فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر مواطنين بإخلاء أرضهم جنوب بيت لحم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مواطنين في قرية بيت اسكاريا جنوب بيت لحم، بإخلاء أراضيهم الواقعة ضمن تجمع غوش عصيون الاستعماري المقام على أراضي القرية.

وأفاد رئيس مجلس قروي بيت اسكاريا، السيد محمد إبراهيم عطا الله، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسلمت إخطارًا شفويًا يطالب بإخلاء مساحة تقدر بـ 20 دونمًا من الأراضي المزروعة بأشجار العنب، والتي تعود ملكيتها للمواطنين ولأشقائهم.

وحسب المعلومات الواردة، فإن الإخطار تضمن مهلة زمنية قدرها عشرة أيام لتنفيذ قرار الإخلاء، وهو ما يعكس تصعيدًا جديدًا في سياسة التضييق على المزارعين الفلسطينيين في المنطقة.

وتتكون قرية بيت اسكاريا من خمسة تجمعات سكانية، وهي: بيت اسكاريا، خلة البلوطة، واد شخيت، خلة عفانة، ومنطقة الشفا، ويبلغ عدد منازلها حوالي 97 منزلًا، ويعيش فيها نحو 650 نسمة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الأراضي الفلسطينية، والتي تستهدف بشكل خاص المناطق الزراعية والمنازل في المناطق المهددة بالمصادرة أو الإخلاء، بهدف فرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اقتصاد

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار صرف العملات

أعلنت سلطة النقد الفلسطينية عن أسعار صرف العملات مقابل الشيقل الإسرائيلي اليوم الأربعاء، حيث شهدت بعض التغيرات مقارنة بالأيام السابقة، في إطار التحديثات اليومية لسوق الصرف.

وتشمل الأسعار الجديدة العملات الرئيسية مثل الدولار الأمريكي، اليورو، الجنيه الإسترليني، والين الياباني، حيث تم تحديد أسعارها وفقاً لأسواق الصرف العالمية والتقلبات الاقتصادية المحلية.

وتأتي هذه التحديثات في إطار جهود السلطة لضمان استقرار السوق المالي الفلسطيني وتوفير معلومات دقيقة للمواطنين والتجار حول أسعار العملات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتؤكد السلطة على أهمية مراقبة أسعار الصرف بشكل مستمر، لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين والتجار، خاصة فيما يتعلق بالتعاملات التجارية والاستيراد والتصدير.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يأمر سكان حي الزيتون بقطاع غزة بالإخلاء الفوري نحو منطقة المواصي

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء أوامر مباشرة لسكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، تطالبهم بإخلاء منازلهم بشكل فوري والتوجه نحو منطقة المواصي غرب خان يونس، والتي تعتبر وفق تصنيفات الاحتلال "المنطقة الإنسانية".

ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد العدوان على قطاع غزة، مع تهديدات متزايدة بتوسيع العمليات البرية شرق المدينة، مما يزيد من معاناة مئات العائلات التي تعيش ظروفًا إنسانية صعبة، خاصة مع تكرار حالات النزوح وانعدام الخدمات الأساسية ومقومات الحياة في مناطق الإيواء.

وتتواصل الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، حيث يعاني السكان من نقص في المواد الغذائية والأدوية، فضلاً عن تدمير البنى التحتية، وسط تصعيد الاحتلال لعملياته العسكرية، ما يهدد حياة المدنيين بشكل مباشر ويزيد من معاناتهم اليومية.

وفي سياق متصل، تأتي هذه الأوامر في وقت تتصاعد فيه التهديدات بشن عمليات برية واسعة، الأمر الذي يفاقم من حالة القلق والخوف بين السكان، خاصة مع استمرار العدوان وتصاعد وتيرته في مختلف مناطق القطاع.

وتُعد منطقة المواصي من المناطق التي تصنفها سلطات الاحتلال على أنها "المنطقة الإنسانية"، حيث يتم فيها عادة تقديم المساعدات الإنسانية، إلا أن استمرار العدوان يهدد سلامة السكان ويزيد من معاناتهم، خاصة في ظل غياب الأمان والخدمات الأساسية.

عربي ودولي

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة الهجرة تتوقع تزايد وفيات المهاجرين على سواحل اليمن

عبّرت المنظمة الدولية للهجرة عن حزنها العميق إزاء الحادث المأساوي الذي أدى إلى غرق قارب يقل حوالي 200 مهاجر قبالة سواحل شقرة في محافظة أبين اليمنية في الثالث من أغسطس/آب الجاري. وأكدت أن الحادث أسفر عن مقتل أكثر من 350 مهاجراً، مع توقعات بارتفاع العدد الحقيقي للضحايا منذ بداية عام 2025.

وأفادت التقارير بأن الحادث أسفر عن وفاة 56 شخصاً على الأقل، بينهم 14 امرأة، ويُعتقد أن العديد من الضحايا من المواطنين الإثيوبيين. كما أن العدد الإجمالي للمفقودين بلغ 132 شخصاً، في حين تم العثور على 12 ناجياً جميعهم من الذكور حتى حدود يوم الثلاثاء. وتُعد هذه الحصيلة من بين الأحدث ضمن سلسلة حوادث غرق المهاجرين على طول المسار الشرقي للهجرة غير النظامية.

وأشار المتحدث باسم المنظمة إلى أن هذا الحادث المأساوي يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية على طول المسار الشرقي، مع التأكيد على ضرورة تقديم المساعدة الفورية المنقذة للحياة، وتوفير الحماية للمهاجرين الضعفاء، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.

وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمنع تكرار مثل هذه الكوارث، من خلال توسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، وتعزيز جهود البحث والإنقاذ المنسقة، وحماية الناجين، ودعم عودتهم الآمنة والكريمة، وإعادة دمجهم بشكل مستدام في بلدانهم الأصلية.

وأشاد المنظمة بسرعة استجابة السلطات المحلية، مع تجديد التزامها بدعم الجهود المشتركة بين الوكالات لتحديد هوية الناجين وتقديم المساعدة لهم، بالإضافة إلى انتشال الجثث وتقديم الدعم للعائلات المتضررة. كما أكدت على عملها مع الشركاء لحشد الموارد وتقديم المساعدات الإنسانية لحماية الأشخاص المتنقلين، ودعم الحكومة في التعامل مع أزمة الهجرة.

وحذرت المنظمة من أن كل روح تُفقد تذكرنا بالثمن البشري للهجرة غير النظامية، وتؤكد الحاجة الملحة إلى إقامة مسارات آمنة ومنظمة، وأنظمة حماية قوية، وعمليات بحث وإنقاذ فعالة، ومساءلة المهربين والمتاجرين بالبشر، من أجل الحد من هذه الكوارث المستمرة.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

5 شهداء بينهم طفلان بقصف الاحتلال منزلا في مخيم النصيرات

أفادت مصادر طبية في مستشفى العودة أن خمسة شهداء وصلوا إلى المستشفى، وهم المواطن عادل خضير أبو صرار وزوجته وأولادهما، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال منزلهم في مخيم النصيرات فجر اليوم.

وقد أسفر القصف عن استشهاد الأطفال، بالإضافة إلى والدهم، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال من الانتهاكات المستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، حيث تضررت منازل المدنيين بشكل متعمد في محاولة لفرض سياسة العقاب الجماعي.

وأوضحت المصادر أن الإصابات بين المواطنين كانت متفاوتة، وأن فرق الإسعاف لا تزال تعمل على تقديم العلاج للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، في ظل تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وتأتي هذه الجريمة في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد أبناء شعبنا، حيث تكررت عمليات القصف العشوائية التي تستهدف المنازل المدنية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد من المدنيين، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرم استهداف المدنيين.

ودانت فصائل المقاومة الفلسطينية هذه الجريمة، مؤكدة أن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه، وأن شعبنا لن يركع أمام العدوان، وأن المقاومة سترد على هذه الاعتداءات بكل قوة، دفاعا عن أبناء شعبنا وحقوقه المشروعة.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

"من الفرد إلى المؤسسة: نحو اقتصاد فلسطيني يقوده الابتكار من الداخل"

في خضم الأزمات المتلاحقة التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني، يتصاعد سؤال جوهري: هل لا يزال نموذج الريادة الفردية كافيًا لإنقاذ اقتصاد محاصر ومنكمش؟ أم أننا بحاجة إلى نقلة نوعية نحو ريادة جماعية تنبع من داخل المؤسسات القائمة؟ في زمن الانهيار، لا يمكننا الاكتفاء بالأبطال الفرديين، بل لا بد من بناء منظومة اقتصادية قادرة على التجدّد من الداخل.

اقتصاد في حالة انكماش حاد

شهد عام 2024 انكماشًا اقتصاديًا غير مسبوق، حيث تراجع الناتج المحلي بنسبة 28٪، مع انهيار كارثي في غزة بنسبة 82٪، وانكماش يتراوح بين 19–28٪ في الضفة الغربية. ارتفعت البطالة إلى 51٪، وتخطت 80٪ في غزة. أما بداية 2025، فرغم تحسن طفيف في مؤشرات الضفة الغربية، إلا أن مؤشر دورة الأعمال بقي سالبا، وتستمر غزة في مستويات مأساوية تقارب −100 نقطة.

القطاعات الإنتاجية تنهار الواحد تلو الآخر: الإنشاءات (-46٪)، الصناعة (-33٪)، الزراعة (-32٪)، والخدمات (-27٪). ومع ازدياد تكلفة المعيشة بنسبة 227٪ في غزة، تقلصت القوة الشرائية بنسبة 70٪ فيها، مقابل 3٪ فقط في الضفة الغربية.

المؤسسات الصغيرة: عمود بلا قاعدة صلبة

رغم أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (MSMEs) تمثل 97٪ من مجموع المؤسسات، وتوفر نحو 87٪ من الوظائف، إلا أن مساهمتها لا تتعدى 24٪ من الناتج المحلي، نتيجة ضعف التكنولوجيا والإنتاجية. ما يعني أن هذه المؤسسات تمثل فرصة ضائعة حتى الآن، لكنها أيضًا تمثل الأمل الأكبر في قلب المعادلة.

لقد ضخّت مؤسسات تمويلية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) و"فاتن" تمويلات بقيمة 3 ملايين دولار لدعم هذه المؤسسات، بما فيها مشاريع تقودها نساء. لكن هذه المبادرات، رغم أهميتها، ستبقى محدودة ما لم تُقرن بتحول ثقافي ومؤسسي يفتح المجال أمام الابتكار الداخلي.

التحول نحو الريادة من الداخل: Intrapreneurship 

ما نطرحه هنا هو تحول مفاهيمي وعملي: من ريادة الأعمال الفردية (Entrepreneurship) ، إلى ريادة من داخل المؤسسات القائمة (Intrapreneurship)  أي أن يصبح الموظف، أو العامل، أو حتى المتطوع، شريكًا في التطوير، لا منفذًا فقط.

الفرق بين النموذجين ليس لغويًا. فالريادة الفردية تفترض انطلاقة من الصفر، وتحتاج إلى تمويل، وبيئة قانونية، وحرية حركة، وكلها مفقودة أو معطلة في السياق الفلسطيني. أما الـIntrapreneurship ، فيعتمد على تجديد المؤسسات القائمة عبر ضخ روح الابتكار فيها، دون الحاجة لتأسيس جديد أو استثمار خارجي.

لماذا هذا التحول الآن؟

  1. 1.         لأن الريادة الفردية لم تعد كافية:   لا يمكننا انتظار الآلاف ليؤسسوا مشاريع جديدة وسط الحصار. بدلًا من ذلك، يمكن احتضان الرياديين داخل المؤسسات القائمة.
  2. 2.         لأن MSMEs تحتاج إلى تجديد داخلي: دمج المبتكرين داخل هذه المؤسسات هو السبيل لتعزيز إنتاجيتها ومساهمتها الاقتصادية.
  3. 3.         لأن التمويل يجب أن يُعيد التفكير في أهدافه: الدعم المالي لا يجب أن يُصرف فقط لتأسيس مشاريع جديدة، بل لتطوير بيئة الابتكار داخل المنشآت القائمة.
  4. 4.         لأن السياسات بدأت بالتحرك:  قانون ضريبة القيمة المضافة الجديد (2025) يشمل تحفيزات للقطاعات الحيوية ومكافحة التهرب، مما يخلق بيئة أكثر إنصافًا لتوسيع الابتكار الجماعي.
  5. 5.         لأننا بحاجة إلى ثقافة مؤسسية جديدة:   قوامها التآزر لا التنافس، العمل الجماعي لا الفردي، والتجديد لا التكرار.

سؤال المقال: هل يكفي النجاح الفردي لبناء اقتصاد وطني؟

الجواب ببساطة: لا. لا يمكن أن نبني مجتمعًا على أكتاف أبطال فرديين فقط. يجب أن نوفر للمبتكرين بيئة آمنة داخل المؤسسات، حيث يمكنهم أن يحدثوا فرقًا حقيقيًا في الأداء والاستدامة.

في فلسطين، لدينا أمثلة لمؤسسات صمدت أمام الانتفاضات والحروب والحصار، وأعادت هيكلتها، بل وتوسعت. اليوم، هذه المؤسسات لا تحتاج فقط إلى موظفين "يملأون شاغرًا"، بل إلى أفراد يصنعون الفرق، ويعيدون تعريف النجاح على أساس جماعي.

إن تفعيل نموذج الـ Intrapreneurship لا يعني إلغاء الريادة الفردية، بل تعظيم أثرها عبر إشراكها في نسيج المؤسسة، وتحويلها إلى طاقة تغيير داخلي مستدام.

هذا النموذج، إن تم تفعيله، يمكن أن يخلق ثقافة جديدة داخل المؤسسات: التآزر لا التنافس، التكامل لا الإلغاء، والبناء لا الاستهلاك. فكل مؤسسة فلسطينية تنجح، هي جزء من النجاح الوطني الجماعي ، نعم، لا يزال الفلسطيني مبدعًا ومثابرًا. لكن التحدي الأكبر اليوم هو: كيف نحول هذا الابتكار من أداة صمود فردي إلى بنية تغيير جماعي؟ كيف ننتقل من ثقافة "النجاة الفردية" إلى ثقافة "الإنماء المشترك"؟ كيف نبني اقتصادًا مقاومًا؟>

فكل مؤسسة فلسطينية تنجح، هي حجر في بناء الاقتصاد الوطني. والتحدي ليس فقط في الصمود، بل في تحويل الصمود إلى إنتاج وابتكار وإنماء مشترك.  في زمن الحصار والانكماش، لا نحتاج فقط إلى الأمل، بل إلى نماذج بديلة وعملية. نموذج الـ Intrapreneurship ليس ترفًا فكريًا، بل خيار البقاء. فهل نجرؤ على تبنّيه قبل أن يصبح الوقت متأخرًا جدًا؟

 

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ويبقى مطلبنا الأساسي وقف حرب الإبادة والتجويع والتنكيل في القطاع

إن الغالبية الساحقة من الكنائس في العالم باتت تنادي بوقف حرب الإبادة، وهنالك مواقف إيجابية من الكنائس العالمية تجاه ما يحدث في غزة.
الصوت المسيحي المنادي بوقف حرب الإبادة بات مسموعا في سائر أرجاء العالم وإن بمستويات وأساليب متفاوتة ومختلفة، ولكن الموقف المسيحي المبدئي هو موقف مناهض للحرب ومنادٍ بتحقيق العدالة المغيبة في هذه الديار.
فالوفود المسيحية تأتي الينا بشكل شبه يومي وهم يلتقون معنا ومع غيرنا من ممثلي الكنائس المسيحية، وباتوا يسمعون بشكل مباشر للصوت المسيحي الفلسطيني. والمسيحيون الفلسطينيون هم أصحاب قضية عادلة وهم ينتمون لشعب رازح في ظل الاحتلال وهم يعانون من هذه الحرب التي يعاني منها كل أبناء الشعب الفلسطيني.
كما ان المبادرة المسيحية الفلسطينية (كايروس فلسطين) كان لها دور كبير في إيصال الصوت المسيحي الفلسطيني الى سائر الكنائس في العالم ، وهذا ما تقوم به مؤسسات مسيحية عدة في أرضنا المقدسة والجميع يعملون من أجل هدف واحد وهو إيصال صوت المسيحيين الفلسطينيين المطالبين بوقف الحرب إلى كافة الكنائس المسيحية في العالم .
نشكر الكنائس المسيحية التي أعلنت مواقف واضحة وقوية تجاه معاناة شعبنا ونتمنى من المترددين ان يضعوا جانبا ترددهم وان يأخذوا مواقف واضحة منادية بوقف حرب الإبادة وتحقيق العدالة في فلسطين.
ومع كل هذه التطورات الإيجابية المتعلقة بالموقف المسيحي العالمي، الا اننا نرى على الأرض استمرارا في الحرب وكأن القادة السياسيين في هذا العالم لا يريدون سماع صوت الكنيسة، وهذا يذكرني باحتلال العراق عام 1992 حيث كل الكنائس المسيحية وفي المقدمة منها الفاتيكان طالبوا الرئيس الأمريكي في ذلك الحين بأن لا يجتاح العراق ويحتله ولكن ما حدث هو عكس ذلك، فقد تم احتلال العراق وحدث في العراق ما حدث بعد هذه السنين.
اليوم السيناريو يتكرر، فالكنائس تقول لا للحرب، ولكن على الأرض ما نلحظه هو استمرار للحرب وإمعان وازدياد في همجيتها وعدوانيتها، وهذا يعني ان الكنائس يجب ان تنتقل من مرحلة اطلاق البيانات والخطابات (والتي لا نقلل من أهميتها) الى مرحلة الفعل. واعتقد بأن ما يجب ان يحدث وان يتم الإعداد له قريبا هو ان يقوم قداسة البابا وغيره من رؤساء الكنائس في العالم بإطلاق مبادرة عملية هادفة لكسر الحصار وإيصال المؤن والمواد الغذائية لمستحقيها في القطاع وهذا أضعف الإيمان.
نقدر المواقف الكنسية المبدئية، ولكن لا يجوز ان نتجاهل بأن الناس تموت في غزة من الجوع ووجب العمل وبكل الوسائل المتاحة من أجل إيصال الطعام والغذاء والدواء لأهل غزة الذين يتضورون جوعا.
نحن بحاجة إلى مبادرة سريعة وعملية لكسر الحصار دون انتظار الإذن من أي جهة سياسية، فالقيام بالواجب الإنساني لا يتطلب الحصول على إذن او ضوء أخضر من هذه الجهة او تلك، لا سيما ان هؤلاء الذين ننتظر منهم الموافقة هم شركاء في الجريمة المرتكبة وفي حرب الإبادة والتجويع التي أنهكت شعبنا في غزة.
نحن أوفياء لكل الكنائس على صوتها ومواقفها الصريحة في زمن الحرب، ولكن نحن بحاجة الى خطوة عملية تؤازر الأحبة المحاصرين والمجوعين والمتألمين في غزة، ولكن يبقى مطلبنا الأساسي هو أن تتوقف حرب الإبادة بشكل كلي.



 






أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا تُمسك بمفاتيح الإبادة وإعادة الإعمار.. ما الذي يُراد لغزة ولنا؟

في زيارة لم تتجاوز خمس ساعات، دخل المبعوث الأميركي ويتكوف إلى غزة وخرج منها محملا برسائل لا يمكن تجاهل دلالاتها. المفاجأة لم تكن في قِصر مدة الزيارة ، بل في مضمون التصريح الذي أدلى به بعدها ، حين أعلن بصفاقة ، "لا توجد مجاعة في غزة ."

جاء هذا التصريح وغيره من تصريحات رئيس مجلس النواب جونسون  والسفير الأمريكي هاجابي في توقيت ومضمون يبدوان كتمهيد مقصود لمرحلة جديدة من إدارة عدوان التطهير العرقي، لا تقف عند حدود نفي الكارثة الإنسانية، بل تتجاوزها نحو فرض تسوية قسرية تحت وقع التجويع والإبادة، تسوية تنفي الحقوق الوطنية لشعبنا الأصلاني على هذه الارض، وهي من النوع الذي فشلت الولايات المتحدة في فرض مثيل له بعد حروبها المتوحشة في مناطق أخرى من العالم.

اليوم تتسرب من خلف الكواليس تفاصيل خطة أميركية – إسرائيلية شاملة تقوم على الإفراج دفعة واحدة عن الأسرى الإسرائيلين ، نزع سلاح حماس ووضع القطاع تحت إدارة دولية–عربية ، بقيادة أميركية مباشرة.

ليست هذه "مبادرة" بالمعنى التقليدي، بل هي تحوّل نوعي في الدور الأميركي، من "وسيط مزعوم" إلى "عرّاب" مباشر يفرض معادلة جديدة بالقوة، ويتحكم بمفاتيح ما يُسمى "اليوم التالي للحرب".

-- من إدارة العدوان إلى هندسة "ما بعده .

ما يُطرح اليوم ليس مجرد إطار لحل مؤقت، بل مشروع متكامل لإعادة تشكيل غزة سياسيا وأمنيا وإنسانيا، من خلال التخطيط ايضا والتهديد لاحتلال غزة كاملة. تريد الولايات المتحدة الانتقال من دور الداعم لعدوان المحرقة، إلى منسّق رئيسي لعملية إعادة الإعمار، مع تقزيم أدوار الأطراف الإقليمية والدولية إلى مجرد منفذين أو ممولين.

المشهد يُدار من البيت الأبيض مباشرة، وأي مفاوضات قادمة لن تكون مع تل أبيب وحدها، بل مع واشنطن التي تتعامل مع غزة وكأنها "منطقة تحتاج لإدارة أمنية وإنسانية"، وليس جزءًا من أرض فلسطينية محتلة يجب إنهاء احتلالها وإقامة الدولة الفلسطينية عليها، وهو أمر تناهضه الولايات المتحدة بالأساس.

والمفارقة أن هذا المسار الأميركي يتقاطع عكسيا مع إعلان فرنسا وبريطانيا عزمهما الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، في خطوة تبقى رمزية سياسية ما لم تُرفق بضغط دولي حقيقي لإنهاء الأحتلال، رغم أهميتها.

-- حماس والتمسك بالسلاح، بين المبدأ والمأزق.

من جانبها، رفضت حماس شروط المقترح، وأعلنت أنها لن تتخلى عن سلاحها ما لم تُقام الدولة الفلسطينية، مستندة إلى القانون الدولي الذي يكفل حق مقاومة الأحتلال.

موقف يُعبّر عن تمسّك بالخيار المُقاوم، رغم ان المقاومة ليست خيارا عسكريا فقط، لكنه في الوقت نفسه لا يخلو من تعقيد سياسي وإنساني، خاصة في ظل كارثة متفاقمة ، ومساعٍ أميركية–إسرائيلية لاستثمار المأساة في فرض معادلة أستسلام مغلّفة.

وتزداد الصورة غموضا مع الدور الذي يلعبه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من خلال بعض الدول الإقليمية والجماعات التابعة، بما قد يترك تأثيرات غامضة على القرار السياسي للحركة.

-- الإعمار بوابة التفكيك.

الخطورة لا تكمن فقط في تفاصيل الخطة، بل في جوهرها، مشروع لإعادة إعمار غزة على أنقاض الحق الفلسطيني، خارج إطار التمثيل الشرعي، وبشروط تُقصي منظمة التحرير وتسلم القطاع لإدارة وظيفية لا تمتلك السيادة، مفصلة على مقاس السياسات الأميركية والإسرائيلية.

ما يجري هو تفكيك ممنهج للقضية الوطنية الفلسطينية التحررية، وتحويل غزة إلى ملف إغاثي– أمني، منفصل عن السياق الوطني العام.

-- منظمة التحرير بين التهميش والتصفية.

رغم أنها لا تزال الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، يجري تجاوز منظمة التحرير عمدا في كل السيناريوهات الأميركية، بالاستفادة من ترهّل أدائها وتغيب دورها لحساب السلطة الوطنية كإطار إداري أمني نشأ في سياق اتفاقيات أوسلو.

ويجري الدفع من جانب الأمريكان وبعض الاوروبيين والعرب باتجاه خلق بدائل "وظيفية" تضمن الاستقرار الأمني لإسرائيل، وتُقدم للغرب كواجهات تفاوضية محلية قابلة لتطبيق المشروع الأميركي–الإسرائيلي، بما في ذلك احتمال تعيين قيادات من خارج الشرعية الوطنية النضالية، في الضفة أو غزة، استعدادا لمرحلة مفصلة سياسيا على مقاس الأحتلال.

لكن هذه البدائل، إن وجدت، لن تنتج حلاً وطنياً بالطبع، بل ستُعمق الانقسام، وتفتح أبوابا لحروب داخلية تضعف القضية وتُطيل أمد المأساة.

-- ما بين الرفض والاستنهاض.

الخطة الأميركية ليست مجرد مبادرة، بل مشروع تصفية سياسي يستثمر في الدم والدمار لبناء واقع جديد، لا مكان فيه للحقوق السياسية الفلسطينية أو للمشروع الوطني التحرري.

ومواجهتها لا تكون بالرفض اللفظي أو الصمت، بل بإعادة بناء الموقف الفلسطيني على أساس وحدة المشروع الوطني التحرري، واستعادة دور منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة، من خلال عملية ديمقراطية حقيقية، تضع قيادة الكفاح الفلسطيني في موقعها الطبيعي تحمل راية التحرر الوطني بثبات.

 

ما تُريده أميركا لغزة، ولنا نحن الكل الفلسطيني، ليس مجرد "ترتيب إداري"، بل شطب للحق والذاكرة والنضال والهوية الوطنية.

وهذا ما يتوجب مواجهته بمسؤولية وطنية تشاركية عالية، تبدأ بحوار وطني شامل يضم كل مكونات شعبنا الوطنية، من أجل بناء استراتيجية صمود ومقاومة سياسية وشعبية شاملة، تحدد الرؤية، وتضع البرامج، وتوفّر الأدوات، بعيدا عن سياسات استمرار الرهان على الدور الامريكي أو الانتظار أو الهروب إلى الأمام دون حلول حقيقية لأزمات النظام السياسي الفلسطيني وضرورات المواجهة بالعقلانية السياسية الثورية بعيدا عن الترويج لقبول سياسات الأمر الواقع وكأنها دون بديل.

إنها لحظة القرار الوطني المستقل، لحظة الدفاع عن الكرامة والحق والمستقبل.

 

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بعمليات هدم قرب مخيم الجلزون

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بتنفيذ عمليات هدم في محيط مخيم الجلزون شمال رام الله، حيث اقتحمت جرافات الاحتلال ضاحية الزراعة المجاورة للمخيم، في خطوة تهدف إلى توسيع عمليات التهويد والاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية، بدأت بأعمال هدم في المنطقة، في محاولة لفرض واقع جديد يهدد وجود السكان ومصادر رزقهم، وسط حالة من التوتر والغضب بين أبناء المنطقة الذين أكدوا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخططات الاحتلال لتهجير السكان قسرًا.

وفي سياق متصل، كشفت إحصائيات الاحتلال لشهر تموز الماضي عن تنفيذ 75 عملية هدم، طالت 122 منشأة فلسطينية، من بينها 60 منزلًا مأهولًا، و11 منشأة غير مأهولة، و22 منشأة زراعية، بالإضافة إلى 26 مصدر رزق آخر، فضلاً عن إصدار 33 إخطارًا بهدم منشآت فلسطينية أخرى.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني على الأراضي المحتلة، وفرض السيطرة الكاملة على المناطق المصنفة ضمن المناطق المصنفة "ج"، في إطار مخططات التهويد والاستيطان المستمرة التي تستهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

ويؤكد الفلسطينيون أن عمليات الهدم تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وتعد تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار السكان ويزيد من معاناة العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها مهددة بفقدان منازلها ومصدر رزقها بشكل قسري، وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الانتهاكات المستمرة.

عربي ودولي

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا.. حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات بجنوب البلاد

شهدت جنوب فرنسا حريقًا هائلًا التهم آلاف الهكتارات من الأراضي والمزروعات، حيث بلغت المساحة المتضررة أكثر من 4500 هكتار وفقًا للمصادر المحلية والإعلامية.

وأفادت التقارير أن الحريق نشب في منطقة ريباوت، حيث تضرر أكثر من 2400 هكتار من الأراضي المزروعة، فيما أكد الكولونيل ألكسندر جوسار، من هيئة الدفاع المدني، أن مساحة الأضرار بلغت 4500 هكتار.

وأشار جوسار إلى أن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة غير معتادة، مع توقعات بعدم القدرة على إخماد الحريق قبل حلول المساء، بسبب الرياح القوية التي زادت من اشتعاله وانتشاره.

وقد شارك في جهود الإطفاء أكثر من ألف رجل إطفاء، حيث بذلوا جهودًا مضنية لمواجهة النيران التي كانت تتوسع بشكل سريع، في ظل الظروف الجوية الصعبة التي أُججت بالرياح القوية.

وتعليقًا على الوضع، قال مسؤولون إن الحريق يمثل تحديًا كبيرًا، وأن جهود الإطفاء مستمرة للسيطرة على النيران قبل أن تتسبب في أضرار أكبر، مع تحذيرات من استمرار اشتعال النيران في المنطقة خلال الساعات القادمة.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرات عسكرية بريطانية تواصل التحليق فوق قطاع غزة لهذا السبب

كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن الجيش البريطاني يواصل تنفيذ عمليات استطلاع جوي عبر طائرات تجسس فوق قطاع غزة، في إطار دعم الاحتلال الإسرائيلي في مهمته لتعقب المحتجزين المفقودين داخل القطاع. وأوضحت الصحيفة أن سلاح الجو الملكي البريطاني يسيّر رحلات استطلاعية بشكل مستمر فوق أجواء غزة، بهدف تقديم المعلومات الاستخباراتية التي تساعد الاحتلال على تحديد مواقع المحتجزين المتبقين.

وبحسب التقرير، فإن المملكة المتحدة قامت بتسليم معلومات استخباراتية تم جمعها بواسطة طائرات تجسس تابعة لسلاح الجو الملكي إلى جيش الاحتلال، بهدف تعزيز قدراته في تعقب حركة المحتجزين داخل القطاع. كما أشارت التايمز إلى أن أصولًا بريطانية أخرى في المنطقة تم تسليمها إلى الاحتلال بهدف دعم جهوده في مراقبة وتحليل تحركات الأشخاص داخل غزة.

وفي الوقت ذاته، رفضت وزارة حرب الاحتلال الكشف عن نوع الطائرات المشاركة في هذه العمليات أو تقديم تفاصيل إضافية حول حجم التنسيق الأمني بين الطرفين في هذا السياق. يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري والإنساني في غزة، وسط تزايد المخاوف من تصعيد أوسع يهدد حياة السكان المدنيين ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مِصر… ضلع الشقيق

لم يكن العتب يومًا نكرانًا، بل وجهَ الحب حين يكون سقفُ الآمال عاليًا. الفلسطيني لا يعاتب مصر لأنها بعيدة، بل لأنها الأقرب، أقرب من نبضه المتعب تحت الركام، وأقرب من اسمه حين يُنادى في الغياب. هي الأخ الأكبر حين يغيب البقية، وهي الجدار الذي يمدّ يده ليمنع العاصفة من اقتلاع ما تبقّى من الخيمة.

لم يكن العتب على مصر وحدها، بل على كل من يسكنون خريطة العالم، وارتدوا عباءة العروبة في نشيد الصباح؛ من محيطٍ لا يسمع نداء الموج، إلى خليجٍ فقد صوته بين الأروقة الباردة، ونيران حرب الإبادة والتطهير العرقي المستمرة بوحشيتها في غزة.

رأينا الملايين تخرج غاضبة في شوارع سيدني وباريس وروما وإيرلندا ونيويورك، تصرخ للحياة في وجه الموت، وتُصلّي لأجل أطفال غزة الذين يموتون جوعًا وقصفًا، بينما شوارعنا نحن بقيت صامتة، خالية من التظاهرات، كأنها تواطأت مع الخوف أو نامت في حضن الحياد. صحيح أن القلوب يلفّها حزنٌ شديد، وأن الصور القادمة من الشاشات ملأتنا بالبكاء، ولكن الحزن وحده لا يصنع موقفًا، والدمعة لا تنقذ طفلًا يموت جوعًا، ولا تطعم الجوعى والعطشى لتمنحهم قوت النجاة.

ومع ذلك، في زاوية الحكاية التي شوّهها الكذب، ثمة حقيقة ثابتة، لا تهزّها الريح، ولا يمكن أن يُنكرها عاقل، فمصر لا، ولم تغلق قلبها، ومن أول صاروخٍ سقط، قالت "لا" بصوتٍ قوي لا رجفة فيه، حين رفضت التهجير، وقاومت كل المخططات التي أرادت أن تفتح باب سيناء لعبور الناس، وهي تعرف جيدًا أن من يخرج من غزة لن يعود إليها، كما تعرف أن تمرير المؤامرة من بوابتها خيانة لا تليق بتاريخها، ولا بجغرافيتها التي كُتب فيها أول سطرٍ للحضارة.

منذ اللحظة الأولى، لم تكن مصر صامتة، بل كانت الوسيط، والرافض، والمانع، وكانت تُفاوض بالنيابة عن كل الصامتين، وكل المتخاذلين، وكل الذين تآمروا في السرّ والعلن، وتضغط بكل الأشكال والطرق والوسائل، لتحمي ما يمكن حمايته، وتحفظ البقاء للناس في غزة على أرضهم ووطنهم.

لا أحد يُنكر أن بعض الأصوات حاولت تشويه المشهد، فألقت التهمة دون أن تنظر إلى الجهة الأخرى من المعبر، حيث الاحتلال يسيطر عليه بأبراج المراقبة والجنود، وبالكاميرات والقيود، وهذه هي الحقيقة على الأرض التي لا يقولها من يحاولون إثارة الفتن وزعزعة المواقف الثابتة.

مصر ليست غريبة، بل هي ضلعنا الثابت حين ترتعش الأكتاف، ولا يليق بنا أن نُحمّلها ما لا تحتمل، بينما البعض يلوذ بالصمت، والبعض الآخر منشغل بنشر الإشاعة، وقول الأكاذيب وشهادة الزور، وفي ذات الوقت نجد البعض يتساوق مع الشائعات ويبثّها خدمة لأغراض وأهداف مشبوهة. وسواء أكان يعلم ما يقترفه بلسانه من تشويه وتضليل فتلك مصيبة، وإن كان لا يعلم، فالمصيبة أعظم.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

هي حرب حسم الساحات في المنطقة والإقليم

قلنا سابقاً إن ترامب ونتنياهو، في ظل حالة التماهي ما بين اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني المتطرف مع اليمين الأنجليكاني المسياحي الأمريكي المتطرف، يردون حسم الصراع في الساحات التي لم يجر حسمها، والتي تشكل حجر عثرة كبيرة في وجه المشاريع والمخططات الأمريكية والإسرائيلية، التي تخضع كامل المنطقة للنفوذ والمصالح الأمريكية، وتمنع تقدم الصين وروسيا نحو البحر المتوسط والخليج العربي، وكذلك تمكن إسرائيل من ان تقوم بدور شرطي المنطقة بعد سقوط الأطروحة السياسية التي تبنتها القمة العربية في بيروت آذار 2002، "الأرض مقابل السلام"، حيث أمريكا وإسرائيل تجاوزتا هذه الأطروحة السياسية، نحو طرح جديد يقوم على أساس "التطبيع والسلام مقابل الأمن"، وهذه الأطروحة يجري تطبيقها في الساحة السورية، بعد استحضار النظام الجديد في سوريا، حيث يراد شرعنة الاحتلال، وتطبيق مفهوم الدول منزوعة السلاح واستباحة السيادة والمناطق الأمنية، حيث باتت المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها إسرائيل من الأراضي السورية كمنطقة أمنية، تفوق مساحة لبنان أكثر من 10480كم2.

أمريكا التي جعلت من نفسها ضامنا ووسيطا في تلك الاتفاقيات التي جرت في لبنان وقطاع غزة للوصول الى هدن مؤقتة وتطبيق الأطراف لتلك الاتفاقيات التي جرى التوصل اليها بضمانة ووساطة أمريكية، وحيث الوقائع والحقائق والتجارب تقول بشكل واضح بأن امريكا شريك مباشر في تلك الحروب، وليست وسيطاً ولا ضامناً لإسرائيل لكي تلتزم بها.

 ولذلك وجدنا أمريكا تنقلب على تلك الاتفاقيات والهدن، وتختلق الحجج والذرائع لإسرائيل لكي تتهرب من تطبيقها والالتزام بها، وتحمل حماس والمقاومة في غزة وحزب الله في لبنان عدم الالتزام بها، وهي تدرك أنها تكذب كما تتنفس.

أمريكا، ولكي تستكمل تنفيذ مشاريعها ومخططاتها في المنطقة والإقليم، كما انها انقلبت على المفاوضات التي كانت تديرها مع ايران حول ملفها النووي، وكانت خلال جولات التفاوض الخمس تشيع اجواء من الأمل الكاذب والخداع والتضليل، بأنها تسعى لحل سلمي للملف النووي الإيران، كانت تخطط لشن حرب عدوانية على إيران ومنشآتها النووية.

ولذلك منحت إسرائيل الضوء الأخضر لكي تكون البادئة في هجومها على إيران ومنشآتها النووية، وهي لم تكن فقط شريكة مع اسرائيل في هذه الهجمات، بل استخدمت إسرائيل كمقاول من أجل تنفيذ هجومها على إيران واستهداف منشآتها النووية والعسكرية ورموز الدولة السياسية والعسكرية والأمنية، والقيام بأوسع عمليات تخريب داخلي وفوضى من أجل إسقاط النظام والدولة في ايران. وحيث ان الحرب التي شنت على ايران والتصعيد المستمر في لبنان وفي قطاع غزة، والذي وصل مرحلة التجويع والحصار، لم يحقق الأهداف الأمريكية - الإسرائيلية في خلق الشرق الأوسط الجديد، وعدم القدرة على اخضاع اليمن، وتحوله الى قوة اقليمية قادرة ان تفرض لها حضوراً ووجوداً كقوة اقليمية مقررة  في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية، وما يشكل ذلك من مخاطر على الهيمنة الأمريكية على طرق التجارة العالمية، وسلاسل توريد الطاقة، واغلاق طرق التجارة البحرية الإسرائيلية.

وما سينتج عن ذلك من أضرار اقتصادية كبيرة ليس لإسرائيل واقتصادها فقط، بل التداعيات ستكون كبيرة على اسعار النفط وانهيار اسهم الشركات والبورصات، والإقتصاد العالمي سيتعرض لهزات عنيفة وكبيرة.

ومن هنا كان القرار أمريكياً قبل أن يكون اسرائيلياً بالإنقلاب على كل الإتفاقيات السابقة، بالذهاب الى توسيع دائرة الحرب والعدوان، ففي لبنان بات المطلوب ليس نزع سلاح الحزب والمقاومة، بل تدميره، وفق دفتر الشروط الأمريكية على لبنان رئاسة وحكومة، فلا سلاح استراتيجيا لا بيد حزب الله والمقاومة ولا بيد الجيش اللبناني، فهذا السلاح وامتلاكه يثير مخاوف أمنية إسرائيلية، ولا يجوز الاحتفاظ به وحيازته.

وبدلاً من ان تكون الأولوية لتنفيذ اسرائيل لتعهداتها والتزاماتها في القرار الأمريكي 1701، وفي الهدن المؤقتة في قطاع غزة، بعد تنفيذ حزب الله وحركة حماس والمقاومة لإلتزاماتها الواردة في الإتفاقيات والهدن التي رعتها وضمنتها وتوسطت فيها أمريكا، انقلب ويتكوف ونتنياهو على  تلك المفاوضات في الدوحة وانسحبوا منها، والتي كانت تقارب على صياغة اتفاق لصفقة تبادل وهدنة مؤقتة، وكذلك المبعوث الأمريكي للبنان وسوريا توماس بارك، واصل تهديداته للبنان، وبأنه اذا لم يجر نزع سلاح حزب الله، فإنه لا يستطيع ضمان تنفيذ اسرائيل للإتفاقيات، بل سيكون مصير لبنان ان يختفي ويصبح جزءا من بلاد الشام.

أما حول الاتفاق مع إيران فيما يتعلق ملفها النووي، يجري التشدد في التعامل معها ورفع سقف المطالب ولغة التهديد بتطبيق العقوبات القصوى عليها، والعودة لشن الحرب مجدداً عليها، برفض حقها في التخصيب لليورانيوم للإستخدامات السلمية، وصعدت "الترويكا" الأوروبية التابعة لأمريكا، بريطانيا وفرنسا والمانيا من مواقفها تجاه ايران، والتهديد بتفعيل “آلية الزناد"، بإعادة العقوبات عليها وبدون قرار من مجلس الأمن الدولي.

ولذلك قرار الحكومة الإسرائيلية بالذهاب الى الخيار العسكري واحتلال كامل قطاع غزة، امريكياً وليس اسرائيلياً، وهو يقول بوضوح بأن ترامب وجوقته من ويتكوف وربيو وهاكابي، والذين هم امتداد لنتنياهو وسموتريتش وبن غفير وعميحاي الياهو، سيقودون هذه الحرب بالقتل والتدمير والإبادة والتجويع وحتى بمحاكاة ما جرى مع ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية.

ومن هنا، هذا القرار لا يندرج في إطار التكتيك التفاوضي والضغط على حماس، وقضية الأسرى ليست لها الأولوية، وسموتريتش وبن غفير ونتنياهو يقولون بشكل واضح الأولوية لتدمير حركة حماس والمقاومة ونزع سلاحها والقضاء على قياداتها داخل القطاع وخارجه من أجل فرض واقع عسكري وأمني في القطاع يقود الى تنفيذ خطة ترامب بالطرد والتهجير لسكان قطاع غزة ما يعرف بالهجرة الطوعية.

المنطقة والإقليم ستكون أمام انفجار واسع عسكري وأمني قد يقود الى خروج الأمر عن السيطرة والذهاب نحو حرب اقليمية، ولعل شحنات الأسلحة بحرا وجوا من امريكا، والتي تشمل شحنات اسلحة دقيقة وموجهة وأنظمة دفاع جوي وقنابل عملاقة خارقة للتحصينات وصواريخ موجهة وغيرها، جعلت إايران تستشعر الخطر القادم، حيث أعلن عن قيامها بتشكيل مجلس دفاع وطني، واجتماعات باكو، العاصمة الأذربيجانية، الرباعية بين إسرائيل وسوريا وتركيا وامريكا، وما صدر عنها من قرارات عززت من مخاوف ايران، فهي تقول بشكل واضح بأن نظام الجولاني سيكون له دور أمني وعسكري في هذه الحرب العدوانية، وكذلك تركيا وبعض الأنظمة الوظيفية العربية، والجماعات الداعشية وقوى متأسلمة والمسماة بالجهادية في افغانستان وباكستان واذريبيجان وارمينيا والعراق وغيرها، ستكون جزءا من حلف العدوان.

 الحرب باتت قريبة والانفجار قادم من أجل عملية الحسم، وامريكا واسرائيل ستبدأان المعركة ولكن مدى قدراتهما على الحسم وتحقيق الأهداف، فالوقائع والحروب السابقة التي شنت تقول بأن العجز عن تحقيق تلك الأهداف سيكون سيد الموقف، وربما ستكون هذه المعارك القاطرة نحو بروز نظام القطبية المتعددة وإقامة عالم جديد أكثر عدلاً وإنسانية من عالم أمريكا وشركائها وحلفائها، عالم سينتج عنه شرق أوسط جديد، ولكن برؤيا مختلفة عن الرؤيا الأمريكية والإسرائيلية

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

خطورة حليب الأطفال

من قال إن حليب الأطفال ليس لديه وظيفة مزدوجة؟؟ ومن قال إن حليب الأطفال لا يشكل خطورة على قوات المستعمرة الإسرائيلية واحتلالها، ولولا تم التأكيد من خطورة حليب الأطفال لسمحت أجهزة المستعمرة وقواتها دخول حليب الأطفال إلى قطاع غزة!!.

حليب الأطفال أكيد يدخل في صناعة القذائف، وصناعة القنابل، وصناعة الصواريخ، ولولا ذلك لما منعت قوات المستعمرة دخول حليب الأطفال إلى قطاع غزة، فالمستعمرة لديها قدرات متفوقة تكنولوجياً واستخبارياً وتقنياً، ولذلك اكتشفت خطورة حليب الأطفال ليس فقط على قوات الاحتلال ووجودها واحتلالها، بل خلصت إلى نتيجة استراتيجية، ربما ساعدت في كشفها الولايات المتحدة، ولهذا قررت منع حليب الأطفال بعد دراسات مستفيضة، ونتائج مؤكدة، وحصيلة لا غبار عليها في القراءة والتقدير والنتيجة.

امرأة فلسطينية، من خان يونس في قطاع غزة، أم لشهيدين، وزوجها مقعد من قصف إسرائيلي لمنزلهم الذي تم تدميره، تسكن في خيمة نازحين قالت لي رداً على استهجان سؤالي حول خطورة حليب الأطفال، قالت: من قال لك إن الحليب ليس لديه خطورة استراتيجية على مكونات المستعمرة، ووجودها الاستراتيجي، فالأطفال الذين سيخرجون من حرب غزة أحياء، سيكبرون معبأين من تراث ما صنعته المستعمرة بهم وبعائلاتهم وبيوتهم، وحاولت وسعت قتلهم وتدمير مستقبلهم، فكان لهم الحظ والصدفة أنهم بقوا أحياء على أرض وطنهم فلسطين، ووسط شعبهم الفلسطيني، وسيكونوا بواسل شجعان في مواصلة طريق من سبقوهم في مسار الثورة والنضال والتضحيات من أجل:

1- تحميل المستعمرة مسؤولية وتبعات ما ألمّ بهم من وجع وإصابة تعطيل وفقر وفقدان أحبتهم، ولهذا سيعملوا على مقاومة وجود المستعمرة، وهزيمتها.

2- بقاء وصمود شعبهم على طريق الحرية والاستقلال وانتزاع الكرامة والانتصار.

ويبدو أن هذا ما تعرفه المستعمرة في قراءاتها للفشل والإخفاق الذي وقعت فيه، فقد أخفقت من معرفة التخطيط ومواجهة تنفيذ عملية 7 أكتوبر التي شكلت مفاجأة وصدمة لكافة مكونات مجتمع المستعمرة وأدواتها ومفاعيلها، وأخفقت في مواجهة تداعيات عملية 7 أكتوبر وحربها المجنونة المتطرفة ضد قطاع غزة، وفشلت في دفع أهالي غزة نحو الهروب والرحيل والتشرد من قطاع غزة.

الصراع بين المشروعين: 1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، قائم، متواصل، حاد منذ عشرات السنين عبر محطاته التدريجية التراكمية المتقطعة المتصلة.

معركة 7 أكتوبر وتداعياتها، محطة من محطات الصدام والمواجهة، يوجد ما قبلها، وسيكون ما بعدها، ليست المحطة الأولى، ولن تكون المحطة الأخيرة، ولذلك تتحاشى المستعمرة وأجهزتها الحليب، ومعاقبة الأطفال الذين يشربون الحليب، فهم أدوات التواصل الإنساني، الوطني القومي، الديني، نحو انتزاع حرية وطنهم واستقلالهم، وعودة اللاجئين منهم للمدن والقرى التي سبق وتشردوا منها وعليها.

محقة المستعمرة في قرارها منع حليب الأطفال من دخول غزة، فهي قنابل موقوتة لدى المستقبل.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

صناعة السلام بمواجهة السرديات الكاذبة

يعتمد فهمُنا لمعنى حدث تاريخي على عاملين. الأول هو ما نختار تحديده كنقطة انطلاق للحدث. والثاني هو العدسة التي ننظر من خلالها إليه. قد يبدو هذا بديهيا، لكنه للأسف ليس كذلك، وعدم الاعتراف به أو فهمه يؤدي إلى نتائج وخيمة، سواء في السياسات العامة أو في العلاقات الشخصية.

يمكن تجاهل هذه الحقيقة نتيجة عدم التفكير بشكل كافٍ، أو التغاضي عن التحيزات الشخصية، أو الجهل المحض. وفي أحيانٍ أخرى، قد يكون هناك نية خبيثة، تتضمن محاولات متعمدة لإخفاء ما يُعرف بأنه من المقدمات الحقيقية للحدث، لأسباب سياسية أو شخصية.

قبل أن أتناول القضية التي دفعتني لكتابة هذا المقال، أود أن أشارك مثالاً. قال الكوميدي «ديك جريجوري» ذات مرة: «لم يكتشف كولومبوس أميركا، لأنها لم تكن ضائعة». تبدو عبارته بسيطة، لكنها عند التأمل تكشف حقائق أعمق.

القول إن «كولومبوس اكتشف أميركا» يمحو تاريخ وحضارة ومساهمات الشعوب الأصلية التي كانت تسكن الأراضي التي أطلق عليها الأوروبيون اسم «العالم الجديد». حتى مصطلح «العالم الجديد» كان قناعاً رقيقاً لفهمهم الخاص بهم ونيّتهم الاستعمارية. «لقد اكتشفنا هذه الأراضي، وهي لنا لنأخذها، ونسميها، ونستغلها». 

كان التاريخ الأميركي الذي تعلمناه في المدارس امتداداً للتاريخ الأوروبي. بدأ مع كولومبوس، ثم الإسبان والبريطانيين والفرنسيين المستعمرين، وانتهى بالحرب الثورية ونشأة الولايات المتحدة الأميركية. وتمت معاملة الشعوب الأصلية على أنها شخصيات ثانوية في هذه القصة- أحياناً مجرد حاشية، وأحياناً كعقبة مزعجة.

هذا السرد لتاريخ أميركا كان نتيجة لاختيار كولومبوس كنقطة بداية، واستخدام عدسة أوروبية مركزية لا ترى الشعوب الأصلية ككائنات بشرية متساوية، وبالتالي لا تستحق أن تكتب تاريخها أو تبقى على أرضها. فتم طردهم و/أو ذبحهم، وتجاهلت إنسانيتهم، وتم تبرير معاملتهم لأنهم كانوا أقل قيمة من الأوروبيين الذين حلو محلهم.

هذه التأملات أثارتها في نفسي الطريقة التي يتم بها تناول حرب إسرائيل على غزة في الإعلام والنقاشات في الأوساط السياسية. يبدو أن الصحفيين الأميركيين مُجبرون على تضمين عبارة في تقاريرهم تقول: «بدأت الأعمال العدائية في السابع من أكتوبر 2023، عندما هاجم مسلحو حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة». ليست مصادفة أن هذه العبارة (أو شيء قريب منها) تظهر في كل تقرير أميركي مطبوع تقريباً.

علينا جميعاً أن نتفق على أن ما حدث في 7 أكتوبر كان صادماً للإسرائيليين. لقد كان اختراقاً لأمنهم، وارتُكبت خلاله فظائع مروّعة ومدانة على يد حماس وآخرين شاركوا في الهجوم. ولكن التاريخ لم يبدأ أو ينتهي في السابع من أكتوبر.

تذكّروا أن مستشار الأمن القومي للرئيس بايدن قال قبل أسابيع فقط من هجوم حماس، إن «الشرق الأوسط هو في أكثر حالاته هدوءاً منذ سنوات». هذه العبارة اختزلت واقع الفلسطينيين، وأوضحت التحيز الذي ينظر به إلى المنطقة. فقد تجاهل الحصار الاقتصادي المستمر على غزة (الذي جعل الفلسطينيين معتمدين بشكل متزايد على إسرائيل أو حماس في معيشتهم)، وتجاهل كذلك تصاعد عنف المستوطنين، وتوسيع المستوطنات، ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

بعد أسابيع قليلة من 7 أكتوبر، التقيت هذا المستشار نفسه، واستمعت إليه وهو يصف ألم وخوف الإسرائيليين، وكيف أن هذا الحدث أيقظ لديهم صدمات تاريخهم. أخبرته أنني أتفهم ذلك تماماً، واتفق معه في أن «حماس» تستحق الإدانة لما قامت به. لكنني حذرته في الوقت نفسه من تجاهل صدمة الفلسطينيين، وآلامهم، ومخاوفهم، وتاريخهم الطويل من التهجير. لكنه غضب، ورفض تعليقي قائلاً، إنه «تَذرُع بماذا عن…». (محاولة للتشكيك).

ومع مرور الأسابيع والأشهر، كلما كتبت تعليقاً عن: ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين الفلسطينيين، أو قصف المستشفيات، أو منع الماء والغذاء والدواء والكهرباء، أو التدمير المتعمد لأكثر من 70% من مباني غزة، أو التهجير القسري المتكرر للعائلات- كانت الردود دائماً: «حماس هي من بدأت»، «ماذا عن الرهائن؟»، أو ما هو أسوأ. بمعنى آخر، كانت حياة الإسرائيليين هي كل ما يهم. وأصبحت الرواية الإسرائيلية هي الرواية الوحيدة المقبولة. وبما أن القصة بدأت في 7 أكتوبر، فإن ما تلا ذلك كان مجرد رد فعل مبرر.

لطالما كانت قدرة الإسرائيليين على التحكم في الرواية سمة من سمات هذا الصراع. كانوا يقولون: «وعد بلفور منح إسرائيل حقاً قانونياً في فلسطين»، أو «في عام 1948، هاجمت إسرائيل الصغيرة كل الجيوش العربية المحيطة»، أو «في 1967 كانت إسرائيل تدافع عن نفسها فقط». كل هذه «نقاط البداية» التي تضعها الرواية الإسرائيلية هي محض خيال، وتتجاهل كل ما سبقها، والقصص التي ترويها لا تُرى إلا من خلال عدسة متحيزة لمن فرضوها.

هذه المشكلة المتعلقة بالسرديات الزائفة المستندة إلى تواريخ متحيزة ليست مقتصرة على إسرائيل أو الولايات المتحدة فقط. بل إنها للأسف شائعة جداً، لا سيما في حالات الصراع. عندما يكون أولئك الذين يسعون لحل النزاع أسرى لتعريفات ورؤية طرف واحد، فإنهم يزرعون بذور التوتر المستمر، وفي النهاية، الكارثة.

إن صناعة السلام تتطلب جهداً لتجاوز الروايات والسرديات الكاذبة، ونقاط الانطلاق المنحازة، والتصورات الأحادية. هذا ليس «تَذرُعاً بماذا عن…» بل هو القيادة الحقيقية. وهي للأسف غائبة بشدة في الولايات المتحدة الأميركية

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بهدم بناية شرق بيت لحم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، في هدم بناية تقع في منطقة قبر حلوة شرق بيت لحم، ضمن سياسة التصعيد التي تنفذها ضد المنشآت الفلسطينية في المنطقة.

وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وبدأت في هدم مبنى مكون من خمسة طوابق، يقع بين بلدة دار صلاح وقرية الشواورة شرقا، ويعود للمواطن زياد عدوي، بحجة عدم حصوله على ترخيص بناء.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة واسعة من عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال خلال شهر تموز الماضي، حيث بلغت عدد عمليات الهدم 75، طالت 122 منشأة، من بينها 60 منزلاً مأهولاً، و11 منشأة غير مأهولة، و22 منشأة زراعية، و26 مصدر رزق، بالإضافة إلى إصدار 33 إخطاراً بهدم منشآت فلسطينية أخرى.

وتتصاعد عمليات الهدم بشكل مستمر، في محاولة من الاحتلال لفرض سيطرته على الأراضي الفلسطينية وتقويض صمود السكان، في ظل استمرار سياسة التضييق على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

من يسبق: الصفقة الجزئية أو الشاملة أم التصعيد؟

بعدما بدت الصفقة الجزئية بشأن غزّة في متناول اليد، وتضاءلت فجوات الخلاف حول خرائط الانسحاب ومفاتيح الأسرى والمساعدات الإنسانية والضمانات، فجّر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بعد لقائه مع الوزير الأقرب إلى بنيامين نتنياهو رون ديرمر، الموقف بشكل مفاجئ، زاعماً أن حركة "حماس أفشلت المفاوضات"، ولوّح بوجود "خيارات أخرى". ثمّ بدأ ترويج فكرة التحوّل من صفقة جزئية إلى صفقة شاملة، تحت طائلة التهديد: فإمّا أن توافق "حماس" على الشروط المطروحة، أو يُشدَّد الحصار الخانق على المناطق التي لم تُحتلّ بعد، وربّما احتلالها، رغم معارضة الجيش الإسرائيلي الذي يدرك أن أيَّ اجتياح جديد سيستغرق وقتاً كبيراً حتى يحقّق الأهداف الموضوعة، وأنه بحاجة إلى تعزيزٍ كبير في القوات العاملة في القطاع، في وقت صار فيه جيش الاحتلال منهكاً، وتقييمه أن الحرب استنفدت أغراضها، والاجتياح سيعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين إلى خطر شديد، وسيكبّد القوات المحتلّة خسائرَ كبيرةً، وقد يفضي، في النهاية، إلى الوقوع في مستنقع حرب استنزاف طويلة، واحتلال القطاع، وفرض حكم عسكري مباشر عليه، ما سيفاقم العزلة والغضب على دولة الاحتلال، ويزيد احتمالات فرض عقوباتٍ جدّية عليها.

هناك مخرج فلسطيني جماعي لم يُؤخذ به، يتحقّق من خلال تقديم القيادة الرسمية مخرجاً لـ"حماس"، يسمح بمشاركتها في النظام السياسي حتى نضع أيدينا على سرّ التحول الكبير الذي حصل خلال الأسبوعَين الأخيرَين، نرى أن العالم هاله وانشغل بحقيقة ما يجري في القطاع من حرب إبادة وتجويع ممنهج أدّى إلى موت مئات المدنيين من الجوع، وتهديد حياة مئات آلاف في حرب باتت تستخدم الجوع أداة ضغط لتحقيق ما فشلت فيه الحرب العسكرية والإبادة والتهجير. ولم تكن خطط بناء "المدينة اللاإنسانية" في جنوب القطاع، أو "المناطق اللاإنسانية والآمنة" الأخرى، سوى تعبير عن نيةٍ دفينةٍ لفرض التهجير القسري أحدَ أهداف الحرب، وهو هدف لا يعتبر طرحه (شأنه شأن الضمّ) مجرّد مناورات تكتيكية تستهدف تغيير موقف "حماس"، وموقف بقية فصائل المقاومة. ومثلما أنكرت إسرائيل نكبة 1948 فإنها تنكر اليوم نكبة التجويع والمجاعة التي حوّلت مراكز توزيع المساعدات، التي أنشأتها "منظمة غزّة اللاإنسانية" مصائد موت. إذ أُجبر آلاف المدنيين على التزاحم والحصول على الطعام خلال ثماني دقائق فقط، بتوزيعه بين أربعة مراكز توزيع، ما أدّى حتى كتابة هذه السطور إلى استشهاد أكثر من 1300 شخص، وإصابة نحو سبعة آلاف آخرين.

رغم أن المؤشّرات كانت تدلّ على رغبة نتنياهو في إتمام الصفقة، وخشيته منها، في الوقت نفسه، خصوصاً لإرضاء دونالد ترامب الذي كان يدفع من أجل إبرام الصفقة، وكسب نقاط انتخابية بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وتصوير أنها وجّهت ضربات قاصمة لإيران، وهذا ظهر لاحقاً على حقيقته، بدليل أن إسرائيل تلقّت هي الأخرى ضرباتٍ قوية غير مسبوقة، وأن النظام الإيراني صامد على مواقفه السابقة، والمطالب منه نفسها لا تزال مطروحةً، ولأن المعارضة الإسرائيلية الداخلية لاستمرار الحرب تتزايد، بما في ذلك رفض الحريديم للتجنيد، وتنامي ظاهرة رفض الخدمة العسكرية، وخسائر الجيش البشرية، واستمرار وتزايد حالات الانتحار بين جنود شاركوا في الحرب، وانحياز المؤسّسة العسكرية لخيار الصفقة الجزئية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحسابات السياسية المعقّدة بعد حرب التجويع أدّت إلى أن أصبحت صورة إسرائيل في العالم في الحضيض، حتى لدى أقرب الحلفاء، مع ازدياد استخدام مصطلحات "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" و"المجاعة" في وصف أفعالها. هذا المشهد، إضافة إلى "تسونامي" الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الذي شمل دولاً كبرى: فرنسا وكندا وبريطانيا، شكّل صدمةً سياسيةً لحكومة اليمين المتطرّف في إسرائيل، وجعل نتنياهو يتراجع عن عزمه على اللجوء لانتخابات مبكّرة خشية من خسارتها، ما جعله بحاجة إلى استمرار حكومته أطول ممّا كان يعتقد بعد "الانتصار" على إيران، وأخذ يراهن على تصعيد الحرب، لأن الصفقة الجزئية يمكن أن تقود إلى وقف الحرب في ظلّ وجود "حماس"، وهذا يعتبر هزيمةً ستقوده إلى خسارة مؤكّدة في الانتخابات، ومحاسبة عسيرة من لجنة التحقيق التي ستحقّق في الإخفاق التاريخي في "7 أكتوبر" (2023)، والإخفاق الأكبر منه في عدم استكمال تحقيق الأهداف ووقف الحرب، رغم مرور نحو 22 شهراً على اندلاعها، لذا يسعى إلى صفقة جزئية بشروطه أو تصعيد الحرب بعد محاولة كسر حدّة الانتقادات الدولية من خلال السماح بقدر من المساعدات الإنسانية.

هناك رهان إسرائيلي مصادق عليه أميركياً على انهيار المقاومة واستسلامها، بفعل الضغوط الشعبية والسياسية، أو إمكانية تحرير الأسرى بالقوة من وجهة نظر نتنياهو وحكومته، بات العالم كأنّه "يكافئ حماس" والفلسطينيين بالاعتراف بدولة فلسطينية، رغم كلّ الشروط الظالمة المفروضة على الفلسطينيين، بما فيها الدعوة إلى سحب السلاح وإبعاد "حماس" من الحكم، والتي تضمّنها إعلان نيويورك، فيما لا تُفرض أيّ شروط على إسرائيل، الدولة التي تنتهك القانون الدولي، وارتكبت كلّ أنواع الجرائم، وتضم وزراء يطرحون أفكاراً عن إبادة وتهجير وضمّ أرض الغير. ومن جهة واشنطن، شهد الموقف الأميركي تحوّلاً، كما نقل عن مسؤول مصري، قال إن واشنطن أقلّ انخراطاً في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب، ولهجة المسؤولين الأميركيين تغيّرت، وأصبحوا يركّزون في المطالبة باستسلام "حماس"، ويرفضون المفاوضات التي تؤدّي إلى وقف مؤقّت لإطلاق النار، مع الترويج لصفقة شاملة لا تتضمّن انسحاباً إسرائيلياً، ولا تضمن وضع أيّ حدّ للإبادة والضمّ والتهجير، بل تتضمن شروطاً تعجيزية، مثل إعطاء "حماس" مهلةً حتى تطلق سراح الأسرى الإسرائيليين فوراً، ومن دون مقابل، ونزع سلاح "حماس" وإخراجها من المشهد السياسي، وتسليم الحكم للولايات المتحدة من دون السلطة الفلسطينية أو لجنة الإسناد المجتمعي. وهو مقترح لا يفتح طريق المفاوضات، بل يُعدُّ وصفةً للاستسلام، لا للتسوية، وهو مقترح فرصه في النجاح إذا لم يُعدَّل بشكل ملموس ليست كبيرةً، بل سيُواجَه بمعارضة حتى من الدول العربية وتركيا وكندا وأوروبا، الذين يدعمون عودة السلطة بعد تجديدها إلى قطاع غزّة، حتى يمكن تطبيق ما تعهّدوا به من إقامة الدولة الفلسطينية.

وقد جاء هذا التحوّل أيضاً على خلفية تراجع شعبية ترامب وحزبه نتيجة حرب غزّة، وأسباب أخرى، وتورّطه في فضيحة إبستين التي تُستخدم للضغط عليه، لتقليص أيّ تأثير محتمل له على الموقف الإسرائيلي. هل التصعيد العسكري هو السيناريو الوحيد؟... لا، فالعديد من العوامل التي دفعت نحو الصفقة الجزئية ما زالت قائمةً، أهمها أن الفجوة بين الموقفين صغيرة، بدليل الحديث عن منح واشنطن وإسرائيل مهلةً لـ"حماس"، ولو قصيرة، فالتصعيد العسكري لا يملك عصاً سحريةً، سواء إذا أخذ شكل الحصار الأشدّ أو احتلال مواقع جديدة أو احتلال ما تبقّى من أرض غير محتلة. وهناك سباق حقيقي بين ثلاثة مسارات: صفقة جزئية تبقى مطروحةً رغم ابتعادها حالياً من طاولة المفاوضات، وصفقة شاملة تبدو بعيدة المنال إذا لم تُعدَّل، وقد تستخدم تكتيكاً للضغط على "حماس" لدفعها إلى تقديم تنازلات جديدة، لأن الفجوة بين الموقفَين في ما يتعلّق بالصفقة الشاملة شاسعة جدّاً، وهناك أيضاً رهان إسرائيلي مصادق عليه أميركياً على انهيار المقاومة واستسلامها، بفعل الضغوط الشعبية والسياسية الفلسطينية والعربية، أو إمكانية تحرير الأسرى بالقوة من دون تفاوض.

تبدو خيارات "حماس" محدودةً، فقد وافقت عملياً على اقتراح ويتكوف، وبقيت مسائل يمكن الاتفاق عليها، لكنّها فوجئت بانهيار المفاوضات حين اقترب الاتفاق من الاكتمال. وإن وافقت أخيراً على الشروط الإسرائيلية الأميركية الجديدة، فستبدو وكأنها استسلمت وأعلنت هزيمتها، وإن رفضت، فستُحمّل مسؤولية التصعيد المقبل.

لن تستسلم "حماس"، لأن الاستسلام لا يضمن وقف الحرب التي لا تستهدفها فقط، بل تستهدف تصفية القضية الفلسطينية

هناك مخرج فلسطيني جماعي لم يُؤخذ به، يتحقّق من خلال تقديم القيادة الرسمية مخرجاً لـ"حماس"، يسمح بمشاركتها في النظام السياسي، وفي المقابل تبدي حركة حماس المزيد من المرونة فتصبح هناك قيادة فلسطينية واحدة ومؤسّسة واحدة، تستند أولاً إلى الشرعية الفلسطينية، وثانياً إلى الشرعية العربية والدولية. قدّمت "حماس" تنازلات كبيرة، منها الموافقة على الصفقة الجزئية رغم أنها ترجّح استئناف الحرب بعد انتهاء هدنة الـ60 يوماً، والاقتراب من الموافقة على خرائط تُبقي وجود القوات المحتلّة على أكثر من 20% من مساحة القطاع، والخلاف المتبقّي كان على عشرات أو مئات الأمتار، وعلى إطلاق سراح 200 أسير مقابل عشرة إسرائيليين، رغم أنها أفرجت سابقاً عن 500 مقابل العدد نفسه، كما قبلت بتسليم الحُكم للجنة الإسناد المجتمعي فور بدء هدنة الـ60 يوماً، واكتفت بالضمانات الأميركية لهذه الهدنة، من دون إصرار على ضمانات تمنع استئناف الحرب، ولا تستطيع أن تقدّم أكثر، لأنها لن تستسلم، خصوصاً أن الاستسلام لا يضمن وقف الحرب التي لا تستهدف "حماس" فقط، وإنما تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بكلّ مكوّناتها، بما فيها التهجير والضمّ، والاستسلام ليس من المضمون أن يوقف الحرب، ويمكن أن يفتح شهية دولة الاحتلال لمواصلة تطبيق أهدافها المُعلَنة وغير المُعلَنة.

وقف الإبادة يجب أن يكون الأولوية القصوى لأنه يفتح الطريق لوقف التهجير والضمّ ويحفظ وجود المقاومة، فمن دون وجود الشعب في أرضه لا توجد مقاومة، ويعيد المسألة الفلسطينية إلى مسارها الصحيح: إنهاء الاحتلال وتجسيد الحرية والاستقلال. ويتطلّب ذلك البناء على الحراك الدولي الداعم للاعتراف بالدولة الفلسطينية، رغم الشروط الظالمة التي يتضمّنها، والعمل لتشكيل قيادة وطنية موحّدة، وبرنامج سياسي واحد، وسلاح واحد يقوم بواجبه في الدفاع عن الوطن والمواطن، ويخدم ويلتزم بالاستراتيجية الوطنية، وبقرارات المؤسّسات الوطنية الشرعية الموحّدة.


عربي ودولي

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الأميركية: رئيس مجلس النواب جونسون يعبر عن رأيه بشأن الضفة الغربية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ، تامي بروس، أن ما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون (جمهوري من ولاية لويزيانا) يوم الاثنين في مستوطنة أرييل بشأن الضفة الغربية والتي وصفها بيهودا والسامرة، يمثل رأيه الشخصي.


وكانت بروس ترد على سؤال صحفي (أثناء مؤتمرها الصحفي في مبنى الخارجية) عن موقف الحكومة الأميركي من زيارة جونسون للمستوطنة وقوله أن "يهودا والسامرة هي أرض اليهود التاريخية" . ولكن لدى متابعة ردها الأول بسؤال عن موقف الحكومة الأميركية من ذلك، اتسم ردها بعدم الوضوح والالتباس ، حيث قالت الناطقة "إنني لن أتحدث هنا عن رأي الحكومة".


وقام رئيس  مجلس النواب الأميركي، جونسون بزيارة مستوطنة "أرييل" في الضفة الغربية المحتلة، يوم الاثنين، حيث ألقى كلمة  في مؤتمر للمستوطنين، وذلك برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي ، في خطوة غير مألوفة من أحد أقوى المسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة.  


ووفقًا لمارك زيل، رئيس "الجمهوريين في الخارج" في إسرائيل، قال جونسون: "إن جبال يهودا والسامرة ملكٌ للشعب اليهودي"، منتقدًا الدول التي تدعو إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.


 من جهتها كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية ، الثلاثاء، أن إسرائيل عرضت على جونسون  "خرائط ووثائق" تتعلق بكيفية فرض السيادة الإسرائيلية (الضم) على الضفة الغربية المحتلة.


وبحسب الصحيفة، جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مع جونسون، الإثنين، في مستوطنة "شيلو" شمال شرق رام الله وسط الضفة.


وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلغ فيها نتنياهو مسؤولين أميركيين – من ضمنهم جونسون والوفد المرافق له – بعزم إسرائيل اتخاذ "قرار عسكري لا مفر منه في غزة"، وفق ما نقلته الصحيفة.


وكانت تقارير وتسريبات إسرائيلية قد تحدثت في الأيام الأخيرة عن نية نتنياهو إعادة احتلال قطاع غزة، الذي سبق أن احتلته إسرائيل لمدة 38 عاما (1967-2005).


وقالت "يسرائيل هيوم" إن السلطات الإسرائيلية قدمت خلال اللقاء خرائط ووثائق توضح رؤيتها لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، دون الكشف عن تفاصيل هذه الوثائق.


ويرى مراقبون أن أي خطوة لضم أي جزء من الضفة الغربية من شأنها أن تُنهي فعليا إمكانية تطبيق حل الدولتين، الذي تدعمه الأمم المتحدة ويشكل الأساس لأي تسوية سياسية مستقبلية.


ولطالما كان جونسون حليفًا لليمين الإسرائيلي، مستغلًا منصبه كرئيس لمجلس النواب لدعم جهود تعزيز مواقف اليمين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني (في كل من أمريكا وإسرائيل). كما أنه يعتبر من أقرب المقربين لمنظمة: "لجنة العمل الأميركية الإسرائيلية-إيباك"، التي استلم منها في عام 2024 الانتخابي مبلغ $796,000 (سبعمائة وستة وتسعون ألف دولار) لتمويل حملته الانتخابية.


ومن بين المشرعين الذين انضموا إلى جونسون في الرحلة النائبة الجمهورية من ولاية نيويورك، كلوديا تيني، رئيسة تجمع أصدقاء يهودا والسامرة الذي تأسس في وقت سابق من هذا العام لدعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

اقتصاد

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار النفط

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، بعد أن كانت قد وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال خمسة أسابيع، مما يعكس تحسنًا في السوق النفطية العالمية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 29 سنتًا، أي بنسبة 0.4%، لتصل إلى 67.93 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 0119 بتوقيت غرينتش، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعًا بمقدار 28 سنتًا، أو 0.4%، ليصل إلى 65.44 دولارًا للبرميل.

يأتي هذا الارتفاع في ظل توقعات بانتعاش الطلب العالمي على النفط، بالإضافة إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في بعض الأسواق الرئيسية، رغم استمرار التحديات التي تواجه السوق النفطية.

وتعكس هذه الارتفاعات حالة من التفاؤل بين المستثمرين، مع مراقبة التطورات الجيوسياسية والإمدادات النفطية التي قد تؤثر على الأسعار في الفترة القادمة.

أقلام وأراء

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

حين يعيد المختل احتلال المحتل!

تجوع الأقلام كما يجوع الأنام، تتشقق القلوب وتذوب الأجساد، وتجف الحلوق كما يجف المداد على بياض الورق، فيصبح الكلام صنو البياض، ويحفر وجع الفقد أخاديده في الأجساد المنهكة في جحيم المقتلة، التي لم يقضِ منها القاتل وطره، وتنفتح شهيته على المزيد بالوعيد والتهديد ليعيد المختل احتلال المحتل.

تتوارى الأقلام خلف سُحب الدخان وتباريح الآلام، وينحسر الحبر، ويجف المداد كجفاف الحليب في أثداء الأمهات المجوّعات في الخيام، حيث لا نخلة تهزها المرضعات لتساقط عليهن رطباً جنياً يُغيثهنّ وأطفالهنّ من المسغبة المستحكمة على الأبواب.

نعم، تصرخ الأقلام كما تصرخ الأمعاء، ويتكدر الكلام أمام وجع الفقد قتلاً وتجويعاً، بينما الأمهات يحتضنّ أحذية فلذات الأكباد في مشهدٍ يهز القلوب من أقطارها. كيف ينمن؟ وكيف يأكلن؟ كيف يمسين؟ وكيف يصبحن؟ أسئلة الوجع المقيم في غزة باتت إجاباتها معلقة من فرط ما أصاب الأهل في جحيم المحرقة.

حين يذوبُ اللحم ويبينُ من تحته العظم، تستحيل الحياة صنو الممات في عالمٍ لا تكفيه الأيام التي شارفت على السبعمئة ليستفيق من الإغفاءة المتواطئة مع المذبحة.

 لن يفلح المختل في تحقيق أهدافه سوى بالغرق أكثر في دماء الأطفال والنساء، مدفوعاً بأحلام "الريفييرا" ونوازع الانتقام والسيطرة على الأرض التي قتل فيها كل عناصر الحياة

أحدث الأخبار

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

خلال لقائها بالسفير الفنزويلي: شاهين تشيد بمواقف فنزويلا الداعمة لفلسطين

أشادت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، بالمواقف الثابتة والتاريخية التي تتبناها جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تعكس دعمها المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني على كافة المستويات الإقليمية والدولية. وأكدت أن مواقف فنزويلا تعكس إيمانها العميق بعدالة قضيتنا ووقوفها الدائم إلى جانب شعبنا في مواجهة الاحتلال والتهجير.

جاء ذلك خلال لقائها مع سفير فنزويلا لدى فلسطين، ماهر طه، بحضور مديرة الإدارة العامة للأمريكيتين والكاريبي، سعاد صبح. وأشادت شاهين بالدعوة التي أطلقها الرئيس نيكولاس مادورو لعقد مؤتمر دولي يركز على وقف حرب الإبادة والتهجير والتجويع التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، معتبرة أن هذه الدعوة تعكس التزام فنزويلا المستمر بقضيتنا.

كما أشارت إلى المواقف الداعمة التي قدمتها فنزويلا خلال قمة التحالف البوليفاري لشعوب أميركا اللاتينية، والتي تؤكد على موقفها الثابت في دعم فلسطين وحقوق شعبها. وأكدت على أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين على المستويين الإقليمي والدولي، لزيادة فعالية الدعم السياسي والدبلوماسي المقدم لقضيتنا.

وشددت شاهين على ضرورة تفعيل آلية المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في فلسطين وفنزويلا، لتعزيز التعاون وتنسيق المواقف في المحافل الدولية. وأكدت أن الدعم الذي تقدمه الدول الصديقة، وعلى رأسها فنزويلا، يشكل ركيزة أساسية في تعزيز موقف فلسطين على الساحة الدولية.

من جانبه، نقل السفير طه تحيات الرئيس نيكولاس مادورو إلى الرئيس محمود عباس، وسلمه رسالة خطية موجهة إليه، مؤكدًا التزام بلاده الثابت بمواصلة دعم فلسطين في مختلف المحافل الدولية، والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

التهديد باحتلال القطاع.. مناورة أم تصعيد؟

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. عقل صلاح: تهديدات نتنياهو باحتلال غزة ليست جديدة وتهدف للضغط على "حماس" عبر تأليب الشعب الفلسطيني ضدها

فايز عباس: "خطة احتلال قطاع غزة بالكامل" خدعة من نتنياهو لتبرير فشل جيشه وفي محاولة لإنقاذ نفسه سياسياً

د. سهيل دياب: الخطوة الإعلامية من مكتب نتنياهو حول إمكانية احتلال غزة مناورة وليست قراراً فعلياً والمشاورات تدور في إطار إدارة الأزمة لا حسمها

فراس ياغي: من يفكر في تحقيق نصر على غزة يتورط في وحلها واليوم بات الاحتلال متورطاً في أنفاقها أيضاً

د. ريهام عودة: نتنياهو يخطط لاحتلال مؤقت لقطاع غزة في ظل مساعٍ لتمهيد الطريق أمام نشر قوات دولية بقيادة أمريكية

ياسر مناع: نتنياهو لا يسعى لاحتلال كلاسيكي بل لفرض صيغة ترتكز لإعادة تشكيل القطاع جغرافياً وديموغرافياً وسياسياً

 


في ظل تعثر المفاوضات وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، جاء تلويح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخيار احتلال قطاع غزة بالكامل، في خطوة قد تكون "مناورة سياسية" تهدف إلى تحميل حركة "حماس" مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق، وربما تكون تمهيداً لمرحلة دموية أكبر.

ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"،  أن ما يتم الترويج له بالاحتلال الكامل لقطاع غزة تشير الوقائع إلى أن هذا التوجه يفتقر للإجماع داخل المؤسستين السياسية والعسكرية، ويصطدم بواقع ميداني معقد.

ويذهب بعض المحللين والمختصين إلى القول إن الحديث عن "نصر حاسم" لم يعد سوى محاولة لإعادة إنتاج رواية انتصار وهمي، بعد فشل الأهداف المعلنة للعملية العسكرية، خاصة في ظل استمرار المقاومة الفلسطينية وصمودها الميداني والسياسي. 

وبينما تتعدد السيناريوهات المحتملة، من الاحتلال المؤقت إلى فرض مناطق عازلة، يؤكد الكتاب والمحللون والمختصون أن الهدف الإسرائيلي الأوضح هو محاولة فرض واقع جديد على قطاع غزة يعيد تشكيله ديموغرافياً وسياسياً، دون تحمل مسؤوليات الاحتلال التقليدي.

 

امتداد لخطاب قديم متجدد

 

يرى الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحتلال قطاع غزة بالكامل ليست بالجديدة، بل تمثل امتداداً لخطاب قديم متجدد، يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وعسكري مكثف على حركة "حماس"، وتحديداً لتأليب الشارع الفلسطيني ضدها، وتصويرها على أنها الجهة الرافضة للاتفاق السياسي، في حين أن الواقع مغاير لذلك تماماً.

ويؤكد صلاح أن هذا التوجه الإسرائيلي يأتي في إطار اتفاق أمريكي– إسرائيلي غير معلن، يهدف إلى تحميل حركة "حماس" مسؤولية تعثر المفاوضات، في وقت تتغاضى فيه الولايات المتحدة عن تراجع نتنياهو المستمر عن أي اتفاقات كانت على وشك التوقيع، بمنحه ضوءاً أخضر للانقلاب عليها. 

ووفقاً لصلاح، فإن الهدف من هذا السيناريو هو إجبار "حماس" على القبول بخطة مفصّلة على مقاس نتنياهو، وهو ما يدفعه إلى شن عمليات عسكرية متكررة، بالتوازي مع التصعيد السياسي، على أمل كسر إرادة الحركة وتليين موقفها التفاوضي.

ويشير صلاح إلى أن الجيش الإسرائيلي، المنهك من المعارك، بات يرفض فكرة احتلال قطاع غزة بالكامل، حيث أعرب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير عن اعتراضه على هذا النهج، واقترح خطة بديلة تقوم على محاصرة القطاع بدلاً من اجتياحه الكامل. 

ويُرجّح صلاح أن الجيش الإسرائيلي يخشى من تكرار سيناريوهات الخسائر السابقة، لا سيما إذا تمكنت المقاومة من أسر جنود جدد، الأمر الذي من شأنه أن يقلب الرأي العام الإسرائيلي ضد حكومة نتنياهو.

ويوضح صلاح أن إحدى الغايات الأساسية لهذا التصعيد الإسرائيلي، تتمثل في محاولة "تبريد الساحة الداخلية الإسرائيلية"، التي تشهد احتجاجات متصاعدة تطالب بصفقة تبادل أسرى، حتى وإن استمرت "حماس" في الحكم. 

وبحسب صلاح، فقد أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية أن نحو 80% من الإسرائيليين يدعمون التوصل إلى اتفاق مع "حماس" وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.

ويشير صلاح إلى أن نتنياهو يحاول أن يبرر للشارع الإسرائيلي عدم التوصل إلى اتفاق، عبر الزعم بأن "حماس" هي الجهة الرافضة، بينما هو يمارس ضغوطاً عسكرية لإجبارها على القبول. ويؤكد صلاح أن كل ذلك يجري بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، التي تمارس بدورها ضغوطاً على الوسيطين القطري والمصري.

ويعتقد عقل صلاح أن الضغط القطري هذه المرة قد يكون أكثر فاعلية من الضغط المصري، بسبب وجود قيادة "حماس" السياسية في الدوحة، ووجود مركز الحركة هناك، لكنه يشير إلى أن "حماس" تعاملت مع هذا الضغط بذكاء، حين سربت نيتها بنقل مكتبها السياسي إلى إيران، في خطوة استباقية تهدف إلى تخفيف الضغط القطري، وإحراج كل من إسرائيل والولايات المتحدة، بل حتى الوسطاء، إذ إن ذهاب الحركة إلى طهران سيعقد الموقف السياسي ويضعف فرص الضغط عليها مستقبلاً.

ويحذر صلاح من أن السيناريو المقبل قد يتضمن اغتيالات لقادة المقاومة، في الداخل والخارج، بإيعاز أمريكي مباشر، لإجبار "حماس" على تقديم تنازلات أكبر. فنتنياهو، حسب صلاح، لا يريد أن يسجَّل في تاريخه أنه انهزم في غزة، بل يسعى لتثبيت نفسه بأنه "هزم حماس" وفرض معادلات جديدة في الشرق الأوسط، وهو مشروع تدعمه واشنطن بشكل واضح.

 

غباء استراتيجي

 

ورغم كل ذلك، يرى صلاح أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تتعاملان بغباء استراتيجي، قائلاً: "بعد أكثر من 78 عاماً من الاحتلال، ما زالت المقاومة الفلسطينية قائمة، وما دام الاحتلال موجوداً فالمقاومة ستستمر، وكل مشاريع الولايات المتحدة وإسرائيل فشلت أمام تمسك الفلسطينيين بحقوقهم".

ويحذر صلاح من محاولات إسرائيل "تفريغ" حدث "السابع من أكتوبر 2023" من مضمونه، عبر خلق رواية مضادة تظهر "الاستسلام الفلسطيني"، وكأن المقاومة لم تحقق أي إنجاز يُذكر، بهدف إحباط الشعب الفلسطيني وإقناعه أن كل تضحياته لا معنى لها.

ويؤكد صلاح أن أي صفقة محتملة تشمل إطلاق سراح 300 أسير من ذوي الأحكام المؤبدة، ستكون نقطة تحول خطيرة بالنسبة لإسرائيل، لأن هؤلاء الأسرى يمثلون الصف الأول والثاني من قيادة حركة حماس، ويملكون كفاءة عالية قد تُعيد "حماس" إلى موقع القوة والتماسك بعد خسائرها في القيادات. 

ويوضح صلاح أن نتنياهو يقاتل على جبهتين: محاولة فرض "اتفاق على مقاسه"، وفي نفس الوقت إنقاذ مستقبله السياسي الذي يواجه خطر السقوط، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية ورفض الجيش الإسرائيلي للمغامرات غير المحسوبة في غزة.

 

كذبة جديدة

 

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الحديث عن نية إسرائيل احتلال كامل قطاع غزة لا يعدو كونه "كذبة جديدة" من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تهدف إلى خداع الرأي العام الإسرائيلي والتغطية على فشل الجيش في تحقيق أهدافه خلال الحرب المستمرة، وإنقاذ نتنياهو شخصياً.

ويعتبر عباس أن هذه المزاعم مجرد محاولة من نتنياهو لادعاء أن "الجيش لم يُكمل مهمته" وبالتالي تحميله مسؤولية أي إخفاق قادم، لا سيما في ملف المحتجزين الإسرائيليين.

وبحسب عباس، فإن نتنياهو استغل توقيت نشر فيديوهات لاثنين من المحتجزين لدى المقاومة في غزة – والتي أثارت موجة غضب داخل الشارع الإسرائيلي وطالبت بالتوصل إلى صفقة عاجلة – ليعلن نيته "احتلال القطاع بالكامل بحجة إنقاذهم"، رغم أن وضعهم الإنساني بات مهدداً بسبب انعدام الغذاء والماء والدواء. 

 

محاولة لتوظيف معاناة المحتجزين سياسياً

 

هذه الخطوة، كما يرى عباس، ليست سوى محاولة لتوظيف معاناة المحتجزين سياسياً، والظهور بمظهر القائد الحازم، في حين أن الواقع يُظهر تخبطاً استراتيجياً واضحاً داخل منظومة الحكم الإسرائيلية.

ويشير عباس إلى تصاعد التوتر بين المؤسسة السياسية والعسكرية، خاصة مع موقف رئيس أركان الجيش الذي يعارض اقتحام المناطق التي لم يدخلها الجيش سابقاً، خشية على حياة المحتجزين. 

ويعتبر عباس أن هذا الخلاف يعمق الفجوة بين القيادتين السياسية والعسكرية، خاصة مع عدم اعتماد نتنياهو لخطط الجيش، ما يخلق حالة من الإرباك. 

ويذكّر عباس بتصريحات القيادة السياسية التي تلمّح إلى إمكانية استقالة رئيس الأركان إذا لم ينفذ تعليمات الحكومة.

 

حالة غير مسبوقة من التخبط والارتباك

 

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د.سهيل دياب أن إسرائيل تعيش حالة غير مسبوقة من التخبط والارتباك، هي الأكبر منذ بداية عدوانها على قطاع غزة في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن ما وصفته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بـ"المشهد الأكثر ضبابية وفوضى في القيادتين السياسية والعسكرية"، يُعد توصيفاً دقيقاً لما يجري داخل المؤسسة الإسرائيلية اليوم.

ويوضح دياب أن إسرائيل خسرت خلال الأسابيع الأخيرة استراتيجيتين رئيسيتين دفعت من أجلهما ثمناً باهظاً، الأولى هي استراتيجيتها العسكرية في قطاع غزة، حيث لم تحقق العملية العسكرية المسماة "عربات جدعون" أهدافها المعلنة، وفشلت في كسر المقاومة أو القضاء عليها، ما يعني – حسب دياب – انتهاء فاعلية هذه الاستراتيجية عسكرياً وسياسياً.

أما الاستراتيجية الثانية التي خسرتها إسرائيل، بحسب دياب، فهي محاولتها الترويج لكونها طرفاً يقدم "مساعدات إنسانية" عبر ما يسمى بالبرنامج الأمريكي-الإسرائيلي، والذي تضمن إنشاء "مدينة إنسانية" في القطاع، وهي الخطة التي فشلت فشلاً ذريعاً، وأدت إلى مزيد من العزلة والضغط السياسي الدولي على إسرائيل، حتى من أقرب حلفائها، وخاصة الترويكا الأوروبي، وقد ظهر ذلك جلياً في مخرجات مؤتمر نيويورك الأخير.

ويعتبر دياب أن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل لم تكن بهدف الضغط عليها لاتخاذ موقف معين، بل جاءت أساساً للبحث عن مخرج مشترك للأزمة المتفاقمة التي يواجهها الحليفان الأمريكي والإسرائيلي، لا سيما مع بدء الولايات المتحدة بدفع ثمن مواقفها في مجالين أساسيين.

ويوضح دياب أن المجال الأول هو اتساع الفجوة بينها وبين أوروبا الغربية فيما يتعلق بقضايا المساعدات الإنسانية وحل الدولتين، أما المجال الثاني، والأخطر فهو أن "نيران الإبادة الجماعية في قطاع غزة بدأت تصل إلى داخل الحزب الجمهوري الأمريكي"، مشيراً إلى أن النقاشات داخل هذا الحزب بدأت تُحدث تصدعات فكرية وسياسية، وليس فقط داخل الحزب الديمقراطي، وهو ما يشكل ضغطاً داخلياً على إدارة ترامب.

ويرى دياب أن زيارة ويتكوف جاءت كزيارة استراتيجية وليست عملياتية، تهدف إلى إيجاد معادلة تخفف من وطأة الأزمة لدى الطرفين: أمريكا من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى. 

ويشير دياب إلى أن نتنياهو يلوّح بخيار احتلال قطاع غزة كاملاً، لكنه لا يملك الإرادة أو القدرة على تنفيذه، نظراً لتقديرات الجيش التي تؤكد أن هذا الخيار يحتاج من 3 أشهر إلى سنتين، ويتطلب تضحيات بشرية جسيمة، وقد يهدد حياة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

 

مناورة سياسية– أمنية

 

ويوضح دياب أن الخطوة الإعلامية الأخيرة من مكتب نتنياهو حول إمكانية احتلال غزة ليست إلا مناورة سياسية– أمنية، وليست قراراً فعلياً تم اتخاذه داخل "الكابينت" الإسرائيلي المصغر، مشيراً إلى أن المشاورات الجارية مع الجيش والأجهزة الأمنية تدور في إطار إدارة الأزمة لا حسمها.

ويعتقد دياب أن واشنطن تسعى حالياً لإعطاء إسرائيل "وقتاً إضافياً" للتموضع عسكرياً في غزة، تحت غطاء المفاوضات بشأن "اليوم التالي" في القطاع، في حين تعمل في الوقت ذاته على تهدئة الرأي العام الغربي والأمريكي، عبر خطوات شكلية لزيادة المساعدات الإنسانية. 

ويشير دياب إلى أن ما يجري هو تناغم أمريكي– إسرائيلي هدفه كسب الوقت وتخفيف الضغوط، أكثر من كونه مساراً حقيقياً نحو حل شامل أو تسوية سياسية.

 

 

لحظة حاسمة لا يمكن تأجيلها

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات أمام لحظة حاسمة لا يمكن تأجيلها، في ظل صمود المقاومة الفلسطينية والشعب في غزة، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد المتاح أمام نتنياهو لتحقيق ما وصفه بـ"النصر المطلق"، هو الذهاب نحو احتلال قطاع غزة بشكل مباشر، وهو القرار الذي حاول تفاديه منذ بداية الحرب المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

ويؤكد ياغي أن نتنياهو عادةً ما يعمد إلى تسريب قراراته عبر مكتبه قبل الإعلان الرسمي عنها، وذلك لاختبار ردود الفعل الداخلية والدولية، موضحاً أن قرار احتلال غزة بحاجة إلى تصويت داخل "الكابينت" الإسرائيلي، ويبدو أن نتنياهو بات يمتلك الأغلبية اللازمة لتمرير القرار، مشيراً إلى أن تحديد موعد جلسة الكابينت سيشكل نقطة التحول في القرار النهائي.

وبحسب ياغي، فإن زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مؤخراً إلى إسرائيل جاءت لوضع اللمسات الأخيرة على خطة احتلال غزة، بتنسيق أمريكي– إسرائيلي، تهدف إلى الحسم العسكري ونزع سلاح المقاومة، وهو ما يتماهى مع الرؤية الأمريكية الحالية التي تدفع نحو إنهاء ملف غزة بالكامل لصالح إسرائيل، ضمن رؤية أوسع لتصفية القضية الفلسطينية.

ويلفت ياغي إلى أن نتنياهو يمنح "أياماً قليلة إلى أسبوع" للوسطاء للضغط على حركة حماس، على أمل أن ترفع الراية البيضاء دون الحاجة إلى تدخل بري واسع، موضحاً أن الاحتلال الكامل بدون حرب هو ما يسعى إليه نتنياهو، لكن المقاومة تدرك هذه النوايا جيداً وتُصر على الصمود، ما يُبقي خيار الحرب مفتوحاً.

 

 كابوس دائم يطارد نتنياهو وجيشه

 

ويؤكد ياغي أن غزة تحولت إلى كابوس دائم يطارد نتنياهو وقيادة الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قلق ويعاني من الأرق بسبب انعدام الحسم الميداني رغم الكارثة الإنسانية التي سببتها الحرب. ويقول ياغي: "من يفكر في تحقيق نصر على غزة يتورط في وحلها، واليوم بات الاحتلال متورطاً في أنفاقها أيضاً".

ويشير ياغي إلى أن نتنياهو يسعى لتحقيق "بصمة انتصار" تمحو وصمات فشله، مستشهداً بتصريحاته عن "الانتصارات" في سوريا ولبنان وإيران، في مقابل عجزه عن تحقيق أي إنجاز في غزة، لكن ياغي يستدرك بالقول: "غزة لم تخسر يوماً... وقد قبلت الرهان من جديد".

 

محاولة لحسم المعركة

 

ترى الكاتبة والمحللة السياسية د.ريهام عودة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم تنفيذ احتلال عسكري مؤقت لقطاع غزة كخطوة تهدف إلى حسم المعركة مع حركة حماس ميدانياً، عبر استراتيجية تمشيط بري شامل للمربعات السكنية داخل محافظات القطاع، بدلاً من الاكتفاء بالضربات الجوية التي فشلت حتى الآن –بحسب ما تراه إسرائيل – في القضاء على البنية التحتية للحركة أو الوصول إلى مواقعها المحصنة.

وتوضح عودة أن الهدف من هذا الاحتلال المؤقت هو تمكين الجيش الإسرائيلي من دخول مناطق مأهولة ومكتظة لم يتمكن من الوصول إليها سابقاً، لا سيما بعض الأنفاق والأماكن التي يُعتقد أن عناصر حماس يتحصنون بداخلها، وهو ما يتطلب –بحسب القراءة الإسرائيلية– تواجداً برياً مباشراً لتسهيل تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة وخاصة.

وتشير عودة إلى أن الاحتلال المؤقت قد يشمل أيضاً تنفيذ عمليات بحث بالتعاون مع ميليشيات عشائرية محلية، في محاولة للعثور على الأسرى الإسرائيليين، سواء أكانوا أحياء أم من القتلى، مشيرة إلى أن هذا التعاون مع العشائر يُعد جزءاً من استراتيجية إسرائيلية لتقليل الاحتكاك المباشر مع السكان المدنيين، وترك مهمة إدارة الوضع الإنساني لـ"الميليشيات العشائرية" المحلية.

وتلفت عودة إلى أن الاحتلال لن يكون بغرض تحمّل مسؤولية السكان أو إدارة الشؤون المدنية، بل ستقوم الميليشيات المحلية مؤقتاً بملء الفراغ، وهو ما يتيح للجيش الإسرائيلي التركيز على "العمليات الجراحية" ضد المقاومة، وفي الوقت ذاته، ستقوم إسرائيل بإغراق القطاع بالمساعدات الإنسانية بهدف كسب الرأي العام العالمي وتفادي الانتقادات الدولية المتزايدة حول طول أمد الحرب.

 

احتلال مؤقت.. وسيناريو حرب استنزاف

 

وتتوقع عودة أن السيناريو المحتمل سيكون احتلالاً مؤقتاً لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، دون نية لتحمّل مسؤولية السكان، في ظل مساعٍ إسرائيلية لتمهيد الطريق أمام نشر قوات دولية بقيادة أمريكية، بالتعاون مع لجنة مدنية مستقلة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد حماس.

ولم تستبعد عودة سيناريو آخر، يتمثل في حرب استنزاف طويلة الأمد تستمر فيها عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتؤدي إلى استنزاف الجيش الإسرائيلي وإبقاء الوضع معلقاً دون حسم، في ظل فوضى أمنية تشجع على هجرة السكان من غزة بطرق غير مباشرة.

وتشير عودة إلى أن هناك احتمالاً –رغم ضعفه – لعقد هدنة طويلة الأمد، في حال استجابت حماس لضغوط تسليم الأسرى وربما لاحقاً السلاح، بما يسمح بتسليم إدارة القطاع إلى لجنة مدنية بدعم عربي ومصري، إلا أن هذا السيناريو لا يزال بعيداً إذا ما استمرت حماس في رفضها تسليم سلاحها.

 

فرض صيغة جديدة من السيطرة "الاستراتيجية"

 

يؤكد الكاتب الباحث بالشأن الإسرائيلي، ياسر مناع، أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "عزمه احتلال قطاع غزة بالكامل" يجب عدم فهمه ضمن الإطار التقليدي لمفهوم الاحتلال، الذي يتضمن السيطرة العسكرية المباشرة وإدارة شؤون السكان المدنيين. 

ويوضح مناع أن نتنياهو لا يسعى لاحتلال كلاسيكي، بل لفرض صيغة جديدة من السيطرة "الاستراتيجية"، ترتكز إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي للقطاع بما يخدم مصالح الاحتلال.

ويشير مناع إلى أن نتنياهو يطرح سيناريو "احتلال مجزأ" يتضمن تعزيز التغلغل الأمني الإسرائيلي في مناطق محددة داخل غزة، مع السيطرة المحكمة على الممرات والمعابر الحيوية، خاصة محور صلاح الدين الحدودي مع مصر، لمنع أي تواصل خارجي مستقل أو سيادة فلسطينية فعلية على القطاع. 

وبحسب مناع، فإنه في الوقت نفسه، تستخدم إسرائيل العمليات العسكرية لتدمير البنية السكانية في مناطق وسط وشمال قطاع غزة، ودفع السكان قسراً نحو الجنوب، حيث تتحول المنطقة إلى ما يشبه "منطقة عازلة مكتظة" تخضع لتحكم إنساني وعسكري غير مباشر من قبل الاحتلال.

ويوضح مناع أن نتنياهو، الذي يعتبر نفسه شخصية تاريخية تسعى لتأسيس مرحلة جديدة في مسار "الدولة العبرية"، لم يحقق حتى الآن الأهداف التي أعلنها منذ بداية الحرب، ومنها تحرير الأسرى الإسرائيليين، والقضاء الكامل على بنية حركة حماس العسكرية، وتحقيق ما يُسمى بـ"الردع الاستراتيجي". 

ووفق مناع، لهذا، فإن إعلان نتنياهو نية "احتلال غزة" يمثل محاولة لإعادة إنتاج سردية نصر وهمية لتعويض الفشل السياسي والعسكري المتراكم.

لكن هذا التوجه لا يتم دون صراع داخلي عميق، بحسب مناع، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية، وخاصة الجيش الإسرائيلي، ترفض فكرة الاحتلال الكامل، ليس فقط لتكلفتها البشرية والمالية العالية، بل لأن الجيش لا يرغب في تحمل عبء إدارة مليوني فلسطيني في بيئة معادية، أو مسؤولية الإعمار والخدمات، أو مواجهة تمرد مسلح طويل الأمد، كما يُفاقم مصير الأسرى الإسرائيليين هذا الخلاف، حيث يحذر الجيش من أن العمليات المكثفة قد تُهدد حياتهم، في حين يمضي نتنياهو نحو تصعيد مفتوح لا يراعي هذا القلق.

 

أربعة مسارات رئيسية

 

وفي قراءته للسيناريوهات المحتملة، يطرح مناع أربعة مسارات رئيسية: الأول، تثبيت وجود أمني طويل الأمد دون إدارة مدنية مباشرة، مع منع عودة النازحين، وتحويل غزة إلى منطقة منكوبة دائمة؛  الثاني، احتلال مؤقت يعقبه تسليم السيطرة إلى طرف ثالث، ربما قوة عربية أو دولية، رغم المعارضة السياسية لهذا الطرح؛ والثالث، استمرار الاستنزاف دون حسم؛ أما الرابع، فيتمثل في فرض واقع جديد عبر مناطق عازلة دائمة واستمرار التواجد العسكري في نقاط استراتيجية، بهدف تفكيك التواصل الجغرافي الداخلي الفلسطيني.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

جنين: سليمية يفتتح دائرة زراعة وبيطرة ميثلون ويوقّع اتفاقية إنشاء متنزه بيئي في المغير

افتتح وزير الزراعة رزق سليمية، اليوم الأربعاء، دائرة زراعة وبيطرة في بلدة ميثلون جنوب جنين، ووقع اتفاقية لإنشاء متنزه بيئي في بلدة المغير شرقا، بحضور محافظ جنين كمال أبو الرب، ونقيب المهندسين الزراعيين المهندس سامر فرح، وممثلين عن الهيئات المحلية والمجتمع المدني.

بدأت الفعاليات بلقاء جمع الوزير مع المحافظ، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون لتطوير القطاع الزراعي وتقديم الدعم للمزارعين، خاصة في المناطق الريفية المهددة بالاستيلاء عليها، مع التأكيد على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لتنفيذ الخطط الوطنية وتوسيع الخدمات الحكومية لتشمل جميع التجمعات.

وفي ميثلون، افتتح سليمية دائرة الزراعة والبيطرة الجديدة، التي ستوفر خدمات مباشرة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، مع دعمها بعدد من الكوادر الزراعية والبيطرية، في إطار جهود الوزارة لتحسين الإنتاج الزراعي وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في الريف ومراكز الإنتاج.

وفي كلمته، أكد سليمية أن افتتاح الدائرة يعكس التزام الوزارة بتوفير خدماتها للمناطق الريفية والإنتاجية، وتقديم الدعم الفني والمهني للمزارعين، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت أكثر من 28 دائرة ومكتب زراعي لنقل الخدمات من المراكز الحضرية إلى المناطق الريفية، التي تعتبر الميدان الحقيقي للعمل الزراعي.

بعد الافتتاح، شارك الوزير في توقيع اتفاقية إنشاء متنزه بيئي في المغير، بهدف تعزيز المساحات الخضراء وتوفير متنفس بيئي للأهالي، بالإضافة إلى دعم السياحة البيئية في المنطقة. وأكد سليمية أن هذه المشاريع تتماشى مع رؤية الوزارة لتحقيق تنمية زراعية مستدامة من خلال استثمار الموارد الطبيعية وتحويلها إلى روافع تنموية تعزز صمود المواطنين.

من جانبه، أشاد المحافظ أبو الرب بافتتاح الدائرة لتقديم الخدمات الزراعية والبيطرية، معتبرًا المشروع البيئي خطوة نوعية نحو توفير بنية تحتية خضراء تدعم الاستقرار الاجتماعي وتفتح آفاقاً تنموية جديدة في المنطقة. كما أُلقيت كلمات من قبل إقليم حركة فتح، وبلدية ميثلون، والغرفة التجارية خلال مراسم الافتتاح.

وفي ختام زيارته، عقد الوزير لقاء موسعاً مع رؤساء البلديات والهيئات المحلية والمزارعين، حيث استمع إلى احتياجاتهم وتحدياتهم، التي تتعلق بشق الطرق الزراعية، واستصلاح الأراضي، والتسويق، والجفاف، ومدخلات الإنتاج، مؤكداً أن متابعة هذه المطالب ستكون بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحقيق التنمية المستدامة ودعم القطاع الزراعي.

عربي ودولي

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا تدعو إلى فتح الممرات البرية لإدخال المساعدات الأساسية إلى غزة

دعت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، السفيرة باربرا وودوارد، إلى فتح جميع الممرات البرية لإدخال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، مؤكدة على أهمية إنهاء معاناة السكان هناك.

وقالت وودوارد خلال اجتماع مجلس الأمن إن على إسرائيل رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته لإنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأوضحت السفيرة البريطانية أن بلادها مستعدة لتحمل مسؤوليتها التاريخية والعمل على وضع خطة تضمن إيقاف إراقة الدماء، وترسي الأساس لدولة فلسطينية مستقلة، مؤكدة على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على غزة.

من جانبه، أدلى المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بكلمة أكد فيها أن الاحتلال الإسرائيلي اختطف آلاف المدنيين ويستخدم التجويع كورقة تفاوض، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأشار منصور إلى أن أكثر من 60 ألف فلسطيني استشهدوا، بينهم حوالي 20 ألف طفل، بالإضافة إلى مقتل ألف شخص في الضفة الغربية، محملاً الاحتلال مسؤولية التصعيد المستمر وضرورة وقف الحرب والتجويع، والانطلاق نحو خطة لإعادة الإعمار.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية تدين اعتداء عصابات المستعمرين على مركبتين دبلوماسيتين لروسيا وهولندا

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الاعتداءات التي نفذتها عناصر المستعمرين الإرهابية على مركبتين دبلوماسيتين، إحداهما روسية تقل أفرادا من بعثة روسيا الاتحادية، والأخرى هولندية كانت تقل السفير الهولندي والملحق السياسي. وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية، خاصة اتفاقية فيينا التي تحمي البعثات الدبلوماسية وتحظر الاعتداء عليها.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأعمال العدائية تعكس عنجهية وتمرد ميليشيات المستعمرين المنظمة والمسلحة، التي تتصرف وكأنها فوق القانون، بدعم وتسهيل من المستوى السياسي في دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التصرفات تمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار، وتؤكد المخاطر التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون على يد عناصر الإرهاب الاستعمارية، خاصة على الطرقات وفي البلدات الفلسطينية، بحماية وإشراف من جيش الاحتلال.

وأعربت الوزارة عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وطالبت المجتمع الدولي والدول المعنية باتخاذ مواقف أكثر حزما وجرأة، من خلال فرض عقوبات رادعة على عناصر الإرهاب الاستعمارية، وممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال لمعاقبتها، وتفكيك ميليشياتها، وجفيف مصادر تمويلها، ورفع الحماية عنها.

وفي ختام بيانها، شددت الوزارة على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية القانون الدولي ووقف الاعتداءات المستمرة على البعثات الدبلوماسية، والعمل على إنهاء الاحتلال ووقف السياسات العدوانية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

منوعات

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة

توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الطقس اليوم الأربعاء حاراً نسبياً إلى حار ورطب، خاصة في المناطق الساحلية، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة التي تتجاوز المعدل السنوي العام بقليل.

وتسود أجواء معتدلة إلى نشطة الرياح غربية إلى شمالية غربية، خفيفة إلى معتدلة السرعة، مع هبوب أحياناً، ويكون البحر خفيفاً إلى متوسط ارتفاع الموج.

وفي ساعات المساء والليل، يكون الجو صافياً بشكل عام، مع أجواء لطيفة في المناطق الجبلية، ودافئة في باقي المناطق، مع رياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة تنشط أحياناً، والبحر يظل خفيفاً إلى متوسط ارتفاع الموج.

أما يوم غد الخميس، فمن المتوقع أن يكون الجو حاراً نسبياً إلى حار ورطب، خاصة في المناطق الساحلية، مع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2-3 درجات مئوية عن المعدل السنوي، مع رياح غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة تنشط أحياناً، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.

وفي يوم الجمعة، تتأثر البلاد بكتلة هوائية حارة، ويكون الجو شديد الحرارة، مع ارتفاع ملموس في درجات الحرارة ليصبح أعلى من المعدل السنوي بحدود 5-6 درجات مئوية، مع رياح غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.

ويستمر تأثير الكتلة الهوائية الحارة يوم السبت، مع زيادة عمقها، حيث تزداد وطأة الحر، ويكون الجو شديد الحرارة، مع ارتفاع آخر في درجات الحرارة ليصل إلى 7-8 درجات مئوية فوق المعدل السنوي، مع رياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة، والبحر يظل خفيف ارتفاع الموج.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:05 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس يدين إبعاد المفتي محمد حسين عن الأقصى

أدان المؤتمر الوطني الشعبي للقدس قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة التضييق على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.

وفي بيان أصدرته الأمانة العامة للمؤتمر، اعتبرت أن هذا القرار هو تصرف عنصري وتدخل سافر في الشؤون الإسلامية، مؤكدة أن للمفتي الحق الكامل في التعبير عن أوضاع أبناء شعبه في الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة، دون أن تتعرض له قوات الاحتلال أو غيرها من الجهات.

وأشارت إلى أن المفتي يصف للعالم الأوضاع المأساوية التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني من عدوان وحصار وتجويع ممنهج، وأن منعه من أداء دوره يعكس نية الاحتلال في تفريغ القدس من رموزها الدينية والوطنية، ويهدف إلى إضعاف صمود الشعب الفلسطيني وطمس هويته الإسلامية والمسيحية.

وأكدت أن هذا القرار المدان يجب أن يثير استنكارًا واسعًا من الشعوب الإسلامية والعربية، وأن يتخذ موقفًا حاسمًا من قبل الحكومات والمنظمات الدولية للضغط على الاحتلال لوقف ممارساته العدوانية، خاصة في ظل الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير.

ودعت الأمانة العامة للمؤتمر منظمة التعاون الإسلامي إلى التدخل العاجل، كما طالبت المملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باتخاذ خطوات عملية لمنع تنفيذ هذا القرار الجائر، الذي يأتي في ظل تصعيد الاحتلال لاعتداءاته على المقدسات، ويهدف إلى تفريغ الأقصى من رموزه الدينية والوطنية.

وأكدت أن مثل هذه الإجراءات لن تثني الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن مقدساته، وأنها ستزيد من إصراره على حماية هويته الدينية والوطنية، وأن الاحتلال لن ينجح في فرض سياسة الأمر الواقع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف أثر إضعاف النقابات على حراك الشارع الفلسطيني؟

لطالما لعبت النقابات والاتحادات الفلسطينية دورًا محوريًا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وكانت جزءًا من حركة التحرر الوطني، خاصة خلال فترات النضال ضد الانتداب البريطاني والتوسع الصهيوني قبل النكبة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في دورها، سواء من حيث التفاعل مع القضايا الوطنية أو الدفاع عن حقوق منتسبيها، خاصة في ظل تصاعد العدوان على غزة والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

يقول نقابي سابق ومحلل سياسي إن الحكومات الفلسطينية المتعاقبة عملت على احتواء أو تطويع النقابات، وحتى حظر بعضها، بهدف تقليل تأثيرها على الرأي العام، خاصة بعد تكرار الإضرابات التي كانت تعطل العمل الحكومي. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، قررت الحكومة الفلسطينية حظر الجسم النقابي للموظفين العموميين، واعتقلت نقيب الموظفين بسام زكارنة ثلاث مرات، ووجهت له تهمًا تتعلق بالانتساب لجمعيات غير مشروعة.

تاريخ العمل النقابي في فلسطين يعود إلى أكثر من مائة عام، حيث تأسست جمعية العمال العرب الفلسطينية عام 1925، وكان لها دور في مقاومة الاحتلال ودعم الثورة الفلسطينية. ويؤكد زكارنة أن العمل النقابي الفلسطيني كان مختلفًا عن غيره، إذ كان مرتبطًا بشكل وثيق بالمقاومة الوطنية، وكان قادة النقابات من رموز النضال، يشاركون في دعم الثورة والكفاح المسلح.

لكن مع انتقال السلطة الوطنية، تغيرت طبيعة العمل النقابي، حيث بدأ القياديون يجمعون بين العمل السياسي والنقابي، مما أدى إلى تراجع دوره في الدفاع عن حقوق الأعضاء، خاصة بعد غياب الديمقراطية والانتخابات، وتحول النقابات إلى ممالك شخصية، حيث يظل بعض الأعضاء في مناصبهم لعقود طويلة دون تجديد أو انتخابات حرة.

يشير زكارنة إلى أن غياب الديمقراطية أدى إلى ضعف الفعالية النقابية، وعدم القدرة على تنظيم فعاليات أو مسيرات، خاصة في ظل الحرب على غزة، حيث غابت الفعاليات الوطنية نتيجة غياب الثقة والتشكيك في نوايا القادة، وهو ما يعكس أزمة أعمق في النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام.

أما المحلل السياسي سليمان بشارات، فيوضح أن سياسة إضعاف النقابات اتبعتها الحكومات الفلسطينية، من خلال توقيع اتفاقيات مع بعض النقابات، وتجاهل فعالياتها، وتحويلها إلى أدوات لتطويع القيادات، بهدف السيطرة على الرأي العام الوظيفي. ويضيف أن الانقسامات الداخلية، خاصة بعد انقسام 2007، زادت من تدهور دور النقابات، وأدت إلى تراجع تأثيرها في الشارع.

وفي ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية نتيجة احتجاز إسرائيل لمبالغ ضخمة من أموال الضرائب، أصبحت السلطة عاجزة عن دفع رواتب الموظفين بشكل كامل، مما أدى إلى تقليص أيام الدوام، وهو ما اعتبرته النقابات خطوة احتجاجية، لكنها أضعفت من تأثيرها في الشارع، خاصة مع غياب الحراك الجماهيري الفاعل.

فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيخ يبحث مع وزير الخارجية العماني مستجدات الأوضاع في فلسطين

بحث نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، مع وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتصعيد الخطير في الضفة الغربية، بما في ذلك محاولات التهجير القسري التي ترفضها القيادة الفلسطينية بشكل قاطع.

وأكد الشيخ خلال اتصال هاتفي أجراه مع الوزير العماني على أهمية تعزيز الجهود العربية والدولية للاستفادة من الزخم المتصاعد، تمهيدًا لعقد مؤتمر دولي للسلام في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم، بهدف تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال، واعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين.

وأعرب الشيخ عن بالغ التقدير والامتنان للسلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ولحكومة وشعب سلطنة عمان، على مواقفهم الثابتة والداعمة لقضيتنا الفلسطينية، مؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين البلدين، وضرورة استمرار التنسيق والتشاور في المحافل الإقليمية والدولية.

أحدث الأخبار

الأربعاء 06 أغسطس 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وفد بريطاني دعم تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والمبادرات المنبثقة عنه

استقبل رئيس الوزراء محمد مصطفى في مكتبه برام الله وفدًا بريطانيًا برئاسة السير مايكل باربر، في زيارة تهدف إلى تنسيق ودعم تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والمبادرات المرتبطة به. وأكد مصطفى خلال اللقاء على أهمية تقدم العمل في هذا البرنامج الذي يسعى إلى تعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق التنمية الشاملة والنهوض الاقتصادي في فلسطين.

وشدد رئيس الوزراء على أن البرنامج يهدف إلى التغلب على التحديات التي تواجه شعبنا، وعلى رأسها وقف حرب الإبادة المستمرة، والإفراج عن الأموال المحتجزة، لتمكين المؤسسات من أداء دورها بشكل فعال. كما استعرض الاجتماع تقدم العمل في مبادرة توطين الخدمات الصحية، التي تهدف إلى تعزيز النظام الصحي الحكومي، وتطوير قدرات وبنية القطاع الصحي بشكل عام، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية بطريقة ميسرة وفعالة، مع تقليل التكاليف المرتبطة بالتحويلات الطبية خارج النظام الصحي الحكومي.

وتشمل المبادرة تنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة مرض السرطان، والحد من مضاعفات الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة للمواليد الخدج، ورقمنة خدمات الرعاية الصحية، والاستعداد لإنشاء المركز الوطني الأول للسرطان، وتحفيز استثمار القطاع الخاص والأهلي في قطاع الرعاية الصحية.

وفي سياق آخر، استمع الوفد البريطاني إلى عرض حول مبادرة أمن الطاقة، التي تهدف إلى التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل خضراء، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة. كما تتضمن المبادرة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية للمخيمات والمنازل، وبرامج الطاقة المتجددة للقطاع العام، بهدف تعزيز الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأشاد السير مايكل باربر بجهود الحكومة الفلسطينية في تنفيذ برنامجها الوطني الطموح، مؤكدًا على استعداد بلاده لتعزيز التعاون ودعم الجهود التنفيذية، بما يساهم في تطوير قدرات المؤسسات الفلسطينية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز من مسيرة التنمية الوطنية.