تكون قادرة على استعادة نفوذ الإسلام السياسي في الشرق الأوسط. كما تواجه إيران نفسها أزمات داخلية وخارجية، ومع اقتراب نهاية حكم خامنئي، ستعاني من حصار شديد وربما ضربات عسكرية.

ما زالت سيناريوهات 7 أكتوبر مستمرة، وبالتأكيد سيخرج قادة حماس من الشرق الأوسط في النهاية ضمن بنود الصفقة بعد أن يتم تسليم الرهائن وستكون بمثابة آخر ورقة ضغط يمكن أن تفاوض بها حماس بعدها لن يكون لها أي دور تفاوضي. وقد تكون روسيا هي الملاذ الأخير لكثير من قادتها، ويبدو أن مصير جميع قادة حماس المتواجدين في قطر، وتركيا، أو أي دولة أخرى سيكون مشابهاً لمصير هنية والسنوار، ونصرالله، وغيرهم من قادة حماس وحزب الله، ربما يتحاشى الموساد استهدافهم في قطر حفاظاً على العلاقات القطرية-الإسرائيلية، لكن فكرة أن تتركهم إسرائيل ليست واردة ليس بسبب خطورتهم، بل نتيجة رغبة إسرائيل في القضاء عليهم، حتى لو لجأوا إلى دول كبرى مثل روسيا.

أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"كيف نعيش الأمل والفرح؟ تأملات في الصمود النفسي في زمن الألم والإعلام المنهك"

"كيف نعيش الأمل والفرح، والمرض ينهش عظامنا، والظلم ينتشر من حولنا، والموت يحاصرنا من كل حدب وصوب؟"

سؤال وجودي تواجهه شرائح واسعة من الناس اليوم، لا سيما من يعانون من أمراض عضال مثل السرطان، أو من يعيشون ضغوطًا نفسية هائلة بسبب ظروف شخصية أو اجتماعية. هذا السؤال يأخذ بعدًا أكثر عمقًا حين نعيشه كأفراد في حقل الإعلام، حيث نكون شهودًا على كم هائل من المعاناة، وفي الوقت نفسه مطالبين بإنتاج خطاب يمنح الأمل.

من جهة، يستطيع الإعلام أن يكون وسيلة فعالة في دعم المرضى وبث الأمل عبر تسليط الضوء على قصص التعافي والتحدي. لكن من جهة أخرى، فإن التغطية المفرطة للحالات المأساوية، أو تسليع الألم، قد تسهم في نشر ثقافة الإحباط بدلًا من بث الطمأنينة.

هنا تظهر أهمية إعلام الأمل: إعلام يوازن بين نقل الواقع وتقديم إمكانيات النهوض، إعلام لا يتجاهل الألم، بل يحتويه ويمنح الناس أدوات لمواجهته.

ثانيًا: بين الألم والتعبير – الحديث شفاء

كثيرًا ما نكبت آلامنا، إما خوفًا من نظرة الآخرين أو اعتقادًا أن الصمت قوة. لكن الحقيقة أن التعبير عن الألم هو خطوة أولى نحو الراحة.

حين تقول إحدى النساء المصابات بمرض عضال: "ألمي فوق احتمال البشر"، فإنها لا تطلب فقط دواءً بل إصغاءً.

والسؤال: كيف نعبر عن هذا الألم؟

قد يكون عبر ترنيمة، أو صلاة، أو أغنية، أو حتى عبر حديث بسيط مع صديق مقرب. هذه الأفعال ليست ترفًا نفسيًا، بل هي أدوات مقاومة وجودية.


ثالثًا: جسد عليل... وروح تقاتل

المرض، خاصة في حالاته المزمنة أو المتقدمة، لا يؤثر فقط في الجسد، بل يطال النفس والعلاقات والقدرة على الإنتاج. أعراض مثل الغثيان، الهبوط، والإرهاق، تُضعف من قدرة الشخص على أداء عمله أو التفاعل مع محيطه.

لكن وسط هذا كله، يظل السؤال مفتوحًا: هل نستطيع أن نعيش لحظة فرح حقيقية رغم هذا الألم؟

الإجابة ليست سهلة، لكنها ممكنة. الفرح هنا لا يعني الغياب التام للألم، بل القدرة على إيجاد "فسحة أمل" وسط كل ذلك – لحظة تأمل، حضن دافئ، ضحكة غير متوقعة، أو نظرة مليئة بالحب من طفل.

رابعًا: التصالح مع الذات... بداية الطريق

واحدة من أقسى نتائج الألم المزمن، هي فقدان الإنسان للصلح مع نفسه. يشعر أنه منهك، مقهور، ناقص. وهنا تأتي أهمية الخطاب الروحي والنفسي المتصالح: أن نقبل أننا لسنا كاملين، أن نمنح أنفسنا إذنًا بالضعف، أن نعيش اللحظة كما هي، لا كما نريدها أن تكون.

وسط عالم مثقل بالضجيج، وواقع يفيض بالألم، تظل قوة الأمل فعلًا ثوريًا. أن نبتسم ونحن نواجه الألم لا يعني أننا نتجاهله، بل أننا نرفض أن نُهزم به.

وكمتخصصة في الإعلام المجتمعي، أؤمن بأن الكلمة الطيبة، والمحتوى المسؤول، والرسالة المتزنة، قد تكون سببًا في تغيير حياة إنسان، أو على الأقل، في تخفيف عبء يومه.

أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

سلفيت.. جغرافيا يلتهمها الاستيطان من سرطة إلى بروقين

 في محافظة سلفيت، وتحديدًا في بلدات سرطة وبروقين وكفر الديك وحارس، لا يمكن الحديث عن الحياة اليومية دون أن ترتبط بالخوف، الحصار، ومشهد الجرافات الذي بات جزءًا من روتين الصباح، لا تُعامل هذه القرى كمجتمعات بشرية، بل كما لو كانت عوائق مؤقتة في طريق المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، يجب تجاوزها بأي وسيلة. سرطة: التهام الأرض تحت حماية السلاح في صباح يوم الإثنين، استيقظ أهالي قرية سرطة الواقعة غرب سلفيت على وقع جرافات المستوطنين المدججين بالسلاح، وهي تواصل تجريف أراضيهم في الجهة الجنوبية من القرية. على بعد أقل من 200 متر فقط من منازل السكان، تُنتزع الأرض وتُقتلع الأشجار تحت حماية جيش الاحتلال، ضمن مشروع توسعي جديد يُخشى أن يكون امتدادًا لمخطط استيطاني متكامل يربط بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيط شارع ما يعرف بـ"عابر السامرة". يقول رئيس مجلس قروي سرطة، علاء صلاح، إن ما يحدث ليس فقط تعديًا على ملكية خاصة، بل "محاولة منهجية لفرض واقع استيطاني جديد، يجبر السكان على الرحيل القسري البطيء تحت ضغط الخوف والملاحقة والتضييق". حارس و كفر الديك: اغلاق المداخل... والعقوبة جماعية في الجهة الشمالية من سلفيت، قرية حارس والجهة الغربية كفر الديك ، ليستا بمنأى عن آلة القمع ذاتها. مدخل حارس مغلق منذ أكثر من شهرين ومدخل كفر الديك التاريخي الغربي مغلق ببوابة حديدية منذ ٧ أكتوبر دون أي سبب واضح سوى ما يُعرف بـ"العقاب الجماعي"، وهو نهج إسرائيلي معتاد في التعامل مع التجمعات الفلسطينية. الفلسطينيون في حارس وكفر الديك، كما في قرى أخرى، يُجبرون على قطع مسافات طويلة والمرور بطرق التفافية وعرة، يهدرون وقتهم ووقودهم، بينما المستوطنون يُمنحون طرقًا واسعة، مُضاءة، وآمنة تمر من أراضي الفلسطينيين ذاتها. إسرائيل، بأوامر واضحة من مجالس المستوطنات حولت قرى وبلدات محافظة سلفيت الى كنتونات، تُغلق حين تشاء وتُنسى لأشهر، في مشهد يُجسد غياب الحد الأدنى من الإنسانية، وغياب المساءلة الدولية التامة.

 أما في بروقين، المشهد أكثر وضوحًا لمدى تعمّق المشروع الاستيطاني وعلانية تنفيذه. في خيمة أقامها رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان بين منازل الفلسطينيين، يُتخذ القرار في قضايا مصيرية تخص الأرض والمستقبل. هذه الخيمة ليست مجرد موقع احتجاج أو ضغط سياسي، بل مركز تخطيط استيطاني شامل، يدير منه داغان ما يشبه "القيادة الميدانية" لتحقيق حلمه المعلن: مليون مستوطن في السامرة وحدها. قبل أيام، وقع داغان داخل هذه الخيمة اتفاقية مع وزير البناء والإسكان الإسرائيلي لإنشاء 15 مستوطنة جديدة و5 مناطق صناعية، على وقع جرافات تواصل تجريف أراضي بروقين لتسويتها تمهيدًا للبناء الاستيطاني. البيئة الطاردة للفلسطيني، والجاذبة للمستوطن الاستراتيجية واضحة ومركبة: تهجير الفلسطينيين عبر الحصار، منع البناء، سحب التراخيص، إغلاق الطرق، وهدم البيوت. استجلاب المستوطنين عبر شق الطرق، تطوير البنية التحتية، تقديم الإنترنت الأسرع في العالم، وفتح مناطق سياحية داخل المحميات الطبيعية الفلسطينية. من أبرز المشاريع التي يشرف عليها داغان وتُغيّر معالم الضفة الغربية: شارع حوارة الالتفافي شارع الفندق الالتفافي مجمع باصات شرق مستوطنة أرئيل مشاريع الربط التكنولوجي والبنى التحتية دعم المستوطنات الرعوية للسيطرة على الجبال وطرد الرعاة الفلسطينيين مشروع إحلالي صامت وممنهج بين جرافة في سرطة، وشارع مغلق في حارس وكفر الديك، وخيمة قرارات في بروقين، ترسم إسرائيل حدود وجودها القادم، لا عبر التفاوض ولا عبر القانون، بل عبر الأمر الواقع المدعوم بالقوة. في الوقت الذي يُمنع فيه الفلسطيني من بناء بيت، تُبنى فوق أرضه مستوطنة. وفي حين يُغلق عليه مدخل قريته، يُفتح للمستوطن طريق جديد. المطلوب اليوم ليس فقط تسجيل هذه الاعتداءات، بل إطلاق تحرك شعبي ميداني وتحرك سياسي وقانوني وإعلامي شامل، محليًا ودوليًا، لإعادة فتح النقاش حول مستقبل الفلسطيني في وطنه، قبل أن يُصبح الحديث عن الأرض مجرد ذكريات موثقة في دفاتر الخرائط القديمة.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعقد جلسة محكمة لزوجة الأسير الشهيد وليد دقة في حيفا

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير، اليوم الجمعة، "إن الاحتلال سيعقد اليوم الساعة 12:00 جلسة محكمة لسناء سلامة زوجة شهيد الحركة الأسيرة وليد دقة في محكمة الاحتلال في حيفا".

وأشار نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال كانت اعتقلت سلامة أمس أثناء تواجدها في القدس، وجرى نقلها ليلاً إلى (شرطة) أم الفحم.

يذكر أن عملية تحريض وملاحقة متواصلة تتعرض لها زوجة الشهيد دقة من قبل سلطات الاحتلال، وكان آخرها مطالبة (بن غفير) بتهجيرها وسحب الجنسية منها.


فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة استفزازية للمستعمرين شمال غرب رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

شارك عشرات المستعمرين، اليوم الجمعة، في مسيرة استفزازية انطلقت من مستعمرة "عطيرت" حتى مستعمرة "حلميش" شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين يحملون أعلام دولة الاحتلال تجمعوا منذ ساعات الصباح عند مدخل مستعمرة "عطيرت"، قبل أن ينطلقوا بمسيرة بحماية جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، نحو مستعمرة "حلميش"، مرورا بالشارع الرئيسي المحاذي لقرية أم صفا.

وأشارت إلى أن الاحتلال أغلق الشارع الواصل بين قرية النبي صالح ودوار روابي أمام مركبات المواطنين، الأمر الذي اضطرهم لسلوك طرق طويلة والتفافية.

أقلام وأراء

الجمعة 30 مايو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بكفي.. بكفي.. مظلش حدا !!

بصوت متهدّج، وبكلمات تهزّ النفس من أقطارها، ويتقطّع لها نياط القلب من وجع الفقد المتدحرج، جاء رجاء الأم الثكلى بفقد أشقائها، وبعض أبنائها، بمثابة صرخة لوقف المقتلة، التي دخلت يومها الواحد بعد الستمئة، وما زال جمرها مضطرماً، وينذر بالمزيد، بينما تواصل "عربات جدعون" دهس الأطفال في غرف نومهم، وفي طوابير الجوع المفخخة لصيد الضحايا، وهم يزحفون على بطونهم.

يختصر العنوان حجم المعاناة التي يكابدها الغزيون في درب الجلجلة الطويل، حاملين معهم أوجاعهم، ونزف جراحهم التي ما أن تتوقف بفواصل طارئة مؤقتة، حتى تعود من جديد، كما لو أنها في يومها الافتتاحي.


فقد الغزيون أعزّ ما يملكون - المال والبنون- فلا شيء أكثر همّاً ولا أشدّ ألماً من فقد الأبناء وضياع شقاء العمر، البيت السكن والرجاء، الذي يجمع تحت سقفه الأحلام والذكريات.

فما قيمة فلسطين بلا الفلسطينيين؟ وما قيمة غزة بلا أهلها الطيبين، وأطفالها النابهين الذين تحمّلوا ما لا تحتمله الجبال الراسيات، من العذاب والتنكيل والتقتيل والتدمير، حتى بلغت القلوب الحناجر بسلاح التجويع، الذي هو سلاح دمار شامل للشعوب؟!

لعل ثمة من يملك ذرة إنسانية يجيب دعوة الأم المسكينة، ويضع حدّاً لدوّامة القتل، ومتوالية الدم النازف بلا انقطاع، "بكفي.. بكفي.. مظلش حدا.." !

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسة غزة الإنسانية.. من أول غزواته انكسرت عصاته

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. عمر رحال: الاحتلال يسعى للسيطرة وإحداث تفكك داخلي في النسيج الاجتماعي الفلسطيني وخلق فوضى وتعميق الانقسامات بين الفلسطينيين

محمد جودة: محاولة أمريكية لفرض بديل موازٍ لـ"الأونروا" بهدف هندسة واقع جديد في قطاع غزة بعد الحرب

د. سهيل دياب: توزيع المساعدات في غزة جزء من برنامج إسرائيلي-أمريكي لخدمة أهداف عسكرية وأمنية وليس إغاثة المحتاجين

نعمان عابد: أية محاولة لتوزيع المساعدات بشروط عسكرية أو سياسية ستظل مرفوضة شعبياً ومحكومة بالفشل وتعزز الحاجة إلى عودة الأونروا

د. محمد الطماوي: نجاح أي مؤسسة إغاثية في غزة يتطلب بناء شراكات مع مؤسسات قائمة وفاعلة مثل الأونروا

سماح خليفة: إسرائيل تسعى إلى تغليف أعمالها الإجرامية بغطاء إنساني بينما تستمر في إنهاك الفلسطينيين جسدياً ونفسياً


لم تلبث "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، أن تباشر مهمتها في فرض السيطرة على توزيع المساعدات في قطاع غزة، حتى كشفت عن فشل ذريع، بسبب افتقارها للشرعية الدولية والمحلية. 

يقول كتاب ومحللون سياسيون ومختصون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، إن هذه المؤسسة، التي ظهرت كبديل موازٍ لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تُستخدم كأداة لتسييس الغذاء وتعميق معاناة الفلسطينيين، وسط تحذير من توزيع انتقائي يهدف إلى خلق فوضى اجتماعية ودفع السكان نحو النزوح.

ويرون أنه يُنظر إلى هذه الآلية على أنها جزء من استراتيجية عسكرية وسياسية تهدف إلى الالتفاف على القانون الدولي، الذي يدين التجويع كسلاح حرب، وتبرير جرائم إسرائيل إعلامياً أمام العالم.

ويشيرون إلى الفشل اللوجستي والأمني للمؤسسة، الذي تجلى في هروب المسؤولين أمام الحشود الجائعة وتدخل الجيش الإسرائيلي بالنار، ما يعكس سوء تقدير الواقع الاجتماعي والسياسي في غزة. 

ويؤكدون أن الأونروا تظل الخيار الأمثل لتوزيع المساعدات، نظراً لخبرتها الطويلة وطواقمها المدربة التي تقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين، موزعة المساعدات بناءً على الحاجة دون تمييز سياسي أو جهوي، لكن القيود الإسرائيلية، تقوض عملها، مما يتطلب ضغطاً دولياً لاستعادة دورها الكامل.


أهداف أمنية وسياسية إسرائيلية


ويحذر الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان، د. عمر رحال، من محاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها على عملية إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، معتبراً أن هذه الممارسات ليست مجرد تجاوزات إدارية، بل توظف بشكل ممنهج كأداة للهيمنة والسيطرة وإحداث تفكك داخلي في النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وإلى خلق فوضى اجتماعية وتعميق الانقسامات بين الفلسطينيين.

ويؤكد رحال أن أي مساعدات لا تمر عبر القنوات الدولية المعتمدة، مثل المنظمات الأممية المتخصصة، مصيرها الفشل، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لفرض شروطها وسياساتها على هذه العملية لتحقيق أهداف أمنية وسياسية.

ويوضح رحال أن إسرائيل تسعى من خلال فرضها لشروطها الأمنية والسياسية على المساعدات إلى خلق بيئة من الفوضى الاجتماعية والانقسام الداخلي، عبر توزيع المساعدات بشكل انتقائي، وفق "المقاس الإسرائيلي"، وليس لحاجة المواطنين الفعلية.

ويشير رحال إلى أن هذه السياسة تهدف إلى إثارة الضغائن والتنافس بين المواطنين، بما يقود نحو وصمة تلقي المساعدات من الاحتلال، مما يؤدي إلى تفاقم الصراعات الاجتماعية داخل القطاع.

ويؤكد رحال أن الاحتلال يستخدم المساعدات كأداة للابتزاز السياسي، والسيطرة على الموارد الأساسية كالطعام والماء، مما يعزز تحكمه بحياة الفلسطينيين ويكرس حالة الاعتمادية، وبالتالي التحكم في حياة الفلسطينيين.


"مصيدة" لاعتقال الشبان في غزة


ونبه رحال إلى وجود أبعاد أمنية خطيرة في هذه السياسة، مشيراً إلى أن المؤسسة التي تدير عملية توزيع المساعدات قد تُستخدم كـ"مصيدة" لاعتقال الشبان في غزة، إضافة إلى استخدامها لأغراض الهندسة الاجتماعية.

ويعبر رحال عن مخاوفه من إمكانية تسميم المساعدات الغذائية أو إدخال فيروسات تؤثر على صحة المواطنين في قطاع غزة ، مستذكراً حادثة عام 1982 عندما قام الاحتلال بتسميم خزانات مياه بمدارس في جنين شمال الضفة الغربية، مما يجعل هذه المخاوف واقعية في سياق سلوك الاحتلال العدائي والممنهج تجاه الفلسطينيين.

ويؤكد رحال أن المؤسسات الأممية مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبرنامج الغذاء العالمي، والمنظمات غير الحكومية الدولية، هي الجهات الأكثر كفاءة وثقة لتوزيع المساعدات، نظراً لخبرتها الطويلة وطواقمها المدربة ومعداتها المتخصصة.

ويشير رحال إلى أن هذه المنظمات تقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين، حيث توزع المساعدات بناءً على الحاجة وليس على أسس سياسية أو مناطقية أو جهوية، مما يجعلها محل ثقة الفلسطينيين في غزة.


جريمة التجويع كسلاح حرب


وينوه رحال إلى أن الأونروا، على الرغم من وجودها في قطاع غزة، لا تستطيع العمل بحرية دون تنسيق مسبق مع الاحتلال، مما يعيق عملها.

ويدعو رحال عواصم القرار الدولي، خاصة الأوروبية، بممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي جاد على حكومة الاحتلال لوقف تدخلها في المساعدات، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن استمرار هذه السياسات يندرج في إطار جريمة التجويع كسلاح حرب، المصنفة ضمن جرائم التطهير العرقي بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ويؤكد رحال أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتبرير تدخله وسيطرته على عملية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، تأتي في إطار محاولة منه للخروج من أزمات دبلوماسية وسياسية متفاقمة مع عدد من الدول الغربية والمنظمات الدولية، خاصة بعد تزايد الاتهامات له باستخدام "التجويع كسلاح حرب"، كما أن هذه المحاولات التجميلية المشبوهة التي تسوقها إسرائيل، مثل الزعم بتنظيم وتسهيل دخول المساعدات، تهدف إلى التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة لها في المحافل الدولية، لا سيما في ظل التقارير الحقوقية المتزايدة التي توثق منع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وعرقلة جهود الإغاثة الدولية، ما أدى إلى تدهور حاد في الوضع الإنساني في غزة. 


تقويض أي مسار قانوني دولي لمحاسبة إسرائيل


وبحسب رحال، فإنها كذلك، تعتبر محاولة استباقية من قبل إسرائيل لتقويض أي مسار قانوني دولي قد يؤدي إلى مساءلتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ويشدد رحال على ضرورة تحرك الفلسطينيين دبلوماسياً وسياسياً على المستوى الدولي، خاصة في الأمم المتحدة ومع الدول الأوروبية، للضغط من أجل عودة الأونروا لممارسة دورها الكامل في إدخال وتوزيع المساعدات.

ويحذر رحال من أن أي محاولة إسرائيلية للتحكم بهذه العملية ستؤدي إلى فشل حتمي، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني يرفض أي دور للاحتلال في هذا المجال، مما يعزز أهمية المنظمات الأممية كبديل موثوق.

ويؤكد رحال أن نجاح توزيع المساعدات يعتمد على تمكين المنظمات الدولية ذات الخبرة، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تدخلات سياسية أو أمنية من الاحتلال.



"مؤسسة غزة" عملت دون علم "الأونروا" و"أوتشا"


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي ظهرت فجأة في فبراير/ شباط الماضي، تمثل محاولة أمريكية لفرض بديل موازٍ لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف هندسة واقع جديد في قطاع غزة ما بعد الحرب. 

ويشير جودة إلى أن تصريحات الأمم المتحدة، وتحديداً الأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، التي أكدت عدم علمها بأي عمليات توزيع مساعدات من قبل هذه المؤسسة، تُعد بمثابة نزع للشرعية الدولية عنها.

ويوضح جودة أن الوكالات الأممية تعتمد معايير صارمة تتعلق بالحياد والنزاهة والتنسيق متعدد الأطراف في التعامل مع السياق الغزي، وهي معايير غابت تماماً عن عمل "مؤسسة غزة الإنسانية". 

ويؤكد جودة أن الاستقالة المفاجئة للمدير التنفيذي للمؤسسة تحت ضغط المبادئ الإنسانية تُظهر أنها كانت تتحرك خارج الإطار الأممي، وربما في مسار أمني-سياسي يخدم أجندات خارجية. 

ويوضح جودة أن الدعم الأمريكي الصريح لهذه المؤسسة، إلى جانب غياب الشفافية في عملها، يثير شكوكاً حول نواياها، مشيراً إلى أن تحركها المنفرد في توزيع المساعدات يوحي بأنها ليست مبادرة إنسانية محضة، بل محاولة لاختراق المجال الإغاثي الفلسطيني.

ويحذر جودة من أن هذه المؤسسة تسعى إلى إعادة هندسة المعونة الإنسانية كأداة للضغط السياسي، وليس كحق إنساني، مما يهدد بخصخصة المساعدات عبر مؤسسات أمريكية ذات أجندات سياسية. 

ويشير جودة إلى أن مشهد هروب المسلحين الأمريكيين التابعين للمؤسسة أمام الحشود الجائعة يكشف فشلاً لوجستياً وأمنياً ومعلوماتياً فادحاً، ناتجاً عن عدم فهم طبيعة البيئة في غزة التي تعاني من مجاعة وحرمان جماعي. 


مؤسسة "غير محايدة وغير نزيهة"


ويعتبر جودة أن دخول هذه المؤسسة إلى قطاع غزة دون بنية توزيع أو تنسيق محلي يُعد استهتاراً ومغامرة خطرة تزعزع الاستقرار الاجتماعي.

ويؤكد جودة أن تصنيف الأمم المتحدة للمؤسسة بأنها "غير محايدة وغير نزيهة" يُجهز على المشروع قبل أن يبدأ فعلياً، مشدداً على أن أي مبادرة إنسانية لا تستند إلى شرعية محلية أو تنسيق أممي محكوم عليها بالفشل. 

ويرى جودة أن عزل المؤسسة سياسياً وإنسانياً، نتيجة عدم علم الأمم المتحدة بها، يكرس الرواية الشعبية الفلسطينية التي ترى أن المشروع مدعوم لأغراض غير إنسانية، بل يهدف إلى تهميش الأونروا والمس بحق العودة.

ويشير جودة إلى أن "مؤسسة غزة الإنسانية" ليست مجرد مشروع فاشل، بل تشكل خطراً على مستقبل العمل الإنساني في غزة، حيث إن محاولة تمرير المساعدات خارج إطار الأونروا تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتقويض الوكالة الأممية. 

ويحذر جودة من أن استخدام الإغاثة كسلاح في سياق مشبع بالدمار واليأس يُعمّق الأزمة ويفتح الباب لردود فعل شعبية غاضبة وغير محسوبة.

ويؤكد جودة أن ما يجري في غزة ليس مجرد أزمة مساعدات، بل صراع على تمثيل المعاناة الفلسطينية وتوجيهها. 

ويوضح جودة أن فشل المؤسسات الجديدة يعكس عمق التشظي المحلي، بينما يبقى مستقبل الأونروا مرهوناً بموازين قوى تتجاوز الميدان، لكنه معركة حاسمة تتعلق بالجذور السياسية للقضية الفلسطينية.


تسييس الغذاء لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية


بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي، د. سهيل دياب، إن عملية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، كما تُنفذ حالياً، تندرج ضمن برنامج إسرائيلي-أمريكي يخدم أهدافاً عسكرية وأمنية، وليس رؤية إنسانية تهدف إلى إغاثة المحتاجين. 

ويوضح دياب أن هذا البرنامج يُعد جزءاً من استراتيجية أوسع تتضمن الضربات العسكرية الإسرائيلية ومنع إدخال المساعدات لفترات طويلة، تليها إدخال مساعدات "إنسانية" في توقيت محدد لخدمة أهداف عسكرية وسياسية.

ويشير دياب إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى دفع سكان غزة من جميع أنحاء القطاع نحو الجنوب، حيث تتركز نقاط توزيع المساعدات، بهدف تسهيل تهجيرهم ووضعهم في "أماكن مغلقة"، في إطار تسييس وعسكرة الغذاء لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية. 

ويشدد دياب على أن هذا النهج فشل لأسباب تتجاوز الأخطاء التقنية أو سوء التنظيم، بل يعود إلى انتهاكه لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وهي الاستقلالية، والحيادية، والشفافية في عمل المؤسسات الإغاثية.


"روشتة" للفشل المسبق


ويوضح دياب أن تقليص نقاط توزيع المساعدات من 400 نقطة، كانت تديرها الأونروا بمشاركة أكثر من 13,000 موظف، إلى أربع نقاط فقط، يُعد "روشتة للفشل المسبق". 

ويوضح دياب أن المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى المناطق المحتاجة مباشرة، وليس إجبار المحتاجين على قطع مسافات طويلة تصل إلى 20 كيلومتراً للحصول عليها، وهو ما يناقض التجارب الدولية في العمل الإنساني. 

ويؤكد دياب أن هذا الفشل سيؤدي إلى تصاعد انتقادات المجتمع الدولي لإسرائيل، مما يعزز عزلتها الدولية ويجدد المطالبات بإدخال مساعدات غير مشروطة دون تسييس أو عسكرة.

ويستشهد دياب بتصريحات فيليب لازاريني، مدير الأونروا، وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، اللذين أكدا قبل أيام على ضرورة الالتزام بمبادئ العمل الإنساني. 

ويشير دياب إلى مقترح غوتيريش المكون من خمس نقاط لإدخال المساعدات إلى غزة، مؤكداً أن أي منظمة إنسانية أو تجارية لن تشارك في مشاريع تخدم أهدافاً عسكرية أو سياسية. 


فشل البرنامج "ضربة مزدوجة" لإسرائيل


ويرى دياب أن إسرائيل لن تتخلى بسهولة عن استخدام التجويع كورقة ضغط سياسي، مستدلاً بالتطورات الأخيرة التي أظهرت محاولات إسرائيلية لإعادة تقديم البرنامج بشكل جديد لاستعادة السيطرة على الرواية.

ويحذر دياب من أن فشل هذا البرنامج يمثل "ضربة مزدوجة" لإسرائيل، حيث خسرت دعم الرأي العام العالمي، الذي حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمالته بادعاء إدخال مساعدات مكثفة إلى غزة. 

ويؤكد دياب أن هذا الفشل أسقط ورقة نتنياهو السياسية، التي كان يسعى من خلالها لتحسين صورة إسرائيل دولياً، وأبرز عجزها عن إدارة المساعدات بطريقة محايدة وشفافة.

ويدعو دياب إلى العودة إلى المؤسسات الدولية، مثل الأونروا، لضمان توزيع المساعدات وفق المعايير الدولية، محذراً من أن استمرار إسرائيل في تسييس المساعدات سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في غزة.



محاولة للالتفاف على المطالبات الدولية بفتح المعابر


من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالعلاقات الدولية، نعمان عابد، أن آلية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، التي تُنفذ عبر شركة أمريكية بإشراف وحراسة أمريكية، تُعد محاولة إسرائيلية للالتفاف على المطالبات الدولية بفتح المعابر وإنهاء سياسة التجويع الممنهج التي تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو. 

ويؤكد عابد أن هذه السياسة، التي تتزامن مع استمرار الإبادة الجماعية والحصار المطبق على غزة من خلال إغلاق المعابر لفترات طويلة، تُعتبر جريمة إبادة جماعية وفق القانون الدولي.

ويوضح عابد أن إسرائيل تتجاهل النداءات الدولية والتحركات الأوروبية الداعية إلى وقف الإبادة وسياسة التجويع، وتسعى بدلاً من ذلك إلى فرض آلية جديدة لإدخال المساعدات عبر تجميعها في مناطق محددة، بهدف الالتفاف على القانون الدولي. 

ويشير عابد إلى أن هذه المساعدات، التي تُقدم تحت وطأة الآلة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الحصار والإبادة، لا يمكن أن تُعتبر إنسانية، بل تمثل إهانة للشعب الفلسطيني، حيث تُنفذ بطريقة تخدم أهدافاً سياسية وعسكرية بعيدة عن المبادئ الإنسانية.

ويؤكد عابد أن هذه الآلية محكومة بالفشل، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة أظهر صموداً كبيراً برفضه الخضوع لهذه السياسات رغم الحاجة الماسة للمساعدات. 


محاولة لتعميق معاناة الشعب الفلسطيني


ويحذر عابد من أن هذه الطريقة قد تكون جزءاً من مخططات تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح من مناطق محددة، تمهيداً لتهجيرهم، واصفاً إياها بأنها ليست مساعدات، بل محاولة لتعميق معاناة الشعب الفلسطيني.

ويؤكد عابد أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في انسحاب إسرائيل، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات عبر المؤسسات الدولية المعتمدة مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). 

ويوضح عابد أن الأونروا تمتلك القدرة والشرعية والأهلية لتوزيع المساعدات في جميع مناطق القطاع بطريقة محايدة وشفافة، مشدداً على أنه لا بديل عن هذه المؤسسات الأممية لضمان وصول المساعدات بشكل يليق بكرامة الشعب الفلسطيني.

ويدعو عابد المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها المناهضة للقانون الدولي، مؤكداً أن أي محاولة لتوزيع المساعدات تحت شروط عسكرية أو سياسية ستظل مرفوضة شعبياً ومحكومة بالفشل، مما يعزز الحاجة إلى عودة الأونروا لدورها الرئيسي في العمل الإنساني.



خلل عميق في التخطيط وتقدير الواقع 


ويؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية، الدكتور محمد الطماوي، أن الفشل السريع لمؤسسة غزة الإنسانية يعكس خللاً عميقاً في التخطيط وسوء تقدير للواقع السياسي والاجتماعي المعقد في قطاع غزة. 

ويوضح الطماوي أن هذا الفشل يعود إلى ضعف الاستعداد، وقصور الفهم للبيئة المحلية، ونقص التخطيط المسبق الذي يشمل الموارد، والشراكات المحلية.

ويشير الطماوي إلى أن نجاح أي مؤسسة إغاثية في غزة يتطلب بناء شراكات مع مؤسسات قائمة وفاعلة، مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لتفادي التكرار أو التنافس غير المجدي، وضمان قبول مجتمعي يمنح المصداقية. 

ويؤكد الطماوي أن الفشل في التواصل مع الجهات الفاعلة على الأرض ساهم في تعثر المؤسسة، مشدداً على أن العمل الإنساني يحتاج إلى تقييم دقيق للاحتياجات وإدارة محكمة للموارد.

وفيما يتعلق بعودة الأونروا لدورها التقليدي، يوضح الطماوي أن هذه العودة ممكنة ولكنها مشروطة بعوامل سياسية ومالية. 


الأونروا ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للاجئين


ويشير الطماوي إلى أن الأونروا لطالما كانت ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وفق معايير الأمم المتحدة التي تضمن الحياد، والمهنية، والاستمرارية. 

ويحذر الطماوي من أن عودة الأونروا تتطلب إرادة سياسية دولية تترجم إلى تمويل مستقر ينهي أزمات العجز المالي المتكررة التي تهدد استمراريتها. 

ويؤكد الطماوي أن البيئة السياسية الحالية، التي تشهد حملات تشكيك في شرعية الأونروا ومحاولات نقل مهامها إلى جهات أخرى، تفرض تحديات كبيرة. 

ويدعو الطماوي الدول الداعمة، خاصة العربية، إلى اتخاذ موقف حاسم لتثبيت دور الأونروا كضمانة لحقوق اللاجئين.

ويؤكد الطماوي أن عودة الأونروا تتطلب تعزيز التزامها بالمعايير المهنية الصارمة، بما في ذلك المساءلة، والرقابة، والحياد السياسي، مع تحرك دبلوماسي وإعلامي لإبراز دورها كعنوان لحقوق اللاجئين، وليس فقط كمزود خدمات. 

ويشير الطماوي إلى أن مستقبل الأونروا ليس مسألة تقنية فحسب، بل سياسية بالدرجة الأولى، مرتبطة بوعي المجتمع الدولي بخطورة تقويض أحد أعمدة الدعم الإنساني للقضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة حماية هذا الدور لضمان استمرارية الدعم الإنساني والسياسي للفلسطينيين.


تحويل الطعام وسيلة قهر وإذلال للفلسطينيين


من جهتها، تحذر الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة من أن "مؤسسة غزة الإنسانية" تُستخدم كأداة إسرائيلية-أمريكية لتحويل الطعام إلى وسيلة قهر وإذلال للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بهدف دفعه نحو الهجرة والتخلي عن أرضه ووطنه. 

وتستعين خليفة بمقولة مستوحاة من قصة غسان كنفاني "خيمة عن خيمة بتفرق"، لتقول: "جوع عن جوع بفرق، وموت عن موت بفرق"، مؤكدة أن هذه المؤسسة تهدف إلى تعميق معاناة الفلسطينيين من خلال تسييس المساعدات الإنسانية، بدلاً من تقديمها كحق إنساني.

وتوضح خليفة أن الفلسطيني، الذي طالما تمسك بشعار "الموت ولا المذلة"، يفضل الحصول على المساعدات من مؤسسات الإغاثة الدولية، رغم ارتباطها بذكرى النكبة المؤلمة، على قبول لقمة عيش من يد الاحتلال الإسرائيلي الملطخة بالدماء. 

وتشير خليفة إلى أن هذه المساعدات تُقدم كوسيلة ضغط لإنهاك السكان وتجويعهم، بهدف إجبارهم على النزوح وتمكين إسرائيل من تنفيذ مخططاتها للسيطرة على الأرض. 


تبييض جرائم إسرائيل إعلامياً أمام العالم


وتؤكد خليفة أن هذا النهج أدى إلى نفاد صبر الغزيين، مما تجلى في هجومهم العفوي على أحد مراكز توزيع المساعدات، مما دفع المسؤولين إلى الهروب وأعاد الجيش الإسرائيلي السيطرة عبر إطلاق النار، في دلالة واضحة على مخطط العدو لإفقاد الغزيين الأمل ودفعهم للهجرة.

وتوضح خليفة أن هذه الخطة الإسرائيلية-الأمريكية تهدف إلى تبييض جرائم إسرائيل إعلامياً أمام العالم من خلال تقنين سياسة التجويع وتغليفها بمصطلحات إنسانية، لتخفيف الغضب الدولي المتزايد تجاه فظائعها. 

وتشير خليفة إلى أن إسرائيل لن تسمح لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باستئناف عملها وفق المنظومة الأممية التقليدية، نظراً للقيود المفروضة عليها، مثل منع دخول المساعدات وإصدار تأشيرات للموظفين الدوليين، مما أوقف العديد من خدماتها الحيوية.


هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع


وتستشهد خليفة بتصريحات المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، الذي وصف "مؤسسة غزة الإنسانية" بأنها "هدر للموارد" و"إلهاء عن الفظائع" في قطاع غزة، مؤكداً أن نظام توزيع المساعدات الجديد يفتقر إلى مبادئ الحياد والاستقلالية، مما يحرم الفئات الأكثر ضعفاً من المساعدات الضرورية. 

وترى خليفة أن هذا الواقع يعكس الهدف الحقيقي لإسرائيل، وهو تغليف أعمالها الإجرامية بغطاء إنساني، بينما تستمر في إنهاك الفلسطينيين جسدياً ونفسياً عبر طوابير طويلة في ظروف قاسية للحصول على مساعدات بالكاد تسد الجوع.

وتؤكد خليفة ضرورة عودة الأونروا لدورها الأساسي في توزيع المساعدات بطريقة تحفظ كرامة الفلسطينيين، محذرة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعميق معاناة شعب يرفض الخضوع للذل.

فلسطين

الجمعة 30 مايو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ويتكوف متفائل بإبرام اتفاق في غزة.. أمل حقيقي لإنهاء الحرب أم هدنة مؤقتة؟

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: ويتكوف يسعى للتوصل إلى اتفاق لكنه يصطدم بمقاربة نتنياهو حول هدنة مؤقتة واستمرار الحرب

عوني المشني: رغم قدرة نتنياهو على "خلق تبريرات" لإفشال أي اتفاق لكن هامش المراوغة أصبح "ضيقًا للغاية"

د. جمال حرفوش: عدم تحديد جهة ضامنة قانونيًا لتطبيق بنود مقترح ويتكوف أمام محكمة أو هيئة دولية مختصة يُضعف مصداقيته

سليمان بشارات: جهود ويتكوف تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مرحلي يتجاوز الهدنة المؤقتة لكنه أقل من إنهاء الحرب بشكل كامل

د. دلال عريقات: استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع الحديث عن تهدئة يكشف استخدام إسرائيل لغزة كأداة ضغط إقليمي ودولي

د. عبد المجيد سويلم: الجدية الأمريكية ومرونة "حماس" تجعل من المرجح التوصل لاتفاق قريب يتجنب انفجار المنطقة


 تتجه الأنظار إلى الجهود الأمريكية التي يقودها المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وتفاؤله بالتوصل إلى اتفاق حول قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول وجود أمل حقيقي بإنهاء الحرب أم مجرد هدنة تبددها الأيام.

ويقول كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات ومختصون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، إن هذا المقترح يأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لتجنب انفجار أوسع في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات بين إسرائيل وأطراف مثل اليمن وإيران. 

ويشيرون إلى أنه ومع إعلان حركة "حماس" التوصل إلى إطار عام يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، تظل التحديات قائمة بسبب التباينات في المقاربات بين الأطراف، مما يثير تساؤلات حول جدية الاتفاق ومدى قدرته على تحقيق حل دائم.

ويرون أن المعضلة الرئيسية تكمن في المقاربة الإسرائيلية التي تسعى إلى هدنة مؤقتة تركز على إطلاق سراح الأسرى مع استمرار العمليات العسكرية، بينما تطالب المقاربة الفلسطينية بوقف شامل ودائم للحرب، إلى جانب إعادة إعمار غزة وإطلاق مسار سياسي. 

ويُنظر إلى هذه الجهود وفق الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، على أنها محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية لإسرائيل وترميم صورتها، مع الحفاظ على استقرار إقليمي يخدم المصالح الأمريكية، خاصة في ظل الملفات الإقليمية الأخرى مثل اليمن وإيران.

ومع ذلك، تُبرز التحليلات جدية الجهود الأمريكية لدفع الاتفاق، مدعومة بمرونة فلسطينية أظهرتها "حماس" في التعامل مع الوسطاء، مما يزيد احتمال التوصل إلى حل وسط، لكن غياب ضمانات دولية ملزمة وآليات محاسبة واضحة يثير مخاوف من أن يكون الاتفاق مجرد هدنة مؤقتة تخدم أهدافًا سياسية وعسكرية إسرائيلية، دون حل يوقف الحرب. ويبقى السؤال: هل سيكون مقترح ويتكوف خطوة نحو سلام عادل، أم مجرد مرحلة أخرى في إدارة الأزمة؟

 

المقاربة الفلسطينية: وقف الحرب وإعادة إعمار

 

يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي د. حسين الديك أن جهودًا مكثفة يقودها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تسعى للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة، لكن هذه الجهود تصطدم بمقاربة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السياسية. 

ويشير الديك إلى أن نتنياهو يسعى لهدنة مؤقتة تهدف إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين فقط، مع استمرار الحرب، بينما تطالب المقاربة الفلسطينية بوقف دائم وشامل للحرب، إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي فلسطيني.

ويلفت الديك إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في تضارب المقاربتين، حيث تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطًا على الطرف الفلسطيني، الذي وصفه بـ"الطرف الأضعف"، بينما تتجنب الضغط على نتنياهو وحكومته. 

ويوضح الديك أن واشنطن تستغل تحركاتها في المنطقة، بما في ذلك الملفات السورية والإيرانية واليمنية واللبنانية، لتخفيف الضغط على إسرائيل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مما يضعف موقفها أمام نتنياهو ويحد من قدرتها على فرض اتفاق شامل ودائم لوقف الحرب. 

ويرى الديك أن هذه المقايضة بين ملفات المنطقة تعكس استراتيجية أمريكية تفضل مصالح إسرائيل على حساب الحلول العادلة.

ويلفت الديك إلى مرونة حركة "حماس" في التعامل مع المبادرات الدولية، حيث استجابت لضغوط الوسطاء القطريين والمصريين، لكن المعضلة الأساسية تظل في موقف نتنياهو وحكومته. 

ويشير الديك إلى أن إسرائيل تريد التصعيد والسيطرة، حيث تواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك المجازر، والإجراءات أحادية الجانب مثل مصادرة الأراضي وقرارات الضم، خاصة في مناطق "ج"، التي تهدف إلى القضاء على أي كينونة سياسية فلسطينية مستقبلية.

 

مواصلة المفاوضات.. والحرب والتدمير والإبادة

 

ووفقًا للديك، تعتمد إسرائيل استراتيجية تقليدية تجمع بين استمرار المفاوضات لسنوات طويلة مع الحفاظ على خيارات عسكرية وسياسية أخرى، بما في ذلك الحرب والتدمير والإبادة في غزة. 

ويوضح الديك أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، بل تكررت منذ توقيع اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، حيث تواصل إسرائيل التفاوض دون التخلي عن خيارات العدوان. 

ويرى الديك أن المفاوضات الحالية قد تمتد لسنة أو أكثر، بينما تستمر العمليات العسكرية في غزة، مما يكشف عن مراوغة ممنهجة.

ويؤكد الديك أن نتنياهو لا يواجه معضلة في وقف الحرب بحد ذاته، بل في تحقيق هدف التهجير، الذي يحظى بدعم غالبية المجتمع الإسرائيلي وفق استطلاعات الرأي، التي تؤيد استكمال الحرب بعد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. 

ويشير الديك إلى أن هذا الموقف يعكس رؤية أيديولوجية متجذرة لدى اليمين الإسرائيلي، مدعومة بتيارات في اليمين الأمريكي التي تتبنى روايات دينية وتاريخية حول "أرض الميعاد" و"عودة المسيح المنتظر".

ويؤكد الديك أن إسرائيل، كدولة مؤسساتية مدنية، تتبنى رؤية استراتيجية مستقبلية تجمع كل الخيارات – التفاوض، الحرب، والضم – لتحقيق مصالحها القومية العليا، دون استبعاد أي خيار. 

ويوضح الديك أن ما يحدث ليس مجرد مراوغة، بل مزاوجة بين خيارات متعددة تهدف إلى تعزيز الهيمنة الإسرائيلية، مما يجعل التوصل إلى اتفاق عادل أمرًا معقدًا في ظل الدعم الأمريكي الضعيف للقضية الفلسطينية.

 

 

الحرب في القطاع وصلت "مآلاتها النهائية"

 

من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الحرب في قطاع غزة وصلت إلى "مآلاتها النهائية"، مشيرًا إلى أن جميع المعطيات السياسية والأمنية تشير إلى استنفاد أهدافها. 

ويوضح المشني أن القيادات الأمنية الإسرائيلية أقرّت بأن "لا شيء آخر بالإمكان عمله" في غزة، فيما وصل حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، إلى استنتاج مماثل بضرورة وقف الحرب فورًا.

ووفقًا لتحليل المشني، فإن الدافع الوحيد لاستمرار الحرب يكمن في تمسك قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير، بفكرة تهجير الفلسطينيين. 

ويشير المشني إلى أن هؤلاء القادة يرفضون الاعتراف بفشل خطط التهجير، التي اعتبروها "فرصة تاريخية" لن تتكرر خلال عقود. 

ويلفت المشني إلى أن إنهاء الحرب دون تحقيق التهجير يعني بالنسبة لهم مواجهة حقيقة لا مفر منها: إقامة الدولة الفلسطينية.

 

نتنياهو يواجه ضغوطًا دولية وداخلية

 

ويؤكد المشني أن نتنياهو يواجه ضغوطًا دولية وداخلية متزايدة، إلى جانب موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والولايات المتحدة، مما يجعل استمراره في المراوغة أمرًا صعبًا. 

ورغم قدرة نتنياهو على "خلق تبريرات" لإفشال أي اتفاق، يرى المشني أن هامش المراوغة أصبح "ضيقًا للغاية"، حيث لم يعد العالم أو الوضع الإسرائيلي الداخلي يحتمل استمرار الحرب.

ويشير المشني إلى أن المنطقة تقترب من اتفاق وشيك خلال "ساعات أو أيام حاسمة"، محذرًا من أن "العمى الأيديولوجي" لليمين العنصري الإسرائيلي هو المبرر الوحيد لاستمرار الحرب. 

ويلفت المشني إلى أن أي مفاجآت قد يصنعها نتنياهو لن تتمكن من تغيير الواقع الذي يفرض وقف الحرب كخيار أكثر واقعية.

 

 

هدنة سياسية موقّتة لصالح إسرائيل وأمريكا

 

بدوره، يحذّر البروفيسور جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، من أن أي اتفاق لا يتضمن مساءلة مرتكبي الجرائم وفق القانون الدولي ولا يضع حدًا نهائيًا للحرب في غزة لا يمكن اعتباره "نهاية حقيقية لحرب الإبادة"، بل هو مجرد "هدنة سياسية موقّتة" تخدم مصالح سياسية أمريكية وإسرائيلية. 

ويؤكد حرفوش أن تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف التي أعرب فيها عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، إلى جانب إعلان حركة "حماس" عن التوصل إلى "إطار عام" يشمل وقف إطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا من غزة، وتبادل الأسرى، يأتي ضمن المقترح المعدل لويتكوف، لكن المقترح يعاني من غياب مرجعية قانونية دولية واضحة تحكم الاتفاق.

ويشير حرفوش إلى أن عدم تحديد جهة ضامنة قانونيًا لتطبيق بنود مقترح ويتكوف أمام محكمة أو هيئة دولية مختصة يُضعف مصداقيته. 

ويوضح حرفوش أن النزاعات المماثلة عادةً ما تخضع لضمانات دولية ملزمة، وهو ما يفتقر إليه الاتفاق الحالي، مما يجعله عرضة للانتهاكات.

ويشير حرفوش إلى أن الإطار المعلن لا يتضمن أي بند يتعلق بمحاسبة إسرائيل على الجرائم الموثقة في تقارير أممية، مثل تقرير لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان وتقرير منظمة العفو الدولية (Amnesty International). 

ويتساءل حرفوش عما إذا كان "وقف القتل" يعني بالضرورة "نهاية الإبادة" دون تحقيق العدالة، مؤكدًا أن أي اتفاق يتجاهل المساءلة الجنائية يظل ناقصًا ولا يعالج جذور الصراع.

في سياق تحليل الدور الأمريكي، يوضح حرفوش أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتبنى مزيجًا من الدبلوماسية المعلنة والمواقف التكتيكية المنحازة لـ"أمن إسرائيل". 

 

ضغوط داخلية غير مسبوقة في إسرائيل

 

ويعتبر حرفوش أن تصريحات ويتكوف لا تعكس بالضرورة موقفًا موحدًا للإدارة الأمريكية، بل تُستخدم كأداة لتخفيف الضغوط الداخلية والدولية، خاصة مع تصاعد الأصوات الرافضة لدعم الحرب الإسرائيلية. 

ويشير حرفوش إلى أن إدارة ترامب تسعى من خلال هذا الاتفاق إلى ترميم صورة الولايات المتحدة الأمريكية أمام الرأي العام العالمي، الذي تأثر سلبًا بدعمها المفتوح لإسرائيل في حرب خلّفت أكثر من 100 ألف ضحية بين شهيد وجريح.

ويتحدث حرفوش عن الوضع السياسي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تواجه ضغوطًا داخلية غير مسبوقة من التيار الديني الصهيوني المتطرف، مما يجعل الاتفاق أداة لإعادة ضبط الخطاب الداخلي الإسرائيلي بدلاً من خطوة نحو سلام حقيقي. 

ويوضح حرفوش أن هناك رفضًا داخل "الكابينيت الأمني الإسرائيلي"، بقيادة شخصيات مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لأي اتفاق يتضمن وقفًا شاملاً للعمليات دون "استئصال كامل لحماس"، مما يجعل الاتفاق غير قابل للتطبيق الفوري.

رغم تسريبات حول بنود الاتفاق، يؤكد حرفوش أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف، حيث تستمر المجازر في رفح ومحيط غزة، مما يشير إلى أن "نية التهدئة" لا تعكس تغييرًا في السلوك العسكري الممنهج. 

 

حماس و"تكتيك الصمود"

 

ويعتبر حرفوش أن هذا الواقع يؤكد أن الاتفاق المطروح هو "مشروع تهدئة سياسية مشروطة" تفتقر إلى الشفافية القانونية وتخلو من عناصر العدالة الانتقالية.

وفيما يتعلق بحركة "حماس"، يوضح حرفوش أنها تتبنى "تكتيك الصمود"، حيث تُظهر إيجابية أمام الوسطاء وتعلن استعدادها لوقف النار، لكنها تدرك أن إسرائيل لا تفاوض بحسن نية. 

ويشير حرفوش إلى أن الحركة تعتبر أي اتفاق غير مضمون دوليًا قد يُفسر لاحقًا كخضوع، وليس انتصارًا سياسيًا.

ويتوقع حرفوش على المدى القصير إبرام اتفاق هدنة إنسانية مشروطة ومحدودة زمنيًا، مع فتح معابر للمساعدات، بينما على المدى المتوسط فهناك محاولة لتعويم حكومة نتنياهو عبر الإعلان عن اتفاق لا يُنفذ فعليًا، أما على المدى الطويل فقد يكون هناك استمرار للمفاوضات غير المباشرة مع تثبيت الأمر الواقع، مع استبعاد "اتفاق نهائي" دون تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضمانات تحت الفصل السابع.

ويشير حرفوش إلى أن المشهد الحالي يتسم بالتعقيد، حيث تتداخل المصالح الأمريكية، والرؤية الأمنية الصهيونية، وتكتيكات المقاومة، والضغط الشعبي العالمي. 

ويؤكد حرفوش أن ما يُطرح الآن هو "نَفَس تفاوضي مقيّد" وليس اتفاق سلام عادل، مشددًا على استمرار "الإبادة بثوب سياسي جديد" في ظل غياب المساءلة والعدالة.

 

 

 

 

تحسين صورة إسرائيل المتدهورة دوليًا

 

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب مفهوم الحرب على قطاع غزة بهدف تغييب المشهد الدموي والإنساني المأساوي الذي بات يشكل انتقادات حادة لإسرائيل، مما يؤثر على صورتها الدولية وعلاقاتها مع الدول الأوروبية. 

ويوضح بشارات أن هذا الدافع يقود واشنطن، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى البحث عن قنوات بديلة لفكفكة معادلة الحرب، مع الحفاظ على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

ووفقًا لبشارات، تسعى الولايات المتحدة إلى تحسين صورة إسرائيل المتدهورة دوليًا نتيجة العمليات العسكرية في غزة، والتي أثارت انتقادات واسعة بسبب الخسائر البشرية والدمار الواسع. 

ويشير بشارات إلى أن استمرار الحرب بشكلها الحالي قد يعرض المصالح الأمريكية للخطر، ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى تنفيذ خطط لتفكيك الملفات الإقليمية مثل الاتفاق مع أنصار الله الحوثيين في اليمن والمفاوضات مع إيران. 

ويؤكد بشارات أن إبقاء الحرب في غزة دون حل سيؤثر سلبًا على الرؤية الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

ويوضح بشارات أن الجهود الأمريكية، بقيادة المبعوث ستيف ويتكوف، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مرحلي يتجاوز الهدنة المؤقتة لكنه أقل من إنهاء الحرب بشكل كامل. 

 

تحول الحرب إلى أشكال أخرى

 

ويشير بشارات إلى أن الحرب قد لا تتوقف بشكل تقليدي، بل قد تتحول إلى أشكال أخرى، مع استمرار تأثيراتها من خلال قضايا رئيسية مثل سلاح المقاومة، والأوضاع الإنسانية، وإدخال المساعدات، والوجود العسكري الإسرائيلي في غزة، كما أن خطة التهجير لا تزال حاضرة في المخيال الإسرائيلي والأمريكي، لكن الصمود الفلسطيني يواجهها.

ويؤكد بشارات أن إدارة ترامب لن تتجاوز حكومة بنيامين نتنياهو، بل ستعمل على تعزيز قدرة إسرائيل على فرض قوتها وترميم صورتها الردعية. 

ويوضح بشارات أن هذا الدعم يعكس رغبة أمريكية في الحفاظ على مكانة إسرائيل الإقليمية، حتى لو تطلب ذلك استمرار الحرب بأشكال مختلفة، مثل عمليات قصف مركزة أو تصفية قادة المقاومة. 

في المقابل، يشير بشارات إلى أن المقاومة الفلسطينية، بقيادة حركة "حماس"، تسعى لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، حيث حاولت إسرائيل والولايات المتحدة خلق فجوة بين المقاومة والمجتمع الفلسطيني من خلال سياسات التجويع ومنع المساعدات. 

 

كوابح لمنع التهجير الشامل

 

ويقول بشارات إن المقاومة تعمل على وضع كوابح لمنع التهجير الشامل، مدركة أن نجاح هذه الخطة قد يؤدي إلى تصفية المقاومة.

ويرى بشارات أن نسب نجاح الاتفاق المرحلي مرتفعة في الوقت الحالي، لكنه يحذّر من أن هذا الاتفاق يشبه اتفاقيات المراحل التي اعتمدتها إسرائيل والولايات المتحدة مع منظمة التحرير الفلسطينية بعد مؤتمر مدريد. 

ويوضح بشارات أن المفاوضات المطولة تتيح لإسرائيل تثبيت واقع جديد في غزة، مع الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بسلاح المقاومة. 

ويرى بشارات أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتغيير شكل الحرب دون إنهائها، مع التركيز على تحقيق أهداف طويلة الأمد مثل التهجير وإضعاف المقاومة. 

ويعتبر بشارات أن الاتفاق المرحلي المطروح قد يخفف المشهد الدموي مؤقتًا، لكنه لن يوقف الحرب بشكل كامل، مما يعزز استمرار الصراع بأشكال جديدة تخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية.

 

 

ثلاثة شروط أساسية لاعتبار أي اتفاق "حقيقيًا

 

أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، تحذر من التفاؤل المعلن من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن التوصل إلى اتفاق قريب لوقف الحرب في غزة، وإعلان حركة "حماس" التوصل إلى اتفاق مبدئي معه وتنتظر الرد الإسرائيلي. 

وتقول عريقات إن التجارب السابقة تُظهر أن إسرائيل كثيرًا ما تستخدم مفاوضات التهدئة كغطاء لإعادة تموضع قواتها، وليس كمدخل لإنهاء العدوان.

وتحدد عريقات ثلاثة شروط أساسية لاعتبار أي اتفاق "حقيقيًا": أولاً، وقف فوري وشامل للعدوان على غزة والضفة الغربية معًا؛ وثانيًا، إنشاء آلية واضحة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ومنع تكرارها؛ وثالثًا، التزام بخارطة سياسية تؤسس لحل جذري للصراع بدلاً من مجرد إدارة الأزمة. 

وتوضح عريقات أن الإعلان عن "تفاؤل" أو "اقتراب اتفاق" لا يكفي في ظل استمرار العدوان، والتدمير الممنهج، واستهداف المدنيين دون محاسبة، مؤكدة أن أي اتفاق يفتقر إلى هذه العناصر لن يكون سوى هدنة مؤقتة تخدم استمرار مشروع الهيمنة الإسرائيلية.

وتشير عريقات إلى أن إسرائيل تُعلن من خلال تصرفاتها، وليس أقوالها، أنها فوق القانون الدولي، وأنها قادرة على فرض الوقائع الميدانية دون رادع. 

 

لا ملاذ آمناً ولا حماية دولية

 

وتوضح عريقات أن استمرار التصعيد العسكري في ظل الحديث عن تهدئة يكشف استخدام إسرائيل لغزة كأداة ضغط إقليمي ودولي. 

وترى عريقات أن إسرائيل تُرسل رسالتين: الأولى للفلسطينيين، مفادها بأنه لا ملاذ آمناً ولا حماية دولية، وأن الخيارات تقتصر على التهجير أو القبول بالواقع المفروض؛ والثانية للعالم، بأن "أمن إسرائيل" يبرر الجرائم ضد الإنسانية.

وتؤكد عريقات أن التصعيد الإسرائيلي ليس عسكريًا فحسب، بل هو جزء من حرب سرديات تهدف إلى نزع الشرعية عن الهوية والوجود الفلسطيني. 

وتحذر عريقات من أن الصمت الدولي يشكل تواطؤًا يمهد لاستنساخ النكبة بآليات معاصرة، داعية إلى موقف دولي حاسم ينتقل من منطق إدارة الأزمة إلى حل عادل ينهي الاحتلال ويعيد الحقوق الفلسطينية كاملة، مشيرة إلى أن طرح التحالف الدولي للسلام قد يكون فرصة إذا كان جديًا وعمليًا.

 

 

 

مخاوف أمريكية من انفجار إقليمي

 

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا حثيثة لفرض اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مدفوعة بمخاوف من انفجار إقليمي قد يهدد مصالحها. 

ويوضح سويلم أن واشنطن تدرك أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، خاصة مع تزايد القصف المتبادل بين اليمن وإسرائيل، واحتمال قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضربة محدودة ضد مفاعل إيراني، مما قد يستدعي ردًا إيرانيًا يتعارض مع المصالح الأمريكية في هذه المرحلة.

ويشير سويلم إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب المجازفة بتصعيد إقليمي، خاصة مع اليمن وإيران، وترى أن وقف إطلاق النار في غزة ضروري لحماية مصالحها الاستراتيجية. 

ويوضح سويلم أن الأمريكيين يضغطون على نتنياهو لقبول اتفاق، لكنهم في الوقت ذاته يحاولون تلبية شروطه وطموحاته، وهي مطالب "غير قابلة للتلبية" ويصعب الموافقة عليها. 

ومع ذلك، يتوقع سويلم التوصل إلى حل وسط بين مطالب حركة "حماس" وإسرائيل، مشيرًا إلى أن التفاؤل الذي أبداه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يعكس جدية الجهود الأمريكية.

 

الإدارة الأمريكية جادة في دفع الاتفاق

 

ويرى سويلم أن الجهود الأمريكية ليست مراوغة، مؤكدًا أن الوقت لا يسمح بالتلاعب، حيث يرى الأمريكيون أن الوضع مع اليمن وإيران يشكل تهديدًا كبيرًا يتطلب حلاً عاجلاً. 

ويوضح سويلم أن الإدارة الأمريكية جادة في دفع الاتفاق، بينما قد يلجأ نتنياهو إلى المراوغة، لكنه لن يتمكن من التهرب لفترة طويلة بسبب الضغوط الأمريكية المتزايدة. 

ويعتقد سويلم أن نتنياهو سيواجه "مشكلة كبيرة" مع الأمريكيين إذا استمر في الرفض، لأن الاتفاق يخدم المصالح الأمريكية أكثر من المصالح الفلسطينية.

ويشير سويلم إلى أن حركة "حماس" تدعم الحل طالما كان متوازنًا ومقبولاً، والحركة مستعدة للتوصل إلى اتفاق ينهي العدوان. 

ويعتبر سويلم أن الجدية الأمريكية، إلى جانب مرونة "حماس"، تجعل من المرجح التوصل إلى اتفاق قريب، يتجنب انفجار المنطقة ويحقق استقرارًا مؤقتًا، رغم التحديات التي يفرضها موقف نتنياهو.