منوعات

الخميس 08 فبراير 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أحدهم مصري.. باحثون يفكون رموز مخطوطات عمرها نحو 2000 عام

القاهرة - "القدس" دوت كوم


فاز 3 باحثين، أحدهم مصري، بجائزة قدرها 700 ألف دولار لنجاحهم في استخدام الذكاء الاصطناعي في فك رموز جزء صغير من مخطوطات عمرها نحو 2000 عام، تعرضت لأضرار بالغة بسبب ثوران بركان فيزوف عام 79 بعد الميلاد.


وأوضح منظّمو المسابقة أن برديات هيركولانيوم تضمّ نحو 800 مخطوطة تفحّمت خلال هذا الثوران، الذي دفن بومبيي وهيركولانيوم.


وهذه اللفائف، التي تشبه جذوع الأشجار المتفحمة والمحفوظة في معهد فرنسا في باريس والمكتبة الوطنية في نابولي، تتفتت وتتعرض للتلف بسهولة عند محاولة فتحها.


وأُطلِقَت على المسابقة تسمية Vesuvius Challenge ("تحدّي فيزوف")، وأطلقها الباحث في علوم الكمبيوتر في جامعة كنتاكي الأميركية برنت سيلز، ومؤسس منصة "غيتهَب" Github التي باتت مملوكة لشركة "مايكروسوفت" نات فريدمان.


وأجرى المنظّمان قبل المسابقة مسحاً ضوئياً لأربعة مخطوطات وعرضا مكافأة إجمالية قدرها مليون دولار لِمَن يتمكن من فك رموز 85 بالمئة على الأقل من أربعة مقاطع مكونة من 140 حرفاً.


ويتكون الثلاثي الفائز بـ"تحدي فيزوف" من طالب الدكتوراه المصري في برلين يوسف نادر، والطالب والمتدرب في شركة "سبايس إكس" لوك فاريتور من نبراسكا في الولايات المتحدة، والطالب في اختصاص علم الروبوتات السويسري جوليان شيليغر.


واستخدم الثلاثة الذكاء الاصطناعي في تحليل الحبر على ورق البردي وحددوا طبيعة الأحرف اليونانية من خلال رصد التكرارات.


وباستخدام هذه التقنية، تمكن لوك فاريتور من فك رموز الكلمة الأولى في المقطع، وهي كلمة "أرجواني" باليونانية.


وتمكنوا بفضل تعاونهم من فك رموز نحو 5 في المئة من إحدى المخطوطات، وفقاً للمنظمين. وأوضح نات فريدمان أن كاتبها هو "على الأرجح الفيلسوف الأبيقوري فيلوديموس" الذي كتب "عن الطعام والموسيقى وكيفية الاستمتاع بملذات الحياة".


ويعتقد بعض المؤرخين أن هذه الوثائق كانت في السابق مملوكة للوسيوس كالبورنيوس بيزو كايسونينوس، والد كالبورنيا، إحدى زوجات يوليوس قيصر. ولا تزال "فيلا البردي"، حيث عُثر على المخطوطات في القرن الثامن عشر، مدفونة بمعظمها، ويُعتقَد أن فيها آلاف المخطوطات الأخرى.


وقال الباحث ورئيس "هيركولانيوم سوسايتي" روبرت فاولر لمجلة "بلومبرغ بيزنس ويك" إن "بعض هذه النصوص يمكن أن يؤدي إلى إعادة النظر بالكامل في تاريخ المراحل الرئيسية في العالم القديم".


ومن شأن فك رموز هذه النصوص أن يمثل بالفعل إنجازاً كبيراً، إذ بيّنت جردة أجرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن 3 إلى 5 بالمئة فحسب من النصوص اليونانية القديمة بقيت حتى العصر الحديث.


فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 71 أسيراً من غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن 71 أسيراً تم اعتقالهم من مناطق مختلفة في قطاع غزة.


وبحسب الهيئة العامة للمعابر والحدود، فإن الاحتلال أفرج عن 52 من الرجال و19 من النساء وذلك من خلال معبر كرم أبو سالم.

منوعات

الخميس 08 فبراير 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

رقم تاريخي.. 5 ملايين زائر لمعرض القاهرة للكتاب

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة وزارة الثقافة المصرية إن الدورة الخامسة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي اختتمت، استقبلت عددا قياسيا من الزائرين هو الأكبر منذ تأسيسه بلغ 4785539 زائرا.


وشارك 1200 ناشر من 70 دولة في المعرض الذي أقيم في الفترة من 25 يناير إلى السادس من فبراير تحت شعار (نصنع المعرفة.. نصون الكلمة) في مركز مصر الدولي للمعارض.


وقالت وزيرة الثقافة نيفين الكيلاني إن دورة هذا العام "حققت عددا من الأرقام القياسية غير المسبوقة بدءا من عدد الزائرين، وعددالناشرين والعارضين المشاركين، وعدد الدول المشاركة، وحجم المبيعات المتميز، وتنوع الفعاليات، وحجم المبادرات، وغيرها من المؤشرات التي تعكس ريادة المعرض إقليميا ودوليا".


 وكان المعرض الذي تنظمه سنويا الهيئة المصرية العامة للكتاب قد استقبل في دورته السابقة عام 2023 أكثر من 3.5 مليون زائر.


وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، تسلمت سلطنة عُمان راية (ضيف شرف) المعرض لدورة عام 2025 من النرويج التي حلت ضيفا على دورة هذاالعام.


منوعات

الخميس 08 فبراير 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

350 مليون دولار.. غوغل تدفع لتسوية قضية حول خصوصية المستخدمين

رام الله - "القدس" دوت كوم


وافقت شركة غوغل على دفع 350 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها مساهمون تتعلق بخلل أمني في موقع التواصل الاجتماعي (غوغل+) الذي لم يعد موجودا الآن.


فقد قُدمت التسوية الأولية في وقت متأخر من مساء الاثنين أمام المحكمة الاتحادية في سان فرانسيسكو بعد أكثر من عام من الوساطة، لكنها يجب أن تحظى بموافقة قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ترينا طومسون.


الشركة أخفت علمها

وعلمت غوغل في مارس آذار 2018 بوجود خلل برمجي دام ثلاث سنوات وأدى إلى كشف البيانات الشخصية لمستخدمي غوغل+.


إلا أن الشركة أخفت علمها بالمشكلة لعدة أشهر وأعلنت التزامها بأمن البيانات.


وقال المساهمون إن غوغل كانت تخشى من أن يؤدي الكشف عن هذا الخلل إلى إخضاعها للتدقيق من جانب الجهات التنظيمية والعامة على غرار ما حدث مع فيسبوك بعد أن حصلت شركة "كامبريدج أناليتيكا" ومقرها لندن على بيانات مستخدمي المنصة للاستفادة منها في الانتخابات الأميركية لعام 2016.


انخفاض أسهم الشركة الأم

جاء في الدعوى أن أسهم شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، انخفضت عدة مرات مع ظهور أخبار عن الخلل في ذلك الوقت مما أدى إلى خسارة في القيمة السوقية للشركة تقدر بمليارات الدولارات.


فيما نفت غوغل ارتكاب أي مخالفات بالموافقة على التسوية، وقالت إنها لم تجد أي دليل على إساءة استخدام البيانات.


وقال المتحدث باسم الشركة خوسيه كاستانيدا "نحن نصلح مشكلات البرامج بانتظام بعد تحديدها، ونكشف عن المعلومات المتعلقة بها، ونأخذ هذه المشكلات على محمل الجد. يتعلق هذا الأمر بمنتج لم يعد موجودا ويسعدنا أنه تم حل (هذا الخلل)".


منوعات

الخميس 08 فبراير 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

نصائح حول 6 فواكه جافة ومكسرات.. ما يجب تناوله أو تجنبه في الصباح

رام الله - "القدس" دوت كوم

الجميع يعشق الفواكه المجففة والمكسرات، ولكن هل تعلم أن هناك وقتا مناسبا لتناول كل فاكهة جافة لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الصحية؟


فبحسب ما نشره موقع DNA India، فإن هناك 6 أنواع من الفواكه والمكسرات التي يجب تناولها أو ينبغي تجنبها صباحًا، كما يلي:


1- التمر


2- اللوز


3- التين


4- الزبيب


5- الجوز


6- الكاجو: يجب تجنب تناول الكاجو في الصباح على معدة فارغة لأنه يحتوي على نسبة عالية من الدهون.


فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطناً جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، مواطنا من بلدة السموع جنوب الخليل، وفتشت عدة منازل في بلدتي سعير والشيوخ شرق الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات داهمت السموع، واعتقلت المواطن أنس جمال أبو الجدايل، وفتشت عدة منازل في البلدة.


كما داهمت قوات الاحتلال بلدتي سعير والشيوخ وفتشت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال غرب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، صباح اليوم الخميس، مركبات المواطنين شمال غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت المركبات بالحجارة، عند مفترق قرية بزاريا شمال غرب نابلس، ما أدى إلى تضرر عدد منها.

منوعات

الخميس 08 فبراير 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر الأطراف في اتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ في بنما

رام الله - "القدس" دوت كوم


تدابير الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، واختلاف في المواقف الأوروبية حول منتجات التبغ والحد من المخاطر


ينّعقد في بنما المؤتمر العاشر لاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (COP) في الفترة الممتدة من 5 إلى 10 فبراير 2024، مما يسلّط الضوء ويلفت الاهتمام العالمي إلى القضايا الحاسمة المتعلقة بمكافحة التبغ. ويهدف هذا الحدث، الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية، إلى دراسة مدى تطبيق الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ واعتماد قرارات أساسية من شأنها التأثير على السياسات العامة في العديد من البلدان.


وتجدر الإشارة إلى أن القرارات المتخذة خلال هذا المؤتمر العالمي بشأن مكافحة التبغ لن تكون ملزمة للأطراف، ولكنها تعبّر عن كونها ذات تأثير كبير كمؤشر للسياسات الوطنية. وتتجلى العلاقة الواضحة بين قرارات الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والسياسات الأوروبية في توجيهات التبغ المعتمدة على مستوى الاتحاد الأوروبي. ومن المعلوم إن الاتحاد الأوروبي يشكّل جزءا لا يتجزأ من الاتفاقية وسيساهم في صياغة القرارات خلال المؤتمر القادم لأطراف الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، سعياً إلى التوفيق بين المواقف المختلفة للمؤسسات الأوروبية، وخاصة بين المفوضية والبرلمان الأوروبي.


وقد دعم البرلمان الأوروبي باستمرار اتباع نهج الحد من المخاطر في مكافحته للتدخين التقليدي. وفي ضوء مؤتمر الأطراف، كرّر البرلمان تأكيد موقفه هذا من خلال تقرير اللجنة الخاصة لمكافحة والتغلب على السرطان (BECA)، مع التشديد على الحاجة إلى تبني سياسات وقائية عالمية ضد مرض السرطان تقوم على الحد من الأضرار. كما دعا هذا التقرير اللجنة إلى النظر بعناية في التقييمات العلمية للمخاطر المرتبطة بالسجائر الإلكترونية والتبغ المُسخَّن ومنتجات التبغ الجديدة الأخرى.

وفي نوفمبر الماضي، صوت البرلمان الأوروبي لصالح التقرير الخاص بالأمراض غير المعدية، مؤكدا من جديد دعمه للحد من الضرر والاعتراف بالسيجارة الإلكترونية كأداة صالحة للإقلاع عن التدخين. يمكن تفسير مواقف البرلمان هذه على أنها رسالة واضحة إلى المفوضية الأوروبية في ضوء مؤتمر الأطراف ومراجعة التوجيهات بشأن منتجات التبغ.


ومع ذلك، على الرغم من جهود البرلمان، يبدو أن المفوضية تميل إلى اتباع مواقف منظمة الصحة العالمية والتي هي أكثر تقييدًا، مما يدل على التوافق التدريجي. وتشير الشائعات التي تسربت إلى الصحافة إلى أن المفوضية اقترحت موقفا يرفض مبدأ الحد من المخاطر، متجاهلة الاختلافات بين منتجات التدخين التقليدية والجيل الجديد من المنتجات الخالية من الدخان. وعلاوة على ذلك، يبدو أن المفوضية ترغب في تجريد مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمانات الوطنية من سلطة اتخاذ القرار بشأن تنظيم هذه المنتجات، الأمر الذي يثير المخاوف بشأن مبدأ السيادة الوطنية.


ويشكل هذا التوجه للمفوضية مصدراً للقلق سواء من حيث الجوهر، نظراً لأن الدراسات العلمية أثبتت فوائد المنتجات الخالية من الدخان، أو من حيث الأسلوب، لأن اتباع نهج مركزي لصنع القرار يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على دول الاتحاد الأوروبي. فإيطاليا، على سبيل المثال، قد تتعرض لخطر المعاناة من عواقب وخيمة بسبب ازدهار صناعة السجائر الإلكترونية والتبغ المُسخَّن، والتي تضم الآلاف من الشركات والعمال. وعلى النقيض من هذا الموقف، برزت المملكة المتحدة كمعارض نشط للمواقف الأكثر تقييدا، مع تأييد سياسات تركّز على الحد من المخاطر. وفي المناقشة الأخيرة التي دارت في لجنة الأعمال البرلمانية في مجلس العموم، دافعت الحكومة البريطانية عن نهجها، وسلطت الضوء على الدور الإيجابي للسجائر الإلكترونية في الإقلاع عن التدخين والنجاح الملحوظ في الحد من انتشار التدخين في البلاد.


ومما لا شك فيه إن الدورة العاشرة لمؤتمر الأطراف هي بمثابة لحظة حاسمة لتحديد النهج العالمي لتنظيم منتجات التبغ.


 وتشكّل الاختلافات بين البرلمان والمفوضية، والشائعات المحيطة باقتراح هذه الأخيرة، والتناقض بين مبادئ الحد من المخاطر والقيود الأكثر صرامة، معضلة واضحة حول كيفية تحقيق التوازن بين الصحة العامة والحاجة إلى توفير بدائل أقل ضررا للمدخنين. ومن المؤكد أن نتائج الدورة العاشرة لمؤتمر الأطراف سيكون لها عواقب وخيمة على صحة المواطنين الأوروبيين وعلى الاتجاه المستقبلي لسياسات التبغ. ومن بين المواقف الرئيسية التي ظهرت خلال النقاش في لجنة الأعمال البرلمانية في مجلس العموم، برزت نقاط رئيسية تعكس مدى تعقّد التحدي وتبرز الاختلافات بين المؤسسات البريطانية والمواقف التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في ضوء هذا المؤتمر للأطراف.


في هذا الصدّد، قالت أندريا ليدسوم، عضو البرلمان البريطاني ووكيلة وزارة الصحة: "ستكون هناك مناقشات حول التقدم المحرز في مكافحة التبغ. ومن المؤكد أن بريطانيا العظمى تمثل استثناءً فيما يتعلق بمسألة السجائر الإلكترونية وسنواصل موقفنا المتمثل في أنها تشكّل أداة هامة في مساعدة البالغين على الإقلاع عن التدخين [...]. لا تنوي بريطانيا فرض المزيد من القيود على الإعلانات والرعاية التجارية، لا سيما فيما يتعلق بـ [مقترحات] مؤتمر الأطراف العاشر. […] “أنا لست الشخص الذي يشعر بالحزن أو الغضب يأسًا من الاتفاقيات الدولية […] وأعتقد أن السيادة البريطانية هي بالتأكيد الجانب الأكثر أهمية.. وأولويتي هي المساعدة في حماية مواطنينا من الأذى [...]. وتتمتع بريطانيا بنهج رائد عالميًا للحد من أضرار التبغ والنيكوتين وستواصل القيام بذلك".


ومن جهته، قال أندرو لوير، عضو البرلمان عن حزب المحافظين في منطقة نورثهامبتون ساوث: "نحن نعلم أن لدى منظمة الصحة العالمية نهج متشكك بالتأكيد تجاه المنتجات منخفضة المخاطر، بما في ذلك السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المُسخّن وأكياس النيكوتين، وأنها تعتقد أن هذه تمثل خطرًا على الصحة. وكما قلت، فإن هذا يتناقض بشكل مباشر مع نهج المملكة المتحدة في مكافحة التبغ، وهو السائد على المستوى الدولي". أما ڤيريندرا شارما، عضو البرلمان الممثل لحزب العمال عن منطقة إيلينغ، ساوثهول، فقال: "ما يقلقني هو أن منظمة الصحة العالمية والاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ تفهمان الأمر بشكل خاطئ، وتقومان بإعتماد ترتيب غير فعّال لسير الأمور عبر التظاهر بأن نهجهما يعمل بنجاح".


عربي ودولي

الخميس 08 فبراير 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

معلومات استخباراتية تشير إلى مقتل أكثر من خمس المحتجزين الاسرائيليين في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية قولهم أن أكثر من خمس المحتجزين الإسرائيليين المتبقين في غزة لقوا حتفهم، وهي أنباء من المؤكد أنها ستزيد من الغضب الداخلي الموجه ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وقال التقييم الإسرائيلي، الذي حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز، إن 30 على الأقل من أصل 136 إسرائيليًا محتجزين في غزة لقوا حتفهم منذ بدء الهجوم الإسرائيلي. ولم يذكر التقرير كيف قُتلا، لكن من المرجح أنهما قتلا على يد القوات الإسرائيلية.


وقال بعض الرهائن الإسرائيليين المفرج عنهم إن خوفهم الأساسي أثناء احتجازهم في غزة كان القتل بسبب القصف الإسرائيلية المتواصل. وفي كانون الأول، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على ثلاثة رهائن إسرائيليين كانوا عراة الصدر ويلوحون بعلم أبيض في مدينة غزة.


كما زعمت والدة الإسرائيلي الذي توفي في غزة أن ابنها قُتل بالغاز السام الذي ضخته إسرائيل في الأنفاق تحت القطاع، نقلا عن تقرير السموم. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن قصف الأنفاق يمكن أن يؤدي إلى ظهور غازات سامة، مثل أول أكسيد الكربون، مما يهدد بقتل الأسرى الإسرائيليين.


وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي أن أربعة من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين قالوا إنهم خلصوا إلى أن الطريقة الوحيدة لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين هي فقط من خلال الدبلوماسية وأنه لا يوجد حل عسكري لا يقتل الأسرى.


ورفض رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، الأربعاء، رد حركة حماس على "إتفاق إطار" يتم بموجبه الإفراج عن المحتجزين ، مدعيا "إن النصر الكامل في غزة أصبح في المتناول".  


وجدد نتانياهو تعهده بتدمير حماس قائلا إنه لا يوجد بديل أمام إسرائيل سوى التسبب في انهيار حماس. 


وقال في مؤتمر صحفي "اليوم التالي هو اليوم التالي (للقضاء على) لحماس. حماس كلها، مضيفا أن "النصر التام فقط سيسمح لنا باستعادة الأمن في كل من الشمال والجنوب".


وكان بلينكن التقى، الأربعاء، في القدس بنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، بعدما كان قد زار الثلاثاء مصر وقطر اللتين تؤديان دورا رئيسيا في جهود الوساطة.


وتستضيف القاهرة، الخميس، جولة جديدة من المفاوضات برعاية مصرية-قطرية من أجل "تهدئة" الأوضاع في قطاع غزة المحاصر، بحسب ما قال مسؤول مصري لوكالة فرانس برس الأربعاء، مشيرا إلى أن المفاوضات ستشمل الحديث عن "صفقة لتبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين".


وتطالب حركة حماس بوقف إطلاق نار وليس هدنة جديدة، فيما تشدّد الحكومة الإسرائيلية المتطرفة على أنها لن توقف نهائيا حربها على غزة إلا بعد "القضاء" على حركة حماس وتحرير كلّ الرهائن وتلقّي ضمانات بشأن الأمن في أراضيها.


وتجري إسرائيل وحماس حاليا مفاوضات بشأن صفقة رهائن محتملة من خلال وسطاء مصريين وقطريين. لكن من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع استمرار حماس في الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتعهد إسرائيل بمواصلة المذبحة.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

فارس يحذر من مصادقة الكنيست على سلب معتقلي غزة حق التمثيل القانوني

رام الله- "القدس" دوت كوم

حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس صباح اليوم الخميس، من مصادقة الكنيست الاسرائيلي بالقراءة التمهيدية، على سلب معتقلي قطاع غزة الذين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر من العام الماضي، حق التمثيل القانوني أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح فارس أن المصادقة بالقراءة التمهيدية التي تمت أمس الأربعاء، تأتي في سياق تعديل ما يسمى بقانون الدفاع العام، حيث قَدم المشروع رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست " سيمحا روتمان " من حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، بالإضافة الى أعضاء آخرين في الكنيست.

وبين فارس أن هذا النشاط القانوني الصهيوني المتطرف يهدف الى حرمان أسرى قطاع غزة من تمثيلهم من قبل محامي الدفاع العام في دولة الاحتلال، وفي ذات الوقت يمنع المحامين الفلسطينيين أو الأجانب من الوصول لهم في أماكن احتجازهم السرية، مما يعني أن التعامل مع الأسير الفلسطيني الذي اعتقل من المحافظات الجنوبية بما يخص اعتقاله والتحقيق معه واحتجازه يكون وفقاً لأهواء ومزاجية ضباط المخابرات ومساعديهم.

وأكد فارس على أن هذه المصادقة تدلل على مدى استهتار دولة الاحتلال الاسرائيلي بالنظام القضائي العالمي، فلا يعقل أن يطول هذا الصمت ونحن نشاهد نمو الجريمة واتساعها دون أي مساءلة، حيث أصبحت العقوبات والاعتداءات روتين يومي إعتاد عليه أسرانا وأسيراتنا، الذين يواجهون أبشع هجمة عليهم، وربما تكون الأكثر خطورة وتعقيداً في تاريخ الحركة الأسيرة.

وأشار فارس الى أن مشروع القانون حصل على تأييد 17 عضوا، وعارضه خمسة، وسينقل إلى ما يسمى لجنة القانون والدستور بغية إعداده للقراءة الأولى.

وطالب فارس المؤسسات القضائية والقانونية الدولية بتحمل مسؤولياتها أمام هذا التطرف الاسرائيلي، وأن تمتلك الجرأة في مواجهة دولة الاحتلال والعاملين لديها في الجهاز القضائي الرسمي، والذي لديه تبعية مطلقة للاجهزة العسكرية الاسرائيلية، وأن مشروع القانون الذي قدم أمس يؤكد أن دولة الاحتلال دولة عصابات تتشكل من منظومة متكاملة من كل قطاعاته، وأنها لا تعطي أي اعتبار للمبادئ العامة للقانون الدولي العام أو القانون الدولي الانساني.

وأعرب فارس عن قلقه على المئات والآلاف من الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل من قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم، والذين يمارس بحقهم كل أشكال الجريمة في ظل تعتيم شامل، ونحن كمؤسسة رسمية لا نعلم شيئاً عنهم، لا عن اعدادهم الحقيقية ولا عن ظروفهم الحياتية والصحية وأماكن احتجازهم، محذراً من ارتكاب جرائم قتل واعدام بحقهم، كما أن كل الشهادات التي استطعنا الحصول عليها من العدد القليل ممن أفرج عنهم تؤكد أن المعاملة معهم نفتقد لكل الأسس الأخلاقية والإنسانية والقانونية.

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

عذر اقبح من ذنب

بعد ان نجح الشعب الفلسطيني بوضع قضيته العادلة واسمى اهدافها نيل حريته واستقلاله في اعلى منابر العالم وفي اروقة الدبلوماسية الدولية ، وبعد ان فرضت المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها على العالم ليقف على قدم ونصف انتظارا وترقبا وتلهفا لرد حماس وشركائها على صفقة التبادل المحتملة وفي المقدمة الولايات المتحدة ، فان المطلوب من هذا العالم الذي ينادي بالعدل واحترام حقوق الانسان ، ان يقر بحتمية لا تقبل التاويل : ان الشعب الفلسطيني يستحق دولة وان يضغط على اسرائيل كي ترضخ لهذا المطلب الشرعي والعادل لانه الوحيد الذي يحقق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ويضع حدا لقضية استنزفت دماء الفلسطينيين وتسببت بارتقاء عشرات الالاف على مدى سنوات طويلة من النضال والكفاح بشتى الطرق ، حتى ان التوجه الفلسطيني نحو بوابات الدبلوماسية والحصول على حلول سياسية يعتبر من وجهة نظرنا جهدا على اعلى مستوى من اجل تحصيل حقوق الشعب الفلسطيني ..


بعد كشف تفاصيل الرد الذي قدمته حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على مقترح اطار صفقة التبادل المقترحة يوم امس والنقاط والبنود التي تضمنها الرد الذي لم يترك قضية تهم الشعب الفلسطيني ومصلحته الا وتطرق لها ،يمكن القول ان العقلية الفلسطينية ، عقلية استراتيجية نجحت بالتخطيط لمستقبل قطاع غزة بشكل خاص والوطن بشكل عام وهو الامر الذي احرج اسرائيل وجعل مسؤوليها يسارعون الى تصريح غريب بالطلب من قطر ومصر بضرورة الضغط على حماس لتقديم رد جديد لان هناك عدد كبير من المطالب التي لن توافق عليها اسرائيل اضافة للرد الاسرائيلي المعلن رسميا من قبل مكتب نتانياهو ان الحكومة الاسرائيلية لن توافق ابدا على طلبات حماس وهذا ما جاء صراحة في مؤتمر نتانياهو الصحفي حيث ادعى ان اسرائيل على مسافة قريبة من النصر المطلق والقضاء على حماس معلنا بذلك عن رفض الهدنة وصفقة التبادل بشكل واضح معللا ذلك باشتراطات حماس فيما يوصف بعذر اقبح من ذنب .


من الطبيعي جدا ان يكون هذا هو الجواب الاسرائيلي الذي كان يعتقد ان المسالة تتعلق بصفقة تبادل وانهاء ازمة الرهائن والمحتجزين ، لكن القضية اكبر واعمق بكثير ..هي قضية تقرير مصير وترسيم حدود ومعالم الوطن الى مستقبل بعيد وضمان عدم عودة آلة الحرب الاسرائيلية الى عدوانها على قطاع غزة ومن ثم الانتقال الى مرحلة بناء واقامة دولة فلسطينية تعبر عن طموحات وتطلعات وآمال الفلسطينيين ..


هذه المطالب تزعج اسرائيل التي تسعى لفرض سيطرتها على القطاع ومواصلة حصاره وحرمان حوالي مليوني ونصف المليون مواطن من العيش الكريم بحرية وكرامة لانها لا تعرف الا لغة العدوان ونزع الاستقرار في المنطقة ، اضافة لقرارها الاستراتيجي بعدم منح الفلسطينيين دولة ، وبالتالي حتى لا تصل الى المرحلة التالية اذا ما نجحت صفقة التبادل وانتهت الحرب ، وحتى تتجنب الضغوطات الدولية ، فانها تسعى بكل الطرق وشتى الوسائل لاجهاض الصفقة عطفا على عقليتها التي نشأت على هذا الفكر العبثي العدواني ..


لقد نجحت المقاومة بفرض ورقة تكتيكية رابحة امام انظار العالم بأسره ولا يسعنا هنا الا التأكيد على ان شعبنا يستحق دولة تقرر مصيره وترفع عنه الظلم والعدوان والعنف والظلام في سبيل كرامة الانسان واحترام حرياته ..دولة تتغلب على اليأس ويضحي من اجلها الفلسطينيون ويستحقونها لانها تستحقهم ..لكن اسرائيل لا زالت تصر على طردهم وقتلهم واعتقالهم وتعذيبهم وتهجيرهم ولا شك انها ستتذرع برد حماس كمبرر لاستمرار العدوان وهذا ما تضمنه مؤتمر نتانياهو الصحفي عندما قال انه اعطى الاوامر للجيش لاقتحام رفح وتوسيع رقعة القتل والدمار .

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أعلى درجات الجهاد في فلسطين

يمكننا القول أن أعلى درجات الجهاد هي العيش في فلسطين، حيث يتعين على كل فلسطيني أن يواجه الحزن والألم والقهر والفقد بصمود وصبر يوميا. فجهاد الحزن الذي يتحمله كل فلسطيني في كل ركن من أرض فلسطين هو بالتأكيد أحد أعظم درجات الجهاد.


إن المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون سواء طلاب ،معلمين ،أهالي أو أي مواطن فلسطيني لا يمكن وصفها بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، حيث لا يمكنهم النوم بسبب صافرات الإنذار نتيجة دخول الجيش والاقتحامات المستمرة لكافة المدن والقرى الفلسطينية وما يتبعه من تخريب وتدمير ، وأكثر فئة تعاني هي فئة الأطفال، لما يعيشونه من خوفٍ مستمر لا سيما خوفهم من الموت نتيجة فقدانهم قريبا أو صديقا أو جارا من أقرانهم، وتلك حتما حقيقة مريرة. عندما يسأل الطفل الفلسطيني ماذا يريد أن يصبح في المستقبل، فإن إجابته تكون صادمة لا تشبه الطفولة الناعمة، حيث يقول : أنه لن يكبر فهم يستشهدون في أي لحظة. فاغتيال الزهور يفقدنا الطمأنينة والأمل في الحياة.


إن جهاد الشعب الفلسطيني يكون من خلال التمسك بالحياة رغم الموت والانكسار. إنهم لا يستسلمون لأنهم يثقون بالله ويؤمنون أن ما يعيشونه هو اختبار من الله يحتاج إلى صبرٍ كبير. يعتقدون أن المستقبل سيكون أجمل وأفضل.


عندما نستمع لشهادات الفلسطينيين ونرى معاناتهم اليومية، ندرك أنهم يجسدون أعلى معاني الصمود والصبر. إنهم يعيشون في واقع صعب ومرير ولكنهم يرفضون الاستسلام، وبهذا يبتعدون عن الإحباط واليأس. إنهم يحاربون من أجل الحياة والعيش بكرامةٍ وعزة.


إذا كانت الحياة في فلسطين تعني مواجهة كل هذه الصعوبات والمشاكل اليومية، فإنه لا شك أن ذلك يتطلب إرادة قوية وصبرًا لا مثيل له. إنه يجسد أعلى درجات الجهاد والتحمل، حيث يحتاج الفلسطينيون إلى الصمود والثبات في وجه كل هذه التحديات.


الطلاب في فلسطين يواجهون تحديات هائلة بسبب وجود الاحتلال وتأثيراته على الحياة اليومية. يعاني الطلاب الفلسطينيون من ضغوط نفسية كبيرة نتيجةً للاضطرابات والصراعات السياسية والعسكرية التي تحيط بهم. وتعتبر ظروفهم المعيشية والتعليمية صعبة للغاية وتؤثر سلبًا على صحتهم النفسية وتحصيلهم الأكاديمي.


بالإضافة إلى الضغط النفسي الذي ينتج عن الصراع والحرب، هناك أيضًا تحديات محددة للطلاب في مجال التعليم. فقد يواجهون صعوبات في الوصول إلى المدارس والجامعات بسبب القيود الأمنية والعقبات الإدارية المفروضة عليهم. وتضاف إلى ذلك غياب الإمكانيات المالية والبنية التحتية الكافية لتأمين بيئة تعليمية مناسبة.


لدعم الطلاب في فلسطين، يجب علينا كمجتمع دولي ومنظمات إنسانية مختلفة العمل جنبًا إلى جنب لتوفير الدعم النفسي والتعليمي والمالي اللازم. ينبغي أن نكرس جهودنا لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب بما يشمل الإرشاد والعلاج النفسي، وكذلك توفير برامج التثقيف وورش العمل الموجهة نحو تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز الصحة النفسية.


بالإضافة إلى ذلك، يتوجب يجب علينا العمل على تقديم الفرص المتساوية للجميع وتوفير الدعم المادي للمؤسسات التعليمية في فلسطين.


وأيضا، علينا أن ندرك أن الطلاب في فلسطين هم أفضل ما نملك، وعلينا بذل كل الجهود لدعمهم وتوفير البيئة اللازمة لنموهم وازدهارهم. علمتنا التجارب الصعبة في فلسطين قيمة الزهد والاستفادة من النعم بأقل الظروف الصعبة، ولذلك يجب علينا أيضًا أن ندرك قيمتهم ونعطيهم الدعم والاهتمام الذي يستحقونه.


ولكن على الرغم من كل هذه الصعاب والمعاناة، يظل الأمل هو العنصر الذي يمنح القوة والدافع للفلسطينيين لمواصلة الحياة. إنهم يؤمنون بأن الصبر والإيمان سيفوزان في النهاية، وأن الحلم بمستقبلٍ أجمل وأفضل سيتحقق يومًا ما.


بالتأكيد، فلسطين تعيش وضعًا صعبًا جدًا وتحتاج إلى دعمٍ وتضامن دوليين. إنها تحتاج إلى حلٍ عادل ودائم يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. إن العيش في فلسطين قد يكون أعلى درجات الجهاد، ولكنه يستحق النضال والصمود والتضحية.



أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الطَّواف العربي تحت ظِلالٍ إسرائيلية وضمن عودة فلسطينية مدوية

الآن وبعد أن تنازلت معظم الانظمة العربية طَوْعاً عن القضية الفلسطينية، وإلى الحد الذي يسمح بل ويقبل بتسليم مقاليدها لإسرائيل لتصبح هي صاحبة القول الفصل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والفلسطينيين، وإعتبار ذلك الموقف العربي ُمتَمِماً للموقف الاسرائيلي ضمن حالة متفاقمة من الضعف السياسي العربي َوَوهْن الارادة الوطنية الذي حَوَّل تلك الدول إلى ُمتَلقِّي للإشارات والتعليمات والسياسات بدلاً عن أن تكون صانعة لها، الأمر الذي أفقدها بالتالي القدرة على التصدي لأية تطورات أو قرارات قد لا تكون في مصلحتها الوطنية أو قد لا تنسجم مع مصالحها القومية .


من الصعب جداً إستعمال المنطق السائد وجدلية الخطأ والصواب وأولوية الحق المعمول بهم حالياً في العالم لتبرير أو تفسير ما جرى ويجري في فلسطين و للفلسطينيين، أو في محاولة فهم الموقف الأميركي والغربي منها بما في ذلك تبريرهم للدعم المطلق المتواصل للكيان الاسرائيلي ضمن تلك المفاهيم السائدة على حساب حقوق أهل الأرض الأصليين على الرغم مما يشكله ذلك الدعم من مخالفة للشرائع الدولية والقوانين الانسانية المعمول بها.


ينطلق الدعم الأميركي والغربي المفتوح والمطلق للكيان الاسرائيلي من مفهوم غريب مستوحى من فظائع الحرب العالمية الثانية ومن انتصار أميركا والغرب في تلك الحرب وتفردهم بالتالي في ادارة شؤون العالم مما مَكَّنَهُم من فرض ذلك المفهوم الغريب الذي يؤكد "حق" اليهود حصراً في تعويضهم عن ما جرى لهم خلال الحرب العالمية الثانية متجاهلين ما أصاب الآخرين من فظائع خلال نفس الحرب، ويُكَرَّس ذلك الحق بإعتباره الاكثر اهمية على إطلاقه وأنه بذلك اكثر أهمية سواء من معاناة باقي الشعوب أو من القانون الدولي نفسه أو من أن يتم إختزاله حصراً بإعتباره حالة من الصراع المتجدد مع الفلسطينيين أصحاب الأرض التي تم الاستيلاء عليها واستعمارها من قبل اليهود الصهيونيين، علماً أن ذلك الاحتلال يتنافى ومنظومة القوانين والشرائع الدولية المعمول بها والتي لا تجيز احتلال أراضي الغير بالقوة .


إن حالة الصراع تلك قد ابتدأت طبقاً للقوانين المرعية كمحصلة وكنتيجة لتعارض هدف انشاء الدولة الصهيونية وهو الاساس والأهم بالنسبة لأميركا والغرب مع الحقوق الوطنية والانسانية للشعب الفلسطيني . وفي هذا السياق، اختارت اسرائيل أصلاً رفض وجود الشعب الفلسطيني جملة وتفصيلاً كحل لهذه المعضلة، في حين اختارت أميركا والغرب تجاهل الحقوق والمطالب الوطنية الفلسطينية المستندة إلى القوانين والانظمة المرعية بل واكثر من ذلك أنها اعتبرت أن التجاوزات الاسرائيلية على تلك الحقوق والمطالب الفلسطينية هي أمر يمكن الصمت عليه وقبوله والتعامل معه ومع حيثياته، مما فتح الباب أمام واقع جديد يعترف، ولو ضمناً، بأن اسرائيل فوق القانون الدولي .


إن تفاقم الوضع الاسرائيلي يعود بالإضافة إلى ما سبق إلى النمو المضطرد في القوة العسكرية الاسرائيلية الأمر الذي جعلها إحدى القوى الأقوى إقليمياً والمحمية بستارٍ قويٍ من النفوذ العسكري والسياسي الأميركي الذي سَمَحَ لإسرائيل بالتصرف فوق القانون الدولي والانساني بإعتبار ذلك حقاً من حقوقها، الأمر الذي جعل من قدرة معظم الأطراف والمؤسسات الدولية على التعامل مع اسرائيل خصوصاً عندما تقوم بمخالفة القانون الدولي بشكل فاضح أمراً مُرْبكا إن لم يكن مَدْخلاً لأزمةٍ قانونية وأخلاقية لا يمكن تبريرها .


لقد رافق تنامي الدعم الأميركي والغربي للكيان الاسرائيلي نمواً ملحوظاً في الغرور الاسرائيلي وفي الصَلَف والعنصرية الملحوظة والمتعددة الجوانب في تعامل الاسرائيليين مع الفلسطينيين والاصرار على اعتبارهم كماًّ لا قيمة له من منطلق أن الفلسطينيين غير موجودين كشعب وبالتالي لا حقوق مشروعة أو مطالب وطنية لهم . وهذا الموقف العنصري بإمتياز قد أدخل الاسرائيليين في خلاف واضح مع كافة الحكومات والشعوب التي تؤمن بأن للفلسطينيين حقوقاً وطنية وإنسانية يجب احترامها وتلبية مطالبها .


إن الاشتراك في التراث الاجرامي وفلسفة إبادة الشعوب الأصلية صاحبة الأرض هي ما يميز العلاقة التاريخية الوثيقة التي تجمع اسرائيل وحليفتها الاكبر أميركا في جهود تعزيز استعمار فلسطين وفرض الوجود الاسرائيلي عليها وعلى العالم أجمع، ومن العبث محاولة تفسير تلك العلاقة بأي شئ آخر سوى تطابق المصالح المستند إلى إرث تاريخي دموي يجعل من اسرائيل نسخه جديدة من أمريكا القديمة .


لقد رافق كل ذلك الخضوع والخنوع العربي قبولاً صامتاً بعودة الاستعمار بأشكال وعناوين مختلفة تتراوح بين التبعية السياسية المطلقة أو من خلال قواعد عسكرية بسيادة أجنبية كاملة، أو من خلال ارتهان اقتصادي أو مالي شامل ومستمر، أو كل هذا وذاك وأكثر من الأنماط المختلفة للإستعمار الجديد التي أصبحت هي واقع الحال في معظم الدول العربية الغنى منها والفقير، مما يبعث على التساؤل، لماذا؟؟


من الخطأ الافتراض بأن عودة الاستعمار إلى المنطقة هو قرار يعكس الحق السيادي لأي دولة في اختيار المسار الذي تريده سياسياً أو إقتصادياً . فالقرار بإختيار التبعية لدولة كبرى هو في العادة خيار نظام الحكم لبعض الدول المعنية، وليس بناء على قرار أو رغبة شعبية .


إن ما يجري الآن من مذابح في غزة وتدمير ممنهج لكل أسس الحياة فيها وكذلك الحال بالنسبة للضفة الفلسطينية المحتلة، ليس تطوراً مفصولاً أو منعزلاً عن سياق ما جرى ويجري في المنطقة بقدر ما هو استمراراً للمسيرة الدموية للكيان الاسرائيلي في علاقَتهِ مع الشعب الفلسطيني وفي نهج الابادة التي يتبعها تجاه عروبة فلسطين والفلسطينين . إن الدعم الأميركي المفتوح للكيان الصهيوني ومساره الاجرامي يأتي في جَوْهَرِهِ ترجمة للعلاقة الأثمة بين هذا الكيان وما يمثله مع أميركا والغرب مجتمعين في علاقتهم مع الفلسطينيين ودول العالم العربي .

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما يبكي رجال غزة

حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة ليست فقط لا سابقة لها تاريخياً من حيث حجم التدمير للمنازل والمستشفيات والجامعات والبنية التحتية بل أيضاً غير مسبوقة في حجم المعاناة الإنسانية للمدنيين وللعاملين في القطاع الطبي والدفاع المدني، وإن كان الحديث يدور غالباً عن معاناة الأطفال والنساء حيث نصف الضحايا تقريباً منهم فإن الرجال يعانون أيضاً ومعاناتهم مركبة .. معاناة شخصية نتيجة تعرضهم للموت أو الجرح أو الأسر ـ يضاف لها معاناة ثقيلة تفرضها عليهم مسؤوليتهم عن جميع أفراد عائلتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وإن كان رجالات غزة ككل رجال فلسطين تعودوا على الحروب إلا أنه لأول مرة أشاهد وأتعايش مع رجال يبكون وينتحبون بحرقة وقد عهدتهم شامخين جبارين يواجهون الموت بشجاعة.


ليس عيباً أن يبكي الرجال، مع أن الثقافة الاجتماعية السائدة في العالم العربي تعتبره عيباً وضعفاً في الشخصية، ولكن في قطاع غزة يكون لبكاء الرجال طعم مختلف، حيث تأتي في سياقات مختلفة لم يمر بها كل رجال العالم في كل الحروب التي مروا بها عبر التاريخ.


قوة الإرادة والصمود والشجاعة عند رجالات غزة التي طالما تغنى بها الأدباء والشعراء لا يعني أنهم بلا قلوب وعواطف، في حروب الكيان اليهودي الصهيوني على شعبنا وخصوصاً في حرب الإبادة الأخيرة لم ينج رجل من فقدان شهيد من أبناء أسرته أو إصابة جريح أو وقوع ابن أو ابنة في الأسر وأحياناً يفقد كل أفراد الأسرة، وقد شاهد العالم كيف ينبش الرجال بأيديهم العارية البيوت المقصوفة بحثاً عن أحياء أو جثث أو بقايا أشلاء لابن أو أخ أو زوجة أو أب أو أم الخ، وكيف يدفن الرجال جثث موتاهم أو بقاياها بقبور جماعية بدون أي طقوس جنائزية، وكيف بتر طبيب رجل ابنة أخيه بدون بنج وكيف يجوب الرجال الشوارع في شمال غزة حفاة عراة بحثاً عن الماء أو أي شيء يقتات به الأبناء حتى الحشائش وأعلاف الحيوانات وكثيرون منهم تلاحقهم طائرات "كوادكابتر" فيسقطون شهداء أو بإعدامات مباشرة ان واجهتم قوة معادية. 


في تراجيديا الموت هذه يستشهد الأب فيواصل الابن أو الزوجة البحث عما يسد الرمق وتجنب الموت عطشاً، هذا ناهيك عن الوقوف يومياً في طوابير تمتد لساعات للحصول على ربطة خبز أو كوبونة غذاء حيث ذل الانتظار وتنمر المتبرع أحياناً لا يقل عن قساوة الجوع.


الرجال في غزة لا يبكون ضعفاً بل قهراً لعدم قدرتهم على القيام بواجب الأبوة ومتطلبات الرجولة والشهامة تجاه أبنائهم ونسائهم، وعدم قدرتهم على مواجهة المجرم المتحصن في الدبابة المصفحة أو في طائرات الموت التي تجوب السماء.


 بعد أربعة أشهر من الحرب اتصل رجل أعرفه جيداً من شمال القطاع بعد أن تمكن من الحصول على مكالمة نت من صديق وخلال المكالمة أجهش بالبكاء وهو الرجل المقتدر وله مكانته في بلدته، بكى بحرقة وأبكاني وهو يصف ما يعانون من جوع وكيف يجوب الشوارع بحثاً عن أعشاب لإطعام أفراد أسرته وكيف فقد من وزنه ٣٠ كيلو غراما.


عندما يبكي الرجال قهراً وذلاً وهم يشاهدون أبنائهم يتضورون جوعاً ويشربون المياه الملوثة ويرتجفون برداً في الخيام وتفتك بهم الأمراض ويطاردهم شبح التهجير القسري إلى جحيم سيناء ... حينها فلتصمت كل الأصوات التي تتحدث عن الصمود وبطولات المقاومين وأن النصر صبر ساعة وقد طال الصبر دون أن يتحرك هذا العالم الظالم، ومؤشرات النصر ومفهومه ملتبسة ولم يعد المواطنون في غزة يتابعون سير المعارك أو يترقبون انتصار المقاومة بقدر اهتمامهم بالبحث عن كيس الطحين أو مياه للشرب أو خيمة تقيهم البرد القارس ووقف الحرب بصفقة أو هدنة دون الخوض في تفاصيلها فالمهم أن تتوقف ألة الموت اليهودية، فلا قيمة لأي نصر عندما يتعرض القطاع لكل هذا الدمار ويسقط كل هذا العدد من الشهداء والجرحى، أكثر من مئة ألف، وعندما تمتهن كرامة المواطنين ويبكي الرجال.

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محطة 7 أكتوبر الحلقة الرابعة

لم يكن رد حركة "حماس"، ومن معها مستغرباً أو مستبعداً، في القبول الإيجابي لصفقة باريس الأمنية، على أثر اجتماع مخابرات الأطراف الأربعة: الأميركية، الإسرائيلية، المصرية والقطرية، يوم 27/1/2024 في العاصمة الفرنسية، المتضمنة وقفا مؤقتا لإطلاق النار ، وتبادل أسرى، وإدخال احتياجات ضرورية لقطاع غزة، فقادة المقاومة يلمسون معاناة شعبهم في القطاع وأوجاع القتل والتدمير والتجويع وحرمان حق الحياة الطبيعية، إضافة إلى صمودهم، وحاجتهم لاستثمار فشل الهجوم العسكري الإسرائيلي، وإخفاق برنامج المستعمرة في تحقيق أهدافها في قتل قيادات المقاومة واعتقالهم، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وعودة سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة إلى مساكنهم وطرد الفلسطينيين وتشريدهم نحو سيناء.


فشل البرنامج الإسرائيلي في تحقيق أهداف حربهم على قطاع غزة، ونجاح المقاومة في الصمود وتوجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال يجعل حركة "حماس" في موقف يدفعها نحو قبول صفقة التهدئة وتبادل الأسرى، ولكن النتائج الحسية لمبادرة 7 أكتوبر الفلسطينية، تجعل نتنياهو وفريقه الائتلافي رافضاً ومتردداً في قبول صفقة التبادل، فمصلحته وحكومته تكمن في استمرار الحرب لعله يحقق فوزاً أو إنجازاً يتطلع إليه.


فشل برنامج المستعمرة، وصمود المقاومة، والخسائر البشرية والسكانية الفادحة التي صابت المدنيين الفلسطينيين فرضت حالة التحول الإيجابي لدى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم من البلدان الأوروبية التي سبق لها وشكلت غطاء لهجوم المستعمرة على قطاع غزة على قاعدة: "حق المستعمرة في الدفاع عن نفسها" مبرراً ومشروعاً، ولكن نتائج الفشل الإسرائيلي كانت مخيبة لمواقفهم، فاستجابوا نسبياً لمظاهرات واحتجاجات شوارع العواصم الأوروبية، وانعكس ذلك على تصريحات علنية لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج، لصالح فلسطين، وبما يتعرض مع مواقف وسياسات حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو.


لم يكن موقف الإدارة الأميركية أقل تأثراً من المظاهرات الاحتجاجية، ولكن يزيد عليها جوهرياً، تداعيات وحيثيات استحقاق حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتأثير مواقف الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية نحو خياراتها الانتخابية.


فقد سبق وساهمت الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية في نجاح مرشح الحزب الديمقراطي بايدن على مرشح الحزب الجمهوري ترامب في انتخابات يوم 3/11/2020 الرئاسية، وهو ما يستطيعون فعله هذا العام، ولكن أفعال مقدماتهم تشير بوضوح علناً الى عدم استعدادهم لممارسة نفس الموقف حيث أخل الرئيس بايدن بمطالب الجالية الفلسطينية المقدمة لقيادة الحزب الديمقراطي وهي ثمانية مطالب، في طليعتها إعادة فتح السفارتين الأميركية في القدس والفلسطينية في واشنطن، وإعادة الدعم المالي لكل من "الأونروا" والسلطة الفلسطينية التي أوقفها وحجبها الرئيس المهزوم ترامب.


الهجوم والعدوان والحرب الهمجية غير المسبوقة بهذه الشراسة ضد المدنيين الفلسطينيين تمت بدعم وإسناد أميركيين، جعلت قادة الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية في الولايات المتحدة: ميشغان ومينيسوتا وأريزونا وويسكونس وفلوريدا وجورجيا ونيفادا وبنسلفانيا، يرفضون استقبال قادة حملة الرئيس بايدن، ورفعوا شعاراً موحداً نصه: "التخلي عن بايدن"، وغالبيتهم ممن ينتمي للحزب الديمقراطي، ويقودون حملة وقف التبرعات المالية، والامتناع عن التصويت للرئيس بايدن.


ناشط سياسي فلسطيني من الحزب الديمقراطي قال: "إنهم ينظرون لنا كتهديد، ويعرفون أنهم لن يستطيعوا الفوز في الانتخابات بدوننا".


هذا ما يُفسر التحولات المعلنة للرئيس بايدن سواء عبر الأمر التنفيذي الذي أصدره بشأن معاقبة أربعة من المستوطنين المستعمرين الأجانب والمتورطين بمهاجمة الفلسطينيين، وفسر جيك سليفان مستشار الأمن القومي الأميركي وهو يهودياً الأمر التنفيذي أنه "سيسمح بإصدار عقوبات مالية وقيود على التأشيرات بحق الأفراد الذين هاجموا أو أرهبوا الفلسطنيين أو استولوا على ممتلكاتهم".


يقول المثل "لا يفل الحديد إلا الحديد"، وهذا ما تفعله الإرادة الفلسطينية ومن يدعمها من العرب والمسلمين والمسيحيين والأفارقة وغيرهم.

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

رد المقاومة على اتفاق الإطار .. أكثر من تبادل وابعد من هدنة مؤقتة

مَنْ تابع موقف المقاومة المعلن في الأيام الأخيرة توقّع تماماً ردّها على اتفاق الإطار الناتج عن اجتماع باريس. ومَنْ يتلمس عوامل القوة لدى المقاومة وشعبنا أيضاً كان يمكنه توقّع هذا الرد. رد هو أكثر من صفقة تبادل وابعد من هدنة مؤقتة.


 رد هو بمثابة إعلان انتصار مبكّر لشعبنا وهزيمة للصهاينة، فمن يتقدم بهكذا رد كأنه يعلن: هذه شروطنا لأننا أقوياء وانتم مهزومون، لذلك على قادة الكيان بلع تصريحاتهم العنترية التي لا تتوقف، وتساق لاعتبارات داخلية لا أكثر، فيما هي في واد وواقع الميدان في واد آخر.


ماذا يقول الميدان؟ يقول ان عوامل قوة المقاومة ظاهرة ما يبرر لها هكذا رد، ويدفع على التوقع ان الكيان سيرضخ مهما راوغ وغالى في جعجعات تصريحاته. من جهة فالمقاومة بخير، تقاتل وتوقع الخسائر في جيش الكيان، وحتى في المناطق التي أعلن الاحتلال من باب الفشخرة انه قضى على المقاومة فيها. من ناحية ثانية، فالورقة الأهم في يد المقاومة، اسرى الكيان، لا زالت قادرة على الاحتفاظ بهم، رغم عشرات آلاف الجنود ومئات الآليات وتقنيات التجسس والرصد والتنصت، البرية والجوية، البشرية والتقنية، التي تجوس رمال القطاع متراً متراً للوصول إليهم. من ناحية ثالثة فالحاضنة الشعبية للمقاومة، وبالرغم من تضحياتها غير المسبوقة في التاريخ، وبسبب تلك التضحيات بالاساس، فهي لن تقبل بأقل من انتصار تاريخي يعادل هذا الحجم من التضحيات، فحجم التضحيات التاريخي، والكارثي، تحول ليغدو حافزاً للتمسك بالحد الأقصى من المطالب والشروط لتحقيق الانتصار. واخيراً، فالرأي العام العالمي الشعبي ما زال في الشارع يهتف لحرية فلسطين، ويعزل الصهاينة وحلفاؤهم الامبرياليين، ويطالب بوقف حرب الإبادة، وهذا مكسب هائل وتاريخي لشعبنا. 


وأخيراً فإن قرار محكمة العدل الدولية وضع الكيان في خانة الاتهام بالإبادة وجرائم الحرب لأول مرة في التاريخ، وذلك له مفاعيل تاريخية بمستوى موقف المحكمة التاريخي، وهذا أيضاً عامل قوة للمقاومة.


وماذا عن الكيان؟ الضغط يتصاعد لتوقيع اتفاق تبادل يحرر اسراهم لدى المقاومة، ضغط يريد الأسرى ولا يريد وقف الحرب، فالشارع لديهم فاشي عنصري بامتياز ولا يرضى بأقل من تدمير غزة بالكامل وإبادة شعبها، فهو يريد الأسرى ويريد مسح القطاع. وخلافاتهم التاريخية باتت تصل حدا لم تصله يوماً، لا بل وتكتسب طابعاً نزقاً يميز الزعران لا رجال السياسة، سواء داخل مجلس الحرب او الكابينيت المصغر، وأميركا التي تدعم الكيان للنهاية ولم، ولن، تمارس عليه أية ضغوط، باتت صراحة تضيق ذرعاً من حرب لم يحقق فيها الكيان إلا التقتيل والتدمير، ومع ذلك يمضي فيها نتنياهو إلى حتف كيانه، فالخلاف الأميركي الإسرائيلي ليس على الحرب، بل على عدم قدرة الكيان على تحقيق أهداف الحرب المعلنة، وعلى حجم الضحايا لا على الإبادة بحد ذاتها، فهي تريد إنقاذ الكيان من مجموعة من الفاشيين المهوسون بالانتقام والدم والذين يعرّضون الكيان لخطر الزوال الفعلي في قادم السنين، وبالتالي فسعيها للصفقة إنقاذ للكيان، كما هي بالضبط بنود اتفاق الإطار الأصلية، وليس وقفاً للعدوان. كل ذلك يجري بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق لقوى محور المقاومة فجّر المنطقة في وجه الأميركان، في لبنان والعراق واليمن، الأمر الذي يُعتقد أن الاميركان في غنىً عنه دولياً، خاصة مع اشتعال الجبهة الأوروبية مع روسيا، والجبهة الشرق آسيوية مع الصين.


لكل ذلك يُتوقع خضوع الكيان، ولكن ليس دون محاولات دموية للتخفيف من شروط المقاومة وفرض التراجع عليها، محاولات بدأت منذ ثلاثة ايام على مسارين مختلفين، الأول التصعيد في قصف جنوب رفح، أي على الحدود المصرية الفلسطينية، وفي موقع يزدحم فيه أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني نازح في ظل شروط حياة معدومة تماماً، وفي تهديد واضح بارتكاب إبادة منظّمة تدفع بالنازحين لاقتحام الحدود، في رسالة واضحة ليس للمقاومة فحسب، بل وللمصريين الذين حتى اللحظة يرفضون تغيير اتفاق محور فيلادلفيا. من المتوقع ان (يحاور) الصهاينة المقاومة بالإبادة والمجازر، ليفرضوا على المقاومة، وللمرة العاشرة يأملون ويفشلون، التراجع عن شروطها.


أما المسار الثاني الذي بدأ يصعّد منه الكيان فهو الضغط على الحاضنة الشعبية بالتجويع، لتضغط على المقاومة، على أمل، وايضاً للمرة العاشرة يأملون وسيفشلون، لذلك يمنعون وصول المساعدات لشمال القطاع، الذي يؤرقهم صموده ومقاومته حتى بعد إعلانهم الانتهاء منه، وكذلك قصف شاحنة المساعدات في خطوة تجعل من الطبيعي تصنيف جيش الكيان بأنه خارج كل قواعد وأخلاقيات الحرب وقوانينها واعرافها. إن شمال القطاع يتعرض للإبادة عبر التجويع واستمرار القصف، في خطوة لدفع السكان المتبقين للرحيل، وللضغط على المقاومة.


الضغط على الحاضنة لتضغط بدورها على المقاومة هذا رهانهم الأساس، فماذا يملكون منذ أربعة شهور غير التقتيل والتدمير والتجويع ؟ ولكن كل التقارير الصحفية التي تتناول موقف السكان المكلومين في القطاع، تؤكد حقيقة أن حجم التضحيات التاريخية يطلب شعبنا مقابله حجم انتصار تاريخي.


لم تكن اتفاقية الإطار الصادرة عن اجتماع باريس وساهم بصياغتها رئيسي الموساد والشاباك، سوى محاولة لإنقاذ رأس الكيان: إطلاق سراح أسراه مقابل هدنة مؤقتة توفر للكيان فرصة التقاط أنفاسه وتخفيف الضغط الداخلي على جيشه وحكومته، للعودة للعدوان، ما يسهل أيضاً إعادة عجلة التطبيع السعودي الإسرائيلي لسكتها التي أخرجتها المقاومة عنها. وبايدن وإدارته يتعطشون (لإنجاز ما) في سنة الانتخابات التي لا تبشر بخير على صعيد حزبه بعدج افتضاح مشاركته وإدارته في حرب الإبادة، لذلك (فصفقة ما)، وإعادة التطبيع لسكته، ستكون بمثابة خشبة انقاذ لبايدن وحزبه أمام التراجع الكبير في مكانة الاثنين.


كل ذلك، اي ظروف التفاوض، أدركتها المقاومة، فكان ردها دحر لاتفاق الإطار، وبذات الوقت وضع شروط ومطالب تحوله بذات الوقت، إن تحقق كما هو، لانتصارٍ تاريخي، والأهم تحوله لأداة لإنهاء العدوان والتخفيف من معاناة شعبنا.
لذلك كان الرد أكثر من صفقة تبادل، وابعد من هدنة. فالقضية لم تعد، ولم تكن أصلاً منذ انطلقت "حماس" في هجومها في 7 أكتوبر فقط تبادل، بل إنهاء الحصار واقتحامات الأقصى بالاساس، وفتح الطريق أمام أفق سياسي للتحرير والعودة. 


لذلك لم تنجح أميركا ومعها الكيان وبعض العرب في تقزيم الصفقة لصفقة تبادل، كما صفقات عديدة في تاريخ الصراع. 


وتحقيق مطالب المقاومة بوقف العدوان والإبادة لا يمكن اصلاً دون الانسحاب الكامل من القطاع، وفتح المعبر لإدخال المساعدات دون قيود، ورفع الحصار، والبدء سريعا بتنظيم الإيواء على طريق إعادة الإعمار وعودة النازحين لبيوتهم. دون وقف إطلاق النار، اي وقف العدوان والانسحاب، لا يمكن تحقيق كل ذلك، وأصابت المقاومة حين وضعت كل ذلك مقدمة لصفقة تبادل يجب السعي لتنفيذها وفق مقولة "الكل مقابل الكل".


إننا أمام مفترق تاريخي صنعته المقاومة وصمود شعبنا بتضحيات مهولة، ويجب المضي قدماً فيه لتحقيق انتصار تاريخي لشعبنا يعادل تضحياته، انتصار نتلمس ممكناته يومياً على أرض الميدان.

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

دبلوماسية اميركا .. سذاجة العرض وبشاعة التطبيق

يدهشك وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية انتوني بلينكن وهو يربط الاحداث ببعضها ليخرج بإستنتاج عجيب غريب، يدهشك هذا العقل الاميركي المسطح و الساذج ، الراغب دوما بالاختزال والاختصار والقفز عن التفاصيل والخلفيات و الصورة المركبة ، ليبرر مصالحه وسياساته واهدافه ، سهولة العرض هنا تخفي بشاعة المضمون ، يدهشك هذا العقل العملي والقريب والقافز ابدا الى مصالحه واهدافه بغض النظر عن احترام الاخرين او النظر الى مصالحهم او طموحاتهم او ما قد يسبب ذلك من اشعال للحرائق ، فالدبلوماسية التي يقودها بلينكين تتميز بسطحيتها الشديدة واختزالتها المضحكة واستنتاجاتها الغبية ، معتمدا في ذلك طبعا على القوة والبلطجة والقدرة على فرض هذه السطحية على الجميع ، تماما كالعملاق القوي القادر على تدمير كل شيء غافلا عن وجود نقطة ضعف فيه يمكن ان تقوده الى الفناء ، ويبدو ان القصص القديمة اكتشفت هذا التناقض المذهل او السر الكامن في ان العمالقة الاقوياء هم من السطحية والسذاجة بمكان الى درجة انهم يتهالكون بسبب غفلتهم عن نقاط ضعفهم ونقصهم ، العملاق الاميركي وبسبب عنجهيته و غطرسته وعدم انتباهه يقود ديبلوماسية في منطقتنا تخدم مصالحه الاستعمارية بالدرجة الاولى ، وهي دبلوماسية انانية غرائزية ، وسهلة ايضا وتقوم على الاتي :


اولا : دعم اسرائيل والانحياز لها وتوفير كل ما يلزم من اجل ترسيخ احتلالها و عدوانها وتفوقها ودمجها في المنطقة دون تقديم استحقاقات لكل ذلك ، وما تقوم به اميركا لادامة هذا الاحتلال يتمثل في اضعاف العالم العربي والاسلامي من جهة و التلويح كل مرة بتسوية سياسية لا تتحقق من جهة ثانية .


ثانيا : الاعلان عن عدم رغبة الولايات المتحدة بتوسع الصراع ليس من خلال تقديم حلول سياسية حقيقية او فتح مسارات قادرة على اقناع الاطراف جميعا ، ولكن من خلال القوة وسياسة الاستعراض والاستقواء، اميركا ليست صادقة عندما تعلن عدم رغبتها في توسيع الصراع لانها لا تعمل من اجل ذلك فهي تجعل الحرب على الشعب الفلسطيني وترفض الاعتراف بدولتهم او حقوقهم ، وكل ما تفعله هو ان تسهل لاسرائيل افعالها وتعطيها الوقت والتبرير لانهاء اغراضها التي لا تخفى على احد ضد الشعب الفلسطيني .


ثالثا : سياسة اميركا المتمثلة في تخفيض حدة الحرب على غزة وزيادة المساعدات اليها هي سياسة بالغة النفاق وقمة الاستهتار بشعوب المنطقة والقانون الدولي و الانساني ايضا ، وتعارض الصورة التي تحب اميركا ان تبدو بها امام العالم ، ان هذه السياسة تقول عمليا ان من الممكن قتل الناس ومن ثم اطعامهم ، والمشكلة العظمى هنا ان هذا المفهوم المغلوط والمناقض للقيم الانسانية تم تبنيه من قبل كثير من الدول الغربية وغيرها من الدول الضعيفة التي لا تستطيع ان تعارض اميركا .


رابعا : سياسة اميركا القائلة بضرورة تحديد من يمثل الشعب الفلسطيني هو تدخل فظ وعلني في شؤون الشعب الفلسطيني ، وهو تدخل لا يفيد على المديين القصير و الطويل ، بالعكس من ذلك ، ان تحديد مصير الشعب الفلسطيني ودولته وممثليه و التدخل في وعيهم وتمويلهم واتجاهاتهم انما هي وصفة حقيقية لاستمرار العنف و التطرف والكراهية ، وبالمقارنة مع طريقة اميركا في التعامل مع الجمهور الاسرائيلي واختياراته (الديمقراطية) سنرى الفرق الشاسع في كيفية تعامل الادارة الاميركية الناعم والرخو .


خامسا: سياسة اميركا بمحاربة "الاونروا" انما هو انحياز للموقف الاسرائيلي الذي يحتاج الى كثير من الجهد لاثباته، ان هذا الموقف الاميركي المتعجل انما هو تجويع لستة ملايين فلسطيني وانهاء لاحدى اهم مؤسسات الامم المتحدة التي اقيمت بقرار اممي ، مما يعني ان اميركا تعمل على انهيار النظام الدولي العالمي الحالي في مقدمة (ربما) لتوزيع جديد للقوة والنفوذ بالعالم .


سادسا : رؤية اميركا ان الحرب في المنطقة مع ايران واذرعها ، وهي جملة صارت شائعة ، انما هي رؤية ساذجة جدا ، فالامر اعقد من ذلك بكثير ، ان اهم صراع في المنطقة هو الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهو السبب الاهم في كل ما تشهده المنطقة من توتر ، وبلغت السذاجة او التغابي بالادارة الاميركية للقول ، ان ما يجري في باب المندب لا علاقة له بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي .


سابعا : ان رؤية اميركا القائلة بأن التطبيع سيحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي انما هي رؤية ساذجة ايضا ، فلا يمكن للتطبيع ان يكون بديلا عن الحقوق او عن زوال الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية ، ولا يمكن لاميركا ان تخدع العالم العربي في كل مرة بالقول انها تدعم الدولة الفلسطينية (دون تفاصيل ودون تحديد) مقابل هذا التطبيع الذي اثبت انه علاقة تفيد الجانب الاسرائيلي بشكل اكيد .


ثامنا : سياسة اميركا التي تقوم على ادارة الاحتلال الاسرائيلي وادامته دون اعتبار لطموحات الشعب الفلسطيني ونضالاته لا يمكن لها ان تظل ناجحة على مدى عقود ، وقد دفعت اميركا بالذات ثمن تجاهل الشعوب وطموحاتها في فيتنام وافغانستان و اميركا اللاتينية .


لا يمكن لاميركا ان تستغل اسرائيل ايضا وتجعلها في خندق متقدم في منطقة مشتعلة من اجل مصالحها الاستعمارية او اللاهوتية ، ان هذه السياسة تستنزف الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة وكذلك الاسرائيليين الذين بدأوا يدركون انهم مجرد (نجمة اخرى في علم الولايات المتحدة الاميركية) .

أقلام وأراء

الخميس 08 فبراير 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف الأونروا… لمصلحة من؟!

حتى كتابة هذا المقال، علَّقت 17 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مساعداتها لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وهذه الدول تغطي 78.4% من الإيرادات السنوية للأونروا، بحسب آخر ميزانية معلنة للأنروا (الإنفاق الحقيقي لسنة 2022)؛ أي نحو 921 مليون دولار مما مجموعه 1,175 مليون دولار. وقد تم ذلك تحت ذريعة الادعاء الإسرائيلي بأن 12 موظفاً في الأونروا في قطاع غزة قد شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 (طوفان الأقصى) على غلاف غزة. وبحسب الادعاء الإسرائيلي فإن عشرةً منهم ينتمون إلى حماس، وواحد إلى الجهاد الإسلامي. وثمة تقارير بأن اثنين منهم قد توفيا.


اين الدليل ؟ هل قدمت إسرائيل اي ادلة او اثباتات طبعاً لا.

استعجالٌ مُستَهجن:

اللافت للنظر أن هذه الدول الـ 17 قد تجاوبت بسرعة استثنائية مع الادعاء الإسرائيلي، قبل التأكد من جهة محايدة من صحة “الاتهامات”، خصوصاً وأن الطرف الإسرائيلي هو في موقع العدو والخصم الذي من مصلحته الإضرار بالأونروا. كما أن هذا الادعاء حتى لو كان صحيحاً، فلا يمكن أن يكون مُبَرَراً، إذ إن أي إجراء عقابي (إن كان مستَحقاً) فيجب أن يؤخذ بحق من “أخطأ”، وليس بحق مؤسسة عالمية ضخمة كالأونروا، تقوم بخدمة نحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني؛ من بينهم أكثر من مليون ونصف لاجىء يقيمون في قطاع غزة، ولديها في قطاع غزة وحده نحو 13 ألف موظف. ومن المستحيل لأي دولة أو مؤسسة في العالم أن تتأكد تماماً من خلوها من موظفين قد يخفون قناعات أو التزامات مخالفة لسياستها؛ ولن تقبل أي منها أن تقع تحت عقوبات عالمية، لمجرد أن جهة معارضة أو عدوة قدمت ادعاءات ضد موظفين في وزاراتها أو في شركات وهيئات في بلدها.


أما الدول الـ 17 التي قررت تعليق دعمها للأونروا فهي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وفرنسا، وسويسرا، وهولندا، وألمانيا، والسويد، وإيطاليا، والنمسا، ورومانيا، واستونيا، وأيسلندا، وفنلندا، واليابان، وأستراليا، ونيوزيلندا.

الأونروا: مهام ثقيلة واستهداف متواصل:

وكانت الأونروا قد تأسست بناء على القرار 302 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949، وهدف إلى توفير الرعاية وفرص العمل للاجئين الفلسطينيين. وهي الآن بعد أكثر من 54 عاماً على إنشائها ما تزال تمثل شاهداً أساسياً على نكبة الشعب الفلسطيني سنة 1948 وكارثة تهجيره. كما أنها بالنسبة لملايين اللاجئين الفلسطينيين مصدر دعم تعليمي وصحي وإغاثي مهم، خصوصاً وأن أعداداً كبيرة منهم ما تزال بحاجة ماسة للدعم، مع استمرار معاناتهم بعيداً عن بيوتهم وقراهم التي أخرجوا منها. وتغطي مناطق عمل الأونروا كلاً من قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسورية ولبنان.


وفي العادة تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة التجديد لعمل الأونروا بشكل دوري وبأغلبية ساحقة، وكان آخر قرارات التجديد قد اتخذ في كانون الأول/ ديسمبر 2022 بأغلبية 157 بلداً مقابل اعتراض واحد هو الكيان الإسرائيلي فقط، وامتناع عشر دول أخرى؛ حيث تم التجديد حتى 30 حزيران/ يونيو 2026.


وعادة ما تعاني الأونروا من ضغوط مالية ونقص في إيراداتها وموازناتها، وتنتقل من أزمة إلى أخرى، للقيام بالحد الأدنى من واجباتها. ولا يكف الاحتلال فوق ذلك، عن ضغوطه ومؤامراته الرامية إلى إفشال عملها وإغلاقها، سعياً منه لطي صفحة اللاجئين الشاهدة على إجرامه. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد تجاوبت مع الضغوط الإسرائيلية، فقامت بوقف دعمها للأونروا سنة 2018، غير أن إدارة الرئيس بايدن استأنفت الدعم من جديد سنة 2021.

هل هو أمرٌ دُبِّر بليل؟!

يظهر من التقارير الأولية أن الاستهداف الحالي للأونروا يتماهى مع خطة أعدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتم تسريبها عبر قناة 12 الإسرائيلية يوم 28 كانون الأول/ ديسمبر 2023، نقلاً عن مصادر مسؤولة، ونشرت ملخصها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في اليوم التالي؛ وتهدف الخطة إلى إنهاء عمل الأونروا في قطاع غزة، تمهيداً لإنهائه في باقي مناطق عملها. وتنقسم الخطة إلى ثلاث مراحل:


المرحلة الأولى: “شيطنة” وكالة الأونروا في أعين الجهات المانحة، عن طريق اتهامها بوجود تعاون مزعوم بينها وبين حماس (المتهمة بـ”الإرهاب”) في قطاع غزة.


المرحلة الثانية: تقليص عمل الأونروا، في الوقت الذي يتم فيه البحث عن منظمات أخرى بديلة تحل مكانها.
المرحلة الثالثة: نقل مهام الأونروا إلى الهيئة التي ستقوم بحكم غزة بعد انتهاء الحرب (على فرض أنها ستحل محل حماس، وستكون مرضياً عنها إسرائيلياً).

تساؤلات:

اللافت للنظر، أن المدى الزمني ما بين تسريب الخطة وما بين حملة الادعاءات الإسرائيلية ضد الأونروا نحو أربعة أسابيع فقط. كما أن سرعة تجاوب 17 دولة مع هذا الادعاء تشير إلى رغبة هذه الدول باسترضاء الجانب الإسرائيلي، دون الحد الأدنى من إجراءات التحقُّق اللازمة. فلماذا العَجَلة؟


كما يظهر تساؤل عن سبب قيام المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بفصل موظفي الأونروا الـ 12، قبل التحقق من صحة الاتهامات ضدهم؛ بينما كان الجانب الإجرائي يقتضي إحالتهم للتحقيق، قبل اتخاذ أي قرار بشأنهم.


من ناحية ثانية، يبرز تساؤل للأمم المتحدة والدول المانحة، عن سبب عدم اتخاذ إجراءات بحق الاحتلال الإسرائيلي الذي قام بقصف نحو 145 منشأة للأونروا (نحو نصف منشآت الأونروا في القطاع: مدارس ومراكز وغيرها) مما أدى لتدميرها أو إصابتها بأضرار، كما تسبب بتعطيل 18 مركزاً صحياً للأونروا من أصل 22 مركزاً في القطاع. وهي عملية تدمير هائل للبنى التحتية للأونروا، التي تسببت بهدر مئات الملايين من دولارات الدول المانحة.


ومن ناحية ثالثة، فلماذا سكتت الدول المانحة عن قتل الاحتلال الإسرائيلي لـ 152 موظفاً من موظفي الأونروا في أثناء عدوانه على القطاع حتى الآن؟!


وكلها جرائم أكبر بكثير من ادعاءات يقوم بتسويقها الاحتلال الإسرائيلي.


ثم كيف يستغرب هؤلاء أن يوجد بين موظفي الأونروا من يحملون روح المقاومة وأيديولوجيتها، حيث تؤيد خط المقاومة الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الفلسطيني؛ وما زالت معاناة اللجوء والتشريد والقهر والحرمان ماثلة لحظة بلحظة أمام أعينهم على مدى 76 عاماً. وكيف لا يوجد أفراد ينتمون للمقاومة في قطاع غزة، وهم يعايشون حصاراً خانقاً منذ 17عاماً، وتُشنُّ عليهم الحروب بين فترة وأخرى، ويجد موظف الأونروا نفسه فاقداً لأمنه، ومعرضاً للقصف، وربما يُدمر منزله، أو تُقتل عائلته، أو يُشرد ويُهجر من جديد؛ ثم يطلب منه بعد ذلك أن يُحرم من هويته وإنسانيته ومشاعره!!

وأخيراً، فما قامت به هذه الدول من خطوات متسرّعة، إنما يصبُّ في مصلحة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويتوافق مع الرؤية الإسرائيلية للتضييق على اللاجئين الفلسطينيين وشطبهم، وإغلاق أضخم مؤسسة عالمية مسؤولة عن رعايتهم.
ولذلك، فعلى كافة الدول والمؤسسات والأحزاب والقوى والرموز التي تدعم الشعب الفلسطيني، أن تسارع للقيام بواجباتها لوقف التآمر على الأونروا وعلى قضية فلسطين.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مدعي الجنائية الدولية: ما يحدث في غزة مثير للقلق

الفرنسية

أبدى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان -أمس الأربعاء- قلقا بالغا إزاء الصور الآتية من قطاع غزة، وذلك بعد 4 أشهر من الحرب الإسرائيلية على القطاع.


وقال خان -في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية- إنه يجب على كل شخص أن يشعر بقلق بالغ إزاء الصور الآتية من غزة، وأن يشعر بقلق شديد بشأن سيادة القانون.


وأوضح أن لدى المحكمة "تحقيق نشط" وذلك تعليقا على سير التحقيقات التي يجريها مكتبه بشأن جرائم حرب يحتمل أن تكون قد ارتُكبت في الحرب الإسرائيلية على غزة.


جمع أدلة

وأضاف "نحن نحاول جمع أدلّة"، وسنتحرك عندما تبلغ الأدلة المستوى المناسب، وهذا أمر يقرره قضاة المحكمة الجنائية الدولية.


وذكر خان أنه أدلى بالعديد من التصريحات، وقام بالعديد من الخطوات فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال "لقد كنت أول مدّع عام يذهب إلى إسرائيل، ويدخل رام الله، ولقد ذهبت إلى معبر رفح".


والمحكمة الجنائية الدولية التي تأسّست في 2002 هي المحكمة المستقلة الوحيدة في العالم التي أنشئت للتحقيق في أخطر الجرائم، منها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية.


وفتحت المحكمة في 2021 تحقيقا بشأن إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلّحة بشبهة احتمال ارتكاب جرائم حرب.


وسبق لخان أن أشار إلى أن هذا التحقيق "توسّع ليشمل التصعيد في الأعمال العدائية والعنف منذ الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".


لكنّ فرق المحكمة الجنائية الدولية لم تتمكن من دخول غزة أو إجراء تحقيقات في إسرائيل غير المنضوية في المحكمة.


من جهتها، دعت محكمة العدل الدوليّة في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إسرائيل إلى منع ارتكاب أي عمل يُحتمل أن يرقى إلى "إبادة جماعية" في غزة، وطالبتها كذلك بالسماح بوصول مساعدات إنسانية إلى القطاع.


وأطلقت المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول على مدن وبلدات غلاف غزة أسفرت عن مقتل مئات الإسرائيليين، ردا على اقتحامات للاحتلال في القدس والضفة الغربية.


ومنذ ذلك الحين، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة بدعم أميركي على غزة خلفت حتى الأربعاء، 27 ألفا و708 شهداء و 67 ألفا و147 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب الأمم المتحدة.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابتان إحداها خطيرة برصاص الاحتلال غرب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيب شابان، اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز دير شرف غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أطلقت الرصاص صوب أحد الشبان خلال تواجده قرب حاجز دير شرف، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.


كما وأصيب شابًا آخر بالرصاص الحي في اليد، جراء المواجهات التي اندلعت عند الحاجز المذكور، حيث قامت قوات الاحتلال بإغلاقه ومنع المواطنين من العبور.


كما أطلقت تلك القوات الرصاص الحي صوب مركبة كانت متوقفة عند الحاجز، دون معرفة مصير راكبيها حتى اللحظة.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجر منزل الشهيد حسن قفيشة في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

فجرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الخميس، منزل الشهيد حسن قفيشة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة الخليل من الجهة الشمالية، وانتشرت بكثافة في منطقة بئر المحجر وحي الجامعة، وفرضت طوقا عسكريا في المنطقة، وأغلقت الطرق الرئيسية ومنعت تنقل المواطنين، وحاصرت منزل الشهيد حسن قفيشة، وهو عبارة عن شقة في الطابق الثالث ضمن عمارة سكنية تتكون من عدة طوابق.


واجبرت قوات الاحتلال سكان تلك العمارة والمباني المجاورة على مغادرة منازلهم ومنعتهم من اخذ حاجياتهم او نقل مركباتهم من محيط المبنى، قبل ان تقوم بتفجير المنزل، مخلفة اضرارا في الشقق والمباني المجاورة.


ويذكر ان الشهيد قفيشة ارتقى برصاص الاحتلال عند حاجز النفق غرب بيت جالا بمحافظة بيت لحم، في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، برفقة الشهيدين عبد القادر ونصر القواسمي.


وكانت قوات الاحتلال قد داهمت منازل الشهداء الثلاثة في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وأخطرت عائلاتهم بقرار هدم منازلهم، وفي 21 كانون الثاني/يناير الماضي هدمت منزلي الشهيدين القواسمي.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال في رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، صباح اليوم الخميس، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال غرب رام الله.

وبحسب مصادر محلية، فإن  الشاب محمد خليل البرغوثي، قد أصيب قبل نحو أسبوعين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها كفر عين.


وباستشهاد الشاب محمد البرغوثي، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين إلى 386 شهيدا.

فلسطين

الخميس 08 فبراير 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يكثف قصفه على قطاع غزة مخلّفاً عشرات الشهداء والجرحى

غزة- "القدس" دوت كوم

 استُشهد عشرات المواطنين، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، في عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، الذي يدخل يومه الخامس والعشرين بعد المئة.


وقصف طيران الاحتلال الحربي منازل في أحياء مختلفة من مدينة غزة، وتحديدا في أحياء الرمال، والصبرة، والزيتون، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء، وإصابة آخرين بجروح مختلفة.


كما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائف على حيي الرمال والصبرة في مدينة غزة.


واستُشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون بجروح، جراء استهدافهم بمسيرات إسرائيلية في أزقة المنطقة الغربية من مدينة غزة وشوارعها، وتحديداً في مربع الجامعات، ومفترق الصناعة، والطيران، والسرايا، وما زال بعضهم ملقين في المكان حيث يمنع الجيش مركبات الإسعاف من الوصول إليهم لنقلهم إلى المستشفيات.


كما سُمع دوي انفجارات وإطلاق نار في حي الصبرة، والرمال، وتل الهوا بمدينة غزة، ناجم عن استهداف جيش الاحتلال عددا من المنازل في محيط المكان.


وانتشلت جثامين 14 شهيدا، بينهم 5 أطفال، وعشرات الإصابات، عقب قصف طيران الاحتلال الحربي منزلين لعائلتي فحجان والمغير في حيي تل السلطان والسعودي غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


واستُشهد الصحفي الذي يعمل في تلفزيون فلسطين نافذ عبد الجواد ونجله، في قصف صاروخي إسرائيلي استهدف منزلاً في مدينة دير البلح وسط القطاع.


وقصف طيران الاحتلال الحربي بشكل مكثف وعنيف أحياءً مختلفة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأطلقت مدفعية الاحتلال عشرات القذائف الصاروخية على المناطق الشرقية من المدينة.


كما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية المنطقة الحدودية جنوب مدينة رفح جنوب القطاع.


وأطلقت مدفعية الاحتلال عشرات القذائف الصاروخية على المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 27708 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 67147 آخرين، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام، وفي الطرقات.

عربي ودولي

الأربعاء 07 فبراير 2024 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الشيوخ الأميركي" يفشل في تصويت حول أوكرانيا وإسرائيل

سكاي نيوز عربية

لم يتوصل أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، إلى اتفاق ينص على رصد أموال جديدة لأوكرانيا وإسرائيل، وعلى إصلاح نظام الهجرة في الولايات المتحدة، رغم أشهر من المفاوضات الشاقة في شأنه.


وبضغط من الرئيس السابق دونالد ترامب الذي دعا إلى مقاطعة مشروع القانون، صوت الأعضاء الجمهوريون ضد رصد مساعدات جديدة لأوكرانيا وإسرائيل.


وكان يتعين على مجلس الشيوخ أن يصوت لاحقا على نص آخر نتائجه أيضا غير مؤكدة. وهو مشروع القانون الأول نفسه ولكن من دون إصلاح الهجرة.


وتعجز الولايات المتحدة، الداعم العسكري الرئيسي لأوكرانيا بأكثر من 110 مليارات دولار سبق أن وافق عليها الكونغرس، منذ أشهر عن إرسال أموال جديدة إلى كييف.

عربي ودولي

الأربعاء 07 فبراير 2024 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

رشيدة طليب: زملائي يهمسون لي بكره نتنياهو ويوافقون على مده بالسلاح

الجزيرة

أبدت عضو الكونغرس الأميركي، النائبة رشيدة طليب ذات الأصول الفلسطينية تعجبها من بعض زملائها في الكونغرس، الذين يهمسون لها بأنهم لا يحبون نتنياهو، لكن في الوقت نفسه يصوّتون بالموافقة على الدعم المادي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.


وقالت رشيدة خلال جلسة للكونغرس، اليوم الأربعاء 7 فبراير/شباط 2024: "نحن نعيد الكرة مرة أخرى. إن إرسال 17 مليارا و600 مليون دولار من أموال الضرائب الأميركية دون شروط لحكومة نتنياهو المتطرفة، يعني إسقاط مزيد من القنابل على الفلسطينيين الأبرياء، لقد قتلت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن 27 ألف شخص، بينهم 11.500 من الأطفال".


وأضافت، "لقد سئمت من زملائي. يأتي أحدهم إلي هامسا: أنا لا أحب نتنياهو، أنا أؤيد حل الدولتين، فلماذا نرسل لهم مليارات الدولارات دون شروط وهو يخبرنا حرفيا ومرارا وتكرارا عن نيته؟ العديد من زملائي ما زالوا يقولون لي: إنهم غير راضين عن المساعدات التي يقدمونها لمهووس بالإبادة الجماعية".


وتابعت، "رسالتي إلى زملائي هؤلاء يسيرة، إذا كنت لا تدعم نتنياهو. إذا كنت تشعر بالاشمئزاز من مقاطع الفيديو التي لا تعُدّ ولا تحصى للأطفال الذين يُنتشلون من تحت الأنقاض. إذا كنتم تؤمنون فعلا بدعم حقوق الإنسان والقانون الدولي، فصوّتوا بـ"لا" على منح (شيك) على بياض للإبادة الجماعية التي يرتكبها نتنياهو".


وعقب الجلسة كتبت رشيدة منشورا على منصة فيسبوك قائلة، "يواصل زملائي تحويل مليارات الدولارات من الضرائب الأميركية إلى مقاولي (وزارة) الدفاع. يستحق الشعب الأميركي ممثلين يصوتون لصالح بلدنا وعائلاتنا، وليس لمحافظ أسهمهم. ومن المعيب أن بعض زملائي يتربحون ماليا عندما يصوتون لدعم الحروب وتصنيع الأسلحة".


وأضافت، "لا ينبغي لأعضاء الكونغرس أن يكونوا قادرين على استخدام مناصبهم في السلطة لتحقيق الثراء من مقاولي الدفاع أثناء التصويت، لتمرير المزيد من التمويل لقصف المدنيين الأبرياء. لقد سئمنا من السياسيين الذين يستفيدون من الحروب التي لا نهاية لها. أنا أقدّم قانون منع السياسيين من الاستفادة من الحرب لمنع أعضاء الكونغرس من تداول أسهم الدفاع".


يذكر أن مرشح عضوية مجلس الشيوخ الأميركي ناصر بيضون، كان قد كشف في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" تمارس عليه ضغوطا، عبر إغرائه بالمال من أجل الموافقة على منافسة رشيدة طليب على مقعدها بولاية ميشيغان في الانتخابات المرتقبة.


ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها "أيباك" الدفع بمرشحين للإطاحة برشيدة طليب، فقد أفصح السياسي الأميركي هيل هاربر عن تلقيه العرض ذاته، كدعم مقابل دخول انتخابات مجلس النواب ضد رشيدة طليب.


وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نشر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" تسجيلات صوتية لداعمين لإسرائيل ناقشوا سبل قتل رشيدة طليب خلال زيارتها لولاية أريزونا.


ووفق بيان لـ"كير" على منصة "إكس"، فقد ناقش ناشططون داعمون لإسرائيل سبل "قتل" رشيدة، وعُرضت التسجيلات الصوتية التي نشرتها كير مناقشة احتمالات استهدافها خلال زيارتها أريزونا، كما ناقشوا "سبل التحرش جنسيا برشيدة ومضايقتها، بل وحتى قتلها خلال زيارتها أريزونا".


وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، صادق مجلس النواب الأميركي على مشروع قرار يوجّه اللوم للنائبة رشيدة بسبب إدانتها سياسات الرئيس جو بايدن وإسرائيل بشأن غزة.


وفي 10 مايو/أيار الماضي، حاول رئيس مجلس النواب، كيفين مكارثي منع رشيدة طليب من إقامة فعالية، للتذكير بالنكبة الفلسطينية بحضور عدد كبير من الناشطين والمؤثرين، لكنه أخفق وأصرت رشيدة على إقامة الفعالية.


وقتها أكد مكارثي عبر حسابه على تويتر إلغاء الحدث المقرر في مبنى الكابيتول، معلقا "بدلا منه، سأستضيف مناقشة من الحزبين للاحتفال بالذكرى 75 للعلاقة بين أميركا وإسرائيل".


من رشيدة طليب؟

رشيدة طليب هي أميركية من أصل فلسطيني، وُلدت في 1976 في الولايات المتحدة، وهي كبرى أخواتها الـ 13، وكان والدها المهاجر يعمل في مصانع سيارات فورد في ديترويت بولاية ميشيغان.


ووالد رشيدة من مواليد بلدة بيت حنينا شرق القدس، وعاش فترة في نيكاراغوا قبل قدومه إلى ميشيغان، بينما تنحدر والدتها من قرية "بيت عور الفوقا" من محافظة رام الله بالضفة الغربية.


ونالت رشيدة الشهادة الجامعية في العلوم السياسية في 1998، ثم حصلت على شهادة في القانون في 2004. ومن خلال عملها محامية دخلت ساحة العمل السياسي، وكانت ناشطة في العمل الاجتماعي والبيئي في ولايتها.


وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أعلن بشكل رسمي انتخاب رشيدة طليب أول مسلمة في مجلس النواب الأميركي عن ولاية ميشيغان، بجانب إلهام عمر عن ولاية مينيسوتا، كما أن رشيدة تُعدّ أول فلسطينية أميركية في الكونغرس.

عربي ودولي

الأربعاء 07 فبراير 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد: نتنياهو "هرب" خلال التصويت على ميزانية 2024

الأناضول

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، مساء الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "هرب" خلال التصويت على ميزانية 2024.


جاء ذلك في تدوينة بحسابه على منصة "إكس"، بعد وقت قصير من تصويت الكنيست (البرلمان) على الميزانية، فيما كان نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا.


وقال لابيد: "نتنياهو هرب خلال التصويت على الميزانية المهينة التي أقرها الكنيست للتو".


وأضاف: "هو (نتنياهو) غير مناسب (لمهام منصبه)، وهذه الميزانية غير صالحة".


وتابع لابيد: "هذه أسوأ حكومة في تاريخ البلاد، وأسوأ ميزانية في تاريخها".


ولم يصدر تعقيب فوري من مكتب نتنياهو على تصريحات لابيد حتى الساعة 19:15 (ت.غ).


وفي وقت سابق الأربعاء، عقد نتنياهو مؤتمر صحفيا بالقدس، أعلن خلاله رفضه مطالب حركة "حماس" لإبرام صفقة تبادل الأسرى، متوعدا بمواصلة القتال بقطاع غزة، والتحرك نحو رفح جنوبي القطاع.


ومساء الأربعاء، صادقت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قانون ميزانية الدولة المحدث لعام 2024 في القراءة الأولى.


ويتطلب مشروع القانون التصويت عليه بثلاث قراءات ليدخل حيز التنفيذ.


وصوت لصالح مشروع القانون 57 عضو كنيست (من أصل 120)، فيما صوت ضده 50 عضوا، وفق موقع "كالكاليست" الاقتصادي العبري.


وعرض وزير المالية بتسلئيل سموتريش، الميزانية المقترحة التي تصل قيمتها إلى 724 مليار شيكل (198.5 مليار دولار)، وقال إنها تتضمن إضافات إلى أجهزة الأمن وإعادة بناء الجبهة الداخلية.


وقبل التصويت، قال لابيد: "الموازنة تعكس أن الحكومة لا تتعامل إلا مع ما هو جيد لها، كل ما قادنا إلى اللحظة الرهيبة في 7 أكتوبر (هجوم حماس) يعود"، وفق موقع "كالكاليست".


وأضاف أن "هذه ليست موازنة، بل رسالة مفادها أنكم لم تتعلموا شيئا، وأنتم أعضاء الائتلاف الحكومي لا يهمكم إلا أنفسكم".


بدورها، قالت نعما لازيمي النائبة عن حزب العمل، إن "الكنيست على وشك المصادقة في القراءة الأولى على موازنة تمييزية لا تستثمر في محركات النمو والإنتاجية، ولا تمثل تغييرا في الأولويات بعد الحرب".


وأضافت: "بدلاً من تغيير الأولويات، تقوم الحكومة بتخفيض الخدمات الاجتماعية والتعليم الحكومي والزراعة، مع تحويل الإضافات إلى أموال الائتلاف الحكومي".


ومنتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي، بصورة نهائية على الميزانية المعدلة للعام 2023، التي تلبي احتياجات الحرب على قطاع غزة، والتطورات في الشمال على الحدود مع لبنان، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري العبري.

فلسطين

الأربعاء 07 فبراير 2024 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شبان في الضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، شبان في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.


في جنين، فإن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يعبد وداهمت مطعما في حي البعاجوة، واعتقلت مالكه زيد أحمد بعجاوي، وكل من: عبد الله باسم أبو بكر، محمد بسام، وعلي عبد الرحمن بعجاوي، علمًا أن جميعهم معتقلون محررون.


وفي سلفيت،  اعتقل الشاب حمزه رداد من بلدة الزاوية، أثناء تواجده في أرضه غربي البلدة.


كما  اعتقل الشاب محمود أمجد الجلاد، بعد مروره عبر حاجز "شافي شمرون" العسكري شمال غرب نابلس.

فلسطين

الأربعاء 07 فبراير 2024 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير : عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 3484

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 3484 معتقلا حتى نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، بينهم 40 طفلًا على الأقل، و11 إمرأة.


وأشار نادي الأسير في بيان صدر عنه، مساء اليوم الأربعاء، إلى التصاعد الكبير في أعداد المعتقلين الإداريين، موضحًا أن هذا العدد لم يُسجل فعليًا حتى في سنوات الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987.


وقال إن جريمة الاعتقال الإداري هي التحوّل الأبرز على صعيد عمليات الاعتقال في الضفة الغربية، مبينًا أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أصدرت سلطات الاحتلال أكثر من 3400 أمر اعتقال إداري (بين أوامر جديدة وتجديد)، وسجّل شهر تشرين الثاني/نوفمبر أعلى نسبة في إصدار أوامر الاعتقال الإداري حيث بلغت 1120 أمر اعتقال.


وأضاف أن عدد المعتقلين الإداريين حتى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير بلغ 3484 معتقلا، وغالبية من أصدر الاحتلال بحقهم أوامر اعتقال إداري هم ممن جرى اعتقالهم بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، واستهدف الاحتلال من خلالها كافة الفئات بما فيهم الأطفال، والنساء، ونشطاء وصحفيين، ونواب، علمًا أنّ عدد المعتقلين بلغ قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر نحو 1320 معتقل.


وأوضح أن عدد الأطفال المعتقلين إداريًا بلغ على الأقل 40 طفلًا، وعدد المعتقلات إداريًا بلغ 11 معتقلة، وعدد الصحفيين الذين جرى تحويلهم للاعتقال الإداري بلغ 21 صحفيًا، بينهم صحفية.


وقال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم سياسة الاعتقال الإداري التعسفي كسياسة من سياسات القمع والسيطرة بحق الفلسطينيين، حيث يلجأ الاحتلال لاعتقال الفلسطينيين تحت مسمى الاعتقال الإداري، بحجة ما تسميه "بالملف السري".



فلسطين

الأربعاء 07 فبراير 2024 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

وفد حركة حماس برئاسة هنية يزور القاهرة: مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل

القاهرة -" القدس" دوت كوم

كشف مصدر قيادي في "حركة المقاومة الفلسطينية" (حماس)، اليوم الأربعاء، عن توجه وفد من قيادة الحركة إلى العاصمة المصرية القاهرة، غداً الخميس، لبدء جولة جدية من المفاوضات غبر المباشرة مع إسرائيل بشأن التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.


وقال المصدر القيادي، إنّ وفداً قيادياً، يترأسه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، من المتوقع أن يصل إلى القاهرة غداً الخميس، لبدء جولة من المفاوضات غير المباشرة مع حكومة الاحتلال بشأن اتفاق باريس لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى.


وأضاف المصدر نفسه أن وفد حماس سيلتقي خلال الزيارة التي تستغرق عدة أيام رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء عباس كامل، لبحث تطورات الموقف في غزة.


و أكد مصدر مصري أن المسؤولين المصريين سيعرضون أيضاً على وفد الحركة مقترحاتهم بشأن مرحلة ما بعد "تعليق الحرب" في قطاع غزة، لتبادل الرؤى مع مختلف الفصائل الفلسطينية، حيث يسعى المسؤولون لتوحيد الرؤى تجاه القضايا الأساسية.


وسلّمت حركة حماس، مساء الثلاثاء، ردها بشأن اتفاق الإطار للوسطاء في كل من دولتي قطر ومصر، وذلك بعد إنجاز التشاور القيادي في الحركة، ومع فصائل المقاومة، بحسب بيان رسمي صادر عن الحركة. 


وقالت حماس في بيانها إنها "تعاملت مع المقترح بروح إيجابية، بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل والتام، وإنهاء العدوان على شعبنا، وبما يضمن الإغاثة والإيواء والإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز عملية تبادل للأسرى".


وأكد رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع بلينكن، الثلاثاء، أن الدوحة تسلّمت ردّ "حماس" على مقترح الهدنة في قطاع غزة، وهو "إيجابي ويتضمن ملاحظات".


كذلك أعلن الموساد الإسرائيلي، ليل أمس، تلقّيه رد حركة حماس بشأن الصفقة من الوسيط القطري، وقال: "تم استلام ردّ حماس من قبل الوسيط القطري، وتتم دراسة تفاصيله بشكل متعمق من قبل كافة الأطراف المشاركة في المفاوضات".


في السياق، التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية المحتلة، وذلك في وقت تبحث فيه إسرائيل ردّ حركة حماس على مقترح للتهدئة في قطاع غزة، مع دخول الحرب في القطاع شهرها الخامس.


وأشارت مسوّدة وثيقة للمقترح، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، إلى أن اقتراح حماس يتضمن ثلاث مراحل مدة كل منها 45 يوماً. ويتضمن الاقتراح الإفراج عن المحتجزين الباقين، والبدء بإعادة إعمار غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، وتبادل الجثث والرفات.


وتبلور المقترح في نهاية يناير/كانون الثاني في باريس، حيث اجتمع الوسطاء القطريون والمصريون والأميركيون.



فلسطين

الأربعاء 07 فبراير 2024 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

حمدان: عنوان الاستقرار في المنطقة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا

غزة - "القدس" دوت كوم


قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، خلال المؤتمر الصحفي مساء اليوم الأربعاء: إنّ 124 يوماً من العدوان الإسرائيلي على شعبنا في غزَّة، في حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي لم يشهد لها العالم الحديث مثيلاً في وحشيتها وساديتها وبشاعتها، كشفت عجز المجتمع الدولي في وقفها ومنع الاحتلال من الاستمرار فيها، وفضحت ازدواجية المعايير لدى تلك الدول التي تنادي بالعدالة والحريّة وحقوق الإنسان.


وقال حمدان: لا يمكن لأيّ عبارات أدبية أو تقارير إعلامية أو تحقيقات أممية أن تصف حجم الكارثة الإنسانية وهول المأساة الحقيقية التي خلّفها هذا الاحتلال الفاشي ضدّ أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزَّة، أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين والمرضى والنازحين، يموتون يومياً، بالقصف والجوع والعطش والمرض، أمام سمع وبصر العالم.


واستدرك بالقول: في المقابل تعجز الكلمات أن تَفِيَ حقّ شعبنا العظيم في قطاع غزَّة العزَّة، رجالاً وحرائرَ وشباباً وأطفالاً وشيوخاً وعجائزَ، وهو يسطّرون بصمودهم وثباتهم وصبرهم المتعالي عن الجراح والآلام، وتضحيَّاتهم الجسام، أروع ملحمة أسطورية في تاريخ شعبنا النضالي.


ونوه حمدان إلى أنّه لا يمكن لأيّ عبارات الفخر والاعتزاز أن تؤدّي حقّ الرّجال الرّجال، الأبطال الأشداء أولي البأس الشديد؛ من كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام المظفرة وسرايا القدس المجاهدة، وكل أبطال المقاومة الفلسطينية، وهم يدافعون عن أرضنا المباركة وقدسنا وأقصانا.


وقال: لليوم 124 على هذا العدوان الإسرائيلي، يتفاقم الوضع الإنساني الكارثي، المتأزم أصلاً منذ بدء العدوان، بسبب استمرار القصف العشوائي وتدمير البنية التحتية والمجازر المروّعة وحالات القتل والإعدام الميداني، ومنع وصول المساعدات الإغاثية الكافية إلى كل مناطق قطاع غزَّة، خصوصاً في الشمال، على الرّغم من صدور قرار محكمة العدل الدولية.


وأضاف حمدان: لا تزال الحاجة الماسة والعاجلة للغذاء والماء والدواء لكل سكان القطاع، الذين يفتقدون لأبسط المواد الغذائية والدوائية، والجوع والعطش والمرض يفتك بهم يومياً، دون أن تتحرّك الدول والمؤسسات الأممية المعنية.


وشدد على أنّ الاحتلال يواصل ارتكاب مجازر مروّعة بحق المدنيين والنازحين من أبناء شعبنا في عموم قطاع غزَّة، وآخرها قصفه المتعمّد لقافلة إغاثية تتبع للأمم المتحدة على شارع الرَّشيد، وقصفه سيارة للشرطة في رفح، ارتقى خلال 6 شهداء من أفراد الشرطة، كانت مهمتهم تأمين دخول الشاحنات المساعدات إلى غزَّة.


كما حذر من خطورة إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة دموية جديدة في مستشفى الأمل ومجمع ناصر الطبي، ونحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية وتداعيات ذلك، بسبب دعمها لهذا الاحتلال النازي بالسلاح والمال، لاستمرار عدوانه الهمجي بحقّ المدنيين من أبناء شعبنا.


وقال حمدان: تابعنا باستنكار واستهجان بالغين، مواقف الدولة المتحيّزة لأجندات الاحتلال العدوانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، في فرض عقوبات على ووقف التمويل لوكالة الأونروا، بحجج واهية وتهم غير مثبتة، بينما لم نسمع منهم إدانة واضحة لجرائم وانتهاكات الاحتلال في قصف وتدمير مراكز الوكالة، واعتقال وقتل العشرات من العاملين فيها.


وأضاف بالقول: نذكر دولنا العربية والإسلامية، بقرارات القمة العربية والإسلامية في الرياض، وبمسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية والإنسانية تجاه شعب عربي مسلم يقصف يومياً بالأسلحة إسرائيلية أمريكية، ويتضوّر يومياً جوعاً وعطشاً، ويرتقى منه يومياً مئات الشهداء، وهو يدافع عن نفسه وحريّته وأرضه وكرامة وشرف ومقدسات الأمَّة.


وجدد حمدان الدعوة للدول العربية والإسلامية بالتحرّك الجاد، ورفض كل الضغوط الأمريكية وتحدّي الاحتلال الإسرائيلي، والعمل بشكل فوري لكسر الحصار عن قطاع غزّة، وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية لكامل القطاع، دعماً لصمود شعبنا ونضاله المشروع.


وقال: إنّ نتنياهو وحكومته، يسعون بشتى الطرق، إلى مواصلة تضليل الرَّأي العام الإسرائيلي، وإطالة أمد العدوان، رغم ما يتلقاه جيشهم المهزوم من خسائر في الأرواح والمعدات، ويواصلون الهروب من استحقاقات مرحلة ما بعد العدوان، وإرجاء مواجهة لجان التحقيق حول الفشل المدوّي في السابع من أكتوبر.


وفي هذا السياق قال حمدان: قامت الحركة بتسليم ردها حول اتفاق الإطار للإخوة في قطر ومصر، وذلك بعد إنجاز التشاور القيادي في الحركة، ومع فصائل المقاومة الفلسطينية.


ونوه إلى أنّ الحركة قدمت ملاحظاتها بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل والتام، وإنهاء العدوان الهمجي على المدنيين العزّل من أطفال ونساء وشيوخ، وإدخال المساعدات والمواد الإغاثية، وتأمين الإيواء للنازحين، وضمان الإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز عملية تبادل للأسرى.


وأضاف حمدان أنّ الحركة تعاملت مع المقترح بروح إيجابية، وذلك رغم ردود الفعل الإسرائيلية، التي حاولت القفز عن أبسط حقوق شعبنا في هذا الإطار، فمنذ اليوم الأول للإعلان عن هذه الورقة؛ تواترت تصريحات الاحتلال التي تؤكّد استمرار العدوان على قطاع غزَّة، كما جاء على لسان الإرهابي نتنياهو، الذي تحدّث عن رفضه سحب جيشه من غزَّة، أو الإفراج عن أسرانا في السجون.


حمدان: وزراء من حكومة الاحتلال أكدوا مجددا على مواقفهم، ودعواتهم إلى العمل على تهجير شعبنا الفلسطيني في القطاع، في مسعى لتعطيل أيّ مسار يُفضي إلى وقف العدوان عن المدنيين في قطاع غزَّة.


ودعا القيادي في حماس “الإدارة الأمريكية، التي لا زالت تقدّم كل سبل الدعم العسكري والسياسي لكيان الاحتلال الإرهابي، وتوفّر الغطاء لحرب الإبادة التي يشنها على شعبنا الفلسطيني في غزة؛ إلى الكف عن هذه السياسة الإجرامية، والتي تقود المنطقة إلى الاشتعال”.


وشدد حمدان على أنّ عنوان الاستقرار في المنطقة أن تسعى الإدارة الأمريكية إلى وقف العدوان على قطاع غزة، ورفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني، والاعتراف بحقوقه كافة، وتمكينه من تقرير مصيره وبناء دولته وعاصمتها القدس.


كما ثمّن دور الأشقاء في مصر وقطر وكافة الدول التي سعت وتسعى إلى وقف العدوان الغاشم على شعبنا.


وتابع حديثه بالقول: وفي إطار متابعة ما قدمناه من أفكار وفي إطار حرصنا على تحقيق أفضل النتائج بما يخدم مصالح شعبنا ويوقف معاناته ويخفف آلامه، من خلال وقف العدوان على شعبنا ومن خلال تحقيق إغاثة كاملة ورفع للحصار وإطلاق للإعمار؛ فإننا نؤكد أن وفداً من قياده الحركة برئاسة د. خليل الحية، سيتجه إلى القاهرة لمتابعه هذا الأمر


وقال حمدان: نحيّي شعبنا وصموده الأسطوري ومقاومته الباسلة، خاصة في قطاع غزة، ونؤكّد أنَّنا ومع كافة القوى والفصائل الوطنية ماضون في الدفاع عن شعبنا، على طريق إنهاء الاحتلال، وإنجاز حقوقه الوطنية المشروعة في أرضه ومقدساته، وإقامة دولته المستقلة، كاملة السيادة وعاصمتها القدس.


وأضاف حمدان، نوجه دعوة لشعبنا إلى عدم الاستجابة لكل أشكال الكذب والتضليل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي وعدم التأثر بما قد ينشره من دعايات تهدف للتأثير على معنوياته، وإننا نؤكد أن المصدر الوحيد للمعلومة سيظل المقاومة التي صدقت شعبها على مدى أكثر من 120 يوماً من المواجهة مع الاحتلال.


وقال حمدان: ندعو مجاهدينا من كل فصائل المقاومة من كتائب القسام وسرايا القدس وكل القوى المقاومة إلى الاستمرار في المواجهة والتزام الحيطة والحذر ؛ والحذر بشكل خاص من غدر هذا الاحتلال في ربع الساعة الأخيرة من هذه المواجهة لا سيما ونحن نسعى لإنهاء هذا العدوان بالصورة التي تليق بتضحيات الشعب والمقاومة.


كما شدد على أنّ الناطق باسم جيش الاحتلال لا يزال يواصل نشر أكاذيبه ودعايته السوداء ضد شعبنا ومقاومتنا، وكان آخرها؛ ادّعاء عثوره على وثائق ومبالغ مالية لحركة حماس مستلمة من إيران..


ولفت إلى أنّه رغم  أنَّ كل ما أورده مسرحية مفبركة، ودعاية سوداء تثير السخرية وتكشف حجم حمقه وغباءه، فهو  يعلن عن اكتشافه لخيط رفيع حول العلاقة بين المقاومة وبين إيران .. وكأنَّه اكتشف العجلة،..


وأكد أنّ الجميع يعرف أنَّ المقاومة الفلسطينية لها علاقات واضحة مع الجمهورية الإسلامية في إيران قائمه على أساس دعم الجمهورية للمقاومة في فلسطين ودعمها لصمود الشعب الفلسطيني ..وهو دعم مقدر ومشكور..


وأضاف، أنه مع كل فشل يلاحق الاحتلال، يحاول يائساً ضخّ مزيد من دعايته الكاذبة وادّعاءاته المغرضة في تشويه نضال شعبنا وصموده، والتفافه حول مقاومته، التي ثبت كذبها أمام العالم، وأمام جمهوره الذي بات يسخر من سخفها وحماقتها.


وجدد التأكيد على تثمين موقف جمهورية مصر العربية الشقيقة في رفض كل مخططات الاحتلال مشاريعه العدوانية حول محور فيلادلفيا، ونحذّر من خطورة أجندات الاحتلال في ارتكاب المزيد من المجازر بحق أهلنا النازحين بغرض التهجير القسري.


وأدان حمدان بشدّة كل خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي المجرم القاتل للأطفال والنساء، ونستنكر إعلان رئيس الأرجنتين عزمه نقل سفارة بلاده لدى كيان الاحتلال إلى القدس المحتلة، ونعتبره تعدياً على حقوق شعبنا في أرضه، ومخالفةً لقواعد القانون الدولي باعتبار القدس أرضاً فلسطينيةً محتلة.


وحذر من التساوق مع مخططات الاحتلال في استهداف وكالة الأونروا، ونعد ذلك مؤامرة تهدف إلى تصفية حق العودة، ومعاقبة شعبنا وتشديد الخناق عليه.


وختم حديثه بالقول: إن مواصلة قصف اليمن ولبنان والعراق وسوريا يعد اعتداء سافرا على سيادة الدول الشقيقية وتهديدا مباشرا للأمن في المنطقة، ونجدّد تأكيدنا أنَّ عنوان الهدوء والاستقرار في المنطقة، هو وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا بشكل مباشر وفوري، وإنهاء الاحتلال الفاشي عن أرضنا ومقدساتنا.