فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال والشاباك يزعمان اغتيال قائد القوة البحرية في حماس شمال غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان مشترك، يوم الأحد، اغتيال من وصفه بأنه قائد القوة البحرية التابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة، وذلك في غارة جوية استهدفته الأسبوع الماضي.

ووفقًا للبيان، فإن مقاتلة تابعة لسلاح الجو، بناءً على توجيه استخباراتي مشترك من البحرية والمخابرات العسكرية والشاباك، شنت هجوماً يوم الاثنين الماضي استهدف مبنى في مدينة غزة.

وأكد البيان أن الهجوم أسفر عن استشهاد رمزي رمضان عبد العلي صالح، الذي وصفه بأنه قائد القوة البحرية لحماس في شمال القطاع.

وأشار البيان، بحسب ما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إلى أن صالح كان بمثابة "مركز معلومات رئيسي في حركة حماس"، وأنه "روّج وخطط في الأسابيع الأخيرة لعمليات عسكرية ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة من البحر".

وأضاف أن صالح تم القضاء عليه أثناء تواجده في المبنى المستهدف برفقة عدد من "المسلحين الآخرين".

وأفاد البيان الصادر عن جيش الاحتلال والشاباك بأن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل شخصين آخرين كانا برفقة صالح، وهما:

هشام أيمن عطية منصور، الذي وُصف بأنه نائب رئيس خلية في وحدة الهاون التابعة لحماس.

نسيم محمد سليمان أبو صبحة، وهو عنصر في نفس الوحدة.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل الهادئة في الضفة الغربية المحتلة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأحد، أنه خلال العامين الماضيين، أضرم المستوطنون اليهود النار في مسجد قرية "المعرجات"، وهاجموا مدرستها، وسرقوا مواشي أهلها.

"لكن القشة التي قصمت ظهر البعير جاءت ليلة الخميس (3 تموز)، عندما دخل العشرات من المستوطنين إلى هذا المجتمع الفلسطيني النائي في الضفة الغربية المحتلة، بعد أيام من المضايقات التي نهبوا خلالها أحد الممتلكات، وأقاموا بؤرة استيطانية بجوار القرية، وأبلغوا السكان المحليين بضرورة المغادرة".

وبحلول عصر يوم الجمعة (4 تموز)، كان معظم سكان المعرجات المتبقين، والبالغ عددهم 200 نسمة، قد فعلوا ذلك بالضبط. أما القلة المتبقية، فكانت تفكّك منازلهم الخشبية والحديدية ببطء، وتحمّل الأثاث وخزانات المياه وإطارات النوافذ في شاحنات، في مواجهة احتمال التهجير، بحسب الصحيفة.

وتنسب الصحيفة إلى سليمان مليحات، وهو قروي يبلغ من العمر 34 عامًا، قوله: "إنه شعور فظيع أن تدرك أنك تفقد المكان الذي ولدت فيه، حيث كان لديك مجتمع ذو قيم مشتركة، حيث كنت تكسب رزقك. لا أستطيع حتى وصفه"، "لكن المشكلة تكمن في أن الأمر لا يقتصر على هذا المجتمع فقط... اليوم نحن. لكن سيتبعنا كثيرون آخرون".

"وتُعدّ الهجمات المتكررة على المعرّجات - وهي مجموعة معزولة من الأكواخ المنخفضة وحظائر الماشية على سفح تل صخري في وادي الأردن (منطقة الأغوار) - جزءًا من تصاعد عنف المستوطنين الذي اجتاح الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول 2023، عندما أشعل هجوم حماس على إسرائيل الحرب في غزة." وفق الصحيفة.

ومع تركيز العالم على الدمار الذي أشعلته إسرائيل في غزة، وحروبها مع حزب الله وإيران، شهدت الضفة الغربية المحتلة اضطرابًا عميقًا خاصًا بها. أدى عنف المستوطنين المتحمسين إلى نزوح أكثر من عشرين تجمعًا ريفيًا. كما سرّعت حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة حملة إسرائيل المستمرة منذ عقود لتشديد قبضتها على الأراضي الفلسطينية، على طريق ضمها.

يشار إلى أنه في شهر أيار الماضي، وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على أكبر توسع للمستوطنات منذ 25 عاما. وهذا الأسبوع، دعا أعضاء حزب الليكود بزعامة نتنياهو إسرائيل إلى ضم الضفة الغربية المحتلة هذا الشهر. وفي غضون ذلك، كثّف جيش الاحتلال عملياته ضد المواطنين تحت ذريعة انه يطارد "مسلحين"  في شمال المنطقة بشكل حاد، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين ورفع حصيلة القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى لها منذ 20 عامًا.

وقد أثار الوضع المتدهور إدانة واسعة النطاق، حيث فرضت المملكة المتحدة ودول أخرى عقوبات على اثنين من المستوطنين المتطرفين في حكومة نتنياهو، وسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية.

لكن حكومة نتنياهو لم تتراجع. بعد أن قال ماكرون في أيار إن الاعتراف بفلسطين "واجب أخلاقي"، تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل ستشدد قبضتها على الضفة الغربية، التي احتلتها منذ عام 1967.

وقال: "سيعترفون بدولة فلسطينية على الورق - وسنبني الدولة اليهودية الإسرائيلية على الأرض". ستُرمى هذه الورقة في سلة المهملات، وستزدهر دولة إسرائيل وتزدهر.

ومن بين أبرز خطوات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الموافقة على بناء 22 مستوطنة جديدة - وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي - والتي وقّعت عليها في أيار الماضي. ويُعدّ هذا التوسع الأكبر منذ التسعينيات، ويشمل مستوطنات في مواقع يقول المحللون إنها ستزيد من تقسيم الأراضي الفلسطينية المجزأة أصلاً.

وتنسب الصحيفة إلى إبراهيم دلالشة، مدير مركز “هورايزون Horizon للدراسات السياسية” في رام الله قوله: "يبدو أن هذا التوسع مُصمّم بعناية لتقسيم الضفة الغربية، وعزل القدس، والقضاء بشكل أساسي على فكرة حل الدولتين". وأضاف: "إنه عمل فعلي على الأرض لغرض محدد. إنه عمل استراتيجي".

وقد رافقت هذه الخطوة دعوات متجددة من أعضاء ائتلاف نتنياهو لإسرائيل لضم الضفة الغربية المحتلة رسميًا - التي يسعى الفلسطينيون إلى أن تكون قلب دولتهم المستقبلية. ودعا يوم الأربعاء (3/7/25)، 15 وزيرًا من حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، إلى القيام بذلك قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويشكك دبلوماسيون في أن إسرائيل ستضم الضفة الغربية بأكملها قريبًا، لأسباب ليس أقلها أن ذلك سيعقّد طموحات نتنياهو في تطبيع العلاقات مع العديد من الدول العربية والإسلامية.

لكنهم يقولون إنه لا يمكن استبعاد خطوة أصغر، مثل الضم الرسمي لبعض المستوطنات الكبيرة القريبة من إسرائيل.

ويخشى الفلسطينيون والعرب أنه مع وجود ترامب في البيت الأبيض، كل شيء ممكن.

"لكن بالنسبة للفلسطينيين في المجتمعات المعزولة مثل المعرجات - الذين عاش الكثير منهم عمليات نزوح متعددة، وشاهدوا ضم إسرائيل التدريجي الفعلي للضفة الغربية الريفية وهو يلتهم أراضيهم لسنوات - فإن العنف يمثل مشكلة أكثر إلحاحًا. ففي الأشهر الـ 21 الماضية، ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، نفذ المستوطنون أكثر من 2500 هجوم في المنطقة، حيث اعتدوا على القرويين، وخربوا الممتلكات، ودمروا محاصيلهم. وفي حزيران وحده، أصابت هجمات المستوطنين 95 فلسطينيًا - وهو عدد يفوق أي شهر آخر منذ عقدين" بحسب الصحيفة.

بالنسبة للنازحين، جلبت الهجمات صدمة نفسية، ودفعتهم للبحث عن مكان جديد للعيش. لكنها قلبت أيضًا حياة أولئك الذين لم يفقدوا منازلهم رأسًا على عقب، مما فاقم الضغوط الاقتصادية على المجتمعات الريفية في الضفة الغربية من خلال عزلهم عن مساحات شاسعة من الأراضي التي كانوا يستخدمونها للرعي أو زراعة المحاصيل. وفي الوقت نفسه، حرمت سرقة الماشية القرويين من مصدر دخل رئيسي. حتى قبل تهجير هذا الأسبوع، لم يعد السكان المحليون قادرين على الوصول إلى آلاف الدونمات من الأراضي الواقعة بين قرية المعرجات وقرية العوجا المجاورة بسبب خطر هجمات المستوطنين، "وفقًا لعارف دراغمة، الباحث الميداني في منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان".

ويقول القرويون إن ما جعل تصاعد العنف مقلقًا بشكل خاص هو الإفلات شبه التام من العقاب الذي يمارسه المستوطنون.

ويقول مليحات: "قبل 7 تشرين الأول، كانت هناك أيضًا هجمات، ولكن عندما كنا نتصل بالجيش والشرطة، كانوا يساعدوننا في وقف هذه الهجمات". "بعد 7 تشرين الأول، بدأت الهجمات تحدث بشكل شبه يومي. وأصبح دور الشرطة والجيش ليس حمايتنا من المستوطنين، بل دعمهم وحمايتهم أثناء مهاجمتهم لنا". وصرح جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه لم يرصد أي "أعمال عنف أو اعتداء" خلال تواجد جنوده في قرية المعرجات "في الأيام الأخيرة"، وأنه اتخذ إجراءات تأديبية بحق الجنود الذين لم يلتزموا بالأوامر. وأكدت الشرطة أنها "لا تتسامح إطلاقًا مع العنف أو أعمال الانتقام".

ولا يلوح في الأفق أمل كبير في أن يكون للضغط الدولي المتزايد على إسرائيل - بما في ذلك جولات جديدة من العقوبات، وتهديدات الاتحاد الأوروبي بمراجعة ترتيباته التجارية مع إسرائيل - تأثير أكبر.

ومن بين المستوطنين العنيفين الذين فرضت عليهم المملكة المتحدة عقوبات في أحدث جولة من الإجراءات في أيار، زوهر صباح، الذي يعيش في بؤرة استيطانية على بُعد كيلومترين من المعرجات، والذي قالت المملكة المتحدة في قرارها إنه متورط "في التهديد بارتكاب أعمال عدوان وعنف ضد أفراد فلسطينيين، وترويجها، ودعمها".

لكن السكان المحليين يقولون إن العقوبات لم تُحدث أي تغيير في سلوك صباح. ووفقًا لمنظمة بتسيلم، كان من بين مجموعة المستوطنين الذين دخلوا المعرجات هذا الأسبوع. يقول مليحات إن العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي "مجرد إراحة ضمائرهم، ليتمكنوا من قول إنهم فعلوا شيئًا. لكنها في الواقع لا توقف أي شيء".

ويضيف: "جزء من خوفنا هو أن [الضغط علينا] ليس مجرد قضية مستوطنين. إنه مشروع دولة إسرائيل: إنهم يريدون تهجيرنا من هذه المناطق... والمستوطنون إحدى أدوات تهجيرنا".

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 4:16 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات بالضفة

الجزيرة

اقتحم مستوطنون متطرفون المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد، في مجموعات من جهة باب المغاربة وأدوا طقوسا تلمودية، وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات شنتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في باحات المسجد بحراسة شرطة الاحتلال.

ويأتي ذلك في إطار عمليات دهم مستمرة للأقصى تسمح بها سلطات الاحتلال على فترتين صباحية ومسائية بهدف تقسيمه زمانيا ومكانيا.

من جانب آخر، قالت مصادر فلسطينية، إن مستوطنين مسلّحين هاجموا بلدة بيتا جنوب نابلس وأضرموا النار في 4 سيارات فلسطينية، واعتدوا على منازل في مناطق عدة من جبل بئر قوزا التابع للبلدة. واندلعت اشتباكات بين شبّان من البلدة والمستوطنين، ما أدى لإصابة شاب فلسطيني بجروح في رأسه.

واختنق فلسطينيون بالغاز المدمع منهم أطفال، واعتقل آخرون منهم أشقّاء، فجر اليوم، خلال حملة اقتحامات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بمناطق متفرقة من الضفة.

وفي بيت لحم جنوبي الضفة، اختنق فلسطينيون، منهم أطفال جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المدمع، تجاه منازل المواطنين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وفي الخليل جنوبي الضفة اعتقل جيش الاحتلال الشاب عامر ماهر الهشلمون، بعد توقيفه على حاجز قرب بلدة سعير.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمود وأحمد فرج الله، بعد الاعتداء عليهما ضربا في ضاحية ذنابة في طولكرم شمالي الضفة، إضافة إلى الشاب معاوية النجار من بلدة الشويكة المجاورة، بحسب مصادر محلية للأناضول.

وفي رام الله بالوسط، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية باعتقال جيش الاحتلال 3 شبان من بلدة المزرعة الغربية شمال المدينة، بعد دهم منازلهم وتفتيشها.

وفي الأغوار الشمالية، أجبر مستوطنون رعاة ماشية فلسطينيين، على ترك المراعي وطاردوا مواشيهم، وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن المنطقة تشهد تصعيدا كبيرا في اعتداءات المستوطنين، على المواطنين وممتلكاتهم، وسط تخوفات بإفراغها لصالح المستوطنين.

وأدى تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، تزامنا مع حرب الإبادة على غزة إلى استشهاد 989 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد عن 18 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 193 ألف فلسطيني شهداء وجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين منهم عشرات الأطفال.



عربي ودولي

الأحد 06 يوليو 2025 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تفرض قيودا على الشركات الأوروبية في مناقصات الأجهزة الطبية

الأناضول

أعلنت الصين حظر مشاركة الشركات الأوروبية في المناقصات الحكومية لشراء أجهزة طبية، وذلك ردا على القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخرا على منتجات صينية مماثلة.

وذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية، الأحد، أن وزارة المالية أصدرت قرارا يمنع الشركات الأوروبية من دخول مناقصات حكومية صينية تتعلق بشراء أجهزة طبية تتجاوز ميزانيتها 45 مليون يوان (نحو 6.28 مليون دولار).

وبحسب الصحيفة، فإن القرار يستثني الشركات الأوروبية التي تملك استثمارات ومصانع داخل الصين، بينما ينطبق فقط على تلك التي تنتج خارج الأراضي الصينية.

وأضافت الوزارة أن القيود "دخلت حيز التنفيذ الفوري"، في خطوة تعكس تصعيدًا متبادلًا في الإجراءات الاقتصادية بين الجانبين.

من جانبها، أكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان، أن بكين أبدت مرارا رغبتها في تسوية الخلافات مع الاتحاد الأوروبي عبر الحوار، إلا أن التكتل الأوروبي استمر في "فرض إجراءات تقييدية وبناء حواجز حمائية جديدة"، على حد تعبير الوزارة.

ويأتي هذا القرار عقب إعلان المفوضية الأوروبية، في 20 يونيو/ حزيران الماضي، استبعاد الشركات الصينية من المشاركة في مناقصات أجهزة طبية تتجاوز قيمتها 5 ملايين يورو في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، في إطار ما قالت إنه إجراءات لحماية السوق الأوروبية من الممارسات غير العادلة.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 3:51 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بصفقة شاملة "تعيد جميع المخطوفين"

رام الله- "القدس" دوت كوم

طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة الحكومة الإسرائيلية في بيان اليوم، الأحد، بضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى، وذلك على خلفية المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في الدوحة، وزيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غدا.

وجاء في البيان أن "عائلات المخطوفين بُلّغت بقرار إرسال وفد إسرائيلي إلى المحادثات في الدوحة، وتدعم هذا القرار. وهذه خطوة مطلوبة، ويجب أن تكون نهايتها بالتوصل إلى لاتفاق شامل يضمن إعادة آخر المخطوفين بجدول زمني واضح".

وأضاف البيان أن "العائلات تطالب بالحصول على تحديث واضح وشفاف من مديرية المخطوفين والجهات الرسمية حول ما هي الشروط (ملاحظات حماس على المقترح) التي تصفها إسرائيل بأنها ’غير مقبولة’، ومن حق العائلات والجمهور أن يعلم. كما تطلب العائلات من طاقم المفاوضات وضع نظام يقصّر الجدول الزمني، من أجل ضمان تحقيق اتفاق شامل، خلال الأسبوع الحالي، وكذلك ضمان أن الصفقة تشمل إعادة جميعهم، بدون انتقائية. ولم يتبق للمخطوفين ولو يوم واحد آخر للانتظار".

لكن في هذه، تعالت تقديرات في إسرائيل، اليوم، مفادها أنه لن يتم الإعلان في الأيام المقبلة عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى، بادعاء وجود "خلافات كبيرة" بين إسرائيل وحماس بعدما قدمت الأخيرة تحفظات حول المقترح المطروح، ووصفتها إسرائيل بأنها "غير مقبولة".

ويقضي المقترح بوقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يشمل خمس دفعات تبادل أسرى طوال فترة وقف إطلاق النار، بينهم 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 أسيرا ميتا، مقابل عدد غير معروف بعد من الأسرى الفلسطينيين. وشمل المقترح انسحابا جزئيا للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

ويعتبرون في إسرائيل، حسب موقع "واينت" الإلكتروني، أنه بسبب رفض تحفظات حماس، فإن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن يعلن عن وقف إطلاق نار خلال زيارة نتنياهو لواشنطن، لكن يتوقع أن يطلق ترامب "تصريحا متفائلا" حول اقتراب الجانبين من اتفاق.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول فلسطيني مطلع على سير المباحثات، قوله إن "الوسطاء أبلغوا حماس ببدء جولة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل في الدوحة الأحد"، مشيرا إلى أن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية، والطواقم الفنية "يتواجدون حاليا في الدوحة وجاهزون لمفاوضات جدية".

وأضاف المسؤولون الفلسطيني أن المفاوضات تركز على "آليات تنفيذ اتفاق الإطار لوقف النار بناء على المقترح الجديد"، مشيرا إلى أن حماس "تريد التركيز على الملاحظات التي أبدتها في ردها لتحسين إدخال المساعدات بكميات كافية وعبر منظمات الأمم المتحدة والدولية، والانسحاب (الإسرائيلي) من القطاع، والضمانات لوقف الحرب بشكل دائم ورفع الحصار وإعادة الإعمار".

وأوضح المسؤول ذاته أن منظمات الأمم المتحدة، خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لديها مئات النقاط ومراكز توزيع المساعدات وخبرة طويلة في القطاع، منوها إلى أن حماس "تريد التأكيد على فتح معبر رفح في الاتجاهين أمام الأفراد والمساعدات".

ويقضي المقترح بوقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يشمل خمس دفعات تبادل أسرى طوال فترة وقف إطلاق النار، بينهم 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 أسيرا ميتا، مقابل عدد غير معروف بعد من الأسرى الفلسطينيين الذين سيحررون. وشمل المقترح انسحابا جزئيا للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

رياضة

الأحد 06 يوليو 2025 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

الرجوب: نعمل على استئناف الأنشطة الرياضية ضمن الظروف القائمة

رام الله- "القدس" دوت كوم

عقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الأحد، اجتماع المكتب التنفيذي برئاسة الفريق جبريل الرجوب، في أول جلسة رسمية بعد توقف طويل بسبب حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقال الرجوب خلال الاجتماع، إن "الرياضة الفلسطينية كانت وما تزال في دائرة الاستهداف المباشر، حيث فقدنا مئات الشهداء والجرحى والمعتقلين، من بينهم رموز وأيقونات رياضية بارزة، إضافة إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية في قطاع غزة، واستهداف مباشر للعديد من المنشآت الرياضية في الضفة الغربية".

وأضاف: "هذا الواقع فرض علينا تعليق الأنشطة الرياضية المحلية بشكل كامل، باستثناء المشاركات الخارجية الرسمية لمنتخباتنا الوطنية، لكننا نأمل من هذه الجلسة أن تشكل انطلاقة جديدة نعيد من خلالها صياغة السياسة الرياضية بما يتلاءم مع الإمكانيات والظروف الحالية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية تفعيل الدوري، بشرط ضمان الحد الأدنى من الحركة الآمنة، والمنشآت القادرة على استيعاب الفعاليات، وتوفير الإمكانيات المالية والإدارية".

وأكد الرجوب أن الرياضة الفلسطينية "ستبقى وسيلة نضالية ومنبرا لإيصال صوت الشعب الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال"، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الحركة الرياضية الفلسطينية، وتعزيز حياديتها عن الانقسامات السياسية والجغرافية، بحيث تبقى الرياضة "قضية وطنية ومصلحة مشتركة للجميع".

ودعا إلى التركيز في المرحلة المقبلة على الفئات العمرية، وتوسيع قاعدة الأكاديميات، وفتح المجال أمام الأطفال للمشاركة في أنشطة رياضية ذات طابع تربوي ووطني يساعدهم على التمسك بالأمل رغم ما يعيشونه من ظروف قاسية.

وقال: "نأمل أن يكون استئناف الأنشطة الرياضية من غزة والقدس، ونحن ملتزمون بتوفير كل الإمكانيات الممكنة لقطاع غزة، وندعو الحكومة الفلسطينية إلى تقديم الدعم للحركة الرياضية".

البقاعي: صعوبات كبيرة في الشتات اللبناني

من جهته، استعرض عضو المكتب التنفيذي، رئيس فرع الاتحاد في الشتات زياد البقاعي، أبرز التحديات التي تواجه الرياضة الفلسطينية في لبنان، قائلا: "نواجه واقعا أمنيا صعبا في المخيمات الفلسطينية، وأزمة اقتصادية خانقة تؤثر على عمل الأندية، إلى جانب غياب الملاعب الصالحة، وارتفاع تكاليف استئجار الملاعب الخاصة"، مضيفاً أن العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان يزيد من تعقيد المشهد.

وأشار البقاعي إلى أن الاتحاد في لبنان نجح رغم كل ذلك في تنظيم بطولات تنشيطية ودوري نسوي، ويجري التحضير لإطلاق دوري كرة صالات لفئة تحت 19 عاما، مع التركيز على تطوير كرة القدم النسوية بالتعاون مع المدارس والأندية، سعيا لاكتشاف المواهب وتعزيز المشاركة النسائية في الرياضة.

أبو الحصين: تدمير كامل للمنشآت في غزة

من ناحيته، أكد نائب الأمين العام في المحافظات الجنوبية سامي أبو الحصين، عبر تقنية "زووم"، أن المنشآت الرياضية في قطاع غزة تعرضت لتدمير كامل، باستثناء ملعب رفح البلدي.

وقال: "نعمل حاليا على حصر وتوثيق كافة الشهداء من الأسرة الرياضية"، معربا عن أمله في أن تساهم الهدنة -إن تحققت- في استئناف المسابقات الرياضية، حفاظا على ما تبقى من المواهب.

شطب موسم 2023 / 2024 

وفي ختام الاجتماع، أقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم شطب موسم 2023/ 2024 رسميا، نظرا للظروف القاهرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني والمنظومة الرياضية، على أن يُعتمد موسم 2022/ 2023 كأساس رسمي في السجلات.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 3:22 مساءً - بتوقيت القدس

اتهام BCG وGHF بالمشاركة في مشروع تهجير جماعي لسكان غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوك الأحد، أن "مجموعة بوسطن للاستشارات" (BCG)، وقّعت عقدًا بملايين الدولارات لتطوير مشروع "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) المثيرة للجدل، كما عملت على رسم خطة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تحت مسمى "إعادة توطين".

وبحسب تقرير الصحيفة الذي شارك نتائج تحقيق أجرته حول هذه المبادرة للإغاثة الخاضعة لسيطرة الاحتلال، بينت أنّ الشركة الأميركية "Boston Consulting Group" ساعدت في رسم وتنفيذ مشروع "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيا وإسرائيليا، لتحل محل آليات التنسيق الإغاثي التابعة للأمم المتحدة في غزة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين كبار في مجموعة "بوسطن الاستشارية"، بمن فيهم رئيس قطاع إدارة المخاطر في الشركة ورئيس قطاع التأثير الاجتماعي كانوا منخرطين في الخطة. وشملت الخطة عمل أكثر من 12 موظفًا من الشركة، على مدار 7 أشهر، بموجب عقد قيمته أكثر من 4 ملايين دولار، بحسب الصحيفة التي لم تشر إلى الجهة التي وقعت الشركة معها العقد.

وأبرز ما توصل إليه التحقيق هو أن الشركة الأميركية أعدّت نموذجًا ماليًا لخطة إعادة إعمار غزة بعد الحرب، يتضمن "نقل" مئات الآلاف من الفلسطينيين من القطاع. وأحد السيناريوهات في هذا النموذج، ينص على دفع أكثر من 500 ألف فلسطيني، إلى مغادرة القطاع مقابل "حزمة إعادة توطين" تبلغ 9 آلاف دولار للشخص الواحد، وتوقعت أن نحو 75 بالمئة منهم لن يعودوا إلى غزة.

كما يطرح التقرير أيضا تساؤلات حول دور مجموعة بوسطن في تطوير الجانب الأمني للمبادرة. وفي أعقاب الانتقادات الموجهة إلى مؤسسة غزة الإنسانية، أصدرت الشركة الأميركية بيانًا أكدت فيه إنهاء التعاون مع المؤسسة، ووقف الأنشطة الإغاثية في غزة، وفق ما ذكرته "فايننشال تايمز".

وبحسب الصحيفة البريطانية، قالت الشركة: "تم إبلاغ الشريك الأساسي في المشروع بالرفض القاطع، ومخالفته لتوجيهاتنا، ونحن نتبرأ من هذا العمل". كما أشار بيان الشركة إلى إجراء عملية مراجعة رسمية للمشروع، وأضاف البيان: "في أثناء سير عملية التحقيق، تم منح أحد المديرين المشاركين في المشروع إجازة إدارية مؤقتة".

من جانبه، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأحد، مجموعة "بوسطن الاستشارية" و"مؤسسة غزة الإنسانية" بالتورط في مشروع أميركي–إسرائيلي لتهجير سكان القطاع، تحت غطاء إنساني، ضمن مخطط يُعرف بـ"أورورا"، تموّله جهات خارجية ويستهدف أكثر من نصف مليون فلسطيني.

جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أكد أن هذا النموذج تسبب باستشهاد 751 مدنيًا وإصابة نحو 5 آلاف آخرين. وأدان بشدة ما وصفه بـ"تورط مجموعة ’بوسطن الاستشارية‘ (BCG) ومؤسسة ’غزة الإنسانية‘ (GHF) في مخطط أميركي–إسرائيلي لتهجير شعبنا الفلسطيني تحت ستار إنساني مضلل".

وأوضح البيان أن "تحقيقًا خطيرًا نشرته صحيفة ‘فايننشال تايمز‘ كشف عن تورط مجموعة BCG، وهي من كبرى شركات الاستشارات العالمية، في إعداد نموذج مالي لتهجير سكان قطاع غزة ضمن مشروع سري يحمل اسم ’أورورا‘، يهدف إلى تهجير أكثر من نصف مليون فلسطيني مقابل ما سُمي ’حزم تهجير‘ تموّلها جهات خارجية".

وأضاف البيان أن "مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، والتي تُشرف على ما وصفها البيان بـ’مصائد الموت في القطاع‘، تمثل الواجهة التنفيذية لهذا المشروع، وقد أُنشئت بدعم أميركي–إسرائيلي، وزعمت تقديم مساعدات إنسانية، إلا أن نتائج نشاطها أسفرت عن استشهاد 751 مدنيًا، وإصابة 4,931 آخرين، بالإضافة إلى 39 مفقودًا".

وتابع أن "130 منظمة إنسانية دولية رفضت التعاون مع مؤسسة GHF، واتهمتها بأنها ’غطاء لأهداف عسكرية إسرائيلية‘، في ظل تمويل سري ودعم من شركات أمنية أميركية خاصة، ما أدى إلى طرد شركاء من BCG بعد افتضاح هذه المخططات"، وفق البيان.

واختتم المكتب الإعلامي الحكومي بيانه بالتحذير من "استمرار هذه المشاريع الإجرامية التي تُسوّق جريمة التهجير القسري كأنها ’حل إنساني‘"، محمّلاً الجهات المنخرطة والداعمة لهذه المخططات "المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين"، ومؤكدًا أن "شعبنا الفلسطيني باقٍ متجذر في أرضه، ولن يتخلى عن حقوقه الثابتة حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية".

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 2:44 مساءً - بتوقيت القدس

هدنة متأخرة بعام: بين تردد حماس وحسابات نتنياهو


ردّت حركة حماس على المقترح الأمريكي الأخير المتعلق بصفقة تبادل الرهائن بصيغة "نعم، ولكن"، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية. من جهتها، رفضت حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو تحفظات حماس على مقترح وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، معتبرة أن تلك الملاحظات غير مقبولة. 

في ظل هذه المفاوضات المعقدة، تحاول حماس تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، لكنها تواجه ضغطًا شعبيًا غير مسبوق داخل قطاع غزة، حيث يتصاعد الغضب الشعبي مع تدهور الأوضاع الإنسانية وانعدام أفق الحل.

مليونا فلسطيني يعيشون في غزة، وأرواحهم معلقة على أمل توقف آلة القتل والتدمير التي تعصف بالقطاع، في ظل حصار خانق وجوع مستشري، لا يحتمل سكان القطاع استمرار الحرب دون رؤية واضحة لوقف المأساة.

من جهة أخرى، تراهن الولايات المتحدة على فرض هدنة مؤقتة قد تتطور إلى اتفاق دائم، في محاولة لتحقيق إنجاز سياسي يدعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى استخدام هذا التقدم في سياق تحركاته الإقليمية الأوسع لاحتواء إيران وبناء تحالفات جديدة مع دول الخليج. وقد يتزامن إعلان الهدنة مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن، التي انطلقت مؤخرًا.

على الرغم من ذلك، يدرك الطرفان الفلسطيني أن الطريق إلى اتفاق نهائي لا يخلو من العراقيل التي تضعها دولة الاحتلال. لكن في  إسرائيل، أبدى بعض السياسيين تفاؤلًا نادرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد شهور من الرفض والتصريحات النارية لنتنياهو الذي كان يدعي تحقيق نصر شامل. وتشير تسريبات إلى تقديم دولة الاختلال بعض التنازلات الصياغية لتسهيل التوصل إلى صيغة توافقية.

لكن تردد نتنياهو لا يخفيه، فهو من ناحية يظهر مرونة ظاهرة، ومن ناحية أخرى يضع عراقيل أمام الاتفاق، محاولةً طمأنة حلفائه في اليمين المتطرف بأن الخيارات لا تزال مفتوحة. كما يراهن على عطلة الكنيست المرتقبة حتى أكتوبر لضمان استقرار حكومته وتجنب خطر السقوط.

في سياق متصل، تستمر الخلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث عارض رئيس الأركان إيال زامير خطط وزراء يمينيين متطرفين لإقامة حكم عسكري وحصار سكان رفح بهدف دفعهم نحو سيناء، معتبرًا أن هذه الخطوات قد تُشعل المنطقة. بينما يستغل نتنياهو هذا الخلاف ليبرهن على ولائه للتحالف اليميني، ويُرسل رسائل تفيد استعداده للتصعيد عند الحاجة.

أما حماس، فهي في مأزق سياسي صعب. فهي تدرك أن قبول اتفاق جزئي قد يضعف موقفها مستقبلاً، لكنها أيضاً تواجه ضغوطًا شعبية هائلة نتيجة الحصار والدمار المستمرين. لذا، تحاول الحركة شراء الوقت للحصول على ضمانات حقيقية حول رفع الحصار وإعادة الإعمار.

وسط هذه الحسابات السياسية، يبقى الواقع الإنساني في غزة مأساويًا بكل المقاييس. دمار واسع، نقص حاد في الغذاء والدواء، ونزوح مئات آلاف الفلسطينيين من منازلها. فيما لم تتوقف آلة الحرب و الغارات الإسرائيلية في حصد أرواح الفلسطينيين.

قد يُعلن عن اتفاق هذه المرة، لكن بعد عام كامل من المراوغة والدمار والدماء، يدرك الجميع أن الثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني كان باهظًا جدًا، وكان بالإمكان تفاديه لو لم تُستخدم الحرب كورقة ضغط داخلية وخارجية من قبل نتنياهو، ولو لم تُحاصر حماس خياراتها بين ضغوط شعبية خانقة.

في النهاية، يبقى الشغب الفلسطيني محاصرًا بين استمرار المعاناة أو القبول باتفاق قد لا يلبي كامل تطلعاته، لكنه يمنحه فرصة للبقاء على قيد الحياة وما تبقى منها. الحل  الحقيقي يتطلب إرادة دولية وعدم انكار حقوق الفلسطينيين وتقرير مصيرهم،  في ظل المصالح المتشابكة، فهل ستجد هذه الإرادة طريقها في ظل هذه الظروف؟

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال خلال محاصرته داخل منزل شرق نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم

أعلن الهلال الأحمر استشهد مواطن، اليوم الأحد، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاصر منزلين في بلدة سالم شرق نابلس.

وقال رئيس مجلس قروي سالم عدلي اشتيه، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وحاصرت منزلين في الجهة الشرقية من البلدة، وسط سماع إطلاق نار في المنطقة، بالتزامن مع وصول المزيد من التعزيزات العسكرية.

وأضاف أن مواجهات اندلعت بين جيش الاحتلال وأهالي البلدة، أطلقت خلالها الرصاص الحي بكثافة صوب المواطنين ومنازلهم.

وأفادت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر، بأن مواطنا (62 عاما) أصيب بالرصاص الحي بالقدم وتم نقله إلى المستشفى.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

الوفد الإسرائيلي يغادر إلى الدوحة وتقديرات إسرائيلية بـأنه "لن يتم الإعلان عن الصفقة خلال لقاء ترامب ونتنياهو"

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن الوفد الإسرائيلي غادر متجهًا إلى قطر للمشاركة في الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس.

وفي السياق ذاته، تتعالى تقديرات في إسرائيل مفادها أنه لن يتم الإعلان في الأيام المقبلة عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى، بادعاء وجود "خلافات كبيرة" بين إسرائيل وحماس حول المقترح المطروح والذي وصفته إسرائيل بأنه "غير مقبول".

ويقضي المقترح بوقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يشمل خمس دفعات تبادل أسرى طوال فترة وقف إطلاق النار، بينهم 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 أسيرا ميتا، مقابل عدد غير معروف بعد من الأسرى الفلسطينيين. وشمل المقترح انسحابا جزئيا للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وشمل رد حماس على المقترح تحفظات تتعلق بالمساعدات الإنسانية وانسحاب الجيش الإسرائيلي والضمانات بخصوص وقف الحرب.

ويعتبرون في إسرائيل أنه بسبب رفض تحفظات حماس، فإن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن يعلن عن وقف إطلاق نار خلال زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، التي سيتوجه إليها اليوم ويلتقي مع ترامب مساء غد بتوقيت واشنطن. لكن يتوقع أن يطلق ترامب "تصريحا متفائلا" حول اقتراب الجانبين من اتفاق.

وحسب موقع "واينت" الإلكتروني، فإنه يظهر من محادثات مسبقة بين مكتب نتنياهو والبيت الأبيض، أن نتنياهو وترامب متفقان على هدفي إسرائيل في الحرب، وهما القضاء على حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين.

وتبدأ في الدوحة، اليوم، جولة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل ترمي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى. 

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول فلسطيني مطلع على سير المباحثات، قوله إن "الوسطاء أبلغوا حماس ببدء جولة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل في الدوحة الأحد" مشيرا إلى أن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية، والطواقم الفنية "يتواجدون حاليا في الدوحة وجاهزون لمفاوضات جدية".

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن المفاوضات تركز على "آليات تنفيذ اتفاق الإطار لوقف النار بناء على المقترح الجديد"، مشيرا إلى أن حماس "تريد التركيز على الملاحظات التي أبدتها في ردها لتحسين إدخال المساعدات بكميات كافية وعبر منظمات الأمم المتحدة والدولية، والانسحاب (الإسرائيلي) من القطاع، والضمانات لوقف الحرب بشكل دائم ورفع الحصار وإعادة الإعمار".

وأوضح المسؤول ذاته أن منظمات الأمم المتحدة، خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لديها مئات النقاط ومراكز توزيع المساعدات وخبرة طويلة في القطاع، منوها إلى أن حماس "تريد التأكيد على فتح معبر رفح في الاتجاهين أمام الأفراد والمساعدات".

وأغلقت إسرائيل معبر رفح، في أيار/مايو العام الماضي، بعد سيطرتها على منطقة الشريط الحدودي في الجانب الفلسطيني.

وأعلنت إسرائيل، أمس، أنها سترسل فريق تفاوض إلى قطر بالرغم من معارضة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وأعلنت حماس، أول من أمس، أنها "جاهزة بكل جدية للدخول فورا" في مفاوضات بشأن آلية تنفيذ المقترح، برعاية الولايات المتحدة وبوساطة مصر وقطر.

ويضم وفد المفاوضات الإسرائيلي نائب رئيس الشاباك، ومنسق الأسرى والمفقودين، غال هيرش، ومستشار نتنياهو السياسي، أوفير فولك، ومندوبين آخرين عن الشاباك والموساد.

وسيبحث ترامب ونتنياهو خلال لقائهما القضية السورية لكن لا يتوقع صدور بيان حول الموضوع في الفترة القريبة.

وستكون إيران الموضوع المركزي الذي سيبحثه ترامب ونتنياهو، بهدف وضع إستراتيجية مشتركة تمهيدا لمفاوضات أميركية – إيرانية حول اتفاق نووي جديد، ورسم "خطوط حمراء"، يرجح أنها إسرائيلية، وبضمنها استئناف إيران تخصيب اليورانيوم، وتجاوزها يؤدي إلى هجوم ضد إيران، حسب "واينت".

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم ووقف العمل بعدد من المنازل والمنشآت غرب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأحد، بهدم ووقف العمل لعدد من المنازل والمنشآت في بلدة اذنا غرب الخليل.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت البلدة، وأخطرت بهدم ووقف العمل بعدد من المنازل والمنشآت في عدة مناطق غرب البلدة، ولم يتسن للبلدية حصر تلك الإخطارات بشكل سريع، لكون جزء كبير منها تم إلصاقه على منازل ومنشآت غير مأهولة، ما يتطلب وقتا لحصرها.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة الأسبوع الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصدر مركز الاتصال الحكومي، اليوم الأحد، تقريره الأسبوعي الذي يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية، خلال فترة الأسبوع الماضي (29/06/2025–05/07/2025)، وهي على النحو الآتي:

وأكَّد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، استمرار جهود الرئاسة والحكومة، رغم التحديات، لوقف العدوان على شعبنا في غزة والضفة وتأمين الإفراج عن أموال المقاصة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف التخفيف من الأزمة الاقتصادية وحماية صمود المؤسسات الوطنية. 

ودعا إلى تكثيف الضغط الدولي على الاحتلال لوقف القتل والتجويع والتهجير في غزة، وضمان إدخال المساعدات بشكل إنساني، خاصة بعد استشهاد أكثر من 600 مواطن وإصابة الآلاف من منتظري المساعدات منذ استئناف العدوان.

ونَفَّذَت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلاتٍ إنسانية في عدة محافظات، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والخيرية؛ تم تحويل مساعدات نقدية مباشرة بقيمة 1,640 شيقلا لكل أسرة استفادت منها 513 أسرة، بإجمالي 841,320 شيقلا، ضمن خطة الاستجابة الشاملة. كما وزَّعَت الوزارة أكثر من 590 طردًا غذائيًا ومواد إغاثية بقيمة تجاوزت 215 ألف شيقل ضمن دعم برنامج الغذاء العالمي، إلى جانب تدخلات لجمعية الهلال الأحمر وأنيرا بلغت قيمتها 78,480 شيقلا.

وأَنجَزَت سُلطة الطاقة وشركة كهرباء الشمال مشروع تَوسِعَة شبكة الجهد المتوسط في عصيرة وزواتا بطول 20 كم، بتمويل من البنك الدولي ضمن "ASPIRE 1"، لتحسين الكفاءة واستيعاب الطاقة الشمسية. وفي بيت ليد – طولكرم، نُفذ مشروع جهد متوسط بطول 3.3 كم لتزويد المنطقة الصناعية في دير شرف، مع إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 5 ميغاواط لدعم أمن الطاقة في بيت ليد. 

أما في طوباس، فتم تطوير الشبكة بطول 11 كم بين الجلمة وتياسير، إضافة إلى منح شركة "المسلماني لحلول الطاقة" رخصة لمحطة شمسية بقدرة 10 ميغاواط وسعة تخزين 26.25 ميغاواط/ساعة. 

وفي الجنوب، بحث رئيس سلطة الطاقة مع رؤساء بلديات يطا ودورا والظاهرية ووزارة المالية إعادة هيكلة شركة كهرباء الجنوب وتسوية الالتزامات، مع التأكيد على تحسين الجباية وإنشاء مراكز تكلفة

وبحث وزير الزراعة مع الجمعية التعاونية لمزارعي النخيل في أريحا والأغوار التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي وسبل دعمه، كما قَرَّر تَشكيل لجنة عُليا لتقدير إنتاج التمور لموسم 2025–2026. وفي سياق دعم التكنولوجيا الزراعية، وناقش مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية خطوات استكمال إنشاء المركز الفلسطيني لنقل التكنولوجيا الزراعية. 

كما جَرى بحث تعزيز التعاون الثنائي مع سفير جمهورية جنوب إفريقيا، بما يشمل توقيع مذكرة تفاهم لتطوير التبادل التجاري الزراعي وتبادل الخبرات. على صعيد الدعم المباشر، وقَّعَت الوزارة اتفاقية إعارة معدات زراعية لصالح مجلس قروي الجفتلك وبلدية العوجا، شملت جرارًا زراعيًا وقلابًا وتنك رش بسعة 500 لتر، لخدمة المناطق المسماة (ج) والمهدَّدَة بالاستيلاء عليها. 

كما أنشأت وحدتين لمراقبة الآفات الحشرية في عين يبرود (رام الله والبيرة) وشويكة/ وادي الشام (طولكرم). وبالتعاون مع (الفاو) وبدعم من الحكومة الكندية، وُزعت مَعدات زراعية مُتَخصِّصة على مُنتسبي المدارس الحقلية في شمال وجنوب الخليل وبيت لحم. وفي بيت لحم، جرى توزيع 23,200 كرتونة لتعبئة محصول العنب لصالح 116 مزارعًا، بتمويل من "WFP" وتنفيذ الإغاثة الزراعية. كما نُفِّذَت ورشة تدريبية للمزارعين في جنوب الخليل بعنوان "الممارسات الزراعية السليمة لتحسين جودة العنب". وشهدت الخليل أيضًا توزيع مُبيداتٍ حَشرية لمكافحة الحشرة القرمزية على مزارعي الصبر في بلدة إذنا، كجزء من خطة الطوارئ.

وأَنهَت وزارة الأشغال العامة في محافظة طوباس تنفيذ أعمال إسفلتية وأكتاف باطون مسلح وتركيب عبارات لتصريف مياه الأمطار على طريق طوباس–تياسير، لمعالجة أضرار الشتاء ومنع فيضان وادي تياسير، وفي سبسطية، قامت الوزارة بتأهيل وشقِّ طُرقٍ زراعيةٍ لتسهيل وصول المواطنين إلى أراضيهم، دعمًا لصمود البلدة في وجه التحديات. كما تم استلام مشروع تأهيل قاعة في مركز التدريب المهني في نابلس، في إطار تحسين البيئة التعليمية والتدريبية. وفي جنين، جرى تعبيد مفترق شارع التنقية حتى دوار الجلبوني، وتقاطع شارع فلسطين ومحيط دوار البطيخة، بتمويل من اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة. كما تم بدء العمل على صيانة طريق جبارة – شارع الكفريات بطولكرم.

وأَنجزَت وزارة الحكم المحلي تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتعبيد مدخل بلدة عجة في محافظة جنين بقيمة مليون شيقل، إلى جانب تنفيذ مشاريع طُرق داخلية في بلدة المزرعة الشرقية بقيمة مماثلة، بتمويل مشترك من الحكومة، وجهات مانحة، وتبرعات من الأهالي. 

كما تسلَّمَت بلدية قلقيلية آليات لخدمة الصرف الصحي والمياه بقيمة 139 ألف يورو، بدعم من الحكومة وعددٍ من المانحين. وفي سياق التنظيم والإدارة المَحلِّية، تم ترفيع بلدية سردا-أبو قش من التصنيف "ج" إلى "ب"، إضافة إلى استكمال التسوية المالية والتقاص في ثلاث هيئات محلية هي: بلعا، فحمة الجديدة، وياسوف.

وسَهَّلت هيئة الشؤون المدنية أعمال صيانة لشركة "جوال" في عطارة وإصلاح خطوط مياه في سنجل، وفي سلفيت، نسّقت إصلاح خط مياه رئيسي في كفر الديك. وفي نابلس، تم تسهيل صيانة مياه في حوارة، وإدخال سيارة إطفاء إلى العرقان واستعادوا سيارتا بلدية عقربا، أما في الخليل، فتم إدخال مواد ترميم للبلدة القديمة، وتسهيل حركة طواقم ومركبات. وفي طولكرم، تم إصلاح خط كهرباء عطَّلَه الاحتلال في محيط مخيمي طولكرم ونور شمس.

كما نَفَّذت وزارة الخارجية وسفارات فلسطين حول العالم عدة أنشطة، شملت جولة في كفر مالك بمشاركة دبلوماسيين أجانب لفضح جرائم الاحتلال، والمشاركة في جلسة مجلس الأمن بكلمة عن الانتهاكات في الأرض المحتلة، إلى جانب جهود السفارات لتأمين الدعم الإغاثي العاجل لغزة، وإطلاع الحكومات والمجتمع المدني على الأوضاع الإنسانية والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين. وأجرَت وزيرة الدولة لشؤون الخارجية سلسلة لقاءات دبلوماسية لوقف العدوان على غزة، أَبرزُها مع سفراء الدول العربية، مُشددةً على أهمية الوحدة لوقف الجرائم الإسرائيلية، ولقاء مع السفير الصيني مثمنة دعم الصين لحقوق الفلسطينيين. 

كما استقبلت نظريتها النمساوية مطالبة بضغط أوروبي للإفراج عن أموال الضرائب، وناقشت مع السفير الروسي تهديدات الاستيطان في القدس، والتقت بالسفير المصري وأشادت بدور مصر في دعم القضية، ودَعَت خلال لقائها بجمعية رجال الأعمال الفلسطينيين لتفعيل الشراكات الاقتصادية، وفي اتصال بحركة السلام الكاثوليكية الدولية دَعَت لوقف العدوان والاعتراف بفلسطين، كما تَلَقَّت اتصالات دعم من وزراء خارجية عرب وأوروبيين، مؤكدة أهمية التعاون لمواجهة التحديات.

وأعلَنَت وزارة التربية والتعليم العالي بدء الترتيبات لامتحانات الثانوية العامة في غزة، وطَرَحَت عطاءً لتأهيل مدرسة مخيم دير عمار في رام الله بقيمة 400 ألف دولار، كما عقد مجلس التعليم العالي برئاسة الوزير اجتماعًا لمناقشة تحسين مخرجات التعليم وتنظيم قبول الطلبة للعام الأكاديمي 2025-2026. وعقد مجلس البحث العلمي اجتماعه الأول لمناقشة تطوير البحث العلمي وخطة عمله، إلى جانب اجتماع خاص لتعزيز جودة تخصص الطب البشري وقضايا طلبة الامتياز.

وشارك وزير الداخلية في مؤتمر "شركاء من أجل العدالة"، مؤكدًا التزام الحكومة بتطوير وتوحيد منظومة العدالة، وتحديث التشريعات، وإعادة بناء قطاع العدالة في غزة بعد وقف العدوان.

كما سَلَّمَت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 5 خيامٍ وحمامًا متنقلًا في خربة الطويل بعد هدم الاحتلال مساكنهم، وقدَّمَت مواد بناء لأهالي نعلين دعمًا لصمودهم.

ونَفَّذَت سلطة الأراضي قرارين بوقف البناء على أراضٍ حكومية قرب دير مار سابا في العبيدية. كما سلّم رئيسها التقرير السنوي 2024 لرئيس الوزراء.

وافتتح وزير السياحة والآثار ورشة عمل حول استراتيجية الوزارة 2025-2027 بمشاركة ممثلي السياحة والتراث في فلسطين، وتفقَّد مشروع تأهيل موقع تل السلطان في أريحا، كما عُقدت ورشة مُشترَكة مع وزارة العمل لتعريف العاملين بالبرامج المُتاحة، وجرى توقيع مذكرة تفاهم مع المكتبة الوطنية لحفظ التراث الثقافي المادي.

وأصدَرَت وزارة الصناعة 3 رخص جديدة وجددت 10 أخرى، ونفَّذَت 28 جولة تفتيشية، وبَلَغ رأس مال المنشآت المرخصة حديثًا 1,745,000 دينار. 

ووقَّع الوزير إعلان شراكة مع منظمة الأمم المتحدة لتطوير برنامج صناعي، إضافة لتوقيع مشروع لتطوير صناعة الجلود في الخليل بتمويل إيطالي، كما ناقش مع وفدٍ سعودي برئاسة وكيل وزارة الصناعة، التعاون لتطوير الصناعة الفلسطينية. 

وترأس الوفد الفلسطيني في مجلس التنمية الصناعية، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يُشكِّلُ العقبة الرئيسية أمام التنمية، رغم التقدم النوعي الذي تحققه فلسطين في القطاع الصناعي.

موَنَحَت وزارة الاقتصاد الوطني موافقات لـ39 شركة غير ربحية بتمويل 122 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025 لدعم قطاع غزة وتعزيز الصمود الوطني، ونفَّذَت 67 جولة تفتيشية، أُحيل خلالها مخالفون للنيابة، وحررت 11 مخالفة، وأتلفت 7.3 طن سلع منتهية الصلاحية، مع معالجة 30 شكوى. 

كما سجّلت الوزارة 61 شركة، وأصدرت 158 رخصة استيراد، 22 بطاقة تعامل تجاري، و26 شهادة منشأ، بالإضافة لتسجيل 36 تاجرًا جديدًا و3 علامات تجارية، مع تقديم مئات الخدمات في مجالات الشركات والملكية الفكرية.

بدأت سلطة جودة البيئة تقييم المناطق الغنية بالتنوع الحيوي في فلسطين ضمن المخطط الوطني، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع مراجعة المعايير وتحديث المساحات. كما تابعت 13 شكوى، ونفذت 46 جولة تفتيش، ومَنَحَت موافقات بيئية لمحطات بث خلوي ومنشآت صناعية، وناقشت مع البنك الدولي إعداد خطة لإدارة النفايات الخطرة وتطوير مَكبيّ زهرة الفنجان والمنيا، ونظَّمَت تدريبًا حول الاستدامة البيئية ومبادرات مجتمعية تراعي النوع الاجتماعي، وأقامت فعاليات توعوية ومسارات بيئية في المناطق المهددة بالاستيلاء.

وترأست وزيرة العمل اجتماع فريق ريادة الأعمال لتوحيد الجهود في دعم وتنمية القطاع الفلسطيني، وشاركت في الاجتماع العربي التحضيري لقمة التنمية الاجتماعية بتونس، داعية لرؤية عربية مشتركة للتشغيل، وَوَقَّعَت مذكرة تعاون مع هيئة التدريب العسكري لتطوير بيئة العمل والسلامة المهنية. 

كما أطلعت الوزارة القطاع السياحي على برامج دعم العُمّال وأطلقت حملة تفتيشية في بيت لحم لتحسين سلامة عُمّال البناء. كما بَحَثَت مع مؤسسات المجتمع المدني تعزيز مهارات القوى العاملة عبر مراكز التدريب المهني لخفض البطالة وتمكين الانخراط بسوق العمل.

والتقى وكيل وزارة شؤون القدس بوفد الأطباء لمناقشة تحديات القطاع الصحي، وعقد اجتماعًا مع مستشار مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية لتوسيع التدخلات الإنسانية والتنموية في المحافظة.

وتُواصل وزارة المواصلات جهودها لتطوير القطاع، حيث عَقَدَت اجتماعًا مع وزارة الخارجية لبحث توقيع اتفاقيات تَبادُل رخص القيادة مع دول عربية وأوروبية جَديدة، واستمرت في التحول الرقمي لخدماتها. كما دَرَسَت وصادَقَت على 14 مخططًا لتعديل الطرق، ومخططات هيكلية لبلدتي بيت دقو وبيت إجزا، و8 مخططات لمهن المواصلات، و55 ملفًا هندسيًا ضمن اللجان الإقليمية. وشاركت في إعداد الإطار التنظيمي لبلدات فاضل وكفر قليل وسالم، وأعمال لجنة العطاءات المركزية. كما نَفَّذَت كُشوفاتٍ ميدانيةٍ على مواقع المهن ومشاريع طرق جديدة في سبسطية ورام الله.

وتواصل وزارة الثقافة دعم المشاريع الثقافية في الضفة وغزة عبر الصندوق الثقافي الفلسطيني، وتنظيم فعاليات أدبية وورش ودورات دبكة للأطفال في مُختَلِف المُحافظات لتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي. كما بَحَثَ وزير الثقافة مع السفير التشيلي سُبل تعزيز التعاون الثقافي المشترك.

وأقامت أوقاف أريحا والأغوار حفلًا لتكريم أكثر من 50 حافظًا للقرآن وداعمي مراكز التحفيظ، ونظَّمَت الإدارة العامة للعمل النسائي ندوتين توعويتين في دير الحطب ودورا حول مخاطر المُخدرات ودور المرأة في الوقاية، فيما عَقَدَت أوقاف طولكرم امتحان تجويد لـ1480 طالبًا من طولكرم والداخل المحتل. 

كما نَظَّمَت دائرتا العمل النسائي في طولكرم وجنين ندوات دينية لمناسبة رأس السنة الهجرية 1447هـ، بالتعاون مع مديريات الأوقاف.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 57.418

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 57.418 شهيدا، 136.261 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، أن من بين الحصيلة 6,860 شهيدا، و24,220 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا للمستشفيات خلال 24 ساعة الماضية بلغت 8 شهداء، وأكثر من 40 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 751 شهيدا وأكثر من 4,931 إصابة.

التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 شهيدا، و304 إصابات خلال 24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يجرفون أراضي في قرية أم صفا شمال غرب رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدة دونمات من أراضي المواطنين في قرية أم صفا، شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات تابعة للمستعمرين قامت بتجريف 40 دونما في منطقة جبل الراس، الواقعة شرق القرية.

وأضافت: أن المستعمرين استولوا على مئات الدونمات في المنطقة الجنوبية، بهدف تحويلها إلى بؤرة استعمارية رعوية.

وحذرت من أن هناك مخططا لتهجير أبناء القرية، وإقامة تجمع استيطاني استعماري كبير على أراضي ومنازل المواطنين، وربطها مع المستعمرتين المجاورتين.

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة تتوعد: العميل ياسر أبو شباب وعصابته دمهم مهدور

غزة- "القدس" دوت كوم

اتهمت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الأحد، العميل ياسر أبو شباب وعصابته بأنهم خارجون عن الهوية الوطنية، متوعدةً بأن دمهم مهدور. وفق قولهم.

وقالت في بيان لها: "هؤلاء العملاء يعملون بأوامر الاحتلال، وهم منبوذون من شعبنا وفصائل المقاومة".

وأضافت: "مصيرهم مزابل التاريخ ووصمة عار أمام الله والوطن".

وشيدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة بمواقف العشائر والعائلات الفلسطينية التي ترفض خيانة هذه الفئة المارقة.

وأشارت إلى أن شعبنا واع ويميز بين العملاء والمخلصين لقضيته. وفق نص البيان.

عربي ودولي

الأحد 06 يوليو 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

نعيم قاسم: لا يمكن أن يُطلب منا ترك السلاح في ظل استمرار العدوان

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأحد أن التهديدات الإسرائيلية لن تدفع حزبه إلى "الاستسلام" أو ترك السلاح، في وقت يتعرض لضغوط أميركية متواصلة من أجل تسليم سلاحه، لكنه أشار إلى أن الحزب مستعد للسلم والتعاون من أجل الاستقرار وبناء لبنان، كما هو مستعد للمواجهة والدفاع.

ومنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تتزايد ضغوط واشنطن لنزع سلاح حزب الله، الذي يتمسك به طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد وسّعت عدوانها على لبنان في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، بعد تبادل حدودي لإطلاق النار، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

وخلال كلمة متلفزة بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، قال قاسم: "هذا التهديد لا يجعلنا نقبل بالاستسلام، لا يقال لنا لينوا مواقفكم، بل يقال للعدوان توقف.. لا يقال لنا اتركوا السلاح".

وأضاف: "الدفاع سيستمر لأننا نؤمن بأن التحرير واجب ولو طال الزمن وكثرت التضحيات، فالعدو الإسرائيلي ما زال يعتدي ويحتل النقاط الخمس، ولا يمكن أن نسلّم لهذا العدوان".

وأردف: "نحن مسؤولون أن نتابع المقاومة، ولن نكون جزءًا من شرعنة الاحتلال في لبنان والمنطقة، ولن نقبل بالتطبيع، وسنستمر ونواجه".

قاسم: لا تسليم للسلاح قبل وقف العدوان

وبيّن قاسم أن "اتفاق وقف إطلاق النار كان من المفترض أن يوقف العدوان الإسرائيلي، ولكن ما جرى عكس ذلك بدعم أميركي".

وشدد على أنه "لا يمكن أن يُطلب منا تليين المواقف أو ترك السلاح في ظل استمرار العدوان".

وأكد قاسم على أن على "إسرائيل تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أولا، عبر الانسحاب ووقف العدوان والطيران (الخروقات الجوية)، وأن تعيد الأسرى وأن يبدأ الإعمار، وبعدها ننتقل إلى تطبيق القرار 1701".

وتابع: "يعملون على تهديدنا ويروّجون أن علينا أن نخضع... هذا التهديد لن يجعلنا نستسلم".

وأكد على أن "استباحة العدوان والقتل والجرائم الإسرائيلية الأميركية يجب أن تتوقف".

وأضاف قاسم: "التهديد باتفاق جديد لا يجعلنا نقبل بالاستسلام بل يجب أن يُقال للعدوان توقف... الدفاع عن بلدنا سيستمرّ لو اجتمعت الدنيا بأسرها".

وقال: "مستعدون للسلم وبناء البلد والتعاون بما التزمنا به من أجل النهضة والاستقرار"، لكنه استدرك قائلًا: "كما أننا مستعدون للمواجهة والدفاع".

ووجّه قاسم التحية "لعطاءات وتضحيات أهل غزة الذين قدّموا ما لم يقدّمه أحد من صبر وصمود في وجه الاحتلال".

وأكد أن "فلسطين ستبقى لأهلها ومتيقنون من تحريرها وسنقف إلى جانبها دائمًا".

والجمعة، قال نعيم قاسم إن حزبه لن يستجيب لدعوات تسليم سلاحه قبل رحيل "العدوان" الإسرائيلي عن لبنان".

اقتصاد

الأحد 06 يوليو 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

الإحصاء: ارتفاع في الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في فلسطين خلال أيار الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بأن الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي سجل ارتفاعا نسبته 3.57% خلال شهر أيار 2025 مقارنة بشهر نيسان 2025، إذ ارتفع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي إلى 82.01 خلال أيار 2025 مقارنة بـ79.18 خلال شهر نيسان 2025.

وقال الإحصاء في بيان صدر عنه، اليوم الأحد، أن أنشطة إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها سجلت ارتفاعا نسبته 5.68% والتي تشكل أهميتها النسبية 1.84% من إجمالي أنشطة الصناعة.

كما سجلت أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعا نسبته 4.15% خلال شهر أيار 2025 مقارنة بالشهر السابق والتي تشكل أهميتها النسبية 87.89% من إجمالي أنشطة الصناعة.

أما على صعيد الأنشطة الفرعية والتي لها تأثير نسبي كبير على مجمل الرقم القياسي، فقد سجلت بعض أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعا خلال شهر أيار 2025 مقارنة بالشهر السابق أهمها؛ صناعة الكيماويات والمنتجات الكيميائية، وصناعة المنتجات الغذائية، وصناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، وصناعة المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها، وصناعة الجلد والمنتجات ذات الصلة، وصناعة الخشب ومنتجات الخشب، وصناعة منتجات التبغ، وصناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكنات والمعدات، وصناعة المشروبات، وصناعة الورق ومنتجات الورق.

من ناحية أخرى، سجل الرقم القياسي انخفاضا في بعض الأنشطة أهمها؛ نشاط الطباعة واستنساخ وسائط الأعلام المسجلة، وصناعة المنسوجات، وصناعة الملابس.

وسجلت أنشطة امدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعا نسبته 0.30% والتي تشكل أهميتها النسبية 7.38% من إجمالي أنشطة الصناعة.

في حين سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضاً مقداره 3.74% والتي تشكل أهميتها النسبية 2.89% من إجمالي أنشطة الصناعة.

ونوه الإحصاء إلى أنه بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، جميع المنشآت العاملة في الإنتاج الصناعي في قطاع غزة متوقفة عن العمل لشهر أيار 2025.

عربي ودولي

الأحد 06 يوليو 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

معاريف: عربات جدعون مُنيت بفشل ذريع

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قالت صحيفة "معاريف" -اليوم الأحد- إن "عربات جدعون" في غزة "منيت بفشل ذريع" وأضافت أن "34 ضابطا وجنديا إسرائيليا قُتلوا في العملية دون تحقيق أي إنجاز يذكر".

وتابعت "الآن تقف إسرائيل على أعتاب توقيع صفقة ستمنح حماس نصرا إستراتيجيا وضمانة أميركية لبقائها لسنوات قادمة".

وقالت الصحيفة "على إسرائيل أن تعترف بأنها فشلت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نحن الآن ندفع ثمن هذا الفشل"

وأشارت إلى أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير فشلا فشلا ذريعا في الإستراتيجية التي اتبعوها الأشهر الأخيرة في غزة، وهي مستمدة من عقلية سلاح المدرعات "ما لا يحسم بالقوة، يحسم بمزيد من القوة".

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأغذية العالمي" يدعو لفتح مزيد من الطرق الآمنة في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

طالب برنامج الأغذية العالمي، بفتح المزيد من الطرق الآمنة للوصول إلى جميع السكان شمال ووسط وجنوب قطاع غزة.

وشدد البرنامج العالمي التابع للأمم المتحدة، في منشور عبر منصة "إكس"، على ضرورة عدم تواجد مسلحين قرب مسارات الشاحنات أو نقاط توزيع المساعدات الإنسانية، كما طالب بشكل عاجل بوقف دائم لإطلاق النار في غزة.

وجدّد تحذيره من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدا أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص هناك محروم من الحصول على الطعام لأيام متتالية.

وأوضح البرنامج الأممي، مواصلته تقديم مساعدات غذائية مُنقذة للحياة داخل غزة، على الرغم من تدهور الوضع الأمني، ومحدودية الوصول، وتزايد يأس المجتمعات المحتاجة للمساعدات الغذائية.

عربي ودولي

الأحد 06 يوليو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع 50 بفيضانات تكساس وبحث متواصل عن المفقودين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قالت السلطات الأميركية -أمس السبت- إنه تم التأكد من مصرع 50 شخصا منهم 15 طفلا جراء سيول جارفة اجتاحت وسط ولاية تكساس (جنوبي البلاد). هذا ويواصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين.

وقال مسؤولون إن أكثر من 850 شخصا تم إنقاذهم، بما في ذلك بعض الذين كانوا يتشبثون بالأشجار. وقد بدأت الفيضانات أمس مع هطول أمطار غزيرة، مما تسبب في ارتفاع منسوب نهر غوادلوبي بمقدار 8 أمتار خلال 45 دقيقة.

ومن بين المفقودين 27 فتاة من مخيم كامب ميستيك الصيفي. وقال دالتون رايس رئيس بلدية كيرفيل إنه قد يكون هناك المزيد من المفقودين في المنطقة.

ومن جانبه قال حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت -في مؤتمر صحافي- إنه سيوسع نطاق حالة الكارثة في الولاية وسيطلب موارد فدرالية إضافية من الرئيس دونالد ترامب.

بحث وتمشيط

وقال نيم كيد رئيس إدارة الطوارئ في تكساس إن فرق الإنقاذ الجوية والبرية والمائية تقوم بعمليات تمشيط على طول نهر غوادلوبي، وذلك بحثا عن ناجين وجثث القتلى.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من أن المزيد من الأمطار متوقعة، وأن "الجريان المفرط قد يؤدي إلى فيضان الأنهار والخلجان والجداول وغيرها من المناطق المنخفضة والمعرضة للفيضانات".

وقال أحد السكان المحليين ويدعى جيراردو مارتينيس (61 عاما) "لقد أمطرت السماء في يوم واحد ما تمطره في سنة واحدة". وأضاف "بلغت المياه أعالي الأشجار على ارتفاع حوالي 10 أمتار تقريبا. وجرف النهر سيارات ومنازل برمتها. الوضع سيئ".

المصدر: وكالات

فلسطين

الأحد 06 يوليو 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب واعتقل عدد من المواطنين، فجر وصباح اليوم الأحد، حلال حملة اقتحامات للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وفي بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق واعتقل ثلاثة شبان، منتصف الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال، بلدة الخضر.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر، وسيرت دوريات راجلة، حيث تمركزت في الجهة الغربية قرب جدار الفصل العنصري، منطقة دار ابو العسل، وكذلك قرب منازل المواطنين، تخللها اطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى اصابة عدد من المواطنين بالاختناق .

واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين هم: حسن أحمد حسن صلاح (19 عاما)، وشقيقه محمود (18عاما) من الخضر، ويزن أحمد سليمان ذويب (21 عاما) من بلدة الشواورة شرقا، بعد مداهمة منزلي ذويهما، وتفتيشهما.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال  بلدة بيت فوريك، وداهمت منزلين فيها، وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما، واعتقلت الطفل محمد نضال حسن نصاصرة (16 عاما)، بعد أن اعتدت عليه بالضرب.

فيما وأفاد رئيس مجلس قروي مادما عبد الله زيادة، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وداهمت منزل المواطن أكرم نصار (53 عاما)، وعبثت بمحتوياته وعاثت فيه فسادا وخرابا، قبل اعتقاله.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل كريم لدادوة (16 عاما)، والشابين مهند شريتح (27 عاما)، ومؤمن شريتح (20 عاما)، بعد اقتحام منازلهم، والعبث في محتوياتها في قرية المزرعة الغربية.

كما داهمت تلك القوات منزل إبراهيم المقدسي، وفجرت أبوابه، وعبثت بمحتوياته.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: عامر الهشلمون، وهيثم باسل جابر من مدينة الخليل، والأشقاء الثلاثة أنس ومحمد ومؤيد فطافطة، ومصطفى قباجة من بلدة ترقوميا، شمال غرب الخليل.

كما داهمت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين في بلدة دورا جنوبا، وقامت بتفتيشها، والعبث بمحتوياتها.

وفي طوباس، أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن الاحتلال اعتقل الشابين بلال محمد بني عودة، وإيهاب عصام بني عودة، من طمون، أثناء مرورهما عبر حاجز طيار قرب بلدة بزاريا شمال غرب نابلس

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يريد أن يمسك بخيوط الحرب والسلام في العالم

كُّنا نسمع قديماً عن ملوكٍ ملكوا الأرض دون منازع، فبسطوا سيطرتهم وسلطتهم عليها. ومن إتساع رقعة سيطرتهم ومن جبروتهم قيل ملكوا وحكموا الأرض من مشرقها لمغربها. هذه الصورة التي طُبعت في أذهاننا لهؤلاء الملوك أصبحنا نرى من يعمل على أن يكون مثلهم في السيطرة والجبروت وإتساع رقعة تحكمهم في العالم . الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب هو النموذج الأوحد في عصرنا هذا الذي يريد أن يحكم الأرض من مشرقها لمغربها، فيتصرف في العالم وكأنه ملكه ومزرعة له، فلا يريد لهذا العالم إلا ما يرى فقرار الحرب والسلم راجع له كما يريد أن يمسك بكافة خيوط العالم الأقتصادية. فتصريحات ترامب وتصرفاته توحي بذلك الطموح الممزوج بالعنجهية والغرور. وقد كان هذا واضحاً للجميع في بداية ونهاية ومجريات الحرب بين دولة الاحتلال وإيران. 

دولة الاحتلال لا يمكن تصور أن تقوم بهجوم بهذه الحدة والشراسة على دولة كإيران دون ضوء أخضر من أمريكا، فترامب هو الذي أوعز لدولة الاحتلال بهذا الهجوم بل ساعدها وأعانها في ذلك وأراد أن يكون الهجوم فعالاً ومؤثراً ليصدم إيران ويرعبها لتندفع لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية. وبعد القول الصريح من ترامب ومساعديه بأنهم كانوا جزءا من هذه الحرب لجانب إسرائيل أعلن ترامب وقفٍ لإطلاق النار بين الطرفين، وتحدث عن قُربِ سلام بين البلدين وعن نزع سلاح إيران النووي والصاروخي الذي يشكل خطراً على إسرائيل.

 فترامب بتصرفاته يقول للعالم أجمع أن قرار الحرب والسلم بيده وإن العالم كله يجب أن يخضع لرؤيته ويسير وفق أفكاره ومصالحه .

إذن، ترامب يريد أن يمسك بخيوط هذا الكوكب كله ليتوج مِلكاً على الشرق والغرب. وهذا الإمساك منه يكون على أساس الرأسمالية الظالمة والمتوحشة والمستبدة والقاتلة، فلذلك العالم كله سيدفع الثمن الباهظ من جبروت وسطوة ترامب ومن معه. 

العالم اليوم بأمس الحاجة للخلاص من هذا الظلم والجبروت وهو بحاجة "لنظام عالمي جديد" يقوم على أساس الحق والرحمة والعدل بالبشرية جمعاء يخلص العالم من هذه الشرور ولا يملك رؤية تخليص هذا العالم وقيادته بالرحمة إلا الأمة الإسلامية بمبدئها العظيم. فالامة اليوم مطالبة بذلك فالعالم أجمع أمانة في عُنقِها لإنقاذه من هذا الظلم والسحق  ومقدمة وسبيل ذلك يكون بعودة الأمة الإسلامية أمة ناهضة ومتحدة في كيان سياسي واحد يقوم على أساس مبدأ الأمة وعقيدتها.

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة الحضارة العالمية.. من بكين يُخاطَب ضميرُ العالم

حين تنطق الحضارة من أرض عرفت الصمت الطويل، لا تفعل ذلك لتستعرض القوة، بل لتعيد إلى العالم ذاكرته، ومن الصين، التي نحتت تاريخها بالحكمة، لا بالسيف، خرجت "مبادرة الحضارة العالمية" على لسان الرئيس شي جين بينغ، لا كخطبة رسميّة، بل كدعوة كونية إلى العقل والضمير والعدل.

في زمنٍ باتت فيه القيم تُسعّر بالدولار، والمبادئ تُعدّل وفق مصالح القوى الكبرى، ينهض صوت بكين لا ليُملي، بل ليُذكّر، أن العالم ليس ساحة صراع، بل بيت مشترك، وأن الحضارات ليست مشاريع للهيمنة، بل جداول تصبّ في نهر واحد، اسمه الإنسانية.

فلسفة السلام بدل منطق الهيمنة، ومبادرة الرئيس الصيني ليست نداء عابراً، بل رؤية حضارية شاملة، تؤمن بأن التعدد ليس خطراً، بل ثراء، وأن الحوار بين الأمم هو البديل الوحيد عن الصدام، فلقد تعب العالم من حروب تخاض باسم القيم، بينما تُدار من وراء الستار بيد المصالح العارية.

وفي قلب هذه المبادرة، تبرز فكرة الندية، والاحترام المتبادل، والسيادة غير القابلة للمساومة، وليست الصين بصدد تصدير نموذجها، ولا فرض ثقافتها، بل تدعو إلى عالم يتشارك الخبرة، ويتكامل لا يتصارع، وهي دعوة صريحة لإسقاط منطق "مركز العالم" و"الأطراف التابعة"، واستبداله بعالم متعدد الأقطاب، تتعانق فيه الحضارات بدل أن تتدافع، وتتفاعل بدل أن تتنافر.

ولقد جاء هذا النداء من الصين، لا ليعادي أحداً، بل ليقاوم انحرافاً في ميزان العالم، حيث تسير العولمة بلا روح، وتُقاس القيم بميزان السوق، وتخنق الهويات في قوالب استهلاكية عابرة.

مبادرة الحضارة العالمية ليست مضادة للغرب، بل مناهضة للغطرسة، وللمحاولات الدؤوبة لاحتكار المعنى والسلطة، ففيها دعوة لأن تتساوى الثقافات في كرامتها، لا أن تُختزل كلها في نموذج واحد يُسوّق على أنه "النهاية الطبيعية للتاريخ"، ولأن المبادرة نابعة من رؤية الصين الحضارية، فهي محمّلة بروح "الانسجام دون تماثل" – تلك الفلسفة العميقة التي ترى أن الاختلاف لا يُفسد الاحترام، وأن التنوع ليس تناقضاً بل تجاوراً خلاقاً.

هذا ما نطمح إليه نحو عالم يُنصت لبعضه، في وجه النزاعات، وفي زمن الانقسامات الحادة، حيث تبرز مبادرة الحضارة العالمية كجسر بين الشرق والغرب، بين الشمال والجنوب، بين الدول المتقدمة وتلك التي نُهِبت باسم التقدم.

إنها تقول: فلنكفّ عن تصدير الحروب تحت راية الديمقراطية، وعن إفقار الشعوب باسم التنمية، وعن حصار الأمم بحجة "حماية القيم"، فالقيمة الحقيقية هي في الاعتراف المتبادل، والتكامل دون إذلال، والانفتاح دون إذابة.

فلسطين، والضمير الحيّ في قلب المبادرة، ولأن المبادرة تخاطب الضمير الإنساني، فإنها لا تغفل عن فلسطين، ولا عن القضايا العادلة التي طمست في زحام المصالح، فالصين، التي لم تتورّط في احتلال، ولا في استعمار، تأتي بمبادرة تحترم سيادة الدول، وتقف – بلا مزايدة – إلى جانب الشعوب في تقرير مصيرها.

إن مبادرة الرئيس شي جين بينغ ليست قصيدة في الفراغ، بل اقتراح تاريخيٌّ، يعيد تعريف مفهوم الحضارة في القرن الواحد والعشرين، فالحضارة، كما أرادها، ليست ما تملكه، بل ما تمنحه للعالم، هي العدل، حين يُقابل الظلم، والحوار، حين يعلو صوت الرصاص، والسلام، حين يصبح الحلم الوحيد الممكن.

إننا لا نحتاج إلى حضارة أقوى، بل إلى حضارة أصدق، ومبادرة الحضارة العالمية تضع حجر الأساس لعالم لا يُدار بالخوف، بل بالثقة، لا بالقوة، بل بالاحترام، لا بالاستعلاء، بل بالإنصات العميق.

 

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الترامبية بين غزة والضفة.. مشروع تفكيك الجغرافيا والسيطرة على الإرادة ليس قدراً


بينما تتجه الأنظار إلى إعلان الهدنة في غزة ربما من على منصة البيت الأبيض إيذانا بما يبدو أنه "انفراج مؤقت"، تتشكل خلف هذا المشهد صورة أكثر تعقيدا وعمقا تقول: ليست هذه نهاية حرب، بل بداية مرحلة جديدة من إعادة هندسة الإقليم، تتقاطع فيها الجغرافيا بالمصالح، وتُفرض فيها موازين جديدة تحت نار الهيمنة والغطرسة الترامبية في نسختها الثانية.

ورغم أن موافقة "حركة حماس" الليلة على مقترحات الوسطاء كانت ضرورية وخطوة نحو محاولة وقف عدوان الإبادة او على الاقل إتاحة مساحة لزمن الحياة بعد تقديرات سابقة لم تنسجم مع واقع شعبنا ومفهوم المقاومة الممكنة كحق شرعي لشعب تحت احتلال. الا ان الرؤية الأمريكية الاسرائيلية بخصوصها لا تنفصل عن مشهد إقليمي ودولي أعقد، حيث ستُستثمر الهدنة كما يُراد لها من قبل تلك القوى الاستعمارية لا لإنهاء الحرب، بل كمرحلة ضمن خطة مدروسة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، وتحويل الصراع إلى حالة من الإدارة المؤقتة تحت مظلة "التهدئة" التي لا تعرف تفاصيلها بعد.

لقد نجحت إسرائيل، مدعومة بالنهج الترامبي المتجدد، في تدمير واستنزاف غزة إلى حدّ تحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة، تمهيدا لتمرير مشاريع التهجير إلى دول حول العالم، تُرتب تفاصيلها الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم. في المقابل، تُدار الضفة والقدس على وقع هجوم سياسي وأمني مركب، عنوانه السيطرة الاستيطانية الزاحفة والضم والتفتيت والتغيير الديموغرافي، تحت غطاء "عملية الليث المُشرئب"، العملية الأمنية–العسكرية التي تستهدف مدن شمال الضفة لإكمال عملية التطهير العرقي والضم التدريجي بموافقة أمريكية وتصفية الكيانية الوطنية .

 

وفي هذا السياق، لا بد من فهم المشهد ضمن مشروع أشمل، بأن الترامبية ليست مجرد سياسة داخلية أميركية، بل نهج إمبريالي شعبوي متجذر يعيد تشكيل المنطقة بمعايير صهيونية– أميركية. عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية لم تكن فقط حدثا انتخابيا، بل إعلان لاستئناف مشروع "الشرق الأوسط الجديد" من نقطة حاسمة تتمثل في تصفية القضية التحررية الفلسطينية بصفتها عقبة أمام الهيمنة الإقليمية .

لكن، هل الترامبية قدر لا يُرد ؟ وهل نحن أمام مشهد لا يُقاوم ؟

إن الإجابة تبدأ من نفي هذا الادعاء اولاً دون الاستسلام له ولتداعياته تحت مسميات مختلفة مهما بلغ توحشها اليوم. فالتاريخ حافل بأمثلة على مشاريع استعمارية سقطت تحت إرادة الشعوب ومقاومتها المشروعة. إن ما نشهده اليوم هو أخطر فصول تصفية قضيتنا الوطنية التحررية، إلا ان ذلك ليس حتمياً، فهناك مساحات متاحة للمواجهة تتشكل في ثلاثة مستويات مترابطة وهي: 

١. دولياً: لقد تنامت إرادة شعبية ورسمية لقول "لا" للنهج الترامبي– الصهيوني، من قرارات محكمة العدل الدولية إلى تحركات المحكمة الجنائية رغم التهديدات الترامبية بحقهم، ومن تظاهرات شوارع العالم المتواصلة، إلى اتساع حملات المقاطعة الى تعاظم حركة التضامن الدولي مع فلسطين التي بات بعض المناصرين التقدميين حول العالم يعتبرونها بمثابة حركة الحقوق المدنية لهذا الزمن كما كانت زمن الابرتهايد في جنوب افريقيا او الحرب ضد فيتنام. هذه المساحات الأخلاقية والقانونية يجب أن تُستثمر ضمن سياسة فلسطينية موحدة ونشطة دبلوماسية وقانونية وشعبية على مستوى العالم بعيدا عن سياسات الأذعان للاشتراطات الغربية او الوعود السرابية .

٢. إقليمياً: رغم تناقض المصالح، فإن التوازنات بدأت تتغير حتى بالأقليم كما بالعالم بوجود مصالح صينية وروسية وتجمعات سياسية اقتصادية كدول البريكس ومجموعة شنغهاي. تركيا، إيران، السعودية ودول خليجية، إضافة إلى الأردن ومصر، تقف أمام تضارب مصالح بين تلك القوى الصاعدة من جهة والولايات المتحدة من جهة ثانية. تداعيات خطيرة ترتبط بالتهجير والأمن القومي لتلك الدول وإلى تهديدات بان ينتقل ما جرى في غزة اليها او الى ما يشابه ذلك. كل ذلك يمكن ان يفتح هامشاً للتحالف المرحلي ضد مخطط التصفية والسياسات الأمريكية الاسرائيلية وحتى البريطانية التي حظرت بالامس نشاط حركة العمل من اجل فلسطين، إن أحسنت القيادة الفلسطينية إدارة التناقضات وجمع الأضداد.

 

٣. محلياً: التحدي الأخطر والفرصة الأهم تكمن في الوطن، فلا يمكن لأي مشروع سياسي مقاوم أن ينهض دون إعادة بناء الرؤية الشجاعة والإرادة السياسية الوطنية الجامعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية. فالمقاومة السياسية والشعبية تستطيع فرض وقائع جديدة ان أُحسن استخدامها وفق ظروف شعبنا من أجل زيادة كلفة الاحتلال على طريق أنهائه. إلا ان استمرار الانقسام واستنزاف الشعب داخليا بما له علاقة بالإرهاق الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن تبعات اوسلو وملحقاتها وغياب سياسات واضحة حكومية تخفف من الأعباء عن الناس وتعزز صمودهم، هو ما يقدم خدمة مجانية لترامب ونتنياهو معا، الأمر الذي يجب ان ينتهي فورا مع وقف أطلاق النار، والتوجه دون تأخير نحو تنفيذ الاتفاقيات الوطنية السابقة بما يضمن الأرتقاء بدور منظمة التحرير كجبهة وطنية واسعة بما لها من مكانة قانونية وتمثيلية، وإلى تبني سياسات صمود في كل القطاعات، حتى لا نفقد ما تبقى من وجود بالأغوار والقدس ومناطق الخليل والمخيمات. 

ان الترامبية السياسية، تتحرك ومعها أدوات الصهيونية الجديدة والمسيحية الصهيونية وحتى الإسلامية منها، وفق رؤية صريحة لمشروع "إسرائيل الكبرى"، التي يتم السعي لإعادة رسم حدود النفوذ والهيمنة انطلاقا من فلسطين الى الإقليم، ومن الإقليم الى فرض ذلك على فلسطين وفق ما جرى بلبنان وسوريا من الاصرار على تطويعهم بعد غزوة الجولاني الظلامية والهجمات على لبنان والمقاومة فيه، كما من محاولات توسيع التطبيع الإبراهيمي الذي تقوم بعض أنظمة الحكم لتغطية تكاليفه مجانا الى ترامب. فتداعيات هذا المشروع لا يهدف فقط إلى محو القضية الفلسطينية كهوية سياسية وكحق تاريخي وقانوني، بل إلى إنهاء أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كما نفهما نحن وفق وثيقة اعلان الاستقلال، وكما نصّت على ذلك قرارات الأمم المتحدة ومرجعيات القانون الدولي.

وبدلاً من ذلك، يُطرح بديل مرفوض وخطير يتمثل في تفتيت الأرض إلى كانتونات إدارية خاضعة، محاصَرة بالجدران والحواجز وفي الوسط منها المستوطنات، تدار بتمويل خارجي، وترتبط بمشاريع اقتصادية أمنية لا سياسية، على شكل مناطق خدمات وظيفية، لا تعبير فيها عن السيادة الوطنية أو حق تقرير المصير. ويتم تسويق ذلك من خلال اتفاقيات التطبيع الإبراهيمي والدرع الإقليمي الأمني، بوصفه "السلام الجديد"، الذي لا يهدف إلى إنهاء الاحتلال، بل إلى إنهاء ثقافة المقاومة وفكرة الدولة والتحرر الوطني.

في ظل هذا الواقع، تغيب منظمة التحرير الفلسطينية عن التأثير، رغم ما تمثله من شرعية تاريخية ووطنية، والتي تحتاج الى جهود الكل الوطني وبالمقدمة منها "حركة فتح " بضرورة نفض الغبار والتكلس عنها الذي فرضته بعض الاجندات غير الوطنية بحق القرار الوطني المستقل، وبالتالي عدم التباطؤ اليوم في تفعيل وإعادة الاعتبار لـ"لفتح" وبالتالي للمنظمة، لا فقط كعنوان ورمز، بل كأداة سياسية ناظمة لقيادة مرحلة التحرر الوطني تحمل الإرث الكفاحي وتواجه التحديات والمجهول القادم .

إن لحظة الحقيقة باتت قريبة، فإما أن نعيد بناء مشروعنا الوطني التحرري الجامع لنجابه به مشروعاً تفكيكيا، أو نُختزل إلى كيانات محلية مرتهَنة بالتمويل والترتيبات الأمنية بالمنطقة.

وفي النهاية، ليست الهدنة او وقف اطلاق النار في غزة هدفاُ رغم حاجتها الانسانية، وليست المواجهة في غزة أو إيران أو لبنان فصولا منفصلة. إنها كلها مشاهد مترابطة ضمن مشروع تفكيك شامل، يستهدف الهوية والحق، ويُنتج شرق أوسط بلا فلسطين وبلا سيادة وطنية. 

إنه مشروع يمكن كسره فقط إذا امتلكنا الرؤية الجريئة والإرادة السياسية في اطار التقييم النقدي ووضوح رسم معالم مشروعنا الشامل في فلسطين، وتجاوزنا خطاب العجز، وتمسكنا ببوصلة التحرر الوطني الديمقراطي وتنفيذ الانتخابات المستحقة للشعب قانونا باعتباره مصدر للسلطات التي يتوجب فصلها واستقلالها. فالقدر لا يُفرض، بل تصنعه الشعوب، فالخيار اليوم هو، إمّا أن نصنع قدرنا نحن، أو نُترك لمصير يصنعه العدو .

منوعات

الأحد 06 يوليو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

غمس البسكويت في الشاي.. خبراء يحذرون من مخاطر صحية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

يحب العديد من الأشخاص بدء يومهم بتغميس قطع البسكويت في كوب الشاي كعادة صباحية قبل الانغماس في شؤونهم اليومية، إلا أن الخبراء يحذرون من مخاطر صحية محتملة لهذه الممارسة الشائعة.
وقد تبدو قطعة بسكويت وكوب شاي أمرا بسيطا، لكن الاستهلاك اليومي قد يسبب مشاكل صحية.

سعرات حرارية عالية
غالبا ما تحتوي أنواع البسكويت الشائعة على نسبة عالية من السكر والسعرات الحرارية، ودهون مشبعة، وقليل من الألياف، وفقا لما ذكره تقرير لموقع "منصف دايلي".
وهذه المواد ترفع مستويات السكر في الدم، وهو أمر خطير للمصابين بداء السكري أو باضطرابات الغدة الدرقية.
وحذر خبراء من أن المداومة على هذه العادة قد تؤدي إلى زيادة في الوزن وتخلق مشاكل في عملية الأيض.

تضرر القلب
وأكد خبراء صحيون أن تناول البسكويت مع الشاي يوميا يشكل خطرا على القلب، فبعض أنواع البسكويت تحتوي على نسب عالية من الصوديوم الذي يرفع ضغط الدم ويؤثر على صحة القلب.

الجهاز الهضمي
ونظرا لافتقارها إلى الألياف الغذائية، يؤثر البسكويت سلبا على الجهاز الهضمي، وقد يسبب عسر هضم، والانتفاخ أو الإمساك، ونقص الشهية، وضعف المناعة
وقد تؤدي هذه العادة على المدى الطويل إلى مضاعفات صحية خطيرة، خصوصا عند الأشخاص الذين لا يمارسون أي مجهود بدني لحرق السعرات الحرارية.

بدائل صحية
ينصح الخبراء الأشخاص المصرين على بدء يومهم بهذه الوجبة، بتناول بسكويت من الحبوب الكاملة أو الشوفان منخفض السكر، وإعداد وجبات منزلية خفيفة.
ويوصى أيضا باستبدال البسكويت بالمكسرات أو الفواكه الجافة للحصول على طاقة أفضل.
ويؤكد الخبراء على أهمية الاعتدال والانتباه، واختيار الوجبات بشكل دقيق.

عربي ودولي

الأحد 06 يوليو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران هاجمت خمس قواعد عسكرية إسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

فيما يستعد رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو، للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب في البيت الأبيض، جزئيا للاحتفال بما يقول ترمب ونتنياهو على أنه انتصار باهر على إيران، كشفت صحيفة التلغراف أن  إيران ضربت خمس قواعد عسكرية إسرائيلية خلال حرب الـ 12 يومًا، وألحقت بها أضرار جسيمة. كما يبدو أن الصواريخ الإيرانية أصابت خمس منشآت عسكرية إسرائيلية بشكل مباشر خلال الحرب ، وفقًا لبيانات الرادار التياطلعت عليها الصحيفة. 

يشار إلى السلطات الإسرائيلية لم تعلن عن هذه  الضربات، ولا يُمكن الإبلاغ عنها من الداخل الإسرائيلي بسبب قوانين الرقابة العسكرية الصارمة.

وستُزيد هذه الضربات من تعقيد المعركة الكلامية بين الخصوم، حيث يسعى كلا الجانبين إلى ادعاء النصر المطلق.

وشارك أكاديميون أميركيون في جامعة ولاية أوريغون، متخصصون في استخدام بيانات رادار الأقمار الصناعية للكشف عن أضرارالقنابل في مناطق الحرب، البيانات الجديدة مع صحيفة التلغراف.

وتُشير البيانات إلى أن خمس منشآت عسكرية لميُبلّغ عنها سابقًا قد أصيبت بستة صواريخ إيرانية في شمال وجنوب ووسط إسرائيل، بمافي ذلك قاعدة جوية رئيسية ومركز لجمع المعلومات الاستخبارية وقاعدة لوجستية.

وعندما حاولت صحيفة التلغراف التواصل مع الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، قال (الجيش) إنه لن يُعلق على معدلات اعتراض الصواريخ أوالأضرار التي لحقت بقواعده. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "ما يمكننا قوله هو أن جميع الوحدات المعنية حافظت على استمرارية عملها طوال العملية".

وتضاف هذه الغارات على المنشآت العسكرية إلى36 غارة أخرى معروفة باختراقها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مما تسبب في أضرارجسيمة للبنية التحتية السكنية والصناعية.

وشملت " ضربات صاروخية إيرانية في إسرائيل؛ سبع ضربات على منشآت نفطية وكهربائية ؛ تدمير جزء من معهد وايزمان، أحدمراكز البحث العلمي الرائدة في البلاد ؛ أضرار جسيمة لحقت بالمركز الطبي الجامعي سوروكا، وهو مستشفى يقع بجوار حرم جامعة بن غوريون في بئر السبع، وغارات على سبعمناطق سكنية مكتظة بالسكان، مما أدى إلى تشريد أكثر من 15 ألف إسرائيلي.

وبحسب الصحيفة : "على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات السكنية في جميع أنحاء البلاد، لم يقتل سوى 28 إسرائيليًا - وهو دليل على نظام الإنذار المتطور في البلاد والاستخدام المنضبط للملاجئ والغرف الآمنة من قبل السكان".

وبحسب التحقيق الذي أجرته صحيفة التلغراف، فأنهفي حين تم اعتراض الغالبية العظمى من الصواريخ الإيرانية، إلا أن نسبة الصواريخالتي نجحت في الوصول إلى الهدف زادت باطراد خلال الأيام الثمانية الأولى من الحربالتي استمرت 12 يومًا.

ويقول الخبراء إن أسباب ذلك غير واضحة،ولكنها قد تشمل ترشيد مخزون محدود من الصواريخ الاعتراضية على الجانب الإسرائيلي،وتحسين أساليب إطلاق الصواريخ إيرانيا، واحتمال استخدام (إيران) لصواريخ أكثرتطورًا.

ورغم أن القبة الحديدية هي أشهر أنظمة الدفاعالجوي الإسرائيلية، إلا أنها مصممة في الواقع للحماية من المقذوفات قصيرة المدىمثل قذائف الهاون، وهي جزء واحد فقط من نظام الدفاع الجوي "المتعددالطبقات" الذي تستخدمه إسرائيل. 

وبحسب الخبراء، يقف نظام الدفاع الجوي "مقلاعداوود"، المُحسّن لاعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ التي يصل مداها إلى300 كيلومتر في المستوى المتوسط. وفي الطبقة العليا، يوجد نظام "السهم"،الذي يشتبك مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى قبل أن تعود إلى الغلاف الجوي.

والأهم من ذلك، أن الأنظمة الإسرائيلية كانتمدعومة طوال الحرب التي استمرت 12 يومًا بمنظومتي دفاع صاروخي أميركيتين أرضيتينمن طراز "ثاد" وصواريخ اعتراضية بحرية أُطلقت من أصول أميركية في البحرالأحمر.

ويُقدر أن الولايات المتحدة أطلقت ما لا يقلعن 36 صاروخًا اعتراضيًا من طراز "ثاد" خلال الحرب بتكلفة حوالي 12مليون دولار أمريكي لكل صاروخ.

في إسرائيل، المكتظة بالسكان (يبلغ عددسكانها 9.7 مليون نسمة)، كان اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الشهيرة بمثابة صدمة،حيث اضطرت السلطات إلى إصدار إشعارات تحذر من أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية "غيرمحكمة التنشين" في اعتراض الصواريخ.

ويُعتبر تشريد 15,000 شخص أمرًا ملحوظًا بشكلخاص حيث تم توزيعهم على أماكن الإقامة الفندقية في جميع أنحاء البلاد، وتم الإبلاغعن هذه المسألة (السكنية) بحرية.

كما كان هناك أيضًا شكوك متزايدة داخل البلادبشأن إصابة أهداف عسكرية. وبحسب ما قاله رافيف دراكر، مراسل القناة 13، وهو أحدأشهر الصحفيين في إسرائيل، الأسبوع الماضي: "وقعت العديد من الضرباتالصاروخية [الإيرانية] في قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي، وفي مواقع إستراتيجية، ولانزال لا ننشر عنها أي تقارير حتى يومنا هذا... لقد خلق ذلك حالةً لا يدرك فيهاالناس مدى دقة الإيرانيين وحجم الضرر الذي أحدثوه في العديد من الأماكن".

وقال كوري شير، الباحث في جامعة ولايةأوريغون، إن وحدته تعمل على تقييم أشمل لأضرار الصواريخ في كل من إسرائيل وإيران،وستنشر نتائجها في غضون أسبوعين تقريبًا.

وأضاف أن بيانات نظام الرادار التي استخدموهالتقييم الأضرار قاست التغيرات في البيئة المبنية للكشف عن الانفجارات، وأن التأكيدالمطلق على الضربات يتطلب إما تقارير ميدانية في المواقع العسكرية المعنية أوصورًا من الأقمار الصناعية.

ويُظهر تحليل بيانات صحيفة التلغراف أن أنظمةالدفاع الأميركية والإسرائيلية مجتمعة حققت أداءً جيدًا بشكل عام، لكنها سمحتبمرور حوالي 16% من الصواريخ بحلول اليوم السابع من الحرب. ويتوافق هذا بشكل عاممع تقدير سابق للجيش الإسرائيلي لنظام الدفاع والذي حدد معدل النجاح بـ "87في المائة".

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

المنظمات الدولية ترفض آلية توزيع المساعدات في غزة

يجب العمل على اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء آلية التوزيع الإسرائيلية المميتة في غزة، بما في ذلك ما يعرف بمؤسسة غزة الإنسانية وأهمية العودة إلى آليات التنسيق الأممية السابقة والسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى القطاع وضمان وصولها الى السكان وعدم استغلالها كسلاح قاتل في قطاع غزة .

 مؤسسة غزة الإنسانية التي بدأت اعتبارا من أواخر أيار/ مايو إدارة المساعدات بدلا من المنظمات الإنسانية الدولية المعتادة، في آليه يشرف عليها جيش الاحتلال وتعد المؤسسة ذات التمويل الغامض، في ظل مخاوف بشأن حيادها وما إذا كانت تخدم الأهداف العسكرية لإسرائيل حيث تسببت في استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وجرح قرابة أربعة آلاف خلال أقل من أربعة أسابيع أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات أو توزيعها في ظل الخطة الجديدة للحكومة الاحتلال حيث يجبر المدنيون الجوعى والضعفاء على السير لساعات عبر طرق خطرة ومناطق قتال نشطة، ليتم قصفهم في مشاهد موت مرعبة . 

وطالبت مجموعة تضم 169 منظمة إغاثية بوقف آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية التي تقودها ما تسمى "مؤسسة غزة الانسانية"، وذلك بعد ورود تقارير شبه يومية عن استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتظارهم المساعدات قرب مراكزها، وطالبت المنظمات بالعودة إلى آلية إيصال المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة في القطاع حتى مارس الماضي، حين أطبق الاحتلال حصاره على القطاع، قبل أن يسمح بدخول المساعدات تدريجيا أواخر مايو، ويوزعها عبر المؤسسة المرتبطة به التي رفضت المنظمات الدولية التعاون معها .

وقبل إطباق الاحتلال حصاره على غزة في مارس الماضي كان يتم توزيع المساعدات عبر منظمات غير حكومية وهيئات تابعة للأمم المتحدة خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي كانت توظف 13 ألف شخص في القطاع قبل الحرب. 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود قولهم إن قادة في جيش الاحتلال أمروا القوات بإطلاق النار على مدنيين قرب مراكز المساعدات حتى لو كانوا لا يشكلون خطرا، وأقر مسؤول رفيع في ما تسمى "قيادة المنطقة الجنوبية" في جيش الاحتلال باستخدام نيران مدفعية ضد مدنيين في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من منتظري تلقي المساعدات قرب مراكز التوزيع التي تعمل وفقا للآلية الأميركية الإسرائيلية . 

وفي وقت سابق، قال المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني، إن عشرات المنظمات الإنسانية دعت لإنهاء نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية" كونها "لا تقدم سوى التجويع والرصاص" للمدنيين بالقطاع، وأوضح لازاريني في تدوينة على منصة "إكس"، أن "أكثر من 130 منظمة إنسانية غير حكومية دعت إلى استعادة آلية تنسيق وتوزيع موحدة (للمساعدات بقطاع غزة) بقيادة الأمم المتحدة، ومن بينها الأونروا، تستند إلى القانون الإنساني الدولي .

ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وأن الهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال حيث تمارس حكومة الاحتلال المجرمة جريمة حرب مكتملة مستخدمة الجوع كسلاح قاتل وهذا الإجرام المركب يكشف تواطؤاً كاملاً بين جيش الاحتلال وحكومته العنصرية لقتل المدنيين الأبرياء في انتهاك صارخ لكل ما تبقى من مبادئ القانون الإنساني الدولي.

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال محرِّر اليهود والعبيد في إيران وإحراق رباعيات الخيّام

في فجر يوم 13/ 6/ 2025 وفي زمن الإبادة الصهيونية المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، اغتالت القوات الصهيونية وطائراتها ومخابراتها كورش الكبير، مؤسس الإمبراطورية الفارسية وأحد أبرز القادة في التاريخ القديم والذي يُحتفى به كبطل قومي ومؤسس للهوية الإيرانية.

المفارقة في هذا العدوان الهمجي أن الكيان الصهيوني وقيادته الفاشية قد قتلت محرر اليهود من السبي البابلي عام 539 قبل الميلاد، حررهم وأعادهم إلى القدس، وحرر العبيد والأسرى، ووضع أول مبادئ ومواثيق وقواعد للتسامح الديني والثقافي ولا تزال أفكاره تُدرس في مناهج حقوق الإنسان حتى الآن.

المجرمون الصهاينة قتلوا أول من أعاد المنفيين من الشتات، واعتبره اليهود مسيح الرب المخلص كما ورد في سفر إشعيا رمزاً للتحرير في التراث اليهودي قتلوا مسيحهم ومخلصهم في عملية عسكرية اسمها الأسد الصاعد المفترس والمتوحش مع أكثر من 18 عالماً ومفكراً وأكاديمياً وخبيراً في إيران، والذي اعتبره نتنياهو أهم من تدمير البرنامج النووي ومنشآته.

لم يكن يدري كورش الكبير، الذي أنقذ اليهود من الكارثة بعد السبي، أن هذه الكارثة ستتحول إلى كوارث ومآسٍ وولادة نموذج فاشي دموي وديني وإبادي وعنصري، وتوراة إرهابية ما زالت تطحن البشر والتاريخ والحضارات الإنسانية كما يجري على أرض غزة، لم يكن يدري كورش أن الصهيونية ستصلب مسيحها مرة أُخرى في بلده إيران، وتنقلب على الميثاق الإنساني وعلى الأمم المتحدة ومواثيق حقوق الإنسان، وكأن التاريخ والقيم الإنسانية لعبة حرب بيد من يكتبه بالمجازر والدماء، هؤلاء الذين ظهروا في هذه البلاد بلا صلة بالإنسانية وتطورها الحضري والثقافي، بلطجيون وكارهون ومنتقمون حتى نكاد نشك أن الذي خلقهم رب العباد.

قتلوا محرر البشر من السجن والعبودية والإذلال والشتات، وبنوا مئات المعسكرات والسجون، وشردوا بالعنف والمذابح شعب فلسطين، أحرقوا رباعيات الشاعر الإيراني العالمي عمر الخيام، قتلوا هذا الشاعر والفيلسوف والعالم والذي ترجمت علومه ورباعياته إلى كل لغات العالم، أحرقوا مآثرته الأدبية التي تحولت إلى جسر ثقافي بين القارات والحضارات واللغات، لأن عمر الخيام صارت كلماته أغاني قومية وروحية، أفكاراً جمالية وتمردية على الظلم والاستبداد والسجن والظلام.

أحرقوا قصائد عمر الخيّام الذي أشهر أسئلة الموت والحياة، وحمل سيف العدل الإلهي في وجه الحكام والطغاة، ومعه قتلوا كل المفكرين والفلاسفة الذين رأوا في أعمال الخيّام دعوة إلى تحرير الجسد من القيود، وتحرير العقل من الجمود والنصوص المغلقة، وهو الذي وصف رباعياته الفيلسوفُ "فيتز جيرالد" بأنها مرآةٌ لكل عصرٍ حائرٍ في معنى الوجود.

الكيان الصهيوني قتل مسيحه المخلّص في إيران مع نخبةٍ من العلماء، وقتل الحياة وأعدمها في غزة بعد أن اكتشف أن كورش يقاتل في غزة، وأنّ عمر الخيّام يقاتل في مخيم جنين، يقفان مع المعذبين والمضطهدين في وجه من يحاول أن يبني قوميته وحضارته وهويته فوق أنقاض الشعب الفلسطيني بالموت والإبادة والخراب.

العدوان على إيران هو عدوان على الحضارة الإنسانية، فاستهداف العلماء والجامعات والمؤسسات العلمية هو عدوان على الإرث الحضاري الإيراني، وإضعاف إيران كدولة ذات جذور تاريخية ممتدة، لهذا اعتبر الكيان الصهيوني قتل العلماء أهم جزء من العملية العسكرية، وأنه بعد تفكيك القومية العربية يجب تفكيك القومية الإيرانية.

العدوان على إيران سببه أن كورش إيران يقف مع فلسطين، وأن أم كلثوم غنت رباعيات الخيام على مسارح حيفا، فالتهمة فلسطين، والمستهدف فلسطين، وليس البرنامج النووي الإيراني، المطلوب أن يختفي شيوخ العلم والمعرفة، وأن لا تتحول أفكارهم إلى فدائيين يصلون إلى حدود فلسطين، المطلوب أن تتحول إيران إلى دولة خائفة ومُطبّعة تحت هيمنة المشاريع الأمريكية الصهيونية، وأن تُترك غزة تغرق في دمها حتى الفناء.

المطلوب أن لا نقرأ القصيدة ولا نستمع إلى الأغنية وأن نبقى متخلفين وهمجيين و"لاساميين"، حتى يأتي أبناء النور الصهاينة ويشنوا حرباً على أبناء الظلام المتوحشين كما يدعون، وحتى ينتصروا لا تكفي الصواريخ والقنابل، بل يجب كسر العمود الفقري للشعب الفلسطيني، وهو ثقافته ولغته وتراثه الروحي، المطلوب قتل العقول والمعرفة وحرق الكتاب، وطمس الهوية والرواية وكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

ليس مهماً من تكون إيران، سنية أم شيعية، إسلامية أم علمانية، المهم أن تتخلى إيران عن معارضتها للمشروع الصهيوني، ودعمها للشعب الفلسطيني، وأكثر من ذلك أن تتخلى إيران عن ثقافتها وعقيدتها، وأن تهدم معابد العلم والمعرفة والإرث الثقافي للعلماء الذين أوصلوا الشرق مع الغرب، الرازي والخوارزمي، ابن سينا وابن الهيثم، الفردوسي والتبريزي وجلال الدين الرومي، جابر بن حيان والبيروتي والبخاري وابن رشد وغيرهم من الرموز والعقول التي أمدّت العلوم الإنسانية بكل مناهج الفلسفة، واعتبرت أعمالهم أساس النهضة الأوروبية، لما قدموه من أدوات للمعارف العالمية. 

الكيان الصهيوني يقوم بتدمير منهجي للتاريخ والقدرات العلمية في قطاع غزة، محو الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، وليس بعيداً ما قام به النازيون الذين لم يكتفوا بقتل الأجساد، بل سعوا لاغتيال الأفكار نفسها، فأعدموا العلماء والكتاب والصحفيين في المعسكرات والأفران، قتلوا يوليوس فوتشيك وأعدموه، ودمروا أعمال الكاتب برتولت بريشت الذي تنبأ بأن من يحرق الكتب سيحرق البشر أيضاً، وأُعدم 184 أكاديمياً في جامعة ياغيلونيا في بولندا، هرب آينشتاين إلى نظريته النسبية وصناعة القنبلة الذرية. 

قتلوا كورش الكبير، وأحرقوا رباعيات الخيام في إيران، دمروا المدارس الصوفية، اغتالوا دين الحب والعشق الإلهي الذي يجمع بين الدير والكعبة، وحدة التراث الروحي للإنسانية، إنها شريعة "الإله" الجديد المسلح بأداة القوة، "إله" التوراة المدجج بالصواريخ والقنابل المتفجرة، إله ليس في صفاته أي جمال أو رحمة، إنه تجسيد سياسي واجتماعي وثقافي لأسطورة مصاص الدماء دراكولا. 

يلتقي المجرمون عبر كل العصور في منتدى (قطع الرؤوس) الذي كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، هذا المنتدى الاستخباري الذي يستهدف قطع الرؤوس والعقول والأفكار، منذ العصور الوسطى حتى الآن، يجتمعون ويخططون ويصطادون المفكرين والعلماء، إنهم الشياطين الذين لم تؤثر فيهم نصوص القانون الدولي الإنساني، ولا عبارات الاستعاذة وتلاوة الآيات، لا خطابات السلام والعدالة، إنهم القتلة القادمون من الجحيم. 

هولاكو في إيران، وهولاكو في غزة، تدمير وحرق الكتب والمكتبات، تدمير المتاحف والجامعات والمدارس والمساجد والكنائس والمواقع الأثرية، قتل المفكرين والكتاب والفنانين والشعراء والمؤرخين، اغتيال الأساتذة والأكاديميين والموسيقيين والصحفيين، محو أرشيف غزة الحضاري، فلم يبقَ من هذا الأرشيف سوى أجساد الشهداء تحت الأرض أو في السماء.

إنها الإبادة الثقافية والمعرفية، تُحوّل التاريخ إلى جثة، محو الذاكرة والذكريات، الذهاب إلى العدم أو النسيان، شطب الماضي والحاضر والمستقبل، وقد أصبح كل شيء تحت الأنقاض أو في الغياب، فعندما يُحرق كتاب أو يُهدم أثر، فإن الروح البشرية جمعاء تتهدم.

من قتل كورش الكبير هو نفسه الذي قتل غسان كنفاني وكمال ناصر، ومن قتل عمر الخيام هو نفسه الذي قتل الشاعر الغزي سليم النفار والشاعر عمر أبو شاويش ومحاسن الخطيب، ومن قتل العالم الإيراني محمد رضا صديقي هو نفسه الذي قتل العالم الفلسطيني سفيان تايه رئيس الجامعة الإسلامية في غزة، ومن نهب الكتب والأثريات في غزة هو الذي نهب مكتبة خليل السكاكيني في النكبة ودار الحكمة في بغداد، ومن قتل الطبيب عدنان البرش خلال التعذيب في معسكرات الاحتلال هو نفسه الذي قتل عالم الفيزياء محمد مهدي طهراني في إيران، والذي قتل المفكر الأديب وليد دقة في سجون الاحتلال هو نفسه الذي قتل الفردوسي في طهران وأحرق رائعته الأدبية الشاهنامة، ومن قتل الشيخ يوسف جمعة سلامة في غزة هو نفسه الذي قتل الشيخ شمس الدين التبريزي في إيران بعد أن وصل إلى كنيسة القديس بورفيريوس في غزة وقال إن غزة صارت قلب العالم، فألف رحمة على قلبها السخي.

لقد قتلوا مسيحهم المخلص، وأغلقوا أبواب السماء، ووصلوا إلى العصر الحجري في غزة تدميراً وحرقاً ونسفاً وتجويعاً، وما زالوا يعربدون بالقنابل والصواريخ، دفنوا غزة تحت الركام، لكنهم لم يسمعوا محمود درويش الذي قال: غزة لن تموت، سنعلم الحجارة الكلام.

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الوساطة الأمريكية.. بين وهم الحياد وحقيقة التواطؤ!

تعود لغة وقف إطلاق النار الى الواجهة بعد أكثر من مئة وأحد عشر يوماً على تجدد القتل والابادة في غزة، اخذت معها اكثر من ستة آلاف شهيد، المئات منهم سقطوا خلال محاولتهم الوصول الى مراكز الاغاثة الامريكية، ووسط هذا المشهد الكارثي، تتصاعد تسريبات إعلامية موجهة لتحسين صورة الادارة الامريكية، وعن ضغوط لفرض تهدئة جديدة، لكن اي متابع يدرك ان الحديث عن وساطة امريكية نزيهة أضحى خدعة مكشوفة.

الولايات المتحدة لم تكن يوما وسيطا، بل كانت دائما طرفا "أصيلا" في العدوان، منحت الاحتلال الدعم العسكري والسياسي، فضلا عن الغطاء القانوني، فكانت مذبحة غزة "إنجازا" جديدا في سجل طويل من الشراكة الدموية.

في الآونة الاخيرة، ارتفعت أصوات داخل الولايات المتحدة نفسها تطالب بوقف الدعم غير المشروط للاحتلال، واتسعت فجوة الثقة بين واشنطن وقطاعات واسعة من الراي العام المحلي والعالمي، مصحوبة بتقارير دولية متوالية توثق حجم الجرائم والكارثة الانسانية في غزة، ومع ذلك، واصلت واشنطن منح الاحتلال كل أسباب الافلات من العقاب، واتاحت له الفرصة تلو الاخرى لمواصلة عدوانه دون رادع او مساءلة.

 

الانحياز الامريكي لم يكن وليد لحظة، بل حصيلة عقود كُرست خلالها فكرة ان تل أبيب "قاعدة متقدمة" للمصالح الغربية في المنطقة، مدعومة بتيارات أيديولوجية نافذة، ودور فعّال للوبي الصهيوني وحسابات السياسة الداخلية.

على المستوى الدولي، احتكرت الولايات المتحدة دور الوصي على ما سمي بـ"عملية السلام"، لكنها كانت في حقيقة الامر المعطل الاول لها، ولكل محاولة لإرساء العدالة الانسانية، فحولت المؤسسات الدولية الى رهائن بيدها، واخضعتها للابتزاز المالي والسياسي، اما مجلس الامن، فقد افرغ من جوهره، وتحول الى ملعب للأقوياء، حيث تتبدل المبادئ حسب المصالح، وتداس الشرعية الدولية تحت أقدام السيد الأمريكي، وراينا ذلك جليا في تكرار الفيتو الامريكي ضد اي قرار لوقف المذبحة في غزة، او اي محاولة لتحميل الاحتلال مسؤولية الجرائم، وتحول منطق العدالة، فالضحية تُدان والمجرم محصن. 

وما يزيد مرارة الواقع ان القيادة الفلسطينية، رغم كل هذه التجارب، ما تزال منذ اكثر من ثلاثين عاما تراهن على سراب الحياد الامريكي، تخطب ودها، وتطرق بابها دون كلل او ملل، أملا في تغيير المستحيل، او تسعى - بوعي او بدونه - لسحبها الى موقف مناصر للحق الفلسطيني، سنوات من الحوار والتفاوض والتنازلات، توالت معها الامنيات، لكن المحصلة كانت صفرا كبيرا؛ إذ لم يتزحزح موقف واشنطن قيد أنملة، بل على العكس تماماً، وتأكد يوما بعد يوم انها شريكة في العدوان، وتهويد القدس، وسرقة الارض، وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني. 

واليوم، وبعد اكثر من سبعة عقود على النكبة، لم يتغير المشهد كثيرا؛ فالصواريخ التي تدمر المستشفيات والبيوت في غزة امريكية الصنع، والمعلومات الاستخباراتية امريكية المصدر، والاعلام الغربي يردد الرواية الاسرائيلية كالببغاوات، بينما يظل الفلسطيني عالقا بين مطرقة الاحتلال وسندان تواطؤ الغرب وصمت العالم، هكذا يدفع الفلسطينيون ثمن لعبة الامم وسط غياب ارادة دولية او عربية قادرة على كسر احتكار امريكا لصناعة القرار. 

اما الحقيقة الاكثر مرارة فهي ان الدم الفلسطيني لم يكن يوما إلا ثمنا "رخيصا" على موائد السياسة الدولية، وان العدالة ستظل جثة هامدة ما دام القاتل هو القاضي، وان انتظار الانصاف من نظام دولي متواطئ، ومن وساطة متلطخة بالدم، ليس الا حلما عبثيا يراهن على عطف الجلاد، وما لم يتحطم هذا القيد، سيبقى كل حديث عن سلام او عدالة محض هراء سياسي وترويج للوهم؛ ففي هذا العالم، لا ينتصر الحق الا بالقوة، او ينتزع انتزاعا من بين انياب المتواطئين وشركاء الجريمة.

أقلام وأراء

الأحد 06 يوليو 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة الاتفاق المقبل

رغم الوجع والألم والقتل والدمار، صمد الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة، عنوان العزة والكرامة، وفي مخيمات الضفة الفلسطينية وقراها ومدنها، وفي القدس عاصمتها.

في حرب المستعمرة المجنونة الفاشية العنصرية العدوانية المتطرفة التي استهدفت المقاومة أولاً بدءاً من 8 أكتوبر حتى 28 أكتوبر 2023 عبر القصف، وتمكنت خلالها من اغتيال العديد من قياداتها العسكرية والأمنية والسياسية، وحينما عجزت وفشلت عن تحقيق نتائج سياسية لصالح المستعمرة بعد مبادرة 7 أكتوبر الكفاحية غير المسبوقة، بدأ الاجتياح العسكري لقطاع غزة يوم 28 أكتوبر، والذي استهدفت من خلاله قوات المستعمرة المدنيين الفلسطينيين في أحياء ومدن وقرى ومخيمات قطاع غزة، ودمرت شعب غزة الباسل، لأنه الحاضنة الولادة للمقاومة الفلسطينية.

 الفشل الإسرائيلي، والصمود الفلسطيني سيفرض نفسه باعتباره عنوان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تعمل من أجله الولايات المتحدة عبر الوسطاء القطريين والمصريين، فالاتفاق يعكس الوقائع والمعطيات على الأرض وفي الميدان، وهي تعكس الصمود الفلسطيني الذي لم يتوج بالانتصار، مثلما يعكس الاخفاق الإسرائيلي الذي لم ينته إلى الهزيمة، ولكن الصمود الفلسطيني والاخفاق الإسرائيلي هو المسار الذي لا يعرف الحدود في معركة طويلة الأمد بين المشروعين والصراع بينهما:

1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

معركة 7 أكتوبر وتداعياتها ليست المعركة الأولى في النضال والمواجهة الفلسطينية ضد المستعمرة الإسرائيلية، بل هي المحطة الرابعة سبقتها:

1- المحطة الأولى بولادة منظمة التحرير الفلسطينية 1964، ومعركة الكرامة في 1968، ومسيرة الكفاح المسلح.

 2- والمحطة الثانية الانتفاضة الأولى 1987، التي توجت بالانجاز الثاني لنضال الشعب الفلسطيني بنقل الموضوع والنضال والمؤسسة الفلسطينية من المنفى إلى الوطن بفعل نتائج الانتفاضة واتفاق أوسلو 1993، الذي انتج السلطة الوطنية الفلسطينية كمقدمة لقيام مؤسسات الدولة على أرض فلسطين، بعد الاعتراف الإسرائيلي من قبل إسحق رابين بالعناوين الثلاثة: 1- بالشعب الفلسطيني، 2- بمنظمة التحرير، 3- بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وعليه عاد الرئيس الراحل أبو عمار ومعه أكثر من 350 ألف فلسطيني إلى الوطن، وبعد الانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية بدءاً من غزة وأريحا أولاً، وحصيلته الإسرائيلية اغتيال إسحق رابين لأنه وقع الاتفاق مع أبو عمار في واشنطن يوم 13 أيلول سبتمبر 1993، واغتياله يوم 4-11-1995.

3-  المحطة الثالثة تمثلت بالانتفاضة الثانية عام 2000، التي أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة، بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال عن قطاع غزة.

محطة 7 أكتوبر 2023، وتداعياتها هي المحطة الرابعة على الطريق الطويل المتوج بالصمود والرفعة، وتوجيه ضربات موجعة لقوات المستعمرة وفشلها في تحقيق أهدافها المعلنة:

1- إنهاء وتصفية المقاومة الفلسطينية.

2- اطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل.

3- تهجير وإبعاد الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارج وطنهم.