فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرنسية: مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعقد اجتماعا طارئا الثلاثاء بشأن الضربة الإسرائيلية على الدوحة

يعقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً يوم الثلاثاء لمناقشة الضربة الإسرائيلية على الدوحة.

هذا الاجتماع يأتي في وقت حساس حيث تتزايد التوترات في المنطقة، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي.

سيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول الاجتماع بعد قليل.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة صياغة الدستور المؤقت تنجز مسوّدة نظامها الداخلي وتشكيل لجانها للبدء بمباشرة أعمالها

رام الله - "القدس" دوت كوم

اختتمت لجنة صياغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، مساء أمس الأحد، اجتماعها الرابع الذي عُقد في المقرّ العامّ لمنظمة التحرير الفلسطينية.


وفي ختام الاجتماع أصدرت اللجنة بيانًا رحّبت فيه بالجهود والمواقف كافّة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطينيّ، وآخرها اعتماد الجمعية العمومية لإعلان نيويورك، والبيان الفرنسي البريطاني الألماني الداعي إلى وقف الحرب والعدوان على قطاع غزة.


وأضافت: إنّ المهمّة التي كُلّفت بها اللجنة تنسجم مع توجهات القيادة الفلسطينية بالاستمرار في النضال السياسي حتّى تجسيد الاستقلال ومعالم السيادة الفلسطينية، وهي تعبيرٌ واضحٌ عن الإرادة الفلسطينية في رفض كلّ محاولات الابتزاز والترهيب التي تُمارس على دولة فلسطين قيادة وشعبًا، للتنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية.


وأضافت: في هذه المرحلة التي تتوالى فيها اعترافات دول العالم بدولة فلسطين وخصوصًا الاعترافات التي سيتمّ الإعلان عنها من عدد من الدول أثناء انعقاد الجمعية العمومية في نيويورك، تضع على عاتق الكلّ الوطنيّ مسؤوليّة العمل والتحضير لاستحقاق المنجزات الوطنية وإرسائها على أرض الواقع في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.


وأعلنت اللجنة عن انتهائها من صياغة المسوّدة النهائية لنظامها الداخليّ، لرفعها إلى سيادة الرئيس للمصادقة عليها وإقرارها، وإنجازها تشكيل لجانها المتخصصة لتبدأ أعمالها مباشرة، بخطى حثيثة لإنجاز الدستور المؤقت، وهي:


لجنة المبادئ الدستورية والديباجة والتعديل
لجنة السلطة التشريعية والانتخابات.
لجنة السلطة التنفيذية.
لجنة الحقوق الحريات العامة والواجبات والمعاهدات الدولية.
لجنة السلطة القضائية وسيادة القانون.
لجنة دسترة المؤسسات والحكم المحلي والإدارة العامة والأجهزة الأمنية.
لجنة التنسيق والصياغة.


فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة 7 أطفال نتيجة الجوع في خانيونس.. وتحذير من نفاذ المواد الطبية داخل المستشفيات

قالت مصادر صحفية، إن 7 أطفال توفوا الاثنين، في مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوب القطاع، مع اشتداد حدة المجاعة وسوء التغذية، مع ضعف الرعاية والخدمات الطبية، بفعل الحصار الإسرائيلي المطبق.

وأكدت المصادر أن 4 أجنة فقدوا حياتهم داخل أرحام أمهاتهم نتيجة الإجهاض، و3 أطفال آخرين من الخدج توفوا داخل الحضانات، وذلك بسبب ما عانته أمهاتهم من سوء تغذية وخوف شديد وتوتر مستمر، إضافة إلى الإرهاق والتعب الناتجين عن النزوح والتهجير القسري بفعل القصف والحرب الإسرائيلية على القطاع.

من جهة أخرى، حذرت وزارة الصحة في غزة، من نقص حاد وغير مسبوق في المستهلكات والمواد الطبية اللازمة والملحة داخل مستشفيات القطاع، داعية المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف نزيف الموت على أسرة الجراح والمرض.

وقالت الوزارة في بيان لها، الاثنين، إن المرضى والجرحى في قطاع غزة مُحاصرون ضمن مثلث الرعب 'الجوع والقصف والحرمان من العلاج'، مشيرة إلى أن الوضع الراهن لمؤشرات الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية تجاوز حدود الأزمة إلى مستويات كارثية.

وأكدت أن الطواقم الطبية في المستشفيات لا يمكن لها استمرار العمل ضمن أرصدة مستنزفة من الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية، محذرة من وزارة الصحة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الاحتياجات الطبية العاجلة والمنقذة للحياة.

وذكرت أن 'عديد المرضى والجرحى أمام لحظات حرجة لا يمكن توقع نتائجها'، مطالبة كافة الجهات المعنية بممارسة كامل نفوذها الإنساني لضمان إدخال وتسيير الإمدادات الطبية الطارئة للمستشفيات.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يواصل الصحفيون التغطية مع احتلال مدينة غزة؟

يسارع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تدمير مدينة غزة والزحف تجاه ما تبقى من أحيائها المكتظة بالسكان. وأمام آلة الحرب التي لا تهدأ يجد الصحفيون أنفسهم أمام جملة من التحديات تبدأ بفقدان الأمن الشخصي والتهديد المتواصل باستهدافهم، وشح المعلومات الواردة من المناطق التي يُسيطر عليها الجيش، ولا تنتهي بتقطُّع الاتصالات والإنترنت مما يعرقل عملهم.

ويحاول جيش الاحتلال مع كل عملية عسكرية تغييب التغطية الإعلامية وارتكاب جرائمه في الخفاء، لكن صحفيو غزة يُصرِّون على البقاء في الميدان واستكمال الرسالة.

يقول مراسل قناة الجزيرة الصحفي شادي شامية إن "من أكثر الصعوبات التي تواجه الصحفيين فقدان الإحساس بالأمان كأي مواطن فلسطيني، رغم ارتدائهم الدروع والخُوَذ التي تشير إلى عملهم، وتتكفل المواثيق الدولية بتوفير الحماية لهم".

وأضاف "نشعر بالخوف دائما، وننطلق للتغطية الميدانية ولا نعلم هل نعود أم لا؟ فكلنا في دائرة الاستهداف الموسعة التي طالت مئات الصحفيين".

وأوضح أن تحديات كثيرة تواجه الصحفيين، كعدم توفر مقتنيات كافية لعمل الصحفي في غزة والانقطاع المستمر للإنترنت والتشويش الدائم على الهواتف، لافتا إلى أن حالة النزوح الحالية في شوارع غزة تعيق الوصول إلى مواقع الأحداث الميدانية المتسارعة بسبب تعرض المدينة لغارات إسرائيلية غير مسبوقة.

وشدد شامية على أن خيار الصحفيين البقاء في مدينة غزة لنقل الصورة المؤلمة للشعب الفلسطيني ولن يخرجوا منها إلا في حال وصل التهديد المباشر لحياتهم، مبينا أن الاحتلال يريد أن يرتكب جرائمه دون تغطية إعلامية.

ولفت إلى أن استهداف الأبراج والبنايات السكنية أدى إلى تدمير شبكات الاتصالات ومحطات الإنترنت، مما زاد صعوبة التواصل، وأثر على عمل الصحفيين في الوصول إلى المعلومة ونقلها للجمهور.

وختم قائلا "نعمل تحت ضغط شديد وننتقل من مكان لآخر تحت التهديد، لكن كل هذا لن يوقف التغطية".

مراسل يؤكد استمرار التغطية لكشف جرائم الاحتلال.

مراسل يؤكد استمرار التغطية لكشف جرائم الاحتلال.

الصحفية دعاء روقة: الاحتلال قام بقطع وسائل الاتصال التي تربط الصحفيين بالعالم.

الصحفية دعاء روقة: الاحتلال قام بقطع وسائل الاتصال التي تربط الصحفيين بالعالم.

تجاوز العراقيل ولجأ صحفيو غزة لإنشاء مجموعات متابعة إخبارية عبر منصات التواصل الاجتماعي مختصة بما يجري داخل كل مدينة في قطاع غزة بهدف بقاء المتابعة الميدانية حاضرة من داخل تلك المناطق.

وفي السياق، تقول مراسلة قناة المسيرة في غزة -الصحفية دعاء روقة- إن الجيش الإسرائيلي تعمَّد قصف أبراج الاتصالات مع بدء عمليته البرية في مدينة غزة، في إطار إصراره على ارتكاب المجازر دون تغطية إعلامية.

وتُصِّر كغيرها من الصحفيين على استكمال التغطية ونقل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين خاصة في مدينة غزة التي تتعرض للإبادة بشكل متسارع.

وأضافت المراسلة أن الاحتلال لا يريد للصحفيين أن يواصلوا التغطية في مدينة غزة، ويدفعهم عبر قطع الاتصالات للنزوح إلى وسط وجنوب القطاع لكي يترك مئات آلاف الأشخاص تحت القتل والتدمير دون من ينقل صوتهم.

أما المصور الصحفي عبد الله شهوان فيتنقل داخل مدينة غزة من حدث لآخر نظرا لكثافة الغارات الجوية وتفجير المربعات السكنية، مما يضعه تحت الخطر المباشر.

ويقول للجزيرة نت "لا يوجد أي منطقة آمنة في غزة، ونتنقل من مكان لآخر رغم كل المخاطر التي تحيط بنا".

ويرى أن الاحتلال يريد أن يعمل في الظلام بدون شهود أو صحفيين، مستشهدا بجميع الاغتيالات التي تعرَّض لها الصحفيون منذ بداية الحرب على غزة في إطار ترهيبهم وثنيهم عن استكمال رسالتهم.

ووصف مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين -محمد ياسين- محاولات الاحتلال تغييب التغطية الإعلامية عن مدينة غزة بالجريمة المركّبة بحق الحقيقة والمجتمع الدولي في معرفة ما يجري.

الصحفي عبد الله شهوان يوثق من مدينة غزة انتهاكات الاحتلال من خلال عدسته.

الصحفي عبد الله شهوان يوثق من مدينة غزة انتهاكات الاحتلال من خلال عدسته.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

28 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة 15-9-2025 وفا- أعلنت مصادر طبية، اليوم الإثنين، استشهاد 28 مواطناً برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن 22 شهيداً نُقلوا إلى مستشفى الشفاء، وشهيداً إلى مستشفى العودة، و5 شهداء إلى مستشفى ناصر في خان يونس.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

 80  منظمة دولية تطالب بفرض حظر تجاري شامل على المستعمرات الإسرائيلية

طالبت أكثر من 80 منظمة دولية غير حكومية، من بينها "أوكسفام" و"رابطة حقوق الإنسان"، اليوم الاثنين، الدول والشركات، وخصوصاً الأوروبية منها، بإنهاء أشكال تعاملاتها التجارية كافة مع المستعمرات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك في تقرير مشترك صدر تحت عنوان: "التجارة مع المستوطنات غير الشرعية: كيف تُمكِّن دول وشركات أجنبية إسرائيل من تنفيذ سياستها الاستيطانية غير الشرعية"، شاركت في إعداده منظمات مثل رابطة حقوق الإنسان ومنظمة أوكسفام.

وأكد التقرير أن استمرار بعض الشركات والمؤسسات الأجنبية في مزاولة أنشطتها داخل المستعمرات، يسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد.

وسلّط التقرير الضوء على عدد من الشركات الأوروبية، التي تسهم في دعم اقتصاد المستعمرات من خلال بيع منتجاتها داخل إسرائيل.

وطالب التقرير الدول، خصوصاً أعضاء الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بفرض حظر صريح على أي نشاط تجاري أو استثماري يتعلق بالمستعمرات، بما يشمل تقديم الخدمات والتمويل.

كما دعا إلى منع المؤسسات المالية من تقديم قروض للشركات التي تنخرط في مشاريع داخل المستعمرات.

يأتي هذا التقرير بعد تقرير سابق قدمته في يوليو/تموز الماضي فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وبيّن تقرير ألبانيزي، الذي حمّل عنوان: "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، أن الشركات الأجنبية تسهم في دعم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي من خلال التهجير القسري للفلسطينيين، واستبدالهم سكان المستوطنات.

وأكدت المقررة الأممية أن تمويل هذه الأنشطة يجري عبر المصارف وشركات التأمين، في حين تشارك منصات السياحة وسلاسل المتاجر الكبرى والمؤسسات الأكاديمية في عملية التطبيع معها، وأشارت إلى أن المستهلكين يمتلكون القدرة على محاسبة هذه الشركات عبر خياراتهم الشرائية.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: المرضى والجرحى يواجهون الجوع والحرمان من العلاج

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الإثنين، إنها 'تلفظ أنفاسها الأخيرة' في ما يتعلق بالاحتياجات الطبية العاجلة والمنقذة للحياة، محذرة من أن عديد المرضى والجرحى يواجهون الجوع والقصف والحرمان من العلاج.

وأضافت الوزارة في بيان: 'الوضع الراهن لمؤشرات الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية تجاوز حدود الأزمة الى مستويات كارثية'.

وتابعت أن الطواقم الطبية في المستشفيات 'لا يمكن لها استمرار العمل ضمن أرصدة مستنزفة من الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية'.

وشددت على أن 'المرضى والجرحى في قطاع غزة مُحاصرون ضمن مثلث الرعب (الجوع والقصف والحرمان من العلاج)'.

وطالبت كافة الجهات المعنية بممارسة نفوذها الانساني لضمان إدخال وتسيير الإمدادات الطبية الطارئة للمستشفيات.

ومنذ مايو/ أيار 2024، سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، ومنع إدخال المساعدات وشحنات الأدوية ومستلزمات الصحة، كما حرم الجرحى والمرضى من الخروج لتلقي العلاج، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وشدد الحصار أكثر منذ مارس/ آذار الماضي تزامنا مع استئنافه الإبادة الجماعية في غزة، فضلا عن تدميره أغلب المستشفيات والمراكز الطبية، واستهدافه كوادر الصحة واعتقال بعضهم.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و871 قتلى، و164 ألفا و610 مصابين من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 422 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم عدة مدن بالضفة الغربية

اقتحم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عددا من المدن بالضفة الغربية المحتلة، ودفع بآليات مدرعة وأخرى مجنزرة في شوارعها.

وذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدن البيرة ورام الله ونابلس وطوباس وجنين وطولكرم، حيث سير آلياته العسكرية في شوارعها.

وأشار الشهود إلى أن الجيش دفع بناقلة جند مجنزرة إلى مدينة البيرة، حيث توغلت في عدة شوارع قبل أن تنسحب.

وفي الإطار أغلق الجيش الإسرائيلي شارع نابلس قلقيلية وشارع يتسهار شمالي الضفة، وحاجز بيت أيل العسكري على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان الأحد أنه سيُجري تمرينا عسكريا في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية).

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1021 فلسطينيا وإصابة نحو 7 آلاف آخرين.

ووفق معطيات فلسطينية، فإن الاعتداءات أسفرت عن اعتقال أكثر من 19 ألف فلسطيني، بينما ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

8 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مدينة غزة وخان يونس

غزة 15-9-2025 وفا- استشهد ثمانية مواطنين، وأصيب آخرون، صباح اليوم الاثنين، في قصف طائرات الاحتلال الحربية مدينتي غزة، وخان يونس، جنوب القطاع.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد خمسة مواطنين في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين في منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن ثلاثة شهداء ارتقوا، بينهم زوجان برصاص قوات الاحتلال، في منطقة المواصي جنوب غرب مدينة خان يونس.

وباستشهاد المواطنين الثمانية، يرتفع عدد الشهداء منذ فجر اليوم إلى 25 شهيدا.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب بوابة حديدية عند مدخل مخماس شرق القدس

نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، بوابة حديدية عند مدخل بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال كثفت خلال الأيام الأخيرة من نصب البوابات الحديدية عند مداخل القرى والبلدات المحيطة مدينة القدس.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الحواجز والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وصل إلى أكثر من 898 حاجزا عسكريا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

لازاريني: إسرائيل قصفت 10 مبانٍ للأونروا بمدينة غزة بينها 7 مدارس خلال أيام

أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، أن إسرائيل قصفت خلال الأيام الأربعة الماضية فقط، 10 مبانٍ تابعة للوكالة بمدينة غزة، بينها 7 مدارس، وعيادتين، تُستخدمان حاليًا كملاجئ لآلاف النازحين.

ومنذ أيام، شرعت إسرائيل في حملة تدمير تدريجية للمباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما زاد في أعداد العائلات المشردة ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية، في وقت تحذّر منظّمات حقوقية من أن الهدف هو دفع الأهالي قسرًا إلى النزوح جنوبًا، ضمن مخطط إسرائيلي أميركي أوسع، لتهجيرهم خارج القطاع.

وأضاف لازاريني في تدوينة للمنظمة عبر منصة "إكس"، أنه لا مكان ولا أحد آمن في مدينة غزة وشمالها، حيث تتزايد حدة الغارات الجوية، ما يجبر المزيد من الفلسطينيين على النزوح، نحو المجهول.

وفي تعليقه على الوضع بمدينة غزة، قال: "اضطررنا لإيقاف الرعاية الصحية بمخيم الشاطئ، وهو الوحيد المتاح شمال وادي غزة، فيما تعمل خدماتنا الحيوية للمياه والصرف الصحي الآن بنصف طاقتها فقط".

وتابع المسؤول الأممي: "في الأيام الأربعة الماضية فقط، استهدفت 10 مباني تابعة للأونروا في مدينة غزة، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار.

عربي ودولي

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

حقيقة تهديد قيس سعيد لإسرائيل بعد استهداف أسطول الصمود

تداول ناشطون مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، قيل إنه يظهر الرئيس التونسي قيس سعيد يتوعد إسرائيل في أعقاب هجومين منفصلين قبالة سواحل البلاد استهدفا قوارب تابعة لأسطول الصمود المتجه إلى غزة لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

وربط مدونون بين تصريحات سعيد، التي وصفت بأنها شديدة اللهجة، وبين استهداف قوارب تابعة للأسطول، بينما كانت تستعد للانطلاق من ميناء سيدي بوسعيد التونسي متجهة إلى غزة.

وأعلنت إدارة أسطول الصمود أن قارب "العائلة" وسفينة أخرى ضمن أسطولها تعرضا لهجومين يشتبه أنهما نفذا بواسطة طائرات مسيّرة، وبثت مقاطع فيديو التقطتها كاميرات المراقبة توثق لحظة الاستهداف.

كما وصفت الداخلية التونسية ما جرى مع السفينة الراسية بالميناء بأنه "اعتداء مدبر" مؤكدة أنها ستكشف للرأي العام التونسي والعالمي الجهات التي خططت ونفذت الهجوم.

في حين تضمن المقطع المتداول تحذيرا من الرئيس التونسي قال فيه "صواريخنا ما زالت على منصات إطلاقها، وتكفي إشارة واحدة لتنطلق وتضربهم في أعماق أعماقهم".

وأعاد ناشطون مشاركة الفيديو مصحوبا بعبارة "عاجل: الرئيس التونسي قيس سعيد يرد بقوة على الاحتلال الإسرائيلي" وتعليقات أخرى ساخرة، مثل "بإشارة واحدة يظن سعيد أنه زعيم كوريا الشمالية".

وتفحص فريق "الجزيرة تحقق" الفيديو المتداول، واتضح أن تصريحات سعيد قديمة وتعود إلى 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وكانت في سياق تحذيري "لمن يعتقدون أنهم فوق القانون ويريدون إشعال الفتنة داخل البلاد وتجويع الشعب" وأنه لا علاقة له بإسرائيل بل مرتبط بشأن داخلي.

كما يظهر في الفيديو -الذي نشرته الرئاسة التونسية- رئيس الحكومة آنذاك أحمد الحشاني، ووزيري العدل والمالية.

وبمراجعة الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية على فيسبوك فإن سعيد لم يصدر تصريحات رسمية بشأن الهجوم على أسطول الصمود.

غير أنه أكد خلال استقباله وزيري خارجية السعودية وإيران يومي 9 و10 سبتمبر/أيلول الجاري أن "حرب الإبادة لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني" معتبرا أن ما تشهده المنطقة بمثابة "سايكس بيكو" جديد.

عربي ودولي

الإثنين 15 سبتمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد العدوان على قطر.. ترامب يطالب نتنياهو بـ"الحذر عند مهاجمة الآخرين"

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"توخي المزيد من الحذر عند مهاجمة الآخرين".

جاء ذلك في حديثه للصحفيين، الأحد، أثناء عودته من نيويورك إلى واشنطن، بشأن هجوم إسرائيل على قطر في 9 سبتمبر/ أيلول الجاري.

ولدى سؤاله عن الرسالة التي يوجهها إلى نتنياهو عقب هجوم إسرائيل على قطر، أجاب ترامب: "عليهم (الإسرائيليون) توخي الحذر الشديد".

وقال: "قطر حليف رائع جدا. لذا على إسرائيل والآخرين أن يكونوا حذرين. عندما نهاجم الناس، علينا أن نتوخى الحذر".

ولفت إلى أنه أخبر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بأنه "شخص رائع" خلال اتصال هاتفي عقب الاعتداء الإسرائيلي.

وأكد أن واشنطن عازمة على الحفاظ على "علاقات ممتازة" مع الدوحة.

وشن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، هجوما جويا على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي قتل عنصرا من قوى الأمن الداخلي القطري.

فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.

وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف اعتداءاتها التي تنتهك القانون الدولي.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

هتافات وفرح بمدريد “فلسطين فازت بطواف إسبانيا” بعد إلغاء مرحلته الأخيرة

نزل إلى شوارع مدريد -أمس الأحد- أكثر من مئة ألف متظاهر مؤيد للفلسطينيين في المرحلة الأخيرة لطواف إسبانيا للدراجات الهوائية في ذروة تحركهم الذي بوشر قبل 3 أسابيع احتجاجا على مشاركة فريق إسرائيلي، وانتهى بالدخان والغاز المسيل للدموع.

واقتحم متظاهرون يلوحون بالعلم الفلسطيني ويرددون شعارات مؤيدة لغزة، الحواجز في شارع غران فيا الشهير في وسط العاصمة السياحي ودخلوا إلى مسار السباق.

وقد حاول عناصر الشرطة الذين انتشروا بأعداد كبيرة ضد المتظاهرين مطلقين الغاز المسيل للدموع بعدما غرق الطواف في الفوضى.

وأفادت المتحدثة باسم ممثلية الحكومة المركزية في منطقة مدريد بأن عدد المشاركين في التحرك الاحتجاجي في العاصمة الإسبانية "تخطى مئة ألف"، معلنة توقيف شخصين.

وقد حشدت السلطات 1100 عنصر شرطة في أوسع عملية انتشار في العاصمة منذ قمة حلف شمال الأطلسي في العام 2022، بيد أن هذه التعزيزات عجزت عن احتواء الاختراقات الأمنية على طول المسار الذي كان يفترض أن يمر بمعالم رئيسية في مدريد مثل متحف برادو للفنون وساحة سيبيليس حيث تجمعت الشرطة محاولة وقف تقدم التظاهرة.

وتجمع مئات المحتجين وراء الحواجز على طول المسار رافعين لافتات كتب عليها "أوقفوا الإبادة الصهيونية في غزة "وإسرائيل = إرهاب".

فرح بالإلغاء وأطلق المتظاهرون صيحات فرح عندما أعلن المنظمون إلغاء المرحلة الأخيرة من السباق قبل خط النهاية بـ56 كيلومترا، ثم راحوا يرددون "فلسطين فازت بلا فويلتا (طواف إسبانيا)".

وردد المتظاهرون أيضا -وهم يحتلون الشوارع ملوحين بالعلم الفلسطيني بألوانه المتعددة، الأحمر والأخضر والأسود والأبيض- شعارات منها "قاطعوا إسرائيل" و"هذه ليست حربا إنها إبادة" في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة و"أوقفوا قتل الأطفال الأبرياء".

كما ردد المتظاهرون الذين وضعوا الكوفية الفلسطينية شعارات أمام صف من عناصر الشرطة كانوا يؤمنون الحماية للسباق مع وقوع بعض المواجهات المتوترة من وقت لآخر.

وقالت المتظاهرة روسا موستاثا رودريغيث وهي مدرسة في 54 من عمرها لوكالة الصحافة الفرنسية في مدريد "إنها طريقة لنُبرز عالميا أننا ضد الإبادة في غزة".

وسبق للمتظاهرين الذين استهدفوا خصوصا فريق "إسرائيل-بريمير تيك" الخاص المشارك في السباق، احتجاجا على الحرب في غزة أن لفتوا الانتباه وعرقلوا السباق في مراحل سابقة.

وفي وقت سابق الأحد وقبل وقوع حوادث بعد الظهر، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن إعجابه بالمتظاهرين داعيا في الوقت ذاته إلى احترام الرياضيين.

بدورها، قالت نائبة رئيس الوزراء اليسارية الراديكالية يولاندا دياز -الأحد- إن إسرائيل "لا يمكنها المنافسة في أي حدث بينما تستمر في ارتكاب إبادة جماعية"، مضيفة أن "المجتمع الإسباني أعطى درسا للعالم من خلال شل طواف إسبانيا".

في المقابل، اتهم زعيم الحزب الشعبي اليميني المعارض ألبرتو نونييز فيخو الحكومة الإسبانية بأنها مسؤولة عن "الإحراج العالمي" الذي تعرضت له إسبانيا بعد توقف الطواف.

بالمقابل، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر، رئيس الوزراء الإسباني وحكومته بأنهما "عار على إسبانيا" بعد توقف طواف الدراجات الهوائية في البلاد بسبب تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين.

وفي منشور على منصة إكس، اتّهم ساعر رئيس الوزراء الإسباني بأنه "شجّع المحتجين على الخروج إلى شوارع" مدريد، ووقف المرحلة الأخيرة من طواف الدراجات.

ومنذ المرحلة الخامسة، يشهد السباق اضطرابات يومية بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تستهدف فريق "إسرائيل بريمير تيك".

وأدت مظاهر الاحتجاج في بعض الأحيان إلى سقوط المتسابقين عن دراجاتهم رغم الإجراءات الأمنية المشددة في بلد تحظى فيه القضية الفلسطينية بشعبية واسعة.

ورغم دعوات عديدة للانسحاب من السباق، أصرّ فريق "إسرائيل بريمير تيك" الذي أسسه الملياردير الإسرائيلي الكندي سيلفان آدامز والذي يضم دراجا واحدا فقط يحمل الجنسية الإسرائيلية، على مواصلة التسابق حتى المرحلة الختامية في مدريد.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مزاعم بنقل أسرى إسرائيليين فوق الأرض في غزة.. ماذا قال أبو عبيدة الشهر الماضي؟

زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وضعت بعض الأسرى الإسرائيليين في منازل وخيام في أنحاء قطاع غزة، استعدادًا لتقدم بري لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الهيئة الإثنين إن "الهدف من هذه الخطوة جعل عمليات الجيش الإسرائيلي أكثر صعوبة، والعمل كأداة ضغط ضد عملية واسعة النطاق"، مضيفة "تستعد حماس لبدء مناورات برية مع الجيش الإسرائيلي، وقد نقلت بعض الرهائن (الأسرى) إلى خارج الأرض لإعاقة تحركات الجيش".

أفادت بأن حماس "عيّنت عددًا من كبار القادة لقيادة القتال الميداني وهم: عز الدين حداد، قائد الجناح العسكري؛ ورائد سعد، قائد جناح العمليات؛ ومحمد عودة، قائد جناح الاستخبارات؛ ومهند رجب المسؤول الكبير في الجناح العسكري لحماس في لواء غزة، والذي ينحدر من عائلة مقربة من حماس، ويقيم أيضًا في حيي الشجاعية والتفاح".

وادعت أن حماس "استعدادًا للمناورة العسكرية، تسعى إلى نصب 'كمين شرعي' لإسرائيل في مدينة غزة، وهو وضع ستُستغل فيه إصابات المدنيين الفلسطينيين لزيادة الضغط الدولي على إسرائيل لوقف القتال".

واعتبرت أن "حماس تسعى إلى إبقاء أكبر عدد ممكن من سكان شمال قطاع غزة ومنع إجلائهم إلى الجنوب. وهي وتستخدم التهديدات، وتنشر محتوى إعلاميًا يدعو السكان إلى البقاء في منازلهم".

ونهاية الشهر الماضي، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس': إن 'خطط العدو الاجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله'.

وأضاف أبو عبيدة في تصريحات نشرها عبر منصة 'تيليغرام'، أن 'مجاهدونا في حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدّمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية بعون الله'.

وأكد أن 'مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه النازيون قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد، ما سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسئولية عنه'.

وأوضح 'سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله'.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"غزة الحرة".. أول حركة تضامنية تسيّر سفنا دولية لكسر الحصار على القطاع

تأسست حركة "غزة الحرة" عام 2006 في قبرص بهدف مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة عبر وسائل سلمية. فكانت أولى مبادراتها تسيير قاربين محملين بالإعانات إلى القطاع، بالتعاون مع "حركة التضامن الدولية".

أسس الحركة مجموعة من النشطاء والحقوقيين الدوليين، من أبرزهم: غريتا برلين، وإليزا إرنشاير، وماري هيوز، وبول لارودي، وشارون لوك، وهويدا عراف. وقد انضم إلى جهود هؤلاء عدد كبير من المتطوعين والنشطاء من مختلف الجنسيات والأعمار من حول العالم.

تقوم حركة "غزة الحرة" على مبدأ الدفاع عن حقوق الفلسطينيين المكفولة بموجب القانون الدولي عن طريق تبني المقاومة السلمية نهجا، مع الحفاظ على استقلاليتها عن القوى السياسية كافة. فقد رفضت سكرتيرة الحركة غريتا برلين ادعاءات إسرائيل بشأن ارتباط الحركة بـ"جماعات إرهابية"، ووصفتها بأنها "محض افتراء".

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد واسع في الضفة.. قوات الاحتلال تقتحم البيرة وطوباس والمستوطنون يجرفون أراضي شمال رام الله

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الإثنين، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، تركزت في مدينتي البيرة وطوباس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها آلية عسكرية مجنزرة على الأقل، تواصل اقتحامها لعدة أحياء في مدينة البيرة، وسط انتشار للجنود في الشوارع.

وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وداهمت عدداً من الأحياء، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان الذين حاولوا التصدي للتوغل.

وبالتزامن مع الاقتحامات العسكرية، أقدم مستوطنون على تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة "بطن الحلاوة" في بلدة سنجل، شمال رام الله.

وذكر شهود عيان أن جرافات تابعة للمستوطنين، بحماية من جيش الاحتلال، شرعت في أعمال التجريف بهدف الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية القريبة من البلدة.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو في تل أبيب.. رسالة تأييد وطمأنة من أيّ مساءلة

رام الله – خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: محاولة لإنقاذ نتنياهو واحتواء تداعيات فشل ضربة الدوحة وموجة الاعترافات بدولة فلسطين
أكرم عطا الله: الزيارة للتعاطف مع إسرائيل ومناقشة الضم في إطار الرد على الاعترافات القادمة بالدولة
د. حسين الديك: أمريكا تُظهر بهذه الزيارة تضامنها مع إسرائيل في مواجهة أي اصطفاف عربي- إسلامي
د. رائد أبو بدوية: الزيارة تفتح الباب أمام تساؤلات حول الوجهة الحقيقية للسياسة الأمريكية بشأن مسار الحرب
نبهان خريشة: الهدف ضبط إيقاع الحرب بما يخدم إسرائيل ومنع تحول قمة الدوحة إلى منصة لمساءلة الاحتلال
د. ولاء قديمات: الزيارة تجدد التزام أمريكا بدعم إسرائيل وتعكس عمق التوافق على مسار الحرب و"اليوم التالي"


تكتسب زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي يجريها في إسرائيل أبعاداً سياسية وأمنية واسعة، إذ تأتي في أعقاب فشل محاولة اغتيال قادة من حركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، وما أثاره ذلك من تداعيات إقليمية ودولية وضغوط غير مسبوقة على حكومة بنيامين نتنياهو، كما تتزامن الزيارة مع موجة متصاعدة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، ما يعكس حالة تراجع متزايدة في مكانة إسرائيل الدبلوماسية.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن زيارة روبيو تستهدف بالأساس ترميم صورة إسرائيل في الساحة الدولية، واحتواء آثار القصف الذي استهدف الدوحة، فضلاً عن مناقشة خطط عسكرية مرتبطة بقطاع غزة، مثل عملية "عربات جدعون 2".
وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين، تسعى واشنطن وتل أبيب إلى تنسيق مواقفهما بشأن التطورات المرتقبة في الأمم المتحدة، حيث يتجه عدد متزايد من الدول نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما قد يدفع إسرائيل للرد بخطوات ميدانية، أبرزها ضم أراضٍ في الضفة الغربية، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تحاول من خلال دعمها غير المشروط لإسرائيل ضمان ألا تتحول القمة العربية الإسلامية في الدوحة إلى نقطة تحول فعلية في موازين القوى الإقليمية.

محاولة أمريكية لإنقاذ نتنياهو وحكومته من المآزق

يرى د. حسن أيوب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية والمختص بالشأن الأمريكي، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل تمثل محاولة أمريكية واضحة لإنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته من المآزق التي واجهتها في الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها فشل محاولة اغتيال قادة حركة حماس والوفد المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة.
ويوضح أن المعضلة بالنسبة للإدارة الأمريكية لا تكمن في الهجوم على الدوحة بحد ذاته، بل في فشله، مشيراً إلى أنه من غير الممكن تصور أن يتم تنفيذ عملية بهذا الحجم من دون معرفة واشنطن.
ويشير أيوب إلى أن الولايات المتحدة، أو على الأقل الرئيس دونالد ترمب والمقربين منه، كانت تراهن على أن نجاح الاغتيال سيخلق فراغاً سياسياً ودبلوماسياً يفتح الطريق لتنفيذ خطة مشتركة أعدها صهر ترمب جاريد كوشنير ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بشأن مستقبل غزة، تقوم على تكريس الاحتلال الإسرائيلي للقطاع ومنح حكومة نتنياهو تفوقاً يُمكّنها من فرض وجودها كقوةٍ مهيمنةٍ في الإقليم.
ويبيّن أيوب أن العامل الثاني الذي يسعى روبيو للتعامل معه هو موجة الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين في الساحة الدولية، وهو تطور بصفه أيوب بالمؤشر الكبير على تراجع المكانة الدبلوماسية والسياسية لإسرائيل.
ويلفت أيوب إلى أن روبيو يحاول من خلال هذه الزيارة إقناع إسرائيل بتأجيل أو إعادة ترتيب عمليتها العسكرية في قطاع غزة المسماة "عربات جدعون 2"، في محاولة لاحتواء التداعيات التي خلّفها قصف الدوحة على المستوى الإقليمي والدولي.

تعقيدات غير مسبوقة تواجه المشروع الأمريكي الإسرائيلي

ويؤكد أيوب أن خطط التهجير التي تطرحها إسرائيل والولايات المتحدة تواجه تعقيدات غير مسبوقة، ليس فقط بسبب رفض غالبية أهالي قطاع غزة مغادرة مناطقهم، بل أيضاً لأن الضربة على قطر كشفت أن لدى إسرائيل أجندة إقليمية أوسع لا تتعلق فقط بحركة حماس أو قضية الرهائن، بل بمشروع جيوسياسي يستند إلى دعم أمريكي، ويجمع بين نزعة يمينية متطرفة ومصالح رأسمالية ترى في غزة مشروعاً للتطوير العقاري بغض النظر عن معاناة سكانها.
ويشير إلى أن استهداف الدوحة أظهر سعي إسرائيل إلى "تطبيع الإبادة" في غزة، وفي الوقت نفسه إخضاع حتى أقرب حلفاء واشنطن والوسيط الرئيسي في المفاوضات.

قمة الدوحة قد تشكل منعطفاً في مسار المنطقة

ويرى أيوب أن زيارة روبيو تهدف إلى "ترقيع الأضرار" ومحاولة الحد من تأثير القمة العربية–الإسلامية في الدوحة، التي قد تشكل منعطفاً تاريخياً في مسار المنطقة إذا تمكنت من اتخاذ قرارات حقيقية تتجاوز البيانات التقليدية.
ويوضح أيوب أن مصائر شعوب ودول المنطقة اليوم مرتبطة بما ستقرره هذه القمة، ليس فقط في ما يتعلق بعلاقتها مع إسرائيل، بل أيضاً مع الولايات المتحدة، التي تبدو شريكاً كاملاً في المشروع الإسرائيلي الراهن.

دلالتان أساسيتان للزيارة

يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل تحمل دلالتين أساسيتين، الأولى أنها تأتي في إطار التعاطف مع إسرائيل بعد حالة "النبذ الدولي" التي تعيشها عقب محاولة الاغتيال في العاصمة القطرية الدوحة، والتي اعتُبرت استباحة لدولة عضو في الأمم المتحدة وأثارت ردود فعل غاضبة وغير مسبوقة ضدها، بما في ذلك من دول غربية حليفة لها.
أما الجانب الثاني من الزيارة، بحسب عطا الله، فيتمثل في بحث التداعيات المترتبة على الخطوة المرتقبة الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة، حيث تتجه كثير من الدول نحو الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنسيق ردود فعلهما بشأنه.
ويشير عطا الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدداً من وزرائه لمحوا في وقت سابق إلى أن الرد على موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية سيكون بفرض الضم على أراضٍ في الضفة الغربية، وهو ما لا تعارضه الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يجعل مشروع الضم مطروحاً بقوة ضمن أجندة النقاشات بين الجانبين خلال هذه الزيارة.

إسرائيل ماضية في حسم مشاريعها الاستراتيجية

وحول تزامن هذه التحركات الأمريكية–الإسرائيلية مع انعقاد قمة عربية في الدوحة، فإن عطا الله يعتبر أن مثل هذه القمم لا تؤخذ على محمل الجد لا من واشنطن ولا من تل أبيب.
فإسرائيل، وفق عطا الله، تدرك أن الغضب العربي لن يتحول إلى قرارات أو أدوات ضغط حقيقية، بل سيبقى في حدود البيانات، وهو ما يشجعها على المضي قدماً في مشاريعها الاستراتيجية الكبرى.
ويلفت عطا الله إلى أن الضربة التي استهدفت الدوحة لم تكن لتتم دون ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أعلن لاحقاً تضامنه مع قطر، في مشهد وصفه بأنه يعكس "تعاطياً ساخراً" مع العرب وخداعاً لهم، وهو ما يؤكده الإسرائيليون أنفسهم.
ويشدد عطا الله على أن إسرائيل ماضية في حسم مشاريعها الاستراتيجية خلال هذه الحرب، وعلى رأسها مشروع التهجير، مؤكداً أن الموقف العربي لن يشكل عائقاً أمام مخططات الاحتلال التي تجد دعماً أمريكياً واضحاً.

تثبيت التحالف الأمريكي–الإسرائيلي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية د.حسين الديك أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل لا تُعنى بالدرجة الأولى بملف صفقة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بل تستند إلى أهداف استراتيجية أوسع تتعلق بتثبيت التحالف الأمريكي–الإسرائيلي ومواجهة الحراك الدبلوماسي العربي والدولي.
ويوضح الديك أن الزيارة تأتي بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة في الدوحة، في رسالة دعم واضحة لإسرائيل أمام انعقاد القمة العربية–الإسلامية الطارئة هناك، التي ستناقش انتهاك السيادة القطرية ومحاولات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل.
ويشير الديك إلى أن الولايات المتحدة تسعى عبر هذه الزيارة إلى إظهار تضامن مطلق مع إسرائيل، في مواجهة أي اصطفاف عربي–إسلامي.
ويبيّن الديك أن لقاء روبيو مع ذوي الأسرى الإسرائيليين في غزة سيكون حاضراً على جدول أعمال الزيارة، للتأكيد لهم أن هناك ضمان ألا تعود حركة حماس إلى الحكم في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب مناقشة الترتيبات المستقبلية لغزة وفق الرؤية الأمريكية–الإسرائيلية المشتركة.

التنسيق لإحباط المساعي الدولية للاعتراف بدولة فلسطين

ويؤكد الديك أن من أبرز ملفات الزيارة التنسيق بين واشنطن وتل أبيب لإحباط المساعي الدولية للاعتراف بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في نيويورك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على ممارسة ضغوط على عدد من الدول لثنيها عن هذا الاعتراف.
ويلفت الديك إلى أن الدعم الأمريكي سيشمل الضفة الغربية، حيث إن إسرائيل قد تلجأ، بالتنسيق مع واشنطن، إلى خطوات ميدانية مثل ضم المستوطنات أو مناطق مصنفة "ج" التي تشكل نحو 62% من مساحة الضفة الغربية.
ويشير إلى أن واشنطن وتل أبيب تعملان أيضاً على تنسيق الجهود لمنع محاكمة قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية في بعض الدول الأوروبية، إضافة إلى محاولات تعطيل أي تحرك قانوني ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.
ويؤكد الديك أن ملف الأسرى ليس مطروحاً بشكل جدي في أجندة الوزير الأمريكي، موضحاً أن هذا الملف يعود بالأساس إلى مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وليس إلى وزارة الخارجية، في ظل اعتماد البيت الأبيض على مبعوثين خاصين لإدارة الملفات الخارجية.

مناقشة التطورات العسكرية بغزة ومشروع التهجير

ويشير الديك إلى أن زيارة روبيو ستشمل كذلك مناقشة التطورات العسكرية في غزة، بما فيها ما يسمى "عربات جدعون الثانية" التي تنفذ عمليات تدميرية واسعة بدعم سياسي وعسكري أمريكي.
كما تحمل الزيارة، بحسب الديك، دلالات رمزية، إذ تتضمن اقتحام حائط البراق برفقة نتنياهو وزيارة مستوطنات الضفة الغربية مثل "معاليه أدوميم" أو "غوش عتصيون"، في رسالة واضحة على الدعم الأمريكي المطلق للاستيطان والضم.
ويؤكد الديك أن مشروع التهجير القسري للفلسطينيين ما زال مطروحاً على الأجندة الأمريكية–الإسرائيلية، لكنه يواجه عقبتين أساسيتين: صمود الفلسطينيين في غزة، والموقف العربي الشعبي والرسمي الرافض لهذا السيناريو.
ويشير الديك إلى أن التطورات الراهنة قد تدفع عدداً من دول الخليج لإعادة صياغة تحالفاتها الاستراتيجية والتوجه شرقاً نحو الصين وروسيا، أو نحو بناء تحالفات عربية–إسلامية جديدة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية.

الزيارة في توقيت بالغ الحساسية

يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامنت مع تصعيد خطير تمثل في القصف الإسرائيلي للعاصمة القطرية الدوحة، ومع تصاعد الحديث عن خطط تهجير سكان قطاع غزة.
ويعتبر أبو بدوية أن هذه الزيارة تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن الوجهة الحقيقية للسياسة الأمريكية: هل تمضي واشنطن نحو تسوية تنهي الحرب، أم أنها تواصل توفير الغطاء لمشروع إسرائيلي يقوم على العدوان وإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في المنطقة؟
ويوضح أبو بدوية أن المعطيات السياسية والميدانية تشير بوضوح إلى السيناريو الثاني، خاصة مع التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شبّه ما جرى في السابع من أكتوبر 2023، بهجمات 11 سبتمبر 2001، مبرراً قصف الدوحة باعتبارها "ملاذاً للمقاومة".

غطاء سياسي أمريكي يسمح بتجاوز الخطوط الحمراء

هذا الموقف، بحسب أبو بدوية، يكشف ثقة إسرائيلية بوجود غطاء سياسي أمريكي يسمح بتجاوز كل الخطوط الحمراء، حتى تلك المتعلقة بالاعتداء المباشر على سيادة دول عربية.
ويشير أبو بدوية إلى أن الضربة للدوحة شكلت منعطفاً جديداً في المشهد الإقليمي، إذ لأول مرة منذ سنوات طويلة تتقاطع مصالح قومية وأمنية لعدد من الدول العربية والإقليمية، بعضها كان في حالة خلاف مزمن، أمام التهديد الإسرائيلي المباشر.
هذا التقاطع، وفق أبو بدوية، قد يفتح المجال لتبلور موقف جماعي لا يقتصر على الدفاع عن فلسطين فحسب، بل يمتد ليشمل حماية استقرار المنطقة برمتها.
ويبيّن أبو بدوية أن واشنطن تواجه اليوم اختباراً حقيقياً، إذ تقوم سياستها منذ عقود على منع أي اصطفاف إقليمي مستقل يمكن أن يحد من التفوق الإسرائيلي، وإذا تمكنت القمة العربية المرتقبة من صياغة موقف موحد يرسم خطوطاً حمراء أمام مشاريع التهجير والعدوان، فإن الولايات المتحدة لن تستطيع تجاهل ذلك، وستُجبَر على إعادة حساباتها للحفاظ على تحالفاتها العربية.
أما في حال بقيت المواقف العربية محصورة في حدود الخطابات والبيانات، فيرى أبو بدوية أن واشنطن ستواصل منح نتنياهو تفويضاً مفتوحاً لمتابعة مشروعه التوسعي.
ويؤكد أبو بدوية أن اللحظة الراهنة في الشرق الأوسط تمثل اختباراً مزدوجاً: من جهة لسياسات نتنياهو في المنطقة، ومن جهة أخرى لقدرة المنظومة العربية على ترجمة تقاطع المصالح إلى إرادة سياسية فاعلة، تمنع واشنطن وتل أبيب من الانفراد برسم مستقبل المنطقة وفق أجندتهما الخاصة.

المؤشرات المرافقة للزيارة لا تحمل كثيراً من التفاؤل

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل جاءت في لحظة سياسية وميدانية شديدة التعقيد، لا سيما في ظل التطورات الدراماتيكية في غزة والمنطقة.
ويوضح خريشة أن المؤشرات المرافقة للزيارة لا تحمل كثيراً من التفاؤل، إذ إن الخطاب الأمريكي ما زال يركز على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، دون أي إشارة جدية إلى الضغط على حكومة نتنياهو للقبول بتسوية توقف نزيف الدم المستمر.
ويشير خريشة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي هدنة ستُفهم على أنها اعتراف بقدرة حركة "حماس" على الصمود، وهو ما تحاول إسرائيل تجنبه بدعم مباشر من واشنطن.
ومن هذا المنطلق، يرى خريشة أن زيارة روبيو قد تتحول عملياً إلى غطاء سياسي إضافي لتكريس الاستراتيجية الإسرائيلية في غزة، القائمة على تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني، وتدمير البنية التحتية، ودفع مئات الآلاف نحو النزوح القسري.
ويلفت خريشة إلى أن المشهد لا ينحصر في محور واشنطن–تل أبيب فقط، بل يتسع ليشمل أبعاداً إقليمية جديدة بعد القصف الإسرائيلي الأخير الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة. ويعتبر خريشة أن هذا القصف يمثل تحولاً نوعياً خطيراً، إذ نقل الصراع إلى عمق عاصمة عربية، ووجّه رسالة ترهيب مباشرة إلى قطر التي تستعد لاستضافة قمة عربية–إسلامية طارئة.
ويتساءل خريشة: هل كان الهدف من القصف إفشال أي مسعى عربي–إسلامي لصياغة موقف جماعي ضاغط لوقف الحرب، أم أنه اختبار لمدى استعداد العواصم العربية والإسلامية لتحويل بيانات التضامن إلى خطوات سياسية ودبلوماسية مؤثرة؟

غزة ساحة اختبار لمعادلات إقليمية ودولية واسعة

ويبيّن خريشة أن الحرب على غزة تجاوزت حدود المواجهة العسكرية التقليدية لتتحول إلى ساحة اختبار لمعادلات إقليمية ودولية واسعة. فإسرائيل، بحسب خريشة، تراهن على الوقت والقوة المفرطة لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي دائم، بينما تراهن حماس على صمودها الميداني وعلى تصاعد الغضب الشعبي عربيًا وإسلاميًا بما قد يفرض معادلات جديدة.
ويؤكد خريشة أن زيارة روبيو لا يمكن فصلها عن مشروع أوسع يهدف إلى ضبط إيقاع الحرب بما يخدم مصالح إسرائيل، ومنع تحول القمة في الدوحة إلى منصة لمساءلة الاحتلال.
ويرى خريشة أن مستقبل أي وقف لإطلاق النار أو صفقة تبادل للأسرى سيبقى مرهوناً ليس فقط بقدرة واشنطن على التأثير في تل أبيب، بل أيضاً بمدى جرأة العواصم العربية والإسلامية في تحويل غضب الشارع إلى قرارات عملية توقف شلال الدم وتحول دون فرض سيناريو التهجير على غزة.

أمريكا تسير وفق خطة مدروسة تتماشى مع ما تريده إسرائيل

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي تأتي في إطار تجديد الالتزام الأمريكي بدعم تل أبيب، وتعكس عمق التوافق بين الطرفين بشأن مسار الحرب على غزة، وما يُعرف بـ"اليوم التالي للحرب".
وتعتبر قديمات أن هذه الخطوة تكشف سير واشنطن وفق خطة مدروسة تتماشى مع ما تريده إسرائيل، سواء في سياق العمليات العسكرية أو في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وتشير قديمات إلى أن قصف الاحتلال الإسرائيلي للعاصمة القطرية الدوحة شكّل حدثاً غير سار بالنسبة للولايات المتحدة، وفق ما أُعلنت عنه رسمياً، غير أن ذلك لم ولن يشكل عقبة أمام التقارب الأمريكي–الإسرائيلي.
وتوضح قديمات أن هذا الموقف يتصل مباشرة بالتطورات الدولية وانعكاساتها على المنطقة، حيث تسعى واشنطن وتل أبيب إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمي ضمن التنافس الدولي القائم، بما يضمن تمرير الرؤية المشتركة لهما.

الضغوط الدولية لم تحمل حتى الآن تأثيراً عملياً

وتشير قديمات إلى أن الضغوط الدولية المتزايدة على دولة الاحتلال، سواء بسبب المجازر المستمرة في غزة أو مع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، لم تحمل حتى الآن تأثيراً عملياً يحد من سياسات الاحتلال.
وتؤكد قديمات أن إسرائيل لا تزال تمارس حرب إبادة جماعية في القطاع، دون أن تُجبر على التراجع، وهو ما يثبت محدودية فعالية هذه الضغوط.
وتشير إلى خطط التهجير وقمة الدوحة العربية–الإسلامية، مؤكدة أن نتائج هذه القمة وكل ما يتعلق بالتحركات العربية والدولية ستكون مرهونة بمدى تأثيره على المصالح الأمريكية في المنطقة.
وتلفت قديمات إلى أن التغيرات المتسارعة في الإقليم فتحت المجال أمام دولة الاحتلال لمحاولة ضبط مخرجاتها والتحكم في اتجاهاتها، بما يضمن إبعاد أي تهديدات مستقبلية قد تواجهها.
وتلفت قديمات إلى أن تعقيدات المشهد الإقليمي ترتبط بشكل مباشر بتحولات السياسة الدولية وصراع القوى الكبرى، وهو ما يفرض ضرورة تضافر الجهود العربية والإقليمية في مواجهة هذه التطورات.
وتحذر قديمات من أن أي تقاعس عن بلورة موقف فاعل سيترتب عليه تبعات "مكلفة جداً" لا على الفلسطينيين وحدهم، بل على المنطقة بأسرها.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خسائر نتنياهو المتواصلة

بعد سنتين من هذه الحرب التي تجاوزت حدود الخيال والجغرافيا والقانون الدولي والإنساني والسماوي، وتجاوزت العلاقات الدولية والأعراف السياسية، وبعد أن استخدمت إسرائيل كل ما لديها تقريباً من أسلحة وخطط ووزراء حرب ورؤساء أركان وجنود احتياط ونظاميين، واختبرت أسلحتها وأنظمتها الدفاعية والسيبرانية للتجارة والتسويق والربح، وبعد سقوط وجرح وفقدان ما يقارب نصف المليون فلسطيني، إلا أن نتنياهو لم يستطع أن يحقق ما أراد، ويمكن القول إن هذا الرجل خسر وما يزال في هذه الحرب، وذلك أنه احتل قطاع غزة ولم يعلن انتصاره، ودمر كل شيء فيه، ولكنه لم يحصل على استسلام، حاصر ومحا مدناً عمرها آلاف السنين، ولكنه لم يحصل على أسراه ولا على مبتغاه.
جيشه من أقوى جيوش العالم، ولكنه لم يحصل على ما يريد من قطاع مدمر ليس فيه إلا مجوعين هائمين على وجوههم، ومقاومة لحق بها ضرر كبير وتحولت إلى ما يشبه مقاومة أشباح لا يمكن هزيمتها مهما استمرت هذه الحرب، فالمقاومة صنو الاحتلال.
خسر هذا الرجل صورة كيانه ومرجعياته، وحتى مبرراته، وقد اعترف بذلك حين قال إنه سيختار النصر على أن يحصل على تقارير رثاء جيدة، خسارة الصورة النموذجية لإسرائيل استبدلت بصورة أخرى أدت إلى النبذ والمحاصرة والإدانة ووصمة عار لا تمحى، وخسر نتنياهو إمكانية الاندماج المجاني في المنطقة، ووضع الآن اتفاقات إبراهام موضع المساءلة والمراجعة بعد الهجوم الصاعق على دولة قطر، ضارباً عرض الحائط بكل الحسابات من أجل صورة نصر لن تأتي، أراد نتنياهو أن يقضي على دولة فلسطين ويفكك النسيج الاجتماعي والثقافي للشعب الفلسطيني، فكان أن هب العالم كله ليثبت هذا الحق وهذا الوجود.
خسر هذا الرجل سمعته وصورته وإرثه وكل ما أراد أن يبنيه عندما تحول وبعض من وزرائه إلى مطاردين للقانون الدولي، وإلى مدانين أمام شعوب الدنيا.
خسر هذا الرجل بعضاً من حلفائه وأصدقائه بسبب جرائمه وإصراره عليها، فتشكل رأي عالمي، أو يكاد، يطالب بالمقاطعة الاقتصادية والثقافية، وحتى الرياضية، ومحاسبة إسرائيل على أفعالها، وقد خسر هذا الرجل وكيانه أيضاً مواقع نفوذ ومراكز قوى في مجتمعات غربية كثيرة، ترسخت عبر عقود من العمل العلني والسري، فقد أصبح الآن من الشائع فتح المستور وكشف المسكوت عنه والكلام الصريح والواضح عن الأدوار التي تلعبها اللوبيات الضخمة في أوروبا وأمريكا، إلى درجة أن ترامب نفسه سمع بأذنيه مطالبات بتحرير واشنطن، فضلاً عن تحرير غزة، وذلك خلال عشاء في مطعم فاخر في العاصمة الأمريكية، إن المطالبة بتحرير واشنطن يعني أن كثيراً من الأوضاع قد تغيرت.
نتنياهو، وبعد سنتين من هذه الحرب، يمكنه النظر إلى مجتمعه، فسيعرف أنه خسر الكثير أيضاً في الداخل الإسرائيلي، وذلك بإضعاف المؤسسات واحتكار القرار وتغيير الأولويات وتجريف المبادرات وانقسام المجتمع وتعميق ذلك الانقسام، يمكن لنتنياهو أن يتأكد أنه بعد سنتين من الحرب لا يمكنه أن يدعي لجمهوره الانتصار، فقد خسر نتنياهو تماماً ما ادعاه من استعادة الأمن أو الردع أو الحسم، فلم يستطع إنهاء أي تهديد أو محو أية جبهة أو الانتصار على كل تحد.
إن توسيع وتعدد الجبهات ليس دليل قوة بقدر ما هو تعزيز للدور العدواني الذي تندفع إليه إسرائيل خدمة لمصالح الغرب الاستعماري وأوهامه، فهي لن تنتصر، بل ستغرق في مزيد من الحروب، وهي لن تفرض شروطها بقدر ما ستضطر إلى الدخول في تسوية ما في نهاية الأمر.
نتنياهو خسر رهانه على جعل إسرائيل أقوى وأكثر أمناً وأكثر سيطرة، بل على العكس من ذلك، إسرائيل الآن وبعد سنتين من هذه الحرب، لم تنجح أن تتحول إلى "الأزعر" الذي يربي الحارة، فالحارة أوسع وأعمق وأقوى مما يظن ذلك الأزعر، وكل أزعر من قبل ومن بعد.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

من أجل فلسطين وقطر

يستمر الموت، القتل، التدمير، الإبادة، منع الغذاء والدواء والماء والحليب، والتجويع المتعمد، محاولة تصفية كل مؤشر للحياة، بقتل البشر، تدمير البنايات والمساكن، حرق الشجر واقتلاعها وجرفها بالدبابات والجرافات، قتل غزة وإعدام كل ما فيها، تحويلها إلى حالة ميؤوس منها، كي يتعذر مواصلة الحياة فيها من قبل من تبقى على قيد الحياة.
 الاحتجاجات منتشرة في عواصم العالم، من قبل الشعوب، وحكوماتها، ولكن نتنياهو وفريقه وجيشه وأجهزته لا يتراجعون عن ممارسة الإجرام الإسرائيلي، حكومة فاشيين، عنصريين، قتلة، يواصلون القتل والتدمير بكل وعي وقرار مسبق، تأكيداً على الانتقام، يكررون ما فعلته النازية والفاشية والقيصرية بهم في اوروبا.
العالم يحتج ونتنياهو لا يرتعد، لا يتوقف، قواته تواصل القصف والتدمير والقتل علناً، بمشهد استفزازي منقول، ليقول للعالم لا أكترث بكم، لا قيمة لكم، كما الفلسطيني العربي المسلم المسيحي، المرأة، الطفل، الكهل، الشاب، لا قيمة لهم، يجب تصفيتهم من على أرض فلسطين حتى: 1- يُقتلوا أو 2- يرحلوا، وطالما رغبتهم التمسك بفلسطين، ليدفنوا فيها مع فلسطينيتهم، هذا هو منطق بن غفير وسموترتش وإسرائيل كاتس وزير الجيش، وإيال زامير رئيس الأركان.
يواصلون القتل، داخل فلسطين، وخارجها، نحو لبنان وسوريا واليمن وايران، ووصل إجرامهم إلى قطر، البلد الهادئ المتزن الموصوف بالحضور، وبذل الجهد لتبادل الأسرى، والتهدئة ووقف إطلاق النار، والإسهام بوضع التفاهمات والاتفاقات، ومع ذلك رغبة نتنياهو الشخصية عدم وقف إطلاق النار، وإصراره على مواصلة الحرب، وان لا يصل إلى وقف الحرب، ومن ثم يكون مضطرا للرضوخ لقرار المحكمة في  تشكيل لجنة تحقيق على  تهمة "التقصير"، واذا ثبتت عليه ستؤدي به إلى السجن أو انتهاء حياته السياسية، كما حصل مع جولدا مائير عام 1973، ومناحيم بيغن عام 1982.
تتوافق مصالحه الشخصية الذاتية تحاشياً للمحاكمة، والتهرب من تهمة التقصير، بمزاوجة مع تطلعاته العنصرية الاستعمارية التوسعية لاحتلال كامل خارطة فلسطين لتكون "دولة أحادية" صهيونية إسرائيلية يهودية عبرية، بعد قتل أو طرد نصف شعب فلسطين المتبقي، على غرار ما فعلوه عام 1948 بالمجازر ضد الفلسطينيين وتشريدهم وطردهم وترحيلهم وتهجيرهم إلى خارج وطنهم فلسطين.
ما فعله في قطر، من إجرام واعتداء وتطاول على السيادة، سيدفع ثمنه سياسياً، بهذا التضامن العربي الإسلامي بعقد القمة التضامنية، وهذا التضامن العالمي  عمل ترامب على إحباطه أو التقليل منه أو التصغير من أفعاله، وتمكن من ذلك عبر بيان وليس قرار مجلس الأمن الباهت.
قرار القمة العربية الإسلامية في الدوحة يجب أن يكون شاملاً لأن الموضوع الرئيسي والدافع الحقيقي لاعتداء الدوحة هو فلسطين، والاعتداء على قطر بسبب احتضانها قيادات فلسطينية، مع أن قرار وجود قادة حماس في الدوحة كان قراراً أميركياً بموافقة مسبقة من قبل المستعمرة، حتى تتمكن قطر من أداء مهمة الوساطة كما سبق ولها ان احتضنت قيادات طالبان، وجبهة الإنقاذ الجزائرية، والقاعدة، وقيادات الإخوان المسلمين، وأغلبية قيادات التيار السياسي الإسلامي، من أجل التهدئة والتوصل إلى اتفاقات ونجحت في ذلك، في العديد من المتاعب والصدامات والحروب البينية العربية والاسلامية.
مغامرة المستعمرة الإسرائيلية في قطر، يجب أن تدفع ثمنها بالعزلة والمقاطعة وفرض إجراءات عقابية عليها توازي أفعالها الإجرامية الفاشية المتطرفة.
قمة قطر يجب أن تكون لفلسطين وشعبها الذي يستحق التضامن والتفاعل والانحياز بشكل قوي ومؤثر لوقف القتل والمجازر والتدمير وتصفية الوجود البشري من على أرض غزة المنكوبة.
قمة قطر كما دولتها وشعبها تستحق النجاح، لتسجل موقفاً يستحق أن يكون تاريخياً يوازي مكانتها ودورها وعروبتها وإسلامها.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

حمزة طفل مولود من فم القنبلة

في الرابع من ايلول 2025 ، ولد الطفل حمزة عمر عبد السلام الرباعي خلال قصف اسرائيلي، استهدف خيمة عائلته قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة، استشهد والده وإخوته، وأصيبت والدته الحامل به بإصابات خطيرة، واستطاع الأطباء إنقاذ الجنين الذي سمي حمزة، ولكن والدته فارقث الحياة، ليكون حمزة الناجي الوحيد من عائلته في هذه المجزرة.
يولد "حمزة" ولا شيء يشبه الميلاد، لا صرخة الحياة الأولى، لا صدر أمٍ يحتضنه، لا أب يقرأ على جبينه آية النجاة. حمزة لا يُستقبل بزغرودة، بل بانفجار، لا يحمل إليه الطبيب بشرى، بل يحمل جسده النحيل بعيدًا عن حطام سريرٍ تحوّل إلى كفن.
وُلد حمزة في غزة. ولكن هل في غزة يولد الناس؟ أم يُستخرجون من بين أنقاض البيوت كأنهم رمادٌ نجا من الاحتراق؟ حمزة ليس اسمًا عاديًا في دفتر الولادات. هو شهادة حيّة على آخر معاني الإنهاك الإنساني: طفل يولد وتدفن أمه في اللحظة نفسها. أبوه؟ قُتل. إخوته؟ قُتلوا. لا جدّة، لا خالة، لا ملجأ. ولد حمزة ليكون شاهداً، لا مولوداً فقط.
لا يُفترض بحمزة أن يكون هنا. فالاحتمالات كلها كانت ضدّه:
أم جريحة تنزف، لا تصل إلى مستشفى، بل إلى مقبرة.
حياة بلا موعد تشبه المعجزة، بلا سرير، بلا بكاء، بلا حبل سري، بلا دواء، بل أسلاك ممزقة، صرخة في الفراغ، وأحلام تولد ميتة، لا حليب، ولا هواء، لا أغنية، لا مدرسة، ولا ماء في القصيدة.
 عيد ميلاد سعيد ياحمزة، هذا ما كتبه المجرم نتنياهو على القذيفة التي فجرت البيت ونسفت الخيمة.
ولد حمزة بين قنبلتين: الاولى قتلت امه، والثانية قذفته إلى حياة ناقصة، أنها الإبادة المستمرة التي لا تفرق بين رحم وراجمة، الحاخاميون في اسرائيل اباحوا  قتل الأطفال  الرضع قصفا وجوعا، وبلا رحمة.
عشرون ألف طفل وأكثر قتلوا في غزة، وما أكثر الملائكة في أروقة هيئات حقوق الانسان، ولكن لانرى في أيدي تلك الملائكة أية وردة، وما يزيد عن اثني عشرة ألفا قتلوا من النساء، واصبحت غزة أكثر بقعة في العالم تفيض بالارامل، فالحرب على المرأة الغزية،هي الخوف من الخلق، ومن الأنوثة التي لا تقهر، رغم الإبادة تستمر في الولادة.
 من قال إن الولادة حياة؟ حمزة هنا لا ليعيش طفولته، بل ليُحرم منها، سيكبر ولا صورة لوالدته ترضعه. لا يعرف ملمس يد أبيه. لا يسمع ضحكة إخوته. سيبحث عن وجهه في مرآة مكسورة، وعن عائلته في صور محذوفة من ذاكرة الهاتف المحطّم تحت الحديد والاسمنت.
حمزة هو سؤال فلسفي عن معنى الحياة وسط الإبادة، هل الحياة حدث بيولوجي فقط؟ أم أنها تبدأ عندما يكون هناك حضن، اسم، بيت، شجرة، مستقبل؟ حمزة يُولد وسط انعدام العلاج، وانهيار النظام الصحي، وجوع الحوامل، وخوف الأمهات، وانعدام الدواء، وكثافة الموت.
ومع ذلك، هو حي:
حيٌّ لأنه لا يزال يتنفس  لكنه يتنفس وسط الخراب والدم، حيٌّ لأنه لم يُقصف بعد  لكنه مقصوف باليُتم، حي بلا اوراق، لكن هويته محفورة في العدم.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة قال: ان اكثر من 55 ألف امرأة في غزة يواجهن تحديات الحمل والولادة وسط ظروف كارثية وخطيرة، وان مجموع الاطفال الأيتام بلا والدين أو أحدهما وصل إلى أكثر من 56 الف يتيم.
اطفال ولدوا تحت الانقاض، رضعوا الرعب والدخان، لقد جفت أثداء الامهات، ولدوا وفي داخلهم اصوات انفجارات، وشهقات جدران.
حمزة ليس مجرد طفل فلسطيني. هو السؤال الكامل عن العدالة، عن العار، عن العجز. هو سؤال في وجه العالم: لماذا يولد حمزة بلا أم، بلا وطن، بلا غد؟ ولماذا تستمر الحياة، كأن لا شيء حدث؟
في زمن الحرب، تصبح الولادة مأساة إضافية. يصبح جسد المرأة الحامل ساحة صراع، ويصبح الرحم آخر ملاذ آمن  قبل أن يُقصف هو الآخر. والدماء لا تعني ولادةً فقط، بل فاجعة، فالنساء مستهدفات، لأنهن اعدن تعريف اجسادهن، لا كمساحات للالم، بل كجبهات مقاومة.
حمزة وُلد ليروي لنا ما لا يُروى: عن أمه التي قاومت حتى النفس الأخير، ليخرج محروما من الأمومة، عن والده الذي حُرم من ضمّه، عن وطنٍ تُولد فيه الحياة من رحم الموت، وتُزهق فيه الطفولة قبل أن تنمو، عن مفردات ليس فيها الا أسماء الصواريخ وانواع الاسلحة، عن أشكال الموت: الصاخبة والمكتومة.
 لقد نجا حمزة  وخرج من فم القنبلة، في حين استشهد أكثر من 450 رضيعا، ولدوا في الحرب، وفي حين مسحت أكثر من ألفين أسرة من السجل المدني خلال حرب الابادة، طفل يقتل في غزة، وطفولة العالم تنكمش خائفة، لكن حمزة يولد من بين الحطام والصمت، من زوايا الذاكرة.
حمزة ينام الان في حضن الغبار والخوف، لا يدري ان كان في هذا الشتاء مطرا يكفي حقول الصيف، ولكن اثبت التشريح الاممي لجسد غزة، إن هناك طفلا اسمه حمزة، يمسك بيده اليسرى وجه القمر، وبيده اليمنى وجه الرعد، يقولون إن القنابل تقتل، لكنهم لم يقولوا أنها قد تلد الحرية، حمزة طائر وحيد حرك أشجار الحقيقة، وملأ فضاءها بالاجنحة.
الطفل حمزة المولود من فم القنبلة ماذا يحلم الآن؟ ربما حلما لا يشبه الغياب، ونوما لا ينتهي بانفجار، يحلم أن يكون طفلا فقط، لا رمزا، لا شهيدا، لا رقما في نشرة الاخبار، أن يكون للحلم مكان.
يا حمزة:
لو سألوك يوما:
من رباك؟
قل لهم الحرب
لو سألوك:
من علمك الكلام؟
قل لهم الصمت
ولو سألوك:
إلى اين؟
قل لهم:
إلى أن يجد العالم ضميره.

منوعات

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الممثلة اليهودية إينبندر تحصد جائزة إيمي وتهتف "فلسطين حرة"

حصدت الممثلة الأمريكية اليهودية هانا أينبندر جائزة أفضل ممثلة مساعدة في حفل توزيع جوائز "إيمي" لعام 2025، وهتفت خلال كلمتها بمناسبة التتويج: "فلسطين حرة".

وأقيم الحفل في نسخته الـ77 بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، مساء الأحد، حيث نالت "أينبندر" الجائزة عن دورها في مسلسل "Hacks".

وخلال كلمتها على المسرح، انتقدت الممثلة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فلسطين وملف الهجرة، قبل أن تختتم حديثها بالهتاف "الحرية لفلسطين" والتنديد بوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وفي تصريحات أدلت بها بعد الحفل، قالت أينبندر إنه بوصفها يهودية ترى أنه من واجبها التأكيد على أن "اليهود منفصلون عن دولة إسرائيل".

وأضافت: "ديننا وثقافتنا منفصلان تماماً عن هذا الكيان الإثني-القومي".

وأعربت عن تأثرها العميق إزاء الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وشددت على أنها ستواصل التنديد بالمؤسسات التي "تشارك إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية"، معربة عن اعتزازها بكونها جزءاً من الحملات المناهضة لإسرائيل.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و871 قتلى، و164 ألفا و610 مصابين من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 422 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

فلسطين

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وتحوير القوانين الإنسانية لتبرير الإبادة في غزة

في 1 /4/2024، وفي تغريدة له على موقع إكس، قال تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذ لمعهد كوينسي: "إسرائيل منخرطة في جهد متعمد ومنهجي لتدمير القوانين والأعراف القائمة لخلق وضع جديد تكون فيه - مثل الولايات المتحدة - لا يمكن المساس بها فوق هذه القوانين والمعايير".

الاستراتيجية التي اتبعتها إسرائيل في ذلك هي استراتيجية "التمويه الإنساني"، لإعادة صياغة القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي لتلائم وتُشرّع ممارسات الإبادة الجماعية للسكان الفلسطينيين.

فجردتهم من إنسانيتهم، وكثفت نزع الصفة المدنية عنهم، واستخدمت مصطلحات القانون الإنساني الدولي لتبرير استخدامها المنهجي للعنف المميت ضدهم كمجموعة، والتدمير الشامل للبنى التحتية الأساسية للحياة والتي لا غنى عنها لبقائهم.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مسرحية الكيلومترات




ثمانية عشر قرنًا من الكيلومترات بين الدوحة وتل أبيب لم تكن يومًا مشكلة جغرافية بل كانت دومًا مشكلة أخلاقية وسياسية، فالمسافة في عالم الطائرات والصواريخ لا تُقاس بالخرائط بل تُقاس بالصفقات والابتسامات والرسائل المبطنة، من زوّد الطائرة بالوقود وهي تشق السماء وكأنها في رحلة سياحية بين محطتين للطيران منخفض التكلفة؟ ومن ترك لها الممرات الجوية مفتوحة وكأنها عصفور مهاجر لا يحتاج سوى إلى دليل نجوم؟ الأسئلة كثيرة لكن الأجوبة أكثر سخرية، فقاعدة العديد التي ملأت الدنيا ضجيجًا عن قوتها صارت فجأة مثل خيمة أعراس في موسم الصيف: أنوار كثيرة، موسيقى عالية، وضيوف يتراقصون، لكن عندما يسقط المطر يتذكّر الجميع أن الخيمة مثقوبة، كيف لم تُعترض الصواريخ؟ ببساطة لأنها لم تُصمَّم لتعترض بل لتستعرض، ولأن واشنطن تحب أن تُبقي بعض المسرحيات بلا نهاية كي تستمر العروض ويظل الجمهور يشتري التذاكر.
نتنياهو وجد في هذه المسرحية أكثر من غنيمة، رجل محاصر بالفساد، محاصر بالمحاكم، محاصر حتى بأحاديث مقاهي تل أبيب عن علاقاته القطرية وتمويلات حماس، فجأة يطلّ علينا بملامح رجل الدولة الذي يحمي الأمن القومي، يصرخ بلهجة الممثل الكبير: "انظروا! لقد استُهدفت الدوحة!"، وكأنه يريد أن يقول للداخل الإسرائيلي: انسوا جلسات المحكمة، انسوا رزم الملفات، انسوا شيكات الغاز، نحن في خطر وجودي، وما أجمل أن يتحول المتهم بالفساد إلى بطل قومي بفضل صاروخ لم يسقط على أحد، لكنه سقط على عقول كثيرة. إن نتنياهو بارع في تحويل كل أزمة شخصية إلى أزمة إقليمية، وكل خيانة صغيرة إلى مؤامرة كبرى، حتى الفساد عنده يصبح مؤامرة كونية تستهدف إسرائيل، والمليارات التي لا يعرف من أين دخلت ومن أين خرجت تُصبح في الرواية الرسمية "دعمًا استخباراتيًا لمصالح الأمن"، أما حقيقة أن بعض هذه الأموال مرّت من الدوحة فتبقى تفصيلة صغيرة مثل بند مكتوب بخط صغير في أسفل عقد الزواج.
الدوحة هنا تبدو كالعريس المخدوع الذي اكتشف ليلة الزفاف أن شبكة الذهب التي اشتراها ليست من ذهب بل من نحاس مطلي، وأن الضيوف الذين حضروا للرقص كانوا قد قبضوا أجورهم مسبقًا، هل خُدعت قطر بالفعل أم أنها تعرف منذ البداية أنها مجرد "كومبارس" على خشبة مسرح أمريكي؟ قد يقال إنها ضحية خيانة مزدوجة، الأولى من واشنطن التي باعت لها أوهام الحماية مقابل مليارات، والثانية من تل أبيب التي قبلت أن تكون شريكة في مسرحية أمنية غايتها تحويل الأنظار عن فساد نتنياهو، لكن إذا تعمّقنا في النص المسرحي سنكتشف أن الخيانة ليست مزدوجة بل متعدّدة، لأن اللعبة في النهاية ليست سوى شبكة مصالح معقّدة لا مكان فيها للثقة أو الصداقة، فقط حسابات دقيقة مثل أرقام حسابات بنكية في جزر الكاريبي.
أمريكا في هذه القصة تمثل دور المخرج العجوز الذي يعرف أن الجمهور لا يشتري التذاكر إلا إذا كانت هناك مؤامرة ما أو خطر داهم، لذلك تترك الصواريخ تمرّ من فوق قاعدة العديد وكأنها تترك مشهدًا مثيرًا في منتصف الفيلم، ثم تظهر أمام الكاميرات لتقول: نحن مصدومون، لم نتوقع هذا، سنُحقق في الأمر، هي نفس الجملة التي تُقال منذ حرب فيتنام حتى حرب العراق، "سنعمل على عدم تكرار الخطأ" والجمهور يصفق رغم أنه يعرف أن الخطأ سيُكرر مرات ومرات لأن الخطأ هو أساس العرض، لولاه لانطفأت الأضواء وأُغلقت القاعات.
أما إسرائيل فهي الممثلة التي تتقن البكاء على الخشبة، دموع غزيرة، صراخ مرتفع، ادعاء بالخذلان، بينما في الكواليس تضحك مع شركائها على نجاح المشهد، وما أجمل أن تكون الضحية في العلن واللاعب الأساسي في الخفاء، هي تعرف أن تمرير هذه الصواريخ بلا اعتراض يخدمها أكثر مما يضرها، لأنه يتيح لها التلويح بخطر إقليمي وتعبئة الداخل الإسرائيلي حول زعيم غارق في الفضائح، وكلما ارتفعت الأصوات ضد نتنياهو، يُذكّرهم أن هناك "صواريخ من الشرق" بدل أن يذكّرهم أن هناك "فواتير غاز من الغرب".
لكن السخرية الكبرى ليست في هذا المشهد فقط، بل في طبيعة الرادارات العمياء التي فجأة لم ترَ شيئًا، كأنها وضعت عصابة على عينيها، أو كأنها أجهزة ديكور مثل تلك التي توضع في أفلام الأكشن الرخيصة، تسأل نفسك: كيف تمرّ صواريخ عبر سماء مليئة بالقواعد الأمريكية والرادارات المتطورة دون اعتراض؟ الجواب سهل: لأن الاعتراض لم يكن جزءًا من السيناريو، ولأن السماح بالمرور كان شرطًا لإنجاح الحبكة، أليس من الغريب أن صاروخًا يقطع آلاف الكيلومترات دون أن يلمسه أحد، بينما إذا حاولت ذبابة الدخول إلى المطبخ تجدها محاصرة بعشرة مبيدات؟ الأمر أشبه بمسرح العرائس، الخيوط واضحة، الدمى تتحرك، والجمهور يضحك لكنه يظل يتظاهر بأنه يصدّق ما يرى.
وفي الدوحة نفسها ربما كان هناك من يسأل: هل هذه خيانة؟ أم مجرد إعادة توزيع للأدوار؟ هل نحن ضحايا لعبة أكبر أم شركاء في عقد غير معلن؟، فالسياسة في الخليج ليست سوى شبكة معقدة من التوازنات حيث الجميع يتهم الجميع بالخيانة بينما الجميع يعرف أن الجميع خان منذ البداية، لكن لا أحد يجرؤ على الاعتراف، مثل عشاق قدامى يواصلون اللقاء رغم أنهم يعرفون أن العلاقة انتهت منذ سنوات.
والسخرية تتضاعف حين نسمع التصريحات المتناقضة بين الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، الأولى تقول: لم نكن نعلم، الثانية تقول: فوجئنا، كلاهما يُتقن دور "الزوج المخدوع" الذي يصرخ أمام الجيران ليكسب تعاطفًا، بينما الحقيقة أنه كان يوزع مفاتيح البيت منذ زمن، لعبة التصريحات ليست إلا مونولوجًا مملًا يُعاد في كل أزمة، حتى صار الجمهور يحفظه مثل أغنية قديمة، "سوف نحقق، سنحاسب، سنمنع تكرار الحادث"، لكن لا تحقيق، لا محاسبة، ولا منع، فقط إعادة إنتاج لنفس اللعبة.
ولأن السياسة في المنطقة صارت تُدار كعرض كوميدي أسود، لم يعد أمام الشعوب سوى التهكم، فكيف نأخذ على محمل الجد مشهدًا تُخترق فيه سماء الخليج بأريحية، بينما يُمنع فيه صحفي من دخول قاعة مؤتمر لأنه لم يضع ربطة عنق؟ وكيف نقبل بأن تُصرف مليارات الدولارات على شراء مظلات دفاعية لتكتشف في اللحظة الحرجة أنها مظلات مثقوبة؟ لقد صارت الحماية الأمريكية مثل التأمين الصحي: تُدفع أقساطه بانتظام لكن عندما تمرض يقال لك: آسفون، هذا البند لا يشمله العقد.
والنتيجة أن قطر اليوم تجد نفسها في وضع لا تُحسد عليه: بين اتهامات الخيانة وبين شعور الضحية، بين وهم الحماية وبين حقيقة العزلة، بين قاعدة العديد التي صارت مثل "موقف سيارات" للصواريخ العابرة وبين جار إسرائيلي يعرف كيف يستغل كل مشهد لصالحه، وبين واشنطن التي لا يهمها سوى استمرار العروض كي تظل التذاكر تُباع، وبين شعوب عربية تنظر إلى المسرحية وتضحك بمرارة: ضحك يشبه البكاء.
الفضيحة ليست في الطائرة التي قطعت المسافة ولا في الصواريخ التي عبرت الأجواء، بل في العقول التي ما زالت تتوهم أن هناك حلفاء أو أصدقاء في هذه اللعبة، الحقيقة أن الكل يبيع الكل، وأن الحماية ليست سوى سلعة مثل أي سلعة، تُباع وتُشترى، تُعرض وتُسحب، تُباعك اليوم وتشتريك غدًا، وفي النهاية تكتشف أنك كنت تلعب دور "المشاهد الممول" في مسرحية لا نهاية لها، مسرحية عنوانها: كلما اقتربت الكيلومترات من الحقيقة ابتعدت الصواريخ عن أهدافها، وكلما ارتفعت الأصوات عن الخيانة ارتفعت أسعار التذاكر.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة والقوة الشعبية للفلسطينيين

أوضح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بتبني إعلان نيويورك مسألتين هامتين؛ الأولى: التأييد العالمي الواسع لخيار حل الدولتين حيث صوت 74% من مجمل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (142 من 193)، وهو خطوة هامة في إطار وجود خطة لتنفيذ هذا الخيار أو حمايته على الأقل في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني للإبادة الجماعية والتطهير العرقي وغياب الأمل في حل سياسي مع طبقة سياسية اسرائيلية رافضة لحل الدولتين بالطرق السلمية.
في ظني أنّ هذا القرار بقدر ما يمثله من مساندة للشعب الفلسطيني والحفاظ على الخيارات والطرق السياسية يفرض أو يضع تحديا إضافيا على الشعب الفلسطيني يتعلق بجديته في النضال من أجل الاستقلال والحرية وإقامة دولة ديمقراطية مبنية على أسس متينة تقوم على مسارين؛ الأول: تحقيق الحد الأدنى من التفاهم على المشروع السياسي المبني بالأساس على خيار إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، والاتفاق على أدوات ووسائل النضال الشعبي الفلسطيني لتحقيق الأهداف السياسية بعد تجربة فشل وسيلتي المفاوضات والكفاح المسلح اللتان لم يعد الشعب الفلسطيني  يتحمل أثمانهما وأعبائهما الثقيلة. والثاني احترام سيادة القانون واستعادة الروح للنظام السياسي الديمقراطي وتكريس أركانه بتطبيق صارم للقواعد الدستورية المنصوص عليها في القانون الأساسي واصلاح ما افسده الزمن والتخلي عن الفهلوة السياسية والمبادرات التأجيلية من جهة ثانية.
أما المسألة الثانية: فتتعلق بمدى إلزامية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تكرر النقاش بها عند اتخاذ الجمعية قراراً بخصوص القضية الفلسطينية. هذا النقاش مبني على أساس العلاقات الدولية وليس القانون الدولي، فالتوقيع على ميثاق هيئة الأمم المتحدة والانضمام إليها يعني احترام الدول الأعضاء أو الموقعة على الميثاق المبادئ والمقاصد التي يتضمنها الميثاق وما يصدر من قرارات على أساسه من هياكل هيئة الأمم المتحدة بغض النظر إنْ كانت الجمعية العامة أو مجلس الأمن. يفتقد مجلس الأمن والجمعية العامة وكذلك محكمة العدل الدولية لآلية تنفيذ القرارات الصادرة عنها سوى في حالة واحدة، اتخاذ مجلس الأمن قرارات بناء على الفصل السابع الذي يتيح لمجلس الأمن استخدام القوة (كالحصار أو الضربات العسكرية) أو أنْ يفوض استخدامها لدول أو إحداها.  
في الوجهة الأخرى، تظهر إلزامية قرارات الجمعية العامة عند لجوء الولايات المتحدة للجمعية العامة للتدخل في الحرب الكورية في العام 1950 بعد شلل مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بشأن النزاع العسكري القائم آنذاك تحت بند الاتحاد من أجل السلام أو القرار 377/3. هذا القرار أي لجوء القوى العظمى للجمعية العامة للحصول على شرعية استخدام القوة العسكرية بحد ذاته يظهر إلزامية قرارات الجمعية العامة. قد يرى البعض أنّها استثنائية، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في آليات عمل الأمم المتحدة التي تعتمد في تنفيذ قراراتها على آليات عمل النظام الدولي؛ القائم على المصالح وعلى تفوق القوة هما عنصران هامان إذا توفرا مع نوايا مجلس الأمن أو الجمعية العامة وقرارتهما ليتم أخذ مسارها للتنفيذ، ودون ذلك تهمل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة.
يمتلك الفلسطينيون نوعا من "القوة الشعبية" لترجمة هذا القرار بتحويله لأدوات ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية على مستوى الدول فرادى والمنظمات الإقليمية لتحقيق السلام في المنطقة على أساس خيار حل الدولتين وتنفيذا لالتزاماتها التي صوتت عليها في القرار ذاته. وذلك من خلال استثمار أوسع طاقات فلسطينية وعربية على المستوى الرسمي والشعبي وخاصة الجاليات الفلسطينية والعربية وشبكات وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني وتحويلها لأدوات ضغط دائمة وممؤسسة على حكومات الدول الغربية وعدم الاكتفاء بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بل استكمال ذلك من خلال احترامها لتعهداتها على غرار ما جرى مع حكومة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

البلاد العربية والإسلامية على مفترق طرق بعد كسر نتنياهو الجرة على رؤوسهم

في البداية، وقبل الغوص في عمق المقالة، لا بد لنا من توضيح بعض الحقائق التي سنبني عليها عملية التحليل.
 قطر هي الشريك الاستراتيجي لأمريكا من خارج حلف الناتو، وكذلك مجلس التعاون الخليجي، الذي تأسس عام 1990، وبقرار أمريكي؛ لكي يُشكّل صدًّا وندًّا للثورة الإسلامية القادمة من إيران.
 يبدو أن ترامب لديه مسّ من جنٍّ وعداء مستحكم لكل من لديه ميل أو توجه إسلامي، بغض النظر عمّا إذا كان مقاومًا أو غير مقاوم، أو ما يُسمّى بـ «الإسلاموفوبيا». فأمريكا سعت إلى إسقاط حكم أردوغان، رغم أن أردوغان عضو في حلف الناتو، ولم تُقبل عضويته في الاتحاد الأوروبي رغم كل الاستجداء.
 أمريكا ومعها إسرائيل صورتا للعرب عدوًّا وهميًّا يريد أن يبتلعهم ويهدد أمنهم واستقرارهم وعروشهم، عبر العبث بأسس الصراع وجوهره وتحويله من صراع عربي- إسرائيلي— جوهرة القضية الفلسطينية— إلى صراع إسلامي- إسلامي مذهبي بين السنة والشيعة، وأن إيران هي العدو الذي يتربص بدول الخليج، وأنه يجب مجابهة ما سمّوه بـ «المثلث الشيعي» الممتد من طهران إلى العراق فلبنان، والذي بات له حضوره في سوريا واليمن وفلسطين، وأنه يجب القضاء على محور المقاومة بدوله وحركات مقاومته، فهذا المحور ووجود المقاومة وسلاحها وسلوكها هو السبب فيما تقوم به إسرائيل من عربدة واستباحة للجغرافيا العربية القربية والبعيدة،وانتهاك سيادتها، وليس الطبيعة والسلوك العدواني والوحشي الإسرائيلي القائم على الغطرسة والعنجهية وضرورة تحقيق حلم الآباء الصهاينة المؤسسين بإقامة «إسرائيل الكبرى».
 الأمريكيون و"الإسرائيليون" أسقطوا الأطروحة السياسية التي سادت بعد حرب عام 1967، "الأرض مقابل السلام"، والتي تبنتها قمة بيروت العربية في لبنان في آذار 2002، وتم استبدال تلك الأطروحة، وخاصة بعد معركة السابع من أكتوبر 2023، والتي رفعت الاستهداف الوجودي لدولة الاحتلال إلى أقصى درجاته، بـ "التطبيع والسلام مقابل الأمن". وأصبحت ترى أنها لن تقبل بقيام دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية، وهي لا تحتمل رؤية الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين مقاومًا ومطبعًا، بل تقبل وجوده خارج فلسطين.
 هناك حالة من التماهي غير المسبوق بين اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني اليميني المتطرف مع اليمين الأنجليكاني المسيحي الأمريكي اليميني المتطرف.
 إن إسقاط الأطروحة السياسية التي سادت بعد حرب حزيران 1967 "الأرض مقابل السلام" ترتب عليه قيام أمريكا بشطب النظام الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها وكل مبادرات مراقبة مسائل الحقوق والقانون إلى غير رجعة، وأصبح الكونغرس الأمريكي هو الذي يشرع للعالم، وكذلك خطابات نتنياهو وترامب.
أمريكا و"إسرائيل" في أعلى درجات التوحّش والتغوّل، وقد باتوا يقولون بشكل واضح: سنقتل، ونُدمّر، ونُحرّق، ونغيّر؛ وحتى لا يتورّعوا عن القول إنّهم جاهزون لاستخدام السلاح النووي. وأكثر من مسؤول أمريكي و"إسرائيلي" دعوا إلى قصف غزة بالسلاح النووي؛ وهم لا يؤمنون بالحل السياسي والدبلوماسي مع خصومهم، فكيف بأعدائهم؟ وهم بذلك ينتقلون بالصراع إلى صراع دون ضوابطٍ وقواعدٍ ودون أخلاق.
 فنرى نتنياهو يقول علناً إنه لا حصانة لأي دولة عربية أو إسلامية يتواجد فيها قادة المقاومة، حتى لو كانت مثل قطر، الحليف الاستراتيجي لأمريكا من خارج الناتو، أو تركيا العضو في حلف الناتو.
ترامب ومعه نتنياهو يقولان إن القوة هي وحدها ما تصنع السلام، ولذلك وجدنا بعد السابع من أكتوبر 2023 أن أمريكا تقود هذه الحرب مباشرةً وترعاها، دون تصور سياسي واضح للخروج أو لقياس معيار النجاح. على شعبنا الفلسطيني، وعشّش في رؤوسهم أنّ قوتهم الكبيرة الهائلة، والمزودة بأحدث السلاح والتكنولوجيا، ستوفر لهم نصرًا كبيرًا، أو ما يسميه نتنياهو "النصر المطلق"، وسيُنَجحون في دفن القضية الفلسطينية وتصفيتها إلى الأبد. لكنهم اكتشفوا أن القضية الفلسطينية باتت تجوب كل مدن وعواصم العالم، وساحاته وميادينه وجامعاته ونخبه.
 وليأتي التصويت على "إعلان نيويورك" في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة، حول الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومسار سياسي مسقوف زمنياً لحل القضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين، ليشكّل هزيمةً سياسيةً مدويّةً لأمريكا و"إسرائيل". فرغم التهديد والوعيد، لم تنجح أمريكا، سوى بتجنيد نفسها مع شريكتها "إسرائيل" والأرجنتين، وسبع جزرٍ مستقلّةٍ عن أمريكا، ضد القرار، وهذا يشكّل إقرارًا بفشل الحلول العسكرية والأمنية للقضية الفلسطينية.
 أمريكا باتت مذعورة و"متغولة" و"متوحشة"، وهي ترى أن بزوغ فجر عالم تعدّد القطبية سيولد رغماً عنها بسبب صلفها وعنجهيتها وأخطائها وفوقيّتها وغطرستها. ترى ذلك في قمة شنغهاي التي عُقدت في الصين بمشاركة عشرين دولة، في مقدمتها روسيا والصين وإيران والهند وباكستان وكوريا الشمالية ومصر، وقد نجحت القمة حتى بين الخصوم في تجاوز خلافاتهم — الصين والهند، الهند وباكستان.
 أمريكا و"إسرائيل" دخلتا مرحلة الجنون واللامعقول، والصراع يزداد اشتعالًا، ولا يبدو أنهما قادرتان على التوقف أو التراجع. ويبدو أن معركة السابع من أكتوبر ودماء أبناء غزة — شيوخًا ونساءً وأطفالًا — ستكون قاطرة التغيير العالمي، وولادة نظام تعدّد قطبية.
 ورغم كل الحديث عن تغيير وجه الشرق الأوسط والقضاء على محور المقاومة — بدءًا من الحلقة السورية وإسقاط سوريا دولة ونظام، والضربات القاسية التي تعرّض لها حزب الله وإيران ومقاومة قطاع غزة — فإنّ أمريكا ولا "إسرائيل" لم تتمكّنا من حسم الصراع. فالمعركــة والجبهات ما زالت مفتوحة، وخسائر "إسرائيل" أصبحت من النوع الذي لا يُمكن تصحيحه، وقدراتها من النوع الذي لا تُغسَل معه الذنوب ولا يُعاد تبييضها، وكذلك الأمر بالنسبة لأمريكا.
بعدَ إقدام إسرائيل على انتهاك سيادة قطر وتهديد أمنها واستقرارها، واستهداف ضيوف من قادة حماس على أرضها، وبموافقة أمريكية وإسرائيلية، فذلك بحدّ ذاته يجب أن يجعل الدول العربية الرسمية، وخاصة الخليجية منها، تصل إلى قناعة بأنّ الأمريكيّ، عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تكون الأولوية لمساعدتها وحمايتها، حتى لو كان المستَهدف دولة مثل قطر، وهي الحليف الاستراتيجي لأمريكا من خارج الناتو.
ولذلك، تتوفر اليوم فرصة لجميع القوى العربية من قوى مقاومة، وحركات إسلامية، وأنظمة رسمية، أن تعيد حساباتها وأولوياتها وعلاقاتها بأمريكا، التي ثبت بالملموس أنها لا تلتفت إلى سيادة تلك الدول أو حمايتها، بل تنظر إليها من منظار أنها تملك أموالاً وثرواتٍ يجب الاستحواذ عليها.
وعليه، فإنه بات من الملح والضرورة أن توظف الدول العربية مصالحها في خدمة السياسة، فهي تمتلك الشيء الكثير في هذا الجانب بشريًا وماديًا، وثرواتٍ، وعلاقات تجارية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية، وموانئ وبحار وأجواء، وموقعًا جيو استراتيجيًا. وإذا ما وظّفت ذلك لكي تمارس به ضغوطًا هائلة وجدية على أمريكا لكي تضغط بدورها على إسرائيل لوقف حرب الإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي في قطاع غزة، وفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ، وكذلك وضع مسار حلّ الدولتين موضع التنفيذ، وليس البقاء في الجانب الشعاري والنظري.
 توجه التيارات الإسلامية لتركيز خطابها على التهديد الأميركي لكلّ المنطقة وجعل هذه المسألة رأس الأولويات وتجميد الخلافات البينية لصالح مواجهة التهديد الشامل الذي يتهدد كياناتنا.
ضرورة أن يؤسّس هذا الحدث لوضعية علاقاتية جديدة بين قوى منطقتنا ودولها العربية منها والإسلامية وفتح كوّة في جدار الخصومة وإنتاج إمكانية لتواصلات كانت قد قُطعت بين القوى والدول في ظروف معيّنة؟ فهذا التهديد غير المسبوق، بل هل هذا المسار والنمط والأسلوب الجديد من التهديد يجب أن يقرّبنا بحيث إنْ لم نتلاقَ على أجندة مواجهة العدو فعلنا نتفق على عدم طعن بعضنا من الخلف؟

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس بين الشعارات والسياسات: هل يتحول الدعم العربي إلى صمود فعلي؟

تُختبر القدس في تفاصيلها اليومية أكثر مما تُختبر في قاعات المؤتمرات أو على منابر العواصم، يظهر ذلك في الطالب الذي يواجه الحاجز ليصل إلى مدرسته، وفي إصرار التاجر على فتح متجره رغم العزلة والضرائب الباهظة، وفي صلاة مسن داخل المسجد الأقصى كما في قداس راهبة بكنيسة القيامة، وكلاهما يحوّلان العبادة إلى فعل بقاء وانتماء، هكذا يتجسد "الصمود المتحدّي" كفعل يومي يعيد إنتاج الوجود الفلسطيني في مدينة يحاول الاحتلال، منذ عام 1967، إعادة صياغة مكانها وإنسانها وذاكرتها عبر سياسات الهدم والضرائب وأسرلة التعليم وتجفيف الفضاء الثقافي، ومع أنّ هذا الصمود يبدو راسخًا، فإنه يظل هشًّا إن تُرك بلا إسناد مؤسسي منظّم، في الوقت الذي يوسّع فيه الاحتلال أدوات التفكيك والتهجير، يكتفي المحيط العربي بالشعارات والألقاب الرمزية التي لا تغيّر من واقع المقدسيين، وهنا يظهر السؤال الحاسم: كيف يتحوّل التعاطف العربي إلى سياسات عملية قابلة للقياس تحفظ المدارس، وتُبقي المستشفيات حيّة، وتخلق فرص عمل، وتحصّن الثقافة كخط الدفاع الأول عن هوية القدس؟
-    منظومة الاحتلال الهادفة الى تفكيك الحياة وإعادة تشكيلها
يعمل الاحتلال كمنظومة ضغط متواصلة عبر هدم البيوت، منع التراخيص، فرض الضرائب، إغلاق الأسواق، خنق المستشفيات، أسرلة المناهج، قمع الفعاليات الثقافية، لم تعد هذه الإجراءات مجرد تفاصيل إدارية، بل أدوات سياسية لإعادة رسم الديموغرافيا ودفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، مع تفكيك النسيج الاجتماعي للمدينة وتحويل الحياة العادية إلى عبء يومي مرهق، والهدف ليس فقط السيطرة على الأرض، بل إعادة صياغة الوعي والذاكرة الجماعية، بحيث يغدو البقاء ذاته فعل مقاومة، بهذه السياسات، يسعى الاحتلال إلى جعل حياة المقدسيين مستحيلة، ليدفعهم إلى مغادرة مدينتهم طوعًا تحت ضغط الاستنزاف اليومي.

    الرمزية العربية، ألقاب بلا أثر
ترك العربُ المقدسيون في مواجهة مصيرهم وحدهم، مكتفين بالشعارات والألقاب الاحتفالية، حيث أعلنوا القدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009، ثم للسياحة عام 2018، وجعلوها عاصمة دائمة للإعلام منذ 2022، واختاروها عاصمة للشباب عام 2023، وأخيرًا للمرأة العربية 2025–2026، كما نظموا مؤتمر القدس صمود وتنمية في القاهرة عام 2023، لكن مخرجاته بقيت حبيسة الورق بلا أثر يُقاس في مدارس المدينة أو مستشفياتها أو أسواقها، وتحوّلت الألقاب إلى عناوين موسمية تُستهلك إعلاميًا بدل أن تُترجم إلى سياسات مستدامة، ومع هذا الفراغ تعمّقت الفجوة بين الخطاب والواقع، فيما بقي المقدسيون وحدهم في مواجهة سياسات التهجير والاقتلاع، وتحوّل الدعم العربي إلى رمزية عاجزة عن الفعل.

الفجوة بين التعاطف والسياسات
عمّقت موجة التطبيع الفجوة حين همّشت مركزية القدس في الخطاب الرسمي العربي، فيما استنزفت الأزمات الداخلية طاقات العواصم وأضعفت قدرتها على تحويل التعاطف إلى سياسات عملية، أظهر الشارع العربي في المقابل أعلى درجات التضامن، تجلّت في هبّة باب العامود عام 2021 ومعركة الشيخ جرّاح، وفي كل مواجهة مع محاولات اقتحام الأقصى، غير أنّ هذا الزخم الشعبي ظل بلا أداة مؤسسية تحوّله إلى فعل منظم ومستدام، فتحوّل إلى موجات انفعال عاطفية سريعة التبخر، تفتقد الأثر التراكمي والاستراتيجية طويلة المدى، وهكذا بقيت القدس عالقة بين تعاطف شعبي واسع وخطاب رسمي عاجز، فيما استمر الاحتلال في تعزيز مشروعه على الأرض بلا مقاومة موازية في مستواها المؤسسي والسياسي.

    الواقع يكشف الفجوة بين الرمزية والفعل
يكشف المشهد المقدسي حجم الفجوة بين ما يُرفع من شعارات وما يُترجم إلى أفعال، فالعديد من المدارس باتت مهددة بالإغلاق نتيجة غياب التمويل المنتظم، فيما يواجه طلبة كثر خطر فقدان مقاعدهم الجامعية بسبب عجز عائلاتهم عن تسديد الرسوم، وتغرق مستشفيات تاريخية مثل المقاصد والمطلع في ديون خانقة تهدد استمرار خدماتها الحيوية، بينما يظل الفضاء الثقافي، في هامش الاهتمام والدعم العربي، هذه الحقائق لا تترك مجالًا للالتباس، بل تكشف بوضوح اختلال الأولويات وغياب رؤية عملية، وتفرض ضرورة الانتقال من دائرة الرمزية إلى سياسات ملموسة قابلة للتنفيذ والقياس تعيد للقدس قدرتها على الصمود والاستمرار.

-كيف يمكن أن يتحول الدعم العربي إلى سياسات صمود؟
يقتضي واقع القدس تجاوز حدود الشعارات إلى بناء سياسات عملية قابلة للتنفيذ والقياس، يبدأ المسار من التعليم بإنشاء صندوق منح دراسية عربية دائم يحمي مقاعد الطلبة ويمنع تسربهم، مع ربط المدارس المقدسية بالجامعات العربية عبر المنصات الرقمية وبرامج التبادل، ويمتد إلى الصحة من خلال صندوق يغطي النفقات التشغيلية للمستشفيات، وتوريد الأجهزة الحديثة، وتفعيل التوأمة مع مستشفيات عربية كبرى لضمان استمرارية الخدمات، كما يشمل دعم الاقتصاد المحلي عبر تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا في الحرف التقليدية والسياحة المجتمعية، لخلق فرص عمل وتعزيز بقاء الأسر، ويضاف إلى ذلك تمكين الأزواج الشابة بمشاريع إسكان موجهة وقروض ميسّرة، كأداة لمواجهة الطرد والتهجير، ولا يقل أهمية دعم الثقافة والهوية باعتبارها خط الدفاع الأول، عبر تمويل الإنتاج الفني والرقمي وإطلاق منصات عربية لنشر الرواية الفلسطينية عالميًا، غير أنّ هذه الجهود لن تحقق أثرها ما لم تُدار ضمن حوكمة شفافة تنقل الدعم من المكرمات إلى الحقوق، وتخضع للتدقيق والإفصاح العلني، لتبرهن أن التعاطف العربي قادر على التحول إلى سياسات صمود مستدامة.

أدوات مبتكرة وأسئلة للقياس
يفرض الواقع البحث عن أدوات تتجاوز حدود الدعم التقليدي وتكسر رتابة الخطاب الاحتفالي، عبر بناء شراكات مؤسسية حقيقية بين الجامعات والمستشفيات والمراكز الثقافية العربية ونظيراتها المقدسية، بحيث تتحول هذه الروابط من بروتوكولات شكلية إلى تعاون فاعل يتبادل الموارد والخبرات والمعرفة، ويأتي التحول الرقمي كضرورة لا غنى عنها، من خلال الاستثمار في التعليم الإلكتروني الذي يربط الطلبة المقدسيين بأقرانهم في العالم العربي، وأرشفة الموروث الثقافي لحمايته من الطمس، وإنتاج محتوى عالمي يعكس الرواية الفلسطينية بلغة العصر، ويُقاس أثر هذه الأدوات بعدد الشراكات الفاعلة التي تُبنى، وحجم المحتوى الرقمي الذي يُنتج ويُنشر، ونسبة الوصول إلى المنصات العالمية، غير أن الانتقال من الرمزية إلى الفعل يظل مرهونًا بطرح أسئلة قياس واضحة: كم مدرسة تُحمى من الإغلاق؟ كم منحة جامعية تُموّل؟ كم سريرًا يُضاف إلى المستشفيات؟ كم وظيفة تُستحدث للشباب؟ وكم مبادرة ثقافية تُحافظ عليها؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة هي التي تحدد إن كان الدعم العربي سيتحول إلى فعل يعزز صمود المقدسيين أم سيبقى أسير الرمزية.

    اختبار صدقية الخطاب العربي
تختبر القدس يوميًا صدقية الخطاب العربي، لا بما يقال في المؤتمرات أو يُمنح من ألقاب، بل بما يُنفذ على الأرض من سياسات عملية قابلة للقياس والمحاسبة، فلم تعد المدينة بحاجة إلى عناوين رمزية أو فعاليات موسمية عابرة، بل إلى خطط ملموسة تحفظ مدارسها من الإغلاق، وتبقي مستشفياتها عاملة، وتفتح فرص عمل كريمة لشبابها، وتدعم فضاءها الثقافي كخط دفاع أول عن هويتها، سيبقى صمود المقدسيين راسخًا، لكن استدامته مرهونة بقدرة العرب على تحويل الرمزية إلى فعل، والمؤتمرات إلى استراتيجيات، والكلمات إلى أرقام واضحة تُقاس وتُحاسب، فالقدس اليوم لا تنتظر شعارات جديدة، بل التزامًا يثبت أنّها ليست وحيدة.

أقلام وأراء

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تُطحن.. بشرًا وحجرًا!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

خلال الأسابيع القليلة المقبلة تغلق الإبادة المستعرة عامها الثاني، بينما تحمل عمليات القصف الجنوني للمباني والمنازل والأبراج جينات اليوم الافتتاحي من حيث شهوة القتل والانتقام، وشدة التدمير، وارتفاع عدّاد الشهداء والجرحى مع اختلاف الظروف، إذ لا يجد المهجّرون من الأبراج المدمرة موطئ وتدٍ لخيمةٍ باليةٍ إن وُجدت، ويشح العلاج في المستشفيات الخارجة عن الخدمة، والمهددة بالتدمير، فيضطر الأطباء إلى بتر الأعضاء لغياب مستلزمات العلاج.
في قصص النازحين القادرين على الفرار رجالًا وعلى كل ضامر، وأولئك الصامدين اضطرارًا في مواجهة الموت الزؤام وتلال الركام، ما يُدمي القلوب، ويهز النفوس من أقطارها، لفظاعة ما يجري من ملاحقةٍ للمجوّعين أمام ما تبقّى من تكايا، أوإعدامهم في الساحات المنصوبة أمام فخاخ المساعدات، وتتبُّع مَن لاذوا بأطفالهم إلى بقايا المنازل والخيام، فالمباني تُطحن حتى لا يبقى فيها حجرٌ على حجر، ولا سقفٌ آيلٌ يمكن الاستظلال بظله، فيما يموت الأطفال حرقًا أو جوعًا في أحضان أُمهاتهم.
لم تعد غزة اليوم أمام باقة خياراتٍ يختار فيها المحاصرون في الجحيم بين السيئ والأسوأ، بل إن جميع سكان القطاع باتوا أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما "التهجير الطوعي" تحت النار والدمار، أو الإفناء، إنه "جحيم كاتس" الذي توعّد به الناس بذريعة القضاء على "حماس".

أوقِفوا الإبادة الآن.

عربي ودولي

الإثنين 15 سبتمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع قانون جديد يمنح روبيو سلطة "شرطة الفكر" لسحب جوازات السفر الأميركية

واشنطن- "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات


يُثير مشروع قانون قدّمه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ناقوس الخطر لدى المدافعين عن الحريات المدنية الذين يقولون إنه سيمنح روبيو سلطة إلغاء جوازات سفر المواطنين الأميركيين لأسباب واهية.

ومن المُقرر عقد جلسة استماع يوم الأربعاء للبت في مشروع القانون الذي رعاه النائب برايان ماست، الجمهوري من ولاية فلوريدا، كجزء من إعادة تنظيم أوسع نطاقًا لوزارة الخارجية الأميركية.

وينص تشريع ماست على أنه يستهدف "الإرهابيين والمتاجرين بالبشر"، لكن المنتقدين يقولون إنه قد يُستخدم لحرمان المواطنين الأميركيين من حق السفر لمجرد آرائهم.

وأعلنت وزارة الخارجية أنها لا تُعلّق على التشريعات المُعلّقة.

وقال سيث ستيرن، مدير المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة في تصريح صحفي الأسبوع الماضي، إن مشروع القانون سيفتح الباب أمام "مراقبة الأفكار على يد فرد واحد".

وأضاف ستيرن: "ادّعى ماركو روبيو امتلاكه سلطة تصنيف الأشخاص المؤيدين للإرهاب بناءً على ما يفكرون فيه ويقولونه فقط، حتى لو لم يتضمن كلامهم كلمة واحدة عن منظمة إرهابية أو إرهاب".

تصنيفات "إرهابية" مبهمة

أما ماست، فقد أعلن علنًا دعمه "لطرد المتعاطفين مع الإرهاب من بلدنا". في ذلك الوقت، كان يتحدث عن ترحيل محمود خليل، وهو فلسطيني يحمل البطاقة الخضراء، احتجزته إدارة ترمب وحاولت ترحيله بناءً على ما وصفه منتقدو هذه الخطوة بآرائه المؤيدة لفلسطين.

ويدّعي مشروع قانون ماست الجديد استهدافه لمجموعة محدودة من الأشخاص. ويمنح أحد بنوده وزير الخارجية سلطة إلغاء أو رفض إصدار جوازات السفر للأشخاص الذين أُدينوا - أو وُجهت إليهم تهمٌ فقط - بدعمٍ مادي للإرهاب.

من جهته، صرح كيا حمدانشي، كبيرة مستشاري السياسات في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، بأن صياغة مشروع القانون لن تُجدي نفعًا يُذكر عمليًا، لأن الإدانات المتعلقة بالإرهاب تُعاقب عليها بأحكام سجن قاسية، وعادةً ما يُحرم المتهمون قبل المحاكمة من الكفالة.

أما البند الآخر، فيتجاوز العملية القانونية تمامًا. بل سيتمكن وزير الخارجية (من خلال آلية القانون) من رفض إصدار جوازات السفر للأشخاص الذين يُقرر أنهم "ساعدوا، أو عاونوا، أو حرضوا، أو قدموا دعمًا ماديًا بأي شكل آخر لمنظمة صنّفها الوزير منظمة إرهابية أجنبية".

وقد أثارت الإشارة إلى "الدعم المادي" قلق المدافعين الذين حذّروا منذ فترة طويلة من أن الحكومة قد تسيء استخدام القوانين التي تُجرّم "الدعم المادي" للإرهابيين - والتي سُنّت لأول مرة بعد تفجير مبنى الحكومة الفيدرالية في أوكلاهوما سيتي عام 1996، وشُدّدت بعد هجمات 11 أيلول ، لمعاقبة حرية التعبير.

وادعت رابطة مكافحة التشهير ومركز لويس د. برانديز لحقوق الإنسان، وكلاهما واجهات للوبي الإسرائيلي، في رسالةٍ العام الماضي، أنه بموجب القانون ، فأن منظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" تُقدّم "دعمًا ماديًا" لحركة حماس من خلال نشاطها في الحرم الجامعي.

وحاول المشرعون أيضًا إقرار مشروع قانون "قاتل المنظمات غير الربحية" الذي يسمح لوزير الخزانة بسحب صفة المنظمات الخيرية منها إذا اعتُبرت "منظمة داعمة للإرهاب". وقد قوبل مشروع القانون برفض من قِبَل ائتلاف من المنظمات غير الربحية، وكان آخرها خلال النقاش حول ما يُسمى بمشروع القانون الكبير والجميل.

يشار إلى أن المحكمة العليا قضت عام 2010 بأن مجرد تقديم المشورة بشأن القانون الدولي لجماعات إرهابية مُصنّفة يُمكن تصنيفه دعمًا ماديًا. بل إن الحكومة اعتبرت امرأةً اختُطفت وأُجبرت على الطبخ والتنظيف لصالح مقاتلين سلفادوريين داعمةً ماديًا للإرهاب، وذلك لتبرير ترحيلها.

 

ومنذ هجمات مقاتلي حماس في 7 تشرين الأول، كثّف المشرعون والناشطون المؤيدون لإسرائيل محاولاتهم لتوسيع نطاق قوانين مكافحة الإرهاب وتطبيقها.

وقال ستيرن في تصريح لموقع "ذي أنترسبت" إن مشروع قانون ماست يتضمن لغةً مُشابهة بشكلٍ مُريب. وأضاف شارحا، : "يبدو أن المشرعين اليمينيين مُصرون على اتباع هذا النهج - سواءً من خلال مشروع قانون مُبيد المنظمات غير الربحية العام الماضي، أو مشروع قانون كهذا".

وقال ستيرن إن هذا البند يُهدد الصحفيين بشكل خاص. وأشار إلى أن السيناتور توم كوتون، الجمهوري عن ولاية أركنساس، طالب في تشرين الثاني 2023 وزارة العدل بإجراء "تحقيق أمني قومي" مع وكالات أسوشيتد برس، وسي إن إن، ونيويورك تايمز، ورويترز بشأن صور المصورين المُستقلين لهجمات 7 تشرين الأول.

كما ألغى روبيو تأشيرة الطالبة التركية رسيمة أوزتورك بسبب ما يبدو أنه ليس أكثر من مقال رأي كتبته لصحيفة طلاب جامعة تافتس عام 2024 - والذي لم يذكر حماس - دعت فيه الجامعة إلى سحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل.

يشار إلى أنه منذ توليه منصبه، أضاف روبيو أيضًا مجموعات إلى قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية بوتيرة سريعة، مركزًا بشكل كبير على العصابات وعصابات المخدرات التي كانت في السابق حكرًا على النظام القانوني الجنائي.

ويبدو أن مشروع قانون ماست يُمثل صمام أمان، حيث يُمنح المواطنون حق الاستئناف أمام روبيو خلال 60 يومًا من رفض أو إلغاء جوازات سفرهم.

ولم يطمئن هذا الأمر حمدانشي، عضو اتحاد الحريات المدنية الأميركية  UCLA، التي تُساهم في حشد المعارضة لمشروع القانون.

وقال: "ببساطة، يُمكنك الرجوع إلى الوزير، الذي اتخذ هذا القرار بالفعل، ومحاولة الاستئناف. لا توجد معايير مُحددة. لا يوجد شيء على الإطلاق".

وأضاف حمادانشي أن البند الذي يمنح وزير الخارجية سلطة تقديرية على جوازات السفر يبدو محاولةً للالتفاف على إجباره على تقديم أدلة على انتهاكات قانونية.

وقال: "لا أستطيع أن أتخيل أنه إذا قدّم شخص ما دعمًا ماديًا للإرهاب، فستكون هناك حالة لا يُحاكم فيها - هذا ببساطة غير منطقي".

وقد سعى روبيو بالفعل إلى معاقبة المهاجرين على حرية التعبير. وقد يسمح له التشريع الجديد بفعل ذلك ضد المواطنين الأميركيين.

أحدث الأخبار

الإثنين 15 سبتمبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون برصاص وقصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

غزة 15-9-2025 - استشهد وأصيب عشرات المواطنين، منذ فجر اليوم الاثنين، برصاص وقصف الاحتلال المتواصل على أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد 10 مواطنين بينهم أطفال جراء قصف الاحتلال منزلين لعائلتي أبو ليلة وأبو قينص في شارع الجلاء غربي مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن 6 مواطنين استشهدوا بينهم 3 أطفال، جراء قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة غزة.

وأشارت إلى ارتقاء شهيد برصاص جيش الاحتلال في منطقة المغراقة وسط القطاع.

ويتواصل قصف الاحتلال المدفعي على شمال مخيم النصيرات.

وفي السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 64,871 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 164,610 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.