عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

غموض يلف إصابة مقاتلة 'إف 35' أمريكية فوق إيران ومخاوف من تكرار سيناريو 'إف 117'

شهدت الساحة العسكرية في الشرق الأوسط تطوراً لافتاً عقب اضطرار مقاتلة أمريكية من طراز 'F-35 Lightning II' إلى تنفيذ هبوط اضطراري في إحدى القواعد التابعة للولايات المتحدة بالمنطقة. وجاء هذا الحادث بعد تعرض الطائرة لأضرار وصفت بالجسيمة خلال تنفيذها مهمة قتالية في الأجواء الإيرانية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول فاعلية أنظمة الدفاع الجوي المواجهة لأحدث التكنولوجيا الأمريكية.

وأكد النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن المقاتلة كانت في خضم مهمة عملياتية قبل أن تضطر لإجهاضها والقيام بهبوط غير مخطط له. ويشير هذا التوصيف العسكري إلى وقوع طارئ حربي أجبر الطيار على اتخاذ قرار سريع بالانسحاب، وهو ما يعزز فرضية تعرض الطائرة لاستهداف مباشر أثناء تحليقها.

من جانبها، نقلت وسائل إعلام عن مصادر في الحرس الثوري الإيراني تأكيدات بأن الدفاعات الجوية نجحت في رصد وإصابة المقاتلة الشبحية وإلحاق أضرار بالغة بهيكلها. وذهبت بعض التقارير الإيرانية إلى أبعد من ذلك بالحديث عن احتمال إسقاطها، في حين شددت المصادر الأمريكية على أن الطائرة تمكنت من العودة إلى قاعدتها، مما يعكس متانة تصميمها وقدرتها على البقاء رغم الإصابة.

ويمثل هذا الحادث، في حال تأكدت الإصابة بنيران مباشرة، المرة الأولى التي تتعرض فيها مقاتلة من هذا النوع المتطور لضربة منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي. وتأتي هذه الواقعة لتناقض تقديرات سابقة صدرت عن البنتاغون كانت قد أشارت إلى تحييد وتدمير معظم قدرات الدفاع الجوي الإيرانية في وقت سابق من الصراع.

وتسود حالة من القلق داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، حيث يعيد الحادث للأذهان سيناريو سقوط مقاتلة 'إف 117' الشهير عام 1999 بصاروخ صربي خلال حرب كوسوفو. تلك الحادثة كانت بمثابة صدمة عسكرية أثبتت قدرة الرادارات القديمة على كشف الطائرات الشبحية، وأدت في نهاية المطاف إلى سحب ذلك الطراز من الخدمة بشكل نهائي.

ويرى مراقبون أن نجاح إيران في استهداف 'إف 35' يمثل ضربة قوية لسمعة شركة 'لوكهيد مارتين' المصنعة، وقد يفرض عليها إعادة تقييم شاملة لمستويات التخفي والتمويه. فالمقاتلة صممت خصيصاً لتجاوز أعقد أنظمة الدفاع الجوي الروسية والصينية، وأي اختراق لقدراتها يعني فقدان الميزة الاستراتيجية الجوية للولايات المتحدة وحلفائها.

وتتخوف الدوائر العسكرية في واشنطن من احتمال سقوط حطام هذه الطائرات في أيدي خصوم دوليين مثل روسيا أو الصين، مما قد يسمح لهم بالاطلاع على أسرار تكنولوجية حساسة. إن فحص التقنيات المستخدمة في 'إف 35' قد يمكن هذه الدول من تعديل أنظمة دفاعها الجوي لتصبح أكثر فتكاً وقدرة على رصد المقاتلات الأمريكية في المستقبل.

يُذكر أن القوات الأمريكية فقدت خلال هذه الجولة من الصراع أربع طائرات، شملت طائرة تزويد بالوقود سقطت في ظروف غامضة غرب العراق، وثلاث مقاتلات من طراز 'إف 15' سقطت بنيران صديقة. كما سجلت التقارير فقدان عدد من الطائرات المسيرة المتطورة من طراز 'إم كيو 9'، مما يزيد من الضغوط على العمليات الجوية الأمريكية في المنطقة.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع حاد في شعبية ترامب بين المستقلين وتدني الثقة بسياساته الاقتصادية والخارجية

كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي أجري في منتصف مارس 2026 عن تراجع حاد في مستويات الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في أوساط الكتلة التصويتية المستقلة. وأوضحت البيانات الصادرة عن مؤسسة 'يوجوف' بالتعاون مع 'ياهو' أن 27% فقط من الناخبين المستقلين يؤيدون أداء الرئيس، في حين أعربت أغلبية ساحقة وصلت إلى 70% عن عدم رضاها، مما يشير إلى أزمة ثقة متصاعدة تجاه الإدارة الحالية.

وعلى صعيد الملفات الداخلية، واجه ترامب انتقادات واسعة في إدارته للأزمات المعيشية، حيث سجل ملف تكاليف المعيشة أدنى مستويات القبول الشعبي بنسبة تأييد بلغت 17% فقط مقابل معارضة 77% من المستقلين. كما لم تكن السياسات الاقتصادية العامة بأفضل حال، إذ حظيت بتأييد 24% من المشاركين، بينما أبدى 71% استياءهم من التوجهات المالية والاقتصادية التي تتبعها واشنطن في الوقت الراهن.

وفيما يخص السياسة الخارجية والملفات الأمنية، أظهرت النتائج رفضاً واسعاً لتعامل الإدارة مع الملف الإيراني، حيث بلغت نسبة التأييد 27% مقابل 62% من المعارضين. وتزامن ذلك مع تراجع عام في تقييم الدبلوماسية الأمريكية، إذ سجلت السياسة الخارجية تأييداً بنسبة 24% فقط، وهو ما يعكس قلقاً شعبياً من الانخراط في صراعات دولية أو قرارات استراتيجية مثيرة للجدل.

من جانب آخر، أشارت مصادر إعلامية إلى استطلاع سابق أجرته 'رويترز/إبسوس' كشف عن مخاوف عميقة لدى الشارع الأمريكي من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. وأظهرت البيانات أن نحو 65% من المواطنين يعتقدون أن الرئيس قد يصدر أوامر بشن حرب برية واسعة النطاق ضد إيران، وهي خطوة لا تحظى بدعم سوى 7% من الجمهور، مما يبرز فجوة كبيرة بين توجهات الإدارة وتوقعات الناخبين.

ورغم هذا التراجع في ملفات محددة، إلا أن الشعبية العامة لترامب حافظت على استقرار نسبي عند حدود 40%، بزيادة طفيفة عن الاستطلاعات التي أعقبت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد شملت هذه الدراسات عينات واسعة من مختلف أنحاء البلاد لضمان دقة النتائج، مع هامش خطأ لم يتجاوز ثلاث نقاط مئوية في أغلب التقديرات الإحصائية.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة أسطول الصمود بتونس: سجن أعضائنا قرار سياسي يضر بجهود إسناد غزة

أكدت هيئة أسطول الصمود في تونس أن قرار إيداع عدد من أعضائها السجن يمثل خطوة سياسية مكشوفة تهدف إلى عرقلة أنشطة إسناد الحق الفلسطيني. وأوضحت الهيئة في بيان لها أن هذا الإجراء يأتي ضمن مسار عقابي تنتهجه السلطة السياسية ضد الحراك الشعبي الداعم لغزة، معتبرة أن التهم الموجهة للأعضاء تفتقر للأساس القانوني السليم.

وحملت الهيئة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن أي ضرر قد يلحق بالقضية الفلسطينية نتيجة هذه الاعتقالات، مطالبة بإطلاق سراح الموقوفين فوراً دون قيد أو شرط. وأشارت إلى أن هذا التصعيد يتناقض مع الخطاب الرسمي المعلن الذي يؤكد دعم الحقوق الفلسطينية واعتبار التطبيع خيانة عظمى.

وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قد أصدر أوامر بسجن ستة من أعضاء فرع تونس لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، وهم نبيل الشنوفي، ووائل نوار، ومحمد آمين بالنور، وغسان الهنشيري، وجواهر شنة، بالإضافة إلى سناء السهيلي. وجاءت هذه الأوامر على خلفية تهم تتعلق بشبهات غسيل أموال وتحايل مالي.

وذكرت الهيئة أن الاعتقالات سبقتها حملات تشويه وتضليل قادتها مجموعات موالية للنظام بهدف شيطنة نشطاء الأسطول وابتزازهم. واعتبرت أن المناخ السياسي الحالي في البلاد يتسم بمحاصرة الفضاءات العامة واستخدام القضاء لترهيب الأصوات الحرة التي تتبنى خيار المقاومة وإسناد الشعوب المستضعفة.

من جانبه، كشف فريق الدفاع عن الموقوفين أن عملية إيداع الأعضاء السجن تمت دون إجراء استنطاق رسمي أو استجواب قانوني، وهو ما يعد مخالفة صريحة للإجراءات المتبعة. وأكدت مصادر قانونية أن الدفاع رفض التوقيع على محاضر التحقيق احتجاجاً على تجاوز الشروط القانونية الدنيا لضمان المحاكمة العادلة.

وتعود تفاصيل القضية إلى السادس من مارس الجاري، حين أذنت النيابة العامة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بفتح بحث عدلي حول تدفقات مالية وصفتها بالمشبوهة. وتدعي السلطات أن هذه الأموال قد تكون وُظفت لأغراض شخصية أو غير مشروعة، وهو ما تنفيه الهيئة جملة وتفصيلاً مؤكدة شفافية مصادر تمويلها.

وشددت هيئة أسطول الصمود على أن هذه المحاكمة اتخذت طابعاً سياسياً مكتمل الأركان، حيث خضعت لمنطق التعليمات بدلاً من البحث عن العدالة والحقيقة. ورأت أن استهداف النشطاء في هذا التوقيت بالذات يخدم قوى الاستعمار والهيمنة التي تسعى لإخماد أي صوت يفضح حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

ورغم هذه الملاحقات، أعلنت الهيئة التزامها المبدئي بمواصلة النضال من أجل تحرير أعضائها الذين وصفتهم بأنهم تحولوا من 'أسرى لدى الاحتلال' إلى 'أسرى لدى النظام التونسي'. وأكدت أنها لن تتراجع عن استكمال تحضيرات 'أسطول الصمود 2' رغم سياسات المنع والترهيب الممارسة ضدها.

ودعت الهيئة الشعب التونسي إلى الاستمرار في الالتفاف حول القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية، والخروج للتظاهر رفضاً لتجريم العمل المساند لفلسطين. وأكدت أن معركة التحرير تبدأ بصون السيادة الشعبية وكسر القيود المحلية التي تحاول عزل التونسيين عن قضايا أمتهم.

يُذكر أن أسطول الصمود العالمي كان قد أعلن عن خطة طموحة للإبحار نحو قطاع غزة في الثاني عشر من أبريل القادم. ومن المتوقع أن يشارك في هذه الرحلة نشطاء من أكثر من 150 دولة، عبر أسطول يضم أكثر من 100 سفينة وقارب، في محاولة دولية جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحرم المقدسيين من صلاة العيد في الأقصى ويعتدي على المصلين

خيم الحزن والهدوء القسري على مدينة القدس المحتلة في أول أيام عيد الفطر، حيث غابت مظاهر الاحتفال المعتادة نتيجة تشديد الاحتلال قبضته الأمنية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك. وبدت شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة خالية من الحشود التي دأبت على إحياء شعائر العيد في باحات المسجد، مما حول العيد إلى يوم من القهر والألم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه منذ ساعات الفجر الأولى، وهو إجراء مستمر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة قبل نحو ثلاثة أسابيع. هذا الواقع انعكس بوضوح على وجوه مئات المواطنين الذين تجمعوا أمام بوابات البلدة القديمة في محاولة يائسة للوصول إلى قبلتهم الأولى.

ووصف المواطن وجدي محمد شويكي الأجواء بأنها مؤلمة للغاية، مشيراً إلى أن حرمان المسلمين من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين يمثل وضعاً كارثياً يتجاوز حدود القدس ليصل إلى كل المسلمين في العالم. وأكد أن مصادرة حق العبادة في هذا اليوم المبارك تزيد من عمق الجرح الفلسطيني النازف جراء الحرب المستمرة.

ومنذ بدء التصعيد العسكري قبل 21 يوماً، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة شملت منع الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما في ذلك حائط البراق وكنيسة القيامة والحرم القدسي الشريف. وتذرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأسباب أمنية لفرض حظر على تجمع أكثر من خمسين شخصاً في تلك المناطق الحيوية.

وحاول عدد من المصلين خلال الأيام الماضية كسر الحصار المفروض عبر أداء الصلوات عند أسوار البلدة القديمة وتحت مراقبة لصيقة من عناصر الشرطة. إلا أن هذه المحاولات كانت تقابل غالباً بالاعتداء الجسدي والإبعاد القسري، في محاولة لمنع أي تجمع فلسطيني داخل أو حول المركز التاريخي للمدينة.

ومع بزوغ فجر العيد، توافدت مجموعات صغيرة من الرجال والشباب يحملون سجادات صلاتهم، محاولين الاقتراب من الأبواب وهم يرددون تكبيرات العيد وهتافات الشهادة. واجهت قوات الاحتلال هذه المجموعات باستخدام القوة المفرطة وإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم ومنعهم من التجمهر في الساحات المؤدية للمسجد.

ورغم القمع المستمر، أصر المصلون على البقاء في أماكنهم، مما دفع شرطة الاحتلال في نهاية المطاف للسماح لهم بأداء صلاة سريعة في عرض الشارع. وأمّ المصلين إمام وقف على كرسي بلاستيكي وسط الطريق، في مشهد يجسد معاناة المقدسيين وإصرارهم على ممارسة شعائرهم رغم التضييق الأمني.

ولم ينتهِ المشهد عند انتهاء الصلاة، إذ قامت قوات الاحتلال بملاحقة المصلين أثناء مغادرتهم المكان عبر الأزقة الضيقة واعتدت على بعضهم بالضرب. ووصف شهود عيان المشهد بأنه غير مألوف وموحش، خاصة عند مقارنته بالسنوات الماضية التي كانت تشهد تدفق أكثر من مئة ألف مصلٍ إلى رحاب الأقصى.

من جانبه، أشار أيمن أبو نجم، أحد سكان بيت حنينا، إلى أن الأصل هو أداء الصلاة داخل المسجد الأقصى وليس في الشوارع المحيطة به. وأكد أبو نجم أن هذه الفترة تعد الأطول في تاريخ الإغلاقات التي تعرض لها المسجد، مما يشير إلى تصعيد غير مسبوق في سياسات الاحتلال تجاه المقدسات.

وعبر المواطن زياد منة عن شعوره بالحزن العميق، موضحاً أن بداية شهر رمضان كانت تبشر بالخير، لكن إغلاق المسجد واندلاع الحرب حولا الفرحة إلى غصة. وأضاف أن الحزن والقهر باتا السمة الغالبة على سكان المدينة الذين يشعرون بالعزلة والحرمان من أبسط حقوقهم الدينية والوطنية.

في المقابل، زعم متحدث باسم شرطة الاحتلال أن قوات الأمن سمحت بإقامة الصلاة في الشارع دون تدخل مباشر في البداية، رغم حالة التأهب القصوى. وادعى أن التدخل جاء فقط عندما تجاوزت الحشود الأعداد المسموح بها وحاولت اقتحام البلدة القديمة، زاعماً أن الإجراءات تهدف لحماية الجمهور من التهديدات الصاروخية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب والقصف، مما جعل من عيد الفطر هذا العام واحداً من أصعب الأعياد التي تمر على مدينة القدس. ويبقى المسجد الأقصى رهينة للإجراءات العسكرية التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، وسط صمت دولي وتصاعد في وتيرة الانتهاكات اليومية.

أحدث الأخبار

الجمعة 20 مارس 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تتوعد القادة الأمريكيين والإسرائيليين بملاحقة دولية وتكثف ضرباتها الصاروخية

أطلق الجيش الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، اليوم الجمعة، توعد فيها بملاحقة المسؤولين والقادة العسكريين التابعين للولايات المتحدة وإسرائيل في مختلف أنحاء العالم. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي أن أجهزة بلاده تراقب بدقة تحركات القادة والجنود والطيارين، مشدداً على أن الملاحقة لن تقتصر على الميادين العسكرية بل ستطالهم أينما وجدوا.

وأوضح شكارجي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن التهديدات الإيرانية ستشمل المرافق المدنية والسياحية التي يرتادها هؤلاء المسؤولون، بما في ذلك المتنزهات والمنتجعات العالمية. وأشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لدى طهران تجعل من هذه المواقع مناطق غير آمنة لهم بعد الآن، في تحول لافت لنطاق المواجهة المباشرة بين الأطراف.

ميدانياً، كشفت مصادر عسكرية عن تعرض مصفاة حيفا لقصف بصاروخ من طراز 'نصر الله'، بالتزامن مع استهدافات واسعة طالت محطات للأقمار الصناعية ومنظومات الرادار الإسرائيلية. وتأتي هذه الضربات في إطار موجة تصعيد جديدة تهدف إلى ضرب السردية الأمريكية التي روجت سابقاً لتقويض القدرات الصاروخية الإيرانية، مما يعكس تآكلاً في مصداقية التصريحات الصادرة عن واشنطن.

وفي سياق متصل، تشهد الجبهة الشمالية والوسطى في إسرائيل هجمات وُصفت بـ 'المركبة'، حيث يتم تنسيق الرشقات الصاروخية بين إيران وحزب الله. وتعتمد هذه الاستراتيجية على إطلاق دفعات مكثفة من صواريخ حزب الله التي تجاوز مداها 300 كيلومتر بهدف استنزاف وإشغال منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، لفتح ثغرات تسمح بمرور الصواريخ الإيرانية المتطورة.

وتتميز الصواريخ الإيرانية المستخدمة في هذه الهجمات بسرعات عالية وقدرة فائقة على المناورة في مراحلها النهائية، مما يرفع من قدرتها التدميرية ويصعب مهمة اعتراضها. وأفادت مصادر محلية بأن هذه الهجمات لم تعد تقتصر على تل أبيب، بل امتدت لتشمل أهدافاً حيوية في المناطق الجنوبية والشمالية على حد سواء، مما يوسع دائرة النار بشكل غير مسبوق.

ورغم التكتم الرسمي الإسرائيلي، تشير التقارير الميدانية إلى أن حجم الدمار والخسائر الناتجة عن هذه الضربات يفوق بكثير ما تعلنه الرقابة العسكرية. وتؤكد المصادر أن القيود المفروضة على النشر تحاول التقليل من أثر الهجمات الصاروخية التي أصابت أهدافاً استراتيجية، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي يشهده الإقليم.

أقلام وأراء

الجمعة 20 مارس 2026 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

"زرع بذور الاضطراب: كيف تهدف الحرب إلى قلب السلطة في إيران"

صباح يوم 28 فبراير 2026، اهتزت شوارع طهران بصوت الانفجارات الضخمة، وتصاعدت أعمدة الدخان من القصر الرئاسي ومقار أمنية أخرى. كانت هذه بداية الحرب الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حرب لم تكن مواجهة عسكرية تقليدية فحسب، بل محاولة لإعادة تشكيل السلطة والشرعية داخل الجمهورية الإسلامية.

بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ومستشار الأمن علي شمخاني، بالإضافة إلى كبار قادة الحرس الثوري وقوات الباسيج، تعرض النظام لضربات مباشرة على ركائزه الرمزية والسياسية. سقوط هذه الشخصيات خلق فراغًا قياديًا وفجوة في الشرعية الرمزية، إذ لا يرث القادة الجدد تلقائيًا الرصيد الرمزي الذي يمنحهم قبولًا داخليًا واسعًا، ما يزيد احتمالات التوتر والصراع داخل هرم السلطة.

النظام الإيراني يواجه تحديًا مستمرًا في موازنة النفوذ بين الحرس الثوري، المؤسسة الدينية، والبنية السياسية الرسمية. غياب شخصية جامعة لضبط هذا التوازن قد يحوّل التنسيق الضمني إلى صراع علني، ويترك الباب مفتوحًا لإعادة توزيع السلطة بصورة غير مستقرة.

من منظور استراتيجي، الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية أو تصفية قيادات، بل عملية لإضعاف النظام من الداخل وقطع استمراريته. إيران حافظت على توازنها السياسي والأمني لعقود، وتجنبت أي استفزاز مباشر يبرر هجومًا خارجيًا. ومع ذلك، بدأت الحرب دون مسبب مباشر، متجاوزة الخطوط الحمراء وخلقت سياقًا جديدًا يسمح بالتعامل مع طهران بطريقة لم تكن ممكنة سابقًا.

سلسلة الاغتيالات للقيادات العليا لم تكن مجرد تكتيك عسكري، بل ضربة استراتيجية لإضعاف الشرعية الرمزية وخلخلة شبكات السلطة الداخلية، ما يفتح المجال أمام تحولات محتملة في التوازن السياسي وظهور قوى جديدة داخل إيران. إسرائيل أعلنت صراحة أن هذه السلسلة لن تتوقف، مستهدفة كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والاستخباراتيين، ما يزرع الشك والخوف داخل دوائر القيادة ويزيد احتمالات التوتر والصراع الداخلي.

لا يمكن فهم تأثير الحرب دون النظر إلى الانفصال العميق بين خطاب النظام وشعور الشعب الإيراني. النظام يبني سياساته على سردية ثورية ورمزية: العدائية للغرب، الدفاع عن فلسطين، ودور إيران كحامي للشيعة في المنطقة، مستندًا إلى معتقدات دينية وسياسية تُعلي من أهمية الخارج على الداخل. لكن المواطن الإيراني يرى أن هذه العدائية غير ملهمة ولا تمثل مصالحه المباشرة. الحرب تعني بالنسبة له ارتفاع الأسعار، انقطاع الموارد، تدهور فرص العمل، وزيادة حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

تجارب العراق، سوريا، ليبيا، واليمن أمامهم تمثل نموذجًا لما يمكن أن يحدث لإيران. المواطن يخشى أن الولايات المتحدة والقوى الخارجية لن تلتزم بحمايته، وأنها ستغادر بمجرد تحقيق أهدافها الاستراتيجية، تاركة البلاد تواجه تداعيات الحرب وحدها. وعندما يُسأل عن أسباب هذا الدمار، يجد أن السردية الرسمية قائمة على منطق ديني وثوري بعيد عن الواقع الوطني، ولا تفسر معاناته اليومية أو مصالحه الوطنية. النتيجة: تختفي الأسباب التي تجعل الشعب يقف إلى جانب النظام، ويصبح أي فراغ قيادي أو خلخلة في السلطة فرصة للمعارضة لإعادة ترتيب نفسها وتحويل السخط الاجتماعي إلى قوة سياسية حقيقية قادرة على تحدي السردية الرسمية.

من هذه الزاوية، يتضح أن الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين النظام والشعب وإحداث خلخلة في توازن السلطة الداخلي. النظام الإيراني يقف اليوم أمام مفترق حساس: تعزيز قبضته على السلطة لضمان استمراريته القصيرة المدى، أو المخاطرة بفتح المجال للمعارضة والنزاعات الداخلية على المدى المتوسط. المرحلة القادمة ستحدد شكل الروح الثورية ومستقبل السلطة، ومدى قدرة النظام على استعادة توازنه الرمزي والسياسي أو احتمال اندلاع صراعات جديدة داخل دوائره العليا.

في المحصلة، الحرب تشكل مفصلًا استراتيجيًا يعيد تعريف السلطة في الجمهورية الإسلامية، ويزرع بذور التغيير داخل إيران على كل المستويات، سواء عبر خلخلة هرم السلطة، التأثير على الشرعية الرمزية، أو توسيع مساحة المعارضة الداخلية التي يمكنها استثمار الانفصال بين السردية الرسمية ومخيلة الشعب الإيراني.


فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

تعثر المساعي الفرنسية في لبنان وتصاعد الرهان على تدخل أميركي حاسم

تتصاعد حالة من الترقب في الأوساط السياسية بالعاصمة اللبنانية بيروت حول إمكانية تدشين مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل. وتأتي هذه التساؤلات في وقت تتضارب فيه المعطيات حول هوية الطرف الدولي القادر على رعاية هذا الملف المعقد، وسط مؤشرات على تراجع الفعالية الفرنسية مقابل تعاظم الآمال المعقودة على الدور الأميركي.

وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن أي تحرك نحو المفاوضات المباشرة لا يزال يصطدم بضرورة الحصول على موافقة صريحة من الجانب الإسرائيلي. واعتبر ماكرون أن مفتاح الحل لا يزال بيد تل أبيب، مما يعكس محدودية قدرة باريس على فرض أجندة دبلوماسية دون توافق إقليمي ودولي واسع.

وفي سياق متصل، كشف الإليزيه عن غياب خطة فرنسية متكاملة أو مقترح رسمي يتضمن اعترافاً متبادلاً في الوقت الراهن. ويضع هذا الاعتراف التحركات الفرنسية الأخيرة في إطار استكشاف النوايا وجس النبض، بدلاً من كونها مبادرة سياسية ناضجة قادرة على إحداث خرق حقيقي في جدار الأزمة الميدانية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قد أجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة مع كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية لبحث سبل خفض التصعيد. إلا أن انتهاء الجولة دون صدور بيانات رسمية أو نتائج ملموسة عزز الانطباع بأن المهمة الفرنسية تواجه تعقيدات تفوق الأدوات الدبلوماسية المتاحة حالياً لباريس.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن المقاربة الفرنسية كانت تسعى لتحقيق مسار متدرج يبدأ بفك الارتباط بين الجبهة اللبنانية والملف الإيراني. وتهدف هذه الرؤية إلى الوصول لاتفاق وقف إطلاق نار مستدام يمهد الأرضية لمفاوضات سياسية لاحقة، لكن هذه الطموحات تصطدم بواقع الميدان العسكري المتفجر.

وتواجه هذه الطروحات عقبة أساسية تتمثل في محدودية سيطرة الدولة اللبنانية على قرارات الحرب والسلم في ظل التوازنات القائمة. وترى مصادر أن ربط المسارات العسكرية بالتحالفات الإقليمية يجعل من الصعب على الحكومة اللبنانية الاستجابة للمطالب الدولية دون حدوث تغيير جذري في موازين القوى الميدانية.

وأمام هذا الانسداد الدبلوماسي، بدأ التوجه الرسمي اللبناني يميل بوضوح نحو واشنطن كلاعب وحيد قادر على ممارسة ضغط فعلي. وعبّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن هذا التوجه بمطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل المباشر لإنهاء العمليات العسكرية وفرض مسار للتهدئة الشاملة.

وفي رسالة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر وسائل إعلام دولية، أكد سلام أن الولايات المتحدة تمتلك الأدوات اللازمة لحسم اتجاه الصراع. وشدد على ضرورة وجود دور أميركي حازم يتجاوز مجرد الوساطة التقليدية للوصول إلى حلول جذرية تنهي حالة النزاع المستمر على الحدود الجنوبية.

ويبقى المشهد اللبناني رهيناً للتجاذبات الدولية بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات في البيت الأبيض. وفي ظل غياب التوافق الدولي، تظل احتمالات التفاوض معلقة بين شروط الاحتلال الإسرائيلي وقدرة القوى الكبرى على صياغة مخرج سياسي يجنب المنطقة مزيداً من التصعيد.

تحليل

الجمعة 20 مارس 2026 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

تصدّع التنسيق أم إعادة تموضع؟ خلاف ترمب ونتنياهو حول الحرب على إيران


واشنطن - سعيد عريقات-20/3/2026

تحليل إخباري

يشكّل التباين في المواقف بين دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو بشأن استهداف حقل الغاز الإيراني "بارس الجنوبي" نقطة تحوّل لافتة في مسار الحرب مع إيران، التي استمرت عشرين يوماً واتسمت في بدايتها بتنسيق وثيق بين الطرفين. هذا الخلاف، وإن بدا تكتيكياً في ظاهره، يعكس في العمق اختلافاً في حسابات المخاطر والأهداف الإستراتيجية، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى تماسك التحالف في إدارة صراع معقّد ومتعدد الأبعاد في منطقة شديدة الحساسية.

تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن الهجوم على منشأة طاقة بحجم "بارس الجنوبي" لم يكن مجرد عملية عسكرية محدودة، بل خطوة تحمل تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة. فقد ردّت إيران عبر استهداف بنى تحتية للطاقة في دول أخرى في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تصعيد إقليمي سريع وارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة العالمية. هذا الارتفاع لم يأتِ في فراغ، بل زاد من الضغوط على الاقتصادات العالمية، ودفع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج إلى التعبير عن قلقهم، مطالبين واشنطن بلعب دور أكثر توازناً في كبح التصعيد.

في هذا السياق، جاءت تصريحات تامب خلال اجتماع في المكتب البيضاوي لتؤكد وجود تحفظات أميركية على القرار الإسرائيلي. فقد أشار بوضوح إلى أنه لم يكن مؤيداً للهجوم، بل إنه طلب من نتنياهو عدم القيام به. هذا التصريح يكشف عن فجوة في آليات اتخاذ القرار بين الحليفين، حيث يبدو أن إسرائيل مستعدة للتحرك بشكل منفرد في قضايا تراها حيوية لأمنها، حتى وإن لم تحظَ بموافقة أميركية كاملة. في المقابل، حاول نتنياهو التقليل من شأن هذا التباين، مؤكداً استمرار التنسيق ووصف العلاقة بأنها وثيقة للغاية، مع الإقرار بأن إسرائيل اتخذت القرار بشكل مستقل.

ويطرح هذا التباين سؤالاً جوهرياً حول طبيعة القيادة في هذا التحالف: هل الولايات المتحدة تقود فعلاً كما يؤكد نتنياهو، أم أن إسرائيل باتت تتصرف بهامش استقلالي أوسع في ظل تعقيدات الصراع؟ الإجابة عن هذا السؤال تتجاوز الحدث ذاته، لتلامس جوهر العلاقة بين الطرفين في لحظة اختبار حقيقية.

كما يعكس الخلاف بين ترمب ونتنياهو تبايناً في فلسفة إدارة الصراع، حيث يميل ترمب إلى ضبط الإيقاع وتجنب الانزلاق إلى تصعيد غير محسوب، بينما يتبنى نتنياهو مقاربة أكثر هجومية تقوم على استباق التهديدات. هذا التباين ليس جديداً بالكامل، لكنه برز بشكل أوضح في هذه الأزمة بسبب حساسية الهدف المستهدف. إن ضرب منشأة طاقة استراتيجية لا يُنظر إليه فقط كضربة عسكرية، بل كتحرك قد يعيد رسم قواعد الاشتباك ويؤدي إلى ردود فعل متسلسلة يصعب احتواؤها.

من زاوية أخرى، يمكن قراءة هذا الخلاف كرسالة موجهة إلى أطراف إقليمية ودولية. فتصريحات ترمب قد تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن في الخليج بأن الولايات المتحدة لا تدعم تصعيداً غير منضبط، بينما يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على صورة الردع الإسرائيلي. هذا التباين في الرسائل يعكس محاولة كل طرف مخاطبة جمهور مختلف، ما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد، ويجعل من الصعب تفسير المواقف على أنها مجرد اختلافات عابرة في التكتيك.

على المدى الأبعد، قد يكون لهذا الخلاف تأثير مباشر على مآلات الحرب مع إيران. فإذا استمر التباين في القرارات الحساسة، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف الجبهة المشتركة، ومنح إيران فرصة لاستغلال الانقسامات. في المقابل، قد يدفع هذا الخلاف الطرفين إلى إعادة تعريف حدود التنسيق بينهما، بما يضمن قدراً أكبر من الوضوح في اتخاذ القرار. وفي كلتا الحالتين، فإن ما جرى يشير إلى أن التحالف، رغم قوته، ليس بمنأى عن التباينات الاستراتيجية العميقة.

ويعتقد الخبراء أنه لا يمكن النظر إلى الخلاف بين ترمب ونتنياهو باعتباره حادثة عابرة، بل هو مؤشر على تحولات أعمق في كيفية إدارة الصراع مع إيران. فبينما يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه الأمنية والسياسية، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على توازن دقيق بين التنسيق والاستقلالية. هذا التوازن، إن اختل، قد لا يؤثر فقط على مسار الحرب، بل على شكل النظام الإقليمي بأسره، في لحظة تتسم بقدر غير مسبوق من الهشاشة والتوتر.

اسرائيليات

الجمعة 20 مارس 2026 3:18 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وأضرار واسعة في تل أبيب جراء سقوط شظايا صواريخ عنقودية

تعرضت منطقة تل أبيب ومحيطها اليوم السبت لسلسلة من الرشقات الصاروخية الإيرانية المكثفة، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة في عدة مواقع. وأفادت مصادر ميدانية بأن صفارات الإنذار دوت في نطاق واسع شمل المركز والجولان المحتل، مما دفع آلاف المستوطنين للهروب نحو الملاجئ والغرف المحصنة بشكل فوري.

وشهدت سماء المنطقة انفجارات متتالية ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ القادمة، إلا أن شظايا كبيرة سقطت في مناطق مأهولة. وأكدت طواقم الإسعاف تسجيل تسع إصابات على الأقل في مدينة رحوفوت القريبة من تل أبيب، حيث تركزت معظم الحالات في استنشاق الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق.

وأوضحت التقارير أن الهجوم تميز باستخدام صواريخ ذات رؤوس عنقودية، وهي تقنية تزيد من مساحة الدمار وتصعب مهام الدفاع الجوي. وقد سقطت هذه الرؤوس المتفجرة في مواقع حيوية بمدينتي رحوفوت وبتاح تكفا، اللتين تبعدان نحو 20 كيلومتراً عن قلب تل أبيب، مما يعكس المدى المؤثر لهذه الرشقات.

وتتكون هذه الصواريخ من عشرات القنيبلات الصغيرة التي يتراوح وزن الواحدة منها بين كيلوغرامين وثلاثة كيلوغرامات، لكنها تمتلك قدرة تدميرية عالية عند الارتطام. وتسببت هذه الشظايا المتفجرة في اندلاع حرائق واسعة داخل شقق سكنية ومبانٍ متعددة الطوابق، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من عدة أحياء.

وعملت فرق الإطفاء والإنقاذ لساعات طويلة في محاولة للسيطرة على النيران التي نشبت في الممتلكات الخاصة والمرافق العامة. وبالتزامن مع ذلك، واصلت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، وسط توقعات بارتفاع حصيلة المتضررين مع استمرار عمليات الفحص الميداني للمواقع المستهدفة.

وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذا النوع من السلاح يمثل تحدياً استثنائياً لمنظومات 'القبة الحديدية' و'مقلاع داوود'، نظراً لتعدد الأهداف الصغيرة المنبثقة عن الصاروخ الواحد. هذا التعدد يفسر وصول أجزاء متفجرة إلى الأرض رغم تفعيل أنظمة الاعتراض بكفاءة عالية في الأجواء، مما أدى لوقوع الأضرار المباشرة.

وفيما يخص الجبهة الداخلية، التزم السكان بتعليمات الوقاية والتوجه للملاجئ العامة والخاصة، حيث سادت حالة من الهلع نتيجة تكرار دوي الانفجارات. وبقيت العديد من العائلات داخل المناطق المحصنة لفترات طويلة خشية تجدد الرشقات الصاروخية التي وصفت بأنها الأعنف منذ فترة طويلة.

وعلى صعيد متصل، برزت أزمة نقص الملاجئ في البلدات العربية داخل الخط الأخضر، مما أثار موجة من القلق والاحتجاج بين السكان هناك. وتفتقر هذه المناطق للبنية التحتية الدفاعية الكافية مقارنة بالمدن الكبرى، مما يجعل القاطنين فيها أكثر عرضة للمخاطر في حال سقوط الشظايا أو الصواريخ المباشرة.

وتواصل السلطات المحلية تقييم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات الكهرباء في المناطق المتضررة، بينما تستمر حالة الاستنفار العسكري والأمني. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني متسارع يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، مع استمرار التهديدات المتبادلة وتوسيع نطاق الاستهدافات.

منوعات

الجمعة 20 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

رحيل أساطير الموضة وذروة العقل بعد الخمسين: جولة في عالم اللايف ستايل

فقدت أوساط الموضة العالمية اليوم الإثنين أحد أعمدتها التاريخية، برحيل المصمم الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني، الذي وافته المنية في منزله بالعاصمة روما. ويُعد فالنتينو رمزاً للأناقة الراقية التي ميزت العقود الأخيرة، حيث ترك بصمة لا تُمحى في دور الأزياء العالمية من خلال تصاميمه التي ارتدتها أيقونات السينما والسياسة حول العالم.

وفي سياق متصل، نعت الأوساط البريطانية المصمم الأيرلندي بول كوستيلو، الذي اشتهر بكونه المصمم الشخصي للأميرة الراحلة ديانا. وقد ساهم كوستيلو في صياغة الهوية البصرية للأميرة في العديد من المناسبات الرسمية، مما جعله واحداً من أكثر الأسماء تأثيراً في تاريخ الموضة البريطانية المعاصرة.

وبالحديث عن إرث الأميرة ديانا، أعلن متحف غريفان لتماثيل الشمع عن عرض فستانها الأسود الشهير لأول مرة، مؤكداً أن تأثيرها لا يزال حياً في الثقافة الشعبية رغم مرور 28 عاماً على رحيلها. ويأتي هذا العرض ليؤكد مكانة ديانا كأيقونة عالمية للموضة والجمال تتجاوز حدود الزمن والأجيال.

على صعيد آخر، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مفاجئة تتعلق بالقدرات الذهنية للإنسان، حيث أشارت إلى أن العقل البشري يبلغ ذروة عطائه بعد سن الخمسين. وأوضحت الدراسة أن الاستعداد النفسي للأدوار القيادية والمعقدة يصل لأعلى مستوياته بين سن 55 و60 عاماً، مما يصحح المفاهيم السائدة حول تراجع القدرات العقلية مع التقدم في السن.

وفي عالم المشاهير، تصدر الممثل جوناثان بيلي عناوين الأخبار بعد حصوله على لقب 'أكثر الرجال جاذبية على قيد الحياة' لعام 2024 وفقاً لمجلة بيبول. ويأتي هذا التتويج تزامناً مع ترقب الجمهور لعودته إلى الشاشة الكبيرة في فيلمه الجديد 'ويكد'، مما يعزز مكانته كواحد من أبرز نجوم هوليوود الصاعدين.

أما في قصص الوفاء الإنساني، فقد حطم الزوجان إليانور ولايل غيتنز الرقم القياسي لأطول زواج في العالم، حيث استمرت علاقتهما لمدة 83 عاماً. الزوجان اللذان تجاوزا المائة عام من عمرهما، كشفا أن سر استمراريتهما يكمن في التفاهم المتبادل والدعم غير المشروط، مما جعل قصتهما مصدر إلهام عالمي.

وفي الجانب الاستثماري والرفاهية، بدأ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وشريكته جورجينا رودريغيز التحضير لمرحلة ما بعد اعتزال الملاعب من خلال بناء قصر استثنائي في البرتغال. ويجمع هذا المشروع بين الفخامة المطلقة والخصوصية التامة، حيث صُمم ليكون سكناً عائلياً واستثماراً عقارياً طويل الأمد في آن واحد.

تاريخياً، لم يكن اللباس مجرد وسيلة للزينة، بل أداة سياسية واجتماعية لترسيم الحدود بين الطبقات، كما يظهر في استخدام اللون الأرجواني في العصر الروماني. كما شهد التاريخ فرض ضرائب غريبة مثل 'ضريبة اللحية' وأحزمة التمييز، التي كانت تهدف لضبط المجتمع وترسيخ الفوارق الطبقية بين الأفراد عبر المظهر الخارجي.

وأخيراً، تبرز الثقافة العربية من خلال المطبخ الذي يحفظ هوية الشعوب، حيث تظل أطباق مثل المنسف والتبولة والكشري رموزاً لذاكرة المكان. هذه الأطباق ليست مجرد وجبات غذائية، بل هي سرديات تاريخية تنتقل عبر الأجيال لتحفظ التراث العربي من الاندثار في ظل العولمة المتسارعة.

GENERAL

الجمعة 20 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

من الأرجوان الإمبراطوري إلى ضريبة اللحية.. كيف رسم اللباس حدود الطبقات عبر التاريخ؟

لم تكن القوانين والعادات عبر التاريخ مجرد وسيلة لتنظيم الحقوق المدنية، بل امتدت لتشمل المظهر الخارجي كأداة لترسيم العلاقات الاجتماعية والهرمية. فمن الإمبراطورية الرومانية إلى عصر التنوير، وُضعت قواعد صارمة تحدد من يحق له ارتداء ألوان معينة أو أقمشة محددة، مما يعكس قيم السلطة والاقتصاد في تلك العصور. هذه الممارسات تكشف كيف جرى تثبيت نظام اجتماعي محدد يتقاطع مع الأهداف السياسية في السيطرة والتنظيم.

في اليونان وروما القديمة، كان المظهر النظيف يعكس الحالة المادية لصاحبه في ظل ندرة الكماليات، مما دفع السلطات لسن 'قوانين التبذير'. هدفت هذه التشريعات إلى كبح الرفاهية الزائدة ومنع التظاهر الفاقع بالثراء الذي قد يهدد التوازن التجاري. ويرى المؤرخون أن هذه القوانين كانت أدوات لترسيخ التراتبية الاجتماعية وتسهيل تحديد المكانة والامتيازات لكل فرد في المجتمع.

تجسد البذخ الروماني في ولائم النخبة التي كانت تضم أطباقاً غريبة مثل ألسنة طيور الفلامنغو وأدمغة الطاووس، خاصة في عهد الجنرال لوكولوس. ومع صعود الأباطرة، أصبح الإسراف جزءاً من الهيبة الإمبراطورية، حيث تميزت قصور نيرون بأسقف تمطر ماء ورد وقاعات دوارة. وفي عهد الإمبراطور إيل جبل، وصل الترف إلى تقديم اللؤلؤ المذاب في النبيذ وتوزيع هدايا ثمينة مخبأة تحت أطباق الضيوف.

واجهت الحضارات القديمة هذا الترف بقوانين صارمة، مثل قانون اللوكريين في القرن السابع قبل الميلاد الذي حد من ارتداء الملابس الغالية. وفي روما، أصبح اللون الأرجواني الناتج عن صبغة بحرية باهظة حكراً على الأباطرة والنخبة فقط، وكان ارتداؤه دون إذن يعتبر جرماً. كما فُرضت قيود على النساء شملت كميات الذهب المسموح بامتلاكها ونوع العربات التي يمكن ركوبها داخل المدن.

تجاوز التمييز الطبقي المظهر ليصل إلى أنماط العقاب، حيث كان الانتحار الطوعي يعتبر مصيراً 'مشرفاً' للنخبة بدلاً من الإعدام العلني المهين. ويعد الفيلسوف سينيكا أشهر من طبق عليه هذا العرف السياسي بعد اتهامه بالتآمر على الإمبراطور نيرون عام 65 ميلادية. هذه الممارسات كرست الفوارق الطبقية حتى في لحظات الموت، مما جعل العقوبة تعكس مكانة الفرد الاجتماعية.

في العصور الوسطى الأوروبية، استمرت قوانين الترف لضمان عدم تقليد طبقة التجار الصاعدة لمظهر النبلاء والأرستقراطيين. ففي إنجلترا، صدرت قوانين تمنع الفرسان دون رتبة معينة من ارتداء أحذية 'Poulaine' ذات الأصابع الطويلة المدببة. كانت هذه الأحذية رمزاً للبذخ والتميز، وحاولت السلطات عبر تقييدها الحفاظ على التميز البصري للطبقة الحاكمة وحماية الاقتصاد الوطني من استيراد الأقمشة الفاخرة.

شهدت المكسيك الاستعمارية صراعات قانونية مماثلة، حيث قدمت المجتمعات المحلية مئات الاعتراضات ضد قوانين تمنعهم من تقليد مظهر النبلاء الأوروبيين. كانت السلطات تحظر عليهم ارتداء أقمشة معينة أو امتطاء الخيول لضمان بقاء الفوارق العرقية والطبقية واضحة. وفي تلك الأثناء، كان الملوك يعيشون في ترف باذخ، حيث كانت البهارات والأناناس والسكر رموزاً للجاه لا يصل إليها عامة الشعب.

انتقل هوس المظهر إلى البلاط الفرنسي في عهد لويس الرابع عشر، الذي فرض ارتداء الباروكات الضخمة وحظر اللحى تماماً. اعتبر الملك اللحية علامة على التمرد أو الفظاظة، وأجبر رجال البلاط على الحلاقة المنتظمة للتقرب منه. كانت هذه القواعد المعقدة تهدف لإشغال النبلاء بالمنافسة على المظهر والبروتوكول، مما يمنعهم من التفكير في معارضة سياساته أو التحالف ضده.

في روسيا القيصرية، اتخذ بطرس الأكبر خطوة راديكالية بفرض ضريبة على اللحية بين عامي 1698 و1772 لدفع البلاد نحو التحديث الأوروبي. كان على الرجال إما الحلاقة أو دفع مبالغ سنوية وحمل رمز معدني يثبت سداد الضريبة، في محاولة لإضعاف الرموز التقليدية. وفي أمريكا الشمالية، استخدمت السلطات في لويزيانا أوشحة الرأس لتمييز النساء ذوات الأصول الإفريقية طبقياً وعرقياً قبل أن تتحول لاحقاً لموضة خاصة.

شهدت الأنظمة السياسية الإسلامية أيضاً قيوداً على اللباس استندت إلى المكانة الاجتماعية والدين، خاصة في العصور العباسية والمملوكية والعثمانية. ففي بغداد القرن التاسع، طُلب من غير المسلمين ارتداء ألوان مميزة كالأصفر أو الأزرق لتمييزهم في الأماكن العامة. ظلت هذه الممارسات قائمة حتى القرن التاسع عشر، حين بدأت 'التنظيمات العثمانية' بإلغاء الوضع التفضيلي في إطار إصلاحات التحديث الشاملة.

رغم مبادئ الاكتفاء في الإسلام، إلا أن مظاهر التفاخر كانت حاضرة بقوة في قصور الخلفاء والسلاطين الذين ارتدوا الحرير والديباج الفاخر. واشتهر الخلفاء بصناعة عطور خاصة بهم مثل 'غالية الرشيد' التي كانت تتكون من المسك والقرنفل واللبان. هذه المظاهر، وإن كانت أحياناً أقل استعراضاً من نظيرتها الأوروبية، إلا أنها كانت تعبر عن ثراء الدولة وقوة الحاكم في مواجهة الرعية.

حلل الفلاسفة هذه الظواهر باعتبارها أدوات للتطويع والسيطرة، حيث رأى أفلاطون أن الترف يعمق انعدام المساواة ويفسد المجتمعات. أما مكيافيلي، فقد اعتبر أن استثمار الحكام في المهرجانات والعمارة الفخمة يخلق هالة من الشرعية تعزز سلطتهم أمام الشعب. هذه الرؤى تؤكد أن المظهر الخارجي لم يكن يوماً مسألة شخصية بحتة، بل كان جزءاً من استراتيجية الحكم.

قدم ابن خلدون رؤية نقدية لهذه الدورة التاريخية، معتبراً أن لجوء الحكام للترف هو علامة على استقرار السلطة لكنه بداية للنهاية. فالتوسع في البذخ يضعف 'العصبية' والانضباط لدى الطبقة الحاكمة ويشتت موارد الدولة، مما يسرع من عملية الانحدار والسقوط. وتثبت دورات التاريخ أن الترف كان دائماً سلاحاً ذا حدين، يستخدم للسيطرة لكنه ينتهي بهدم الكيان من الداخل.

في الختام، يظهر التاريخ أن اللباس والزينة لم يكونا مجرد خيارات جمالية، بل لغة سياسية معقدة وأداة تصنيف اجتماعي فعالة. ورغم تغير العصور، لا تزال بعض الأنظمة المعاصرة تستخدم سياسات مشابهة تحت مسميات دينية أو سياسية لضبط المجتمع. يبقى الهدف التاريخي واحداً: إبقاء الفوارق مرئية والتحكم في إطار حركة الأفراد داخل الهيكل الاجتماعي العام.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة في بيت عوا: شظايا صاروخية تحول صالون تجميل إلى مأتم وتخطف أرواح 4 شهيدات

تحولت أجواء التحضير لعيد الفطر في بلدة بيت عوا، الواقعة جنوب غرب مدينة الخليل، إلى مأساة وطنية شاملة بعد أن استهدف الموت تجمعاً للنساء في أحد صالونات التجميل. فبينما كانت النسوة يستعددن لاستقبال العيد بروح متجددة، اخترقت شظايا صاروخ اعتراضي سقف الصالون المعدني، محولة المكان إلى ساحة من الدماء والدمار.

وأكدت مصادر طبية وشهود عيان أن الحادثة أسفرت عن ارتقاء أربع شهيدات، من بينهن نساء حوامل، بالإضافة إلى إصابة أكثر من عشر نساء بجروح متفاوتة. وقد خيم الحزن العميق على كافة بيوت البلدة التي كانت تتهيأ للفرح، لتجد نفسها فجأة في موكب تشييع جنائزي مهيب يودع زهرات من بناتها.

وتروي الجريحة هديل مسالمة، البالغة من العمر 24 عاماً، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشتها داخل الصالون، حيث كانت تعمل مع شريكتها الشهيدة ساهرة مسالمة. وتقول هديل إن التيار الكهربائي انقطع فجأة وانعدمت الرؤية، لتكتشف لاحقاً أن شريكتها ساهرة قد فارقت الحياة فور سقوط الشظية على 'الكرفان' الذي يتخذنه مقراً لعملهن.

ولم تتوقف الفاجعة عند ساهرة، بل امتدت لتطال الشابة أسيل مسالمة، التي كانت تخضع لجلسة تجميل وقت وقوع الحادثة، حيث ارتقت شهيدة وهي حامل في شهرها الثاني. هديل التي أصيبت بشظايا في وجهها وجسدها، أصرت على مغادرة المستشفى رغم جراحها لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على رفيقة دربها وحلمها المهني.

وفي منزل آخر من عائلة مسالمة، تعيش الأم حنان غطاشة صدمة فقدان ابنتها أمل البالغة من العمر 27 عاماً، والتي كانت تحلم بإكمال دراساتها العليا في تخصص المحاسبة. أمل، التي كانت حاملاً أيضاً، ذهبت لتجهيز نفسها للعيد مع طفلتها، لكن شظايا الاحتلال كانت أسرع من أحلامها، مخلفة وراءها أطفالاً يتساءلون بمرارة عن غياب أمهم.

وتصف حماة الشهيدة أمل حالة الانكسار التي تعيشها العائلة، مشيرة إلى أن زوج الشهيدة كان قد اشترى لها ملابس العيد التي لن ترتديها أبداً. وأوضحت أن الانفجارات دوت بعد دقائق قليلة من خروج أمل من المنزل، لتبدأ رحلة البحث عنها في المستوصفات والمستشفيات قبل تأكيد خبر استشهادها.

أما عائلة الشهيدة ميس مسالمة، فقد كانت تنتظر عودتها للاحتفال بعيد ميلادها الثاني والعشرين، حيث وعدت ميس عائلتها بتحضير قالب من الكعك لهذه المناسبة. وبدلاً من الاحتفال، استقبلت العائلة جثمان ابنتها التي قضت في الحادثة ذاتها، لتنتهي وعود الفرح تحت أنقاض الصالون المدمر.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن بلدة بيت عوا تعيش قلقاً دائماً بسبب موقعها الجغرافي المحاط بالمستوطنات الإسرائيلية مثل 'شيكف' و'أماتسيا'. وتفتقر البلدة، كغيرها من القرى الفلسطينية، إلى أي بنى تحتية حامية أو ملاجئ، مما يجعل السكان عرضة لمخاطر الصواريخ الاعتراضية التي تسقط فوق رؤوسهم باستمرار.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الدمار والوفيات نتجت عن سقوط مباشر لشظايا صاروخ اعتراضي أصاب السقف المعدني الهش للصالون. وتتوزع نقاط منظومات القبة الحديدية بشكل ملاصق للبلدات الفلسطينية، دون مراعاة لسلامة المواطنين الفلسطينيين أثناء عمليات الاعتراض الجوي.

من جانبه، أكد مدير بلدية بيت عوا، محمد مسالمة أن المصاب الذي ألمّ بالبلدة جلل وغير مسبوق، مشدداً على خطورة غياب المعلومات الرسمية حول مواقع منصات الاعتراض. وأضاف أن هذا الغموض يمنع الجهات المحلية من تقديم إرشادات دقيقة للمواطنين لضمان سلامتهم في ظل التهديدات العسكرية المستمرة.

وتسود حالة من الغضب في الشارع الفلسطيني وسط اتهامات للاحتلال بتعمد توجيه المنظومات الاعتراضية لتسقط شظاياها فوق المناطق المأهولة بالسكان. وقد تكررت حوادث سقوط الشظايا في عدة بلدات مثل كفر قاسم وجلجولية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مما يشير إلى نمط خطير من الاستهتار بحياة المدنيين.

ويرى مراقبون أن أنظمة الدفاع الإسرائيلية تتعامل مع القرى والبلدات الفلسطينية باعتبارها 'مناطق مفتوحة' خالية من السكان، مما يسمح بتفجير الصواريخ فوقها. ويُعد هذا التعامل وجهاً جديداً من أوجه التمييز العنصري، حيث يتم تفضيل حماية المستوطنات على حساب أرواح الفلسطينيين في الضفة والداخل.

وقد شيعت جماهير غفيرة في محافظة الخليل جثامين الشهيدات الأربع في جنازة عسكرية وشعبية مهيبة انطلقت من مستشفى دورا الحكومي. ورفع المشيعون شعارات تندد بالجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين بتوفير حماية دولية للمدنيين العزل الذين يقتلون في بيوتهم وأماكن عملهم.

ومع مواراة الشهيدات الثرى، يبقى صالون التجميل في بيت عوا شاهداً بآثار دمائه ودماره على فاجعة ستبقى محفورة في ذاكرة البلدة. لقد تحول العيد إلى مأتم مفتوح، وبقيت ملابس العيد الجديدة معلقة في الخزائن، تذكر الأيتام والأمهات المكلومات بأحبة خطفهم الموت في لحظة غدر صاروخية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

سويسرا وسريلانكا تتمسكان بالحياد وترفضان طلبات عسكرية أمريكية وإيرانية

أعلنت السلطات السويسرية رسمياً تعليق كافة تراخيص تصدير الأسلحة والعتاد الحربي المتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المستمر والهجمات المتبادلة مع إيران. وأكدت الحكومة في بيان لها أن هذا القرار يأتي التزاماً صارماً بسياسة الحياد التاريخية التي تتبناها البلاد، مشيرة إلى عدم جواز توريد السلاح لأي طرف منخرط في نزاعات مسلحة دولية نشطة.

وفي سياق متصل، كشف رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي عن موقف بلاده الرافض لطلب تقدمت به واشنطن لنشر طائرات حربية على الأراضي السريلانكية خلال الشهر الجاري. وأوضح ديساناياكي أمام البرلمان أن كولومبو تسعى للنأي بنفسها عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحفاظ على السيادة والحياد يمثل أولوية قصوى في التعامل مع القوى الدولية المتصارعة.

وتضمنت التفاصيل الفنية للطلب الأمريكي رغبة واشنطن في نقل طائرتين مقاتلتين مجهزتين بثمانية صواريخ مضادة للسفن من قاعدتها في جيبوتي إلى مطار ماتالا الدولي الواقع جنوبي سريلانكا. وكان من المقرر أن تتم هذه العملية في الفترة ما بين 4 و8 مارس الجاري، إلا أن الرئاسة السريلانكية حسمت موقفها بالرفض القاطع لمنع تحويل أراضيها إلى منطلق لعمليات عسكرية.

وبالتزامن مع التحرك الأمريكي، تقدمت طهران بطلب مماثل للسماح لثلاث سفن حربية تابعة لها بالرسو في الموانئ السريلانكية أثناء رحلة عودتها من مناورات عسكرية في الهند. وأكد الرئيس السريلانكي أن بلاده تعاملت بمسطرة واحدة مع الطرفين، حيث رفضت الطلب الإيراني بالتزامن مع الرفض الأمريكي، وذلك لتجنب الانحياز لأي طرف في النزاع الدائر حالياً.

وعلى الصعيد الإنساني، أفادت مصادر رسمية بأن سريلانكا لا تزال تستضيف 32 بحاراً إيرانياً تم إنقاذهم عقب استهداف سفينتهم قبالة السواحل السريلانكية في وقت سابق. وقد جرى التنسيق مع الجانب الإيراني لإعادة جثامين 84 فرداً من طاقم السفينة المنكوبة، في حين أكد الرئيس ديساناياكي أن بلاده تفرق بين الالتزامات الإنسانية وبين الانخراط في التحالفات العسكرية.

وفيما يتعلق بتداعيات الحوادث البحرية المرتبطة بالنزاع، أشارت التقارير إلى أن سفينة إيرانية ثانية تعرضت لعطل فني أثناء عودتها من الهند، حيث استقبلت سريلانكا طاقمها لتقديم المساعدة اللازمة. وفي المقابل، منحت السلطات الهندية اللجوء لطاقم سفينة إيرانية ثالثة، وسط حالة من الترقب الدولي لمصير البحارة والتوترات المتزايدة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تهدد طهران بتوسيع الاغتيالات في رسالة ثالثة لوقف الحرب

أفادت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية الإيرانية بأن الإدارة الأمريكية وجهت رسالة تحذيرية جديدة إلى طهران، تعد الثالثة من نوعها خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضحت المصادر أن الرسالة التي نُقلت عبر وسيط إقليمي، تضمنت طلباً صريحاً بوقف العمليات العسكرية الجارية، مشيرة إلى أن واشنطن رفعت من سقف ضغوطها هذه المرة عبر التلويح بتوسيع دائرة الاغتيالات التي تستهدف كبار القادة الإيرانيين في حال استمرار الرفض.

وفي المقابل، أكدت طهران تمسكها بموقفها الرافض لوقف إطلاق النار دون تحقيق شروطها المسبقة التي أعلنت عنها القيادة السياسية. وشدد المسؤولون الإيرانيون على أن الضغوط الأمريكية والتهديدات الأمنية لن تثني الدولة عن مسارها، معتبرين أن أي تهدئة يجب أن تضمن المصالح القومية الإيرانية بشكل كامل وواضح، بعيداً عن سياسة الإملاءات والتهديدات المباشرة التي تنتهجها واشنطن.

من جانبه، حدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان معالم الموقف الرسمي لبلاده، مؤكداً أن إنهاء حالة الصراع التي تسببت بها الولايات المتحدة وإسرائيل يتطلب اعترافاً كاملاً بحقوق إيران المشروعة. وأضاف بزشكيان أن طهران تطالب بدفع تعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن الهجمات، بالإضافة إلى الحصول على ضمانات دولية ملزمة تمنع تكرار أي عدوان مستقبلي على الأراضي الإيرانية أو قياداتها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بدأ منذ أواخر فبراير الماضي، حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية سلسلة غارات وعمليات أدت إلى مقتل المئات. وبحسب التقارير، فقد شملت هذه العمليات اغتيال شخصيات رفيعة المستوى على رأسها المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين البارزين، مما دفع المنطقة إلى حافة مواجهة شاملة ومفتوحة.

على الصعيد الميداني، تواصل طهران ردها العسكري عبر إطلاق رشقات من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة. وقد طالت هذه الهجمات منشآت حيوية وأعياناً مدنية شملت مطارات وموانئ في عدة دول عربية، وهو ما أثار موجة من الإدانات الدولية والمحلية، وسط مخاوف من خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

سيناريوهات التدخل البري: هل تخطط واشنطن للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية؟

تدرس الإدارة الأميركية في الوقت الراهن مجموعة من الخيارات التصعيدية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبرز من بينها إمكانية السيطرة المباشرة على جزيرة خرج أو فرض حصار عسكري محكم عليها. وتأتي هذه التحركات في إطار الضغوط الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان تدفق الملاحة الدولية، وفق ما كشفت عنه تقارير صحفية دولية اليوم الجمعة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن التحركات الميدانية الحالية تعكس استعداداً أميركياً لسيناريوهات قتالية متقدمة، قد تشمل تنفيذ عمليات إنزال برمائي في المواقع الاستراتيجية. وتعتبر جزيرة خرج هدفاً حيوياً نظراً لكونها الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مما يجعل السيطرة عليها ضربة قاصمة للاقتصاد الوطني الإيراني وقدرة الدولة على التمويل.

وفي سياق التعزيزات، انطلقت مجموعة من السفن البرمائية من الساحل الغربي للولايات المتحدة متجهة نحو المنطقة، وتضم هذه القوة نحو ست سفن قتالية وما يقارب 8000 جندي. كما تم تزويد هذه الوحدات بطائرات من طراز 'إف-35' ومروحيات هجومية ومنظومات صاروخية متطورة لضمان التفوق النوعي في أي مواجهة محتملة.

ويعزز وصول نحو 2200 جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى المنطقة فرضية الاستعداد لعمليات برية محدودة النطاق على الأرض. ورغم التصريحات الرسمية التي تنفي وجود نية فورية للتدخل البري، إلا أن مراقبين يرون في ذلك جزءاً من سياسة 'الغموض الاستراتيجي' التي تتبعها واشنطن لترك كافة الخيارات مفتوحة أمام صانع القرار.

وتتطلب أي عملية إنزال عسكري تحقيق سيطرة جوية كاملة ومطلقة، وهو ما تسعى إليه الغارات الجوية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي. ومع ذلك، أظهرت الدفاعات الإيرانية قدرة على إحداث مفاجآت ميدانية، كان أبرزها استهداف طائرة من الجيل الخامس، مما يضع التكنولوجيا العسكرية الأميركية أمام اختبار حقيقي.

وتعتمد طهران في مواجهتها للتهديدات الخارجية على عقيدة القتال غير التقليدي، التي تهدف إلى جر القوات المهاجمة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. هذه الاستراتيجية قد تكبد القوات الأميركية خسائر بشرية ومادية كبيرة في حال قررت المضي قدماً في خيار التدخل البري أو تثبيت نقاط تواجد دائمة داخل الجغرافيا الإيرانية المعقدة.

وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، كثفت القوات الأميركية والإسرائيلية من ضرباتها الجوية التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الذخيرة الحيوية. ورغم كثافة هذه الهجمات، تشير التقارير إلى أنها لم تنجح حتى الآن في تحييد القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كامل، حيث لا تزال طهران تحتفظ بقدرة الرد الدقيق والفعال.

ودخلت صواريخ مطورة حديثاً إلى ساحة المواجهة، من بينها صاروخ 'نصر الله' الذي يتمتع بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر وقدرة فائقة على المناورة ومقاومة التشويش الإلكتروني. هذا التطور النوعي في الترسانة الإيرانية يرفع من تكلفة أي مغامرة عسكرية تستهدف المنشآت الحيوية، ويجعل من حماية القواعد الأميركية في المنطقة مهمة بالغة الصعوبة.

وشهد بنك الأهداف الأميركي-الإسرائيلي تحولاً جذرياً في المرحلة الأخيرة، حيث انتقل من استهداف المواقع العسكرية التقليدية إلى ضرب البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية. كما توسعت رقعة العمليات لتشمل مناطق بعيدة مثل بحر قزوين، في محاولة لقطع خطوط الإمداد الاستراتيجية وتضييق الخناق العسكري والسياسي على القيادة الإيرانية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تنعى المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي محمد نائيني إثر استهداف جوي

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، عن مقتل المتحدث الرسمي باسمه العميد علي محمد نائيني، جراء ضربات جوية وصفتها طهران بأنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح الحرس في بيان رسمي صدر عبر منصاته الإلكترونية أن نائيني قضى فجر اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، واصفاً العملية بالهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف أحد أبرز كوادره الإعلامية والعسكرية.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ استشهاد نائيني، مشيراً إلى أنه كان يتولى إلى جانب مهامه كمتحدث رسمي منصب نائب رئيس دائرة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية. ولم يكشف البيان الرسمي عن الموقع الدقيق الذي تعرض للاستهداف أو التفاصيل التقنية للعملية، مكتفياً بالإشارة إلى توقيتها الذي تم في ساعات الفجر الأولى.

ويُعتبر العميد علي محمد نائيني من الوجوه الإعلامية الأكثر تأثيراً في الحرس الثوري خلال العامين الماضيين، حيث تصدر المشهد للحديث عن ملفات التصعيد الإقليمي والمواجهات المباشرة. وقد عُرف بظهوره المتكرر لاستعراض القدرات الصاروخية الإيرانية وشرح خيارات الرد الإستراتيجي في ظل التوترات المتصاعدة مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية.

الراحل من مواليد مدينة كاشان، ويمتلك مسيرة أكاديمية وعسكرية حافلة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الإدارة الإستراتيجية وماجستير في الإدارة الدفاعية. وإلى جانب مهامه العسكرية، عمل نائيني أستاذاً جامعياً وتولى رئاسة كلية ومعهد العلوم الاجتماعية والثقافية في جامعة الإمام الحسين التابعة للحرس الثوري، وله مؤلفات عديدة في مجالات الإدارة والدفاع.

بدأت مسيرة نائيني مع الحرس الثوري منذ عقود، حيث تقلد مناصب قيادية في مجالات الدعاية والثقافة خلال الحرب العراقية الإيرانية، من بينها معاون الدعاية في جبهة وقيادة نجف. وتدرج في المناصب الثقافية والإعلامية لاحقاً ليشغل موقع المستشار الثقافي لقائد الحرس الثوري، بالإضافة إلى مهامه كمعاون ثقافي في قوات الباسيج.

وفي يوليو من عام 2024، صدر قرار بتعيينه نائباً للعلاقات العامة في الحرس الثوري، وهو المنصب الذي مهد الطريق لبروزه كمتحدث رسمي باسم المؤسسة. ومنذ ذلك الحين، أصبح نائيني الصوت الأبرز الذي يعلق على العمليات العسكرية الكبرى، لا سيما سلسلة عمليات 'الوعد الصادق' التي استهدفت العمق الإسرائيلي رداً على الاغتيالات السابقة.

وقبل أيام قليلة من مقتله، أدلى العميد نائيني بتصريحات صحفية أكد فيها أن المنظومة التسليحية للحرس الثوري لا تزال في كامل جاهزيتها ولم تتأثر بالهجمات المعادية. وأشار حينها إلى أن إيران لم تستخدم سوى جزء يسير من ترسانتها الصاروخية المتطورة، محذراً من أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بردود غير مسبوقة.

ونعى الحرس الثوري مسيرة نائيني التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، قضاها في حماية الثورة وتوثيق ما يسمى بـ 'الدفاع المقدس' ومواجهة الحرب الناعمة. واعتبر البيان أن الدور الذي لعبه خلال عمليات 'الوعد الصادق 2 و3 و4' سيبقى محفوراً في تاريخ المؤسسة العسكرية كنموذج للإيثار والجهاد الإعلامي والميداني.

وتأتي عملية الاغتيال هذه في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى، حيث تتبادل الأطراف التهديدات بشن ضربات انتقامية واسعة. وأفادت مصادر بأن رحيل نائيني يمثل خسارة لجهاز التواصل الإستراتيجي في الحرس الثوري، نظراً لخبرته الطويلة في إدارة الأزمات الإعلامية وصياغة الخطاب العسكري الإيراني في المحافل الدولية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

الشرع يعلن موازنة سوريا لعام 2026 بـ 10.5 مليارات دولار ويؤكد تحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدولة السورية تنتهج سياسة حذرة تهدف إلى تجنب الانخراط في الصراعات المسلحة التي تعصف بالمنطقة حالياً. وأوضح خلال كلمة له عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق أن سوريا تسعى للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحها الوطنية.

ووصف الشرع التحولات الراهنة في الشرق الأوسط بأنها أحداث تاريخية كبرى ونادرة، مشيراً إلى أن دمشق تدرس خطواتها بعناية فائقة لضمان عدم الانجرار إلى مواجهات عسكرية. وأضاف أن البلاد التي عانت من الحروب طيلة 15 عاماً، باتت اليوم تعيش حالة من الوفاق مع محيطها، مع الالتزام الكامل بمبادئ التضامن العربي.

وفي الجانب الاقتصادي، كشف الرئيس السوري عن أرقام موازنة عام 2026 التي سجلت قفزة نوعية لتصل إلى 10.5 مليارات دولار، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف موازنة العام الماضي. وتعكس هذه الأرقام طموحات الحكومة في تسريع عجلة التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للسكان بعد سنوات من الركود.

وتوقع الشرع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً كبيراً ليصل إلى ما بين 60 و65 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بـ 32 مليار دولار في عام 2025. وأشار إلى أن الدولة نجحت في تحقيق فائض ميزاني للمرة الأولى، مما يعزز القدرة على تمويل المشاريع الاستراتيجية والخدمية بشكل مستقل.

وعلى صعيد الأولويات الميدانية، شدد الرئيس السوري على أن الحكومة تضع ملف مخيمات النازحين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة على رأس أجندتها. وأوضح أن هناك خططاً شاملة لإعادة بناء البنية التحتية في محافظات إدلب وحلب والرقة ودير الزور والحسكة، لضمان عودة كريمة وآمنة للمهجرين إلى مدنهم وقراهم.

وبحسب البيانات الرسمية، فقد تم رصد مبلغ 3 مليارات دولار لقطاعات حيوية تشمل الطاقة والأمن الغذائي وتأمين موارد المياه، لمواجهة التحديات المتزايدة في هذه المجالات. كما لفت الشرع إلى أن استعادة الدولة لمساحات واسعة من الأراضي ساهم بشكل مباشر في تعزيز الموارد الوطنية وزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 30%.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً، حيث أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في جنوب سوريا. وادعى الجانب الإسرائيلي أن هذه الهجمات جاءت رداً على أحداث استهدفت الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، مؤكداً استمرار مراقبته للتطورات الميدانية على الحدود.

واختتم الشرع حديثه بالإشارة إلى أن سوريا تتجه بثبات نحو الاستقرار المستدام، مدعومة بتدفق الاستثمارات الخليجية المتزايدة التي تساهم في مشاريع إعادة الإعمار. وأقر بأن عملية البناء الشاملة ستستغرق وقتاً طويلاً، لكن الدولة ماضية في بناء علاقات متوازنة تعزز دورها كعنصر استقرار في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تستقبل عيد الفطر فوق الركام: صلاة وتكبيرات بلا أصوات حرب لأول مرة منذ سنوات

شهد قطاع غزة أجواءً استثنائية مع حلول عيد الفطر المبارك، حيث تدفق المواطنون إلى الساحات العامة وبقايا المساجد المحطمة لأداء الصلاة. وتعد هذه المرة الأولى التي تمر فيها هذه المناسبة الدينية دون دوي الانفجارات أو تحليق الطائرات الحربية منذ نحو ثلاث سنوات. وقد وثقت مقاطع مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مؤثرة للفلسطينيين وهم يتبادلون التهاني وسط أكوام الركام التي خلفتها العمليات العسكرية الأخيرة.

وفي شمال قطاع غزة، وتحديداً في مخيم جباليا الذي تعرض لدمار شبه كامل، أصر الأهالي على إقامة الصلاة في الساحات المفتوحة تعبيراً عن تمسكهم بالبقاء في أرضهم. وأفادت مصادر ميدانية بأن السكان واجهوا ظروفاً قاسية وانعداماً في مقومات الحياة الأساسية، إلا أن ذلك لم يمنعهم من إحياء شعائر العيد وتأكيد صمودهم في وجه محاولات التهجير. وقد عكست الصور المنشورة إرادة قوية لدى سكان الشمال الذين رفضوا مغادرة منازلهم المدمرة.

أما في وسط القطاع، فقد تركزت مظاهر العيد في مخيم النصيرات، الذي يعد من أكثر المناطق تضرراً جراء القصف المكثف. واجتمع المئات من النازحين والمقيمين لأداء صلاة العيد فوق الأنقاض، في مشهد يمزج بين الحزن على ما فقدوه والفرح بهدوء المدافع. وأظهرت الفيديوهات المتداولة أطفالاً يحاولون خلق بهجة بسيطة بملابسهم الجديدة رغم الغبار والدمار المحيط بهم من كل جانب.

وفي مدينة خان يونس جنوباً، تحولت الساحات العامة وأطلال المساجد الكبرى إلى مصليات مفتوحة استقبلت آلاف النازحين الذين فقدوا بيوتهم خلال أشهر الإبادة. وصدحت الحناجر بالتكبيرات التي غابت عنها أصوات القذائف لأول مرة منذ عامين، مما أضفى صبغة من الطمأنينة الحذرة على وجوه المصلين. وقد عبر المشاركون عن أملهم في أن يكون هذا العيد بداية لعهد جديد من الاستقرار وإعادة الإعمار بعيداً عن ويلات النزوح المتكرر.

المشاهد الإنسانية كانت حاضرة بقوة في قلب مدينة غزة، وتحديداً في ساحة أرض السرايا، حيث رصدت الكاميرات سيدة فلسطينية وهي تجهش بالبكاء أثناء التكبيرات. واستحضرت السيدة في دعائها أشقاءها الذين ارتقوا شهداء خلال الحرب، في مشهد لخص وجع آلاف العائلات الغزية التي تفتقد أحبتها في هذا العيد. ورغم غصة الفقد، سادت روح التكافل بين المصلين الذين حرصوا على مواساة عوائل الشهداء والجرحى في هذه اللحظات.

وعلى الصعيد الاجتماعي، نقل مدونون من داخل القطاع قصصاً تبعث على الأمل، حيث تحدث أحدهم عن فرحة طفله بملابس العيد التي اشتراها له بعد سنوات من الحرمان والخوف. وأشار المدون إلى أن طفله نام والملابس بجانبه لأول مرة منذ ثلاث سنوات دون أن يوقظه صوت انفجار أو صراخ. وتعكس هذه القصص الفردية حالة عامة من الارتياح الشعبي لتوقف العدوان، مع دعوات مستمرة بأن يدوم السلام في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية.

اسرائيليات

الجمعة 20 مارس 2026 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

اختراق أمني في 'القبة الحديدية': اعتقال جندي إسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران

كشفت السلطات الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن قضية أمنية بالغة الخطورة تتعلق باعتقال جندي احتياط يخدم في صفوف سلاح الجو، للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسسية لصالح الاستخبارات الإيرانية. وأفادت مصادر بأن المعتقل كان يعمل ضمن وحدة تشغيل منظومة 'القبة الحديدية'، وهي الركيزة الأساسية للدفاع الجوي الإسرائيلي، مما أتاح له الوصول إلى بيانات ومواقع عسكرية ذات حساسية فائقة.

ووفقاً لبيان مشترك صدر عن الشرطة وجهاز الأمن العام 'الشاباك'، فإن المعتقل يدعى راز كوهين، ويبلغ من العمر 26 عاماً وهو من سكان مدينة القدس. وأوضح البيان أن عملية التوقيف جاءت بعد تحقيقات سرية مكثفة أثبتت تورطه في ارتكاب 'جرائم أمنية' تمس سيادة الدولة وأمنها القومي من خلال تواصله المباشر مع عناصر استخباراتية معادية.

وأظهرت التحقيقات أن كوهين كان على دراية كاملة بهوية الجهات التي يتعامل معها، حيث استمر تواصله مع المشغلين الإيرانيين لعدة أشهر متواصلة. وقد تلقى الجندي توجيهات محددة لتنفيذ مهام أمنية متنوعة، شملت جمع ونقل معلومات تقنية وعملياتية حصل عليها بحكم موقعه العسكري، وذلك مقابل الحصول على مبالغ مالية تم تحويلها له بطرق مختلفة.

وفي أعقاب انتهاء التحقيقات الأولية، جرى تقديم لائحة اتهام رسمية بحق الجندي المعتقل، في حين لا تزال الرقابة العسكرية تفرض قيوداً مشددة على نشر تفاصيل المعلومات التي تم تسريبها. وتسود مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من حجم الأضرار المحتملة التي قد تلحق بكفاءة المنظومات الدفاعية في حال وصول تفاصيلها الفنية إلى يد الخصوم، خاصة في ظل التوترات الراهنة.

وأشارت مصادر إلى أن هذه الحادثة تكتسب أهمية استثنائية مقارنة بملفات التجسس السابقة التي تم الكشف عنها مؤخراً، نظراً لموقع الجندي الحساس داخل شبكة الدفاع الجوي. وبينت المصادر أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في محاولات إيران لتجنيد مواطنين وعسكريين داخل إسرائيل، حيث رصدت الأجهزة الأمنية عدة حالات تم فيها استغلال الدوافع المادية لتنفيذ عمليات مراقبة وجمع معلومات ميدانية.

من جانبهما، جدد الشاباك والشرطة تحذيراتهما للجمهور الإسرائيلي من مخاطر التفاعل مع جهات مجهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الاستخبارات الإيرانية تنشط بشكل مكثف في الفضاء الرقمي لاصطياد أهداف محتملة. وشددت الأجهزة الأمنية على أنها ستواصل العمل بحزم لإحباط أي محاولات تهدف إلى المساس بأمن المنشآت الحيوية أو تجنيد العناصر البشرية لصالح جهات معادية.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تتبادل إسرائيل وإيران الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة. وقد أدت هذه المواجهات المباشرة إلى سقوط ضحايا في الجانبين، مما يجعل من أي خرق استخباراتي في منظومات الدفاع الجوي تهديداً مباشراً للتوازن العسكري القائم في ظل حالة الحرب المستمرة.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى في تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا وجمود يخيّم على المسار الدبلوماسي

أفادت مصادر رسمية في أوكرانيا بسقوط ضحايا مدنيين جراء موجة جديدة من الغارات الجوية الروسية التي استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب. وذكرت الإدارة العسكرية في إقليم زابوريجيا أن امرأة في الثلاثين من عمرها قتلت، بينما أصيب طفل ورجل بجروح متفاوتة إثر قصف ليلي عنيف أدى لتدمير ممتلكات خاصة ومنازل للمواطنين.

وفي تطور ميداني آخر، تعرضت البنية التحتية البحرية في مدينة أوديسا الساحلية لهجمات بطائرات مسيرة انتحارية، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في سفن تجارية. وأكدت السلطات المحلية أن الهجوم طال سفينتين ترفعان أعلام دول أجنبية وكانتا راسيتين في الميناء لتحميل شحنات من الحبوب، مما يهدد سلاسل الإمداد الغذائي مجدداً.

ولم تقتصر الأضرار في أوديسا على السفن فحسب، بل شملت أيضاً استهداف صوامع لتخزين الغلال ومباني إدارية تابعة للمرفأ. وأسفرت هذه الضربات عن إصابة شخصين بجروح، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها محاولة لتعطيل الصادرات الأوكرانية الحيوية عبر الممرات المائية الدولية.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلنت السلطات الروسية عن مقتل مدني في منطقة بيلغورود نتيجة هجوم نفذته طائرة مسيرة أوكرانية. واستهدف الهجوم بلدة موروم الواقعة على خط التماس الحدودي، مما يعكس استمرار وتيرة التصعيد المتبادل في المناطق السكنية القريبة من جبهات القتال.

سياسياً، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تحركات دبلوماسية مرتقبة تهدف إلى كسر حالة الجمود الراهنة في ملف المفاوضات. ومن المقرر أن يلتقي وفد أوكراني بمسؤولين أمريكيين في واشنطن يوم السبت المقبل، في محاولة لإعادة إحياء قنوات الاتصال التي توقفت منذ أسابيع.

وتواجه هذه الجهود الدبلوماسية تحديات كبيرة، حيث تشير تقارير إلى أن الاهتمام الدولي، وخاصة الأمريكي، قد انصرف نحو التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد ألقت بظلالها على الملف الأوكراني وأدت لتراجعه في قائمة الأولويات.

من جانبه، أكد الكرملين على لسان المتحدث باسمه دميتري بيسكوف أن المحادثات الثلاثية التي تضم واشنطن وموسكو وكييف تمر بحالة من التوقف المؤقت. وأوضح بيسكوف أن المبعوثين الروس يواصلون مهامهم في جوانب تقنية واقتصادية، إلا أن المسار السياسي الشامل لا يزال معطلاً في الوقت الراهن.

ويعكس هذا التعثر الدبلوماسي حالة من التشاؤم حول إمكانية الوصول إلى تسوية قريبة تنهي الصراع المستمر منذ سنوات. وفي ظل غياب أفق واضح للحل، تستمر العمليات العسكرية في حصد أرواح المدنيين وتدمير البنى التحتية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في القارة الأوروبية.

اسرائيليات

الجمعة 20 مارس 2026 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

خسائر إسرائيل في 19 يوماً: آلاف المصابين وتكلفة اقتصادية تتجاوز 6 مليارات دولار

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع حصيلة المصابين في صفوف الإسرائيليين إلى 4099 شخصاً منذ اندلاع المواجهات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأوضحت المصادر الطبية أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت وحدها تسجيل 150 إصابة جديدة نُقلت إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

ووفقاً للبيان الصحي الصادر صباح اليوم الجمعة، فإن المستشفيات لا تزال تستقبل 80 حالة، من بينها إصابة واحدة في حالة حرجة للغاية وثماني حالات وصفت بالخطيرة. كما أشارت البيانات إلى وجود 11 حالة متوسطة و60 إصابة طفيفة، مما يعكس حجم الضغط الكبير على المنظومة الطبية الإسرائيلية.

وفيما يخص تفاصيل الإصابات الأخيرة، ذكرت المصادر أن من بين الـ150 مصاباً الذين دخلوا المستشفيات منذ صباح الخميس، هناك حالتان في وضع صحي خطير وحالتان متوسطتان. بينما غلبت الإصابات الطفيفة على البقية بواقع 136 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 10 حالات عولجت من صدمات وهلع ناتجة عن القصف.

من جانبها، كشفت تقارير صحفية عبرية عن مقتل 21 إسرائيلياً منذ بدء العملية التي أطلق عليها الجيش اسم 'زئير الأسد'. وأكدت المصادر أن أعداد القتلى والمصابين مرشحة للزيادة في ظل استمرار الرشقات الصاروخية التي تستهدف العمق الإسرائيلي والمواقع الحيوية بشكل مكثف.

وعلى الصعيد الميداني، أقرت مصادر إعلامية بفشل منظومات الدفاع الجوي في التصدي لـ 26 صاروخاً عنقودياً، حيث تمكنت رؤوسها الحربية من إصابة 150 موقعاً مختلفاً. هذا الإخفاق التقني أدى إلى اتساع رقعة الدمار في المناطق المستهدفة وزيادة حالة الإرباك في صفوف القوات الميدانية.

وفي تقييم أولي لحجم الدمار المادي، أفادت تقارير اقتصادية بتضرر نحو تسعة آلاف مبنى سكني ومنشأة بشكل متفاوت جراء القصف الإيراني المركز. كما طالت الأضرار ما يزيد عن ثلاثة آلاف سيارة ومركبة، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام فاتورة تعويضات ضخمة للمستوطنين والمتضررين.

أما عن التكلفة المالية للعمليات العسكرية، فقد قدرت مصادر اقتصادية متخصصة أن الحرب كلفت الخزينة الإسرائيلية نحو 6.4 مليارات دولار خلال أول 19 يوماً فقط. وتعد هذه التكلفة من بين الأعلى تاريخياً بالنظر إلى المدة الزمنية القصيرة وكثافة الاستخدام العسكري للأسلحة المتطورة.

وأوضحت التقارير أن الإنفاق اليومي على العمليات العسكرية يتجاوز مليار شيكل، أي ما يعادل 322 مليون دولار، تشمل وقود الطائرات والذخائر الذكية. وتشارك في هذه العمليات عشرات الطائرات المقاتلة التي تنفذ غارات يومية، بالإضافة إلى طائرات التزويد بالوقود التي وفرتها الولايات المتحدة لدعم المجهود الحربي.

وتشير التقديرات إلى أن الميزانية المخصصة لإدارة هذه الحرب تبلغ نحو 12.5 مليار دولار، وهو مبلغ قد ينفد سريعاً إذا استمرت المواجهة بنفس الوتيرة. وتقتصر هذه الأرقام على النفقات العسكرية المباشرة، دون احتساب الشلل الذي أصاب القطاعات الإنتاجية وتراجع الناتج المحلي الإجمالي.

وفي ظل هذه الخسائر المتصاعدة، يفرض جيش الاحتلال رقابة عسكرية صارمة على وسائل الإعلام لمنع تداول تفاصيل دقيقة حول المواقع المستهدفة أو حجم الإصابات الحقيقي. ويحذر المسؤولون الأمنيون المواطنين من نشر مقاطع فيديو قد تكشف عن ثغرات في الدفاعات الجوية أو ترفع من الروح المعنوية للطرف الآخر.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع مفاجئ: ألمانيا تسحب دعمها للاحتلال في قضية الإبادة الجماعية أمام 'العدل الدولية'

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الخميس، عن قرار مفاجئ بسحب دعمها الرسمي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في قضية الإبادة الجماعية المنظورة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الالتزام الألماني الصارم بالوقوف إلى جانب تل أبيب في مواجهة الدعوى التي حركتها جمهورية جنوب أفريقيا، مما يشكل تحولاً لافتاً في المسار القانوني والدبلوماسي لبرلين.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن هذا القرار جاء نتيجة تقييمات قانونية دقيقة تتعلق بالوضعية القضائية لألمانيا في المحكمة الدولية. وأوضحت مصادر أن برلين باتت تواجه تعقيدات قانونية متزايدة، خاصة وأنها أصبحت طرفاً مطلوباً للمساءلة في قضايا أخرى مرتبطة بذات السياق، مما جعل استمرار دعمها لإسرائيل عبئاً قانونياً قد يضعف موقفها الدفاعي.

وترتبط هذه الخطوة بشكل مباشر بالدعوى المنفصلة التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا، حيث تتهمها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948. وتستند نيكاراغوا في دعواها إلى أن الدعم العسكري والسياسي والمالي الذي قدمته برلين للاحتلال خلال الحرب على غزة ساهم في تسهيل ارتكاب جرائم تخالف القوانين الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1949.

وكانت ألمانيا قد واجهت انتقادات دولية وحقوقية واسعة بسبب دعمها غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. ورغم المجازر المروعة التي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، استمرت برلين في تزويد الاحتلال بالغطاء السياسي والأسلحة، قبل أن تصطدم بالواقع القانوني في أروقة محكمة العدل الدولية.

يُذكر أن جنوب أفريقيا كانت قد بادرت بتقديم ملف متكامل يتهم الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية ممنهجة ضد المدنيين في قطاع غزة، وهو ما حظي بتأييد واسع من دول عديدة. وفي المقابل، حاولت ألمانيا التدخل كطرف ثالث لدعم الرواية الإسرائيلية، إلا أن الضغوط القانونية والملاحقات القضائية التي طالتها أجبرتها على مراجعة هذا الموقف لتجنب إدانات دولية مباشرة.

وتشهد غزة منذ أشهر حرباً تدميرية شاملة أسفرت عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل في البنية التحتية والمستشفيات ومراكز الإيواء. ويأتي التراجع الألماني في وقت تزداد فيه العزلة الدولية للاحتلال، مع تزايد الأدلة المقدمة للمحاكم الدولية حول طبيعة العمليات العسكرية واستهدافها المباشر للوجود الفلسطيني في القطاع.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي خطير: صواريخ ومسيّرات إيرانية تستهدف منشآت الطاقة في 5 دول خليجية

أعلنت خمس دول خليجية هي السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين، اليوم الخميس، عن تعرض أراضيها ومنشآتها الحيوية لسلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة مع دخول المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها العشرين، وسط مخاوف دولية من خروج الصراع عن السيطرة.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً رسمياً أكد فيه تنفيذ ما وصفها بالموجة الثالثة والستين من عملية 'الوعد الصادق 4'، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت منشآت نفطية مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة. وبرر الحرس الثوري هذا التصعيد بأنه رد مباشر على استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، معتبراً أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة تفرض استهداف البنية التحتية للطاقة المرتبطة بالمستثمرين الأمريكيين.

وفي التفاصيل الميدانية، كشفت وزارة الدفاع السعودية عن نجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض وتدمير 27 طائرة مسيّرة منذ فجر اليوم، تركزت في منطقتي الرياض والشرقية. كما أكدت المصادر العسكرية السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، في حين أطلقت مديرية الدفاع المدني إنذارات مبكرة لتحذير السكان في المنطقة الشرقية ومحافظة ينبع من مخاطر جوية وشيكة.

وفي دولة قطر، أعلنت شركة 'قطر للطاقة' الحكومية عن تعرض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية في وقت مبكر من صباح الخميس، مما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية جسيمة في المواقع المستهدفة. وأوضحت وزارة الدفاع القطرية أن الصواريخ الباليستية الإيرانية استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية، التي تعد القلب النابض لصناعة الغاز في البلاد، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني.

وزارة الداخلية القطرية أكدت لاحقاً أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق المندلعة في منطقة رأس لفان دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة. وتواصل فرق المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي عمليات التمشيط والتأمين للتعامل مع أي بقايا صواريخ أو أجزاء خطرة في المواقع المتضررة، مع استمرار أعمال التبريد لضمان عدم تجدد النيران.

أما في الكويت، فقد أعلنت مؤسسة البترول الحكومية عن تعرض مصفاتي 'ميناء الأحمدي' و'ميناء عبد الله' لهجمات بطائرات مسيرة انتحارية. وأفاد البيان الرسمي بأن إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة الأحمدي تعرضت لاعتداء مباشر أدى لنشوب حريق محدود، مؤكدة أن إجراءات السلامة المعتمدة مكنت الفرق المختصة من السيطرة على الموقف دون وقوع خسائر في الأرواح.

وفي بيان ثانٍ لمؤسسة البترول الكويتية، تم تأكيد وقوع هجوم مماثل استهدف مصفاة ميناء عبد الله، حيث اندلعت النيران في إحدى الوحدات قبل أن يتم احتواؤها. وشددت المؤسسة على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشآت النفطية الحيوية، في ظل التهديدات الجوية المستمرة التي تشهدها المنطقة.

الجيش الكويتي من جهته أعلن أن الدفاعات الجوية تصدت بفاعلية لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية في الأجواء الكويتية. وأوضح المتحدث العسكري أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق مختلفة كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أفادت وزارة الدفاع بأن المضادات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من جهة إيران. وأكدت الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات الحربية شاركت في اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات الجوالة، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في عدة مناطق كانت نتيجة لعمليات التصدي الناجحة لهذه الأهداف المعادية.

مملكة البحرين شهدت هي الأخرى حالة من الاستنفار، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد. ودعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب أماكن آمنة، مع ضرورة متابعة التحديثات الإخبارية عبر القنوات الرسمية فقط لتجنب الشائعات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري الإيراني، جددت طهران تهديداتها بتدمير كافة البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة إذا استمر استهداف منشآتها. وحذر 'مقر خاتم الأنبياء'، الذي يمثل القيادة العملياتية للجيش الإيراني، من أن الرد الحالي لم ينتهِ بعد، واصفاً استهداف منشآت الطاقة الإيرانية بالخطأ الفادح الذي سيؤدي إلى ردود فعل أشد قسوة في المراحل المقبلة.

وتشير الإحصاءات المستندة إلى بيانات رسمية إلى أن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4192 صاروخاً وطائرة مسيرة خلال الـ 18 يوماً الماضية، استهدفت بها قواعد ومصالح مختلفة في المنطقة. وتعتبر دولة الإمارات الأكثر تعرضاً لهذه الهجمات من حيث الكثافة، تليها الكويت والبحرين وقطر والسعودية، بينما سجلت سلطنة عمان أقل عدد من الاستهدافات منذ بدء التصعيد.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الهجمات الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، تسببت في أضرار مادية متفاوتة في الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية للدول الخليجية. وقد أدانت العواصم الخليجية هذه الاعتداءات المتكررة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف التصعيد الإيراني الذي يهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة الدولية في منطقة الخليج.

وفي ظل هذا المشهد المتفجر، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الأمريكي والإسرائيلي على هذه الموجة الواسعة من الهجمات التي طالت حلفاء واشنطن في المنطقة. وتتزايد المخاوف من انجراف المنطقة نحو حرب شاملة قد تؤدي إلى توقف إمدادات الطاقة العالمية بشكل كامل، خاصة مع إصرار كافة الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية الانتقامية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

سفينة الإنزال 'تريبولي' في الشرق الأوسط: تعزيز للقدرات الجوية أم مجرد أداة ضغط تكتيكية؟

برزت سفينة الإنزال البرمائي الأميركية 'يو إس إس تريبولي' كواحدة من أهم القطع البحرية التي دفعت بها واشنطن مؤخراً إلى منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة في ظل اتساع رقعة التوترات الإقليمية وسعي الولايات المتحدة لتعزيز حضورها العسكري بآليات قادرة على تنفيذ مهام هجومية تتجاوز الوظائف التقليدية لسفن الإنزال.

أكدت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية أن السفينة انطلقت من اليابان برفقة عناصر من وحدة المشاة البحرية الـ31، في مسار شمل عبور مضيق سنغافورة ثم مضيق ملقا. يعكس هذا التحرك رغبة واشنطن في تنويع خياراتها العملياتية والاعتماد على منصات مرنة قادرة على الاستجابة السريعة للأزمات الطارئة.

تكمن الميزة الاستراتيجية لـ 'تريبولي' في قدرتها على تشغيل مقاتلات الشبح من طراز F-35B، وهي النسخة المخصصة للإقلاع القصير والهبوط العمودي. هذا التجهيز يحول السفينة من مجرد ناقلة جنود إلى منصة هجومية قادرة على توفير غطاء جوي مكثف في مناطق النزاع دون الحاجة لحاملات طائرات عملاقة.

إلى جانب المقاتلات الشبحية، تحمل السفينة طائرات النقل من طراز MV-22B، مما يوسع هامش استخدامها في عمليات الانتشار السريع والمهام البرمائية المعقدة. تساهم هذه المنظومة المتكاملة في تعزيز قدرات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية ودعم عمليات الاستهداف الميداني بدقة عالية.

رغم هذه القدرات، يشير محللون عسكريون إلى ضرورة عدم المبالغة في تقدير دور 'تريبولي' مقارنة بحاملات الطائرات التقليدية من الفئات الأكبر. فالسفينة تفتقر إلى كثافة الطلعات الجوية وتنوع الدعم اللوجستي الذي توفره المجموعات القتالية الضخمة، مما يجعل دورها تكتيكياً أكثر منه استراتيجياً شاملاً.

تتمثل نقاط القوة الأساسية للسفينة في مرونتها التشغيلية وقدرتها على الاقتراب من مسارح العمليات عالية الخطورة بتكلفة أقل وطاقم أصغر. تمنح هذه الخصائص صانع القرار الأميركي قدرة على المناورة وتوزيع القوة العسكرية في نقاط حساسة دون الزج بكامل الثقل البحري التقليدي.

في المقابل، تبرز قيود واضحة تتعلق بقدرة السفينة على إدارة حرب جوية واسعة النطاق بمفردها، خاصة في ظل غياب طائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية. كما أن النسخ الحالية من مقاتلات F-35B العاملة عليها لا تزال تفتقر لبعض التحديثات التقنية المتقدمة الموجودة في نسخ أخرى.

يُرجح أن يتركز الدور العملياتي لـ 'تريبولي' في مهام الدفاع ضد الطائرات المسيرة ومواجهة الزوارق الهجومية السريعة التي قد تهدد الملاحة الدولية. كما يمكنها تقديم إسناد جوي قريب للعمليات الخاصة والبرية، مما يعزز من منظومة الردع الأميركية في الممرات المائية الحيوية.

تواجه السفينة تحديات جسيمة عند العمل بالقرب من السواحل الإيرانية، حيث تمتلك طهران ترسانة صاروخية باليستية وطائرات مسيرة متطورة. هذه البيئة العملياتية المعقدة تجعل من أي قطعة بحرية هدفاً محتملاً، مما يتطلب تنسيقاً دفاعياً عالياً لحماية السفينة ومجموعتها المرافقة.

إن القدرات البحرية غير المتكافئة التي تعتمدها إيران في الخليج ومحيطه تفرض ضغوطاً إضافية على حركة القطع الأميركية. فاستخدام الزوارق السريعة والألغام البحرية قد يعيق فاعلية 'تريبولي' ويجبرها على البقاء في مناطق أبعد عن السواحل لتجنب الاستهداف المباشر.

يرى خبراء أن وجود 'تريبولي' يهدف إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية حازمة، أكثر من كونه تمهيداً لعمل عسكري واسع النطاق ضد أهداف استراتيجية. فالتصعيد ضد منشآت الطاقة أو مسارات التصدير الإيرانية قد يؤدي إلى حرب إقليمية لا ترغب واشنطن في الانزلاق إليها حالياً.

في الختام، تظل السفينة 'يو إس إس تريبولي' أداة تكميلية ضمن استراتيجية أميركية أوسع تعتمد على توزيع القوة وتعزيز الحضور العسكري. هي ترفع من مستوى المرونة العملياتية وتوفر خيارات ضرب إضافية، لكنها لا تمثل وحدها عنصر الحسم النهائي في أي مواجهة مباشرة ومعقدة.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ابنة الزعيم الكوري الشمالي تقود دبابة قتالية تحت إشراف والدها

وثقت صور رسمية حديثة ظهوراً لافتاً لابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وهي تتولى قيادة دبابة عسكرية خلال تدريبات ميدانية. وظهرت الفتاة، التي يُعتقد أنها تبلغ من العمر 13 عاماً، وهي تطل بتركيز عالٍ من فتحة القيادة، بينما كان والدها يقف خلفها مبتسماً ومحاطاً بكبار القادة العسكريين فوق هيكل الآلية الحربية.

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن تكرار ظهور الطفلة 'جو آي' في المناسبات العسكرية الرسمية يحمل دلالات رمزية قوية. وتُشير هذه التحركات إلى احتمالية إعدادها لتولي أدوار قيادية عليا في المستقبل، خاصة مع تكثيف حضورها بجانب والدها في اختبارات الأسلحة والمناورات الاستراتيجية التي تجريها القوات المسلحة الكورية الشمالية.

تأتي هذه الجولة الميدانية في إطار إشراف كيم جونغ أون على اختبار طراز جديد من الدبابات القتالية، التي وصفتها مصادر رسمية بأنها تمتلك تكنولوجيا متطورة. وتتميز هذه الدبابة بقدرات دفاعية وهجومية نوعية، صُممت خصيصاً للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة والمنظومات الصاروخية المضادة للدروع التي باتت تهيمن على الحروب الحديثة.

يُذكر أن ابنة الزعيم الكوري الشمالي قد ظهرت في وقت سابق من هذا الشهر وهي تشارك في تدريبات رماية حية، حيث استخدمت بنادق ومسدسات قتالية تحت أنظار والدها. ورغم هذا الظهور المتكرر، لا تزال بيونغيانغ تفرض سياجاً من الغموض حول تفاصيل حياتها الشخصية، حيث لم يتم الكشف رسمياً عن اسمها أو تاريخ ميلادها حتى الآن.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي واسع: هجمات تطال منشآت حيوية في البحرين والكويت واعتراضات جوية مكثفة بالسعودية والإمارات

تعرضت منشآت حيوية في مملكة البحرين ودولة الكويت لسلسلة من الهجمات الجوية فجر اليوم الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتضرر مرافق اقتصادية. وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن حريقاً نشب في مستودع تابع لإحدى الشركات الخاصة جراء سقوط شظايا ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية لهجوم وصفته بالعدوان الإيراني، مؤكدة سيطرة فرق الإطفاء على الموقف دون وقوع خسائر بشرية.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الوطنية عن وقوع عدة حرائق في مصفاة ميناء الأحمدي الاستراتيجية، إثر استهدافها المباشر بطائرات مسيّرة انتحارية. وأشارت مصادر رسمية إلى أن الهجمات تسببت في أضرار مادية ببعض الوحدات الإنتاجية، مما دفع الإدارة إلى إغلاق عدد منها بشكل احترازي، بينما تواصل الفرق الفنية تقييم حجم الأضرار لضمان استمرارية العمليات النفطية.

من جانبه، أكد الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لموجتين متتاليتين من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي بدأت منذ ساعات الفجر الأولى. وشددت السلطات العسكرية على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تخترق الأجواء الوطنية، في ظل حالة الاستنفار القصوى التي تشهدها المنطقة جراء التصعيد العسكري المستمر.

وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة أطلقت باتجاه أراضي المملكة. وأوضحت الوزارة أن إحدى هذه الطائرات تم إسقاطها في أجواء منطقة الجوف شمالاً، بينما جرى التعامل مع بقية الأهداف المعادية وتدميرها في سماء المنطقة الشرقية قبل وصولها إلى أهدافها المفترضة.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن الأصوات القوية التي سُمعت في مناطق مختلفة من الإمارة كانت ناتجة عن عمليات اعتراض جوي ناجحة. وأكدت المصادر أن الدفاعات الجوية تمكنت من تحييد الأهداف المعادية بكفاءة عالية، مشيرة إلى استقرار الأوضاع الأمنية وسير الحياة بشكل طبيعي في كافة المرافق الحيوية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة ضمن سياق تصعيد بدأ منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تشن طهران هجمات واسعة بدعوى استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة. ورغم الادعاءات الإيرانية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى تضرر منشآت مدنية واقتصادية خليجية، مما أثار موجة من الإدانات الدولية والمطالبات بوقف هذه الأعمال العدائية فوراً.

وتشير الإحصاءات الرسمية الموثقة حتى مساء الأربعاء الماضي إلى أن حجم الهجمات المنطلقة من الجانب الإيراني بلغ مستويات غير مسبوقة خلال 18 يوماً فقط. حيث تم رصد إطلاق ما لا يقل عن 4192 صاروخاً وطائرة مسيّرة، بالإضافة إلى مشاركة طائرات مقاتلة في بعض العمليات، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية جسيمة تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون ينفي وجود مقترح فرنسي لاعتراف لبنان بإسرائيل ويؤكد جاهزية بيروت للتفاوض

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لا تتبنى أي خطة سياسية تفرض على لبنان الاعتراف بإسرائيل، نافياً بشكل قاطع التقارير الإعلامية التي زعمت وجود مقترح فرنسي بهذا الشأن. وأوضح ماكرون، في تصريحات صحفية عقب القمة الأوروبية في بروكسل أن باريس تعمل فقط على تسهيل الحوار ودعم المؤسسات اللبنانية الرسمية للوصول إلى حلول دبلوماسية تنهي حالة التصعيد الراهنة.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن انطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يعتمد بشكل أساسي على مدى جاهزية تل أبيب وقبولها بالجلوس على طاولة التفاوض. وكشف ماكرون أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أظهر مرونة واضحة واستعداداً كاملاً للانخراط في هذا المسار السياسي، مما يضع الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي لتحديد موعد بدء هذه المحادثات التي يأمل أن تنطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وشدد ماكرون على أن الدور الفرنسي يتركز في تقديم الدعم الفني والسياسي للحكومة والرئاسة في لبنان لمساعدتهما على صياغة مقترح وطني يمهد الطريق للتفاوض. وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يواصل جولاته المكوكية في المنطقة، حيث انتقل إلى إسرائيل بعد زيارة لبيروت، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتثبيت ركائز المسار السياسي الذي تدعمه القوى الدولية.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني، انتقد الرئيس الفرنسي بشدة العمليات العسكرية البرية والقصف الجوي الذي تنفذه القوات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها إجراءات غير مناسبة وتخالف صراحة أحكام القانون الدولي. وأكد أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلى حلول مستدامة، بل سيزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في المنطقة، داعياً إلى تغليب لغة الدبلوماسية على لغة السلاح.

كما تطرق ماكرون إلى قضية سلاح حزب الله، معتبراً أن هذه المسألة هي شأن سيادي لبناني داخلي تقع مسؤولية معالجته على عاتق القوات المسلحة اللبنانية وحدها. ورفض الرئيس الفرنسي أي تدخل إسرائيلي في هذا الملف عبر القوة العسكرية، مشدداً على أن تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، هي الطريق الوحيد لضمان الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تعذر سفر المنتخب الفلسطيني للمغرب لخوض وديتي موريتانيا وبنين

أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الخميس، عن إلغاء المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني الأول الذي كان مقرراً إقامته في المملكة المغربية خلال شهر مارس الجاري. وأوضح الاتحاد أن 'الفدائي' لن يتمكن من خوض المباراتين الوديتين اللتين كانتا مبرمجتين أمام منتخبي موريتانيا وبنين ضمن أيام 'الفيفا' المخصصة للتوقف الدولي.

وأرجعت المصادر الرسمية في الاتحاد هذا القرار إلى تعقيدات الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى أن صعوبات لوجستية تتعلق بحركة السفر وإغلاق بعض المطارات أعاقت استكمال الإجراءات اللازمة لتأمين وصول البعثة الفلسطينية إلى الأراضي المغربية في الوقت المحدد وبالمستوى المطلوب من الجاهزية.

وتأتي هذه التحضيرات الملغاة ضمن خطة إعداد المنتخب الفلسطيني للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027 المقرر إقامتها في المملكة العربية السعودية. يذكر أن القوام الأساسي للمنتخب يعتمد بشكل كبير على اللاعبين المحترفين في الدوريات الخليجية، والذين كان من المفترض التحاقهم بالبعثة في المغرب لتعزيز الانسجام الفني قبل الاستحقاقات القارية المقبلة.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري جنوب لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة وعمليات نوعية لحزب الله

كثفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية فجر اليوم الجمعة، مستهدفة سلسلة من البلدات والقرى في جنوب لبنان، حيث تركز القصف على قضاءي صور وبنت جبيل. وأفادت مصادر رسمية بأن الغارات طالت بلدات بافليه وحانين والسلطانية، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف من العيار الثقيل استهدف القطاعين الغربي والأوسط، مما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى جرى نقلهم إلى مراكز طبية في مدينة صور.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية ضد مواقع وانتشار جيش الاحتلال على طول الحدود. وشملت الهجمات قصفاً صاروخياً مكثفاً استهدف مستوطنات المنارة ومرغليوت والمالكية وشلومي، بالإضافة إلى استهداف تحركات عسكرية في محيط بلدات مارون الراس والعديسة ومشروع الطيبة، مؤكداً تحقيق إصابات دقيقة في صفوف القوات المتوغلة.

وعلى صعيد المواجهات البرية، كشف الحزب عن تفجير عبوات ناسفة استهدفت جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز D9 في منطقة مشروع الطيبة، ما أدى إلى إعطابها. كما استهدفت الرشقات الصاروخية وقذائف المدفعية تجمعات لجنود الاحتلال في خربة الكسيف وتلة المحيسبات وبيدر الفقعاني، في إطار التصدي لمحاولات التوغل المستمرة منذ مطلع الشهر الجاري.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حصيلة دامية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 1001 شهيد وأكثر من 2500 جريح منذ بدء العدوان الواسع في الثاني من مارس. وتشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق شمل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع، بالتوازي مع العمليات البرية المحدودة التي أطلقها جيش الاحتلال في الثالث من الشهر ذاته.

ميدانياً، واصلت المقاومة ضغوطها العسكرية بتنفيذ 26 هجوماً متنوعاً خلال الساعات الماضية، طالت منشآت تابعة للصناعات العسكرية الإسرائيلية ومواقع استراتيجية. وتستمر المواجهات العنيفة في القرى الحدودية، حيث يحاول الاحتلال تثبيت نقاط تمركز تحت غطاء جوي ومدفعي كثيف، بينما تعتمد المجموعات الميدانية تكتيكات الكمائن والضربات الصاروخية لعرقلة التقدم الإسرائيلي.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم صاروخي مزدوج يقطع مؤتمر نتنياهو ويضرب منشآت حيوية في حيفا

شهدت الأراضي المحتلة تصعيداً ميدانياً واسع النطاق عقب تعرض مناطق متفرقة لهجوم صاروخي مزدوج ومنسق، نُسب إلى كل من إيران وحزب الله اللبناني. وقد تزامن هذا الهجوم مع انعقاد مؤتمر صحفي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى حالة من الإرباك الأمني وقطع البث المباشر للمؤتمر فور تفعيل صفارات الإنذار.

وأفادت مصادر بأن نتنياهو كان يتحدث من داخل ملجأ محصن تحت الأرض وقت انطلاق الرشقات الصواريخ، إلا أن المخاوف من استهداف الموقع بشكل مباشر دفعت الأجهزة الأمنية إلى إنهاء الفعالية فوراً. وذكرت تقارير أن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة شملت القدس المحتلة وجنوب الضفة الغربية ووسط البلاد، محذرة من وصول صواريخ باليستية.

وفي الجبهة الشمالية، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مستوطنة كريات شمونة للمرة السابعة، مؤكداً تحقيق إصابات دقيقة في المواقع المستهدفة. وأسفرت هذه الرشقات عن وقوع إصابة خطيرة على الأقل جراء سقوط صاروخ بشكل مباشر على أحد المباني، في حين واصلت فرق الإسعاف عملها تحت دوي الانفجارات.

من جانبه، أكد التلفزيون الإيراني أن طهران أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية، رداً على التطورات الأخيرة في المنطقة. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الدفاعات الجوية حاولت التصدي للهجوم، حيث سقط أحد الصواريخ في منطقة مفتوحة بينما تم اعتراض آخر فوق مناطق مأهولة.

وطالت آثار الهجوم مدينة حيفا الساحلية، حيث أفادت مصادر بوقوع أضرار مادية جسيمة في مصافي تكرير النفط نتيجة استهدافها المباشر برشقة صاروخية. وتصاعدت أعمدة الدخان من المنشأة الحيوية، فيما لم ترد تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر التشغيلية أو القدرة الإنتاجية للمصافي بعد هذا الاستهداف.

ولم تقتصر الأضرار في حيفا على المنشآت النفطية، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة، حيث سقطت شظايا صواريخ اعتراضية على محطة رئيسية لتوليد التيار الكهربائي. وأدى هذا الحادث إلى انقطاع فوري للكهرباء عن أحياء واسعة في المدينة، وسط محاولات من الطواقم الفنية لتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمحطة.

الجبهة الداخلية التابعة للاحتلال أصدرت سلسلة من التعليمات المشددة للمستوطنين، طالبتهم فيها بالبقاء قرب الملاجئ والمناطق المحصنة في ظل استمرار التهديدات. وشملت التحذيرات مناطق لخيش وكرميئيل وكريات شمونة، بالإضافة إلى التجمعات الاستيطانية في وسط البلاد التي باتت في مرمى النيران الإيرانية.

يعكس هذا التطور النوعي توسع نطاق المواجهة المباشرة، حيث باتت الصواريخ تطال العمق الاستراتيجي والمنشآت الاقتصادية الحساسة للاحتلال. وتؤكد هذه الأحداث فشل الإجراءات الأمنية في تأمين حتى كبار المسؤولين خلال اجتماعاتهم المحصنة، مما يضع حكومة الاحتلال أمام ضغوط ميدانية وسياسية متزايدة.