فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

منذ فجر اليوم..48 شهيداً معظمهم من منتظري المساعدات في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى قتل 48 شخصا من أهالي غزة، الجمعة، بغارات جوية وإطلاق نار بمناطق متفرقة بقطاع غزة، بينهم 25 في مجزرة بحقّ منتظري المساعدات.

وتأتي الهجمات وسط أوضاع إنسانية كارثية يعيشها القطاع، جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 21 شهرا.

وأفادت مصادر طبية بارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة إسرائيلية جديدة بحقّ الأهالي الذين كانوا ينتظرون مساعدات قرب محور "نتساريم" وسط القطاع، وقالت إن "23 شهيدا وعشرات الجرحى وصلوا مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط القطاع فجرا، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي تجمعا لمدنيين في محيط محور نتساريم أثناء انتظارهم للمساعدات الغذائية".

ووفق شهود عيان، لا يزال عدد من الشهداء والجرحى ملقين على الأرض، إذ تعذر انتشالهم بسبب خطورة الأوضاع واستمرار القصف في المنطقة.

وفي وقت متزامن، قتل الجيش الإسرائيلي 11 شخصا وأصاب آخرون إثر قصف جوي استهدف منزلا مأهولا يعود لعائلة "عياش" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفق ما أفاد به مصدر طبي في "مستشفى شهداء الأقصى".

اقتصاد

الجمعة 20 يونيو 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يتجه نحو تسجيل أول انخفاض في 3 أسابيع

رام الله- "القدس" دوت كوم

انخفضت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، متأثرة بإعلان واشنطن تأجيل قرارها التدخل في المواجهة بين إسرائيل وإيران، وتقترب من تسجيل أول تراجع لها في 3 أسابيع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 3345.68 دولار للأونصة، ويسجل انخفاضا بأكثر من 2% خلال الأسبوع.

في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر آب المقبل بنسبة 1.22 بالمئة إلى 3366.40 دولار للأونصة، وفقا لموقع (بلومبيرغ) .

وبالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، انخفض سعر الفضة إلى 35.97 دولار، وتراجع البلاتين إلى 1,287.00، واستقر البلاديوم عند 1,046.02 دولار.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 16 منزلا ويعتقل 10 مواطنين في عنزة جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اقتحامها لقرية عنزة جنوب جنين لليوم الثاني على التوالي، مع فرض حصار مشدد على القرية، وإغلاق جميع مداخلها ومنع التجول فيها، وتنفيذ حملة اعتقالات وتفتيش من منزل إلى منزل.

ومنذ منتصف الليلة الماضية، استولت قوات الاحتلال على 16 منزلا، وأجبرت المواطنين على الخروج منها.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال استولت على منازل كل من: محمود عامر صدقة، وقدري دراغمة، ومحرز عطياني، وعماد نايف صدقة، ومصطفى زياد خلف، وهاشم خليل براهمة، والمعتقل محمد وليد براهمة، وحكمت براهمة، ويوسف عمور، وشقيقه برهان عمور، ونشأت عجاوي، وعبد اللطيف براهمة، ومنتصر نافع عمور، وأمد محمد صدقة، ومصطفى سعيد عطياني، وروحي عبيد.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أبلغت المواطنين الذين أجبرتهم على الخروج من منازلهم بعدم العودة إليها إلا بعد خمسة أيام.

وأوضحت أن قوات الاحتلال تقوم بمداهمة المنازل في القرية تباعا، وتفتيشها وتخريب محتوياتها، كما اعتقلت حتى اللحظة 10 مواطنين، وهم: منتصر عمور، والشقيقين نور وعز الدين جهاد عمور، وأحمد يوسف عمور، وإسلام ابراهيم عمور، وهيثم قاسم براهمة، وطلال عطايا، وإيهاب عطايا، ونذير براهمة، وبشير خضر.

كانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعربات مدرعة وجرافة، اقتحمت القرية من جميع مداخلها منتصف الليلة الماضية، وانتشرت في جميع شوارعها وأحيائها وفرضت منها للتجوال، وشرعت بحملة مداهمة ما زالت مستمرة من بيت لبيت.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

عودة تدريجية لخدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت جنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، اليوم الجمعة، بدء استعادة خدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت بشكل تدريجي في بعض مناطق جنوب قطاع غزة.

وقالت الشركة في بيان، إنه رغم المخاطر الكبيرة والظروف الميدانية الصعبة تواصل طواقم الشركة العمل لإعادة الخدمات في مناطق وسط وجنوب القطاع كافة.

وأكدت، أن استمرار استهداف الشبكة يفقدها كفاءتها، مما قد يتسبب في تعذر صيانتها مستقبلاً وانقطاع الخدمات بشكل كامل، خاصةً في ظل عدم توفر المواد اللازمة للصيانة نتيجة استمرار إغلاق الاحتلال للمعابر.

وكانت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، تجدد انقطاع خدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت وسط وجنوب قطاع غزة، نتيجة انقطاع جديد على أحد المسارات الرئيسية بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأكدت الهيئة، أنها تتابع الأمر عن كثب مع شركات الاتصالات المزوّدة للخدمة، وتعمل على تقييم الوضع الفني أولًا بأول، بهدف دعم الجهود الهادفة إلى استعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن.

وأمس الخميس، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن "جهود إصلاح كابل الألياف الضوئية (الفايبر) الذي تضرر في غزة تعرقلت، مما تسبب في انقطاع كبير في الاتصالات لليوم الثالث على التوالي"، مشيرا إلى أن إعاقة سلطات الاحتلال لحركة الطواقم التي تم إرسالها لتحديد مكان قطع خط الألياف الضوئية.

وأضاف أن القطع يؤثر على وسط وجنوب غزة، وإلى أن تُحل المشكلة، "سيحرم الناس من المعلومات المنقذة للحياة حول أماكن الحصول على المساعدة، وستظل فرقنا الإنسانية غير قادرة على التنسيق والتنقل بأمان في غزة".

ومنذ بداية عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، انقطعت خدمات الاتصالات والإنترنت عدة مرات عن القطاع أو مناطق واسعة منه، جراء القصف الإسرائيلي المكثف، أو نفاد الوقود الذي يُستخدم في تشغيل المولدات الكهربائية.

اقتصاد

الجمعة 20 يونيو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاتّحاد الأوروبي يستبعد الشركات الصينيّة من الطلبيّات الكبيرة على التجهيزات الطبيّة

وكالات

قرّرت المفوضية الأوروبية، الجمعة، استبعاد الشركات الصينية من الطلبيات العامة على التجهيزات الطبية التي تتخطّى قيمتها 5 ملايين يورو، ردًّا على القيود التي تطال الشركات الأوروبية في السوق الصينية.ويشمل هذا التدبير مروحة واسعة من المعدّات الصحية، من الأقنعة والضمّادات إلى الآلات والروبوتات، تشكّل في الاتحاد الأوروبي سوقًا تُقدّر قيمتها بحوالى 150 مليار يورو.

ويهدف هذا القرار إلى "حضّ الصين على وضع حدّ لسياستها التمييزية إزاء المعدّات الطبية المصنّعة في الاتحاد الأوروبي"، وفق ما جاء في بيان صادر عن المفوضية.

وهو سيدخل حيّز التنفيذ بعد 10 أيّام، ولن يطال الواردات غير المشمولة بمناقصات عامة.

وتؤكّد بروكسل أن قرارها لن يسبّب أيّ نقص في سلاسل الإمداد، نظرًا لكثرة المورّدين في العالم. وهو ينصّ على استثناءات في حال غياب جهات بديلة تحلّ محلّ المزوّدين الصينيين.

وسارعت الصين إلى شجب هذا القرار، مندّدة بسياسة "الكيل بمكيالين".

ومنذ ثلاث سنوات، تتكاثر الخلافات بين بروكسل وبكين في مجالات اقتصادية عدّة، منها السيارات الكهربائية، والسكك الحديد، والألواح الشمسية، والطواحين الهوائية.

ويأتي القرار بشأن المعدّات الطبية في خضمّ التوتّرات التجارية القائمة مع الولايات المتحدة، التي فرض رئيسها دونالد ترامب رسومًا جمركية مشدّدة على واردات العالم أجمع، بما في ذلك أوروبا.

وفي السنوات الأخيرة، عزّزت المفوضية الأوروبية ترسانتها التشريعية لحماية شركاتها على نحو أفضل، في ظلّ المنافسة غير النزيهة.

وفي نيسان/أبريل 2024، فتحت المفوضية تحقيقًا بشأن المناقصات العامة الصينية في مجال التجهيزات الطبية، في خطوة كانت الأولى من نوعها في سياق الآلية المعتمدة سنة 2022 في الاتحاد الأوروبي لتيسير الوصول إلى العطاءات العامة الأجنبية.

وترى المفوضية الأوروبية أن الشركات الأوروبية محرومة بصورة شبه كاملة من المشاركة في المناقصات الصينية.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

للجمعة الثانية: الاحتلال يغلق أبواب "الأقصى" ويمنع وصول المصلين

القدس- "القدس" دوت كوم

 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أبواب المسجد الأقصى المبارك كافة، ومنع دخول المصلين لأداء صلاة الجمعة، للأسبوع الثاني على التوالي.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى كافة، وتمركزت أمامها، كما أغلقت "البوابات" في باب حطة وباب السلسلة، بعد أن سمحت لأعداد قليلة من المصلين من المرور عبرها، بذريعة اكتمال العدد المسموح به بدخول المسجد.

وأشارت المحافظة، إلى أن قوات الاحتلال أوقفت المصلين عند باب الساهرة، وعرقلت دخولهم إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، قبيل صلاة الجمعة.

ومنذ 13 حزيران/ يونيو الجاري، تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة على المسجد الأقصى المبارك، حيث أغلقت المسجد بالكامل لمدة ستة أيام متواصل، قبل أن تبدأ مساء الأربعاء الماضي، بتطبيق سياسة "المصلين بالعدد".

وأشارت محافظة القدس في بيان، إلى أن قوات الاحتلال سمحت بدخول 450 مصلّيا فقط لأداء صلاة الظهر، يوم أمس الخميس، عبر باب حطة، ثم أغلقت الباب مباشرة لمنع الدخول والخروج، فيما تم السماح لموظفي الأوقاف بالدخول عبر بابي السلسلة وحطة تحت رقابة مشددة. وفي المقابل، فتحت قوات الاحتلال باب المغاربة للمستعمرين، ليقتحموا المسجد الأقصى.

ورأت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تُشكل تصعيداً خطيراً يهدف إلى فرض أمر واقع جديد يمهّد لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، عبر استغلال أجواء الحرب الإقليمية لتنفيذ مخططاتها.

كما بيّنت أن سياسة الإغلاق والتحكم العددي في المصلين أدت إلى شلل شبه كامل في الحياة داخل البلدة القديمة، حيث مُنع من لا يحمل هوية البلدة من الدخول، في الوقت الذي ظلت فيه الكنس اليهودية والأسواق مفتوحة بشكل اعتيادي.

وأكدت محافظة القدس، إدانتها "هذا التغول غير المسبوق على حقوق الفلسطينيين الدينية والإنسانية"، وأن سياسة "المصلين بالعدد" تمثل سابقة خطيرة في استهداف حرية العبادة، داعية المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام سلطات الاحتلال احترام الوضع القائم التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، ورفع جميع القيود المفروضة على البلدة القديمة وسكانها.

عربي ودولي

الجمعة 20 يونيو 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب على إيران: إسرائيل تهاجم عشرات الأهداف وصاروخ قرب محطة قطار ببئر السبع

رام الله -"القدس" دوت كوم

قُتِل ما لا يقل عن 657 شخصا، وأُصيب 2037 آخرون، خلال أسبوع واحد، من الغارات الإسرائيلية على إيران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه هاجم ليل الخميس - الجمعة، عشرات الأهداف العسكرية في إيران.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان، ومقرّها واشنطن، الجمعة، بمقتل ما لا يقل عن 657 شخصا، وإصابة أكثر من ألفين آخرين، لافتة إلى أنها حدّدت مقتل 263 مدنيا، و164 من أفراد قوات الأمن، خلال أسبوع من الغارات الإسرائيلية.

وأكّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تضرّر مبان رئيسية في مجمع آراك النووي للماء الثقيل، نتيجة القصف الإسرائيلي.

وأصاب صاروخ إيرانيّ، محيط محطّة قطار مدينة بئر السبع، جنوبي البلاد، فيما أفادت شركة "قطارات إسرائيل" بأنه ‎بسبب الضربة الصاروخية، تم إغلاق محطة بئر السبع، التي تقع شمال الجامعة، بشكل مؤقّت، مؤكّدة استدعاء ‎طواقم الطوارئ واللوجستيات في سكك حديد إسرائيل، لمعالجة الوضع وإعادة المحطة إلى الخدمة؛ كما أكدت أن محطة بئر السبع المركزية تعمل بشكل طبيعي.‎

ووسط ترقب إقليميّ ودوليّ حذر، وفي ظل التقارير عن انضمام وشيك للولايات المتحدة الأميركية، رسميا، إلى الحرب الإسرائيلية على إيران، تشير التقديرات في إسرائيل إلى أنّ الحرب التي تشنّها تل أبيب، ستستغرق فترة تمتدّ من أسبوعين حتّى ثلاثة إن أكملتها إسرائيل منفردة، في حين أنها ستستغرق أيّاما حال شاركت واشنطن فيها.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن الحرب التي تشنّها إسرائيل على إيران، "كادت أن تُلغى"، مشيرا في تصريحات أدلى بها، الخميس، إلى أن تل أبيب لم تنتظر "ضوءا أخضر" أميركيًّا لبدء الحرب؛ كما عدّ أن إسرائيل "تغيّر وجه العالم، لا الشرق الأوسط فحسب"، وأن بإمكانها "تحقيق جميع الأهداف، وضرب جميع المنشآت النووية،، ولديها القدرة على ذلك".

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يوسّع عدوانه على طولكرم: اقتحام بلدات وإغلاق مداخلها بالسواتر الترابية

طولكرم- "القدس" دوت كوم

 صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، من عدوانها على محافظة طولكرم، من خلال اقتحام واسع لعدة بلدات في المنطقتين الشرقية والشمالية، وتنفيذ عمليات مداهمة وتخريب للمنازل واعتقالات، وسط انتشار كبير لفرق المشاة والآليات العسكرية الثقيلة، برفقة جرافات.

ففي شرق طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا ترافقها جرافة عسكرية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل بعد خلع أبوابها وتخريب كامل ومتعمد لمحتوياتها، إضافة الى تكسير لعدد من المركبات وإعطاب إطاراتها، وتركّز الاقتحام في الأحياء الشرقية والغربية ووسط البلدة، ومنطقة الراس.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال استولت على عدة منازل في البلدة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونشرت قناصتها داخلها وعلى أسطحها، بعد أن أجبرت ساكنيها على إخلائها تحت التهديد، ومنعتهم من العودة إليها لمدة أسبوع، واعتقلت المواطن نصر نصوح بعد مداهمة منزله.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا وضاحية كفر رمان، ونشرت فرق المشاة وآلياتها في الشوارع والأحياء وسط أعمال تمشيط وتفتيش وتحركات واسعة فيها.

وفي شمال المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عتيل بعدد كبير من الآليات العسكرية وفرق المشاة، وداهمت العديد من المنازل وخربت محتوياتها، واستولت على عدد منها، وتم تحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار ساكنيها على إخلائها تحت التهديد، واخبرتهم بعدم العودة اليها قبل أسبوع.

كما داهم جنود الاحتلال عددا من المحال التجارية بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها، وسط إطلاقهم لقنابل الصوت بكثافة.

وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" بأن جرافات الاحتلال رافقت آليات الاحتلال في الاقتحام، وقامت بإغلاق مقاطع من شوارع البلدة بالسواتر الترابية، وتجريف في شوارع أخرى، وتخريب البنية التحتية فيها.

كما أغلقت الطريق عند مثلث عتيل، والطريق الواصل بين بلدتي عتيل وعلار شمالا، وطريق عتيل - زيتا بالسواتر ترابية، وعزلت البلدة عن محيطها الخارجي.

واعتقلت قوات الاحتلال خلال عدوانها المتواصل على البلدة المواطن يوسف أبو طاحون، وهو أحد النازحين من مخيم طولكرم.

وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال بالسواتر الترابية المدخل الرئيسي لبلدة دير الغصون شمال طولكرم، بالإضافة إلى مدخل واد مصين الواقع بين بلدتي دير الغصون وبلعا، وعزلتها عن العالم الخارجي.

كما داهمت قوات الاحتلال عددا المنازل في البلدة وفتشتها وخربت محتوياتها وأخضعت سكانها للاستجواب، واعتقلت الشاب محمود حمزة غانم من منزله في البلدة.

كما واصلت قوات الاحتلال عدوانها على بلدة زيتا شمال طولكرم لليوم السابع على التوالي، وسط مداهمة المنازل وتخريبها وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية، مع انتشار واسع لفرق المشاة واعتراض تنقل المواطنين.

ويأتي هذا الاقتحام تزامنا مع العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها: طولكرم ونور شمس لليوم الـ145 على التوالي وما ألحقه من حصار وهدم للمنازل ودمار واسع في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال مواطن.. الاحتلال يخطر بهدم منازل شهداء في جنين وطوباس

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطناً وأخطرت منازل شهداء في جنين وطوباس.

وفي طوباس، ألصقت قوات الاحتلال خلال اقتحامها المتواصل لمدينة طوباس منذ منتصف الليلة، إخطارا بهدم منزل عائلة الشهيد محمد جمال دراغمة، الذي ارتقى في الرابع من شباط/ فبراير الماضي بعد أن أطلق الاحتلال النار عليه عند حاجز تياسير العسكري، بزعم تنفيذه عملية إطلاق نار تجاه الحاجز المذكور.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ثامر سباعنة ونجله وطن، وهو طالب في الثانوية العامة، بعد مداهمة منزله في بلدة قباطية.

وتواصل قوات الاحتلال منذ منتصف الليلة، اقتحام بلدة قباطية، حيث دمرت جرافات الاحتلال عدة شوارع في البلدة، وسط مداهمة لمنازل المواطنين وتفتيشها.

وأخطر الاحتلال بهدم منازل عائلات ثلاثة شهداء في البلدة، هم الشهيد وائل لحلوح، الشهيد محمد زكارنة، والشهيد محمد أسعد نزال.

اقتصاد

الجمعة 20 يونيو 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يتجه لمكاسب أسبوعية بـ 3.9%

رام الله- "القدس" دوت كوم

تتجه أسعار النفط للارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي على الرغم من تراجعها، اليوم الجمعة، مع توتر المستثمرين وسط غياب مؤشرات على انحسار الحرب الدائرة منذ أسبوع بين إسرائيل وإيران.

خلال التعاملات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.57 دولار أو 2% لتصل إلى 77.28 دولار للبرميل لكنها ارتفعت 3.9% على أساس أسبوعي.

فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم تموز/ يوليو 86 سنتا أو 1.1% إلى 76 دولارا، ولم يتم تسويتها أمس الخميس بسبب وجود عطلة في الولايات المتحدة وينتهي أجلها اليوم الجمعة.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم آب/ أغسطس الأكثر تداولا 0.7% أو 50 سنتا إلى 74 دولارا.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 30 مواطنا من محافظة الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، 30 مواطنا من محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة حلحول شمال الخليل 11 مواطنا هم: إبراهيم مالك البربراوي، مجد أمجد الدورة، نافذ محمود أبو عيهور، محمد صقر البو، حمودة خضر زماعرة، أحمد صالح علان، شادي يونس الدودة، محمد عقل، توفيق الأطرش، والشقيقان محمد وأحمد أسامة ملحم.

ومن مدينة الخليل اعتقلت 6 مواطنين هم: عيد نائل عبد المعطي الفاخوري، علي حسن الرجبي، والأشقاء نصر وفهد ومهند فيصل بدوي، وأحمد نجل فهد بدوي المذكور.

ومن بلدة دورا جنوبا، اعتقلت الأطفال: وسيم عدنان طبيش (17 عاما)، إبراهيم أحمد أبو راس (16 عاما)، وتامر نادر سليمان الفقيه (17 عاما)، ومن بلدة الظاهرية اعتقلت، محمد سلمان طلب.

ومن بلدة إذنا غربا، اعتقلت قوات الاحتلال 9 مواطنين هم: إسماعيل عبد الله بشير، عبد السلام أحمد خلاوي، عثمان سليمان أبو جحيشه، محمود عثمان أبو جحيشه، معتز محمد مطلق أبو جحيشه، يحيى محمد سليمية، سامر خليل البطران، ياسر محمد نوفل ونجله إلياس نوفل.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على عدد من المعتقلين ونكلت بهم، خلال مداهمة منازلهم واعتقالهم.

من جانب آخر، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: مستعمرون يواصلون تجريف أراضي المواطنين في بلدة سنجل

رام الله- "القدس" دوت كوم

واصل مستعمرون، الجمعة، أعمال التجريف واقتلاع أشجار الزيتون المعمّرة في أراضي بلدة سنجل شمال رام الله، لليوم الثالث على التوالي.

وأفادت مصادر محلية أن المستعمرين بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، نفذوا عمليات تجريف طالت ما يقارب 10 دونمات من أراضي البلدة، بطول يقارب 1200 متر، وعمق يتراوح بين 10 إلى 15 مترا، في عدة مواقع أبرزها: منطقة النامورة، وشعب النمر، وحي المزيرعة، وذلك على امتداد شارع رام الله نابلس القديم، وتخللها اقتلاع عدد كبير من الأشجار في أراضي المواطنين، غالبيتها أشجار زيتون معمّرة تعود للعصر الروماني.

وأشارت إلى أن غالبية اعتداءات المستعمرين على البلدة تتم بحماية من قوات الاحتلال، مشيرا إلى أنهم يعملون على تدمير أشجار الزيتون بشكل كامل قبل اقتلاعها، وذلك حتى لا يتمكن المواطنون من نقلها وزراعتها مرة أخرى.

ويوم الثلاثاء الماضي، شرع مستعمرون بإقامة بؤرة استيطانية، عبر إنشاء غرف خشبية في منطقة جبل التل، جنوب بلدة سنجل، إلى جانب اقتحاماتهم المتكررة للمنطقة الأثرية، التي أقاموا عليها في السابق وعدة مرات خياما استعمارية.

 وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في 20 آب/ أغسطس الماضي، "أمرا عسكريا" يقضي بالاستيلاء على أراضٍ جديدة لتعديل مسار السياج الشائك المنوي إقامته بمحاذاة بلدتي ترمسعيا وسنجل شمال رام الله.

وفي شباط/ فبراير الماضي، أخطر الاحتلال بالاستيلاء على 29 دونما من أراضي البلدتين لإقامة السياج الذي يمنع المواطنين من الوصول إلى الشارع الرئيسي، وبالتالي يحرمهم من الوصول إلى أراضيهم خلف السياج.

عربي ودولي

الجمعة 20 يونيو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجّر منزلين في جنوب لبنان

بيروت-"القدس" دوت كوم

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، منزلين في جنوب لبنان.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، أن قوات الاحتلال فجرت منزلين في بلدتي حولا وميس الجبل بعد توغلها داخل الأراضي اللبنانية، وأقدمت بعدها على الاستيلاء على جرافة من المنزل في ميس الجبل.

كما أغار طيران الاحتلال بعد منتصف الليل على بلدة حولا، دون الابلاغ عن وقوع إصابات.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته الجوية والمدفعية على قرى الجنوب اللبناني منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، تحوّل إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات التي خلفت مئات الشهداء والجرحى. ونفذ جيشها انسحابا جزئيا من جنوبي لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.

رياضة

الجمعة 20 يونيو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مونديال الأندية: ماريسكا يؤكد ثقته بمودريك رغم اتهامه بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي

وكالات

أكد الإيطالي إنتسو ماريسكا، مدرب تشيلسي الإنجليزي، إنه لا يزال يثق بالجناح الأوكراني ميخايلو مودريك، على الرغم اتهامه من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بانتهاك قواعد مكافحة المنشطات، لكن مشيرا إلى أن النادي يسعى لتعزيز مركزه بلاعبين آخرين.

وأضاف ماريسكا في مؤتمر صحافي بفيلادلفيا عشية مواجهة فريقه أمام فلامنغو البرازيلي في كأس العالم للأندية "ميشا لاعب في تشيلسي، وطالما هو لاعب في تشيلسي، فسأثق بجميع لاعبي الفريق".

وكان مودريك قد أُوقف مؤقتا من قبل الاتحاد الإنجليزي بعد اكتشاف "نتيجة غير طبيعية في فحص بول روتيني" أُجري في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ولم يشارك مع الفريق منذ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر. وقد يواجه عقوبة إيقاف قد تصل إلى أربع سنوات وفقا للوائح الاتحاد.

ولا يتواجد مودريك مع بعثة تشيلسي المشاركة في المسابقة بالولايات المتحدة.

وقال ماريسكا إنه لم يتواصل معه منذ فوز الفريق في نهائي مسابقة كونفرنس ليغ على ريال بيتيس الإسباني في بولندا، أواخر الشهر الماضي.

وأضاف أن "آخر مرة تحدثت فيها مع ميشا كانت في بولندا وكان بحالة جيدة. منذ ذلك الحين لم أتحدث معه، لكن من المؤكد أننا سنتواصل معه في الأيام أو الأسابيع المقبلة".

وكان مودريك انضم إلى تشيلسي في كانون الثاني/ يناير 2023 قادما من شاختار دانييتسك مقابل 100 مليون يورو، لكن مسيرته مع الفريق شابها التذبذب، إذ سجل فقط 10 أهداف في 73 مباراة بجميع المسابقات.

وكشف مدرب تشيلسي عن رغبته في التعاقد مع جناح جديد قبل انطلاق موسم الدوري، إذ قال "قضينا الموسم الماضي تقريبا بالكامل من دون ميشا، وحاولنا إيجاد حلول من خلال لاعبي الأكاديمية مثل تايريك (جورج)، لكننا الآن قررنا التوجه نحو التعاقد مع جناح. من الواضح تماما أن هذا المركز بحاجة إلى تعزيز".

وستكون المواجهة مهمة بين تشلسي وفلامنغو لتحديد متصدر المجموعة الرابعة، بعدما فاز كلا الفريقين في مباراتهما الأولى: تغلب تشيلسي على لوس أنجليس أف سي الأميركي في أتلانتا، بينما فاز فلامنغو على الترجي التونسي في فيلادلفيا.

أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة أخلاق!

أثبتت حرب الاحتلال على إيران أزمة أخلاقية يعيشها بعض أفراد شعبنا الفلسطيني، وطفت إلى السطح أمورٌ كنا نعتقد أنّها غائبة عنا، كنا نعتقد أنّ النظريات التي تتحدث عن شرّ الإنسان الداخلي لا تنطبق علينا، وأنّ شعبنا طيّبٌ بالفطرة ومتّحد، خاصة في ظلِّ الأوضاع الصعبة التي عاشها على مرّ السنين ولا زال يعيشها، وأثبتَ وحدته وتماسكه، ولكن...!

أوجّه كلامي هذا إلى البعض - فما زلت على يقين تام أنّ معظم أبناء شعبنا طيِّبون، وفيهم من الخير الكثير لمجتمعهم وللآخرين - فتكفي إشاعة واحدة فقط لتجعل المحروقات إحدى أكبر الأزمات التي يعيشها شعبنا هذه الأيام، بالرغم من كافة إعلانات الحكومة بعدم الهلع أو الخوف من انقطاع المحروقات أو نقصها، وأصبحَ طريق الحصول على البنزين والسولار معبّداً بالضرب والصراخ والشتائم، وحتى استخدام الأسحلة والاعتداء على رجال الأمن، فكيف لو كانت هناك أزمة حقيقية في المحروقات؟ هل ستصبح استباحة الدم بيننا أمرٌ طبيعي؟!

أصبحت مشاهد الطوابير على محطات المحروقات أمراً مألوفاً في أيِّ وقت، ليلاً نهارًا، و"الجالونات" تتصدر المشهد داخل محطات المحروقات، ناهيكم عن الصراخ والاعتداء والاقتتال بسبب الدور أو حتى لأسباب لا تذكر، حتى أصبح إيجاد لترٍ واحدٍ من البنزين أو السولار يحتاج جولة بين المحطات، ووقتًا طويلًا في الانتظار، وقد يسوء حظك فينتهي البنزين من المحطة عند البدء بتعبئة مركبتك.

الكثير من خزانات المركبات ممتلئة أو ممتلئ نصفها، ولكن إصرار أصحابها على إعادة تعبئتها لتكون ممتلئة بالكامل، وتخزين بعض المحروقات في المنازل احتياطًا، ما يعمّق الأزمة ولا يحلّها.

أما السوق السوداء، فحدّث ولا حرج، فقد أصبحت المحروقات تُباع باللتر أو اللترين أو بالقارورة وبأسعار لا تُصدّق، لنتعرّف على فئة جديدة من مجتمعنا وهم "تجّار الأزمة" الذينَ يستغلون معاناة المواطنين لتحقيق أرباحٍ خيالية، في وقت يُفترض أن يسند فيه الشعب بعضه لا أن يستغّل كل واحد الآخر! 

وإذا تحدثنا عن سوء تخزين الوقود، فهو عبارة عن قنابل موقوتة، يخبئها الناس في منازلهم، وقد تؤدّي إلى كوارث "لا سمح الله" في أي لحظة، لذلك تؤكّد الجهات المعنية على منع تعبئة المحروقات في عبوات بلاستيكية، ومنع وضعها في المنازل في ظروف تجعلها جاهزة للانفجار في أي لحظة.

وأخيرًا؛ إنّ المحروقات تُورَد بشكلٍ منتظم، وتؤكّد على ذلك سلطة الطاقة والجهات المعنية مراراً، ولكن خوف الناس من القادم ومن المجهول هو المُسيطر على الأذهان في هذا الوقت، ومع ذلك، لا يُمكن أن يبرر خوفنا هذا، الحالة التي نعيشها أمام محطات الوقود، ويُطلب من كل فردٍ فينا التحلّي بالمسؤولية والتروّي، خصوصًا في نشر وتناقل الشائعات.

عزيزي المواطن: ابحث دائمًا عن مصدر المعلومة، ولا تنشرها إلا إذا تأكدت منها، ثم تعامل مع الحدث بمسؤولية لا بأنانية

كن مصدر اطمئنان، ولا تكن مصدرا للهلع

أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الوقود يشتعل... وصنّاع القرار يتخبطون!

منذ الجمعة الماضية، تصاعدت حالة القلق في الضفة الغربية، وسرعان ما انعكست على الحياة اليومية، لتفجر أزمة محروقات خانقة، طوابير من السيارات والأفراد أمام محطات الوقود، وسعي للتخزين "المفرط"، فوضى وجريمة، ما يعكس أزمة ثقة عامة، وشعوراً متنامياً بانعدام الاستقرار، ما دفع باتجاه البحث عن أمان ذاتي، نتيجة للشعور بغياب الأمان الجماعي. 

والسؤال اليوم، كيف يمكن حل هذه الأزمة؟ وهل يمكن ذلك عبر الأدوات السعرية، كالتسعير التصاعدي؟ او الأدوات الكمية والتنظيمية؟ عموماً، يمكن للأدوات السعرية ان تكون وسيلة لضبط سلوك المستهلك، لكنها سلاح ذو حدين، خاصة في واقع هش، كواقعنا.

 اقتصادياً، التسعير التصاعدي قد ينجح جزئياً بكبح جماح المستهلك، خاصة لفئات لا تحتاج الى تخزين المحروقات، اي أن ارتفاع الأسعار قد يردع البعض عن شراء كميات تفوق حاجتهم، ما يكبح الطلب، ويخفف الضغط، أي أن تسعير تصاعدي "ذكي"، يمكّن من خلق توازن بين العرض والطلب، لكن، الاعتماد المفرط عليه دون إجراءات مصاحبة، قد يؤدي الى نتائج عكسية، والفئات الفقيرة ستكون أول الضحايا، وقد تعجز عن تلبية احتياجاتها الأساسية، وفي بيئة تفتقر للشفافية والرقابة، ما سيشجع على نمو سوق سوداء، وتهريب، أكثر من الآن. 

ومن المظاهر التي صاحبت الأزمة، تنقل المركبات - وحملة العبوات البلاستيكية - بين عدة محطات في اليوم الواحد، بحثاً عن الوقود، او للحصول على كميات أكبر، ما خلق ضغطاً إضافياً، وعمق الفوضى.

 

وللتعامل مع ذلك، يمكن تطبيق مجموعة من الحلول التنظيمية والتقنية، كاعتماد بطاقات تعبئة مؤقتة، تحدد كمية الوقود المسموح بها لكل مركبة خلال فترة معينة، او تطبيقات رقمية بسيطة، فضلاً عن توفير المعلومات حول وفرة المحروقات، او تسجيل المركبات لتقنين عدد مرات التزود بالوقود، او ربطه بعداد حركة المركبة، والاستفادة من الحلول الرقمية وغيرها من الإجراءات، للحد من الفوضى، وضمان توزيع أكثر عدالة، وفعالية. 

لكن تجدر ملاحظة أنه من المفارقات المصاحبة للازمة، أن صُنّاع القرار والقائمين على إدارة ملف المحروقات، والخدمات الأساسية عموماً، رغم كونهم من "التكنوقراط"، وأهل اختصاص، ووجودهم في مواقعهم مرتبط بكفاءاتهم الفنية، وقدرتهم على إيجاد حلول للأزمات، بعيداً عن الشعارات السياسية، الا ان أداؤهم أظهر عجزاً واضحاً عن إدارة الأزمة بكفاءة، فبدلاً من إجراءات عملية، وخطط واضحة المعالم قابلة للتنفيذ، ترصد -مسبقاً- السلوكيات الاستهلاكية المفرطة، وتضمن الحد الأدنى من العدالة، جاءت باهتة متأخرة، او كردة فعل، غلب عليها الطابع الارتجالي، او التركيز على "المنع"، دون إجراءات تضمن التنفيذ او الشفافية، فكانت أقرب الى الخطاب منها الى الفعل، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الأدوات المستخدمة، وايضا حول جدوى الإبقاء عليهم في مواقع المسؤولية، دون حوكمة، وفي ظل غياب المساءلة.

وما يزيد من هذا التناقض، الخطاب الرسمي ذاته، والذي قلل من حجم - أو نفي وجود- الأزمة، بل وأرجع ذلك الى حالة "هلع" جماعي، وسلوكيات "غير منضبطة"، في خطاب افتقر الى المصداقية، أمام مشاهد الطوابير، والمحطات المغلقة كلياً، وغياب معلومات متاحة للجمهور توضح حالة المحطات، ووضعها الآني، ما يؤشر على غياب الشفافية والتخطيط، او ربما التعتيم المتعمد.

ولو سلمنا - جدلاً - بصحة الرواية الرسمية حول "استقرار" سلسلة التوريد، ما يعني ان الأزمة في سوء إدارة التوزيع، وضعف أدوات الضبط والتنظيم، سنجد أن من يحاول تبرئة نفسه، عبر تحميل المستهلك كامل المسؤولية، يكون في الواقع قد أقر - ضمناً – بفشله، فلو لم تكن هناك أزمة توريد، فكيف يفسر عدم الجاهزية لتنظيم التوزيع، او تفعيل الخطط لضبط السلوك الاستهلاكي في حالات الطوارئ؟ وبهذا المعنى، يتحول الخطاب الرسمي من تبرير، الى إدانة، أو إقرار بعدم القدرة على التخطيط، او المصارحة، وبالتالي اتجه للخيار الأسهل؛ لوم المستهلك.

 الأدوات السابقة قد تكون جزءاً من المعادلة، لكن الحل يكمن في التوازن بينها، فضلاً عن التخطيط الواعي، والتنبؤ بقادم الأزمات، فهذه الأزمة، قد لا تكون سوى راس الجبل الجليدي، أو الجزء الصغير الظاهر من سلسلة أزمات أعمق وأكبر، ما زالت تحت السطح حتى الآن، ما يتطلب الاستعداد لها جدياً، والتعامل بكفاءة وحكمة.

 

إن غياب الرؤية، وتكرار التعامل مع الأزمات بعقلية رد الفعل، لا يؤخر الحل فقط، بل يفاقم الحالة، فالمشكلة اليوم ليست في أزمة وقود، بل في وقود أزمات أشمل، تتغذى على غياب الشفافية، وانعدام المساءلة، وغياب التخطيط الاستراتيجي الواعي

أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

انتهاء القطبية الأحادية

كنّا شلة من أصدقاء الجامعة نتناول طعام العشاء، مساء يوم الخميس الماضي، حين دار نقاش عن احتمالات شنّ هجوم من إسرائيل على إيران يشمل بعض المفاعلات والمنشآت النووية في إيران. ولمّا انجلى الصبح تبيّن لنا أن يوم الجمعة 13 يونيو/ حزيران قد شهد هجمات عنيفة طاولت المنشآت وكبار المسؤولين والعسكريين في قلب المدن الإيرانية، وقد شعرت بخيبة أمل كبيرة من أنّ توقعاتي بعدم حصول عدوان كهذا لم تكن صائبة، بل خاطئة كل الخطأ في توجّهاتها وتقديراتها.

وكالعادة، حاول بعض المسؤولين الإيرانيين ترميم الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ماء الوجه والروح المعنوية، وقالوا إنهم سوف يلقّنون العدو الإسرائيلي درساً قاسياً في القريب العاجل، ولكنّ التوقعات المتشائمة قالت لنا إنّ إيران لن تفعل الكثير، وإن المرشد الإيراني علي خامئني أصرّ على أن حقّ إيران في تخصيب اليورانيوم سيستمر، ولن تتوقف إيران عن خدمة البحوث والأغراض السلمية الآن.

ولكن مع تقدم الساعات يوم الجمعة الماضي بدأ الموقف يتغيّر وميزان التوقعات صار أكثر قرباً من التفاؤل الحذر بدلاً من التشاؤم اليائس. وقال البعض إنّ رشقات الصواريخ من إيران على إسرائيل سوف تتوقف، بعد أن تسبب أضراراً محدودة في البنى الإسرائيلية، قاتلة وجارحة أعداداً محدودة منهم. لم يكن المراقب للأحداث يجرؤ على الأمل بأكثر من ذلك حتّى لا يصاب بهبوط معنوي قاسٍ إن جاءت الأمور على غير ما يشتهي.

وتلاحقت دفعات إطلاق الصواريخ على مناطق مختلفة في أرض فلسطين التاريخية، وتسارع مئات الآلاف نحو الملاجئ حذراً وخوفاً. في المقابل أرسلت إسرائيل طائراتها وصواريخها ومسيّراتها ضدّ مواقع إيرانية، وبدا واضحاً أن المعركة لم تكن في الميدان فحسب، بل بدا أن الكل يريد أن تخدمه النهايات حتّى يدّعي الفوز.

وفي خضم ذلك، لم يجتمع العرب لمناقشة الوضع واتخاذ القرار الموحد المطلوب، ولكن كثرت الاتصالات الهاتفية بين الرؤساء ونظرائهم في الوطن العربي وخارجه، وكذلك نشط وزراء الخارجية في هذا الأمر. وقد انجلى الموقف العربي عن مواقف متقاربة جداً، مذكّرين إيانا بما قاله علي محمود طه في قصيدته "الجندول": "قد قصدناه على غير اتّفاق"، وهذا الموقف هو إدانة للهجوم الإسرائيلي على إيران، والوقوف على الحياد في القتال، ودعم إيران لا يعني أن الخلافات العربية الإيرانية قد صفرت وصفيت.

لكنّ الموقف العجيب هو موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزرائه، خاصة وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي صرح في البداية أنه لا يعلم شيئاً عن الهجوم الإسرائيلي، وقال إنّ إسرائيل لم تبلّغ الولايات المتحدة بالأمر إلّا قبل وقوعه بساعة من الزمن، أما ترامب فقد كان متردداً في تأكيد علمه أو جهله بنية إسرائيل الهجوم على إيران، ثم عاد ليقول إنه كان على علم بالهجوم، ولكن الولايات المتحدة لم تشارك فيه.

ثم استخدم بعد ذلك نتائج الهجمات الإسرائيلية المبكّرة ليقول إنها سوف تساعده في الوصول إلى اتفاق نووي مع إيران، وقال إنّه لن يتدخّل في الحرب إلّا لدعم وجود إسرائيل، وهو كلام ردّده المستشار الألماني الجديد، فريدريش ميرز، الذي لم يمضِ على توليه المنصب سوى شهر وأسبوع عندما وقع الهجوم، والذي صرح بتأييده المطلق لإسرائيل. ولعل سرعة رد فعل المستشار الألماني قصد منها نفي صفة "العنصر الآري" عن نفسه وعن ألمانيا الحديثة، علماً أن الآريين هم عنصر أوروبي هندي إيراني استخدمه هتلر في كتاباته.

وبغض النظر عن دوافع ميرز في سرعة الانتصار لإسرائيل ضد إيران، فإنّ اليوم الثاني من الحرب غيّر من التوقعات والموازين وبيّن أن إسرائيل قد لا تهزم، لكنّها لن تحقق النصر الذي تريد. فماذا ستكون نتائج كل ذلك على سياسات المنطقة واصطفافاتها وتجمعاتها؟

لا بدّ من التأكيد بدايةً أن الحرب لم تحسم حتى الآن. وفي ظنّي أن التحدي الأساسي هو منع للحرب من التوسع والتصاعد حتى لا تتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو شبه حرب عالمية. ولعل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يصدق ادّعاءات المنجم الفرنسي ميشيل دي نوسترادام، أو نوستراداموس الذي كتب في القرن السادس عشر تنبؤاته بأنّ إماماً يعتمر عباءة سوداء وطاقية سوداء سيخوض حرباً طاحنة عالمية للمسلمين ضدّ الأعداء، ما سيخلق دماراً شديداً، لكنّ الغلبة ستكون لأعداء الإمام علماً أن نوستراداموس كان يهوديّ الديانة، إلّا أن الكثير من المنجّمين يتخذون من رباعياته وأشعاره مصدر إلهام لهم حتى في الوطن العربي نفسه.

ولكن لنفترض الآن أن إيران قادرة على الصمود لمدة طويلة في حرب ضدّ إسرائيل، فإن المعركة سوف تنتهي بواحد من احتمالَين؛ الأول هو تدخل الدول العظمى من أجل إيقاف الحرب وإنهائها معطية الفرصة للطرفين بأن يجاهرا بالانتصار، والاحتمال الثاني هو أن تتوسع الحرب حتى تنفجر على نحوٍ مدمّر لا يستطيع أحد بعدها أن يتنبأ بما سيحصل. ولنقل إن العالم قد تبنّى موقفاً عقلانياً يرى فيه أن إيقاف الحرب وتهدئة المنطقة برمتها هو الأجدى، فإن الأمور سوف تختلف نتائجها كثيراً.

على إسرائيل أن تعرف أن هذه الفرصة العسكرية التي سمحت لها أن تزهو وتفتخر بنفسها وتعيث في الأرض فساداً قد لا تتكرّر، ولذلك يجب عليها أن تبدأ بالتفكير في البقاء والتعايش. أما إذا ظنت أن فرصتها ستمتد فهم مخطئون كما أخطأ معظم الغزاة الذين أتوا إلى المنطقة من يونان ورومان وفرس وبيزنطيين وصليبيين ومغول وتتار وأوروبيين وأميركان وروس. ولا يمكن لهذه المنطقة أن تسمح ببقاء الغزاة، بل ستذيبهم فيها، وقد سبق لليهود أن جرّبوا أن يكونوا فئة بارزة مستقلة، ولكن غالبيتهم أسلموا أو اعتنقوا المسيحيّة وذابوا في المجتمعات.

وعلى إسرائيل أن تدرك أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب مهما بالغت في دعمهم على حساب مصالحها، فإنّ الظروف القادمة ليست معها، فالظروف الموضوعية في الشرق الأوسط، تقول إنّ مصالح المنطقة لا تتحقق بانفراد أميركا بالمنطقة، بل لا بدّ للدول أن تأخذ في الحسبان أن مصالحها مرتبطة أيضاً بالقوى العظمى الجديدة، وهي الصين وروسيا.

وما تزال الهند تبحث لها عن ترتيب في المنطقة تحقّق فيها مصالحها الاستراتيجية، رغم اشتباكها مع باكستان وسعيها لتخفيف أثر الفشل المفاجئ في حربها الأخيرة ضدّ جارتها المسلمة.

يتمتع العالم العربي حالياً بفرص تفاوضية ممتازة مع العالم، وآن الأوان أن يرتّب العرب بيتهم من أجل تحقيق مصالحهم العليا، عن طريق فتح آفاق التعاون مع كل القوى العالمية والإقليمية، أما الوضع الحالي فهو وضع غير كفؤ، إذ إنّ معظم تفاوضنا يرتكز إلى إرضاء الولايات المتحدة، وإسرائيل عند البعض، ولكن الدول الأخرى مثل الصين وروسيا والهند وأوروبا وحتّى اليابان تريد من الوطن العربي أن يكون شريكاً لها، ولا يجوز تحت أي عنوان أن نضيع هذه الفرصة.

لقد مضى حتّى الآن أكثر من 75 يوماً على استلام الرئيس الأميركي مفاتيح البيت الأبيض والمكتب البيضاوي فيه، وقد وعد أن ينجز الكثير خلال الأشهر الأولى من إدارته، فهل حقّق حتى الآن أيّ نتائج؟ الحرب في غزة والضفة الغربية قائمة، وكذلك الحرب في أوكرانيا دون أي بريق في نهاية النفق.

 

 

والآن حرب جديدة تشنّها إسرائيل على إيران، وهناك الفشل الذريع في المفاوضات النووية مع إيران، وفشل أكبر في التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية. وقد بدت مظاهر التفسّخ الداخلي في شوارع لوس أنجليس وغيرها من المدن الأميركية في ولايات ومدن مهمّة مثل تكساس ونيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وغيرها. والاقتصاد لا يرى أيّ مظاهر تحسّن بسبب السياسات الجمركية والضريبية التي يسعى لتطبيقها. هذه المعلومات ليست من عندي، بل هي من كتابات وتعليقات الاقتصاديين والخبراء الماليين في الولايات المتحدة وخارجها.

والأنكى من ذلك، هو رجال الرئيس ترامب المعيّنين في وظائف حساسة، وقد سوَّقَ الإعلام لهم مثل مبعوث الرئيس ستيف ويتكوف الذي بدا رجلَ المهمات الصعبة، وإذا به لما زأر كالأسد صاح "مياو" ولم ينجز شيئاً. والمصيبة الأدهى تتمثل في الرجلين اللذين اختارهما ليكونا سفير أميركا في إسرائيل، ومبعوثَ أميركا الدائم في الأمم المتحدة.

وقِس على ذلك وزراءه وغيرهم، وعلاقته مع الأثرياء أمثال إيلون ماسك، أو مع شركات التكنولوجيا الحديثة أو مع الجامعات المهمة مثل هارفارد. فهل يبدو لنا أن ترامب هو الشريك الأمثل لنا في الوطن العربي في هذه الظروف؟ أعتقد أن مزاج الرجل متقلّب وأنه ليس بالشريك الأمثل، ولا أظن أنّ اللوبي الصهيوني المستفيد الأكبر من ترامب يضمر للرئيس خيراً. وهناك كثيرٌ من الكتاب الموالين للحركة الصهيونية ممّن يعتقدون أن أفكاره مغذية لمشاعر اللاسامية المعادية للأجانب واليهود خاصّة.

المعضلة أن الرئيس الأميركي قادر على أن يكون أكثر فاعلية وأكثر إنتاجية مما هو عليه الآن، وقد آن الأوان لكي يتخلّى عن أوهامه أنّه على حق والعالم على خطأ، وأن العالم يجبُ أن يأتي إليه. الولايات المتحدة التي كانت تفوز بكل ما تريد إبّان فترة القطبية الأحادية قد انتهت وتولّت، وإن أميركا لا تستطيع أن تأمر فتطاع. عليهم الآن أن يعترفوا أن للعالم مصالح استراتيجية، ولن تمنع قوةُ الولايات المتحدة مهما بلغت هذه القوى من السعي لتحقيق تلك المصالح.

هل نحن في العالم العربي ما نزال تحت وهم أن أميركا هي الآمر الناهي؟ أم أنها هي قوة عظمى مخيفة ولكنّها ليست الوحيدة المحتكرة لهذا المركز، بل لها شركاء أقوياء قادرون على التحديق في وجهها وتحديها متى ما اقتضت مصالحهم ذلك. وصدق الشاعر أبو البقاء الرندي:

لكلّ شيء إذا ما تمَّ نُقصان فلا يُغرَّ بطيب العيش إنسان

هي الأمور كما شاهدتُها دُولٌ مَن سرّه زمن ساءته أزمان

أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بين من يمثِّل العمال ومن يُمثِّل عليهم الحركة النقابية الفلسطينية في مفترق طرق

في الزوايا الصامتة من الورش، وفي العيون المتعبة في الحقول والمصانع، ينبض قلب العامل الفلسطيني بنبض الوطن والكرامة والعيش الكريم، ومن رحم المعاناة خرجت الحركة النقابية الفلسطينية، صوتاً حرّاً يحاول أن يكون صدى الآلام والأحلام، وجسراً بين لقمة العيش والعدالة الاجتماعية، لكن، ما بين الأصالة والتزييف، وبين النضال والانتهازية، بات السؤال مشروعاً وموجعاً: من يُمثّل العمال حقاً، ومن يُمثِّل عليهم؟

لقد نشأت الحركة النقابية الفلسطينية منذ بدايات القرن العشرين، متشابكة مع نضالات التحرر الوطني، حاملة همّ الطبقة العاملة وشريكة في الكفاح ضد الاحتلال، وقدّمت النقابات الشهداء والأسرى، وشكّلت واجهة اجتماعية وسياسية لا يستهان بها.

لكن ما لبثت تلك الحركة أن دخلت في مرحلة من التشرذم، بفعل الانقسام السياسي، والتدخلات الحزبية، وتعدد المرجعيات النقابية، حتى تحوّلت بعض النقابات إلى جزر معزولة عن قواعدها، وأدوات في أيدي بعض القوى المتنفذة، تساوم على حقوق العمال وتبرم الصفقات باسمهم، دون تفويض حقيقي أو مساءلة نزيهة.

وليس كل من رفع شعار العمال يُمثّلهم، وليس كل من جلس على طاولة المفاوضات نيابة عنهم يجيد النطق بوجعهم، فهناك من يُمثّل العمال بالنية والعمل، ويتحرّك بين صفوفهم، ويخوض معهم معارك الأجور وظروف العمل، ويعود إليهم في كل موقف ومفترق قرار.

وهناك، في المقابل، من يُمثّل على العمال، يتحدّث بلغة الحقوق وهو يسرقها، ينظّر للكرامة وهو يساوم عليها، ويجلس في مكاتب مكيّفة لا يسمع فيها إلا صدى صوته، ويوقّع اتفاقات شكلية مع أرباب العمل ويصوغ بيانات للاستهلاك الإعلامي، بينما العامل ما يزال يئن تحت وطأة الظلم والتهميش.

وفي ظل هذا الواقع المأزوم، يعيش العامل الفلسطيني حالة من الاغتراب عن منظماته النقابية، فلا يجد فيها ملاذاً حقيقياً، ولا يشعر بأن صوته مسموع أو أن تمثيله نابع من إرادته، وكثير من العمال لا يعرفون من يمثّلهم في الاتحادات الكبرى، ولا كيف ينتخب من يفاوض باسمهم، وبعض القيادات النقابية باتت تجدد لنفسها الشرعية في غرف مغلقة، لا يطرق بابها إلا لتمرير اتفاق أو دفن حق.

والخروج من هذا النفق يبدأ أولاً بالاعتراف بالخلل، ومصارحة القواعد العمالية بالحقيقة، فلا يمكن الحديث عن تمثيل نقابي دون ديمقراطية داخلية، ولا عن نقابات فاعلة دون استقلال مالي وإداري عن السلطة والأحزاب وأصحاب العمل.

يجب إعادة بناء الحركة النقابية على أسس قاعدية، تعيد للعامل دوره المركزي، وترسخ مبدأ "لا تمثيل دون انتخاب"، ولا تفاوض دون تفويض، فالحقوق تنتزع بالنضال، لا تهدى بالتصريحات.

فيا من تدّعون تمثيل العمال، انزلوا إليهم.. لا فوقهم. عودوا إلى ساحات المصانع، لا قاعات الفنادق، واجعلوا النقابة بيت العامل، لا وسيلة لتكريس الامتيازات، فإن لم تكونوا معه في معاناته، فلا تكونوا عليه باسم تمثيله.

الحركة النقابية الفلسطينية تستحق أن تكون وفية لتاريخها، صادقة في حاضرها، ومؤمنة بمستقبلها، ولا مجال فيها للممثلين المسرحيين، بل للمناضلين الحقيقيين


أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو لن يتوج ملكاً لإسرائيل وترامب لن يتوج ملكاً للعالم

الواضح من الرشقة الصاروخية الحادية عشرة التي كان فيها "المطر الصاروخي" الإيراني، يغطي مساحة فلسطين التاريخية من اشدود جنوباً وحتى نتانيا شمالاً، والتي تساقطت فيها الصواريخ في القدس وتل ابيب و"شارون" و"شومرون"، والأهم قصف قاعدة "ميرون" في اقصى شمال فلسطين بصاروخ "فتاح" الإيراني، ذي القوة التفجيرية الهائلة، حيث باتت الصواريخ تتساقط، دون قدرة لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي والأمريكي متعددة الطبقات على صدها واعتراضها، وقاعدة "ميرون"،هي قاعدة للرصد الإلكتروني والمراقبة الجوية، وتستخدم للمراقبة الجوية والبرية في سوريا ولبنان، وهي جزء من منظومة القيادة والسيطرة، وتوجد فيها رادارات وانظمة تشويش واتصالات عسكرية حساسة.

المهم أن اسرائيل بدون تدخل عسكري امريكي مباشر، لن تكون قادرة على حسم المعركة، فالأهداف التي حددتها باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي رد على تلك التهديدات بالقول بأن عمره 86عاماً، والحياة بالنسبة له لا تساوي قيمة نظارته، اما الأهداف الأخرى المتعلقة بتدمير منشأة "فوردو" النووية، والتي تقع على عمق مئات الأمتار تحت الأرض، والقضاء على البرنامج النووي الإيراني والمنشأت النووية بشكل كامل، وتدمير قدرات ايران الصاروخية، وصولاً الى اسقاط نظام الحكم والدولة الإيرانية،ف أعتقد بأن اسرائيل اعجز من ان تحقق تلك الأهداف.

نتنياهو الذي تبجح بعد الليلة الأولى بما تحقق له من انجازات كبيرة، بالقول أنه بات قريباً جدا من تحقيق النصر وتغيير النظام في طهران، وزهوه كالطاووس، ومشاركة ترامب له الفرحة بالقول، بأن ايران تسحتق هذه الضربة، لكونها لم تستجب لشروطه، فيما يتعلق بعقد اتفاق نووي، لا يضمن لها امتلاك تقنية التخصيب لليورانيوم للأغراض السلمية.

ولكن مع دخول الحرب بين ايران واسرائيل مرحلة الاستنزاف، تجعل الكفة تميل لصالح ايران، حيث ايران وعدد سكانها ومساحتها والجانب العقدي، وتجربة ايران في الحصار الطويلة لمدة اربعين عاما، والحرب التي دفعت بالعراق لشن العدوان عليها لمدة ثماني سنوات، بتحريض امريكي وعربي رسمي، قادرة على الصمود لأطول مدة ممكنة، حيث بدأت تظهر التذمرات في الجانب الخدمي والمعيشي، وبوادر انهيار وعدم تماسك في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وأيضاً الدمار الذي طال مؤسسات ومنشآت عسكرية وأمنية حساسة، يصعب اصلاحها خلال الحرب، ويبدو أن الصواريخ الإيرانية المتطورة، لم تعد هناك قدرة لمنظومات الدفاع الجوي على اعتراضها، وباتت الطريق  أمام ايران مفتوحة، لكي تصل الصواريخ البالستية والفرط صوتية والمسيرات الى اهدافها، فهناك نقص هائل في منظومة الصواريخ الجوية الاعتراضية، وخاصة "سهم 1 " و"سهم 2" و"الثاد" الأمريكية، وباتت تسقط الصواريخ بدون صافرات الإنذار، وطول حرب الاستنزاف، يجعل ما تحقق لإسرائيل في اليوم الأول من العدوان يتآكل، وتغير ميزان وكفة الحرب ورجحانها لصالح ايران، حيث التقديرات تشير الى ان اسرائيل لن تصمد اكثر من 12 يوما بدون تدخل امريكي عسكري مباشر، في الوقت الذي يتردد فيه ترامب، صاحب فكرة الحرب والشريك في التخطيط لها، في الانتقال من الحرب الدفاعية الى الحرب الهجومية، وايران تعلن انها لن ترضخ لخيار الاستسلام النووي.

التدخل الأمريكي بشكل مباشر وكلي في الحرب  لصالح اسرائيل، هو حاجة اسرائيلية، ولكنه بالنسبة لأمريكا مغامرة خطرة، ومثل هذا الخيار، قد يدفع بطهران نحو قصف واستهداف كل القواعد والوجود الأمريكي في الخليج والعراق، والذهاب نحو خيار انتاج السلاح النووي، واغلاق مضيق هرمز وزرع الألغام البحرية فيه، بما يجعل التداعيات كبيرة على اسواق الطاقة والتجارة الدولية واسعار النفط والغاز، وعلى الاقتصاد العالمي.

ترامب، يبدو أنه اسير الدولة العميقة والمحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية واللوبيات الصهيونية، فهو يدلي بالتصريح وبعد ساعات، يدلي بتصريح مضاد، حيث قال بأنه يعمل من أجل التوصل الى حل سلمي، ينتج اتفاقاً مع ايران حول برنامجها النووي، ولكن وجدنا انه صعد من لهجته العدوانية، وتحدث وأدلى بتصريحات وأعطى اشارات، بأن الضربة العسكرية الإسرائيلية باتت ممكنة، ولتبدأ اسرائيل بقرار ومشاركة امريكية في شن عدوان واسع على طهران، فجر الجمعة 13-6-2025، عدوان مركب جوي واستخدام المسيرات، وتفعيل شبكة عملائها في الداخل الإيراني، والذين ركزوا على تطبيق النموذج الذي اتبعته اسرائيل ضد حزب الله، باستهداف منظومة القيادة والسيطرة، عبر  اغتيال وتصفية القيادات العسكرية والأمنية للحزب، وتفجير "أجهزة" البيجر" و"الأيكوم"، مع القيام باستخدام "عقيدة الضاحية"، التدمير الممنهج للبيئة الحاضنة والبيئة الشعبية، حيث تمكنت المجموعات المعارضة المرتبطة بـ" الموساد" الإسرائيلي، والتي تم نقلها الى مدينة اربيل العراقية، ومن ثم تم ادخالها الى ايران، وهي التي تسببت بالخسارة الأليمة والكبيرة في الليلة الأولى للعدوان على ايران، فقد جرى اغتيال وتصفية العديد من القيادات العسكرية والأمنية الوازنة، مثل رئيس الأركان وقائد الحرس الثوري ومجموعة أخرى بالإضافة لعدد من العلماء النوويين، ولكن الفارق مع النموذج الذي جرى استخدامه ضد حزب الله، بأن ايران كدولة استطاعت ان تستوعب الضربة في زمن قياسي، وتملأ  الفراغات في الهرم القيادي.

مع نهاية الليلة الأولى للهجوم المباغت والواسع، استطاعت ايران ان تحقق توازن النار والدمار، وفي الليلة الثانية، انتقلت إلى تحقيق التعادل النسبي في الأهداف الاستراتيجية والحيوية التي جرى قصفها وتدميرها، ومن بعد ذلك انتقلت ايران الى شل فاعلية قدرات الاعتراض لمنظومات الدفاع الجوي الاعتراضية، بمختلف نوعياتها ومدياتها، ولعبت ايران على وتر استنزاف تلك المنظومات، بتقليل عمليات إطلاق الصواريخ وزيادة إطلاق المسيرات لمشاغلة تلك المنظومات الدفاعية الجوية، مع التركيز على تحسين نوعية الصواريخ التي يتم إطلاقها، ودقتها وزيادة حجم قوتها التفجيرية.

ترامب الذي انسحب من قمة الدول الصناعية السبع، ودعا سكان طهران الى اخلائها، وبأنه سيشارك في الحرب بشكل مباشر الى جانب اسرائيل، وسيستخدم السلاح النووي، ودعا طهران الى الاستسلام النووي، ولكن طهران ردت بشكل حاسم وحازم، بأنها ستقاتل حتى النهاية، ولن تتراجع عن شروطها في أي اتفاق نووي، وقضية امتلاك التخصيب، قضية مبدئية لا يمكن التنازل عنها. وهي ستقاتل حتى النهاية، وبعد هذا الموقف الإيراني، دعا ترامب اسرائيل وايران الى التفاوض، وطلب من مبعوثه الخاص ويتكوف ونائبه فايس لإستكشاف عقد جولة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

التحليل للواقع الملموس، يقول إن نتنياهو لن يغير وجه الشرق الأوسط، ولن يتوج ملكاً على اسرائيل، ولن ينجح لا في اسقاط الحكم  ولا الدولة الإيرانية، ومن شعار تحقيق الانتصار الساحق الى شعار الصمود، ما قبل الذهاب الى خيار الترنح والانهيار، وكذلك بالنسبة لترامب، فهو لن يتوج ملكاً لأمريكا، ولن ينال ما تعرف بجائزة نوبل للسلام، فأمريكا دورها على الصعيد العالمي يتراجع بشكل كبير


عربي ودولي

الجمعة 20 يونيو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

استمرار الهجمات المتبادلة: أكثر من 220 قتيلا في إيران و25 قتيلا في إسرائيل

رام الله -"القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة القتلى في إسرائيل إلى 25 قتيلا منذ بدء الهجمات الصاروخية الإيرانية، وذلك بعد انتشال جثة امرأة من بين الأنقاض إثر سقوط صاروخ إيراني في "بات يام" جنوب تل أبيب قبل 4 أيام، فيما أسفرت الحرب الإسرائيلية على إيران منذ يوم الجمعة عن 224 قتيلا و1800 إصابة؛ وفق آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة الإيرانية مساء الخميس.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، عن تنفيذ هجمات بأكثر من 100 مسيّرة مقاتلة وانتحارية على أهداف إسرائيلية ومنظومات مضادة للصواريخ، وإطلاق الموجة 15 ضد أهداف عسكرية في حيفا وتل أبيب بصواريخ ومسيّرات، مشيرا إلى العمل على زيادة العمليات الصاروخية المؤثرة ضد الأهداف والصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو شن غارات على "عدة مواقع بإطلاق وتخزين الصواريخ" في غرب إيران، بعد رصد "محاولات لإعادة تأهيلها"، وذلك عقب استهدافها في جولات سابقة، مضيفا أن طائراته "هاجمت ودمرت آليات هندسية وقتلت عشرات الجنود من القوات الإيرانية الذين تواجدوا في المنطقة".

وأطلقت إيران، صباح الخميس، ما بين 20 و30 صاروخًا باتجاه مناطق في وسط وجنوب إسرائيل، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم ستة بجروح خطيرة. 

وأُصيب مستشفى "سوروكا" في بئر السبع بشكل مباشر، ما أدى إلى دمار في مبانيه، فيما لحقت أضرار بمبنى البورصة في رمات غان، وأُصيب 21 شخصًا على الأقل، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة. 

وفي مدينة حولون، سُجلت إصابة 16 شخصًا آخرين، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.

في أول تعليق رسمي على الهجوم، توعد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بمحاسبة القيادة في طهران. 

من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وأكد كاتس أنه ورئيس الحكومة أعطيا تعليمات للجيش الإسرائيلية بـ"بتكثيف الضربات ضد أهداف إستراتيجية في إيران، وضد مؤسسات الحكم في طهران. من أجل إزالة التهديدات وزعزعة النظام".

يأتي ذلك وسط ترقب إقليمي ودولي حذر، في ظل التقارير عن انضمام وشيك للولايات المتحدة الأميركية، رسميا، إلى الحرب الإسرائيلية على إيران. ولدى سؤاله عمّا إذا قرر توجيه ضربات إلى إيران، أشار ترامب إلى أنه لا يسعى للقتال، لكنه أضاف "إذا كان الخيار هو القتال أو حيازتهم قنبلة نووية، يجب أن أفعل ما يلزم. وربما لا نحتاج إلى القتال".

أقلام وأراء

الجمعة 20 يونيو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنذار الأخير!

في السيرة الذاتية لما يصدر عن قطب العقارات من قولٍ أو عملٍ ما يبعث على الشكوك، فالرجل الـمُتقلب في سياساته وقراراته لا يمكن تصديقه بعد تورطه في خدعة الضربة الاستباقية الإسرائيلية لإيران، فجر الجمعة- الثالث عشر من حزيران.

بين ليلةٍ وضحاها، غيّر ترمب موقفه، كما يُغيّر ربطة عنقه، فما نَسبته إليه الناطقة باسمه أمس، من إرجاء قرار مشاركته في الحرب بعد أسبوعين، يتضاد مع وعيده قبل أيام لطهران بالدمار إن لم تجنح للإذعان والاستسلام، دون قيدٍ أو شرط.

لا أحد ينكر على أمريكا قوتها الباطشة القاهرة القادرة على إحداث الدمار الشامل، وأسلحتُها مجربةٌ في هيروشيما وناغازاكي، رداً على اقتحام الكاميكاز الياباني الأسطول الأمريكي في ميناء "بيرل هاربر" صبيحة يوم 7 ديسمبر 1941، وإغراق مدمرةٍ على متنها أربعة آلاف من مشاة البحرية، ما دفع الرئيس الأمريكي هاري ترومان لاتخاذ القرار بالانتقام على النحو الذي ما زالت آثاره ماثلةً حتى اليوم.

إذا ما قدّمت طهران أيّ تنازلاتٍ على طاولة المفاوضات اليوم، فسيُطلب منها المزيد، بما يتجاوز مسألة التخصيب إلى تقويض القدرات الصاروخية التي أحدثت زلزالاً في إسرائيل في يومها السابع أمس.

تنازُل طهران يعني الانتحار، وأمام هذه المعضلة فإن الخيارات أمامها تضيق لدرجة الاختناق؛ فلقاء اليوم في جنيف ليس سوى الإنذار الأخير، والمحمّل بالتحذير من العواقب الوخيمة، ولإبراء الذمة الأوروبية قبل توجيه الضربة القاضية للمشروع النووي، الذي أعلن ترمب غير مرةٍ أنه لن يسمح لطهران بامتلاكه

عربي ودولي

الجمعة 20 يونيو 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريو متخيّل للضربة المحتملة لإيران

تل أبيب- "القدس" دوت كوم

عرضت قناة الكنيست الإسرائيلية فيلماً قصيراً لسيناريو الضربة الأمريكية- الإسرائيلية المحتملة للمفاعلات النووية الإيرانية.

وظهر في الفليم، ومدته دقيقة واحدة، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلسان في قمرة القيادة للقاذفات العملاقة المحمّلة بالقنابل المدمرة، فيما بدا نتنياهو في نهاية الفيلم يداعب أسداً ملفعاً بالعلم الإسرائيلي، في إشارة إلى "الأسد الصاعد"، الاسم الذي تطلقه إسرائيل على حربها على إيران.

وكان نتنياهو، قال، أمس الخميس، إن إسرائيل "تُغيّر وجه العالم" عبر حربها ضد إيران، في اليوم السابع من تبادل الضربات بين الجانبين.

وخلال مقابلة أجراها مع هيئة البث العام الإسرائيلية "راديو كان"، قال نتنياهو: "قلت إننا نُغيّر وجه الشرق الأوسط، وأقول الآن إننا نغير وجه العالم"، مضيفاً أن إسرائيل دمّرت "أكثر من نصف" منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وأشار نتنياهو إلى أن تغيير النظام الإيراني أو سقوطه ليس هدفاً، لكنه قد يكون نتيجة.

وقال: "مسألة تغيير هذا النظام أو سقوطه هي أولاً وقبل كل شيء مسألة تخص الشعب الإيراني. ولا بديلَ عن ذلك. لهذا السبب لم أقدِّمها على أنها هدف، قد تكون نتيجة، لكنها ليست هدفاً معلَناً أو رسمياً لدينا".

وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت سابق، أمس، بإزالة التهديد النووي والصاروخي الإيراني، وذلك في أعقاب هجومٍ شنّته طهران على إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال نتنياهو، للصحافيين، من أمام مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، الذي أصيب في الهجوم الإيراني: "هدفنا مزدوج؛ القضاء على التهديد النووي، وتهديد الصواريخ الباليستية. نحن في المراحل النهائية من القضاء على هذا التهديد"، مضيفاً: "نحن ملتزمون تماماً بإزالة التهديد النووي".


فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

التهافت على المحروقات.. الشائعات تدحضها المعلومات

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. محمد أبو الرب: 10 ملايين لتر من الوقود دخلت السوق الفلسطينية خلال 4 أيام.. وهناك احتياطي آمن للقطاعات الحيوية

د. مؤيد عفانة: ثمة أهمية لتعزيز وعي المواطنين بشأن أولوياتهم المالية والمعيشية في أوقات الحروب وضرورة تجنب استنزاف مدخراتهم

أيهم أبو غوش: أوضاع المحروقات تتحسن تدريجياً لكن الأزمة قد تعود حال تراجع كميات التوريد من الجانب الإسرائيلي

د. ثابت أبو الروس: النقطة الجوهرية في تضخم الأزمة تعود إلى العامل النفسي وقلق الجمهور من احتمالية نقص قادم في الإمدادات

د. سامح العطعوط: نشر بيانات واضحة وتفصيلية يومية حول المخزون يمكن أن يسهم في كسر حالة الهلع والتصرفات الاستهلاكية المبالغ فيها

 

 بينما تواصل صهاريج الوقود العبور لتفرغ ما بها في محطات الوقود بشكل اعتيادي، ورغم تأكيد الجهات المختصة على عدم نقص المخزون الغذائي، تعيش أسواق الضفة الغربية منذ أيام حالة من التوتر والهلع غير المبررَين مع تصاعد حدة المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث سارعت شرائح واسعة من المواطنين لتخزين المحروقات والمواد التموينية بشكل مفرط خشية الأسوأ.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة في حديث مع “ے” تدفق الإمدادات للوقود والسلع الغذائية، يرى خبراء ومختصون اقتصاديون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے" أن هذه الأزمة بالدرجة الأولى إلى عوامل نفسية وسلوك استهلاكي جماعي مبالغ فيه، تغذيه ثقافة الخوف من المستقبل.

ويؤكدون أن الكميات المتدفقة من الجانب الإسرائيلي بقيت ضمن المعدلات اليومية الاعتيادية تقريباً، لكن الأزمة المتعلقة بالوقود قد تعود لكن ذلك مرهون بانتظام حصص الإمدادات من الجانب الإسرائيلي في الأيام المقبلة.

 

 

مشهد يعكس حالة من القلق العام

 

يؤكد مدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد أبو الرب أن ما شهدته محطات الوقود في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية من تدافع ملحوظ من قبل المواطنين، هو مشهد عكس حالة من القلق العام من احتمالية توقف التوريد في حال تفاقم الأوضاع في ظل أجواء التوتر الإقليمي وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.

ويوضح أبو الرب أن المواطنين لجأوا إلى شراء كميات من الوقود تفوق استهلاكهم المعتاد وتخزينها تحسباً لأي طارئ. 

ويلفت أبو الرب إلى أنه خلال أربعة أيام فقط دخل السوق الفلسطينية ما يقارب 10 ملايين لتر من الوقود.

ورغم هذا الإقبال الكثيف، يؤكد أبو الرب أن عملية توريد الوقود إلى السوق الفلسطيني ما تزال مستمرة بشكل طبيعي ومنتظم دون أي معوقات حتى الآن. 

ويشير أبو الرب إلى أن الجهات الرسمية أخذت في الحسبان كافة السيناريوهات، حتى تلك الأكثر سوءاً، موضحاً أن الحاجة الأساسية في حال التصعيد لا تتركز على الوقود بقدر ما قد تمس المواد الغذائية الأساسية.

ويشدد أبو الرب على وجود احتياطيات كافية من الوقود والغاز مخصصة للقطاعات الحيوية مثل المستشفيات والمخابز والدفاع المدني، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية في مختلف الظروف. 

 

 

الأزمة لم تكن ناتجة عن نقص حقيقي في المحروقات

 

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي د. مؤيد عفانة أنه رغم حالة الهلع والتدافع التي شهدتها محطات الوقود في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية، إلا أن الأزمة في جوهرها لم تكن ناتجة عن نقص حقيقي في المحروقات أو المواد التموينية، بل جاءت نتيجة سلوك جماهيري غير مبرر في ظل الأوضاع الراهنة بسبب المواجهة الإيرانية الإسرائيلية.

ويوضح عفانة أن النقص في توريد المحروقات موجود منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لكنه لم يكن ذا أثر ملموس بسبب تراجع الطلب الناجم عن الإغلاق في مدن وقرى الضفة الغربية وتقنين الحركة وتراجع النشاط الاقتصادي، مما خفف الضغط على كميات الوقود المتاحة، ومع ذلك، حدثت طفرة مفاجئة وغير منطقية في الطلب على المحروقات بمجرد تصاعد التوترات الإقليمية وبدء الحرب بين إسرائيل وإيران، حيث بدأ المواطنون منذ فجر الجمعة بالتدافع لشراء البنزين والسولار بكميات كبيرة.

ويشير عفانة إلى أن هذه الحالة تزامنت مع نهاية الأسبوع التي تتوقف خلالها عمليات توريد الوقود من إسرائيل أيام الجمعة والسبت، مما ساهم في تسارع نفاد المخزون في المحطات، رغم عدم وجود حاجة فعلية لهذا الطلب الكثيف، خاصة في ظل الإغلاق شبه الكامل الذي يحد من تنقل المواطنين واستهلاكهم للوقود. 

 

سلوك غير مسؤول فاقم الأزمة

 

ويرى عفانة أن العودة التدريجية لتوريد الوقود منذ فجر الأحد لم تكن كافية لإعادة التوازن الفوري للسوق بسبب استمرار المواطنين في تعبئة مركباتهم بشكل كامل وشراء الوقود في عبوات إضافية "بالجالونات"، وبعضهم لجأ لشرائه بغرض إعادة بيعه خارج المحطات.

ويؤكد عفانة أن هذا السلوك غير المسؤول فاقم الأزمة بشكل مصطنع، وتفاوتت حدتها من محافظة لأخرى بحسب قدرة الجهات الرسمية على إدارة الأزمة ميدانياً. 

ويستشهد عفانة بمدينة قلقيلية كنموذج ناجح في إدارة الأزمة، حيث تمكن المحافظ والأجهزة الأمنية بالتعاون مع أصحاب محطات الوقود والهيئة العامة للبترول من ضبط التوزيع عبر فرض معايير واضحة، مثل تحديد سقف التعبئة ومنع التعبئة في جالونات، ما ساهم في عودة الهدوء للأسواق بشكل أسرع.

ويشدد عفانة على أن هذه الأزمة أثبتت أهمية رفع مستوى وعي المواطنين حول كيفية التصرف في الأزمات والطوارئ، حيث استنزف المواطنون جزءاً من مدخراتهم في شراء وقود لا يحتاجونه فعلياً، ما زاد من الضغط النفسي وخلق مشاحنات وشجارات في بعض المحطات، فضلاً عن المخاطر الأمنية والصحية المرتبطة بتخزين الوقود في المنازل، خاصة في فصل الصيف وظروف الحرب غير المستقرة، مما ينذر بكوارث محتملة.

وفيما يتعلق بالمواد التموينية، يوضح عفانة أن سلاسل التوريد لم تنقطع طوال الفترة الماضية، ويوجد مخزون سلعي كافٍ يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر حسب نوع السلعة، ما ساعد على استقرار الأسواق التموينية وعدم حصول تدافع مماثل كما حدث مع المحروقات. 

ويرجع عفانة ذلك إلى صعوبة تخزين المواد التموينية بكميات كبيرة، مقارنة بإمكانية تعبئة الوقود بشكل كامل في السيارات أو نقل الوقود في عبوات إضافية، إضافة إلى كلفة شراء كميات كبيرة من المواد التموينية.

 

ضرورة محاربة الشائعات في أوقات الأزمات

 

ويؤكد عفانة أن وزارة الاقتصاد الوطني لعبت دوراً مهماً في تهدئة الأوضاع من خلال إصدار بيانات طمأنة فورية منذ صباح الجمعة، تؤكد توفر المخزون الكافي من السلع الأساسية، وهو ما ساعد على كبح أي موجة هلع في الأسواق التموينية.

ويدعو عفانة إلى ضرورة استخلاص العبر من هذه التجربة عبر وضع خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع الأزمات المشابهة، تتضمن تكامل أدوار المحافظين والأجهزة الأمنية والهيئات الرسمية مع أصحاب المحطات والمواطنين، ضمن إجراءات ومعايير واضحة وشفافة لتوزيع المحروقات، مع التشديد على منع إعادة بيع الوقود خارج المحطات. 

ويلفت عفانة إلى أهمية محاربة الإشاعات التي تنتشر بسرعة في أوقات الأزمات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال توفير بيانات يومية دقيقة وموثوقة من الجهات الحكومية حول الواقع الاقتصادي والمعيشي.

ويؤكد عفانة على أهمية تعزيز وعي المواطنين بشأن أولوياتهم المالية والمعيشية في أوقات الحروب، وضرورة تجنب استنزاف المدخرات في سلوكيات استهلاكية غير ضرورية، مع ضرورة التحوط بشكل متزن وعقلاني دون مبالغة أو إسراف، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي في ظل الظروف الصعبة.

 

 

سلوك غير عقلاني في مواجهة الأزمات

 

بدوره، يرى الصحفي المختص في الشأن الاقتصادي أيهم أبو غوش أن الأزمة الأخيرة في المحروقات والسلع الغذائية بالضفة الغربية تعكس بشكل واضح سلوك المستهلك الفلسطيني غير العقلاني في مواجهة الأزمات، حيث تتكرر موجات التهافت الجماهيري على شراء السلع الأساسية مع كل تصعيد سياسي أو حتى تغيّر في أحوال الطقس.

ويوضح أبو غوش أن ثقافة المجتمع الفلسطيني اعتادت على التخوف المفرط من المستقبل، وهو ما يدفع الأفراد إلى الإسراع بتخزين السلع الأساسية فور ورود أي أنباء عن أزمات محتملة، سواء حقيقية أو حتى مجرد شائعات أو أخبار مضخمة. 

ويشير أبو غوش إلى أن هذا السلوك غير السوي يتكرر مع كل حدث طارئ، سواء كان حرباً، أم إغلاقاً أمنياً أو سياسياً أو حتى تقلبات جوية، حيث يسارع المواطنون إلى تخزين المواد التموينية بشكل غير مبرر.

وفيما يخص أزمة المحروقات الأخيرة، يشدد أبو غوش على أن المشكلة تفاقمت بشكل أساسي بعد الضربة العسكرية الإسرائيلية على إيران، حيث تصاعدت المخاوف لدى الأفراد والمؤسسات من انقطاع الإمدادات، رغم أن المحروقات في فلسطين ليست سلعة مخزونة استراتيجياً بل يتم توريدها بشكل يومي من الجانب الإسرائيلي عبر الهيئة العامة للبترول، التي تقوم بدورها بتوزيعها على محطات الوقود المختلفة.

 

استهلاك 3 أضعاف الكمية اليومية المعتادة

 

ويوضح أبو غوش أنه فور بدء التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، ارتفعت عمليات التزود بالمحروقات بشكل ملحوظ، حيث بدأ الأفراد بتخزين كميات إضافية، كما سعت بعض المؤسسات، وخاصة في القطاعين الخاص والعام، إلى تأمين احتياجاتها من الديزل لضمان ديمومة العمل في حال حدوث انقطاع في الكهرباء أو شح في الإمدادات. 

هذا التهافت الجماعي بحسب أبو غوش، قاد إلى استهلاك ثلاثة أضعاف الكمية اليومية المعتادة في يوم واحد، وفقاً لشهادات أصحاب محطات الوقود.

ويشير أبو غوش إلى أن هذا السلوك المبالغ فيه استنزف المخزون المتوفر بسرعة قياسية، لا سيما وأن اليوم الثاني من الأزمة صادف عطلة رسمية (الجمعة والسبت)، مما زاد من صعوبة تعويض المخزون بشكل فوري، وأسهم في تعميق الأزمة خلال الأيام الأولى.

ويؤكد أبو غوش أن جزءاً من تفاقم الأزمة يعود إلى دخول بعض الفئات التي حاولت استغلال الوضع عبر شراء كميات كبيرة من المحروقات بغرض المتاجرة بها في السوق السوداء، وهؤلاء الأشخاص قاموا بشراء الوقود وتخزينه لبيعه لاحقاً في عبوات وبراميل صغيرة بأسعار مرتفعة، ما ساهم في رفع مستوى الأزمة وخلق بيئة من الفوضى الاقتصادية.

ويبيّن أبو غوش أن الإغلاق الأمني الذي فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية عمّق المشكلة، حيث منعت بعض المحطات من نقل مخزونها من مدينة إلى أخرى، ما خلق تفاوتاً في وفرة المحروقات بين المناطق المختلفة، كما أن غياب السيطرة الأمنية الفلسطينية على بعض التجمعات السكانية صعّب من إدارة الأزمة وأدى إلى وقوع شجارات ومشاحنات بين المواطنين في محطات الوقود.

 

هيئة البترول تدخل نحو مليونَي لتر يومياً

 

ورغم هذه التحديات، يشيد أبو غوش بأداء الهيئة العامة للبترول التي تمكنت، رغم ظروف الحرب والإغلاق، من استمرار عمليات التوريد إلى حد كبير، حيث حافظت على إدخال كميات تقدر بين 2 إلى 2.5 مليون لتر يومياً، وهي قريبة من متوسط الاستهلاك الطبيعي في الظروف الاعتيادية. 

ويشير أبو غوش إلى أن بعض المناطق واجهت صعوبات لوجستية في التوزيع، إلا أن المحروقات استمرت في الوصول بشكل عام.

ويؤكد أبو غوش أن غياب خطة طوارئ مسبقة لمواجهة هذا السيناريو غير المسبوق زاد من حجم الأزمة، حيث استغرق الأمر يومين إلى ثلاثة أيام حتى بدأت الجهات الرسمية بإصدار التعليمات المنظمة، مثل منع بيع المحروقات في الجالونات إلا ضمن ضوابط محددة ولغايات زراعية مثبتة.

وبحسب أبو غوش، فإن الوضع بدأ بالتحسن تدريجياً بعد هذه الإجراءات التنظيمية وعودة التوريد بشكل طبيعي بعد عطلة نهاية الأسبوع. 

ويعتقد أبو غوش أن الأزمة في طريقها للحل إذا استمر الجانب الإسرائيلي في توريد الكميات اليومية المعتادة، محذراً في ذات الوقت من أن أي تراجع في كميات التوريد من الجانب الإسرائيلي قد يعيد تعقيد الوضع ويعيد إنتاج الأزمة من جديد.

ويؤكد أبو غوش أن هذه الأزمة كشفت عن الحاجة الملحة لتطوير ثقافة استهلاكية واعية لدى المواطن الفلسطيني، وعدم الانجرار خلف ردات الفعل العاطفية أو السلوكيات الجشعة التي تستغل الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة. 

ويشدد أبو غوش على ضرورة أن تبادر الجهات الرسمية إلى ضرورة أن يكون هناك مخزون استراتيجي من المحروقات، وإعداد خطط استباقية لإدارة الأزمات الاقتصادية المستقبلية بشكل سريع وفعّال، كي لا تبقى رهينة ردات الفعل الفردية والعشوائية التي تعمّق الأزمات بدل من احتوائها.

 

 

سلوك جماهيري مفرط في رد الفعل تغذيه الشائعات

 

من جهته، يؤكد الخبير والمحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس أن أزمة المحروقات الأخيرة التي شهدتها الضفة الغربية لم تكن نتيجة نقص حقيقي في الإمدادات، بل تعود بالأساس إلى سلوك جماهيري مفرط في رد الفعل، تغذيه الشائعات ومشاهد الفوضى المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أنه كان هناك إقبال على المواد التموينية لكن لم يكن بحجم الإقبال على المحروقات.

ويوضح أبو الروس أن الحاجة الحقيقية للسوق الفلسطيني من المحروقات يومياً تقدر بنحو 2.5 مليون لتر، في حين أن الكميات التي كانت تصل من الجانب الإسرائيلي خلال الأزمة بلغت نحو مليوني لتر يومياً. 

ويؤكد أبو الروس أنه رغم وجود نقص يقدَّر بنحو نصف مليون لتر يومياً، إلا أن هذا النقص لم يصل إلى مستوى الأزمة الحقيقية التي تبرر حالة الهلع والتدافع التي شهدتها محطات الوقود.

ويوضح أبو الروس أن حالة الذعر الجماعي بدأت منذ يوم الجمعة مع تصاعد التوترات الإقليمية وبدء الحرب بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التهافت على محطات الوقود ليس فقط لتعبئة سياراتهم بشكل كامل، بل أيضاً لشراء الوقود في عبوات إضافية، وهو ما فاقم الأزمة بشكل مضاعف.

ويشير أبو الروس إلى أن هذا التهافت لم يقتصر على المحروقات فقط، بل شمل أيضاً المواد التموينية والسلع الأساسية الأخرى، رغم تطمينات الجهات المختصة بأن الإمدادات كافية ولا توجد مؤشرات على انقطاع السلع. 

 

طوابير السيارات أمام محطات الوقود

 

ويعتقد أبو الروس أن وقوف سيارات كثيرة أمام محطة وقود يعطي انطباعاً بصرياً مضللاً بوجود أزمة حقيقية، مما يولّد لدى المواطنين شعوراً متزايداً بالخوف من فقدان الوقود، ويدفعهم بدورهم للمشاركة في موجة الشراء المفرطة.

ويبيّن أبو الروس أن النقطة الجوهرية في تضخم الأزمة تعود إلى العامل النفسي وردة الفعل الجماعية تجاه الحرب، وزادت من قلق الجمهور الفلسطيني من احتمالية نقص قادم في الإمدادات، وهو ما دفعهم للتصرف بسرعة ودون تقييم موضوعي للواقع.

ويحذر أبو الروس من أن تخزين كميات كبيرة من المحروقات في المركبات والمنازل يشكل عاملاً مصطنعاً بوجود أزمة، رغم التحذيرات المتكررة من الجهات الرسمية ونقابة أصحاب محطات الوقود والخبراء الاقتصاديين الذين أوضحوا مراراً أن الإمدادات مستمرة وأن السوق لا يواجه عجزاً فعلياً. 

ورغم هذه التطمينات، استمرت التصرفات غير المسؤولة من بعض المواطنين، وفق أبو الروس، خصوصاً في محافظات شمال الضفة الغربية التي شهدت بعض حالات الشجارات أمام محطات الوقود، والتي سرعان ما انتشرت مقاطعها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما زاد من حالة الذعر في صفوف المواطنين.

 

رفض المدفوعات النقدية من قبل بعض المحطات

 

ويشير أبو الروس إلى أن بعض المحطات في الضفة الغربية ساهمت في تعقيد الأزمة من خلال رفضها استقبال المدفوعات النقدية، واقتصارها على الدفع عبر بطاقات الفيزا، في وقت كانت فيه البنوك غير قادرة على توفير السيولة النقدية للمواطنين، الأمر الذي أجبر البعض على البحث عن محطات تقبل الدفع نقداً، والتي بدورها رفضت استقبال النقد، حيث أن هذا السلوك خلق مزيداً من الضغط والازدحام.

ويحذّر أبو الروس من ظاهرة استغلال الأزمة من قبل بعض الأفراد الذين قاموا بشراء المحروقات بكميات كبيرة بهدف إعادة بيعها في السوق السوداء على قارعة الطرق عبر البراميل أو العبوات الصغيرة، ما يعكس سلوكيات سلبية وممارسات استغلالية تعمق من حدة الأزمة.

ويطالب أبو الروس الجهات الرسمية الفلسطينية باتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة لوقف هذه التجاوزات، مشدداً على أن الأزمة الفلسطينية في جوهرها أعمق بكثير من مجرد قضية محروقات، ولا يجوز أن يُسمح بتحويلها إلى أزمة وقود تستنزف الطاقات وتغطي على القضايا الوطنية الأكبر.

ويؤكد أبو الروس أن مسؤولية إدارة الأزمات لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب وعياً مجتمعياً ومسؤولية فردية من قبل المواطنين بعدم الانجرار خلف ردات الفعل غير المحسوبة أو المبالغ فيها.

 

 

سلاسل التوريد ما زالت مستمرة بشكل طبيعي

 

ويؤكد الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم المحاسبية في جامعة النجاح الوطنية د. سامح العطعوط أن موجة التهافت الأخيرة من قبل المواطنين على شراء المحروقات بشكل خاص والسلع الغذائية بشكل عام في الضفة الغربية تعكس سلوكاً استهلاكياً غير عقلاني، لا يستند إلى وجود أزمة حقيقية في توفر السلع أو الخدمات الأساسية.

ويوضح العطعوط أن ما يجري في الأسواق ليس ناتجاً عن نقص فعلي في المحروقات أو المواد الغذائية، مؤكداً أن الكميات المتوفرة حالياً كافية لتلبية احتياجات السوق الفلسطيني، ولا يوجد ما يدعو للقلق أو الذعر الجماهيري الذي شهدناه في الأيام الأخيرة.

ويلفت العطعوط إلى أن سلاسل التوريد ما زالت مستمرة بشكل طبيعي، مما يضمن استمرار تدفق السلع والخدمات إلى الأسواق بشكل منتظم.

ويشير العطعوط إلى أهمية الدور المحوري للجهات المختصة في معالجة مثل هذه الأوضاع، داعياً إلى تكثيف حملات التوعية ورفع مستوى الشفافية في عرض الأرقام الحقيقية المتعلقة بكميات المخزون المتوفرة والمطلوبة. 

ويؤكد العطعوط أن طمأنة المواطنين بشكل يومي وفعال من خلال نشر بيانات واضحة وتفصيلية حول المخزون يمكن أن يسهم في كسر حالة الهلع والتصرفات الاستهلاكية المبالغ فيها.

ويوضح العطعوط أن من الضروري أيضاً أن تعمل الشركات التجارية الكبرى على ضمان توفر مخزون كافٍ من المواد الخام، تحسباً لأي تطورات غير عادية قد تطرأ على الساحة، مشدداً على أهمية التخطيط المسبق والاستعداد للأزمات المحتملة دون إثارة مخاوف غير مبررة لدى المواطنين.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الداخل المحتل: مقتل شقيقتين في جريمة إطلاق نار بتل السبع

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قُتلت شقيقتان في جريمة إطلاق نار ارتُكبت، فجر اليوم الجمعة، بقرية تل السبع في منطقة النقب بالداخل المحتل.

وعثرت الطواقم الطبية على الشقيقتين (18 و20 عاما) في تل السبع، وقد فقدتا الوعي وجروحهما نافذة، واضطرت إلى إقرار وفاتهما في المكان.

يأتي ذلك في ظل تصاعد الجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، وسط تقاعس من الشرطة الإسرائيلية يصل إلى حد التواطؤ مع منظمات الإجرام وغياب الخطط الحكومية لمكافحة الجريمة.

وبهذه الجريمة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 منذ مطلع العام 2025 ولغاية اليوم، إلى 123 قتيلا، بينهم 9 نساء؛ بحسب المعطيات المتوفرة.

وتُظهر الإحصاءات أن 105 من الضحايا قتلوا بإطلاق نار، و65 منهم في سن 30 عامًا أو أقل، فيما قُتل 8 على يد عناصر من الشرطة الإسرائيلية.

وفي الفترة الموازية من العام الماضي، سُجّل مقتل 91 شخصًا في ظروف مرتبطة بالجريمة والعنف، ما يدل على التصاعد المتواصل للجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48. وسجل عام 2024 مقتل 221 شخصا، مقارنة بـ222 جريمة قتل سجلت في عام 2023

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

34 شهيدا في مجزرتين جديدتين ارتكبهما الاحتلال وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 34 مواطنا وأصيب آخرون، فجر وصباح اليوم الجمعة، في مجزرتين جديدتين ارتكبهما الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأفاد مستشفى العودة في مخيم النصيرات، بوصول جثامين 23 شهيدا، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، جراء استهداف الاحتلال لمنتظري المساعدات بالقرب من "مفترق الشهداء" شمال المخيم، وسط القطاع.

وأفادت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد 11 مواطنا وإصابة آخرين، جراء قصف الاحتلال منزلا بمنطقة المعسكر غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 186 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

عربي ودولي

الخميس 19 يونيو 2025 10:47 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله: نقف مع إيران ونتصرف بما نراه مناسبا ضد العدوان الإسرائيلي

الأناضول

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الخميس، إن الحزب "ليس على الحياد ويقف إلى جانب إيران قيادة وشعبا" وإنه "سيتصرف بما يراه مناسبا في مواجهة العدوان ‏الإسرائيلي الأمريكي الغاشم".‏

جاء ذلك في بيان صدر باسم قاسم عبر منصة تلغرام، إثر هجوم إسرائيلي واسع على إيران بدعم أمريكي منذ فجر 13 يونيو/ حزيران الجاري، استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين.

وردت إيران على العدوان بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين حتى الآن.

وأضاف قاسم: "لسنا على الحياد في حزب الله والمقاومة الإسلامية بين حقوق إيران المشروعة واستقلالها، وبين باطل ‏أمريكا وعدوانها ومعها الغُدَّة السرطانية إسرائيل والمستكبرين".

وتابع: "نحن إلى جانب إيران في مواجهة هذا ‏الظلم العالمي، لأننا مع استقلالنا وتحرير أرضنا وحرية قرارنا وخياراتنا".

وأردف: "لسنا على الحياد، ولذا نعبر ‏عن موقفنا إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، ونتصرف بما نراه مناسبا في مواجهة هذا العدوان ‏الإسرائيلي الأمريكي الغاشم".

فلسطين

الخميس 19 يونيو 2025 10:39 مساءً - بتوقيت القدس

9 دول أوروبية تطالب بمراجعة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

بروكسل - "القدس" دوت كوم

طالبت 9 دول أوروبية، مفوضية الاتحاد الأوروبي بالنظر في مدى توافق التجارة المرتبطة بأنشطة الاستيطان التي يقوم بها الإسرائيليون في الأرض الفلسطينية المحتلة مع القانون الدولي.

وبحسب منشور لوزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، على منصة إكس، فإن الدول التسع هي، بلجيكا وفنلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد.

وأوضح بريفو أن هذا الطلب يأتي انسجاماً مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي ينص على ضرورة تجنّب الانخراط في تجارة تساهم في استدامة الوضع غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد بريفو أن حماية القانون الدولي تُعد مسؤولية مشتركة لجميع الدول.

وشدد على أن الوضوح القانوني يجب أن يكون مرشدًا للقرارات السياسية في نظام دولي قائم على القواعد.

وأوضح بريفو في منشور لاحق على منصة إكس، بأن الطلب الموجّه للمفوضية الأوروبية من الدول التسع هو دراسة كيفية مواءمة سياساتنا مع القانون الدولي، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة في السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي 19 تموز/ يوليو 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بشأن التبعات القانونية المتعلقة بالإجراءات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي أكد أنه يتوجب على إسرائيل وقف الاحتلال وإنهاء تواجدها غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة في أقرب وقت، والوقف الفوري لأي نشاط استيطاني جديد وإخراج كل المستعمرين من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وشددت المحكمة على أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بعدم الاعتراف بشرعية هذا الوضع الناشئ عن الوجود غير القانوني لإسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم العون أو المساعدة في الحفاظ على الوضع الناشئ عن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

فلسطين

الخميس 19 يونيو 2025 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطنين برصاص الاحتلال جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، خلال اقتحامها بلدة عقربا جنوب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن مواطنين أصيبا برصاص الاحتلال عقب إطلاق النار على مركبة كانت تقلهما، ووصفت إصابتهما بالطفيفة.

وأضافت المصادر أن مواجهات اندلعت في البلدة عقب الاقتحام، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.

عربي ودولي

الخميس 19 يونيو 2025 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: ترامب سيحسم قراره بشأن ضرب إيران خلال أسبوعين

الأناضول

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "مازال يعطي الفرصة للدبلوماسية" بشأن إيران، وسيقرر خلال أسبوعين ما إذا كان سيتخذ إجراء عسكريا ضدها، وأن تأجيل القرار جاء بسبب تزايد احتمال عقد مفاوضات مع طهران.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن ترامب "ما زال يعطي الفرصة للدبلوماسية"، ويريد "رؤية ما ستؤول إليه الأمور بشأن المفاوضات النووية مع إيران".

ونقلت ليفيت عن الرئيس الأميركي قوله: "نظرا لتزايد احتمال انطلاق مفاوضات مباشرة مع إيران، فإنني سأتخذ قراري بشأن شنّ هجوم من عدمه خلال الأسبوعين المقبلين".

وأضافت: "رغم تحذيراتنا، لم تستجب إيران ولم تجلس إلى طاولة المفاوضات خلال 60 يوما، وفي اليوم 61، تحركت إسرائيل ضد إيران، وبعدها مباشرة، أعلن الرئيس أنه سيتخذ قرارا خلال أسبوعين".

وأكدت المتحدثة أن ترامب لا يزال يفضل المسار الدبلوماسي إذا كان متاحا، مضيفة: "الرئيس يولي اهتماما دائما بالحلول الدبلوماسية للأزمات العالمية، وهو المبعوث الرئيسي للسلام، ولا يتردد في استخدام القوة عند الضرورة".

ومنذ فجر 13 يونيو/ حزيران الجاري، تشن إسرائيل بدعم أمريكي، هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين حتى الآن.

ووفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية الاثنين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 224 شخصا وإصابة 1277 آخرين، معظمهم مدنيون.

ومع غياب تحديث رسمي جديد، أفادت منظمة "نشطاء حقوق الإنسان" (مقرها واشنطن) بأن عدد القتلى في إيران ارتفع إلى نحو 639 شخصا، إضافة إلى أكثر من 1329 مصابا، حتى صباح الخميس، في حصيلة تستند إلى توثيق ميداني.

في المقابل، تشير أحدث التقديرات الإسرائيلية نقلا عن وسائل إعلام عبرية بينها "القناة 12"، إلى مقتل 25 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين جراء الضربات الإيرانية، التي شملت موجات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

عربي ودولي

الخميس 19 يونيو 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو عن اغتيال خامنئي: أوعزت للجيش بعدم حصانة أي شخص بإيران

الأناضول

ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا، الخميس، إلى إمكانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قائلا إنه أوعز للجيش بأن "لا حصانة لأي شخص في إيران".

وفي مقابلة مع هيئة البث العبرية الرسمية، وردا على سؤال عن تصريحات سابقة لوزير الدفاع في حكومته يسرائيل كاتس، عن اغتيال خامنئي، قال نتنياهو: "أصدرت توجيهات للجيش ألا يكون هناك حصانة لأي شخص في إيران".

وأضاف نتنياهو: "لا داعي للإفصاح أكثر من ذلك، دعوا الأفعال تتحدث".

وفي وقت سابق الخميس، هدد كاتس للمرة الأولى باغتيال خامنئي، وأشار إلى أن ذلك جزء من أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران.

كما ألمح نتنياهو في وقت سابق الخميس، إلى إمكانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، خلال لقاء مع صحفيين في مستشفى سوروكا جنوب إسرائيل.

وردا على سؤال عن إمكانية اغتيال خامنئي، قال نتنياهو للصحفيين: "لا أحد يتمتع بالحصانة، أفضل عدم الخوض في عناوين الأخبار وترك الأفعال تتحدث".

وبشأن استهداف البرنامج النووي الإيراني، ادعى نتنياهو خلال المقابلة مع هيئة البث، أن إسرائيل "بإمكانها ضرب جميع المنشآت النووية في إيران".

وفيما يتعلق بـ"إسقاط النظام الإيراني"، ادعى نتنياهو أن "الهدف الأساسي هو إزالة التهديد النووي، وثانيًا إزالة تهديد الصواريخ الباليستية".

وزاعما أن إسرائيل لا تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، قال: "زعزعة النظام قد تكون نتيجة، لكنها ليست الهدف، هذا شأن يقرره الشعب الإيراني".

وتحدث نتنياهو عن أن إسرائيل لم تنتظر "ضوءا أخضر" من الولايات المتحدة لشن هجوم على إيران، لكنه أشاد بدعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: "يساعدوننا بشكل رائع في الدفاع، هناك طيارون أمريكيون يعترضون المسيّرات".

وأردف: "الولايات المتحدة تساعدنا على مستوى الدفاع من خلال منظومة ثاد (للدفاع الجوي)".

ومنذ فجر 13 يونيو/ حزيران الجاري، تشن إسرائيل بدعم أمريكي، هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين حتى الآن.

ووفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية الاثنين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 224 شخصا وإصابة 1277 آخرين، معظمهم مدنيون.

ومع غياب تحديث رسمي جديد، أفادت منظمة "نشطاء حقوق الإنسان" (مقرها واشنطن) بأن عدد القتلى في إيران ارتفع إلى نحو 639 شخصا، إضافة إلى أكثر من 1329 مصابا، حتى صباح الخميس، في حصيلة تستند إلى توثيق ميداني.

في المقابل، تشير أحدث التقديرات الإسرائيلية نقلا عن وسائل إعلام عبرية بينها "القناة 12"، إلى مقتل 25 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين جراء الضربات الإيرانية، التي شملت موجات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.