عربي ودولي

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

لافروف وعراقجي يبحثان أزمة البرنامج النووي الإيراني

وكالات

بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أزمة برنامج طهران النووي.

وأفادت الخارجية الروسية في بيان، بأن لافروف التقى عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية.

وأشارت إلى أن لافروف وعراقجي تناولا خلال اللقاء قضايا إقليمية ودولية.

وذكرت أن الوزيرين تشاورا بشأن الأزمة المتعلقة ببرنامج إيران النووي، وشددا على ضرورة حلها بوسائل سياسية ودبلوماسية وضمن معايير القانون الدولي.

ولفت البيان إلى أن الوزيرين الروسي والإيراني اتفقا على مواصلة المحادثات على مختلف المستويات.

يذكر أن لافروف وعراقجي التقيا الأسبوع الماضي على هامش القمة 17 لمجموعة بريكس بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

وفي 13 يونيو/ حزيران شنت إسرائيل عدوانا على إيران استمر 12 يوما، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية وقادة عسكريين وعلماء نوويين.

ودعما لإسرائيل، هاجمت واشنطن بقاذفات الشبح "بي-2"، في 22 يونيو منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية الإيرانية.

وتباينت التقديرات بشأن تداعيات هذا الهجوم بين تدمير البرنامج النووي تماما وتأخيره لسنوات وربما لشهور فقط.

وهددت إسرائيل مرارا بأنها لن تسمح بأي محاولة لإحياء البرنامج النووي الإيراني، في إشارة إلى استعدادها لشن عدوان جديد.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين تهدد بعرقلة هدنة غزة

وكالات

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تروج لخطة لإجبار جزء كبير من سكان غزة على الانتقال إلى منطقة صغيرة ومدمرة إلى حد كبير جنوب القطاع، وهو اقتراح يهدد بعرقلة الجهود الأخيرة للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس.

وفي الأسابيع الأخيرة، أطلع مسؤولون إسرائيليون الصحفيين ونظرائهم الأجانب (بمن فيهم نيويورك تايمز) على خطة فضفاضة لإجبار مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين على الانتقال إلى منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود بين غزة ومصر. وحذر خبراء قانونيون من أن الخطة ستنتهك القانون الدولي لأنها ستمنع المدنيين إلى أجل غير مسمى من العودة إلى ديارهم في أجزاء أخرى من غزة، وهو قيد من شأنه أن يشكل شكلاً من أشكال التطهير العرقي.

وبينما لم تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميًا أو تعلق على الخطة بعد، فإن فكرة إقامة مخيم جديد في جنوب غزة كانت أول من اقترحها الأسبوع الماضي وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس. وناقش الأمر في إحاطة مع مراسلين إسرائيليين متخصصين في الشؤون العسكرية، واستعرضت صحيفة نيويورك تايمز قراءات الإحاطة التي كتبها الحاضرون. كما كتب العديد من الحاضرين مقالات جذبت اهتمامًا واسع النطاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

ورفض متحدث باسم السيد كاتس التعليق على التقارير، وكذلك فعل مكتب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحسب الصحيفة.

وأشارت حركة حماس إلى اقتراح كاتس كواحد من أحدث العقبات أمام هدنة جديدة. وتصر حماس على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جزء كبير من قطاع غزة، خلال وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح ما يقرب من 25 محتجزا إسرائيليا. الخطة الإسرائيلية الجديدة تجعل هذه النتيجة أقل احتمالًا بكثير، لأنها ستضمن بقاء القوات الإسرائيلية مسؤولة عن منطقة واسعة من القطاع.

ووصف حسام بدران، العضو البارز في حركة حماس، إنشاء المخيم بأنه "مطلب معرقل متعمد" من شأنه أن يعقّد المفاوضات الشائكة.

وقال بدران يوم الاثنين في رسالة نصية: "ستكون هذه مدينة معزولة تشبه الغيتو". هذا أمرٌ مرفوضٌ تمامًا، ولن يوافق عليه أي فلسطيني.

وارتفعت الآمال في هدنةٍ وشيكةٍ الأسبوع الماضي بعد زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لعقد اجتماعاتٍ مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتوقع الكثيرون أن تُسفر عن قبول إسرائيلي بالصفقة بعد أن أعلن ترمب قبيل لقائه مع نتنياهو (الاثنين 7/7/25)  لكن بدلًا من ذلك، عاد نتنياهو - الذي أبطأ سابقًا وتيرة المفاوضات لأسبابٍ شخصيةٍ وسياسية - إلى إسرائيل دون تحقيق أي تقدم.

ولا تزال المفاوضات عالقةً بشأن قضايا تشمل ديمومة أي هدنة: إذ تريد إسرائيل أن تكون قادرةً على العودة إلى الحرب، بينما تريد حماس ضماناتٍ بأن أي وقفٍ لإطلاق النار سيتطور إلى وقفٍ كاملٍ للأعمال العدائية. كما تريد إسرائيل من حماس الالتزام بنزع السلاح، وهي فكرةٌ ترفضها كل الفصائل الفلسطينية. كما أن هناك أيضًا خلافاتٌ حول كيفية إيصال المساعدات خلال الهدنة.

ووفقًا لبعض قراءات للإحاطة الصحفية (مع وزير الدفاع كاتس)، وصف وزير الدفاع المخيم الجديد المقترح بأنه "مدينةٌ إنسانية" ستستوعب في البداية ما لا يقل عن 600 ألف فلسطيني. وقال كاتس إنها ستضم لاحقًا جميع سكان غزة، أي ما يقارب مليوني نسمة، وفقًا للقراءات والتقارير. شبّهها منتقدون إسرائيليون بـ"معسكر اعتقال" حديث، إذ لن يُسمح لسكانها بمغادرة محيط المنطقة الشمالي للعودة إلى ديارهم.

وقد يُشكّل ذلك "تهجيرًا قسريًا"، وهي جريمة بموجب القانون الدولي، وفقًا لمجموعة من خبراء القانون الدولي الإسرائيليين الذين كتبوا رسالة مفتوحة بهذا الشأن إلى كاتس وقائد الجيش الإسرائيلي، إيال زامير.

وذكرت الرسالة أنه في حال تنفيذ الخطة، "فإنها ستُشكّل سلسلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وفي ظل ظروف معينة، قد ترقى إلى جريمة إبادة جماعية".

وامتنع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن التعليق على ما إذا كان قد تلقى أوامر بتنفيذها. ولأن الخطة لم يتم تفصيلها أو الإعلان عنها رسميًا بعد، فقد تكهن بعض الإسرائيليين بأنها في الأساس تكتيك تفاوضي يهدف إما إلى إقناع حماس بتقديم المزيد من التنازلات في محادثات الهدنة، أو إقناع حلفاء ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف بدعم وقف إطلاق النار.

من جهته، أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحفظات جدية بشأن خطة "المدينة الإنسانية" المثيرة للجدل التي وضعها وزير الدفاع يسرائيل كاتس لرفح جنوب قطاع غزة، وفقًا لتقرير صدر يوم الاثنين في وسائل الإعلام العبرية، والذي استشهد باقتباسات من نقاش أمني عُقد يوم الأحد.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته القناة 12، أوضح زامير في النقاش أنه يعارض بشدة الخطة، التي ستسمح لإسرائيل بالبناء على أنقاض رفح بطريقة من شأنها في النهاية إيواء جميع سكان غزة. ستستوعب المنطقة أولًا حوالي 600 ألف من سكان غزة الذين يعيشون في منطقة المواصي على الساحل، ثم ستحتوي على جميع سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.

وقال، وفقًا للمصدر: "إنها خطة غير قابلة للتنفيذ". "إنها الكثير من الثغرات "، وتابع قائلًا للحاضرين في الاجتماع، الذي ورد أنه ضمّ كاتس، ونتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إنهم "بإمكانهم اتخاذ أي قرار، ولكن ما الهدف؟".

وقال: "هناك مشاكل لا تُحصى في هذه الخطة"، مضيفًا أنه "غير مقتنع بأنها تتوافق فعليًا مع أهداف الحرب".

وورد أن زامير أخبر الاجتماع أن المضي قدمًا في فكرة "المدينة الإنسانية" سيُقلّل من احتمالية موافقة حماس على صفقة لتحرير الرهائن المتبقين، وبينما قال إن الجيش الإسرائيلي سينفذ الخطة إذا طلب منه المستوى السياسي ذلك، إلا أنه يُوصي بشدة بعدم تنفيذها.

من جهته، قال إيتامار بن غفير، الوزير والمستوطن اليميني المتطرف الذي يدعم إخلاء غزة ويعارض الهدنة مع حماس، في بيان له إنه من غير المرجح أن يتم تفعيل خطة التهجير، وقد تم نشرها ببساطة من قبل زملائه لتسهيل قبوله اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال بن غفير: "إن الجدل الدائر حول إنشاء مدينة إنسانية هو في الأساس نقاش يهدف إلى إخفاء الصفقة التي يتم إعدادها". وأضاف: "الدوران ليس بديلاً عن النصر المطلق".

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

شركة رافائيل الإسرائيلية للأسلحة تستغل قتل غزة في حملة تسويقية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نشرت شركة رافائيل الإسرائيلية المملوكة للدولة للأسلحة فيديو ترويجيًا يُظهر نظامها المسيّر "سبايك فايرفلاي" وهو يتعقب شخصًا في غزة ويقتله. يُظهر الفيديو، الذي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي للشركة، طائرة كاميكازي (الانتحارية) مسيّرة مصغّرة تحلق فوق حيّ مليء بالأنقاض في القطاع الفلسطيني، وتحدد هوية شخص يسير في الشارع ثم تستهدفه.

يحمل المنشور عنوان "سبايك فايرفلاي في حرب المدن"، ويصاحبه موسيقى درامية ذات طابع عسكري، بحسب موقع "ميدلإيست آي" البريطاني..

ووفقًا للعناوين الظاهرة على الشاشة، فإن الطائرة المسيّرة "تحدد الهدف"، و"تتتبّعه"، و"تُحيّد التهديد".

يُظهر الفيديو طائرة فايرفلاي وهي تحلق بصمت قبل أن تنقضّ على الشخص الذي يرى الطائرة المسيّرة ويركض للاحتماء. ثم يحدث انفجار "يُحيّد التهديد".

ومن غير الواضح ما إذا كان الشخص المستهدف مقاتلًا فلسطينيًا أم لا، لكنه لا يبدو أنهم مسلحون، بل عزل يسيرون على الطريق بمفردهم، ولا يبدو أنهم يشكلون تهديدًا لأحد.

حدد محلل المصادر المفتوحة، آنو نيمو، الموقع الجغرافي للفيديو في منشور رافائيل في منطقة "التوام" شمال غزة.

وقال آنو نيمو: "بناءً على صورتين من أقمار جوجل إيرث، يبدو أن الفيديو قد التُقط بين 4 حزيران 2024 و1 كانون الأول 2024"، مضيفًا أن التغييرات المحتملة في المنطقة واضحة في صور أقمار سنتينل من تشرين الثاني 2024.

وقالت رافائيل في منشور مرفق بالفيديو على حسابها على X: "نحتفل بمرور عامين على النشر العملي الأول لنظام سبايك فايرفلاي، مُبشرًا بعصر جديد من الدقة للقوات القتالية التكتيكية. مُختبر. موثوق. تكتيكي".

وصرحت شركة الأسلحة على فيسبوك: "أثبت فايرفلاي جدارته في بعض أكثر البيئات تحديًا، مُوجهًا ضربات دقيقة بأقل قدر من الأضرار الجانبية، حتى في بيئات تشويش نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وفي ظل الظروف الجوية السيئة".

وقد صُممت طائرة رافائيل بدون طيار لاستخدامها من قبل القوات البرية في المناطق الحضرية الكثيفة حيث يكون الوعي الظرفي محدودًا، ويقاتل العدو من خلف غطاء، وتقل فعالية عناصر الدعم الناري بسبب قرب المدنيين منها.

ولا يبدو أن أيًا من هذه الشروط ينطبق على الفيديو الذي نشرته رافائيل. وصُممت الطائرة بدون طيار ليتم التحكم بها آنيًا بواسطة جندي واحد.

وقد باعت إسرائيل معدات دفاعية لما لا يقل عن 130 دولة، وهي الآن ثامن أكبر مُصدّر للأسلحة في العالم.

وسوّقت الشركات الإسرائيلية التكنولوجيا والأسلحة المستخدمة ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة المحتلة على أنها "مُجرّبة في ساحة المعركة"، وهو تكتيك يُمكن رؤيته في فيديو رافائيل.

وتأسست رافائيل عام 1948 مع دولة إسرائيل باسم "فيلق العلوم". ربما اشتهرت الشركة الآن بتطويرها القبة الحديدية، نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتكامل، وبصواريخها الموجهة.

ولشركة الأسلحة هذه تاريخٌ حافلٌ بالتسويق الاستثنائي. ففي عام 2009، أصدرت رافائيل فيديو موسيقيًا على طراز بوليوود للترويج لأسلحتها في الهند.

يظهر في الفيديو رجلٌ يرتدي سترة جلدية ونظارة شمسية، ممثلًا إسرائيل، وامرأة ترتدي ساريًا مطرزًا، ممثلةً الهند.

تغني الشخصيتان لبعضهما البعض، بينما ترقص مجموعة من النساء الهنديات حولهما. تغني المرأة الهندية: "أحتاج إلى الشعور بالأمان والحماية، الأمن والحماية". تغني: "أنا أؤمن بك"، فيرد عليها الرجل الذي يمثل إسرائيل: "أنت تؤمن بي". ويغنون معًا في جوقة: "معًا، إلى الأبد، سنبقى دائمًا".

قال روني دانا، الذي صوّر الإعلان ونشره على صفحتهم على يوتيوب، إنه "على الرغم من الجدل الذي أثاره في إسرائيل، حقق الفيلم نجاحًا باهرًا وساهم في إبرام عدة عقود بمليارات الدولارات".

في عام 2024، حققت رافائيل مبيعات بلغت 4.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 27% عن أرقامها في العام السابق. وأوضحت الشركة أن "نصف" هذه المبيعات تقريبًا كانت موجهة إلى "عملاء دوليين"، منهم 20 دولة عضو في حلف الناتو.

وتُعدّ رافائيل أكبر جهة توظيف في شمال إسرائيل، ولديها عشرة مكاتب خارجها، بما في ذلك في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والهند.

 ووصف مستشار حكومي هندي، طلب عدم الكشف عن هويته للتعليق على مسألة حساسة، استهداف طائرة فايرفلاي للرجل الذي ظهر في فيديو غزة بأنه "جريمة حرب".

قال نمر سلطاني، وهو طالب فلسطيني في القانون العام بجامعة SOAS في لندن، لموقع MEE: "نعم، إنها جريمة حرب واضحة: قتل شخص يبدو أنه أعزل، يمشي في الشارع ولا يشارك في نشاط عسكري".

وتنص المادة الثالثة من اتفاقية جنيف الرابعة على أن: "الأشخاص الذين لا يشاركون مشاركة نشطة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة، يجب أن يُعاملوا في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار".

ويُعرّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية "توجيه هجمات عمدًا ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد مدنيين أفراد لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية" بأنه جريمة حرب.

وقال سلطاني للموقع: "في هذه الحالة، تُعتبر عمليات القتل هذه جزءًا من إبادة جماعية. لذا فهي عمليات قتل إبادة جماعية".

يشار إلى أنه خلال حرب إسرائيل على غزة، استخدم الجيش الإسرائيلي صواريخ رافائيل سبايك الموجهة على نطاق واسع لاستهداف الأشخاص داخل المباني من الجو والبر. استُخدمت طائرة أوربيتر 4، وهي طائرة بدون طيار طورتها شركة إيرونوتيكس التابعة لشركة رافائيل، عملياتيًا لأول مرة في غزة في 8 تشرين الثاني 2023. وفي مارس/آذار، أعلنت شركة رافائيل سيستمز جلوبال ساستنمنت، وهي شركة أميركية تابعة للشركة الإسرائيلية، أنها وقعت اتفاقية تعاون مع الجيش الأميركي لتطوير عائلة صواريخ سبايك عن كثب، بما في ذلك "التحسينات المستقبلية وإضفاء الطابع الأمريكي" على الذخائر.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 16 ألف طالب من الملتحقين بالمدارس بفلسطين منذ 7 أكتوبر

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن 52,142 طالبا وطالبة في العام الدراسي 2024/2025، تقدم لامتحان شهادة الثانوية العامة في الضفة الغربية، بينما سيتقدم 1,969 طالبا وطالبة من قطاع غزة لامتحان شهادة الثانوية العامة خارج الوطن.

أما داخل قطاع غزة، وحسب بيان للإحصاء، اليوم الثلاثاء، سيتقدم ما مجموعه 24,500 طالب وطالبة للامتحان بشكل الكتروني وعلى مراحل، في حين أن حوالي 41 ألف طالب وطالبة سيتاح لهم التسجيل لامتحانات الثانوية العامة ممن لم يتمكنوا من التسجيل سابقا، ضمانا لاستمرارية التعليم، وتماشيا مع الظروف الطارئة والمعقدة التي يعيشها القطاع منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2024.

حوالي 16 ألف شهيد وشهيدة من الطلبة الملتحقين بالمدارس في فلسطين، 99% منهم من قطاع غزة

على صعيد الخسائر البشرية في صفوف الطلبة منذ بدء العدوان على القطاع في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، وحتى تاريخ اليوم، بلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين بمدارس فلسطين ما مجموعه 16,242 شهيدا وشهيدة، من بينهم 16,137 شهيدا وشهيدة من طلبة قطاع غزة.

ونظرا لاستمرار العدوان على القطاع، أوضح الإحصاء أنه تعذر جمع بيانات مسح القوى العاملة في قطاع غزة لعام 2024، وعليه مجالات الدراسة والعلاقة بسوق العمل للأفراد (20-29 سنة) في الضفة الغربية فقط.

حافظ تخصص الأعمال والإدارة على صدارته كالأكثر التحاقا بين الطلبة خلال العقد الأخير

من بين مجالات دراسية مختارة في عام 2024، حافظ تخصص الأعمال والإدارة على صدارته كأكثر تخصص التحاقا بين الطلبة (20-29 سنة) الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس في الضفة الغربية، وهو الاتجاه الذي ظل مستمراً على مدار السنوات العشر الأخيرة.

تخصصات المستقبل

تشير التوجهات العالمية إلى تغيّر واضح في طبيعة التخصصات المطلوبة في سوق العمل، حيث أصبحت المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار في صدارة الاهتمام. تزداد الحاجة إلى تخصصات مثل علوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والهندسة المتقدمة، نتيجة للتطور الرقمي المتسارع. كما برزت مجالات جديدة مرتبطة بالتغير المناخي والطاقة المستدامة، مثل الهندسة البيئية وتقنيات الطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، لا تزال التخصصات التي تعزز المهارات الإنسانية والإبداعية، كالتصميم، وريادة الأعمال، والعلوم الاجتماعية الحديثة، تلعب دورا مهما في بناء مستقبل مرن وشامل. وتعكس هذه التوجهات الحاجة إلى كفاءات متعددة التخصصات قادرة على التكيّف مع عالم سريع التغير.

معدلات بطالة عالية لجميع مجالات الدراسة وبين الإناث تفوق ضعف معدلات البطالة بين الذكور

سجل معدل البطالة بين الأفراد (20-29 سنة) الحاصلين والحاصلات على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس في الضفة الغربية ارتفاعا حادا، حيث وصل حوالي 41% في عام 2024، مقارنة مع حوالي 32% في عام 2023. ومن بين مجالات دراسية مختارة في العام 2024، سجّل تخصص الفنون أعلى معدل بطالة بين الأفراد (20-29 سنة) الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس في الضفة الغربية، في حين سجل أعلى معدل بطالة بين الذكور للفئة نفسها في تخصص التعليم بنسبة 41%، في حين سجل أعلى معدل بطالة بين الإناث للفئة نفسها في تخصص الفنون بنسبة 81%.

يحتاج الخريجون في الضفة الغربية من 6 إلى 12 شهرا للحصول على أول فرصة عمل

تشير البيانات إلى أن الخريجين في الضفة الغربية يحتاجون ما بين 6 إلى 12 شهرا للحصول على أول فرصة عمل بعد التخرج، ما يعكس تحديات واضحة في سوق العمل ووجود فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تحت النار: 26 شهيداً منذ فجر اليوم وعشرات المفقودين تحت الأنقاض

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حرب الإبادة على قطاع غزة مخلفاً عشرات الشهداء والمفقودين تحت أنقاض منازلهم والجرحى الذين أصيب معظمهم بإعاقات دائمة.

وفي آخر التطورات الميدانية: 26 شهيداً منذ فجر اليوم، عرف منهم 7 شهداء في قصف استهدف منزل لعائلة نصار في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

فيما استشهد 3 مواطنين في استهداف مسيّرة إسرائيلية مواطنين في محيط مدرسة بحي التفاح شرقي مدينة غزة.

كما واستشهد مواطنان في قصف استهداف برج الشوا والحصري في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، كما واستشهد آخران متأثران بإصابتهما.

واستشهد 4 مواطنين جراء قصف منزل في منطقة الزرقا بحي التفاح شرقي مدينة غزة.

وأعلن الدفاع المدني بغزة، أن قوات الاحتلال سمحت لطواقمه بدخول منطقة الزرقا في حي التفاح شمال شرقي المدينة، حيث استُهدف منزل عائلة عرفات.

وقال: "بدأت الطواقم على الفور عمليات البحث عن ناجين، لكنها عثرت فقط على جثمان امرأة فارقت الحياة بعد إصابتها لساعات". 

وأوضح الدفاع المدني أن جثامين باقي المفقودين ما تزال تحت الأنقاض، في ظل غياب المعدات اللازمة لانتشالهم.

وفي السياق ذاته، ارتفعت حصيلة الشهداء جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف أمس الإثنين، منزل عائلة عزام في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة إلى 19 شهيدا.

وأسفر القصف عن دمار واسع في المنزل والمنازل المجاورة، في ظل استمرار الغارات العنيفة على أحياء مختلفة في المدينة.

كما وأعلن الدفاع المدني بغزة عن استشهاد امرأتين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز لتوزيع المساعدات شمالي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

 وجاء الاستهداف في وقت يعاني فيه المدنيون أوضاعًا إنسانية صعبة، وسط استمرار العمليات العسكرية في المنطقة. 


فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

قطر: مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة لا تزال في المرحلة الأولى

الدوحة- "القدس" دوت كوم

قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، "إن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار بغزة بين حركة حماس وإسرائيل لا تزال بالمرحلة الأولى للتوصل لاتفاق مبادئ".

وأضاف الأنصاري في بيان له، "إن مفاوضات الدوحة مستمرة ولا يمكن تقديم موعد زمني للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة".

وأشار إلى أن الوسطاء يبذلون جهوداً حثيثة للوصول إلى اتفاق، مؤكداً أن الاتصالات مع واشنطن متواصلة والمبعوث الأميركي يتابع مجريات مفاوضات الدوحة بشكل يومي.

ولفت الأنصاري إلى أن اللقاءات مستمرة في الدوحة للوصول إلى إطار تفاوضي، مشيراً إلى أن واشنطن تدعم جهود المفاوضات.

وتابع: "لقاءاتنا مع طرفي الصراع بشأن غزة تتم معهما كل على حدة للتوصل إلى اتفاق إطار".

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على قوات الأمن السورية بالسويداء بعد إعلان وقف تامّ لإطلاق النار

وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، بدء مهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في السويداء، بينها دبابات وناقلات جند مدرعة، "بتوجيه من المستوى السياسيّ"، وذلك بعد وقت وجيز من إعلان مشترك صدر عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، يؤكّد الإيعاز للجيش، بمهاجمة قوات النظام السوري، والأسلحة التي أُدخلت إلى السويداء.

وأكّدت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن "طيران الاحتلال الإسرائيلي، يواصل غاراته على مدينة السويداء"، فيما أكدت تقارير، وقوع "مصابين من قوات وزارة الداخلية السورية، بالغارات الإسرائيلية بمحيط السويداء".

وعلى خلفية تصاعُد عدوان الاحتلال على سورية، عيّنت الحكومة الإسرائيلية، الوزير آفي ديختر، نائبا لوزير الأمن، الذي يجري زيارة للولايات المتحدة.

الجيش الإسرائيليّ يعلن بدء استهداف قوات الأمن السورية

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ في بيان، أنه "بدأ بتوجيه من القيادة السياسية، قبل وقت قصير، بمهاجمة آليات عسكرية تابعة لقوات النظام السوري في السويداء، جنوب سوريّة".

وأضاف أن ذلك "جاء بعد رصد قوافل تضم ناقلات جند مدرّعة، ودبابات تابعة للنظام السوري، بدءًا من مساء أمس الإثنين، متّجهة نحو السويداء، جنوبيّ سورية".

وذكر أنه "عقب ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي، عددًا من المركبات المدرعة، بما في ذلك الدبابات وناقلات جند مدرّعة، ومركبات موجهة لاسلكيًا، بالإضافة إلى طرق الوصول، بهدف عرقلة وصولها إلى المنطقة".

وشدّد على أنه "يواصل مراقبة التطورات، بجاهزية ’دفاعية’، وبجاهزية إزاء السيناريوهات المختلفة".

وزير الدفاع السوري يعلن وقف النار التامّ

وأعلن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقفا لإطلاق النار في السويداء جنوبي سورية، بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان قائد الأمن الداخلي بالسويداء، أحمد الدالاتي، فرض حظر تجوال في المحافظة، بدءا من صباح الثلاثاء، و"حتى إشعار آخر"، فيما عمد جيش الاحتلال الإسرائيليّ إلى قصف دبابة بالمنطقة.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا" عقب مواجهات بين مجموعات مسلحة في السويداء، أسفرت عن أكثر من 90 قتيلا وعشرات الجرحى، ما استدعى تدخل قوات الأمن والجيش، واستخدامها القوة، لفرض القانون.

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمنيّ: الهجمات بالسويداء "واسعة النطاق بشكل خاصّ ضد قوات النظام السوري".

وأفادت "سانا" بأن "الجيش السوري، يبدأ بسحب الآليات الثقيلة من السويداء، تمهيدا لتسليم أحياء المدينة لقوى الأمن الداخلي".

وقال وزير الدفاع السوري: "نعلن عن وقف تام لإطلاق النار في السويداء، بعد اتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة"، مضيفا: "أصدرنا تعليمات صارمة للقوات في السويداء، لحماية الأهالي والممتلكات، والحفاظ على السلم المجتمعي".

وتابع: "سنسلم أحياء السويداء لقوى الأمن الداخلي، بعد التمشيط لضبط الفوضى، وعودة الأهالي والاستقرار".

وذكر وزير الدفاع السوري أنه "وجهنا ببدء انتشار الشرطة العسكرية في السويداء، لضبط السلوك ومحاسبة المتجاوزين".

وقال الدالاتي: "نعلن عن فرض حظر تجول في شوارع المدينة، اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا، وحتى إشعار آخر، حرصا على سلامة أهلنا" في السويداء.

وأضاف أن قوات وزارتي الداخلية والدفاع ستباشر الدخول إلى مركز السويداء لحماية المدنيين واستعادة الأمن، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة.

وتابع: "نحمّل المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة المسؤولية الوطنية والإنسانية، وندعوهم إلى التعاون الكامل معنا لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة".

في السياق، نقلت "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش مستمرة في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون بمحيط السويداء".

وأوصت الوزارة الأهالي في السويداء بالتزام منازلهم و"الإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الخارجة عن القانون التي قد تلجأ لاستخدام الأحياء المدنية منطلقا لعملياتها".

الدفاع السورية: الجيش بدء الدخول إلى مركز السويداء

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أن الجيش بدأ الدخول إلى مركز محافظة السويداء جنوبي البلاد، وذلك لبسط السيطرة وملاحقة "الخارجين عن القانون".

وقالت إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة في تصريح للأناضول، إن "الجيش سيعمل على بسط السيطرة وإنهاء الفوضى بالسويداء وملاحقة الخارجين عن القانون".

وتابعت: "الجيش بدأ الدخول إلى مركز السويداء".

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، صباح الثلاثاء، عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش مستمرة في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون بمحيط السويداء".

وأوصت الوزارة الأهالي في السويداء بالتزام منازلهم و"الإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الخارجة عن القانون التي قد تلجأ لاستخدام الأحياء المدنية منطلقا لعملياتها".

"الدروز بسورية" تدعو للتعاون مع القوات الحكومية... الهجري: ترحيب فُرض علينا

ورحبت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بسورية، اليوم الثلاثاء، بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد لتأمينها وبسط الأمن فيها، ودعت كافة الفصائل بالمحافظة إلى التعاون مع القوات الحكومية وتسليم سلاحها لها.

جاء ذلك في بيان بالتزامن مع بدء دخول القوات الحكومة إلى مدينة السويداء مركز المحافظة لبسط الأمن فيها، عقب مواجهات دامية اندلعت منذ الأحد بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى بدوية.

وقالت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز: "نرحب بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى السويداء لبسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية وتأمين المحافظة".

وأضافت: "ندعو كافة الفصائل المسلحة في محافظة السويداء للتعاون مع القوات الحكومية وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لها".

ودعت الرئاسة الروحية للطائفة إلى "فتح حوار مع الحكومة لعلاج تداعيات الأحداث بالسويداء".

كما دعت إلى "تفعيل مؤسسات الدولة في السويداء بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات بمختلف المجالات".

وتمثل "الرئاسة الروحية" المرجعية الدينية العليا للطائفة بسورية، لكن هناك 3 مشايخ عقل (زعماء دينيين) للدروز بمواقف قد تختلف أحيانا، وهم حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف الجربوع.

وقال حكمت الهجري، أحد مرجعيات طائفة الموحدين الدروز، إن "بيان الترحيب بدخول الجيش إلى السويداء فرض علينا من دمشق وبضغوط خارجية".

وأضاف: "نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة، ويتعين على كل من قال يا غيرة الدين الوقوف وقفة عز، وقفة يسجلها التاريخ لن تتكرر. نخيناكم يا أهل النخوة، من كل مكان ومن كل البلدان".


منوعات

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

حذف ملايين الحسابات الزائفة: فيسبوك يشنّ حملة صارمة ضد المحتوى غير الأصيل

وكالات

أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصة فيسبوك، عن إطلاق حملة واسعة لمكافحة المحتوى غير الأصيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة المنشورات وتقليل الانتشار الاصطناعي للمحتوى المضلل أو المعاد تدويره.

ووفق ما ورد في بيان رسمي نشرته الشركة، فقد اتخذت ميتا إجراءات مباشرة بحق أكثر من 500 ألف حساب تورطت في سلوكيات مريبة، شملت التلاعب بخوارزميات النشر أو استخدام أساليب غير نزيهة لزيادة التفاعل.

وتضمنت هذه الإجراءات تقليص الوصول إلى منشورات تلك الحسابات، تقليل ظهور تعليقاتها، وحرمانها من ميزة تحقيق الأرباح عبر الإعلانات أو المحتوى المدعوم.

كما أكدت الشركة حذف أكثر من 10 ملايين حساب زائف انتحلت هويات صانعي محتوى حقيقيين، وهو ما وصفته بأنه أحد أكبر حملات التنظيف الرقمية في تاريخ المنصة.

وقالت ميتا إن الحملة تستهدف ما تصفه بـ"المحتوى غير الأصيل"، وهو نوع من المحتوى يفتقر إلى الإبداع أو يُعاد تداوله بشكل متكرر دون قيمة مضافة، وغالبًا ما يُستخدم لخداع الخوارزميات أو تضليل المستخدمين. ولفتت إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق توجّه أوسع لحماية التجربة العامة على فيسبوك وتحفيز صُنّاع المحتوى الحقيقيين.

وأكدت ميتا أنها ستُصدر دليلًا إرشاديًا جديدًا للمبدعين خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن توصيات واضحة لرفع جودة المنشورات وتحقيق التفاعل الحقيقي دون اللجوء إلى الحيل أو إعادة التدوير، وذلك تماشيًا مع خطوات مماثلة تبنّتها منصّات مثل يوتيوب التي شدّدت مؤخرًا على سياسة الأصالة.

وتأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطًا متزايدة من الهيئات التنظيمية والمعلنين، للحد من انتشار المعلومات الكاذبة والمحتوى منخفض الجودة، خاصة مع اقتراب مواسم انتخابية حساسة في عدد من الدول الكبرى.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يبحث إجراءات ضد إسرائيل بسبب حرب غزة

وكالات

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، مجموعة من الإجراءات المحتملة ضد إسرائيل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة، إلا أنه من غير المتوقع تبني أي منها في هذه المرحلة.

وقدمت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قائمة بعشرة تدابير مقترحة، من بينها تعليق اتفاق التعاون مع إسرائيل بشكل كامل، تقليص العلاقات التجارية، فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، حظر الأسلحة، ووقف السفر إلى الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة.

وأوضحت كالاس أن هذه المقترحات جاءت بعد التأكد من أن إسرائيل خرقت اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي في جوانب تتعلق بحقوق الإنسان.

رغم ذلك، يستبعد دبلوماسيون التوصل إلى أي قرار في الاجتماع، في ظل انقسامات داخلية بين الدول الأعضاء حول طريقة التعامل مع إسرائيل.

وأشارت كالاس إلى أن المناقشات ستعتمد إلى حد كبير على تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعدما أعلنت الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مع نظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر على فتح مزيد من المعابر والسماح بدخول المزيد من المواد الغذائية.

لكن كالاس أكدت أن هذه الخطوات غير كافية، رغم وجود بعض "الإشارات الجيدة" بزيادة عدد الشاحنات، مشددة على الحاجة إلى جهود إضافية لتطبيق الاتفاق على أرض الواقع.

في اجتماع عقد ببروكسل أمس الإثنين، وصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الوضع في غزة بأنه "كارثي"، بينما بدا وزير الخارجية الإسرائيلي واثقًا من أن دول الاتحاد الأوروبي لن تعتمد أي عقوبات، معتبرًا أنه "لا يوجد أي مبرر لها على الإطلاق".

ويأتي هذا النقاش غير المسبوق بعدما وافق الاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاق التعاون عقب استئناف إسرائيل لحربها على غزة في أعقاب انهيار الهدنة في مارس الماضي، في وقت ظل فيه الاتحاد منقسمًا بين دول داعمة لإسرائيل وأخرى أكثر ميلاً إلى الفلسطينيين.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

المالية: ندرس حالياً بدائل لتأمين صرف رواتب الموظفين

رام الله -"القدس" دوت كوم

أكد المحاسب العام في وزارة المالية الفلسطينية محمد ربيع، أن الجهات المختصة تدرس حالياً بدائل لتأمين صرف الرواتب واستمرار تقديم الخدمات الأساسية في ظل مواصلة الاحتلال تجميد تحويل أموال المقاصة منذ أكثر من شهرين.

وأشار ربيع في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، إلى أن من ضمن تلك البدائل اللجوء إلى الاقتراض من المصارف رغم تجاوز سقف الاقتراض منها، وبلوغه 3 مليار دولار.

وأكد ربيع على أن وزارة المالية في حكومة الاحتلال لم تحوّل حتى الآن أموال المقاصة رغم استمرار الجهود الدولية للضغط عليها لتحويلها.

وأوضح المحاسب العام أن وزارة المالية ستقوم بصرف رواتب الموظفين فور توفر الأموال لديها، مشيراً إلى أن نسبة صرفها ستحدد وفق الامكانيات المتاحة والمتوفرة.

وحول حجم المقاصة التي تّشكل 70 من إيرادات وزارة المالية، قال ربيع: "إنها انخفضت إلى %40 بعد قرصنة الاحتلال الأموال التي تخصصها الحكومة لقطاع غزة ، ومخصصات الأسرى والشهداء".

وأضاف: "إن قيمة تلك الاقتطاعات تجاوزت 8.5 مليار دولار منذ بدء الاحتلال الاقتطاع من أموال المقاصة في سنة 2019 بدل مخصصات الأسرى والشهداء، قبل أن يضاف إليها مخصصات غزة في سنة 2023".

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

"الضمير": قرار إغلاق البحر أمام الصيادين والمواطنين يُعمِّق الأزمة الإنسانية بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة، أن إغلاق البحر أمام الصيادين والمواطنين يأتي في إطار سياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي غير الإنساني وغير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، ويشكّل امتدادًا لسياسة الإبادة الجماعية والتجويع والتدمير الممنهج التي تطال مختلف مناحي الحياة في القطاع.

وأضافت في بيان لها، اليوم الثلاثاء، "استمرارًا في جريمة الإبادة الجماعية، قررت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم السبت الماضي، الموافق 12 يوليو 2025، فرض قيود أمنية مشددة في المنطقة البحرية المحاذية لقطاع غزة، تشمل منعًا كاملًا للدخول إلى البحر تحت ذرائع أمنية واهية، وقد أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال تجديد التذكير بالحصار البحري المفروض، محذرًا الصيادين والسباحين والغواصين من الاقتراب من البحر، ومهددًا باستهداف كل من يخالف هذه الأوامر".

ووفقًا للمعطيات الميدانية التي رصدتها مؤسسة الضمير، فقد حُرم نحو 6000 صياد وعامل في مهنة الصيد من ممارسة مهنتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023. وأسفرت هذه الحرب عن استشهاد 204 صيادين، من بينهم 51 صيادًا استُشهدوا أثناء مزاولتهم لمهنة الصيد، كما دمرت قوات الاحتلال نحو 2000 قارب صيد، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية لقطاع الصيد، شملت تدمير 4660 طنًا من الإنتاج الإجمالي للأسماك، وتخريب ميناء غزة ومرافئ الصيد، بالإضافة إلى تدمير غرف تخزين معدات الصيد، مما فاقم من معاناة آلاف العائلات التي تعتمد على مهنة الصيد البحري كمصدر رزق وحيد.

ونوهت إلى أنه نتيجة لاستمرار الحرب وتدمير البنية التحتية ومحطات الصرف الصحي في غزة، تتسرب المياه العادمة إلى البحر، بالإضافة إلى تراكم النفايات الصلبة والقاذورات في مياه البحر نتيجة نزوح آلاف المواطنين وإقامتهم في خيام على شاطئ البحر، مما يشكّل تلوثًا بحريًا خطيرًا يهدد صحة المواطنين.

وأكدت مؤسسة الضمير أن قرار الاحتلال بمنع الصيادين من دخول البحر، والمواطنين من السباحة أو الصيد، هو محاولة لتضليل الرأي العام، إذ إن الاحتلال أصدر قرارات مماثلة منذ بدء العدوان على غزة قبل 21 شهرًا، تمثلت في منع الصيادين والمواطنين من دخول البحر، وتهديدهم بالقتل.

وأوضحت أن السياسات التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يكفل الحق في العمل وحرية كسب الرزق بوسائل مشروعة.

وطالبت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، ورفع الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة بنابلس و23 بؤرة استيطانية بالضفة خلال 2025

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، اليوم الثلاثاء، إن مجموعة من المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍ تعود لبلدة سالم شرق مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن المستوطنين نصبوا عدة كرفانات ومساكن متنقلة على أراضٍ زراعية خاصة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبدأوا أعمال تجريف وتحضير للبنية التحتية بهدف تثبيت وجود استيطاني دائم في الموقع.

وأشارت إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان سجلت إقامة 23 بؤرة استيطانية جديدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2025.

وأكدت منظمة البيدر أن إقامة هذه البؤر تشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي واعتداء مباشرا على حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، محذرة من تصاعد هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة.

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتوسيع المستوطنات وفرض أمر واقع على الأرض.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات التي تنذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضحت أن معظم هذه البؤر الاستيطانية، خاصة البؤر الرعوية، تنتشر في محافظات رام الله ونابلس والخليل وقلقيلية وطوباس والقدس، في استمرار لسياسة فرض الوقائع التي ينتهجها المستوطنون بدعم كامل من جيش الاحتلال.

اقتصاد

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد الوطني: تسجيل 189 شركة وإصدار 819 رخصة استيراد خلال حزيران الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصدرت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الثلاثاء، تقريرها الإحصائي الشهري الذي يُلخص أبرز الخدمات والأنشطة الاقتصادية التي قدمتها خلال شهر حزيران الماضي، والتي شملت تسجيل شركات وتجّار، ومنح رخص استيراد وشهادات منشأ، وحماية المستهلك، إلى جانب خدمات أخرى.


189 شركة جديدة و144 تاجرا


سجلت الوزارة 189 شركة جديدة في محافظات الضفة الغربية برأسمال إجمالي بلغ 13 مليون دولار، بانخفاض نسبته نحو 23% مقارنة بالشهر السابق. وتوزعت أنشطة هذه الشركات على عدد من القطاعات، أبرزها: تجارة الجملة (21.2%)، وتجارة التجزئة (20.1%)، وإمدادات الكهرباء والغاز (4.8%).


كما سجل 144 تاجرًا جديدًا في السجل التجاري، بانخفاض نسبته 38.5% عن الشهر السابق، وبارتفاع 21% مقارنة بشهر حزيران 2024. وبلغت نسبة الإناث من التجار الجدد 8.3%، وتصدرت محافظة نابلس الترتيب بنسبة (25.7%)، تلتها الخليل (20.1%)، ثم رام الله والبيرة (16.7%).


133 شهادة منشأ وارتفاع صادرات المنتجات الصناعية


صادقت الوزارة على 133 شهادة منشأ بقيمة بلغت 4.85 مليون دولار، بانخفاض بنسبة 43.9% مقارنة بالشهر السابق، و21.8% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2024، وتصدرت محافظة طوباس عدد الشهادات بنسبة 23.3%، تلتها الخليل (21.1%)، وبيت لحم (17.3%).


وكانت الأردن الوجهة الأولى للصادرات من حيث عدد شهادات المنشأ بنسبة 45.9%، ثم الولايات المتحدة (23.3%). ومن حيث القيمة، جاءت الأردن أولًا بنسبة 56%، ثم الإمارات (10.2%)، فالجزائر (9.1%). وشكلت المنتجات الزراعية 32.3% من عدد الشهادات، فيما احتلت المنتجات الصناعية المرتبة الأولى من حيث القيمة بنسبة 29.9%.


819 رخصة استيراد بقيمة 383 مليون دولار


أصدرت الوزارة 819 رخصة استيراد خلال حزيران، بقيمة إجمالية بلغت 383 مليون دولار، بانخفاض 8.2% في عدد الرخص مقارنة بالشهر السابق، وبارتفاع قياسي في القيمة بنسبة 121.3%، كما أظهرت المقارنة السنوية ارتفاعا في عدد الرخص بنسبة 241.3%، وفي القيمة بنسبة 750.6%.


علامات تجارية وبراءات اختراع


شهد حزيران إيداع 183 علامة تجارية جديدة، وتسجيل 190 علامة، إضافة إلى تجديد 93 علامة بعد مرور أكثر من سبع سنوات على تسجيلها. كما تم تسجيل 5 رسوم صناعية جديدة، وبراءة اختراع واحدة.


وكالات تجارية جديدة


سُجلت وكالتان تجاريتان جديدتان؛ واحدة في الصين متعلقة بالمركبات، وأخرى في الإمارات تتعلق بمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، إلى جانب تسجيل وكيل تجاري في محافظة جنين.


350 جولة تفتيشية و129 شكوى


نفذت إدارة حماية المستهلك 350 جولة تفتيشية على 2824 محلا، نتج عنها ضبط 37 مخالفة وإحالة 11 مخالفا للقضاء، كما نفذت 102 نشاطا توعويا، وبلغ عدد الشكاوى المقدمة للوزارة 129 شكوى بزيادة نسبتها 69.7% عن الشهر السابق.


3007 خدمة لا مركزية


قدّمت الوزارة 3007 خدمة لا مركزية عبر مديرياتها في مختلف المحافظات، شملت مجالات تسجيل الشركات، والتراخيص، والاستيراد، وغيرها.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

محافظة القدس: تصعيد ممنهج في عمليات الهدم بالقدس لصالح مخططات التهويد

القدس- "القدس" دوت كوم

أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيدها الممنهج في سياسات الهدم والتهجير القسري بحق أبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة، في إطار مخطط استيطاني شامل يستهدف تهويد المدينة وتغيير طابعها العربي والإسلامي والمسيحي.

وأضافت أن ما تُسمى "سلطة الطبيعة" التابعة للاحتلال أقدمت على إحراق "بركس" سكني يعود للمواطن محمد حسن الهذاليل في برية المنطار شرق بلدة السواحرة، ضمن محاولات تفريغ المنطقة من سكانها البدو خدمة لمشروع الضم الاستيطاني المعروف بـ"E1".

وأضافت أن بلدية الاحتلال أجبرت المواطن المقدسي ماهر السلايمة على هدم منزله ذاتيا في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، والذي تبلغ مساحته 140 مترا مربعا ويؤوي 7 أفراد، في مشهد يكرر مأساة الفلسطينيين اليومية في مواجهة جبروت الاحتلال.

وأضافت أن بلدية الاحتلال سلّمت قرار هدم جديد للمواطن غالب دعنا، يستهدف صالونا وكافتيريا في ذات الحي، علما أنه اضطر قبل نحو 45 يوما إلى تنفيذ هدم ذاتي لجزء من منشأته لتجنب العقوبات، وذلك في إطار تنفيذ الاحتلال لمشاريع توسعة الشوارع الاستيطانية.

وفي تطور مأساوي، شرعت عائلة السلايمة صباح أمس بإفراغ منزلها استعدادا لهدمه الذاتي، في محاولة لتفادي دفع غرامات باهظة فُرضت عليها، رغم أن المنزل قائم منذ أكثر من 35 عاما.

وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال قامت بهدم أكثر من 630 منشأة سكنية أو تجارية أو زراعية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما بلغت حصيلة الهدم خلال النصف الأول من عام 2025 فقط نحو 190 منشأة، في تصعيد غير مسبوق يندرج ضمن خطة محكمة تهدف لتوسعة حدود بلدية الاحتلال وضم الكتل الاستيطانية المحيطة.

وحذرت المحافظة من أن هذه السياسات تصب في خدمة المشروع الاحتلالي المعروف بـ"القدس الكبرى"، والذي يسعى إلى فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، عبر إنشاء شبكة من الطرق الاستيطانية لربط المستعمرات ببعضها البعض، خاصة في المنطقة الممتدة شرق القدس حتى الأغوار، في محاولة لاقتلاع التجمعات البدوية وعلى رأسها تجمع الخان الأحمر.

وتُجدد محافظة القدس تحذيرها من نوايا سلطات الاحتلال لإعادة ملف الخان الأحمر إلى الواجهة، والسعي لهدم التجمع بالكامل وتهجير سكانه، في خطوة خطيرة تمهد للسيطرة الكاملة على المنطقة الشرقية من المدينة وربط مستعمرة "معاليه أدوميم" ببقية المستعمرات داخل الضفة الغربية، حيث سمحت قبل عدة أشهر بإقامة بؤرة جديدة على التلة المقابلة لتجمع الخان الأحمر، ما ينذر بتجدد نوايا المستعمرين للاستيلاء على التجمع وتهجير سكانه.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف سياسات الهدم والتهجير القسري، التي ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

أهم تدخلات سلطة المياه خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى

رام الله -"القدس" دوت كوم

•استجابة عاجلة للتخفيف من آثار الكارثة في غزة

•إصلاح أضرار تجاوزت 3 ملايين دولار في جنين وطولكرم

•مشاريع استراتيجية تخدم أكثر من 300 ألف مواطن


في عامها الأول من تولي الحكومة، واجهت سلطة المياه الفلسطينية تحديات استثنائية فرضها العدوان الإسرائيلي، خاصة في قطاع غزة، إلى جانب الأضرار المتكررة التي لحقت بالبنية التحتية في محافظات شمالي الضفة الغربية. وبحسب تقرير أصدره مركز الاتصال الحكومي، فقد عملت سلطة المياه على تنفيذ تدخلات حيوية، وتثبيت الاستقرار في قطاع المياه، وتحقيق تقدم ملموس في عدة ملفات من أبرزها تحسين الخدمة، وإعادة تأهيل المرافق، وخفض المديونية المتراكمة على الهيئات المحلية، وتعزيز البنية التحتية.


غزة: استجابة طارئة في وجه الكارثة


مع بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، دخل القطاع في أزمة إنسانية غير مسبوقة شملت شُحًّا حادًّا في المياه الصالحة للشرب، وانهيارًا شبه كلي في خدمات الصرف الصحي. وفي ظل هذه الظروف، بادرت سلطة المياه إلى تنفيذ تدخلات عاجلة للتخفيف من آثار الكارثة.


وبحسب تقرير مركز الاتصال الحكومي، وفقًا لبيانات سلطة المياه، فقد قامت الأخيرة بإعادة تشغيل ثلاث وصلات رئيسية للمياه من الجانب الإسرائيلي (ميكروت)، وهي: وصلة المنطار، وبني سعيد، وبني سهيلا، ما أتاح إعادة ضخ ما مجموعه 46,000 متر مكعب من المياه يوميًا. كما أعادت تشغيل عدد من الآبار المتضررة بعد توفير الوقود اللازم لتشغيلها، مما ساهم في رفع القدرة الإنتاجية إلى 93,000 متر مكعب يوميًا، بعد أن كانت لا تتجاوز 14,000.


كما أعادت سلطة المياه تشغيل محطتي تحلية المياه في محافظتي الوسطى والجنوب، وربطت محطة الجنوب مجددًا بالكهرباء، ما رفع إنتاج المياه المحلاة إلى 18,000 متر مكعب يوميًا. إضافة إلى إدخال وتوزيع أكثر من 523,000 لتر من الوقود لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي.


وفيما يتعلق بخدمة النازحين ومراكز الإيواء، أقامت سلطة المياه وصلات تعبئة خاصة بالصهاريج، وجهّزت 13 محطة تحلية متنقلة لتأمين المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى توزيع طرود النظافة الصحية.


الضفة الغربية: إصلاح البنية التحتية وتوسيع الخدمة


في الضفة الغربية، وبالأخص في جنين وطولكرم، ألحق العدوان الإسرائيلي أضرارًا مباشرة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي. واستجابة لذلك، نفذت سلطة المياه سلسلة من الإصلاحات العاجلة، شملت إصلاح أضرار تجاوزت كلفتها 3 ملايين دولار في مخيمي طولكرم وجنين، وتزويد البلديات بأنابيب ومناهل ومواد صيانة طارئة.


كما جرى التعاقد مع مقاولين لصيانة خطوط المياه المتضررة وإعادة ضخ الخدمة، وتم التنسيق مع المؤسسات الدولية لتوفير صهاريج وخزانات مياه منزلية كحلول مؤقتة إلى حين استكمال أعمال الصيانة.


تحصيل الديون: إنجاز مالي يعزز الاستدامة


عملت سلطة المياه خلال هذا العام على تحسين أداء الجباية وتقليص حجم الديون المستحقة للحكومة من الهيئات المحلية، بالتعاون مع وزارتي الحكم المحلي والمالية. وبلغ إجمالي ما تم تحصيله حوالي 153.6 مليون شيكل، توزعت بين الجباية من خلال التقاص (54 مليون)، والتحصيل النقدي المباشر (62 مليون)، والشيكات (37 مليون). كما تم توقيع عدة اتفاقيات جدولة ديون، إلى جانب استكمال مشاريع عدادات الدفع المسبق التي من شأنها تعزيز الكفاءة المالية على المدى البعيد.


مشاريع بنية تحتية: خطوات نحو استدامة الخدمة


إلى جانب التدخلات الطارئة، واصلت سلطة المياه تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الهادفة لتحسين البنية التحتية، وتوسيع الخدمة في المناطق الأقل حظاً. ومن أبرز هذه المشاريع:

•    مشروع ربط المياه بالجملة في قرى غرب رام الله، لخدمة حوالي 80 ألف مواطن.

•    مشروع تزويد شمال وشرق جنين بكميات مياه إضافية، سيستفيد منه أكثر من 120 ألف مواطن، بتمويل مشترك من البنك الدولي وبنك التنمية الألماني.

•    تشغيل محطة معالجة مياه الخليل، ما سيوفر نحو 22,500 متر مكعب من المياه المعالجة يوميًا ويُجنّب الخزينة اقتطاعات إسرائيلية بقيمة 80 مليون شيكل سنويًا.

•    مشروع الصرف الصحي شمال شرق رام الله، والذي سيخدم 50 ألف مواطن في 14 تجمعًا سكانيًا.

•    مشاريع تحسين الشبكات وإنشاء خزانات وخطوط مياه ناقلة في بلدات مثل جبع/جنين، الظاهرية، علار، وباقة الشرقية، بقيمة تتجاوز 3.8 مليون دولار، تخدم أكثر من 54 ألف نسمة.


منوعات

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

السويد تبني تجربتها: البدائل الخالية من الدخان في مواجهة التدخين

رام الله -"القدس" دوت كوم

في الوقت الذي تتكبد الكثير من الدول أعباء اقتصادية وصحية مع تخصيص ميزانيات ضخمة للرعاية الصحية في مواجهة التدخين والأمراض المرتبطة به مثل السرطان، أدركت بعض الدول كالسويد مثلاً إلى أهمية تبني سياسات فعالة للحد التدخين تعتمد على نهج تقليل المخاطر من خلال تقنين إستخدام البدائل الخالية من الدخان.

فالسويد؛ وطبقاً لتقرير أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD في وقت سابق أن السويد نجحت في تحقيق أكبر خفض لنسبة الوفيات بسرطان الرئة بين الرجال على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام 2011-2021. 

كما صنف التقرير السويد، إلى جانب النرويج وآيسلندا، كأفضل الدول في تحقيق أدنى معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين الرجال في الاتحاد الأوروبي. إضافة إلى أن السويد حققت أكبر انخفاض في الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة بين الرجال خلال العقد الماضي. فيما سجلت السويد الانخفاض الأكبر في معدل الوفيات بسرطان الرئة بنسة 42%.

كلمة السر ببساطة في تحقيق هذه النتائج اللافتة يعود إلى تبني السويد لإستراتيجيات مبتكرة تقوم على نهج تقليل المخاطر على مدار سنوات كأحد الحلول لمحاربة التدخين. ولم تكتفِ بحظر التدخين في الأماكن العامة، بل سمحت بطرح بدائل خالية من الدخان.

في الجانب الآخر، لا يزال التدخين يشكل ضغطاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية، حيث يتسبب في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى مرتبطة بالإدمان على التبغ. على سبيل المثال، في إسبانيا، يستهلك التدخين 10% من ميزانية الصحة العامة، وهو رقم يفوق بكثير العائدات المالية الناتجة عن مبيعات السجائر ومنتجات التبغ الأخرى.

في المحصلة، يثير نجاح السويد نقاشاً واسعاً في أوروبا حول كيفية التعامل مع البدائل الخالية من الدخان، في حين بدأت المملكة المتحدة باعتماد نهج مشابه، لا تزال بعض الدول الأخرى تفرض قيوداً صارمة على هذه المنتجات، مما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية السياسات التقليدية في مكافحة التدخين.

كما يرى العديد من خبراء الصحة العامة أن السماح باستخدام البدائل الأقل خطورةً قد يكون خياراً واقعياً لمواجهة آثار التدخين. وهو ما تثبته التجربة السويدية من أن الاعتماد على بدائل خالية من الدخان يمكن أن يكون أكثر فاعلية من سياسات الحظر التقليدية في تقليل مخاطر التدخين. فهل يحفز ذلك الدول الأخرى لإعادة التفكير في نهجها تجاه مكافحة التدخين والبدائل المتاحة للمدخنين البالغين.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

غيتو رفح: حلم وزير الأمن الإسرائيلي بتهجير الفلسطينيين

في خضم المفاوضات غير المباشرة بين دولة الاحتلال وحركة حماس بشأن التوصل إلى تهدئة ووقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل حربها الشعواء، وتفرض سيطرتها على نحو 70% من أراضي قطاع غزة. هذه النقطة تشكل خلافاً جوهرياً يعرقل جهود الوساطة، خصوصًا فيما يتعلق بالخرائط وإعادة انتشار قوات الاحتلال أو انسحابها من المناطق التي تسيطر عليها.

تخطط دولة الاحتلال لفرض خطة خلال فترة وقف إطلاق النار تمتد لـ60 يوماً، تُقام خلالها معسكرات احتجاز على أنقاض مدينة رفح. وتهدف الخطة إلى دفع الفلسطينيين نحو رفح، وحبسهم هناك، تمهيداً  لدفعهم إلى الهجرة.

الخطة الإسرائيلية المعروضة في المفاوضات تُبقي مدينة رفح بأكملها تحت الاحتلال، كمدينة أشباح، وتُمهد فعلياً لتطبيق سياسة التهجير القسري. وهي تقضم ما يقارب 40% من مساحة القطاع، إذ تمتد السيطرة الإسرائيلية في بعض المناطق حتى ثلاثة كيلومترات من الحدود، ما يحرم أكثر من 700 ألف فلسطيني من العودة إلى منازلهم، ويدفعهم قسراً إلى مراكز تجميع النازحين في رفح، تحت مسمى "مدينة إنسانية"، لا علاقة لها بالإنسانية.

الخرائط التي تقدمها إسرائيل في المفاوضات لا تعدو كونها نكتة، إذ تحوّل محور موراغ إلى "محور فيلادلفيا الجديد" الذي يقسم غزة إلى نصفين. وكما كانت خطة الجنرالات في السابق تهدف إلى تطويق شمال قطاع غزة وقطع الاتصال بينه وبين إسرائيل، نُقل الآن مركز ثقل الاحتلال من شمال القطاع إلى محور موراغ.

إن أي إصرار على إنشاء معسكر اعتقال، أو ما يُسمى زورا "معسكراً إنسانياً" يعني ترك معبر رفح تحت السيطرة الإسرائيلية، لتتمكن إسرائيل من التحرك من خلاله وفرض سيطرتها الأمنية. ولن يوافق نتنياهو على العودة إلى خطوط وقف إطلاق النار السابقة، إذ أن حكومته ستنهار فوراً إن فعل ذلك.

في هذا السياق، يروج وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.  في الأساس فكرة الحكومة  لإقامة معسكرات اعتقال كأداة لتطبيق سياسة التهجير القسري، وهي جريمة صريحة بموجب القانون الدولي.

قبل أكثر من عام، دعي كاتس، وكان حينها وزيراً للخارجية، إلى مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأوضاع الإنسانية في غزة. فاجأ الحضور بعرض مقطع فيديو من إنتاجه يعود إلى نحو عشرة أعوام، يعرض فيه مشروعاً  خيالياً أسماه “جزيرة غزة”،  وهي جزيرة صناعية في البحر يُنقل إليها جميع سكان القطاع.

هذا المشروع، الذي تجاهل تماماً الواقع الجغرافي والسياسي، لم يكن سوى غلاف ناعم لفكرة التطهير العرقي: عزل السكان، وحرمانهم من حق العودة، ووضعهم تحت رقابة بحرية وجوية إسرائيلية. تجاهل كاتس التبعات الإنسانية الكارثية للمشروع، وطرحه كـ”حل مبتكر”.

ومع استحالة تنفيذ “جزيرة غزة”، أعاد كاتس إحياء الفكرة بصيغة جديدة، غيتو رفح.

تقوم الفكرة الجديدة على إنشاء معسكر ضخم على أنقاض رفح، يُجمع فيه نحو مليون فلسطيني داخل منطقة مغلقة ومحاطة بالأسوار، دون حرية تنقّل، وتحت إدارة عسكرية إسرائيلية مباشرة، ومن دون أي قيادة فلسطينية أو رقابة دولية حقيقية.

ورغم أن المشروع يُقدم تحت عنوان “الإغاثة الإنسانية”، فإن جوهره يتمثل في السيطرة والعزل وتجريد السكان من حقوقهم الأساسية. حتى المساعدات الدولية، التي يُفترض أن تكون محايدة، ستخضع بالكامل للرقابة والتوقيت الإسرائيلي.

الاتحاد الأوروبي، رغم اعتراضه الأولي، أبدى استعداده لتقديم المساعدات. لكن تنفيذ “غيتو رفح” سيضعه، ومعه بقية المانحين، أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة: هل سيُساهمون في بناء معسكر اعتقال جماعي؟

أما كاتس، فيرى في هذه الفكرة رافعة انتخابية داخل حزب الليكود. ويُقال إنه يعتبر مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية إن صدرت  “وسام شرف” يعزز مكانته في الانتخابات التمهيدية.

الخطورة في مشروع كاتس لا تكمن فقط في وحشيته، أو في أهدافه المرتبطة بإعادة احتلال قطاع غزة، بل أيضًا في صمت العالم أمامه. شيطنة سكان غزة وتجريدهم من إنسانيتهم يتم بلغة مألوفة: “إرهابيون”، “خطر ديموغرافي”، “عبء إنساني”. وهي لغة تُكرّر بشكل واضح خطاب الإبادة الذي سبق أن عرفته البشرية.

التاريخ لا يُعيد نفسه دفعة واحدة، بل يبدأ من خطوات صغيرة، مثل تبرير “المعسكرات المؤقتة”.

ولكل من يرى أن تشبيه “غيتو رفح” بالأحياء اليهودية في أوروبا النازية فيه مبالغة، عليه أن يطرح على نفسه سؤالًا بسيطاً:

هل من المقبول حبس مليون إنسان داخل سور، فقط لأنهم فلسطينيون؟

في النهاية، قد يختفي كاتس من المشهد السياسي، لكن فكرته – التي تجمع بين الخيال، والسيطرة، والعقاب الجماعي، والتطهير العرقي، والتهجير، والطرد – ستبقى وصمة عار على كل من صمت، وشارك، وشرّع، تحت ذريعة "أمن إسرائيل".

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة: مقتل مواطن في بلدة الرام شمال القدس

القدس-"القدس" دوت كوم

قتل مواطن، صباح اليوم الثلاثاء، في الثلاثينات من عمره في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفاد الناطق الإعلامي باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، بأن النيابة العامة والشرطة تباشران إجراءاتهما القانونية بواقعة مقتل المواطن.

وأكد ارزيقات، أن النيابة العامة أمرت بإحالة الجثمان لمعهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على بوداي بالبقاع شرقي لبنان والاحتلال يعلن مهاجمة مواقع لوحدة الرضوان بحزب الله

وكالات

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الثلاثاء، غارات على منطقة بوداي في البقاع، شرقيّ لبنان، وذلك في ظلّ تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، بشكل يوميّ، فيما أقرّ الجيش الإسرائيلي بذلك، مُعلنا، بدء شن غارات على أهداف تابعة لـ"وحدةوالرضوان" بحزب الله في منطقة البقاع.

يأتي ذلك فيما، تسلّم لبنان "أفكارا" أميركية، ضمن تبادل المواقف بشأن مقترحات واشنطن، بحسب ما أفادت صحيفة "العربي الجديد" في تقرير، مساء الإثنين.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن "الطيران المعادي، شنّ غارتين غرب بعلبك، الأولى استهدفت خراج بلدة شمسطار، والثانية وادي أم علي".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنّ "طائرات سلاح الجوّ، شنّت، قبل قليل، بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، وقيادة المنطقة الشمالية، غارات على عدة أهداف تابعة لمنظمة حزب الله في منطقة البقاع بلبنان".

وأضاف أنه "في إطار هذه الغارات، هوجمت معسكرات تابعة لـ’قوة الرضوان’، حيث تم تحديد مواقع (مقاتلين)، ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله".

وذكر الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله يستخدم هذه المعسكرات، لتدريب وتأهيل (المقاتلين)، لتخطيط وتنفيذ مخطّطات ضد قوات الجيش الإسرائيليّ ودولة إسرائيل. وفي إطار التدريب والتأهيل، يخضع (العناصر) لتدريبات رماية، وتمارين على استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة".

وقال إنه "تم تصفية قادة الوحدة في أيلول/ سبتمبر 2024 في بيروت، وجنوبي لبنان... ومنذ ذلك الحين تعمل الوحدة على استعادة قدراتها، وتقدمت الوحدة نحو التهديد البري الرئيسيّ الذي بنته حزب الله، وتعمل قوات الجيش الإسرائيلي ضد الوحدة منذ عامين، مما يمنعها من إعادة تأهيل وبناء قوتها".


ومنذ انتهاء حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان بدعم أميركي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، تتزايد ضغوط واشنطن لنزع سلاح حزب الله، الذي يتمسك به طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مؤخرا، إن حزبه لن يستجيب لدعوات تسليم سلاحه قبل رحيل العدوان الإسرائيلي عن لبنان.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بدأ سريان اتفاق لوقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عما لا يقل عن 237 شهيدا و546 جريحا، وفق بيانات رسمية.

وفي خرق للاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى يحتلها منذ عقود.

وأعلن الجيش الإسرائيليّ، مساء الأحد، مداهمة "مقرّات كوماندوز" كانت تابعة بالسابق لنظام المخلوع بشار الأسد، بجبل الشيخ، وادّعى العثور على ثلاثة أطنان من الأسلحة والمعدات والقنابل.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان، أنّه "خلال هذا الأسبوع، عثرت كتائب الاحتياط.... على عدد من مقرّات الكوماندوز المركزيّة للنظام السوريّ السابق في جبل الشيخ، والتي كان يُعتقد أنها كانت ضمن القطاع السوريّ - اللبنانيّ، خلال عهد نظام الأسد".

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" ستحول 870 مليون شيكل من أموال المقاصة عن الشهرين الماضيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف مصدر مسؤول، عن وجود اتصالات ومفاوضات متقدمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تهدف إلى تحويل مبلغ 870 مليون شيكل للسلطة من أموال المقاصة عن الشهرين الماضيين لتتمكن من دفع نحو 70% من رواتب الموظفين. 

واستبعد المصدر، أن تستجيب إسرائيل لتسديد الدين البالغ 8 مليارات شيكل، إضافة إلى إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر جميع معابره، والإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل التي تقدر بنحو 8 مليارات شيكل (نحو 2.3 مليار دولار). 

وأوضح المصدر، أن المفاوضات تشمل أيضا تخفيف القيود المفروضة على حركة المواطنين في الضفة، ووقف اعتداءات المستوطنين، وذلك في مقابل تراجع بعض دول الاتحاد الأوروبي عن فكرة فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إسرائيل.

وأشار المصدر إلى أن دخول المساعدات إلى غزة قد يبدأ اليوم في حال وافقت إسرائيل على ذلك.

كما أكد المصدر أن هناك اتفاقا جديدا سيتم التوصل إليه، بشأن آلية استئناف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة، بمشاركة الاتحاد الأوروبي، ما لم تعطل الحكومة الإسرائيلية هذا الاتفاق.

وشدد على أن توجه الاتحاد الأوروبي يحظى بدعم الإدارة الأميركية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

سورية: فرض حظر تجوال في السويداء حتى إشعار آخر

وكالات

أعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة السويداء جنوبي سورية، أحمد الدالاتي، فرض حظر تجوال في المحافظة، بدءا من صباح الثلاثاء، و"حتى إشعار آخر".

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا" عقب مواجهات بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى بدوية في السويداء، أسفرت عن أكثر من 90 قتيلا وعشرات الجرحى، ما استدعى تدخل قوات الأمن والجيش واستخدامها القوة لفرض القانون.

وقال الدالاتي: "نعلن عن فرض حظر تجول في شوارع المدينة، اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا، وحتى إشعار آخر، حرصا على سلامة أهلنا" في السويداء.

وأضاف أن قوات وزارتي الداخلية والدفاع ستباشر الدخول إلى مركز السويداء لحماية المدنيين واستعادة الأمن، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة.

وتابع: "نحمّل المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة المسؤولية الوطنية والإنسانية، وندعوهم إلى التعاون الكامل معنا لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة".

في السياق، نقلت "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش مستمرة في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون بمحيط السويداء".

وأوصت الوزارة الأهالي في السويداء بالتزام منازلهم و"الإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الخارجة عن القانون التي قد تلجأ لاستخدام الأحياء المدنية منطلقا لعملياتها".

فلسطين

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": استكمال الاستعدادات لعقد امتحان الثانوية لطلبة غزة السبت المقبل

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي؛ اليوم الثلاثاء، انتهاء الاستعدادات لعقد امتحان الثانوية العامة لطلبة غزة/ الدورة الثالثة - توجيهي 2005، وذلك يوم السبت القادم 19/7/2025.

وسيتم عقد تنفيذ الامتحان الكترونياً وفق برمجية خاصة، بعد أن تم استكمال الترتيبات التقنية المرتبطة بذلك.

وأشارت الوزارة أن عدد المتقدمين قرابة (1500) طالبة/ة، منوهة إلى أنه سيتم عقد اختبار تجريبي يوم الخميس 17/7/2025.

وبينت الوزارة أن تنفيذ الامتحان لهذه الدورة يندرج في إطار خطة لتنفيذ الامتحان لاحقاً لتوجيهي 2006،2005 ضمن خطة لعقد الاختبار على مراحل.

اقتصاد

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار النفط بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية

رام الله- "القدس" دوت كوم

تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لروسيا، والتي تستمر 50 يومًا؛ لإنهاء الحرب مع أوكرانيا، وتجنب فرض رسوم جمركية صارمة على موسكو.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتًا إلى 68.96 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتًا إلى 66.64 دولارًا.

وتؤدي الرسوم الجمركية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، الأمر الذي يقلص الطلب العالمي على الوقود ويؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

إقطاعيات باسم القدس.. كيف تستخدم بعض مجالس الإدارة "الوطنية" كغطاء لرفض المساءلة والرقابة؟

تلوّح بعض المجالس الإدارية في مؤسسات أهلية مقدسية براية "الدفاع عن القدس"، كلما اقتربت منها أسئلة الرقابة أو ارتفعت أصوات النقد، لا شيء يبدو أكثر نبلًا من خطابٍ يتزيّن بالهوية الوطنية، ولا شيء أكثر خطورة من أن يتحول هذا الخطاب إلى درعٍ تحتمي به قوى داخلية لتأبيد سيطرتها وتكريس نفوذها، بعيدًا عن أي مساءلة مؤسسية أو التزام بمعايير الشفافية، في كثير من هذه المؤسسات، يُستدعى اسم "القدس" لا بوصفه عنوانًا لنضال جماعي مفتوح على المشاركة، بل كذريعة لإسكات أي صوت نقدي، تُرفع الشعارات لتبرير الامتناع عن مراجعة السياسات الداخلية، ولمنع مساءلة الإدارة أو فتح ملفات التمويل والتوظيف، هكذا، يُختزل العمل الوطني في لافتة، ويُفرغ من جوهره القيمي، ويُحوَّل إلى أداء شكلي يكرّس ثقافة الطاعة والتهرّب من المسؤولية.

تتقاطع هذه الممارسات مع البنية الاستعمارية التي فرضها الاحتلال في المدينة، إذ تُوظَّف أدوات مشابهة – الخوف من المراقبة، تهميش القانون، إخماد المساءلة – لإحكام السيطرة على البنية المجتمعية، ولكن هذه المرة من داخل المؤسسات الأهلية نفسها، والأخطر أن تُصبح المؤسسة الأهلية – التي يُفترض أن تُشكّل رديفًا لحركة التحرر الوطني – مرآة تعكس أدوات الخصم في الداخل.

- إعادة إنتاج منطق الاحتلال داخل المؤسسات المقدسية؟

حين يُطرح شعار "القدس في خطر"، فإنه غالبًا ما يُستخدم لتأجيل كل نقاش داخلي، أو كمبرر لاحتكار القرار، في ظل هذه البيئة، يتم تخوين النقد وتصوير المراجعة كمؤامرة، ويُفرض على العاملين الصمت بوصفه "ضرورة وطنية". لا يعود الخطر في الخارج فقط، بل يتشكل داخليًا حين تُدار المؤسسات بروح وأدوات الاحتلال، (الردع، الإقصاء، والمنع).

ومع مرور الوقت، تتكلّس البُنى التنظيمية، وتتحول المجالس الإدارية إلى حلقات مغلقة تُمارس السلطة بلا مساءلة، تُدار الملفات الحساسة بمنطق "الأقربون أولى"، وتُغيّب الكفاءات الشابة والمستقلة، ويُستبعد كل من لا يدخل في دائرة الولاء. تُغلق المؤسسة على نفسها، لا بفعل الاحتلال هذه المرة، بل بإرادة إدارتها.

في هذا المناخ، تتحول الشفافية إلى تهمة، تُرفض لجان التدقيق تحت شعار "لا نريد إدخال الأجندات"، وتُمنع العضويات الجديدة بذريعة "الحفاظ على الانسجام الداخلي"، حتى التمويل، بدل أن يكون وسيلة للبناء، يُستثمر كأداة ردع.... "اصمتوا، نحن تحت نظر الممول"، أو "أي خلاف قد يُفهم على أنه ضعف إداري".

ويزداد الأمر تعقيدًا حين تستقر في الوعي الجمعي للمؤسسة قناعة تقول إن الحفاظ على "تماسك الصورة" أهم من تصحيح الواقع، وهكذا يُعاد إنتاج ثقافة القمع، ولكن بلغة ناعمة تُزيّنها الوطنية، وتُعفي المتنفذين من المحاسبة.

- انعكاسات هذا السلوك على العمل الوطني في القدس

يؤدي هذا النهج إلى تآكل الثقة العامة، يشعر المواطن المقدسي بأن المؤسسة لم تعد تمثّله، بل تدور في فلك مغلق، بعيد عن تطلعاته واحتياجاته، ومع كل استحقاق، تتسع الفجوة بين الناس والمؤسسات، وتضعف قدرة العمل الأهلي على التعبئة أو الحشد، وتتفاقم الأزمة حين يتّسع الفاصل بين الجيل المؤسس والشباب، فبدلًا من تمكين جيل جديد، يُعامَل الشباب كغرباء في مؤسساتهم، ويُوصفون بأنهم "غير ناضجين" أو "متسرّعون"، هذه السياسات تُنتج حالة عزوف، حيث يبحث الشباب عن بدائل أخرى خارج المؤسسات القائمة، ما يُفرغ الساحة من أهم طاقاتها.

أما على المستوى الأعمق، فإن هذا السلوك يؤدي إلى تفكيك البنية الدفاعية الثقافية والاجتماعية للمدينة، فالقدس التي تواجه تهويدًا ممنهج، تحتاج إلى مؤسسات مرنة، متجددة، قادرة على الاستجابة، لا أخرى مشغولة بإدارة أزماتها الداخلية. والمؤسسة التي تنشغل بإسكات صوتها الداخلي، تفقد قدرتها على الوقوف في وجه من يريد إسكاتها خارجيًا.

- التحديات التي تمنع الإصلاح

تنبع صعوبة الإصلاح من تشابك السياسي بالتنظيمي، فالمؤسسات التي تتلقى تمويلًا، وتتمتع بشرعية اجتماعية، تخضع غالبًا لتأثير قوى سياسية لا ترى في النقد الداخلي إلا تهديدًا، تُستخدم هذه العلاقة لمنع التغيير، ويجري إقحام الانتماء الحزبي كمعيار للتمكين أو الإقصاء.

يُفاقم ذلك غياب الرقابة الرسمية، في ظل فراغ قانوني ناتج عن الاحتلال، وغياب أدوات رقابية فلسطينية فعّالة، تُترك المؤسسات بلا حسيب ولا مساءلة، ويُصبح الفساد "أمرًا واقعًا"، والصمت "استراتيجية دفاع".

تُضاف إلى ذلك حالة الخوف من الفضيحة الداخلية، حيث تُفضّل الإدارة تغطية الإخفاقات خشية "الإضرار بالسمعة"، هذا المنطق، في جوهره، يُعيد إنتاج ثقافة الاحتلال القائمة على نزع الحق في المساءلة، وإقصاء مفهوم الشفافية باسم "الخصوصية التنظيمية".

- توصيات ومداخل للإصلاح

لا بد من مأسسة الحوكمة الداخلية بآليات واضحة، تتجاوز النوايا الحسنة إلى أدوات ملزمة (نشر التقارير، تفعيل المجالس، وتمكين المشاركة)، الشفافية ليست خيارًا، بل ضرورة وجودية.

كما يُعد تعزيز دور الجمعيات العمومية والنقابات والرقابة الداخلية خطوة حاسمة لاستعادة التوازن، لا يمكن السماح بأن تظل المؤسسة تحكم نفسها بنفسها دون مساءلة، ويجب أن تتحول الهيئة العامة من عنوان صوري إلى رافعة للمحاسبة.

وحتى يتحقق ذلك، يجب تفكيك خطاب التخوين، وتحرير مفهوم "النقد" من حملاته السلطوية، النقد ليس خيانة، بل حماية. بل لا بقاء لأي مؤسسة دون مساحة للتساؤل، احترام المؤسسة يبدأ من احترام عقل جمهورها، وليس من تكميم أفواه منتسبيها.

ولعلّ أهم ما يمكن بناؤه هو شبكة مستقلة للرقابة الأخلاقية، تمارس دورًا داعمًا، لا سلطويًا، في مراجعة الأداء وحماية البوصلة، على أن تضم وجوهًا مهنية مستقلة، وتحظى بشرعية مجتمعية حقيقية.

- المساءلة كفعل مقاومة

لا يمكن أن يدافع عن القدس بالشعارات وحدها، بل بالمؤسسات التي تشبه قضيّتها، حين نُمسك المؤسسة ونراجعها، فإننا لا نضعفها، بل نمنحها أسباب البقاء، فالمساءلة هنا ليست إدارية فقط، بل مقاومة ثقافية في وجه التفكك والتطبيع مع الرداءة.

في زمن تتكثف فيه أدوات السيطرة، لا يكفي أن نقول إننا ضد الاحتلال، بل يجب أن نُثبت أننا لا نمارسه في الداخل. والمؤسسة التي تُشبه خصمها، لا يمكن أن تكون في صفّ مجتمعها، وما لا يُحرَّر من الداخل، لا يمكنه الدفاع عن الخارج

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

عن الدجاجات التي تدافع عن مطاعم كنتاكي

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا عن جبهة ثامنة يخوض غمارها، الى جانب الجبهات السبع؛ غزة، الضفة، لبنان، سوريا، ايران، اليمن والعراق، وهي الجبهة الإعلامية والتي أسماها بجبهة التضليل الإعلامي، وهي هذه المرة، ليست فلسطينية او عربية او إسلامية او "لاسامية"، بل أمريكية بحتة، رأس حربتها صحيفة نيويورك تايمز والواشنطن بوست والسي أن أن. ولطالما أنه اعتبرها جبهة ثامنة، فإنه استخدم ضدها كل مصطلحات الحرب والهجوم، وكأنا به قد فتح القاموس السياسي الحربجي العدواني، متهما إياها بدون لف او دوران بأنها "نازية"، وحرفيا: "تقوم بنشر أكاذيب مستندة إلى دعاية نازية جديدة من إنتاج حماس"، وفجأة يخرج من بدلة رئيس الوزراء، ويتحول الى نقيب صحافة عربي، ويصب جام غضبه على هذه الصحف التي يفترض انها تدور في فلكه، وعلى الصحفيين الذين لحم أكتافهم من على موائده: "عار عليكم. ما تقومون به ليس صحافة، بل دعاية من النوع الأرخص والأكثر انحطاطًا.. ما تفعلونه يوازي القول: تلقينا تقارير من غوبلز – وزير اعلام هتلر– وهذا بالضبط ما تفعلونه. حماس هم نازيون جدد.. و في نهاية المطاف، حماس ستنتهي مثلما انتهت بقايا وحدات (SS) النازية في ألمانيا"، وفي السياق دفعته الحماسة الغوبلزية إلى تشبيه من يدافعون عن غزة، كل غزة ، في شوارع العالم العريضة والعريقة، دون تصنيفهم بأنهم "جبهة تاسعة"، تشبيههم بـمجرد "دجاجات تدافع عن مطعم "كي أف سي" (الكنتاكي)، غير مدرك لربما انه بهذا فتح على نفسه الجبهة العاشرة، مع هذه السلسلة من المطاعم العالمية ذات عشرات آلاف الفروع في أكثر من 150 دولة في العالم. 

و"الحقيقة" التي قال نتنياهو، انه سيخوض حرب هذه الجبهة "الإعلامية" بأسلحتها، "أسلحة الحقيقة"، هي انه توجه نحو النحر الفلسطيني، فاعتقل الزميل الكفؤ ناصر اللحام، الذي كان يسبر غور أسلحة حقيقتهم، وحقيقة أسلحتهم، وقتل في غزة أكثر من مئتي صحفي وصحفية، كلهم من غزة، وهذا العدد يعادل ثلاثة اضعاف كل صحافيي فلسطين المسجلين في النقابة مطلع ثمانينيات القرن الماضي، الكثيرون منهم قتلوا مع عائلاتهم وأطفالهم، ذلك ان صاحب "سلاح الحقيقة"، يمنع دخول أي صحفيين من خارجها على مدار عامين تقريبا. لكن تدشين هذا القتل، كان للصحفية المقدسية أمريكية الجنسية شيرين أبو عاقلة قبل ثلاث سنوات، وظل القاتل مجهولا، حتى قتلته المقاومة "النازية" في جنين قبل سنة، وهو الجندي "ألون سكاجيو" من وحدة "دوفدفان" الذي رقي الى  قائد فرقة قناصة في وحدة "خاروف"،  لكن قبل ثلاث وخمسين سنة، وفي مثل هذه الأيام، (الثامن من تموز) ذهبوا الى لبنان، وقتلوا الصحفي غسان كنفاني، الذي اصبح بمثابة سلاح فلسطين النووي، الذي لا يثلم ولا يهرم ولا يقصف

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ريادة الأعمال بحكم الضرورة في فلسطين.. صناعة الأمل من قلب الضيق

في ظل واقع اقتصادي واجتماعي مركّب، يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودًا على الحركة، والموارد، والتنمية الفلسطينية، يترافق ذلك مع اختلالات في سوق العمل، وغياب الحماية الاجتماعية، وندرة فرص العمل الرسمية، خاصة بين الشباب والنساء. وفي مواجهة هذه التحديات، لا يعود تأسيس مشروع اقتصادي خيارًا طوعيًا لتحقيق الثروة أو الطموح، بل يصبح وسيلة للبقاء والصمود. وتتعمّق هذه الظاهرة في المناطق التي تعاني من التهميش التاريخي مثل المخيمات والقرى النائية، حيث لا تتوفر شبكات دعم رسمية، ويعتمد السكان على المبادرات الذاتية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

ريادة الأعمال بحكم الضرورة في فلسطين هي ممارسة مقاومة، تنبثق من الحاجة، وتحمل بين طياتها معاني الكرامة الاقتصادية، والتمكين الاجتماعي، والديناميكية المحلية. إنها قصة الإنسان الفلسطيني حين يواجه التهميش بالتصميم، والحرمان بالإبداع.

يُميّز الباحثون بين نمطين من ريادة الأعمال، ريادة الفرصة: حيث يسعى الأفراد لاستغلال فجوة في السوق أو تحقيق استقلال مالي بوعي استراتيجي، وريادة الضرورة: حيث يُجبر الأفراد على إطلاق مشاريعهم نتيجة غياب الخيارات الأخرى (بطالة، فقر، تهجير...).

في الحالة الفلسطينية، لا يمكن فصل ريادة الضرورة عن السياق السياسي، حيث تصبح أداة للمقاومة المدنية وتوفير الخدمات التي تعجز الدولة عن تقديمها.

يعيش الفلسطينيون، وبالأخص في الضفة الغربية وقطاع غزة، ظروفًا خارجة عن المألوف. حصار، حواجز، شح في الموارد، وقيود على الحركة، وكلها عوامل تحد من فرص العمل المنتظمة. ومع هذا الواقع، يتجه الكثير من الشباب، والنساء تحديدًا، نحو مشاريع صغيرة منزليّة أو مجتمعية كمصدر للدخل. هذه المشاريع لا تنشأ من رفاهية المبادرة بل من الإكراه: إكراه الحاجة، البطالة، وانعدام الأمان الاقتصادي. فالدوافع تتعد والمخرج ريادة بالإجبار.

- القيود الهيكلية والاحتلال، الحواجز العسكرية، والتحكم الإسرائيلي في المعابر، ومصادرة الأراضي، تضعف النشاط الاقتصادي، وتحد من وصول المشاريع إلى الأسواق. ما يُنتج نمطًا من الريادة المحلية المنعزلة، التي تعتمد على موارد ذاتية أو شبكات اجتماعية ضيقة.

- البطالة المزمنة والبطالة المقنّعة: وفقًا لآخر الإحصائيات الرسمية، شهدت معدلات البطالة في فلسطين ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2024، حيث بلغ المعدل الإجمالي 51%، مقسمًا إلى 35% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعكس الوضع العام، بينما تشير بيانات أخرى إلى أن نسبة البطالة بين الخريجين الجامعيين في فلسطين بلغت 48%، مع تباين بين الضفة الغربية وقطاع غزة.  تتفاوت معدلات البطالة حسب التخصصات الأكاديمية، حيث سجلت تخصصات مثل الصحافة والإعلام، والعلوم الاجتماعية، والعلوم الفيزيائية، والعلوم التربوية، معدلات بطالة مرتفعة تتراوح بين 50% و78%. هذا يشير إلى أن سوق العمل الفلسطيني لا يستوعب بشكل كافٍ الخريجين في هذه المجالات، مما يدفعهم للبحث عن فرص عمل بديلة أو الانخراط في مشاريع صغيرة، العمل الحر. ورغم وجود برامج حكومية غير مركزية، إلا أن ضعف التمويل، والتنسيق، وضعف التشبيك مع القطاع الخاص، جعل الكثير من المبادرات الرسمية غير كافية، مما دفع الأفراد لتطوير حلولهم الذاتية.

- الأدوار الجندرية والمجتمعية، تلعب النساء الفلسطينيات دورًا محوريًا في ريادة الأعمال الضرورية، لا سيما في الريف والمخيمات، حيث تؤسس الكثيرات مشاريع متناهية الصغر في الخياطة، الطعام البيتي، الأعشاب الطبية... ما يعيد تشكيل العلاقة بين الاقتصاد غير الرسمي والتمكين النسوي.

الابتكار القسري في ظل شح الموارد، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وندرة الموارد في فلسطين، يُضطر العديد من رواد الأعمال إلى تبني نهج الابتكار القسري كوسيلة للبقاء والتقدم. هذا النوع من الابتكار لا ينشأ من رغبة اختيارية، بل من ضرورة حتمية لتجاوز التحديات المحيطة. يعيد هؤلاء الرواد التفكير في استخدام الموارد المحدودة بطرق مبتكرة، مثل إعادة التدوير، وتوظيف التقنيات البسيطة، أو تطوير منتجات وخدمات تلبي احتياجات السوق المحلية بأساليب غير تقليدية. 

وقد أدى هذا الواقع إلى بروز نماذج أعمال فريدة تعتمد على المرونة والإبداع، مما يساهم في تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي رغم الصعوبات.

الارتكاز على الشبكات الاجتماعية، المجتمع يصبح الحاضنة الأولى. الجيران، العائلة، المسجد، الجمعية المحلية... يشكّلون شبكة أمان أولى توفر رأس المال الرمزي، والائتمان الاجتماعي، وحتى الزبائن الأوائل.

الاعتماد على أدوات رقمية بديلة، في ظل ضعف البنية التحتية، تشكّل أدوات مثل WhatsApp وFacebook  Marketplace   بدائل عن المتجر الفعلي، ووسائل للوصول إلى الأسواق الفلسطينية الداخلية أو الشتات. الاستفادة من التكنولوجيا، المنصات الرقمية أصبحت أدوات عمل مركزية، تتيح الوصول إلى الزبائن في ظل غياب البنية التحتية التسويقية التقليدية، وتكسر الحواجز الجغرافية المفروضة من الاحتلال.

الارتباط بالمجتمع المحلي والتأثير المضاعف، غالبًا ما تنشأ المشاريع الضرورية لتلبية حاجة فورية: تعليم منزلي للأطفال، خبز تقليدي غير متوفر، إصلاح أجهزة في مناطق لا تغطيها الخدمات... ما يمنح هذه المشاريع قبولًا مجتمعيًا ودعم هذه المشاريع تحفّز تشغيل الآخرين، وتعيد بناء نسيج الثقة في الأحياء.

التضامن بدلاً من التنافس، في بيئة تعاني من شح الموارد والفرص المحدودة، يصبح التضامن والتعاون بين رواد الأعمال ضرورة أكثر من كونه خيارًا. يعتمد العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة في فلسطين إلى تشكيل شبكات دعم وتعاون مجتمعية، حيث يتشاركون المعرفة والخبرات والموارد لمواجهة التحديات المشتركة. هذا النهج التعاوني يعزز من فرص النجاح الجماعي ويخلق بيئة عمل أكثر استدامة، بعيدًا عن التنافسية التي قد تُضعف الجهود الفردية. ويظهر التضامن بشكل واضح في المبادرات التعاونية، مثل التعاونيات والمشاريع المشتركة، التي تدعم بعضها البعض وتساهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز الروابط الاجتماعية.

البقاء قبل التوسع، على عكس ريادة الفرصة، التي تخطط للنمو السريع، يركّز رائد الأعمال بحكم الضرورة على الاستقرار والبقاء الاقتصادي، قبل التفكير في التوسع أو الربحية الكبيرة.

ومع التسارع التقني العالمي، برز الذكاء الاصطناعي كأداة ذات أثر بالغ في تمكين رواد الأعمال الفلسطينيين الذين أُجبروا على إطلاق مشاريعهم بدافع الضرورة. وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، بات بإمكان هؤلاء الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية مثل تصميم الشعارات، كتابة النصوص التسويقية، وتحليل بيانات السوق، لتعويض النقص في الخبرات والموارد. هذه الأدوات تتيح لهم تحسين جودة منتجاتهم وخدماتهم، وتوسيع نطاق التسويق الإلكتروني بتكاليف منخفضة، مما يعزز فرص نجاحهم في بيئة اقتصادية معقدة. وأصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية، مثل مولدات التصاميم وكتابة المحتوى التسويقي، عنصرًا مساعدًا جديدًا للمبادرين ذوي الموارد المحدودة، وهو ما يفتح آفاقًا غير تقليدية للنمو.

أمثلة من الواقع الفلسطيني:

 من الطابون إلى العلامة التجارية – قصة لينا في روجيب، التي بدأت مشروعها من المنزل بإعداد الخبز والمعجنات، ثم قامت بتطويره إلى مخبز خاص بها بعد ادخار مبلغ من المال.  وقد أصبح مشروعها معروفًا في مدينتها، مما يبرز قدرة المرأة الفلسطينية على تحويل المشاريع الصغيرة إلى مشاريع ناجحة.

 ابتكار في ظل الحصار – شبكة الإنارة في غزة (حسان سعد)، أعاد تدوير البطاريات التالفة لتشغيل الأدوات الكهربائية خلال انقطاع الكهرباء المزمن، وبدأ بتسويق منتجه كمصدر طاقة بديل للأسر( حسان سعد، أحد سكان حي الشجاعية، أنشأ "شبكة الوحدة الوطنية للأنوار الخيرية" باستخدام بطاريات تالفة لتوفير إضاءة لأكثر من 50 منزلًا وشارعين في الحي.

 من الأزمة إلى التصدير – نساء يسوّقن لمنتجاتهن محليًا ودوليًا، بدأن في تسويق منتجاتهن خارج إطار قراهم، مدنهم، محافظاتهم، السوق المحلية، خارج إطار الوطن. 

خامسًا: التحديات البنيوية التي تواجه الريادة الضرورية.

تواجه ريادة الأعمال التي تنطلق من الضرورة في فلسطين مجموعة من التحديات البنيوية العميقة التي تعيق نموها واستدامتها. فبالإضافة إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها رواد الأعمال، توجد عوائق هيكلية تجعل من الصعب على هذه المشاريع الصغيرة تحقيق النجاح والتوسع.

- ضعف الوصول إلى التمويل والائتمان.

- نقص المهارات الإدارية والرقمية .

- معوقات قانونية وبيروقراطية، التعقيدات القانونية وعدم وضوح إجراءات تسجيل المشاريع، كلها عوامل تؤثر سلبًا على قدرة المبادرين على إدارة مشاريعهم بكفاءة. 

- تعرض العديد من المشاريع الى المنافسة غير العادلة مع البضائع الإسرائيلية أو المستوردة، التي غالبًا ما تحظى بدعم وتمويل أكبر، مما يزيد من صعوبة المنافسة. 

- انعدام الأمان السياسي والاقتصادي والتوترات المستمرة، بما في ذلك الاقتحامات والمصادرات، يصبح استمرار هذه المشاريع أكثر هشاشة. 

إن هذه التحديات البنيوية تستدعي تدخلًا منظّمًا واستراتيجيات دعم شاملة لضمان قدرة ريادة الأعمال الضرورية على النمو والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الفلسطيني. 

تترك ريادة الأعمال التي تنطلق من الضرورة أثرًا إيجابيًا ملموسًا على المجتمعات الفلسطينية، حيث تتجاوز دورها الاقتصادي لتصبح عاملًا محفزًا للتغيير الاجتماعي والتمكين المحلي.

• تمكين اقتصادي للأسر، لعبت المشاريع النسوية والمنزلية دورًا بارزًا في تقليل اعتماد الأسر على المساعدات الخارجية، من خلال توفير مصادر دخل مستقرة تساهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.

• تعزيز التضامن المحلي، ساهمت المبادرات التعاونية والتشاركية في بناء روابط قوية بين أفراد المجتمع، ما عزز ثقافة التعاون والتكافل في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة.

• خلق اقتصاد ظل مرن، شكلت هذه المشاريع نوعًا من الاقتصاد البديل الذي يتمتع بالمرونة الكافية لتجاوز الانقطاعات المتكررة والخسائر الناتجة عن الاحتلال، ما ساعد على استدامة النشاط الاقتصادي وتحقيق نوع من الاستقرار في المجتمعات المحلية.

• نقل المهارات بين الأجيال، أصبحت المشاريع المنزلية مراكز تعليم غير رسمي، حيث تنتقل من خلالها المهارات والحرف اليدوية والتقنيات العملية بين الأجيال، مما يضمن استمرارية المعرفة المحلية ويحفز الابتكار داخل المجتمع.

لمواجهة التحديات التي تواجه رواد الأعمال الذين ينطلقون من ضرورة البقاء والتكيف، يجب تبني سياسات واستراتيجيات داعمة تُمكّن هذه الفئة من تعزيز مشاريعها وتحقيق تأثير مستدام على الاقتصاد والمجتمع. وفيما يلي مجموعة من المقترحات السياساتية التي يمكن أن تسهم في دعم ريادة الضرورة:

1. بناء صناديق محلية للتمويل الجزئي دون فائدة:  تأسيس صناديق تمويل ميسرة تقدم قروضًا صغيرة بدون فوائد، تساعد رواد الأعمال على بدء مشاريعهم وتوسيعها دون أعباء مالية كبيرة، مع التركيز على تمكين الفئات المهمشة.

2. إنشاء منصات رقمية لتسويق المشاريع الصغيرة في السوق المحلية والدولية:  تطوير منصات إلكترونية تسهّل على أصحاب المشاريع عرض منتجاتهم وخدماتهم، وتفتح لهم أسواقًا جديدة سواء داخل فلسطين أو في الخارج، مما يعزز من فرص النمو وزيادة الإيرادات.

3. توفير مساحات عمل مشتركة للفئات المهمشة (نساء، شباب):  إنشاء مراكز عمل تعاونية مجهزة بكافة المستلزمات التقنية والإدارية، تتيح بيئة عمل محفزة وتبادلًا للخبرات بين رواد الأعمال من الفئات التي تواجه تحديات إضافية.

4. دمج الريادة في المناهج المدرسية والجامعية كمسار اقتصادي بديل:  تطوير برامج تعليمية تركز على مهارات ريادة الأعمال والابتكار، لتشجيع الشباب على التفكير في المشاريع الصغيرة كخيار مهني مستدام وفاعل.

5. تعديل القوانين لتسهيل ترخيص الأعمال متناهية الصغر: مراجعة وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتأسيس وترخيص المشاريع الصغيرة جدًا، لتقليل البيروقراطية وتيسير دخول رواد الأعمال إلى السوق بشكل قانوني ومنظم.

6. دمج الذكاء الاصطناعي في مشاريع ريادة الأعمال الفلسطينية، ولو بشكل تدريجي، يمثّل فرصة لتجاوز بعض القيود البنيوية، وإضفاء بعد تقني تنافسي على مشاريع ولدت في الهامش، لكنها تحمل إمكانيات عظيمة في قلبها.

7. بناء منصات تعلّم رقمي مجانية للمهارات الريادية، خاصة في إدارة المشاريع والتسويق الإلكتروني.

تطبيق هذه السياسات يمكن أن يُحدث تحولًا إيجابيًا في بيئة ريادة الأعمال الضرورية، ويعزز من قدرتها على المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.

في قلب هذا المشهد، تبقى القصة الأهم: كيف يحوّل الفلسطينيون الضيق إلى أمل، واليأس إلى إنتاج، والاضطرار إلى فرصة لصياغة غد أفضل.

بتحويل الضرورة إلى إبداع، ريادة الأعمال بحكم الضرورة في فلسطين ليست حكاية عن أرباح سريعة، بل عن كرامة معيشية، وتحدٍّ للواقع القاسي، وإصرار على البقاء بكرامة. إنها أحد تجليات "الاقتصاد المقاوم"، حيث يتحول القهر إلى قدرة، والعجز إلى مبادرة، والندرة إلى فرصة. والضرورة تصبح محرّكًا للكرامة، ريادة الأعمال بحكم الضرورة في فلسطين ليست قصة نجاح فردي، بل شهادة على قدرة مجتمع بأكمله على التكيّف، والصمود، وخلق بدائل تحت الضغط. إنها فعل سياسي واقتصادي في آن، يعيد تعريف العمل، والإنتاج، والكرامة في سياق محتلّ ومأزوم.

ريادة الأعمال بالإجبار، وبحكم الضرورة في فلسطين ليست حكاية عن أرباح سريعة، بل عن كرامة معيشية... ودعم هذا النوع من الريادة ضرورة وطنية لبناء اقتصاد مقاوم وإنساني.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

المستعمرة بالتأكيد هي المستعمرة

"لم يعد بإمكان هذا الحساب استخدام واتساب لأنه أرسل رسائل غير مرغوب بها"، هذا ما أرسلته لي أخيراً، وشبه يومي شركة "واتساب" كلما وجدوا كلمة "المستعمرة" على مقالتي اليومية. 

قبل أكثر من سنة أوقفوا خدمة الواتساب على جهازي وبعد شهرين ومراجعات من قبل شركة الاتصالات الأردنية، حيث كان ردهم على أنني: "لا ألتزم بالمعايير المرعية"، وبعدها تمت إعادة خدمة الواتساب لجهازي، ولكن مع استمرار مقالتي اليومية وتوزيعها، يتم وقف خدمة الواتساب بشكل يومي، وتتم إعادته بعد يومين، ويكتبون لي: " سيراجع فريق الدعم لـ"واتساب" معلومات جهازك وحسابك من أي نشاط يخالف شروط الخدمة لدينا"، وحينما أطلب المراجعة: يكتبون لي: "تم إرسال طلبك، تستغرق المراجعات عادة 24 ساعة، سنبلغك بانتهائها من خلال واتساب، لا تزال الدردشات موجودة على هذا الجهاز" ويقصد أن المقال لا زال موجوداً، وهو المعنى بعبارة: "لم يعد بإمكان هذا الحساب استخدام واتساب لأنه أرسل رسائل غير مرغوب بها". 

ليست قصة شخصية، تستحق الاهتمام من المتابعين، وتستدعي إقحام القراء بها، بل هي عنوان لموضوع سياسي، ونفوذ من قبل مؤسسات المستعمرة وأدواتها وأسيادها في واشنطن ومن يتبعهم في العالم. 

الموضوع ليس مفردات، يتم تداولها قبولها أو رفضها، بل هي مفردات وجُمل وتعبيرات تُدلل على مضمون وقضية واستحقاق، وهذا هو جوهر الإشكال، والإشكال أن خدمة "الواتساب" وشركتها ومن يملكها، ومن يقف معها، يدققون بالمفردات والجُمل والتعابير المتعلقة بالمستعمرة الإسرائيلية، ولذلك يحجبون الخدمة عن كل من يتعاطى مع مفاهيم وثقافات ومواقف لا تتفق ومواقف القائمين على خدمة "الواتساب" من المالك الأميركي الصهيوني الداعم للمستعمرة المؤيد لها، كما لا تتفق مع معايير العاملين أو الموجهين في موقع التواصل لـ "الواتساب".

إنها سياسة احترافية مهنية مدقق لها بإمتياز، تدلل على أن السيطرة العسكرية والاقتصادية والبنكية والإعلامية والتكنولوجية وهيمنتها على العالم من قبل الولايات المتحدة، لا تكتفي، بل يجب التدخل في التأثير على وعي الناس والشعوب، ومفرداتهم، إنهم يعملون على شرعنة المستعمرة، والتطبيع النفسي والثقافي والتداولي مع مفردة "إسرائيل". 

وجوهر الخلاف والتباين بل والصراع، هو حول المضمون، لأن نقيض كلمة "إسرائيل" هي "فلسطين"، ووصف ومضمون وحقيقة كلمة ومضمون "إسرائيل" هي المستعمرة بكل ما تحمل هذه الكلمة من أبعاد ومضمون، وأهميتها أن كلمة المستعمرة تدلل على أجنبية أدوات الاحتلال، أنه احتلال من الأجانب المستعمرين، وليس نظاماً محلياً ديكتاتورياً أو متسلطاً، بل هو كذلك ولكن هويته أجنبية مستوردة، وسيرحل كما سبق ورحلت كل مشاريع الاستعمار في العالم، ولذلك تتم متابعتي ومعاقبتي على الإصرار على استعمال كلمة المستعمرة، وهي كذلك، وستبقى كذلك.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

العبور المُرّ.. قصة معبر في قبضة الاحتلال

في قلب الضفة الغربية، يقف الفلسطيني أمام معبر الكرامة، وهو يحمل في جيبه وثائق السفر وفي قلبه الحنين، ليجد نفسه أسيرًا لساعات طويلة من الانتظار، والتفتيش، والتدقيق الأمني، وسط إجراءات لا تتوافق لا مع اتفاقيات السلام ولا مع كرامة الإنسان. يُعرف المعبر رسميًا باسم "جسر الملك حسين" من الجانب الاردني، و"جسر الكرامه" فلسطينيا، ويُعد المنفذ البري الوحيد للفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس إلى العالم الخارجي، عبر الأردن. لكنه فعليًا يقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، في انتهاك صارخ للسيادة الفلسطينية الموعودة.

نصت اتفاقية أوسلو على أن تكون السلطة الفلسطينية مسؤولة عن إدارة المعبر من الجهة الفلسطينية، بينما يتولى الأردن السيطرة من الجهة المقابلة. غير أن الواقع كشف عن خلل جوهري في التنفيذ: فإسرائيل تسيطر على كل مراحل العبور، من إصدار التصاريح إلى التدقيق الأمني، ما حول "الكرامة" إلى نقطة إذلال يومية.

معاناة يومية تتكرر، تبدأ رحلة الفلسطيني عند المعبر قبل أيام من السفر، مع متطلبات التصاريح أو التنسيق الأمني الذي قد يُرفض دون مبرر. وعند الوصول، تبدأ ساعات الانتظار في حافلات مكتظة، في طوابير تمتد لساعات طويلة، أحيانًا تتجاوز 10 ساعات، مع فوضى في الإجراءات وغياب أي رقابة شفافة.

وفي فصل الصيف، تتضاعف الأزمة، إذ يعود آلاف الفلسطينيين من الشتات – لا سيما من الخليج وأوروبا والأمريكيتين – لزيارة أهلهم وأرضهم، في موسم يشكل رافعة اقتصادية مهمة. غير أن كثيرين باتوا يترددون في المجيء، بعد أن تحول العبور إلى تجربة مرهقة نفسيًا وجسديًا.

رقم صادم: نصف يوم لعبور 100 كيلومتر! تُشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية ودولية إلى أن الفلسطيني يحتاج ما معدله من 6 إلى 12 ساعة لعبور مسافة لا تتجاوز 100 كيلومتر من رام الله إلى عمّان، بسبب الحواجز والتفتيش، ناهيك عن رسوم عبور مرتفعة وإجراءات غير ميسرة لكبار السن والمرضى.

انعكاسات اقتصادية خطيرة يمثل المعبر أيضًا رئة تجارية للاقتصاد الفلسطيني، سواء في التصدير أو الاستيراد. لكن القطاع الخاص يعاني من تأخيرات في الشحنات، وقيود إسرائيلية على نوعية البضائع، وإجراءات أمنية تعرقل تدفق المنتجات. هذا يؤثر سلبًا على الأسعار، وعلى انتظام التوريد، ويُضعف ثقة المستثمرين.

كما أن المعبر يُعدّ شريانًا اقتصاديًا خلال فصل الصيف، إذ تضخ عودة الفلسطينيين من الخارج ملايين الدولارات في الأسواق، من خلال الإنفاق السياحي، والعائلي، والاستثماري. ومع تصاعد معاناة العبور، بات كثيرون يعيدون التفكير في زيارة وطنهم، ما يعني فقدان مصدر دخل موسمي مهم.

عوائد مالية مهدورة: فرصة ضائعة للاقتصاد الفلسطيني بحسب بيانات رسمية وتقارير اقتصادية فلسطينية، فإن إيرادات معبر الكرامة من الرسوم والضرائب قد تتجاوز 300 مليون شيكل سنويًا، تشمل رسوم المغادرة، الجمارك، وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية. إلا أن السلطة الفلسطينية لا تتحكم فعليًا بهذه الإيرادات، حيث تذهب معظم العوائد إلى خزينة الاحتلال، الذي يدير الجسر أمنيًا وماليًا. وفي المقابل، تتحمّل الحكومة الفلسطينية النفقات التشغيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر دون أن تستفيد من إيرادات متوازنة، مما يعمق فجوة العجز المالي ويفقد الخزينة الفلسطينية مصدر دخل سيادي كان يمكن أن يُسهم في تمويل البنية التحتية أو تحسين الخدمات.

وتُعد هذه العوائد جزءًا من الأموال التي تدخل في خزينة دولة الاحتلال وتصبح معضلة تحصيلها، على غرار أموال المقاصة الأخرى، مما يؤثر سلبًا على قدرة السلطة الفلسطينية في تسديد التزاماتها الشهرية، خاصة في ظل استمرار إسرائيل بفرض خصومات متتالية من أموال المقاصة تحت ذرائع متعددة.

المغتربون الفلسطينيون يترددون في العودة. يُقدّر عدد الفلسطينيين في الخارج بما يقارب 7 ملايين شخص، غالبيتهم يحملون جنسيات أجنبية، لكنهم يحتفظ بعضهم بهويتهم الفلسطينية ويرتبطون بوطنهم من خلال الأرض والعائلة والانتماء. يتطلعون إلى زيارة وطنهم أو حتى العودة إليه يومًا ما. غير أن مشاهد الطوابير والتعطيل والإهانة على جسر الكرامة تدفع العديد منهم للعزوف عن العودة المؤقتة، أو حتى التفكير في العودة النهائية، مما يُضعف الروابط الوطنية ويُفقد الاقتصاد الفلسطيني جزءًا مهمًا من مصادره البشرية والمالية.

هؤلاء يشكّلون رأسمال بشري ومالي هائل، يمكن أن يساهم في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، ونقل المعرفة، والاستثمار. لكن، بدلًا من جذبهم، تُرسل منظومة العبور الحالية رسالة واضحة: "ابقوا حيث أنتم".


نحو حلول عملية

● الضغط الدولي: يجب تفعيل الجهود الدبلوماسية والحقوقية للضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة المعبر بشكل فعلي.

● الشراكة مع الأردن: تعزيز التعاون الثنائي لتسهيل الإجراءات اللوجستية من الجانب الأردني وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمعبر.

● تعزيز الإدارة من الجانب الأردني: رغم توفر نظام الحجز الإلكتروني للمسافرين، إلا أن الطاقة الاستيعابية في الجانب الأردني، وإدارة تدفق المسافرين القادمين من الضفة الغربية والقدس، ما زالت بحاجة إلى تطوير ودعم لوجستي وبشري يواكب الارتفاع الموسمي في أعداد المسافرين، لا سيما في الصيف.

● تمديد ساعات العمل على المعبر ليتمكن القادمون من الدخول أو الخروج من المعبر الحدودي الوحيد بسهولة ورتابة.

● بنية تحتية محدثة: تطوير مرافق الانتظار والخدمات في الجانب الفلسطيني والأردني، بما يشمل تحسين التهوية والتكييف، وزيادة عدد دورات المياه، وتوسيع المساحات المظللة. كما يجب توفير أطر إنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، من خلال ممرات مخصصة وخدمات دعم فوري تسهل عبورهم بكرامة من كلا الجانبين الفلسطيني والأردني.

وأخيراً، معبر أم حاجز؟ جسر الكرامة، الذي يُفترض أن يكون بوابة للكرامة، أصبح رمزًا للقيود. وبينما تتحدث الوثائق الرسمية عن سيادة وشراكة، تكشف الطوابير اليومية عن واقع مختلف. وإذا ما أردنا أن نبني اقتصادًا صامدًا ومجتمعًا منفتحًا، فلا بد أن نبدأ من حق المواطن في عبور كريم.

فالمعابر ليست فقط نقاط عبور… بل تعكس فلسفة الدولة، ومقدار احترامها لحقوق الإنسان، ومدى سيادتها على أرضها ومواطنيها


أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أول الاتفاق أن نعترف بأننا مختلفون!

حين ننظر الى الواقع الفلسطيني اليوم نجد أننا أمام مشهد متعدد المستويات والانشغالات، أبعد ما يكون عن التجانس، هذا الاختلاف لم يعد مجرد ترف او توصيف خارجي، بل صار جوهر التجربة الفلسطينية نفسها، وشرطاً لفهم معضلتها التاريخية والراهنة معاً، لقد انتجت سنوات الانقسام والتهجير وعنف الاحتلال المتواصل جغرافيات نفسية واجتماعية متباينة، حتى بات لكل تجمع فلسطيني زمنه الخاص، وهمومه التي تكاد تفصله عن الآخرين وتعيد تشكيل معنى الانتماء والمشروع الوطني في كل مرحلة.

ففي غزة، الحصار والدمار حوّلا الحياة الى معركة يومية من أجل البقاء، حيث صار الخوف من الموت والجوع اقوى من اي هاجس سياسي او وطني، هنا تتراجع الشعارات الكبرى الى الهامش، ويصبح الحصول على الغذاء والماء والدواء هو المشروع الوطني اليومي لكل عائلة، فوسط القصف المتواصل، والمذبحة التي لا تتوقف، لم يعد للفرد العادي طاقة للتفكير بمصير الوطن او مستقبل الدولة، بل اصبح يعيش لحظته المكثفة في انتظار النجاة، لحظة تتلاشى عندها ومعها الفوارق بين السياسة والمعيشة وتغدو الوطنية حلماً مؤجلاً أمام صخب الحاضر وضغط الحاجات الأساسيه والأولوية.

 

أما في الضفة الغربية، فيواجه الفلسطيني الآخر واقعا مركبا لا يقل صعوبة، حيث تتراكم فوق كاهله ازمات لا عداد لها، عنف المستوطنين، مصادرة الارض، ازمة الرواتب، الغلاء، البطالة، الفساد، المحسوبية، الولاءات السياسية والاجتماعية، وتردي الخدمات، هذه التراكمات ادت الى انشغال الفلسطيني بادارة تفاصيل حياتهم اليومية ومحاولة تحقيق استقرار شخصي وسط ضبابية المشهد السياسي وضعف الثقة بالقيادة، فلم تعد القضايا الوطنية الكبرى تشغل الاكثرية بنفس الزخم، بل باتت مشكلة الراتب او الامان الشخصي والاقتصادي اهم في وعي الناس من اي مشروع جمعي، في هذا المناخ، تبرز مشاعر الاغتراب عن القيادة الرسمية وتتراجع المشاركة السياسية، ليحل مكانها نزعة فردية محكومة باليأس او الخوف من المستقبل.

وفي القدس، يختلف المشهد مرة اخرى، حيث تختلط الوطنية بالحياة اليومية في مساحة ضيقة من التاريخ والجغرافيا والسياسة، هناك يخوض الفلسطينيون معركة صامتة وصامدة من اجل البقاء في قلب مدينة تتعرض لهجمة استيطانية شرسة ومحاولات متواصلة لطمس هويتها وتهجير اهلها، هناك لا يمكن فصل الروح عن الحجر، فكل شارع وحارة يحمل ذاكرة معركة مستمرة بين الوجود والانكار، فالقدس بالنسبة للفلسطينيين ليست مجرد عاصمة منشودة، بل عنوان دائم للاشتباك من اجل المعنى، حيث تصير ابسط تفاصيل الحياة فعلا وطنياً مقاوماً، ومع تصاعد التحديات اليومية، يشعر المقدسيون في احيان كثيرة بانهم معزولون عن بقية الشعب، يخوضون معركتهم وحدهم، ويتحملون عبء الدفاع عن هوية المدينة التي تبقى رغم كل شيء مركزا رمزيا وروحيا يوحد الفلسطينيين مهما اختلفت همومهم وتجاربهم.

في الداخل الفلسطيني المحتل، تتخذ الازمة طابعا مختلفا؛ فهنا المعركة مع الاحتلال تتلبس شكل النضال اليومي من اجل الكرامة والحقوق المدنية والحفاظ على ما تبقى من الهوية في بيئة تفرض الاندماج القسري وتغري بالنسيان، اما في الشتات، فالهم اليومي يدور حول اثبات الذات والبحث عن مكان وسط مجتمعات جديدة، مع عبء ثقيل من الحنين والقلق على الهوية ومستقبل الابناء، وتشتت الذاكرة بين جغرافيا غريبة ووطن مفقود.

كل هذه الاختلافات العميقة لم تنتج فقط وعيا متعددا، بل ايضا اولويات متباعدة، وصارت فكرة الوطنية الموحدة اشبه بالأسطورة، بينما الحقيقة هي ان الفلسطينيين اليوم باتوا جماعات متجاورة اكثر منهم جماعة واحدة، هذه الفجوات تطرح أسئلة فلسفية جوهرية، هل ما زال هناك معنى لمشروع وطني موحد؟ وهل يكفي الاشتراك في الجرح الأول لكي نبقى شعباً واحداً فعلاً؟

ان الاعتراف بهذا الاختلاف ليس عيبا ولا هزيمة، بل هو الخطوة الاولى لاعادة بناء تصور جديد للوطنية الفلسطينية، يقوم على تقبل التعدد والحوار لا الانكار والاقصاء، على الفلسطينيين ان يتعلموا من تجربتهم ان الحياة لا تتوقف عند الشعارات، وان هوية اي شعب تتقوى كلما اعترفت بتنوعها الداخلي وقدرتها على احتضان التناقض لا اخفائه.

ربما لا نملك اليوم القدرة على صياغة مشروع موحد، لكننا نملك شجاعة الاعتراف باننا مختلفون، وان وحدتنا الوحيدة الممكنة تبدأ من هذه الحقيقة الصعبة، وتنتظر لحظة تاريخية صادقة يبني فيها الفلسطينيون مشروعهم من جديد على اساس الواقعية والاحتواء لا على وهم التطابق وادعاء الوحدة

أقلام وأراء

الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

النظام العربي والإسلام السياسي.. أدوار وليس مواقف

دعونا بداية، نتصور مشهد التحول "الدرامي" لتوجهات النظام العربي تجاه الإسلام السياسي، منذ منتصف القرن الماضي إلى الآن. في البدايات كانت الأنظمة العربية "المحافظة" تقف إلى جانب الإسلام السياسي في حين وقفت الأنظمة "التقدمية ضده. كان ذلك التوجه "طبيعياً" أو لنقل مُتفهماً، ولو من زاويته الاجتماعية على الأقل. 

في ذلك الوقت، كان النظام العربي منقسماً على توجهات اجتماعية وفكرية وسياسية؛ محافظ وتقدمي، معتدل وثوري.. وهكذا. الآن، لم يَعد ذلك النظام منقسماً على أي شيء، فالكل بات "ليبرالياً" (اقتصادياً واجتماعياً)، وإن كان هناك اختلافٌ ففي درجة العمق و"الإبداع" في ذلك، والكل أصبح "معتدلاً" من ناحية وطنية وقومية، والاختلاف هنا أيضاً في درجة الاعتدال و"الإبداع" في ذلك. لم يعد هناك ما ينقسم النظام العربي عليه، لكنه بقي منقسماً. 

واستكمالاً للمشهد، فهذا النظام الذي لم يعد منقسماً على شيء لكنه بقي منقسماً، انقلب موقفه من الإسلام السياسي الذي احتضنه في البدايات، إلى أن وصل إلى رفضه الآن بإصرار. (قد يحتاج الأمر هنا إلى نقاش حول خصوصية النظام السوري الجديد في هذا الإطار). فما السبب الذي دفع النظام العربي إلى ذلك؟

قد يفسر البعض ذلك "الانقلاب"، بأنّ النظام العربي تبدل من محافظ إلى ليبرالي، وبالتالي فمن الطبيعي أن يُبدل موقفه من الإسلام السياسي ومن الدين عموماً. لكن ذلك الرأي يبقى ضعيفاً إذ أن الإسلام السياسي أبدى مرونة ليبرالية "مشهوداً" لها خاصة في الحياة الاجتماعية، بل وصل في بعض بلدان المنطقة إلى قيادة التحول الليبرالي. 

المشهد الآن، نظام عربي ليس محافظاً ولا تقدمياً ولا ثورياً (لكنه منقسم)، مُجمع وبشراسة على عدائه للإسلام السياسي (ربما مع استثناء وحيد فقط). هذا "الإخلاص" و"التفاني" لدى النظام العربي في محاربته للإسلام السياسي، مثير ليس فقط للدهشة بل أيضا للاهتمام، أملاً في اكتشاف السبب وراء هذا الانقلاب "الغريب" في حِدته و"مثابرته".

لكي يشيطن النظام العربي أيّ أمر الآن، يكفي ربطه بالإخوان المسلمين. كل أجهزة ذلك النظام ونُظمه وقوانينه وإعلامه ومراكز دراساته ومفكريه ومثقفيه، باتت مجندة ومستنفرة لمحاربة "العشيق" السابق، الإخوان المسلمين والإسلام السياسي عموماً.

مرة أخرى وحتى لا تضيع الفكرة، لا نهدف هنا إلى تقييم الإسلام السياسي أو الحكم عليه، لا لشيطنته ولا لـ"ملكنته" (من مَلَك)، فالذي يجري رصده هنا هو النظام العربي في حركته المتقلبة تجاه الإسلام السياسي. (أنتهز الفرصة هنا - وإن كان الوضع لا يتحمل كثيراً - للبدء في استخدام مصطلح "ملكنة"، مقابل مصطلح "شيطنة"، فليس من "العدل" أن يكون الشيطان قابلاً "للصرف" والمَلَكُ محروم منه، وإبقاء الشيطنة من غير "ملكنة" يعني وضعها مباشرة في مقابل مصطلح "تأليه"، وهو ليس عدلا أيضاً. وبما أن اللغة وُجدت قبل قواعدها، فمن حقنا أن نذهب بها خارج حدود تلك القواعد).

السؤال الآن، لماذا "تبنى" النظام العربي الإسلام السياسي في البدايات، ولماذا تخلّى عنه حد القتل الآن، ويلاحقه في كل مساحة الدنيا؟.

الجواب من وجهة نظري (وهو مفتوح للنقاش بالطبع) يكمن في انتقال المشروع الامبريالي الصهيوني في المنطقة من مستواه التكتيكي الجزئي والموضعي لإضعاف مراكز القوة فيها، إلى مستواه الاستراتيجي الهادف للإجهاز على أي "قيامة" لها حتى في الوجدان. 

وحتى أكون أكثر وضوحا، فإن الإسلام السياسي والإسلام عموما مثّل (وجدانياً) مشروع أمة، لكنه في نفس الوقت قابِلٌ (على الأقل في بعض حالاته الأساسية) للاستخدام ضد ما يُمَثل، فيذهب عملياً (وقد ذهب مرارا)، عكس ما يُفترض أنه يمثل في الوجدان، ضد الأمة ومشروعها. 

يدرك المشروع الامبريالي الصهيوني تماماً أن بإمكانه توظيف بعض أطراف من الإسلام السياسي في "حركته" في المنطقة ضد مشروعها "المُغَيب" في الوجدان (فلسطين والأمة)، وعندما ارتقى ذلك المشروع (الصهيوني) من مستواه التكتيكي الثانوي الذي يضرب بؤر معينة، إلى مستواه الاستراتيجي الشامل للإجهاز الكلي على فلسطين وعلى الأمة وفكرتها وربما على الإسلام نفسه كرابط من أهم روابطها، هنا تقرر "الاستغناء" عن التكتيك والذهاب إلى الاستراتيجيا، بمعنى التخلص من المستخدَم (الإسلام السياسي) من أجل التخلص مما يحمله من معانٍ هي التي باتت الآن المستهدف الأساس. 

الاستنتاج هنا أن النظام العربي، ليس له موقف من الإسلام السياسي اليوم ولم يكن له موقف منه في الماضي. هو ليس أكثر من دَور (يُكلف) به، كان مطلوباً منه أن يتبناه في الماضي عندما لزم ذلك، كما هو مطلوب منه أن يحاربه الآن عندما لزم ذلك أيضاً. ليس للنظام العربي مواقف.. بل أدوار فقط. 

هذا يضيف "عبئاً" على المثقف أيضاً، وهو ضرورة أن يكون حريصاً وهو يعبر عن رأيه في هذا المجال (أو غيره)، أن لا يتحول موقفه إلى مساهمة (دَور) في مشروع مضاد. في هذا الإطار،  البوصلة الحقيقية ليست النظام، وليست الحزب السياسي ولا الأيديولوجيا.. إنها فلسطين.