أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

رحلة بين دفتَي "الكتابة بأصابع مبتورة" للدكتور وائل محيي الدين

لماذا هي رحلة فريدة؟

لأنك تجد فيها الثورة بعنفوانها العالي، وتجد فيها النقد الاجتماعي والسياسي القوي الأمين الجريء، وتجد فيها النزف والألم والجرح الغائر، وفي ذات الوقت تجد فيها حلاوة اللغة وجمالياتها، رغم أنها تمسك بيد قلبك وتخوض به جبالاً وعرة مليئة بالشوك والصخور العاتية. تجد نفسك في مسار يجمع بين الجمال والمخاطرة.

هذا المعترك المشتبك ذاتياً في أعماق النص، والمنتشر على مساحات واسعة، والمحلّق في آفاق بعيدة يصعب حصره بوصف محدد المعالم؛ فأي وصف جامع يستعصي على الإحاطة به، لأن الكتابة عند صاحب هذا النص الملهم والممتع في آن واحد: "نسيج لخيوط كفن، ورحلة نحو المجهول، واستعجال للحَتف السياسي والموت المبكر؛ هي أن تقول لا رغم حلاوة الـ(نعم)، ورغم الأثمان الباهظة التي ستجلبها هذه الـ(لا) المقدسة. إنها المطاردة الساخنة للرذيلة ودعاتها، وللخيانة ورموزها، وللعبث بأرواحنا وأعمارنا... الكتابة مخاض عسير، فحاذر ألّا يكون المولود مباركاً".

هذه كلمات يمكن أن نعتبرها نبراساً أو مقياساً للكتابة المسؤولة ذات الرسالة والهدف وصناعة الحياة. وهي تضعنا أمام كاتب يستشعر ويئن من ثقل الأمانة وحمل أوزارها، كاتب يدرك تماماً أن له رسالة سماوية تحفر عميقاً في أعماق النفوس وترسي قواعد حياة عظيمة ومستقبل مشرق حرّ لأمة عظيمة ينتمي إليها بكل حروفه وأفكاره حتى النخاع. وهذا أعظم ما لمسته في هذه الروح القوية الأمينة؛ فهي ذات فرع في السماء وأصل ثابت في الأرض. ثم تأتيك هذه القوة عبر جماليات اللغة وتجليات حلاوة قلّ نظيرها.

بروح نقدية عالية، وبلغته الجميلة الخاصة، تجده مثلاً يوجه سهام نقده: "علّمونا صغاراً أن سقوط التفاحة أدى بنيوتن لاكتشاف قانون الجاذبية. ترى، ألم يدفع سقوط الناس الأخلاقي والاجتماعي إلى اكتشاف قانون الحد من الدونية وضرورة السمو إلى الأعلى؟".

وينتقد ظاهرة عبث السائقين المتهورين بأرواح الناس، حين يأتيها بمشاعر الحزن العميق والأسى القاتل وهو يرينا كيف يلمّلم أشلاء طرية لطفل خطفه الموت من تحت عجلات سائق طائش. وتكون المفاجأة المذهلة عندما يكون هذا الطفل البِكر لأسير يرسم لنا حزنه من خلف القضبان على وفاة بكره. فيبكي ويُبكينا بنصه الباكي حتى الرمق الأخير من دمع العين ونزف القلب.

ويرينا في نصه الجميل كيف تكون الكتابة: "نزف يومي دون عناية مركزة. كثيراً ما تراودني نفسي عن التوقف عن الكتابة، ولكن سرعان ما أنحني لعاصفة المشهد وثورة اللغة وإلحاح اليراع واستغاثات قلب لا يكف عن النشيد... ولهذا سأواصل. سأواصل الكتابة لأمي، وفي ظلالها تستريح الحياة على أمل العبور إلى الآخرة. سأكتب للبحر حيث الشر الكامن فيه، ومن كفيه تنبجس اثنتا عشرة قصيدة وملحمة كل صباح... سأكتب... سأكتب للقدس وهي تحني ضفائرها بالنار والبارود، وتكتحل أعينها بالتاريخ وسورة الإسراء، والبحر المتواري خلف الغيوم".

هنا، في هذه المقطوعة الغنية الثرية، يضع كاتبنا نبراساً للكتاب: من تستهدفون بكتابتكم؟ سجل حافل وميادين مفتوحة؛ فالكُل، بكل أصنافه وأنواعه وأشكاله الملتبسة، بحاجة إلى كتابتكم. وكأنه يريد أن يقول: فلا تتوانوا لحظة عن الكتابة.

ويحكي لنا عن بوح الليل وباحاته الواسعة: "لا تكره قلمك على الكتابة حتى لا تجتر نصاً مشوهاً. كم هي لحوحة نصوص الليل! لا أنت قادر على إسكاتها، ولا هي تستسلم لنوم أو هدوء. فقم أيها المتقلب في الفراش، لتقلع النص وتقلع أوجاعه".

الكتاب غني، ويفتح في الروح مساحات واسعة للتأمل مع الفكرة واليقظة والإضاءة على ما نحن عليه من خرائط عربية يحكي لنا عنها حكايته. ولكن الأجمل أنه، وأنت تقرأ الواقع المرّ، لا تغيب عنك البتة متاع اللغة وسمو روحها، ويجعلك عاشقاً والهاً في رحابها التي أفسحت لهذا القلم الجميل أن يحلّق في سمائها العالية.

نحن في هذا الكتاب بين يدي كاتب رافعي جديد قادر على رفعنا إلى سماء اللغة لنحلّق معه عالياً، أجاد عجينة اللغة وخبز لنا خبزاً لقلوبنا وأرواحنا، أشبع قريحة اللغة من ألفها إلى يائها، وقدّم مع خبزه مائدة عامرة فاخرة. والجميل أنه لا أخال أحداً صاحب ذائقة يستطيع أن يقاوم أية وجبة قادمة، بل في ترقب وانتظار إلى أن يجود علينا من شهد ما يفتح الله عليه في الأيام المقبلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مرايا الروح.. حين يتشظى الحب في منفى الذاكرة وتظل فلسطين المرآة الأبدية

في المشهد الروائي الفلسطيني، كثير من النصوص تحاول أن تكتب القضية بوصفها صراعًا سياسيًا أو حدثًا تاريخيًا، لكنّ قليلًا منها يغامر بأن يجعل من الكتابة تجربة وجودية خالصة، تتجاوز الحكاية لتصبح مرآة للروح وفضاءً للبوح والاعتراف. رواية مرايا الروح للكاتبة الفلسطينية بشرى أبو شرار تنتمي إلى هذا القليل النادر. ليست رواية تسرد أحداثًا متسلسلة وفق حبكة تقليدية، وليست قصيدة مكتوبة على هيئة فصول، بل هي نصّ هجين، يتغذى من الشعر والسرد معًا، ويكتب الذات الفلسطينية وهي تتفتت في المنافي، وتتشبث بالحب كملاذ أخير، وتستحضر فلسطين كجرح أبدي يسكن اللغة والذاكرة.

منذ العنوان نطلّ على جوهر المشروع: "المرايا". ليست المرآة هنا أداة لتأمل الشكل الخارجي، بل استعارة كبرى لتشظي الذات وانعكاسها في صور متعددة. كل شخصية في النص مرآة لجرح آخر، وكل علاقة حب انعكاس لذاكرة أخرى، وكل ذكرى صورة محطمة في زجاج الغياب. بهذا التوظيف الرمزي، تتشكل الرواية كلوحة فسيفسائية لا تنقاد إلى خط مستقيم للأحداث، بل تتناثر كقطع مرايا مكسورة، على القارئ أن يعيد تركيبها ليبصر الوجه الآخر للحكاية. ولعل هذا التشظي ليس خيارًا تقنيًا بقدر ما هو انعكاس للحالة الوجودية التي تكتبها أبو شرار: الروح الفلسطينية المنفية، التي لا تجد نفسها إلا في صور مبعثرة، ولا تستطيع أن تحكي حكايتها إلا عبر الانكسار.

لغة الرواية تمثل أبرز ملامح فرادتها. فالجملة هنا لا تُكتب كوسيلة لتوصيل حدث، بل ككائن ينبض بالحسّ، مكتظ بالرموز، محمّل بالإيقاعات الداخلية. نقرأ النص لا بحثًا عن "ماذا جرى؟"، بل عن "كيف يُقال؟". الجملة عند أبو شرار مشغولة على نحو شعري يقترب من قصيدة النثر، حيث تتوالى الصور وتتراكم الاستعارات وتتشابك الإيقاعات. هذه اللغة الكثيفة، التي قد يراها بعض القراء مثقلة بالزخرف، هي في جوهرها ضرورة جمالية: إذ لا يمكن التعبير عن وجع المنفى وفداحة الغياب ببرود السرد التقليدي. لا حبكة مستقيمة تكفي لحمل هذا الوجع؛ وحده الشعر قادر على احتواء الفقد، وحده الإيقاع الداخلي يستطيع أن يترجم أنين الذاكرة. ومن هنا، فإن الشاعرية في النص ليست ترفًا أسلوبيًا، بل قدر وجودي للكتابة.

لكن هذه الشاعرية لا تخلو من مخاطر، إذ كثيرًا ما يطغى جمال العبارة على وضوح الحدث، وتتحول الفصول إلى لوحات لغوية أشبه بالمراثي المتكررة. غير أن هذا التكرار ذاته يكشف معنى آخر: فالحب في المنفى لا يعرف الاكتمال، والحنين لا ينتهي عند لحظة محددة، بل يعود ويلتفّ في دوائر، كما لو أن الروح أسيرة دورة لا تنكسر. ولعل هذا ما يمنح النص صدقه: فالتكرار والالتفاف والعودة إلى الصور ذاتها ليست ضعفًا تقنيًا، بل تمثيلٌ لحقيقة الذاكرة الفلسطينية الممزقة.

على مستوى الموضوع، تتقاطع في الرواية ثلاث دوائر كبرى: الذات الفردية الباحثة عن معنى وجودها في المنافي، الحب باعتباره وطنًا بديلاً يحمي الروح من العدم، وفلسطين باعتبارها الجرح الأكبر والمرآة النهائية. هذه الدوائر ليست منفصلة بل تتشابك حدّ التماهي: فالحبيب يُرى كالوطن، والوطن يُستعاد كحبيب غائب، والذات الفردية لا تكتمل إلا بامتلاك الاثنين معًا. ومن هنا نفهم دلالات مقاطع مثل: "أنا وأنت ووطن لن نكف عن عشقه"، إذ تنصهر فيها الذات والآخر وفلسطين في وحدة شعورية واحدة، لا تنفصل فيها الهوية العاطفية عن الهوية الوطنية.

الرواية أيضًا نص اعترافي بامتياز. يكاد القارئ يشعر أنه أمام رسائل حب مطولة أكثر مما هو أمام فصول رواية. الصوت الداخلي يكتب إلى آخر غائب، حوار متواصل مع ظل بعيد، يتأرجح بين الرجاء واليأس. هذا البعد الاعترافي يضفي على النص صدقًا خاصًا، لأنه لا يتزين بالحبكة ولا يخضع لقوانين السوق الأدبي، بل يخرج من حاجة داخلية ملحة للبوح. ولعل هذا ما يجعل القارئ يقرأ الرواية كأنه يقرأ نفسه: يشاركها أسئلتها ومرارتها، ويندمج في خطابها كما لو كان معنيًا به شخصيًا.

أما فلسطين، فحضورها في النص لا يأتي على شكل شعارات ولا بيانات سياسية، بل كنبض داخلي يتسرب في كل التفاصيل: في الأغنية، في البيت الغائب، في صورة الطفولة، في حوار العاشقين. بهذا المعنى، لا تُكتب فلسطين كموضوع خارجي، بل كروح نازفة تسكن اللغة ذاتها. إنها ليست "قضية" تُضاف إلى النص، بل هي النسيج الذي يُحاك منه النص. وهذا ما يمنحها صدقًا خاصًا: لأن حضورها لا يحتاج إلى تسمية أو رفع شعارات، بل يتجلى في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الحياة.

ولعل فرادة مرايا الروح تكمن في أنها تنقل الرواية الفلسطينية من مستوى المواجهة الخارجية مع الاحتلال إلى مستوى المواجهة الداخلية مع أثر الاحتلال في الروح الفردية. فالنص لا يصف المعارك ولا يروي الأحداث التاريخية، بل يكتب عن ما بعد ذلك: عن الإنسان الفلسطيني الذي يعيش تبعات الفقد، عن الذات التي تحاول أن تتصالح مع حنينها، عن الحب الذي يتفتت تحت وطأة الغياب. بهذا المعنى، تُكمل الرواية المشهد الأدبي الفلسطيني برؤية أكثر حميمية ووجودية: إذ تجعل من الذاكرة والحنين مادة أدبية لا تقل قوة عن تسجيل الوقائع.

البنية الرمزية للنص تقوم أساسًا على المرآة، لكنها تتسع لتشمل رموزًا أخرى: البنفسج مثلًا الذي يتكرر بوصفه استعارة للحب والحضور الدائم، والربيع الذي يطل رغم قسوة الشتاء، والبيت الغائب الذي يتحول إلى رمز للوطن المستحيل. هذه الرموز ليست مجرد زينة شعرية، بل مفاتيح لفهم الحالة النفسية للشخصيات. فعندما تقول البطلة: "كلما بحثت عن حروف اسمك يطل البنفسج"، فإنها لا تتحدث فقط عن الحبيب، بل عن حضورٍ يتجاوز الفرد ليصير استعارة عن فلسطين نفسها، التي تظل تطل رغم الغياب، وتفرض وجودها رغم المنفى.

نقديًا، يمكن القول إن الرواية تمثل نصًا هجينًا يتحدى التصنيف: ليست رواية تقليدية، وليست ديوان شعر، لكنها تقع في منطقة وسيطة تستمد قوتها من هذا التمرد. الهجنة هنا ليست عيبًا، بل انعكاسًا لتمزق الروح التي تكتبها، إذ كيف يمكن لنص أن يكون مستقيمًا وهو يكتب عن ذاكرة مهشمة؟ وكيف يمكن له أن يلتزم بالقوالب وهو يكتب عن وطن مفقود؟ النص إذن يشبه مراياه: بعضها صادق، بعضها مشوه، بعضها مكسور، لكن جميعها يضيء جوانب من الحقيقة.

على مستوى التلقي، تترك مرايا الروح قارئها في مواجهة أسئلة أكثر مما تقدم له إجابات. فهي لا تمنحه قصة مكتملة الأركان، بل تجربة مفتوحة على التأويل. بعد قراءة النص، يظل القارئ متسائلًا: هل يمكن للحب أن يكون وطنًا؟ هل يمكن للوطن أن يتجسد في حبيب؟ هل تستطيع الكتابة أن تضمد جراحًا لا تندمل؟ وهل تعكس المرايا وجوهنا حقًا، أم تكشف أشباحنا الداخلية؟ هذه الأسئلة المعلّقة هي ما يمنح الرواية قيمتها: فهي لا تنغلق على معنى واحد، بل تفتح أفقًا للتفكير والتأمل.

في النهاية، يمكن القول إن بشرى أبو شرار قدّمت عبر مرايا الروح نصًا يكتب فلسطين من الداخل، من قلب الروح الممزقة، لا من سطح الحدث الخارجي. نصّ يتجرأ أن يكون شاعريًا حتى العظم، وأن يجعل من الاعتراف لغة، ومن المرثية جمالًا، ومن الحنين فلسفة وجودية. إنها رواية لا تُقرأ لتُنسى، بل لتنعكس في القارئ نفسه كما تنعكس الوجوه في المرايا. ولعلّ هذا هو جوهرها: أن تتركنا نرى في مراياها وجوهنا نحن، فنكتشف أننا جميعًا نحمل في داخلنا شيئًا من ذلك الجرح الفلسطيني، شيئًا من ذلك الحنين الذي لا يُشفى، شيئًا من تلك الروح التي تكتب بالدم لا بالحبر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب أوروبي بخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

رحب زعماء ومسؤولون أوروبيون، بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن ترحيبها بخطة السلام التي طرحها ترامب، داعية كافة الأطراف لاستغلال هذه الفرصة والموافقة على الخطة.

وكذلك رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تدوينة عبر نفس المنصة، بخطة ترامب لوقف الحرب في غزة، وإطلاق سراح الأسرى.

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بيان، إن خطة ترامب تعتبر فرصة استثنائية من أجل إنهاء "الحرب المروعة" في غزة.

وفي هولندا، قال رئيس الوزراء ديك شوف في تدوينة عبر "إكس"، إنه "مع خطة ترامب باتت نهاية الحرب في غزة ممكنة"، وإن وقف إطلاق النار يحمل أهمية بالغة من أجل الإيصال الآمن للمساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستعد عسكريا لاعتراض أسطول الصمود المتجه إلى غزة

قالت وسائل إعلام عبرية، إن قوات الاحتلال تستعد لتنفيذ هجوم على سفن أسطول الصمود المتجه إلى غزة، والمتوقع أن يصل خلال الأيام الثلاثة المقبلة، من أجل السيطرة عليها.

وقالت قناة "كان" العبرية إن وحدة "الكوماندوز" البحري الإسرائيلية أجرت تدريبات ميدانية خلال الأيام الأخيرة استعدادا "للسيطرة على السفن في عرض البحر".

وتوقع الاحتلال أن يبدأ وصول السفن في يوم عيد الغفران اليهودي، لكن العديد من أوساط الاحتلال تحدث عن وضع مقعد وصعب بسبب العدد الكبير لفن الأسطول القادمة إلى غزة، واحتمالية فقدان السيطرة والاعتداء على المشاركين وسقوط ضحايا.

وكان الاحتلال طلب من المشاركين التوجه إلى ميناء عسقلان أو قبرص لتفريغ حمولتهم هناك، أو من خلال الفاتيكان لنقلها إلى غزة، لكن المنظمين رفضوا محاولات الالتفاف التي يسعى إليها الاحتلال لمنعهم من كسر الحصار.

من جانبها قالت إدارة أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة، إنها تملك الحق في حرية المرور الآمن والوصول الإنساني، بموجب القانون الدولي.

ودعى الأسطول حكومات تركيا وإيطاليا وإسبانيا وكل حكومات العالم، إلى ترجمة دعمها إلى التزامات وأفعال.

ودعت حكومات الدول المشاركة في مواكبة سفن الأسطول، إلى مرافقة السفن نحو شواطئ قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، وإيصال المساعدات الرمزية.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

12 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم

أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، باستشهاد 12 مواطناً برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من القطاع، منذ فجر اليوم الثلاثاء.

وصل مستشفى الشفاء شهيد، وشهيد إلى المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، و7 شهداء إلى مستشفى الأقصى، وثلاثة شهداء إلى مستشفى ناصر.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تواصل اقتحام مادما جنوب نابلس وتجبر عائلات على اخلاء منازلها

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام قرية مادما جنوب نابلس، منذ 13 ساعة.

وأفاد رئيس المجلس القروي عبد الله زيادة بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية منذ الثامنة من مساء يوم أمس، وحولت ثلاث بنايات سكنية لثكنة عسكرية، وأجبرت خمسة عائلات تسكنها على إخلائها لمدة 24 ساعة.

وأشار إلى أن الاحتلال أجبر أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها، وأقام ثلاثة حواجز عسكرية على مداخل القرية ومنع الدخول والخروج إليها، منوها إلى أن قوات راجلة بأعداد كبيرة تنتشر في أحياء القرية، وتنصب حواجز داخلها، وتجري تفتيشا للمواطنين، وتمنعهم من مغادرة منازلهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

قرأت لكم: "أكتب موتي واقفًا".. هوامش الكتابة والحرب للشاعر الشاب جواد العقاد

إن الكتابة فعل ألم، فكيف إن كانت الكتابة وسط حرب الإبادة والتهجير، وبين زخات الرصاص والقذائف، فإن الألم هنا يكون مضاعفًا. ولأن الكتابة عن غزة ليست كما الكتابة من غزة، فإن الصوت القادم من عمق المقتلة له نبرة مختلفة لا تشبه البقية، بيد أن جواد كتب من دون تكلف، ولم يغرق النص بالمجاز الذي يثقل المعنى، ولأن الواقع ثقيل بالجراح فعلًا، فقد عمد جواد العقاد إلى أن يطبع قلبه مع كل كلمة، وأن يترك روحه تحرس السطور في سطوع المعنى.
بحفاوة قرأت كتاب جواد العقاد الذي لم يسبق أن التقينا من قبل. عرفته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وقد سبق أن طالعت نصوصه وأشعاره التي ينشرها عبر المواقع، فهو من الأقلام التي لم تسكت عن الكتابة بفعل ما يحدث، بل ظل ممسكًا بقلمه يكتب ليرصد الواقع ويمنح اللحظة شهادة حية، في محاولة منه لتبقى على قيد النجاة، بحروف ترسم الواقع وتخترق الحصار، لتنجو من ويلات المقتلة.
كل حرف له وقع خاص، وكل كلمة بألف معنى في واقع لا يشبه أي واقع، وإبادة تقضم الأيام والساعات كما قضمت البشر والشجر والحجر، وفي غرابة ما يحدث يستنهض جواد كل ما هو خاص بلغة العام، والعام بلغة الخاص في مشاهد تروي الآلام كما تروي الأحلام، وقصائد تبعث الحياة رغم شظايا الموت، وسرد ينير الوقت في ظلمة الحاضر. إنها مفارقة تبدو عصية على الفهم، في ظاهرها نصُ موت مؤجل، وفي عمقها حياة تستعد لتغسل وجه المدينة من غبار الحرب.
ولأن غزة استثناء فكل قلم يخرج منها استثناء، ولأن هذا الاستثناء تجلي الروح في محاولة البقاء، بنقاء الفكرة التي تنهض من زحمة الموت، صرخة ونشيد حياة، ومعنى لا يحيد، ولا يستتر بمرادفات عدم اللحظة الراهنة وعدمية المواقف الخجولة.
إن ما قدّمه جواد في نصوصه من سردية تحمل عذابات الواقع وتعقيدات الظرف والزمان، منحه هذا التفرّد بأن يكون مختلفًا لا يشبه البقية؛ فالكتابة من غزة إعجازُ حبرٍ تدفّق، وقلمٌ تقدّم، وصوتٌ علا مخترقًا الحصار، قام من بين الرماد، وقفز على صهيل المسافة، ليكتب ملحمة الموت والحياة في زمن الإبادة.
“أكتب موتي واقفًا” صدر قبل شهر من هذا العام عن دار الشروق للنشر والتوزيع للكاتب جواد العقاد الذي لا يزال يطارد النزوح وعذابات حرب الإبادة في غزة حتى اليوم.


منوعات

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

"جيهان".. رواية جديدة للكاتب عزام توفيق أبو السعود

رام الله - "القدس" دوت كوم

 صدرت حديثاً عن مؤسسة إمرزيان للإخراج والطباعة في القدس رواية "جيهان" للكاتب الروائي والمسرحي عزام توفيق أبو السعود، وهي الجزء الخامس من روايات الكاتب المقدسي، وهي: صبري وحمام العين والستيفادور وسبيريتزما، التي تدور أحداثها في القدس مدينة الكاتب التي يعشقها.


وتقول الإعلامية تالا حلاوة التي شكرها الكاتب في مقدمة الرواية هي ود.محمود العطشان على تدقيق الرواية: "جيهان مناضلة فلسطينية في مجتمعها بتلقائية بحتة، دون إقحامٍ أو إقصاء، حيث نسترق السمع لحواراتٍ عائليةٍ بلهجةٍ مقدسيةٍ خالصةٍ تضفي ألفة وسحرا على تجربة القراءة، وتعلمنا بعفوية ما لم تعلمنا إياه كتب التاريخ عن هذه المدينة الفريدة، وعن فلسطين وأحوال أهلها خلال لحظاتٍ تاريخيةٍ مفصليةٍ في منطقتنا".


وتضيف حلاوة: إن سلسلة روايات عزام أبو السعود تركز ليس فقط على الحنين إلى الماضي، ولكن على ما يجمعنا كفلسطينيين، أينما كنا، وهو حبنا للقدس.


وأهدى الكاتب رواية جيهان إلى ابنته لانا التي واصلت الإلحاح عليه لإكمال الرواية رغم مرضه، وإلى زوجته إلهام التي يسمعها بقلبه وجوارحه".

منوعات

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

أكدت لـ"القدس" ضرورة الحفاظ على حضور فلسطين وتفوقها في المسابقات الدولية..لميس عساف تفوز بالمرتبة الرابعة في بطولة كأس العالم للتجميل

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

 حصدت الشابة لميس عساف من رام الله جائزة دولية في واحدة من أهم منصات التجميل في العالم، لتسجل حضوراً لافتاً باسم فلسطين، وتحصد المرتبة الرابعة عالمياً في بطولة كأس العالم للتجميل، التي أُقيمت في العاصمة الفرنسية باريس، ما بين 13- 15 أيلول الحالي، وتوجت بالجائزة في حفل لاختيار الفائزين في الخامس عشر من الشهر الجاري.
هذا الإنجاز لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرة أعوام من التدريب والطموح والإصرار، كما تقول عساف في حديثها مع صحيفة "ے".
لميس ليست فقط خبيرة تجميل ومدرّبة عناية بالبشرة، بل تحمل أيضاً صفة "حكم دولي" في بطولة كأس العالم للتجميل، وهي عضو في المنتخب الفلسطيني للتجميل، ومثّلت فلسطين في هذه البطولة للمرة الثانية على التوالي.
وأكدت لميس عساف أن مشاركتها بالبطولة، وهي المرأة العربية الوحيدة، جاءت عبر المنتخب الفلسطيني تحت مظلة الاتحاد العالمي للتزيين (OMC)، حيث شهدت البطولة تنافساً بين 45 دولة من مختلف القارات.
وقبل خوض المنافسات، التحقت لميس بمعسكر تدريبي مكثف مع المنتخب الفرنسي استمر أسبوعاً كاملاً، تلقت خلاله تدريباً على التسريحات والصبغات وفق المعايير الدولية المعتمدة في البطولة.
ووسط فريق عالمي وخبرات كبيرة، خاضت لميس المنافسة بروح عالية، ونجحت في حصد المرتبة الرابعة عالمياً، إلى جانب حصولها على شهادات دولية وشهادة تحكيم معتمدة.
ووصفت لميس التجربة بأنها مليئة بالتحدي على المستويين المهني والمادي، وقالت: "كانت المشاركة مكلفة جداً، والضغط النفسي والبدني كان كبيراً، لكن الفائدة المهنية والخبرة التي اكتسبناها جعلت كل التعب مجدياً".
وتؤكد لميس أن المنافسة كانت قوية، لكن "رفع اسم فلسطين في هذا المحفل كان أكبر دافع للاستمرار وتحقيق نتيجة مشرّفة".
طموح لميس لا يتوقف عند المشاركة أو الحصول على ترتيب متقدم؛ فهي تطمح إلى الوصول إلى منصة التتويج الأولى وحصد كأس العالم باسم فلسطين، والاستمرار في تمثيل بلدها في البطولات المقبلة.
وتقول لميس: "أريد أن نحافظ على حضور فلسطين في هذه البطولة، وأن أكون جزءاً من هذا التمثيل لسنوات مقبلة".
ولا ترى لميس أن الإنجاز شخصي فقط، بل تعتبره مسؤولية مهنية ورسالة تسعى إلى نقلها إلى طلابها والجيل الجديد من المهتمين بمجال التجميل.
وتقول لميس: "أطمح إلى تطوير قدراتي بشكل مستمر، وإعادة نقل الخبرة إلى بلدي وكل من يعمل في هذا المجال".
ووجهت لميس الشكر للمنتخب الفلسطيني للتجميل الذي أتاح لها فرصة الانضمام والمشاركة وتمثيل فلسطين.
وقالت: "إن الثقة التي حصلت عليها كانت بوابة لتطوير نفسي شخصياً، وفتحت لي آفاقاً جديدة في مهنتي"، مؤكدة أن ما تحقق هو بداية لطريق أطول تطمح أن يتوج بكأس العالم للتجميل باسم فلسطين.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حدث ترمب "الاستثنائي".. استعراض إعلامي أم مؤشر لتحرك سياسي جديد؟

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

د. عمرو حسين: التعامل مع تصريحات ترمب يتطلب الحذر لأن تاريخه قائم على الصفقات والمفاجآت وليس الالتزام بخطوط واضحة أو تعهدات ثابتة
خليل شاهين: تصريحات ترمب يجب ألا تغطي على خطر فرض وصاية مستمرة على غزة وتقليص الحقوق الفلسطينية السياسية والإدارية بالضفة
د. سعيد شاهين: ترمب يطلق بالونات اختبار خصوصاً بعد خطابه الأخير في الأمم المتحدة الذي أظهر فيه تطرفاً يتجاوز وزراء حكومة نتنياهو
داود كُتّاب: المرحلة تتطلب قراءة حذرة لأي تصريحات تصدر عن ترمب لأنه يوظف الخطاب العام لخدمة صورته لا لصناعة التزامات حقيقية
د. إيريني سعيد: المطلوب تحرّك عاجل للضغط من أجل وقف فوري للنار وفتح قنوات إدخال المساعدات الإنسانية إلى  غزة وذلك أولوية مطلقة
عماد موسى: أي قراءة لمواقف ترمب يجب أن تأخذ بالاعتبار وجود موقف "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة إلى جانب نفوذ اللوبي الصهيوني



بالرغم مما أثارته تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن انتظار "حدث استثنائي" في الشرق الأوسط من موجة جدلية وتحليلات كثيرة، فإن تلك التصريحات تطرح تساؤلات عن طبيعة الأهداف الأمريكية المستقبلية في المنطقة، وما إذا كانت تلك التصريحات مجرد استعراض إعلامي لجذب الانتباه وإعادة تثبيت حضور ترمب على الساحة الدولية، أم مؤشرًا إلى تحرك سياسي جديد قد يحمل تأثيرات ملموسة على النزاعات القائمة.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن ذلك الحدث الاستثنائي قد يأتي في سياق استراتيجية تكتيكية، تهدف إلى إظهار ترمب كلاعب رئيسي في ملف الشرق الأوسط، مع إمكانية استخدامه وسيلة لتقوية صورته، دون تقديم التزامات واضحة أو برامج سياسية ملزمة، وهذا يعكس نهج ترمب المعتمد على المفاجآت الإعلامية المثيرة للجدل لإعادة صياغة دوره الدولي، خصوصًا بعد السجل الحافل لسياساته السابقة، من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلى دفع مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، يثير هذا الحدث تساؤلات بشأن انعكاساته على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وإمكانية أن يشمل ترتيبات محددة مثل التطبيع مقابل وعود غامضة بشأن الحقوق الفلسطينية، أو تدخلات سياسية في ملفات أمنية حساسة.
ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن أي قراءة للحدث الذي يروج له ترمب يجب أن تراعي الواقع الاستراتيجي الراهن في الشرق الأوسط، مع التركيز على بناء سياسات استباقية قائمة على الأفعال الميدانية والوقائع، وليس مجرد التصريحات الإعلامية، لتجنب الانجرار وراء خطاب مغرٍ لكنه قد يغطي على المخاطر الحقيقية التي تواجه المنطقة.

إثارة الانتباه وصناعة المفاجآت

يرى الكاتب والمحلل السياسي المصري والباحث في العلاقات الدولية د. عمرو حسين أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن انتظار "أمر استثنائي في الشرق الأوسط" لا يمكن فصلها عن نمط الرجل المعروف في إدارة الملفات الدولية، مشيراً إلى أن ترمب يعتمد على إثارة الانتباه وصناعة المفاجآت أكثر من الالتزام بأي مسارات دبلوماسية تقليدية.
ويوضح أن هذه اللغة الخطابية التي يستخدمها ترمب تحمل بعداً تكتيكياً، إذ يسعى من خلالها إلى إعادة تسليط الضوء على حضوره في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصةً في ظل محاولاته استعادة مكانته على الساحة الداخلية وجذب شرائح من القاعدة الانتخابية التي تميل إلى الخطاب الحاد والمواقف الصادمة.
ويؤكد حسين أن إثارة الانتباه بالنسبة لترمب جزء من أدواته في التأثير السياسي، سواء لتحقيق مكاسب انتخابية أو لفرض نفسه لاعباً دولياً مؤثراً في مرحلة ما بعد الرئاسة.
ويشير حسين إلى أن هذه التصريحات، رغم طابعها الإعلامي، قد لا تكون مجرد ضجيج سياسي، إذ إن سجل إدارة ترمب شهد قرارات غير تقليدية كان لها أثر بالغ في المنطقة، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإطلاق ما عرف بـ"صفقة القرن"، ودفع مسار التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
ويعتبر حسين أن هذه السوابق تجعل من الصعب استبعاد احتمال وجود تصورات أو خطط جديدة قيد التفكير في محيط ترمب.
ويؤكد حسين أن التعامل مع تصريحات ترمب يتطلب حذراً بالغاً، لأن التاريخ السياسي له قائم على الصفقات والمفاجآت أكثر من الالتزام بخطوط واضحة أو تعهدات ثابتة.
ويرى حسين أن كثيراً من تصريحات ترمب يُطرح في إطار تفاوضي أو دعائي، لا باعتبارها برامج سياسية ملزمة، ما يستدعي من دول المنطقة قراءة هذه المواقف بمزيج من الواقعية والخبرة المتراكمة.

استراتيجيات استباقية للتعامل مع أي مبادرات أمريكية

ويشدد على ضرورة وضع استراتيجيات استباقية في المنطقة للتعامل مع أي مبادرات أو وعود أمريكية من هذا النوع، بحيث لا تُبنى السياسات على الأقوال فقط، بل على الأفعال الملموسة والوقائع الميدانية.
ويعدّ حسين أن السؤال الجوهري هو مدى إمكانية الوثوق بترمب، خاصة أن تجربته السابقة أظهرت أنه قد يقدم خطوات مفاجئة، لكنها غالباً ما تصب في مصلحة الولايات المتحدة أو تحالفاتها المباشرة وليس بالضرورة في مصلحة استقرار المنطقة.
ويرى حسين أن الحذر والتوجس هو الخيار الأقرب للعقلانية، داعياً الدول الفاعلة إلى عدم منح التصريحات أكثر من حجمها ما لم تُترجم إلى سياسات وإجراءات واضحة.
ويؤكد حسين أهمية بناء قراءات مبنية على التجارب السابقة والمعطيات السياسية والاقتصادية الصاعدة، إلى جانب التحولات في الرأي العام الدولي.
ويشدد عمرو حسين على حاجة الشرق الأوسط إلى مبادرات جادة وصادقة تعالج جذور النزاعات بدلاً من الاكتفاء بالمفاجآت الإعلامية والمقاربات قصيرة الأمد.
ويدعو حسين إلى توسيع التعاون الإقليمي وتطوير قراءة استراتيجية متأنية لأي مبادرة أمريكية، سواء صدرت عن ترمب أو غيره، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والإقليمي وتغليب المصالح المشتركة.
ويؤكد حسين أن الوضع الدولي الراهن، بما يشهده من حرب في أوكرانيا وتنافس متسع في المحيطين الهادي والهندي، يجعل الشرق الأوسط جزءاً من لوحة أوسع تتصارع فيها قوى كبرى.
ويشدد حسين على ضرورة قراءة أي تصريحات أو وعود أمريكية في هذا الإطار العالمي، وليس كأحداث معزولة.
ويشير حسين إلى أن البراغماتية والواقعية الاستراتيجية تمثلان أقرب المقاربات للتعامل مع ترمب أو أي زعيم دولي، مع الحفاظ على هامش مناورة إقليمي يضمن استقرار المنطقة ويخدم مصالح شعوبها.

يجب التعامل مع تصريحات ترمب بحذر بالغ

يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيما يتعلق بما سماه "حدثًا استثنائيًا" في الشرق الأوسط، يجب التعامل معها بحذر بالغ.
ويشير شاهين إلى أن مثل هذه التصريحات التي يطلقها ترمب تتغير بين فترة وأخرى، ولا يمكن الاعتماد عليها كمؤشرات ثابتة، مستذكراً وعود ترمب خلال حملته الانتخابية التي ركزت على إنهاء الحروب، لكنه سرعان ما انخرط في صراعات عسكرية معقدة، مثل الحرب مع إيران، والحرب في أوكرانيا، حيث ساهمت سياساته في زيادة مبيعات الأسلحة لأوكرانيا، بما فيها الأسلحة المشتراة من دول أوروبية، ما أوجد مزيدًا من التصعيد في الحرب الروسية-الأوكرانية.
وبحسب شاهين، فإن الأمر ذاته ينطبق على اليمن، حيث ساهمت إدارة ترمب في شن غارات وقصف مكثف، وفي قطاع غزة يتحمل ترمب مسؤولية إمداد إسرائيل بالعتاد العسكري بسرعة كبيرة لدعم عملياتها، بما يشمل عمليات في لبنان ومناطق أخرى، مع توفير الغطاء السياسي لإسرائيل خاصة في قطاع غزة بما يسمح لها بتجاوز اتفاقيات وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية، وإدارة مؤسسة غير الإنسانية التي أسفرت عن استشهاد مئات المدنيين.

استعراض يهدف إلى إثارة الانتباه

ويصف شاهين "الحدث الاستثنائي" المرتبط بتصريحات ترمب بأنه غالبًا استعراض إعلامي يهدف لإثارة الانتباه وخلق فضول لدى الصحافيين والمحللين وصناع القرار، دون أن يتضمن بالضرورة أي تغييرات فعلية.
ويشير  شاهين إلى أن هذه التصريحات مرتبطة بالمحادثات الجارية لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك تبادل الأسرى، وكذلك البنود المسربة المتعلقة بما يُعرف بـ"خطة 21" التي قدمها ترمب للقادة العرب والمسلمين، التي جرت مناقشتها مع مستشاريه، بمن في ذلك كوشنر وويتكوف.
ويستشهد شاهين بتكهنات حول احتمال أن يشير الحدث الاستثنائي إلى مسألة التطبيع بين إسرائيل والسعودية، وربما دول أخرى، وربطها بمحاولات أمريكية لطرح صفقة تشمل التطبيع مقابل وعد أمريكي غامض بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة، دون أن يكون اعترافًا مباشرًا.
ووفق شاهين، يلاحظ أن هذه التصريحات ليست جديدة، إذ سبق لترمب أن ناقش التطبيع مع السعودية، إلا أن الحديث الحالي عن ترقب حدث استثنائي يُوظف ضمن إطار استراتيجي لإظهار دور ترمب كوسيط سلام، مع التركيز على تحسين صورته في ضوء الترشح المحتمل له من أجل الحصول على جائزة نوبل للسلام.
ويرى شاهين أن هناك مؤشرات إلى أن ترمب قد يستغل الحدث لإضفاء طابع سياسي على صفقات التطبيع مع دول عربية أخرى، وربما الربط بينها وبين مفاوضات إسرائيلية-سورية، تشمل مسائل أمنية حول الجولان ووجود القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ، مع إمكانية التوصل لتفاهمات أمنية، إذا لم يكن تطبيعًا كاملًا.

شخصية ترمب لا يمكن البناء عليها بسهولة

ومع ذلك، يحذر شاهين من التكهنات المفرطة، مؤكدًا أن شخصية ترمب لا يمكن البناء عليها بسهولة، مشيراً إلى أن الاتفاقات المحتملة مع إسرائيل بشأن غزة تنطوي على فجوات كبيرة، أهمها استبعاد السلطة الفلسطينية وحركة حماس من أي مفاوضات جوهرية، وتظل إسرائيل الطرف الفاعل الوحيد، حيث يقود نتنياهو ومستشاروه مفاوضات مكثفة مع الإدارة الأمريكية لإدخال تعديلات على بنود الاتفاق، مما يخلق حالة من التبعية الفلسطينية وإمكانية تحميل حماس المسؤولية عن رفض أو تعديل أي شروط.
ويؤكد شاهين أن الثغرات الأبرز في هذه الاتفاقيات تكمن في التعامل مع غزة باعتبارها جزءًا من "مشكلة أمنية" لإسرائيل، وهو ما يتطلب إشرافًا دوليًا وعربيًا لمعالجة المخاطر الأمنية الإسرائيلية، دون النظر للدمار الهائل والقتل الجماعي الذي يعانيه سكان القطاع. ويشير  شاهين إلى أن هذا النهج قد يكرر نفسه في الضفة الغربية، عبر تغييرات تصنيف المناطق "ب" إلى "ج"، ما يعني السيطرة العسكرية والأمنية والإدارية على نحو 88% من مساحة الضفة، مع إبقاء 18% فقط تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وهو ما يقلص صلاحياتها بشكل كبير ويهدد وجود الكيانية الفلسطينية الموحدة.
ويحذر شاهين من أن هذه الإجراءات قد تتضمن فرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية والقرى المحيطة بالقدس، كما حدث في بيت إكسا والنبي صموئيل، مؤكدًا أن كل هذه السيناريوهات ممكنة تحت ضجيج تصريحات ترمب حول وقف الحرب و"السلام في الشرق الأوسط"، لكنها تغطي على المخاطر الحقيقية التي يواجهها الفلسطينيون، بما في ذلك بقاء الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة والتحكم الكامل في حركة الأفراد والبضائع داخل غزة، ما يكرس الفصل بين القطاع والضفة.
ويؤكد شاهين أن تصريحات ترمب يجب ألا تغطي على الواقع الخطير، وأن الفلسطينيين يواجهون خطر فرض وصاية عربية ودولية مستمرة على غزة، مع تقليص حقوقهم السياسية والإدارية في الضفة الغربية، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات استراتيجية كبيرة، تتطلب من الفلسطينيين والدول العربية المعنية اعتماد موقف حذر، مبني على الواقع وليس مجرد وعود وتصريحات إعلامية.

أمريكا تمارس دور الشريك الكامل لدولة الاحتلال

يؤكد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د.سعيد شاهين أن الولايات المتحدة تمارس دور الشريك الكامل لدولة الاحتلال في حربها على الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن واشنطن تبنت منذ اللحظة الأولى للحرب على غزة الرواية الإسرائيلية بشكل "أعمى"، وهو ما شكّل أساس الخطاب الرسمي للإدارة الأمريكية خلال رئاسة جو بايدن، ولا يبدو أن تغيّر الأسماء سيغيّر في المواقف شيئًا في عهد دونالد ترمب.
ويرى شاهين أن ترمب، الذي أعلن أنه سينهي الحرب بما في ذلك العدوان على غزة، "يمتلك ذاكرة انتقائية لا تلتقط ما يتعلق بمعاناة الشعب الفلسطيني"، ما دامت اللوبيات الصهيونية تتحكم في قراراته وترسم خطوط سياسته الخارجية المرتبطة بالصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ويشير شاهين إلى أن ترمب سبق أن أطلق عدة مبادرات صيغت في الدوائر الإسرائيلية عبر شخصيات مثل رون ديرمر وبنيامين نتنياهو، ثم طرحت أمريكياً على لسان مبعوثه ستيف ويتكوف، لكنه سرعان ما تنكّر لها في اليوم التالي.
ويعتبر شاهين أن ما يُسمى "المبادرة الجديدة" التي يتم الترويج لها ليست سوى "وصفة استسلام" وفق الشروط الإسرائيلية–الأمريكية، خصوصاً بعد ما تسرّب من بنودها، والتي تتجاهل مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والسياسية المكفولة بقرارات الشرعية الدولية.

المبادرة قد تكون محاولة "تسكين وتخدير"

ويرى شاهين أن المبادرة قد تكون محاولة "تسكين وتخدير" للنظام العربي الرسمي والرأي العام العالمي، إلى جانب بعض الدول التي بدأت اتخاذ خطوات ضد إسرائيل، مثل فرض عقوبات أو الاعتراف بفلسطين، فضلاً عن المظاهرات الواسعة في العواصم الأوروبية كفرنسا وبريطانيا المطالِبة بوقف الإبادة.
ويشدد شاهين على أنه "لا يمكن الوثوق بترمب مطلقاً" فيما يخص القضية الفلسطينية، ما لم يترجم أقواله إلى أفعال ملموسة، تشمل الإقرار بحقوق الفلسطينيين ووقف الإبادة التي ازدادت وتيرتها بعد تصريحه عن قرب وقف الحرب. ويعتبر شاهين أن تركيز ترمب ينحصر فقط في قضية تحرير الأسرى الإسرائيليين دون أي إشارة إلى أرواح الفلسطينيين التي تُزهق يومياً بفعل القتل والتجويع.
ويشير شاهين إلى أن الحديث عن "حدث استثنائي" ليس سوى "ذر للرماد في العيون" وإطلاق بالونات اختبار، خصوصاً بعد الخطاب المتشدد الذي ألقاه ترمب في الأمم المتحدة وأظهر فيه تطرفاً يتجاوز وزراء حكومة نتنياهو.

ترمب لم يقرّ بمبدأ حل الدولتين

ويؤكد شاهين أن ترمب لم يقرّ بمبدأ حل الدولتين الذي يُفترض أنه يستند إلى الرؤية الأمريكية، في حين منعت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن أي قرار يوقف الحرب أو يعترف بقيام الدولة الفلسطينية.
ويشدد شاهين على أن الشكوك في نوايا ترمب تبقى قائمة مهما حاول البعض إبداء التفاؤل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين دون أي تمثيل فلسطيني حقيقي أو احترام لحقوقهم، مستشهداً بتاريخ طويل من الوعود التي لم تتحول إلى التزامات على الأرض.

ترمب شخصية "غريبة" في تعامله مع الإعلام

يَعُدّ الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شخصية "غريبة وعجيبة" في تعامله مع الإعلام، مشيراً إلى أنه يسعى للظهور والشهرة بأي ثمن، سواء عبر الحقيقة أو الكذب، "فهو لا يهتم بالمصداقية بقدر ما يهمه أن تبقى صورته على الشاشة"، وفق تعبيره.
ويؤكد كُتّاب أنه وبعد التجارب السياسية السابقة، لا يجوز منح ترمب أي ثقة في مواقفه أو وعوده، مستشهداً بما وصفه بتاريخ حافل بعدم الالتزام والتقلب السياسي.
ويستدرك كُتّاب قائلاً: "إن التعامل مع أي مبادرات مرتبطة به يجب أن ينطلق فقط من الوقائع الملموسة والقابلة للقياس، وليس من التصريحات أو النوايا".
ويبيّن كُتّاب أن ما يمكن التعويل عليه –إذا حدث– هو خطوات عملية يمكن رؤيتها على الأرض، مثل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، أو السماح بدخول الشاحنات الإنسانية، أو الإفراج عن الأسرى، بمن فيهم أصحاب المؤبدات.
ويشدد كُتّاب على أن الاعتماد على مجرد أقوال منسوبة لترمب "أمر غير وارد إطلاقاً".
ويشير كُتّاب إلى أن المرحلة تتطلب قراءة حذرة لأي تصريحات تصدر عن ترمب، وعدم الانجرار خلف استعراضاته الإعلامية، مؤكداً أن التجربة أثبتت أن الرجل يوظف الخطاب العام لخدمة صورته لا لصناعة التزامات حقيقية.

"لا نتملّك ترف الوقت".. المطلوب تحرك عاجل

تطالب الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد بتحرّك عاجل "نحن لا نتملّك ترف الوقت" للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار وفتح قنوات إدخال المساعدات الإنسانية إلى "إخواننا وأشقائنا" في غزة، معتبرة أن هذا الإجراء الإنساني يجب أن يكون أولوية مطلقة قبل الدخول في مناقشة أي ترتيبات أو ضمانات لاحقة.
وتؤكد سعيد أن المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويَحتوي على 21 بندًا "يُعدّ مقترحًا مفصليًا ومهمًا جدًا" لما يضمنه من نقاط قد تُعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 2023 في حال تطبيقها، مشيرة إلى أن ما يتحدث عنه ترمب بأنه حدث استثنائي قد يكون له علاقة بوقف الحرب على قطاع غزة، ما يتطلب العمل ضمن الأولويات على إنقاذ الناس أولا.
لكن سعيد تؤكد أن التوقيت يفرض تقديم أولوية للوقف الفوري لإطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية، على أن تُناقش البنود التفصيلية لاحقًا في إطار ترتيبات تفاوضية منظمة.
وتشدّد على أن المقاومة وفق رؤيتها عليها دور محوري يتعلّق بتقديم تنازلات و(الانسحاب السريع عن المشهد) إذا كانت تهدف فعلاً إلى إنقاذ المدنيين وضمان نتيجة الجهود العربية والقمم السابقة، محذّرة من أن استمرار المواقف الثابتة قد يقوض تلك الجهود ويعرقل المسارات الدبلوماسية.
وتدعو سعيد صانعي القرار والمجتمع الدولي للتركيز فورًا على إنقاذ المدنيين عبر وقف النار وإدخال المساعدات، مع ترك مساحة لاحقة لبحث تفاصيل أي خطة شامِلة قد يتم طرحها.

تصريحات تكتيكية مبنية على المناورة والخداع

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يمكن فصله عن نهجه السابق في استخدام التصريحات التكتيكية المبنية على المناورة والخداع، كما فعل في ملفات عديدة، أبرزها الملف الإيراني.
ويدعو موسى في المقابل إلى عدم التسرع في بناء التحليلات أو إصدار الأحكام حول تصريحات ووعود ترمب قبل اتضاح ملامح الموقف الأمريكي الحقيقي.
ويوضح موسى أن أي قراءة لمواقف ترمب يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وجود موقف "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة، إلى جانب نفوذ اللوبي الصهيوني المرتبط بمصالح اقتصادية وشركات كبرى تجعل الربح والتأثير المالي المحرك الأبرز للسياسات.
ويشدد على أن هذا التيار بات يدرك حجم التحولات المتسارعة في العالم، على مستويين: الدولي والرأي العام العالمي.
ويشير موسى إلى أن اتساع دائرة الاعتراف الدولي بفلسطين، بعدما بادرت عدة دول باتخاذ خطوات رسمية، بينما تُعتبر دول مثل ألمانيا واليابان وإيطاليا مرشحة للانضمام قريبًا، وهي دول وازنة ذات ثقل سياسي واقتصادي عالمي، وهو ما بات يقلق الدولة العميقة في الولايات المتحدة.
ويرى موسى أن النظام الدولي يشهد "مخاضاً سياسياً حقيقياً" قد يدفع باتجاهين متناقضين: إما أن يقود ترمب العالم إلى حرب كونية، أو يسعى لمعالجة الملفات العالقة والشائكة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ويؤكد موسى أن المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات غير مسبوقة، قائلاً: "إن الساعات والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، وإن المطلوب حالياً هو الترقب وانتظار ما ستسفر عنه التطورات، قبل الدخول في استنتاجات مسبقة".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تضليل أميركي مقصود

الرئيس ترامب بين نارين، وطرفين متناقضين في المصالح والتطلعات، ويفترض أن طرفي الصراع والخلاف والتفاوض، أصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة:

 المستعمرة الإسرائيلية من طرف، والبلدان العربية والإسلامية الثمانية من طرف آخر: خمسة من العرب، قادة قطر، الأردن، مصر، الإمارات، السعودية، وقادة ثلاثة بلدان اسلامية تركيا، إندونيسيا، الباكستان.

المستعمرة لها نفوذ داخل الولايات المتحدة تشكل القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري وللرئيس ترامب، يتجاوزوا الثلاثين مليون ناخب من المسيحيين الانجيليكيين الصهيونيين، إضافة إلى الفريق الذي يعمل مع ترامب من مؤيدي المستعمرة والداعمين لها.

قادة البلدان العربية والإسلامية يدعمون فلسطين وحق شعبها بالحرية والاستقلال، إضافة إلى التحولات في مواقف البلدان الأوروبية الأساسية: بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، بلجيكا، إيطاليا، والدول الاسكندنافية، الذين اعترفوا بدولة فلسطين باستثناء ألمانيا، حيث تحولت أوروبا إلى رافعة نحو الحل المتوازن بين المستعمرة وفلسطين.

معطيات معركة غزة لم تحسم نتائجها لصالح أحد طرفي الصراع: الإسرائيلي أخفق وفشل في تحقيق أهداف الحرب العدوانية، ولكنه لم يُهزم بعد، والفلسطيني صمد رغم الخسائر البشرية والمادية الفادحة، ولكنه لم ينتصر بعد، وحصيلة هذا الوضع الميداني على الأرض: 1- الفشل والإخفاق الإسرائيلي، 2- الصمود الفلسطيني، انعكس مباشرة على الخيار السياسي والمشهد التفاوضي، الذي لم يكن حاسماً لصالح طرف دون الآخر، والتفاوض بقي معلقاً بعد تدخلات قادة البلدان العربية والإسلامية الذين تركوا بصماتهم على رؤية الرئيس الأميركي وقراره، مثلما ان الرئيس أسير خيارات وضعه الداخلي المحكوم لصالح المستعمرة ونفوذها.

في كل الحالات تتضح سلبية النتائج السياسية على السلطة الوطنية حيث تم تغييبها عمليا وسياسياً، من قبل الولايات المتحدة وأداتها المستعمرة الإسرائيلية، فالمواد 21 بنداً التي تشكل مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار لم تعط السلطة القرار والرغبة بالعودة إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل أن تنفذ حركة حماس قراراها بما اسمته واطلقت عليه: " الحسم العسكري" في حزيران يونيو 2007.

  مبادرة ترامب تصف غزة كما يلي وفق البنود التالية:

"1- ستكون غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب، ولا تشكل تهديداً لجيرانها، 2- ستتم إعادة تطوير غزة لصالح شعبها، 9- ستدار غزة من قبل حكومة انتقالية مؤقتة من التكنوقراط الفلسطيني، تتولى مسؤولية توفير الخدمات اليومية لسكان القطاع، وستشرف على اللجنة هيئة دولية جديدة تُنشئها الولايات المتحدة بالتشاور مع شركاء عرب وأوروبيين، وستنشئ اللجنة إطارأ لتمويل إعادة تنمية غزة إلى حين انتهاء السلطة الفلسطينية من برنامجها الاصلاحي، 13- لن يكون لحركة "حماس" أي دور في حكم غزة على الإطلاق، وسيلتزم قادة غزة الجدد بالتعايش مع جيرانهم، 15- ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب والدوليين الآخرين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، تُنشر فورا في غزة، للإشراف على الأمن في القطاع وستُنشئ هذه القوة وتدرب قوة شرطة فلسطينية لتكون بمثابة جهاز أمن داخلي على المدى الطويل، 16 - لن تحتل إسرائيل- المستعمرة - غزة او تضمها، وسيُسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيا الأراضي التي يحتلها حاليآ، مع ترسيخ قوات الأمن البديلة سيطرتها واستقرارها في القطاع، 20- عندما تُحرز إعادة تنمية غزة تقدما ويُنفذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، قد تتهيأ الظروف لمسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية، وهو ما يُعترف على أنه طموح للشعب الفلسطيني، ولا يُقدم هذا البند تفصيلا بشأن برنامج الإصلاح الفلسطيني، ولا يُحدد موعدا نهائيا لمسار الدولة، 21- سترسي الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل -المستعمرة - والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي".

مفردات غير واضحة في دلائلها السياسية والجغرافية، حبث لا ذكر إطلاقا للضفة الفلسطينية والقدس، وتتحدث فقط عن قطاع غزة، ولا دور للسلطة الفلسطينية في الإدارة والمفاوضات، وهو كله مرهون بالمستقبل المجهول، غير الواضح، غير المرئي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد مؤتمر نيويورك للمانحين.. أموال طارئة أم حل مستدام؟

اجتمع المانحون الدوليون في نيويورك مطلع الشهر، في محاولة لإرسال رسالة دعم سياسي واقتصادي للفلسطينيين وسط أزمة مالية خانقة تهدد قدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار. لكن بعد انتهاء الكلمات الرسمية وهدوء التغطية الإعلامية، يعود السؤال الأساسي ليطفو على السطح: ماذا بعد؟ وهل تتحول هذه التعهدات إلى واقع فعلي على الأرض؟

دعم سياسي بواجهة مالية

أخذ مؤتمر نيويورك هذا العام بُعدًا سياسيًا أوضح من كونه مجرد فعالية لجمع التبرعات. فقد صدر عنه "إعلان نيويورك"، الذي شدد على حق الفلسطينيين في مواردهم المالية، وطالب إسرائيل بوقف الاقتطاعات من أموال المقاصة التي تشكّل مصدرًا رئيسيًا لتمويل السلطة.

وبحسب وزير التخطيط والتعاون الدولي، د. إسطفان سلامة، فقد بلغت قيمة التعهدات 198 مليون دولار من ست دول رئيسية، في مقدمتها السعودية (90 مليون دولار)، تليها إسبانيا (50 مليونًا)، وألمانيا (30 مليون يورو)، إلى جانب الدنمارك، النرويج، وسلوفينيا. وبانضمام هذه الجهات، يرتفع عدد المانحين الداعمين للموازنة الفلسطينية إلى 16 جهة دولية.

التنفيذ هو التحدي الحقيقي

في حين أن الإعلان عن المساعدات يبعث برسائل طمأنة، فإن الواقع المالي للسلطة يفرض إيقاعًا مختلفًا. الأزمة تشتد، والعجز المالي يتفاقم، فيما تواجه الحكومة صعوبات متكررة في صرف الرواتب وتقديم الخدمات. من هنا، تبرز الحاجة إلى تحويل سريع للتعهدات، لا سيما أن الوزير سلامة حذّر من بطء المسارات البديلة مثل البنك الدولي أو آلية "بيغاس"، داعيًا إلى اعتماد التحويل المباشر للحكومة الفلسطينية.

دعم مشروط بإصلاح

الرسالة الضمنية التي حملها المؤتمر لم تغب عن المراقبين: المساعدات لا تأتي دون مقابل. يشترط المانحون اليوم تنفيذ إصلاحات هيكلية على مستوى الإدارة المالية، تشمل تحسين الجباية، معالجة صافي الإقراض، وتعزيز الشفافية والحوكمة. هذه المطالب قد تبدو صعبة في ظل السياق السياسي والاقتصادي، لكنها أيضًا تشكل فرصة لترتيب البيت الداخلي ووقف نزيف الخزينة.

إسرائيل: عائق دائم في المشهد المالي

لا يمكن فصل أي نقاش مالي عن العامل الإسرائيلي. فإسرائيل لا تزال تحتجز نحو 12 مليار شيكل من أموال المقاصة، وتتحكم في المعابر، ما يجعل الاقتصاد الفلسطيني رهينة لقرارات سياسية. وهذا ما دفع مسؤولين فلسطينيين للمطالبة بضغط دولي حقيقي لضمان وقف هذه السياسات، وضمان وصول الموارد إلى أصحابها الشرعيين دون اقتطاعات أو عراقيل.

فجوة تمويل... وسؤال الاستدامة

من الناحية الرقمية، تبقى التعهدات بعيدة عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات. فالمؤتمر استهدف جمع 1.2 مليار دولار، بينما لم تتجاوز المبالغ المعلنة 16% من هذا الهدف. والأسوأ أن جزءًا من هذه التعهدات غير متكرر، في وقت تحتاج فيه السلطة إلى التزامات تمتد لعدة أشهر.

ومع فاتورة رواتب شهرية تبلغ نحو 260 مليون دولار، فإن الأموال الموعودة لا تكفي لأكثر من شهر واحد، وهو ما يضع علامات استفهام حول جدية الدعم واستدامته.

تدفقات إضافية... لكنها مرهونة بالإجراءات

إلى جانب ما تم الإعلان عنه في المؤتمر، هناك تعهدات أخرى من البنك الدولي (95 مليون دولار) والاتحاد الأوروبي (300 مليون يورو)، إلا أن جزءًا منها لم يُحوّل بعد. كما أن الإجراءات البيروقراطية والاشتراطات الفنية قد تؤخر وصولها، وهو ما يستدعي تنسيقًا سريعًا بين الجهات المعنية.

أزمة بلا أفق إن لم تتحرك السياسة

رغم أهمية مؤتمر نيويورك، فإنه لا يقدم حلًا شاملًا للأزمة. فالمشهد المالي الفلسطيني يظل هشًا، معتمدًا على دعم خارجي متقلّب، في ظل استمرار الاحتلال وتباطؤ الإصلاحات الداخلية. لذلك، فإن نجاح المؤتمر سيُقاس بما إذا كانت هذه الأموال ستُصرف سريعًا، وتُترجم إلى استقرار فعلي، أم أنها ستبقى حبيسة البيانات الختامية.

الخلاصة: مؤتمر نيويورك قد يشكل بداية لتحريك المياه الراكدة في العلاقة بين فلسطين والمجتمع الدولي، لكن الأثر الحقيقي لن يتحقق إلا إذا توافرت الإرادة السياسية، ورافق الدعم المالي إصلاحات شاملة وضغط دولي جاد على إسرائيل. بخلاف ذلك، ستبقى السلطة الفلسطينية معلقة على حبال الوعود... بينما الأزمة تتسع.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تنصب حاجزين شرق بيت لحم

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حاجزين عسكريين شرق بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال أغلقت حاجز الكونتينر الذي يربط شمال الضفة بجنوبها بشكل كامل، وفتشت مركبات المواطنين، ودققت في هوياتهم، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا بين بلدتي تقوع وجناته، وعرقلت حركة المواطنين، وشددت من إجراءات التفتيش على المركبات.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعربدون في خربة طانا شرق بيت فوريك ويعتدون على الشبان بالضرب

هاجم مستعمرون، فجر اليوم الثلاثاء، خربة طانا شرق بيت فوريك شرق نابلس.

وأفاد مسؤول لجنة الدفاع عن أراضي طانا ثائر حنني، بأن مجموعة من المستعمرين اقتحمت الخربة، واحتجزوا 12 شابا من سكانها في مسجد بيت الشيخ الليلة الماضية، وأطلقوا الرصاص.

قبل أن يحضر جيب لجيش الاحتلال، ويبدأوا بإطلاق النار والاعتداء بالضرب المبرح على الشبان، والاستيلاء على هواتفهم، ومحفظاتهم.

وأضاف، أن أربعة مركبات للمستعمرين اقتحمت الموقع لاحقا، وكانت تقل مجموعة من المراهقين، واعتدوا بالضرب على الشبان، حيث استمر الاحتجاز لأكثر من أربع ساعات، قبل الافراج عنهم، منوها إلى أن المستعمرين أقدموا على سرقة هاتفين يعودان لشابين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أيّ عبث هذا؟

بعد كلّ هذه الحرب الطاحنة على غزة، وما شهده شعبُنا من قتلٍ وتجويعٍ وتشريدٍ وتدميرٍ ممنهج، كان الأمل أن تخرج من رحم هذه المأساة مبادرةٌ وطنيةٌ ودوليةٌ صادقة تُعيد الاعتبار للعدالة، وتُمهّد لمرحلة إعمارٍ حقيقيةٍ تقودها الأيادي الفلسطينية تحت المظلّة الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الوطنية.

فبعد كلّ هذا الثمن الباهظ الذي دفعته غزة وفلسطين، ظنّ الجميع أن العالم قد استيقظ على عمق الجريمة، وأن مرحلة ما بعد الحرب ستشهد تمكين القيادات الوطنية النزيهة وأبناء الأرض الذين عاشوا المعاناة وعرفوا كيف تُبنى الحياة وسط الركام. غير أنّنا صُدمنا بقرارٍ غريبٍ يُعيد إلى الواجهة شخصيةً كانت جزءًا من ماضٍ لا من مستقبلٍ بنّاء.
فالسيد بلير، الذي كان أحد أبرز مهندسي الحرب على العراق ودماره، يُعاد اليوم تقديمه للعالم كـ”منقذٍ لغزة”! أيّ عبثٍ هذا؟ وكيف يُسند ملفّ إنساني وإعماري لشخصٍ ارتبط اسمه بالاحتلال والدمار؟ أليس في فلسطين، وفي غزة تحديدًا، من الكفاءات الوطنية والقيادات التاريخية من هم أقدر وأصدق وأكثر انتماءً لخدمة وطنهم وشعبهم؟
لقد جُرّب بلير من قبل حين تولّى رئاسة “اللجنة الرباعية الدولية”، فكانت تجربته عبئًا على فلسطين بدل أن تكون دعمًا لها؛ لا إنجازاتٍ تُذكر، ولا خطواتٍ تُقاس، سوى مكاتب فارهة في فندق الـ”أمريكان كولوني”، وموازناتٍ استُنزفت بلا أثرٍ يُذكر، لا في التنمية ولا في تحقيق الأمن والسلام.
والمؤلم اليوم أنّ المجتمع الدولي يكرر الخطأ ذاته، فيتجاهل المؤسسات الوطنية الفلسطينية، ويتجاوز الحكومة الشرعية ومؤسسات منظمة التحرير، وكأنّ الحلول يمكن أن تُفرض من الخارج بعيدًا عن الإرادة الفلسطينية الجامعة. لكنّ الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: إن من يحتاج إلى وصاية اليوم ليست فلسطين، بل الدولة العبرية نفسها، لأنها خرجت عن منطق الدولة الديمقراطية، وانزلقت إلى فكر الحروب وتهديد الأوطان العربية، كما رأينا خلال العامين الماضيين، وآخرها العدوان السافر على الشقيقة قطر، التي ما فتئت تلعب دور المضيف والمسهل للمفاوضات.
إنّ غزة ليست جغرافيا منفصلة، بل قلب فلسطين النابض، وجرحها جرح الوطن كلّه. ومَن يريد إعمار غزة حقًا، عليه أن يتعامل معها كجزء من الكيان الوطني الفلسطيني، تحت راية منظمة التحرير ومؤسسات الدولة، لا كمشروعٍ إنسانيٍّ عابرٍ تستهلكه المصالح الدولية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في الفاشر يزداد سوءا مع اشتداد الحصار

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، يزداد سوءا يوما تلو الآخر مع اشتداد الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة.

وفقا للمكتب الأممي، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن السواتر الترابية المحيطة بالمدينة امتدت الآن لأكثر من 68 كيلومترا، مما قلّص الفجوة المتبقية إلى ما لا يزيد عن 3 أو 4 كيلومترات، وهو ما يُحجّم خيارات الحركة للدخول إلى المنطقة أو الخروج منها.

كما تُظهر الصور مجموعات كبيرة من الناس يحاولون الفرار سيرا على الأقدام من داخل المنطقة المحاطة بالسواتر، وتفيد مصادر محلية بأن المدنيين الذين يحاولون مغادرة المدينة واجهوا العنف والمضايقات والنهب على طول الطرق غير الآمنة.

وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة إلى حماية المدنيين في الفاشر بموجب القانون الدولي الإنساني، وتأمين ممر آمن للراغبين في مغادرة المدينة.

في غضون ذلك، أفادت رابطة للأطباء السودانيين بوفاة أكثر من 20 شخصا في الفاشر -بمن فيهم أطفال ونساء حوامل- بسبب سوء التغذية خلال هذا الشهر وحده، وذكرت الأمم المتحدة أن هذه الوفيات المأساوية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتأمين الوصول الإنساني لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان، وفاة 239 طفلا بمدينة الفاشر منذ يناير/كانون الثاني الماضي، جراء نقص الغذاء والدواء.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارا على الفاشر، منذ 10 مايو/أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

أما بالنسبة للوضع الإنساني في منطقة كردفان فهو لا يزال وخيما أيضا، وفقا للمكتب الأممي.

فقد تسبب الصراع المستمر في تقييد الوصول إلى الغذاء والإمدادات الأساسية والخدمات المصرفية والمساعدات الإنسانية، بينما ألحق الضرر بالبنية التحتية الحيوية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من مليون شخص في المنطقة منذ بدء الصراع قبل عامين ونصف.

وأكدت الأمم المتحدة أن المساعدة المحدودة التي تستطيع المنظمات الإنسانية تقديمها -نظرا للقتال النشط وقيود الوصول ونقص التمويل- لا يمكنها مواكبة الضغط الهائل على المجتمعات المضيفة، التي هي نفسها بدأت تنفد مواردها.

وفي مناطق أخرى من السودان، يستمر الفيضان الموسمي في زيادة الاحتياجات الإنسانية، ففي ولاية الجزيرة، أفادت مصادر محلية بأن مياه الفيضانات دمرت بالفعل مزارع في محلية جنوب الجزيرة، مما أثر على 15 ألف شخص، ويحتاج الناس، على وجه السرعة، إلى المأوى والغذاء والأدوية الأساسية.

وشدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أن هناك حاجة ملحة لزيادة الدعم الدولي لدعم وتوسيع العمليات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تفتش منازل في اللبن الشرقية ومخيم العين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، قرية اللبن الشرقية ومخيم العين بمحافظة نابلس.

وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، وفتشت عمارة سكنية، إضافة إلى نصب حاجز أمام العمارة على الشارع الذي يُعد المدخل والمخرج الوحيد للبلدة، وقامت بتفتيش المركبات والمارة.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، وداهمت عددا من المنازل في مخيم العين، وفتشتها، وخربت محتوياته، قبل انسحابها.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

القبض على تاجر المخدرات مطلوب منذ سنوات في رام الله والبيرة

تمكنت شرطة مكافحة المخدرات في رام الله والبيرة، وبإسناد من الشرطة الخاصة والشرطة القضائية، فجر اليوم الثلاثاء، من القبض على أحد تجار المخدرات، والمطلوب منذ سنوات بعدة قضايا.

وجاءت عملية المداهمة عقب متابعة ورصد استخباري دقيق، حيث جرى مداهمة منزله وتفتيشه وفق الأصول القانونية، وتم ضبط 1.5 كيلوغرام من مادة يشتبه أنها القنب الهندي المصنع، كانت مغلفة داخل أكياس معدة للبيع والترويج، إضافة إلى 300 حبة من حبوب الإكستازي المخدرة، وكمية من حبوب اللاريكا، وسلاح ناري (مسدس).

وأكدت الشرطة أنها ماضية في اجراءاتها لكسر باقي حلقات تجار المخدرات، والعمل بكل حزم ضدهم، من أجل الحفاظ على سلامة أبنائنا من هذه الآفة المدمرة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم حي الجابريات في مدينة جنين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، حي الجابربات بمدينة جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت الحي، وداهمت بناية سكنية، ومنزلا، وفتشتهما، وعبثت بمحتوياتهما.

يذكر أن عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها يدخل شهره التاسع، مخلّفا حتى اللحظة 49 شهيدا، وعشرات الاصابات، والمعتقلين، وتدمير أكثر من 600 منزل بشكل كامل، ونزوح نحو 22 ألف من مخيم جنين إلى البلدات والقرى، وبعض أحياء المدينة.

ويكثف جيش الاحتلال من اقتحام بلدات وقرى جنين بشكل يومي، ويشن حملات مداهمة وتفتيش للمنازل، واحتجاز للمواطنين، واستجوابهم.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 شبان شمال طولكرم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، أربعة شبان شمال طولكرم.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: جهاد عماد الشيخ يوسف نعالوة من ضاحية شويكة، وجاد محمد زير، ومجد الرسمي، وتامر هرشة من بلدة قفين، عقب دهم وتفتيش منازلهم.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي وتوغل في غزة على وقع إعلان خطة ترامب.. واستمرار التهجير

تتواصل وتيرة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة مع توغل جيش الاحتلال صوب عمق مدينة غزة، تزامنا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لإنهاء الحرب.

تُجبر المجازر الدموية الفلسطينيين على النزوح من المدينة وشمالها نحو المناطق الجنوبية عبر شارع الرشيد.

ولا يزال شبح المجاعة يسيطر على المشهد في القطاع، وبلغت حصيلة وفياتها 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا، خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023.

وتتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة على ضوء الردود المرحبة بإعلان ترامب خطته لوقف الحرب، والتي تتضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس وتشكيل هيئة دولية لتدريب إدارة للحكم في القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أصبح عندنا الآن رئيسان.. واحد منتخب.. وآخر منتدب!

إبراهيم ملحم

قبل العام ٢٠٠٦ كنا بحكومة، فصرنا بعدها بحكومتين، وقبل السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ كنا برئيس، فصرنا برئيسين، واحد منتخب على ضفة النهر، وآخر منتدب على شاطئ البحر، وكانت لدينا جوهرة، فاستحالت مقبرة.

لعل أفضل ما في إعلان ترمب وقف نزيف الحرب، ليتسنى للناجين من المحرقة التقاط أنفاسهم، ومنحهم قسطًا من الراحة لمداواة جراحهم، والحزن على أحبائهم، والبكاء على أطلال منازلهم التي دُفنت تحت ركامها أحلامُهم، وحشاشاتُ أرواحهم، وشقاءُ أعمارهم.

لا تملك حركة "حماس" سوى الإمضاء على الاتفاق، فأكلاف الـ"لا"، إن حدثت لا قدّر الله، ستكون عاليةً عليها وعلى سكان غزة والقضية برمتها، التي باتت "بين قوسين" بعد أن استُبدل بند المسار إلى إقامة الدولة بـ"أفق سياسي" أتبعه ترمب بالقول: "إن المستقبل ما زال مجهولاً بالنسبة للفلسطينيين"، مثلما لا يستطيع نتنياهو عرقلته، أو العودة إلى الحرب بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

قد يقول قائل إن الشيطان يكمن في التفاصيل، وهذا صحيح، بيد أنّ الصحيح أيضًا أنّ الرفض تحت تلك الذريعة سيُعيد كل الشياطين لممارسة هوايتهم التي انتُدبوا إليها قبل عامين لإكمال مخططاتهم، وتحقيق أحلامهم التي تتسلط على عقولهم بأصوليةٍ توراتية حارقة، بضمانة إرخاء ترمب الحبل على غاربه للقتلة لمواصلة الإبادة.

انتهاء خطر التهجير، وإعادة التعمير، وإدخال الغذاء والدواء للمجوّعين، وانسحاب "عربات جدعون"، وسحب ذريعة المحتجزين، التي استحلبها ذئب الليكود حتى قطرتها الأخيرة بقتل أطفال غزة وتجويعهم، وإسقاط الأبراج، وتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها.. نقاط مهمة، وهي الضرورات التي تبيح المحظورات.

بيد أن السؤال الموجع في هذه اللحظات الفارقة التي تسبق الموافقة على إنهاء المقتلة: كم طفلًا سيموت؟ كم أُمّاً ستُفجع بأحبائها من الأبناء والأحفاد؟ وكم طفلًا سيُفجع بفقد والديه؟ وكم منزلًا سيصبح مقبرةً لعائلةٍ تمت مساومتها بين تعاونها مع القتلة أو تعرضها للإبادة، كما حدث مع عائلة بكر التي دفعت دم أبنائها ثمن رفض مختارها تلك المساومة الظالمة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الثلاثاء، في قصف طائرات الاحتلال الحربية أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة أفراد من عائلة النجار، بينهم سيدة حامل، وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب محطة العطار في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع.

وأضافت المصادر ذاتها، أن 6 مواطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلا غرب مدينة دير البلح وسط القطاع.

وأشارت إلى إصابة 6 مواطنين على الأقل بجروح، إثر قصف الاحتلال منزلا في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.

وفي هذه الأثناء، تشن طائرات الاحتلال غارات جوية متواصلة تستهدف المناطق الغربية من المدينة.

وفي حصيلة غير نهائية، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 66,055 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 168,346 آخرين، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليج يطالب بتحرك دولي عاجل لوقف الحرب وضمان وصول المساعدات إلى غزة

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن أي تحرك دولي لمعالجة الأزمة في قطاع غزة يجب أن ينطلق من أولويات أساسية تهدف إلى وضع حد فوري للمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وشدد البديوي في تصريح له على أن وقف إطلاق النار، ورفع القيود عن إيصال المساعدات، ومنع تهجير السكان تمثل ركائز رئيسية ينبغي أن تكون في صلب أي جهد دولي لإنهاء الحرب.

وأوضح أن هذه النقاط تعكس الموقف الخليجي الموحد والثابت تجاه الحرب، وتضع إطاراً واضحاً للشروط التي تدعمها دول المجلس في أي مبادرة سلام مطروحة على الساحة الدولية.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة حاشدة في واشنطن تطالب باعتقال نتنياهو كمجرم حرب

احتشد عشرات المتظاهرين في العاصمة الأميركية واشنطن، مطالبين باعتقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لارتكابه جرائم حرب إبادة جماعية في قطاع غزة على مدار عامين.

رفع المتظاهرون لافتات تدين الجرائم المستمرة في قطاع غزة، مرددين هتافات تطالب بالعدالة الدولية، ووقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.

أكد المتظاهرون أن نتنياهو يجب أن يُحاسب أمام المحاكم الدولية على جرائمه، مشيرين إلى أن الحرب التي يقودها تسببت في استشهاد أكثر من 18 ألف طفل في غزة وحدها.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض: خطة سلام أم تثبيت لواقع جديد في غزة؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في مشهد يحمل طابعًا استثنائيًا من حيث التوقيت والدلالات، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين 29 أيلول 2025، حيث أعلن (ترمب) عن مبادرة سلام جديدة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تضمنت خطة مفصّلة من 21 بندًا، قالت واشنطن إنها قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم، والإفراج عن الرهائن، وإعادة إعمار غزة، وتأسيس إدارة مدنية مؤقتة بإشراف دولي.


المؤتمر جاء بعد عامين تقريبًا منذ أن شنت إسرائيل حرب إبادة على غزة في 7 تشرين الأول 2023، إثر عملية "طوفان الأقصى" ، والتي خلّفت آثارًا إنسانية واقتصادية مدمّرة، ذهب ضحيتها أكثر من 66 ألف مواطن فلسطيني من القتلى وأكثر من 150 ألف جريح، أغلبيتهم الساحقة من النساء والأطفال، وألحقت بالقطاع المحاصر دمارا شبه كامل لكل مستشفيات غزة، ومدارس غزة، وبيوت غزة ، وجوامع غزة، وبنايات غزة، وغيّرت كثيرًا من المعادلات السياسية في المنطقة. ويبدو أن واشنطن، من خلال هذه الخطة، تحاول الإمساك مجددًا بخيوط التأثير في الملف الفلسطيني‑الإسرائيلي، بعد أن تراجعت خلال السنوات الأخيرة لصالح أدوار إقليمية متصاعدة.


جوهر الخطة وأهدافها المعلنة


الخطة التي عرضها ترمب خلال المؤتمر تتضمن أربع ركائز رئيسية: وقف إطلاق النار الفوري، تبادل متزامن للرهائن والمعتقلين، إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار غزة، وتشكيل إدارة انتقالية للقطاع تضم ممثلين عن الأمم المتحدة وعدة دول عربية وغربية، مع إشراف أميركي مباشر.


الرئيس ترمب وصف المبادرة بأنها "الفرصة الأخيرة قبل أن تتوسع الحرب أكثر"، مشددًا على أن بلاده ستتحرك بشكل مباشر في حال رفضت حماس الانخراط في العملية السياسية. وقال بالحرف:"إذا لم تقبل حماس بالخطة، فسيكون علينا المضي نحو الحل الأصعب".


من جهته، أعلن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو (الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب) دعمه المبدئي للمبادرة، لكنه ربط التنفيذ الكامل لها بعدة شروط (تعجيزية)، أهمها ضمان نزع سلاح حماس وعدم عودتها إلى الحكم في غزة. كما أثارت تصريحات نتنياهو جدلًا بعد أن قدم اعتذارًا رسميًا لدولة قطر بسبب قصف قطر في محاولة لاغتيال الوفد القيادي المفاوض من حركة حماس (يوم 9/9/2025) على أراضيها، في "خطوة نادرة" من الجانب الإسرائيلي (وفق المحللين)، وتُفهم على أنها محاولة لإعادة فتح قنوات التنسيق مع بعض الأطراف العربية.


البُعد السياسي والدبلوماسي


من الواضح أن الرئيس الأميركي ترمب يسعى من خلال هذه الخطة إلى تقديم نفسه كصانع سلام عالمي (ربما سعيا وراء جائزة نوبل للسلام) وربما لأسباب سياسية داخلية. فبعد سنوات من السياسات الداخلية المثيرة للجدل، يُراهن ترمب (على ما يبدو) على ملف السياسة الخارجية لتعزيز صورته، خصوصًا في ملف الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي الذي لطالما استخدمه الرؤساء الأميركيون لتعزيز شرعيتهم الدولية.


في المقابل، تبدو حسابات نتنياهو أكثر تعقيدًا، فهو يواجه ضغوطًا داخلية من أحزاب اليمين المتطرف التي تعارض وقف إطلاق النار، أو أي تسوية مع حركة حماس أو حتى إشارات إلى عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة. ورغم تأييده العلني للمبادرة، إلا أن تطبيق بنودها سيضعه في مواجهة مباشرة مع حلفائه في الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم.


تحديات أمام التنفيذ


رغم ما تحمله الخطة من وعود بإنهاء الحرب، إلا أن العقبات أمام تنفيذها حقيقية وجسيمة. حماس ، وعدت بدراسة العرض بجدية كاملة، ولكنها لم تُصدر موقفًا رسميًا حتى الآن، إلا أن مصادر مقربة من الحركة أعربت عن تحفظات شديدة تجاه بعض البنود، خصوصًا ما يتعلق بإشراف أميركي على القطاع، وطبيعة الحكومة الانتقالية التي ستدير القطاع.


كما أن تفاصيل مثل آلية اختيار الإدارة المؤقتة، وضمان الأمن، وتمويل الإعمار، وعودة النازحين، لم تُحسم بشكل واضح، مما يجعل من الخطة في نظر كثير من المحللين إطارًا عامًا بحاجة إلى مفاوضات شاقة لتنفيذه.


أما على المستوى العربي، فهناك خشية من أن تكون المبادرة محاولة لتكريس واقع "ما بعد حماس"، دون حل جذري للقضية الفلسطينية. بعض الدول قد تنخرط في العملية لتفادي الفراغ، لكن دون قناعة بأن هذه الخطة تمهّد فعلاً لدولة فلسطينية مستقلة.


مبادرة للسلام أم إعادة إنتاج للأزمة؟


ما طُرح في المؤتمر بين ترمب ونتنياهو هو من حيث الشكل محاولة جديدة لإنهاء صراع مزمن، لكنه من حيث المضمون يعكس رغبة في إدارة الأزمة لا حلّها جذريًا. فطالما أن أحد الأطراف الرئيسية – أي حماس – لم يكن حاضراً في الإعلان، وطالما أن السلطة الفلسطينية بقيت على الهامش، فإن فرص نجاح الخطة ستبقى مرهونة بالتوازنات السياسية، لا بالنيات المعلنة.


وفي النهاية، يبقى السؤال الأساسي: هل ما طرحه ترمب في واشنطن هو بالفعل خطة للسلام، أم مجرد محاولة لتثبيت واقع جديد في غزة تحت غطاء دولي؟

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

غولان يتهم نتنياهو بتأجيل اتفاق غزة ويطالب بالاعتذار

شن اللواء المتقاعد في جيش الاحتلال، يائير غولان، هجوماً حاداً على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتأجيل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب في غزة لأسباب سياسية، ومطالباً إياه بالاعتذار عن الدماء والمعاناة التي تسبب بها هذا التأخير.

وقال غولان، الذي يعد من أبرز الأصوات المعارضة داخل الاحتلال، إن هذه الحرب لم تعد ذات هدف أمني منذ زمن، مشدداً على أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان ينبغي توقيعها منذ مدة طويلة.

وأضاف في سلسلة تصريحات إعلامية: نتنياهو أجل إبرام اتفاق لأسباب سياسية، وعليه الاعتذار عن الدماء التي سُفكت والمعاناة التي تسبب فيها، في إشارة إلى أن استمرار الحرب لم يكن ضرورياً من الناحية الأمنية بقدر ما كان يخدم أجندة نتنياهو السياسية الشخصية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان مشترك لوزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية حول خطة ترامب بشأن غزة

أصدرت 8 دول عربية وإسلامية، بيانا مشتركا رحّبت فيه بـ"الجهود الصادقة" التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة الفلسطيني.

البيان المشترك صدر عن وزراء خارجية تركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر.

ورحّب البيان بقيادة ترامب وجهوده الصادقة لإنهاء الحرب في غزة، وأعرب عن ثقته في إرادته لإيجاد طريق للسلام.

وشدد البيان على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق السلام في المنطقة.

وأكد الوزراء استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتنفيذه، بما يضمن السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

كما أكد الوزراء التزامهم المشترك بالعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة.

ولفت البيان أن هذا الاتفاق الشامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى غزة دون انقطاع، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن، وآلية أمنية تضمن سلامة جميع الأطراف، والانسحاب الكامل لإسرائيل من القطاع، وإعادة إعمار غزة، وإرساء مسار سلام عادل قائم على حل الدولتين الذي يضمن التكامل الكامل لغزة مع الضفة الغربية وفقًا للقانون الدولي.

وفي وقت سابق الاثنين، استعرض ترامب بمؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبرز بنود خطته المكونة من 20 مادة لوقف الحرب، ومنها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ونزع سلاح حركة "حماس".

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 7:17 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد لقائه ترمب.. نتنياهو يعلن عزل حماس ويرفض الدولة الفلسطينية

أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقب لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الاحتلال نجح في "قلب المعادلة" وعزل حركة حماس، مؤكداً أن "العالم أجمع، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، يضغط الآن على حماس لقبول الشروط" التي تم وضعها بالتعاون مع واشنطن لإنهاء الحرب على غزة.

في تصريحات أدلى بها بعد الكشف عن خطة ترمب للسلام، حدد نتنياهو شرطين أساسيين لإنهاء الحرب، وهما: إطلاق سراح جميع المختطفين الإسرائيليين، الأحياء منهم والأموات، وبقاء جيش الاحتلال في معظم أنحاء قطاع غزة.

في نقطة محورية، شدد نتنياهو على رفضه التام لقيام دولة فلسطينية كجزء من أي اتفاق، قائلاً: "هذا ليس مكتوباً في الاتفاق. سنعارض بشدة قيام دولة فلسطينية". وأضاف أن "الرئيس ترمب قال إنه يتفهم ذلك، وبالطبع لن نوافق على ذلك".

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 6:51 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن تنفيذ خطة ترامب لوقف حرب في غزة؟

كانت جلسة مثمرة للغاية حول ما نسميه خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والمكونة من 21 نقطة في غزة.

أعتقد أنها تعالج المخاوف الإسرائيلية وكذلك مخاوف جميع الجيران في المنطقة.

هكذا تحدث الموفد الأمريكي ستيفن ويتكوف، عن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تم عرضها أمام قادة وممثلين لثماني دول عربية وإسلامية، في اجتماع عقد على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وهنا لا بد من التذكير بأن حديث ويتكوف ليس جديدا، فقد تحدث عن وقف الحرب اكثر من مرة، مقدما مقترحات أمريكية تم تعديلها من قبل الوسطاء العرب، ولكن من دون نجاح يُذكر.

وإن تكرر هذا المشهد فإنه يُنذر بمواصلة الصراع في المنطقة، حتى لو حققت إسرائيل أهدافها المُعلنة من الحرب على غزة.

أما السبب في ذلك فهو الموقف الإسرائيلي الرافض لإقامة دولة فلسطينية، رغم توقيعها اتفاقيات أوسلو بضمانات أمريكية.

التسريبات حول مقترحات ترامب، التي طرحها على الوسطاء حول كيفية إنهاء الحرب في قطاع غزة، التي ظهرت في موقع أكسيوس وصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكيين، أوضحت مضامين الخطة المتكونة من 21 بندا.

قائلين إنها تقضي بوقف جميع العمليات العسكرية، تجميد خطوط القتال في مواقعها الحالية، الإفراج عن جميع المحتجزين في غضون 48 ساعة، تدمير جميع أسلحة حماس الهجومية، والعفو عن المسلحين الفلسطينيين الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ومغادرة القطاع.

وتسهيل مرور آمن إلى دول أخرى بالنسبة لأعضاء حماس الذين يختارون المغادرة.

لا شك في أن هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في غزة.

لكن ما يبعث على التفاؤل بالنسبة للعديد من المراقبين هو، أن الفارق هذه المرة عن المرات السابقة هو، أن ترامب يبدو أكثر تدخلا في هذا الملف من قبل.

حيث التقى زعماء دول عربية وإسلامية، واصفا ذلك الاجتماع بأنه أهم اجتماع له على هامش أعمال الدورة الثمانين للأمم المتحدة.

ولا شك في أن الأمر يعتمد حقا على درجة تدخل ترامب، وعلى درجة ضغطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

لكن الأسئلة صعبة والمعادلة ليست سهلة إطلاقا، فعلى سبيل المثال، هل إطلاق سراح جميع المحتجزين من قبل حركة حماس ثمن مقبول من قبلها، مقابل التأكيد على أنه لن يكون لها أي دور، كما نزع سلاحها أيضا؟

هل ستقبل إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب الكامل من غزة، بينما هي لحد الآن لم تحقق أهدافها من الحرب، خاصة القضاء على حماس بصورة كاملة؟

وهل الرئيس الأمريكي ترامب قد وضع إيقاف الحرب في غزة على رأس أولوياته حقا؟

إن أي قرار فلسطيني من هذه المبادرة يتوقف على رؤية الواقع على الأرض.

صحيح إن إسرائيل تتعرض الى عزلة دبلوماسية وخسرت صورتها في ضوء الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية، لكن في الوقت نفسه، الشعب الفلسطيني يذبح، وهذا الوضع لا بد أن تكون له مكانة في صناعة القرار.

وعليه فالقرار وفقا للمواد التي تم تسريبها أهم مادة فيه هو خروج حماس من المشهد، لكن هذه المادة ليست جدلية.

فالحركة وقبل الحديث عن ذلك هي قالت في أكثر من مناسبة وبيان، إنها لن تكون موجودة في اليوم التالي لوقف الحرب.

إذن وقف إطلاق النار الفوري هو المحدد الثابت لدى حماس للقبول بأي مبادرة، وكذلك الانسحاب الإسرائيلي وفق جدول زمني محدد.

أما نزع سلاحها فعلى الرغم من انه بات سلاحا بسيطا وغير مؤثر نتيجة استمرار الحرب والحصار، لكن المسألة أبعد من ذلك بكثير، لأنها تتعلق بالشرعية السياسية والقانونية لهذا السلاح.

فمشروعيته لم تحددها هذه الدولة أو تلك.

بل هي مشروعية منبثقة عن الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة وميثاقها، الذي شرعن حق مقاومة المحتل بكل الوسائل ومنها، الكفاح المسلح.

فمن يقبل بالتوقيع على نزع سلاحه فإن ذلك يعني أنه أسقط هذه المشروعية عن نفسه، وهذا الحق لا تمتلكه حماس لأنها ليست ميليشيا مسلحة، بل سلطة شرعية أرضها مُحتلة.

أما بالنسبة لموقف ترامب وفي ما إذا كان قد وضع إيقاف الحرب على رأس أولوياته من عدمها، أو في ما إذا سينحاز إلى مصالحه ومصالح الولايات المتحدة مع دول المنطقة، أم يبقى منحازا إلى الطرف الإسرائيلي كما أثبت هو ذلك منذ ولاياته الأولى، ولا يزال مستمرا عليه في ولايته الثانية، فالموضوع لن يتوقف عليه هو ولا حتى على غيره.

فالتماهي بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، في ما يتعلق بفلسطين التاريخية أو ما تسمى (إسرائيل الكبرى) هو تماه ثابت على مر عقود من الزمن.

أي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتقدم بأي اقتراح أو حل أو مبادرة، ما لم يكن هذا يحظى بقبول وموافقة من الجانب الإسرائيلي.

أما الكلام عن أن ترامب سوف يُفضّل هذا الموقف على ذلك الموقف، فإنه لا التاريخ يشهد على ذلك ولا كلام ترامب ولا غيره من الرؤساء السابقين الأمريكيين يشير الى ذلك.

فتغليب الرؤية الإسرائيلية في ما يتعلق بأمن إسرائيل ومصلحتها، وفي ما يتعلق بفلسطين التاريخية أو ما تسمى (إسرائيل الكبرى) هو أمر قطعي.

وهنا لا بد من التذكير بأن هذه المبادرة الترامبية، لا نعرف إن كانت تستلهم مشروعا سبق وتقدم به إسرائيليان، دون أن يكون بموافقة رسمية من الحكومة الإسرائيلية، وبتبنٍ رسمي منها، حول إعادة إعمار غزة مع تولي الجانب العربي المسؤولية المالية والمسؤولية الأمنية.

فيما تتقاسم إسرائيل والولايات المتحدة منطقة منزوعة السلاح والسكان، تشمل معظم قطاع غزة، ويتم حصر الغزاويين في مدينة إنسانية، كما يسمونها، ولا يُعرف مكانها، على أن تُقدم لهم فرصة الهجرة الطوعية.

وفي حال كان هذا هو بالفعل إطار هذه المبادرة الترامبية، فإننا سنشهد تكرارا لأسلوب تفاوضي إسرائيلي أمريكي مع الجانب العربي، قام على مدى عقود من الزمن.

وهنا ستكون المعادلة، أنتم تدفعون الثمن فورا، وما علينا نحن أن نقدمه فسنقدمه في المستقبل.

وهذه المعادلة هي نفسها التي حدثت في أوسلو، حيث كان المستقبل ثلاثة عقود من المواعيد الكاذبة والانقلاب على كل ما كان قد اتفق عليه.

الخوف كل الخوف من أن الدعم العربي قد يبدأ فورا، ثم ينتهي بأن يكون العرب قد تورطوا في إنجاز ما لم تنجزه إسرائيل، فيما تكون مسألة حصر وتهجير أهلنا في غزة قد أُنجزت.