أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 66,005 شهداء و168,162 مصابا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 66,005 شهداء و168,162 مصابا، منذ الســــابع من تشـــرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن 79 شهيدا و379 مصابا، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبلغ عدد من وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية من شهداء المساعدات 6، والإصابات 66، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,566، وأكثر من 18,769 مصابا.

كما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس 2025 حتى اليوم 13,137 شهيدا و56,121 مصابا.

وأشارت إلى أن عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس المحتلة

أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب (33 عاما) في الفخذ قرب جدار الفصل والتوسع العنصري بالرام.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تتعمد إطلاق الرصاص بشكل مباشر على المواطنين أثناء تواجدهم قرب جدار الفصل والتوسع العنصري.

عربي ودولي

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

"سي إن إن" تكشف سبب الاستدعاء المفاجئ لجنرالات الجيش الأمريكي

كشفت مصادر أن الاجتماع المفاجئ الذي سيعقده وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الأسبوع المقبل في ولاية فرجينيا، يهدف إلى شرح خطة لإعادة هيكلة وزارة الدفاع لتصبح "وزارة حرب".

سيضم الاجتماع مئات الجنرالات والأدميرالات، حيث من المتوقع أن يكون بمثابة "تجمع حماسي" يؤكد فيه هيغسيث على أهمية "روح المحارب".

كما سيطرح رؤية جديدة للجيش الأمريكي مع مناقشة معايير جديدة تتعلق بالجاهزية واللياقة البدنية والتدريب المطلوب من الضباط الالتزام بها.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: مقترح ترامب يقضي بوقف الحرب في غزة ويمهد لإقامة دولة فلسطينية

كشفت تفاصيل جديدة عن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث يقضي بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية في القطاع.

المقترح يتضمن تجميد خطوط القتال والإفراج عن جميع الأسرى الأحياء خلال 48 ساعة، بالإضافة إلى تسليم جثامين أكثر من 20 شهيدًا يُعتقد أنهم قُتلوا.

تشمل الخطة المكوّنة من 21 نقطة تدمير جميع أسلحة حركة حماس الهجومية والعفو عن المسلحين الذين يلتزمون بالتعايش السلمي.

منوعات

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

العامل الحاسم في مكافحة التدخين

رام الله - "القدس" دوت كوم

على الرغم من تمكن العديد من دول العالم من تحقيق تخفيض كبير في أعداد المدخنين، مثل فنلندا التي قطعت شوطاً كبيراً في تقليص نسب المدخنين لديها إلى مستويات دنيا، والسويد التي أصبحت تمثل نموذجاً على الدول الخالية من الدخان، إلا أن الطريق ما زال شائكاً في الكثير من دول العالم على طريق تخفيض أعداد المدخنين، وربما أصبح الأمر بمثابة حلم صعب الوصول.


يرى العديد من خبراء الصحة العامة أن النتائج المتناقضة لمحاولات تخفيض أعداد المدخنين بين بلد وآخر يكمن في نظرة المجتمع الطبي والصحي المتناقضة لبدائل النيكوتين.


يؤكد عدد من الأطباء، ومنهم أخصائي الأمراض الرئوية في منطقة الرفاه في وسط فنلندا، كاري فينهو، والأستاذ المساعد وأخصائي علم وظائف الأعضاء السريرية في منطقة الرفاه في وسط فنلندا، كيرسي تيمونين، وطبيبة الأمراض الجلدية في منطقة خدمات الصحة في وسط فنلندا، ماريا هوتونين، بأن تبني بدائل النيكوتين والمنتجات البديلة الخالية من الدخان لا يشكل هدفاً رئيسياً لابتكارها؛ وهي التي تعتبر مدخلاً لبلوغ هدف الإقلاع النهائي الذي يظل الخيار الأفضل على الإطلاق، كما أنه يظل عاملاً فاعلاً في إنقاذ المزيد من الأرواح من خطر الوفاة المبكرة بسبب التدخين التقليدي للتبغ. بمعنى أوضح، التحول لهذه البدائل التي قد لا تخلو تماماً من المخاطر، يبقى أخف وطأة من الاستمرار في التدخين التقليدي الذي يؤدي في نهاية المطاف للوفاة بسبب تبعاته الصحية السلبية.


وقد أشار الأطباء الثلاثة إلى أن تدخين التبغ التقليدي يتسبب بالعديد والكثير من الأمراض التي يعتبر من أبرزها مرض سرطان الرئة الذي لم تفلح سنوات طويلة من الخبرة السريرية في القضاء عليه. الأسوأ من ذلك، أن تبعات التدخين التقليدي تمتد لتشمل الشعور بالذنب لدى المرضى تجاه أنفسهم؛ جراء استهلاكهم للتبغ، وهو ما أوضح الأطباء أنهم يلمسونه خلال متابعتهم اليومية للكثير من الحالات المرضية.


ويقول الأطباء الثلاثة وهم خبراء في مجال الصحة العامة، بأن أعداد المدخنين حول العالم لا تزال مخيفة، وهو ما لا يرضى عنه المجتمع الطبي والصحي الواعي.


ويرى الأطباء بالحديث حول أسباب انخفاض أعداد المدخنين في فنلندا والسويد، بأن تبني استراتيجية الحد من المخاطر كانت العامل الأساسي في النتائج المتحققة في الدولتين في ما يتعلق بمكافحة التبغ.


في فنلندا، والتي كان المدخنون المرضى، يحاولون فيها التوقف والإقلاع عن التدخين، لكنهم في نفس الوقت لا يزالون يرغبون باستهلاك النيكوتين، اتجه الأطباء للانفتاح على استراتيجية الحد من المخاطر؛ لمنح المرضى النيكوتين الذي ثبت أنه ليس المسبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، وإن كان قد يسبب الإدمان ولا يخلو من المخاطر، مع تجنيبهم - بأكبر قدر ممكن - للتعرض للمواد الكيميائية التي تحتويها السيجارة التقليدية، وتلك التي تنتج عن احتراقها والتي تؤدي لتأثيرات إدمانية نفسية وفسيولوجية تخلق حاجزاً ومانعاً للإقلاع عن التدخين، والتي تتحمل المسؤولية في المقام الأول عن غالبية الأضرار والأمراض المرتبطة بالتدخين.


أما في ما يتعلق بالسويد، فكانت تتعامل مع التدخين والإدمان الذي قد يتسبب به النيكوتين بمنهجية وضعت عبرها على عاتق حكومتها، مساندة المدخنين لإنقاذ حياتهم، ومنحهم الفرصة لخوض رحلتهم ضد التدخين بشكل مختلف عما هو سائد، فوفرت لهم بدائل قد تكون أفضل عن التبغ، مثل منتجات تبغ المضغ، وأكياس النيكوتين الحديثة، والسجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن التي ثبت بالأدلة العلمية صحة الادعاءات بأنها أقل خطورة من السجائر التقليدية العاملة بالاحتراق؛ لأنها تنتج مواد كيميائية ضارة أقل بنسبة 95%، وسمحت بتداولها بأسعار مقبولة.


وفي سياق متصل، وبحسب الأطباء الثلاثة، فإن هيئة الصحة العامة في إنجلترا، سمحت بتداول واستخدام منتجات التبغ المسخن في جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريباً، بما في ذلك السويد وإستونيا، وهو الأمر الذي يعتبر هاماً للمسافرين الفنلنديين الذين قد يحملون معهم هذه المنتجات دون مواجهة مشكلات قانونية تتعلق بها. وتتيح هيئة الصحة العامة البريطانية منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية أمام نحو مليون مدخن، وذلك كجزء من خطتها لإعطاء الأولوية لتجربة بدائل قد تكون أفضل، على حصر المدخنين ضمن خياري الإقلاع الفوري أو التعرض لخطر الوفاة.


ويختم الأطباء الثلاثة بأن واجب الطبيب يحتم عليه في حالات كثيرة الاختيار بين الخطر والأقل خطورة لما فيه مصلحة المريض، وهو ما يعني في رحلة الكفاح ضد التدخين، وجوب تحويل المرضى الذين يرغبون بالإقلاع إلى النيكوتين غير القابل للاحتراق كخيار قد يكون أفضل من استهلاك التبغ من السجائر التقليدية.



أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بشق طريق استعماري في دير جرير شرق رام الله

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بشق طريق استعماري جديد في بلدة دير جرير شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال شرعت صباح اليوم بشق طريق استعماري بين بلدتي دير جرير، وسلواد، بهدف ربط مستعمرة 'عوفرا' مع الشارع الرئيسي.

يذكر أن قوات الاحتلال شرعت الأسبوع الماضي بشق طريق استعماري في الجهة المقابلة للمنطقة التي جرى شقها اليوم.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الصمود على بعد 800 كيلومتر من غزة

أعلن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة أنه بات على بعد حوالي 800 كيلومتر من قطاع غزة، وذلك بعد مغادرته جزيرة كريت اليونانية، مع انضمام موكب جديد من جزيرة صقلية الإيطالية.

وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، عبر منصة فيسبوك إن الأسطول بات على بُعد 825 كيلومترا من القطاع. وفي وقت لاحق، قال أحد النشطاء على متن القارب "ألما" التابع للأسطول "نحن الآن على بُعد 692 كيلومترا من غزة، ونقترب أكثر يوميا".

وأفاد في فيديو قصير، على حساب الأسطول بمنصة "إكس" بتسجيل تحركات لمسيّرات خلال الليلة الماضية، إذ حلقت مسيّرتان على علو منخفض من قوارب الأسطول، دون تنفيذ أي هجوم.

وأبحرت 42 سفينة من إسبانيا وتونس وإيطاليا واليونان، بعد أن وفّر خفر السواحل اليوناني الحماية لها على مدى ليلتين متتاليتين.

كما ترافق الأسطول سفينتان عسكريتان من إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى مسيّرات تركية وفق ما أفادت تقارير.

وبحسب المنظمين، فإن 532 شخصا باتوا على متن السفن، التي يتوقع أن تدخل بعد 3 أيام إلى ما يعرف بالمنطقة البرتقالية الأكثر ترجيحا لوقوع اعتراض إسرائيلي.

ومن على متن السفينة "شيرين" في عرض البحر المتوسط، قال مراسل إن القرار الجماعي لدى المشاركين هو التعامل بهدوء مع أي مخاطر تحدق بهم.

وكان "أسطول الحرية" المكوّن من 10 سفن محمّلة بمساعدات إنسانية، غادر ميناء كاتانيا في صقلية أمس السبت، وعلى متنه حوالي 60 شخصا من 15 جنسية مختلفة، بينهم برلمانيون فرنسيون وأوروبيون آخرون.

وقال تحالف أسطول الحرية و"ثاوسند مادلين" في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، "هذه البعثات المدنية تشير جميعها إلى أن المطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي لا يمكن إسكاتها أو ردعها".

وأوضح المنظمون في مؤتمر صحفي السبت في كاتانيا، أن "معظم سفننا تحمل إمدادات طبية وأغذية جافة ومواد مدرسية، إذ تم تحديد هذه الأمور كأولوية قصوى من قبل الفلسطينيين على الأرض".

ودعت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى "حماية الأساطيل حتى نتمكن من توصيل المساعدات التي نريد تقديمها إلى قطاع غزة لإنقاذ الأرواح".

ويأمل المنظمون في كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أشهر، الذي أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وسط إعلان الأمم المتحدة في أغسطس/آب الماضي دخول القطاع في مرحلة المجاعة.

وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.2 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 عاما وأحكمت الحصار المفروض عليه خلال الأشهر الماضية.

ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية وتجويع في قطاع غزة المحاصر، خلّفت نحو 66 ألف شهيد و167 ألفا و783 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك.. الإمارات تجدد دعمها "حل الدولتين" للقضية الفلسطينية

جددت الإمارات الإعراب عن دعمها لمبدأ "حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية كمطلب أساسي لتحقيق حل "دائم وعادل وشامل" للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمة ضمن أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث ألقت وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة الكلمة وأكدت فيها التزام بلادها بـ"الدبلوماسية والحلول السلمية والحوار" لحل النزاعات.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، قالت نسيبة إنه "لا يُمكن لأي ذريعة أن تبرر استهداف عشرات الآلاف من المدنيين ومحاصرتهم وتجويعهم، وتهجيرهم قسراً، أو الدفع بأَطماع توسعية مرفوضة، بما في ذلك التهديد بضم الضفة الغربية".

وأكدت نسيبة أنه "لا يمكن استغلال هذا الوضع كَمُبَرر للاعتِداء على دول المنطقة، وهو ما شهدناه مؤخراً في الهجوم الإسرائيلي الغادِر والمُدان ضد دولة قطر الشقيقة".

وشددت على أن "الممارسات العدوانية لن تجلب الاستقرار للمنطقة".

كما أكدت على إيمان الإمارات "بوجود حكومة فلسطينية كَفؤَة وقادرة على تلبية تطلُّعات الشعب الفلسطيني، وحصر السلاح بيدها، وضمان الأمن والاستقرار وسيادة القانون".

ونقلت نسيبة ترحيب الإمارات بتنامي الاعترافات بدولة فلسطين، ودعت بقية الدول للانضمام إلى هذا المسار "استثماراً في مستقبل أفضل للمنطقة".

وشددت الوزيرة على أن مطلب الإمارات "الأول والعاجل هو التوصُل لوقف إطلاق نار فوري ودائم في غزة، وإنهاء الحصار، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وعلى نطاق واسع، ودون عوائق".

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقتل 30 فلسطينيا بهجمات متفرقة على قطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الأحد، 30 فلسطينياً وأصاب آخرين في هجمات متفرقة على قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي وإطلاق الرصاص ضمن حرب إبادة جماعية يرتكبها منذ نحو عامين.

وبحسب مصادر طبية وشهود عيان، استهدفت الهجمات الإسرائيلية اليوم منازل مأهولة وتجمعات مدنيين ومنتظري المساعدات.

أسفرت الهجمات الإسرائيلي على مناطق متفرقة من وسط قطاع غزة عن مقتل 20 فلسطينياً، وفق المصادر الطبية.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: مفاوضات غزة متوقفة ولم نتسلم مقترحات جديدة

أعلنت "حماس"، الأحد، أن المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة متوقفة منذ محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة لقادة بالحركة في الدوحة يوم 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، وأنها لم تتسلم أي مقترحات جديدة في هذا الإطار.

وقالت الحركة في بيان: "تؤكد حماس أنها لم تستلم من الإخوة الوسطاء أي مقترحات جديدة". وأضافت أن "المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الفاشلة في التاسع من هذا الشهر في العاصمة القطرية الدوحة".

وفي 9 سبتمبر الجاري، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على وفد "حماس" التفاوضي بالدوحة، خلال مناقشته مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار بغزة، وهو ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من القدس المحتلة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أسيرًا محررًا من مدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت فجراً الأسير المقدسي المحرر عيسى العباسي، بعد دهم منزله في حي كرم الشيخ ببلدة سلوان.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

24 شهيدا ووفاة رضيعة بسوء التغذية ونسف مبان بمدينة غزة

استشهد 24 فلسطينيا -اليوم الأحد- في غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مناطق عدة في قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر في مستشفيات القطاع.

وقال مصدر طبي في مستشفى العودة إن 10 فلسطينيين استشهدوا، وفُقد عدد آخر تحت الركام إثر قصف إسرائيلي على منزلين في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وأفادت مراسلة بتواصل القصف المدفعي وإطلاق النار على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

وذكر مجمع ناصر الطبي أن مواطنا من منتظري المساعدات استشهد بنيران قوات الاحتلال قرب مركز مساعدات شمال رفح جنوبي القطاع، وأضاف أن رضيعة توفيت نتيجة سوء التغذية ونقص العلاج.

وقال مراسل إن الجيش الإسرائيلي نسف بروبوتات مفخخة مباني سكنية في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، تزامنا مع قصف مدفعي وغارات على منطقة النفق وحي النصر ومخيم الشاطئ في المدينة.

وجنوبي القطاع، شهدت مناطق وسط مدينة خان يونس قصفا إسرائيليا جويا ومدفعيا دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا.

وضمن سياسته المتواصلة في استهداف العاملين بالقطاعات الأساسية، قتل الاحتلال -أمس السبت- موظفا ببلدية غزة في أثناء إيصاله المياه للفلسطينيين شرقي مدينة غزة، وفقا لبيان صدر عن البلدية اليوم الأحد.

وأوضحت البلدية أن هذا الاستهداف انتهاك صريح للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، التي تكفل الحماية للعاملين في القطاعات المدنية والخدمية.

وترتكب إسرائيل بدعم أميركي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 65 ألفا و926 شهيدا و167 ألفا و783 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا، بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

لوموند: قرية الأميركيين المنسيين في فلسطين

قرية بالضفة الغربية، 85% من سكانها مواطنون أميركيون فلسطينيون، يأتون كل صيف للانضمام إلى عائلاتهم والحفاظ على صلتهم بوطنهم، وهم يدركون أن جوازات سفرهم الأميركية لا توفر لهم أي حصانة من اضطهاد الجيش والمستوطنين الإسرائيليين.

بدأ يتقبل محمد ربيع فتح، بعد 3 أشهر، أنه لن يعود ابنه عمر إلى منزله أبدا بعد أن قُتل على يد جنود الجيش الإسرائيلي. يُظهر التقرير أن عمر ربيع، الذي كان يبلغ من العمر 14 عامًا، أُطلق عليه 16 رصاصة، منها اثنتان في الرأس.

تعتبر ترمسعيا فريدة من نوعها حيث أن 85% من سكانها أميركيون، هاجروا بعد النكبة أو بعد حرب 1967. يعود هؤلاء كل صيف إلى قراهم، مما يزيد عدد سكانها من 5 آلاف إلى 14 ألف نسمة.

مزارع من قرية ترمسعيا يحمل غراس الزيتون التي تم اقتلاعها من أرضه بواسطة المستوطنين.

مزارع من قرية ترمسعيا يحمل غراس الزيتون التي تم اقتلاعها من أرضه بواسطة المستوطنين.

هاجم مستوطنون بلدة ترمسيعا قرب رام الله، حيث تم استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

هاجم مستوطنون بلدة ترمسيعا قرب رام الله، حيث تم استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

منذ صعود اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، أصبحت الضفة الغربية مسرحا للعنف ضد الفلسطينيين، حيث قُتل 1004 فلسطينيين بين عامي 2023 و2024.

تقول سامية علقم، وهي أميركية من أصل فلسطيني، إن الانتماء للأرض ليس ورقيا بل عاطفيا، وتؤكد أن الرابط الوحيد الذي يربط الفلسطينيين حول العالم هو الأرض.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تواصل جهود الإغاثة في جنوب غزة عبر مشروع "سقيا الماء"

تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالتعاون مع لجنة زكاة المناصرة، تنفيذ مشاريع إغاثية حيوية لدعم أهلنا في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.

في جنوب غزة، يواصل مشروع سقيا الماء تزويد الأهالي بالمياه الصالحة للشرب، ليبقى الأمل حاضراً رغم العطش والحصار المستمر، ويشكل دعماً أساسياً لحياة آلاف الأسر.

وتؤكد الهيئة على التزامها بمواصلة دعم أهلنا في غزة، وتوسيع مشاريعها الإغاثية لتشمل احتياجات أساسية متنوعة، لتخفيف المعاناة وتحقيق أثر إنساني ملموس.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

المكتب السياسي للنضال الشعبي: المناخ الدولي المؤيد لحقوق شعبنا والمدين لسياسات "إسرائيل"يجب اسثماره

رام الله- "القدس" دوت كوم

اعتبر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن حملة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، والتي تزامنت مع انعقاد المؤتمر الدولي للسلام وحل الدولتين عشية افتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنها شكلت تظاهرة سياسية ودبلوماسية لتدويل القضية الفلسطينية، فقد نقلت من إطار الصراع الإقليمي إلى صلب قضية الأمن والسلام والاستقرار الدوليين، وهذا التحول عبّرعنه قادة العالم، سواء من شارك في المؤتمر واعترف بالدولة الفلسطينية أو من لم يعترف بها، لكنهم أجمعوا على مطلب أساس وهو وقف حرب الإبادة والتجويع ضد قطاع غزة، ووقف التدمير الممنهج لمقدرات الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بغية تقويضها وإنهاء وجودها.

وتابع المكتب السياسي للجبهة خلال اجتماعه الدوري برئاسة الأمين العام للجبهة مساء امس أنه  في ظل هذا المناخ الدولي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني والمدين لسياسات "إسرائيل" وحكومتها وجيشها، يجب استثماره، حيث طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبادئ مبادرته لوقف الحرب على قطاع غزة، بالتشاور مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، وقد كرر ترامب في أكثر من مناسبة تعهده بمنع "إسرائيل" من ضم الضفة الغربية، مؤكداً رفض تهجير الغزيين من وطنهم وأرض آبائهم وأجدادهم.

واشار أن هذه القضايا التي طرحت في الاجتماعات تعد ذات أهمية قصوى ومرتبطة مباشرة ببرنامج العمل الوطني واستراتيجيتنا المقبلة، كما أكد الرئيس في خطابه أمام مؤتمر حل الدولتين والجمعية العامة للأمم المتحدة، وبرغم أننا لم نتسلم أي وثيقة رسمية حتى الآن، إلا أن وقف حرب الإبادة والتجويع يحتل مركز الصدارة، إلى جانب إدخال المواد الغذائية والطبية، والإفراج عن الأسرى والرهائن، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة.

 موضحا أنه ورغم ما تضمنته المبادرة من عناصر فإن تمسكنا بالثوابت الوطنية يظل حجر الزاوية، إذ نؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ونرفض أي صيغة من شأنها فصل القطاع عن الضفة، سواء بسلطات محلية مؤقتة أو أجسام موازية أو بديلة، أو عبر دور محدود للحكومة الفلسطينية الشرعية المعترف بها دولياً، فدولة فلسطين، كما حددتها قرارات مجلس الأمن 242 و338 و2334، والتي اعترفت بها 160 دولة من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة، هي صاحبة الولاية السياسية والجغرافية والقانونية على هذه الأراضي المحتلة.



 مؤكدا أن أي صيغة دولية مؤقتة للحكم في غزة أو لوجود قوات أجنبية أو عربية يجب أن تتم بتفويض واضح من مجلس الأمن، وبسقف زمني محدد لا يتجاوز عاماً واحداً، على أن تنتهي المرحلة الانتقالية بمفاوضات جادة لتنفيذ حل الدولتين استناداً إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وهذه الصيغة الدولية لا تشكل بديلاً ولا موازياً لدور الحكومة الفلسطينية الشرعية، بل دعماً لها لبسط سيادتها وتأمين الأمن والسلام وضمان السلم الأهلي والمجتمعي، بعد سنوات طويلة من العزلة والحصار والانقسام والحروب المدمرة.

قائلا إن التفويض الأممي ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو ضمانة أساسية لتنفيذ المبادرة بدقة وحزم، ولجم محاولات نتنياهو وحكومته التهرب من الالتزامات، وهو تأكيد مسبق أن قطاع غزة ليس بحاجة إلى "برايمر" جديد تحت أي مسمى أو وظيفة أو شخص، وأن لا سلطة على الأرض سوى سلطة الشرعية الوطنية الفلسطينية، في غزة كما في الضفة والقدس.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

23 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة

غزة 28-9-2025 وفا– أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، باستشهاد 23 مواطنا برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم الأحد.

وقالت مصادر طبية: وصل مستشفى الشفاء 7 شهداء، وشهيد واحد مستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، و13 إلى مستشفى العودة، وشهيدان اثنان إلى مستشفى ناصر.

وقصفت طائرة مسيرة للاحتلال حي النصر غرب مدينة غزة، وتمنع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني والإسعاف من الوصول إلى المكان.

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الأداء الحكيم للسلطة الفلسطينية في مواجهة الحرب الإعلامية

في خضم الحرب الدائرة على غزة، وما رافقها من حملات إعلامية وسياسية تهدف إلى تشويه صورة الفلسطينيين ودمجهم قسراً في خانة العداء لإسرائيل، برز الأداء الحكيم للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بوصفه ركيزة أساسية في حماية الهوية الوطنية من محاولات الطمس والتشويه.

لقد أدركت القيادة الفلسطينية أن أخطر ما في هذه الحرب لا يقتصر على مشاهد الدمار والضحايا، بل يمتد إلى المعركة على السردية، حيث سعت إسرائيل إلى اختصار الشعب الفلسطيني في صورة طرف واحد، وإلى محو التعددية السياسية والوطنية التي تشكّل جوهر القضية الفلسطينية.

الرئيس أبو مازن، بخبرته الطويلة وحضوره الدبلوماسي، اختار أن يخوض هذه المواجهة بأدوات السياسة والعقلانية، بعيداً عن الانفعال الذي أرادت إسرائيل استدراجه . ففي الوقت الذي كانت فيه بعض القوى تسعى لتغليب منطق العسكرة على ما سواه، عملت السلطة الفلسطينية على إبراز أن القضية أكبر من أي فصيل، وأن الشعب الفلسطيني أوسع من أن يُختصر في خانة واحدة. كانت الرسائل واضحة للعالم: الفلسطينيون ليسوا كتلة واحدة من العداء، بل شعب يسعى إلى الحرية، العدالة، والدولة المستقلة، ضمن منظومة القانون الدولي والشرعية الأممية.

لقد أتاح هذا الأداء المتزن مساحة جديدة للحركة السياسية الفلسطينية على الصعيد الدولي. فبينما كانت آلة الدعاية الإسرائيلية تحاول شيطنة الفلسطينيين ووصمهم بالإرهاب الجماعي، أعادت السلطة الفلسطينية تعريف النقاش، مؤكدة أن الحل لا يمكن أن يكون أمنياً أو عسكرياً، بل سياسياً مبنياً على الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ومن هنا جاءت موجة الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية، والمبادرات الدولية لإنهاء الحرب، لتؤكد أن الرواية التي حاولت إسرائيل فرضها لم تعد وحدها على الطاولة.

حكمة السلطة الفلسطينية تمثلت في أنها لم تكتفِ بالخطاب، بل عملت على بناء شبكة من الاتصالات والتحركات الدبلوماسية التي أعادت فلسطين إلى مركز الاهتمام العالمي.  هذه المقاربة منعت عزل الشعب الفلسطيني خلف صورة نمطية ضيقة، وأعادت التذكير بأن الفلسطينيين شعب حيّ، متنوع، يسعى إلى تقرير مصيره بعيداً عن ثنائية 'مع إسرائيل أو ضدها' . إن ما نشهده اليوم من زخم دولي نحو الاعتراف بفلسطين ومن مبادرات لإنهاء العدوان ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مباشرة لنهج متوازن رفض الانجرار وراء السرديات المفخخة.

في النهاية، ما قامت به السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن لم يكن مجرد موقف سياسي عابر، بل كان خياراً استراتيجياً حافظ على حضور فلسطين في الساحة الدولية، وقطع الطريق على الرواية الإسرائيلية التي أرادت حصر الفلسطينيين جميعاً في خانة واحدة.  ومن خلال هذا الأداء الحكيم، تأكد أن المعركة ليست فقط على الأرض، بل أيضاً على الوعي، وأن الانتصار في ساحة الرواية لا يقل أهمية عن أي معركة أخرى.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى أكثر من 65 ألف شهيد و167 ألف مصاب

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن ارتقاء 98 شهيداً فلسطينياً، بينهم 6 مواطنين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية، وذلك منذ فجر السبت وحتى صباح اليوم، جراء استمرار عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة من القطاع.

وأوضح المصادر أن الشهداء توزعوا على مستشفيات القطاع التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، حيث استقبل مستشفى الشفاء 23 شهيداً، ومستشفى المعمداني 29 شهيداً، ومستشفى العودة 28 شهيداً، فيما وصل إلى مستشفى ناصر 9 شهداء، ومثلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها المباشر للمدنيين، حيث أفاد التلفزيون الفلسطيني باستشهاد 12 مواطناً وإصابة أكثر من 60 آخرين في قصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف مخيم النصيرات وسط القطاع.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون تجمعا بدويا في مخماس شمال القدس

هاجم مستعمرون، صباح اليوم الأحد، تجمعًا بدويًا في بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين داهموا تجمع "خلة السدرة" شرق البلدة، وأغلقوا الطريق الوحيد المؤدي له، وقطعوا كوابل الكهرباء، ما أدى لفصل التيار الكهربائي عن التجمع.

وفق هيئة الجدار والاستيطان، فإن إرهاب المستعمرين تسبب في تهجير أكثر من 30 تجمعًا بدويًا تتضمن 323 عائلة من أماكن سكنها إلى أماكن أخرى، كان آخرها تجمع مغاير الدير الذي يقع بين قريتي دير دبوان ومخماس شرق رام الله، والذي يتكون من 25 عائلة مكونة من 124 فردًا.

ونفذ المستعمرون منذ بدء العام الجاري قرابة 1200 اعتداء، أي ما نسبته 38% استهدفت التجمعات البدوية المتمركزة في السفوح الشرقية والأغوار الفلسطينية.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محافظة رام الله ويعتدي على مواطنين

شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم الأحد، إجراءاتها العسكرية على قرى وبلدات في محافظة رام الله والبيرة، واعتدت على مواطنين.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأوقفت مركبة، واعتدت على شبان كانوا بداخلها بالضرب المبرح، ما تسبب بإصابتهم برضوض وكدمات.

وأشارت المصادر الى أن جنود الاحتلال أقاموا حاجزا على مدخل روابي، أعاق حركة مرور المواطنين المتجهين إلى مدينة رام الله.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا على مدخل بلدة سنجل، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وحاجزاً آخرا على مدخل قرية المغير، حيث أوقف الجنود المركبات وفتشوها، ودققوا في هويات المواطنين.

وفجر اليوم، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عند شارع جامعة بيرزيت، وداهمت قوة أخرى البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية" ترحب باعتراف جمهورية سان مارينو بدولة فلسطين

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين باعتراف جمهورية سان مارينو بدولة فلسطين، واعتبرته قرارا شجاعا ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ويدعم الجهود المبذولة لتحقيق السلام وتطبيق حل الدولتين.

وأعربت "الخارجية" في بيان صادر عنها اليوم الأحد، عن شكرها لسان مارينو على مواقفها التي أعلنها وزير الخارجية مارينو لوكا بيكاري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية وفي مقدمتها الوقف الفوري للحرب على قطاع غزة والكارثة الإنسانية والاستيطان ومطالبته بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وأكدت، على حرص دولة فلسطين لبناء أمتن وأقوى العلاقات الثنائية مع سان مارينو وتعزيز التنسيق المشترك في المجالات كافة.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يخطب والقاعة فارغة.. عزلة سياسية على الهواء مباشرة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: تراجع زمن الحصانة السياسية لإسرائيل وبداية مرحلة قد تُجبرها على مراجعة سياساتها حتى وإن استمرت في خطاب المكابرة

نور عودة: الخطاب "رسالة تحدٍّ واضحة ضد محاولات وقف الإبادة وإنهاء الاحتلال" ما يضع إسرائيل في مواجهة مع المجتمع الدولي

د. عمر رحال: مغادرة الوفود شكلٌ من أشكال العزل السياسي والأخلاقي ورسالة لنتنياهو بأنه بات مرفوضاً ومرفوعاً عنه الغطاء دوليّاً

د. دلال عريقات: ظهور نتنياهو وهو يخاطب قاعة شبه فارغة حوّل خطابه من حدث دبلوماسي إلى مشهد فاضح للعزلة والاستخفاف بما يقوله

نعمان توفيق العابد: منع نتنياهو من الخطاب كان ينبغي أن يكون الخطوة الطبيعية خاصة بعد أن قام مندوبه بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة

د. قصي حامد: الانسحاب الجماعي لعدد من المندوبين الدوليين خلال خطاب نتنياهو شكّل إدانة علنية غير مسبوقة لسياسات الاحتلال



لم يكن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا العام على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة سوى مشهد مكشوف على الهواء مباشرة، لانقلاب المعادلات التي طالما راهن عليها، وينذر بميلاد مرحلة جديدة من تراجع مكانة إسرائيل على الساحة الدولية، بعد أن ظهر بخطاب دفاعي يتكئ على بروباغاندا قديمة في ظل واقع عالمي متغير، وترك في القاعة وحيداً بعدما انسحبت الوفود الدولية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن نتنياهو الذي اعتاد أن يخاطب العالم بثقة المهاجم، وجد نفسه هذه المرة محاصرا بتحولات دولية تُضعف نفوذه وتكسر سرديته القديمة.

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن اللحظة الأكثر تعبيرًا لم تكن في كلماته، بل في المقاعد التي فرغت من حوله بانسحاب الوفود، واحدًا تلو الآخر، حيث لم يُقرأ كمشهد احتجاجي تقليدي، بل كصفعة دبلوماسية علنية أظهرت أن الحضور لم يعد مجاملة، وأن صمت العالم لم يعد خيارًا.

ويلفتون إلى أن الصورة التي بثتها الكاميرات كانت أبلغ من الخطاب نفسه: متحدث معزول يخاطب فراغًا متعمّدًا، كما أن هذا الخروج الجماعي لم يكن حادثًا بروتوكوليًا، بل إعلانًا عن تراجع زمن الحصانة السياسية لإسرائيل، وتحوّل في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع روايتها.

تحوّل غير مسبوق في موقع إسرائيل الدولي

يرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د. رائد أبو بدوية أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام عكس تحولًا غير مسبوق في موقع إسرائيل الدولي، سواء على مستوى الخطاب أو مستوى ردود الفعل.

ويوضح أن نتنياهو، الذي اعتاد استخدام منبر الأمم المتحدة للهجوم وتبرير سياساته، وجد نفسه هذه المرة في موقع دفاعي تحاصره العزلة والضغوط، وعلى رأسها الضغوط الأميركية.

ويشير أبو بدوية إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل يوم واحد من خطاب نتنياهو ــ-التي رفض فيها السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، ولوّح بضرورة إنهاء الحرب على غزة- شكّلت تحولًا مهمًا في نبرة الخطاب الأميركي تجاه إسرائيل، وفرضت خطوطًا حمراء على أي خطاب رسمي إسرائيلي في المحافل الدولية.

ويؤكد أبو بدوية أن نتنياهو ظهر كأنه يحاول التمسك برواية قديمة في لحظة دولية تغيّرت معادلاتها، ولم يعد العالم يتعاطى مع الاحتلال بذات التساهل.

وحول ردود الفعل داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يؤكد أبو بدوية أن مغادرة وفود دولية عدة أثناء خطاب نتنياهو لم تكن تصرفًا رمزيًا عابرًا، بل خطوة سياسية تعكس انتقالًا فعليًا من حدود الإشارة الدبلوماسية إلى ممارسة ضغط مباشر.

ويلفت أبو بدوية إلى أن تغير المزاج الدولي، وتراجع الغطاء الأميركي غير المشروط، جعلا الانسحاب من الجلسة إعلانًا بأن إسرائيل لم تعد تتمتع بالحصانة السياسية التي اعتادت عليها.

ويبيّن أبو بدوية أن الحرب على غزة، وما رافقها من جرائم بحق المدنيين، دفعت الرأي العام العالمي، ومعه حكومات عديدة، إلى عدم القبول بأي خطاب يكرّس الإنكار أو يبرر العنف. وبحسب أبو بدوية، فإن الانسحابات جاءت كرسالة مزدوجة: رفض لغة سياسية منفصلة عن الواقع، واستعداد للانتقال من الإدانة الكلامية إلى الضغط العملي.

وفي قراءته للمشهد الدولي الأوسع، يؤكد أبو بدوية أن تزامن الخطاب الدفاعي لنتنياهو مع الانسحابات وتصريحات ترامب المقيّدة، يعكس تحولًا حقيقيًا في النظام الدولي.

إسرائيل أصبحت عاجزة عن فرض سرديتها

ويشدد أبو بدوية على أن إسرائيل أصبحت عاجزة عن التحكم بالرواية أو فرض سرديتها كما في السابق، وأن واشنطن باتت تنظر إلى استمرار الحرب باعتباره عبئًا استراتيجيًا وليس مكسبًا سياسيًا.

وبحسب أبو بدوية، فإن ما جرى في الأمم المتحدة وانسحاب الوفود خلال خطاب نتنياهو ليس لحظة بروتوكولية عابرة، بل إشارة إلى بداية تراجع زمن الحصانة السياسية لإسرائيل، وبداية مرحلة جديدة قد تُجبرها على مراجعة سياساتها حتى وإن استمرت في خطاب المكابرة.

 "كذب وتلفيق وعنصرية وازدراءٌ للآخر وتفاخر بالعدوانية"

توضح الكاتبة والمحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية نور عودة أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شكّل مزيجًا من "الكذب والتلفيق والعنصرية وازدراء الآخر والتفاخر بالعدوانية"، مؤكدة أنه حمل إصرارًا على استمرار الإبادة والتحريض العلني ضد الشعب الفلسطيني.

وتشير عودة إلى أن نتنياهو اعتمد خطابًا مسمومًا "يحطّ من إنسانية الشعب الفلسطيني بأكمله"، معتبرة أن هجومه على حكومات غربية صديقة بسبب اعترافها بالدولة الفلسطينية، إلى جانب مغازلته اليمين العنصري المعادي للمسلمين في تلك الدول، يعكس "انعدام الخيارات السياسية لديه، وافتقاده أي أفق دبلوماسي".

وتوضح أن نتنياهو بات يخاطب "اليمين المتطرف والعنيف في أوروبا والعالم"، بعدما لم تعد رسائله "العنصرية والعدوانية مقبولة لدى غالبية الأطراف السياسية المؤثرة دوليًا".

إسرائيل تتجه نحو فقدان الحلفاء التقليديين

وتعتبر عودة أن هذا التحول مؤشر خطير على أن إسرائيل تتجه نحو مزيد من العزلة وفقدان الحلفاء التقليديين الذين لم يعودوا قادرين على تبرير سياساتها أو التماهي معها.

وتصف عودة هذه العزلة بأنها "غير مسبوقة"، مشيرة إلى أن الأسلوب الاستعراضي والاستعلائي الذي ظهر به نتنياهو خلال الخطاب "كان منفّرًا وأثار استياءً واسعًا".

وتعتبر عودة أن الخطاب يمثل "رسالة تحدٍّ واضحة ضد محاولات وقف الإبادة وإنهاء الاحتلال"، ما يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، ويمنح المزيد من القوة للأصوات المطالبة بفرض عقوبات عليها.

وحول مشهد مغادرة الوفود أثناء الخطاب، تشدد عودة على أنه حدث تكرر سابقًا، "لكن ليس بهذا الحجم والوضوح".

وتصف عودة الانسحاب بأنه "غير مسبوق"، ويعبر عن رفض عالمي لسياسات الاحتلال، ورفض لمنح نتنياهو أي شرعية دبلوماسية، حتى من باب المجاملة الشكلية.

وتؤكد عودة أن هذا المشهد يبعث برسالة قوية حتى إلى الولايات المتحدة، التي لا تزال ترفض فرض العقوبات على إسرائيل أو الاعتراف بدولة فلسطين.

وتشير عودة إلى أن هناك "ديناميكية جديدة تتشكل سياسيًا على مستوى العالم"، يصعب تجاهلها، وقد تدفع باتجاه "عزل إسرائيل، ومحاسبتها، وفرض عقوبات عليها، ووقف الإبادة دون انتظار موافقتها".

وتشدد عودة على أن إسرائيل "قوية لأن بعض العالم تسمح لها بأن تكون قوية"، مشيرة إلى أن التحدي الذي فرضه نتنياهو على المجتمع الدولي سيستدعي إجراءات عملية، خصوصًا فيما يتعلق بوقف الضم وإنهاء الاحتلال واحترام حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

نتنياهو يوجه رسائل إلى الخارج والداخل

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل جزء من محاولة مدروسة لإعادة صياغة الرواية الإسرائيلية التي تضررت بشدة، في ظل تفوق الرواية الفلسطينية واهتزاز صورة الاحتلال على المستوى الدولي.

ويشير رحال إلى أن نتنياهو يستثمر كل منصة دولية لتعزيز السردية التي تحاول إظهار إسرائيل كضحية، مشيراً إلى أن خطابه ارتكز على ادعاء أنه في حالة "دفاع عن النفس" ويقاتل "الشر والإرهاب والتطرف" بالنيابة عن العالم، ولا سيما أوروبا والولايات المتحدة.

ويبيّن رحال أن نتنياهو يحاول من خلال هذا الخطاب أن يقول للمجتمع الدولي إن إسرائيل ضحية وليست معتدية، وإنها تخوض حرباً دفاعية تمثل "الخير" أمام "الشر".

ويلفت رحال أن مهمة نتنياهو لم تقتصر على مخاطبة الخارج، بل وجّه رسالة للداخل الإسرائيلي أيضاً، للمعارضة والرأي العام، بأنه الزعيم والقائد الأول الذي يتحدث باسم الدولة ويعرض ما يجري أمام العالم، وبأنه يحمل قضية الأسرى ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته حيالهم.

ويشير رحال إلى أن نتنياهو سعى من خلال خطابه للضغط على المجتمع الدولي عبر تصوير إسرائيل كدولة تتعرض لهجمات واعتداءات، ودعوته الضمنية للدول للوقوف إلى جانبها في مواجهة ما يسميه بالإرهاب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه اللغة جزء من استراتيجية الضغط السياسي والدبلوماسي.

ويبيّن رحال أن جانباً مركزياً في خطاب نتنياهو كان محاولة تشتيت الانتباه الدولي عن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، من خلال إثارة ملفات إيران، والحوثيين، والعراق، وملفات "الإرهاب" خارج الساحة الفلسطينية، بهدف حرف الأنظار عن واقع الاحتلال واعتداءاته على الشعب الفلسطيني من رفح حتى جنين.

وفيما يخص مغادرة وفود دولية لقاعة الأمم المتحدة أثناء إلقاء نتنياهو خطابه، يعتبر رحال أن هذه الخطوة تحمل رسالة سياسية ودبلوماسية واضحة مفادها أن نتنياهو المتحدث شخص غير مرغوب فيه، وأنه كاذب ومخادع ومتهم بجرائم ومطلوب للعدالة الدولية.

ويرى رحال أن مغادرة الوفود كانت بمثابة إعلان رفض للاستماع إلى من يرتكب الجرائم، وهو شكل من أشكال العزل السياسي والأخلاقي يتجاوز حدود الاحتجاج التقليدي.

مغادرة الوفود تُذكّر بحوادث تاريخية

ويشير رحال إلى أن ما جرى يُذكّر بحوادث تاريخية، مثل انسحاب وفود كثيرة في الستينيات عندما تحدث مندوب إسرائيل بعد انسحاب الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

ويشدد رحال على أن الانسحاب الجماعي يُضعف شرعية الخطاب الإسرائيلي ويُظهر عزلة نتنياهو على المستوى الدولي.

ويوضح رحال أن هذه الخطوة ليست مجرد إدارة للظهر أو تعبير رمزي محدود، بل فعل يتضمن رسالة عميقة تتعلق بالعزلة السياسية، وبالرفض القاطع لسياسات الإبادة والإجراءات الإسرائيلية.

ويصف رحال انسحاب الوفود خلال خطاب نتنياهو بأنه رسالة "احتجاج يتجاوز الاحتجاج التقليدي"، يقوم على سحب الشرعية ورفض الاستماع، ويفتح الباب أمام المطالبة الضمنية بالمحاسبة والمساءلة الدولية.

ويؤكد رحال أن رفض الاستماع لخطاب شخص متهم ومطلوب للجنائية الدولية يعني عملياً دعم التوجه نحو محاسبته، ورفض التعامل معه.

ويعتبر رحال ذلك رسالة شخصية لنتنياهو بأنه بات مرفوضاً ومرفوعاً الغطاء عنه.

ويؤكد رحال أن هذا الموقف الدبلوماسي من الوفود يعكس دعماً للقضية الفلسطينية وحقوق شعبها، ورفضاً لجرائم الاحتلال وسياساته.

ويرى رحال في ذلك رسالة سياسية وقانونية وحقوقية ودبلوماسية متكاملة، تؤكد الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، وتكشف اتساع دائرة العزلة الدولية التي تحاصر نتنياهو وروايته.

حالة دفاعية يائسة وبروباغاندا توراتية وتحريضية

تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د. دلال عريقات أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس حالة دفاعية يائسة، وارتكز على بروباغاندا توراتية وتحريضية تهدف إلى التغطية على الجرائم الإسرائيلية، بدل تقديم أي رؤية سياسية أو التزام بالقانون الدولي.

وتوضح عريقات أن الخطاب جاء "مشبعًا بالتحريض والأدلجة الدينية"، إذ حاول نتنياهو تغليف سياسات حكومته بالأساطير التوراتية لتبرير ممارسات الاحتلال، في إطار "بروباغاندا مكشوفة" تسعى إلى تبرئة إسرائيل من اتهامات الإبادة الجماعية التي تلاحقها أمام المحاكم الدولية.

وتبيّن عريقات أن خطاب نتنياهو اعتمد التحريض الممنهج عبر شيطنة إيران وربطها بمحاور الشر في اليمن وسوريا والعراق، في محاولة لصرف الأنظار عن كون إسرائيل مصدر عدم الاستقرار الحقيقي في المنطقة.

وتؤكد عريقات أن ما قدمه نتنياهو يرقى إلى "خطاب كراهية وتحريض يعاقب عليه القانون الأمريكي"، مستغلاً منبر الأمم المتحدة لتأجيج الصراعات بدل الإسهام في حلّها.

وتعتبر عريقات أن بث الأحقاد وشيطنة الشعوب والدول يكشف كيف يستخدم نتنياهو المنابر الدولية لتغذية العنف وشرعنته.

وفي ما يتعلق بالمضمون، تشير عريقات إلى أن نتنياهو كرّر عملية "قلب الحقائق وتشويه الواقع"، من خلال الإصرار على تصوير إسرائيل كضحية، متجاهلًا الجرائم المرتكبة في غزة والمتهم بها جيشه.

وتصف عريقات خطاب نتنياهو بأنه نسخة واضحة من "الهاسبارا" الإسرائيلية التي تقوم على التضليل والاستخفاف بعقول الجماهير وقيادات العالم.

خطاب نتنياهو.. انفصام عن الواقع

وترى عريقات أن بنية خطاب نتنياهو عكست "انفصامًا عن الواقع"، إذ ظهر نتنياهو بمظهر "مجرم حرب يتحدث بنبرة تحدٍّ"، رغم إدراك العالم لما تواجهه حكومته من اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني. وتشير عريقات إلى أن معادات نتنياهو للسلام بدت واضحة، خاصة أن 90% من أعضاء الكنيست يعارضون إقامة الدولة الفلسطينية، ما يفضح زيف أي حديث عن تسويات سياسية.

وفي تعليقها على مغادرة عدد من مندوبي الدول أثناء الخطاب، تعتبر عريقات أن هذا المشهد يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة، أبرزها الاحتجاج العلني على منح الشرعية لخطاب تحريضي، وإظهار حالة العزلة التي تواجهها إسرائيل.

الانسحاب رسالة تضامن مع ضحايا الإبادة

وتلفت عريقات إلى أن الانسحاب يُعدّ رسالة تضامن مع ضحايا الإبادة في غزة، ورفضًا للتضليل وتشويه الواقع.

وتؤكد عريقات أن ظهور نتنياهو وهو يخاطب قاعة شبه فارغة حوّل خطابه من حدث دبلوماسي إلى "مشهد فاضح للعزلة والاستخفاف الدولي بما يقوله".

 وتشير عريقات إلى أن الخطاب بدا كأنه "خطاب الوداع" لنتنياهو على هذا المنبر، إذ لم يحمل سوى مزيج من التحريض والكراهية والتزوير، في مقابل مشهد دولي يزداد رفضًا للرواية الإسرائيلية وممارساتها الإجرامية.

عزلة سياسية حادة وتناقض صارخ مع مبادئ المؤسسة الدولية

يؤكد الكاتب والباحث السياسي والمختص في العلاقات الدولية نعمان توفيق العابد أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس عزلة سياسية حادة وتناقضًا صارخًا مع مبادئ المؤسسة الدولية.

ويرى العابد أن السماح لنتنياهو باعتلاء المنصة الأممية كان خطأ جسيمًا، خصوصًا بعد التهجم المتواصل لحكومته على الأمم المتحدة وهيئاتها.

ويوضح العابد أن حكومة نتنياهو هاجمت مرارًا الأمم المتحدة، وأمينها العام، ووكالة الأونروا، وكذلك المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، إلى جانب التطاول الواضح على القانون الدولي.

ويشير العابد إلى أن منع نتنياهو من الخطاب كان ينبغي أن يكون الخطوة الطبيعية، خاصة بعد أن قام مندوبه بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة والدعوة لهدم مبناها.

ويلفت العابد إلى أن نتنياهو ألقى خطابه وهو يدرك حجم "المأزق" الذي وضعت به حكومته دولة الاحتلال، في ظل "الثورة العالمية" المتنامية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية من قِبل دول كانت تاريخيًا حليفة لإسرائيل، مثل بريطانيا وفرنسا.

ويبيّن أن هذه التطورات أظهرت انحسار الدعم السياسي لحكومة الاحتلال، وعمّقت من عزلتها الدولية.

ويشير العابد إلى أن نتنياهو استمر في خطابه بإنكار حقوق الشعب الفلسطيني والتنصل من مبادئ الأمن والسلام التي تأسست عليها الأمم المتحدة، فضلاً عن التهجم على شعوب ودول المنطقة، وتهديدها، ومحاولة تسويق أفكار توسعية تحت شعار "إسرائيل الكبرى".

المضي في سياسة "الإبادة والفوضى وعدم الاستقرار"

ويعتبر أن نتنياهو يمضي في سياسة "الإبادة والفوضى وعدم الاستقرار" التي تطال الإقليم والعالم.

ويؤكد العابد أن العزلة ظهرت جليًا خلال خطاب نتنياهو عندما غادر معظم ممثلي ودبلوماسيي دول العالم القاعة، ولم يتبقَّ سوى وفود محدودة جدًا من ضمنها وفد الاحتلال ووفد الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب العابد، فإن مشهد نتنياهو وهو يخاطب مقاعد شبه فارغة شكّل رسالة أممية قوية ترفض سياساته العدوانية.

ويرى العابد أن مغادرة الوفود يعكس عدم ترحيب المجتمع الدولي بإسرائيل داخل المؤسسة الأممية، ما كان يستدعي التوجّه نحو تجميد عضويتها في الأمم المتحدة خلال الدورة الحالية للجمعية العامة، إلى أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وتوقف حربها ضد الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة الغربية، وتقبل بالجلوس إلى طاولة مفاوضات تحقق الأمن والسلام وفق مبدأ حل الدولتين.

ويشير العابد إلى أن أكثر من 80% من دول العالم باتت تعترف بالدولة الفلسطينية، وأن هذه المعادلة السياسية الجديدة تضع حكومة الاحتلال أمام واقع لا يمكن تجاهله دوليًا.

 إدانة دولية علنية غير مسبوقة

يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة د. قصي حامد أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل جملة من الرسائل الخطرة المبنية على التضليل ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الانسحاب الجماعي لعدد من المندوبين الدوليين خلال خطاب نتنياهو شكّل إدانة علنية غير مسبوقة لسياسات الاحتلال.

ويشير حامد إلى أن أبرز ما ارتكز عليه نتنياهو هو ما وصفه بـ"تبرير الحرب باعتبارها مهمة أخلاقية"، إذ حاول تقديم العدوان على غزة، وما يتضمنه من قتل جماعي وتجويع ومنع للمساعدات، على أنه ضرورة للقضاء على حماس.

وبحسب حامد، فإن نتنياهو لجأ إلى المقارنة مع حروب أخرى لتقليل شأن عدد الضحايا الفلسطينيين، في محاولة لـ"نزع الإنسانية عن المدنيين" وإظهار إسرائيل كأنها تقدم المساعدات وتحمي الأبرياء، رغم أن الواقع يناقض هذه الصورة.

ويشير حامد إلى أن الخطاب "ربط الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالتشجيع على الإرهاب"، إذ اعتبر نتنياهو أن الدول التي اعترفت بفلسطين قدّمت جائزة لحماس وشجّعت قتل اليهود. ويوضح حامد أن نتنياهو تعامل مع الاعتراف بدولة فلسطين كأنه وصمة عار، وسعى إلى تجريم الدول التي اتخذت هذا الموقف.

وبحسب حامد، فإن نتنياهو سعى لإظهار نفسه قادرًا على "تغيير وجه الشرق الأوسط" من خلال تحييد إيران وتقليص تأثير حزب الله، وتوجيه "ضربات قاصمة" للقيادة السياسية والعسكرية لحماس.

ويشير حامد إلى أن نتنياهو استدعى باستمرار رواية "الضحية" وربط الحرب بأحداث السابع من أكتوبر 2023 لتبرير استمرار العدوان.

ويؤكد حامد أن نتنياهو استخدم خطابه أيضًا لاستهداف المحتجزين الإسرائيليين، إذ تم بثه عبر مكبرات الصوت في غزة ليس من أجل السكان، بل لإيصال رسالة للأسرى الإسرائيليين بأنه يقاتل من أجل إطلاقهم، في محاولة لترسيخ صورته كبطل داخلي.

ويشير حامد إلى سعي نتنياهو لتصوير إسرائيل على أنها "تقاتل نيابة عن العالم المتحضر"، وهاجم الدول التي اعترفت بفلسطين متهمًا إياها بـ"معاداة السامية"، ما يعكس سعيه لابتزاز المجتمع الدولي عبر الخطاب العاطفي.

وفي تعليقه على مغادرة الوفود القاعة، يؤكد حامد أن الخطوة تحمل "رسائل واضحة"، أبرزها أن "الخطاب المزيف لنتنياهو لم يعد مقنعًا"، وأن الإبادة الجماعية في غزة باتت مكشوفة ولا يمكن تبريرها.

ويرى حامد أن الانسحاب يعكس رفضًا جماعيًا للسياسات الإسرائيلية، ويعبر عن احتجاج دبلوماسي ضد القتل والتجويع والحصار.

إحراج سياسي لنتنياهو

ويوضح حامد أن هذه الخطوة تؤكد "تعميق عزلة إسرائيل دوليًا"، خاصة مع اعتراف عدد من الدول الغربية بفلسطين، ما يشير إلى تحولات في المزاج الدولي، وإن كانت تدريجية.

ويعتبر حامد أن ما حدث يمثل "إحراجًا سياسيًا" لنتنياهو، الذي ظهر أمام قاعة شبه فارغة، في رسالة بأنه "منبوذ دوليًا ولم يعد العالم مستعدًا للاستماع إلى خطاباته الكاذبة".

ويؤكد حامد أن الانسحاب الجماعي شكّل أيضًا "رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني"، وإدانة لاستخدام التجويع والحصار كأدوات حرب، معتبرًا ذلك الحد الأدنى من المواقف التي يمكن أن تتخذها الدول الرافضة للعدوان وحرب الإبادة في قطاع غزة.

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

من وهم الدولة إلى أفق الاستقلال: فلسطين بين قشرة السيادة وعدالة التحرر

لم يكن جوهر النضال الفلسطيني يومًا بلوغ الدولة بوصفها الغاية القصوى، بل كان الهاجس الأصيل يتمثل دومًا في الانعتاق من نير الظلم عبر تحقيق الاستقلال. الفارق بين مفهومي الدولة والاستقلال هنا ليس تفصيلًا لغويًا عابرًا، بل هو فارق بنيوي ومعنوي يتعيّن استحضاره في خضم النشوة المفرطة التي أثارتها موجة الاعترافات الدولية الأخيرة بـ "الدولة الفلسطينية". فالدولة كأداة، شأنها شأن السكين: يمكن أن يُستخدم لإعداد الطعام كما يمكن أن يُستعمل لإيذاء الأصابع. وهذا ما يوضحه علماء السياسة والاجتماع حين يصفون الدولة بجهاز سيطرة وتنظيم وضبط، يمارس القوة القامعة بحق مواطنيه تحت لافتة رعاية الأمن والنظام وتطبيق القوانين لضمان السيادة. وهذه الممارسة قد تكون مشروعة إذا استمدت السلطة من الناس، كما قد تنقلب إلى استبداد إن جُرّدت من الشرعية.

لم يكن النضال الفلسطيني يومًا سعيًا تقليديًا وراء دولة بحدودها وإدارتها، بل هو في جوهره فعل مقاومة وجودي ضد السلب والظلم والمعاناة، مطبوعًا بروحه التحررية أكثر من كونه مشروعًا لتشييد كيان سياسي هش، مرتهن لعدوه ومفتوح على التشظي والانقسام من داخله. فكم من دول قامت شكلًا وبقيت فارغة المضمون، مسلوبة السيادة، تابعة في قرارها السياسي والاقتصادي والأمني لغير مواطنيها، بما يجعل الاستقلال المزعوم مجرد قشرة بلا جوهر، وواجهة تخفي استمرار الارتهان للغرباء. فالدولة ليست غاية بذاتها، بل أداة مزدوجة الوجه: قد تتجسد كوسيلة للتحرر وبناء السيادة، وقد تتحول إلى آلية لإعادة إنتاج التبعية وتكريس الارتهان، وهو ما يجعل فهمها بشكل معمق ضرورة لا مفر منها. غير أن الخطاب الفلسطيني الرسمي انزلق تاريخيًا إلى التعامل مع فكرة الدولة بوصفها عقيدة سياسية مقدسة اختزلت جوهر النضال إلى مطلب كيان سياسي، بينما جوهر القضية أعمق من ذلك، حيث يتصل بالحقوق الأصيلة والكلية للفلسطينيين، حقوق لا تختزلها جغرافيا دولة مرتهنة ولا تقنونها حدود سيادة منقوصة. من البديهي أن يغتبط الفلسطيني باعتراف العالم بوجوده وبألمه الممتد عبر عقود، غير أن هذا الاعتراف، مهما بدا مشفوعًا بالرمزية، لا ينبغي أن يربك البوصلة أو يزيحها عن هدفها الأصيل: الانعتاق الفعلي من استعمار إحلالي سلفي بكل ما يحمله من ظلم واضطهاد وعنصرية وبنى سيطرة. ولكي يصبح ذلك ممكنًا، لا بد من التنبه إلى مجموعة من المسائل الأساسية، أهمها:

أولًا، إنّ الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية لا تعني في جوهرها تراجعًا عن البنية الاستعمارية الغربية التي احتضنت المشروع الصهيوني تاريخيًا، إذ ما تزال موازين القوى تميل بوضوح لصالح المنظومة الغربية الراعية لإسرائيل. وغالبًا ما يُنظر إلى هذه الاعترافات كخطوة إنقاذية لإسرائيل من أزماتها البنيوية أكثر مما هي استجابة لحقوق الفلسطينيين، حتى وإن تزيّنت بخطاب صحوة ضمير متأخرة أملتها مشاهد الإبادة وصوت النضالات الحرة حول العالم. بهذا المعنى، يغدو الاعتراف آلية لإعادة إنتاج السيطرة وإعادة ترميز الشرعية الاستعمارية، لا استجابة لحق أصيل في التحرر والانعتاق. هكذا تُفرغ مفردة الاستقلال من معناها الجوهري لتُعاد صياغتها وفق حدود النظام الدولي القائم الذي تُشكّل إسرائيل جزءًا بنيويًا منه، وبما يتسق مع مصالح القوى المهيمنة، خصوصًا في ظل تحولات عالمية كبيرة لا تجري لصالح الغرب.

ثانيًا، رغم ما قد تحمله الاعترافات بالدولة الفلسطينية من رمزية، فإنها تظل قاصرة عن أن تكون ردًا أخلاقيًا أو سياسيًا متوائما مع الإبادة الجارية في غزة أو مع واقع الضفة الغربية وقد غدت فضاءً خانقًا لتطهير عرقي وقمع مُمأسَس. فكما لا يمكن اعتبار منح ضحية الاغتصاب "بيتًا آمنًا" معالجة مقبولة وعادلة لجريمة الاغتصاب، لا يمكن لاعتراف بدولة سيصوغ معظم تفاصيلها مُقترف الإبادة أن يُعد استجابة منطقية وعادلة لحق الفلسطينيين. هنا يتضح جوهر المأزق: عبثية وخطورة الرهان على تفاوض مع محتل أمعن في الإبادة، يقوم وجوده أصلًا على عنصرية متجذّرة. فجوهر الإشكال يكمن في منح مقترف الإبادة موقع المشرّع لشروط الحل وتفاصيله، تمامًا كما لو يُترك للمغتصب أن يحدد ملامح البيت الذي يفترض أن يكون آمنا ويؤوي ضحيته. وبذلك، يُفرغ الاعتراف من أي مضمون تحرري، ويتحول إلى تكريس للهيمنة في هيئة "منحة" سياسية تُضفي الشرعية على فعل النفي نفسه، بدل أن تواجهه أو تنقضه من أساسه.

ثالثًا، جوهر النضال الفلسطيني لا ينبغي أن يقاس بالاعترافات الدولية أو بمكانة رمزية في المحافل، بل بقدرته على زعزعة البنية الاستعمارية التي قامت على نفي الفلسطيني وإقصائه، وما زالت تعيد إنتاج هذا النفي عبر العنف المؤسس، والهيمنة الرمزية، واقتصاد التبعية. ومن هنا، فإن التحرر لا يكمن في علم أو نشيد أو مقعد في المنظمات، بل في التصدي لمنظومة السيطرة التي تقيّد الفلسطيني وتكرّس اغترابه جيلًا بعد جيل. على هذا الأساس، تصبح الحقوق الفلسطينية غير قابلة للاختزال أو التبسيط، فهي كلية في معناها: حق العودة، وحق التحرر من الاستعمار، وحق تقرير المصير بالمعنى الوجودي لا الإداري والاجرائي. وأي اختزال لها في جغرافيا مرتهنة أو سيادة منقوصة لا يعدو كونه تفريغًا لهذه الحقوق من جوهرها، وتحويلها إلى "منحة" يَمِنّ بها النظام الدولي، بدل أن تظل حقًا أصيلًا غير قابل للانتقاص.

رابعًا، حين يُطرح مشروع الدولة خالياً من سيادة فعلية، فإنه قد يتحول بسهولة إلى جهاز للضبط بالوكالة يعيد إنتاج أطر السيطرة الاستعمارية بدل تفكيكها. والأسوأ أن هذا المشروع، في ظل انقسام فلسطيني متجذر، قد يتحول إلى أداة لتأجيج الصراع الداخلي وتعميقه بدلًا من أن يكون قوة تمكّن من مقاومة العدو الخارجي. وقد يُستغل لتشييد وعي عام يسوّق لحماية "السلم" و"السلام" كبدائل للمقاومة والتصدي، ما يستلزم عمليًا محاربة قوى المقاومة، تحديدًا حركتي حماس والجهاد فكريًا وعمليًا من الحياة العامة؛ تمامًا كما حدث في "العراق الجديد" بعد غزوه عام ٢٠٠٣حين اعتمدت سياسة اجتثاث البعث كوسيلة لإعادة هندسة الحقل السياسي وإقصاء تيارات بأكملها. فهل فلسطين محصّنة ضد سيناريو مماثل؟ لا أرى ذلك؛ فهشاشة البنية السياسية وتعمق الانقسامات القائمة اليوم والتي برأيي ستتجذر أكثر فأكثر مستقبلا يجعل هذا الاحتمال أقوى وأكثر تهديدًا مما ينبغي تجاهله.

خامسًا، إن الحفاظ على البوصلة التحررية يقتضي إعادة بناء الوعي السياسي الفلسطيني على أسس أكثر متانة، تتجاوز وهم "الدولة-الغاية" إلى أفق "التحرر-المشروع"، بحيث يُعاد تعريف النضال الفلسطيني لا كبحث عن قشرة سيادة شكلية، بل كسعي جاد إلى عدالة تاريخية حقّة وكرامة إنسانية. فذلك وحده ما يضمن ألا تتحول الدولة إلى فخ سياسي جديد يشرعن الهيمنة أو إلى كيان بلا روح يستبطن آليات السيطرة التي يفترض أن يواجهها. هذه الرؤية الفكرية لا تنفصل عن نافذة تاريخية تزداد تساعًا يومًا بعد يوم: فقضية فلسطين اليوم تعولمت ولم تعد شأنًا محليًا أو إقليميًا فحسب، بل غدت قضية كونية تُختبر من خلالها معايير العدالة والحرية والكرامة؛ فهي بمثابة "المحك الكاشف" لمصداقية المواقف تجاه قضايا التحرر في العالم وآفاق إنسانية الوجود البشري ذاته في عصر التوحش. هذا يضع على عاتق الفلسطينيين مهمة الارتقاء بفكرهم السياسي وخطابهم عمومًا ليتموضعوا ضمن سياق عالمي يتجاوز العرب والمسلمين في صراع كوني بين قوى الانعتاق والتحرر من جهة، وقوى الاستعمار والهيمنة من جهة أخرى. وبذلك، لا تكون فلسطين مجرد قضية تبحث عن اعتراف فقط، بل تكون مركزًا معرفيّاً وأخلاقيّاً ومعنويّاً لقيادة العالم في مقاومة الظلم والاستعمار.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير في حكومة الاحتلال يدعو لفرض السيطرة الأمنية الكاملة على الضفة وغزة باعتبارهما جزءاً من "إسرائيل"

في تصريح يعكس التوجهات داخل حكومة الاحتلال، دعا وزير طاقة الاحتلال إلى ضرورة أن يفرض الاحتلال سيطرته الأمنية الكاملة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً الضفة الغربية وقطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من "إسرائيل".

نقلت إذاعة جيش الاحتلال، صباح الأحد، عن الوزير كاتس قوله: "نحتاج إلى السيطرة على الأمن في كل كيان الاحتلال، بما في ذلك الضفة الغربية وغزة".

تأتي هذه التصريحات، التي تمثل تجاهلاً تاماً لمبدأ حل الدولتين وللسيادة الفلسطينية، لتؤكد على السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال الحالية، والتي تهدف إلى ترسيخ السيطرة الأمنية الدائمة على الأراضي الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الدعوات تمثل دعوة صريحة لفرض "ضم أمني بحكم الأمر الواقع"، ونسف أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

تتزامن دعوة وزير الاحتلال مع استمرار العدوان على قطاع غزة والتصعيد الخطير الذي يمارسه جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، من اقتحامات للمدن والقرى وحملات اعتقال وهدم للمنازل.

ولطالما أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون في حكومته اليمينية على أن كيان الاحتلال سيحتفظ بالسيطرة الأمنية الشاملة على كافة الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط في أي تسوية مستقبلية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون والمجتمع الدولي بشكل قاطع.

وتُعتبر هذه التصريحات تأكيداً جديداً على أن حكومة الاحتلال الحالية غير معنية بأي مسار سياسي، بل تسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حلم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

المنبوذ كما المستعمرة

استُقبل نتنياهو رئيس حكومة المستعمرة بما يستحق من الإهانة والرفض وعدم التقدير، أثناء لقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة 26-9-2025:

1- من داخل القاعة خروج ممثلي البلدان العربية والإسلامية والإفريقية واللاتينية. 

2- ومن خارج القاعة التظاهرة الاحتجاجية المطالبة بمنعه، وحجزه، باعتباره مُطارداً من قبل محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب، إرتكب الجرائم، وممثل لكيان سياسي مطلوب من محكمة العدل الدولية. 

قادة المستعمرة: نتنياهو رئيس الحكومة، إسرائيل كاتس وزير الجيش، إيال زامير رئيس الأركان، بن غفير وزير الأمن والشرطة، سموتريتش وزير مشارك في وزارة الجيش، يجب أن يكونوا مطلوبين، مُطاردين، كمجرمي حرب، إرتكبوا الجرائم ولازالوا بحق المدنيين الفلسطينيين، بالقتل، والتجويع والحصار والحرمان من حق الحياة، للأطفال، للنساء، للكهول، وللشباب والرجال، بدون استثناء أحد. 

نتنياهو كما وصفه معارضه يائير لبيد، استعمل "الألاعيب المستهلكة" لتسويق نفسه وموقفه، واستعراض الأكاذيب كغطاء للجرائم التي قارفها عبر جيشه ضد أهالي قطاع غزة، وقتل عشرات الآلاف منهم، وتدمير المؤسسات والبنى التحتية، وجعل القطاع برمته لا يصلح للحياة البشرية، بل وللحيوانات، ويحول دون نمو الشجر على أثر تسميم الأرض بالقذائف والحرائق والكيماويات.

في السابق، في الأيام الخوالي، حينما وُلدت المستعمرة على أرض فلسطين عام 1948، بقرار استعماري، أوروبي أمريكي، وبموافقة مؤسفة من البلدان الاشتراكية في طليعتها الاتحاد السوفيتي، كان يُستقبل رئيس حكومة المستعمرة من على المنبر الدولي، وفي كافة المحافل، بالتقدير والتصفيق والترحاب، لأن مأساة اليهود في أوروبا، على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الايطالية، كانت تُسبب لهم الإحساس بالذنب، والشعور بالحرج، وتحمل المسؤولية، لأن دوافعهم في التعامل مع اليهود كانت عُنصرية عدوانية مسيحية ضيقة مُغرقة في الأحادية، وفرحوا أنهم تخلصوا من "المسألة اليهودية" ومن عقدة "العداء للسامية" وحققوا للحركة الصهيونية مُرادها بتأسيس مشروع سياسي لها، وإن كان خارج أوروبا، وفي منطقة أكثر حيوية من أي مكان في العالم، مطلة على ثلاث قارات: أسيا وإفريقيا وأوروبا، وتوهم جميعم أن طرد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وتمزيق فلسطين جغرافياً وسياسياً، وتحويل قضية فلسطين من قضية سياسية إلى قضية إنسانية، وإقامة مستعمرة قوية، متمكنة، حليفة لأقوى بلدان العالم وأداتها، على أنقاض شعبها وجغرافيتها، سينتهي الموضوع الفلسطيني كما أنهو الشعب الفلسطيني هوية، وقيادة، وعنواناً، وتاريخاً.

من قلب المخيمات، من الجوع وخدمات وكالة الغوث، ورغم الحرمان، وغياب أي أفق سياسي، وخلفية تمزيق الشعب الفلسطيني جغرافياً وسياسياً وهوية، برز الحضور والتنظيم، وصعدت الهوية، ونالت الرضى والموافقة والاعتراف، وها هي فلسطين تحتل الصدارة لدى أهم موقع عالمي، وتحظى بموافقة وقبول واعتراف 159 دولة من بين 193 دولة. 

ولكن لم يكن ذلك ليتم بسبب عدالة القضية، وهي كذلك، ولم يتم نتيجة الذكاء وحُسن الإدارة، والأداء السياسي الرفيع المستوى، وهو كذلك، وبسبب دعم الأشقاء والأصدقاء للفلسطينيين، وحقيقة لهم دور يُقدر في ذلك، ولكن السبب الجوهري هو التضحيات والبقاء والصمود والنضال وتحمل كل أذى وجرائم وفاشية المستعمرة والمذابح التي قارفتها ولازالت في قطاع غزة، وفي سجون ومعتقلات الاحتلال بحق المناضلين والأسرى. 

النضال، ومن ثم النضال، ولا طريق آخر سوى النضال الذي جعل نتنياهو منبوذاً داخل قاعة الأمم المتحدة، والتظاهر ضده وضد مستعمرته خارجها، من اليهود الأمريكيين كما من المسلمين والمسيحيين، من العرب والأفارقة واللاتينيين، وحتى من ذوي الأصول الأوروبية، بمثابة إجماع عالمي إنساني مع فلسطين وضد المستعمرة، نضال الفلسطينيين على الطريق ولازال كذلك، وهي الأداة للوصول إلى حريتهم واستقلالهم وعودة اللاجئين من مخيمات اللجوء إلى الوطن.

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

جثتي تلقي خطابًا في الأمم المتحدة

حضرات السادة والسيدات:

لا أعرف إن كنتم تسمعونني الآن، لكنني سأتحدث، ولو بصوت جثتي، أنا لست وفدًا دبلوماسيًا، ولا ممثلًا لدولةٍ مستقلة، أنا جسد هشّ، مُتصدّع من القصف، متيبس تحت الأنقاض، أنا ضحية أُخرجت من تحت الركام قبل يومين، أو ربما قبل أسبوع… لم أعد أذكر.

أقف أمامكم اليوم جثةً، لأن الحيّ في بلادي لا يُسمع، ولأن الميت، حين لا يبقى من العالم سواه، يُمنح أخيرًا منصة.

هل هذا هو ثمن الاعتراف؟ أن نموت أولًا، ثم يسمح لنا بالكلام؟ 

أقف اليوم أمامكم، لاتحدث باسم كل الجثث التي هرستها الابادة المستمرة منذ النكبة حتى الآن، باسم إنسانية تنزف، وشهداء تتطاير أرواحهم في الغبار.

 هذا المؤتمر لا يعقد من فراغ، بل يعقد فوق خارطة ملطخة بالدماء، وتاريخ مثقل بالمجازر، وطوال هذه السنوات الدامية ، وانتم تجتمعون، تتخذون القرارات، ومع كل قرار تزداد اعدادنا تحت التراب، أتمنى هذه المرة أن تسمعوا من الضحايا الاموات وليس الاحياء.

تسألون عن الدولة الفلسطينية، ها هي، بكل وضوح: 

في كل بيت قُصف، في كل ذكرى محيت، في كل شجرة زيتون اقتلعتها الجرافات، في كل طفل مات قبل أن يتعلم نطق اسمه، وفي كل أم دفنت أبناءها بلا أكفان، في كل عائلة مسحت من الوجود، واجتمعت في السماء، في كل خيمة نحملها على الظهر، نغرسها في البحر او في الرمل ولا نرحل، في كل زنزانة توحشت بالتعذيب والإعدامات، في مطلع كل فجر ، يؤذن للصلاة، ويقرع الاجراس.

تتحدثون عن الاعتراف، لكن، عن أي شيء تعترفون الآن؟ أتعترفون بشعب يُباد؟ أم بدولة تُنحر كل يوم، ثم يُقترح الاعتراف بها كـ"حل وسط"؟ أو كـ موت مؤجل.

أتعرفون ما يُرعب؟ أن القاتل لا يخاف من إدانتكم، لكنه يخشى كاميرا هاتف صغيرة بيد طفل يلفظ أنفاسه، لأنها تُفضح أكثر مما تفعل خطاباتكم الطويلة.

أقولها الآن، من جثتي هذه، التي لا تطلب شيئًا إلا أن تتوقفوا عن تصدير الأسلحة، وعن إرسال صواريخكم مع بيانات التعاطف.

لسنا بحاجة لمؤتمرات تُخفف من غضب شعوبكم، بل لحياة لا تحتاج إلى إذنٍ من أحد.

لا أريد دولة تولد على جثتي، ولا علماً يُرفع فوق مقبرة جماعية ويُقال: "ها قد تحقق الحلم"، لسنا ورقة في دفاتر السياسة، ولسنا مادة تفاوضية، ولا مختبرا لفحص قدرتنا على تحمل قنابلكم الذكية، ولا ظلالاً تبحثون عن وجوده في القانون الدولي، والذي مازال يصرخ منذ الحرب العالمية الثانية.

نحن شعب، كنتم تسمّونه "القضية"، لكنه صار، في موتنا الجماعي، مرآة لإنسانيتكم المتصدعة.

ايتها السيدات والسادة:

 كيف تتحدثون عن قيم إنسانية، وتصدرون بيانات الإدانة في النهار، والقذائف في الليل؟ أي عدالة هذه التي تقاس بلون العيون؟ واي شرعية دولية هذه التي تعجز عن ادخال كيس طحين إلى غزة التي تحولت إلى هيكل عظمي، من لا يستطيع إدخال رغيف خبز إلى غزة، هل يستطيع أن يعطيني دولة؟

هل تسمعون صوتي الآن، هل تسمعني جثتي وأنتم تنظرون إلى السقف؟ أم تنتظرون أن يُترجم هذا الخطاب كي تفهموه؟ انا ميت، والفرق بيني وبينكم أنني اتكلم بلسان الموت، وانتم تتكلمون بلسان الصمت.

أيها العالم: 

في كل وقت تاخر، ثمة حياة تزهق، وثمة بيت يمحى من الوجود، فهل تنتظرون حتى لا يبقى هناك من يمثل فلسطين كي تعترفوا بها؟ 

جثتي تقول لكم:

 لانريد دولة مقيدة بالحواجز والمستوطنات والمعسكرات،  تولد على ورق الخطب والبيانات، بينما يذبح شعبها أمام شاشات العالم.

 نريد دولة لا تكون مجرد تعزية أممية في جنازة صاخبة، نريد دولة حقيقية من لحم ودم وسيادة وتراب، دولة  لا تمنح مقابل سجن كبير بقيود غير مرئية.

دولة تفكك الاستعمار، ولا تقايض بحق العودة، أن يكون لفلسطين أرض لا تقصف، وسماء لا تخترق، ومستقبل لا يقبر، فلا دولة حقيقية بدون حرية.

لو أردتم أن يكون لنا دولة، تعالوا انتشلوني من تحت الطمم والجدران، افتحوا القبر، واخرجوني من النسيان.

يا أصحاب القرار: 

لا نريد "اعترافًا" يُغطّي القتل، ويكون قناعا للجلاد، ولا دولة تُمنح كرشوة أخلاقية، لا نريد اعترافا يجرم الضحية، ويمنح القاتل شرعية، نريد فقط ما لا يُمنح لجثث: الحق في الحياة.

أنا جثة، ولكنني أرى جثثا كثيرة امامي، جثثا بملابس جميلة، تعيش في غيبوبة، تحمل الحياة بدون فعالية، تموت الف مرة دون أن تموت، نحن هنا لا لنشهد ميلاد دولة، بل لنوثق جنازة مفتوحة.

حضرات السادة: 

أصحاب المعاطف الرمادية والربطات الرسمية، أحييكم، لا لأجل دوركم، بل لأجل الغائب في حضوركم: العدل.

فلسطين تلك التي تتحدثون عنها كما لو كانت فكرة في دفتر، هي جسد حي، يقصف الآن.

في اللحظة التي نتبادل فيها الخطابات، تحرق غزة وتطحن، ويعاد تدويرها وصهرها بتبريرات تفوح منها رائحة لحم بشري.

هل جربتهم أن تتحدثوا عن الحق بينما البارود يملأ فم الكلمات؟ تعترفون بدولة ، لكنكم لا تحمونها، تقرون بالحق، لكنكم لا تمنحونه القوة، تذرفون الدموع، ثم تبيعون السلاح، اليست هذه هي السخرية السوداء، حين يتلبس الظلم هيئة العدالة؟

جثتي تقول لكم:  لو سكت العالم، وأكمل الفاشيون دفننا عميقا في الغياب، ستبقى فلسطين تتكلم في الحياة والممات، حتى لوكان لسانها من حجر.

جثتي المتفحمة تقول لكم: فلسطين ليست بندا في الأجندة ، بل جرحا في قلب العالم، والاعتراف بها هو اعترافا متأخرا بعارنا الجماعي، اعترافا بأننا فشلنا كحضارة، كامم، كافراد، في أن نكون بشرا قبل أن نكون ممثلين.

أقولها: لا معنى لاي اعتراف من قبلكم إن لم يكن أول واجباتكم وقف الابادة، ولا قيمة لاي شرعية دولية، إن كانت تمنح للقاتل، وتناقش الضحية.

في الختام:

 لا نطلب منكم كلمات جديدة، بل وجوها لا تنكسر حين تنظر في المرآة، نطلب منكم لا الاعتراف فقط، وانما أن تجعلوا لهذا الاعتراف سقفا يحمي، وارضا تبنى، وعدالة تسترد.

شكراً لكم، من تحت الركام، من هذا الجسد المنكوب، من جثتي التي تُلقي عليكم السلام، ولي العزاء.

أحدث الأخبار

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من بيتا جنوب نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، أسيراً محرراً من بيتا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر أمنية، بأن الاحتلال اعتقل المحرر عبد الرحمن أمجد خضيرات، بعد تفتيش منزله في بلدة بيتا.

وأضافت المصادر، بأن الاحتلال اقتحمت مخيم عسكر القديم شرق نابلس، ومنطقة المساكن الشعبية، وداهمت عدة منازل وفتشتها، ولم يبلغ عن اعتقالات.

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

المعلم نقطة الانطلاق لكل عام دراسي ناجح

مع بداية كل عام دراسي جديد، تبدو الصفوف كصفحات بيضاء ينتظر الطلبة أن يخطوا عليها قصص طموحاتهم وأحلامهم، لكن البداية الحقيقية تكون بيد المعلم، الذي يرسم ملامح العام الدراسي ويحدد الإطار الذي يتحرك ضمنه الطلبة. فإذا كانت المناهج والكتب الدراسية هي المحتوى التعليمي، فإن المعلم يحولها إلى تجربة تعليمية حية وفاعلة، محفزة للتعلم والإبداع. وأحد أبرز عناصر النجاح هو الاستعداد المبكر للمعلم؛ الذي يدخل الصف بخطة واضحة يستطيع توجيه مسار التعليم منذ اليوم الأول، يتضمن التخطيط أساليب التدريس، الأنشطة التفاعلية، وطرق تقييم الطلبة. بعض المعلمين يعقدون جلسات عصف ذهني قبل بداية العام لمناقشة طرق جديدة لتبسيط المفاهيم المعقدة أو لإدخال أنشطة عملية في العلوم والرياضيات، بينما يقوم آخرون بإعداد خطط فردية للطلبة الذين يحتاجون دعمًا إضافيًا، لضمان ألا يترك أي طالب، مؤكدين أن كل طالب يستحق فرصة للنجاح.

المناهج الدراسية تحدد أهداف التعلم، لكنها تبقى نصوصًا جامدة بدون المعلم، الذي يترجم هذه الأهداف إلى مواقف تعليمية حقيقية. فعند تدريس درس عن الجغرافيا الفلسطينية، يمكن للمعلم أن يطلب من الطلبة رسم خرائطهم ومقارنتها مع خرائط حديثة عبر التطبيقات الرقمية، ما يحول الدرس إلى نشاط عملي وإبداعي، وفي مادة اللغة العربية، يمكن تحويل نص القراءة إلى مشهد مسرحي قصير يؤديه الطلبة، فيثري مهارات التواصل ويجعل النص ينبض بالحياة. العلاقة بين المعلم والمنهج إذًا تفاعلية وإبداعية وليست مجرد تنفيذ آلي.
المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعلومات، بل يصبح قدوة في السلوك والقيم. العديد من الطلبة في فلسطين يذكرون كيف ألهمهم معلموهم؛ أحدهم يروي أن معلمه في الصف الخامس كرر دائمًا: عدم النجاح ليس نهاية الطريق، بل فرصة جديدة للتعلم والابداع، ابتسامة المعلم، عدله بين الطلبة، وتشجيعه على المحاولات مهما كانت بسيطة، كلها رسائل تربوية تتجاوز حدود الكتاب وتترك أثرًا عميقًا في نفوس الطلبة. وقد تكون بداية العام الدراسي صعبة على بعض الطلبة بسبب رهبة الصف الجديد أو القلق من التحديات، هنا يظهر دور المعلم في تقديم الدعم النفسي وتهيئة بيئة صفية آمنة، مثل بدء الحصص بأنشطة تعارف بسيطة أو السماح للطلبة بالتعبير عن مشاعرهم وأمنياتهم للعام الجديد، أو تنظيم أنشطة جماعية في الأسبوع الأول مثل زراعة شجرة أو تنظيف ساحة المدرسة لتعزيز روح التعاون والانتماء.
دور المعلم يكمل ما توفره المناهج من محتوى تحفيزي؛ فالطالب يحتاج إلى منهج محفز، لكن لا يمكن أن يثمر إلا بمعلم يزرع الثقة ويحفز الخيال، مع بيئة صفية آمنة ودمج التفكير الإبداعي في الأنشطة، تصبح العملية التعليمية أكثر فاعلية، وتعزز قدرة الجيل الجديد على مواجهة تحديات العصر بالعلم والإبداع والقيم الإنسانية.
بداية العام الدراسي يكون المعلم قائد الرحلة التعليمية، لديه خطة واضحة، يشرف على الطلبة في هذه المرحلة التعليمية، ليحوّلها إلى تجربة تعلم متكاملة ومنسجمة. الاستثمار في المعلم، سواء بالدعم أو التدريب أو التقدير، هو استثمار مباشر في مستقبل فلسطين التعليمي والإنساني، ويظل المعلم الفلسطيني باني العقول وصانع الأمل، يفتح أبواب المعرفة ويزرع بذور الإبداع، ليحصد المجتمع ثمارًا من جيل واعٍ، مبدع، ومتمسك بالقيم الإنسانية.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف المحتجين بتل أبيب يطالبون بإنهاء الحرب على غزة

تظاهر آلاف الإسرائيليين -مساء أمس السبت- في تل أبيب للمطالبة باتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة والتوصل لصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين، وذلك قبل يومين من اللقاء المقرّر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.

وأثناء تجمّعهم فيما يعرف بساحة الرهائن، رفع المتظاهرون لافتة كبيرة كُتب عليها "جميع الرهائن، أعيدوهم إلى ديارهم الآن".

وقالت ليشاي ميران لافي زوجة أومري ميران الذي لا يزال محتجزا في غزة، إن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنع الانزلاق إلى الهاوية هو اتفاق كامل وشامل ينهي الحرب ويعيد جميع الرهائن والجنود إلى ديارهم".

وفيما توجّهت مباشرة إلى الرئيس الأميركي، حثّته على استخدام "نفوذه على رئيس الحكومة نتنياهو"، مؤكدة أن "إطالة أمد هذه الحرب لن يؤدي إلا إلى تعريض أومري والرهائن الآخرين لخطر أكبر".

من جهته، دعا رونين أوهل الذي لا يزال شقيقه محتجزا في غزة، نتنياهو إلى التوصل إلى اتفاق هدنة، وقال "لا رسائل، لا بيانات، لا تأخير. هناك فرصة الآن، هناك وقت يمكنك فيه الاختيار أن تكون قائدا".

وفي ذات السياق، حذر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حليفه نتنياهو من التوصل إلى اتفاق، وقال في منشور على منصة إكس، "سيدي رئيس الحكومة، ليس لديك تفويض لإنهاء الحرب من دون هزيمة كاملة" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي تطور لافت بشأن مسار التفاوض، كشفت واشنطن بوست اليوم الأحد تفاصيل جديدة عن مقترح الرئيس الأميركي لإنهاء حرب الإبادة والتجويع على غزة، وقالت إنه يقضي بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية في القطاع.

وأشار ترامب -أمس السبت- إلى أن هناك "نوايا حسنة" من أجل التوصل إلى اتفاق في غزة أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أن "الجميع متحمس لتجاوز هذه الفترة العصيبة وشرف لي أن أكون جزءا من هذه المفاوضات بشأن غزة".

أقلام وأراء

الأحد 28 سبتمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

التزاماً بوعدٍ قطعتُه!

أبرزتُ في مقالي السابق محاذير الذكاء الاصطناعي ببعض تفصيلاتها  على أرضية القناعة بأن ما من تقنية إلا وحملت وجهين متناقضين واضحين لا بد من العلم بهما. وقد قطعت مع ذلك المقال وعداً بأن أقدم ما اعتبرتها بمثابة بعض المقترحات الهادفة لدرء أكبر قدر من المخاطر. لذا، أرى لزاماً علي ورغم ازدحام المشهد السياسي بموضوعات تلامس البعد التقني بإلحاحية كبيرة تستوجب إلقاء الضوء عليها، أن احترم ما وعدت به.    

قبل أن انطلق في كتابة السطور التالية أود التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس وباءً يستوجب الوقاية منه، بل هو تقنية تحمل مستقبلاً واعداً يصل مناحي الحياة قاطبة، وهو بمثابة الخروج من الرتابة إلى الحداثة، ومن التقليد إلى التجديد، لكنه وكما أسلفت يوظف وسيوظف في مربعات سلبية لا بد من تداركها وفق الخطوات التالية:

١- تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي وفهم منافعه ومضاره بما فيها أنواع المخاطر المرتبطة به، مثل ما يعرف بالتحيزات الخوارزمية، والتهديدات الأمنية بما يشمل القرصنة وانتهاك البيانات وتحدي الخصوصية. ولعل قراءة شروط استخدام التطبيقات على تعددها وفهم سبل حماية البيانات الشخصية، وسبل التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستخلق مساحات مطمئنة للمستخدمين وتساهم في إبعاد شبح الخطر.

٢- حماية الحسابات الإلكترونية عبر كلمات مرور فريدة وقوية لحساباتك المختلفة وضمان مراقبة تلك الحسابات وتخزينها وتحديث ذلك التخزين دورياً وربط النشاط على تلك الحسابات بحواجز افتراضية آمنة.

٣- التحقق من المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها وتداولها خاصة مع التطور السريع لدقة "فبركة" الصوت والصورة المتحركة والثابتة وتركيب المقاطع المضللة.

٣- تحكيم المنطق في كل ما تراه وتسمعه وتوعية الأفراد خاصة الأطفال، بمحاذير الذكاء الاصطناعي وقدرته على اختلاق أشياء تبدو حقيقية من حيث الشكل والمضمون. لا بد هنا من التأكيد على أهمية طرح الأسئلة المهمة: متى؟ وكيف؟ ولماذا؟

٤- تعزيز الحض على الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في مراحل تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي مع تقييم واضح للمخاطر و آثارها النفسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بل وحتى آثارها البيئية.

وهنا لا بد أن أجدد الطلب من الحكومة "الرشيدة" بأهمية الإسراع في إنجاز قانون عصري للذكاء الاصطناعي لا يفرض القيود بل يفتح الآفاق، ولا يغلق الأبواب، بل يعزز تركها مشرعة للاستثمار والتطور والازدهار، فالمجتمع الفلسطيني ليس مجتمعاً حجرياً متكلساً، بل مجتمع ديناميكي يعشق الحياة بكل ارتباطاتها الآدمية والإنسانية... للحديث بقية!