منوعات

الأحد 28 يوليو 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الإيسيسكو تطلق أول شخصية بالذكاء الاصطناعي تحكي السيرة النبوية

"القدس" - دوت كوم - وكالة الأنباء القطرية

أعلن المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، عن إطلاق أول شخصية بالذكاء الاصطناعي في العالم تحكي سيرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" خاتم المرسلين، جاء ذلك بحسب بيان أصدرته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، التي تحتضن المعرض والمتحف في مقرها بالعاصمة المغربية الرباط.


ولفت البيان، " إلى أنه تم تدشين تحديثات جديدة بأروقة وأجنحة المعرض المختلفة ، ومن بين هذه التحديثات إطلاق شخصية "بشير"، وهي أول شخصية بالذكاء الاصطناعي في العالم تتناول السيرة النبوية العطرة".


وبحسب البيان، " فإن هذه الشخصية الافتراضية تتميز بالإمكانيات التقنية والموسوعات العلمية ، حيث أن شخصية "بشير" تتفاعل مع الزوار وتجيب على جميع أسئلتهم حول سيرة النبي "صلى الله عليه وسلم" ، وهو ما يزود رواد المعرض بتجربة رقمية روحية فريدة من نوعها".


يذكر أن المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية تم افتتاحه بمقر الإيسيسكو بالرباط في نوفمبر 2022 ، حيث يهدف المعرض والمتحف إلى تقديم رسالة الإسلام ممثلة في العدل والسلام والرحمة والتسامح والتعايش والاعتدال، اعتمادا على القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ويضم المعرض والمتحف 3 أجنحة رئيسية.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مصلحة مياه محافظة القدس تستنكر الاعتداءات على مقارها وموظفيها وتدعو إلى دعم المؤسسات الوطنية

رام الله- "القدس" دوت كوم

استنكر مجلس إدارة مصلحة مياه محافظة القدس، وبشدة لما يتعرض له موظفوه من اعتداءات ومنعهم من أداء عملهم، مؤكداً على التزامه بالعمل على تقديم أفضل الخدمات في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، والتحديات المستمرة التي تواجهها المصلحة بسبب تقييد كميات المياه من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ورفض المجلس في بيان له، التصرفات التي تستهدف طواقم المصلحة، مشدداً على أن الاعتداء على الموظفين ومنعهم من أداء عملهم أمر غير مقبول، فيما استنكر المجلس الاعتداءات على مراكز المصلحة وترويع الموظفين، وأكد على ضرورة تجنب شخصنة القضايا والتركيز على الأسباب الحقيقية للأزمات.


ودعا المجلس المواطنين إلى توخي الدقة في نقل المعلومات والتأكد من مصادرها، مشدداً على أهمية التعاون والتشاركية مع الهيئات المحلية لتحقيق الأهداف المنشودة. 


وأكد المجلس على أن أبواب المصلحة مفتوحة دائماً للاستماع إلى المواطنين والعمل معهم لتجاوز التحديات.


وتوجه مجلس إدارة مصلحة مياه محافظة القدس إلى أبناء الشعب الفلسطيني بتحية تقدير على صمودهم وتمسكهم بالثوابت الوطنية، مؤكدين أهمية الوعي والحكمة في دعم المؤسسات الوطنية وصولاً إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 


وأشار المجلس إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني من نقص حاد في المياه، خاصة في فصل الصيف، بسبب ارتفاع استهلاك المياه وتقييد الكميات الموردة من قبل الاحتلال، لافتا إلى أن المصلحة تواجه صعوبات كبيرة نتيجة لتذبذب كميات المياه المقدمة وتزايد عدد المواطنين خلال السنوات الأخيرة.

عربي ودولي

الأحد 28 يوليو 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ضابط بالقوة الجوية لحزب الله: أدخلنا تكتيكات جديدة لجانب الذكاء الاصطناعي بصناعة المسيّرات

"القدس" - دوت كوم - سما الاخبارية

أكد أحد ضباط القوة الجوية في المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، أمس السبت، أنه "ستثبت الأيام أن الاحتلال علم عن قدراتنا في الطائرات المسيرة خلال السنوات الماضية ما كنا نسمح له أن يعرفه".


وأضاف الضابط في القوة الجوية في حزب الله لـ"جريدة الأخبار اللبنانية": "أننا اليوم في حقل تجارب مهم جداً. وتعلّمنا الكثير في أشهر قليلة. في بداية الحرب، كانت نسبة النجاح قليلة. لكن، مع الوقت، انقلبت الآية. بعدما خبرنا عدوّنا، وتعلّمنا من الميدان، وأدخلنا تكتيكات جديدة"


وتابع القائد في القوة الجوية: "أدخلنا عالم الذكاء الاصطناعي في صناعة المسيرات ولذلك نقول بثقة إنّ العدو لم يرَ إلا القليل من بأسنا، وسيرى المزيد».


وأردف قائلاً: "إذا كان الاحتلال الإسرائيلي يعتقد بأن كل ما لدى إيران في هذا المجال موجود لدينا، فليظن ما يشاء. لكنّ الحقيقة أن هذا ليس أسوأ سيناريو يجب أن يفترضه".


وقال الضابط في معرض حديثه: "نحن منتجين لسلاح الطائرات المسيرة بكثرة كبيرة جداً".


وأردف القائد الجهادي: "تكمن الصعوبة الكبيرة في جبهة الإسناد الحالية بأننا مقيدون بضوابط كثيرة. لو كنا في حالة حرب شاملة، حيث لا تكون هناك قيود أو ضوابط، فإن قدرتنا على العمل تصبح مختلفة جداً. والعدو يعرف أنه في الحرب الشاملة لن يكون قادراً على التفرّغ فقط لسلاح المسيّرات، بل سيكون أمام تحدٍّ آخر، حيث ستسقط يومياً آلاف الصواريخ على كلّ مراكزه العسكرية والحيوية، من أنواع عدة ومديات مختلفة. والمعركة لن تكون ساحتها جبهة الحدود".


وقال القائد في القوة الجوية بحزب الله: "عملياً، نحن نعرف، والعدو يعرف، أن منظومات الدفاع الجوي عنده، بما فيها سلاح الطيران، تعمل على هدف واحد اسمه المسيّرات. وهذا ما يجعلنا نقول إنه السيناريو الأصعب. وعلى العدو أن يعلم، وهو يعلم، أنه في حالة الحرب الشاملة، سيكون أمام زخم من نوع آخر، من المسيّرات والأسلحة الأخرى... وهنا نتحدث عن شيء مختلف تماماً عمّا يراه اليوم. العدو يعرف ما الذي يحصل اليوم، كون القوة الجوية مقيّدة كثيراً الآن. لذلك هناك سؤال دائم لدى قادة العدو السياسيين والعسكريين: ما الذي يمنع حزب الله من ضرب أي هدف إستراتيجي وحسّاس؟".


جدير ذكره أن أقوال القائد في القوة الجوية لحزب الله تم خلالها الكشف لأول مرة عن بعض أسرار القوة الجوية ومراحل تطورها في "حزب الله".

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إضافات تراكمية

ليست كندا وأستراليا ونيوزيلندا من الدول المؤيدة أو الداعمة للقضية الفلسطينية، بل هي من الدول التقليدية المحسوبة على المعسكر الأمريكي البريطاني الإسرائيلي، أو على الأقل الأقرب لهذا المعسكر، من أي تكتل آخر.


في بيان مثير للاعجاب أصدرته البلدان الثلاثة أكدت "أن الوضع في غزة كارثي، والمعاناة الإنسانية غير مقبولة، لا يمكن أن تستمر"، ولذلك دعت للوقوف "بشكل كامل وراء اتفاق وقف إطلاق النار الشامل، الذي حدده الرئيس الأمريكي جو بايدن، وأقره مجلس الأمن"، ودعت أطراف النزاع إلى "الموافقة على الاتفاق، وأي تأخير لن يؤدي إلا إلى فقدان المزيد من الأرواح" .


وعلى الصعيد السياسي، أكد البيان الأسترالي الكندي النيوزيلندي "الالتزام بالعمل نحو مسار لا رجعة فيه لتحقيق حل الدولتين، حيث يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين العيش بأمان داخل حدودٍ مُعترفٍ بها دولياً، لأن هذا هو الخيار الواقعي الوحيد لتحقيق السلام الدائم".


وأكثر من ذلك، دعا البيان المستعمرة الإسرائيلية إلى "الرد بشكل جوهري على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وضمان المساءلة عن أعمال العنف المستمر ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين المتطرفين، ووقف التوسع القياسي في المستوطنات بالضفة الفلسطينية، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، والعمل من أجل تحقيق هدف حل الدولتين".


حينما نقول إنها إضافات تراكمية، ذلك لأن بيان البلدان الثلاثة كندا وأستراليا ونيوزيلندا، تم بعد إصدار محكمة العدل الدولية، يوم الجمعة 19-7-2024، فتواها ورأيها الاستشاري بشأن العواقب القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات المستعمرة الإسرائيلية في فلسطين، كما لا يمكن عدم النظر لأهمية الرد على قرار الكنيست الإسرائيلي الصادر يوم الخميس 17-7-2024، الذي ينص على أن "الكنيست يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية غرب الأردن"، ويعتبر "أن إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل –المستعمرة- سيشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل –المستعمرة- ومواطنيها، وسيؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة واستقرار المنطقة".


كما لا يمكن عدم النظر لأهمية الموقف الأوروبي الداعم للفتوى والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي يعتبر أن احتلال المستعمرة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية الضفة والقدس والقطاع غير شرعي، كما أن الاستيطان والمستوطنات غير شرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، كما جاء في تصريح منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل.


كما لا يمكن تجاهل اعتراف خمسة من البلدان الأوروبية بالدولة الفلسطينية الذي جعل المناخ الدولي أكثر استجابة للتطلعات الفلسطينية المشروعة، وهذا ما يُفسر موقف هذه الدول التي يُعتبر بيانها غير مسبوق بهذا الفهم الإيجابي لصالح فلسطين.


البلدان الثلاثة المحسوبة على المعسكر الأمريكي الأوروبي الإسرائيلي، لم يكن بيانها الثلاثي بعيداً عن هذه التطورات المتلاحقة التراكمية ضد المستعمرة ولصالح فلسطين، بل هي إضافات سياسية ترد على خطاب نتنياهو المليء بالأكاذيب والافتراءات، أمام الكونغرس الأمريكي.

إنها إضافات تراكمية، ذلك لأن بيان البلدان الثلاثة كندا وأستراليا ونيوزيلندا تم بعد إصدار محكمة العدل الدولية، يوم الجمعة 19-7-2024، فتواها ورأيها الاستشاري بشأن العواقب القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات المستعمرة الإسرائيلية في فلسطين.

منوعات

الأحد 28 يوليو 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

القبض على عصابة المسنين في اليابان

طوكيو - الخليج

جريمة في غاية الغرابة شهدتها اليابان بسبب أعمار مرتكبيها الذين يبلغ أحدهم 88 عاماً، بالإضافة إلى دوافع أفراد التشكيل العصابي المكون من ثلاثة أفراد والتي تتمثل في البحث عن "لقمة العيش".


في السنّ المتقدمة ينشغل معظم الناس بالاستمتاع بتقاعدهم أو الاعتناء بأجسادهم، ولكن مؤخراً ألقت الشرطة اليابانية القبض على مجموعة من المجرمين غير المتوقعين، نظراً لارتفاع أعمارهم، حيث اتهموا باقتحام منزلين على الأقل ويشتبه في ارتكابهم عشر سرقات أخرى، وفقاً لما نشره موقع أوديتي سنترال.


المتهمون الثلاثة وهم هيديو أومينو (88 عاماً) وهيديمي ماتسودا (70 عاماً) وكينيتشي واتانابي (69 عاماً) التقوا خلف القضبان وقرروا التعاون معاً بعد إطلاق سراحهم من أجل ارتكاب الجرائم بكفاءة أكبر. إذ يُتهم الثلاثي، الذي أطلقت عليه الشرطة اسم "G3S" (وهي كلمة تعني "الأجداد" باللغة اليابانية)، باقتحام منزل فارغ في سابورو، المدينة الرئيسية في جزيرة هوكايدو في أيار وسرقة 200 ين (1.3 دولار) وثلاث زجاجات بقيمة نحو 10000 ين (65 دولاراً) وفي الشهر التالي، يُزعم أنهم سرقوا منزلاً فارغاً آخر وسرقوا مجوهرات بقيمة مليون ين تقريباً (6400 دولار أميركي). كما تحقق الشرطة حالياً في تورط المجموعة في 10 سرقات أخرى في مدينتي سابورو وإيبيتسو.


• تخطيط خلف القضبان
ووفقاً لبيان الشرطة، خطط المجرمون السابقون للعمل معاً خلف القضبان، وتحديد أدوار واضحة ودقيقة لأنفسهم، حيث ارتكب هيديو أومينو البالغ من العمر 88 عاماً عمليات السرقة، بينما كان ماتسودا هو السائق، وكان واتانابي مسؤولاً عن بيع البضائع المسروقة.


بدأت الشرطة تحقيقاتها بعد أن أبلغهم مالك أحد المنازل التي تعرضت للسرقة بسرقة ممتلكاته، وبعد فحص لقطات المراقبة وتتبع المسروقات، أصيبوا بالصدمة عندما ربطوا الجرائم بالمسنين الثلاثة الذين ورد أنهم كانوا بحاجة إلى دعم جسدي من ضباط الشرطة أثناء اعتقالهم. وعند استجوابهم حول جرائمهم، قال المجرمون المسنّون الثلاثة إنهم ارتكبوها "لكسب لقمة العيش».

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا تفعل إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسساتها؟

في آخر مظهر لعلاقة دولة الإبادة مع المؤسسات الدولية، مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على اعتبار الأونروا، وهي مؤسسة دولية تتبع الأمم المتحدة، منظمة إرهابية. أما اللجنة الأولومبية الدولية فلم تجد سبباً يدفعها لمنع مشاركة دولة الإبادة في الأولومبياد المقام في فرنسا، علماً أن قائد فريق تلك الدولة رياضي وقّع على صاروخ موجه للقتل في قطاع غزة، ليمثل، ليس فريقاً رياضياً في الواقع، بل دولة الإبادة وإجرامها. سجل تلك العلاقة ومنذ العام 1948 بات معروفاً، أما سجلها الأسود الذي تراكمت تفاصيله منذ الثامن من أكتوبر فهو يفرض حضوره الاستفزازي على أي متابع.


ليست المسألة في رفض تنفيذ القرارات فقط، فدولة الإبادة ومنذ نشأتها لم تنفذ سوى قرار واحد، وهو قرار قيام تلك الدولة تحديداً، ولم تنفذه إلا لأنه قرار ظالم بحق شعبنا، أعطاهم ما ليس لهم، تماماً كما نص وعد بلفور. ليست المسألة هنا فقط على أهميتها بالقصوى، بل أيضاً في إظهار التحقير والعنجهية والفوقية في التعامل مع مؤسسات الأمم المتحدة التي تتمتع دولة الإبادة بعضويتها.


منذ شباط الماضي، وقرار محكمة العدل الدولية القاضي بالتحقيق في جرائم الإبادة وتأكيدها وجود مؤشرات على وقوع تلك الإبادة واستمرارها، حتى القرار الأخير الاستشاري للمحكمة، لم تخفٍ دولة الإبادة هذا التحقير وتلكم العنجهية والفوقية.


أولى مظاهر ذلك تكمن في استخدام المخزون الجاهز من التهم الذي ميّز كل تاريخ الحركة الصهيونية، اللاسامية، وكراهية اليهود، مع سلسلة باتت مفضوحة من الأكاذيب التي تميز الخطاب الصهيوني تاريخياً، وقد شملت تلك التهم أخيراً محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، والأمريكيين المحتجين على حفنه الأكاذيب التي ساقها نتنياهو أمام الكونغريس.


باستثناء فريق نتنياهو من مجرمي الحرب، ومجموعة نواب الكونغرس المحتفلين بإبادة شعبنا تصفيقاً لنتنياهو، لا يكاد تقرير صحفي أو قراءة محلل أو متابع مدقق، إلا ووصف خطاب نتنياهو بالضبط كما يعبّر عما في الرجل: خطاب مليء بالعنجهية والفوقية والتحقير للعالم، في تذكير بخطاب النازيين في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، وفي قفزة للأمام تميز فقط المأزومين سياسياً فيخفون هزيمتهم فقط بالقفز للأمام.


ومع ذلك، لا زالت تلك الدولة، تحتل مقعدها في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة. إننا أمام ظاهرة لا أعتقدها وقعت في تاريخ المؤسسات الدولية قبل اليوم؛ دولة تعلن صراحة، وبوقاحة، رفضها للقرارات الدولية، وتهدد بإغلاق مراكزها في القدس، كما فعل الأزعر أردان مندوب الدولة في الأمم المتحدة، وتعلن عبر برلمانها إحدى مؤسسات الأمم المتحدة، منظمة إرهابية، لا بل وتمزق ميثاق أهم مؤسسة دولية، ومع ذلك تظل تحظى بعضويتها في تلك المؤسسات، وكأن شيئاً لم يكن.


هذا فقط يؤشر إلى التناقض بين مظهرين عالميين، الأول تعهّر المؤسسات الدولية التي توفر غطاء سياسياً لدولة مجرمة ولسياسييها الفاشيين، والثاني ذلك التنامي الهائل في الوعي الشعبي العالمي المؤيد لقضيتنا الوطنية والمعادي لدولة الإبادة، وبالتالي الوقوف على الجبهة المقابلة للمؤسسات الدولية. ذلك التناقض بات يطبع بطابعه الخاص الساحة الدولية. فإلى أي مدى وصل تأثير الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته؟ وصل إلى الحد الذي يكشف زيف النظام الدولي بمؤسساته الدولية، كما لم يحصل سابقاً.


وإذا كان من الصحيح أن هذا الصمود وتلك المقاومة، ومعهما حجم التضحيات وانفضاح فاشية وهمجية دولة الإبادة، نجحت في انتزاع مواقف قانونية دولية جيدة وتاريخية منذ شباط الماضي، بما يمثله هذا من اختراق في النظام الدولي لصالح شعبنا ونضاله، يكون من الطبيعي أن يتركز الجهد الفلسطيني السياسي والإعلامي والدبلوماسي هنا بالذات في قادم المرحلة: المطالبة دون مواربة، وبلا تردد، بطرد دولة الإبادة من الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، دون مراعاة أية حسابات سياسية والتزامات تعاقدية لا قيمة لها، داست عليها دولة الإبادة وتستمر.


بمعني آخر، لا معنى للمطالبة بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وهو مطلب مشروع، دون المطالبة بالمقابل بطرد دولة الإبادة من المؤسسات الدولية، إذ لا يستوي وجود شعب يقاتل من أجل حريته في مؤسسة دولية، مع وجود مستعمِر يمارس الإبادة ضد هذا الشعب، وفي ذات المؤسسة.

إننا أمام ظاهرة لا أعتقدها وقعت في تاريخ المؤسسات الدولية قبل اليوم؛ دولة تعلن صراحة، وبوقاحة، رفضها للقرارات الدولية، وتعلن عبر برلمانها إحدى مؤسسات الأمم المتحدة، منظمة إرهابية، لا بل وتمزق ميثاق أهم مؤسسة دولية.

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريوهات اليوم التالي للحرب

البعض لا يريد الحديث عن "اليوم التالي"، والبعض الآخر لا يريد سماع كلمة اليوم التالي، فالجميع يريد وقف إطلاق النار، ووقف القهر والظلم الذي يعاني منه أهل قطاع غزة النازحون المحرومون من مقومات الحياة، بعد عشرة أشهر من الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ومع ارتفاع أعداد الشهداء الفلسطينيين لـ40 ألفاً، وإحداث دمار شامل في البنية التحتية والإنسانية في قطاع غزة، ضروري أن يتبنى الجميع مطلب وقف اطلاق النار، ومطلوب أن يتم وضع الخطط الفلسطينية، ويبدأ الترتيب والتفكير لليوم التالي، وعدم تضييع أي وقت.


الحقيقة التي يجب أن نقف أمامها أن مجموعة الـ"7"، إضافة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والإدارة الأمريكية، الكل يدعو لوقف إطلاق النار، والعمل ضمن تصور شامل، فلسطيني وإقليمي، بحيث يضمن تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. هناك تفاصيل كثيرة مما يدعو للتشتت والمهم أن الاتفاق أصبح أقرب للحقيقة.


نتنياهو يواجه ضغطاً داخلياً غير مسبوق من الرأي العام الإسرائيلي الذي يطالب بالتوصل لصفقة لإطلاق سراح الرهائن. توجه نتنياهو لأمريكا وتحدث أمام الكونغرس، دون أن يكون قد احتكم لآراء الحلفاء الذين يدعمونه من خلال اتفاق وقف إطلاق النار، وكانوا قد عبّروا صراحة عن احترامهم للمحاكم الدولية، وفيما إذا خرجت مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغيره.

السيناريوهات المطروحة عديدة، منها:
السيناريو الأول: بقاء حماس في حكم غزة، وهذا سيناريو صعب التطبيق، حيث تواجهه تحديات وطنية وإقليمية وإسرائيلية.
إضافة إلى أن الطرف الإسرائيلي لن يسمح أيضاً بهذا السيناريو بشكل خطر على الوحدة الفلسطينية وفكرة الدولة الفلسطينية الواحدة، وأن يكون قطاع غزة بالكامل جزءاً مكملاً للدولة الفلسطينية.


السيناريو الثاني: تشكيل مجلس إداري انتقالي فلسطيني من الخبراء، بقيادة وطنية موحدة قد تكون حماس جزءاً منها، أو يمكن أن تقبل حماس بعدم التدخل تحت الضغوط الخارجية، مقابل بقائها في القطاع، وإذا حققت هدف خروج جيش الاحتلال من غزة. هذا المجلس يمكن أن تسانده قوات أمن إقليمية ودولية، بالتشاور مع الجهة الرسمية الفلسطينية.


السيناريو الثالث: تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية فلسطينية، بقيادة وطنية موحدة. هذا سيناريو واقعي وقابل للتطبيق إذا خرجت حماس بعد 7 أكتوبر أكثر براغماتية من ذي قبل، وإذا أخذنا اتفاق الصين بعين الاعتبار، فمن الممكن جداً أن يتم تشكيل هذا المجلس، أو الحكومة بناء على توافق وطني وحوار شامل، لا يستثني أحداً. هنا تشارك كل الفصائل في عملية الاختيار، وليس بالضرورة اختيار ممثلين منتمين للحزب. هنا تكون حماس وغيرها من الفصائل قد ضمنت كونها جزءاً أساسياً من الحياة السياسية، دون أن تكون جزءاً من الحكومة، وهذا ما سيضمن تعامل العالم أجمع مع هذه الحكومة، لتجنب تجارب السابق وضمان حكم القطاع بشكل وطني مسؤول، لتقديم الدعم الإنساني اللوجستي اللازم، إضافة للتحضير للانتخابات.


السيناريو الرابع: استمرار الهجمات المتفرقة واستدامة الحرب، أي تجسيد الاحتلال العسكري، وفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا سيناريو خطير جداً لا يصبّ في المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما أن المجتمع الدولي، ابتداء من الولايات المتحدة الأمريكية، رفض وبوضوح تواجد الجيش الإسرائيلي، أو إعادة احتلال غزة.


بالنسبة لمفاوضات وقف إطلاق النار، هذه المفاوضات يجب أن تصل لانفراجة، ويجب أن تلعب منظمة التحرير دورها الطبيعي، بفرض طبيعتها التمثيلية في عملية المفاوضات. الوضع الإنساني الكارثي بات لا يُحتمل، وحتى تخيل التعامل مع الوضع الإنساني أصبح شبه مستحيل. الحديث مرفوض عن إعادة إعمار شبيهة بالتجارب السابقة. السلام الاقتصادي وخطط مارشال مرفوضة، والتعامل من خلال ملف إنساني بحت مرفوض أيضاً. لقد واجه القطاع أربع حروب سابقة، والآن الخامسة المدمرة التي أبادت الشجر والبشر، وكل ما هو إنساني، وبالتالي الوضع بحاجة ماسة لتصور إقليمي، يضمن الحق الفلسطيني الموحد والشامل والرسمي بوجود آليات عملية لضمان استمرار التسوية والتزام الأطراف.


هناك تطورات قانونية مهمة منذ بداية العام. في محكمة العدل الدولية، إسرائيل تواجه قضية تورطها بجريمة إبادة في غزة، ونتنياهو وقيادات الحرب يواجهون حقيقة مذكرات الاعتقال في المحكمة الجنائية الدولية، ومع صدور الرأي الاستشاري عن ماهية الاحتلال وتداعياته القانونية في الأراضي المحتلة، أصبحت إسرائيل دولة محتلة، تمارس الأبارتهايد والعنصرية، ويتوجب إنهاء الاحتلال، وتفكيك المستوطنات كما جاء قانونياً، وهذا وضع التزاماً على إسرائيل وكافة الدول الأعضاء في المنظومة الدولية. يجب البناء على هذه التطورات والاستثمار فيها بكل الطاقات والأدوات، ولكنها لا تعني أن لا نفكر في اليوم التالي. لا نريد مَن يفكر لنا أو مَن يطرح الحلول والسيناريوهات من الخارج فيما يخص إدارة القطاع.

تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية فلسطينية، بقيادة وطنية موحدة، هذا سيناريو واقعي وقابل للتطبيق إذا خرجت حماس بعد 7 أكتوبر أكثر براغماتية من ذي قبل، وإذا أخذنا اتفاق الصين بعين الاعتبار.

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوى حاسمة وشاملة من محكمة العدل الدولية

محكمة العدل الدولية أعلى سلطة قضائية في منظومة الأمم المتّحدة، وبالتالي في النظام الدولي ككل، ولها اختصاصان: الأول قضائي، يتيح لها الفصل في المنازعات ذات الصبغة القانونية التي تنشب بين الدول، شريطة توفّر الخصائص اللازمة لانعقاد ولاية المحكمة، وتعتبر أحكامها في تلك المنازعات واجبة النفاذ، ويمكن للدول التي صدرت الأحكام لصالحها أن تلجأ إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات على الدول الرافضة للامتثال لتلك الأحكام. والمثال الأحدث على هذا النوع من المنازعات هو القضية المرفوعة حالياً أمام المحكمة من جانب دولة جنوب أفريقيا المُتّهمة فيها إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضدّ الشعب الفلسطيني، وبالتالي بانتهاك أحكام اتفاقية العام 1948 الخاصّة بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي لم تفصل فيها المحكمة نهائياً بعد. والاختصاص الثاني إفتائي، ويتيح لها سلطة إصدار فتاوى قانونية في المسائل التي تطلبها منها الجمعية العامة للأمم المتّحدة، أو الهيئات والمؤسّسات الدولية التي تصرّح لها الجمعية العامة بذلك، والمثال الأحدث على هذا الاختصاص هو الفتوى التي طلبتها الجمعية العامة من المحكمة في ديسمبر/ كانون الأول 2022، حول "العواقب القانونية المترتّبة على سياسات وممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967"، وأصدرت المحكمة فتواها بشأنها في يوليو/ تمّوز 2024.

فتوى شاملة

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ الفتوى الخاصّة بالسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة تختلف تماماً عن فتاوى المحكمة السابقة كلّها بشأن القضية الفلسطينية. صحيح أنّ الفتوى المُتعلّقة بجدار الفصل العنصري، الصادرة في التاسع من يوليو/ تموز 2004، أكّدت مخالفة الجدار للقانون الدولي، ومن ثمّ طالبت المحكمة بهدمه فوراً، والتعويض عن الأضرار الناجمة عنه، كما مسّت، في الوقت نفسه، جوانبَ مختلفة من السياسات والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة، غير أنّ آخر فتوى اشتملت مسائل أشمل وأعمّ، ولم تترك شاردةً ولا واردةً تتعلّق بالقضية الفلسطينية إلّا أحصتها واعتبرتها منافيةً شكلاً وموضوعاً للقانون الدولي، بل وموجبة للعقاب أيضاً، والتعويض عمّا تسبّبت به من أضرار للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين. ويعود ذلك للحرفية الشديدة التي صاغت بها الجمعية العامة للأمم المتّحدة الأسئلة المُوجّهة لمحكمة العدل الدولية، التي دارت حول محورَين رئيسيَين. المحور الأول صيغ على النحو التالي: ما العواقب القانونية المُترتّبة على انتهاك دولة الاحتلال المُستمرّ لحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، نتيجة احتلالها طويل الأمد واستيطانها وضمّها للأراضي الفلسطينية المُحتلّة منذ 1967، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكّانية لمدينة القدس وطابعها ووضعها، ومن اعتمادها التشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة بتحقيق ذلك؟ أما المحور الثاني فكان: كيف تُؤثّر سياسات وممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي، المشار إليها في المحور الأول، في الوضع القانوني للاحتلال، وما هي التبعات القانونية المُلقاة على عاتق جميع الدول، وعلى الأمم المتّحدة، جرّاء استمرار هذا الاحتلال، وتلك السياسات والممارسات؟


كان على محكمة العدل الدولية، كي تجيب بشكل وافٍ ومقنعٍ عن هذين السؤالَين المُصاغَين بحرفية شديدة، أن تتعرّض بالتفصيل لأبعاد وتعقيدات القضية الفلسطينية كلّها، سواء القضايا الكبرى، من قبيل مدى قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والطبيعة الخاصّة للسياسات والممارسات الإسرائيلية وما تنطوي عليه من عنصرية وتمييز، وحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي مقاومة الاحتلال، ومدى شرعية المستوطنات، وحقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وفي التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم... إلخ. أو القضايا الفرعية، من قبيل: مصادرة الأراضي، وهدم البيوت... إلخ.


ولكي تحصل على أكبر قدر من المعلومات بشأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة، نظرت المحكمة في التقارير كافّة، التي أعدّتها المنظّمات الدولية، الحكومية وغير الحكومية، لمختلف هذه القضايا، وعقدت ست جلسات استماع شاركت فيها عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة، فقدّمت 57 دولة مرافعات مكتوبة، و49 دولة مرافعات شفوية، وكانت المُحصّلة وثيقة من 83 صفحة، تضمّنت 85 فقرة تُشكّل في مجملها وجهة نظر المحكمة في تفاصيل السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة، وأيضاً ما ينبغي على الأمم المتّحدة، وعلى جميع الدول الأعضاء فيها، القيام به في مواجهة هذه السياسات والممارسات.


ويتّضح من هذه الوثيقة أنّ محكمة العدل الدولية، المكوّنة من 15 قاضياً، صوتت بشكل منفصل على تسع قضايا. تتعلّق الأولى باختصاص المحكمة. وقد رأى جميع القضاة الـ15 أنّ للمحكمة صلاحية النطق بالرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتّحدة، وبالتالي لم يعترض أحد على هذا الرأي. والثانية تتعلّق بما إذا كانت المحكمة مُلزَمة بالامتثال لطلب الرأي الاستشاري. وقد رأى 14 قاضياً أنّ المحكمة ملزمة بالامتثال لهذا الطلب، خصوصاً أنّه مُقدَّم من الجمعية العامة للأمم المتّحدة صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا الشأن، ولم يعترض على هذا الرأي سوى قاضٍ واحد. وتعلّقت القضية الثالثة بالتكييف القانوني للوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967. وقد رأى 11 قاضياً أنّ الوجود الإسرائيلي في هذه الأراضي غير قانوني، بما في ذلك في قطاع غزّة، الذي ما زال واقعاً تحت الحصار الإسرائيلي. بينما اعترض على هذا الرأي أربعة قضاة.


 والقضية الخامسة هي ما إذا كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي مُلزَمة بالانسحاب من هذه الأراضي. وقد رأى 11 قاضياً أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي مُلزَمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية كلّها، المُحتلّة عام 1967، في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك قطاع غزّة الذي يُشكّل وحدةً جغرافيةً واحدةً مع الضفّة والقدس الشرقية، بينما عارض أربعة قضاة هذا الرأي.

إخلاء المستوطنات ودفع تعويضات

أمّا القضية الخامسة فتتعلق بوقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإخلاء المستوطنات. وقد رأى 14 قاضياً أنّ الحكومة الإسرائيلية مُلزَمة بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإجلاء المستوطنين جميعهم، ولم يخالف هذا الرأي سوى قاضٍ واحد. وتعلقت القضية السادسة بما إذا كانت الدولة الإسرائيلية مُلزَمة بدفع تعويضات للفلسطينيين. وقد رأى 14 قاضياً أنّ الدولة الإسرائيلية مُلزَمة بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بجميع الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين المعنيين، ولم يعترض على هذا الرأي سوى قاضٍ واحد. أما السابعة فهي بشأن الواجبات المُلقاة على عاتق الدول الأخرى، جرّاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967. وقد رأى 12 قاضياً أنّ جميع الدول مُلزَمة بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الوجود غير القانوني لدولة الاحتلال، بينما اعترض ثلاثة قضاة على هذا الرأي. وتناولت القضية الثامنة الواجبات المُلقاة على عاتق المنظّمات الدولية جرّاء استمرار هذا الاحتلال. وقد رأى 12 قاضياً أنّ المنظّمات الدولية مُلزَمة بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الوجود غير القانوني للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967، بينما اعترض ثلاثة قضاة على هذا الرأي.


 وتعلقت القضية التاسعة بالإجراءات التي ينبغي على الأمم المتّحدة القيام بها لتغيير وضع الاحتلال القائم حالياً. وقد رأى 12 قاضياً أنّ الأمم المتّحدة (خاصّة الجمعية العامة ومجلس الأمن) مُلزَمة بالنظر في الإجراءات اللازمة لوضع حدّ في أسرع وقت ممكن للوجود غير القانوني لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967، بينما اعترض ثلاثة قضاة على هذا الرأي.

حسم الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967

نخلص ممّا تقدّم إلى أنّ محكمة العدل الدولية ترى أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 غير شرعي، وأنّ عليها أن تنسحب فوراً من هذه الأراضي، وأن تُفكّك جميع المستوطنات التي أقامتها هناك، وأن تُعوّض الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين عن الإضرار كلّها التي لحقت بهم جرّاء السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية، بما في ذلك عودة اللاجئين وتعويضهم وفقاً لما ينصّ عليه قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948، وأنّ على جميع الدول والأمم المتّحدة (خاصّة الجمعية العامة ومجلس الأمن)، اتّخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيح الوضع غير القانوني القائم حالياً.


قد يقول قائل إنّ إسرائيل لم تلتزم مطلقاً بأيّ من القرارات الصادرة عن الأمم المتّحدة، بما في ذلك القرارات المُلزِمة الصادرة عن مجلس الأمن، وكذلك الأوامر المُلزِمة الخاصّة بالإجراءات الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، فكيف لنا، والحال كذلك، أن نتوقّع التفات إسرائيل لفتوى هي بطبيعتها استشارية. 


غير أن كاتب هذه السطور يختلف تماماً مع هذا الرأي، ويقدّر أنّ محكمة العدل الدولية حسمت نهائياً وإلى الأبد الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967، وبالتالي لم يعد بمقدور أحد أن يدّعي منذ الآن فصاعداً أنّها أراضٍ "متنازع عليها"، ما يعني أن الطريق مفتوحة تماماً أمام الجمعية العامة، من الناحية القانونية على الأقل، لكي تضغط بكلّ قوّة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مُستقلّة عاصمتها القدس الشرقية في الأراضي المُحتلّة عام 1967، وأيضاً لكي تضغط بكل قوّة، وبشكل مُتكرّر على مجلس الأمن لفرض عقوبات على إسرائيل، وذلك بهدف عزلها تماماً، هي والولايات المتّحدة المُستعدّة لاستخدام الفيتو لحمايتها من العقاب عن المجتمع الدولي. وليس من المبالغة القول إنّ صدور هذه الفتوى يخلق بالنسبة لإسرائيل وضعاً مشابهاً للوضع الذي كانت فيه حكومة جنوب أفريقيا خلال حقبتي السبعينيّات والثمانينيّات من القرن الماضي.

إنّ محكمة العدل الدولية حسمت نهائياً وإلى الأبد الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1967، وبالتالي لم يعد بمقدور أحد أن يدّعي منذ الآن فصاعداً أنّها أراضٍ "متنازع عليها".

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو المراهق.. ومطرقة الجيش الإسرائيلي

تقول النظرية المعروفة في العلوم السياسية، إن هدف الدول من تشكيل جيوشها، ينقسم إلى هدفين فرعيين، الأول هو ردع من يحاول التحرّش بالدولة والاعتداء عليها، والثاني: التهديد باستخدام القوة العسكرية لتحقيق مصالحها وطموحاتها. ومن هنا فإن لجوء الدولة الفعلي لاستخدام القوة العسكرية، حسب هذه النظرية الصحيحة، هو إثبات عملي لفشل سياسة الدولة المعنية.


وما ينطبق على دور الجيش، في تعامله مع أعدائه وجيرانه، ينطبق على قوات الشرطة في كل دولة، في تعاملها مع مواطنيها، وكلما كانت المخالفات التي تحررها الشرطة أكثر، كان هذا إثباتاً واضحاً على وجود خلل في قوانين الدولة وتخطيطها على الصعيد المدني.


استفاقت إسرائيل مذهولة من هول زلزال السابع من اكتوبر، الذي فضح زيف نظرية الردع الإسرائيلية، وأثبت بالفعل، أن المقاتلين الفلسطينيين، وقيادتهم الميدانية من حركة حماس، ومن الفصائل الفلسطينية الأخرى، "غير مردوعين" من جيش إسرائيل، رغم كل ما يملكه من أسلحة وعتاد وتقدم تكنولوجي، واعتباره الأقوى بين جيوش المنطقة، وتصنيفه كرابع أو خامس أقوى الجيوش في العالم.


تقول حكمة بريطانية قديمة ما معناه، "إن من يحمل مطرقة يصاب بلوثة الاعتقاد أن كل مشكلة تواجهه هي مجرد مسمار، وأن الضرب بالمطرقة هو الحل".


مشكلتنا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه ما زال يعيش جيل المراهقة السياسية، ويتعامل مع جيشه على أنه مطرقة في يده، وأنه يتعامل مع قضية شعبنا الفلسطيني وكأنها مجرد مسمار.


هذا الخَبَل في السياسة الإسرائيلية، دفعها في ساعة جنون لعقل إجرامي غير سوي، إلى ضرب غزة وأهلها، (واللاجئين إليها منذ النكبة) بمطرقة الجيش الإسرائيلي، بحقد فاق كل ما سبقه، استهدف المدنيين من أطفال ونساء وكبار السن، وهدم كل ما يمكن هدمه، مع تركيز على المدارس والمعاهد والجامعات، والمستشفيات، وكل ما له علاقة بالبنية التحتية من شوارع وطرق وخطوط الماء والكهرباء والمجاري، رغم أن كل تلك "الأهداف" غاية في التواضع، وتحتاج إلى ترميم وتطوير وإصلاحات جذرية، بل ولإعادة بناء ايضاً.


لكن كل هذا العنف الإسرائيلي، بكل ما فيه من دموية وإجرام وحقد، ووجه بصمود وتحدٍّ، وأكثر من ذلك: ووجه بِردٍّ وكمائن عسكرية، وعمليات أذهلت إسرائيل وجيشها وكل المتابعين في العالم.


قد لا يعادل معجزة زلزال السابع من اكتوبر إلا معجزة التصدي المتواصل، على مدى الأشهر التسعة الماضية، لجيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والإصابات والمعدّات، فاقت، بما لا يقاس، كل تقديرات جيش إسرائيل وقادتها ومواطنيها، وكل المتابعين للحرب الدموية الإجرامية على غزة.


 إضافة إلى ذلك، فإن المستعمرات والمدن الإسرائيلية في ما تسميه إسرائيل "غلاف غزة" تتعرض يومياً، حتى الآن، لصواريخ المقاومة. وكشف عاموس هَرئيل، المحرر العسكري لجريدة "هآرتس" أمس، الأربعاء أنه "لا تزال حماس تتمتع بالقدرة على إطلاق الصواريخ على تل أبيب والقدس، ولكن أقل مما كان عليه الوضع في بداية الحرب".


ليس أمام إسرائيل لتمديد عمرها إلا واحد من خيارين، الأول: التقدم على طريق الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية، الثاني: ضم الضفة الغربية، (والقدس الشرقية منها) وقطاع غزة.


واضح أن سر هذا الصمود، وسر مواصلة التصدي للجيش الإسرائيلي وتكبيده الخسائر، يعود إلى فلسفة اعتماد حفر شبكة الأنفاق في قطاع غزة. هذه الحقيقة تدفعني إلى التحدث عن مصر وشبه جزيرة سيناء المصرية:
تعرضت مصر على مدى تاريخها، منذ أيام الفراعنة، قبل ما يزيد على خمسة آلاف سنة، وحتى الآن إلى محاولات لا تحصى من الحروب والغزوات، كانت في غالبيتها العظمى من الشرق، ونسبة ضئيلة من الشمال، وهي الغزوات من شواطئ البحر الأبيض المتوسط. ماذا لو استفادت مصر وجيشها من تجربة "أنفاق غزة القتالية"؟ إذا كانت أنفاق غزة تقاس بمئات أو آلاف قليلة من الكيلومترات، التي حفرت بالأيدي وبمعدات بالغة التواضع، فإن بمقدور جيش مصر أن يحفر عشرات آلاف الكيلومترات من الأنفاق العسكرية والقتالية على طول وعرض شبه جزيرة سيناء، تحمي مصر ومستقبلها، على مدى الزمن المفتوح، من أي أطماع وتفكير على تعريض أمنها من جهة الشرق.


نعود من الحديث عن مصر إلى الحديث عن وضعنا الفلسطيني، في ظل حرب إسرائيل على غزة، بكل ما لها أسلحة تدمير، وعلى الضفة الغربية (والقدس الشرقية منها) بجيشها وبشرطة حرس الحدود وقطعان مستوطنيها السائبة، وقرارات وزرائها العنصريين المهووسين، وكل حكومتها، الخاصة بتدمير مخيمات شمال الضفة الفلسطينية أساساً، وهدم البيوت، وتكثيف الحواجز، ومصادرات الأراضي والاعتقالات التي فاقت اعتقال أكثر من أربعة آلاف معتقل منذ السابع من اكتوبر حتى الآن وكذلك ما يتعرض له الفلسطينيون في مناطق الـ48، من ترهيب، ومن تجاهل، وربما من تشجيع وحماية لعصابات إجرام وإفساد.


ليس أمام إسرائيل لتمديد عمرها إلا واحد من خيارين:
الأول: التقدم على طريق الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية، كاملة السيادة، على أراضي فلسطين على حدود خطوط الهدنة لسنة 1949، باعتبار ذلك الخطوة الأولى على طريق الحل السلمي، تليها مرحلة كونفدرالية فلسطينية إسرائيلية، (وربما أردنية أيضاً). وهذا ما قد يطيل عمر إسرائيل، (بصيغتها وشكلها الحالي) بضعة عقود قليلة، تنتهي بإقامة فدرالية فلسطينية إسرائيلية، (وربما أردنية أيضاً).


الثاني: ضم الضفة الغربية، (والقدس الشرقية منها) وقطاع غزة، بموجب ما تحدث عنه الرئيس الإسرائيلي السابق، رئوفين (روبي) ريفلين، (وهو اليميني المعتدل) الذي اقترح ذلك، مشروطاً بإعطاء جنسية الدولة الواحدة من النهر الى البحر، إلى جميع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطينيين خلال 25 سنة، على مراحل، تبدأ المرحلة الأولى بعد عشر سنين من ذلك القرار. وهذا ما قد يطيل عمر إسرائيل، (بصيغتها وشكلها الحالي) لعقد واحد أو يزيد قليلاً.


كان الاعتقاد الإسرائيلي أن إسرائيل ستزول من الوجود، في حال خسارتها للحرب، صحيحاً جداً حتى العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956. أصبح هذا الاعتقاد مشكوكاً فيه عشية حرب 1967، وأصبح غير صحيح بعد تلك الحرب المشينة، ثم أصبح مستحيلاً بعد ذلك، وبعد أن أصبح عدد اليهود في إسرائيل هذه الأيام بحدود 7.5 مليون نسمة.


أذكُر أن جريدة "هآرتس" نشرت لي مقالاً في عددها يوم 10.8.2006، إثر هزيمتها في ما تسميه "حرب لبنان الثانية" وكان المقال بعنوان "مبروك إسرائيل". فحوى المقال، وفكرته، هو: ها هي إسرائيل خسرت الحرب وما زالت باقية ولم تزُل.

قد لا يعادل معجزة زلزال السابع من اكتوبر إلا معجزة التصدي المتواصل، على مدى الأشهر التسعة الماضية، لجيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والإصابات والمعدّات، فاقت، بما لا يقاس، كل تقديرات جيش إسرائيل وقادتها ومواطنيها.

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة التحرير الفلسطينية والتخطيط الوطني

قبل أيام، دعيت لحضور جلسة نظمتها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، لإطلاق ورشة عمل إعداد استراتيجية للدائرة، قيل أنها تتم لأول مرة. لم أتردد لحظة واحدة، وقد فوجئت أن القاعة تضج بعدد كبير من الباحثين والخبراء من خلفيات متنوعة؛ استمرت المداخلات والنقاشات والمقترحات بجدية وحماس حتى بعد انتهاء الوقت المقرر.


دفعني هذا الأمر إلى التفكير في عمليات التخطيط الوطني، وبدأت بمراجعة آليات وتفاصيل هذه العمليات والأدوار المختلفة للأطراف المعنية. تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية بقرار من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) في عام 1994، وهي المسؤولة عن توجيهها وإدارة شؤونها، على الأقل قانونياً ونظرياً. ومع التحديات المتزايدة التي تواجه فلسطين، سواء في الأراضي المحتلة أو بين أفراد الجالية الفلسطينية في الشتات؛ هناك حاجة ملحة لنظام تخطيط مركزي لتعزيز التنسيق والكفاءة في تحقيق الأهداف الوطنية. وربما يكون هذا النظام مدخلاً لإستنهاض الهمم وإصلاح منظمة التحرير.


على مدى أكثر من عشرين عاماً، التزمت الحكومة الفلسطينية بإعداد استراتيجيات قطاعية وعبر قطاعية، وبذلت جهوداً حثيثة لتطبيق موازنة البرامج. غير أن عملية التخطيط الأخيرة التي بدأت في نهاية عام 2022، وكان من المفترض أن تنتهي بنهاية عام 2024، لتغطّي الفترة من 2024-2029، تعرضت لانتكاسة جمدتها مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وربما رأت الحكومة الفلسطينية في ذلك فرصة، قد تكون سانحة بعد انتهاء الحرب، لاستعادة الوحدة الوطنية وإدماج غزة واحتياجاتها في عمليات التخطيط الوطنية.


بعد أعوامٍ من التخطيط، استخلصت الحكومة الدروس والعبر من إعداد الاستراتيجيات القطاعية وعبر القطاعية، وانتهت إلى تبني منهجية التخطيط الوطني ودليل إعداد الاستراتيجيات بمنهجية وتوجه جديد. 


هذا أدى إلى صياغة استراتيجيات "مؤسساتية" وليست "قطاعية"، باستثناء أربع استراتيجيات عبر قطاعية. لسنا بصدد تقييم سبب حدوث ذلك، وما إذا كان جيداً أو يعتبر تراجعاً، ولكن من الواضح أن هناك مشكلة حقيقية في التنسيق القطاعي، والالتزام بالتنفيذ، وفي المتابعة والتقييم. الأهم من ذلك، هناك جهود وقدرات كبيرة مهدورة وغير مستغلة، ولا تخضع للمساءلة، مثل جهود القطاع الخاص والمجتمع المدني. هذا الأمر دفع المؤسسات والوزارات إلى المطالبة -وبإلحاح- من أجل إعداد استراتيجيات خاصة بها، تحت مسؤولياتها الكاملة، بدلاً من الاستراتيجيات الوطنية أو القطاعية التي قد تساءل عليها في الوقت التي لا تتحكم بجميع مدخلاتها ومخرجاتها.


والسؤال هنا، من الذي يُخطط لشعب تحت الاحتلال، منقسم، ويعيش نصفه تقريبا في الشتات؟ هل هي الحكومة في الضفة الغربية فقط؟ في رأيي، هذه مسؤولية وطنية كبرى. استغلال طاقات وإمكانيات الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، مع التركيز على خصوصيات كل منطقة، وتوجيه هذه الطاقات والإمكانيات؛ هي مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية وليس غيرها، بغض النظر عن الجدل حول المنظمة وإصلاحها وإمكانياتها.


يهدف هذا المقترح إلى إنشاء إطار تخطيط مركزي يبدأ من منظمة التحرير الفلسطينية ويشمل جميع القطاعات والدوائر، مع التركيز على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم إهمال الفلسطينيين في الشتات. يمتد هذا التخطيط على مدى خمس سنوات، حيث تبدأ العملية بإطلاق ورشة مكثفة لتحديد الأولويات الوطنية من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية. تقوم كل دائرة داخل المنظمة بتحديد أولوياتها واستراتيجياتها بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، ويتم توجيه هذه العملية من خلال نظام تخطيط مركزي معتمد من اللجنة التنفيذية للمنظمة. من المهم أيضاً اعتماد دليل شامل بإعداد الاستراتيجيات الوطنية لضمان التناسق والانسجام مع أهداف وأولويات منظمة التحرير الفلسطينية، موضحاً الخطوات المنهجية والمعايير اللازمة لتقييم التقدم المحرز، ونقاط المسؤولية والمساءلة.


بعد ذلك، يأتي دور الحكومة الفلسطينية لقيادة عمليات التخطيط الوطني للوزارات والمؤسسات غير الوزارية، حيث تقوم بترجمة الأولويات المحددة إلى خطط وسياسات قابلة للتنفيذ. ويفترض هنا التنسيق والتعاون مع مختلف القطاعات، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان حصر وتجميع الطاقات والامكانيات، وبما يصب في تحقيق الأهداف الوطنية الجماعية.


يهدف هذا النهج المقترح إلى خلق إطار تخطيط موحد، ينسق جهود منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، ويسعى إلى تعظيم التدخلات وتوجيهها لمعالجة القضايا والأولويات الخاصة في الأراضي المحتلة، ودعم الفلسطينيين في الشتات. وفي هذا السياق، يمكن أن توفر دراسة الجهود الوطنية للتخطيط في فلسطين ودول أخرى، مثل جنوب إفريقيا بعد إنهيار نظام الفصل العنصري وغيرها من التجارب في سياقات ما بعد النزاعات، رؤى قيمة، تراعي الخصوصية، والإمكانيات الواقعية، ولا تدير ظهرها للظروف الموضوعية، وكأنها تعمل في بيئة طبيعية لدولة ذات سيادة.


ومن جهة أخرى، سيعزز إطار التخطيط المركزي المقترح من دور منظمة التحرير الفلسطينية كقيادة مسؤولة عن الشعب الفلسطيني، ويوفر خارطة طريق واضحة لتحقيق الأهداف الوطنية، وتحسين حياة الفلسطينيين، وتعزيز صمودهم، والاستثمار الأمثل للطاقات والإمكانيات، سواء في الأراضي المحتلة أو في الشتات. ومن المهم الانتباه إلى أن هذه الفرصة، لتنفيذ المقترح، قد لا تتكرر إلا بعد 5 سنوات، ومن المهم استغلالها فوراً، وقبل أن تقرر الحكومة استئناف عمليات التخطيط الوطني "التي تم تجميدها" للأعوام الخمس المقبلة.

يهدف هذا المقترح إلى إنشاء إطار تخطيط مركزي يبدأ من منظمة التحرير الفلسطينية ويشمل جميع القطاعات والدوائر، مع التركيز على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم إهمال الفلسطينيين في الشتات.

عربي ودولي

الأحد 28 يوليو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: هجوم الجولان "فظيع".. و"لم يكن ليحدث أبدا" لو كنت رئيسا

"القدس" - دوت كوم - القاهرة الاخبارية

قال دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي السابق، اليوم السبت، إن "الهجوم الصاروخي على الجولان فظيع، وما كان ليحدث لو كان رئيسًا"، مضيفًا "لا يمكننا السماح باستمرار هذه الهجمات".


كانت القناة 12 الإسرائيلية، أفادت، اليوم السبت، بارتفاع عدد القتلى جراء سقوط صاروخ أطلق من جنوب لبنان على مجدل شمس في الجولان السوري المحتل إلى 12 شخصًا.


وأكدت أن صفارات الإنذار دوت مجددًا في بعض مناطق الجولان إضافة لكريات شمونة والبلدات المجاورة في إصبع الجليل على الحدود مع لبنان.


من جهتها، أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلي، إصابة العشرات، بينهم 7 في حالة حرجة، جراء سقوط صواريخ في مجدل شمس بالجولان السوري المحتل.


وتدور اشتباكات بين حزب الله اللبناني وإسرائيل منذ أشهر، بالتوازي مع حرب الاحتلال الغاشمة على قطاع غزة، وتمثل الأعمال القتالية أسوأ صراع بين الجانبين منذ حرب 2006، ما يُؤجج المخاوف من خوض مواجهة أكبر.



أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تأملات--سلوكنا وتأثيره في المجتمع

الإعجاب صفة يغلب عليها الإيجاب في حياة الانسان عندما تنعكس جميع الأفكار والأقوال والأعمال في حياتنا اليومية لأي تصرف نافع ومفيد، أو بالعكس بعد ترك الأثر الطيب والمرغوب به لفترة طويلة ويُعجبنا في هذا الموضوع:


المواطن بشكل عام في أي مجتمع والذي يعمل لمصلحة الجميل ويشمل:
-التاجر الذي يقدم أفضل البضائع بالأسعار المعقولة والجودة الصالحة.
- العامل الذي لا يترك مصنعه، الذي يكون قد قام بكل الواجبات.
- الطالب المدرسي النبيه الذي يحترم معلميه ويقوم بواجباته المدرسية.
- المعلم الذي يعامل جميع الطلبة كأبنائه باذلاً كل جهد لإبراز جميع المعلومات الصحيحة والمفيدة من بطون الكتب.
- الطبيب الذي يشخص المرض ويصف العلاج ويساعد المتألمين جسدياً.
- القاضي الذي يحكم بالعدل ويعتبر الحق حقاً ويتبعه، والباطل باطلاً فيتركه.
- السائق الذي يحترم المسافرين ويوصلهم لأماكن سكناهم بسلام واحتراما.

ولا يعجبنا من هؤلاء:
- التاجر المخادع للزبائن في نوعية البضائع والأسعار المتقلبة.
- العامل الذي لا ينصاع لضميره بإنهاء عمله ولا يكون أميناً في تصرفه وأدائه.
- الفلاح الذي لا يعانق أرضه مع إشراقة كل صباح ويعمل بمعوله ومحراثه.
- الطالب الذي لا يفتح كتبه ودفاتره ولا يعير معلميه أي إهتمام.
- المعلم الذي يدخل الصفوف دون استعداد لشرح الدروس دون احترام المشاعر.
- الطبيب الذي يخطئ بتشخيص الأمراض ووصف العلاج الخاطئ.
- القاضي الذي يبرئ الظالم ويتهم البريء دون عدل وحق وانصاف.
- السائق الذي لا يحترم الركاب بالتسعيرة والمعاملة والأخلاق والاستغلال.
- المرأة – كل نساء بلادي اللواتي لم يعدن مستعدات للوقوف مع رجل البيت وتربية الأجيال – فالإعجاب وعدمه ظاهرة يمكن قبولها أو رفضها.
(كالأولاد الطاعة لا تشكو شهواتكم السابقة في جهالتكم بل نظير القدوس الذي دعاكم. كونوا قديسين كما أني انا قدوس/بطرس الأولى 1:14)

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

سماء غزة تمطر دماً

تتلبد سماءنا بسحاب أسود، وصوت الصواعق والرعد في كل مكان. سماءنا تمطر دما وتدق باب الحرية بالأيدي المضرجه بالدماء. رياح موسمية تهب علينا جميعاً وتمطر دماً لتكون الحكاية، فلو استبدل حبر أقلامنا بماء البحار فإنها لا تكفي لنقل معاناتنا، فالمجد يكمن في سحر الحكاية، فذات الصورة وذات المشهد يتكرر كل يوم، مجازر لا تعد ولا تحصى، وأصوات تئن وأخرى يصدح صداها في كل الأرجاء..


 فقدت أشقائي، فقدت أبنائي، فقدت طفلي الوحيد، طفلي نام ليله كاملة في حضني بعد الشهادة.. كنت أرضع طفلتي التي لم تتجاوز خمسة أيام، كنت أهاتفه وما زال حيا، كانت أنفاسه الأخيرة عبر الهاتف، والدتي المسنة هي الناجية الوحيدة. رن الهاتف من مقربين كلهم، كل العائلة في كنف الرحمن، كلهم استشهدوا. هل أصبحت الشهادة حياة؟؟ أصبحت حياة جديدة ينتظرها الجميع. إستودعتك -----بناتي الخمسة---- من لا تضيع عنده الودائع، لا تألفوأ الصورة الموت في الطرقات وعلى أسرة المستشفيات وفي كل ركن وزاوية، جثث الشهداء في الشوارع، الفزع في وجوه النساء والأطفال، السحاب يمطر دما، والشوارع تغرق بالدماء. أجساد الصغار تتطاير مع كل ريح عاتية٠ أين -----يلجاؤون، الوضع أشبه بيوم الحشر ، اكتظاظ الجميع في الطرقات، لا مفر، لا يعلمون أين يلجاؤون----- فالمجد يكمن في سحر الحكاية. قل لنا يا أيها المجد ماذا تشتهي لنقدم لك، فلم نعد نلثم الثرى ولم نعد نحمل حفنه التراب بأيدينا نحن نحمل دمائنا ونرنو للفجر، فمن دمائكم نكتب صفحات تاريخنا الجديد، من دماء شهداء النصيرات وشهداء رفح وشهداء المواصي ودير البلح وحي الرمال ومخيم جباليا، من الشجاعية والشاطئ، من خان يونس ومن كل شبر في قطاعنا الحبيب. من شهداء الأونروا، وشهداء البريج، فأي حكاية فجر ينحني لها الجميع. 


ماذا نضيف إلى سجلاتنا في صفحات التاريخ الجديد، لأم ستة أطفال استحمت بدمائهم على قارعة الطر يق، لشهيد في حضن أمه على سرير المستشفى، لطفل في بطن أمه لم ير النور، لأم طفل أنهك الجوع جسده فصعدت روحه الى بارئها. أم لشهيد احترق جسده في خيام التهجير داخل الوطن المحاصر، ماذا، ماذا نضيف إلى سجلاتنا. تهزني صور الشهداء في الوطن المحاصر، تؤرقني دماؤهم وأجسادهم المتناثره وأشلاؤهم المبعثرة، لكن حين يكون الدم مدادا، وحين ينقش التاريخ بالصخر فإلى هذا الحد بلغت الصورة التي ولدت لتحيا وتحدث لتستمر، حينها تصبح أقلامنا عاجزة عن الوصف، تتيه في خضم هذا العطاء الزاخر، ليفوق الوصف لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، لأن الشهيد ملكا لأهله وشعبه فهو يخاطبنا جميعا، لتتجسد صورة الشموخ والاباء، موقف الشهداء الأبرار في ظلمة الليل، لقد أتعبنا فراقكم، وعزاؤنا أنكم أحياء عند ربكم ترزقون، ورغم الألم الذي يعتصر قلوبنا على فراقكم إلا أن شهدائنا تاجاً فوق رؤوسنا مدى الحياة، وبكل ما أوتينا من إيمان بعدالة قضيتنا، وما بين دموع الحزن وزغاريد الفرح ودعنا شهداءنا من أقصى الوطن الى أقصاه في قطاعنا الحبيب، لقد تعلمنا معنى الإباء والقوة والحزم، ليقودنا نبراسكم إلى طريق النصر ولا ندري هل نعزي أنفسنا أم نبارك لأنفسنا في عرس الانتماء، فلا تحزني يا أم الشهيد وأرفعي يديك إلى السماء، واسجدي وتغني بابنك فقد أصبح يوم الشهيد طوال العام. تنادينا أرواحهم الزكية وتعطر المكان ذكراهم فأي فجر ينتظرنا؟؟حينها نهضت كلماتهم رجولة تغني للفجر في الحكاية التي نعيشها في الوطن المحاصر لتهرب الكلمات وتلوذ بالفرار من قداسة الموقف لعشاق الأرض. تنادينا أرواحكم في النصيرات، تنادينا مجازر خان يونس ومجازر المواصي، تنادينا مجازر رفح ومجازر دير البلح والبريج وجباليا، ينادينا شهدائك يا غزة، تنادينا أرواح الشهداء والكلاب تنهش أجسادهم.. ما زال ماثلا أمام عيوننا ليل نهار. فلسطين تمطر دما من جنين إلى طولكرم من الخليل ورام الله، من جبل النار حتى غزة، فمع كل نبضة قلب في وطني شهيد، يرسم جدارية الصمود.


وعد سنعيد بناءك يا وطني، وبشر الصابرين، من هنا تأتي الحكاية، من حضرة الشعب المقاوم فسلام لأرواح الطفولة، سلام للأمهات الصابرات، سلام لكم جميعا، سلام لشهداء الفجر، سلام لأرواحكم٠

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الشفاعة في الكتاب المقدّس

تعريف الشفاعة
هناك جماعات دخيلة لا تقبل بشفاعة سيّدتنا وسلطانتنا مريم العذراء، أو شفاعة القدّيسين، وتكتفي بشفاعة السيّد المسيح. وتستشهد هذه الفئات بالكتاب المقدّس: "نوح ودانيال وأيوب يقول السيّد الرب إنهم لا يُخلّصون ابنًا ولا ابنة. إنّما يُخلّصون أنفسهم ببِرّهم". ويستندون أيضاً إلى أقوال السيّد المسيح: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين ... وأنا أريحكم" ... "ليس أحد يأتي إلى الله إلاّ بي".


في الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد الشفاعة تعني الدعاء من أجل الآخرين، من أجل شفائهم أو خلاص نفوسهم.

الشفاعة ثلاثة أنواع:
أولاً: شفاعة "كفّاريّة" وهي شفاعة السيّد المسيح الذي يتوسّط بين الله والناس.


ثانيًا: شفاعة "نيابية" وهي شفاعة روح القدس في قلوبنا كما يقول القدّيس بولس رسول الأمم، والإناء المختار: " "الروح أيضا يعين ضعفاتنا. لأنّنا لسنا نعلم ما نصلّي لأجله كما ينبغي ولكن الروح نفسه يشفع فينا " (رو26:8).


ثالثاً: شفاعة "توسّليّة" وهي صلاة المؤمنين من أجل بعضهم، سواء كانت صلاة أولئك الأحياء المتواجدين على الأرض أو الذين رحلوا عن العالم .


لا تناقش الكنيسة شفاعة السيّد المسيح الكفّارية لأنّ ذلك أساس الإيمان المسيحي، فالسيّد المسيح هو الشفيع الوحيد لمغفرة الخطايا بصفته الفادي الوحيد (1 يوحنّا 1:2) وهو الوسيط الوحيد بين الله والناس بلا منازع (1 تيموثاوس 1:2) . أمّا لنيل النعم ، فقد أعطى الله سيّدتنا مريم العذراء والقدّيسين والأولياء وجاهة لديه تعالى.


ولدى الكنيسة براهين وأدلّة كثيرة لإثبات ضرورة شفاعة القدّيسين ويرد ذلك في الإنجيل المقدس والعهد القديم .


 وفي حين ترفع الكنيسة أدعيتها إلى الله وحده، تطلب من القدّيسين لقربهم منه تعالى في الفردوس، أن يضرعوا لعزّته من أجلنا.

نقرأ على سبيل المثال لا الحصر، شفاعة أحياء لأجل أحياء : في (يعقوب 5 : 16 ) ؛ (2 تي 1:3) ؛ (عب 18:13) ؛ (أف 18:6). كما أنّ الله يطلب بنفسه شفاعة الأبرار من أجل الآخرين، مثال على ذلك طلبه تعالى من أبي مالك  أن يصلّي عنه إبراهيم (تك7:20) ؛ وطلب من أصحاب أيوب أن يصلّي عنهم أيوب (أي 8:42) وغيره كثير.
شفاعة أحياء لأجل راحلين : في( 2 تيمو 1 : 16- 18 ) .
شفاعة راحلين لأجل أحياء : في رومية ( 8 : 38 ) .
ويقول رافضو الشفاعة : "أيُسأل الموتى من أجل الأحياء؟ كلّ القدّيسين الذين سبقونا أموات".


حينما نتحدّث عن أعضاء الكنيسة يُستحسن أن لا نقول عن الراقدين في الرب أمواتًا، وعن الذين يعيشون على الأرض أحياء، والسبب بسيط إذ ورد في الإنجيل الطاهر: "ليس هو إله أموات بل إله أحياء، لأنّ الجميع عنده أحياء" ( لوقا 20: 38 ومتّى 22 : 32).


أضف إلى ذلك أنّ "الكنيسة جسد واحد في المسيح ..." (رومية 12 :5؛ أفسس 4 : 25، 1كورنثوس 12 : 27) .
"مبنيين على أساس الرّسل والأنبياء، ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية، الذي فيه كلُّ البناء مُركَّبًا معًا..." (أفسس 2 : 20 وتابع) .

خاتمة
لا يجوز تقسيم الكنيسة إلى قسمين، بل هي كنيسة واحدة، مقدّسة جامعة رسوليّة في الأرض والسماء معًا: الكنيسة "المنتصرة" وتشمل الأحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة "المجاهدة" أي الأحياء في هذا العالم الذين يجاهدون ضدّ الشرّ. إذا كان الذين في السماوات "أحياء" بأرواحهم إذن بإمكاننا أن نطلب منهم أن يتشفّعوا لنا !!

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الأحد السابع عشر من الزمن العادي

استمعنا خلال أيام الآحاد من السنة "ب" إلى إنجيل مرقس. دعونا الآن نركز لبضعة أسابيع على الفصل السادس من إنجيل يوحنا، المعروف أيضًا باسم الفصح وخبز الحياة.


إن المقطع الذي استمعنا إليه للتو مليء بالإشارات والرموز، ويدعونا إلى التوقف والتأمل بعمق لفهم الرسالة الجوهرية للنص.


يكمن مفتاح فهم النص في الإشارة الأولى، التي تتأصل في الخروج والفصح. فكما تبع شعب إسرائيل موسى، مُرسَل الرب، من العبودية ليصبحوا شعب الله، هكذا تبع جمعٌ كبيرٌ يسوعَ (يوحنا 6: 1).


تؤكد الآية الرابعة أن الفصح هو محور هذا الحدث: "وكانَ قدِ اقتَرَبَ الفِصحُ، عيدُ اليَهود" (يوحنا 6: 4).


أما الإشارة الثانية المهمة فتشير إلى الجبل (يوحنا 6: 3)، وهي مرتبطة بالخروج. أثناء رحلة الشعب عبر الصحراء، وصلوا إلى جبل سيناء، حيث قطع الله معهم عهدًا أبديًا.


تتمثّل الإشارة الثالثة في العشب. قد يبدو ذلك للوهلة الأولى تفصيلاً غير مهم في المقطع: هل يشكّل وجود العشب أو عدمه أهمية بالفعل؟ على النقيض من الرموز التي تحمل دلالات هامة كالجبل والخبز، ما هي الأهمية الكامنة وراء ذِكر العشب؟


يشير العشب إلى عدة مقاطع في العهد القديم مشيرة إلى كثرة الطعام والمياه. حيث تكون المراعي خصبة، تكون الحياة وفيرة. فالله يرشد إلى هناك لأنه الراعي الصالح الذي يقود قطيعه إلى تلك المراعي الخضراء (راجع المزمور 23).


أما الرمز المحوري فهو الخبز. خلال مسيرة الخروج، طُرح السؤال حول من سيوفر القوت لجميع الشعب في الصحراء؟


وكان الله قد أعطى المنّ ليعلم الشعب أنه يُديم الحياة ولا يغفل عن ذلك أبدًا. أما في مقطع اليوم، لم يكن هناك خبز،-------- وكان الجمع غفيرًا وجائعًا-----------، ولذلك سأل يسوع التلاميذ من أين يمكنهم شراء الخبز لإطعام جميع هؤلاء الناس (يوحنا 6: 5).


تمامًا كما في الصحراء، سيوفر الرب مرة أخرى الخبز للشعب خلال مسيرتهم. لكن هناك اختلاف جوهري. ففي الصحراء، كان الخبز هو المنّ الذي نزل من السماء وكان يُعطى دون مقابل كل يوم. ولم يكن على الشعب سوى أن يجمعوه ويأخذوا منه فقط ما يكفي ليومهم، واضعين ثقتهم في الله أبيهم الذي يقوتهم.


أما في هذا المقطع، لم ينزل الخبز من السماء، بل كان تقدمة متواضعة من صبي لا يملك إلا القليل (يوحنا 6: 7)، اختار أن يتقاسمه مع الجميع. وعلى الرغم من أن كمية الخبز كانت قليلة جدًا بحيث لا تكفي لإطعام الجميع، إلا أنها كانت في غاية الضرورة.


الخبز الذي يقدمه يسوع للجموع يجسد جوهر المشاركة والأخوة، وهو رمز الوحدة والشراكة بين أبناء الله.


لا يمكن شراء هذا الخبز (يوحنا 6: 7)، فلا ثروة تضاهي قيمته. إنه يُنال بالإيمان، عندما يسلّم المرء كل ما يملكه ويقتنيه بين يدي الرب، مؤمنًا بقدرته على مضاعفة عطاياه. من خلال هذا الإيمان، يصبح كل عمل متواضع من أعمال المحبة وفيرًا، يكفي لسد حاجات الاخرين.


هناك فعل آخر جدير بالاهتمام، وهو فعل "جَلسَ". يتكرّر هذا الفعل مرتين في الآية 10، وهو محوري لأنه يكشف المعنى الحقيقي للمقطع، وهو الإفخارستيا. تعود هذه الأهمية لسببين:


السبب الأول هو أن هذا الفعل يدلّ على الجلوس على مائدة، وتحديدًا لحضور وليمة. وبالتالي، فإن هذا الاجتماع يرمز إلى جميع المدعوين للمشاركة في وليمة الملكوت العظيمة التي يمدّها الله لجميع الشعوب على الجبل العالي (راجع أَشَعْيا 25: 6-10). 


كما أن هذا الفعل يوازي الفعل الذي استخدمه الإنجيلي يوحنا في حادثة العشاء الأخير (يوحنا 13: 25)، حيث يصف اتّكاء يوحنا على صدر يسوع.


إن لفتة المحبة التي قام بها ذلك الصبي تمهّد لبادرة محبة أخرى، وهي حينما أخذ يسوع جسده بين يديه، شكر الآب وكسره، فبذل نفسه من أجل العالم. 


لقد أوكل الله تلاميذه هذا السرّ المقدس ليشاركوه مع البشر أجمعين، كما تحدثنا عنه في العظة قبل أسبوعين.
وذلك لأن الجمع غفيرٌ ومتعطش للحياة على الدوام.

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

أين تجد الحقيقة

كم مهمة هي معرفة الحقيقة؟ نستطيع أن نقول إنها مسألة حياة أو موت. فعلى سبيل المثال كم تغيرت حياتنا عندما عرفنا كيف تنتشر الأمراض المعدية، حيث طوال آلاف السنين كان الإنسان يجهل الجواب مما تسبب بموت الملايين، لكن العلماء في النهاية اكتشفوا أن هذه الأمراض تأتي عادة من الجراثيم مثل البكتيريا والفيروسات.


 وهذا ساهم في علاج أمراض كثيرة ، إذ بفضل معرفة حقيقة واحدة أصبح ملايين الناس يعيشون حياة أطول وبصحة أفضل.


وهناك حقائق أهم علينا معرفتها مثل من هو الله؟ ما هو الملكوت؟ ماذا ينتظرنا في المستقبل؟ لأن هناك الكثر من المتعلمين الذين يحملون درجات علمية عالية، ينكرون وجود الله بنكران كلمته في الكتاب المقدس، ويشككون بحجة أن العلم والآثار تتناقض مع قصص الكتاب المقدس ويصفها البعض بالأساطير. لذلك فإن معرفة الحقيقة تحسن حياة ملايين الناس. وقد يتسأل البعض هل يمكن أن تجد الحقيقة ؟


يرى البعض أن الوصول للحقيقة مستحيل، وهذا ليس مستغرباً لأنه ما يصعب الوصول للحقيقة أن ما تنشره الحكومات والشركات ووسائل الاعلام اليوم أنصاف حقائق وأكاذيب على أساس أنها معلومات صحيحة، وكيف نصل للحقيقة؟ عليك أن تعرف كل الوقائع، قم ببحث إضافي، تأكد أن مصادرك موثوقة.


سأطرح الكتاب المقدس مثالاً، لِم الكتاب المقدس مصدراً موثوقا ؟


على مر التاريخ اعتبروا الكتاب المقدس يقدم الحقيقة، واليوم نرى الملايين يعيشون حسب تعاليمه، ولكن بالمقابل نرى آخرون يعتبرونه خرافة وبلا فائدة.


لنفترض أن لديك صديقاً تعرفه منذ سنوات ولم يكذب عليك ولا مرة، من المؤكد أنك سوف تثق به، والكتاب المقدس كتابه صادقون، معلوماته التاريخية دقيقة، معلوماته العلمية دقيقة ونبوآته دقيقة.


وهناك أمثلة كثيرة تبرهن دقة الكتاب المقدس، وقد فحصه الملايين واقتنعوا أن الكتاب المقدس يستحق ثقتهم وأنه فعلا كلمة الله.

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قولوا لهم كَم هم رائعون

قولوا لأبنائكم ولآبائكم ولأزواجكم ولأحبائكم ولأصدقائكم ولزملائكم ولجيرانكم ولكل من تتعاملون معهم تلك الكلمات: أنتم رائعون! أنتم مبدعون! أنا أفتخر بكم! يا لكم من عظماء! إن سلوككم ينم عن رقيّ كبير ووعي إنسانيّ فذ! يا لأدائكم الرائع! ابني الرائع، ابنتي الرائعة! صديقي الخالد، صديقتي الخالدة! أخي الحبيب، أختي الغالية! أبي العظيم، أمي الغالية! ما أجملك إنساناً وأنت تلقي الصباح عليّ! يا لقلبك النقيّ يا فلان، إني أستشعر ذلك كلما رأيتك وسمعتك! إن ابتسامتك تريحني وتعطيني أملاً ! دمت بخير ومرسلاً لنا طاقتك الجميلة الإيجابية! ما أجمل النور المنبعث من وجهك وعينيك! ما أطيب قلبك النبيل!


قولوا لهم تلك الكلمات، أو كلمات مثلها. قولوا لهم ذلك قبل أن يرحلوا عن عالمكم، فلا تستطيعون قولها لهم. قولوا لهم تلك الكلمات، فلن تخسروا شيئاً، بل ستنالون منهم المزيد من الحب والدعم. قولوها كلما استطعتم، كلما رأيتموهم. قولوها كل يوم. قولوها لهم بعيونكم إن احتبس الكلام داخلكم مرة أو مرات.


 قولوها لهم لأن كلماتكم ستحييهم من جديد. أنتم لا تعرفون أن كلماتكم ستحييهم، وربما لا تحسّون بذلك، لكنها حقيقة.


استذكر عزيزي القارئ مواقف كثيرة مررتَ بها أنت شخصياً، تعرضتَ فيها لمثل تلك الكلمات والجمل وأنت متعب أو محبط، ففعلت بك فعل السحر، وأنعشت الروح فيك، وبعثت شرارات الشوق لمعانقة الحياة من جديد.


ولا تقولوا لهم تلك الكلمات مجاملةً أو كذباً أو رياءً أو اعتياداً.. إياكم! بل قولوها بصدق وبحب وبوعي، وليكن منبعها هو رؤيتكم الصادقة لهم، وتعاملكم العميق معهم وأحيانا البسيط.


واعلموا أنه لا يوجد إنسان لا يستحق الثناء، ولا يوجد إنسان عاجز عن تقديم ما هو عظيم أو رائع، أو مفيد للبشرية ولو بمقدار قليل. وإن مقداره (القليل) أو الذي ترونه أنتم قليلاً، هو مقداره الفذ الذي تحبه البشرية، وتحتاجه، ويتكامل مع عطاء بقية البشر في لوحة الحياة والوجود على كوكب الأرض، التي يرسمون بمجموعهم معالمها كل يوم وكل لحظة، ولا قيمة لها إلا لأنها لوحة جماعية.


من اكتشف منكم يوماً أن الإنسان مهما بدا لك ساذجاً أو تافهاً أو عادياً، فإنه يمكن أن يفاجئك بمهارة يمتلكها، أو ينير دربك بحكمة يحوزها، أو يضيف لمعرفتك بفهمه الثاقب لشأن من شؤون الحياة، أو يبهرك بفعل كبير يفعله، أو يلفتك بموقف نبيل عظيم يتبناه. إنه الإنسان أيها القارئ العزيز، فلا تحقرن من شأنه شيئاً.


وسط الضغوط النفسية، واختبارات الحياة المتواصلة، وسيطرة ثقافة القطيع وأفكاره، يبدو الإنسان بحاجة ماسة للدعم بالكلمات الصادقة المحبة.


إنك عندما تدعم أخاك الإنسان، فتقدم له التشجيع اللفظي، فإنك تدعم وجوده إنساناً وفرداً اجتماعياً وروحاً، وتساعده على التطور الذاتي السّوي والسّريع، وتعينه على وضع بصمته العظيمة في الكون، وتسبب له السعادة.
أفلا يسرك ذلك؟!


أولا تظن أنه سيرتد عليك بالفائدة وبالمثل؟!
إنه من تسبب بسعادة لإنسان، ردها الكون له سعادة بمقدار ما تسبب بها للآخر، أو أضعافاً.
وإنه من تسبب بتعاسة لإنسان، ردها الكون له تعاسة بمقدار ما تسبب بها للآخر، أو أضعافاً.
عزيزي الإنسان، كن سبباً في سعادة الآخرين لا في تعاستهم، وتذكر أن كلماتك الطيبة المشجعة المحفزة هي البلسم الشافي لأحبائك، ولإخوانك البشر من الإحباطات التي يمرون بها، والأحزان التي يختبرونها، وآلام ضربات الحياة التي يتوجعون منها، فلا تبخل عليهم بالدواء، لا تبخل أبداً..

عندما تدعم أخاك الإنسان، فتقدم له التشجيع اللفظي، فإنك تدعم وجوده إنساناً وفرداً اجتماعياً وروحاً، وتساعده على التطور الذاتي السّوي والسّريع، وتُعينه على وضع بصمته العظيمة في الكون، وتُسبب له السعادة.

اقتصاد

الأحد 28 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2.8 بالمئة للربع الثاني

"القدس" دوت كوم- الأناضول

نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي قوي بلغ 2.8 بالمئة في الربع الثاني 2024 على أساس سنوي، متوجاً عامين من التوسع القوي، على الرغم من بعض علامات التباطؤ.


جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة التجارة الأمريكية، الخميس، في وقت كانت توقعات محللي وول ستريت تؤشر إلى نمو الاقتصاد بنسبة 2.1 بالمئة خلال الربع الثاني.


وقاد الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات التجارية كل النمو في الربع الثاني تقريبا، بحسب بيانات وزارة التجارة؛ كما ساعد الإنفاق الحكومي المستمر في دعم قراءة الناتج المحلي الإجمالي.


ومع ذلك، فإن التباطؤ في بناء المنازل والاستثمارات السكنية الأخرى، وزيادة الواردات، أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي في قطاع الإنشاءات، وهو تحول بعد ثلاثة أرباع متتالية من النمو القوي.


وكتب مات بيرون، رئيس الحلول العالمية في شركة Janus Henderson Investors، في مذكرة للعملاء: "جاء الناتج المحلي الإجمالي أقوى بكثير من المتوقع".


وينفق الأمريكيون بسخاء على سلع مثل السيارات والمركبات الترفيهية والأثاث، بحسب وزارة التجارة، لكن اقتصاديي وول ستريت يقولون إن هذه القفزات في الإنفاق من غير المرجح أن تكون مستدامة، "فقد ضعف نمو الدخل، ونفدت مدخرات كورونا، وتخلف المزيد من الناس عن سداد أقساط القروض".

أقلام وأراء

الأحد 28 يوليو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما تكون المناهج التعليمية متطرفة

ليس غريباً أن تُظهر نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية أن 2% فقط من الجمهور الاسرائيلي يرى أن إسرائيل تستخدم "القوة المفرطة" في عدوانها على قطاع غزة. وليس غريباً أن نرى جنود الاحتلال في قطاع غزة يتباهون على مواقع التواصل الاجتماعي بقتل النساء والأطفال، أو في تدمير المربعات السكنية، أو في أسر الرجال والنساء واختطافهم وتعذيبهم. ليس غريباً كل هذا، لأن الإجابة على هذا التطرف والإرهاب الإسرائيلي بسيطةً جداً، وهي أن المناهج التعليمية الإسرائيلية متطرفة، وتبث العنف والكراهية ضد العرب الفلسطينيين. وهذا بالضبط ما توصلت إليه مخرجات المنتدى العلمي للمناهج التعليمية الفلسطينية والإسرائيلية الذي عقد في رام الله قبل عدة أيام.


إن النظام التعليمي الإسرائيلي يقوم على بناء هوية عنصرية ومتطرفة لدى الأطفال الاسرائيليين، وتقوم هذه العملية على عدة أسس أهمها:


1- إن الإسرائيليين هم شعب الله المختار وإن العرب وغيرهم من غير اليهود (الغوييم) خلقوا من أجل خدمة اليهود.


2- إن فلسطين هي أرض الميعاد للإسرائيليين وهي كانت دولتهم قبل ثلاثة آلاف سنة، وأُخرجوا منها، والآن لهم الحق الديني والتاريخي للعودة إلى بلدهم الأصلي (إسرائيل) من أجل إقامة دولتهم فيها.


3- إن العرب الفلسطينيين هم حالة طارئة على أرض إسرائيل، وبالضرورة وبعد أن نجح اليهود في العودة إلى بلدهم الديني والتاريخي، فإن العرب يجب أن يغادروا طوعاً أو قسراً إلى الخارج.


4- إن قيام الفلسطينيين بمقاومة إسرائيل هو إرهاب، ويجب أن يقابل برد عسكري عنيف وشامل من قبل إسرائيل.


5- كلما نجحت إسرائيل في قتل مزيد من الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين، فإن ذلك سيكون مفيداً وضرورياً لبقاء إسرائيل، لأن هؤلاء وإن لم يكونوا يشكلون خطراً حالياً على إسرائيل فإنهم سيشكلون خطراً في المستقبل، ولهذا يجب التخلص منهم.


في الواقع، تعتبر هذه المبادئ الخمسة هي الأسس الأساسية لنظام التربية الإسرائيلية سواء كانت هذه الأسس في المنهج التعليمي المدني، أو التوراتي، أو في الأسرة، أو في الجيش، أو في العمل، وهي في مجملها تجعل الإسرائيلي صهيونياً بامتياز، يستطيع أن يبرر أعمال دولة إسرائيل الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني باعتبارها ضرورة لحماية أمن دولتهم، أو باعتبارها نوعاً من الجهاد المقدس في سبيل الدخول إلى الجنة وإرضاء الله.


إن مثل هذا النظام التربوي العنصري والمتطرف يجب أن يواجه من قبل الأمم المتحدة، والوكالات الحكومية وغير الحكومية المختصة، وأيضاً من قبل الدول والمنظمات المانحة لدعم التعليم، وذلك باعتبار طبيعة المناهج التعليمية الإسرائيلية مناهج تدعو إلى الكراهية والعنف والأبرتهايد. وفي السياق، فإن فرض عقوبات على النظام التعليمي في إسرائيل، ووقف التبادل التعليمي والأكاديمي مع إسرائيل سيساهم لا محالة في الضغط على حكومة الاحتلال، من أجل تعديل مناهجها وإشاعة قيم التسامح والمساواة والعدالة. وحينها فقط يمكن أن يتحقق الأمن والسلام في المنطقة.

هذه المبادئ الخمسة هي الأسس الأساسية لنظام التربية الإسرائيلية سواء كانت هذه الأسس في المنهج التعليمي المدني، أو التوراتي، أو في الأسرة، أو في الجيش، أو في العمل، وهي في مجملها تجعل الإسرائيلي صهيونياً بامتياز.

عربي ودولي

الأحد 28 يوليو 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيفيل: نتواصل مع جميع الأطراف لخفض التصعيد جنوب لبنان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قال الناطق الرسمي باسم قوات الأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" أندريا تيننتي، السبت، إن قواته "على اتصال" مع لبنان وإسرائيل، لخفض التوتر الحدودي عقب مقتل 11 مدني وإصابة العشرات في بلدة مجدل شمس الدرزية بالجولان السوري المحتل.


ونقلت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية عن تيننتي قوله إن "اليونيفيل على اتصال بالأطراف لمحاولة خفض التوتر".


وفي وقت سابق السبت، أعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل 11 شخصا وإصابة عشرات آخرين، جراء سقوط صاروخ على بلدة مجدل شمس الدرزية.


وبينما اتهم متحدث الجيش الإسرائيلي "حزب الله" بالوقوف وراء الهجوم وهدد بالرد عليه، نفى الحزب مسؤوليته عن ذلك.


وكان الحزب أعلن بالفعل قبل بعد وقت قصير من حادث مجدل شمس، استهداف 4 مواقع عسكرية شمال إسرائيل، ردا على اعتداءات الجيش الإسرائيلي على جنوب لبنان.


وشملت الاستهدافات "قصف ‏بصواريخ الكاتيوشا طال مقر قيادة لواء حرمون في ثكنة معاليه غولاني بالجولان السوري المحتل"، لكن الحزب لم يتحدث في بياناته مطلقا عن استهداف بلدة مجدل شمس.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

سرقات ومزيد من الموت.. جنود احتياط يرفضون الخدمة مرة أخرى في غزة

الأوبزرفر

نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية تقريرا رصدت فيه قصص 3 من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رفضوا العودة للقتال في قطاع غزة.


واختلفت دوافع الجنود الثلاثة لرفض العودة للقتال في غزة، إذ رفض أحدهم الطريقة التي يدير بها الجيش الإسرائيلي الحرب، واستنكر آخر الإحجام عن الموافقة على صفقة تعيد المحتجزين الإسرائيليين في غزة وتنهي القتال.


ونقلت الأوبزرفر عن جندي احتياط يدعى يوفال غرين قوله إن السلوك المدمر الذي شاهده في غزة من جانب جنود آخرين "زاد من الشكوك واليأس إزاء  دائرة العنف"، وأوضح أنه كان يرى الجنود يسرقون طوال الوقت وكان  لديهم اهتمام خاص بالقلادات التي تحمل كتابات عربية.


وأضاف "كان الجنود  يدخلون إلى المنازل لأسباب عسكرية بحثا عن أسلحة لكن الأمر كان أكثر تسلية خلال  بحثهم عن تذكارات وكان لديهم اهتمام خاص بالقلادات التي تحمل كتابة بالعربية وكانوا يجمعونها".


ويروي الجندي بأنه تلقى ذات يوم أمرا من قائده الميداني رفقة جنود آخرين بإحراق أحد المنازل التي اقتحموها، وأنه حين أثار ذلك مع القيادة لم يحصل على إجابات كافية، وقال "إذا كنا نفعل كل هذا دون سبب فلن أشارك وغادرت في اليوم التالي".


القتال واستعادة المحتجزين

بدوره، تحدث جندي الاحتياط مدرس التربية المدنية تال فاردي -الذي درب مشغلي دبابات الاحتياط في شمال إسرائيل- عن جدوى التواجد العسكري في غزة، وقال "أي شخص عاقل يمكنه أن يعرف أن الوجود العسكري لا يساعد في استعادة الرهائن.. إذا لم نكن قادرين على إعادة الرهائن فإن كل هذا يؤدي فقط إلى مزيد من الموت على جانبنا والجانب الفلسطيني ولا أستطيع تبرير هذه العملية العسكرية بعد الآن ولست مستعدا أن أكون جزءا من جيش يقوم بهذا".


واعتبر فاردي أن "بعض العمليات العسكرية عرضت حياة الرهائن للخطر والجيش قتل بعضهم عن طريق الخطأ".

من جانبه، سرد جندي الاحتياط مايكل عوفر زيف يومياته في غزة حيث كان يعمل ضابط عمليات ومهمته تتطلب التحديق لساعات طويلة في شاشات تعرض بثا مباشرا من الطائرات المسيرة، وقال "فجأة ترى مبنى يتصاعد منه الدخان أو سيارة تتابعها لمدة ساعة تختفي فجأة في سحابة من الدخان كان يبدو الأمر غير واقعي وبعضهم كان سعيدا لرؤية هذا لأنه يعني رؤية تدمير غزة".


وأشار إلى أن القوات البرية التي عمل معها كانت تحصل "تقريبا بشكل دائم" على الموافقة على إطلاق النار، وأضاف "موافقة القوات الجوية كانت في الغالب مجرد إجراء بيروقراطي، كنت منزعجا بسبب عدم وضوح قواعد الاشتباك لدى الجنود وهذه القواعد كانت أكثر وضوحا خلال خدمتي الإلزامية".


وأكد زيف أن حرب غزة شهدت تساهلا فيما يتعلق بقواعد الاشتباك، وأوضح أنه اتخذ قرار عدم العودة إلى غزة بعد مضي الحكومة الإسرائيلية في قرار غزو رفح بدل إبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين مع المقاومة الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

لافروف: رغبة نتنياهو في تدمير حماس كلياً ليست واقعية

وكالات

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تدمير حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كليا ليس أمرا واقعيا كما يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.


وتعليقا على الهجوم بالجولان السوري المحتل، قال لافروف إن بلاده تدين ما سماه "كل الهجمات الإرهابية".


ونقلت الوكالة عن لافروف استغرابه بشأن تصريحات إسرائيلية تقول "إنه لا يوجد مدنيون في غزة وجميعهم إرهابيون هناك بدءا من سن الثالثة"، وذلك خلال إجابة الوزير الروسي على أسئلة ضمن منتدى أكاديمي لخبراء في وقت سابق، تطرق إلى "المأساة التي  تجري في غزة والضفة الغربية".


وأشار لافروف إلى أن موسكو "أدانت على الفور هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، الذي نفذته حماس ضد إسرائيل، وعارضت في نفس الوقت "بشكل قاطع الأساليب التي اختارتها القيادة الإسرائيلية منتهكة بذلك جميع معايير القانون الإنساني الدولي التي يمكن تصورها".


وقال لافروف" شعرت بانزعاج شديد عندما بدأت إسرائيل وقادتها يجادلون بأن هذه الأساليب لها ما يبررها تماما".


وتحدث لافروف عن تصريحات مسؤول إسرائيلي، عندما دعا المجتمع الدولي إسرائيل إلى تجنيب المدنيين في غزة، قال شيئا من قبيل "لا يوجد مدنيون هناك، كلهم إرهابيون بدءا من سن الثالثة"، ووصف لافروف ذلك بقوله " هذه كلمات فظيعة".

وأوضح لافروف أن موسكو تأمل أن تسمع إسرائيل ما وصفه بصوت الأغلبية الساحقة في العالم بشأن الوضع في غزة، مستعرضا احصائيات عن أرقام الضحايا من المدنيين في القطاع، كما شارك بعض التفاصيل عن محادثته الهاتفية الأخيرة مع نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن ذلك.


وأشار لافروف إلى ما سماه المعايير المزدوجة للغرب فيما يتعلق بالصراع الأوكراني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلا إن تلك المعايير "تظهر الآن واضحة للغاية".


إقامة الدولة الفلسطينية

وفي حين أكد لافروف أن روسيا لديها "علاقات جيدة مع إسرائيل" وأن موسكو دعت دائما إلى "الحاجة إلى ضمان أمن إسرائيل في أي ظرف من الظروف" أشار إلى أنه "لعقود عديدة، تم حظر وتجاهل حق الفلسطينيين في دولتهم، التي أعلنتها الجمعية العامة ل الأمم المتحدة وأن الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية كانت تتقلص".


وأوضح لافروف أن بلاده قادت مساع منذ وقت طويل لأجل الوحدة الفلسطينية وأنها "على مدى السنوات الـ 10 الماضية جُمعت جميع الفصائل الفلسطينية في موسكو، لتوحيد جهودها وتقديم جبهة مشتركة في المفاوضات مع إسرائيل، مشيرا إلى اجتماع فبراير الماضي الذي تبنت فيه الفصائل الفلسطينية بيان نوايا مشترك للمصالحة وإنهاء الانقسام.


وفي وقت سابق منتصف ديسمبر/كانون الأول قال وزير الخارجية الروسي إنه من غير المقبول أن تستخدم إسرائيل حركة حماس ذريعة لمعاقبة الشعب الفلسطيني بشكل جماعي.

ولفت لافروف إلى أن هجوم 7 أكتوبر جاء بعد سنوات طويلة من الحصار والوعود التي لم تتحقق بإقامة الدولة الفلسطينية، وأن روسيا تحاول منذ سنوات أن توضح للإسرائيليين أن "عدم تأسيس دولة فلسطينية أكثر ما يغذي التطرف في الشرق الأوسط".


كما دعا الوزير الروسي حينها الأمم المتحدة إلى مؤتمر دولي لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، معتبرا ذلك السبيل الوحيد الممكن لحل الأزمة "إلى الأبد"، مؤكدا أن موسكو لن توافق على أي تسوية في الشرق الأوسط تمس بأمن إسرائيل ولا تنص على قيام دولة فلسطينية.


فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: إسرائيل تسلم واشنطن مقترحا محدّثا بشأن غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي كبير ومصدرين آخرين أن إسرائيل سلمت مقترحها المحدّث بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة إلى الولايات المتحدة اليوم السبت، والذي تضمن مطالب جديدة قد تعقّد إبرام الصفقة.


وأوضح الموقع أن الاقتراح سلّم قبل اجتماع الأحد في روما بين رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع، ومدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل لمناقشة الصفقة.


وكشف الموقع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدّد موقفه بشأن الصفقة وأضاف مطالب جديدة، مثل إنشاء آلية لمراقبة حركة الأسلحة والمسلحين الفلسطينيين من جنوب غزة إلى الشمال، والحفاظ على السيطرة الإسرائيلية على الحدود بين غزة ومصر.


وقال مسؤول إسرائيلي إن الاقتراح المحدّث يتضمن ذكر إنشاء آلية أجنبية لمراقبة ومنع نقل المسلحين والأسلحة من جنوب قطاع غزة إلى الشمال، ولكن دون تحديد كيفية عمل هذه الآلية أو من سيكون المسؤول عنها.


وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الاقتراح يتضمن أيضا تغييرات في المواقع التي ستتم فيها إعادة انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في المرحلة الأولى من الصفقة، بالإضافة إلى شرط بقاء قوات الجيش الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر خلال تنفيذ المرحلة الأولى.


وبحسب أكسيوس، فإن المفاوضين الإسرائيليين لم يكونوا متفائلين، أمس الجمعة، بأن الاجتماع في روما سيؤدي إلى انفراجة، وشككوا في أن ضغوط الرئيس الأميركي جو بايدن على نتنياهو قد أقنعته بتليين بعض مطالبه الجديدة الصعبة في الاقتراح الإسرائيلي المحدّث.


وقال مسؤول إسرائيلي إن "نتنياهو يريد صفقة من المستحيل الحصول عليها، في الوقت الحالي، هو غير مستعد للتحرك وبالتالي قد نتجه نحو أزمة في المفاوضات بدلا من صفقة".


وأخبر بايدن عائلات الأسرى الأميركيين يوم الخميس بأنه سيواصل دفع الجهود للوصول إلى صفقة في الوقت المتبقي له في منصبه.


بدورها، قالت عائلات عدد من الأسرى الإسرائيليين في غزة إن شروط نتنياهو الجديدة تهدف إلى إفشال صفقة التبادل وتضع المختطفين في دائرة الخطر.


وأضافت هذه العائلات في مؤتمر صحفي في تل أبيب أن "سياسات نتنياهو تؤدي لمقتل المختطفين وأنهم لن يسمحوا له بإجهاض صفقة التبادل".


وحسب هذه العائلات، يعمل نتنياهو على إفشال صفقة تبادل الأسرى من أجل طموحه السياسي.

وأمس، أعلن نتنياهو أنه سيرسل وفدا إلى محادثات جديدة من المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما غدا الأحد، لبحث وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.


وتتوسط قطر ومصر بالتعاون مع الولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى على أساس صيغة تتضمن 3 مراحل، عرضها الرئيس بايدن نهاية مايو/أيار الماضي.


ومنذ أكثر من 9 أشهر تشن إسرائيل بدعم أميركي ما يصفها خبراء دوليون بحرب إبادة على الفلسطينيين في غزة، حيث استشهد وأصيب حوالي 130 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وفقد أكثر من 10 آلاف آخرين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع المحاصر.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخرين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً واعتقلت آخرين، فجر وصباح اليوم الأحد، خلال اقتحامها مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي نابلس، أصيب فتى (17 عاما)، الليلة، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة.


وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمه تمكنت من نقل الفتى إلى المستشفى، بعد عرقلة الاحتلال إسعافه، وإطلاق الرصاص نحو مركبات الإسعاف.


وفي السياق ذاته، قالت مصادر محلية، إن الاحتلال حاصر منزلا في المخيم، وأطلق باتجاهه صاروخ "إنيرجا"، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.


وأشارت المصادر إلى أن جرافات الاحتلال هدمت أجزاء من مول العرايشي بالمخيم، ودمرت البنية التحتية في عدد من الحارات، كالجماسين، والبدود وغيرها.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال صوريف واعتقلت الشاب أسامة الحافظ (21 عاما) بعد أن داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته، كما فتشت عدة منازل عرف من أصحابها: رياض ولؤي محمود صويلح.


كما واقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون غرب جنين واعتقلت الشاب محمد حسين لطفي اللبدي، بعد أن داهمت منزله وفتشته، كما داهمت منزلي المواطنين زيد محمد فريحات ورأفت حفظي فريحات.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الزاوية وداهمت منازل المواطنين وفتشتها بشكل دقيق، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

المجازر اليومية.. "هندسة ديمغرافية وجغرافية" بالنار والدمار ونوازع الانتقام

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عبد المجيد سويلم: هدف سياسي كبير وغير معلن خلف المجازر وهو دفع الغزيين للهجرة عاجلاً أم لاحقاً
سري سمّور: الاحتلال يرتكب المجازر في غزة لهدفين تكتيكي انتقامي واستراتيجي لإخضاع المقاومة
د. أحمد رفيق عوض: نتنياهو يستخدم القوة المفرطة لـ"كيّ" وعي الفلسطينيين مستلهماً من تجربتي ألمانيا واليابان
د. حسن أيوب: بإمكان العرب فعل الكثير.. والضغط على إسرائيل يتطلب تفعيل قرارات "العدل" و"الجنائية" الدوليتين


طغت عمليات القتل الجماعي للمدنيين العزل أو ما تُعرف في قاموس النزاعات والحروب بـ"المجازر" أو "المذابح" على المشهد اليومي والكلي لحرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، من دون أيّ أخلاق أو اعتبارات إنسانية، ودون اكتراث بقوانين الحروب والصراعات، وبالقوانين والمواثيق الدولية الحقوقية والإنسانية. آخر هذه المذابح اقترفها جيش الإجرام الإسرائيلي، أمس السبت، بقصفه مدرسة خديجة التي تؤوي آلاف النازحين غرب دير البلح، وسط القطاع، موقعاً عشرات الشهداء والجرحى، يضاف إليها العديد المجازر المتنقلة هنا وهناك والتي لا تختلف سوى في عدد الضحايا من الشهداء والجرحى.


كُتاب ومحللون سياسيون قالوا، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إن المجازر التي ترتكبها إسرائيل لها بُعدان، أو تسعى لتحقيق هدفين؛ تكتيكي انتقامي ضد المدنيين، واستراتيجي يتمثل في الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات كبيرة على طاولة المفاوضات. وأشاروا إلى أن إسرائيل تستخدم القوة لتغيير الوعي الفلسطيني، وتعمل على حشر الفلسطينيين في أماكن محاصرة جغرافياً، لتنفيذ سياسية التهجير داخلياً على الأقل من أجل السيطرة على الأرض، ولفتوا في الوقت ذاته إلى عدم وجود موقف عربي ضاغط على إسرائيل، وهو ما يشجعها على مواصلة حرب الإبادة.

التهجير بشكل مباشر أو غير مباشر

الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم قال: إن ما يحدث من جرائم وتقتيل مباشر ومتعمد في غزة، وهو بعيد عن ادعاءات الاستهدافات العسكرية، يخدم في نهاية المطاف الفكرة الصهيونية اليمينية الجذرية الرامية إلى فرض حقائق التهجير، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


وأشار سويلم إلى أن هذه المجازر لا تبررها أي مبررات ميدانية، حيث إن القتل المتعمد والتهجير المتعمد والتصرف بسادية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية الحديث، تفسر حقيقة الهدف من هذه الاستراتيجية، وهو جعل الغزيين يشعرون بأن أرضهم غير صالحة للحياة، وبالتالي دفعهم للبحث عن الهجرة، وهذه الاستراتيجية تسعى إلى فرض واقع جديد، حتى وإن لم يتحقق اليوم، فإنها تسعى لتحقيق هذا الهدف في المستقبل.


وأضاف: إن الأهداف العسكرية، مثل القضاء على حماس والمقاومة، هي قصص ملفقة تغلفها الحركة الصهيونية الدينية المتطرفة، مؤكداً أن الأهداف العسكرية قد انتهت منذ عدة شهور. وأشار إلى أن التقارير الإسرائيلية الجدية تؤكد أن الأهداف العسكرية انتهت، وأن ما يجري حالياً هو البحث عن وسائل ومبررات لعملية القتل المنظم.

هدف سياسي غير معلن

ويرى سويلم أن ما يحدث هو في الحقيقة هدف سياسي كبير وغير معلن، يتمثل في تحقيق ترانسفير غير مباشر إذا لم يتحقق الترانسفير المباشر، حيث إن الحرب على غزة تستهدف إجبار اهالي القطاع على الهجرة، ما يشير إلى الأبعاد الديموغرافية والمخططات الصهيونية لمستقبل الصراع، وإسرائيل تتجه نحو الإبادة كوسيلة للتحكم بالصراع.


وأوضح سويلم أن إسرائيل تدرك أن الكثير من الإسرائيليين يشعرون انهم بمكان لم يعد صالحاً لهم، وأن إسرائيل لا تستطيع توفير الرفاهية المجتمعية للإسرائيليين، وهي تنزف بشرياً.


وأكد سويلم أن المجازر لن تتوقف ما لم يتحول الموقف العربي من حالة الفشل والعجز إلى حالة إيجابية وفاعلة، قادرة على ممارسة ضغوط حقيقية واتخاذ مواقف جدية.

جبهات الإسناد وحدها لا تكفي

وقال سويلم: "صحيح أن الشعب الفلسطيني يمتلك فخراً وعزاً بفصائل المقاومة المساندة في عدد من جبهات المنطقة، لكن المسألة لن تحل بهذه الطريقة، والحل الوحيد هو أن تنقلب الحالة العربية من حالة فاشلة وعاجزة إلى حالة إيجابية وفاعلة ومؤثرة وتمارس ضغوطاً حقيقية، وتتخذ مواقف جدية".


وأضاف: إن الخلل ليس في التضامن الدولي أو أداء الفلسطينيين في المقاومة، بل في عدم جدية النظام العربي الرسمي في مواجهة إسرائيل، ما يجعل الشعب الفلسطيني ضحية لهذا التخاذل، ولو كانوا جادين في مواجهة الإبادة لأوقفوها منذ زمن طويل.


وأشار إلى أن هناك من يتضامن خاصة من الشعوب العربية، التي هي مستعدة للقتال بجانب الفلسطينيين، ولكن انقسام النظام العربي الرسمي يُغري إسرائيل لاستباحة دماء الفلسطينيين.

تدفيع المدنيين الثمن بعد كل "حدث صعب"

من جانبه، أوضح الكاتب والمحلل السياسي سري سمّور أن المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تنطوي على هدفين، أحدهما تكتيكي انتقامي، والهدف الآخر استراتيجي، وهو إخضاع على المقاومة.


ووفق سمور، فإن الاحتلال يرتكب مزيداً من المجازر بعد كل عملية تكبد فيها المقاومة الاحتلال خسائر كبيرة ويصفها الاحتلال بأنها "حدث صعب"، حيث تأتي المجازر كجزء من رد انتقامي للاحتلال، يستهدف المدنيين في إطار الهدف التكتيكي.


وأوضح أن هناك هدفاً استراتيجياً وراء هذه المجازر، يتمثل في الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات كبيرة على طاولة المفاوضات، تشمل الاستسلام وتسليم السلاح، وليس مجرد تنازلات عادية.


وأكد سمور أن الوضع في غزة صعب، وأن المجازر والمذابح ستستمر للأسف، ضمن سياق المحرقة والمذبحة المستمرة بحق أهالي القطاع.

مطلوب موقف عربي قوي

وقال سمور: إن إيقاف هذه المجازر يتطلب موقفاً عربياً قوياً، خاصة من مصر، عبر تغيير سياستها وضغطها على إسرائيل لوقف المجازر، نظراً لأن المواقف الدولية إما منحازة لإسرائيل أو منشغلة بذاتها.


وأشار إلى أن الحرب الحالية على قطاع غزة قد تكون الفرصة الأخيرة لإسرائيل لارتكاب المجازر، وهو ما يجعلها متعطشة للدماء، حيث لن تكون قادرة على القيام بذلك بالمستوى نفسه بعد انتهاء الحرب.


وشدد سمور على أن وقف المجازر يتطلب قوة عسكرية كبيرة، وهو ما لا يتوفر للمقاومة الفلسطينية أو العربية في الوقت الحالي، إضافة إلى ضرورة تغيير الموقف العربي، خاصة من مصر، لممارسة الضغط لوقف حرب الإبادة.

جعل المذبحة حدثاَ يومياً روتينياً

الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض قال إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استمرار الحرب في سعي منه لإجبار المقاومة على الاستسلام، وهو يضغط بوحشية غير مسبوقة تتجاوز طاقة التحمل، محولاً المذبحة إلى حدث يومي روتيني يمكن تجاوزه، وذلك لتحقيق أهدافه.


ولفت إلى أن الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال تهدف إلى تدمير غزة وتهجير أهلها، وتحويل المجتمع إلى مجموعة جوعى وسحق البنية الاجتماعية، ما يؤدي إلى القضاء على إمكانية العودة للحياة في القطاع.


وأشار عوض إلى أن نتنياهو يستخدم القوة بكل أشكالها لتغيير وعي الشعب الفلسطيني، مكرراً التجربة الألمانية واليابانية التي تعتمد على القوة المطلقة لتحقيق تغيير الوعي.

تحميل المقاومة مسؤولية كل ما يحدث

ووفق عوض، فإن هدف نتنياهو هو تحميل المقاومة مسؤولية جميع عيوب المرحلة من الهزيمة والدمار ورفض المقاومة، ليظل تأثير ذلك على الأجيال المقبلة، مؤكداً أن ما يفعله نتنياهو يُفسر الكثير مما يجري من القتل والدمار والحرب الدائرة.


ويرى عوض أن الحل وإيقاف المجازر يكمن في ضغط المقاومة والشعب الفلسطيني بصموده، ليصبح أداة ضغط على إسرائيل ودفعها لتتكبد الأثمان.


واعتبر عوض أن تفكك الحكومة الإسرائيلية وضغط المجتمع الإسرائيلي عليها يُعدان أمرين ضروريَّين، إضافة إلى الحاجة لموقف دولي موحد، لكن من الصعب تحقيقه، لمعاقبة إسرائيل، يمكن أن تكون أسباباً في إيقاف المجازر.


ولفت عوض إلى أن العرب لا يستغلون قوتهم، ويبدو أن موقفهم تجاه حرب الإبادة غائب، ويبدو أن الإقليم بات لديه موقف لا يمكن تفسيره وغير مبرر تجاه القضية الفلسطينية.

استراتيجية تأديب الفلسطينيين

بدوره، قال أستاذ السياسة الدولية والسياسية المقارنة في جامعة النجاح د. حسن أيوب: إن المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تأتي استمراراً لما يُسمى "استراتيجية تأديب الفلسطينيين وكل من يحاول المساس بأمن إسرائيل".


وأشار إلى أن ما يجري من مجازر ليس أمراً مستغرباً، حيث يرتبط بالأهداف غير المعلنة للحرب الإسرائيلية، أبرزها الحفاظ على فكرة التهجير التي لم تسقط، حتى لو كان ذلك عبر حشر أهالي غزة داخل القطاع والسيطرة على الأرض.


وأكد أيوب أن إسرائيل تحولت من فكرة التهجير إلى خارج قطاع غزة إلى داخل غزة، ما يُسهم في حشر الفلسطينيين في أماكن محاصرة جغرافياً، تماماً كما هو الهدف في الضفة الغربية للسيطرة على الأرض.


وأشار أيوب إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن ضمن المرحلة الثالثة من عملياته العسكرية أن الضغط على المقاومة هو سياسة إسرائيلية تهدف إلى تحقيق مرونة ورضوخ وتقديم التنازلات من قبل المقاومة، حيث كان آخرها استهداف مستشفى ميداني في دير البلح. 


ولفت إلى أن إسرائيل تواصل إلقاء عشرات آلاف الأطنان من الأسلحة على غزة، في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالبات بوقف توريد الأسلحة إليها دون تنفيذ ذلك لغاية الآن.

نقص في الضغط الفعلي على إسرائيل

ولفت أيوب إلى أن هناك معركة مهمة للضغط على إسرائيل تتطلب تفعيل قرارات محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، ولكنّ هناك نقصاً في الضغط الفعلي على إسرائيل من قبل الدول النافذة والأطراف المعنية.


 وأكد أن عدم وجود موقف عربي أو فلسطيني رسمي ضاغط على إسرائيل يعزز من استمرار الحرب.


وقال: إن العرب بإمكانهم فعل الكثير، بما في ذلك مطالبة الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل خاصة لوجود مصالح أمريكية كبيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض الدول العربية ترتبط بعلاقات مع إسرائيل دون أن يتغير عليها شيء، ما يعكس عدم وجود ضغط فعلي، ولفت إلى أن الضغط الوحيد يأتي من المقاومة في اليمن ولبنان والضفة الغربية.


ويرى أيوب أنه طالما أن إسرائيل لا تشعر بالضغط الفعلي، ولا تدفع أثماناً تترتب عليها نتيجة لهذه الحرب، فإنها ستستمر رغم الضغط الدولي المتصاعد، الذي لا يرتقي إلى وسيلة فعالة لإيقاف الحرب.

فلسطين

الأحد 28 يوليو 2024 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

شو اللي بصير فينا؟!

إبراهيم ملحم

سؤالٌ حارقٌ يلفحُ وجوهَنا، ويكوي أفئدتَنا، ويستدعي الدمعَ من مآقينا، ويُدمي قلوبَنا من هول وفداحة وفظاعة ما يجري لنا، ونحن نُلملمُ أشلاءَ أرواحنا، ونحضنهم ملفّعين ببياض قماشٍ بلّلته الدماء، ونُقبّلهم، قبل أن نُلقي دمعةَ الوداع الأخيرةَ عليهم.


شو اللي بصير فينا يا ناس؟! إجابتُه واجبة، كفرض عينٍ على كلّ واحدٍ فينا، ولا يُعفينا التنابزُ بما شجرَ بيننا من تحمّل مسؤولياتنا، والقيام بواجباتنا، حيال المحشورين من أحبّتنا، في "طابور الصمود الإجباري"، ينتظرون دَورَهُم على المحرقة، مع أولادهم، وأحفادهم، وزوجاتهم، وأُمهاتهم، وأجدادهم، وجداتهم، وجيرانهم، وجميع أفراد عائلاتهم الممتدة، مثل شجر البرتقال الغزاويّ الحزين، الذي يلقى ذات المصير.


شو اللي بصير فينا؟ تُدعَى هيئةُ الأمم للانعقاد، بعد عشرة أشهرٍ من المحرقة الـمُستعِرة، لـ"البحث في السبُل الكفيلة بالتوصل إلى هدنة" في القطاع المذبوح من الوريد إلى الوريد.


لغةٌ أمميةٌ باردةٌ، مُملةٌ، ومستفزةٌ، تُغري المجرمَ على مواصلة المقتلة، أكثر مما تُسهم في لجم شهوة القتل، والإبادة الجماعية التي تستبدّ به. وما إن ينتهي المتحدثون من إلقاء كلماتهم، حتى يعودوا إلى ممارسة حياتهم؛ يأكلون، ويشربون، ويتأنّقون، ويحتفلون بأعياد ميلادهم، وينامون ليلهم الطويل، بانتظار دعوةٍ عاجلةٍ تُمليها مجزرةٌ مُروّعةٌ أُخرى.


اللي بصير فينا مذهل، ومُرعب، وصادم، ويتطلبُ لغةً جديدة، ويستدعي عقدَ اجتماعاتٍ لأعلى المستويات القيادية. فإن لم تجمعها هذه الطامّةُ الكبرى التي تحلّ بنا، فما الذي يستدعي اجتماعها؟!


صحيحٌ أنّ ثمة لهجةً تصالحيةً ظهرت في ثنايا بيان المصالحة في بكين للفصائل الوطنية، بيد أنّ تلك اللهجةَ تعوزها المصداقية، والإجراءاتُ العملية، لإنقاذ مَن بقيَ حياً من أهلنا في غزة.. وقبل فوات الأوان.

منوعات

السّبت 27 يوليو 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

"القطان" و"إنعاش الأسرة" تفتتحان معرض "نسل المنسوج– المرأة، الأمة، التحرر"

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

افتتحت مؤسسة عبد المحسن القطان، بمقرها في رام الله، بالتعاون مع جمعية إنعاش الأسرة، اليوم السبت، معرض "نسل المنسوج – المرأة، الأمة، التحرر"، الذي يستحضر تجربة جمعية إنعاش الأسرة (1965 – الآن).


وقالت المؤسسة في بيان صدر عنها، إن المعرض الذي يستمر حتى 31 تشرين الأول المقبل، يجمع في تكوينات مختلفة، صورا من أرشيف الجمعية الممتد منذ 60 عاماً، إلى جانب مجموعة من الأعمال الفنية لكل من: رزق إبراهيم، وسليمان منصور، وعبد الله معطان، ومايا خالدي، وميساء ضو، وجيبوس.


وبعد دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين، قالت المديرة العامة لمؤسسة عبد المحسن القطّان فداء توما، في كلمتها بافتتاح المعرض: "ربما لم يكن العالم معقدا في العام 1965 (عندما أسست سميحة خليل وشريكاتُها جمعية إنعاش الأسرة) كما هو اليوم، وربما عاشت "أم خليل" وشريكاتُها حالة الخذلان، والغضب، والإحباط بعد هزيمة 1967، كما نعيشها اليوم بسبب حرب الإبادة المستمرة بحق أهلنا في قطاع غزة، وتوحّش الاحتلال ومستوطنيه على أبناء شعبنا هنا في الضفة، لكن هؤلاء النسوة، وفي تلك المرحلة، واجهن تحديات كانت حينها في أوجها، واتخذن قرارهن بالعمل، وها نحن اليوم أمام تجربة هذه المؤسسة، وهذه المرأة، نقرأُ من خلال "فلترة" أرشيفها، كيف قامت هي بشق طريقها نحو هذا الهدف، على مدار عقود من الزمن".


ويدعو معرض "نَسْلُ المَنْسُوج"، وفق البيان، الجمهور إلى الالتفات إلى إرث وحاضر النساء الفلسطينيات كحاملات وصانعات للثقافة والهوية والسردية الفلسطينية، وكلاعبات أساسيات في تعزيز الاقتصاد الأهلي المقاوم، وكمشاركات فعليّات في النضال الوطني الفلسطيني، ودور كل هذا في إعادة لم شمل الأسرة/ الشعب الفلسطيني، وإدامته وإعاشته والإبقاء عليه قادرا على الصمود.


ويروي المعرض تجربة معقدة شكّلتها الشدائد والعزائم، برزت فيها الجمعيات الخيرية التي قادتها النساء كقوة دفع وتماسك وسط التشريد والتمزيق واليتم، مضيئاً على شخصية مؤسسة الجمعية سميحة خليل.


وحول ذلك، قال مدير البرنامج العام في مؤسسة عبد المحسن القطّان، قيّم المعرض، يزيد عناني: "المرأة عند أم خليل، وفي نموذج إنعاش الأسرة لها العديد من التجليات، أحدها المرأة كحافظة وناقلة للتراث الفلسطيني، كونه أساسا في الهوية الفلسطينية، وكجزء من مقاومة مشروع تهويد أرض فلسطين. أما الشكل الثاني، فيظهر في دورها كعاملة، ومنتجة، واقتصادية، فيما يظهر الثالث على صورة المرأة كمدبرة ومعطاءة، تعبيرا عن عملها في جمع التبرعات والمساعدات لإعالة وإسناد الأسر المحتاجة، ورابعا المرأة كمربية ومنجبة وناقلة للقيم الوطنية والصمود الفلسطيني، وأخيرا كناشطة سياسية وكمقاومة للاحتلال".


بدورها، قالت رئيسة جمعية إنعاش الأسرة، ريم مسروجي، إن "أم خليل آمنت كما الكثير من شبابنا وشيبنا بأن كلاً منا يستطيع أن يهزم الاحتلال ويقف في وجهه".


وأضافت مسروجي: "إن جمعية إنعاش الأسرة تمكنت خلال فترة حياتها من تخريج 8900 خريج/ة من برامجها التعليمية، و3902 خريج/ة من برنامج محو الأمية، وتقديم 3356 منحة تعليمية، ورعاية 60 ألف يتيم، وإقامة 843 مشروعا صغيراً".

عربي ودولي

السّبت 27 يوليو 2024 9:45 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يرد على التشكيك بإصابته برصاصة في أذنه

"القدس" - دوت كوم - رؤيا الإخباري

رد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على ما أثير من شكوك بشأن الجرح الذي أصاب أذنه خلال محاولة اغتياله بأن أعاد نشر بيان لطبيبه السابق يؤكد فيه أن الجرح ناجم عن رصاصة وليس "شظية".


وكتب روني جاكسون طبيب ترمب السابق الذي بات الآن عضواً جمهورياً في الكونغرس عن ولاية تكساس، على منصة "تروث سوشال" الاجتماعية التي يملكها الرئيس السابق "لا يوجد دليل على الإطلاق على أنه كان أي شيء آخر غير رصاصة". وأعاد ترمب نشر البيان.


والجمعة نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي بياناً أكد فيه أن "أذن ترمب أصيبت برصاصة سواء أكانت كاملة أم مجزأة إلى أجزاء صغيرة".


وكان مدير الـ"إف بي آي" كريستوفر راي قال لمشرعين أمريكيين الأربعاء إن هناك بعض الشكوك "إن كانت رصاصة أو شظية، كما تعلمون، ما أصاب أذنه".


وأصيب ترمب في أذنه اليمنى خلال تجمع انتخابي في 13 تموز/يوليو في بنسلفانيا، ونجا مما وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه محاولة اغتيال عندما أطلق مسلح ثماني رصاصات عليه أثناء إلقائه خطاباً.


ولم يصدر أي تأكيد لطبيعة جرح ترمب من أي جهة طبية أو من سلطات إنفاذ القانون، وكانت تعليقات راي هي أول تفصيل رسمي مدون بهذا الشأن من مسؤول كبير.


ورداً على بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي قال ترمب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشل" إن "هذا على ما يبدو لي أفضل اعتذار سنحصل عليه من المدير راي، لكنه اعتذار مقبول بالكامل".


وأصيب اثنان من المشاركين في التجمع بجروح خطيرة في الهجوم، كما قُتل رجل إطفاء يبلغ 50 عاماً من ولاية بنسلفانيا برصاصة، وفقاً لمسؤولين. وقُتل مطلق النار برصاصة قناص من جهاز "الخدمة السرية"، الحرس الرئاسي الأمريكي.


وجعل ترمب من محاولة اغتياله مدماكاً رئيسياً في حملته الانتخابية، إذ قال أمام حشد في ميشيغان إنه "تلقى رصاصة من أجل الديموقراطية".


وفي تجمعاته الانتخابية، لجأ العديد من أنصاره إلى وضع ضمادات على آذانهم اليمنى، في إشارة إلى الهجوم.


والخميس، نفى ترمب تعليقات راي واتهمه بالتحيز السياسي.


وقال "لقد كانت، للأسف، رصاصة أصابت أذني بقوة. لم يكن هناك زجاج، ولم تكن هناك شظايا".


وأورد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نُشر الجمعة أن "تحليلاً تفصيلياً لمسارات الرصاصات واللقطات المصورة والصور والصوت (...) يشير بقوة إلى أن ترمب أصيب بأول رصاصة من ثماني أطلقها المسلح".


ولم تنشر حملة ترمب أي تقارير طبية، بل نقلت اقوالاً عن جاكسون، طبيب البيت الأبيض السابق والحليف الوثيق للرئيس السابق.


وكان جاكسون موضع جدل في الماضي، حيث توصل تحقيق أجرته وزارة الدفاع الأمريكية عام 2021 إلى أنه "استخف بمرؤوسيه وتنمر عليهم وأذلهم" أثناء خدمته في البيت الأبيض.


كما قال التحقيق إنه "أدلى بتصريحات جنسية ومهينة حول إحدى مرؤوساته"، إضافة إلى مخاوف بشأن تناوله حبوباً منومة أثناء الخدمة.


وذكرت وسائل إعلام أمريكية في آذار/مارس أن البحرية الأمريكية خفضت رتبة جاكسون من رتبة نائب أمريال إلى نقيب في أعقاب التحقيق.

عربي ودولي

السّبت 27 يوليو 2024 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل سلمت واشنطن اقتراحها المحدث لوقف إطلاق النار

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

سلمت إسرائيل للولايات المتحدة، اليوم السبت، اقتراحها المحدث بشأن صفقة احتجاز الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي كبير ومصدرين آخرين على دراية بالقضية بحيب ما ذكر موقع "آكسيوس" الأميركي.


وبحسب الخبراء، فقد وصلت المفاوضات بشأن صفقة احتجاز الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة إلى منعطف حرج.


أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يرى أن تحرير الرهائن وإنهاء الحرب في غزة أمران أساسيان لإرثه، عائلات الرهائن الأميركيين يوم الخميس أنه سيواصل الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق في الوقت المتبقي له في منصبه.


وتم تسليم الاقتراح قبل اجتماع يوم الأحد في روما بين مدير الموساد ديفيد برنيا ومدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل لمناقشة صفقة الرهائن.


شدد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو موقفه بشأن الصفقة وأضاف مطالب جديدة، مثل إنشاء آلية لمراقبة حركة الأسلحة والمسلحين الفلسطينيين من جنوب غزة إلى الشمال والحفاظ على السيطرة الإسرائيلية على حدود غزة ومصر.


وقال مسؤول إسرائيلي إن الاقتراح الإسرائيلي المحدث يتضمن ذكر إنشاء آلية أجنبية لمراقبة ومنع نقل المسلحين والأسلحة من جنوب قطاع غزة إلى الشمال، ولكن دون تفصيل كيف ستعمل هذه الآلية أو من سيكون مسؤولاً عنها.


وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الاقتراح المحدث يتضمن أيضًا تغييرات في المواقع التي ستتم فيها إعادة انتشار قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة في المرحلة الأولى من الصفقة بالإضافة إلى تحديد أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ستبقى في ممر فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر أثناء تنفيذ المرحلة الأولى.


ويقول الموقع : "لم يكن المفاوضون الإسرائيليون يوم الجمعة متفائلين بأن يؤدي الاجتماع في روما إلى اختراق وشككوا في أن ضغوط بايدن على نتنياهو قد أقنعت رئيس الوزراء بتخفيف بعض مطالبه الصارمة الجديدة في الاقتراح الإسرائيلي المحدث".


وقال مسؤول إسرائيلي "نتنياهو يريد اتفاقا من المستحيل الحصول عليه. وفي الوقت الحالي هو غير مستعد للتحرك وبالتالي فإننا قد نتجه نحو أزمة في المفاوضات بدلا من التوصل إلى اتفاق".

منوعات

السّبت 27 يوليو 2024 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة الأدوية الأوروبية ترفض طرح دواء يبطئ تطور الزهايمر

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

رفضت وكالة الأدوية الأوروبية، أمس الجمعة، طرح دواء يُبطئ التدهور المعرفي لمرضى الزهايمر، معتبرة أن هذا العقار "غير آمن".


ورأت الوكالة أنّ النتائج التي يُحقّقها الدواء المطروح باسم "ليكيمبي" (Leqembi)، والذي أُجيز استخدامه في الولايات المتحدة، "غير متوازنة مع خطر الآثار الجانبية الخطيرة المرتبطة به"، وأبرزها "احتمال حصول نزيف في أدمغة المرضى".


وتوقّع الخبراء أن يُحدث هذا القرار "خيبة أمل" لدى عدد كبير من المرضى.


وأكدت شركة الصناعات الدوائية اليابانية "إيساي" (Eisai) المبتكرة للدواء بالتعاون مع نظيرتها الأميركية "بايوجين" (Biogen)، أنّها ستتقدّم بطلب لـ"إعادة النظر في رأي" وكالة الأدوية الأوروبية، معربةً عن "خيبة أمل شديدة".


وقالت المديرة السريرية في "إيساي" لين كرايمر  في بيان: "ثمة حاجة كبيرة لا تتم تلبيتها لخيارات علاجية جديدة ومبتكرة تستهدف السبب الكامن وراء تطور المرض".


ويُتيح دواء "ليكيمبي" الذي يؤخَذ عن طريق الوريد مرة كل أسبوعين، تقليل عدد لويحات الأميلويد التي تتشكّل حول الخلايا العصبية وتدمّرها على المدى البعيد، ما يؤدي إلى الإصابة بداء الزهايمر.


لكنّ وكالة الأدوية الأوروبية لاحظت "بشكل خاص الظهور المتكرر في الصور الطبية لتشوّهات مرتبطة بالأميلويد من بينها تورم ونزف محتمل في أدمغة المرضى".


ويُعاني نحو 8 ملايين شخص في الاتحاد الأوروبي، شكلًا من أشكال الخرف، ويُمثّل مرض الزهايمر أكثر من نصف هذه الحالات.


علاجات أخرى

وطوال عقود، فشل الباحثون في إحراز تقدّم فعلي في محاربة مرض الزهايمر الذي يُصيب عشرات الملايين من الناس في كل أنحاء العالم. كما لا يتوافر إلى اليوم أي دواء يحقق الشفاء.


وفي مايو/ أيار الماضي، رخّصت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عقار "ليكيمبي"، فيما أشارت "إيساي" إلى أنّه يُباع أيضًا في اليابان والصين.


كما أعطت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر مطلع شهر يوليو/ تموز الماضي، لطرح دواء جديد آخر لمرض الزهايمر توصّلت إليه شركة "إلاي ليلي" الأميركية يُتوقّع أن يُبطئ تطوّر المرض.


وتخضع القرارات المتعلقة بالأدوية ضد مرض الزهايمر للمراقبة من كثب، منذ الجدل حول  عقار "أدوهيلم" (Aduhelm) الذي جرت الموافقة عليه في يونيو/ حزيران 2021، وابتكرته أيضًا شركتا "إيساي" و"بايوجين" ويستهدف لويحات الأميلويد كذلك.


وعارضت وكالة الأدوية الأميركية رأي لجنة خبراء اعتبروا أنّ أدوهيلم" لم يثبت فاعليته بشكل كافٍ خلال التجارب السريرية، لكنّها في وقت لاحق، حصرت استخدامه بالأشخاص الذين يُعانون حالات خفيفة من المرض.