فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 7:35 مساءً - بتوقيت القدس

القسام تبث فيديو لأسيرين إسرائيليين أحدهما حاول "إيذاء نفسه" لمرضه

"القدس" دوت كوم - الأناضول

نشرت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، السبت، مقطعا مصورا لأسيرين إسرائيليين في قطاع غزة، أحدهما حاول "إيذاء نفسه" في ظل مرضه الشديد، والوضع الصعب في القطاع، مع استمرار حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على القطاع.


في الفيديو الذي بثته القسام عبر منصة "تلغرام"، قال أحد الأسرى: "أود أن أذكركم أنني الأسير رقم 21، وهذا الأسير النائم بجانبي هو رقم 22، لا أريد الحديث عن نفسي، بل عن حالته لأنه يعاني من وضع صحي ونفسي صعب جدا".


وأضاف: "منذ أن سمعنا أن الحرب مستمرة منذ أشهر طويلة، أدركنا كم يشكل هذا خطرا على حياتنا، ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف زميلي عن إيذاء نفسه".


وتابع الأسير: "لقد فقدنا عالمنا وفقدنا الأمل، قبل عدة أيام، حاول زميلي إيذاء نفسه، فتدخلت أنا وأحد مقاتلي القسام لمساعدته ومنعه ونتيجة لذلك، حاول إيذاءنا أيضا".


وأوضح أن حياة الأسرى تحولت إلى "حرجة".


وقال: "كل دقيقة هنا حرجة حتى (أننا) لا يمكننا النوم".


كما أشار إلى أن الأسير رقم 22 "غير مستعد لتناول الطعام أو الشراب، رغم أن الكمية المتوفرة لدينا قليلة جدا في هذا الواقع الفظيع".

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. أبو كشك يشارك في القمة الاقتصادية الأوراسية الثامنة والعشرين في إسطنبول‎

اسطنبول - "القدس" دوت كوم

 

 شارك أ.د. عماد أبو كشك في القمة الاقتصادية الأوراسية ال28 المنعقدة في إسطنبول بمشاركة واسعة من رؤساء دول وقادة وأكاديميين وصانعي سياسات وممثلين عن أكثر من 50 دولة وعدد من المنظمات الدولية.

 

وقال أ.د. أبو كشك "كانت القمة منصة فاعلة جمعت نخبة من الشخصيات والمؤسسات الدولية، وعكست إيمانًا عميقًا بأن المستقبل يبدأ من الحوار والتعاون الإنساني"، متناولًا في كلمته خلال القمة دور التعليم العالي في تعزيز العدالة والابتكار، وأهمية الحوار بين الشعوب كأداة لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة في ظل تحديات عالمية متزايدة. 

 

 

وركزت القمة الاقتصادية الأوراسية الثامنة والعشرون على المبادئ الأساسية التي توجه نحو السلام، وعالم خالٍ من الحروب يحكمه الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وعلى دور البنوك في اقتصاد المستقبل، وعلى مستقبل الطاقة، وبناء عالم آمن ومنظم، كما تناولت مبادرة “الحزام والطريق” على جدول أعمال القمة الاقتصادية الأوراسية الـ28.

 

 


عربي ودولي

السّبت 10 مايو 2025 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

"القدس" دوت كوم - الأناضول


رحبت السعودية، السبت، بإعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، معربة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "واس"، إن المملكة "تعرب عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية الهند".


وأبدت الوزارة تفاؤلها بأن يسهم الاتفاق في "استعادة الأمن والسلم في المنطقة"، مشيدة بـ"تغليب الطرفين للحكمة وضبط النفس".


وجددت السعودية دعمها لحل الخلافات عبر الحوار والسبل السلمية، انطلاقًا من مبادئ حسن الجوار، وبما يحقق السلام والازدهار للبلدين وشعبيهما.


وفي وقت سابق السبت، أعلنت كل من نيودلهي وباكستان التوصل إلى اتفاق لوقف شامل وفوري لإطلاق النار، بعد وساطة أمريكية، بحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الباكستاني، السبت، ردّه على استهداف القوات الهندية، بهجوم صاروخي على 3 مطارات.


والثلاثاء، أعلن الجيش الهندي، إطلاق عملية عسكرية ضد "أهداف" في باكستان وإقليم "آزاد كشمير" المتمتع بحكم ذاتي والخاضع لسيطرتها.


وقال إنه استهدف 9 مواقع ادعى أنها "بنى إرهابية"، فيما أعلنت حكومة إسلام آباد أن المستهدف 6 مواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل 31 شخصًا وإصابة 57 آخرين.


وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان في 22 أبريل/ نيسان الماضي، عقب إطلاق مسلحين النار على سائحين في بلدة باهالغام بإقليم "جامو وكشمير" الخاضع للإدارة الهندية، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا وإصابة آخرين.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيسيف": الخطط الجديدة لتوزيع المساعدات في غزة ستفاقم معاناة الأطفال

غزة - "القدس" دوت كوم

 انتقدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، خططا جديدة تطرحها إسرائيل والولايات المتحدة لتولي مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، وقالت إنها ستفاقم معاناة الأطفال والأسر.


وقال جيمس إلدر المتحدث باسم "اليونيسف" في تصريح، اليوم السبت، يبدو أن مشروع الخطة التي قدمتها إسرائيل لمجتمع الإغاثة من شأنه أن يفاقم المعاناة المتواصلة للأطفال والأسر في قطاع غزة".


وأضاف إلدر أن حديثه ينطبق أيضا على المؤسسة الجديدة التي يعتقد أنها جزء من نفس الخطة الموسعة.


وترفض منظمات الإغاثة بالفعل أي خطط من شأنها أن تمنح القوة المحتلة إسرائيل دورا في توزيع المساعدات في غزة.


وقال إلدر: إن استخدام المساعدات الإنسانية كطعم لإجبار الناس على النزوح، خاصة من الشمال إلى الجنوب، سيتركهم أمام اختيار مستحيل: اختيار بين النزوح والموت”.


وتابع: هناك بديل بسيط وهو رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ الأرواح.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال شمال غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة المزرعة الغربية، ما أدى لاندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا بلدة كوبر شمال غرب رام الله، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر الفلسطيني: مستشفى السرايا الميداني يقدّم خدماته على مدار الساعة رغم الأوضاع الصعبة

غزة- "القدس" دوت كوم


يواصل مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقديم خدماته الطبية المجانية على مدار الساعة، على قدم وساق، رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعصف بقطاع غزة.

ويقدّم المستشفى خدمات طبية متكاملة تشمل: قسم الاستقبال والطوارئ، غرف العمليات، العناية المركزة، أقسام المبيت، الحضانة، العيادات الخارجية، خدمات الأشعة والمختبر، إضافة إلى الصيدلية.

وتأتي هذه الجهود في إطار التزام الجمعية بتوفير الرعاية الصحية الطارئة والمستمرة للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهها القطاع الصحي.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 5:51 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة برصاص الاحتلال غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوة راجلة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية النبي صالح، وتمركزت وسط القرية وأطلقت الرصاص تجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص، في الفخذ وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.


وفي السياق، تواصل قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح إغلاق المدخل الغربي لقرية المغير شمال مدينة رام الله بالاتجاهين وتمنع المواطنين من الدخول إليها والخروج منها، علما أنه المدخل الوحيد للقرية بعدما كانت قوات الاحتلال قد أغلقت المدخل الشرقي بعد السابع من تشرين أول/ اكتوبر 2023.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة المياه الفلسطينية: غزة تموت عطشا

"القدس" دوت كوم - الأناضول


حذرت سلطة المياه الفلسطينية، السبت، من كارثة إنسانية وشيكة في غزة نتيجة انهيار خدمات المياه والصرف الصحي إثر استمرار الإبادة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القطاع أصبح منطقة "تموت عطشا".


وقالت سلطة المياه، في بيان لها، إن "85 بالمئة من منشآت المياه والصرف الصحي في القطاع، تعرّضت لأضرار جسيمة، كما انخفضت كميات استخراج المياه بنسبة 70-80 بالمئة".


وأشارت أن "تدمير الاحتلال للبنية التحتية، وقطع الكهرباء، ومنع دخول الوقود والمستلزمات الأساسية (إلى القطاع) أدى إلى توقف شبه كامل لتقديم الخدمات المائية".


وأردفت سلطة المياه، "غزة أصبحت منطقة تموت عطشًا".


وبينت أن "معدل استهلاك الفرد في غزة من المياه انخفض إلى ما بين 3 و5 لترات يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ".


ويقدر الحد الأدنى للمقدار الذي توصي به منظمة الصحة العالمية للاستجابة لحالات الطوارئ بـ20 لتر للفرد في اليوم.


وحذرت سلطة المياه، من "تفشي الأمراض نتيجة تصريف المياه العادمة في المناطق السكنية وامتلاء أحواض الأمطار بها".


وأكدت أن "هذه السياسات الإسرائيلية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما يشمل اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ونظام روما الأساسي".


وطالبت سلطة المياه، المجتمع الدولي "بتحرك فوري لوقف العدوان، ورفع الحصار، وتوفير الحماية للكوادر الفنية، ودعم جهود الحكومة الفلسطينية في التدخلات الطارئة وخطط التعافي بالقطاع".


والثلاثاء، قال المقرر الأممي المعني بحقوق الإنسان في الحصول على مياه شرب وخدمات الصرف الصحي بيدرو أروخو-أغودو للأناضول، إن تدمير الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية للمياه في قطاع غزة ومنع الوصول إلى المياه النظيفة، بمثابة "قنبلة صامتة لكنها مميتة".


وأوضح أغودو، أن "الغالبية العظمى من سكان القطاع إما لا تصلهم المياه إلا بكميات محدودة جدا، أو أن المياه التي تصلهم ملوثة بشكل خطير".


وأضاف أن الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شمل الغذاء والماء والكهرباء وسلعا أساسية أخرى.


ولفت المقرر الأممي إلى أن الأزمة خرجت عن السيطرة، بعد قطع الاحتلال الإسرائيلي الوصول إلى الوقود اللازم لتشغيل محطات تنقية المياه والآبار.


وأكد أن التدمير المتعمد لأنظمة المياه يعني استخدام المياه كسلاح في الحرب على غزة.


واستنادًا إلى بيانات اليونيسف، قال أغودو، إن حالات الإسهال لدى الأطفال دون سن الخامسة ارتفعت من 40 ألف طفل إلى أكثر من 70 ألف حالة خلال أول أسبوع من ديسمبر/ كانون الأول 2024.


وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 172 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.



فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف منازل في مخيم نور شمس شرق طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، منازل سكنية في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، تزامنا مع العدوان المتواصل عليه منذ 91 يوما.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال نسفت ثلاثة منازل في حارة المنشية بالمخيم، مترافقا مع سماع دوي انفجارات ضخم في ارجاء المنطقة، مع تصاعد كثيف للدخان.


ويأتي هذا التصعيد استمرارا لعمليات هدم للمباني السكنية والمنازل في المخيم، وتحديدا في حارات المنشية والمسلخ والجامع والعيادة والشهداء، ضمن خطة الاحتلال التي أعلنها قبل 10 أيام، لهدم 106 منازل ومبان في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 48 مبنى في مخيم نور شمس.


وحسب التقديرات المحلية، فقد بلغ عدد المباني التي تم هدمها من قبل جرافات الاحتلال خلال الأسبوع الماضي 15 مبنى بما تضمه من شقق سكنية، تم اخلاؤها من قبل سكانها بعد حصولهم على تنسيق مسبق بذلك، وتهجيرهم قسرا منها خلال العدوان المتواصل.


وتسبب العدوان في حركة نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، تضم ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير فاق 400 منزل بشكل كامل و2573 بشكل جزئي، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية، ما حولهما إلى مناطق معزولة خالية من مظاهر الحياة.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يطلع السفراء العرب بموسكو على تطورات عدوان إسرائيل بغزة والضفة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أطلع الرئيس محمود عباس، السبت، السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا، على تطورات حرب الإبادة الجماعية الذي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ 19 شهرا، ومستجدات العدوان المتواصل في الضفة الغربية المحتلة.


جاء ذلك خلال لقاء جمعه والسفراء في مقر إقامته بالعاصمة الروسية موسكو، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".


وأكد عباس على الجهود المبذولة مع "العرب والأطراف الدولية المعنية في التحالف العالمي لعقد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك، لحشد الاعتراف بدولة فلسطين، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، تمهيدا لمسار سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي".


كما استعرض الرئيس عباس جهود "وقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء حرب الإبادة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مهامها لإعادة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة الإعمار".


ومن المقرر عقد المؤتمر الدولي للسلام في مدينة نيويورك الأمريكية مطلع يونيو/ حزيران المقبل، حيث تترأس السعودية وفرنسا بشكل مشترك "المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين"، وفق الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.


ووصل عباس، الخميس، إلى موسكو، بدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمشاركة في فعاليات "الاحتفال بالذكرى الثمانين للنصر على النازية".


وسيلتقي الرئيس، خلال الزيارة، بوتين، وعددا من رؤساء وزعماء الدول المشاركين في الاحتفال، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".


ويأتي ذلك في ظل مواصلة إسرائيل حرب إبادة واسعة ضد فلسطيني قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.


وخلفت تلك الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

عربي ودولي

السّبت 10 مايو 2025 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: الهند وباكستان وافقتا على وقف شامل وفوري لإطلاق النار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن الهند وباكستان وافقتا على وقف النار شامل وفوري، بعد وساطة أمريكية، لتنتهي بذلك أعمالاً قتالية تصاعدت على مدار أيام، تبادلات خلالها الجارتين النوويتين الهجمات الصاروخية والمسيرات والقصف المدفعي، في أزمة هي الأسوأ منذ عقود.


ترامب يشكر الهند وباكستان

وقال ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيل»: «بعد ليلة طويلة من المحادثات التي توسّطت فيها الولايات المتحدة، يسعدني أن أُعلن أنّ الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار شامل وفوري»، مشيداً بالبلدين «للجوئهما الى المنطق السليم والذكاء العظيم».

وأعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار عبر منصة «إكس»، السبت، أن إسلام آباد ونيودلهي وافقتا على «وقف إطلاق نار بمفعول فوري»، عقب إعلان ترامب.

وجاء الإعلان الأمريكي، بعدما تبادلت باكستان والهند الضربات والهجمات على منشآت عسكرية لكل منهما السبت، ما دفع الولايات المتحدة إلى دعوة الجارتين لبدء محادثات ونزع فتيل الصراع المتصاعد.

عربي ودولي

السّبت 10 مايو 2025 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

"جيروساليم بوست": ترامب قد يعترف بدولة فلسطين خلال قمة السعودية المقبلة

رجحت صحيفة "جيروساليم بوست" نقلا عن وكالة "ذا ميديا لاين" الأمريكية أن يعلن الرئيس دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطين خلال القمة العربية في السعودية.


ووفقا للصحيفة  فقد كشف مصدر دبلوماسي خليجي، رفض الكشف عن هويته أو منصبه، لوكالة "ذا ميديا لاين" أن "الرئيس دونالد ترامب سيصدر إعلانا بشأن دولة فلسطين والاعتراف الأمريكي بها، وأنه ستتم إقامة دولة فلسطينية دون وجود حركة حماس".


وأضاف المصدر: "إذا صدر إعلان أمريكي بالاعتراف بدولة فلسطين، فسيكون هذا أهم تصريح يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، وسينضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهيم".


وأكد المصدر أن الاتفاقيات الاقتصادية ستكون حاضرة بالتأكيد، لكن العديد منها تم الإعلان عنه مسبقا، وقد نشهد إعفاء الدول الخليجية من الرسوم الجمركية.


من جهته، قال أحمد الإبراهيم، الدبلوماسي الخليجي السابق، لـ"ذا ميديا لاين": "لا أتوقع أن يكون الموضوع متعلقا بفلسطين، فلم يتم دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، وهما يمثلان الدولتين الأقرب إلى فلسطين، وكان من المهم حضورهما في أي حدث كهذا".


وتابع الإبراهيم: "ستكون هناك صفقات كبرى قادمة، ربما مشابهة لما حدث في قمة الخليج وأمريكا عام 2017، حيث أعلنت السعودية عن صفقات تجاوزت 400 مليار دولار، ولا ننسى أن الإمارات أعلنت عن استثمارات في أمريكا تزيد عن تريليون دولار، بينما أعلنت السعودية عن استثمارات تجاوزت هذه المبالغ".


ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية الأسبوع المقبل، وستكون هذه مثابة الزيارة الأولى له إلى الشرق الأوسط منذ توليه الفترة الرئاسية الثانية في يناير 2025. 


كما ستشمل جولة ترامب في الشرق الأوسط من 13 إلى 16 مايو، قطر والإمارات.ويوم السبت الماضي، ذكر موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي ومسؤولين عربيين، قولهم إن ترامب يخطط للمشاركة في قمة مع قادة دول الخليج خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى المملكة العربية السعودية.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 9 عسكريين بانفجار عبوة ناسفة شمال غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 9 من عسكريين بعد انفجار عبوة ناسفة في قطاع غزة.


وأضاف جيش الاحتلال أن من بين المصابين بانفجار عبوة ناسفة، ضابطان برتبة عقيد ومقدم.


وكان موقع “حدشوت بزمان” العبري، أفاد في وقت سابق اليوم، أن حدثًا أمنيًا خطيرًا وقع في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، خلال ساعات الفجر، تبعه إجلاء جنود إسرائيليين بمروحيات عسكرية، حسبما ذكر المركز الفلسطيني للإعلام.



وأكد الموقع إجلاء عدد من الجنود والضباط المصابين جراء إطلاق صاروخ مضاد في حي الشجاعية، وأن المروحيات قامت بعمليات إخلاء نحو مستشفى تل هشومير.

وأشار إلى تعرض مركبة عسكرية إسرائيلية لاستهداف مباشر بصاروخ مضاد للدروع أدى إلى ارتفاع عدد المصابين، فيما دفع جيش الاحتلال بمروحيات إلى حي الشجاعية لحظة وقوع الحدث وأطلق قذائف مدفعية.

وأظهرت مقاطع مصورة لحظة إجلاء عدد من الجنود الجرحى عبر طيران مروحي في الشجاعية، فجر اليوم.

عربي ودولي

السّبت 10 مايو 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 17 مدنيا بقصف هندي لكشمير وباكستان تسقط طائرات تجسس

 قتل 17 مدنيا -بينهم طفلة- وأصيب 51 ليلة الجمعة في كشمير الباكستانية بقصف مدفعي مصدره الهند.


أعلن الجيش الباكستاني بدء عملية عسكرية ضد الهند، السبت، فيما قالت مصادر عسكرية هندية إن عمليات جوية جارية حالياً في باكستان.


وأطلق الجيش الباكستاني على العملية العسكرية اسم "البنيان المرصوص". وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن إسلام أباد تستهدف الآن مواقع عسكرية هندية ضمن المرحلة الأولى من العملية.


وذكر الجيش الباكستاني أن رئيس الوزراء شهباز شريف دعا إلى اجتماع لهيئة القيادة الوطنية (NCA)، وهي هيئة تضم أعضاء بارزين من الحكومة والقوات المسلحة ومعنية باتخاذ القرارات الاستراتيجية الخاصة بالأمن القومي والسياسات النووية.


ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير التخطيط الباكستاني قوله: "نكره أن نرى العتبة النووية يجري تجاوزها (...) نأمل أن تتجه الهند إلى خفض التصعيد للانتقال إلى الحوار والدبلوماسية".


باكستان: الهند استهدفت 3 قواعد


وقالت مصادر أمنية باكستانية إن سلسلة من الضربات ضمن عملية "البنيان المرصوص" دمرت منشأة لتخزين صواريخ في "براهموس" بمدينة بياس بولاية البنجاب الهندية، مضيفة أن قاعدتي أودهامبور وباثانكوت الجويتين تعرضتا لضربات شديدة أيضاً، حسبما نقلت وسائل إعلام باكستانية.

وأضافت المصادر الأمنية: "يجري استهداف جميع القواعد داخل الهند التي استُخدمت لمهاجمة الشعب الباكستاني".

وقبيل الإعلان عن العملية العسكرية الباكستانية، ذكر المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية أن نيودلهي استهدفت 3 قواعد جوية باكستانية، قائلاً في بيان بثه التلفزيون في وقت متأخر من الليل: "أطلقت الهند من خلال طائراتها صواريخ جو-سطح... صوب قاعدة نور خان وقاعدة مريد وقاعدة شوركوت".

وتقع إحدى القواعد الجوية في مدينة راولبندي، التي تقع خارج العاصمة إسلام أباد مباشرة، والاثنتان الأخريان تقعان في إقليم البنجاب بشرق باكستان، المجاور للهند.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن عدداً قليلاً من الصواريخ نجح في تجاوز الدفاعات الجوية، وإن تلك الصواريخ لم تصب أي "أصول جوية"، وفقاً للتقييمات الأولية للأضرار.

ولم ترد وزارتا الدفاع والخارجية الهنديتان على الفور على طلب التعليق خارج ساعات العمل العادية.

وتدور اشتباكات بين الخصمين القديمين منذ أن قصفت الهند مواقع عدة في باكستان، الأربعاء، قالت إنها "معسكرات إرهابيين" رداً على هجوم دام على سياح هندوس في منطقة كشمير المضطربة الشهر الماضي.

ونفت باكستان ضلوعها في الهجوم، لكن البلدين يتبادلان إطلاق النار والقصف عبر الحدود، ويرسلان طائرات مسيرة وصواريخ إلى مجالهما الجوي، ما أقلق قوى عالمية تدعو إلى ضبط النفس.

وتبادلت الهند وباكستان الاتهامات بشن هجمات عسكرية جديدة، الجمعة، باستخدام طائرات مسيرة ومدفعية لليوم الثالث على التوالي في أعنف موجة قتال بين الجارتين منذ ما يقرب من 3 عقود.



عربي ودولي

السّبت 10 مايو 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

شركة "ITA" الإيطالية تمدد تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت شركة الطيران الإيطالية "ITA"، السبت، تمديد إلغاء جميع رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى 19 مايو/ أيار الجاري، في إطار استمرار تمديد العديد من الشركات الدولية رحلاتها لتل أبيب منذ سقوط صاروخ أطلق من اليمن مطلع الأسبوع الماضي في مطار بن غوريون.


وقالت القناة 12 العبرية الخاصة: "أعلنت شركة "ITA" تمديد تعليق طيرانها إلى إسرائيل ومنها حتى 19 مايو، وكان آخر تمديد أعلنته قبل ذلك حتى 11 من ذات الشهر.


وأشارت القناة إلى أن الشركة الإيطالية حذت بذلك حذو مجموعة لوفتهانزا الألمانية، التي أعلنت الجمعة تمديد تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى 18 مايو.


فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم 104 على التوالي

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ 104 على التوالي، ولليوم الـ 91 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني متواصل يشمل اقتحامات متكررة، واعتقالات، وإخلاء للمنازل.

وقالت مراسلتنا، إن قوات الاحتلال تواصل تصعيدها الميداني في مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث دوت عدة انفجارات خلال ساعات الليل وفجر اليوم داخلهما، بالتزامن مع إطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل الصوتية وإطلاق طائرات التصوير، وسط حالة من الحصار المطبق الذي يحول دون معرفة التفاصيل الدقيقة لما يجري داخل المخيمين.

كما تعرض مخيم نور شمس خلال الأسبوع الماضي لعمليات هدم واسعة للمباني السكنية، في حارات: المنشية، والمسلخ، والجامع، والعيادة، والشهداء، ضمن خطة الاحتلال لهدم 106 منازل ومباني سكنية في مخيمي طولكرم ونور شمس، وما زال التوتر يسود المخيم وسط ترقب الأهالي لموجة جديدة من عمليات الهدم.

وفي سياق متصل، رصدت تحركات مكثفة لآليات الاحتلال في شوارع المدينة ليلا، لا سيما في الحي الشرقي وتحديدا في مناطق دوار السلام، ودوار المسلخ، ودوار أبو صفية، وشارع الحدادين، ومحيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أجبرت المواطنين في الحي الشرقي على إخلاء منازلهم، والتي تعود لعائلتي أبو صفية وأبو عقل، وتقع بمحاذاة حارة أبو الفول في مخيم طولكرم، في الوقت الذي هددت بهدم سور النصب التذكاري للشهيد أمير أبو خديجة في حال لم تتم إزالته من قبل المواطنين، علما أن الاحتلال كان قد اغتال الشهيد أبو خديجة في 23 آذار/ مارس عام 2023.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إبراهيم الشيخ علي من داخل مقهى في دوار المسلخ، في الحي الشرقي، واقتادته إلى جهة مجهولة.

وفي ضاحية ذنابة شرق المدينة، انتشرت قوات الاحتلال في محيط المدرسة الشرعية ومدرسة حليمة خريشة، حيث نفذت عمليات تفتيش للمركبات، والتدقيق في هويات ركابها، كما أطلقت النار على كاميرات المراقبة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تشهد المدينة على مدار الساعة تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وهي تجوب الشوارع الرئيسية وتحديدا شارع المحاكم ووسط السوق ودوار شويكة، وتعترض تحرك المواطنين والمركبات وسط إطلاق أبواق مركباتها بشكل استفزازي ومرورها المتعمد بعكس اتجاه السير.

كما ويواصل الاحتلال الاستيلاء على منازل ومباني سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المحاذي له، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانه على إخلائها قسرا، مع تمركز آلياتها في محيطها في ظل أن استمرار استيلاء الاحتلال على بعض المباني منذ أكثر من شهرين.

وأسفر العدوان الإسرائيلي وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وإلحاق دمار شامل في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة.

كما تسبب العدوان في حركة نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، تضم ما يزيد عن 25 ألف مواطن، وتدمير فاق 400 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية ما حولهما إلى مناطق معزولة خالية من مظاهر الحياة.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ يلتقي وزير الخارجية المصري

التقى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم السبت، وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، بمقر الوزارة في العاصمة المصرية القاهرة.

وفي بداية اللقاء، نقل نائب الرئيس الشيخ، تحيات الرئيس محمود عباس لأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربا عن تقدير دولة فلسطين وشعبها للدور المصري في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيدا بجهود الوساطة التي تضطلع بها مصر لاستئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وجهودها لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.

وأكد الشيخ، أن أولوية دولة فلسطين هي وقف إطلاق النار بشكل فوري وعاجل، وادخال المساعدات الإنسانية، وضرورة تولي دولة فلسطين مسؤولياتها المدنية والأمنية، وانسحاب قوات الاحتلال والذهاب لعملية سياسة تستند للشرعية الدولية.

وبحث الجانبان، التنسيق المشترك الفلسطيني المصري لتنفيذ خطة التعافي المبكر، وإعادة إعمار قطاع غزة وفقا للخطة العربية- الإسلامية.

بدوره، رحب وزير الخارجية المصري، بزيارة نائب الرئيس، وأهميتها في زيادة التنسيق المشترك، معربا عن دعم مصر الكامل لدولة فلسطين والإصلاحات التي تضطلع بها، والتي سبق وأن أعلن عنها الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين خلال القمة العربية غير العادية الأخيرة في القاهرة.

وأكد الوزير عبد العاطي، استمرار مصر في جهود الوساطة لاستئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالشراكة مع قطر والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى جهودها الحثيثة من أجل تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة في ظل التدهور السريع في الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشددا على رفض مصر الكامل لاستخدام إسرائيل التجويع كسياسة للعقاب الجماعي.

وتناول الوزير عبد العاطي مسألة التعافي المبكر وإعادة الاعمار في القطاع وفقا للخطة العربية- الإسلامية، مستعرضا مستجدات التحضيرات الجارية لاستضافة مصر لمؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية.

وشدد عبد العاطي، على أهمية خلق أفق سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك باعتباره الحل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يسمح بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة على أسس راسخة.

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

أوتشا: الفلسطينيون يموتون بغزة وسط حصار إسرائيلي للشهر الثالث

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، اليوم السبت، أن "الفلسطينيين يموتون بقطاع غزة الذي يرزح تحت حصار إسرائيلي تام للشهر الثالث على التوالي"، في إطار الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام.

وقال مكتب "أوتشا" في بيان نشره على حسابه بمنصة "إكس"، إن 70% من فلسطينيي قطاع غزة داخل مناطق تتواجد فيها قوات إسرائيلية، أو تحت أوامر تهجير، أو كليهما.

وشدد على أن الأمم المتحدة وشركاءها مستعدون لتكثيف تقديم المساعدات لقطاع غزة فور رفع الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

وفي معرض وصفها للوضع بقطاع غزة، قالت أوتشا: "الفلسطينيون يموتون وسط حصار إسرائيلي تام للشهر الثالث على التوالي".

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 7:02 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: سديه تيمان معسكر تعذيب سادي ودخله العشرات أحياء وخرجوا منه في أكياس

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف جندي إسرائيلي خدم في معسكر اعتقال "سديه تيمان" عن ظروف مروعة واجهها أسرى من قطاع غزة داخل السجن، مشيرًا إلى أن المعسكر وُصف بـ"المقبرة"، حتى من قبل المسؤولين عنه، وفق ما نُقل من "مستويات عليا".


جاء ذلك في مقال نُشر دون توقيع في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، كتبه جندي خدم داخل "سديه تيمان"، وشارك بشهادته ضمن تحقيق بثّته هيئة البث الإسرائيلية ضمن برنامج "الوقت الحقيقي"، الذي ركز على قضية اغتصاب أحد الأسرى، مشيرًا إلى أن التحقيق لم يُظهر الفظائع التي وقعت في "سديه تيمان".

وقال في مقاله: "معسكر سديه تيمان، كما يعلم كل من ذهب إلى هناك، هو معسكر تعذيب سادي. دخل إليه العشرات من المعتقلين أحياء، وخرجوا منه في أكياس. هناك شهادات من الحراس والأطباء والمعتقلين". وأضاف: "شاهدت الجحيم هناك".

وتابع: "رأيت معتقلًا يموت أمام عيني، كان يجلس بجوار معتقلين آخرين، وكان يغطي وجهه بقطعة قماش، وفجأة أدركنا أنه قد فارق الحياة. رأيت قائد المنشأة يجمع الطاقم ويحاول تهدئة الروتين اليومي المتمثل في الإساءات واستخدام العنف والظروف اللاإنسانية التي يُحتجز فيها السجناء. سمعته يقول: 'يخبرونني من الأعلى أنهم يسمّون سديه تيمان المقبرة'."

وواصل الجندي شهادته قائلًا: "رأيت أشخاصًا يدخلون هذه المنشأة وهم مصابون بجروح حرب، ثم يُتركون ليتضوروا جوعًا لأسابيع دون أي رعاية طبية. رأيتهم يتبولون ويتغوطون على أنفسهم لأنهم لم يُسمح لهم باستخدام الحمام. ما زلت أتذكر الرائحة حتى اليوم. كثير منهم لم يكونوا مقاتلين، بل مجرد غزيين اعتُقلوا على ذمة التحقيق، ثم أُطلق سراحهم بعد تعرضهم لانتهاكات شديدة. لا عجب أن بعضهم مات هناك، والمعجزة أن بعضهم نجا".

وأوضح الكاتب أنه قدم شهادته إلى هيئة البث الإسرائيلية، بما في ذلك العديد من التفاصيل، لكنها لم تُعرض في النسخة التي تم بثها من برنامج "الوقت الحقيقي".

وختم بالقول: "كل من خدم في سديه تيمان يعرف الحقيقة: يعرف عن التعذيب، وعن العمليات الجراحية التي تُجرى بدون تخدير، وعن الظروف الصحية المروعة. ومع ذلك، لم يُبث شيء من هذا. ما حدث هناك ليس سرًا، لكن معظم الإسرائيليين لا يعرفون شيئًا عنه، لأن وسائل الإعلام الإسرائيلية تجاهلته إلى حد كبير. الفلسطينيون يخرجون من مراكز الاحتجاز لدينا في أكياس، ومعظم من حولي لم يسمعوا بذلك حتى الآن".

 

السّبت 10 مايو 2025 7:00 صباحًا - بتوقيت القدس

جريمتا إطلاق نار: مقتل طفل في النقب وشاب بالداخل المحتل

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل الطفل يوسف عوض أبو رقيق (8 سنوات) وأصيب شاب (20 عاما) بجروح وصفت بالخطيرة و5 آخرين بجروح طفيفة جراء تعرضهم لجريمة إطلاق نار في منطقة النقب، كما قتل شاب في جريمة منفصلة ارتكبت في بلدة كفر برا؛ مساء الجمعة.

وفي التفاصيل، فإن إطلاق نار استهدف موكب مركبات خلال حفل زفاف في بلدة تل السبع، فيما قالت الشرطة إن الخلفية "نزاع بين عائلات".

وبحسب "نجمة داود الحمراء"، فإن اثنين من المصابين نقلا إلى طواقمها عند مدخل بلدة تل السبع، حيث قدمت لهما العلاجات الأولية.

وأفيد بأن الطفل كان فاقدا للوعي، وقد عانى هو والشاب من إصابات اخترقت جسديهما.

ونقل المصابان، على وجه السرعة، إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع لاستكمال العلاج، بيد أنه جرى إقرار وفاة الطفل متأثرا بجراحه الخطيرة.

وفي بلدة كفر برا بمنطقة المثلث الجنوبي، قتل الشاب تامر عاصي وأصيب آخران بجروح وصفت بالطفيفة جراء تعرضهم لإطلاق نار داخل صالون حلاقة.

وقدم طاقم طبي من "نجمة داود الحمراء" عمليات الإنعاش للضحية، ونقل إلى المستشفى وهناك أقر الطاقم الطبي وفاته بعد فشل محاولات إنقاذ حياته.

وقال أحد أفراد الطاقم الطبي، إنه "رأينا شابان وهما يعانيان من إصابات اخترقت جسديهما، إذ كان أحدهما فاقدا للوعي ودون نبض أو تنفس، وقدمنا له عمليات الإنعاش كما قدمنا العلاجات الأولية للمصاب الآخر".

ووصلت قوات من الشرطة إلى مكان الجريمتين، ولم تعلن عن اعتقال أي مشتبه به بالضلوع فيهما.

90 قتيلا عربيا منذ مطلع العام

وارتفعت حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي إلى 90 ضحية، بينهم طفل وخمس نساء وفتَيان دون سن الـ18عاما، منذ مطلع العام 2025 ولغاية اليوم.

وتشير البيانات إلى أن 77 من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، و45 منهم كانوا في سنّ 30 فما دون، فيما قُتل ستة أشخاص برصاص الشرطة.

وارتفعت حصيلة الضحايا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، والتي شهدت مقتل 68 شخصًا.

وخلال عام 2024، قُتل في المجتمع العربي 221 شخصًا، مقارنة بـ222 جريمة قتل سُجّلت في عام 2023.

وتعكس هذه الحصيلة تصاعدًا خطيرًا في وتيرة جرائم القتل، في ظل تقاعس الشرطة الإسرائيلية وغياب خطط حكومية جدّية لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي.


فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:58 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو: تدمير غزة يهدف إلى التهجير

رام الله - "القدس" دوت كوم

في لحظة غضب وانفلات، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يدير حرباً يمكنها أن تتحول إلى فرصة تاريخية للتخلص من عدد هائل من الفلسطينيين. وقال إن التدمير في غزة لم يأتِ ردّ فعل على عمليات «الإرهاب» الفلسطيني، بل هو ضمن مخطط مدروس يهدف إلى تهجير أهل القطاع، وذلك أثناء حديثه إلى مجموعة من ضباط جيش الاحتياط.

جاء ذلك عندما انتقد الضباط سياسة حكومة نتنياهو، وتذمّروا من الحرب التي «تهدد حياة المخطوفين، وليس لها هدف استراتيجي، سوى خدمة مصالحك الحزبية والشخصية». وثار نتنياهو أمامهم، وراح يضرب بقبضته على الطاولة، قائلاً: «نحن ندمر غزة عن بكرة أبيها، ويجب ألا يكون لهم مكان سليم يعودون إليه ويعيشون فيه... يجب أن يرحلوا»، وفق صحيفة «هآرتس».

وفي السياق نفسه، كشف بروتوكول للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن نواب اليمين الحاكم برّروا سياسة التجويع المنهجي لسكان قطاع غزة، ومنع إمدادهم بأدوية.

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه اعترض صاروخاً حوثياً أُطلق من اليمن وتوعد بالردّ عليه بقوة.

 

فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:54 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة واشنطن لتوزيع المساعدات في غزة.. لماذا تواجه الرفض والتشكيك؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

تتكشف تفاصيل جديدة بشأن الخطة الأميركية لتوزيع المساعدات في غزة، ما يثير جدلًا بشأن فاعليتها ويطرح تساؤلات حول أهدافها ومعانيها الحقيقية.

وتُعيد التفاصيل التي كشفها السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاغابي، فتح النقاش من جديد بعد كشفه عن معلومات تتعلق بما يُسمى "المؤسسة الإنسانية لغزة".

وتنص الوثيقة التي أعلن عنها على استبعاد حركة حماس من خطة المساعدات، وعلى مشاركة الجيش الإسرائيلي في تأمين محيط أربعة مراكز لتوزيع المساعدات، دون وجوده داخلها. ويُخصص كل مركز لخدمة 300 ألف شخص من سكان القطاع.

ردود فعل رافضة للخطة الأميركية

وتوالت ردود الفعل الرافضة من وكالات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية. وقد اعتبرتها الشبكة شكلًا من أشكال السيطرة والتحكم بالقطاع واستغلال الواقع الإنساني فيه، في حين طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بفتح المعابر، وأكدت استحالة تنفيذ آلية توزيع المساعدات من دونها.

واعتبرت منظمة "اليونيسيف" على لسان الناطق باسمها أن استخدام المساعدات الإنسانية طعمًا لإجبار الناس على النزوح خاصة من الشمال إلى الجنوب سيتركهم أمام احتمال الموت أو النزوح.


من جهتها، عبّرت حركة حماس عن رفضها لاتهامات السفير الأميركي مايك هاغابي بالتحكم بالمساعدات وقالت: "إن كل تفاصيل الخطة التي قدّمها تعبّر عن شكل جديد لتسويغ انخراط مليوني فلسطيني في خطط تهجيرهم من القطاع بعد أشهر من حرب التجزيع القاسية"، رافضة عسكرة المساعدات ومطالبة برفع الحصار.

خشية من نزوح سكان الشمال

في هذا السياق، يعتبر رئيس قسم التواصل والمتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، جوناثان كريكس، أن الخطة لا تستوفي عناصر أساسية مثل الحياد والموضوعية.

وفي حديثه إلى التلفزيون العربي من مواصي رفح، عبّر كريكس عن خشيته من أن يضطر الغزيون للانتقال من الشمال إلى الجنوب، مشيرًا إلى أن الخطة لا تتضمن إقامة مراكز لتوزيع المساعدات في شمال القطاع.

وقال: "سيضطر الآلاف من الغزيين، بينهم أطفال، إلى الانتقال". وتساءل: "كيف سيحصل آلاف الأيتام على المساعدات؟ وكيف ستتمكن أم من حمل طرود غذائية والسير بها لعدة كيلومترات، ومعها أطفالها؟".

ويؤكد كريكس أن المنظمات الأممية لا تزال تعمل في غزة حيث يعاني عدد كبير من الأطفال من سوء التغذية الحاد، وبالتالي فهم بحاجة إلى غذاء متنوع لعلاجهم.

ويشير إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة كارثي، حيث لا تتوفر المواد الغذائية بسبب الحصار المفروض، وتُباع المواد القليلة المتوفرة بأسعار مرتفعة جدًا لا تستطيع العائلات تحملها.

كما يلفت المتحدث باسم اليونيسف إلى أن المنظمات الأممية لا تعرف الكثير عن ما سمّته الخطة الأميركية "مؤسسة غزة الإنسانية". وقال: "قرأنا ما تم نشره في التقارير الإخبارية".

"خطة قصيرة الأمد"

من جهته، يعتبر نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، مارك فايفل، أن إدخال المساعدات إلى قطاع

"خطة إسرائيلية"

إلى ذلك، يرى الكاتب والباحث السياسي، وسام عفيفة، أن الخطة الأميركية يحيط بها الكثير من الغموض، مشيرًا إلى أنها في الأساس خطة إسرائيلية طُرحت قبل أسابيع، وتهدف إلى التمهيد لعملية التهجير في قطاع غزة.

ويشرح عفيفة أن الهدف من الخطة الإسرائيلية كان وضع آلاف الفلسطينيين في معسكرات محددة وتغذيتهم تمهيدًا لعملية التهجير.

وأشار عفيفة إلى وجود مسار أمني يتحكم في المساعدات، معتبرًا أن الخطر الأكبر يكمن في قوننة سلاح التجويع. كما لفت إلى أن تجمع مراكز المساعدات في جنوب القطاع هو مطلب إسرائيلي.

كما يرى أن المؤسسات التي ستشرف على خطة توزيع المساعدات هي "مؤسسات هجينة"، حيث تم استحداث ترخيصها في الولايات المتحدة، ثم تم تحويله إلى سويسرا في محاولة لشرعنتها.ويشير إلى أن القائمين على الخطة هم ضباط سابقون، مؤكدًا أن ذلك يعكس البعد العسكري لخطة المساعدات.ويلفت إلى أن مسار الخطة هو "مسار أمني"، حيث سيصل الغذاء إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم فقط.


غزة يمثل تحديًا كبيرًا في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وانتشار الجوع.


ويقول في حديثه إلى التلفزيون العربي من واشنطن: "إن ما تحاول الولايات المتحدة القيام به هو إيجاد خطة قصيرة الأمد لتوفير الغذاء للفلسطينيين دون أن تقع المساعدات في يد حماس"، حسب قوله.

ويضيف: "إن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يسعى لإيجاد حل لأزمة الجوع، فيما يحاول التفاوض مع حماس من أجل مرحلة ثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع".


أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:53 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد ٨٠ عاماً من الانتصار على النازية.. شعبنا بإرادته وإتقان شروط المواجهة سينتصر أيضاً



مروان إميل طوباسي


تحل على البشرية اليوم التاسع من أيار، الذكرى الثمانون للانتصار على النازية، التي دفعت الشعوب الأوروبية وحركات مقاومتها الوطنية ثمناً باهظاً من أرواح أبنائها ومقدراتها لدفن ذلك الوحش النازي الذي أطل برأسه قبل أكثر من ثمانين عاماً، معلناً عداءه للشعوب وحقوقها ولعجلة تطورها الطبيعي. اليوم مشاركة فرق عسكرية رمزية من دول مختلفة بما فيها الصين ومصر وغيرها من دول الشرق باستعراض يوم النصر بالساحة الحمراء بموسكو هو مؤشر على اتساع علاقات الاتحاد الروسي، والدور المتنامي لتلك الدول في مواجهة هيمنة الولايات المتحدة والنظام الدولي أحادي القطب، نحو عالم متعدد الأقطاب يكون أكثر عدالة.

من الدروس العميقة لهذا الانتصار الذي حققه الجيش الأحمر بدخوله برلين عام ١٩٤٥، يبرز إدراك حقيقة لا تقبل الجدل وهي أن تحديد مصير العالم في المرحلة المعاصرة لتطور البشرية هو مسؤولية مشتركة وجماعية لا تتجزأ. 

اليوم، تتحمل جميع الشعوب مسؤولية تاريخية تجاه الأجيال القادمة، للحفاظ على نظام دولي متوازن، قائم على المبادئ والقيم التي كرسها ذلك الانتصار من، الحرية، الديمقراطية، العدالة، حق الشعوب في تقرير مصيرها والمسار المستقل لتطورها. وهي قيم تتطلب تعزيز الثقة المتبادلة والتضامن والمساواة بين الشعوب، والبحث عن مستقبل مشترك للبشرية يقوم على مناهضة الاستعمار والعنصرية والفوقية العرقية أو الدينية، والسعي إلى تعزيز الأمن والسِلم الدوليين والتقدم الإجتماعي والإقتصادي المشترك.


غير أن هذه القيم، وبالرغم من تأصيلها التاريخي، تعرّضت لتشويه وتراجع، على يد قوى كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي صادرت مضامينها وأعادت إنتاج الحروب بوجوه متعددة في مختلف مناطق العالم. فقد شكل تحالفها مع بقايا النازية الجديدة وشراكتها الكاملة مع دولة المشروع الاستيطاني الإحلالي الذي أنشأته بالشراكة مع بريطانيا، دليلاً دامغاً على هذا التراجع خصوصاً في ظل استهدافها الممنهج اليوم لشعبنا الفلسطيني ومشروعه الوطني في التحرر والاستقلال.

اليوم، القيم التي كان يُفترض أن تكون الركيزة الأخلاقية والسياسية للنظام العالمي المعاصر، تُنتهك على يد من يفترض أنهم حماتها. وبدلاً من رفض أيديولوجيات النازية والفاشية وكل النظريات المعادية للإنسانية، نشهد تصاعداً في تغول الفكر النيوليبرالي، وتحالفه مع الحركة الصهيونية، التي سبق أن أدانتها الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتبرتها شكلاً من أشكال العنصرية قبل أن تتراجع تحت ضغط متغيرات دولية في حينه.

ما تقوم به اليوم الولايات المتحدة وبريطانيا وقوى اليمين الشعبوي في أوروبا، وتحالفهم مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، يعبر عن ارتداد كامل عن نتائج الحرب العالمية الثانية. إذ تستند هذه القوى إلى مرتكزات فكرية تعبر عن روح نازية وفاشية جديدة، قائمة على الاستيطان والعنصرية والفوقية والتطرف القومي الديني، تساندها قوى رأسمالية صهيونية مسيحية بالولايات المتحدة وأوروبا، تسعى لإعادة إنتاج ما حاولت تحقيقه النازية الألمانية والإيطالية وحلفاؤها من اضطهاد للشعوب الأخرى.

واليوم، تتجلى تلك السياسات بوضوح في ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من محرقة وإبادة جماعية وتطهير عرقي وتجويع وتهجير قسري. ومن بين الأدوات الجديدة لذلك، يأتي الحديث الأمريكي الزائف والمتكرر عن "حلول إنسانية" لغزة ما بعد الحرب، متجاهلاً بشكل كامل الحقوق السياسية والوطنية الفلسطينية. ويوازي هذا الحديث ضغط أمريكي متواصل على كل من الأردن ومصر لفتح أبواب التهجير إليهما، في محاولة لفرض نكبة مستمرة على شعبنا الفلسطيني وتجريدهم من حقوقهم الوطنية السياسية، عبر تحويل غزة إلى مكان غير قابل للحياة، تمهيدا لفرض حلول إقليمية تطيح بالثوابت.

كل ذلك يحدث ضمن سياسات متخبطة ومخادعة من واشنطن، تستند إلى دعم غير مشروط لدولة الاحتلال، ليس فقط بذريعة "أمن إسرائيل"، بل لضمان دورها الوظيفي كموقع متقدم لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة رغم الخلافات اللحظية التي يتحدث عنها ترامب اليوم حول قطع اتصالاته مع نتنياهو، لحماية مشروعهم المشترك الذي نشأ بتحالفات عقائدية واستعمارية قديمة. هذا المشروع تأسس على تجاهل متعمّد لحل "المسألة اليهودية" في أوروبا، واستخدام "الوعد الديني" كغطاء لمخطط استعماري استيطاني في أرض فلسطين، فزيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل لإحدى المستوطنات يوم أمس لرؤية "البقرات الحمراء" هو مؤشر ودليل على هذا التماهي. 

ورغم مرور ثمانية عقود، فإن قوى الهيمنة العالمية لا تزال تمارس سياسات فرض الأمر الواقع، للحفاظ على نظام أحادي القطب، يقوض إمكانات بناء نظام دولي تعددي عادل. وتسهم مشاركة هذه القوى في جرائم الاحتلال، أو صمتها، في تكريس إسرائيل كنظام مارق فوق القانون الدولي، وتأكيد ازدواجية المعايير التي تكيل بها القضايا أمام المجتمع الدولي.

إن دروس الانتصار على النازية، الذي كلف شعوب الاتحاد السوفييتي وحدها آنذاك نحو ثلاثين مليون شهيد، فضلاً عن ملايين الضحايا من شعوب العالم وخاصة الأوروبية، تؤكد ضرورة وقف الحروب المباشرة أو بالوكالة ضد الشعوب المستضعفة. وتُحتم على البشرية الوقوف ضد سلطة رأس المال السياسي المتوحش، ورفض صناعة أسلحة الدمار الشامل والعمل على إزالة بؤر التوتر وتعزيز قوى السلم والتقدم ومنظمات العدالة، ومبادئ المساواة والحريات والكرامة الإنسانية، بدلاً من اضطهاد الشعوب وممارسة القهر والأحتلال والعنصرية.

إلا أن الأيام القادمة لن تكون كالسابق، فالتاريخ لا يعرف السكون، وشعوب الأرض مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالنضال من أجل انتصار القيم الإنسانية، وبناء عالم جديد أفضل وخير دليل على ذلك هو تصاعد حركات التضامن مع شعبنا في مختلف شوارع العالم. وإن من أهم دروس الانتصار على النازية بعد ثمانين عاماً، أن لا قوة مهما بلغت جبروتها تستطيع كسر إرادة الشعوب وحقوقها العادلة. وشعبنا الفلسطيني بإدراكه للرؤية وتوحيد قواه وإرادته السياسية الحُرة والمستقلة قادر على الانتصار.

وكما قال شاعرنا الراحل محمود درويش، "كل نهر ، وله نبع ومجرى وحياة يا صديقي ... أرضنا ليست بعاقر، فكل أرض ولها ميلادها، ولكل فجر وله موعد ثائر".


منوعات

السّبت 10 مايو 2025 6:52 صباحًا - بتوقيت القدس

حمدان يعقد ندوة حوارية حول واقع الثقافة الفلسطينية في معرض الدوحة الدولي للكتاب

قال وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان إن الثقافة الفلسطينية تواجه اليوم واحدة من أعنف التحديات في تاريخها، في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة وكذلك سياساته الممنهجة في الضفة الغربية بما فيها القدس لسرقة وتهويد الثقافة الفلسطينية والاستيلاء على الأرض، وطمس الموروث الثقافي الفلسطيني.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان "واقع الثقافة الفلسطينية" قدمتها الإعلامية راية حمدان ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته 34، حيث فلسطين ضيف شرف هذه الدورة.

وأكد الوزير حمدان أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستهدف الثقافة والبنية التحتية الثقافية، فمئات المؤسسات والمراكز الثقافية تم تدميرها، كلياً أو جزئياً، بالإضافة للمعالم الثقافية التراثية التي تعود لمئات السنين، والمكتبات، والمتاحف، والإرشيف والمخطوطات، كما خسرت الثقافة الفلسطينية عدداً من المثقفين الأدباء والشعراء والفنانين، الذين استشهدوا في حرب الإبادة المتواصلة على غزة، بالإضافة إلى نزوح عدد منهم، وعلى الرغم من الحصار والدمار، يواصل المثقفون الفلسطينيون تقديم أعمالهم، وتكريس الذاكرة وحمايتها من محاولات الطمس والتهويد.

وأضاف الوزير حمدان أن وزارة الثقافة تقدم الدعم لهؤلاء المبدعين، عبر دعم المبادرات الفردية والمؤسساتية، إذ قدمت الوزارة دعماً لـ 22 مشروعاً ثقافياً في المحافظات الجنوبية من خلال الصندوق الثقافي الفلسطيني، مشدداً على أهمية دعم المبادرات الثقافية، لتعزيز صمود المواطنين والمثقفين ورواد المشهد الثقافي، لا سيما الفنانين، والكتاب والمؤلفين الذين يقومون بتوثيق التاريخ من خلال معاينتهم اليومية لاشكال الحرب.

وتطرق حمدان إلى أهمية إيصال صوت فلسطين الثقافي إلى العالم، وتدويل القضية الفلسطينية، فوزارة الثقافة الفلسطينية تبذل كافة الجهود لتدويل القضية وإثبات حضورها دولياً من خلال المشاركة في المعارض الدولية، 

وتسجيل عناصر التراث الفلسطيني عالمياً، فالوزارة نجحت بتسجيل الصابون النابلسي على قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، وتسجيل الكوفية الفلسطينية في قائمة التراث الثقافي اللامادي لدى منظمة "الإيسيسكو"، وإدراج التطريز الفلسطيني ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، داعياً إلى تعزيز الحضور الثقافي الفلسطيني عربياً ودولياً.

كما شدد الوزير حمدان على أهمية تمكين المرأة الفلسطينية والعربية، والاحتفاء بالإبداع النسوي، من خلال إطلاق الوزارة "جائزة القدس للمرأة العربية للإبداع الأدبي" في الرواية المنشورة، تزامناً مع إعلان القدس عاصمة للمرأة العربية للعام 2025، إذ تعتبر هذه الجائزة تقديراً وعرفاناً لدور المرأة العربية والفلسطينية، ومكانتها في صون وحماية الرواية والذاكرة الوطنية، وكذلك إطلاق العديد من الجوائز  الأدبية كجائزة غسان كنفاني للرواية العربية، ونجاتي صدقي في القصة القصيرة.

أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:51 صباحًا - بتوقيت القدس

دروز سوريَة بين نار داعش ونار إسرائيل!



سعيد نفّاع    



وقفات طويلة على المفارق

(1) الجهل (2) تقسيم سوريَة والهوى (3) الجبل والفصائل ومرجعيّاتها (4) هذا الواقع والدويلة الدرزيّة! (5) وإسرائيل وحبّها الدروز هنا (6) وإسرائيل وحبّها الدروز هناك (7) والدولة اليهوديّة وهل غدرت إسرائيل بمواليها؟! (8) والدعوات إلى التدخّل العسكري الإسرائيلي (9) والزيارات في غير أوانها (10) ومسؤوليّة النظام الجديد (11) والقلق والحوار (12) وجنبلاط والحوار وقول أفلاطون (13) وهل من نور في آخر النفق؟!


الوقفة الأولى... والجهل

إن الجهل أساس كل الشرور؛ فالجهل مع الدين إرهاب، والجهل مع الحرية فوضى، والجهل مع الثروة فساد، والجهل مع السلطة استبداد - أفلاطون. 

فأيّ منها هو القائم في سوريَة هذه الأيّام؟

أم أنّها اجتمعت فيها؟!

يصعب على المراقب وكذا المتابع، وكم بالحري الإنسان العاديّ المعني، أن يقرأ المشهد السوري الوعِر وأيّ ادّعاء غير ذلك هو من باب التباهي ليس إلّا. يصعب المرور ويستحيل أحيانًا في هذه الغابة الوعِرة من الضخّ الإعلامي الموجّه من ناحية، والسائب والمُغرض على وسائل التواصل الاجتماعي من ناحية أخرى. يزيد الأمر صعوبة كثرة اللاعبين الخارجيّين على الساحة السوريّة وما يحيكونه في الغرف المغلقة اقتسامًا للغنيمة التي سقطت مضرّجة بين أنيابهم. 

ورغم ذلك سأحاول ولي العزاء في الحديث الشريف: "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجرٌ". وإنّي لمكتفٍ بأجر واحد!

    

الوقفة الثانيّة... تقسيم سوريَة والهوى

صار من نافل القول تكرار المخطّطات القديمة الجديدة لتقسيم سوريَة. كتبت ونشرت غداة سقوط النظام السابق وتحديدًا يوم 11 كانون الأوّل 2024، الآتي: 

"بحكم الواقع الجديد فإنّنا اليوم أمام العودة على المخطّط الانتدابيّ\ الاستعماري الفرنسيّ لتقسيم سوريا. فالتخوّف المسنود جيوسياسيّا أنّنا بصدد أربع دويلات \ كنتونات تمامًا كما رسم المنتدَب\ المستعمر الفرنسيّ حينها وفشل؛ سنّية تركيّة الهوى مدينة لتركيا، وعلويّة روسيّة الهوى مدينة لروسيا، ودرزيّة إسرائيليّة الهوى مدينة لإسرائيل، وكرديّة أميركيّة الهوى مدينة لأميركا... هذا التقسيم الميدانيّ سيبقى إلى أجل غير مُسمّى إن لم يحدث تطورٌ "فوق العادة"، بغضّ النظر عن النوايا ومهما طابت. وأمّا الحكم المركزي فسيكون "إسلاميّا" على الطريقة التركيّة (حزب العدالة والتنمية)، ولعلّ في ذلك بعض تغيير إلى أفضل... وإلى أن يفعل الله أمرًا كان مفعولا!"


الوقفة الثالثة... والجبل والفصائل ومرجعيّاتها

هذه الوقفة هي للمعنيّين من العرب في البلاد والعرب الدروز منهم، وهي بتحفّظ ما فيما يخصّ بعض الأسماء ودورها... عانى الجبل سنوات طوالا من غياب أو تغييب القيادات التقليديّة رغم أهميّتها في مجتمع عشائريّ كمجتمع الجبل، واقتصرت العناوين على مشيخة العقل؛ أحمد سلمان الهجري (قُتل في حادث طرق عام 2012 في ظروف اكتنفها الغموض) فاستُدعي أخوه حكمت الذي كان يعيش في فنزويلّا وسُلِّم وتبوّأ المشيخة وهو الشيخ الأبرز اليوم حكمت سلمان الهجري، والشيخ حمّود الحنّاوي، والشيخ حسين جربوع (توفيّ العام 2012) فخلفه ابن أخيه الشيخ الحالي يوسف جربوع. وانقسمت المشيخة بغضّ النظر عن الأسماء بين موالٍ للنظام السابق وبين موالٍ لروحيّة الموقع. 

عندما انطلقت في السويداء وقفات "ساحة الكرامة" وعلى مدى سنتين كاملتين من القوى التقدّمية؛ وطنيّا وقوميّا وعروبيّا لم تقف المشيخة جانبًا وأعلنت عن تأييدها لها، رأى الشيخ حكمت الهجري أنّ الساعة مواتية فاستثمرها؛ عاملًا على أن يجمع بين المشيخة والقيادة السياسيّة.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ القوى التنويريّة التي قادت الحراك ورحّبت بدخول الشيخ الهجري على الصورة، وجدت نفسها اليوم مهمّشة أمام المدّ الشعبويّ وما وراءه، وما زالت تراوح متخبّطة وقد سرقوا منها المشهد. وبالمناسبة هذه حال مثل هذه القوى على كامل التراب السوريّ، وهذا سببٌ ومدعاة للتفكير وربّما إعادة الحسابات.

قبل هذا، وكثيرًا، كانت تنشط "مليشيات" معارضة تحت اسم "مشايخ الكرامة" قادها وحيد البلعوس وكان أوّل تنظيم أطلق شرارة المعارضة للنظام السابق. قُتل وحيد البلعوس فتولّى القيادة رفيقه يحيى الحجّار تحت اسم "حركة رجال الكرامة" وأمّا ابنه ليث البلعوس فتولّى قيادة من لم ينضوِ تحت قيادة الحجّار تحت اسم "مضافة الكرامة" ولكنّ الفصيلين هذين متناسقان. هذا التشكيل والذي أخذ بمرحلتيه أخذ مكانته ميدانيّا وصار يتصدّر المشهد أثار الحفيظة لدى قيادات تقليديّة زمنيّة ودينيّة. 

مع سقوط النظام كانون الأوّل 2024 تشكّل "المجلس العسكري" وأعلن دعمه للشيخ الهجري وهو دعامته العسكريّة الأساسيّة حتّى اليوم، وجلّه من عسكريّين قدامى. وهنالك العديد من الفصائل الأخرى؛ عائليّة ومناطقيّة وغير ذلك!  

تحرّكت القيادات التقليديّة وقد رأت أنّ البساط القياديّ يُسحب من تحت رجليها، فتداعى آل الأطرش ومؤيّدوهم وانتخبوا أميرًا جديدًا مكان السابق لؤيّ الأطرش؛ هو الأمير حسن الأطرش، وآل عامر شكّلوا فصيلًا مسلّحًا وعاد إلى الصورة أميرهم؛ يحيى عامر. وهكذا فعل آخرون من العائلات التقليديّة الكبيرة.

ويظلّ السؤال: من هي المرجعيّات؟! ومن هو المموّل؟! وإلى أين الولاءات؟!


الوقفة الرابعة... هذا الواقع والدويلة الدرزيّة!

الكلام في الوقفة الثانية والثالثة والدويلة الدرزيّة وهواها، لم يأتيا من فراغ ولا ترف أكاديميّ وقد استغرب البعض قولي هذا. ومن نافل القول مرّة أخرى إنّ مخطّط التقسيم لم ينزل عن جدول الغرب وربيبته إسرائيل يومًا وقد قيل وكتب فيه الكثير، هذا من ناحية، أمّا من الأخرى فإنّ التدخّل "الدرزي الإسرائيلي" الموجّه بدأ مع بدايات العشريّة السوريّة الدمويّة؛ لقاءات مع معارضين علنيّة وسريّة بمشاركة فاعلة لا بل موجِّهة إسرائيليّة، وإغداق الدعم الماليّ تحت شعار الدعم الإغاثيّ بحملة شعبيّة واسعة ما لبثت أن دارت حولها التساؤلات، وخصوصًا حين بدأت ترشح من الجبل المعلومات عن عناوين هذا الدعم وأبواب صرف غالبيّتها ليس في وجهتها الإغاثيّة، وما فتئ الرشَحان أن صار علنيّا على رؤوس الأشهاد بالصوت والصورة. 

يجدر الذكر أنّ مثل هكذا تدخّل موجّه من الحركة الصهيونيّة لم يكُن الأوّل في تاريخ التّماس بين الدروز والحركة الصهيونيّة، فقد حدث في ثلاثينيّات القرن الماضي في خطّة الترحيل \ الترانسفير لدروز فلسطين إلى الجبل "حماية" لهم و"تقوية" الوجود الدرزي في الجبل في الدويلة الدرزيّة التي كان أقامها الاحتلال الفرنسي حتّى العام 1936. (راجع كتابي: العرب الدروز والحركة الوطنيّة الفلسطينيّة حتّى ال-48، الصادر بطبعته الأولى في الأردن عام 2009 والثانية عام 2010 عن الدار التقدّمية لبنان، على المدوّنة: saeid-naffaa.com)    

هذان الأمران وترابطهما العضويّ خلقا تبعيّة عند بعض الفاعليّات تُوخِّي منها أن تؤتي أكًلها، ولذا لم يكن من الصعب أن نقرّر أنّه في حال تأتّى الأمر، "التكنتُن" أو "الدويلة"، فالهوى سيكون إسرائيليّا (ومرّة أخرى في حال تأتّى الأمر)، وإسرائيل سيكون حالها كمن "يُحكّ له على بيت جرب" وهي على أبواب تحقيق حلم الحركة الصهيونيّة تجاه سوريَة كجزء من أمنها القوميّ كما تدّعي.


الوقفة الخامسة... وإسرائيل وحبّها الدروز هنا

حبّ إسرائيل الجارف للدروز هنا حدّ الهيام (!) عبّرت عنه بقانون القوميّة – سلّة مهملات كلّ القوانين العنصريّة – حين جرّدتهم من مواطنتهم المنقوصة أصلا، رغم خدمة قطاعات واسعة منهم في أذرع الخدمة الأمنيّة. تجدر الإشارة هنا للقارئ غير المطّلع أنّ الخدمة هي إجباريّة وبقوّة القانون، وإنّ قطاعات واسعة من شبابهم يرفضونها. التعامل الإعلاميّ العربيّ مع الدروز في إسرائيل كوحدة واحدة هو إجحاف وأحيانًا تضليل، ففيهم الموالون وإن كانوا الغالبيّة والمنصّات الإعلاميّة مفتوحة أمامهم على مصاريعها، ولكن فيهم المعارضون وهمّ قلّة كبيرة ولكنّها نخبويّة والتعتيم الإعلاميّ على نشاطهم هو السائد إسرائيليّا ولشديد الأسف عربيّا.

 

الوقفة السادسة... وإسرائيل وحبّها الدروز هنالك 

إسرائيل احتلّت إضافة لاحتلال الـ67 الجولان، كل الجنوب الغربي السوري فعليّا واحتلّت القسم الآخر منه ناريّا ميدانيّا، وتسرح وتمرح جويّا أينما شاءت وكلّما شاءت. إسرائيل هذه والتي مدّت كلّ مقوّمات الدعم لجناح جبهة النُصرة في الجنوب السوري ولم تبخل عليها بالدعم حتّى عندما كانت تهاجم الجبل، ولنا في الهجوم على الجبل في معركة "الثعلة" حينها البيّنة، لا تتصرّف إلّا وفق مصلحتها كان وقودها من كان وما كان، وهذا من نافل القول. 

إسرائيل هذه والتي "أقضّ مضجعها" حبّها للدروز في سوريَة (!) انبرى رئيس حكومتها بالتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور لمن يمسّ بـ"الأخوة" الدروز. هذا ال-نتنياهو والذي أعطاه شعبه في كلّ استطلاعات الرأي عن الكذب درجة امتياز، ومؤخّرا بالمقارنة فيما بينه وبين رئيس جهاز الشاباك، انطلت أكاذيبه على الدروز هنا بقياداتهم التقليديّة الموالية؛ الدينيّة والسياسيّة وراحوا يروّجونها من على كلّ وسيلة إعلام مُغرضة، وتبنّتها بعض الجهات بين دروز سوريَة. 

انفجر الوضع في جرمانا وصحنايا والأشرفيّة وسال الدمّ، وتعرّضت "الفزعة" من الجبل إلى كمين في طريق السويداء الشام قُضي فيه عليها (هذه موضوع الفيديو المتداول)، وجيش إسرائيل وكلّ أجهزته الإلكترونيّة "لا من شاف ولا من دري"، فأُسقِط في يد المروّجين وراحوا يخبطون خبط عشواء؛ هنا وهنالك. وما استفاقوا من صدمتهم حتّى كان الهجوم على بلدة الصورة الكبيرة وقراها غربيّ الجبل برتل كبير بدأ في التجمّع قبل أيّام، ومرّة أخرى عميت مناظير ومسيّرات الجيش الإسرائيلي عن رصده. (في هذا السياق كتبت في منشور على وسائل التواصل، أنّ شريكي في المقابلة على فضائيّة الغد يوم 30.4.25 الدكتور عمّار وقّاف مدير مؤسّسة جنوست للأبحاث في لندن، أشار وأكثر من مرّة في المقابلة عن معلومات لديه عن هذا التجمّع الذي يتحضّر للهجوم على الجبل: youtu.be\n0kGXNrdqAl? ...)). 

فأين كانت إسرائيل حبيبة الدروز؟!


الوقفة السابعة... والدولة اليهوديّة وهل غدرت إسرائيل بمواليها؟!

إسرائيل (حاشاها) لم تغدر بمواليها من دروز البلاد وهم الكثرة ولا ممّن راهنوا عليها من دروز سوريّا وهم قلّة القلّة. هم لم يفهموها ولن يفهموها على ما يبدو إلى أن "يفعل الله أمرًا كان مفعولا"، فوقعوا من حيث يدرون وعلى الغالب لا يدرون أدوات في يدها. 

إسرائيل ومن ورائها الحركة الصهيونيّة لم تتنازل يومًا عن مخطّطاتها تجاه العرب؛ بدءًا بورقة قسم التوجيه في المنظّمة الصهيونيّة من العام 1920 والقاضية باللعب على الورقة الطائفيّة، مرورًا بورقة يتسحاك بن تسفي من العام 1932 فيما يخصّ الدروز، وبمشروع ترحيل الدروز إلى الجبل في ثلاثينيّات القرن الماضي. (راجع كتابي: العرب الدروز والحركة الوطنيّة الفلسطينيّة حتى ال-48 الصادر عام 2009 في الأردن وعام 2010 عن الدار التقدّمية لبنان، على المدوّنة:saeid-naffaa.com) وإسرائيل عملت على تجريدهم من فضائهم الوطنيّ والقوميّ والإسلامي بعد قيامها. (راجع كتابي: العرب الدروز ال48 وحجارة الرحى، الصادر عن دار الرعاة رام الله وجسور الأردن، في المدوّنة: saeid-naffaa.com). 

الدويلات الطائفيّة هي مصلحة عليا للحركة الصهيونيّة ويهوديّة دولتها؛ إسرائيل. وسوريّا بتركيبتها هي أكبر المرشّحين لتحقيق هذا الهدف. ما يحرّك إسرائيل أكبر من أن يدركه مثل هؤلاء وأولئك فالدويلات القائمة على الطائفيّة هي شرعنة ليهوديّتها أمام العالم كما تصبو، مصرّة على (يهوديّتها) طائفيّتها أمام عالم ينادي بدولة المواطنة. 

حين استدعت مصلحتها ضرب نظام الأسد وقد تمادى في تحالفه مع إيران وحزب الله، دعمت جبهة النصرة في الجنوب السوريّ بكلّ ما أوتيت حتّى عندما كانت هذه تهاجم دروز الجبل. اليوم رأت أنّ الفرصة ربّما سانحة لتحقيق حلمها بتقسيم سوريَة إلى دويلات وأحداها درزيّة صديقة عازلة ما بينها وبين الخطر الشرقيّ. 

رأت ذلك حين توهّمت أن دروز سوريَة والجبل عينيّا يمكن أن يكونوا الوقود، فرأت أن دروز الجبل بأكثريّتهم الساحقة الماحقة ضدّ تقسيم سوريَة ويرون أنفسهم ليس فقط سوريّين وإنّما "أم الولد" في سوريَة، فرأت أن رهانها سقط حتّى بين أولئك الذين غُرّر بهم من "دروزها" إذ لم يجرؤوا على الخروج عن هذه الأكثريّة الساحقة الماحقة علنًا، ولذا رأت أنّ الحلم بعيد المنال فتبخّر الحبّ (!)، وبقي لها أقصى ما تتمنّاه هو التخريب على أيّ حوار وإن كان ثمنه "قناطير" من دماء السوريّين؛ دروز وغير دروز.

هذا يعيدني إلى وثيقة صهيونيّة رقمها في الإرشيف أ. ص. م. 6638\25 س. من الأربعينيّات، فقد كتب القسم العربي في الوكالة اليهودية في تقرير من يوم 27.01.1947: "خسارة على وقتنا فتجربتنا مع الدروز مرّة ويجب ألا يهمّونا..." (انظر المصدر أعلاه). 

وما أشبه اليوم بالأمس! 


الوقفة الثامنة... والدعوات إلى التدخّل العسكري الإسرائيلي

طبعًا إسرائيل تتدخّل كانت وما زالت وليست بحاجة لمن يدعوها، وأولئك من الدروز الذين يدعون إلى تدخّلها حماية للدروز يعرفون جيّد جدّا أنّهم هم ودعواتهم "لا في العير ولا في النفير!". ولكن ما لا يدركونه أنّ مثل هذه الدعوات تزيد نقمة المعادين للدروز داخل سوريَة ولا تجلب عليهم إلّا المزيد من التشكيك والمصائب، وسيجد أعداؤهم في هذا سببًا إضافيّا للاعتداء عليهم.   

إسرائيل غائصة إلى أنفها مع بضع عشرات الآلاف من المقاتلين الفلسطينيّين في 300 كم2 في غزّة قرابة السنتين، فأيّ عمى بصيرة لدى "دروزها" الموالين من الاعتقاد أنّها ستقاتل مع دروز سوريَة ضدّ مئات آلاف من المقاتلين وممّا هبّ ودبّ على مساحة 185 ألف كم2 كُرمى للدروز أحبابها هنا؟!


الوقفة التاسعة... والزيارات في غير أوانها

قُلنا في الحركة التقدّمية للتواصل- درب المعلّم في الوفد الأول: "هذا الوفد هو استغلال سياسيّ رخيص لمحتلّ (حضر) على يد محتّل (إسرائيل) احتلّت البلدة كما غيرها مُقطّعةً بأهلها السبُل لموطنها وأهلها في الوطن. هذا الوفد، بشكله وتوقيته، هو حلقة في اللعبة الإسرائيليّة التي تلعبها إسرائيل في سوريّا لدقّ الأسافين بين مكوّنات الشعب السوريّ وبين الدروز أنفسهم؛ سوريّا وإقليميّا، خدمة لمخطّطاتها ومخطّطات من وراءها في المنطقة، مستغلّة الواقع المعقّد في سوريّا والمنطقة." 

وقلنا في الوفد الثاني: إنّ هذه الخطوة تكتنفها العوامل السياسيّة، ونحذّر من أن يقع القيّمون عليها، ومهما تنوّعت أدوارهم وحسُنت نواياهم، فريسة لهذا الاستغلال خدمة لمصالح سياسيّة محليّة وإقليميّة، خصوصًا على ضوء الحرب العبثّية التي تخوضها الحكومة الإسرائيليّة المتطرّفة كذلك ضدّ سوريّة. ونحذّر من الانزلاق في التحريض الطائفيّ على العرب الدروز عامّة بوفد وبغير وفد، والتحريض الداخلي على بعض الرموز العربيّة الدرزيّة والذي يستشري على وسائل التواصل الاجتماعيّ." 

ونقول اليوم أنّ هذه الخطوات وفي هذا التوقيت شكّلت عامل استفزاز للسوريّين كانوا وكنّا في غنى عنه، وما من شكّ أنّها سكبت على النار وقودًا علّى أوارها. 


الوقفة العاشرة... ومسؤوليّة النظام الجديد  

الادّعاء الذي تتناقله وسائل الإعلام الداعمة للنظام الجديد وكأنّ الاعتداءات وشكلها الوحشيّ المقزّز، إن كان ضدّ العلويّين سابقًا أو ضد الدروز في الأيّام الأخيرة هي من قبل فصائل منفلتة، هي ادعاءات فارغة ولذرّ الرماد في العيون، وإن كانت صحيحة فالطامّة كبرى. الدّماء التي سالت في الساحل والجبل وجرمانا وصحنايا وأشرفيّتها والصورة الكبيرة هي في رقبة النظام المركزيّ، وهو يتحمّل كامل المسؤوليّة وهو المطالب الأوّل والأخير بضبط الأمر إن كان يصبو إلى بقاء، فالشعوب تمهل ولا تهمل والبيّنة بين يديه! 

ومع هذا؛ المفروغ منه يجب أن يكون أن العدو أو الخصم لن ينوي لك الخير وسيتآمر عليك ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ولكن هل أنت تنوي الخير لنفسك وتتحمّل القسط من المسؤوليّة عن فتح تلك السبل بأمراضك الطائفيّة؟! 

ما شقّ يومًا عدوّ لأمّة العرب بابها إلَا من باب الطائفيّة!  


الوقفة الحادية عشرة... والقلق والحوار 

هذا النظام الجديد في سوريَة، أحببته أم كرهته، هو واقع وقد حظي على اعتراف جارف من الكثير من القوى الإقليميّة والعالميّة الغربيّة، بعد أن غدا القصر الجمهوريّ "محجّا". وقد لبس أحمد الشرع البدلة الغربيّة "آخر صرعة" بديلًا عن لباسه التقليديّ؛ الداعشيّ – النُصرويّ وحتّى الزيتيّ؛ هيئة تحرير الشام. 

تاريخ هذا الرجل وهذا الظهور وهذه الزيارات أثارت العديد من الأسئلة مبهمة الإجابات. وأثارت القلق والتخوّف لدى قطاعات واسعة من الشعب السوريّ، وجاءت سريعًا المذابح في جبل العلويّين والساحل السوريّ لتؤجّج هذا القلق والتخوّف. 

القلق والتخوّف في مثل هذا الحال أمران مشروعان، ولكن إذا صارا أداة عملٍ فهذا يثير الكثير من التساؤلات، خصوصًا عندما يقترنا بـ"لاءات" لكلّ حوار.   

وهنا انقسمت القوى الفاعلة في الجبل في التوجّه؛ البلعوس والحجّار وبدعم الشيخ الحنّاوي والشيخ الجربوع تبنّوا الحوار طريقًا لترتيب العلاقة مع النظام الجديد، بينما وقف الهجري واضعًا شروطًا مسبقة لأيّ حوار بلغت حدّ المطالب السياسيّة المحضة على المستوى السوريّ العام. نجح أصحاب الحوار في وأد النار التي شبّت في جرمانا قبل شهر ونيّف، وتوصّلوا إلى صيغة توافقيّة مع النظام الجديد تحفظ لأهل الجبل أمنهم وأمانهم، على الأقل من وجهة نظرهم. هذه التوافقات الحواريّة تفجّرت إن كان في جرمانا أو الجبل بفعل فاعل، والسؤال هنا من الفاعل؟!

هل هو الشرع؟! أم عصابات منفلتة؟! أم أيادٍ معادية للحوار؟! أو تدخّل خارجيّ؟!

بغضّ النظر أدّى الأمر في الأسبوع الأخير إلى صدامات دامية يندى لها الجبين راح ضحيّتها العشرات قتلًا وتنكيلًا... وعدنا مرّة أخرى إلى الحوار والتوافقات ولكن هذه المرّة بعد دفع الدمّ!


الوقفة الثانية عشرة... وجنبلاط والحوار وقول أفلاطون 

أمّا وقد "ذاب الثلج وبان المرج" انبرى الموالون لإسرائيل رغم وقوعهم في الفخّ الذي نصبته لهم إسرائيل موقعين معهم بعض العناوين بين دروز سوريَة، وبدأوا بالتطاول على وليد جنبلاط الذي رأى أنّ الخطر على الدروز كامن في سياسات إسرائيل ومخطّطاتها وفي كلّ من يروّج لها، والحلّ هو في الحوار مع النظام الجديد كأمر واقع. بلغ التطاول حدّا في التمادي على درزيّة وليد جنبلاط وهذا يعيدنا إلى قول أفلاطون: "الجهل مع الدين إرهاب".

وبغضّ النظر، هذا الحوار والذي دعوت له في كلّ المقابلات الكثيرة التي أُجريت معي في الموضوع، والذي مارسه جنبلاط قبلًا والآن، عاد ليتصدّر الواجهة واتّفقت فاعليّات الجبل على مسودّة توافق بعد أن بدأت بيانات الهجري تعتدل يومًا بعد يوم وقد رأى على ما يبدو بالدليل القاطع، ولكن وللأسف من خلال الدماء، أنّ وعود إسرائيل كوعد ابليس في الجنّة.  

التوافق الأخير؛ ورقة العمل التي تبنّتها كل الفاعليّات المذكورة أعلاه في الجبل، هي عودة على ما كان تمّ التوافق عليه قبلا ولكن هذه المرّة بعد أن سالت الكثير من الدماء. تثبت هذه العودة إلى الحوار والتوافق أيّا من وجهات النظر هي الحقّة؛ الوجهة التي تنادي بالحوار أم تلك التي تنادي بالنار.


الوقفة الثالثة عشرة والأخيرة... وهل من نور في آخر النفق؟!  

حقيقة من الصعب بمكان أن يُرى مثل هكذا نور فما زالت الأمور على "كفّ عفريت". إذا ركب النظام رأسه وقرّر الدخول إلى الجبل عنوة وبقوّة السلاح فنحن في انتظار مذابح لا يعرف نهايتها إلّا علّام الغيوب. قلنا وكرّرنا أنّنا على ثقة أنّ أهل الجبل محصّنون بتراثهم النضاليّ القوميّ العروبيّ ولن يفرّطوا بهذا التراث المجبول بدمائهم كما تراب الجبل، هذه الثقة تتعزّز كذلك في هذه الأيّام العصيبة حين نرى منهم المواقف التي نعهدها فيهم؛ الاستعداد للتضحية وردّ أيّ عدوان والاحتكام إلى العقل والحوار. النور في آخر النفق حتمًا سيظهر إذا احتكم النظام إلى العقل واحترام التوافقات، وإذ قُطِع دابر أيّ تدخّل خارجيّ ادعاؤه حبّه للدروز ما هو إلّا سكب السمّ في الدسم.


أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:49 صباحًا - بتوقيت القدس

هذه الحكومة الإسرائيلية ليست حليفتنا

توماس فريدمان


عزيزي الرئيس ترامب،

هناك مبادرات قليلة جدًا اتخذتها منذ توليك منصبك أتفق معها - باستثناء تلك المتعلقة بالشرق الأوسط. إن سفرك إلى هناك الأسبوع المقبل ولقاءك بقادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر - وعدم وجود خطط لديك لمقابلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إسرائيل - يوحي لي بأنك بدأت تدرك حقيقة جوهرية: أن هذه الحكومة الإسرائيلية تتصرف بطرق تهدد المصالح الأمريكية الأساسية في المنطقة. نتنياهو ليس صديقنا.

مع ذلك، فقد ظن أنه يستطيع أن يجعلك ضحيته. ولهذا السبب أنا معجب بكيفية إشارتك إليه من خلال مفاوضاتك المستقلة مع حماس وإيران والحوثيين بأنه لا يملك أي نفوذ عليك - وأنك لن تكون ضحية له. من الواضح أن هذا قد أصابه بالذعر. لا شك لديّ في أن الشعب الإسرائيلي، بشكل عام، لا يزال يعتبر نفسه حليفًا ثابتًا للشعب الأمريكي، والعكس صحيح. لكن هذه الحكومة الإسرائيلية القومية المتطرفة، ذات التوجه المسيحاني، ليست حليفة لأمريكا. لأنها أول حكومة في تاريخ إسرائيل لا تُولي أولوية للسلام مع المزيد من جيرانها العرب، ولا للمنافع التي سيجلبها تعزيز الأمن والتعايش. أولويتها هي ضم الضفة الغربية، وطرد فلسطينيي غزة، وإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية هناك.

إن فكرة أن لدى إسرائيل حكومة لم تعد تتصرف كحليف لأمريكا، ولا ينبغي اعتبارها كذلك، تُعتبر صادمة ومريرة على أصدقاء إسرائيل في واشنطن أن يتقبلوها - لكن عليهم أن يتقبلوها.

لأن حكومة نتنياهو، في سعيها لتحقيق أجندتها المتطرفة، تُقوّض مصالحنا. إن عدم سماحك لنتنياهو بتجاوزك كما فعل مع رؤساء أمريكيين آخرين، يُحسب لك. ومن الضروري أيضًا الدفاع عن البنية الأمنية الأمريكية التي بناها أسلافك في المنطقة. أُسِّس هيكل التحالف الأمريكي العربي الإسرائيلي الحالي على يد ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر بعد حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، بهدف إقصاء روسيا وجعل أمريكا القوة العالمية المهيمنة في المنطقة، الأمر الذي خدم مصالحنا الجيوسياسية والاقتصادية منذ ذلك الحين. وقد صاغت دبلوماسية نيكسون وكيسنجر اتفاقيات فك الارتباط عام ١٩٧٤ بين إسرائيل وسوريا ومصر. وقد أرست هذه الاتفاقيات أسس معاهدة كامب ديفيد للسلام، التي مهدت الطريق لاتفاقيات أوسلو للسلام. وكانت النتيجة منطقة تهيمن عليها أمريكا وحلفاؤها العرب وإسرائيل.

لكن هذا الهيكل برمته اعتمد إلى حد كبير على التزام أمريكي إسرائيلي بحل الدولتين - وهو التزام حاولت أنت بنفسك تعزيزه في ولايتك الأولى من خلال خطتك الخاصة لإقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية إلى جانب إسرائيل - بشرط أن يوافق الفلسطينيون على الاعتراف بإسرائيل وقبول أن تكون دولتهم منزوعة السلاح. ومع ذلك، جعلت حكومة نتنياهو هذه ضم الضفة الغربية أولويتها عندما وصلت إلى السلطة في أواخر عام 2022 - قبل وقت طويل من غزو حماس الشرس في 7 أكتوبر 2023 - بدلاً من هيكل الأمن والسلام الأمريكي للمنطقة.

لمدة عام تقريبًا، توسلت إدارة بايدن إلى نتنياهو أن يفعل شيئًا واحدًا لأمريكا ولإسرائيل: الموافقة على فتح حوار مع السلطة الفلسطينية حول حل الدولتين يومًا ما مع سلطة مُصلحة - مقابل تطبيع المملكة العربية السعودية للعلاقات مع إسرائيل. سيؤدي ذلك إلى تمهيد الطريق لإقرار معاهدة أمنية أمريكية سعودية في الكونجرس لموازنة إيران وتجميد الصين.

رفض نتنياهو القيام بذلك، لأن المتطرفين اليهود في حكومته قالوا إنه إذا فعل ذلك فسوف يسقطون حكومته - ومع محاكمة نتنياهو بتهم متعددة بالفساد، لم يستطع التخلي عن حماية كونه رئيسًا للوزراء لإطالة محاكمته ومنع عقوبة سجن محتملة.

لذلك، وضع نتنياهو مصالحه الشخصية فوق مصالح إسرائيل وأمريكا. كان من شأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، القوة الإسلامية الأهم - بناءً على جهد لصياغة حل الدولتين مع الفلسطينيين المعتدلين - أن يفتح العالم الإسلامي بأكمله أمام السياح والمستثمرين والمبتكرين الإسرائيليين، وأن يخفف التوترات بين اليهود والمسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن يعزز المزايا الأمريكية في الشرق الأوسط التي أطلقها نيكسون وكيسنجر لعقد آخر أو أكثر.

بعد أن أقنع نتنياهو الجميع لمدة عامين، أفادت التقارير أن الأمريكيين والسعوديين قرروا التخلي عن مشاركة إسرائيل في الصفقة - وهي خسارة حقيقية لكل من الإسرائيليين والشعب اليهودي. ذكرت رويترز يوم الخميس أن "الولايات المتحدة لم تعد تطالب المملكة العربية السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كشرط للتقدم في محادثات التعاون النووي المدني".


والآن قد يزداد الأمر سوءًا. يستعد نتنياهو لإعادة غزو غزة بخطة لحشد السكان الفلسطينيين هناك

في زاوية ضيقة، يحدها البحر الأبيض المتوسط من جهة والحدود المصرية من جهة أخرى، بينما تُمضي قدماً في ضمّها الفعليّ بسرعةٍ واتساعٍ متزايدين في الضفة الغربية. وبذلك، ستُثير إسرائيل (وخاصةً رئيس أركان جيشها الجديد، إيال زامير) المزيد من تهم جرائم الحرب التي يتوقع بيبي من إدارتكم حمايته منها.

لا أتعاطف إطلاقاً مع حماس. أعتقد أنها منظمةٌ مريضةٌ ألحقت ضرراً جسيماً بالقضية الفلسطينية. وهي مسؤولةٌ مسؤوليةً جسيمةً عن المأساة الإنسانية التي تعيشها غزة اليوم. كان ينبغي على قيادة حماس إطلاق سراح رهائنها ومغادرة غزة منذ زمنٍ بعيد، مُزيلةً بذلك أي ذريعةٍ لإسرائيل لاستئناف القتال. لكن خطة نتنياهو لإعادة غزو غزة لا تهدف إلى إيجاد بديلٍ معتدلٍ لحماس، بقيادة السلطة الفلسطينية، بل إلى احتلالٍ عسكريٍّ إسرائيليٍّ دائم، هدفه غير المعلن الضغط على جميع الفلسطينيين للمغادرة. هذه وصفةٌ لتمردٍ دائم - فيتنامٌ على البحر الأبيض المتوسط. في مؤتمرٍ عُقد في الخامس من مايو/أيار برعاية صحيفة "بيشيفا" الصهيونية الدينية، تحدث بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، وكأنه لا يكترث بما يُقال: "نحن نحتل غزة لنبقى. لن يكون هناك دخول وخروج بعد الآن". سيُحشر السكان المحليون في أقل من ربع مساحة قطاع غزة.

وكما أشار الخبير العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هاريل: "بما أن الجيش سيحاول تقليل الخسائر، يتوقع المحللون أن يستخدم قوةً عدوانيةً للغاية، مما سيؤدي إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية المتبقية في غزة. إن نزوح السكان إلى مناطق المخيمات الإنسانية، إلى جانب النقص المستمر في الغذاء والدواء، قد يؤدي إلى المزيد من الوفيات الجماعية بين المدنيين... وقد يواجه المزيد من القادة والضباط الإسرائيليين إجراءاتٍ قانونيةً شخصيةً ضدهم".

في الواقع، قد لا تؤدي هذه الاستراتيجية، في حال تنفيذها، إلى المزيد من اتهامات جرائم الحرب ضد إسرائيل فحسب، بل ستهدد أيضًا استقرار الأردن واستقرار مصر. يخشى هذان الركيزان الأساسيان لتحالف أمريكا في الشرق الأوسط أن يسعى نتنياهو إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية إلى بلديهما، مما سيُؤجج بلا شك حالة من عدم الاستقرار تمتد إلى حدودهما حتى لو لم يفعل الفلسطينيون ذلك.

وهذا يضرنا بطرق أخرى. وكما قال لي هانز ويكسل، كبير مستشاري السياسات السابق في القيادة المركزية الأمريكية: "كلما بدت الأمور ميؤوسًا منها بالنسبة للتطلعات الفلسطينية، قلّ الاستعداد في المنطقة لتوسيع التكامل الأمني الأمريكي العربي الإسرائيلي الذي كان من شأنه أن يُحقق مزايا طويلة الأمد على إيران والصين - ودون الحاجة إلى موارد عسكرية أمريكية تُضاهي ما هو موجود في المنطقة لاستدامته".

فيما يتعلق بالشرق الأوسط، لديك بعض الغرائز المستقلة الجيدة، سيدي الرئيس. اتبعها. وإلا، فعليك أن تُعدّ نفسك لهذا الواقع المُلِحّ: سيكون أحفادك اليهود أول جيل من الأطفال اليهود الذين سينشأون في عالم تُعتبر فيه الدولة اليهودية دولة منبوذة. سأترككم مع كلمات افتتاحية صحيفة هآرتس الصادرة في 7 مايو: "يوم الثلاثاء، قتلت القوات الجوية الإسرائيلية تسعة أطفال، تتراوح أعمارهم بين 3 و14 عامًا. ... صرّح الجيش الإسرائيلي بأن الهدف كان "مركز قيادة وسيطرة لحماس"، وأنه "اتُخذت خطوات للحد من خطر إيذاء المدنيين غير المتورطين". ... يمكننا الاستمرار في تجاهل عدد الفلسطينيين في القطاع الذين قُتلوا - أكثر من 52,000، بينهم حوالي 18,000 طفل؛ والتشكيك في مصداقية الأرقام، واستخدام جميع آليات القمع والإنكار واللامبالاة والتباعد والتطبيع والتبرير. كل هذا لن يُغيّر الحقيقة المرة: إسرائيل قتلتهم. أيدينا هي من فعلت ذلك. يجب ألا نغض الطرف. يجب أن نستيقظ ونصرخ بأعلى صوت: أوقفوا الحرب".


  عن نيويورك تايمز


أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب.. تحت غطاء إنساني

بهاء رحال


خطة ترامب، التي بدأت ملامحها تظهر رغم أنه لم يُعلن عنها بشكل رسمي، تحمل معالم مرحلة جديدة تُشبه مرحلة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين؛ إذ ينوي ترامب تعيين قائد عسكري للقطاع على غرار بريمر، يُدعى ديفيد بيزلي، وهو جنرال أمريكي سيترأس إدارة القطاع لفترة غير محددة، وسيحظى بدعم دولي وعربي، وإمكانيات تجعله قادرًا على حكم غزة تحت وعود الإعمار، وإدخال المساعدات، وبناء ما دمرته حرب الإبادة في غزة.

الخطة التي تحمل في ظاهرها بنود كسر الحصار، وإدخال المساعدات، ووقف حرب الإبادة، تُخفي في باطنها ما هو أخطر من كل التوقعات، إذا ما تأملناها بتمعن؛ فترامب هو صاحب فكرة طرد سكان غزة، وصاحب نظريات الاستيلاء على غزة، بما فيها ما تحت الأرض وما فوقها، وتحويلها إلى منطقة استثمار أمريكية، ومنطقة سياحية تضم منتجعات ومرافق متعددة، بينما يُهجّر السكان الأصليون تحت ذرائع إنسانية وادعاءات باطلة. وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يُروَّج له على أنه حبل النجاة الترامبي الوحيد، الممتد لانتشال الناس في غزة من خطر الموت جوعًا وقصفًا.

إنها خطة يُروَّج لها على أنها الحل الوحيد الممكن، وخيط النجاة، الذي لولاه لبقي نتنياهو وجيشه يبطشون بالناس، ويواصلون عمليات القتل والتجويع. وفي ظل الجوع، وفشل الخطة العربية، بل وفشل أي خطة أخرى في مواجهة خطة ترامب، فإن الخطر الحقيقي يكمن في مضمونها، لا في الشعارات المغلفة بطابع إنساني. وهو الذي قال إنه ينوي تحويل غزة إلى "ريفييرا"، وتوعد بأنه سيمتلكها، واعتبرها مكانًا غير صالح للعيش، وعلى أهل غزة مغادرتها للعيش في بلد آخر. ومثلما هو معروف، فإن رجل الصفقات، ترامب، يطمح لأكثر من ذلك، بحيث لا تتعارض سيطرته على غزة مع مشروعه الإقليمي المعروف باتفاقيات إبراهيم وخطة التطبيع. 

وفي ظل هذا المشهد المعقّد، يبدو أن خطة ترامب ليست مجرد مبادرة عابرة، بل مشروع استراتيجي طويل الأمد، يُراد له أن يُعيد رسم خريطة غزة سياسيًا وجغرافيًا واقتصاديًا، ويعتبر أخطر تهديد لحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦7، وهي أخطر الخطط، تحت إدعاءات إنسانية وخلاف في الظاهر مع حكومة الاحتلال، وفي ظل حالة الضعف العربي، والجوع المطبق في غزة، والعجز الفلسطيني بالتقدم نحو وحدة وشراكة حزبية وفصائلية تنقذ الواقع، فإن خطة ترامب تنذر بمصير مجهول ومستقبل مظلم.


أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

فنتازيا ترامب وتكهنات الإعلان المرتقب

جهاد حرب


تعج وسائل الإعلام بتسريبات وأخبار؛ كتكهنات لما سيعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء هذا اليوم أو بداية الأسبوع القادم قبيل زيارته الشرق أوسطية، كعناوين مختلفة أو مقترحات ومشاريع متناقضة ما بين حل جزئي يتعلق بإدخال المساعدات دون وقف الحرب والوصول إلى اتفاق شامل لعدة سنوات قادمة؛ كل هذه الاخبار تعتبر في ظني أن هناك أربعة سيناريوهات محتملة يمكن أن تكون حاضرة في إعلان ترامب المرتقب بفنتازيا تلفزيون الواقع التي يمارسها الرئيس الأمريكي ويتعامل بها في مقابلاته مع زعماء العالم ومع إعلاناته وصفقاته. السيناريو الأول، الاكتفاء بالإعلان عن آلية محدد لتوزيع الأغذية على الفلسطينيين في قطاع غزة تتماهى إلى حد ما مع الطروحات والخطط الإسرائيلية. هذا السيناريو تدعمه التصريحات التي أَسَرَ بها السفير الأمريكي الجديد في إسرائيل مايك هاكابي، وما تم طرحه من انتاج مؤسسة جديدة لتوزيع الأغذية برئاسة الأمريكي ديفيد بيزلي.

أما السيناريو الثاني، التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بتعديلات تتعلق بعدد وطبيعة الأسرى على أن يتم ضمان الإفراج عن عيدان الكسندر الإسرائيلي حامل الجنسية الأمريكية وإدخال المساعدات بذات الطريقة في المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة الموقع في السابع عشر من يناير/ كانون الثاني الفارط باعتبارها فترة انتقالية تتيح الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الموقع برعاية أمريكية. يرجح هذا الأمر مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والمقترح المصري بذات الاتجاه، وهو يشكل امتدادا لرغبة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب.

فيما السيناريو الثالث، وهو الإعلان عن تدخل أمريكي في قطاع غزة عبر إعلانه عن تعيين حاكم أمريكي إداري لإدارة قطاع غزة عبر تشكيل حكومة من شخصيات فلسطينية للإدارة وتولي دول عربية الجانب الأمني نحو نزع السلاح في قطاع غزة. على الرغم من أن هذا المقترح تم تداوله في الأروقة الخلفية وعبر اتصالات متعددة إلا أن مقترح جمهورية مصر العربية بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي "حكومة محلية" ومن ثم إعلان قمة القاهرة المتعلق بإعمار قطاع غزة وما يتضمنه من ترتيبات مدنية وأمنية تشكلان بديلاً عن هذا السيناريو.  

   بينما السيناريو الرابع، فهو الوصول إلى حل "شامل" تتعلق بهدنة طويلة المدى نسبيا لمدة 5 أو 7 سنوات تتضمن جوانب أمنية متعددة مثل الامتناع عن تهريب السلاح وتصنيعه، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإبعاد حركة حماس عن الحكم أو تحولها لحزب سياسي لا يوجد لديه جناح عسكري. هذا السيناريو  يدعمه اقتراح حركة حماس وإبداء الإدارة الأمريكية مرونة في نقاش مثل هكذا خيارات.

 إن تحقق أي من السيناريوهات مرتبط بعدة عوامل هي في طبيعتها متناقضة؛ منها ما يتعلق بالرئيس الأمريكي الطامع للحصول على إنجازات سياسية واقتصادية خارجية بالسرعة الممكنة وطريقة تفكيره وطبائعه الشخصية؛ كعدم تحمل أعباء مالية جراء أي حل ممكن أو سيناريو محتمل، والبراغماتية التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي كعقد اتفاق مع حركة حماس على غرار ما جرى مع الحوثيين في اليمين، والإعلان عن دعم الإدارة الأمريكية للمساعدة في البرنامج النووي المدني السعودي، وبدء المفاوضات مع إيران، وبتجربة الاتفاق مع حركة طالبان في العام 2020،  وذلك جميعه من أجل أمريكا أولاً. وكذلك الطبيعة الشخصية للرئيس الأمريكي التي لا تقبل المعارضة المباشرة أو التحايل عليه الأمر الذي قد يلفظ نتنياهو ذاته إثر عرقلته لتطبيق اتفاق الهدنة الذي رعاه ترامب في بداية العام بعد تنفيذ المرحلة الأولى منه، ومحاولة تعطيل نتنياهو إمكانية الإعلان عن توسيع اتفاق "أبراهم" الذي يرغب به خلال زيارته الشرق أوسطية كونه رغبة شخصية تعهد بهما أمام جمهور ناخبيه بوقف الحرب في غزة وتحقيق السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط على طريق الوصول لجائزة نوبل للسلام.

ومنها ما يتعلق بموازين القوى على الأرض في قطاع غزة وقدرة الحكومة الإسرائيلية على تحقيق أهدافها المعلنة بالقضاء على حركة حماس وحكمها واستعادة الاسرى الإسرائيليين مقابل قدرة حركة حماس على اطالة الحرب والاستمرار بالقتال. وكذلك مصالح دول الإقليم كمصر والأردن والسعودية المتناقضة مع الرغبة الإسرائيلية الراغبة باحتلال قطاع غزة وتهجير سكانه. بالإضافة إلى مواقف الدول والتجمعات الإقليمية والتزاماتها الدولية كالاتحاد الأوروبي الذي سيبدأ بمناقشة مدى التزام إسرائيل بشروط هذه اتفاقية الشراكة بينهما ذات الأهمية لإسرائيل في ضوء المجاعة التي تعصف بالفلسطينيين في قطاع غزة جراء الإجراءات الإسرائيلية.

لذا، فنتازيا الإعلانات الرئاسية على طريقة تلفزيون الواقع في البيت الأبيض لا تتيح الفرصة للتكهن للإعلان المرتقب المتعلق بقطاع غزة وفي أي اتجاه يمكن أن يسير أو يتحقق؛ أي مع ترامب لا يمكن أن تتنبأ أو تتوقع أو حتى تتكهن أو تغمض عينيك على ما يبدو.


أقلام وأراء

السّبت 10 مايو 2025 6:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات سياسية طارئة



حمادة فراعنة


تحولات سياسية ملفتة في منطقتنا العربية، ليست شكلية، ليست إجرائية، بل تسير باتجاه التأثير على المشهد السياسي برمته.

العربية السعودية بوساطة صينية أجرت مفاوضات مع إيران، خففت أو اختزلت من حالة التعارض والشدة بين البلدين، وفرضت حالة من الاتزان في أشكال التعامل بين العاصمتين، خدمة للمصالح المشتركة بينهما، وحصيلة ذلك أن العربية السعودية، لم تذعن لأفكار واقتراحات تطبيع العلاقات مع المستعمرة الإسرائيلية، واشترطت أن يتم ذلك عبر التجاوب  مع مصالح الشعب الفلسطيني، وحل الدولتين، وإقامة الدولة المستقلة، مما يعني بروز الاستقلال السياسي، وحرية الاختيار، لدى الرياض والثقة بالنفس.

الرئيس الأميركي قرر فتح المفاوضات مع إيران بدون التشاور المسبق مع نتنياهو الذي فوجئ ببدء المفاوضات الأميركية الإيرانية التي عقدت سلسلة لقاءات واجتماعات ثنائية في أكثر من بلد، باتجاه التوصل إلى اتفاقات يتم ترتيبها وصياغتها.

والولايات المتحدة تصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع اليمنيين، بدون معرفة نتنياهو، وبدون استشارة مسبقة مع مؤسسات المستعمرة الإسرائيلية.

رئيس الوزراء القطري، أجرى مباحثات في واشنطن، ويبدو تم الاتفاق على صيغة ما بشأن فلسطين، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وترامب يتصل مع نتنياهو ليطلعه على ما تم الإتفاق عليه، ويصل وزير الشؤون الاستراتيجية لدى حكومة نتنياهو إلى واشنطن ويلتقي مع الرئيس ترامب، ويتم تمرير خبر أن ترامب قطع الصلة مع رئيس حكومة المستعمرة، على خلفية عدم تجاوبه مع خطة وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.

صفعتان وجههما ترامب إلى نتنياهو: 1- فتح المفاوضات مع إيران، 2- التوصل إلى إتفاق مع أنصار الله في اليمن لوقف إطلاق النار، إضافة إلى انه سبق وأن فتح مفاوضات مباشرة مع حركة حماس، بدون معرفة الإسرائيليين، ولكنها لم تنجح في حينها، وقد تتكرر لاحقاً.

واشنطن تهدد تل أبيب، أنها ستذهب باتجاه التفاوض مع حماس، بدون مشاركة الإسرائيليين، مما يجعل الوضع مأزوماً، رغم الدعم القوي الذي قدمته واشنطن إلى المستعمرة، منذ بداية حرب أكتوبر الاسرائيلية ضد قطاع غزة، ردا على مبادرة طوفان الأقصى الفلسطينية، سواء في عهد الرئيس السابق بايدن أو الرئيس الحالي ترامب.

الرئيس الأميركي يصل منطقتنا العربية الاسبوع المقبل، ويزور ثلاث عواصم عربية خليجية، ويتطلع نحو الحصول على مكاسب مالية ببيع الأسلحة، وجلب المزيد من الاستثمارات لهذه العواصم في السوق الأميركية.

التاجر ترامب يبحث عن المكاسب المالية للأميركيين، ولا تلجمه السياسات الأميركية الداعمة للمستعمرة، ويريد أن يقول ويوضح لكل الذين يقعون بضيق الافق أن سياسة المستعمرة تتحكم بالسياسة الأميركية، وهو يريد التوضيح أن الوقائع والحقائق عكس ذلك تماماً، وهي أن المستعمرة تنفذ سياسة الولايات المتحدة وتخدم مصالحها، وأن تل أبيب أداة خادمة للمصالح الأميركية، وأن المستعمرة لا تستطيع الإقدام على فعل لا تريده واشنطن ولا يخدم مصالح الأميركيين ونفوذهم في العالم العربي.

تحولات واضحة جدلية لمن يسعى للتدقيق والفهم والاستيعاب، والأيام المقبلة مفتوحة على المتغيرات العديدة القائمة على هذه التحولات.


فلسطين

السّبت 10 مايو 2025 6:45 صباحًا - بتوقيت القدس

رهف عياد: هذه هي أنا حين كان في العقل والقلب متسع للفرح والأمنيات والأحلام

خبرت طعم الجوع والمرض.. وخذلان العالم "الحر"

رهف عياد: هذه هي أنا حين كان في العقل والقلب متسع للفرح والأمنيات والأحلام 


كتب عبدالسلام الريماوي


هل ثمة ما هو أصعب من موت الأحبة؟

أن نراهم يذبلون ويذوون أمام أعيننا، ولا نملك أن نفعل شيئا من أجلهم، من أجل أن يستعيدوا عافيتهم وملامحهم الأولى التي تفيض بالحياة والجمال والحيوية والإقبال على الحياة، ولا نملك غير التعلق بهم أكثر، والخوف من فقدانهم في أية لحظة كنتيجة حتمية لكل هذا الوهن والتعب الذي يزداد يوماً بعد يوم وساعة بعد أخرى.

رهف عياد طفلة من غزة في الثانية عشرة من العمر، لكن حجمها ووزنها يوحيان بأنها أصغر بكثير.

تعيش رهف منذ نحو عامين في أتون حرب لم تبق ولم تذر شيئاً على حاله في غزة. حرب إبادة دمرت في نفوس الناس أضعاف أضعاف ما دمرته على الأرض من مبانٍ، وبيوتٍ وأسواقٍ وطرقات ومدارس ومستشفياتٍ وووو.

هل سبق المرض الحرب بارتداداتها الرهيبة إلى جسد رهف النحيل، أم أن ما أصابها كان شيئاً مما خلفته تلك الحرب الإجرامية عليها وعلى أقرانها من الأطفال، من ذعر وجوع وأمراض جسدية ونفسية يصعب تشخيصها أو حصرها، أو معرفة أعدادها لغاية الآن في ظل الغياب الكامل لكل أنواع الرعاية الصحية والنفسية، والانشغال بأعداد الضحايا والجرحى في عمليات القصف والاستهداف والغارات التي لا تتوقف ليل نهار، ومنع طواقم الإغاثة والطواقم الطبية والصحية من الدخول إلى القطاع للمؤازرة والعون والتوثيق، طالما أن المحتلين يقفلون كل النوافذ المؤدية إلى قطاع غزة بشكل كلي منذ أكثر من شهرين؟

من يطالع صور رهف الآن وهي تلازم حضن أمها وفرشتها في أحد مراكز الإيواء- لا أعتقد أنها تقيم في مسكن خاص بعائلتها- يرى طفلة نال من جسدها المرض والجوع، تماماً كما نال الخوف من قلبها وروحها، وهي لا تعرف أين يمكن أن تكون الغارة التالية لطائرات نتنياهو المصنعة في أمريكا "سيدة العالم الحر وواحة الديمقراطية"، ولا تعرف إن كانت ستعيش حتى اليوم التالي أم ستكون الضحية التالية لحرب همجية، لم تلتزم بأي من قوانين الحروب، ولم توفر طفلاً ولا شيخاً ولا شاباً، ولم تقم حرمة لمسجد أو كنيسة أو مدرسة أو مستشفى.

رهف تعاني الجوع والسقم والحرمان ومرضاً لم يشخص لغاية الآن، لإن القطاع الطبي في قطاع غزة المحاصر هو الآن في الرمق الأخير، بعدما دمرت إسرائيل كافة مؤسسات الرعاية الصحية، والمستشفيات، وما تبقى منها لم يسلم من القصف، وهو يعمل بالكفاف وبطواقم طبية محدودة (بعد استشهاد وجرح وأسر الكثير من أفرادها) وبالكاد تستطيع وقف نزف الجرحى وتكفين الشهداء الذين يسقطون تباعاً في الغارات التي لا تتوقف.

والدة رهف هي الأخرى لم تسلم من الحرب التي تركت آثارها على ملامحها، ما جعلها تكبر قبل أوانها. هي الآن الطبيبة والراعية والأم لصغيرتها، وتبذل كل ما بوسعها لرعايتها والاعتناء بها، لكنها لا تعلم ما الذي يتعين عليها فعله، وهي لا تعلم بعد طبيعة مرض صغيرتها، لانعدام إمكانات التشخيص الطبي في غزة، وفي ظل المجاعة التي تعيشها وطفلتها وأكثر من مليوني غزي أمام سمع وبصر المجتمع الدولي المتخم بشعارات حقوق الإنسان حقوق الأطفال والعدالة وسواها.   

تمسك رهف عياد بهاتف والدتها التي احتفظت بإرشيف من صور صغيرتها ذات الوجه الملائكي الذي يشع نوراً وبهاء، وشعرها الكثيف الكستنائي، وعينيها الدافقتين بالجمال والبراءة، وقد جعلت إحداها خلفية لشاشته. تنظر رهف إلى صورتها وكأنها تقول للعالم: هذه هي أنا، حين كان في العقل والقلب متسع للأمنيات والأحلام والفرح. هذه هي أنا قبل أن يقرر بنيامين أن يبني أمجاده الشخصية فوق كل هذا الخراب وعلى أشلاء وجثث عشرات آلاف الأطفال والنساء. هذه هي أنا قبل أن نتجرع ومعي أكثر من مليوني فلسطيني في غزة ممن خبروا القتل والتشريد، طعم الخذلان من مجتمع دولي يرى الظلم الذي نعيشه منذ سبعة وسبعين عاماً، ولم يحرك ساكناً للانتصار لنفسه أولاً ولمبادئ الحق والعدالة المزعومة، ولم يفعل حتى أضعف الإيمان، بل كان شريكاً للجاني في معظم الأحيان.