فلسطين

الجمعة 17 يوليو 2026 2:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تمهيد قانوني إسرائيلي لإنشاء سجون محاطة بالتماسيح لاحتجاز الأسرى الفلسطينيين

خطت الحكومة الإسرائيلية خطوة فعلية نحو تنفيذ مقترح مثير للجدل قدمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يهدف إلى إحاطة منشآت احتجاز الأسرى الفلسطينيين بقنوات مائية مليئة بالتماسيح. وتأتي هذه الخطوة بذريعة تعزيز الإجراءات الأمنية ومنع أي محاولات للهروب، في ظل تصاعد السياسات التنكيلية بحق المعتقلين.

وأفادت مصادر إعلامية بأن وزيرة حماية البيئة، عيديت سيلمان، وقعت رسمياً على إعلان يغير التصنيف القانوني للتماسيح لتصبح 'حيوانات برية معتنى بها' بدلاً من 'محمية'. هذا التغيير الإجرائي يمنح مصلحة السجون والجهات الحكومية الحق في الاحتفاظ بهذه الزواحف المفترسة داخل منشآتها الأمنية وفق ضوابط محددة، متجاوزةً بذلك القيود التي كانت تحصر وجودها في حدائق الحيوان.

ويزيل هذا التعديل القانوني عقبة أساسية كانت تحول دون تنفيذ خطة بن غفير، حيث كان القانون الإسرائيلي يمنع استخدام 'التمساح الأخضر' في غير الأغراض المخصصة للحفاظ على الطبيعة. وبموجب القرار الجديد، بات بإمكان المنظومة الأمنية دمج هذه الحيوانات في منظومة الحراسة كأداة ردع إضافية ضد الأسرى الفلسطينيين.

وكانت سلطة الطبيعة والحدائق قد أبدت اعتراضاً سابقاً على مشروع ما بات يعرف بـ 'سجن التماسيح'، إلا أن الضغوط السياسية أدت لتجاوز هذه التحفظات. وتعود جذور الفكرة إلى شهر ديسمبر الماضي، حين طرح بن غفير تصوراً لإنشاء سجون أمنية محاطة بعوائق مائية طبيعية مفترسة لتقليل الاعتماد على العنصر البشري في الحراسة.

وفي إطار التحضيرات الميدانية، أجرت مصلحة السجون جولات استطلاعية في منتجع 'حمات غادير'، الذي يضم أضخم مزرعة للتماسيح في المنطقة، لدراسة متطلبات الرعاية والتعامل مع هذه الكائنات. وخلصت التقديرات الأمنية إلى أن هذه القنوات المائية ستساهم في خفض النفقات التشغيلية للحراسة ورفع وتيرة الترهيب النفسي والجسدي للأسرى.

وتشير البيانات المالية للمشروع إلى أن تكلفة اقتناء التمساح الواحد تتراوح بين 8 آلاف دولار للصغير وتصل إلى 20 ألف دولار للتمساح البالغ. وتعكس هذه الميزانيات حجم الاستثمار الإسرائيلي في ابتكار أساليب جديدة للتضييق على المعتقلين، رغم الانتقادات الحقوقية الدولية والمحلية لمثل هذه الممارسات غير الإنسانية.

ويأتي هذا التطور في وقت يقبع فيه نحو 9400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم 99 امرأة وأكثر من 350 طفلاً، يعيشون ظروفاً مأساوية تتنوع بين التعذيب الممنهج والتجويع. وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه السياسات، بما فيها مقترح التماسيح، تندرج ضمن حرب نفسية وجسدية أدت لاستشهاد عشرات الأسرى داخل الزنازين.

عربي ودولي

الجمعة 17 يوليو 2026 2:08 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يلوح بتصعيد عسكري شامل ضد إيران وسط انهيار التهدئة وتهديدات بإغلاق الممرات المائية

كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وتيرة الغارات الجوية على أهداف إيرانية، ملوحاً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافاً استراتيجية وحيوية. وتأتي هذه التحركات في ظل غياب مؤشرات واضحة على نجاح الاستراتيجية الحالية في انتزاع تنازلات سياسية من طهران، التي لا تزال ترفع راية التحدي أمام الضغوط الأمريكية المتزايدة.

ومع إعلان انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي لم يصمد لأكثر من شهر، يجد البيت الأبيض نفسه في مواجهة مباشرة لكسر النفوذ الإيراني على مضيق هرمز. ويحاول ترامب فرض إرادته على طهران في وقت يعجز فيه عن سحب القوات الأمريكية من صراع عسكري بدأ يفقد شعبيته في الداخل الأمريكي بشكل ملحوظ.

التطورات الميدانية المتسارعة أدت إلى تبدد الآمال في إيجاد مخرج دبلوماسي قريب للأزمة، مما انعكس سلباً على الأسواق المالية العالمية. وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة مع استمرار موجة الهجمات المتبادلة لليوم السادس على التوالي بين الجانبين.

من جانبها، لوحت طهران بورقة ضغط جديدة عبر حلفائها الحوثيين في اليمن، مهددة بإغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر. ويأتي هذا التهديد كرد فعل استباقي في حال أقدمت واشنطن على تنفيذ وعيدها بضرب البنية التحتية لقطاع الطاقة داخل الأراضي الإيرانية، مما قد يشل حركة الشحن الدولية.

وكشفت مصادر مطلعة أن ترامب ناقش مع مساعديه خيارات عسكرية غير مسبوقة، شملت ضرب محطات توليد الكهرباء والجسور الحيوية. كما تضمنت المداولات احتمالية تنفيذ إنزال بري للسيطرة على جزيرة خرج، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى استهداف موقع 'جبل الفأس' النووي المحصن تحت الأرض.

ويرى مراقبون أن بعض هذه الخيارات قد تصطدم بعقبات لوجستية وسياسية كبرى نظراً للمخاطر الجيوسياسية المترتبة عليها. ورغم أن ترامب أطلق تهديدات مماثلة في السابق وتراجع عنها، إلا أن حدة الخطاب الحالي تشير إلى رغبة في تغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ أشهر.

ويعتقد محللون عسكريون أن أي تصعيد أمريكي واسع، ما لم يصل إلى حد الغزو البري الشامل، لن ينجح في تغيير المسار السياسي لطهران. فالضربات السابقة التي استهدفت قادة كباراً ومنشآت عسكرية لم تؤدِ إلى تراجع إيران عن مواقفها، بل زادت من إصرارها على مواجهة الضغوط الخارجية.

وفي هذا السياق، أشار جوناثان بانيكوف، المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، إلى أن الهجمات الأخيرة قد تأتي بنتائج عكسية تماماً. وأوضح أن الضغط العسكري المكثف قد يدفع القيادة الإيرانية إلى تبني مواقف أكثر راديكالية وتصلباً في أي مفاوضات مستقبلية بشأن برنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي.

ويواجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، حيث يطالبه الناخبون بإنهاء التورط في حروب مكلفة. وقد تسببت الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر ونصف في خسائر بشرية واقتصادية فادحة، لا سيما في إيران ولبنان، مما أثر على شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، برز تضارب في الأنباء حول ملف السجناء، حيث رحب ترامب بما وصفه بالإفراج عن مواطنة أمريكية كبادرة حسن نية. إلا أن السلطات القضائية في طهران سارعت لنفي هذه الأنباء، مؤكدة عدم وقوع أي عمليات تبادل أو إفراج عن محتجزين في الوقت الراهن.

وتتمحور جذور الصراع الحالي حول الخلاف على إدارة الممرات المائية الدولية، حيث تصر إيران على حقها في الإشراف على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور. وفي المقابل، تتمسك الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة بضرورة ضمان حرية الملاحة دون أي قيود أو شروط مسبقة من الجانب الإيراني.

الردود الأمريكية الأخيرة شملت إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بعد استئناف طهران هجماتها على السفن التجارية. واعتبر البيت الأبيض أن هذه التحركات الإيرانية تمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً، مما يستوجب رداً عسكرياً واقتصادياً حازماً.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن الموجة الحالية من الضربات الأمريكية قد تكون مجرد 'عمليات تمهيدية' تهدف لتدمير القدرات الدفاعية الإيرانية. ويهدف هذا التكتيك إلى منح الإدارة الأمريكية خيارات أوسع في حال قررت الانتقال إلى مرحلة المواجهة الشاملة أو استهداف المنشآت النووية بشكل مباشر.

في المقابل، حذرت طهران من أنها تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة القادرة على الوصول إلى أهداف مدنية وحيوية في دول الجوار. وأكدت مصادر أن إيران مستعدة لتوسيع رقعة الصراع لتشمل منشآت حلفاء واشنطن في الخليج إذا ما تعرضت مصالحها النفطية للخطر.

فلسطين

الجمعة 17 يوليو 2026 2:08 صباحًا - بتوقيت القدس

من إعادة إعمار شاملة إلى مخيم حدودي.. كيف انحسرت طموحات خطة ترامب في غزة؟

شهدت الخطة التي يروج لها ما يعرف بـ 'مجلس السلام' التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعاً دراماتيكياً في أهدافها المتعلقة بقطاع غزة. فبعد أن كانت الرؤية المطروحة تشمل إعادة بناء شاملة للبنية التحتية في كافة أرجاء القطاع، انحسرت الطموحات لتستقر عند مشروع تجريبي محدود يتركز في المنطقة الجنوبية.

وذكرت مصادر صحفية دولية أن المشروع الحالي يقتصر على إنشاء مخيم مؤقت في ضواحي مدينة رفح، يهدف لاستيعاب عشرات الآلاف من النازحين فقط. ويأتي هذا التقلص في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي جعلت من تنفيذ مشاريع كبرى أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المشروع لن يرى النور قبل نهاية العام الجاري، رغم وجود بعض التحركات اللوجستية الأولية. وقد رصدت تقارير وصول عدد محدود من الضباط من المغرب وكوسوفو إلى الأراضي المحتلة، ليكونوا نواة لقوة استقرار دولية من المفترض أن تشرف على أمن المنطقة المستهدفة.

وفي سياق التحضيرات، تم إنشاء قاعدة إمداد لوجستية بالقرب من معبر كرم أبو سالم لتخزين الآليات والمعدات اللازمة للعمل. ومع ذلك، تؤكد صور الأقمار الصناعية أن أعمال التجريف داخل موقع المخيم المقترح لا تزال محدودة للغاية، ولم تبدأ أي عمليات إنشائية فعلية للمرافق أو لمقر القوة الدولية.

ويربط دبلوماسيون غربيون في القدس بين تعثر المشروع والمشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل. ويسود اعتقاد بأن أي تقدم حقيقي قد يظل مجمداً إلى حين اتضاح مصير حكومة بنيامين نتنياهو، التي قد تواجه تغييرات جذرية أو استبدالاً كاملاً.

منذ إعلان وقف إطلاق النار برعاية أمريكية في أكتوبر الماضي، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية المتقطعة على مناطق مختلفة في القطاع. وقد ساهمت هذه الهجمات، إلى جانب القيود المشددة على دخول المساعدات والمواد الإنشائية، في وضع عراقيل مستمرة أمام أي محاولة لبدء الإعمار الفعلي.

وتخشى أطراف دولية من أن انهيار هذا المشروع التجريبي قد يفتح المجال أمام تيارات متطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية للدفع بخطط أكثر عدوانية. وتتضمن هذه الخطط سيناريوهات للتهجير القسري الواسع وإعادة الاستيطان في مناطق القطاع، وهو ما يحاول القائمون على خطة ترامب تلافيه عبر إبقاء المشروع قائماً ولو بالحد الأدنى.

على الصعيد الميداني، يفرض الجيش الإسرائيلي سيطرته المباشرة حالياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة نتيجة التوغلات المستمرة. وتشترط سلطات الاحتلال لنزع فتيل المواجهة الشاملة أن توافق حركة حماس على نزع سلاحها بالكامل، وهو ما ترفضه الحركة وتعتبره استسلاماً غير مقبول.

وفي العاصمة المصرية القاهرة، جرت مؤخراً مباحثات تناولت آليات معقدة لاحتمالات نزع السلاح وتحديد الجهات الدولية التي قد تتسلم العتاد. إلا أن مصادر فلسطينية مطلعة أكدت أن هذه النقاشات لن تفضي إلى نتائج ملموسة طالما استمر التوسع العسكري الإسرائيلي وعمليات القصف الممنهجة.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف، وجه المفاوض الأمريكي آرييه لايتستون رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية تطالب بتخفيف القيود على المواد 'مزدوجة الاستخدام'. وشملت المطالب السماح بدخول أنابيب المياه والألواح الشمسية، بالإضافة إلى تسهيل وصول عناصر الشرطة الفلسطينية المدربة في مصر لتولي المهام الأمنية داخل المخيم.

ويمثل هذا الواقع تراجعاً كبيراً عن الوعود التي أطلقها مستشار البيت الأبيض السابق جاريد كوشنر، الذي تعهد سابقاً بإعادة تشغيل الخدمات الحيوية في 100 يوم. فالخطة الحالية التي نوقشت في قبرص مؤخراً، لا تتجاوز فكرة الوحدات السكنية المؤقتة في منطقة عازلة، مع قوة دولية قد تصل إلى 5 آلاف عنصر.

أخيراً، يواجه المشروع أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم صرف سوى مبالغ زهيدة من أصل 17 مليار دولار كانت مرصودة للخطة الأصلية. وتسبب مقترح استخدام أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لتمويل المخيم في غضب السلطة الفلسطينية، التي اعتبرت ذلك قرصنة لحقوق الشعب الفلسطيني واستخداماً غير قانوني لأمواله.

فلسطين

الجمعة 17 يوليو 2026 2:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الصفدي: الاحتلال يعرقل علاج أطفال غزة ويضع قيوداً بيروقراطية على قوافل المساعدات

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، التزام المملكة بمواصلة تقديم الرعاية الطبية للمرضى والجرحى الذين يتم إجلاؤهم من قطاع غزة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وأوضح الصفدي خلال مشاركته في منتدى أمني بالولايات المتحدة أن الجهود الأردنية تركز بشكل أساسي على الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية وعلاجات طارئة لا تتوفر داخل القطاع المحاصر نتيجة تدمير المنظومة الصحية.

وأشار الوزير إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني تعهد رسمياً خلال مباحثاته مع الإدارة الأمريكية بتوفير العلاج لأكثر من 2000 طفل فلسطيني في المنشآت الطبية الأردنية. وبين أن الأردن استقبل بالفعل أعداداً من هؤلاء الأطفال، إلا أن المساعي الإنسانية تصطدم باستمرار بتعنت السلطات الإسرائيلية التي ترفض منح تصاريح خروج للعديد من الحالات الحرجة، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، كشف الصفدي عن انتهاكات إسرائيلية تتعلق بمنع المرضى الذين أتموا رحلتهم العلاجية في عمان من العودة إلى ديارهم في قطاع غزة. ووصف هذه الإجراءات بأنها عقبات غير مبررة تواجهها المملكة والمنظمات الدولية، حيث يجد المتعافون أنفسهم عالقين بعيداً عن عائلاتهم رغم انتهاء حاجتهم للبقاء في المستشفيات، مما يضاعف من معاناتهم الإنسانية والنفسية.

وتطرق وزير الخارجية إلى أزمة تدفق المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن المشكلة الأساسية ليست في توفر المواد الإغاثية بل في سياسة العرقلة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال على المعابر. وأفادت مصادر بأن الآليات البيروقراطية المعقدة التي تفرضها إسرائيل تهدف إلى إبطاء وصول الإمدادات الحيوية، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات التي يسمح بمرورها عبر برنامج الأغذية العالمي 30 شاحنة في الأسبوع الواحد.

واختتم الصفدي حديثه بانتقاد الإجراءات الفنية المفروضة عند الحدود، حيث تُجبر سلطات الاحتلال الشاحنات على تفريغ حمولتها بالكامل وإعادة تحميلها على مركبات أخرى في عملية تستنزف الوقت والجهد. وأكد أن هذه الممارسات تؤدي في كثير من الأحيان إلى تلف المواد الغذائية والطبية الحساسة قبل وصولها، مما يفرغ الجهود الدولية الإغاثية من مضمونها ويشدد الخناق على سكان القطاع الذين يعيشون واقعاً مأساوياً.

عربي ودولي

الجمعة 17 يوليو 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد أمريكي واسع جنوبي إيران: غارات تستهدف الجسور والمطارات ومخاوف من عملية برية

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق استهدف العمق الإيراني، حيث ركزت القوات الأمريكية غاراتها على البنية التحتية الحيوية في المناطق الجنوبية. وشملت الهجمات تدمير مطار إيرانشهر الواقع في الجنوب الشرقي، بالإضافة إلى قصف ثلاثة جسور استراتيجية في محافظة هرمزغان التي تمثل العصب الرئيسي للملاحة في المنطقة.

وتكتسب محافظة هرمزغان أهمية جيوسياسية فائقة لكونها تطل بشكل مباشر على مضيق هرمز وتتحكم في ممراته المائية، كما تضم مدينة بندر عباس التي تعد مركزاً اقتصادياً وعسكرياً ثقيلاً. ويرى مراقبون أن تقطيع أوصال هذه المحافظة يهدف إلى عزلها جغرافياً وتسهيل السيطرة عليها في حال اتخاذ قرار بالتحرك العسكري المباشر.

وأفادت مصادر بأن القصف طال أيضاً خط السكة الحديدية الحيوي الذي يربط بين مدينتي بندر عباس وشيراز، وهو المسار الذي يعتمد عليه الجيش الإيراني في تأمين الدعم اللوجستي ونقل القوات. هذا الاستهداف الممنهج لخطوط الإمداد يشير إلى رغبة واشنطن في شل حركة القوات الإيرانية ومنعها من تعزيز دفاعاتها في المناطق الساحلية.

ولم تقتصر الغارات على هرمزغان فحسب، بل امتدت لتشمل محافظات شيراز وكيرمان وسيستان وبلوشستان، وهي المناطق التي تشكل طوقاً أمنياً ولوجستياً حول مضيق هرمز. هذا التوسع في دائرة الاستهداف يعزز الفرضية القائلة بأن الولايات المتحدة تسعى لتأمين محيط العمليات قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة.

وفي واشنطن، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع خيارين على الطاولة للتعامل مع طهران في المرحلة المقبلة. الخيار الأول يتضمن تكثيف الضربات الجوية لتشمل أهدافاً سيادية في العاصمة طهران، بينما يركز الخيار الثاني على تنفيذ عملية برية واسعة تهدف للسيطرة الكاملة على السواحل الإيرانية المطلة على الخليج.

وتشير التقارير الواردة من البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترامب يميل نحو خيار السيطرة البرية رغم المخاطر العالية المحفوفة بهذا التوجه. ومع ذلك، تسود حالة من القلق داخل الدوائر العسكرية الأمريكية بشأن ضمانات النجاح في ظل التعقيدات الجغرافية والقدرات الدفاعية التي تمتلكها طهران في تلك المنطقة الوعرة.

من جانبهم، حذر خبراء عسكريون من أن أي مغامرة برية أمريكية قد تواجه مقاومة شرسة من قوات الحرس الثوري التي تمتلك نحو 190 ألف عنصر مدربين خصيصاً على حروب العصابات والمواجهات الساحلية. ويرى هؤلاء أن الجيش الأمريكي قد يجد نفسه في مواجهة استنزاف طويلة الأمد إذا ما قرر الدخول في مواجهة مباشرة على الأرض الإيرانية.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي: مساعدات غزة تتلف في مخازننا والاحتلال يسيطر على ثلثي القطاع

وصف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، الواقع الإنساني في قطاع غزة بأنه بشع وفظيع ويتجاوز كل الحدود الأخلاقية. وأكد خلال مشاركته في منتدى أسبن للأمن بالولايات المتحدة أن الجهود الدولية يجب أن تتكاثف لتنفيذ الخطط المطروحة لإنهاء هذه المجزرة المستمرة، مشيراً إلى أن الأردن يدعم المسارات التي تضمن وقف إطلاق النار الفوري وإعادة الاستقرار للقطاع المنكوب.

وكشف الصفدي عن أرقام ميدانية تعكس حجم التدهور العسكري والسياسي، حيث أوضحت مصادر أن سلطات الاحتلال وسعت نطاق سيطرتها الجغرافية داخل القطاع بشكل كبير. فبعد أن كانت تسيطر على نحو 53% من المساحة الكلية خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقتة، تمددت هذه السيطرة لتصل حالياً إلى 67%، مما يعقد العمليات الإغاثية ويفرض واقعاً أمنياً جديداً على الأرض.

وفيما يتعلق بالأزمة الإغاثية، أطلق الوزير الأردني تحذيراً من تلف أطنان من المساعدات الطبية والغذائية الدولية المكدسة في المستودعات، نتيجة التعنت في فتح المعابر البرية. وأوضح أن هذه المواد التي ينتظرها مئات الآلاف من الجوعى والمرضى في غزة، بدأت تنتهي صلاحيتها وتفقد قيمتها بسبب المنع المستمر لدخولها منذ عدة أشهر، وهو وضع وصفه بأنه غير مقبول ولا يمكن تحمله إنسانياً.

وتطرق الصفدي إلى التحديات الجسيمة التي تعيق أي خطة سياسية مستقبلية، وعلى رأسها غياب السيطرة الميدانية للسلطات الفلسطينية وعدم القدرة على تشكيل قوات أمنية فاعلة حتى الآن. كما أشار إلى أن النقاشات الدولية والمحلية الدائرة حول قضايا نزع السلاح لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب التدفق الكافي للمساعدات الإنسانية الحيوية عبر الممرات البرية.

واختتم وزير الخارجية حديثه بالتشديد على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على أبسط مقومات الحياة، مؤكداً أن الأردن بذل جهوداً مضنية لتأمين ممرات برية بديلة لكنها تصطدم بالعراقيل الميدانية. ودعا المجتمع الدولي للضغط من أجل إدخال المعدات الطبية العاجلة، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي مبرر منطقي أو قانوني يمنع وصول الغذاء والدواء للأطفال والمدنيين الذين يواجهون الموت يومياً.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة في الجزائر: مقتل 11 شخصاً إثر حريق مروع بدار للأيتام بالعاصمة

أعلنت السلطات الجزائرية عن وقوع فاجعة إنسانية فجر اليوم الخميس، إثر اندلع حريق هائل في دار للأيتام تقع على مشارف العاصمة، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة. وهرعت فرق الإنقاذ والحماية المدنية إلى موقع الحادث في حي المحمدية بالضواحي الشرقية للعاصمة فور تلقي البلاغ في تمام الساعة الثالثة والنصف فجراً، حيث باشرت عمليات الإخلاء والإطفاء في مبنى «مؤسسة الطفولة المسعفة».

وأفادت مصادر رسمية من المديرية العامة للحماية المدنية بأن الفرق الميدانية تمكنت من إجلاء 5 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مناطق آمنة، بينما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأوضحت المصادر أن من بين الجرحى 10 حالات تعاني من حروق بالغة، بالإضافة إلى حالات اختناق وصدمات نفسية حادة. وقد زار الوزير الأول سيفي غريب المصابين في مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة ومستشفى مصطفى باشا للوقوف على حالتهم الصحية.

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

Reuters logo

Reuters logo

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

من جانبه، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تعازيه الحارة ومواساته لعائلات الضحايا، واصفاً الحادث بالأليم. وفي سياق متصل، أكد شهود عيان من سكان المنطقة أن الحريق كان مهولاً، حيث هرع الجيران للمساعدة قبل وصول فرق الإطفاء التي استخدمت 10 شاحنات و16 سيارة إسعاف للسيطرة على النيران التي لم تُعرف أسبابها الدقيقة بعد.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الجزائر موجة حر قياسية، حيث كشفت تقارير رسمية عن إخماد أكثر من 900 حريق في مختلف أنحاء البلاد منذ مطلع شهر يوليو الجاري. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحريق في دار الأيتام، في حين لم يتم الكشف عن الهويات الكاملة لجميع الضحايا حتى اللحظة.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

الكرملين يحذر من تداعيات التصعيد في المنطقة على الاقتصاد العالمي

كشفت الرئاسة الروسية، اليوم الخميس، عن إجراء مشاورات مع الجانب الإيراني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف أن موسكو تتابع بقلق ما وصفتها بـ 'جولة جديدة من الاضطراب'، مؤكداً أن هذه التطورات تحمل في طياتها تهديدات مباشرة ومخاطر جسيمة على استقرار الاقتصاد العالمي.

وفي سياق رده على استفسارات الصحفيين، أشار بيسكوف إلى أن السلطات في طهران لم تتقدم بطلب رسمي لترتيب مكالمة هاتفية بين الرئيس الإيراني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حتى هذه اللحظة، رغم استمرار التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية الأخرى. ولم يقدم المتحدث تفاصيل إضافية حول طبيعة الملفات التي جرى بحثها خلال الاتصالات الأخيرة.

صورة أرشيفية: جنود أوكرانيون يشاركون في مهمة لحماية الطريق من الطائرات المسيرة الروسية بين بلدتي دروزكيفكا وكوستيانتينيفكا الواقعتين على خط الجبهة

صورة أرشيفية: جنود أوكرانيون يشاركون في مهمة لحماية الطريق من الطائرات المسيرة الروسية بين بلدتي دروزكيفكا وكوستيانتينيفكا الواقعتين على خط الجبهة

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

Reuters logo

Reuters logo

وتأتي هذه التحركات الروسية في إطار مساعي موسكو لخفض حدة التوتر في المنطقة، حيث جددت دعوتها لكل من إيران والولايات المتحدة بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف التصعيد المتبادل، تفادياً لانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تعصف بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع الكويتية تعلن اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية استهدفت منشآت حيوية

كشفت وزارة الدفاع الكويتية، اليوم، عن نجاح قواتها المسلحة في إحباط هجوم جوي استهدف أمن البلاد ومنشآتها الحيوية. وأفادت مصادر رسمية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير أربعة صواريخ من طراز كروز، بالإضافة إلى 21 طائرة مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع أن الهجوم كان موجهاً بشكل مباشر نحو مواقع ومنشآت حيوية هامة في الدولة. وأكدت المصادر أن التصدي الناجح لهذه الأهداف حال دون وقوع خسائر في الأرواح، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الشظايا الناجمة عن الاعتراض أو سقوط بعض المقذوفات تسبب في وقوع أضرار مادية في المواقع المستهدفة.

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

يرفرف العلم الروسي فوق قبة مبنى مجلس الشيوخ في الكرملين بموسكو

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

مداهمة شقة الأوليغارش الروسي أوليغ ديريباسكا في نيويورك

Reuters logo

Reuters logo

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد، حيث باشرت السلطات الكويتية تقييم حجم الأضرار المادية الناتجة عن الهجوم، مع استمرار رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة لتأمين الأجواء والحدود الوطنية من أي تهديدات مستقبلية.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في ميونيخ

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

سيناريوهات المواجهة: خريطة الأهداف الأمريكية المحتملة في إيران وتهديدات بإغلاق باب المندب

أفادت مصادر مطلعة بأن طهران وجهت تعليمات صريحة لجماعة الحوثي في اليمن بضرورة التأهب لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر. يأتي هذا التحرك كخطوة استباقية في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها بضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، مما يضع التجارة العالمية أمام خطر حقيقي.

وذكرت مصادر إقليمية وأخرى إيرانية أن هذا السيناريو نُوقش بعمق داخل دوائر صنع القرار في القيادة الإيرانية كأداة ضغط استراتيجية. وقد تم نقل الرسالة بالفعل إلى الحوثيين لضمان التنسيق العسكري في حال اندلاع مواجهة واسعة النطاق تشمل ممرات الملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لوح فيها باستهداف مباشر لقطاع الطاقة الإيراني رداً على التصعيد الأخير. ولم يتضح بعد ما إذا كان الإيعاز الإيراني للحوثيين قد صدر قبل أو بعد تهديدات ترمب الأخيرة، لكنه يعكس حالة من الاستنفار القصوى.

وقد خيم شبح المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران مجدداً بعد الانهيار المفاجئ لمذكرة التفاهم التي أوقفت العمليات القتالية مؤقتاً. هذا الانهيار أعاد خلط الأوراق الميدانية، وسط تسارع في وتيرة التحركات العسكرية والتهديدات المتبادلة التي تنذر بحرب مفتوحة.

وكان الجانبان قد توصلا في منتصف يونيو الماضي إلى اتفاق يقضي بهدنة لمدة 60 يوماً لفتح باب التفاوض الدائم، إلا أن الحوادث الأمنية المتكررة في الخليج حالت دون ذلك. وأدت الاحتكاكات في محيط مضيق هرمز إلى تقويض الثقة الهشة أصلاً، مما أعاد الطرفين إلى مربع التصعيد العسكري الأول.

وشهدت الأسابيع الماضية تبادلاً للضربات العسكرية واتهامات متبادلة باستهداف السفن التجارية والمواقع الدفاعية في المنطقة. كما وسعت واشنطن من دائرة ضغوطها عبر فرض عقوبات اقتصادية جديدة وإعادة تفعيل الحصار البحري المشدد على الصادرات النفطية الإيرانية.

وتشير التقديرات إلى أن الجزر الإيرانية الاستراتيجية الواقعة قرب مضيق هرمز تأتي على رأس قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة. وتعتبر واشنطن أن هذه الجزر تمثل مراكز انطلاق رئيسية للعمليات التي تهدد حرية الملاحة الدولية في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

وتبرز جزر طنب الكبرى وأبو موسى وطنب الصغرى، بالإضافة إلى جزيرتي قشم ولاراك، كأهداف عسكرية ذات أولوية نظراً لتحصيناتها وموقعها الجغرافي. كما تتحدث تقارير عن خطط أمريكية محتملة للسيطرة على جزيرة خارك، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الخام الإيراني.

ومع تشديد الحصار البحري، تبرز الموانئ الإيرانية الكبرى كأهداف حيوية لأي حملة عسكرية جوية أو بحرية مقبلة. ويعد ميناء بندر عباس، الذي يضم القاعدة البحرية الرئيسية للجيش الإيراني، من أكثر المواقع عرضة للاستهداف في المراحل الأولى من أي نزاع مسلح.

وتشمل قائمة الأهداف أيضاً موانئ جابهار وبوشهر والإمام الخميني، التي تشكل العمود الفقري للتجارة الخارجية والصادرات البتروكيماوية. إن تعطيل هذه الموانئ سيعني شللاً تاماً للاقتصاد الإيراني المعتمد بشكل أساسي على الممرات المائية لتصريف منتجاته النفطية.

وفي سياق متصل، عادت المنشآت النووية الإيرانية لتكون في مرمى النيران الأمريكية بعد تقارير عن استئناف أنشطة حساسة في مواقع معينة. وتركز أجهزة الاستخبارات اهتمامها على منشآت أصفهان وبارشين، بالإضافة إلى مجمع الأنفاق المحصن داخل جبل 'بيكاكس'.

ويُعتقد أن مجمع 'بيكاكس' يضم مرافق نووية متطورة لم تخضع لرقابة كاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يجعله هدفاً استراتيجياً. ولم يستبعد الرئيس الأمريكي توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل هذه المواقع الحساسة إذا رفضت طهران العودة لطاولة المفاوضات.

وعلى صعيد التحركات البرية، لا تزال التقارير تشير إلى وجود حالة من التردد داخل الإدارة الأمريكية بشأن شن عملية واسعة. ومع ذلك، تجري مناقشات حول إمكانية تنفيذ عمليات إنزال محدودة للسيطرة على نقاط استراتيجية حاكمة قرب مضيق هرمز لضمان تدفق النفط.

وإلى جانب الأهداف العسكرية، تبرز البنية التحتية المدنية والخدمية كأهداف محتملة لزيادة الضغط الشعبي والسياسي على النظام الإيراني. وتشمل هذه القائمة محطات توليد الكهرباء الحرارية والسدود الكهرومائية الكبرى، بالإضافة إلى شبكات السكك الحديدية والجسور الحيوية التي تربط المدن الرئيسية.

WORLD-FOOTBALL

الخميس 16 يوليو 2026 10:07 مساءً - بتوقيت القدس

كولومبيا تقرر نقل سفارتها إلى القدس المحتلة وسحب دعمها لدعوى 'الإبادة الجماعية'

كشف مكتب الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، عن توجه رسمي للحكومة المقبلة للمضي قدماً في إجراءات نقل سفارة كولومبيا إلى مدينة القدس المحتلة. ويأتي هذا الإعلان في إطار سعي الإدارة اليمينية الجديدة لتعزيز الروابط الدبلوماسية مع سلطات الاحتلال، ما يمثل تحولاً جذرياً في بوصلة السياسة الخارجية لبوغوتا مقارنة بالسنوات الأخيرة.

وبهذا التوجه، تستعد كولومبيا للانضمام إلى قائمة محدودة من الدول التي اتخذت خطوة نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس، مقتفية أثر الولايات المتحدة التي دشنت هذا المسار عام 2018. وتخالف هذه الخطوة الإجماع الدولي الذي يفضل الإبقاء على السفارات في تل أبيب، نظراً لعدم الاعتراف بسيادة الاحتلال على المدينة المقدسة وفقاً للقرارات الأممية.

وفي سياق متصل، أكد المكتب الرئاسي أن كولومبيا تعتزم سحب دعمها الرسمي للدعوى القضائية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية. وكانت الإدارة السابقة قد ساندت بقوة اتهامات ارتكاب 'إبادة جماعية' في قطاع غزة، إلا أن الرئيس المنتخب يرى في هذا الانسحاب خطوة ضرورية لتصحيح ما وصفه بالمسار الدبلوماسي السابق.

الرئيس اليميني المتشدد، الذي حسم الانتخابات الشهر الماضي بفارق ضئيل، يعول على دعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة صياغة تحالفات بلاده الإقليمية والدولية. ومن المقرر أن يتسلم مهامه رسمياً في شهر أغسطس المقبل، حيث تعهد بإعادة بناء الجسور الأمنية والعسكرية مع واشنطن وتل أبيب فور دخوله القصر الرئاسي.

وتقضي خارطة الطريق الجديدة بإلغاء كافة القرارات التي اتخذها الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو، الذي كان قد قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل في عام 2024. وشملت إجراءات بيترو السابقة حظر تصدير الفحم واستيراد الأسلحة من سلطات الاحتلال، بالإضافة إلى تجميد مشروع فتح بعثة دبلوماسية كولومبية في مدينة رام الله بالضفة المحتلة.

وعلى الصعيد التنفيذي، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً بين وزير الخارجية الكولومبي المعين، عمر بولا، ونظيره جدعون ساعر لبحث تفاصيل المرحلة المقبلة. واتفق الطرفان على إعادة تفعيل الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الأمني عالي المستوى، مع التركيز على استعادة الزخم في العلاقات التاريخية التي تضررت نتيجة القرارات الأحادية للإدارة السابقة.

كما تضمن الاتفاق الأولي بين الجانبين بنوداً لتسهيل حركة المواطنين والمستثمرين، من أبرزها إلغاء متطلبات تأشيرة السفر بين البلدين بشكل متبادل. وفي الشأن الداخلي، تعهد الرئيس الجديد بتوظيف التقنيات والدعم العسكري 'الإسرائيلي' والأمريكي لتشديد العمليات الميدانية ضد الجماعات المسلحة المحلية، مما يعكس رغبة في العودة إلى سياسات أمنية أكثر صرامة.

فلسطين

الخميس 16 يوليو 2026 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

شهادة قاسية للطبيب حسام أبو صفية: اعتداءات جسدية متكررة وعزل انفرادي تحت الأرض

أفادت مصادر قانونية نقلاً عن الطبيب الأسير حسام أبو صفية، بتعرضه لسلسلة من الاعتداءات الجسدية العنيفة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح المحامون عقب زيارة له يوم الخميس أن الحالة الصحية للطبيب تثير القلق نتيجة استمرار التنكيل الممنهج بحقه منذ لحظة اعتقاله، حيث تظهر عليه علامات الإعياء والإصابات الناتجة عن الضرب المباشر.

ووفقاً للشهادة التي أدلى بها أبو صفية، فقد أقدم السجانون على ضربه مجدداً وبشكل وحشي، مما تسبب في إصابة بليغة بأحد أصابعه أدت إلى نزيف حاد. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الكوادر الطبية التي كانت تعمل في المستشفيات قبل اختطافها من قبل قوات الاحتلال.

وكشف الطبيب المعتقل عن ظروف احتجازه المأساوية، حيث يقبع حالياً في عزل انفرادي تام داخل مرفق يُعرف باسم 'ركيفت'، وهو زنازين تقع تحت سطح الأرض وتفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. ووصف أبو صفية هذا المكان بأنه يهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للأسرى عبر عزلهم عن العالم الخارجي في بيئة قاسية ومظلمة.

وفي رسالة مؤثرة وجهها عبر فريقه القانوني، طالب الدكتور أبو صفية المؤسسات الحقوقية والدولية بالتحرك الفوري لإنقاذ حياته وتأمين العلاج الطبي اللازم لإصابته الأخيرة. وشدد في كلماته على ضرورة العمل بكل الوسائل المتاحة لإنهاء سياسة العزل الانفرادي التي تفرضها إدارة السجون بحقه دون مبرر قانوني.

يُذكر أن استهداف الأطباء والكوادر الصحية الفلسطينية بات نهجاً متكرراً لدى سلطات الاحتلال، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة حماية الطواقم الطبية وضمان سلامة المعتقلين. وتعد حالة الدكتور أبو صفية نموذجاً لما يواجهه مئات الأسرى من ظروف اعتقال غير قانونية تتنافى مع اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

عربي ودولي

الخميس 16 يوليو 2026 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع بين واشنطن وطهران: ضربات أمريكية تستهدف بندر عباس والدفاعات الإيرانية تتصدى

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة يوم الخميس، حيث تبادل الطرفان الضربات والتهديدات في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم وجود مذكرة تفاهم جرى توقيعها في يونيو الماضي لإنهاء حالة العداء، إلا أن جولة القتال الحالية دخلت يومها السادس وسط تحذيرات إيرانية من استهداف البنى التحتية الإقليمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية والصاروخية استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، تركزت بشكل أساسي في مدينة بندر عباس المطلة على الخليج. وأوضحت المصادر العسكرية الأمريكية أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض قدرات طهران على تهديد أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

في المقابل، أكدت مصادر رسمية إيرانية تعرض مواقع بالقرب من جزيرة قشم ومحافظة هرمزغان لقصف صاروخي أمريكي مكثف، حيث سقطت عدة قذائف في مناطق استراتيجية. وأشارت التقارير الواردة من طهران إلى أن السلطات المحلية تتابع بدقة حجم الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية تابعة للجيش والحرس الثوري.

وامتدت حالة الاستنفار إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي عقب سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة شملت محافظتي لورستان وسمنان. واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الجانب الأمريكي بفرض حصار بحري غير قانوني، معتبرة أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة مؤخراً بين البلدين.

وعلى الصعيد الميداني البحري، كشف الجيش الأمريكي عن استهداف ناقلة نفط فارغة وتعطيل حركتها بعد محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة العسكرية الأمريكية على حركة السفن الخارجة والداخلة إلى إيران لمنع أي خروقات أمنية أو اقتصادية في ظل التوتر القائم.

وأفادت مصادر إعلامية في طهران بأن الضربات الأمريكية تركزت في الساعات الأخيرة على مدن بندر عباس وسيريك وجاسك، وهي مناطق ذات ثقل عسكري كبير. ورغم كثافة القصف، صرح محافظ هرمزغان بأنه لم يتم تسجيل إصابات في صفوف المدنيين أو تدمير للمرافق الحيوية العامة، مما يشير إلى دقة الأهداف العسكرية المختارة.

ولم تقتصر تداعيات المواجهة على الداخل الإيراني، بل امتدت لتشمل دول الجوار، حيث أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض هجمات جوية إيرانية في سماء المنامة. وفعلت السلطات البحرينية صافرات الإنذار فجر الخميس كإجراء احترازي، وسط حالة من التأهب القصوى في صفوف القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات عابرة للحدود.

وفي الكويت، أعلن الجيش عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لهجمات بطائرات مسيرة للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، مؤكداً جاهزية القوات لحماية الأجواء الوطنية. وسمع سكان المناطق القريبة أصوات انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة للمسيرات التي حاولت اختراق المجال الجوي الكويتي بالتزامن مع التصعيد الإقليمي.

وشهدت مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة سماع دوي انفجار قوي في وسط المدينة، دون صدور بيانات رسمية فورية توضح طبيعة الحادث أو مصدره. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تؤثر على المراكز الاقتصادية الكبرى في الخليج، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية العنيفة بين واشنطن وطهران.

وفي العراق، أفادت مصادر أمنية بتعرض سفينة شحن محملة بسيارات أمريكية قادمة من الإمارات لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ميناء البصرة النفطي. ويمثل هذا الهجوم تطوراً خطيراً في استهداف المصالح التجارية الأمريكية في المياه الإقليمية العراقية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في جنوب البلاد.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الجولة إلى فرض واقع عسكري جديد يحد من نفوذ إيران البحري بشكل دائم. وفي المقابل، تلوح طهران باستخدام أوراق ضغط إقليمية تشمل حلفاءها في المنطقة لضرب المصالح الأمريكية وحلفائها، مما يضع مذكرة التفاهم السابقة في مهب الريح.

ويبقى مضيق هرمز بؤرة الصراع الأساسية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي مواجهة فيه ذات أبعاد دولية تتجاوز الصراع الثنائي. وتترقب الأوساط السياسية الدولية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل إصرار الطرفين على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافهما المعلنة.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

طهران ترفع جدارية 'من التالي؟' عقب الوفاة المفاجئة للسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام

شهدت ساحة ولي عصر في قلب العاصمة الإيرانية طهران رفع جدارية ضخمة باللون الأحمر، حملت تساؤلاً باللغة الإنجليزية نصّه 'من التالي؟'، مع تدوين اسم السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام بخط أصغر. وتأتي هذه الخطوة الرمزية من قبل السلطات الإيرانية كرسالة سياسية واضحة تعقب الإعلان عن رحيل أحد أبرز الوجوه الأمريكية المعادية للنظام الإيراني في واشنطن.

وكان مكتب السيناتور عن ولاية ساوث كارولاينا قد أعلن رسمياً عن وفاته مساء السبت الماضي، مشيراً إلى أن الوفاة جاءت بشكل مفاجئ إثر وعكة صحية لم يمهله القدر طويلاً بعدها. وأوضح مدير الاتصالات في مكتبه أن العائلة طلبت احترام خصوصيتها في هذا الوقت العصيب، ممتنعة عن تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة المرض الذي أدى إلى وفاته السريعة.

ويُعرف ليندسي غراهام في الأوساط السياسية الدولية بتبنيه نهجاً صقورياً متشدداً، حيث كان من كبار المنادين بزيادة الميزانيات الدفاعية الأمريكية وتوسيع نطاق التدخل العسكري في الأزمات العالمية. وقد تركزت جهوده التشريعية والسياسية على مواجهة نفوذ إيران وروسيا والصين، معتبراً أن استخدام القوة هو السبيل الأمثل لردع ما وصفه بالتهديدات الإيرانية في المنطقة.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، برز غراهام كواحد من أشرس المدافعين عن الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة. وطالب مراراً بمنح الجيش الإسرائيلي 'شيكاً على بياض' للقضاء على فصائل المقاومة، كما قاد حملات ضغط داخل الكونغرس لمنع فرض أي قيود على شحنات الأسلحة الأمريكية المتوجهة لتل أبيب.

تزامن رحيل غراهام مع موجة تصعيد ميداني غير مسبوقة بين طهران وواشنطن في الشرق الأوسط، حيث نفذ الجيش الأمريكي غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع مرتبطة بإيران بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. وجاءت هذه التحركات العسكرية في إطار محاولات واشنطن لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية الممرات الملاحية الدولية من الهجمات المتكررة.

من جانبها، لم تتأخر إيران في الرد على التحركات الأمريكية، حيث أفادت مصادر ميدانية بوقوع هجمات استهدفت منشآت ومواقع توجد بها قوات أمريكية في كل من الأردن والبحرين والكويت. وتأتي هذه التطورات لتعمق حالة الاستقطاب والتوتر في المنطقة، خاصة مع غياب الشخصيات السياسية الأمريكية التي كانت تدفع باتجاه المواجهة المباشرة مع طهران.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الأمريكي يقر فحوصاً إلزامية لهرمون التستوستيرون للجنود فوق الثلاثين

أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قراراً يقضي بإدراج فحص مستويات هرمون 'التستوستيرون' ضمن الفحوص الطبية السنوية الإلزامية للعسكريين الذين بلغوا سن الثلاثين أو تجاوزوه. وأوضح الوزير في رسالة مصورة أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لرفع الكفاءة البدنية والقتالية للقوات المسلحة الأمريكية، ومعالجة التحديات الصحية المرتبطة بالتقدم في السن.

وأشار هيغسيث إلى أن تراجع مستويات هذا الهرمون يعد حقيقة طبية مثبتة ترافق التقدم في العمر، مما قد ينعكس سلباً على الأداء العام للجندي وقدراته الجسدية. وأكد أن الوزارة ستوفر خيارات علاجية تعويضية لمن يثبت لديهم نقص في الهرمون، وذلك لضمان بقائهم في حالة جاهزية قصوى تتناسب مع متطلبات الخدمة العسكرية الشاقة.

وبحسب اللوائح الجديدة، فإن الفحص سيكون إجبارياً للفئة العمرية المستهدفة، إلا أن الخضوع للعلاج التعويضي سيظل قراراً اختيارياً يعود للجندي نفسه بالتنسيق مع الأطباء المختصين. كما فتح القرار الباب أمام الجنود الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً لإجراء الفحص بشكل طوعي إذا ما رغبوا في مراقبة مستوياتهم الهرمونية بشكل استباقي.

وتتزامن هذه التحركات في وزارة الدفاع مع مراجعات تجريها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية بشأن القيود المفروضة على العلاجات الهرمونية. وتسعى الوزارة حالياً إلى تسهيل الوصول لهذه العلاجات للرجال الذين يعانون من انخفاض التستوستيرون الطبيعي، مما يعكس توجهاً أوسع داخل الإدارة الأمريكية لتبني هذه البروتوكولات الطبية.

وفي المقابل، قوبل قرار هيغسيث بموجة من الانتقادات الحادة من قبل أقطاب الحزب الديمقراطي، الذين رأوا في الخطوة تناقضاً مع سياسات الإدارة الحالية تجاه قضايا أخرى. وربط المعارضون بين هذا التوجه وبين قرارات سابقة تتعلق بحظر خدمة المتحولين جنسياً في صفوف الجيش الأمريكي، معتبرين أن توفير العلاج الهرموني للجنود يثير تساؤلات حول المعايير المزدوجة.

وصرحت النائبة الديمقراطية سمر لي منتقدة القرار، حيث تساءلت عما إذا كانت الإدارة قد بدأت بالفعل في دعم ما يسمى بـ 'الرعاية المؤكدة لهوية النوع' تحت غطاء طبي عسكري. واعتبرت أن هذا التحول يمثل مفارقة سياسية بالنظر إلى المواقف المتشددة التي يتخذها قادة البنتاغون الحاليون تجاه الرعاية الصحية المرتبطة بالهوية الجندرية.

من جانبه، انضمت السيناتور تامي داكورث إلى جبهة المعارضة، مشيرة إلى أن توفير العلاج الهرموني التعويضي للجنود يتماشى تماماً مع تعريفات الرعاية الصحية التي كانت الإدارة تهاجمها سابقاً. وأكدت أن هذا النوع من التدخلات الطبية يهدف في جوهره إلى تحسين جودة الحياة والأداء بناءً على احتياجات هرمونية، وهو ما يفتح باباً واسعاً للنقاش السياسي والقانوني داخل أروقة الكونغرس.

UNCATEGORIZED

الخميس 16 يوليو 2026 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

جدران المنازل تخفي المليارات.. تفاصيل جديدة في قضية فساد وكيل وزارة النفط العراقي

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن تطورات دراماتيكية في قضية الفساد المرتبطة بوكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي. وأكد قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في بغداد التوصل إلى مخابئ سرية للأموال المنهوبة، حيث تم وضع اليد على مبالغ نقدية ضخمة كانت مخفية بطرق احترافية بعيداً عن الرقابة المالية.

وكشفت التحقيقات الميدانية أن المتهمين لجأوا إلى إيداع مبالغ مالية لدى وسطاء وأشخاص موثوقين، بينما تم العثور على كميات أخرى مخبأة داخل جدران مجموعة من المنازل السكنية. وبلغت حصيلة الضبطيات الأخيرة نحو 25 مليار دينار عراقي، بالإضافة إلى 200 ألف دولار أميركي، وكمية من المصوغات الذهبية تزن 4 كيلوغرامات.

وتأتي هذه النتائج استكمالاً لعمليات استرداد واسعة أعلن عنها القضاء مطلع الأسبوع الجاري، حيث نجحت السلطات في استعادة 375 كيلوغراماً من الذهب الخالص. وأوضحت مصادر قضائية أن التنسيق مع إقليم كردستان وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ساهم في ضبط 358 كيلوغراماً من هذه الكمية في قضية الجميلي وحدها.

وفي سياق متصل، تم التحفظ على 17 كيلوغراماً إضافية من الذهب في قضية تحقيقية منفصلة، ليرتفع إجمالي المعادن الثمينة المتحفظ عليها إلى أرقام غير مسبوقة. وقد جرى تسليم كافة الكميات المستردة إلى دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي العراقي لضمان إعادتها إلى خزينة الدولة بشكل رسمي وقانوني.

ولم تقتصر الإجراءات على الأموال السائلة والمعادن، بل امتدت لتشمل الأصول العقارية والصناعية في محافظة نينوى. حيث قررت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة الحجز على 9 عقارات تجارية كبرى و3 معامل متخصصة في إنتاج الطحين بمدينة الموصل، تعود ملكيتها أو إدارتها للمتورطين في الملف.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن القيمة الإجمالية لهذه العقارات والمعامل المحجوزة تصل إلى قرابة 69 مليار دينار عراقي، ما يعادل نحو 52.6 مليون دولار. كما شملت قرارات الحجز 7 شاحنات حديثة مخصصة للنقل التجاري، تُقدر قيمة الشاحنة الواحدة منها بنحو 200 ألف دولار، مما يعكس حجم غسل الأموال في هذه القضية.

ومن أجل ضمان عدم توقف الإنتاج والحفاظ على قيمة هذه الأصول، قررت المحكمة تعيين حراس قضائيين لإدارة المعامل والعقارات المحجوزة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحصيل الأرباح الناتجة عن تشغيل هذه المنشآت لصالح الدولة، وضمان عدم تضرر الأصول المنتجة خلال فترة التحقيقات القضائية المستمرة.

يُذكر أن عدنان الجميلي كان قد أُقيل من منصبه الرفيع في وزارة النفط مطلع شهر يونيو الماضي، وذلك بعد ظهور مؤشرات قوية على تورطه في هدر المال العام. وتواجه الشخصية النفطية السابقة تهماً ثقيلة تتعلق بإبرام عقود غير قانونية مع شركات وهمية، والمشاركة في عمليات غسل أموال معقدة تهدف لإخفاء مصادر الثروة غير المشروعة.

وتندرج هذه التحركات القضائية ضمن حملة وطنية واسعة أطلقتها الحكومة العراقية تحت مسمى 'صولة الفجر' لملاحقة الفساد المالي والإداري. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن توقيف عشرات المشتبه بهم، من بينهم مسؤولون تنفيذيون ونواب سابقون رُفعت عنهم الحصانة القانونية لتمكين القضاء من استكمال إجراءاته.

وتسعى السلطات العراقية من خلال هذه الإجراءات الصارمة إلى توجيه رسالة حازمة ضد المتجاوزين على المال العام في مختلف قطاعات الدولة. وتؤكد مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، ومن المتوقع الكشف عن شبكات فساد أخرى مرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات خلال الأسابيع القليلة القادمة.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يثمن إطلاق سراح مواطنة أمريكية من إيران ويصفه بـ 'بادرة حسن نية'

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مغادرة مواطنة أمريكية كانت محتجزة في إيران، واصفاً الخطوة بأنها 'بادرة حسن نية' من قبل طهران. وأوضح ترامب عبر منصة 'تروث سوشال' أن المواطنة التي كانت محتجزة منذ عام 2024 باتت الآن في أمان، معرباً عن تقدير واشنطن لهذا الإجراء الذي يأتي في توقيت حساس يشهد تصعيداً ميدانياً في المنطقة.

من جانبه، كشف المحامي الحقوقي جاريد جينسر أن المواطنة هي دينا كراري، مؤكداً أنها في طريق عودتها إلى الولايات المتحدة بعد سنوات من تقييد حريتها. وبحسب مصادر صحفية، فإن كراري البالغة من العمر 53 عاماً، كانت قد خضعت لاستجوابات متكررة وصودر جواز سفرها أثناء زيارة عائلية لمدينة شيراز في ديسمبر 2024، دون توجيه اتهامات رسمية معلنة.

يأتي هذا الانفراج الدبلوماسي المحدود في ظل مواجهة عسكرية محتدمة، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع إيرانية بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأفادت مصادر بأن هذه العمليات تهدف لتدمير قدرات عسكرية إيرانية، فيما ردت طهران باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن، وسط تهديدات من البيت الأبيض بتوسيع نطاق الضربات لتشمل البنية التحتية للطاقة في حال استمرار التصعيد.

عربي ودولي

الخميس 16 يوليو 2026 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يهدد الهدنة الهشة وإيران تفرج عن محتجزة أمريكية

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة اليوم الخميس، في سلسلة من الهجمات المتبادلة التي قوضت اتفاق الهدنة المبرم الشهر الماضي. وشنت القوات الأمريكية موجتين من الغارات الجوية المكثفة استهدفت مواقع استراتيجية على الساحل الجنوبي لإيران، وهو التصعيد الأول من نوعه منذ توقيع مذكرة تفاهم لوقف القتال، فيما ردت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، شملت قاعدة جوية مطورة حديثاً في الأردن.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، برزت إشارة دبلوماسية تمثلت في إفراج السلطات الإيرانية عن المواطنة الأمريكية دينا كراري، المحتجزة منذ أواخر عام 2024 بتهم وصفتها واشنطن بالملفقة. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة بأنها "بادرة حسن نية"، بينما أكدت مصادر حقوقية أن كراري في طريقها إلى الولايات المتحدة بعد اتصالات مكثفة جرت خلف الكواليس لتأمين إطلاق سراحها.

ميدانياً، تسبب تجدد القتال في شلل شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى قفزة في أسعار النفط والغاز. وأفادت مصادر بأن واشنطن عاودت فرض حصار على الموانئ الإيرانية، حيث استهدف الجيش الأمريكي ناقلة نفط قرب جزيرة خرج بصواريخ موجهة. وفي المقابل، لوحت طهران بإمكانية دفع حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، رداً على أي استهداف أمريكي للبنية التحتية الإيرانية.

من جانبه، حذر المتحدث العسكري الإيراني محمد أكرمي نيا من أن محاولات شل قدرة بلاده على السيطرة على المضيق لن تنجح، مؤكداً أن القوات المسلحة سترد بضرب كافة البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب الجسور ومحطات الكهرباء. وفي واشنطن، نقلت مصادر عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات الحالية قد تكون "عمليات تمهيدية" تهدف لتدمير قدرات عسكرية إيرانية محددة قبل اتخاذ قرارات أوسع نطاقاً.

اقتصاد

الخميس 16 يوليو 2026 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع طموح للربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا لتعزيز صادرات الطاقة المتجددة

كشفت مصادر رسمية عن توجه فرنسي مغربي مشترك لإطلاق مشروع ربط كهربائي مباشر بين البلدين، حيث أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، عن فتح باب تقديم عروض إبداء الاهتمام للمشروع. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ أوسع لتعزيز الروابط الطاقية بين القارتين الأوروبية والأفريقية، مع التركيز على استغلال إمكانات المغرب في إنتاج الطاقة النظيفة.

وأوضحت وثائق رسمية أن الهدف الجوهري للمشروع يكمن في إيجاد مسارات تجارية مجدية لتصدير الكهرباء المولدة من مصادر متجددة في المغرب إلى الأسواق الفرنسية. ووصف لوكورنو المبادرة بأنها ركيزة اقتصادية ستسهم في دمج سلاسل القيمة بين البلدين وخلق فرص تعاون غير مسبوقة بين القطاعات الإنتاجية والشركات في كلا الجانبين.

وعلى الصعيد السياسي، شهدت العاصمة الرباط اجتماعاً رفيع المستوى تُوج بتوقيع اتفاقيات تعاون شملت قطاعات حيوية كالطيران المدني والتعليم والتمويل. وتعد هذه اللقاءات تمهيداً لإبرام معاهدة ثنائية شاملة، ستكون الأولى من نوعها التي توقعها باريس مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر توقيعها رسمياً خلال الزيارة المقبلة للملك محمد السادس إلى فرنسا.

وفي سياق متصل، أكد الجانب الفرنسي على ثبات موقفه الداعم لسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية، مشدداً على أن هذا التوجه يمثل ركيزة في العلاقات المتنامية. كما أشاد المسؤولون بالتعاون الأمني الذي أثمر عن عمليات ناجحة ضد الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، معلناً عن مشاورات جارية لصياغة اتفاق أمني شامل يغطي مختلف التحديات المشتركة.

تحليل

الخميس 16 يوليو 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

أكثر من مئة نائب ديمقراطي يصوتون لإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل في تحول غير مسبوق داخل الكونغرس


واشنطن –سعيد عريقات-16/7/2026

في تطور يعكس تحولاً سياسياً عميقاً داخل الحزب الديمقراطي، صوّت أكثر من مئة نائب ديمقراطي في مجلس النواب الأميركي لصالح تعديل يقضي بوقف المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لإسرائيل، في خطوة غير مسبوقة تعكس تنامي المعارضة داخل الحزب لاستمرار الدعم الأميركي غير المشروط لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.

ورغم أن التعديل، الذي تقدم به النائب الجمهوري توماس ماسي، سقط بنتيجة 314 صوتاً مقابل 104، بفضل التصويت الجمهوري الكاسح ضده، فإن أهمية التصويت تجاوزت نتيجته التشريعية، إذ كشف عن تغير جوهري في المزاج السياسي داخل الحزب الديمقراطي، الذي بات يواجه ضغوطاً متزايدة من قاعدته الشعبية لإعادة النظر في طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

ويمثل هذا التصويت قفزة كبيرة مقارنة بمحاولة مماثلة جرت قبل أكثر من عامين، حين لم يؤيد خفض المساعدات سوى 37 نائباً ديمقراطياً، معظمهم من الجناح التقدمي. أما هذه المرة، فقد صوّت 103 من أصل 211 نائباً ديمقراطياً لصالح التعديل، بينما اختار عشرة نواب التصويت بـ"الحضور"، وهو ما يعكس اتساع دائرة المشككين في استمرار النهج التقليدي للحزب تجاه إسرائيل.

ومن أبرز المفاجآت انضمام شخصيات قيادية بارزة إلى مؤيدي التعديل، وفي مقدمتهم رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، التي أكدت أن تصويتها جاء استجابة للمطالب الشعبية بوقف دوامة الحروب المستمرة، معتبرة أن حكومة نتنياهو لم يعد بإمكانها الاستمرار في نهجها الحالي دون مساءلة.

في المقابل، عارض زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز التعديل، معتبراً أنه صيغ بصورة قد تؤثر سلباً في المساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين في قطاع غزة. ومع ذلك، أقر جيفريز، شأنه شأن عدد من كبار قادة الحزب، بأن العلاقة الأميركية مع إسرائيل تحتاج إلى مراجعة وإعادة توازن، خصوصاً مع اقتراب انتهاء اتفاقية المساعدات الأمنية الممتدة لعشر سنوات، التي وقعتها إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

كما أكد النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، أن المطلوب هو إخضاع إسرائيل للمعايير نفسها التي تطبقها الولايات المتحدة على بقية الدول الحليفة، في إشارة إلى تصاعد الدعوات داخل الحزب لربط المساعدات الأميركية بالالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأظهرت نتائج التصويت أيضاً أن الانقسام لم يعد مقتصراً على التيار التقدمي، بل امتد إلى شخصيات كانت توصف تقليدياً بأنها من أشد المؤيدين لإسرائيل. فقد صوّت النائب سيث مولتون لصالح التعديل، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في تبرير سياسات نتنياهو التي تتعارض، بحسب وصفه، مع القيم الأخلاقية والمصالح الأمنية الأميركية.

وانضم إلى هذا التوجه نواب بارزون آخرون، بينهم لورين أندروود، وجو نيغوس، وفاليري فوشي، وستيفن لينش، الذي أقر بأن سياسات نتنياهو كانت العامل الأساسي الذي دفع عدداً كبيراً من النواب إلى تغيير مواقفهم السابقة.

في المقابل، اعتبر النائب الديمقراطي المؤيد لإسرائيل جوش غوتهايمر أن ما جرى يمثل تحولاً "مدمراً" في موقف الحزب بحسب تصريح أدلى به إلى مجلة "بوليتكو"، متهماً زملاءه بالخضوع لضغوط سياسية وانتخابية بدلاً من الاستناد إلى ما وصفه بالحقائق المتعلقة بأمن إسرائيل.

ويأتي هذا التحول بعد سلسلة من الانتخابات التمهيدية التي شهدت هزيمة عدد من النواب التقليديين أمام مرشحين تقدميين تعهدوا برفض تمويل الحملات الانتخابية من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، والدعوة إلى إعادة صياغة العلاقة الأميركية مع الدولة العبرية، في ضوء الحرب في غزة وما رافقها من انتقادات دولية واسعة.

ومن المتوقع أن يزداد هذا التوجه قوة مع انضمام عدد أكبر من النواب التقدميين إلى مجلس النواب في الدورة المقبلة، الأمر الذي سيضع قيادة الحزب الديمقراطي أمام تحديات متزايدة في إدارة الانقسام الداخلي حول السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، خاصة في ظل تنامي الأصوات المطالبة بربط أي مساعدات عسكرية بشروط تتعلق بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

يكشف هذا التصويت أن التحول الجاري داخل الحزب الديمقراطي لم يعد ظاهرة مرتبطة بجناحه التقدمي فحسب، بل أصبح اتجاهاً أوسع يمتد إلى قيادات وشخصيات كانت حتى وقت قريب تعد من أكثر المدافعين عن استمرار الدعم العسكري لإسرائيل. كما يعكس تنامي تأثير الرأي العام الأميركي، ولا سيما بين الشباب والناخبين الديمقراطيين، الذين باتوا ينظرون إلى الحرب في غزة باعتبارها اختباراً أخلاقياً للسياسة الخارجية الأميركية، ويطالبون بإخضاع المساعدات العسكرية لمعايير واضحة تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي، بدلاً من منحها بصورة تلقائية وغير مشروطة.

ورغم فشل التعديل تشريعياً، فإن قيمته السياسية تكمن في كونه رسم حدوداً جديدة للنقاش داخل الكونغرس الأميركي. فقبل سنوات قليلة، كان مجرد طرح فكرة تقليص المساعدات لإسرائيل يُعد من المحرمات السياسية داخل الحزبين، بينما أصبح اليوم يحظى بتأييد غالبية الكتلة الديمقراطية تقريباً. ويشير ذلك إلى أن أي إدارة أميركية مقبلة ستواجه ضغوطاً أكبر لإعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل، خصوصاً إذا استمرت الحرب في غزة وما يرافقها من انتقادات دولية وتراجع صورة الولايات المتحدة في العديد من مناطق العالم.

أما على المستوى الاستراتيجي، فإن هذا التطور قد لا يغير حجم المساعدات الأميركية لإسرائيل على المدى القريب، بسبب استمرار التأييد الجمهوري القوي لها، لكنه يبعث برسالة سياسية واضحة إلى حكومة بنيامين نتنياهو مفادها أن الإجماع التقليدي داخل واشنطن بدأ يتآكل بصورة متسارعة. وإذا استمرت التحولات الديموغرافية والسياسية داخل الحزب الديمقراطي، فقد تتحول قضية المساعدات العسكرية إلى أحد أكثر ملفات السياسة الخارجية إثارة للجدل في الانتخابات الرئاسية والكونغرسية المقبلة، بعد أن ظلت لعقود خارج دائرة الخلاف الحزبي الحقيقي.

رياضة

الخميس 16 يوليو 2026 7:25 مساءً - بتوقيت القدس

ألكاراز ينهي غيابه الطويل ويعلن العودة للملاعب عبر بوابة سينسناتي

أعلن منظمو بطولة سينسناتي المفتوحة للتنس عن عودة النجم الإسباني كارلوس ألكاراز للمنافسات الرسمية خلال الشهر المقبل، وذلك بعد فترة غياب طويلة فرضتها إصابة في المعصم. ويطمح ألكاراز، البالغ من العمر 23 عاماً والحائز على سبعة ألقاب كبرى، إلى استعادة توازنه في البطولة التي يحمل لقبها، بعد أن حرمته الإصابة من المشاركة في بطولتي فرنسا المفتوحة وويمبلدون هذا العام.

وتشكل بطولة سينسناتي، المقرر إقامتها في الفترة ما بين 13 و23 أغسطس المقبل، المحطة الأولى للنجم الإسباني منذ انسحابه من بطولة برشلونة المفتوحة في أبريل الماضي. ويسعى ألكاراز من خلال هذه المشاركة إلى استعادة جاهزيته الفنية والبدنية قبل الانخراط في رحلة الدفاع عن لقبه الكبير الآخر في بطولة أمريكا المفتوحة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي يفرضها خصومه على الساحة العالمية.

سباق الجائزة الكبرى البريطاني

سباق الجائزة الكبرى البريطاني

كأس العالم FIFA 2026 - نصف النهائي - إنجلترا ضد الأرجنتين

كأس العالم FIFA 2026 - نصف النهائي - إنجلترا ضد الأرجنتين

يتجمع الناس حول تمثال ميسي الأرجنتيني بينما تلعب الأرجنتين ضد إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، في مقاطعة كوترال.

يتجمع الناس حول تمثال ميسي الأرجنتيني بينما تلعب الأرجنتين ضد إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، في مقاطعة كوترال.

الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات (NWSL): واشنطن سبيريت ضد جوثام إف سي

الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات (NWSL): واشنطن سبيريت ضد جوثام إف سي

وفي سياق متصل، أكدت اللجنة المنظمة مشاركة الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، في البطولة ذاتها. ويقدم سينر موسماً استثنائياً بعد سيطرته على جميع ألقاب بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة التي أقيمت منذ مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى نجاحه في الحفاظ على لقبه بطلاً لويمبلدون، مما يجعل من مواجهته المرتقبة مع ألكاراز قمة منتظرة في ملاعب الكرة الصفراء.

بطولة ATP ماسترز 1000 - بطولة مونت كارلو ماسترز

بطولة ATP ماسترز 1000 - بطولة مونت كارلو ماسترز

صورة أرشيفية: ويمبلدون

صورة أرشيفية: ويمبلدون

عربي ودولي

الخميس 16 يوليو 2026 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

إحباط تهريب شحنة أسلحة وصواريخ نوعية على الحدود السورية العراقية

أعلنت مصادر رسمية في وزارة الداخلية السورية عن نجاح الجهات المختصة في إحباط محاولة وصفتها بالخطيرة لإدخال شحنة ضخمة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود السورية العراقية. وأوضحت المصادر أن العملية جاءت بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة أسفرت عن ضبط سيارة كانت متوقفة ضمن النطاق الحدودي المشترك بين البلدين.

من جانبه، سارع حزب الله إلى إصدار بيان رسمي جدد فيه نفي كافة الادعاءات المتعلقة بوجود أي نشاط عسكري أو لوجستي له داخل الأراضي السورية. ووصف الحزب تلك الأنباء بأنها مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة، مؤكداً عدم صلته بالشحنة التي أعلنت السلطات السورية عن ضبطها مؤخراً.

وكشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية السورية أن الشحنة المضبوطة كانت مجهزة بعناية للعبور عبر الأراضي السورية وصولاً إلى الأراضي اللبنانية. وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن الوجهة النهائية لهذه الأسلحة كانت لصالح حزب الله، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية رسمية عن وزارة الداخلية.

وفي العاصمة العراقية بغداد، أعلنت القوات المسلحة عن تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على تفاصيل الخرق الأمني الذي سمح بمرور هذه الشحنة. وأكدت القيادة العسكرية العراقية أنها ستنسق بشكل كامل مع الجانب السوري لكشف ملابسات العملية ومحاسبة أي مقصرين يثبت تورطهم في تسهيل عمليات التهريب.

وتضمنت الشحنة المصادرة ترسانة متنوعة من الأسلحة النوعية، شملت صواريخ بعيدة المدى وأخرى مضادة للدروع، بالإضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيرة الانتحارية. وتعتبر هذه الضبطية واحدة من أكبر العمليات الأمنية على الحدود الشرقية لسوريا خلال الأشهر الأخيرة، نظراً لنوعية العتاد الذي تم العثور عليه.

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن المعلومات المتوفرة تشير إلى اعتراف سائق الشاحنة بوجود تواطؤ مباشر مع بعض الموظفين في أحد المنافذ الحدودية البرية. وساهم هذا التواطؤ في تسهيل دخول الشحنة إلى المنطقة الحدودية قبل أن تكتشفها الأجهزة السورية التي كانت تراقب التحركات المشبوهة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه الحادثة يثير قلقاً كبيراً في الأوساط السياسية والاقتصادية العراقية، خاصة وأن بغداد تسعى لتأمين طرق بديلة لتصدير نفطها. وكان العراق قد اتفق مؤخراً مع دمشق على نقل كميات من النفط الخام عبر الصهاريج إلى ميناء بانياس السوري، وهو مسار قد يتأثر بالتشديد الأمني المتوقع.

وتشير التقارير إلى أن عملية الضبط الفعلية جرت قبل عدة أيام من الإعلان الرسمي عنها، حيث فضل الجانب السوري استكمال التحقيقات والتدقيق في كافة التفاصيل. ولم يتم إبلاغ الجانب العراقي رسمياً بالواقعة إلا بعد التأكد من كافة المؤشرات التي تربط الشحنة بشبكات تهريب عابرة للحدود.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من العمليات الأمنية التي نفذتها دمشق في وقت سابق، كان أبرزها تفكيك خلية في شهر مايو الماضي قيل إنها مرتبطة بنشاطات غير قانونية. وتعكس هذه التحركات رغبة سورية في تشديد الرقابة على الحدود ومنع استغلال أراضيها كممر للإمدادات العسكرية غير المصرح بها.

وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إجراءات أمنية مشددة على حركة الشاحنات والصهاريج بين العراق وسوريا لمنع تكرار مثل هذه الخروقات. ويبقى التنسيق الأمني بين دمشق وبغداد هو المحك الرئيسي لضمان استقرار الحدود ومنع تحولها إلى بؤرة للتوترات الإقليمية المتصاعدة.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 4 شهداء و28 جريحاً في اعتداءات جديدة خلال يوم واحد

كشفت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن تحديثات خطيرة تتعلق بحصيلة ضحايا العدوان المستمر، حيث استقبلت المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء و28 جريحاً. وتأتي هذه الإصابات والوفيات نتيجة الخروقات الميدانية المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 73,250 شهيداً، بالإضافة إلى 173,751 مصاباً.

وفيما يخص الفترة التي تلت دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أوضحت الإحصائيات الرسمية أن عدد الشهداء خلال هذه المرحلة الانتقالية وصل إلى 1,127 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 3,643 مواطناً بجروح متفاوتة خلال ذات الفترة، في حين تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثامين 800 شهيد كانوا قد ارتقوا في أوقات سابقة وتعذر الوصول إليهم حينها.

وأكدت الجهات الطبية المسؤولة أن الأرقام المعلنة لا تشمل كافة الضحايا، إذ لا يزال المئات مفقودين وتحت أنقاض المباني التي دمرها القصف، أو في طرقات وعرة لا تزال تشكل خطراً على حياة المسعفين. وتعاني طواقم الدفاع المدني والإسعاف من عجز كبير في الإمكانيات اللوجستية والآليات الثقيلة، مما يعيق عمليات البحث والانتشال في ظل التضييقات الميدانية المستمرة ووجود مخلفات حربية غير منفجرة.

وتواجه المنظومة الصحية في غزة ضغوطاً هائلة مع استمرار تدفق الجرحى والمصابين، في وقت تفتقر فيه المستشفيات إلى المستلزمات الأساسية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. وتناشد المصادر الطبية المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لتأمين ممرات إنسانية تسمح بانتشال الضحايا العالقين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لآلاف المصابين الذين يواجهون خطر الموت نتيجة نقص العلاج.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

ليبيا تستعيد وهجها الثقافي بانطلاق مهرجان 'الموسم' في طرابلس

بعد تصحر ثقافي فرضته الحروب والظروف السياسية والاجتماعية لسنوات، تعود ليبيا لاستئناف حياتها الثقافية عبر تنظيم الدورة الأولى من مهرجان عربي حمل اسم "موسم ليبيا الثقافي". شهد الموسم ندوات فكرية وأمسيات شعرية، فضلاً عن فقرات من الموسيقى والمسرح، وعرف حضوراً لافتاً للجمهور المتعطش للحركة الثقافية.

تأتي تظاهرة "موسم ليبيا" في سياق المشاركة بين وزارة الثقافة والتنمية المعرفية ومركز الاتصال الحكومي، وتروم العودة بالحياة الثقافية في ليبيا للحركية والانتعاش، بدل الجمود الذي راكمته سنوات الحرب والاضطراب السياسي. وقد شهدت هذه التظاهرة أربعة أيام من النقاش الفكري، الذي غاب عن الحياة العامة في ليبيا لفترة طويلة.

 في كلمة الافتتاح أكد وزير الثقافة الليبي الشاعر سالم مصطفى العالم أن هذا الحدث الثقافي يأتي بعد ما عرفته الحياة الثقافية من تعطيل، بسبب الأزمات التي مرت بها البلاد على مدار سنوات. وأن الرهان اليوم هو استئناف الحراك الثقافي والعمل على ديمومته، باعتبار الثقافة واجهة كبرى لهوية البلاد وانعكاساً للرؤية الوطنية.

أشار العالم إلى أن الثقافة مسؤولة وطنية مشتركة، وأن على الكتاب والمثقفين أن يعودوا اليوم لمنصاتهم، لممارسة وظائفهم في التنوير والتحديث مع الحفاظ على الإرث الثقافي العريق للبلاد.

عرف المهرجان تكريم مجموعة من الكتاب الليبيين الفائزين في مسابقات الكتابة الأدبية التي نظمها "موسم ليبيا" في دورته الأولى، في مجالات القصة والشعر والرواية، وتميزت نداوته بالتعددية والراهنية. ومن أبرز محاور هذه الندوات الفكرية: الترجمة الأدبية وصناعة المعنى، والأدب المصور والخيال، والملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، وحماية الإبداع وصون الحقوق، والماء في الشعر الشعبي، والأدب بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني، وتاريخ ليبيا من خلال الأرشيف العثماني.

شهد الموسم إحياء ثلاث أمسيات شعرية برمجت لها الأسماء التالية: أحمد بخيت من مصر، وعارف الساعدي من العراق، وأحمد شاكر بن ضية، وبسمة المسعي من تونس، وشريهان الطيب من السودان، وعبدالرحيم الخصار من المغرب. وشارك في القراءات شعراء ليبيا: فاطمة عموم، وخالد درويش، ويوسف عفط، ومحمد عبدالله، ورحاب شنيب، ومحمد الدنقلي، وبدرية الأشهب.

إطلالة إبراهيم الكوني

في حوار مباشر، عبر تطبيق التواصل المرئي، تحدث إبراهيم الكوني مع محاوره من طرابلس عن تفاصيل معينة من تجربته الأدبية، وعن وظيفة الرواية وقدرتها على التأثير في الواقع. أكد الكوني أن ثمة من ينتقده لأنه يكتب عن الصحراء الليبية، بينما يعيش هو في سويسرا. وأشار إلى أنه ينتمي إلى فصيلة من الكتاب تتسم بخاصيتين: الإيمان والحرمان. فقد حمل معه نصيبه من الألم إلى أوروبا، وآمن بأن الكتابة هي وسيلته الوحيدة لإيصال صوته وصوت البسطاء والمنسيين، وأكد أيضاً أنه لم يكتب، على رغم مقامه الأوروبي الطويل، كتاباً واحداً عن سويسرا، بل ظل يعتبر الصحراء والبادية الليبية مادته وموضوعه وقضيته.

حذر الكوني من التقنية، ومن تأثيرها السلبي في القيم الإنسانية، ما لم يجر التحكم فيها، وأكد أن الإنسان ينبغي أن يحافظ على دوره في تدبير أمور هذا العالم. وصرح بأنه لم يكن مدللاً لدى الدولة كما يدعي بعضهم، بل عاش معاناته الخاصة، وزهد في أشياء كثيرة كي يبقى كاتباً مستقلاً، مشيراً إلى أن الوصول إلى التحقق في الأدب يحتاج إلى كثير من الصبر والتضحية.

وفي سؤال عن غزارة التأليف لدى صاحب "نزف الحجر"، وعما إذا كان إصدار 90 كتاباً معظمها عن الصحراء الليبية، قد يوقع الكاتب في فخ التكرار، أثبت الكوني أن هذا السؤال يروق فقط للبطالين والكسالى، فالوجود بالنسبة إليه صحراء. وهذه الشساعة تتيح له الامتداد في الكتابة من مداخل مختلفة، قال الكوني: حين كثر الحديث عن إمكان وقوعي في الاجترار فاجأت القراء بسداسية "الأسلاف والأخلاق"، لكن معظم من ينتقدني ينطلق من نتف على الإنترنت، ولا يخصص وقتاً حقيقياً لقراءة أعمالي".

وعن سؤال الهوية قال الكوني: "أنا أمازيغي طارقي صحراوي عربي، ولدي امتداد روسي وسويسري. لكن ليبيا هي بلدي وبلد أجدادي، وكل ما كتبته وأكتبه عنها".

وظيفة الرواية اليوم

في جلسة حوارية مع الروائي العماني زهران القاسمي، أشار إلى أن حياتنا المعيشة هي الرواية، وأن مهمته كروائي هو نقل هذه الحياة إلى الكتب، لكن بطريقة فيها جهد بحثي وإضافات متخيلة.

تحدث زهران عن أثر المكان في كتابته، فهو يعيش بين الحقول والمزارع والأفلاج المائية مصغياً إلى أصوات الطبيعة، لذلك اختار الابتعاد من القضايا الأيديولوحية التي شغلت لفترة طويلة عدداً من الكتاب. واختار أن ينتصر للإنسان البسيط والمهمش الذي يعيش حياة رعوية بعيدة من ازدحام المدينة، ازدحامها المادي والرمزي.

تطرق زهران إلى كيفية خلق شخصية على الورق، وصعوبة نقل التركيبة النفسية المعقدة للإنسان مهما بدت بسيطة من الوهلة الأولى. وتوقف عند نموذج شخصية "محجام" في روايته "الروع" الذي كان مسالماً ومحباً للناس وصاحب نكتة، لكن بعد تدمير مزرعته الصغيرة تدرج في التحول النفسي إلى أن أحرق قريته.

بخصوص وظيفة الرواية في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، رأى القاسمي أنه غير ملزم بهاته المهمة، لكن الرواية تتناول بصورة أو بأخرى الجمعي والمشترك من ثقافة وتراث وفكر، لكن وظيفتها ليست التوثيق، بل المساءلة.

وفي لقاء مع الروائية الليبية عائشة إبراهيم تحدثت عن كيفية تحويل حدث صغير وعابر إلى رواية، فالرواية لا تنطلق بالضرورة من أحداث كبيرة، بل قد يستوحي الكاتب روايته من مشهد أو موقف أو فكرة وامضة. وتوقفت عند روايتها "صندوق الرمل"، التي استوحتها من أغنية إيطالية. مناسبة الأغنية قادتها إلى مزيد من البحث والتحري، لمعرفة سياق الحملة الاستعمارية التي استهدفت ليبيا.

واستشهدت عائشة إبراهيم برواية "زرايب العبيد"، التي استمدت كاتبتها نجوى بن شتوان موضوعها من صورة وجدتها في مكتب أحد أقاربها.

أكدت الروائية الليبية أن الحدث العابر الذي يوحي برواية ينبغي أن يكون من فئة الأحداث الصغيرة التي تولد الأسئلة الكبيرة، وأن يرتبط بتجربة قابلة للتعميم، وقادرة على أن تترك أثراً في المدى الطويل.

وعن حضور المرأة في رواياتها قالت عائشة إبراهيم "أحاول تضمين رواياتي بنساء فاعلات، في سعي مباشر أو ضمني إلى مناصرة قضايا المرأة، فالنسوية ليست تقزيماً للنص الروائي الذي تكتبه المرأة. فنحن لم نتجاوز المحن التي تعيشها المرأة بعد، لذلك نحن مطالبون بالاستمرار في هذا الترافع الأدبي".

حقوق المؤلف 

في ندوة عن حقوق المؤلف تحدث رئيس الجمعية الليبية للفنون محمد مليطان عن الملكية الفكرية في الحقل الثقافي، وأشار إلى أن الملكية الفكرية ما تزال ملتبسة في القانون المدني الليبي، وإن كان قد منحها ثلاث سلطات: سلطة الاستعمال وسلطة الاستغلال وسلطة التصرف، لكن القانون الليبي انتبه باكراً إلى حقوق المؤلف منذ الستينيات، وقد ربط حماية التأليف بالمؤلفات المبتكرة، بالتالي فإن غياب شرط الابتكار يلغي هذه الحماية. توقف مليطان عند دور دار الإيداع الوطنية في بنغازي، لكنه تأسف لأن نسبة كبيرة من التراث الثقافي غير مسجلة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الندوة ذاتها ناقش الأكاديمي مفتاح قناو إشكال الملكية الفكرية في ظل سطوة الذكاء الاصطناعي، وأشار، من مدخل لساني، إلى طبيعة العلاقة بين اللغة البشرية ولغة الآلة، وعن استشراف المستقبل بين الإنسان والروبوت. وتساءل: إلى أي حد يمكن للإنسان أن يمنح الذكاء الاصطناعي الحق في التأليف؟ واعتبر أن الصين هي أكثر الدول تقدماً في منح حقوق الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي، وانتقد في المقابل غياب القصدية في مؤلفات الذكاء الاصطناعي، بالتالي يصعب الحديث عن أية وقفية في ما ينتجه.

 وأشار الباحث مفتاح قناو إلى الهوة بين وضع قوانين حماية حقوق المؤلف وتنزيلها، ففي ليبيا لا يوجد لحد الآن مكتب أو مركز أو مؤسسة خاصة بحقوق المؤلف. وأشار إلى أن مشاركة العالم العربي في استثمار الذكاء الاصطناعي هي مشاركات فردية، وليست مؤسساتية.

في واحدة من أبرز ندوات المهرجان توقف المؤرخ العراقي فاضل بيات عند التاريخ العثماني في ليبيا، استعرض بيات عدداً مهماً من الوثائق التي نظمت وجود الأتراك في ليبيا وترجمت أشكال التواصل، وهي في الغالب أحكام سلطانية ورسائل عشائرية وسجلات إدارية لوزارة المعارف ووزارة الداخلية ودار الضرائب وغيرها. وتتجاوز عدد الدفاتر الإدارية في العهد العثماني بليبيا 375 ألف دفتر، من بينها دفاتر التحرير والطابو: وهي مرتبطة بتدوين نتائج الإحصاء الذي جرى بعد ضم العثمانيين أراضي جديدة إلى ممتلكاتهم، ودفاتر المهمة: وتضم قرارات الديوان الهمايوني الذي كان يعد أرفع مرجع رسمي في الدولة العثمانية، لأنه يوثق الأحكام السلطانية الموجهة إلى المسؤولين في المراكز والولايات. ودفاتر العينيات، وتضم الأوامر الصادرة من رئاسة الوزراء التي كانت تحمل اسم الصدارة العظمى. ودفاتر الأوقاف، وتشمل الوثائق المرتبطة بعملية الوقف والتبرع بعقارات وممتلكات من لدن الوجهاء والملاك لصالح الأهالي وعامة الناس. ثمة دفاتر أخرى تضاف إلى ما سبق، مثل دفاتر سجل الأحوال والتمتعات والرؤوس والمحاكم الشرعية، فضلاً عن دفاتر همايون، وهي التي تضم المراسلات الجارية بين السلاطين العثمانيين والملوك والرؤساء الأجانب.

عرف موسم ليبيا الثقافي تكريم الطفل الموهوب طه فهيم الإمام من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي حاز المرتبة الأولى في مسابقة تحدي القراءة العربي في ليبيا، فضلاً عن عرض مسرحي في سرايا الحمراء تناول تيمة الوطن، وفقرات موسيقية لكل من فرقة زياد السحاتي وهشام عريش. وتزامن موسم ليبيا مع تظاهرة "ليالي المدينة" ضمن موسم الشباب لصيف 2026، مما جعل ساحات وصالات طرابلس تتحول إلى فضاءات لنشر الفن والثقافة بعد سنوات طويلة من الركود والتوجس.

WORLD-FOOTBALL

الخميس 16 يوليو 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

تبون في برلين: شراكة استراتيجية تتجاوز الغاز إلى الهيدروجين والمواد الخام

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

برلين- “القدس العربي”: يقوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأربعاء بزيارة رسمية إلى ألمانيا تستمر يومين، فيما يبدأ البرنامج السياسي المعلن من الجانب الألماني صباح الخميس.

وبحسب موقع وزارة الخارجية الألمانية، يستقبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير نظيره الجزائري في الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس في فيلا بورزيغ في برلين، وهي مقر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الألمانية. ووفق الجدول المنشور على الموقع الرسمي للرئاسة الألمانية، يتضمن الاستقبال مراسم عسكرية، تعقبها محادثات بين الرئيسين.

ويحمل استقبال تبون بمراسم عسكرية دلالة سياسية ورمزية، إذ يعكس حرص الرئاسة الألمانية على منح الزيارة مستوى مرتفعاً من الاهتمام، قبل انتقال المحادثات إلى الملفات التنفيذية والاقتصادية في مقر المستشارية.

وبعد الظهر، ينتقل تبون إلى مقر المستشارية الألمانية، حيث يستقبله المستشار فريدريش ميرتس في الساعة الثانية والنصف.

وقالت الحكومة الألمانية إن اللقاء سيركز على العلاقات الثنائية وقضايا الاقتصاد والطاقة، فيما أوضح المتحدث باسم الحكومة، خلال المؤتمر الصحافي الدوري في برلين، أن المواد الخام ستكون أيضاً ضمن الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش.

ومن المقرر أن يعقد تبون وميرتس مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الساعة الثالثة والنصف بعد انتهاء المحادثات.

ويتضمن برنامج الزيارة أيضاً لقاءً للرئيس الجزائري مع أفراد الجالية المقيمة في ألمانيا، وفق ما أعلنته الرئاسة الجزائرية، من دون الكشف عن موعد أو مكان اللقاء بصورة علنية.

أما اليوم الثاني من الزيارة، فيحمل طابعاً اقتصادياً واضحاً. فبحسب موقع «أفريكا بيزنس غايد»، التابع لشبكة ألمانيا للتجارة والاستثمار والمدعوم من وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، يعقد صباح الجمعة 17 يوليو/تموز منتدى اقتصادي جزائري ألماني في «بيت الاقتصاد الألماني» في برلين.

ويبدأ المنتدى، وفق البرنامج الألماني، قرابة الساعة العاشرة صباحاً ويستمر حتى ساعات الظهر أو بداية فترة بعد الظهر، بمشاركة ممثلين عن الحكومتين وشركات ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين.

وبالتزامن مع المنتدى، تنعقد الدورة السادسة للجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية. وتمثل اللجنة الإطار المؤسسي الذي يناقش من خلاله الطرفان فرص الاستثمار والعقبات التي تواجه الشركات والمشروعات المشتركة، ما يمنح اليوم الثاني من الزيارة أهمية تتجاوز الخطابات السياسية إلى البحث عن اتفاقات قابلة للتنفيذ.

لماذا جاءت الزيارة الآن؟

يكمن مفتاح فهم توقيت الزيارة في التحولات التي شهدتها سياسة الطاقة الألمانية خلال الأعوام الأخيرة. فمنذ تراجع واردات الغاز الروسي، تعمل برلين على تنويع مصادرها وبناء شبكة أكثر مرونة تجمع بين خطوط الأنابيب وواردات الغاز الطبيعي المسال.

وكشفت صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية الألمانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن برلين تريد استغلال زيارة تبون لتوسيع شراكتها في مجال الطاقة مع الجزائر، من خلال توقيع إعلانات نوايا جديدة.

وبحسب الصحيفة الألمانية، يتمثل الهدف الرئيسي في زيادة واردات ألمانيا من الغاز الطبيعي المسال الجزائري، مقابل تقديم دعم ألماني للجزائر من أجل الحد من تسرب غاز الميثان والانبعاثات الناتجة عن عمليات استخراج النفط والغاز ونقلهما ومعالجتهما.

وتشير «هاندلسبلات» إلى أن مسؤولين من وزارتي الاقتصاد والبيئة الألمانيتين سيشاركون في توقيع إعلانات النوايا، ما يؤكد أن الملف لا يتعلق بصفقة تجارية لشراء الغاز فقط، بل يجمع بين أمن الطاقة والسياسة المناخية والتعاون التكنولوجي.

ويحمل ملف الميثان أهمية إضافية مع اقتراب تطبيق قواعد أوروبية أكثر تشدداً بشأن الانبعاثات المرتبطة بالغاز المستورد.

وبذلك تستفيد ألمانيا من توسيع قاعدة مورديها، فيما تحصل الجزائر على الخبرة والتكنولوجيا اللتين تساعدانها على تحديث منشآتها وتقليل الفاقد وتحسين فرص منتجاتها في السوق الأوروبية.

ورغم حضور الغاز بقوة في الزيارة، فإن الرهان الألماني على الجزائر يمتد إلى ما هو أبعد من الوقود الأحفوري.

وتوضح وزارة الخارجية الألمانية، في صفحة العلاقات الثنائية التي حدثتها في الثامن من يوليو/تموز الجاري، أن البلدين أسسا شراكة في مجال الطاقة عام 2015، بعد إطلاق اللجنة الاقتصادية المشتركة عام 2011.

وفي فبراير/شباط 2024، أسس الطرفان فريق عمل مشتركاً للهيدروجين ووقعا إعلان نوايا لتطوير التعاون في إنتاج الهيدروجين الأخضر ونقله وتسويقه.

كما تشارك ألمانيا والجزائر في مشروع «ساوث تو كوريدور»، أو ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يهدف مستقبلاً إلى نقل الهيدروجين من شمال أفريقيا إلى ألمانيا عبر شبكة أنابيب تمر بتونس وإيطاليا والنمسا.

وبحسب تقرير نشره موقع «تاغس شاو» الإخباري الألماني التابع للقناة الأولى، تمتلك الجزائر إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر بفضل مساحاتها الصحراوية الواسعة ومستويات الإشعاع الشمسي المرتفعة.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تخطط لرفع قدرتها في مجال الطاقة المتجددة إلى 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، بعدما كانت قدرتها المركبة لا تزال في حدود 400 ميغاواط في أبريل/نيسان 2025

كما أوضح خبير الهيدروجين في معهد فراونهوفر الألماني كريستوف هانك، في حديثه لـ«تاغس شاو»، أن الجزائر تتمتع بميزة إضافية تتمثل في إمكانية إعادة توظيف وتوسيع أجزاء من شبكة أنابيب الغاز الحالية، بما يسمح مستقبلاً بنقل الهيدروجين المنتج في الجزائر مباشرة إلى أوروبا وألمانيا.

ألمانيا تريد أكثر من شراء الطاقة

تكشف إضافة المواد الخام إلى أجندة لقاء تبون وميرتس أن ألمانيا لا تريد حصر العلاقة في استيراد الغاز.

فالاقتصاد الألماني، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الصناعة والتصدير، يبحث عن مصادر مستقرة للمواد الخام وعن أسواق جديدة للآلات والتكنولوجيا والمركبات والمنتجات الكيميائية.

وتحدث الجانب الجزائري عن توقعات بإعلان شراكة استراتيجية وتوقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات المحروقات والطاقة المتجددة والانتقال الطاقوي والصناعة الدوائية والصناعة التحويلية والتكنولوجيا المتقدمة.

لكن الجانب الألماني لم يؤكد حتى الآن العدد النهائي للاتفاقيات أو تفاصيلها، مكتفياً بالإعلان عن أن الاقتصاد والطاقة والمواد الخام ستكون في صدارة المباحثات. ولذلك يبقى الرقم المعلن توقعاً جزائرياً مرتبطاً بما ستسفر عنه اجتماعات الوفدين والمنتدى الاقتصادي، وليس حصيلة نهائية جرى توقيعها بالفعل.

وتنظر الشركات الألمانية إلى الجزائر باعتبارها سوقاً كبيرة في شمال إفريقيا، وبوابة محتملة إلى القارة، فضلاً عن احتياجاتها الواسعة في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والصحة والبنية التحتية والتكوين المهني.

وبحسب وزارة الخارجية الألمانية، تعد ألمانيا سادس أكبر دولة موردة للسلع إلى الجزائر. وتشمل أهم الصادرات الألمانية المواد الغذائية والمنتجات الكيميائية والسيارات وقطع الغيار والآلات، بينما تستورد ألمانيا من الجزائر بصورة أساسية النفط والغاز والمنتجات البتروكيميائية.

وبلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى الجزائر عام 2023 نحو 2.1 مليار يورو، مقابل واردات بقيمة 1.5 مليار يورو، ما يعني أن الميزان التجاري يميل لمصلحة ألمانيا.

كما تضم الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة أكثر من 450 عضواً، وهو ما يوفر شبكة مؤسساتية يمكن البناء عليها لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية.

ولا يزال حجم التبادل التجاري محدوداً مقارنة بإمكانات البلدين وحجم السوق الجزائرية، وهو ما يفسر الاهتمام بعقد المنتدى.

ما الذي تريده الجزائر؟

تحمل الجزائر إلى برلين قائمة واسعة من التطلعات الاقتصادية. فهي ترغب في الاستفادة من الخبرة الصناعية الألمانية لتطوير قطاعات الآلات والسيارات وقطع الغيار والصناعات الدوائية والتحويلية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.

ويشير إعلان الرئاسة الجزائرية عن احتمال توقيع أكثر من 30 اتفاقية إلى محاولة إعطاء الزيارة بعداً عملياً واسعاً، وعدم حصرها في ملف الطاقة.

كما تطمح الجزائر إلى جذب استثمارات تساهم في رفع الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل للشباب، وربط الجامعات ومراكز البحث الجزائرية بالمؤسسات العلمية والتكنولوجية الألمانية.

الجالية الجزائرية.. جسر لم يُستثمر بالكامل

ويمنح اللقاء المقرر بين تبون وأفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا الزيارة بعداً يتجاوز العلاقات بين الحكومتين.

وفي هذا السياق، قال ناصر زياني، مدير العلاقات الخارجية في مؤسسة قادة الشباب الجزائري، لـ«القدس العربي»، إن أهمية الزيارة بالنسبة إلى الجالية تكمن في أنها تأتي في مرحلة تشهد فيها العلاقات بين البلدين توسعاً في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والبحث العلمي.

وأوضح زياني أن الجزائريين المقيمين في ألمانيا لا ينظرون إلى الزيارة باعتبارها مناسبة سياسية ودبلوماسية فقط، بل يرون فيها فرصة لإعادة تعريف دور الجالية، بحيث تنتقل من موقع المتابع للعلاقات الثنائية إلى موقع الشريك في تطويرها.

ويرى زياني أن المشكلة لا تكمن في غياب الرغبة لدى الكفاءات الجزائرية في المساهمة، وإنما في الحاجة إلى بيئة أكثر مرونة تسمح لأصحاب الخبرات ورجال الأعمال المقيمين في ألمانيا بالمشاركة في مشروعات الاستثمار والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا.

وبحسب زياني، ينبغي أن تشمل نتائج الزيارة أيضاً برامج موجهة إلى الشباب والطلبة في مجالات التدريب المهني والتكوين وريادة الأعمال والتبادل الأكاديمي، بما يجعل العلاقات الثنائية أكثر ارتباطاً باحتياجات الأجيال الجديدة.

ويرى مراقبون أنه إذا تحقق إعلان الشراكة الاستراتيجية وجرى توقيع أكثر من 30 اتفاقية، فستكون الزيارة واحدة من أكثر المحطات كثافة في تاريخ العلاقات الجزائرية الألمانية الحديث.

لكن العدد وحده لن يكون كافياً للحكم على نجاحها. فالاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء مراسم الاستقبال والمؤتمر الصحافي، عندما يصبح مطلوباً تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ذات تمويل وجداول زمنية وشركات منفذة.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

Δ

من إيطاليا الى البرتغال الى سلوفينيا الى روسيا الى الصين زيادة إلى مجيء كل رؤساء إفريقيا ومعصم وزراء خارجية الإتحاد الاوربي الى الجزاءر هذا الذي يقال عليه العزلة يا عمي تبون ربي يدومها عزلة كهذه يا رب 🤲

السيد محمد ، هل أسفرت الزيارات المتتالية للوفود الإيطالية إلى الجزائر عن نتائج اقتصادية ملموسة؟ فالمعيار الحقيقي لنجاح الدبلوماسية الاقتصادية ليس عدد الزيارات أو حجم التصريحات، وإنما حجم الاستثمارات التي تم تنفيذها، وعدد المشاريع التي دخلت حيز الإنتاج، وفرص العمل التي خُلقت، وقيمة الصادرات التي تحققت.

المستثمر لا يشتري الأحلام، بل يشتري الجدوى الاقتصادية والعائد المتوقع.

يكفي ان مأشرات الامم المتحدة في الصحة و التعليم والتغذية و الامن الغذائي …تضع الجزائر مع الأوائل افريقيا.

الى الامام عمي ولا يضرك من خالفك ولا تلتفت الى الخوالف كثيري الكلام والملام فانك على الحق .فالجزائر العظيمة تستحق اكثر ما هي عليه .

أرض الرجال إيطاليا لوحدها استثمرت في قلب الصحراء الجزاءرية مليار اورو بما يسمى خطة ماتيي Mathé في القمح ااصلب لوحده دون نسيان الفروع الأخرى التي تكفلت بالحبوب الجافة انا في تعليقي كان جواب للذين يقولون الجزاءر في عزلة منذ سنين .. رغم ان تبون زار العالم كله وكل العالم حج الى الجزاءر.ولا زلنا مسمع كلمة الجزاءر في عزلة

…. أحلام كبيرة و إنجازات صغيرة…..

بعد يومين قدوم بيدرو سانشيز صاحب الحبل الأزرق إلى الجزاءر وسيكون مرحب به كثيراً.. صديق الفلسطينيين الذي رفض رسو سفن الكبان في موانءه والذي قال كلمة حق في ما يحصل في الشرق الأوسط لإمضاء اتفاقيات إستراتيجية مع عملاق أفريقيا وهكذا تتأكد عزلة الجزاءر الخانقة

اقتصاد

الخميس 16 يوليو 2026 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

الهند تحظر عمل بحارتها في مضيق هرمز بعد مقتل اثنين من مواطنيها

أعلنت السلطات الهندية رسمياً حظر إرسال مواطنيها العاملين في قطاع الملاحة البحرية إلى السفن التي تعبر مضيق هرمز، وذلك في استجابة فورية لتصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة. وجاء هذا القرار الصادر عن المديرية العامة للشحن البحري ليشمل مالكي السفن والمشغلين ووكالات التوظيف، مؤكداً على وقف العمل بهذا المسار الملاحي حتى صدور تعليمات جديدة.

وأوضحت المديرية في بيانها أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية رفعت مستوى التهديدات إلى درجات غير مسبوقة، مما يجعل من الصعب ضمان سلامة الطواقم. وأشارت مصادر إلى أن تدهور الحالة الأمنية في منطقة الخليج فرض اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لحماية الأرواح والممتلكات الهندية في عرض البحر.

يأتي هذا التحرك الهندي عقب مقتل بحارين من الجنسية الهندية في هجمات منفصلة طالت سفناً تجارية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وسط حالة من الغليان العسكري في الشرق الأوسط. وقد أثارت هذه الحوادث غضباً رسمياً في نيودلهي، مما دفع الحكومة لاتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية لحماية قطاعها البحري الحيوي.

وفي سياق الرد الدبلوماسي، قدمت الحكومة الهندية احتجاجاً شديد اللهجة إلى طهران، حيث استدعت وزارة الخارجية نائب السفير الإيراني في نيودلهي يوم الثلاثاء الماضي. وتأتي هذه الخطوة على خلفية مقتل أحد البحارة، في إشارة واضحة إلى تحميل الأطراف الإقليمية مسؤولية أمن الممرات المائية الدولية.

وتعد الهند لاعباً رئيسياً في سوق النقل البحري العالمي، حيث تصنف كثالث أكبر مصدر للعمالة البحرية في العالم بوجود أكثر من 300 ألف بحار يعملون في مختلف الأساطيل الدولية. وبناءً عليه، فإن أي قرار هندي بتقييد حركة عمالتها سيكون له تداعيات مباشرة وملموسة على سلاسل التوريد وحركة الشحن العالمية.

كما وجهت السلطات البحرية الهندية تعليمات مشددة لربابنة السفن المتواجدة حالياً في المنطقة بضرورة مراقبة التطورات الميدانية في الخليج ومضيق هرمز على مدار الساعة. وشددت على أهمية الالتزام الكامل بكافة التحذيرات والإرشادات الملاحية التي تصدر عن الجهات المختصة لتفادي أي احتكاكات أو هجمات محتملة.

ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو 20% من إجمالي تجارة النفط في العالم، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال. وتخشى الأوساط الاقتصادية أن يؤدي القرار الهندي إلى زيادة تكاليف التأمين البحري ودفع شركات الشحن للبحث عن مسارات بديلة أكثر كلفة وطولاً.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المواجهة بين القوى الدولية والإقليمية في المنطقة، مما جعل السفن التجارية هدفاً سهلاً في صراع النفوذ القائم. ويراقب المجتمع الدولي بقلق مدى تأثير هذه الإجراءات الاحترازية على استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التحذيرات من اتساع رقعة الصراع البحري.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

فانس يتهم أطرافاً إسرائيلية بعرقلة الاتفاق مع إيران ويؤكد: تل أبيب تخسر الرأي العام الأمريكي

كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن وجود تحركات من قبل أطراف معينة داخل الحكومة الإسرائيلية تهدف بشكل مباشر إلى تقويض مسار التفاوض بين واشنطن وطهران. وأوضح فانس أن هذه العناصر تسعى لعرقلة أي تقارب دبلوماسي، مفضلة استمرار الخيارات العسكرية في المنطقة.

وأشار فانس، خلال مقابلة مطولة مع الإعلامي جو روغان، إلى أن الإدارة الأمريكية رصدت جهوداً ممولة بسخاء تهدف إلى التأثير في توجهات الرأي العام الأمريكي. واعتبر أن هذه الحملات تسعى لدفع الولايات المتحدة نحو تبني مواقف متشددة تخدم أجندات أطراف خارجية لا تتوافق بالضرورة مع المصالح الأمريكية العليا.

وفي تشخيصه للواقع السياسي الحالي، أكد نائب الرئيس أن إسرائيل باتت تخسر معركة الرأي العام داخل الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. ولفت إلى وجود فجوة كبيرة في الرؤى بين الأجيال الشابة من الجمهوريين وبين الأجيال الأكبر سناً التي تتجاوز الخامسة والستين عاماً تجاه السياسات الإسرائيلية.

وتطرق فانس إلى تقارير صحفية أشارت إلى قيام مؤثرين أمريكيين بتلقي مبالغ مالية مقابل مهاجمة الاتفاق النووي المحتمل مع إيران. وأوضح أن بعض هؤلاء الأشخاص ارتبطوا بعناصر سابقة في حملات سياسية كانت تتلقى تمويلاً من جهات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوجيه الخطاب الإعلامي.

ووصف فانس ما يحدث بأنه حملة منظمة ومحددة الأهداف تستخدم منصات التواصل الاجتماعي وتسريب المعلومات للصحفيين للضغط على صناع القرار. وذكر أن الهدف النهائي لهذه التحركات هو إبقاء حالة الصراع العسكري قائمة إلى أجل غير مسمى، بعيداً عن الحلول الدبلوماسية.

ورغم هذه الانتقادات، حرص فانس على توضيح أن موقفه لا يستهدف الحكومة الإسرائيلية بكاملها، بل عناصر محددة داخلها. وأكد وجود مسؤولين إسرائيليين يدركون أن التصعيد المفتوح مع إيران قد لا يخدم مصالح بلادهم الاستراتيجية على المدى البعيد.

وشدد نائب الرئيس على أن السياسة الخارجية التي يقودها دونالد ترامب تهدف إلى تحقيق تسوية تضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي. كما أشار إلى أن حماية التدفق الحر للطاقة من منطقة الشرق الأوسط تظل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها في أي اتفاق مستقبلي.

وفيما يخص التأثير الأجنبي، أقر فانس بأن إسرائيل تمارس ضغوطاً فاعلة في واشنطن، لكنه اعتبر ذلك سلوكاً تمارسه دول عديدة. إلا أنه أبدى انزعاجه من استجابة بعض القيادات الأمريكية لهذه الضغوط وتقديمها على حساب المصلحة الوطنية الصرفة للولايات المتحدة.

وعند سؤاله عن مدى استقلالية القرار الأمريكي، أكد فانس أن الرئيس ترامب يتخذ قراراته بناءً على رؤيته الخاصة للأمن القومي. ونفى بشكل قاطع أن يكون قرار التصدي للطموحات النووية الإيرانية ناتجاً عن ضغوط خارجية، مؤكداً أن ترامب لا يخضع للابتزاز السياسي.

وانتقل الحوار إلى ملفات جيفري إبستين المثيرة للجدل، حيث ناقش فانس احتمالات ارتباطه بأجهزة استخبارات دولية. وأشار إلى أن هناك اعتقادات واسعة بوجود صلات لإبستين بالموساد الإسرائيلي أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أو ما وصفه بعناصر الدولة العميقة.

وأوضح فانس أن إبستين كان يمتلك شبكة علاقات واسعة وصلت إلى مستويات عليا في أجهزة الاستخبارات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. ومع ذلك، أشار إلى عدم وجود وثائق رسمية متاحة حالياً تثبت هذا الارتباط بشكل قطعي ومباشر أمام الرأي العام.

كما لفت نائب الرئيس إلى أن علاقات إبستين كانت تميل بشكل أكبر نحو تيار يسار الوسط في المؤسسة الإسرائيلية، وليس اليمين الحاكم حالياً. واعتبر أن هذه التفاصيل تزيد من تعقيد فهم الدور الذي كان يلعبه إبستين في كواليس السياسة الدولية قبل وفاته.

واختتم فانس حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تظل المصلحة الأمريكية هي البوصلة الوحيدة التي توجه تحركات واشنطن في الشرق الأوسط. ودعا إلى الحذر من المحاولات الخارجية التي تستهدف تغيير قناعات الشعب الأمريكي عبر حملات تضليلية أو ممولة.

تعكس هذه التصريحات تحولاً لافتاً في خطاب الإدارة الأمريكية تجاه الحليف الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بملف إيران. وتظهر رغبة واضحة في رسم حدود فاصلة بين المصالح المشتركة وبين التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لواشنطن.

MISCELLANEOUS

الخميس 16 يوليو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء وتوسع في مناطق السيطرة.. الاحتلال يواصل خرق التهدئة في غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري في مختلف مناطق قطاع غزة، حيث استشهد اليوم الخميس خمسة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ العاشر من أكتوبر 2025، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً.

وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب أنس حمدان، البالغ من العمر 34 عاماً، إثر غارة جوية استهدفت مركبة مدنية في منطقة مواصي خانيونس. وقد أدى القصف أيضاً إلى إصابة أربعة مواطنين آخرين كانوا في محيط الاستهداف، ونُقلوا جميعاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

أما في مدينة غزة، فقد أعلنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عن استشهاد نهاد رياض عروق (33 عاماً) نتيجة غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية. واستهدفت الغارة بشكل مباشر خيمة تؤوي نازحين في منطقة الميناء غرب المدينة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين الأطفال والنساء المتواجدين في المكان.

وفي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ارتقى المواطن إبراهيم خطاب (37 عاماً) جراء قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من آليات الاحتلال التي توغلت في محيط مفترق دولة. وأكدت المصادر أن زوجة الشهيد وأطفاله أصيبوا بجروح مختلفة نتيجة القصف الذي استهدف منزلهم والمناطق المحيطة به خلال عملية التوغل.

وفي تطور ميداني آخر، استقبل مستشفى الشفاء جثماني الشهيدين محمد الريفي وسهيل اهديبي، اللذين ارتقيا في غارة نفذتها طائرة مسيرة في حي التفاح. واستهدفت المسيرة تجمعاً للمدنيين في محيط مفترق السنافور شمال شرقي المدينة، مما أدى إلى سقوط عدد إضافي من الجرحى جراء الشظايا المتطايرة.

ميدانياً، شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة تحركات عسكرية مكثفة، حيث توغلت آليات الاحتلال ليلًا تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية والرشاشات الثقيلة. وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه شارع صلاح الدين، وقامت بعمليات تجريف وإعادة تموضع في المنطقة الاستراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال قام بإزاحة المكعبات الإسمنتية التي تحدد ما يعرف بـ'الخط الأصفر' نحو الجهة الغربية من المدينة. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع المنطقة الأمنية العازلة التي يفرضها الاحتلال، مما يؤدي فعلياً إلى قضم المزيد من الأراضي وتقليص المساحات التي يمكن للفلسطينيين التحرك فيها.

هذا التوسع الميداني أجبر عشرات العائلات الفلسطينية على النزوح القسري مجدداً من مناطق سكنها باتجاه وسط المدينة، وسط حالة من الذعر الشديد. كما تسبب القصف العنيف في اندلاع حرائق في منشآت تجارية ومحال بمحيط منطقة التوغل، حيث واجهت طواقم الدفاع المدني صعوبة في الوصول لإخماد النيران.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل باتت تسيطر فعلياً على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وهي زيادة كبيرة مقارنة بنسبة 53% المسجلة عند توقيع اتفاق التهدئة. ويعكس هذا التوسع استراتيجية الاحتلال في فرض واقع جغرافي جديد يتجاوز التفاهمات الدولية المعلنة بشأن وقف العمليات العسكرية.

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة، فإن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ أكتوبر الماضي قد تجاوز 1123 شهيداً وأكثر من 3600 جريح. وتؤكد هذه الأرقام حجم التصعيد المستمر الذي يضرب بعرض الحائط كافة الجهود الرامية لتثبيت الاستقرار في القطاع المحاصر.

الخميس 16 يوليو 2026 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تقحم 'الشاباك' في البلدات العربية وتقتطع مئات الملايين من موازناتها

أقرت الحكومة الإسرائيلية رسمياً خطة مثيرة للجدل تقضي بإقحام جهاز الأمن العام (الشاباك) في العمل الميداني داخل البلدات العربية في الداخل الفلسطيني. وتأتي هذه الخطوة تحت ذريعة مواجهة تصاعد عصابات الجريمة المنظمة، إلا أنها قوبلت برفض قاطع واعتراضات واسعة من القوى السياسية والوطنية داخل الخط الأخضر.

وبموجب القرار الجديد، سيتم اقتطاع نحو نصف مليار شيكل من الموازنات التي كانت مخصصة لتطوير المجتمع العربي وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية. ومن المقرر تحويل هذه المبالغ الضخمة لتمويل العمليات الميدانية والأنشطة الاستخبارية التي ستقودها الشرطة بالتعاون مع جهاز الشاباك.

وأفادت مصادر بأن هذا التحول يغير طبيعة التعامل مع أزمة الجريمة من سياقها المدني والقانوني الصرف إلى سياق أمني استخباري. حيث سيمنح الجهاز صلاحيات وأدوات تقنية واسعة كانت تُستخدم سابقاً في ملاحقة القضايا الأمنية والسياسية فقط، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الخصوصية الفردية.

وتشير التقديرات إلى أن القيمة الإجمالية للاقتطاعات تصل إلى أكثر من 160 مليون دولار، وهي أموال كانت موجهة لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية. وتعاني هذه البلدات أصلاً من نقص حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع ملحوظ في معدلات الفقر والبطالة نتيجة عقود من التهميش.

وتتضمن الخطة الحكومية إنشاء وحدة أمنية متخصصة تعتمد بشكل أساسي على القدرات التكنولوجية والاستخبارية المتقدمة التي يمتلكها الشاباك. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تُستغل في الملاحقة السياسية ومراقبة النشطاء العرب تحت غطاء مكافحة الجريمة المنظمة التي تفتك بالمجتمع.

وتسود حالة من القلق العميق بين المواطنين العرب من توسيع استخدام الأدوات الأمنية التي تُطبق عادة في الضفة الغربية والقدس داخل مدنهم وقراهم. إذ يمتلك الشاباك صلاحيات استثنائية في التحقيق والمراقبة، وهو ما يعتبره حقوقيون انتهاكاً صارخاً للحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في الداخل.

وتتهم القيادات العربية الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالتقصير المتعمد والتواطؤ في ترك عصابات الجريمة تتغول وتتوسع على مدار السنوات الماضية. وتؤكد هذه القيادات أن الأجهزة الأمنية كانت تراقب نمو هذه العصابات دون أن تحرك ساكناً لتفكيكها أو ملاحقة رؤوس الأموال المشبوهة.

وفي الوقت الذي تسجل فيه البلدات العربية مئات جرائم القتل سنوياً، تظهر الإحصائيات فشلاً ذريعاً للشرطة الإسرائيلية في فك رموز معظم هذه الجرائم. ولا تنجح الأجهزة الأمنية إلا في كشف نسبة ضئيلة جداً من الجناة، مما عزز الشعور بانعدام الأمن والأمان لدى المواطنين العرب.

ويشدد معارضو القرار على أن إقحام المؤسسة الأمنية لا يعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية لتفشي العنف، بل يفاقم الأزمة عبر سحب أموال التنمية. ويرون أن الحل يكمن في تعزيز دور المؤسسات المدنية وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة، وليس في تحويل المجتمع إلى ثكنة عسكرية.

وينظر المجتمع العربي بحذر شديد إلى هذه التطورات، معتبراً أن الخطة تجمع بين التضييق الأمني وتجفيف الموارد المالية الضرورية للنهوض بالبلدات. وتخلص القوى الوطنية إلى أن الدولة تحاول تحويل أزمة الجريمة إلى أداة جديدة للضبط والسيطرة الأمنية بدلاً من تحمل مسؤولياتها كدولة تجاه مواطنيها.

فلسطين

الخميس 16 يوليو 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير حقوقي: الاحتلال يرسخ التهجير القسري بمنع عودة النساء والمسنين إلى غزة

أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن استهجانه الشديد لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة سياسات تعسفية تمنع المواطنين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم في قطاع غزة. وأكد المركز أن هذه الإجراءات تطال فئات هشة تشمل النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، مما يعكس توجهاً إسرائيلياً متصاعداً لتقييد حق العودة وتعميق تشتت الأسر الفلسطينية وفرض وقائع ميدانية تكرس التهجير القسري.

وأوضح المركز الحقوقي في بيان له أنه تلقى في الآونة الأخيرة عدداً متزايداً من الشهادات التي تؤكد منع الاحتلال لسكان القطاع من العودة عبر ما يسمى بـ 'الرفض الأمني'. وتتم هذه العملية من خلال آلية معقدة تبدأ بتسجيل الأسماء لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة أو عبر شركات تنسيق خاصة، ليتم لاحقاً عرض القوائم على أجهزة أمن الاحتلال للفحص، وهي عملية قد تمتد لأسابيع وتنتهي غالباً بقرارات رفض مفاجئة.

وأشار التقرير إلى أن قرارات المنع تصدر دون إبداء أي أسباب قانونية واضحة، كما لا تتوفر أي آلية فعالة للاعتراض على هذه القرارات الجائرة. هذا الوضع حول حق المواطن في العودة إلى وطنه من حق أصيل كفلته القوانين الدولية إلى 'امتياز' خاضع للإرادة المنفردة والمزاجية الأمنية لسلطات الاحتلال، مما يضاعف معاناة العالقين في الخارج.

ووثق المركز حالات إنسانية مؤلمة لنساء عالقات خارج القطاع منذ أشهر طويلة، حيث يحرمن من الالتحاق بأزواجهن وأطفالهن الذين يعيشون ظروف الحرب داخل غزة. كما شملت المعطيات حالات لمرضى أنهوا رحلاتهم العلاجية في الخارج وبقوا محرومين من العودة، مما وضعهم في ظروف إنسانية ونفسية بالغة القسوة نتيجة البعد القسري عن ذويهم.

وفي شهادة مؤثرة، قالت المواطنة (م. م) البالغة من العمر 34 عاماً، إنها غادرت غزة للعلاج تاركة خلفها زوجها وأطفالها، وعند محاولتها العودة عبر مصر، صُدمت بقرار منعها أمنياً. وأضافت بمرارة أنها كانت تظن أن ساعات قليلة تفصلها عن احتضان أطفالها، لكنها الآن تعيش حالة من الصدمة لعدم معرفة الأسباب التي تحول دون لقائها بعائلتها منذ نحو عامين.

من جانبها، روت السيدة عائشة (42 عاماً) تجربتها مع المنع، مؤكدة أنها قررت العودة رغم مخاطر الموت والجوع في غزة لتكون بجانب أسرتها التي فقدت بعض أفرادها. وتساءلت باستنكار عن سبب اشتراط موافقة الاحتلال لعودتها إلى بيتها المدمر، واصفة حياتها بأنها باتت معلقة بقرار مجهول الأسباب والتوقيت، مما يعكس حجم القهر الذي يعيشه النازحون.

ولم يسلم كبار السن من هذه السياسة، حيث أفاد المسن عبد العزيز (68 عاماً) بأنه غادر القطاع للعلاج ظناً منه أن العودة ستكون ميسرة فور تماثله للشفاء. وأبدى عبد العزيز ألمه الشديد من الوحدة في الغربة والقلق المستمر على أبنائه وأحفاده في غزة، مؤكداً أن رغبته الوحيدة هي العودة ليكون مع عائلته مهما كانت الظروف الصعبة داخل القطاع.

وشدد المركز الحقوقي على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية التنقل والحق في العودة إلى الوطن، مشيراً إلى أن من يحالفهم الحظ بالحصول على موافقة يعانون من رحلة عودة مهينة. وتتضمن هذه الرحلة عمليات تفتيش مطولة واستجوابات متكررة في مراكز الحدود، بالإضافة إلى مصادرة المقتنيات الشخصية والتعرض للإذلال المتعمد من قبل جنود الاحتلال.

كما كشف التقرير عن توثيق حالات اعتقال لمواطنين عائدين رغم امتلاكهم موافقات مسبقة، فضلاً عن تعرض بعضهم، ومن بينهم نساء، للضرب وسوء المعاملة والابتزاز أثناء إجراءات العبور. واعتبر المركز أن هذه الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تحمي المدنيين في أوقات النزاع.

وحذر المركز في ختام تقريره من أن التحكم في المعابر واستخدام حرية الحركة كسلاح ضد المدنيين يهدف بشكل أساسي إلى تقليص الوجود الفلسطيني في غزة. وأكد أن هذه السياسة تهدف لخلق بيئة طاردة تدفع السكان للبقاء خارج وطنهم، وهي ممارسات تتناقض تماماً مع الالتزامات القانونية المفروضة على إسرائيل بصفتها قوة احتلال بموجب الاتفاقيات الدولية.