منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

"فن جميل" والمجلس الثقافي البريطاني يعلنان أسماء الفائزين في النسخة الأولى لبرنامج "أنهار"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت مؤسسة فن جميل والمجلس الثقافي البريطاني، اليوم، أسماء الفائزين بـ برنامج أنهار: منصة الثقافة والمناخ، الذي تم إطلاقه عبر دعوة مفتوحة في أكتوبر 2023، ويتضمن البرنامج منح من ثلاثة مستويات تهدف لدعم الفنانين والمجموعات والمنظمات الثقافية الموجودة في العالم العربي. واستقطبت الدعوة المفتوحة مقترحات من 25 دولة، حيث تم تقديم منح إلى 19 مستفيدا من 13 دولة.


وتتنوع المشاريع الفائزة لتشمل فنانين يعملون مع أعشاش العصافير في العراق، ونباتات الكمثرى في لبنان، إلى مبادرات رئيسية لإزالة الكربون، مثل الحدائق المجتمعية في فلسطين والمغرب و الإضاءة بالطاقة الشمسية في سوريا.


وتم تصنيف المنح، التي تبلغ قيمتها 311,540 جنيه إسترليني (394,528 دولار أمريكي)، إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول: يشمل سبعة فنانين أو ممارسين إبداعيين أو مشاريع جماعية أو تعاونية في فلسطين ولبنان وسوريا وتونس والعراق والكويت، من خلال مشاريع متعلقة بالمناخ تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي. كما تغطي المشاريع التي تم اختيارها مجموعة واسعة من القضايا تشمل التصميم المعماري، والتدهور البيئي، والتلوّث الصناعي، وتغيّر المناخ، وحطام السفن ومستقبل الغذاء. 


أما المستوى الثاني فيشمل سبع منظمات تشارك في الجهود المبذولة للحد من انبعاثات الكربون والنفايات من خلال استراتيجيات إزالة الكربون والاستثمارات في البنية التحتية للطاقة المتجددة في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط. 

فيما يشمل المستوى الثالث تقديم الدعم لخمس مشروعات تقوم على التعاون بين فنانين أو منظمات ثقافية من المملكة المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تهدف إلى تطوير استجابات فنية واسعة النطاق لأزمة المناخ العالمية. تضمنت المشروعات التي تم اختيارها مقترحات برامج عامة شاملة، وتكليفات، ومنشورات، وعروض أفلام، وورش عمل.

وتم تقييم المشاريع المقترحة بواسطة لجان تحكيم تضم ممارسين دوليين ذوي خبرة، ومتخصصين في قضايا المناخ، والمهتمين بشكل خاص بالطرق المبتكرة والإبداعية التي يتعامل بها قطاع الثقافة مع موضوعات الاستدامة، والإمكانات التي تتمتع بها هذه المشاريع لإشراك الجمهور، وتحويل المدن والبيئات، والحفاظ على التقاليد وتعزيزها، وتقديم أفكار جديدة وحلول أصلية.


ويأتي إطلاق برنامج "أنهار" بعد حوار مكثف تم بين شبكة من ممارسي الفنون والبيئة الإقليميين، قبيل استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن والعشرين للأطراف المعنية بتغير المناخ (COP28). ويوفر البرنامج الدعم للأعمال الجديدة والمشاريع المجتمعية للممارسين الأفراد، فضلاً عن المؤسسات الثقافية الشعبية التي تقوم بتنفيذ حلول عملية للحد من انبعاثات الكربون والنفايات. لذلك فإن برنامج أنهار يجسّد التزام "فن جميل" والمجلس الثقافي البريطاني المشترك بتعزيز الاستدامة ورفع مستوى الوعي البيئي من خلال دعم الأنشطة الثقافية المتنوّعة التي تخاطب مصلحة المجتمع.

وبهذه المناسبة، قالت أماني أبو زيد، مديرة الفنون الإقليمية  في المجلس الثقافي البريطاني، "تجسد أنهار: منصة الثقافة والمناخ إيمان المجلس الثقافي البريطاني والتزامه بتعزيز دور الفنون في مواجهة التحديات العالمية وفي مقدمتها قضية تغير المناخ، فهي جهد تعاوني مع فن جميل، مما يدل على التزامنا بالتعامل مع أصحاب المصلحة الإقليميين الرئيسيين. ونهدف من وراء هذا البرنامج إلى تسليط الضوء على أزمة المناخ ودعم المنظمات الفنية والمجموعات والفنانين الأفراد للتعامل مع المجتمعات ومع نظرائهم ذوي التفكير المماثل ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة والمملكة المتحدة لمعالجة هذه القضية والتعبير عن الأصوات المختلفة والسياقات المحلية. كما تهدف برامجنا إلى تشجيع ودعم الروابط والتعاون طويل الأمد والمفيد للطرفين بين الفنانين والمنظمات الفنية في المنطقة وكذلك بين المنطقة والمملكة المتحدة. ومن هنا أتقدم بالتهنئة للفائزين ونتطلع إلى نتائج المشاريع وإثراء التجارب والتعبير الفني والتواصل المجتمعي والمزيد من التعاون".

من جانبها، قالت أنطونيا كارفر، المديرة التنفيذية لمؤسسة فن جميل، "من خلال التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وشبكة من الزملاء المهتمين بالبيئة، طرحنا على أنفسنا تساؤلا رئيسيا، ما هو دور الفنون في معالجة أزمة المناخ؟ وماذا يمكننا أن نفعل، تحديداً من منطقتنا وفيها؟ لذلك وجدنا أن البرنامج يقوم بتوظيف قوة الخيال الإبداعي والالتزام والبراعة في العالم العربي لدعم المشاريع التي تتفاوت بين الأعمال الفنية المبتكرة والمبادرات التعليمية والفعاليات الجماهيرية من خلال حلول عملية لإزالة الكربون على المدى الطويل. ومن هنا نتقدم بالتهنئة للفائزين بالجوائز ونتطلع إلى رعاية ومتابعة تطوير هذه المشاريع المذهلة على مدار العام المقبل وما بعده".



فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

كفر عقب "طفرة" سكانية مقدسية خلف "الجدار" تغرق في العطش والفوضى

رام الله - "القدس" دوت كوم - العربي الجديد


تحوّلت قرية كفر عقب، شمال القدس، إلى مدينةً مكتظّةً بالسكّان، من دون أيّ نوع من التنظيم. الفوضى ناتجة عن وضع القرية الفريد، وهو أنّها خلف الجدار الذي وضعه الاحتلال، ولكنّها قانونياً تابعة لمدينة القدس، ما يُوفّر لمن يسكن فيها الحماية من خسارة الإقامة في مسقط رأسه.
أصبحت كفر عقب مكانَ إقامة لعشرات آلاف من الفلسطينيين المقدسيّين، الذين عليهم، حسب قانون الاحتلال، دفع كامل الضرائب البلدية، لكنّهم لا يتمتّعون بالخدمات البلدية كما يتمتّع بها المستوطنون اليهود في مساكن قريبة منهم. ومع السنوات، تحوّلت كفر عقب مخبأً للمجرمين، ومقرّاً لتجّار المخدّرات، كما انتشر السلاح غير المُرخّص بحوزة العصابات المُجرمة، وزادت عمليات الابتزاز والتهديد. الشرطة الفلسطينية ممنوعة من دخول المنطقة باعتبارها تابعةً للاحتلال، ولكنّ المُحتلّ غير مُهتمّ بما يجري في كفر عقب، باستثناء ما له علاقة بمقاومة الاحتلال.
في الأسابيع الماضية، وصلت أزمة المياه في كفر عقب إلى وضع غير مسبوق، إذ تقلّصت أيّام وصول المياه إلى يومَين في الأسبوع.
إضافة إلى ذلك كلّه وأكثر، ما يقلق السكّان في كفر عقب الخدمات الأساسية مثل جمع القمامة، وإصلاح الشوارع، التي تصبح أنهراً عند أول سقوط للأمطار، وطبعاً مشكلة نقص مياه الشرب. أسطح المساكن عالية الارتفاع، أو ما يسميها السكّان بالأبراج، مليئة بخزانات المياه التي يُخزَّن ما يصل إلى المنازل من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، ولكن تلك العبوات لم تعد تكفي حاجة السكّان. يشرح أحد سكّان كفر عقب، محمد عويضات، الأزمة بالقول: "إذا سمحنا للأطفال بغسل أيديهم بانتظام، فسنفقد الماء لدينا بسرعة".

تفاقم أزمة المياه.. يومان في الأسبوع

في الأسابيع الماضية، وصلت أزمة المياه إلى وضع غير مسبوق، إذ تقلّصت أيّام وصول المياه إلى يومَين في الأسبوع، وهذا غير كافٍ لسدّ حاجات السكّان رغم وجود الخزانات، فكمّية المياه التي تصل لا تكفي، وموجات الحرّ الشديد أَفرغت ما تبقّى في العبوات على الأسطح، ما اضطرّ السكّان لشراء الماء من صهاريج تجارية بأسعار خياليّة. وهذه ليست المرّة الأولى التي تنشأ فيها هذه المشكلة. حتّى صيف عام 2017، لم تُترك لسكّان كفر عقب مياه الشرب إلا يومَين في الأسبوع. قبل أربع سنوات، أرسل سكّان كفر عقب رسالةً إلى رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليون، يطالبون فيها بأن تتحسّن حياتهم، وفيها: "نخاطبكم باسم أكثر من 70 ألف مواطن مقدسي يسكنون أحياء منطقة كفر عقب شمال مدينة القدس (سميراميس، كفرعقب، وأحياء المطار). ونطلب منكم ومن الجهات الرسمية تقديم خدمات جديدة لمنطقة كفر عقب التابعة رسمياً لمنطقة خدمات بلدية القدس، التي يسكنها أكثر من 70 ألف مواطن مقدسي يحملون الهُويّات المقدسيّة وعائلاتهم. وندعوكم إلى تحمّل المسؤولية تجاه السكّان، وتقديم الخدمات البلدية الكاملة للمنطقة وتطويرها، والعمل على إيجاد حلول عملية نوعية لضمان حياة كريمة وآمنة للسكّان، على النحو الذي ينصّ عليه القانون".

المشكلة عند "ميكوروت"

حاولت الجهات الرسمية الإسرائيلية وضع اللوم على سلطة المياه الفلسطينية التي تُزوّد كفر عقب بالماء، ولكنّ الأخيرة ردّت وبسرعة من خلال بيان صحافي أوضحت فيه أنّ سبب نقص توفير المياه بكفر عقب هو تقليص شركة ميكوروت الإسرائيلية، المُزوّدة الوحيدة للمياه، ما توفّره للجانب الفلسطيني.
ووفقاً لمسؤولين في كفر عقب، توفر شركة ميكوروت 3500 متر مُكَعَّب من أصل 11 ألف متر مُكَعَّب يحقّ للسكان الحصول عليها و يحتاجونها. وفي خضمّ استمرار الاحتلال في حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزّة، تبنّت مؤسّسات حقوقية إسرائيلية عدّة قضية نقص مياه كفر عقب، فقامت بحملات إعلامية، قارنت فيها كمّية المياه المتوفّرة للمستوطنين اليهود في مقابل النقص غير الطبيعي في ما يوفّر لسكّان كفر عقب، رغم أنّ القانون الإسرائيلي مسؤول عن الطرفَين اللذيْن يدفعان الضرائب البلدية والحكومة.

سكان كفر عقب يحملون "أوسلو" المسؤولية

يعتبر بعض سكّان كفر عقب "أنّ مشكلة حيّهم والأحياء الأخرى خلف الجدار العنصري هي من مُخلّفات اتفاق أوسلو سيء الصيت"، على حد وصفهم.
رافقت الحملة رسائل من محامي المؤسّسات الحقوقية يطالب بمعالجة الموضوع، فقد أرسل محامي جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل (ACRI) رسالةً عاجلة، في 23 يونيو/ حزيران 2024، إلى كلّ من وزير الطاقة والبنية التحتيّة، ورئيس سلطة المياه والصرف الصحّي، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس. وجاء في الرسالة "إنّ حقيقة أنّ السكّان في إسرائيل، في القرن الحادي والعشرين، يضطرون إلى شراء المياه من مصادر غير مُنظّمة، وبأسعار غير منتظمة، وتخزينها على أسطح منازلهم، تشكّل شهادة فقر لأيّ جهة مسؤولة عن قطاع المياه...في كلّ صيف، يُبلّغ سكان الحي عن نقص المياه، من دون جدوى. وفي الصيف الحالي، حطّم الإهمال، الذي اتّسمت به معاملة السلطات سكّان الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، رقماً قياسياً جديداً. التخلّي عنهم، رغم أنّه ينتهك بشدّة حقّهم في الحياة والكرامة والمساواة والصحّة، أمر غير قانوني، ويجب وضع حدّ له على الفور، مع إيجاد حلّ يتيح الاستئناف العاجل لإمدادات المياه".
وذكر سكّان كفر عقب أن كمّية وتكرار وصول المياه إلى منازلهم شهدت تحسناً في الآونة الأخيرة، ولكنّ المشكلة لم تحلّ جذرياً. يعتبر بعضهم أنّ مشكلة كفر عقب والأحياء الأخرى خلف الجدار العنصري هي من مُخلّفات اتفاق أوسلو (1993) سيء الصيت. لكن، من دون أيّ محاولة لتعديل أو تغيير الوضع القانوني لمئات آلاف المقدسيين، يبقى الوضع غير مقبول وينذر بالانفجار.

فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 12:55 مساءً - بتوقيت القدس

34 شهيدا على الأقل في غارات للاحتلال على غزة ورفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مصادر طبية، اليوم الخميس، إن 34 مواطنا على الأقل استشهدوا جراء غارات الاحتلال الاسرائيلي على مدينتي غزة ورفح.


وأفاد الدفاع المدني، بأن هناك أكثر من 30 جثة شهيد ملقاة بشوارع حي الرمال ومنطقتي الصناعة والكتيبة في مدينة غزة.


كما استشهد 4 مواطنين بينهم طفل في غارة للاحتلال على حي تل السلطان غرب مدينة رفح.


ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إذ ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 38295 شهيدا، و88241 مصابا.


منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

نجاح الرحلة الأولى بعد انتظار 4 سنوات.. "آريان 6" يعيد أوروبا إلى الفضاء

رام الله - "القدس" دوت كوم

وضع الصاروخ "آريان 6" في المدار، الثلاثاء، 10 أقمار اصطناعية صغيرة حملها إلى الفضاء، بعد انتظار 4 سنوات، لتتكلّل بالنجاح الرحلة الأولى للصاروخ الذي من شأنه أن يعيد لأوروبا استقلاليتها في القطاع، رغم فشل عودة الطبقة العليا إلى الغلاف الجوي في نهاية المهمة.
وقال المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية يوزيف أشباخر "هذا يوم تاريخي لوكالة الفضاء الأوروبية ولأوروبا"، معرباً عن "ارتياحه" للمهمة.
وبالنسبة لنظيره في المركز الوطني الفرنسي لدراسات الفضاء فيليب باتيست، فإن "أوروبا عادت" إلى الفضاء.
ويتيح نجاح الإطلاق عودة أوروبا إلى الفضاء بقدراتها الذاتية، لكنّ نتيجة المهمة لم تكن مثالية في نهاية الرحلة، إذ انحرف الصاروخ عن مساره. ولم تنجح إعادة الطبقة العليا إلى الغلاف الجوي، بعدما كان مقرراً أن تسقط في المحيط الهادئ بعيداً عن أي أرض مأهولة.
إلا أن هذا العيب الذي شاب المهمة في نهايتها لا يمحو الارتياح الذي يشعر به مسؤولو قطاع الفضاء الأوروبيون إزاء نجاح الهدف الأساسي: القدرة على وضع الأقمار الاصطناعية في المدار.
وقال رئيس وكالة الفضاء الألمانية فالتر بيلزر، "إنه نجاح كبير رغم خيبة الأمل البسيطة" في نهاية المهمة. وتشكّل الوكالة الألمانية المساهم الثاني بعد فرنسا في برنامج "آريان 6".
ومن دون انتظار نجاح وضع الأقمار الاصطناعية في المدار، أشاد بيل نيلسون، رئيس وكالة ناسا الأميركية عبر منصة "إكس" بما اعتبره "خطوة عملاقة إلى الأمام لوكالة الفضاء الأوروبية مع الإطلاق الأول لصاروخها القوي من الجيل الجديد".
ورحب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير من تولوز بنجاح العملية قائلاً "يمكن لأوروبا أن تقول إنها ستحافظ على مكانها بين القوى المستقلة الكبرى"، في حين أرسل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "تهنئة كبيرة للفرق التي تجعل ما يبدو مستحيلاً ممكناً".
ولتجنب احتمال فقدان أقمار اصطناعية تجارية ثمينة، حمل الصاروخ، الذي تأخر تطويره أربع سنوات، حوالى عشرة أقمار اصطناعية جامعية صغيرة.
كذلك، حمل الصاروخ كبسولتين للعودة إلى الغلاف الجوي كان من المقرر إطلاقهما في نهاية المهمة من أجل إعداد مركبة الشحن الفضائية التي تريد وكالة الفضاء الأوروبية التجهّز بها. غير أن انحراف الصاروخ عن مساره في نهاية الرحلة لم يسمح بذلك.
وسيكون صاروخ آريان 6 الذي بدأ العمل على تطويره عام 2014، قادراً على وضع الأقمار الاصطناعية في مدار ثابت بالنسبة للأرض، على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، شأنه في ذلك شأن آريان 5، فضلاً عن وضع كوكبات في مدار على بعد بضع مئات من الكيلومترات من الأرض.

منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

قصر بكنغهام يفتح غرفه تضم شرفة شهيرة أمام زواره

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصبح بإمكان زوار قصر بكنغهام الملكي في لندن هذا الصيف أن يقفوا خلف شرفة القصر الشهيرة التي عادة ما تطل منها العائلة الملكية البريطانية على العامة.
ويفتح القصر للمرة الأولى جناحه الشرقي الذي يضم الحجرة الوسطى حيث توجد تلك الشرفة التاريخية.
وقالت نيكولا تيرنر إنمان، أمينة الفنون الزخرفية في وصاية المجموعة الملكية، "هذه الغرفة جزء من الجناح الشرقي الذي بنته الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت الذي اقترح بدوره هذه الشرفة".
وأضافت "استخدمت هذه الشرفة لأول مرة عام 1851 لتحية القوات التي كانت متوجهة إلى حرب القرم، لذا فإن (هذه الشرفة) مستخدمة منذ فترة طويلة جدا". ولن يُسمح للزوار بالوقوف في الشرفة.
إلا أنهم وبالإضافة إلى إمكانية حصولهم على إطلالة من خلال الستارة الشبكية على الطريق المقابلة لواجهة القصر، يمكنهم كذلك الاستمتاع برؤية ثريا زجاجية من القرن التاسع عشر على شكل زهرة اللوتس جرى ترميمها حديثا.
وقالت تيرنر إنمان "أن يكون بإمكان العامة رؤية الثريا بأعينهم وليس فقط سماع لمحة عنها ... أن تكون في الغرفة التي تتدلى فيها سيكون ذلك مشهدا مثيرا".
وسيتمكن حاملو التذاكر كذلك من دخول قاعة الاستقبال الصفراء، التي تضم داخلها تحفا من القرن الثامن عشر بما في ذلك ورق الحائط الصيني المرسوم يدويا الذي جرى ترميمه مؤخرا وساعة (كايلن).
وفيما كانت تنظم جولات بصحبة مرشدين في أجزاء من القصر منذ عام 1993، أصبح الوصول إلى هذا الجناح ممكنا بعد خمس سنوات من التجديدات.
وتشمل القطع المميزة الأخرى لوحات الحرير الإمبراطوري الصيني التي أهديت إلى الملكة فيكتوريا، إضافة إلى أعمال فنية لفنانين مثل الرسام البريطاني توماس جينزبورو من القرن الثامن عشر المعروضة في الممر الرئيسي.
وإلى جانب الاستمتاع بزيارة غرف الجناح الشرقي، التي غالبا ما تكون للاستقبال والاجتماعات، تشمل التذكرة، التي يبلغ ثمنها 75 جنيها إسترلينيا، دخول حجرات المناسبات الرسمية.
وتبدأ إتاحة الزيارات في الصيف لغرف المناسبات الرسمية وغرف الجناح الشرقي من 11 تموز وحتى 29 أيلول. وستكون هناك تذاكر أقل ثمنا لغرف المناسبات الرسمية فقط، أما من يرغب في رؤية الجناح الذي جرى افتتاحه حديثا فسيتعين عليه الانتظار حتى العام المقبل إذ إن تلك التذاكر جرى بيعها.

منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

زفاف ابن أغنى رجل في آسيا يوقف حركة المرور لأيام في مومباي

رام الله - "القدس" دوت كوم

تشهد مدينة مومباي الهندية بعد أيام حفل زفاف نجل موكيش أمباني، أغنى رجل في آسيا، وهو حدث ضخم سيوقف فعليا حركة المرور في جزء رئيسي من المدينة على مدى 4 أيام من الاحتفالات الفخمة بحضور مشاهير ونخبة من رجال الأعمال والسياسيين.
ويتوج حفل زفاف أنانت أمباني، الابن الأصغر للملياردير والبالغ من العمر 29 عاما، وصديقته منذ فترة طويلة راديكا ميرشانت (29 عاما)، سلسلة من الاحتفالات الفخمة التي أقيمت على مدار العام.
وتقول الشرطة إن هذا الزفاف الضخم يعتبر "حدثا عاما" بسبب الحضور المتوقع لشخصيات مهمة من الهند والعالم، وفقا لرويترز.
وسيقتصر العبور في الطرق القريبة من مكان حفل الزفاف، في مركز جيو العالمي للمؤتمرات المملوك لمجموعة ريلاينس في المنطقة التجارية المركزية في مومباي، على المركبات والسيارات المرتبطة بالزفاف بين الساعة الواحدة ظهرا ومنتصف الليل في الفترة من 12 إلى 15 يوليو، وهي ترتيبات أثارت حفيظة سكان المنطقة.
والتزم المنظمون الصمت بشأن من سيحضر لكن من المتوقع أن يكون حدثا مليئا بنجوم المجتمع.
• في الأسبوع الماضي، أحيا جاستن بيبر حفلا أمام مئات الضيوف في حفل موسيقي خاص قبل الزفاف. كما التقط نجم موسيقى البوب الكندي الصور مع العروسين.
• في آذار، غنت ريانا في احتفالات منفصلة قبل الزفاف استمرت 3 أيام في ولاية جوجارات غرب البلاد. وحضر تلك الفعاليات بيل غيتس ومارك زوكربيرغ من بين 1200 ضيف.• في شهر م
ايو، نظمت عائلة أمباني رحلة بحرية أوروبية فاخرة قبل الزفاف بحضور 800 ضيف منهم نجوم من بوليوود ومن لاعبي الكريكيت.

منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

بعمر 97 عاما.. قاضية تخسر دعوى تستهدف عودتها للعمل

رام الله - "القدس" دوت كوم

خسرت قاضية أميركية فيدرالية، تبلغ من العمر 97 عاما، تم إيقافها عن العمل من قبل محكمة استئناف أميركية العام الماضي، دعوى قضائية الثلاثاء في محاولة للعودة إلى العمل، لكنها لم تيأس، وقالت إنها ستطعن في الحكم.


وكانت القاضية الأميركية الفيدرالية بولين نيومان أوقفت عن العمل بعد اتهامها بعدم اللياقة بسبب ضعف إدراكي وجسدي مرتبط بسنها، وفقا لرويترز.


وطعنت القاضية نيومان بقرار إيقافها الذي أصدرته محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية، وهي محكمة تركز على براءات الاختراع والعلامات التجارية وبعض المسائل الأخرى، بدعوى قضائية تدعي فيها أن قانونا صدر عام 1980 يسمى "قانون السلوك القضائي والإعاقة" الذي يحدد العملية لإقالة القضاة مخالف للدستور الأميركي.

منوعات

الخميس 11 يوليو 2024 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

هل اعتزل حسن يوسف الفن نهائياً؟.. شمس البارودي تجيب

نفت الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي، الأنباء التي ترددت مؤخراً بشأن تعرض زوجها الفنان حسن يوسف لوعكة صحية شديدة، وأنها سبب اعتزاله، منتقدةً من يروج لمثل هذه الشائعات.
وكشفت أن زوجها يتمتع بصحة جيدة، ولكنه قرر اعتزال الفن نهائياً بالفعل، حزناً على وفاة نجله عبدالله، الذي اقتربت الذكرى الأولى لوفاته، مطالبة جمهوره باحترام حريته في هذا القرار، بحسب ما نشره موقع "القاهرة 24".
وتابعت شمس البارودي: "حسن أعلن اعتزاله بسبب نجله، وليس بسبب المرض، لكن البعض لا يتفهّم أننا في حالة حزن، ويصرّون على ترويج الشائعات حول تدهور صحته".
وأكدت أن الفنان حسن يوسف يتمتع بصحة جيدة، قائلة: "هو بخير الحمد لله، ونخرج للزيارات العائلية، ونحاول فعل كل شيء بشكل طبيعي، رغم معاناتنا من فقد ابني عبد الله، وقررنا عيش حياتنا في هدوء وسكينة، وندعو الله أن يحفظ ما تبقى من أولادنا في عافية وسلام".
وفي نهاية تموز الماضي، لقي عبدالله ابن الفنان حسن يوسف والفنانة المعتزلة شمس البارودي مصرعه غرقاً، وذلك في قرية بالساحل الشمالي في مصر. ويعد الراحل هو أصغر أبناء الفنان حسن يوسف والفنانة شمس البارودي. ولديه ثلاثة أشقاء هم: عمر، ومحمود، وناريمان.
وكان عبدالله حسن يوسف البالغ من العمر 35 عاماً، بعيداً عن الأضواء والوسط الفني، كما أنه لم يظهر إعلامياً.

فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: المعتقل أيهم كممجي يعاني من ظروف صعبة في عزله

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن المعتقل أيهم كممجي من بلدة كفر دان بمحافظة جنين يعاني من ظروف صعبة في عزله بسجن عسقلان.


وأوضحت الهيئة في بيان لها، اليوم الخميس، أن إدارة سجن عسقلان لا تزال تعزل كممجي منذ الخامس عشر من أيار الماضي، أي منذ نقله من عزل ريمون الذي قبع فيه ثلاثة أشهر.


وأفاد محامي الهيئة نقلا عن المعتقل كممجي الذي تمكن من زيارته مؤخرا، بأن ظروف عزله سيئة للغاية، حيث يتعرض لتفتيشات مستمرة، إضافة لمصادرة الملابس والأغطية الخاصة به كما أن نوعية وكمية الطعام المقدمة له سيئة وقليلة، إذ فقد 25 كيلوغراما من وزنه، كما لا يسمح له بالخروج إلى الفورة إلا ساعة واحدة في اليوم.


وأشارت الهيئة، إلى أن إدارة سجون الاحتلال لا تراعي الوضع الصحي للمعتقل كممجي، الذي يعاني من مشاكل صحية بالأمعاء وبحاجة لطعام خاص، إضافة لآلام بقدميه، خاصة عند الوقوف والمشي، ويشعر بسخونة وآلام بالعصب والعظام في قدميه منذ شهر تقريبا، ولم تقدم له ما تسمى "عيادة السجن" أي علاج.


ولفتت إلى أن هذه المرة الأولى منذ 6 أشهر التي يتمكن فيها محامو الهيئة من زيارة كممجي.


يذكر، أن المعتقل  كممجي المحكوم بالسجن المؤبد، كان من ضمن الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع لأيام قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم عام 2021

عربي ودولي

الخميس 11 يوليو 2024 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

إسبانيا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على هامش قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في واشنطن، إلى وقف فوري وعاجل لإطلاق النار في غزة، محذرا من خطر التصعيد.


ودعا سانشيز، دول الغرب الى عدم اتّباع سياسة "الكيل بمكيالين" في الحربين الدائرتين في أوكرانيا وغزة، بحسب واشنطن تايمز.


وأضاف: "إذا قلنا لشعبنا إننا ندعم أوكرانيا لأننا ندافع عن القانون الدولي، فيتعيّن علينا أن نفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بغزة".


يشار إلى أن إسبانيا اعترفت مؤخرا بدولة فلسطين، إلى جانب ايرلندا والنرويج وعدة دول أخرى.


فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رحل‭ ‬حارس‭ ‬المنارة‭ .. ‬ "الشرطي السريع".. أثر‭ ‬الفراشة‭ ‬لا‭ ‬يزول

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

رحل‭ ‬حارس‭ ‬المنارة‭ .. ‬

رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد

‭"‬الشرطي‭ ‬السريع‭"‬‭... ‬أثر‭ ‬الفراشة‭ ‬لا‭ ‬يزول

حركاته‭ ‬السريعة‭ ‬الرشيقة‭ ‬تشبه‭ ‬عرضاً‭ ‬إيقاعياً‭ ‬يؤديه‭ ‬بجسده‭ ‬وصافرته

ينظم‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬بفاعلية‭ ‬ويوزع‭ ‬ابتسامته‭ ‬بأناقة‭ ‬على‭ ‬المشاة‭ ‬والسائقين

يعرفه‭ ‬الصغار‭ ‬والكبار‭.. ‬والزوار‭ ‬يقصدونه‭ ‬للمصافحة‭ ‬والتقاط‭ ‬الصور


الكل‭ ‬يعرفه‭ ‬بحركاته‭ ‬الرشيقة‭ ‬السريعة‭ ‬التي‭ ‬تشبه‭ ‬عرضاً‭ ‬إيقاعياً‭ ‬يؤديه‭ ‬بيديه،‭ ‬مستعيناً‭ ‬بصافرته،‭ ‬وأحياناً‭ ‬بكامل‭ ‬جسده،‭ ‬كاسراً‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬لشرطي‭ ‬المرور‭ ‬الذي‭ ‬يتسم‭ ‬عادة‭ ‬بالجدية،‭ ‬وبالحدة‭ ‬أحياناً،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الساعات‭ ‬الطويلة‭ ‬التي‭ ‬يقضيها‭ ‬تحت‭ ‬اشعة‭ ‬الشمس‭ ‬الحارقة‭ ‬صيفاً،‭ ‬وفي‭ ‬البرد‭ ‬والمطر‭ ‬شتاء‭. ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬والبيرة،‭ ‬وتحديداً‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة‭ ‬لفت‭ ‬شرطي‭ ‬المرور‭ ‬رائد‭ ‬إسماعيل‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬أنظار‭ ‬الناس‭ ‬بملامحه‭ ‬السمحة‭ ‬وتواضعه‭ ‬وابتسامته‭ ‬الدائمة‭ ‬للمارة،‭ ‬وهو‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬في‭ ‬تنظيمه‭ ‬حركة‭ ‬السير،‭ ‬سواء‭ ‬للسيارات‭ ‬أو‭ ‬المارة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يحرك‭ ‬يديه‭ ‬بسرعة‭ ‬وخفة‭ ‬ورشاقة،‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬لكل‭ ‬حركة‭ ‬دلالة‭ ‬معينة‭ ‬يفهمها‭ ‬الجميع،‭ ‬ويستجيبون‭ ‬لأوامره‭ ‬المهذبة‭ ‬بكل‭ ‬سرور‭ ‬وترحاب،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يضطر‭ ‬إلى‭ ‬إشهار‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬‭"‬سلاح‭"‬‭ ‬المخالفات‭ ‬المرورية‭. ‬تحول‭ ‬رجل‭ ‬المرور‭ ‬المميز‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬ضابطا‭ ‬برتبة‭ ‬نقيب‭ ‬إلى‭ ‬علم‭ ‬وعلامة‭ ‬مميزة‭ ‬يقترب‭ ‬منه‭ ‬الجميع‭ ‬سيما‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يفرحون‭ ‬لحركاته،‭ ‬وحتى‭ ‬الزوار‭ ‬الأجانب‭ ‬يتقدمون‭ ‬لمصافحته‭ ‬والتقاط‭ ‬الصور‭ ‬وتبادل‭ ‬الحديث‭ ‬معه،‭ ‬وهو‭ ‬كان‭ ‬يستقبل‭ ‬الكل‭ ‬بالترحاب‭ ‬ومزيد‭ ‬من‭ ‬الابتسام،‭ ‬وصار‭ ‬معروفاً‭ ‬بلقب‭ ‬‭"‬الشرطي‭ ‬السريع‭"‬،‭ ‬وكان‭ ‬مثالاً‭ ‬للإنسان‭ ‬المحب‭ ‬لعمله‭ ‬والمتفاني‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬شعبه‭. ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد،‭ ‬من‭ ‬بلدة‭ ‬بير‭ ‬زيت‭ ‬شمال‭ ‬رام‭ ‬الله،‭ ‬متزوج‭ ‬من‭ ‬السيدة‭ ‬دعاء‭ ‬أحمد‭ ‬كحلة،‭ ‬وهو‭ ‬أب‭ ‬لأربعة‭ ‬أطفال‭ ‬أعمارهم‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬12‭ ‬سنة‭ ‬و8‭ ‬أشهر‭. ‬ينحدر‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬أفراد،‭ ‬بينهم‭ ‬شقيقه‭ ‬التوأم‭ ‬ماجد‭ ‬وشقيقتان،‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬الدنيا‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬الواحد‭ ‬والخمسين‭ ‬عاماً،‭ ‬بعد‭ ‬صراع‭ ‬مع‭ ‬مرض‭ ‬السرطان‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬تموز‭ ‬الجاري‭.‬



أكثر‭ ‬من‭ ‬شرطي‭ ‬مرور‭ ‬

منذ‭ ‬قيام‭ ‬السلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬انضم‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬إلى‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة،‭ ‬حيث‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة‭ ‬برام‭ ‬الله‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عاماً،‭ ‬ولقب‭ ‬بـ‭"‬الشرطي‭ ‬السريع‭" ‬بسبب‭ ‬حركاته‭ ‬السريعة‭ ‬والفعالة‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬حركة‭ ‬المرور،‭ ‬والتي‭ ‬لاقت‭ ‬استغرابًا‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬لكنها‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬هوية‭ ‬المكان،‭ ‬وكان‭ ‬محبوباً‭ ‬ويساعد‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬والمرضى،‭ ‬ويقوم‭ ‬بمساعدتهم‭ ‬على‭ ‬قطع‭ ‬الشارع،‭ ‬ويحمل‭ ‬الأغراض‭ ‬عن‭ ‬كبار‭ ‬السن،‭ ‬قالت‭ ‬زوجته‭ ‬دعاء‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬مع‭ "‬القدس‭".‬

كان‭ ‬عاشقاً‭ ‬ومستمتعاً‭ ‬بعمله

وأكدت‭ ‬كحلة‭ ‬أن‭ ‬زوجها‭ ‬رائد‭ ‬كان‭ ‬عاشقاً‭ ‬ومستمتعاً‭ ‬بعمله،‭ ‬ولم‭ ‬يتردد‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬حركة‭ ‬السير‭ ‬حتى‭ ‬وهو‭ ‬خارج‭ ‬الخدمة‭. ‬وأضافت‭: ‬كان‭ ‬السياح‭ ‬الأجانب‭ ‬يأتون‭ ‬لالتقاط‭ ‬الصور‭ ‬معه،‭ ‬ما‭ ‬أكسبه‭ ‬شهرة‭ ‬أوسع‭ ‬بعد‭ ‬لقاءات‭ ‬صحافية‭ ‬أجنبية،‭ ‬كما‭ ‬تعلم‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬من‭ ‬الأجانب‭ ‬الذين‭ ‬التقى‭ ‬بهم‭.‬

تتذكره‭ ‬زوجته‭ ‬كإنسان‭ ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬طيبًا‭ ‬وحنونًا،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يحب‭ ‬المشاكل‭ ‬وكان‭ ‬يحب‭ ‬بناته‭ ‬كثيراً،‭ ‬لقد‭ ‬ترك‭ ‬رائد‭ ‬سمعة‭ ‬طيبة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬وخارجه،‭ ‬لتظل‭ ‬ذكراه‭ ‬حية‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬من‭ ‬عرفوه‭.‬


الصابر‭ ‬على‭ ‬ألم‭ ‬المرض

وقالت‭ ‬زوجة‭ ‬النقيب‭ ‬الراحل‭ ‬رائد‭ : ‬خلال‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تبعت‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬قرر‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬طلب‭ ‬الانتقال‭ ‬والعودة‭ ‬لرام‭ ‬الله،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬والديه‭ ‬كبيران‭ ‬بالسن‭ ‬ومريضان‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ويريد‭ ‬خدمتهما‭ ‬والاهتمام‭ ‬بهما،‭ ‬وعمل‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة‭ ‬مجددًا‭ ‬عدة‭ ‬أشهر،‭ ‬لكنه‭ ‬وقبل‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر،‭ ‬تم‭ ‬تشخيص‭ ‬إصابته‭ ‬بسرطان‭ ‬الكبد‭ ‬والرئتين،‭ ‬ثم‭ ‬بدأ‭ ‬مشوار‭ ‬العلاج‭ ‬الكيماوي،‭ ‬ولكن‭ ‬حالته‭ ‬تدهورت‭ ‬بعد‭ ‬الجلسة‭ ‬الرابعة‭ ‬وانتشر‭ ‬السرطان‭ ‬في‭ ‬العظام،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توفي‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬خلال‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬الاستشاري‭.‬

وتحدثت‭ ‬كحلة‭ ‬عن‭ ‬صبر‭ ‬زوجها‭ ‬وشجاعته‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬مرضه،‭ ‬وقالت‭: "‬إن‭ ‬رائد‭ ‬لم‭ ‬يتذمر‭ ‬أبداً‭ ‬من‭ ‬المرض،‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬صابرًا،‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬رحيله‭ ‬صعبًا،‭ ‬وتم‭ ‬تشييعه،‭ ‬بجنازة‭ ‬عسكرية‭ ‬نظمتها‭ ‬الشرطة،‭ ‬وشارك‭ ‬فيها‭ ‬مسؤولون‭ ‬وقيادات،‭ ‬ثم‭ ‬ووري‭ ‬جثمانه‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬مقبرة‭ ‬بير‭ ‬زيت‭".‬

كان‭ ‬مثالاً‭ ‬للمحبة‭ ‬والعمل‭ ‬بن‭ ‬زملائه

من‭ ‬جانبهم،‭ ‬أكد‭ ‬زملاء‭ ‬النقيب‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬أحاديث‭ ‬لـ‭"‬القدس‭"‬،‭ ‬أن‭ ‬المرحوم‭ ‬رائد‭ ‬كان‭ ‬مثالاً‭ ‬لرجل‭ ‬الشرطة‭ ‬المحبوب‭ ‬والذي‭ ‬يتعامل‭ ‬بتفانٍ‭ ‬وإخلاص،‭ ‬ويحاول‭ ‬تنفيذ‭ ‬القانون‭ ‬بالنصيحة،‭ ‬ويشعر‭ ‬بظروف‭ ‬الناس‭.‬

محمد‭ ‬الأطرش‭ ‬من‭ ‬كفر‭ ‬راعي‭ ‬في‭ ‬جنين،‭ ‬خدم‭ ‬في‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬لمدة‭ ‬25‭ ‬عاماً،‭ ‬معظمها‭ ‬في‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬برام‭ ‬الله‭ ‬وكان‭ ‬صديقاً‭ ‬للنقيب‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد،‭ ‬قال‭: "‬إن‭ ‬رائد‭ ‬عُرف‭ ‬بحبه‭ ‬للعمل‭ ‬وإتقانه،‭ ‬وكان‭ ‬مثالاً‭ ‬للأخلاق‭ ‬العالية،‭ ‬يحظى‭ ‬باحترام‭ ‬زملائه‭ ‬ويتمنى‭ ‬لهم‭ ‬الخير‭".‬

وأضاف‭ ‬الأطرش‭: "‬كان‭ ‬رائد‭ ‬معروفاً‭ ‬بتعامله‭ ‬الرائع‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تفارقه‭ ‬الابتسامة،‭ ‬ويحرص‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬النصيحة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تحرير‭ ‬المخالفات،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يملك‭ ‬المبرر‭ ‬لذلك،‭ ‬فيما‭ ‬تمنى‭ ‬الأطرش‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬ينسى‭ ‬أحد‭ ‬بنات‭ ‬رائد‭ ‬الأربع‭ ‬بعد‭ ‬رحيله‭.‬

وقال‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬الحلاوة،‭ ‬من‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬برام‭ ‬الله،‭ ‬أن‭ ‬رائد‭ ‬كان‭ ‬مثلاً‭ ‬أعلى‭ ‬لأفراد‭ ‬الشرطة‭ ‬وقدوة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬والانتماء،‭ ‬لقد‭ ‬منحه‭ ‬الناس‭ ‬لقب‭ (‬الشرطي‭ ‬السريع‭) ‬بفضل‭ ‬حركاته‭ ‬اللافتة‭ ‬وتفانيه‭ ‬في‭ ‬العمل‭".‬

وأضاف‭ ‬أبو‭ ‬الحلاوة‭: "‬كان‭ ‬رائد‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كانوا‭ ‬أهله،‭ ‬مقدماً‭ ‬الخدمة‭ ‬بروح‭ ‬المحبة‭ ‬واللباقة،‭ ‬وملتزماً‭ ‬بتنفيذ‭ ‬القانون‭ ‬بلطف‭ ‬واحترام‭".‬

وأكد‭ ‬أبو‭ ‬الحلاوة‭ ‬أن‭ "‬وفاة‭ ‬رائد‭ ‬كانت‭ ‬صدمة‭ ‬للجميع،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبره‭ ‬زملاؤه‭ ‬والمواطنون‭ ‬خسارة‭ ‬كبيرة‭ ‬كشرطي‭ ‬محبوب‭ ‬ومتفانٍ‭ ‬في‭ ‬عمله‭".‬

يطبق‭ ‬القانون‭ ‬بالنصيحة‭ ‬وبدون‭ ‬مخالفات

السائق‭ ‬تيسير‭ ‬العطاري،‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬خط‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬إلى‭ ‬أريحا‭ ‬منذ‭ ‬25‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬تكسي‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة،‭ ‬يتحدث‭ ‬وسائقون‭ ‬آخرون‭ ‬التقتهم‭ "‬القدس‭"‬،‭ ‬عن‭ ‬النقيب‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭. ‬وقال‭ ‬العطاري‭: "‬كان‭ ‬رائد‭ ‬محبوباً‭ ‬من‭ ‬الجميع،‭ ‬ولم‭ ‬يحرر‭ ‬مخالفات‭ ‬بحق‭ ‬السائقين،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬بفعالية‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬يشكو‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬المرور‭".‬

وأضاف‭ ‬العطاري‭: "‬رائد‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يحب‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بأحد،‭ ‬وكان‭ ‬ينبه‭ ‬الناس‭ ‬بلا‭ ‬مخالفات،‭ ‬وينظم‭ ‬السير‭ ‬بحب‭ ‬واحترام،‭ ‬عندما‭ ‬توفي،‭ ‬حزن‭ ‬الجميع‭ ‬عليه‭".‬

أما‭ ‬محمد‭ ‬منصور،‭ ‬وهو‭ ‬سائق‭ ‬مركبة‭ ‬عمومية‭ ‬يعمل‭ ‬منذ‭ ‬34‭ ‬عاماً،‭ ‬فأكد‭ ‬أن‭ ‬رائد‭ ‬كان‭ ‬لطيفاً‭ ‬ومحبوباً،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يخالف‭ ‬أحداً،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬ينصح‭ ‬السائقين،‭ ‬ويقول‭: "‬رائد‭ ‬كان‭ ‬شرطي‭ ‬يحترم‭ ‬الناس،‭ ‬وهو‭ ‬متفانٍ‭ ‬بعمله‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬يتحمل‭ ‬الظروف‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬لأداء‭ ‬عمله‭".‬

السائق‭ ‬ماهر‭ ‬عامر،‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1987،‭ ‬قال‭: "‬إن‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬الخلوقين‭ ‬الذين‭ ‬يقدرون‭ ‬الناس‭ ‬ويحترمون‭ ‬الكبار‭ ‬في‭ ‬السن،‭ ‬ويتحملون‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ويصبرون‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬ومعاملته‭ ‬مع‭ ‬السائقين‭ ‬كانت‭ ‬لطيفة،‭ ‬وكان‭ ‬يطلب‭ ‬الوثائق‭ ‬من‭ ‬المخالفين‭ ‬ويتصرف‭ ‬بلطف‭ ‬معهم‭ ‬وينصحهم‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬مخالف‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يكرروه‭".‬

العودة‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬لحم‭ ‬إلى‭ ‬رام‭ ‬الله

بعد‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬رام‭ ‬الله،‭ ‬كان‭ ‬رائد‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬الجميع‭ ‬ويسلم‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬محبوباً‭ ‬من‭ ‬الجميع،‭ ‬وفق‭ ‬عامر،‭ ‬الذي‭ ‬وصف‭ ‬وفاته‭ ‬بأنها‭ ‬كانت‭ ‬صدمة‭ ‬كبيرة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬عرفه،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬رمزاً‭ ‬للتفاني‭ ‬والإخلاص‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

ووصف‭ ‬محمد‭ ‬بوشية،‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬سائقًا‭ ‬منذ‭ ‬24‭ ‬سنة،‭ ‬الشرطي‭ ‬الراحل‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬نشيطا‭ ‬ومهذباً،‭ ‬وكان‭ ‬يؤدي‭ ‬واجبه‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه‭.‬

وأضاف‭ ‬بوشية‭: "‬رائد‭ ‬لم‭ ‬يخالف‭ ‬أحداً‭ ‬ولا‭ ‬يحب‭ ‬أن‭ ‬يغضب‭ ‬أحدًا‭ ‬منه،‭ ‬وكان‭ ‬يستخدم‭ ‬أسلوب‭ ‬النصيحة‭ ‬للسائقين‭".‬

‭"‬الشرطي‭ ‬السريع‭"‬‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬أثرا‭ ‬لا‭ ‬يُنسى

تتواصل‭ ‬الأحاديث‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬عن‭ "‬الشرطي‭ ‬السريع‭"‬،‭ ‬ويروي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬دوار‭ ‬المنارة‭ ‬بمدينة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬قصصاً‭ ‬في‭ ‬أحاديث‭ ‬منفصلة‭ ‬مع‭ "‬القدس‭"‬،‭ ‬عن‭ ‬أخلاقه‭ ‬العالية‭ ‬وتفانيه‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

أنور‭ ‬الحموز،‭ ‬صاحب‭ ‬محل،‭ ‬قال‭: "‬إن‭ ‬رائد‭ ‬كان‭ ‬شاباً‭ ‬خلوقاً‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬تسيير‭ ‬حركة‭ ‬السير،‭ ‬ولافتاً‭ ‬للنظر‭ ‬بحركاته،‭ ‬الناس‭ ‬كانوا‭ ‬يتصورون‭ ‬معه‭ ‬ويستمتعون‭ ‬بمشاهدته‭ ‬وهو‭ ‬ينظم‭ ‬المرور‭ ‬باستخدام‭ ‬صفارته‭ ‬ويديه‭ ‬والتفاتاته‭ ‬بجسده‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات،‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬يساعد‭ ‬المسنين‭ ‬والأطفال‭ ‬في‭ ‬عبور‭ ‬الطريق،‭ ‬كان‭ ‬لطيفًا‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬ومحترمًا‭".‬

وأضاف‭ ‬الحموز‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬أصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬والمواطنين‭ ‬الذين‭ ‬عرفوا‭ ‬رائد‭ ‬أحبوه،‭ ‬لقد‭ ‬ترك‭ ‬رائد‭ ‬بصمة‭ ‬لا‭ ‬تُنسى‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله،‭ ‬وسيظل‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭ ‬كرمز‭ ‬للتفاني‭ ‬والإخلاص‭ ‬في‭ ‬العمل‭". ‬

وأكد‭ ‬الحموز‭ ‬أن‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يُخلد‭ ‬اسمه‭ ‬بإطلاق‭ ‬اسم‭ ‬دوار‭ ‬أو‭ ‬شارع‭ ‬عليه،‭ ‬كما‭ ‬يتوجب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بعائلته‭ ‬بعد‭ ‬رحيله‭ ‬وضمان‭ ‬التعويضات‭ ‬المستحقة‭ ‬لهم‭.‬

النقل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬لحم‭ ‬قبل‭ ‬8‭ ‬سنوات

أما‭ ‬أحمد‭ ‬جبر،‭ ‬فهو‭ ‬صاحب‭ ‬مقهى‭ ‬شعبي‭ "‬بسطة‭ ‬قهوة‭"‬،‭ ‬فقال‭ ‬عنه‭: "‬رائد‭ ‬كان‭ ‬مخلصاً‭ ‬ويؤدي‭ ‬عمله‭ ‬بدقة‭ ‬وإخلاص،‭ ‬والناس‭ ‬أحبوه‭ ‬كثيراً،‭ ‬عندما‭ ‬نُقل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬لحم‭ ‬قبل‭ ‬8‭ ‬سنوات،‭ ‬كان‭ ‬الجميع‭ ‬يطالب‭ ‬بعودته،‭ ‬وعندما‭ ‬عاد‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لم‭ ‬يمهله‭ ‬المرض‭ ‬سوى‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر‭".‬

المهندس‭ ‬جمال‭ ‬الزين،‭ ‬صاحب‭ ‬محل‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة،‭ ‬قال‭: "‬رائد‭ ‬كان‭ ‬يستحق‭ ‬لقب‭ (‬الشرطي‭ ‬السريع‭) ‬بجدارة،‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬بنشاط‭ ‬ويضبط‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بحركاته‭ ‬اللافتة،‭ ‬لقد‭ ‬حزنّا‭ ‬كثيراً‭ ‬عند‭ ‬مرضه،‭ ‬وحزنّا‭ ‬أكثر‭ ‬عندما‭ ‬توفي،‭ ‬كان‭ ‬قامة‭ ‬من‭ ‬قامات‭ ‬البلد‭".‬

ويتذكر‭ ‬إبراهيم‭ ‬تحسين،‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬محل،‭ ‬رائد‭ ‬أبو‭ ‬عواد،‭ ‬بالقول‭: "‬لقد‭ ‬كان‭ ‬يحب‭ ‬عمله‭ ‬ويؤديه‭ ‬بشغف‭ ‬وكأنه‭ ‬هواية،‭ ‬كان‭ ‬يقوم‭ ‬بإشارات‭ ‬مبتكرة‭ ‬لتنظيم‭ ‬المرور،‭ ‬والناس‭ ‬كانوا‭ ‬سعداء‭ ‬بوجوده‭".‬

أما‭ ‬مراد‭ ‬عودة،‭ ‬صاحب‭ ‬محل‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬المنارة،‭ ‬فوصف‭ ‬رائد‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ "‬يخلق‭ ‬جواً‭ ‬مميزاً‭ ‬على‭ ‬دوار‭ ‬المنارة،‭ ‬كان‭ ‬شغوفاً‭ ‬بعمله‭ ‬ولم‭ ‬نرَ‭ ‬أحداً‭ ‬مثله،‭ ‬كان‭ ‬يسلم‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬ويؤدي‭ ‬عمله‭ ‬بطريقة‭ ‬مختلفة‭ ‬ومميزة،‭ ‬رغم‭ ‬رحيله‭ ‬المبكر،‭ ‬سيظل‭ ‬في‭ ‬ذاكرتنا‭".‬

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الملاذ الأخير ..السماء !!

اين سيذهب أهل غزة وأبناء غزة الذين يتعرضون يوميا لقرارات التهديد والوعيد الاسرائيلية لترحيلهم من مواقع نزحوا اليها ، تارة إلى الجنوب ،وتارة أخرى إلى الشمال ، وثالثة إلى الوسط ، دون وجود أماكن آمنة ومساكن، يودعون فيها احلامهم بنوم ولو قصير ، دون مسلسلات وروايات الرعب التي تقض مضاجعهم وكأن يوم القيامة ينتظرهم ويحاصرهم من كل زاوية ..
أمس وزع الجيش الاسرائيلي مناشير جديدة ، تطالب عشرات الاف المواطنين في مدينة غزة بالرحيل عنها ، وهي المرة الاولى التي يطلب فيها الجيش من سكان مدينة باكملها مغادرتها ، بعد ان كانت المرات السابقة تستهدف أحياء بعينها ، فأين يذهب هؤلاء المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة ، اين يقطنون ، اين ينامون ، كيف يأكلون ، كيف يشربون ، اين يقضون حاجاتهم ، كيف يتغلبون على أمراضهم وأزماتهم ، هل لازال بمقدورهم ان يشرحوا لأطفالهم ماذا يحصل ، وهل فرض القدر على الطفولة الفلسطينية ان تولد من رحم المعاناة دوما وتنمو وتكبر على حب الوطن الجريح ، لكن مقومات هذا الوطن مدمرة ، والحياة الكريمة مسلوبة ، والشقاء لغة ما بقي ، ولا مفر من الموت سوى الموت ..
كانت غزة تستأنس بالبحر ، وتستيقظ على هدير أمواجه حيث شكل متنفسا للأطفال والفتيات لممارسة الهوايات، والتفريغ عن النفس ، جراء الكبت والحصار والحرمان ، في الوقت الذي كان فيه صوت الآذان يرفع عاليا ، وينادي الباعة في الأسواق ، وتجرى الرياضة بنسق عال من الممارسة ، وتنتظم الدراسة في المدارس والكليات والجامعات ، ويخرج الاف العمال يوميا بحثا عن قوت عائلاتهم ومصادر رزقهم ، وتعمل غزة بما استطاعت من إمكانيات لتلبي الاحتياجات ، في حياة من الرضى والقبول ، لتذهب هذه المظاهر اليوم ادراج الرياح وتعصف بها همجية وعدوانية وقسوة وظلم الاحتلال ..
اين سيذهب من عاشوا بكبرياء حكاية العشق الأزلي لغزة ، بعد ان اغلق البحر شواطئه ومراسيه امام الصيادين والمتنزهين ، بعد ان كان مسالما لطيفا يداعب احلام الغزيين ، لتحوله اسرائيل إلى بحر هائج ومائج ،شاهد على لغة القتل والحروب ..
لم يعد لمواطني غزة سوى السماء كملاذ أخير للهروب من نقمة العدوان ،ففيها انصات جيد وبإمعان ، لصرخات من فقدوا الامان ، لتحتضنهم بحنان ، بعيدا عن سطوة وشرور المحتل ، في حكاية ستدون على مر الزمان ، انها أقسى وأصعب ما عرفه تاريخ البشرية ، انها حرب لا رحمة فيها واقوى من الزلزال والبركان ، في اكبر حملة انتقام ردا على معركة الطوفان ..

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب غزة وتغيّر المعادلات السياسية

من يومٍ إلى آخر، يختلف تقدير الموقف وموازين القوى، مع تصاعد مراحل الحرب في قطاع غزة. فمواقف الدول المعنية تختلف مع التطورات على الأرض، وتغير اتجاهات الرأي العام، مما يجعل تقدير الموقف السياسي عملية متجددة تتطلب مراجعة مستمرّة.
ولكن هناك سمات لم تتغير على مدار الحرب، إذ يمكن القول إن المقاومة احتفظت بزمام المبادرة طوال الوقت، وبقيت يدها هي العليا، متفوقة في الحرب البرية.
سمة أخرى لم تتغير، هي وجود مسارين منفصلين في هذه الحرب، أحدهما الحرب البرية بين المقاومة، والجيش الإسرائيلي، والثاني هو مسار حرب الإبادة الإنسانية التي يشنها جيش الاحتلال ضد المدنيين. هاتان حربان تسيران في مسارين متوازيين، وحرب الإبادة هي جريمة قائمة بذاتها، ولا صلة لها بالحرب التي تخوضها إسرائيل ضد المقاومة، ولا تحقق أيًا من أهدافها.
هذه الجريمة ضد الإنسانية، استفزت الضمير العالمي، فثار ضدها، كما أدت لزيادة تعاطف الرأي العام مع المقاومة والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. واستمر هذا ثابتًا طوال الأشهر التسعة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
أما المتغير الأبرز، فهو تبدل المواقف بين يوم وآخر. على سبيل المثال، خلال الأسبوع الأول من يوليو/تموز الجاري، توقف الحديث عن مفاوضات بين أميركا ومصر وقطر لمتابعة دفع اتفاق الهدنة المتعثر.
قبلها بأسبوع أو أكثر، كانت أميركا قد سحبت مشروعها لاتفاق الهدنة الذي حمل توقيع عدة دول، واتهمت حماس بأنها المسؤولة الوحيدة عن فشل ذلك الاتفاق، وبرأت نتنياهو من أي مسؤولية عن ذلك، وزعمت أنه كان موافقًا عليه.
والمفارقة، أن حماس كانت هي من وافقت علنًا ورسميًا على مشروع الاتفاق، فيما طلب نتنياهو إجراء تعديلات تعجيزية عليه، واستخدم التحفظ على تعديلاته حجة للانسحاب الصامت، وهو الذي لم يعلن أبدًا في أي لحظة أنه كان موافقًا على الاتفاق.

سحب المشروع الأميركي
كان سحب أميركا مشروعها يعني إعفاء نتنياهو من أي ضغوط أميركية أو أوروبية تثنيه – ولو جزئيًا- عن قراره الثابت باستمرار الحرب حتى النهاية. وتحميل المسؤولية لحماس عن استمرار تلك الحرب. وبهذا حظي نتنياهو بالحسنيين، وهما: وقف الضغوط عليه لإيقاف الحرب، وإعفاؤه في نفس الوقت من أي مسؤولية عن استمرارها، وهذا هدفه الأسمى. وفيما كان بايدن منشغلًا بهزيمته في المناظرة أمام ترامب، مضى الجيش الإسرائيلي، بأوامر مباشرة من نتنياهو، مطلق اليد في حرب الإبادة ضد الإنسان والبيوت المأهولة، مركزًا على توسيع المجاعة، ووقف دخول المساعدات في حدها الأدنى.

تصعيد عمليات المقاومة

لكن المفارقة اللافتة كانت قدرة المقاومة على تصعيد عملياتها، لتنزل خسائر فادحة بالجيش الإسرائيلي، ضباطًا وجنودًا ودبابات ومعدات، وكأنها عادت أقوى مما كانت عليه طوال تسعة أشهر.
لا ينشغل نتنياهو كثيرًا باحتساب خسائره في الميدان، سواء في غزة أو على الحدود مع لبنان، أو بسبب الحصار البحري الذي يقوده الحوثيون ضده. فأولويته هي البقاء في السلطة؛ خوفًا من الخروج منها إلى السجن إذا ما انتهت الحرب، وأهم ما يحرص عليه لتحقيق هذا الهدف هو الحفاظ على أغلبية أربعة أصوات في الكنيست ليبقى في السلطة، وهو ما يؤمنه له التحالف مع بن غفير، وسموترتش.
كل التطورات التي حدثت منذ بدأت هذه الحرب كانت في غير مصلحة إسرائيل وجيشها، فهي تدفع فاتورة باهظة في الميدان العسكري سواء في غزة أو الميادين الأخرى المساندة للمقاومة، وتخسر معركة الرأي العام داخليًا وخارجيًا، وتتآكل مصداقيته السياسية والأخلاقية على المستوى العالمي.
بضعة أشهر من هذه الخسائر كانت كافية لاتخاذ قرار وقف العدوان، والاعتراف ولو ضمنيًا بالهزيمة، لكن ذلك لم يحدث بسبب حسابات لا علاقة لها بالحرب، ولا بأصول إدارة الصراع، وإنما إرضاء للغرور وشهوة الانتقام، والخوف من نتائج إعلان الهزيمة.

إعادة الكرة إلى ملعب نتنياهو

قبل أن ينتهي الأسبوع الأول من يوليو/ تموز 2024، تقدّمت قيادة حماس، بتفاهم مع قيادة الفصائل المقاومة الأخرى في غزة، بمقترحات جديدة للخروج بمفاوضات الهدنة من مأزقها، فغيرت هذه المبادرة على الفور معادلة الحراك السياسي التي كانت دخلت مرحلة الاختناق.
والأهم أنها شكلت، إرباكًا للأميركيين الذين حاولوا إلقاء الكرة في ملعب حماس بتحميلها المسؤولية عن فشل المفاوضات ولنتنياهو الذي اطمأن إلى ذلك، فإذا بها تعيد الكرة إلى ملعبهم وتحملهم مسؤولية أفعالهم وقراراتهم.
أثبتت قيادة المقاومة في قطاع غزة، مهارة فائقة في إدارة الصراع السياسي، بقدر مهارتها في ميدان الحرب البرية، الذي حولته إلى شبكة من الأفخاخ تحيط بالجيش الإسرائيلي حيث ذهب، ولعله من غير المبالغة أن نقول إن ذكاءهم وتكتيكهم القتالي الدفاعي والهجومي، أضافا فصولًا جديدة إلى علم الحروب غير المتكافئة وقتال المدن.
وهكذا، بكلمة من حماس وقادة المقاومة، تغيّر المشهد الدولي في أقلَّ من 24 ساعة، وأصبحت العيون مشدودة إلى مفاوضات الدوحة، في انتظار ردّ نتنياهو ومَن وراءه، وعندها ستتغير المعادلة مرّة أخرى سلبًا أو إيجابًا. هذا التغيير من يوم إلى يوم، هو السمة التي رأيناها تتكرّر خلال الأشهر التسعة من الحرب في غزة.
تبقى ملحوظة أخيرة على هامش ما سبق، وهي أنّ نظرة متأنية إلى أحوال القيادة في أميركا وإسرائيل والعالم الغربي عمومًا، تكشف أنها تتجه يومًا بعد يومٍ نحو مزيد من التدني والتراجع وانحطاط المستوى، وعلى العكس من ذلك، فلو نظرنا إلى مستوى قيادة المقاومة وجنودها لوجدناه يسير نحو النمو والازدهار.
نحن أمام وليدٍ ينمو ويشبّ ويزداد فتوة في ناحية، وشيخ هرم تزيده الأيام ضعفًا كلما مرّت.. وفي هذا وحده بابٌ للأمل.

.......

أثبتت قيادة المقاومة في قطاع غزة، مهارة فائقة في إدارة الصراع السياسي، بقدر مهارتها في ميدان الحرب البرية، الذي حولته إلى شبكة من الأفخاخ تحيط بالجيش الإسرائيلي.


عن "الجزيرة"

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بين التعليم المهني أو الأكاديمي!!

في الدول المتقدمة وصاحبة الاختراعات والتطور، وفي دول تقع ضمن المراتب العشر الأولى في أقوى الاقتصاديات في العالم، مثل ألمانيا واليابان على سبيل المثال، يتجه غالبية الطلاب الذين ينهون المدرسة، أو حتى خلال المدرسة إلى التعليم المهني والتقني بأنواعه المختلفة، التعليم ذي المخرجات التي يحتاجها بل ويبحث عنها المجتمع والبلد، وبالأخص القطاعات الإنتاجية المتنوعة مثل الزراعة والصناعة والخدمات، التي تلبي احتياجات الناس المستهلكين المحليين، وتشارك في عملية التصدير، وبالتالي تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبل تعتبر هذه الأيادي المهنية الشابة المدربة من العوامل الأساسيه التي تحافظ على استدامة النمو الاقتصادي، وعلى قوة الاقتصاد بمؤشراته المختلفه، التي هي من أهم مؤشرات قوة الدول والمجتمعات، وأهم مؤشر على استدامة التطور.
وفي بلادنا، ورغم أنه في الفترة الأخيرة كان هناك نوع من التركيز أو الزخم باتجاه التعليم المهني، وحتى كانت هناك مبادرة من الحكومة لإنشاء جامعة متخصصة في التعليم أو التدريب المهني، إلا أن ذلك يأتي في ظل عدم حدوث أي تغيير جذري في فلسفة ومفهوم ونوعية التعليم، وبالأخص التعليم العالي عندنا، وكذلك في ظل الأرقام المرعبة حول نسب البطالة عند خريجي التعليم العالي والتي تتصاعد عاماً بعد الآخر، وكذلك في ظل مواصلة ارتفاع تكاليف التعليم العالي، وبالأخص في الظروف الحالية، وألاهم كذلك تواصل وجود تخصصات مكرره كلاسيكية مملة، بات خريجوها في انفصام عن سوق العمل عندنا واحتياجاته، وباتت احتياجات المجتمع بعيدة كل البعد عن مخرجاتها.
ورغم الاعتراف أن هناك اهتماماً متزايداً في الفتره الأخيره في بلادنا، سواء من قبل الجهات الرسمية أو من قبل الرأي العام من أجل التوجه نحو التعليم المهني، أو التعليم التقني، أو على الأدق التعليم غير الأكاديمي التقليدي الكلاسيكي، أي ليس التعليم الذي اعتدنا علية في الجامعات والكليات المختلفة، إلا أننا ما زلنا نرى عدم وضوح وجود خطة استراتيجية بعيدة المدى تتعامل مع التعليم المهني بشكل مستدام، أي بشكل يصبح يشكل جزءاً أساسياً من نظام التعليم في بلادنا، أي ليس مرتبطاً بمشروع هنا أو برنامج هناك أو توفر أموال من هذه الجهة المانحة أو تلك.
ورغم ذلك، فأن الاهتمام بالتعليم المهني، وبالأخص في أوضاع أو في ظروف مثل ظروف بلادنا، هي ظاهرة إيجابية تتطلب الدعم والتشجيع، سواء من ناحية النوعية أو الكمية، ولكي تصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية التعليم في بلادنا، لا تتغير بتغير الأشخاص أو بتغير أولويات وبرامج الدعم والمنح، أو بتغير الحكومة ووزرائها.
والتعليم المهني يرتبط بشكل مباشر بأفاق العمل والتشغيل، ونسب البطالة، وفي بلادنا تبلغ نسبة البطالة وحسب الاحصاءات الحديثة حوالي 27% من القوى العاملة، وتصل هذه النسبة معدلات أعلى بكثير عند الخريجيين الجامعيين، وقد تصل إلى حوالي 80% عند الخريجين الجدد في بعض التخصصات، وهذا الوضع هو وضع مأساوي بكل معنى الكلمة، مأساوي للخريجين ولعائلاتهم التي استثمرت فيهم، وللوزارات المعنية بالتعليم العالي والتخطيط والعمل والاقتصاد وما إلى ذلك، وكذلك وضع مأساوي للمجتمع الذي يعتمد من أجل النمو والتقدم والتنمية على استثمار هذه الأجيال المتعلمة والمتدربة الشابة، من أجل مواصلة النمو والإنتاج بشكل مستدام.

أهمية التعليم المهني والتقني

وفي ظل هذا الوضع، تتجلى أهمية التعليم المهني والتقني، أو التعليم غير الجامعي والذي هو ربما أهم وسوف يكون أهم من التعليم الجامعي التقليدي في بلادنا، والذي تستثمر فيه الدول المتقدمة الجزء الأكبر من الميزانية ومن الخطط الاستراتيجية، والذي يقبل عليه الكثير في هذه الدول، ورغم الاهتمام المتزايد في التعليم المهني عندنا، إلا أن القليل قد تم على الصعيد العملي المستدام، من أجل تشجيع الإقبال على هذا التعليم أو خلق الفرص والإمكانيات والحوافز من أجل توجه الطلبة نحوه، ومن ثم ربطة وبشكل استراتيجي، سواء من حيث الكم اوالنوع مع احتياجات المجتمع ومع خطط الحكومة السنوية بعيدة المدى.
ومن أجل مواصلة الزخم في هذا الاتجاه، فإن ذلك يتطلب سياسات وقوانين وأنظمة من أجل زيادة الإقبال على هذا التعليم، وهذه القوانين من المفترض أن تحدد الأسس ومن ثم الحوافز من أجل التوجة إلى هذا التعليم، وهذا يتطلب إيجاد تخصصات متقدمة ومحترمة، تساير التقدم المتواصل في هذا المجال وتساهم في تقدم المجتمع كما ساهمت في تقدم مجتمعات أخرى، وليس فقط تخصصات تقليدية مثل التي اعتاد الناس عليها خلال عشرات السنوات الماضية.
وهذا يتطلب كذلك توفير الإمكانيات من مختبرات ومشاغل وأجهزة ومعدات وكوادر بشرية، وهذا يتطلب زيادة الوعي عند الناس لتغيير نظرتهم إلى التعليم المهني والتفني، وكأنه درجة ثانية بعد التعليم الجامعي الكلاسيكي، وهذا يتطلب الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص الذي لا يتقدم كما يتم في المجتمعات الأخرى بدون دعم والاعتماد على مخرجات هذا النوع من التعليم، والذي بدونه لا يمكن التعامل وبشكل جدي مع قضية البطالة في بلادنا.

ألمانيا المتقدمة مثالاً

وفي العديد من الدول ومنها دول متقدمة تكنولوجياً واقتصادياً وصناعياً ولا تعاني من البطالة وتداعياتها، وعلى سبيل المثال ألمانيا، يقبل غالبية الطلبة على التعليم المهني والتقني، وبدون حساسية أو شعور بأنه تعليم من الدرجة الثانية أو الثالثة، وتستثمر هذه الدول والقطاع الخاص فيه، وتتسابق الصناعة والشركات على خريجيه، ويجد الخريجون فرص عمل، ولا تبلغ نسب البطالة عند الخريجيين تلك النسب التي تنطبق على خريجي التعليم العالي في بلادنا، التي وعلى ما يبدو سوف تستمر حتى ايجاد استراتيجية وطنية بعيدة المدى، يمكن تطبيقها عمليا، للإقبال أكثر وللاستثمار أكثر وبشكل مستدام في التعليم المهني والتقني في بلادنا، من أجل أن يصبح الإقبال على التعليم المهني بديلاً وخياراً استراتيجيا، بعيداً عن التعليم التقليدي الذي اعتدنا عليه، والذي أصبح بدون جدوى في مجالات عديدة، وفي تخصصات مكررة، بعيدة كثيرا عن احتياجات سوق العمل وعن مدخلات تطور وتقدم المجتمع.

..........

تتجلى أهمية التعليم المهني والتقني، أو التعليم غير الجامعي والذي هو ربما أهم وسوف يكون أهم من التعليم الجامعي التقليدي في بلادنا، والذي تستثمر فيه الدول المتقدمة الجزء الأكبر من الميزانية ومن الخطط الاستراتيجية.

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين... قضية تتقدَّم وحلٌّ يبتعد

منذ بداية القضية الفلسطينية التي يوشك عمرها الرسمي على إكمال قرن، لم تكن قضية مهملة؛ بل كانت سبباً في سلسلة حروبٍ شاركت فيها دولٌ وجيوش، كانت تفضي دائماً إلى فتح مسارات سياسية؛ إلا أنها جميعاً أخفقت في التوصل إلى حلول، ما كرّس حالة يراها الفلسطينيون مأساوية، وهي أن القضية حاضرة بقوة منذ بداياتها، إلا أن حلّها يبتعد، وما نحن فيه الآن يجسّد هذه الحالة.
قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعلى عكس ما يُقال أحياناً، كانت القضية حاضرة بقوة وعلى نحو مفصلي، حتى في مسارات التطبيع المستجد وفق نهج "أبراهام" السلامي، كما كانت حاضرة في مسارات التطبيع القديم الذي افتتحته مصر، وتبعها الأردن، وبينهما محاولة أوسلو الفلسطينية، غير أن التطبيعين، القديم والمستجد، لم يحققا ولو خطوة واحدة باتجاه حل القضية الفلسطينية، وها نحن نرى قبل السابع من أكتوبر وبعده، كيف اصطدمت المحاولة بالجدار السعودي، لتظل القضية ما دام الاحتلال قائماً، والتحرر والاستقلال الفلسطيني ممنوعاً، هي المفاعل الأكثر نشاطاً في إنتاج الحروب واستحالة الاستقرار - ولو المؤقت- في المنطقة.
ثنائية إشكالية أنتجتها موقعة أكتوبر 2023، والرد الإسرائيلي عليها، والتفاعلات التي اجتاحت الكون جرّاءها جسّدها تقدمٌ قوي وحضورٌ طاغٍ للقضية الفلسطينية، رافقه ابتعادٌ عن الحل المنشود لها، أي الحل الذي يرضي الفلسطينيين، ويقبله الإسرائيليون، والذي اختصره العالم في المصطلح المتداول "حل الدولتين".
حين أرى أنَّ الحل يبتعد فذلك ليس تشاؤماً مرتجلاً أو تلقائياً بفعل الفشل المطَّرد لمحاولات الحل؛ بل بفعل الحقائق ومجرياتها، ونموذج غزة وحده كافٍ لإثبات ذلك.
غزة أضحت بعد تسعة أشهر من الحرب والدمار الشامل وغزارة الدماء، قضية معقدة بحد ذاتها، ولا حل يمكن الحديث عنه لأي من مكونات حالتها التي اختُصرت بسؤال عامٍ كبير: ما العمل هذا اليوم وما العمل في اليوم التالي؟
وإذا ما ذهبنا إلى إدارة أزماتها كبديل ممكن عن حلها، فسينهض أمامنا ألف سؤال، ولا إجابة حتى عن أبسطها:
من يختم الجوازات على معبر رفح؟
من يحكم القطاع بعد الحرب؟
وأسئلة كثيرة تتعلق بإسرائيل أولاً، ثم بالفلسطينيين ثانياً، ثم بالعالم بما فيه الإقليم أخيراً. وإذا ما رغبنا في توسيع السؤال، فكيف ستفضي حرب غزة إلى حل للقضية الفلسطينية، بما يرضي شعبها ويلبي الحدود الممكنة لحقوقه؟

القضية الفلسطينية ولعبة الإسرائيليين الداخلية

الإسرائيليون يعدُّون حل القضية الفلسطينية شأناً تقرره لعبتهم الداخلية، فإما الإخضاع المطلق للملايين الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، وإما حرب إلى ما لا نهاية، وليس سموترتش وبن غفير ونتنياهو من يفكرون وحدهم في هذا الحل.
لقد جازف حزب العمل بحلٍّ وُلد في أوسلو، وكانت النتيجة أن قُتل عرّاب الحل بقرار إعدام مباشر، وتحول حزب الأغلبية شبه الدائمة في إسرائيل إلى أقل الأقليات. منذ تلك الحقبة بدأ التدهور، ولم يتوقف حتى الآن. ليس في فلسطين وحدها؛ بل وعلى مستوى المنطقة بأسرها.
الخلل الجوهري يكمن في أن مفاتيحَ الحل لا تزال بيد الإسرائيليين الذين آثروا محاربة الفلسطينيين بلا هوادة، وإدارة الظهر لرغبة العالم كله في إنصافهم، ومن الخطأ الفادح نسبة هذه الحرب الإسرائيلية لدوافع وقائية أو أمنية، بقدر ما هي حربٌ مصيرية أساسها ألا تقوم للفلسطينيين دولة حقيقية.

الانقسامات الداخلية الفلسطينية
الفلسطينيون قليلو القدرات الدفاعية، بالمقارنة مع ما يمتلكه خصمهم، وفوق ذلك ابتلتهم طبقتهم السياسية بانقسامات داخلية شرسة، بعضها أساسه اقتتال على جلد الدب قبل اصطياده، ما أنتج انقسامات فرعية كثيرة أدَّت إلى نتيجة واحدة، وهي استنزاف طاقاتهم، واغتراب ممثلهم الشرعي الوحيد (منظمة التحرير)، وضعف حضوره في المعادلات. فإذا كانت "حماس" المقاتلة هدفاً لتصفية بندقيتها، فـ"فتح" المفاوضة هدف لتصفية أهدافها.
القضية تتقدَّم حقاً؛ حتى إنَّها فرضت نفسها على الشعوب والدول، ولستُ بحاجة لسرد قرائن على ذلك، فقد ملأت الدنيا، واجتاحت وسائل الإعلام، ودخلت كلَّ بيت، وأثّرت في اتجاهات دول وحكومات، غير أن هذا التقدم الشامل لم يُنتج بعد -بفعل التحالف الأعمى بين أميركا وإسرائيل- ما يطمئن الفلسطينيين إلى أنَّ حلَّ قضيتهم بات قريباً؛ بل إنه يبتعد.

تجليات الصمود الفلسطيني

الفلسطينيون -على الرغم من فداحة خطايا الطبقة السياسية التي تفرض نفسَها ومصالحها على حياتهم- قيّدوا أنفسهم بأغلال مجيدة لا فكاكَ منها مهما كانت التكاليف والأثمان، أولها بقاؤهم على أرض الوطن، في غزة المدمرة والضفة والقدس، وقد أثبتوا قدرتهم على ذلك، وثانيها ترويض الوحوش الكاسرة التي تداهم مدنهم وقراهم ليل نهار، بالتصدي لها وتحمّل أذاها، والتغلب عليها بالتشبث والبقاء على أرض الوطن، وتحريم الهجرة، وثالثها -وأراه الأهم- بناء الحياة مهما قلّت الإمكانات المادية لذلك: مدارس وجامعات تضمّ مئات الألوف، واقتصاد أزمات يوفر ما يحتاجه الناس من مقومات حياة، وهذه هي المقاومة الأفعل التي لا تهزمها جيوش وأساطيل.
أعود إلى العنوان مضافاً إليه جملة واحدة: "قضية تتقدم وحلٌّ يبتعد... وفلسطينيون يصرُّون على بناء الحياة".

.............
الفلسطينيون -على الرغم من فداحة خطايا الطبقة السياسية التي تفرض نفسَها ومصالحها على حياتهم- قيّدوا أنفسهم بأغلال مجيدة لا فكاكَ منها مهما كانت التكاليف والأثمان، أولها بقاؤهم على أرض الوطن.

عن "الشرق الأوسط"

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

عن ثلاثة مؤرخين إسرائيليين في عصر الزلازل

أحصر الكلام، في هذه المقاربة لتوضيح صورة الوضع في إسرائيل، باستعراض مختصر لمواقف وكتابات ثلاثة أسماء لإسرائيليين، وثلاثتهم من المؤرّخين: بيني موريس، إيلان بابيه ويوفال نُوَاح هَراري، وثلاثتهم منخرطون، حتى العظْم، في حقلي التاريخ والعمل السياسي، وتشكيل الرأي العام في إسرائيل.
* بيني موريس: واحد ممّن عُرفوا في إسرائيل، في مطلع ثمانينيات القرن الماضي بمجموعة "المؤرّخين الجُدد" الذين بدأوا بنشر أبحاثهم، (المستندة على الوثائق الخطية في الأرشيفات الإسرائيلية، التي سمح برفع السّرية عنها، وعلى الحقائق والشهادات التي تمكنوا من جمعها وتوثيقها، إضافة إلى شهادات من أصحاب العلاقة المباشرة بتلك الأحداث الإجرامية، ومن ضحاياهم أيضاً) عن موبقات وجرائم الحركة الصهيونية العنصرية وإسرائيل. وظل بيني موريس، في كتاباته وأبحاثه، حريصاً على فضح تلك الجرائم الصهيونية/ الإسرائيلية حتى سنة 2004، حيث انقلب، إثر الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ليصبح واحداً من أكثر الإسرائيليين تحريضاً مَرَضياً على الفلسطينيين والعرب، وعلى إيران ايضاً.
* إيلان بابيه: هو أيضاً من أبرز "المؤرخين الجُدد" في إسرائيل، وأكثرهم انتاجاً والتزاماً بمواقفه الإنسانية والعقلانية.
* يوفال نُوَاح هَراري: المؤرّخ وأستاذ التاريخ الأبرز في إسرائيل، والأكثر انتشاراً على الصعيد العالمي هذه الأيام، منذ صدور كتابه الأول سنة 2011. وصاحب الدّور الأبرز في الحراك والصراعات السياسية التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي منذ عِقد، بشكل عام، ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية، البالغة العنصرية، وأكثر من ذلك منذ زلزال السابع من أكتوبر.
شيء من التفصيل، حول مواقف هؤلاء المؤرخين الإسرائيليين الثلاثة، يوضح مدى ارتباك غير مسبوق في المجتمع اليهودي في إسرائيل:
1ـ نبدأ من بيني موريس، خريج الجامعة العبرية في القدس، وجامعة كمبريدج في بريطانيا، واستاذ التاريخ في "جامعة بن غوريون" في بئر السبع، منذ 2005 حتى الآن.
بدأ اسم بيني موريس بالسطوع سنة 1988، عندما أصدر كتابه "ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين 1947 ـ 1949" نفى فيه، الرواية الإسرائيلية حول ولادة مشكلة اللاجئين، استناداً للوثائق في الإرشيفات الإسرائيلية، وشهادات المشاركين في الأعمال العسكرية في تلك السنوات، ونفى كذلك بعضاً من الرواية الفلسطينية حول تلك المشكلة، وضمّن كتابه وثائق عن عمليات صهيونية عسكرية فيها قصص العنف والاغتصاب والطرد والتهديد، وكذلك عن هجرة نسبة ضئيلة من الـ700 ألف فلسطيني بنصائح وتوجيهات قيادات فلسطينية وعربية. وضمّن كتابه الكثير من الوثائق والخرائط التي توضح مواقع نحو 370 قرية تم تدميرها وتهجير سكانها الفلسطينيين إلى خارج خطوط الهدنة لسنة 1949، وإلى الدول العربية المحيطة بفلسطين. ولقي بيني موريس، بسبب ذلك، انتقادات حادة من المؤسسة الإسرائيلية.
لكن، (وربما بسبب أحداث الإنتفاضة الفلسطينية الثانية) انعكس موقفه 180 درجة، وجاءت الإشارة الأولى على هذا الانقلاب في مقابلة في جريدة هآرتس (9.1.2004) قال فيها "إن بن غوريون ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً بعدم إتمام مهمة الترانسفير (تهجير الفلسطينيين) سنة 1948". واضاف: "هناك استحالة لإقامة دولة إسرائيل النقية دون طرد العرب من مدنهم وقراهم داخل الخط الأخضر". وزاد على ذلك بأن "إقامة الدولة اليهودية هي مهمة أخلاقية". وختمها باعتباره "العرب والمسلمين بربريين… وحياة الفرد في الإسلام ليست ذات قيمة كما هي في الغرب".

السلاح النووي وساعة الحقيقة

لم يتوقف بيني موريس في انقلابه على ما كانت بدايته، وراح يتحدث ويكتب، منذ سنة 2007 عن اقتراب إسرائيل من مواجهة "ساعة الحقيقة" وضرورة استخدام السلاح النووي ضد إيران، لمنعها من انتاج سلاح نووي. قال ذلك في ندوتين في برلين وفيينا نظمتهما مجموعة تطلق على نفسها اسم "أوقفوا القنبلة".
ثم نشر مقالاً في نيويورك تايمز، في يوليو 2008، بهذه التوجّه والقناعة، وكان مقاله الأخير في جريدة هآرتس يوم الخميس الماضي، 27.6.2024، بعد أسبوعين من إطلاق إيران (من أراضيها) أكثر من مئتي صاروخ ومسيّرة على أهداف إسرائيلية، ليلة 13-14 حزيران الماضي، وصل وأصاب عدد منها مواقع ومطارات إسرائيلية في النقب، رغم اعتراضات مضادات أمريكية (بعضها من قواعد لها في الأردن) وبريطانية وفرنسية وإسرائيلية، وكان عنوان مقاله الذي يدل على فحواه: "نحن في لحظة حاسمة ضد طهران، وعلى إسرائيل أن تفكر في استخدام الأسلحة غير التقليدية".
قد يكون من المفيد، قبل الانتقال الى الفقرة التالية، تذكير بيني موريس، والقيادات العنصرية السياسية والعسكرية في إسرائيل، بحقيقتين: 1ـ إن مساحة إيران، (والمساحة هي واحد عناصر القوة الثابتة للدول) تعادل أكثر من مساحة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا مجتمعة، وتعادل 66 ضعف مساحة فلسطين، (من النهر إلى البحر). و2ـ إن التأثير المباشر والفوري لـ"الأسلحة غير التقليدية" التي تمتلكها الدول الفقيرة بالتأكيد، وإيران منها، من أمثال الأسلحة الجرثومية والكيماوية وغيرها، لا يقِل عدد ضحاياها من البشر عن عدد ضحايا الأسلحة النووية، على أن تأثير هذه الأسلحة فوري فقط، وينتهي بعد ساعات من تفجيرها، في حين يستمر تأثير الأسلحة الذرية والنووية لعقود عديدة، ونستذكر، في هذا السياق، امتناع فرنسا عن تزويد الجزائر بالخرائط التي تحدد أماكن إجراء فرنسا لتجاربها النووية قبل أكثر من سبعين سنة في صحراء جنوب الجزائر، أيام كانت الجزائر، في عُرف العنصريين في فرنسا، "امتداد أراضي الدولة الفرنسية على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط".

6 علامات على بداية نهاية المشروع الصهيوني

2ـ نصل الى المؤرخ الإسرائيلي، الناشط السياسي الاشتراكي، والأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية في جامعة اكسيتر في بريطانيا، ومدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في الجامعة. إيلان بابيه، الذي التقيته آخر مرة قبل نحو سنة في قاعة المحاضرات في متحف محمود درويش في رام الله، في ندوة مع صديقنا المشترك، المؤرخ الفلسطيني، الدكتور جوني منصور (حيفا) المحاضر في قسم دراسات التاريخ في الكلية الأكاديمية في بيت بيرل. وإيلان بابيه من أبرز "المؤرخين الجدد" في إسرائيل، ما زال منصفاً في مواقفه وتصريحاته وكتاباته حول فلسطين والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
آخر نشاط معلن لإيلان بابيه، كان إلقاؤه محاضرة في حيفا بعد نحو أربعة اشهُر على زلزال السابع من اكتوبر، يوم 14.1.2024، حول موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تحت عنوان: "بداية نهاية المشروع الصهيوني"، وحدد فيه ستة علامات تشير إلى ذلك، وهي: الصراع الداخلي في إسرائيل، والتضامن العالمي غير المسبوق مع الشعب الفلسطيني، وإدراج إسرائيل كدولة فصل عنصري، وتردي الوضع الإقتصادي، وعجز الجيش عن حماية اليهود في الجنوب ( قطاع غزة) والشمال (حدود الجليل مع لبنان) وأخيراً: موقف الأجيال الجديدة من اليهود، ورفضها للسياسات والممارسات الإسرائيلية.

لم يفت الأوان بعد يجب صنع السلام

3ـ أخيراً، يوفال نُوَاح هَراري، هو أستاذ التاريخ في الجامعة العبرية في القدس، وكتابه الأول والأشهَر: "مختصر تاريخ البشرية" صدر بالعبرية سنة 2011، وترجم إلى ما قبل بضع سنين إلى 52 لغة، (منها العربية، تحت اسم "العاقل") كما أصدر بعده كتاب "مختصر تاريخ المستقبل" وكتاب "21 فكرة للقرن الـ21"، ويقولون إنه استجاب لطلب مستشارة ألمانيا السابقة، أنغيلا ميركل، لتحديد موعد للقاء به، فحدد الموعد لبعد 12 يوماً. هراري، الناشط الأبرز في الحراك داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل ضد السياسات الإسرائيلية، وخاصة في عهد حكومة نتنياهو العنصرية الحالية. كان أبرز الداعين والمتحدثين في آخر النشاطات الجماهيرية في إسرائيل يوم الإثنين الماضي، 1.7.2024، الذي دعت له 44 منظمة وهيئة، في استاد لكرة السلة في تل أبيب، وحضره نحو 6000 شخص، وهو شيء نادر في إسرائيل هذه الأيام، وقال هّراري في كلمته: "كل واحد من الطرفين، (الإسرائيلي والفلسطيني) يعتقد أن كل هذه المساحة، (من النهر الى البحر) هي له فقط. وأن لا حق لوجود الشعب الآخر، في الوجود هنا. إن محاولة تغييب شعب كامل هي سكب للزّيت على مسلسل الدماء والرعب، والوضع يزداد سوءاً. لم يفت الأوان بعد لإصلاح ذلك. ليست الحرب واحداً من قوانين الطبيعة. إنها خيار إنساني يمكن اتخاذ خيار مختلف عنه، والبدء في صنع السلام. لقد أوصلتنا كل الحروب إلى الهاوية. لقد حان الوقت لمنح السلام فرصة أخرى".

...........

إن محاولة تغييب شعب كامل هي سكب للزّيت على مسلسل الدماء والرعب، والوضع يزداد سوءاً. لم يفت الأوان بعد لإصلاح ذلك. ليست الحرب واحداً من قوانين الطبيعة. إنها خيار إنساني يمكن اتخاذ خيار مختلف عنه، والبدء في صنع السلام.

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لم تسلم مكتبة ولم يسلم كتاب في غزة

ربما يقول قائل أنه من الترف الحديث عما أصاب مكتبات غزة، في ظل المشهد الدموي العام، والحرب المستمرة بكل الأشكال والوسائل، وأمام جوعى لا يجدون ما يملأون به أمعاءهم الخاوية، وحالات الفقد الرهيب، وقسوة الواقع الذي يعيشه الناس منذ عشرة أشهر مضت. كل من يقول ذلك قد يكون على حق، ولديهم الكثير من المشاهدات التي يروها من زاوية أكثر أهمية من أي شيء آخر. كأن نكتب عن نقص حليب الأطفال، وعن وحشية هذا العدو الذي تفرد في دمويته وعنصريته، ولم يترك فعلًا همجيًا إلا وارتكبه، أو أن نكتب عن نسب الإعاقات التي تسببت بها الصواريخ والقذائف وقنابل الموت، وعن حياة العراء داخل خيام حرارتها لا تطاق في هذا الصيف، ومراكز إيواء لا تصلح للعيش الآدمي.
كثيرة هي القضايا التي يرى أصحابها أنها الأحق وهم على صواب، ولو قيل لي ماذا ستكتب غدًا، لقلت عن دموع الأمهات، وعن تلك الطفلة التي صارعت من أجل البقاء، وظلت قيد الحياة لخمسة أيام مدفونة تحت ركام بيتها، وفي لحظة إنقاذها توفيت قبل وصولها إلى المستشفى، وربما كتبتُ عن هذا البكاء في وصف حالتنا، حين أجهشت بالبكاء.
عشرات المكتبات العامة تم تدميرها بقصد حرق كل إرث، وعشرات آلاف المكتبات الخاصة دمرت وأحرقت وتناثر رمادها بعد أن طالها القصف المنظم الذي استهدف كل شيء في غزة. كتّاب وشعراء وروائيون ورسّامون ونحّاتون وفنّانون قصفتهم الطائرات في بيوتهم وبين مكتباتهم التي كانت لهم عالمًا يخترق جغرافيا غزة المحاصرة، ويتخطى حدود البلاد، ويصلهم بالعالم الذي زاروا مدنه وعواصمه وتعرفوا على ثقافاته وطقوسه من خلال مطالعاتهم لكل ما كُتِب، حالهم حال بقية كل الشعوب في العالم، إلا أن الفرق هنا أنهم اليوم بلا مكتبات عامة أو خاصة، فالحرب أحرقت المكتبات وأتلفت كل الكتب، وقتلت الكثير من القرّاء والكتّاب.
صديقي الذي كان يقيم ندوة أسبوعية على شاطئ البحر في غزة، لمناقشة كتاب جديد مع مجموعة يزيد عددها عن العشرين مشارك دائم ورواد متفرقين، أخبرني بأن تسعة من أعضاء النادي الثقافي استشهدوا وثلاثة آخرين بترت أرجلهم نتيجة تعرضهم للقصف، وأن مكتبة النادي الثقافي المكونة من ثلاثة آلاف كتاب أحرقت عندما قام الاحتلال باستهدافها بصاروخ من طائرة إف 16، في الثلاثين من آذار ٢٠٢٤.
ولأن الفعل الثقافي هو فعل مقاوم لدحض كل كذب وتأويل يمارسه الاحتلال، وهو الجهد الصادق لكشف الحقيقة وتعرية هذا الاحتلال، وفضح كل ما يروج له من ادعاءات باطلة، فقد قام الاحتلال باغتيال عدد كبير من الكتاب والصحفيين والشعراء والفنانين والباحثين، وسعى لردم كل جهد ثقافي في حربه المستعرة الرامية للسيطرة على رواية واحدة يقدمها، بينما يكون لا صوت للضحية، وكل هذا يأتي أيضًا ليصب في نفس السياسة التهويدية للمدن والأماكن المقدسة، وتلاقيًا مع حرب التطهير العرقي في فلسطين .
إن حربًا كهذه الحرب التي تشن بلعنة الإبادة الجماعية على أرض غزة الذبيحة، وسط الحصار المفروض عليها من كل الجهات، وما كشفته من هشاشة النظام الدولي وكل المواثيق والقوانين الدولية، وضعف النظام العربي، في الوقت الذي لاقى فيه الاحتلال كل أنواع الدعم العسكري والمالي والسياسي، ووقفت أمريكا وحلفاؤها إلى جانبه بل وحركت الأساطيل البحرية والجوية، بينما أهل غزة كانوا وحدهم، ولا زالوا وحدهم تحت القصف والجوع ومحاولة البقاء على قيد الحياة. إن أكثر من سبعة عقود من الاحتلال أثبتت أن مسألة الانتصار على الرواية الفلسطينية هي مسألة من العبث تحقيقها، لأنها رواية الحق والحقيقة، ولأن شعبنا في كل المراحل التي مرَّ بها كانت الثقافة هي أساس الفعل المقاوم، ولأنها كانت ولا تزال كذلك، فمن الحتمية أن تنتصر وهي تحفظ حكاية شعب أريد له الشطب والإبادة منذ أن بدأت قوافل الغزاة دخول فلسطين.


.............

عشرات المكتبات العامة تم تدميرها بقصد حرق كل إرث، وعشرات آلاف المكتبات الخاصة دمرت وأحرقت وتناثر رمادها بعد أن طالها القصف المنظم الذي استهدف كل شيء في غزة. كتّاب وشعراء وروائيون ورسّامون ونحّاتون وفنّانون قصفتهم الطائرات في بيوتهم وبين مكتباتهم.

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

التلاقي على جبهتي المواجهة

وحّد سلوك المستعمرة الإسرائيلية وهمجيتها، وتطرف حكومتها ووزراء تحالفها وأحزابهم، وبرامجهم في السيطرة والتوسع والاحتلال، معاناة الشعب الفلسطيني، ووجعه، وحفزه نحو النضال الوطني الديمقراطي التعددي بالوسائل والأساليب المتاحة، ووفق الظروف السائدة المفروضة، والمعطيات المتعددة، لكل فريق، أو شريحة، أو منطقة، حيث تفرض سلطات الاحتلال معايير مختلفة على كيفية التعامل مع ديمغرافية المناطق الجغرافية، بهدف التقسيم والتمزيق، وسهولة الانقضاض على كل فريق وفصيل ومنطقة جغرافية ديمغرافية، كل على حده.
مناطق 48، تختلف عن مناطق 67، ومناطق الضفة الفلسطينية ومدنها تختلف عن القدس، وكلتاهما الضفة والقدس تختلفان عن القطاع، وهكذا.
التلاقي بين الأطراف الفلسطينية، صعب بسبب فرض الحكم العسكري على مناطق 48، والاحتلال العسكري لمناطق 67، وقطاع غزة يواجه مصيبة وكارثة وإبادة جماعية، وتطهير عرقي غير مسبوق بهذه الشراسة والقسوة والقتل والتدمير.
الوضع الفلسطيني المنقسمم على ذاته

هذه الأجواء القائمة، تزداد سوءاً وإنحداراً وتخلفاً على المستوى الفلسطيني، وغياب الوعي لدى الجميع، ولا أستثني أحداً بسبب: 1- الانقسام بين فتح وحماس ولا زال، ولم تشكل حرب المستعمرة الشرسة على قطاع غزة، أي حافز لدى طرفي الانقسام فتح وحماس، بما يمكن أن يُبشر بإنهاء هذا المرض الأناني الذاتي الحزبي الضيق بين الطرفين، 2- الانقسام بين كتلتي الكنيست الفلسطينيتين: أ- الجبهة الديمقراطية والحركة العربية للتغيير من طرف، ب- والحركة الاسلامية من طرف آخر، بعد أن تمكنوا من تشكيل القائمة المشتركة بينهما في دورتي انتخابات الكنيست 2013، 2015، وحصلوا مجتمعين على 15 مقعداً من تصويت 65 بالمائة من أصوات الفلسطينيين الذين وصلوا إلى صناديق الاقتراع أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وتراجعوا بعد الانقسام في القائمة المشتركة إلى عشرة مقاعد فقط، لكل منهما خمسة مقاعد.

اللقاء الذي جمع بين الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية من مناطق 48، مع حزب الشعب الفلسطيني من مناطق 67، في رام الله يوم 5-7-2024، ضم قيادات القوى السياسية للأحزاب الثلاثة من الطرفين: 1- عادل عامر أمين عام الحزب الشيوعي، 2- عصام مخول رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 3- أعضاء الكنيست أيمن عودة، عايدة توما ويوسف العطاونة، 4- أمجد شبيطة سكرتير الجبهة، 5- ريم حزان رئيس لجنة العلاقات الخارجية، وضم من قيادات حزب الشعب الفلسطيني الأمين العام بسام الصالحي وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية.
اللقاء في حد ذاته بين طرفي الشعب الفلسطيني الواحد في وطنهم، وممثلين عنه من منطقتي 48 و67، لهو ضرورة وهام ويكسر حواجز التمزق والانقسام الذي يفرضه الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي، إضافة إلى الاهتمام من قبل الطرفين بالعناوين الحيوية ذات الأولوية والاهتمام المشترك:
1- المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والتحديات الراهنة في ظل العدوان، وسياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الفاشية، ومساعيها مع الإدارة الأميركية لتصفية القضية والحقوق الفلسطينية.
2- بذل الجهود الجماعية وتكثيف النضال المشترك لوقف الحرب كأولوية عاجلة في الحالة الراهنة.
3- فك الحصار عن قطاع غزة، وفتح معابره وتأمين احتياجاته، وعودة النازحين، والانسحاب الكامل من القطاع، ولجم كل جرائم المستعمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
4- الاتفاق على مواصلة التحرك، وتكثيف النضال المشترك لتوسيع وتصعيد كل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني على كافة المستويات، وفضح الرواية الصهيونية للاحتلال وإعلامه المضلل.


..........
اللقاء بين طرفي الشعب الفلسطيني الواحد في وطنهم، وممثلين عنه من منطقتي 48 و67، لهو ضرورة وهام ويكسر حواجز التمزق والانقسام الذي يفرضه الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي، إضافة إلى الاهتمام من قبل الطرفين بالعناوين الحيوية ذات الأولوية والاهتمام المشترك.

أقلام وأراء

الخميس 11 يوليو 2024 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هناك من يأكلني..

عندما سألت صديقي الذي أفرج عنه مؤخراً من سجون الاحتلال الإسرائيلي عن أحوال السجن، ‏صمت قليلا ثم قال: كان هناك من يأكلني، يقضم لحمي، ويقشّر جسمي شيئاً فشيئاً، يسلخني، ‏يفتت لحمي وعظمي، ويسيل الدم والقيح، دمامل تهاجمني ليل نهار، لا أعرف طعم النوم، آلام ‏شديدة وأوجاع وحمّى، إنه مرض الجرب الصهيوني الذي انتشر في سجون ومعسكرات الاحتلال، ‏بسبب قلة النظافة والمنظفات، وانعدام الماء والهواء والعلاج والملابس وقلة الغذاء. صديقي قال: ‏هذا هو السجن، الجرب أشد خطراً من الجوع والضرب، هناك من يأكلك، وأنت تأكل نفسك.‏
مرض الجرب أصبح أداة تعذيب، يغزو الأسرى ويأكل جلودهم، ويسبب لهم تقرحات دموية تزداد ‏شراسة والتهاماً طالماً لا يوجد علاج، حكة شديدة، طفح جلدي، حساسية، وهو مرضٌ قد يؤدي إلى ‏تسمم الدم، وأمراض القلب، ومشاكل في الكلى، وأمراض الجدري، وينتشر بسرعة، وله مضاعفات ‏خطيرة، استهتار متعمد بحياة وصحة الأسرى، سجانون وأطباء يعملون في دولة مريضة مصابة ‏بالجذام، تنشر السموم والأوبئة في صفوف الأسرى، ديدان وحشرات تأكل اللحم البشري، صمتلٌ ‏مذلّ وتقاعس دولي شبه كامل، ينذر حقاً بمرض خطير فكري وإنساني على مستوى الكون، إنه ‏الميكروب الذي يأكل العقل واللسان ويمحو الكلام.‏
هناك من يأكلني، وحش ينشب أظافره في داخلي، ينهشني، ليس فقط القنابل والصواريخ المصبوبة ‏ناراً وجحيماً فوق رؤوس الناس في غزة، وليس فقط التجويع والتعذيب والضرب والتنكيل والإهانات ‏والاغتصاب والإعدامات، ليس فقط هذه السياسة الممنهجة الهادفة إلى تجريد الإنسان من إنسانيته، ‏وحرمانه من كل مقومات الحياة، ليس فقط تحويل قطاع غزة إلى مستنقع للجثث والأمراض، بعد ‏تدمير معظم المنظومة الصحية في القطاع، ليس فقط التشرّد والنزوح والرعب والبؤس، إنها حرب ‏الجرب الصهيونية التي تشنها دولة جرباء على الشعب الفلسطيني، جراثيم صهيونية تضع بيوضها ‏القاتلة في أنحاء الأرض كلها، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، قبر هائل ونوع آخر من الموت، الموت ‏الحي، اليقظ، الموت بالجرب. ‏
يقول صديقي الأسير المحرر: كان هناك من يأكلني، يخترق طبقة جلدي، يحفر في جسمي، فيحدث ‏جحوراً وخنادق صغيرة، ينهار الجلد ويحترق، شعرت أني التهب ألما في كل منطقة في جسدي، ‏بثور وتقرحات في اليدين والخاصرة، في الوجه، حول الأعضاء التناسلية، وفي الرقبة، في فروة ‏الرأس وتحت الإبطين، في الصدر وحول الحلمات والسرّة، بين أصابع اليدين والقدمين، هناك ‏سوسٌ يعمل أنفاقاً في جسمي، فتظهر قشور وحراشف حمراء، يتغذى هذا السوس على دمي ‏وجروحي، يزداد عربدة ووخزا، يلسعني، ما أطول الليل وأنا أمزع جلدي عن بدني، وأسأل عندها ‏جسمي: من يحتلك ومن يحتلني؟ لا يرد ولا يصغي. ‏
ماذا سيكتب العلماء والجيولوجيون والمؤرخون عن عصر الدولة الصهيونية الجرباء التي حلت في ‏منطقة الشرق الأوسط، واغتصبت المكان والزمان والتاريخ، ومسحت الحضارات الإنسانية من الوريد ‏إلى الوريد؟ وأعدمت كل تطور وتقدم وثقافة، هدمت الأرض والإنسان ومقومات العدالة الكونية. ‏ربما سيعودون إلى الوراء ليكتشفوا أن الأوبئة غيرت مسار البشرية على مدار التاريخ، وأن وباء ‏الجرب الصهيوني المستفحل هو الموت الأسود الذي يهدد العالم الآن، ليس الطاعون ولا الإنفلونزا ‏ولا الإيدز ولا الكورونا، وإنما وباء الجرب الصهيوني الذي يحمل في داخله كل الآفات والأمراض، ‏مرض الإبادة والفاشية والعنصرية، مرض الكراهية والشرور، وقد أصبح الجرب مرض أيديولوجي ‏أصاب الدولة الصهيونية، فتتهيج سلوكياً ونفسياً وعسكرياً، وتتصرف بأشكال عديدة من الإرهاب ‏المنظم، تدافع عن الشذوذ الأخلاقي والمحرم دولياً، وتسوّغ ممارسته، وتتعامل معه كعقيدة وفلسفة.‏
إنها لحظة التحول في كل النظريات العلمية السياسية، انهيار النظم والأخلاقيات والثقافات، مرض ‏مركب نفسي وعقلي، يجدر بعلماء النفس أن يجدوا له اسماً خاصاً، وعلاجاً خاصاً، أن توضع الدولة ‏الجرباء في مستشفى المجانين وفي مصحات المنبوذين، أن تقاطع وتحجر صحياً، وتنزع عنها ‏صفة عضو في الأمم المتحدة، إنه مرض العار العالمي، وولادة التوحش الحديث.‏
يتابع صديقي الأسير المحرر: هناك من يأكلني، تارة يستخدمونني درعاً بشرياً أمام المجنزرة ‏العسكرية خلال الاقتحامات في قطاع غزة، وتارة تسري الكهرباء والصدمات اللاسعة في جسدي ‏وأنا أجلس على كرسي التعذيب، ارتعش وارتجف حتى يغمى عليّ، وتارة يعلقونني في ماسورة ‏بالمقلوب، كل بساطيرهم المدببة تركت آثاراً على وجهي وصدري، أضلاعي مكسورة، غرغرينا في ‏جروحي التي تنزف بين الأصفاد الحادة، أجبروني على الزحف والنباح، وتقليد أصوات الحيوانات، ‏مربوط على مدار الساعة عارياً حافياً جائعاً مريضاً، وهناك سجان أجرب يأمر بإطلاق النار على ‏رأسي، وآخر يقرأ من التلمود آيات الذبح المقدسة، ويأمر بسلخي واغتصابي، الكلاب الجرباء ‏تعضني وتخمشني، ولا زال الدود ينخر عظمي، كابوس طويل، المكان مليء بالغربان، أظافري ‏تحك جسدي الذي أصبح عبئاً على نفسي، أنا حيّ، لكني أشم رائحة جثتي.‏
هل للجحيم دولة تشبه دولة إسرائيل؟ الهستيريا والحقد، دولة تفقّس كل أمراض الدنيا في جسم ‏العالم، أمراض السفالة، والوساخة، والفاشية، والانحطاط، والعفونة، والطغيان، دولة جمدت المشاعر ‏الإنسانية على مدار تسعة شهور من هذه الحرب الدموية. ما هذا الحياد المرعب الذي أصاب عقل ‏العالم؟ البرودة التي تتم فيها الفظائع الصهيونية، إنهم رجال الدولة الجرباء، رجال الدولة ‏الصهيونية الدينية الغوغائية الذين تعلموا وتحولوا ليكونوا وحوشاً ومرضاً فتاكاً، وجاهزين للتدمير ‏والتخريب والقتل. نسمعهم يقولون: يجب أن لا يموت الفلسطينيون فقط، بل يجب أن ينقرضوا. ‏
أيها الطبيب: هناك من يأكلني..‏

............
ماذا سيكتب العلماء والجيولوجيون والمؤرخون عن عصر الدولة الصهيونية الجرباء التي حلت في ‏منطقة الشرق الأوسط، واغتصبت المكان والزمان والتاريخ، ومسحت الحضارات الإنسانية من الوريد ‏إلى الوريد؟ وأعدمت كل تطور وتقدم وثقافة، هدمت الأرض والإنسان ومقومات العدالة الكونية.

اقتصاد

الخميس 11 يوليو 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تمنع إدخال أكثر من 100 مادة خام: إسرائيل تمعن في التدمير الممنهج للاقتصاد الفلسطيني

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الخميس، إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في إحكام السيطرة على مدخلات الاقتصاد الوطني واستخدام السلع ذات الاستعمال المزدوج كذريعة للحد من إمكانية إنعاش القطاعات الاقتصادية في فلسطين وزيادة التبعية لاقتصاد الاحتلال، وهناك ما لا يقل 100 عن مادة خام يمنع الاحتلال إدخالها إلى السوق الفلسطينية لذات الذريعة. 


واعتبرت الوزارة في بيان، إقدام الاحتلال على مصادرة المعدات والأسمدة الزراعية الضرورية والأساسية للقطاع الزراعي، في عدة مدن فلسطينية، واقتحام المحلات التجارية والصرافة، والتدمير الممنهج للبنية التحتية للاقتصاد، إحدى أدوات الضغط الاقتصادي التي يمارسها المستعمر لكسر صمود المواطنين والديمومة المعاناة والحد من إمكانية قدرة الاقتصاد على الاستجابة لمتطلبات الوضع الراهن في ظل الجرائم التي تنفذها سلطات الاحتلال.


وبينت الوزارة أن الذرائع الاسرائيلية "الأمنية" والبيئية والصحية التي تسوقها حكومة الاحتلال هي التفاف على الأنظمة والقوانين الدولية، ومخالفة الممارسات الدولية المتبعة في عمليات الإنتاج الصناعي والزراعي، تتسبب في المزيد من التعقيدات التي تحد من إنعاش القطاعات الاقتصادية.


وتمنع إسرائيل دخول قائمة من المواد الخام إلى السوق الفلسطينية تزيد على 100 مادة، تستخدم في قطاعات الصناعات الجلدية والإنشائية والغذائية والهندسية والمعدنية والنسيج والخياطة والالمنيوم والكيميائية والمعدنية ومعدات وقطع الغيار. كما تمنع دخول مادة حمض الكبريتيك والنيتريك التي تدخل في كثير من الصناعات، وغيرها من المواد، ما كبد الصناعات خسائر كبيرة وتسبب في إغلاق بعضها.


واعتبر البنك الدولي في أحد تقاريره أن القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج باتت تعيق قدرة الاقتصاد على خلق وظائف تتواءم مع احتياجات السوق المتنامية، باعتبار هذه السلع مستلزمات ومدخلات رئيسية للإنتاج.


وأبرز البنك الدولي الآثار السلبية للقيود على السلع ذات الاستخدام المزدوج أشدها في قطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة.


ويساهم قطاع الزراعة إسهاما كبيرا في الأمن الغذائي الفلسطيني، ولكن القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج تسببت في تقليص تركيز المواد الكيماوية الفعالة في الأسمدة، وهو ما جعلها أقل فاعلية حسب تقرير البنك الدولي.


ويواجه الاقتصاد الفلسطيني صدمة اقتصادية غير مسبوقة، تصاعدت حدتها بعد أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة ومن المتوقع أن يصل يسجل الانكماش الاقتصادي 10% مع نهاية العام الجاري.


فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: 14.8 مليون فلسطيني في العالم حتى منتصف 2024

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد الفلسطينيين حول العالم بلغ 14.8 مليون نسمة حتى منتصف عام 2024.


وأوضح الإحصاء في بيان صحفي لمناسبة اليوم العالمي للسكان، أن عدد الفلسطينيين في دولة فلسطين بلغ  نحو 5.61 مليون، منهم 2.85 مليون ذكر و2.76 مليون أنثى، و1.8 مليون في أراضي عام 1948، ونحو 7.4 مليون في الشتات، منهم 6.3 مليون في الدول العربية.


الواقع الديمغرافي في قطاع غزة عشية عدوان الاحتلال:


تشير المعطيات إلى أنه عشية عدوان الاحتلال على قطاع غزة يوم السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، كان يقيم في القطاع نحو 2.2 مليون فلسطيني على مساحة قدرها 365 كم2 يمثلون نحو 41% من سكان دولة فلسطين، معظمهم لاجئون (66% منهم لاجئون) هجروا من قراهم ومدنهم اثر حرب عام 1948، ويتوزع سكان القطاع على 5 محافظات فلسطينية تشكل قطاع غزة، ووفق تقديرات منتصف عام 2023 يقيم نحو 1.2 فلسطيني في محافظتي شمال غزة (جباليا) وغزة، (ما يعرف بشمال وادي غزة) في حين يقيم المليون المتبقي في محافظات خان يونس ودير البلح ورفح.


التركيب العمري للسكان في قطاع غزة، يشير الى انه مجتمع فتي بامتياز، اذ تبلغ فيه نسبة الافراد دون سن 18 سنة نحو 47% من السكان ونسبة الافراد دون سن 30 عاما نحو 68% في حين تشكل نسبة كبار السن 65 سنة فأكثر نحو 3% فقط، وعليه فقد بلغ العمر الوسيط لسكان القطاع (العمر الذي يقسم اعمار السكان الى نصفين متساويين) نحو 19.5 سنة أي ان نصف السكان دون هذا العمر والنصف الاخر فوقه.


أكثر من 39 ألف شهيد منهم 16 ألف طفل و11 ألف امرأة


منذ بدء العدوان استشهد حوالي 39 الف فلسطيني يشكلون ما نسبته 1.7% من اجمالي سكان القطاع، منهم حوالي 16 ألف طفل وحوالي 11 ألف من النساء، إضافة الى نحو 10 الاف مفقود.


وبلغ عدد الشهداء نتيجة المجاعة 34، كما أشارت البيانات الى استشهاد 500 من الطواقم الطبية، إضافة الى اعتقال 310 من الكوادر الطبية، وهنالك حوالي 3.500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء. في حين بلغ عدد الجرحى حوالي 88 ألف جريح 70% منهم من النساء والأطفال، في حين بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية 570 شهيدا.


ويواجه 10 آلاف مريض سرطان خطر الموت وبحاجة للعلاج و3 آلاف مريض مصابون بأمراض مختلفة بحاجة للعلاج بالخارج، كما تفشت الأمراض المعدية بين النازحين واصيب بها 1,660,942، اصيب منهم 71,338 نازحا بعدوى التهابات الكبد الوبائي الفيروسي، إضافة الى إخراج 33 مستشفى عن الخدمة و64 مركزا صحيا و161 مؤسسة صحية وتدمير 131 سيارة اسعاف.


 من جانب آخر، دمر الاحتلال 150,000 وحدة سكنية تدميرا كليا، و80,000 وحدة سكنية أصبحت غير صالحة للسكن و200,000 وحدة سكنية دمرت بشكل جزئي، و195 مقرا حكوميا، اضافة الى تدمير 206 مواقع أثرية وتراثية.


وبناء على هذه المعطيات، فإن نسبة النمو المقدرة في القطاع لعام 2023 ستنخفض من نحو 2.7% وفق تقديرات الجهاز لعام 2023 الى نحو 1% فقط خلال عام 2024 وتحديدا بعد منتصف العام، اذ ستنخفض معدلات المواليد والانجاب بصورة كبيرة جدا نتيجة لتوجه الازواج لعدم الانجاب نظرا للأوضاع السائدة وخوفا على صحة الامهات والاطفال وانخفاض عدد حالات الزواج الجديدة خلال عدوان الاحتلال الاسرائيلي الى مستويات متدنية للغاية.


كما يتوقع ان يتأثر التركيب العمري والنوعي للسكان مباشرة نتيجة لاستهداف الجيش الإسرائيلي المتعمد لفئات محددة للسكان كالأطفال والشباب ما يؤدي الى تشوه في شكل الهرم السكاني خاصة في قاعدته، مع العلم ان هناك تأثيرا متوسطا وبعيد المدى يتوقع ان يطال التركيب العمري للسكان تتمثل بانخفاض عدد المواليد للسنوات القادمة والذين يمثلون القاعدة الاساسية للهرم السكاني نتيجة لاستشهاد واستهداف الفئة العمرية التي تنجب او التي يتوقع ان تساهم في إنجاب الاطفال خلال السنوات المقبلة.


أكثر من 8 آلاف شهيد من الطلبة


بلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 8,294 شهيدا وشهيدة، منهم أكثر من 8,227 شهيدا وشهيدة في قطاع غزة و67 شهيدا وشهيدة في الضفة الغربية.


فيما بلغ عدد الجرحى من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 13,582 جريحا وجريحة، بواقع 13,200 جريح وجريحة في قطاع غزة و382 جريحا وجريحة في الضفة الغربية.


وبخصوص المعتقلين من الطلبة الملتحقين في المدارس فقد تم اعتقال 178 طالبا جميعهم من الضفة الغربية. في حين بلغ عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال من الطلبة الملتحقين في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين 647 طالبا وطالبة، بواقع 613 طالبا وطالبة في قطاع غزة و34 طالبا وطالبة في الضفة الغربية.


فيما بلغ عدد الجرحى 1,312 جريحا وجريحة بواقع 1,189 جريحا وجريحة في قطاع غزة و123 جريحا وجريحة في الضفة الغربية. كما تم اعتقال ما يزيد على 179 طالبا وطالبة ملتحقين في جامعات الضفة الغربية.


497  شهيدا ممن يعملون في المدارس ومؤسسات التعليم العالي


بلغ عدد الشهداء من المعلمين والإداريين في المدارس في فلسطين 497 شهيدا وشهيدة، منهم 391 استشهدوا خلال الغارات على قطاع غزة، وشهيد في الضفة الغربية.


في حين ارتقى 105 عمال وعاملات ممن يعملون في مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة نتيجة الغارات الجوية المستمرة. فيما بلغ عدد الجرحى من المعلمين والإداريين في المدارس في فلسطين 3,426 جريحا وجريحة، منهم 3,415 في قطاع غزة و11 جريحا وجريحة في الضفة الغربية. فيما تم اعتقال ما يزيد على 111 من المعلمين والإداريين في مدارس الضفة الغربية.


708  آلاف طالب في غزة حرموا من حقهم بالتعليم المدرسي والجامعي


كرد فعل طبيعي للقصف المستمر بالغارات العنيفة على قطاع غزة وحصيلة الشهداء من الطلبة والمعلمين وتدمير البنية التحتية لعدد كبير من المدارس والجامعات حيث تم تدمير 93 مدرسة وجامعة بشكل كلي و330 مدرسة وجامعة بشكل جزئي مع تعطيل جميع المدارس والجامعات في قطاع غزة منذ بدء عدوان الاحتلال الاسرائيلي وحرمان حوالي 620 ألف طالب وطالبة من حقهم بالتعليم المدرسي. كما حرم حوالي 88 ألف طالب وطالبة من الذهاب الى جامعاتهم، فيما حرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة في قطاع غزة لهذا العام.


أزمة مياه وجوع تهدد حياة السكان في قطاع غزة


أصبح سكان قطاع غزة يفتقرون لأساسيات الحياة من مسكن ومأكل ومياه. حيث اشارت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، الى أن ما لا يقل عن 70% من سكان قطاع غزة معرضون لخطر المجاعة، ما يعني أن سكان قطاع غزة يعانون من جوع كارثي، وهذا يشير الى ان قطاع غزة يعتبر الآن من أكثر المناطق مجاعة في العالم.


وتشير البيانات إلى أن 90% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 23 شهرا والنساء الحوامل يواجهون نقصا حادا في المواد الغذائية، كما يعاني قطاع غزة من أزمة حادة في الحصول على المياه، حيث إنه وفي ظل الظروف الطبيعية في فترة ما قبل السابع من تشرين الأول، كان معدل استهلاك الفرد من المياه في القطاع خلال عام 2022 يقدر بحوالي 84.6 لتر/فرد/يوم، ومع اندلاع عدوان الاحتلال الاسرائيلي، أشارت التقديرات إلى أن سكان القطاع يستطيعون الوصول الى ما بين 3-15 لترا/فرد/يوم فقط.


عربي ودولي

الخميس 11 يوليو 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول أميركي: واشنطن ستستأنف شحن قنابل زنة 500 رطل إلى إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس جو بايدن ستستأنف شحن قنابل زنة 500 رطل إلى إسرائيل، لكنها ستواصل إرجاء إرسال قنابل زنة ألفي رطل بسبب مخاوف إزاء استخدامها في قطاع غزة.


وعلقت الولايات المتحدة في مايو أيار شحنة قنابل زنة ألفي رطل و500 رطل بسبب القلق من التأثير الذي يمكن أن تحدثه في غزة خلال الحرب.


وكان قلق الإدارة يتمحور بشكل خاص حول إمكانية استخدام مثل هذه القنابل الكبيرة في رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني.


وقال مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "لقد أوضحنا أن قلقنا ينصب على استخدام القنابل التي تزن ألفي رطل، خاصة في عملية إسرائيل في رفح والتي قالوا إنهم بصدد الانتهاء منها".


ويمكن للقنبلة الواحدة زنة ألفي رطل أن تخترق طبقات سميكة من الخرسانة والمعادن مما يخلف انفجارا بنصف قطر واسع.


وأوضح المسؤول الأمريكي أن القنابل زنة 500 رطل كان تم تجميعها في نفس الشحنة مع القنابل الأكبر التي تم تعليقها مؤقتًا وبالتالي توقفت.


وتابع بالقول: "كان مصدر قلقنا الرئيسي ولا يزال هو الاستخدام المحتمل للقنابل زنة ألفي رطل في رفح ومناطق أخرى في غزة... ولأن قلقنا لم يكن يتعلق بالقنابل زنة 500 رطل فإنها تمضي قدمًا في إطار العملية المعتادة".


فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابة المحامين تكرم الفريق القانوني الدولي الموكَّل لدى "الجنائية"

رام الله- القدس دوت كوم

كرمت نقابة المحامين الفلسطينيين خلال مؤتمر يوم المحامي الفلسطيني، في رام الله، أمس، فريق المحامين الدولي التي أنابته لدى مكتب المدعي العام الدولي والمحكمة الجنائية الدولية، وذلك للجهود التي بذلها الفريق منذ أكتوبر ٢٠٢٣ الماضي في الدفاع عن دولة فلسطين وشعبها والقضية الفلسطينية العادلة.


وتسلم الدرع التقديرية من مجلس النقابة نيابة عن الفريق الدولي سهيل عاشور، نقيب المحامين الفلسطينيين السابق، حيث يترأس الكويتي الدكتور فيصل خزعل الفريق، الذي يضم في عضويته التونسيَّين أكرم الزريبي وشوقي الطبيب وسهيل عاشور.


وكتب مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين على الدرع التقديرية رسالة شكر موجهة للفريق الدولي جاء فيها: "تتقدم نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين بالشكر والتقدير من الفريق القانوني الدولي، تقديراً لدوره وجهوده القانونية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

التكنولوجيا آخر امتحانات التوجيهي.. وطلبة كل الفروع إجمالاً مرتاحون

رام الله - "القدس" دوت كوم

"الأدبي": امتحان التكنولوجيا بين المتوسط والصعب وبعض الأسئلة بحاجة لتركيز
"العلمي": الامتحان ما بين السهل والمتوسط والمراعاة مطلوبة عند التصحيح
طلبة طولكرم يؤدون اليوم امتحاناً مؤجلا جراء اجتياح جيش الاحتلال

رام الله- خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

تنوعت وتباينت آراء طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" من كافة الفروع ممن استطلعت "ے" آراءهم، في تقييم مستوى أسئلة الامتحان الأخير أمس، وكان في مبحث التكنولوجيا، حيث وجده جزء منهم سهلاً، فيماالغالبية قالوا إنه متوسط الصعوبة. وبالرغم من انتهاء الامتحانات في محافظات الضفة الغربية كافة، فإن طلبة محافظة طولكرم سيتوجهون اليوم الخميس، لأداء امتحان جرى تأجيله الأسبوع الماضي، إثر عملية اجتياح واسعة شنها جيش الاحتلال للمدينة ومخيميها.
"ے" التي واكبت جلسات الامتحان الواحدة تلو الأخرى، وحرصت على نقل آراءهم وشكاواهم ومطالباتهم بكل أمانة، وكذلك انطباعاتهم، السلبي منها والإيجابي، التقت أمس أيضاً المزيد من الطلبة من كافة الفروع (الأدبي والعلمي والتجاري)، واستمعت إلى تجاربهم المختلفة وتقييماتهم لكافة الامتحانات منذ أول جلسة في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، وحتى آخر امتحان أمس الأربعاء، حيث تباينت آراؤهم، فمنهم من رأى أن الأسئلة كانت مباشرة، ويمكن حلها بقدر معقول من الاستعداد، في حين رأى آخرون أنها تطلبت تركيزًا كبيراً ووقتًا طويلاً.
وأعرب الطلبة عن أملهم في أن تتساهل وزارة التربية والتعليم العالي في عملية التصحيح، متمنين أن تكون النتائج عادلة لهم، وتعكس جهودهم والظروف الخاصة التي عاشوها خلال العام الدراسي.


بين المتوسط والصعب

وقال الطالب صالح جوابرة من الفرع الأدبي إن امتحان التكنولوجيا تراوح ما بين المتوسط والصعب، معرباً عن ثقته بالنجاح.
أما الطالب أحمد الياسيني من الفرع الأدبي، فأشار إلى أن الامتحان كان بالمجمل من متوسط إلى صعب، معرباً عن ثقته بالنجاح.
ووصف الطالب موسى أبو خضرة من الفرع الأدبي الامتحان بأنه كان سهلًا في مجمله، إلا أنه احتاج إلى وقت للتفكير، معرباً عن أمله في أن تتساهل وزارة التربية والتعليم العالي في عملية التصحيح مع الطلبة لكافة الامتحانات، ومتمنياً الرحمة للشهداء في غزة.
الطالب صهيب برابرة من الفرع الأدبي عقّب على امتحان التكنولوجيا بالقول: "إن الامتحان متوسط الصعوبة مع بعض الأسئلة بحاجة للتفكير، والصور غير واضحة تمامًا، نأمل من الوزارة تحسين جودة الامتحانات ومراعاة الظروف الصعبة".
وقال الطالب فراس عابد من الفرع الأدبي: إن امتحان التكنولوجيا كان سهلاً، ولكنه تطلب تركيزًا، مشيرًا إلى أن الوقت كان كافيًا، وأن مستوى الامتحان كان متوسطًا، متمنيًا أن تكون عملية التصحيح فيها تساهل، وأن يحصل الطلاب على علامات جيدة نظرًا للظروف الصعبة التي يمرون بها.
وأشار عابد إلى أن الوضع صعب في ظل الاحداث الجارية وارتقاء الشهداء، داعيًا لهم بالرحمة، وللجرحى بالشفاء، وللأسرى بالإفراج، معربًا عن تضامنه مع طلبة غزة. وقال إن المعاناة واحدة بين الضفة وغزة، شاكرًا كل من ساعدهم في اجتياز مرحلة التوجيهي، متمنياً أن تكلل 12 سنة من الدراسة بالنجاح.

الطالب معتز الحج: الوقت كافٍ والأسئلة من الكتاب

ورأى الطالب معتز الحج من الفرع الأدبي أن الامتحان كان ما بين متوسط إلى صعب، موضحاً أن الأسئلة جاءت من الكتاب المقرر، وأن الوقت كان كافيًا، لكنه أعرب عن أمله في أن يوفق الجميع في الامتحانات.
من جانبه، أشار الطالب قصي صافي من الفرع الأدبي إلى أن امتحان الثانوية العامة كان من متوسط إلى صعب، معربًا عن أمله في أن تتساهل الوزارة معهم في عملية التصحيح وأن تراعى ظروفهم الصعبة، كما تمنى النصر لغزة في ظل الأوضاع الحالية التي يعيشها أهالي قطاع غزة.
وقال الطالب بيبرس النجار من الفرع الأدبي: "إن الامتحان كان من متوسط إلى صعب"، مشيراً إلى الظروف الصعبة التي مروا بها خلال العام الدراسي، ولم يأخذ طلبة التوجيهي حقهم بالدراسة، ومتمنياً الرحمة للشهداء. وأعرب عن أمله في أن تراعيهم الوزارة في عملية التصحيح، وأن تكون نتائج امتحان التكنولوجيا منصفة.
من جانبه، أشار الطالب معتز صرصور من الفرع الأدبي إلى أن الامتحان كان بمستوى متوسط، لكنه أكد أن من لم يدرس بجد لن يتمكن من حل الأسئلة، متمنياً التوفيق والنجاح للجميع.
وعبّر الطالب مجد حماد من الفرع الأدبي عن استيائه من صعوبة امتحان التكنولوجيا، قائلاً: "إنه كان صعباً للغاية، ولا يمكن حله بسهولة، الامتحانات السابقة كانت أسهل بكثير مقارنة بهذا الامتحان".
وقال الطالب كرم جوابرة من الفرع الأدبي أن الامتحان كان سهلاً لمن درس، وأن أسئلته كانت مباشرة، مشيرًا إلى أن من يجد الامتحان صعباً قد يكون بسبب إهمال الطلبة للدراسة نتيجة تأخير الامتحان حتى النهاية واعتقاد بعض الطلبة أن مادة التكنولوجيا اختيارية.
من جانبه، أكد الطالب معتصم أبو كرش من الفرع الأدبي أن الامتحان كان متوسط المستوى إلى سهل، حسب دراسة كل طالب.


امتحان طويل

ووصف الطالب عمرو رومية من الفرع الأدبي الامتحان بأنه كان سهلاً لمن استعد له، لكنه كان طويلاً، ما زاد من صعوبته، فيما أكد الطالب محمد أمين من الفرع الأدبي أن الامتحان كان طويلاً، لكنه جيد بشكل عام، بينما يؤكد الطالب قصي جاد الله أن الامتحان كان سهلاً لمن درس وصعباً لمن لم يدرس.
وتشير الطالبة منة عمران من الفرع الأدبي إلى أن الامتحان كان جيدًا بشكل عام، لكنه طويل ويتضمن بعض الأسئلة الصعبة.
من جهتها، أشارت الطالبة دارين أبو حية من الفرع الأدبي إلى أن الامتحان كان سهلاً، وأن الطلبة كانوا يأملون فقط في النجاح، معربة عن أمنيتها بأن ينجح الجميع وأن تتم مراعاة الظروف التي مر بها الطلبة خلال العام.
أما الطالبة دانا الريس من الفرع الأدبي، فإنها أشارت إلى أن الامتحان كان سهلاً ولكنه طويل، متمنية أن يراعى الطلبة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي في عملية التصحيح خاصة وأنه الامتحان الأخير لهم.

اعتقاد أن التكنولوجيا مادة اختيارية!

بدورهم، عبّر طلبة الفرع العلمي عن رضاهم على مستوى امتحان التكنولوجيا، مشيرين إلى أن الامتحان كان بين السهل إلى المتوسط، آملين في مراعاة ظروفهن أثناء عملية التصحيح.
وقالت الطالبة جنى زاهر من الفرع العلمي: "إن الامتحان كان جيدًا، ولكن فيه بعض الصعوبات"، مشيرة إلى أن بعض الطلبة لم يدرسوا جيدًا، وتأمل أن تراعيهم الوزارة.
أما الطالبة نغم أبو شربك من الفرع العلمي، فإنها وصفت الامتحان بالسهل، لكنها دعت الوزارة إلى مراعاتهم في بقية الامتحانات نظرًا للظروف الصعبة التي مروا بها.
وقالت الطالبة رغد الخطيب من الفرع العلمي إن الامتحان كان سهلاً إلى متوسط، مشيرة إلى أن كثيراً من الطلبة شعروا بالملل لأنهم اعتبروا التكنولوجيا مادة اختيارية، مطالبة بمراعاتهم في عملية التصحيح.
وأشارت الطالبة سجود راني من الفرع العلمي إلى أن الامتحان كان ما بين السهل والمتوسط، وتضمن أفكارًا جديدة، لكنها مقبولة ويمكن حلها، متمنية أن تراعيهم الوزارة في التصحيح نظرًا للظروف التي مروا بها.

الطالبة ريتال: امتحان سهل ومباشر

وأكدت الطالبة وعد عبد الغني من الفرع العلمي أن امتحان التكنولوجيا تراوح بين السهل إلى المتوسط، مشيرة إلى أن الأسئلة جاءت من نهاية الكتاب المقرر، في حين أن الطلبة درسوا من بداية الكتاب، وبعضهم لم يتمكن من إنهاء دراسة الكتاب المقرر، معربة عن أملها في أن تراعي الوزارة هذا الأمر.
ووصفت الطالبة سعاد حبوب من الفرع العلمي الامتحان بالسهل، متمنية أن تراعيهم الوزارة في كافة الامتحانات عند التصحيح.
بدورها، اعتبرت الطالبة ريتال سعيد من الفرع العلمي الامتحان بأنه "سهل ومباشر"، معربة عن ارتياحها لسهولته بالمقارنة بالامتحانات الأخرى. بينما أشارت الطالبة وفاء رامي إلى أن الامتحان كان "حلو" حسب وصفها، وأبدت فرحتها بانتهاء الامتحانات بمقرر التكنولوجيا، الذي كان مباشرًا.

تباين آراء الفرع التجاري

وتباينت آراء طلبة الفرع التجاري لتي استطلعتها "ے"، حول امتحان التكنولوجيا. وقالت الطالبتان ملك وليلى من الفرع التجاري: "إن الامتحان كان متوسط الصعوبة".
وأشار الطالب أسامة ناجي من الفرع التجاري إلى أن الامتحان كان سهلاً، فيما أكد الطالب محمد الشريف من الفرع التجاري أن معظم الامتحانات كانت سهلة بالنسبة للفرع التجاري، وأن امتحان التكنولوجيا كان سهلاً وواضحًا، والأسئلة كانت مباشرة، فيما يصف الطالب محمد جمال من الفرع التجاري امتحان التكنولوجيا بأنه كان متوسطًا، ليس سهلاً ولا صعبًا.
وأنهى طلبة الثانوية العامة، أمس الأربعاء، الامتحان الأخير من الامتحانات، باستثناء طلبة محافظة طولكرم الذين تم تأجيل أحد امتحاناتهم بسبب عملية اجتياح واسعة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدينة ومخيميها، على أن يتم تعويض أداء الامتحان اليوم الخميس.

39 ألف طالب في القطاع حرمتهم الحرب

ومنذ الثاني والعشرين من الشهر الماضي، تقدم أكثر من 50 ألف طالب وطالبة لامتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، في ظل ظروف صعبة واستثنائية تمر بها القضية الفلسطينية.
وتقدم لامتحان الثانوية العامة للعام 2024، 50097 طالباً وطالبة من ستة فروع، وطلبة من غزة في 29 دولة، موزعين على 506 قاعات، فيما حرم نحو 39 ألف طالب وطالبة من قطاع غزة من التقدم للامتحان هذا العام، بسبب الحرب.
ومن بين المتقدمين للامتحان، خمس مدارس خارج فلسطين، في: تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا، وعددهم 216 طالبًا، وشارك في الامتحان 1320 طالبًا وطالبة من قطاع غزة غادروا إلى 29 دولة، منهم 1090 طالباً وطالبة في مصر.
ومن بين مجموع الطلبة الذين تقدموا للامتحان كان من الفرع العلمي 14385 طالباً وطالبة، والفرع الأدبي 27314، والفرع الشرعي 153، والريادة والأعمال 3631، وفروع الكفاءة المهنية1091، والفروع المهنية 2203، إضافة إلى 1320 من طلبة قطاع غزة الذين تقدموا للامتحان خارج الوطن غالبيتهم في جمهورية مصر، وتم التقديم بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين.
واستشهد خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة نحو عشرة آلاف طالب وطالبة، ببنهم نحو 500 شهيد من طلبة الثانوية العامة منهم 20 من الضفة الغربية، كما استشهد معلمون وعاملون في الطواقم التربوية، ودمرت مدارس كثيرة بالكامل، ومنها من دمر بشكل جزئي، علاوة على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 37 طالباً من طلبة الثانوية العامة من الضفة الغربية في سجونه.
وإضافة الى ظروف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي، فإن طلبة الثانوية العامة بالضفة الغربية عانوا ظروفاً صعبة وتشوشت دراستهم بسبب الاقتحامات، خاصة في شمال الضفة الغربية، والتي كان يستمر بعضها لأيام، وما يرافقها من تحويل الدوام إلى إلكتروني، كما أنهم متأثرون بما يجري في قطاع غزة.



فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلام... أثر الفراشة لا يزول

إبراهيم ملحم

لم يكن رائد أبو عواد المعروف لدى الجميع، مشاة وسائقين، بـ"الشرطي السريع" مجرد منظّم لحركة المرور وسط رام الله المكتظ بحركة السيارات، والمتسوّقين، وعابري السبيل، صغاراً وكباراً وزواراً، طالما قصدوه لمصافحته والتقاط الصور معه، لفرادة أدائه، ورشاقة حركاته، وسحر ابتسامته التي كانت تخرج قبلاً من قلبه ترتسم على شفتيه، بل كان حارساَ للمنارة، كأسودها، وأيقونة في هذه المدينة المتدفقة حيوية آناء الليل، وأطراف النهار، يختلط فيها ضجيج السيارات بأصوات الباعة والشرّايين، بجوار بسطات الخضار، وأكشاك الفلافل، وعربات الكعك التي يقصدها عابرو السبيل.


رحل رائد، لكن حركاته، وسكناته، وابتساماته، وصدى صافرته تملأ المكان بالحيوية والأمل المتجدد بأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة، بعد أن قدم نموذجاً لشرطي المرور، صديق الناس الحاني على صغيرهم، العاطف على كبيرهم.


لا أستطيع أن أتخيل رام الله بدونه، لكن عزاءنا أن أثره باقٍ في الشوارع، كما في القلوب، فأثر الفراشة لا يزول.


على غير المألوف أخلي مكان صورتي اليوم، لأتشرف بوضع صورته مكانها، تكريماً له، ولرفاقه السائرين على دربه، وللناس التي اقتربت منه، فازداد حبها واحترامها، وتقديرها له.

فلسطين

الخميس 11 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تحت التهديد بالقصف المدفعي والغارات وتدمير مراكز الايواء...غزة تشهد أكبر موجة نزوح

غزة - "القدس" دوت كوم

تواصلت عمليات التهجير التي شكلت ركناً أساسياً في حرب الإبادة في قطاع غزة، وألقت قوات الاحتلال أمس منشورات تطالب سكان مدينة غزة بمغادرتها وتنذرهم بمزيد وبمستويات أشد من القتل والتجويع والتدمير، ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين للنزوح مجدداً، في ظل عمليات قصف عنيفة لم تتوقف وتسببت بعشرات الشهداء والجرحى، فيما تواصلت الاخبار المتواترة بشأن تداعيات المجاعة التي تضرب أنحاء القطاع بسبب إغلاق الاحتلال المعابر ومنعه إدخال المساعدات، ما فاقم معاناة الآلاف وخاصة الأطفال من ضحايا المجاعة التي بلغت فصولا مأساوية.

وألقت طائرات الاحتلال، أمس منشورات تطالب سكان مدينة غزة بالنزوح إلى دير البلح والزوايدة وسط قطاع غزة، وتحدد مسارات يزعم جيش الاحتلال أنها "ممرات آمنة" للنزوح.
وشهدت المدينة ثاني أكبر موجة نزوح وفقا لبعض المصادر.
ولم تكن مطالبة الاحتلال أهالي غزة أمراً جديداً، حيث سبق ووجه دعوات ونفذ عمليات تهجير تحت القصف للمواطنين من عشرات المواقع في قطاع غزة، ليعاود مجدداً تهجيرهم في حركة نزوح لم تتوقف منذ تسعة أشهر، وتخللتها مجازر استهدفت النازحين أثناء عبورهم ما حددها لهم الجيش الإسرائيلي كممرات أو مناطق "آمنة".
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن تعليمات إسرائيل لسكان مدينة غزة بالمغادرة ستفاقم المعاناة الجماعية.
وأكد دوجاريك في تصريحات صحفية، على ضرورة حماية المدنيين في غزة، سواء اضطروا للفرار أو بقوا في منازلهم، وفق قوله.

وقالت وزارة الداخلية في قطاع غزة "إن منشورات الاحتلال التي تطالب المواطنين بالنزوح للجنوب تأتي في إطار الضغط والإرهاب النفسي الذي يمارسه تجاههم".

ودعت سكان مدينة غزة إلى عدم "الاستجابة لوسائل الضغط والإرهاب النفسي الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي عليهم ومطالبتهم بترك منازلهم والتوجه جنوبا".
وشددت الوزارة، على أن "ما يدعيه الاحتلال من وجود ممرات آمنة للمواطنين، إنما هي ممرات للموت ولقتلهم على قارعة الطريق كما حدث على مدى الشهور السابقة"
وأضافت أن "جيش الاحتلال يحاول نشر بعض الصور لمرور نازحين بهدف خداع المواطنين واستدراجهم"، مؤكدة "أنه لا وجود لأي مكان آمن في محافظات القطاع كافة من شماله إلى جنوبه".
وجاء فصل التهجير الجديد لأهالي غزة، بعد أن اجتاح جيش الاحتلال مجدداً العديد من أحياء المدينة وما واجهه هناك من مقاومة شرسة أوقعت العشرات من عناصره بين قتل وجريح.
وارتكب الاحتلال مجازر في مدينة غزة ونفذ عمليات تدمير واسعة خلال الايام الماضية.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمه تتلقى عشرات نداءات الاستغاثة الإنسانية من مدينة غزة، دون أن تتمكن طواقمه الإسعافية من الوصول إليها بسبب خطورة المناطق المستهدفة وكثافة القصف فيها.
وأوضح في بيان أن، أوضاع السكان في مدينة غزة مأساوية للغاية، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المربعات السكنية وتعمل على تهجير المواطنين من أماكن سكناهم ومن مراكز الإيواء.
وكان الهلال الأحمر أعلن أمس الاول، أن جميع النقاط الطبية والعيادات الطارئة التابعة له في محافظة غزة خرجت عن الخدمة بسبب إجراءات الاحتلال بالإخلاء القسري عن مناطق مختلفة في المحافظة، التي توجد بها النقاط الطبية والعيادات.

ونفذت قوات الاحتلال أمس عمليات تدمير ونسف واسعة للمنازل في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ونبشت مقابر وجرّفتها قبل انسحابها من تلك المنطقة.
كما ونسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في منطقة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، بعد عمليات قصف بالمدفعية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، إن التقديرات الأولية تشير إلى وجود أكثر من 30 شهيدًا في الشارع الممتد من مفترق الطيران إلى منطقة الصناعة غرب مدينة غزة، إلى جانب عدد من الجرحى في أزقة الشوارع "ينزفون حتى اللحظة".
وأشار إلى أن عشرات المناشدات وصلت من المواطنين في منطقة تل الهوى والصناعة والطيران للإبلاغ عن وجود شهداء في الشوارع.
وقالت وزارة الصحة في غزة ظهر أمس، إن قوات الاحتلال ارتكبت 4 مجازر في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 52 شهيدا و 208 جرحى خلال 24 ساعة.
وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفعت إلى 38 ألفا و295 شهيداً و 88 ألفاً و 241 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واستشهد 4 أطفال في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم النصيرات، فيما توفي 3 نازحين إثر حريق اندلع داخل خيمة في بلدة عبسان شرقي خان يونس.

وواصل جيش الاحتلال استهداف مراكز الايواء وقصف مدرسة في خان يونس ما أوقع عشرات الضحايا.
وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل تعليقا على ذلك، إنه يدين أي انتهاك للقانون الدولي، مطالبا بوجوب محاسبة المسؤولين.
وأضاف بوريل "يجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار فوراً لراحة مئات المدنيين وتحرير جميع الرهائن وتقديم المساعدات الإنسانية".

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن "الاحتلال يواصل لليوم الـ65 جريمته بمنع إدخال المساعدات والمواد الطبية" مطالبا المجتمع الدولي بوضع حد لسياسة التجويع وتعميق المجاعة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن "تصعيد سياسة التجويع في قطاع غزة سيكون له أثر كارثي على المنطقة برمتها".
وأدى منع إدخال المساعدات الى تفاقم المجاعة ووفاة عشرات المواطنين- سيما من الاطفال- فيما يواجه الآلاف الموت جوعا.

الإندونيسي ومجمع ناصر على حافة الانهيار

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان بأن نقص الإمدادات وتدفقات المرضى يدفعان بمجمع ناصر بخان يونس لحافة الانهيار
وكان تم إغلاق مستشفى غزة الأوروبي عقب أوامر الإخلاء الإسرائيلية، ما تسبب في اكتظاظ مستشفى ناصر بالإصابات الجماعية والجرحى، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية يواجهه مستشفى ناصر ما يهدد بتوقف الرعاية الصحية الأساسية.

وحذر مدير المستشفى الإندونيسي من خروج المستشفى عن الخدمة بسبب نقص الوقود وقال "ساعات قليلة ويتوقف المستشفى عن العمل بسبب نقص الوقود" وفقا لما نقلته قناة "الجزيرة".
وأضاف "نحذر من أن حياة المرضى أصبحت في خطر، ونطالب المنظمات الدولية بالتدخل لمنع كارثة".
ويفاقم خروج المستشفيات عن الخدمة، وانهيار الخدمات الصحية من معاناة المرضى والجرحى وأوساط واسعة من المواطنين، سيما النساء الحوامل والاطفال الجدد نظرا لعدم توفر اي خدمات او رعاية لهاتين الفئتين أيضا، فضلا عن عدم توفر أي مقومات حياة ورعاية صحية للمواليد الجدد.

وقال الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان، إن أعداداً كبيرة من الاطفال في مستشفى كمال عدوان يعانون من سوء التغذية، وان 26 مواطنا استشهدوا جراء سوء التغذية في شمال القطاع خلال الاشهر الماضية، بينهم 6 أطفال.
وأشار إلى أن 400 طفل يعانون من اعراض سوء التغذية بسبب منع ادخال المواد الغذائية، وان تدهورا كبيراً سجل في صحة المواليد الجدد في ظل غياب المدعمات والمواد الضرورية لانقاذ الحياة.

وميدانيا، اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده (من وحدة ماجلان) خلال معارك في وسط قطاع غزة، فيما أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إصابة جنديين إسرائيليين من لواء ألكسندروني بجروح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة خلال معارك في حي الصبرة بمدينة غزة.

وأعلنت كتائب "القسام" استهداف 3 دبابات إسرائيلية بعبوتي شواظ وقذيفة "الياسين 105" في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
وأشارت إلى أن مقاتليها "تمكنوا من تفجير عبوة ناسفة مضادة للأفراد في قوة هندسية راجلة، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح بالقرب من مسجد أبو بكر الصديق في حي البرازيل شرق مدينة رفح جنوب القطاع".
كما وأعلنت "القسام تمكن مقاتليها من قنص جندي في منطقة الصناعة بحي تل الهوى.
من جانبها قالت قالت كتائب شهداء الأقصى، إنها قصفت بقذائف الهاون حشود قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم يبنا جنوبي مدينة رفح.
وقالت "سرايا القدس"، إنها فجرت 3 آليات عسكرية إسرائيلية بعبوات أرضية مزروعة مسبقا في حي تل الهوى بمدينة غزة، وقصفت قوات الاحتلال المتوغلة في حي تل الهوى غرب مدينة غزة بقذائف الهاون، وحققت إصابات مباشرة في صفوف الاحتلال.

عربي ودولي

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

سلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم

تجددت الغارات الإسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، على عدة بلدات في جنوب لبنان.


وشنت الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات العديسة، وعيتا الشعب، ورامية، والطيبة، والخيام، تزامنا مع تحليق الطيران الاستطلاعي والحربي وخرق جدار الصوت في أجواء الجنوب.

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

الأسير المحرر معزز عبيات يروي تفاصيل مروعة عن التعذيب في سجن النقب الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف الأسير المحرر معزز عبيات (37 عامًا)، في مقابلة مع الجزيرة مباشر من داخل مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم، تفاصيل مروعة عن التعذيب الذي تعرض له داخل سجن النقب الإسرائيلي، حيث قضى أكثر من 9 أشهر.


ورغم نسيانه اسمه من شدة التعذيب، إلا أنه يتذكر بوضوح المعاناة التي عاشها.


وقال عبيات بحرقة: “ما اسمي؟ قالوا لي اسمي.. ولكن لا أذكره، وهذا المكان لا أعرفه، أعرف المكان الذي كنت أعيش فيه، اسمه سجن النقب. خرجت من عدة سجون ومعابر وكانوا ينهالون علينا بالضرب المبرح، كانوا يكبلون أعيننا ويربطونا بالسلاسل الحديدية وأعيننا معصبة. لم نرَ النور لشهور طويلة، لماذا؟ ماذا فعلنا؟”.


وأشار عبيات إلى أن سجن النقب أصبح نسخة طبق الأصل من معتقل غوانتانامو، مؤكدًا استشهاد عدد من الأسرى الفلسطينيين نتيجة التعذيب العنيف.


وأضاف: “سجن النقب أسوأ سجن عرفه التاريخ، هناك بشر يموتون في كل لحظة. لا نتكلم ادعاءً أو كذبًا، أقسم بالله هناك أناس ماتوا”.


وعن الطعام المقدم لهم داخل السجن، قال عبيات: “تحتاج إلى طبيب، فأنت لا تستطيع أكل هذا الطعام. كان الطعام رزًا عليه ماء ساخن وفتات من الطعام. كنا نجمع طعامنا ليكون عبارة عن ملعقة رز وبضع حبات فاصولياء لنأكلها في آخر الليل”.


وأوضح عبيات أن الظروف داخل السجن كانت كارثية، حيث لم يتمكن من الاستحمام لأكثر من 90 يومًا، ما تسبب في إصابتهم بأمراض جلدية، وأشار إلى أن أكثر من 2000 أسير يعانون من مرض “الجرب”.


وأضاف: “الطبيب المتاح كان كأنه راعي غنم، وإذا حصلنا على مسكن آلام، كان نصف حبة فقط. كنا في الغرفة الواحدة من 10 إلى 12 أسيرًا يعانون وينتظرون الموت في كل دقيقة”.


واختتم عبيات حديثه بدعوة العالم لعدم نسيان الأسرى الذين لا يزالون يعانون داخل السجون الإسرائيلية، قائلاً: “إخواني وهذه أمانة في عنقي، لا تنسوهم من الدعاء واهتموا بقضيتهم قدر المستطاع، وأن تبعثوا جهات دولية وطعام ودواء لهم لأنهم بأمس الحاجة لهذا الأمر”.


ناشطون في صدمة على مواقع التواصل

وعبّر ناشطون عن صدمتهم وغضبهم بعد تداول مقاطع فيديو توثق خروج الأسيرعبيات من السجون الإسرائيلية وهو في حالة مروعة نتيجة التعذيب الشديد داخل السجن، مؤكدين أن الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء في جرائمه وسياساته التعسفية بحق الأسرى.


وكتب الصحفي اليمني أحمد فوزي: “هكذا خرج من الأسر.. الأسير المحرر “معزز عبيات” من بيت لحم دخل سجون الاحتلال وهو لاعب كمال أجسام، وخرج منها بحالة مروّعة وبصحة متدهورة – الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال يعانون ولكن لن يلتفت لهم العالم المجرم ولا المنظمات الدولية”.


ونشر الداعية محمد الصغير: “الأسير المحرر “معزز عبيات”: تعرضت لتعذيب شديد داخل سجن عوفر، ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داس على جسدي في السجن. نظرة واحدة تكفي ليعلم العالم حال الأسرى عند الصهاينة، مقارنة بحال أسرى المقاومة:!”.


وعلقت الصحفية زينب عواضة: “في النقب غوانتانامو يا عرب، اعتقلوه وعذبوه لـ 9 أشهر ليخرج من المعتقل بهذا الجسد الهزيل المنهك بعد أن كان لاعب كمال أجسام عندما دخل إليه.. الأسير المحرر معزز عبيات بمعاناته يوثق الوحشية التي يعتمدها الاحتلال في سجونه دون حسيب ولا رقيب من المؤسسات الحقوقية الدولية”.


ونشر الكاتب والإعلامي عبد الفتاح دولة:” بضعة أشهر في سجن النقب كانت كفيلة بإيصال المحرر معزز إلى هذا الحال.. الأسير معزز عبيات يصف حال سجن (النقب) بقدر ما يستطيع الكلام قائلا: “سجن النقب سجن غوانتانامو وما لا يتصوره العقل، قتل، ضرب، جوع، مرض، 2000 أسير يعانون من أمراض مزمنة، ووضعهم سيء جداً”.


وكتبت الصحفية ميسون عزام: “معزز عبيات لاعب كمال الأجسام الفلسطيني من بيت لحم حيث السلطة وليس غزة حيث حماس. ليس هناك من احتلال جميل وآخر قبيح، قبل وبعد ٧ أشهر في سجون الاحتلال. هل لعنت الاحتلال اليوم”.


المصدر: الجزيرة

عربي ودولي

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:21 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تؤكد ضرورة اتخاذ موقف دولي موحد يوفر الحماية لشعبنا

القاهرة - "القدس" دوت كوم

 أدانت جمهورية مصر العربية استمرار الاستهدافات الإسرائيلية الممنهجة ضد المدنيين في غزة، وأكدت ضرورة اتخاذ موقف دولي موحّد يوفر الحماية لشعبنا.


وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والهجرة المصرية، السفير أحمد أبو زيد، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، إن "قصف مدرسة العودة بخان يونس؛ انتهاك سافر جديد لأحكام القانون الدولي الإنساني وجريمة؛ تُضاف إلى سجل حافل من انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني".

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:36 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم أم صفا غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، قرية أم صفا غرب رام الله.


وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح ، إن عشرات الجنود المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا القرية، وداهموا منزل المواطن أحمد العبيات، واحتجزوه لنحو ساعتين في منزله، وأرهبوا عائلته.