فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

"أوكسفام": إسرائيل تستخدم الماء كـ"سلاح حرب" ضدّ أهالي غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

كشف تقرير جديد أصدرته منظمة "أوكسفام"، اليوم الخميس، عن استخدام إسرائيل للماء بشكل منهجي ضدّ أهالي قطاع غزة، "في استخفاف واحتقار لحياة الإنسان والقانون الدولي".


ويخلص التقرير المُعنَون بـ"جرائم حرب الماء"، إلى أنّ قطع إسرائيل لإمدادات الماء الخارجية، والتدمير المنهجي لمرافق المياه، والعرقلة المتعمّدة للمساعدات، قد خفضت كمية الماء في قطاع غزّة بنسبة 94% لتصل إلى 4.74 لتر يوميًا للشخص الواحد، "أي أقلّ بقليل من ثلث الحدّ الأدنى الموصى به في حالات الطوارئ وأقلّ من ماء شطف مرحاض واحد".


كما خلص تقرير "أوكسفام" إلى أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضرارا أو دمّرت خمسة مواقع للماء والصرف الصحي التحتية كلّ ثلاثة أيام منذ بداية الحرب، وأن تدمير البنية التحتية للماء والكهرباء والقيود المفروضة على دخول قطع الغيار والوقود (إذ لا يُسمح سوى بدخول خُمُس الكمية المطلوبة في المتوسط فقط) أدى إلى انخفاض إنتاج الماء بنسبة 84% في قطاع غزة، كما انخفضت الإمدادات الخارجية من شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت" بنسبة 78%.


كذلك، خلص التقرير إلى أن إسرائيل دمّرت 70% من جميع مضخّات الصرف الصحي وجميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك مختبرات فحص جودة الماء الرئيسية في قطاع غزة، وقيّدت دخول معدات فحص الماء التابعة لمنظمة "أوكسفام"، وأن مدينة غزة فقدت كل طاقتها الإنتاجية من الماء تقريبًا، إذ تضرّرت أو دُمّرت 88% من آبار الماء وجميع محطات تحلية الماء.


وسلط التقرير الضوء على تأثير النقص الشديد في الماء النظيف ومرافق الصرف الصحي على صحّة أهالي القطاع، "إذ يعاني أكثر من ربع سكان قطاع غزة (26%) من أمراض خطيرة يسهل الوقاية منها في الأصل".


وقالت المختصّة في مجال الماء والصرف الصحي في منظمة "أوكسفام"، لمى عبد الصمد، "إنّه من الواضح أنّ إسرائيل خلقت حالة طوارئ إنسانية مُدمّرة أدّت إلى مقتل مدنيين فلسطينيين".


وأضافت: "لقد رأينا عمليًا استخدام إسرائيل للعقاب الجماعي وللتجويع كسلاح حرب. ونحن نشهد الآن استخدامها للماء كسلاح، الأمر الذي بدأت تترتب عليه بالفعل عواقب مميتة. ولكن التقييد المُتعمّد للوصول إلى الماء ليس سياسة جديدًا. فقد حرمت الحكومة الإسرائيلية الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة من الماء الآمن والكافي لسنوات عديدة".


وتابعت: "إنّ الدمار الواسع النطاق والقيود الشديدة المفروضة على إيصال المساعدات في قطاع غزة والتي تؤثر في الوصول إلى الماء وغيره من الضروريات للبقاء على قيد الحياة، تؤكد الحاجة الملحّة إلى اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حاسمة لمنع المزيد من المعاناة من خلال دعم العدالة وحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف واتفاقيات الإبادة الجماعية".


وبينت منظمة "أوكسفام" أنه منذ قرار محكمة العدل الدولية في شهر كانون ثاني/ يناير الماضي أن على إسرائيل اتخاذ جميع التدابير لمنع الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، واتخاذ إجراءات لضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة لقطاع غزة بشكل فوري، فإن المنظمة شهدت بنفسها عرقلة إسرائيل المتعمّدة لاستجابة إنسانية فاعلة، ما يؤدّي إلى قتل المدنيين الفلسطينيين.


ودعت "أوكسفام" إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة، بما في ذلك وقف فوري ودائم لإطلاق النار تسمح إسرائيل من خلاله باستجابة إنسانية كاملة وغير مقيّدة، وأن تدفع إسرائيل فاتورة إعادة إعمار البنية التحتية للماء والصرف الصحي".


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 38,848 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 89,459 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، إضافة لدمار غير مسبوق في البنية التحتية والمنازل والمباني والمنشآت.

فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

بين هيلين وآن الأمريكيتين ورهف الفلسطينية وليلى الإماراتية.. التاريخ يعيد نفسه

أبو ظبي - "القدس" - دوت كوم

تخرج الطفلة الفلسطينية رهف ذات العشرة أعوام من غرفتها في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي في الصباح، لتمشي بحذر نحو الباحة التي يلعب فيها أقرانها من أطفال مثلها أتوا إلى العاصمة الإماراتية من غزة، بعد أن أصيبوا في الحرب المستعرة هناك منذ أشهر، ليتلقوا العلاج من جراحهم هنا ويتعافوا بأمان بعيداً عن ويلاتها.


تستحضر رهف في عقلها وحواسها؛ باستثناء البصر، الخارطة الذهنية التي درّبتها عليها معلمتها الإماراتية ليلي الشكيلي مراراً، وهي تضع يدها الحانية على كتفها، وتقودها بصوتها الهادئ كأم، عبر الممرات ثم الدرجات نزولاً ثم نحو الباحة المركزية المفتوحة، التي تلتقي فيها بأصدقاء جدد أتوا كذلك من غزة، تعرّفت عليهم تدريجياً، بعد أن بدأت بتقبّل واقع أنها أصبحت كفيفة.


حدث ذلك حين استيقظت رهف قبل أشهر على سرير مستشفى مكتظ بالمصابين في غزة، لتدرك أن الأهالي أسعفوها بعد قصف طال منزل أسرتها فدمره. حاولت حينها النظر من حولها، كي تعرف من هم أصحاب الأصوات الذين يحيطون بها، لتكتشف أنها فقدت بصرها وأمها وأباها وبيتها في القصف.


القائمون على المستشفى الإماراتي في غزة سارعوا لترشيحها لتكون ضمن قائمة الدفعة التالية من الأطفال الجرحى ومرضى السرطان الذين سيتم إجلاؤهم جواً من مدينة العريش المصرية بعد عبور معبر رفح، قبل تدمير جانبه الفلسطيني، إلى دولة الإمارات، ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، لعلاج 1000 طفل من جرحى غزة و1000 من مرضى السرطان فيها واستقبالهم في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي مع مرافقيهم لتلقي الرعاية الطبية العاجلة والماسّة التي يحتاجون إليها.


رهف، أثبتت مبكراً، ذكاءها المتقد وسرعة تعلمها، بعد أن بدأت المعلمة ليلى تذكيرها بالأحرف والأرقام من خلال استخدام المعجون لتشكيلها بيديها من وحي ذاكرتها، انتقلت معها بعد ذلك إلى تدريبها عبر ألعاب التركيب والتركيز على لغة برايل بالأحرف العربية والإنجليزية والأرقام لإعدادها لمرحلة قراءة الكتب المدرسية وغيرها بلغة برايل. 


هذا التقدم القياسي أعاد لرهف ثقتها بنفسها، فقررت أن تشارك في مسرحية للأطفال تم تنظيمها في مدينة الإمارات الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة الرعاية الأسرية، وأخذت فيها دور الراعية بعد أن حفظت النص الذي ألقته أمام جمهور المسرحية. 


تقول رهف: "طموحي أن أصبح معلّمة وأن أحقق المزيد في المستقبل. والجوائز والتكريمات التي حصلت عليها تشجعني على أن أواصل تطوير قدراتي والتفوق في دراستي."


المعلمة ليلي تقول بفرح إن المرحلة المقبلة مع رهف هي تعليمها الطباعة بلغة "برايل" على الآلة الكاتبة الخاصة من طراز "بيركنز" والتي تؤهّل الطفلة رهف لكتابة خواطرها والتعبير عن ذاتها وأفكارها وإبداعاتها على الورق.


وحين سؤالها عن كونها تشكّل مع رهف ثنائياً ملهماً، يشبه المعلّمة آن سوليفان التي درّبت قبل أكثر من 150 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية الطفلة الكفيفة هيلين كيلير على القراءة والتعلّم بلغة "برايل" حتى أصبحت كاتبةً لامعة وعضوة في الأكاديمية الأميريكية للفنون والآداب وناشطة اجتماعية حاصلة على وسام الحرية الرئاسي وقصة نجاح ملهمة لأصحاب الهمم والمكفوفين وطلبة المدارس في مختلف أنحاء أمريكا والعالم، تتجنّب المعلمة ليلى السؤال بتواضع جمّ، وتتحدث بشغف عن كتب جديدة تم تصميمها خصيصاً لطباعتها بلغة "برايل" لتمكين رهف وزملائها، من الطلبة المكفوفين القادمين من غزة إلى مدينة الإمارات الإنسانية، من الاندماج مع أقرانهم في الفصول المدرسية الاعتيادية واستعادة حياة أقرب إلى الطبيعية.


وتؤكد المعلمة الإماراتية ليلى الشكيلي التي تخرّجت في تخصص الرياضيات وتطوعت وتدربت لمدة عام ونصف على تعليم المكفوفين لغة برايل للأرقام والأحرف في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في أبوظبي، وصممت مؤخراً كتابين للأرقام والأحرف بلغة برايل، أن الكفيف يركّز حواسه الأخرى وينمي قدراته بسرعة إذا ما توفر التدريب والتأهيل والرعاية والاهتمام والتحفيز والاحتفاء بالإنجازات. 


ولدى تذكيرها بمسرحية "صانع المعجزات" التي كتبتها الكاتبة الأمريكية الكفيفة هيلين كيلير وأصبحت مادة رئيسية في المناهج المدرسية، تقول ليلى: "من له طموح سيصل. وأنا واثقة بقدرات رهف وكل طلابنا الذين يحولون التحديات إلى فرص. ونحن معهم في كل خطوة حتى تصبح لديهم الاستقلالية والثقة بالنفس والاعتماد على الذات." 


وتعمل الجهات والمؤسسات المختلفة في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي على توحيد الجهود والبرامج والمبادرات لتمكين الأطفال الذين تستقبلهم دولة الإمارات من قطاع غزة، من أجل توفير كافة أشكال الدعم المعنوي لهم وتمكينهم في رحلة الشفاء والتعافي واستئناف مسار حياتهم.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس مجلس الشيوخ شومر يحث بايدن على الانسحاب من سباق انتخابات 2024

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نسبت شبكة إي.بي.ٍي نيوز إلى مصادر ديمقراطية متعددة ذات معرفة قوية و اطلاع مباشر على ما يجري وراء الستار، قولهم إن دعم الرئيس جو بايدن من قادة الحزب المنتخبين آخذ في الانهيار.


وكما قال أحد الأشخاص الذين دافعوا عن بايدن علناً منذ أدائه الكارثي في المناظرة (27/6/2024)، يوم الأربعاء، "سيشهد بايدن انهيار البيت الديمقراطي عليه بأكمله قريباً".


وذهب زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر (من ولاية نيويورك) لرؤية بايدن في بيته على شاطئ الأطلسي في "ريهوبوث بيتش" بولاية ديلاوير يوم السبت. وبعد وقت قصير من الاجتماع، أصدر مكتب شومر بيانا قال فيه فقط: "جلست مع الرئيس بايدن بعد ظهر اليوم في ديلاوير، وكان لدينا اجتماع جيد".


وعلى ما يبدو، لم يحظ الاجتماع بالكثير من الاهتمام لأنه حدث قبل وقت قصير من محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب في ولاية بنسلفانيا في وقت لاحق من ذلك اليوم (السبت، 13 تموز 2024).


وأخبر مصدر مطلع ومقرب من الرجلين أن شومر أجرى محادثة صريحة مع بايدن، موضحًا أنه سيكون من الأفضل إذا انسحب بايدن من السباق الرئاسي لعام 2024.


وعندما سئل المتحدث باسم شومر عن هذا الأمر، رفض التعليق على تفاصيل الاجتماع، واكتفى بالقول إن "الزعيم شومر نقل آراء مجموعته الحزبية".


وأضاف المتحدث باسم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي (شومر) في وقت لاحق: "ما لم يكن مصدر شبكة ABC هو تشاك شومر أو الرئيس جو بايدن، فإن التقارير مجرد تكهنات فارغة. وقد نقل الزعيم شومر آراء تجمعه مباشرة إلى الرئيس بايدن يوم السبت".


وقال مصدر مطلع على الأمر للشبكة إن الزعيم الديمقراطي في مجلس النواب، النائب حكيم جيفريز (من ولاية نيويورك)، أعرب عن آراء مماثلة مباشرة لبايدن، مما يشير إلى أنه يجب عليه الانسحاب من السباق.


وردا على سؤال حول ذلك، قال متحدث باسم جيفريز لشبكة إي.بي.سي ABC News: "الرسالة التي أرسلها الزعيم حكيم جيفريز إلى زملائه الديمقراطيين في مجلس النواب تتحدث عن نفسها. لقد كانت محادثة خاصة وستظل خاصة".


وفي تلك الرسالة، المؤرخة في 12 تموز، قال جيفريز للديمقراطيين في مجلس النواب: "في محادثتي مع الرئيس بايدن، عبرت بشكل مباشر عن اتساع البصيرة ووجهات النظر الصادقة والاستنتاجات حول المسار إلى الأمام الذي شاركه التجمع مع الرئيس".


ولم يتطرق جيفريز في الرسالة إلى ما إذا كان قد حث بايدن على الانسحاب من السباق أو البقاء فيه.


ولا يزال بايدن يحظى بدعم قوي من بعض الشخصيات المؤثرة والقوية في الحزب الديمقراطي، بما في ذلك كتلة السود في الكونجرس والقادة التقدميين، بما في ذلك السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت والنائبة ألكساندريا أوكازيو كورتيز من نيويورك.


يشار إلى أن الرئيس بايدن قال في مقابلة أذيعت يوم الأربعاء إنه إذا أخبره أطبائه بأنه يعاني من "حالة طبية" فإنه سيفكر في الانسحاب من السباق الرئاسي، وهو أحدث تفسير له لما قد يدفعه إلى التنحي مع تزايد عدد الأشخاص الذين ينسحبون من السباق الرئاسي. وضغط عليه الديمقراطيون للقيام بذلك.


وجريت المقابلة قبل أن يعلن البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن نتيجة فحص بايدن أفادت أن بايدن أصيب بكوفيد-19، قائلا إن أعراضه خفيفة.


وكان بايدن قد صرح لنفس الشبكة في مقابلة أجريت معه يزم 5 تموز بعد أدائه الضعيف في المناظرة إن "الرب عز وجل" وحده هو الذي قد يدفعه إلى ترك السباق لدورة رئاسية ثانية.

فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزير خارجية هولندا دعم جهود الإغاثة وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

بحث رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، خلال اتصال هاتفي، اليوم الخميس، مع وزير خارجية هولندا كاسبار فيلدكامب، سبل دعم جهود الإغاثة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ووقف حرب الإبادة على شعبنا.


وأكد مصطفى أن تطبيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع القائم، داعيا في السياق ذاته هولندا إلى الاعتراف بدولة فلسطين لدعم السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة ككل.


وهنأ مصطفى، الوزير فيلدكامب بتشكيل الحكومة الجديدة في هولندا وتوليه وزارة الخارجية، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن تدين مصادقة "الكنيست" على مشروع قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، مصادقة الكنيست الاسرائيلية على مشروع قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية.


وأوضحت في بيان لها، اليوم الخميس، أن هذا القرار يشكل انتهاكا جديدا وخطيرا للقانون الدولي وإمعانا في تحدي المجتمع الدولي.


وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، إن جميع القرارات والخطوات الصادرة عن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، هي إجراءات باطلة وواجبة الإلغاء ولا تغيّر واقع وحقيقة احتلالها للأراضي الفلسطينية، ولا تؤثر في استمرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس.


وشدد القضاة، على أن سعي إسرائيل المتواصل لإنكار حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في دولتهم المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، لا يجلب الأمن والسلام في المنطقة، ويستوجب تحركا دوليا فاعلا لردع هذه التصرفات ووقف حرب إسرائيل المتواصلة على الفلسطينيين في أرضهم ووقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، والتي كان آخرها الاستهداف المتواصل للمدنيين الذي يلتجئون بمدارس ومراكز الإيواء التابعة للأونروا.


فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

وزيران بحكومة نتنياهو يرفضان "اتفاق استسلام" ودائرة دعم الصفقة تتسع بإسرائيل

وكالات

نقلت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قوله إنه يريد صفقة يستسلم فيها رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار وليس إسرائيل، في وقت يزداد فيه الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبرام اتفاق.


وأضاف سموتريتش أن الطريق لإعادة من وصفهم بالمخطوفين الإسرائيليين يمر من زيادة الضغط العسكري على غزة.


وتابع أنه إذا لم تبق القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، فالنتيجة ستكون عودة تعاظم حركة حماس.


وفي تصريحات متزامنة أدلى بها خلال اقتحامه المسجد الأقصى، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه جاء ليصلي من أجل إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، لكن دون إبرام صفقة تبادل غير شرعية، بحسب وصفه.


تأتي تصريحات الوزيرين المعارضين لإبرام صفقة لتبادل الأسرى، في وقت قالت فيه صحيفة يديعوت أحرونوت إن عدد المطالبين بإبرام الصفقة يتزايد داخل الائتلاف الحكومي، مشيرة إلى أن كثيرين باتوا يرون أن هذا هو الوقت المناسب لإبرامها.


وأضافت الصحيفة أن حزبي "شاس" و"يهوديت هتوراه" ومعظم وزراء حزب الليكود في المجلس الوزراي يؤيدون الصفقة، مشيرة إلى أن سموتريتش وبن غفير سيصوتان ضد الصفقة إذا طرحت للتصويت، لكنهما لن ينجحا في إفشالها.

وفي إشارة إلى اتساع دائرة المؤيدين لاتفاق ينهي الحرب، دعا الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين يتسحاق يوسف اليوم الخميس إلى إبرام صفقة حاليا لإعادة المحتجزين، ويأتي هذا الموقف بعد إعلان حزب "شاس" -أحد مكونات الائتلاف الحكومي- أنه يعتقد أن الظروف مناسبة لإبرام صفقة تبادل.


وفي تصريحات كررها مرات عديدة في الأيام الماضية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصراره على مواصلة الحرب لدفع حركة حماس إلى التنازل، معتبرا أن الضغط العسكري هو ما يحقق ذلك.


ونقلت القناة 12 الإسرائيلية اليوم الخميس عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو لا يريد الصفقة قبل سفره إلى واشنطن الأسبوع المقبل.


مصالح سياسيةفي غضون ذلك، تتصاعد الأصوات المنتقدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لإصراره على مواصلة الحرب، على الرغم من وجود فرصة للتوصل لاتفاق يسمح بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة.وفي الإطار، قال رئيس بلدية تل أبيب رون هولداي اليوم الخميس إن نتنياهو لا يريد إنهاء الحرب لأنه يعرف أن ذلك سيقود إلى انتخابات سيخسرها. وأضاف هولداي أن "نتنياهو يعرف أن سياساته أوصلتنا إلى هذه الكارثة".


من جهته، قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان اليوم إن نتنياهو غير معني بإبرام صفقة لإعادة من وصفهم بالمختطفين لأن كل همّه مصالحه الحزبية واستمرار حكومته.في المقابل، نقلت صحيفة معاريف عن وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار -المقرب من نتنياهو- قوله إن الحرب ستستمر لسنوات.وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اتهم أمس الأربعاء رئيس الوزراء بعرقلة المفاوضات ليفوز بدعم الجناح المتشدد في الحكومة، في حين قال رئيس الموساد ديفيد برنيع -خلال اجتماع شهد تلاسنا وخلافات حادة بين الوزراء- إن إصرار نتنياهو على وضع شروط جديدة في المفاوضات مع حركة حماس قد يفشل الصفقة المطروحة.


وجاء حديث برنيع على خلفية رغبة نتنياهو في الدفع نحو إنشاء آلية لمنع مرور المسلحين إلى شمالي قطاع غزة، وهو بند لم يكن واردا في المخطط الأصلي للصفقة، رغم تأكيد نتنياهو المتكرر دعمه للصفقة الأميركية التي طرحها الرئيس جو بايدن، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.في الأثناء، تظاهر اليوم الخميس مئات الإسرائيليين في تل أبيب والقدس المحتلة وحيفا ومدن أخرى للمطالبة بالإسراع في إبرام صفقة تبادل.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق مع مدير موقع تونسي بسبب مقال حول "التطهير العرقي"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثار التحقيق مع مدير موقع تونسي بعد نشره لمقال حول “التطهير العرقي” جدلاً كبيراً لدى الإعلاميين والسياسيين في البلاد.


وأعلن موقع “نواة” أنه تم استدعاء ممثله القانوني، من قبل القضاء التونسي للتحقيق لفترة وجيزة حول “مضمون صحفي” (لم يكشف طبيعته)، منتقداً مناقشة المضامين والآراء الصحفية في مخافر الشرطة بدلاً من الهيئات الإعلامية.


وأكدت نقابة الصحفيين التونسيين، في بيان، أن استدعاء الممثل القانوني لموقع “نواة” يعود أساساً لنشر الموقع مقالاً باللغة الإنكليزية لباحثة هندية مقيمة في تونس، في أيار/ مايو الماضي، حول “احتمال وجود تطهير عرقي” في تونس، في إشارة إلى تعامل السلطات مع المهاجرين الأفارقة الموجودين بشكل غير نظامي في البلاد.


وكانت النيابة العمومية تقدّمت بدعوى قضائية ضد الموقع بشبهة “الإساءة إلى تونس وإلى رموز الدولة”، إلا أن القضاء لم يوجه أي تهمة لممثل الموقع، لكن مصادر قضائية تحدثت عن إمكانية استدعاء المسؤول عن القسم الإنكليزي في الموقع، والباحثة الهندية (التي لم يتم الإعلان عن هويتها)، للتحقيق معهما مستقبلاً.


واعتبرت النقابة أن هذا الأمر يندرج في إطار “التضييق المستمر على الصحفيين في معالجتهم لمواضيع تحظى باهتمام الرأي العام، كموضوع الهجرة غير النظامية. في ظل تواتر خطابات التحريض والتخوين والاتهامات بالإساءة إلى سمعة البلاد وملاحقة وسائل الإعلام العاملة على موضوع الهجرة غير النظامية، وهو ما يعمق المخاوف إزاء حرية الصحافة وأمن وسلامة الصحفيين، في ظل مناخ متوتر، والبلاد تتوجه إلى انتخابات رئاسية”.


ودعت الجهات القضائية إلى “مراجعة توجهاتها في مجال احترام حرية الصحافة، مشددة على ضرورة توفير الضمانات لحماية الحقوق والحريات، وإيقاف كل الملاحقات القضائية الجارية خارج إطار المرسوم 115 المنظم لحرية الصحافة والطباعة والنشر في حق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، والكفّ عن التحقيق مع الصحفيين من قبل الفرق الأمنية ومعاملتهم كمجرمين”.


وكتب النائب السابق زياد الغناي: “كل التضامن مع الصحفيين في موقع “نواة” على خلفية استدعائهم للتحقيق في ما يتعلق بأعمال صحفية قاموا بها”.


وأضاف: “إن الضرب الممنهج للصحافة التونسية ليس صدفة من سلطة احتكرت لنفسها المعلومة وتنزعج من أي طرف يبحث عنها أو يطالب بها. إن مراقبة العمل الصحفي تكون من طرف سلطة تعديلية وباحترام كامل للحقوق والحريات”.


وتابع الغناي: “الصحافة الحرّة هي مكسب من مكاسب الثورة تسعى السلطة القائمة لتصفيتها، مكتفية بإعلام موالٍ يساهم في تلميع النظام وتغطية كل عيوبه. المعركة لا تشمل الصحفيين فقط، بل كل من يبحث عن قيم المواطنة، كل من يبحث عن الحقيقة من خلال الولوج للمعلومة هو معني بهذه المعركة”.


وكان الرئيس قيس سعيد أثار جدلاً، في وقت سابق، بعدما تحدث عما سمّاه “مخططاً” لتوطين المهاجرين الأفارقة في البلاد، وهو تسبّبَ بأزمة دبلوماسية مع عدد من الدول الإفريقية، تم تجاوزها لاحقاً.



عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب الأوكرانية تتصدر ملفات القمة الأوروبية في بريطانيا

رام الله - "القدس" دوت كوم

يجتمع زعماء من جميع أنحاء أوروبا في قصر ريفي إنجليزي، اليوم الخميس، فيما يعرف بـ«المجموعة السياسية الأوروبية» لعقد قمة تخيم عليها المخاوف بشأن إمكانية عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأميركية مجددا.


يلتقي رئيس وزراء المملكة المتحدة المنتخب حديثًا كير ستارمر بحوالي 45 رئيس حكومة لمناقشة ملفات الهجرة وأمن الطاقة والتهديد الذي تمثله روسيا، في إطار سعيه إلى استعادة العلاقات بين المملكة المتحدة وجيرانها في الاتحاد الأوروبي، بعد 4 سنوات من طلاقهما القاسي.


وقالت الحكومة إنه سيبلغ اجتماع الجماعة السياسية الأوروبية أن المملكة المتحدة تخطط «لقيام بدور أكثر نشاطًا وأكبر على المسرح العالمي»، خاصة من خلال مساعدة أوكرانيا في مكافحة «الغزو الروسي» والعمل على قمع عصابات تهريب البشر التي تنظم الهجرة غير النظامية.


وقال ستارمر: «لا يمكننا أن ندع تحديات الماضي القريب تحدد علاقاتنا في المستقبل… لهذا السبب سيكون الأمن الأوروبي في مقدمة الأولويات الخارجية والدفاعية لهذه الحكومة، ولهذا السبب أركز على اغتنام هذه اللحظة لتجديد علاقتنا مع أوروبا».


وأفاد مراسل الغد من مقر القمة بأن هذا التكتل قراراته غير ملزمة، وفي هذه الدورة التركيز الأساسي على الطاقة والحرب الروسية الأوكرانية وتوحيد السياسات الخارجية، كما تضغط بعض الدول من أجل إدراج موضوع الهجرة وعلى رأسها بريطانيا وإيطاليا.


يذكر أن المجموعة السياسية الأوروبية هي تكتل يجمع 47 دولة كانت أول دورة له في براغ عاصمة التشيك في أكتوبر/تشرين الأول عام 2022 ثم جاءت دورة مالدوڤا في يونيو/حزيران عام 2023 ثم بعد ذلك دورة إسبانيا بغرناطة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحاليا الدورة الرابعة بضواحي أوكسفورد بالمملكة المتحدة، في فرصة للرئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر لخلق علاقات جديدة.


ورغم عدم وجود قرارات ملزمة، إلا أنه  توجد اتفاقيات ثنائية بين الدول الأعضاء.


وعندما وافقت بريطانيا في وقت سابق من هذا العام على عقد القمة التي تستمر يوما واحدا، كان زعيم المحافظين ريشي سوناك رئيسا للوزراء. تلقى هزيمته في انتخابات الرابع من يوليو/ تموز أن ستارمر هو الذي سيرحب بالقادة في قصر بلينهايم، وهو منزل ريفي على الطراز الباروكي كان مسقط رأس رئيس الوزراء ونستون تشرشل أثناء الحرب العالمية الثانية.


تشمل قائمة الضيوف المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.




فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: اعتداءات إسرائيلية بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، 4 "فلل" سياحية في مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت محيط قصر هشام شمال شرق أريحا، وهدم "الفلل".


وفي طولكرم، استولت قوات الاحتلال على تسجيلات الكاميرات، من عدد من المحلات التجارية في بلدة كفر اللبد.


وفي سلفيت، اقتحم المستوطنين منطقة بنات بر في الجهة الغربية من بلدة كفر الديك ونصبوا الخيام ورفعوا الأعلام الإسرائيلية في المنطقة، بهدف الاستيلاء على المزيد من أراضي المواطنين وتوسعة مستعمرة "بدوئيل".


وهذه المنطقة لا تبعد سوى 400 متر عن منازل المواطنين، وهي منطقة زراعية تحيط بها أشجار الزيتون، ووجود المستوطنين فيها يشكل خطراً على أراضي المزارعين وممتلكاتهم وحريتهم في العناية بالأرض وزراعتها وحراثتها.


وفي القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم بناية سكنية في شارع المعهد في بلدة كفر عقب، علماً أن البناية المهددة بالهدم لا تزال قيد الإنشاء، وتقع قرب جدار الضم والفصل العنصري، وتعود للمواطن أيمن عبد الحميد عواد.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأردنية تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


واعتبرت الخارجية الأردنية، أن هذ الأمر يمثل خطوة استفزازية مرفوضة ومدانة، تعكس استمرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بإجراءاتها الأحادية وسياساتها الممنهجة التي تضرب بعرض الحائط القوانين الدولية والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة.


وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، أن قيام وزيرٍ إسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته يمثل خطوة استفزازية وخرقاً فاضحاً ومرفوضاً للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.


وقال: إن استمرار الإجراءات الأحادية الإسرائيلية والخروقات المتواصلة للوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها يتطلب موقفاً دولياً واضحاً يدين الانتهاكات ويوفر الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية في حربها العدوانية على قطاع غزة.


وأكد السفير القضاة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف كافة وتنظيم الدخول إليه.


وشدد على حق دولة فلسطين بالسيادة على مدينة القدس المحتلة وأنه ليس لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال أي حق أو سيادة على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.


فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر: المرافق الصحية في جنوب قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار

غزة- "القدس" دوت كوم

 قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الخميس، إن كل المرافق الصحية في جنوب قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار بسبب قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل.


وأوضح مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة وليام شومبورغ، أن العدد الكبير من الضحايا أدى إلى وصول المستشفى التابع للجنة، وكل المرافق الصحية في جنوب غزة إلى نقطة الانهيار وعدم تمكّنها من معالجة الذين يعانون إصابات تهدد حياتهم.


وأشارت المنظمة إلى أن المستشفى الميداني التابع لها يضم 60 سريرا في رفح في جنوب قطاع غزة.


ولفتت إلى أن قصف جيش الاحتلال لمنطقة المواصي يوم السبت الماضي، أدى إلى وصول 26 جريحا إلى المنشأة، بينهم أطفال أصيبوا بشظايا.


وشددت اللجنة على أن أي عدوان آخر يتسبب في سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا سيجبر الأطباء والممرضين على اتخاذ خيارات صعبة للغاية، موضحة أن الحاجات الطبية الحالية للمدنيين تتجاوز بكثير الإمكانات المحدودة المتوافرة، وأن المستشفيات أجبرت على الإغلاق مرات عدة.


من جهته، قال الطبيب بانكاج جالديال: لا يمكن تخيل عدد المرضى الذين كانوا يحتاجون إلى الإنعاش بعد تدفق المصابين السبت، بالإضافة إلى الجرحى الـ26 الذين نقلوا من المواصي إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني لتلقي العلاج. استقبلت المنشأة 850 شخصا إضافيا في قسم العيادات الخارجية الأسبوع الماضي، نصفهم تقريبا من النساء وثلثهم من الأطفال.


وأكّدت المنظمة أن معظم المرضى نزحوا من منازلهم مرات عدة ويعيشون بكميات قليلة من الطعام ومياه الشرب في مناطق مكتظة، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، لافتة إلى أن فريقها قدّم منذ افتتاح المنشأة في أيار/ مايو 12 ألف استشارة طبية وأكثر من 500 عملية جراحية.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يعلن إصابة بايدن بكورونا

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن يعاني "أعراضا خفيفة" بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا خلال رحلة له إلى لاس فيغاس في إطار حملته الانتخابية، الأربعاء.


وقال بايدن البالغ من العمر 81 عاما للصحافيين أثناء صعوده على متن الطائرة الرئاسية متوجها إلى منزله في ديلاوير: "أشعر بأنني بحالة جيدة".


وجاء هذا الإعلان بعد دقائق على إعلان رئيس نقابة لاتينية أن بايدن اتصل للاعتذار عن عدم قدرته على إلقاء كلمة أمام أعضائها بعد ثبوت إصابته بالفيروس.


ويتعرض بايدن لضغوط متزايدة للانسحاب من السباق الرئاسي امام منافسه دونالد ترامب بعد أن أثار أداؤه الكارثي خلال المناظرة الرئاسية، مخاوف بشأن عمره وصحته.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، في بيان، إن بايدن سينتقل إلى منزله في ديلاوير "حيث سيعزل نفسه ويواصل تأدية واجباته بالكامل خلال هذه الفترة".


وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي "تلقى اللقاح وجميع الجرعات المعززة"،


وأصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه إن بايدن يعاني سَيلانا في الأنف و"سعالا" إلى جانب "شعور عام بالتوعك"، وهو يتلقى الآن عقار باكسلوفيد المضاد لكورونا.


وأضاف أن "أعراضه لا تزال خفيفة، ومعدل تنفسه طبيعي عند 16، ودرجة حرارته طبيعية عند 97,8، وقياس نبضه طبيعي عند 97 في المئة".


وقالت جانيت مورغويا، رئيسة نقاية يونيدوس، "كنت أتحدث هاتفيا للتو مع الرئيس بايدن، وقد أعرب عن خيبة أمله العميقة لعدم تمكنه من الانضمام إلينا بعد ظهر اليوم".


أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما يبحث أطفال غزة عن الطعام بين النفايات والركام !!

لم يعد امام أطفال قطاع غزة وسيلة للحصول على الطعام إلا بالتفتيش في النفايات والقمامة وسط أكوام مكدسة بالأطنان تمر من فوقها الجرافات لكنها لا تستطيع إبعادها عن اماكن السكن ..


الأزمة الصحية المتفاقمة في قطاع غزة تزيد من بؤس الحرب التي اغلقت الابواب امام الغزيين وأوصدت كل امنيات عودة الاحلام ورسم حكايات الفرح على وجوه الأطفال العابسين الذين تلتقطهم عدسات المصورين ومحطات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي وهم يفتشون بين القمامة عن فواكه او خضار يسدون به جوعهم وعطشهم خشية الموت الذي طال ٣٥ مواطنا بسبب الجوع ويهدد الالاف ..


تؤرق أكوام القمامة التي تنتشر في كل مكان المواطنين الذين يشتكون ايضا من رائحتها ، ومن هجمات البعوض في الليل حيث ادى ذلك إلى اصابة المئات بامراض جلدية كالجرب والحساسية ، وناشد احد المواطنين البلديات ببذل أقصى جهد ممكن لإزالة النفايات التي تسببت بالعفن ايضا ..


تبدو هذه المطالبة مجرد أمنية فقط ، لأن الحياة في غزة معدومة ، وكل شيئ متوقف وخسائر البنية التحتية والصرف الصحي والحاويات وآليات التنظيف التي دمرتها إسرائيل تقدر بالملايين .


كثيرة هي المشكلات التي يعاني منها القطاع جراء السياسة الاسرائيلية الممنهجة الساعية إلى قتل الغزيين ببطء ومنعهم من الحصول على الماء والدواء والطعام والكهرباء ، وتركهم يعيشون في العراء ، دون عوامل سلامة ، ووسط ظروف إنسانية قاهرة وصاخبة ومعقدة ، وكل ذلك بموازاة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة بشكل يومي ..


واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما يعانيه أطفال غزة على سبيل المثال لا الحصر ، فاننا نتوقف مع ارقام صاخبة جدا ، فهناك اكثر من ١٦١٧٢ شهيدا من اصحاب البراءة ، و١٧ الف طفل يعيشون بدون الوالدين او احدهما ، و٣٥٠٠ طفل معرضون للموت بسبب الجوع ، و٧٠ بالمئة من ضحايا حرب الابادة هم من النساء والأطفال .


لقد سئم مواطنو القطاع هذه الحياة التي تسعى فيها إسرائيل لمحاولة اذلالهم واهانتهم ، من خلال جرح كبريائهم ومشاعرهم ، ومنعهم من الحصول على ادنى حقوقهم الإنسانية والاجتماعية ، كأنهم يعيشون في قفص مغلق من كل الاتجاهات ونفق مظلم ، لا بد ان ينبعث منه النور يوما ، لينتفض مواطنو غزة وينهضوا من تحت الركام والالام لبناء حياتهم من جديد رغم اجراءات المحتل التي لم يشهد العالم لها مثيلا منذ انبثاق البشرية ، كما قال المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ( ما يحدث في غزة سيسجل باعتباره الابادة الجماعية الأكثر توثيقا في التاريخ ) وسيبقى مشهد أطفال غزة وهم يستخرجون طعامهم من بين القمامة والنفايات اكبر وصمة على وجه المعمورة .

فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

إنهم يقتُلون الأبناءَ والأحفاد!

إبراهيم ملحم

يَغرفُ من دماء الأبرياء صباحَ مساء، ولَمّا يَرتوِ بعد. تستبدُّ به شهوةُ القتل، ويواصلُ الرقص على الحبال. يُغازلُ الوسطاءَ باقتراب الحل، ويسترضي الشركاءَ في القتل والتدمير ومضاعفة أكوام الركام، وملاحقة النازحين في الخيام. يذبح الأطفال؛ الأبناء والأحفاد، أينما وُجدوا، وحيثما حلّوا، في المدارس والخيام، ومراكز الإيواء. لا يلتفت لقِيَم أو لقوانين دولية، أو شرائع إنسانية ويحتمي بالحاضنة التوراتية الـمُغذية لنوازع القتل والانتقام، وأحلام التوسع والسيطرة. أما الكون، فيَغرقُ في صمت المقابر، إلا من ثرثرةٍ بكلامٍ لا يُوقفُ مقتلةً، ولا يُنقذ جائعاً، ولا يُبلسمُ جرحاً في مستشفياتٍ دُمّرت، وأُخرى أُخرجت عن الخدمة بعد نفاد الوقود.


لا شيءَ من الشواهد المرئية في مسار الحرب المجنونة يشي بقُرب توقُّفها، ولا شيءَ يشي بوجود رغبةٍ لدى الدولة العظمى في إجبار نتنياهو، خلال زيارته المرتقبة لواشنطن، على إتمام الصفقة، ووقف حرب الإبادة. أما الثعلبُ اللاعب، فيناورُ على كل الحبال لشراء الوقت، في انتظار ترامب، ليُغدِقَ عليه بالمزيد من الأُعطيات، ويُفاقمَ من معاناة النازحين في الخيام، ويُواصلَ حرب الانتقام من النساء والأطفال، قتلاً وتجويعاً وترويعاً وتهجيراً.


إنهم يقتلون أبناءنا وأحفادنا، حشاشات أرواحنا، وثمرات قلوبنا، وبهجة أيامنا. نراهم يكبرون على مَهَلٍ أمام عيوننا، ليُصبحوا بين ليلةٍ وضحاها أشلاءَ متناثرة، تاركين حسرةً ووجعاً داميَين في قلوب الآباء والأُمهات ممن كُتبت لهم الحياة.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين بايدن وترامب: الانتخابات الأميركية وتأثيرها على الشرق الأوسط....وهل يكون ترامب بمثابة غورباتشوف أميركي؟

انقسام مجتمعي
المعطى الأول عمر كلا المرشحَين؛ إذ لم يسبق في الولايات المتحدة أن شارك كمرشح في السباق الرئاسي مَن بلغ من العمر 81 أو 78 عامًا، فمتوسط أعمار الرؤساء السابقين عند توليهم الرئاسة كان عادة ما بين الـ 52 إلى الـ 65 عامًا. الأمر الثاني هو أن أميركا تعيش أضعف حالاتها كقوة عظمى برزت للوجود عقب الحرب العالمية الثانية، إذ تعاني من حالة انقسام مجتمعي غير مسبوق، وأزمة دَين وطني ظلت تتسع كل يوم، وأزمة سياسية ممثلة في ظهور جيل من الشعبويين لا يؤمن بفكرة الدولة ومؤسّساتها، ولديه الاعتقاد بأنّ القرار السياسي والاقتصادي مختطف لمصلحة فئة محددة تعمل ضده.

وبالتالي فإنّ هذين الأمرين لهما ارتباط مباشر بقدرة الولايات المتحدة على لعب الدور المنوط بها كقوّة عظمى في قادم السنوات.

وما بين حالة انسداد الأفق السياسي المرتكز على وجود مرشحَين من كبار السن، ليست لديهما القدرة على مخاطبة المستقبل وقضاياه، وما بين تطلعات جيل جديد يؤمن بالحرية وتطلعات عالم ينتظر من أميركا أن تلعب دورًا إيجابيًا في دعم الأمن والاستقرار، تذكرت جون إل. أوسوليفان، الذي كتب مقالته الشهيرة الموسومة بـ "أمة المستقبل العظيمة" (The Great Nation of Futurity) التي نشرها في العام 1839 في مجلة الولايات المتحدة "المراجعة الديمقراطية" والذي قال فيها: "إن ولادتنا الوطنية كانت بداية تاريخ جديد، وتشكيل وتقدم نظام سياسي غير مجرب، يفصلنا عن الماضي ويربطنا بالمستقبل فقط.. يمكننا أن نفترض بثقة أن بلادنا مقدر لها أن تكون أمة المستقبل العظيمة".

فما بين تلك المقالة المنشورة في القرن التاسع عشر والتي ترسم صورة حالمة لوطن ديمقراطي قائم على نظام سياسي مختلف عن بقية أنظمة العالم بمعيار ديمقراطيته والتزامه بحقوق الإنسان وحرص منظريه وقادته على مخاطبة المستقبل وقضاياه بشكل عادل يعود بالنفع على المواطن الأميركي وبقية سكان العالم، وما بين مخرجات المناظرة الرئاسية الأخيرة فرق كبير يستدعي من الجميع الانتباه وإعادة النظر في قدرة الولايات المتحدة على أن تقود العالم إلى فضاء من الحرية، واحترام القيم الأساسية للإنسان والتي من بينها احترام خيارات الشعوب الأخرى في نفس الوقت الذي تواجه فيه تحديات داخلية غير مسبوقة.

تحديات
أمّا المعطى الثاني، فإنَّ الولايات المتحدة وهي مقبلة على الانتخابات العامة تواجه جملة من التحديات الاقتصادية والمجتمعية والسياسية التي ستلعب دورًا حاسمًا ضمن عوامل أخرى في تحديد هُويّة الرئيس القادم، والحزب الذي سيسيطر على الكونغرس بمجلسَيه: (شيوخ ونواب)، بل وسيتعدّى ذلك الداخل الأميركي ليشمل طبيعة السياسة الخارجية المرتقبة للدولة وانعكاساتها على بقية أنحاء العالم.

فعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي لا يزال التضخم مستمرًا واتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء باتَ من الأمور المقلقة لكثير من الاقتصاديين والسياسيين على السواء، لدورها في تحديد درجة الاستقرار المجتمعي، وإمكانية انتشار العنف وارتفاع معدل الجريمة.

يأتي ذلك مصحوبًا بارتفاع نسبة الدين الوطني (National Debt) الذي تجاوز حاليًا حاجز الـ 34 تريليون دولار. ووفقًا لـ "إنفيستوبيديا" (Investopedia) (وهي موقع إعلامي مالي عالمي يقع مقره الرئيسي في مدينة نيويورك والذي تأسس عام 1999 ويعد من المواقع الموثوقة في إحصائياته) فإن إجمالي ديون الحكومة قد بلغ 34.83 تريليون دولار اعتبارًا من أبريل/نيسان 2024، والدول الأجنبية التي تتحمل أكبر قدر من الديون الأميركية بالترتيب، هي: اليابان، والصين، والمملكة المتحدة، ولوكسمبورغ، وكندا.

فاليابان تمتلك ما قيمته 1.15 تريليون دولار من إجمالي الدين الأميركي كأكبر دائن، تليها الصين في المرتبة الثانية بما قيمته 770.7 مليار دولار، ثم تليها المملكة المتحدة بما قيمته 710.2 مليارات دولار، ثم تليها لوكسمبورغ بإجمالي مبلغ قيمته 384.4 مليار دولار، لتأتي في المرتبة الخامسة دولة كندا بمبلغ إجمالي هو 338.2 مليار دولار. فقضية الدين الخارجي تُعد عملية معقدة ومتعددة الأوجه ولها آثار كبيرة على المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي على حركتها الجيوسياسية كقوة عظمى.

الواقع الاقتصادي المأزوم
هذا الواقع الاقتصادي المأزوم الذي عمق الفجوة بين الأغنياء الذين صاروا أكثر ثراءً والفقراء الذين أصبحوا أكثر فقرًا لا يمكن تجاوز آثاره على العملية الانتخابية من ناحية، وقدرة أي من المتناظرين بايدن أو ترامب في حال فوزه على قيادة دولة تلبي احتياجات 37.9 مليون مواطن يعيشون تحت وطأة الفقر وفقًا لمكتب الإحصاء الأميركي (Census Bureau) – إحصائية 2022 – وهي تعادل نسبة 11% من إجمالي السكان الذين يمثلون كتلة انتخابية مهمة للغاية.

كما أن قدرة الفائز في الانتخابات القادمة على توفير الرعاية الصحية والتعليم الجيدين وحتى تأمين السكن والاستقرار المالي غير قابلة للتحقق بدون طرح خطط وسياسات واضحة لتجاوز هذه الأزمة، وهذا لم يظهر على الإطلاق في المناظرة التي جمعت المرشحين، مما يجعل التحدي قائمًا.

التحدي السياسي
أما التحدي السياسي الذي يواجه أميركا في موسمها الانتخابي هو غياب الأرضية المشتركة بين الحزبين الرئيسيين: الديمقراطي والجمهوري حول أسس النظام الديمقراطي وآليات إدارته.

فقد يبدو مفهومًا بالنسبة للمراقب وجود اختلاف بين تصورات الحزبين لمختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية من جهة، وتباين وجهات نظرهما حول قضايا السياسة الخارجية من جهة أخرى، فتباين وجهات النظر واختلاف آليات تنفيذ تلك التصورات هو الذي يوفر مساحة معقولة للناخب للمفاضلة بين المتنافسين، ولكن الأزمة باتت وجودية على مستوى الأسس والأصول التي يقوم عليها النظام الأميركي برمته.

فالذين صوتوا لترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2020 بلغوا 74 مليون ناخب، يمثلون 47% من جملة أصوات الناخبين، حيث يرى أنصاره أن الانتخابات لم تكن نزيهة، وبالتالي الرئيس بايدن رئيس غير شرعي رغم أن من صوتوا له قد بلغوا 81 مليون ناخب أسهموا في وصوله للبيت الأبيض رئيسًا.

وبناء على ذلك الاعتقاد يرى أنصار ترامب أن المؤسسات القائمة غير شرعية ولا تمثلهم، وقد قاموا بالهجوم على مقر الكونغرس في السادس من يناير/كانون الثاني 2020؛ لمنع اعتماد نتيجة الانتخابات العامة.

هذا التفكير ظل يتعاظم يومًا بعد يوم في أذهان مناصري الرئيس السابق إلى هذه اللحظة، ونحن على مشارف الانتخابات العامة القادمة التي ستعقد في نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام، وهم يؤمنون بضرورة خلق مؤسسات بديلة ذات مشروعية مختلفة لتمثلهم.

ولعل أكبر خطر يهدد النظام السياسي الأميركي وقدرته على المحافظة على وحدة الدولة، هو تنامي هذا الشعور العدائي تجاه المؤسسات الفدرالية الذي دعمه ترامب بعد مغادرته البيت الأبيض في العام 2020 إلى لحظة دخوله قاعة المناظرة، ولم يسعَ بأي قدر مع أنصاره لخلق بيئة صالحة للعمل السياسي الرشيد القائم على التداول السلمي للسلطة، والاعتراف بنتائج الانتخابات.

وقد أضاف ترامب إلى ذلك إشكالية أخرى تمثلت في تشكيكه في نزاهة القضاء الذي يمثل أمامه الآن في قضايا مدنية وجنائية كبرى، ربما تقوده للسجن، وتصويره على أنه قضاء غير نزيه، وتم تسييسه لملاحقة الخصوم السياسيين. ووجدت هذه الاتهامات هوًى في نفس مناصريه، وبالتالي قابلية للدخول في حرب ضد مؤسسات الدولة بدعوى أنها لا تُمثلهم.

مشروع 2025
ثالث المعطيات هو مشروع العام 2025، الذي ظهر نتيجة عملية تقييمية عميقة قامت بها مائة منظمة يمينية محافظة ذات توجهات متطرفة للغاية، برعاية وإشراف منظمة التراث (The Heritage Foundation). خلصت هذه العملية إلى أن رئاسة دونالد ترامب السابقة لم تنجح في تغيير وجه أميركا ليصبح أكثر محافظة وتطرفًا؛ بسبب امتلاكهم السلطة دون خطةٍ واضحةٍ وأفرادٍ يتمتعون بالولاء الكافي لتنفيذها. سعى المشروع لمعالجة هذه النواقص من خلال أربعة عناصر رئيسية، هي:

أجندة سياسية واضحة المعالم تكون بمثابة خطة.
موظفون يتمتعون بالولاء الكافي لتنفيذ الخطة.
وجود أكاديمية رئاسية لتدريب هؤلاء الموظفين لضمان نجاح تنفيذ الخطة.
وجود كتاب مفصل لأجندة محددة للغاية واجبة التنفيذ خلال الـ180 يومًا الأولى من إدارة ترامب المقبلة.
تتم حماية هذا المشروع المحافظ المتطرف برافعة قضائية يقوم عليها قضاة يمينيون محافظون تشرف عليهم مؤسسة الفدراليست سوسيتي (Federalist Society) التي تضم ما لا يقل عن مائة ألف محامٍ وقانوني. ومن أبرز إنجازاتها هو أن خمسة من قضاة المحكمة العليا (The Supreme Court) قد خرجوا منها، وهم: بريت كافانو، نيل جورساتش، إيمي كوني باريت، كلارنس توماس، وصامويل أليتو. عين ترامب الثلاثة الأوائل منهم خلال رئاسته الأولى.

الملاحظة الجديرة بالاهتمام هنا هي أن هذا المشروع مهتم للغاية بتغيير بنية الدولة ومؤسساتها بالكامل، الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على الداخل والخارج الأميركي بشكل عام وعلى منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص. تم تضمين الأفكار الكاملة لهذا المشروع في كتاب كبير الحجم يقع في 922 صفحة يحمل اسم "تفويض القيادة: وعد المحافظين" (Mandate for Leadership: The Conservative Promise).

سيناريوهات
السؤال هنا ما هي مترتبات فوز أي من المرشحَين برئاسة الولايات المتحدة على الصعيدين: الداخلي والخارجي؟ للإجابة عن هذا السؤال ثمة سيناريوهان:

السيناريو الأول:
فوز ترامب الذي يتقدم على بايدن في كل استطلاعات الرأي. في هذه الحالة، ستتاح لترامب فرصة تطبيق خطة مشروع 2025 اليميني المتطرف بالكامل. في تقديري الشخصي، إن حدث ذلك، فسيكون ترامب بمثابة غورباتشوف أميركي، والذي ستنحصر مهمته في تفكيك أوصال الحكومة الفدرالية وتهميش دورها بشكل كامل.

ستكون تلك خطوة متقدمة في اتجاه تفكيك الولايات المتحدة. التفكيك في هذه الحالة ليس بالضرورة انهيار الاتحاد الفدرالي الذي يضم خمسين ولاية، ولكن تصاعد النزعة الاستقلالية والتمرد على النظام المركزي قد يفضي مستقبلًا للتفكيك الكامل أو العودة للنظام الكونفدرالي كما كان عليه الحال في السابق.

على المستوى الخارجي، ستكون أميركا منكفئة على نفسها أكثر باستثناء جبهة الصين التي قد تشهد مزيدًا من المواجهات على الصعيد التجاري، وربما المواجهة العسكرية في مرحلة ما مع غياب شبه تام عن منطقة الشرق الأوسط.

السيناريو الثاني
فوز الرئيس بايدن. في هذه الحالة، وعلى خلفية التحدي السياسي آنف الذكر، سيواجه صعوبة كبيرة فيما يتعلق بالاعتراف بنتائج الانتخابات، وقد يقود هذا الأمر لنوع من المواجهات العنيفة التي ربما تفضي لحرب أهلية إذا لم ترتقِ النخبة الحاكمة في أجهزة الدولة الثلاثة – خاصة أعضاء الكونغرس من الجمهوريين – لمستوى المسؤولية واحترام الدستور.

في حال تم الاعتراف ببايدن كرئيس لولاية ثانية، ستكون ولايته موسومة بالصراع السياسي مع المحافظين الذين لن يألوا جهدًا في توظيف الترسانة القضائية التي بنوها في تعطيل كل مشروعات بايدن. على الصعيد الخارجي، سيكون الاهتمام منصبًا على الصين، ومحاولة حسم الحرب الأوكرانية لمصلحة المعسكر الغربي، رغم أن الانخراط الشديد في هذه الحرب ربما يحمل في طياته تهديدًا أمنيًا متعاظمًا لأوروبا في حال شعر بوتين بأي نوع من التهديد الوجودي لبلده.

الشرق الأوسط والسباق الانتخابي
ثمة معطى رابع يتمثل في المعضلة الأمنية بالنسبة لدول الشرق الأوسط. هذه المعضلة ستظل قائمة في حال فاز أي من الطرفين، فالأولوية ستكون للصين كمنافس إستراتيجي حقيقي. الناظر لميزانية الدفاع الأميركية للعام 2024 يرى جزءًا مقدرًا منها موظفًا لهذا الغرض، وبالتالي تنويع التحالفات الإستراتيجية لدول منطقة الشرق الأوسط يظل أمرًا ملحًا للغاية. دول المنطقة لديها القدرة على المناورة إذا ما استخدمت ما بيدها من إمكانات ووسائل ضغط.

في سياق آخر، على الرغم من أن الولايات المتحدة تنفق على الدفاع أكثر من أي دولة أخرى، فإن مكتب الميزانية التابع للكونغرس يتوقع أن ينخفض الإنفاق الدفاعي كحصة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة – من 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 2.5% في عام 2034.

وبالتالي، التعويل على واشنطن من الناحية الأمنية يظل أمرًا غير مجدٍ في السنوات القادمة.

عن الجزيرة

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتخابات التشريعية الفرنسية: هل تُشكّل بارقة أمل للقضية الفلسطينية؟

أجرت فرنسا الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في الثامن من هذا الشهر، وجاءت نتائجها متقلبة، حاملة تأثيرات على القضايا الدولية، بما في ذلك القضية الفلسطينية؛ إذ شهدت تقدما لتحالف القوى اليسارية بقيادة الجبهة الشعبية الجديدة بزعامة جان لوك ميلونشون، بعد فوز اليمين في الجولة الأولى، حيث حصل تحالف الجبهة الشعبية الجديدة على ما بين 180 و215 مقعداً في الجمعية الوطنية (البرلمان)، بينما حصل معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون (تحالف "معا") على 150 إلى 180 مقعداً، وحصل التجمع الوطني اليميني المتطرف على 120 إلى 150 مقعداً.


بداية، يتطلّب فهم أثر هذه النتائج على القضية الفلسطينية عقد مقارنة بين مواقف الأطياف السياسية الرئيسية في فرنسا. فيما يخصّ الجبهة الشعبية الجديدة (اليسار الموحد)، فهي تتبنّى مواقف داعمة بشكل كبير للقضية الفلسطينية، إذ تدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري والدائم، وتدعم بقوة للإفراج عن الأسرى السياسيين الفلسطينيين. وتعبر الجبهة عن معارضة شديدة للحصار والإغلاق على غزة، وتدعو إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وتدعم العدالة الدولية بوضوح. وقادت الجبهة تظاهرات مؤيدة لفلسطين وأدرجت القضية الفلسطينية في حملتها الانتخابية.


في المقابل، يوجّه تحالف "معاً" الحكومي دعوات لوقف إطلاق النار، ولكنه يفتقر إلى إجراءات دبلوماسية ملموسة؛ إذ يركز التحالف على قضية الرهائن المحتجزين لدى حماس، دون الإشارة بوضوح إلى الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ويدعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ولكنه لا يعارض الحصار بشكل صريح، كما يدعم التحالف الأونروا علناً، ويحافظ على بعض الإجراءات الداعمة لحقوق الفلسطينيين، مثل رفض نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس، وفرض عقوبات على المستوطنين، وقيامه مؤخّرا بمنع مشاركة إسرائيل في معرض للأسلحة أقيم على الأراضي الفرنسية.


أما التجمع الوطني اليميني المتطرف، بقيادة مارين لوبان وجوردان بارديلا، فلا يتخذ مواقف ثابتة تجاه العديد من القضايا المتعلقة بفلسطين؛ إذ يدعم الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، ولكنه لا يشير إلى الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ولا يمتلك موقفا واضحاً بشأن الحصار على غزة، أو دعم الأونروا، ويعارض التجمع قرارات المحاكم الدولية المتعلقة بإسرائيل، ولا يدعو لفرض عقوبات على حكومة نتنياهو، ويتبنى موقفا موحداً ضد الاعتراف بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ويحظى بدعم رسمي إسرائيلي واضح.


عوامل مؤثرة في سياسات فرنسا


لعلّ التأثير المتوقع لنتائج هذه الانتخابات على القضية الفلسطينية سيكون محدوداً على المدى القصير بفعل الفجوة الكبيرة ما بين الخطاب والفعل، والمحكوم بجملة من العوامل:


- عدم حصول اليسار على الأغلبية المطلقة: يعقّد ذلك عملية تنفيذ السياسات الخارجية، إذ يتطلب تمرير القوانين والسياسات في الجمعية الوطنية الحصول على دعم الأغلبية المطلقة من الأعضاء، وهو ما يعادل 289 مقعداً من أصل 577 مقعداً. بما أن تحالف الجبهة الشعبية الجديدة حصل فقط على ما بين 180 و215 مقعدا، فإنه يواجه تحديات كبيرة في تمرير سياساته دون الحاجة إلى دعم من الأحزاب الأخرى، مما يفرض على اليسار الدخول في تحالفات مع أطراف سياسية أخرى للحصول على دعم كافٍ لتمرير مبادراته التشريعية.


- معضلة الرئاسة: يتطلب تنفيذ السياسات الداعمة لفلسطين موافقة رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، الذي يمتلك السلطة النهائية لاعتماد السفراء والتصديق على المعاهدات. وقد صرح ماكرون بأن "الاعتراف بدولة فلسطينية ليس محظوراً على فرنسا"، ولكنه ليس "معقولاً الآن"، وينبغي القيام به في اللحظة المناسبة، مما يعكس موقفه الحذر.


- التبعية للولايات المتحدة: تظل فعالية الدور الأوروبي في القضية الفلسطينية، بما في ذلك فرنسا، محدودة بفعل التبعية للولايات المتحدة، إذ تستمر هذه العقبة، خصوصا مع حرب أوكرانيا والعلاقة بين الناتو والولايات المتحدة.


- الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لإسرائيل: تؤثر أهمية إسرائيل الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي ودوله، بما في ذلك فرنسا، ولا سيما في مواجهة أي تمدد روسي أو صيني، وحساسية المسألة اليهودية، فيما يتعلّق بمعاداة السامية، على فعالية تطبيق أي سياسات داعمة لفلسطين.


- تنامي اليمين المتطرف: رغم خسارته في هذه الجولة، فإن اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان ينمو ويصعد بشكل مطّرد. يتوقع أن يستمر هذا النمو في السنوات المقبلة، ورغم خسارته الانتخابات التشريعية فإنه فاز في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المنصرم. لعلّ هذا الصعود سيرافقه تنامي أكبر للإسلاموفوبيا، ومحاولة وصم اليسار بمعاداة السامية، وربطها بمعاداة الصهيونية، مما يفاقم من حالة الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع الفرنسي، ويقلل من فعالية اتخاذ قرارات مؤثرة في السياسة الخارجية.


اليسار الفرنسي استفاد من القضية الفلسطينية


تجدر الإشارة أيضاً إلى نقطتين مهمتين: أولاً، استفاد اليسار الفرنسي واستثمر في القضية الفلسطينية بشكل أكبر، ما يمكنه هو إفادة القضية الفلسطينية؛ إذ حاول تحشيد المواطنين المسلمين وذوي الأصول العربية، ولا سيما سكان الأحياء والمناطق المهمشة، وبدأت أصوات تعلو في فرنسا تتهم اليسار بتعزيز الشعبوية على غرار اليمين المتطرف من خلال "استغلال" دعم القضية الفلسطينية والإسلام السياسي. ثانياً، كان الموقف الوسط الذي يمثله الرئيس ماكرون متسقاً مع الخطاب الرسمي الفلسطيني وداعماً له؛ فقد دعمت فرنسا حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، سواء في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي طرحته الجزائر في نيسان الماضي، أو في قرار الجمعية العامة في أيار الماضي، وتواصل فرنسا إدانة الاستيطان، وفرض عقوبات على من تسميهم بالمستوطنين المتطرفين. فمن الناحية العملية يتبدّى من الصعب على اليسار أن يقدم للقضية الفلسطينية أكثر مما هو مقدّم حالياً، لكن ربما تكمن الأهمية لنتائج هذه الانتخابات في عدم فوز اليمين المتطرف بحدّ ذاته، الذي كان بلا ريب سينحاز بشكل شبه مطلق للموقف الإسرائيلي، ويدمر ثمرات عقود من العلاقات الفرنسية الفلسطينية الجيدة.


ما المطلوب فلسطينياً؟


في الختام، ما المطلوب فلسطينياً؟ من المؤسف القول إن الفلسطينيين غالباً ما يفشلون في استغلال هذه التحولات الدولية بالصورة المثلى، إذ إن الانقسام الداخلي، وغياب الخطاب الموحد يُعيقان هذه الجهود. كذلك، يتراوح التعاطي الفلسطيني بين تضخيم أي خطوة دبلوماسية وإعطائها أكثر من حجمها، أو تقزيمها والانتقاص من أي فعل دبلوماسي أو سلمي. لذلك، المطلوب هو إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وأن تكون هذه المأساة الحالية فرصة للوحدة، لأن ما يحصل هو تهديد وجودي لكل الفلسطينيين، وليس لفصيل دون آخر في كل الأرض الفلسطينية. وينبغي اقتناص أي فرصة أو ثغرة دبلوماسية والتعاطي الإيجابي والواقعي معها. في النهاية، في غياب خطاب عربي وفلسطيني موحد، لا ينبغي أن ننتظر من الأوروبي أن يكون عربياً أكثر من العرب أو فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين.


من المؤسف القول إن الفلسطينيين غالباً ما يفشلون في استغلال هذه التحولات الدولية بالصورة المثلى، إذ إن الانقسام الداخلي، وغياب الخطاب الموحَّد، يُعيقان هذه الجهود.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

هل فشلت إسرائيل في حربها الجارية؟

منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، انهالت على أَسماعنا وأَبصارنا كمياتٌ من المقالات والكتابات والأحاديث التلفزيونية والإذاعية التي لو شُقِعَ بعضُها فوق بعض لطاولت السحاب؛ وهذا طبيعيٌّ، نظراً إلى خطورة ما جرى في ذلك اليوم، وما حدث بعده. واللافت أن كثيراً من تلك الكتابات تخصّص بالكلام أن نهاية دولة إسرائيل قد بدأت، وأن اندثار الدولة الصهيونية بات قاب قوسين أو أدنى. وفي هذا الميدان، جرى استحضار مقولات وتقوّلات وأقاويل ذات طابعٍ قياميٍّ عن قرب تحرير القدس، علاوة على استخراج حكاياتٍ ثاويةٍ في مطموراتنا الغبراء وفي كتب الفتن والملاحم كالجفر وعلامات الظهور وأشراط الساعة وغيرها من المؤلفات العتيقة. وهذه الكتابات ليست جديدة قط، وإنما يُعاد إحياؤها بين الفينة والفينة بحسب مجريات الأحوال. ففي سنة 1999 توقّع الشيخ الراحل أحمد ياسين زوال إسرائيل في سنة 2027، أي بعد 40 سنة من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 1987 (انتفاضة الحجارة). ونحتاج إلى أربع سنوات فقط لنختبر هذا التوقع. 


لكن "الأكاديمي" الفلسطيني يوسف الأسطل توقّع في 2005 زوال الاحتلال الإسرائيلي عن الضفة الغربية كلياً في سنة 2010، وعن فلسطين كلها في 2017 (راجع: حوار مع يوسف الأسطل، القدس برس، مجلة "الأمان" اللبنانية في 2-9-2005 وصحيفة "الرأي العام" الكويتية في 8-9-2005)، وهو ما ثبت بطلانه. ولم تنجُ مدينة القدس من هذا الطراز من الكتابات المُشلّة للوعي والمعوِّقة للتفكير العلمي. فنقرأ هنا وهناك أن القدس بُنيت بإرادة سماوية، والربّ اختارها لتكون أرض المحشر والمنشر، وهي أرضُ الإسراء والمعراج التي فتحها عمر بن الخطاب وحرّرها صلاح الدين. لكن المغرمين بهذه العبارات الزجلية ينسون أن يضيفوا إليها أن يغئيل يادين احتلّ قسمها الغربي في سنة 1948، واحتل قسمها الشرقي إسحق رابين ومعه مردخاي غور في 1967، وضمّها موشي دايان إلى إسرائيل في السنة نفسها، وصارت عاصمة لإسرائيل في 1980.

مهما يكن الأمر، فإن ذلك النوع من الخطب التعبوية يُرضي عوامّ الناس الذين يتطلعون إلى نوع من الأمل في خضم أيامهم المدلهمة. لكن مخاطر تلك الخطب تكمن في التحوّل إلى نوع من "قدرية" التفكير، وأن كل شيء مرسومٌ سلفاً ومحفوظ كألواح القدر. وبهذا المعنى، لا يُعتدّ قط بالمدرسة القدرية في التحليل المستقبلي، لأنها لا ترى في الواقع غير سلسلة من الانتصارات الموعودة. وكم تمنّيتُ لو كنتُ قادراً على استدخال تلك "الثقافة" في أدواتي التحليلية، ولهذا لا أستطيع الاستخلاص من المعارك المحتدمة في غزّة منذ تسعة شهور أن إسرائيل هُزمت تماماً، وأننا انتصرنا نصراً مؤزراً؛ فتلك الخلاصة نتيجة قطعية لا تجوز على الإطلاق في الكتابات المسؤولة، لأنها لا ترى الواقع كما هو، بل ترى جوانب جزئية منه فحسب. وأستذكرُ هنا "تجربة" أبو حيان التوحيدي عن الحقّ (الواقع) حين حدّثنا عن عقلاء اختاروا مجموعة من العميان. وأحضروا لهم فيلاً، وتركوهم يتلمّسونه بأيديهم.


 ثم طلبوا من كل واحد منهم أن يصف الفيل. فمن أمسك الخرطوم وصف الفيل وصفاً مختلفاً عمّن أمسك ذنبه. ومَن تحسّس بطن الفيل وصفه بطريقة مختلفة عمّن تحسّس قوائمه. لذلك قال أبو حيان: "إن الحق لم يُصبْه جميع الناس في جميع وجوهه، ولا أخطأوا في جميع وجوهه، بل أصاب كل واحدٍ جهةً". وثمة مثال السمكة الذهبية الموضوعة في إناء مقعّر؛ فهي ترى الواقع غير ما نراه نحن مع أنه واحد، لكنه يخضع لزوايا نظر متعدّدة. ولهذا سأحلّ في محل أبو حيان التوحيدي عند النظر في الحرب الهمجية الدائرة في قطاع غزّة، ولا سيما بعد مجزرة مواصي خانيونس في 13 يوليو/ تموز الجاري.

حسابات النصر والهزيمة

يستعيد بعض المحلّلين والإعلاميين البيانات الإسرائيلية الأولى بعد عملية السابع من أكتوبر التي نصّت على استعادة الأسرى، وتدمير سلطة حركة حماس في قطاع غزّة، وقتل قادتها، وتأليف هيئة لإدارة شؤون غزّة بحيث لا يبقى القطاع مصدر تهديد لإسرائيل، وهو ما لم تحقّقه إسرائيل البتة. وهذا يعني، بحسب هؤلاء، أنها فشلت في تحقيق أهدافها، أي أنها هُزمت. وحساب المرابحة هذا يفتقر إلى العلمية، ويشبه حسابات "الدّكنجية". فلو أن إسرائيل أعلنت في بياناتها الأولى أنها لا تريد غير احتلال قطاع غزّة وتدمير مدنه وقتل ما أمكن من الناس (وهو ما تحقّق بالفعل)، فهل تكون انتصرت، إذن؟ المسألة ليست لغوية أو براعة في صوغ البيانات. ومثل تلك الحسابات تبدو بمعايير العلم هراء، لأن عدم تحقيق الأهداف كلها لا يُعدّ هزيمة كاملة.


تعم التظاهرات العالم وتشهد انفكاك أعداد متزايدة من اليهود عن إسرائيل وانعطافها نحو تأييد الفلسطينيين
نعم، ثمّة إخفاقاتٌ إسرائيليةٌ شتّى تجلت في أن الأسرى ما زالوا في أيدي حركة حماس، وأن المقاومة لم تُهزم، على الرغم من خسائرها الكبيرة جدّاً، ولم يجر التوصل إلى حلٍّ لإبعاد حزب الله عن المستعمرات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، وما زال عشرات ألوف الإسرائيليين مهجّرين هنا وهناك. وإسرائيل بهذه الصورة لم تحقق كل ما أرادته، لكنها حققت كثيراً مما أرادته، مُقتفيةً في ذلك أحطّ الطرائق الهمجية والانتقامية التي شهدتها عصور الاستعمار. فقد أعادت احتلال قطاع غزّة، ودمرت كل شيء فيه، وقتلت أعداداً غير محدّدة من المقاتلين والسكان (نتّجه إلى خمسين ألف شهيد بمن فيهم المفقودون، وإلى تسعين ألف جريح وبينهم عشرات ألوف المعوّقين المبتورة أطرافهم)، وهي تسعى بمساندة الولايات المتحدة إلى تقرير مصير قطاع غزّة ومستقبله بمعزل عن إرادة سكانه، بحيث تكون أزرار التحكّم بشؤون القطاع بين أيدي أجهزتها الأمنية.

نوايا إسرائيل المعلنة

ومنذ البداية، لم تُخفِ إسرائيل نيّاتها وغاياتها، فقد أعلن نتنياهو في 16-12-2023 أن إسرائيل لن تسلّم قطاع غزّة إلى أي جهة، وهي لا تريد إطلاقاً أن تكون السلطة الفلسطينية موجودة فيه. وحذا وزير الحرب يوآف غالانت حذوه بإعلانه أن اسرائيل ستحكم القطاع عسكرياً. واليوم يبدو بوضوح أن المفاوضات الدائرة بين القاهرة والدوحة وواشنطن وتل أبيب تشير إلى ملامح مستقبلية (ربما تتطوّر تلك الملامح إلى ما يشبه اتفاق الأمر الواقع)؛ اتفاق يقضي بأن السلطة الفلسطينية لن يكون لها أي شأن في تقرير مستقبل غزّة، وأن غزة ستكون منطقة يديرها آخرون غير إسرائيليين، لكن الإسرائيليين سيعملون فيها بحرية، أمنياً وعسكريّاً.

إسرائيل عالقة

إسرائيل عالقة، بلا شك، في حربٍ لم تستطع حسم نتائجها طوال تسعة شهور. وأصحاب القرار، أي نتنياهو ومجموعته، مرتبكون جدّاً: هل يوقفون الحرب عند هذا الحد؟ أم يستمرّون فيها بطرائق مختلفة؟ ومنشأ الإرباك أن إسرائيل ترفض بقوة، حتى اللحظة، أي وجود لحركة حماس في غزّة، ولا تريد أي وجود للسلطة الفلسطينية في الوقت نفسه. ولم تتمكّن من إيجاد جماعة محلية تتعاون معها في إدارة الشؤون اليومية لسكّان القطاع بعد أن يتوقف القتال، ولم تستطع الاستحصال على موافقة مصر والأردن والسعودية والإمارات على تشكيل قوة عسكرية مختلطة لفرض النظام على القطاع، في وقتٍ لا تريد فيه البقاء في جميع أنحائه، ولا تستطيع الانسحاب منه قبل التوصل إلى اتفاق ما في هذا الشأن.


إسرائيل اليوم دولة منبوذة، فهي تُحاكم أمام محكمتي العدل والجنايات الدوليتين، والاعترافات بالدولة الفلسطينية تتتالى حتى من دول صديقة لإسرائيل، والمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل تتّسع، والتظاهرات تعم العالم وتشهد انفكاك أعداد متزايدة من اليهود عن إسرائيل وانعطافها نحو تأييد الفلسطينيين. وعلى الرغم من ذلك، إسرائيل سادرة في غيّها؛ فما دامت الولايات المتحدة تسند قوائمها وتحمي ظهرها فهي لا تلتفت إلى أحد. وهي، فوق ذلك، مستعدّة للاستمرار في هذه الحرب شهوراً إضافية بذريعة أنها حرب وجود، وأن مصير إسرائيل ستقرّره خاتمة هذه الحرب. ولتعديل ذلك الإرباك، اقترح بعضهم على نتنياهو ما كان مستشارو الرئيس الأميركي ليندون جونسون قد اقترحوه عليه في ذروة حرب فيتنام: اخرج من فيتنام وأعلِن النصر. لكن نتنياهو لا يستطيع، حتى بعد مجزرة مواصي خانيونس، أن يُعلن النصر، ويوقف المعارك، ويخرُج من قطاع غزّة؛ ففي هذه الحال تكون الهزيمة قد حاقت به حقّاً في ما لو اتّخذنا معيار النتائج المتحققة في الحسبان، وهو ما لا يلوح في الأفق ألبتة.

كوارث غزة لا تُعد ولا تُحصى

كوارث غزّة على وجوه لا ينتهي عدّها، والثمن باهظٌ جدّاً جدّاً جدًاً، ومن غير الممكن تقدير عقابيلها على نحوٍ شامل، فالفتى الذي فقد والده ووالدته وإخوته وأخواته وأعمامه وأخواله، كيف سيواجه مصيره لاحقاً؟ والمرأة التي مات زوجها وأولادُها بين يديها، وخسرت والدها ووالدتها وإخوتها ومنزلها وكل ما كان من الممكن أن تستند إليه، كيف ستعيش بقية حياتها؟ ستُجنّ ربما أو تنتحر. والفتاة التي دُمرت أحلامها في التحصيل العلمي أو الحب أو العيش في كنف عائلتها، كيف ستواجه أيامها المقبلة مجرّدة من أي سند؟ هنا، في هذا الميدان، ثمّة كلام رائج يحتقر الناس وإنسانيتهم وحيواتهم، مضمونه أن الجزائريين قدّموا مليون شهيد ثمناً لحرية بلدهم، ومثل هذا العدد دفعه الفيتناميون أيضاً. هذا كلام سائب، ومَن يردّده يبرهن أنه إنسان خائب باع أسوأ ما فيه (عقله). فالدم لا يُكال بالكيلة، والخمسون ألف شهيد في غزة يعادلون، في حساب النسبة والتناسب، ستة ملايين أميركي وثلاثين مليوناً في الهند ومثلهم في الصين. وهذه حساباتٌ غير لائقة.

كيف ستكون أحوال الناس في القطاع بعد الحرب؟

لا مندوحة من التفكير منذ اليوم بمصير الناس والمجتمع الذي تفكّك بعد أن تتوقف المدافع والصواريخ. مَن سيدفع رواتب فورية لأُسر الشهداء والجرحى؟ ومَن سيدفع المساعدات الجارية لتأمين حياة السكان ودعم بقائهم في أرضهم؟ تحتاج غزّة، بحسب التقديرات المقبولة، خمسين مليار دولار لإعادة إعمارها. لكنّ أي جهةٍ مانحةٍ لن تدفع قرشاً واحداً ما دامت الأطراف المعنيّة لم تتفق على إنشاء هيئة لإدارة شؤون قطاع غزّة والإشراف على إعادة الإعمار، ولن تكون لحركة حماس، كما هو ظاهر في السياسات العالمية، أي سلطة، ولو غير مباشرة، على أموال الإعمار. وبطبيعة الحال، ستبقى "حماس" جزءاً من الحياة السياسية الفلسطينية، أَكان ذلك في الحكومات المقبلة أم في المجالس التشريعية المنتخبة، أو في ثنايا المجتمع. إذن، ستكون جزءاً من السلطة الفلسطينية، ولا مهرب من ذلك. أما الكلام اليومي المسموم بأن السلطة الفلسطينية هي حارسة أمن لإسرائيل، فلا قيمة له ولمن يلوكه، فالسلطة كانت خيار الفلسطينيين بعد اتفاق أوسلو لإدارة شؤونهم. وحتى "حماس" قبلت النظام السياسي الفلسطيني، وخاضت الانتخابات التشريعية في 2006 بناء على ذلك، وألّف إسماعيل هنية الحكومة آنذاك، وتولّى الحمساوي عزيز الدويك رئاسة المجلس التشريعي، قبل أن تحلّه المحكمة الدستورية.


لا مخرج للجميع (حماس وفتح ومنظمّة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية) من المأزقين السياسي والعسكري إلا بالانخراط في مؤسّسات المنظمة المقبلة بعد تفعيلها وتدعيمها وتحفيزها وإعادة بنائها، وهذه مهمّة وطنية عاجلة. وفي ما عدا ذلك، وإذا لم يحدُث ذلك، سنردد مع عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى):
(كلما قلتُ أطلَّ الفجرُ غابا أَترى تغدو فلسطينُ سرابا).

إسرائيل سادرة في غيّها، فما دامت الولايات المتحدة تسند قوائمها وتحمي ظهرها فهي لا تلتفت إلى أحد. وهي، فوق ذلك، مستعدّةٌ للاستمرار في هذه الحرب شهوراً إضافية، بذريعة أنها حرب وجود، وأن مصير إسرائيل ستقرّره خاتمة هذه الحرب.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى عاشوراء.. نتعلم كيف نصنع من الألم أملاً ومن المحنة نصراً

"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ" سورة إبراهيم

من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الصحيحين، عندما هاجر إلى المدينة، وجد اليهود يعظمون هذا اليوم ويصومون فيه، فسأل ما بالكم تصومون ؟ قالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى من فرعون وجنده، فقال: نحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه.


فما هي قصة موسى عليه السلام، وما وجه الشبه بينها وبين قصة المصطفى عليه الصلاة والسلام؟ وما العلاقة بين الدعوتين؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه. هناك في مكة استكبار قريش وعنادها ومحاربتها للدعوة، فقريش تسجن وتعذب بالحرق وتكوي بالنار، وتحارب المؤمنين بالحصار والتجويع، قريش تقتل وتصد عن دعوة الحق.


 ثم تقرر قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل كبير وحي السماء بإذن ربه العزيز على الرسول الكريم يطلب منه عدم المبيت في بيته تلك الليلة. وفرعون المستكبر يدعي أنه الرب الأعلى واجب الطاعة المطلقة، يذبح الأبناء لرؤيا رآها وفُسرت له ان مولودا من بني اسرائيل سينهي حكم الفرعون، فيقرر ان يذبح الاطفال ويستحيي النساء ويعذب المخالفين ويستعبد بني إسرائيل.


في الغار وفي الطريق الى المدينة يقول الصديق والصاحب في السفر، رضي الله عنه: لو نظر أحدهم الى موقع قدمه لرآنا، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ما بالك في اثنين يا أبا بكر، الله ثالثهما، فينزل الوحي الشريف قائلا: "إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".


وهنا في يوم عاشوراء يخرج موسى سراً مع قومه، ويقول الحق جل وعلا {ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} (سورة القصص: 5).


إذن، هناك محنة يُحولها الله تعالى إلى منحة، فتكون الهجرة فكرة عظيمة لبناء أول دولة على أساس الدين الحق، وليست مجرد رحلة بين مدينتين في الحجاز، وتكون تشريعاً وليس مجرد تاريخ، وتكون خطوة تطبيقية لبناء أمة رائدة وقائدة وصالحة ومصلحة لهذا الكوكب.


وهناك في يوم عاشوراء، تتحول المحنة والعذاب الى منة وفضل وإنعام من الله تعالى على نبي كريم وأتباعه لوراثة رسالة حق وخير لبني إسرائيل، فما رعوها كما ينبغي وما شكروا الله عليها حق الشكر المستحق عليهم.


هناك نجاة من قريش وهنا في عاشوراء نجاة لموسى وقومه، وغرق لفرعون وجنده. قال قوم موسى عندما تراءى الجمعان عند البحر انا لمدركون، حالهم حال البائس اليائس، فيقول موسى عليه السلام بثبات المؤمن المعتز بربه، الواثق بوعده سبحانه وتعالى (كلا أن معي ربي سيهدين).


هناك في الغار وقريش تحيط به في تتبعها لخطى الرسول الكريم وصاحبه الصديق (فانزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا).


وهنا في شأن موسى وقومه، نجد قول الحق جل وعلا لنبيه الكريم (اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم)، ونجّى الله موسى ومن معه بمعجزة فوق تصور العقل، فينفلق البحر ويصبح الماء رهواً، ليمر موسى وقومه خلفه بأمان وطمأنينة، حتى إذا نجوا جميعاً يأمر الحق جل وعلا نبيه أن يضرب البحر بعصاه مرة أُخرى، فيطبق الماء من كل الجوانب على فرعون وجيشه فيغرقوا جميعا ولا ينجوا منهم أحد، إلا جسد فرعون ليكون لمن خلفه آية.


وهنا، وبهذه المناسبة العظيمة، التي جعل الحق جل وعلا لمن صام يومها أجراً عظيماً يُكفّر فيها عن ذنوب سنة كاملة، نجد رسالة الى شعبنا وأمتنا أن المؤمنين لا يعرفون لليأس طريقاً، بل يتعلمون من القصتين أنه (لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون).


لذا، ورغم كل هذه الآلام والجراح والكربات والشدائد التي نعاني منها في هذه الأيام، فإننا نتمسك بثبات المؤمنين الموعودين من ربهم بحتمية النصر والتمكين، والحرية والتحرير، وكان حقاً علينا نصر المؤمنين.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

بصمات السلاح الأمريكي في المواصي

كان واضحاً منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حاجة جيش الاحتلال إلى تأمين خط إمداد من الذخائر والمعدات العسكرية، لتغطية استخدامه الواسع والكثيف منها. احتضنت الولايات المتحدة منذ اليوم الأول للحرب إسرائيل،، وأظهرت تجاهها التزاماً سياسياً واستراتيجياً، وشمل الحضن الأمريكي تغطية إسرائيل في احتياجاتها من الذخائر، وتحديداً قذائف المدفعية والقنابل الدقيقة. وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن واردات إسرائيل من الأسلحة الأمريكية تمثل 69% من إجمالي وارداتها من الأسلحة بين عامي 2019 و2023. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وافقت الولايات المتحدة على أكثر من 100 صفقة أسلحة لإسرائيل، لم يُعلن إلا عن اثنتين منها، فيما تَواصَل مسؤولون من الإدارة الأمريكية مع الكونغرس بشأن نقل أسلحة إلى إسرائيل أكثر من 200 مرة. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية فقد وُثّقت "أربع ضربات إسرائيلية، ثلاث منها في ديسمبر/ كانون الأول 2023 بعد انتهاء فترة التوقف الإنساني، وواحدة في يناير/ كانون الثاني 2024، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 95 مدنياً، بينهم 42 طفلاً".


وعلى الرغم من خروج مظاهرات في مختلف المدن الأمريكية تطالب بايدن بالدعوة والضغط لوقف إطلاق النار، يتجاهل بايدن كل هذه النداءات، ويقف صلباً مؤيداً لكل ما يقوم به الجيش الإسرائيلي حتى مع تدميره ربع مباني قطاع غزة، وقصف كل مستشفياتها ومدارسها وحتى أفرانها. لقد استخدمت دولة الاحتلال وسط صمت دولي، أسلحة أمريكية محرمة دولية. وتبجح بايدن وقال إن المدنيين في غزة قتلوا نتيجة القنابل الثقيلة التي كانت واشنطن قد أرسلتها إلى دولة الاحتلال الاسرائيلي، ما دفع البروفيسور ميرشهايمر من جامعة شيكاغو للقول "إن حدود تأثير اللوبي الإسرائيلي ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ عمل على توجيه بوصلة الرأي العام الأمريكي لصالح العلاقات الأمريكية مع إسرائيل".


بعد هذا ما زال نهر الدم في غزة يسير بتدفقٍ عالٍ منذ أكثر من تسعة أشهر، وكان آخرها مجزرة المواصي التي وقعت قبل أيام وراح ضحيتها ما يقارب 400 شخص بين قتيل وجريح، كعادتها بررت إسرائيل هذه الجريمة بحجة وجود عدد من أفراد حركة حماس بين مخيمات النزوح في منطقة المواصي. ووصل حجم الاستخفاف بالدم الفلسطيني وقتل أهالي غزة، إلى تهديد وزير التراث ‎الإسرائيلي عميحاي إلياهو باستخدام السلاح النووي في قصف قطاع غزة، هذه هي العقلية الدينية المتطرفة في إسرائيل والتي ما زالت تنظر إلى الفلسطينيين بأنهم لا شيء.


ردود فعل عالمية باهتة لا ترقى لحجم الجريمة، وقد تسأل الكثيرين أين محكمة العدل الدولية لتضيف في سجلاتها التحقيقية هذه الجريمة؟ للأسف لم نسمع إلا جعجعة ولم نرَ طحنا. كان من المفروض أن تصدر المحكمة خلال الأسابيع المنصرمة مذكرات توقيف ضد نتنياهو وخلية حربة، وحتى اللحظة لم نسمع عن شيء.


 إسرائيل ماضية في سياستها القاضية لتفتيت القطاع وزرع قواعد إسرائيلية في وسط قطاع غزة وأطرافه ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية، فضلاً عن الاغتيالات لكبار قادة حماس العسكريين، وفرض حل سياسي وأمني يتوافق مع ما يصبو إليه نتنياهو واليمين المتطرف في إسرائيل، وفعلاً من خلال هذه الجريمة التي تركبت بحق المدنيين العزل في منطقة المواصي استطاع رئيس وزراء إسرائيل أن يخلط الوراق تماماً، وأن يبعد شبح الصفقة عنه وهذا ضمن الدوافع لمجزرة المواصي، لقد فضّل نتنياهو أن تضيف المحكمة الدولية لسجلها التحقيقي على أن يُبدي رغبته الجامحة في تنفيذ الصفقة، للأسف ماضٍ في الإمعان في قتل الغزيين وتصفية وجودهم وإقامة المستوطنات في أطراف غزة ووسطها.


ويتجسَّد مثالاً على ذلك: الوعي الجمعي الصهيوني بمثل تلك المقولات التوراتية يهدف إلى إيجاد مسوغات للإبادة والقتل والاستعباد للفلسطينيين، وتعذيب الأسرى الفلسطينيين وامتهان كرامتهم، وهدم البيوت وقصف المستشفيات والجوامع والمدارس وتشريد الفلسطينيين من أرضهم ضمن حالة استعمارية "ذات شحنة عنصرية مثقلة" بالإرهاب. وما الاعتزاز بسفر يوشع بن نون، وقصة شمشون، والعقيدة الانتحارية لـ"مسّادا"، ونبوءة إشعيا في النصر، إلّا أساطير لتغذية الوعي الجمعي البائس واليائس في المخيال الشعبي والسياسي في أثناء ممارسة طقوس القتل والدم في إحراق غزة ونابلس وجنين. إنها جزء من سياسة مدروسة في سياق استخدام سياسة الأرض المحروقة والضغط العسكري على المشاركين بعملية التفاوض عبر القناة غير المباشرة القطرية المصرية، للوصول إلى ما يريده نتنياهو من تلك المفاوضات بالتوصل لصفقة تبادل تحت شروطه تماماً، مع إبقاء النار والحرب مشتعلة، ودون رفع الحصار عن القطاع. وأكثر من ذلك بالاتجاه نحو رسم خريطة طريق لما يسميه "اليوم التالي" بالنسبة للقطاع بالتفاهم مع الأميركيين. خريطة تُعيد رسم حدود مستقبل القطاع، ليكون خارج إطار وحدة ولاية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.


الاعتزاز بسفر يوشع بن نون، وقصة شمشون، والعقيدة الانتحارية لـ"مسّادا"، ونبوءة إشعيا في النصر، أساطير لتغذية الوعي الجمعي البائس واليائس في المخيال الشعبي والسياسي في أثناء ممارسة طقوس القتل والدم في إحراق غزة ونابلس وجنين.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

جوهر القضية

على مدار السنوات الماضية، دفع الفلسطينيون ثمناً باهظاً لجرائم تاريخية ارتكبها آخرون.


ما يريده الفلسطينيون هو العيش بحرية وكرامة على أرضهم، وفي دولتهم المستقلة.


رسالة المحبة التي نشرها يسوع المسيح عليه السلام، لا تزال حاضرة بين الفلسطينيين رغم الألم.


غير أن إسرائيل لا تريد الحلول السلمية، بل وترفضها. وتواصل دون توقف، انتهاج سياسة التهديد وارتكاب الجرائم، والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. ويتحدث السياسيون ووزراء إسرائيليون عن ذلك دون أي خوف، بل يعلنون ذلك عبر وسائل الإعلام.


ورغم ذلك، فإن بعض الساسة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة لا يلقون بالاً تجاه أفعال وأقوال إسرائيل، بل إن بعضهم يؤيدها.


من المهم التساؤل: مَن هو المسؤول عن هذا الوضع الخطير منذ توقيع اتفاقيات السلام حتى الآن؟
يجب أن نتذكر، أن إسرائيل لم تتوقف أبداً عن كونها قوة احتلال، تُحاصر المدن والقرى، وتُدمر البنية التحتية، وتُسيطر على حياة الفلسطينيين على المستويات كلها، وتُقيد حركتهم، وتعُرقل التنمية الاقتصادية.


كان من المفترض أن يكون المجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأميركية، ضامناً لتنفيذ الاتفاقيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن ما شاهدناه طوال السنوات الماضية، هو جهدهم في إدارة الصراع، بدلاً من العمل الجاد للحل.


ما سبق أوصلنا، أي الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى هذا المنعطف الخطير.


الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والمتواصلة للشهر العاشر على التوالي بفعل الجرائم الإسرائيلية، لا تحدث للمرة الأولى، بل هي متواصلة على مدار 76 عاماً الماضية.


ترى "حكومة الإجرام" في تل أبيب، ومعها بعض السياسيين والإعلاميين في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم.


فهل قتلُ 40 ألف إنسان -معظمهم أطفال ونساء- وجرح ما يقرب من 80 ألفاً هو عمل أخلاقي؟
هل قصف المدارس والمستشفيات فعل أخلاقي؟
وهل تفهم إسرائيل حقاً معنى "الأخلاق"؟
التلاعب بعواطف الناس يجب أن يتوقف!


لا يوجد مبرر لسياسة المعايير المزدوجة. ويجب أن تنتهي هذه السياسة، من أجل تحقيق العدالة والحفاظ على ما تبقى من الإنسانية.


قبل أن يذهب البعض -بقصد أو دون قصد- لشيطنة الفلسطينيين، يتعيّن عليهم أن يسألوا أنفسهم: مَن الذي يحتاج حقاً إلى السلام والاستقرار؟ ومَن يجب أن يكون له الحق في الدفاع عن النفس؟
هل هي إسرائيل الكيان القائم بالاحتلال، أم الفلسطينيون الواقعون تحت الاحتلال الإسرائيلي؟

الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، والمتواصلة للشهر العاشر على التوالي بفعل الجرائم الإسرائيلية، لا تحدث للمرة الأولى، بل هي متواصلة على مدار 76 عاماً الماضية.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الأولوية لمواجهة الاحتلال

وفقت حركة حماس، في ممارسة التضليل والخداع والتمويه لسنوات أمام أجهزة المخابرات والتكنولوجيا الإسرائيلية المتفوقة، حتى تمكنت من تنفيذ عمليتها المميزة يوم 7 أكتوبر في مناطق 48، ونتائجها الصادمة المذهلة، وإن كانت الأمور لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.


وأجادت حركة حماس إدارة معركتها السياسية والتفاوضية بذكاء وحنكة، انعكاساً لصمودها على الأرض وفي الميدان.


والتوجه الذي لا يقل أهمية اهتمامها بعدم التصادم مع حركة فتح وسلطتها في رام الله، فالحركة كما صرح عضو قيادتها السياسية في لبنان أيمن شناعة "لا تريد الدخول في سجالات مع السلطة الفلسطينية، أو مع أي طرف فلسطيني يتعارض مع رأيها"، وأكثر من ذلك أوضح أن سبب هذا التوجه وهذا الخيار البائن يعود إلى أنّ "المعركة الآن مع المستعمرة الإسرائيلية، وأن ما بعد حرب غزة، تستطيع الفصائل التفاهم عليه فيما بينها، لحكم القطاع والضفة مع القدس".


كلام مسؤول في اتجاهين جوهريين، الأول عدم التصادم مع الشقيق، ومع الصديق في ظل وجود معركة مع العدو، والثاني أن المعركة مقتصرة على بذل الجهد، والعمل والاهتمام والمواجهة ضد العدو الذي يشنّ حرباً شرسة همجية ضد الشعب، وضد المقاومة في قطاع غزة، إضافة إلى الضفة الفلسطينية ومخيماتها، أي مع الكل الفلسطيني، ولا يستثني أحداً من عدوانه.


معركة المواجهة ضد العدو، وفي كل المعارك الوطنية ضد المحتل الأجنبي لدى كل قوى التحرر، تُعطى لها الأولوية، على أية خلافات، أو اجتهادات، أو بالانحيازات لأولويات، حيث تصغر التعارضات داخل الجسم الوطني الواحد، أمام التناقضات الجوهرية مع العدو الأجنبي المحتل، ولهذا يجب أن ترتقي فعلاً كافة فصائل العمل السياسي والكفاحي الفلسطيني في مواقفها باتجاه القواسم المشتركة، وقواعد العمل الائتلافية، وتأجيل أي خلافات إلى ما بعد هزيمة العدو وتحرير الوطن، والاحتكام من ثم إلى صناديق الاقتراع، في اختيار شكل السلطة، ومضمونها وقياداتها.


لقد سجّل الرئيس الراحل ياسر عرفات قدرته، ليس فقط عبر حركة فتح، بالانحياز للقضايا الوطنية والهوية والمنظمة، باعتبارها الممثل الوحيد الائتلافي لمجموع الفصائل والشخصيات، ولكنه كان الأحرص على الحفاظ على تماسك المنظمة، وجبهته الداخلية مع الشعبية، والديمقراطية، والبعثيين، والشيوعيين، والتحرير الفلسطينية، ولا يترك أحداً يُغرد خارج سرب منظمة التحرير، مهما تواضع شأنه، لأنه كان يدرك أن عدوه متفوق وذو قدرة، ولذلك عمل أبو عمار على توسيع جبهة تحالفاته مع الأشقاء والأصدقاء وكافة شركاء المصلحة، ضد العدو الوطني والقومي والديني والإنساني.


قد نختلف مع حماس، أشخاصاً وأنظمة وأحزاباً وفصائل، ولكن من يرى أن العدو هو واحد، وهو الذي يحتل كامل أرض فلسطين، إضافة إلى الأراضي السورية واللبنانية، عليه البحث عن القواسم المشتركة، وتذليل العقبات والصعوبات والخلافات، حتى نكون جميعاً في الخندق الداعم لفلسطين وشعبها ومستقبلها، نحو العودة والحرية والكرامة، ونحن في الأردن نموذج في هذا التوجه، ونحو هذا الخيار، ونحن لا نستطيع إلا أن نكون كذلك، والتحركات السياسية الأردنية الرسمية والشعبية تؤكد ذلك وتفهمه وتعيه.


........

لقد سجّل الرئيس الراحل ياسر عرفات قدرته، ليس فقط عبر حركة فتح، بالانحياز للقضايا الوطنية والهوية والمنظمة، باعتبارها الممثل الوحيد الائتلافي لمجموع الفصائل والشخصيات، ولكنه كان الأحرص على الحفاظ على تماسك المنظمة، وجبهته الداخلية.

أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مرةً أُخرى "حيوانات بشرية"؟!

لم تغب عن أذهاننا الأوصاف والتعبيرات التي أطلقها يوآف غالانت، وزير أمن الاحتلال، مع بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بقوله "إن إسرائيل تحارب حيوانات بشرية، وتتصرّف وفقاً لذلك"، حتى عاد، بعد مضي أكثر من تسعة أشهر على حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل في القطاع، ليكرر الأوصاف ذاتها عن المقاومة وشعبها، فهل من قبيل المصادفة أن يعود غالانت، يليه نتنياهو، بيومين أو ثلاثة إلى الخطاب ذاته، أم أنّ الأمر مرتبطٌ باعتبارات وسياق عام يحكم السلوك الإسرائيلي الاستعماري!


لم تكن التعبيرات التي استخدمها الوزير غالانت في حينه، أو تلك التي يستخدمها اليوم، وليدَة لحظة صدمة الطوفان أو "فورة الغضب" التي تولّدت في المجتمع الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر مباشرة، كما يحلو للبعض توصيفها، وليس سلوك إسرائيل هذا سياسة جديدة تمارسها اليوم، إنّما هو امتدادٌ لسياسة استعمارية تمارسها منذ سنوات عدة عنوانها الموت والدمار والألم والرعب، وما أنتجته في هذه الحرب ليس إلا مزيجاً مضاعفاً من الفظائع نفسها.


النظر إلى "الآخرين" بدونية، من موضع فوقيّ، بوصفهم شيئاً "مختلفاً"، أغياراً "غوييم"، بدائيين، أو "حيوانات بشرية" يعيشون في هذا الكون المُسخّرِ لخدمة "اليهودي المُختار" يتغذى من مخزون هائل من الكراهية والاستعلاء.


هذه النظرة الفوقية، "الغربية في أصلها"، إلى العالم "المُتخلف"، لم تختفِ منذ زمن أوروبا الاستمعارية، كما لم تختفِ اليوم العنصرية في العقلية العرقية الصهيونية، حتى بعد 9 أشهر من المجازر، وحتى بعدما استُخدمت هذه التوصيفات الاستعلائية العنصرية ضد إسرائيل وقادتها من قبل ممثل جنوب أفريقيا ومن قضاةٍ في محكمة العدل الدولية.


ورغم أنها قُوبلت برفض حقوقي دولي شديد، إذ اعتبرت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تصريحات وزير أمن الاحتلال "أمراً مُقززاً ودعوة صريحة لارتكاب مجازر حرب"، ومع ذلك، ما زال نتنياهو ووزير حربه يرى غزة "قفص حيوانات بشرياً"، يذبح منها ما يشاء وقتما يشاء وكيفما يشاء، ثم تسوّى بالأرض، وينكّل بشعبها "البدائيّ" الذي تُقطع عنه الكهرباء والماء والطعام، كما فعل أسلاف الوزير الأوروبيون مع "الحيوانات البشرية" التي جلبوها من السنغال والكونغو حتى ماتوا من العطش والبرد والمرض خارج أسوار الكنيسة الرومانيّة الكاثوليكيّة في بروكسل، لأنهم "حيوانات بشرية لا أكثر".


هذا التوصيف الذي يستخدمه غالانت متعمّداً ومستفَّزاً فيه ما يكفي للدلالة على نية إسرائيل المقرونة بالفعل للقيام بكل شيء وأي شيء للانتقام من الفلسطينيين، حتى لو تسبب هذا الانتقام في قتل الأطفال والشيوخ وهدم المستشفيات والملاجئ والمدارس والمساجد على رؤوس النازحين، فما دام هؤلاء مجرد "حيوانات بشرية" فكل أذى تُحلقه "إسرائيل" بهم، ومهما كان شنيعاً، فهو "جائز ومشروع لأنهم يستحقونه"!


والأهم، إضافة إلى ما أشرنا إليه من تجذّر هذا النهج في الوعي والسلوك الإسرائيليين منذ نشأة دولة الاحتلال، أن فهم رد الفعل الإسرائيلي الذي يعتمد سياسة التدمير الكامل من دون قيود ومن دون أي اعتبار لقواعد القانون الدولي الإنساني يقتضي فهم الخلفيات والدوافع التي تحركها اليوم تحديداً وتدفع قادتها إلى العودة والإصرار على ترديد أبجدياتها، وخصوصاً وصف الفلسطينيين بـ"الحيوانات البشرية"!

إعادة إنتاج سردية الحرب وروحها

أول هذه الدوافع هو إعادة إنتاج سردية الحرب وروحها داخل المجتمع الإسرائيلي كأنها في يومها الأول، حتى يبقى المجتمع الإسرائيلي مُنقاداً خلف حكومته وأجندتها، فتخمد كل الأصوات والاحتجاجات الداعية إلى وقف الحرب والمُطالِبة بالذهاب إلى مسار تفاوضي يُفضي إلى ترتيبات سياسية، بما يسمح لنتنياهو وشركائه بالتهرب من المساءلة المجتمعية التي ستُنهي حُكم هذا الائتلاف اليمني المتطرف في حال توقفت الحرب، وكأن شحنة الغضب التي يجري تأجيجها عبر استمرار استحضار سردية "الحيوانات البشرية" ستخفف، مع الوقت، حجم ما وصفه كثير منهم بالفشل العسكري والأمني الهائل في السابع من أكتوبر وما تلاها. ولأن هذه السردية بحاجة إلى دعم حتى تبقى حاضرة في وعي الإسرائيليين والعالم، فلا بد من استمرار التذكير بها وبثها عبر المنابر الإعلامية بين الفينة والأُخرى.


وثانيها هو التنافس المحموم الذي يتسابق فيه قادة إسرائيل بالتحريض على الفلسطينيين وسكان غزة على وجه الخصوص، إذ يتفنن الساسة والعسكريون ورجال الدين الإسرائيليون في التحريض على الفلسطينيين، حتى بات تكرار وصف "الحيوانات" على الفلسطينيين جزءاً أساسياً من الخطاب السياسي لهؤلاء.


وفي سباق التحريض هذا، تستخدم إسرائيل وقيادتها وجيشها كل ما في جعبتها بلا حدود، فتسحق غزة كلها وتسويها بالأرض بلا رحمة. وبالنسبة إلى سكان غزة وفلسطين عموماً، فإن الرحمة كانت دائماً خارج قاموس العدوان الإسرائيلي، ما يعني أن تكرار ذكر "الحيوانات البشرية" في خطاب غالانت ونتنياهو لم يكن أكثر من وصف "طبيعي" في سياق روح الحرب والقتال التي تسكن المجتمع الإسرائيلي منذ نشأته.


وثالثهما أنه لا بد لإسرائيل "المسالمة، المُتحضرة" من نسج رؤيتها للطرف الآخر "البربري المتخلف"، فالفلسطينيون ليسوا بشراً، وهي مصرة على أن تمنح العالم سردية جديدة تنقلها من مقام الدفاع عن النفس إلى مقام "إبادة الحيوانات"، مع المحافظة على "إنسانيتها"!


وحتى تضمن "تبييض صورتها وسلوكها"، لا بد لإسرائيل من استمرار تجريم "الآخر" ونزع الصفة الإنسانية عنه، لضمان أن لا ينقلب العالم ضدها وهي تبيد "هذه الحيوانات"، فيتهمها بمواجهة ما سمّته "الفظائع" بفظائع أكبر، وما تقول عنه "إرهاباً" بإرهاب أفظع! وهو ما عبّر عنه موقف رئيس أركان حرب الاحتلال هرتسي هليفي بعد أشهر قليلة من بداية الحرب، حين قال: "نقاتل بإصرار ونبقى بشراً على عكس الطرف الآخر الذي يقاتل كالحيوانات".


والدافع الرابع هو تحقير القانون الدولي ومؤسساته، فإسرائيل تملك قدرة فائقة على التحطيم، ويتناثر في تاريخها ركام المدن والقرى وأشلاء البشر، وفي سجلها كذلك تاريخ طويل من تحطيم القانون الدولي ورفسه وإدارة الظهر له، فقد وقف نتنياهو مفاخراً قبل أيام بالقول: "أثبتنا أن لا قوة في العالم تستطيع وقفنا".


ولأن القانون الدولي، حين يتعلق الأمر بإسرائيل، نظري جداً، وخجول جداً، وضعيف جداً، وبعيد كل البعد عن الواقع، فإن كل محظوراته منتهكة مستباحة حد الانفلات المجنون ما دام أن الضحية "عربي فلسطيني"، والقاتل "إسرائيلي يهودي!"، وربما هي كذلك رسالة للذين يعوّلون على قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويراهنون على "عقلنة" سلوك إسرائيل ومنعها من استهداف المدنيين العُزّل، فالجيش الإسرائيلي، وفق غالانت، لا يرى أنه ملزم بهذه الاتفاقيات، فهو يقتل حيوانات "بشرية"، وهذه القواعد والاتفاقيات لا تشملهم!


يبدو أن تجريد الخصوم من صفة الإنسانية بات يمثل أُسلوباً أساسياً في الحروب العنصرية، وإسرائيل ربيبة الغرب المستعمر وصنيعته وصورته تحاكي اليوم، كما دأبت أن تفعل في ما مضى، ما فعله أسلافها المستعمرون الغربيون الأوربيون الأوائل، وتستوطنها سرديات العنف التي تصوغ الوجدان العام في إسرائيل، ويتداخل فيها الديني والثقافي والفني بالضغط على زناد النار التي تكتوي غزة بها اليوم، فتقتلع الأرض وتحرق "حيوانتها البشرية" وهم أحياء!

يبدو أن تجريد الخصوم من صفة الإنسانية بات يمثل أُسلوباً أساسياً في الحروب العنصرية، وإسرائيل ربيبة الغرب المستعمِر وصنيعته وصورته تحاكي اليوم، كما دأبت أن تفعل في ما مضى، ما فعله أسلافها المستعمِرون الغربيون الأوربيون الأوائل.

فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

نقيبة المهندسين حبش: المرحلة الحاليّة مفصليّة في تاريخ القضيّة الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قالت نقيبة المهندسين -مركز القدس د. نادية حبش، إن النقابات المهنيًة الفلسطينيّة تتواصل مع فروعها في قطاع غزّة، بينما تتواصل النقابات المهنيّة الأردنيّة في الضفة، ومنها نقابة المهندسين، مع نظيراتها في قطاع غزّة، وذلك من أجل تقديم الدعم النفسي واللوجستي والمادّي بما تسمح به الظروف، مقرّة في الوقت ذاته بأن كل ذلك كان دون المستوى المطلوب نتيجة صعوبة الظرف وربما استحالة ذلك في معظم الأوقات ومحدوديّة إمكانيّة الدعم.


وأضافت د. حبش: "لكن لا بدّ أن تقوم النقابات بدور كبير في مرحلة ما بعد انتهاء العدوان، وخلال مرحلة حصر الأضرار والإنعاش وإعادة الإعمار، وهناك عدد كبير من الزملاء والزميلات على استعداد للتطوع للعمل على ذلك".


وأوضحت أن هناك مسؤوليات ودورا كبيرا يجب أن تضطلع به كافة النقابات المهنيّة في مرحلة ما بعد انتهاء العدوان، "فنحن كنقابة مهندسين لا بدّ أن يساهم مهندسونا في مرحلة حصر الأضرار وإعادة التخطيط والإعمار، حيث هناك مبادرات ومحاولات يجري العمل عليها من زملاء وزميلات منذ الآن تحضيراً للمراحل القادمة".


وفيما يتعلق بواجب النقابة تجاه أهالي ومهندسي قطاع غزة، لفتت حبش إلى تقديم ما يزيد عن 2000 طرد غذائيّ للزملاء ولثلاثة مراكز إيواء في غزّة وشمال غزّة، حيث المجاعة والحصار، بقيمة تبلغ حوالي 100 ألف دينار، وهو مبلغ تمّ جمعه في العام 2014 وترصيده لصالح دعم صمود الأهل في القطاع.


وتابعت: "كما قمنا بإصدار البيانات والتوقيع على العرائض باللغتين في المناسبات المختلفة والأحداث الجلل لدى حدوثها، سواء في الضفّة أو في غزّة، وقمنا بتعميمها على الإعلام ودوائر علاقاتنا العربيّة والدوليّة بهدف تحشيد الرأي العام العالمي لنصرة قضيتنا والوقوف في وجه المستعمر الغاصب ومقاطعته اقتصاديّاً وثقافيّاً وأكاديميّاً بهدف تعريته وعزله".


كما تشارك نقابة المهندسين بـكافة الوقفات والمسيرات الاسناديّة للدعوة لوقف إطلاق النار ووقف الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقي الممارس في القطاع، وعملت على إصدار ملصق يسلط الضوء على جرائم الاحتلال ويوثّق الحدث بشكل يومي ويوجّه رسالة.


وشددت حبش على أنَّ المرحلة الحاليّة مرحلة مفصليّة في تاريخ القضيّة الفلسطينية "وتتطلب موقفا متقدّما يستند إلى البطولات التي يخوضها مقاومونا والتضحيات التي يقدّمها شعبنا البطل".


وأكدت أن "طوفان الأقصى" غيّر المعادلات وقلب الرأي العام العالمي بنسبة كبيرة باتجاه تأييد حقوق الشعب الفلسطيني، كما أن ما يحصل في غزّة وجنين وطولكرم ونابلس وبقية المواقع يهدف للقضاء على بؤر المقاومة، "لذلك يجب توحيد الصف الفلسطيني بإعلان انتهاء أوسلو وتشكيل قيادة وطنيّة موحّدة تقود النضال الوطني الفلسطيني بهدف التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلّة وعاصمتها القدس".


وترى حبش ان الضفّة الغربيّة، بما فيها مدينة القدس، ليست بمنأى عن كلِّ ذلك، "فقد ازدادت في الفترة الأخيرة وتيرةُ وحِدّةُ الاعتداءات من المستوطنين بحماية ومساندة جيش الاحتلال الذي يعتدي على كافة الوجود الفلسطيني ومقدساته، ما يعد انتهاكـاً للمعـايير الدوليـة وحقوق الإنسان التي يكفلها القانون الدولي.


فمن مصادرة الأراضي والتوسع الاستعماري الاستيطاني والتعرض للمقدسات والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، إلى الاجتياحات المتكررة لمعظم البلدات والمدن والاعتقالات وتدمير وهدم المنازل والبنية التحتيّة بشكل متكرر، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وبلاطة والفارعة أمام صمتٍ عربيٍّ ودوليّ، ما يؤكد على مضيِّ المحتل في تنفيذ مخططه في الإبادة الجماعيّة والتهجير.

البيت الداخلي للنقابة ..
وفيما يخص العمل النقابي المحض، قالت د. حبش إن نقابة المهندسين، عكفت على العمل وفقاً لاستراتيجية واضحة ومدروسة، تمثل إطاراً مرجعيا لعمل النقابة وأداة تدفع النقابة نحو غايتها، وتمنحها الحس بالمسؤولية والالتزام بأداء واجباتها ومهامها، وفي معرض مسعاها لتطوير توجهات العمل الاستراتيجي للنقابة، ركزت على البعدين المهني والوطني.


وانطلاقا من خطة النقابة للدورة الحالية (2021-2024)، فقد واصلت عملها على مختلف المحاور وفقاً لخطتها التنفيذية لعام 2023، والتي تتكامل فيها رؤية النقابة ورسالتها وأهدافها بحيث تكون نقابة مهنيّة وطنيّة قادرة ومستدامة تسعى لتحقيق رؤيتها ورسالتها للوصول إلى مجتمع حضاري منظّم يبدع فيه المُهندِس في بيئة محفزة، بحيث تعمل النقابة على تنظيم وتطوير المهن الهندسيّة، وتدافع عن منتسبيها وتبني قدراتهم، وتستثمر في خبراتهم وتشجّع الابتكار والريادة على قاعدة العمل المؤسسي وأخلاق المهنة والتعاون في خدمة المجتمع والمواطن لتحقيق التنمية المستدامة.


كما تعمل النقابة وفق مفهوم التواصل والتكامل والتشبيك والعمل المشترك مع جميع مؤسسات الوطن، مولية اهتماماً كبيراً للتخطيط باعتباره العامل الأهم في عملية التطوير والبناء على جميع المستويات الوطنية والنقابية والمهنية.


ولتحقيق ذلك قامت النقابة بالعمل على صعيد البناء المؤسسي للنقابة من خلال التعاقد مع شركة استشارية لتنفيذ حزمة استشارية انطلاقاً من دراسة شاملة للوضع المؤسسي وتحديد الفجوات ونقاط الضعف والقوّة في المؤسسة، استنادا لآراء أعضاء الهيئة العامة.


وتضمنت هذه الحزمة تطوير هيكلية النقابة بما يشمل الأوصاف الوظيفية الدقيقة لكافة موظفيها، وكذلك تطوير الأدلة الإجرائية المتضمنة دليل الموارد البشرية ودليل المشتريات ودليل الاجراءات المالية حيث من شأن ذلك رأب ثغرات كانت موجودة في الإجراءات السابقة مما يحدد المسؤوليات ويحسن من الأداء.


كما تضمنت الحزمة الاستشارية تطوير الخطة الإستراتيجية لنقابة المهندسين– مركز القدس للسنوات الثلاث القادمة 2024-2026 متضمنة أيضا إعداد الخطوط العريضة للخطّة التنفيذية لعام 2024 وتطوير النماذج المرتبطة بكافة الخدمات التي تقدمها النقابة بالإضافة لوضع مدوّنة السلوك وأخلاقيات العمل لأعضاء مجلس النقابة.


أما على الصعيد المهني، فقد استمرت النقابة في تطوير نظام التدقيق الإلكتروني للمخططات الهندسيّة وقامت بربط البلديات الكبرى بهذا النظام كمرحلة تجريبية لتسهيل الإجراءات وتسريعها وضبط عملية تقديم المخططات للترخيص، وسيتم لاحقاً ربط جميع جهات الترخيص بهذا النظام.


كما تمً العمل وفق تعديلات النظام الداخلي للمكاتب والشركات الهندسية والتعليمات الفنيّة بهدف الارتقاء بالمهنة وتنظيمها والرفع من كفاءة ودخل العاملين فيها.


وفيما يتعلق بتطوير المهنة وتنظيمها في كافة القطاعات الهندسية فقد بدأت النقابة بتنفيذ مرحلة تجريبيّة من برنامج رائد يهدف لتنظيم العمل الهندسي في مختلف القطاعات والاختصاصات انطلاقاً من الصلاحية الممنوحة لها بتنظيم مهنة الهندسة وبالاستناد إلى المراتب الهندسية الممنوحة من قبل المجلس الأعلى للتأهيل والاعتماد.


أما على صعيد بناء القدرات، عملت نقابة المهندسين على تقديم منح شملت كافة شرائح وتخصصات المهندسين في إطار الدورات والبرامج التدريبية التي ينفذها مركز تدريب وريادة المهندسين، حيث تم تقديم منح شبه كاملة على الدورات التي نفذت خلال النصف الثاني من العام 2023، واستفاد من هذه الدورات قرابة 1000 مهندس ومهندسة في حين تم تعزيز فرص التدريب للمهندسين والمهندسات حديثي التخرج في إطار تنفيذ برنامج التأهيل العملي للمهندسين حديثي التخرج ودمجهم في سوق العمل من خلال اعطائهم فرص التدريب مدفوع الأجر لمدة ستة أشهر بالتعاون مع الشركاء من القطاع الخاص والأهلي.

المهندسون الأسرى ..
وعلى صعيد تعزيز الصمود والصعيد الاجتماعي، استمرت النقابة في دعم ومساندة الزملاء الأسرى وأهاليهم، حيث قامت بالتنسيق مع هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة الضمير بتوكيل محاميهم لزيارة المهندسين الأسرى والاطمئنان على وضعهم حيث يعاني الأسرى بشكل عام من أوضاعٍ سيئة وتجريد من الحقوق التي حصلوا عليها سابقا بنضالاتهم.


كما استمرت النقابة بتقديم المساعدة الماديّة لمن يحتاجها من المهندسين، ووفرت برنامج تأمين صحّي لائق، واستمرت في استكمال مشاريعها العقارية ومشروع أرض لكل مهندس لما فيه فائدة للمهندسين وعائلاتهم.


وفي إطار العلاقة مع المؤسسات، قامت النقابة بإبرام العديد من مذكرات التفاهم والتعاون مع عددٍ من الوزارات والبلديات والجامعات والمؤسسات والبنوك والشركات تهدف لتطوير العلاقة بناءً على المصلحة المتبادلة وتنظيم وتطوير المهنة وتقديم الدعم اللازم. كما تعمل النقابة على تعزيز دور مجمع النقابات المهنيّة على كافة الأصعدة وعلى الرفع من مستوى التنسيق بين النقابات المهنيّة خاصة ما يتعلق بالقضايا المطلبيّة.

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل.. اعتقال مسؤول بمؤسسة طبية بشبهة "حادث أمني خطير"

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" مسؤولا كبيرا بمؤسسة طبية معروفة، بشبهة المساس بأمن الدولة، وفق إعلام عبري.


وقالت القناة 13 الخاصة الأربعاء: "يحقق الشاباك والوحدة المركزية (وحدة تحقيق شرطية تحقق بالجرائم الخطيرة) في قضية أمنية خطيرة مشتبه بها".


وأضافت: "تم اعتقال شخصية بارزة في مؤسسة طبية معروفة (دون تسميتهما) بشبهة المس بأمن الدولة".


وذكرت القناة أن المؤسسة الطبية "لم تتفاجأ، حيث كان المسؤول الكبير يتصرف بغرابة منذ بداية الحرب (الإسرائيلية على غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول)".


ولم تكشف القناة عن هوية المسؤول الإسرائيلي والمؤسسة التي يعمل بها، أو عن طبيعة القضية التي يتم التحقيق فيها.


والثلاثاء، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال ثلاثة مواطنين - لم تكشف عن هوياتهم - للاشتباه في قيامهم بـ"أنشطة أمنية بتوجيه من عملاء المخابرات الإيرانية"، فيما لم يصدر تعقيب من السلطات الإيرانية.


فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

محافظ طوباس لـ"القدس": الاحتلال كثف اعتداءاته لإنهاء الوجود الفلسطيني بالأغوار

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

لم يكن التركيز الإسرائيلي على الأغوار مجرد صدفة، بل استهدفت منذ بدايات الاحتلال لما تتمتع به من سمات في الموقع والأرض والبيئة والطبيعة والمياه.


ويوضح محافظ طوباس أحمد الأسعد، أن الأغوار التي تعتبر سلة فلسطين الغذائية الأولى، تعتبر ذات أهمية استراتيجية قصوى فلسطينياً كونها منطقة محاذية للأردن الشقيق من الناحية الشرقية، ومن الناحية الشمالية تمتد مع حدود فلسطين التاريخية التي احتلت في نكبة عام 1948، كذلك تقع على ثاني أكبر حوض مائي في الضفة الغربية، مضيفاً: "أنه أمام هذه المعطيات والوقائع، فإن الصراع يشتد بشكل أكبر في هذه المناطق التي اعتبرها القيادة الفلسطينية مناطق تطوير من الدرجة الأولى أ".


واعتبر المحافظ الأسعد، ممارسات الاحتلال بحق الأغوار الشمالية وأهلها والتي تزايدت بعد الحرب على غزة "جريمة حرب خطيرة تستهدف مسح الوجود الفلسطيني عن الخارطة واقتلاعه من الأرض التي ما زال يقاوم بكل السبل لحمايتها وإفشال مخططات ومشاريع الاحتلال الاستيطانية والتوسعية والتي لم تتوقف منذ نكسة حزيران عام 1967".


معطيات وحقائق ..
يفيد الأسعد، أن مناطق الأغوار الشمالية التي تتبع لمحافظة طوباس تمتد عبر مساحة 4010 كيو متر مربع تقريباً، وفي ظل حملات وجرائم الاحتلال المستمرة، فإن مساحات شاسعة من هذه الأراضي أصبحت تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، موضحاً، أن عمليات الضم ونهب ومصادرة الأراضي نفذت وفق خطط وبرامج احتلالية متتالية بحجج واهية لفرض سياسة الأمر الواقع، فمن الإغلاق وإعلان مساحات واسعة مناطق للمناورات والتدريبات العسكرية، مروراً بالسيطرة على المناطق الحدودية وصولاً لاعتبار مساحات أخرى محميات طبيعية والسيطرة على التلال ومناطق الألغام.


ويتوزع سكان الأغوار الشمالية على عدة قرى أساسية هي: بردلة وكردلة وعين البيضاء وعاطوف، إضافة للتجمعات البدوية المكونة مناطق وخرب واد المالح، سمرة، مكحول، حمصة الفوقا وحمصة التحتا، عين الحلوة، خربة الدير الفارسية، خربة حمير وخربة الحمام، ويعتمد سكانها بمعيشتهم بشكل أساسي على الزراعة والثروة الحيوانية.


الدعم الفلسطيني للأغوار
وذكر الأسعد، أن محافظة طوباس وبناءًا على تعليمات القيادة، نفذت برامج وخطط متعددة وكثيرة لحماية الأغوار والحفاظ على هويتها الفلسطينية ولتعزيز صمود المواطنين، وفي مقدمتها قرار الحكومة بتوجيهات من الرئيس أبو مازن، بافتتاح مكاتب لجميع الوزارات في مناطق الأغوار الشمالية، والتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات غير حكومية من أجل تنفيذ مشاريع البنية التحتية سواء شق طرق زراعية أو تعبيد طرق ومد خطوط أنابيب من خلال الوزارات ذات الاختصاص.


وذكر الأسعد، أن الحكومة سارعت لتشكيل مجالس للتجمعات السكانية الصغيرة في هذه المناطق لفرض وتكريس واقع سياسي فلسطيني مدعوم ببرامج ومشاريع متعددة، لتعزيز صمود أبناء شعبنا أمام هجمات الاحتلال التي لا تتوقف، وأضاف: "المواطن الفلسطيني في الأصل صامد بأرضه، وتركز دورنا في تعزيز صموده من خلال الدعم المتواصل في كافة المجالات وفي مقدمتها التوجه نحو اعتماد محاصيل الأغوار أولوية في التسويق".


وأكمل: "ضمن جهودنا، تشكيل لجان قانونية مختصة لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية ورفع القضايا والدفاع عن الأرض والمواطنين وحمايتهم، إضافة للتواصل الجماهيري من خلال فصائل العمل الوطني والزيارات الدائمة وتنفيذ الفعاليات الداعمة والمقاومة والرافضة للاحتلال ومخططات تهويد وضم الأغوار".


الاستهداف والأساليب ..
يوضح الأسعد، أن الميزانيات الضخمة التي رصدتها حكومات الاحتلال المتعاقبة في منطقة الأغوار، شكلت رسالة تهديد خطيرة لفرض الحقائق والوقائع على الأرض نظراً لأهمية المنطقة في الصراع العربي الإسرائيلي من الناحية الأمنية، كونها منطقة حدودية، إضافة لأهميتها الكبيرة من الناحية الاقتصادية لما تحتضنه الأغوار من ثروات غنية خاصة على صعيد المياه، وصولاً لتمرير المخطط السياسي الأكبر ضم الأغوار لإنهاء مسألة حل الدولتين.


لتحقيق ذلك، ذكر الأسعد، أن الاحتلال استخدم كل الطرق لتضييق الخناق على المواطنين وحياتهم ومن أخطرها، الإخلاءات المتكررة للخرب والتجمعات البدوية بحجة التدريبات العسكرية، ويقول: "بعد فشل الضغوط وعمليات الهدم والتخريب، تحولت مساحات واسعة من المناطق المأهولة بالسكان والمزروعة لمواقع للمناورات والتدريبات، وقد زعم الاحتلال بأن هذه المناطق شبيهة بجنوب لبنان، لذلك يستخدمها لتدريب جنوده على هذه التضاريس في منطقة الأغوار الشمالية".


ويضيف: "يشرد الأهالي من أماكن سكناهم لأيام ويعيشون وماشيتهم بالعراء في البرد والحر، أو يفرض عليهم حظر تجول حتى تنتهي المناورات التي تخلف الألغام والأجسام المتفجرة التي أدت لاستشهاد مواطنين وإصابة العشرات".


على صعيد الزراعة والأرض، ذكر الأسعد، أن الاحتلال ومستوطنين يتعمدون تدمير المحاصيل الزراعية بطرق متعددة مما يكبد المزارعين خسائر فادحة، كما يمنعون المياه لتعطيش المواطنين وماشيتهم وتخريب المواسم، مشيراً، إلى قيام الاحتلال بتدمير وتخريب ومصادرة شبكات المياه والري بشكل مستمر، كما يتعمد نصب الحواجز العسكرية خاصة في فصل الصيف بهدف احتجاز المزارعين ومنعهم من تسويق محاصيلهم وإيصالها للأسواق الفلسطينية.


سياسات خطيرة ..
وذكر الأسعد، أنه وبعد 7 تشرين أول الماضي ازداد تشجيع الاحتلال للمستوطنين على التوسع والاستيلاء على الأراضي بعدة طرق، منها: بناء وإقامة تجمعات زراعية صغيرة في الأراضي الفلسطينية القريبة من المستوطنات وعدة مواقع لمصادرتها والاستيلاء عليها ويوفر لهم الدعم والحماية لسرقة الأرض وزراعتها وسرقة المياه الفلسطينية.


وقال: "من خلال رصد المستوطنين، نلمس الدعم والتشجيع الكبير على بناء وإقامة بؤر جديدة، فقد أصبح شعارهم الخطير "أينما تصل غنماتي وبقراتي تصبح أراضي ومنطقتي"، فمربي الثروة الحيوانية والرعاة أغلقت أمامهم المراعي والأحراش ويتعرضون للملاحقة والتنكيل، بينما يتحرك المستوطنين بحرية ويزداد عدد البؤر الاستيطانية".


ويضيف: "من أساليب الاحتلال تصنيف الأراضي بشكل مستمر تحت مسميات أراضي دولة، فيتم إغلاق مساحات واسعة وحرمان الفلسطينيين من دخولها وتحويلها للمستوطنين لتوسيع المستوطنات وبناء البؤر الاستيطانية".


ويكمل: "الاحتلال يومياً يقتلع أشجار الزيتون والنخيل في مناطق الأغوار المختلفة، ناهيك عن تدمير أكثر من حوالي 30 كيلو متر من خطوط المياه وشبكات الري، إضافة لملاحقي الجرارات وصهاريج المياه ومصادرتها وفرض غرامات باهظة على أصحابها لمنعها من تزويد المواطنين بالمياه".


صراع مستمر ..
يشير الأسعد إلى أن لجنة الحقوق في الكنيست الإسرائيلي قامت قبل سنوات بزيارة الأغوار، وأوصت بعدم التخلي عن الأغوار لأهميتها الاستراتيجية والسياسية، وبعد بدء الحديث عن قرار الضم اشتد الصراع في مناطق الأغوار ثم فك الارتباط وبعد الحرب على غزة أصبح هناك حملات يومية لهدم المنشآت و كافة التجمعات البدوية مهددة بالترحيل.


وضمن هذا السياق، يومياً، تصدر إخطارات لهدم منشآت وترحيل سكانها، بينما يقوم المستوطنين بالاستيلاء على قمم الجبال في بعض المناطق وتسييج المراعي في أخرى مما أدى إلى ضرب الزراعة والثروة الحيوانية بالإضافة إلى سرقة المياه في هذه المناطق.


وأكد الأسعد، أن انتشار مستوطنات ومعسكرات الاحتلال يؤثر على جميع مناحي الحياة أيضاً، خاصة التعليم والصحة والخدمات الأساسية من كهرباء ومياه عدا عن الآثار النفسية على الجميع وخاصة الأطفال والنساء، موضحاً، أن الاحتلال ما زال يمنع البناء والإعمار سواء للمساكن أو المدارس والمساجد.


حماية دولية ...
وأشار الأسعد، لجهود محافظة طوباس الكبيرة على المستوى الوطني والجماهيري والدولي لحماية الأغوار والذي حقق إنجازات رغم عقبات وعراقيل الاحتلال، وقال: "نثمن دور كل من يقف مع شعبنا الفلسطيني في قضاياه العادلة، ونطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بحماية شعبنا لأن ما يجري في الأغوار جرائم حرب تدق ناقوس الخطر في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة".


وأضاف: "الاحتلال يعمل بكل قوة لتحقيق جوهر سياساته ومخططاته وعلى العالم أن يتحرك والتوقف عن الصمت".

عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

بيلوسي تبلغ بايدن بعدم قدرته على هزيمة ترامب

رام الله - "القدس" دوت كوم

أخبرت رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي الرئيس جو بايدن مؤخرا، أن الاستطلاعات تظهر أنه لا يستطيع هزيمة دونالد ترامب في الانتخابات المقبلة.


ونقلت شبكة "سي إن إن" عن 4 مصادر اطلعت على المكالمة الهاتفية بينهما، أن بيلوسي قالت لبايدن إنه قد يدمر فرص الديمقراطيين في الفوز بمجلس النواب في نوفمبر إذا استمر في السعي للحصول على فترة ولاية ثانية،


وقال أحد المصادر إن الرئيس رد بالرفض، وأخبر بيلوسي أنه رأى استطلاعات رأي تشير إلى قدرته على الفوز.


ووصف مصدر آخر بايدن بأنه يتخذ موقفا دفاعيا بشأن استطلاعات الرأي.


وفي مرحلة ما، طلبت بيلوسي من مايك دونيلون، مستشار بايدن منذ فترة طويلة، أن يقف على الخط للحديث عن البيانات.


وبينما لم يكن التاريخ الدقيق للمحادثة واضحًا، وصفها أحد المصادر بأنها كانت خلال الأسبوع الماضي.


ولم يشر أي من المصادر إلى ما إذا كانت بيلوسي أخبرت بايدن في هذه المحادثة بأنها تعتقد أن الرئيس يجب أن ينسحب من سباق 2024.


وأفادت قناة "سكاي نيوز عربية"  نقلا عن شبكة "نيوز نيشن" الأميركية، بأن الرئيس بايدن سينسحب من السباق الرئاسي في الأيام المقبلة.


وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مستشار ديمقراطي وصفته بـ"الكبير" قوله إن بايدن "بات أكثر تقبلا لفكرة انسحابه من السباق الرئاسي".


ويخوض بايدن معركة مع بعض زملائه الديمقراطيين الذين يشعرون بالقلق حيال كبر سنه بينما يسعى لإعادة انتخابه ويريدون منه الانسحاب من السباق لصالح مرشح آخر.


فلسطين

الخميس 18 يوليو 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

المقتلة مستمرة.. الأطفال والنساء الوقود اليومي لحرب الإبادة الـمُستعِرة

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: أميركا مستمرة في توفير مظلة سياسية لجرائم إسرائيل في غزة

عدنان الصباح: يجب تشكيل قيادة وطنية موحدة وتجاوز كافة الاشتراطات لإنجاز لمصالحة

فراس ياغي: نحن أمام احتمالات تصعيد على جبهات الإسناد إذا لم تتوقف الحرب

نور عودة: على الفلسطينيين التوحد على موقف صلب يحظى بإجماع وقبول إقليمي


بالرغم من الدعوات المتزايدة لوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، وفي ظل العجز الذي يُظهره المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الكارثة التي يعيشها ما يزيد عن مليوني فلسطيني في القطاع، لوحظ خلال الأيام الماضية ارتفاعٌ وتصاعدٌ في مستوى الإجرام الإسرائيلي، بحق الأبرياء، من خلال استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء وما تبقى من مبانٍ سكنية، في مسعى واضح لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، وكأن الحرب قد بدأت بالأمس. ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث لـ "ے"، أن قطاع غزة يعيش المرحلة الثالثة من الحرب التي تشهد تصاعدًا كبيرًا في أعداد الشهداء، واستهداف كل من له صلة بالمقاومة، بغض النظر عن رتبته، بهدف التحريض، وتأليب الناس ضد المقاومة وتحميلها مسؤولية المجازر.


وخلّفت الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حتى الآن، نحو 39 ألف شهيد، ونحو 90 ألف مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمارٍ هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات، فيما تشهد مناطق الضفة الغربية أشكالاً كثيرة من العدوان، تمثلت باقتحامات واجتياحات ليل نهار خلفت مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب الاعتقالات التي طالت نحو عشرة آلاف فلسطيني، والهجمة الاستيطانية المسعورة التي يقودها غلاة التطرف والعنصرية في حكومة بنيامين نتنياهو.


ويرى الكتاب والمحللون السياسيون أن الجهود الدبلوماسية والتحركات السياسية غير كافية لوقف الحرب المتواصلة للشهر العاشر على التوالي، حيث اعترفت عدة دول بدولة فلسطين بشكل ثنائي، كما صدرت قرارات دولية هامة لصالح القضية الفلسطينية وشهدت الشوارع والعديد من الجامعات حراكاً شعبياً وطلابياً غير مسبوق في كثير من الدول، لكن تلك الجهود لم تفلح حتى الآن بوقف الحرب على قطاع غزة، ما يستدعي اتخاذ خطوات عملية وجريئة للضغط على إسرائيل.


وتواجه محاولات مجلس الأمن الدولي لوقف الحرب عوائق عدة، أبرزها الفيتو الأمريكي، بينما تواصل الولايات المتحدة توفير مظلة سياسية لإسرائيل، ما يعطل جهود وقف إطلاق النار ويزيد من تعقيد الأزمة، حسب ما يؤكده الكتاب والمحللون.


ويرى هؤلاء الكتاب والمحللون، الذين التقتهم "القدس" دوت كوم، ضرورة تفعيل وسائل مباشرة مثل قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية مع إسرائيل، لإجبارها على تغيير سياساتها ووقف حربها، مع أهمية أن تكون الوحدة الفلسطينية هي الأساس في مواجهة هذه الأزمة.


ومن المقرر أن تستأنف الفصائل الفلسطينية حوار المصالحة مطلع الأسبوع المقبل، في الصين، حيث سيُعقد حوار ثنائي بين حركتي حماس وفتح في 20 يوليو/تموز الجاري، يليه اجتماع آخر لجميع الفصائل في اليوم التالي.


أبو بدوية: القانون الدولي وحده لا يكفي


وقال أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية: إن المؤسسات الدولية والأممية تصدر بيانات وتقارير وتعبر عن مواقفها، فيما يبذل مجلس الأمن الدولي جهودًا يُعرقلها الفيتو الأمريكي، وهناك محاولات لوقف حرب الإبادة عبر المحاكم الدولية، إلا أن الولايات المتحدة تستمر في توفير مظلة سياسية لجرائم إسرائيل في قطاع غزة، وتعرقل جهود وقف إطلاق النار، بل وتشارك في الحرب، وكذلك الحراك العربي لم يحقق نتائج ملموسة.


وأكد أبو بدوية أن القانون الدولي وحده لا يكفي للضغط على إسرائيل، داعياً إلى تفعيل وسائل مباشرة للضغط على إسرائيل، مثل قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية مع إسرائيل، وزيادة الاعتراف بدولة فلسطين.


تشكيل حلف دولي لمقاطعة إسرائيل


ويشدد أبو بدوية على أن تشكيل حلف دولي لمقاطعة إسرائيل ومحاصرتها سيكون له تأثير كبير على موقفها، مشيراً إلى أن الاقتصار على التصريحات دون اتخاذ إجراءات عملية لن يُغيّر من سياسات إسرائيل تجاه الحرب على غزة.


فكرة تشكيل تحالف دولي لمقاطعة إسرائيل كوسيلة فعالة للضغط عليها تتطلب، حسب أبو بدوية، تفعيل وسائل مباشرة مثل قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية مع إسرائيل، وزيادة الاعتراف بدولة فلسطين، وهو أمر سيكون له تأثير كبير على موقف إسرائيل وحربها على قطاع غزة.


الكلّ الفلسطيني يتحمل المسؤولية لوقف المقتلة


من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن المسؤولية تقع على عاتق الفلسطينيين في المقام الأول. وقال: يجب على الجانب الفلسطيني الرسمي أن يتخذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف هذه المقتلة، وأن الفصائل والهيئات الشعبية والأهلية تتحمل أيضًا جزءًا من المسؤولية.


وشدد الصباح على ضرورة التواصل مع المجتمع الدولي لتحديد موقفه بوضوح من المقتلة، ومطالبة العالم بفرض عقوبات ومقاطعة دولة الاحتلال، والضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار. كما دعا إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة وتجاوز كافة الاشتراطات لإنجاز المصالحة، مؤكدًا أن المصالحة الآن تأتي في إطار الدم الفلسطيني.


وشدد الصباح على أهمية مواجهة الوضع الخطير في الضفة الغربية، حيث تجري محاولات للسيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين. ويرى أن المؤسسات الدولية لم تفعل شيئًا مؤثرًا، مشددًا على ضرورة العمل على الأرض ودعوة دول العالم لاتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال، وربط مصير العلاقة مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال بوقف إطلاق النار.


ملامح المرحلة الثالثة من الحرب


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي: إن نتنياهو لا يسعى لوقف الحرب، بل لتحقيق مصالحه الشخصية، حيث يستخدم التسويف في المفاوضات ويزيد من حدة الهجمات ليصل إلى مرحلة ثالثة من الحرب.


وأشار ياغي إلى ملامح المرحلة الثالثة من الحرب، حيث تضاعف عدد الشهداء بشكل كبير، وتم استهداف كل من له صلة بالمقاومة بغض النظر عن رتبته، ومن خلال ذلك يسعى نتنياهو إلى التحريض على المقاومة وتحميلها مسؤولية المجازر التي يقترفها جيشه في قطاع غزة.


ولفت ياغي إلى أن التصعيد الأخير في جبهة الشمال يهدف إلى الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، خاصة أن المجتمع الدولي لم ينجح في ذلك.


وقال ياغي: "إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من الضغط على إسرائيل في الفترة المقبلة، فإن الأمور قد تتجه نحو التصعيد في كافة الجبهات للضغط على نتنياهو".


ولفت ياغي إلى أن محور المقاومة يدرك أهمية الدعم في ظل العجز الدولي، لذا من المتوقع أن تتحرك جميع الجبهات المساندة، بما في ذلك جبهة الضفة الغربية، ما يثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وقد يدفعها إلى إعادة النظر في موقفها".


لا مبادرات حقيقية ضاغطة لوقف الحرب

تقول الكاتبة والمحللة السياسية نور عودة: "لا مبادرات حقيقية ضاغطة لوقف الحرب حتى الآن، وبالرغم من إعلان الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جو بايدن عن مبادرة، فإن التوافق حول صيغة سياسية لإنهاء الحرب ومصير قطاع غزة وعلاقته بالضفة الغربية لا يزال غائباً، ومن دون هذا التوافق سنظل في حالة حرب مؤلمة ومريرة"، مؤكدة أنه "حتى الآن لا يوجد ضغط دولي حقيقي لإنهاء الحرب".


وأكدت ضرورة توحُّد الفلسطينيين على موقف واحد متماسك وصلب يحظى بإجماع وقبول إقليمي، مشددة على أن غياب الوحدة الفلسطينية يجعل العالم غير متشجع للتعامل معهم، وأن الفشل الأكبر هو عدم وجود رؤية فلسطينية موحدة تخاطب العالم.


وأوضحت عودة أنه في حال تحقيق موقف ورؤية فلسطينية موحدة يتم تبنيها إقليمياً سيصبح العالم مضطراً للتعامل معها، ما يفرض أدوات ضغط على إسرائيل.


وشددت عودة على أهمية محاصرة إسرائيل وجعل الاحتلال مكلفاً، وكذلك أهمية الحفاظ على الحراك الشعبي العالمي للضغط على الحكومات الغربية، مؤكدةً الحاجة إلى موقف فلسطيني موحد وقوي لجني ثمار هذا الضغط.

منوعات

الخميس 18 يوليو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مشهد مرعب.. إسرائيلية تقتل ابنها وتتجول بالفأس في الشارع وهي تضحك

رام الله - "القدس" دوت كوم

ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على امرأة قتلت ابنها البالغ من العمر 6 سنوات في شقتهما في هرتسليا قبل التوجه إلى مركز تجاري في المدينة مسلحة بفأس ومهاجمة حارس أمن بالخارج.


وفي مقطع فيديو مصور تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن رؤية امرأة تسير نحو مدخل المركز التجاري وهي تحمل فأسا وتبتسم بشكل متقطع.


وبينما تقترب من المركز التجاري تبدأ في مهاجمة الحارس بالفأس، لكنه تمكن من انتزاع الفأس منها.


وقالت الشرطة إنها وصلت بسرعة إلى مكان الحادث واعتقلت المرأة، التي تم تحديدها على أنها مقيمة في هرتسليا تبلغ من العمر 33 عاما.


وفقا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، توجهت الشرطة بعد اعتقالها إلى عنوان منزل المرأة، حيث عثرت على جثة الصبي الصغير، الذي قيل إنه ابنها.


وقال المحامي بنيامين مالكا، الذي يمثل المشتبه بها، قبل الجلسة: "للأسف، هذه مأساة فظيعة. عائلة فقدت طفلها. لقد بدأنا للتو في دراسة هذه القضية الصادمة والمروعة، في هذه المرحلة يتفوق المخفي على الظاهر".


وفي الجلسة، شرح ممثل الشرطة بالتفصيل ما حصل قائلا: "قتلت المشتبه بها ابنها وكلبها ثم وصلت إلى مول سفن ستارز وحاولت إيذاء المارة وأخيرا وصلت إلى حارس الأمن وحاولت قتله بأداة خطيرة، وتم القبض عليها ونقلها إلى المستشفى".


وأضاف أنه "لم يتم استجواب المشتبه بها بعد، لكن الأدلة تظهر أنها ارتكبت الأفعال عمدا".


ووصف القاضي رويت بيليج بار دايان القضية بأنها "مروعة وخطيرة. قامت المشتبه بها بقتل ابنها القاصر بوحشية، وتسبب أيضا في وفاة كلب العائلة. وبعد ذلك، خرجت من منزلها، واتجهت نحو مول سفن ستارز، حيث هاجمت المارة وحارس أمن المركز بالفأس".

المصدر: "يديعوت أحرونوت"



منوعات

الخميس 18 يوليو 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"أنا أطلقك".. ابنة حاكم دبي تعلن انفصالها عن زوجها لأنه "مشغول"

رام الله - "القدس" دوت كوم

الشيخة مهرة تعلن الطلاق عبر منشور على انستغرام


تفاجأ المتابعون لمواقع التواصل بمنشور وضعته الشيخة مهرة على منصة إنستغرام تعلن فيه طلاقها من زوجها الذي لم يمض على زواجها أكثر من عام ونيف وعلى ولادة طفلتهما أكثر من شهرين. فقد أثار المنشور وإعلان الطلاق جدلا على مواقع التواصل خاصة وأن الشيخة مهرة هي ابنة حاكم دبي الشيخ محمد آل مكتوم وتساءلوا عن سبب هذا الإعلان على مواقع التواصل وأهميته.



‏أعلنت الشيخة مهرة ابنة محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، عن طلاقها من زوجها الشيخ مانع بن محمد بن راشد بن مانع آل مكتوم، وذلك في منشور شاركته على إنستغرام.


وجاء في منشور الشيخة مهرة على حسابها الرسمي على المنصة:" الزوج العزيز، بما أنك مشغول برفقة آخرين، أعلن بموجب هذا طلاقنا. أنا أطلقك، أنا أطلقك، وأنا أطلقك. اعتنِ بنفسك. زوجتك السابقة".


وكشفت وسائل إعلام محلية، منها صحيفة "الخليج تايمز"، أن الزوجين ألغيا متابعة بعضهما البعض وحذفا صورهما المشتركة، بما في ذلك صور زفافهما.


وأعلنت الشيخة مهرة والشيخ مانع رسميا عن زواجهما في أبريل 2023، وفي مايو 2024، رُزقا بطفلة. 


وبحسب الصحيفة ذاتها، نشرت مهرة قبل ستة أسابيع، صورتها مع ابنتها، وكتبت عليها: "نحن الاثنتان فقط".


عربي ودولي

الخميس 18 يوليو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان: إسرائيل تغتال أحد أعضاء الجماعة الإسلامية

وكالات

اغتالت إسرائيل أبو محمود جبارة أحد أعضاء الجماعة الإسلامية، الخميس، وذلك من خلال استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمركبة في البقاع الغربي جنوب شرق لبنان.


وأفادت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام بـ"سقوط شهيد" في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على مركبة في البقاع الغربي. وذكر مندوب الوكالة في النبطية، بأن الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارة على بلدة عيترون بصاروخين جو – أرض.


وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله حتى عن استهداف مواقع إسرائيلية بالمسيرات والصواريخ الموجهة وقصف مدفعي وصاروخي.


وينفذ حزب الله هجمات مختلفة بالمسيرات والرشقات الصاروخية ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواقعها العسكرية، ويوميا تسمع صافرات الإنذار، عدة مرات في العديد من البلدات الإسرائيلية الحدودية ومناطق مختلفة بالجليل الغربي والأعلى، محذرة من إطلاق مسيرات ورشقات صاروخية من الأراضي اللبنانية.


وفي الأسابيع الأخيرة، زاد التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ مناورات عسكرية، وذلك عقب "المصادقة" على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.