أقلام وأراء

الأحد 05 أكتوبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الدبلوماسية والفلسطينيون: بين القبول والرفض


مع دخول العام الثالث من حرب الإبادة التي حصدت أرواح عشرات الآلاف ودمرت البنية التحتية الإنسانية في غزة، يعلو الصوت بضرورة وقف نزيف الدم. العالم العربي والإسلامي تحرك من خلال تحالف دبلوماسي تقوده المملكة العربية السعودية وفرنسا، محاولًا الدفع باتجاه حل يوقف الحرب ويفتح مسارًا سياسياً جديداً.
الولايات المتحدة، من خلال إدارة ترامب، استقبلت القادة العرب والمسلمين في لقاء وُصف بالإيجابي جداً، ثم تبعه لقاء مع نتنياهو نتجت عنه إعلان مبادىء لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. اللافت أنّ هذه المبادىء/الخطة لم تعكس بالضرورة تفاصيل ما نوقش مع الوفد العربي والإسلامي.
القبول –ولو جاء متأخرًا– قد يُحقق الخطوة الأكثر إلحاحًا: وقف الحرب والإبادة الجماعية. هذا الخيار يعني أيضًا إطلاق سراح الرهائن وعدد من الأسرى الفلسطينيين، والانتقال إلى مرحلة غير مضمونة تتعلق بمدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، سواء بالمماطلة أو بالانخراط الجاد في عملية سلام إقليمية تخدم هدف ترامب بنيل جائزة السلام.
ورغم الشكوك الكبيرة بشأن النوايا الإسرائيلية، فإن القبول يُعفي الفلسطينيون من أي مسؤولية سياسية أو دبلوماسية في حال تعثر أو خرق الاتفاق. كما يتيح لهم التمسك بالزخم الدبلوماسي الذي تحقق في نيويورك، وتوظيفه لتعزيز الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية، وقطع الطريق على محاولات تبرير الجرائم الإسرائيلية.
أما الرفض، فهو يحمل كلفة مضاعفة، إذ سيضع اللوم على الجانب الفلسطيني وحده، ويفسح المجال أمام استمرار الإبادة الجماعية والتدمير المنهجي لمقومات الحياة في غزة، مع المضي قدمًا في مشروع الضم وإلغاء الحقوق الفلسطينية. كما أن الرفض سيضعف ان لم يقضِ على الجهد العربي والإسلامي الدبلوماسي، ويُفقد الفلسطينيين الدعم الذي نجحوا في حشده خلال الأشهر الماضية.
مبادئ ترامب تحمل في طيّاتها مخاطرة حقيقية وفرصًا محتملة، لكن "الشيطان يكمن في التفاصيل"؛ فهذا الطرح قد يقود لإعلان غزة ككيان منفصل وقد يتحوّل إلى وصاية جديدة تُرسّخ الانفصال عن الضفة بدل أن تؤدّي إلى تحقيق استقلال فلسطيني حقيقي.
المشروع الإبراهيمي النيوليبرالي قائم ليس على تفويض أممي، بل على تراكم تفاهمات سياسية–اقتصادية–أمنية إقليمية، ويخدم توازنات القوة الحالية أكثر من أن يضمن حقّ تقرير المصير. وهنا قد تُستخدم "الوصاية الإبراهيمية" للحفاظ على غزة داخل سقف "السلام الاقتصادي" من دون منحها سيادة واستقلالًا فعليين. فصيغة "الإبراهيمي–النيوليبرالية" أقرب إلى إدارة إقليمية اقتصادية–أمنية تُبقي موازين القوى كما هي وتؤمّن مصالح إسرائيل والدول الإقليمية، بدل أن تنهي الصراع من خلال إقامة سيادة فلسطينية موحّدة تضمن حقّ تقرير المصير.
كما أن تغييب مؤسسات السلطة، وتهميش دور الأمم المتحدة، وتغيّب احترام القانون الدولي، كلّها عوامل تقوّض إمكانيّة إقامة دولة فلسطينية مستقلّة وتلغي فعليًا حقّ تقرير المصير. آخذين بالاعتبار كل ما ذُكر، يبقى جوهر الواقع والقضية في تعزيز الدبلوماسية لا إسقاطها؛ لا يمكن القول إن القبول سيُنهي تمامًا سيناريوهات الضم والتطهير العرقي. لكن القبول يُمثل وسيلة لدعم التحرك العربي–الإسلامي، وتوظيف الإنجازات السياسية في الأمم المتحدة، وتثبيت حق الفلسطينيين كشريك لا يمكن تجاوزه، فيما الرفض يضعف الموقف الفلسطيني ويُعطي إسرائيل الغطاء لمواصلة سياساتها الإجرامية.
- القبول لا يعني نهاية معاناة الفلسطينيين أو اختفاء مخاطر الضم والتطهير العرقي والمشروع الكولونيالي، لكنه خطوة تُمكّن الدبلوماسية الفلسطينية وتُعزز الشرعية الدولية. الرفض، بالمقابل، قد يُرضي منطق الصمود لكنه يضع الفلسطينيين في مواجهة حرب مفتوحة دون أي غطاء سياسي.
 - القبول ليس تنازلًا عن الحقوق، بل استثمار للزخم الدولي ودرع يحمي الشعب من الاستمرار في الإبادة. الرفض قد يبدو موقفًا مبدئيًا، لكنه يترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
-  القبول ليس تنازلاً عن الحقوق، بل أداة لتعزيز الدبلوماسية ومنع إسرائيل من الإفلات من المحاسبة. أما الرفض، فيُخاطر بتبديد الزخم الدبلوماسي، ويترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة حرب وجودية.
الاختيار اليوم ليس بين سلام مثالي أو استمرار المقاومة، بل بين فتح نافذة أمل دبلوماسية في ظل دعم دولي متزايد، أو إغلاقها بما يخدم رواية الاحتلال.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من كفر الديك غرب سلفيت

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين من بلدة كفر الديك غرب سلفيت.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت البلدة وفتشت عددا من منازل المواطنين، وعبثت بمحتوياتها قبل أن تعتقل المواطنين عبد الغني عبدالله أحمد، ومجدي راتب الديك، ونجله قصي.

وأضافت أن قوات الاحتلال كثّفت من تحركاتها في محيط البلدة والطرق الواصلة إليها، في الوقت الذي تشهد فيه بلدات وقرى محافظة سلفيت اقتحامات متكررة واعتقالات شبه يومية.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصادق على مخطط استعماري للاستيلاء على 35 دونما شرق قلقيلية 

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استعماري جديد يستهدف الاستيلاء على 35 دونما من أراضي قرية كفر قدوم شرق قلقيلية.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية منيف نزال، إن الاحتلال نشر عبر الإعلام العبري، مخططا يقضي بالاستيلاء على 35.31 دونما من أراضي القرية، تقع في الحوض رقم (10) بمنطقة 'واد بروص' شمالي القرية.

وأوضح نزال أن المخطط يهدف إلى بناء 58 وحدة استعمارية جديدة لصالح مستعمرة 'متسبي يشاي'، المقامة على أراضي القرية.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد داخل أراضي الـ48

قتل مواطنان (29، و50 عاما)، فجر اليوم الأحد، في بلدتي دير الأسد شمالا ورهط جنوبا داخل أراضي الـ48، في جريمتي إطلاق نار.

وبهاتين الجريمتين، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في أراضي الـ48 منذ مطلع العام إلى 194 قتيلا بينهم 20 امرأة، في وقت يشهد المجتمع العربي تصاعدا خطيرا وانفلاتا في جرائم القتل والعنف.

تشير المعطيات إلى أن 164 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 99 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم ثلاثة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشرة.

كما سجلت 9 جرائم قتل من قِبل الشرطة. وتعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي الـ48، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية وتقاعسها عن أداء دورها في مكافحة الجريمة، ومحاسبة المجرمين.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم مزاعم تقليص القصف.. إسرائيل تصيب فلسطينيين بهجمات على غزة

أصيب عدد من الفلسطينيين، منذ فجر الأحد، في هجمات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة الذي يواجه حرب إبادة جماعية منذ نحو عامين.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي استهدف مبان سكنية وخيام نازحين في مناطق متفرقة بالقطاع.

وتأتي الهجمات الإسرائيلية بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن حركة حماس باتت 'مستعدة لسلام دائم'، داعيا تل أبيب إلى وقف قصف غزة 'فورا' من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة: نحو ربع مليون ما بين شهيد وجريح ومفقود

على مدار عامين، وتحديدا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 240 ألف مواطن، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى عدد من المفقودين تحت الأنقاض، ودمارا غير مسبوق في المنازل والمنشآت والبنية التحتية، والمستشفيات والمراكز الصحية والجامعات والمدارس، ومجاعة أزهقت أرواح 459 مواطنا بينهم 154 طفلا.

تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية في تقاريرها الدورية أن الفظائع المتصاعدة في فلسطين نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل تتجاوز مجرد التقارير الرقمية، وتشكّل انتهاكات خطيرة لجميع حقوق الإنسان. ويتم استهداف النظام الصحي بشكل معتمد، وهو ما يصل إلى حد الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.

ووفق بيانات وزارة الصحة، فمنذ بدء حرب الإبادة وحتى الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، فقد وصل العدد الإجمالي للشهداء إلى 67,074 شهيدا، والمصابين حوالي 169,430، يعاني العديد منهم صدمات شديدة وظروفا تهدد حياتهم، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

ومنذ 18 آذار/مارس الماضي حتى اليوم، بلغت حصيلة الشهداء والإصابات، 13,486 شهيدًا و57,389 إصابة. وتؤكد تقارير وزارة الصحة والمؤسسات الدولية والأممية، أن 34 مستشفى من أصل 36 مستشفى كانت تعمل في القطاع قبيل حرب الإبادة، تضررت كليا أو جزئيا، حيث شن الاحتلال أكثر من 400 هجوم على المرافق الصحية والعاملين فيها.

تعمل حاليا عدد من المستشفيات جزئيا، أبرزها مستشفى الشفاء والأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، ومستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ومستشفى العودة في النصيرات، ومستشفى ناصر في خان يونس، إلى جانب عدد من المستشفيات الميدانية التي أقيمت خلال الحرب.

كما دمر الاحتلال نحو 150 مركبة إسعاف، واستهدف طواقم الإسعاف، ومنعها من أداء عملها في الوصول إلى المصابين والمرضى.

في آب/أغسطس الماضي، أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس.

التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، قال إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد.

وذكر التصنيف أن 1.07 مليون شخص آخر (54% من السكان) يواجهون المرحلة الرابعة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد "الطارئ". ويواجه 396 ألفا (20% من السكان) المرحلة الثالثة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد "الأزمة".

التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة. ويُصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة.

وقالت وكالات الأمم المتحدة إن "التطورات الأخيرة، بما فيها تصاعد القتال وتكرار النزوح وتشديد الحظر على الوصول الإنساني، فاقمت الوضع الإنساني".

وذكرت أن الأثر التراكمي لتلك العوامل دفع غزة إلى كارثة غير مسبوقة حيث يُقيد بشدة وصول غالبية السكان إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية.

ويُعد ذلك أسوأ تدهور للوضع منذ أن بدأ التصنيف تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة، والمرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة بشكل رسمي في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة وقف المجاعة بكل السبل، وشددت على أهمية وقف إطلاق النار للسماح بالوصول الإنساني واسع النطاق وبدون عوائق لإنقاذ الأرواح.

وتفاقم التجويع في غزة وارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 459 بينهم 154 طفلا.

ورغم تكدس شاحنات المساعدات على مداخل قطاع غزة، تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منع دخولها أو التحكم في توزيعها خارج إشراف الأمم المتحدة وبكميات شحيحة جدا "لا تعد نقطة في محيط" وفق تقارير أممية ودولية.

ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره المفروض على قطاع غزة، وأغلق المعابر أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.

أكدت وكالة "الأونروا" أن 1.9 مليون شخص نزحوا قسرا في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من سكان القطاع نزحوا مرة واحدة على الأقل.

وأعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من مليون و200 ألف شخص جراء العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة منذ منتصف آذار/ مارس الماضي.

وفي 11 آب/ أغسطس الجاري، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما واسعا على أحياء مدينة غزة، تخلله نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، ضمن خطة إسرائيلية لإعادة احتلال ما تبقى من قطاع غزة.

وفي 8 آب/ أغسطس، أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

وفي 20 تموز/ يوليو الماضي، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، إن 88% من مساحة قطاع غزة البالغة حوالي 360 كيلومترا مربعا ويسكنها قرابة 2.3 مليون فلسطيني تخضع لأوامر إخلاء إسرائيلية تنطوي على تهجير قسري للفلسطينيين.

وأفادت التقارير الأممية بأن نحو 15% من حالات النزوح التي رُصدت بين يومي 20 و27 أيلول/سبتمبر الماضي شهدت أشخاصًا اضطُروا إلى السير لساعات طويلة على أقدامهم.

وأجبرت الأعباء المالية التي يستتبعها النزوح بعض الأسر على بيع ممتلكاتها الأساسية من أجل تغطية تكاليف النقل، على حين اضطُرت الأسر التي لا تملك القدرة على تحمل تكلفة النقل إلى السير، وهو أمر يشكل صعوبة بالغة لدى الأشخاص والأسر التي تواجه تحديات على صعيد التنقل.

في حين، تشير التقديرات إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص لم يبرحوا مدينة غزة ومحافظة شمال غزة.

فوفقًا للتقارير الأممية، أُجبر 73 موقعًا يلتمس النازحون المأوى فيها على إغلاق أبوابها في شمال غزة ولم يتبقّ سوى 40 موقعًا في المنطقة حتى يوم 27 أيلول/سبتمبر، وذلك بالمقارنة مع 95 موقعًا كانت قائمة في شهر تموز/يوليو.

وتشهد قدرة المنظمات الإنسانية تراجعًا سريعًا على صعيد تقديم الخدمات فيما تبقى من هذه المواقع، حيث اضطر عدد كبير من هذه المنظمات إلى الانتقال أو تعليق عملياتها بسبب أوامر النزوح وانعدام الأمن.

وبات عدد كبير من الناس في مدينة غزة ينامون في العراء دون أي شكل من أشكال المأوى.

في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن التعافي من الأضرار البيئية في غزة قد يستغرق عقودًا.

وأكد البرنامج، أن الوضع البيئي في غزة شهد تدهورًا كبيرًا في جميع المؤشرات تقريبًا منذ التقييم الأخير الذي أُجري في شهر حزيران/يونيو 2024.

وأشار إلى أن إمدادات المياه العذبة باتت شحيحة للغاية وأن كمية كبيرة مما تبقى منها ملوث.

ومن المرجح أن انهيار البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي، وتدمير شبكات الأنابيب والاعتماد على الحفر الامتصاصية لأغراض الصرف الصحي أدى إلى تفاقم تلوث الخزان الجوفي الذي يؤمّن الجزء الأكبر من إمدادات المياه في غزة، على حين يسود الاشتباه في أن المناطق الساحلية والبحرية باتت ملوثة أيضًا.

وعلاوةً على ذلك، فقدَ قطاع غزة ما نسبته 97% من محاصيله الشجرية و95% من أراضي الجنيبات فيه و82% من محاصيله الموسمية منذ سنة 2023، مما جعل من إنتاج الغذاء على نطاق واسع أمرًا من ضرب المستحيل.

ومن أصل ما يُقدَّر بنحو 250,000 مبنى من مباني غزة، لحقت الأضرار بنحو 78% منها أو طالها الدمار، مما خلّف نحو 61 مليون طن من الركام الذي يُعتقد أن 15% تقريبًا منه ملوّث بمادة الأسبستوس أو النفايات الصناعية أو المعادن الثقيلة.

وقال البرنامج: "الحالة تتجه من سيء إلى أسوأ، وإذا استمرت على هذا النحو، فسوف تخلف إرثًا من الدمار البيئي الذي قد يؤثر على صحة أجيال من سكان غزة ورفاههم".

وتكشف صور الأقمار الصناعية الصادرة عن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) -الذي يحدّث بياناته كل 3 أشهر- عن مشهد صادم لتسارع الدمار شمال قطاع غزة.

فقد أظهرت الصور الصادرة بتاريخ 8 تموز/يوليو الماضي ارتفاع عدد المباني المدمرة كليا بمحافظتي غزة والشمال إلى 42470 مبنى، مقارنة بـ33837 مبنى رُصدت في 25 شباط/فبراير 2025.

وعمد الاحتلال في الأشهر الأخيرة على قصف وتدمير العديد من الأبراج السكنية في مدينة غزة، وذلك عقب الدمار غير المسبوق الذي ألحقه بمحافظة رفح، جنوب القطاع.

وحسب وزارة التربية والتعليم العالي، فإن الاحتلال دمر أكثر من 179 مدرسة حكومية بالكامل، و118 مدرسة حكومية تعرضت لقصف وتخريب، وأكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تعرضت لقصف وتخريب، فيما تعرضت 20 مؤسسة تعليم عالٍ لأضرار بالغة، وجرى تدمير أكثر من 63 مبنى تابعا للجامعات بشكل كامل.

وسجلت الوزارة استشهاد أكثر من 18069 من طلبة المدارس وجرح أكثر من 26391 آخرين، واستشهاد أكثر من 1319 من طلبة الجامعات وجرح أكثر من 2809 آخرين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وحتى 30 أيلول/سبتمبر الماضي، فيما استُشهد 1016 من الكوادر التعليمية في المدارس والجامعات وجُرح أكثر من 4667 كادرا.

وقالت الوزارة، إن 30 مدرسة في غزة بطلبتها ومعلميها أزيلت من السجل التعليمي.

وحرم أكثر من 630 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من حقهم في التعليم منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عدا عن عشرات الآلاف الذين بلغوا سن الالتحاق برياض الأطفال.

ورغم التحديات الجسيمة، عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة من مواليد العام 2006 الكترونيا، حيث سجل للامتحان حوالي 27 ألف طالب وطالبة من مختلف مديريات القطاع.

كما تستعد لعقد الامتحان للطلبة من مواليد العام 2007، وذلك بعد أن تسببت حرب الإبادة في حرمان أكثر من 70 ألف طالب وطالبة من مواليد 2006 و2007 من التقدم للامتحان.

كما عملت الوزارة على افتتاح مدارس افتراضية، إلى جانب توفير مساحات تعليمية وجاهية.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق بوابة عطارة وينصب حاجزا عسكريا قرب النبي صالح شمال رام الله

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، البوابة الحديدية التي نصبها عند مدخل قرية عطارة شمال رام الله.

وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال أغلقت بوابة عطارة العسكرية أمام المواطنين، ما اضطرهم لسلك طرق التفافية طويلة وأخرى ترابية للتمكن من الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم.

كما نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزا عسكريا قرب مستعمرة "حلميش" الجاثمة على أراضي المواطنين في النبي صالح شمال رام الله، وأوقفت عددا من المركبات، وفتشتها ودققت في هويات راكبيها، ما أعاق حركة المواطنين.

ويخدم مدخل النبي صالح، قرى بني زيد الغربية (بيت ريما، ودير غسانة، وكفر عين، وقراوة)، وكذلك مدينة سلفيت وبعض قراها.

ووفقا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، فإن العدد الاجمالي للحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وصل إلى 910 ما بين حاجز عسكري وبوابة حديدية، منها 83 بوابة منذ بداية عام 2025، علما بأنه تم نصب 247 بوابة حديدية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يرفع الجاهزية لتنفيذ "المرحلة الأولى" من خطة "ترمب"

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، أن رئيس الأركان أوعز برفع حالة الجاهزية في صفوف الجيش، للبدء في تنفيذ "المرحلة الأولى" من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وذلك بتوجيه مباشر من القيادة السياسية.

جاء هذا القرار عقب اجتماع خاص عقده رئيس الأركان لتقييم الأوضاع في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بمفاوضات إنهاء الحرب.

عقد رئيس أركان جيش الاحتلال اجتماعًا خاصًا لتقييم الوضع الميداني والسياسي "في ضوء التطورات الأخيرة"، لاتخاذ القرارات العملياتية اللازمة للمرحلة المقبلة.

وبناءً على الاجتماع، وبتوجيه من القيادة السياسية، أصدر رئيس الأركان تعليماته برفع مستوى الجهوزية والاستعداد لتنفيذ "المرحلة الأولى" من خطة الرئيس "ترمب".

منوعات

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا يفكر الشباب الإسرائيلي الذين يسخرون من معاناة غزة على تيك توك

يتناول مقال في صحيفة هآرتس انتقادات لاتجاه مثير للقلق على وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، حيث يقوم منشئو المحتوى الشباب الإسرائيليون بإنتاج مقاطع فيديو فيروسية تسخر من معاناة الفلسطينيين في غزة.

ويحلل مقال ألون إيدان المنشور تحت عنوان "هكذا يفكر الشباب الإسرائيليون الذين يسخرون من معاناة غزة على تيك توك" هذا الاتجاه المقلق لا سيما أن "مبدعي المحتوى"، يستهزئون بالكارثة الإنسانية والجوع ومعاناة الأطفال في غزة.

هذه الفيديوهات، التي غالبا ما تكون مصممة على شكل مقالب أو حوارات ساخرة، تقلل من أهمية الأزمة الإنسانية -بما في ذلك الجوع والتشرد- التي يواجهها سكان غزة، وخاصة الأطفال.

يمكن تلخيص أهم ما جاء في تحليل إيدان في النقاط التالية: أولا الاستهزاء بالمعاناة: انتشرت مقاطع الفيديو على نطاق واسع كالنار في الهشيم، ومن الأمثلة التي عرضها المقال امرأة تأكل (برغرًا) وتقترح بسخرية أن "الأبرياء يأكلون من ليسوا كذلك".

وظهر آخرون وهم يُجرون مكالمات هاتفية ساخرة متظاهرين ببدء حملات تبرع لأطفال غزة قبل أن ينفجروا بالضحك.

ويورد مثلا قصة فتاة اتصلت وهي في منتهى السعادة بعجوز قائلة: "مرحبًا، أنا شيلات. أتصل من مؤسسة إيد ذا دونر. أود أن أعرف إن كنتِ مهتمة بالتبرع لأطفال غزة في القطاع؟".

صمتت العجوز لبضع ثوانٍ، قبل أن تسأل بنبرة استنكارية: "لمن تريدين التبرع؟"، لترد: "لأطفال غزة.. ليس لديهم طعام".

قاطعتها المرأة بسؤال استنكاري آخر: "لأطفال غزة؟"، بدأت الفتاة تؤكد لها ما قالته لكن العجوز قاطعتها قائلة بنبرة حادة: "اذهبي للمشفى يا عزيزتي، أنتِ بحاجة ماسة إلى العلاج…"، لتنفجر الفتاة ضحكا لم تستطع التحكم فيه.

ثانيا قلة التعاطف: اللافت للنظر، وفقا للكاتب، هو أن هؤلاء الشباب لا يُجادلون في الادعاءات القاسية، فهم لا يقولون: لا يوجد جوع في غزة، ولا يقولون: لا توجد كارثة إنسانية، ولا يقولون: لا يوجد أطفال يتضورون جوعًا، بل هم يتقبلون كل شيء، إنهم ببساطة، لا يكترثون، بل على العكس يجدون متعة فيما يتحدثون عنه.

طبيب يقوم بفحص طفلة من غزة تعاني من نقص حاد في التغذية.

طبيب يقوم بفحص طفلة من غزة تعاني من نقص حاد في التغذية.

ثالثا التحليل النفسي: يُسلّط ألون عيدان الضوء على الانحطاط الأخلاقي الذي يُمثّله هذا، مُشيرًا إلى أن مفهوم الرأفة قد تلاشى بين هؤلاء الشباب، وأصبح مقصورا على جماعتهم.

لم يعد يُنظر إلى "الآخر" -الفلسطينيون- على أنهم بشر.

بينما تُستكشف نظرية فرويد عن النكات كونها وسيلة للتعبير عن الأفكار المكبوتة كتفسير مُحتمل، يخشى الكاتب في النهاية ألا يكون هذا قمعًا، بل قسوة مُعلنة.

فالضحك، من هذا المنظور، ليس قناعًا للحزن أو الشعور بالذنب، بل هو صوت الشر الذي أصبح أمرًا شائعًا.

يستكشف الكاتب تفسيرين محتملين لهذه الظاهرة، مستندًا إلى فكرة أن "النكتة تحل محل الحجة": التفسير الفرويدي: قد يكون الضحك والنكات وسيلةً لا واعيةً للتنفيس عن التوترات الداخلية أو للحديث عن موضوعٍ محظور -التعاطف مع العدو- وهو أمرٌ محظورٌ في واقع هؤلاء الاجتماعي.

البديل الأكثر قتامة: يُقرّ الكاتب بصعوبة تقبّل البديل، وهو أن الحياة نفسها قد "أفسدت حتى النخاع"، وأن معاناة الطفل الشديدة أصبحت "مادةً خامًا لمتعةٍ رائعة" للشباب الإسرائيلي، مستنتجًا أن "الشر قد استقرّ في بيته".

يختار الكاتب تصديق وجهة النظر الفرويدية باعتبارها "أضيق مخرج" من هذا الاحتمال المرعب.

وتنتهي المقالة بنبرة قاتمة مبرزة أن هذه النكات ليست بريئة، بل تعكس انهيارًا ثقافيًا وأخلاقيًا أوسع نطاقًا، حيث تحوّلت المعاناة القريبة إلى مشهد استعراضي، واستُبدل التعاطف بالسخرية.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: ارتفاع في الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في فلسطين خلال آب الماضي

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بأن الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي سجل ارتفاعا نسبته 3.11% خلال شهر آب الماضي مقارنة بشهر تموز المنصرم، إذ ارتفع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي إلى 87.58 خلال شهر آب مقارنة بـ 84.94 خلال تموز.

وأضاف الإحصاء في بيان صدر عنه، اليوم الأحد، أن أنشطة إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها سجلت ارتفاعا نسبته 19.03% والتي تشكل أهميتها النسبية 1.84% من إجمالي أنشطة الصناعة.

كما سجلت أنشطة امدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعا نسبته 13.23% والتي تشكل أهميتها النسبية 7.38% من إجمالي أنشطة الصناعة.

وسجلت أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعا نسبته 1.62% خلال شهر آب 2025 مقارنة بالشهر السابق والتي تشكل أهميتها النسبية 87.89% من إجمالي أنشطة الصناعة.

أما على صعيد الأنشطة الفرعية والتي لها تأثير نسبي كبير على مجمل الرقم القياسي، فقد سجلت بعض أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعا خلال شهر آب الماضي مقارنة بالشهر السابق أهمها؛ صناعة المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها، وصناعة المنتجات الغذائية، وصناعة الأثاث، وصناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، وصناعة المنسوجات، وصناعة الخشب ومنتجات الخشب، وصناعة منتجات التبغ.

من ناحية أخرى، سجل الرقم القياسي انخفاضا في بعض أنشطة أهمها؛ صناعة الملابس، وصناعة الكيماويات والمنتجات الكيميائية، وصناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكينات والمعدات، وصناعة الورق ومنتجات الورق، وصناعة منتجات المطاط واللدائن.

كما سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضا مقداره 1.30% والتي تشكل أهميتها النسبية 2.89% من إجمالي أنشطة الصناعة.

ولفت جهاز الإحصاء إلى أنه بسبب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول 2023، جميع المنشآت العاملة في الإنتاج الصناعي في القطاع متوقفة عن العمل.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تستضيف وفدي حماس وإسرائيل لإتمام خطة ترامب بغزة

أكدت وزارة الخارجية المصرية استضافتها وفدين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل غدا الاثنين لبحث عملية تبادل الأسرى وفق مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان مصدر دبلوماسي مطلع قد قال إن المحادثات التقنية لبدء تطبيق المرحلة الأولى من خطة ترامب ستبدأ غدا الاثنين في شرم الشيخ.

وأضاف المصدر أن وفد حركة حماس المفاوض سيغادر الدوحة اليوم الأحد إلى مصر تمهيدا لمشاركته في المحادثات.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف متواصل على مختلف مناطق قطاع غزة يوقع مصابين ويدمر جامعة الأزهر

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قصفه العنيف على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات وأضرار جسيمة في الممتلكات، بينها تدمير كامل لجامعة الأزهر في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال استهدفت خيام النازحين شرق مدينة أصداء شمال خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين.

كما قصفت مدفعية الاحتلال من آلياتها المتمركزة شرق وادي غزة تجمعات لمواطنين كانوا بانتظار المساعدات الإنسانية، ما تسبب في وقوع عدة إصابات.

وفي مدينة غزة، شنّ طيران الاحتلال الحربي غارات متتالية على أحياء الصبرة والجلاء والثلاثيني، واستهدف بنايات سكنية تعود لعائلتي اللوح وأبو شعبان في محيط مفترق الطيران، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وإلحاق دمار واسع في المباني المستهدفة والمنازل المجاورة.

إلى ذلك، استهدفت طائرات الاحتلال مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أدى إلى إصابات وأضرار في منازل المواطنين.

وتزامن ذلك مع قصف عنيف استهدف جامعة الأزهر بمدينة غزة، أدى إلى تدميرها بالكامل، في إطار العدوان المتواصل على البنى التحتية والمرافق المدنية في القطاع.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من مخيم بلاطة ويأخذ مقاسات منزل في نابلس تمهيدا لهدمه

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مدينة نابلس وأخذت مقاسات منزل الشهيد محمود العقاد، ويعتقل مواطنا في مخيم بلاطة.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت نابلس، وداهمت منزل الشهيد محمود العقاد في شارع حلاوة وأخذت مقاساته، تمهيدا لهدمه.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة واعتقلت المواطن حسن مرشود بعد مداهمة منزله وتفتيشه، إضافة إلى منازل أخرى في المخيم.

أحدث الأخبار

الأحد 05 أكتوبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة حاشدة في نيويورك دعما للشعب الفلسطيني والمطالبة بإنهاء الإبادة في غزة

احتشد مئات المواطنين في مدينة نيويورك أمام المكتبة العامة في براينت بارك، للمطالبة بفرض حظر فوري على توريد الأسلحة، وفرض عقوبات على إسرائيل، ووقف الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد على تضامن أهالي نيويورك الثابت مع الفلسطينيين، بعد مرور عامين على الحرب الوحشية التي خلفت أكثر من 64 ألف شهيد.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات مكثفة على مدينة غزة رغم إعلان تقليص العمليات العسكرية

كثف الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم الأحد غاراته على مناطق واسعة في قطاع غزة لا سيما أحياء مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة فلسطينيين، رغم إعلان الاحتلال تقليص عملياته العسكرية بعد أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بنايات سكنية في محيط مفترق الطيران في شارع الثلاثيني بحي الصبرة جنوب مدينة غزة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الإسرائيلي أغار على حي التفاح وشارع الجلاء في مدينة غزة. كما استهدفت مدفعية الاحتلال حي تل الهوا جنوبي غربي المدينة، وأطلقت الآليات الإسرائيلية النار في منطقة النفق بمدينة غزة.

وأكدت مصادر محلية أن القصف المدفعي الإسرائيلي طال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة.

امرأة فلسطينية تعبر عن حزنها لفقدان شقيقها الذي استشهد جراء غارة في غزة الشهر الماضي.

امرأة فلسطينية تعبر عن حزنها لفقدان شقيقها الذي استشهد جراء غارة في غزة الشهر الماضي.

أتى ذلك بعد يوم دام في القطاع أمس السبت إذ أسفرت نيران الاحتلال عن استشهاد 61 فلسطينيا بينهم 45 في مدينة غزة وحدها، بعد زعمه تقليص العمليات العسكرية بأعقاب دعوة الرئيس الأميركي مساء الجمعة لوقف القصف فورا على إثر رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على خطته لوقف الحرب وتبادل الأسرى.

وبعد دعوة تراب الجمعة، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن توجيه القيادة السياسية بـ"وقف عملية احتلال مدينة غزة وتقليص النشاط العسكري في القطاع ليكون دفاعيا بحتا".

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلفت 67 ألفا و74 شهيدا، و169 ألفا و430 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن مجاعة أزهقت أرواح 459 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

عربي ودولي

الأحد 05 أكتوبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

"عوملنا كالحيوانات".. نشطاء "أسطول الصمود" يروون تفاصيل "الجحيم" في سجون الاحتلال

نشطاء أسطول غزة يكشفون تعرضهم للضرب والإهانة والحرمان من الماء والدواء فور وصولهم إلى إسطنبول بعد أن قامت سلطات الاحتلال بترحيلهم.

روى ناشطون دوليون كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" تفاصيل مروعة لعملية اعتراض سفنهم واحتجازهم، مؤكدين أنهم تعرضوا للعنف والإهانة ومعاملة "همجية" وصلت إلى حد وصفهم لها بأنهم "عوملوا كالحيوانات".

وصل 137 ناشطًا من 13 دولة إلى إسطنبول يوم أمس السبت، على متن رحلة خاصة للخطوط الجوية التركية، بعد أن اعترضت بحرية الاحتلال الأسطول الذي كان يسعى لكسر الحصار عن غزة واحتجزت أكثر من 400 شخص كانوا على متنه.

وصف الصحفي الإيطالي لورنتسو داغوستينو عملية الاعتراض بأنها "عملية خطف"، مؤكدًا أنها تمت في المياه الدولية على بعد 88 كيلومترًا من سواحل غزة.

قال الناشط الإيطالي باولو رومانو إن عددًا كبيرًا من السفن العسكرية حاصرتهم، وسيطر على قواربهم "أشخاص مدججون بالسلاح". وأضاف: "أرغمونا على الركوع ووجوهنا إلى الأرض. وإذا تحركنا، كانوا يضربوننا. سخروا منا وأهانونا وضربونا".

وصفت الناشطة الماليزية إيليا بلقيس تجربة الاحتجاز بأنها "الأسوأ"، قائلة: "تم تقييدنا بالأصفاد... حُرمنا الماء، وبعضنا حُرم الدواء".

وتأتي هذه الشهادات لتؤكد ما نقلته صحيفة "الغارديان" عن الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، التي أبلغت مسؤولين سويديين أنها محتجزة في زنزانة ينتشر فيها بق الفراش مع كميات محدودة من الماء والغذاء.

وأكد الناشطون أن حراس السجن كانوا يتعمدون إخافتهم ليلاً.

أكدت وزارة خارجية الاحتلال ترحيل 137 ناشطًا، واصفة إياهم بـ"المحرضين".

وفي مطار إسطنبول، استقبل الأهالي النشطاء الأتراك بالأعلام التركية والفلسطينية وهتافات "إسرائيل قاتلة".

وكانت أنقرة قد دانت بشدة اعتراض الأسطول، حيث وصف الرئيس رجب طيب أردوغان ما حدث بـ"وحشية إسرائيل"، بينما أشاد وزير الخارجية هاكان فيدان بالنشطاء واصفًا إياهم بـ"الأفراد الشجعان".

ورغم المعاملة "الهمجية"، أكد الناشط الليبي مالك قطيط عزمه على تكرار المحاولة، قائلاً: "سأجمع مجموعتي... وسفينة، وسأكرر المحاولة".

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:49 صباحًا - بتوقيت القدس

رد "حماس".. ضربة مرتدة حاصرت نتنياهو في ملعبه وبين جمهوره

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. ثائر أبو راس: الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت خطة ترمب ستتحول لاتفاق نهائي مؤسس أم ستبقى مجرد مبادرة

عادل شديد: تطور دراماتيكي لكن استمرار هذا المسار الإيجابي يبقى موضع شك لوجود إدارتين يمينيتين في إسرائيل وأمريكا

نيفين أبو رحمون: رد الحركة على مبادرة ترمب يمثّل خطوة سياسيّة ودبلوماسيّة بارعة تتجاوز مجرّد القبول أو الرفض المطلقَين

د. رفعت سيد أحمد: "حماس" ردت بلغة دبلوماسية عامة ولم تُجب عن كثير من التفاصيل ولو أنها فعلت لكان ذلك محرجاً جداً لها

مازن الجعبري: "حماس" عادت لتكون لاعباً أساسياً في ملف غزة رغم المطالبة بعدم منحها أي دور سياسي في المستقبل


 أجمع كُتّاب ومحللون على أن الرد الذي قدمته حركة "حماس" على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينطوي على درجة عالية من المسؤولية في لحظة وطنية فارقة، في الوقت الذي حذر فيه المحللون من الغرق في التفاصيل التي تكمن فيها الشياطين، مؤكدين أهمية توحيد الجهد الفلسطيني لمواجهة التحديات المرتقبة بعد تلك الموافقة.

رد "حماس" على الخطة جاء بصيغة "نعم ولكن"

أكد الخبير في الشؤون الدولية د. ثائر أبو راس أن رد حركة حماس على خطة ترمب جاء بصيغة "نعم ولكن"، حيث تقصد الحركة بذلك أنها بحاجة إلى إيضاحات حول بعض النقاط الحساسة التي تتعلق بمستقبل قطاع غزة.

وأوضح أن إحدى نقاط الضعف في خطة ترمب المكونة من 21 بنداً هي غياب الجدول الزمني الواضح لبعض الالتزامات المطلوبة من إسرائيل، وأبرزها مسألة الانسحاب التدريجي من قطاع غزة. فإلى متى سيستمر هذا الانسحاب؟ هل لثلاثة أشهر، ستة أشهر، أم سنة كاملة؟ الأمر غير واضح، وكما اعتدنا منذ تسعينيات القرن الماضي وفترة مفاوضات السلام، يمكن لإسرائيل أن تمدد هذا الانسحاب لسنوات طويلة إن أرادت.

وأشار أبو راس إلى أن النقطة الثانية تتعلق بمسألة الحكومة الفلسطينية المطلقة، إذ تشير خطة ترمب إلى دخول قوة دولية وإدارة بقيادة توني بلير إلى قطاع غزة. لكن يبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه الإدارة الدولية متحكمة بالقطاع؟ هل ستكون مدتها ستة أشهر أم عاماً أم عشر سنوات؟ مشيرا الى ان الهدف الاستراتيجي لإسرائيل في نهاية المطاف هو إبقاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما طرح أبو راس تساؤلاً حول طبيعة الحكومة أو القيادة الفلسطينية التي ستتولى إدارة القطاع بعد رحيل الإدارة الدولية: هل ستكون حكومة تكنوقراط مرتبطة بالسلطة الفلسطينية؟ وهل سيسمح للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالعودة إلى غزة؟ هذه نقطة جوهرية بالنسبة لحماس، ولذلك فهي تطالب بإيضاحات بشأنها.

وأشار أبو راس إلى أن الخطة الإسرائيلية تنص على الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين خلال 72 ساعة، وهو ما يعني أن حماس ستفقد ورقة المساومة الوحيدة المتبقية لديها، في حين أن نتنياهو قد يبحث عن أي ذريعة لمواصلة الحرب، وهو قادر على إيجاد الكثير من المبررات. ويرى أن هذا هو المنطق وراء رد حماس: "نعم ولكن".

وأضاف أبو راس أن غياب نتنياهو عن الاتفاقية أو المؤتمر ربما يشير إلى وجود تفاهمات خلف الكواليس بين ترمب وعدد من الدول العربية والإسلامية حول الجدول الزمني وتفاصيل أخرى، الأمر الذي يتطلب الحصول على إيضاحات بشأنها.

وبيّن أن خطاب ترمب في المؤتمر الصحفي مع نتنياهو كان مريحاً نسبياً لإسرائيل ولحكومته اليمينية، لكن تنفيذ الخطة كاملة يتطلب تنازلات صعبة على نتنياهو أن يقدمها، وربما لهذا السبب لم يظهر بصورة مباشرة في تفاصيل حديث ترمب، لأن فرض هذه الشروط قد يكون غير مريح أمام الرأي العام الإسرائيلي وحلفائه في الحكومة.

وأشار أبو راس إلى قضية سلاح حماس، حيث أكدت الحركة أنها مستعدة لتسليم سلاحها فقط لكيان فلسطيني أو لدولة فلسطينية مقبلة. وهناك تفاهمات تتعلق بتسليم الأسلحة الهجومية، لكن يبقى الجدل قائماً حول الأسلحة الدفاعية. فحماس تصر على تسليمها فقط لقوة فلسطينية، بينما تريد إسرائيل أن تتخلى الحركة عن سلاحها بالكامل وبشكل فوري. وهذه أيضاً من النقاط التي دفعت حماس إلى القول "نعم ولكن".

وأكد أبو راس أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت خطة ترمب ستتحول إلى اتفاق نهائي مؤسس، أم ستبقى مجرد مبادرة إضافية تُلحق باستمرار الحرب والإبادة في غزة.

رد مفاجئ من حيث التوقيت وبصياغة ذكية

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أن رد حركة حماس وما تبعه من ردود، سواء من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو من دول عربية، وتحديداً من حكومتي قطر ومصر، إلى جانب مواقف مجموعة من الدول الأخرى، شكّل تطوراً دراماتيكياً قلب الأمور رأساً على عقب.

وقال إنه في الوقت الذي كانت فيه المنطقة والعالم يتحدثان عن تهديدات بفتح أبواب الجحيم على قطاع غزة، وعن طلبات إسرائيلية لمغادرة المواطنين للقطاع وتحديد مواعيد زمنية كمهلة نهائية، جاء رد حركة حماس بشكل مفاجئ، سواء من حيث التوقيت. فالأغلبية كانوا يتوقعون أن يصدر الرد يوم الأحد، لكن الرد جاء مبكراً بشكل غير متوقع، وبصياغة ذكية أثارت الانتباه.

وأوضح شديد أن التقديرات كانت تشير إلى أن رد حماس سيكون بصيغة "نعم ولكن"، إلا أن الحركة لم تستخدم كلمة "لكن"، بل أعلنت موافقتها وجاهزيتها للتنفيذ الفوري، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، كما أراد ترمب. غير أن الحركة في الوقت ذاته طالبت بتوضيحات لبعض البنود، ما يعكس وجود تحفظات لديها على عدد من النقاط الواردة في مقترح ترمب.

المفاجأة الأكبر جاءت من رد ترمب نفسه

المفاجأة الأكبر بحسب شديد جاءت من رد ترمب نفسه، إذ وصف رد حماس بالإيجابي، واعتبر أن الحركة معنية بالسلام الدائم والشامل. بل إنه أدلى بتصريحات دعا فيها إسرائيل إلى وقف قصفها لمدينة غزة. وتوالت بعد ذلك ردود الفعل المرحبة، بدءاً من المعارضة الإسرائيلية التي أيّدت الموقف الأمريكي، مروراً بهيئة عائلات الأسرى في إسرائيل، وصولاً إلى مواقف عربية وغربية ودولية أخرى.

وأضاف شديد: إن هذا الواقع وضع نتنياهو في زاوية حرجة؛ فالكثيرون في إسرائيل رأوا أن رد حماس لم يكن إيجابياً تجاه الصفقة، لكن بما أن الرئيس ترمب صاحب المبادرة هو من وصف الرد بالإيجابي وأثنى عليه، لم يكن أمام نتنياهو سوى الالتزام، حتى لا يظهر بمظهر المعارض للرئيس الأمريكي أو الرافض لمقترحاته.

ويرى شديد أن حدة التوتر والاحتقان في المنطقة تراجعت بشكل ملحوظ، لكن احتمالات تنفيذ الخطة ووقف الحرب لا تزال غير مضمونة.

وقال: إن ثبات موقف ترمب نفسه ليس مضموناً، لاعتبارين أساسيين: أولهما طبيعة شخصيته المتقلبة التي اعتاد عليها الجميع خلال الفترة الماضية، وثانيهما الضغوط المتوقعة من فريقه اليميني المتطرف في البيت الأبيض، الذي لا يقل تطرفاً عن سموتريتش وبن غفير في إسرائيل.

وأضاف: إن الضغوط التي قد يمارسها اليمين الإسرائيلي نفسه، بقيادة سموتريتش وبن غفير، على حكومة نتنياهو وتهديدهم بإسقاطها، قد تشكل عامل ضغط إضافياً على ترمب، خاصة أنه يحرص على بقاء حكومة نتنياهو في الحكم.

ويرى شديد أن "ما حدث هو تطور دراماتيكي قلب الأمور رأساً على عقب، لكن احتمالية استمرار هذا المسار الإيجابي تبقى موضع شك، نظراً لوجود إدارتين يمينيتين في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. والأيام والساعات المقبلة وحدها ستكشف إن كنا بالفعل أمام مرحلة ما بعد الحرب، أم أننا لا نزال نراوح في مكاننا، والحرب ما زالت احتمالية استمرارها قائمة".

"حماس" تمكّنت من تحويل جوهر المبادرة لصالحها

وقالت المختصة بالشأن الإسرائيلي نيفين أبو رحمون: إن رد حركة حماس على مبادرة ترمب يمثّل خطوة سياسيّة ودبلوماسيّة بارعة تتجاوز مجرّد القبول أو الرفض المطلق.

وأشارت إلى أن الحركة تحت ضغط ميداني وإنساني شديدين تمكّنت من تحويل جوهر المبادرة لصالحها مركّزة على أولويّة وقف الحرب والانسحاب الكامل مقابل إطلاق سراح الأسرى وهو ما يمثل مطلباً أساسيّاً طرحته حماس سابقاً.

وأكدت أبو رحمون أن هذا التكتيك يهدف إلى تفكيك الشّروط الأمريكيّة والإسرائيليّة المتعلقة بالـ"يوم التالي" للحرب وإجبار الأطراف على العودة إلى طاولة التفاوض من منطلق إنهاء الصراع الفوري.

تثبيت معادلة "وقف العدوان أولاً"

وأوضحت أنه من الناحية التكتيكيّة ركّزت حماس على نقطة القوة الوحيدة المتبقية لديها وهي ورقة الأسرى، لافتة إلى أن الإعلان عن القبول بـ"صيغة التبادل" الواردة في الخطة شريطة وقف الحرب والانسحاب الكامل هو في الواقع قبول مشروط يهدف إلى: تثبيت معادلة "وقف العدوان أولاً"، ما بجعل المفاوضات على تفاصيل التبادل مشروطة بتحقيق وقف إطلاق النار الفوري والانسحاب وتضع حماس إسرائيل في موقف حرج حيث أن استمرار القتال يهدّد عملية استعادة الأسرى. ثانيا كسب الشرعيّة الدوليّة والمحليّة بحيث تلبي الحركة الضغط الشعبي والدولي المتزايد لإنهاء الإبادة وتظهر مرونة سياسيّة بينما تحمل الطرف الآخر مسؤولية أي تعثر في المفاوضات.

وفيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة والهيكلة السياسيّة، أشارت أبو رحمون إلى أن "حماس" تبنّت مقترح "سلطة فلسطينيّة مستقلّة (تكنوقراط) قائمة على التوافق الوطني الفلسطيني"، وأكدت أن مستقبل القطاع يرتبط بـ"موقف وطني يناقش في إطار وطني فلسطيني جامع" تكون "حماس" ضمنه.

وأشارت إلى أن هذا الموقف يحمل دلالتين عميقتين:

أولاً: رفض شروط نزع السّلاح بحيث تجنّبت حماس الدخول في تفاصيل نزع السّلاح أو تفكيكها الصّريح وهي النقطة الجوهريّة التي تهدف إليها إسرائيل والولايات المتحدة. مضيفة ان ربط الأمر بـ"التوافق الوطني" هو تكتيك لتأجيل أو إجهاض هذا الشّرط مؤكدة على أن قرار المقاومة هو "قرار وطني جامع" وليس قراراً فئوياً قابلاً للتفاوض الثنائي.

ثانياً: الحفاظ على النفوذ السّياسي موضحة ان الموافقة على سلطة تكنوقراط لا تعني التنازل عن النّفوذ بل نقل إدارة القطاع من الجناح العسكري إلى إدارة مدنيّة مؤقتة يمكن لحماس أن تكون جزءاً فاعلاً في تشكيل مرجعيتها السياسية الوطنية.

نتنياهو يدرك تداعيات قبول "حماس" الجزئي

في المقابل، ترى أبو رحمون أن نتنياهو يدرك تداعيات القبول الجزئي لحماس الذي يضعه في مواجهة مباشرة مع حليفه الأمريكي ترمب ومع الرأي العام الإسرائيلي الذي يطالب بعودة الأسرى.

وأضافت أبو رحمون: إن مناورة نتنياهو تكمن في محاولة تقسيم المبادرة إلى مراحل:

أولاً: التركيز على المرحلة الأولى (الأسرى) وقالت ان نتنياهو يسعى لتأمين المرحلة الأولى (إطلاق سراح الأسرى) مع التملص من الالتزام بالانسحاب الكامل ووقف الحرب الدائم، أو الإبقاء على هدف القضاء على "حماس" كهدف استراتيجي بعد التبادل.

ثانياً: المراهنة على التفاصيل مشيرة الى ان إعلانه عن "البحث في التفاصيل" يهدف إلى كسب الوقت وإعادة صياغة الشروط التنفيذية للانسحاب خاصةً في ظل الضغوط التي يواجهها من اليمين المتطرف في حكومته.

قضايا أساسية متفجرة

ويعتقد المحلل والمفكر القومي المصري د. رفعت سيد أحمد أن رد حركة حماس جاء عاماً وليس تفصيلياً.

 وقال: "أعتقد أن القضايا الأساسية المتفجرة تكمن أولاً في مسألة نزع سلاح حماس، كما أشارت مبادرة الرئيس ترمب، وترحيل من يُراد ترحيله إلى خارج القطاع، إذا لم يكن هناك رد تفصيلي محدد من الحركة بالرفض أو القبول.

وأكد أن الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة هو انسحاب يُبقي الجيش عملياً لتصفية المقاومين بحجة القضاء على ما تبقى من جيوب مقاومة، كما حدث تماماً في اتفاق جنوب لبنان.

وأضاف سيد أحمد أنه في الوقت الذي تُعطى فيه لإسرائيل شرعية التصفية، يُحرم الفلسطينيون من حقهم في المقاومة. وهذا ما تريده إسرائيل تحديداً:استمرار احتلال القطاع مع الادعاء بعدم وجود احتلال أو تهجير.

وأكد المحلل المصري أن رد حماس خلا من التفاصيل المتعلقة بالنقاط العشرين في الخطة، فاكتفى بالقبول المبدئي بقضيتين أساسيتين هما تسليم الأسرى ووقف إطلاق النار، بينما ترك التفاصيل الأخرى– من مجلس سلم عالمي، وانتداب دولي، ووصاية دولية، ومصادرة لفلسطين كاملة بما يشبه وعد بلفور جديد في غزة دون رد واضح.

ويرى سيد أحمد أن حماس حاولت أن ترد بلغة دبلوماسية عامة بقولها إن الأمور ستكون محل دراسة وفي إطار الموقف الوطني الجامع. لكن الحقيقة أن هناك تفاصيل كثيرة لم تجب عنها الحركة، ولو أنها فعلت لكان ذلك محرجاً جداً لها، لذلك لجأت إلى الرد العمومي بدلاً من الرد التفصيلي.

موقف فلسطيني عام جامع

ويعتقد سيد أحمد أن الأولى هو أن يكون هناك موقف فلسطيني عام جامع، وليس موقفاً حمساوياً منفرداً، لأن القضية ليست قضية حماس وحدها؛ فهي مجرد فصيل من الفصائل الفلسطينية المناضلة وليست كل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وشدد سيد أحمد على ضرورة أن يكون هناك موقف فلسطيني شامل تشارك فيه السلطة الفلسطينية، يقوم على رفض مجلس السلم الدولي ورفض أي وصاية أو إدارة خارجية على القطاع، مضيفاً: إن رد حماس جاء عاماً نتيجة الضغوط الدولية وضغوط الوسطاء، إضافة إلى ضغوط قطر، ولذلك اكتفى بالقبول العام، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل، وتفاصيل خطة ترمب كثيرة جداً وتحتاج إلى موقف وطني فلسطيني جامع، لا إلى رد حمساوي فقط.

البيان بصيغة القبول الـمشروط

من جهته، يرى المختص بالشأن الإسرائيلي مازن الجعبري أن البيان الإعلامي الصادر عن حركة حماس كان متوقعاً، حيث جاء بصيغة القبول لبعض البنود، لكن بشكل مشروط بالنسبة لمعظم البنود الأخرى.

وأضاف: أعتقد أن حماس بهذا البيان تمكنت أولاً من التعامل مع شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، صاحب خطة وقف الحرب في قطاع غزة، وهي شخصية نرجسية صدامية متقلبة.

ويرى الجعبري أن حماس أحسنت التعامل مع هذه الشخصية، خاصة وأن موقف ترمب كان مفاجئاً بالأمس؛ إذ قام بنشر البيان الصادر عن حماس باللغة الإنجليزية على موقع البيت الأبيض، كما طالب فوراً إسرائيل بوقف الحرب ووقف القصف على قطاع غزة، بل وصرّح أن الشرق الأوسط يقف اليوم على أعتاب سلام شامل استناداً إلى رد حماس على خطته.

وتابع الجعبري : "أعتقد أن موقف حماس كان تكتيكياً وبراغماتياً، فقد وافقت على نقطة تبادل الأسرى، وهو أمر مهم جداً لأنه قد يوقف الحرب ولو مؤقتاً في قطاع غزة. لكنها أجّلت الحديث عن بقية البنود وجعلتها مشروطة، حتى في ملف الأسرى نفسه، حيث اشترطت التفاوض، باعتبار أن الظروف الميدانية صعبة في ظل احتلال إسرائيل لمعظم قطاع غزة ومدينة غزة".

وأوضح الجعبري أن "حماس بموقفها المشروط تجاه بقية البنود، وخصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح والإدارة الدولية، تركت هذه الملفات جانباً، لكنها وافقت بالمقابل على تشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط المستقلين لإدارة قطاع غزة. وفي تقديري، فإن حماس كانت موافقة على هذين البندين منذ فترة طويلة، إذ طالبت مسبقاً بصفقة شاملة مقابل وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع".

وأضاف: "برأيي، فإن حركة حماس عادت لتكون لاعباً أساسياً في ملف غزة، رغم أن الدول العربية والإسلامية والسلطة الفلسطينية، إلى جانب الدول الغربية، طالبت بتحييدها وعدم منحها أي دور سياسي في المستقبل. إلا أن رد الحركة أظهر أنها طرف مشارك سياسياً، ولا يمكن تجاوزها فيما يجري في فلسطين وغزة".

"حماس" تمكنت من فرض شروطها ولو بشكل مؤقت

واستطرد الجعبري: "أعتقد أيضاً أن حماس تمكنت من فرض شروطها، ولو بشكل مؤقت، من أجل وقف حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، وهي أولوية وطنية لكل الفلسطينيين لوقف هذه الحرب الجنونية والدموية التي يشنها الاحتلال ضد سكان القطاع".

وأشار الجعبري إلى أن "الحركة وضعت إسرائيل في موقف مفاجئ بموافقتها على بعض البنود، بل إنها فاجأت الرئيس ترمب نفسه بردها. لكننا نعرف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصية مراوغة إعلامياً ولا يلتزم بالاتفاقيات، لذلك أعتقد أنه سيحاول تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بشكل مؤقت فقط، لتخفيف الضغط الداخلي عليه في إسرائيل، لكنه في المرحلة الثانية سيحاول الاستمرار في التصعيد العسكري واحتلال أجزاء من القطاع، وهو أمر لن يتم إلا بموافقة مباشرة من الرئيس ترمب".

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

عشية مفاوضات القاهرة.. "ترمب" ينشر "خريطة الانسحاب" ونتنياهو يتمسك بالبقاء العسكري في غزة

في ظل التوترات المتزايدة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خريطة لـ"خط الانسحاب الأولي" لقوات الاحتلال من غزة، مؤكداً أن كيان الاحتلال وافق عليها.

تصريحات ترمب تأتي في وقت يصر فيه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على بقاء جيشه في "عمق قطاع غزة"، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المفاوضات.

تتجه الأنظار اليوم إلى القاهرة حيث من المقرر أن تبدأ مباحثات غير مباشرة بين حماس وكيان الاحتلال، وسط آمال بإنجاز التفاصيل التقنية.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة الروح!

إبراهيم ملحم

مع الاعتذار للروائي المصري الراحل توفيق الحكيم، إذ جاءت  "الرواية العنوان" وليدةً لتحولاتٍ سياسيةٍ وأدبية، شكّلت بعثًا للآمال الوطنية والقومية، في مطلع عشرينيات القرن الماضي.

مثل مريضٍ لم يستسلم للمرض العضال، ولا ليأس الأطباء من جدوى العلاج، فظل معتصمًا بالأمل، والتدبّر وحسن العمل، حتى تشافى وتعافى، وانتشل روحه من جُبّ اليأس والقنوط، الذي كاد  يودي بحياته، ويغلق عليه نوافذ أحلامه وتطلعاته.

هكذا يستعيد أهلنا في غزة حياتهم من النازلة الثقيلة التي ألـمّت بهم ذات تشرين، وهوت على رؤوسهم كما سقوف بيوتهم، وخيام نزوحهم، وبلغت مأساتهم مبلغًا لم يبلغه شعبٌ في التاريخ الحديث.

بعيدًا عن كيل الاتهامات، والتنابز بتعدد الأجندات والتوجهات والاجتهادات، وسقوط الرهانات، وعدم القدرة على تقدير الأبعاد والتداعيات والمسافات، فإن الكل الوطني اليوم أمام سؤال الوجود، وتحدي توحيد الأجندات والجهود، وتوزيع الأدوار، لإنجاز المهام الوطنية بأقل الأسعار، بعد أن تعاظمت الأكلاف بالدمار الكبير وبمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين واليتامى والمعوّقين. حتى من نجَوا، فإنّ اعتلالاتٍ نفسيةً ستصاحبهم طيلة حياتهم، وهم أحوج ما يكونون إلى تطبيب وتطييب نفوسهم، والتمسيد على قلوبهم المجروحة بفقد أحبائهم، وحشاشات أرواحهم، وشقاء أعمارهم. 

ستظل الحياة هي أقوى أسلحتنا التي لن نُسلمها، وسنبقى نتدفأ على نار الأمل في صقيع وحدتنا التي أوجعت قلوبنا، وفي مفازات رحلتنا الجبلية الصعبة على درب الجلجلة وطريق الآلام وتباريح الأحزان.  

فالأمل يظل إكسير حياتنا، ووقود أرواحنا، والشمعة التي تضيء عتمة دروبنا، قبل أن نبلغ منتهى آمالنا وغاياتنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعتبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار "نصرًا" لنتنياهو… ومصر تستضيف محادثات حاسمة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التوصل إلى اتفاق سلام في قطاع غزة بات وشيكًا، مشيرًا إلى أنه يسعى "بكل جهد" لإنجاز الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في تصريح أدلى به لموقع "أكسيوس" يوم السبت.


وأضاف ترمب، في معرض حديثه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "قلت له: يا بيبي، هذه فرصتك لتحقيق النصر. يجب أن يكون راضيًا، فهو لا يملك خيارًا آخر. أما أنا، فيجب أن أكون راضيًا أيضًا".


مفاوضات السلام تقترب


ويأتي هذا التصريح بعد تصعيد لافت في جهود الوساطة، حيث أفضت تحركات دبلوماسية معلنة وأخرى خلف الكواليس قادها ترمب إلى تقليص المسافة بين إسرائيل وحركة حماس، تمهيدًا لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في القطاع منذ نحو عامين، والتي اندلعت عقب هجوم 7 تشرين الأول 2023.


وكان مبعوثا ترمب، مستشاره ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، قد توجها يوم الجمعة إلى القاهرة، لمتابعة وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل صفقة تشمل إطلاق سراح الرهائن، وبحث اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.


تحول ميداني… وهدوء مشروط


وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد بدأ صباح السبت التحول إلى "وضعية دفاعية" داخل غزة، مع تعليق الغارات الجوية التي وصفها البيان بأنها تجاوزت حدود "الدفاع عن القوات". هذا التغيير جاء بعد دعوة ترمب العلنية يوم الجمعة إلى وقف الهجمات وبدء مفاوضات مباشرة مع حماس.


رغم ذلك، تواصل القصف الإسرائيلي في بعض مناطق القطاع، وأسفر عن مقتل 67 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.


في المقابل، أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل أن نتنياهو قرر وقف العمليات العسكرية، استعدادًا لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب، والتي تتضمن الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.


شرم الشيخ تستضيف المفاوضات


من جانبها، أكدت السلطات المصرية أن المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل ستبدأ يوم الاثنين المقبل في مدينة شرم الشيخ، برعاية مصرية وأميركية، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق، وعلى رأسها ملف تبادل الأسرى وخارطة الانسحاب الإسرائيلي.


وفي منشور على منصة"“تروث سوشيال"، رحب ترمب بقرار إسرائيل "وقف القصف مؤقتًا"، معتبرًا أنه "فرصة لإتمام صفقة الرهائن والوصول إلى اتفاق سلام دائم". كما طالب حركة حماس بالتحرك السريع، محذرًا من أن "أي تأخير في تنفيذ الاتفاق سيؤدي إلى إلغائه".


وقال ترمب: "لن أتسامح مع أي تأخير، أو مع أي نتيجة تجعل من غزة تهديدًا من جديد. دعونا نُنجز الأمر بسرعة، وسينال الجميع معاملة عادلة".


مكالمة حاسمة مع نتنياهو


وكشف ترمب أنه تحدث مع نتنياهو يوم الجمعة قبل دعوته العلنية لوقف الهجمات. ورغم تحذيرات بعض مستشاريه من تحفظات محتملة من الجانب الإسرائيلي، قال ترمب إن نتنياهو وافق خلال المكالمة على المضي قدمًا في الخطة.


وأضاف أن خطته حظيت بدعم دولي واسع، مشيرًا إلى أن "جميع دول العالم" أيدت المبادرة. ولفت إلى أن "حماس قطعت شوطًا طويلًا، وتريد تنفيذ الخطة"، مؤكدًا: "الآن علينا إنهاؤها".


دور أردوغان… وتحركات إقليمية


وأشار ترمب إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دورًا بارزًا في إقناع حماس بالتجاوب مع المبادرة، واصفًا إياه بـ"الرجل الصارم" لكنه "صديق رائع" كان "مفيدًا للغاية". وقال إنه خاطب أردوغان قائلًا: "لقد قدمتُ الكثير لك، والآن أحتاج منك أن تُنجز هذا".


وبحسب مصادر أميركية مطلعة، فإن الاتصال بين ترمب وأردوغان جرى يوم الجمعة، قبل إعلان حماس ردها على المبادرة الأميركية.


هدف استعادة الدعم الدولي لإسرائيل


وفي حديثه لـ"أكسيوس"، أشار ترمب إلى أن الحرب في غزة ساهمت في عزل إسرائيل دوليًا، مؤكدًا أن أحد أهدافه من إنهاء النزاع هو إعادة بناء مكانة إسرائيل الدولية. وقال: "لقد ذهب بيبي (نتنياهو) بعيدًا جدًا، وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم الدولي. الآن سأستعيد كل هذا الدعم".


خارطة انسحاب… وتفاوض على الأرض


وفي تطور لافت، نشر ترمب السبت خريطة أولية للانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من قطاع غزة، مؤكدًا أنها نُقلت إلى حركة حماس، وستكون محور المفاوضات في شرم الشيخ.


وأوضح أن "وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ فور تأكيد حماس"، مضيفًا أن "عملية تبادل الأسرى ستبدأ، وسنُهيئ الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب، والتي ستُقربنا من نهاية هذه الكارثة المستمرة منذ 3000 عام"، على حد تعبيره.


حصيلة إنسانية ثقيلة


تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة في غزة، التابعة لحركة حماس، أعلنت أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول 2023، تجاوز 67 ألف قتيل، معظمهم من من النساء والأطفال.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:02 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة في يومها الـ730.. 70 شهيداً ومجزرة بالتفاح واستمرار استهداف طالبي المساعدات

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه للإبادة الجماعية على قطاع غزة لليوم الـ 730 على التوالي، حيث ارتكب مجزرة مروّعة في حي التفاح بمدينة غزة مساء السبت، وشن أكثر من 93 غارة جوية ومدفعية على أنحاء متفرقة من القطاع، مما أسفر عن استشهاد 70 مواطنًا خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن 47 شهيدًا من الحصيلة الإجمالية ارتقوا في مدينة غزة وحدها، التي تشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا.

ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة وُصفت بالمروّعة مساء السبت، إثر قصف منزل مأهول بالسكان في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 18 مواطنًا على الأقل وإصابة العشرات، فيما لا تزال طواقم الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

استمر القصف المكثف على مدينة غزة حتى صباح اليوم الأحد، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات جديدة على حي التفاح، واستهدفت المدفعية حي تل الهوا. كما طال القصف المدفعي فجرًا حي الصبرة ومناطق النفق وشارع الجلاء، مما أدى لوقوع إصابات.

في وسط القطاع، استهدفت مدفعية الاحتلال وغاراته الجوية مخيمي المغازي والبريج والنصيرات. وفي جنوب القطاع، استقبل مجمع ناصر الطبي 9 شهداء من منطقتي كراج رفح وموراج، بينما انتشلت الطواقم 3 شهداء من بني سهيلا.

في حادثة أخرى، استشهد 3 مواطنين وأصيب 10 آخرون من طالبي المساعدات بنيران قوات الاحتلال جنوبي خانيونس.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تفعيل الإنذارات وإغلاق "بن غوريون".. تفاصيل اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه كيان الاحتلال

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، أن قواته الجوية نجحت في اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه كيان الاحتلال.

وقد أدى الهجوم الصاروخي إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة، وإغلاق المجال الجوي في مطار بن غوريون بشكل مؤقت.

فور إطلاق الصاروخ من اليمن، أعلن جيش الاحتلال عن تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة. وفي أعقاب ذلك، أفادت القناة 12 العبرية بأنه تم إغلاق المجال الجوي في مطار بن غوريون أمام حركة الملاحة الجوية كإجراء احترازي.

أفاد جيش الاحتلال في بيان أولي بأن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الصاروخ، قبل أن يؤكد في بيان لاحق أن "القوات الجوية اعترضت الصاروخ الذي أُطلق من اليمن."

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الخوف من روسيا حكم على ألمانيا بالصمت تجاه المجازر في غزة

نشرت صحيفة "ستار" التركية تقريرا تناولت فيه المأزق السياسي الذي تواجهه برلين في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة، إذ وجدت ألمانيا نفسها بين التزاماتها التاريخية تجاه إسرائيل وضغوطها الداخلية والخارجية المتصاعدة.

وقالت الصحيفة إن التحركات العسكرية الجديدة لألمانيا، وازدياد تهديدات الطائرات المسيّرة، وقيود التظاهر في الداخل، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير الأسلحة، جعلت من المشاركة الفاعلة في الأمم المتحدة خياراً إستراتيجيًّا لا دبلوماسيًّا فحسب.

وأوضحت أن برلين تسعى للحفاظ على حضورها الدولي دون الإضرار بعلاقتها مع واشنطن أو المساس بسياستها التقليدية تجاه إسرائيل.

وأضافت الصحيفة، أن ألمانيا، التي تُعد قاطرة أوروبا الاقتصادية، التزمت الصمت حيال المأساة الإنسانية في غزة.

فشعار "العقل الوطني" ومبدأ "مكافحة معاداة السامية"، المترددين في أروقة السياسة الألمانية، تداخلا مع الخوف من روسيا الذي أفرزته الحرب في أوكرانيا، ليشلّا حركة السياسة الخارجية الألمانية.

هذا الموقف المتردد وضع ألمانيا ومعها الاتحاد الأوروبي في موقع متناقض حيال قيم حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأوضحت الصحيفة أن زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) فريدريش ميرز لم يحضر جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذروة أزمة غزة، مبرراً ذلك بـ"الانشغال بمناقشات الموازنة"، غير أن مراقبين رأوا هذا التبرير غير مقنع.

واعتبروا أن غياب ميرز كشف بوضوح التناقضات الكامنة في الموقف الألماني من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا ليست مجرد طرف خارجي، بل مكون أساسي في هوية الدولة الحديثة المتأثرة بإرث المحرقة.

ومن هذا المنطلق، فإن تجنب ميرز للمنصة الأممية يعكس محاولة موازنة بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وبين واجب دعم "أمن إسرائيل"، وهي معادلة محفوفة بالمخاطر السياسية والاقتصادية على حد سواء.

ولفت تقرير الصحيفة التركية، إلى أن التهديد الروسي يزيد المشهد تعقيداً؛ فالحرب في أوكرانيا والمخاوف على الحدود الشرقية دفعت برلين إلى تعزيز تحالفها مع الناتو والولايات المتحدة.

في وقت تحوّل فيه خطاب حقوق الإنسان إلى أداة تخدم مواجهة موسكو أكثر مما تعكس التزاماً مبدئياً.

وبيّنت الصحيفة أن أحد أسباب تردد الحكومة الألمانية في اتخاذ موقف حازم من غزة هو تأثير اللوبي اليهودي القوي والذاكرة التاريخية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية.

إذ يُخشى أن يُنظر إلى أي انتقاد لإسرائيل على أنه إحياء لمشاعر معاداة السامية.

وأشار الكاتب في صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ، باتريك باهنرز، إلى أن انتقاد إسرائيل يجب أن يبقى ضمن حدود لا تنزلق إلى معاداة السامية.

بينما رأى ميرون مندل في صحيفة دي تسايت أن هذا الحذر لا ينبغي أن يتحول إلى تقييد لحرية التعبير.

ومع ذلك، يظل الساسة الألمان مترددين في تبني مواقف أكثر وضوحاً خوفاً من تداعيات داخلية وخارجية.

وقالت الصحيفة إن قضية غزة لم تعد اختباراً للساسة الألمان فحسب، بل تحولت إلى معيار يكشف حدود حرية الصحافة واتجاهات الرأي العام.

ففي هذا السياق، برزت مجموعة "آكسل شبرينغر" الإعلامية، المالكة لصحيفتي بيلد وفيلت، بوصفها أحد أبرز الفاعلين في تشكيل المزاج العام ورسم حدود النقاش حول الصراع.

وأشارت إلى أن "آكسل شبرينغر" تُدرج ضمن مبادئها المؤسسية "دعم الشعب اليهودي" و"الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود"، ما جعل مناصرتها لإسرائيل جزءاً من هويتها الإعلامية.

ولذلك تتبنى صحيفتا بيلد وفيلت خطاباً يركّز على الرواية الأمنية الإسرائيلية في تناولها للأحداث في غزة.

وذكرت أن بيلد نقلت تحذيرات الأمم المتحدة بشأن خطر المجاعة في القطاع بعنوان "خطة حماس للمجاعة"، واضعةً معاناة المدنيين في مرتبة ثانوية.

كما رفع الرئيس التنفيذي للمجموعة، ماتياس دوفنر، العلم الإسرائيلي فوق مبنى الشركة رغم اعتراض عدد من الموظفين، في خطوة رمزية لتأكيد الانحياز المؤسسي لإسرائيل.

وأضافت أن منصة الإعلانات التابعة للمجموعة "Yad2" تنشر عروض بيع لعقارات داخل المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية اعتبرت ذلك "تطبيعاً مع الاحتلال".

وبحسب التقرير، فإن هذا الاصطفاف الإعلامي يضيّق هامش المناورة أمام الحكومة الألمانية، إذ تحوّلت "آكسل شبرينغر" من مؤسسة إعلامية إلى جهة تضبط الخطاب العام وتعيد إنتاج الموقف الرسمي داخل الساحة الداخلية.

فكل تصريح حكومي عن غزة يُعاد تفسيره عبر هذا الفلتر الإعلامي قبل أن يصل إلى الجمهور.

وأوضحت الصحيفة أن صمت برلين السياسي تزامن مع تصاعد الاستعدادات العسكرية في الداخل.

فقد أعلنت حكومة ميرز خطة من 80 بنداً تهدف إلى "تبسيط البيروقراطية وبناء دولة حديثة"، وهي خطوة وُصفت بأنها لا تسعى فقط إلى تحسين الكفاءة الإدارية، بل إلى تسريع اتخاذ القرارات الإستراتيجية في مجالات الدفاع والأمن.

وفي الأثناء، أثارت تقارير عن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق منشآت حيوية في شمال البلاد قلقاً واسعاً.

وشملت الحوادث محطة توليد كهرباء في ولاية شلسفيغ هولشتاين وأحواض بناء السفن التابعة لشركة "تيسن كروب".

ونقلت صحيفة فيلت عن مصادر أمنية أن ألمانيا تشهد مراقبة مكثفة من أسراب مسيّرات يُعتقد أنها جزء من عمليات تجسسية، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة إجراءات جديدة للأمن السيبراني والجوي.

وأكد التقرير أن هذه التطورات تُظهر أن ألمانيا لم تعد تواجه فقط تهديدات تقليدية، بل باتت تحت ضغط التعامل مع حروب غير مرئية تعتمد على التكنولوجيا والطائرات المسيرة.

ولهذا السبب تخطط برلين لاستثمار مليارات اليوروهات في مشاريع تطوير الطائرات بدون طيار وتقنيات القتال الحديثة.

ومن أبرز هذه المشاريع طائرة "أوروبا" القتالية غير المأهولة، التي يُتوقع أن تقوم بأولى رحلاتها عام 2027، وتُعد منعطفاً في مسار الصناعات الدفاعية الأوروبية.

كما أبرمت شركة "إيرباص" اتفاقاً مع الشركة الأمريكية "كراتوس" لتزويد الجيش الألماني بطائرات مسيرة عالية الكفاءة بحلول عام 2029، في إطار مسعى برلين لتعزيز قدرتها الردعية أمام روسيا والتهديدات العالمية.

وأشار التقرير إلى أن عودة الحديث عن التجنيد الإلزامي تعكس تحوّل أولويات الأمن القومي الألماني.

وفي ظل أجواء التعبئة العسكرية المتصاعدة، تصبح الإشارة إلى المأساة الإنسانية في غزة معادلة أكثر تعقيداً بالنسبة لصنّاع القرار في برلين، الذين يجدون أنفسهم بين ضغط التحالفات الخارجية وحسابات الداخل المتوترة.

وقالت الصحيفة إن ازدواجية الموقف الألماني تتجلى في حظر التظاهرات المؤيدة لفلسطين في الداخل، بالتوازي مع تعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في الخارج.

فقد منعت شرطة برلين خلال الأشهر الماضية مسيرات مؤيدة لغزة بذريعة "مخاطر معاداة السامية"، في حين أثار قرار الحكومة تعليق صادرات سلاح إلى تل أبيب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

وأشارت إلى أن هذا التناقض يضع ألمانيا بين صورتين متعارضتين: دولة تُقيّد حرية التعبير من جهة، ودولة تُنتقد إسرائيلياً بسبب تجميد صفقاتها العسكرية من جهة أخرى، في محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين الداخل والخارج، وبين إرثها التاريخي والتزاماتها السياسية الراهنة.

وأضاف التقرير أن صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني الشعبوي يمثل بُعداً جديداً في المشهد السياسي.

فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة في ولاية ساكسن أنهالت تفوق الحزب بنسبة 39 بالمئة، ما أثار قلق الحكومة الاتحادية.

وقال رئيس وزراء الولاية من الحزب الديمقراطي المسيحي، راينر هازلوف: "المسألة وجودية... إما نحن أو هم"، في إشارة إلى تصاعد الاستقطاب السياسي.

ورأت الصحيفة أن هذا الصعود يحدّ من قدرة برلين على تبني مواقف واضحة في السياسة الخارجية، إذ قد يُنظر لأي دعم للفلسطينيين كتهديد لليهود الألمان، ولأي انحياز لإسرائيل كمصدر لانقسام داخلي متزايد.

لذلك تعتمد الحكومة ما تصفه بـ"استراتيجية الصمت المنضبط"، تجنباً لتصعيد داخلي أو خارجي.

وقالت الصحيفة إن التحديات الأمنية والقيود الداخلية جعلت من المشاركة الألمانية في الأمم المتحدة ضرورة استراتيجية أكثر منها خياراً دبلوماسياً.

فبرلين تسعى للحفاظ على حضورها الدولي دون الإضرار بعلاقاتها مع واشنطن أو المساس بثوابتها تجاه إسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن تركيز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة على إرث الحقبة النازية زاد من حذر ألمانيا التي ترى أن التاريخ يقيّد حركتها ويجعلها أكثر ميلاً إلى الصمت.

واختتمت الصحيفة بأن هذا الصمت لا يعكس ضعفاً أخلاقياً فحسب، بل خياراً استراتيجياً تمليه ضغوط الداخل وذاكرة الماضي وتعقيدات التحالفات الدولية.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر صحفية: إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عند حاجز عطارة شمالي رام الله

شهدت الضفة الغربية المحتلة، تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطيني عند حاجز عطارة شمال رام الله، بالتزامن مع هجوم للمستوطنين في نفس المنطقة، واقتحام واسع لمخيم بلاطة شرق نابلس.

وفقاً لمصادر، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عند حاجز عطارة العسكري. وفي نفس الموقع، شن مستوطنون هجوماً على سيارات المواطنين الفلسطينيين، مما زاد من حالة التوتر في المنطقة.

اقتحت قوات الاحتلال، معززة بآليات عسكرية، مخيم بلاطة للاجئين، الذي يُعد أحد أكبر مخيمات الضفة الغربية وأكثرها اكتظاظاً. وعادة ما تترافق مثل هذه الاقتحامات مع مواجهات وعمليات اعتقال.

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 1:32 صباحًا - بتوقيت القدس

70 شهيدا خلال 24 ساعة.. حماس تعلق على استمرار العدوان على غزة

قالت حركة حماس إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 70 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، في هجمات متواصلة على قطاع غزة منذ فجر السبت رغم إعلان ترامب أن على الاحتلال وقف هجماته في القطاع.

وأكدت الحركة في تصريح أن "يفضح كذب مزاعم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تقليص العمليات العسكرية ضد المدنيين".

وقبل ساعات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "إسرائيل توافق بعد مفاوضات على خط الانسحاب الأولي وقد أظهرناه لحماس وشاركناه معها".

وأضاف، أن "عندما تؤكد حماس، سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورا وسيبدأ تبادل السجناء والرهائن".

وأوضح ترامب، أنه "ينبغي على حماس الإسراع في تنفيذ خطته لإنهاء الحرب في غزة، وإلا لا يمكن توقع ما سيحدث" وفق حديثه على منصة "تروث سوشيال".

وتابع، "لن أتهاون مع أي تأخير، وهو ما يعتقده الكثيرون، أو أي نتيجة تشكل فيها غزة تهديدا مجددا. فلنُنجز هذا الأمر بسرعة".

في ذات الوقت، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "تل أبيب أبلغت واشنطن ببقاء جيشها في ثلاثة مناطق رئيسية بقطاع غزة بينها محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر حتى بعد انسحابها الكامل وتل المنطار شرقا والمنطقة العازلة".

وأعلنت السلطات المصرية، مساء السبت، استضافة وفدين من الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، الاثنين المقبل، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية، عبر بيان، إنه "في إطار الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع الوسطاء والرامية لإنهاء الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة، تستضيف مصر وفدين من إسرائيل وحركة حماس يوم 6 أكتوبر الجاري (الاثنين)".

وأوضحت مصر التي تقود الوساطة مع قطر والولايات المتحدة أن المشاورات غير المباشرة "سيتم خلالها بحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين طبقاً لمقترح الرئيس الأمريكي، أملا في وضع حد للحرب ووقف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والتي استمرت على مدار عامين".

وأضافت الخارجية المصرية: "تأتي هذه المشاورات في إطار الجهود المبذولة للبناء على الزخم الإقليمي والدولي الذي تحقق عقب طرح خطة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في قطاع غزة".

فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 12:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: وقف النار سيطبق فور موافقة حماس على خط انسحاب إسرائيل من غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن وقف إطلاق النار في غزة سيدخل حيز التنفيذ فور موافقة حماس على خط انسحاب الجيش الإسرائيلي الأولي من القطاع.

وأضاف في تدوينة على حسابه بمنصته "تروث سوشيال": "بعد المفاوضات، وافقت إسرائيل على خط الانسحاب الأولي، الذي عرضناه على حماس وأطلعناها عليه".

وتابع: "عندما تؤكد حماس موافقتها، سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورا، وسيبدأ تبادل الأسرى، وسنهيئ الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب، التي ستقربنا من نهاية هذه الكارثة"، دون مزيد من التفاصيل.

ومنذ فجر السبت، قتل الجيش الإسرائيلي 60 فلسطينيا بينهم طفلة وأصاب آخرين في هجمات متواصلة على قطاع غزة، متجاهلا دعوة الرئيس الأمريكي، مساء الجمعة، لوقف القصف على القطاع فورا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إنه أوعز لطاقم التفاوض بالتوجه إلى مصر "لإجراء مفاوضات تستمر أياما" للتوصل إلى اتفاق بشأن قطاع غزة بناء على خطة الرئيس الأمريكي.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت مصر استضافة وفدين من إسرائيل وحماس الاثنين المقبل، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة ترامب.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول المنصرم، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض، الاثنين الماضي، أعلن نتنياهو "دعم خطة ترامب"، معتبرا أنها "تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب".

ومساء أمس الجمعة، قالت حماس في بيان، إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.

كما جددت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادا إلى الدعم العربي والإسلامي.

لكن حماس أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب ستناقش في إطار فلسطيني، مشددة على "استعدادها للدخول فورا، من خلال الوسطاء، في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك".

وفي تعليقه على رد حماس، قال ترامب في تدوينة على حسابه بمنصته "تروث سوشيال": "بناء على البيان الصادر عن حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم"، داعيا تل أبيب إلى "وقف القصف على غزة بشكل فوري".

ومتجاهلة دعوة ترامب لوقف القصف فورا، تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر ضمن حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، حيث قتلت منذ فجر السبت، نحو 60 فلسطينيا بينهم طفلة وأصابت آخرين في هجمات متواصلة على القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و74 قتيلا، و169 ألفا و430 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 459 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:34 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: مجازر الاحتلال المستمرة تفضح أكاذيب نتنياهو حول تقليص العمليات العسكرية في غزة

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جيش الاحتلال بمواصلة 'جرائمه ومجازره المروّعة' في قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار القصف الذي أودى بحياة 70 شهيداً منذ صباح السبت، يفضح أكاذيب حكومة الاحتلال بشأن تقليص عملياتها العسكرية ضد المدنيين.

هذا البيان يأتي في وقت حساس، يتزامن مع بدء محادثات غير مباشرة في القاهرة بين حماس والاحتلال، وبعد أن أوعز المستوى السياسي في كيان الاحتلال لجيشه بتقليص العمليات العسكرية لإعطاء فرصة للمسار السياسي الذي ترعاه الولايات المتحدة.

واعتبرت حماس أن الوقائع على الأرض تناقض تماماً أي حديث عن خفض التصعيد.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:32 مساءً - بتوقيت القدس

بعد رد حماس وترحيب ترامب.. سيناريوهات خطة ترامب

شكل ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مبادرته مفاجأة للعديد خاصة إسرائيل، التي التزم سياسيوها الصمت في محاولة منهم لفهم ما يجري وترك العنان للمحللين والمعلقين الإسرائيليين للتعبير عن صدمتهم من الموقف الأميركي.

مواقف ترامب منذ توليه منصبه في البيت الأبيض لم يخف ترامب أنه صاحب إنجازات وأنه تمكن من وقف العديد من الحروب والأزمات في العالم وهو ما عبر عنه في العديد من المناسبات.

كان آخرها ما قاله للقناة الـ13 الإسرائيلية: "هذا ليس الاتفاق الوحيد الذي حققته خلال ولايتي، بل حققت عدة اتفاقات قبله"، ويبدو أن حماس عملت على منح الرئيس الأميركي فرصة لتحقيق ما يصبوا إليه من تحقيق السلام في المنطقة.

إلا أنه وفي خضم هذا الاحتفاء من قبل حماس وآخرين بموقف ترامب يجب ألا يتم التغاضي عن أن سيد البيت الأبيض تضبطه سياسات الدولة العميقة واللوبيات ودائرة العلاقات.

وقد ظهر ذلك في تصريحاته اليوم؛ إذ أكد أنه لن يتهاون مع أي تأخير من جانب حماس وأن على الحركة التحرك بسرعة "وإلا ستصبح كل الاحتمالات واردة".

احتفاء ترامب بموقف حماس مساء أمس ومطالبته إسرائيل بوقف قصف قطاع غزة، والتلويح اليوم بمعاقبة الحركة إذا تأخرت في تنفيذ الخطة، يطرح تساؤلا عن السيناريوهات المستقبلية بشأن تطبيق الخطة.

نعم ولا رد حركة حماس الذي لم يكن لا تامة ولا نعم لازمة أظهر نضج الحركة الذي ما فتئت تفاجئ به داعميها قبل أعدائها، واقترن موقفها بطلب توضيحات وتفاوض على بعض البنود.

وبذلك ألقت الكرة بملعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووضعته في الزاوية، خاصة بعد موجة الترحيب الدولي بموافقة الحركة، الأمر الذي يمنح الحركة هامشا من المناورة يمكنها من وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من القطاع.

موافقة حماس على الإفراج عن الأسرى دفعة واحدة هو من الأساس عرض تقدمت به منذ بداية العدوان على القطاع.

في حين أنها أبقت باب التفاوض مفتوحا حول التفاصيل والجدول الزمني والضمانات، كما أكدت رفض الوصاية من خلال المطالبة بإدارة محلية فلسطينية في إطار توافق وطني.

كما لم تتطرق الحركة في ردها لمسألة تسليم سلاحها وهو ما أظهر أن الحركة سعت أن لا مانع لديها بالموافقة على كافة ما طرح إلا مسألة السلاح الذي أخضعته لإنشاء الدولة التي اعترفت فيها العديد من دول العالم مؤخرا.

"نعم" حماس و"لاؤها" وضعتا خطة ترامب أمام سيناريوهين.

السيناريو الأول: صفقة توقف الحرب يعتمد هذا السيناريو على موقف ترامب في التعامل مع هذا الملف، إذ قد يعتمد الرئيس الأميركي على ضرورة إظهار هذا الإنجاز أنه صانع سلام والمتسبب بوقف الحروب، وهذا يجعله مرشحا محتملا لجائزة نوبل التي كثيرا ما عبر عن ضرورة منحها له.

خاصة مع ما تحظى به الحرب على غزة من تفاعل دولي لم تشهده القضية الفلسطينية من قبل.

وعند هذه النقطة قد يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقبول بوقف الحرب للإفراج عن الجنود الأسرى، وإنهاء ملف الأسرى وترك باقي النقاط للمفاوضات التي لن تجرى تحت النار كما كان يريد نتنياهو.

ويدعم حماس في هذا، الموقف العربي والإسلامي، وذلك بعد تصريح وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار الذي قال فيه إن الخطة التي أعلنها ترامب لإنهاء الحرب لا تعكس الوثيقة التي اطلعت عليها باكستان والدول العربية والإسلامية خلال اجتماعها معه في نيويورك.

وتصريح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من أن بعض بنود الخطة تحتاج لنقاش وتوضيح.

السيناريو الآخر: تراجع ترامب والضغط على حماس يمكن القول إن نتنياهو سيعمل على استمالة موقف ترامب لصالحه، وهو الذي لطالما تباهى بدعم ترامب له ووقوفه بجانب مطالبه بشأن الحرب على غزة.

ومن شأن هذا الموقف أن يضغط على حماس ويجعلها في موقف صعب أمام حلفائها إذا ما تماهوا مع الموقف الأميركي.

كما يوجب على حماس المناورة مرة أخرى وإظهار قدرتها على تدوير الزوايا وتحميل إسرائيل المسؤولية عن الفشل في التوصل لاتفاق.

ومن شأن هذا السيناريو أن يعيد الحرب سيرتها الأولى ويعطي نتنياهو الضوء الأخضر لاستمرار الإبادة الجماعية في القطاع وهو ما تسعى حماس لوقفه.

وهو الأمر الذي يفضله نتنياهو؛ إذ نقلت مراسلة الشؤون السياسية في قناة كان الإسرائيلية عن مكتب نتنياهو، أن إسرائيل تستعد في ضوء رد حماس لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب للإفراج الفوري عن جميع الأسرى، وأنهم سيواصلون "العمل بتعاون كامل مع الرئيس ترامب وفريقه لإنهاء الحرب وفقا للمبادئ التي وضعتها إسرائيل، والتي تتوافق مع رؤية الرئيس ترامب".

لكن هذا الخيار لن يكون سهلا على ترامب ونتنياهو بذات الوقت، إذ من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل دوليا ويعمق أزمتها الداخلية.

كما أن ترامب لن يظهر بمظهر مخلص العالم من حروبه ورجل السلام الذي يستحق نوبل.

ولا يبدو حتى الساعة أن ترامب يفضل هذا الخيار خاصة بعد تصريحه للقناة الـ12 الإسرائيلية من أن "نتنياهو ذهب بعيدا في غزة وإسرائيل أضاعت كثيرا من الدعم الدولي وأنا سأعيد هذا الدعم".

من هنا تبقى كافة الاحتمالات مرتبطة برجل البيت الأبيض للضغط على نتنياهو لوقف الحرب، أما حماس فلم يعد لديها ما تقدمه في المفاوضات سوى إدارتها بحنكة واقتدار كما دأبت على ذلك من بداية التفاوض، لكنها في الوقت نفسه ستكون تحت ضغط سعيها لوقف قتل الفلسطينيين وهي الورقة الوحيدة التي بيد نتنياهو للضغط بها على المقاومة.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: تل أبيب وافقت على خط الانسحاب ووقف إطلاق النار سيبدأ فور موافقة حماس على خط الانسحاب الأولي

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أن كيان الاحتلال وافق بعد مفاوضات على 'خط الانسحاب الأولي' الذي تم إطلاع حركة حماس عليه، مؤكداً أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ فور موافقة الحركة على هذا الخط، بالتزامن مع بدء عملية تبادل المحتجزين.

تأتي تصريحات ترمب في وقت حاسم، حيث قدمت حركة حماس ردها الأولي الذي وُصف بالإيجابي المشروط، وتجري حالياً محادثات غير مباشرة في القاهرة بوساطة مصرية وقطرية لوضع آليات التنفيذ.

وتضغط الإدارة الأمريكية بقوة لإتمام الاتفاق، معتبرة إياه فرصة تاريخية لإنهاء الحرب وتحقيق سلام أوسع في المنطقة.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

حماس قالت إنها لا تقرر وحدها.. كيف يتعاطى الفلسطينيون مع طرح ترامب؟

في موقفها من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، أحالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجزء المتعلق بالقضية الفلسطينية إلى نقاش عام يشمل السلطة الفلسطينية في رام الله ومنظمة التحرير.

وقالت حماس على لسان القيادي موسى أبو مرزوق إن "رسم مستقبل الشعب الفلسطيني مسألة وطنية لا تقرر فيها الحركة لوحدها".

وأصدرت حماس بيانا أمس الجمعة، أكدت فيه موافقتها على الإفراج عن كل الأسرى الأحياء منهم والأموات، وفق خطة ترامب التي أعلن عنها في وقت سابق، وأبدت استعدادها "الفوري" للدخول من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.

ويرى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن موقف حماس كان واضحا، فقد أجابت عن موضوع تبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة، لكنها تركت ما تبقى من البنود في خطة ترامب إلى المكونات والقوى الفلسطينية التي ترفض -حسبه- وجود إدارة أجنبية في قطاع غزة وترفض "نسف الدولة" الفلسطينية.

ورغم موافقة حماس على جزء من الخطة التي عرضها الرئيس الأميركي، يقول محللون -ومن بينهم الدكتور إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا- إن هذه الخطة تتضمن نقاطا سلبية، فالرئيس الأميركي يشطب الشرعية الدولية والشرعية الفلسطينية، وبتفويض مفتوح يعين نفسه على غزة ويقرر في قضايا مصيرية، مثل هل ستلتحق غزة بالدولة الفلسطينية لاحقا؟

بينما ثمّن موقف حماس الذي جاء على لسان أبو مرزوق -في حديثه الجمعة لقناة الجزيرة- شدد فريحات على أن حل القضية الفلسطينية في البيت الفلسطيني الجامع (منظمة التحرير الفلسطينية) محذرا من أن خطة ترامب ليس فيها ذكر للدولة الفلسطينية، وتتحدث عن "التحولات الجذرية" التي ستجريها السلطة الفلسطينية، وقد يمتد هذا التغيير إلى تغيير المناهج وتغيير الخطاب الإعلامي.

كما يعيب الدكتور فريحات على خطة ترامب بأنها لم تقدم ضمانات للفلسطينيين بأن إسرائيل لن تستمر في عدوانها على غزة بعد الإفراج عن أسراها بالقطاع الفلسطيني، لكنه يشير إلى أن من فوائد الاتفاق بعد موافقة حماس على جزء من الخطة أنها منحت قليلا من الوقت لممارسة جهد دبلوماسي عربي وإسلامي للضغط على الرئيس الأميركي.

وفي ظل التحديات التي يواجهها الفلسطينيون اليوم ورغم ما يجري في غزة من مجازر، يرى الدكتور لقاء مكي الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات أن القضية الفلسطينية أمامها فرص نادرة للدخول في مسار مختلف، باعتبار أن إسرائيل قد وُضعت في زاوية ضيقة، لكنه يلفت إلى أن ما ينقص الفلسطينيين هو الإرادة السياسية التي تجمعهم وتوحدهم.

ويتفق معه الدكتور البرغوثي في كون الفلسطينيين تنقصهم الإرادة السياسية لتوحيد موقفهم، مشددا على أن الحل في العودة إلى اتفاق بكين بين الفصائل الفلسطينية، باعتبار أنه يتحدث عن حكومة وفاق وطني وقيادة وطنية موحدة مقبولة من الجميع.

غير أن الإرادة السياسية التي تحدث عنها مكي والبرغوثي مرهونة -حسب فريحات- بقرار أميركي، فالمطلوب أن يكون هناك برنامج وطني مقاوم بما يتوافق مع الشرعية الدولية.