أدان المؤتمر الوطني الشعبي للقدس قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة التضييق على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.
وفي بيان أصدرته الأمانة العامة للمؤتمر، اعتبرت أن هذا القرار هو تصرف عنصري وتدخل سافر في الشؤون الإسلامية، مؤكدة أن للمفتي الحق الكامل في التعبير عن أوضاع أبناء شعبه في الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة، دون أن تتعرض له قوات الاحتلال أو غيرها من الجهات.
وأشارت إلى أن المفتي يصف للعالم الأوضاع المأساوية التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني من عدوان وحصار وتجويع ممنهج، وأن منعه من أداء دوره يعكس نية الاحتلال في تفريغ القدس من رموزها الدينية والوطنية، ويهدف إلى إضعاف صمود الشعب الفلسطيني وطمس هويته الإسلامية والمسيحية.
إبعاد المفتي عن الأقصى إجراء عنصري وتدخل سافر في شأن إسلامي خالص
وأكدت أن هذا القرار المدان يجب أن يثير استنكارًا واسعًا من الشعوب الإسلامية والعربية، وأن يتخذ موقفًا حاسمًا من قبل الحكومات والمنظمات الدولية للضغط على الاحتلال لوقف ممارساته العدوانية، خاصة في ظل الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير.
ودعت الأمانة العامة للمؤتمر منظمة التعاون الإسلامي إلى التدخل العاجل، كما طالبت المملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باتخاذ خطوات عملية لمنع تنفيذ هذا القرار الجائر، الذي يأتي في ظل تصعيد الاحتلال لاعتداءاته على المقدسات، ويهدف إلى تفريغ الأقصى من رموزه الدينية والوطنية.
وأكدت أن مثل هذه الإجراءات لن تثني الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن مقدساته، وأنها ستزيد من إصراره على حماية هويته الدينية والوطنية، وأن الاحتلال لن ينجح في فرض سياسة الأمر الواقع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته.





شارك برأيك
المؤتمر الوطني الشعبي للقدس يدين إبعاد المفتي محمد حسين عن الأقصى