عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إيطاليا تعتقل رجلاً تركياً بتهمة التخطيط لاغتيال البابا فرنسيس في 2024

اعتقلت الشرطة الإيطالية رجلاً تركياً يُشتبه بانتمائه إلى فرع لتنظيم «داعش» في تركيا، بتهمة التورط في مخطط فاشل لاغتيال البابا فرنسيس خلال زيارته إلى مدينة ترييستي في يوليو (تموز) 2024.

وذكرت السلطات الإيطالية، الجمعة، أن المشتبه به، حسن أوزون (46 عاماً)، اعتُقل في إطار تحقيقات موسعة في نشاطات تنظيم «داعش - خراسان»، الذي يُعتقد أن له صلات بخلية تركية خططت للهجوم، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنسا» الرسمية الإيطالية.

ويُحتجز أوزون حالياً في الحبس الانفرادي بمدينة ترييستي، الواقعة شمال شرقي إيطاليا على الحدود مع سلوفينيا. وكان قد تم تسليمه من هولندا إلى إيطاليا، حيث أمضى عدة أيام في أحد سجون ميلانو قبل نقله إلى ترييستي.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

في رسالة إلى روبيو.. نواب يطالبون بإيصال حليب أطفال لغزة

طالب نواب أمريكيون، وزير خارجية بلادهم ماركو روبيو، بضمان إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، وفي مقدمتها حليب الأطفال، في ظل المأساة الإنسانية التي يشهدها القطاع جراء حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية المتواصلة.

جاء ذلك في رسالة وجّهها، الأحد، النواب الديمقراطيون روبن غاليغو، وتيم كين، وبيتر ويلش، ومارك كيلي، وإليزابيث وارن، إلى روبيو. وتأتي رسالة النواب الأمريكيين في ظل دعم عسكري وسياسي مطلق تقدمه الولايات المتحدة إلى إسرائيل منذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأشار النواب في رسالتهم إلى "كارثة ضخمة" يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والرضع، بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها.

ودعا المشرعون الإدارة الأمريكية إلى استخدام "كل قوتها وصلاحياتها" من أجل إدخال حليب الأطفال إلى غزة بشكل عاجل وواسع، باعتباره حلا إنسانيا آنيا للأزمة القائمة.

ولفتوا إلى أن ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، ساهمت في دفع الأطفال والرضع نحو المجاعة والموت، مؤكدين أن المؤسسة لا تقدم أصلا حليب أطفال على الإطلاق.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات عبر ما يعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيليا وأمريكيا، لكنها مرفوضة أمميا.

وسبق لمؤسسات حقوقية ودولية أن وجهت انتقادات إلى المؤسسة بعد اتهامها بالمشاركة في مخططات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه حيث توجد مراكزها لتوزيع المساعدات.

وأمس السبت، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة وفيات سياسة التجويع الإسرائيلية إلى 332 فلسطينيا بينهم 124 طفلا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعد وفاة 10 أشخاص بينهم 3 أطفال خلال 24 ساعة.

وتغلق إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها سمحت قبل أكثر من شهر بدخول كميات شحيحة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين، فيما ما تزال المجاعة مستمرة، إذ تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

منذ مطلع العام: تسجيل 6 إصابات بداء الكلب وحالات العض تجاوزت الـ1000 حالة في الضفة

أعلن مدير عام الخدمات البيطرية والثروة الحيوانية في وزارة الزراعة إياد العدرة، اليوم الأحد، تسجيل ست إصابات مؤكدة بداء الكلب "السعار" في الحيوانات التي جرى فحصها منذ بداية عام 2025، وارتفاع حالات العض إلى أكثر من ألف في محافظات الضفة الغربية، حتى منتصف شهر آب/ أغسطس الجاري، بعد تسجيل اصابتين بداء الكلب، إحداهما توفت.

وقال العدرة في حديثه، إن طواقم الزراعة تتابع جميع حالات العقر (العض) التي يتم التبليغ عنها من قبل دوائر الصحة في المحافظات، وذلك من خلال الاستقصاء، والتحري، وجمع العينات، وإرسالها للمختبرات للتشخيص، حيث يتم الفحص للحيوانات المشتبه بها، وتظهر عليها أعراض المرض، أو التي تقوم بعقر الشخص.

وبين العدرة أن الوزارة نفذت منذ مطلع العام حملة وطنية شاملة لتحصين الحيوانات، شملت 4878 حيوانا مملوكة لـ1322 مواطنا موزعين على مختلف المحافظات، من خلال 150 موقعا ميدانيا.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقصف مواقع تحت الأرض لحزب الله بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي -اليوم الأحد- أنه نفذ ضربة على مواقع لحزب الله تحت الأرض قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان بعد رصد "نشاط عسكري" فيها.

وقال الجيش -في بيان له- "ضربنا قبل قليل بنى تحتية عسكرية لحزب الله تضم منشآت تحت الأرض، رصد فيها نشاط عسكري في منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان".

كما ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات تحريضية في بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأشارت الوكالة إلى أن "مسيرة إسرائيلية نفذت بعد منتصف الليلة الماضية غارة استهدفت منزلا في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع أي إصابات".

وأفادت بـ"سقوط صاروخ على طريق درب القمر في ميفدون دون أن ينفجر"، مشيرة إلى أن الجهات المعنية تتابع الوضع لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتشن إسرائيل غارات في جنوب لبنان وشرقه وفي الضاحية الجنوبية لبيروت رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما لا تزال قواتها متواجدة في 5 نقاط في جنوب لبنان.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسًا استفزازية

جدد عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح الأحد، اقتحاماتهم الاستفزازية لباحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي فرضت قيودًا على دخول المصلين الفلسطينيين.

وتخلل الاقتحام أداء طقوس تلمودية ورقصات استفزازية في المنطقة الشرقية من المسجد. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن الاقتحامات تمت عبر باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، حيث نفذ المستوطنون جولات مشبوهة في ساحات الحرم القدسي.

وأضافت أنهم أدوا طقوسًا تلمودية ورقصات في منطقة باب الرحمة ومناطق أخرى، في انتهاك صارخ لحرمة المكان وقدسيته. وبالتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على أبواب المسجد الأقصى، حيث فرضت قيودًا صارمة على دخول المصلين.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفلة في مدينة غزة نتيجة المجاعة وسوء التغذية

أعلنت مصادر طبية في مدينة غزة، اليوم الأحد، وفاة طفلة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 333 شهيدًا، من بينهم 125 طفلًا.

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها دولة الاحتلال، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

تغلق سلطات الاحتلال منذ 2 آذار/ مارس 2025 جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

كانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحدًا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حادًا.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

استطلاع لهارفارد: 60% من جيل أميركا الجديد يفضلون حماس على إسرائيل في ظل حرب غزة

أظهر استطلاع حديث أجرته جامعة هارفارد ومؤسسة هاريس أن 60% من جيل أمريكا الجديد يفضلون حركة حماس على دولة الاحتلال في ظل الحرب المستمرة في قطاع غزة.

هذا الاستطلاع يعكس تغيرات ملحوظة في آراء الشباب الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث أظهرت النتائج أن العديد من الشباب يتعاطفون مع القضية الفلسطينية.

تأتي هذه النتائج في وقت حساس، حيث تتصاعد الأحداث في غزة وتستمر المعاناة الإنسانية، مما يدفع الكثير من الشباب إلى إعادة تقييم مواقفهم السياسية.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله

ألغى رئيس "الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل" اللواء احتياط دورون ألموغ، زيارة كانت مقررة له إلى جنوب إفريقيا، خشية صدور أمر اعتقال بحقه، على خلفية الإبادة التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة.

والوكالة اليهودية هيئة عامة بمنزلة الجهاز التنفيذي للحركة الصهيونية، لتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين، وبعد الإعلان عن تأسيس إسرائيل في 15 مايو/ أيار 1948 (النكبة الفلسطينية) أصبح اسمها "الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل".

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية الأحد، إن ألموغ كان من المقرر أن يزور جنوب إفريقيا ويلتقي بالجالية اليهودية هناك، دون ذكر تاريخ الزيارة التي تم إلغاؤها.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا وراء تمديد المستعمرين خطوط مياه غرب الحمة؟

في منطقة غربي الحمة بالأغوار الشمالية، يصعب الوصول إليها إلا باستثناءات قليلة من رعاة الماشية الباحثين عن المراعي، كان مستعمرون قد مددوا إليها في الأيام الماضية أنابيب بلاستيكية ناقلة للمياه.

لم يعرف حتى اللحظة السبب الحقيقي وراء تلك الخطوط المائية التي شاهدها مواطنون في المنطقة، لكن يمكن تفسير الأمر في أكثر من جانب.

وبإجماع بين المواطنين فإن الوضع الراهن في تلك المنطقة، يتنبأ بمستقبل قاتم فيها. فالمنطقة الرعوية تشهد منذ أسابيع تصعيدا واضحا في عدد الاعتداءات التي ينفذها مستعمرون ضد رعاة الماشية خاصة، أثناء رعيهم أبقارهم ومواشيهم فيها.

رصدت طواقم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر تموز الماضي حسب تقرير صدر عنها مؤخرا، ما مجموعه 1201 اعتداء، نفذتها سلطات الاحتلال وعصابات مستعمريه على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، كان منها 466 على يد المستعمرين.

والسؤال الذي يردده المواطنون يوميا، إلى أين سيصل الحال في هذه المنطقة؟ يستمد المواطنون ذاتهم أجوبتهم من الواقع القريب منهم.

وعلى سبيل المثال الفارسية، وهي تجمع فلسطيني ملاصق للحمة تلاشى التواجد الفلسطيني فيه سريعا هذا الصيف بعد تكرر اعتداءات المستعمرين بحق المواطنين وممتلكاتهم، حتى لم يتبق فيها اليوم سوى عائلتين، من أصل عشرة.

في المنطقة الواقعة غرب شريط من التجمعات الفلسطينية (بردلة، كردلة، الحمة، الفارسية)، تحدث أشياء يصعب التنبؤ بها بشكل قطعي.

فعصابات المستعمرين بدأوا بتمديد خط ناقل للمياه، بطول زاد عن أربع كيلومترات من البؤرة الاستعمارية القريبة من خيام المواطنين في الحمة، باتجاه البؤرة الاستيطانية غربي بردلة.

موازاة لذلك، أصبحت آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية غربي تلك التجمعات مغلقة بالكامل أمام المواطنين.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن المستعمرين يغلقون في الأغوار الشمالية ما لا يقل عن 100 ألف دونم من الأراضي الرعوية أمام المواطنين.

الراعي كنان فقهاء يقول: "لم نصل المراعي منذ أكثر من أربعين يوما".

فقهاء الذي يعتبر واحدا من أكثر الرعاة الذين قضوا أوقاتا في تلك المراعي يصف الأمر "بالمأساوي".

يقول إن علامات استفهام كبيرة حول استخدام المستعمرين جرارات زراعية ومركبات دفع رباعي في عملية تمديد الخطوط الناقلة للمياه.

بالنظر إلى خريطة انتشار هذه الخطوط التي فصل فقهاء جزءا منها، بقوله إن قسما منها يذهب إلى أراض رعوية في الغرب، يجعل التنبؤ الدقيق بمستقبل المنطقة مبهما.

من جهته، قال دراغمة: "بالعموم الأمر واضح المستعمرون يريدون الاستيلاء على كافة الأراضي الرعوية في الأغوار."

قال الناشط الحقوقي عارف دراغمة: "إسرائيل تريد تحويل الأغوار الشمالية إلى حظيرة ماشية للمستعمرين".

بالنسبة لدراغمة فإنه يمتلك تصورا منطقيا للسبب الذي جعل المستعمرين يمددون خطوط المياه.

وقال إنهم يريدون إيصال المياه من البؤرة الاستعمارية في الحمة والتي أقيمت صيف 2016، إلى تلك التي بنيت العام الماضي غربي بردلة.

ومن جانب آخر يريد المستعمرون حسب دراغمة، إيصال مياه الشرب لري مواشيهم إلى مناطق متفرقة من الأراضي الرعوية غربي الحمة.

والتفسير الثاني أشد أثرا على الواقع في الأغوار الشمالية.

يقول دراغمة هذا يعني نية المستعمرين إحضار قطعان مواشيهم وتسريحها وإبقائها في تلك المناطق.

وفي حال أصابت تلك التوقعات فهذا يعني بشكل قطعي فقدان المزيد من الأرض لصالح عصابات المستعمرين المدعومين من جيش الاحتلال.

ويرى الراعي الشاب فقهاء، أن "كل شيء هنا يشي بمستقبل مخيف".

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

من هو محمد السنوار، وما هي الأدوار التي جعلته أحد أبرز قادة حماس والقسام؟

يُعتبر محمد السنوار، الشقيق الأصغر للقائد السابق للحركة يحيى السنوار، أحد أبرز العقول العسكرية في كتائب القسام. وقد برز اسمه كشخصية محورية في العديد من العمليات الكبرى، وأهمها: هجوم 7 أكتوبر.

شارك بشكل رئيسي في التخطيط للهجوم الذي انطلق في السابع من أكتوبر 2023. كما شغل منصب قائد لواء خان يونس، مما جعله مسؤولاً عن أحد أهم القطاعات العسكرية للحركة في جنوب القطاع.

تشير التقارير إلى أنه كان العقل المدبر وراء بناء وتوسيع شبكة الأنفاق المعقدة تحت الأرض في غزة، والتي شكلت تحدياً كبيراً لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود العالمي" ينطلق اليوم من إسبانيا إلى غزة

يبحر اليوم الأحد من مدينة برشلونة "أسطول الصمود العالمي" الذي يحمل مساعدات إنسانية وناشطين في محاولة لكسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه دولة الاحتلال على قطاع غزة.

وأكمل الأسطول، الذي يتكون من اتحاد أسطول الحرية وحركة غزة العالمية وقافلة الصمود ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية، استعداداته الأخيرة من أجل الإبحار بعشرات السفن لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

ويضم الأسطول ناشطين من 44 دولة ونوابا أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو والنائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا.

ومن المخطط أن ينطلق من إسبانيا الأحد، ومن تونس ودول أخرى في 4 سبتمبر/أيلول المقبل، إضافة إلى مظاهرات في دول عدة، وفق ما أفادت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ وهي عضو اللجنة التوجيهية في "أسطول الصمود العالمي".

وستغادر السفن الميناء الكتالوني لفتح ممر إنساني ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني، بحسب منظمي هذه المبادرة.

ودعت اللجنة، الناس من مختلف أنحاء العالم إلى دعم الأسطول، الذي قالت إنه جاء امتدادا واستلهاما لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءا من سفينة مافي مرمرة (التركية)، مرورا بمحاولات كسر الحصار المتعاقبة، وصولا إلى موجات كسر الحصار لعام 2025 التي تمثلت حتى الآن بسفن الضمير، ومادلين، وحنظلة، والتي اعترضتها دولة الاحتلال.

ضغط على دولة الاحتلال ودعا الناشطون المشاركون في الأسطول الحكومات إلى الضغط على دولة الاحتلال للسماح لأسطولهم، وهو الأكبر حتى الآن، بكسر حصار غزة.

قوارب تشارك في "أسطول الصمود العالمي" في ميناء جنوى الإيطالي تستعد للإبحار نحو غزة.

قوارب تشارك في "أسطول الصمود العالمي" في ميناء جنوى الإيطالي تستعد للإبحار نحو غزة.

وشدد المتحدث باسم "أسطول الصمود العالمي" سيف أبو كشك على أن المبادرة ستعمل بلا كلل حتى كسر الحصار عن القطاع وإيقاف الإبادة الجماعية في غزة.

وأعرب كشك، عن انزعاجه الكبير من عدم تحرك حكومات الدول لوقف مجازر الإبادة والمجاعة في غزة، قائلا إنها "لا تتخذ أي إجراء لمنع الإبادة الجماعية؛ إنها لا تفعل شيئا".

وأكد أنه اعتراضا على صمت حكومات الدول، تولد مبادرات حول العالم؛ كمبادرة أسطول الصمود العالمي، للسعي إلى وقف الإبادة الإسرائيلية في غزة.

وفيما يتعلق بالتحديات والمخاطر التي قد تلحق بهم في طريقهم البحري إلى غزة، قال أبو كشك إنه يدرك أن دولة الاحتلال قد تتخذ بعض الإجراءات العنيفة ضدهم، مؤكدا أنه لا يمكن مقارنة أي خطر محتمل قد يواجهونه، بالأخطار التي يواجهها الفلسطينيون يوميا في غزة.

بدورها، قالت تونبرغ "لم يكن ينبغي أن توجد مهمة مماثلة"، موضحة أنه "يجب أن يقع على عاتق حكوماتنا ومسؤولينا المنتخبين العمل والسعي للدفاع عن القانون الدولي، ومنع جرائم الحرب، ومنع الإبادة الجماعية"، لكنهم "يفشلون في ذلك، وبذلك يخونون الفلسطينيين، بل البشرية جمعاء".

ومنذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، تغلق دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها سمحت قبل أسابيع بدخول كميات شحيحة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين، في حين لا تزال المجاعة مستمرة، إذ تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة قتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي تبلغ 900.. تفاصيل الخسائر على كافة الجبهات منذ 7 أكتوبر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصيلة الرسمية لقتلاه حيث بلغت 900 ضابط وجندي منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023. ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء مجدداً على حجم الخسائر البشرية التي تكبدها جيش الاحتلال على مختلف الجبهات خلال 694 يوماً من القتال.

في بيان رسمي، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت عن هوية الجندي القتيل، وهو الرقيب أول أرييل لوبلينر، البالغ من العمر 34 عاماً، والذي كان يخدم في سرية اللوجستيات بالفرقة 36. وأوضح البيان أن لوبلينر سقط خلال معركة في جنوب قطاع غزة.

وفقاً للبيانات الرسمية التي نشرتها إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتوزع حصيلة القتلى الـ 900 على النحو التالي: 329 قتيلاً في هجوم السابع من أكتوبر 2023، 456 قتيلاً خلال العمليات البرية في قطاع غزة، 50 قتيلاً على الجبهة اللبنانية، 34 قتيلاً في هجمات لحزب الله، 16 قتيلاً في اشتباكات وهجمات بالضفة الغربية، قتيلان جراء غارة بطائرة مسيرة من العراق، قتيل واحد جراء غارة صاروخية إيرانية، و12 قتيلاً في حوادث عملياتية مختلفة.

بينما وصلت الخسائر الإسرائيلية إلى هذا الرقم، تستمر الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. فبحسب آخر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، تسببت الحرب في استشهاد ما يقارب 63 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 159 ألفاً آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. كما تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض، ونزوح مئات الآلاف من السكان.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

المعتقل مراد أبو الرب من جلبون شرق جنين يدخل عامه الـ20 في سجون الاحتلال

دخل المعتقل مراد محمد رضا أحمد أبو الرب من قرية جلبون شرق محافظة جنين، اليوم الأحد، عامه الـ20 على التوالي في سجون الاحتلال.

وذكر نادي الأسير في جنين، أن الاحتلال اعتقل أبو الرب بتاريخ 31/8/2006، أثناء تواجده في بلدة العيزرية قرب القدس، وحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.

يذكر أن أبو الرب أكمل تعليمه وهو في السجن وحصل على درجة الماجستير، وهو يقوم بالإشراف على دورات علمية، وبرامج تدريسية لطلبة الثانوية العامة والجامعة من المعتقلين، كما توفي والده وحرمه الاحتلال من وداعه.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية دير جرير شرق رام الله

رام الله 31-8-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرية دير جرير شرق رام الله.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعدة آليات عسكرية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت.

يذكر أن تلك القوات نصبت، صباح اليوم، حاجزا عسكريا على مدخل القرية، وأوقفت مركبات المواطنين، وفتشتها، ما تسبب بأزمة خانقة في المكان.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

فيروس غامض يغزو مخيمات النزوح في غزة.. وتحذيرات من كارثة صحية

دقّت الأطقم الطبية في قطاع غزة ناقوس الخطر إزاء انتشار فيروس جديد بين النازحين، تظهر على المصابين به أعراض شديدة الشبه بفيروس كورونا (كوفيد-19). ويأتي هذا التطور المقلق ليفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، الذي يعاني نظامه الصحي من انهيار شبه تام في ظل الظروف الراهنة.

شهد مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، وهو أحد المرافق الصحية القليلة التي ما زالت تعمل، توافداً لأعداد كبيرة من المرضى، معظمهم من النازحين، يعانون من أعراض موحدة ومقلقة. حدد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير المجمع، طبيعة الأعراض التي تظهر على المصابين، وتشمل: سخونة عالية وحمى شديدة، سعال حاد ومستمر، صداع في الرأس، قيء وإسهال.

في أروقة المستشفى، تتجسد المأساة في قصص النازحين. سيدة نازحة من حي الزيتون، لجأت إلى المجمع بحثاً عن علاج، تروي معاناتها قائلة: "أعاني منذ أسبوع كامل من سخونة ورشح لا يتوقفان". حالتها هي واحدة من مئات الحالات التي تصل يومياً إلى المستشفيات ومراكز الإيواء، مما يزيد الضغط على الأطقم الطبية المستنزفة.

يحذر خبراء الصحة من أن الظروف التي يعيشها النازحون في غزة تشكل بيئة مثالية لانتشار الفيروسات والأوبئة. فالاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، وانعدام المياه النظيفة، وسوء التغذية، وانهيار شبكات الصرف الصحي، كلها عوامل تساهم في سرعة تفشي أي مرض معدٍ وتحويله إلى وباء واسع النطاق يصعب السيطرة عليه.

إن ظهور هذا الفيروس الجديد لا يهدد حياة المصابين به فحسب، بل يهدد بتوجيه ضربة قاضية لما تبقى من النظام الصحي المتهالك في غزة، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتقديم الدعم الطبي والإغاثي قبل فوات الأوان.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مجمع ناصر الطبي ثاني أكبر مستشفيات قطاع غزة

مجمع حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، وهو ثاني أكبر مؤسسة صحية في قطاع غزة، افتُتح عام 1960 واحتلته إسرائيل في النكسة عام 1967، ثم أشرفت عليه السلطة الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو عام 1993.

يضم المجمع 3 مستشفيات متخصصة وعددا من المراكز الطبية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي المباشر مرات عديدة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما كان هدفا للاعتداءات الإسرائيلية في العقود السابقة مرات عدة.

يعاني المجمع من أوضاع كارثية ونقص في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة، إضافة إلى وقوعه ضمن منطقة صدر فيها أمر إخلاء إسرائيلي، مما حال دون وصول الكثير من العاملين إليه.

يقع مجمع ناصر الطبي في المنطقة الغربية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ويطل على شارع البحر الذي يعد من أطول شوارع خان يونس، ويقع في محيطه مركز الدفاع المدني وعدد من المدراس وسوق الظهرة الرئيسي، وتبلغ مساحته 40 ألف متر مربع.

يضم مجمع ناصر الطبي مستشفيات متخصصة عدة وأقساما تقدم الخدمات الطبية للمرضى، وهي: مستشفى الياسين للجراحات، مبنى العيادات الخارجية، مستشفى الباطنية، مستشفى التحرير للولادة والنساء والأطفال، مركز هند الدغمة التخصصي للكلى، قسم الطوارئ، وحدة العناية المركزة، الأشعة، بنك الدم.

تاريخ بناء المستشفى يعود إلى نهاية العقد السادس من القرن الـ20 حين أنشأته الإدارة المصرية التي كانت تحكم قطاع غزة وقتها فوق موقع ثكنات عسكرية بريطانية كانت قد تأسست في الأربعينيات لغايات الحجر الصحي وأمراض الحمى.

افتُتح المجمع الطبي عام 1960، وسُمي نسبة إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي كان صاحب فكرة تشييده، وكان المستشفى وقتها يقدم خدماته لسكان محافظتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة، إضافة إلى سكان مدينة العريش المصرية.

وفي عام 1967 أصبح المستشفى تابعا للاحتلال الإسرائيلي بعد سيطرته على قطاع غزة في أعقاب نكسة يونيو/حزيران، وقرر عام 1972 إغلاقه لعامين بهدف ترميمه ومضاعفة طاقته الاستيعابية من الأسرة.

وفي عام 1984 أغلق الاحتلال الإسرائيلي قسم العظام بالمستشفى بزعم تلوثه، وأعلن نقله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

وفي عام 1985 وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الطاقة الاستيعابية للمستشفى، فأصبح يضم 243 سريرا، وافتُتحت فيه أقسام الباطنية والجراحة والطوارئ والأطفال والنساء والولادة والمختبر وبنك الدم.

وفي فبراير/شباط 1990 اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى وقبضت على عشرات الجرحى وحطمت معداته.

وبعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 أصبح المستشفى تابعا لإدارة وزارة الصحة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وحينها شهد العديد من عمليات التطوير والتوسعة ودُشن في داخله مبنى أُطلق عليه اسم مبارك نسبة إلى الرئيس المصري آنذاك محمد حسني مبارك.

وإبان الثورة المصرية عام 2011 غُيّر اسم المبنى إلى "التحرير" نسبة إلى ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة.

وخُصص "مبنى التحرير" للعلاج الطبيعي والعيادات الخارجية والاستقبال والولادة والعمليات وعلاج الأطفال والحضانة.

كما شهد عملية تطوير واسعة في عام 2011 بتمويل من لجنة التعاون لإعادة إعمار غزة والبنك الإسلامي للتنمية والهلال الأحمر القطري وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي عام 2017 تبرع الهلال الأحمر القطري بمبلغ مالي لإعادة ترميمه وتوسعته، إضافة إلى تجهيز قسم القلب بأحدث الأجهزة.

كما خضع لعملية تطوير عام 2020 شملت ترميم قسم ولادة "أ" وقسم العمليات في مستشفى التحرير.

برز دور المجمع أثناء العمليات العسكرية والحروب التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة، بتقديمه الإسعافات الأولية والرعاية الطبية لإنقاذ المصابين.

مركز غسيل الكلى البديل في مجمع ناصر الطبي بعد تعرض مركز هند الدغمة للحريق وتدمير أجهزته ومعداته.

مركز غسيل الكلى البديل في مجمع ناصر الطبي بعد تعرض مركز هند الدغمة للحريق وتدمير أجهزته ومعداته.

كما تعرّض للاقتحام والقصف وتدمير أجزاء واسعة منه مرات عدة، أبرزها في حرب الإبادة الجماعية التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى، والتي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومنذ اليوم الأول لبدء العدوان الإسرائيلي على غزة تعرّض المجمع للقصف واستهدفت طائرات الاحتلال سيارة إسعاف أمام بوابته الخارجية، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم مسعفون ومصابون، إضافة إلى أضرار بالغة في المباني.

وأعاد الاحتلال استهداف المجمع في 19 ديسمبر/كانون الأول 2023، وقصف مبنى التحرير بقذيفة مدفعية، مما أدى إلى استشهاد فتاة فلسطينية كانت تتلقى العلاج إثر إصابة سابقة.

وإبان عملياته العسكرية البرية في خان يونس يوم 21 يناير/كانون الثاني 2024 فرض الجيش الإسرائيلي حصارا جزئيا على المجمع تحت غطاء ناري كثيف، وقصف الطوابق العلوية بمبنى الجراحات التخصصية ومبنى الطوارئ، مما أوقع عشرات الإصابات وتسبب في أزمة إنسانية وصحية.

وبعد 10 أيام أطبق الجيش الإسرائيلي حصاره على المجمع، ومنع خروج أو دخول أي شخص إليه.

وفي 13 فبراير/شباط 2024 أعلنت وزارة الصحة بغزة أن القوات الإسرائيلية أبلغت إدارة المجمع بإخلائه من النازحين والإبقاء على المرضى والكوادر الصحية فقط.

وبعدها بيومين اقتحم الجيش الإسرائيلي المستشفى ودمر أجزاء واسعة منه وحوّله إلى ثكنة عسكرية، وأدى القصف والاقتحام إلى خروج المجمع الطبي من الخدمة واستشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، إضافة إلى استشهاد 13 شخصا من المرضى جراء توقف المولد الكهربائي والأكسجين.

وأثناء ذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية مدير مستشفى الياسين في المجمع الدكتور ناهض أبو طعيمة و70 من الكوادر الطبية وعشرات النازحين والمرضى.

وفي 22 فبراير/شباط انسحب الجيش الإسرائيلي من مجمع ناصر بعد 9 أيام على اقتحامه وتدمير كل الأجهزة الطبية وشبكات الصرف الصحي والكهرباء والمياه ومحطة الأكسجين المركزية، وإحراق مركز هند الدغمة للكلى.

وفي 23 مارس/آذار 2024 أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص باتجاه مدير التمريض في المجمع وائل عبد الهادي، وذلك أثناء وقوفه أمام البوابة الشرقية للمجمع، مما أدى إلى استشهاده مع اثنين من النازحين، وفي اليوم نفسه اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى واعتقلت 3 من كوادره الطبية.

وبعدها بـ5 أيام عادت قوات الاحتلال واقتحمته مرة ثالثة، واعتقلت عددا من الكوادر الطبية والنازحين.

وفي 25 أبريل/نيسان 2024 أعلن الدفاع المدني الفلسطيني اكتشاف 392 جثة وضعتها قوات الاحتلال في قبور جماعية حفرتها أثناء اقتحامها المجمع، ووثق العثور على جثامين مجردة من الملابس ومكبلة اليدين، فضلا عن نبش الاحتلال القبور التي أضطر الأهالي إلى حفرها في ساحة مجمع ناصر أثناء حصاره لدفن الشهداء.

وفي 3 مايو/أيار 2024 عاد المجمع إلى العمل بقسم الطوارئ مع 9 غرف عمليات ووحدة للعناية المركزة وجناح للولادة ووحدة للعناية المركزة لحديثي الولادة مع قسم العيادات الخارجية.

وفي 23 مارس/آذار 2025 قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية قسم الجراحة فيه، مما أسفر عن استشهاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل برهوم أثناء تلقيه العلاج من جروح سابقة أصيب بها قبل أيام من اغتياله.

وفي 13 مايو/أيار من العام نفسه قصفت مسيّرة إسرائيلية قسم الحروق، مما أدى إلى استشهاد الصحفي حسن إصليح وإصابة آخرين.

وبعد 6 أيام قصفت طائرات الاحتلال مستودع الإمدادات الطبية، مما أسفر عن تدميره بالكامل.

وفي 25 أغسطس/آب 2025 قصف الجيش الإسرائيلي الطابق الرابع من مبنى الياسين، مما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينيا، منهم 5 صحفيين، بينهم مصور الجزيرة محمد سلامة، وقد لاقت هذه الجريمة إدانات دولية واسعة ومطالبات لإسرائيل بالتوقف عن استهداف المستشفيات والمرافق الصحية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة مكثفّا تفجيره للمنازل في حيي الزيتون والصبرة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مخلفّا عشرات الشهداء والجرحى، عدا عن تكثيف تفجير المنازل عبر "روبوتات" مفخخة في حيي الزيتون والصبرة.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، بانتشال شهداء وإصابات جراء قصف الاحتلال خيام النازحين في محيط أبراج المقوسي شمال مدينة غزة.

واستشهد مواطنان في قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة دبور في منطقة أبو اسكندر شرق حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

وفجرّت قوات الاحتلال 4 روبوتات مفخخة تجاه منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، الذي يتعرض وحي الصبرة إلى تفجيرات متواصلة، في مسعى لإجبار المواطنين على النزوح نحو الجنوب.

وسط القطاع، استشهد المواطن يوسف طلعت شاهين في قصف الاحتلال منطقة البركة في دير البلح.

واستشهد مواطنان وأصيب آخرون، من منتظري المساعدات برصاص قوات الاحتلال شمال مدينة رفح.

وفي هذه الأثناء، تواصل قوات الاحتلال إطلاق الرصاص الحي صوب منتظري المساعدات قرب محور نتساريم، الذي تحول إلى مصيدة "للموت الجماعي" بحق المجوعين.

واستشهد ثلاثة مواطنين وأصيب عدد آخر من منتظري المساعدات بنيران قوات الاحتلال وسط قطاع غزة.

وأصيب مواطن بجروح خطيرة جرّاء إطلاق آليات الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في منطقة أصداء بمواصي خان يونس.

ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض، إضافة إلى عدد من المفقودين، إثر استهداف الاحتلال يوم أمس، منتظري المساعدات قرب جسر وادي غزة وسط القطاع.

ويوم أمس، استشهد أكثر من 80 شخصا بينهم أكثر من 45 في مدينة غزة بنيران الاحتلال.

وقد ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 63,371 شهيدا و159,835 إصابة، بينهم 2218 شهيدا وأكثر من 16,434 من منتظري المساعدات.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

في تصريح لافت.. وزير بالكابينت "الإسرائيلي" يهدد بضم كامل الضفة الغربية

في تصريح يعكس تشدد المواقف داخل حكومة الاحتلال، أعلن وزير الطاقة المتطرف في حكومة الاحتلال وعضو الكابينت، إيلي كوهين، عن رفض الاحتلال القاطع لقيام دولة فلسطينية، مهددًا بأن أي تحرك دبلوماسي فلسطيني في الأمم المتحدة سيُقابل بقرار الاحتلال لفرض السيادة على جميع مناطق الضفة الغربية.

قال كوهين، الذي ينتمي لحزب الليكود، في تصريحات واضحة الأحد: "لن نسمح بقيام دولة فلسطينية". ويأتي هذا الموقف ليؤكد على سياسة حكومة الاحتلال الحالية الرافضة لحل الدولتين، وهو الحل الذي تدعمه غالبية القوى الدولية كوسيلة لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ويُفسر هذا التهديد على أنه رسالة مباشرة للقيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي، مفادها أن سعي الفلسطينيين للحصول على اعتراف أو عضوية كاملة في الأمم المتحدة سيؤدي إلى إنهاء أي فرصة متبقية لحل الدولتين عبر ضم كيان الاحتلال للأراضي التي يُفترض أن تشكل أساس الدولة الفلسطينية المستقبلية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنة جنوب الخليل تعلن إنشاء حي استيطاني جديد

أعلن مجلس مستوطنة كريات أربع، السبت، عن إنشاء حي استيطاني جديد في محيط المستوطنة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الخاصة، السبت، أن 10 عائلات إسرائيلية استوطنت خلال الأيام الأخيرة في الحي الاستيطاني الجديد المقام قرب مفرق بلدة بني نعيم، جنوب مدينة الخليل، ضمن الحدود البلدية للمستوطنة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن المشروع جاء بمبادرة المجلس المحلي، وبالتعاون مع حركة "أمانا" الاستيطانية.

ويقع الحي الاستيطاني الجديد، الذي أطلق عليه اسم "أفيعاد"، في موقع استراتيجي على الطريق الرابط بين الخليل والمستوطنات جنوب جبل الخليل.

وبحسب المجلس الاستيطاني، فإن الهدف "منع تواصل جغرافي فلسطيني من الخليل حتى صحراء النقب والحدود الشرقية"، إضافة إلى "تعزيز الربط بين مستوطنتي كريات أربع ومعاليه حيفر".

رئيس مجلس كريات أربع "إسرائيل برمسون"، وصف إقامة الحي بأنها "خطوة تاريخية تحقق رؤية أجيال".

وزعم: "أنها رسالة واضحة بأن يهودا (الضفة الغربية) تعود لشعب إسرائيل".

تقع مستوطنة كريات أربع، عند المدخل الشرقي لمدينة الخليل، وتُعد من أكبر البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وأكثرها حساسية سياسيا وأمنيًا.

ويأتي الإعلان بينما يستعد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، الأحد، لمناقشة خطوات تصعيدية عقابية ضد الفلسطينيين، بينها ضم أجزاء من الضفة، ردا على موجة الاعترافات الدولية المتوقعة بدولة فلسطين.

وبحسب ما نقلت هيئة البث الرسمية، عن مصادر سياسية مطلعة، فإنّ الخطوات التي سيبحثها الكابنيت، قد تشمل فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب إخلاء تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس، والدفع بمشاريع استيطانية في مخطط "إي 1".

"إي 1" مخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، وذلك من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.

وقالت القناة إن النقاشات تأتي في إطار الرد الإسرائيلي على موجة الاعترافات المتوقعة بدولة فلسطين من قِبل عدد من الدول الأوروبية والدولية خلال الشهر المقبل.

يأتي ذلك بينما ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.

وبموازاة الإبادة بغزة تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على الضفة الغربية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمر يداهم غرفة زراعية قرب المغير شرق رام الله

هاجم مستعمر، اليوم الأحد، غرفة زراعية قرب قرية المغير شمال شرق رام الله، وخرب محتوياتها.

وأفادت مصادر محلية بأن المستعمر داهم غرفة زراعية تعود لعائلة جبارة من بلدة ترمسعيا، في منطقة "الخلايل" قرب المغير، وحاول دخولها وتخريب محتوياتها.

ويشار إلى أن مستعمرين كانوا قد اقتحموا قبل أيام منطقة "الخلايل"، وهاجموا غرفة زراعية تعود لعائلة أبو همام، وحاولوا الاعتداء على أفراد العائلة، دون أن يبلغ عن إصابات.

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الألعاب العالمية للروبوتات وعالم جديد يتشكل

حين سقط الروبوت وقف التصفيق

خلال الأيام الماضية تابعنا مشهدا لا يخلو من الرمزية، حين أطلقت بكين الدورة الافتتاحية لما أُطلق عليه "الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر". ثلاثة أيام متخمة بالسباقات والمباريات، حيث اصطف 280 فريقًا من 16 دولة ليتنافسوا على حلبة تتأرجح بين الرياضة والتكنولوجيا، بين الخيال العلمي والواقع الذي بدأ يتجسد. لم تعد كرة القدم شأنا بشريا خالصا، ولم يعد سباق الـ1500 متر حكرا على الأجساد التي تصنعها الطبيعة، بل دخلت الهياكل المعدنية والسيليكونية لتتعثر، تنهض، وتعيد تعريف معنى المنافسة.

من ألمانيا إلى البرازيل، ومن الولايات المتحدة إلى الجامعات الصينية، توزعت الفرق المشاركة بين 192 فريقا اكاديميا و88 فريقا يمثلون شركات خاصة، مثل "يونيتري" و"فورييه إنتليجينس". وحتى شركات ناشئة مثل "بوستر روبوتيكس" وضعت بصمتها عبر آلات لم تصمد طويلا أمام الاصطدامات والسقوط. لكن المفارقة أن الجمهور لم يسخر من تلك الانهيارات، بل صفق حين تمكن روبوت من النهوض وحده بعد تعثر، كأننا نحتفي بأول علامات الوعي وهو يتشكل في جسد حديدي بارد.

على أرضية الصالة الوطنية للتزلج السريع في بكين، تحول سباق الجري إلى مشهد درامي: روبوت يندفع بكامل طاقته ثم ينهار فجأة وسط الطريق. أما كرة القدم فكانت أشبه بملهاة سوداء، حيث أربعة روبوتات اصطدمت لتسقط فوق بعضها البعض كدمى خشبية، قبل أن يتدخل البشر لإعادتها إلى وضعها القائم. المشهد بدا كأنه تذكير صريح بأن الذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون جسد قادر على التوازن، وأن الطريق بين الشيفرة الرياضية والركبة الميكانيكية ما زال طويلا.

لكن القيمة الأعمق لهذه الألعاب لم تكن في الأهداف المسجلة ولا في ترتيب الفائزين، بل في البيانات التي تولدت من الفشل أكثر مما تولدت من النجاح. كل سقوط كان مختبرا مفتوحا، وكل اصطدام كان تدريبا على تنسيق الحركة والتعاون، وهي مهارات إذا ما اكتملت، ستجد طريقها إلى خطوط الإنتاج، إلى المصانع التي تحتاج أيادي لا تكلّ ولا تشيخ.

الصين التي تستثمر مليارات الدولارات في هذا المجال، تدرك أن السباق لم يعد رياضيا، بل استراتيجيا . فبين هاجز الشيخوخة من جهة، ومنافسة الولايات المتحدة على الريادة التكنولوجية من جهة أخرى، تحاول بكين أن تجعل من الروبوتات الشبيهة بالبشر قوة عاملة مستقبلية، لا مجرد استعراض في صالة رياضية. إنها رسالة سياسية بقدر ما هي تكنولوجية: "نحن نبني الإنسان الثاني".

وإذا أمعنا النظر في أبعاد هذه التجربة، نجد أن بكين لم تكتفِ بعرض التقنيات، بل صنعت منصة لاختبار حدود العلاقة بين البشر والآلة. حين يدفع أحد الروبوتات خصمه في كرة القدم فيسقط، وحين تنهار مجموعة وسط السباق ثم يعيدها البشر إلى خط الجري، نحن نرى بروفة صغيرة لعالمٍ قادم، حيث يتشارك الإنسان مع الذكاء الاصطناعي المساحات نفسها، ويقيس حدود المسؤولية بين الطرفين. من الذي يساعد من؟ ومن الذي يتعلم من الآخر؟ تلك الأسئلة التي تخبئها الملاعب اليوم قد تُطرح غدًا في المصانع، في المستشفيات، وحتى في شوارع المدن الذكية.

ومع ذلك، كان أجمل ما في الألعاب ذلك التصفيق الذي دوّى حين وقف الروبوت وحده بعد سقوطه. في لحظة كهذه يتداخل سؤال الفلسفة مع سؤال التقنية: هل نصفق لأننا نرى في الآلة انعكاسا لعنادنا البشري؟ أم لأننا نخشى أن يكون هذا النهوض هو الإعلان الأول عن بداية زمن تتعلم فيه الالة أن ينهض دون يدٍ بشرية؟

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ستوكهولم.. مظاهرة ضد الإبادة واستهداف الصحفيين بغزة

تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة السويدية ستوكهولم، احتجاجًا على الإبادة الجماعية واستهداف إسرائيل للصحفيين في غزة.

تجمع المئات في ساحة أودنبلان، بدعوة من منظمات المجتمع المدني، وحملوا توابيت فارغة وصور الصحفيين الذين استشهدوا في هجمات إسرائيل في 25 أغسطس/آب الجاري، على مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة.

كما رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "الأطفال والمدنيون يتضورون جوعًا في فلسطين"، و"الحرية لفلسطين، لا لخطة (رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو و(دونالد) ترامب"، و"الصحافة ليست جريمة"، و"الصحفيون ليسوا أهدافًا"، و"أوقفوا قتل الصحفيين".

وسارت المظاهرة أمام مبنى وزارة الخارجية السويدية.

وفي حديث، أشار الناشط والصحفي السويدي يوناس سيرنيهولت، أنه على الرغم من أنه كفيف، يشارك في المظاهرات ضد إسرائيل كل سبت في ستوكهولم منذ نحو عامين.

وقال سيرنيهولت: "لا أجد كلمات تصف قتل نتنياهو لزملائي الصحفيين. باختصار، هذه فاشية".

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ألوان مُهجّرة".. رحلة فنية تروي حكاية الشوق والاغتراب

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي

وجدت لوحات معرض "ألوان مهجرة"، الذي نفذه طلاب قسم التصميم والفنون التطبيقية في جامعة خضوري- فرع العروب، في أروقة مدرسة الحسين بن علي الثانوية، بالخليل، مكانها في الروح بعدما مزجت الذاكرة الجمعية عن الهجرة والاقتلاع من الجذور والغرس في تربة جديدة، والحنين إلى أماكن وشوارع حملت ذكريات جميلة، بالوسائل التعبيرية التقليدية، وعندما تنقلت في رحلة بين القرى الفلسطينية المهجرة عام 1948م، بفكرة التقنيات التكنولوجية "الواقع الافتراضي"، بأحاسيس الشوق والفقد والاغتراب إلى زمن أيام البلاد التي لا تغيب عن الذاكرة.

 

سردية قصصية

 

وحاكت الفنانة سلسبيل الحروب، بمشروعها الواقع الافتراضي ( VR) معاناة أهل غزة، من خلال قصة طفل يحاول النجاة، والمقارنة بين معيشته قبل الحرب وبعد الحرب، حيث يحاول النجاة من القصف في رحلة تفاعلية، توضح جميع المعاناة عبر المشي بين الأنقاض جراء العدوان الإسرائيلي وقصفه، وعندما حاول هذا الطفل الهروب لم يستطع وبقيه بهذا الواقع. 

وترجمت الفنانتان هيا الشرحة والقواسمي، رواية الطنطوريه، للكاتبة الراحلة رضوى عاشور، والتي روت فيها احداث المجزرة، عبر بطلة القصة " رقيه"، مع تحويل الرواية الى لوحات سردية قصصية بتقنية الواقع المعزز، بتعزيز فكرة اللوحات والواقع التي حصلت لترسخ بذهن المتلقي. 

وقالت الفنانة الشرحة إن مشروعها "صدى" ترجمة سردية قصيصة لرواية الطنطورية، التي تروي معاناة التهجير والمجزرة التي حصلت في الطنطورية عام 1948م، مع عرض لوحات باستخدام تقنية الواقع المعزز، مشيرة إلى أنها بذلك تسترجع استذكار الأثر الأدبي الذي نفتقده في ظل عصر التكنولوجيا، معتبرة ذلك وسيلة تعبير مادية تقليدية مع التكنولوجيا الحديثة، حتى يستذكر الجيل الحاضر ما حصل في الماضي ويربطه بما يحصل حالياً في فلسطين، لافتة لوحتها التي تشمل ثلاثة محاور، يوم الأرض، ويوم الأسير، ويوم النكبة، تتوسطها بتصميم خاص كلمة حرية.  

وبينت الفنانة القواسمي أن عملها توثيق لمجزرة الطنطورية خطوة بخطوة، من شرح حياة " رقيه" بطلة القصة من صغرها وحتى كبرها، مثلت بست لوحات، اللقاء الفلسطيني مع ابنها، وأمل العودة، بوجود حفيدتها رقية الصغيرة، ومنحها مفتاح العودة لبنتها التي بدورها تعطيه لابنها يحتفظ به ويبقى ذكرى حتى العودة. 

 

طمس المعالم

 

ورسمت الفنانة ملاك محمد أبو حرب، قرية مجدل صادق او مجدل يابا، قضاء الرملة، وهي من الاثار والقرى الفلسطينية المهجرة عام 1948م، مشيرة ان موقعها الاستراتيجي الهام منحها دورا رئيسيا في ربط شمال وجنوب فلسطين، بما في ذلك مدينتي يافا ونابلس، عبر طريق قديم كان يسير من شمال فلسطين الى الجنوب، وكانت مركزاً تاريخياً وحضارياً، ولا تزال آثارها تشهد على ذلك حتى اليوم، ومنها ضمنها قلعة استولى عليها الاحتلال وحولها الى كنيست وبنى حولها مستوطنات لإخفاء معالمها الفلسطينية.

وتحدثت لوحة الفنانة هبه حمد، عن قرية عين كارم، التي تقع غرب مدينة القدس،  وتم قتل وتهجير سكانها البالغ عددهم (3000 ) نسمه سنة 1948م، في عملية اطلق عليها اسمها " داني". 

وسردت لوحة الفنانة براءة ابو فاره، نزوح اهالي قرية "عين حوض"، الفلسطينية المهجرة، قضاء حيفا، ولجوئهم الى قرية مجاورة سميت "عين حوض الجديد"، بعد استولى عليها المستوطنون، وارتادها الفنانون الاسرائيليون واستخدموا فنهم كأداة لطمس معالم القرية. 

وعنونت الفنانة روان، لوحتها بعنوان "من لم يمت من عتليت"، وهي قرية فلسطينية مهجرة، رسمت فيها البحر واسعا كأحلامها والحجارة للتعبير عن صمود المباني القديمة لتكون شاهد حي على ما حصل للشعب الفلسطيني من قتل وتشريد عام 48م.

واختارت الفنانة شهد الحيح، قرية الذيب المهجر في عكا، من خلال بيت استولى عليه المستوطنين عام 1948وتهجير سكانه. 

ودللت لوحة الفنانة ندى العواودة، على قوة المرأة الفلسطينية وقوة تحملها وجمالها، والتركيز على روحها الحلوة رغم المشقة والتعب. 

وعبرت الفنانة نور غياضة، في لوحتها شظايا الوطن في قرية زكريا قضاء الخليل، التي هجرت عام 48 واخلاء بشكل تام وكامل عام 50، بكسر الزجاج في تعبير رمزي للتهجير والفقد، ودمجت بين الماضي والحاضر بيد طفل مكسورة، ترمز عن بتر اليدين كتعبير للذي يحصل حاليا في قطاع غزة. 

 

لن ننسى

 

وقالت الدكتورة أسماء العبد، المتخصصة في التصميم الجرافيكي في جامعة فلسطين التقنية- فرع العروب، إن معرض (ألوان مهجرة) معرض فني كان امتداداً لفعالية رسم في الشوارع، وكانت فعالية مختلفة رسم الطلاب القرى المهجرة غير معروفة أو مألوفة للجيل الجديد، من ضمنها لوحات اضافية بتقنيات جديدة في فلسطين، مثل تقنية " AR" وتنقية " PR"، بسرد بصري كامل لقصة الطنطورية، حيث مثلت الرواية من خلال الرسم الحر، ثم انتقل الرسم الى مرحلة "الانيميشن"، حيث يمكن لمشاهد اللوحة مشاهدتها بواقع مختلف عن الواقع الحقيقي وتعزز ما يشاهده من خلال عناصر تمكنه من سرد القصة.

وأضافت: إن تقنية الواقع المعزز باستخدام ثلاثية الأبعاد وتقنية ثنائية الأبعاد، تحدثت عن طفل فلسطيني من غزة يستيقظ صباحا يجد الوضع كله قد اختلف والدنيا تغيرات ويبقى وحيداً بدون أُم أو أب أو أي أحد حوله في بيئة مهجرة كاملاً، مشيرة إلى أن المشاهد ينغمس على مدار ثلاث دقائق بوضع النظارات ليرى ما حوله على درجة ( 360)، لافتة إلى أن هذا الفيلم فاز على مستوى الوطن العربي في مسابقة الإبداع الطلابي السادس والعشرين. 

وبيّن بلال الحرباوي، المحاضر في قسم التصميم في جامعة خضوري- فرع العروب، أن معرض ألوان مهجرة عبارة عن جزئيين، الجزء الأول تم باختيار 20 طالباً من طلاب قسم التصميم في الجامعة رسموا في ميدان ابن رشد، وسط الخليل، القرى المهجرة، موضحاً أن منهم من اختار قريته التي هُجر أجداده منها وأصله يعود إليها، رسموا بعض الآثار  الباقية من هذه القرى، من بيوت مهجورة أو مساجد، مشيراً إلى أن المعرض إعادة إحياء لقرى لا يسلط الضوء عليها والتركيز عليها، وحصل نقاش تفاعلي حول كل لوحة.

وأضاف: تم استخدام تقنية الواقع المعزز التي تفاعل معها زوار المعرض، حيث تحركت اللوحة أمام أعينهم، والفيديو يعرض القصة التي شاهدوها ثابتة، القصة من 7 لوحات. 

 

وسيلة مقاومة

 

وقال رشاد أبو حميد، مدير وزارة الثقافة في الخليل: إن لوحات (ألوان مهجرة) جسدت قضايا التهجير والذاكرة الفلسطينية، من خلال رؤى إبداعية شبابية، عكست ارتباط الجيل الجديد بجذوره وتراثه وهويته الوطنية، مشيراً إلى أن الفنون التشكيلية تعد وسيلة مقاومة ثقافية مهمة، تحمل رسائل الهوية والانتماء، مشيدًا بجهود الطلبة والفنانين الشباب الذين استخدموا ريشاتهم وألوانهم لتجسيد معاناة الشعب الفلسطيني وآماله. 

 

سيمائية جميلة

واعتبر عباس مجاهد، مدير عام في وزارة الثقافة، أن "معرض ألوان مهجرة يحمل سيميائية جميلة جداً، ويجسد الرواية الحقيقية الفلسطينية، وأحقيتنا على هذه الأرض"، مشيراً إلى أن ما لفت انتباهه توظيف الرواية من خلال ريشة الطلبة الفنانين في دحض رواية الاحتلال.  

ويختلف المعرض حسب الحاج عيد حسونة، عضو مجلس أولياء الأمور، في سرد رواية تغني عن الكتب والفيلم، بإدخال شيء جديد في المعارض الفنية بربط التكنولوجيا بالفن اليدوي أو بالريشة أو بالقلم.

 

رسالة فنية

 

وترى الفنانة التشكيلية أماني الفاخوري أن المعرض كان رحلة بين القرى المهجرة الموجودة في ذاكرتنا وفي أعماقنا وتراثنا، وتجولنا بين بيت جبرين، ولفتا، ويافا، وصفد وقراها، وكانت كل لوحة تعبر عن التراث عن البيوت القديمة الفلسطينية، وكانت لوحات المعرض رسالة فنية بألوان واضحة ونقاء خطوط معبرة جداً، رسمتها اللوحات، بأن فلسطين باقية ما بقي الزعتر والزيتون. 

وتفاجأ فواز الفاهوم، الباحث في القرى الفلسطينية المهجرة، الذي حضر خصيصاً من القدس، بمقدار جمال لوحات المعرض التي كان ينقضها فقط تدوين اسم القرى عليها، مشيراً إلى أن الفكرة عن القرى المهجرة بداية جديد، وكانت مباني القرى المهجرة وشوارعها ومعالمها وآثارها، التي هي شاهد على ما ارتُكب بحق هذا الشعب، تبعث الحنين والذكريات لدي رؤيتها، مؤكداً أن المعرض لم يخيب أمله.

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

متراس واشنطن!

الرئيس عباس اليوم خلف متراس دبلوماسي أقامته واشنطن، حين قررت منعه ومعه عشرات المسؤولين الفلسطينيين من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، هذا المتراس ليس مجرد قرار إداري، بل هو محطة جديدة في مسار طويل من الرهان على واشنطن.

منذ انشئت المنظمة عام 1964 لم تحظ بأي اعتراف رسمي من واشنطن، بل سُمح لها بمكتب إعلامي صغير تحت مظلة الجامعة العربية، إلى أن جاء عام 1975، حين وضع "كيسنجر" قاعدة "ذهبية" للعلاقة؛ فكانت بمثابة الرد على لاءات الخرطوم؛ لا اعتراف ولا تفاوض مع المنظمة إلا إذا اعترفت بالاحتلال، وقبلت بقراري مجلس الأمن 242 و338، ونبذت المقاومة المسلحة، أو ما أسماه بالعنف حينها، و"الإرهاب" لاحقاً، فتحول هذا الشرط إلى قانون في الكونغرس، وأصبح قيداً دائماً على أي محاولة لفتح قنوات اتصال مع المنظمة. 

لاحقاً ذهب الكونغرس أبعد من ذلك بكثير، فرد على كل محاولات فتح قنوات اتصال مع المنظمة بتصنيفها منظمة إرهابية عام 1987، وبقي التصنيف ذاته إلى يومنا هذا، حينها أُغلقت مكاتبها وفُرضت عليها عزلة كاملة، ولم تنجح المنظمة في كسر هذا الطوق إلا حين قبلت بالشروط الأمريكية لاحقاً، فمهدت لها بانعقاد الدورة 19 للمجلس الوطني، والقبول بتسوية سياسية على قاعدة قرارات مجلس الأمن سالفة الذكر، ثم كان إعلان الجزائر يوم 15 تشرين الثاني 1988، إلا أن الإدارة الأمريكية منعت الراحل ياسر عرفات من إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة في نيويورك، وليعلن ذلك للعالم بعد نحو أسبوع، أي يوم 26 تشرين الثاني، وأمام الرفض الأمريكي، نقلت الجمعية العامة اجتماعها إلى جنيف، فألقى أبو عمار خطابه الشهير يوم 13 كانون الأول 1988، وفي اليوم التالي، أي يوم 14 كانون الأول، أعلن وزير الخارجية الأمريكي "شولتز" أن المنظمة استوفت الشروط الأمريكية، وسيفتح معها قناة اتصال بعد يومين في تونس، أي يوم 16 كانون الأول. 

ثم كان أوسلو عام 1993 لتكرس هذه المعادلة، فاعترفت منظمة التحرير بدولة الاحتلال، بينما اكتفى "رابين" حينها بالاعتراف الشكلي بالمنظمة، كممثل للشعب الفلسطيني، ورفض الاعتراف بدولة فلسطينية، أو حتى مشروع دولة.  

في العام التالي، العام 1994، فتح مكتب للمنظمة في واشنطن بصفة بعثة أجنبية، لا تتمتع بأي صفة تمثيلية، فلم يسمح لها باستخدام اسم فلسطين أو رفع علمها، وبقي الأمر على هذا الحال، إلى أن رفع الرئيس "أوباما" تمثيلها إلى مفوضية، أي بعثة دبلوماسية من الدرجة الثانية عام 2010، فسمح لها حينها برفع العلم، قبل أن يغلقه "ترمب" نهائياً عام 2018، بذريعة ملاحقتها للاحتلال في المحاكم الدولية. 

خلال هذه العقود سلمت المنظمة رقبتها لواشنطن، أملاً في أن يقود ذلك إلى اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، لكنها بعد أربعة عقود على "لاءات كيسنجر"، وبعد أن أصبحت فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012، وبالرغم من اعتراف 149 دولة بالدول الفلسطينية، وأُخرى في الطريق لذلك، لا تزال بلا سفارة في الولايات المتحدة، وقائمة الشروط تطول، وليضاف إليها هذه المرة شرط التوقف عن ملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية، والدخول في مفاوضات مباشرة معه. 

وبالتالي، فإن قرار المنع اليوم ليس حادثاً عابراً، بل هو تتويج لمسار طويل من التنازلات، الذي لم يمنح الفلسطينيين إلا الخيبات، مكّن واشنطن من استخدام سلاح الاعتراف والتمثيل كأداة ابتزاز، واليوم تلجأ له من جديد، لتحرم القيادة الفلسطينية حتى من الوصول إلى منبر الأمم المتحدة، في مخالفة لكل القوانين ذات العلاقة.  

إن رحلة العلاقة الفلسطينية الأمريكية من "الإرهاب" إلى الاعتراف، وبينهما المنع والإقصاء، تكشف بوضوح أن هذا المسار لا يقود إلى الدولة، بل إلى المزيد من الحصار، وإذا كانت القيادة الفلسطينية جميعها خلف المتراس اليوم، فإن المعركة لا ينبغي أن تكون دفاعية فقط، بل يجب أن تتحول إلى هجوم سياسي ودبلوماسي، يعيد تعريف القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر، وحقوقاً غير قابلة للمساومة. 

لكن المتراس الذي يقف خلفه الرئيس عباس اليوم يمكن أن يتحول إلى منصة لمراجعة جذرية، فما خسرته المنظمة والسلطة على مدار عقود من التعويل على واشنطن، يمكن أن تعوضه فقط بتوسيع تحالفاتها، داخلياً وخارجياً، وبتجديد الشرعيات، وبناء دولة مؤسسات حقيقية، وبإعادة بناء الوحدة الوطنية على قاعدة "نتعاون فيما اتفقنا عليه"، ووضع الخلافات جانباً، وهي الكفيلة بأن تضع كلاً من الاحتلال ومعه واشنطن في موقع العزلة.


أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع متعدد العناوين

ليفرح الذين انتقدوا توجيه المساعدات لقطاع غزة عبر "الإنزال الجوي"، فها هي المستعمرة أوقفت وألغت وسيلة التوصيل هذه، على خلفية قرار حربها على مدينة غزة، وتوظيف كافة ظروف القصف والحرب والعدوان البري والبحري والجوي، في استكمال حربها العدوانية الهمجية الفاشية، وتعمل على تعويض  فشلها من تحقيق أهداف حرب أكتوبر 2023، وعجزها عن: 1- إنهاء فصائل المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، 3- نقل وتشريد وترحيل شعب غزة الفلسطيني نحو سيناء.

استمرار الهجوم الإسرائيلي، واستئنافه، يتوافقان مع استمرار التجويع والحصار والقصف والقتل، مصحوبَين بتغطية أميركية كاملة من إدارة ترمب، وفريقه الصهيوني المتطرف من قبل سفيره في تل أبيب، إلى وزير الخارجية، ومستشار الأمن القومي وغيرهم، الذين اتخذوا قرار عدم منح الرئيس الفلسطيني ووفده المرافق، تأشيرة، بهدف منع دخوله إلى نيويورك، وعدم حضوره  اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واشنطن في عهد دولاند ريغان عام 1988، حجبت التأشيرة عن الرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف منعه من إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة آنذاك.

حجب التأشيرة عن الرئيس محمود عباس هدفها ليس فقط عدم إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، بل عدم مشاركته في المؤتمر الدولي الذي بادرت لعقده فرنسا مع العربية السعودية، لدى الجمعية العامة على مستوى وزراء الخارجية، حيث سيعقد على مستوى الرؤساء خلال شهر أيلول/ سبتمبر، وبالتالي قرارهم هو إحباط المشاركة الفلسطينية في المؤتمر الدولي بشأن حل الدولتين، والإقرار والاعتراف بحق الفلسطينيين في "دولة فلسطين مستقلة".

في عام 1988، تم نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف احتراماً للرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف الاستماع له وإلقاء كلمته، ما يستوجب هذا العام ممارسة الفعل نفسه، وهو نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف أسوة بما حصل عام 1988.

احتجاج البلدان المختلفة، خاصة الأوروبية منها، على القرار الأميركي بحرمان الرئيس الفلسطيني من التأشيرة الأميركية، توجه إيجابي يشكل بداية للقرار اللاحق، وهو الإصرار على إعطاء الرئيس الفلسطيني حق الحصول على التأشيرة احتراماً لـ"اتفاقية  المقر" الموقعة عام 1947، بين الحكومة الأميركية والأمم المتحدة، وإذا لم يتم ذلك، يتم  العمل على نقل اجتماع الجمعية العامة إلى جنيف ليتسنى للرئيس أبو مازن تقديم رؤية فلسطين، ورسالة شعبه الموجوع والمعذب بحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي تشنها المستعمرة عى المدنيين الفلسطينيين


أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

جثث تمشي على قدميها في شوارع تل أبيب

شهدت السنوات الأخيرة ازديادًا ملحوظًا في حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين بعد مشاركتهم في الحروب، لا سيما في غزة، بينما تحاول الدولة العبرية التعتيم على هذه الظاهرة، فإن ما يتسرّب من أرقام وتقارير يشير إلى أزمة نفسية عميقة داخل المؤسسة العسكرية، وأزمة أخلاقية أبعد من مجرد "أعراض ما بعد الصدمة"، حيث منظومة الاحتلال الإسرائيلي، بما تمارسه من قمع يومي للفلسطينيين، لا تنجو من عواقبها النفسية والوجودية، ليس فقط على الضحايا، بل على الجناة أنفسهم. الجنود العائدون من غزة، مثقلون بذكريات مذبحة، صراخ أطفال، وركام منازل، يجدون أنفسهم عاجزين عن تبرير ما اقترفوه، رغم كل خطاب "الشرعية" الذي تغذّيهم به الدولة. هنا، يظهر القمع ليس فقط كأداة للهيمنة، بل كآلية تدمر من يمارسها.

منذ بدء حرب الابادة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد حالات الانتحار بين أفراد الجيش الإسرائيلي إلى 48 جندياً قد ماتوا بانتحار خلال الحرب حسب صحيفة هآرتس العبرية، التقارير ترى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر، وأن الجيش يعاني من نقص في الكوادر النفسية المؤهلة لدعم الجنود.

دراسة من جامعة تل أبيب وجدت أن نحو 12٪ من الجنود المفرغين يعانون أعراضاً واضحة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ما يُشكّل حالة طوارئ وطنية فعلًا من الناحية النفسية، ما يزيد الطين بلة، أن أكثر من 3700 جندي شخصوا بـ PTSD (الانفصام الذهني)، حتى صيف 2025، فيما يلقى نحو 10000 مداواة نفسية ضمن وحدة إعادة التأهيل بوزارة الدفاع.  

وجد العديد من الجنود أنهم ضباط مدربون للقتل، لكنهم يجدون أنفسهم مصدومين من فعالية عقولهم ضد ضحايا، فـ"لا أحد ينجو من الحرب". كما أن بعضهم أعلن رفضه العودة للقتال بعد تجربة مباشرة للمذابح والجرائم.

وفي ظل استمرار حرب الابادة، وتنامي أعداد الجنود العائدين وهم يحملون أعباء نفسية ثقيلة، تبدو المؤسسة العسكرية أمام معركة جديدة غير معلنة: إنقاذ من تبقى من الجنود قبل أن ينهاروا على الجبهة الأخرى: الجبهة الداخلية.

بحسب الفيلسوف ميشيل فوكو، فإن السلطة لا تكتفي بالتحكم بالجسد، بل تتسلل إلى اللغة، الرغبة، والوعي الذاتي. القمع، في منظومة كهذه، لا يفرض الصمت على الضحية فقط، بل يفرض الأكاذيب على الجاني، الجندي الذي يشارك في عملية قتل وقمع، ثم يُطلب منه أن يروّج لرواية "الأمن" و"الدفاع عن النفس"، يجد نفسه ممزقًا بين الواقع الذي رآه واللغة التي يُجبر على استخدامها، هذه الفجوة بين الحقيقة والرواية تخلق عذابًا داخليًا قد يصل إلى الانهيار النفسي، بل والانتحار.

يحمل الجندي في لاوعيه صورة الضحية، التي تلاحقه في أحلامه وكوابيسه، الجندي الذي أطلق النار على فتى فلسطيني أو على منزل مدني، لا ينجو من صورة الدم، بل تُطارده، تتقمّصه، تكشف له هشاشة تبريراته، فوكو يربط السلطة الحديثة بقدرتها على إنتاج "الحقيقة"، لكن هذه الحقيقة تتشظى عندما تواجه الجندي بواقع مختلف عن ما لقّنته إياه المؤسسة العسكرية، حيث تصبح الحرب قاضياً يحكم بعد انتهائها.

الدولة الإسرائيلية، مثل أي منظومة استعمارية، تعتمد على سردية دائمة لتبرير عنفها. لكن الجندي العائد من غزة لا يرى بطولات، بل يرى جثثًا ودمارًا ووجوهًا مذعورة، حين يُطلب منه أن يروي ما حصل بلغة "الدفاع عن الوطن"، يشعر بالانفصام، هذا الانفصام هو بالضبط ما يجعل كثيرًا من الجنود ينزلقون نحو الاكتئاب، الإدمان، أو الانتحار.    

 الجنود الاسرائيليون العائدون من جحيم الحرب في غزة، حملوا معهم الهاوية التي صنعوها، وظلت تحدق في أرواحهم حتى اكلتهم من الداخل، فالدماء لا تتبخر من الذاكرة كما تتبخر من الارض، أنها تبقى هناك، تطرق جدران الروح ليلا، والحرب لا تنتهي بانسحاب الجنود، بل عندما تتوقف عن مطاردتهم في أحلامهم.

قد يُقرأ انتحار الجندي ليس فقط كنتيجة للصدمة، بل كلحظة رفض عميق لكل المنظومة. إنها مفارقة: القمع الذي يفترض أن يحكم الضحية، ينتهي به المطاف بتحطيم الجلاد. وربما يكون الانتحار، في بعض حالاته، تعبيرًا أخيرًا عن وعي متأخر بالجريمة، ورفضًا داخليًا للمشاركة في الكذب المستمر.

ظاهرة انتحار الجنود الإسرائيليين تطرح أسئلة أخلاقية ونفسية تتجاوز حدود الدولة والمجتمع الإسرائيلي، إن من يمارس القمع، خصوصًا حين يكون القمع وحشيًا وغير مبرر، لا يبقى سليمًا نفسيًا، لم يعد هناك مكان آمن، حتى داخل النفس، هكذا وصف أحد الجنود تجربته بعد عودته من غزة.    

آلاف الشهداء في غزة تتحرك، جثثهم في شوارع تل أبيب، في غرف النوم، في الاحلام، أصوات الضحايا تملأ المدينة والعقل، فلا ينجو الناجين من الجحيم، وإن روج الأقوياء أنهم عادوا منتصرين، لكنهم لم يعودوا إلى أنفسهم، عادوا يحملون موتهم المؤجل بعد النجاة، لا أحد يخرج سالما من الحرب، لا الأحياء ولا الأموات، ولا من هم عالقون بين الحالتين.

غزة ليست كما صورتها شاشات الجيش، ليست رقماً في سجل الضحايا، ولا منطقة رمادية، هي وجه الطفل الذي صرخ قبل أن يسقط، هي الأشلاء المتناثرة أمام جنود مرضى يستمتعون بمشاهد الموت، ولكنها في نفس الوقت أصبحت السجن الذي يحتجز السجان، والحرب لا تزال تدور داخل الجلاد، إنه الموت الداخلي وهو أصعب بكثير من الموت الخارجي.

إذا كانت أسطورة مسادة الإسرائيلية تمثل الانتحار من أجل البقاء، فقد تصبح غزة من خلال صمودها تحت النار رمزًا لعكس ذلك: البقاء رغم الموت والدمار، وفي هذا السياق، فإن دولة الاحتلال بسياساتها تكرر أخطاء من كانت تعتبرهم مضطهِدين لها، وربما تقرب نفسها من مصير كارثي لا جسدياً بل أخلاقياً وسياسياً.

الكاتب الاسرائيلي دافيد غروسمان الذي فقد ابنه في حرب لبنان، عبر في روايته: إلى نهاية الأرض، عن هشاشة الإنسان في وجه الحرب، بطلة الرواية ام تهرب من خبر موت ابنها المحتمل، تجسد الخوف الأبدي من فقدان المعنى تحت وقع السلاح.

وفي قصيدة: شمشون يمزق ثيابه للشاعر الإسرائيلي عناداد الدان، نقرأ صورة مرعبة لبطل يقتل أعداءه ثم يدمر نفسه، كان القتال الذي لا يعرف الرحمة ينتهي دومًا بالخراب الذاتي.

لا أحد يعود من الحرب كما ذهب، بعضهم لا يعود أبداً حتى لو نجا، يحمل الحرب في جسده وفي وعيه، في ذاكرته التي لا تُطوى، بعضهم يحاول النسيان، لكن اشباح الضحايا تلاحقه، لهذا ينتحر بعض الجنود بعد عودتهم، ليس لأنهم خسروا المعركة، بل لانهم لم يستطيعوا الصمود في مواجهة انفسهم، وفي تل أبيب فتحت غزة أبوابها واستقبلتهم من جديد، لا كغزاة، بل كمن أدركوا أنهم خسروا شيئاً لا يستعاد: إنسانيتهم، فالحرب لا تنهي الحياة فقط، أحياناً تُبقيها حية على هيئة موت مؤجل.

الكاتب الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي وصف المجتمع الإسرائيلي الذي ينحدر بقوة نحو اليمينية والتطرف والنزعة الابادية، والذي يعتبر أنه لا أحد بريء في غزة، بأنه مشوه ومصاب بوهم يجعل أفراده منفصلين عن الواقع، موصيا بإدخال هذا المجتمع إلى المستشفى والعلاج النفسي.

الجندي الاسرائيلي زاكين، قال في شهادته أمام الكنيست الإسرائيلي: أنه لم يعد قادرا على أكل اللحوم، لأن ذلك يذكره بالمشاهد البشعة التي شاهدها من جرافته في غزة، عندما كان الجنود يهرسون ويمزقون أجساد الفلسطينيين، وقال إنه لا يستطيع النوم، صوت الانفجارات يرن في رأسه، ويرى كثيراً من اللحم البشري والجثث.

أما الجندي الإسرائيلي اليران مزراحي، الذي عانى من نوبات هستيرية وعزلة نفسية بعد عودته من غزة، فقال لطبيبه النفسي: إنه في كثير من الأحيان يشعر بدماء غير مرئية تخرج منه، إن مزراحي خرج من غزة، لكن غزة لم تخرج منه، فمن يطلق النار على قلب طفل، لا يعود إلى بيته الا وقلبه مثقوب.

كل الطرق تؤدي إلى الجثة، يقول الجندي وقد نام نصف عقله في المجزرة، والنصف الآخر على سرير ناعم في تل أبيب، أطفاله يلعبون ويضحكون، وهو عاجز عن رؤية الضحك كما كان، لأن في داخله طفلاً آخر، تمزق جسده تحت الأنقاض، غزة تقول لكل جندي: أنت لم تخرج من هناك بعد

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

.. هنا دفنوكَ يا قلبي!

" إلى روح ميّ زيادة في الأخدار السماويّة، وفاءً لمن أحسنتِ الظنّ بالنـّاس كثيرًا، لكنّها يوم نظرتْ حولها أيّام الحَجْر على أملاكها، لم تجد واحدًا يسعفها منهم..!"

 .. ويح لي ساعة كنت جالسـًا وحدي، أستظل بظل اللـّيل الوارف، كي أحتمي من حرّ هذا العالم وقيظه الحارق، وأعصب  قلمي  النـّازف، وأصغي إلى خرير قلبي وموجه الصّاخب، وأدفع عن روحي جماجم الجمر الـّتي سقطت تُدهْدِهُها البراكين فوق رأسي من كلّ ناحية، يوم روّعني نواح أمّ  في أسبوع الآلام، وقد جاءني يتهادى في مسمعي من كلّ موضع، وهي تطوف فوق القبور تحثو التراب على وجهها صارخة: "هنا دفنوك يا قلبي، وهناك قطـّعوك يا كبدي ..!" وإذ عبَرني الصّوت، وقد شاهدْته راكبـًا خيوله، تجمح به شرقـًا، ليحمل  للدّنيا خبر هذا العالم المفترس، صرختْ صاعقةٌ ضارية في فمي: "أيّتها الأخوات النائحات في كلّ موضع..! يا قتيلات الدّجل والزور والعنصريّة في الأرض..  يا من لو وُضعَتِ الشـّمسُ بسمةً  في أفواهكنّ، لاختفتْ في ظلمة أحزانكنّ وانطفأتْ ..! إنّ لي قلبـًا أيّتها الأخوات، ولا كتلك القلوب الجرداء في هذا العالم سبقني إليكنّ حيث أنتنّ في هذه المسكونة! فتعالـَيْنَ إليّ تجدْنَ أبوابه مفتـّحة لاستقبالكنّ في هذا الوهج الحارق! ويا أيّها المعذبون في الأرض حيث أنتم، أنا ما زلت أقف هنا منذ صباح العمر، أجوع ببطونكم، وأعطش بحناجركم، وأبكي بعيونكم، وأمشي فوق الرمضاء حافيًا بأقدامكم، وعاريًا في البرد بأجسادكم من أجل عزائكم عسى أن يكون لكم من ذلك قبس بسمة، وومضة أمل حيث أنتم في  الظلمة العمياء..!                                                                                    

 تكلّمي أيّتها الدّنيا، وتلفّتْ أيّها السّلام الـّذي يطوف في الأرض مطرودًا من كلّ بيت..! لماذا أينما سرتُ في الزّحام بين أكثر أبنائكِ، لا أصدِم كتفي إلاّ بكذّاب قرين كذّاب، ودجّال خِدْن دجّال، ومراوغ رفيق مراوغ، لبس ثوب العنكبوت، وراح يختفي وراء شبكته  ليصطاد الأبرياء من بني البشر ..! لقد شاهدتُ للكذب في ترحالي الطـّويل في قلوب النـّاس وصدورهم، وبأمّ عيني، كهوفـًا، وأجحارًا، وأوجرة، ومغاور كثيرة، حفرها أبناؤه في بطن الأرض من صدورهم..! هذا يخبّئ  فيها عنصريّته، أخبث أمراضه وأمراض الناس طُرًّا، وذاك يواري طمعه، وبخله، ومكره، وجبنه.. وأولئك يخفون سرقتهم، وبغضاءهم، حتّى غدا الكذب لباس ألسنتهم، به يسترون عن أعين الناس ما في الآبار تحت أضلعهم! ترى الشّوكة بينهم تلبس حلــّة الزّهرة، وتتلـفّع العقرب بطيلسان الفراشة، ويتدثّر الذئب بثوب الحَمَل، وتختال النـّار بقامتها الحمراء في الغابات، وهي ترتدي قميص أرجوان من ترشاش الرّذاذ عند بزوغ الشـّمس..!  

      .. لذا، ومِنْ أجل أن أحمي نفسي من غبار الألسنة، اعتدتُ دائمـًا أنْ أقول لكلّ مَن جاء إليّ  حيث أقيم في الدّير النـّائي في الصّحراء.. : تعـَرَّ أوّلاً واخرِج ِ الإنسان المختبئ  في أعماقك قبل أنْ أخاطبك ، وُقم ِاجمع ِالحطب واحرِقـْه أمام عينيّ  مع تقاليدك! لأنـّني أخذت على نفسي عهدًا ألاّ أخاطب في حياتي إلاّ العُـراة في هذا العالم ..!  ويا شـَقـْوتي، حين رأيتهم في الحال يَنـْفـَضّون مِن حولي، وهم  يُجمجمون بحَنـَق خارج الباب : كيف لنا أن نكشف عن عوراتنا للنـّاس..! وكيف يرجو أن نطرح عنّا أمراضنا، وفيها عافيتنا.. وهي معاشنا.. وقوت أولادنا، ومنها نرتزق! فقلت في نفسي: ليت آدم وحوّاء قد بقيا عاريين منذ ذلك اليوم الذي لبسا فيه ورق التـّين، فما تنوّعت الأوراق، وما تعددتِ الملابس في هذا العالم..!

  ========

 

           .. ولقد أطلتُ النظر في وجه الحياة أمسِ وهي شاخصة أمامي تميس بقامتها الهيفاء، فلم أر شرّاً من الزّور والكذب تدميرًا للمحبّة بين أبنائها.. واصطيادًا للودعاء والمساكين منهم! فصرختُ للوقت في البريّة: أيّها الدّجّالون الـّذين تنفخون بأفواهكم نارًا وكبريتـًا، فتنبعث النـّار منها وهّاجة تصْلِي مروج الورد، وروابي الزّهر، وُتنفـِّر الحمائم الهُـتـَّـف عن دوحها في الخمائل، وتحملون معكم النـّواح والعذاب لهذا العالم .. ألقـُوا الأقنعة عن رؤوسكم، كي يرى النـّاس القرون الجاسية، والأنياب الكالحة! تعـَرَّوا من ملابسكم، كي يرى النـّاس تحتها الحيّات الرّقـْط.. اخلعوا نعالكم ليرى الناس مخالبكم، وأظفاركم، وبراثنكم! سحقـًا لكم ..! لا تبالون والعالم يجري في سفينة تحترق، وتوشك أن تُلقي بأبنائها في عباب الدأماء الصّاخب!   

             .. من قال إنّ المرء يحتاج إلى أنياب كالحة، وينبغي ان يكون فمه ملطـّخـًا بالدّماء، حتّى يتسمّى وحشـًا مفترسًا..!! فقد يكون المرء وحشًا ضاريًا حين تدفعه أطماعه إلى افتراس حقوق الناس، والسّطو على أرزاقهم، وهو أثناء ذلك لا يقيم في غابة، بل في أجمل المنازل والقصور..!

            .. لا يحتاج المرء أن ُيحْسِن النـّقيـق في اللـّيل، والنـّزو بين الوحول، ويقيم على الضّفاف تحت الطـّحالب، حتّى يتسمّى ضفدعـًا..! فقد يكون المرء ضفدعًا نقـّاقـًا في الحياة حين لا تنفع ثرثرته أحدًا، ولا يقضي حياته إلاّ مِهذارًا في عصبة من الصّراصير واليرابيع في اللـّيل الدامس..!

               .. لا يحتاج المرء أنْ نرى فوق فـَودَيه قرونـًا، وفي رجليه أظلافـًا كي نسمّيه نيزبـًا، أو ثورًا ذيّـالا.ً. إنّ من النـّاس نطـّاحـًا بطمعه، وقسوة قلبه، وُيتلف آمال النـّاس المزروعة في الحقول الفسيحة.. وهو لا يقيم على الحشائش في الحظائر، بل على الطـّنافس والفراش الوثير..!

              .. لا يحتاج المرء كي يكون أفعوانـًا صلاّ ً، أن يُنضْـنِض بلسانه ويستخفي بين الأشواك والأعشاب، وينساب على بطنه فوق التـّراب.. إنّ الذي يغتاب النـّاس ويلدغ بلسانه شرفهم، ويرمي الإبر في قلوبهم، أفعوان صلّ هو، وإن بدا لأعين الناس بأجمل الحُلل وأنفس الثـّياب..!

                 نامي ميُّ ممجّدة في الأخدار السماويّة ولا تجزعي .. ورفـّهي عن قلمك الـمُضنى وروّحيه..! يا نبعة الأدب، ونفحة الحقب، إنّ قبرك الشذيّ قارورة طيب تحت الثرى، أرى نيسان كلّ عام يقف على بابه ليأخذ منه عطرًا لروابيه، وَمُجاجًا لأزاهيره .. لستِ وحدكِ في هذا العالم من كذب الناس عليكِ، وخذلوكِ، وأنكروكِ، ولم يحفظوا لك جميلاً.. بل جازَوكِ عن معروفكِ شرّا.. حسْــُبكِ في كلّ أسبوع آلام من كل عام أسـوةً بقول السيّد المسيح الذي يصلبه الناسّ كلّ يوم منذ ألفي عام حين قال: "يا أبتاهُ، اغفـِرْ لـَهُم لأِنَّهُمْ لا يَعْـلمُونَ مَاذا يَفـْعَلـُونَ".  

  

 





 

 

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: اليوم التالي والممر التجاري.. فرصة اقتصادية أم فخ "إسرائيل الكبرى"؟

برز مجدداً اسم جاريد كوشنير وطوني بلير، وتُطرح في الآونة الأخيرة مشاريع إقليمية ضخمة تربط بين آسيا وأوروبا بطرق تجارية جديدة، تهدف إلى إعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي. ومن أبرز هذه المشاريع فكرة ممر يبدأ من الهند، مرورًا بالخليج العربي، ثم برًا عبر الأردن وصولًا إلى غزة، حيث تتحول الأخيرة إلى عقدة لوجستية تنقل البضائع إلى أوروبا عبر المتوسط.

هذا الطرح يبدو في ظاهره مشروعًا اقتصاديًا واعدًا، لكنه في جوهره يحمل أبعادًا أمنية وجيوسياسية خطيرة، تتعلق بمكانة غزة ومستقبلها، وبالتوازنات الإقليمية، بل وبفكرة "إسرائيل الكبرى" التي تتجاوز حدود فلسطين. سنحاول تقديم تحليل من عدة زوايا: 

أولًا: غزة كمركز تجاري بديل لقناة السويس: تقوم الفكرة على جعل غزة حلقة وصل تجارية بين الشرق والغرب، بما يجعلها بديلًا استراتيجيًا لممر قناة السويس.

•   اقتصاديًا: يوفر المسار الجديد طريقًا بريًا قد يكون أسرع وأقل تكلفة من النقل البحري التقليدي عبر قناة السويس.

•   إقليميًا: يقلص من دور مصر الاستراتيجي كمحور للتجارة العالمية، ويمنح إسرائيل والولايات المتحدة والأردن والخليج مكانة جديدة في النظام التجاري.

•   فلسطينيًا: يطرح تساؤلًا وجوديًا: هل يمكن أن تتحول غزة من منطقة محاصرة إلى مركز اقتصادي دولي؟ أم أنها ستبقى مجرد “ممر” خاضع لإشراف خارجي؟

ثانيًا: البعد الأمني – سيطرة أمريكية–إسرائيلية: لا يمكن فصل المشروع عن الإطار الأمني, احتلال غزة على أساس:

•   الرقابة والسيطرة: أي حركة للبضائع عبر غزة ستخضع لإشراف أمني أمريكي–إسرائيلي مشترك، بما يجعل الفلسطينيين مهمشين في إدارة شريان تجاري يمر عبر أرضهم.

•   الأمن قبل الاقتصاد: جوهر المشروع ليس التنمية الفلسطينية، بل ضمان أن تبقى غزة مرتبطة بهيكل أمني إسرائيلي قادر على التحكم في الحدود والموانئ.

•   الرسالة السياسية: المشروع يعكس قناعة بأن أي إدماج لغزة في الاقتصاد العالمي لا بد أن يكون مشروطًا بالأمن الإسرائيلي، ما يحول الاقتصاد إلى أداة للسيطرة لا للتحرر.

ثالثًا: الحلول الاقتصادية على حساب الحقوق السياسية: الممر التجاري ليس سوى نسخة جديدة من مقاربات قديمة سعت إلى استبدال الحقوق السياسية الفلسطينية بمكاسب اقتصادية محدودة.

•   جاريد كوشنر: خلال إدارة ترامب الاولى، طرح "صفقة القرن" والاتفاقيات الابراهيمية التي ركّزت على ضخ أموال واستثمارات في غزة والضفة مقابل التنازل عن الحقوق الوطنية والسياسية. كانت فلسفته واضحة: الاقتصاد أولًا، والسياسة مؤجلة أو ملغاة. والان إدارة ترامب الثانية تقدم نسخة جديدة من صفقة القرن تحت مسمى "الريڤييرا". 

•   توني بلير: بصفته مبعوثًا للجنة الرباعية الدولية، أمضى سنوات في الترويج لفكرة "السلام الاقتصادي"، معتبرًا أن تحسين الأوضاع المعيشية كفيل بتقليص المطالب السياسية. لكن هذه المقاربة أثبتت فشلها، إذ لم تحقق لا سلامًا ولا نموًا اقتصاديًا، بل منحت إسرائيل المزيد من الوقت لتوسيع مشروعها الاستيطاني.

إعادة إنتاج هذه الوصفات القديمة اليوم عبر مشروع الممر التجاري يرسخ منطق "الاقتصاد كبديل عن السيادة"، وهو منطق يتجاهل جوهر القضية الفلسطينية: الحرية وحق تقرير المصير.

رابعًا: التداعيات الإقليمية والدولية: الممر التجاري عبر غزة لا يقف عند حدود فلسطين، بل يؤثر على كامل المنطقة:

•   مصر: تواجه تهديدًا مباشرًا لدورها التاريخي في قناة السويس، ما قد يُضعف من مكانتها الاستراتيجية عالميًا.

•   الأردن: يتحول إلى دولة عبور، يخضع اقتصادها وأمنها إلى ترتيبات إقليمية لا يتحكم في تفاصيلها.

•   الخليج: يندمج أكثر في المنظومة الأمنية–التجارية الأمريكية–الإسرائيلية، ما يضعف استقلالية قراراته الاقتصادية.

•   أوروبا: مستفيدة لوجستيًا من مسار أقصر وأرخص، لكنها في الوقت نفسه متواطئة مع مشروع يتجاوز حقوق الفلسطينيين ويهمش سيادة الدول العربية.

•   المشهد الدولي: المشروع يمثل جزءًا من المنافسة بين الولايات المتحدة (التي تدفع بهذا الممر) والصين (التي تطرح مبادرة “الحزام والطريق”)، ما يجعل غزة ساحة تنافس للقوى الكبرى.

خامسًا: "إسرائيل الكبرى" وتجاوز حدود الجوار: لا يمكن فهم هذا المشروع بمعزل عن البعد الأيديولوجي العميق المرتبط بفكرة "إسرائيل الكبرى":

•   التوسع الجغرافي–الاقتصادي: تحويل غزة إلى عقدة تجارية بإشراف إسرائيلي–أمريكي يجعل إسرائيل لاعبًا إقليميًا لا يكتفي بحدوده، بل يمد نفوذه من الخليج حتى المتوسط مما يعني التعدي على السيادة العربية.

•   إعادة رسم الخرائط: المشروع يجسد عمليًا توسع “إسرائيل الكبرى” ليس باحتلال أراضٍ جديدة، بل بفرض هيمنة اقتصادية–أمنية تتجاوز حدودها التقليدية.

المشروع الاقتصادي–الأمني الذي يجعل من غزة عقدة تجارية عالمية يبدو في ظاهره فرصة للتنمية والانفتاح، لكنه في جوهره جزء من مشروع أكبر لإعادة هندسة المنطقة تحت مظلة أمريكية–إسرائيلية. هو مشروع يهدد السيادة الفلسطينية، ويُضعف من أدوار دول الجوار، ويمنح إسرائيل موقعًا يتجاوز حدودها إلى فضاء إقليمي واسع. وبذلك، فإن غزة تُوضع أمام خيارين متناقضين: أن تكون بوابة اقتصادية حقيقية تعزز السيادة الفلسطينية وتخدم التنمية أو أن تتحول إلى فخ استراتيجي يكرس الهيمنة الإسرائيلية تحت شعار “التنمية والربط التجاري”.

من الناحية النظرية، قد يبدو المشروع فرصة لغزة كي تتحول من سجن مفتوح إلى بوابة تجارية عالمية، قادرة على جذب الاستثمارات وتحسين حياة سكانها. لكن الواقع يكشف عن فخ أكبر: فغياب السيادة الفلسطينية يجعل أي إنجاز اقتصادي مجرد أداة للهيمنة الخارجية، بما في ذلك احتمالات احتواء حماس ضمن سيناريوهات "اليوم التالي". كما أن المشروع يكرس عمليًا الفصل بين غزة والضفة، ويؤسس لفكرة "دولة غزة" بما يقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وفي لعبة المصالح الإقليمية والدولية، قد نفاجأ بأدوار الحركات التحررية تمامًا كما حدث في سوريا، حيث جرى توظيف تلك الحركات في معادلات معقدة. وفي المحصلة، فإن الخطر الأكبر يكمن في إعادة إنتاج التبعية، بحيث يتحول المشروع من مدخل للتحرر إلى أداة لتطويع الفلسطينيين وربطهم بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد.

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكاء حقيقي أم اصطناعي؟

مبروك الذكاء الاصطناعي على البشرية، تماماً كما باركنا للإنترنت ذات يوم. تقنيات تحظى بالاحترام والألق والتكريم والتقدير لما تحمله من فوائد جمة ومهام نبيلة وقدارت خارقة، فيها حضور تسبقه استفسارات وتساؤلات عن معاني الأسماء، ومكونات التكنولوجيا، والهدف منها، وسبل انتشارها، وأسرار وصلها ووصولها، ووسائل الإفادة والاستفادة منها.

بتنا اليوم نعيش في عوالم الصوت والنصوص والصور والأفلام الموّلدة آلياً وعلى وقع أسئلة الناس لبعضها: "شفت النص الفلاني، أو الفيلم العلنتاني"... فيأتي الرد: "ذكاء اصطناعي؟.. والله ذكاء اصطناعي.. يا عمي.. صدقني مش حقيقي.. والله أي آي، والله يا عمي أي آي".  

حقيقي أم "مش حقيقي"؟ ذكاء اصطناعي أم فعلي؟.. أياً كانت المواصفات فإن القطار قد "غادر المحطة"، وعالم الذكاء الاصطناعي قد "أقلع" فإما أن نكون فيه، وإما أن لا نكون. 

سيأتيك البعض ليقول: "أنتو بأيش وإحنا بأيش"، تماماً كما كثيرين قد قالوا ذلك مع انتشار الانترنت ذات يوم ليبقى وحتى تاريخه ٩٥% من العالم في دائرة استهلاك المعرفة لا إنتاجها، وتوظيف التكنولوجيا لا صناعتها، وتطويع الاقتصاد الرقمي لا هندسته.. لذلك هل ستعيد البشرية مع الذكاء الاصطناعي هكذا حال؟!

والله ذكاء اصطناعي ... "يا عمي" أو "مش" ذكاء اصطناعي؟ أسئلة مهمة أكيد، لكن الأهم أن نكون رغم الجراح والآلام، جزءًا منه... نستطيع؟ "والله يا عمي... نستطيع"... للحديث بقية

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكا تفقد رشدها أمام الحق الفلسطيني

يكرر التاريخ نفسه، فتسقط أمريكا ثانية في وحل العداء والخصام مع فلسطين قضيةً وشعبًا، وبالتالي لا يمكن لمثل هذه "الأمريكا" أن تكون دولة عظمى رشيدة، بل إنها بمثل هذه المواقف تفقد صوابها وتفقد حظوة حضورها وتفقد رشدها، وهي تكرر نفس المواقف ونفس السياسات عبر رؤسائها وحكامها. فمن منّا لم يسمع عن رفض أمريكا إعطاء تأشيرة للرئيس ياسر عرفات الذي كان مدعوًا لاجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة، والتي أطلق فيها مقولته الشهيرة: "جئتكم بغصن الزيتون في يد، وببندقية الثائر باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي." وما كان الخطاب ليكون لولا أن الأمم المتحدة نقلت اجتماعها إلى جنيف ليصل ياسر عرفات بكوفيته ويعتلي منصة الأمم، مخاطبًا العالم بصوت الفلسطيني الحر، وبحنجرة الفدائي المناضل من أجل الحرية والعدل والسلام والاستقرار.

تكمن أهمية هذه الدورة ليس فقط في كونها ستناقش حرب الإبادة وجرائم الاحتلال، بل لكونها ستكون تظاهرة داعمة للحق الفلسطيني، وهي تؤكد ذلك من خلال الدول الجديدة التي ستنضم للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة بحدود جغرافية واضحة وغير منقوصة، وفي مقدمتها فرنسا التي بذلت جهودًا دبلوماسية غاية في الأهمية مع المملكة العربية السعودية في إطار تهيئة المناخ الدولي للاعتراف بفلسطين من الدول التي لا تعترف بها حتى الآن وقد لاقى هذا الجهد نتائج هامة عبر تصريحات دول لها وزنها مثل فنلندا وأيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا وإسبانيا. 

أمريكا القبيحة تعيد ذات السياسة، فتتخذ خطوة عاجلة لمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة، والتي سوف تحظى باعتراف كبير بفلسطين وتنبذ الإرهاب والتطرف، وتلعن مجرمي حرب الإبادة المستمرة في غزة. وكنوع من الانحياز الكبير، اتخذت أمريكا قرارها وباشرت بالعمل فيه من خلال إبلاغ القيادة الفلسطينية بقرارها المتعلق بعدم الموافقة على منحهم تأشيرات الدخول، تمامًا كما حصل مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

أمريكا تعيد قراراتها، فهل تعيد الأمم المتحدة مواقفها وتخرج من عباءة نيويورك إلى جنيف، لتشارك فلسطين في الدورة العامة؟ هذا سؤال سوف تجيب عنه الأيام المقبلة، وهو مرهون بقوة الضغط العربي والدولي معًا، وبثبات المواقف العربية والإقليمية والدولية، فحضور فلسطين حق كما هو منصوص في ميثاق الأمم المتحدة، فليس من حق أحد كائن من كان أن يمنع دولة من حضور أعمال الاجتماع السنوي.

أمريكا وقد فقدت رشدها وصوابها في ظل الانحياز الواضح والفاضح والتأييد التام لجرائم الاحتلال وسياسات التهجير والإبادة، تظهر في صورة قميئة وهي تتخذ لنفسها هذا الموقف تجاه منع فلسطين ممثلة بقيادتها من حضور اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة، وفي الاتجاه ذاته فإنها تواصل ضغطها على الدول التي تنوي الاعتراف بفلسطين، كي لا تعترف، رغبة منها في استرضاء الاحتلال، ومواصلة دعمه في كل المحافل الدولية والأممية