أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا الجديدة تنفض غبار التحالفات القديمة و تنفتح على العالم و تنضم الى الحضن العربي

كريستين حنا نصر


   الدولة السورية كانت تحت العقوبات الامريكية وقانون قيصر أثناء الحرب ، وبشكل خاص في فترة حكم حزب البعث السوري لبشار الأسد، حيث تمّ خلال هذه الفترة انشاء تحالفات للدولة السورية مع ايران وحزب الله، كما دخلت سوريا وشعبها حينها مرحلة اقتصادية صعبة جراء هذه العقوبات، إذ ازدادت تجارة الكبتاغون لتصبح مهنة تصديرها إلى دول الجوار تمويل للدولة السورية، والشعب السوري دفع ثمناً غالياً وباهضاً ليس فقط جراء الحرب بل أيضاً جراء العقوبات الاقتصادية التي عانى على اثرها مادياً واقتصادياً، وذلك بسبب غلاء المواد الاولية والتموينية وانقطاع الكهرباء وشح المياه، ولم تكن سوريا في هذه الفترة مرتبطة مع النظام المالي العالمي والمصارف العالمية ونظام التحويلات(SWIFT).
وبعد اسقاط نظام الاسد البائد في الثامن من ديسمبر الماضي، دخلت سوريا مرحلة جديدة في تاريخها وهو الانفتاح تدريجياً على الحضن العربي ، حيث تمّ قدوم العديد من الحكام والدبلوماسيين العرب وبمختلف الرتب لزيارة الشرع للتعاون والانفتاح مع سوريا الجديدة  اقتصادياً واعادة الاعمار، ولكن العقوبات كانت عائقاً أمام أي تقدم اقتصادي، وبعد استلام السلطة من قبل الرئيس ترامب وعد أن يوقف الحرب في الشرق العربي، والان مؤخراً وبعد زيارة ترامب وجولته الخليجية الاخيرة، والتي كانت المملكة العربية السعودية أول محطة له وبعد مطالبة سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان برفع العقوبات الامريكية عن سوريا، فقد فاجئه ترامب وفي هذه الرحلة باعلان مفاجىء للجميع بإزالة العقوبات عن سوريا، وحينها تم أيضاً عقد لقاء تاريخي بين أحمد الشرع وترامب في السعودية وبحضور محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
وبعد هذا الاعلان دخلت سوريا مرحلة جديدة في تاريخها ، وهنا نلاحظ انفتاح سوريا تدريجياً على العالم والسوق الاقتصادي العالمي الحر ، بدلاً من اقتصاد الماضي الاشتراكي المحدود، مع اعطاء امتيازات للدولة الامريكية، وعقود معها لاعادة الاعمار ، علماً بأنه تتوفر حالياً بعض المباني والمشاريع الحكومية  التي لم تكتمل عملية بنائها جرى سابقاً القيام بها مع ايران بوصفهم شركاء النظام البائد، وهي اليوم فارغة حتى الآن، علما بان هناك عقود مع روسيا لانشاء قواعد روسية على المياه الدافئة ومطالب من النظام السوري السابق لحمايته مقابل عقود مالية مبرمة بينهم، واليوم نلاحظ وبالمقارنة التحول في السياسة السورية اليوم من الحضن الايراني وحزب الله الى الحضن العربي وأيضاً الانفتاح والتعاون مع فرنسا على سبيل المثال ، حيث جرى معها إبرام عقد إدارة ميناء اللاذقية الى شركة فرنسية ولمدة 30 عاماً، ويمكن ايضاً القول بعد رفع العقوبات من الرئيس الامريكي ترامب بأن هناك امكانية للتعاون الاقتصادي مع امريكا، وبالطبع فإن ازالة العقوبات هي أيضاً مرتبطة بشروط امريكية بالغة الاهمية لتنفيذها، وهذه الخطوة سوف تساعد سوريا على الدخول في مرحلة الاستقرار والتي من أهم ملامحها عودة سوريا للمنظومة المالية العالمية سويفت(SWIFT) والذي سوف يسهل على سوريا الانضمام للتعامل مع البنوك العالمية ويسهل عليها أيضاً الحوالات البنكية، حيث كانت سوريا معزولة تماماً عن العالم اقتصادياً جراء العقوبات المفروضة عليها، وهذا بالطبع سوف يسهل اعادة الاعمار وتدفق رؤوس الاموال والمستثمرين الخارجيين، وتدفق الاموال الى سوريا وقدوم المستثمرين من شأنه اعادة الثقة في الدولة السورية ويشجع على الاستثمار فيها.
وفي هذه المرحلة البالغة الاهمية من تاريخ سوريا يجب حوكمة المصارف ومأسسة البنك المركزي السوري واعادة هيكلة الوزارات بشكل مؤسسي محترف، ووضع قانون استثمار حقيقي وإن تكون هناك نافذة أو هيئة واحدة للاستثمار بدلاً من أن تكون هناك عدة وزارات سببت التاثير في تعقيد الاجراءات واعاقة منح التراخيص، بل يجب تسهيل الاجراءات على المستثمر الخارجي، اذا كان يتم في الماضي أثناء حكم حزب البعث السوري اعاقة الاستثمار، فعلى سبيل المثال  في فندق الفورسيزون (‎Four Seasons) في الشام تمّ تأخير هذا المشروع لعدة سنوات جراء البيروقراطية، وايضاً جراء الفساد الاداري والعراقيل التي كانت تعيق المشاريع، الى جانب السمسرة والارباح على حساب الاستثمار، فوجود نافذة واحدة امر مطلوب لتسهيل التراخيص وأيضاً لضبط ومنع الفساد الاداري، وهذه الهيئة المقترحة مهمتها التنسيق بين الوزارات المعنية بالاستثمار ورفع منسوب الشفافية والحوكمة الرشيدة ومأسسة المصارف السورية.
   كل هذا طبعاً مرتبط بالانترنت وشبكة الكهرباء اذ يجب حل مشكلة الكهرباء في سوريا، وعندما تصبح سوريا ضمن نظام السويفت (SWIFT) الحديث فإن ذلك سوف يخلق عملياً فرصة حقيقية للاستثمار، والانتعاش الشامل والاهم خلق فرص عمل للسوريين والانفتاح مع العالم المالي والاقتصادي، وكل هذا من شأنه تحسين مستوى المعيشة وزيادة مدخول الفرد السوري، ولقد أعلن البنك الدولي عن شطبه ما مجموعه 15.5 مليون دولار متأخرة ومستحقة على الدولة السورية، وذلك بعد تلقي مدفوعات من دولة قطر والسعودية لدفع ما على سوريا من ديون للبنك الدولي، وهذا سوف يتيح لسوريا تقديم طلب للحصول على منح بملايين الدولارات مخصصة لاعادة الاعمار والموازنة السورية.
وهنا تدخل سوريا مرحلة جديدة بعد تاريخ من الانغلاق عن العالم، حيث تدخل اليوم مرحلة الانفتاح على الاسواق العالمية والاستثمارات العربية والاجنبية، وفي هذه المرحلة التأسيسية يجب التقدم في المجالات الاساسية مثل تحسين الوصول الى الكهرباء والحصول على الصحة والتعليم والمياه والطاقة وتوفير كافة سبل العيش الكريم ، ونلاحظ بعد اعلان ترامب رفع العقوبات عن سوريا ، استقبال الرئيس السوري احمد الشرع في قصر الشعب وفداً من رجال الاعمال والمستثمرين من دولة الكويت مهتمون بالاستثمار في سوريا الجديدة، وأيضاً وبشكل متوازي مع اعلان ترامب رفع العقوبات، تم الاعلان الهام أمس في نجاح وزارة الدفاع السورية في دمج كافة الوحدات العسكرية ضمن وزارة الدفاع السورية، وهذه كانت أهم المطالبات الامريكية لرفع العقوبات عن سوريا، وايضاً نلاحظ في كلمة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في القمة العربية المنعقدة أمس في الجمهورية العراقية، تأكيد الشيباني على ضرورة الوحدة العربية وهي ركيزة اساسية لبناء مستقبل آمن ومستقر ومزدهر للشعوب العربية جميعها، واكد الشيباني أيضاً انتماء سوريا الى هذه الأمة فهي مصدر قوة سوريا، كما شدد  ان سوريا اليوم تعود الى الحضن العربي ومن جراح الانقسام الماضي الذي خلقه نظام الاسد البائد، وهنا نلاحظ أن سوريا تدريجياً تنضم الى الحضن العربي بدلاً من الحضن الايراني .
  وهذه القمة العربية المنعقدة في العراق أيضاً ستؤكد على هذا المفهوم التعاوني، حيث اكد الدكتور جعفر حسان رئيس وزراء المملكة الاردنية الهاشمية وصرح بأن الاردن عوناً وسنداً لاشقائه العرب ، وان الاردن سيدعم سوريا الشقيقة وأمن واستقرار سوريا ووحدتها وسيادتها وازدهارها وعودة اللاجئين الطوعية الى سوريا، وأمل الاردن هو أن يرى سوريا مزدهرة وقوية ومستقرة ، وسوف يحرص الاردن على الوقوف مع الاشقاء السوريين في اعادة الاعمار ومنع كل ما يهدد هذه المسيرة.
وفي الختام أريد أن أكد على ان سوريا ومع اسقاط نظام الاسد البائد فيها، بات واضحاً عليها خلع ثوبها الايراني والتحرر من الاحزاب والمليشيات المرتبطة بها، والتي عزلت سوريا عن حضنها العربي، وها هي سوريا تدريجياً تتعافى وتنضم الى الحضن العربي وأيضاً تنفتح على العالم اقتصادياً، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها، والتي دمرتها وانهكت الشعب السوري الذي عانى الجوع والحرب والتشريد واللجوء، وها هي سوريا تنفض عنها غبار الماضي الاليم وتحالفات الماضي لتصبح سوريا الجديدة حرة أبية ان شاء الله .

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يستولون على حظيرة أغنام شرق رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

استولى مستعمرون على حظيرة أغنام تمهيدا لإقامة بؤرة رعوية، بين بلدتي دير دبوان ومخماس، شرق رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين استولت على حظيرة أغنام تعود لعائلة من عرب المليحات في منطقة مغاير الدير، الواقعة بين بلدتي دير دبوان ومخماس، وشرعوا بإقامة خيمة وسياج معدني في محيطها.


وذكرت المصادر أن المستعمرين أحضروا مجموعة من المواشي إلى الحظيرة، في مؤشر على نيتهم تحويلها إلى بؤرة استعمارية رعوية.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

"صحف عالمية": خطة إسرائيلية لتقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة مناطق

رام الله- "القدس" دوت كوم

نشرت صحف عالمية تقريرا يكشف تفاصيل خطة إسرائيلية لتقسيم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق يفصل بينها أربع مناطق عسكرية تسيطر عليها إسرائيل.


تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى السيطرة الكاملة على القطاع، وسط استمرار الحصار والتجويع كوسيلة للضغط على الفلسطينيين.


وبحسب تقرير صحيفة "صنداي تايمز"، فإن الجيش الإسرائيلي يخطط للسيطرة على أربع مناطق رئيسية تمتد من شمال القطاع حتى مدينة غزة، مرورا بمنطقة ممر نتساريم ومحور موراج وصولاً إلى رفح في الجنوب.


ووفق الخطة، سيتم تقسيم سكان غزة إلى ثلاث مناطق منفصلة، مع فرض قيود صارمة على التنقل، حيث لا يسمح للمواطنين بالتنقل بين هذه المناطق إلا بتصاريح أمنية، إلى جانب إجراءات تفتيش مشددة للبضائع.


ويشير التقرير إلى أن عملية إخلاء المناطق التي ستسيطر عليها إسرائيل ستستغرق نحو ثلاثة أسابيع، وستشمل بناء بنية تحتية عسكرية لفصل المناطق المدنية وتعزيز وجود القوات الإسرائيلية داخل القطاع.


كما تكشف الخريطة المسربة أن هناك نحو 12 موقعا داخل المناطق المدنية ستخصص لتوزيع المساعدات الإنسانية، في إطار خطة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، التي تشمل توسيع عدد "مواقع التوزيع الآمنة" لمساعدة السكان في غزة.


تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية حادة وسط قصف مكثف من الجيش الإسرائيلي، بينما تسعى الوساطات الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.


وفي هذا السياق، نقلت تقارير عن موافقة حركة حماس على إطلاق سراح نصف الرهائن مقابل تهدئة لمدة شهرين، وهو ما نفته إسرائيل رسمياً.


من جهتها، وصفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية محتملة"، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذا التصعيد، معتبرة أن خطاب الجرائم الإسرائيلية يجب أن يكون أكثر حدة بما يتناسب مع حجم المعاناة الفلسطينية.


أما صحيفة "التايمز" فتحدثت عن خريطة سربها دِبلوماسيون تظهر أن الجيش الإسرائيلي يقترح إجبار المدنيين في غزة على البقاء في 3 قطاعات خاضعة لسيطرة مشددة، وتفصل بينها 4 مناطق محتلة.


ووفقا للصحيفة، فإن هذه الخريطة ستبقى ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة. وتظهر الخطة أنه سيمنع المدنيون من التنقل بين هذه القطاعات من دون تصريح، وستستخدم إجراءات أمنية بما في ذلك التحقق من الهوية.


وفي وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لتجنب عملية عسكرية واسعة في غزة، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التصعيد الحالي يقلل من فرص التوصل لتسوية سلمية، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يسعى للضغط من أجل وقف إطلاق النار.


أما صحيفة "واشنطن تايمز" فقد سلطت الضوء على القمة العربية في بغداد التي طالب فيها القادة العرب بوقف الحرب وتعهدوا بالمساعدة في إعادة إعمار غزة فور انتهاء العمليات العسكرية، في حين لم تسفر جولة الرئيس الأميركي الأخيرة عن نتائج ملموسة في وقف إطلاق النار.


وفي المجمل، يعكس هذا التقرير استمرارية التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وسط جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى حل وسط يحول دون توسع النزاع، ويخفف من حجم الأزمة الإنسانية التي يمر بها السكان الفلسطينيون.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الرابع: الاحتلال يواصل اقتحام بلدتي كفر الديك وبروقين غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، اقتحام بلدتي كفر الديك وبروقين غرب سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على بلدة كفر الديك، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منها، حتى إشعار آخر.


ويتزامن ذلك مع تجريف مساحات واسعة تقدر بمئات الدونمات من الأراضي الواقعة بين بلدتي بروقين وكفر الديك، بهدف شق طرق استعمارية وساحات للمستعمرين.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

أرقام صادمة.. عدد الشهداء في غزة قد يصل إلى 109 آلاف

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

ذكرت مجلة "ذي إكونمست" الأسبوع الماضي، أنه منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول 2023، كان عدد القتلى محل جدل حاد، حيث يُعدّ إحصاء القتلى في أي حرب لا تزال مستعرة أمرًا بالغ الصعوبة. لكن الخبراء ما زالوا يحاولون تتبعهم. وتشير أبحاث جديدة إلى أن الأعداد المُبلغ عنها منخفضة للغاية.

وتُعدّ الأعداد اليومية الدقيقة من غزة أمرًا غير مألوف بحسب تقرير المجلة، التي تشير أن مثل هذه الإحصائيات لم تظهر من حرب أوكرانيا على سبيل المثال. ولكن خلال هذه الحرب، كما في الحروب السابقة، أصدرت سلطات الصحة في غزة، تفاصيل عن عدد القتلى الفلسطينيين.

تشير المجلة إلى "إن الشكوك حول هذه الأرقام معقولة، حيث يُفترض أن حماس لديها حافز لتضخيم الخسائر المدنية. ومع ذلك، عندما انتهت النزاعات السابقة، كانت تقديرات إسرائيل والأمم المتحدة لأعداد القتلى تتطابق تقريبًا مع تلك التي صدرت أثناء القتال. وكانت هذه الحرب أكثر شمولًا وامتدت لفترة أطول من أي حرب سابقة. وقد دُمرت العديد من المؤسسات التي تحصي الوفيات، مثل المستشفيات. وحتى 5 أيار، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 52,615 شخصًا لقوا حتفهم في الحرب، دون تحديد عدد القتلى المقاتلين كما هو الحال في الحروب السابقة، ، فيما قدّرت إسرائيل في كانون الثاني الماضي، أن حوالي 20,000 من القتلى كانوا من المسلحين".

يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة تستخدم قائمتين، إحداهما تستند إلى معلومات من المستشفيات، والأخرى من استطلاع رأي عبر الإنترنت أبلغ فيه الناس عن وفيات، إلى جانب بيانات أخرى، يُفترض أنها تتعلق بمن لقوا حتفهم ولكن لم تُحدّد هوياتهم، لإعداد الأرقام الإجمالية الرسمية. وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة لانسيت، فحص الباحثون هاتين القائمتين إلى جانب قائمة ثالثة، جمعوها باستخدام تفاصيل من نعي على وسائل التواصل الاجتماعي (التي تشمل الوفيات الناجمة عن إصابات عن طريق القصف الإسرائيلي، والهجمات التي يشنها جيش الاحتلال فقط) . وقد تضمنت القوائم الثلاث أسماء القتلى، وعادةً أعمارهم وجنسهم (ذكر أم أنثى). كما احتوى بعضها على رقم هوية. وقد أكد محققون مستقلون أن من وردت أسماؤهم في قائمتي الوزارة قد لقوا حتفهم على الأرجح.

وتجاهل الباحثون الإجمالي الرسمي للوزارة. وبدلاً من ذلك، فحص الباحثون التداخل بين القوائم الثلاث، مستخدمين بيانات من بداية الحرب حتى 30 حزيران 2024. استخدموا هذه المعلومات لتقدير عدد الأشخاص الذين يُحتمل أنهم لقوا حتفهم، ثم قارنوا ذلك بالاجمالي الرسمي للوزارة. فإذا ظهر جميع الرجال البالغين من العمر 30 عامًا في إحدى القائمتين أيضًا في القائمتين الأخريين، فقد يكون قد تم إحصاء جميع هذه الوفيات. ولكن إذا كانت القوائم الثلاث تحمل أسماء مختلفة، فقد تكون كل قائمة غير مكتملة تمامًا.

ووجد الباحثون أن التداخل كان ضئيلًا للغاية لدرجة أن العدد الحقيقي للوفيات كان على الأرجح أعلى بنسبة %46 إلى 107% من الإجمالي الرسمي للوزارة. وإذا ما افترضنا أن النسبة ظلت كما هي منذ حزيران الماضي (ولم تنخفض، كما حدث مع الأنظمة الإحصائية الأخرى، خلال وقف إطلاق النار، على سبيل المثال) وتم تطبيقها على الإحصاء الحالي، فسيشير ذلك إلى أن ما بين 77,000 و109,000 من سكان غزة قد قُتلوا، أي ما يعادل 4-5% من سكان القطاع قبل الحرب .

وتشير المجلة إلى أنه لا يزال هناك قدر هائل من عدم اليقين، حيث تحتوي القوائم على أخطاء. فمنذ بداية الحرب، ظهرت أسماء 3952 شخصًا في إحدى القائمتين اللتين أعدتهما وزارة الصحة، ثم حُذفت لاحقًا. قد يكون مقاتلو حماس، وهم على الأرجح شبان، غائبين بشكل غير متناسب عن القوائم (ربما إذا أرادت الحركة تقليل خسائرها)، لذا قد يكون عدد القتلى أعلى. كما لقي عدد غير معروف، ربما بالآلاف، حتفه بسبب نقص الرعاية الطبية. سيكون من الصعب تحديد عدد القتلى في هذه الحرب بدقة، حتى بعد انتهائها.

يشار إلى أن مجلة لانست الطبية البريطانية ، نشرت تقرير في تموز 2024، قالت فيه أن عدد القتلى الفعلي في غزة بسبب الحرب قد يصل إلى 186 ألفًا أو حتى أكثر، أي ما يُقارب 8% من سكان غزة. وتناول التقرير عندئذ كيف تُؤدي الحرب إلى وفيات غير مباشرة نتيجة نقص الرعاية الطبية والغذاء والمأوى والمياه.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

أمنيون إسرائيليون: الجيش ليس قادراً على تحرير الأسرى بغزة

عرب 48

أفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون، في الجيش وأجهزة الاستخبارات، بأن الجيش الإسرائيلي يدرك أنه ليس قادرا على تحرير أسرى إسرائيليين من خلال توسيع الحرب على غزة، وأنه بسبب الثمن الباهظ المقرون بإقامة حكم عسكري في القطاع، فإن يوجد في قيادة الجيش من يشككون بجدوى تحقيق هدف إسرائيل الثاني في الحرب، وهو هزيمة حماس، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد.


وأضافت الصحيفة أن "الجيش الإسرائيلي في مصيدة. من جهة، هناك الجمهور الذي لا يدرك من أجل ماذا ولماذا استؤنفت الحرب، مثلما يواجهون صعوبة في الجيش في إدراك ماذا يفعل الجيش وإلى أين وجهته في هذه الخطوة. ومن الجهة الأخرى، هناك عائلات المخطوفين التي تعتقد أنه توجد مخاطر في هذه الخطوة وليس أملا".


ومن الجهة الثالثة، تابعت الصحيفة، "المستوى السياسي، أي رئيس الحكومة ووزير الأمن، الذي بات فجأة سخيا، ويمنح رصيدا غير نهائي للجيش، الذي بادر وخطط (لتوسيع الحرب). وهذا كله من أجل أن يتمكن (المستوى السياسي) من تحميله (تحميل الجيش) المسؤولية عندما ينهار كل شيء، وخلال ذلك، يضيف إلى الخطة وكأنها جاءت من الجيش، أهدافا تتناقض بشكل شديد مع أهداف الحرب وقوانين الحرب، بكلمات تنتج عنها مخاطر شديدة للغاية على ضباط الجيش".


وأشارت الصحيفة إلى أن "المصيدة الأكثر صعوبة ربما تكون للجيش مقابل نفسه. فهو يحارب منذ سنة ونصف السنة، ولم ينجح في هزيمة حماس. كما أن الجيش، بقيادته الجديدة، يشعر بالالتزام بمحاولة إيجاد حل، وأن يفعل شيئا ما، ووجد نفسه في احتلال زاحف للقطاع".


ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة، قولها إن "الجيش لا يمكنه التراجع، لأنه إذا تراجع سيظهر أمام ضباطه كأنه استسلم، وتنازل عن القتال من دون أن يحقق أي من أهدافه. كما أنه لا يمكنه البقاء في المكان نفسه، لأن الجيش الذي يبقى في المكان نفسه مقابل أعشاش الإرهاب سيتعرض للاستهداف وسقوط قتلى. ولذلك بقينا مع الخيار الوحيد، وهو التقدم إلى الأمام".


ووفقا للصحيفة، فإن "التقدم إلى الأمام سيقود إسرائيل في النهاية إلى احتلال القطاع كله، والكثيرين إن لم يكن معظم الضباط الكبار، لا يعتقدون أبدا أن هذا جيد لأمن الدولة".


والتقديرات في هيئة الأركان العامة، التي تستند إلى أجهزة الاستخبارات وتحليل العمليات التي أجريت في سلاح الجو وفي لواء تخطيط العمليات العسكرية، حسب الصحيفة، هي أنه "على غرار خطوات مشابهة في الضفة الغربية، سيتعين على الجيش البقاء هناك لسنوات. وفي غزة توجد أنفاق واستحكامات كثيرة. وهذا يتطلب سيطرة ميدانية كاملة، مع قوات هائلة، ومحاور طويلة لنقل الاحتياجات اللوجستية وضرورة استبدال القوات بقوات جديدة. ومع الإرهاق الذي يراه الجميع في قوات الاحتياط، ليس مؤكدا أن هذا شيء بالإمكان التقدم فيه لفترة طويلة".


واعتبر مصدر أمني رفيع أن "الجيش يعتقد أنه في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، سنعود في النهاية إلى نقطة الصفر، التي سيضطر المستوى السياسي فيها أن يختار بين احتلال القطاع أو المخطوفين".


وحسب الصحيفة، فإن مسؤولا استخباراتيا إسرائيليا أفاد بأن الجيش قال للمستوى السياسي إنه "إذا كنتم تريدون إعادة المخطوفين أحياء، لا مفر سوى إجراء مفاوضات مع حماس والتوصل إلى اتفاق".

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان على جنين: الدفع بتعزيزات عسكرية وتوسيع عمليات التدمير والتجريف

جنين- "القدس" دوت كوم

يدفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح اليوم الأحد، بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مخيم جنين ومحيطه، مع تواصل العدوان لليوم الـ118 على التوالي، فيما تشهد عدة أحياء في المدينة انتشارا يوميا لفرق المشاة.


وصباح اليوم، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل كثيف جداً داخل مخيم جنين، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخله، بهدف تغيير معالمه وبنيته، واستمرار منع الدخول أو الوصول إليه. 


كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق مخيم جنين بشكل كامل ومنع الوصول إليه، وسط استمرار عمليات التجريف والتدمير داخله بهدف تغيير بنيته ومعالمه.


 وبحسب تقديرات بلدية جنين فإن قرابة 600 منزل هدمت بشكل كامل في المخيم فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي وأصبحت غير صالحة للسكن فيما يستمر الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي بكثافة في المخيم.


ولحقت أضرار كبيرة في المنشآت والمنازل والبنية التحتية بمدينة جنين، خاصة في حيي الشرقي والهدف.


واعتقلت قوات الاحتلال في ساعات الصباح الأسيرة المحررة ياسمين شعبان، من منزلها في قرية الجلمة شمال جنين.


وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث تُسجّل تحركات عسكرية يومية في غالبية قرى المحافظة، إلى جانب تواجد دائم لدوريات وآليات الاحتلال.


ويوم أمس، أصيب مسن برصاص الاحتلال في القدم، يوم أمس، عند مدخل مخيم جنين المعروف بدوار الحصان، فيما أصيب في وقت لاحق شاب بالرصاص الحي في الفخذ.


واقتحمت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، عدداً من بلدات وقرى محافظة جنين، حيث اقتحمت قوة من فرق المشاة بلدة عرابة، وأطلقت قنابل الصوت، واحتجزت مركبة مواطن، وفتشتها، تبعه اقتحام لبلدتي يعبد، وجلبون.


ولا تزال عائلات المخيم، إضافة إلى مئات العائلات من المدينة ومحيطها، مجبرة على النزوح القسري حتى الآن، حيث تشير بلدية جنين إلى أن عدد النازحين من المخيم والمدينة تجاوز 22 ألف نازح.


ويزداد الوضع الاقتصادي في مدينة جنين تدهورا مع تسجيل خسائر تجارية فادحة نتيجة العدوان، الذي أدى إلى إغلاقات كثيرة للمحال التجارية، وتراجع حركة التسوق القادمة إلى المدينة من خارجها، إلى جانب عمليات التجريف وتدمير البنية التحتية والشوارع، وتضرر عدد كبير من المحلات التجارية، خاصة في الأحياء الغربية، التي تشهد شللًا اقتصاديًا شبه كامل. فيما تسبب العدوان لخسارة قدرت بشكل مبدئي بأكثر من 300 مليون دولار.  


ومنذ بدء العدوان على المدينة والمخيم في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، ارتقى 40 شهيدًا، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الاعتقال.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمر يحاول دعس شقيقين جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

حاول مستعمر دعس شقيقين، اليوم الأحد، على مدخل البركة جنوب الخليل.


وقال مصادر محلية، إن مستعمرا طارد بمركبته الشقيقين صخر وأسامة الدبابسة، وحاول دعسهما على مدخل منطقة البركة شرق يطا، أثناء محاولتهما الوصول إلى مكان عملهما في المنطقة، وتمكنا من الفرار منه دون أن يصابا.


يذكر أن طفلة في الثانية من العمر كانت قد أصيبت بالرأس، أمس الأول، جراء تعرضها للضرب على الرأس من قبل مستعمر أثناء عودتها إلى بيتها بصحبة والدتها قرب حاجز الاحتلال المقام على مدخل شارع الشهداء وسط الخليل.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع الحصيلة لـ222 .. استشهاد 5 صحافيين في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 5 صحافيين فلسطينيين، صباح الأحد، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، لترتفع بذلك حصيلة شهداء الصحافة إلى 222 منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي.


ووفق الدفاع المدني، استشهد الصحافي عبد الرحمن توفيق العبادلة في بلدة القرارة شرقي خانيونس، بعد فقدان الاتصال به منذ يومين، بينما الصحافي أحمد الزيناتي، استشهد في غارة جوية استهدفت موقعًا وسط القطاع.


كما استشهد المصور الصحافي عزيز الحجار مع زوجته وأطفاله في غارة استهدفت منزلهم في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة.


وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، استشهدت الصحفية نور قنديل إثر قصف منزلها، ما أسفر أيضا عن استشهاد زوجها الصحافي خالد أبو سيف وابنتهما.


أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن عدد الصحافيين الذين استشهدوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفع إلى 222، بعد استشهاد 5 صحافيين الأحد.


وفي بيان رسمي، أدان المكتب بشدة "الاستهداف الممنهج والمتعمد الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن هذا النهج يمثل سياسة اغتيال واضحة للطواقم الإعلامية في غزة.


ودعا البيان المؤسسات الحقوقية والإعلامية حول العالم إلى التحرك العاجل لإدانة هذه الجرائم المتكررة ضد الصحافيين، وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه حماية حرية الصحافة.


كما حمل المكتب إسرائيل والإدارة الأميركية، إلى جانب الدول الداعمة للعدوان مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة بحق الإعلاميين، ضمن ما وصفه بـ"جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة".


وطالب المكتب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بممارسة ضغط فعّال وحقيقي لوقف هذه الانتهاكات، والعمل الجاد على توفير الحماية للصحفيين والإعلاميين العاملين في القطاع المحاصر.


وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي استهداف الصحافيين بشكل مباشر، سواء أثناء تغطيتهم الميدانية أو داخل منازلهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حماية الطواقم الإعلامية أثناء النزاعات المسلحة.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحاصر المستشفى الأندونيسي وصحة غزة تناشد لتوفير الحماية

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، "إن الاحتلال الإسرائيلي يكثف من استهداف ومحاصرة المستشفى الأندونيسي شمال قطاع غزة منذ فجر اليوم".


وأضافت الوزارة في تصريح لها، "أن ذلك يمنع من وصول الجرحى للمستشفى مع تزايد ما يتعرض له شمال قطاع غزة من مجازر بحق المدنيين".


وأشارت إلى أن اثنين من المرضى أصيبا أثناء محاولتهم الخروج من المستشفى، لافتةً إلى أن الاحتلال يكثف من استهدافاته لإخراج المستشفى عن الخدمة.


وناشدت وزارة الصحة كافة الجهات المعنية للتدخل وبشكل عاجل لتوفير الحماية للطواقم الطبية والمرضى والجرحى داخل المستشفى.

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة ترامب.. ومقياس الفلسطينيين للنجاح والفشل

انتهت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول الخليج وأسدل الستار عن مسرح التوقعات الفلسطينية أو التكهنات التي عجت بها وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية فيما يتعلق بما سيعلنه الرئيس الأمريكي خلال زيارته بخصوص الحرب على قطاع غزة. يبدو أنّنا الفلسطينيين موهومون بمكانة القضية الفلسطينية، نبني توقعاتنا لتحركات الدول والآخرين بناء على المسألة الفلسطينية؛ كأن "المسألة الفلسطينية" مركز الكون يدور حوله العالم، دون الأخذ بعين الاعتبار أولويات وتحديات وضرورات الآخرين والمخاطر التي تواجه الدول الأشقاء العرب وغيرهم، بالإضافة مكامن القوة والضعف الفلسطيني ذاته.


بالرغم من الإدراك الواسع لحجم الألم والمعاناة الناجمة عن حرب الإبادة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أنّ هذا الادراك يمكن ترجمته بعدد من الاهتمامات أو الإجراءات والقرارات التي تعبر عن اهتمام الأشقاء في الخليج العربي بالقضية الفلسطينية، لكنها أيضا تأخذ بعين الاعتبار أولويات دول الخليج فيما يتعلق بالمخاطر المحدقة من وجهة نظرهم التي ترى أن إيران هي الخطر الداهم أكثر مما تشكله إسرائيل، وهي مسألة لا يدركها رهط الفلسطينيين. الأمر يتطلب من الفلسطينيين فهم مصالح الدول القريبة "دول الطوق" والدول العربية البعيدة عن دول الطوق وأولوياتها في إطار فهم السياسية وضروراتها والمخاطر وطبيعة حجمها في إطار فهم إدارة المخاطر للأمن القومي لكل دولة على حدة. 


في ظني أنّ المسائل الثلاث المتحققة في زيارة ترامب للخليج العربي تأتي في إطار مصالح دول الخليج الآنية وبعيدة المدى؛ كأولوية تجنب الخطر الإيراني لدول الخليج من جهة، والريادية الاقتصادية عبر الاستثمار في المستقبل وتنويع مصادر الاقتصاد لهذه الدول من جهة ثانية؛ فعقد اتفاقيات الدفاع وتطوير القدرات العسكرية للمملكة العربية السعودية ومن ثم رفع الحصار عن سوريا من قبل الولايات المتحدة لفصل علاقتها مع إيران والعودة إلى التحالف السني ومنع تفجر الإرهاب من جديد تأتيان بشكل أساس لإزالة خطر الإيراني. فيما الاتفاقيات المتعلقة بزيادة الاستثمار في الذكاء الصناعي وتبعاته في الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى التزود بعدد كبير من الطائرات تأتيان في الاستثمار بالمستقبل، بينما الاتفاقيات بالاستثمار بأكثر من 2 تريليون دولار داخل الولايات الأمريكية يأتي لزيادة تنوع مصادر الدخل والإيرادات لهذه الدول في أكثر الدول أماناً للاستثمار "الولايات المتحدة الأمريكية".


إن محاكمة نجاح أو فشل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول الخليج لا تقاس على المعايير الفلسطينية أو الأوهام النخبوية للوجوبيات بل على فهم أوسع للمصالح المختلفة للدول الشقيقة والصديقة وأولوياتها، وإلى حجم قوة الفلسطينيين المتهالكة بسبب الانقسام الداخلي وعدم القدرة على لم شملهم بالرغم من الكارثة التي حلت بهم على مدار أكثر من عام ونصف وأنهم ما زالوا يراهنون على عدالة قضيتهم أو أنهم مركز الكون، وليس مدى تصليب جبهتهم الداخلية على المستويين السياسي والمستوى الشعبي بالقرارات السياسية وتضامن الفلسطينيين مع أنفسهم في المواقع الجغرافية المختلفة أو قيادة الفعل الشعبي وفقا لطبيعة أو قدرات الفعل لدهم فيها. 

 

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نكبة ثانية ومشروع التهجير يتكرر.. هذه المرة برعاية إنسانية!

منذ أكتوبر 2023، والعالم يراقب بصمت مشهدًا أكثر فظاعة من أي مشهد سابق في تاريخ النكبات الفلسطينية أو الإنسانية. القصف المستمر، الدمار غير المسبوق، والمجازر الجماعية التي ترتكب بحق أهل غزة، ليست فقط جزءاً من حرب تقليدية، بل هي – بكل وضوح – جزء من مشروع تهجير ممنهج، من خلال مشروع استيطاني استعماري في الضفة وجرائم الحرب والإبادة بهدف التهجير في غزة، مشروع التطهير يُراد له أن يتحقق وبمشاركة أطراف إقليمية ودولية.


ما يحدث ليس فقط جريمة ضد الإنسانية، بل تكرار لسيناريو النكبة الأولى، ولكن بأدوات مختلفة، وتحت عناوين مموّهة: "معابر إنسانية"، "خطة إجلاء مؤقتة"، و"حلول انتقالية". في الحقيقة، هذه العناوين تُخفي وراءها منظومة تهجير قسري متكاملة، تتواطأ فيها أطراف متعددة لإخراج الفلسطيني من أرضه، مرّة أخرى. فبدلاً من وقف الإرهاب الإسرائيلي نجد العالم يحاول إيجاد الحلول الإنسانية، إبر بنج ومواساة بدلاً من التعامل مع جذر المشكلة المتمثل بالاحتلال الصهيوني. 


تم تسريب وثيقة استخباراتية إسرائيلية تشير إلى أن التهجير إلى خارج غزة يتم التخطيط له عبر عدة محطات: تبدأ من معبر كرم أبو سالم، مروراً بمطار رامون، وصولاً إلى وجهات محددة تم ذكرها بشكل واضح، لتسهيل عمليات الإجلاء تشمل: الولايات المتحدة, دول أوروبية كاليونان وإسبانيا، ودول مغاربية كالمغرب وليبيا، بالإضافة إلى كندا وغيرها من الدول العربية التي تم ذكرها صراحة في الورقة المسربة. 


هذه التفاصيل ليست مصادفة، فالمشروع الصهيوني منذ بدايته تأسس على فكرة التهجير والإحلال السكاني. هذا ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو حقيقة تاريخية موثقة. ومن يقرأ الوثائق الأولى لحركة الصهيونية يدرك جيدًا أن إقامة الدولة لم يكن هدفها التعايش، بل السيطرة والإقصاء، وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي بوسائل عنيفة وممنهجة. ما يحدث اليوم في غزة ليس سوى امتداد عضوي لهذا المشروع. إسرائيل مقتنعة أن بمقدورها فرض واقع جديد عبر التهجير التدريجي القسري. لا تفعل ذلك عبثاً، بل وهي تراقب تجارب دولية سابقة. خذوا السودان مثالاً: في أقل من عام، تم تهجير أكثر من 4 ملايين مدني في ظل حرب أهلية، ولم يتحرك العالم إلا بعد أن أصبح الأمر "أمراً واقعاً". ولنأخذ دولة الاحتلال كمثال آخر دليل أن خطط التهجير الممنهج أوجدت مشروع الدولة الصهيونية على الأرض من خلال موجات التهجير اليهودية التدريجية من مختلف أنحاء العالم لخلق الكيان اليهودي على الأرض الفلسطينية.


في هذه الظروف، من الضروري أن يدرك الفلسطيني أن مشروع التهجير ليس فقط محتملاً، بل يجري تنفيذه عملياً الآن. فبينما نتابع صور القصف والدمار في غزة، هناك من يعمل على إعادة هندسة الوجود الفلسطيني على الأرض. يتم تحضير وجهات، وتنسيق مسارات، وترويج روايات مفادها أن "الخروج هو الحل الإنساني الوحيد". لكن، ماذا عن القانون الدولي؟ وماذا عن مبادئ حقوق الإنسان والكرامة والحق في الأرض؟ صحيح أن هذا المشروع يناقض بوضوح قواعد القانون الدولي الإنساني، ويصنف كجريمة تهجير قسري. ولكن، في ميزان المصالح السياسية، يبدو أن القانون وحده لا يردع من يملك القوة العسكرية والدعم السياسي.


للأسف، العقل الغربي – وخصوصاً إدارة ترامب– لم تتعامل مع الفلسطينيين كـ"قضية استثنائية"، كما نحب نحن أن نُقدّم أنفسنا. بل نُعامل كعبء يجب التخلص منه. ومن هنا يأتي التواطؤ مع خطة التهجير: صفقات، تسهيلات، ممرات، وربما في مرحلة لاحقة، تسويات إقليمية يتم فيها توطين اللاجئين بشكل دائم.

هذه ليست نظرية مؤامرة. بل واقع مرّ يجب أن ننطلق منه في بناء استراتيجية مقاومة شاملة. المقاومة لا تعني فقط حمل السلاح، بل تعني أيضاً التمسك بالوجود، بالبقاء، بالهوية، ورفض الانسحاب تحت أي ظرف.


نحن بحاجة إلى ثلاث خطوات فورية: فضح مشروع التهجير دوليًا بلغة القانون والسياسة، وليس فقط بلغة الألم والإنسانية، وخلق رأي عام فلسطيني موحّد يرفض الاحتلال العسكري ويتعامل معه كجذر للنكبة المستمرة، رأي موحد بأن غزة/ فلسطين ليست ملفاً إنسانياً بل قضية سياسية عادلة والعمل على استراتيجية وطنية تعيد تعريف المشروع الوطني الفلسطيني على أسس البقاء والكرامة والسيادة. 


في النهاية، النكبة ليست ذكرى. النكبة مستمرة ما دامت النية في طرد الفلسطيني من أرضه قائمة. ولكننا، قادرون على الوقوف من جديد، شرط أن نقرأ المشهد بوعي وجرأة، لا بمشاعر فقط، وأي أمل للبقاء في ظل التطهير العرقي والتهجير القسري يبداً من إنهاء الانقسام والوحدة وهذا دور منظمة التحرير الفلسطينية لفرض شخصيتها القانونية وهويتها الجامعة فوراً.

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

جدعون.. أسطورة توراتية في خدمة الإبادة

في ظل التصعيد المستمر والتهديدات المتواصلة بشن عملية عسكرية شاملة على قطاع غزة، يتردد في أوساط المؤسسة العسكرية الاسم الجديد لعملية توسيع العدوان على قطاع غزة، "مركبات جدعون"، قد يبدو الاسم، للوهلة الأولى، مجرد مصطلح عسكري آخر في سجل عمليات العدوان المتكررة على غزة، لكنه في حقيقة الأمر يحمل رمزية مكثفة، تربط بين النصوص التوراتية والعقيدة الأمنية الاستعمارية التي تتبناها تل أبيب منذ سبعة وسبعين عاماً.


في "سفر القضاة" التوراتي، يظهر "جدعون" كقائد من سبط "منسى"، أوكلت له مهمة "إلهية" لتحرير "بني إسرائيل" من أبناء عمومتهم "المديانيين"، وتبدأ القصة باثنين وثلاثين ألف مقاتل، يستثنى منهم الجبناء، ثم يجري اختبارهم بالشرب عند النهر، ولا ينجح منهم سوى ثلاثمائة، وهم من "يلغ بلسانه من الماء كما يلغ الكلب"، أي من شربوا من الماء وهم واقفين يقظين، وبهذا العدد القليل، وبخطة تعتمد على الخداع البصري، أي "المشاعل"، والضجيج، أي "الأبواق"، ينتصر "جدعون" على جيش يفوقه عدداً وعدة، تحت راية "الاختيار الإلهي" و"التفوق الأخلاقي"، وهذه القصة ليست مجرد "أسطورة دينية" محفوظة في الكتب، بل تحولت إلى بنية سردية جاهزة يعاد تفعيلها سياسياً وعسكرياً كلما دعت الحاجة إلى منح الحرب صفة "القداسة" و"الاستحقاق الإلهي". 


وفي تأمل لافت، تلتقي قصة جدعون مع قصة طالوت وجالوت في القرآن الكريم، في الحكايتين، توراة وقرآن، يقف النهر – نهر الأردن - كحد فاصل بين الكثرة والصفوة، بين الطاعة والتردد، بين من يثقون بالله ومن ينهزمون أمام الغريزة، جدعون وطالوت، كل بطريقته، امتحنا الجموع حتى بقى معهم قلة، المشهد نفسه تقريباً يتكرر في القرآن في سورة البقرة على لسان طالوت: "إن الله مبتليكم بنهر، فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني، إلا من اغترف غرفة بيده"، غير أن تل ابيب اليوم تُحرف هذه الرمزية العميقة، فتستدعي "مركبات جدعون" لا لتقود معركة تحرير، بل في حملة ضد أطفال غزة ونسائها، وكم يبدو المشهد سخيفاً حين يُستخدم لتجميل قصف البيوت وقتل الأبرياء، إنها محاولة لتقديس العنف، وإلباس الاستعمار لباس الدين، واستدعاء "الإله" ليقف في صف الدبابة، وبالتالي فهي لا تستحضر فقط رمزية النخبة المنتصرة والمطهرة، بل توظف نصوصاً دينية لتبرير عنفها، محرفة جوهر الرسالة من مقاومة الظلم إلى ممارسة القتل باسم الإله أو القداسة. 


لم يكن استخدام اسم جدعون في سياق عسكري إسرائيلي سابقة جديدة، فخلال نكبة، أطلقت "عصابات "الهاغاناه" الإرهابية "عملية جدعون" على محاولاتها الاستيلاء على منطقة بيسان وتهجير سكانها الفلسطينيين قسراً، وها هو الاسم يعود اليوم في سياق مختلف جغرافياً، لكنه متطابق من حيث الجوهر، طرد السكان الفلسطينيين، إبادة من تبقى منهم، وإعادة تشكيل الديمغرافيا بالقوة، وشرعنة ذلك بلغة النص الديني.


هذا الاستدعاء المتكرر للأساطير التوراتية في العمليات العسكرية ليس أمراً عرضياً، بل جزء من منظومة استعمارية معرفية تؤطر العنف بوصفه امتداداً لـ"رغبة إلهية"، وتضع الفلسطيني، دائماً، في موقع العدو "الكنعاني" أو "المدياني" الذي يجب استئصاله، فعندما تطلق تل أبيب على عملية عسكرية اسما توراتياً، فهي لا تختار فقط اسما ملفتاً، بل تدخل المعركة في حقل "القداسة"، لتصبح الحرب وإبادة الفلسطينيين "واجباً دينياً"، والمقاوم الفلسطيني "نجساً"، والمجتمع الدولي من حولنا، كمن يشارك في صلاة جماعية "تبارك" الذبح، وبهذه الطريقة، يتحول النص الديني إلى "رافعة أيديولوجية" تبرر القتل او التنكيل بالمدنيين، ونسف البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وإبقاء غزة في قلب العدوان، وعتمة الحصار، والمفارقة أن هذا التقديس لا يمارس في الكنس فقط، بل يترجم على أرض الواقع في غرف العمليات، ووثائق الاستهداف، والبيانات العسكرية، يحدث ذلك في الوقت الذي يجهد العرب لتقديم الدين على أنه مجموعة من الشعائر والطقوس التي لا حياة فيها، تمجد الحاكم وتحث العامة على طاعة أمره، حتى لو طغى وعصى. 


لكن – في الحقيقة – فان الرواية لا تكتب من طرف واحد، ففي غزة، حيث لا يكاد "يهدأ" العدوان، لم يعد للغة الترهيب وقعها، فالذاكرة الفلسطينية الممتدة من بيسان حتى رفح، تعرف "جدعون" جيداً، لا بوصفه نبياً أو قائداً أو مخلصاً، بل كرمز جديد من رموز السردية الاستعمارية التي سقطت مراراً وتكراراً أمام صلابة المقاومة، وإرادة البقاء.

 

إذا كانت مركبات جدعون قد انتصرت، بحسب الرواية، بثلاثمئة مقاتل يقظ، فإن غزة اليوم لا تعتمد على المعجزة فقط، بل على شعب يقف بكامله، يقظاً في وجه مشروع التهجير والإبادة، ويعلم أن الهزيمة لا تقاس بعدد الشهداء، بل بمدى قدرة أصحاب الأرض التي تجعل من النزف بياناً، ومن الركام رسالة بقاء. 


قد يُعجب قادة الاحتلال باستعارة الأسطورة، ويتخيلون أنفسهم كتبة جدد للتوراة، لكن غزة بأطفالها ونسائها، تكتب نصها المؤسس، رواية البقاء، وستُبتلع مركباتهم كما ابتلع البحر فرعون، ولن تجد لنفسها مقامًا في ذاكرة الشعوب ولا سجلات التاريخ

منوعات

الأحد 18 مايو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

5 عادات يومية بسيطة تساعد على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 يُعد مرض القلب أحد الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم، ولكن الخبر السار هو أن العديد من عوامل الخطر تقع تحت سيطرتنا. إن اتباع عادات صحية يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية ويُحسّن صحة القلب على المدى الطويل، وفقًا لما نشرته صحيفة "Hindustan Times".
يقدم طبيب القلب دكتور جاك وولفسون، عبر حسابه على منصة إنستغرام، خمس نصائح سهلة لأسلوب حياة صحي يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في صحة القلب، كما يلي:

1. الطبيعة والهواء الطلق
يقول دكتور وولفسون إنه كلما زاد الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق، قلّ خطر الإصابة بالنوبات القلبية. إن الهواء النقي والضوء الطبيعي والحركة تُحدث فرقًا كبيرًا في صحة القلب والصحة العامة.

2. نوم أفضل
ينصح دكتور وولفسون قائلاً: "مهما كان وقت نوم الشخص الحالي، يمكن أن يجعله أبكر بساعة". إن النوم الجيد يمنح القلب الراحة التي يحتاجها، ويدعم تعافيه بشكل أفضل وتوازن الهرمونات.

3. تقليل وقت الشاشات
يقترح دكتور وولفسون التقليل من استخدام التكنولوجيا. ويقول إن "تقليل استخدام الأجهزة، يجعل [الشخص] أفضل حالاً"، موضحًا أن قلة استخدام الشاشات تؤدي إلى نوم أفضل وإلى تقليل التوتر وإتاحة المزيد من الوقت لممارسة عادات صحية للقلب.

4. الوقوف حافي القدمين
يقول دكتور وولفسون إن وقوف الشخص في الطبيعة "حافي القدمين، وهو ما يُسمى التأريض، يفيد صحة القلب". يُعتقد أن التأريض، أو التواصل مع الأرض، يقلل الالتهاب ويحسن الدورة الدموية.

5. ممارسة الامتنان
يقول دكتور وولفسون إن ممارسة الامتنان من خلال "شكر الله مرة واحدة على الأقل يوميًا" يؤدي لتحسين صحة القلب والصحة البدنية والنفسية بصفة عامة. إن تخصيص وقت للامتنان يمكن أن يُخفف الشعور بالتوتر ويُحسن الحالة المزاجية، كما يدعم صحة القلب عن طريق خفض مستويات الكورتيزول.



منوعات

الأحد 18 مايو 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

10 أطعمة تخلصك من دهون البطن قبل ارتداء ملابس الصيف

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يبدأ كثيرون في التفكير بجدية في استعادة لياقتهم والتخلص من دهون البطن المزعجة، استعدادا لارتداء الملابس الصيفية بكل ثقة وراحة. فدهون البطن لا تؤثر فقط على المظهر، بل ترتبط أيضا بمخاطر صحية مثل أمراض القلب والسكري. ورغم أن التخلص منها يتطلب تغييرًا شاملًا في نمط الحياة، فإن إدخال بعض الأطعمة الذكية إلى نظامك الغذائي قد يساعدك كثيرا على هذا الطريق.
وتقول أيمي جودسون، اختصاصية تغذية مسجلة واستشارية في منطقة دالاس فورت وورث، ومتخصصة في الصحة العامة والتغذية الرياضية: "رغم أنه لا يوجد طعام سحري يذيب دهون البطن، فإن بعض الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن تدعم الهضم، وتقلل من الانتفاخ، وتعزز الشعور بالشبع. هذه الأطعمة العشرة مملوءة بالألياف، والدهون الصحية، والبروبيوتيك، والعناصر المضادة للالتهابات التي تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم الشهية، والحفاظ على شعور المعدة بالخفة والراحة".
في هذا التقرير، نستعرض 10 أطعمة أثبتت دراسات علمية أنها تسهم في تحسين الهضم، وتقليل الانتفاخ، ودعم صحة الأمعاء، وتنظيم الشهية، وهي كلها عوامل تؤدي إلى تقليل تراكم الدهون في منطقة البطن بشكل تدريجي وطبيعي.

التوت بجميع أنواعه
يعد التوت مصدرا غنيا بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين، وثبت أنه يقلل الالتهاب ويحسن مقاومة الإنسولين، كما أنه يحتوي على كميات كبيرة من الألياف التي تدعم الهضم وتمنع الإمساك، وهو ما يسهم في تقليل الانتفاخ.

الشوفان
يعد الشوفان من أغنى الحبوب الكاملة بالألياف القابلة للذوبان، وخاصة مركب البيتا-غلوكان الذي يلعب دورا مهما في إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر في الدم، مما يسهم في تحسين توازن الإنسولين وتقليل الشعور بالانتفاخ. إضافة إلى ذلك، فإن الألياف الموجودة في الشوفان تعد غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي ويساعد في تقليل دهون البطن على المدى البعيد.
وقد تناولت هذه الفوائد دراسة منشورة في المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition)، أكدت من خلال مراجعة منهجية للأدبيات أن الشوفان يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض، مما يجعله خيارًا مثاليا لتحسين التحكم في مستويات السكر في الدم وتقليل مخاطر السمنة.

الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب
تحتوي هذه الخضراوات على كمية كبيرة من الماء والألياف، بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة مثل المغنيسيوم الذي يساعد في تنظيم حركة الأمعاء، وتناولها بانتظام يساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل احتباس السوائل.

البيض
يُعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون.
وقد أظهرت دراسة منشورة في مجلة الكلية الأميركية للتغذية (Journal of the American College of Nutrition) أن تناول البيض على الإفطار يسهم في تعزيز الشعور بالشبع لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مما يساعد في تقليل تناول السعرات الحرارية على مدار اليوم وتحسين تكوين الجسم عند دمج ذلك مع النشاط البدني المنتظم.

المكسرات (اللوز والجوز والكاجو)
تعد المكسرات مصدرا غذائيا متكاملا، فهي غنية بالدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين النباتي، والألياف، وذلك ما يجعلها خيارا مشبعا يساعد في تنظيم الشهية والسيطرة على الرغبة في تناول السكريات.
ووفقا لدراسة نشرت في مجلة "نيوترينتس" (Nutrients)، فإن تناول المكسرات يُسهم في تثبيت مستويات السكر في الدم، وهو ما يعزز الشعور بالشبع ويقلل نوبات الجوع المفاجئة. كذلك فإن المكسرات تحتوي على المغنيسيوم الذي يرتبط بدوره بتقليل مستويات التوتر، وهو عامل معروف بدوره في تراكم دهون البطن عند ارتفاعه المزمن.

الزبادي الطبيعي واليوناني
يعد الزبادي، خصوصا الأنواع التي تحتوي على ثقافات حية ونشطة، من أفضل المصادر الطبيعية للبروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة تلعب دورا حاسما في دعم توازن بكتيريا الأمعاء. يساعد تناول الزبادي الغني بالبروبيوتيك على تقليل الغازات، وتخفيف الانتفاخ، وتعزيز عملية الهضم، فيسهم بذلك في الشعور براحة أكبر في منطقة البطن ويقلل من تراكم الدهون المرتبط بخلل التوازن الميكروبي في الجهاز الهضمي. ويتميّز الزبادي اليوناني بتركيبة أكثر تركيزا في البروتين تجعله خيارا مثاليا لدعم الشعور بالشبع.
وقد تناولت دراسة منشورة في مجلة "كارنت أوبينيون إن بيوتكنولوجي" (Current Opinion in Biotechnology) هذه التأثيرات، فناقشت دور البروبيوتيك والكائنات الدقيقة الوظيفية الأخرى في تحسين الصحة من خلال آليات دقيقة تبدأ من الأمعاء وتنعكس على الصحة العامة والوزن.

السلمون
يتميز السلمون بكونه مصدرا غنيا بأحماض أوميغا-3 الدهنية والبروتين العالي الجودة، وهما عنصران أساسيان في دعم صحة الجسم، إذ تسهم أوميغا-3 في مكافحة الالتهابات المزمنة المرتبطة بزيادة دهون البطن، بينما يسهم البروتين في بناء الكتلة العضلية الخالية من الدهون. وعند دمج السلمون ضمن نظام غذائي متوازن إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، يمكن أن يساعد في تحسين تكوين الجسم وتقليل تراكم الدهون تدريجيا.

السردين
يعد السردين من أغنى الأطعمة البحرية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مركبات طبيعية أثبتت الأبحاث فاعليتها في مقاومة الالتهابات المزمنة التي تعد من العوامل الرئيسية في زيادة دهون البطن ومحيط الخصر. كما يحتوي السردين على نسبة عالية من البروتين العالي الجودة، فيعزز بذلك الشعور بالشبع، ويساعد على تنظيم الشهية، وتقليل السعرات الحرارية المستهلكة، الأمر الذي يدعم جهود إنقاص الوزن وتحسين تكوين الجسم.
وقد تناول هذه الخصائص المفيدة للسردين الباحث فيليب كالدِر في دراسة نُشرت في مجلة "بايوكيمكا إيه بيوفيزيكا آكتا" (Biochimica et Biophysica Acta)، إذ استعرضت الدراسة آليات تأثير أوميغا-3 في الحد من الالتهابات ودورها في تحسين الصحة الأيضية.

الأفوكادو
الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على تقليل دهون البطن المرتبطة بالتمثيل الغذائي، كما يحتوي على كميات عالية من البوتاسيوم والألياف التي تعزز من توازن السوائل وانتظام حركة الأمعاء.

الموز
يعدّ الموز مصدرا ممتازا للبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم وتقليل احتباس الماء، إضافة إلى احتوائه على ألياف ما قبل الحيوية (prebiotics) التي تغذي البكتيريا النافعة وتحسن من صحة الجهاز الهضمي.


المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية





أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستفراد الأحادي

في 18-1-2025، وقبل أن يتولى دونالد ترامب سلطاته الدستورية، وقبل إستلام رئاسة الولايات المتحدة يوم 20-1-2025، تمكن من فرض قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أن تجاوب نتنياهو معه، لم يرفض له أمراً أو طلباً، وبقي وقف إطلاق النار سارياً حتى تم إعادة العدوان والهجوم والحرب الدموية من قبل قوات المستعمرة يوم 18-3-2025، إلى الآن، بعد أن فشلت المفاوضات المباشرة بين المبعوث الأميركي آدم بوهلر وحركة حماس، وقد شكل هذا الفشل غطاء سياسياً من قبل ترامب إلى نتنياهو كي يستأنف الحرب الهمجية على قطاع غزة المتواصلة حتى يومنا هذا، بشراسة أعنف. 


ورغم التفاهمات التي حصلت بين وفدي الولايات المتحدة وحماس، وأدت إلى إطلاق سراح الأسير الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، بُحسن نية من قبل حركة حماس يوم الاثنين 12-5-2025، لم تتلق رداً يُوافي استعدادها للتوصل إلى اتفاق مع حكومة نتنياهو على أساس التفاهمات التي توصلت لها مع الوفد الأميركي: ستيف ويتكوف وآدم بوهلر.  


نتنياهو رفض هذه التفاهمات ورفض الاستجابة للطلب الأميركي، ولا زال مواصلاً عناده وهمجيته وشراسته وعدوانيته العنصرية ضد أهالي قطاع غزة المدنيين، وزاد من شراسته ضدهم ليقول أنا صاحب القرار، ولن تتوقف عمليات الحرب، لأنه ملتزم بالخطة التي وضعتها الحكومة السياسية الأمنية العسكرية المصغرة "الكابينت" والهادفة إلى إعادة الأسرى الإسرائيليين أحياء أو أموات، وإنهاء حركة حماس واستسلامها، وقد أدى ذلك إلى استياء الوسطاء القطريين، ورأوا وفق موقع اكسيوس الأميركي "أن فريق التفاوض الإسرائيلي لم يأت إلى الدوحة لإجراء مفاوضات جدية، ولم يقدم جديداً" لأنه لا يملك الصلاحية لتقديم أي ورقة تفاوض، وقد برز انطباع أن "فريق المفاوضات الإسرائيلي أتى إلى الدوحة بهدف إفشال المحادثات"، وإيجاد مبرر لنتنياهو، نحو عدم توقف الحرب واستمرارها. 


نتنياهو يقبل وقف إطلاق نار مؤقت حتى تتم عمليات تبادل أسرى، وبذلك يسلب ورقة حماس التفاوضية المتمثلة بالأسرى، ومن ثم قد يستأنف حربه على قطاع غزة، ومقابل ذلك تُطالب حركة حماس بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من القطاع، بضمانات أميركية، وإعمار ما دمرته قوات الاحتلال. 


الفلسطينييون من المدنيين يدفعون الثمن في قطاع غزة، ولا أحد حقاً يقف معهم، يتضامن معهم، أو يبذل جهوداً جدية نحو من يملك ورقة ضغط حقيقية على حكومة المستعمرة، أو على الولايات المتحدة حتى تفرض على نتنياهو وقف حربه غير الإنسانية، غير الأخلاقية، غير القانونية ضد المدنيين، فالرئيس ترامب غير مبال، ولا تعنيه معاناة الفلسطينيين وأوجاعهم، وليست ورقة مساومة تستحق أن يدفع ثمنها. 


حركة حماس ترفع شعار "نحن الطوفان، نحن اليوم التالي" ورغم عدم مصداقيته، ولكنها تعكس استمرار تفردها في إدارة الصراع السياسي، ولم تأبه لأهمية شراكة السلطة الفلسطينية في التفاوض إلى جانبها، وبذلك تفتقد النزوع نحو الشراكة بين رام الله وغزة، وهي لا تسعى نحو توسيع قاعدة الشراكة، ولا تعمل على "توريط" السلطة الفلسطينية في المعركة الوطنية ضد العدو الواحد المشترك، بدلاً من التفرد والأحادية السائدة حيث تقدم هدية مجانية للمستعمرة في الاستفراد بقطاع غزة.

منوعات

الأحد 18 مايو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

طبيبة تعيش مع جثة ابنها المحنطة لمدة 9 أشهر

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 في واقعة مروعة شهدتها مدينة نيو أورلينز الأميركية، عثرت الشرطة على جثة محنطة تزن نحو 600 رطل داخل منزل سيدة كانت تعيش برفقتها لمدة 9 أشهر دون الإبلاغ عن الوفاة.
في السابع من أيار، استجاب أحد ضباط شرطة نيو أورلينز لبلاغ من جار أفاد بأن باب المنزل مفتوح وأن الدجاج يتجول بحرية في المكان. عند وصوله إلى المنزل الكائن في شارع أرجون، صُدم الضابط من المشهد، حيث كانت النفايات مكدسة، وفضلات الدجاج تغطي الأرض، والحشرات والذباب تنتشر بكثافة. وبين هذه الفوضى، عُثر في إحدى غرف النوم على جثة محنطة تعود لرجل بالغ.
ورصدت الشرطة المرأة عند تقاطع شارعي أرجون وهاريسون، وواجهتها بسؤال عن الجثة التي عُثر عليها في منزلها، بحسب تقرير صادر عن شرطة نيو أورلينز حصلت عليه جامعة ولاية واشنطن.
وردّت المرأة قائلة: "هذا ابني. توفي قبل نحو 9 أشهر"، موضحة أنه كان يعاني من مشكلات صحية متعددة.

هوية المرأة
أفادت جامعة ولاية واشنطن أن المرأة تدعى باربرا هاينسورث، وهي طبيبة سابقة في السبعينيات من عمرها، وكانت قد سُحبت منها رخصتها الطبية. وقد نقلتها الشرطة إلى مستشفى محلي لتلقي التقييم والرعاية اللازمة.
في الوقت نفسه، تولى الطبيب الشرعي في أبرشية أورليانز نقل جثة ابنها، في حين اعتبرت السلطات المنزل غير صالح رسميا بسبب حالته المتدهورة. ومع ذلك، أكد مسؤولو إنفاذ القانون أنه لا توجد خطط حالية لهدم المنزل.

الإجراءات القانونية والبلدية
تم تصنيف المنزل كمصدر خطر صحي، بسبب الظروف غير الصحية والتكديس المفرط. في السادس من مايو/أيار، قبل يوم من اكتشاف الجثة، تم تغريم هاينسورث بمبلغ 6125 دولارا، وتم إعلان العقار كمصدر إزعاج عام.

المصدر : مواقع إلكترونية

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

لا تيأسـوا من رحمة الله...!

د. أفنان نظير دروزه

من سنة الله في خلقه أن يبتليهم بشيء من الخوف والجوع ونقص في الأموال والأنفس والثمرات، ويبشر في الوقت نفسه الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.  والابتلاء قد يأتي في أشكال متعددة والعياذ بالله، كأن يكون بخوض الحروب والمعارك، أو التعرض لعاديات الزمان كالمرض، أو فقدان عزيز، أو التعرض لخسارة في تجارة وأموال وغيرها من الابتلاءات التي يتعرض لها الإنسان في هذه الحياة.  ولأن الله سبحانه عليم بعباده، يحبهم، ورحيم بهم، فقد أمرهم أن يصبروا على ما ابتلوا به، وألا يهنوا ولا ييأسوا، لأن فرج الله قريب ورحمته واسعة وهو القادر أن يبدل الحال بأحسن حال، وما عليهم إلا أن يتحلوا برباطة الجأش والعزيمة والصبر والاتكال عليه في كل الأمور والأحوال وعدم الاستسلام للضعف والانكسار أمام المشاكل، وكأن الله يهدئ من روعهم ويطمئنهم ويقول لهم أنتم في أعيننا، واعلموا أن لكل مشكلة حل، ولكل شدة نهاية، وأن أي معاناة ستكون في صالح الإنسان في النهاية، لأنها ستعلمه درساً في الحياة ليصبح أكثر روية، وأكثر حكمة، وأكثر بعد نظر، وأكثر عقلاً ومنطقاً في معالجة الأمور، وستعلمه متى يقترب من الناس ومتى يبتعد عنهم، ومن هو صديقه ومن هو عدوه، وأن يفرق بين العدو والصديق، والحاسد والطيب، والقريب والغريب، والصالح والطالح.  والأكثر لتعلمه أن يقترب من الله ويعرف أين كان مقصراً، حتى إذا ما كان مسيئاً فليستغفر، أو محسناً فليستزيد، إذ أن مثل هذه المشاكل قد تكون من الوسائل التي يخاطب بها الله عبيده ليقول لهم، الحياة ليست مفروشة بالورود، وإنما فيها الكثير من الصعاب والشدائد والأزمات والحروب والزلازل والبراكين والأمراض والتي لا يتجاوزها إلا من آمن بالله واليوم الآخر وبالقضاء والقدر خيره وشره، ولتذكرهم بأن الله وحده هو القادر على حلها وإزالة العقبات من أمامهم، وأن يجعل من العسر يسراً، ومن الضيق مخرجاً، ومن النقمة نعمة، إذا أخذوا بالأسباب وتوكلوا عليه حق توكله.


نعم، إن الابتلاءات وسيلة لتعلمنا كيف نحافظ على أنفسنا وحدودنا فنعرف متى نتكلم ومتى تصمت، ومتى نقترب من الناس ومتى نبتعد، ولتعلمنا أن نشكر الله ونحمده آناء الليل وأطراف النهار على نعمه وآلائه، وأن نعمل الخير ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً. إنها وسيلة تعلمنا أن نشعر مع الفقراء والمحتاجين والمرضى وكل من يعاني من آفة أو يسأل عن حاجة.  والأكثر فهي تعلمنا الصبر والنظر إلى الأمور ببعد نظر ومنطقية وموضوعية بعيداً عن الهوى والعاطفة والتحيز، ‘إنها تعلمنا أن تغتنم حاضرنا ونعيش ساعتنا بدون وهن أو ضعف أو يأس، وألا نفكر بما مضى لأن الماضي وهم ولا مردة له ولا فائدة من استرجاعه بالبكاء والنحيب والوقوف على الأطلال، وتعلمنا ألاّ نفكر بما سيأتي لأن المستقبل في علم الغيب ولا أحد يستطيع أن يطلع عليه إلا لله.


من هنا، جاء الله ليخاطبنا ويقول بأنه سيبتلينا بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وذلك حتى نؤمن به ونتكل عليه وألا نيأس وقت الأزمات؛ لأن الله سبحانه وتعالى رحيم بنا وقادر على حل مشاكلنا؛ إذن فلم القلق ولم الخوف ولم اليأس!؟


نعم، إن الابتلاءات وسيلة لتعلمنا كيف نحافظ على أنفسنا وحدودنا فنعرف متى نتكلم ومتى تصمت، ومتى نقترب من الناس ومتى نبتعد، ولتعلمنا أن نشكر الله ونحمده آناء الليل وأطراف النهار على نعمه وآلائه.



فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات ومستعمرون يحرقون أراضٍ في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد صبري حامد (19 عاما)، ولطفي محمود حامد (19 عاما)، بعد مداهمة منزليهما والعبث في محتوياتهما ببلدة سلواد.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أحمد ياسر طريش (24 عاما)، وعمار علي طريش (23 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما في بلدة زعترة.


كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الرشايده شرقا، وأطلقت القنابل المضيئة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، دون ان يبلغ عن اعتقالات.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المحرر ياسمين شعبان بعد مداهمة منزلها في قرية الجلمة وتفتيشه.


وأفرج عن ياسمين، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في شهر كانون ثاني/ يناير الماضي، إذ تقضي حكماً بالسجن لمدة 6 سنوات بعد اعتقالها عام 2023.


وفي طوباس، اعتقلت قوات خاصة للاحتلال الشاب شداد فايز جناجرة، بعد اقتحام منزله في وادي الفارعة وتدمير محتويات المنزل.


وفي نابلس، اعتقل الاحتلال الشاب كريم ناصر حنني بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته في بيت فوريك.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتا جنوب نابلس، وبيت ايبا غربا، وتجولت في عدد من أحيائها، ولم يبلغ عن اعتقالات.


كما وقال رئيس المجلس القروي في دوما سليمان دوابشة، إن مستعمرين أضرموا النار في أراضي بلدة دوما من الجهة الجنوبية الغربية، الأمر الذي أدى إلى انتشار النيران في مئات الدونمات، منها ما كان مزروعا بأشجار الزيتون.


وأفاد بأن طواقم الدفاع المدني تمكنت من إخماد النيران، والسيطرة على الحرائق.


وأشار دوابشة إلى أن أكبر خطر يحيط بقرية دوما هو انتشار المستعمرات الرعوية التي أصبحت تنتشر كالسرطان وتقضم أراضي القرية، مضيفا أن القرية تتعرض بشكل مستمر لهجوم المستعمرين والاعتداءات المتكررة، على المواطنين وممتلكاتهم.

الأحد 18 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت تكشف مسار عملية "عربات جدعون" في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مراحل العملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت أولى مراحلها منذ الصباح الباكر من اليوم السبت بشن ضربات واسعة في قطاع غزة.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن الجمعة توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وبدء شن ضربات واسعة ضمن ما سماها حملة "عربات غدعون" بهدف "تحقيق كافة أهداف الحرب بما فيها تحرير المختطفين وهزيمة (حركة المقاومة الإسلامية) حماس"، على حد تعبيره.


ووفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية الرسمية في 5 مايو/أيار الجاري، فإن عملية عربات غدعون تهدف إلى احتلال كامل غزة، وقالت إن من المرجح أن تستمر العملية لعدة أشهر، وتتضمن "الإخلاء الكامل لسكان قطاع غزة من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق جنوب القطاع"، حيث سيبقى الجيش في أي منطقة "يحتلها".


وأمس السبت، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني عن مراحل هذه العملية، وقالت إنها تمر بثلاث مراحل، الأولى منها بدأت فعليا وتم تنفيذها من خلال توسيع الحرب.


أما المرحلة الثانية فقالت إنها "في طور التحضير من خلال عمليات جوية بالتزامن مع عمليات برية، فضلا عن العمل على نقل معظم السكان المدنيين في قطاع غزة إلى الملاجئ الآمنة في منطقة رفح"، بحسب الصحيفة نفسها.


وستعمل المرحلة الثالثة -وفق الصحيفة- على "دخول قوات عسكرية برا لاحتلال أجزاء واسعة من قطاع غزة بشكل تدريجي، والإعداد لوجود عسكري طويل الأمد في القطاع".


وقالت إن جيش الاحتلال "يعتزم السيطرة التدريجية على قطاع غزة لعدة أشهر بهدف القضاء على حركة حماس، والعمل على هدم الأنفاق بشكل كامل”.


وكانت الصحيفة ذاتها قالت الأحد الماضي إن "عشرات الآلاف من جنود الاحتياط تلقوا إخطارات من قادتهم وطُلب منهم الاستعداد لذلك".


يذكر أن عملية "عربات غدعون" تحمل دلالات دينية وتاريخية وعسكرية، حيث أطلقت إسرائيل على إحدى عملياتها في نكبة 1948 اسم "عملية غدعون"، التي هدفت إلى السيطرة على منطقة بيسان الفلسطينية وطرد سكانها.


وإطلاق اسم عربات غدعون على عملية توسيع الحرب في غزة يشير إلى طابع الاحتلال المزمع تنفيذه في القطاع ضمن الخطة الإسرائيلية.


وكثّفت إسرائيل خلال الأيام الخمسة الماضية وتيرة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وارتكبت عشرات المجازر المروعة، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة والتي وعد خلالها فلسطينيي غزة بـ"مستقبل أفضل وإنهاء الجوع".

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مجازر دامية يرتكبها الاحتلال.. 104 شهداء في قطاع غزة منذ منتصف الليل

رام الله - "القدس" دوت كوم -

يواصل الاحتلال الإسرائيلي، ارتكاب المجازر بحق المدنيين والنازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، مخلفاً 104 شهداء منذ منتصف الليل حتى اللحظة والعدد مرشح للازدياد.


وفي جنوب القطاع، 36 شهيداً في عدة غارات إسرائيلية استهدفت لخيام النازحين في مواصي خان يونس.


فيما استشهد 4 مواطنين آخرين في قصف منزل يعود لعائلة بركة في بلدة عبسان شرق خان يونس.


كما واستشهد مواطنان في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة الفرا في بلدة الفخاري شرق خان يونس.


وفي وسط القطاع، 9 شهداء في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة عياش في بلدة الزوايدة.


كما وقصف الاحتلال منزلاً لعائلة أبو سيف في دير البلح، استشهد على إثره 4 مواطنين.


فيما استشهد محمد حنيدق متأثراً بجراحه التي أصيب بها في قصف استهدف مجموعة مواطنين بجوار مسجد أبو سليم في دير البلح.


فيما استشهد أيضاً المواطن نادر المصدر جراء استهدافه من طيران الاستطلاع في منطقة المصدر.


وفي شمال القطاع، استشهد 12 مواطناً في قصف إسرائيلي استهدف منزل لعائلة نصر في جباليا النزلة.


فيما ارتقى 8 مواطنين في قصف منزل يعود لعائلة مقاط في جباليا البلد.


وقصفت طائرات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة البراوي في مدينة بيت لاهيا، استشهد فيه 7 مواطنين.


وفي مدينة غزة، 15 شهيدًا في قصف منزلا مكتظًا بالسكان بمنطقة الصفطاوي، فيما لا يزال هناك عشرات الجرحى والمفقودين.

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

عربات جدعون وقمة بغداد.. بين التهجير الممنهج والاختبار العربي

مروان إميل طوباسي

في مشهدٍ يعيدنا إلى ذاكرة بدايات النكبة المستمرة، أعلنت إسرائيل عن انطلاق عملية "عربات جدعون" كاجتياح شامل لقطاع غزة بغطاء أميركي مباشر، تمهيداً لتفريغ القطاع من سكانه، ودفعهم نحو رفح تمهيداً لترحيلهم عبر مطار رامون وفق ما سربته وسائل إعلامية. هذا المشروع، الذي تبلورت معالمه في أروقة واشنطن وتل أبيب، ونال ضوءاً أخضر من بعض العواصم الأقليمية، ليس مجرد عملية عسكرية، بل حلقة مفصلية في المخطط الصهيوني القائم على التهجير القسري وتصفية الهوية الوطنية الفلسطينية، عبر استخدام أدوات إقليمية وغطاء إنساني مخادع .
جولة الرئيس الأميركي ترامب للمنطقة، وما تبعها من ضغوط في الرياض وأبو ظبي والمنامة ، لم تكن سوى خطوة مدروسة لإعادة تشكيل التحالفات، وفرض وقائع سياسية جديدة، تحت يافطة "الاستقرار" و"إعادة الإعمار"، بينما الحقيقة أن المشروع الأميركي الإسرائيلي يسعى إلى فرض وقائع التهجير والتقسيم والسيطرة من جديد من خلال إعادة رسم خرائط المنطقة، بتواطؤ بعض الأنظمة وانكفاء أخرى .
في قلب هذه التطورات، تأتي قمة بغداد التي تُعقد في لحظة حاسمة، لا تحتمل الغموض أو الحياد. فإما أن تُشكل القمة منصة لبلورة موقف عربي صلب يرفض الإبادة والتهجير، ويعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، أو تتحول القمة إلى منبر لتسويق "مبادرات" أميركية تُجمل الاستسلام وتُشرعن الاحتلال .
اليوم إسرائيل تحاصرها عزلة دولية متزايدة، واحتجاجات دولية وداخلية، وتراجع في ثقة الجمهور بقدرة جيشها على الحسم. في المقابل، المنظومة الغربية الاستعمارية، بقيادة واشنطن، بدأت تدرك أن المشروع الإسرائيلي قد بات عبئاً استراتيجياً لا أداة فاعلة، إذ فشلت الحرب في تحقيق "الردع"، ووسعت رقعة الصراع بدلاً من احتوائه.

في المقلب الآخر، هناك هامش دولي آخذ في التشكل اليوم. الصين وروسيا تتحركان لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، بقوة اقتصادية وعسكرية تتصاعد، تفتح نافذة استراتيجية أمام القوى التحررية والشعوب المقهورة، شريطة أن تُحسن تلك القوى استثمارها ضمن رؤية وطنية موحدة .
في ظل هذا المشهد، تظهر بوضوح أدوات المشروع الأميركي الإسرائيلي المتجددة، ومنها الدور المستحدث لما يُعرف بـ"ذو الاسمين" الجولاني والشرع، الذي أعيد تلميع صورته إقليمياً ودولياً، ليُعاد إدماجه في منظومة التطبيع الأمني والسياسي بمشاركة سوريا الى جانب أنظمة الخليج، كجزء من خارطة السيطرة الجديدة التي تُرسم بعناية، وإلى فرض الوصاية السياسية والاقتصادية على لبنان بعدما تعرضت المقاومة فية لضربات، وما يحدث ضد اليمن، اضافة الى التهديدات التي يمارسها ترامب بحق مصر والأردن الشقيقين لخلق مشاريع الأوطان البديلة والتي تواجه رفضاً منهما .
لكن هذا الدور ليس معزولاً عن المسار التاريخي، فهو امتداد لما بدأ زمن النكبة والتهجير الأول من دور الأنظمة العربية حينها، ولاحقا من خلال ما سمي بـ"الربيع العربي"، حيث دُفعت الجماعات الجهادية، وتنظيمات الإخوان المسلمين الدولية، إلى الواجهة لتفكيك الدولة الوطنية، وضرب المجتمعات، وتدمير ما تبقى من صيغ التضامن القومي. تلك الجماعات، وبدلًا من مواجهة الاحتلال، أعادت تعريف "العدو" و"الصديق" وفق مقاييس تتماهى مع الرؤية الأميركية الإسرائيلية، وساهمت في نقل مركز الصراع من مواجهة إسرائيل إلى نزاعات داخلية طائفية وإقامة دويلات، أنهكت المجتمعات وكسرت بوصلتها السياسية.
إن هذه الأدوات التي ساهمت في تفكيك المشرق العربي، يُعاد اليوم توظيفها، بعضها في ثوب "واقعي" جديد، وبعضها في مشاريع "إدارة مؤقتة" و"إعادة إعمار مشروطة"، لإنتاج حالة من الهدوء القسري وتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا باسم "الاستقرار" و"منطقة الحرية " الزائفة التي يدعو لها ترامب اليوم كجزء من تخبطاته .
ولأن المشهد على هذه الدرجة من التعقيد والخطورة، فإن الرد الفلسطيني والعربي لا يمكن أن يكون مجرد ردة فعل، بل يحتاج إلى إرادة فعلٍ سياسي مبادر لا يقوم على الانتظار، بل على ركائز استراتيجية تتمثل في :
١. تثبيت الرؤية الفلسطينية الموحدة، القائمة على وحدة الأرض والشعب والحقوق، ورفض كل أشكال التقسيم والعزل الجغرافي والسياسي .
٢. إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، عبر تفعيل مؤسساتها وتوسيع المشاركة وتجديد الشرعيات في مؤسساتنا من خلال الديمقراطية الانتخابية، بعيداً عن الاصطفافات الإقليمية والتدخلات الخارجية، وباعتبارها جبهة وطنية عريضة تهدف الى التحرر الوطني والتمسك بالقرار الوطني المستقل، حتى تعاد الحاضنة الشعبية لها .
٣. تشكيل اصطفاف عربي شعبي واسع ورسمي في الإطار الممكن من الأنظمة، يقوم على رفض التطبيع ومشاريع التصفية، ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وقراراتها كأساس للمطالبة بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف .
٤.  مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي بإرادة وبخطاب سياسي شجاع، يفضح النفاق الدولي، ويعيد تعريف القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، لا ملفاً إنسانياً يُدار في مكاتب الإغاثة .
٥.  توسيع قاعدة العلاقات مع مناهضي السياسات الأمريكية في كل القارات من الدول والحركات الشعبية، والإستفادة من التحولات الجارية في عدد من مواقف الدول الأوروبية، مثال البيان الصادر أمس عن مجموعة منهم تجاه الأوضاع الجارية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
نحن أمام لحظة لا تقل خطورة عن العام ١٩٤٨ تقوم بها دولة الاحتلال الاستعماري بالتوزيع الاستيطاني والضم واستباحة أراضي كل المدن من خلال قرارات السماح بشرائها وتصعيد التطهير العرقي بالقدس ومخيمات شمال الضفة نحو محاولات تنفيذ وقائع جديدة على الأرض فيها الى جانب المحرقة الجارية في غزة تؤهل لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى، بالوقت الذي يتم العمل فيه ليس فقط على إفراغ الدولة الفلسطينية من جوهرها السيادي بل لمنع إقامتها وفق مخططات ترسيم المنطقة.
إلا ان هذه الظروف من الضرورة أن تفتح إمكانيات جديدة، إن توفرت الإرادة السياسية والرؤية التي تقترن ببرنامج وأدوات.
اليوم لم تعد إسرائيل اللاعب الوحيد، ولم تعد الولايات المتحدة القاضي المطلق. ما يجري اليوم في غزة، وما يُخطط له في بغداد، وما يُنسق في العواصم الخلفية، يضعنا جميعاً أمام امتحان وجودي، إما أن نكون أو لا نكون.

............

اليوم إسرائيل تحاصرها عزلة دولية متزايدة، واحتجاجات دولية وداخلية، وتراجع في ثقة الجمهور بقدرة جيشها على الحسم. في المقابل، المنظومة الغربية الاستعمارية، بقيادة واشنطن، بدأت تدرك أن المشروع الإسرائيلي قد بات عبئاً استراتيجياً لا أداة فاعلة.


فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: مقترح جديد لوقف النار يشمل الإفراج فورًا عن 10 محتجزين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مساء أمس السبت، أن مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار يشمل الإفراج فورًا عن 10 محتجزين إسرائيليين دفعة واحدة.


وأضافت أن المقترح الجديد يشمل تسليم حماس قائمة بأوضاع المحتجزين لديها في اليوم العاشر.


كما قالت إن المقترح الجديد يشمل وقف إطلاق نار لفترة تتراوح بين شهر إلى شهرين.

أقلام وأراء

الأحد 18 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ثرثرة على ضفاف دجلة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لا يملك المرء إلا أن يرسم على وجهه ابتسامة ساخرة، وهو يصيخ السمع لخطابات القادة المشاركين في القمة العربية الرابعة والثلاثين، التي اختتمت أعمالها في بغداد أمس، ببيان ختامي حرص معدوه على إعادة إنتاج أو اجترار ما تضمنته بيانات سابقة مضفّراً بجرعة إضافية من الشحنات العاطفية الممنوعة من الصرف، والتي أكدت على مركزية القضية الفلسطينية، وفورية إدخال المساعدات الإنسانية، وإنهاء الحرب المستعرة على القطاع منذ تسعة عشر شهراً.


في تقاليد الاجتماعات للمؤسسات والشركات الصغيرة منها والكبيرة يكون بند ما تحقق من قرارات الجلسات السابقة على رأس جدول أعمال الجلسة اللاحقة، من منطلق الحرص على جسر الفجوات، وملء الشقوق التي في السطوح، لمنع الدلف في جدار الأمة المتصدع من ثقل الأحمال، وخيبة الآمال، والعمل الجاد على تعويض النقص، واستدراك الفوات والبناء على ما تحقق من إنجازات.


في الشواهد المرئية، لا شيء تحقق من قرارات، فما فات فات، وجرى تأكيد المؤكد، وإضافة المضاف إليه، دون تمحيص، ولا مراجعة، وسط تعمية كاملة لتطهير النفوس غير المطمئنة، من إثم العجز الذي أصاب خير أمة أخرجت للناس.


كانت القمة، التي كان الغياب فيها فادحاً لقادة الأمة، فرصة لاستعراض عضلات الكلمات البليغة، والعبارات  المشيدة بحفاوة الاستقبال، والضيافة الكريمة من الدولة المضيفة.


 لعل أغرب ما سُمع من ممثلي الزعماء الغائبين، أن غيابهم جاء لأسباب قاهرة طارئة، وكأن ثمة ظروفاً أكثر قهراً من تلك التي تكابدها الأمة، وتستدعي أن يتم تغليبها على كل انشغال طارئ؟!


حضرت غزة بقوة الكلام المعسول المكرور، لكن هذا الحضور لا يطعم جائعاً، ولا يطفئ ناراً، ولا يسقي عطشاً، ولا يغيث ملهوفاً، أو يبلسم جرحاً، فالعبرة ليست بالكلام، بل بما فُعِل وصَار.
في عيد ميلادها الثمانين، تبدو صروف الدهر، وقد تركت ندوباً عميقة على جسد الأمة التي تعاني مؤسستها الجامعة الفرقة والضعف، وفقد الكثير من الأوزان في لجّة مشهد عالمي، لم يعد فيه مكان للقوانين والنظم والقيم الإنسانية.
انفضّ سامر القمة، وبقيت الأمة على ما كانت عليه عشية انعقادها، من تشظٍّ في مواقفها، وعجزٍ في أدائها وهوانها على الناس.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد الإسرائيلي في غزة... استكمال لمخطط التهجير أم ضغط تفاوضي بالنار؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. دلال عريقات: التصعيد الإسرائيلي ليس مجرد ضغط تفاوضي بل محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتفريغ غزة وتنفيذ خطة تطهير عرقي
محمد جودة: إسرائيل تستخدم سياسة "الضغط بالنار" لفرض صفقة تخدم مصالحها ودفع مشروعها الإستراتيجي الأوسع بكسر غزة كليًا
داود كُتَّاب: التصعيد يعكس رغبة حكومة نتنياهو في الانتقام باعتماد أقصى درجات العنف والتدمير بعد شعورها بتوجيه إدارة ترامب ضربات سياسية لها
سماح خليفة: نتنياهو يحاول التأكيد أن أي صفقات أو تسويات يديرها ترامب لن تؤثر على قراراته ولن يخضع لأي ضغوط لا تخدم مصالحه
طلال عوكل: الحكومة الإسرائيلية تسعى لفرض شروط صفقة مؤقتة لا توقف الحرب بل لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية عليها



يعيش قطاع غزة تحت وطأة تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، يثير تساؤلات حول ما إذا كان امتدادًا لمشروع إبادة ممنهج أم أداة ضغط لفرض صفقة تفاوضية، خاصة أن التصعيد جاء تزامناً مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة وفي ظل ما قيل إنه توتر في العلاقة ما بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن التصعيد الشديد، الذي يشمل قصفًا شاملًا، واستهداف البنية التحتية المدنية، وارتكاب مجازر ضد المدنيين، يشير إلى نية متعمدة لتدمير مقومات الحياة في القطاع وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وليس فقط الضغط في المفاوضات، وإن جاء كمحصلة في الضغط في المفاوضات.
ويشيرون إلى أن الأدوات غير الإنسانية، مثل التهجير القسري وحرب التجويع، تعزز فرضية أن الهدف هو تفريغ غزة من سكانها عبر تطهير عرقي، وسط صمت دولي يفاقم المأساة.
وفي ذات الوقت، يؤكدون أن التصعيد أيضًا يأتي كجزء من استراتيجية إسرائيلية للضغط في مفاوضات قد تتعلق بصفقة تبادل أسرى أو ترتيبات ما بعد الحرب.
ويشيرون إلى أن العمليات العسكرية المكثفة في مناطق مثل رفح وخانيونس، إلى جانب تكتيكات مثل "حرق" المناطق قبل التقدم، تهدف إلى إجبار المقاومة الفلسطينية على تقديم تنازلات.
ويرون أن هذا النهج، المعروف بـ"الضغط بالنار"، يسعى لفرض شروط إسرائيلية تخفف الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة، مع الحفاظ على سياسة الإفلات من العقاب التي تتيح لإسرائيل تجاوز القانون الدولي.
ويؤكد الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن التوازن بين هذين الهدفين يكشف عن أزمة إسرائيلية داخلية، حيث يعكس العنف فشلًا سياسيًا في تحقيق الأهداف عبر الحلول التقليدية.
ويشيرون إلى أنه سواء كان الهدف إتمام صفقة مؤقتة أو دفع مشروع إبادي طويل الأمد، فإن النتيجة هي كارثة إنسانية متفاقمة. الحاجة ملحة لتدخل دولي يوقف هذا العدوان، ويفكك المشروع التدميري، ويحاسب المسؤولين عنه، لضمان حماية حقوق الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المستمرة.

استمرار لمشروع إبادة ممنهج

وتحذر أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، من أن ما يجري في قطاع غزة يشكل استمراراً لمشروع إبادة ممنهج تقوده دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتؤكد عريقات أن حجم العنف غير المسبوق، والإرهاب المنظم، واستخدام أسلحة متطورة، واستهداف البنية التحتية المدنية، والمجازر المتكررة ضد المدنيين، كلها دلائل واضحة على أن هذا التصعيد ليس مجرد عملية عسكرية عابرة أو ضغط تفاوضي لتمرير صفقة، بل هو محاولة متعمدة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وتفريغ غزة من الحياة، وتنفيذ خطة تطهير عرقي بشكل ممنهج.
وتوضح عريقات أن الاحتلال يستخدم أدوات ضغط غير إنسانية، تشمل القتل المتعمد والتهجير القسري، بهدف إجبار الفلسطينيين على الرحيل أو الاستسلام.
وتشير عريقات إلى أن مشروع التهجير القسري لا يزال قائماً، مدعوماً بحملات عسكرية تهدف إلى جعل الحياة في غزة مستحيلة.
وتؤكد عريقات أن هذا التصعيد قد يتزامن مع مفاوضات خلف الكواليس، حيث تُستخدم أوراق سياسية على طاولة الصفقات، لكنها تشدد على أن حياة الفلسطينيين ليست ورقة تفاوض، بل هي ضحية صمت دولي وتواطؤ سياسي يسمح باستمرار هذه المأساة الإنسانية.

رسالتان إسرائيليتان للفلسطينيين والمجتمع الدولي

وتؤكد عريقات أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إرسال رسالتين: الأولى موجهة إلى الفلسطينيين، مفادها بأنه "لا توجد خطوط حمراء" في مواجهة إرادتهم، والثانية للمجتمع الدولي، تعبر عن قدرة إسرائيل على فرض معادلات جديدة بالقوة، دون التقيد بالقانون الدولي أو الضمير الإنساني.
وتشير عريقات إلى أن إسرائيل تتمتع بإفلات مستمر من العقاب، حيث تم تحويل الرواية الدولية للتركيز على إلقاء اللوم على حركة "حماس"، بدلاً من مواجهة خطر الاحتلال العسكري وجرائمه.
وفي تحليلها لدوافع هذا التصعيد، ترى عريقات أن العنف الوحشي يكشف عن أزمة داخلية عميقة تعاني منها إسرائيل، حيث يعكس فشلاً سياسياً وعجزاً استراتيجياً عن تحقيق أهداف الاحتلال عبر المسارات التقليدية.
وتوضح عريقات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على استمرار العمليات العسكرية لتعزيز موقفه السياسي داخلياً، على حساب دماء الفلسطينيين ومعاناتهم.

ضرورة التحرك على مستويات متعددة

وتدعو عريقات إلى ضرورة التحرك على مستويات متعددة لمواجهة هذا التصعيد، مؤكدة أن الإدانات وحدها ليست كافية.
وتطالب عريقات بإعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني، وتكثيف الضغط العالمي لوقف جرائم الاحتلال، ومحاسبة المنظومة التي تتيح استمرار هذا المشروع الإبادي تحت ذرائع واهية.
وتؤكد عريقات أن الصوت الإنساني والحق السياسي الفلسطيني لا يمكن إسكاته بالغارات، مشيرة إلى أن صمود الفلسطينيين، إلى جانب التطورات القانونية الدولية المتعلقة بمحاسبة إسرائيل، تشكل قوة لا يمكن الاستهانة بها.
وتشدد عريقات على أن إفلات إسرائيل من العقاب يجب أن ينتهي، وأن المطلوب ليس فقط وقف إطلاق النار، بل تفكيك المشروع الإبادي ومحاسبة المسؤولين عنه، لضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الظلم التاريخي الذي يتعرض له.

جزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن قطاع غزة يشهد تصعيدًا إسرائيليًا غير تقليدي، يتجاوز بكثافة القصف ومستوى الدمار ما شهدته الحرب منذ بدايتها في أكتوبر 2023، بعد مرور أكثر من عام ونصف.
ويرى جودة أن هذا التصعيد ليس مجرد رد فعل عسكري، بل جزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في غزة، مع إرسال رسائل متعددة الأبعاد إلى أطراف داخلية ودولية.
ويوضح جودة أن هناك احتمالين أساسيين وراء هذا التصعيد: توسيع سياسة الإبادة والتهجير، أو استخدامه كأداة ضغط لفرض رؤية إسرائيلية في مفاوضات سياسية-أمنية.
ويؤكد جودة أن هناك مؤشرات قوية تشير إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ مشروعها التدميري طويل الأمد، الذي يهدف إلى تفريغ غزة من سكانها ديموغرافيًا وضرب كل مقومات الحياة فيها، فعدد الشهداء المرتفع، ومستوى الدمار الهائل، وكثافة القصف، واستهداف البنية التحتية بشكل منهجي، كلها تؤكد أن إسرائيل تسعى لإحداث تغيير دائم في القطاع.
ويوضح جودة أن هذا التصعيد يأتي في ظل انعدام التغطية الدولية الفاعلة، مع ضعف ملحوظ في الحراك الدبلوماسي، مما يمنح إسرائيل شعورًا بوجود نافذة زمنية مفتوحة لتنفيذ أجندتها دون محاسبة.
ويصف جودة هذا النهج بأنه محاولة لفرض "إبادة مركبة" تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والنفسية والديموغرافية، مع احتمال دفع السكان نحو سيناريو "الهجرة القسرية".
في الوقت ذاته، يرى جودة أن التصعيد قد يكون أداة ضغط لفرض شروط إسرائيلية قاسية في مفاوضات تتعلق بصفقة تبادل الأسرى أو ترتيبات ما بعد الحرب.

تكتيك عسكري لإجبار حماس على تقديم تنازلات

ويشير جودة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في رفح، وخانيونس، وجباليا، وبيت لاهيا، إلى جانب البدء بتنفيذ خطة "مركبات جدعون"، تُستخدم كتكتيك لإجبار حركة حماس على تقديم تنازلات، كما تسعى إسرائيل لإرباك الوسطاء، مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، لتحريك ملف المفاوضات وفق الرؤية الإسرائيلية.
ويؤكد جودة أن إسرائيل تستخدم سياسة "الضغط بالنار" لفرض صفقة تخدم مصالحها، لكنها في الوقت ذاته تستغل هذا التصعيد لدفع مشروعها الإستراتيجي الأوسع، وهو كسر غزة كليًا وإضعافها كمركز للمقاومة.
ويوضح جودة أن إسرائيل تسعى لإيصال رسائل عودة عبر هذا التصعيد، والتي تستهدف أطرافًا متعددة.
وبحسب جودة، فإن إسرائيل تريد توجيه رسالة للداخل الإسرائيلي، حيث تحاول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إظهار أنها لا تزال تملك زمام المبادرة، وأنها قادرة على تحقيق "النصر" أو على الأقل إذلال حماس.
ويوضح جودة أن نتنياهو يستخدم التصعيد لصرف النظر عن أزماته السياسية الداخلية، محاولًا إبقاء نفسه في الحكم عبر استمرار الحرب.
وفي رسالة أخرى، ترسلها إسرائيل لحماس والفصائل الفلسطينية، مفادها بأنها لن تتوقف عن الحرب إلا بشروطها، وأن أي مرونة سياسية من حماس لن تُنتزع إلا تحت وطأة النار، وليس عبر تفاوض متكافئ، يؤكد جودة.

إسرائيل ليست في عجلة لإيقاف الحرب

ويشير جودة إلى رسالة إسرائيل للمجتمع الدولي والوسطاء، حيث تؤكد إسرائيل أنها ليست في عجلة لإيقاف الحرب، ولن تخضع لضغوط إنسانية أو دولية.
وبحسب جودة، يبرز التصعيد في رفح والجنوب كرسالة موجهة لمصر وقطر، تحثهما على الضغط على حماس لقبول الشروط الإسرائيلية، وإلا ستستمر إسرائيل في تنفيذ خططها منفردة.
أما الرسالة للمحيط الإقليمي، بما في ذلك إيران وحزب الله، فإن جوده يوضح أن إسرائيل تسعى لتأكيد قدرتها على إدارة عدة جبهات في آن واحد، واستعدادها لمواجهة تهديدات شمالية (لبنان) أو بعيدة (إيران).
ويؤكد جودة أن إسرائيل تتصرف ضمن رؤية إستراتيجية تتجاوز اللحظة الراهنة.
ويشدد جودة على ان ما يبدو تصعيدًا عسكريًا هو في حقيقته "حرب رسائل مركبة"، تتضمن أبعادًا داخلية، تفاوضية، ووجودية.
الهدف الأبعد، بحسب جودة، هو فرض أمر واقع لا رجعة فيه في غزة، وتحقيق نصر سياسي يُسوَّق داخليًا، بغض النظر عن الثمن الإنساني الهائل.
ويحذر جودة من أن هذا النهج قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع غياب ضغوط دولية حقيقية لوقف التصعيد.

نهج إسرائيلي يعكس سوء تقدير إستراتيجي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة تسعى من خلال تصعيدها العسكري غير المسبوق في قطاع غزة إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية معقدة، تتجاوز حدود الحرب على قطاع غزة وتحقيق أهدافها التقليدية.
ويرى كُتَّاب أن هذا التصعيد، الذي يتخذ شكل حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، يعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في الانتقام من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر اعتماد أقصى درجات العنف والتدمير في القطاع، بعدما اعتبرت أن ترامب وجه ضربات سياسية لها.
ويشير كُتَّاب إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن تكثيف حربها على غزة سيؤدي إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو هدف يصفه بالوهمي.
ويوضح كُتَّاب أن هذا النهج يعكس سوء تقدير استراتيجي، إذ إن تصعيد العنف لن يحقق أهداف إسرائيل السياسية أو العسكرية، بل قد يعزز من صمود المقاومة ويفاقم عزلتها دوليًا.
ويؤكد كُتَّاب أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، بدلاً من السعي لحلول دبلوماسية، تختار سياسة الأرض المحروقة، مما يؤدي إلى تدمير غير مسبوق ومعاناة إنسانية هائلة في غزة.
ويوضح كُتَّاب أن هذا التصعيد يأتي في سياق توترات مع إدارة ترامب، التي يُنظر إليها كحليف تقليدي لإسرائيل، لكنه يُظهر محاولة إسرائيلية لفرض إرادتها وتحدي أي ضغوط أمريكية محتملة للتسوية. ويختم بالتأكيد على أن إسرائيل تخطئ في حساباتها، إذ إن استمرار حرب الإبادة لن ينهي المقاومة، بل قد يفتح أبوابًا لمزيد من التصعيد الإقليمي والإدانات الدولية.

نتنياهو يرفض أي تسوية تمسّ صورته كقائد "منتصر"

توضح الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في قطاع غزة، والذي تجاوز في شدته وتدميره ما شهده القطاع منذ بداية الحرب قبل 19 شهرًا، يحاول من خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد على رفضه الهزيمة على الصعيدين الخارجي والداخلي، وذلك من خلال رفضه صفقة "الإقرار بالذنب" التي بدأت عام 2022 مقابل اعترافه بـ"العار الأخلاقي"، وهو  الآن يرفض اي تسوية تمسّ صورته كقائد "منتصر"، حتى لو كانت بمثابة الخروج ب"كرامة" من القضاء الذي يحاصره، وإنهاء مسيرته السياسية.  
وتؤكد خليفة أن نتنياهو يرفض أي حلّ قد يُنهي حربه في غزة بإقرار الهزيمة، لأنه يسعى إلى أن يترك إرثًا تاريخيًا كقائد حقق انتصارات كبرى، بدلًا من أن يُذكر كمتهم في محاكمة داخلية تضع نهاية مذلة لمسيرته.
وتشير خليفة إلى أن هدف نتنياهو الأساسي يتمثل في تنفيذ "مشروع التطهير العرقي" في غزة، عبر سياسة "الأرض المحروقة" التي حوّلت القطاع إلى ساحة دمار شامل، حيث تحتل إسرائيل حاليًا 35% من أراضي غزة وتواصل توسيع "المنطقة العازلة".  
وتؤكد خليفة أن قبول نتنياهو لأي تسوية، سواءً كانت صفقة لتبادل الأسرى أو وقفًا لإطلاق النار، لن يحظى بدعم داخلي يُمكنه من البقاء في الحكم، إلا إذا حصل على ضمانات خارجية تشكل "شبكة أمان" له.
وتُشكك خليفة في إمكانية فوز نتنياهو بأي انتخابات قادمة، إلا إذا نجح مرة أخرى في خداع الإسرائيليين بوعود غامضة.  

تصعيد إسرائيلي للرد على توجهات ترامب

وتربط خليفة بين التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة وبين الإفراج عن الأسير الأمريكي وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منطقة الخليج بأن نتنياهو يحاول إرسال رسالة مفادها بأن أي صفقات أو تسويات يديرها ترامب لن تؤثر على قراراته، وأنه لن يخضع لأي ضغوط خارجية لا تخدم مصالحه الشخصية.  
وتؤكد خليفة أن ترامب قادر على توجيه نتنياهو وفقًا لأجندته، خاصة أن القضية الفلسطينية ووقف الإبادة في غزة ليست من أولوياته، بل على العكس، فإن استمرار نتنياهو في سياسة التدمير الشامل وتوسيع الاحتلال يخدم مصالح ترامب في المنطقة، الذي يتحرك بسياسة "الوجهين": وجه "حمامة سلام" بعد الإفراج عن الأسير الأمريكي ورفع العقوبات عن سوريا، ووجه "غراب الموت" الداعم للقتل والتدمير في غزة لتحقيق مصالح استراتيجية.  
وتشير خليفة إلى أن إسرائيل، تحت قيادة نتنياهو، تسعى إلى تغيير ديموغرافية غزة عبر عمليات التهجير القسري والتدمير المنظم، مما يخدم مخططات التوسع الإقليمي.
وتُذكر خليفة بأن القصف المكثف والاجتياحات البرية الأخيرة تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه، تمهيدًا لفرض واقع جديد يصعب عكسه في أي مفاوضات مستقبلية.  
وتشير خليفة إلى أن نتنياهو لن يتوقف عن حربه إلا إذا حقق "انتصارًا" يُخلّده في التاريخ الإسرائيلي، حتى لو كان الثمن إبادة كاملة لغزة، أما المجتمع الدولي، وبخاصة الولايات المتحدة، فليس لديه الرغبة الحقيقية في إيقاف هذه الحرب، ما دامت تُحقق مصالحه الجيوسياسية على حساب دماء الفلسطينيين.

حالة من "الجنون الإسرائيلي"

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، الذي يتسم بقصف عنيف وشامل لجميع المناطق، يعكس حالة من "الجنون الإسرائيلي" الناتج عن عودة عمليات المقاومة الفلسطينية وصمودها الثابت في مفاوضات وقف إطلاق النار.
ويوضح عوكل أن هذا التصعيد، الذي يتضمن رفع معدلات القتل والإصابات، وتشديد الحصار، ومواصلة حرب التجويع، يهدف إلى فرض شروط الاحتلال في صفقة مؤقتة لا توقف الحرب، بل تسعى لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعاني منها سكان القطاع.
ويشير عوكل إلى أن القصف المكثف، المصحوب بعمليات تهجير وقتل متعمد، يشكل جزءاً من توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية، التي لم تعد مجرد تهديد بل واقع ماثل على الأرض.
ويؤكد عوكل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يلجأ إلى "حرق" المناطق المستهدفة قبل التقدم فيها، بهدف تقليل خسائره وتفادي المفاجآت التي قد يُعدها المقاومون.

قلق إسرائيلي من قدرات المقاومة

ويرى عوكل أن هذا التكتيك يعكس حالة من القلق الإسرائيلي إزاء قدرات المقاومة، التي أثبتت مرونة عسكرية وتفاوضية رغم استمرار الحرب.
وفي سياق المفاوضات، يلمح عوكل إلى أن الوقت المتاح أمام الوفد الإسرائيلي المفاوض، بدعم من الولايات المتحدة، بدأ ينفد، خاصة مع تصاعد الخطاب الدولي حول البعد الإنساني للأزمة، لا سيما من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
ويؤكد عوكل أن هذا التصعيد يضاعف من معاناة أهل غزة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الحصار والدمار الشامل، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف العدوان ورفع الحصار.
ويحذر عوكل من أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر، داعياً إلى تعزيز الضغط الدولي لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها والتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني.





فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع أمني إسرائيلي لحسم مصير صفقة الأسرى

رام الله- "القدس" دوت كوم

تستعد الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار حاسم خلال الساعات القادمة بشأن مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع حركة حماس، وسط ضغوط دولية مكثفة للدفع نحو اتفاق. 


ومن المقرر أن يعقد "الكابينيت" المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية "الكابينيت" اجتماعات أمنية، اليوم الأحد، لحسم الموقف في ظل ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"الفرصة الحقيقية" للتوصل إلى اتفاق خلال 24 ساعة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب تواجه ضغوطا دولية متزايدة لتليين مواقفها، وإنها منفتحة على إدخال تعديلات طفيفة على المبادرة التي قدمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لكنها ترفض أي تغييرات جوهرية.


وأكدت المصادر أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لا يزال يصر على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين دون وقف إطلاق النار.


في السياق ذاته، نقل موقع "واللا" الإخباري عن مصدر أميركي أن مفاوضات الدوحة شهدت بعض التقدم، لكنه حذر من أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يتطلب عدة أيام.


وأشار الموقع إلى أن الوفد الإسرائيلي المفاوض في الدوحة لا يملك صلاحيات كافية لاتخاذ قرارات نهائية، ما يعوق حسم بعض القضايا العالقة.


من جانبها، أكدت حركة حماس أنها دخلت مرحلة جديدة من التفاوض، وأن زمن "الصفقات الجزئية" قد انتهى، في حين أشارت القناة "كان-11" الإسرائيلية إلى أن الطرفين وافقا على استئناف المحادثات بدون شروط مسبقة، في محاولة لكسر الجمود.


في موازاة ذلك، كشف موقع أكسيوس أن فريق التفاوض الإسرائيلي أوصى نتنياهو بالمضي قدما في المحادثات، معتبرا أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق.


كما ذكرت تقارير أن نتنياهو أجرى مشاورات مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بشأن مستقبل المفاوضات واحتمال توسيع العمليات العسكرية في غزة.


على الصعيد الداخلي، يتزايد الضغط الشعبي على الحكومة، حيث نظم آلاف الإسرائيليين تظاهرات في تل أبيب ومدن أخرى، مطالبين بوقف الحرب وإنجاز صفقة تبادل تعيد الأسرى.


واتهمت عائلات الأسرى، في مؤتمر صحفي، نتنياهو بالسعي لإطالة أمد الحرب لأسباب سياسية، محذرين من أن استمرار القتال يعرّض حياة الأسرى للخطر.


وشهدت مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب اعتداءات من أنصار الحكومة على متظاهرين معارضين خلال وقفة تضامنية مع عائلات الأسرى، وقد وثقت مقاطع مصورة الاعتداء بالضرب والشتائم وانتزاع الأعلام الإسرائيلية، مما أثار غضبا واسعا في صفوف المعارضة، التي حملت الحكومة مسؤولية التحريض والعنف السياسي.


من جهته، دعا رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، إلى إسقاط حكومة نتنياهو، معتبراً أنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات حاسمة. وخلال كلمة ألقاها أمام المتظاهرين في تل أبيب، دعا باراك إلى العصيان المدني كوسيلة للضغط من أجل إنهاء الحرب واستعادة الأسرى.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

80 شهيدا منذ الفجر: استشهاد شقيقين في غارة للاحتلال شرق خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 80 مواطنا وأصيب آخرون، جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت، من بينهم 34 شهيدا في مدينة غزة وشمال القطاع، وفقا لمصادر طبية.


وفي أحدث الغارات، استشهد الشقيقين صالح ودعاء سليمان بركة، وإصابة آخرين في غارتين شنتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي على برج سكني في مدينة حمد شمال غرب خان يونس، وعلى منزل في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، جنوب القطاع.


وفي وقت سابق، استشهد سبعة مواطنين بينهم ثلاثة في مدينة خان يونس، أحدهم بإطلاق نار من طائرات الاحتلال المسيّرة، واثنان جراء قصف استهدف تجمعا لمواطنين، فيما استشهد أربعة مواطنين في حي تل الزعتر بمخيم جباليا شمال القطاع إثر قصف منزل.


وكان الاحتلال قد قصف مخزنا للمساعدات في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد 10 مواطنين بينهم الرضيع قصي أبو لبدة البالغ من العمر 10 أيام، وإصابة آخرين، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.


وذكرت مصادر طبية ومحلية أن الاحتلال قتل أكثر من 200 مواطن، وهجّر قسرا نحو 300 ألف آخرين من شمال القطاع إلى مدينة غزة، ودمر قرابة ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا خلال 48 ساعة، ضمن حرب الإبادة التي يرتكبها ضد المدنيين.


وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "نحو 140 شهيدا لا يزالون تحت الأنقاض، بسبب منع متعمد من جيش الاحتلال لطواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إلى مواقع القصف، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني".


وظهر السبت، ألقى الاحتلال الإسرائيلي منشورات ورقية على مناطق في قطاع غزة، توعد فيها بتوسيع حرب الإبادة الجماعية المتواصلة للشهر الـ20 في القطاع وتنفيذ اجتياح بري جديد.


ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة خلّفت نحو 174 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يصيب طفلة برأسها في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيبت طفلة (عامان) بحالة إغماء ورضوض برأسها، مساء اليوم السبت، جراء اعتداء مستوطن عليها في الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وذكرت مصادر محلية وطبية، فإن الطفلة سارة أمير دعنا، أصيبت بحالة إغماء ورضوض جراء اعتداء مستوطن مدجج بالسلاح عليها، وتحت حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، أثناء عودتها الى بيتها بصحبة والدتها قرب حاجز الاحتلال المقام على مدخل شارع الشهداء وسط الخليل.


وحسب المصادر المحلية، تزامن مرور الوالدة وطفلتها مع اقتحام مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح، حيث هاجم أحد المستوطنين بالأربعينات من عمره الطفلة وضربها بقدمه على رأسها، ما أدى إلى سقوطها على الأرض وإصابتها بحالة إغماء على الفور، ونقلت عقب ذلك من قبل طواقم جمعية الهلال الأحمر إلى مستشفى في الخليل، ووصفت إصابتها بالمتوسطة.

عربي ودولي

السّبت 17 مايو 2025 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بصفقة تبادل أسرى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

تظاهر آلاف الإسرائيليين في أنحاء البلاد، السبت، لمطالبة الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو بإبرام "صفقة عاجلة" مع الفصائل الفلسطينية بغزة، من أجل الإفراج عن أسراهم في القطاع.


وقالت القناة "12" العبرية الخاصة إن آلاف الإسرائيليين "يتظاهرون في أنحاء البلاد بهدف الضغط على الحكومة لإبرام صفقة تبادل عاجلة تؤدي للإفراج عن المحتجزين في أسرع وقت".


بدورها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الخاصة أنّ مدن تل أبيب ورحوبوت (وسط) وحيفا (شمال)، شهدت مشاركة آلاف الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بالإفراج عن الأسرى بغزة، حتى لو على حساب وقف الحرب على غزة.


يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام عبرية عن بدء جولة مفاوضات جديدة بالعاصمة القطرية الدوحة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال في برقة شمال غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في قرية برقة شمال غرب نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فإن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل (17 عاما) بالرصاص الحي في اليد، ونقلته إلى المستشفى، وذلك عقب اقتحام الاحتلال القرية.


وأشارت مصادر محلية إلى أن أصوات إطلاق نار سمعت قرب مستعمرة "حومش" المقامة على أراضي القرية، كما أغلقت قوات الاحتلال طريق جنين نابلس قرب مدخل القرية، ومنعت حركة المركبات.