منوعات

الإثنين 29 يوليو 2024 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

د. الأعور لصالون القدس الثقافي : لدينا فرصة ذهبية لتفعيل المشهد الثقافي في مدينة القدس درة التاج

رام الله - "القدس" دوت كوم

 حذر د. أشرف الأعور وزير شؤون  القدس من خطة ممنهجة لتدمير المؤسسات المقدسية ونشر الفكر والرؤية الإسرائيلية وتغذيتها على حساب الهوية العربية الفلسطينية، لتشويه انتماء اجيالنا الصاعدة وابعادها عن هموم ونضال شعبها نحو الحرية والاستقلال . 


وأوضح  د. الأعور خلال لقاء لصالون القدس، عقد في مكتبه بالرام أن سياسة التهويد هي ثمن دعم الجهات الاحتلالية لقطاعات مقدسية من خلال ضخ أموال للمراكز الجماهيرية وحتى لبعض مؤسساتنا التعليمية التي سوف تدفع هذا الثمن عاجلا ام آجلا والذي سوف يتمثل بتهويد المدينة وتغيير معالمها وتشويه مناهجها التعليمية، وأشار إلى خطورة ما يسمى بلجان التطوير التي تعمل على شل مؤسساتنا الوطنية وافراغها من مضمونها الفلسطيني كي تصبح الساحة خالية لها بدون منافس.


التغلغل الناعم


 وأشار أن سكوتنا وعدم تصدينا لهذا " التغلغل الناعم" سوف يوصلنا ذات يوم إلى أن نصرخ " أكلت يوم أكل الثور الأبيض ". وأكد د.الاعور ان الاخر يخطط لعقود قادمة ويعمل بصبر ونفس طويل على تجفيف مدارسنا ومؤسساتنا ، كي تبقى مراكزه الجماهيرية ومؤسساته الوحيدة تصول وتجول في ساحتنا الخلفية.


هموم القدس


 وقال " نحن نعيش الهم والجرح المقدسي ، وعلى استعداد في الوزارة وبدعم وتشجيع من دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى ، للمساهمة بدور كبير في تفعيل المشهد الثقافي في القدس من خلال الشراكات المتعددة والاهتمام الذي تبديه وزارة الثقافة من خلال لجنة متابعة،انبثقت عنها لجنة فنية،تبحث في سبل معالجة  هموم القدس في مناحي التعليم والثقافة،مشيرا إلى توفر فرصة ذهبية قد لا تتكرر، علينا استثمارها بالشكل الصحيح، وأنا هنا جئت لاخدم مدينتي، لذلك اقترحنا عدة افكار وبرامج يمكن تطويرها والبناء عليها مثل اسبوع القدس في الجزائر من خلال الشراكات والتشبيك بين المؤسسات بما فيها دور القطاع الخاص الذي يتحفز ويتحمس لتفعيل وجوده في المدينة، وهذا  يتطلب توزيعا عادلا للادوات والامكانيات والدعم ، يشمل كل المؤسسات الثقافية العاملة في القدس وهو ما أوضحناه للمسؤولين في هيئة الصناديق العربية والاسلامية". 


فكرة طازجة


وطرح الوزير الأعور فكرة طازجة ومهمة تتعلق بورشة عمل لمناقشة خطط وافكار واقتراحات، حول تنمية القطاعات المختلفة في مدينة القدس ، يمكن ان نشرك فيها حتى الاطفال لكي يعبروا عن مشاعرهم العفوية الصادقة مع التأكيد  على ضرورة العمل على تغيير الرؤية في المدينة بما في ذلك الواقع والقطاع الثقافي، ونحن نعترف بوجود نقلة نوعية وفاعلة في المشهد الثقافي ومثال على ذلك ملتقى القدس للتراث، ولكن بموازاة ذلك يجب تطوير ادواتنا في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي،وكيفية العمل على تسويق وترويج ثقافتنا إلى أوسع حد ممكن في الداخل والخارج، ونحن جاهزون لانتزاع ما امكن من مقومات الصمود والتطوير الثقافي، لذلك باشرنا في تنظيم جولات في الدول العربية،المغرب والاردن ودول أخرى بهدف تعزيز دور الثقافة في القدس". 


الجندي الأول والأخير


" انا الجندي الاخير في جيشكم" كما عبر د.اشرف الأعور الذي أضاف انه حاضر وجاهز للمساهمة والمساعدة في أي نشاط وسوف نكون إلى جانبكم بالشراكة مع وزارة الثقافة، ونأمل منكم وضع تصور واقتراحات تغني هذا المشروع الثقافي،خاصة وأننا سلطنا الضوء بشكل مكثف على خصوصية وضع القدس في الدول العربية التي زرناها قاصدين اطلاعهم على حقيقة ما يجري وأهمية عدم ترك القدس وحيدة،


مداخلات 


وشارك كل من  المهندس سامر نسيبة رئيس مؤسسة الدار الثقافيةومحمد الأعور مدير عام ملتقى الشباب للتراث المقدسي بمداخلتين، اكدتا على ضرورة تفعيل الحراك الثقافي في المدينة مع توزيع الدعم والامكانيات المتاحة بصورة عادلة للمؤسسات الفاعلة والنشيطة في القدس. وعبرا عن تقديرهما لجهود وزارة القدس في حماية الدرع الثقافي من الانهيار أمام هجمة الاسرلة غير المسبوقة، واكدا على اهمية إشراك القطاع الخاص المقدسي في إحياء المجهود الثقافي، كمكون أساسي وركيزة رئيسية في الحفاظ على الهوية الوطنية الجمعية للشعب الفلسطيني  .

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل شمال غزة بسبب سوء التغذية مما يرفع الحصيلة إلى 39

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، اليوم الإثنين، وفاة طفل (6 سنوات) بسبب المجاعة والجفاف، ما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى 39.


وقالت المصادر ذاتها، إن الطفل علي أنس التتر (6 سنوات) توفي في مستشفى المعمداني بمدينة غزة، إثر سوء التغذية نتيجة المجاعة الحاصلة شمال القطاع.


وبحسب تقرير لمؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى نشر أمس الأحد، يرتفع عدد حالات الوفاة المسجلة في المحافظات الجنوبية نتيجة سياسة التجويع  التي تنفذها قوات الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى 39.


وقال مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة إن هناك انتشارا واسعا للأمراض الجلدية في القطاع خاصة بين الأطفال.


ويعاني سكان شمال قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 700 ألف نسمة، من نقص حاد في المواد الغذائية والخضروات، نتيجة استمرار إغلاق إسرائيل للمعابر الحدودية وعدم دخول الشاحنات إلى الشمال، ما يعيد "شبح المجاعة" إلى الواجهة من جديد، وفقًا لمسؤولين محليين ومنظمات دولية.


وفي 7 أيار/ مايو الجاري، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي ما أدى إلى توقف تدفق المساعدات إلى القطاع وسفر الجرحى والمرضى إلى الخارج لتلقي العلاج، وفاقم من الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، تحديدا في الشمال بعد أن استنزف المواطنون ما تبقى لديهم من مواد غذائية في ظل شح المساعدات.

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

تعليق رحلات جوية إلى مطار بيروت وسط مخاوف من هجوم إسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن عدد من شركات الطيران ومن ضمنها فيها لوفتهانزا والخطوط الجوية السويسرية ويورو وينغز، الاثنين (29 يوليو/ تموز 2024)، تعليق رحلاتها الجوية إلى العاصمة اللبنانية ليومين، "كإجراء احترازي"، بسبب "التطورات الحالية" في الشرق الأوسط.


كما ألغت شركة طيران صن إكسبرس للرحلات منخفضة التكاليف، ومقرها تركيا، وشركة إيه. جيت التابعة للخطوط الجوية التركية وشركة طيران إيجه اليونانية والخطوط الجوية الإثيوبية وشركة طيران الشرق الأوسط رحلات كان من المقرر وصولها إلى بيروت اليوم الاثنين، بحسب موقع فلايت رادار 24.


وأظهرت شاشة عرض معلومات الرحلات بمطار بيروت وموقع فلايت رادار 24 الإلكتروني لتتبع الرحلات أن الخطوط الجوية التركية ألغت أيضا رحلتين الليلة الماضية. بينما كانت شركة طيران الشرق الأوسط قد أعلنت أمس الأحد إرجاء بعض رحلاتها المتجهة، وفي ذات اليوم، إلى بيروت ليلا. وبعدها سجِّلت تأخيرات إضافية للرحلات نتيجة "أسباب فنية تتعلق بتوزيع مخاطر التأمين على الطائرات بين لبنان ووجهات أخرى"، وفقا لشركة طيران الشرق الأوسط.


مطار بيروت الدولي أو مطار رفيق الحريري هو المطار الوحيد في لبنان. وكان قد جرى استهدافه في الحرب الأهلية في البلاد وفي حروب سابقة مع إسرائيل منها آخر حرب دارت بين حزب الله وإسرائيل في عام 2006.


وتوعدت إسرائيل على لسان أكثر من مسؤول برد قاس على حزب الله. كما حمّل البيت الأبيض الحزب الحليف لإيران مسؤولية الهجوم على مجدل شمس. وقال في بيان "هذا الهجوم نفذه حزب الله اللبناني. إنه صاروخ تابع لهم انطلق من منطقة يسيطرون عليها".




فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 10 آلاف طالب و400 معلم في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن 10 آلاف طالب و400 معلم استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقال وزير التربية والتعليم الفلسطيني، أمجد برهم، في مؤتمر إعلان نتائج الدورة الأولى من امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية دون قطاع غزة، إن "39 ألف طالب ثانوية عامة من قطاع غزة لم يتقدّموا لامتحان الثانوية العامة هذا العام بسبب عدوان الاحتلال المتواصل".


وأضاف أن الاحتلال "صادر حقّ 10 آلاف من طلبة المدارس والجامعات في القطاع في الحياة، منهم 450 من طلبة الثانوية، فضلا عن استشهاد 400 معلم".


وأشار إلى أن "نحو 50 ألف طالب وطالبة من مناطق الضفة الغربية ومن هم موجودون في بعض الدول (تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا) تقدموا لامتحانات الثانوية العامة هذا العام.


فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على رعاة الأبقار في الأغوار

الأغوار- "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستوطنون، اليوم الإثنين، على رعاة أبقار في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين هاجموا رعاة الأبقار ومنعوهم من الوصول إلى مجرى مياه نبع في عين الحلوة.


وتشهد كافة مناطق الأغوار تصعيداً في انتهاكات المستعمرين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

"أوتشا": 9% من سكان قطاع غزة هجروا الأسبوع الماضي بسبب أوامر الإخلاء

غزة- "القدس" دوت كوم

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، إن 9% من سكان قطاع غزة تم تهجيرهم خلال الأسبوع الماضي فقط بسبب أوامر جيش الاحتلال الاسرائيلي للإخلاء.


وأوضح المكتب الأممي في بيان، اليوم الاثنين، أن 29 ألف شخص كانوا موجودين في المنطقة التي أمر الجيش بإخلائها أمس الأحد، مشيرا إلى أن النزوح المتكرر يحرم المدنيين من البقاء على قيد الحياة بكرامة.


وأشار إلى أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يقدرون أن أكثر من 190 ألف فلسطيني شُردوا هذا الأسبوع من خان يونس ودير البلح منذ صدور أمر الإخلاء الاثنين الماضي، فيما لا يزال المئات عالقون شرقي خان يونس.


وأكد المكتب الأممي أن أوامر الإخلاء الأخيرة والأعمال العدائية المكثفة أثرت على عمليات الإغاثة وقوضت جهود توفير المساعدات الضرورية للمدنيين في خان يونس.


وأضاف أن استمرار انعدام الأمن وتخصيص نقطة وصول واحدة فقط لدخول وخروج العاملين في المجال الإنساني، وهي معبر كرم أبو سالم، قوض جهود نشر فرق الطوارئ الطبية في غزة التي تشتد الحاجة إليها لتخفيف العبء على الطواقم الطبية المنهكة في القطاع.

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يؤدي صاروخ مجدل شمس إلى حرب؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

فتحت حادثة سقوط صاروخ على ملعب للأطفال في قرية "مجدل شمس" في الجولان السوري المحتل، البابَ على تحديات سياسية وميدانية على إثر اتهام إسرائيل لحزب الله بإطلاق الصاروخ من قرية "شبعا" الحدودية، وذلك على الرغم من نفي الحزب للقيام بالعمليَة، واعتبار أن ما حصل هو نتيجة سقوط صاروخ من القبة الحديدية المضادة للصواريخ الآتية من لبنان.

من هنا فإنّ ما حصل يمكن قراءة تداعياته بشكل أوسع من خطأ صاروخي، أو عملية مخطط لها، على اعتبار أن ما جرى يتزامن مع المفاوضات الحاصلة في روما بين أطراف الوساطة الدولية؛ لوقف الحرب في غزة، وذلك بالتوازي مع تحضير إسرائيل لورقة عمل سيجري طرحها في الاجتماعات التفاوضية مع الولايات المتحدة، وقطر، ومصر.

من هنا فإن التداعيات المباشرة للعملية ظهرت مباشرة للمتابين والمحللين، إن كانت تداعيات في لبنان، أو في إسرائيل، أو حتى في الإطار الإقليمي الواسع المتخوّف من تدحرج الأمور لتشمل الدخول في مسارات حربية خطرة.

الموقف الأميركي بعد عملية "مجدل شمس" بدا أكثر تصلبًا برفض مسار الحرب الواسعة، على اعتبار أنه لا يستطيع ضبط إيقاع أي تطور ميداني، وأن هناك أخطارًا من إمكانية تحولها إلى حرب

والتداعي الأهم في لبنان، هو تكريس حالة النزاع والانقسام الداخلي اللبناني مع الحدث، والذي هو استمرار لحالة الانقسام الأكبر المتعلق بالموقف المؤيد والمعارض لفتح جبهة الجنوب المساندة لغزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهذا الانقسام انسحب على حلفاء حزب الله أنفسهم والذين باتوا يصرّحون بشكل لافت بضرورة وقف العمليات العسكرية والدخول في المسارات التفاوضية المباشرة والتي تحاط برعاية إقليمية ودولية ظهرت من خلال حركة الموفدين الأجانب منذ بداية الحرب منعًا للتصعيد.

بالمقابل فإن الانعكاس الأهم لهذه الضربة هو حالة التمايز الحاصلة بين المكونات "الدرزية" في المنطقة، وتحديدًا بين الحالة السياسية التي يمثلها دروز لبنان بزعامة وليد جنبلاط، وبين دروز إسرائيل المنخرطين مباشرة في مساندة إسرائيل في المعركة الجارية في غزة، والجنوب من خلال شيخ الطائفة موفق طريف.

وبدا أن الضغط المتزايد على وليد جنبلاط الذي كان يرتبط بعلاقات واسعة مع دروز إسرائيل والجولان بات يثير تخوفات من انقسام مذهبي داخلي للحالة الدرزية ما يزيد الضغط أولًا على جنبلاط كزعامة تاريخية، وثانيًا على حزب الله الذي استفاد لسنوات من وحدة القرار الدرزي في لبنان وسوريا؛ لتغطية موقفه السياسي والميداني منذ العام 2006 إلى اليوم.

لكن الأهم واللافت كان تصريح الحكومة اللبنانية والتي أظهرت ببيانها المقتضب حالة من الخوف والخشية من انفلات الأمور جنوبًا، عبر تأكيدها على رفض استهداف المدنيين، والمطالبة بوقف الحرب الحاصلة في غزة والجنوب، بعد أكثر من تسعة أشهر من حالة الاطمئنان السياسي والعسكري.

وهذا الاطمئنان والذي كان يثير الريبة على المستوى الداخلي، ارتبط أولًا بالتنسيق الجاري بين رئيسها نجيب ميقاتي، وحزب الله على ضبط إيقاع الحرب وعدم تمددها، والثاني من خلال رسائل الطمأنة الأميركية والغربية بعدم إمكانية السماح بحرب واسعة بين الحزب وإسرائيل، على الرغم من الرغبة الإسرائيلية الجامحة للحرب مع حزب الله وتوجيه ضربات موجعة له..

على المستوى الإسرائيلي فإن اللافت أن يوآف غالانت وزير الحرب الإسرائيلي، والذي استبق عودة نتنياهو من واشنطن، أجرى تقييمًا للوضع العسكري مع قادة الأجهزة الأمنية، وحدد طبيعة الرد العسكري على حزب الله، وهذا يعني تفريغ اجتماع مجلس الحرب برئاسة نتنياهو من أي محاولة لنتنياهو للإمساك بزمام الحرب ومداها وطبيعتها، ما يثبت نظرية أساسية أن غالانت ملتزم بالضوابط الأميركية تجاه لبنان.
لكن السؤال الأبرز من كل ما يجري: "هل ستؤدي ضربة مجدل شمس إلى حرب" وبدا أن الجواب المنطقي هو لا، لكن الأكيد أنّ ما حصل سيترتب عليه ضربة إسرائيلية بالعمق اللبناني قد تكون من أكثر الضربات الموجعة لحزب الله، لكن قد يبرز هنا سؤال أهم، وهو: "كيف سيتعاطى حزب الله مع أي ضربة بالعمق"؟ على اعتبار أن حزب الله لايزال ملتزمًا بأداء ميداني عنوانه "ضربة مقابل ضربة".

أما على المستوى الأميركي، فإن واشنطن التي استقبلت نتنياهو منذ أيام باحتفالية استعراضية في الكونغرس، أعادت التأكيد أمامه على رفضها خيار الحرب مع لبنان لاعتبارات متعددة، من هنا برزت قبيل العملية بساعات تصريحات المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة آموس هوكشتاين الذي أعاد خلال مقابلة له تثبيت فكرة التّرابط بين جبهة لبنان، وجبهة غزة.

وهو ردّ مبطن على محاولة إسرائيلية للفصل بين الجبهتين، إما من خلال حل دبلوماسي يسبق وقف الحرب في غزة، وهذا المسار مرفوض من قبل حزب الله، وإما من خلال ما اقترحه نتنياهو خلال زيارته لواشنطن بشنّ عملية عسكرية محدودة ضد لبنان تفرض عليه التفاوض لوقف النار قبل انتهاء الحرب في القطاع.

بالمقابل فإن الموقف الأميركي بعد عملية " شمس" بدا أكثر تصلبًا برفض مسار الحرب الواسعة، على اعتبار أنه لا يستطيع ضبط إيقاع أي تطور ميداني، وأن هناك أخطارًا من إمكانية تحولها إلى حرب، وهذا الموقف جرى مواكبته من خلال اتصال هوكشتاين أمس بالزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وتعمد البيت الأبيض تسريب مضامين المكالمة.

وإلى جانب مواقف هوكشتاين لا تزال مؤشرات التخوف الأميركية قائمة، وتجلى ذلك بالقرار الذي اتخذه بايدن حول السماح ببقاء اللبنانيين المنتهية تأشيراتهم في الولايات المتحدة الأميركية؛ بسبب تطورات الوضع بين حزب الله وإسرائيل، وثمة اعتقاد أن الأميركيين يعتبرون ما حصل أمس في " مجدل شمس" فرصة مواتية لفرض المسار التفاوضي عبر فصل الساحات من خلال إبراز حالة التوتر المحتملة من الجانب الإسرائيلي.

بالمقابل برزت زيارة نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الموارد البشرية إلى لبنان، وهي كانت بدافع البحث في كل خيارات عمليات الإجلاء للأميركيين القاطنين في لبنان والاطلاع على الوضع بشكل مباشر في حال تطورت الأوضاع، وهذا يعني أن واشنطن غير واثقة تمامًا مما يمكن أن يقدم عليه بنيامين نتنياهو.

لكن وعلى المديين المتوسط والبعيد يعزز ما حصل أمس سردية الكيان الإسرائيلي أن حزب الله بات مشكلة أمنية إستراتيجية يجب الغوص في تفاصيل إبعاد خطرها عن الحدود، مع خروج الأمر من كونه أزمة نزوح لأكثر من مئة ألف مستوطن في الشمال، وتحول الخطر بالنسبة لإسرائيل باتجاه مناطق أخرى، وتحديدًا مناطق الجولان المحتل، وهنا تختلط التحديات باعتبار أن حل هذا الأمر مرتبط أولًا بانقشاع غبار المعركة الرئاسية الأميركية وانعكاساتها على الداخل الإسرائيلي، وطبيعة علاقة أي إدارة مستقبلية في واشنطن مع إيران.

من هنا يمكن أن يفهم خطاب كامالا هاريس خلال استقبالها نتنياهو في محاولة لمخاطبة مشاعر الشباب الأميركي الممتعض من موقف بايدن، حيث جرى إلغاء الكلمة المشتركة بين بايدن ونتنياهو بعد لقائهما، وترك الموقف الرسمي لنائبته المرشحة الرئاسية أن تعلن هذا الموقف.

لكن الأكيد أن لبنان كما كل المنطقة، في حالة انتظار لما ستسفر عنه هذه الضغوط والتي في حال لم تنجح فإن مؤشرات التصعيد ستكون أكبر، وخاصة أن حادثة "مجدل شمس" ستفتح الباب على محاولات نتنياهو للتسرب داخل حالة الفراغ والصراع الممتد من واشنطن إلى الشرق الأوسط.

صهيب جوهر
صحفي لبناني

رياضة

الإثنين 29 يوليو 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطيني يفوز بلقب بطل العالم للفنون القتالية عن الوزن المتوسط

رام الله - "القدس" دوت كوم

توِّج النجم الفلسطيني بلال محمد بطلاً للوزن المتوسط في الفنون القتالية المختلطة بفوزه على البريطاني ليون إدواردز في النزال الرئيسي في حدث UFC 304، الأحد.


وسيطر محمد على النزال منذ بدايته ونجح في حسم المواجهة من خلال النقاط بإجماع آراء الحكام.


وقال صاحب الأعوام الـ36 عقب انتصاره التاريخي: "الحمد لله أولاً دائماً.. هذه المباراة من أجل شعبي في فلسطين، إنهم يخوضون المعركة الحقيقية".


ويعد هذا الانتصار هو العاشر توالياً الذي يحققه بلال محمد في الـ UFC، ليصبح صاحب ثاني أطول سلسلة انتصارات في الوزن المتوسط بعد ليون إدواردز نفسه، ويحافظ على سجله خالياً من الهزائم منذ كانون الثاني/يناير 2019.



فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

طلبة غزة يغيبون قسرا عن قوائم أوائل الثانوية العامة

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة التربية والتعليم نتائج امتحان الثانوية العامة في دورته الأولى للعام الدراسي 2023-2024، لـ50 ألف طالب وطالبة ممن تقدموا للامتحان في محافظات الضفة الغربية، والمدارس الفلسطينية بالخارج.


بينما حرمت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 9 أشهر، 39 ألف طالب وطالبة من التقدم لامتحانات "التوجيهي"، إما بسبب ارتقاء المئات منهم ضحايا في العدوان، أو لانقطاعهم عن التعليم بفعل الحرب وما تسببت به من تدمير شامل لبنية العملية التربوية.


وخلال دورة العام الماضي 2022-2023، تزينت قوائم الأوائل في الفروع: الأدبي، العلمي، الصناعي، الزراعي، الشرعي، الريادة، الفندقي، والمنزلي، بأسماء 23 طالبا وطالبة من قطاع غزة من أصل 44 طالبا وطالبة، لكن أسماء طلبة غزة المتفوقين غابت قسرا عن قوائم الأوائل.


ووفقاً لوزارة التربية والتعليم العالي، فإن نحو 500 من طلبة الثانوية العامة ارتقوا شهداء في قطاع غزة، فيما استُشهد في الضفة الغربية 20 آخرون، خلال العام الدراسي الذي انطلق في شهر آب/ أغسطس المنصرم.


وتشير آخر إحصائية صادرة عن الوزارة، إلى أن هناك أكثر من 8000 شهيد في قطاع غزة ممن هم في سن الدراسة، و350 شهيداً من المعلمين والمعلمات، فضلا عن المفقودين، وهناك أكثر من 12500 طالب جريح، بينهم 2500 أصبحوا من ذوي الإعاقة.


ووفقا لمعطيات رسمية وأممية، فقد دمر الاحتلال 116 مدرسة بالكامل و331 مدرسة بشكل جزئي، واستهدف الاحتلال أكثر من 150 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، التي تحولت كمراكز إيواء للنازحين، من أصل 228 مدرسة تابعة للوكالة في قطاع غزة.


وأعلنت وزارة التربية والتعليم التزامها الكامل إزاء طلبة "التوجيهي" من أبناء قطاع غزة، وأقل ذلك عقد دورة خاصة لهم لتقديم الامتحانات حال توفر الظروف الموضوعية، والوصول إلى الحد الأدنى من المادة التي يجب أن يُمتحنوا فيها.


ووضعت الوزارة خططاً لإنقاذ العام الدراسي بالوسائل المتاحة للمراحل التعليمية كافة، والتي يتطلب الشروع في تنفيذها وقف العدوان.


ويعاني 630 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة الحرمان من حقهم في التعليم منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، يتوزعون بين مدارس الحكومة ومدارس وكالة الغوث والمدارس الخاصة، فضلاً عن 88 ألفاً من طلبة الجامعات، و80 ألف طفل بلغوا سن الالتحاق برياض الأطفال.


وفي نيسان/ أبريل الماضي، قال 19 خبيرا ومقررا أمميا إن التدمير الذي طال أكثر من 80% يؤكد تعمد الاحتلال تدمير نظام التعليم الفلسطيني بشكل شامل، وهو ما يُعرف باسم "الإبادة التعليمية" التي تشير إلى المحو المنهجي للتعليم من خلال اعتقال أو احتجاز أو قتل المعلمين والطلبة والموظفين، وتدمير البنية التحتية التعليمية.


وأكد الخبراء في بيان مشترك أن تلك الهجمات لا تمثل حوادث معزولة، وإنما تعبر عن نمط ممنهج من العنف يهدف إلى تفكيك أسس المجتمع الفلسطيني، وقالوا: "عندما يتم تدمير المدارس، يتم تدمير الآمال والأحلام كذلك".


وجاء في البيان أن "الهجمات القاسية المستمرة" على البنية التحتية التعليمية في غزة، لها تأثير مدمر طويل الأمد في حقوق السكان الأساسية في التعلم والتعبير عن أنفسهم بحرية، ما يحرم جيلاً آخر من الفلسطينيين من مستقبلهم".

اقتصاد

الإثنين 29 يوليو 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

بورصة إسرائيل تتراجع على وقع طبول حرب محتملة مع حزب الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

تراجعت بورصة تل أبيب خلال تعاملات الأمس على خلفية احتمال اندلاع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان عقب اتهام إسرائيل إياه بالوقوف وراء سقوط صاروخ على ملعب كرة قدم في بلدة مجدل شمس الدرزية بالجولان المحتل.


وانخفض مؤشر "تي إيه 35" الرئيسي 1.71% إلى 2014.96 نقطة، وقت إعداد هذا التقرير، بعد أن كان تراجع إلى 2025 نقطة في وقت مبكر.


وخسر سهم بنك هبوعليم 1.76% من قيمته مسجلا 3.45 شيكلات (0.94 دولار)، كما انخفض سهم بنك لئومي 2.16% إلى 3.26 شيكلات (0.89 دولار).


وتراجع سهم شركة ديليك للطاقة 4.31% إلى 61 شيكلا (16.67 دولارا)، وقت إعداد هذا التقرير.


وهدد الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، بالرد على حزب الله اللبناني، رغم نفي الأخير مسؤوليته عن القصف.


وفي مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن "حادثة مجدل شمس هي الأصعب منذ السابع من تشرين الأول 2023″، أي منذ بدء الحرب على غزة.


وألمح هاغاري إلى أنّ قتلى الحادث من الطائفة الدرزية، وادّعى أن الحادث وقع نتيجة صاروخ أطلقه حزب الله، وأصاب ملعبا لكرة القدم، وسط مجدل شمس.
وقال "نجري تقييما مشتركا للوضع، ولا يوجد حاليا أي تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية".

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تهدد بالتدخل العسكري لدعم الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

صعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجته ضد الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقترح تدخل تركيا بالنيابة عن الفلسطينيين، ربما بدعم عسكري، بطرق مشابهة لما فعلته في صراعات أخرى.


وقال أردوغان في مسقط رأسه بمدينة “ريزة” أمس الأحد “يجب أن نكون أقوياء للغاية حتى لا تتمكن إسرائيل من فعل هذه الأشياء بفلسطين… مثلما دخلنا كاراباخ وليبيا، قد نفعل الشيء نفسه هنا. لا يوجد شيء لا يمكننا القيام به. يجب أن نكون أقوياء للغاية”.


وتحدث اردوغان بغموض ولم يشر إلى أنه يدرس أي عمليات عسكرية في الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. ومع ذلك، تؤكد تصريحاته العداء المتنامي لإسرائيل وقد تتسبب في اضطرابات في أسواق المال التركية هذا الأسبوع، وفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء.


وقالت وزارة الخارجية التركية، إن نهاية “مرتكب الإبادة الجماعية (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو” ستكون على غرار نهاية الزعيم النازي أدولف هتلر.


وفي منشور عبر منصة اكس”، قالت الوزارة: “كيفما كانت نهاية مرتكب الإبادة الجماعية هتلر، كذلك ستكون نهاية مرتكب الإبادة الجماعية نتنياهو”.


ومؤكدة أن “الإنسانية ستقف إلى جانب الفلسطينيين”، قالت مخاطبة من بستهدفون الشعب الفلسطيني: “لن تستطيعوا إبادتهم”.


وأضافت: “كما حوسب النازيون مرتكبو الجرائم الجماعية كذلك سيُحاسب الذين يسعون لإبادة الفلسطينيين”.


وفي تصعيد مفاجئ،  أصدر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذير للرئيس أردوغان بعد قيام الأخير بالتهديد بالتدخل العسكري.


وكتب كاتس عبر منصة التواصل الاجتماعي (إكس) في وقت متأخر من يوم الأحد: “أردوغان يسير على خطى صدام حسين ويهدد بمهاجمة إسرائيل. يجب عليه فقط أن يتذكر ما حدث هناك وكيف انتهى الأمر”.




فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية" تعلن نتائج الثانوية العامة 2024

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم الإثنين، نتائج الدورة الأولى من امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2023-2024.


وقال وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، خلال المؤتمر الخاص بإعلان النتائج، إن 39 ألف طالب ثانوية عامة من قطاع غزة لم يتقدّموا لامتحان الثانوية العامة هذا العام، واستشهد منهم 450.


وأضاف أنه لا نسبة عامة للنجاح فأعداد الطلبة لم تكتمل.


وتقدم نحو 50 ألف طالب وطالبة من مناطق الضفة الغربية ومن هم موجودون في بعض الدول (تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا)، للامتحانات في 506 من قاعات امتحانات الثانوية العامة، باستثناء طلبة قطاع غزة، والبالغ عددهم 39 ألف طالب، بسبب عدوان الاحتلال المتواصل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

منوعات

الإثنين 29 يوليو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

بنجلاديش والهند وتايلند نماذج لتزايد معدلات التدخين

رام الله - "القدس" دوت كوم

بنجلاديش والهند وتايلند نماذج لتزايد معدلات التدخين.. والسويد والنرويج والمملكة المتحدة ونيوزيلندا واليابان يحققون نتائج ايجابية باستخدام منتجات التبغ البديلة


في إطار مكافحة الأمراض الناتجة عن التدخين، تتخذ حكومات الدول العديد من الإجراءات التي تهدف للحد من هذه الأضرار الصحية وحماية المجتمعات والمواطنين، ورغم ذلك تتزايد معدلات التدخين في العديد من دول العالم، نتيجة تبنيها سياسات غير علمية.


وتعتبر بنجلاديش التي تعد إحدى الدول ذات الكثافة السكانية العالية، نموذجا لما تشهده العديد من دول العالم، حيث تشهد ارتفاعاً متواصلاً في عدد المدخنين، بما يترتب عليه زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين، وفي مقدمتها مرض السرطان، بجانب ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن التدخين.


وتشير الإحصاءات والتقارير، إلى وفاة نحو 126 ألف شخص سنوياً بسبب الأمراض المرتبطة بالتدخين التقليدي في بنجلاديش، وهو ما يمثل نحو 13.5% من إجمالي الوفيات في البلاد. بجانب العبء الاقتصادي الكبير الناتج عن تكاليف الرعاية الصحية المتعلقة بالأمراض المرتبطة بالتبغ والتي تمثل نحو 1.4% من إجمالي الناتج المحلي للدولة. حيث يعاني أكثر من 7 ملايين بالغ في بنجلاديش من الأمراض المرتبطة بالتدخين، بجانب تعرض 61 ألف طفل للأمراض الناتجة عن التدخين السلبي، وذلك وفقاً لنتائج البحث الذي أجرته جمعية السرطان في بنجلاديش عام 2019.


من جانبه قال الدكتور فازليي كيبيرا تشاودوري، استشاري الأمراض الصدرية وطب الجهاز التنفسي في مستشفى إيفركير في مدينة شيتاغونغ، أن مواجهة التدخين تتطلب نهجاً شاملاً وقائماً على العلم لإحكام السيطرة على الأضرار الصحية والوفيات الناتجة عنه. مشددا على ضرورة وضع استراتيجية دقيقة تتجاوز الاستراتيجية التقليدية للتصدي لتبعات تعقيدات الإدمان الذي قد يسببه استهلاك التبغ.


وفي ذات السياق، دعا تقرير حديث نشرته مجلة "لانست" الطبية الرائدة عالمياً، وأعده كل من روبرت بيجلهول، وروث بونيتا، وهما مسئولين سابقين بمنظمة الصحة العالمية، حول فعالية المنتجات البديلة في تحقيق نتائج إيجابية في مكافحة التدخين، إلى ضرورة تبني استراتيجية "الحد من المخاطر" باعتبارها محوراً مركزياً ضمن اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ، بجانب تدابير الحد من العرض والطلب، مؤكدين على أن هذه المنتجات الحديثة "منخفضة المخاطر" قد أحدثت تحولاً كبيراً في المعركة الراهنة لتقليل معدلات الوفيات المرتبطة بالتدخين، كما ساعدت على الإقلاع عن استهلاك منتجات التبغ التقليدية. 


وحققت استراتيجية "الحد من المخاطر" باستخدام منتجات التبغ البديلة، نتائج إيجابية في العديد من دول العالم، ومنها السويد، النرويج، والمملكة المتحدة، ونيوزيلندا، واليابان، حيث شهدت كل منها تراجعا قياسيا في أعداد المدخنين، بفضل قدرة المدخنين البالغين على الوصول لبدائل قد تكون منخفضة المخاطر عن السجائر التقليدية. 


وعلى صعيد متصل، فإن منتجات التبغ لا تتشابه في خصائصها أو سماتها أو تبعات استهلاكها، مما يؤكد على ضرورة التمييز بين أنواع منتجات التدخين البديلة المتنوعة على مستوى المشرعين والمستهلكين على حد سواء، وذلك للتمكن من سن السياسات التشريعية والتنظيمية والرقابية الملائمة، بما يتماشى مع معدلات المخاطر المرتبطة بكل منها، علماً بأن الخلط بين هذه المنتجات يعتبر من أسباب البطء الحاصل في إدخال آليات مراقبة مناسبة وفعالة، حيث تصنف السجائر التقليدية على أنها "الأكثر سمية"، بسبب اعتمادها على الاحتراق التي ينتج عنه العديد من المركبات الكيميائية الضارة التي تسبب العديد من الأمراض، بينما تنتمي المنتجات التي تعمل على تسخين التبغ بدلاً من حرقه، والسجائر الإلكترونية إلى مجموعة المنتجات البديلة الخالية من الدخان مع مستويات أقل من المواد الضارة بالمقارنة مع المنتجات التقليدية. 


ويكمن الفارق الأكبر بين هاتين الفئتين، حول مركبات كل منها؛ إذ تعتمد السجائر الإلكترونية على سائل يحتوي على النيكوتين، بينما منتجات التبغ المسخن تعتمد على تسخين التبغ بدلا من حرقه مما يجعلها أقل ضررا بسبب إقصاء عملية الحرق.


وفيما ورد عن منظمة الصحة العالمية، فإن منتجات السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن، تحتوي على النيكوتين الذي ثبتت عدم مسؤوليته عن الأمراض المرتبطة بالتدخين، وإن كان قد يؤدي للإدمان، لكنها تختلف عن بعضها في التركيبة؛ حيث أن منتجات التبغ المسخن تتألف من لفائف تبغ قصيرة الطول وتنتج هباء جوياً يحتوي على النيكوتين بنسبة أقل من السجائر التقليدية، أما السجائر الإلكترونية فتتكون من محاليل الزيوت العطرية مع حوالي 15500 نكهة مستخدمة، الكثير منها سامة، وتسفر عن آثار صحية، كما يمكن أن تسبب حريقاً وانفجاراً، فضلاً عن إمكانية أن تختلط بمواد أخرى ضمن المحاليل. وعلى الرغم من أنها ليست خالية من المخاطر تماماً، إلا أن الأبحاث العلمية المكثفة تشير إلى أنها منخفضة المخاطر بنسبة 90% عن منتجات التبغ التقليدية.


وأكد الخبراء على أن الخيار الأمثل دائما هو الإقلاع، وبالرغم من الفروق بين فئتي المنتجات البديلة والسجائر التقليدية، إلا أنه لا يزال من الضروري مكافحة التبغ بين أوساط الشباب، مطالبين بضرورة الالتزام باللوائح فيما يتعلق بالمنتجات البديلة، الأمر الذي يعد بالغ الأهمية، والذي يستدعي أيضاً ضمان عدم تسويق أي منتجات لغير المدخنين، خاصة الشباب، مع الالتزام بتطبيق تدابير السلامة الصارمة، وسياسات مكافحة التبغ على أن تظل متسمة بالشمولية. مؤكدين على أنه من خلال الاعتماد على النهج العلمي، وتبنى سياسة الحد من المخاطر المبتكرة، إلى جانب الالتزام بالتدابير التقليدية لمكافحة التبغ، فإنه يمكن لبنجلاديش الانضمام إلى الكفاح العالمي ضد الأمراض غير السارية المرتبطة بالتدخين والسرطان. 


ونوه الخبراء في تقريرهم، إلى أن إحصائيات العام 2019، كشفت عن وفاة 4.7 مليون حالة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب التدخين، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر، بجانب ضرورة تحديث الاستراتيجيات باستمرار؛ وذلك لسد الفجوات المعرفية الحالية.


كما تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي أحرزت فيه بعض الدول تقدماً كبيرا في مكافحة التدخين، فإن العديد من الدول الأخرى لا تزال تعاني من تفاقم الأزمة رغم انضمامها إلى منظمة الصحة العالمية، مثل تايلند، والهند، اللتين يكمن جوهر المشكلة فيهما في إدراك وفهم التحدي الحقيقي المتمثل باستهلاك السجائر التقليدية، وهو ما يستلزم التركيز على تغيير هذا السلوك، بدلاً من اتباع النهج الشامل لجميع أشكال استهلاك التبغ، كما يفرض على صناع السياسات توخي الحذر في هذا الصدد، حتى لا يتم المساهمة عن غير قصد في زيادة وتصاعد آفة التدخين.


ويختتم الدكتور فازليي كيبيرا تشاودوري، حديثه قائلاً: "يجب أن ندعو إلى اتباع نهج قائم على العلم وعدم اتباع السياسات التقليدية. مؤكدا أن القضاء على استهلاك السجائر القابلة للاحتراق بحلول عام 2035 هو هدف قابل للتحقيق، شريطة أن يظهر صانعو السياسات الشجاعة لتبني حلول مبتكرة، في الوقت الذي يظل فيه الإقلاع الفوري عن التدخين للمدخنين وعدم الانخراط بالتدخين من الأساس لغير المدخنين هو الخيار الأفضل على الإطلاق."


أما في حال عدم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، فإن المنتجات البديلة منخفضة المخاطر، يمكن لها أن تتيح لهم الفرصة نحو حياة أكثر صحة.


عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تشاك شومر لم يصافح نتنياهو ولم يصفّق له في الكونجرس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر إنه شعر بالتزام لسماع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الكونغرس الأسبوع الماضي - ولكن ليس مصافحته .


وقال شومر على برنامج "واجه الأمة" على شبكة سي.بي.إس( CBS): "لدي خلافات جدية مع الطريقة التي أدار بها بنيامين نتنياهو سياساته (في الحرب على غزة)".


وقال شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وهو المسؤول السياسي اليهودي الأبرز في الولايات المتحدة، عندما سُئل عن سبب عدم مصافحته لنتنياهو في مقابلة مع روبرت كوستا في البرنامج الأسبوعي الشهير "فيس ذا نيشن": "ذهبت إلى هذا الخطاب لأن العلاقة بين إسرائيل وأميركا قوية وأردت أن أظهر ذلك". و"لكن في الوقت نفسه، كما يعلم الجميع، لدي خلافات جدية مع الطريقة التي أدار بها بنيامين نتنياهو هذه السياسات".


واعتبر تشاك شومر، أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة جماعة "حزب الله" اللبنانية.


وقد لاقى خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يوم الأربعاء ترحيبا حارا من قبل العديد من الحاضرين، لكنه قوبل بردود فعل عنيفة - حيث لم يحضر العشرات من الديمقراطيين (106 أعضاء في مجلس النواب، و23 سيناتورا من مجلس الشيوخ) الخطاب بسبب مشاكل في تعامل نتنياهو مع الحرب في غزة. وحتى بين الحاضرين، أصدر بعض الديمقراطيين بيانات تدين تصريحات نتنياهو.


ووصفت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي (ديمقراطية من كاليفورنيا)، التي لم تحضر الخطاب، وصفت خطاب نتنياهو بأنه "أسوأ عرض لأي شخصية أجنبية مدعوة ومكرمة بامتياز مخاطبة الكونغرس الأميركي" في منشور على X. وعندما سُئل شومر عن كلمات بيلوسي، وما إذا كان يندم على دعوة نتنياهو لمخاطبة الكونغرس، قال شومر إن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة لا ينبغي أن تعتمد على أي زعيم واحد.


وقال شومر: "كما قلت، أردت أن أظهر التزامنا القوي بإسرائيل والذي يتجاوز أي رئيس وزراء أو أي رئيس واحد. بغض النظر عن مدى اختلافك مع هذا رئيس الوزراء".


ويقول الخبراء أن من المؤكد أن بنيامين نتنياهو غادر الولايات المتحدة مساء السبت "وهو يشعر بالرضا عن نفسه" ، كون أنه خلال زيارته ــ وهي أول رحلة انتنياهو إلى الخارج منذ السابع من تشرين الأول 2023 ــ حقق كل أهدافه تقريبا: فقد زار البيت الأبيض ، الذي لم تتم دعوته إليه منذ بداية ولايته الحالية في كانون الأول  2022؛ ولقي خطابه أمام الكونغرس تصفيقا متكررا، على الرغم من الانتقادات الشديدة لمسلك الحرب في غزة، وجدد علاقته بالمرشح الرئاسي الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب.


بالنظر لخطاب نتنياهو في الكونغرس (الموجه حقيقة إلى الإسرائيليين) ، لعل المراقب ليتصور أن هذا كان رئيس وزراء ذات شعبيًة، وليس زعيمًا يصفه الإسرائيليون بأنه "خان واجبه في ضمان سلامة وأمن مواطني بلاده- بحسب صحيفة هآراتس)". حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أولبان شيشي الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قال نحو 30% فقط من المشاركين إن نتنياهو كان لائقاً للقيادة، في حين قال 54% إنه كان ينبغي له أن يبقى في إسرائيل بدلاً من السفر إلى الخارج. 


وبينما تبجح في خطابه أمام الكونغرس بشكل استعراضي، "أبعاد الكارثة في السابع من أكتوبر، وتحدث عن أبطال حرب غزة الذين حضروا الخطاب"،  لكنه لم يعد بالمرونة في المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، ولم يتحدث إلا بإيجاز عن السكان النازحين في شمال إسرائيل وإعادة بناء المجتمعات الحدودية مع غزة، ولم يقدم أي خطة شاملة لإنهاء الحرب.


كما قدم رؤية غامضة لمستقبل قطاع غزة، وانتقد مطالبة إدارة بايدن بزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع، وشن هجومًا صارخًا على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وتساءل عن دوافع بعض المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في الولايات المتحدة. كما رفض مزاعم التجويع المتعمد وأصر على أن إسرائيل "سمحت" بإدخال كميات كافية من الغذاء إلى القطاع.


ولا يغيب عن المراقب أن نتنياهو وصل إلى واشنطن خلال أسبوع من الدراما السياسية المتباعدة الأطراف. فقد أدى إعلان بايدن أنه لن يسعى لإعادة انتخابه والخطاب إلى الأمة الذي شرح فيه قراره إلى تقليل الاهتمام العام بزيارة نتنياهو. ويظل بايدن في السلطة حتى تنصيب خليفته في 20 كانون الثاني 2025، مما يمنح نتنياهو ستة أشهر للعمل معه في جميع القضايا المتعلقة بالحرب، بما في ذلك موضوع تسليم الأسلحة المتنازع عليه.


وعلى الرغم عن ما قيل بشأن نقاش الاثنين (بايدن ونتنياهو) عددًا من القضايا الرئيسية خلال لقائهما، بما في ذلك استمرار الحرب على غزة، والوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل، والعلاقات مع المملكة العربية السعودية (في سياق صفقة محتملة من شقين: سعودي أميركي، يتضمن اتفاقية أمنية إستراتيجية، وآخر، يشمل تطبيع سعودي إسرائيلي مقابل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية) ، والتعاون المشترك ضد إيران، فإن محتوى الاجتماع لم يُسرب حتى الآن، وليس من الواضح ما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم في الحوار بين الطرفين.


وبحسب كل المحللين والمراقبين، كان الاجتماع الأكثر إشكالية على الإطلاق بالنسبة انتياهو هو اجتماعه مع نائبة الرئيس، كاملا هاريس. فلم تحضر هاريس خطاب نتنياهو في الكونجرس بسبب "التزامات سابقة". وفي اجتماعهما بعد يوم واحد (من الخطاب)، "كانت مهذبة ولكن باردة" بحسب صحيفة هآرتس. وفاجأت هاريس الإسرائيلين عندما أصدرت، فور انتهاء الاجتماع، بيانًا لوسائل الإعلام دعت فيه إلى إنهاء الحرب وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل كبير. ولم تقتنع هاريس – وفق الصحيفة- بتفسيرات وبيانات نتنياهو، واتخذت خطاً حازماً يتناقض مع نهج بايدن. وزعم المسؤولون الإسرائيليون أن هاريس تعمل على تعزيز الجناح التقدمي في الحزب وشعبيته بين الناخبين المؤيدين للفلسطينيين مع بدء حملتها الانتخابية.


البعض يعتقد أن المواجهة العلنية بين المرشح الرئاسي الديمقراطي المفترض ونتنياهو ، لعبت لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي سارع إلى مهاجمة منافسته وموقفها من إسرائيل.


بالنسبة لنتنياهو، كان اجتماعه مع ترامب يوم الجمعة في منتجع "مار إيه لاغو" (الذي يملكه الرئيس السابق ) أحد أهم إنجازات زيارته للولايات المتحدة. خاصة بعد أن أصبحت العلاقة بين الاثنين متوترة قبل أربع سنوات عندما "سارع نتنياهو لتهنئة" بايدن على الفوز في الانتخابات، وفقًا لترامب. كما استشهد ترامب باغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في كانون الثاني 2020، كنقطة أزمة بينه وبين نتنياهو، حيث ادعى ترامب إن نتنياهو "انسحب قبل الهجوم مباشرة. كانت ستكون مهمة مشتركة وفجأة، قيل لنا إن إسرائيل لن تقوم بذلك ... كان هذا شيئًا لم أنساه أبدًا".


لا شك أن نتنياهو وإسرائيل يشكلان نقطة جدل محلية في الانتخابات الأميركية يوم 5 تشرين الثاني المقبل، والحقيقة هي أن رئيس مجلس النواب ، مايك جونسون (جمهوري من ولاية لويزيانا) قدم الدعوة لنتنياهو يوم 23 أيار الماضي، بعد يومين من إصدار المحكمة الجنائية الدولية (ICC) طلبا بإلقاء القبض على نتنياهو ووزير دفاعه ، يوآف غالانت، بهدف إحراج بايدن وحملته، والاستفادة في حشد اليمين الإنجيلي الأميركي تحت الخيمة الجمهورية.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

وكالة بيت مال القدس تقدم حزمة منصة التعليم الإلكتروني لجامعة الأزهر في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، بالدار البيضاء بالمغرب، عن تسليم حزمة منصة التعليم عن بعد الخاصة بجامعة الأزهر في غزة، بهدف ضمان الاستمرارية البيداغوجية رغم الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.


وتم الإعلان عن هذه المبادرة بمناسبة اختتام برنامج الفوج الأول لحاضنة المقاولات الناشئة الموجهة لشباب القدس في مجال الابتكار (BMAQ Innovation HUB).


وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن هذا الدعم المهم الموجه لجامعة الأزهر في غزة، يندرج في إطار الجهود المتميزة المتواصلة والثابتة التي يقوم بها العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني.


وأوضح أن "هذه الحزمة ستساهم في تنفيذ مشروع تطوير منصة متكاملة للتعليم الإلكتروني لتمكين طلبة جامعة الأزهر بغزة من استكمال دراستهم". ويتضمن هذا الدعم أيضا، حسب الشرقاوي، تسديد الرسوم الجامعية المستحقة على خريجي الجامعة التابعين لكلية الحسن الثاني للعلوم الزراعية والبيئية (التابعة لجامعة الأزهر بغزة)، والمساهمة في تسديد التكلفة المالية لفائدة طلبة الكلية المسجلين في الفصل الدراسي الأول 2024/2023 عبر التعليم الإلكتروني منذ فاتح يونيو 2024.

من جهته، قال خليل أبو فول رئيس جامعة الأزهر بغزة، وهي مؤسسة للتعليم العالي تأسست عام 1991 وتضم 12 كلية، "باسم الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان غزة الذين يعانون حاليا من العدوان الإسرائيلي الذي دمر كافة جوانب الحياة وأدى إلى العديد من الشهداء والجرحى، أود أن أعرب عن عميق امتناننا"، مضيفا أن "جامعة الأزهر في غزة، على غرار العديد من المؤسسات، تأثرت بشكل كبير وتم تدمير معظم مبانيها". وأبرز أبو فول، أنه "في هذه الظروف الصعبة، نحن ممتنون للمملكة المغربية وللملك محمد السادس، الذين يقفون دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني". 


وتم بهذه المناسبة، عرض حل التعليم الإلكتروني المقدم من طرف وكالة بيت مال القدس، والذي يشمل إنشاء الخوادم وإدخال بيانات الطلاب والجامعة، مما يجعل أنظمة التعليم عبر الإنترنت تعمل بشكل موثوق وآمن ويضمن استمرارية عملية التعليم دون انقطاع.


من جهة أخرى، تميز هذا الحفل بتقديم المنح المالية للمقاولات الناشئة التي شاركت في الفوج الأول، بالإضافة إلى الإعلان عن انطلاق الفوج الثاني من برنامج الحاضنة. 


وفي هذا السياق، قال الشرقاوي، إنه "لمن دواعي سرورنا أن نرى ثمار جهود هؤلاء الشباب الفلسطينيين الطموحين الذين عملوا بجد وتفان طوال فترة البرنامج"، مبرزا أن "برنامج حاضنة مشاريع الشباب في مجالات التجديد والابتكار يهدف لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا والرقمنة، من خلال تعزيز مهارات الشباب وتوفير الفرص الكفيلة بتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع ناجحة".

وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الرقمية 2024 – 2027 للوكالة، التي تم إطلاقها بالدار البيضاء يوم 27 ايار الماضي، تحت شعار: "التنمية الرقمية في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقدس"

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

التوجيهي ... محطة حياة بلا فرح

مع إعلان وزارة التربية والتعليم صباح اليوم نتائج الثانوية العامة التي سيترتب عليها مستقبل الابناء نحو غد مشرق ، بحثا عن التخصص الجامعي وفقا لرغباتهم وميولهم ، فان الفرحة والغبطة والسعادة التي عادة ما ترافق هذه النتائج ، لن تحضر في مشهدنا الفلسطيني الحزين ، جراء حرمان الاحتلال لأكثر من ٣٩ الف طالب من قطاع غزة من التقدم للامتحانات واهداره عليهم ، فرصة عام دراسي كامل نظرا لقضائه على المسيرة التعليمية بشكل كامل .


دمر الاحتلال اكثر من ١١٠ مدارس وجامعات في قطاع غزة كليا و٣٢٠ مدرسة وجامعة بشكل جزئي وأودت الحرب بحياة اكثر من عشرة الاف طالب مدرسي وجامعي ، واصبحت اكثر من ٧٦ بالمئة من مدارس القطاع بحاجة إلى اعادة بناء وتأهيل بشكل كامل، حتى تتمكن من العودة إلى مسيرتها التعليمية مجددا ، لكن العدوان المتواصل يحرم قطاع غزة من الحياة والعيش وبالتالي فان التعليم ممنوع حتى إشعار آخر ..


من سيعوض طلاب غزة عن هذا الحرمان؟ ومن سيعيد لأمهات الابناء الفرحة ؟ عندما كن يطلقن العنان ويهتفن بصوت فلسطيني ، تقديرا للنجاح ، واي نجاح باهر حققته غزة في هذا المحفل والمحطة الاستراتيجية ، عندما كان ابناؤها يحققون اعلى المعدلات ، ودوما كانت صفحة وزارة التربية والتعليم للعشرة الاوائل في كل الفروع ، لا تخلو من اسماء الغزيين المتفوقين والمبهرين ..


إعلان النتائج اليوم ، لا يعتبر محطة للفرح والبهجة وإطلاق المفرقعات ، انما هي مناسبة مهمة نتوقف فيها كثيرا ونحن نتمعن بمصير ابناء شعبنا في غزة الذين دمرهم العدوان وقتلتهم المجازر والمذابح ..


التوجيهي هذا العام محطة عمر وحياة سيمر منها من نجح وتفوق إلى غايات الغد ، مثمنين ومقدرين عاليا الوصول إلى واحدة من أعظم الإنجازات ، التي تخلد في أرشيف الذكريات بفخر واعتزاز ، وعشمنا كبير بأهلنا في مختلف محافظات الوطن ، ان تكون فرحتهم الحقيقية ، عندما ينتهي هذا العدوان الأثم على ابناء شعبنا في قطاع غزة ، وان تكون لغة التضامن هي السائدة ، لان هذا ما عودنا عليه شعبنا في كافة المناسبات والمحطات ..


مبروك لمن نجحوا في تقديم دروس الكبرياء والصمود في غزة ، فهي محطة النجاح الحقيقية ، والقادم سيحملهم حتما إلى مستقبل أفضل، بعد جلاء الاحتلال وزواله إلى الأبد راجين ان يكون اليوم يوما فلسطينيا مشهودا في الاخلاق والانتماء والوفاء .

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

نتائج حوار بكين الفلسطيني

أنهت الفصائل السياسية الفلسطينية الـ14 جولة حوارات ومباحثات ومفاوضات واجتماعات في بكين، بدعوة من دولة الصين الشعبية، بهدف:


1- توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية. 2- إنهاء حالة الانقسام. 3- العمل للوصول إلى وحدة وطنية فلسطينية شاملة، تضم القوى والفصائل كافة، في إطار منظمة التحرير. 4-العمل ضمن برنامج يحقق طموحات الشعب الفلسطيني، في الوحدة الوطنية والحرية والاستقلال الوطني.


لا جديد في حوار بكين عما سبق وتم الاتفاق عليه في القاهرة، مند 4-5-2011 ، مروراً بكل الاتفاقات، وآخرها ما تم الاتفاق عليه في الجزائر، يوم 12-1-2022، ولقاء العلمين في مصر يوم 30-7-2023، وآخرها لقاء موسكو يوم 29-2-2024، برعاية وزير الخارجية سيرغي لافروف.


الجديد هو الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة، بتوافق الفصائل، وبقرار من الرئيس، بناء على القانون الفلسطيني المعمول به، لتمارس الحكومة المشكلّة سلطاتها وصلاحياتها على الأراضي الفلسطينية كافة، ما يؤكد وحدة الضفة والقدس والقطاع، ولكن هل يتم تنفيذ هذا الاتفاق الذي توصل إليه المجتمعون وفق "آلية جماعية، على أساس بنود الإعلان من كافة جوانبه، وبعد أن تقرر اعتبار الأمناء العامين نقطة انطلاق بعمل الطواقم الوطنية المشتركة، بشكل عاجل، كما تقرر وضع أجندة زمنية لتطبيق هذا الإعلان".


الحقيقة البائنة الساطعة أنّ الأطراف المشاركة تتفق على برنامج النضال من أجل الدولة في الضفة والقدس والقطاع، ولكن السؤال هو هل يقبل طرفا الانقسام فتح وحماس بالشراكة بينهما مع الآخرين؟ لأن المشكلة تتمثل في حالة الاستئثار السائدة، حيث تستأثر حركة فتح بكل من سلطة رام الله وقيادة منظمة التحرير، وتستأثر حركة حماس منفردة بقطاع غزة، منذ قرار حسمها العسكري والسيطرة الأحادية على قطاع غزة، في شهر حزيران 2007، إلى الآن، أو إلى يوم 7 أکتوبر، قبل الاجتياح الإسرائيلي واحتلال المستعمرة لكامل قطاع غزة.
كلاهما لديه مرض الأحادية والتفرد والاستئثار، والمطلوب تخلص أصحاب القرار لدى الطرفين (فتح وحماس) من هذا المرض الأناني الحزبي الفصائلي الضيق، فهل يستطيعون؟


كما أن اللافت في بيان بكين أن النص يتحدث عن الالتزام بقيام الدولة الفلسطينية، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بشكل عام، بدون تحديد هذه القرارات، وأهمها قرار الأمم المتحدة 181 وهو مرجعية حل الدولتين، والقرار 194 الدال على حق اللاجئين في العودة واستعادة الممتلكات.


إن إسقاط هذين القرارين 181 و194، يدل على ضيق أفق الذين رفضوا الاستناد في اعتماد حقوق الشعب الفلسطيني على هذين القرارين: حق الدولة المستقلة، وحق العودة، وكأن قبول هذين القرارين هو التسليم بشرعية المستعمرة الإسرائيلية.


النضال الفلسطيني التراكمي التدريجي هو الأساس الذي سيفرض شكل ومضمون وحدود الحل، ولكن الالتزام بالقرارين يجعل النضال الفلسطيني مشفوعاً بالقرارات الدولية التي تشكل مظلة للحقوق، والتمسك بها يجعل مواقف المجتمع الدولي خالصة من الاتهامات، ويجعل سياسات المستعمرة محشورة في زاوية التطرف الرافضة للقرارات الدولية.

.................
كلاهما لديه مرض الأحادية والتفرد والاستئثار، والمطلوب تخلص أصحاب القرار لدى الطرفين (فتح وحماس) من هذا المرض الأناني الحزبي الفصائلي الضيق، فهل يستطيعون؟

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا سحّج الكونغرس طويلاً لزعيم مطلوب للمحاكم في الداخل والخارج؟!

التسحيج بالفصحى هو التقشير، أو الحك بقصد التقشير، أو هو ما ينشأ عن الخدش بالظفر أو نحوه. أما التسحيج بلهجتنا الفلسطينية الباذخة المتنوعة والتي تتميز بكثير من المرح والدقة، فهو التهليل والتطبيل بقصد النفاق، أو المجاملة. ولهذا، فإن التسحيج مذمّة في أغلب الأحيان، ولكنه ضرورة اجتماعية أو أكثر في كثير من الأحيان أيضاً، ولك أن تختار بين أن تكون سحّيجاً فتدخل أو ألا تكون كذلك فلا تدخل.


ويبدو أن التسحيج هذا عرض أو مرض، يصيب الناس جميعاً، لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالكيفية أو الكمية، فليست جماهيرنا هي التي تهتف أو تصفق دون تدبّر أو تبصّر، وليست برلماناتنا هي التي تبصم دون أن تدقق أو تحقق، فهذا كونغرس أمة الأمريكان التي خصّها الله بالنشاط والإبداع، كما وصفت عند بعض المؤلفين أو المنظرين الذين قالوا "أن حضارة الأمريكان تقوم على الحريات الفردية والحقوق المدنية، وأنها ضد الظلم والاستغلال". المهم، أن (كونغرسهم) هذا سحّج أكثر من 50 مرة وقوفاً، لرجل مطلوب للمحاكم الإسرائيلية بتهم الفساد، وخيانة الأمانة، ومطلوب للمحاكم الدولية بتهم الإبادة الجماعية وغيرها. هذا الكونغرس سحّج لكل جملة قالها نتنياهو، بغض النظر عن كذبها أو مناقضتها للواقع، أو معارضتها للقانون الدولي، سحّج الكونعرس لكل ما قاله نتنياهو بشأن استمرار الحرب، وتواصل الاحتلال، ورفض التسوية، واحتقار المحاكم الدولية، واتهام كل شيء في الكون، دون أن يتحمل مسؤولية أي شيء.


إن منظر التسحيج بحق كان منفراً ومزعجاً ومخيباً للآمال؛ إذ إن هذا الكونغرس المبجل الذي يدعي الحفاظ على السلم والمساواة والحقوق، أثبت أنه لا يؤمن بذلك، ولا يطبّق هذه المبادئ إلا إذا كانت في مصلحته ومصلحة نظامه. كان ذلك التسجيج تعبيراً عن تأليه القوة والبلطجة والتطرف والعنصرية والعمى والتعصب الديني المهووس، كان ذلك التسحيج إعلاناً لكل العالم أن بعض ممثلي الجمهور في أمريكا يرفضون القرارات الدولية والمحاكم التي تشكل ضمير العالم، وأنهم يدعمون المذبحة في فلسطين، ولا يريدون معرفه التفاصيل ولا التاريخ، كان ذلك التسحيج تعبيراً عن الحنين للاستبداد والتمييز بين البشر، فليس كل البشر تحقّ لهم الحياة والحرية والكرامة، وليست كل الشعوب تستحق الدولة والسيادة، وليس كل إنسان يشبه إخوته الآخرين في الإنسانية. 


كان التسحيج دعوة إلى معاندة العالم، ووقف حركة التاريخ، كان ذلك التسحيج إعلاناً بأن هؤلاء يريدون كسر الحصار عن زعيم محاصر دولياً، ومتهم عند جمهوره، ومذنب دوليّ في المحاكم العالمية. كان هذا التسحيج يعارض كل هؤلاء ويصر على رؤية زعيم قوي كاريزماتي يمثل قوة الأوهام والأحلام. كان التسحيج لخطاب منتزع من نصوص توراتية عليها خلاف في التفسير والتأويل، فاليهودية طبقات واجتهادات، والصهيونية ليست اليهودية بأي حال من الأحوال، ولكن المُسحجين اعتبروا نتنياهو وكأنه ملك قديم لإسرائيل يقاتل العماليق ويريد إبادتهم.


كان التسحيج قوياً ومتواصلاً، وليس لمجرد زعيم أجنبي يخطب أمامهم، بل كان التسحيج من القوة والحماسة وشدة الصوت لدرجة يمكن القول معها إنهم يصفقون لصاحب البيت، وليس لمجرد ضيفٍ عابر، كان التسحيج يقول إن نتنياهو والقضية الإسرائيلية عموماً هي قضية يومية في أمريكا، وليست مجرد قضية خارجية. كان التسحيح أخيرا -بكل ما أحاط به من إخراج مسرحي وسينمائي- تعبيراً عن قوة اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا، بحيث استطاع هذا اللوبي تجنيد كل هؤلاء، ليس من أجل التسحيج فقط، بل من أجل ادعاء كل هذا الحب وهذا الحماس.


أخيراً، برأيي إن الكونغرس بكل هذا التسحيج وكل هذه الحفاوة قد أوصل رسالته بأقوى ما يمكن لكل العالم ولكل فرد في المنطقة العربية والإسلامية بأن إسرائيل لا تقاتلنا ولا تعتدي علينا وحدها، وهي رسالة لن تفلح في إرساء السلام أو الاستقرار في بلادنا. إسرائيل تغرق في عدوانيتها، كما أمريكا تغرق في غبائها وعماها.

......
كان التسحيج قوياً ومتواصلاً، وليس لمجرد زعيم أجنبي يخطب أمامهم، بل كان التسحيج من القوة والحماسة وشدة الصوت لدرجة يمكن القول معها إنهم يصفقون لصاحب البيت، وليس لمجرد ضيفٍ عابر.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا تكون فلسطين ضحية نيران "فكرية" صديقة

في الطب يتم وصف العلاج بعد تشخيص الحالة، لكن في السياسة "الفلسطينية"، العلاج موجود ومتفق عليه، ومطلوب ممن يريد تشخيص الحالة أن يفعل ذلك انطلاقا من حقيقة الوجود المسبق للعلاج و"وحدانيته". ما نريد قوله هنا، أنه ضمن هذا المنطق، فإن "الاتفاق" الفلسطيني مع إسرائيل هو الذي عليه أن يحدد موقفنا منها ومن مشروعها الصهيوني وليس العكس.


لا أقول هذا من باب إصدار حكم على السياسة الفلسطينية فهذا أمر بات لا لزوم له الآن، إنما من أجل الحديث عن تأثير ذلك المنطق "المقلوب" في السياسة، على الحالة الثقافية الفلسطينية، وعلى شريحة "ليست قليلة" من المثقفين الفلسطينيين.


فهذا الواقع السياسي "الغريب" ، ليس فقط في وجوده بل وفي منطقه المقلوب، أنتج أسئلته "الخاصة"، التي اعتمدتها تلك الشريحة من المثقفين الفلسطينيين قاعدة للتفاعل مع الأمور ذات الصلة، وبناء المواقف من الذات ومن الآخر ومن القضية الفلسطينية وكل ما يجري.

أسئلة ملتبسة

لم تعد أسئلة الفلسطينيين "المألوفة" كشعب تحت الاحتلال، وفي صراع معه منذ أكثر من قرن من الزمان، أسئلة هذه الفئة من المثقفين، بل تم استبدالها بأسئلة أخرى أكثر استجابة لحالة الوهن التي وصلتها السياسة الفلسطينية، وأكثر تأثراً بالحالة الإسرائيلية، التي عملت طوال تلك السنين على تجريد الفلسطينيين من سلاحهم الفكري، إضافة إلى المادي بالطبع، ونجحت في مكان ما، ليس فقط في إقناع جزء مهم من الرأي العام العالمي "بصدق" روايتها، بل وفي تقريب بعض من هؤلاء المثقفين من تلك الرواية، خاصة التي تروج لفكرة "التفوق" الإسرائيلي حتى في موضوع الرواية، وبالأخص في الجانب "الأخلاقي" منها. كما نجحت في "تسويق" مقولة شمعون بيرس بأن "الفلسطينيين خبراء في إضاعة الفرص" التي تعني أن الفلسطينيين هم سبب نكبتهم. هذا يشبه تماما الحالة التي تعتبر فيها الفتاة مسؤولة عن اغتصابها لأنها لو لم تقم باغواء الجاني لما قام بفعلته.


في ظل هذا النهج الفكري لهذه الفئة من المثقفين، والذي بات أكثر وضوحاً نظراً لحجم الجرائم الاسرائيلية في غزة، استُبدِل سؤال مواجهة العدوان باسترضائه. واستبدل سؤال الحق بالممكن فاقتصر عليه، ولم يعد غير الممكن من الحق حقاً. واستبدل سؤال العدل بسؤال السلام، ذلك المفهوم الذي يحتوي مساحة كبيرة من الخداع والتحايل على الضعيف. وحلّ سؤال الأمن للمعتدي مكان سؤال الأمن للضحية. كما استُبدل سؤال الحرية والتحرر بسؤال العيش والبقاء... باختصار، تم استبدال أسئلة الثوار بأسئلة العبيد.

أشياء هامة ترتبت على هذا النمط "المقلوب" من الأسئلة، فهي تسلم بفكرة التفوق الإسرائيلي "الأبدي" على الفلسطينيين، بل بفكرة تفوق الاسرائيلي الفرد على الفرد الفلسطيني التي لا تعني غير الايمان بعنصرية "مرتدة" يجري فيها احتقار الذات أكثر مما هي موقف من الآخر.


أدى ذلك إلى وضع يقتضي ضرورة أن تتفهم الضحية قاتلها، وأصبح ذلك المثقف يبحث في الماضي وفي الحاضر عن مواقف شعبه لإعادة تقييمها في ضوء ما وصل له من استنتاج، يتلخص في أن شعبه الفلسطيني هو الذي أخطأ بحق نفسه، وهو الذي يجب أن يُلام وليس أي طرف آخر، والذي قام به الاسرائيليون ما هو إلا رد فعل على هذه الأخطاء.


كثيراً ما يثير هذا النمط من المثقفين أسئلة الماضي بشكل يؤدي "تلقائيا" إلى إعفاء اسرائيل من أية مسؤولية وتحميلها للفلسطينيين.. ماذا لو وافقنا على قرار التقسيم؟، وماذا لو لم نقم بالانتفاضة؟، وماذا لو لم يكن الطوفان؟... هذه أسئلة تحمل الفلسطينيين مسؤولية كل ما جرى، وتغض الطرف تماما عن دور الاحتلال، وعن المشروع الصهيوني وما فعل منذ بداية القرن الماضي.

التنظير للهزيمة
منطق "الأسئلة" هذه، وما يترتب عليها من "مسلمات" ونتائج "محسومة" سلفا، تجعل المثقف من هذا النمط، ليس مهزوما فقط، بل حاملاً لمشروع الهزيمة، ومنظراً لها، وباحثاً عن عواملها في الإصرار على عوامل الضعف عند الفلسطينيين الحقيقية منها والمتخيلة، وعوامل القوة عند الاسرائيليين، الحقيقي منها والمتخيل ايضا.


هو مثقف تختلط في فكره المفاهيم، فتختفي المسافة عنده بين الرضوخ و"الحكمة"، وبين الاستسلام و"العقلانية". ويعتبر أي "تعاطف" مع مقاومة الاحتلال نوعاً من الشعبوية والتَهَوُر. يُتفه التضحية، وشعوره تجاه المضحين الشفقة في أحسن الأحوال، فالتضحيات عنده بلا جدوى، ويقوم بالتركيز على الخسائر التي "تنتج" عن المقاومة ويضخمها، ولا ينظر إلى خسائر "الجانب" الآخر وإن فعل يقوم باستصغارها.

هو يؤمن تماما أننا "مهزومون" سلفا وبالتالي لا داعي لأي فعل. فكره لا يتعدى الإيمان "بفقه" الهزيمة، وما دام العدو سيهزمنا إن قمنا بأي فعل فما علينا إلا أن "نهزم" ذاتنا ونستريح، وأن نؤمن بأن لا مجال لوضعٍ أفضل مما نحن فيه. ما يدعو إليه من "عقلانية" ليس أكثر من خلق حالة من الاستعداد التلقائي لاعتبار الهزيمة حالة ليست الأسوأ. هذا النوع من المثقفين لا يكتفي بأن يكون مهزوما، بل هو حامل لمشروع الهزيمة، مهمته النضال لتعميمه على الأمة، والدعوة لاعتماده استراتيجياً.

من هو هذا المثقف

حتى نكون منصفين، ليس كل من تم تصنيفه ضمن هذا النوع من المثقفين مشابه للآخر في منطلقاته، رغم أن الجميع يتشابهون في اعتماد "العقلانية" كنهج، والحرص على "منجزات" السلام، ككابح لأي فكر "مزايد" كما يقولون. وهم في دعوتهم إلى الحرص على "المنجز"، يتبنون ضرورة أن لا يكون هناك أية مبادرات "فكرية"، ولا أية رؤى قد تحرك الساكن من الحال، فالسكون والرضا و"الوداعة" هي أركان الاستراتيجية الفلسطينية المطلوبة من قِبَلهم.


ومن أجل أن يقوم ذلك المثقف بتبرير دعوته لعدم التحرك وضرورة الالتزام بأركان "الاستراتيجية" المؤمن بها، يقوم "بتضخيم" الخسائر التي قد تترتب على القيام بأي فعل خارج تلك "الاستراتيجية" المؤمن بها، والتركيز عليها دون غيرها. وحتى لا يظهر أنه غير مبال تجاه الاحتلال، يبالغ في الحديث عن أهمية الخلافات الداخلية في اسرائيل، ويعتبر أن تلك الخلافات ستتنامى شريطة أن لا نقوم نحن بأية "حركة" تحرفها عن مسارها، وتقوم بتوحيد الاسرائيليين مرة أخرى. كل ما على الفلسطينيين فعله هو أن لا يفعلوا شيئا وسيجدوا أن الأمور تتغير لصالحهم.


إذا كان لا بد من الحديث عن إسرائيل، فهذه الفئة من المثقفين تقر أنها دولة احتلال، لكن هذا الاحتلال نائم "لعن الله موقظه"، إذ يمكنه أن يكون أكثر سوءا إذا ما دفعناه "نحن" لذلك.


إن ممارسة "القوي" للبطش والإجرام هو أمر عادي و"منتظر" لدى هؤلاء، لكن غير العادي وغير المقبول هو مواجهة ذلك، لأنه لن يجلب إلا الكوارث حسب ما يعتقدون. هذا المثقف يتعامل مع إسرائيل كقوة أبدية، ومع الفلسطينيين كضعف أبدي ايضا.


عودة إلى "أصناف" هؤلاء المثقفين، فمنهم ذلك المثقف الليبرالي الذي قطع شوطا من الاغتراب عن "التخلف" الشرقي. هو لا يرى في "الشرق" إلا التخلف والانكسار، ويعزو لذلك التخلف كل ما يرتكبه الغرب "الاستعماري" وإسرائيل من "موبقات".


كذلك يفعل المثقف الأصولي "العلماني" من هؤلاء، ذلك الذي يكون عادة ثورياً جامحاً ومتمرداً في الأمور الاجتماعية، لكنه المحافظ والمستكين والقنوع وطنياً. وهو الذي ينتصر للثورة لكن كما "حفظها" وحسب "المقاسات" التي يتصورها. يمدح المقاومة، لكن "مقاومته"، وهو في النهاية يفضل "الخنوع" والهزيمة على ثورة "بدون نظرية ثورية".


لكن الصنف الغالب في هؤلاء المثقفين، هو ذلك المثقف الذي يمكن تسميته بالمثقف "المرافق"، بكل ما تحمله كلمة المرافق من معنى في الحالة الفلسطينية.


وظيفة ذلك النمط من المثقفين تتلخص في تبني وجهة نظر من يرافق، زعيما كان أو هيئة، واتباع من يرافق في حالاته المختلفة، فهو مرافق للحالة وحارس لها، سواء كانت تقدماً أم تراجعاً، نصرا أم هزيمة. هو ثابت في التغير مع من يرافق وما يرافق، فإذا ثار يثور معه، واذا "استسلم" يستسلم معه، وينتصر معه إذا انتصر، ويهزم معه اذا انهزم، بل وكثيراً ما يُهزم عنه إذا استدعى الأمر.


إذا ما تابعنا بعض ما "يرَوٍج" له ذلك المثقف، نجد إلى جانب التركيز على الخسائر الذاتية وتضخيمها، تتفيه أي إنجاز تقوم به المقاومة الفلسطينية، والتهوين والتشكيك في أي متضامن، دولة كانت أو هيئة أو حزبا أو حتى أفرادا، وخلط الأوراق عند الحديث عن استراتيجيات ومواقف القوى الدولية من فلسطين، فتتم المساواة بين إيران وإسرائيل، واليمن وجوارها، وحزب الله والقوات اللبنانية، والحديث عنها كأنها تنطلق في مواقفها من نفس المنطلقات، ويتم ذلك تحت شعار "الموضوعية" بالطبع.


وعند حديث هؤلاء عما يجري في غزة، لا يتم اعتبار ذلك معركة يخوضها الفلسطينيون في إطار سعيهم للتحرر، بل هي معركة "الآخرين" يخوضها طرف فلسطيني محدد، ويورط بقية الفلسطينيين فيها.

باختصار
أردت لهذا المقال أن يكون بمثابة "نصيحة" - إن كان لي أن أكون في موقع الناصح -، لذلك المثقف الفلسطيني و"العربي" الذي ينطبق عليه ما تم تناوله، لأقول له أنه وانت تجهد النفس والعقل كي لا تكون "شعبويا" في مثل هذا الوضع "الاستثنائي" الذي تقوم به إسرائيل بحرب إبادة في غزة، يفترض أن تحرص بنفس القوة، على أن لا تذهب إلى المكان الذي تكون فيه "حاملا" ومسوقا لمشروع هزيمة. من الطبيعي أن يشعر الإنسان وربما المثقف أكثر من غيره بحالة من الإحباط والانكسار، لكن عليه أن يحصر هذه الحالة فيه هو ولا ينقلها إلى الآخرين حتى تزول.


كثيراً ما نسمع عن ضحايا بفعل نيران "صديقة"، وبتقديري أن أخطر أنواع النيران الصديقة هي الموجودة في مجال الفكر. وحتى لا تكون فلسطين ضحية نيران صديقة مصدرها مثقفون فلسطينيون، يجدر بالمثقف الفلسطيني كما هو حال أي مثقف، أن يكون باعثا للأمل، وعاملا من عوامل النصر، خاصة وأن جهات كثيرة و"محترمة" في العالم باتت مقتنعة أن ليس هناك من قضية في عالمنا المعاصر، أكثر نبلاً وعدلاً من قضية فلسطين.


كثيراً ما يثير هذا النمط من المثقفين أسئلة الماضي بشكل يؤدي "تلقائيا" إلى إعفاء اسرائيل من أية مسؤولية وتحميلها للفلسطينيين

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمبياد باريس.. ازدواجية المعايير وانحدار قيمي للحضارة الغربية

يُعتبر افتتاح أولمبياد باريس ٢٠٢٤ لحظة فارقة في تاريخ الحضارة الغربية، حيث بدت بوضوح علامات الانحدار في القيم والمفاهيم التي أسست لعصورها الذهبية من الثورة الصناعية إلى الديمقراطية والعدالة والحريات والمساواة، وخاصة منها المتعلقة بشعار الثورة الفرنسية. هذا الحدث من حفل الافتتاح أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل الحضارة الغربية، وما تحمله من قيم، والعلاقة المفترضة مع تاريخ هذه الحضارة.


منذ بداية العصر الصناعي، كانت الحضارة الغربية رمزاً للتقدم والتطور، ولكن في افتتاح أولمبياد باريس يوم أمس، بدت علامات واضحة على انحدار قيم هذه الحضارة التي اعتمدت عليها البشرية في تطوير فلسفات إنسانية أخرى. لقد تم استحضار لوحة دينية تصور قيامة السيد المسيح الثائر الفلسطيني، ولوحة العشاء الأخير للفنان ليوناردو دافنشي، فتم استبدالهما بلوحة شاذة تعبر عن فكر وثقافة المثليين والمتحولين جنسياً. 


هذا التغيير أثار الكثير من الجدل والاستياء، حيث تم اعتبار ذلك تشويهاً لرموز دينية وللفنون الإنسانية العريقة. 


الحضارة الغربية التي كانت تعتمد على قيم الديمقراطية والعدالة والحريات بدأت تفقد هذه القيم تدريجياً، ما يظهر في العديد من المظاهر الثقافية والاجتماعية السائدة اليوم، كتعبير عن أزمة الليبرالية الجديدة المتوحشة ومفاهيم الرأسمالية.


ازدواجية المعايير أصبحت سمة واضحة في السياسات الدولية التي تتبعها الدول الغربية. في الوقت الذي تم فيه حظر مشاركة روسيا في الأولمبياد بذريعة قتل المدنيين في أوكرانيا، تم السماح لدولة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي بالمشاركة، رغم تنفيذها لجرائم تعتبرها المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية ومحكمة العدل الدولية إبادة جماعية، وجرائم حرب بحق الإنسانية. هذا التناقض يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والشعوب، ويضعف من مصداقية القيم التي تدعي الحضارة الغربية التمسك بها.


غياب روسيا عن الألعاب الأولمبية يعكس ليس فقط ازدواجية المعايير السياسية المنحازة في ظل الهيمنة الغربية على النظام الدولي، بل يؤثر بشكل كبير على الجانب الرياضي ومستوى الألعاب. روسيا كانت دائماً واحدة من الدول التي تحصد المراكز الأولى في العديد من المنافسات الرياضية، ولذلك فإن عدم مشاركتها اليوم يفقد الألعاب الأولمبية جزءاً من روح التنافسية العالية التي كانت تميزها سابقاً. حضور روسيا كان يضفي على المنافسات جواً من التحدي والقوة، ومع غيابها، تصبح المنافسات أقل إثارة وحماساً، ما يؤثر على جاذبية الألعاب الأولمبية كحدث رياضي عالمي.


اليوم، الحضارة الغربية تعاني من صراع داخلي بين تيارات مختلفة، فاليمين الشعبوي يدعم نظريات تفوق العرق الأبيض، ويعمل على تعزيز هذه الأفكار في المجتمع، بينما يتبنى يسار الوسط ويمين الوسط مفاهيم العولمة والليبرالية الجديدة، بعيداً عن جوهر فكر اليسار العلمي، حيث تسعى هذه التيارات ليس فقط إلى إبراز حقوق المثليين والمتحولين جنسياً، بل إلى تحويل المجتمع إلى حالة شاذة عن الطبيعة البشرية. هذا الصراع الداخلي يؤدي إلى انقسام اجتماعي وسياسي يعمق من أزمة الحضارة الغربية.

ولفهم التغيير الحاصل في حفل افتتاح أولمبياد باريس، من المهم مقارنة هذا الحفل الذي رفع فيه العلم الأولمبي مقلوبا في خطوة لا أعرف تفسيرها أو هدفها، إلا أنها تشمل برأيي نوعا من الإهانة الإضافية لفلسفة الألعاب الأولمبية، مع احتفالات افتتاح أولمبية سابقة. فقد كان حفل الافتتاح في موسكو ٢٠١٤ مليئاً بالرموز الوطنية والثقافية التي تعكس قيم الحضارة الشرقية مثل الوحدة والقوة والسلام، وفيها تم تسليط الضوء على التاريخ الثقافي والحضاري لروسيا، وقبلها للثقافات المتنوعة الشرقية لحمهوريات الاتحاد السوفيتي، ما يعكس احتراماً للتقاليد والقيم الوطنية.


 أما حفل افتتاح أولمبياد لندن فتمثل في إبراز التنوع الثقافي والابتكار، حيث تم الاحتفاء بإنجازات الثورة الصناعية والإسهامات الثقافية لبريطانيا. وفي طوكيو ركز حفل الافتتاح على تقديم التكنولوجيا والابتكار الياباني، إضافة إلى احترام التقاليد الثقافية اليابانية، ورغم التحديات التي واجهتها اليابان بسبب جائحة كوفيد- ١٩ في حينه، نجح الحفل في إرسال رسالة إيجابية حول التفوق العلمي والإنساني. حفل افتتاح أولمبياد بكين سابقاً ركز على العظمة التاريخية للصين وإسهاماتها الثقافية والعلمية كمكون من ثقافة الشرق على مر العصور، وكان الاحتفال تحية لتاريخ الصين العريق وثقافتها الغنية، ما عكس فخراً وطنياً وقيم الوحدة والتطور.


للوقوف على التراجع الحالي، من الضروري استعراض الفلسفة الأولمبية الأصلية، حيث تأسست الألعاب الأولمبية في اليونان القديمة على قيم التفوق البدني والعقلي، والوحدة بين الشعوب والسلام، وكانت الألعاب تتوقف في حالة الحروب، أو تتوقف الحروب فترة الالعاب. كانت تهدف إلى معاداة الحروب وتعزيز الروح الرياضية والتنافس الشريف، وتعتبر احتفالاً بالقدرات الإنسانية والتكامل بين الجسم والعقل. الألعاب الأولمبية الحديثة، التي أعيد إحياؤها في القرن التاسع عشر، استندت إلى نفس القيم الأساسية مع التأكيد على السلام والتفاهم الدولي. ولكن ما حدث في افتتاح أولمبياد باريس يعكس تراجعاً عن هذه القيم الأساسية، إذ أن التركيز على قضايا سياسية مثيرة للجدل وتشويه القيم الاجتماعية والرموز الدينية يبتعد عن الفلسفة الأصلية للألعاب الأولمبية بدلاً من تعزيز الوحدة والسلام، فتثير مثل هذه الأحداث الانقسام والصراع.


مثل هذه الأحداث يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة في القيم الغربية التي كانت تعتبر في السابق أساساً للتقدم والازدهار.


وهنا، أعتقد أن علينا نحن الفلسطينيين أن نحتجّ على هذا التشويه الذي يتناقض مع تعزيز الرواية والرؤية للسيد المسيح كأول ثائر فلسطيني، حسب وصف الخالد ياسر عرفات له، وكرمز وطني ديني لنا ولشعوب عديدة.


 فما جرى في افتتاح أولمبياد باريس يُعتبر هجوماً على الرموز الوطنية والدينية، ويجب مواجهته بالوعي والاحتجاج. 


يجب على الشعوب أن تعي أهمية رموزها الثقافية والدينية وأن تدافع عنها في وجه محاولات التشويه والطمس التي يسعى لها الاحتلال الإسرائيلي، كجزء من مكون الغرب الاستعماري وثقافته .


إن حفل افتتاح أولمبياد باريس يعكس بشكل واضح مدى التراجع في القيم والمفاهيم التي كانت الحضارة الغربية تفخر بها. إن ازدواجية المعايير في السياسة الدولية والصراع الداخلي بين التيارات المختلفة يؤكدان أن هذه الحضارة تسير نحو الانحدار. علينا كأفراد وشعوب أن نكون واعين لهذا التراجع وأن نعمل على تعزيز قيمنا ورموزنا وتاريخنا، ورؤيتنا الإنسانية التقدمية لمستقبلنا الحضاري في مواجهة هذا الانحدار.


إن التركيز على قضايا سياسية مثيرة للجدل وتشويه القيم الاجتماعية والرموز الدينية يبتعد عن الفلسفة الأصلية للألعاب الأولمبية بدلاً من تعزيز الوحدة والسلام، فتثير مثل هذه الأحداث الانقسام والصراع.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

يا تلاميذ غزة لا تحزنوا

يُكابد الأب والأم في شقاء الحياة، حتى يصل أبناؤهم إلى هذه اللحظة التي تعلن فيها نتائج امتحان الثانوية العامة، والمعروف بـ" التوجيهي"، وهي لحظة تشبه لحظة قطاف الثمر، أو الحصاد، وما قاموا بزرعه من علم وعلوم ومعرفة طيلة السنوات الإثنى عشر من عمر الطالب على مقاعد الدراسة، وهي محطة جني الطالب لجهده ومثابرته خلال سنوات الدراسة، وهي لحظة تعانقها العائلة بامتنان عظيم، وينتظرها الناس بفرح غامر، وتحظى باهتمام المجتمع بوجه عام، وهذا ما اعتاد عليه الفلسطينيون في كل عام. لكن، وعلى نحو مختلف سوف تخرج النتائج هذا العام منقوصة موشحة بالحزن والألم.


المفارقة كانت هذا العام بأن طلبة الثانوية العامة في غزة لم يتقدموا للامتحان كما في كل السنوات الماضية، والمفارقة أيضًا أن هذا حدث لأول مرّة في تاريخ (التوجيهي)، حيث تقدم طلبة الثانوية العامة في الضفة الفلسطينية والقدس من دون زملائهم في غزة، فالحرب لم تبق على مدرسة، وما تبقى من مدارس باتت مراكز إيواء لمئات آلاف من النازحين، وعدد الشهداء ممن كانوا سيتقدمون للامتحان لولا الحرب غير معروف، فهناك من هم تحت الأنقاض، وهناك من هم في دوائر الاعتقال، وبعضهم دخلوا سجلات وزارة الصحة شهداء ولكن الأعداد غير كاملة ولا شاملة، فالحرب مستمرة ولم تتوقف.


جرت الامتحانات هذا العام من دون غزة، وسوف تخرج النتائج يوم الاثنين، كما أعلنت وزارة التربية والتعليم من دون غزة، وقد غابت فرحة النجاح في معمعة ما يجري، فغمامة الحزن تغطي مساحة القلوب التي تنبض إنسانية وصور المذابح في غزة تنخز الضمائر الحيّة، وطلبة الثانوية العامة الذين وجدوا أنفسهم من دون زملائهم يتقدمون لامتحان التوجيهي، ها هم يستقبلون نتائجهم بتحسس الفقد، وبأثر الألم والحزن الكبير على ما يحصل، ولن تخرج نتائج طلبة غزة الذين يعيشون تحت القصف والعدوان الهمجي، وقد زادوا حزنا.


إن الثانوية العامة هي محطة رئيسية هامة في حياة الطالب وتحديد مستقبله، وهي نقطة انطلاق أساسية في رحلة التعليم الجامعي، ولها أهمية بالغة في حياة الطالب الذي يكون قد أتم إثنى عشر عامًا على مقاعد الدراسة، وهي لحظة فارقة تكاد لا تساويها لحظة أخرى، وهذه اللحظة فقدها طلبة غزة، كما فقدوا أشياء أخرى عديدة لا حصر لها.


مرّ العام الدراسي ولم يتلق تلاميذ غزة حصة مدرسية، كما مرّت عليهم ظروفًا رهيبة، في هذه الحرب المستعرة، أكثر قسوة في حقيقتها من أن يعبر عنها بعدد من الكلمات، وهم اليوم يفتقدون لحظة عاشوا سنواتهم الدراسية في انتظارها.


لم يفقد تلاميذ غزة فرحة نتائج الثانوية العامة وحدها، بل فقدوا كل شيء، الأهل والأصحاب والبيوت والمدارس والأساتذة والمعلمين والمعلمات، وتبدلت مهام حقائبهم المدرسة من حمل الكتب إلى جمع أشلاء الأقارب فيها، من أجل دفنها.


هذا العام لن نسمع اسم الأول أو الأولى على فلسطين في امتحان شهادة الثانوية العامة، بل سنسمع اسم الأول أو الأولى على الضفة الفلسطينية والقدس، فقد غاب تلاميذ غزة بفعل الحرب، وكم كانوا يحظون في المراتب الأولى في الشهادة الثانوية، كما يحظون اليوم بالمراتب الأولى في الشهادة السماوية.


فيا تلاميذ غزة لا تحزنوا، ستغدون لمستقبل أكثر إشراقًا، وإن بدت الصورة هذه الأيام قاتمة، فأنتم الأجدر بالحياة رغم كل ما يحيط بكم من موت.

لم يفقد تلاميذ غزة فرحة نتائج الثانوية العامة وحدها، بل فقدوا كل شيء، الأهل والأصحاب والبيوت والمدارس والأساتذة والمعلمين والمعلمات، وتبدلت مهام حقائبهم المدرسة من حمل الكتب إلى جمع أشلاء الأقارب فيها، من أجل دفنها.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الكونغرس الأمريكي وكر الافتراء العالمي

ليس بالغريب إذا ما رشّح وكر الافتراء العالمي "الكونغرس" الأمريكي، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لنيل جائزة "نوبل" للسلام، تقديراً لدوره وخدمته في قتل أطفال غزة، وتجويع سكانها. كيف لا، وهذا الكونغرس نظّم له حفل استقبال، فيه من التسحيج والتطبيل، ما تفوّق به على كل البرلمانات العربية الرسمية. نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يستقبل في "الكونغرس" الأمريكي، بحفل تسحيج صاخب، وتصفيق لـ 80 مرة، ولتصف رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابق نانسي بليوسي خطابه بأنه أسوأ خطاب لزعيم ليس أمريكي أمام "الكونغرس" الأمريكي، في حين وصفه زعيم المعارضة الإسرائيلية لبيد بالمشين، أما رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود بارك، فقال لا تصدقوا نتنياهو فهو مخادع، ولا تجعلوه يخدعكم. 


ما جرى في هذا الوكر يؤكد على أنه مصدر كل الشرور في العالم، فرئيسه مايك جونسون أيد فرض عقوبات على رئيس محكمة الجنايات الدولية كريم خان، لأنه تجرأ على إصدار مذكرة اعتقال لرئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، ووزير حربه غالانت على خلفية تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، ولم يكتف جونسون بذلك، بل قال أن تلك المحاكم أقيمت من أجل محاكمة الأفارقة، ودول العالم الثالث، والحكام "البلطجية" أمثال الرئيس الروسي بوتين، وليس لمحاكمة الأمريكان والأوروبيين الغربيين وأصدقاء أمريكا مثل إسرائيل. 


هذا الوكر رفض حتى إجراء مناقشة حول أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي في قطاع غزة، ومن خلاله جرى تمرير صفقات سلاح كثيرة بمليارات الدولارات لإسرائيل، منذ السابع من أكتوبر، لكي تستمر في حربها الإسرائيلية - الأمريكية "المتحضرة" على "التوحش" الشرقي، على أطفال غزة ونسائها. وفي الوقت الذي تفتك فيه آلة السلاح الأمريكي بهؤلاء الأطفال، تتباكى كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية على حقوق الإنسان، وحياة الأطفال في قطاع غزة، في كذب مفضوح وغير مسبوق، فمن يتباكى على حقوق الإنسان ويذرف دموع التماسيح على أرواح أطفال غزة، لا يقوم بتزويد دولة الاحتلال بـ 20 ألف قنبلة غير موجهة، و 2600 قنبلة موجهة، و 3000 صاروخ دقيق، عدا الذخائر والطائرات والدفاعات الجوية. نتيناهو الذي كان يصف المتظاهرين خارج الكونغرس الأمريكي من الطلبة ومن المحتجين على جرائمه في قطاع غزة، ومن ضمنهم يهود أمريكان والداعين لوقف الحرب عليها، بأنهم ضد السامية، وهم ممولون من إيران ودمى بأيديها، وليحظى ذلك بتصفيق حار من أعضاء الكونغرس الذي يتشدق أعضاؤه بالحرية والديمقراطية، في وصمة عار ستلاحقهم حتى مماتهم.


لم يساورنا شك للحظة واحدة بأن أمريكا، ليست وسيطاً نزيهاً أو محايداً، بل هي شريك، وهي صاحبة فكرة الحرب على شعبنا الفلسطيني، وكل الشعوب المضطهدة والمظلومة، ويكفي القول بأن أمريكا تدخلت في 72 دولة خارج إطار الشرعية الدولية، من أجل دعم أنظمة ديكتاتورية، أو التخلص من أنظمة تريد أن تشق عصا الطاعة على العبودية الأمريكية، واستمرار نهب خيرات وثروات بلدانها، فأمريكا تفرض ما يعرف بـ"قانون قيصر" لتجويع الشعب السوري حتى الموت ،وهي من تحتل أرضه وتنهب خيراته وثرواته، وهي من تفرض عقوبات مالية واقتصادية على لبنان، وكذلك ترفض الانسحاب من الأراضي العراقية، وتخضع اليمن لعقوبات ظالمة، وتواصل فرض عقوباتها على إيران منذ أكثر من 40 عاماً، وكذلك حاولت أكثر من مرة قلب نظام الحكم في فنزويلا وغيرها من دول العالم.


خطاب الاستعراض وحفلة الأكاذيب في الكونغرس الأمريكي، أراد منها نتنياهو أن يستقطب دعماً عسكرياً وسياسياً لحربه على قطاع غزة، واختار لها عنواناً، وهو إن إيران هي "سبب الشرور في هذا العالم وهي من تدعم كل قوى الإرهاب في العالم"، ولم يتطرق إلى وقف إطلاق النار ولا إلى صفقة التبادل، ولا إلى الاستيطان، ولا إلى مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية.


نتنياهو يدرك تماماً أن الدعم العسكري والمالي لإسرائيل، والحماية القانونية والسياسية لها في المؤسسات الدولية، هي من صلاحيات الدولة العميقة، وهذه سياسة ثابتة بغض النظر عن من سكن بيتها الأبيض وسيطر على كونغرسها، وبغض النظر أيضاً عن شخص رئيس وزراء حكومة الاحتلال. فلا يستطيع أي رئيس أمريكي أن يضغط عليه لوقف الحرب، ويمنع تزويد إسرائيل بالسلاح والمال، أو يسمح بتمرير قرارات في المؤسسات الدولية تدين إسرائيل أو تفرض عقوبات عليها.


خطاب نتنياهو كان متناقضاً مع مزاج قطاعات ليست بالبسيطة من الشارع الأمريكي، وكذلك الكونغرس الأمريكي الذي تسيطر عليه الاحتكارات والكارتيلات المالية والعسكرية، لم يكن موحداً بالنسبة لاستقبال نتنياهو وحضور خطابه أو التوافق الكلي معه، فقد تغيب عن حضوره أكثر من نصف النواب الديمقراطيين، بمن فيهم كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية للرئاسة، والتي كان من المفترض أن تقود الجلسة، وكذلك 24 من أعضاء مجلس الشيوخ الـ 51 .


نتنياهو استغل الكونغرس الأمريكي للهجوم على خصومه، وللدفاع عن دولته، بأنها لم ترتكب جرائم حرب، حتى أنه سأل جيشه أثناء تسلله لرفح ، كم قتلتم من أعضاء حماس، قالوا 12 الفاً، وكم مدنياً قتلتم قالوا لم نقتل أحداً. فهؤلاء الأطفال يقتلون بسبب كائنات فضائية خارجية، الذين وثقتهم منظمة "اليونسيف" الدولية التي تعنى بالأطفال بـ 15 ألف طفل قتيل. وسبب مآسي وتجويع وحصار قطاع غزة وشعبها، ليس عدوانه المستمر على شعبها، بل سرقة حماس للمساعدات واستخدامها المدنيين كدروع بشرية، وكذلك قال بأن هذه الحرب تقودها اسرائيل نيابة عن أمريكا، فحربهما واحدة، حرب "التحضر على التوحش الشرقي"، وفق نظريات عنصرية نهاية التاريخ وصراع الحضارات، وكذلك لم ينس "أصدقاءه من حكام دول النظام الرسمي العربي المطبع، فمصيرهم مرتبط بمصر اسرائيل بسبب التحديات الأمنية، خاصة من إيران.


وكر الافتراء العالمي لن يكون في يوم من الأيام فلسطينياً ولا عربياً، ما دامت تسيطر عليه اللوبيات الصهيونية التي ينطق باسمها ثمناً لدولاراتها التي تدفعها لأعضائه.

لم يساورنا شك للحظة واحدة بأن أمريكا، ليست وسيطاً نزيهاً أو محايداً، بل هي شريك، وهي صاحبة فكرة الحرب على شعبنا الفلسطيني، وكل الشعوب المضطهدة والمظلومة.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

لن تنجح حفلات التصفيق الهزلية في تحويل جرائم الحرب لبطولة

( ستبقى حفلة التصفيق الهزلي قياما وقعودا، التي أدّاها أعضاء في الكونغرس الأمريكي أمام نتنياهو، وصمة عار جديدة في تاريخ مجلسهم )

حاول نتنياهو أن يحذر الولايات المتحدة من الراديكالية والتطرف، مستخدما خطابا راديكاليا دينيا متناقضا، تصفيق المهرجين أمامه الذين يزعمون أنهم قادة “العالم الحر”، مستخدما قتلة الاطفال من عناصر جيشه، حينما قدمهم كأبطال حرب يخوضون معركة حضارية ضد “الوحشية”.

خطاب بائس:

أعاد بطريقة ممجوجة ترديد أكاذيب مرتبطة بيوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تلك الأكاذيب التي لم تستطع آلة الحرب الإعلامية الإسرائيلية الضخمة إثباتها، وكشف إعلامنا ثم الإعلام الأمريكي والعالمي زيفها، فيما اعتذر مسؤولون غربيون عن تصديقها والاستدلال بها.

لقد أعلن نتنياهو إصراره من داخل الكونغرس على الاستمرار في حرب الإبادة على غزة، مستدعيا أكاذيب وأساطير تلمودية، تؤكد أن المصفقين له لا يفهمون أي قيمة، سوى قيمة البطش والتنكيل والإبادة لتحقيق عنصريتهم.

وبحجم أكاذيبه، كان ينال تصفيقا من شهود الزور من أعضاء الكونغرس الذين اختاروا أن يكونوا جالسين في المكان الخطأ في لحظة تاريخية ستلاحقهم وتسجلهم كشركاء في تلك الإبادة.

ركز نتنياهو في خطابه البائس، على أن كيانه هو (الحضارة والديمقراطية!!) التي يجب على أمريكا أن تستنفر لحمايتها، فيما كانت طائراته تدك خيام النازحين العزل، حارقة الأطفال والنساء والشيوخ.

أما شرق أوسطه الجديد، الذي تحدث عنه، فهو قائم على إبادة كل أعدائه في المنطقة، الذين هم في حقيقتهم النخبة التي تبذل كل غال ونفيس لنيل حريتها والتخلص من بطش وغطرسة كيانه.

سعى إلى تصوير عدوانه، على أنه معركة بين الخير والشر والحضارة والهمجية، كان يقول ذلك وقد سجل نفسه بالتاريخ البشري كقائد لإحدى أكبر الحروب همجية ووحشية في تاريخ البشرية.

القدس عنوان القضية:

وهو في غمرة حديثه عن السلام أكد أن القدس عاصمة موحدة لكيانه، ولن تكون مقسمة من جديد، وهذا في حد ذاته إعلان حرب حضارية ودينية وتاريخية، تخالف القوانين كلها، وتؤشر لشرق أوسط سيزداد اشتعالا وحروبا.

فالقدس كانت وما زالت وستبقى واحدة وموحدة عربية إسلامية عنواناً لقضيتنا، وقبلة لأحرار العالم، وبوصلة لنضالنا، وعاصمة أبدية لفلسطين.

لقد أكد أن 7 أكتوبر يجب أن لا يتكرر، معتبرا أن الإبادة والتدمير والقتل كفيل بعدم تكرارها، ونحن نؤكد أن الطريق الوحيد لعدم تكرار الـ 7 من أكتوبر هو زوال ودحر الاحتلال وصلف مستوطنيه، وانتهاء محاولات مصادرة التاريخ والمقدسات، هذا هو السبيل الوحيد لعدم تكرار ذلك، على العالم أن يدرك تماما تلك الحقيقة.

وبعد أن حاول نتنياهو تقديم كيانه بأنه مرآة حضارية لأمريكا، تناقض مع نفسه حينما اتهم المتظاهرين ضد جرائمه خارج مبنى الكونجرس بأنهم يتلقون دعما من إيران، لقد بينت هذه التهمة أن العقل المتغطرس لا يمكن له أن يفهم غضب الشعوب الحرة من حرب إبادة تستهدف الأطفال والنساء.

إن اتهام نتنياهو للمتظاهرين ضد جرائمه بأنهم يقفون إلى جانب الإرهاب وحماس، يكشف حجم غطرسة الاحتلال وعدم تمكنه من قبول إلا فكرته الإرهابية.

هي حالة نادرة في تاريخ الأعراف الدبلوماسية أن يقوم مسؤول أجنبي بشتم مواطني دولة أخرى في عقر دارهم وفي مجلسهم الذي انتخبوه، ويكيل لهم التهم بالعمالة وتلقي الرشاوى.

لقد بدا نتنياهو كممثل ساخر، وهو يحاول إقناع المصفقين له قياما وقعودا، أن المتظاهرين ضد جرائم الإبادة يريدون تدمير أمريكا بدعم من إيران، هذا النوع من الاتهامات تلجأ إليه الأنظمة الاستبدادية التي يزعم أنه بعيد عنها، ليضع نفسه وكيانه مجددا في مواجهة الرأي العام الحر.

وبمنتهى السطحية والسذاجة، وكأنه يخاطب طلاباً في صف مدرسي، طالب بتأسيس جيل جديد من الفلسطينيين “لا يتعلم كراهية اليهود، ويعيش في سلام معهم!”، يطلب ذلك وهو يخوض ضد أجيال متجددة من الفلسطينيين حرب إبادة دمرت مدارسهم ومساجدهم وبيوتهم وأحلامهم، وزرعت في نفوسهم المزيد من الغضب والإصرار على الكفاح من أجل حريتهم واستقلالهم.

هزيمة نفسية :

إن مزاعم نتنياهو أن “نزع السلاح من قطاع غزة سيؤدي إلى السلام والاستقرار والأمن في المنطقة”، هي أكاذيب وتدليس لا ينطلي إلا على عقول البسطاء، والعالم كله أصبح يدرك الآن أن جرائم الاحتلال وغطرسة مستوطنيه واعتداءاتهم على الفلسطينيين ومحاولاتهم سرقة التاريخ، هي السبب الوحيد في اضطراب المنطقة وعدم استقرارها.

طالب من الولايات المتحدة والعالم، أن تقف سندا لجرائمه وجرائم مستوطنيه بحق الفلسطينيين، المستوطنين الذين تخرج قطعانهم كل يوم تعتدي على البشر والشجر والتاريخ.

لقد أعلن نتنياهو في خطابه أمام الكونغرس، حربا لن تنتهي مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم، فكان الخطاب “إعلان حرب” بامتياز، سيتحمل هو وكيانه تبعاتها.

ورغم مهرجان الأكاذيب والتصفيق، ومحاولات نتنياهو أن يبدو متماسكاً، لكن ما قرأه العقلاء من الناس ولمسوه بقوة أن خطاب نتنياهو عكس بقوة هزيمة نفسية، وشكوكا عميقة بإمكانية النصر، أو حتى إمكانية الاستمرار.

بحث نتنياهو عن (النصر) هو بحث عن سراب، وكأنه (بحث عن إبرة في كومة قش).

بات العالم يوقن، كما عدونا أن الانتصار على حماس وعلى الشعب الفلسطيني من سابع المستحيلات، وأن حماس فكرة والفكرة لا تموت.

واثقون بشعبنا، الصامد رغم قساوة الحرب وشدة الألم وعظم التضحيات، وواثقون بمقاومتنا التي أذهلت العالم، وأثبتت تفوقها على جيش الاحتلال المتعب واليائس.

كتائب القسام وسرايا القدس وكل قوى المقاومة فاجأت العالم بقدراتها، وقتالها الذي يزداد ضراوة.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يؤدي صاروخ مجدل شمس إلى حرب؟

فتحت حادثة سقوط صاروخ على ملعب للأطفال في قرية "مجدل شمس" في الجولان السوري المحتل، البابَ على تحديات سياسية وميدانية على إثر اتهام إسرائيل لحزب الله بإطلاق الصاروخ من قرية "شبعا" الحدودية، وذلك على الرغم من نفي الحزب للقيام بالعمليَة، واعتبار أن ما حصل هو نتيجة سقوط صاروخ من القبة الحديدية المضادة للصواريخ الآتية من لبنان.

من هنا فإنّ ما حصل يمكن قراءة تداعياته بشكل أوسع من خطأ صاروخي، أو عملية مخطط لها، على اعتبار أن ما جرى يتزامن مع المفاوضات الحاصلة في روما بين أطراف الوساطة الدولية؛ لوقف الحرب في غزة، وذلك بالتوازي مع تحضير إسرائيل لورقة عمل سيجري طرحها في الاجتماعات التفاوضية مع الولايات المتحدة، وقطر، ومصر.

من هنا فإن التداعيات المباشرة للعملية ظهرت مباشرة للمتابين والمحللين، إن كانت تداعيات في لبنان، أو في إسرائيل، أو حتى في الإطار الإقليمي الواسع المتخوّف من تدحرج الأمور لتشمل الدخول في مسارات حربية خطرة.

الموقف الأميركي بعد عملية "مجدل شمس" بدا أكثر تصلبًا برفض مسار الحرب الواسعة، على اعتبار أنه لا يستطيع ضبط إيقاع أي تطور ميداني، وأن هناك أخطارًا من إمكانية تحولها إلى حرب

والتداعي الأهم في لبنان، هو تكريس حالة النزاع والانقسام الداخلي اللبناني مع الحدث، والذي هو استمرار لحالة الانقسام الأكبر المتعلق بالموقف المؤيد والمعارض لفتح جبهة الجنوب المساندة لغزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهذا الانقسام انسحب على حلفاء حزب الله أنفسهم والذين باتوا يصرّحون بشكل لافت بضرورة وقف العمليات العسكرية والدخول في المسارات التفاوضية المباشرة والتي تحاط برعاية إقليمية ودولية ظهرت من خلال حركة الموفدين الأجانب منذ بداية الحرب منعًا للتصعيد.

بالمقابل فإن الانعكاس الأهم لهذه الضربة هو حالة التمايز الحاصلة بين المكونات "الدرزية" في المنطقة، وتحديدًا بين الحالة السياسية التي يمثلها دروز لبنان بزعامة وليد جنبلاط، وبين دروز إسرائيل المنخرطين مباشرة في مساندة إسرائيل في المعركة الجارية في غزة، والجنوب من خلال شيخ الطائفة موفق طريف.

وبدا أن الضغط المتزايد على وليد جنبلاط الذي كان يرتبط بعلاقات واسعة مع دروز إسرائيل والجولان بات يثير تخوفات من انقسام مذهبي داخلي للحالة الدرزية ما يزيد الضغط أولًا على جنبلاط كزعامة تاريخية، وثانيًا على حزب الله الذي استفاد لسنوات من وحدة القرار الدرزي في لبنان وسوريا؛ لتغطية موقفه السياسي والميداني منذ العام 2006 إلى اليوم.

لكن الأهم واللافت كان تصريح الحكومة اللبنانية والتي أظهرت ببيانها المقتضب حالة من الخوف والخشية من انفلات الأمور جنوبًا، عبر تأكيدها على رفض استهداف المدنيين، والمطالبة بوقف الحرب الحاصلة في غزة والجنوب، بعد أكثر من تسعة أشهر من حالة الاطمئنان السياسي والعسكري.

وهذا الاطمئنان والذي كان يثير الريبة على المستوى الداخلي، ارتبط أولًا بالتنسيق الجاري بين رئيسها نجيب ميقاتي، وحزب الله على ضبط إيقاع الحرب وعدم تمددها، والثاني من خلال رسائل الطمأنة الأميركية والغربية بعدم إمكانية السماح بحرب واسعة بين الحزب وإسرائيل، على الرغم من الرغبة الإسرائيلية الجامحة للحرب مع حزب الله وتوجيه ضربات موجعة له..

على المستوى الإسرائيلي فإن اللافت أن يوآف غالانت وزير الحرب الإسرائيلي، والذي استبق عودة نتنياهو من واشنطن، أجرى تقييمًا للوضع العسكري مع قادة الأجهزة الأمنية، وحدد طبيعة الرد العسكري على حزب الله، وهذا يعني تفريغ اجتماع مجلس الحرب برئاسة نتنياهو من أي محاولة لنتنياهو للإمساك بزمام الحرب ومداها وطبيعتها، ما يثبت نظرية أساسية أن غالانت ملتزم بالضوابط الأميركية تجاه لبنان.
لكن السؤال الأبرز من كل ما يجري: "هل ستؤدي ضربة مجدل شمس إلى حرب" وبدا أن الجواب المنطقي هو لا، لكن الأكيد أنّ ما حصل سيترتب عليه ضربة إسرائيلية بالعمق اللبناني قد تكون من أكثر الضربات الموجعة لحزب الله، لكن قد يبرز هنا سؤال أهم، وهو: "كيف سيتعاطى حزب الله مع أي ضربة بالعمق"؟ على اعتبار أن حزب الله لايزال ملتزمًا بأداء ميداني عنوانه "ضربة مقابل ضربة".

أما على المستوى الأميركي، فإن واشنطن التي استقبلت نتنياهو منذ أيام باحتفالية استعراضية في الكونغرس، أعادت التأكيد أمامه على رفضها خيار الحرب مع لبنان لاعتبارات متعددة، من هنا برزت قبيل العملية بساعات تصريحات المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة آموس هوكشتاين الذي أعاد خلال مقابلة له تثبيت فكرة التّرابط بين جبهة لبنان، وجبهة غزة.

وهو ردّ مبطن على محاولة إسرائيلية للفصل بين الجبهتين، إما من خلال حل دبلوماسي يسبق وقف الحرب في غزة، وهذا المسار مرفوض من قبل حزب الله، وإما من خلال ما اقترحه نتنياهو خلال زيارته لواشنطن بشنّ عملية عسكرية محدودة ضد لبنان تفرض عليه التفاوض لوقف النار قبل انتهاء الحرب في القطاع.

بالمقابل فإن الموقف الأميركي بعد عملية " شمس" بدا أكثر تصلبًا برفض مسار الحرب الواسعة، على اعتبار أنه لا يستطيع ضبط إيقاع أي تطور ميداني، وأن هناك أخطارًا من إمكانية تحولها إلى حرب، وهذا الموقف جرى مواكبته من خلال اتصال هوكشتاين أمس بالزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وتعمد البيت الأبيض تسريب مضامين المكالمة.

وإلى جانب مواقف هوكشتاين لا تزال مؤشرات التخوف الأميركية قائمة، وتجلى ذلك بالقرار الذي اتخذه بايدن حول السماح ببقاء اللبنانيين المنتهية تأشيراتهم في الولايات المتحدة الأميركية؛ بسبب تطورات الوضع بين حزب الله وإسرائيل، وثمة اعتقاد أن الأميركيين يعتبرون ما حصل أمس في " مجدل شمس" فرصة مواتية لفرض المسار التفاوضي عبر فصل الساحات من خلال إبراز حالة التوتر المحتملة من الجانب الإسرائيلي.

بالمقابل برزت زيارة نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الموارد البشرية إلى لبنان، وهي كانت بدافع البحث في كل خيارات عمليات الإجلاء للأميركيين القاطنين في لبنان والاطلاع على الوضع بشكل مباشر في حال تطورت الأوضاع، وهذا يعني أن واشنطن غير واثقة تمامًا مما يمكن أن يقدم عليه بنيامين نتنياهو.

لكن وعلى المديين المتوسط والبعيد يعزز ما حصل أمس سردية الكيان الإسرائيلي أن حزب الله بات مشكلة أمنية إستراتيجية يجب الغوص في تفاصيل إبعاد خطرها عن الحدود، مع خروج الأمر من كونه أزمة نزوح لأكثر من مئة ألف مستوطن في الشمال، وتحول الخطر بالنسبة لإسرائيل باتجاه مناطق أخرى، وتحديدًا مناطق الجولان المحتل، وهنا تختلط التحديات باعتبار أن حل هذا الأمر مرتبط أولًا بانقشاع غبار المعركة الرئاسية الأميركية وانعكاساتها على الداخل الإسرائيلي، وطبيعة علاقة أي إدارة مستقبلية في واشنطن مع إيران.

من هنا يمكن أن يفهم خطاب كامالا هاريس خلال استقبالها نتنياهو في محاولة لمخاطبة مشاعر الشباب الأميركي الممتعض من موقف بايدن، حيث جرى إلغاء الكلمة المشتركة بين بايدن ونتنياهو بعد لقائهما، وترك الموقف الرسمي لنائبته المرشحة الرئاسية أن تعلن هذا الموقف.

لكن الأكيد أن لبنان كما كل المنطقة، في حالة انتظار لما ستسفر عنه هذه الضغوط والتي في حال لم تنجح فإن مؤشرات التصعيد ستكون أكبر، وخاصة أن حادثة "مجدل شمس" ستفتح الباب على محاولات نتنياهو للتسرب داخل حالة الفراغ والصراع الممتد من واشنطن إلى الشرق الأوسط.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يوليو 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب نتنياهو أمام الكونغرس إعادة إنتاج لاستراتيجية بوش الابن المهزومة

في خطاب الإفلاس الأخلاقي لكلٍّ من مقدم الخطاب نتنياهو والمستمعين له من أعضاء الكونغرس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي الموافق 24-7-2024، أعاد نتنياهو إنتاج استراتيجية إعلان الحرب على "الإرهاب" التي تبناها الرئيس الأمريكي بوش في العام 2001 كرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، إذ اعتبر نتنياهو أن حرب الإبادة التي يشنها على الفلسطينيين في غزة هي الرد على هجمات السابع من أكتوبر.


وعلى الرغم من إعلان بوش الحرب على الإرهاب، فإن كل من قرأ إعلانه أدرك أن العدو الحقيقي المستهدف من هذه الحرب هو (الإسلام المتشدد) الذي كان وفقاً لتقدير الرئيس بوش هو الأساس الفكري الذي انطلقت منه القاعدة، وفعل الأمر نفسه نتنياهو في خطابه الأخير عندما أعلن بعد مرور عشرة أشهر تقريباً على بدء حرب الإبادة ضد الفلسطينيين أنها حرب على الراديكالية، وأن نزع الراديكالية من فلسطين/غزة هي غاية الحرب العليا وأحد مؤشرات قياس النجاح في تحقيق (نصره المطلق).


احتاجت أمريكا أكثر من خمس سنوات كي تدرك أن الانتصار على "الإرهاب" غاية لا تدرك، وأن أمريكا قد وقعت في فخ الإرهاب كما جادل جورج فريدمان في كتابه (الإمبراطورية والجمهورية في عالم متغير)، إذ وظفت كل مواردها تقريباً في حرب لا طائل لها على حساب تخصيص هذه الموارد لمواجهة تهديدات أُخرى كتلك المتضمنة في الطموح الروسي والصيني، الأمر الذي دفع الرئيس أوباما في العام 2008 إلى إسقاط مصطلح الحرب على الإرهاب والشروع في مصالحة مع العالم الإسلامي، كما تجلى في لقاءاته مع ممثلين عن الجالية الإسلامية الأمريكية، وخطابيه في جامعات إسطنبول والقاهرة، والأهم في الانسحاب المخزي للقوات الأمريكية من أفغانستان، ثم عودة حركة طالبان التي كان القضاء عليها واستئصالها من غايات الحرب لحكم أفغانسان.


في الواقع عمقت تطبيقات استراتيجية الحرب على الإرهاب من اضطراب بوش الاستراتيجي، عندما اتسعت حربه على "الإرهاب" لتشمل العراق والإطاحة بنظام صدام حسين الذي لم يكن صديقاً للقاعدة، والأهم أنه كان علمانياً وليس إسلاموياً، وكذلك يفعل نتنياهو بتصنيفه للسلطة الفلسطينية المحسوبة على حركة فتح بقوله (لا لحماستان ولا لفتحستان)، ما يعني أن مفهوم الراديكالية لا يقف عند حدود الإسلام المتشدد فقط، بل يتعدى ذلك ليشمل الوطنية الفلسطينية برمتها.


اللافت هنا أنه بعد ثبوت هزيمة استراتيجية الحرب الأمريكية على "الإرهاب"، يعود نتنياهو لتبنيها، ولكن تحت عنوان الحرب على الراديكالية هذه المرة، الأمر الذي يشير من جهة إلى أن نتنياهو وحكومته ليس بواردهم الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية بوقف الحرب قريباً، أو أن حربه ستقف عند حدود غزة فقط، ويشير من جهة أخرى إلى أن مصير استراتيجيته لن يكون بعيداً عن مصير استراتيجية بوش الابن، حتى وإن كان نتنياهو وحكومته يراهنون على أن الإبراهيمية هي العلاج للتشدد الإسلامي والوطنية الفلسطينية.

نتنياهو وحكومته ليس بواردهم الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية بوقف الحرب قريباً، أو أن حربه ستقف عند حدود غزة فقط..

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت مجموعة من المستوطنين، فجر اليوم الإثنين، هجوما على خربة قلقس بالخليل، وقاموا بإضرام النار في عدد من مركبات المواطنين وخط عبارات معادية.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك المجموعة واعتدت  على عائلة سلهب، وقام بعضهم بإضرام النيران بمركبات وخط شعارات عنصرية ومعادية للمواطنين.


وفي سياق متصل، استولت مجموعة من المستوطنين على خيمة سكنية في الأغوار الشمالية.


وقالت مصادر محلية، إن مستوطنين اقتحموا التجمع السكاني "خلة خضر" في الأغوار الشمالية، وفككوا خيمة سكنية غير مأهولة حاليا، تعود لعائلة زياد شحادة فقها، واستولوا عليها.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر إلى أكثر من 39 ألفاً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 39,363 شهيدا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، و90,923 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023.


وأضافت، أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 39 شهيدا، و93 إصابة، خلال الـ24 ساعة الماضية.


وبينت أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وإليكم آخر التطورات: استشهد مواطن وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


ونسف جيش الاحتلال مباني سكنية في بلدة القرارة شمال المدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف حي الشيخ الناصر وسط المدينة.


وانتشلت فرق الدفاع المدني والإنقاذ جثامين 3 شهداء في حي الصبرة، جراء استهدافهم من قبل مدفعية الاحتلال قبل عدة أيام.


وقصفت مدفعية الاحتلال حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف زوارق الاحتلال الحربية ساحل المدينة.


وكثفت طائرات ومدفعية الاحتلال من قصفها على وسط قطاع غزة، وشنت غارة على مخيم البريج، فيما استهدفت مدفعية الاحتلال منازل المواطنين شمال غرب مخيم النصيرات، وأرضا زراعية في محيط المطاحن جنوب في دير البلح.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 39,324 مواطنا أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 90,830 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

 شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال محمود إبراهيم الخطيب ثوابتة ومعتصم محمد مرشد طقاطقة من بلدة بيت فجار من منطقة قبر حلوة دار صلاح شرقا بعد احتجازهما لساعات.


كما واعتقلت مراد موسى أحمد الخمور (27 عاما)، ومعتز محمد مصطفى شريعة (32 عاما)، والفتى أيسر مجدي محمد الزغاري (17 عاما)، من مخيم الدهيشة جنوبا، ومحمد نادي أبو عكر (43 عاما)، وبسام خليل فرارجة (58 عاما)، ووائل محمد فرارجة (54 عاما)، ومعاذ نعيم محمد المصري (30 عاما) من بلدة الدوحة جنوبا.


فيما اعتقل الشاب مصعب عبد ربه، أثناء مروره عبر حاجز طيار  بالقرب من مدينة قلقيلية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات ا قوات الاحتلال اعتقلت الشاب إيهاب أبو زنيد، عقب دهم منزله في بلدة دورا وتفتيشه.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إيهاب أبو زنيد، عقب دهم منزله في بلدة دورا وتفتيشه.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"صاروخ مجدل شمس".. إشعال المنطقة وإذكاء الفتنة واستدراج أمريكا لحربٍ شاملة

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

أنطوان شلحت: تصعيد المواجهة على الجبهة الشمالية قويّ للغاية وقد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة
د. أشرف بدر: استبعاد الحرب الشاملة لعدم وجود ضوء أخضر أمريكي ولأن الجيش الإسرائيلي مرهَق
جمال زقوت: صاروخ مجدل شمس بالتأكيد إسرائيلي ونتنياهو يريد توريط أمريكا في حرب إقليمية
نهاد أبو غوش: إسرائيل تريد توجيه ضربة دون أن تقودها إلى التورط في حرب مع حزب الله


لم يدخر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حيلةً أو حادثةً أو ذريعةً للتملص من استحقاق صفقة التبادل، ولمواصلة حربه، إلا واستخدمها، محاولاً في كل مرة استدراج الولايات المتحدة للزج بها في القتال المباشر، علّه يتمكن من توسيع نطاق المواجهة للتغطية على إخفاق جيشه في تحقيق أهدافه المعلنة والخفية في جبهة قتال محدودة المساحة، وتصفية الحساب مع حزب الله الذي نجح خلال الأشهر العشرة الماضية في إظهار عجز الجيش الإسرائيلي –بخلاف سلوكه المعهود- عن الرد على هجماته ومُسيّراته، وصواريخه الدقيقة وغير الدقيقة بمدياها الجغرافي والاستراتيجي.


وتأتي حادثة انفجار الصاروخ "مجهول الهوية" في أحد ملاعب بلدة مجدل شمس الواقعة على سفوح جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل، الذي أسفر عن استشهاد وجرح العشرات من الأطفال والشبان، في سياق ألاعيب رئيس الحكومة الإسرائيلية لإطالة أمد الحرب التي يخشى على نفسه من توقفها، ومن أجل توسيع نطاقها باتجاه الشمال وربما أبعد، في ظل تقديرات المستويات السياسية والعسكرية والأمنية في إسرائيل بأن الخطر على الجبهة الشمالية أعظم منه في قطاع غزة.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، أن حادثة انفجار الصاروخ في مجدل شمس بمثابة اختبار حاسم للمنطقة، وقد يكون الحادث مقدمة لتصعيد كبير، ربما يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية متعددة الجبهات، مكشيرين إلى أن التصعيد المحتمل بين إسرائيل وحزب الله قد لا يتطور إلى حرب شاملة، بسبب عدم وجود دعم أمريكي واضح لإسرائيل وللضغوط الداخلية المتعلقة بنقص الموارد، وقد تلجأ إسرائيل إلى عمليات استهداف أقل مباشرة بدلاً من توسيع نطاق الحرب، في محاولة لتجنب التصعيد الكبير، لكن لا أحد يملك تصوراً كاملاً حول مصير التصعيد ومساراته.


وقالوا: "إنه وبالرغم من الضغوط على إسرائيل لمنع التصعيد، فإن إسرائيل ربما تورط الولايات المتحدة في حرب إقليمية، في ظل التحذيرات من تداعيات محتملة.


وتقع بلدة مجدل شمس في مرتفعات الجولان، جنوب غربي سوريا، واحتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967، ومنذ ذلك الحين بقيت تحت سيطرتها. ووفقاً لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، بلغ عدد سكان مجدل شمس 11,458 نسمة في عام 2022، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية.


وبالرغم من محاولات إسرائيل ضم الجولان وإدماج أهالي مجدل شمس، لكن هذه المحاولات جوبهت بمواقف وطنية ثابتة، حيث رفضوا قرار الضم ورفضوا التجنيد في جيش الاحتلال. كما حافظوا على علاقات وثيقة مع سوريا الأم لغاية الآن.

إسرائيل تتهم وحزب الله ينفي

ويرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن "الرسالة الأهم من الحادثة الأخيرة في مجدل شمس هي أن احتمال تصعيد حرب الاستنزاف في الجبهة الشمالية مع لبنان وحزب الله قوي للغاية، وقد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة متعددة الجبهات".


وسارعت إسرائيل بعد حادثة انفجار الصاروخ إلى اتهام حزب الله بإطلاقه، لكن الحزب نفى أيّ علاقة له بالحادثة.


وفي السياق، قال شلحت: إن إسرائيل تتكتم على الكثير من التفاصيل منذ بداية الحرب على قطاع غزة، واندلاع حرب الاستنزاف على جبهات الإسناد، وقد ينسحب الأمر ذاته على حادثة الانفجار في مجدل شمس، خاصة أن تلك الحادثة تخدم مصالحها وتتماشى مع أهدافها الحربية.


ومن أبرز ما تتكتم عليه، على هذا الصعيد، هو فشل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض الصاروخ، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا من القتلى والجرحى.

بحاجة لضوء أخضر أمريكي

وأضاف شلحت: يتضح من ردود الفعل في إسرائيل أن هناك رغبة في التصعيد، إلا أن تل أبيب لا تمتلك الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تقرر التصعيد، خاصة إذا حصلت على دعم الولايات المتحدة، وهو ما قد يصب في مصلحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.


وأشار شلحت إلى أن السيناريوهات المحتملة تشمل إما تصعيداً إسرائيلياً يتبعه تصعيد من حزب الله، وهو ما قد يؤدي إلى حرب متعددة الساحات، أو تدخلاً دولياً، خاصة من الولايات المتحدة، لكبح التصعيد والحفاظ على الوضع الحالي من حرب الاستنزاف.

مبرر للتصعيد يسعى إليه نتنياهو

ويرى شلحت أن إسرائيل تستفيد من الحادثة لأنها توفر لها "السبب الوجيه" للتصعيد الذي يبدو أنها استعدت له، ويظهر ذلك في سياق رفضها لنفي حزب الله، وتجاهل حقيقة أن الحزب لم يستهدف المدنيين منذ بداية تبادل القصف في 8 أكتوبر 2023.


ويخدم التصعيد، حسب شلحت، الحكومة الإسرائيلية لأنه يطيل أمد الحرب ويضغط على السكان النازحين في الشمال لإيجاد حلول لتداعيات المواجهة مع حزب الله.


ولفت شلحت إلى أن الحرب تبقى أحد الأهداف الرئيسة التي يسعى إليها نتنياهو، حيث يعمل على عرقلة أي إجراءات قد تؤدي إلى إنهائها، بما في ذلك التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.

إسرائيل تتوعد بالثأر لأطفال مجدل شمس!

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر: إننا أمام روايتين متناقضتين حول انفجار الصاروخ في بلدة مجدل شمس، بين إسرائيل وحزب الله، فيما تدّعي إسرائيل أنها سترد على الحادثة لـ"الدفاع عن مجدل شمس"، وتبرر ذلك على خلفية وجود ضحايا أطفال، وهناك محاولة من قبل إسرائيل لاستخدام الحادثة لتوسيع دائرة الاستهداف في لبنان وتجريم حزب الله والمقاومة.


ووفق بدر، فإن التصعيد بين إسرائيل وحزب الله من غير المرجح أن يتطور إلى حرب شاملة، وذلك لسببين رئيسيين؛ الأول هو أن إسرائيل لا تمتلك الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لشن حرب على لبنان، والثاني هو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني من الإرهاق ونقص في العتاد والعدد.


وأشار بدر إلى أن إسرائيل قد تسعى لتوسيع دائرة الحرب، لكن لا يتوقع أن تصل الأمور إلى حرب إقليمية أو استهداف بيروت والبنية التحتية اللبنانية.


وأضاف: بدلاً من ذلك، من الممكن أن تشهد لبنان تصعيداً إسرائيلياً عبر عمليات الاغتيال والقصف والاستهداف، مرجحاً أن تتدخل فرنسا لمنع اندلاع حرب شاملة، نظراً لدورها ونفوذها في لبنان ولوجود مصالح لها.

حزب الله يملك شجاعة الاعتذار لو أنه المسؤول

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي ورئيس مركز الأرض للأبحاث والسياسات جمال زقوت: إن الصاروخ الذي سقط في مجدل شمس بالتأكيد إسرائيلي؛ سواء أكان ذلك عن طريق الخطأ أم حتى بشكل مقصود، لاغتنام فرصة الابتزاز السياسي والعسكري لحزب الله.


وأكد أن الحزب لا يمكن له أن يستهدف البلدة بشكل مقصود، لافتاً إلى أن حزب الله لو أنه المسؤول لأعلن ذلك ولقدم اعتذاراً علنياً، وقد سبق أن اعتذر عن حادثة سابقة في إحدى البلدات العربية في الشمال في حرب 2006.


وطرح زقوت احتمالين لنوع الصاروخ: إما صاروخ من قبة حديدية أُطلق بشكل خاطئ، أو صاروخ مدبر لتبرير التصعيد، كما أن نتنياهو يريد استخدام هذا الحادث لدفع لبنان نحو فتنة طائفية، الأمر الذي حذر منه زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بصورة حاسمة.

تحريض على الحرب بنفَس طائفي

وأشار زقوت إلى أن إسرائيل تسعى لاستثمار الحادث بتعبئة مجتمعها وتحفيزه على العدوانية، والترويج لفكرة أن الحرب قادمة.


وأوضح زقوت أن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة حملت رسائل صارمة وقاطعة بخصوص وقف إطلاق النار، وربما يسعى نتنياهو لاستغلال الحادثة لتوسيع نطاق الحرب وتحقيق أهداف عسكرية، مع محاولة ابتزاز الولايات المتحدة التي سعت لاحتواء التصعيد في لبنان.


وأشار زقوت إلى أن هدف نتنياهو الرئيسي منذ بداية الحرب على غزة هو جرّ الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية، وهو يدرك جيداً أن أمريكا لن تترك إسرائيل وحدها إذا حدثت حرب.

الأطراف الدولية لا ترغب في توسيع الحرب

ولفت إلى أن إسرائيل ليست مكترثة بالتدمير المحتمل في لبنان، بالرغم من أن الأطراف الرئيسية المحركة لإدارة الصراع في غزة ولبنان، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، لا ترغب في توسيع الحرب، كما أن إيران لا تسعى لتوسيعها أيضاً.


وأوضح زقوت أن فشل الولايات المتحدة في إيقاف الحرب على غزة يطرح تساؤلاً حول قدرتها على لجم إسرائيل ومنعها من التورط في حرب إقليمية.


وأشار إلى أن نتنياهو يسعى إلى تحقيق نصر في غزة، وتأتي الحرب المحتملة على لبنان كوسيلة لتغطية الفشل في غزة، حيث لم يتمكن من تحقيق الأهداف الرئيسية سوى ما ارتكبه من إبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية في القطاع.


وأكد زقوت أن المواقف الدولية ترفض توسيع نطاق الحرب، ولكن إسرائيل متعنتة، ولا يوجد رادع لها سوى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن كل تلك الحروب تأتي في ظل غياب الموقف العربي الذي يمثل تغطية لتلك الحرب وترك الساحة لإسرائيل.


وشدد على أن إسرائيل بحاجة لأن تشعر بأن الحرب لها تبعات صعبة، وهذا لا يتأتى سوى بتحويل المواقف الدولية الرافضة للحرب، بما في ذلك قرار مجلس الأمن، إلى خطوات سياسية عملية تلزم إسرائيل بذلك.


المؤشرات تدل على أن الصاروخ لم يكن من حزب الله

أما الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش، فقال: لا أحد يعرف حتى الآن الحقيقة الكاملة وراء حادثة الصاروخ في مجدل شمس.


ولفت أبو غوش إلى أن حزب الله لم يستهدف أي هدف مدني منذ عشرة أشهر، ويستخدم في العادة مُسيرات وصواريخ صغيرة وعبوات صغيرة.


وأضاف: تشير كل المؤشرات إلى أن الصاروخ لم يكن من صواريخ حزب الله، بل قد يكون صاروخاً من القبة الحديدية، بسبب وزن المتفجرات التي تصل إلى 50 كيلوغراماً.


وأكد أبو غوش أنه لو كان حزب الله هو من أطلق الصاروخ، لكان قد اعترف بذلك.


ولفت إلى أن اليمين الإسرائيلي اعتبر أن الحادثة فرصة لتحقيق أهدافه، والتأكيد على أن حزب الله يجب أن يُستهدف بأسرع وقت.

إذكاء نار فتنة طائفية

وقال أبو غوش: تصاعدت أصوات اليمين الإسرائيلي المطالبة بالرد على ما جرى في حادثة مجدل شمس، التي راح ضحيتها شهداء وجرحى، وذلك لثلاثة أسباب: أولها دق إسفين بين حزب الله ومكونات الشعبين الفلسطيني والسوري، حيث حرص الاحتلال على إظهار الهوية الطائفية لأهالي مجدل شمس، وثانيها أن انفجار الصاروخ في مجدل شمس منح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فرصة للتملص من الضغوط لإبرام صفقة التبادل، وثالثها أن ما جرى أتاح للاحتلال تبرير التصعيد.


وأشار أبو غوش إلى أن هناك محاولة لجر الولايات المتحدة إلى الحرب، ولكنها غير معنية بتصعيد من هذا النوع، ومع ذلك فإن أمريكا لن تتخلى عن إسرائيل إذا خاضت الحرب، ما قد يجر إلى حرب إقليمية.


وأوضح أن إسرائيل تريد توجيه ضربة دون أن تقودها إلى التورط في حرب مع حزب الله. ومع ذلك، يظل السؤال ما إذا كانت إسرائيل قادرة على مواجهة قدرات حزب الله.


ولفت أبو غوش إلى أن إسرائيل معنية بالتصعيد في لبنان كوسيلة للهروب من الوضع في غزة وخلط الأوراق في المرحلة المقبلة.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مَن المستفيد؟

إبراهيم ملحم

سؤال "مَن المستفيد؟" يتقدّمُ أسئلةَ البحث والتقصي والتحقيق في مثل تلك الحوادث، التي يُسارعُ فاعلوها إلى وسائل الإعلام لإنكار ارتكابها.


سؤال "مَن المستفيد؟" يختصرُ الطريقَ لمعرفة الكامن في العتمة، ويُمسك بخيوط اللعبة، ينفخُ في كِير الجمر الراكد تحت الرماد.


في الإجابة عن السؤال "العنوان"، فإنّ الصاروخَ القاتلَ لأطفال مجدل شمس يحملُ هويةَ مرتكبيه، فقد شاهدنا صواريخَ مُشابهةً تفتكُ بأطفال غزة، وتُقطّعُ رؤوسَهم وأيديَهم وأرجُلَهم، وتسحقُ أجسادهم، ثم يخرجُ الناطقُ باسم الجيش الإسرائيلي مُرتبكاً متلعثماً، وهو يحاولُ عبثاً التنصّلَ من المسؤولية، لكنّ ارتباكَه وتردّدَه ومحاولةَ تكتّمه في الإجابة عن الأسئلة الحرجة تفضحُ التورّطَ في ارتكاب الجريمة.


مهمةُ قتل الأطفال وسَحقهم وتقطيع أطرافهم بإتقان "علامةٌ تجاريةٌ وجريمةٌ حصريةٌ لإسرائيل"، لا أحدَ يُنافسها فيها، بعد أن قدّمت نماذجَ "مُبهرةً" في غزة، نالت تصفيقَ النواب الأمريكيين، الذين أدى ثناؤهم على القاتل لارتكاب المزيد من المجازر، من النصيرات ودير البلح حتى مجدل شمس.


باختصار، ومن دون لفٍّ أو دوران، فإنّ نتنياهو لا شريك له، هو الـمُستفيد الأولُ والوحيدُ من صاروخ التصعيد، فهو لن يذهبَ إلى حربٍ شاملةٍ مع حزب الله يعرفُ نتائجَها، ولا طاقة له بتحمّلها، لكنه أراد خلطَ الأوراق، وإشعالَ نار الفِتن والشقاق المذهبيّ في منطقةٍ قابلةٍ للاشتعال، وتدفيعَ أهالي الجولان ثمنَ كشفِ حسابٍ طويل، من إلقاء الهويات حتى رفض الخدمة في الجيش المحتلّ لأرضهم.