فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا ترحل طالبة فلسطينية متهمة بمعاداة السامية إلى قطر

أعلنت السلطات الفرنسية عن ترحيلها للطالبة الفلسطينية نور عطا الله إلى قطر، بعد اتهامات وجهت إليها تتعلق بمعاداة السامية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية والأكاديمية.

وأوضحت مصادر رسمية أن قرار الترحيل جاء بعد التحقيقات التي أُجريت معها، والتي أظهرت تورطها في نشر محتوى يعتبر معادياً للسامية على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يخالف القوانين الفرنسية التي تجرم التحريض على الكراهية.

وفي بيان رسمي، أكد مسؤولون أن الإجراءات القانونية اتُخذت وفقاً للقوانين المعمول بها، وأنه تم إبعادها بشكل قانوني إلى قطر، حيث يُعتقد أن لديها إقامة سابقة هناك.

من جانبها، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من أن يكون القرار بمثابة تقييد لحرية التعبير، خاصة أن بعض الآراء التي عبرت عنها الطالبة كانت تتعلق بقضايا سياسية، وليس تحريضاً على الكراهية بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، أدانت جهات فلسطينية ودولية الخطوة، معتبرة إياها انتهاكاً لحقوق الإنسان وحرية التعبير، وداعية إلى إعادة النظر في القرار لضمان حماية الحقوق الأساسية للطلاب.

يذكر أن قضية نور عطا الله أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض تصرفاً قمعياً، بينما رأى آخرون أنها خطوة ضرورية لمكافحة خطاب الكراهية.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

توجه بريطاني للاعتراف بفلسطين وسط ضغوط داخلية وخارجية

كشفت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية عن خطط داخل رئاسة الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين خلال سبتمبر المقبل، وذلك استجابة لضغوط داخلية متزايدة من قواعد حزب العمال والمعارضة اليسارية. وأوضح التقرير أن رئيس الوزراء كير ستارمر يشترط مقابل هذا الاعتراف أن يوقف الاحتلال الإسرائيلي الحرب في غزة، ويسهل دخول المساعدات الإنسانية للمحاصرين هناك.

تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الانتقادات داخل حزب العمال، خاصة بعد إدارة الحزب للحرب على غزة، حيث أثارت موجة من الانتقادات من قواعد الحزب وناشطين يساريين، مما أضعف تماسك الحزب الحاكم وأظهر شرخاً في شعبيته، خاصة في الدوائر الانتخابية التي فاز بها العام الماضي بفارق ضئيل.

كما أن هناك ضغوطاً من نواب مستقلين جدد وداعمين للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى حزب جديد أسسه زعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربن، يُعرف حالياً باسم "حزبكم"، والذي يضم نواباً مؤيدين لفلسطين. وأظهرت استطلاعات رأي أن جيل الشباب يميل بشكل كبير إلى دعم الحزب الجديد، حيث يفضل 29% منهم الحزب مقابل 27% لحزب العمال، خاصة مع منح ستارمر حق التصويت للفئة العمرية بين 16 و17 عاماً، مما يعزز قاعدة كوربن الانتخابية في مناطق ذات غالبية مسلمة وشبابية.

وتتجاوز مظاهر الدعم لفلسطين حدود الجاليات العربية والمسلمة، حيث أظهر استطلاع أن دعم القضية الفلسطينية أصبح يشمل قطاعات واسعة من البريطانيين، خاصة من اليساريين البيض من الطبقة المتوسطة، الذين يرون أن دعم فلسطين يعبر عن مظلة أوسع من القضايا الاجتماعية التي تعاني تراجعاً، مثل أزمة السكن وتكاليف المعيشة.

وفي سياق السياسة الخارجية، يُذكر أن السياسات الحالية تذكر بسياسات توني بلير خلال حرب العراق، حيث تآكلت ثقة الجمهور بالحزب الحاكم، مع تعرض نواب ووزراء لضغوط وانتقادات، خاصة من مؤيدين لفلسطين، مثل وزيرة العدل جمانة محمود ووزيرة الداخلية جيس فيليبس، اللتين كادتا أن تخسرا مقعديهما في الانتخابات الماضية.

أما خطة ستارمر، فهي من إعداد مستشار الأمن القومي جوناثان باول، وتستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الرغبة في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، خاصة وقف المجاعة في غزة؛ غياب الدعم الأمريكي، مما دفع لندن للتحالف مع دول مجموعة السبع والدول العربية؛ وتحركات أوروبية، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، تلاه إعلان كندا عن توجه مماثل، مع تنسيق دبلوماسي عربي لدعم نزع سلاح حماس كشرط لقيام دولة فلسطينية.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعين محافظاً للفيدرالي ورئيساً لإحصاءات العمل لتعزيز نفوذه على المؤسسات الاقتصادية

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن تعيينه لمحافظ جديد للبنك الاحتياطي الفيدرالي ورئيس جديد لإدارة إحصاءات العمل، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذه على السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة. يأتي هذا التعيين ضمن مساعيه لإحكام السيطرة على المؤسسات المالية والإحصائية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

وقد أظهر ترمب خلال الفترة الماضية رغبة واضحة في إعادة تشكيل الهيئات الاقتصادية الأمريكية بما يتوافق مع رؤيته السياسية، حيث يسعى إلى التأثير على قرارات سعر الفائدة والسياسات الاقتصادية الأخرى التي تتعلق بسوق العمل والنمو الاقتصادي. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية العالمية، مما يضع ضغوطاً إضافية على إدارة الاقتصاد الأمريكي.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تعيين ترمب لمحافظ جديد للفيدرالي ورئيس لإحصاءات العمل يعكس استمراره في محاولة إعادة تشكيل السياسات الاقتصادية الأمريكية بما يتماشى مع مصالحه السياسية، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه سوق العمل في البلاد.

وفي سياق متصل، أكد خبراء اقتصاديون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في السياسات النقدية والمالية، مما قد ينعكس على معدلات التضخم، أسعار الفائدة، ومستوى التوظيف في الولايات المتحدة. كما أن هذه التعيينات قد تثير جدلاً واسعاً حول مدى استقلالية المؤسسات الاقتصادية الأمريكية عن التأثيرات السياسية.

وفي تصريحات سابقة، لوح ترمب بيده أثناء مغادرته إلى نيوجيرسي، مشيراً إلى أن التعيينات الجديدة ستعزز من قدرته على توجيه السياسات الاقتصادية بما يخدم مصالح البلاد، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار السوق وتحقيق النمو المستدام.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

صورة مسن جائع في غزة تفضح فظاعة المجاعة وتثير الغضب العالمي

في زاوية مظلمة من خيمة نزوحه، يرقد المسن سليم عصفور، الذي اضطر لمغادرة بلدته عبسان الجديدة شرق خان يونس بعد تصاعد هجمات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة. لم يعد يعرف إن كان حياً أم ظلّاً لرجل كان يوماً يملأ الحي بصوته المؤذن من مسجد الصحابة. وثق مقطع فيديو حديث له أنه لم يدخل فمه رغيف خبز منذ خمسة أيام، وصوته الذي اعتاد أن يرفع نداء الصلاة خفت حتى أصبح همساً بالكاد يُسمع، إذ أنه لم يعد قادراً على الوقوف بسبب الجوع والمرض، وتراجع وزنه من 80 إلى 40 كيلوغراماً نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال.

انتشرت صورة المسن النحيل والمنهك على منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى شاهد صادم على المجاعة المتفشية في القطاع. أثارت الصورة غضباً واسعاً بين النشطاء، الذين اعتبروا أن جسده الغائر ليس مجرد علامة على سوء التغذية، بل هو تجسيد صارخ لجريمة تجويع ممنهجة تدفع سكان غزة نحو الموت البطيء في وضح النهار. وأكد مغردون أن هذه المشاهد ليست من أفلام سينمائية أو صوراً مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل هي واقع مرير يعيشه السكان يومياً.

كتب أحد المغردين: "بصراحة لم أصدق الصورة، ظننت أنها مفبركة، حتى تواصلت مع أحد جيرانه وأكد لي أنها حقيقية.. هذا هو العم سليم، مؤذن مسجد الصحابة". وأشاروا إلى أن هذا يحدث في وقت تتنصل فيه وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية والعربية من وجود مجاعة في غزة، متحدثة عن دخول مساعدات و"تحسن مرتقب"، لكنهم أكدوا أن "الجائع لا يكذب… وكيف له أن يكذب؟".

لفت أحد المدونين إلى أن الرجل الذي فقد صوته وقدرته على السير، لم يبق له من أذان الفجر شيء، ولا حتى صرخة يشتكي بها من جوعه، وهو يعيش في حصار مشابه لما عاناه الصحابة، محاطاً بأمة تعد بالملايين، لكنها صامتة وخانعة، كأنها لا علاقة لها بمعاناته. يرى النشطاء أن ما يعيشه العم سليم ليس استثناءً، بل هو نموذج لآلاف الحالات التي تجسد واقعاً مأساوياً في ظل سياسة تجويع إسرائيلية ممنهجة، بدعم من الولايات المتحدة وصمت أوروبي.

كتب أحدهم: "المسن سليم عصفور.. شهادة حية على جوع غزة ووجع الحصار. جسده يختصر حجم المعاناة وشدة الجوع الذي يتعرض له سكان القطاع". وأضاف آخر: "إنه ليس مجرد نقص في الطعام، بل موت بطيء محسوب. هذه ليست أزمة إنسانية، بل جريمة حرب تُرتكب على مرأى العالم وصمته". وأكد كثيرون أن المجاعة لا تحتاج إلى تقارير رسمية أو إحصائيات، ف"يكفي أن تنظر في عيون العم سليم"، كما قال أحدهم، ليدرك العالم حجم المأساة.

وأبرزت الصور أن العم سليم لم يتناول خبزاً منذ خمسة أيام، وأصبح عاجزاً عن الوقوف إلا بصعوبة، مع بروز عظامه من فرط الهزال والجوع. وختم أحد النشطاء قائلاً: "هذا ليس مجرد رجل جائع، بل شهادة حية على كذب العالم، وعلى أن المساعدات التي يروج لدخولها إلى غزة لا تصل إلا على الورق، بينما يعاني السكان من الجوع الحقيقي".

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد توقف الخام الروسي.. شركة النفط الهندية تتجه لشراء كميات كبيرة من النفط من أميركا وكندا والشرق الأوسط

شهدت شركة النفط الهندية زيادة ملحوظة في وارداتها من النفط بعد توقف تدفق الخام الروسي، حيث أعلنت عن شراء حوالي سبعة ملايين برميل من النفط من مصادر تشمل الولايات المتحدة، كندا، ومنطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الهند للحفاظ على استقرار إمداداتها النفطية، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا والتي أدت إلى تقليل صادراتها من النفط إلى الأسواق العالمية.

وقد أشار مسؤولون في الشركة إلى أن تنويع مصادر النفط هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لضمان أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، خاصة مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

وتعد الهند من أكبر مستوردي النفط في العالم، وتعمل على تنويع مصادر استيرادها بشكل مستمر، حيث تتجه الآن بشكل أكبر نحو السوق الأمريكية والكندية، بالإضافة إلى دول الشرق الأوسط التي تعتبر من أكبر مزودي النفط في العالم.

وفي سياق متصل، أكد خبراء أن هذه التحركات تأتي في إطار جهود الهند لتعزيز أمنها الطاقي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سوق النفط العالمي، وتوقعوا أن تستمر الهند في تنويع مصادرها خلال الفترة القادمة.

صحة

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

طرق فعالة لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان

نشر خبراء الصحة في لندن مجموعة من الطرق التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، من بينها تحسين نمط الحياة والتغذية السليمة. يُنصح بتناول الفواكه والخضروات، خاصة التوت ومشتقاته مثل الفراولة، التي تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الخلايا السرطانية.

كما أكد الخبراء على أهمية الحد من التدخين وتقليل استهلاك الكحول، حيث إن التدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من أنواع السرطان. بالإضافة إلى ذلك، ينصح بممارسة النشاط البدني بانتظام للحفاظ على وزن صحي، إذ إن السمنة تعتبر من العوامل المساهمة في زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان.

وأشارت الدراسات إلى أن السيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر في الدم يلعب دورًا هامًا في الوقاية، حيث إن ارتفاع ضغط الدم والسمنة يزيدان من مخاطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. كما أن تقليل التعرض للعوامل البيئية الملوثة يقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية.

وفي سياق متصل، أكد خبراء الصحة على أهمية الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن السرطان، حيث تساهم في علاج المرض في مراحله المبكرة وزيادة فرص الشفاء. وأوضحوا أن الالتزام بنمط حياة صحي هو أحد أهم الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسرطان.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الأكبر منذ عقود... شركة بي بي تعلن عن اكتشاف حقل نفطي ضخم قبالة سواحل البرازيل

أعلنت شركة بي بي عن اكتشاف حقل نفطي كبير قبالة سواحل البرازيل، وهو الأكبر لها منذ عقود، مما يعكس أهمية الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في المنطقة.

وقد جاء الإعلان خلال معرض الغاز الطبيعي المسال في فانكوفر، حيث أظهرت الشركة ثقتها في إمكانيات الحقل الجديد الذي يُتوقع أن يساهم بشكل كبير في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحقل يحتوي على كميات ضخمة من النفط، مما يعزز من قدرات الشركة على زيادة إنتاجها وتحقيق أرباح أكبر في الأسواق العالمية.

وتعليقًا على الاكتشاف، قال مسؤول في شركة بي بي إن هذا الحقل يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتنا في سوق النفط، وسيساعد على تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية بشكل أكثر استدامة.

وتتوقع الشركة أن تبدأ عمليات الحفر والتنقيب في الحقل خلال الأشهر القادمة، مع خطة لتطويره بشكل تدريجي لضمان استغلال الموارد بشكل فعال وآمن.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة المياه والجوع تتفاقم في غزة مع استمرار الحصار والعدوان

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المياه وخدمات الصرف الصحي، وسط حصار إسرائيلي مستمر أدى إلى ارتفاع أعداد ضحايا المجاعة والاستشهادات. وأكدت المنظمة أن الغالبية العظمى من أهالي القطاع غير قادرين على الحصول على مياه الشرب النظيفة، وأن 96% منهم يواجهون انعدام الأمن المائي، بينما يعاني 90% من السكان من صعوبة في الوصول إلى مياه الشرب.

وأشارت التقارير إلى أن شبح المجاعة يخيّم على السكان، مع انهيار شبه كامل لقطاعات المياه والصرف الصحي، مما يزيد من معاناة الأطفال والنساء، ويهدد حياة الآلاف. وفي يوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد ستة فلسطينيين جراء الجوع، ليصل بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 175، بينهم 93 طفلاً.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة من عمان، أكد سليم عويس، المتحدث الإقليمي باسم منظمة اليونيسيف، أن أكثر من خمسة آلاف طفل في غزة أصيبوا بسوء التغذية خلال النصف الأول من يوليو/تموز الماضي، محذراً من تفاقم الوضع إذا لم تتوفر ظروف مناسبة لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

كما أكد خليل الدقران، مدير مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة التجويع وتمنع وصول المساعدات، مما يزيد من معاناة المرضى والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والأمراض الناتجة عن نقص المياه والخدمات الصحية.

وفي سياق متصل، طالب عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات إلى القطاع، والسماح لموظفي الوكالة بإدارة نقاط التوزيع بشكل آمن، حيث تسمح إسرائيل حالياً بدخول 30 إلى 40 شاحنة عبر طرق غير آمنة، وهو رقم غير كافٍ لتلبية احتياجات السكان.

وأشار مدير الإغاثة الطبية في غزة إلى أن المساعدات التي تدخل القطاع لا تكفي لإطعام أقل من 1% من السكان، وأن حالات سوء التغذية في تزايد مستمر، مع نقص حاد في أنواع الطعام الأساسية، بالإضافة إلى تدهور المنظومة الصحية التي تواجه عبئاً هائلاً وسط انتشار الأمراض، مع خشية من عدم قدرة القطاع الطبي على معالجتها بشكل فعال.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، حيث شددت حصارها في الثاني من مارس/آذار، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي. وأسفر العدوان عن استشهاد أكثر من 210 آلاف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وارتفاع أعداد المفقودين، مع استمرار معاناة السكان في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان المؤتمر الدولي

125 دولة شاركت في اجتماعات المؤتمر الدولي بشأن فلسطين الذي تم عقده بمبادرة سعودية فرنسية، ولجنة عمل من 15 دولة في طليعتها الأردن ومصر والإمارات ودول عديدة من القارات الخمس، وتم عقده في رحاب الأمم المتحدة وأمينها العام الشجاع، في الفترة الواقعة ما بين 28 إلى 30 تموز يوليو 2025.

الولايات المتحدة ومعها المستعمرة، عملتا وضغطتا وحرضتا ضد انعقاد المؤتمر، وأدركتا سلفاً من تحركات المبادرين وتوجهاتهم، ونتائج الوقائع الحسية على الأرض، في الميدان، في فلسطين وفي غزة، وحصيلتها: 1- جرائم إسرائيلية فاشية عنصرية متطرفة ضد المدنيين، 2- معاناة ووجع وتدمير وقتل لحياة الفلسطينيين في قطاع غزة، سببان حركا العالم ومشاعره وضمائره وأحاسيسه، في كل مكان، وخاصة لدى الجامعات الأميركية، ولدى الشعوب الأوروبية، وان كانت متأخرة لدى بعضهم، ولكن النتيجة كانت لصالح فلسطين ضد المستعمرة، بشكل واضح، صارخ، وله تبعات وتداعيات.

المؤتمر الدولي في رعاية الأمم المتحدة بمبادرة فرنسية سعودية قدم رؤية وبرنامجا وخارطة طريق نحو: فلسطين حرة مستقلة، من 42 بنداً، هاماً، مترابطة مع بعضها، تقول: 

"- اتفقنا على العمل الجماعي لإنهاء الحرب في غزة، وتحقيق تسوية عادلة وسلمية ودائمة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قائمة على التنفيذ الفعال لحل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين، وجميع شعوب المنطقة. 

- كررنا إدانتنا لجميع الهجمات التي يرتكبها أي طرف ضد المدنيين... ونؤكد رفضنا لأي إجراءات تؤدي إلى تغييرات إقليمية أو ديمغرافية، بما يشمل التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين، حيث شكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وندين الهجمات التي ارتكبتها حركة حماس ضد المدنيين في 7 أكتوبر، كما ندين الهجمات التي شنتها إسرائيل (المستعمرة) ضد المدنيين في غزة والبنية التحتية المدنية، والحصار والتجويع التي أسفرت عن كارثة إنسانية مدمرة، ونشدد على أنه لا مبرر لأي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وعلى ضرورة المساءلة عليها.

- يجب أن تنتهي الحرب في غزة فوراً، وقد أعربنا عن دعمنا للجهود الرامية إلى إعادة الأطراف فوراً لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما يؤدي إلى وقف دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وإعادة جميع الرفات، وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من غزة. 

- غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ويجب توحيدها مع الضفة الفلسطينية، ولا يجوز أن يكون هناك احتلال أو حصار أو اقتطاع للأراضي أو تهجير قسري للسكان.

- وفي سياق إنهاء الحرب في غزة، يجب على حركة حماس إنهاء حكمها في غزة، وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بدعم وانخراط دوليين، اتساقاً مع هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة.

- عقب وقف إطلاق النار، يجب إنشاء لجنة إدارية انتقالية فوراً لتتولى العمل في غزة، تحت مظلة السلطة الفلسطينية.

رحبنا بتعهد الرئيس محمود عباس، بإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية وشفافة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في غضون عام، تحت رعاية دولية، بما يكفل تنافساً ديمقراطياً بين الفاعلين الفلسطينيين الملتزمين ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

- دعوة القيادة الإسرائيلية إلى إصدار التزام علني وواضح بحل الدولتين، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة، وإلى إنهاء العنف والتحريض ضد الفلسطينيين فوراً، ووقف جميع أنشطة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، وأعمال الضم في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتخلي علناً عن أي مشروع ضم أو سياسة استيطان، ووضع حد لعنف المستوطنين.

بيان مؤتمر فلسطين الدولي، نتاج عمل دؤوب، وشراكة بين وزارتي الخارجية السعودية والفرنسية، مع  شراكة أردنية مصرية إماراتية، شكل إضافة سياسية  نوعية، ونقلة هامة في مسار المواقف الدولية نحو فلسطين، وهو عملياً جاء رديفاً "لخطة السلام العربية" الصادرة عن قمة بيروت العربية عام 2002، ولكنه أوضح وأشمل، وأكثر استجابة لمتطلبات الوضع المستجد سياسياً وميدانياً. 

السؤال ما هو موقف حركة حماس من نتائج هذا المؤتمر، وما هو ردها على بيانه المهم؟

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

صيدم لـ"القدس" عن جولته الأخيرة بالصين: ناقشنا سبل تنسيق الجهود لتصعيد الحراك الدولي لوقف حرب الإبادة

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

- نراهن على ما يمكن للصين أن تقدمه من دعم فني وتعاون تنموي حقيقي يعزز بيئة الابتكار الرقمي

- يمكننا بناء شراكات استراتيجية مع الصين في مجال نقل التكنولوجيا في أنظمة مختلفة

‫- الذكاء الاصطناعي ضرورة وطنية.. علينا إعطاء المستقبل أولوية اليوم وليس غداً

- لقد بات قوة اجتماعية وسياسية قد تؤثر على حياتنا بشكل جذري

- من لا يدخل عالم الذكاء الاصطناعي وصناعاته اليوم سيجد نفسه خاضعاً له غداً 

- نحن بحاجة لنهضة معرفية في الذكاء الاصطناعي تبدأ من المدارس وتنتهي عند مراكز القرار

 

قال د. صبري صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" إن زيارته الأخيرة إلى الصين حملت بُعداً سياسياً وآخر  علمياً، مشيراً إلى أهمية اللقاءات مع عدد من المسؤولين الصينيين، حيث تم نقل صورة واضحة لهم عمّا يعانيه الشعب الفلسطيني في ظل الحرب والإبادة المتواصلة، وكذلك تنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية لتصعيد الجهد الدبلوماسي والحراك الدولي لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة والعدوان المتصاعد على الضفة الغربية، بما فيها القدس، ضمن محاولات حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية.

 وأشار صيدم في حوار مع صحيفة "ے" إلى أن "البعد العلمي والمعرفي للجولة تمحور حول الذكاء الاصطناعي والتطور الكبير الذي تحققه الصين في هذا المجال، وقد كانت هذه المشاركة فرصة للاطلاع المباشر على تجربة الصين، ويمكننا الاستفادة من انفتاحها لبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد ونقل التكنولوجيا في التعليم الرقمي والرعاية الصحية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وحتى الحوكمة الذكية.

وأضاف صيدم: نأمل بالمجمل العام، أن تكون لهذه الزيارة انعكاسات عملية على مسيرة الذكاء الاصطناعي في فلسطين، بحيث لا تقتصر على الجانب النظري أو البروتوكولي، بل تمتد لتشمل عديد المؤسسات المحلية. كما أننا نراهن على ما يمكن للصين أن تقدمه من دعم فني وتعاون تنموي حقيقي، يعزز بيئة الابتكار الرقمي، ويسهم في بناء قاعدة تكنولوجية فلسطينية قوية قادرة على مواكبة التحولات العالمية. وفي ما يلي نص الحوار

 

تعزيز أواصر التعاون

 

* بدايةً دكتور صبري، كيف تصف لنا مشاركتك في جولتك الأخيرة في الصين، ودوافعها ومدى أهميتها؟

الزيارة حملت بُعدين أساسيين؛ الأول سياسي، والثاني علمي. على الصعيد السياسي، كان من المهم جداً أن نلتقي الأشقاء في الصين على المستوى الرسمي، وهو ما تم فعلاً من خلال لقاء نائب وزير الشؤون الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني وأركان دائرته، ونقلنا لهم صورة واضحة عمّا يعانيه شعبنا الفلسطيني في ظل الحرب والإبادة المتواصلة، ووضعناهم في صورة التطورات الأخيرة، وناقشنا سبل تنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية بيننا، خاصة في المحافل الدولية، وذلك لتصعيد الجهد الدبلوماسي والحراك الدولي لوقف حرب الإبادة بحق أهلنا في قطاع غزة والهجوم اللامتناهي على الضفة الغربية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينين وتصفية قضيتنا العادلة عبر إعدام الوجود الفلسطيني على أرضه التاريخية.

أما البعد الثاني، فهو معرفي وعلمي، تمحور حول الذكاء الاصطناعي والتطور الكبير الذي تحققه الصين في هذا المجال وبصورة كبيرة شكّلت دافعاً قوياً لنا للمشاركة في هذه الجولة بغرض تعزيز أواصر التعاون المشترك، فالصين اليوم ليست قوة اقتصادية فحسب، بل هي قوة تكنولوجية تفوقت على الكثير من دول العالم بخطوات متقدمة وابتكارات نوعية كبيرة. وقد كانت هذه المشاركة فرصة للاطلاع المباشر على تجربة الصين. وما شجعني  على ذلك هو طبيعة العلاقة التاريخية والشخصية بالصين، فقد تلقى والدي رحمه الله تعليمه العسكري في كلية نانجينغ العسكرية قبل نحو ستين عاماً، بينما تخرّج ابني الأكبر قبل مدة من إحدى دوراتها المتخصصة، وهو ما راكم على قناعة سابقة حول الصين ومستقبلها السياسي ودورها المحوري عالمياً وقدراتها التقنية الهائلة، وقدرتها على تبوّؤ موقع الصدارة عالمياً.  

ولا أنسى طبعاً لقائي ممثلين عن الجالية والإقليم واتحاد الطلاب وطاقم السفارة العزيز. 

 

تطور تقني كبير حتى في التخطيط الاستراتيجي

 

* خلال زيارتكم، قمتم بجولات ميدانية إلى مؤسسات وشركات صينية رائدة في الذكاء الاصطناعي. ما أبرز ما لفت انتباهكم في هذه الزيارات؟

ما لفت انتباهي بشكل كبير هو حجم التطور التقني الموجود، ليس فقط من حيث الأجهزة والبنى التحتية، بل من حيث التخطيط الاستراتيجي العميق الذي أوصل الصين إلى ما هي عليه اليوم، إضافة إلى الإرادة السياسية، ووضوح الرؤية، والاستثمار الجاد في البحث والتطوير كلها حاضرة بوضوح. من ضمن المحطات اللافتة مثلاً كانت زيارتنا لمدينة أنجي، وهي تمثل نموذجاً مذهلاً في التوازن بين التكنولوجيا والبيئة، حيث تُظهر كيف يمكن للبشر أن يعيشوا بتناغم مع الطبيعة في ظل تطور تكنولوجي مستمر يخدم الاقتصاد الوطني ويعود على الخزينة بدخل ربما يفوق بعض المدن التي تشتمل على صناعات ثقيلة ملوثة للبيئة وماكنة تصنيع لا تتوقف.

 

رسخت لنفسها موقعاً ريادياً في الذكاء الاصطناعي

 

* الصين اليوم تُعد من الدول المتقدمة في الذكاء الاصطناعي. كيف رأيت ملامح هذا التقدم مقارنة بالواقع العربي أو الفلسطيني؟

بلا شك، الصين قطعت شوطاً كبيراً، وقد رسخت لنفسها موقعاً ريادياً في هذا القطاع عالمياً. لدينا في فلسطين والمنطقة العربية طاقات هائلة وكفاءات واعدة، ونأمل أن نكون بين الرواد في هذا المجال مستقبلاً. التحدي الأكبر يكمن في خلق بيئة محفزة للبحث العلمي، وتأمين الاستثمار المناسب، وتحقيق التكامل بين الجامعات والقطاعات الصناعية. التجربة الصينية تُقول وبوضوح للجميع إن ذلك ممكن إن توفرت الإرادة والتخطيط.

 

علينا الاستفادة من تجربة الصين

 

* هل لمست وجود توجه صيني لتصدير نماذجهم في الذكاء الاصطناعي إلى دول الجنوب العالمي؟ وإن كان ذلك موجوداً، فكيف يمكن لدولة مثل فلسطين الاستفادة من هذا الانفتاح؟

نعم، كان هناك حديث واضح حول رغبة الصين في مشاركة تجاربها مع دول الجنوب العالمي. هذا التوجه جزء من فلسفة "الحزام والطريق" التي تسعى الصين من خلالها إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد. بالنسبة لفلسطين، يمكن أن نستفيد من هذا الانفتاح من خلال بناء شراكات أكاديمية، والدخول في برامج تدريبية، ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في مجالات مثل التعليم الرقمي، والرعاية الصحية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وحتى الحوكمة الذكية. المفتاح هنا هو الحضور الدائم والانخراط النشط في هذه الفضاءات الدولية.

 

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

 

* ما طبيعة النقاشات أو الحوارات التي دارت في المؤتمر حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي أو حوكمته؟ وهل كان هناك اتفاق أو تباين بين الدول المشاركة؟

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كانت محوراً مهماً جداً في النقاش. هناك إدراك عالمي متزايد بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أدوات تقنية، بل قوة اجتماعية وسياسية قد تؤثر على حياتنا بشكل جذري. بعض الدول شددت على ضرورة وجود أطر قانونية صارمة لضمان حماية الخصوصية والحقوق، بينما ركزت أخرى على أهمية التوازن بين الابتكار والتنظيم. الصين، من جهتها، عرضت نماذجها الخاصة في الحوكمة، التي تمزج بين الكفاءة العالية والمراقبة المركزية. وقد كان هناك حوار مسؤول، اتفق من خلاله الجميع على أهمية بناء منظومة أخلاقية متكاملة للذكاء الاصطناعي.

 

أفكار مهمة ستتم متابعتها مع عدد من المسؤولين

 

* هل من شراكات أو تفاهمات مبدئية نشأت من خلال هذه الزيارة يمكن البناء عليها مستقبلاً في مجال الذكاء الاصطناعي؟

ستجري حتماً متابعة الحديث مع عدد من المسؤولين والخبراء حول عدة أفكار مهمة، تقوم إحداها مثلاً على تشجيع مبدأ التعليم المزدوج في المجال الأكاديمي والصناعي/ التجاري للذكاء الاصطناعي، وهي فكرة سنسعى إلى متابعتها في الفترة المقبلة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة. هناك أفكار أُخرى جرى نقاشها لا يتسع الوقت الآن وضمن هذه المقابلة أن نناقشها حتماً، ومع ذلك لن نتوانى عن متابعة كل ما يفيد شعبنا وأهلنا. 

نأمل بالمجمل العام، أن تكون لهذه الزيارة انعكاسات عملية على مسيرة الذكاء الاصطناعي في فلسطين، بحيث لا تقتصر على الجانب النظري أو البروتوكولي، بل تمتد لتشمل عديد المؤسسات المحلية. كما أننا نراهن على ما يمكن للصين أن تقدمه من دعم فني وتعاون تنموي حقيقي، يعزز بيئة الابتكار الرقمي، ويسهم في بناء قاعدة تكنولوجية فلسطينية قوية قادرة على مواكبة التحولات العالمية.

 

نحن بحاجة لنهضة معرفية في مجال الذكاء الاصطناعي

 

* أخيراً، ما رسالتك للقيادات وصناع القرار في منطقتنا بعد هذه التجربة؟ وما الذي يجب أن نُعيد التفكير فيه ونحن نخطو نحو المستقبل الرقمي؟

أهم رسالة إنما تقوم على إعطاء المستقبل أولوية اليوم، لا غداً ولا بعد غد، وذلك تفادياً لأن تفوتنا عجلة الذكاء الاصطناعي والذي لا يعتبر ترفاً تقنياً، بل ضرورة وطنية. نحن بحاجة إلى نهضة معرفية في مجال الذكاء الاصطناعي تبدأ من المدارس، وتمر بالجامعات، وتنتهي عند مراكز القرار. علينا الاستثمار في العقول، في البنية التحتية الرقمية، وفي التعاون الدولي. المستقبل لا ينتظر المترددين، ومن لا يدخل عالم الذكاء الاصطناعي وصناعاته اليوم، سيجد نفسه خاضعاً له غداً لا محالة.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة «نايس ون» السعودية تسجل خسائر في الربع الثاني

سجلت شركة «نايس ون» السعودية خلال الربع الثاني من العام الحالي خسائر مالية، مما يعكس تأثير التحديات الاقتصادية والتغيرات في السوق المحلية على أدائها المالي.

وأظهرت البيانات المالية الأولية أن الشركة تكبدت خسائر بلغت قيمة معينة، مقارنة بأرباح حققتها في نفس الفترة من العام الماضي، مما يثير تساؤلات حول استدامة أدائها المالي في المستقبل القريب.

وتأتي هذه النتائج في ظل تراجع أداء السوق المالية السعودية بشكل عام، وتأثر العديد من الشركات الكبرى بتقلبات السوق والتحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.

وفي تصريحات رسمية، أشار مسؤولون في الشركة إلى أن الخسائر تعود إلى عدة عوامل، من بينها انخفاض الطلب على منتجات الشركة، وزيادة التكاليف التشغيلية، وتأثيرات التضخم على العمليات التجارية.

كما أشاروا إلى أن الشركة تعمل على تنفيذ خطة استراتيجية لإعادة هيكلة العمليات وتقليل التكاليف، بهدف تحسين الأداء المالي في الفترات القادمة.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي وما يجري تحديدا في قطاع غزة يمثل مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل وإرهاب منظم، وأن استمرار سياسة التجويع الممنهجة التي يزداد وقعها قسوة يوما بعد يوم ما هي إلا شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تمارس على شعب أعزل عبر أدوات الحصار والموت البطيء تحت مسميات كاذبة ومضللة يديرها الاحتلال الإسرائيلي بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وبصمت دولي معيب .

استخفاف الرئيس ترامب بالعالم وتصريحه بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو ثقة والأمين على توزيع المساعدات بالنسبة له يؤكد تورط الإدارة الأمريكية في جرائم التجويع والإبادة ومخططات التهجير، ولم تعد أمريكيا وسيطا نزيها ممكن أن يستمر في أداء مهمة الوساطة، وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة تلك السياسات الواهية وغير الواقعية .

تحصد منظومة مصائد الموت أرواح العشرات من الجوعى يوميا والتي لم تأت من فراغ بل جاءت تنفيذا دقيقا لخطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده عبر التجويع والترهيب والإذلال، وأن هذه السياسة القائمة على تجويع المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة ليست سوى وجه آخر لجرائم الحرب التي ترتكب بدم بارد تحت غطاء سياسي وحصانة أميركية .

أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيا جوعا جميعهم أطفال ورضع هو وصمة عار على جبين الإنسانية ودليل دامغ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يدار برعاية الاحتلال ومن يدعمه سياسيا وعسكريا وأن محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي إنكار وجود المجاعة ليست سوى هروب رخيص إلى الأمام وتعبير فج عن عقيدة عنصرية لا ترى في الشعب الفلسطيني  بشرا يستحق الحياة .

ما تشهده غزة ليس كارثة طارئة بل مشروع ممنهج لتهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول ضمن مخططات اليمين المتطرف الذي يتعامل مع وجود الفلسطينيين باعتباره عقبة يجب إزالتها، إضافة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه حتى اللحظة هو تواطؤ أخلاقي وقانوني يعكس انهيار المنظومة الدولية في حماية الشعوب تحت الاحتلال.

 الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة في ظل غياب تام للمؤسسات الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي هي مطالبة بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف، وأهمية مواصلة عملها في نطاق حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ويجب على اللجنة استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى .

الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليا، يتبعها تدخل دولي فوري تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء شعبنا الذين يقتلون كل يوم إما بالصواريخ أو بالجوع أو بالخذلان، وأن مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين لم تعد أخلاقية فحسب بل قانونية وملزمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من  تكثيف الحراك الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي لممارسات الاحتلال والضغط من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية .

 

 

 

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق 6 أشخاص في نجران بتهم تهريب مخدرات

أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص في منطقة نجران، وذلك بتهمة تهريب الحشيش المخدر إلى المملكة. وأوضحت الوزارة أن الجناة هم: جمال عبده حسن يوسف، ولاتو نقوس تسفهي هايلي، وتيدروس علي وركنه، وكاسا الراقو سيسي جمارا، وعبدالرحمن عبدالله نور، إثيوبيو الجنسية، وعبدالله إبراهيم سعد مصطفى، صومالي الجنسية.

وأشارت الوزارة إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من القبض على المتهمين، وبتحقيقات دقيقة وجهت إليهم تهم ارتكاب الجريمة، وتمت إحالتهم إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمًا بإثبات التهم عليهم، وهو الحكم الذي أصبح نهائيًا بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا.

وفي بيان رسمي، أكدت الوزارة أن الحكم الشرعي بتنفيذ الإعدام صدر بعد أن أُدين المتهمون بارتكاب الجريمة، وأن الأمر الملكي بتنفيذ الحكم جاء استنادًا إلى الشرع والنظام، وتم تنفيذه في منطقة نجران يوم الأحد الموافق 3 أغسطس 2025.

وأوضحت أن تنفيذ الحكم يأتي ضمن جهود المملكة المستمرة لمكافحة تهريب المخدرات وحماية المجتمع من آثاره الضارة، مؤكدة أن الإجراءات القانونية والشرعية اتبعت بشكل كامل لضمان العدالة والنزاهة في القضية.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

في حضرة الغياب.. الأقصى يستغيث

اقتحم مئات المستوطنين ساحات وباحات المسجد الأقصى في مشهدٍ مقززٍ ومستفزٍ، وهم يقيمون الصلوات والرقصات التلمودية في يوم خراب الهيكل المزعوم.

بالأمس كان الأقصى وحيدًا، يشتبك بتاريخه الحضاري والإنساني والوجداني مع مجرمي العصر الحديث، وهم يتراقصون على بلاطه المقدس، ويتطاولون على قدسية المكان وطهارته، في تحدٍّ واضحٍ وصارخٍ لكل مشاعر العرب والمسلمين، ولكل مؤمنٍ بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بالأمس كان الأقصى وحيدًا، لا يجد من يدافع عنه، ومن يحميه من بطش الغزاة المستوطنين، وقد جاء الزمن الذي نرى فيه هذه الرقصات المستفزّة، في ظل صمتٍ عربيٍّ ودوليٍّ، وفي ظل اشتداد حرب الإبادة والتجويع، وكان لبن غفير أن يتزعم كل المجموعات التي استباحت أروقة الأقصى والصخرة المباركة.

وفي ذروة المشهد، كانت حجارة المكان تلعن طقوسهم ورقصاتهم، وتبكي الضعف العربي، وانحياز العالم الشاهد والساكت على هذه الجرائم، فقد امتدت أيديهم الآثمة إلى كل الأزقة، ومشت أقدامهم وقلوبهم بخبث النوايا ومساعيهم الدائمة نحو التهويد، فلم يعد الأمر يقتصر على التقسيم الزماني والمكاني، بل بات إصرارهم واضحًا على تهويد المكان والزمان.

إنها أيام وأشهر ثقيلة، يتمادى الاحتلال ويواصل حربه على الإنسان والبنيان والتاريخ وعلى الأديان والمقدسات، ضاربًا كل المبادئ والشرائع والقوانين، ومستبيحًا قدسية المسرى وقبلة المؤمنين.

بالأمس، كان المسجد الأقصى، بتاريخه وقدسيته ومكانته الدينية والسماوية، يشهد على أرضه وساحاته رقصاتٍ رعناء، واغتيالًا ممنهجًا يقوده بن غفير ونتنياهو وسموتريتش، وغيرهم من أصحاب الفكر المتطرف وعقيدة الإرهاب، ممن يعملون ليل نهار على تهويد المكان الرافض لكل عمليات التهويد. فقد فشلت كلّ عمليات الحفر والبحث، وفشل كثيرٌ من علماء الآثار الذين جِيءَ بهم لينقبوا عن آثار الهيكل المزعوم، فلم يجدوا ولو أثرًا واحدًا يتخذونه دليلًا يمسكون به، فكان الأقصى، حتى سابع أرض، وكانت الصخرة المباركة التي صعد منها النبي محمدٌ نحو السماء، وكانت القدس عربية الهوى، فلسطينية التاريخ والهوية، سماوية الرسالة، تدحض كل الأكاذيب من فوق أرضها ومن تحتها، وتستغيث كل أحرار العالم لوقف هذه الممارسات والاعتداءات، ورفع الظلم وإنهاء الاحتلال.

غيابٌ عربي غير مبرَّر، وصمت دولي عام، والقدسُ وحدها تتعرّض لموجات من التهويد، والاقتحامات، والاستفزازات، والاعتداءات المتكرّرة كل يوم، تحت حراسة مشدّدة من جنود الاحتلال المدججين بالعتاد والسلاح، وهم يحرسون تلك الاعتداءات، ويوفرون الحماية لقطعان المستوطنين الساعين لفرض واقعٍ جديد بالكذب والقوة والغطرسة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

صفحات من تاريخنا المجيد.. عمر بن الخطاب ومحاسبة الولاة

رغم الواقع المزري  الذي نعيشه وانقلاب المفاهيم سلبياً في حياتنا وتبدل الوقائع والأمور صوب الدرك الأسفل في العيش تبقى صفحات تاريخنا الناصعة المجيدة مؤنساً لنا في حلكة هذا الظلام الدامس وتبقى عيوننا وقلوبنا ترنوا لذلك اليوم الذي تعود فيه أمتنا لعيشها الكريم العظيم الذي فيه المفخرة والعزة بين الأمم قاطبة. فتاريخنا حتماً وقطعاً سيعيد نفسه في الجانب المشرق وهذا وعد صدق غير مكذوب . وفي حالنا المأساوي هذا يستذكر المرء جوانب وزوايا ناصعة الإشراق من هذا التاريخ الذي هو مفخرة لنا بين الأمم. ومن هذه الصفحات التي تُكتب بمداد من ذهب مراقبة ومحاسبة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه للولاة والعمال وموظفي الدولة في الجانب المالي والتكسب، فكان رضي الله عنه يحصي أموال الولاة والعمال قبل أن يولِّيهم وبعد توليتهم، فإن وجد عندهم مالاً زائداً أو أي تكسب فيه شبهة صادر هذه الأموال أو قسما منها ووضعها في بيت مال المسلمين. ولم يفرق عمر بين أحد من الناس في ذلك مهما كان نسبه ومكانته، إذ محور الأمر عنده أمة يجب أن يرعاها بالعدل والتقوى.

 وفي ذلك يستحضر المرء هذه الحادثة الناصعة في تاريخنا والتي تدلل على عظم قادتنا، وحاجتنا اليوم لمثلهم ، فقد روى زيد بن أسلم عن أبيه قال:

بعث معاوية إلى عمر بن الخطاب وقد عيَّنه عمر بن الخطاب على ولاية الشام بعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان بطاعون عمواس، بمالٍ وقيدٍ ( كَلَبشات). حيث كتب معاويةُ إلى أبيه أبي سفيان أن يُعطيَ المال والقيد إلى أمير المؤمنين عمر، وكتب إلى عمر رسالةً يقول فيها:

"إني وجدت في حصون الروم جماعةً من أسرى المسلمين مقيدين بقيود من حديد، أنفذت منها هذا ليراهُ أمير المؤمنين" وكانت العرب قبل ذلك تقيد بالقيد (الحَبل).

فخرج رسول معاوية من دمشق حتى قدم على أبي سفيان في المدينة المنورة بالمال والأدهم (القيد).

قال: فذهب أبو سفيان بالأدهم والكتاب إلى عمر واحتبس المال لنفسه. فلما قرأ عمر الكتاب،

قال: فأين المال يا أبا سفيان ؟ قال : كان علينا دين ومعونة، ولنا في بيت المال حق، فإذا أخرجتَ لنا شيئاً فما قاصصتنا به.

فقال عمر: أطرحوه في الأدهم حتى يأتي بالمال. فقيَّدوه بأساوِر الحديد التي أرسلها ابنه.

قال : فأرسل أبو سفيان من أتاه بالمال. فأمر عمر بإطلاقه من الأدهم.

قال : فلما قدم الرَّسول على معاوية

سأله معاوية : رأيتَ أمير المؤمنين أُعجب بالأدهم؟

فأجاب الرسول: نعم، وطرح فيه أباك.

قال: ولم؟

قال: جاءه بالأدهم وحبس المال،

قال: إي والله، والخطاب (والد عمر) لو كان لطرحه فيه!.

إن الأمة وهي تصطلي اليوم على جمر الظلم والتمييز والقهر بأمسّ الحاجة لمن يرعاها بالعدل والتقوى فيزيل عنها غيوم الظلم وسُحب العذاب. صحيح،  أن الأمة على موعد لتبدّل الحال من الذل والقهر للعزة وطيب العيش، لكن هذا الوعد بحاجة لهمة الأمة أن تتخذ طريق العمل والاستقامة لتبلغ ذروة مجدها وتعيد رسم خارطة حياتها في القمة بين الأمم وفي العلياء على هذه الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطيون المؤيدون لإسرائيل يبتعدون عن نتنياهو لوقف موجة تحول الحزب ضد إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

خشية من زوال الصهيونية بين الديمقراطيين، بدأ العديد من قادة الحزب انفصالهم عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة لمنع تحول المواقف المعادية "لإسرائيل" إلى اختبار حاسم لانتخابات منتصف المدة المقررة العام المقبل والانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028 بحسب ما ذكرته محطة سي ان ان CNN، ولكن في تصريحات خاصة للشبكة ، يقول العديد منهم بأنهم يخشون أن يكون الأوان قد فات.

وكان قرار الأسبوع الماضي الفاشل بمنع مبيعات الأسلحة الجديدة "لإسرائيل"، والذي حظي بدعم عدد قياسي من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مجرد البداية. كما تحظى رسالة جديدة للاعتراف بدولة فلسطينية بتوقيعات متزايدة في مجلس النواب الأميركي. 

ويتحدث حلفاء "إسرائيل" المخلصون ضد حكومتها، رافضين أي رسائل نصية ومكالمات هاتفية يتلقونها من العدد المتناقص من ناخبي الحزب أو مانحيه الذين ما زالوا ثابتين على موقفهم الداعم للأعمال الإسرائيلية في غزة بعد ما يقرب من عامين من العدوان الإسرائيلي على القطاع .

ولم يعد اليساريون (أو التقدميون في الحزب الديمقراطي) وحدهم من يرفض سنوات نتنياهو التي اتسمت بالتماهي أكثر مع الجمهوريين. هناك أيضًا رد فعل قوي ومرير بين العديد من السياسيين الديمقراطيين، الذين شعروا بالتنمر من قبل الحكومة الإسرائيلية ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، اللوبي الإسرائيلي القوي في واشنطن، وهناك اشمئزاز متزايد بين الجميع من صور المجاعة والأطفال الذين يموتون.

وفي تصريح للسيناتور عن ولاية هاواي، برايان شاتز، وهو يهودي ويُنظر إليه على نطاق واسع كأحد قادة الحزب المستقبليين في مجلس الشيوخ قال للمحطة: "يمكننا أن نختلف حول الكثير من الأمور في مجال السياسة الخارجية، ولكن لا مجال للتسامح مع المجاعة الجماعية". ويجادل شاتز بوجود خلط بين معارضة الحكومة الإسرائيلية ومعارضة حق "إسرائيل" في الوجود، وهو ما يصفه بأنه "سخيف" و"إستراتيجية متعمدة" تهدف إلى تشتيت الانتباه.

وأضاف شاتز: "أعتقد أن هناك اعترافًا بأن نتنياهو يجعل إسرائيل والإسرائيليين واليهود غير آمنين في جميع أنحاء العالم". و"يتزايد عددنا الذين يقولون ذلك ويصوتون بناءً عليه". وقالت النائبة الأميركية ميكي شيريل، التي تمثل دائرة معتدلة في نيوجيرسي ذات كثافة سكانية يهودية كبيرة، وهي الآن المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية تُعرف تقليديًا بالحزب الديمقراطي، حيث حقق ترمب فوزًا أقوى من المتوقع، إنها لمست تحولًا واضحًا في أوساط الناخبين.

وصرحت شيريل لشبكة CNN في مقابلة الأسبوع الماضي: "نشهد تزايدًا في عدد الناس الذين يقولون: كان 7  تشرين الأول مروعًا، ويجب إطلاق سراح الرهائن، ولإسرائيل الحق في الوجود، ونتنياهو لاعب سيئ للغاية في هذا المجال، وتجويع الناس في غزة أمر غير مقبول، وفكرة أن اجتثاث حماس سيؤدي إلى قتل مئات ومئات الأطفال والعائلات الأبرياء ليست هي الطريقة التي تدعم بها الولايات المتحدة حلفائها". 

وأضافت: "لذا يجب محاسبة نتنياهو". وقال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، الذي كان مرشحًا ديمقراطيًا لمنصب نائب الرئيس لعام 2024 ويفكر في الترشح للرئاسة، بعد أن رأى صدى الصراع الإسرائيلي على المسار العام الماضي، "سيظل مشكلة" لعام 2028، أما بالنسبة لما سيأتي لاحقًا، فقال والز: "سيكون لدى الناس قناعة بكيفية التحدث عنه".

عندما زار نتنياهو مبنى الكابيتول خلال رحلة إلى واشنطن في شهر تموز الماضي، شارك عدد قليل فقط من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في صورة ثنائية الحزب معه. وكان من بينهم سيناتور نيوجيرسي كوري بوكر، المدافع الشرس عن "إسرائيل" الذي سُخر منه على وسائل التواصل الاجتماعي لأنه بدا واقفًا بطريقة لا يمكن رؤية وجهه فيها في الصورة.

وصرح بوكر، الذي كان يجمع التبرعات استعدادًا لترشح رئاسي محتمل آخر، لشبكة CNN أن هذه كانت مجرد زاوية سيئة وأنه وقف حيث أشار المصور. وقال إنه يتفق مع انتقاد نتنياهو، لكن "لا يمكنك المطالبة أو التفاوض أو العمل على حل الصراع إذا لم تكن تجري محادثات مع اللاعبين الرئيسيين الذين يقومون بهذه الأشياء".

وصرح قادة العديد من الجماعات اليهودية والمؤيدة ل"إسرائيل" لشبكة CNN في تصريحات خاصة أنهم قرروا، وبكل جدية، أن أفضل نهج عملي لديهم هو انتظار ما سيفعله الإسرائيليون في انتخابات العام المقبل.

لكن المنتقدين حاولوا عبثًا، على مدى عقود، انتظار رحيل أطول رئيس وزراء إسرائيلي خدمة، وهو يميني أعاق الرؤساء الديمقراطيين منذ رئاسة بيل كلينتون.و يرفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، ويزعم أنه لا يوجد "مجاعة" في غزة، حتى مع تعرض حكومته لضغوط دولية للسماح بتوزيع المزيد من المساعدات.

وفي المقابل، لا يزال هناك ديمقراطيون بارزون سيقفون إلى جانب نتنياهو، أو على الأقل سيقللون من المسافة التي يبقون عليها معه.

وعندما سُئل أحد مساعدي زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عما إذا كانوا مستعدين للانفصال عن نتنياهو، أشار إلى التصريحات الأخيرة التي تندد بالعنف وتدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية. ولم يُجب أحد مساعدي زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر (وهو اليهودي الأكبر موقعا سياسيا في تاريخ الولايات المتحدة) عل سؤال شبكة CNN تجاه نتنياهو، ولكنه طالب نتنياهو غي آذار 2024 بالاستقالة. 

يشار إلى الرحلة التقليدية الممولة من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) لأعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الجدد إلى إسرائيل، والتي قادها هذا العام النائب ستيني هوير عن ولاية ماريلاند، زعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب، ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار عن ولاية كاليفورنيا، ستغادر في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن تلتقي المجموعة بنتنياهو أثناء وجودها هناك. ورفض متحدث باسم هوير تأكيد تفاصيل الرحلة، بما في ذلك ما إذا كانت المجموعة ستلتقي بنتنياهو.

وقد أثبت فوز زهران ممداني في حزيران الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة بلدية مدينة نيويورك أن عدم الرغبة في تأكيد دعم حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية أو وصف سلوك إسرائيل بالإبادة الجماعية لا يُقصي المرشح، حتى في مدينة يُشكل فيها اليهود نسبة كبيرة من الناخبين.

وقد أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة CNN في منتصف تموز أن 23% فقط من الأميركيين يرون أن أفعال "إسرائيل" مُبررة تمامًا، بانخفاض قدره 27 نقطة مئوية عن استطلاع أُجري بعد هجمات 7 تشرين الأول بفترة وجيزة.

وارتفعت نسبة الديمقراطيين والبالغين ذوي الميول الديمقراطية الذين يرون أن الولايات المتحدة تُقدم مساعدات عسكرية مُبالغ فيها ل"إسرائيل" من 44% في آذار إلى 59% الشهر الماضي. ويُعارض البالغون المُؤيدون للحزب الديمقراطي الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا بشكل خاص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، حيث يرى 72% أن الولايات المتحدة تُقدم الكثير. 

وقال السيناتور جاك ريد من ولاية رود آيلاند، والمعروف بجديته في التعامل مع الشؤون العسكرية أكثر من ملاحقته للتوجهات السياسية، إنه صوّت لصالح تعديل ضيق لوقف مبيعات البنادق على قرار الأسبوع الماضي لجذب انتباه نتنياهو، مع أنه "علينا الموازنة بين توجيه رسالة وضمان قدرتهم الإستراتيجية على حماية أنفسهم".

وأضاف ريد أن كونهم خارج البيت الأبيض ووجود أغلبية في الكونغرس يحد من خياراتهم، مجادلاً بأن الجمهوريين لم يفعلوا ما يكفي بعد تعبير الرئيس دونالد ترمب عن استيائه من صور الأطفال الجائعين واستخدام النائبة مارجوري تايلور غرين، رائدة التوجهات، لكلمة "إبادة جماعية". 

لكن ريد، البالغ من العمر 75 عاماً، قال إنه منزعج من رؤية المشاعر المعادية لإسرائيل تتجذر في أي مكان، بما في ذلك بين الناخبين الديمقراطيين الأصغر سناً.

وقال ريد: "جزء من الأمر هو رد فعلهم على مشاهد العنف ضد الأطفال، وأعتقد أنهم أيضًا جيل لم ينشأ، مثلي، حرفيًا مع إسرائيل، عندما رأينا أمة تُكافح وتُضطهد أسوأ من أي شعب على وجه الأرض، تبدأ ببناء ديمقراطية حقيقية".

بالنسبة لعضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت، كريس مورفي، وهو ديمقراطي آخر يُثير الجدل حول ترشحه لانتخابات عام 2028، لا لبس في كيفية الحديث عن ذلك.

قال مورفي لشبكة CNN: "أعلم أن أعداءنا السياسيين يريدون إيهام الناس بأن عدم دعم ما يفعله نتنياهو الآن في غزة يعني عدم دعم إسرائيل. لا ينبغي لنا الإقرار بذلك. لا ينبغي لنا العمل من منطلق الخوف"، فيما قال حاكم ولاية كنتاكي، آندي بشير، الذي يُشار إليه أيضًا كمرشح رئاسي، إن قناعته الشخصية هي أننا "نحتاج دائمًا إلى إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها، من أجل أمنها القومي وأمن الولايات المتحدة، ولكن لا يجب أن يموت الناس جوعًا في غزة".

من جهته، صرح السيناتور بيرني ساندرز عن ولاية فيرمونت، الذي صاغ قرار وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، لشبكة CNN بأنه يعتقد أن زملاءه يخاطرون بفقدان صلة حقيقية بالناخبين إذا لم يغيروا بسرعة ما يفعلونه أو يقولونه بشأن إسرائيل.

وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يُخاطر باعتبار الديمقراطيين معادين لإسرائيل، أشار ساندرز إلى أنه يهودي، وأنه عاش في إسرائيل لبضعة أشهر قبل عقود.

وقال ساندرز: "أن تكون معاديًا لنتنياهو، ومعاديًا لحكومة يمينية عنصرية متطرفة، فهذا لا يعني معاداة لإسرائيل؛ إذا كنت ضد ترامب، فأنت لست ضد أمريكا".

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الفلسطينيون بين سندان الانتخابات ومطرقة الالتزامات الدولية

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة حراكاً رسمياً تجاه إجراء إصلاحات جوهرية كما يرى الساسة الفلسطينيون، ولعل إجراء الانتخابات العامة أحد أهم تلك المحطات. ولكن ما يستجد في هذا الإطار، وبحسب ما تم الإعلان عنه، أن كل من يريد الترشح لخوض تلك الانتخابات عليه الالتزام بالاتفاقيات والمرجعيات الإقليمية والدولية ذات الصلة. وتأتي هذه الدعوة بعد انعقاد مؤتمر نيويورك مؤخراً للحفاظ على مبدأ حل الدولتين من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية كأساس لإحياء العملية السياسية والخيار التفاوضي من جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفق المرجعيات والقوانين الدولية ذات العلاقة. وتزامن ذلك مع إعلان العديد من الدول الغربية، الداعمة لإسرائيل دون قيد أو شرط منذ تأسيسها، نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر المقبل، الأمر الذي رحب فيه الساسة الفلسطينيون واعتبروه إنجازا تاريخيا لم يسبق له مثيل. ويأتي هذا أيضاً في سياق مزيد من الضغوطات التي تمارس على الساسة الفلسطينيون لإصلاح وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على أسس وتوجهات جديدة، تتلاءم مع رؤية الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما لإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية من جديد، بهدف توفير الدعم المالي للفلسطينيين، وكذاك تمكين السلطة الفلسطينية لتعزيز سلطتها الإدراية والأمنية والقانونية في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إذا قبلت إسرائيل بذلك. 

ولعل الحديث عن اطّراد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفقاً للقانون الدولي والمرجعيات ذات الصلة أمر جيد، ولكن السؤال الذي يحتاج للتفسير والتحليل أكثر، هل هذه الدول جادة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الموعد المقرر؟ فإذا كانت جادة، لماذا التأجيل في ظل تنامي إجراءات الاحتلال الأحادية، وتفاقم الظروف التي يعيشها الفلسطينيون اليوم! من جهة أخرى، لو تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جديد، هل ستتمكن هذه الدول من تجسيد هذه الدولة على أرض الواقع، دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية! علماً أن هناك أكثر من 75% من أعضاء دول المجتمع الدولي تعترف بفلسطين دولة وفق القانون الدولي، ولكن الكل الفلسطيني اليوم تحت الاحتلال المباشر، وإجراءات الاحتلال في إطّراد لضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ومازال الفلسطينيون في حصار مستمر في كل الأراضي الفلسطينية، والمستوطنات في كل مكان، ناهيك عن غياب مقومات الحياة للفلسطينيين وفق ما تم الاتفاق عليه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وعليه نتساءل هنا: هل استطاعت تلك الدول المعترفة بفلسطين "دولة" أن تحقق للفلسطينيين أهدافهم السياسية في الحرية والعودة وتقرير المصير؟ فالملاحظ على أرض الواقع أن ذلك لم يتحقق، وعندئذ هل الاعتراف الجديد سيحقق ما لم يتحقق من قبل! أعتقد جازماً أن ذلك لن يغير في الحال والواقع شيئاً، والسبب أن إسرائيل لم تتعاون ولم تلتزم بما يفعله الأخرون، والسبب الآخر أن الساسة الفلسطينيون مازالوا يراهنون من جديد على الغير (الأمريكي والغربي، وهم خارج إطار الصداقة والفعل الصادق والشراكة الاستراتيجية مع الفلسطينيين) لدعم وتحقيق طموحاتهم العادلة والمشروعة بشكل "حازم وثابت"، فكم من القرارات الدولية صدرت بحق فلسطين منذ عام 1947 ! والتي لم يطبق منها شئاً يذكر، وأهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1397 في آذار 2002، الذي كانت الولايات المتحدة صاحبة المشروع أنذاك، حيث أكد الاعتراف بدولتين، تعيش جنباً إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها، فأين الدولة الفلسطينية اليوم! فالمعضلة ليست بالقرارات أو مصدرها، ولكن في التجاهل المتعمد وعدم التعاون مع الأخرين لتطبيقها، من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما.  

والجدير بالذكر أن اللجنة الرباعية لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، التي أنشئت في مدريد عام 2002، وتضم كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة، تهدف لإيجاد حل نهائي للنزاع، على حد وصفهم، وذلك من خلال التأكيد على نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقيات السابقة. وفي هذا السياق التزم الفلسطينيون بذلك تماماً، ولم تلتزم إسرائيل وحلفائها، لذلك بقيت الدولة الفلسطينية قيد الانتظار مجدداً. فالملاحظ أن دور اللجنة الرباعية في سبات عميق وتراجع حقيقي، فالدور الأمريكي يضعف دور اللجنة ويمنع النظر في تقديم حلول فاعلة، حازمة وثابتة، لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. 

وفي سياق متصل، اتخذ الساسة الإسرائيليون قراراً برفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية قطعاً، وأكدوا عزمهم المضي قدماً بضم الضفة الغربية وتهويد القدس واحتلال قطاع غزة كاملاً، بهدف التقليل من أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين. فإجراءات إسرائيل الأحادية تؤكد أن إمكانية العودة لمسار حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وفق القانون الدولي، هو أمر في غاية التعقيد وغير قابل للتنفيذ، ناهيك عن رفض إسرائيل التفاوض مع الجانب الفلسطيني بحجة أنه لا يوجد طرف فلسطيني يمثل الفلسطينيين وقادر على تحقيق السلام، على الرغم من تأكيد الفلسطينيون إلتزامهم بالعملية السياسية والإتفاقيات السابقة على المستوى الرسمي، برغم ما يمر به الفلسطينيون من أحداث وظروف مصيرية. إضافة لذلك، فإن الرسائل والتفاهمات والإتفاقيات التي وقعت ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وإتفاق أوسلو وما رافقه من تفاهمات، لم تعد إسرائيل تلتزم بها، والدليل أن الكل الفلسطيني تحت الإحتلال المباشر، وأن الحدود والمال والخدمات الأساسية اليومية بيد إسرائيل، ولن تقبل بإدخال أي شئ للفلسطينيين إلا بعد تدخلات إقليمية ودولية. 

من جهة أخرى، فالساسة الفلسطينيون يصرون على الالتزام بتلك التفاهمات والاتفاقيات والمرجعيات من طرف واحد، على الرغم من اتخاذ المجلسين الوطني والمركزي قراراً بتعليق العمل بتلك التفاهمات والاتفاقيات لحين التزام إسرائيل بها، والذهاب لتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، الأمر الذي لم يطبق وبقي مصيره مجهولا! إضافة لذلك، فلقد طرأ مطلب رسمي فلسطيني جاد، والذي يأتي انسجاماً مع التفاعلات الدبلوماسية والسياسية التي تتعلق بنية بعض الدول الإعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلاً، بشرط القيام ببعض الإصلاحات الملموسة من قبل الساسة الفلسطينيين، منها على سبيل المثال فإن الترشح الفردي أو الجماعي للانتخابات العامة داخل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني يتطلب الإلتزام بالإتفاقيات والمرجعيات والتفاهمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما فيها التفاهمات مع إسرائيل. مع العلم أن ذلك مسؤولية المؤسسة (منظمة التحرير الفلسطينية)، وليس الأفراد، بمعنى إذا قررت المؤسسة المنتخبة من الشعب الفلسطيني بكافة هيئاتها التشريعية والتنفيذية الجديدة، المضي قدماً في تلك التفاهمات والمرجعيات فليكن ذلك، فهي صاحبة القرار والمخولة بذلك، والعكس صحيح. وعليه، فالترشح سواء فردي أو جماعي، من الممكن أن يلتزم بالمؤسسة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني لأنها المخولة والمعترف بها لتمثيل الفلسطينيين أمام المحافل الإقليمية والدولية، شريطة أن تضم الكل الفلسطيني دون استثناء، عندئذ يصبح ذلك منطقياً ويتم التوافق عليه بالإجماع دون خلاف، وهنا تكمن قوة التضامن والوحدة الفلسطينية في إتخاذ القرار الوطني المستقل لحماية المكتسبات الوطنية العليا للفلسطينيين وقضيتهم العادلة. 

في المحصلة، على الساسة الفلسطينيين عدم التفرد باتخاذ أي قرار دون تشاور وإجماع وطني من كافة الأطراف الفلسطينية، الرسمية والشعبية والأهلية، وبالتالي لا بد من الابتعاد عن تعزيز حكم الأشخاص والمتنفذين والسعي لتعزيز حكم الشعب والمؤسسة والقانون فقط، وهذا من شأنه أن يعزز حوكمة المؤسسة والحكم الرشيد لتحقيق العدالة للفلسطينيين، وغير ذلك من شأنه تعزيز الإنقسام الداخلي الفلسطيني وبالتالي التأثير على القضية الفلسطينية سلباً، وعندئذ يصاب الفلسطينيون بخيبة أمل من جديد. وكذلك عدم الإستعجال بالرد على أي خطوات تظهر في الوفق، والتروي لحين دراسة الأمر جيداً من قبل الخبراء والمختصين، ورؤية نتائج وحصاد تلك الخطوات على الأرض لصالح الفلسطينيين أم لا. إضافة لذلك، عدم اتخاذ قرارات مصيرية ومسبقة لإرضاء ومجاملة الغير بهدف إستجداء أمر ما، وهذا من شأنه التقليل من قيمة الفلسطيني في نظر الآخرين، فالفلسطيني يناضل ويكافح من أجل حقوقه المشروعة والعادلة، وهي ليست هدية من أحد، فهو يستحق الأفضل كباقي الشعوب في الحرية وتقرير المصير عبر دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، لها حقوق طبيعية غير منقوصة كغيرها من الدول على أساس الاحترام المتبادل وبعيدا عن التدخل في شؤونها، تعيش بأمن وسلام وإزدهار، وهذا لا يختلف عليه أي فلسطيني، سواء من هم داخل منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها. علاوة على ذلك، الإبتعاد عن الرضوخ والرهان مجدداً على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيون، وعدم استجداء الحقوق المشروعة والعادلة للفلسطينيين من أحد، وخاصة أن الوضع الفلسطيني العام لا يحتمل التأجيل، وبالتالي فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الساسة البحث الجاد عن آليات ومرجعيات جديدة وغير مألوفة، متعددة ونزيهة ولديها موقف ورؤية مختلفة وصادقة في مساندة الحق الفلسطيني، للضغط والمطالبة بتطبيق الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين على الأرض بحزم وثبات وبما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، دون انتظار أو مجاملة لأحد على حساب الضحية. وأيضاً الذهاب الفوري والمعلن لتطبيق إعلان بيكين لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، والدعوة لإجراء إنتخابات عامة بهدف إصلاح وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية كافة على أسس ديمقراطية سليمة مصدرها الشعب فقط، وليس المحاصصة والتقاسم بين هذا وذاك. وأخيراً الإبتعاد عن محاكمة أي طرف من الأطراف الفلسطينية، من ساسة ومثقفين وناشطين، عبر الإعلام الرسمي أو وسائل التواصل الإجتماعي وما شابه، وضرورة الإتزان في الخطاب الرسمي والشعبي الفلسطيني العام بهدف خلق بيئة مناسبة للحوار والتفاهم وحل الخلافات بالتشاور والتعاون لتعزيز الشراكة والاحترام المتبادل. 

 

 

 

 

 

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في نهج نتنياهو السياسي

يُظهر سلوك بنيامين نتنياهو في الملفات السياسية والعسكرية، وخصوصًا في مفاوضاته الداخلية والخارجية، مزيجًا معقدًا من البراغماتية الباردة والمجازفة المحسوبة، ما يجعل تحليله بحاجة إلى أدوات تتجاوز التفسير التقليدي للنوايا والدوافع السياسية. لفهم هذا السلوك، تبرز نظريتان رئيستان: نظرية اللعبة التي تُعنى بدراسة التفاعلات بين الفاعلين في ظل مصالح متضاربة، ونظرية الكارثة التي تفسر الانهيارات المفاجئة أو التحولات الحادة في الأنظمة نتيجة لتراكم الضغوط، وهو ما يفسر تحولاته المفاجئة في الخطاب والسلوك.

نتنياهو، كما يراه بعض خبراء علم النفس السياسي والدعاية في إسرائيل، ليس مجرد سياسي يفاوض بحذر أو قائد يحسم قراراته استنادًا إلى ميزان القوة فقط، بل هو لاعب ماهر في رقعة شطرنج معقدة، يدير خطواته وفق حسابات دقيقة مستندة إلى مفاهيم "التهديد المزدوج" و"اللعب على حافة الهاوية"، وهي أدوات مركزية في "نظرية اللعبة". يخلق نتنياهو الغموض في مواقفه، ويربك خصومه بتأجيل الحسم، ويبعث بإشارات متناقضة إلى الأطراف المختلفة، مستفيدًا من الغموض كأداة قوة وليس كعلامة ضعف.

لكن هذا السلوك لا يمكن عزله عن نظرية الكارثة، حيث يتحول الغموض أحيانًا إلى فوضى، والمراوغة إلى انزلاق لا يمكن السيطرة عليه. يبدو أن نتنياهو يدرك– بل ويستثمر– في لحظات الانهيارالمحتمل لتوليد فرص جديدة. مثل هذا السلوك قد يظهر مثلًا في تعامله مع ملف الحرب على غزة، أو مع المعارضة الداخلية، حيث يصعّد الأزمة إلى حدود شبه كارثية، ثم يطرح نفسه كمنقذ أو كمن يملك مفتاح التراجع الآمن. هذه الديناميكية تُحدث تحولات حادة في المشهد السياسي، وتعيد ترتيب الأولويات، سواء داخل إسرائيل أو في علاقاتها مع الخارج.

التفاوض لدى نتنياهو ليس فقط حوارًا سياسيًا، بل إدارة معقدة لأزمات متعمدة تخلق ديناميكيات ضغط تسمح له بتمرير ما يصعب تمريره في الظروف العادية. حين يرفع سقف التوتر إلى حافة الانفجار، فهو لا يهدف دائمًا إلى الحسم، بل إلى توسيع هامش المناورة. هذه الاستراتيجية، وإن بدت فعالة على المدى القصير، إلا أنها تترك خلفها تراكمات من الشكوك والعداوات، وتجعل من كل جولة تفاوض أو أزمة محتملة نقطة انكسار أو تحول غير متوقع، أي كارثة مؤجلة.

بهذا المعنى، فإن فهم سلوك نتنياهو التفاوضي يستدعي دائمًا طرح السؤال: هل يتحرك وفق خطة محسوبة داخل لعبة معقدة متعددة الأطراف؟ أم أنه يُقاد، أحيانًا، بقوة الضغوط المتراكمة نحو سيناريوهات لا يتحكم بمآلاتها بالكامل؟ بين هاتين النظريتين، يبدو أن نتنياهو نفسه لا يسعى لإيجاد توازن، بل يتعمد إبقاء الجميع في حالة ترقب، تتيح له أن يكون هو المتغير الوحيد الثابت في معادلة متحولة.

ومن المرجح أن الجيش الإسرائيلي يدرك جيدًا طبيعة "اللعبة" التي يمارسها نتنياهو، بل ويمكن القول إن وعيه بها هو أحد أسباب التوتر والصدام المستمر مع المؤسسة السياسية. الجيش، كمؤسسة مهنية، يعمل وفق منطق استراتيجي قائم على تقييمات أمنية مدروسة، بينما يتحرك نتنياهو في كثير من الأحيان وفق منطق سياسي محض، يتداخل فيه البقاء في السلطة مع إدارة الأزمات المفتعلة وتوظيفها داخليًا وخارجيًا. هذا التباين بين العقلية المؤسسية والانفعالية السياسية هو ما يفسر كثيرًا من مظاهر تضارب المواقف.

فعلى سبيل المثال، في أكثر من محطة، أبدى قادة الجيش انزعاجًا من قرارات سياسية لحكومة نتنياهو اعتبروها تقوّض الاستراتيجية العسكرية أو تضع الجيش في مأزق عملياتي غير ضروري، كما في موضوع اجتياحات غزة أو استمرار الحرب رغم وضوح حدود الإنجاز العسكري. وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى إبقاء زمام المبادرة في يده، حتى لو اضطر إلى تجاوز أو تجاهل توصيات المؤسسة الأمنية. هو يلعب اللعبة السياسية إلى النهاية، بينما الجيش يطالب بحدود واضحة للعبة الحرب، وهو ما لا يتفق بالضرورة مع أهداف نتنياهو المتغيرة.

 رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي افادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه منزعج، أمامه خيارات محدودة، لكنها حساسة في مواجهة تجاهل نتنياهو لتوصيات الجيش والمخابرات، والتي تؤكد أن "الإنجازات" العسكرية الإسرائيلية في غزة بلغت سقفها الأقصى. الخيار الأكثر جذرية أمام زامير هو التلويح بالاستقالة أو تقديمها فعلاً، ما قد يخلق هزة داخلية كبيرة في المؤسسة العسكرية ويمثل ضربة لشرعية استمرار الحرب، خاصة إذا ترافقت مع احتجاجات من داخل هيئة الأركان أو من ضباط كبار. 

أما الخيار الآخر، فهو تعزيز الضغط المؤسسي من داخل المنظومة الأمنية عبر التصريحات المبطنة، والتسريبات المقصودة، وتفعيل القنوات البرلمانية والدولية لتأكيد الموقف المهني الذي يرى أن الاستمرار في الحرب يتجاوز حدود الجدوى العسكرية ويدخل في منطق المقامرة السياسية. إلا أن زامير، ككل القاده العسكريين، يبقى محكوماً بالانضباط وسياق العلاقات المدنية-العسكرية في إسرائيل، ما يجعله يسير على حبل مشدود: لا يريد أن يتحول إلى أداة في صراع سياسي داخلي، ولا أن يُسجل عليه التاريخ صمتاً مهنياً في لحظة مفصلية.

أما المعارضة من جهتها، فهي تعرف قواعد اللعبة أيضًا، لكنها تجد نفسها محاصرة بين خيارين: إما المواجهة المباشرة مع خطاب نتنياهو الأمني – ما يُعرّضها للاتهام بعدم الوطنية – أو الانخراط في لعبة التأجيل والمزايدة التي يفرضها رئيس الحكومة، وهي لعبة لا تُجيدها المعارضة دائمًا. من هنا، يمكن فهم التضارب في المواقف داخل النظام السياسي الإسرائيلي كنتاج مباشر لصدام بين من يريد إدارة الصراع و"اللعب على الحافة"، ومن يريد حسمه أو ضبطه ضمن حدود واضحة. وفي لحظات الأزمات الكبرى، كما في الحرب على غزة، يتجلى هذا التناقض بحدة، حيث يتحول التباين إلى صراع إرادات بين من يرى الدولة كمنظومة مؤسسات، ومن يتعامل معها كأداة بقاء سياسي وشخصي...

 

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

أرباح شركة أديس السعودية تتراجع رغم ارتفاع الإيرادات في الربع الثاني

سجلت شركة أديس السعودية ارتفاعًا في إيراداتها خلال الربع الثاني من العام، إلا أن أرباحها شهدت انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وأظهرت النتائج المالية أن الأرباح تراجعت بنسبة معينة، رغم أن الإيرادات زادت نتيجة لزيادة الطلب على منتجات الشركة وخدماتها في السوق المحلية والدولية.

وأرجعت الشركة هذا التراجع في الأرباح إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية، خاصة في مجالات الإنتاج والتوزيع، بالإضافة إلى زيادة المصاريف الإدارية والتسويقية.

وفي تصريحات رسمية، أكد المسؤولون أن الشركة تعمل على تحسين كفاءتها التشغيلية وتقليل التكاليف بهدف استعادة مستويات الأرباح السابقة، مع التركيز على تعزيز الإيرادات من خلال تنويع المنتجات وتوسيع السوق.

وتتوقع الشركة أن تستمر في تحقيق نمو في الإيرادات خلال الفترات القادمة، مع العمل على معالجة التحديات التي أثرت على أرباحها في الربع الثاني.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يطرحون فكرة "صفقة الكل أو لا شيء" بشأن غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الحكومة الإسرائيلية، ركزت على مدى أشهر، على التفاوض على اتفاق من مرحلتين لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا في غزة وإطلاق سراح بعض الرهائن، تاركةً مناقشات إنهاء الحرب بشكل دائم لمرحلة لاحقة.

ولكن مع وصول المحادثات إلى طريق مسدود، يبدو أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يغيرون لهجتهم بشكل حاد، مشيرين إلى أنهم سيدفعون باتجاه اتفاق شامل. لكن لا تزال كل من إسرائيل وحركة حماس متباعدتين، ويقول محللون إن هذا النهج الجديد سيواجه أيضًا تحديات كبيرة.

ويأتي هذا التحول، على الأقل في الخطاب، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا داخلية متزايدة لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة. وتعتقد إسرائيل أن حوالي 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة وأن جثث 30 آخرين لا تزال في القطاع. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت السبت لأسيرين على قيد الحياة يبدوان نحيلين وضعيفين، مما صدم العديد من الإسرائيليين وأثار الخوف بين عائلات الرهائن. وتعرضت الحكومة الإسرائيلية أيضًا لانتقادات دولية متزايدة بسبب التجويع الجماعي للمواطنين في غزة البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة، بعد أن فرضت إسرائيل قيودًا صارمة في الأشهر الأخيرة على دخول المساعدات.

وقد  واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات عسكرية على غزة، حتى مع تسهيلها دخول المزيد من المساعدات إلى غزة في الأيام الأخيرة. وصرحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يوم الأحد أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مكاتبها في خان يونس، مما أسفر عن مقتل أحد موظفيها وإصابة آخرين. 

وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط، والذي يزور المنطقة حاليًا، قد التقى بعائلات المحتجزين الإسرائيليين يوم السبت، وأخبرهم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يريد الآن إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء دفعة واحدة.

وقال ويتكوف، وفقًا لتسجيل صوتي لجزء من الاجتماع نشره موقع Ynet العبري الإخباري: "لا صفقات جزئية، هذا لن ينجح".

وأضاف: "نعتقد الآن أنه يتعين علينا تحويل هذه المفاوضات إلى "الكل أو لا شيء" - عودة الجميع إلى ديارهم". وأضاف دون الخوض في التفاصيل: "لدينا خطة بهذا الشأن". 

ولا تتفاوض إسرائيل مع حركة حماس بشكل مباشر. بل تجري مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانبين عبر وسطاء: الولايات المتحدة وقطر ومصر.

وتردد في واشنطن إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي ترمب، يعملان على اقتراح جديد يتضمن تقديم إنذار نهائي لحماس، وفقًا لتقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الأحد. ولم يعلق البيت الأبيض على هذه الشائعات بعد. 

وبموجب شروط الإنذار، سيتعين على حماس إطلاق سراح الرهائن المتبقين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين والموافقة على شروط لإنهاء الحرب تتضمن نزع سلاح الحركة، وإلا، سيواصل الجيش الإسرائيلي حربه. 

وصرح محمود مرداوي، المسؤول في حماس، بأن الحركة لم تتلق بعد اقتراحًا إسرائيليًا رسميًا لصفقة شاملة من الوسطاء العرب. وأضاف أن حماس تدعم مثل هذا الاتفاق من حيث المبدأ، لكنها لن تنزع سلاحها، وهو ما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة تحقيقه عبر سياسة الإبادة الجماعية والتجويع للشعب الفلسطيني في غزة. 

وقال مرداوي في مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز: "كان هذا مطلبنا منذ البداية: إنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى، وترتيبات اليوم التالي في قطاع غزة - صفقة واضحة وشاملة".

وتبدو احتمالات أي تقدم سريع نحو مثل هذه الصفقة ضئيلة.

ورفضت حماس باستمرار شروط إسرائيل بإلقاء سلاحها لإنهاء الحرب طوال المفاوضات. ويوم السبت، قالت الحركة في بيان إنها لن تنزع سلاحها ما لم تُقام دولة فلسطينية، على الرغم من دعوة الدول العربية لها الأسبوع الماضي للقيام بذلك.

وتعارض الحكومة الإسرائيلية اليمينية قيام دولة فلسطينية. وأقتحم  إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المسجد الأقصى، صباح يوم الأحد، وسط حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل". وذكرت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 1251 مستوطنا اقتحموا الأقصى في ساعات الصباح الأولى، في وقت أغلقت فيه شرطة الاحتلال أبواب المسجد أمام المصلين لتأمين اقتحامات المستوطنين.

ورصدت الكاميرات أداء ما يُعرف بـ"صلاة بركة الكهنة" من قبل مجموعات من المستوطنين داخل الأقصى، في تجاوز واضح للمنطقة الشرقية التي كانت تقتصر عليها هذه الطقوس سابقا، حيث امتد أداؤها إلى مواقع عدة داخل المسجد.

وندد القادة العرب بصعود بن غفير إلى الموقع - الذي صلى فيه علانية - و وصفوه بأنه استفزاز. وقال بن غفير من الموقع، في مقطع فيديو نشره مكتبه: "من المهم أن نؤكد من هذا المكان ضرورة غزو غزة فورًا، وممارسة سيادتنا عليها، والقضاء على كل عضو من أعضاء حماس".

ويقول العديد من الإسرائيليين إنهم يؤيدون اتفاقًا شاملًا لإعادة جميع الرهائن وإنهاء الحرب. لكن الكثيرين يشككون في إمكانية تحقيق مثل هذا الاتفاق في ظل الشروط التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية المتشددة، التي تعهدت بمواصلة القتال حتى استسلام حماس أو تدميرها.

وادعى نتنياهو الأحد بأن حماس "لا تريد اتفاقًا" وتعهد بمواصلة السعي "لإطلاق سراح أبنائنا الأسرى، والقضاء على حماس، وضمان ألا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل".

وقال مرداوي، المسؤول في حماس، في مقابلته مع "نيويورك تايمز" إن حماس لا ترى مبررًا كافيًا للتفاوض مع إسرائيل بالنظر إلى الوضع الإنساني المتردي في غزة. وتساءل: "ما جدوى المحادثات والناس يموتون جوعًا؟".

وتفاقمت أزمة التجويع بعد أن فرضت سلطات الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المساعدات إلى القطاع. واتهمت إسرائيل وكالات الإغاثة بسوء إدارة الإمدادات، واتهمت حماس بتحويل مسار المساعدات. لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا إن الجيش لم يعثر قط على دليل على أن حماس سرقت بشكل ممنهج مساعدات من الأمم المتحدة، أكبر مورد للمساعدات الطارئة إلى غزة خلال معظم فترة الحرب.

وقُتلت إسرائيل أكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة منذ بدء الحرب، معظمهم من النساء والأطفال،  وفقًا لوزارة الصحة في غزة، لكن الخبراء في مجال قتلى الحروب، مثل منظمة "لانست" في لندن، يعتقدون أن عدد القتلى هو ضعف هذا العدد على الأقل وفق تحليلاتها. 

صحة

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة تكشف أن مجرد رؤية شخص مريض قد يعزز من مناعة الجسم

أظهرت دراسة حديثة أن النظر إلى شخص يعاني من مرض معين يمكن أن يحفز جهاز المناعة في الجسم بشكل غير مباشر، مما يعزز من قدرته على مقاومة الأمراض.

وقد أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير يحدث حتى بدون تلامس أو اقتراب فعلي من الشخص المريض، حيث يُطلق الدماغ استجابة فورية ترفع من مستوى الدفاعات المناعية للجسم.

وتعتمد هذه الظاهرة على آلية تعرف باسم "استجابة التحفيز البصري"، حيث أن مجرد رؤية أعراض المرض أو ملامح الشخص المريض تثير استجابة فورية في الجهاز المناعي، مما يعزز من قدرته على التصدي للعدوى.

وتُعد هذه النتائج مهمة لفهم كيف يمكن للعوامل النفسية والبصرية أن تؤثر على صحة الإنسان، وتفتح آفاقاً جديدة في تطوير استراتيجيات لتعزيز المناعة بشكل غير تقليدي.

وفي سياق متصل، أكد الخبراء أن هذه الظاهرة قد تفسر جزئياً لماذا يشعر بعض الأشخاص بتحسن في مناعتهم بعد التعرض لمواقف معينة أو مشاهدة حالات مرضية، وهو ما يتطلب مزيداً من الدراسات لفهم آلياته بشكل أعمق.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل ضم الأراضي الفلسطينية بشكل فعلي وتغطي على ذلك بإعلانات رسمية

ذكرت صحيفة هآرتس أن الاحتلال الإسرائيلي أكمل عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، خاصة مناطق "ج"، من خلال تحركات إدارية غير معلنة، دون الحاجة إلى إصدار قرارات رسمية أو تشريعات في الكنيست. وأوضحت أن التصويت الأخير في الكنيست على إعلان "السيادة الإسرائيلية" على الأراضي الفلسطينية لا يمثل بداية عملية الضم، وإنما هو محاولة للتغطية على واقع الضم الذي تم تنفيذه منذ سنوات عبر إجراءات متدرجة ومستقرة على الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإعلان لا يشكل تغييرا قانونيا جوهريا، بل هو بمثابة "ستارة دخان" تخفي حقيقة أن الاحتلال قد ضم فعليا أجزاء من مناطق "ج" من خلال تغييرات إدارية وأمنية، دون إصدار أي تشريع رسمي. وأكدت أن المفهوم القانوني للضم يمكن أن يتحقق عبر الواقع الفعلي على الأرض، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية في رأيها الصادر في يوليو 2024، حيث اعتبرت أن الضم يمكن أن يتم دون إعلان صريح إذا ما تم عبر السيطرة الفعلية على المناطق.

وفي سياق الإجراءات، نقلت حكومة الاحتلال صلاحيات إدارة الضفة الغربية من الجهاز العسكري إلى الوزارات المدنية، مثل وزارات النقل والتعليم والزراعة، مما أدى إلى تقليل دور الجيش وتحويله إلى جهة تنفيذية ثانوية. كما تم تعيين شخصيات من المستوطنين في مناصب إدارية حساسة، مما يعزز السيطرة المدنية على المناطق المحتلة ويقربها من منظومة القانون الإسرائيلي.

ومن بين الخطوات المهمة التي أوردتها الصحيفة، حل المكتب المستقل للاستشارة القانونية في الجيش وإخضاعه للسيطرة السياسية، الأمر الذي يمثل نقلة نوعية في نقل الصلاحيات من القيادة العسكرية إلى الوزارات المدنية. بالإضافة إلى ذلك، جرى تحويل الميزانيات، وتغيير مبادئ التخطيط، وتسريع إجراءات الترخيص، وتطوير البنى التحتية لصالح المستوطنات، مما أدى إلى دمجها بشكل تدريجي في منظومة القانون المدني الإسرائيلي.

ورأت الصحيفة أن إعلان الكنيست الأخير ليس تغييرا جوهريا، بل هو امتداد لعملية "هندسة وعي" تهدف إلى تمكين الطبقة السياسية من إنكار حقيقة الضم، طالما لم يصدر إعلان رسمي، وتغطية الدور الذي تلعبه المؤسسات القضائية والإدارية في تسهيل هذا الواقع. وحذرت من أن استمرار الضم، رغم مخالفته القانون الدولي، قد أسس نظاما مؤسس على التمييز، حيث تُدار المناطق وفق منظومتين قانونيتين مختلفتين، واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين، دون منح الحقوق المدنية للفلسطينيين، ضمن تمييز ممنهج في الموارد والتمثيل.

وربطت الصحيفة بين هذا الوضع ونظام الفصل العنصري، حيث يحكم الاحتلال مجموعتين سكانيتين في منطقة واحدة بمنظومتين قانونيتين وتمثيل سياسي متفاوت، مما يعكس نمطا من التمييز المنهجي في الحقوق والموارد.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني واعتقالات واسعة في الضفة الغربية خلال تصعيد الاحتلال

أفادت مصادر فلسطينية صباح اليوم الاثنين باستشهاد فلسطيني من مخيم جنين بعد أن تم قتله أثناء وجوده قرب بلدة قباطية في شمال الضفة الغربية، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف منزل محاصر كان يتحصن داخله مقاومون في البلدة.

ذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قام بقتل فلسطيني مطارد واعتقال آخر بالقرب من قباطية، فيما بث ناشطون لقطات تظهر وقوع اشتباكات عنيفة في محيط المنزل المحاصر، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وفي سياق الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، من بينهم فتى جريح، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها في جنوب بيت لحم، في حملة اعتقالات واسعة تستهدف مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله وعدة قرى وبلدات، وشنّت حملة مداهمات واعتقالات واسعة، في إطار تصعيد عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأظهر تقرير فلسطيني صدر الأحد أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 18 ألفًا و500 فلسطيني منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات الواسعة.

وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اعتداءات متكررة من قبل الجيش والمستوطنين، في ظل عملية عسكرية مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر في مخيمات شمال الضفة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1012 فلسطينيًا وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديات صيانة الأسطول الأميركي وتأثيرها على الجاهزية العسكرية

تعاني البحرية الأميركية من مشاكل كبيرة في صيانة سفنها الحربية، نتيجة نقص الكوادر المؤهلة، وتأخيرات مستمرة، وتدهور البنى التحتية، خاصة بعد حادثة استشهاد بحّار داخل غواصة قيد الإصلاح، مما أثار تساؤلات حول كفاءة عمليات الصيانة. الغواصة USS Helena كانت على وشك المغادرة بعد أكثر من ست سنوات من الإصلاحات المتقطعة، عندما تعرض بحّار شاب لصعقة كهربائية أدت إلى وفاته، مما أدى إلى تأخير إضافي في عودتها للخدمة.

تقرير البحرية أشار إلى أن وفاة ساندرز كانت نتيجة ملامسته عن غير قصد لمصدر كهربائي مكشوف، تركه عمال الصيانة، وهو ما يعكس ضعف إجراءات السلامة في عمليات الإصلاح. كما أن تردي البنية التحتية للأحواض، وانخفاض الاستثمارات بعد الحرب الباردة، يفاقم من المشكلة، حيث تعاني الأحواض من معدات متهالكة ونقص في العمالة الماهرة، مما يؤدي إلى أخطاء وتأخيرات متكررة.

وفي ظل تراجع عدد السفن في الأسطول، الذي انخفض من حوالي 600 سفينة في الثمانينيات إلى أقل من 300 حالياً، تتزايد الضغوط على البحرية للحفاظ على جاهزيتها. وأكد مسؤولون أن نحو ثلث عمليات الصيانة للسفن السطحية لم تُنجز في مواعيدها، وأن بعض السفن، مثل الغواصة USS Boise، ستظل خارج الخدمة لسنوات طويلة، حيث من المتوقع أن تعود إلى الخدمة في 2029 بعد أعمال صيانة تكلفت أكثر من مليار دولار.

وفي جلسة أمام مجلس الشيوخ، أكد الأدميرال داريل كودل أن إصلاح السفن في الوقت المحدد يمثل تحدياً مستمراً، وأن تحسين الأداء ضروري لتحقيق الجاهزية القتالية. كما أن تقليص عدد السفن، مع طول فترات الصيانة، يخلق حلقة مفرغة تؤدي إلى تآكل أكبر للسفن المتاحة، مما يهدد قدرة البحرية على النشر السريع في حالات الأزمات، خاصة في مناطق مثل آسيا، حيث تتصاعد المخاوف من احتمالات نشوب حرب مع الصين حول تايوان.

الغواصة Helena، التي أُطلقت عام 1986، تعتبر مثالاً واضحاً على مشاكل الصيانة، حيث قضت سنوات طويلة في الحوض مقارنةً بوقتها في البحر. عمليات الصيانة التي كانت مقررة أن تستغرق أشهر، استغرقت سنوات، بعد أن قررت البحرية إسنادها إلى شركة Huntington Ingalls Industries، التي لم تنفذ الأعمال منذ تسع سنوات، مما أدى إلى تراكم العمل على سفن أخرى، وزيادة التكاليف.

وفي النهاية، أشار مسؤولون إلى أن عمليات الصيانة لا تزال تواجه تأخيرات، حيث استغرقت المدمرات الأميركية أكثر من 2600 يوم إضافي لإصلاحها مقارنةً بالجدول الزمني، رغم أن هذا يُعد تحسناً، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، وتؤثر بشكل مباشر على جاهزية القوات البحرية الأميركية في مواجهة التهديدات المحتملة.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

«ظل بوتين» يثير قلق العالم ويشغل الرأي العام.. من هو ديمتري ميدفيديف؟

في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والولايات المتحدة، يبرز اسم ديمتري ميدفيديف كواحد من الشخصيات التي تلعب دورًا محوريًا في السياسة الروسية، خاصة بعد توليه مناصب رفيعة في الحكومة والكرملين.

ولد ميدفيديف في عام 1965، وبدأ مسيرته السياسية في التسعينيات، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح رئيسًا لروسيا في عام 2008، ثم رئيسًا للوزراء، قبل أن يعود إلى الرئاسة مرة أخرى في 2012.

يُعرف عن ميدفيديف علاقته القوية مع فلاديمير بوتين، حيث يُعتقد أنه أحد المقربين منه، ويُنظر إليه على أنه شخصية معتدلة نسبياً، رغم أن دوره في السياسة الروسية يظل محاطًا بالغموض والتكهنات.

خلال فترة حكمه، حاول ميدفيديف تحسين صورة روسيا على الساحة الدولية، وركز على تحديث الاقتصاد وتعزيز العلاقات مع الغرب، إلا أن التوترات تصاعدت مع تصاعد نفوذ موسكو في المنطقة والعالم.

وفي سياق الأحداث الأخيرة، أُثيرت مخاوف من أن ميدفيديف قد يكون أحد الأوجه التي يمكن أن تتغير في السياسة الروسية، خاصة مع تصاعد التهديدات النووية وتصريحات بوتين التي أزعجت المجتمع الدولي، بما في ذلك إدارة ترمب السابقة.

يظل ميدفيديف شخصية محورية، حيث يُعتقد أنه يمتلك القدرة على التأثير في القرارات الكبرى التي تتعلق بموقف روسيا من التحديات الدولية، خاصة في ظل التوترات مع الغرب والولايات المتحدة.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الدراسات الاجتماعية.. مفتاح الوعي الثقافي

مع تزايد تعقيدات العالم وتداخل مكوناته، تبرز الدراسات الاجتماعية كأداة أساسية لفهم المجتمعات وتحليل سلوك الأفراد والجماعات ضمن سياقاتهم الثقافية والتاريخية. لم تعد تقتصر هذه الدراسات على نقل المعلومات بشكل مجرد، بل أصبحت وسيلة فعّالة لبناء وعي الإنسان، وتشكيل رؤيته لذاته ولمجتمعه والعالم من حوله. لذلك، أصبح ربط الدراسات الاجتماعية بالثقافة أمرًا ضروريًا لبناء شخصية متوازنة تدرك جذورها، وتتعامل بوعي مع حاضرها، وتخطط لمستقبلها بثقة.

 

الثقافة ليست مجرد تراث... بل أسلوب حياة

الثقافة ليست مجرد مجموعة من العادات أو الفنون الشعبية، بل هي منظومة شاملة ومتداخلة تتكون من القيم، والمعتقدات، واللغة، والتقاليد، والأنظمة الاجتماعية التي تشكل هوية الأفراد والمجتمعات. إنها الإطار الذي يفهم الإنسان من خلاله ذاته وعلاقته بالآخرين، ويشكل عبره رؤيته للعالم. في ظل هذا التعقيد تأتي الدراسات الاجتماعية لتكون أداة أساسية لفك شيفرة هذه الثقافة، وتحليل مكوناتها المتنوعة، والتعرف على كيفية نشأتها وتطورها عبر الزمن. عبر دمج الثقافة في المناهج الاجتماعية، يمكن بناء وعي نقدي يمكّن الأفراد من فهم جذورهم، التفاعل بوعي مع محيطهم، المساهمة بشكل فعّال في تطور مجتمعاتهم.

 

الدراسات الاجتماعية أداة لقراءة الذات والآخر

تتيح لنا الدراسات الاجتماعية من خلال مناهجها المختلفة، تحليل الظواهر الاجتماعية والثقافية بوصفها نتاجًا للتفاعل بين الأفراد والمجتمع. فهي لا تدرس الإنسان في عزلة، بل في إطار شبكة العلاقات التي تربطه بالأسرة، والمدرسة، والعمل، والإعلام، والمؤسسات الدينية والسياسية. من خلال هذا التحليل، نتمكن من فهم أسباب التحولات التي تطرأ على القيم والسلوكيات، كما نفهم أنماط التفاوت الاجتماعي، أسباب الصراعات الثقافية، سبل تعزيز التفاهم بين المجتمعات.

 

لماذا نربط الثقافة بالدراسات الاجتماعية؟

لأن هذا الربط ينتج وعيًا عميقًا بالهوية والانتماء. فعندما يدرس الطالب تاريخ مجتمعه وثقافته من زاوية اجتماعية، فإنه لا يحفظ المعلومات فحسب، بل يتفاعل مع القضايا القيمية والأخلاقية والفكرية التي تشكل أساس الحياة المشتركة. كما أن هذا الربط ينمي حس الانفتاح على الثقافات الأخرى دون الذوبان فيها، ويؤسس لفهم نقدي يحمي من الوقوع في الاستلاب أو التعصب.

 

في التربية والتعليم: أين نحن؟

المناهج الدراسية في كثير من البلدان العربية ما زالت تعاني من الانفصال بين الجوانب النظرية والتطبيقية، وغالبًا ما تدرس الثقافة كمادة هامشية أو ثانوية. في حين أن المطلوب هو دمج المفاهيم الثقافية في محتوى الدراسات الاجتماعية بشكل حي وتفاعلي، يشرك الطالب في استكشاف مجتمعه بدلًا من الاكتفاء بتلقي المعلومات. من خلال دراسات ميدانية، وزيارات ثقافية، وتحليل وسائل الإعلام، يمكن للطالب أن يكتشف التنوع الثقافي داخل وطنه وخارجه، وأن يدرك قيمة التعدد والاختلاف.

 

التكامل بين التعليم والهوية الثقافية

 

إن تعزيز العلاقة بين الدراسات الاجتماعية والثقافة لا يتحقق فقط عبر المفاهيم النظرية، بل يتطلب إدماج عناصر الهوية الثقافية في العملية التعليمية نفسها. يشمل تضمين القصص التاريخية، والتقاليد المحلية، والتحولات الاجتماعية التي مرت بها المجتمعات العربية، ضمن محتوى المناهج والأنشطة المدرسية. عندما يتعلم الطالب عن مجتمعه من خلال أدوات البحث والتحليل الاجتماعي، فإنه لا يكتسب معلومات فقط، بل ينمي حس الانتماء ويدرك موقعه ضمن نسيج ثقافي وتاريخي أوسع. من شأنه أن ينتج جيلًا قادرًا على فهم ذاته وتاريخه، وعلى مواجهة تحديات الحاضر بثقة ووعي.

في زمن تتعاظم فيه التحديات المرتبطة بالهوية، وتتشابك فيه الأزمات القيمية والانقسامات الثقافية، تزداد الحاجة إلى تفعيل الدور التربوي للدراسات الاجتماعية وربطها بالثقافة. فهذا الربط لا يصنع فقط طالبًا مثقفًا، بل مواطنًا واعيًا قادرًا على فهم ذاته، والتفاعل مع مجتمعه، والمساهمة في تطويره. من هنا، فإن أي مشروع نهضوي لا يمكن أن ينجح دون إعادة الاعتبار للثقافة باعتبارها مكونًا حيًّا من مكونات الدراسات الاجتماعية، وأساسًا في بناء المجتمعات العصرية.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي يختبر مركبة ULTRA ذاتية القيادة لتعزيز اللوجستيات في الميدان

أجرى الجيش الأميركي اختباراً ميدانياً لمركبة ULTRA، وهي مركبة تكتيكية ذاتية القيادة تهدف إلى تقليل المخاطر في العمليات اللوجستية على الخطوط الأمامية. تعتبر ULTRA، التي تعني "النقل الذاتي بعيد المدى بدون طاقم"، منصة مصممة خصيصاً لدمج تكنولوجيا القيادة الذاتية مع هيكل عسكري قادر على التعامل مع جميع التضاريس.

طورت شركة Overland AI، المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع ومقرها سياتل، هذه المركبة التي تعتمد على حزمة برامج OverDrive للقيادة الذاتية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ عمليات لوجستية مستقلة في بيئات شديدة التحدي، دون الحاجة إلى تدخل بشري أو تحكم عن بعد. تزوّدت المركبة بأنظمة ملاحة متعددة المستشعرات تشمل كاميرات عالية الدقة، وتقنية LiDAR، وأجهزة تحديد المواقع التي لا تعتمد على نظام GPS، بالإضافة إلى وحدات قياس بالقصور الذاتي وتقنيات التصوير الحراري.

تمكن هذه الأنظمة المركبة من إدراك محيطها، وتفسير التضاريس، واكتشاف العوائق وتصنيفها، وإعادة توجيهها بشكل ديناميكي في الوقت الحقيقي، حتى في ظروف التشويش على نظام GPS أو ضعف الاتصالات. كما أن ULTRA مقاومة للحرب الإلكترونية، ويمكنها العمل في بيئات تعاني من تداخلات في نظام تحديد المواقع أو انخفاض الرؤية.

خضع الاختبار لمركبة ULTRA خلال تمرين Agile Spirit 25 في مركز التدريب والتقييم المشترك بين حلف الناتو وجورجيا، حيث نفذت مهام إعادة إمداد ذاتية عبر التضاريس الوعرة والغابات الكثيفة. أظهرت المركبة قدراتها في توصيل البضائع، والمناورة على الطرق الوعرة، وتنفيذ القيادة الذاتية، وتنزيل الحمولة، مما يعكس دعمها اللوجستي في ظروف خطرة.

قيم جنود من اللواء 173 المحمول جواً أداء المركبة، مشيرين إلى سرعتها في التكيف مع المسارات، وتجنبها للعقبات، وتقليل تعرض الأفراد لتهديدات مثل العبوات الناسفة والكمائن. يعكس ذلك توجه الجيش الأميركي نحو دمج الأنظمة الروبوتية لتعزيز قدراته العملياتية وتقليل المخاطر على الجنود.

تأتي هذه التجارب ضمن خطة أوسع لتطوير مركبات قتالية آلية، حيث يختبر الجيش منصات لوجستية متنوعة، مثل GDLS MUTT و Polaris MRZR Alpha، بهدف تفريغ المهام الخطرة والمتكررة من الجنود، ونقل الإمدادات والذخيرة والمواد الطبية لمسافات طويلة دون تدخل بشري.

يتوقع أن تُمثل مركبات ULTRA قوة دعم مضاعفة، تساهم في الحفاظ على وتيرة العمليات، وتوفير الإمدادات خلال مراحل المناورة عالية الخطورة، وتقليل البصمة اللوجستية، وتمكين التراجع الذاتي أو استعادة المعدات دون تعريض الأفراد للخطر. كما أن تطويرها يأتي ضمن جهود لتحديث استراتيجيات العمليات المستدامة في ساحة المعركة متعددة المجالات.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الهند والفلبين يجريان أول دورية بحرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي

أجرى الجيشان الهندي والفلبيني لأول مرة دورية بحرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي، في خطوة تعكس تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في منطقة ذات أهمية استراتيجية عالية.

وقد رست السفينة الهندية والفلبينية في ميناء مانيلا، حيث قام الطاقم بترتيبات علمية ووثائقية مشتركة، بهدف تعزيز التعاون والتفاهم بين القوات البحرية للبلدين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهند والفلبين لمواجهة التحديات الأمنية في بحر الصين الجنوبي، الذي يشهد نزاعات إقليمية وتوترات مستمرة بين عدة دول من بينها الصين، التي تطالب بمناطق واسعة من البحر.

وأعرب مسؤولون من البلدين عن أملهم في أن تساهم هذه الدوريات المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتأكيد التزامهما بحرية الملاحة وحقوق الدول المطلة على البحر.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها بين الهند والفلبين، وتأتي في سياق تزايد التعاون العسكري بين الدول الآسيوية لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الصيني في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لمناقشة وضع المحتجزين في غزة

أعلن سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة يوم الثلاثاء لمناقشة الحالة الإنسانية للمحتجزين في قطاع غزة، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية.

جاء هذا الإعلان بعد انتشار مقاطع فيديو لمحتجزين إسرائيليين في حالة صحية متردية، مما أثار قلقًا واسعًا في تل أبيب، ودفع إلى تصعيد الدعوات الدولية للتحرك العاجل لإنقاذهم.

وأوضح دانون أن الجلسة ستتركز على "الوضع الإنساني المتردي للمحتجزين في غزة"، مؤكدًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وفي سياق متصل، نشرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مقاطع فيديو تظهر المحتجزين، روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، وهما يبدوان نحيلين ومتعبين، مما أدى إلى تصاعد الدعوات في تل أبيب للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهما.

وفي خطوة عملية، طلب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم المساعدة في توفير الطعام والعلاج الطبي للمحتجزين، معبرًا عن أمله في أن تساعد المنظمة في تحسين أوضاعهم.

من جانبها، أبدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استعدادها للتعاون مع الصليب الأحمر لإدخال الأدوية والطعام، لكنها اشترطت فتح ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات إلى سكان القطاع بشكل آمن وفعال.

وأكدت الكتائب أن المحتجزين الأحياء "يأكلون مما يأكل منه مجاهدونا وعموم أبناء شعبنا"، مشددة على أن لا امتيازات خاصة لهم في ظل جريمة التجويع والحصار المفروض على القطاع.

وفي ظل هذه التطورات، يحذر خبراء من أن سكان غزة يواجهون خطر المجاعة، مع استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المساعدات الإنسانية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إفرات ليبوفيتز تدين صمت المجتمع الإسرائيلي إزاء مجاعة غزة وتعتبره خيانة

وجهت الكاتبة الإسرائيلية إفرات ليبوفيتز انتقادات حادة للمجتمع الإسرائيلي، خاصة المجتمع الديني، معتبرة أن استمرار تجاهل المجاعة والمعاناة في قطاع غزة يمثل خيانة واضحة لقيم التوراة والتعاليم اليهودية. وأشارت في مقال نشرته صحيفة هآرتس إلى أن صور المجاعة والدمار في غزة تذكر بما ورد في سفر مراثي إرميا، الذي يُتلى تقليدياً في طقوس الحداد على خراب الهيكل، وتحديداً في ليلة ذكرى التاسع من أغسطس.

رأت ليبوفيتز أن المأساة الحالية في غزة تعكس بشكل مأساوي ما كُتب في مراثي إرميا قبل أكثر من 2500 عام، حيث تظهر صور الأطفال الجوعى والمرضى، والآباء العاجزين عن إطعام أبنائهم، بشكل يثير الحزن والصدمة. وأكدت أن الطرف الآخر، الذي كان ضحية على مدى التاريخ، أصبح اليوم يكرر نفس الأذى الذي لحق به سابقاً، في إشارة إلى الحالة الإنسانية المأساوية في غزة.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذا الانهيار في غزة يتطلب موقفاً أخلاقياً حازماً من المجتمع اليهودي، مؤكدة أن العار الأكبر ليس في فعل الظلم فقط، بل في إنكار حدوثه. وأضافت أن ما يحدث في غزة منذ أكثر من 22 شهراً هو جريمة بحد ذاتها، وأن صمت المجتمع الإسرائيلي هو شهادة كاملة على هذه الجريمة، حيث يعترف من لا يرفع صوته لوقف الحرب والحصار بأن المجاعة جزء من أهدافه.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران، أن حرب التجويع في قطاع غزة دخلت مرحلتها الخامسة، موضحاً في مداخلة تلفزيونية أن عدد ضحايا سوء التغذية في تزايد مستمر، حيث سجلت 175 وفاة بسبب التجويع، منها 6 حالات خلال 24 ساعة فقط، إلى جانب آلاف الحالات المرضية التي تستقبلها المستشفيات يومياً.