أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم التالي للحرب على غزّة.. تصورات مختلفة والهدف واحد

تكاد تُجمِع الأطراف المشتبِكة مع القضيّة الفلسطينيّة جميعُها: (أميركا، وإسرائيل، والسلطة الفلسطينيّة)، على ضرورة إنهاء حكم حماس في غزّة، لكنّ الاختلاف يدور بينها جذريًّا على ما يُعرَف باليوم التالي للحرب على غزّة، من سيحكم غزة سياسيًا؟ ومن سيسيطر على غزّة أمنيًّا بعد الحرب؟ وكيف سينعكس ذلك على القضيّة الفلسطينيّة برمّتها؟

تصوّرات اليوم التالي للحرب على غزّة
يبدو التصوّر الأميركيّ المعلَن لليوم التالي للحرب على غزّة قائمًا على فكرة إعادة غزّة إلى الحالة التي كانت عليها ما قبل سيطرة حماس عليها بالحسم العسكريّ في 2007، لتكون مع الضفّة الغربيّة تحت سيطرة السلطة الفلسطينيّة، والعمل على تكرار نموذج الضفّة الغربيّة في التنسيق الأمنيّ، بما يحفظ أمن إسرائيل، وإطلاق عمليّة سلام تفضي إلى إقامة دولة فلسطينيّة ذات طبيعة خاصّة، كما وصفها الجانب الأميركي، أو الاعتراف الأحاديّ بدولة فلسطينيّة مع أطراف دوليّة فاعلة ومؤثّرة.

فيما تعمل السلطة الفلسطينيّة على إعادة تأهيل ذاتها وتجديدها وَفقًا للاشتراطات الأميركية التي تحاول أن تضغط على إسرائيل؛ لإعادة إدارة السلطة الفلسطينيّة لقطاع غزّة في اليوم التالي للحرب على غزّة؛ إذ تُقرأ استقالة رئيس الوزراء الفلسطينيّ في سياق هذه الترتيبات.

لكنّ التصوّر الإسرائيليّ المقدَّم من الحكومة اليمينيّة بقيادة نتنياهو مختلف تمامًا؛ إذ تسعى القيادة الإسرائيليّة إلى بقاء الوجود العسكريّ الإسرائيليّ المباشر في غزّة بما يضمن إحكام سيطرتها الكاملة على غزّة، ونزع سلاح المقاومة، وتفكيك حركة حماس، بما يضمن عدم قدرة حركات المقاومة الفلسطينيّة على بناء نفسها مرّة أخرى، وتقسيم غزّة إلى ثلاثة أقسام مع وجود حواجز أمنيّة تفصل كلّ جزء عن الآخر، والسيطرة الإسرائيليّة على الحدود بين غزّة ومصر؛ لمنع أيّ عمليّات تهريب سلاح في المستقبل لحركات المقاومة.

أمّا بخصوص حكم غزّة وإدارتها المدنيّة، فيتحدّث التصوّر الإسرائيليّ عن سلطة جديدة في غزّة تعطي الحكم المدنيّ فيها إلى بعض أفراد العشائر الذين تصفهم بأنّهم مرتبطون ومقرّبون من الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، إضافة إلى إعطاء إعادة إعمار غزّة لبعض الدول العربيّة الحليفة لها، وفي الوقت نفسه إعادة صياغة وعي المجتمع "الغزّاويّ" من خلال تبديل المناهج التعليميّة في المؤسّسات التعليميّة والثقافيّة في المساجد، والاستعانة ببعض النماذج العربيّة التي كان لها دور في مكافحة الإرهاب على حدّ وصفهم.

كما يرفض الجانب الإسرائيليّ أيّ خطوة أو حديث عن إقامة دولة فلسطينيّة باعتراف أحاديّ من المجتمع الدوليّ؛ إذ أصدرت الحكومة قرارًا صادَقَ عليه الكنيست الإسرائيليّ بموافقة 99 عضوًا من أصل 120 عضوًا برفض التعامل مع أيّ اعتراف دوليّ أحاديّ بدولة فلسطينيّة، وذلك للإبقاء على خيار المفاوضات الثنائيّة الذي تستعمله إسرائيل أسلوبَ مماطلةٍ لكسب الوقت وابتلاع الأراضي الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة وغور الأردن؛ لإنهاء فكرة إقامة الدولة الفلسطينيّة والتخلّص منها.

يتصوّر الجانب الإسرائيليّ أن يكون لبعض الدول العربية يدٌ في تهيئة واختيار مَن يحكم غزّة إذا لزم الأمر، من خلال إعداد بعض الشخصيّات التي يمكنها تأدية هذا الدور، ويرى الجانب الإسرائيليّ أنّ هذه الدول تشترك معه في هدف إسقاط حكم حماس في غزّة الذي يعدّ جزءًا من مشروع إسقاط الإسلام السياسيّ الذي كان يستمدّ قوّته الشعبيّة ومشروعيّته من نضال حركات المقاومة في فلسطين.

سيُفضي كلّ ذلك في النهاية، وفقًا للتصوّر اليمينيّ الإسرائيليّ، إلى التهجير الطوعيّ أو الناعم للشعب "الغزّاويّ" إلى الدول المجاورة، أو إلى هجرات إلى الدول الغربيّة.

الموقف العربيّ أو الخماسيّة العربيّة: (مصر والأردن والسعوديّة وقطر والإمارات) في موقف منسجم مع الإدارة الأميركية التي تقوم معالم خطّتها على إقامة سلام طويل الأمد، وخريطة طريق لإقامة دولة فلسطينيّة.

تقوم الخطّة العربيّة على وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليّين في غزّة نتيجة لاتّفاق بين حماس والجانب الإسرائيليّ، ومعالجة مسألة الاستيطان في الضفّة الغربيّة الذي يلتهم أكثر من 43% من أراضيها التي تعدّ جزءًا من الدولة الفلسطينيّة الموعودة، وإنشاء عاصمة فلسطينيّة في القدس الشرقيّة، وتقديم ضمانات أمنيّة لإسرائيل، والتطبيع مع الدول العربيّة كافّةً، بالإضافة إلى مشاركة جناح حماس السياسيّ في تلك العمليّة السياسيّة ودمجه في السلطة الفلسطينيّة، والاعتراف بالدولة الفلسطينيّة من قبل الدول العظمى وأطراف دوليّة فاعلة ولو من جانب أحاديّ.

ظروف داخليّة ضاغطة
في الوقت الذي تتبنّى فيه الإدارة الأميركية مع خماسيّة الدول العربيّة خيار الاعتراف بدولة فلسطينيّة وضمّ غزّة للضفّة الغربيّة وإعادتها لحكم السلطة الفلسطينيّة في اليوم التالي للحرب، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا سياسيّة شديدة قبيل الانتخابات الرئاسيّة تجاه موقفها الداعم للحرب على غزّة، وكان آخر تلك الضغوط ما صرَّح به الطيّار الأميركيّ "آرون بوشنل" قبل أن يحرق نفسه، والبالغ من العمر 25 عامًا، الذي قال إنّه لن يكون متواطئًا بعد الآن مع دعم الإبادة الجماعيّة، في إشارة إلى ما تفعله إسرائيل في غزّة.

حساسية المشهد الانتخابيّ الأميركيّ الذي أظهر في آخر استطلاع للرأي تقدُّمَ ترامب على بايدن، كما أن إظهار الإدارة الأميركية شريكًا متورِّطًا مباشرًا في إطلاق اليد الإسرائيليّة في ممارسة الإبادة الجماعيّة بحقّ الشعب الفلسطينيّ، من خلال دعمها السياسيّ في مجلس الأمن والدعم العسكريّ اللامحدود، يخدش الصورةَ التي تحاول الولايات المتّحدة أن تقدِّمها عن نفسها كراعية لحقوق الإنسان وحماية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

في حين تواجه الحكومة الإسرائيليّة ضغوطًا من الإدارة الأميركية لقَبول تهدئة مؤقّتة في قطاع غزّة، ووقف اقتحام رفح، وتواجه أيضًا حالة من الغضب الشعبيّ، واحتجاجات من قبل أهالي الأسرى في قطاع غزّة، خاصّة بعد إعلان حماس عن مقتل سبعة من الأسرى في قصف إسرائيليّ، يتبعه ضغط من المعارضة الإسرائيليّة التي طالبت الشعب الإسرائيليّ بمحاصرة الكنيست وإسقاط الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكّرة.

يترافق ذلك مع ضغط اقتصاديّ كبير خلَّفته الحرب على غزّة؛ إذ تبلغ الخسارة يوميًّا 267 مليون دولار، ويُتوقَّع أن تصل خسائر إسرائيل إلى أكثر من 55 مليار دولار مع نهاية الحرب على غزّة، إضافة إلى الخسائر العسكريّة التي يتعرّض لها الجيش الإسرائيليّ في هذه الحرب، ويترافق كلّ ذلك مع فجوة آخذة بالاتّساع ما بين الحكومة الإسرائيليّة والولايات المتّحدة الأميركية التي لوّحت بفرض عقوبات على بعض وزراء الحكومة الإسرائيليّة، بمن فيهم وزير الأمن القوميّ بن غفير، ووزير الماليّة سموتريتش، وتجاهل التعامل مع رئيس الحكومة نتنياهو، والتعامل مع بيني غانتس الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية.

مَن سيفرض تصوره؟
حتّى وإن امتلكت الولايات المتّحدة الأميركيّة اليد العليا في تقرير مصير المنطقة وفرض ما تراه مناسبًا، إلّا إنّها ستبقى معنيّة بشيء واحد هو هدوء المنطقة واستمرار الحفاظ على مصالحها. وحتّى وإن تحدّثت الإدارة الأميركيّة عن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطينيّة، ولوّحت بالاعتراف الأحاديّ بدولة فلسطينيّة، لكنّ خيارها الإستراتيجيّ – وإن اختلفت مع الحكومة اليمينيّة الإسرائيليّة – سيبقى قائمًا على سلامة أمن إسرائيل، واستمرار التفوّق الإسرائيلي في كلّ المجالات، وعدم التدخّل في شؤونها الداخليّة.

يقول تاريخ الإدارات الأميركية الديمقراطيّة؛ إنّ الولايات المتّحدة لا تمارس الضغط الكافي على إسرائيل في المواقف المفصليّة، منذ أوسلو وحتّى الآن، من أجل فرض رؤيتها للحلّ، وتتراجع أمام إصرار وصلابة الإدارات الإسرائيليّة اليمينيّة التي ترفض أن تعطي أيّ شيء للفلسطينيّين.

فيما يبدو أنّ المواقف العربيّة انعكاس للموقف الأميركيّ، تتقدّم إذا ما تقدّمت الإدارة الأميركيّة، وتتراجع بتراجع الإدارة الأميركيّة، فأوراق الدول العربيّة التي تؤيّد وجهة النظر الأميركية وتدعمها في الحلّ غير مؤثّرة أو قادرة على فرض رؤيتها والضغط على الإدارة الإسرائيليّة للقبول بتلك الحلول، فلا أوراق مؤثّرة ومهمّة بيد الجانب العربيّ المؤمن بالدولة الفلسطينيّة حتّى يضغط بها من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة وإقامتها.

ولنفرِض – فرضًا مشكوكًا في صحّته – أنّ الإدارة الأميركية كانت جادّة وصادقة في الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة، ولم تكن تراوغ تكتيكيًّا لإدارة مرحلة سياسيّة حسّاسة قبل الانتخابات كما يُقرأ هذا الموقف، عندها سيكون المشهد مختلفًا تمامًا، وستكون الرؤية والتصوّر الأميركيّ العربيّ أقرب للتطبيق إذا ما توفّرت الظروف السياسيّة بفوز الرئيس الأميركيّ الحاليّ جو بايدن في الانتخابات الرئاسيّة للدورة الثانية وعودته لحكم البيت الأبيض، وتعثّر الجيش الإسرائيليّ في تحقيق نصر كامل في غزّة، واستمرار المقاومة في تكبيد الجيش الإسرائيليّ المزيد من الخسائر والنزيف المستمرّ بما يؤثّر على استمرار الحكومة الإسرائيليّة ومستقبلها، يترافق مع ذلك مواقف متماسكة ومنسجمة للخماسيّة العربيّة.

لكن إذا ما استطاع الجيش الإسرائيليّ أن يحسم المعركة في غزّة، وينهي وجود حماس العسكريّ، ويسيطر سيطرة عسكريّة هادئة على غزّة، ويحكم قبضته الأمنيّة عليها، ويفكّك هياكل حركة حماس التنظيميّة، وإذا ما عاد ترامب، الرئيس السابق، إلى البيت الأبيض؛ فإنّ التصوّر الإسرائيليّ لليوم التالي للحرب هو ما سيُطبَّق، وستطمح حينها الحكومة الإسرائيليّة اليمنيّة المتطرّفة للذهاب إلى ما هو أبعد من صفقة القرن، وذلك بالذهاب إلى التهجير الكامل للفلسطينيّين، وتفريغ كامل الأراضي الفلسطينيّة، وابتلاع كامل الجغرافيا، والتخلّص من الديمغرافيا.

لن تنتهي الحرب في غزّة في الوقت القريب، فما زالت المقاومة الفلسطينيّة قادرة على المواصلة، وهي من ستقرر مستقبل غزة وفقًا لتصورها، في حين تزداد حدّة المنافسة في الانتخابات الأميركية كلّ يوم، ولن تُحسم نتائجها حتّى فرز آخر صندوق اقتراع.

لذا لن يُحسم أيّ من خيارات شكل مستقبل غزّة إلّا بحلول نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، فنتائج الحرب على الأرض، ونتائج الانتخابات الأميركية، ستكونان العامل الحاسم في تحديد مَن سيفرض رؤيته في تقرير مصير ومستقبل غزّة والقضيّة الفلسطينيّة، هذا بفرض أنّ الإدارة الأميركية كانت جادّة وصادقة فيما تطرحه بخصوص الدولة الفلسطيّنية.

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

صناعة نموذج غزة هدف إسرائيل من إطالة أمد الحرب

تبدو المعادلة السائدة لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب والمستقبل الفلسطيني تقوم على إطالة أمد الحرب لأطول فترة ممكنة، بحيث تحقق إسرائيل من خلال سياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها عبر آلية النزوح التي فرضتها على أكثر من مليون ونصف المليون مواطن من مختلف أنحاء قطاع غزة، والتي تحاول من خلالها فرض واقع معيشي مأساوي وكارثي ينعكس سلبا على حياة النازحين الفاقدين لكافة أشكال الحياة الكريمة، والذين يعيشون في الخيام وتسيطر عليهم حالة من التيه القلق والتوتر والترقب الممزوج بالخوف والألم لإنهاء المعاناة اليومية التي يعيشها كافة النازحين، بحيث تدفعهم في نهاية المطاف للبحث عن فرص للخلاص من هذا الواقع المرير .


وتأتي سياسة التجويع كسلاح إسرائيلي مركزي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة وشمالها، لخلق واقع بائس يفرض على من صمد ورفض النزوح بقوة النيران، أن ينزح بفعل الجوع الذي بات يسيطر على كافة جوانب الحياة في غزة وشمالها، وبالتالي إبقاء خيار التهجير حاضرا في العقل والوجدان الفلسطيني، للتخلص من حالة البؤس التي فرضتها إسرائيل على كافة بنى ومقومات المجتمع الفلسطيني في غزة.


تهدف إسرائيل بشكل واضح من خلال تلك السياسات إلى تحقيق هدفين أساسين: الأول، يتمثل في كي الوعي الجمعي للمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، بعدم جدوى المقاومة والتكلفة العالية، وبأن مجرد التفكير بمحاولة إلحاق الأذى بإسرائيل سيرتد لعنة وخرابا عليه، وهو ما تسعى إليه إسرائيل بتحويل السابع من أكتوبر لتاريخ ملعون في المخيال الفلسطيني.


أما الهدف الثاني الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه من خلال إطالة أمد الحرب، فيتمثل في عدم قدرة إسرائيل حتى اللحظة على إيجاد البديل المناسب لها في إدارة قطاع غزة، بما يتوافق مع رؤيتها للمستقبل الفلسطيني القائم على تثبيت سياسة الفصل بين كافة بنى ومقومات المجتمع الفلسطيني، فإسرائيل لم تقم بهذه الحرب الشرسة التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني، والتي طالت كثيراً من سمعتها الدولية أمام المجتمع الدولي، من أجل توحيد الأراضي الفلسطينية، وإنهاء حالة الإنقسام السياسي، والتي سعت إسرائيل لتكريسها وتثبيتها على مدار سبعة عشر عاماً مضت، وهو ما يفسر الرفض الإسرائيلي للمقترحات الأمريكية والدولية والاقليمية بضرورة استعادة السلطة الفلسطينية لدورها في إدارة قطاع غزة عقب انتهاء الحرب. كما أنها ترفض بأي شكل -وفقاً للأهداف الإسرائيلية المعلنة منذ اللحظة الأولى لهجمات السابع من أكتوبر- بقاء حركة حماس في الحكم، بعد أن عبأت الرأي العام الإسرائيلي والدولي، بأن قطاع غزة ومقاومته يشكلان تهديداً وجودياً لأمن إسرائيل ومواطنيها عقب هجمات السابع من أكتوبر.


إن إسرائيل الساعية للبحث عن النصر المطلق، كما صرح من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في أكثر من مناسبة، ترى بأن هذا النصر لا يقتصر فقط على إعادة احتلال قطاع غزة، وانهاء حكم حركة حماس فيه والقضاء على جيوب المقاومة فيه، وإنما يجب أن يمتد لخلق واقع سياسي وديمغرافي جديد ومختلف عما كان قائما قبل حرب الإبادة التي تمارسها في قطاع غزة، تريد نصراً لا يفضي بأي حال من الأحوال لتوحيد الأراضي والمؤسسات الفلسطينية في الضفة والقطاع تحت إدارة فلسطينية موحدة، ولا يعيد انتاج تجربة حماس في الحكم أيضا، أو كما صرح نتنياهو من قبل لا حماستان ولا فتحستان.


تسعى إسرائيل كما يبدو إلى خلق واقع جديد، يتمثل في محاولاتها خلق هيئات محلية على غرار فكرة روابط القرى بالضفة الغربية في سبعينات القرن الماضي، ولأن واقع غزة مختلف حيث لا تشكل العشائرية والعائلية ثقلاً مركزيا في أغلب مدن وقرى القطاع الذي يشكل اللاجئون فيه ما يقارب 75% من إجمالي سكانه، فإن إسرائيل تسعى لإطالة أمد الحرب من أجل تثبيت واقع معيشي مأساوي وكارثي، يؤدي في نهاية المطاف لقبول فرض شخصيات محلية، أشبه بهيئات محلية، تستجيب مع رؤية الاحتلال للحفاظ على حالة الانفصال بين الضفة والقطاع، وقطع الطريق أمام أي كيانية سياسية من شأنها أن تؤدي لتوحيد الأراضي الفلسطينية. ولتحقيق ذلك فلا بد من إطالة أمد الحرب، لتهيئة الظروف والمناخ الفلسطيني للقبول بها، إنطلاقا من أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن إنهاء المعاناة المتفاقمة بفعل حالة الجوع والنزوح، باتت بحاجة لأجسام تحت مسميات إنسانية، من شأنها أن تخفف من حجم المعاناة ، وتستجيب للحاجات الإنسانية للمجتمع الفلسطيني في غزة، وهو ما تسعى إليه إسرائيل من خلال الاستثمار في عامل الوقت، خصوصا عقب فشل المحاولة الإسرائيلية للتعاون مع هيئات محلية في منطقة الزيتون قبل نحو أسبوع، في مسألة إدخال المساعدات وتوزيعها، بعد رفض العديد من الشخصيات المحلية هناك التعاطي مع الفكرة، وهو ما دفع إسرائيل لارتكاب مجزرة دوار النابلسي في مدينة غزة، التي راح ضحيتها أكثر من 118 مواطنا كانوا يحاولون الحصول على كيس من الطحين يسد رمق أطفالهم.


مجزرة النابلسي لم تكن مجرد خطأ غير مقصود إسرائيلياً، بقدر ما هو توظيف لقوة النار في تمرير الرؤية الإسرائيلية التي باتت واضحة المعالم في خلق تلك الأجسام المحلية، ودفع كافة الأطراف في مرحلة لاحقة ربما، للمطالبة بتشكليها، لمواجهة شبح الجوع الذي بات يخيم على كافة السكان في غزة وشمالها، ومن ثم سحب التجربة على باقي محافظات القطاع لاحقاً.


تجدر الإشارة هنا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، عمدت خلال الفترة الماضية وفي ضوء حالة الفوضى التي تسيطر على كافة أنحاء القطاع إلى اعتماد آلية المخاتير في توزيع المساعدات على المواطنين، من خلال التعاون مع المخاتير والوجهاء في تسجيل أسماء المواطنين للحصول على المساعدات الغذائية، الأمر الذي يعني خلق أدوار جديدة تحت مسميات إنسانية، وفرض وقائع لاستحداث أجسام عشائرية قادرة على الاستجابة لتخفيف معاناة المواطنين. وتحت هذه الاستجابة ومع مرور الوقت يمكن لإسرائيل أن تخلق أدواراً محددة ومقبولة لتلك الأجسام، لتكون بديلاً عن السلطة والأحزاب ومؤسسات المجتمع التي فشلت جميعها في القدرة على التصدي لواقع التفكيك الذي تسعى إسرائيل لفرضه بقوة النار على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.


ربما يرى الكثيرون بأن هذه المحاولة الإسرائيلية فاشلة قبل أن تبدأ، ويسوق فشل تجربة روابط القرى في الضفة الغربية كدليل على ذلك، إلا أن الواقع المأساوي واختلاف الظرف وطبيعة الواقع ما بين المحاولتين، يجعل ما فشلت إسرائيل في فرضه في تلك الفترة، قابل للنجاح بقوة النار والتجويع والنزوح والتهجير والواقع البائس، والغياب الواضح للموقف الفلسطيني الموحد والقادر على المواجهة والتصدي، وهو ما تراهن عليه إسرائيل كعامل مساعد في تمرير مخططها من إطالة أمد الحرب.


يشكل غياب الموقف والرؤية الموحدة الجامعة للقوى والأحزاب الفلسطينية، واحد من الرهانات الإسرائيلية على نجاح تمرير مخططها الهادف إلي تصفية القضية وإنهاء أي كيانية سياسية فلسطينية قادرة على توحيد الكل الفلسطيني، فإسرائيل التي حرصت على إدامة حالة الإنقسام وغدتها على مدار سنوات مضت، تدرك هذا الغياب وتحاول الاستثمار فيه، في هذه المعركة المصيرية والمفصلية من وجهة نظرها، لإنهاء الصداع الإسرائيلي المزمن، عبر خلق وتكريس كيانات فلسطينية محلية منفصلة وغير متواصلة، يسهل عليها التحكم بها والسيطرة عليها، وفي نفس الوقت لا تؤدي بأي حال من الأحوال لولادة دولة فلسطينية متصلة ومتماسكة، والبداية هي قطاع غزة. وإذا نجحت إسرائيل في صناعة النموذج بغزة، سيكون من السهل تمريره في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، الأمر الذي من شأنه أن ينهي وللأبد أي أمل في ولادة كيانية سياسية للشعب الفلسطيني، ويحطم كافة الأحلام المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذا رهان إسرائيل الآن.


نجاح الرهان الإسرائيلي من عدمه، مرتبط أساسا بالقدرة الفلسطينية على الفعل وتجاوز حالة الانتظار التي اتسمت بها السياسة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، وأولى خطوات الفعل الفلسطيني تستند إلى ضرورة إنهاء الإنقسام السياسي، وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني من خلال مصالحة فلسطينية حقيقة، تستند إلى ضرورة أخذ زمام المبادرة أمام العالم، وهذا يمكن من خلال إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الجامع للكل الفلسطيني بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتبني موقف ورؤية فلسطينية موحدة، بعيداً عن محاولات الاستفراد التي اتسم بها القرار الفلسطيني على مدار سنوات الإنقسام. رؤية تنبثق من الإيمان بوحدة المصير المشترك للكل الفلسطيني، ضمن تعددية فلسطينية واسعة لكافة ألوان الطيف الفلسطيني، وتعددية لا تقصي أحدا، وتنهي حالة الاستفراد بالقرار الفلسطيني، كما تنهي ربط القرار الفلسطيني بسياسة المحاور التي تهيمن منذ زمن على المشهد الفلسطيني. تعددية تقوم في أساسها وجوهرها على التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله الوطني، وتنتصر لها.

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

شروط المقاومة تدعيم للحاضنة الشعبية وحمايتها قبل كل شيء

يبدو أن التفاوض وتقديم العروض، والأهم ممارسة الضغوط على حركة حماس والمقاومة والشعب في القطاع تتجدد، ونعتقدها لم تتوقف أصلاً. حرب الإبادة مستمرة، والتلويح بعملية رفح قائم ويتكرر، واستخدام التجويع سلاحا صريحا بلا أي مواربات، والتسليم بإغلاق المعابر والاستعاضة عن فتحها بمسرحيات إنزال الغذاء المهينة لشعبنا قائم على قدم وساق، والسعي لإيجاد (سلطة مدنية) عميلة تشرف على الحياة اليومية في القطاع، سعي حثيث تتنبه له المقاومة. كل ذلك هدفه محدد: ممارسة الضغوط على الحاضنة الشعبية لإبعادها عن المقاومة، والتعويل على ما هو اكثر: تحويلها ضد المقاومة. من حق المستعمِر أن يحلم، ألم يحلم بتحقيق أهداف عسكرية يوم 7 أكتوبر؟


دائماً كنت من المقتنعين بغباء المستعمِرين، فهم لم يستوعبوا درس التاريخ، رغم أنهم يحضرون الدرس. تتعب الشعوب وتعاني وتقدم ما لا يمكن تخيله من تضحيات، كما نرى اليوم، ومع ذلك لم ترفع يوماً صوتها ضد مقاومة المستعمِر. والمستعمِر، يحلم وسيحاول، ولا يملك أمام خيباته وهزائمه العسكرية، إلا أن يحاول ويحلم، ولكنه أخيراً سيستسلم.


في القطاع المقاومة قوية وانجازاتها بارزة، وهذا يتضح من تصاعد ملموس ونوعي في المقاومة الميدانية في الاسابيع الثلاثة الأخيرة، مع أن الاحتلال يروّج أنه (فكك ثلاثة أرباع قوة حماس) كما يزعم نتياهو، (الكذاب الكبير) حسب إعلامهم. إضافة لذلك تضحيات شعبنا هائلة، وكل بيت بالمعنى الحرفي للكلمة ذاق همجية الكيان وفاشيته عبر ممارسات سيسجلها التاريخ بحروف من عار، وهذا الأمر سيعزز الرغبة في الانتقام، والتصلب في الموقف والمزاج، لا في الاستسلام، بغية تحقيق منجزات توازي حجم التضحيات. هذان السببان كافيان لأن تتماسك الحاضنة الشعبية، ولا تحيد بوصلتها كما البعض، بحيث لن يجد الكيان من داخلها مَنْ يخون المقاومة وشعبه ليتعاون مع المحتل.


كل هدفهم اليوم ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة. مسرحية إنزال المعونات جواً والممر البحري المزمع إنشاؤه، هدفها ضرب (سلطة حماس) كما أعلن نتياهو، وكما يعرف الممثلون، وعلى راسهم المخرج (البيت الأبيض)، هدفهم كف يد حماس عن إدارة شؤون الحياة اليومية، إضافة لأهداف عديدة أخرى. ومع ذلك لسان حال الغزيين كما تتناقله وسائل الإعلام يقول: هذا الآلية مهينة ومذلة. مفهوم أن يتجمّع الجياع لالتقاط ما يمكن التقاطه، لسد جوع أطفالهم، ولكن لا يتوقعن أحد أن الجائع سيغفر لمن جرّعه هذا الإذلال مقابل كيس طحين مغمّس بالدم، هذا إذا حصل عليه.


وأن تصرّ المقاومة على شروطها الأربعة قبل اي صفقة تبادل، فهي بذلك مخلصة لحاضنتها. وقف العدوان الهمجي، والانسحاب الكامل من القطاع، وعودة النازحين غير المحددة للشمال، وطبعاً إدخال غير مشروط للمعونات عبر المعابر البرية.


يتطلع شعبنا لتحرير أسراه، خاصة المؤبدات والأحكام العالية، ولكن الأولوية التقطتها المقاومة: إنقاذ شعبنا من الإبادة الجسدية، والإبادة عبر التجويع، ولاحقاً تأتي الصفقة.


لذلك لم يتقدم مَنْ يسمون زوراً بـ "الوسطاء"، والأمريكيون على رأسهم، بأي مقترحات تتضمن تحديداً وقف العدوان والانسحاب وعودة النازحين، لأنهم (ولا يستغربن أحد رغبة بعض الأنظمة بتصفية المقاومة تماماً وضرب حاضنتها)، كل ما يرغبون به هو تحقيق المطلب الصهيوني وهو: هدنة مؤقتة وإطلاق سراح الأسرى الصهاينة مقابل عدد من أسرانا، وإدخال بعض المعونات، ليعودوا بعدها للإبادة والتجويع. أمريكا تريد العودة للعدوان تحت الموقف الذي يتكرر مراراً بتصفية حماس، والصهاينة أعلنوها مراراً، هدنة مؤقتة، والعودة للحرب على حماس والمقاومة. هذا ما تدركة الخاضنة قبل المقاومة. لسان حال الحاضنة ومن خلال العديد من التقارير الإعلامية يقول: لا نريد هدنة ليعودوا لقتلنا من جديد. نريد وقفا نهائيا لإطلاق النار، وهذا هو موقف المقاومة أيضاً.


ومع ذلك هناك أصوات تدعو للقبول بالموقف الأميركي الإسرائيلي المشترك، وهو الهدنة المؤقتة تحت مبرر "تفويت الفرصة على نتياهو الراغب باستمرار الحرب"، وكأن نتياهو والامريكيين لن يعودوا لحرب الإبادة بمجرد إعلان الهدنة المؤقتة؟! من اين تأتي هذه الثقة بالكيان وأمريكا؟ ليس من عاقل يصدق أن الهدنة المؤقتة ستنهي حرب الإبادة، إلا إذا كان تسويق هذا هو في الحقيقة رغبة دفينة بهزيمة المقاومة وسحب ممكنات تسجيلها انتصاراً جديداً ونهائياً في معركتها الحالية. دائماً في تاريخ الخطاب السياسي الفلسطيني مَنْ كان يرفع شعار "تفويت الفرصة على المحتلين" لاتخاذ موقف نقدي، وأحياناً معادٍ، للمقاومة، وتحديداً المسلحة منها. لا بل وأكثر من ذلك: هناك مَنْ طالب المقاومة بتحرير أسراهم لوقف العدوان! هكذا ببساطة أعطوهم إياهم لنخلصّ! الم يقولوا: ما يجري في غزة بين حماس وإسرائيل لا شأن لنا به؟. إنهم يستندون لمعاناة شعبنا وتضحياته الجسيمة وظروف حياته البائسه، لجوعة ودمه المسفوح، لا ليمتلكوا الإرادة والصلابة لتحقيق منجز يوازي كل تلك التضحيات والآلام، بل للاستسلام أمام هجمة الكيان. هذا هو بؤس الموقف بعينه.


الأميركيون ولاعتبارات عديدة باتت معروفة، لا يريدون تصعيداً في الإقليم ككل، على الأقل في شهر رمضان، وبالتالي يسعون لإخماد حريق متوقع، فيما الأنطمة التي تعتبر المقاومة، كنهج وموقف، (بعبعا)، تجاه استقرارها الهش، تريد ذلك، وربما أكثر. انها تريد هزيمتها كي لا تقوم لها قائمة يوماً ما.


كان هنيّة في خطابه الأخير واضحاً: لقبل ساعات من الخطاب استمرت الاتصالات والمفاوضات. واضح أن الأميركيين (مدلوقين)، ونتياهو ما زال يدير ظهره، وذلك هو سبب الخلاف بينهما، حول طريقة إدارة حرب الإبادة وتصفية القضية والمقاومة، لا حول هدف الإبادة والتصفية. لذلك تعود أميركا لتضع على الطاولة، حسبما تناقلت الأنباء، المقترح الذي سبق للمقاومة ورفضته: هدنة مؤقتة لستة اسابيع، وتبادل محدود لصفقة تبادل. ومرة أخرى: لا وقف للعدوان ولا انسحاب من القطاع، ولا عودة للنازحين، أما التباكي على (الأطفال الجوعى والحالة البائسة للسكان)، وممارسة إبادة السكان في ذات الوقت، فتلك خاصية اساسية لكل الممارسات التاريخية للمستعمِر الأبيض.


تبدو الأولوية عند المقاومة وقيادتها واضحة: وقف العدوان على شعبنا، والانسحاب الكامل من القطاع، وعودة غير محددة للنازحين، وإدخال غير مشروط للمعونات، قبل أي حديث عن صفقة تبادل لا تستعجلها المقاومة.


هذه الشروط تعني ببساطة أن الأولوية هي لإنقاذ سكان غزة من الإبادة ومن الجوع، وتوفير الشروط للشروع بالصفقة، وتلبية بقية المطالب: الإعمار ورفع الحصار وضمان عدم تدنيس الأقصى. غير ذلك، أقل من ذلك، هو محض وقف للإبادة لستة اسابيع، أي لما بعد الهدنة المؤقتة، وبضعة مئات من شاحنات المعونات، وبيع هذا الكم الهائل من التضحيات والآلام والمعاناة، هذه التضحيات الضخمة لعشرات الآلاف من الجرحى والشهداء، لأكثر من مليون ونصف نازح، بيع كل هذا من اجل القبول بالطرح الأميركي الذي قال عنه هنيه، إنه يعني نيل ما عجزوا عنه في الحرب عبر الاعيب السياسة، وصدق فيما قال.

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الإصرار على الجريمة المتكررة

جرائم المستعمرة تتجاوز كل الحدود، وكافة القوانين، ولا تحترم أياً من حقوق الإنسان، والمعايير الأخلاقية والدينية، وتستهتر بكل العلاقات، وتفرض العداء والعدوان والبغضاء والكره في نفوس البشر، ولكل ما هو مسلم، ومسيحي، وعربي، ولكل إنسان.


لا تحترم رمضان، ولا أي دين، ولا أي تراث، وترفض أي شراكة، مهما بدت متواضعة، بل بالعكس، تؤكد وتُصر على توسيع فجوة التعارض والتناقض بين مشروعها الاستعماري التوسعي غير القابل للتعايش أو إيجاد أي صيغة من الحياة المشتركة، بينها وبين شعب فلسطين، بل تعزز إتساع الفجوة، متوهمة أن القوة، والقوة وحدها هي القادرة على البقاء.


المستعمرة تنسى ما حصل مع من صنعها، الاستعمار البريطاني، ماذا حصل له، حينما كانت لا تغرب الشمس عن مستعمراته وامتداداته وجيوشه وأدواته من العملاء.


المستعمرة وقياداتها، تنسى أن داعمها وحاميها ومزودها، الولايات المتحدة بعظمتها وقوتها وترساناتها تمت هزيمتها من فقراء فيتنام وجياع أفغانستان.


والاتحاد السوفيتي حينما ارتكب حماقة اجتياح أفغانستان دفع الثمن الباهظ، وغادر إلى غير رجعة.


ومن قبلهم فرنسا في الجزائر، وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا، وغيرهم، حينما اندحروا أمام تطلعات الشعوب، وحقها في الكرامة والحرية والاستقلال.


الصراع متواصل على أرض فلسطين، ولو بقي شعبها لوحده، وهو لن يكون ولن يبقى، ولكنه حتى ولو بقي وحده ممسكا بخياره، نحو الكرامة والحرية والاستقلال، سينالها، وهو لن يبقى وحده في النضال والمواجهة، بل بالتدقيق والمراقبة وبالمتابعة، لم يحظ بتعاطف وإسناد وتضامن من شعوب أوروبا وأميركا، كما نالها، خلال معاناته وآلامه طوال الأشهر الخمسة الماضية، ولم تشهد شوارع أوروبا والولايات المتحدة احتجاجات ضد المستعمرة وسلوكها وجرائمها كما شهدتها خلال الأشهر الخمسة الماضية.


الجموح الإسرائيلي، عسكره وقصفه وتدميره وقتله للمدنيين، هو الثمن الذي سيدفعه شعب فلسطين حتى ينال نهاية الرحلة، وهو الثمن الذي ستدفعه المستعمرة من رصيدها الكذاب التضليلي الذي تراكم لصالحها عبر عشرات السنين، منذ مذابح اليهود في أوروبا على يد النازيين والفاشيين، وها هي رغم جرائمها عام 1948، ولم تكن تقل عما تفعله الآن بأبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين قتلتهم أو شردتهم من بيوتهم في مدن وقرى فلسطين، ولكن ذلك تم بعيداً عن الإعلام والمراقبة، أما اليوم فهي ترتكب الجرائم علناً، بكل استفزاز، وبكل وقاحة، متوهمة أن جرائمها ستبقى مخفية كما سبق وكان عام 1948، ولكنها اليوم تمارس الجريمة بوقاحة، وستدفع الثمن، بالهزيمة والعار والانعزال ومزبلة التاريخ كما حصل لكل المستعمرين في الجزائر وجنوب إفريقيا، وأمثالهم من التجارب المريرة.

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجنرال أبو السعدي: الق عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون

توفي محمد صدوق أبو السعدي الرجل الثمانيني، ابن قرية ديربان المهجرة، يوم الجمعة 8-3-2024 على أبواب شهر رمضان الفضيل. لقد هوى جسمه الهرم أمام مشاهد واخبار الحرب الدموية والهمجية على قطاع غزة، وانهار جسده وسكت صوته امام هول الفاجعة. اختنق جفافا ومرضا وعطشا كما يختنق اهل غزة، اختنق جوعا وبردا وحسرة على 25 طفل ارتقوا شهداء بسبب الجوع والجفاف. لم يحتمل العجوز أبو السعدي براكين الدم تتلاطم مجزرة تلو مجزرة، توفي وساعته الزمنية تشير الى 31 الف شهيد واكثر من مائة الف جريح ومفقود، وما يزيد عن مليون ونصف نازح في العراء والخيام البائسة، أبو السعدي أوقف عقارب الوقت حتى يتوه الموت.


رأيته آخر مرة يجلس أمام مدخل البيت على كرسيه المتحرك كأنه ينتظر قدوم أحد ، شفتاه ترتجفان ويجد صعوبة في اشعال السيجارة، جسمه يرتعش بسبب تدهور حالته الصحية ولكن في عينيه الخافتتين بصيرة حارس، يجلس كأسد يضيئ بجمر سيجارته حدقات العتمة، ينظر حوله، يشرب قهوته المرة، يتفقدنا، كنا ناقصين، سأل عن الكثير من الاصدقاء والاحباء الشهداء والاحياء، دمعت عيناه كأنه تذكر ذلك اليوم الثقيل في قريته ترمسعيا عندما استشهد المناضل زياد أبو عين وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يوم 10-12-2014 خلال الاعتداء عليه من قبل جنود الاحتلال واستهدافه بقنابل الغاز خلال فعالية شعبية بزراعة أشجار الزيتون في أراضي قرية ترمسعيا المهددة بالمصادرة .


أبو السعدي لا زال يحمل تلك العصا العتيقة، عصا العودة والامل، عصا يحارب بها زمن اليأس والضجر، عصا يضرب بها حتى ينفلق الحجر، عصا تفتح الطريق المغلق بالحواجز العسكرية والمستوطنات، عصا العابرين الى حريتهم وكرامتهم وسط هذا الليل الحالك، عصا الشهداء والاسرى والفقراء التي تصير احيانا علما ذو الوان اربعة، تصير شجرة وارفة، تصير يدا ومقاومة، تصير بندقية وجذعا منتصب القامة، عصا تنبش الماضي لتصنع الحاضر في جدلية التراث والاصالة والهوية والحضارة.


هجم أبو السعدي بعصاه على قاتل زياد أبو عين، ضرب الجنود المتوحشين، كان ابو السعدي غاضبا، غضب الكهل الصخري الذي انفلق كالزلزال، غضب الخميرة والزيت والبراهين، غضب الارض المسروقة وقد استعادت جذورها وعظامها الدفينة، رأى ابو السعدي الشهيد زياد يختنق، قنابل غاز ورصاص، انفاس زياد تحترق وعيناه تحدقان في وجه القاتل، عينان مفتوحتان على الطوفان، عينان تتموجان بتراب الارض، عينان حادتان كشفرة السكين، عينان فيهما الرفض والبصيرة البعيدة، عينان تجمعان كل الصور، عينان ترسمان افقا اخر ابعد من الموت وأقرب الى عطش الحياة .


أبو السعدي يضرب الجنود بعصاه، لا ينسحب ولا يتراجع، الجميع شاهد أبو السعدي يحرك بعصاه أرواح الصامدين واجنحة الهواء المخنوق، العصا والكوفية الرقطاء والوجه العنيد، الجنرال ابو السعدي يقود بعصاه تلك الكتيبة، يصرخ ويزمجر ويبرق كرعد سماوي ألقى على المحتلين ناره الحامية، هذه العصا عمرها 75 عاما، العصا هي التاريخ، عصا ابو السعدي هي الارادة عندما يخنقك الموت والجدران وصمت العدالة الكونية، امام الإبادة الوحشية غير المسبوقة في قطاع غزة.


عصا أبو السعدي هي كل مدينة وقرية وحارة، الرمز والدعوة والرسالة، العصا فيها دماء وشرايين، فسلام على تلك العصا الصلبة المقاتلة، فاحملوا عصيكم ايها الناس واخرجوا، المستوطنون قادمون، المستوطنون ينهبون الارض ويعربدون ويقتلون، اخرجوا، عصا ابو السعدي ارسلت الإشارة الى غزة، اعلنت النفير، فمن رأى عصا ابو السعدي فلينهض الان ويكسر هذا الصقيع، يضرب بعصاه الارض حتى ينفجر الصخر قرارا ومصير.


سلام على تلك العصا السحرية، لا تضعوها في متحف للنسيان او للذاكرة ، هي عصا الاعمى اذا ضل الطريق ، هي عين ثالثة، وهي عصا المقرور اذا اصابه البرد لينبش الجمر ويشعل الحريق، عصا الفدائي الذي لا يرفع يديه مستسلما في غرف التحقيق، عصا تقود الى الامام، جيل وراء جيل يفيق ويفيق، عصا من شجرة زيتون او خروب او من جسد واقف في رفح وخانيونس وسط النيران اللاهبة، عصا ابو السعدي هي الباقية، عجوز يتعكز عليها ويقاتل بها رغم كبر سنه، لا زال يمشي، يقول نستطيع أن نمشي ، العمر لا يشيخ في فلسطين، العمر يتجدد ويتوالد وينهض عندما تناديك الحياة الحرة القادمة .


عصا ابو السعدي هي ابنة الارض، ابنة كل الاشجار والنباتات البرية، العصا التي منعت بني اسرائيل من عبور البحر واحتلال الارض، عصا مذكورة في كل الكتب السماوية، عصا مقدسة لان الذي يحملها عجوز نجا من النكبة عام 1948، حمل عصاه وجلس فوق الجبل يرقب عودته الى قريته المنهوبة.


عصا الجنرال ابو سعدي تهاجم قاتل الشهيد زياد ابو عين، تتصدى لكل هؤلاء الغزاة الذين لا زالوا يلاحقوننا بالقتل والنهب والسجن والاستيطان، يتصدى للغزاة الذين يكرهون البشر، يحملون البنادق والمجارف ويتغولون بالجرافات، يرتكبون الفظائع في غزة تجويعا وتشريدا وقتلا وتجريفا وقهرا للتاريخ والمكان، لعلهم يجدون في الارض لهم هيكلا او إلاها، يصابون بجنون الفاشية والعنصرية عندما لا يجدوا سوانا تحت التراب وفوق التراب.


استشهد زياد ابو عين وما زال الجنود ينقضون على ابي السعدي، هي عصا في مواجهة السلاح، هي عصا مصنوعة من عضلات القلب، لا تنكسر، عصا اسطورية تحرك الشمس حيث تشاء، عصا من ارادة تحطم حديد الزنازين عندما ينتفض الاسرى خلف القضبان، عصا شهيد جعل من الارض سجادة للرحمة والصلاة.


عصا الجنرال ابو السعدي هي تلك العصا التي تنبأ بها العالم الفيزيائي اينشتاين عندما قال: انا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الانسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني اعرف انه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة، وربما هي تلك العصا التي تحدث عنها محمود درويش عندما قال: هي مسلتي وهويتي الاولى ومعدني الصقيل، ومقدسي العربي في الصحراء، يعبد ما يسيل من القوافي كالنجوم على عباءته ويعبد ما يقول، عصا لها دلالات في القول وفي النسغ والعقل وتاريخ يكتبه الشهداء .


سلام على تلك العصا، ربما هي من زيتونة مزروعة في جبل الطور في القدس، عصا تشق الغيب، ربما هي يد الملاك تقرأ الضوء، ربما هي من نخلة ولدت تحتها مريم العذراء، ربما هي مطرقة الحرية، ربما هي ترفع في رفح عمود الخيمة، انها تعليمات العصا، تعليمات ابو السعدي، لا تذهب الى القدس الا حاملا عصاك، القدس تكره الفراغ، خذ عصاك واستغفر، فالمياه العذبة والرياح اللوافح تخرج من تحت صخرة ببيت المقدس، قال ذلك ابو هريرة عندما التقى بأبي السعدي في باب العامود وتحت قبة السماء.


الجنرال ابو السعدي هو اول من حمل الصافرة لتنظيم المركبات في الشوارع وفي دوار المنارة في رام الله بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1995، اول شرطي فلسطيني متطوع، اول من شعر بالحرية، استعاد حياته المصادرة، الجميع سمع الصافرة، مرحلة جديدة تحتاج الى صافرة فلسطينية، يخرج صوتها من اعماق الصدر، زفير رجل كان يحلم ان الدولة الفلسطينية قادمة لها رئة وأرض وحدود وعلم وهوية وسيادة، غزة تحتاج الى صافرة أبو السعدي، صوتها اعلى من الطائرات الحربية لعلها تكسر الصمت المريب، صافرة تصرخ من صدور وحناجر شعب يذبح من الوريد الى الوريد.


ابو السعدي يحمل عصاه في كل اعتصام للأسرى خلال فعاليات التضامن معهم، يلوح بها، يكتب بها، يرفع صور الاسرى عليها، يشير بها الى المعسكرات والسجون، العصا تتجاوز الحدود والاسلاك الشائكة، عصا الوعي يطل على المعتقلين من خلف الجدار ومن كل نافذة، عصا الراعي في كل ربيع، عصا المقعدين والمشلولين في سجون الاحتلال، عصا القدم واليد وبوصلة الأسير الضرير.


لا زالت سلطات الاحتلال تفتش عن عصا ابو السعدي، العصا التي ضربتهم وهددتهم عندما استشهد زياد ابو عين، العصا مطاردة ومطلوبة، العصا هي الشاهد وهي المحكمة، العصا هي الغابة الجماهرية تكتبها الارض وترويها الفصول، العصا زنود تقذف الحجارة، فمن العصا كانت النقافة والقوس والرمح والفأس وعمود البيت وعمود الشعر، العصا تتحول الى حية، من يحمل عصا ابو السعدي لا يعرف الخوف، عصا لا تتردد ولا تعرف الشك والمساومة، عصا اللحظة الحاسمة.


توفي أبو السعدي وهو يبحلق في وجوهنا ويقول: ما هذا؟ الجميع يهربون من موت الى موت ومن كل الأسئلة، قالوا قامت القيامة، وان الصهيونية الفاشية وضعت نهاية للتاريخ والثقافة والقيم والمبادئ الإنسانية، وقالوا ان حرب البشاعة والانتقام من النساء والأطفال والمرضى والأسرى والبيوت والطبيعة وصلت الى اقصى مداها، اين اولادي؟ يسأل أبو السعدي، هل هم في المدارس ام في القبور؟ في المظاهرات ام في السجون، ام محنطين في الدهشة، ما هذا؟


توفي أبو السعدي وكان يرتجف كما ترتجف ارض غزة، رفض ان ينظر الى السماء، هناك طائرات حربية وقنابل وفسفور، وهدير وزنانات، هناك سلات غذائية تهبط للجوعى والنازحين والجياع، ثم تمتزج بالاشلاء والطحين، عصا أبو السعدي تتحرك وتهتز امام التقارير الصادمة والمفزعة عن اغتصاب النساء والاسيرات في معسكرات غزة، اعدام الاسرى المكبلين والمهانين والمحرومين من كل وسائل الحياة، خذوني الى غزة ولن انظر الا الى الامام يقول أبو السعدي، الموت هناك له ضجيج ومعاندة.


الجنرال أبو السعدي افعل ما امرك به رب العالمين بقوله "الق عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون".

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الإغاثة والسّياسة والخبز المسموم


أعلنَ الرئيس الأميركي جو بايدن في الثامن من مارس/ آذار الجاري، إعطاءَه الأوامر للجيش الأميركي لإنشاء رصيف عائم أمام شواطئ قطاع غزة؛ لاستقبال السفن المحمّلة بالمساعدات لإغاثة المدنيين الذين يتعرّضون لتجويع ممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع إعلان مشترك للعديد من الدول: (المفوضية الأوروبية، وألمانيا، واليونان، وإيطاليا، وهولندا، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية)، عن عزمهم فتح خط بحري من قبرص إلى غزة.


ويشكّل الرصيف الأميركي العائم – الذي سيعمل على إقامته نحو ألف جندي أميركي خلال 60 يومًا حسب تصريحات الناطق باسم البنتاغون؛ بات رايدر – منصّة ضرورية لتفريغ السفن الكبيرة حمولتَها، ومن ثم يجري نقل المساعدات بسفن صغيرة إلى البر “الغزّاوي” أو عبر شاحنات تستخدِم جسرًا عائمًا يصل الرصيف العائم بالشاطئ.

مع الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سيكون طرفًا معنيًا بتفتيش المساعدات، وبأمن الرصيف البحري الأميركي – حسب تصريحات الرئيس بايدن – ما يجعل الاحتلال بوّابة أساسية يمرّ عبرها كل صغيرة وكبيرة.

ما وراء الإغاثة

إنّ التوجّه لتدشين ممر بحري – من قبرص إلى غزة مرورًا بالرصيف الأميركي العائم قبالة شواطئ غزة، وبشراكة دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا؛ ناهيك عن الاتحاد الأوروبي – يُثير السؤال البديهي؛ لماذا لا تُلزم تلك الدول، وخاصة واشنطن، إسرائيلَ ومصرَ بفتح معبر رفح الذي تتكدّس خلفه أطنان المساعدات وآلاف الشاحنات المحمّلة بالمواد الإغاثية التي أصابها التلف نتيجة التسويف والمماطلة، لا سيّما مع وجود معبر كرم أبو سالم، المخصّص لعبور الشاحنات، والواقع على الحدود المصرية المشتركة مع قطاع غزة والكيان الإسرائيلي شرق مدينة رفح؟

ولماذا لا تُلزم واشنطن، إسرائيلَ باستقبال سفن المساعدات عبر ميناء أسدود والأقرب إلى القطاع، ومن ثم نقل المساعدات برًا عبر معبر المنطار التجاري شرق مدينة غزة، وهو خط يقع بالكامل تحت سيطرة وإشراف الاحتلال الإسرائيلي، إن كانت إسرائيل تتخوف من وجود أطراف أخرى غيرها؟

أليست تلك حلول متوفّرة وسريعة وناجعة وأقل تكلفة إن أرادت واشنطن ذلك؟

إذن الممر البحري – على أهميته النسبية في الجانب الإغاثي الذي ستبدأ عجلته في الدوران بعد شهرين – يُشير إلى وجود غايات ومآرب سياسية أخرى، خاصة عندما نتحدّث عن دولة راعية بوزن الولايات المتحدة الأميركية المعنية بالتحكّم في السياسة الدولية، وبرسم الخطوط العريضة في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط. ومن تلك الأهداف:

أولًا: إعلان الرئيس بايدن، له علاقة في توقيته، بالسباق الانتخابي إلى رئاسة البيت الأبيض، فهو خطاب موجّه في إحدى زواياه وأهدافه إلى الشرائح الغاضبة من الشعب الأميركي على أداء الرئيس بايدن، وموقف إدارته المتورّطة في جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، عبر إمدادها جيشَ الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح والغطاء السياسي والمالي.

فالموقف؛ محاولة لتبييض صفحته وتحسين صورته الملطّخة بدماء الأطفال والمدنيين العزّل، وكسب وُد تلك الشرائح كفئة الشباب، والتقدميين الليبراليين، والأقليات المسلمة والعربية قُبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ثانيًا: تحتاج إقامة الرصيف البحري نحو 60 يومًا إذا بدأ العمل فورًا، وهي المدّة ذاتها التي أشار إليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريحاته إلى “بوليتيكو” (10 مارس/آذار الجاري)، كفترة مطلوبة للقضاء على المقاومة وكتائب القسام في مدينة رفح، بعد أن شارف جيشه على إنهاء عملياته في مدينة خان يونس – حسب المعلن – بمعنى أن مدة الشهرين لبدء الإغاثة ستمثّل غطاءً وتمديدًا لفترة العدوان على قطاع غزة، بالتوازي مع استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة كورقة ضغط على الفلسطينيين.

ثالثًا: التحكّم في عمليات الإغاثة – من قبل واشنطن وتل أبيب التي سيكون لها حق الإشراف الأمني والتفتيش – يعدّ مدخلًا للاحتلال الإسرائيلي للتحكم في إدارة المشهد المدني في قطاع غزّة، كسلطة أمر واقع، عبر بوابة توزيع الإغاثة؛ فخُطة بنيامين نتنياهو التي أعلن عنها في 23 فبراير/شباط الماضي، تقتضي استنبات أفراد وشخصيات عائلية، أو اعتبارية مؤهلة إداريًا لتحلّ محلّ حركة حماس والأطر الوطنية، وحكومة غزة لإدارة القطاع، وستكون المساعدات شكلًا من أشكال الابتزاز، والضغط على بيئة اجتماعيّة تُعاني من التجويع والتّعطيش، ووضع تلك الشرائح والشّخصيات أمام خيارَي إنقاذ الحياة بالتخلّي عن المقاومة، أو الموت جوعًا، وهذا يخدم فكرة إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني بعيدًا عن الثّوابت والحقوق الوطنيّة.

رابعًا: أمام انعدام فرص الحياة في قطاع غزة، بعد تدمير نحو 80% من المساكن والبنى التحتية؛ كالمستشفيات، والجامعات والمدارس، والمصانع، والبلديات، والطرق، والمناطق الزراعية، واستمرار حالة القتل والنزوح الداخلي الكثيف والذي يصر الاحتلال على تعميقه وتأزيمه، سيكون الممر البحري والرصيف الأميركي العائم وسيلةً دولية تسمح للفلسطينيين بالهجرة إلى الخارج، إنقاذًا للحياة بعد أن دمّر الاحتلال كل مقوماتها في غزّة، وسيسوّق ذلك على أنه فعل إنساني إغاثي، ما يحقّق للاحتلال مُراده بإعادة احتلال قطاع غزة بأقل عدد ممكن من السكان، كما كشفت عنه خطة نتنياهو، وصرّح به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وغيرهما من المسؤولين الإسرائيليين.

صراع البقاء
من الواضح أن الصراع والمشهد يأخذ بعدًا وجوديًا على أرض غزّة، والذي إنْ نجح الاحتلال في حسمه لصالحه، فإنه سينسحب لاحقًا على الضفة الغربية والقدس بتفريغهما من السكان باتجاه الأردن، إنْ لم يستسلم الفلسطينيون لإرادة الاحتلال ويقبلوا بأن يكونوا أقلّية سكّانية لا شعبًا، تعيش في كنف الاحتلال وشروطه ومعاييره.

وهذا يعيدنا إلى خُطة وزير المالية سموتريتش التي أعلن عنها بداية تشكيل هذه الحكومة، بإفصاحه عن ثُلاثيّة لا بد من تطبيقها في الضفة الغربية، تقتضي قبول الفلسطينيين العيش تحت السيادة الإسرائيلية كأقلّية، وإذا رفضوا ذلك فإنهم سيُقتلون أو يهجّرون من هذه الأرض، وما حصل في قرية حوّارة جنوب نابلس – من هجوم لآلاف المستوطنين المسلّحين عليها وحرق بيوتها ومزارعها وسيّاراتها في 26 فبراير/ شباط 2023، بحماية جيش الاحتلال – مجرّد عيّنة ونموذج لما يمكن أن يتعرّض له الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، في وقت يتزايد فيه تسليح المستوطنين بشكل مكثّف برعاية سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبإشراف مباشر من وزير الأمن القومي بن غفير.

أصبح صمود الشعب الفلسطيني الأعزل واستمرار مقاومته في قطاع غزة، ومن ثم القدرة على تفعيل أشكال المقاومة في الضفة الغربية، ورفع وتيرة التضامن الرسمي والشعبي في لبنان، واليمن، والعراق وعموم المنطقة، وتعزيز الحراك الجماهيري الفاعل في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والعالم، يشكّل ضرورة وجودية للفلسطينيين، بتحويل تلك النشاطات والفعاليات إلى قوّة ضغط متصاعدة ومتواصلة، تستنزف الاحتلال الإسرائيلي إلى الحد الذي لا يقوى على تحمّله.

ما يشكّل بدوره نقطة تحوّل في المشهد، تُفضي إلى وقف العدوان، ومن ثم الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره حسب القانون الدوليّ، وإلّا فإن الاحتلال سيواصل سياسة التجويع وجريمة الإبادة الجماعية لفرض معادلته حسب خُطة بنيامين نتنياهو والتي تعني إعادة احتلال وضمّ الضفة الغربية وقطاع غزة بأقلّ عدد ممكن من السكّان، بعد أن يتمكّن من التغلّب على المقاومة، وتطويع صلابة الشعب الفلسطيني عبر آليات الإغاثة، المتحكّم بها أميركيًا وإسرائيليًا، والتي ستكون بمثابة خبز مسموم قاتل للإرادة الوطنية.

فالاحتلال يبحث في كافة الطرق والسبل التي توصله إلى مراده، بمعزل عن قيم وأخلاقيات الحروب والقوانين الدولية، لا سيّما بعد أن فشل في القضاء على المقاومة أو تأليب الحاضنة الشعبية ضدها.

أقلام وأراء

الخميس 14 مارس 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

حل الدولتين.. مرة أخرى

في ذروة الحرب على غزة، عاد الامريكيون وبعض الحكومات في الغرب، للحديث عن "حل الدولتين". ما الذي يعنيه ذلك؟، وما المطلوب منه؟.


من الملاحظ أن هذا الحديث، أو ما هو قريب منه، يعلو في كل مرة يوجد فيها فعل فلسطيني على الأرض، أو تكون المنطقة قريبة من تغيرات حادة، كما حدث قبيل مؤتمر مدريد، ومن بعده اوسلو، والآن حيث يجري الحديث و"العمل" اسرائيليا وغربيا على صياغة اليوم "التالي" بعد إنتهاء الحرب على غزة.


حل الدولتين.. شيء من التاريخ

كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لسنة 1947، هو أول حديث عن حل الدولتين، عندما أقر بتقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين يهودية وفلسطينية.


من الواضح أن "صانع" ذلك القرار، الذي أعطى الأقلية اليهودية المساحة الأكبر والأكثر استراتيجية (وغير الهامة توراتيا)، وأعطى الفلسطينيين المساحة الأقل (مساحةً وأهمية)، قد أراد له أن يُقبل صهيونيا ويُرفض فلسطينيا، وهو ما حصل. كما أن الأحداث التي أعقبت إتخاذ القرار، ومواقف الدول الكبرى (أمريكا وحلفاءها والاتحاد السوفياتي وحلفائه) في حينه، تشير إلى أن الهدف الفعلي منه، كان فقط إنشاء الدولة اليهودية (اسرائيل)، وأن موضوع إقامة الدولة الفلسطينية لم يكن جادا أو حقيقيا منذ البداية.


هل يمكن لعاقل أن يصدق، أن قرارا قد اتخذته الأمم المتحدة، ووافقت عليه ووقفت خلفه الدول الكبرى كلها، وكذلك الحركة الصهيونية، قد حال رفض القيادة الفلسطينية له دون تنفيذه؟، ثم أليس غريبا أن الشق الأول من القرار الذي ينص على إقامة الدولة اليهودية، قد نُفذ بكفاءة منقطعة النظير، في حين أن الشق الثاني منه، المتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية، هو الذي لم يتم تنفيذه، ولم تُتخذ حتى خطوة واحدة من أجل تنفيذه؟.


اسرائيل.. "باقية وتتمدد"

منذ البداية، رفضت اسرائيل حل "الدولتين"، بمعنى أنها رفضت قيام دولة فلسطينية على أي جزء من أراضي فلسطين التاريخية، رغم قبولها الشكلي بقرار التقسيم، وحالت عمليا دون قيامها.


فبعد قيام الدولة مباشرة، وقبيل قبولها عضوا في الأمم المتحدة حسب قرار 273 للجمعية العامة، أخذت اسرائيل بالاستيلاء على الأراضي "المخصصة" للدولة الفلسطينية، فقامت بضم "المثلث"، وذلك ضمن اتفاقية الهدنة بينها وبين الأردن في رودس في العام 1949. 


وفي نفس ذلك العام، سيطرت القوات الاسرائيلية بقيادة اسحق رابين على المنطقة التي أصبحت ايلات فيما بعد، ثم سيطرت في العام 1957 على منطقة غلاف غزة التي باتت مشهورة بعد "السابع من أكتوبر"، وذلك إثر العدوان الثلاثي على مصر، وهي المنطقة التي كانت ضمن قطاع غزة وتحت السيادة المصرية في حينه.


 وفي عام 1967، سيطرت اسرائيل على ما تبقى من قطاع غزة، وعلى الضفة الغربية وسيناء المصرية التي "انسحبت منها إثر اتفاقيات كامب ديفيد، والجولان السوري الذي ضمته "رسميا" الى "اراضيها" فيما بعد. بعد كل ذلك، وبعد ما نشهده من حركة استيطانية مسعورة، في كل الأراضي التي استولت عليها، أليس غريبا أن يبقى هناك من يعتقد، أن اسرائيل لم تكن لتقوم بما قامت به لو وافق الفلسطينيون على قرار التقسيم؟.


سياسيا، لم يُخفِ قادة اسرائيل يوما موقفهم الرافض لقيام دولة فلسطينية. أوضحهم في ذلك وأكثرهم "فجاجة" بنيامين نتنياهو، الذي ظل ثابتا على موقفه منذ أن كان مندوبا لإسرائيل في الأمم المتحدة، إلى أن أصبح رئيسا للحكومة. يفاخر نتنياهو بأنه هو من "منع" قيام دولة فلسطينية.


يبدو أن نتنياهو يعتمد على الذاكرة "الضعيفة" للفلسطينيين وللمجتمع الدولي بالمجمل. فالذي رفض الدولة الفلسطينية منذ عقود، صرح عندما أثارت الولايات المتحدة موضوع حل الدولتين مؤخرا أنه يرفض ذلك، إذ لا يمكن أن "نقدم مكافأة لمن قام بالسابع من أكتوبر" كما قال. لقد حمًل الإسرائيليون كل سياساتهم منذ خمسة وسبعين عاما على السابع من أكتوبر كأن ذلك اليوم هو بداية التاريخ، وكأنه لو لم يكن في ذلك اليوم ما كان، فإن الأمور ستذهب إلى نهايات مختلفة.


لقد أوضح نتنياهو بلا مواربة، أن الأمن غربي نهر الأردن (فلسطين التاريخية) سيكون بيد اسرائيل. هذا يعني أن لا سيادة للفلسطينيين على أي سنتمتر من أراضيهم. هذا يوضح رؤيته لموضوع الدولة الفلسطينية، وكذلك لطبيعة "السلطة" الفلسطينية ودورها.


أمريكا وحل الدولتين

في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة شريكا أساسيا في الحرب على غزة، سواء باشتراك بايدن وبلينكن واوستن في مجلس الحرب الاسرائيلي، أو بجسر الأسلحة الجوي الى اسرائيل، وبمجيء البوارج الأمريكية الى الشواطيء الفلسطينية "لضبط" الحرب، واستخدام النفوذ السياسي لمنع أية محاولة لإيقاف الحرب في مجلس الأمن، وإشغال الولايات المتحدة لنفسها في بحث اليوم التالي للعدوان على غزة، من خلال استخدام نفوذها في البلدان العربية، ومع السلطة الفلسطينية، والمجتمع المدني في المنطقة، عاد الرئيس بايدن للحديث عن حل الدولتين، تلك المعزوفة التي يبدو أنها تُرافق كل محاولة أمريكية لإحداث تغيرات دراماتيكية لها علاقة بالقضية الفلسطينية، أو للحيلولة دون حدوث مثل تلك التغيرات.


حاول بايدن الظهور كحالة انقلابية على سلفه ترامب، فقام بتغيير كافة القرارات التي اتخذها، سواء تلك المتعلقة بالمناخ وبالعلاقات مع الصين وروسيا وبالموقف من اوروبا وحلف الأطلسي. فقط في الحالة الفلسطينية أبقى على كل ما اتخذه ترامب من قرارات لصالح اسرائيل، سواء ما تعلق بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، وإغلاق القنصلية الأمريكية فيها، والموقف من ضم الجولان السوري المحتل، وواصل الدفع بإتجاه "التطبيع الابراهيمي" بين الدول العربية وإسرائيل.


 وأقر مجلس النواب الأمريكي في عهده مشروعا يحظر دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية الى امريكا، ولم يُعِد فتح مكتب المنظمة في واشنطن كما وعد في حملته الانتخابية. تجاهل بايدن القضية الفلسطينية كليا حتى السابع من أكتوبر، ثم عاد ليطرح حل الدولتين.


لفهم الملابسات التي طرحت فيها الولايات المتحدة "حل الدولتين" في عهد الرئيس جورج بوش الإبن، وحتى قبل ذلك عندما قامت بإفشال قيام الدولة الفلسطينية في أعقاب قرار التقسيم، بتأييدها ضم الضفة الغربية الى الأردن وغزة الى مصر، لا بد من الانطلاق من الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، والتي تتلخص في الحفاظ على أمن اسرائيل ومصالحها، وفي الهيمنة على المنطقة التي تتجسد الآن في إيجاد وتعميق حالة التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.


يشير الواقع الى شبه تطابق أمريكي اسرائيلي في الموقف من القضية الفلسطينية. ان الاختلاف الذي يظهر أحيانا في الموقف بينهما خاصة في موضوع حل الدولتين، لا يعدو أن يكون خلافا على فهمهما لمصلحة اسرائيل، ففي حين تعتقد دوائر أمريكية أساسية، أن قيام "دولة" فلسطينية بمواصفات معينة هو مصلحة اسرائيلية، يعتقد الصهاينة الأكثر راديكالية أن مصلحة اسرائيل تتناقض جذريا مع أي شكل من اشكال الوجود الفلسطيني... انه خلاف بين اسرائيل المثقلة بالايديولوجيا العنصرية، وأمريكا المثقلة بالإستراتيجيا.


أول رئيس أمريكي تحدث بوضوح عن حل الدولتين وأصّل له كان جورج بوش الإبن، في أعقاب مؤتمر مدريد. هو من قال بضرورة قيام دولة فلسطينية "تتعايش" مع إسرائيل. كل الرؤساء والادارات الأمريكية التي تلت بوش رددت نفس الكلام، حول إنشاء الدولة الفلسطينية ومواصفاتها وشروط وجودها. فعلت ذلك إدارة أوباما غالبا على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ثم الرئيس ترامب، وأخيرا الرئيس بايدن.


الغريب ان الرؤساء الامريكيين الأربعة من بوش الإبن الى بايدن، مرورا بأوباما وترامب، قد تحدثوا عن ضرورة وجود "قيادة فلسطينية جديدة" كمتطلب لإنشاء الدولة الفلسطينية. والملفت للنظر ايضا، أن الرؤساء الأربعة تحدثوا عن اقامة الدولة الفلسطينية، ولم يتطرقوا الى الاحتلال الاسرائيلي وضرورة إنهائه لتقوم الدولة. إنهم لا يرون أي إشكال في وجود الدولة ووجود الاحتلال. ان نموذج السلطة في الضفة الغربية، ربما هو تجسيد عملي لرؤيتهم. ترامب على سبيل المثال، يعتقد أن حل الدولتين هو "أفضل خَيار للفلسطينيين والاسرائيليين"، وفي نفس الوقت يعترف بالقدس "الموحدة" عاصمة "أبدية" لإسرائيل، ويسعى للتطبيع بين اسرائيل والدول العربية.


كما اجمع الرؤساء الأربعة، على أن الدولة الفلسطينية "العتيدة" هو مصلحة اسرائيلية بالدرجة الأولى، لذلك لا يمكنها أن تقوم إلا من خلال "اتفاق مباشر" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، بمعنى أن لإسرائيل حق الفيتو في قبول الدولة أو رفضها، وكذلك في تحديد مواصفاتها. واعتبر الأربعة صراحة أن الهدف الأول للدولة الفلسطينية هو حفظ أمن اسرائيل. لقد كان بوش الإبن الأكثر وضوحا في هذا الموضوع، عندما قال بأن "هناك مصلحة كبيرة لإسرائيل في نجاح قيام دولة فلسطينية، ذات طابع ديمقراطي، فدوام الاحتلال يهدد هوية اسرائيل وديموقراطيتها، وقيام دولة فلسطينية مستقرة ومسالمة ضروري لتحقيق الأمن الذي تتوق اليه اسرائيل ".


ان قيام الدولة الفلسطينية في العقل الاستراتيجي الأمريكي ليست مسألة فلسطينية اسرائيلية فقط، بل هي جزء من ترتيب أمريكي للمنطقة كلها. كان الرئيس بوش واضحا عندما تحدث عن أن الدولة ستقوم في إطار اتفاق مع اسرائيل ومصر والأردن، بشأن الأمن وغيره من الترتيبات من أجل "الاستقلال".


كل ما يتعلق بالدولة الفلسطينية عند الرؤساء الامريكيين، هو ضبابي ومؤقت ومشروط ومتروك "للزمن" ولاسرائيل. يقول الرئيس بوش في خطابه حول سياسته في الشرق الأوسط في 24/6/2002، "وحينما تكون هناك قيادات جديدة للشعب الفلسطيني، ومؤسسات جديدة، وترتيبات أمنية جديدة مع جيرانه، فإن الولايات المتحدة ستؤيد قيام دولة فلسطينية، تكون حدودها وجوانب معينة من سيادتها مؤقتة، الى حين الاتفاق عليها في إطار تسوية نهائية في الشرق الأوسط".


اضافة الى التأكيد الأمريكي على ضرورة وجود قيادة فلسطينية جديدة من أجل قيام دولة فلسطينية، والذي يعني فيما يعنيه، تحميل الفلسطينيين مسؤولية عدم قيامها، من المفيد جدا معرفة بماذا توجه الرئيس بوش عندما خاطب الاسرائيليين والفلسطينيين في نهاية ذلك الخطاب الشهير. قال للاسرائيليين " عشتم طويلا تحت وطأة الخوف والجنازات.. ورفضت السلطة الفلسطينية يدكم الممدودة وتعاملت مع الإرهابيين.. واعتقد اعتقادا جازما بأنكم تحتاجون الى وجود شريك فلسطيني صالح ومسؤول لتحقيق هدف الأمن". 


وعندما خاطب الفلسطينيين قال: "أتفهم الغضب واليأس العميقين اللذين يستبدان بالشعب الفلسطيني، فلعقود عوملتم كرهائن لصراع الشرق الأوسط، واحتُجزت مصالحكم رهينة لإتفاق سلام شامل بدا وكأنه لن يتحقق... من حقكم الديمقراطية وحكم القانون.. من حقكم العيش في مجتمع مفتوح واقتصاد مزدهر.. من حقكم حياة مفعمة بالأمل لأطفالكم".


هكذا اذا، الاسرائيليون يعانون من الخوف والموت ويحتاجون للأمن، ويستحقون شريكا فلسطينيا يحقق لهم ذلك الأمن. والفلسطينيون غاضبون ويائسون، وهم رهائن لصراع الشرق الأوسط (وليس للاحتلال الاسرائيلي )، لذلك فهم محتاجون للديموقراطية وحكم القانون والمجتمع المفتوح والاقتصاد المزدهر، وليس للاستقلال والتخلص من الاحتلال وحق تقرير المصير.


اذاً يأتي الحديث الأمريكي عن حل الدولتين في "مواسم" معينة. وغالبا، إن لم يكن دائما حتى الآن، يكون ذلك مجرد حديث يقصد منه أي شيء إلا إقامة الدولة الفلسطينية، رغم أني أميل الى أن أمريكا ترى أن إقامة "دولة" فلسطينية بالمواصفات "المطلوبة" هي في صالحها وفي صالح اسرائيل، أي ليس لها علاقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية.


هذا ما يتضح من الحديث عن الدولة دون التطرق الى الاحتلال، ولا حتى عن وقف إطلاق النار في غزة. فالحديث عن الدولة الفلسطينية بالمفهوم الأمريكي، هو جزء من الترتيبات لصناعة اليوم "التالي" للحرب على غزة على الطريقة الأمريكية.


خُلاصة

ليس من السهل، ولا يُنصح، أن يتخيل الفلسطينيون دولتهم المصنوعة أمريكيا أنها ستكون مختلفة عن ما هو موجود في الضفة الغربية الآن. فالحديث يجري عن دولة تحقق الأمن لإسرائيل، ولكل من تريد أمريكا أن يتحقق الأمن له والفلسطينيون بالتأكيد ليسوا منهم. ومن تجربة الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية، فإن تحقيق الأمن لإسرائيل يعني إبقاء الحدود في أيدي الاسرائيليين، وكذلك الاقتصاد، والموارد، والمياه والطاقة والفضاء والامواج السلكية واللاسلكية، والمواصلات وحركة الناس. انها ليست دولة منزوعة السلاح فقط، بل دولة منزوعة كل ما يمكن أن يتخيله المرء من عناصر "السيادة".


ربما من باب السخرية، أن ما سينطبق على الدولة الفلسطينية ذات المواصفات الأمريكية والإشراف الاسرائيلي المفهوم الماركسي للدولة، وليس أي تعريف آخر. فهي في هذه الحالة، لن تكون إلا أداة "قمع" للطبقات الفقيرة والمحرومة من الفلسطينيين، وستكون دولة "اميبية" تتخذ شكل "الإناء" الذي تضعه فيها امريكا وإسرائيل، أي أسيرة لظروف نشأتها. انها "دولة" موجودة "افتراضيا" لا تنشأ في سياق حق تقرير المصير للفلسطينيين بل في سياق السلب المطلق لذلك الحق.


لا ينبغي أن يكون الفلسطينيون بالمطلق مع "أية" دولة تُقام لهم. فهم ليسوا بحاجة لإدراك أن ما يخطط لهم أمريكيا واسرائيليا (على الأقل)، في هذا المجال، سيكون عبئا اضافيا على قضيتهم الوطنية. أما الدولة التي يمكن أن تنبثق من تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة وغيرها ومناصريهم ومن عدالة القضية الفلسطينية، ومن تفهم الرأي العام العالمي الملفت للنظر للحق الفلسطيني وللعدوان الاسرائيلي، فهي بالتأكيد ستكون مرحبا بها.

عربي ودولي

الخميس 14 مارس 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

جنوب أفريقيا تعتزم اعتقال مواطنيها الملتحقين بالجيش الإسرائيلي

الأناضول

أعلنت وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا ناليدي باندور أن مواطنيها مزدوجي الجنسية -الذين يثبت التحاقهم بالجيش الإسرائيلي– سيتم اعتقالهم عند عودتهم إلى البلاد.


جاء ذلك في كلمة ألقتها باندور -أمس الأربعاء- خلال مشاركتها في فعالية تضامنية مع الشعب الفلسطيني أقامها حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".


وقالت الوزيرة "أصدرتُ إعلانا يحذر مواطني جنوب أفريقيا الذين يقاتلون إلى جانب قوات الدفاع الإسرائيلية: نحن على استعداد لاعتقالكم عند عودتكم إلى بلدكم".


وسبق أن أعلنت وزارة العلاقات الدولية والتعاون عن إمكانية تجريد مواطني جنوب أفريقيا من جنسيتهم إذا شاركوا في حرب لا تدعمها بلادهم.


وفي 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.


وأعلنت المحكمة الدولية رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط الدعوى، وحكمت مؤقتا بإلزامها بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة بدعم أميركي، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية غير مسبوقة ودمارا هائلا بالبنية التحتية.

منوعات

الخميس 14 مارس 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

السجن لألماني ادعى الوفاة للحصول على 4 ملايين يورو

وكالات

أصدرت محكمة كييل الإقليمية، شمال ألمانيا، اليوم الأربعاء حكما بالسجن 3 سنوات وشهرين على رجل ادعى وفاته على متن قارب في حادث ببحر البلطيق؛ من أجل الحصول على 4.1 ملايين يورو من شركة التأمين.


وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن "المحكمة وجّهت إلى كريستوف، الذي يبلغ من العمر 56 عاما، 14 تهمة جميعها يتعلق بمحاولة الاحتيال على شركات التأمين، فيما حُكم على زوجته أولينا (56 عاما أيضا) بفترة مراقبة لمدة عامين، لدورها في الجريمة".


وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2019، قاد كريستوف قاربا، تم شراؤه من الميناء الأولمبي في شيلكزي بالقرب من كييل، إلى بحر البلطيق باتجاه الدنمارك، وللخداع، قام سابقا بحجز غرفة في أحد فنادق بارجينكوب بالدنمارك.


وأغرق كريستوف قاربه في خليج كييل ثم صعد إلى زورق مطاطي، وذهب إلى الشاطئ، حيث ركب سيارة والدته واختبأ، وبعد ثلاثة أيام أبلغت زوجته أولينا عن اختفائه.


وفي أبريل/نيسان 2020، تقدمت الزوجة بطلب إعلان وفاة كريستوف، وبعد وقت قصير قدمت طلبا إلى شركة التأمين لدفع التأمين على الحياة.


وعاش كريستوف مع صديقة زوجته في هامبورغ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ثم انتقل بعد ذلك إلى منزل والدته في شوارمستيدت بولاية ساكسونيا السفلى بالقرب من هانوفر.


وعلى عكس ما افترضه كريستوف، فإن الإخطار بالوفاة لم يكن كافيا بالنسبة لشركات التأمين لدفع الأموال، حيث طلبت تأكيد واقعة الوفاة من المحكمة المحلية.


واستغرق التحقق من واقعة الوفاة نحو ستة أشهر حتى تم اكتشاف الخدعة، إثر اشتباه الشرطة في الأمر بعد اكتشاف أحد الخبراء أن القارب تم العبث به مما أدى إلى غرقه.

وفي مايو/أيار عام 2020، ألقت الشرطة الخاصة القبض على كريستوف، حيث كان يختبئ خلف الصناديق بمنزل والدته في شوارمستيدت.


وقبل إعلان الحكم، تمت قراءة اعترافات المتهمين، وقال كريستوف "أعتذر الآن عما فعلته، كان الأمر برمته جنونيا تماما"، وبرر الحادث بالضائقة المالية، مشيرا إلى أنه كان ينوي مغادرة ألمانيا والاختباء في الولايات المتحدة.


وأبدت زوجته أيضا أسفها قائلة "لقد سمحت لنفسي بالانجرار إلى شيء لم أتمكن من رؤيته أو فهمه".


وقال رئيس محكمة كييل الإقليمية، شمال ألمانيا، يوهان كوميل إن الخطابات أثبتت نية الزوجين في "الحصول على الأموال في أسرع وقت ممكن من أكبر عدد من شركات التأمين المحتملة".

منوعات

الخميس 14 مارس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

عاش في هيكل معدني لعقود.. وفاة "الرجل ذي الرئة الحديدية" عن 78 عاما

وكالات

توفي الأميركي بول ألكسندر، المعروف باسم "الرجل ذي الرئة الحديدية"، أول أمس الاثنين 12 مارس/آذار 2024، عن عمر ناهز 78 عاما، بعد أن قضى أكثر من 7 عقود داخل هيكل معدني يبلغ وزنه 272 كيلوغراما (600 رطل)، إثر إصابته بشلل الأطفال وهو في السادسة من عمره.


وكان ألكسندر واحدا من العديد من الأطفال الذين وُضعوا داخل رئتين حديديتين أثناء تفشي مرض شلل الأطفال في الولايات المتحدة خلال الخمسينيات من القرن الماضي، حيث بلغ عدد حالات الإصابة به حوالي 58 ألف حالة، معظمها من الأطفال.


ومنذ ولادته في 1946، واجه ألكسندر المولود في دالاس بولاية تكساس الأميركية العديد من التحديات؛ ففي 1952 أصيب بالشلل من الرقبة إلى الأسفل، ما جعله غير قادر على التنفس، ونُقل إلى المستشفى في تكساس، واستيقظ ليجد نفسه داخل الرئة الميكانيكية.


ووفق الصحف الأميركية، فإن المرض أثّر بشدة في ألكسندر، مما تطلب منه استخدام آلة للتنفس، وخضع لعملية جراحية طارئة لفتح القصبة الهوائية، ووُضِع في رئة حديدية لمساعدة جسده على مكافحة المرض القاتل.


وقد تركه المرض غير قادر على التنفس بشكل مستقل، مما دفع الأطباء إلى وضعه في الأسطوانة المعدنية من الرقبة إلى أخمص القدمين، حيث قضى بقية حياته.


ومثل معظم الناجين من شلل الأطفال الذين وُضعوا في رئتين حديديتين، لم يكن من المتوقع أن يبقى على قيد الحياة لفترة طويلة، لكنه عاش لعقود من الزمن، بعد فترة طويلة من اختراع لقاح شلل الأطفال في الخمسينيات، الذي قضى على المرض في معظم أنحاء العالم.


وتستخدم الرئة الحديدية تقنية تسمى "تنفس الضفدع"، التي تستعين بعضلات الحلق لدفع الهواء عبر الحبال الصوتية، مما يسمح للمريض باستنشاق الأكسجين من الفم في كل مرة، ودفعه إلى أسفل الحلق وإلى الرئتين.


وسمحت الرئة، التي أطلق عليها اسم "الحصان الحديدي القديم"، لألكسندر بالتنفس، حيث كان المنفاخ يمتص الهواء من الأسطوانة، مما أجبر رئتيه على التمدد واستنشاق الهواء، وعندما سُمح للهواء بالدخول مرة أخرى، أدت العملية العكسية نفسها إلى تفريغ رئتيه.

أدى التقدم في الطب إلى اختراع بدائل للرئتين الحديديتين بحلول الستينيات فاستُبدلا بأجهزة التنفس الصناعي، لكن ألكسندر ظل يعيش في الأسطوانة؛ لأنه "اعتاد ذلك" على حد قوله.

وبعد سنوات، تعلّم ألكسندر في النهاية أن يتنفس بنفسه حتى يتمكن من مغادرة الرئة لفترات قصيرة من الزمن.


بول ألكسندر يدخل موسوعة غينيس

وعلى الرغم من الحياة الصعبة التي عاشها منذ سن مبكرة، تخرج بول ألكسندر في المدرسة الثانوية، ثم التحق بجامعة جنوب ميثوديست في دالاس بتكساس. وفي 1984، حصل على شهادة في القانون من جامعة تكساس في أوستن، وقُبِل في نقابة المحامين بعد عامين، ومارس مهنة المحاماة لعقود من الزمن.


وفي 2020 قال ألكسندر لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، "كنت أعلم أنني إذا كنت سأفعل أي شيء في حياتي، فيجب أن يكون أمرا يعتمد على العقل"، وفي ذلك العام، نشر مذكراته تحت عنوان "ثلاث دقائق لكلب: حياتي في الرئة الحديدية".


وقيل إنه استغرق نحو 5 سنوات في كتابة مذكراته باستخدام قلم مثبت على عصا مثبتة في فمه لكتابة كل كلمة، بينما ذكرت بعض الصحف أنه استعان بصديق كان يكتب ما يمليه عليه.

وفي مارس/أذار 2023، أعلنت موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية أن ألكسندر هو أطول مريض يعيش داخل رئة حديدية.


شلل الأطفال.. داء القرن التاسع عشر

وشلل الأطفال، هو مرض معوق ومهدد للحياة يسببه فيروس شلل الأطفال. ينتشر الفيروس من شخص لآخر، ويمكن أن يصيب الحبل الشوكي للشخص ويسبب الشلل.


وفي أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20، أدت الأوبئة المتكررة إلى تحول مرض شلل الأطفال إلى أحد أكثر الأمراض المروعة في العالم، فأدى تفشيه على نطاق واسع في مدينة نيويورك في 1916 إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، كما أدى أسوأ تفش مسجل في الولايات المتحدة في 1952 إلى مقتل أكثر من 3000 شخص.


وفي 1959، اعتمد 1200 أميركي على الرئة الحديدية للبقاء على قيد الحياة، لكن الآلات أصبحت أقل شيوعا تدريجيا مع الانتشار الواسع للقاح شلل الأطفال.


وفي 1979، أُعلن أن الولايات المتحدة خالية من مرض شلل الأطفال، وبحلول 2014، لم يتبق سوى 10 أميركيين يستخدمون الرئة الحديدية.

اقتصاد

الخميس 14 مارس 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

انخفاض الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو في يناير

وكالات

واجه الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو انتكاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، ما قد يشير إلى تحديات محتملة للاقتصاد الإقليمي لمنطقة اليورو في الربع الأول من 2024. وكشفت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، ونقلتها وكالة بلومبيرغ عن انخفاض كبير بنسبة 3.2٪ مقارنة بالشهر السابق. وهو تناقض حاد مع توقعات الاقتصاديين البالغة في متوسطها 1.8% وفقا للوكالة.


السلع الرأسمالية الأكثر تضررا

ويُعزى هذا الانخفاض إلى حد كبير إلى الانخفاض الحاد في إنتاج السلع الرأسمالية، الذي انخفض بنسبة 14.5٪ في يناير/كانون الثاني 2024، وهو ما يمثل أكبر انخفاض بين القطاعات الصناعية. ويعكس هذا التراجع تحديات في القاعدة الصناعية، خاصة في ألمانيا (أكبر اقتصاد في المنطقة).


وفي حين عانت السلع الرأسمالية أكثر من غيرها، شهد إنتاج السلع الوسيطة والطاقة مكاسب طفيفة، بزيادة قدرها 2.6% و0.5% على التوالي. ومع ذلك، واجهت السلع الاستهلاكية انخفاضات، حيث انخفضت السلع المعمّرة بنسبة 1.2% والسلع غير المعمرة بنسبة 0.3%.


فروق الجغرافيا

ولم يكن تأثير تراجع الإنتاج موحدا في مختلف بلدان منطقة اليورو. حيث شهدت أيرلندا الانخفاض الأكبر، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 29% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ودفع هذا الانخفاض السلطات الأيرلندية إلى مراجعة منهجية التعديل الموسمي لبيانات الإنتاج، كما حذّر يوروستات.


وسجلت إستونيا وبلغاريا -أيضا- انخفاضات ملحوظة في الإنتاج الصناعي.

وامتد تراجع الإنتاج الصناعي إلى ما هو أبعد من منطقة اليورو ليصل إلى الاتحاد الأوروبي الأوسع، الذي يضم 27 بلدا. وفي يناير/كانون الثاني، انخفض الإنتاج الصناعي في الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.1% على أساس شهري و5.7% على أساس سنوي مقارنة بالعام السابق، مما يشير إلى تحديات اقتصادية أوسع نطاقا.


ويضيف الانخفاض في الإنتاج الصناعي إلى المخاوف بشأن المسار الاقتصادي لمنطقة اليورو (20 دولة) والاتحاد الأوروبي ككل. وتشير التوقعات للربع الأول إلى نمو متواضع بنسبة 0.1٪ فقط، وفقا لمسح بلومبيرغ للاقتصاديين.


وعدّلت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بالفعل توقعاتها لعام 2024 بالخفض، مشيرة إلى توقعات نمو ضعيف على المدى القريب.

اقتصاد

الخميس 14 مارس 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكدونالدز تخسر 7 مليارات دولار متأثرة بالمقاطعة لأجل غزة

وكالات

خسرت شركة ماكدونالدز نحو 7 مليارات دولار من قيمتها خلال ساعات بعد إعلان مديرها المالي إيان بوردن اليوم الأربعاء عن استمرار تأثير المقاطعة في المنطقة العربية والعالم الإسلامي على المبيعات خلال العام الحالي.


وشهد العالمان العربي والإسلامي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي حملة مقاطعة للشركات التي تعدّ داعمة لإسرائيل في حربها على قطاع غزة ومن بينها ماكدونالدز.


وخلال تعاملات الأربعاء، هوى سهم ماكدونالدز بأكثر من 3% متجها لتسجيل أكبر خسارة يومية في 5 أسابيع.

وتراجع سهم الشركة 3.37% أو 9.93 دولارات إلى 284.36 دولارا وقت كتابة التقرير، مما أدى إلى خسارة الشركة 6.87 مليارات دولار.


وجاء ذلك بعد أن أقر بوردن بأن المبيعات الدولية ستنخفض تباعا في الربع الحالي نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط وضعف الطلب في الصين.


وقال بوردن في مؤتمر "يو بي إس" العالمي للمستهلكين والتجزئة إن المبيعات المماثلة للربع الأول في قطاع الأسواق التنموية الدولية المرخصة لشركة ماكدونالدز ستكون "أقل قليلا" من فترة الثلاثة أشهر السابقة.

الخسارات المتتالية للشركة صحابة سلسلة مطاعم الأكثر انتشارا في العالم، تواجه متاعب مع استمرار حملات المقاطعة ضدها.


وغضب الزبائن في العالمين العربي والإسلامي بعد أن أعلنت ماكدونالدز في إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنها ستقدم وجبات مجانية للجنود الإسرائيليين.


وفي محاولة منها للتخفيف من هذا الغضب، أعلنت بعض فروع ماكدونالدز في المنطقة العربية عن تبرعات لإغاثة قطاع غزة.


وفي الشهر الماضي، حذر كريس كيمبكزينسكي الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ماكدونالدز من أن "المعلومات الخاطئة" في الشرق الأوسط وأماكن أخرى تضر بالمبيعات.


ولم تحقق الشركة في فبراير/شباط الماضي على نطاق واسع تقديرات وول ستريت لمبيعات الربع الرابع في هذا القطاع، ويرجع ذلك جزئيا إلى الاحتجاجات وحملات المقاطعة ضد علامات تجارية غربية كثيرة بسبب موقفها المؤيد لإسرائيل في عدوانها الذي تشنه على قطاع غزة منذ أكثر من 5 أشهر.

اقتصاد

الخميس 14 مارس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

فيتش تتوقع استمرار التشديد النقدي بتركيا بعد الانتخابات المحلية

الأناضول

قال المدير في وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني إريك أريسبي موراليس، إنهم يتوقعون استمرار سياسة التشديد النقدي في تركيا عقب الانتخابات المحلية، وذلك بما يتوافق مع هدف خفض التضخم.


وأوضح موراليس أن الهدف الأول للسلطات في تركيا هو خفض التضخم، وأن البنك المركزي التركي أثبت بوضوح أنه حازم في سياسته النقدية برفع معدل سعر الفائدة  إلى 45% وتشديده على شروط الائتمان.


وذكر أن البنك المركزي التركي ذهب إلى أبعد من التوقعات في تشديده للسياسة النقدية، مشيرا إلى أن ضغوط التضخم لا تزال قوية.


وأضاف موراليس أنه مع تغير السياسة النقدية تحسن مستوى الاحتياطي الأجنبي لتركيا وانخفض حجم الودائع المحمية بشكل كبير.


وتوقع موراليس أن يستمر التحسن في الاحتياطيات الأجنبية مع تراجع العجز في الحساب الجاري وزيادة التدفقات الأجنبية.ولفت أن التغيير في السياسة الاقتصادية في تركيا زاد من إمكانية الوصول إلى رأس المال الدولي، مشيرا إلى أن تركيا تحتاج بعض الوقت للحصول على التصنيف من الدرجة الاستثمارية.


ورفعت فيتش، مساء الجمعة، تصنيف تركيا من "بي" إلى "بي+" وعدلت نظرتها المستقبلية من "مستقر" إلى "إيجابي".


وأوضحت الوكالة في بيان، أن رفع التصنيف الائتماني للديون الطويلة الأجل لتركيا يأتي على خلفية التغيير الذي جرى في السياسة الاقتصادية منذ يونيو/ حزيران 2023.


عربي ودولي

الخميس 14 مارس 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مبعوث أميركي يبحث مع قوى مدنية سودانية إنهاء الحرب

الأناضول

بحث المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو، الأربعاء، مع قوى مدنية سودانية جهود إنهاء الحرب في البلاد والحالة الإنسانية الناتجة عنها.


جاء ذلك خلال لقائه بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفد تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، وفق بيان لها.


وتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية، التي يرأسها عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السابق، تضم أحزابا ومنظمات مدنية أبرزها، قوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، تكونت بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، لتوحيد المدنيين بهدف إنهاء الأزمة.


وأفاد البيان، بأن اللقاء ناقش جهود إنهاء الحرب، والأخطار الوشيكة على الحالة الإنسانية الناجمة عن الحرب، كما تطرق لمباحثات الطرفين حول خريطة الطريق الموضوعة لإنهاء الحرب وفق مبادئ رؤية التنسيقية، وفق البيان.


وأضاف البيان "تطابقت أطروحات الجانبين حول أهمية توحيد المبادرات الدولية الرامية لإنهاء الصراع الدامي، فضلا عن ضرورة العمل لمشاركة القوى المدنية في مفاوضات إيقاف الحرب، وبناء عملية سياسية شاملة لا تستثني إلا المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق عمر البشير) والحركة الإسلامية وواجهاتهما".


وشدد المبعوث الأميركي على دعم الولايات المتحدة للشعب السوداني والقوى المدنية التي تسعى لإنهاء الحرب، ودعا جميع الجهات المعنية إلى تعبئة الجهود لوقف الحرب فورا ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والانخراط في بناء عملية سياسية تؤدي إلى تأسيس حكم مدني ديمقراطي.


وبدأ بيرييلو جولة في أفريقيا والشرق الأوسط من 11 إلى 23 مارس/شباط الجاري، تشمل كلا من كمبالا وأديس أبابا ونيروبي والقاهرة وجيبوتي والرياض وأبوظبي، وذلك من أجل توحيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.

وفي 26 فبراير/شباط الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تعيين بيرييلو، مبعوثا خاصا جديدا للسودان، وذلك في إطار مساعي واشنطن لإنهاء النزاعات التي دمرت أجزاء من البلاد، وأودت بحياة آلاف الأشخاص.

وتتواصل في السودان منذ 15 أبريل/نيسان 2023، مواجهات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خلفت نحو 13 ألفا و900 قتيل، وما يزيد على 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

عربي ودولي

الخميس 14 مارس 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة البريطانيّة تعتزم إصدار تشريع يمنع دولًا أجنبيّة من الاستحواذ على الصحف

وكالات

أعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء عزمها إصدار تشريع يمنع استحواذ دول أجنبية على صحف بريطانية، حسبما أعلن وزير الخارجية ستيفن باركنسون على خلفية جدل دائر حول شراء دول أجنبية لصحيفة ديلي تلغراف المحافظة.


ويأتي هذا الإعلان الذي صدر في مجلس اللوردات في وقت تدخلت الحكومة لدراسة عملية بيع المجموعة الإعلامية "ذي تلغراف" باسم "المصلحة العامة"، مع احتمال استحواذ كونسورسيوم أميركي إماراتي عليها.


وأثار احتمال هذا الاستحواذ مخاوف النواب المحافظين نظرًا لقرب الصحيفة العقائديّ من الأغلبية الحاكمة وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان. وتملك عائلة باركلي الصحيفة منذ 2004.


وكان بنك لويدز البريطاني دائن عائلة باركلي، قد طرح للبيع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مجموعة "ذي تلغراف" التي تضم صحيفتي "ذي تلغراف" المحافظة و"سبيكتاتور" الأسبوعية، لسداد ديون تبلغ نحو 1,2 مليار جنيه استرليني (1,38 دولار مليار يورو).


لكن مجموعة مشتركة بين صندوق "ريدبيرد" (Redbird) الأميركي وصندوق أبوظبي للاستثمار الإعلامي (IMI)، تحمل اسم "ريدبيرد آي ام آي" (Redbird IMI) توصلت إلى اتفاق مع العائلة في نهاية 2023 لسداد ديونها - وهذا ما جرى في كانون الأول/ديسمبر - مقابل الاستحواذ على المجموعة.


وأكدت مجموعة "ريدبيرد آي ام آي" أن الصندوق الإماراتي سيكون مجرد "مستثمر" بعيد عن التدخل، لكن ذلك لم يطمئن الطبقة السياسية.

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

طبق معكرونة.. إفطار رمضاني لعائلة في جباليا

الأناضول

بعد مجهود شاق في الجري خلف مظلات المساعدات الإنسانية في شمال قطاع غزة، يجلس الفلسطيني مجاهد غبن (24 عاماً) أمام خيمته ليستريح، بعد أن نجح في الحصول على بعض المواد الغذائية.


هذه المساعدات القليلة التي تمكن من الحصول عليها تعتبر كنزًا ثمينًا بالنسبة له في شهر رمضان في ظل شح الطعام الناجم عن الحرب والحصار الإسرائيلي على المناطق الشمالية لقطاع غزة، حيث يعاني من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية.


وتمكن الفلسطيني الذي نزح إلى مدرسة في بلدة جباليا شمال القطاع من الحصول على 5 كيلوغرامات من الطحين وبعض أكياس المعكرونة التي تكفي عائلته ليوم واحد.


وعندما وصل إلى خيمته، استقبلته والدته بابتسامة واسعة، فرحة بوصول ابنها بالمساعدات، ما دفعها للإسراع في فتح المساعدات وإعداد طعام الإفطار بعد يوم شاق من الصيام.


على موقد صغير أشعلته العائلة داخل خيمتها، بدأوا في طهي المعكرونة بالماء وصلصلة الطماطم استعدادًا للإفطار، وسط فرحة الأطفال الذين تبدو على وجوههم علامات السعادة لأنهم سيتناولون الطعام بعد أيام من الجوع.


وتمكنت تلك العائلة، المكونة من 9 أفراد، من تناول المعكرونة في هذا اليوم من الصيام، وسط مخاوفهم من الغد حيث لا يعرفون كيف سيتمكنون فيه من تأمين طعامهم ليوم آخر في ظل شح المواد الغذائية.


ويخيم القلق والتوتر على عائلة غبن، التي تخشى من عدم قدرتها على ضمان الطعام خلال أيام رمضان القادمة، في ظل الوضع المالي والإنساني الصعب الذي تعانيه.


وتقطن هذه العائلة داخل خيمة بساحة مدرسة في مخيم جباليا بعد قصف إسرائيل لمنزلها، حيث تعاني من نقص أبسط مقومات الحياة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.


ويقول الشاب غبن لمراسل الأناضول: "تمكنت اليوم بعد جهد شاق من الحصول على المعكرونة والطحين بعد أيام من عدم تناول الطعام".


ويضيف: "سارعت وراء المظلات التي تسقط على شمال قطاع غزة للحصول على هذا الطعام لعائلتي التي نزحت لجباليا".


ويتابع: "كنت أذهب لمفترق الكويت والنابلسي للحصول على المساعدات ولكن جراء الأعداد الكبيرة من المواطنين واستهدفنا لم أقدر على الحصول على شيء".


ويكمل: "نحن اليوم في رمضان حصلنا على بعض الطعام لكن غداً لا ندري ماذا سوف نفعل، لا يوجد طعام هنا ونعاني من مجاعة".


وأشار إلى أن "الكثير من العائلات غير قادرة على الحصول على الطعام ولا تملك أي شيء".


وتمنى الفلسطيني أن تنتهي الحرب ويعود الاستقرار لقطاع غزة، ويعيشوا أوضاع رمضانية مثل باقي دول العالم الإسلامي، ويتناولوا الطعام المفيد والجيد.


وأوضح أن الأطفال يعانون من سوء التغذية، والصائمون غير قادرين على الوقوف حيث يشعرون بالدوار بسبب شح الطعام.


بدورها، قالت المسنة ووالدة الشاب غبن: "في شهر رمضان في الأعوام الماضية، كنا نعتمد على الدجاج والأسماك، ونجهز الخضروات وأنواع مختلفة من العصائر، لكن اليوم لا يوجد شيء نستطيع تناوله".


وأضافت: "الوضع مأساوي في شمال قطاع غزة، حيث يعاني الأطفال ولا يجدون ما يسد جوعهم".


ودعت المسنة إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة وعودة الاستقرار، مع دخول المساعدات الغذائية لشمال القطاع.


فيما قال عبد الله غبن (60 عاما)، الذي يخرج منذ ساعات الصباح للبحث عن طعام لعائلته: "اليوم توجهت للبحث عن الخبيزة الخضراء البرية التي تنبت في الأراضي الزراعية".


وأردف: "في طريقي وجدنا طائرات تلقي المساعدات عبر مظلات، ولكن لم أتمكن من الوصول إليها، بسبب سقوطي في حفرة وتعرضت لكدمات في صدري".


وأشار إلى أنهم في شمال قطاع غزة، يتطلعون إلى عودة الحياة كما كانت في الأعوام السابقة من شهر رمضان، والعيش كما كانوا يعيشونها.


والأحد، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بأن "الجوع في كل مكان بقطاع غزة".


وشددت الوكالة الأممية، في منشور على حسابها عبر منصة إكس، على أن "الوضع في شمالي غزة مأساوي حيث تُمنع المساعدات البرية رغم النداءات المتكررة".


وقالت الأونروا أنه "مع اقتراب رمضان، فإن وصول المساعدات الإنسانية عبر قطاع غزة، والوقف الفوري لإطلاق النار ضروريان لإنقاذ الأرواح".


وأكدت أن "الجوع في كل مكان بغزة".


وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.


ويحل شهر رمضان هذا العام، بينما تواصل إسرائيل حربها المدمرة ضد قطاع غزة رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" في حق الفلسطينيين.


وبالإضافة إلى الخسائر البشرية تسببت الحرب الإسرائيلية بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل حوالي 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.


عربي ودولي

الخميس 14 مارس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

6 دول تدعو الحوثيين لوقف هجماتهم في البحر الأحمر

الأناضول

دعت 6 دول، مساء الأربعاء، جماعة "الحوثي" إلى وقف هجماتها في البحر الأحمر، معتبرة أنها "لا تخدم سوى زعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالشعب اليمني".


جاء ذلك في بيان أصدرته سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا واليابان ونيوزلندا لدى اليمن، نشرته السفارة البريطانية عبر منصة "إكس".


وجدد البيان، "إدانة الدول الست لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وشعورها بقلق عميق إزاء الهجوم على السفينة ترو كونفيدنس؛ مما تسبب في مقتل بحارين؛ فلبينيين وآخر فيتنامي".


ودعا جماعة الحوثي إلى "وقف هذه الهجمات على الفور".


واعتبر أن الهجمات "غير قانونية ولا تخدم سوى زعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالشعب اليمني" دون مزيد من التفاصيل.


وحتى الساعة 20:25 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من جماعة الحوثي بهذا الخصوص، لكن بيانات الجماعة المتكررة تربط وقف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المتواصلة للشهر السادس على التوالي.


وفي 7 مارس/ آذار الجاري أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ارتفاع ضحايا استهداف سفينة ترو كونفيدنس المملوكة من ليبيريا وترفع علم باربادوس قبالة خليج عدن إلى 3 قتلى.


وفي اليوم السابق له، تبنت جماعة الحوثي الهجوم، وقالت إن استهدفت السفينة "ترو كونفيدنس"، التي وصفتها بـ" الأمريكية" بعدد من الصواريخ الباليسية؛ مما أدى إلى نشوب حريق على متنها.


وتضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، مؤكدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.


ومنذ مطلع العام الجاري يشن التحالف الذي تقوده واشنطن غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قائد لواء إسرائيلي: نخوض في خانيونس معارك لم نشهدها في قطاع غزة

الجزيرة

قر قائد لواء الكوماندوز للاحتلال الإسرائيلي عومر كوهين، بأن قواته تخوض في خانيونس جنوب قطاع غزة معارك لم تشهدها في أي مكان آخر بالقطاع.


وقال كوهين في تصريحات لصحيفة هآرتس "نحن في (مدينة) حمد منذ أسبوع ويومين، لقد خضنا هنا قتالا لم نشهده في أي مكان آخر في القطاع حتى الآن".


وأشار إلى أن "حماس لديها قدرات أكبر لإدارة القوات هنا، وهذا واضح في القتال الذي دار خلال الأيام القليلة الماضية".


وأضاف أن الحي مليء بالمقاتلين الفلسطينيين والعتاد القتالي الأكثر تقدما، بما في ذلك المتفجرات عالية المستوى التي تم استخدامها ضدنا بالفعل.


وتابع "بينما خسرت حماس في أجزاء كبيرة من قطاع غزة قدرتها على القيادة والسيطرة، لكن هنا في الحي (حمد) التشكيل (القتالي) لا يزال يعمل".


ومن جانبه، قال قائد وحدة إيغوز، وهي وحدة استطلاع خاصة تابعة للواء غولاني "عندما تدخل إلى ضاحية حمد تدرك حقا أن هذا عش دبابير للإرهابيين"، وفق المصدر ذاته.


وأوضح مراسل الصحيفة الإسرائيلية الذي رافق القوات في خان يونس، أنه بعد حوالي أسبوع ونصف من القتال، يبدو أن حي حمد، مثل معظم الأماكن التي دخلها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، لن يكون صالحا للسكن بعد الآن.


ولفت إلى أنه تم تدمير أو تضرر جميع المباني الـ 120 الموجودة في المكان تقريبا، وستكون هناك حاجة إلى إعادة إعمار كبيرة حتى يتمكن الناس من الإقامة فيه.


ومنذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل 249 ضابطا وجنديا إسرائيليا من أصل 590 عسكريا قتلوا منذ بداية الحرب في السابع من الشهر ذاته، كما أصيب في الهجوم البري 1475 ضابطا وجنديا إسرائيليا، من إجمالي 3071 منذ اندلاع الحرب، وفق إحصاءات إسرائيلية.

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هنية: الميدان والمفاوضات خطان متوازيان

الدوحة- "القدس" دوت كوم

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، مساء الأربعاء، "إن الميدان والمفاوضات خطان متوازيان"، داعيًا الإدارة الأميركية إلى بذل مزيد من الجهد لوقف حرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع التي يتعرض لها قطاع غزة.


وأشار هنية -عبر تليغرام- إلى أن حركة "حماس" ترتكز في مفاوضاتها على عظمة الصمود وعبقرية المقاومة، وأكد أنها تسعى بكل قوة لإنهاء الحرب العدوانية.


ولفت إلى أن الفرصة متاحة من أجل التوصل إلى اتفاق متعدد المراحل في حال تخلت حكومة المحتل عن تعنتها.


وأضاف هنية أن موقف الرئيس الأميركي جو بايدن، يتغير في الخطاب، ويخضع للاختبار في التطبيق.


وأشار إلى أنه جراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة، ولا سيما في محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.


وعن الأوضاع بالضفة الغربية، أوضح هنية، أنها تتعرض للتنكيل بهدف إشغالها عن نصرة غزة وتفريغ المخزون الإستراتيجي الذي تمثله في مشروع المقاومة والثوابت السياسية لقضيتنا.


واستدرك قائلا إن "كل هذا التنكيل والقمع لن ينجح وسوف تذروه الرياح".

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تخطط لإخراج الفلسطينيين من رفح قبل الهجوم المتوقع

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نسبت وكالة أسوشيتد برس لجيش الاحتلال الإسرائيلي قوله يوم الأربعاء أنه يخطط لتوجيه جزء كبير من 1.4 مليون فلسطيني نازح يعيشون في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة نحو "جزر إنسانية" في وسط القطاع قبل هجومه المخطط له في المنطقة.


يشار إلى أن مصير الناس في رفح المحاصرة يعتبر مصدر قلق كبير لحلفاء إسرائيل، الولايات المتحدة ، والمنظمات الإنسانية، التي تشعر بالقلق من أن الهجوم على المنطقة المكتظة بالعديد من النازحين قد يكون كارثيا . كما أن معبر رفح هو أيضًا نقطة الدخول الرئيسية إلى غزة للحصول على المساعدات التي وصلت الحاجة إليها، إلى معدلات بالغة الحرج.


وصرح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مرات عدة "إن الهجوم على رفح ضروري لتحقيق هدف إسرائيل المعلن المتمثل في تدمير حماس في أعقاب الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من تشرين الأول والذي قتل فيه نحو 1200 المدنيين واحتجز نحو 250 رهينة ونقلوا إلى غزة".


وأدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 31 ألف شخص، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، وترك جزءا كبيرا من القطاع في حالة خراب وتشريد حوالي 80٪ من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.


وتنسب أسوشيتد برس لكبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين، الأدميرال دانييل هاغاري، إن نقل الأشخاص الموجودين في رفح إلى المناطق المحددة، والذي قال إنه سيتم بالتنسيق مع الجهات الفاعلة الدولية، كان جزءًا رئيسيًا من استعدادات الجيش لغزو رفح المتوقع، حيث  تدعي إسرائيل إن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تحتفظ بأربع كتائب تريد (إسرائيل) تدميرها.


وتضاعف عدد سكان مدينة رفح في الأشهر الأخيرة مع فرار الفلسطينيين في غزة من مكان لآخر وفق التعليمات الإسرائيلية.


وقال الناطق"نحن بحاجة للتأكد من أن 1.4 مليون شخص أو على الأقل عدد كبير من 1.4 مليون سوف يتحركون. أين؟ إلى الجزر الإنسانية التي سننشئها مع المجتمع الدولي".


وقال هاجاري إن هذه الجزر ستوفر السكن المؤقت والغذاء والمياه وغيرها من الضروريات للفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم. ولم يذكر متى سيتم إخلاء رفح ولا متى سيبدأ الهجوم على رفح قائلا إن إسرائيل تريد أن يكون التوقيت مناسبا من الناحية العملياتية وأن يتم تنسيقه مع جارتها مصر التي قالت إنها لا تريد تدفق النازحين الفلسطينيين عبر حدودها.


وتتحدث الولايات المتحدة بنبرة حازمة مع إسرائيل بشأن مخاوفها بشأن رفح، وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن يوم الأربعاء إن واشنطن لم تتلق بعد من إسرائيل خططها بشأن المدنيين هناك.


وقال للصحفيين في واشنطن بعد عقد اجتماع وزاري افتراضي حول مساعدات غزة مع مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا: "نحن بحاجة إلى رؤية خطة ستخرج المدنيين من الأذى إذا كانت هناك عملية عسكرية في رفح".


يشار إلى أن جماعات الإغاثة قالت إنه لا توجد خطط حقيقية لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين هناك.


وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 31270 فلسطينيا قتلوا في غزة وأجبر معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على ترك منازلهم.


وأصابت غارة إسرائيلية يوم الأربعاء موقعًا لتوزيع المواد الغذائية في جنوب غزة تديره الأونروا، وكالة الأمم المتحدة التي تعمل مع اللاجئين الفلسطينيين، مما أسفر عن مقتل أحد موظفي الوكالة وإصابة 22 آخرين.


وبمقتله يرتفع إلى 165 عدد العاملين في الوكالة الذين قتلوا خلال الأشهر الخمسة الماضية من القتال، بحسب الأونروا.


وقالت السلطات الصحية في غزة إن خمسة أشخاص قتلوا في الغارة على ساحة أحد مستودعات الأونروا.


وقال هاجاري إن الجيش يدرس التقرير.


وقد أثار الصراع كارثة إنسانية أدت إلى تزايد الجوع. وتعرقلت عملية تسليم المساعدات بسبب القيود الإسرائيلية والأعمال العدائية المستمرة وانهيار النظام داخل غزة، وفقا للأمم المتحدة. وتنفي إسرائيل فرض قيود على دخول المساعدات.

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات.. حملة مداهمات واعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات تخللها إصابات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال على حاجز قلنديا، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي والصوتي، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص الحي، جرى نقله بمركبة إسعاف إلى إحدى المستشفيات.


كما واقتحمت قوات الاحتلال بلدة أبو ديس واعتقلت الشابين محمد ربيع، أمين سر حركة فتح، وحسن قريع، عقب اقتحام منزليهما وتفتيشهما والبعث بمحتوياتها.


وفي نابلس، أصيب 4 مواطنين بينهم شقيقان جراء اعتداء قوات الاحتلال على مواطنين في قرية اللبن الشرقية، فيما سرقت مصاغاً ذهبياً ومبلغاً من المال من منزل المواطن ماجد ضراغمة ابو صلاح.


كما وداهمت عدة آليات عسكرية إسرائيلية، عدة منازل وفتشتها وعبثت في محتوياتها عرف من أصحابها ماجد ضراغمة ابو صلاح، ورسمي عويس، والشفيقين ماجد ومحمد السرحان، كما داهمت عمارتين تعود إحداهما للمواطن مصطفى النوباني، والأخرى للمواطن نائل ابو أحمد.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال أحمد يوسف عطوان (26 عاماً)، بعد أن داهمت منزل ذويه في بلدة الخضر.


وفي قلقيلية، اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية المدينة، وتجولت في عدة شوارع وأحياء، وتمركزت في حيي القرعان، وكفر سابا، كما داهم جنود الاحتلال عدة منازل، عرف منها منزلا يعود لعائلة الرابي، عقب تكسير أبوابه، واخر يعود لعائلة فريج.


كما وسرق جنود الاحتلال مبلغاً مالياً من منزل عائلة الرابي، كما حطموا محتويات المنزل وعاثوا فيه خرابا وفساد.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوبا، واعتقلت كلا من: حافظ محمود رشيد أبو عبيدة، ومحمد الهريني، ومحمد عايد أبو عرام، ومروان إبراهيم بحيص.


كما داهمت بلدة دورا جنوبا، واعتقلت خمسة مواطنين، وهم: بلال محمد عيسى عمرو، وأحمد طاهر غنام، وشادي حسن العواودة، وعودة فضل محمود، ويوسف العمايرة.


وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: عمر داود دريعات من قرية الديوك التحتا، ومحمد إبراهيم الكالوني من مخيم عين السلطان، ومحمود بلهان، وعبد الرحمن أمين أبو زينة، ومطاوع أحمد أبو زينة، ومحمد بكر هندي، من مخيم عقبة جبر، بعد أن داهمت منازل ذويهم، وفتشتها.

فلسطين

الخميس 14 مارس 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة بغزة

استشهد وجرح عشرات المواطنين، اليوم الخميس، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة.


وإليكم آخر التطورات،أفاد الهلال الأحمر  أن طواقمه انتشلت 15 شهيداً من مدينة حمد في خانيونس ونقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى.


وفي النصيرات، استشهد 8 مواطنين جراءء قصف الاحتلال مستودعاً لتوزيع المساعدات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


فيما استشهد وأصيب آخرين في قصف الاحتلال منزلاً في شارع صلاح الدين بمخيم النصيرات.


وفي مخيم البريج، استشهد 7 مواطنين في قصف إسرائيلي على منزل  لعائلة العطار، فيما استهدفت طائرات الاحتلال محيط محطة أبو عاصي وبرج الرائد على شارع صلاح الدين في المخيم.


وشنت طائرات الاحتلال غارة على منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.


وفي خانيونس، انتشل 22 شهيداً منذ الصباح من مناطق متفرقة في المدينة، فيما استشهد المواطن هشام عادل ذيب أبو حمرة، متأثراً بجراحه جراء قصف مقر توزيع المساعدات الإنسانية التابع للأونروا يوم أمس.


وبلغ مجمل الشهداء الذين وصلوا مستشفى غزة الأوروبي منذ فجر اليوم حتى اللحظة 10 شهداء.


وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 7 مجازر ضد العائلات راح ضحيتها 69 شهيد و 110  اصابة خلال ال 24 ساعة الماضية، مما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 31341 شهيد و 73134 اصابة منذ 7 أكتوبر الماضي.


وأكدت أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وفي مدينة غزة، استشهد الليلة الماضية ستة مواطنين على الأقل وأصيب العشرات، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على تجمع للمواطنين عند دوار الكويت في غزة، أثناء انتظارهم وصول مساعدات إغاثية، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين وإصابة 83 آخرين على الاقل، جرى نقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي في المدينة.


كما استشهد مواطن على الأقل وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.


وفي رفح جنوب القطاع، استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مركبة مدنية في "خربة العدس".


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 31272 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، كما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 73024، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مارس 2024 10:58 مساءً - بتوقيت القدس

سلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

قصف الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عدة بلدات في جنوب لبنان.


وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات على بلدات عيتا الشعب، وميس الجبل ويارون.


 كما استهدفت مدفعية الاحتلال بلدات حولا، ومركبا، والناقورة ووادي السلوقي.

منوعات

الأربعاء 13 مارس 2024 10:39 مساءً - بتوقيت القدس

خالد حلاق يستعد لإطلاق البومه الغنائي الجديد

القدس- "القدس" دوت كوم

يستعد الفنان الشاب خالد حلاق لإثارة ضجة جديدة في عالم الفن، حيث يخطط لإصدار أحدث أعماله الفنية قريباً. من المتوقع أن تكون هذه الأعمال عبارة عن أغنية جديدة ضمن ألبومه الجديد الذي يتم تجهيزه حالياً، والذي سيشهد تعاونه مع عدد من الملحنين والشعراء العرب.


في تصريح له، أكد خالد حلاق أنه يعمل بجدية على إطلاق ألبومه القادم، الذي سيضم مجموعة متنوعة من الأغاني من حيث الكلمات والألحان. وأوضح أنه يضع اللمسات الأخيرة على الألبوم ليتم إطلاقه في الأسواق قريباً، مشيراً إلى أنه يتعاون مع عدد من الملحنين والشعراء بهدف تقديم عمل غنائي يليق بمستوى الجمهور.


وفي سياق آخر، أعرب حلاق عن نيته لتقديم أغنية ديو مشتركة ضمن الألبوم، إلا أنه لم يكشف عن اسم الفنانة الشابة التي ستشاركه الديو الغنائي. وأشار إلى أنها ستكون تجربة فريدة ومفاجئة قوية للجمهور العربي.


يضم الألبوم عدداً من الأغاني، بما في ذلك أغنية "أكبر قصة" من كلمات الشاعر محمد درويش وألحان الملحن عمار الديراني، وأغنية "حليوة" من كلمات وألحان إيفان نصوح.


وتأتي هذه الأخبار في إطار استعدادات حلاق لموسم فني حافل خلال فترة صيف وربيع عام 2024، حيث يتطلع لمزيد من النجاح بعد سلسلة الأعمال الناجحة التي قدمها في السنوات الأخيرة ونالت إعجاب الجمهور العربي.

فلسطين

الأربعاء 13 مارس 2024 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يضع خطة لنقل سكان رفح إلى وسط القطاع

قال ناطق عسكري إسرائيلي، مساء الأربعاء، أن لدى الجيش خطة لإخلاء النازحين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلى وسطه.


وأوضح الناطق العسكري الإسرائيلي في حديث لمجموعة من المراسلين الأجانب، أن هذه الخطة ستنفذ بالتنسيق مع منظمات دولية، وسيتم نقل النازحين إلى "جزر إنسانية" في وسط القطاع، وسيتم توفير كل احتياجاتهم.


وأكد أن هذه الخطة ستنفذ قبيل بدء العملية العسكرية برفح والتي ستتم بالتنسيق مع مصر. كما قال.

عربي ودولي

الأربعاء 13 مارس 2024 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

نصر الله: الجبهة اللبنانية تؤدي وظيفتها

بيروت- "القدس" دوت كوم

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، في كلمة ألقاها مساء الأربعاء، إن الجبهة اللبنانية تؤدي وظيفتها في ظلّ الحرب على غزة، والاحتلال يتكتّم على عدد الجنود القتلى وعلى خسائره المادية كذلك.


وأضاف نصر الله: "نقول لـ(رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو)، حتى لو ذهبت إلى رفح فقد خسرت الحرب، ولا يمكنكم القضاء على المقاومة في غزة برغم كل المجازر".


وشدّد على أن الرئيس الأميركي، جو بايدن "يستطيع بجرّة قلم أن يوقف الحرب على قطاع غزة".

فلسطين

الأربعاء 13 مارس 2024 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون بلدة قصرة ويستولون على مركبة

نابلس - "القدس" دوت كوم

 هاجم مستوطنون، مساء اليوم الأربعاء، بلدة قصرة جنوب نابلس، واستولوا على مركبة، وحطموا كاميرات مراقبة في محيط أحد المنازل.


وأفادت مصادر محلية بأن عددا من المستعمرين يرتدون زيا عسكريا، من البؤرة الاستيطانية "إيش كودش" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس، هاجموا بلدة قصرة، واستولوا على مركبة من نوع "بيجو" تعود للمواطن أحمد أبو ريدة.


وأضافت المصادر أن المستوطنين هاجموا منزلا على أطراف القرية، أثناء صلاة التراويح، وحطموا كاميرات المراقبة الخاصة به.

فلسطين

الأربعاء 13 مارس 2024 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية سالم شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، قرية سالم شرق نابلس، وداهمت منزلا وفتشته وعبثت بمحتوياته.


وأفادت مصادر محلية بأن عددا من آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت قرية سالم، وحاصرت منزل المواطن رائف جبارة، قبل أن تداهمه وتفتشه وتعبث بمحتوياته.


وأضافت المصادر بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص في محيط المنزل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.

فلسطين

الأربعاء 13 مارس 2024 9:36 مساءً - بتوقيت القدس

سقوط مظلة مساعدات غزية في بحر تل أبيب

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

عثر غواصون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، على مظلة سقطت في بحر تل أبيب، تحمل مساعدات إنسانية كانت أسقطتها طائرات على شمال قطاع غزة.


وبحسب موقع واي نت العبري، فإن البحر جرف تلك المظلة إلى شواطئ تل أبيب، رغم أنها تحمل جهاز تتبع ملاحة لإسقاطها بشكل سليم، إلا أنها سقطت في البحر ووصلت إلى شواطئ المدينة.


ويشتكي سكان قطاع غزة، من سقوط تلك المساعدات في البحر، وهو الأمر الذي جرى عدة مرات منذ بدء إسقاط هذه المظلات.


كما سقطت اليوم عدة مظلات على سطح مستشفى المعمداني ما تسبب بتكسير ألواح الطاقة الشمسية التي تمد المشفى بالكهرباء.

فلسطين

الأربعاء 13 مارس 2024 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن: هناك مقترحًا قويًا مطروحًا على الطاولة لوقف إطلاق النار

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مساء اليوم الأربعاء، إن هناك اقتراحًا قويًا مطروحًا على الطاولة الآن لوقف إطلاق النار.


وأضاف بلينكن في تصريحات له: منخرطون في مباحثات مع قطر ومصر من أجل إمكانية وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن وإدخال المساعدات الإنسانية.


ونقلت وسائل إعلام عبرية عن بلينكن قوله في مقابلة مع وسائل إعلام دولية، إن الكرة الآن في ملعب "حماس"، والسؤال فيما إذا كانت ستقبل بهذا الطرح من عدمه لإنهاء المعاناة التي خلقتها. كما قال.


وأشار بلينكن إلى بدء إنشاء رصيف بحري لنقل المساعدات، قائلًا: هناك حركة لنقل المساعدات، لكنها ليست كافية .. تحتاج إسرائيل إلى فتح أكبر عدد ممكن من نقاط الوصول، والممر البحري ليس بديلاً، وتبقى الطرق البرية الأكثر أهمية لنقل المساعدات لغزة.


وقال: تحدثت مع المسؤولين في مصر وقطر والإمارات من أجل فتح الممر البحري في غزة وتشغيله.


وأضاف: المعابر البرية هي الوسيلة الأكثر أهمية لكن الممر البحري في غزة سيساعد على تقليل الفجوة في إدخال المساعدات.


وتابع: الرئيس أوضح أن ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة يجب أن يكون على رأس أولوياتنا .. أولويتنا هي حماية المدنيين وإيصال المساعدات إلى مستحقيها في غزة.


وأكد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة حماية المدنيين في حال شنت إسرائيل عملية برية في رفح.