منوعات

الخميس 29 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مخدرات بـ 80 مليون دولار في بحر العرب

رام الله - "القدس" دوت كوم -

ضبطت البحرية الفرنسية نحو خمسة أطنان من المخدرات على متن قوارب تقليدية في بحر العرب، تقدر قيمتها بنحو 70 مليون يورو (نحو 80 مليون دولار).
وقالت قيادة المنطقة البحرية في المحيط الهندي ومقرها الإمارات إنه "خلال شهر مايو، اعترضت سفينة تابعة للبحرية الفرنسية أربعة قوارب غير مسجلة في المحيط الهندي، ما أدى إلى ضبط ما يقارب خمسة أطنان من الهيروين والميثامفيتامين والقنب".
ولفتت إلى أن السفينة كانت في مهمة لمكافحة الاتجار غير المشروع وكانت تعمل في المياه الدولية في بحر العرب، وأنه تم تدمير الشحنة التي تقدر قيمتها بنحو 70 مليون يورو.
وتسيّر البحرية الفرنسية دوريات منتظمة في هذه المنطقة البحرية لمكافحة التهريب، خصوصاً باتجاه أوروبا وفرنسا، بحسب البيان الذي أشار إلى أنه تم ضبط أكثر من 48.2 طن من المخدرات في العام 2024.


أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المعركة على كامل فلسطين

حمادة فراعنة

رئيس حكومة المستعمرة يتبجح بإظهار نفسه في نفق الاستفزاز، والتطاول على أحد مقدسات المسلمين:  المسجد الأقصى.
 النفق تم حفره للاستدلال على وجود آثار مهدورة خلال مئات السنين، ولكن علماء آثار المستعمرة أحبطوا تطلعات المستعمرين الصهاينة العاملين أن تكون القدس لهم اعتماداً على تاريخ وتراث وآثار، فخاب رهانهم أنهم لم يجدوا أي أثر لهم أسفل المسجد الأقصى، وبقي الحفر والنفق، كي يتبجح به نتنياهو سياسياً، ليقول: القدس لنا، تمت استعادتها في حرب الأيام الستة عام 1967.
وبمشاركة الوزير المتطرف المستوطن، سموترتش محمولاً على الأكتاف، وهتافات رددها أتباعه من المستوطنين المستعمرين: "لنسوي غزة بالأرض" أي إبادة غزة وأهلها كما يفعلون، بالقتل والتدمير والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بالمعنى السياسي والإنساني والأخلاقي، فهم يفعلون الإجرام، بكل وضوح وتبجح علناً.
وهتفواً أيضاً: "فلنحرق شعفاط"، دالين على ما يفعلوه حالياً في الضفة الفلسطينية من حرق ممتلكات الفلسطينيين، وإفقارهم، وتبديد حياتهم، وجعلها غير مستقرة، أنهم يعملون على "تدمير" و"تحرير" و"تطهير" الضفة الفلسطينية من أصحابها، من أهلها، من شعبها، لتحقيق غرضين واضحين في الهدف والعمل والإجراء:
أولاً: أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة.
ثانياً: أن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل تم تحريرها عام 1967، بعد أن كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بفعل "الوحدة" بين الضفتين بعد عام 1948.
يعمل الصهاينة على :
 1- بقاء المستعمرة واستمراريتها، وتوسعها، لتشمل كامل أرض فلسطين.
2-  تضييق فرص الحياة على الفلسطينيين، وجعل أرضهم وبلدهم ووطنهم لا يصلح للعيش الطبيعي، بعد فشل المستعمرة في طرد وتشريد وتهجير كامل الشعب الفلسطيني، وبقاء نصفه على أرضه سواء في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، ومناطق الاحتلال الثانية عام 1967.
القتل المتعمد في قطاع غزة، والتضييق والترحيل في مخيمات وريف الضفة الفلسطينية، والنقب الفلسطيني من مناطق 48، لم يسلم ولن يسلم من توسعهم، والاحتجاجات على عمليات الهدم والاقتلاع والتضييق والتهجير، من وفي قرى النقب متواصلة بقيادة:
1-  لجنة المتابعة المركزية لفلسطينيي الداخل، 2- لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، 3- منتدى السلطات المحلية العربية، 4- المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
المواجهات والاشتباكات والفعل الفلسطيني، لا يقتصر على منطقة دون أخرى، بل يشمل مناطق 48 ومناطق 67، فالفعل الإسرائيلي على قسوته وفاشيته وتطرفه، ولكنه يفعل على وحدة المصير والعمل والواقع والمستقبل الفلسطيني ليكون موحداً: في الضفة والقدس والقطاع، كما هو في النقب والكرمل والجليل والمثلث والمدن المختلطة، وإن اختلفت الوسائل والأدوات، وان اختلفت المواعيد والأوقات والأيام، كل حسب ظرفه ووقته واستعداداته.

.............

المواجهات والاشتباكات والفعل الفلسطيني، لا يقتصر على منطقة دون أخرى، بل يشمل مناطق 48 ومناطق 67، فالفعل الإسرائيلي على قسوته وفاشيته وتطرفه، ولكنه يفعل على وحدة المصير والعمل والواقع والمستقبل الفلسطيني.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة .. مذبحة العصر !

أمين الحاج

ستمائة يوم مرت على المذبحة التي لم يعرف لها التاريخ المعاصر مثيلا، ستمائة يوم من الإبادة الجماعية المتواصلة، لا بقصف عابر أو مجزرة لحظية، بل بسياسة ممنهجة لاستئصال حياة، ومحو مدن، وإبادة شعب، واغتيال حلم في وضح النهار.
ستمائة يوم والعالم يقلب القنوات، يبحث عن نشرة طقس أو أخبار "الفنانات"، بينما كانت جثث الأطفال تتحلل تحت الركام، غزة، التي كانت تختنق تحت الحصار لعقدين، غرقت في الدماء.
ما حدث في غزة ليس حرباً، ولا حتى عدواناً "تقليدياً"، إنها مذبحة دبر لها بليل، شاركت فيها الطائرات، والسفن، والدبابات وحتى الروبوتات، و"باركتها" العواصم الغربية بصمتها، بل ودعمتها علناً بأسلحتها، ومواقفها، وخطاباتها المُضَللة.
فكل بيت هُدم، وكل طفل تفحّم، وكل أم "نكّست" رأسها عند قبر طفلها، والدماء التي روت الأرض، والمآذن التي بكت قبل أن تُقصف، والكنائس التي دمرت، كانت جميعها ثمرة هذا التواطؤ العالمي المخزي.
ستمائة يوم والمجازر تتكرر بلا انقطاع، والعدو لا "يكل" من القتل، حتى صار العيش في غزة "معجزة".
ستمائة يوم من التهجير والتجويع، حتى صار الطحين أثمن من الذهب، ولم ترف أعين عواصم الغرب، بل ورفعت الرايات البيضاء في العواصم  الغارقة بالصمت والخذلان. أُحرق القمح، ودُمرت المدارس، وهدمت المستشفيات، وقُطعت الكهرباء والماء، وسُمم الهواء بالفسفور الأبيض، وذلك على مرأى ومسمع من منظومة دولية اكتفت بيانات الإدانة الباردة حين تتذكّر.
غزة تحولت إلى مسرح لمجزرة بطيئة، إلى اختبار يومي لإنسانية فشلت، إلى مدينة يُختبر فيها صبر السماء على الأرض، في زمن الحرب، لا يكون الحياد أخلاقاً، بل تواطؤا، فمن قال إن الجوع لا يقتل؟ في غزة، مات الرضع جوعاً قبل أن ينطقوا بكلمة "ماما"، في غزة لا يُقتل الإنسان فقط، بل يُقتل الضمير، وتُذبح الإنسانية على الهواء مباشرة.
لكن، وسط هذا الجحيم، صمدت غزة، لم تسقط، ولم ترفع الراية، فتحولت إلى شاهد حي على ما تبقى من كرامة الأمة، وإلى لعنة تطارد كل من خانها، أو صمت على آلامها، أفشلت مخططات التهجير أو التركيع، وكل خطط ترويض الفلسطيني، وكل الأكاذيب التي روجت لوهم السلام، ومشروع الدولة، سقط أوسلو، وانكشفت عورة التنسيق الأمني، وتبخرت كل النظريات التي "بشرت" بترويض شعب يعشق الحياة، لأنه يستحقها، ففي كل خيمة نزوح، وفي كل طفل فقد أطرافه،  يُهزم الاحتلال من جديد رغم الجوع، وبينما كانت نساء غزة يخبزن على الحطب، كنّ يعلّمن أبناءهن أن الكرامة لا تُشترى ولا تُوهب.
ستمائة يوم أعادت تعريف الوطن، وفضحت هشاشة الرهان على المؤتمرات والقرارات الدولية، فالدولة التي بُشّرنا بها لم تولد، ولن تولد من رحم الصمت، أو على موائد اللئام، مشروع الدولة  لفظ أنفاسه الأخيرة على أنقاض رفح، كما جباليا وبيت حانون ودير البلح.
ما بقي من الوطن لا يُختزل في خريطة، بل يُخط بدم الشهداء، بصوت الأمهات، وبعيون أطفال لم يذهبوا إلى مدارسهم منذ عامين، ولو أن دماء غزة كانت نفطاً، لتسابقت العواصم إلى إنقاذها، لكنها دماء كرامة، فاختاروا تجاهلها.
نكتب الآن لا من أجل البكاء، بل من أجل التوثيق، من أجل الغضب، من أجل أن نذكر أنفسنا والعالم أن غزة ليست مأساة مؤقتة، بل وصمة عار أبدية على جبين الإنسانية.
نكتب لأننا لا نملك ترف الصمت، ولأن صرخة غزة حُق لها أن تزلزل هذا العالم البليد، غزة، التي أرادوها ميتة، تحيا كل يوم.
ستمائة يوم وما زال في غزة من يقول لن نَرحل.

.............

كل بيت هُدم، وكل طفل تفحّم، وكل أم "نكّست" رأسها عند قبر طفلها، والدماء التي روت الأرض، والمآذن التي بكت قبل أن تُقصف، والكنائس التي دمرت، كانت جميعها ثمرة هذا التواطؤ العالمي المخزي.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكرى الـ46 لرحيل القائد الفلسطيني الشيخ محمد علي الجعبري

د. عماد البشتاوي
أستاذ العلوم السياسية - جامعة الخليل

ستة وأربعون عاماً مرت على رحيل القائد الفلسطيني سماحة الشيخ محمد علي الجعبري. مشاعر متداخله ومركبه في استحضار الذكرى هذا العام، كيف لا ووجع الرحيل كبير ومضاعف بالفقدان العظيم لجامعة الخليل وللخليل وللشعب الفلسطيني، فقدان المؤسس الثاني والباني لجامعة الخليل الدكتور نبيل الجعبري، ولكن يحذونا الأمل ويملؤنا التفاؤل باستمرار السيرة والمسيرة مع تولي الأستاذة سوزان الجعبري دفة القيادة والمسؤولية في مرحلة هي الأخطر على شعبنا وقضيتنا ومؤسساتنا بل وكينونتنا ووجودنا.
نستذكر في هذه الأيام، وفي ظل الواقع الفلسطيني الذي نعيش سماحة الشيخ المؤسس تلك الشخصية التي خاضت معركة الحياه بإيمان وعصامية وعلو همه، متمسكاً بصفات ولدت معه وتشبث بها، فكان خلقه الاعتداد بالنفس وهو اعتداد فيه الكثير من الإباء والشهامة، وقد احتفظ بهذه الصفات طيلة حياته ولازمته في أشد الأوقات حرجاً ودفع مقابل ذلك الأثمان، وتحمل النقد الذي وصل أقصى درجاته في اللحظات والمواقف التي تراجع البعض أمامها خوفاً وتردداً ولكنه استمر بها للنهاية، وأثبتت الأيام صدقه ومصداقيته وقدرته الفائقة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
 لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل (أم الجامعات)، وأول جامعة عربية فلسطينية في فلسطين التاريخية وما تلاها لاحقاً من إنشاء باقي الجامعات الفلسطينية إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل، كيف لا وهو الذي جمع ما بين الواقعية والاستشراف، عاش الواقع وعايشه ومنه رسم تصوره ورؤيته ورؤاه للمستقبل، فهو الذي تحدى الجميع وصمد في الخليل إبان نكسة حزيران 1967 وما بعدها، وعزز الوجود الفلسطيني وصموده في القدس، وهو الأكثر جرأة في طرح مشاريع التسوية السياسية  للمحافظة على الشعب الفلسطيني ووجوده وكينونته-في ظل اختلال موازين القوى-رفضها السياسيون الفلسطينيون آنذاك، بمختلف تنظيماتهم وأحزابهم، ثم عادوا للموافقة على أقل القليل منها، ولكن مع الثمن الأكبر من التضحيات واستفحال وتغلغل الاستيطان والمستوطنين في قلب الجغرافيا الفلسطينية.
خاض الشيخ الجعبري تجارب كثيرة وكبيرة ومارس كافة أساليب وأشكال النضال: من إنشاء جمعيات الشبان المسلمين، إلى اشتراكه في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، والحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وترؤسه لمؤتمر أريحا وإعلان الوحدة الأردنية الفلسطينية، ومشاركته في المؤتمر الفلسطيني الأول وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية 1964، وتوصل في النهاية إلى فكرة لازمته بعد حرب حزيران أن من أوجه الصمود والنضال بناء المؤسسات وتطويرها، وإجراء الانتخابات وإيصال الرسالة للعالم أجمع أننا شعب يستحق الحياة ويستحق الدولة.

................

لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

600 يوم على الإبادة.. صرخات معتقلي غزة في جحيم السجون الإسرائيلية

بن معمر الحاج عيسى

في الوقت الذي ما تزال فيه آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ماثلة في كل حجر وشارع ومخيم، تتكشف فصول أخرى لا تقل قسوة عن مشهد الدمار... إنها شهادات المعتقلين الفلسطينيين من غزة، الذين ما زالوا يقبعون في معسكرات وسجون الاحتلال، يروون بمرارة حكايات تتجاوز حدود الألم البشري.

600 يوم مرّت على مجزرة الإبادة الجماعية في غزة، إلا أن ما خفي في زنازين "سديه تيمان" و"عوفر" أشد هولاً. فهناك، تمضي آلة التعذيب في مهمتها الباردة، بصمت وخبث، على أجساد أنهكها القيد والعزل والتنكيل.
الطواقم القانونية التابعة لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني نفذت خلال شهر مايو الجاري سلسلة زيارات لمعتقلي غزة، ونقلت مشاهد صادمة عن واقع لم يعد يخضع حتى لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. روايات المعتقلين تكشف عن منظومة تعذيب ممنهجة تبدأ منذ لحظة الاعتقال، مروراً بالتحقيق، وصولاً إلى تفاصيل الحياة اليومية القاتلة داخل المعسكرات.
المعتقل "ي.س" يروي: "جردوني من ملابسي بالكامل، صوّروني عبر الهاتف، وتم تهديدي بتحقيق "الديسكو" الذي استمر لأربع ساعات. طوال عشرين يوماً لم أفك القيد عن يدي، وكل جلسة محكمة لم تتجاوز ثلاث دقائق عبر الهاتف. لم أبدل ملابسي سوى مرة واحدة منذ وصولي لسديه تيمان، ولا أواني طعام لدينا، نأكل بأيدينا كالبهائم".
أما المعتقل "م.د"، فيقول إنهم محتجزون في بركسات، يُمنعون من الحديث، مجبرون على الجلوس الدائم، وتُحدد وتيرة الاعتداءات على مزاج الجندي الإسرائيلي. "منذ اعتقالي قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لم أبدل ملابسي، نُضرب إن رفعنا رؤوسنا، ونُذل في كل لحظة".
الاعتداءات لا تقتصر على الإهمال، بل تمتد لاستخدام الماء البارد كأداة تعذيب، وحرمان من العلاج حتى للمصابين.
 المعتقل "أ.ر"، المصاب في الكتف والغضروف، يروي: "توسلت لأيام من أجل مسكن للآلام، دون استجابة. نحن نُعاقب بشكل جماعي، ونُذل أمام بعضنا البعض".
أما المعتقل "أ.ل"، فقال: "منذ خمسة شهور لم أبدل ملابسي، نجبر على الاستحمام بالماء البارد، ونُعاقب جماعياً، ونشاهد زملاءنا يُعذبون أمامنا لترهيبنا. لا توجد أوانٍ، ولا أدوات نظافة، وحتى دورة المياه لا نستخدمها سوى مرة واحدة يومياً".
هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير شددا في تقريرهما على أن هذه الشهادات ليست استثناءات، بل تعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة المعتقل الفلسطيني، وتستكمل مسلسل الإبادة خارج ميادين القصف، داخل زنازين التعذيب والعزل والإذلال.

الحقائق تشير إلى أن عدد معتقلي غزة المحتجزين بوصفهم "مقاتلين غير شرعيين" بلغ 1846 معتقلاً، وفق آخر إحصائية للاحتلال، وهو رقم لا يشمل جميع الأسرى من غزة، ولا يأخذ بعين الاعتبار عشرات الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب، أو ما يزالون ضحايا الإخفاء القسري.
ما يجري في سجون الاحتلال اليوم هو جريمة ضد الإنسانية، جريمة مستمرة بلا مساءلة، بلا صور، بلا أصوات.. سوى صرخات قادمة من جحيم الزنازين، قد لا تصل إلى أحد، لكنها تصرخ: نحن بشر..

..............

هذه الشهادات ليست استثناءات، بل تعكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة المعتقل الفلسطيني، وتستكمل مسلسل الإبادة خارج ميادين القصف، داخل زنازين التعذيب والعزل والإذلال.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

بلاد المهجر ليس ملاذاً... إنه أكبر اختبار للذاكرة والوفاء والتحدي

إياد أبو روك

اليوم لا نملك نحن الفلسطينيين في المهجر ترف الانتظار ولا رفاهية الحياد. نحن أمام معركة أخلاقية إنسانية حضارية تفرض علينا أن نحفر في الصخر، أن نصنع من الألم منبراً ومن الوجع مشروعاً ومن المنافي جسوراً. لقد بات لزاماً علينا أن نستخدم كل وسيلة متاحة. الإعلام، الفن، التعليم، الفضاءات الرقمية، لفرض وجود قضيتنا على أجندات هذا العالم.
يجب أن نخاطب العالم بلغته وفهمه وأن نرفع صوتنا في الجامعات في المهرجانات في المعارض وفي كل منبر ممكن. لم يعد كافياً أن نحمل الحنين في قلوبنا بل ينبغي أن نحوله إلى عمل مؤسسي وأن نصوغ روايتنا بعقلانية وإبداع.
لنا في التاريخ دروس بليغة. الصهيونية بعد المحرقة لم تكتف بإعلان مظلوميتها بل أسست لرواية دولية قوية. أنشأت مراكز دراسات كبرى في أوروبا وأمريكا، مولت مؤسسات إعلامية وفكرية، وأنتجت مئات الأفلام والكتب، واستثمرت في الضمير الغربي، حتى بات أي انتقاد لها يصنف تلقائياً "معاداة للسامية."
ما جرى في الهولوكوست وما تلاه من استثمار سياسي وإعلامي تحول إلى أداة لترسيخ مشروع استيطاني دموي. أما نحن فلم نؤسس بعد أي مركز فلسطيني عالمي يتبنى روايتنا ويوثق نكبتنا، كما يجب أن تكون.
لا توجد حتى اليوم مؤسسة بحثية ضخمة أو إعلام عالمي يتبنى خطابنا. ولهذا فالمسؤولية باتت على عاتقنا كأفراد لا فقط كحكومات أو منظمات. يجب أن نحمل هذا العبء كرسالة وجود لا كمجرد تكليف سياسي أو وطني. علينا أن نؤمن بأن النضال السلمي عبر الفكر والكلمة والصورة هو أحد أقوى أدوات المقاومة في زمن الحرب على الوعي. هذا النضال لا يحتاج إلى جيوش بل إلى إيمان وإبداع واستمرارية.
رغم شراسة العدوان وصمت العالم الموجع نملك ما هو أقوى من كل الأسلحة: نملك الحقيقة والحق والقدرة على تحويل هذا الظلم إلى عدالة مستقبلية. لن نيأس لن نصمت ولن ننهزم. سنبقى على المسافة نفسها من فلسطين سواء كنا في غزة أو في حيفا أو في برلين أو في أوسلو. سنحمل فلسطين في قلوبنا ونروي حكايتها لأنها ببساطة لم تنته... ولن تنتهي وسنبقي الحكاية الأبدية والرواية الصادقة الموثقة بالصوت والصورة والتي تشمل كل الجرائم الصهيونية .
نحن الفلسطينيين في الشتات لا نعيش حياة طبيعية كما يتخيل البعض. نرتدي ثياب العمل، نحضر الاجتماعات نبتسم في الشوارع،  لكننا نحمل في صدورنا حرباً لا تهدأ. صور الأنقاض، صرخات الأمهات، أجساد الأطفال تحت الركام تلاحقنا في كل لحظة.. ولا نخفي عليكم لسنا بخير أمام هذا الوجع، لكن يتوجب علينا الثبات والاتزان والتحدي.
ليس من المقبول ونحن نعيش في قلب العواصم الغربية أن يظل خطابنا محصوراً داخل الدوائر العربية. ليس من المعقول أن يظل صوتنا حبيس لغتنا، بينما أطفالنا يدفنون تحت الأنقاض في غز، ودماؤهم تسفك على مرأى ومسمع من عالم يزعم الإنسانية لكنه لا يتحرك إلا عندما يخاطب بلغته.
لقد آن الأوان أن نفهم أن مجرد الحزن لا يكفي. مشاركة الصور والمآسي بالعربية وحدها لا تغير الواقع. العالم لا يفهم وجعنا كما هو، ولا يعرف تفاصيل نكبتنا ولا يدرك عمق مأساتنا. وإذا لم نتحدث إليه بلغته فسيظل حبيس روايات مشوهة تملى عليه من غرف صناعة الأكاذيب الصهيونية وترسانتها الإعلامية النازية.
نحن في المهجر لسنا ضحايا فقط. نحن جنود في معركة الوعي. علينا أن نحمل الكلمة والرسالة. ومن لا يستطيع أن يشارك في التظاهرات السلمية في الشوارع عليه أن يكتب أن يشرح أن يترجم أن يحدث ضجة بلغات العالم. لأن غزة والضفة اليوم ليست بحاجة إلى دموعنا فقط بل إلى أصواتنا، أقلامنا، حضورنا، وشجاعتنا في قول الحقيقة حيثما وجدنا.
نحن نعيش في مجتمعات تحترم الكلمة وتؤمن بحرية التعبير وتتيح لنا منابر لو أحسنا استخدامها لصنعنا رأياً عاماً يضغط على الحكومات ويهز ضمائر الشعوب. فلماذا نهدر هذه الفرصة؟ لماذا نستسلم للغربة كأنها عزلة؟ ولماذا نكتفي بأن نكون متلقين للمأساة بدل أن نكون فاعلين فيها؟
إن النشر بالعربية بين بعضنا البعض مهم لكنه غير كاف. لا بد من أن نخاطب الإعلام الغربي بلغته، أن نكتب في صحفه، أن نشارك في برامجه، أن نتكلم مع جيرانا وزملائنا، أن نشرح لهم ما يجري بلغة يفهمونها، لا بلغة يمرون عليها دون انتباه. نحن لا نطلب من أحد أن يكون محترفاً في لغته الثانية بل أن يكون صادقاً وشجاعاً. لا أحد يطالب بالكمال اللغوي بل بالحد الأدنى من الجهد والتواصل. فالكلمة الصادقة تصل، وإن كانت بسيطة. والموقف الحقيقي يغير وإن بدا ضعيفاً في البداية... أن تكون فلسطينياً في المهجر لا يعني أن تهرب من القضية، بل يعني أنك تحمل جزءاً منها أينما ذهبت. أنت الامتداد الحي لنبض بلادك. أنت لسانها في المنفى وعينها على العالم. لا تترك هذه الأمانة تسقط بالصمت، ولا تسمح للعدو أن يروي الحكاية وحده. صحيح أننا في أمس الحاجة إلى مشروع وطني ثقافي عالمي. مراكز أبحاث، أفلام معارض كتب، برامج تعليمية خطاب إعلامي مدروس. نحن بحاجة إلى أن نحارب على جبهة الوعي، أن ننتج محتوى يواجه الرواية الصهيونية ويعيد للعالم روايتنا الحقيقية. نحن بحاجة إلى أن نؤمن بأن السلمية ليست ضعفاً بل قوة حين تحمل الحقيقة، وأن قضيتنا إنسانية عادلة أخلاقية، لا تقبل التشويه.
نحن في بداية الطريق وهذا مؤلم ويحتاج إلى تحد استثنائي لكنه واعد. لأننا لم نمت ولم ننس ولم نهزم. لأننا ما زلنا نروي الحكاية. ولأن هذه الحكاية حكايتنا لم تنته.. ولن تنتهي طالما أننا نملك الإصرار والعزيمة، ونقابل التحديات بكل قوة. فمن لم يصنع من غربته صوتاً للحق صنع منها قيداً للنسيان.
نحن لسنا مجرد عابرين في أوطان الآخرين، بل رسل حكاية تتحدى النسيان، وأمناء ذاكرة لا تموت،
فإما أن نكون صوتاً لفلسطين، أو نصبح صدى لخذلان لا يليق بنا.


.................

نحن نعيش في مجتمعات تحترم الكلمة وتؤمن بحرية التعبير وتتيح لنا منابر لو أحسنا استخدامها لصنعنا رأياً عاماً يضغط على الحكومات ويهز ضمائر الشعوب. فلماذا نهدر هذه الفرصة؟ لماذا نستسلم للغربة كأنها عزلة؟ ولماذا نكتفي بأن نكون متلقين للمأساة بدل أن نكون فاعلين فيها؟

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يردد: لو أني أعرف خاتمتي...ما كنت بدأت

مجدي الشوملي

ماذا لو عدنا للوراء؛ إلى الساعة السادسة من صباح السبت 7 أكتوبر 2023، عندما تم ابلاغ نتنياهو بقيام المئات من مقاتلي حماس باختراق الحدود بنجاح من أكثر من عشرة ثغرات. ماذا لو وقف نتنياهو وفكّر وقال في نفسه: ماذا يريد هؤلاء الغزاويون منا؟ ربما أن الحصار طال عليهم!! ربما لأننا نقصفهم يومياً!!  ربما لأنهم يعيشون في سجن كبير!! ربما لأننا نقتحم يومياً أقدس مقدساتهم!! ربما لأن هناك عشرة آلاف سجين فلسطيني في زنازيننا!! أو ربما لأننا نتوسع في بناء المستوطنات!!
ماذا لو توقف نتنياهو عند السادسة من صباح السابع من أكتوبر وقال في نفسه: كيف تمكن هؤلاء الفلسطينيون من اقتحام قلاعنا واختراق جدراننا وقتل جنودنا وأسر رجالنا!! كيف نجحوا بهذه السهولة!!
لو أن نتنياهو تمهل لدقيقتين وفكّر قليلا لقرر أن يشكل لجنة تحقيق. بإمكانه وضع اللوم على بعض الحراسات، أو تحميل المسؤولية لقائد فرقة غزة، أو حتى لرئيس الأركان...وأخذ العبر من التجربة.
لو أن نتنياهو تمهّل وفكر خمس دقائق كزعيم دبلوماسي لوافق على تبادل الأسرى، وتبييض السجون جزئياً... وتجنّب القتل وانهيار الاقتصاد والانقسامات الداخلية، وتجنّب اندلاع التظاهرات العالمية ضده وضد "دولته".
لو أن نتنياهو فكّر عشر دقائق كزعيم سياسي لاستطاع أن يكسب الرأي العام العالمي وظهر كحمامة سلام وحمل وديع تنهشه "الذئاب الفلسطينية"، وتجنّب المحاكم الدولية.
لو تمهّل نتنياهو وفكّر كرئيس دولة لتجنّب مقتل المئات من الإسرائيليين بصواريخ إسرائيلية ومدافع صديقة... ولما خسر الآلاف لاحقاً.
لو فكّر نتنياهو قليلاً قبل البدء بذبح الفلسطينيين؛ لتجنب أن تتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة، وتجنّب أن يرفرف العلم الفلسطيني في كل المدن الغربية والشرقيّة.
لكن نتنياهو كان يفكّر كزعيم عصابة، همّه فقط هو الحفاظ على صورة الردع؛ وصورة الأزعر المسلح بالقنابل الذرية.
اختار نتنياهو شن حرب إبادة وحرب تهجير على قطاع غزة، لذلك فقد خسر جميع حلفائه الذين اصطفّوا معه يوم 7 أكتوبر وزودوه بالمال والسلاح والرواية الكاذبة.
خسر نتنياهو الرأي العام العالمي، وتحوّلت أزمته من كيف يحرر 250 أسيراً  في 7 أكتوبر 2023 إلى كيف يمنع العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيار 2025.
خسر نتنياهو صورة الدولة "الديموقراطية" وصورة الجيش "المحترم الذي لا يُقهر". كل ما كسبه هو صورة جثث الأطفال ومناظر الدمار ومشاهد المجاعة.
لو فكّر نتنياهو قليلاً صباح السابع من أكتوبر لربما فاز بجائزة نوبل للسلام، لكنه الآن مطلوب من المحاكم الدولية؛ ومن المحاكم الإسرائيلية أيضاً ومن ملايين المتظاهرين.
ولعل نتنياهو يردد الآن قول نزار قباني: لو أني أعرف خاتمتي؛ ما كنت بدأت؛ ما كنت بدأت.

...........

لو فكّر نتنياهو قليلاً قبل البدء بذبح الفلسطينيين؛ لتجنب أن تتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة، وتجنّب أن يرفرف العلم الفلسطيني في كل المدن الغربية والشرقيّة.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس تواجه أحقاد المستوطنين وحدها

أمس الأول رقصوا كالدببة وشتموا الأنبياء وسبوا العرب قاطبة من البعيد إلى القريب، ورفعوا أعلامهم وتدافعوا تحت حراسة الجنود المدججين بالعتاد والسلاح، واقتحموا المسجد الأقصى، ودنسوا المسرى، وهددوا وتوعدوا، وكانت القدس وحدها تبكي خيبة العرب، والأمة التي تعيش الوهن والضعف، وتدفن رأسها بالرمال وعورتها مفضوحة ومكشوفة، ذلًا وانكسارًا وعارًا ستخجل منه الأجيال. هذا ما حدث في القدس بالأمس، وإن كان كلامي ثقيلًا على البعض، فليعد لتلك الصور والأصوات وليشاهد ما كان في القدس بالأمس، داخل السور القديم والحوض المقدس، وعند البوابات، وفي كل شبر وكل حارة تدافعت عليها أقدام المستوطنين الأغراب.
بالأمس اجتمع القبح بأبشع صوره عند أبواب القدس، واجتمعت العنصرية والإرهاب بكل أركانها وأصواتها، فلم يكن المشهد استعراضيًا فحسب، بل استباحة لكرامة أمّة، واستعلاء متغطرسًا بكل وقاحة، وهذا ما كان ليحدث لولا هذا الصمت العربي، وهذا الضعف العربي، والهوان العربي، الذي جعل من القدس وحيدة، في عزلة عن محيطها الفلسطيني والعربي، وتحت الاحتلال الذي يستبيح كل شيء مقدس، كما يستبيح التاريخ والإنسان في حرب مستعرة، لا تفرق بين القدس وغزة ولا بين رام الله وجنين، فهذه الوحشية ذات عقيدة واحدة، وأهداف معلنة، ونصوص تلمودية تحرض على الإرهاب، والقتل، والطرد، واستباحة البلاد والعباد.
بالأمس عاشت القدس فصلًا آخر من فصول المواجهة وحدها، في تحدٍ لجبروت الاحتلال وغطرسة الجنود وإرهاب المستوطنين، وهي تحاول أن تطردهم من عتباتها وأزقتها ومن أحيائها وجدرانها، وتصفعهم بالتاريخ حينًا وبجغرافيا المكان أحيانًا، وتلازم ثباتها تحت القباب ومن فوقها، لغة وهوية، وتركلهم بالمعنى في تجلي الحقيقة، وهي تسير من زمن إلى زمن تخبئ أسرارها وتحرس اسمها ورسمها، وتتركك في البال ألف سؤال؛ ولا أحد يجيب. لماذا هذا التخلي؟
إن مسيرة الأعلام التي حدثت أمس الأول  وما رافقها من شعارات وتصريحات وشتائم، تعبر عن فصل آخر من فصول العربدة والإرهاب، وهي استمرار لعنجهية الاحتلال الذي لا يبالي بالقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، بل لا يعترف بها، وهو يواصل احتلاله للمدينة المقدسة غير آبه بشيء، وغير مكترثٍ بالعرب الذين يشهدون واقع القدس المحتلة، ولا يتحركون لنصرتها، بل سمعوا بالأمس كيف لوث المستوطنون المدينة برقصاتهم الغريبة وأصواتهم البذيئة وشعارات العنصرية.
ما حدث بالأمس هو تكريسٌ لواقع التطرف الأعمى والإرهاب المستمر، وامتدادٌ للإبادة الجماعية في غزة، والتهويد الحاصل في القدس والضفة، وفق خطط حكومة نتنياهو التي أعلنت عنها مرارًا، وتسعى لتكريسها وتنفيذها مستفيدة من الدعم الأمريكي، وحالة الصمت الدولي والعربي. وأمام ذلك كله، تبقى القدس وحدها، ويبقى الفلسطينيون وحدهم في مواجهة سياسات الإبادة والتهجير والتهويد.


أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس صحيفة الكل الفلسطيني

د. فواز عقل

منذ سنوات عديدة لم أخرج من البيت قبل قراءة جريدة القدس حيث بدأت علاقتي معها منذ العام 1984، من خلال فتى على مدخل جامعة النجاح. كان في الصف الثامن، ينادي: القدس، القدس، القدس اليوم، ثم قال: عمو عمو شو رأيك تشتري نسخة؟ نظرت إليه وقلت نعم.
وفي اليوم التالي، كان واقفاً على مدخل الجامعة وهتف قائلا: أستاذ أستاذ، جريدة اليوم، بدك نسخة؟ قلت  نعم، أخذت نسخة وكان يوم الخميس، ثم قال "ممكن أوصلك الجريدة يومياً لبيتك من بكرة"؟ قلت له نعم شكراً. استمرت العلاقة من خلال هذا الشاب حتى الآن، علماً أن أولاده الآن يدرسون بالجامعة وما زال يحضر الجريدة لي يومياً.
وكان في نابلس في تلك الفترة ثلاثة موزعين وسط المدينة، وهم : أبو عياش وعبد الحق ومحمد عميرة، واستمرت علاقتي مع جريدة القدس وبدأت أرسل مقالاتي إلى الجريدة وكانت أول مقالة لي في العام 1984 بعنوان التعليم إلى أين؟ ثم مقالة عن جامعة القدس المفتوحة التي كان يجري التحضير لها، وما زلت حتى الآن أكتب بشكل أسبوعي مقالات مختلفة عن التعليم والتعلم، وتعجبني قراءة صحيفة القدس قبل عشرين عاماً.
تميزت جريدة القدس بالاستقلالية والرأي المسؤول، ورحبت بكل الأفكار بدون تحيز ورغم التطور التكنولوجي والتحول إلى الإعلام الإلكتروني إلا أن جريدة القدس ما زالت تتصدر المشهد الورقي بحرفيتها ووطنيتها وصمودها أمام المتغيرات وتنوعها في المواضيع من حيث المصدر والمحتوى.
لا يسعني إلا أن أقتبس أبيات من الشعر نشرها الأستاذ الدكتور معتز القطب في جريدة القدس 21 أيار يوم الأربعاء:
سبعون عاماً وما زالت بهمتها            تصيح في الأرض أن القدس للعرب
جريدة القدس أنت اليوم بيرقنا             نسير خلفه كي ننجو من الكذب
يا باقة جمعت ما كان يلزمنا               من السياسة والتنوير والأدب
إن الصحافة كالبستان مزهرة              والزهر ألوانه في القدس من عجب
أم الجرائد فيها رسم عالمنا               مشت مع الناس في التاريخ والحقب
في كل يوم حديث القدس يؤنسنا          حب من القدس أهل العلم واللجب
كم رافقتنا صباحاً في مسيرتنا            حلت بقهوتنا كالكعك والرطب

.................

استمرت العلاقة مع جريدة القدس من خلال هذا الشاب حتى الآن، علماً أن أولاده الآن يدرسون بالجامعة وما زال يحضر الجريدة لي يومياً.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مركبات الموت تجارة الفوضى التي تقتلنا بصمت… وأحيانًا بصَخَب!

جورج كارلوس قنواتي

تُلاقي الحملة التي تقوم بها الشرطة الفلسطينية بمساندة الأجهزة الأمنية لمصادرة وإتلاف المركبات المشطوبة أو المسروقة استحساناً كبيراً من قِبل المواطنين، فهي حملة لوقف مسلسل قتل الحياة عبر الطرقات، والقضاء على ظاهرة تُقلق المجتمع الفلسطيني منذ عدّة عقود، بينما تلقى سخطًا من فئة قد تكون قليلة هي المستفيدة من وجود هذه المركبات وتجارتها.
تُباع هذه المركبات في السوق بأسعار زهيدة، وبالتالي هي في متناول أي مواطن، لكنها غير مسجلة رسمياً وغير مؤمنة وغير صالحة للسير في الطريق، وإن كانت بتصنيع حديث، إلا أنها تبقى غير آمنة للركوب أو القيادة، فهي عبارة عن آلة موتٍ تسير على الطرقات، خاصة إذا كان من يقودها متهوراً لا يأبه بغيره، ويعتقد أنّ الطريق له وحده ويفعل به ما يشاء.
هذه المركبات لا تسبب فقط موتاً في الشارع، بل إنها تمتدّ لتفتت المجتمع ككل، إذ تُشير الإحصائيات إلى أنّ حوالي 30% من الحوادث تسببها مركبات غير قانونية، وكونها غير مؤمّنة، فإنّ التأمين لا يتعرّف على الإصابات الناتجة عنها وبالتالي تبرز مشاكل عائلية بسبب تكاليف العلاج في حالات الإصابة أو الموت، لا قدّر الله.
وتزداد هذه الظاهرة في القرى التي يُعيقُ الاحتلال عمل الأجهزة الأمنية فيها وملاحقة هذه الظاهرة، وكثيراً ما نُشاهد مركبات غير قانونية يسبب سائقوها إزعاجاً للمواطنين بسبب "التفحيط"، ناهيك عن القيادة المتهورة التي لا تخضع لأي قوانين أو ضبط، وتسبب موتاً ودماراً لعائلات ولأشخاص كان سبب دمارهم الوحيد وانقلاب حياتهم، التقاء هذه المركبات بهم في نفس الطريق وتهوّر وطيش سائقيها.
وبالرغم من الحملات التي تقوم بها المؤسسة الأمنية للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أنها مستمرة، سواء عبر الترويج لبيع مثل هذه المركبات وشرائها والسير بها عبر الطرقات، أو عن طريق التهرّب من الشرطة واستخدام أساليب مختلفة من قِبل السائقين، في حال تنفيذ حملة على هذه المركبات.
كلنا يُمكن ان نشارك في القضاء على هذه الظاهرة، وكلنا مسؤول، من خلال التبليغ عن أي مركبة مشطوبة أو مسروقة، ودعم جهاز الشرطة في التنفيذ، وقبل كل ذلك، منع أبنائنا من شرائها وإتلافها على الفور، فلحظة واحدة كافية أن تدمّر عائلات بأكملها بسبب هذه المركبات.
لذلك، مهم جدًا، الاستمرار في هذه الإجراءات التي تنفذها الأجهزة الأمنية، ودعمها بكافة السُبل، حتى يتم القضاء عليها نهائياً، كما يُمكن استخدام وسائل مختلفة منها سحب رخصة سائق المركبة في حال ثبوت قيادته لمركبة غير قانونية، أو منع تسجيل أي مركبة باسمه مستقبلاً، وتغليظ العقوبات لتصل إلى الحبس لسنواتٍ طويلة، خاصة إذا تسبب بموت أحد المواطنين نتيجة تهوره وإهماله.
وفي سياق الحديث، يُقال دوماً إن القيادة هي ذوق وأخلاق، ولكن ما نراه في بعض الأحيان لا يُمكن أن يكون فيه أي أخلاق، وإنما "اللهمّ نفسي" حتى لو كان خسارة للآخرين وإصابتهم وقتلهم.

..............

هذه المركبات لا تسبب فقط موتاً في الشارع، بل إنها تمتدّ لتفتت المجتمع ككل، إذ تُشير الإحصائيات إلى أنّ حوالي 30% من الحوادث تسببها مركبات غير قانونية، وكونها غير مؤمّنة، فإنّ التأمين لا يتعرّف على الإصابات.

أقلام وأراء

الخميس 29 مايو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

يقتلون الأطفال ويضحكون

كل واحد وواحدة منا، كل مشاهد، كل مستمع، كل من يصمت، وكل من يُسكت، كل من يُعطي شرعية حتى لو بصمته — شريك. ولكل واحد وواحدة منكم القدرة على الرفض.
هذا الشهر، حدث مشهدان في قاعة الكنيست أمام الجميع وسجلا في بروتوكول التاريخ، سيبقيان محفورين في ذاكرتي لسنوات طويلة.
الأول وقع في 9 أيار، يوم النصر على النازية.
وقفت على المنصة وتحدثت، كما أفعل كل عام، عن الدروس التاريخية التي يجب علينا تذكّرها في هذا اليوم تحديدًا: عن انتصار الحياة على آلة الإبادة، وعن هزيمة الأيديولوجيات العنصرية واللاإنسانية، وعن الاختبار الأخلاقي الذي نفشل فيه في أيامنا هذه: قتل الآلاف من الفلسطينيين في غزة، من بينهم عشرات الآلاف من الأطفال.
طرحت حقيقة بسيطة أطفال أبرياء، ناعمون، قُتلوا، ليسوا "مخربين"، ولا "دروعًا بشرية"، ولا "متورطين"، بل أطفال. بشر صغار، من لحم ودم. 18 ألف طفل، بحسب بيانات الأمم المتحدة، دُفنوا حتى الموت، احترقوا وهم أحياء، والعديد غيرهم يُقصفون، يُجوعون، يمرضون، وما زالوا يُدفنون تحت الأنقاض، يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة.
عند انتهائي، وقفت النائبة ميخال وولدغير، من قلب الائتلاف، وقالت: "ما يحدث في غزة، مؤسف أنه لم يكن أسوأ. لا يوجد أبرياء. نعم، يجب قتل الأطفال. لأنهم يُستخدمون كدروع بشرية".
المشهد الثاني حدث الأسبوع الماضي، عندما تم إنزال زميلي النائب أيمن عودة بالقوة من المنصة لمجرد أنه قال: "هناك حدود للأكاذيب. إنكار النكبة لن يُلغيها. لا تدركون كم تبدون ضعفاء. سنة ونصف من الحرب، 19 ألف طفل قُتلوا، 53 ألف مواطن قُتلوا — وليس لديكم حتى إنجاز سياسي واحد. فقط قتل، فقط قصف، فقط حرب ضد المدنيين".
اندلعت الفوضى في القاعة، وتم استدعاء حراس الكنيست لإنزاله، وهو مشهد نادر حتى في سنواتي الطويلة في الكنيست.
الحقيقة المحزنة هي أن النائب اليهودي الوحيد الذي أدان قتل الأطفال قبل تصريح يائير غولان، كان عوفر كسيف. وحتى هذا الأسبوع، بعد الكارثة الرهيبة التي ألمّت بعائلة النجار — مقتل تسعة أطفال وإصابة الأب والطفل آدم (11 عامًا) بجروح بالغة — لم يُسمع أي صوت إدانة.
لم تُسمع أية دعوة لإيقاف هذه الفظائع.
يحيى (12 عامًا)، راكان (10)، إيڤ (9)، جبران (8)، نجار (7)، روان (5)، سادين (3)، لقمان (سنتان) وسيدار (7 أشهر) — أطفال عائلة النجار قُتلوا/ أُبيدوا بقصف من طيار إسرائيلي، والعالم كعادته يمضي قدمًا.
في إسرائيل 2025، هذا هو "الطبيعي غير الطبيعي": دعم علني وفخور لقتل الأطفال. ليس زلة لسان — بل تصريحات واضحة تدعم جرائم حرب تُقال علنًا وبكل فخر. وبدلًا من أن يثور الرأي العام أو يُطالب بوقف إطلاق النار، يُقابل ذلك بالضحك، أو بالصمت المدوي.
والمفارقة أن التصريح "البسيط" ليائير غولان بأن "الدولة العاقلة لا تقتل الأطفال كهواية"، هو ما أثار العاصفة.
هل يستطيع أحد أن يدعي أن قتل الأطفال عمل عقلاني؟
في نوفمبر 2023 كتب بنيامين نتنياهو: "قاتلنا دائمًا أعداءً أرادوا إفناءنا… المعركة الحالية ضد حماس هي فصل آخر في ملحمة الصمود".
ثم صرّح: "قواتنا تسيطر على المزيد من أراضي غزة، وفي نهاية العملية، ستكون كل أراضي القطاع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية".
تصريح يتعارض تمامًا مع القانون الدولي الذي يحظر احتلال الأراضي بالقوة.
الدعوات للإبادة والطرد وجرائم الحرب في غزة ليست هواية — بل سياسة رسمية، تحظى حتى بدعم المعارضة.
في الأسابيع الأخيرة، أدلى وزراء ونواب كثيرون بتصريحات علنية تدعم جرائم الحرب.
نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاطوري (ليكود): "من بريء في غزة؟… يجب فصل النساء والأطفال وقتل الكبار. نحن نتساهل كثيرًا". وأضاف: "سنحوّل جنين إلى غزة".
النائب موشيه سعده (ليكود): "نعم، سأجوع الغزيين… هذا واجبنا".
بِتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، دعا إلى ترحيل السكان وقال: "سنهدم ما تبقى من غزة".
إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، يعلن باستمرار أنه "لا يوجد أبرياء في غزة"، ويُبرّر ضرب المدنيين.
وحتى المعارضة ليست بريئة. بيني غانتس قال مؤخرًا في مؤتمر في نيويورك: "لدينا فرصة فريدة في غزة لترويج خطة ترامب للهجرة الطوعية".
تخيلوا لو أن نائبًا في ديمقراطية غربية أعلن دعمه لقتل الأطفال  كانت ستندلع فضيحة كبرى.
لكن هنا؟ لا شيء تقريبًا. لا عناوين، لا تحقيقات، لا غضب عاماً.
بل العكس، وسائل إعلام تنشر "استطلاعات"، حول تأييد تجويع المدنيين وتُطبع ذلك.
هل ترون بالفعل إلى أين نحن ذاهبون؟
نحن على حافة هاوية الإبادة الجماعية — تجويع، تهجير، إبادة.
هذا ليس مجرد خطاب على الإنترنت، ولا شعارات انتخابية، بل سياسة رسمية، تُغسل لغويًا وتُعرض كشأن أمني، لكنها في جوهرها تُمثل سحقًا تامًا لكل حدّ أخلاقي.
والأسوأ؟ أن من يندد بهذه الجرائم يُتهم بالتحريض. نُهاجَم، يشهّر بنا، نُعتقل، نُسكت، ونُلاحق بلجان الأخلاقيات.
نفس اللجنة التي حكمت هذا الأسبوع بأن تصريح النائب فاطوري "يجب حرق غزة"، هو مجرد "تعبير سياسي يعكس أيديولوجيته"، — قرار يُظهر أن لا علاقة بين الأخلاق وهذه الكنيست.
عندما يُسمح بتبرير قتل الأطفال والتجويع والطرد، وبالأخص في يوم ذكرى النصر على النازية — هذا يعني أن الدرس لم يُتعلم. هذه إساءة استغلال للتاريخ، للتروما، وتشويه أخلاقي وإنساني.
 وكيف ننسى الكذبة الكبرى: "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم"؟
أية أخلاق؟ أي جيش يقتل آلاف الأطفال ويجوع الملايين؟
هذه دعاية فارغة هدفها تخدير الضمير العام وإسكات كل من يجرؤ على الانتقاد.
تعلمت من بريمو ليفي، الناجي من المحرقة: "شيء واحد فقط بقي لنا لنفعله ويجب أن نحاول فعله بكل قوتنا، لأنه آخر شيء متبقٍّ لنا: يمكننا أن نرفض أفعالهم".
أنا شخصيًا أرفض التعود. نحن نرفض الصمت. نرفض الخضوع لهذا الجنون السياسي. نرفض تطبيع العنف. كل واحد وواحدة منكم شريك. ولكل منكم القدرة على الرفض.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتاة النار" في غزة و"فتاة النابالم" في فيتنام.. ذات المأساة بفارق 53 عاماً

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. أحمد رفيق عوض: مقارنة الطفلة ورد بصورة "فتاة النابالم" ليست ممكنة أو عادلة لاختلاف الظروف السياسية والمجتمعية والتاريخية

داود كُتَّاب: الوضع في فلسطين أكثر تعقيداً بسبب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية وهذا قلل القدرة على رؤية الحقيقة الكاملة

نبهان خريشة: الصورتان رغم اختلافهما الزمني والجغرافي تكشفان بشاعة الحروب وتأثيرها المدمر على الأبرياء مع تباين حاد في ردود الفعل الدولية

د. إيريني سعيد: الحل الوحيد الممكن ليس مقترح ويتكوف بل عقد قمة عربية لصياغة رؤية موحدة لمعالجة ما يجري بغزة

مهند عبد الحميد: الجريمتان رغم اختلافهما الزمني تتشابهان في استهداف براءة الأطفال والقتلة الذين ينتمون لقوى تتجاهل القيم الإنسانية

تتجدد المأساة الإنسانية في صورة الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، التي نجت من غارة إسرائيلية على مدرسة فهمي الجرجاوي في حي الدرج بمدينة غزة بعدما استشهد وأصيب جميع أفراد عائلتها، لتعيد إلى الأذهان صورة الطفلة الفيتنامية فان ثي فوك، "فتاة النابالم"، التي التقطت صورتها عام 1972 وهي تفر عارية من قريتها بعد قصف بالنابالم، وكانت سبباً بتوقف الحرب.

يقول كتاب ومحللون سياسيون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن الصورتين، رغم الفارق الزمني، تجسدان بشاعة الحروب واستهداف الأطفال الأبرياء، لكنهما تكشفان عن تباين صارخ في ردود الفعل الدولية، حيث ساهمت صورة فوك في تعبئة الرأي العام العالمي ضد حرب فيتنام، بينما تمر صورة ورد دون أن تحرك إرادة سياسية كافية لوقف المحرقة وحرب الإبادة عن غزة.

ويوضحون أنه في سياق حرب فيتنام، جاءت صورة "فتاة النابالم" في لحظة كان الرأي العام الأمريكي غارقاً في الاستياء من حرب مكلفة بشرياً واقتصادياً، مدعومة بحركات تحرر عالمية وقوى اشتراكية، وتلك الصورة، إلى جانب تحقيقات صحفية شجاعة مثل تقرير مجزرة "ماي لاي"، أشعلت ضغوطاً شعبية وسياسية أجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها تدريجياً. 

أما في غزة، بحسب الكتاب والمحللين، فإن الصور المروعة للأطفال الشهداء والمصابين، بما في ذلك الصورة التي انتشرت لورد وهي بين النيران، تنتشر لحظياً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لكنها تواجه جداراً من الصمت الدولي، حيث تتمتع إسرائيل بدعم غربي قوي، خاصة من الولايات المتحدة، التي تكتفي بالتنديد الخجول دون ضغط حقيقي لوقف الإبادة.

ويقولون إن غياب أقطاب عالمية داعمة للفلسطينيين، إلى جانب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية من خلال منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة وقتل العشرات منهم، يحد من تأثير الصور المروعة. 

ورغم تأكيدهم أن الضمير العالمي استيقظ جزئياً بفضل حراكات شعبية وتضامن عالمي. لكن الكتاب والمحللين يرون أن غياب ضغط دولي فعال، إلى جانب الدعم المستمر لإسرائيل، يطيل أمد المعاناة في غزة، تاركاً أطفالاً مثل ورد ضحايا حرب لا ترحم.



مقارنة غير عادلة بين ورد و"فتاة النابالم" 


ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن المقارنة بين صورة "فتاة النابالم" الفيتنامية الشهيرة، التي ساهمت في إنهاء حرب فيتنام، وبين صورة الناجية الفلسطينية ورد من غزة، ليست ممكنة أو عادلة بسبب اختلاف الظروف السياسية، والمجتمعية، والتاريخية بين الحالتين.

ويوضح عوض أن صورة "فتاة النابالم" التي التقطت خلال حرب فيتنام، جاءت في لحظة كان فيها الرأي العام الأميركي قد وصل إلى ذروة غضبه من استمرار الحرب، التي استمرت لعقد كامل وكلفت الولايات المتحدة آلاف القتلى، وأعباء اقتصادية هائلة، في ظل أجواء الحرب الباردة والمواجهة غير المباشرة بينها وبين الاتحاد السوفيتي والصين.

ويرى عوض أن "تلك الصورة لم تكن هي السبب الرئيسي في وقف الحرب، بل كانت نتيجة لحالة عامة من الاستياء الشعبي الأميركي من عبثية الحرب، وفشلها في تحقيق أهدافها، إضافة إلى أن الثوار الفيتناميين كانوا يتلقون دعماً عسكرياً ولوجستياً من قوى عظمى كالاتحاد السوفيتي والصين، ما جعل من استمرارية الحرب خيارًا غير عملي".


حرب فيتنام أوقفتها معطيات استراتيجية كبيرة


ويشير عوض إلى أن وقف إطلاق النار في فيتنام تم بعد عام من التقاط صورة الفتاة، موضحًا أن "تلك الصورة كانت مجرد واحدة من عوامل الضغط، لكن القرار بوقف الحرب استند إلى معطيات استراتيجية أكبر بكثير من مجرد التأثر بالصورة".

وعند مقارنته بحالة غزة وصورة الفتاة الفلسطينية الناجية ورد، يؤكد عوض أن "الواقع مختلف تماماً"، قائلاً: "المجتمع الإسرائيلي يتجه أكثر فأكثر نحو التطرف، وتغلب عليه أفكار توراتية حاخامية تعتبر الحرب أبدية ووجودية، بين عقيدتين وجمهورين".

ويتابع عوض: "الحرب على الفلسطينيين ليست مكلفة لإسرائيل كما كانت حرب فيتنام مكلفة للأميركيين، فالجمهور الإسرائيلي مقتنع بأن هذه الأرض هي (أرض الميعاد)، وبالتالي فإن وقف الحرب بالنسبة لهم يعني تقديم تنازلات جوهرية، وهو ما لا يريدونه".

ويبيّن عوض أن إسرائيل لا تتعرض لأي ضغوط دولية حقيقية لإنهاء الحرب، كما لم تتشكل أقطاب عالمية داعمة للفلسطينيين بشكل مؤثر، مؤكداً أن "صور المجازر والانتهاكات، رغم قسوتها وصدمتها، لم تؤد إلى وقف العدوان، بل حصلت إسرائيل على دعم أكبر من بعض الجهات".

ويشير عوض إلى أن المسألة ليست متعلقة بـ"الضمير العالمي" كما يُروَّج، فالدافع وراء الحراك الأوروبي الأخير ليس إنسانيًا خالصًا، بل يرتبط بمصالح أمنية وسياسية، مثل الحفاظ على السلم الاجتماعي، وخوف بعض الدول من موجات هجرة غير شرعية وعنف محتمل، في حال استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.


مقترح ويتكوف غامض ومليء بالتفاصيل 


ويوضح عوض أن "وجود جاليات إسلامية كبيرة في عدد من الدول الأوروبية خلق ضغطًا شعبيًا على الحكومات، ودفعها لاتخاذ مواقف متقدمة نوعًا ما، لكنها لا تزال غير كافية للتأثير الحقيقي"، مشددًا على أهمية "تحول هذا الحراك إلى لوبيات منظمة وأحزاب فاعلة تستطيع الضغط على صناع القرار الأوروبي والأميركي".

وفيما يتعلق بالمقترح الأميركي الأخير الذي طرحه المبعوث ستيف ويتكوف، يصف عوض المقترح بأنه "غامض ومليء بالتفاصيل الغامضة التي قد تُفشل أي اتفاق"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تدّعي الموافقة على مقترح غير الذي وافقت عليه حماس، ما يعكس وجود خلاف جذري في تفسير بنود المقترح.

ويؤكد عوض أنه لا يوجد حتى اللحظة وضوح بشأن البنود الأساسية للمقترح، مثل: هل هناك وقف دائم لإطلاق النار؟ هل هناك انسحابات إسرائيلية؟ وهل سيتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة أم على مراحل؟ معلقًا: "الشيطان يسكن في التفاصيل، وكثافة الغموض تدفع للتشكيك في جدية المبادرة".

ويؤكد عوض أن "ما تتعرض له غزة اليوم ليس مجرد حرب، بل إبادة جماعية حقيقية وتطهير عرقي منظم"، معربًا عن أمله في أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق شامل يوقف نزيف الدم الفلسطيني ويحمي ما تبقى من الكرامة والوجود الفلسطيني في قطاع غزة.



تشابه مؤلم بين "طفلة النار" و"طفلة النابالم"


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب إن هناك وجهاً من التشابه المؤلم بين معاناة الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، والطفلة الفيتنامية فان تي كيم، التي اشتهرت بصورة "طفلة النابالم" خلال حرب فيتنام. 

ويوضح كُتَّاب أن بشاعة الحربين تتشارك في تأثيرها المدمر، مشدداً على الدور الحاسم الذي يلعبه الإعلام في كشف هذه الفظائع وتحريك الضمير العالمي.

ويشير كُتَّاب إلى أن صورة طفلة النابالم في فيتنام، التي التقطت عام 1972، ساهمت بشكل كبير في الضغط الشعبي داخل الولايات المتحدة، مما أجبر الحكومة الأمريكية على وقف الحرب بعد سنوات من الحرب. 

وفي المقابل، يرى كُتَّاب أن الوضع في فلسطين أكثر تعقيداً بسبب سيطرة إسرائيل على الرواية الإعلامية، حيث منعت دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة وقتلت أكثر من 200 صحفي، وفقاً لإحصاءات حقوقية، ما قلل من قدرة العالم على رؤية الحقيقة الكاملة للأحداث.


ويتكوف مجرد "ساعي بريد"


ويؤكد كُتَّاب أن الإعلام بدأ مؤخراً بتكثيف تغطيته للأوضاع في غزة، مع زيادة في مدة التقارير ونوعيتها، مما ساهم في تعرية الرواية الإسرائيلية التي طالما بررت المجازر. 

ومع ذلك، يرى كُتَّاب أن التحرك الإسرائيلي الداخلي لوقف الحرب لا ينبع من تضامن حقيقي مع الفلسطينيين، بل من قناعة المجتمع الإسرائيلي بأن إطلاق سراح الأسرى مرهون بإنهاء الحرب.

وينتقد كُتَّاب بشدة موقف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، واصفاً إياه بـ"ساعي البريد" الذي ينقل الرسائل دون ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف الحرب، رغم أن الولايات المتحدة تملك القدرة على تغيير مسار الحرب. 

ويعبر كُتَّاب عن أمله في استمرار الصحوة الإعلامية والسياسية العالمية، التي بدأت تكشف "عمق الكذب الإسرائيلي"، مؤكداً أن استمرار هذا الزخم قد يؤدي إلى تغيير جذري في التعاطي مع القضية الفلسطينية.




صورة ورد لم تترجم إلى تحرك فعلي من المجتمع الدولي


بدوره، يعيد الكاتب الصحفي نبهان خريشة مقارنة مأساوية بين الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، التي أُطلق عليها لقب "طفلة النار" بعد نجاتها من غارة إسرائيلية في قطاع غزة تركت قدميها محترقتين بالكامل، والطفلة الفيتنامية فا تي كيم فوك، التي اشتهرت بصورة "طفلة النابالم" عام 1972، حين التقط المصور نِك أوت لقطة لها وهي تفر عارية من قريتها بعد قصف أمريكي بالنابالم. 

ويرى خريشة أن هاتين الصورتين، رغم اختلافهما الزمني والجغرافي، تكشفان عن بشاعة الحروب وتأثيرها المدمر على الأبرياء، لكنه يشير إلى تباين حاد في ردود الفعل الدولية تجاههما.

ويوضح خريشة أن صورة الطفلة ورد، التي انتشرت وهي تمشي على أطرافها المحترقة باحثة عن النجاة وسط الركام، أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تترجم إلى تحرك فعلي من المجتمع الدولي، وفي المقابل، كانت صورة فا تي كيم فوك نقطة تحول تاريخية، إذ أشعلت موجة غضب عالمية، خاصة في الولايات المتحدة، دفعت إلى ضغوط سياسية متصاعدة أجبرت الإدارة الأمريكية على البدء بسحب قواتها تدريجياً، لتنتهي حرب فيتنام بعد سنوات من الحرب. 

ويطرح خريشة تساؤلاً ملحاً: لماذا فشلت صورة ورد في تحقيق تأثير مماثل؟ هل تغيرت طبيعة الإعلام، أم أن ميزان القوى السياسية العالمية هو الذي تحكم بردود الفعل؟


سياقات جيوسياسية معقدة في فلسطين


ويشير خريشة إلى أن الفارق بين الحالتين لا يكمن فقط في المأساة الإنسانية، بل في كيفية تفاعل العالم مع الضحايا، حيث أنه في حرب فيتنام، تحولت صورة طفلة النابالم إلى رمز عالمي للوحشية، ساهم في تغيير الرأي العام ودفع الحكومات إلى اتخاذ قرارات حاسمة، أما في غزة، فإن الصور المروعة للأطفال المصابين والمقتولين، بما في ذلك ورد، توثق الانتهاكات الإسرائيلية، لكنها لا تؤدي إلى تغيير جوهري في مسار الحرب أو وقف القصف. 

ويعزو خريشة هذا الفارق إلى السياقات الجيوسياسية المعقدة، حيث تتمتع إسرائيل بدعم غربي قوي، خاصة من الولايات المتحدة، التي تكتفي بالتنديد الخجول أو الانحياز الصريح بدلاً من ممارسة ضغط حقيقي لإنهاء العدوان.

وفي سياق متصل، يدعو خريشة إلى تحرك أكثر جدية من الدول العربية، مؤكداً أن بيانات الشجب وحدها لا تكفي، مطالباً بتفعيل الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على إسرائيل لوقف "المحرقة" التي تلتهم غزة. 


كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة


ويشير خريشة إلى أن الصور القادمة من قطاع غزة تكشف كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يدمر العدوان الإسرائيلي البشر والحجر، ويهدد مقومات الحياة في القطاع المنكوب.

ويتطرق خريشة إلى "ورقة ويتكوف"، المبادرة الأمريكية التي تهدف إلى وقف إطلاق نار مرحلي، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار غزة، موضحاً أن حركة حماس أبدت انفتاحاً على المقترح، لكنها تشترط وقفاً شاملاً للحرب كشرط أساسي، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي لا يميز بين مدني ومقاتل.

 ويشير خريشة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراوغ ويعرقل التهدئة لإرضاء التيارات المتطرفة في حكومته وحفاظاً على استقرار ائتلافه الحاكم المتأرجح.

ويعتقد خريشة أن استمرار الحرب في غزة يتوقف على إرادة المجتمع الدولي، الذي يجب أن يمارس ضغطاً حقيقياً على إسرائيل لإنهاء العدوان. 

ويتساءل خريشة بأسى: "متى تصبح حياة الأطفال الفلسطينيين مساوية في القيمة لتلك التي أوقفت حرباً قبل أكثر من خمسين عاماً؟"، محذراً من أن الصمت الدولي قد يؤدي إلى محو ما تبقى من غزة إن لم يصحُ الضمير العالمي قريباً.


تشابه لافت بين غزة وفيتنام خاصة الإبادة الجماعية 


من جهتها، ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن الحرب على غزة تتشابه بشكل لافت مع حرب فيتنام، خاصة في سياسات الإبادة الجماعية التي تستهدف المدنيين قبل المقاتلين، بهدف القضاء على المقاومة. 

وتوضح سعيد أن حرب فيتنام اندلعت على خلفية أيديولوجية غربية لمواجهة الشيوعية وصد النفوذ السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد صدى مماثلاً في الفكر الصهيوني الذي يدفع إسرائيل نحو إقامة مشروعها الاستيطاني عبر طمس الهوية الفلسطينية.

وتشير سعيد إلى أن إسرائيل تسعى لمحو الهوية العربية ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال فرض الصبغة اليهودية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. 

وتؤكد سعيد أن اقتحامات اليمين المتطرف للمسجد الأقصى تمثل استفزازاً متعمداً لمشاعر المسلمين والعرب، مما يغذي تصاعد وتيرة الحرب، التي كانت أحد أسباب اندلاع عملية "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023. 

وتوضح سعيد أن هذه السياسات تعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى القضاء على كل ما هو فلسطيني.

وتشير سعيد إلى أن الحروب، سواء في غزة أو فيتنام، تتشابه في غياب التكافؤ بين الأطراف المتحاربة، سواء من حيث القدرات العسكرية واللوجستية أو القدرة على حشد الدعم السياسي والدبلوماسي. 


حجم الإبادة في غزة أصبح لا يحتمل


وتشير سعيد إلى أن حجم الدمار المادي والإنساني في غزة، خاصة على الأطفال والنساء، يتسبب في تدمير نفسي وجسدي هائل، ويظل مستمراً دون توقف، وهو ما يتشابه في كثير من الحروب، لكن في غزة حجم الإبادة أصبح كبيراً لا يحتمل.

وتؤكد سعيد أن تعقيدات المشهد السياسي تجعل من الصعب تحقيق أي تقدم نحو إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل أكتوبر 2023. 

وتشدد سعيد على أن الحل الوحيد الممكن ليس مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إنما يكمن في عقد قمة عربية مستمرة، تستند إلى الجهود المصرية ودعم الأشقاء العرب، لصياغة رؤية موحدة تشمل تحركات دبلوماسية لمعالجة ما يجري في قطاع غزة ولإدخال المساعدات الإنسانية وممارسة ضغوط على الغرب لدفع الحلول السياسية، مشيدة بجهود مصر في قيادة تحركات عربية ساهمت في تدويل القضية الفلسطينية، مما أوجد توازناً نسبياً في مواجهة الدعم الغربي لإسرائيل.

وتؤكد سعيد أن غياب هذا التحرك الجماعي سيطيل أمد المعاناة في غزة، داعية إلى تكثيف الجهود العربية لمواجهة السياسات الإسرائيلية ووقف الإبادة الجماعية.


زمن صعود حركات التحرر المناهضة للاستعمار


ويقدم الكاتب الصحفي مهند عبد الحميد مقارنة مؤثرة بين الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل، المعروفة بـ"طفلة النار"، والطفلة الفيتنامية فان ثي فوك، "طفلة النابالم"، مؤكداً أن كلتيهما ضحيتا جرائم حرب فظيعة تكشف قسوة غطرسة القوة التي تتجاهل حياة الأطفال، قوانين الحروب، وأبسط حقوق الإنسان. 

ويرى عبد الحميد أن الجريمتين، رغم اختلافهما الزمني، تتشابهان في استهداف براءة الأطفال وفي طبيعة القتلة الذين ينتمون إلى قوى تتجاهل القيم الإنسانية.

ويوضح عبد الحميد أن جريمة فان ثي فوك، التي وثّقت عام 1972 خلال حرب فيتنام، حدثت في زمن صعود حركات التحرر المناهضة للاستعمار، مدعومة بحضور قوى ديمقراطية وتقدمية داخل الدول المستعمرة وتأييد المنظومة الاشتراكية، وفي ذلك الوقت، استغرق كشف جرائم مثل مجزرة "ماي لاي"، التي راح ضحيتها 504 من المدنيين الفيتناميين، وقتاً طويلاً بسبب محدودية الإعلام. 


دور الأمريكي الصحفي سيمور هيرش 


ويشير عبد الحميد إلى أن تحقيق الصحفي الأمريكي سيمور هيرش حول المجزرة، الذي نُشر في مجلة "لايف" الأمريكية، تطلب جهوداً شجاعة من صحفيين داخل البلدان الاستعمارية، لكنه لعب دوراً حاسماً في تعبئة الرأي العام الأمريكي ضد الحرب، مما ساهم في إنهائها.

في المقابل، يؤكد عبد الحميد أن حرب الإبادة في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية تُنقل مباشرة على مدار الساعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ويشاهد العالم لحظة بلحظة جرائم القتل، التدمير، والتهجير، وصور الأطفال الجائعين المحتشدين حول قدور الطعام، يحملون أوانيهم آملين في مغرفة واحدة، ليعود الكثيرون خاليي الوفاض، معالم البؤس والقهر في أعينهم. 

ويستشهد عبد الحميد بمشاهد مروعة مثل فاجعة الطبيبة آلاء النجار التي فقدت أبناءها التسعة في غارة إسرائيلية، ومئات الأمهات وهن يودعن أطفالهن ضحايا الحرب، بالإضافة إلى الطفلتين هند رجب وورد الشيخ خليل، اللتين أصبحتا رمزاً لمعاناة الأطفال الفلسطينيين.

ويؤكد عبد الحميد أن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لا تعوزها المعرفة بفصول حرب الإبادة، وخطط التهجير الإسرائيلية، أو حصاد التجويع.


نصفا العالم المتوحش.. والعاجز


 ويصف عبد الحميد العالم اليوم بأنه منقسم إلى عالمين: الأول هو النظام الدولي الذي تهيمن عليه إدارات مثل إدارة ترامب، التي تدعم مشاريع تهجير غزة وتحويلها إلى "ريفيرا سياحية"، وهو عالم نصفه متوحش يزود إسرائيل بالقنابل والمال، ونصفه الآخر عاجز عن اتخاذ أي مبادرة.

أما العالم الثاني، بحسب عبد الحميد، فهو عالم الشعوب، وحركات التضامن، وأصحاب الضمير الذين يدافعون عن حقوق الإنسان والحرية، وهؤلاء تضامنوا مع الشعب الفلسطيني ومارسوا ضغوطاً وعقوبات على إسرائيل وحكوماتها الداعمة، لكنهم بدأوا يواجهون العقاب بسبب مواقفهم.

ويؤكد عبد الحميد أن النظام الدولي فشل في وقف الحرب على قطاع غزة، مشدداً على أن إنهاء الحرب مرهون بمبادرات الدول المناهضة للحرب، وحراكات الشعوب، والقوى المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في الحياة. 

ويشير عبد الحميد إلى أهمية المبادرات الفلسطينية المدعومة عربياً ودولياً لتحقيق تقدم ملموس. 

ويؤكد عبد الحميد أن استمرار الصمت الدولي وغياب الضغط الحقيقي سيطيلان أمد المعاناة في غزة، داعياً إلى تحرك عاجل لوقف حرب الإبادة وحماية الأبرياء من ويلاتها.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.

وفي جنين، حاصرت قوات خاصة  منزلاً في بلدة سيريس، وطلبت من فيه بتسليم انفسهم، فيما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية الى البلدة، حيث اعتقلت الشقيقين قسام وأحمد مأمون نجم من داخل المنزل المحاصر .

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الجديدة جنوب جنين وداهمت منزلاً وفتشته واعتقلت أحمد فالح أبو سمره.

ويكثف الاحتلال اقتحام بلدات وقرى محافظة جنين في الآونة الأخيرة ويشن حملات مداهمة واعتقالات واسعة.

وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في بلدة سفارين وفتشتها واخضعت سكانها للاستجواب، واعتقلت الشاب أحمد عيد.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد فريد أبو هشهش (32 عاما) بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته والاعتداء عليه بالضرب في مخيم الفوار.



فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الفريق الإنساني الأممي يحذر من نظام التوزيع العسكري بغزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

حذر الفريق الإنساني الأممي والدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، اليوم الخميس، من أن نظام التوزيع العسكري الجديد في غزة لا يلبي احتياجات السكان، ولا يصون كرامتهم، بل يعرضهم للخطر ويتعارض مع المبادئ الإنسانية.

ودعا الفريق، في بيان صحفي، إسرائيل إلى معاملة المدنيين بإنسانية واحترام كرامتهم الأصيلة، وتسهيل إيصال المساعدات، والامتناع عن النقل القسري.

وقال: "نحن بحاجة إلى تدفق مساعدات منتظم وعلى نطاق واسع، عبر معابر متعددة، وصولا إلى المجتمعات، كما فعلنا في السابق، وبحاجة إلى وصول دون عوائق."

وأضاف الفريق: "نحن بحاجة إلى تمكين جميع الشركاء في المجال الإنساني، بما في ذلك الأونروا، من توفير الإمدادات، والأهم من ذلك، تقديم الخدمات. فالإمدادات وحدها لا ترقى إلى مستوى استجابة إنسانية فعالة، إذ من الضروري ضمان استمرارية تقديم الخدمات في جميع أنحاء غزة دون انقطاع".

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر الفلسطيني ينفذ عملية إخلاء طبي ناجحة من شرق خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

نفّذ الهلال الأحمر الفلسطيني، عملية إخلاء طبي ناجحة من منطقة قيزان النجار في رفح، حيث تم نقل المريض حسن عبدالكريم النجار، البالغ من العمر 71 عامًا، إلى مستشفى الأمل.

وجاءت عملية الإخلاء بعد استجابة فورية لنداء إنساني تقدم به ذوو المريض، وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما تولى طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني تأمين سلامة المريض وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له خلال عملية النقل.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن هذه العملية تأتي في إطار جهوده المستمرة لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمواطنين في المناطق المتضررة، رغم التحديات والصعوبات الميدانية.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا ما ينص عليه مقترح ويتكوف الجديد..!

رام الله -"القدس" دوت كوم

قدم الوسيط الأميركي بريت ويتكوف، مقترحا جديدا إلى كل من إسرائيل وحركة حماس، يتضمن آلية لتبادل الأسرى ووقف مؤقت لإطلاق النار، في محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يخيم على مفاوضات التهدئة، على ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الخميس.

ووفقا لمصادر مطلعة، ينص المقترح على إطلاق سراح 9 رهائن أحياء لدى حماس والإفراج عن 18 جثة لرهائن قضوا خلال احتجازهم. مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين ويتم تنفيذ الصفقة على مرحلتين خلال أسبوع.

ويقترح المخطط وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتم خلاله إجراء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي القتال.

وفي حال فشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق نهائي خلال هذه الفترة، يحق لإسرائيل استئناف العمليات العسكرية، أو مواصلة المفاوضات مقابل الإفراج عن رهائن إضافيين.

ويعد هذا الطرح محاولة جديدة لكسر حالة الجمود في مسار التهدئة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة واستمرار الضغط الدولي لإنهاء القتال.

ويتضمن المقترح أيضا عودة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ولكن بإشراف الأمم المتحدة، وليس عبر الشركات الخاصة، كما كان معمولا به في الفترة الماضية.

كما ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها خلال عملية "القوة والسيف"، في إشارة إلى مناطق محددة داخل قطاع غزة احتلتها القوات منذ بداية العمليات البرية.

ويأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية متزايدة للتهدئة وتبادل إنساني للأسرى، فيما تسود حالة من الترقب لمسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يهدم منزلين ويخطر بهدم آخر في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

همت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزلين وأخطرت بهدم آخر في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال  بهدم منزل المقدسي راشد القيمري في حي البستان بسلوان، المبني منذ 10 أعوام، ويؤويه مع زوجته وأطفاله الثلاثة.


وفي نابلس، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مع منتصف الليل، مدينة نابلس وحاصرت إحدى العمارات السكنية في حي السلام غرب المدينة، وأجبرت سكانها على الخروج إلى العراء، تمهيدا لهدم شقة الشهيد جعفر منى.

وفي وقت لاحق أجبرت قوات الاحتلال عددا كبيرا من سكان الشقق والمنازل في المنطقة القريبة على إخلائها، وزرعت المتفجرات في منزل منى وفجرته.

وفي رام الله، هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن أنور سميح النعسان وأجبرت أسرته على إخلائه في قرية المغير.

فيما قامت جرافات الاحتلال بتجريف الحديقة التابعة للمجلس القروي.

فلسطين

الخميس 29 مايو 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

23 شهيداً في مجزرة جديدة في مخيم البريج وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة، صباح اليوم الخميس، راء قصفه مربعاً سكنياً في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

في احصائية ليست نهائية، استشهد 23 مواطناً وأصيب آخرين، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين تحت الأنقاض.

وأفادت مصادر محلية، باستشهاد 10 مواطنين في جباليا البلد شمال قطاع غزة بينهم 7 من ضمنهم أطفال ونساء في قصف الاحتلال منزلاً يعود لعائلة عزام وروضة للأطفال.

وأضافت، أن رجلا وزوجته الحامل استشهدا وأصيب آخرون، جراء قصف مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، إضافة إلى انتشال جثمان مواطن جرّاء قصف سابق للاحتلال على بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس.

كما استشهد الطفل أحمد عواد صرصور (13عاما) وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأشارت مصادر محلية، إلى أن عدد من المواطنين أصيبوا بجروح برصاص الاحتلال قرب مركز لتوزيع المساعدات في ما يسمى بـ "محور موراج" جنوب غرب خان يونس.

وأفادت مصادر طبية، بأن 9 مواطنين استشهدوا وأصيب 60 آخرين بجروح خلال 48 ساعة بنيران الاحتلال قرب مركز للمساعدات بمدينة برفح، فيما انتشلت طواقم الإسعاف جثامين ثلاثة شهداء، أحدهم في بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس، والآخر عثر عليه بعد إصابة تعرض لها أول أمس برصاص جيش الاحتلال أثناء محاولته الوصول إلى مركز للمساعدات غرب مدينة رفح، والشهيد الثالث قرب ميدان العلم غرب رفح.

ومنذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 54,084 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، فيما بلغت حصيلة الإصابات 123,308، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 11:25 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر لـ"القدس": وزراء الخارجية العرب يلتقون الرئيس برام الله قبل العيد

رام الله- خاص بالـ "القدس" دوت كوم


قالت مصادر مطّلعة لـ"القدس" فضلت عدم الكشف عن اسمها، إن زيارة مهمة سيقوم بها عدد من وزراء الخارجية العرب إلى مدينة رام الله الأحد المقبل، يلتقون خلالها الرئيس محمود عباس.

وأضافت تلك المصادر أن الزيارة تأتي في سياق التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر حل الدولتين في نيويورك تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، للمضي قدمًا في تنفيذ حل الدولتين.

وبحسب تلك المصادر فإن الوفد العربي الذي يرأسه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يضم كلاً من وزراء خارجية الأردن ومصر وقطر والبحرين وعمان، بينما لم يتأكد حضور وزيرا خارجية الإمارات والكويت.

وكانت العاصمة الإسبانية مدريد استضافت اجتماعاً موسعاً يوم الأحد الماضي ضم أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية وعدد من الدول الأوروبية حيث جرى بحث الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر حل الدولتين في نيويورك في الفترة ما بين ١٧-٢٠ حزيران المقبل.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا تكشف تفاصيل إعدام الاحتلال لأحد موظفيها في غزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، تفاصيل قتل الاحتلال الإسرائيلي أحد موظفيها، واصفة ذلك بـ"الإعدام الميداني"، وأن طواقمها "ليسوا هدفا".

وقالت الأونروا إن موظفها كمال الذي خدم في الوكالة لأكثر من 20 عاما، غادر منزله في رفح في 23 آذار/ مارس الماضي، مرتديا سترة الأمم المتحدة، وقاد سيارة تحمل علامات الأمم المتحدة بوضوح، ولكن سرعان ما فقدت الوكالة الاتصال به.

وأضافت الوكالة، أن مكان كمال بقي مجهولا لأيام، إلى أن تم العثور على جثمانه في مقبرة جماعية، "إلى جانب رفات مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، قتلوا على يد القوات الإسرائيلية".

وأوضحت أنه "بناء على معلومات أصبحت متاحة للأونروا مؤخرا، فإن الأب والزوج المغدور قتل بضربة واحدة أو عدة ضربات في مؤخرة جمجمته، ومن ثم دفن بجوار أعضاء فريق الهلال الأحمر الفلسطيني".

وأكدت الأونروا أنها لم تتلقَّ أي رد مباشر بشأن استشهاد كمال، على الرغم من الطلبات العديدة التي قدمتها إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المفوض العام للأونروا فليب لازاريني: "عمل كمال مع الأونروا لأكثر من 20 عاما، وترك زوجته وأطفاله وراءه، إنها واحدة من حالات كثيرة لا يمكن احتمالها، الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام مزيد من الفظائع"".

وطالب لازاريني بإجراء تحقيقات مستقلة في استشهاد كمال وجميع موظفي الأونروا الآخرين الذين استشهدوا في غزة، والذين بلغ عددهم حتى الآن أكثر من 310 موظفا، في حين أكدت الأمم المتحدة أنها "تكبدت أكبر عدد من الضحايا في صفوفها خلال حرب غزة من أي صراع آخر منذ تأسيس المنظمة".

من جانبه، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن صدمته حيال "الإعدام الميداني الواضح لأحد موظفي الأونروا"، ودعا إلى التحقيق فيه بشكل عاجل وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.

وفي هذا السياق، قال المكتب "إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارات إسعاف ومركبات إنقاذ تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، كانت تحمل علامات واضحة، ما أدى إلى مقتل 15 عاملا إغاثيا".

وأكد المكتب أن هذه الجرائم تعكس نمطا "مرعبا وممنهجا" من الانتهاكات لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى ورود تقارير بشأن "وفاة فلسطينيين أثناء اعتقالهم لدى السلطات الإسرائيلية"، ما يثير مخاوف جدية من تعرضهم للتعذيب والقتل، بمن فيهم طبيب العظام البارز عدنان البرش الذي لا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز جثمانه منذ أكثر من عام".

وشدد مكتب حقوق الإنسان على أن "قتل المدنيين عمدا في سياق نزاع مسلح، إذا ثبت، يعد جريمة حرب"، مبديا قلقه البالغ إزاء "تفشي عمليات القتل غير المشروع، بما في ذلك الإعدامات خارج نطاق القانون، وتكرار هذه الانتهاكات، فضلا عن الغياب الواضح لأي خطوات فعالة من قبل القوات الإسرائيلية للكبح أو المحاسبة في معظم هذه الحالات، ما يشير إلى أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية، بل إنها تحظى بموافقة ضمنية من القيادة العسكرية والمدنية".

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يتحدث عن "تطور إيجابي" بشأن صفقة تبادل محتملة مع حماس

الأناضول

أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، الأربعاء، بأن مسؤولين إسرائيليين مشاركين في المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس، يتحدثون عن "تطور إيجابي" بشأن إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى.

ويأتي ذلك بعد مسارعة مصدر رسمي إسرائيلي لم يكشف عن هويته، في وقت سابق الأربعاء، إلى نفي ما أعلنته حركة حماس عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، على صفقة تبادل للأسرى، وادعى أن "المقترح غير مقبول" لدى تل أبيب وواشنطن، وفق ما صرح به لإعلام عبري.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت حماس، التوصل إلى اتفاق مع ويتكوف، على إطار عام لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى، بانتظار الرد النهائي من الوسطاء.

وقالت الحركة في بيان إن الإطار المتفق عليه مع ويتكوف "يحقق وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانسحابا كاملًا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وتدفّق المساعدات وتولي لجنة مهنية إدارة شؤون القطاع، وإطلاق سراح عشرة من الأسرى الإسرائيليين (الأحياء) وعدد من الجثث، مقابل إطلاق سراح عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين".

وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

هيئة البث العبرية، تحدثت عن "نغمة تفاؤل أبداها المسؤولون الإسرائيليون من فريق التفاوض، لم تُسمع منذ توقيع الصفقة الأخيرة، لكنها لم تصل إلى حد اختراق كبير حتى الآن".

وأضافت: "في الأيام الأخيرة عقدت اجتماعات مكثفة بين الوسطاء وبين ممثلي إسرائيل وحماس بهدف التوصل إلى صفقة".

ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قالت إنهم مشاركون في المفاوضات: "الأيام المقبلة حاسمة للغاية".

وزاد المسؤولون: "هناك تطور إيجابي بشأن إمكانية التوصل لصفقة".

بينما نقلت الهيئة عن مصادر أجنبية لم تسمها: "إذا أبدت إسرائيل مرونة بشأن إنهاء الحرب سيتم توقيع الاتفاق غدا".

ومرارا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو بمواصلة الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعدد إنجازاته بجلسة صاخبة وأولمرت: ما يحدث بغزة جرائم حرب

الجزيرة

عدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- جملة مما وصفها بالإنجازات الكبيرة التي حققتها حكومته بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك خلال جلسة برلمانية صاخبة ووجه فيها باتهامات واستهجان من طرف نواب المعارضة.

وقال نتنياهو إن إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط، وحققت إنجازات على عدة جبهات لم تتحقق منذ قيام إسرائيل، سواء على جبهة غزة أو لبنان أو سوريا، أو غيرها من الجبهات.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي اغتال من وصفه بزعيم حركة حماس في قطاع غزة محمد السنوار، الشقيق الأصغر لزعيم الحركة الراحل يحيى السنوار، وهي مزاعم لم تؤكد من طرف حركة حماس، كما نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمني إسرائيلي أنه خلافا لتصريحات نتنياهو أجهزة الأمن الإسرائيلية لم تؤكد اغتيال محمد السنوار.

وكشف نتنياهو أن لديه معلومات مؤكدة تفيد بأن 20 أسيرا إسرائيليا ما زالوا على قيد الحياة وأن 28 منهم متوفون، وتعهد بمواصلة الحرب حتى هزيمة حماس وإعادة جميع الأسرى الأحياء منهم والأموات.

وأكد أن إسرائيل تتعامل بمبدأ الرد بقوة على من يعتدي عليها. واتهم نتنياهو إيران بالوقوف خلف الهجمات التي تنطلق من اليمن، مشيرا إلى أن الحوثيين هم مجرد وكيل للقوة الرئيسة إيران.

وقال نتنياهو أيضا إنه وزوجته يتعرضان لحملة تشويه من قبل عائلات الأسرى لأن المعارضة في البرلمان تروج للأكاذيب بهذا الشأن.

وخلال كلمته في جلسة الكنيست، تعرض نتنياهو لصيحات استهجان من قبل أقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة، الذين رفعوا لافتات تطالب الحكومة بإبرام صفقة تبادل والإفراج عنهم.

ويتهم أقارب الرهائن نتنياهو بالتلاعب بهم عندما وعد بإعلان هام وشيك بشأن الأسرى ثم تراجع عن تصريحه.

فشل في إدارة الحرب

بالمقابل، اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفشل في إدارة الحرب.

ووصف لبيد حال إسرائيل قبل سنتين ونصف بأنها كانت دولة آمنة وحدودها هادئة ومؤمنة.

وقال خلال جلسة الكنيست الصاخبة، إن على كل مواطن إسرائيلي أن يسأل نفسه كيف كان وضعه قبل حكومة نتنياهو، وكيف حاله الآن.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت لراديو "إن بي آر" إن إسرائيل ترتكب جرائم حرب في قطاع غزة.

وأضاف أولمرت أن دعوة وزراء لتجويع سكان غزة وإبادتهم هي دعوة لجريمة حرب لم يعلق عليها رئيس الوزراء.

وأوضح أولمرت في حديثه لراديو "إن بي آر" أن توسيع الحرب لا يوجد غرض ولا هدف عسكري يمكن تحقيقه منه، وأن الجميع على يقين تام بأنه لا يوجد أي هدف يمكن تحقيقه يبرر الاستمرار في هذه العملية أو توسيعها.

وقال أولمرت لـ"إن بي آر" إن هذه العمليات لن تنقذ الرهائن ولن تحقق أي مصلحة وطنية لإسرائيل.


هذا وقد تظاهر المئات من الإسرائيليين في تل أبيب وسط إسرائيل، مساء الأربعاء، للمطالبة بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة تزامنا مع مرور 600 يوم على أسرهم.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مئات الأشخاص، بينهم أمهات وعائلات المختطفين، تظاهروا في ساحة بياليك في تل أبيب في الاحتجاج الصامت "الوقفة 101″، للمطالبة بعودة المختطفين الذين تحتجزهم حماس منذ 600 يوم في قطاع غزة".



عربي ودولي

الأربعاء 28 مايو 2025 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات المتظاهرين يقتحمون مقر حزب الليكود الحاكم

الأناضول

اقتحم عشرات المتظاهرين الإسرائيليين، الأربعاء، مقر حزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مدينة تل أبيب، احتجاجا على عدم التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن متظاهرين يطالبون بصفقة لإطلاق سراح الأسرى، اقتحموا مبنى "قلعة زئيف" في تل أبيب وربطوا أنفسهم أمام مكتب رئيس الوزراء، وذلك بمناسبة مرور 600 يوم على اندلاع الحرب على غزة.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على منصة "إكس"، الشرطة الإسرائيلية تحاول فض المحتجين بالقوة، بينما ربط بعضهم أيديهم بالدرج.

ويقع مقر حزب الليكود الحاكم في الطابق الحادي عشر من مبنى "قلعة زئيف".

وفي الخارج، نظّم مئات المتظاهرين اعتصاما وأغلقوا الشوارع المجاورة للمبنى، وارتدى بعضهم أقنعة على شكل نتنياهو وعدد من وزرائه وارتدوا بزات برتقالية (يرتديها المحكومون بالإعدام).

ووفق صحيفة "هآرتس" العبرية "أغلق عشرات المتظاهرين شارع الملك جورج في تل أبيب خلال مسيرة باتجاه ساحة المختطفين (الأسرى)".

وأضافت الصحيفة الخاصة: "قامت الشرطة بإخلاء المتظاهرين بالقوة، وصادرت أبواق الصوت والطبول".

وتابعت: "في الوقت نفسه، أغلق مئات المتظاهرين شارع بيغن قرب مبنى وزارة الدفاع، ودخلت مجموعة منهم مبنى قلعة زئيف".

وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو بمواصلة الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 9:06 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون أراضي زراعية في المغير

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أحرق مستعمرون مساء اليوم الأربعاء، أراضي لمواطنين في قرية المغير شرق رام الله.

وقالت مصادر محلية إن مجموعة من المستعمرين، جددت إشعال النار في أراضي مزروعة بالقمح في "سهل الرفيد" بقرية المغير، بعد تمكن مواطنين من إخمادها في وقت سابق.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المستعمرين يواصلون سياسة إحراق المحاصيل الزراعية في القرية، حيث يعمدون إلى إشعال النار فيها في الصباح وفي المساء بشكل يومي، إلى جانب مهاجمة المزارعين والحصادين خلال عملهم في تلك الأراضي.

عربي ودولي

الأربعاء 28 مايو 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: حذرت نتنياهو من ضرب إيران لأننا قريبون من اتفاق

سكاي نيوز عربية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شن ضربة عسكرية ضد إيران، لأنها قد تعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

وقال ترامب للصحفيين "أود أن أكون صادقا، نعم فعلت"، وذلك حين سئل عما إذا كان طلب من نتنياهو خلال مكالمة الأسبوع الماضي الإحجام عن القيام بعمل عسكري. 

وأضاف ترامب للصحفيين يوم الأربعاء: "قلت له إن القيام بذلك في الوقت الحالي سيكون غير مناسب، لأننا قريبون جدًا من التوصل إلى حل".

وتابع: "قد يتغير هذا في أي لحظة — قد يتغير باتصال هاتفي — لكن في الوقت الحالي، أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق".

عربي ودولي

الأربعاء 28 مايو 2025 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

بعد 6 أشهر من وقف إطلاق النار... إسرائيل تعيد تنظيم قواتها على الحدود مع لبنان

الشرق الأوسط

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يعيد تنظيم قواته على الحدود اللبنانية، بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وانسحبت فرقة الاحتياط 146، التي كانت مكلفة بالجزء الغربي من الحدود مع لبنان منذ بداية الحرب، وعوضاً عنها، تتولى فرقة الجليل 91 الإقليمية مسؤولية الحدود بأكملها، من رأس الناقورة إلى جبل دوف، ولكن دون أن تشمله.

سيبقى العدد الفعلي للقوات على الحدود اللبنانية، وهو ثلاثة أضعاف عدد القوات مقارنة بما قبل الحرب، على حاله تقريباً حتى بعد تسريح الفرقة 146، حيث ستُوضع هذه القوات تحت قيادة الفرقة 91.

تُشكّل الفرقة 91 أيضاً لواءً إقليمياً ثالثاً مُكلّفاً بالمنطقة الوسطى من الحدود، بالإضافة إلى لواء برعام 300 في الغرب ولواء حيرام 769 في الشرق.

يعمل حالياً اللواء الإقليمي المركزي، الذي لم يُكشف عن اسمه، تحت قيادة اللواء المدرع الاحتياطي الثامن التابع للفرقة.

خلال وقف إطلاق النار المُستمر في لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي قصف عناصر ومواقع لـ«حزب الله».

ومنذ بدء وقف إطلاق النار، يُعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 180 عنصراً من «حزب الله»، من بينهم 38 من كبار القادة و28 من الضباط ذوي الرتب الأدنى.

ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي منتشراً في خمسة مواقع استراتيجية على بعد مئات الأمتار داخل جنوب لبنان.

عربي ودولي

الأربعاء 28 مايو 2025 7:42 مساءً - بتوقيت القدس

طرد السفير الإسرائيلي من جامعة في السنغال

الجزيرة

طرد طلاب من جامعة الشيخ أنتا جوب في العاصمة دكار أمس الثلاثاء، السفير الإسرائيلي لدى السنغال، يوفال واكس، حيث كان يشارك في ندوة أكاديمية حول العلاقات الدولية.

ونظم الطلاب وقفة احتجاجية بمجرد دخول السفير الإسرائيلي إلى قاعة المؤتمر، ورددوا هتافات منددة بوجوده، ورفعوا العلم الفلسطيني أمامه، مما دفعه إلى مغادرة الجامعة تحت ضغط الاحتجاجات.

وتُظهر مقاطع فيديو تداولتها منصات التواصل الاجتماعي لحظة خروج السفير تحت حراسة أمنية مشددة، بعد أن طارده المحتجون في أروقة الجامعة، ما أجبره على مغادرة المكان من دون أن يلقي كلمته أو يشارك في الفعالية.

ويأتي هذا الحادث في سياق موجة غضب عارمة تشهدها عدة دول حول العالم، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال.

يُذكر أن يوفال واكس قد عُيّن سفيرا مقيما لدى السنغال في وقت سابق من العام الجاري، وهو يشغل أيضا منصب السفير غير المقيم في كل من غامبيا، غينيا، غينيا بيساو، الرأس الأخضر وتشاد.

ولم تصدر جامعة الشيخ أنتا جوب أي تعليق على الحادثة، كما لم تعلق السفارة الإسرائيلية في دكار على الموضوع.

وتأتي هذه الحادثة، قبل أسبوع من مظاهرات داعمة لفلسطين، ستنظم في ساحة الحرية بالعاصمة دكار في الثالث من يونيو/حزيران القادم، من المقرر أن تطالب فيها التيارات السياسية برحيل السفير الإسرائيلي من دكار.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: نظام المساعدات الجديد بغزة هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع

وصف مسؤول أممي، الثلاثاء، نظام توزيع المساعدات الجديد في قطاع غزة والمدعوم من إسرائيل والولايات المتحدة بأنه "هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع" التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في إطار حرب إبادته الجماعية المتواصلة للشهر العشرين.

وفي مؤتمر صحفي في العاصمة اليابانية طوكيو، أوضح فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن تقليص عدد نقاط التوزيع من 400 كانت موزعة في أنحاء القطاع وتديرها منظمات أممية ودولية، إلى 3 أو 4 يأتي لإجبار فلسطينيي غزة على النزوح.

وقال لازاريني في تصريحاته التي نقلها بيان للأونروا: "نظام توزيع المساعدات المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية في غزة هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع".

وتابع: "توزيع المساعدات في 3 أو 4 نقاط يجبر سكان غزة على النزوح، في حين أنها كانت توزع من خلال 400 نقطة".

وأكد وجود نية إسرائيلية لدفع فلسطينيي قطاع غزة نحو جنوب القطاع في مساحة تقدر بـ"20-25 بالمئة من مساحة القطاع".

وفي وقت سابق، انتقد المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، طريقة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، ووصفها بأنها "سادية".

وأظهرت مقاطع مصورة أشخاصا يصطفون في منطقة ضيقة في رفح جنوب غزة، والناس ينتظرون تحت أشعة الشمس لساعات ويخضعون لعمليات التفتيش.

والثلاثاء، اقتحم آلاف الفلسطينيين الجائعين مراكز توزيع مساعدات أقامتها إسرائيل فيما يُسمّى "المناطق العازلة" جنوب القطاع، حيث تدخل الجيش الإسرائيلي وأطلق النار عليهم ما أدى إلى إصابة عدد منهم، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وبتجويع متعمد يمهد لتهجير قسري، وفق الأمم المتحدة، دفعت إسرائيل 2.4 مليون فلسطيني إلى المجاعة، بإغلاقها معابر قطاع غزة منذ 2 مارس بوجه المساعدات الإنسانية ولاسيما الغذاء.

واستبعدت تل أبيب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وكلفت "مؤسسة غزة الانسانية" المدعومة إسرائيليا وأمريكيا والمرفوضة أمميا، بتوزيع مساعدات شحيحة جدا بمناطق جنوب قطاع غزة عبر 4 نقاط بدأتها بنقطة في مدينة رفح، وذلك لإجبار الفلسطينيين على الجلاء من الشمال وتفريغه.

لكن المخطط الإسرائيلي فشل تحت وطأة المجاعة، بعد أن اقتحمت حشود فلسطينية يائسة مركزا لتوزيع مساعدات جنوب القطاع، فأطلق عليها الجيش الإسرائيلي الرصاص وأصاب عددا منهم، وفق المكتب الإعلامي بغزة الذي أرجع الفوضى إلى "سوء إدارة الشركة نفسها".

وفي السياق، قال المسؤول الأممي لازاريني إن الأونروا فقدت 310 موظفين من بين 12 ألف موظف يعملون في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ووصف لازاريني الوضع المالي للأونروا بـ"المزري"، مشددا على أن الوكالة الأممية تحتاج إلى دعم عاجل لمواصلة عملياتها بعد الشهر المقبل.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأربعاء 28 مايو 2025 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: غزة أكثر الأماكن جوعا على وجه الأرض

الأناضول

وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" قطاع غزة بأنه "أكثر الأماكن جوعا على وجه الأرض"، موضحا أن الأمم المتحدة مستعدة لإدخال المساعدات إلى القطاع "فورا وعلى نطاق واسع".

جاء ذلك في حوار لمتحدث "أوتشا" يانس لاركيه، الأربعاء، مع موقع "أخبار الأمم المتحدة" قال فيه إن الأمم المتحدة لديها قرابة 180 ألف منصة متنقلة من المواد الغذائية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة جاهزة لدخول غزة.

وأضاف: "دفعت الجهات المانحة حول العالم ثمن الإمدادات بالفعل، وتم تخليصها جمركيا والموافقة عليها، وهي مستعدة للانطلاق، ويمكننا إدخال المساعدات (إلى غزة) فورا على نطاق واسع".

ووصف لاركيه قطاع غزة بأنه "أكثر الأماكن جوعا على وجه الأرض"، مشيرا إلى أن "الوقت ينفد بسرعة كبيرة، والأرواح تُزهق كل ساعة" في القطاع.

وأوضح أن "الأمم المتحدة لديها خطة ناجحة، كما اتضح خلال وقف إطلاق النار عندما دخلت عشرات الآلاف من الشاحنات القطاع وأوصلت المساعدات إلى كل شخص".

وبتجويع متعمد يمهد لتهجير قسري، وفق الأمم المتحدة، دفعت إسرائيل 2.4 مليون فلسطيني إلى المجاعة، بإغلاقها معابر قطاع غزة منذ 2 مارس بوجه المساعدات الإنسانية ولاسيما الغذاء.

واستبعدت تل أبيب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وكلفت "مؤسسة غزة الانسانية" الإسرائيلية الأمريكية المرفوضة أمميا، بتوزيع مساعدات شحيحة جدا بمناطق جنوب قطاع غزة، وذلك لإجبار الفلسطينيين على الجلاء من الشمال وتفريغه.

لكن المخطط الإسرائيلي فشل تحت وطأة المجاعة، بعد أن اقتحمت حشود فلسطينية يائسة الثلاثاء مركزا لتوزيع مساعدات، فأطلق عليها الجيش الإسرائيلي الرصاص وأصاب عددا منهم، وفق المكتب الإعلامي بغزة الذي أرجع الفوضى إلى "سوء إدارة الشركة نفسها".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا قسريا، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

عربي ودولي

الأربعاء 28 مايو 2025 6:39 مساءً - بتوقيت القدس

مفوضية اللاجئين تعلن وقف الدعم الصحي للسوريين في لبنان

الشرق الأوسط

أبلغت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وزارة الصحة اللبنانية، بوقف تقديم الدعم الصحي للاجئين السوريين في لبنان، اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، «بسبب قلة التمويل المقدم من الدول المانحة».

تأتي هذه الخطوة في ظل شحّ الدعم الدولي، وبالتزامن مع رفع العقوبات الدولية عن سوريا بعد سقوط النظام السابق، وفي ظل دعوات لبنانية إلى عودة آمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، الأربعاء، أن المفوضية «أبلغت وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بوقف تقديم الدعم الصحي للاجئين السوريين اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بسبب قلة التمويل المقدم من الدول المانحة».

ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير الصحة تأكيده خلال لقاء مع وفد من المفوضية، «ضرورة عدم تقاعس المجتمع الدولي عن مسؤولياته الإنسانية، هذه المسؤوليات التي لم يتقاعس عنها لبنان حيال المقيمين على أرضه من غير مواطنيه... رغم أزماته الكبرى المتلاحقة مالياً واقتصادياً وأمنياً».

وأضاف ناصر الدين: «شهد لبنان قبل أقل من ثلاثة أشهر موجة نزوح جديدة، ما يُبقي أعداد النازحين مرتفعة جداً نسبةً إلى مساحة لبنان وقدرة نظامه الصحي على تحمل أعباء إضافية كبرى».

وشدد وزير الصحة اللبناني على ضرورة أن تجد المفوضية «السبل الكفيلة لتأمين التغطية الاستشفائية للنازحين ودعم الخدمات الصحية المقدمة لهم في مراكز الرعاية الأولية»، حسب الوكالة. وأضاف: «لا حل إلا بتأمين التمويل الدولي للرعاية الصحية للنازحين واستشفائهم إلى حين عودتهم الآمنة لبلادهم»، ودعا إلى بدء جهود جدية لتنفيذ خطة عودة اللاجئين إلى بلادهم.