فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 5:08 مساءً - بتوقيت القدس

لرابع مرة.. انقطاع كامل للاتصالات والإنترنت في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" الانقطاع الكامل لخدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت عن قطاع غزة، بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.


وأوضحت الاتصالات، في منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" اليوم الثلاثاء، أن طواقمها الفنية تعمل على استعادة الخدمات رغم خطورة الظروف الميدانية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

أبو ردينة يُطلع السفراء العرب المعتمدين لدى ليبيا على تطورات العدوان على الشعب الفلسطيني

طرابلس - "القدس" دوت كوم

 أطلع نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة، السفراء العرب المعتمدين لدى ليبيا، على تطورات العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده أبو ردينة، اليوم الثلاثاء، مع السفراء العرب المعتمدين لدى ليبيا، على هامش مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء الإعلام العرب المنعقد في العاصمة الليبية طرابلس، بحضور سفير فلسطين لدى ليبيا محمد رحال.


ونقل أبو ردينة تحيات الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة، والقدس، إلى السفراء العرب.


وقال: إن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة أدت حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 20 ألف مواطن، وإصابة أكثر من 54 ألفا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، واستهداف المستشفيات ومراكز الإيواء".


وجدد التأكيد على الموقف الفلسطيني الساعي إلى وقف العدوان على شعبنا، وتجنيب المدنيين ويلات العدوان، ومضاعفة إدخال المواد الإغاثية والطبية والغذائية، وتوفير المياه والكهرباء والوقود بأسرع وقت ممكن، وتقديم ما يلزم من مساعدات لتعاود المستشفيات والمرافق الأساسية عملها في علاج الآلاف من الجرحى وتقديم خدماتها إلى أبناء شعبنا.


وأضاف: أن سيادة الرئيس محمود عباس يواصل جهوده الحثيثة مع زعماء دول العالم وقادتها لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.


كما جدد أبو ردينة التأكيد على رفض التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، مهما كان الثمن.


وأشار إلى ما تتعرض له الضفة الغربية من جرائم حرب من جيش الاحتلال، والمستوطنين الإرهابيين، إضافة إلى التوسع الاستعماري غير الشرعي والمنافي للقانون الدولي.


وشدد أبو ردينة على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتي لن نقبل المساس بها بأي شكل من الأشكال، باعتبارها حامية المشروع الوطني، وحافظة الحق الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية": المجتمع الدولي يفشل في وقف الإبادة الجماعية بقطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الخارجية والمغتربين "إن المجتمع الدولي فشل في وقف الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وضمان حرية حركة المواطنين في الضفة الغربية، ما يشكك في مصداقية مواقفه المعلنة تجاه كل القضايا الخاصة بالصراع، وفي مقدمتها حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية".


وطالبت الوزارة، في بيان، صدر اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بالتدخل العاجل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف جميع إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية، وفي مقدمتها وقف العقوبات الجماعية، وفتح الشوارع والطرقات أمام حرية حركة المواطنين الفلسطينيين، ولجم التغول الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة.


وأدانت في بيانها، انتهاكات قوات الاحتلال ومستعمريه وجرائمهم في الضفة الغربية المحتلة، التي أخذت طابعاً أكثر وحشية وبطشاً بالمواطنين الفلسطينيين، في ظل حرب الإبادة الجماعية على شعبنا في قطاع غزة، واعتبرتها امتداداً لعقلية استعمارية عنصرية متربصة بشكل مسبق بأبناء شعبنا، وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.


ونوهت إلى أن الضفة الغربية تخضع لحصار شامل أشبه ما يكون بإعادة احتلالها عسكريا، وتقطيع أوصالها، وفصل محافظاتها بعضها عن بعض، في تكريس متواصل لحلقات نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد"، وكذلك فرض المزيد من العقوبات الجماعية الشاملة والكبيرة على المواطنين الفلسطينيين وحقوقهم المدنية، وفي مقدمتها حقهم في حرية التنقل والوصول إلى أماكن عملهم بحرية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 3:12 مساءً - بتوقيت القدس

"صحة غزة": ارتفاع حصيلة شهداء القطاع إلى 20 ألفا و915

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 20 ألفا و915 شهيدا، و54 ألفا و918 مصابا، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقال متحدث الوزارة أشرف القدرة: "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 20 ألفا و915 شهيدا، و54 ألفا و918 إصابة منذ 7 من أكتوبر الماضي".


وأوضح أن الجيش الإسرائيلي "ارتكب خلال 24 ساعة الماضية نحو 18 مجزرة بحق عوائل بكاملها راح ضحيتها 241 شهيدا و382 إصابة".


وأعرب عن "الخشية من أن يكون استهداف محيط مجمع ناصر الطبي (في خان يونس جنوب قطاع غزة) هو تكرار للسيناريو الذي نفذه الجيش ضد مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ومستشفيات شمال القطاع".


وطالب القدرة "المؤسسات الأممية بحماية مجمع ناصر الطبي وحماية الطواقم الطبية والجرحى والمرضى وآلاف النازحين فيه".


كما دعا "المؤسسات الأممية إلى "إجراء تدخلات عاجلة تضمن توفير الأدوية والوقود اللازم لإعادة تشغيل مجمع الشفاء الطبي أمام حاجة آلاف الجرحى والمرضى".


وفجر الثلاثاء، شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة في محيط مجمع ناصر الطبي، بمدينة خانيونس جنوبي القطاع.


ويصعد الجيش الإسرائيلي حربه على مستشفيات القطاع والطواقم الصحية، ضمن حرب مدمرة على غزة يشنها منذ 7 أكتوبر الماضي، خلّفت خسائر مادية وبشرية، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

اقتصاد

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد: تعليمات للبنوك بإعادة عمولة الشيكات المُعادة للفئات المتضررة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية، تعليمات للمصارف، تقضي بإعادة قيمة العمولة كاملة على الشيكات المُعادة لعدم كفاية الرصيد للأفراد المتضررين في ظل الظروف الراهنة.


وأوضحت سلطة النقد، في بيان، صدر اليوم الثلاثاء، أن التعليمات تنص على إعادة عمولة الشيكات المُعادة لعدم كفاية الرصيد، اعتبارا من تاريخ 1/11 وحتى 31/12/2023، بما يشمل موظفي القطاع العام، وموظفي القطاع الخاص، والعمال الذين توقف أو تأثر دخلهم خلال الفترة المذكورة.


وتشمل التعليمات كذلك أصحاب الحرف والمهن الحرة، والمشاريع متناهية الصغر، وللاستفادة من التعليمات يجب أن تكون قيمة الشيك المعاد في حدود صافي الدخل الشهري للموظفين من القطاعين العام والخاص والعمال، أو ضمن حدود المعدل الشهري لقيمة الشيكات التي حررها أصحاب المهن أو المشاريع متناهية الصغر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.  


وتكشف بيانات سلطة النقد، انخفاض قيمة الشيكات المتداولة (المقدمة للتقاص) خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بنسبة 26% مقارنة بتشرين الأول/ أكتوبر، لتصل إلى 1.579 مليار دولار، كما انخفضت قيمة الشيكات المعادة خلال الفترة نفسها بنسبة 4%، لتصل إلى ما قيمته 230 مليون دولار، الأمر الذي أدى إلى بلوغ نسبة الشيكات المعادة من حيث القيمة 14.6%.


كما تشير البيانات إلى انخفاض عدد الشيكات المقدمة للتقاص خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بنسبة 29% لتصل إلى 622 ألف شيك، فيما ارتفع عدد الشيكات المعادة خلال الفترة نفسها بنسبة 4%، لتصل إلى 145 ألف شيك، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الشيكات المعادة من حيث العدد لتصل إلى 23.44%.


بدوره، دعا محافظ سلطة النقد فراس ملحم كل الأطراف ذات العلاقة بما يشمل سلطة النقد والحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، ومجلس القضاء الأعلى إلى إطلاق ورشة مشتركة لبحث آليات التقليل من الاعتماد على الشيكات كإحدى أدوات الدفع، والحد من استخدامها كأداة ائتمان، والتركيز على التعامل معها كأداة وفاء.


وأكد أن سلطة النقد ستتخذ كل ما هو ضروري من إجراءات للحد من آثار شح السيولة في السوق، معربا عن أمله في أن يتم تجاوز الأزمة الراهنة بأسرع وقت ممكن.



عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت: واشنطن ترفض تزويد إسرائيل بمقاتلات أباتشي إضافية

الأناضول

كشف تقرير إسرائيلي، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة الأميركية ترفض طلب إسرائيل الحصول على طائرات مقاتلات حربية إضافية من طراز أباتشي.


وجاء التقرير رغم التأكيد على أن حجم المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لإسرائيل منذ اندلاع الحرب علي غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ حرب أكتوبر عام 1973.


وذكر موقع واينت الإخباري، وهو النسخة الإلكترونية من صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي طلب طائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي من الولايات المتحدة، ولكن تم رفض الطلب حتى الآن.


وأضاف: تم تقديم الطلب إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الأسابيع الأخيرة، كما أثاره وزير الدفاع يوآف غالانت خلال اجتماعاته مع نظيره الأميركي لويد أوستن خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي.


وتابع: تشير مصادر أمنية إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن عملية الاستحواذ المحتملة، وأن إسرائيل تواصل ممارسة الضغوط.


ولفت الموقع العبري إلى أن الجيش الإسرائيلي عزا طلبه قائلا إن المروحيات مطلوبة لتعزيز عملياته الجوية.


سربان من الأباتشي

أوضح الجيش في طلبه أنه استخدم مروحياته الهجومية من طراز أباتشي في (قطاع) غزة، وللقيام بعمليات ضد أهداف حزب الله في جنوب لبنان وضرب أهداف إرهابية في الضفة الغربية، بحسب الموقع العبري.


ووفقا لموقع واينت، يمتلك الجيش الإسرائيلي سربين فقط من طائرات الهليكوبتر أباتشي وهما السرب 190 والسرب 113، ويقومان بعمليات على مدار الساعة في غزة منذ بداية الحرب.


وأضاف الموقع: مقر أحد السربين في مطار رامون جنوبا، والآخر في رمات دافيد شمالا، وتم نشر مروحيات من الفرع الشمالي على حدود غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


ونوه الموقع إلى أن عبء العمل على السربين مرتفع للغاية.


جدول عملياتي مزدحم

وعلى هذا النحو، أشار الموقع إلى أنه طُلب من قائد القوات الجوية العميد تومار بار استدعاء الطيارين المتقاعدين الذين تتراوح أعمارهم بين 54 و55 عاما للعودة إلى الخدمة الفعلية، على الرغم من أنهم تجاوزوا الحد الأدنى المقبول للعمر للرحلات القتالية، وهو 51 عامًا. كما تم استدعاء الطيارين الأكبر سنا الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و60 عاما حتى اكتمال المناصب العملياتية على الأرض.


ونوه إلى أن الطيارين الذين غادروا إسرائيل في السابق لمتابعة حياتهم المهنية في الخارج عادوا أيضا عندما بدأت الحرب، بشكل أساسي من الولايات المتحدة أو الشرق الأدنى، وبعد الانتهاء من الدورات التنشيطية، تم تكليفهم بمهام الطيران.


وأرجع الموقع هذه السياسة إلى الحاجة إلى تخفيف العبء عن جنود الاحتياط وأسرهم والاقتصاد.


مساعدات أميركية هي الأكبر منذ 1973

ورغم الإشارة إلى رفض واشنطن طلبا إسرائيليا بالحصول على مقاتلات أباتشي إضافية، لفت موقع واينت إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لتل أبيب منذ اندلاع الحرب ضد غزة ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ حرب يوم الغفران (أكتوبر) عام 1973.


وقال إن هذه المساعدات تشمل الطائرات والسفن وآلاف أنظمة الأسلحة والذخائر، مثل قذائف الدبابات وقنابل الطائرات المتخصصة والطائرات بدون طيار ومعدات الرؤية الليلية والرادارات وحتى المركبات المدرعة وسيارات الإسعاف.


وبيّن الموقع العبري أنه تم توزيع هذه الإمدادات على الوحدات العاملة على جميع الجبهات، بما في ذلك الضفة الغربية، لتلبية المطالب العسكرية بشكل فعال.


وتابع: لقد تم الحصول على هذه الإمدادات من المستودعات الأميركية في الشرق الأوسط، وبدون هذه المساعدة، كان الجيش الإسرائيلي سيواجه تحديات في مسار التقدم في الصراع وتحقيق أحد أهدافه، وهو الردع.


وأشار موقع واينت الى أنه في الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لتجنب حرب شاملة مع قوات حزب الله في لبنان.


واعتبر أن إسرائيل خضعت حتى الآن، لهذه الضغوط الصادرة عن الولايات المتحدة وفرنسا، وامتنعت عن توسيع الصراع إلى الشمال.


ووفقا للموقع العبري، يأتي الخضوع الإسرائيلي رغم دعوات وزير الدفاع غالانت لتوجيه ضربة استباقية لحزب الله، الذي يُنظر إليه على أنه التهديد الرئيسي لأمن إسرائيل.


ولم تعلق الولايات المتحدة الأميركية رسميا على هذا التقرير.


230 طائرة شحن

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت كشفت، الاثنين، عن إرسال الولايات المتحدة أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة محملة بالأسلحة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي.


وتقول وزارة الدفاع الإسرائيلية إن تكلفة الحرب حتى الآن تصل إلى 65 مليار شيكل (17.5 مليار دولار)، بحسب إعلام عبري.


وتعد واشنطن من أكثر الداعمين لتل أبيب في حربها ضد قطاع غزة، التي خلفت على مدار 81 يوما، 20674 شهيدا و54536 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.


وإلى جانب عملية التسليح، تعرقل الولايات المتحدة أي جهود في مجلس الأمن الدولي من شأنها تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة، كما تعارضه إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثماني الشهيدين الطيطي وياغي في مخيم الفوار

الخليل - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير غفيرة في مخيم الفوار جنوب الخليل، جثماني الشهيدين إبراهيم ماجد عبد المجيد الطيطي (31 عاما)، وأحمد محمد يوسف ياغي (17 عاما)، اللذين استشهدا عقب اقتحام الاحتلال للمخيم، صباح اليوم الثلاثاء.


وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى يطا الحكومي، وجاب شوارع المخيم، حتى وصوله إلى منزلي الشهيدين، حيث ألقيت نظرة الوداع عليهما، ومن هناك إلى مسجد الفوار الكبير، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليهما، قبل أن الانطلاق في مسيرة حاشدة باتجاه مقبرة المخيم، حيث تمت مواراتهما الثرى، وسط ترديد هتافات منددة بالاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المخيم، وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى ارتقاء الشهيدين، وإصابة آخرين بالرصاص الحي.


وأغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس للمخيم، تزامنا مع وصول موكب التشييع، وشددت إجراءاتها العسكرية.

اقتصاد

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب على غزة ورهانات خفض الفائدة بأميركا ترفع الذهب

الجزيرة

ارتفعت أسعار الذهب اليوم خلال تعاملات ضعيفة بسبب عطلة عيد الميلاد في العديد من الدول وفي ظل تراجع الدولار وعوائد السندات، بفعل تنامي التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) لمعدلات الفائدة في مارس/ آذار. كما دفع التوتر في الشرق الأوسط جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى توجه المستثمرين للذهب كملاذ آمن.


وفي تعاملات اليوم الثلاثاء ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 2063.22 دولارا للأوقية -وقت إعداد هذا التقرير- بعد أن سجل أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين عند 2070.39 دولارا في الجلسة السابقة.


وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.25% إلى 2074.20 دولارا للأوقية، ومن شأن انخفاض أسعار الفائدة تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائدا.


ويتوقع المتعاملون بدرجة عالية وبنسبة 89% توجه الاحتياطي الفدرالي الأميركي في مارس/آذار لخفض الفائدة، وفقا لأداة "سي إم إي"، و"فيد ووتش".


وانخفض مؤشر الدولار 0.04% إلى 101.66 نقطة، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى، في حين انخفض عائد السندات الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 3.882%.


تراجع الأسعار

أظهرت بيانات صدرت الجمعة الماضية انخفاض الأسعار في الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنة بالشهر السابق للمرة الأولى في أكثر من 3 سنوات ونصف السنة، وتراجعت الزيادة السنوية في التضخم بشكل أكبر دون 3%، مما عزز توقعات السوق بخفض الاحتياطي الاتحادي للفائدة في مارس/ آذار المقبل.


وشن الجيش الأميركي ضربات جوية انتقامية في العراق بعد هجوم بطائرة مسيرة ملغومة أمس الاثنين شنه مسلحون يتبعون لفصائل شيعية نصرة لغزة وأسفر عن إصابة 3 جنود أميركيين، كما قُتل المستشار العسكري الإيراني رضي موسوي في سوريا في غارة جوية إسرائيلية على أطراف العاصمة السورية دمشق أمس، الأمر الذي يؤشر إلى اتساع التوترات الجيوسياسية التي بدأت بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتي تنذر بتوسع الحرب مع استمرار العدوان على غزة وتهديدات جماعةالحوثي اليمنية بإغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر من الجنوب.


ويُنظر إلى الذهب على أنه أحد الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي.


وأغلقت الأسواق في أستراليا ونيوزيلندا وهونغ كونغ ومنطقة اليورو أبوابها اليوم الثلاثاء بمناسبة عطلة عيد الميلاد.


وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 24.344 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين 0.46% إلى 975.10 دولارا، وتراجع البلاديوم 0.7% إلى 1194.09 دولارا، وقت إعداد هذا التقرير.

منوعات

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

فطريات مقاومة للعلاج تقتل جنديًا كان في غزة.. و10 جنود آخرين يتلقون العلاج

غزة - "القدس" دوت كوم

توفي جنديٌ إسرائيلي إثر إصابته بفطريات أثناء التحاقه بالقوات التي شاركت في العدوان على قطاع غزة، وهو واحدٌ من مجموعة جنود أصيبوا بهذه الفطريات، وفقًا لما نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، صباح الثلاثاء.


وأوضحت الإذاعة، أن جنديًا نقل إلى مستشفى أسوتا في تل أبيب قبل أسبوعين بحالة خطيرة نتيجة إصابته بفطريات خطيرة موجودة في تربة قطاع غزة، وهي فطريات مقاومة للعلاجات، لم تنجح في السيطرة عليها جميع العلاجات التي جربها الأطباء، بما في ذلك علاجات تجريبية من الخارج.


ونقلت الإذاعة عن رئيسة جمعية الأمراض المعدية جاليا رحاب قولها، إن هناك حاليًا 10 جنود مصابين بهذه الفطريات، جميعهم كانوا ضمن القوات المشاركة في العدوان على قطاع غزة، مضيفة: "هذه فطريات لم نشاهدها في حروب سابقة، وقد يكون مصدر الفطر هو تلوث التربة بمياه الصرف الصحي".


وأضافت، أن جمعية الأمراض المعدية ستعقد مناقشة طارئة حول هذا الموضوع، بالتعاون مع خبراء الأوبئة في الجيش الإسرائيلي.


وتم الكشف عن هذه العدوى في منتصف الشهر الحالي، بعد أكثر من شهرين على بدء العدوان ضد قطاع غزة، وحينها أوضحت جاليا رحاب أن هذه الالتهابات تتطلب أحيانًا تدخلًا جراحيًا، مثل بتر الأطراف لإزالة الأنسجة المصابة.


وتتوافق هذه المعطيات مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية من المخاوف من تفشي الأوبئة في قطاع غزة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للصرف الصحي.


وسبق أن أفادت "يديعوت أحرنوت" بتفشي أمراض معوية بين عدد كبير من الجنود، بسبب التبرعات الغذائية التي تم تسليمها لجيش الاحتلال دون مراقبة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم 5 منازل وثلاث برك زراعية شرق نابلس

نابلس - " القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خمسة منازل في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ترافقها جرافة عسكرية، وهدمت خمسة منازل منها ما هو مقام قبل العام 1967، إضافة إلى تدمير ثلاث برك زراعية.


وأضافت المصادر، أن نحو 70 مواطنا أصبحوا بلا مأوى، في ظل استهداف الاحتلال للمنازل ومصادر المياه في القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو 1100 مواطن، والاستيلاء على 11 ألف دونم من المساحة الاجمالية المقدرة بـ 14 ألف دونم من أراضيها.

منوعات

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

حلل يا دويري.. دعوة القسامي للدويري تجتاح وسائل التواصل

الجزيرة

"حلل يا دويري" جملة انتشر صداها على منصات التواصل الاجتماعي، وتصدرت قائمة الترند في عدة دول عربية، فما قصتها؟


نشرت كتائب عزالدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية –حماس– أمس الاثنين، فيديو لاستهداف قوة إسرائيلية بقذيفة مضادة للتحصينات بمنطقة جحر الديك شرقي المحافظة الوسطى في القطاع، وبعد أن أطلق المقاتل القسامي قذيفته احتفى بنجاحه في استهداف المنزل الذي تحصن به جنود الاحتلال بعبارة "حلل يا دويري" داعيا الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إلى تحليل عمليته عبر شاشة الجزيرة.


وبعد رسالة المقاتل القسامي للواء الدويري بدأ وسم "#حلل_يا_دويري" بالانتشار بين جمهور منصات التواصل، ويتصدر قائمة الترند في دول عربية مثل الأردن وقطر ومصر والجزائر.


وقال مغردون إن عبارة "حلل يا دويري" نطق بها لسان الحق، فأصبحت أكثر عبارة رددها الجميع في مواقع التواصل الاجتماعي، أتعلمون لماذا؟ لأنها جاءت من أطهر لسان ناطق بالبطولة والإيمان الحق، لأنها صدرت من المجاهدين ضد الظلم والطغيان، لأنها بوابة تحرير فلسطين، قضية الشرفاء هنيئا للدويري هذا الشرف، بحسب تعبيراتهم.


وأشار متابعون إلى أن هناك تناغما كبيرا بين العمليات التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام ضد جيش الاحتلال في غزة، وتحليلات اللواء فايز الدويري لهذه العمليات، وإشادته بقدرة المقاومة على خوض معارك شرسة ضد الجيش الاحتلال الإسرائيلي وإصابتهم إصابات مباشرة.


وعلّق آخرون على الرسالة بالقول إذا كان الخبير العسكري الذي يقرأ الأحداث بشكل إيجابي ويحللها ويعلق عليها بشكل احترافي، يناله من التكريم والاحترام الشعبي الشيء الكثير.. فكيف بذاك الذي يصنع تلك الأحداث بدمه.. ويُعد لها عدتها بعرق جبينه.. وينفذها وهو متوكل على ربه.. بل يصورها وينشرها.. وهو يرى الأهوال تحيط به من كل جانب.. ليبعث الأمل لأمته من رحم الألم الغائر في أهله ومدينته بحسب وصف أحدهم.


وعلّق بعض المدونين على دعوة أحد مقاتلي القسام للواء الدويري بالقول تخيل أنك تتابع مباراة للفريق الذي تشجعه، وفجأة، يوجه "كابتن الفريق" نظره، لعدسة الكاميرا، وينادي عليك باسمك فما مشاعرك وأحاسيسك، وأشار مغردون إلى أنه من المعروف عن رتبة مرشال تعطى في ميدان المعركة للضابط المنتصر، ولكن في العالم العربي كل دولة فيها عشرات المرشالات بدون أي معركة حتى ولا "طوشة" ولكن الدويري هو الضابط الوحيد الذي أُعطي "وسام شرف" من ميدان معركة غزة، وفق قولهم.


وبعد دعوة المقاتل القسام للواء فايز الدوير للتعليق على العملية خرج الدويري عبر شاشة الجزيرة في الفقرة العسكرية ليحلل العملية، ورد على الدعوة بالقول حلل يا دويري.. سأحلل.


واللواء فايز الدويري هو لواء متقاعد وخبير عسكري إستراتيجي أردني اشتهر بمناصرته للقضية الفلسطينية، وبرز بشكل كبير في تحليله عملية طوفان الأقصى على قناة الجزيرة.


وأعاد مغردون فيديو سابق للواء الدوير قال فيه "أنا ابن قضية، أردني من أب أردني من أم أردنية، أجدادي حتى ما بعد الخامس أردنيون بس فلسطين قضيتي، لا أسمح لابن طولكرم ولا ابن يافا أنا لا أحد يزاود علي في حب فلسطين".

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تعمل على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة لإدارة غزة بعد الحرب

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يوم الثلاثاء، تقول الصحيفة أن "في خطتها لليوم التالي للحملة الإسرائيلية للقضاء على حماس في غزة، تأمل الولايات المتحدة أن تمهد الطريق أمام السلطة الفلسطينية المحاصرة لتتولى زمام الأمور، من خلال تشجيع تشكيل حكومة جديدة وإطلاق تدريب لقواتها الأمنية".


وتشير الصحيفة إلى أنه حتى الآن، "تتعثر واشنطن في إحدى العقبات الأولى، وهي إقناع إسرائيل بالإفراج عن الرواتب اللازمة لمنع السلطة من الانهيار تماما".


وتضيف "في الأسابيع الأخيرة، كان المسؤولون الأميركيون يتنقلون داخل وخارج المقاطعة، وهو المجمع المسور للرئيس الفلسطيني محمود عباس البالغ من العمر (88 عاماً) والذي يقع هنا في العاصمة الفعلية للضفة الغربية المحتلة. 


ويقول مسؤولون فلسطينيون وأميركيون إن الفلسطينيين طالبوا بتغييرات وبوجوه جديدة في مناصب رئيسية لتحسين الوضع السيئ للسلطة التي لا تحظى بشعبية بين الفلسطينيين، مع تطلعهم إلى دور موسع في قطاع غزة بعد الحرب" .


وأشارت الصحيفة إلى أنه في البداية، رفض المسؤولون الفلسطينيون فكرة العودة إلى السلطة في غزة، التي تسيطر عليها حماس منذ عام 2007، في أعقاب الحرب الوحشية الحالية على غزة. لكنهم أصبحوا تدريجيا أكثر تقبلا لاغتنام فرصة نادرة لضم كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكمهم.


وكشفت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تتحدث مع الفلسطينيين وأعضاء المجتمع الدولي حول "حكومة جديدة وبعض الدماء الجديدة التي تنضم إلى صفوف حكومة السلطة الفلسطينية إلى جانب عباس وتحت قيادته"، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الأمر.


لكن المسؤولين الفلسطينيين قالوا إنهم يريدون ربط أي جهود من هذا القبيل "بأفق سياسي" واضح للدولة الفلسطينية، لأنهم متشككون في قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أي شيء أثناء وجود حكومة اليمين المتطرف الحالية في إسرائيل في السلطة.


ولم يؤدي تعثر الجهود الأميركية للإفراج عن 140 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المخصصة لغزة، والتي منعتها إسرائيل منذ هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في 7 تشرين الأول ، إلى تعزيز ثقة السلطة الفلسطينية في محاولات الإدارة الأميركية.


وفي 18 كانون الأول ، ذكرت وكالة "رويترز" أنه “توالى سفر عدد من كبار المسؤولين الأميركيين إلى الضفة الغربية في الأسابيع القليلة الماضية للاجتماع مع عباس أملا في أن يتمكن الرئيس الفلسطيني  الذي يقف متفرجا في الحرب بين إسرائيل وحماس من إصلاح السلطة الفلسطينية المفتقرة لشعبية تؤهلها لإدارة قطاع غزة بعد الصراع”.


وبحسب الصحيفة فإن "عباس هو مهندس اتفاقات أوسلو للسلام مع إسرائيل عام 1993 التي أنعشت الآمال في إقامة دولة فلسطينية. لكن شرعيته تتقلص باستمرار بسبب بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. والآن، ينظر كثيرون من الفلسطينيين إلى إدارته باعتبارها فاسدة وغير ديمقراطية ومنفصلة عن الواقع.


لكن في أعقاب هجمات حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول الماضي، قال بايدن إنه يريد إعادة إحياء السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس منذ عام 2005 لتتولى المسؤولية في غزة بمجرد انتهاء الصراع وتوحيد إدارة القطاع مع الضفة الغربية".


وقد اجتمع جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، مع عباس، ليصبح أحدث مسؤول أميركي كبير يحثه على إجراء تغيرات سريعة.


وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، للصحفيين بعد اجتماعه مع عباس، في أواخر نوفمبر، إنهما ناقشا ضرورة إجراء إصلاحات لمكافحة الفساد وتعزيز دور المجتمع المدني والصحافة الحرة.


وقال ثلاثة فلسطينيين ومسؤول إقليمي كبير مطلعين على المحادثات لـ"رويترز" إن مقترحات واشنطن السرية تشمل أيضا تنازل عباس عن بعض هيمنته على السلطة.


وقالت مصادر فلسطينية وإقليمية إن المقترحات المطروحة تتضمن تعيين نائب لعباس، وإعطاء صلاحيات تنفيذية أوسع لرئيس الوزراء، وإدخال شخصيات جديدة في صفوف القيادة.


وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن خيارات القيادة مسألة خاصة بالشعب الفلسطيني ولم توضح الخطوات اللازمة لتجديد دماء السلطة الفلسطينية.


وفي مقابلة مع "رويترز" في مكتبه برام الله، قال الرئيس الفلسطيني إنه مستعد لتجديد السلطة الفلسطينية بضم زعماء جدد وإجراء انتخابات، التي لم تحدث منذ فوز حماس في الانتخابات الأخيرة في عام 2006 وطرد السلطة الفلسطينية من غزة، بشرط التوصل إلى اتفاق دولي ملزم من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية. وهو أمر رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وائتلافه اليميني المتطرف.


وقال عباس في المقابلة حين سُئل عن المقترحات الأميركية، إن "المشكلة ليست في تغيير الأشخاص وتشكيل حكومة جديدة، المشكلة في سياسات الحكومة الإسرائيلية".


وربما يسلم عباس بأن يكون حكمه الطويل اقترب من نهايته لكنه وغيره من الزعماء الفلسطينيين يقولون إن الولايات المتحدة، الحليف الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل، يتعين أن تضغط على حكومة نتنياهو للسماح بإقامة دولة فلسطينية تضم غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.


وقال مصدر مطلع في واشنطن للوكالة إن عباس عبر في أحاديث خاصة عن قبوله لبعض المقترحات الأميركية لإصلاح السلطة الفلسطينية. وتضمنت هذه المقترحات ضخ "دماء جديدة" تتمتع بمهارات تكنوقراطية ومنح منصب رئيس الوزراء صلاحيات تنفيذية جديدة.


وأكد مسؤولون أميركيون أنهم لم يطرحوا أي أسماء على عباس، لكن مصادر إقليمية ودبلوماسيين قالوا إن بعض الشخصيات في واشنطن وإسرائيل يفضلون، حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تضم فصائل بعيدة عن تيار الإسلام السياسي، ليصبح نائبا محتملا وخليفة في المستقبل لعباس.


وقال الشيخ الذي اجتمع أيضا مع سوليفان في رام الله، إن الحرب الطاحنة في غزة أظهرت أن أساليب العنف التي تتبعها حماس لا تجدي نفعا، وعبر عن تأييده لفكرة المحادثات.


وقال الشيخ في مقابلة نادرة مع "رويترز" "ألا يستحق كل ذلك وكل ما يجري أن نجري تقييما جادا وصادقا ومسؤولا لنحمي شعبنا ونحمي قضيتنا؟".


وقالت أربعة مصادر أميركية، من بينهم اثنان من مسؤولي الإدارة، إن واشنطن ناشدت الأردن ومصر ودولا خليجية لها بعض النفوذ على السلطة الفلسطينية إقناع عباس بمواصلة الإصلاحات سريعا للاستعداد لما هو قادم.


وقالت المصادر الأميركية إن عباس تعهد عدة مرات بإصلاح إدارته في السنوات القليلة الماضية وليس لديه الكثير ليقدمه في ذلك، ولذا سيواصل كبار المسؤولين الأميركيين الضغط وينتظرون لمعرفة مدى تنفيذه لذلك هذه المرة.


"لكن المسؤولين الأميركيين يدركون أن عباس ما زال الشخصية القيادية الفلسطينية الواقعية الوحيدة في الوقت الراهن، رغم عدم شعبيته بين الفلسطينيين وعدم تمتعه بثقة إسرائيل التي انتقدت تقاعسه عن إدانة هجوم السابع من تشرين الأول ، كما قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الطبيعة السرية للمحادثات إن مساعدي بايدن حثوا بهدوء القادة الإسرائيليين على التخلي عن مقاومتهم للسلطة الفلسطينية بعد إحيائها واضطلاعها بدور قيادي في غزة في أعقاب انتهاء الصراع".


وقال آخر من المصادر الأميركية "هذا هو محور الاهتمام الأساسي". ويقول مسؤولون أميركيون إنه يتعين على إسرائيل على الأمد القصير الإفراج عن مزيد من عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية والتي جمدتها في أعقاب السابع من أكتوبر حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من دفع الرواتب.


وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية وأميركية إن المحادثات حول ما سيحدث بعد انتهاء الحرب تكثفت في الأسابيع القليلة الماضية، لكن لم تُطرح أي خطة على عباس.


وتصاعدت الإدانة الدولية للهجوم الإسرائيلي على غزة مع ارتفاع عدد القتلى الذي زاد على 20 ألف شخص وفقا للسلطات الصحية في غزة، لكن نتنياهو أصر على أن الحرب ستستمر حتى تنجح في تدمير حماس، وتعيد الرهائن، وتحمي إسرائيل من الهجمات في المستقبل.


وذكر سوليفان أن الولايات المتحدة تقول لإسرائيل أيضا إنه يتعين أن يكون لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وجود في غزة بعد الحرب، كما هو الحال بالفعل في أجزاء من الضفة الغربية. لكن نتنياهو قال إن هناك خلافا مع حليفته أمريكا تجاه حكم السلطة الفلسطينية لغزة. وأضاف أن غزة "لن تكون حماس-ستان (تحكمها حماس) ولا فتح-ستان (تحكمها حركة فتح".


وتأسست السلطة الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو عام 1993 وتسيطر عليها حركة فتح التي يتزعمها عباس. وكان من المفترض أن تكون إدارة مؤقتة للسير على طريق إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويرأسها عباس منذ 18 عاما لكنه لم يحقق ذلك.


وقال مسؤولون أميركيون إنهم يعتقدون أن عباس قادر على استعادة بعض المصداقية بين الفلسطينيين إذا استطاع إظهار أنه يستأصل الفساد ويرعى جيلا جديدا من الزعماء ويستجلب المساعدات الخارجية لإعادة بناء غزة بعد الحرب ويحشد الدعم في الخارج لإقامة دولة فلسطينية.


ودعا عباس في مقابلته مع "رويترز" الولايات المتحدة إلى رعاية مؤتمر دولي للسلام للاتفاق على خطوات نهائية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. وقد يكون هذا الاجتماع على شاكلة قمة مدريد عام 1991 التي دعا إليها الرئيس الأميركي جورج بوش الأب في أعقاب حرب الخليج 1990-1991.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

لا تصدقوا الجيش.. جنرال إسرائيلي متقاعد: لا حل لأنفاق حماس

الجزيرة

"بناءً على المعلومات التي تلقيتها من الجنود والضباط الذين يقاتلون في قطاع غزة منذ بدء الحرب، توصلت إلى الاستنتاج التالي: المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والمحللون العسكريون في القنوات التلفزيونية يقدمون صورة زائفة عن آلاف القتلى من حماس وعن قتالنا مع قواتهم وجها لوجه.


بهذه التوطئة بدأ الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك تحليلا أوضح فيه أن عدد من قتلوا من قوات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أقل بكثير مما يروج له، وأن أغلب من قتلوا من الجنود والضباط الإسرائيليين سقطوا نتيجة لقنابل حماس وصواريخها المضادة للدبابات.


وأعرب عن اعتقاده بأن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك حاليا وسيلة ناجعة وسريعة للقضاء على أعضاء حماس الذين يختبئ معظمهم في الأنفاق ولا يخرجون من فتحاتها إلا لزرع القنابل ونصب الأفخاخ المتفجرة وإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات على مركباتنا المدرعة، ثم يختفون مرة أخرى داخل الأنفاق، على حد تعبيره.


ومن الواضح، وفقا لبريك، أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وكبار مسؤولي الدفاع يريدون تصوير الحرب على أنها "نصر عظيم" وذلك قبل أن ينقشع غبار المعركة وتتضح الصورة الحقيقية.


ولتحقيق هذه الغاية، يقومون بإحضار مراسلين من القنوات التلفزيونية الرئيسية إلى غزة لعرض "صور النصر"، لتصبح هذه الحرب هي الأكثر تصويرا التي شنتها إسرائيل على الإطلاق، وربما أي حرب شنت حتى في العالم أجمع، وفقا للجنرال المتقاعد.


لكن مثل هذا التبجح بعرض صور النصر، يقول بريك في تحليله بصحيفة هآرتس، "حتى قبل أن نقترب من تحقيق أهدافنا قد يكون مدمرا للغاية.. وكان الأفضل أن نظل أكثر تواضعا".


ويضيف أن هذا يذكره بما كان المسؤولون الإسرائيليون من جنرالات متقاعدين وغيرهم، يكررونه قبيل عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن جيشهم هو الأقوى بالشرق الأوسط وأن أعداء إسرائيل قد تم ردعهم.


"ولسوء الحظ، فإن هؤلاء المراسلين والمحللين والجنرالات المتقاعدين أنفسهم يواصلون تزوير صور من هذا النوع، وكأنهم لم يتعلموا شيئا"، وفقا للكاتب.


وبخصوص أنفاق حماس، يؤكد بريك أن تدميرها سيستغرق سنوات عديدة، وسيكلف إسرائيل خسائر فادحة، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي نفسه يعترف الآن بوجود مئات الكيلومترات من الأنفاق في أعماق الأرض وهي تربط طول غزة وعرضها، بل وتربط هذا القطاع أيضًا بشبه جزيرة سيناء.


وشدد الجنرال المتقاعد على أن وهم ردع حماس هو الذي جعل إسرائيل تهمل توجيه خبرائها لدراسة وتخطيط وتصنيع المعدات المناسبة للحرب تحت الأرض، وهو ما جعلها اليوم تحاول ارتجال الحلول.


ونقل في هذا الصدد عن العديد من الضباط الذين يقاتلون في غزة قولهم إنه سيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن مستحيلا، منع حماس من إعادة بناء نفسها، حتى بعد كل الدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بقواعدها.


وبالنسبة لبريك فإن الحل يكمن في مغادرة المناطق الحضرية الكثيفة والتصرف بشكل أكثر دقة، من خلال قصف وغارات جوية تستند لمعلومات استخباراتية دقيقة، طارحا في نهاية تحليله السؤال التالي: هل السياسيون وكبار مسؤولي الدفاع قادرون على التعامل مع مثل هذا السيناريو؟ أم أنهم قادرون على التفكير في حلول إبداعية أخرى، حيث لا نحقق فيها كل ما نريده، ولكن لا نكون فيها أيضا أكبر الخاسرين.


فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل الأسيرة المحررة خالدة جرار في رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقل الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، الأسيرة المحررة خالدة جرار، من منزلها في مدينة رام الله بالضفة الغربية.


واعتقلت جرار، وهي قيادية بارزة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مرات عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقضت بموجبها عدة سنوات في السجون أغلبها في الحبس الانفرادي دون تهمة، قبل الإفراج عنها عام 2021.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة البيرة الملاصقة لرام الله وسط الضفة الغربية فجرا، ودهمت منزل جرار واعتقلتها، بعد عملية تفتيش لمنزلها.


ولم يصدر عن السلطات الإسرائيلية أي تعقيب رسمي حتى اللحظة بشأن اعتقال جرار، التي كانت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني السابق.




عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجرد فلسطينيين بينهم أطفال من ملابسهم في ملعب بغزة

الجزيرة

بينما أوشكت الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة على إكمال شهرها الثالث، فإن الاعتداءات الإسرائيلية على سكان القطاع لا تقتصر على القصف الجوي والمدفعي الذي راح ضحيته حتى الآن أكثر من 20 ألف شهيد و53 ألف مصاب.


قوات الاحتلال واصلت التنكيل بسكان القطاع الفلسطيني حيث احتجزت عشرات منهم -بينهم شيوخ وأطفال- ثم جمعتهم وهم نصف عراة في أحد الملاعب بغزة، وفق صور تداولتها وسائل إعلام محلية وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين.


كما أظهرت الصور كيف تم توجيه فوهات الدبابات باتجاه الفلسطينيين، وبينهم أطفال وشيوخ.


وهذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الاحتلال الإسرائيلي على انتهاك كهذا، ففي وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول الحالي أظهرت مقاطع مصورة نشرتها مواقع إسرائيلية وفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت شبانا نازحين يقيمون في مركز إيواء بغزة، وجردتهم من ملابسهم أمام الكاميرات.


وأظهرت المقاطع جنودا من الاحتلال يقفون أمام شباب مكبلين وعراة إلا من سراويل قصيرة، بعد أن تم جمعهم في ساحة إحدى المدارس قبل اقتيادهم إلى مكان مجهول.


وزعمت مصادر إسرائيلية أن اعتقال الشبان كان للتحقق مما إذا كان بعضهم ينتمي لحركة حماس أو غيرها من فصائل المقاومة في قطاع غزة.


ولقي تصرف الاحتلال انتقادات واسعة على مواقع التواصل وفي وسائل إعلام بعضها غربي، لكن الغريب أن مارك ريغيف مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما تلقى سؤالا من قناة سكاي نيوز البريطانية بهذا الشأن حاول التقليل من أهمية الواقعة، ورد قائلا إنها ليست نهاية العالم، وإن الطقس في منطقة الشرق الأوسط حار جدا.



فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعربون يختطفون شابا شمال القدس

القدس - " القدس" دوت كوم

اختطفت قوة خاصة إسرائيلية "مستعربون"، اليوم الثلاثاء، شابا من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستعربين اختطفوا الشاب عمر عدوان بعد اقتحام مكان عمله في محطة للوقود بالمخيم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب ابادة تدميرية

بعد التصريحات التي ادلى بها خبراء لوكالة اسوشيتدبرس بإن الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة تعد الآن من بين أكثر الحملات دموية وتدميرا في التاريخ، وان ما أحدثه العدوان على غزة يفوق الدمار الذي أحدثه قصف الحلفاء لألمانيا في الحرب العالمية الثانية وان اسرائيل قتلت مدنيين أكثر مما قتله التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في الحملة التي استمرت 3 سنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية فان ذلك يجدد التاكيد على ان الحرب على غزة لا يعقل ان تكون موجهة الى مسلحين او عسكريين أو نشطاء وانما هي حرب ابادة تدميرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى .


حرب تستهدف الشعب الفلسطيني بغزة من اجل القضاء على كل مقومات حياته من خلال تدمير ثلثي منازل القطاع في الشمال وربع المباني في الجنوب اضافة الى المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمتاجر ورغم تجاوز عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة حاجز ٢٠ ألف شهيد معظمهم من النساء والأطفال، ودعوات المجتمع الدولي المتكررة إلى وقف إطلاق النار، الا ان إسرائيل تصر على المضي قدما بمزاعم وحجج السعي لتدمير القدرات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).


يختلف الحال في الميدان داخل قطاع غزة من خلال صور الدمار والشهداء جراء المجازر المنظمة وآخرها مجازر المغازي وخانيونس وعمليات الاعدام المبرمجة التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في جباليا تحديدا عما ينقله قادة المستوى السياسي وقادة الجيش الى العالم بتصريحات يزعمون فيها ان القصف الاسرائيلي لا يستهدف المدنيين وان اسرائيل معنية فقط بالقضاء على قيادات المقاومة ، والحقيقة ان هذه الحرب موجهة نحو الشعب وخصوصا المدنيين من النساء والاطفال والعزل الذين لا ذنب لهم سوى انهم يدفعون فاتورة باهظة ولم يسبق لها مثيل في التاريخ لرد فعل وانتقام اسرائيلي على ما حدث من فشل استخباراتي وعملياتي في السابع من اكتوبر وسعي اسرائيلي بقيادة بنيامين نتانياهو لاطالة امد الحرب لاطول مدى ممكن على حساب الدم الفلسطيني الذي يسفك ليل نهار والعالم يقف متفرجا وصامتا وعاجزا عن ردع اسرائيل والضغط عليها لايقاف الحرب التدميرية ذات أبعاد الابادة والطمس والتهجير .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب بلا اهداف محددة وآفاق واضحة .. وصفقة تبادل تتبلور

المرحلة الثانية من الحرب التي أتت بعد مرحلة اولى استمرت 48 يوماً أعقبها هدن مؤقتة لمدة سبعة أيام،جرى فيها تحرير 240 أسيرا من النساء والأطفال في سجون" اسرائيل" وإطلاق سراح 80 مواطنا اسرائيليا والعديد من حملة الجنسية المزدوجة، ومن بعد ذلك عاد نتنياهو ومعه مجلس حربه المصغر لحربه العدوانية مجدداً على قطاع غزة، مردداً نفس الأهداف الإستراتيجية الكبرى في المرحلة الأولى التي لم يتمكنوا من تحقيقها، وهي القضاء على المقاومة الفلسطينية وفي قلبها "حماس" وقتل قادتها، وتدمير قدراتها العسكرية والتسليحية والأنفاق الهجومية واستعادة الأسرى لدى المقاومة بدون مفاوضات معها،وإنهاء سلطة "حماس"،والعودة للخيار العسكري في مرحلته الثانية المستمرة حتى اللحظة ،تستخدم فيها قوة نارية وتدميرية اكبر واوسع بكثير من المرحلة الأولى جواً وبراً وبحراً.


كل الخبراء العسكريين والمحلليين السياسيين،وحتى قادة جيش الإحتلال وقيادات وازنة عسكرية وامنية وسياسية يجمعون، بأن هذه الحرب الشاملة والتدميرية،والتي لا تطال سوى اهدافا مدنية من قطاع صحي ،مشافي ومراكز صحية ومحطات كهرباء وماء ودور عبادة ومدارس وحتى مراكز ايواء ومقار دولية،لم تحقق أي هدف أو انجاز عسكري وميداني وسياسي، بل ما نشهده ان غزة تحولت الى مستنقع لجيش الإحتلال ودباباته وآلياته ومدرعاته،كلما توغلوا في القطاع،كلما ارتفعت خسائرهم في الجنود والضباط والآليات والدبابات والمدرعات، والتي وصلت الى أكثر من 477 جنديا وضابطا بإعتراف " اسرائيل" و 720 دبابة وآلية ، حسب ما ذكره ابو عبيدة الناطق الرسمي باسم المقاومة.


هذه الحرب المستمرة والتي يريد لها نتنياهو وغالانت ان تتوسع وتتعمق وان تنتقل من مرحلة الى أخرى، واللذان يديرانها ويقودانها بأفق شخصي، بدلاً من ان تحقق اهدافها العسكرية والسياسية والميدانية،نجد بأنها تعمق وتزيد من خسائر"اسرائيل" العسكرية،حيث تم سحب لواء جولاني 13 " النخبة" من قطاع غزة، اذ فقد 35% من قواته،بما فيهم قائد اللواء و88 من ضباطه وجنوده،وكذلك هذه الحرب والتي نتج عنها، تتداخل في الازمة الاسرائيلية السياسية مع الاخفاق العسكري ومع الاخفاق في تحقيق اهداف الحرب وفي الصراعات حول أولوية اعادة الاسرى والمحتجزين، مع الاثمان الهائلة للحرب والاضرار الاقتصادية التي لا يمكن تقديرها بشكل دقيق ولا تقدير اسقاطاتها على الاقتصاد والمجتمع في الاعوام القادمة، كل ذلك يضاف اليه الضغوطات الهادفة الى تسريح اعداد كبيرة من جنود الاحتياط، لتشكل جميعها قوة ضاغطة نحو تغيير وتيرة الحرب، وفي تناقض مباشر مع رغبة اطراف الائتلاف الحاكم بالبقاء في السلطة والابقاء على تماسكهم.


إطالة أمد الحرب والإنتقال بها من مرحلة الى أخرى يتطلب بالضرورة تغيير مسارها والتحول من حرب دمار شامل من طرف واحد الى إبقاء التواجد العسكري الاسرائيلي الذي بات احتلالا واللجوء الى عمليات محددة واستهداف قادة "حماس" والجهاد وفقا للتقديرات الأمنية والعسكرية، كما تأتي هذه التقديرات تعبيرا عن تراجع الدعم الدولي للحرب الاسرائيلية على غزة والذي بدأ يلحق الضرر سياسيا بإدارة بادين وبالأمن القومي الامريكي كما تفهمه الادارة الامريكية، وذلك لدرجة التململ داخل اصدقاء اسرائيل في الكونغرس وحتى من الحزب الجمهوري وابرزهم ليندزي غراهم صاحب الباع الطويلة في مساعي التطبيع بين السعودية واسرائيل والذي يرى ان اسرائيل تفوّت الفرصة.


بعد قتل جيش "اسرائيل" لعدد من أسراه في قطاع غزة ،وما تبثه المقاومة الفلسطينية من أشرطه لهؤلاء الأسرى التي يدعون فيها حكومة نتنياهو ومجلس حربه الى إطلاق سراحهم، فهم في كل لحظة معرضون لخطر الموت بهجمات طائرات الإحتلال وقواته البرية ... خاطبوا حكومة الإحتلال قائلين " لا تدعونا نشيخ"،والمقاومة قالت بأن مصير هؤلاء الأسرى اذا لم تقبل حكومة الإحتلال بشروط المقاومة وصفقة التبادل " الكل مقابل الكل"، كمصير واحد من ثلاثة الجندي شاليط ،او مصير الملاح الإسرائيلي رون اراد، الذي اسقطت طائرته في لبنان عام 1986 ،واختفت اثاره منذ ذلك التاريخ، او القتل بواسطة طيران وجيش الإحتلال ،وهذه الأشرطة التي تبثها المقاومة تلعب دورا تحركيا عند الرأي العام الإسرائيلي،وخاصة اهالي الجنود الذين باتوا يمارسون ضغوطا كبيرة على نتنياهو ومجلس حربه عبر تظاهراتهم واحتجاجاتهم الواسعة والمتواصلة، بأن يجري توقف الحرب وأن تكون الألوية لإستعادة ابنائهم الأسرى عند المقاومة، وهذا يتطلب إعادة تحديد الاهداف لهذه الحرب، والتراجع عن خطابات "الابادة والقضاء على حماس" تغييرا ملموسا في اسلوب الحرب وطبيعتها واهدافها الميدانية،وكذلك اعطاء الاولوية أكثر لمسألة الاسرى والمحتجزين الامر الذي يتطلب تنفيذه هدنة طويلة نسبيا.


واضح بأن حكومة نتنياهو تعيش تحت ضغوط داخلية كبيرة،وكذلك تبدد جبهة الدعم الدولي لحربها العدوانية على قطاع غزة ،ناهيك ان حربها على القطاع لم تحصد سوى المزيد من القتل في صفوف المدنيين وتدمير كل مظاهر الحياة في غزة،أي أنها في حربها الهمجية والمجنونة على القطاع،تنتقل من فشل الى فشل أكبر،وتزداد المعارضة والإنتقادات لحربها هذه،داخلياً وخارجياً ،وحالة الصمود الأسطوري الفلسطيني،قالت بشكل واضح بان المقاومة وفي قلبها "حماس" ليست قريبة من الإنهيار او الإستسلام، كما يطالب نتنياهو من اجل وقف حربه العدوانية على قطاع غزة... أمريكا والعالم واهالي الأسرى لدى المقاومة، يريدون من نتنياهو تغيير أسلوب الحرب وطبيعتها واهدافها،بحيث تصبح حربا تنفذ من خلالها ضربات منتقاة واستهداف لقادة المقاومة وفي المقدمة منهم السنوار والضيف ومروان عيسى... وتحت هذه الضغوط نتنياهو يقول بأنه مستعد لهدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين ،حتى تستطيع "حماس" ان تجمع الأسرى المطلوبين، في صفقة تبادل يعرضها على الحركة،ولن يوافق على وقف إطلاق نار مؤقت او دائم،ولكي يشعر اهالي الأسرى من جنوده بالإطمئنان،أرسل مدير موساده ديفيد برنياع الى وارسو واوسلو للقاء مدير وكالة المخابرات المركزية وليم بيرنز والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،رئيس وزراء قطر ،للبحث في صفقة تبادل ،تضمن الإفراج عن 400 أسير فلسطيني،بما فيهم من تقول اسرائيل ان " ايديهم ملطخة بالدماء"،وكذلك التقى برنياع المصريين والقطريين أكثر من مرة لهذه الغاية،ولكن حركة "حماس" وفصائل المقاومة على لسان قادتها ومسؤوليها،قالوا لا صفقة تبادل في ظل عدم وقف إطلاق نار شامل ورفع الحصار وإنسحاب اسرائيلي من القطاع،ولا عودة للهدن المؤقتة.


نتنياهو في مأزق كبير،واستمرار "اجترار" العبارات والخطابات منه ومن اعضاء مجلس حربه حول القضاء على حركة حماس وقتل قادتها وقادة المقاومة وإستسلامها وتسليم قادتها ... يدرك نتنياهو بأن هذه اهداف غير واقعية وموجهة للداخل الإسرائيلي، فهو في المرحلة الأولى للحرب العدوانية خرج لتحقيق هذه الأهداف،ولم يستطع تحقيق أي منها...ودخل في عملية تفاوض مع المقاومة ووافق على هدن انسانية وإدخال المحروقات والمساعدات الإنسانية والطبية.. ورضخ لشروط المقاومة في عمليات التبادل ... ولذلك مأزقه الميداني وفشله العسكري وأزمته السياسية المتعمقة وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية عليه.. وخوف الأمريكي من ان يجر نتنياهو لحرب إقليمية تشكل تهديدا جديا لمصالحها في المنطقة، ما يدفع نحو رضوخ نتنياهو للموافقة على شروط المقاومة في صفقة التبادل التي من المتوقع ان تنضج شروطها أوائل العام القادم، تمهيداً لصفقة تبادل شاملة " الكل مقابل الكل" وتبيض السجون الإسرائيلية من الأٍسرى الفلسطينيين، وفي المقدمة منهم القيادات الفلسطينية السياسية والعسكرية من مختلف الفصائل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

سرقوا المسيحية منا

لم يكن السيد المسيح ابن روما، بل ابن فلسطين، ولد في بيت لحم، وبشارته السماوية وقيامته تمت في فلسطين، وعماده على نهر الأردن، فالأردن وفلسطين موطنه، وأتباعه، ورسالته.


لم يكن أوروبياً، لا من موسكو، ولا من لندن، لا صلة له بالفاتيكان، أو أي من موقع آخر خارج منطقته، مع التسليم أن رسالته عابرة للحدود، أتابعه لدى كافة الشعوب والقارات والمواقع، كما هو الإسلام عابر للحدود والقوميات، وأتباعه لا تقتصر مواطنتهم على الجزيرة العربية بل تشمل خارطة الوطن العربي، والقارات جميعاً من آسيا إلى إفريقيا إلى أوروبا إلى الأميركيتين، فالدين لا وطن له، بل يمتد في مسعاه، ليشمل كافة الوجود البشري، لأن الدين رسالة السماء إلى بني الإنسان، أينما وجد ورحل وعاش.


الغرب سرق المسيحية من بلادنا، من شعبنا، كما فعلوا بفلسطين، تمت سرقتها علناً بوعد بلفور من قبل الاستعمار البريطاني، لجمع الأجانب من اليهود وتسهيل رحيلهم وتوطينهم عنوة على أرض الفلسطينيين وعلى حسابهم، ومهما كبرت المستعمرة الإسرائيلية وقويت ولكنها لن تملك شرعية الاغتصاب، طالما أن شعب فلسطين حي منتج ونساؤه ولّادة، رجاله يحملون الاستعداد للعمل والتضحية والتمسك بوطنهم وكرامتهم وحقوقهم غير القابلة للتبديد أو التلاشي أو النسيان بالتقادم.


سرقوا المسيحية من بلادنا، كما سرقوا فلسطين، ولهذا لم يتوقفوا أمام هول الاغتصاب والقتل والتدمير لشعب وأهالي ومدن وقرى وأحياء قطاع غزة، وهم سبق وأن فعلوا ذلك عام 1948، ولكن بدون مراقبة وتصوير ومتابعة، فالفعل واحد موروث من قبلهم، وفعلوا بالشعب الفلسطيني كما فعلت القيصرية الروسية، والنازية الألمانية، والفاشية الإيطالية بهم.


سرقوا المسيحية منا، ولهذا لم يتوقف البطاركة والمطارنة أمام أفعال قوات المستعمرة بالمسيحيين والمسلمين في فلسطين، بلد السيد المسيح، مع أن كنائس الفلسطينيين الثلاثة: المهد والبشارة والقيامة، تحزن لحزن شعبها وأتباعها في فلسطين، لأن شعبهم وكنائسهم ومدارسهم ومستشفياتهم وبيوت عائلاتهم، في غزة، كما ذكر قداسة البابا في رسالته الميلادية عن هول الفاجعة التي تمس شعب فلسطين على يد المستعمرين الإسرائيليين.


شعب فلسطين يواجه الموت والقتل والإعدام والتدمير، ويواجه في نفس الوقت الجوع والحرمان وفقدان حق الحياة، لا كنائس الفاتيكان ولندن وموسكو وامتدادهم، يشعرون بوجع المسيحيين والمسلمين وآلامهم من شعب فلسطين.


أعياد الميلاد، للسيد المسيح الفلسطيني الأول، الفدائي الأول، المتفوق بالتضحية ونكران الذات والرحيل المبكر، يوم عيده وميلاده، بلا فرح، لأن شعب فلسطين كما هو السيد المسيح مصلوب على أرض وطنه، بفعل التحالف ما بين الاستعمار الروماني آنذاك وخيانة الأسخريوطي، وكما هو اليوم حيث قساوة المستعمرة وعنصريتها وفاشيتها وأفعالها المشينة، وخيانة قيم الإنسان من قبل من يقف مع المستعمرة، ومن يؤيدها، ومن يدعمها، ويوفر لها الغطاء السياسي والحماية من المساءلة، كما تفعل الإدارة الأميركية التي وفرت أحمال 230 طائرة شحن و30 سفينة نقل بهدف توفير السلاح والقنابل والأدوات التدميرية التي تقتل الفلسطيني سواء كان من أتباع السيد المسيح أو من المسلمين الذين يحترمون رسول المحبة والسلام كما يحبون كافة الرسل والأنبياء وفي طليعتهم نبي المسلمين ورسولهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مروان البرغوثي طوق النجاة لحماس

طالعتنا مؤخرًا وسائل الإعلام العبرية بأن هناك إصرار من جانب حركة حماس على إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين فى سجون الإحتلال الإسرائيلي على رأسها القيادى الفتحاوي مروان البرغوثي، القابع فى سجون الإحتلال منذ عام 2004، ويقضي خمس مؤبدات. إصرار حماس على الإفراج عن البرغوثي، رغم أنه ليس على نهجها السياسي أو حتى يتبع تيار الإسلام السياسي الذي تنتمي له، يثير العديد من التسؤلات التي بإجابتها يمكننا أن نميط اللثام عن الهدف الحقيقي الذي يقف وراء إصرار الحركة على الإفراج عن البرغوثي. أول تلك التساؤلات لماذا ترغب حماس فى الإفراج عن البرغوثي، وهو يمثل قطب منافس وشرس محتمل لها على صعيد الساحة الداخلية الفلسطينية؟ فى المقابل لماذا لم تطالب حماس بنفس القوة الإصرار عن الافراج عن قيادات حمساوية قابعة فى سجون الاحتلال منذ سنوات، علمًا بأن هناك أكثر من 150 قياديًا وعنصرًا حمساويًا فى تلك السجون؟... تدرك حماس أن ورقة الأسرى الفلسطينيين، هي ورقة مساومة محدودة المفعول والتأثير، فلماذا تصر على إستخدامها، بينما لما تطالب بشئ أكثر أهمية مثل إتخاذ إجراءات كفيلة بحماية المسجد الأقصى أو وقف الاستيطان على سبيل المثال مقابل الإفراج عن الرهائن الإسرائيلية لديها؟


تلك التساؤلات المشروعة، تكشف فى إجابتها مخططات حركة المقاومة الإسلامية نحو المستقبل، بعد أن تضع الحرب أوزارها، وينقشع غبار البارود والمتفجرات...فإجابة السؤال الأول تتمثل فى أن مروان البرغوثي بالنسبة لحماس هو بمثابة الدواء المر الذى يجب أن تتجرعه، وإلا البدائل تكون أسوأ. فبديل حماس على رأس السلطة الفلسطينية خلفًأ للرئيس محمود عباس(أبو مازن) سيكون أكثر عنفًا وقوة فى التعامل مع حماس سواء فى الضفة الغربية أو قطاع غزة، خاصة وإن كان المرشح لذلك محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق، والشاهد على جرائم حركة حماس ضد الفلسطينيين داخل قطاع غزة عام 2006 قبل أن تبسط نفوذها الكامل على القطاع عام 2007 بصمت ومباركة أمريكية/ إسرائيلية ، وقرار دحلان بالتخلي عن السلاح، لعدم دخول الشعب الفلسطيني فى دوامة الحرب الأهلية التي كادت أن تعصف به فى ذاك الوقت. إذن فالبرغوثي البديل الأفضل لحماس لقيادة السلطة الفلسطينية مستقبلاً، خاصة وأنه فى حال الإفراج عنه سيحقق لحماس جملة من المكاسب أبرزها:


1- زيادة شعبية حركة حماس فى الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد أن شهدت تراجعًا ملحوظًا قبل إندلاع أحداث السابع من أكتوبر الماضي. خاصة وقد شوهدت أعلام الحركة ترفرف فوق العلم الفلسطيني فى مدن الضفة الغربية بعد الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين فى إطار إتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل.


2- فى حال الإفراج عن البرغوثي سيكون مكبلًا بجميل وفضل حركة حماس عليه، لذا سيرد لها الدين فى حال قيادته المتوقعة للسلطة الفلسطينية، وسيكون بمثابة طوق النجاة السياسي لها بعد انتهاء الحرب، فى ظل إصرار إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إنهاء وجودها العسكري والسياسي فى قطاع غزة .


3- بات بقاء حركة حماس فى قطاع غزة بعد نهاية الحرب مرهون بمجموعة من التفاهمات السياسية الدولية والاقليمية حيال مستقبل القطاع، وسيكون مروان البرغوثي جزء أساسيًا من تلك التفاهامات حال الإفراج عنه.


رغم حالة الإنقسام المخفية بين قيادات حماس فى الداخل وقيادات الحركة فى الخارج، إلا أن هناك إجماع على الإفراج عن مروان البرغوثي، ربما يرجع ذلك إلى علاقة ما بين الأخير وبين يحى السنوار، قائد الجناح العسكري لحماس الداخل، والتي ربما قد تطورت بشكل أو بأخر داخل جدران المعتقل الإسرائيلي، لا سيما وأن الأسرى الإسرائيليين داخل سجون الاحتلال لهم دورًا سياسيًا بارزًا على الساحة الفلسطينية ولهم العديد من المبادرات وإن كان تأثيرها محدود حتى الآن.


أخيرًا فإن إصرار حماس على اللعب بورقة الأسرى الفلسطينيين، ربما يرجع إلى نجاحها فى السابق فى استخدامها كدعاية وورقة علاقات عامة لتحسين صورتها الداخلية والخارجية، وكسب مزيد من الشعبية، رغم إدراكها قدرة إسرائيل على إعادة هؤلاء الأسرى مرة أخرى لجدران السجن بين ليلة وضحاها، لذا ربما يكون مروان البرغوثي طوق النجاة المنشود لحماس لتخليصها من حالة الغرق السياسي المتوقع حدوثه بعد انتهاء الحرب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة بيت لحم في ميلادها تعانق غزة في فجيعتها

قبل ساعة واحدة من ذروة احتفال مولد السيد المسيح في مغارته ببيت لحم ، أعلنت وسائل الاعلام عن ارتكاب إسرائيل مجزرة جديدة في مخيم المغازي راح ضحيتها سبعين انسانا معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ . لقد تعانقت بيت لحم في ذكرى مولد مخلص البشرية السنوية الثالثة والعشرين بعد الألفين ، مع شقيقتها غزة في يوم ابادتها الثمانين ، لتعلن المدينتان ان هذا الشعب بدينيه المسلم والمسيحي هو شعب واحد لا و لن يقهر ، حين اعلن الشق المسيحي انه لن يحتفل بميلاد مسيحه تضامنا مع ما يتعرض له شقه الآخر في غزة التي يتم ذبحها من المسجد الى الكنيسة ومن الكبير الى الصغير ومن المستشفى الى المدرسة ومن الوريد الى الوريد .


ليس مستغربا هذا الموقف المعظّم من قبل هذا المكوّن الأصيل ، فالمسيحيون في فلسطين هم ملح الأرض وقمحها وجرحها ، عكف الاحتلال الصهيوني ، ومن قبل جملة من الاستعمارات بما فيها استعمارات تمسحت بالمسيحية والصليبية ، من أجل عزلهم وحرفهم وثنيهم وطمسهم ، بما في ذلك محاولات خسيسة اسلاموية وداعشية . إن ما شهدوه وما جابهوه عبر تاريخهم لا يقل في أثره عن ما تجابهه غزة اليوم في محنة ابادتها، يكفي ان يكون بايدن الذي يشرف على هذه الإبادة "مسيحي صهيوني" كما يقول، ويكفي ان الاحتلال في حربه على جنوب لبنان ومجازر المخيمات قد تواطأ مع حزب الكتائب وابتدع جيش أنطوان لحد وسعد حداد وحراس الأرز ، ومع مطلع انتفاضة الحجارة وبعيد تشكيل حركة حماس ، حاول هذا الاحتلال تأسيس "حمام" أي حركة المقاومة المسيحية لمقارعة "حماس" .


اليوم ، في هذه المعانقة الغزية التلحمية ، تصدر حماس بيانا تثمن فيه هذا الموقف المسيحي الاخوي ، وقبلها بأيام يعلن القيادي الحمساوي أسامة حمدان عن السيدتين المسيحيتين اللتان قتلتا في القصف على الكنيسة انهما شهيدتان ، ما يتناقض تماما مع الذباب الاسلاموي الذي حرّم الدعاء للشهيدة شيرين أبو عاقلة بأن يرحمها الله ، ومن قبل شيرين شاعر فلسطين الكبير محمود درويش "تلقي التهاني بنفوقه لانه كافر" . وما انفضاض جمع المصلين من حول الامام الهباش في صلاة الجمعة برام الله ، الا مؤشرات دامغة ، حتى جاءت هذه المعانقة تقضي نهائيا على هذا الذباب الفئوي و الطائفي والفيروسي .


يشير المفكر المسيحي الفلسطيني منير فاشة في احد مؤلفاته الى المرأة الساحورية خلال الانتفاضة الأولى وعصيان دفع الضرائب ، توسلت الى الضابط المحتل ان يترك لها الثلاجة لانها تضع حليب اطفالها فيها ، رق الضابط وطلب منها دفع خمسين شيكلا فقط كي يترك لها ثلاجتها ، فقالت له انها لا تفاوض على قرار للقيادة الموحدة ؛ لو طلبت مني شيكل فلن أدفع ، فقال لها : هاتي شيكل واحد واترك لك ثلاجتك . فرضت دفع الشيكل مقابل الثلاجة ، وقالت له ما قاله سيدنا يسوع : "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان" .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هدنة وصفقة تبادل أم وقف تام لإطلاق النار‎؟

منذ استئناف العدوان وحرب الإبادة بعد الهدنة التي استمرت أسبوعًا كاملًا، هناك سباق ما بين التوصل إلى هدنة أو هدن جديدة والتوصل إلى وقف تام لإطلاق النار.


تناولت وكالات الأنباء أخبار مبادرتين، الأولى مبادرة مصرية، وتشتمل ثلاث مراحل، تتضمن المرحلة الأولى بدء هدنة إنسانية لمدة أسبوعين قابلة للتمديد لأسبوعين أو ثلاثة، تطلق خلالها "حماس" سراح 40 من الأسرى الإسرائيليين من فئتي النساء والأطفال (أقل من 18 عامًا)، والذكور من كبار السن، خصوصًا المرضى. وفي المقابل، تطلق إسرائيل سراح 120 أسيرًا فلسطينيًا من نفس الفئتين، ويتم خلالها وقف الأعمال القتالية وتراجع الدبابات، وتدفق المساعدات الغذائية والطبية، والوقود وغاز الطهي لقطاع غزة. وتتضمن كذلك إعادة انتشار لقوات الاحتلال بعيدًا عن التجمعات السكانية.

وتتضمن المرحلة الثانية إقامة حوار وطني فلسطيني، وتشكيل حكومة تكنوقراط.


أما المرحلة الثالثة، فتتضمن وقفًا كليًا وشاملًا لإطلاق النار، وصفقة شاملة لتبادل الأسرى تشمل كافة العسكريين الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة، ويتم خلالها الاتفاق على عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستطلق سراحهم إسرائيل، بما يشمل ذوي المحكوميات العالية، والذين اعتقلتهم إسرائيل بعد السابع من أكتوبر، إضافة إلى انسحاب إسرائيلي من مدن قطاع غزة، وتمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم في غزة وشمال القطاع.


أما المبادرة الأخرى فقدمها الاحتلال عن طريق قطر، وتتضمن هدنة لمدة أسبوعين، والإبقاء على حزام الشمال، وإدخال المساعدات وعودة السكان إلى الشمال، وإقامة خيم هناك، وتتضمن الإفراج عن قادة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات وتبادل للأسرى المدنيين والأسيرات المجندات، والانسحاب من المدن، والإبقاء على وادي غزة.


وأصر الاحتلال على رفضه لوقف إطلاق النار، بينما رفضت المقاومة أي مقترح لهدنة لمدة أسبوع أو أسبوعين، وأبلغت الجانبين المصري والقطري بأنها لن تبحث ملف الأسرى قبل وقف العدوان الإسرائيلي، وأنها لن تناقش أي مقترحات من دون ذلك، مؤكدة ضرورة إطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين على أساس "الكل مقابل الكل"، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.


جدل إسرائيلي: الأولوية لإطلاق سراح الأسرى أم لمواصلة الحرب؟ ،،

حتى نفهم إلى أين يمكن أن تصل الأمور بالنسبة إلى صفقة التبادل أو وقف إطلاق النار، نشير إلى أن حكومة الحرب الإسرائيلية تتعرض لضغط داخلي وخارجي متصاعد، من أهالي الأسرى الإسرائيليين ومن يدعمهم ومن جماعات أخرى لها رأي فيما يخص الأولويات.


فهناك في إسرائيل رأيان: الأول: يرى أن الأولوية هي لإطلاق سراح الأسرى، على أن يتم بعد ذلك استئناف الحرب، على أساس أن عدم إطلاق الأسرى الإسرائيليين سيؤدي إلى قتلهم برصاص وقذائف وصواريخ إسرائيلية كما حدث مرات عدة، أشهرها إعدام ثلاثة إسرائيليين من الأسرى تمكنوا من الهرب، على الرغم من رفعهم الرايات البيضاء وخلع قمصانهم والصراخ بالعبرية "أنقذونا أنقذونا"؛ ما أظهر مدى الإرباك والخوف لدى الجنود والضباط الإسرائيليين، وأنهم يطلقون النار من دون قيود على البشر والحجر وعلى كل شيء يتحرك، ومدى افتقار جيش الاحتلال إلى المعلومات الاستخبارية الدقيقة، على الرغم من وسائل التقصي المتقدمة تكنولوجيًا، ومساعدة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بالخبرات والمساعدات المادية المباشرة، من خلال استخدام الطائرات الأميركية والبريطانية المزودة بأحدث وسائل البحث والتقصي.


أما الرأي الآخر فيرى أن الأولوية لاستمرار الحرب وتحقيق هدف القضاء على المقاومة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بالقوة وتحت الضغط العسكري، والتوصل إلى وضع لا يشكل قطاع غزة تهديدًا لدولة الاحتلال في المستقبل، مع أن الذين أفرج عنهم، من خلال صفقات التبادل، وليس عبر عمليات قوات الاحتلال، التي لم تنجح في إطلاق ولا أي أسير.


في المقابل، تبنت المقاومة موقفًا لم تتزحزح عنه حتى كتابة هذه السطور، وربما على الأرجح لن تغيره، وهو يستند إلى ضرورة وقف تام لإطلاق النار أولًا، والبحث بعد ذلك في صفقة تبادل الأسرى، على أن يتم إطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين مع ضمانات بعدم اعتقالهم مجددًا، بمن فيهم الذين اعتقلتهم بعد السابع من أكتوبر من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48، مقابل كل الأسرى الإسرائيليين.


لماذا تصر المقاومة على وقف إطلاق النار؟،،

يمكن تفسير موقف المقاومة من الإصرار على وقف إطلاق النار، بما يأتي:

أولًا: إن هذا من شأنه أن يوقف حرب الإبادة التي يرتقي في كل يوم فيها مئات الشهداء وأضعافهم من الجرحى، في ظل مواصلة قوات الاحتلال للتدمير المنهجي الشامل لمناطق جديدة في قفطاع غزة بهدف إقامة مناطق عازلة وتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين تحت عنوان "التهجير الطوعي"، بعد أن فشلت بتهجير كل أهالي قطاع غزة بسبب صمود الشعب الفلسطيني وبسالة مقاومته الباسلة أولًا، والرفض العربي، خصوصًا المصري والأردني، ثانيًا، والرفض الدولي ثالثًا؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع الإدارة الأميركية عن دعم التهجير خشية من عواقب ذلك على إسرائيل ومكانة الولايات المتحدة في المنطقة والعالم.


ثانيًا: لا يمكن أن يكون سقف موقف المقاومة أقل من سقف العالم الذي يطالب كله تقريبًا بوقف إطلاق النار، كما ظهر في تصويت 13 دولة مع مشروع قرار معروض على مجلس الأمن، وامتناع بريطانيا عن التصويت، واستخدام الفيتو الأميركي لمنع صدوره، إضافة إلى تصويت 153 دولة في الجمعية العامة على قرار بهذا المضمون. ووقفت الولايات المتحدة معزولة وحدها في مجلس الأمن، ومعها عدد محدود من الدول لا يزيد على أصابع اليدين في الجمعية العامة، معظمها دول صغيرة لا وزن ولا تأثير لها.


في هذا السياق، من المتوقع أن تصر المقاومة على موقفها، ويسندها موقف شعبنا في القطاع الذي لا يفضل هدنة لأسبوعين أو أسابيع عدة تستأنف الحرب بعدها، بل يرى أن المطلوب وقف العدوان والحرب أولًا، وتمكين المساعدات الإنسانية من التدفق والشروع في عودة المهجرين والإعمار وإعادة الإعمار ثانيًا.


وتستند المقاومة في موقفها إلى الخسائر البشرية الفادحة التي اعترفت إسرائيل بها، وبلغت باعتراف الناطق باسم جيش الاحتلال، نحو 1200 قتيل في اليوم الأول لمعركة طوفان الأقصى، إضافة إلى 168 ضابطًا وجنديًا سقطوا منذ بدء الحرب البرية، فضلًا عن آلاف الجرحى، وسط تباين الأرقام ما بين الجيش والصحافة والمستشفيات الإسرائيلية.


أما في المقابل، فأظهرت إحصاءات كتائب القسام أعدادًا أكبر، وهذا أيضًا ما ظهر في خطابات الناطق باسم القسام أبو عبيدة، وكذلك في رسالة يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، إلى أعضاء المكتب السياسي؛ إذ جاء فيها أن كتائب القسام تخوض "معركة شرسة وعنيفة وغير مسبوقة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي"، وأن جيش الاحتلال تكبد خسائر باهظة في الأرواح والمعدات، مشيرًا إلى أن كتائب القسام استهدفت - خلال الحرب البرية - ما لا يقل عن 5 آلاف جندي وضابط، قُتل ثلثهم، وأصيب ثلثهم الآخر بإصابات خطيرة، والثلث الأخير بإعاقات دائمة، أما على صعيد الآليات العسكرية، فقد تم تدمير 750 منها، بين تدمير كلي وجزئي.


لقد فاجأت المقاومة الجميع بصورة فاقت مختلف التقديرات، بما فيها وأولها التقديرات الأميركية والإسرائيلية.


ثانيًا: الضغوط الداخلية الإسرائيلية الناجمة عن الخسائر الاقتصادية؛ حيث أشارت التقديرات إلى أن خسائر إسرائيل الاقتصادية تفوق 50 مليار دولار، وأن الاقتصاد الإسرائيلي سينهار إذا استمرت الأوضاع كما هي عليه الآن حتى شهر آذار المقبل، وهذا إن حدث سيرفع عدد المغادرين لإسرائيل، سواء للهجرة الدائمة أو المؤقتة بشكل كبير؛ حيث بلغ عدد المغادرين حتى الآن لأسباب مختلفة نحو نصف مليون.


ثالثًا: تصاعد الخلافات الداخلية في دولة الاحتلال، التي وصلت إلى داخل مجلس الحرب؛ حيث هناك تباين على أهداف الحرب، وكيفية خوضها، وأولوية إطلاق سراح الأسرى، واليوم التالي للحرب، هذا في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات لاستقالة نتنياهو أو الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، تشير إلى أن حظوظ حزب الليكود وبقية الأحزاب المكونة للائتلاف الحاكم معدومة؛ حيث لن تحصل مجتمعة سوى على 40-44 مقعدًا (18 مقعدًا لليكود) بينما تمتلك الآن 64 مقعدًا (الليكود 32).


ووصلت المعارضة إلى أن زعيم المعارضة يائير لابيد عدّ أن إسرائيل تفتقد إلى هدف إستراتيجي، كما أن رؤساء حكومات وضباطًا عسكريين وأمنيين بارزين جدًا سابقين عارضوا الطريقة التي تخوض فيها إسرائيل الحرب، وطالب بعضهم بعقد صفقة تبادل أسرى على معادلة "الكل مقابل الكل"، وباستقالة نتنياهو وإجراء انتخابات ومتابعة محاكمته أثناء الحرب.


رابعًا: تزايد احتمال أن تتحول النصائح والخلافات الأميركية الإسرائيلية إلى ضغوط، خصوصًا أن استمرار الحرب باستخدام القوة العمياء التي تستهدف المدنيين، كما وصفها لويد أوستن، وزير الدفاع الأميركي، يمكن أن تحقق انتصارات تكتيكية، ولكنها ستؤدي إلى هزيمة إستراتيجية لإسرائيل، من دون تحقيق الأهداف المعلنة.


إن الخلاف الأميركي مع الحكومة الإسرائيلية خلاف من داخل البيت والمعسكر الواحد، ويهدف إلى حماية إسرائيل من نفسها، ولا تريد إدارة بايدن وقف الحرب، كما قال سيد البيت الأبيض لنتنياهو في اتصالهما الأخير بأنه لم يطالبه بوقف الحرب، وإنما يريد هدنًا تمكن من مواصلة الحرب حتى تحقق إنجازات، ولكن بشكل جديد، لكي تخفف الأعباء والأثمان الداخلية والخارجية، وحتى يتم وقف تنامي ظاهرة رفض الحرب أميركيًا ودوليًا، وعدم تحميل إسرائيل المسؤولية عنها، ووقف تأثر المكانة الإقليمية والدولية للولايات المتحدة، خصوصًا وسط المعارضة الكبيرة للحرب داخل الولايات المتحدة، التي أدت إلى تراجع فرص بايدن بالفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة، فالحرب التي تطالب واشنطن باستئنافها تأخذ شكلًا جديدًا، وتقتضي الانتقال من حرب ذات الكثافة العالية المكلفة جدًا إلى حرب ذات الكثافة المنخفضة ذات التكاليف الممكن احتمالها؛ حيث تركز على أهداف محددة، مثل قتل قادة المقاومة السياسيين والعسكريين كما نصح جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي إسرائيل خلال زيارته الأخيرة، وتبتعد عن احتلال دائم للقطاع، وعن المضي في تهجير سكانه، وتعد خطة قابلة للتنفيذ لليوم التالي للحرب.


خامسًا: إن استمرار تسخين الجبهة الشمالية والجبهة العراقية ومناصرة اليمن للمقاومة تجعل احتمال اندلاع حرب إقليمية قائمًا، مع أنه غير مرجح، لكن قد تنزلق الحرب إلى حرب أوسع نتيجة خطأ في التقديرات والحسابات، أو تحقيقًا لمصلحة شخصية لنتنياهو ووزير حربه ورئيس الأركان الذين يدفعون بالتصعيد لتجنب المساءلة القادمة، التي بدأت منذ الآن؛ حيث يحاول نتنياهو أن يحمل الجيش المسؤولية عن الإخفاق المتكرر من السابع من أكتوبر إلى الحرب البرية، لدرجة أن يائير نتنياهو سار على درب والده، وتحدث عن أن الجيش يقصد توريط أبيه بتقديم معلومات كاذبة وتقديرات خاطئة حول قدرة الجيش دفعت والده إلى وضع أهداف عالية غير ممكنة التحقيق.


صفقة التبادل معقدة وطويلة ،،

إذا عدنا إلى صفقة التبادل، سنجد أنها ستكون معقدة وطويلة؛ لأن المقاومة تدرك أن الأسرى الذين في يدها ورقة قوية جدًا، وهي ليست من الغباء حتى تفرّط بها من دون توصل إلى اتفاق شامل؛ لأنها إذا فرطت بها أو جزأتها لن تحصل على ما تريده من الإفراج عن كل الأسرى ووقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في قطاع غزة ورفع الحصار وتدفق المساعدات الإنسانية وإعادة البناء والإعمار، فأي اتفاق تبادل من دون اتفاق شامل يشمل معظم هذه المسائل على الأقل سيعني استئناف الحرب بشكل أسوأ، سواء إذا تم التوصل إلى صفقة جزئية أو كاملة.


ستحاول إسرائيل في كل الأحوال أن تقلل الثمن، وأن تستبعد في البداية شمولها لأسماء كبيرة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات ونائل وعبد الله البرغوثي وحسن سلامة وإبراهيم حامد وعباس السيد؛ لأنهم إطلاق سراحهم لا يشكل صورة نصر للمقاومة فقط، بل يعد نصرًا حقيقيًا، ويمكن أن يعيد ترتيب أوضاع الفصائل الفلسطينية، ويعزز المقاومة.


كما أن إطلاق سراح مروان البرغوثي تحديدًا، يوفر فرصة لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي، ويفتح باب الوحدة الوطنية المغلق حتى الآن، وكذلك يشق الطريق لوحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا يعيد طرح إقامة الدولة الفلسطينية بقوة، وهذا آخر ما يريده نتنياهو ومعظم النخبة الحاكمة في الحكومة والمعارضة. مع العلم أن المقاومة ما دامت تحتفظ بورقة الأسرى الإسرائيليين، وعلى رأسها يحيى السنوار، تصر على صفقة تشمل الجميع، يكون على رأسها مروان البرغوثي وكبار قادة المقاومة.


هناك احتمال بأن المرونة التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية بالتلويح بالاستعداد لإطلاق سراح قادة كبار تنطوي على مناورة، ومحاولة لكسر موقف المقاومة المصرّ على وقف إطلاق النار أولًا، أو تراهن على رفض المقاومة للصفقة، وبالتالي لا تتحمل المسؤولية عن عدم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين أمام ذويهم والرأي العام الإسرائيلي.


ويوجد احتمال آخر بأن حكومة الاحتلال تضمر بأنها ستقوم باعتقال المفرج عنهم بعد إتمام الصفقة كما فعلت مع معظم المفرج عنهم في صفقة شاليط، أو تصر على إبعاد القادة الكبار أو بعضهم، وخصوصًا أبو القسام (مروان البرغوثي) إلى الخارج حتى لا يشكلوا خطرًا أمنيًا أو سياسيًا أو كليهما على إسرائيل.


من المتوقع أن تصر المقاومة على أن يترافق الإفراج عن جميع الأسرى، إلغاء الأحكام التي صدرت بحقهم، وعلى تضمين الأسرى الذين جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر، فضلًا عن تحرير كل جثامين الشهداء في مقابر الأرقام والثلاجات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: قليلٌ من السياسة وقدرٌ أكبر للانسان

تهدف حرب الابادة، التي تدور رحاها على كل مناحي حياة الناس في قطاع غزة، إلى اجتثاث ثقافة المقاومة من عقيدة الغزيين، أكثر مما هي تصفية القدرات العسكرية للمقاومة ذاتها. فغزة، التي تمنى رابين يوماً أن يبتلعها البحر للتخلص من شوكها الذي يملأ حلوق منظومة الاحتلال، لم تنتظر مرور أيام على احتلالها بعد هزيمة عام 1967، لتشهر سلاحها الذي جمعه شبان غزة من مخلفات الجيش المصري وجيش التحرير الفلسطيني بعيد انسحابهما إثر هزيمة حزيران، كما امتلأت مخيمات غزة بالفدائيين في مطاردة جيش الاحتلال ومنعه من احكام سيطرته على تلك المخيمات لسنوات امتدت حتى أواسط السبعينيات من القرن الماضي، ورغم الضربة القاسية التي وجهها شارون لتشكيلات المقاومة، وما ألحقته اتفاقية كامب ديفيد من ضرر استراتيجي بخروج مصر من الاجماع العربي كسند ظلَّ هو الأهم للقضية الفلسطينية، إلا أن الشعب الفلسطيني، وبُعيد اخراج المنظمة من بيروت عام 1982، أعاد بناء متطلبات الكفاح الوطني داخل فلسطين المحتلة، حتى انفجرت الانتفاضة الكبرى في ديسمبر 1987، والتي مرت ذكرى اشتعالها من مخيم الثورة في جباليا قبل أيام .


غزة التي وصفها محمود درويش يوماً بأنها "ليست أغنى المدن
 وليست أرقى المدن
وليست أكبر المدن 
ولكنها تعادل تاريخ أمة".


ها هي اليوم تواصل قدرها في اعادة الحياة لقضية شعبنا التي كادت أن تُطوى بين مخططات الأعداء، ودهاليز الانقسام، وقلة حيلة القيادة الفلسطينية على حدٍ سواء. فهل سيسمح الغزيون اليوم أن يُغيَّب دورهم كرافعة للوطنية الفلسطينية، وأن تتبدد تضحياتهم الكبرى مرة أخرى، بما تخطط له حكومة الحرب والضم الاسرائيلية من تهجير وتصفية، واستمرار محاولات عزلها عن دورها في مركز مؤسسات الوطنية الجامعة بعد أن عادت إلى قلب الوطنية الفلسطينية ومشروعنا الوطني التحرري ، على طريقتها منذ انفجار السابع من أكتوبر الماضي، تماماً كما وصفها درويش في ذات القصيدة قبل عشرين عاماً وكأنه كان يتنبأ بما يجري اليوم:


"ومن جمال غزة أن لا شيء يشغلها 
لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو 
قد ينتصر الأعداء على غزة 
قد يكسرون عظامها ‏‏
قد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها 
وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم ولكنها، 
لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم ‏‏
وستستمر في الانفجار‏‏
لا هو موت ولا هو انتحار 
ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة 
وستستمر في الانفجار‏‏” .


بعد أن أهالت غزة التراب على مؤامرة إغراقها في بؤس حياة الحصار ، وانهيار نظرية نتانياهو بتحييدها، يسعى هو وعصابة حربه الانتقامية لمحاولة اغراقها في دمها ودمار بيوتها وعزلها عن الحياة بين البحر والرمل والدم.


انتصرت غزة لقيم الانسانية التي تتعرض لتصفية كونية، فنهضت شعوب الكون منتصرة لنفسها قبل غزة بانتصارها لتلك القيم التي تريد فاشية نتانياهو دفنها مع أشلاء الأطفال والنساء وذكريات البيوت بين أزقة بؤس النكبة في مخيمات غزة وأحيائها، ولتعيد هذه الشعوب مرة أخرى ما تعرض له شعب فلسطين من كارثة انسانية جراء النكبة على رأس جدول أعمال العالم، ولتزيح الغبار عن جذور الصراع وحقيقته بين ظلم الاحتلال والعدوان الغاشم، وبين الحق في الحرية والعدالة الناهضة من بين أشلاء الضحايا وركام ذكريات بيوتهم المدمرة . فاسرائيل العنصرية تدرك أن الموت الذي تزرعه في القطاع لن يُنبت سوى حقيقة انهاء أبشع وأطول احتلال في العصر الحديث ، ومعها استعادة الحرية والكرامة وانتزاع الحق في تقرير المصير الذي بات يتحول لاجماعٍ كوني على الصعيدين الرسمي والشعبي.


ويبدو أن اسرائيل باتت تدرك أن الهزيمة التاريخية لعنصريتها الصهيونية تكمن في هذه النتائج التي تتسع يومياً في أصقاع الكون رغم تناقضات أقطابه، وانحياز بعضهم لعدوان الابادة ، واستموات هذا البعض لمنع تلك الهزيمة .


هذا الكلام ليس المقصود به أسطرة الغزيين، ولا التنبؤ بزوال اسرائيل. فالغزِّيون بشر وقد تفوق مشاعرهم الانسانية تصور الكثيرين وقدرتهم على فك ألغازها، فعندما يوضعون في اختبار الحياة والموت، سيختارون الحياة بكرامة حتى لو أجبروا على الموت بشرف، ولن يطأطئوا الرؤوس. قد يرغب البعض منهم بمغادرة جحيم الموت الذي تزرعه اسرائيل في أحشاء غزة، ولكنهم لن يغادروا فكرة المقاومة لاستعادة كرامتهم الجريحة منذ نكبة 1948.


غزة لن تسامح من يغدر ضحاياها وعذابات أهلها، ورغم حاجتها للاغاثة الانسانية، ولكن ليس بديل للكرامة الوطنية، وفي مطلق الاحوال لن تتخلى عن قدر دورها التاريخي الذي يلاحقها بالموت ومحاولات التغييب، بأن تظل رافعة الوطنية الفلسطينية الخالصة بعيداً عن الحسابات الفئوية التي ما زالت ورغم مهر الدم تعشعش في أجندات الانهزاميين. ويقيناً أن غزة ستُسقط محاولات إغراقها في الجهوية مهما كانت المعاناة التي يتم دفعها يومياً. لكن غزة تستحق أن تستعيد الحياة الكريمة لابنائها، ولمكانتها الراسخة في قلب الوطنية الجامعة وليس على هوامشها أو فتات إغاثتها. فهل يدرك الفرقاء هذه الحقيقة التي لا تقبل ولن تقبل مساومة الغزيين ؟!

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان أحدهما طفل بمواجهات مع الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب وطفل، وأصيب آخران برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خلال مواجهات في مخيم الفوار جنوب الخليل.


وأفادت وزارة الصحة باستشهاد الشاب ابراهيم ماجد الطيطي (31 عاما)، والطفل أحمد محمد يوسف ياغي (17 عاما) برصاص الاحتلال في مخيم الفوار.


وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، وأطلقت الرصاص الحي والقنابل الصوتية باتجاه المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الشاب والطفل وإصابة اثنين آخرين بالرصاص الحي.


فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام يفجر آليات ويواصل التصدي لقوات الاحتلال في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

واصلت كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية, اليوم الثلاثاء, خوض معارك بطولية واشتباكات في إطار التصدي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محاور التوغل بقطاع غزة، ودمرت المزيد من دبابات الاحتلال.


وأعلنت كتائب القسام استهداف ناقلة جند إسرائيلية يعتليها عدد من الجنود شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة وإيقاعهم بين قتيل وجريح.


واستهدفت كتائب القسام دبابة ميركفاه إسرائيلية بقذيفة “الياسين 105” شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وفي بلاغ سابق، أكدت كتائب القسام استهداف دبابة ميركفاه إسرائيلية بقذيفة “الياسين 105” شرق مخيم البريج.


بدورها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن مجاهديها يخوضون اشتباكات ضارية بالقذائف المضادة للدروع والأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون مع قوات العدو المتوغلة في محاور التقدم شرق وشمال خانيونس منذ ساعات الصباح.




فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الأورمتوسطي يطالب بالكشف عن مصير عشرات النساء اعتقلهن الاحتلال بغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للكشف عن مصير عشرات النساء اللواتي اعتقلتهن من منازلهن ومن مراكز اللجوء، وإنهاء حالة الإخفاء القسري التي تطال قرابة 3 آلاف من المعتقلين/ات الفلسطينيين من قطاع غزة، وضمنهم أطفال قاصرون.


وقال المرصد في بيان له، الثلاثاء: إنه تلقى معلومات عن اعتقال الجيش الإسرائيلي مئات الفلسطينيين خلال الأيام الماضي، من حي الشيخ رضوان في مدينة في غزة، من ضمنهم عشرات النساء اللواتي تم اقتيادهم إلى ملعب اليرموك وجرى نزع الحجاب عن رؤوسهن، وتفتيشهن من الجنود، وتعرضت العديد منهم للتحرش الصريح والضرب والتنكيل.


وأشار إلى إجبار الذكور بما فيهم أطفال قصر لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات على التعري الكامل باستثناء اللباس الداخلي السفلي، وضمنهم أيضًا مسنون تتجاوز أعمارهم 70 عامًا، وأجبروا على الاصطفاف بشكل مهين أمام النساء اللواتي احتجزن بمنطقة قريبة داخل ساحة الملعب.


كما أشار إلى اعتقال مئات آخرين من جباليا البلد ومخيمها، شمال غزة، وأحياء شرق مدينة غزة وتكررت معهم نفس السياسة والمنهجية الإسرائيلية غير الإنسانية.


وأكد الأورومتوسطي أن المعلومات التي حصل عليها، من مجمل تحليل عشرات الشهادات ومقاطع الفيديو، تشير إلى أن القوات الإسرائيلية تنتهج خلال مداهمة المنازل ومراكز اللجوء، تفجير الأبواب وإلقاء قنابل عبرها، ثم اقتحامها من الجنود وإطلاق النار وإعدام وتصفية عدد من الموجودين داخلها، دون سبب ولمجرد حديث أي منهم، ومن ثم يجري اقتياد البقية خارج المنازل وإجبار الذكور على التعري الكامل، مع تفتيش النساء والتحرش بهن، ومن ثم يتم التحقق من هوياتهم.


وأبرز المرصد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال العشرات من الإناث بما فيهن مسنات إحداهن يتجاوز عمرها 80 عامًا، وأمهات مع أطفالهن الرضع، وطفلات قاصرات، وجميعهن يخضعن لظروف اعتقال ومعاملة حاطة بالكرامة، إضافة إلى إجبارهن على خلع الحجاب (غطاء الرأس) والتحرش ببعضهن.


وأكد الأورومتوسطي أنه تلقى شهادات بتهديد معتقلات بالاغتصابات منهن المعتقلة المفرج عنها “ر. ز”، فيما اقتادت القوات الإسرائيلية المعتقلة “هديل يوسف عيسى الدحدوح” داخل شاحنة مع مجموعة رجال وهم عراة في مشهد غير إنساني.


وأشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل نشر صور لاعتقال الفلسطينيين والفلسطينيات وهم في أوضاع مذلة في إمعان لإهانة الفلسطينيين، وامتهان الكرامة الإنسانية تبقى لأجيال.


ووفق المرصد؛ فإن يجري اعتقال الغالبية من الذكور ونقلهم إلى مراكز تحقيق أولية داخل المناطق التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية، حيث يخضعون للاستجواب وهم عراة ومقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين، ويطلب منهم تحت التهديد والتعذيب الإدلاء بمعلومات عن آخرين من الفصائل الفلسطينية، ولاحقًا يجري إطلاق بعضهم وقتل آخرين، ونقل البقية ويكونون بالمئات إلى معسكرات اعتقال للجيش داخل إسرائيل، حيث يخضعون لظروف اعتقال غير إنسانية ويتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة وتجويع، ويخضعون لتحقيق قاسٍ جدًا وغير قانوني لانتزاع معلومات ليس عن نشاط محتمل لهم، إنما عن نشاط آخرين من عوائلهم أو جيرانهم أو آخرين لا يعرفونهم.


وأشار الأورومتوسطي إلى أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد المعتقلين من غزة حتى الآن، نظرًا لسياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها إسرائيل، وصعوبة تلقي البلاغات في قطاع غزة بسبب تشتت الأهالي وانقطاع الاتصالات والإنترنت شبه الدائم، غير أن تقديرات أولية تشير إلى تسجيل أكثر من 3 آلاف حالة اعتقال، بينهم لا يقل عن 200 امرأة وطفلة.


وبحسب شهادات جمعها الأورومتوسطي لمعتقلين تم الإفراج عنهم بعد احتجاز دام أيام عدة، فإنهم تعرضوا إلى أنماط متعددة من التعذيب بما في ذلك الضرب على أنحاء الجسم، والشبح بأنماط مختلفة، والابتزاز، والحرمان من الطعام والماء، والمعاملة الحاطة بالكرامة، وطلبوا منهم أن يمجدوا إسرائيل وجيشها، وأن يشتموا أنفسهم، ويشتموا فصائل فلسطينية، ومنعوا حتى من الحديث مع بعضهم، ولم يحظوا بفرصة لقاء محامين أو بزيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميعهم يتعرضون لعمليات إخفاء قسري طوال احتجازهم.


وأكد هؤلاء وجود مسنين معتقلين تعرضوا للضرب المبرح والمعاملة المهينة، بالإضافة إلى تكبيل أيدي وأرجل المعتقلين خلال نقلهم واحتجازهم دون ماء أو طعام وهم مكبّلون ومعصوبو الأعين، فيما يُقابل بالعنف والشتائم كل من يحاول طلب شيء.


وأشار إلى أن حملات الاعتقالات العشوائية التي شنها الجيش الإسرائيلي طالت أطباء وممرضين وصحفيين ومعلمين ومهندسين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وعاملين في منظمات إنسانية، وأشخاص من كبار السن.


وأشار المرصد إلى أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، حدد مفهوم الإخفاء القسري، بثلاثة عناصر، وهي: الحرمان من الحرية ضد إرادة الشخص المعني، وضلوع مسؤولين حكوميين، على الأقل بالقبول الضمني، ورفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، وجميعها تنطبق على المعتقلين من قطاع غزة.


وذكّر بأن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري سنة 2006 ودخلت حيز التنفيذ، ابتداء من عام2010، تُلزم الدول باعتبار الاختفاء القسري جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات مناسبة، تأخذ في الاعتبار خطورتها البالغة.


وتؤكد الاتفاقية، أن الاختفاء القسري جريمة ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية”، إذا ما تمَّت ممارستها على نطاق واسع أو بطريقة ممنهجة، وهو ما تفعله قوات الجيش الإسرائيلي حاليا في المناطق التي تتوغل فيها في قطاع غزة حيث اعتقلت الالاف، وتواصل احتجاز ما لا يقل عن 3 آلاف شخص لا يزال مصيرهم مجهول ولا يوجد أي معلومات عنهم.


ونبه إلى أن الاتفاقية، تبين بوضوح أنه “لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري”.


وتشير الاتفاقية، إلى أنه “لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري”.


وبهذا الصدد حث المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اللجنة الدولية للصليب الأحمر والفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالضغط على السلطات الإسرائيلية لكشف مصير المعتقلات والمعتقلين من قطاع غزة والإفراج عنهم/ن والتحقيق فيما تعرضوا/ن له من انتهاكات جسيمة.



اقتصاد

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": انخفاض الصادرات والواردات السلعية خلال تشرين أول الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الصادرات السلعية انخفضت خلال شهر تشرين أول الماضي بنسبة 27% مقارنة مع الشهر السابق، كما انخفضت بنسبة 33% مقارنة مع شهر تشرين أول من عام 2022، إذ بلغت قيمتها 92.2 مليون دولار.


وأضاف "الإحصاء" في بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، أن الصادرات انخفضت إلى إسرائيل خلال شهر تشرين الماضي بنسبة 40% مقارنة مع الشهر السابق.


وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 76% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر تشرين أول الماضي، فيما ارتفعت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 128% مقارنة مع الشهر السابق، إذ بلغت قيمتها 22.3 مليون دولار.


كما انخفضت الواردات السلعية خلال شهر تشرين أول مالاضي بنسبة 14% مقارنة مع الشهر السابق، كما انخفضت بنسبة 15% مقارنة مع شهر تشرين أول من عام 2022، إذ بلغت قيمتها 581.6 مليون دولار.


وأشار "الإحصاء" إلى أن الواردات من إسرائيل انخفضت خلال شهر تشرين أول من عام 2023 بنسبة 18% مقارنة مع الشهر السابق، إذ شكلت الواردات من إسرائيل 57% من إجمالي قيمة الواردات لشهر تشرين أول من عام 2023، كما انخفضت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 9% مقارنة مع الشهر السابق.


وسجل الميزان التجاري الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، انخفاضاً في قيمة العجز بنسبة 11% خلال شهر تشرين أول من عام 2023 مقارنة مع الشهر السابق، كما انخفض بنسبة 11% مقارنة مع شهر تشرين أول من عام 2022، إذ بلغت قيمة العجز 489.4 مليون دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: 180 نازحة تلد يوميا بظروف سيئة و900 ألف طفل في خطر

غزة - "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الاثنين، إن 180 نازحة فلسطينية في مراكز الإيواء تضع مولودها يوميا في ظروف غير آمنة، في حين يعاني نحو 900 ألف طفل نازح من خطر الجفاف والمجاعة والأمراض.


جاء ذلك في كلمة للمتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، خلال مؤتمر صحفي، عقده في مستشفى الهلال الإماراتي بمدينة رفح، جنوبي القطاع.


وأضاف القدرة إن "50 ألف سيدة حامل في مراكز الإيواء بلا غذاء ولا رعاية صحية"، وإن "نحو 180 فلسطينية تضع مولودها يوميا في ظروف غير آمنة وغير إنسانية".


وأوضح أن نحو 900 ألف طفل في مراكز الإيواء يعانون خطر الجفاف والمجاعة وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والأمراض الجلدية وفقر الدم.


وبيّن أن 70% من مرضى الفشل الكلوي يتعرضون لمخاطر صحية كارثية، نتيجة القصف والنزوح وصعوبة وصولهم لخدمة غسيل الكلى وخاصة شمال غزة.


تدمير المستشفيات

وأفاد القدرة بأن إسرائيل تعمدت تدمير مستشفيات شمال غزة، وتركت بذلك 800 ألف نسمة فيها بلا خدمات صحية.


وحذر من أن الجرحى والمرضى والنساء الحوامل والأطفال الرضع، في مناطق شمال غزة، يتعرضون للموت المحقق.


وطالب القدرة كافة المؤسسات الأممية بالعمل الفوري لتشغيل مجمع الشفاء الطبي بشكل عاجل، ومستشفيات شمال غزة من أجل إنقاذ حياة الجرحى والمرضى.


والخميس الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن مئات الجرحى يفارقون الحياة نتيجة عدم توفر الخدمات الصحية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، باستثناء عودة عدد محدود منها للعمل بقسم غسيل الكلى في المجمع منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر الفلسطيني: عدد الشاحنات المستلمة عبر معبر رفح 4960

الأناضول

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الاثنين دخول 4960 شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، من معبر رفح الحدودي مع مصر، في الفترة بين 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.


وقالت الجمعية في بيان وصل الأناضول نسخة منه: "استلمت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني 4760 شاحنة من الهلال الأحمر المصري عبر معبر رفح منذ تاريخ 21 أكتوبر الماضي وحتى تاريخ 22 ديسمبر الجاري".


وفي بيانات سابقة أعلنت عن تسلم 70 شاحنة السبت و70 شاحنة الأحد و60 شاحنة الاثنين (اليوم) "تحتوي على طعام وماء ومساعدات إغاثية ومستلزمات طبية وأدوية"، عبرت من معبر رفح الحدودي.


وبذلك بلغ عدد الشاحنات الإنسانية التي استلمتها الجمعية ودخلت من المعبر نحو قطاع غزة منذ 21 أكتوبر وحتى الإثنين، 4960 شاحنة.


وأشارت الجمعية في بيانها إلى تسلمها 60 مركبة إسعاف خلال نفس الفترة "تم توزيعها وفق آلية معتمدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".


وأضافت أن "إجمالي كميات الوقود الواردة لقطاع غزة خلال ذات الفترة المذكورة بلغ 3 ملايين و790 ألفا و667 لترا، فيما بلغت كمية غاز الطهي الوارد في ذات الفترة 1298.48 طنا".


وفي 18 ديسمبر الجاري قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن عدد الشاحنات التي دخلت معبر رفح واستلمتها بلغ 4301، في الفترة بين 21 أكتوبر الجاري، و16 ديسمبر الجاري.



عربي ودولي

الثّلاثاء 26 ديسمبر 2023 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة الصحة العالمية: اليأس يتزايد في مستشفيات غزة في ظل جوع حاد

الجزيرة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها قادت بعثة إلى مستشفيات بالكاد تعمل في شمال غزة خلال نهاية الأسبوع، وأوضحت أن اليأس المتزايد والجوع دفع بعض السكان إلى افتكاك إمدادات من شاحنة مساعدات.


وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في وقت متأخر أمس الأحد عبر منصة إكس، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة وشركاءها سلموا مساعدات، من بينها وقود، إلى مجمع الشفاء المدمر في مدينة غزة، الذي كان في السابق أكبر منشأة طبية وأكثرها تقدما في القطاع الفلسطيني.


وأوضح أن المشاركين في بعثة 23 ديسمبر/ كانون الأول شاهدوا "يأسا متزايدا بسبب الجوع الحاد".


وأضاف غيبريسوس "يطالب الشركاء بزيادة فورية في الغذاء والمياه لضمان صحة السكان واستقرارهم".


وأسفر العدوان الإسرائيلي على غزة عن استشهاد أكثر من 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.


وحذّر غيبريسوس من أن "الأعمال العدائية المتواصلة والأعداد الهائلة من الجرحى قد أدت إلى إنهاك" مجمع الشفاء.


وأعرب المسؤول الأممي عن أمله في أن يساعد تسليم 19200 لتر من وقود المولدات السبت في استئناف الخدمات الحيوية في المستشفى الذي لا يمكنه حاليا سوى تقديم "أبسط الإسعافات الأولية". لكنه أكد الحاجة "إلى المزيد".


خطر المجاعة

وتوفر المنشأة التي تعرضت لأضرار جسيمة ودمرت محطة الأكسجين الخاصة بها، ملاذا لنحو 50 ألف نازح، وفق إدارة المستشفى.


ووصف شون كيسي، منسق فرق الطوارئ الطبية بمنظمة الصحة العالمية الذي شارك في البعثة، أجنحة الجراحة بالمكتظة.


في الوقت نفسه، قال كيسي في مقطع فيديو تم تصويره داخل الشفاء، حيث لجأت جموع من النازحين معظمهم من الأطفال، إن "كل من نتحدث إليه جائع"، محذرا من "خطر المجاعة".


وفي مؤشر على صعوبة الوضع، افتك سكان مساعدات غذائية من إحدى الشاحنات وهي في طريقها إلى المستشفى، بحسب منظمة الصحة العالمية.


وقال المدير العام "في ظل النقص الحاد في الغذاء، فإن البحث عن الغذاء يجبر الناس على حالات جوع مروعة ويجعل البعض -بدافع اليأس- يأخذون الإمدادات من شاحنات التوصيل".


وتابع "لا أستطيع إلا أن أتخيل العذاب الذي من شأنه أن يدفع الناس إلى هذا الحد".


وحذّر غيبريسوس من أن الوضع المزري في مجمع الشفاء هو "صورة مصغّرة للكابوس الذي يعيشه سكان غزة، حيث يؤدي النقص الحاد في الأدوية والغذاء والطاقة والمياه -وقبل كل شيء- السلامة إلى تعرض السكان للخطر".


نقص الجراحين

وقالت منظمة الصحة السبت إن البعثة المشتركة توجهت أيضا إلى مستشفى أصدقاء المريض الخيري الذي تديره منظمة غير حكومية ويوفر رعاية الأمومة والصدمات والطوارئ، لكنه يفتقر إلى الجراحين المتخصصين وطاقم للعناية المركزة والمضادات الحيوية وأدوية الإغاثة الأساسية.


كما زارت البعثة مستشفيي الصحابة والحلو الدولي للولادة اللذين يساعدان في نحو 35 عملية ولادة يوميا، بينما يواجهان نقصا في الوقود والغذاء والماء والأكسجين والمضادات الحيوية والتخدير.


وقال تيدروس "يجب أن تكون المستشفيات أماكن للرعاية والتعافي، وليست أماكن خطر ومعاناة مستمرة".


وكرر دعوته لوقف إطلاق النار في غزة، مشددا على ضرورة "الوصول المستمر للمساعدات الإنسانية".