أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 65,344 شهيدا و166,795 مصابا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 65,344 شهيدا، و166,795 مصابا، منذ الســــابع من تشـــرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

أوضحت المصادر ذاتها، أن 61 شهيدا و220 إصابة، وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأشارت إلى أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم 12,785 شهيدا، و 54,754 إصابة.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، لم تُسجل أي حالة استشهاد جراء المساعدات، فيما بلغ عدد الإصابات 23 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,523 شهيدا، وأكثر من 18,496 إصابة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

مغردون: لماذا انقسم الغرب في الاعتراف بدولة فلسطين؟

في خطوة وصفت بالتاريخية والسياسية البارزة، أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا والبرتغال رسميا اعترافها بدولة فلسطين ككيان مستقل وذي سيادة، ليرتفع بذلك عدد الدول التي اتخذت هذه الخطوة إلى 152 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

أثارت هذه القرارات ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وفتحت نقاشا عاما وسياسيا حول دلالات التوقيت والأثر المستقبلي لهذا الاعتراف، مع استمرار تساؤلات حول رفض الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا لهذه الخطوة.

يرى مغردون أن الحرب الدائرة في غزة وما خلّفته من دمار ومعاناة إنسانية هائلة شكلت دافعا أساسيا لهذه الدول للتحرك، إلى جانب الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاحتلال، وتصاعد الضغوط الداخلية من الرأي العام الغربي.

وأشار مغردون آخرون إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق دولي متصاعد يدعم حل الدولتين، ويؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وإنهاء الاحتلال مع ضمانات أمنية وقانونية للطرفين.

ورغم الوزن الرمزي والسياسي الكبير للاعتراف، يشدد البعض على أنه يظل ناقصا ما لم يصحبه إجراءات عملية تحمي الفلسطينيين على الأرض وتوقف عمليات القتل والتهجير.

اعتبر كثيرون أن رسالة هذه الدول لإسرائيل واضحة: غياب خطوات جوهرية لوقف العنف في غزة لم يعد مقبولا، وحل الدولتين يظل المسار الأكثر ضمانة لسلام مستدام.

كما فُسّر الاعتراف بأنه مؤشر على تصدع موازين الشرعية التي كانت تدعم سياسات الاحتلال، وخسارة جزء من رأس المال السياسي الذي اعتمد عليه الدعم التقليدي لإسرائيل.

رغم هذا التحول الغربي، ما تزال الولايات المتحدة تقف على رأس الدول الرافضة إلى جانب كل من إيطاليا وألمانيا للاعتراف بدولة فلسطين، بسبب التحالف الإستراتيجي العميق مع إسرائيل منذ عام 1948.

ورجح آخرون أن السبب وراء ذلك هو قوة اللوبيات الداعمة لإسرائيل داخل هذه الدول، وتأثيرها الكبير على القرار السياسي.

اعتبر مغردون ومدونون أن الاعتراف الغربي يشكل تصدعا في جدار الدعم التقليدي لإسرائيل، ويكشف محدودية قدرة واشنطن على حماية مصالح حليفتها.

في المقابل، شدد ناشطون على أن الاعتراف، لكي لا يبقى رمزيا، يجب أن تتبعه خطوات عملية تشمل فرض عقوبات وحصار سياسي واقتصادي ودعم مسارات قانونية لمحاكمة جرائم الاحتلال.

وتوقع آخرون أن تزيد هذه الاعترافات من عزلة سياسات تل أبيب على المستوى الدولي، وتفتح مساحة سياسية أوسع للمبادرات الداعمة لحل الدولتين.

برأي كثيرين، فإن هذا الاعتراف لا يغيّر المعادلة بالكامل، لكنه يمثل نقطة تحول إستراتيجية تمنح الفلسطينيين أوراق قوة جديدة على الساحة الدولية.

وأشاروا إلى أن التحدي الأكبر يبقى في تحويل الاعتراف إلى إجراءات فعلية توقف الحرب وتعيد للفلسطينيين حقهم في الأرض والحياة، وليس أن تبقى دولة على الورق فقط.

وكانت بعض الدول الأخرى قد أعلنت مؤخرا، ضمن أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الجاري، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، بينها مالطا ولوكسمبورغ وفرنسا وأرمينيا وبلجيكا.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

"هيئة الأسرى" ونادي الأسير: ندعو عائلات معتقلي غزة إلى التواصل لمعرفة مصير أبنائهم

دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، عائلات معتقلي غزة، الذين لم يتواصلوا مع المؤسسات من قبل، ضرورة التواصل لمعرفة مصير أبنائهم، مع استمرار الاحتلال تنفيذ عمليات الاعتقال، في ضوء حرب الإبادة المستمرة.

وأكدت الهيئة والنادي في بيان مشترك، صدر اليوم الاثنين، على ضرورة استخدام الرابط المرفق أدناه الخاص لإدخال البيانات الخاصة بمن اعتقلوا من غزة، حتى يتسنى الفحص عن أماكن احتجازهم، ولاحقاً من أجل محاولة زيارتهم في السّجون والمعسكرات.

ونوها إلى أن الحصول على موعد للزيارة بعد رفع أسماء المعتقلين من قبل المؤسسات، مرهون بسلطة السجون والمعسكرات.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تؤكد الالتزام بأمن الخليج وتطالب بوقف فوري لحرب إسرائيل بغزة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، دعم بلاده لأمن الخليج، ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاءين جمعا عبد العاطي في نيويورك، مع نظيره الكويتي عبد الله اليحيا، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 80.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، إن عبد العاطي واليحيا بحثا "سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية".

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

أستراليا: ادعاء إسرائيل انتظارها نتائج مفاوضات غزة غير واقعي

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، إن ادعاء إسرائيل بأنها تنتظر نتائج التفاوض بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، "أمر غير واقعي".

وأضاف ألبانيز أن موقف أستراليا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين هو استمرار لسياستها المتواصلة منذ سنوات والمتمثلة في دعم حل الدولتين.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يملك حقا مشروعا ورغبة طويلة الأمد في تأسيس دولته، مؤكدا ضرورة إنهاء "دوامة العنف" القائمة على الأراضي الفلسطينية.

ومضى قائلا: "أستراليا تريد بشكل واضح وقف فقدان الأرواح البريئة، سواء أكانوا إسرائيليين أم فلسطينيين".

ولفت ألبانيز إلى استمرار الحكومة الإسرائيلية في دعم إنشاء وتوسيع المستوطنات بالضفة الغربية.

وأوضح أن أستراليا تدرك وترى حجم "المأساة والكارثة الإنسانية" المتواصلة في قطاع غزة.

وتابع: "فكرة أن إسرائيل ستجلس للتفاوض من أجل وقف إطلاق النار في غزة، ليست واقعية".

ويستمر تعثر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار بغزة، جراء عراقيل تضعها تل أبيب.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإجهاض أي فرصة للتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب وإعادة ذويهم حفاظا على مصالحه السياسية والبقاء بالحكم.

وقبل أسابيع، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على قطر رغم قيامها بدور وساطة، إلى جانب مصر وبمشاركة أمريكية، في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل.

وتأتي تصريحات ألبانيز عقب اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين، بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

كيف أصبح توزيع المساعدات في غزة مسرحا لحرب صليبية جديدة؟

في تقرير نشره موقع "موندويس" الأميركي، أوضح الكاتب بنيامين أشرف كيف تحوّلت غزة إلى ساحة تُجسّد فيها عقيدة الحرب الدائمة والإسلاموفوبيا المتجذّرة في الإمبراطورية الأميركية، مشيرًا إلى أن جماعة "إنفِدِلز إم سي"، وهي عصابة دراجات نارية تحوّلت إلى مليشيا، باتت تدير نقاط تفتيش تحت غطاء "المساعدات الإنسانية".

وأشار الكاتب إلى أن خطوط "المساعدات" في غزة تحوّلت إلى مشاهد دموية؛ حيث يظهر متعاقدون أميركيون بوشوم صليبية وكلمة "كافر" على أجسادهم، ويتحرّكون بتشكيلات عسكرية كأنهم في حملة صليبية جديدة.

وأوضح الكاتب أن هؤلاء ينتمون إلى جماعة تُدعى "إنفِدِلز إم سي" أو "الكفار إم سي"، وهي عصابة دراجات نارية تحوّلت إلى مليشيا، تضم قدامى محاربين من العراق، وتدير نقاط تفتيش تابعة لما يُسمى "مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث يُقتل يوميًا ما معدله 22 فلسطينيًا.

واعتبر الكاتب أن وجود هذه الجماعة ليس حالة شاذة؛ بل نتيجة حتمية لعقيدة "الحرب على الإرهاب"، التي جرى ترسيخها عبر الأدبيات العسكرية والمنابر الدينية، وتُطبّق على المدنيين.

وقال الكاتب إن "إنفِدِلز إم سي" تمثل امتدادًا مباشرًا لشركة "بلاك ووتر" التي ارتكبت مجزرة ساحة النسور في بغداد عام 2007، وأن قائد الجماعة جوني تاز مولفورد، يحمل وشمًا برقم "1095"؛ في إشارة إلى عام انطلاق الحروب الصليبية.

وأضاف الكاتب أن ما كان يُنظر إليه قبل 18 عامًا كاستثناء، بات اليوم فصلًا جديدًا في سردية "صدام الحضارات"، التي تغلغلت في قلب واشنطن؛ حيث يشغل بيت هيغسيث، المحارب السابق في حرب العراق ومقدم البرامج في "فوكس نيوز"، منصب وزير الدفاع، ويحمل هو الآخر وشم "كافر" على جسده.

الإسلاموفوبيا هي المخطط وأفاد الكاتب أن تجاهل هذه الأفكار باعتبارها مجرد نتاج لقنوات مثل "فوكس نيوز" أو تيار "اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا" "ماغا"، أو اعتبارها نظريات مؤامرة، يُعد خطأً في التقدير، فالإسلاموفوبيا ليست ظاهرة هامشية، بل جزء مؤسسي راسخ في بنية الإمبراطورية الأميركية، تتجاوز الانتماءات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين.

وذكر الكاتب أنه في عام 2011، وخلال فترة تولّي روبرت مولر قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي، والذي أصبح لاحقًا شخصية بارزة في التحقيقات ضد الرئيس دونالد ترامب، وزّع المكتب شرائح تدريبية تصف المسلمين المعتدلين بأنهم متعاطفون مع الإرهاب، وتصف النبي محمد بأنه "زعيم طائفة"، وتربط بين التدين الإسلامي واحتمالية العنف.

وقال الكاتب إن هذه الشرائح لا تمثّل مجرد أثر من مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، بل تُعد مخططًا مسرّبًا يكشف كيف تواصل الإمبراطورية الأميركية العمل.

فافتراض أن المسلم موضع شبهة، وأن التدين مرض، لا يزال جزءًا من السياسات الرسمية، كما يظهر في سياسات حظر السفر التي تبناها ترامب.

وأشار الكاتب إلى أن ردود فعل المجتمع المدني المسلم، رغم إنهاكها، تتكرر بنفس النمط.

فدليل مكتب التحقيقات الفدرالي وجماعة "إنفِدِلز إم سي"، رغم الفارق الزمني بينهما، يعكسان بنية واحدة، ويثيران ردودًا متطابقة من منظمات مختلفة، تستخدم نفس التشبيهات للتحذير من الخطر.

وتابع الكاتب أنه عند تسريب دليل مكتب التحقيقات الفدرالي عام 2011، قال عابد أيوب من اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز إن الأمر "يشبه تكليف جماعة كو كلوكس كلان بتدريب عناصر على الحساسية العرقية".

وفي تقرير الـ"بي بي سي" الأخير حول جماعة "إنفِدِلز إم سي"، قالت منظمة "كير" إن "تكليف هذه الجماعة بتوزيع المساعدات في غزة يشبه تكليف الكو كلوكس كلان بتوزيع المساعدات في السودان".

واعتبر الكاتب أن هذا التشابه ليس مصادفة، بل يعكس بنية واحدة أُزيح عنها الستار عام 2011، وأُعيد إنتاجها اليوم في غزة، لتُقابل بنفس الرد تقريبًا، حرفيًا ومضمونًا.

لاهوت يوم القيامة والحرب الدائمة وأشار الكاتب إلى أن هذا الترابط – من المرتزقة في غزة إلى أدبيات مكتب التحقيقات الفدرالي، لم ينشأ بين ليلة وضحاها، بل يستند إلى عقيدة دينية متجذّرة؛ فلفهم كيف تُصاغ السياسات الأميركية تجاه المسلمين، لا بد من النظر في لاهوت يوم القيامة الذي تتبناه الصهيونية المسيحية.

وذكر الكاتب أن أكثر من 30 مليون صهيوني مسيحي في الولايات المتحدة لا يرون في إسرائيل مجرد حليف، بل يعتبرونها مسرحًا لنهاية الزمان: السيادة اليهودية على القدس، وإعادة بناء الهيكل، وعودة المسيح.

ويؤمن نحو 80% من الإنجيليين البيض بأن يد الله في إسرائيل تُسرّع نهاية العالم، بل إن عددًا أكبر من المسيحيين الصهاينة يؤمنون بأن الله منح اليهود أرض إسرائيل أكثر من اليهود الأميركيين أنفسهم.

لذلك؛ فالإسلام ليس مجرد دين باطل، بل العدو اللدود لشعب الله المختار، وعقبة أمام تحقق النبوءة، بينما ينظر للمسجد الأقصى كالعائق الأخير، والفلسطينيين كالقوة الأخيرة التي تعيق عودة المسيح.

وأوضح الكاتب أن الصهيونية المسيحية لم تبقَ حبيسة الكنائس، بل وصلت إلى مواقع القرار، فالسفير الأميركي لدى إسرائيل هو مايك هاكابي، الذي شبّه الصلاة الإسلامية بالإباحية، واعتبر الإسلام نقيضًا للإنجيل.

وفي عام 2007، وخلال جولة لمجلة واير في مقر شركة بلاك ووتر، كان مؤسسها إريك برينس يبني كنيسة خاصة داخل المجمع، مزوّدة بقسيس دائم.

وقال الكاتب إن كنيسة برينس ومسيرة هاكابي تستندان إلى إرث شخصيات مثل القس جون هاغي، الذي يصفه هاكابي بأنه "صوت نبوي".

ويعكس كتاب هاغي الأكثر مبيعًا "العد التنازلي للقدس" نفس منطق أدبيات مكتب التحقيقات الفدرالي؛ إذ يصوّر الإسلام كعبادة موت، في حين يرقد المسيحيون في غزة تحت الأنقاض.

وأضاف أن الرؤية الأميركية للأمن لم تكن يومًا مرادفة للاستقرار، بل تجسيدًا لفكرة الحرب الدائمة.

فبتمويل من القنابل الأميركية، وتنفيذ من دولة يُنظر إليها كأداة نبوئية، تنهار منظومة "النظام الليبرالي" في أنقاض غزة.

واختتم الكاتب تقريره بالإشارة إلى أن جماعة "إنفِدِلز إم سي" تكشف ما حاولت واشنطن إخفاءه: أن نبض الإسلاموفوبيا هو ما يرسّخ الإمبراطورية الأميركية.

وكما هي العادة في الثقافة الأميركية، حتى الإبادة الجماعية تتحوّل إلى سلعة، إذ تروّج الجماعة لشعار ساخر "ركوب الأمواج نهارًا، صواريخ ليلًا، وشوم وإصابات دماغية: صيف غزة 2025".

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

جمعية تركية تقدم مساعدات لـ850 ألف شخص في الصومال

أعلنت جمعية "طريق الإحسان" الإغاثية التركية تقديم مساعدات إلى 850 ألف شخص حتى اليوم، في مناطق متفرقة من الصومال الذي يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية عدة.

أوضحت الجمعية في بيان لها، الاثنين، أن أنشطتها الخيرية والإغاثية في الصومال شملت توزيع لحوم الأضاحي، والمواد الغذائية، وحفر آبار مياه الشرب، وتقديم مساعدات نقدية، بالإضافة إلى إجراء عمليات جراحية للعيون، وتمويل مشاريع تعليمية.

وأكدت الجمعية أن تركيزها في الصومال ينصب على مشاريع التنمية المستدامة والنهضة الدائمة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

أكسيوس: ترامب طلب عقد لقاء مع زعماء عرب وأردوغان لبحث ملف غزة

قال موقع أكسيوس، إن الرئيس الأمريكي، طلب عقد لقاء مع مجموعة من زعماء الدول العربية والإسلامية، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث سبل إنهاء العدوان على قطاع غزة، وفقا لمسؤولين عربيين مطلعين على الاجتماع.

وأشار الموقع إلى أن البيت الأبيض أرسل بالفعل دعوات لحضور الاجتماع، والمتوقع أن يعقد يوم غد الثلاثاء.

ونقل عن مسؤولين عبر أنه تمت دعوت زعماء السعودية وتركيا وقطر ومصر والأردن والإمارات للمشاركة في اللقاء مع ترامب.

ولفت إلى أن أهمية اللقاء تأتي قبل أيام من استضافة ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، في 29 أيلول/سبتمبر الجاري.

ونقل أكسيوس عن مصادر أن البيت الأبيض، يريد من الدول العربية والإسلامية المدعوة، المشاركة في خطة ما بعد الحرب على غزة، وحتى إرسال قوة استقرار لتحل محل جيش الاحتلال.

وقال إنه "من المتوقع أن يطلب القادة العرب من ترامب الضغط على نتنياهو، لإنهاء الحرب في غزة والامتناع عن ضم أجزاء من الضفة الغربية".

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يعقد ترامب في اليوم نفسه اجتماعا منفصلا، مع زعماء دول الخليج العربي، ومن أبرز القضايا التي سيتناولها مخاوفهم عقب عدوان الاحتلال على الدوحة واستهداف قادة حماس.

ونقل عن مسؤولين عرب قولهم، إن دول الخليج، تريد الحصول على ضمانات من إدارة ترامب، بأن مثل هذه الهجمات لن تتكرر.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

20 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة 22-9-2025 وفا- أعلنت مصادر طبية استشهاد 20 مواطنا، منذ فجر اليوم الاثنين، برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وبحسب المصادر ذاتها، نقل 12 شهيدا إلى مستشفى الشفاء، و3 إلى المعمداني، و4 إلى مستشفى الأقصى، وشهيد إلى مستشفى ناصر.

وقد أسفر عدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عن استشهاد 65,283 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 166,575 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

ناشط يوناني يؤكد الطابع المدني لـ"أسطول الصمود" المتجه إلى غزة

أكد الناشط اليوناني بلوتارهوس فيرنيس، أن "أسطول الصمود" العالمي يحمل طابعا مدنيا في سبيل كسر الحصار عن قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ عامين.

جاء ذلك في تصريح أدلى به فيرنيس على متن سفينة أوكسيغونو الموجودة حاليا في جزيرة ميلوس اليونانية بانتظار استكمال الاستعدادات النهائية قبل الإبحار إلى غزة.

شدد على أن الحركة مبادرة مدنية بحتة، قائلا: "نحن هنا لأن الحكومات والمؤسسات لم تفِ بمسؤولياتها. نُظهر بصفتنا مواطنين عاديين أن التضامن والمسؤولية لا يمكن تأجيلهما بعد الآن".

وأضاف: "قوتنا تنبع من إصرار الشعب الفلسطيني على عيش حياة حرة كريمة، إيمانه بدولة عادلة وحرة يلهمنا الوقوف هنا".

وأشار الناشط اليوناني إلى أن الشعوب من مختلف الأمم واللغات والمعتقدات متحدة وراء قضية واحدة.

وأردف: "لسنا ممثلين لأديان أو جنسيات هنا، ما يجمعنا هو الإيمان بضرورة إنهاء هذا الظلم الذي ما زال قائما أمام أعين العالم".

وأكد أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، وأن المساعدات رمز لمطالبة المجتمعات بالتحرك ووقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

واختتم حديثه بقوله: "جئنا إلى هنا ليس من أجل الموت، بل من أجل كسر الحصار وإظهار النضال من أجل حرية شعب، لأن اضطهاد شعب هو جريمة سياسية وأخلاقية ويجب أن تنتهي".

ومنذ أيام، تبحر عشرات السفن ضمن "أسطول الصمود" العالمي لكسر الحصار نحو قطاع غزة، بهدف كسر الحصار وتوصيل مساعدات إنسانية، لا سيما مستلزمات طبية.

وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول مساعدات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و283 قتيلا و166 ألفا و575 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يلغي إجازات الأعياد اليهودية ويعزز كافة الجبهات

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، عن تعزيز جميع جبهات القتال بقوات جوية وبرية وبحرية، وذلك خلال عطلة رأس السنة اليهودية التي تبدأ يوم الاثنين وتستمر حتى مساء الأربعاء.

ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي في إطار تغيير جذري في العقيدة العسكرية للاحتلال، حيث تم إنهاء سياسة منح الإجازات للجنود خلال الأعياد، وذلك كدرس مباشر من هجوم السابع من أكتوبر 2023.

يمثل هذا الاستنفار الأمني تحولاً كبيراً عن ممارسة اعتاد عليها جيش الاحتلال لعقود طويلة، والمتمثلة في منح إجازات على مستوى الوحدات خلال فترات الأعياد، مما كان يؤدي إلى تقليص ملحوظ في أعداد القوات على الجبهات.

اقتصاد

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

هل يحل رفع سقف القروض أزمة السكن في لبنان؟

بين طموح الشباب اللبناني للحصول على سكن، وواقع اقتصادي يزداد تعقيدا، رفع مصرف الإسكان سقف القرض السكني من 50 إلى 100 ألف دولار، في محاولة لمجاراة الأسعار المرتفعة بصورة كبيرة في السوق العقاري، والتي تفاقمت بفعل حرب إسرائيل الأخيرة وموجات النزوح الداخلية.

ورغم أهمية القرار، تثير شروط الاستفادة منه جدلا واسعا، وسط تراجع القدرة الشرائية وغياب طبقة وسطى قادرة على تلبية المعايير المطلوبة.

اللبنانيون بحاجة إلى 20 ألف قرض عقاري لدعم احتياجاتهم السكنية.

اللبنانيون بحاجة إلى 20 ألف قرض عقاري لدعم احتياجاتهم السكنية.

أنطوان حبيب: قرار زيادة سقف القروض جاء نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الشقق بسبب الحرب الأخيرة.

أنطوان حبيب: قرار زيادة سقف القروض جاء نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الشقق بسبب الحرب الأخيرة.

ترصد خلفيات القرار، ورؤية الجهات الرسمية، وآراء خبراء القطاع، والمطورين العقاريين، في ضوء التحديات التي تفرضها القدرة الشرائية، وشروط القروض، وواقع السوق الذي تغيّرت ملامحه جذريا منذ 2019.

محمد أبو سيدو: التحدي الرئيسي لا يكمن في العرض، بل في تراجع القدرة الشرائية في ظل الشروط الصعبة للقروض.

محمد أبو سيدو: التحدي الرئيسي لا يكمن في العرض، بل في تراجع القدرة الشرائية في ظل الشروط الصعبة للقروض.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

298 مستعمرا يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم 298 مستعمرا، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية، كما قاموا بالغناء والتصفيق والتشويش على المواطنين المتواجدين.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

تحدياً لتعليمات الداخلية.. بلديات فرنسية ترفع علم فلسطين احتفاءً باعتراف باريس المرتقب بالدولة

في خطوة رمزية وسياسية لافتة، قامت بلدية سان دوني، إحدى كبرى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، صباح الإثنين، برفع العلم الفلسطيني فوق مبناها الرسمي.

ويأتي هذا التحرك، الذي يشارك فيه عدد من رؤساء البلديات الفرنسية، كتحدٍ مباشر لتعليمات وزارة الداخلية التي حذرت من هذه الخطوة، وكاحتفاء بالقرار التاريخي المرتقب للحكومة الفرنسية بالاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

انطلقت هذه المبادرة بدعوة من زعيم الحزب الاشتراكي الفرنسي، أوليفييه فور، الذي حث رؤساء البلديات على رفع العلم الفلسطيني يوم 22 سبتمبر، تزامناً مع الموعد المتوقع للاعتراف الفرنسي الرسمي.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

"يوم الاعترافات" محطة فارقة في مسار دولة تنهض من محرقة

رام الله - خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: الاعترافات تُكرس تقدم فلسطين وتراجع إسرائيل عالمياً لكنها تظل أقرب إلى إنذار سياسي ما لم تُترجم لخطوات عملية
نور عودة: الاعترافات ليست مِنّة أو هدية بل دَين تاريخي والتزام قانوني وتُمثل مواجهة للمخططات الإسرائيلية المدعومة أمريكياً
خليل شاهين: "حائط صد سياسي" أمام المخططات الإسرائيلية ويجب أن تقترن الاعترافات بتبني استراتيجية عملية لإنهاء الاحتلال
د. إيريني سعيد: الاعترافات ورقة ضغط سياسية وقانونية مهمة بمواجهة الاحتلال لكن الأولوية لوقف النار بغزة وإدخال المساعدات
داود كُتّاب: دلالات سياسية وقانونية أهمها التأكيد على أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ليست "أراضي متنازع عليها"
فراس ياغي: أوروبا تحاول الاستقلال بموقفها عن الإدارة الأمريكية الحالية التي تقدم دعماً مطلقاً لإسرائيل وسياساتها التوسعية


 تتوالى الاعترافات بالدولة الفلسطينية، حيث اعترفت ثلاث دول بها أبرزها بريطانيا، أمس الأحد، ومن المتوقع أن يشهد اليوم الإثنين سلسلة اعترافاتٍ أُخرى من عددٍ من الدول، فيما بات يُعرف بـ"يوم الاعترافات"، وذلك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعشية استئناف المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في نيويورك، كخطوةٍ توصف بأنها مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا اليوم يحمل رمزية خاصة، كون الاعترافات جاءت متزامنة، بما يعكس توافقًا متناميًا داخل المجتمع الدولي على ضرورة التعامل مع فلسطين كدولة قائمة على أراضي 1967، لا مجرد "قضية نزاع" قابلة للتفاوض، فيما باتت إسرائيل تُرى على نطاقٍ أوسع كدولةٍ خارجةٍ على القانون، تمارس الإبادة والاستيطان، ما يقوّض رصيدها السياسي ويقربها من صورة "الدولة المنبوذة".
ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن الاعترافات، رغم أهميتها، تبقى إنذارًا سياسيًا أكثر منها تحولًا عمليًا، لكن يظل التحدي الأكبر في ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى خطوات ملموسة على الأرض، قادرة على فرض حل الدولتين وإنهاء الاحتلال بصورة عملية ومستدامة.
بالتوازي مع ذلك، يرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن "يوم الاعترافات" ليس مجرد حدث عابر، بل يمثل بداية مسار سياسي قد يعيد رسم معادلات الصراع، فالمجتمع الدولي، ولا سيما أوروبا، بات يدرك أن استمرار إدارة الأزمة من دون أفق سياسي لم يعد ممكنًا، وأن الاعتراف بدولة فلسطين يشكل أداة ضغط مباشرة على إسرائيل لوقف الإبادة وسياساتها التوسعية، غير أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرهونًا بقدرة الفلسطينيين على توحيد صفوفهم وتطوير استراتيجية موحدة تستثمر الزخم الدبلوماسي وتحوّله إلى مكتسبات سياسية وقانونية على الساحة الدولية.

تثبيت صورة فلسطين دولةً تحت الاحتلال

يؤكد د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن ما بات يُعرف بـ"يوم الاعترافات"، الذي يشهد إعلان عدد من الدول، معظمها أوروبية، الاعتراف بدولة فلسطين، يمثل حدثًا مفصليًا في مسار القضية الفلسطينية، ليس على مستوى البروتوكول الدبلوماسي فحسب، بل في سياق التحولات الأعمق للنظام الدولي ومكانة إسرائيل داخله.
ويوضح أبو بدوية أن هذا اليوم يحمل دلالات رمزية وسياسية لافتة، إذ يوحي تزامن الاعترافات بأن المجتمع الدولي، أو على الأقل جزءًا متناميًا منه، قرر التحدث بصوت واحد إزاء فلسطين، بعد عقود من التهميش والتجاهل.
ويعني ذلك وفق أبو بدوية، تثبيت صورة فلسطين دولةً تحت الاحتلال، لا مجرد "قضية نزاع" قابلة للتفاوض، بما يمنح الفلسطينيين شرعية سياسية متجددة ويقوي حضورهم في الساحة الدولية.

إسرائيل تتعرض تدريجياً لعزلة متنامية

ويشير إلى أن هذه الاعترافات توازيها صورة معاكسة تمامًا لإسرائيل، التي وإن كانت ما تزال تحظى بدعم أمريكي كامل سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، إلا أنها تتعرض تدريجيًا لعزلة متنامية، حيث يُنظر إليها في أوساط دولية متزايدة باعتبارها دولة خارجة على القانون، تمارس مشروعًا استيطانيًا توسعيًا، وترتكب جرائم تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، ومع كل اعتراف جديد بفلسطين، يتراجع رصيد الشرعية الذي طالما استندت إليه إسرائيل لتبرير سياساتها، وتقترب أكثر من صورة "الدولة المنبوذة".
وفي الوقت نفسه، يشدّد أبو بدوية على أن الطريق ما يزال مليئًا بالعقبات، فهذه الاعترافات الأوروبية، على أهميتها، لا تمتلك وحدها القدرة على إحداث تغيير ملموس ميدانيًا، في ظل استمرار المظلة الأمريكية التي تحمي إسرائيل داخل مجلس الأمن والمؤسسات الدولية.
ويلفت إلى أن الانقسام الفلسطيني الداخلي كذلك يُضعف القدرة على استثمار هذه اللحظة التاريخية، فيما قد تلجأ إسرائيل إلى التصعيد الميداني لعرقلة أي مسار سياسي ناشئ.

إعادة إحياء فكرة حل الدولتين ومنحها زخماً دبلوماسياً

وحول مستقبل حل الدولتين، يرى أبو بدوية أن هذه الاعترافات تعيد إحياء الفكرة وتمنحها زخماً دبلوماسياً، لكنها تكشف في الوقت ذاته التناقض الصارخ بين القانون والواقع: الأرض تُلتهم بالمستوطنات، والسلطة الفلسطينية ما زالت عاجزة عن التحول إلى دولة ذات سيادة كاملة.
ويؤكد أبو بدوية أن "يوم الاعترافات" يكرس تقدم فلسطين على صعيد الشرعية الدولية مقابل تراجع إسرائيل عالميًا، لكنه يظل أقرب إلى إنذار سياسي لإسرائيل ما لم تُترجم هذه الاعترافات إلى خطوات عملية تضغط على الاحتلال وتحد من الحماية الأمريكية له.

بُعد سياسي عميق للاعترافات

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية نور عودة أن الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين من قبل عدد من الدول الأوروبية والعالمية لا ينبغي أن تُفهم على أنها منّة أو هدية، بل باعتبارها "دَيناً في رقبة هذه الدول"، على حد وصفها، منذ اللحظة التي اتخذ فيها المجتمع الدولي قرار التقسيم الجائر حين أعطى الجزء الأكبر من فلسطين لغير شعبها، وكذلك التزام قانوني، لكنه يتطلب متابعة وخطوات عملية.
وتشدد عودة على أن مسؤولية بريطانيا على وجه الخصوص تبقى أثقل وأكبر بحكم دورها التاريخي في إصدار "وعد بلفور" الذي فتح الطريق أمام المشروع الاستعماري الإسرائيلي.
وترى عودة أن هذه الاعترافات تحمل في اللحظة الراهنة بُعداً سياسياً عميقاً، إذ تُمثل مواجهة مباشرة لمخططات إسرائيل الاستيطانية والدعم الأمريكي اللامحدود لها، كما تشكل اعترافاً بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووجوده وحقه في تقرير مصيره.
وتؤكد عودة أن الاعتراف رفض واضح لسياسات الضم والتوسع والتهجير القسري والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتشير عودة إلى أن الاعترافات لا يجوز التعامل معها كنهاية المطاف، بل هي بداية الطريق السياسي والقانوني، حيث تُلزم الدول المعترفة بترجمة موقفها عملياً عبر احترام سيادة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 1967، بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
وتؤكد عودة أن هذا يفرض على تلك الدول اتخاذ إجراءات ملموسة، قانونية واقتصادية وسياسية، لمقاطعة ومعاقبة الوجود الاستيطاني غير الشرعي، ومنع التعامل مع الشركات المستفيدة من الاحتلال ونهب الموارد الفلسطينية.

التزامات قانونية لا تُغني عنها الاعترافات

وتشدد عودة على أن مسؤولية هذه الدول لا تقتصر على الاعتراف فحسب، بل تشمل التزامات قانونية بموجب القانون الدولي بوقف جرائم الإبادة المستمرة في قطاع غزة، والتصدي لسياسات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.
وتعتبر عودة أن الاعتراف لا يُغني عن هذه الواجبات، بل يؤكد ضرورة التحرك العملي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها.
وتشير إلى أن هذه الاعترافات، وإن جاءت متأخرة، تنسجم مع موقف الغالبية العظمى من دول العالم الرافضة للأجندة الاستعمارية الإسرائيلية.
وتقول عودة: "جيد أن هذه الدول التحقت بركب الدول المعترفة بفلسطين، لكن عليها الآن أن تترجم اعترافها سياساً واقتصادياً وقانونياً، وأن تفرض عقوبات صارمة على الاحتلال غير الشرعي ومنظومة المستعمرات والشركات التي تتربح من الاحتلال والاستعمار، وأن توقف كل تعاملاتها الاقتصادية والعسكرية التي تعزز الاحتلال وتدعم الإبادة".


يجب ألا تبقى خطوات دبلوماسية فارغة من المضمون العملي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الفلسطينيين انتظروا نحو خمسة عشر عاماً من أجل الوصول إلى لحظة الاعتراف المتتالي بدولة فلسطين من قبل عدد من الدول، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كان يمكن أن تغيّر مسار الأحداث لو أنها جاءت عقب اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب عام 2012، لكنها تأخرت كثيراً.
ويرى شاهين أن هذا التأخير أفسح المجال أمام إسرائيل للانتقال إلى "حقبة الإبادة والإفناء ضد الشعب الفلسطيني"، في ظل تقصير المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته، والاكتفاء ببيانات الدعم السياسي والاقتصادي المحدود للسلطة الفلسطينية.
ويوضح شاهين أن المساعدات المالية الأوروبية اقتصرت خلال السنوات الماضية على تمويلات تشغيلية بسيطة للسلطة الفلسطينية، ما يعني عملياً أن ما جرى بمثابة "تمويل للاحتلال"، إذ أعفت الدول الأوروبية إسرائيل من أعباء اقتصادية في الوقت الذي كانت تتعمّق فيه سياساتها الاستيطانية والضم.
ويرى شاهين أن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، على أهميتها الرمزية والسياسية، يجب ألا تبقى خطوات دبلوماسية فارغة من المضمون العملي، بل لا بد أن تقترن بتحركات عملية تشكّل "حائط صد سياسي" أمام المخططات الإسرائيلية لشطب فكرة الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال الدولي، مع اعتماد سياسات وإجراءات فعالة لإنهاء الاحتلال عبر فرض عقوبات رادعة ضد إسرائيل على غرار ما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

إجماع إسرائيلي على رفض إقامة دولة فلسطينية

ويشير شاهين إلى أن الإجماع الإسرائيلي، من أقصى اليمين الفاشي وصولاً إلى ما يسمى "اليسار الصهيوني"، يرفض بشكل صريح إقامة دولة فلسطينية.
ويؤكد شاهين أن الخلاف داخل إسرائيل لا يتعدى التكتيك: فهناك تيارات تدعو للانفصال عن الفلسطينيين دون منحهم دولة، وأخرى تسعى لابتلاع الأرض وطرد السكان، أو إبقاءهم بلا سيادة ودون كيان مستقل.
لذلك، يشدد شاهين على أن الرسالة التي تبعث بها الاعترافات الدولية يجب أن تكون واضحة وحازمة لإسرائيل والولايات المتحدة، التي تعمل على شطب حل الدولتين والتواطؤ في مشاريع التهجير، بدءاً من غزة تحت شعارات اقتصادية مثل "ريفييرا غزة".
ويبيّن شاهين أن المطلوب اليوم هو ربط الاعترافات باستراتيجية ملموسة لإنهاء الاحتلال، إذ لا يمكن تجسيد دولة فلسطينية دون أرض واضحة ودون وقف حرب الإبادة والتهجير المستمرة في غزة، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وينتقد شاهين مواقف الاتحاد الأوروبي، الذي أخفق في اتخاذ إجراءات رادعة ضد إسرائيل، مكتفياً بمواقف شكلية وتعليق اتفاقيات محدودة.
ويعتبر شاهين أن الموقف الألماني على وجه الخصوص يمثل عقبة أمام موقف أوروبي جماعي ضاغط، خاصة مع استمرار تدفق السلاح من برلين إلى إسرائيل.

بعض الدول الأوروبية يمكن أن تقود مواقف أكثر تقدماً

وفي المقابل، يشير شاهين إلى أن بعض الدول مثل إسبانيا وأيرلندا وفرنسا يمكن أن تقود مواقف أكثر تقدماً عبر فرض عقوبات شاملة، لا تقتصر فقط على حظر استيراد منتجات المستوطنات، وهو ما لم يُطبق بجدية حتى الآن.
ويشير شاهين إلى اهمية الدعم الواضح للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لمحاسبة قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
ويتطرق شاهين إلى مسؤولية القيادة الفلسطينية، محذراً من ما وصفه "الإذعان لشروط بعض الدول مقابل الاعتراف بدولة فلسطين"، مثل تعديل المناهج وإقصاء قوى فلسطينية أساسية من النظام السياسي.
ويدعو شاهين إلى إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى بناء مؤسسات فلسطينية موحدة ورؤية سياسية مشتركة، بعيداً عن الضغوط الخارجية التي تسعى لتشكيل سلطة "على مقاس الشروط الإسرائيلية والأمريكية".
ويؤكد شاهين أن الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين يجب أن لا تتحول إلى مجرد "تسجيل في سجل الخلود لحل الدولتين"، بل ينبغي أن تكون منطلقاً لاستراتيجية فعلية لإنهاء الاحتلال ومحاسبة إسرائيل، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على كامل أراضيها.

الاعتراف بالدولة يختلف عن إقامتها فعلياً

تؤكد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية في أروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة تمثل ورقة ضغط سياسية وقانونية مهمة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحركاته سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، لكنها تشدد في الوقت ذاته على أن ما تحتاجه فلسطين الآن هو الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
وتوضح أن الاعتراف بالدولة يختلف عن إقامتها فعليًا، إذ إن قيام الدولة وفق المفهوم السياسي يستلزم توفر حدود معترف بها، ونظام سياسي مستقر، وشعب متماسك في بقعة جغرافية واحدة.
وتؤكد سعيد أن الاعترافات الحالية تمثل خطوة مهمة، لكنها ليست كافية ما لم تقترن بإجراءات عملية على الأرض توقف العدوان وتؤسس لحل سياسي عادل.
وتشير سعيد إلى أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على حدود ما قبل الرابع من حزيران/يونيو 1967 يجب أن يظل أولوية عربية، مؤكدة أن الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، ستواصل الدفع نحو تحقيق هذا الهدف باعتباره الحل الجذري والمستدام للقضية الفلسطينية.

"كارثية إنسانية غير مسبوقة" بغزة وحرب صامتة بالضفة

وتلفت سعيد إلى أن سكان غزة يواجهون "كارثية إنسانية غير مسبوقة"، حيث تتفاقم الأوضاع الميدانية والعسكرية بشكل خطير، فيما تستمر في الضفة الغربية حرب صامتة لا تقل خطورة.
وتؤكد سعيد أن إسرائيل، منذ توقيع اتفاق أوسلو، لم تؤمن يومًا بحل الدولتين، بل واصلت سياساتها التوسعية، حتى أنها سيطرت بشكل واسع على الضفة الغربية من دون تحقيق أي تقدم يذكر نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
وتشير سعيد إلى أن الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية مهمة على المدى البعيد، لكنها لا تعفي المجتمع الدولي من مسؤوليته العاجلة في حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الحرب المستمرة، مؤكدة أن أولوية اللحظة الراهنة تكمن في "وقف النار وإدخال المساعدات إلى غزة بشكل عاجل".

دفن أي محاولة لنزع شرعية حق الفلسطينيين في أرضهم

يوضح الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين تحمل دلالات سياسية وقانونية عميقة، أبرزها أنها تؤكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ليست "أراضي متنازع عليها" كما تدّعي إسرائيل، بل أرض فلسطينية محتلة، الأمر الذي يدفن إلى الأبد أي محاولة لنزع شرعية حق الفلسطينيين في أرضهم.
ويرى كُتّاب أن ما تبقى في هذه المرحلة يتعلق فقط بمسائل التفاوض على الحدود والتفاصيل الأخرى المرتبطة بقيام الدولة.
ويوضح كُتّاب أن هذه الاعترافات، رغم أهميتها الكبيرة، تواجه جملة من التحديات، أبرزها محاولات إسرائيل معاقبة الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية من خلال إجراءات قد تشمل إغلاق قنصليات الدول الأوروبية العاملة في القدس، إلى جانب خطوات أخرى عقابية تهدف إلى ثني المجتمع الدولي عن المضي قدماً في هذا المسار.
ويشير كُتّاب إلى أن التحدي لا يقتصر على الجانب الإسرائيلي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الدول التي اتخذت قرار الاعتراف، إذ تقع عليها مسؤولية تحويل هذه الخطوة من مجرد موقف رمزي إلى أفعال ملموسة تضمن بناء دولة فلسطينية قوية، ذات سيادة حقيقية وقابلة للاستدامة، بما يترجم الاعتراف السياسي إلى واقع ملموس على الأرض.

ملامح مرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن الاعترافات الأوروبية المرتقبة بالدولة الفلسطينية تحمل دلالات سياسية وقانونية عميقة، وترسم ملامح مرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل التحولات الدولية والإقليمية الجارية.
ويوضح ياغي أن ما يميز هذه الاعترافات هو طبيعة الدول التي تعلن عنها، إذ تشمل قوى كبرى ونافذة مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ما يعني حدوث تغيير استراتيجي داخل الاتحاد الأوروبي.
ويشير ياغي إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة لدى العواصم الأوروبية بأن المفاوضات لم تعد ممكنة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة يقودها بنيامين نتنياهو وبمشاركة وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وأن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الصراع عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
ويؤكد أن التطورات في قطاع غزة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من "إبادة وتطهير عرقي"، والتغيير الكبير الذي طرأ على الرأي العام في أوروبا نتيجة لذلك، يشكلان سياقاً آخر يدفع أوروبا نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فالمجازر ومحاولات التهجير والهيمنة الإسرائيلية الواسعة خلقت استحقاقات دولية، أهمها ضرورة إنهاء إدارة الصراع والانتقال نحو حل جذري يقوم على تثبيت الحق الفلسطيني وإفشال المخططات الإسرائيلية.
ويشدد ياغي على أن مسار التطبيع في المنطقة بات مشروطاً بوجود دولة فلسطينية معترف بها، لافتاً إلى أن دولاً كبرى مثل السعودية لن تقدم على خطوة التطبيع مع إسرائيل دون وجود دولة فلسطينية، وهو ما يجعل الاعتراف الأوروبي خطوة تمهيدية نحو دفع المنطقة إلى الأمن والاستقرار وفق رؤية تقوم على "دولتين لشعبين".
ويشير إلى أن هذه الاعترافات تحمل بعداً آخر يتعلق بمحاولة أوروبا الاستقلال بموقفها عن الإدارة الأمريكية الحالية التي يقودها دونالد ترمب، والتي تقدم دعماً مطلقاً لإسرائيل وسياساتها التوسعية.
ويوضح ياغي أن أوروبا، في ظل التعددية القطبية الراهنة، تسعى للعب دور مستقل في الشرق الأوسط، بعيداً عن النهج الأمريكي الذي يحاول تهميشها ليس فقط في هذه المنطقة بل على مستوى عالمي، كما يظهر في ملفات مثل أوكرانيا والصين.
ويبيّن ياغي أن الموقف الأوروبي ما يزال منقسماً، حيث ترفض دول مهمة مثل ألمانيا وإيطاليا حتى الآن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يجعل الاتحاد الأوروبي غير موحد بالكامل، إلا أن المؤشرات المتزايدة توضح أن هذا الانقسام قد يتراجع تدريجياً لصالح موقف موحد يواجه السياسات الإسرائيلية.

التطورات تفرض تحديات داخلية كبيرة

ويؤكد ياغي أن التطورات تفرض على الفلسطينيين تحديات داخلية كبيرة، أبرزها ضرورة صياغة موقف وطني موحد ينسجم مع التوجه الدولي نحو إقامة دولة فلسطينية، ومراجعة حركة "حماس" موقفها حول القبول بقرارات الشرعية الدولية أو ربما الانسحاب من المشهد السياسي إذا لم تكن راغبة بالمشاركة في بناء الدولة الفلسطينية.
ويشدد ياغي على أنه في ظل هذه التطورات فهناك ضرورة إصلاح شامل للنظام السياسي الفلسطيني وإعادة هيكلة منظمة التحرير بما يفسح المجال أمام النخب المستقلة والتكنوقراط لتولي أدوار قيادية، بعيداً عن احتكار الفصائل التقليدية.
ويشير ياغي إلى أن مواجهة الاحتلال يجب أن تتخذ طابعاً سلمياً وشعبياً واسعاً، من خلال تحركات ميدانية تقودها هيئات جماهيرية لمواجهة الاستيطان والمجموعات الاستيطانية المسلحة.

تحرك فلسطيني وعربي لعزل إسرائيل

ويطالب ياغي بتحرك دبلوماسي فلسطيني وعربي مشترك لعزل إسرائيل ومحاصرتها دولياً، على غرار تجربة جنوب أفريقيا، داعياً إلى فرض عقوبات اقتصادية أوروبية ودولية على تل أبيب، وعدم الاكتفاء بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ويؤكد ياغي أن أوروبا تسعى في الوقت ذاته إلى "إنقاذ إسرائيل من نفسها"، إذ إن استمرار سياسات الضم والتهجير سيحوّلها إلى دولة فصل عنصري صريح، وهو ما لا يريده الأوروبيون ويهابونه لأنهم سيضطرون لأخذ مواقف جذرية تنسجم مع القانون الدولي والرأي العام لديهم.
ويشير ياغي إلى أن أوروبا التي صنعت إسرائيل تريد أن تبقى دولة يهودية ديمقراطية تتوافق مع المفاهيم والقيم الأوروبية، وليست مملكة توراتية تستند للأساطير الدينية وتُحوّل الصراع في المنطقة من سياسي إلى ديني، ولذلك يحاول الأوروبيون تجميل الصورة من خلال محاولة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد فرض الاحتلال تصاريح دخول قرى شمال غرب القدس؟

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إصدار بطاقات خاصة وتصاريح دخول لأهالي قرية النبي صموئيل وحي الخلايلة (شمال غرب مدينة القدس المحتلة) وستصدر التصاريح تباعا لأهالي قرية بيت إكسا، وذلك بعد تصنيفها 'مناطق تماس' بداية سبتمبر/أيلول الجاري.

ولا يعيش سكان هذه المناطق حياة طبيعية منذ تطويقهم بالجدار العازل الذي بدأت إقامته منذ 2002، ونصب حواجز عسكرية دائمة تؤدي إلى قراهم وأحيائهم.

ووصف السكان واقعهم قبل هذا الإعلان بالقاتم ومستقبلهم بعده بالأكثر قتامة، خاصة في ظل ما تشهده قرى شمال غرب القدس من حملة انتقامية بعد وقوع عملية إطلاق النار التي نفذها شابان ينحدران من هذه المنطقة في حي 'راموت' الاستيطاني بالقدس في الثامن من الشهر الجاري، والتي أدت إلى مقتل 7 إسرائيليين وجرح 17 آخرين.

عزلة قسرية الجزيرة نت تحدثت مع رؤساء بلديات القرى الثلاث المستهدفة بالإجراء الجديد، وقال مراد الكسواني رئيس بلدية بيت إكسا إن القرار الجديد يشمل ألفي مواطن يعيشون في القرية على مساحة 650 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) بعد مصادرة 7 آلاف دونم لصالح المستوطنات المحيطة بالقرية، وتصنيف 6 آلاف و500 دونم أخرى كمناطق 'ج' يُمنع البناء عليها.

وتقدر مساحة بيت إكسا التاريخية بـ14 ألفا و221 دونما، ولم يسمح لسكانها بالتوسع سوى على مساحة 650 دونما، ولم تكتفِ إسرائيل بذلك، بل تعمدت وضع حاجز عسكري على مدخل القرية لا يُسمح بعبوره سوى لمن يكون عنوانهم على بطاقة الهوية الشخصية بيت إكسا منذ عام 2013 'واليوم تُملى علينا قرارات جديدة تزيد من عزلتنا' كما قال الكسواني.

وأوضح رئيس البلدية أن أكثر الفئات تضررا هم من يضطرون لمغادرة القرية والعودة إليها يوميا من طلبة مدارس وجامعات وعمال وموظفين، ويبلغ عدد هؤلاء ألف مواطن، مشيراً إلى أن البطاقة الممغنطة التي ستُسلم للسكان كُتب عليها 'مبيت في منطقة يهودا والسامرة-منطقة تماس'.

ووفقا للقرار الجديد، فإنه لن يسمح بدخول أي شخص إلى بيت إكسا سوى من لديه هذه البطاقة المرفقة بتصريح دخول خاص، ولم يدخلها منذ عام 2013 حتى بداية الحرب الحالية في أكتوبر/تشرين أول 2023 أحد سوى بترتيبات معينة على الحاجز العسكري الجاثم على أراضي القرية، والذي يُمنع أحد من اجتيازه منذ عملية 'راموت' سوى السكان.

وقد أحدث القرار الجديد ضجّة بين هؤلاء الذين يجهلون تفاصيل مستقبلهم القريب، وتنهال عشرات الاتصالات يوميا على رئيس البلدية للاستفسار عن صلاحيات هذه البطاقة والتصريح، وجميعهم يسأل: هل سنتمكن من دخول القدس من خلال هذا التصريح أم لا؟

التفاصيل شحيحة لا إجابات واضحة بشأن مصير هذه المناطق الثلاث بسبب شح المعلومات التي زُوّدت بها البلديات، لكن رئيس بلدية بيت إكسا أكد للجزيرة نت أن محاميا موكلا في قضية تتعلق بالحاجز العسكري أبلغه -بُعيد جلسة عقدت في المحكمة أواخر أغسطس/آب المنصرم- أن الجلسة أُرجئت حتى الشهر المقبل 'بسبب تغييرات ستطرأ على المنطقة' وبعدما طرأت التغييرات الآن أبلغ المحامي الكسواني أن على السكان التوجه لاستلام بطاقاتهم الممغنطة وتصاريحهم حتى يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل كحد أقصى ليتمكنوا من دخول قريتهم والخروج منها.

في تصريح للجزيرة نت، يقول سامر عبد ربه رئيس بلدية الجيب، وهي القرية التي يتبع لها حي الخلايلة المستهدف بالإجراء ذاته، إن 700 مواطن يسكنون هذا الحي الذي عزله الجدار عام 2004 وسلخه عن القرية، وهو ضمن 6 آلاف دونم صودرت من أراضي الجيب، وما تبقى لأهلها هو 3 آلاف دونم ونيف.

ويضطر المواطنون لاجتياز حاجز عسكري لدخول حي الخلايلة وقرية النبي صموئيل، ويؤكد عبد ربه أنهم يتعرضون لمضايقات يومية، وسيتسلم هؤلاء بطاقة ممغنطة سارية المفعول لمدة 4 أعوام، في حين يسري مفعول تصريح دخول مناطق التماس لعام واحد، وتم توزيع التصاريح على أهالي هذا الحي وتلك القرية.

وأكد أمير عبيد رئيس بلدية النبي صموئيل أنه 'تم تبليغنا عن طريق الارتباط الفلسطيني بصدور تصاريح على المنسق، وعلى السكان التوجه إلى قلنديا لاستلام بطاقات ممغنطة من أجل استمرارية العبور إلى القرية عبر حاجز الجيب، وهو المنفذ الوحيد المؤدي إليها'.

وأشار عبيد إلى أن معاناة أهالي هذه القرية ممتدة منذ عام 1967، إلا أنها معزولة عن محيطها تماما منذ أكثر من عقدين، ولا يسمح سوى لسكانها بدخولها، مضيفا أن المساحة الإجمالية لأراضيها تقدر بـ3 آلاف و500 دونم، صادر الاحتلال الإسرائيلي منها قرابة ألفي دونم.

يقول الأكاديمي والباحث الفلسطيني بالشأن الإسرائيلي محمد هلسة إنه يجب الالتفات إلى أن إسرائيل استثمرت لحظيا من أجل تطبيق هذا الإجراء تحت الذريعة الأمنية في ظل العمليات التي نُفذت في الفترة الأخيرة، وأبرزها عملية 'راموت' التي قدم منفذوها من منطقة شمال غرب القدس، ويتبع كل من حي الخلايلة وقريتي النبي صموئيل وبيت إكسا لهذه الجغرافية.

الردع بمزيد من القوة وأشار هلسة -في حديثه للجزيرة نت- أن اليمين الحاكم في إسرائيل 'عوّدنا عقب كل عملية أن يستثمر إلى الحد الأقصى في ارتداداتها، كالقيود على الحركة من فرض للطوق الأمني والتشريعات الأمنية، ويحاول اليمين تسويق ذلك كأدوات لردع الفلسطيني لطمأنة الجمهور الإسرائيلي الغاضب على عدم جلب الأمن، لأن فلسفته تقوم على أن ما لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد من القوة مع الفلسطينيين'.

ولا يمكن عزل هذا السياق -وفقا لهلسة- عن سياق الاستثمار الإسرائيلي بعيد المدى، بمعنى أن تكريس هذا الواقع في القرى الثلاث خطوة تمهيدية لفرضه في بلدات أخرى، خاصة أنه يجري اليوم تركيب بوابات حديدية على مداخل معظم مدن وقرى المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس.

وبالتالي بدلا من أن يأتي الموقف الإسرائيلي حادا لحظيا بحيث يشمل كل الجغرافية الفلسطينية، فإنه يأتي بشكل جزئي، وإذا فُرضت هذه الخطة على القرى الثلاث ومرت دون صدى يذكر، ستبحث إسرائيل عن جغرافيات أخرى في القدس وخارجها لفرض نفس الشروط عليها، وتدريجيا قد يفقد الفلسطينيون قدرتهم على الوصول إلى مسقط رأسهم تدريجيا ولاحقا يتم تهجيرهم.

خطة الطرد 'مع مرور الوقت تنفذ إسرائيل خطة الطرد دون أن تطلق عليها اسم الضم أو التهجير، بل مجرد إجراءات أمنية، لكن هذه القرى ستصبح تدريجيا خاوية لأن المزاج الإسرائيلي سيتحكم بمن يدخل أو لا يدخل تحت ذرائع أمنية، ومنع دخول الفلسطيني يعني منع التوسع العمراني والوجود البشري على المدى البعيد خاصة أن هذه مناطق محيطة بحدود بلدية القدس'.

وهكذا يتحقق -وفقا لهلسة- شعار 'أرض أكثر وعرب أقل' ويتحقق الضم وهو الهدف الإستراتيجي السياسي بعيد المدى الذي ترنو إليه إسرائيل، وربما لن يكون بعيد المدى.

يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يطلق مصطلح 'مناطق التماس' في الضفة الغربية على المناطق المحصورة بين الجدار العازل أو 'السياج الأمني' وبين الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 وتلك التي احتُلت عام 1967.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

زكي: الاحتلال لا يتوافق مع العدالة والسلام

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، إن انعقاد جمعية شعوب العالم في موسكو يمثل تعبيرا صادقا عن إيمان البشرية بضرورة العمل المشترك من أجل مستقبل مشرق لكوكب الأرض، مشددا على أن المؤتمر يشكل نداء عالميا لإعادة بناء مفهوم الشراكة الإنسانية على قاعدة من القيم الروحية والأخلاقية الجامعة.

وأضاف زكي، في كلمته التي ألقاها باسم فلسطين ومجموعة السلام العربية، خلال أعمال المؤتمر العالمي الذي احتضنته موسكو على مدار اليومين الماضيين بمشاركة آلاف المفكرين والسياسيين والكتاب والصحفيين والفنانين من مختلف أنحاء العالم، إن السلام ليس شعارا نظريا، وإنما ممارسة فعلية تستوجب الشجاعة في تجاوز الخلافات، والصدق في الاعتراف بالحقوق، والالتزام ببناء عالم تسوده العدالة.

وأشار زكي إلى أن الشعب الفلسطيني ما زال، منذ 77 عاما، يعاني ظلما تاريخيا منذ النكبة عام 1948، وما تلاها من اقتلاع وتشريد، مؤكدا أن الأراضي الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة، تشهد منذ أكثر من 700 يوم أبشع صور القتل والدمار في العصر الحديث.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا ومستعمرون يحرقون مركبة وينصبون خيمة في محافظة الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنا من مسافر يطا، كما أحرق مستعمرون مركبة، وآخرون نصبوا خيمة بمحافظة الخليل.

وقال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة، إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية خلة الضبع بمسافر يطا، واعتقلت المواطن سليمان الدبابسه، عقب دهم وتفتيش منزله.

وذكرت مصادر محلية أن مستعمرين مدججين بالسلاح وتحت حماية جنود الاحتلال من مستعمرة "خفات جال" المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم شرق مدينة الخليل، أحرقوا مركبة المواطن عبيدة عبد الهادي عيسى دريس، ولاذوا بالفرار.

كما نصب مستعمرون خيمة في أراضي المواطنين شرق منطقة إغوين ببلدة السموع جنوب الخليل.

واحتجزت قوات الاحتلال عددا من المواطنين على دوار المختار قرب مدرسة طارق بن زياد بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأرغمتهم على إيقاف مركباتهم بالطرقات، لإغلاقها، ومنع المواطنين من العبور، واستولت على مفاتيحها.

أقلام وأراء

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

بين أنقاض غزة وشاشات الذكاء الاصطناعي في الخليج: هل يُمكن للتعليم العربي أن ينهض من ركامه ليُصبح رافعة حضارية… أم أننا نُجهّز له تابوتًا رقميًا؟

في صباح يوم عادي في محافظة نابلس، يلتقط طالب جامعي حقيبته ويبدأ رحلةً قد تستغرق ساعتين عبر حواجز عسكرية فقط ليصل إلى محاضرته — إن وُجدت. وفي غرفة مظلمة في مخيم جباليا، تُمسك طفلة بستة أعوام شمعةً لتُضيء لها كتابًا ممزقًا، بينما تُحاول أمها أن تُقنعها أن “المدرسة ستفتح قريبًا”، رغم أن آخر مبنى تعليمي في الحي سُوّي بالأرض قبل أشهر. وفي الوقت نفسه، على بعد آلاف الكيلومترات، يجلس طلاب في الرياض أو أبوظبي أمام شاشات لامعة تُدرّبهم على برمجة الروبوتات وتحليل البيانات، بينما تُرسل أنظمة المدارس تنبيهات تلقائية لأولياء الأمور: “ابنكم غائب للمرة الثالثة — سيتم خصم درجات أو حرمانه من الاختبار”. وبين هذا وذاك، يُعلن مسؤول في منظمة دولية عن “منحة استثنائية لخمسين طالبًا فلسطينيًا”، بينما يُصدر آخر تقريرًا يحذر من “استهداف 400 مدرسة في مناطق النزاع” دون أن يُرفق به خطة إنقاذ واحدة.
هذا هو المشهد العربي للتعليم اليوم: مشهد مُزّق بين واقع مُدمّر ومستقبل مُفرط في البريق، بين إنسان يُحارب من أجل مقعد دراسي، وآخر يُعاقب لأن نظام الحضور الآلي لم يسجّله في الصف. لكن وراء هذا التناقض المُفجع، تلوح في الأفق رؤية — ليست خيالية، بل عملية، قابلة للتنفيذ، ومبنية على تشخيص دقيق — رؤية تقول: التعليم العربي لا يجب أن يكون ساحة للهشاشة، بل يمكن — بل يجب — أن يتحول إلى رافعة نهضة حقيقية، شرط أن نملك الشجاعة لاتخاذ قرارات غير تقليدية.
ما نراه اليوم ليس مجرد أزمة تعليمية، بل انهيار في المفهوم نفسه للتعليم كحق إنساني شامل. في فلسطين، لم يعد الخطر فقط في قصف المدارس، بل في تدمير “الممرات التعليمية الآمنة” — تلك المسارات التي تسمح للطالب بالوصول إلى العلم دون خوف من القتل أو الاعتقال أو التهجير. المنح الخارجية، مهما كانت سخية، تبقى مسكنات فردية لا تعالج السرطان المؤسسي. نحن بحاجة إلى كونسورتيوم عربي–دولي لا يُرسل الطلاب للخارج كلاجئين أكاديميين، بل يُعيد بناء التعليم في الداخل كمنظومة متكاملة: مدارس هجينة مؤقتة تجمع بين الصف المتنقل والمنصة الرقمية، محتوى تعويضي مصمم نفسيًا وتربويًا، وإدارة مشتركة بين الأونروا والجامعات العربية لضمان الاستمرارية والجودة. هذا ليس مستحيلاً — فمدارس “الكرفانات الذكية” موجودة في دول نامية، والمناهج الرقمية التعويضية مُجرّبة في مناطق ما بعد الكوارث. المطلوب هو الإرادة السياسية، والتمويل المستدام، وشراكة حقيقية لا تُعامل فلسطين كملف إغاثي، بل كجزء عضوي من المشروع التعليمي العربي.
وفي المقابل، في قلب الخليج، حيث تُنفق المليارات على التحول الرقمي، تبرز مفارقة صارخة: كيف نُدخل الذكاء الاصطناعي إلى المناهج، ونُطلق منصات تعليمية ذكية، بينما نُهمل البُعد الإنساني الذي يجعل التعليم ممكنًا؟ كيف نُعاقب الطالب على الغياب، بينما لا نسأل: لماذا غاب؟ هل لأنه مريض؟ جائع؟ مُرهق؟ مُهمّش؟ الورقة التي نستند إليها لا تهاجم التقدم التقني، بل تدعو إلى “مرافقة” هذا التقدم بسياسات اجتماعية ذكية: بنوك حصص تعويضية تسمح للطالب بالتعويض دون عقاب، مرشدين اجتماعيين يتابعون الحالات المعرضة للتسرب، مؤشرات إنذار مبكر تُنبّه قبل أن يسقط الطالب من المنظومة. والأهم: برنامج إقليمي لتأهيل المعلمين على أدوات الذكاء الاصطناعي — ليس كتدريب تقني جاف، بل كتطوير مهني شامل يشمل أخلاقيات البيانات، وأمن المعلومات التربوية، وطرق التدريس التكيفية. لأن الذكاء الاصطناعي بدون معلم واعٍ قد يُصبح أداة للرقابة والقمع، لا للتحرير والتمكين. ومؤتمر “الجامعات الرقمية العربية 2025” في مسقط؟ يجب أن لا يكون معرضًا للتكنولوجيا، بل سوقًا للمشاريع القابلة للقياس، ذات التمويل التنافسي، والمرتبطة بأهداف وطنية حقيقية — لا شعارات.
وعلى الصعيد الدولي، نحن أمام عجز مؤسسي مُخجل. اليونسكو تصدر تحذيرات، والإيسيسكو تعقد ندوات، لكن لا يوجد إطار ملزم يحمي المدرسة — لا فقط من القصف، بل من الاختراق الرقمي، من سرقة البيانات، من التلاعب بالمحتوى، من استخدام المنصات كأدوات للتجسس أو التضليل. نحتاج إلى “ميثاق دولي لحماية التعليم في النزاعات الرقمية” — يُلزم الدول والشركات والمنظمات بمعايير أخلاقية وأمنية صارمة. ونحتاج إلى “مرصد عربي للتنقل الأكاديمي” — لا لمجرد تتبع أعداد المنح، بل لربطها بسياسات العودة، وبناء القدرات المحلية، وتحويل “قصص النجاة الفردية” إلى “سياسات إنقاذ جماعية”. لأن تصدير العقول دون خطة لإعادتها هو هروب من المسؤولية، وليس حلاً.
والجميل — بل والثوري — في هذه الرؤية أنها لا تقف عند التشخيص أو حتى الحلول الجزئية، بل ترسم مسارًا زمنيًا واضحًا للتحول: على المدى القصير، حلول هجينة تُنقذ ما يمكن إنقاذه في فلسطين، وضبط ذكي للانضباط يُقلل التسرب في الخليج. على المدى المتوسط، معلم عربي مؤهل رقميًا، وطالب يثق بجامعته المحلية لأنها تُقدّم له تعليمًا متكافئًا مع الخارج. وعلى المدى الطويل — وهذا هو الجوهر — بناء منظومة تعليم عربية مستقلة، لا تستجدي المعرفة، بل تُنتجها. لا تستورد المناهج، بل تُصممها. لا تستهلك التكنولوجيا، بل تطوّرها. منظومة تُحرر التعليم من كونه أداة للسيطرة أو التبعية، وتجعله أداة للتحرر والابتكار والعدالة.
هذا ليس حلمًا. هذا برنامج عمل. والسؤال الوحيد المتبقي هو: هل نملك الشجاعة لتنفيذه؟ هل نملك الجرأة لتحويل التعليم من ملف إداري تُديره وزارات البيروقراطية، إلى مشروع وطني تُديره إرادة الأمة؟ هل نقبل أن يبقى طالب غزة يدرس تحت القصف، بينما طالب آخر يُعاقب لأن ساعة الحضور الرقمية لم تسجّله؟ هل نرضى بأن يُكتب في كتب التاريخ أننا كنا نملك التكنولوجيا والثروة والخبرة… لكننا فشلنا في إنقاذ جيل؟
التعليم العربي يقف اليوم على مفترق طرق: إما أن نُعيد تعريفه كمشروع تحرري — يربط بين حماية الطالب في زمن الحرب، وتمكينه في زمن السلم، وتحصينه في زمن التحول الرقمي — أو أن نسمح له بأن يتحول إلى سلعة للأسواق، أو أداة للأنظمة، أو مجرد ذكرى في تقارير المنظمات الدولية. الخيار صعب، لكنه واضح. والوقت لم يعد في صالحنا. فلنبدأ… الآن. لأن من يُهمل التعليم اليوم، يُهمل الأمة غدًا.  ومن يبنيه… يبني المستقبل. ليس بأحلام… بل بسياسات. ليس بشعارات… بل بتفاصيل. ليس بانتظار الخارج… بل بإرادة الداخل.   التعليم… أو لا شيء.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجدد إبعاد مواطنة عن الأقصى ويقتحم حي الصوانة وينصب حاجزا في العيسوية

جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إبعاد مواطنة مقدسية، عن المسجد الأقصى المبارك، واقتحمت حي الصوانة في مدينة القدس المحتلة.

أفادت مصادر محلية، بأن سلطات الاحتلال جددت إبعاد المقدسية خديجة خويص، عن المسجد الأقصى مدة 6 أشهر. وخويص أسيرة محررة، اعتُقلت عدّة مرات وأُبعدت عن الضفة والمسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، ومُنعت من السفر مرات عديدة.

كما اعتقلتها قوات الاحتلال أكثر من 30 مرة، ومنعتها لأكثر من أربع سنوات من السفر، وحُرمت من التأمين الصحي لأكثر من ثلاث سنوات بمزاعم واهية.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف عشرات النشطاء والمرابطين والشخصيات المقدسية، بالاعتقال والإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، خاصة في الأعياد اليهودية.

في سياق منفصل، اقتحمت قوات الاحتلال حي الصوانة، ونصبت حاجزًا عند المدخل الغربي لبلدة العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة، وأعاقت حركة المواطنين من وإلى البلدة.

منوعات

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تنظيم منتجات التبغ البديلة يقلل مخاطر التدخين؟

رام الله- "القدس" دوت كوم

في الوقت الذي يرى فيه العديد من الخبراء والمهتمين أن منتجات التدخين البديلة بمختلف أنواعها (السجائر إلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن وأكياس النيكوتين)، نتائج إيجابية في مواجهة التدخين التقليدي، وتقليل مخاطره بالعديد من دول العالم، مثل: اليابان، والسويد، والولايات المتحدة، ما زال هناك بعض الدول تحظر تداول هذه المنتجات، رغم العديد من الدراسات العلمية التي تؤكد أنها منخفضة المخاطر.


من جانبه أكد الدكتور مايكل كاريوكي، خبير استراتيجيات الحد من المخاطر، أن منتجات التدخين البديلة، ضرورية لتحقيق أهداف الحد من مخاطر التبغ، خاصة في ضوء الدراسات والأبحاث العلمية التي تثبت أنها منخفضة المخاطر، مؤكدا أن حظر هذه المنتجات، يزيد من خطورة التدخين التقليدي، ويمنع فرص المدخنين في الوصول إلى بدائل أقل خطورة.


وأوضح الدكتور كاريوكي، أن استراتيجية حظر هذه المنتجات، ثبت فشلها بعد تبنيها لفترات طويلة، على العكس من استراتيجيات تنظيم تداول هذه المنتجات، التي أثبتت نجاحها بالعديد من دول العالم، وساعدت الكثير من المدخنين على الإقلاع التام عن التدخين، مؤكدا أن هذا هو الخيار الأمثل للمدخنين البالغين الذين يرغبون في الاستمرار بالتدخين.


وتابع: "عندما تسمح الحكومات للمدخنين باستخدام السجائر الإلكترونية، إلى جانب الرعاية الطبية والدعم النفسي، فإن احتمالات الوصول إلى الإقلاع التام تزداد بشكل كامل".


بدوره، أوضح الدكتور نيك موتيسيا، خبير استراتيجيات الحد من المخاطر، أن السجائر الإلكترونية تحتوي على "النيكوتين العلاجي"، وهو مادة طبية ثبت أنها تساعد المدخنين على التخلص من إدمان النيكوتين، مؤكدا على أن النيكوتين رغم كونه مادة إدمانية، لكنه ليس السبب الرئيسي في المخاطر الصحية الناتجة عن التدخين التقليدي.


ولفت موتيستا، إلى أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن السبب الرئيسي وراء مخاطر التدخين التقليدي هو دخان السجائر، الناتج عن عملية حرق التبغ.


كما حذر موتيستا، من خطورة تداول منتجات التبغ البديلة وخاصة أكياس النيكوتين بدون رقابة أو تنظيم، قائلا: "يتم تداول السجائر الإلكترونية في العديد من الدول بدون رقابة أو تنظيم، وقد تحتوي على مستويات نيكوتين عالية، ويمكن أن تسبب سكتات قلبية"، مطالبا حكومات الدول بضرورة تنظيم تداول هذه المنتجات والسيطرة عليها والتركيز على إدراج النيكوتين العلاجي كشكل من أشكال استراتيجية خفض مخاطر التبغ.


واختتم قائلا: "لابد من تنظيم تداول منتجات التبغ البديلة، باعتبارها بدائل منخفضة المخاطر للسجائر التقليدية، فتقديم السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين العلاجية بشكل منظم، يساهم بشكل كبير في القضاء على التدخين التقليدي الذي يهدد الصحة العامة بمخاطر كبيرة".


فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

أيلول في غزة بلا زيتون.. المزارعون يحصدون الألم بعد تدمير الحقول والأشجار

غابت الطقوس الشعبية عن موسم قطف الزيتون في قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، بعد أن تسببت الحرب المستمرة في تدمير مساحات واسعة من الحقول المثمرة، حارمة بذلك آلاف المزارعين من رزق وفير كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر في هذا الوقت من كل عام.

ودمرت قوات الاحتلال مساحات واسعة من الحقول المزروعة بالزيتون المثمر، خصوصا في المناطق الشرقية لقطاع غزة، بينما لم تسلم المعاصر الموسمية من التدمير الإسرائيلي الممنهج، فبينما كانت تتهيأ في مثل هذا الوقت لتشغيل ماكيناتها وحجارتها الصخرية الضخمة، لعصر زيت الزيتون القادم من الحقول القريبة، وجد ملاكها أنفسهم اليوم بين نزوح وتشرد، بفعل التدمير الواسع في القطاع، والذي طال معاصرهم ومنشآتهم.

يسيطر حزن عميق على الحاج حسن حمدان، بعد أن فقد مزرعته الزاخرة بأشجار الزيتون في منطقة القرارة شرق خانيونس، على إثر تدمير الاحتلال لها واقتلاع أشجارها المثمرة والقديمة.

يقول حمدان في حديث خاص إن طقوس جني محصول الزيتون وعصر زيته غابت للعام الثالث على التوالي على إثر العدوان المتواصل، مضيفا: "كانت عائلتي تتجمع في مثل هذا الوقت من كل عام لقطف الثمار، كنا ننتظر هذا الوقت بفارغ الصبر، لكن الحرب حرمتنا من الاحتفال بالموسم بعد ان دمرت كل ما نملك.

يتذكر الحاج حسن وتكاد الدمعة تفر من عينه قائلا: "كان الموسم تراثا وهوية بالنسبة لنا، وتعبير واضح عن ارتباطنا بأرضنا وتجذرنا فيها (..) على مدار أسبوع كامل يتجمع الأولاد والأحفاد والأقارب لنحيي هذه المناسبة التي توارثناها عن أجدادنا، نذهب في الصباح الباكر، نتناول إفطارنا ومن ثم ننطلق لجني ثمار الزيتون، وسط أجواء من البهجة والفرح، وحين ننتهي من جمعه نقوم، بإرسال جزء كبير منه إلى معصرة قريبة، لنستخلص منه الزيت النقي الشهير بجودته العالية، ومن ثم ندخر جزءا آخر لتخليله منزليا.

ورغم عوائد محصول الزيتون المادية الجيدة، إلا أن هذا لم يكن دافعنا الأساسي، فلقد أصبح موسم جني الزيتون، فرصة يتجدد فيها التعبير عن الترابط الأسرى، والتشبث بالأرض، وفرصة لتعليم الصغار قيمة الأرض، وحثهم على التمسك فيها من بعدنا.

ولم يكن يوسف الزريعي أفضل حالا من الحاج حمدان، فلقد تقاسما الألم والمعاناة بفقدهم مزارعهم، ومصدر فرحهم السنوي، تحت جنازير دبابات الاحتلال التي عاثت تدميرا و تخريبا في المزارع والحقول حتى دمرتها، وتركتها أثرا بعد عين.

يقول الزريعي في حديث خاص إن حزنا عميقا يعيشه في هذه الأيام، مع تذكر مزرعته الصغيرة الزاخرة بأشجار الزيتون، والتي دمرها الاحتلال في بدايات الحرب، حين اجتاح منطقة حجر الديك، جنوب شرق مدينة غزة.

يذكر الزريعي قائلا، إن مزعته لم تكن كبيرة، فلقد كانت تحتوي بضعة عشرات من أشجار الزيتون المثمرة، لكن ما يؤلمه، انطفاء شعلة الموسم التي اعتاد منذ عشرين عاما على إحيائها بطقوس عائلية خاصة، وأجواء من الفرح والبهجة، تبدأ في الصباح وتنتهي عند مغرب الشمس على مدار عدة أيام.

تقدر مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون في قطاع غزة قبل بدء الحرب قبل نحو عامين، بحوالي 44 ألف دونم، بينها 35 ألف دونم مُثمر، و9 آلاف دونم غير مُثمر.

وفق أرقام وزارة الزراعة بغزة قبل الحرب التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. كانت غزة تنتج حوالي 35 ألف طن من الزيتون سنويا، يذهب كله للاستخدام المحلي، منها 4 آلاف طن تخصص للتخليل المنزلي أو المصانع، و31 ألف طن يتم عصرها بمعاصر الزيتون، لكن هذه الكميات تتعرض للارتفاع والانخفاض سنويا وفق حجم الإنتاج.

ويتوزع في محافظات قطاع غزة، نحو 40 معصرة لاستخراج زيت الزيتون، منها 32 معصرة حديثة (أوتوماتيكية)، و6 معاصر تقليدية (نصف أوتوماتيكية)، ومعصرتين يدويتين تعتمد على الحجر القديم.

وتنشط مهنة قصف الزيتون واستخراج زيته في قطاع غزة بعد الـ20 من أيلول/ سبتمبر من كل عام، حيث ينتظر المزارعون زخات خفيفة من الأمطار يطلق عليها "أمطار الصليب"، لكن ذروة الموسم تكون عند انتصاف تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.

ويعتمد قطاع غزة اعتماداً رئيسياً على القطاع الزراعي في توفير الغذاء لأكثر من 2.4 مليون إنسان يعيشون في جميع المحافظات، إلا أنّ تعطل هذا القطاع أثر سلباً على الحركة الاقتصادية من بيع وشراء وتربية، لا سيما في القطاع الحيواني والأسماك.

وذكر تقرير لوزارة الزراعة الفلسطينية، أن قوات الاحتلال تعمدت تدمير جميع الأراضي الزراعية في قطاع غزة، والبالغ مساحتها 180 ألف دونم مزروعة بالخضراوات والفواكه والمحاصيل الحقلية.

ومع دخول موسم قطف الزيتون، أوضح التقرير أن قوات الاحتلال استهدفت أشجار الزيتون بشكل ممنهج والتي تشكّل نحو 60 في المئة من أشجار البستنة في القطاع.

وأفاد تقرير أممي أن أقل من 5 في المئة فقط من مساحة الأراضي الزراعية في قطاع غزة، ما تزال متاحة للزراعة، ما يزيد تدهور القدرة على إنتاج الغذاء ويفاقم خطر المجاعة، وذلك وفق تقييم أجرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد دعوات بن غفير.. بريطانيا تحذر "إسرائيل" رسمياً من استخدام الاعتراف بفلسطين كذريعة لضم الضفة الغربية

وجهت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اليوم الإثنين، تحذيراً مباشراً وواضحاً إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي من الإقدام على ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، كرد فعل انتقامي على اعتراف المملكة المتحدة التاريخي بدولة فلسطين.

وتأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت تستعد فيه لندن لقيادة حراك دبلوماسي في الأمم المتحدة للدفع نحو تنفيذ حل الدولتين.

ويأتي التحذير البريطاني رداً مباشراً على الدعوات المتطرفة التي صدرت من داخل حكومة الاحتلال عقب موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تستعد مع 10 دول أخرى للاعتراف بدولة فلسطين

تتواصل موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، إذ تستعد فرنسا مع 10 دول أخرى للإعلان رسميا عن اعترافها خلال قمة تُعقد اليوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لبحث مستقبل حل الدولتين في ظل الحرب الدامية على قطاع غزة.

ويأتي هذا الاعتراف المرتقب تتويجا لعملية دبلوماسية استمرت أشهرا، بقيادة السعودية وفرنسا، وتهدف لممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل وربط مستقبل السلام في المنطقة بتجسيد قيام دولة فلسطينية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع قناة "سي بي إس" أمس الأحد، "إذا أردنا عزل حماس، فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وخطة السلام المرافقة له يشكلان شرطا مسبقا، الفلسطينيون يريدون وطنا، وإذا لم نقدم لهم أفقا سياسيا سيعلقون مع حماس باعتبارها الحل الوحيد".

وتتوقع باريس أن تنضم إليها دول أوروبية صغيرة مثل أندورا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وسان مارينو، ليصل العدد الإجمالي إلى 11 دولة جديدة، وبذلك يرتفع عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى 147 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، وفق إحصاءات.

قبل القمة بيوم واحد، شهد الأحد تطورا بارزا مع إعلان كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وهو ما مثل تحولا في مواقف بعض من أقرب حلفاء إسرائيل التقليديين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده اعترفت بالدولة الفلسطينية "لإبقاء أمل السلام حيا"، مؤكدا أن الاعتراف خطوة موازية لفرض عقوبات إضافية على شخصيات من حركة حماس.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا تعرض شراكتها لبناء مستقبل سلمي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، فيما شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على أن الاعتراف يأتي كجزء من جهد دولي منسق لإحياء حل الدولتين ووقف إطلاق النار في غزة.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعترافات الأحد، معتبرا إياها خطوة على طريق "السلام العادل والدائم"، لكنه لن يتمكن من المشاركة حضوريا في القمة بعد أن رفضت الولايات المتحدة منحه ووفده تأشيرات دخول.

في المقابل، صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، متوعدا بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية، وواصفا الاعترافات بأنها "تهديد لوجود إسرائيل".

أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فاعتبر أن العالم يجب ألا يخشى من ردود الفعل الإسرائيلية، مشددا على أن تل أبيب تواصل "سياسة تقضي بتدمير غزة وضم الضفة الغربية".

وبانضمام فرنسا وبريطانيا، ستكون فلسطين قد حصلت على اعتراف 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الصين وروسيا اعترفتا منذ 1988)، فيما تواصل الولايات المتحدة معارضة الاعتراف، واصفة الخطوة بأنها "استعراضية" وداعية إلى "التركيز على دبلوماسية جادة".

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة الشرع وأميركا من مطلوب بـ10 ملايين إلى منصة الأمم المتحدة

قبل عام فقط، لو حاول الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة نيويورك، لكان قد عرض نفسه لخطر الاعتقال، فقد كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، بسبب تزعمه جبهة النصرة التي أصبحت لاحقا هيئة تحرير الشام وارتباطاته بتنظيم القاعدة.

واليوم، الشرع في أميركا وتحديدا في نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة منذ عام 1967.

وقد لفتت هذه الزيارة التاريخية انتباه مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين تفاعلوا مع الحدث بشكل واسع. فقد وصف مغردون رحلة الرئيس الشرع من السجن الأميركي بالعراق إلى منصة الأمم المتحدة، وهو محاط بمواكبة رئاسية، بأنها مفارقة كبيرة تستحق التأمل، لكنها ليست نموذجا للتقليد، فالأمر لم يكن مجرد رحلة أو سلسلة خطوات، وليست مصادفة أو لعبة حظ.

وعلق آخرون قائلين إن الشرع المعروف بـ"أبو محمد الجولاني" كان مطلوبا رسميا للولايات المتحدة، ففي 16 مايو/أيار 2013 أُدرج اسمه على قوائم المطلوبين، وفي 10 مايو/أيار 2017 أعلنت واشنطن عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله أو إدانته.

واليوم، في 21 سبتمبر/أيلول 2025، يقف الشرع في واشنطن بصفته رئيسا لسوريا.

وكتب أحد المعلقين "الرئيس أحمد الشرع يصل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعدما كانت هناك مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه".

وأضاف ناشطون أن الدرس الوحيد الذي يمكن أن يستفيده الإنسان من قصة الشرع هو أنك إذا أردت تحقيق إنجازات كبيرة، لا بد لك من المغامرة وخوض المخاطر، إذا كانت طموحاتك عالية.

ورأى آخرون أن سوريا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة. فزيارة الرئيس أحمد الشرع إلى أميركا ليست مجرد رحلة دبلوماسية، بل هي رسالة أمل بأن أبواب المستقبل بدأت تفتح أمام السوريين، بعد سنوات من القتل والتشريد.

كما أشاد مدونون باختيار الشرع للظهور في برنامج "60 دقيقة" الأميركي تزامناً مع زيارته إلى نيويورك، معتبرين أن دهاء اختيار البرنامج الأكثر مشاهدة، وتوقيت عرض المقابلة مع سيادة الرئيس فيه، يعكس فناً سياسياً رفيعاً.

ففي الوقت الذي يتجول فيه الشرع في واشنطن، تبث مقابلته في أميركا صفعة للانفصاليين والفلول.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إعادة فتح جسر الملك حسين الاثنين أمام المسافرين

أُعيد، صباح اليوم الإثنين، فتح جسر الملك حسين (معبر الكرامة) أمام حركة المسافرين.

ويأتي هذا التطور بعد أن كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت إغلاق المعبر بشكل مفاجئ يوم أمس الأحد، بعد ساعات قليلة فقط من استئناف العمل فيه، مما تسبب في إرباك ومعاناة لآلاف المسافرين.

وكان جسر الملك حسين قد أُغلق بالكامل منذ بعد ظهر يوم الخميس الماضي، في أعقاب حادثة إطلاق نار على الجانب الذي يسيطر عليه الاحتلال من معبر الكرامة "اللنبي"، والتي أسفرت عن مقتل شخصين من جانب الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود" يتجه نحو غزة.. والسفينة الليبية "عمر المختار" تبحر للانضمام إليه

في أكبر تحرك دولي لكسر الحصار عن قطاع غزة منذ سنوات، أبحرت سفينة "عمر المختار" من العاصمة الليبية طرابلس، يوم الأحد، للانضمام إلى "أسطول الصمود الدولي" الذي يضم عشرات السفن المحملة بالمساعدات والناشطين.

وتأتي هذه الخطوة، التي تحظى بدعم شعبي ورسمي ليبي، في وقت يتجه فيه الأسطول نحو نقطة تجمّع في البحر المتوسط، وسط مراقبة حثيثة من طيران الاستطلاع التابع للاحتلال الإسرائيلي.

يُعد "أسطول الصمود" هو التحرك الأضخم من نوعه منذ حادثة أسطول الحرية عام 2010، الذي تعرض لهجوم دموي من قبل قوات الاحتلال في عرض البحر، مما أسفر عن استشهاد عدد من المتضامنين على متن سفينة "مافي مرمرة".

تحمل السفينة الليبية، التي تحمل اسم بطل المقاومة "عمر المختار"، على متنها نحو 20 شخصاً، بينهم أطباء ليبيون وناشطون حقوقيون من اسكتلندا وكندا، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الليبي الأسبق عمر الحاسي، في مشاركة تمنح الرحلة بعداً سياسياً لافتاً.

تم تجهيز السفينة بوحدة طبية متكاملة للعناية الطارئة، أُطلق عليها اسم الطبيب الفلسطيني الأسير الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى الشفاء الذي اعتقلته قوات الاحتلال.

وفقاً للجنة الدولية لكسر الحصار، فإن عشرات السفن المنطلقة من عدة دول ومحملة بالمساعدات الإنسانية والطبية، ستجتمع قريباً قرب السواحل المالطية، لتشكل أسطولاً موحداً يبحر بشكل جماعي باتجاه شواطئ قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة ساخنة في الضفة.. الاحتلال يقتحم جامعة بيرزيت والمستوطنون يستولون على منزل في الخليل

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، كان أبرزها اقتحام حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله.

تزامنت هذه الحملة العسكرية مع تصعيد خطير في اعتداءات المستوطنين، حيث استولى عشرات منهم على منزل فلسطيني في قلب مدينة الخليل.

وتأتي هذه الاقتحامات في سياق العدوان المستمر على الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر. ووفقاً لمعطيات فلسطينية رسمية، فقد أدى عدوان جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، إلى استشهاد ما لا يقل عن 1042 فلسطينياً، وإصابة نحو 10,160 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 19 ألفاً.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

من يعترف بدولة فلسطين؟ وماذا يعني ذلك؟

اعترفت بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال الأحد بدولة فلسطين رسميا بعد حوالي سنتين من الحرب في قطاع غزة، ومن المقرر أن تحذو فرنسا وبلجيكا ودول أخرى حذوها في قمة الأمم المتحدة التي تفتتح اليوم الاثنين.

بحسب إحصاء، اعترفت 145 دولة على الأقل من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، في حين لم تحصل الوكالة حتى الآن على تأكيد من 3 دول أفريقية.

وأصبحت الجزائر أول دولة تعترف رسميا بدولة فلسطين في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، بعد دقائق من إعلان زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات من جانب واحد قيام دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا وضعت القسام اسم "رون أراد" على صور المحتجزين؟.. رسالة " 47 المزلزلة"

في خطوة مدروسة ومؤثرة في إطار الحرب النفسية، نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صورة 'وداعية' لـ47 محتجزا إسرائيلياً لديها قبل أيام، وكتبت تحت كل صورة منهم اسماً واحداً: 'رون أراد'.

هذه الرسالة المزلزلة، التي تزامنت مع بدء توسيع جيش الاحتلال عملياته في مدينة غزة، لم تكن مجرد تهديد، بل كانت استحضاراً لأحد أعمق الجروح في الذاكرة الجماعية لكيان الاحتلال، وقد نجحت على الفور في إشعال فتيل احتجاجات واسعة في الداخل الإسرائيلي تطالب بإنهاء الحرب.

لفهم قوة الرسالة، يجب معرفة من هو رون أراد. هو طيار في سلاح الجو التابع للاحتلال، أُسر في لبنان عام 1986 واختفت آثاره تماماً بعد سنوات قليلة. وعلى مدى عقود، ظل مصيره المجهول يمثل جرحاً وطنياً غائراً، ورمزاً لفشل الدولة في إعادة جنودها.

ورأى محللون ونشطاء أن الرسالة واضحة وقاسية: إن قرار بنيامين نتنياهو باجتياح غزة يعني أن مصير الطيار 'رون أراد' سيتكرر 47 مرة أخرى. وأن كيان الاحتلال، إذا استمر في عدوانه، لن يعرف مصير أسراه، ولن يصل إليهم، لا أحياءً ولا أمواتاً، تماماً كما حدث مع أراد.

ولم تتأخر نتيجة هذه الحرب النفسية في الظهور، فوفقاً لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية، اندلعت احتجاجات في مختلف أنحاء أراضي 48، شارك فيها آلاف المستوطنيين، وعلى رأسهم عائلات المحتجزين.