فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

خبير مغربي: إعادة إعمار غزة تتطلب دعما عربيا وإسلاميا كبيرا

قال أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض المغربية إدريس لكريني، إن العالمين العربي والإسلامي مطالبان بدعم كبير لإعادة إعمار قطاع غزة بعد حرب الإبادة الإسرائيلية، مؤكدا حاجة القطاع إلى "روح الوحدة والتشارك لإدارته من جديد".

وفي مقابلة، اعتبر لكريني أن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة "خطوة إيجابية رغم تأخره بالنظر إلى حجم العدوان الإسرائيلي وما خلفه من ضحايا وتدمير وممارسات تندرج ضمن الجرائم الدولية الخطيرة".

وأشار إلى أن المرحلة الحالية في غزة "هي معركة البناء وإعادة الإعمار وإدارة القطاع من جديد بروح تشاركية".

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تتحدث عن عدم مطابقة جثة سلمتها حماس أمس لأي أسير

قالت إسرائيل، الأربعاء، إن إحدى الجثث التي سلمتها حركة حماس، الثلاثاء، بموجب اتفاق التبادل ووقف إطلاق النار في غزة، لا تتطابق مع أي من أسراها.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "بعد استكمال الفحوص في معهد الطب العدلي تبين أن الجثة الرابعة التي سلمتها حماس لإسرائيل أمس لا تلائم أيا من المختطفين".

وأضاف: "حماس مطالبة ببذل كافة الجهود المطلوبة لإعادة جميع المختطفين القتلى".

ولم تعلق "حماس" فورا على بيان الجيش الإسرائيلي.

ومنذ الاثنين، سلمت "حماس" الصليب الأحمر 8 جثامين وأطلقت سراح الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج جثامين الأسرى العشرين المتبقية.

في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

هل وثق صالح الجعفراوي لحظة استشهاده بكاميرا هاتفه؟

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، مقطع فيديو على نطاق واسع زعموا أنه يوثق اللحظات الأخيرة في حياة الصحفي والناشط الفلسطيني البارز صالح الجعفراوي قبيل استشهاده.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبعد إعلان وقف الحرب في غزة بأيام، أفادت مصادر فلسطينية بمقتل الجعفراوي برصاص مسلحين متعاونين مع الاحتلال في حي تل الهوا جنوبي مدينة غزة بينما كان يوثق بكاميرته مشاهد الخراب.

ويظهر الفيديو المزعوم الجعفراوي ملقى على الأرض، بينما يردد آيات قرآنية، قبل نطقه بالشهادتين في مشهد مؤثر، قائلا في المقطع المتداول: "أشهد أن لا إله إلا الله، يارب خذني وأنت راضٍ عني".

يوثق الفيديو الملتقط في منطقة مدمّرة وجود شهداء آخرين ملقون على الأرض، إلى جانب مصور الفيديو -الذي وثق آخر لحظات حياته بكاميرا هاتفه- وذلك قبل أن يستشهد هو الآخر متأثرا بإصابته.

حاز المقطع آلاف المشاهدات والتعليقات على منصات مختلفة، إذ نشر على "تيك توك" بعد ساعات من تصدر خبر استشهاد الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي مواقع التواصل.

ونشر أحد المدونين مقطع الفيديو على فيسبوك، مصحوبا بعبارة: "صالح الجعفراوي يوثق لحظة استشهاده وهذه كلماته، سورة الإخلاص، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويطلب الله عز وجل أن يتقبله وهو راض عنه إنا لله وإنا إليه راجعون".

وعبر وسم #صالح_الجعفراوي على "إكس" نشر صاحب هذا الحساب مقطع الفيديو نفسه، وأرفقه قائلا: "الصحفي صالح الجعفراوي يوثق لحظة استشهاده بكاميرا هاتفه، رحمك الله يا صوت غزة".

حقيقة الفيديو تشير إلى أنه لم يلتقط في جنوب مدينة غزة -حيث استشهد الجعفراوي- بل يرجح أنه التقط في شمال القطاع.

كما توصل فريق "التحقق" من خلال البحث العكسي إلى نسخة سابقة لنفس الفيديو (مؤرشف) منشورة بتاريخ 21 يوليو/تموز 2025 على موقع فيسبوك، مما يؤكد أنه لا يوثق لحظة استشهاد الجعفراوي، على عكس الادعاءات المتداولة.

وقادنا البحث وتطابق الفيديو مع مقاطع أخرى إلى حساب يحمل اسم "أحمد أبو طه" على فيسبوك، ونسب مقطع الفيديو آنذاك إلى أحد أفراد عائلته ويدعى محمد زياد أبو طه، الذي استشهد في واحدة من "أبشع المذابح الذي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين المجوعين" من منتظري المساعدات شمال قطاع غزة.

المجزرة التي عرفت آنذاك بـ"كمين الواحة" أسفرت عن استشهاد 80 شخصا وإصابة أكثر من 520 آخرين، بعدما أمرهم الجيش الإسرائيلي بالتقدم في المنطقة ورفع أيديهم -في إشارة استسلام صريحة ودون أن يشكلوا أي تهديد- إلا أنه فتح النار عليهم مباشرة بعد ذلك، وفق تقارير حقوقية.

ولد الناشط والمصور والصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي عام 1998، وقتل برصاص مسلحين في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ اشتهر بتوثيقه حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة بعدسته، حتى صار من أبرز الأصوات الميدانية التي جسّدت معاناة المدنيين ونقلتها إلى العالم.

واستخدم حسابه على "إنستغرام" لنشر ما تلتقطه كاميرته من قتل ودمار في غزة بسبب العدوان الإسرائيلي، على إثرها مارس الاحتلال حملات تشويه ضده، فمرة اتهمه بالعمالة، وأخرى بالفبركة.

واشتهر بلعبه تنس الطاولة في طفولته، وبرز فيها وانضم في فترة دراسته الجامعية إلى فريق الجامعة الإسلامية بغزة، وحصل على المركز الأول على مستوى الجامعة الإسلامية لتنس الطاولة عام 2022.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

السفير ليث عرفة يجتمع مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني فلوريان هان

رام الله - "القدس" دوت كوم

اجتمع السفير ليث عرفة، سفير دولة فلسطين لدى ألمانيا، مع وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية السيد فلوريان هان، وذلك في مقر الوزارة ببرلين.

واطلع السفير عرفة الوزير هان على آخر المستجدات في فلسطين، وما تبذله القيادة الفلسطينية من جهود حثيثة بالتعاون مع الأطراف العربية والدولية لتنفيذ خطة السلام، ووقف التصعيد المستمر في الضفة الغربية.

كما تناول اللقاء الجهود المبذولة في اطار التخفيف من الكارثة الانسانية في قطاع غزة، وجهود اعادة الاعمار، اضافة الى التاكيد على ضرورة التأسيس لعملية سياسية جادة تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.

عربي ودولي

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا وروسيا تتبادلان إسقاط المسيّرات وأوامر إخلاء بمدينة إستراتيجية

أعلنت أوكرانيا وروسيا اليوم الأربعاء إسقاط عشرات المسّيرات بهجمات متبادلة الليلة الماضية، في حين أمرت السلطات في كييف بإخلاء بلدات قرب مدينة كوبيانسك.

وأفادت روسيا بالسيطرة على بلدة نوفوبافلوفكا، وسط تأكيد منظمة الصحة العالمية تعرض أحد فرقها لهجوم بأوكرانيا.

حريق اندلع في أحد مباني العاصمة كييف نتيجة قصف روسي بالطائرات المسيرة قبل عدة أيام.

حريق اندلع في أحد مباني العاصمة كييف نتيجة قصف روسي بالطائرات المسيرة قبل عدة أيام.

جنود روس في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

جنود روس في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 86 مسيّرة روسية من بين 113 استهدفت مناطق عدة من البلاد الليلة الماضية.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر طبية بغزة: مؤشرات على إعدامات ميدانية ودهس بالدبابات لجثامين سلمها الاحتلال

كشفت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن وجود مؤشرات مقلقة على عدد من جثامين الشهداء التي سلمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرًا، تشير إلى احتمال تعرضهم لعمليات قتل خارج نطاق القانون.

أوضحت المصادر أن عدداً من الجثامين وصلت وهي معصوبة الأيدي والأعين، وهو ما يُعتبر دليلاً قوياً على أن هؤلاء الشهداء ربما تعرضوا لعمليات إعدام ميداني قبل استشهادهم.

وأضافت المصادر أن علامات مروعة أخرى ظهرت على بعض الجثامين، حيث تم رصد آثار جنازير دبابات عليها، مما يرجح أن بعضهم قد استشهدوا دهساً بآليات عسكرية إسرائيلية خلال العمليات الميدانية في القطاع.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

العودة المؤجلة… خوف ودمار يعيقان عودة النازحين إلى منازلهم بغزة

منذ دخول إعلان وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، هبت عشرات آلاف العائلات النازحة للعودة إلى بيوتها، بينما ما زالت آلاف العائلات الأخرى تمتنع عن العودة بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمنازلها.

فاطمة غبن، نازحة من بيت لاهيا، أكدت أنها لا تنوي العودة بسبب تدمير منزلها بالكامل، مشيرة إلى خوفها من خرق الاحتلال للاتفاق.

فرج عليان من مخيم جباليا، قال إنه لن يعود إلى المخيم بعد أن رأى الموت بعينيه، حيث تفاجأ بدمار منزله وعدم وجود بنية تحتية.

وائل سامي خشيش، الذي حاول العودة إلى بيته، اضطر للهروب بسبب إطلاق النار، معربًا عن شوقه للعودة رغم المخاطر.

عصام السرساوي من حي الشجاعية، أشار إلى أنه لا يستطيع العودة بسبب عدم ثقته بالتزام الاحتلال، ويعاني من ظروف صعبة في خيمته.

أكثر من نصف مليون مواطن نزحوا إلى جنوب القطاع تحت التهديدات الإسرائيلية، ولا يزال العديد منهم يعيشون في خيام.

تقرير بريطاني أشار إلى أن 83% من مباني القطاع تضررت، مع دمار غير مسبوق في تاريخ المنطقة.

حصيلة العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت 67,913 شهيداً و170,134 مصاباً، ولا يزال عدد من الضحايا عالقين تحت الركام.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

آفاق المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة

مع دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب ضد غزة حيّز التنفيذ، تواجه الخطة تحديات سياسية وأمنية معقّدة تهدد إمكانية استمرارها وتحقيق أهدافها المعلنة، خاصة في ظل الرفض الإسرائيلي العلني لفكرة إقامة دولة فلسطينية، والانقسام الداخلي بين الجهات الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع حركة حماس.


ففي الوقت الذي اعتُبر فيه الإفراج عن 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء، وتسليم جثامين أربعة آخرين، مقابل إطلاق سراح 1968 أسيراً فلسطينياً، إنجازاً أولياً، تصاعدت الانتقادات في إسرائيل بسبب عدم إعادة جثث 24 أسيراً آخرين. واعتبر مسؤولون في الحكومة والمعارضة ذلك تقويضاً لبنود الاتفاق، ما أطلق موجة تحريض ضد استكمال أي تسوية مع حماس أو الفلسطينيين عمومًا.


ورغم تنفيذ الجزء الأول من الاتفاق، لا تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منقسمة بشأن كيفية الرد على عدم استكمال حماس لتسليم الجثامين. ففي حين دعا قادة في الجيش إلى تنفيذ ردود "فورية وفتاكة" تجاه أي تهديدات محتملة، دعت جهات أخرى إلى التعامل مع كل حادثة على حدة، واتخاذ القرارات وفقاً لتقييم شامل يُعرض على وزير الأمن، يسرائيل كاتس.

في الوقت ذاته، أشارت تحليلات إسرائيلية إلى أن حماس قد تواجه صعوبات حقيقية في العثور على بعض الجثث، بينما تستخدم الأخرى كورقة ضغط في إطار "حرب نفسية". ورجّحت هذه التحليلات أن تبقى بعض الحالات غامضة لفترات طويلة، ما يعقد المشهد التفاوضي ويؤجج الغضب داخل إسرائيل.


على الصعيد الأميركي، يرى ترامب أن الحرب قد انتهت وأن إسرائيل خرجت منها منتصرة. وهو يركّز حالياً على "جني الثمار"، من خلال توسيع اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية والإسلامية، وفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية ضخمة. لكنه يدرك في الوقت نفسه أن تثبيت السلام وترسيخ واقع سياسي جديد يتطلب ضغطاً مباشراً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تحديات سياسية داخلية مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية العام المقبل.


ورغم أن خطة ترامب، المكوّنة من 20 بنداً، تحظى بدعم دولي نسبي، إلا أن الغموض المتعمد في تفاصيلها يعتبر نقطة ضعف رئيسية. فعدم تحديد آليات التنفيذ بدقة ساعد في إقناع الطرفين بالموافقة، لكنه يجعل المرحلة التالية أكثر تعقيداً. لا سيما في ظل عدم حسم قضايا أساسية مثل نزع سلاح حماس أو طبيعة الإدارة المستقبلية في غزة.


ورغم موافقة حماس على الخطة بشكل عام، فإنها لم تُعلن التزامها الصريح ببنود مثل التخلي عن السلاح أو عدم المشاركة في إدارة غزة. بل على العكس، عبّر قادة في الحركة عن رؤيتهم لدور سياسي لها بعد انتهاء الحرب، ما يفتح الباب أمام خلافات جديدة.

وفي هذا السياق، ترك الاتفاق عدداً غير مسبوق من القضايا ليُبت فيها لاحقاً، مما يضع عبئاً دبلوماسياً هائلاً على الأطراف المعنية، خاصة الولايات المتحدة.


ويمتلك ترامب ورقة ضغط قوية على نتنياهو، مستمدة من دعمه اللامحدود لإسرائيل خلال ولايته الأولى، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وضم الجولان المحتل. هذا الدعم جعله شخصية ذات تأثير داخل إسرائيل، تفوق في بعض الأوقات شعبية نتنياهو نفسه. وقد ظهر ذلك جلياً خلال خطابه الأخير في الكنيست، حين خاطب نتنياهو مازحاً: "يمكنك أن تكون ألطف قليلاً الآن، لأنك لم تعد في حالة حرب".


مع ذلك، فإن الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل قد تُفشل الخطة. فالتوجهات اليمينية المتشددة التي يمثلها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش قد تدفع نتنياهو إلى التراجع عن التزاماته، خشية تفكك ائتلافه الحاكم. وقد عبرت أصوات من هذه التيارات عن رفضها لأي اتفاق لا يؤدي إلى استسلام كامل لحماس.

أما البند الأكثر إثارة للجدل في الخطة – والمتعلق باحتمالية قيام دولة فلسطينية – فقد أثار سخطاً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر، ما قد يدفع الحكومة والمعارضة معاً إلى رفضه تماماً. وهو ما يُضعف الحماسة العربية للاستمرار في دعم الخطة، وفق ما أكده السفير الأميركي السابق في إسرائيل دان شابيرو، الذي شدد على أن هذا البند كان شرطاً عربياً أساسياً للانخراط في جهود إعادة إعمار غزة ودعم التسوية السياسية.


وعلى الرغم من أن خطة ترامب تحققت جزئياً في مرحلتها الأولى، فإن مستقبلها لا يزال معلقاً بين التجاذبات السياسية في إسرائيل، والغموض في موقف حماس، والتقلبات الإقليمية والدولية. والسؤال المطروح اليوم: هل سينجح ترامب في فرض مساره على أطراف لم تحسم خياراتها بعد؟

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يدعو إلى ضمان تنفيذ اتفاق وقف النار في غزة

دعا ملك الأردن عبد الله الثاني، إلى ضرورة ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل مع جميع الأطراف لاستكمال جميع مراحله.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين أجراهما مع بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ضمن جولة أوروبية بدأها الثلاثاء تشمل 4 دول.

وأكد الملك عبد الله خلال اللقاءين على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية بكميات كافية لجميع الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة عمل جميع الأطراف بشكل فاعل من أجل استكمال جميع مراحل الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي 9 أكتوبر أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل و"حماس"، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

كما دعا الملك إلى "ضرورة البناء على الاتفاق لاستعادة التهدئة في الإقليم، وتكثيف الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين."

وأكد أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ويحقق الازدهار لشعوب الإقليم."

الثلاثاء، أعلن ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة.

يأتي ذلك بعد أن أطلقت "حماس" الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعددهم 20، وحتى مساء الثلاثاء سلمت جثامين 8 أسرى.

في لقاءه مع البابا لاون الرابع عشر في القصر الرسولي بالفاتيكان، أكد الملك على العلاقات الوثيقة بين الأردن والفاتيكان، وسبل التعاون لتحقيق السلام.

وشدد حرص عمّان على رعاية الأماكن الدينية المسيحية في الأردن، و"خاصة موقع عماد السيد المسيح، عليه السلام"، داعيا البابا لزيارة الموقع.

وأكد الملك عبد الله استمرار الأردن "بدوره الديني والتاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها".

من جهة ثانية، ثمن الملك خلال لقائه رئيسة الوزراء ميلوني، دعم إيطاليا لحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، ودورها في الاستجابة الإنسانية في غزة.

وحذر من "التصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس."

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

والد جندي إسرائيلي: "حماس" سمحت لابني بالصلاة 3 مرات يوميا

كشف والد جندي إسرائيلي أطلقت 'حماس' سراحه أن الحركة سمحت له بالصلاة ثلاث مرات يومياً، بحسب إعلام عبري الأربعاء.

وجرى إطلاق الجندي ماتان انغرست ضمن اتفاق بين 'حماس' وإسرائيل لوقف إطلاق النار بغزة بدأ سريانه ظهر الجمعة الماضية.

وقال والده لهيئة البث العبرية الرسمية: 'كان يصلي ثلاث مرات يومياً من خلال سيدور' (كتاب صلوات يهودية).

وأضاف أن ماتان 'كان يطلبه (الكتاب) من خاطفيه، ويتلقاه من مسؤول كبير في حماس'.

وعن وضع ابنه تابع: 'لا يصدق أنه يستطيع شرب الماء والاختيار من بين الوفرة (من الأطباق) على الطاولة'.

وأردف: 'ليس لديهم أي شيء هناك (في غزة).. مر بالجحيم، وهو بخير بشكل عام ويزداد قوة'.

وفرضت إسرائيل حصاراً مميتاً على غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني حرمتهم من الغذاء والأدوية، متجاهلة حياة أسراها.

ومراراً أكدت 'حماس' أنها تبذل أقصى جهودها للحفاظ على أرواح الأسرى، وحذرت من أن القصف الإسرائيلي الدموي والعشوائي يهدد حياتهم.

ما منحته الحركة من حرية دينية للجندي الأسير يتناقض تماماً مع جرائم إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها.

ومنذ الاثنين، أطلقت 'حماس' الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وسلمت جثامين 8، وتقول إنها تحتاج وقتاً لإخراج جثامين الأسرى العشرين المتبقية.

في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفاً و913 قتيلاً، و170 ألفاً و134 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينياً بينهم 157 طفلاً.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال: الجثة الرابعة التي سلّمتها حماس لا تطابق أيًا من المحتجزين

أعلن جيش الاحتلال أنه بعد الانتهاء من الفحوصات في المعهد الوطني للطب الشرعي، تبين أن الجثة الرابعة التي سلّمتها حماس لا تطابق أيًا من المحتجزين لدى الحركة.

وأضاف جيش الاحتلال أن حماس ملزمة ببذل كل الجهود اللازمة لإعادة المحتجزين المتوفين، مؤكّدًا استمرار التحقيقات للتأكد من هوية الجثامين وتسليمها بشكل رسمي.

ويأتي هذا الإعلان في سياق الجهود الدولية والمحلية لضمان إعادة جميع المحتجزين إلى ذويهم، وسط استمرار التوترات في قطاع غزة وتداعيات الصراع المستمر مع الاحتلال.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابا من طوباس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شابا من مدينة طوباس.

وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أمين بسام سعيد البزور (23 عاما) بعد استدعائه للمقابلة في معسكر سالم قرب جنين.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوح يدين عمليات الإعدام الميدانية التي تقوم بها حماس في غزة

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ما أقدمت عليه حركة حماس من عمليات إعدام خارج نطاق القانون في قطاع غزة.

وقال في بيان صادر عن المجلس الوطني اليوم الأربعاء، إن هذه الأفعال تمثل انتهاكا فاضحا للقانون الأساسي الفلسطيني، وتعديا صارخا على أحكام العدالة وحقوق الإنسان، وتشكل تصفية حسابات داخلية تسيء إلى وحدة الصف الوطني وتتناقض مع القيم والمبادئ التي ناضل من أجلها شعبنا الفلسطيني.

وشدد فتوح، على أن المرجعية القانونية الوحيدة للمحاسبة والمساءلة هي القانون الفلسطيني ومؤسساته القضائية الشرعية، وأن أي تجاوز لذلك يعد جريمة بحق العدالة وبحق النظام الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن ما يجري في قطاع غزة من ممارسات قمعية وإعدامات خارج إطار القانون هو سلوك فوضوي خارج على الأعراف الوطنية، ويزيد معاناة أبناء شعبنا الذين يواجهون عدوانا إسرائيليا مدمرا أسفر عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمر البنية التحتية وحول القطاع إلى ركام وألم مستمر.

وحذر فتوح، من أن الهدف الحقيقي من هذه الإعدامات هو تكريس الانقسام الداخلي وتعزيز السيطرة الانفرادية لحركة حماس على قطاع غزة، بما يخدم أجندات فئوية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا ووحدة الشعب الفلسطيني.

وأكد، أن دولة فلسطين بقيادتها الشرعية هي المسؤولة عن حماية حقوقه ورعاية مصالحه في جميع أماكن وجوده، وأن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يُسمح لأي جهة كانت بفرض واقع انفصالي أو انتزاع هذه الصفة الوطنية والقانونية.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين: جيشنا قتل جنديا في أسر "حماس"

أعلنت عائلات الأسرى الإسرائيليين، الأربعاء، أن الجندي تامير نيمرودي قُتل بسبب قصف نفذه الجيش الإسرائيلي أثناء وجوده في أسر حركة 'حماس' بقطاع غزة.

ومساء الثلاثاء، تسلمت تل أبيب من 'حماس' جثمان نيمرودي وتأكدت من هويته، وذلك ضمن جثامين 8 إسرائيليين سلمتهم الحركة منذ الاثنين.

ونقلت القناة '12' العبرية (خاصة)، الأربعاء، عن عائلات الأسرى قولها إن 'نيمرودي قُتل جراء قصف الجيش الإسرائيلي أثناء وجوده في أسر حماس'.

فيما قال كل من عائلة الجندي والجيش الإسرائيلي إن نيمرودي 'قُتل في أسر حماس'، دون تفاصيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: 'التقديرات تشير إلى أنه قُتل في الأسر في بداية الحرب'.

مرارا أكدت 'حماس' أنها تبذل أقصى جهودها للحفاظ على أرواح الأسرى، وحذرت من أن القصف الإسرائيلي الدموي والعشوائي يهدد حياتهم.

وبالإضافة إلى جثامين الأسرى الثمانية، أطلقت 'حماس' الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج جثامين الأسرى العشرين المتبقية.

في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا.

وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

هل غيرت الأونروا موقفها بشأن المجاعة بعد اتفاق غزة؟

في ظل إعلان خطة ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، استمرت آلة الدعاية الإسرائيلية في نشر الأكاذيب حول الوضع الإنساني في القطاع المحاصر. بعد ساعات من اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، تداولت حسابات رقمية نصًا منسوبًا إلى المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليبي لازاريني، قال فيه "لم تكن هناك مجاعة في غزة".

الحسابات الرسمية الإسرائيلية أعادت تداول هذا التصريح على نطاق واسع، مروجة رسالة مفادها أن "لازاريني اعترف بعدم وجود مجاعة، وأن هناك ما يكفي من الطعام للجميع لمدة 3 أشهر، وأن الجوع الحقيقي هو جوع الرهائن الإسرائيليين".

تتبع "الجزيرة تحقق" خيوط الادعاء وطبيعة انتشاره، للإجابة على الأسئلة الرئيسية: هل تراجعت الأونروا عن موقفها السابق بشأن الوضع الغذائي في غزة؟ وهل تصريح المتداول على لسان لازاريني حقيقي؟ وكيف ساهمت إسرائيل في تضخيم هذه السردية والترويج لها عبر منابر مختلفة؟

في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع الفيديو للمرة الأولى على حساباتها الرسمية بمنصات إكس وإنستغرام وفيسبوك، ويتضمن التصريح المنسوب لمفوض وكالة الأونروا. وشاركت حسابات إسرائيلية رسمية وأخرى مشبوهة في تداول المقطع على نطاق واسع.

سرعان ما رافق الفيديو اتهامات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين على منصة "إكس"، ووصفها بأنها "إرهابية" بدلاً من "منظمة إنسانية"، ومزاعم أخرى بأنها اتهمت إسرائيل لسنوات بتجويع غزة على غير الحقيقة.

راجع فريق "الجزيرة تحقق" تصريحات لازاريني منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ليتبين أن الحسابات الإسرائيلية الرسمية تعمدت تحريف تصريحات مفوض عام الأونروا، فضلاً عن توظيفها في سياق مضلل لإنكار المجاعة في غزة.

ذكر لازاريني في تغريدة له بمناسبة الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن: "لدى الأونروا مواد غذائية وأدوية وإمدادات أساسية أخرى جاهزة لدخول غزة، وهي كافية لتوفير الغذاء لجميع السكان للأشهر الثلاثة المقبلة".

الأونروا أكدت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول على حسابها بمنصة "إكس"، أنه يمكن وقف المجاعة في غزة، ولديها ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لمدة 3 أشهر.

في 22 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون رسميًا تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها المجاعة بمنطقة الشرق الأوسط.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعلن أن المجاعة في غزة كارثة من صنع الإنسان، بينما ادعت الخارجية الإسرائيلية أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يستند إلى "أكاذيب حماس".

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

دبابات ومدفعية الاحتلال تطلق النار شرق مدينتي غزة وخان يونس

واصل الاحتلال الإسرائيلي، في خارق واضح لإعلان "وقف إطلاق النار"، اليوم الأربعاء، عدوانه على قطاع غزة، حيث أطلقت دباباته النار على فلسطينيين في بلدة بني سهيلا وحي الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس، إلى جانب قصف مدفعي شرق مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية، مساء أمس الثلاثاء، بأن حصيلة العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت 67,913 شهيداً و170,134 مصاباً.

وأضافت المصادر أن 44 شهيداً (من بينهم 38 جرى انتشال جثامينهم) و29 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ولا يزال عدد من الضحايا عالقين تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل حارس مدرسة وإصابة آخر في جريمة إطلاق نار بكفر ياسيف بأراضي عام 48

قُتل صباح اليوم الأربعاء الشاب نضال مساعدة وهو حارس مدرسة، وأصيب مسن بجروح متوسطة إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار ارتُكبت في بلدة كفر ياسيف بمنطقة الجليل، بأراضي عام 48.

وأفاد الناطق بلسان مركز "حيّان" الطبي، بأن "طواقم حيان للعلاج المكثف قامت بتقديم العلاج الطبي المتقدم لمصابين من قرية كفر ياسيف، أحدهما يبلغ من العمر 35 عامًا والآخر 70 عامًا، إثر تعرضهما لإطلاق نار، قبل أن يعلن عن وفاة أحدهما لاحقا".

واستمرّ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي الفلسطيني بأراضي 48 بالارتفاع، حيث بلغ حتى اليوم 203 قتلى منذ مطلع العام 2025، في حصيلة تُعدّ من الأعلى خلال السنوات الأخيرة، وسط تقاعس سلطوي وتفاقم للجريمة المنظمة.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تضارب الأنباء بشأن إعادة فتح معبر رفح وإيصال المساعدات

سيسمح الاحتلال الإسرائيلي بإعادة فتح معبر رفح الأربعاء للسماح بإيصال المساعدات إلى قطاع غزة من مصر، بحسب ما أعلنت هيئة البث الإسرائيلي.

وأفادت الهيئة على موقعها "ستُرسَل 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة (الأربعاء) من الأمم المتحدة ومنظمات دولية معتمدة والقطاع الخاص وبلدان مانحة"، من دون أن تكشف عن مصادرها.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في البداية فتح المعبر أمام مرور المساعدات، غير أنّها سرعان ما تراجعت عن التنفيذ متذرعةً بما وصفته بـ“صعوبات لوجستية” تحول دون استئناف الحركة، وهو ما أثار انتقادات واسعة وشكوكًا حول جدية الالتزام بقرار الفتح.

أفاد مصدر أمني إسرائيلي، بأن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لن يعاد فتحه أمام حركة الأفراد اليوم الأربعاء، مدعيا أن السبب "أسباب لوجستية"، حيث نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن المصدر دون أن تسمه قوله إن "معبر رفح لن يفتح اليوم، وموعد فتحه غير معروف".

وأضاف: "هذا الأمر غير ممكن لوجستيا، علينا النزول إلى المنطقة للتحقق وإرسال فريق، وهذا يستغرق وقتا"، و"من المتوقع أن يقرروا غدا أيضا إبقاء المعبر مغلقا".

ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إلى إعادة فتح المعبر في وقت تواجه غزة أزمة إنسانية حادّة بعد الحرب التي استمرت عامين في أعقاب هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث أعلنت في نهاية آب/اغسطس، أعلنت المجاعة في غزة.

وذكرت أن إعادة فتح معبر رفح الذي قررته "القيادة السياسية" يأتي بعد تسليم حماس رفات أربعة رهائن آخرين في وقت متأخر الثلاثاء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع الذي دخل حيّز التنفيذ الجمعة.

وبموجب الاتفاق الذي لعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دور الوساطة في التوصل إليه، كان مقررا أن تسلّم حماس جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات، في غضون 72 ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيّز التطبيق.

بينما تم الإفراج عن جميع الرهائن العشرين الأحياء في الوقت المحدد، تسلّمت إسرائيل بحلول مساء الثلاثاء رفات ثمانية فقط من 28 رهينة لقوا حتفهم.

وهدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الثلاثاء بقطع إمدادات المساعدات عن غزة إذا لم تُعد حماس رفات الجنود من القطاع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي أن قرار إعادة فتح معبر رفح للسماح بعبور المساعدات اتُّخذ أيضا بعدما أُبلغت إسرائيل بنية حماس إعادة رفات أربعة رهائن آخرين الأربعاء، وهي خطوة لم تؤكدها الحركة بعد.

وكانت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس قد كشفت الثلاثاء، عن أسباب تأخير العثور على الجثث المتبقية للأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وذلك في أعقاب تسليم الحركة 8 جثث على دفعتين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن مصدر في حركة حماس، أنّ "التدمير العشوائي الذي مارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وراء تأخير العثور على جثث الأسرى"، مشيراً إلى أنه "مع وجود 10 آلاف فلسطيني تحت الأنقاض، فإن العثور على جثث الأسرى يتطلب وقتا وجهدا".

وحمّل المصدر ذاته الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التأخير في تحديد مكان جثث الأسرى المفقودين في غزة وإعادتها.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة .. الحرب التي لم تنتهِ بعد

 من يظن أن الحرب في غزة انتهت، فقد أخطأ التقدير. فالمعارك التي تُخمد على الأرض تترك خلفها معارك أخرى لا تقل صعوبة و قسوة، لكنها تُخاض هذه المرة بلا سلاح ولا صواريخ. إنها حرب ما بعد الصدمة، الحرب الأصعب والأطول، حرب العودة إلى الحياة في قطاع أنهكه الخراب وامتحنته المأساة. في شوارع غزة، لا يحتاج المرء إلى كثير من الجهد ليُدرك حجم الفاجعة. مبان سُويت بالأرض، أحياء اندثرت معالمها، ومخيمات تحولت إلى أطلال. 

لكن خلف هذا المشهد الكئيب، ينبض إصرار لا يُقهر. فبين الركام المبعثر، تظهر أياد صغيرة تلتقط ما تبقى من ألعاب و دُمى، وأمهات يبحثن عما يمكن أن يُصلح بيت صغير و قلب منفطر و روح مكسورة. 

ما ينتظر الفلسطينيون اليوم ليس فقط إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار، بل إعادة بناء روح الإنسان قبل البنيان. البيوت تُبنى من جديد، لكن الأرواح التي أُنهكت تحتاج وقتاً لتتعافى.

 إنها معركة الأمل ضد اليأس، ومعركة الحياة ضد رماد الموت. المؤسسات المحلية و العالمية تتحدث عن مشاريع لإعادة الإعمار، لكن الواقع يؤكد أن الإعمار الحقيقي يبدأ من الداخل، من ترميم الثقة والطمأنينة، من إعادة إحياء التعليم، والرعاية الصحية، والدعم النفسي. هذه الملفات تُشكل جبهة مواجهة جديدة لا تقل خطورة عن جبهات الحرب السابقة، إذ عاش الآلاف من أطفالنا مشاهد الحرب لحظة بلحظة، أصوات الانفجارات، صرخات الفقد، ورعب الليالي الطويلة. هؤلاء الصغار سيحملون الحرب في ذاكرتهم لسنوات، وهنا تبدأ الحرب الصامتة التي لا تُغطيها الكاميرات، حرب علاج الصدمات والخوف، وحماية الجيل القادم من أن يُولد في ظلال الإبادة دون أمل في غدٍ أفضل. على سلم الأولويات، يمثل التعليم جبهة المواجهة الكبرى، يجب تجاوز رؤيتنا لدور المؤسسات التعليمية كمجرد أداة تلقين للعلوم، لتكون أيضاً أداة للشفاء وخلق مساحات آمنة لأطفال غزة و التي يمكن أن تبث فيهم الأمل والنظام بعد فوضى الحرب. 

لذا، فإن إعادة الإعمار تتطلب أكثر من مجرد بناء أو ترميم جدران المدارس، بل يجب أن تشمل إعادة تأهيل البيئة التعليمية لتصبح أيضاً مركزاً للدعم النفسي والاجتماعي. يجب أن يُركز النظام التعليمي على دمج مناهج مختصة في الدعم النفسي ومهارات التكيف ضمن الخطة التعليمية وتحويل فصول الدراسة إلى حاضنات للأمل من أجل بناء مستقبل أفضل، بدلاً من الغرق في صدمة الحرب. اليوم ، يتحدث العالم عن مشاريع إعادة الإعمار في غزة، لكن بعد عامان من هذه المقتلة، ماذا عن بناء الإنسان الذي عاش أهوالها؟ ..

 الآن تُلقى على عاتق السلطة الفلسطينية والمؤسسات المحلية والمجتمع المدني مسؤولية مضاعفة لا تحتمل التأجيل. فإعادة الحياة إلى غزة لا يمكن أن تتحقق فقط عبر مشاريع الإسمنت والحديد، بل عبر خطة وطنية شاملة لإعادة بناء الإنسان. هذه الخطة يجب الا تكون عبثية و أن تُبنى على أسس علمية وإنسانية، أن تتكامل فيها جهود الوزارات، والمنظمات الأهلية، والقطاع الخاص، عبر لجان مشتركة ومختصة تضم خبراء في علم النفس والاجتماع والتربية والتنمية، إلى جانب الجهات الطبية والإغاثية.

 لأننا هنا لا نتحدث عن مجرد علاج نفسي فقط بل عن سردية تاريخية وإنسانية لآثار حرب الإبادة والتي يجب توثيقها و استخدام إحصائياتها لاحقاً كجزء من أرشيف الذاكرة الفلسطينية و أيضاً لإستخدامها في ملاحقات قضائية مستقبلية. إن توثيق الذاكرة.. خطوة نحو التعافي، توثيق الآثار النفسية للحرب ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية وأخلاقية. 

توثيق تجارب الناجين، خصوصاً الأطفال والنساء، يفتح الباب أمام فهم شامل لإحتياجاتهم النفسية، ويُسهم في وضع سياسات علاجية وتعليمية طويلة المدى لعلاج آثار ما بعد الحرب. الرعاية النفسية يجب أن تتحول إلى جزء أساسي من الأمن المجتمعي، فالتعافي النفسي للأطفال والشباب هو الضمانة الحقيقية لمستقبل مستقر ومتوازن. ومن هنا، فإن إنشاء مراكز دعم نفسي، وتدريب كوادر محلية متخصصة، هو واجب وطني لا يقل أهمية عن بناء البنية التحتية والمدارس والمستشفيات.

 الحرب لم تنتهِ، بل تغير شكلها. إنها حرب الإرادة و الحياة، التي لن تُحسم إلا بإنتصار الإنسان على الخوف، وعلى الخراب، وعلى اليأس. مرحلة تتطلب شجاعة إنسانية، لأن الحرب هذه المرة لا تُخاض ضد عدو خارجي فقط، بل ضد جراح داخلية تركت ندوباً في كل بيت. غزة تبدأ الآن معركتها الأصعب، معركة العودة من تحت الركام إلى النور. والتاريخ يشهد دوماً أن الفلسطيني كطائر الفينيق، يموت في النار، ومن رماده يولد من جديد.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

التحول الرقمي في مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية: ريادة فلسطينية في الذكاء المؤسسي

تشهد جامعة النجاح الوطنية اليوم تجربة فريدة في المشهد الأكاديمي العربي، إذ استطاع مركز الإعلام فيها أن يتحول من وحدة تقليدية إلى نموذج مؤسسي ذكي متكامل يجمع بين التقنية والمعرفة والإنسان في معادلة دقيقة. ففي وقتٍ ما تزال فيه مؤسسات كثيرة تكتفي بشعارات التحول الرقمي دون ترجمتها إلى واقع، مضى مركز الإعلام بقيادة الأستاذ غازي مرتجى بخطوات واثقة نحو بناء بيئة إعلامية ذكية تعيد تعريف مفهوم العمل الجامعي والإعلامي في آنٍ واحد.

لقد تمكّن المركز خلال العامين الماضيين من إتمام رقمنة شاملة لعملياته الإدارية والإنتاجية، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التحرير، وإنتاج الفيديو والصوت، وإدارة الحملات الرقمية، ليصبح أول مركز إعلامي ذكي في فلسطين والمنطقة. هذا الإنجاز لا يعبّر عن تطوير تقني فحسب، بل عن إرادة مؤسسية واعية تُدرك أن المستقبل لن يكون لمن يملك الأدوات فحسب، بل لمن يحسن توجيهها نحو خدمة الفكرة والإنسان. فالذكاء الاصطناعي لا يكتمل إلا حين يُسخَّر لخدمة الذكاء الإنساني، فالآلة بلا قيم تتحول إلى عبء، أما حين تتنفس من روح الجامعة ورسالتها، فإنها تصبح امتدادًا للعقل الفلسطيني المبدع.

وفي قلب هذا التحول يبرز مشروع “توليد عقول الخبراء”، الذي يعد خطوة استثنائية في المشهد الأكاديمي العربي. إذ يعمل المركز على تدريب نماذج توليدية على بيانات ومعارف الأكاديميين في الجامعة، لإنتاج “أفاتارات رقمية” تحمل أصواتهم وصورهم وأساليبهم، فتتحول الخبرة البشرية إلى ذاكرة رقمية طويلة الأمد. إنها قفزة فكرية تجعل من المعرفة الفلسطينية موردًا تفاعليًا مفتوحًا للأجيال القادمة، وتؤسس لمفهوم جديد لاستدامة الخبرة والتعليم.

وما يزيد التجربة عمقًا هو بعدها الوطني والرمزي. فأن تنجز جامعة فلسطينية هذا التحول وسط واقع الاحتلال والحصار المعرفي هو إعلان هادئ بأن الوعي لا يُحاصَر، وأن الإبداع يمكن أن يولد حتى في أضيق الظروف. فالتحول الرقمي هنا ليس رفاهية تقنية، بل فعل مقاومة معرفية يثبت أن الكلمة الفلسطينية قادرة على أن تواكب العالم وتنافسه بأدواته ذاتها.

أما على مستوى التعليم، فقد ساهم المركز في تطوير مناهج أكاديمية متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، معتمدًا مقاربة تدمج بين التعليم والإنتاج المعرفي الذكي، في انسجام تام مع رؤية الجامعة للتحول إلى مؤسسة مبتكرة تقود الإعلام العربي نحو المستقبل. كما أطلق المركز مشروعًا رائدًا لحفظ الذاكرة الجمعية لجامعة النجاح الوطنية، يوثّق مسيرتها التي تمتد لأكثر من قرن، ليحولها إلى سجلّ رقمي تفاعلي يصون إرثها العلمي والوطني للأجيال.

وربما كان أكثر ما يجسد روح الابتكار في هذه التجربة ظهور “آدم”، أول موظف ذكي في جامعة عربية، تم تطويره وتدريبه داخل مركز الإعلام، ثم اعتماده رسميًا ضمن كادر الجامعة. يجسّد “آدم” فكرة التكامل بين الإنسان والآلة، لا التنافس بينهما، في نموذج يعكس الوعي بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكًا في العمل والإبداع لا بديلًا عن الإنسان.

ومع أن كل تجربة ريادية تحمل في طيّاتها تحديات التنفيذ والتمكين، فإن ما حققه مركز الإعلام في جامعة النجاح يؤكد أن الرؤية الواضحة والقيادة المؤمنة بالمستقبل قادرتان على تحويل الجامعة من متلقٍ للتطورات إلى صانعٍ لها. غير أن هذه الثورة الرقمية تحتاج أيضًا إلى ثورة ثقافية داخل المؤسسات، تُعيد صياغة طريقة التفكير والإدارة، لأن التقنية وحدها لا تصنع التغيير ما لم تُرافقها عقول تملك الشغف والمعنى.

إن ما يحدث في جامعة النجاح الوطنية ليس مجرد تحديث تقني، بل نهضة فكرية تضع فلسطين على خريطة الابتكار العربي في مجال الذكاء المؤسسي. وإذا ما استمر هذا المسار التصاعدي، فستتحول الجامعة إلى مرجعية عربية في الإعلام الذكي، وإلى مختبر مفتوح لتجربة العلاقة الجديدة بين الإنسان والمعرفة والآلة، حيث تتحول الفكرة الفلسطينية من الصمود إلى الريادة.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نوجّه تحية تقدير لجامعة النجاح الوطنية وكادرها المتميز وعلى رأس ذلك الصرح تحية للاستاذ الدكتور رامي الحمدلله الذي يواصل بعقله المتجدد وفكره الإداري الرصين رفد الجامعة بمشروعات تنهض بها نحو المستقبل، وتؤكد أن "النجاح" ليست مجرد اسم، بل هي فعلٌ مستمر وصورة حية للعقل الفلسطيني حين يؤمن بنفسه وبقدراته، وحين يكتب من نابلس قصة جامعةٍ تصنع من الضوء فكرًا، ومن الفكرة نهضةً، ومن النهضة وطنًا يبدع ليبقى.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تشكك في هوية إحدى الجثث التي سلمتها "حماس" الثلاثاء

قالت هيئة البث العبرية، الأربعاء، إن تل أبيب تعتقد أن إحدى الجثث الأربعة التي سلمتها حركة "حماس" عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء، لا تعود لأسير إسرائيلي.

وأوضحت الهيئة أن معهد الطب العدلي قام بإجراءات تحديد هوية رفات 3 من الإسرائلييين الذين أعيدوا من قطاع غزة، وهم: تمير نمرودي وأوريئيل باروخ وإيتان ليفي.

وأشارت الهيئة إلى أن هوية الجثة الرابعة لم يتم التعرف عليها.

والاثنين، أطلقت "حماس" الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعددهم 20، وحتى مساء الثلاثاء سلمت جثامين 8 أسرى، وقالت إنها تحتاج وقتا لإخراج بقية الجثامين التي تقدر إسرائيل أنها 20.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري دخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى حيز التنفيذ، وفقا لخطة ترامب.

بالمقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر 2023.

وما يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر أمني إسرائيلي: معبر رفح لن يُفتح اليوم لأسباب لوجستية

أفاد مصدر أمني إسرائيلي، بأن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لن يعاد فتحه أمام حركة الأفراد اليوم الأربعاء، مدعيا أن السبب "أسباب لوجستية".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن المصدر دون أن تسمه قوله إن "معبر رفح لن يفتح اليوم، وموعد فتحه غير معروف".

وأضاف: "هذا الأمر غير ممكن لوجستيا، علينا النزول إلى المنطقة للتحقق وإرسال فريق، وهذا يستغرق وقتا".

و"من المتوقع أن يقرروا غدا أيضا إبقاء المعبر مغلقا".

ظهر الجمعة الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق بين حركة "حماس" وإسرائيل لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت القناة "13" العبرية، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل قررت عدم إعادة فتح المعبر، وتقليص دخول المساعدات الإنسانية؛ لعدم تسليم "حماس" رفات بقية الأسرى الإسرائيليين.

لكن صباح الأربعاء، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن الحكومة "قررت إعادة فتح معبر رفح، واستمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة".

وزادت بأن هذا القرار جاء "عقب تسليم حماس جثامين أربعة مخطوفين إسرائيليين (إضافيين) مساء الثلاثاء، وسط توقعات بتسليم أربعة آخرين خلال الساعات المقبلة".

وبحسب خطة ترامب، كان مقررا إعادة فتح المعبر الأربعاء، بعد اكتمال تسليم رفات الأسرى لإسرائيل.

ويشير الاتفاق إلى صعوبات في استعادة الرفات لأسباب تتعلق بغيات آليات الحفر والإمكانات الفنية.

والاثنين، أطلقت "حماس" الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء وسلمت جثامين 4، وفي اليوم التالي سلمت جثامين 4 آخرين، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج جثامين البقية (20).

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

بين إشادة ترامب وإدانة السلطة.. إعدامات حماس تثير الجدل

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى بيان الرئاسة الفلسطينية حول ملاحقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملاء إسرائيل في غزة والقضاء عليهم عبر إعدامات ميدانية، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وخلال اجتماع ترامب في البيت الأبيض مع نظيره الأرجنتيني خافيير ميلي أمس الثلاثاء، أجاب الرئيس الأميركي على سؤال بشأن إعدام حركة حماس مجموعة من العملاء لإسرائيل في قطاع غزة.

وقال ترامب "لقد أخرجوا اثنتين من العصابات التي كانت سيئة للغاية، لقد أخرجوهم وقتلوا عددا من أعضاء العصابة. لم يزعجني ذلك كثيرا، لأكون صادقا معك. لا بأس بذلك. اثنتان من العصابات السيئة جدا".

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة الفلسطينية بيانا أدانت فيه بأشد العبارات "ما أقدمت عليه حركة حماس في الأيام الأخيرة من عمليات إعدام ميدانية استهدفت عشرات المواطنين في قطاع غزة خارج نطاق القانون ودون أي محاكمات عادلة".

ووصف البيان هذه العمليات بأنها "جرائم بشعة ومرفوضة تحت أي مبرر"، مشددة على أن "ما حدث يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتعديا خطيرا على مبدأ سيادة القانون، ويعكس إصرار الحركة على فرض سلطتها بالقوة والإرهاب، في وقت يعاني فيه أبناء الشعب الفلسطيني في غزة من آثار الحرب والدمار والحصار".

وأثار هذا التباين الملحوظ في تصريحات ترامب والرئاسة الفلسطينية استغراب الجمهور على منصات التواصل، حيث قال مغردون "العجب العجاب.. اقرأ بنفسك الفرق بين رد السلطة وتعليق ترامب على عمليات التطهير لأوكار العملاء والمجرمين وقطاع الطرق.. ما تعليقكم؟".

وفي تعليقهم على تصريح ترامب، قال ناشطون إن هذا التصريح يسقط كل محاولات تبييض صورة الاحتلال ووصم المقاومة بالإرهاب.

وأضافوا أنه "باعتراف ترامب بأن حماس تقضي على (عصابات سيئة جدا)، أين تكمن المشكلة إذا؟ هل أصبح الدفاع عن النفس ومقاومة المحتل جريمة؟ إنه النفاق الغربي في أوضح صوره".

وأشار آخرون إلى أن ما أزعج السلطة لم يكن إبادة غزة، بل محاسبة عصابة أوجعت الناس وجوّعتهم، بالمقابل لم تعترض السلطة على المجازر بحق المدنيين في القطاع.

في حين رأى البعض أن ما يحدث في فلسطين، سواء في قطاع غزة أو غيرها، لا يزعج ترامب، لكنه مضطر للقيام بما يفعله الآن لأنه لا يستطيع مواجهة الإجماع الدولي الداعم لحق قيام الدولة الفلسطينية.

كما أشار ناشطون إلى أن ترامب يميل للأقوياء ولفرض السيطرة؛ فهو لا يرى أن حماس تتعامل مع الخائنين والمتعاونين مع إسرائيل، بل يراها تفرض سيطرتها وتتخلص بقوة من أعدائها، وهي صفات يقدرها بغض النظر عن الفاعل.

واتجه بعض المغردين إلى إسقاط موقف ترامب على الشأن الداخلي الأميركي، معتبرين أن مديحه ليس حبا في حماس، بل تبريرا لما يطمح إليه للتقليل من معدلات الجريمة في الولايات المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف أمان يعلن عن فتح باب استقبال طلبات الترشح لجائزة النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2025

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان عن استئناف إطلاق "جوائز النزاهة ومكافحة الفساد" لعام 2025، بعد توقف دام لعامين بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووفقاً لائتلاف أمان فان جائزة النزاهة هي للفئات الثلاثة التالية، الاولى هي جائزة النزاهة ومكافحة الفساد للعاملين والعاملات في القطاع العام والهيئات المحلية وهي تمنح لموظفي وموظفات القطاع العام الذين قدموا مبادرات تعزز النزاهة أو قاموا بالكشف عن أية قضايا فساد أو بلغوا عنها.


الفئة الثانية هي للإعلاميين والإعلاميات الذين قاموا بإنتاج ونشر تحقيقات استقصائية حول إحدى قضايا أو ملفات الفساد .


الفئة الثالثة هي للباحثين والباحثات الذين انجزوا بحثاً علمياً حول منظومة النزاهة ومكافحة الفساد التقديم للجائزة .

ومن شروط الجائزة أنه يجب أن يكون الموظف أو الموظفة على رأس عملهم في الوقت الذي قدم التبليغ او الشهادة او المبادر، وألا يكون المرشح عضو في لجنة رقابة او تحقيق او غيره .

التقديم للجائزة يكون من خلال الرابط المرفق: 

https://www.aman-palestine.org/awards2025

لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مشاهدة الفيديو التالي :



فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا ضربا شمال القدس

قتل فلسطيني، صباح الأربعاء، جراء تعرضه للضرب على رأسه من قبل الجيش الإسرائيلي شمال مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان: "طواقمنا في رام الله تتسلم من الجانب الإسرائيلي جثمان شهيد تعرض للاعتداء بالضرب على رأسه".

وذكر شهود عيان أن فلسطينيا من بلدة الزبابدة تعرض للضرب بينما كان يجتاز جدار الفصل الإسرائيلي للوصول إلى عمله داخل إسرائيل.

جدير بالذكر أن جدار الفصل أقامته تل أبيب تحت ذرائع أمنية للفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، وبدأت بتشييده في العام 2002.

ويشدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الضفة الغربية، ويطلق النار على من يقترب من جدار الفصل كما تصفه مؤسسات حقوقية.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا.

وبموازاة الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1052 فلسطينيا.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل المقاومة تعلن دعمها الكامل للحملة الأمنية في غزة وتدعو لتسليم المطلوبين

أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، عن دعمها الكامل وتثمينها للحملة الأمنية التي تنفذها وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، والتي تهدف إلى ملاحقة العملاء والخارجين عن القانون، وإعادة فرض الأمن والاستقرار بعد عامين من الحرب.

وأكدت الفصائل أن الحملة تحظى بـ"إجماع وطني فلسطيني كامل"، وإسناد مباشر من "أمن المقاومة"، مشددة على أنه "لا حصانة لأي أحد أبداً" يثبت تورطه في جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

أشادت الفصائل بالحملة الأمنية التي تستهدف "العملاء والمرتزقة واللصوص وقطاع الطرق، والمتعاونين مع العدو الصهيوني في كل أنحاء قطاع غزة". وأكدت أن هذه الحملة هي "ضرورة وطنية ملحة" هدفها حماية المواطن الفلسطيني وتثبيت الجبهة الداخلية في مرحلة ما بعد الحرب.

ويأتي هذا البيان في سياق عمليات أمنية واسعة نفذتها قوة "رادع" التابعة لوزارة الداخلية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المطلوبين، وشهدت إعدامات ميدانية بحق متهمين بالعمالة للاحتلال، وذلك بعد اشتباكات عنيفة وقعت في مناطق متفرقة من القطاع.

وجهت الفصائل دعوة مباشرة وواضحة إلى كافة المواطنين للتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية، والإبلاغ عن المطلوبين وكل من يتستر عليهم أو يقدم لهم الدعم. وحذرت من أن "التستر على الهاربين والمجرمين هو مشاركة في الجرائم التي يرتكبها هؤلاء".

كما وجهت نداءً خاصاً إلى عائلات المتورطين، طالبتهم فيه بـ"المبادرة الفورية لتسليم أبنائهم للجهات المختصة في وزارة الداخلية"، مؤكدة لهم أن يثقوا بشكل كامل في "مؤسسات التحقيق والقضاء العادلة، والتي ستحفظ حقوق الجميع وتردع وتقضي على الجريمة والمجرمين".

وجهت الفصائل رسالة حازمة إلى "كافة المجرمين والعصابات الإجرامية التي يغذيها الكيان الصهيوني وأجهزته المخابراتية"، مؤكدة أنه "لا مكان للعملاء والقتلة والمجرمين من لصوص وقطاع طرق".

وشدد البيان على أن "كل من يثبت تورطه بأي عمل إجرامي، سيتم محاسبته حسب القانون الثوري الفلسطيني"، في إشارة إلى أن التعامل مع هذه الجرائم سيتم بحزم وبشكل رادع.

وختمت الفصائل بيانها بتوجيه التحية والفخر لأبناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية ووزارة الداخلية على "جهودهم الجبارة وتضحياتهم المقدرة".

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

المفاعل النووي لمروان البرغوثي

لم نكن نعرف أن مروان البرغوثي بنى مفاعلًا نوويًا في قلب السجن، ليس من اليورانيوم ولا من الحديد، بل من الإرادة والوقت والفكرة.

في زنزانته الصغيرة، كان يخصب الحلم بدرجاتٍ عاليةٍ من الصبر، ويفكك الذرات الخائفة من النسيان ليعيد تركيبها على هيئة حريةٍ متوهجة.

كل ساعةٍ في العتمة كانت تجربةً نووية أخلاقية، كل رسالةٍ انشطارًا في جدار المعنى، وكل نظرةٍ من نافذةٍ مسيجة كانت تسربًا ضوئيًا من داخل الحديد إلى قلب التاريخ.

لم يحتج مروان إلى مختبر، لأن الجسد صار جهاز القياس، والروح هي المفاعل، والحرية هي الطاقة التي لا تُرى ولكنها تُشعل قلوب الناس في الخارج، وحين تفاوضوا على “الصفقة”، في شرم الشيخ، لم يكونوا يدركون أنهم يفاوضون على قلبٍ مشعٍ بالكرامة، وعقلٍ أنتج نظرية جديدة في فيزياء الاحتلال تقول: إن الضغط الشديد لا يولّد الانكسار، بل يولّد الانفجار.

من زنزانةٍ واحدة، خرج إشعاعٌ لا يُقاس بالميغاوات بل بعدد الذين نهضوا من الرماد، وأشعلوا الانتفاضات، يقولون: "ما دام فينا مروان، فالقضبان تتحول إلى معادن مشعة بالحياة."

لم يفرجوا عنه، لا لأنهم لا يستطيعون، بل لأن حريته تحرر الآخرين من خوفهم وسقوطهم، ولأن الحقيقة التي يحملها أخطر على الاحتلال من أي رصاصة، وانهم يخافون من فكرةٍ تسير على قدمين، تمشي على الأرض واثقة، لا تقف عند حاجز عسكري ولا بوابة.

مروان لا يطالب بحريته كحقٍ شخصي، بل يذيب ذاته في المعنى الأكبر: حرية الوطن، ولهذا صار اسمه في كل صفقةٍ كأنه اختبار أخلاقي للعالم بأسره، وصوت في القلوب، ورعشة نار في دماء البشر.

يدركون أن خروجه ليس حدثًا سياسيًا بل بداية انشطارٍ في بنية القهر الإنساني نفسها، الأسير الذي يرى الحرية أوسع من ذاته أخطر من جيشٍ كامل، هو من يعيد تعريف السجن لا كمكانٍ مغلق، بل كمرآةٍ تكشف سجن الآخرين في أوهام القوة.

دولة تخشى رجلا أعزل حوّل السجون إلى جامعة، ويعتقدون أن غزة تخرجت من أكاديمية مروان، أنه مشروع طوفان مستقبلي لتفكيك هندسة السيطرة والاستعمار، وان توقفت الحرب في غزة لم تتوقف في عقل من قال لهم يوما: اليوم الأخير من عمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام في المنطقة.

الحرية عند مروان ليست بابًا يُفتح، بل طاقة تُولد، وهم يعيشون في رعبٍ من الفكرة التي لا يمكن اعتقالها، كل قفلٍ سياسي يوضع على بابه هو محاولةٌ عبثية لتقييد ضوءٍ يخترق العتمة.

في كل مرة يضعون ألف باب حديدي وسياسي على زنزانة مروان، لم يحرر لا في صفقات تبادل ولا في مفاوضات سياسية، لان من يبني دولة داخل السجون من صبر وثقافة عنيدة، يستطيع أن يبني دولة الحرية خارج الأسوار، ويهدم جدران القهر والظلم والطغيان.

استنفرت دولة الإبادة وشطبت اسم مروان من قوائم الإفراج، مع عدد آخر من القيادات كأحمد سعدات و حسن سلامة وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعاهد غلمة وعباس السيد، والمئات من المؤبدات والأحكام العالية، لأن مفاعل مروان الوطني الوحدوي غير قابل للانطفاء، الإشعاع الانتفاضي مستمر، وحرارة الأرواح ملتهبة من غزة إلى جنين، لا مساومة على الحرية والانعتاق من قيود الاحتلال.

لم يفرجوا عن مروان، لأنهم يعرفون أن أول خطوة له في الهواء الطلق، ستعلن انهيار منظومة كاملة من الأكاذيب الأمنية والأوهام، وتبدأ تفاعلا نوويا في الشارع والبيت والمدرسة والأغنية، فهو لا يملك صاروخا ولا دبابة، لكنه يملك القدرة على خلع الأقفال، وإطلاق حجر من قصيدة تحفر نفقا تحت الأسوار.

يلاحقون مروان ويرتجفون من أسير أعزل في زنزانة ضيقة، ويضعون في ميزان الخطر رجل يقلب موازين الجيوش بمجرد حضوره في الذاكرة، عزلوه واعتدوا عليه، حطموا أقلامه وفحصوه ألف مرة، فتبين أن جسده عادي، لكنه يتوهج خارج الأسلاك الشائكة، لقد اكتشفوا أن الحرية هي أخطر المواد المشعة في التاريخ.

 يا للعجب!

دولةٌ تمتلك الطائرات النووية، الأقمار الصناعية، وجيوشًا من الحديد، وكل أنواع الأسلحة، لكنها ترتجف من رجلٍ واحدٍ في زنزانةٍ بعيدة لكنها تطل على الحياة القادمة.

يتعاملون معه كأنه يخبئ تحت جلده مفاعلًا ذريًا سيشتعل لو ابتسم، يتحدثون عنه في اجتماعاتهم كأنه خطرٌ إشعاعي: "ممنوع الإفراج عنه، إشعاعه قد يصيب العقول ويقلب المعادلة.

ما أشد خوف الاحتلال الذي يلبس درع القوة ويخفي في قلاعه هشاشة الخوف، يصنع الموت ولا يحتمل رجلًا يصنع الحضور من الطمس والغياب، دولة الاحتلال تحرس السجون أكثر مما تحرس حدودها، تنتقم من الأسرى تعذيبا وتجويعا وإعداما واغتصابا، لان في كل أسير ثورة إنسانية موقوتة تتناقلها الأجيال.

هكذا تصبح الزنزانة مركز أبحاثٍ للحرية، ويتحول الأسير إلى صاحب "المفاعلات الأخلاقية"، بينما دولة الاحتلال، بكل جبروتها، تحولت إلى دولة منبوذة عالميا، حفرت في دماغ الإنسانية كل العار والانحطاط، وحفرة عميقة في الوجدان تشبه القبر.

لم يفرجوا عن مروان، اجتمع الحلف الاطلسي وحلف ما يسمى ابراهام التطبيعي، وقرروا أن يقيدوا أحلامه الكبرى، لانه يمثل مشروعا يتجاوز الانقسامات، مشروعا يعيد تعريف الصراع من جديد بعد الإبادة الدموية على غزة، الصراع على الوجود والهوية والرواية واللغة، لا صراعا على الحدود أو شكل الدولة، وخروجه سيعيد صياغة الوعي الوطني للشعب الفلسطيني، كشعب تحدى الموت من أجل الحياة الحرة وكرامة الأمة.

إن الإفراج عن مروان يعني السماح بعودة العقل المقاوم إلى الساحة، وهذا أخطر من أي مواجهة عسكرية، هذه حرب على الرمز الذي يحرر الروح من الجسد المكبل، فيصبح الرمز في المخيلة، وفي الحلم وفي وعد المستقبل، وهذا ما لا يمكن السيطرة عليه.

  لم يفرجوا عن مروان لانه: مازال يرفع قبضتيه المقيدتين في وجه السجان.

مازال يرسم وطنا جميلا حرا، بلا معازل وحواجز ومستوطنات وقضبان.

مازال يؤمن أن الحرية تنتزع انتزاعا ولا تخضع لشروط الأقوياء.

ما زال يؤمن أن المقاومة حق مشروع في وجه الإبادة والمحو والفناء.

ما زال يؤمن أن الإرادة هي من تصنع الحياة.

ما زال يطلق نبوءته العالمية: الاحتلال سيشيع جثمانه إلى أقرب مزبلة في التاريخ، إلى جوار النازية والفاشية والعنصرية والارهاب، وان الاحتلال إلى زوال.

مازال يضع يده على صدره، يسمع نبضه يقول: هذا ليس قلبا، هذه غرفة تحكم في مفاعل حي، تخرج منه شرارات لا تنطفئ.

ما زال مختبره الإنساني يولد الذرات من الصفر، لتضيء الشمس من قلب الظلام، وتضيء الكون.

لأنه حاكم الاحتلال في أطول لائحة اتهام منذ النكبة حتى غزة.

لأنه لم يصبح رمادا في جرة كما تمنى جنرالات الاحتلال.

لأن الزمن عنده صار زمنا برغوثيا: لحظة وعي يولد فيه الوطن من رحم الانتظار.

لأن مروان لم يحبس في السجن، بل حبس السجن داخل كلمته التي تطل على العالم من جهة الحلم.

ولأن السلام الذي يفرض بالقوة، ليس سلاما، بل هدوء المقابر.

السلام الحقيقي هو حين تفتح الزنازين وتبنى الذاكرة لا الجدران.

ولأن الحرب لا تنتهي بلا حرية، لانها ببساطة لم تبدأ إلا لأجلها،

قد تتوقف أصوات القنابل ولكن العدالة غائبة.

الحرب مستمرة ما دامت السجون قائمة، والسجن هو الوجه الداخلي للاحتلال.

 يقول مروان:

 يضحكني خوفهم ورعبهم مني، كأنني أحمل في جيبي قنبلة نووية، لا بضع أوراقٍ كتبتها في الليل، إلى أولادي وزوجتي في رام الله، يتعاملون معي كأن عقلي منشأةٌ خطيرة، وكلماتي مواد محظورة تحتاج إلى تفتيشٍ دوري، يقتحمون زنزانتي كأنهم يقتحمون منازل غزة، نسفا وتدميرا وقتلا وعربدة.

أنا لا أملك سلاحًا، بل ذاكرة، لا أملك جبهةً، بل قلبًا واحدًا يتسع للوطن كله، أنا رجل صناعة فلسطينية مائة بالمائة، أؤمن أن الحرية لا تُقاس بعدد البنادق، بل بعدد الذين يجتمعون على إنسانيتهم، ويرفضون الذل والعبودية، فمن يقبل الحياة بشروط الاحتلال لن يعرف طعم الحرية.

يخافون من العقل أكثر من الصاروخ، من الفكرة أكثر من الجيش، من الحرية التي تفكر أكثر من السلاح الأعمى، كلّ قفلٍ على بابي هو في الحقيقة قفلٌ على وعيهم، وأنا لست خطرًا على أمنهم، بل على أوهامهم.

لأنني أرى ما لا يرونه:

أن الحرية حين تُفكّر تصبح أقوى من أي رصاصة.

وأن الوطن حين يُحبّ لا يمكن استعمارُه، ولو أحاطوه بكل سجون الأرض، فالطاقة لا تفنى مادام في داخلها انسان.

ايها الناس:

لا تقولوا إنني مازلت سجينا، فحين توقف نزيف غزة، انفتح في صدري باب حرية لا يراه الحراس، انا لا اطلب لنفسي خلاصا، بل اطلب للوطن أن يتنفس، وان يرى في الصبح معنى البقاء، حريتي من حرية شعبي، ولو ظل مفتاح زنزانتي في جيب السجان.

لا تقلقوا علي، أنا حر، وأرى نفسي بينكم كل لحظة، أرى نفسي في كل طفل وأم وشهيد.

أنا معكم في غزة والقدس ورام الله، ونابلس والخليل، وفي كل عرس وجنازة، ومدينة وقرية ومخيم، في كل كنيسة وجامع وصلاة، في كل صيف وشمس وشتاء، ورعد ومطر لا يؤجل.

لا تنتظروا الغد، الغد يولد فينا كل يوم.

في السجن ولدت الحرية، وفي السجن مات الخوف.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم هو بداية اليوم التالي

نحن الإسرائيليون والفلسطينيون نستيقظ لأول مرة منذ عامين، وقد نسمح لأنفسنا بابتسامة صغيرة. في الأيام القادمة، عندما نرى الرهائن الإسرائيليين يعودون إلى بيوتهم، سيمتلئ قلبنا بدموع الفرح ونحن نشاهد الأحياء منهم يعانقون أحبّاءهم، وسنذرف دموع الحزن والأسى ونحن نستقبل جثامين من قضوا منهم. سنشترك جميعًا في الفرح وفي الألم. ومن المهم أن نفهم أن على الجانب الفلسطيني أيضًا ستُذرف دموع الفرح بعودة الأسرى إلى عائلاتهم، ودموع الحزن على أحبّائهم الذين دُفنوا تحت أنقاض البيوت والمباني التي قصفتها إسرائيل. سيعود الغزيون إلى بيوت لم تعد قائمة، وسينظرون إلى السماء متسائلين: كيف يمكن إعادة بناء الحياة بعد مآسي العامين الماضيين؟ هذه أوقات صعبة علينا جميعًا.

أما نحن الإسرائيليين، فالتحدي الذي يواجهنا الآن هو محاسبة رئيس حكومتنا وحكومتنا على فشلهم. يجب أن يتحملوا المسؤولية عن إخفاقهم في حمايتنا في السابع من أكتوبر. يجب إرغام نتنياهو وحكومته على الاعتراف بمسؤوليتهم عن تحويل حماس إلى أصل، والسلطة الفلسطينية إلى عبء. يجب محاسبتهم على عجزهم الكامل بعد ذلك اليوم، وعلى تطرفهم ونهجهم المسيحاني الذي لن يجلب لنا سوى المزيد من الكوارث بسبب سياساتهم الخطيرة في الضفة الغربية: التوسع الاستيطاني المنفلت، عنف المستوطنين المدعوم من الجيش والشرطة. أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية قُتلوا خلال العامين الماضيين، وآلاف أشجار الزيتون قُطعت على يد المستوطنين والجيش. تُسرق المزيد من الأراضي الفلسطينية، واقتصاد الضفة محطّم بينما تحتجز حكومة إسرائيل أكثر من ملياري دولار من أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وفق اتفاق باريس. والسبب الوحيد الذي أراه لعدم انفجار الضفة الغربية بالعنف هو أن الفلسطينيين هناك لا يريدون أن تتحول قراهم ومدنهم إلى مأساة تشبه مأساة غزة.

رغم الواقع العبثي الذي يصنع فيه كل طرف رواية انتصارٍ لنفسه، لا يوجد منتصرون. لم ينتصر أحد في هذه الحرب. الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني خاسران معًا. لا يستطيع أحد أن يدّعي النصر. الذين أبقوا على هذا الصراع طوال العقود الماضية يجب أن يُحاسبوا من قبل شعبيهما. الدرس الأهم من العامين الماضيين هو أننا لا يمكن أن نستمر في فعل هذا ببعضنا البعض. يجب أن تكون هذه آخر حرب إسرائيلية- فلسطينية. هناك أعداد متقاربة من الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون على هذه الأرض بين النهر والبحر، ولن يتغير ذلك. يجب أن نتخلص من قادتنا الذين يرفضون مواجهة حقيقة أن هذه الأرض وطن مشترك. يجب أن نتحرر من الوهم القائل بوجود حل عسكري لهذا الصراع.

أما نحن الإسرائيليين، فعلينا أن نتخلص من الفكرة العبثية بأن هذا الصراع يمكن “إدارته”. علينا أن نفهم أنه لا يمكننا إخضاع ملايين الفلسطينيين الذين يريدون التحرر من الاحتلال الإسرائيلي بالقوة. المتطرفون بيننا يجب أن يدركوا أن الارتباط بأرض الضفة الغربية لا يعني أن على إسرائيل أن تسيطر على كل شبر منها أو تملكها. يجب أن يعرفوا أن طرد الفلسطينيين من أرضهم ليس فقط جريمة ضد الإنسانية، بل هو تدنيس للدين اليهودي وإساءة لكلمة الله التي يدّعون الإيمان بها. ما يفعله المستوطنون المتطرفون في الضفة باسم اليهودية والله هو إهانة لليهودية ولله. إنهم يرتكبون يوميًا خطايا فادحة ضد الدين وضد الرب. يجب أن نوقفهم جميعًا، نحن الذين نريد أن تكون إسرائيل عضوًا محترمًا في أسرة الأمم. يجب أن نوقف هذه الحكومة الإسرائيلية نحن الإسرائيليين الذين يريدون أن يعيشوا في مجتمع قائم على العدالة. كنا في الماضي نرى أنفسنا دولة تسعى إلى السلام – ويجب أن نعود إلى ذلك، وأن نصنع السلام مع كل جيراننا.

على الفلسطينيين أن يتخلوا عن الإيمان بالكفاح المسلح. وعلى الإسرائيليين أن يتخلوا عن وهم امتلاك كل الأرض وإنكار حقوق الفلسطينيين والاعتقاد بأن السلام ممكن رغم ذلك. لن تنعم إسرائيل بالأمن إن لم ينعم الفلسطينيون بالحرية، ولن ينعم الفلسطينيون بالحرية إن لم ينعم الإسرائيليون بالأمن.

المهمة العاجلة أمامنا – نحن الإسرائيليين والفلسطينيين – هي محاسبة من يتحملون مباشرة مسؤولية مأساتنا. لكن الأهم من ذلك هو مسؤوليتنا العاجلة في انتخاب قيادات جديدة تحمل رؤية لغدٍ من السلام. علينا أن نسأل أنفسنا حين ننظر إلى من يتنافسون على قيادتنا: هل يجلب هؤلاء الأمل بمستقبل أفضل، بمستقبل سلام لنا ولأطفالنا؟ إن كان الجواب “لا”، أو حتى “لست متأكدًا”، فالنتيجة أن هؤلاء لا يستحقون دعمنا. يجب ألا نمنح تأييدنا مرة أخرى لمن يدّعون القيادة وهم لا يعدوننا إلا بسلاحٍ أقوى.

أيها الإسرائيليون والفلسطينيون – انظروا حولكم، انظروا إلى ما يحدث في منطقتنا. يصف نتنياهو إسرائيل بأنها “فيلا في غابة”، لكن هذا وصف خاطئ. الشرق الأوسط يتغير بسرعة. مستقبل إسرائيل وفلسطين سيكون قائمًا على ترتيبات أمنية إقليمية وتنمية اقتصادية مشتركة. مستقبلنا هنا في منطقة تريد إسرائيل آمنة وفلسطين حرة. لدينا اليوم فرصة لبناء سلام وأمن يقومان على قبول إسرائيل وفلسطين كدولتين حرتين تعملان معًا من أجل شرق أوسط آمن ومزدهر. فلنغتنم هذه الفرصة. ولنأتِ بقيادات جديدة – في إسرائيل وفي فلسطين – قيادات تحمل رؤية سلام وتمنحنا الأمل.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال ما بعد الاعتقال

فرضت قوات الاحتلال قيودًا على الأسرى المحرَّرين ضمن صفقة التبادل، حيث قامت بمداهمة البيوت والعبث في محتوياتها، وتهديد الأهالي ومنعهم من إقامة أيِّ استقبالٍ للأبطال المفرَج عنهم.

صحيحٌ أن الحزن على غزة غطَّى على كل فرحة، إلا أن الاحتلال أصرَّ على ألّا يأتي أحدٌ لتحية الأسرى واستقبالهم والسلام عليهم، وعمد إلى أن تخلو بيوتهم من المستقبلين ومن أبناء العائلة والعشيرة والجيران والأصحاب، وعمد على مداهمة البيوت بين فينة وأخرى، وعاث في طرقات المدن والمخيمات والقرى.

تُغيظهم فرحة الأمهات وعناق الآباء والأصدقاء، وتُغيظهم مشاهد الاعتزاز بالأسرى، لذلك يعمدون إلى تنغيص كل أشكال الاحتفاء والاستقبال، ويواصلون التنكيل والاقتحامات، كما عمدوا إلى عدم السماح لذوي الأسرى المُبعَدين من السفر إلى الأردن ليتسنى لهم الوصول إلى مصر، فالكثير من ذوي الأسرى أعادوهم ولم يسمحوا لهم بالمرور عبر المنفذ الوحيد الذي يربط الضفة بالعالم.

منذ أن تمت عملية تبادل الأسرى وأسرانا المُفرَج عنهم يعيشون ما يشبه الاعتقال، والكثير منهم تعرَّض للتهديد بالعودة إلى الاعتقال إذا خالف الأوامر العسكرية الظالمة.

تحرَّر الأسرى وهم ليسوا بخير، فقد بدت واضحة عمليات الضرب والتعذيب والعزل التي تعرَّضوا لها، وما عانوه خلال سنوات الاعتقال من فصول عذاب وإمعان في القهر والتجويع والعزل والضرب.

توحش الاحتلال لهذا الحد وأبعد، وتوحش مستوطنوه الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية بقوة الاحتلال وجيشه، وهم مدججين بالعتاد والسلاح، فلا تسلم أرض من اعتداءاتهم واستيلائهم ولم يسلم محصول زراعي من عمليات السرقة التي أفقرت المزارع الفلسطيني الذي لا يجد من يدافع عنه ويحمي مزروعاته وممتلكاته، وكل هذا بالتزامن مع الحرب في غزة ومع الخراب والدمار الكبير الذي حلَّ بالقطاع خلال عامين ويومين من الإبادة الجماعية.

إنه الاحتلال الذي يواصل حربه رغم اتفاق وقف الحرب، ويدفع بمزيد من عملياته في الضفة والقدس، ويرفع منسوب الظلم والحقد، ويصرّ أن يبقى يلوث هواءنا وأرضنا وحقولنا وحياتنا بكل ما لديه من عنصرية ودموية.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

‫عن "الاتفاق" والخطة الأمريكية وبعض الألغام المنصوبة.. وطرق تجنبها

مسألة الجوهر في إعلان ترمب، واتفاق شرم الشيخ

الاتفاق بين إسرائيل وحماس ليس اتفاقًا نهائيًا لوقف الحرب، بل إطار مبادئ فرضته واشنطن بضغط مباشر من ترمب، بهدف خلق زخم سياسي يخلق الانطباع بالحديث عن نهاية لحرب "ومفاوضات سلام" تخدم مطالبة ترمب (المهووسة وغير المسبوقة) بجائزة نوبل للسلام.

تصريحات ترمب وعنوان خطته واتفاق شرم الشيخ من بعده تعطي الانطباع بأن الاتفاق نهائي وشامل "تاريخي" بلسان ترمب، ولكن الحقيقة أن النص يتحدث فقط عن تفاصيل المرحلة الأولى في الخطة، ويترك باقي النقاط للتفاوض عليها بعد إتمام المرحلة الأولى- الأهم لإسرائيل وأمريكا (استعادة المحتجزين الأحياء والأموات).

عن "الإنجاز الأمريكي"

"الإنجاز الأمريكي" الحقيقي من وجهة النظر هو في الديناميكية التي خلقها إعلان ترمب لخطته، لا في تفاصيلها ونتائجها المحتملة، التي هدفت لإنقاذ إسرائيل واخراجها من العزلة الدولية، وتحويل النقاش العالمي من "الاعتراف بالدولة الفلسطينية" الذي عزل إسرائيل وأمريكا عن العالم، وتحويله للتركيز على الحرب والخطة ومسارها، وخلق حركة سياسية، تبدو في الظاهر عملية تُنهي الحرب وتحقق "السلام" الاستراتيجي الذي كرر الحديث عنه ترمب لأسبابه المذكورة سلفاً.

يقوم التكتيك الأمريكي على أن تتفق الأطراف على ما قُدم لهم من بنود في خطة عمة قدمها ترمب (وساهم نتنياهو وديرمر بصياغتها!)، ومن ثم تبدأ المفاوضات من بعد ذلك، واشنطن دفعت "الطرفين" بالضغط على الدول العربية وتركيا لتضغط بدورها على الجانب الفلسطيني للموافقة على هذا الإطار، دون المشاركة في صياغته (كما فعلت إسرائيل) وقبل فتح باب التفاوض على مضمونه!

عن "الالتزامات" الفلسطينية والإسرائيلية

تنص الخطة بشكل واضح على التزامات الجانب الفلسطيني مع جدول زمني محدد، وهي التزامات واضحة مكتوبة وقاطعة مع جدول زمني، (ترتبط بإعادة المحتجزين خلال 72 ساعة) فيما تبقى التزامات إسرائيل ضبابية غير واضحة ومبهمة، وقابلة للنقاش والتقييم.

ويتم اشتراط الخطوات المطلوبة من إسرائيل بقيام الطرف الفلسطيني بخطوات تسبقها، وطبعا هذا يوفر الأرضية أمام إسرائيل لتقييم ذلك، للتهرب "بحجة عدم الالتزام"، وفي الحقيقة يوفر الاتفاق مالا نهاية من الفرص المتاحة أمام انسحاب نتنياهو من الاتفاق دون ان يتحمل أي تبعات لذلك.

مسألة "الانسحاب الجزئي" وإعادة الانتشار على مراحل

الخطوط التي رسمت في خطة ترمب الأصلية، والمساحة التي ستنسحب منها إسرائيل في المرحلة الأولى (الخط الأصفر المعدل) ستُبقي بعد تطبيق المرحلة الأولى 53% من أراضي غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، بما في ذلك معبر فيلاديلفيا ورفح! إلى أن تتوفر الظروف وشروط الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي!

وبعد إعادة المحتجزين (الأحياء والأموات) في المرحلة الأولى، وهي ورقة الضغط الأهم، ماهي أدوات الضغط التي ستُلزم إسرائيل على الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من إعادة الانتشار التالية (إلى الخط الأحمر)، المشروطة بتشكيل ونشر "قوة الاستقرار العربية والدولية، ونزع السلاح! التي سيرافقها تعقيدات في تحديد نوع وكمية السلاح الموجودة في غزة، وتقييم إسرائيل لما يقوم الفلسطينيون بتسليمه ومن يقرر ذلك؟

هذا بالطبع دون الخوض بخط الانسحاب الثالث (الخط الرمادي) الذي يترك للجيش الإسرائيلي سيطرة كاملة على مساحة كبيرة ويخلق منطقة فاصلة في كل محيط غزة، بما في ذلك منطقة فيلاديلفي (بمخالفة لاتفاقية كامب ديفيد مع مصر) وقضية السيطرة على المعابر التي طبعا ستعيد غزة لحصار أشد مما كانت عليه قبل الحرب!

مسألة "الضمانات العربية والإسلامية والأمريكية

اعتماد الفلسطينيين على الضمانات مسألة مهمة وركن أساسي في هذا الاتفاق، ونموذج ما حصل بالنسبة لقوائم الأسرى الفلسطينيين التي تنصلت منها إسرائيل بعد قبولها بالاتفاق، يظهر أهمية ذلك.

وللصراحة، الجميع يعلم أن الضمانات العربية والتركية لا قيمة لها فعلياً، لان ما تملكه من إمكانات للتأثير على إسرائيل تكاد تكون معدومة، وضمانات ترمب والولايات المتحدة وفرنسا (التي أعلنت رغبتها المشاركة في القوة الدولية) لا يمكن الوثوق بها على ضوء التجارب السابقة وتجربة لبنان كمثال، حيث تخرق إسرائيل الاتفاق يومياً، وسط صمت الدول الضامنة، وأحياناً تشجيعها وتبريرها.!

مسألة المخرجات والنتائج المحتملة

* عودة الحصار على قطاع غزة فعلياً (في ظل المنطقة العازلة المحيطة) والحديث عن مساعدات، وليس فتح المعابر والميناء والحركة الحرة من والى خارج القطاع.

* الحديث عن "اختبار الجدارة" للسلطة الفلسطينية قبل انتقال الفلسطينيين للحكم في غزة، يعيد ترسيخ التقسيم بين الضفة وغزة إلى حالته ما قبل السابع من أكتوبر. ويرسخ فكرة أن المستعمر يقرر للشعب الذي يستعمره مدى "نضجه للحكم"!

* الحديث عن الإدارة الدولية لقطاع غزة والقوات الدولية (مجلس السلام، تحت سيطرة ترمب وبلير!) يعني العودة بغزة للانتداب البريطاني، ويبعد الحديث عن تحقيق الدولة الفلسطينية ويفرغ الاعترافات الدولية من مضمونها.

* وهناك الكثير من الألغام المرصوفة أمام تحقيق هذا الاتفاق والمرتبطة بحسابات الربح والخسارة المرتبطة بحسابات إسرائيلية داخلية لنتنياهو وحكومته، ارتباطاً بقضية الانتخابات المقبلة، وما يخدم نتنياهو وائتلافه وفق استطلاعات الرأي.

* إضافة إلى محاولة الحكومة ونتنياهو استبعاد و تأجيل أي إجراءات لمحاسبته عبر إقامة لجنة تحقيق رسمية قبل الانتخابات المقبلة (سواء جرت بوقتها أم تم تبكيرها).

ما العمل الآن؟!

رغم الخطاب السائد عن "الانتصار الفلسطيني"، والرغبة بوقف المعاناة التي تعيشها غزة، خاصة المدنيين، وهو هدف نبيل بحد ذاته، وفي ظل هذه الصورة المرتسمة من بنود الاتفاق، يتبقى للطرف الفلسطيني والدول الوسيطة أن تتحرك كي لا تترك قضية القرار والضمانات والآليات للنوايا الحسنة والنصوص العامة، وأن تعمل بأكثر من اتجاه لإنقاذ الموقف والتقليل من الأضرار المحتملة، مع فداحة الموقف. على سبيل المثال:

أولاً: رغم العجز الذي أظهرته الأمم المتحدة، يمكن إعادة النص لمجلس الأمن، واستصدار قرار يضع الاتفاق في السياق المرحلي نحو الهدف الأساسي وهو إقامة الدولة الفلسطينية، ويضع الأطراف أمام التزاماتها بشكل أوضح للمؤسسات الدولية.

ثانياً: على المفاوضين والوسطاء العرب التمسك بالانسحاب الكامل واعتبار كل المراحل "حزمة واحدة" غير قابلة للفصل.

ثالثاً: الإصرار على أن تُرفق بكل خطوة وثيقة وخريطة وجدول زمني محدد، بتوقيع رسمي من الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة.

رابعاً: إدخال دول أوروبية وافريقية وإسلامية مؤيدة للحق الفلسطيني لمجموعات العمل والقوة الدولية المقترحة، وتدويل عملية المراقبة والتقييم وعدم تركها بيد إسرائيل وحدها.