وليد العوض
قبل غروب شمس السادس عشر من أيلول عام 1982، وعلى امتداد ثلاثة أيام طويلة جدًا، شهد العالم أجمع مذبحة مروعة تعرض لها أبناء شعبنا في مخيمي صبرا وشاتيلا. كانت مقدماتها مؤلمة، وقائعها أكثر إيلامًا، أما أحداثها الدامية فما زالت منقوشة على جدار القلب المثخن بالوجع، تسكن ثنايا الضلوع، محفورة في ملفات الذاكرة التي لم تعد تتسع للألم، تستحضر الدمع المتحجر في المُقل، كما تستحضر لحظات الغضب المتطاير كاللهب.
في ذلك اليوم، قبل 43 عامًا، كانت دبابات العدو الإسرائيلي التي اقتحمت بيروت بعد حصار دام 88 يومًا تصب حمم قذائف مدافعها وصواريخها على بيوت المخيمين المتهالكة. القناصة المتمركزون على أسطح العمارات العالية في دوار السفارة الكويتية ومباني المدينة الرياضية، وأزيز الرصاص من كواتم الصوت، في ساعات المجزرة الأولى، يحصد الرؤوس دون ضجيج، كان القتلة المجرمون يستخدمون السواطير والخناجر لتبقر البطون تحت وابل من قذائف الإنارة التي غطى بها جيش الاحتلال سماء المخيمين، لينير طريق القتلة. زجاجات الخمر كانت متناثرة على طاولات القتلة قرب ملجأ آل مقداد في منطقة الحرش، والجنازير والحبال التي التفت على عجل حول مجموعات أُطلقت على رؤوسهم الرصاصات بلا رحمة. جثث الشهداء تختلط مع إطارات السيارات على مدخل المخيم قرب حاجز أجنادين، وصرخات الأطفال وأنين الجرحى على حافة الموت قبل أن تحلق أرواحهم نحو عنان السماء. رؤوس الأطفال وأطرافهم المقطوعة ملقاة في برك من الدم خلف دكان الدوخي، والفتيات بعمر الورود مقتولات بوحشية وسادية العصر، وأكوام الشهداء تتكوم في خنادق تمتد على مئات الأمتار بطول الألم وعمق الحزن، ويغطيها تراب الجرافات D9 التي استدعيت على عجل لطمس معالم الجريمة في مقبرة جماعية اتسعت لآلاف الضحايا.
بين هذا وذاك، كان هناك شباب لم تتجاوز أعمارهم العشرينات، وأعدادهم بالعشرات، استبسلوا وتفانوا حتى نفد الرصاص من بنادقهم. قاتلوا بشجاعة حتى لا تكون المجزرة أفظع وأوسع، فأنقذوا عشرات الآلاف، ونقلوهم من زقاق إلى زقاق نحو مستشفى غزة، ومن ثم إلى حديقة الصنايع وسط مدينة بيروت. كلها مشاهد ما تزال حاضرة تسكن أعماق الذاكرة وسويداء القلب، لن تمسحها السنين الطوال. كيف يمكن للمرء أن ينسى لحظات موته وحياته في آن، خاصة وهو يعيش منذ عامين لحظات مماثلة في أتون حرب الإبادة الجماعية التي نتعرض لها في قطاع غزة منذ عامين؟ إنها ذات المشاهد وذات الضحايا، كما أن المجرمين هم ذاتهم. اليوم تمر الذكرى الـ 43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي لا يمكن نسيانها بكل فصولها ولحظاتها المرعبة في أزقتها. تعرفت هناك على الموت فغدا صديقًا أتعايش معه إلى جانب أبناء شعبنا هنا في غزة هذه الأيام. هناك كنت شابًا فتياً، وهناك بين الأزقة المتداخلة رحل أحبة كثيرون وأصدقاء شجعان ما زلت أذكرهم ولم أنساهم، كما لن أنسى تلك اللحظات المحفورة في ذاكرتي. كانت ثلاثة أيام قاسية وصعبة ومرة، فيها شربت الأرض الدماء حتى ارتوت، فقد كان الماء مختلطًا بالدم، كما الخبر مغموسًا بالدماء.
*رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس
ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا: يوم شربت الأرض الدماء حتى ارتوت
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس
بوابات العزل
يعود أصل كلمة "غيتو" إلى اسم الحي اليهودي في مدينة البندقية الإيطالية، وعلى غرار اسم الحي أنشأ النازيون تجمعات خاصة لليهود أطلقوا عليها اسم "غيتوهات"، وتمت محاصرتها بالبوابات والجدران والأسلاك. في الضفة الفلسطينية والقدس يحدث ذلك بحق الفلسطينيين من قبل الكيان المحتل، ففي مطلع الألفية الثانية قامت حكومة شارون ببناء جدار الفصل العنصري الذي وضع المدن الفلسطينية في عزلة شاملة، وبعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ باشرت حكومة نتنياهو بوضع بوابات حديدية على مداخل المدن، ثم امتدت البوابات فباتت تفصل المدينة الواحدة عن القرى المحيطة بها، ومع كل يوم يستفيق الفلسطيني على إقامة بوابات جديدة، وصارت بأعداد مهولة تجاوزت ١٢٨٠ بوابة ملوّنة بالأصفر والبرتقالي والأخضر والأسود، ولكل لون من هذه الألوان ما يشير إلى طبيعة البوابة والغرض منها؛ فمنها ما يُفتح لساعات معينة في اليوم، ومنها ما هو مغلق بالكامل طوال الوقت، ومنها ما يحيط بالتجمعات الاستيطانية ومعسكرات جيش الاحتلال.
على هذا النحو بات الفلسطيني يعيش في مدن وقرى معزولة بالجدران الأسمنتية، والبوابات الحديدية، والحواجز العسكرية، ونقاط التفتيش الممتدة على طول مساحة الضفة الفلسطينية، وبهذه الإجراءات العنصرية أصبحت حياة الفلسطيني محاصرة قهرًا وظلمًا واضطهادًا وإبادة.
فقد تعمّد الاحتلال نصب مئات البوابات الحديدية حول كل مدينة، وفي الأشهر الأخيرة تزايدت بشكل كبير، حتى صارت حياة الفلسطيني ترزح داخل "غيتوهات"، وبات الطريق من الخليل إلى بيت لحم أو رام الله أو جنين يمر من خلال مئات البوابات التي لا تُفتح مرة واحدة، بل قد تقطع الطريق البوابات المغلقة بين شارع وشارع، فتعود مثقلاً بالفشل ومشقة الطريق، وقد لا تعود إلى نقطة انطلاقك لأن البوابة التي خرجت منها قد أُغلقت، فتجد نفسك مع طابور من البشر عالقين بين البوابات المقفلة والحواجز المغلقة والجنود الحاقدين.
خنق كامل لكل أشكال الحياة؛ هذا ما يفعله الاحتلال على الأرض وفق سياسات عنصرية واضحة، تهدف إلى قهر حياة الفلسطيني ودفعه نحو الهجرة الطوعية، كما يزعمون، من خلال تعمّدهم شلّ الحياة بكل جوانبها من خلال الواقع القائم بقوة العنصرية والتطرف وبكل صور حصار الحياة المفروضة بقوة الاحتلال.
—————————————————————————
على هذا النحو بات الفلسطيني يعيش في مدن وقرى معزولة بالجدران الأسمنتية، والبوابات الحديدية، والحواجز العسكرية، ونقاط التفتيش الممتدة على طول مساحة الضفة الفلسطينية، وبهذه الإجراءات العنصرية أصبحت حياة الفلسطيني محاصرة قهرًا وظلمًا واضطهادًا وإبادة.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس
قمة الدوحة: قطر تربح الصورة وغزة تحترق بانتظار الفعل
مروان إميل طوباسي
انعقدت القمة العربية– الإسلامية الطارئة في الدوحة بعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية، لتمنح الدوحة فرصة ثمينة لتكريس حضورها الإقليمي كوسيط محوري، لكنها لم تغيّر شيئاً في جوهر المأساة الفلسطينية. قطر ربحت الصورة والمكانة، أما فلسطين فما زالت تنتظر الفعل وهي تحترق.
القمة أظهرت قدرة قطر على تحويل الأزمة إلى رصيد دبلوماسي عبر ثلاثة مسارات أساسية تتمثل في تثبيت دورها كوسيط في ملفات غزة والأسرى بغطاء عربي– إسلامي، تحويل الاعتداء الإسرائيلي إلى فرصة لتعزيز مكانتها كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه، وإبراز قيادتها في لحظة تراجع قوى عربية تقليدية، غير أن هذه النجاحات بقيت في حدود الرمز والصورة، لا في مستوى تغيير قواعد الصراع.
أما فلسطين، فقد حضرت في الخطاب أكثر من الفعل، البيان الختامي اكتفى بدعم لفظي وشجب عام، دون أي إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني أو مواجهة الاحتلال ومشروعه المتدحرج في تنفيذ واقع "اسرائيل الكبرى". لم يُطرح حتى تحرك حيوي كطلب نقل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف لمواجهة الفيتو الأميركي ضد حضور القيادة الفلسطينية. كما غاب تماماً ملف التطبيع مع إسرائيل، فلم يُوجّه أي تحذير للدول الموقعة على اتفاقيات مع دولة الاحتلال. هذا الصمت المقصود تحت ذريعة " تجنب انقسام الموقف"، إلا أنه كشف أيضاً عن ازدواجية المعايير، إدانة الاعتداء على قطر، وتجاهل احتراق قلب فلسطين.
لم يطل الوقت حتى جاءت الرسالة الإسرائيلية– الأميركية المقابلة، فقد زار وزير الخارجية الأميركي روبيو إسرائيل فور انتهاء القمة، ليمنح الاحتلال غطاءً سياسياً قبل أن يتوجه إلى الدوحة متقمصاً دور الوسيط. بالتوازي، أعلنت حكومة الاحتلال الفاشي استكمال هجومها البري على غزة، لتقول بوضوح، إن الميدان يسبق أي دبلوماسية. هكذا تحترق غزة تحت سياسة الأرض المحروقة، بينما تُباع دماء الفلسطينيين كورقة في مفاوضات أميركية– إسرائيلية مكشوفة.
اليوم المشهد يكشف معادلة قاسية، واشنطن وتل أبيب تتقاسمان الأدوار، الأولى تضبط الخطاب السياسي وتوزع وعود الوساطة، والثانية تنفذ على الأرض مشروع الإبادة والاقتلاع. أما القمم العربية– الإسلامية، فتبقى رهينة البيانات الرمزية، عاجزة عن تحويل الغضب إلى فعل.
إن قمة الدوحة منحت قطر مكسباً إعلامياً ودبلوماسياً، لكنها لم تضع فلسطين في قلب جدول الأولويات الذي يستدعي حماية شعبنا وأرضنا. غزة ما زالت تحترق والاستيطان والضم يأكل الأرض، ليس فقط بنيران الطائرات والدبابات والمدافع وإرهاب الدولة والمستوطنين، بل أيضاً بصمت المجتمع الدولي الرسمي وعجز النظام العربي. وما لم يتحول هذا الصمت إلى فعلٍ ضاغط يوقف الابادة والتجويع ويفرض مساءلة وعقوبات ومقاطعة ولغة خشنة على الاقل، ستبقى إسرائيل تفرض معادلتها، نار على الأرض، ووساطة كاذبة على الطاولة بشراكة مع البيت الأبيض.
المفارقة أن قمة الدوحة، برغم ما حملته من نوايا معلنة لدعم غزة، لم تُترجم إلى موقف عملي يوقف جرائم العدوان أو يردع إسرائيل. بل على العكس، استغلت حكومة الاحتلال نتائج القمة لتؤكد أمام الداخل الإسرائيلي وأمام حلفائها أن "لا أحد يستطيع أن يوقفنا"، وأن العرب والعالم سيكتفون بالبيانات، فيما تُحرق غزة على مرأى الجميع.
ما يجري اليوم ليس صراعاً عسكرياً محدوداً، بل عملية مركبة تستهدف تفكيك غزة وتصفية القضية الوطنية التحررية لشعبنا، ولا أحد من شعبنا سيكون في مأمن من ذلك المخطط. فإلى جانب الإبادة والتهجير، هناك هدف أبعد يتمثل في إعادة صياغة المشهد الفلسطيني الداخلي بما يخدم أجندة إسرائيل وحلفائها. وهنا يصبح الحريق في غزة جزءاً من معركة أوسع، تمتد من ميادين القتال إلى قاعات التفاوض.
إن اللحظة الراهنة تكشف بوضوح، انه لا يمكن الرهان على الوساطات الأميركية المزعومة، ولا على قمم عربية بلا أدوات ضغط حقيقية. وحدها إرادة الشعوب، وحركة تضامن دولية متصاعدة ومؤثرة على صناعة القرار السياسي بالغرب بترجمة نوايا الاعتراف بدولة فلسطين الى إجراءات تقوض الى وقف جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإنهاء الاحتلال أولاً، وقادرة على قلب المعادلة وفرض مسار جديد لا يقوم على استجداء العدالة، بل على انتزاعها.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس
الترحيل المستحيل
بن معمر الحاج عيسى
لم تعد تل أبيب قادرة على إنكار حقيقة أن المخططات التي وضعتها حكومتها منذ الأشهر الأولى للحرب لترحيل جماعي لأهل غزة نحو الجنوب ومن ثم دفعهم إلى خارج القطاع قد اصطدمت بجدار صلب من الرفض الإقليمي والدولي والإنساني، فقد اعترفت جهات إسرائيلية رسمية بأن ما رُوّج له باعتباره حلًا استراتيجيًا للصراع قد فشل حتى في أبسط تفاصيله، إذ لم تعثر إسرائيل على دولة واحدة تقبل استيعاب الفلسطينيين سواء بصفة لاجئين أو كمقيمين دائمين، وحتى حين برزت حالات فردية من الفلسطينيين الذين أبدوا استعدادًا للهجرة لم ينجح الاحتلال في إيجاد ملاذ لهم، ليكشف ذلك حجم العزلة السياسية التي تعيشها إسرائيل وعمق المأزق الذي وضعت نفسها فيه. ورغم هذا الفشل الصريح فإن العقل السياسي والأمني في تل أبيب ما زال يفتش عن مخرج، والخيارات المطروحة أمامه كلها مليئة بالتناقضات والمخاطر، فالخطوة الأولى التي تنوي الحكومة الإسرائيلية الإقدام عليها هي محاولة الاستعانة بغطاء أميركي أكبر يتيح لها ممارسة ضغط مباشر على دول إفريقية أو أوروبية أو حتى بعض دول أميركا اللاتينية لاستيعاب أعداد من الفلسطينيين تحت مسمى برامج إعادة توطين طوعي أو مساعدات إنسانية مشروطة. غير أن هذا الاحتمال يواجه عقبة واقعية واضحة هي أن أي دولة تقبل بهذا الدور ستجد نفسها في مواجهة غضب شعبي داخلي واتهام بأنها شريك في مشروع تهجير قسري يرقى إلى مستوى الجريمة الدولية، وهو ما يجعل هذه الفرضية ضعيفة الحظوظ حتى وإن أغدقت واشنطن وتل أبيب أموالًا طائلة.
أما السيناريو الثاني الذي تدرسه إسرائيل فهو تكثيف سياسة الدفع الداخلي نحو الجنوب عبر توسيع المنطقة العازلة واعتبار مناطق واسعة من الشمال والوسط «مناطق عسكرية مغلقة» لا تصلح للعيش، ما يدفع السكان قسرًا إلى التكدس في رقعة جغرافية صغيرة أشبه بمعسكرات مكتظة، وهنا تراهن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أن الاختناق المعيشي والضغط النفسي قد يدفع بمرور الوقت أعدادًا أكبر إلى البحث عن الخروج حتى ولو كان عبر طرق غير شرعية، غير أن هذا المسار بدوره محفوف بانفجار إنساني يمكن أن ينقلب سياسيًا وإعلاميًا على إسرائيل نفسها. فالمجتمع الدولي لم يعد يتسامح مع صور المجاعة والأوبئة وانعدام الدواء والماء، وأي تفاقم إنساني سيترجم بسرعة إلى موجة ضغوط دبلوماسية ومحاكمات رمزية أو فعلية ضد قادة إسرائيل. بينما السيناريو الثالث الأكثر سوداوية يتمثل في فشل كل المخططات، أي بقاء غزة محاصرة مدمرة دون قدرة الاحتلال على فرض أي واقع جديد سوى استمرار الحرب والنزوح الداخلي، وهذا يضع إسرائيل أمام مأزق استراتيجي أكبر من مجرد إخفاق تكتيكي، إذ ستجد نفسها أمام كيان فلسطيني مثخن بالجراح لكنه ثابت في أرضه، الأمر الذي يضرب في العمق فكرة «الهندسة الديمغرافية» التي حلم بها قادة اليمين المتطرف، ويحوّل القطاع إلى رمز مقاومة صلب يزيد من عزلة إسرائيل الدولية ويعمّق الشرخ داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه بين تيار يرى في الترحيل حلاً وجوديًا وتيار آخر بدأ يتراجع تحت ضغط الواقع ويدرك أن الحرب طالت أكثر مما يحتمل الاقتصاد والجيش.
وبين هذه السيناريوهات جميعًا لا يملك نتنياهو وفريقه سوى المراوغة والهروب إلى الأمام عبر شعارات عن «النصر النهائي» و«الفرصة التاريخية»، لكن الحقيقة أن الترحيل الذي أرادوه حلًا نهائيًا يتحول إلى عبء سياسي وأمني وأخلاقي يلاحقهم في كل محفل دولي، وأن غزة التي أرادوها أرضًا فارغة لم تعد مجرد جغرافيا محاصرة بل صارت عنوانًا لصمود يربك حساباتهم ويفضح عجزهم عن فرض مشروع استئصال شعب بأكمله. وهكذا يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات كلها مرة: إما استنزاف طويل بلا مخرج، أو ضغط دولي يفرض وقفًا قسريًا للحرب، أو انفجار داخلي إسرائيلي يطيح بالحكومة ويترك وراءه اعترافًا ضمنيًا بأن الترحيل كان مجرد وهم سياسي لم يولد إلا ليموت.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس
نقلة أوروبية
حمادة فراعنة
سجلت أوروبا خطوات سياسية ونقلة إيجابية لصالح فلسطين، بعد أن كانت الصانع الحقيقي للمستعمرة الإسرائيلية، بريطانيا بقراراتها وتسهيل توطين المهاجرين الأجانب اليهود واستعمارهم لفلسطين منذ وعد بلفور 1917 حتى عام 1948، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، وألمانيا بدفع المهاجرين الأجانب للهجرة إلى فلسطين، وبالتعويضات المالية الباهظة التي دفعتها لهم.
أوروبا صنعت المستعمرة على أرض الشعب الفلسطيني، ضد حقوقه ومصالحه، وبقيت كذلك لعشرات السنين إلى يومنا هذا، حيث تجري تحولات تدريجية لصالح فلسطين، وضد سياسات المستعمرة الإسرائيلية، ولم يكن ذلك حصيلة انقلاب مُفاجئ، بل يعود لعدة أسباب:
الأول: العذابات والمذابح والحرمان والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وخاصة بعد 7 أكتوبر 2023.
الثاني: التطرف والهيمنة والفاشية الإسرائيلية، وسلسلة الجرائم التي قارفتها وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير قطاع غزة، وما يفعله المستعمرون المستوطنون في الضفة الفلسطينية.
الثالث: للتخلص من عقدة العداء للسامية.
لندقق بالوقائع والتحولات الأوروبية:
أصدرت 8 دول أوروبية بياناً مشتركاً، أعربت فيه عن رفضها قرار المستعمرة تكثيف هجماتها على قطاع غزة، وقال وزراء خارجية أيسلندا وايرلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج والبرتغال وسلوفينيا واسبانيا في بيان مشترك لهم "ندين بشدة إعلان الحكومة الإسرائيلية الأخير تكثيف الهجوم العسكري على قطاع غزة".
كما أصدرت ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واستراليا ونيوزيلندا بياناً مشتركاً يدين قرار المستعمرة توسيع الحرب على قطاع غزة، وانضمت لهم النمسا وفرنسا وكندا والنرويج، محذرة من انتهاك القانون الدولي بتهجير المدنيين وضم الأراضي الفلسطينية.
إسبانيا اصدرت مرسوما يتضمن حظر تجارة الأسلحة مع المستعمرة، و إلغاء عقود أسلحة كبيرة، ودعوات لمقاطعة ثقافية.
سلوفينيا أول دولة في الاتحاد أعلنت حظرًا شاملاً على تجارة الأسلحة مع المستعمرة (تصدير/استيراد/عبور). هولندا تخطيط/إجراءات لحظر واردات من مستوطنات الضفة الفلسطينية، وتشديد ضوابط تصدير السلع العسكرية أو ذات الاستخدام المزدوج. أيرلندا قدمت اقترحات/تشريع لحظر استيراد بضائع من الأراضي المحتلة ودعوات لتعليق أجزاء من الاتفاقيات مع مؤسسات المستعمرة. ألمانيا تعليق، ووقف تصاريح لتصدير أسلحة قد تُستخدم في غزة (تجميد شحنات محددة)، مع إجراءات جزئية بقرارات حكومية رسمية.
فرنسا دعم وضع تسمية (labeling) لبضائع المستوطنات، وقيود محلية على عروض شركات دفاع إسرائيليّة (قيود/منع عرض في معارض).
بريطانيا تعليق جزئي لبعض تراخيص تصدير الأسلحة، ومراقبة تراخيص قد تُستخدم في انتهاكات، لم يكن حظرًا شاملاً، بل إجراءات انتقائية بدواعٍ قانونية وإنسانية.
إيطاليا تعليق شحنات و معدات عسكرية جديدة لبعض العقود مع استمرار تنفيذ عقود موقعة قبل تواريخ محددة، نقاش سياسي داخلي حول حظر أوسع.
بلجيكا أحكام قضائية وإجراءات إقليمية تمنع وتقيّد عبور أو نقل معدّات عسكرية إلى المستعمرة، تشريع تاريخي على بعض التراخيص. النرويج شاركت في مواقف دولية تضمنت إدانة، وتصريحات ضد سياسات الاستيطان و العمليات العسكرية، لم يُبلَّغ عن حظر شامل للتجارة رغم قيود على أسلحة في حالات.
البلطيق (ليتوانيا/لاتفيا/إستونيا) انضمت إلى بيانات دولية رافضة لخطط استيطانية، أو خطوات إسرائيلية معيّنة، بعضها شارك في بيانات معارضة لخطط محددة. البرتغال/اليونان خطوات دبلوماسية مُنتقدة لسياسات المستعمرة، لم تصدر مقاطعات شاملة موحدة. ويلاحظ وجود اختلافات داخل الدول الاوروبية بين الحكومات والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني.
هناك طيف من الإجراءات في أوروبا: من حظر أسلحة كامل (سلوفينيا، وإجراءات قوية في إسبانيا) إلى قيود جزئية على تصاريح التصدير، وإجراءات قضائية/إقليمية (بلجيكا، هولندا، إيرلندا).
بعض الإجراءات جاءت من محاكم أو سلطات إقليمية ،لم تكن دائماً قرارات وطنية موحّدة، لذلك التطبيق الفعلي يختلف من بلد لآخر ومن إقليم لآخر.
ومع ذلك هناك تحولات تدريجية لها قيمة ولها مستقبل أفضل لفلسطين.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس
" ديكور" السلطة أم صانعة قرار؟
المرأة العربية بين الزينة السياسية والتأثير الحقيقي.
في أروقة السياسة العربية، تحضر النساء في الصور الرسمية، تُوزّع عليهن الحقائب "الناعمة"، تُرفَع نسب تمثيلهن في البرلمانات... لكن ماذا بعد الصورة؟ . هل تمتلك المرأة القدرة على صناعة القرار أم أنها لا تزال أسيرة دور الديكور السياسي الذي يخدم صورة النظام أكثر مما يخدم قضايا النساء؟
هذا المقال يستعرض واقع المشاركة السياسية للمرأة العربية، ويحلل البنية الذكورية للسلطة، ويطرح رؤى نحو مشروع سياسي نسوي أكثر استقلالًا وتأثيرًا.
التمثيل الشكلي... المعضلة القديمة المتجددة رغم التقدم في نسب مشاركة النساء في المجالس التشريعية والحكومات في بعض الدول العربية، إلا أن هذه الأرقام غالبًا ما تُخفي واقعًا مرًا؛ فتمثيل المرأة لا يعني بالضرورة تمكينها.
حيث تُمنح النساء وزارات خدمية ذات طابع اجتماعي، بينما تبقى وزارات السيادة والاقتصاد حكرًا على الرجال.
وتُستخدم "الكوتا" كآلية شكلية لتجميل صورة الأنظمة دون أن تصاحبها إرادة حقيقية لتغيير قواعد اللعبة السياسية.
احتكار القرار السياسي وهيمنة البنى الذكورية، حيث تُدار السياسة العربية غالبًا في غرف مغلقة، بمفاهيم أبوية تقليدية ترى في المرأة فاعلًا ثانويًا أو تابعًا، حتى حين تتقدم المرأة للمشهد السياسي، تواجه:
ثقافة الإقصاء والتهميش داخل الأحزاب والنقابات.
خطاب مزدوج يدّعي التقدّمية لكنه يُقصي النساء من مراكز القرار الحقيقية.
ابتزاز رمزي، مطالبة النساء بالامتثال للخط الحزبي أو الطائفي مقابل تمكين شكلي.
القمع السياسي كأداة لإسكات الصوت النسوي في البيئات القمعية، يُستخدم القمع السياسي لإخضاع الجميع، لكنه يأخذ شكله الأشد تجاه النساء:
باستهداف الناشطات باعتبارهن "خارجات عن المألوف".
وصم الحركات النسوية بالعمالة أو التخوين.
تقييد حرية التعبير والعمل العام للنساء بشكل مضاعف مقارنة بالرجال.
نماذج من المقاومة النسوية السياسية رغم التحديات، لم تكن المرأة العربية يومًا مجرد متفرجة، فهناك نساء تصدّرن المشهد السياسي رغم كل محاولات الإقصاء:
لبنى أحمد حسين – السودان، واجهت نظام البشير دفاعًا عن حقوق النساء وحرية التعبير.
حليمة يعقوب – سنغافورة (من أصول عربية)، أول امرأة تتولى منصب الرئاسة.
حنان عشراوي – فلسطين، أول امرأة تدخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وتُعرف بمواقفها المستقلة.
نحو مشروع سياسي نسوي مستقل إذا كانت الأحزاب التقليدية عاجزة أو غير راغبة في تمكين النساء، فإن الحاجة تبرز إلى مشروع سياسي نسوي بديل:
يربط التحرر السياسي بالتحرر من البنى الأبوية.
يؤمن بالمساواة لا التجميل.
يُراكم أدوات القوة السياسية والاقتصادية للنساء.
يفتح فضاءات آمنة للعمل السياسي النسوي المستقل بعيدًا عن الابتزاز أو التبعية.
آن الأوان لتخرج المرأة العربية من عباءة التمثيل الرمزي، وتفرض حضورها كصانعة قرار لا كعنصر تجميلي، لم تعد الصورة تكفي، ولم تعد الكوتا تفي. فالحضور الحقيقي لا يقاس بالمناصب بل بالقدرة على التأثير، فلتكن هذه المرحلة مرحلة المرأة السياسية القادرة، لا المرأة المُراد بها تمرير أجندات الآخرين.
أقلام وأراء
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس
نشيج الأمهات!
"محمد يَمّا.. كيف بدّي أعيش بدونك.. جعان.. سكعان.. رد عليّ يا حمودة..".
ليست مجرد كلمات، إنها نشيج الأمهات المكلومات بفقد أعمدة البيوت وبهجتها، من الأزواج والأولاد الذين يُحرقون تارةً في الخيام، وطورًا في سيارات النزوح المحشورة في طريق الآلام.
النساء هنّ الفئة الأكثر معاناةً واستهدافًا في محرقة الإبادة الممتدة بلا هوادةٍ منذ نحو العامين، فعليهنّ تقع مسؤولية توفير الطعام وإيقاد النار وجلب الماء وغسل الأواني والملابس بمياه البحر الملوثة.
على الأمهات المرعوبات تقع المسؤولية في تهدئة روع الأطفال، وتخفيف معاناة الكبار، وهنّ يكتمن خوفهنّ ووجعهنّ، ويفتقدن خصوصيتهنّ في الخيام البالية.
هنّ الممرضات والمرضعات. وهنّ النسمات يُخفّفن قيظ الصيف اللاهب، وهنّ المعلمات، والحانيات، يكتمن جوعهنّ حتى يشبع أطفالهنّ، يُدارين خوفهنّ وقلقهنّ ليبعثن الطمأنينة في القلوب الواجفة من كآبة المنظر وسوء المنقلب.
هنّ وأطفالهنّ الأكثر استهدافًا في جحيم الإبادة، لأنهنّ الأمل والحاضر والمستقبل، ولأنهنّ الغيمات الواعدات بالمطر وتجدّد الحياة في الأرض اليباب.
أوقِفوا الإبادة الآن.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس
قمة الدوحة.. تعاظُم التحديات يتطلب ترصيص الصفوف
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم
د. مهند حافظ أوغلو: من الضروري أن تكون هناك غرفة عمليات أمنية مشتركة لمواجهة ما هو قادم لأنه سيكون تصعيدياً وخطيراً
د. خضير المرشدي: الخطابات ركّزت على الإدانة والتضامن في حين ظلت مقترحات المقاطعة أو تفعيل الدفاع المشترك غامضة
د. محمد نجيب بو طالب: على العرب مراجعة سياساتهم وتحالفاتهم واستثمار التحول في الرأي العام العالمي لصالح قضية فلسطين
عبد معروف: الخطابات كانت شديدة اللهجة لكن كنا نتوقع أن يصدر عن القمة أكثر من ذلك لمواجهة الخطر الإسرائيلي
إبراهيم أبو جابر: مخرجات القمة لم تردع إسرائيل عن الاستمرار في القتل واحتلال كامل القطاع وتقطيع أوصال الضفة الغربية
اختتمت القمة العربية الإسلامية الطارئة أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة، بإصدار بيان ختامي "أدان بشدة" الهجوم الذي استهدف مسؤولين بحركة "حماس" في الدوحة، واعتبره "اعتداء على مكان محايد للوساطة، من شأنه تقويض جهود صنع السلام الدولية"، مؤكداً التضامن المطلق مع قطر والوقوف معها في ما تتخذه من إجراءات، ومؤكداً في الوقت ذاته الرفض القاطع لتبرير العدوان الإسرائيلي على قطر تحت أي ذريعة.
وطالبت القمة بالتحرك العاجل للمجتمع الدولي لوضع حد لاعتداءات إسرائيل، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب، وتنسيق الجهود الرامية إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، ودعوة جميع الدول إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، مشيرة إلى ضرورة دعوة جميع الدول إلى تعليق تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر، وتأكيد إدانة أي محاولات إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني.
واختلفت آراء الكُتّاب والمحللين الذين استضافتهم "ے" في هذا التقرير بشأن مخرجات القمة، فمنهم مَن اعتبر أنها كانت قمة مختلفة عن القمم العربية السابقة، فالنبرة كانت عالية، والألفاظ حادة ومختلفة، مؤكدين أهمية أن تكون هناك سريعاً غرفة عمليات أمنية مشتركة، لأن القادم سيكون تصعيدياً كبيراً وخطيراً، ولن تقف الأمور عند هذا الحدّ. واعتبر آخرون أن القمة لم تكن على مستوى التوقعات، إذ اكتفت بالإدانات والخطابات الشديدة، في حين بقيت مقترحات المقاطعة وفرض عقوبات على إسرائيل غامضة.
غير أنهم أجمعوا على أن إسرائيل مستمرة في محاولة محو غزة وتحويلها إلى أرض جرداء بلا سكان وبلا أبنية، لكن الخطر الآن ليس فقط على غزة، بل على كل دول المنطقة، متوقعين أن الشهرين المقبلين مفصليان سيكون فيهما تصعيد كبير وخطير جداً، ما يتطلب توحيد الموقف العربي وتصليبه وأن تكون مواقف عملية في مواجهة المخاطر الإسرائيلية.
النبرة كانت عالية والألفاظ حادة ومختلفة
قال الباحث التركي في العلاقات الدولية د. مهند حافظ أوغلو: "إن النبرة كانت عالية، والألفاظ حادة ومختلفة. ولكن هل ستكون هناك تحرّكات عملية كما طلب أكثر من رئيس وزعيم عربي وإسلامي؟ لتكون تحرّكات عملية ومختلفة من قبل دول المنطقة بشكلٍ أساسي، وليس الاكتفاء بمناداة المجتمع الدولي ليقوم بواجبه".
ويعتقد أوغلو أن "الأمر منوط بشكل مباشر بهذه الدول، فاستهداف قطر يعني استهداف كل دول الخليج، واستهداف كل الدول العربية المحيطة بإسرائيل، وبالتالي نحن أمام ستِّ دول عربية قد تكون في قلب الإعصار: فلسطين والعراق وسوريا ولبنان ومصر واليمن، إضافة إلى كل من تركيا وإيران".
ويرى أوغلو أهمية أن تكون هناك سريعاً غرفة عمليات أمنية مشتركة لتجهيز ما هو قادم، لافتاً إلى أن القادم سيكون تصعيدياً كبيراً وخطيراً، ولن تقف الأمور عند هذا الحدّ.
وأكد أن "ما نراه ما هو إلا بداية لتطورات أكثر خطورة. وبناءً عليه، أظن أن هناك أشياء تجري وراء الكواليس في الشرق الأوسط بعيدًا عن التصريحات الرسمية"، مشيراً إلى أن هناك نوعاً من التكتيك المختلف في التعامل مع هذه التحركات الإسرائيلية بأوامرٍ أمريكية.
وأضاف أوغلو: إن هناك تنسيقات عالية المستوى، تحديدًا على الصعيد الأمني والاستخباري، فضلًا عن تفهمات سياسية مهمة، والولايات المتحدة الأمريكية الآن أمام ضغط كبير.
وتابع: "صحيح أن إسرائيل مستمرة في محاولة محو غزة وتحويلها إلى أرض جرداء بلا سكان وبلا أبنية، لكن الخطر الآن ليس فقط على غزة، بل على كل دول المنطقة من أن تصل إليها تلك العربدة الإسرائيلية المنفذة لأوامر الولايات المتحدة الأمريكية شهران مفصليان سيكون فيهما تصعيد كبير وخطير جدًا".
وخلص أوغلو إلى أن القمة كانت مختلفة إلى حدّ ما عن السابقة من حيث النبرة والألفاظ؛ وإن كانت هناك تفاهمات غير معلنة بين العديد من دول المنطقة دول الخليج، وتركيا وسوريا والأردن ومصر، لتكون هناك تحرّكات مختلفة غير معلنة، بطبيعة الحال، قد تتخذ شكل ضربات سياسية أو أمنية في مواجهة هذه الحرب التي يأتي بها ترمب وينفذها نتنياهو.
تجنب اقتراحات كالعقوبات أو قطع العلاقات
من جانبه، قال رئيس المعهد العالمي للتجديد العربي- العراق د.خضير المرشدي: إن قمة الدوحة العربية الإسلامية التي عقدت في الخامس عشر من الشهر الجاري، ردًا على الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية، أخفقت في مواجهة التحديات الراهنة.
وقال: "الهجوم الإسرائيلي على قيادات حماس في الدوحة، أثناء وساطة قطرية، انتهك سيادة دولة عربية خليجية، في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر ضد غزة ودول أخرى. القمة دُعيت لتوحيد الموقف ضد "العدوان السافر"، لكنها كشفت انقسامات: منها اعتماد على الوساطة الأمريكية مقابل دعوات لقطع العلاقات مع إسرائيل، مما يعيد إنتاج وهم الوحدة كما في قمم سابقة".
وأضاف د.المرشدي: "النتائج كانت كما توقّع الشارع العربي: إدانات بلا فعل.. فالبيان الختامي أدان الانتهاك، دعا إلى محاسبة إسرائيل، وأكد التضامن مع اقتراح فريق عمل وحل الدولتين"، لافتاً إلى أن هذه النتائج لم تتعدَّ حدود اللفظ وقاعة المؤتمر، دون الإشارة إلى أي عقوبات اقتصادية أو سياسية.
وأشار إلى أن مقترحات المقاطعة أو تفعيل الدفاع المشترك ظلت غامضة، وهناك من سبق انعقاد القمة ليقول: إن الظروف غير مواتية أو مناسبة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، ما يعكس فشلاً في تحويل التضامن إلى قوة، معززاً اليأس من ردع إسرائيل.
دبلوماسية حذرة
ويرى د. المرشدي أن "الخطابات ركّزت على الإدانة والتضامن، متجنبةً اقتراحات جذرية كالعقوبات أو قطع العلاقات. هذه الدبلوماسية الحذرة، المكررة من قمم سابقة، عكست خوفاً من خسارة الدعم الغربي، ما جعلها عقيمة، وأعطى إسرائيل إشارة بالإفلات من العقاب".
وبّين أن "هناك أدوات قوة مهمة يمتلكها العرب والمسلمون كالنفط والغاز والسفارات والتجارة والاقتصاد والسياحة، وكلها أدوات ردع قوية"، موضحاً أن "الأمة تسيطر على 40% من احتياطيات النفط العالمي، ويمكن أن تستخدم حظر التصدير أو إغلاق السفارات للضغط، لكن القمة أهملت هذه الأدوات، واكتفت بتلميحات غامضة، مفوتةً فرصة تحويل الكلام إلى فعل رادع".
وأشار المرشدي إلى أن "القمة افتقرت للإرادة، ولم تنصر لغزة وأطفالها ونسائها من موت ومن جوع قبل أن تمنع إسرائيل من العدوان على قطر أو غيرها"، مشدداً على أن "القمة كانت (إسقاط فرض) عاجزة عن الإجابة عن التحديات أو الأسئلة القلقة حول ردع إسرائيل وإيقافها عند حدّها، فالإدانات اللفظية والدبلوماسية الحذرة، مع إغفال الأدوات الاقتصادية، عززت الإحباط واليأس من أي فعل عربي أو إسلامي ذي قيمة".
وقال المرشدي: "إن التحدي يكمن في تحويل التضامن إلى فعل عبر استخدام النفط والغاز كسلاح، وإيقاف التطبيع وقطع العلاقات العلنية والسرية مع الاحتلال، وإلا فستبقى القمة واحدة من قمم الفرص الضائعة، وما أكثرها".
مطلوب الكثير من العمل والتغيير في العمل العربي
وقال الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د. محمد نجيب بو طالب– تونس: "اليوم أصبح العرب مضرب مثل للهزيمة و العجز، ويكفينا التمعن في ما يقوله الأصدقاء والخصوم حول العرب".
وأكد أن القمة العربية الإسلامية كانت مخرجاتها معروفة مسبقاً، حتى المواطن العادي كان لا ينتظر شيئاً فعالاً من انعقادها، لافتاً إلى أن ثمة عجزاً وخوفاً ظاهراً في الصياغة وفي العبارات أكثر من التلويح بعقوبات عملية للمعتدي.
وأشار إلى أن العرب يجنون نتيجة أخطائهم، وأهمها: التفريط في سيادتهم تدريجياً عبر السماح للغرب بنشر قواعد عسكرية على أراضيهم، ومنها الارتهان إلى الآخر في حمايتهم، ومنها تحول جامعتهم العربية ومنظماتهم الإقليمية إلى هياكل غير فاعلة، ومنها غياب الديمقراطية في حكمهم لشعوبهم وتفرد حكامهم بتصرفات فردية موغلة في التبعية.
ويرى بو طالب أن من مظاهر العجز أن تقصف عواصم و تحتل أراضي وتُهان شعوب ولا يتحرك التضامن العربي والإسلامي ولا يرد بقرارات صائبة، مشدداً على أن تغييراً جذرياً لواقع العجز في مثل هذه القمم يتطلب إرادات حرة تستثمر التحول في الرأي العام العالمي لصالح قضية فلسطين التي لطالما يعتبرها العرب والمسلمون قضيتهم المركزية.
وأكد بو طالب أهمية أن يبادر العرب إلى مراجعة سياساتهم وتحالفاتهم، وأن يلتصقوا بإرادة شعوبهم، لكن ذلك يتطلب الكثير من العمل والتغيير في الاقتصاد والسياسة والتربية والاعلام، وهو مشروط بتحقيق جملة من القيم الوطنية والقومية والحضارية.
المخرجات ليست بحجم التحديات
وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد معروف: إن النظم والسلطات العربية سارعت لعقد قمتها في الدوحة بعد أن وصلت النيران الإسرائيلية إلى عاصمة عربية، وباتت مصدر خطر وقلق كبيرين تهددان أمن المنطقة.
ويرى معروف أنه خلال فترة وجيزة من الزمن اجتاح الجيش الاسرائيلي وبدعم أمريكي مباشر مناطق واسعة في فلسطين ولبنان وسوريا وقصف الجيش الاسرائيلي إيران و اليمن وقطر، وهدد مصر وليبيا والسودان والأردن بإبعاد سكان قطاع غزة إليها.
وأكد معروف أن هذه الاجتياحات وعمليات القصف والعدوان والتهديدات لم تستهدف الأرض والشعب والأحزاب، بل وصلت إلى عقر ديار النظم والسلطات العربية والإسلامية، ما دفعها مسرعة لعقد قمتها في الدوحة للتضامن مع قطر واستنكار حرب الإبادة في غزة والتهديد الإسرائيلي المتصاعد لدول عربية واسلامية.
وأشار إلى أنه لم يكن متوقعاً أن تخرج قمة الدوحة بأكثر مما خرجت به، معتبراً أن الخطابات خلال جلسات القمة كانت شديدة اللهجة، وذهبت إلى حد الدعوة لتشكيل جبهة لمواجهة الخطر الإسرائيلي.
وأضاف: كان البيان الختامي للقمة شديد اللهجة، معتبراً أن نتائج القمة العربية الإسلامية كغيرها من القمم خيبت الآمال، فأطلقت خطابات وأصدرت بياناً شديد اللهجة.
ويرى معروف أن القمة العربية الاسلامية التي عقدت في الدوحة، ليست هي القمة الأولى التي عُقدت لمواجهة قضايا وتحديات مصيرية، لكن قمة الدوحة انعقدت في ظل مرحلة اشتدت فيها حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، واستمرار الاحتلال لأراضٍ عربية وتصعيد عدوانه على دول عربية وإسلامية دون رادع.
مخرجات القمة ليست على مستوى التحديات
المحلل السياسي إبراهيم أبو جابر قال: "إن مخرجات قمة الدوحة العربية الإسلامية لم تأتِ بجديد، كما عودتنا القمم السابقة، وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع الدائر في قطاع غزة والضفة الغربية".
وأضاف: "صحيح أنها أبدت نوعًا من التضامن العربي والإسلامي مع دولة قطر بعد خرق الطائرات الإسرائيلية للسيادة القطرية، لكن على مستوى القضية الفلسطينية لم تحقق شيئًا يُذكر، ولم تلبِّ الحد الأدنى من متطلبات ومطالب الشعب الفلسطيني، مثل السماح بدخول المساعدات من طعام وشراب ودواء ووقود، وفتح المعابر، ووقف الحرب وإنهاء القتل والتدمير والتجويع والتعطيش الدائر في القطاع".
ويرى أبو جابر أن مخرجات القمة لم تردع إسرائيل عن الاستمرار في القتل، وفي احتلال كامل القطاع، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
وأشار إلى أنه كان هناك من توقّع أن تصدر عن القمة قرارات أكثر جرأة، كقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية، ووقف التطبيع، والانسحاب من ما يسمى اتفاقيات السلام واتفاقيات أبراهام، فضلًا عن إمكانية التلويح بانسحاب جماعي من الأمم المتحدة أو الجمعية العامة، غير أن شيئًا من ذلك لم يحدث، وبقيت الأمور على حالها.
وأكد أبو جابر أن المجتمعين اكتفوا بالشجب والإدانة والتأكيد، وما شابه من عبارات إنشائية لا تُسمن ولا تُغني من جوع.
ووفق أبو جابر، فإن مخرجات قمة الدوحة لم ترتقِ إلى مستوى المطلوب، لا بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، ولا للشعب الفلسطيني.
وقال: في الوقت الذي اجتمع فيه القادة في الدوحة، استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين في غزة والضفة، وهدم البيوت والأبراج، وترك الملايين تحت وطأة التجويع والتعطيش.
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس
مؤسسة محمود عباس توزع 7000 حقيبة مدرسية وقرطاسية على مخيمات الضفة والقرى المهمشة
اختتمت مؤسسة محمود عباس، اليوم الخميس، حملة 'العودة إلى المدارس'، التي غطّت الاحتياجات الأساسية لنحو7000 طالب وطالبة من عمر 6 إلى 13 عامًا، من الأسر المحتاجة والمتضررة مباشرة في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية والقرى المهمشة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان صحفي، أن الحملة شملت تقديم الحقائب المدرسية والقرطاسية في محافظات: جنين، طولكرم، طوباس، نابلس، سلفيت، رام الله، القدس، أريحا، بيت لحم، والخليل.
وأكدت المؤسسة أن هذه المساعدات تأتي ضمن سلسلة برامج ومشاريع تنفذها بشكل مستمر لدعم أبناء شعبنا في الوطن والشتات، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية وتمكين المواطنين ببرامج تعليمية وصحية وإغاثية وفق الإمكانيات المتاحة.
هذه المساعدات تأتي ضمن سلسلة برامج ومشاريع تنفذها بشكل مستمر لدعم أبناء شعبنا.
وشكرت المؤسسة بنك فلسطين لتعاونه في تمويل الحملة، مشيرة إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن شراكة متواصلة ستستمر لثلاثة أعوام، كما أعربت عن تقديرها للجان الشعبية ومتطوعي المؤسسة على مساهمتهم في تسهيل تنفيذ المشروع.
يذكر أن مؤسسة محمود عباس جمعية خيرية غير ربحية مسجّلة في فلسطين ولبنان، تأسست عام 2011، وتعمل على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات، لا سيما مخيمات لبنان.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس
"الصحة العالمية" تدق ناقوس الخطر الأخير: غزة على وشك الانهيار.. أوقفوا هذه الظروف اللاإنسانية
أطلق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، نداءً عاجلاً وصريحًا إلى العالم، محذرًا من أن النظام الصحي في قطاع غزة على وشك الانهيار التام، ووصف الوضع الإنساني هناك بأنه 'لاإنساني'، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
التصريحات جاءت في وقت يتزامن فيه التوغل العسكري الإسرائيلي في شمال غزة مع أوامر إخلاء جديدة، مما يخلق كارثة إنسانية متفاقمة ويعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر جسيم.
ندعو لوضع حد فوري لهذه الظروف اللاإنسانية، وندعو إلى وقف إطلاق النار.
أكد المدير العام أن التوغل العسكري وأوامر الإخلاء المستمرة في شمال غزة يؤديان إلى موجات نزوح جديدة، مما يفاقم من معاناة السكان المنهكين أصلًا.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس
بريطانيا تستعد للاعتراف بدولة فلسطين خلال أيام
كشف موقع إخباري بريطاني، أمس الأربعاء، أن المملكة المتحدة تستعد للاعتراف رسميا بدولة فلسطين خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، بمجرد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء زيارته الرسمية.
ونقل موقع "آي" عن مصادر حكومية، أنه يمكن الإعلان عن الاعتراف في غضون أيام قليلة بمجرد مغادرة الرئيس الأميركي البلاد، وقبل اجتماعات وزراء الخارجية رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المقررة يوم الاثنين المقبل.
وتوقع مسؤولون أن يُسأل ترامب عن خطط رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشأن تقدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر الصحفي الذي سيجمعهما اليوم، وبرروا تأجيل الإعلان حتى مغادرة ترامب بالضغوط الدبلوماسية التي واجهتها الحكومة خلال الزيارة.
وقال المسؤولون إن الإعلان عن القرار خلال زيارة ترامب كان يمكن أن يهدد بزيادة التوترات مع واشنطن، مع إصرار ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو مواصلة دعمهما لحرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية على قطاع غزة.
العدوان الإسرائيلي عديم المسؤولية ومروع تماما، ولن يجلب سوى مزيد من إراقة الدماء.
وعلى عكس الموقف الأميركي، تبنت المملكة المتحدة لهجة أكثر حدة ضد إسرائيل، فقد أدان رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية الجديدة إيفيت كوبر ما وصفاه بأنه "كارثة إنسانية لا تُحتمل" تتكشف في غزة.
ووصفت كوبر أمس العدوان الإسرائيلي بأنه "عديم المسؤولية ومروع تماما"، محذرة من أنه "لن يجلب سوى مزيد من إراقة الدماء، ويقتل المزيد من المدنيين الأبرياء، ويعرض الرهائن المتبقين للخطر".
ولن يحضر ستارمر الاجتماع الأممي المقرر في نيويورك الأسبوع المقبل، حيث ستمثل المملكة المتحدة كوبر وديفيد لامي، الذي تقلد منصب نائب رئيس الوزراء، ولكنه كان وزير الخارجية حتى هذا الشهر.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس
حملة اعتقالات بطولكرم.. عقاب جماعي وتنكيل إسرائيلي ممنهج
اعتقل الجيش الإسرائيلي نحو 1300 فلسطيني خلال يومين فقط بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، في حملة شنها عقب إصابة اثنين من جنوده بانفجار عبوة ناسفة قبل أسبوع.
حملة الاعتقالات الواسعة جرت الأسبوع الماضي وطالت كافة أحياء المدينة، وفيها اقتاد الجيش الإسرائيلي المعتقلين إلى ساحة عامة واحتجزهم لساعات طويلة.
الاحتلال ينفذ سياسة عقاب جماعي هدفها إذلال وإهانة المواطنين.
فيصل سلامة، نائب محافظ طولكرم، يقول إن الجيش الإسرائيلي ينفذ سياسة عقاب جماعي هدفها إذلال وإهانة المواطنين، عبر تسييرهم في طوابير لمسافات طويلة، ووضعهم في أماكن عامة.
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس
اصابة مسنة واعتقال 4 مواطنين خلال اقتحام قوات الاحتلال عدة مناطق في الخليل
أصيبت مسنة، اليوم الخميس، بحالة اختناق جراء استنشاقها الغاز السام المسيل للدموع، واعتقل أربعة مواطنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في محافظة الخليل.
ذكر مراسلنا، ان قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجمت منزل لعائلة المسالمة بالقرب من البرج العسكري المقام على أراضي المواطنين في بلدة بيت عوا جنوب الخليل، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع داخل المنزل واعتدت على من فيه، ما أدى الى إصابة المسنة زهرة مسالمة بحالة اختناق نقلت على إثرها إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج، قبل ان تعتقل نجلها مزهر عوض عبد المهدي.
وأضافت مصادر أمنية، ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة سعير شمال شرق الخليل، واعتقلت نايف حجازي جرادات، ونائل حجازي جرادات ونجله محمد، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجمت منزل لعائلة المسالمة وأطلقت قنابل الغاز السام.
وفي بلدة اذنا غربا، داهمت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين من عائلة الجياوي، وقامت بتفتيشها وتدمير محتوياتها، دون ان يبلغ عن اعتقالات.
وقال الناشط الاعلامي محمد عوض، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مبنى بلدية بيت امر شمالا، واحتجزت عددا من العاملين ومنعت من وصولهم الى أماكن عملهم، واستولت على طائرة للتصوير خاصة بقسم الهندسة، وسلمت ثلاثة من العاملين استدعاءات لمراجعة مخابرات الاحتلال.
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس
"الخارجية": التعامل مع قطاع غزة كعقار اعتراف رسمي بمخططات الإبادة والتهجير
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها تنظر بخطورة بالغة للدعوات الإسرائيلية التحريضية التي تتعامل مع قطاع غزة كعقار قابل للبيع أو التقسيم أو الحصحصة، وتعتبرها إمعاناً في ارتكاب جرائم الإبادة والتهجير واعترافات رسمية بنوايا الاحتلال لتدمير كامل قطاع غزة وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة، وبما يكشف أيضاً بوضوح عن مخططات تهجير سكانه.
وأضافت في بيان، اليوم الخميس، إنها إذ تدين مجدداً إقدام الاحتلال على تعميق جريمة الإبادة واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، فإنها تؤكد على أن قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وترفض جميع تلك الدعوات التي تتعامل مع القطاع كمجرد أرض خالية وكأنها مطروحة للبيع أو القرصنة في مزاد ولاة الاستعماريين العنصريين.
التعامل مع قطاع غزة كعقار اعتراف رسمي بمخططات الإبادة والتهجير.
وحذرت مجدداً من مخاطر التقاعس الدولي والعجز في وقف تلك الجرائم وحماية المدنيين الفلسطينيين، وطالبت بسرعة التدخل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف عدوانها ضد شعبنا وإنقاذ ما تبقى من مصداقية للنظام العالمي والقائمين على تطبيق مواثيقه وقوانينه.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس
قتيلان في غارة إسرائيلية على بعلبك جنوبي لبنان
قالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن غارة إسرائيلية استهدفت أمس الأربعاء سيارة في مدينة بعلبك شرق لبنان أدت إلى مقتل شخصين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة نفِّذت بواسطة طائرة إسرائيلية مُسيَّرة. وأضافت الوكالة أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في محلة العسيرة في مدينة بعلبك، مما أدى إلى مقتل مواطنين.
كما ألقت الطائرات الإسرائيلية قنبلة حارقة فوق منطقة هورا، بين بلدتي كفركلا وديرميماس مما تسبب في اندلاع النيران.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إنه تم استهداف "المطلوب حسين سيفو شريف في منطقة بعلبك بلبنان"، مضيفا أن شريف "عمل كتاجر سلاح بارز داخل لبنان ووجه خلايا مسلحة في سوريا خططت لعمليات ضد إسرائيل" حسب بيان الجيش.
الجيش الإسرائيلي يستهدف المطلوب حسين سيفو شريف في منطقة بعلبك بلبنان.
وتشن إسرائيل هجمات متكررة في لبنان تقول إنها تستهدف عناصر حزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بعد أكثر من عام من المواجهات التي تخلّلتها حرب مفتوحة استمرت شهرين بين إسرائيل والحزب.
وتواصل إسرائيل خرق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان منذ بدء تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير وتشن بشكل شبه يومي غارات في لبنان، ولا تزال قواتها منتشرة في 5 نقاط في جنوب لبنان.
وبضغط أميركي وخشية تصعيد الضربات الإسرائيلية، أمرت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله، ويتعين على الجيش اللبناني استكمال عملية نزع السلاح خلال 3 أشهر في جنوب البلاد، قرب الحدود مع إسرائيل.
عربي ودولي
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس
قرار أممي جديد بشأن المفقودين الكويتيين بالعراق
تبنى مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، قرارا جديدا بالإجماع يهدف إلى تيسير جهود إعادة جميع الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة المفقودين في العراق، فضلا عن إعادة الممتلكات الكويتية، بما فيها المحفوظات الوطنية.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خلال هذا القرار تعيين ممثل رفيع المستوى يُكلّف بتعزيز مواصلة العراق بذل تلك الجهود، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الشأن.
مجلس الأمن يؤكد على أهمية البحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة.
وأكد القرار أن عملية البحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة ينبغي أن تشمل جميع المواقع ذات الأهمية والاستفادة، من أوجه التقدم التكنولوجي ومن دعم الأمم المتحدة.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يقصف منزلا مأهولا في البريج ويواصل تدمير مدينة غزة
استشهد 4 مواطنين وأصيب 10 آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم البريج وسط قطاع غزة، في حين يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه وتدميره للأحياء السكنية في مدينة غزة.
وقال مستشفى العودة بمخيم النصيرات إنه استقبل خلال الساعات الأخيرة شهداء ومصابين إثر قصف إسرائيلي لمنزل مأهول بالسكان يعود لعائلة أبو خير في مخيم البريج.
وفي مدينة غزة، أفاد مراسل بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمبان سكنية في جنوب وشمال المدينة، مستخدمة عربات وآليات مفخخة لتدمير البنية التحتية.
كما استهدفت الغارات حي الشيخ رضوان شمالي المدينة، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، في حين فجرت قوات الاحتلال روبوتا مفخخا قرب بركة الشيخ رضوان.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ هجومه البري على مدينة غزة، الثلاثاء الماضي، وكثف قصفه وتدميره للأحياء السكنية لإخلاء المدينة من المدنيين.
وفي خان يونس جنوبا، شن الطيران الإسرائيلي غارات فجر اليوم شمال المدينة، لم تتضح تفاصيلها بعد.
تشهد غزة حرب إبادة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية.
من جانبها، قالت شركة الاتصالات الفلسطينية إن خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية انقطعت بشكل كامل في محافظتي غزة وشمال غزة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن هذا الانقطاع حرم نحو 800 ألف فلسطيني من الاتصال بالعالم الخارجي، بالتزامن مع تقدم الآليات الإسرائيلية في الأحياء الشمالية الغربية.
وأكد المرصد أن تدمير الأبراج السكنية والبنى التحتية للاتصالات تسبب في "تعتيم كامل" على المدينة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل -بدعم أميركي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.
وقد خلّفت الإبادة 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، بينهم أكثر من 2504 شهداء سقطوا أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس
حرب التجويع والعزل.. الاحتلال يقتحم شمال غزة ويقطع عنه الغذاء والإنترنت
تموت غزة جوعًا وعطشًا.. الاحتلال يُحكم الحصار ويغلق آخر شريان حياة في الشمال.
انزلقت الكارثة الإنسانية في شمال قطاع غزة إلى فصل جديد من الفزع والموت، بعد أن أحكم الاحتلال حصاره الخانق بإغلاق معبر 'زيكيم'، المنفذ الأخير لدخول المساعدات.
التعتيم يمنع السكان المحاصرين من طلب النجدة أو التواصل مع أقاربهم.
أطلقت وكالات أممية ومنظمات إغاثية دولية صرخة استغاثة، محذرة من أن المنطقة على بعد أيام قليلة من مجاعة شاملة ومميتة، في ظل نفاد شبه تام لمخزونات الغذاء والوقود.
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله: الاحتلال يعتقل شابين من المغير ويداهم منازل في بيت ريما وكفر نعمة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، شابين من قرية المغير، وداهمت عدة منازل في بيت ريما وكفر نعمة بمحافظة رام الله.
وأفادت مصادر أمنية بأن الاحتلال اعتقل الشابين: معاذ رسمي أبو عليا (33 عامًا)، وعوض شوقي أبو عليا (25 عامًا)، أثناء مرورهما عبر حاجز نصبته عند مفترق "كراميلو" غرب أريحا.
قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت ريما وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، وداهمت منزل أشرف رحيمي وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع داخله، ومنزل راجي هدى الأسمر، ومنازل الأشقاء: سعيد وسمير ومحمد حسام الأسمر، وعبثت بمحتوياتها.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية كفر نعمة غرب رام الله، وداهمت منزلي الشقيقين نبيل ونزيه ذيب أبو عادي، وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس
الخارجية الفلسطينية تدين بأشد العبارات فتح فيجي سفارة بالقدس وتعتبره عدوانًا صارخًا
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الخميس، بأشد العبارات، إقدام جمهورية فيجي على افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرةً القرار "عدوانًا على الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة" وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
جاءت هذه الخطوة، التي تمت مراسمها الرسمية الأربعاء، لتجعل فيجي من بين عدد قليل من الدول التي خالفت الإجماع الدولي ونقلت بعثتها الدبلوماسية إلى القدس، في تجاهل تام لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن وضع المدينة لا يمكن حسمه إلا عبر المفاوضات.
قرار فيجي يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
أكدت الوزارة في بيانها أن قرار فيجي يمثل "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، مشددة على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس، بما فيها محاولات تغيير طابعها الديموغرافي والقانوني، هي إجراءات "باطلة وغير شرعية".
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يكثف قصف الأبراج والمنازل: شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من قطاع غزة
استشهد، اليوم الخميس، أربعة مواطنين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على مدينة غزة.
كثفت قصفها الجوي والمدفعي وفجرت "روبوتات" مفخخة لتدمير المنازل واجبار المواطنين على مغادرة المدينة.
أفاد مراسلنا باستشهاد أربعة مواطنين وإصابة 10 آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال منزلا بمنطقة بلوك 7 في مخيم البريج، وسط قطاع غزة.
وأضاف أن قوات الاحتلال نفذت عمليات تدمير للبنية التحتية ونسف لمبان سكنية جنوب وشمال مدينة غزة، لإجبار المواطنين على النزوح إلى جنوب القطاع.
العدوان المتواصل على مدينة غزة تسبب في نزوح قسري لأكثر من 40 ألف شخص.
ويأتي هذا التصعيد في مدينة غزة وأحيائها، في ظل استمرار انقطاع خدمات الانترنت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة، جراء استمرار العدوان واستهداف مسارات رئيسية للشبكة.
وتسبب العدوان المتواصل على مدينة غزة، في نزوح قسري لأكثر من 40 ألف شخص خلال اليومين الماضيين، بحسب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
وأعلنت مصادر طبية، الليلة الماضية، استشهاد 99 مواطنا في مجازر ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، منهم 77 شهيدا في شمال القطاع.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 مواطنا بينهم 146 طفلا.
أحدث الأخبار
الخميس 18 سبتمبر 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس
مقتل 3 أشقاء في جريمة إطلاق نار قرب شقيب السلام في النقب
قتل فجر اليوم الخميس، ثلاثة أشقاء، في جريمة إطلاق نار قرب بلدة شقيب السلام في النقب بأراضي عام 1948، ما يرفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي في إسرائيل منذ مطلع العام الجاري إلى 185 قتيلا، منهم 183 مواطنا عربيا بالإضافة إلى مقيمين، وبينهم 19 امرأة.
والضحايا هم الأشقاء سليمان وصقر ومصعب القاضي الترابين في العشرينيات من أعمارهم.
تشير الأرقام إلى أن 154 شخصا قُتلوا بالرصاص، فيما كان 92 من الضحايا دون سن الثلاثين.
كما سجلت 9 حالات قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية. وتعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي، في ظل توجيه أصابع الاتهام إلى الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء دورها في مكافحة الجريمة ومحاسبة المجرمين.
رياضة
الخميس 18 سبتمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس
"رجاوي فلسطيني".. جمهور الرجاء المغربي يتضامن مع غزة
عبر جمهور نادي الرجاء البيضاوي المغربي لكرة القدم، مساء الأربعاء، عن تضامنه مع القضية الفلسطينية وقطاع غزة، عبر ترديد أغنية الشهيرة "رجاوي فلسطيني".
ورفع جمهور الرجاء الأعلام الفلسطينية في المدرجات خلال مباراة فريقه ضد فريق الجيش الملكي ضمن منافسات الدوري المغربي الممتاز، بملعب "محمد الخامس" بمدينة الدار البيضاء، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي.
جمهور الرجاء رفع الأعلام الفلسطينية في المدرجات خلال المباراة.
ردد جمهور الرجاء خلال المباراة هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية، منها أغنية "رجاوي فلسطيني"، التي تساند الشعب الفلسطيني وتطالب بالحرية للقدس وسائر المدن الفلسطينية.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس
وسائل إعلام بريطانية: لندن ستعترف بدولة فلسطين الأسبوع الجاري
ذكرت وسائل الإعلام البريطانية، الأربعاء، أن لندن ستعلن خلال الأسبوع الجاري اعترافها بدولة فلسطين، وذلك عقب انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية استندت إلى مصادر حكومية، فإن الإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين سيأتي بعد انتهاء زيارة ترامب إلى بريطانيا التي تستمر يومين، ومن المتوقع أن يتم اتخاذ القرار قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وأوضحت وسائل الإعلام أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيحث ترامب غداً على استخدام نفوذه بشكل أكبر من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
ستعترف بريطانيا بدولة فلسطين في سبتمبر إذا لم تلتزم إسرائيل بشروط محددة.
وكان ستارمر قد صرّح في يوليو/تموز بأن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول إذا لم تلتزم إسرائيل بشروط محددة ولم تقبل بوقف إطلاق النار في غزة.
ودعمًا أمريكيًا، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2025 حرب إبادة في غزة خلفت 65 ألفا و62 قتيلا، و165 ألفا و697 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 428 آخرين بينهم 146 طفلا.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس
كنيسة العائلة المقدسة في غزة تؤكد صمودها: "لن نغادر رغم القصف"
في تحدٍّ مؤثر للنار والدمار، أكدت كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة، وهي الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، أنها لا تعتزم المغادرة، وذلك بالتزامن مع إطلاق جيش الاحتلال يوم الأربعاء لعملية برية واسعة ووحشية تهدف إلى التوغل في قلب المدينة المحاصرة.
يأتي هذا الموقف الإنساني الثابت في وقت وصف فيه مسؤولون في جيش الاحتلال المشهد بأن 'غزة تحترق'، ويؤكد فيه الفلسطينيون أنهم يتعرضون لأعنف قصف منذ عامين من الحرب المدمرة.
أعلن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بشكل رسمي إطلاق 'عملية عسكرية كبيرة في غزة'، مؤكدًا بدء المرحلة الرئيسية من الهجوم البري الذي طال التوعد به.
وأفاد مسؤول عسكري بأن قوات الاحتلال البرية تتوغل بالفعل نحو مركز المدينة، مع نية زيادة أعداد الجنود لمواجهة مقاتلي المقاومة.
وتصاعدت حدة القصف بشكل كبير خلال الساعات الماضية، حيث انضمت الزوارق الحربية إلى الدبابات والطائرات في قصف عنيف للمناطق الساحلية، بينما دمرت الانفجارات عشرات المنازل والمربعات السكنية، بحسب شهادات السكان.
سيكون إخلاء المكان بالغ الصعوبة، إذ ترعى الراهبات في المجمع ما بين 60 و70 من ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة.
وقال وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، في منشور على منصة 'إكس': 'غزة تحترق. جيش الاحتلال يضرب البنية التحتية للإرهاب بقبضة من حديد، ويقاتل جنود الجيش بشجاعة'.
في قلب هذه المعركة، تقف كنيسة العائلة المقدسة شاهدة على الصمود الإنساني. ورغم الخطر المحدق، أكد مصدر من داخل الكنيسة أنه لا نية للإخلاء، مشددًا على صعوبة هذه الخطوة.
وأوضح المصدر السبب الإنساني النبيل وراء هذا القرار، قائلًا: 'سيكون إخلاء المكان بالغ الصعوبة، إذ ترعى الراهبات في المجمع ما بين 60 و70 من ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة'.
إن قرار البقاء هو التزام إنساني وأخلاقي تجاه الفئة الأكثر ضعفًا في المجتمع، والتي لا تجد مكانًا آخر تلجأ إليه.
على الرغم من أصوات الانفجارات والدمار المحيط، تستمر بعض مظاهر الحياة اليومية في الكنيسة، حيث تُقام الصلوات بشكل يومي، وفي لفتة إنسانية فريدة، احتفلت الطائفة المسيحية الصغيرة المحتمية بالكنيسة بمناسبة ميلاد طفل جديد وحفل زفاف خلال الأسبوع الماضي.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس
مكفوفون بغزة على دروب النزوح بين القصف والركام والخيام
في أحد أزقة مخيم الشاطئ شمال غربي مدينة غزة، تقعد الطفلة الكفيفة ليان عبد الله وقد ارتسم القلق على وجهها الصغير وهي تمسك بيد والدتها التي ترعاها منذ بدء الحرب، فهي لا ترى الركام المتناثر من حولها، لكنها تشعر به كلما تعثرت قدماها بالحجارة أو اصطدمت بقطع من بقايا المنازل المهدمة.
وإلى جانب فقدان البصر، تعاني ليان (16 عاما) من مرض السكري وهو ما يجعل رحلات النزوح أشد قسوة عليها، إذ لا يتوفر لها الدواء ولا الإبر اللازمة لتنظيم نسبة السكري في دمها، ولا مأوى آمنا يحميها من التعب والإرهاق.
وتقول والدتها "ليان فقدت استقلاليتها منذ مغادرة بيتنا، لم تعد تعرف طريقها ولا أين تضع قدمها. في المنزل كانت تحفظ تفاصيل الغرف وتعرف مواقع الأشياء، أما هنا فنحن ننتقل من مكان إلى آخر كل بضعة أيام، فلا شيء مألوفا وآمنا".
وتضيف أن الخوف يتضاعف عند القصف المفاجئ، إذ لا تستطيع الطفلة الركض أو معرفة اتجاه النجاة، ما يزيد شعور الأسرة بالعجز واليأس.
رحلة النزوح على ليان أشبه بكابوس دائم، فهي لا تستطيع حمل حاجاتها ولا المشي بمفردها، بل تعتمد كليا على مساعدة والدتها وأشقائها.
ومع كل يوم يمر من دون علاج، يزداد القلق على حياتها. توضح الأم "حتى إذا حصلنا على بعض الأدوية، فإنها غالبا ما تكون منتهية الصلاحية أو غير كافية لأيام طويلة، وهذا يهدد صحة ابنتي مباشرة".
وليان هي واحدة من مئات المكفوفين في قطاع غزة، الذين يعيشون بين مطرقة النزوح وسندان المرض، في ظل غياب خطة إغاثية تراعي خصوصية حاجاتهم الصحية والمعيشية.
وتكشف قصتها حجم المعاناة التي يكابدها ذوو الإعاقة البصرية، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، الذين لا يجدون دواء ولا ملاذا آمنا.
تُظهر الحرب الدائرة في غزة منذ أكثر من 23 شهرا أن النزوح ليس تجربة واحدة للجميع، بل يختلف باختلاف الفئات، فبينما يتمكن الأصحاء من الحركة والبحث عن مأوى، يجد المكفوفون أنفسهم عاجزين عن تأمين أيسر حقوقهم في الأمان والتنقل.
ومع كل قصف يقترب يصبح عجزهم عن الرؤية خطرا وجوديا، وبينما يهرول الآخرون نحو النجاة، يتجه المكفوفون، من غير إدراك، إلى الخطر ذاته.
أما المرضى منهم فمعاناتهم أشد، إذ يفتقدون الأدوية الخاصة بالسكري وضغط الدم وأمراض القلب.
ويؤكد الدكتور ضياء رشدان، استشاري طب العيون وجراحتها في غزة، أن هذه الفئة معرضة لانهيار صحي متسارع لأنها محرومة من العلاج منذ أسابيع، وتعيش في بيئة غير صحية داخل المخيمات.
الطفلة ليان، التي تعاني من العمى ومرض السكري، تطالب بالإجلاء من غزة.
نحن لا نطلب رفاهية، بل الحق بالبقاء، في أن نعيش بكرامة، وأن نحصل على الدواء اللازم لأمراضنا.
شاب من ذوي الإعاقة يعاني من مرض مزمن ويواجه تحديات صعبة خلال رحلات النزوح.
ويضيف أن غياب خدمات صحية خاصة يزيد عزلتهم ويضاعف اعتمادهم على أسرهم، التي تعاني بدورها من فقدان أيسر الموارد.
وأمام هذه الظروف يطالب المكفوفون بإجلائهم عاجلا إلى خارج القطاع، باعتبار ذلك الخيار الوحيد لإنقاذ حياتهم.
ويقول النازح الكفيف وسيم راضي "نحن لا نطلب رفاهية، بل الحق بالبقاء، في أن نعيش بكرامة، وأن نحصل على الدواء اللازم لأمراضنا".
في 7 سبتمبر/أيلول الجاري، أطلق الكفيف راضي مبادرة إنسانية حملت اسم "ملاذ"، تستهدف إجلاء 15 كفيفا من أصحاب الأمراض المزمنة مع عائلاتهم إلى خارج غزة.
وجاءت بعد أن وصلت أوضاع هذه الفئة إلى مرحلة خطرة من الانهيار الصحي والمعيشي مع نفاد الأدوية وفقدان أي بيئة آمنة لهم.
ويؤكد راضي أن جميع هؤلاء المكفوفين يعانون أمراضا مزمنة كالقلب والضغط والسكري، وأن بعضهم بات في حالة صحية حرجة، إذ انتهت صلاحية الأدوية المتوفرة أو لم تعد كافية، ما يهدد حياتهم مباشرة.
ويرى أن المبادرة "صرخة استغاثة" موجهة إلى العالم والمنظمات الحقوقية لإنقاذهم من موت محقق يقترب كل يوم.
راضي، الذي فقد بصره منذ سنوات، يصف رحلات النزوح بأنها أصعب اختبار في حياته.
ويقول "أعاني في اختيار ما هو ضروري وما هو غير ضروري من الحاجات. الدواء والبخاخات أهم ما أحمله، ومع ذلك فكمية ما أملكه قليلة، وإذا نفد الدواء هل أستطيع الحصول على غيره؟ كيف أقطع الطريق بمفردي والجميع يهرول هربا من القصف؟".
يقود راضي مجموعة من 14 كفيفا ضمن المبادرة ويشدد على أن معاناتهم لا تقتصر على التنقل فقط، بل تمتد إلى الخوف الدائم من الموت البطيء.
ويطالب محمود، مثل غيره من المكفوفين في غزة، بحل عاجل، ويختم "نحن لا نحتمل البقاء بوضعنا هذا أكثر. نحتاج إلى إجلاء عاجل يضمن لنا الدواء والحياة الكريمة. البقاء هنا يعني موتنا ببطء".
النزوح المتكرر يزيد من معاناة المكفوفين الذين يحتاجون إلى مرافقين ورعاية خاصة.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس
دبابات الاحتلال تقتحم قلب مدينة غزة وتحاصر 900 ألف فلسطيني بلا ملاذ
محاصرة بالكامل: دبابات الاحتلال تصل إلى مركز المدينة وسط قصف عنيف في تصعيد خطير ومروع للحرب المستمرة على قطاع غزة، توغلت آليات وجرافات جيش الاحتلال، فجر الخميس، وصولًا إلى قلب مدينة غزة، لتفرض حصارًا مميتًا على ما يقدر بنحو 900 ألف إنسان أصبحوا محاصرين بالكامل وبلا أي ملاذ آمن.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل قصف جوي ومدفعي هو الأعنف منذ بدء العدوان، مما يحول المدينة إلى ساحة موت مفتوحة، حيث يواجه السكان خيارين أحلاهما مر: الموت تحت القصف أو النزوح إلى المجهول.
أفاد شهود عيان ومصادر ميدانية بأن دبابات الاحتلال شوهدت وهي تتقدم في شوارع رئيسية وسط مدينة غزة، بما في ذلك محيط مجمع الشفاء الطبي ومناطق حيوية أخرى، قاطعةً بذلك أوصال المدينة بشكل شبه كامل ومعززة الحصار المفروض على أحيائها الشمالية.
الوضع داخل مدينة غزة وشمالها وصف بـ 'الكارثي' و'غير القابل للوصف'.
تصف المنظمات الإنسانية الوضع داخل مدينة غزة وشمالها بـ 'الكارثي' و'غير القابل للوصف'. فمع وصول الدبابات إلى مركز المدينة، أصبح ما يقرب من 900 ألف فلسطيني عالقين بالكامل، يواجهون الموت في كل لحظة.
الوضع يزداد سوءًا مع انهيار كامل للمنظومة الصحية، ونفاد شبه تام للمياه والغذاء والوقود، مما يهدد بانتشار الأوبئة وحدوث وفيات جماعية بسبب الجوع والعطش والمرض.
أطلق مسعفون وصحفيون محليون نداءات استغاثة عاجلة، مؤكدين أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني عاجزة تمامًا عن الوصول إلى مئات الشهداء والجرحى الملقين في الشوارع أو تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 6:31 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة تحت النار لليوم 713.. مجازر جديدة بحق منتظري المساعدات وحصيلة الشهداء تتجاوز 65 ألفًا
يواصل جيش الاحتلال حربه المدمرة على قطاع غزة لليوم الـ 713 على التوالي، مخلفًا وراءه كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يتعمد استهداف تجمعات المدنيين الباحثين عن لقمة العيش قرب مراكز توزيع المساعدات، في ظل حصار خانق أدى إلى إعلان المجاعة رسميًا من قبل الأمم المتحدة.
وثقت المصادر الطبية ارتقاء 7 شهداء ووقوع 87 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية فقط بين منتظري المساعدات، لترتفع الحصيلة المروعة لـ 'شهداء لقمة العيش' إلى 2,504 شهداء وأكثر من 18,381 جريحًا منذ بدء الحرب.
تواصل المجازر في غزة، حيث يتعمد الاحتلال استهداف المدنيين الباحثين عن لقمة العيش.
تأتي هذه المجازر في وقت تدّعي فيه سلطات الاحتلال عملها على تأمين 'ممرات آمنة'، إلا أن الوقائع على الأرض تُظهر استهدافًا مباشرًا للمدنيين في شمال وجنوب القطاع، بما في ذلك مجزرة استهدفت نازحين قرب مركز توزيع شمالي رفح.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 6:31 صباحًا - بتوقيت القدس
الأمم المتحدة في مهب الريح
الشهر الجاري هو شهر الحفلة السنوية التي تقيمها الأمم المتحدة قي مقرها الرئيسي في نيويورك وتُسمّيها الجمعية العامة السنوية. في هذه الحفلة التي تأخذ زخما عالميا في النصف الثاني من الشهر، يلتقي قادة العالم والوزراء والأمراء والمستشارون وكبار مسؤولي المنظمات الدولية والإقليمية للحديث في قضايا عالمية يحاولون إقناع العالم بأنها في صالح البشرية، لكنها في الواقع لا تُغيّر شيئا من مآسي العالم.
بل إنه بعد كل جمعية عامة تغرق الأمم المتحدة أكثر في العجز والفشل والتخلي عن الناس الذين يحتاجونها، وينحدر العالم نحو مزيد من البؤس والحروب والأزمات. أنظر إلى غزة والسودان وأفغانستان وهايتي وإفريقيا وحتى أوروبا. أنظر إلى الخوف وغياب الشعور بالأمان الذي يستبد بالناس عبر العالم، بمترفيه وفقرائه، بشعوب الدول المصنّفة قوية وشعوب الدول المسحوقة.
لكن يجب افتراض حسن النية، والإقرار بأن الخطأ ليس خطأ الأمم المتحدة، وبأن مسؤولي الأمم المتحدة هم أول من يعترف بالشلل وأكثر من يصرخ من ألم الشعور بالعجز. وهم يؤكدون يوميا، أكثر من غيرهم، أنهم مجرّدون من أدوات النفوذ والتأثير إلا الرجاء والتمني، أو التنديد والاحتجاج.
مسؤولية الإخفاق المزمن تقع على عاتق منظومة عمل الأمم المتحدة وطريقة تسييرها وتوزيع الأدوار فيها منذ لحظة تأسيسها. ثم على الدول الكبرى التي تتحكم في آليات عمل الأمم المتحدة وتتعمد تجاهل أيَّ نقاش حول الحاجة لإصلاح هذه المنظمة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
وتمتد مسؤولية شلل الأمم المتحدة إلى دول جنوب الكرة الأرضية التي ترى الإخفاق والظلم ولا تفعل شيئا رغم أنها هي الضحية الأولى دائما. شعار حفلة هذا العام جميل: «بالعمل معا نحقق الأفضل.. 80 عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان». لكن مشكلة هذا الشعار الرومنسي البرّاق أنه على تناقض صارخ مع الواقع، تناقض يجعلك تسأل مَن اختار الشعار ومَن وافق عليه!
فمن نافلة القول إن الذكرى السنوية الثمانين من الأكثر مأساوية في تاريخ الأمم المتحدة، إذ تحل عليها وهي في وضع غير مسبوق من السوء والعجز. تحل الذكرى الثمانون وآخر شيء ينعم به العالم هو السلام، وأول شيء يحتاجه هو التنمية، وأكبر أكذوبة يعيشها هي حقوق الإنسان.
تحل الذكرى السنوية والعالم على شفير حرب عالمية ثالثة سببها الكبار وضحاياها الصغار. من الغريب أن تجد الأمم المتحدة وسط هذا الجنون مساحة لترف الحديث عن السلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وما يجعل الذكرى الثمانين استثنائية في سجلات الأمم المتحدة أنها تتزامن مع قرار أمريكي يمنع قادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية من حضور الحفلة السنوية للأمم المتحدة. لا يذكر تاريخ الأمم المتحدة أن جمعيتها السنوية تلطخت بقرار كهذا.
هناك سابقة في الأسابيع التي تلت إعلان ميلاد دولة فلسطين في الجزائر سنة 1988. في تلك السنة رفضت الولايات المتحدة منح الراحل ياسر عرفات ووفده تأشيرات دخول للمشاركة في الجمعية العامة الثالثة والأربعين. لكن الأمم المتحدة كانت في وضع يسمح لها بابتكار الحلول والبدائل فتصرفت ونقلت اجتماعات الجمعية العامة إلى جنيف.
الأمم المتحدة في مهب الريح، وضعها المؤسف لا يضر القوى الكبرى بقدر ما هو خطر على الدول الصغيرة والفقيرة.
وشاركت فيها دولة فلسطين ونالت الاعتراف الدولي ولقيت ما تستحق من ترحاب وتكريم. ورغم بشاعة القرار الأمريكي وعنصريته بحق الحضور الفلسطيني في 2025، لم تجرؤ الأمم المتحدة على تجاوز الإدارة الأمريكية كما فعلت في 1988، لأن الأمر اليوم ليس مكان انعقاد الجمعية العامة بقدر ما هو موضوعها ومشاركة فلسطين فيها حتى لو عقدت اجتماعاتها في المريخ.
هنا خطورة القرار الأمريكي على مستقبل الأمم المتحدة.. أن اختارت الإدارة الأمريكية أن تضع وزارة خارجيتها في خدمة دولة مارقة تسمى إسرائيل وتقوم بدور الوكيل عنها.
من الطبيعي أن تستغل إسرائيل هذا السخاء إلى أبعد الحدود وتملي على الخارجية الأمريكية ما تقرر وتقول في الموضوع الفلسطيني، فصدر قرار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بمنع دخول الوفد الفلسطيني وكأن وزير خارجية إسرائيل هو الذي صاغه بيده.
واستسلمت الأمم المتحدة لقرار روبيو من دون نقاش خوفا من العقوبات ومن الانتقام، خصوصا أنها قد جرّبت القليل من ذلك مع العقوبات الأمريكية التي طالت مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها.
الخطورة الأخرى في التصرف الأمريكي تتجاوز محمود عباس وفلسطين أو أي رئيس دولة آخر، ولا تكمن في غياب عباس وممثلي منظمة التحرير عن الجمعية العامة الثمانين. واقع الحال ألّا فرق بين غياب هؤلاء وحضورهم، فغالبا كان عباس سيلقي خطابا تقليديا في قاعة نصف فارغة وحضور يتثاءب ثم يتذكر واجب التصفيق فيصفّق، ويعود عباس إلى مقعده ليستأنف طقوس التثاؤب مع المتثائبين.
الخطورة في السوابق التي ستتكرس في المستقبل. يبدو أن دبلوماسية العصا والعقوبات التجارية التي ينتهجها ترامب أتت أُكلها وأثمرت دبلوماسية التأشيرات.
بمنع الوفد الفلسطيني من الحضور إلى نيويورك سنَّـت الإدارة الأمريكية سابقة خطيرة لا شيء سيمنع تكرارها في المستقبل، من طرف الإدارة الأمريكية أو من الدول التي تستضيف منظمات دولية.
بعد الآن لا أحد سيَلوم سويسرا (تستضيف فروع الأمم المتحدة الكثيرة) والنمسا (الوكالة الدولية للطاقة ووكالات حظر الأسلحة النووية والكيمائية وغيرها) وفرنسا (اليونسكو) وهولندا (المحاكم الدولية) إذا ما قررت، لأيّ سبب، التنصل من واجبات الاستضافة ومنعت دخول مسؤولين أجانب لا يعجبونها.
الأمم المتحدة في مهب الريح. وضعها المؤسف لا يضر القوى الكبرى بقدر ما هو خطر على الدول الصغيرة والفقيرة التي إذا لم تتحرك بسرعة لإصلاح حال المنظمة الدولية سيتحوّل العالم إلى غابة من الوحوش.. وقد بدأ يتحول.
فلسطين
الخميس 18 سبتمبر 2025 4:13 صباحًا - بتوقيت القدس
تقرير: ترمب "لا يكترث" بالضغوط الأوروبية على تل أبيب بشأن غزة
كشف موقع 'بوليتيكو' الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس دونالد ترمب لن ينضم إلى حلفائه الأوروبيين في حملة الضغط المتصاعدة على تل أبيب بسبب هجومها العسكري على مدينة غزة، لكنه في الوقت ذاته لن يعارض هذه الجهود بشكل علني.
وفقاً للمصادر، فإن ترمب، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة المتحدة هذا الأسبوع، 'لا يكترث كثيراً' بالجهود الأوروبية لعزل حكومة بنيامين نتنياهو، ويعتبرها 'رمزية في الغالب'.
وصف مسؤول في البيت الأبيض لـ 'بوليتيكو' موقف الرئيس الأمريكي بأنه يصل إلى حد 'الحيرة' إزاء التحركات الأوروبية الأخيرة، ففي حين تدعم إدارة ترمب إلى حد كبير موقف حكومة نتنياهو، يبحث الأوروبيون بقوة عن سبل لإضفاء الشرعية على الدولة الفلسطينية.
ترمب 'لا يكترث كثيراً' بالجهود الأوروبية لعزل حكومة نتنياهو.
تأتي هذه المواقف في وقت يتسع فيه الخلاف بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حيث أعلن قادة الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء عن خطة تصعيدية تشمل: فرض رسوم جمركية جديدة على صادرات إسرائيلية بقيمة 5.8 مليار يورو، وفرض عقوبات على عضوين رئيسيين في حكومة نتنياهو.
أشار الموقع إلى أن موقف ترمب الثابت يأتي على الرغم من شعوره بالإحباط من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة بعد هجوم الأسبوع الماضي الذي استهدف مسؤولي حماس في قطر.
ومع ذلك، أكدت المصادر أن ترمب لن ينضم إلى الإجماع الدولي المتزايد بين قادة العالم الديمقراطيين الداعمين للدولة الفلسطينية، أو المؤيدين لتقرير الأمم المتحدة الذي خلص إلى أن تل أبيب ترتكب إبادة جماعية في غزة.




