فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:55 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فلسطيني ومواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحاماتها بالضفة

أصيب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال القدس، وذلك وسط اقتحامات لمدن نابلس وجنين ورام الله والخليل تخللتها مواجهات مع شبان فلسطينيين ومقاومين.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب برصاص قوات الاحتلال قرب موقع لجدار الفصل في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة، خلال اقتحامه البلدة، كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا ومخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، وصاحبت الاقتحام مواجهات مع الأهالي.

وتزامن ذلك مع اقتحامات واسعة نفذها جيش الاحتلال لمختلف بلدات ومدن الضفة الغربية، حيث اقتحمت قواته منطقة الكسارات جنوبي مدينة الخليل جنوبي الضفة، ورصدت الكاميرات جنود الاحتلال وهم ينكلون بطفلين كانا في المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال، اقتحمت صباح اليوم، بلدة الريحية جنوبي الخليل، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، تخللها تحقيق ميداني مع عدد من المواطنين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وذكرت المصادر أن القوات اقتحمت منزل الشهيد الطفل محمد بهجت الحلاق، الذي استشهد قبل يومين برصاص جنود الاحتلال في البلدة، وفتشت المنزل ثم صادرت تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط المكان.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أزالت الرايات والصور من بيت عزاء الشهيد، في وقت واصلت فيه انتشارها داخل البلدة ومحيطها، وسط حالة من التوتر بين الأهالي.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا كلا من مخيم العَرّوب وقرية البرج شمالي الخليل.

وذكرت مصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك بلدة دير درير شرقي رام الله، كما اقتحمت قرية بورين جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة حيث اندلعت مواجهات بين تلك القوات وشبان فلسطينيين.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم في وقت سابق فجر اليوم بلدة بيتا جنوبي نابلس أيضا، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية في أحياء البلدة.

كما اقتحم مخيمي بلاطة وعسكر القديم شرقي المدينة وداهم عددا من المنازل وفتشها دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي محافظة جنين شمالي الضفة، اعتقلت قوات إسرائيلية شابّين فلسطينيين بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما في بلدة بيت قاد وفي منطقة واد عز الدين المجاورة.

وفي الإطار ذاته، اتسعت دائرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم جني الزيتون في مناطق عدة من الضفة.

حيث قالت مصادر إن قوات الاحتلال منعت مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في قرية دير عمار غربي رام الله.

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار وقنابل الغاز المسيل للدموع على مزارعين فلسطينيين أثناء توجههم لقطف الزيتون في بلدة كوبر شمالي مدينة رام الله.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن جنود الاحتلال استهدفوا الصحفيين بقنابل مسيلة للدموع خلال تغطيتهم لفعالية قطف الزيتون، مما أدى إلى إصابات بالاختناق.

كما قالت مصادر إنّ مستوطنين هاجموا مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم الزيتون في منطقة الدلجة شرقي بلدة ترمسعيا شمالي مدينة رام الله.

وأظهرت مقاطع مصورة إصابة فلسطيني بجروح طفيفة إثر الهجوم الذي نفذه المستوطنون على المزارعين بعد أن حاولوا طردهم من أراضيهم.

وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن ألف و54 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

على صعيد متصل، أعلنت سرايا القدس-كتيبة نابلس أن مقاتليها "استهدفوا بالرصاص أمس سيارة عسكرية للاحتلال ونقاطا استيطانية قرب مستوطنة أفيتار محققين إصابات مؤكدة في صفوف العدو".

كما ذكرت سرايا القدس-كتيبة جنين أن مقاتليها في "سرية ميثلون يتصدون لقوات العدو المقتحمة للبلدة ويستهدفون آلياته بعبوات ناسفة.

رياضة

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

نبوءة أرجنتينية قبل 5 عقود توقعت انفجار الكرة المغربية

أعاد وصول منتخب المغرب لنهائي بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاما إلى الواجهة نبوءة اللاعب والمدرب الأرجنتيني الأسبق كارلوس بيلاردو حول تقدّم وانفجار كرة القدم الافريقية في المستقبل.

وتنبّأ بيلاردو البالغ من العمر حاليا 87 عاما، في منتصف سبعينيات القرن الماضي بأن مستقبل كرة القدم العالمية سيكون لقارة أفريقيا بالعموم، مضيفا أن المغرب ستتصدّر المشهد.

وقال بيلاردو في مقابلة تلفزيونية قديمة 'عندما ذهبنا إلى المغرب للمشاركة في بطولة كروية قلت إن مستقبل كرة القدم سيكون هنا، ليس في أوروبا ولا في أميركا الجنوبية ولا في آسيا، لقد قلت ذلك عام 1975'.

وأضاف 'هناك (في المغرب) ما يزال الناس يلعبون كرة القدم في الشوارع، أما هنا (الأرجنتين) فتمشي في شوارع العاصمة بوينس آيرس ولا ترى أحدا يلعب، وفي المدن الكبرى بأوروبا مثل روما وميلانو وفلورنسا (إيطاليا) وكذلك في كولونيا أو ميونخ (ألمانيا) لا تجد مكانا للعب'.

وختم الأسطورة الأرجنتينية تصريحاته التي أبرزتها 'صحيفة' ماركا الإسبانية 'على العكس من ذلك تماما في أفريقيا، تُلعب كرة القدم في كل مكان. لديهم بلدان قوية مثل الكاميرون، نيجيريا، جنوب أفريقيا، تونس والمغرب، هناك تُمارس اللعبة بحبّ وشغف. وهذا أمر جيد لأنهم يمتلكون المهارة'.

المدرب الأرجنتيني السابق كارلوس بيلاردو (يسار) مع الأسطورة مارادونا ورئيس الاتحاد الأرجنتيني السابق خوليو غروندونا.

المدرب الأرجنتيني السابق كارلوس بيلاردو (يسار) مع الأسطورة مارادونا ورئيس الاتحاد الأرجنتيني السابق خوليو غروندونا.

وبدت تصريحات بيلاردو -الذي تُوج مع الأرجنتين بكأس العالم للكبار في مونديال المكسيك 1986- صعبة التحقق خاصة وأنها قيلت قبل 50 عاما، لكن مع وصول منتخب المغرب لنهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاما 'فقد يصدق توقعه' وفق الصحيفة ذاتها.

وتعيش الكرة المغربية أزهى فتراتها على الإطلاق بعد النجاح المتواصل لمنتخبها الوطني على مدار السنوات الثلاث الماضية، بعد وصول المنتخب الأول لنصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الأول من نوعه على الإطلاق لفريق أفريقي وعربي.

كما حصد المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024، في حين تأهل منتخب الشباب لنهائي المونديال تحت 20 عاما.

ويصطدم المنتخب المغربي بنظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية لكأس العالم للشباب تحت 20 عاما فجر الاثنين المقبل، على ملعب سانتياغو الوطني في تشيلي.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:45 مساءً - بتوقيت القدس

"فتح": إعدام الأسير المحرر هشام الصفطاوي يكشف الوجه الحقيقي لـ"حماس" التي تتجاوز المأساة الوطنية لتكريس سيطرتها وتخدم مخططات الاحتلال

أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيات "حماس" بإعدام الأسير المحرر والمناضل هشام الصفطاوي بعد اقتحام منزله في النصيرات وسط قطاع غزة، معتبرة أن ما يجري في القطاع من أعمال قتل وترهيب واقتحامات واعتداءات على المواطنين إنما هو وجه آخر لحرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا منذ عامين، وتكملة لمشروع الاحتلال في تمزيق وحدة شعبنا وتهجيره من أرضه.

وقالت الحركة في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم السبت، إن "حماس" تجاوزت كل المخاطر المحدقة بشعبنا لصالح تثبيت سلطتها الأمنية وفرض هيمنتها بالقوة على قطاع غزة، غير آبهةٍ بدماء الشهداء ولا بجراح المكلومين ولا بمأساة مئات آلاف العائلات التي دُمرت بيوتها وشرّدت من أرضها.

وأضافت أن الجريمة الأخيرة ليست حدثا معزولا، بل حلقة في سلسلة من الانتهاكات والإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية التي تنفذها ميليشيات "حماس" ضد أبناء شعبنا في غزة، في الوقت الذي يفترض فيه أن تتوحد الجهود لمواجهة الاحتلال وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وأوضحت "فتح" أن ممارسات "حماس" تمثل امتدادا وظيفيا لمخططات الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني وضرب نسيجه الوطني، مشيرة إلى أن الحركة التي حكمت غزة بالحديد والنار منذ انقلابها الأسود عام 2007 ما زالت تمضي في الطريق ذاته، مستخدمة القوة والعنف وسلاح الترهيب لإخضاع الناس، وإسكات كل صوت حر يرفض الظلم والانقسام.

وأكدت "فتح" أن السكوت على هذه الجرائم يعني المشاركة في طمس الحقيقة وإطالة عمر الانقسام، وأنّ واجب كل القوى الوطنية والمجتمعية هو الوقوف في وجه هذا النهج الظلاميّ الذي يتناقض مع قيم النضال الوطني الفلسطيني ويشوّه صورة مقاومتنا العادلة أمام العالم.

ودعت الحركة قيادة "حماس" إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية وإعلان موقف واضح من هذه الجرائم التي ترتكبها أذرعها المسلحة بحق أبناء شعبنا، والكف عن ارتباطاتها الإقليمية التي تضع الحركة في خدمة مشاريع لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية ولا بمصالح شعبنا.

وختمت "فتح" بيانها بالتأكيد على أن دماء الشهيد هشام الصفطاوي، وهو الأسير المحرر والمناضل الذي أمضى سنوات عمره في سجون الاحتلال وقدم أبناءه شهداء في حرب الإبادة، ستبقى شاهدا على بشاعة الجريمة وعلى خطر الانقسام الذي تغذيه "حماس"، مشددة على أن فتح ستواصل الدفاع عن وحدة شعبنا وعن مشروعه الوطني حتى دحر الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

"الغارديان": ملفان شائكان يهددان بنسف خطة ترمب لسلام غزة ..تعرف إليهما

رغم بدء تطبيق البنود الأولية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في غزة، حذرت صحيفة بريطانية من أن هذه الانفراجة تخفي وراءها مشكلات جوهرية قد تنسف الاتفاق.

تشير الصحيفة إلى أن هناك معضلتين رئيسيتين تتعلقان بآلية الانسحاب الإسرائيلي الكامل وملف نزع سلاح حركة حماس، تشكلان قنبلتين موقوتتين تهددان استمرارية وقف إطلاق النار.

المعضلة الأولى تتعلق بغموض الانسحاب الكامل، حيث لا يزال الاحتلال يحتفظ بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، مما يفتح الباب أمام تعطيل إسرائيلي محتمل لعملية الانسحاب.

أما المعضلة الثانية فهي مسألة نزع سلاح حركة حماس، التي تعتبر قنبلة موقوتة، حيث تفتقر الخطة لأي آليات للرقابة والتحقق من التنفيذ، مما يعني أن احتمالات تجدد التصعيد تبقى عالية جداً.

تجدر الإشارة إلى التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تؤكد على بقاء قوات الاحتلال في غزة حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل، مما يزيد من حدة التوتر.

الصحيفة خلصت إلى أن وقف إطلاق النار الحالي ليس محكوماً عليه بالفشل تماماً، ولكن أساسه هش، وإذا انهار، ستصبح بقية بنود خطة ترمب مجرد أمنيات غير قابلة للتحقق.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

السفارة الفلسطينية بالقاهرة تعلن موعد فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

أعلنت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، اليوم السبت، عن فتح معبر رفح البري اعتباراً من الاثنين المقبل، الموافق 20 أكتوبر 2025.

ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المواطنين الفلسطينيين المقيمين حالياً في مصر والراغبين في العودة إلى قطاع غزة من السفر، وذلك بعد التنسيق مع الجهات المصرية المختصة.

دعت السفارة جميع المواطنين الفلسطينيين في مصر، الراغبين بالعودة إلى قطاع غزة، إلى تسجيل بياناتهم لديها تمهيداً لتنسيق عملية السفر.

وتتضمن عملية التسجيل إرسال المعلومات التالية عبر تطبيق "واتساب" إلى الرقم المخصص (01223301974): الاسم الرباعي، تاريخ الميلاد، رقم جواز السفر (إن وجد)، رقم الهوية الفلسطينية، رقم الهاتف الجوال للتواصل.

أكدت السفارة أنها ستتولى عملية التواصل مع المواطنين الذين قاموا بالتسجيل لإبلاغهم بمواعيد وأماكن التجمع المحددة.

وسيتم بعد ذلك تنظيم تحركهم بشكل جماعي ومنظم باتجاه معبر رفح البري تمهيداً لعبورهم إلى قطاع غزة، وفقاً لآلية التنسيق المعمول بها مع السلطات المصرية.

يأتي إعلان فتح المعبر لعودة المواطنين في سياق الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.

يمثل فتح المعبر استجابة لحاجة إنسانية ملحة للمواطنين العالقين في مصر والذين يرغبون في العودة إلى أسرهم ومنازلهم في غزة، خاصة بعد فترات من الإغلاق أو صعوبة الحركة عبر المعبر.

يُظهر الإعلان استمرار التنسيق والتعاون بين السلطات الفلسطينية ممثلة بالسفارة والجهات المصرية المختصة في إدارة حركة العبور عبر معبر رفح، وهو شريان الحياة الرئيسي للقطاع.

قد يُفسر فتح المعبر لعودة المواطنين كمؤشر على استقرار نسبي في الأوضاع الأمنية يسمح بتسهيل حركة الأفراد، وإن كان ذلك يتم وفق آليات تنسيق محددة ودقيقة.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

إعلان من سفارة فلسطين بالقاهرة للمواطنين الراغبين بالعودة إلى قطاع غزة

أعلنت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، أنه بعد التواصل مع الجهات ذات الاختصاص في مصر، فإن معبر رفح البري سيفتح ابتداء من يوم بعد غد الإثنين لتمكين المواطنين المقيمين في مصر والراغبين بالعودة إلى قطاع غزة من السفر، وفق آلية التنسيق المعمول بها.

ودعت السفارة في بيان لها مساء اليوم السبت، جميع المواطنين الراغبين بالسفر إلى تسجيل بياناتهم (الاسم الرباعي، تاريخ الميلاد، رقم جواز السفر إن وجد، رقم الهوية، رقم الهاتف الجوال) وإرسالها عبر تطبيق الواتساب رقم 01223301974.

وأفادت، بأنها ستقوم بالتواصل مع المواطنين وإبلاغهم بمواعيد وأماكن التجمّع تمهيدًا للتحرك تجاه معبر رفح البري.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي مثير يكشف تفاصيل عمليات إنقاذ أسرى فاشلة في غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول سلسلة من عمليات إنقاذ الأسرى الفاشلة التي نفذها جيش الاحتلال خلال العامين الماضيين في قطاع غزة.

وأقرّت الصحيفة بوقوع إخفاقات أدت إلى مقتل عدد من الأسرى، بينهم ساعر باروخ الذي قُتل خلال محاولة فاشلة لتحريره في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إنّ عمليات الجيش ومخططاته كانت فاشلة بالمجمل، رغم نجاحه بإنقاذ أسرى مثل أوري مجيديش وعملية "أرنون" التي أطلق خلالها سراح نوح أرغاماني وألموغ مائير جان وأندريه كوزلوف وشلومي زيف.

وأضافت أن بعض العائلات عارضت تنفيذ عمليات معينة، معتبرة أنّ أبناءها كانوا سيُفرج عنهم في صفقات تبادل لاحقة، وأن المخاطرة بحياتهم لم تكن ضرورية.

ومع ذلك، قرّر الجيش تنفيذ بعض العمليات رغم التحذيرات، ما تسبب بسقوط قتلى من الجنود والأسرى على حدّ سواء.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى أبرز عمليات الفشل تمثلت بمحاولة إنقاذ الأسير ساعر باروخ في كانون الأول/ديسمبر 2023.

فقد تسللت قوة خاصة من وحدة الاستطلاع التابعة لقوات الاحتلال إلى مبنى في خان يونس حيث كان يُحتجز باروخ، وزرعت عبوة ناسفة صغيرة لتفجير المدخل.

لكنّ عناصر المقاومة الفلسطينية في المكان ردّوا بسرعة بإلقاء قنابل يدوية متتالية، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود الاحتلال وإرباك القوة التي دخلت في اشتباك عنيف.

وخلال تبادل النار، قُتل باروخ، فيما تمكّن المقاومون من الانسحاب حاملين جثمانه.

ونقلت "يديعوت" عن مصدر أمني قوله إن العملية شابتها أخطاء استخباراتية عدّة، وإنّ المعلومات المتوفرة حول مكان احتجاز الأسرى لم تكن دقيقة بما يكفي، الأمر الذي جعل فرص النجاح شبه معدومة منذ البداية.

ذكرت الصحيفة أنّ الجيش خطّط في الأسابيع الأولى بعد عملية "السابع من أكتوبر" لعمليات إنقاذ أخرى، من بينها عملية لتحرير أطفال وامرأة كانوا محتجزين في غزة، لكنّ القيادة العسكرية العليا ألغتها قبل التنفيذ بدقائق.

وأرجعت القرار إلى احتمال الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل مرتقبة، وإلى المخاطر العالية التي قد تهدد حياتهم في حال فشل الاقتحام.

وأوضحت أن مقرّ قيادة العمليات، الذي أنشئ بعد اندلاع الحرب برئاسة الضابط المتقاعد نيتسان ألون، كان الجهة المسؤولة عن مراجعة المعلومات الاستخباراتية واتخاذ القرار النهائي بشأن التنفيذ أو الإلغاء.

وأضافت أن القيادة السياسية مارست ضغوطاً على الجيش للتحرك بسرعة وتحقيق إنجازات ميدانية، لكن بعض القادة الميدانيين فضّلوا التريث لتدقيق المعلومات وتقليل المخاطر على الأسرى.

وأشار التقرير إلى أن بعض الأسرى قُتلوا خلال القصف الجوي الإسرائيلي للأنفاق التي كانت تتحصن فيها مجموعات المقاومة.

ومن بين هؤلاء الجندي تامر نمرودي الذي أسر من قاعدة "إيرز" في 7 أكتوبر وقُتل لاحقاً في قصف على شمال القطاع، إلى جانب عدد آخر من الأسرى الذين قضوا "عن طريق الخطأ"، بحسب وصف المصدر الأمني.

وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ الإخفاقات في تحديد مواقع الأسرى وتقلّب الظروف الميدانية جعلا نجاح أي عملية إنقاذ "رهناً بالصدفة"، وأنّ بعض القرارات التي اتخذت في اللحظة الأخيرة حالت دون كوارث إضافية، فيما أدّت قرارات أخرى إلى نتائج مأساوية ما تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواجه تبعاتها.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس "الوطني الفلسطيني" يدعو لنشر قوات دولية في غزة

دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح المجتمعَ الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإرسال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في غزة، مستنكرا استمرار المجازر الإسرائيلية، وآخرها مجزرة حي الزيتون بمدينة غزة مساء الجمعة رغم وقف إطلاق النار.

وقال فتوح في بيان نشر اليوم السبت إن "هذه الجريمة ليست عملا معزولا بل جزء من نهج مستمر يقوم على القتل والتدمير في ظل تراخٍ دولي واضح عن محاسبة المجرمين ووقف العدوان".

وقد استشهد 11 شخصا من عائلة أبو شعبان جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف مركبتهم في حي الزيتون (شرقي مدينة غزة). وأكد فتوح أن استهداف هذه العائلة بذريعة اقتراب المركبة مما يسمى الخط الأصفر -الذي تمركزت عنده قوات الاحتلال إثر انسحابها الجزئي بموجب اتفاق وقف النار- يشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ودليلا جديدا على استهتار الاحتلال بالقيم الإنسانية وخرق الاتفاقيات وجميع المواثيق الدولية التي تحرم استهداف المدنيين".

وطالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الأطرافَ الدولية والإدارة الأميركية بـ"تثبيت وقف العدوان وتوفير ما يلزم لشعبنا الفلسطيني من مأكل ومأوى وخدمات صحية علاجية والانتصار للعدالة والحق الفلسطيني".

ودخل اتفاق وقف النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف مناطق في القطاع بين الحين والآخر، ولم يفتح بعد جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية وفقا لما ينص عليه الاتفاق.

ويقع على عاتق المجلس الوطني الفلسطيني، وهو بمثابة برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، وضع السياسات والبرامج للمنظمة وأجهزتها، وقد عقد 32 دورة منذ إنشائه عام 1964، من دون أي انتخابات.

وينص النظام الداخلي لمنظمة التحرير على أن ينتخب أعضاء المجلس الوطني لولاية تمتد 3 سنوات، عن طريق الاقتراع المباشر من قبل الشعب الفلسطيني بموجب نظام تضعه اللجنة التنفيذية لهذه الغاية، وإذا تعذر إجراء الانتخابات فيظل المجلس قائما إلى أن تتهيأ ظروف الانتخابات.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: مؤتمر غزة همّش إسرائيل وأميركا لا ترى حركة حماس انتهكته

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية الجدل الدائر بشأن الموقف الأميركي من تنفيذ اتفاق غزة، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تعتبر أن حركة حماس انتهكت الاتفاق، في حين يرى محللون أن تدخل واشنطن كان عاملا حاسما في كبح اندفاع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو مواصلة الحرب.

ورأت القناة 13 الإسرائيلية أن الموقف الأميركي ينطوي على تفهّمٍ ما اعتبرته 'مماطلة تبديها حماس في تنفيذ بعض بنود الاتفاق' حيث يرى أن التأخير في تسليم الجثامين لا يشكل خرقا فعليا بل نتيجة صعوبات ميدانية موضوعية.

وأكد محلل الشؤون السياسية بالقناة غيل تماري أن واشنطن مقتنعة بأن الاتفاق سينفذ نهاية المطاف، وأن حماس ستسلم كل الجثث التي بحوزتها.

أما مراسل القناة 12 بالعاصمة الأميركية باراك رافيد فأشار إلى أن رون ديرمر مستشار نتنياهو اشتكى للمسؤولين الأميركيين من انتهاك حماس للاتفاق، غير أن رد الإدارة كان واضحا بأن ما جرى لا يرقى لمستوى الخرق.

ونقل المراسل عن جاريد كوشنر (كبير مستشاري ترامب) قوله لديرمر إن واشنطن تطلب من إسرائيل تزويدها بالمعلومات حول أماكن المخطوفين، لتوظيفها في التفاهمات الجارية مع حماس بهدف استعادة من تبقى منهم.

وفي السياق ذاته، أوضح ميخائيل هاوزر توف الصحفي لدى هآرتس أن الرئيس الأميركي يسعى إلى تنفيذ الاتفاق كاملا والانتقال سريعا إلى المرحلة الثانية منه، مؤكدا أن تمديد المهل الزمنية لا يعني تعطيل العملية بل تسريعها.

وأضاف الصحفي لدى هآرتس أن واشنطن تتعامل مع أي تأخير باعتباره جزءا من آليات التنفيذ وليس محاولة إفشال الاتفاق.

ومن جانبه، رأى إيغال غويتا الصحفي وعضو الكنيست السابق عن حركة شاس أن إدارة ترامب هي التي تمسك بخيوط الحدث حاليا، وليست حكومة نتنياهو.

واعتبر أن الرئيس الأميركي استجاب لمزاج الشارع الإسرائيلي الذي يطالب بوقف الحرب وإعادة الأسرى، في حين تمسك نتنياهو بموقف متشدد، مضيفا أن ترامب قال له صراحة 'سأتولى أنا إدارة الملف'.

وفي أحد الاستديوهات التحليلية للقناة 13، عبّر محللون عن خيبة أملهم من نتائج الحرب، معتبرين أن إسرائيل بعيدة عن تحقيق ما سمته 'الانتصار المطلق' وأن حركة حماس لا تزال تسيطر بالكامل على قطاع غزة.

وتساءل أحدهم بمرارة 'أين القضاء على حماس الذي وُعدنا به؟' ليجيبه المذيع قائلا 'لسنا على بعد خطوة من النصر، بل على بعد خطيئة'.

رغما عن نتنياهو وفي مشهد آخر من التغطية الإسرائيلية، وُصفت عملية عودة الأسرى الأحياء بأنها 'انتصار حقيقي' لكن ليس لصالح نتنياهو بل رغما عنه، وأكد أحد المتحدثين أن الإنجاز يعود إلى ضغوط الرأي العام وليس إلى القيادة السياسية التي حاولت عرقلة الصفقة.

ورأى ميخائيل هاوزر توف أن نتنياهو خضع مجددا لضغوط شركائه في اليمين المتطرف خصوصا الوزيريْن بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، مفضلا المصلحة الحزبية، على حد وصفه، وأوضح أن رئيس الوزراء اختار 'الخيار الأسوأ' حين ترك تأثير قادة اليمين يطغى على قراراته المرتبطة بأمن إسرائيل.

وأضاف المتحدث نفسه أن المشهد الإقليمي زاد من عُزلة إسرائيل، لافتا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرض عمليا 'فيتو' على مشاركة نتنياهو بالمؤتمر الدولي الذي رعته واشنطن وشارك فيه السيسي وترامب.

وأشار إلى أن أردوغان أبقى طائرته في الأجواء قبل الهبوط في شرم الشيخ انتظارا لتأكيد غياب نتنياهو، وهو ما اعتُبر دليلا على أن المؤتمر جرى تنظيمه بطريقة همّشت إسرائيل تماما.

وبحسب الصحفي الإسرائيلي، فإن هذا التهميش يعكس حجم التحول في موازين القوى الإقليمية بعد حرب غزة، إذ لم تعد إسرائيل اللاعب المركزي في ترتيبات المنطقة، بل أصبحت طرفا مراقبا في معادلات تُدار أميركيا وبمشاركة عربية وإقليمية واسعة.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على طفلين بالضرب في مدينة الخليل

الخليل 18-10-2025 وفا- اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، على طفلين بالضرب في المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل.

وأفاد مراسلنا، بأن عددا من جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على الطفلين في المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل ونكلوا بهما وسحلوهما على الأرض.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة في غزة تؤكد استلامها 15 جثة فلسطينية إضافية من الاحتلال

أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم السبت، أنها تسلمت 15 جثة فلسطينية إضافية من الاحتلال الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي الجثامين المستمرة منذ الثلاثاء الماضي إلى 135 جثمانا.

ويأتي ذلك ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بناء على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ذكرت وزارة الصحة في بيان أنها "تسلمت عبر الصليب الأحمر 15 جثمانا لشهداء تم الإفراج عنهم اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي"، موضحة أنه بذلك يرتفع "إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 135 جثمانا"، وذلك منذ الثلاثاء الماضي حيث سبق أن تسلمت 120 جثمانا على 3 دفعات.

ذكرت أن بعض الجثامين ظهر عليها "علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين"، مؤكدة أنه "تم التعرف حتى اللحظة على هوية 7 شهداء من قبل ذويهم".

لفتت إلى أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق.

تصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، فيما تبذل السلطات في غزة جهودا مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية.

تشمل الإجراءات استدعاء عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الجثامين من خلال علامات ظاهرية مثل الملابس، أو ملامح الجسد كـ الطول والبنية والإصابات.

كما أطلقت وزارة الصحة رابطا إلكترونيا يضم صورا منتقاة للجثامين "تراعي كرامة المتوفى ولا تمس خصوصيته"، بهدف إتاحة الفرصة لذوي المفقودين للتعرف عليهم عن بُعد.

أما الجثامين التي يتعذر التعرف عليها خلال 5 أيام من وصولها، فيتم دفنها وفق نظام ترقيم خاص، مع تسجيل خريطة مكانية دقيقة لموقع كل جثمان لضمان إمكانية الاستدلال عليه مستقبلا.

قبل سريان وقف إطلاق النار، كان الاحتلال الإسرائيلي يحتجز 735 جثمانا فلسطينيا فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، وفق "الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين" (غير حكومية).

وبخلاف الجثامين الـ735، أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، في 16 تموز/ يوليو الماضي، يفيد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان (سيئ السمعة) نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.

ومنذ الاثنين الماضي، أطلقت حماس الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 11 من بين 28 معظمهم إسرائيليون، وقالت إنها تحتاج وقتا ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثامين.

بينما يقول الاحتلال إن العدد المتبقي 18، إذ ادعت الأربعاء أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها، كما تقول إن من بين الجثامين العائدة جثة تعود لمواطن نيبالي.

يسلم الاحتلال مقابل كل جثة إسرائيلية يتسلمها 15 جثمانا فلسطينيا، وفق إفادة سابقة لهيئة البث العبرية.

ارتكب جيش الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القدس المحتلة

أصيب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي، السبت، في بلدة الرام شمال القدس المحتلة. وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة بالرصاص لشاب (30 عاما) بمنطقة الرجل، قرب الجدار الإسرائيلي الفاصل ببلدة الرام، وتم نقله إلى المستشفى.

ولم يوضح البيان مزيدا من التفاصيل، لكن الإصابات قرب الجدار الفاصل يتعرض لها غالبا عمال فلسطينيون أثناء محاولتهم تسلق الجدار، بحثا عن عمل داخل إسرائيل التي تحتل أراضيهم.

وطوال عامين من حرب الإبادة على غزة، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

وقتلت الجيش الإسرائيلي 38 عاملا فلسطينيا منذ بدء الحرب، بينهم 9 منذ مطلع 2025. وتنوعت أشكال الاغتيال والقتل بين إطلاق النار، والتصفية أثناء الاعتقال، ومؤخرا باقتحام أماكن السكن والعمل وإطلاق النار عليهم، وفق معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

وبحسب معطيات الاتحاد، يوجد 507 آلاف عامل عاطلون عن العمل في الضفة، فيما سُجلت 12 ألف حالة اعتقال بين العمال خلال الملاحقات المستمرة للعمال أثناء محاولتهم الذهاب للعمل أو العودة، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى 10 سبتمبر/ أيلول 2025.

ومنذ بدء الإبادة في 8 أكتوبر 2023، تصاعدت الهجمات الإسرائيلية في الضفة، وخلفت ما لا يقل عن ألف و54 قتيلا فلسطينيا، ونحو 10 آلاف مصاب، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

اقتصاد

السّبت 18 أكتوبر 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

المعادن النادرة نقطة ألم ترامب في مواجهة الصين

أعاد إعلان الصين عن قيود واسعة على صادرات المعادن النادرة إشعال الحرب التجارية مع الولايات المتحدة وأثار قلق الأسواق العالمية.

الوثيقة التي حملت عنوان "الإعلان رقم 62 لعام 2025" والصادرة عن وزارة التجارة الصينية، تضمنت شروطًا صارمة على تصدير المعادن النادرة، بحيث أصبح لزامًا على الشركات الأجنبية الحصول على موافقة حكومية مسبقة وتوضيح الغرض من الاستخدام.

ترامب أشار إلى إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على المنتجات المستوردة من الصين.

ترامب أشار إلى إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على المنتجات المستوردة من الصين.

أميركا تعتمد بشكل متزايد على الصين في استيراد المعادن النادرة.

أميركا تعتمد بشكل متزايد على الصين في استيراد المعادن النادرة.

رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على البضائع الصينية، إلى جانب قيود جديدة على تصدير البرمجيات الحساسة.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:59 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: تسلمنا من إسرائيل جثامين مصابة بالرصاص في الصدر والرأس

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، إن بعض الجثامين التي تسلمتها من الجانب الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب صفقة التبادل، تظهر إصابات بعيارات نارية في الرأس والصدر.

أفاد بذلك رئيس إدارة جثامين الشهداء في وزارة الصحة أحمد ضهير، خلال مؤتمر صحفي عقده في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي غزة.

وذكر أن بعض الجثامين بدت عليها إصابات بشظايا في أنحاء مختلفة من الجسم، فضلا عن إصابتها بكسور في الجمجمة وباقي الأطراف.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:59 مساءً - بتوقيت القدس

من هو توفيق أبو نعيم؟.. "إعلام عبري" يرشح أسير صفقة شاليط لخلافة السنوار في غزة

في ظل الفراغ القيادي الذي تركه اغتيال يحيى السنوار في قطاع غزة، وفشل صفقة التبادل الأخيرة في الإفراج عن قادة بارزين من سجون الاحتلال، سلط تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية الضوء على شخصية أمنية بارزة، هو توفيق أبو نعيم، مرشحاً إياه بقوة لخلافة السنوار، ولعب دور محوري في رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب في القطاع.

يبلغ توفيق أبو نعيم 63 عاماً، وهو من مواليد مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة. درس الشريعة الإسلامية في الجامعة الإسلامية بغزة، وكان من طلاب الشيخ أحمد ياسين. انضم عام 1983 إلى خلية محلية لحركة الإخوان المسلمين.

كان عضواً مؤسساً في جهاز "المجد" الأمني التابع لحماس، إلى جانب يحيى السنوار وروحي مشتهى، وهي الوحدة التي كانت مكلفة بملاحقة وتصفية "المتعاونين" مع الاحتلال. اعتُقل عام 1989 وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وتعلم اللغة العبرية خلال فترة أسره.

أُفرج عنه عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي جلعاد شاليط، وعاد إلى قطاع غزة. بعد عودته، لم يكتفِ أبو نعيم بأدوار إدارية شكلية. فإلى جانب توليه مناصب تتعلق بمتابعة شؤون عائلات الشهداء والأسرى، وإدارة استقبال الفلسطينيين العائدين من سوريا، تم تعيينه عام 2015 في منصب أمني شديد الحساسية.

ومع تحول جهاز "المجد" القديم إلى جهاز أمني قوي ومهيمن تحت قيادة السنوار، أصبح أبو نعيم مسؤولاً عن كافة الأجهزة الأمنية في غزة. وشملت مهامه الرئيسية: إحباط أي اختراق استخباراتي للاحتلال، وتعزيز الأذرع الشرطية وقوات الأمن الداخلي، وقمع أي احتجاجات سياسية أو معارضة داخلية بقبضة حديدية.

ترى "إسرائيل هيوم" أن صعود نجم أبو نعيم يأتي في ظل اتساع الفجوة القيادية في غزة. فبعد اغتيال السنوار وقادة آخرين، وبقاء قادة الخارج في المنفى، لم يتبقَ من الجيل المؤسس في الداخل سوى قلة، أبرزهم محمود الزهار المتقدم في السن.

تتوقع الصحيفة أن يشارك أبو نعيم، إلى جانب قادة الجناح العسكري البارزين، في رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب. ونظراً لخبرته السياسية الأوسع مقارنة بالقادة العسكريين، قد يبرز أبو نعيم كـ"شخصية رئيسية تُحرك خيوط الأمور من وراء الكواليس".

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:55 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة الحرب الإسرائيلية بلغت 68 ألفا و116 شهيدا

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 68 ألفا و116 شهيدا و170 ألفا و200 مصاب.

وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي إن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 29 شهيدا منهم 2 متأثران بإصابتهما، و4 نتيجة استهداف مباشر من الاحتلال، و21 إصابة.

وأضافت أن الشهداء بينهم 23 شخصا تم انتشال جثامينهم، في إشارة إلى أنهم قتلوا في أيام أو أسابيع سابقة.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

"الإغاثة الإنسانية" التركية تبدأ أعمال رفع أنقاض في غزة

أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية أنها بدأت أعمال رفع أنقاض وتنظيف في قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع نتيجة الهجمات الإسرائيلية على مدار عامين.

ذكر بيان صادر عن الهيئة أنها بدأت بتنفيذ مشروع جديد في غزة، يشمل أعمال تنظيف البيئة وفتح طرق ورفع أنقاض، خصوصاً في شمال القطاع، وذلك لتسريع عملية إعادة التأهيل في المنطقة.

وتوصلت حركة حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر الجاري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، استنادا لخطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

وأشار بيان الهيئة إلى أن هذه الجهود تهدف إلى إعادة تأهيل المناطق السكنية وجعلها صالحة للاستخدام من جديد، حيث تعمل آليات ثقيلة في الميدان لإزالة الركام وفتح الشوارع والأزقة المغلقة.

وأضاف البيان أن الهيئة تواصل تقديم دعمها لفلسطينيي غزة في مجالات متعددة تشمل الغذاء، والإيواء، والنظافة، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية، إلى جانب مساهمتها الجديدة في أعمال إزالة الركام وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع.

وأعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية أنها استخدمت ميزانية قدرها حوالي 80 مليون دولار بأعمال الإغاثة الإنسانية في غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

يوميات من غزة حيث لا فناء لثائر

في غزة، حيث الإبادة على مرأى ومسمع من العالم مستمرة لعامين، وصارت البلاد بيوت عزاء مفتوحة، كتب 100 كاتب وفنان يومياتهم في "استعادات مقلقة، يوميات غزة، مئة كاتب وفنان من غزة يكتبون عن الحرب" ليقدّموا رواية جماعية للحياة في ظل الحرب.

يوثق الكتاب الذي حرره عاطف أبو سيف تجربة إنسانية تكاد لا تتكرر، يصور فيها صمود الناس، ونزوحهم وذكرياتهم، ومحاولاتهم للحفاظ على حيواتهم وسط الدمار، ويقدم زاوية فريدة: شهادات مباشرة، وتأملات أدبية، ولقطات لحياة تحاول الاستمرار رغم المحن.

وهنا لا تُختصر الحكاية في الدمار أو النزوح فحسب، بل في أصوات الأحياء الذين كتبوا ليذكَروا العالم بمأساتهم، ليقولوا: نحن هنا، لنا ذكرياتنا وأحلام، وليل الاحتلال منجلٍ لا محالة.

الكتابة عن الحرب من داخلها لا يكتفي الكتاب بنقل الأحداث وليس هذا هدفه، بل يأخذ القارئ معه ليعيش الحكاية القاسية مع الذين كتبوا من قلب القصف والحصار حيث تحمل الكلمات أصداء العذاب والألم، لتشكل نصا يعكس صراع الإنسان مع الموت، ومحاولاته للنجاة.

ويصير كل نص منها أشبه بنافذة تطل على أرض غزة بكل تفاصيلها: شوارعها، بيوتها المدمّرة، خيامها، ذكريات أطفال يبحثون عن لحظة أمان.

والكتابة في هذا العمل فعل وجودي بامتياز، فهم لم يكتبوا بعد انتهاء الحرب بل في خضمها، تحت ضغط القصف والدمار، وهذا يجعل النصوص شاهدة على لحظات حقيقية لا يمكن التقاطها إلا من الداخل، بعيدا عن أرقام الإعلام ولقطات الكاميرات التي غالبا ما تبسط المعاناة وتختزلها إلى صور ثابتة قلما تظهر أبعادها الإنسانية.

ويتقاطع في الكتاب 3 مستويات لغوية: الواقعية التي تنقل تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار والقصف. الشاعرية التي تنسج لحظات تأملية عن الحب والحنين والأمل. الفانتازيا التي تمنح الكتابة مساحة للخيال في مواجهة الواقع الوحشي.

ويجعل هذا المزج النصوص أكثر ثراء وصدقا، ويتيح للقارئ أن يعيش الحرب بأبعادها الإنسانية، بعيدا عن كونها حدثا تاريخيا أو سياسيا، فالخطر والموت والذكريات والأحلام كلها تتقاطع في نصوص الكتاب لتشكل فسيفساء الحياة اليومية في غزة.

الكتّاب والفنانون المشاركون شارك في هذا المشروع الأدبي 100 كاتب وفنان فلسطيني من غزة، يمثلون أصواتًا مختلفة ومتنوعة.

وبعضهم استُشهِد لاحقًا، ومنهم أحمد الكحلوت، بلال عقل، رفعت العرعير، نور الدين حجاج، هبة أبو ندى، هبة محمد المدهون.

وهؤلاء الذين نالوا الشهادة بعد الكتابة، صارت نصوصهم شاهدة على وجودهم ومقاومتهم الأدبية.

كما تضم الكوكبة كُتابا ما زالوا يكافحون داخل غزة أو خارجها.

وكل المشاركين لم يكتبوا للنداء الإعلامي أو الشهرة، إنما لتثبيت الذاكرة الجمعية وحماية الهوية الإنسانية، وإعادة تعريف الحياة الفلسطينية من الداخل، بعيدا عن الصور النمطية أو الأخبار المجردة من التفاصيل الحياتية.

النزوح وفقدان الهوية من أبرز الموضوعات التي يعالجها الكتاب: النزوح القسري وأثره على الإنسان، وأزمة الانتقال من حي إلى آخر يوصف بأنه "أكثر أمنا" كما تروج رواية المحتل أو من شمال القطاع إلى جنوبه، ففي غزة كل هذا -على ما فيه من مشقة ومهالك- لا يعني النجاة بالضرورة.

والنصوص تضيء على جانب إنساني قد لا يُلتفَت له مع صخب الموت والانتقال: النزوح ليس انتقالا فحسب بل هو هروب بالقليل حيث يفرض النزوح على الإنسان اختيار الأجزاء التي سيأخذها معه، والأجزاء التي سيتركها للموت.

يقول أحد المشاركين في الكتاب: "أجهِّزُ نفسي لأنزح من هذه الخيمة أيضا، ربما نزحتُ بعدد أصحاب المعلقات العشر، أو ربما بعدد علوم اللغة الاثني عشر، وربما أيضًا بعدد بحور الشعر العربي الستة عشر، جلبتُ معي في هذه الخيمة ما شاء الله لي من علماء اللغة والأدب والقراءات، أسامرهم وأذاكرهم، لا أنسى سؤالاتي لسيبويه ولا لأبي عمرو ولا لابن مالك، كان أبو حيان دائمًا معي حادَّ المزاج متقلِّبَه، كنتُ أطربُ جدًّا لسعة علم السيوطي، جمع من مسائل العلم أدناها وأقصاها، ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة فيه إلا أحصاها…".

وتدور التجربة اليومية التي يركز عليها الكتّاب في فلك ما يسببه النزوح من غربة في النفس، فالنزوح في حقيقته صراع للحفاظ على الهوية والذاكرة والأمل، فهنا يختبر الإنسان فقدان الأمان، ويواجه صعوبة في التمييز بين المسارات التي تؤدي إلى النجاة أو الموت.

وتعطي هذه التفاصيل والمعاني الدقيقة للكتاب خصوصيته، وتخرجه عن السرد العادي وتجعله تجارب من لحم ودم.

المؤلَف يعكس معاني الصمود والنزوح والذكريات، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الحياة في ظل الدمار.

المؤلَف يعكس معاني الصمود والنزوح والذكريات، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الحياة في ظل الدمار.

الحرب ما بين الصورة والأرض يبرز الكتاب بوضوح الفارق بين مشاهدة الحرب على وسائل الإعلام وبين عيشها تجربة حية، الصور والمرئيات على كثرتها لا تنقل فزع النفوس، ولا الفجيعة والتلوع من فقدان الأحبة، ولا لحظات البحث عن الماء أو الطعام وسط الركام.

ويقدم الكتّاب المشاركون للقارئ وجهًا إنسانيًا للحرب: لحظات الانفجار وما يرافقها من أصوات وصراخ وفقدان أمان، واللحظات القصيرة للابتسامة أو المساعدة المتبادلة بين الجيران.

فهذه الجوانب الإنسانية العميقة يصعب أن تُلتقط إلا من داخل التجربة، وهو ما يجعل الكتاب وثيقة حقيقية للحياة في غزة.

الذاكرة الجمعية والمقاومة بالكتابة يُظهر المؤلَف أن الكتابة فعل مقاومة.

وكل نصّ يمثل محاولة للحفاظ على الوجود الإنساني، وتثبيت الحياة أمام آلة الحرب الصهيونية الوحشية التي تسعى للمحو والإبادة.

والكتابة هنا ليست مجرد فن، بل وظيفة اجتماعية وتاريخية: تثبت الحق في الوجود، وتعيد توجيه الانتباه إلى قصص الأفراد الذين غالبًا ما تُهمل حكاياتهم في السرد التاريخي التقليدي.

وهكذا تصبح "استعادات مقلقة" مشروعًا لإنقاذ الذاكرة الجمعية، إذ يوثّق لحظات لم يُكتب عنها من قبل: الضحك، والخوف، والرحيل، والأمل في مواجهة الخراب.

فالمؤلَف يقدم نموذجًا للكتابة المقاومة، حيث يتحول النص الأدبي إلى سلاح يقاوم النسيان.

تأثير الحرب على النسيج الاجتماعي لا يغفل الكتاب أيضًا تأثير الحرب على العلاقات الاجتماعية، فالنصوص فيها وقفات عند ارتفاع الأسعار، وندرة الموارد، وغياب الأمن وما يخلفه كل ذلك من ضغوط جديدة على المجتمع.

وإلى جانب هذا تظهر في النصوص ملامح إنسانية من تقريب البلاء بين الناس : الفزعة بين الجيران، والتعاضد بين الأسر، وإصرار الناس على حماية بعضهم البعض.

وبهذا يقدم المؤلَف صورة متكاملة للمجتمع الفلسطيني: هشّ ومتعب في الأوقات القاهرة، لكنه مقاوم، حيّ في روحه، ومتمسك بالكرامة الإنسانية والحق في الحرية والأرض.

التجربة الأدبية بوصفها مرآة للمجتمع من الناحية الأدبية، ينجح الكتاب في الجمع بين اليوميات، والقصة القصيرة، والشعر، والتأملات.

ويتيح هذا التنوع للقارئ أن يرى غزة بوصفها فضاءً إنسانيًا متكاملًا: حيث تصرخ المدن، وتختبئ الذكريات، ويتحدى الأمل الموت كل دقيقة.

وفي كل نصّ هناك إحساس بأن الكتابة ليست محض فعل فردي، بل تجربة جماعية تعكس صمود المجتمع، وأحلامه، وكفاحه المستمر.

وهذا ما يجعل المؤلَف تجربة ثقافية فريدة، ومصدرًا مهمًا لفهم الحياة اليومية في غزة تحت الحصار.

الكتابة ضد الفناء يغادر القارئ هذا المؤلَف وقد لمس جوهر الكتابة وغايتها، إذ صارت وسيلةَ نجاة ووجود.

إن "استعادات مقلقة" ليس توثيقًا للحرب فحسب بل هي دليل على أن الكتابة تحمي الإنسان من الفناء، وتجعل صوته أقوى وأصخب وأبلغ من آلات الموت والقتل والتدمير والتجويع.

وبهذا الشكل، يجمع الكتاب بين الأدب والتاريخ والشهادة الإنسانية والذاكرة الجمعية، ليصبح مرجعًا ثقافيًا وأدبيًا يقدم للقارئ العربي والعالمي غزة كما عاشها أهلها وكما رأوا من أهوال حقا.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 68,116 شهيدا و170,200 مصاب

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 68,116 شهيدا و170,200 مصاب، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أوضحت المصادر ذاتها، أن 29 شهيدا (منهم 23 انتُشلت جثامينهم، وشهيدان متأثران بإصابتهما، و4 شهداء نتيجة استهداف مباشر من الاحتلال)، و21 إصابة، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، إضافة إلى 11 شهيدا تحت الركام في مجزرة آل أبو شعبان ولم يتم انتشالهم حتى اللحظة لذلك لم يتم اضافتهم للإحصائية.

بينت أنه منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين أول/ أكتوبر الجاري، استشهد 27 مواطنا، وأصيب 143 آخرين، فيما انتشلت جثامين 404 شهداء، كما تم استلام 135 جثة محتجزة لدى الاحتلال على دفعات.

وأشارت المصادر إلى أنه تم اضافة 120 شهيدا للإحصائية التراكمية للشهداء، ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المتابعة لملف التبليغات والمفقودين من تاريخ 10/10/2025 الى 17/10/2025 ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

الفائزة بجائزة نوبل للسلام تتعهد بنقل سفارة فنزويلا إلى القدس حال وصولها للسلطة

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن زعيمة المعارضة الفنزويلية الفائزة حديثا بجائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، عبرت عن دعمها لـ"إسرائيل" خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو.

وأضاف المكتب في بيان أن ماتشادو "رحبت بعودة الرهائن (الأسرى) الإسرائيليين، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعبرت عن تقديرها لجهود إسرائيل ضد إيران التي وصفتها بأنها تشكل تهديدا لكلا البلدين".

وهنأ نتنياهو ماتشادو على فوزها بجائزة نوبل، وأثنى على جهودها لتعزيز الديمقراطية والسلام.

وسبق أن تعهدت ماتشادو بنقل سفارة فنزويلا لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس إذا وصلت حركتها إلى السلطة، لتلتحق بذلك بزعماء آخرين من أميركا اللاتينية اتخذوا مواقف مؤيدة لـ"إسرائيل"، بمن فيهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.

تقع سفارات معظم الدول في تل أبيب، وليس في القدس التي يطالب بها الفلسطينيون أيضا عاصمة لدولة مستقلة في المستقبل.

وتسعى ماتشادو منذ فترة طويلة إلى توثيق العلاقات مع "إسرائيل" ونتنياهو، لتضع نفسها على النقيض من الحكومة الفنزويلية الحالية التي تقيم علاقات مع إيران.

وفازت الفنزويلية ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، "تقديرا لنضالها من أجل تعزيز الحقوق الديمقراطية" في بلادها.

وأعلن معهد نوبل النرويجي في مقره بالعاصمة أوسلو، فوز ماتشادو (58 عاما) بالجائزة، وذلك "لنضالها من أجل الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي، وجهودها لضمان انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية".

وقالت لجنة نوبل للسلام: "دافعت ماتشادو عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة لأكثر من 20 عاما، بصفتها أحد مؤسسي منظمة سوماتي التي كرست نفسها لتعزيز الديمقراطية".

ماتشادو المولودة عام 1967 سياسية حاصلة على شهادة بالهندسة الصناعية وماجستير بالدارسات المالية، وأسست مؤسسة "أتينيا" عام 1992 لمساعدة الأيتام في العاصمة كاراكاس.

وفي العام 2010 انتُخبت ماتشادو لعضوية الجمعية الوطنية بفنزويلا بحصولها على عدد قياسي من الأصوات، قبل أن تعزلها الحكومة عام 2014، وما زالت تقود حزب "فينتي فنزويلا" المعارض.

يذكر أن جوائز مؤسسة نوبل دُشنت في 9 حزيران/ يونيو 1900، تنفيذا لوصية المهندس المخترع السويدي ألفريد نوبل، وتُمنَح لمَن يقدمون خدمات للإنسانية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تسلم دفعة جديدة من جثامين شهداء غزة

أفاد مراسل بأن مركبات تابعة للصليب الأحمر الدولي سلّمت اليوم السبت جثامين 15 شهيداً فلسطينياً كانت تحتجزهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.

وقال المراسل إن الصليب الأحمر نقل الجثامين إلى مجمع ناصر في خان يونس جنوبي القطاع عبر معبر كيسوفيم، مشيراً إلى أن هذه هي الدفعة الرابعة لشهداء فلسطينيين تسلمهم قوات الاحتلال منذ بدء تطبيق اتفاق وقف الحرب في العاشر من الشهر الجاري.

وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أنها تسلمت الجثامين التي أفرج عنها الاحتلال عبر الصليب الأحمر، وبذلك يرتفع عدد جثامين الشهداء المفرج عنها إلى 135.

وقالت الوزارة في بيان إن بعض الجثامين تظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب الأعين، مشيرة إلى أنه تم التعرف على هويات 7 منها بواسطة أسرهم.

وفي غضون ذلك، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن انتشال جثامين 14 شهيداً من حي الزيتون شرقي مدينة غزة وحي النصر غربيها منذ صباح اليوم.

وقال الدفاع المدني إنه تمكن بعد التنسيق مع الصليب الأحمر من انتشال جثامين 9 شهداء -بينهم 7 أطفال- استهدفتهم مدفعية الاحتلال حينما كانوا يستقلون مركبة في حي الزيتون مساء أمس الجمعة.

وتعليقاً على القصف، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال ارتكب مجزرة جديدة بحق عائلة أبو شعبان أثناء محاولة العائلة تفقد منزلها بحي الزيتون، ودعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم بمتابعة تجاوزات الاحتلال وإلزامه باحترام اتفاق وقف الحرب.

وبرر الجيش الإسرائيلي استهداف هؤلاء المدنيين بأنهم تجاوزوا "الخط الأصفر"، الذي انسحب إليه ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب.

في تطورات أخرى، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت اليوم مزيداً من الانتهاكات في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة شرقي مدينة غزة.

كما أطلقت طائرة مُسيّرة إسرائيلية من طراز "كواد كوبتر" النار في منطقة الشعف بحي التفاح شمال شرقي المدينة.

وتزامناً مع ذلك، فتحت زوارق حربية إسرائيلية النار بكثافة تجاه صيادين في محيط ميناء غزة.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيلية النار بكثافة على بلدة عبسان الجديدة شرقي مدينة خان يونس، وفقاً للمصادر الفلسطينية.

وأفاد مركز غزة لحقوق الإنسان اليوم بأنه وثّق 129 حادثة قصف وإطلاق نار ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وأسفرت عن استشهاد 34 فلسطينياً وإصابة 122 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى مدى عامين، شنت إسرائيل حرب إبادة أسفرت عن استشهاد نحو 68 ألفاً وإصابة 170 ألف آخرين، وبحسب تقديرات الدفاع المدني دُفن نحو 10 آلاف شهيد تحت أنقاض المباني المدمرة جراء القصف.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من الدور التركي في غزة

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" -اليوم السبت- عن باحثين في معهد "دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي تحذيرهما من أن دور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة "قد يتحول إلى كابوس لإسرائيل".

وأشارت الصحيفة -في تقريرها- إلى أن إسرائيل رفضت بشدة منذ بداية الحرب، على غزة إشراك تركيا في أي مفاوضات أو ترتيبات تخص غزة، خصوصا بعد أن أطلق أردوغان على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف "هتلر العصر" واتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.

ويرى التقرير أن المشهد تغير خلال الأسابيع الأخيرة وأن تركيا أصبحت جزءا مركزيا من المحادثات التي أفضت إلى اتفاق وقف النار.

ويرى الباحثان الخبيران في الشأن التركي اللذان تحدثت معهما الصحيفة، وهما رامي دانيال وغاليا ليندنشتراوس، أن مشاركة تركيا جاءت تحت مظلة أميركية، ولكن الخطاب التركي تجاه إسرائيل لم يتغير، بل ازداد حدة.

وتقول ليندنشتراوس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى في أردوغان "الزعيم القادر على إعادة النظام إلى الشرق الأوسط"، وهو ما جعله يراهن عليه في تنفيذ خطة "اليوم التالي" في غزة، مستفيدا من العلاقة الجيدة بين أنقرة وواشنطن في هذه المرحلة.

وتضيف أن هذا الرهان يثير قلقا واسعا في إسرائيل، إذ إن "إشراك تركيا في ترتيبات ما بعد الحرب هو تطور مقلق للغاية بالنسبة لإسرائيل، لأنها لاعب معاد علنا وسلوكيا لها، ولأن وجودها في غزة يتناقض مع المصالح الإسرائيلية الأساسية".

وتضيف ليندنشتراوس أن "تركيا تمتلك قدرات عسكرية وتنظيمية تجعلها فاعلا مؤثرا في أي قوة مراقبة أو حفظ سلام، لكن هذا بالضبط ما يجعلها خطرا محتملا، فمجرد وجود جنود أتراك قرب قوات إسرائيلية يفتح الباب أمام حوادث قد تفجر أزمة دبلوماسية أو عسكرية"، مشيرة إلى احتكاكات إسرائيلية حصلت مع قوة حفظ السلام "اليونيفيل" في لبنان.

وترى الباحثة أن ترامب، الذي يفضّل "إدارة الشرق الأوسط عبر علاقات الزعماء الأقوياء"، منح أردوغان ما يريده منذ زمن: شرعية العودة إلى غزة بوصفه لاعبا أساسيا، بعدما ظلّ ممنوعا من ذلك منذ عام 2010 عقب أزمة سفينة "مافي مرمرة".

وحسب ليندنشتراوس، فإن أنقرة تنظر إلى تدخلها في غزة بوصفه "فرصة تاريخية" لاستعادة مكانتها في المنطقة بعد سنوات من العزلة، وإظهار قدرتها على التأثير في القضايا العربية المركزية، لا سيما القضية الفلسطينية التي تستثمر فيها سياسيا منذ عقدين.

أما الباحث رامي دانيال، فيصف دخول تركيا على خط التفاوض بأنه "تحول حاسم"، موضحا أن أنقرة لم تكن جزءا من الوساطة في البداية، لكنها سعت بإصرار إلى أن تكون لاعبا رئيسيا في نهاية المطاف.

ويشير دانيال إلى أن "تركيا ضخت خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة، وحاولت عبر خطاب أردوغان المناهض لإسرائيل أن تقود محورا إسلاميا داعما للفلسطينيين، لكنها لم تنجح في تحويل ذلك إلى نفوذ فعلي، حتى جاءت هذه اللحظة".

ويرى الباحث الإسرائيلي أن الرئيس التركي "وجد في خطة ترامب فرصة ذهبية لإثبات دوره الإقليمي"، مشيرا إلى "تغير في قواعد اللعبة يضع ثمنا على إسرائيل، لأن أردوغان لم يغيّر موقفه السياسي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بل سيعمل على الحفاظ على شرعيتها السياسية، الأمر الذي سيجعل التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق أكثر صعوبة.

وفق ما يقول دانيال، منذ اليوم الأول للحرب، حلم أردوغان بدور في غزة، واليوم يحصل عليه، وسيسعى لأن يكون كبيرا ومؤثرا قدر الإمكان.

وفي المقابل، ترى إسرائيل أن الحلم التركي هو "كابوس إستراتيجي".

ويضيف أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن الحضور التركي في أي صيغة للرقابة أو المراقبة قد يؤدي إلى تقييد حرية عمل الجيش، وربما إلى صدام مباشر في حال وقوع حادث ميداني".

إضافة إلى المخاطر الأمنية، هناك بعد سياسي: فأنقرة -حسب دانيال- تميل إلى منح حماس مكانة في أي تسوية مستقبلية، وتعارض فكرة نزع سلاحها الكامل أو إقصائها عن إدارة غزة، بينما تدفع إسرائيل ومصر والإمارات باتجاه عكس ذلك تماما.

ويزعم دانيال أن "معظم دول المنطقة اليوم أقرب إلى الموقف الإسرائيلي منها إلى الموقف التركي ولا ترغب في بقاء حماس قوية"، مشيرا إلى أن تركيا هي الاستثناء، لكنها قوية الآن، ولكن الوضع قد ينقلب عليها لاحقا إذا تغيّرت موازين القوى.

في حين تسلّط ليندنشتراوس الضوء على الجدل داخل إسرائيل حول حجم الدور الذي يمكن السماح به لتركيا في غزة، وتقول إن فكرة وجود قوات تركية في غزة "مقلقة جدا، ومن الأفضل لإسرائيل الحد من أي تدخل عسكري تركي قدر الإمكان".

ولا يقتصر القلق الإسرائيلي على غزة وحدها. فوفقا للباحثة الإسرائيلية، فإن صعود الدور التركي في سوريا خلال السنوات الأخيرة، وتراجع النفوذ الإيراني النسبي هناك، يجعلان أنقرة "اللاعب الإقليمي الصاعد" الذي قد يتقاطع مع إسرائيل في أكثر من ساحة.

وتوضح ليندنشتراوس أن تركيا كانت في السابق مهتمة أساسا بشمال سوريا، بينما ركزت إسرائيل على الجنوب، لكن تغير المعادلة الميدانية بعد سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد جعل من تركيا قوة ذات مصالح أوسع، حتى باتت تنظر إلى إسرائيل بوصفها عائقا محتملا أمام نفوذها الجديد.

ولهذا السبب، تقول الباحثة، تم تفعيل خط ساخن بين الجيشين التركي والإسرائيلي لتفادي الحوادث الجوية في الأجواء السورية، في إشارة إلى هشاشة العلاقة بين الطرفين رغم المصالح الأمنية المتشابكة.

وتشير ليندنشتراوس في هذا السياق إلى أن الإعلام التركي المقرب من الحكومة يشير إلى ما يسميه "الانتصار الدبلوماسي"، إذ تمكن أردوغان من فرض نفسه مجددا بوصفه مدافعا عن القضية الفلسطينية وشريكا في ترتيبات وقف النار، بعد سنوات من التهميش.

ولكنها تنقل عن مراقبين إسرائيليين أن الحكومة التركية تستخدم ملف غزة لترميم صورتها لدى الشارع العربي والإسلامي، ولتحسين موقعها في التنافس مع إيران على النفوذ في المنطقة.

كما ترى فيه فرصة لإثبات جدارتها أمام واشنطن بوصفها لاعبا "منضبطا" يمكنه أن يوازن بين المصالح الأميركية والعربية.

وتؤكد الباحثة أن إسرائيل ترى في هذه الإستراتيجية "وجها مزدوجا"، فبينما تقدم تركيا نفسها شريكا للولايات المتحدة في إحلال السلام، فإنها في الوقت نفسه تهاجم إسرائيل بعنف في خطابها الداخلي، وتواصل احتضان حماس سياسيا وإعلاميا.

وتركيا -حسبما يقول الباحثان الإسرائيليان- ستسعى إلى تثبيت وجودها في القطاع من خلال فرق المراقبة أو المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، مما سيمنحها نفوذا طويل الأمد لا يمكن لإسرائيل قبوله بسهولة.

وتحذر ليندنشتراوس من أن "أي حادث بسيط بين الجيشين في غزة قد يتحول إلى أزمة دبلوماسية كبيرة".

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة بمستشفى في غزة لمطالبة إسرائيل بالإفراج عن الطوقم الطبية

شارك أهالي الطواقم الطبية المعتقلة بسجون الاحتلال في وقفة احتجاجية جنوبي قطاع غزة للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بعد نحو عامين من التغييب القسري وسط ظروف اعتقال قاسية. ورفع المشاركون في الوقفة، التي تم تنظيمها في مجمع ناصر الطبي بمشاركة وزارة الصحة، لافتات تطالب بالإفراج عن ذويهم إلى جانب صور لبعض الأسرى من الكوادر الطبية.

كما شارك في هذه الوقفة عدد من الأطفال من أبناء الأطباء والممرضين المعتقلين، والذين عبروا عن اشتياقهم لآبائهم الذين انقطعت عنهم أخبارهم منذ لحظة اعتقالهم. وأفادت معطيات سابقة بأن الاحتلال اعتقل 362 من الطواقم الطبية، من بينهم 88 طبيبا و132 ممرضا.

الأهالي أكدوا انقطاع أخبار ذويهم عنهم منذ اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.

الأهالي أكدوا انقطاع أخبار ذويهم عنهم منذ اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.

وأكد مدير عام المستشفيات في غزة أن أفراد الكوادر الطبية المعتقلين تعرضوا لظروف صعبة وتعذيب شديد، مما أدى إلى مقتل عدد منهم وإصابة آخرين بإعاقات مستديمة. وطالب زقوت بأن يكون للكوادر الطبية أولوية في الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع غير مسبوق "بالإدمان الجماعي" في إسرائيل جراء حرب غزة

بينما تستعد إسرائيل لإسدال الستار على حربٍ الإبادة التي شنتها على قطاع غزة منذ الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكشف معطيات رسمية جديدة عن ضرر اجتماعي ونفسي باهظ خلفته الحرب في داخل المجتمع الإسرائيلي، تجلّى في ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإدمان على الكحول والعقاقير والمخدرات، حتى بات 1 من كل 4 إسرائيليين في دائرة الخطر.

التقرير السنوي الصادر عن المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية "آي سي إيه" (ICA)، الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، يرسم صورة قاتمة لمجتمع يعيش ما يشبه "الإدمان الجماعي" كأحد إفرازات الصدمة الجماعية التي أحدثتها الحرب على غزة.

بحسب التقرير، فإن الحرب وما رافقها من توتر وقلق وخسائر بشرية ومشاهد عنف غير مسبوقة، دفعت قطاعات واسعة من الإسرائيليين إلى اللجوء للكحول والمنومات والمهدئات لتخفيف الضغط النفسي. لكن تلك الوسائل المؤقتة تحولت سريعا إلى عادات متجذّرة يصعب التخلص منها حتى بعد انحسار العمليات العسكرية.

وتشير مديرة المنظومة العلاجية في المركز، روني روكاح، إلى أن "من زاد استخدامه للمواد المسببة للإدمان أثناء الحرب سيجد الآن صعوبة أكبر في تغيير عاداته". وتضيف "الاستخدام في مستوى الخطر هو المرحلة التي تسبق الإدمان، حين تبدأ السيطرة بالتلاشي، وتظهر آثار الضرر على الأداء اليومي والعمل والدراسة والعلاقات".

يبيّن التقرير أن 26.6% من الإسرائيليين، أي أكثر من ربع السكان، يستخدمون مواد مسببة للإدمان في مستوى خطر مرتفع. فقد تضاعف تقريبا استخدام المواد الأفيونية، وارتفع استهلاك المهدئات والمنومات بمعدل 2.5 ضعف، في حين سجلت المواد المنبهة ارتفاعا مشابها.

ورغم أن الأعراض الحادة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) تراجعت مقارنة بذروتها في بداية الحرب، فإن 16% من الإسرائيليين ما زالوا يعانون أعراضا نفسية خطِرة، مقابل 12% فقط قبل اندلاع الحرب. ويُرجع الخبراء هذه الزيادة إلى استمرار الشعور بعدم الأمان، والخسائر في الأرواح، وطول فترة التعبئة العسكرية، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تلت الحرب.

يؤكد التقرير أن الفئات الأكثر عرضة للإدمان هي الشباب بين 18 و26 عاما، إذ يقرّ أن 1 من كل 3 قد تعرض لهذا الخطر، بعد أن عاش الإسرائيليون سلسلة من الأزمات المتلاحقة: جائحة كورونا، ثم الحرب، ثم حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وتقول روكاح "إنهم يحاولون العودة إلى العمل أو الدراسة أو العلاقات، لكنهم يجدون صعوبة، وهذه الفئة هي التي ستقود المجتمع الإسرائيلي، لذلك يجب أن نمنحها استجابة حقيقية".

كما تكشف المعطيات أن الجنود النظاميين والاحتياطيين وأسرهم من بين الفئات الأكثر تضررا، حيث يبلغ الاستخدام الخطِر بين الجنود 1 من كل 3. أما الأزواج والزوجات فيعانون معدلات أعلى، على النحو التالي: زيادة بنسبة 170% في استهلاك الكحول، و180% في القنّب الهندي (الحشيش)، و250% في المواد الأفيونية.

وتؤكد روكاح أن "دوائر الأذى تتسع ليس فقط لمن شاركوا في القتال، بل أيضا لعائلاتهم، وهذا مقلق للغاية". ويحذر الخبراء من أن الفصل بين علاج الصدمة النفسية وعلاج الإدمان هو خطأ قاتل.

تقول روكاح "في البداية، استخدم الناس الكحول أو التدخين لتخفيف التوتر بعد الصدمة، لكن بعد عامين أصبح الإقلاع أصعب بكثير. لا يمكن معالجة الصدمة دون معالجة الإدمان، فالفصل بينهما يخلق ثغرة خطِرة".

وتروي حالة لأحد جنود الاحتياط كتب لها قبل دخوله غزة "أرتدي درعي، أغلق قلبي، نلتقي بعد 3 أشهر"، وتعلق على ذلك بالقول "هؤلاء يعودون من الحرب، فيسقط الدرع، وتبدأ الصدمة الحقيقية بالظهور".

استجابة للوضع المتدهور، أطلق المركز الإسرائيلي برنامجا تحت اسم "طريق آخر"، وهو أول مشروع في إسرائيل يعالج الصدمة والإدمان معا. البرنامج، الذي من المتوقع أن يشمل آلاف المشاركين حتى منتصف عام 2026، يهدف إلى تدريب الطواقم النفسية والطبية على التعامل المتكامل مع الصدمات والسلوكيات الإدمانية، إلى جانب برامج توعية ووقاية في المدارس والبلديات.

حتى الآن، شارك في برامج المركز 283 ألف طالب في المدارس، و 55 ألف شخص في البرامج المحلية، في حين تلقّى أكثر من 21 ألف متخصص تدريبا وتأهيلا في الحرم الأكاديمي للمركز في نتانيا والقدس. كما افتتح المركز هذا العام عيادة شبابية جديدة باسم "نتع" لعلاج الإدمان بين المراهقين، في وقت يتلقى فيه مئات المرضى العلاج في عياداته المنتشرة بالبلاد.

تؤكد روكاح أن مواجهة الأزمة تحتاج إلى تجنيد حكومي ومجتمعي واسع. ويخلص تقرير يديعوت أحرونوت إلى أن الحرب قد تنتهي ميدانيا، لكن آثارها النفسية والاجتماعية ستظل حاضرة لسنوات طويلة. ففي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إعلان "النصر" العسكري، يواجه المجتمع الإسرائيلي معركة داخلية صامتة ضد الإدمان والاضطرابات النفسية، حيث لم تعد القنابل والدمار في غزة وحدها هي المشكلة، بل أيضا الخراب الداخلي في نفوس الإسرائيليين أنفسهم.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تتسلم جثامين 15 فلسطينيًا من إسرائيل عبر الصليب الأحمر

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، السبت، تسلم جثامين 15 فلسطينيا من إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي الجثامين المستلمة منذ الثلاثاء إلى 135 جثمانا.

يأتي الإفراج عن هذه الجثامين بموجب صفقة التبادل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت وزارة الصحة في بيان، إنها "تسلمت عبر الصليب الأحمر 15 جثمانا لشهداء تم الإفراج عنهم اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضحت أنه بذلك يرتفع "إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 135 جثمانا"، وذلك منذ الثلاثاء الماضي حيث سبق أن تسلمت 120 جثمانا على 3 دفعات.

وذكرت أن بعض الجثامين ظهر عليها "علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين".

وأكدت الوزارة أنه "تم التعرف حتى اللحظة على هوية 7 شهداء من قبل ذويهم".

ولفتت إلى أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق.

وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، فيما تبذل السلطات في غزة جهودا مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية.

تشمل الإجراءات استدعاء عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الجثامين من خلال علامات ظاهرية مثل الملابس، أو ملامح الجسد كـ الطول والبنية والإصابات.

كما أطلقت وزارة الصحة رابطا إلكترونيا يضم صورا منتقاة للجثامين "تراعي كرامة المتوفى ولا تمس خصوصيته"، بهدف إتاحة الفرصة لذوي المفقودين للتعرف عليهم عن بُعد.

أما الجثامين التي يتعذر التعرف عليها خلال 5 أيام من وصولها، فيتم دفنها وفق نظام ترقيم خاص، مع تسجيل خريطة مكانية دقيقة لموقع كل جثمان لضمان إمكانية الاستدلال عليه مستقبلا.

وقبل سريان وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانا فلسطينيا فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، وفق "الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين" (غير حكومية).

وبخلاف الجثامين الـ735، أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، في 16 يوليو/ تموز الماضي، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان (سيئ الصيت جنوبي إسرائيل) نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.

ومنذ الاثنين الماضي، أطلقت حماس الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 11 من بين 28 معظمهم إسرائيليون، وقالت إنها تحتاج وقتا ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثامين.

بينما تقول إسرائيل إن العدد المتبقي 18، إذ ادعت الأربعاء أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها، كما تقول إن من بين الجثامين العائدة جثة تعود لمواطن نيبالي.

وتسلم إسرائيل مقابل كل جثة تتسلمها من مواطنيها 15 جثمانا فلسطينيا، وفق إفادة سابقة لهيئة البث العبرية.

ويأتي اتفاق وقف النار في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح "حماس".

وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:15 مساءً - بتوقيت القدس

فتوح يطالب بإدخال قوات دولية إلى غزة لتوفير الحماية للفلسطينيين

دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، السبت، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان لفتوح تعقيبا على ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق عائلة فلسطينية إثر استهدافه مركبة مدنية تقل 11 شخصا، دون تحذيرها بعد تجاوزها ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وقال فتوح إن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل مساء الجمعة، في حي الزيتون (شرقي مدينة غزة)، جزء من نهج إسرائيلي مستمر يقوم على القتل والتدمير.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. أهالي الطواقم الطبية يطالبون بالإفراج عن ذويهم من سجون إسرائيل

شارك أهالي الطواقم الطبية المعتقلة بسجون إسرائيل وقفة احتجاجية جنوبي قطاع غزة، السبت، للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بعد نحو عامين من التغييب القسري وسط ظروف اعتقال وُصفت بـ"القاسية".

رفع المشاركون في الوقفة، التي تم تنظيمها في مجمع ناصر الطبي بمشاركة وزارة الصحة، لافتات تطالب بالإفراج عن ذويهم إلى جانب صور لبعض الكوادر الطبية الأسرى.

كما شارك في هذه الوقفة عدد من الأطفال من أبناء الأطباء والممرضين المعتقلين، والذين عبروا عن اشتياقهم لآبائهم الذين لم يلتقوهم منذ لحظة اعتقالهم ولا يعلمون عنهم شيئا.

وأفادت معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بأن إسرائيل اعتقلت على مدار عامين من الإبادة الجماعية 362 من الطواقم الطبية، من بينهم 88 طبيبا، و132 ممرضا، و72 مساعدا طبيا، و47 من الموظفين الإداريين في القطاع الصحي.

وسبق وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة في بيان أن "ما يرشح من معلومات حول الأوضاع الصحية للأسرى من الطواقم الطبية في سجون الاحتلال يؤكد كارثية ظروف الاعتقال والتنكيل بحقهم".

قال محمد زقوت مدير عام المستشفيات في غزة، إن أفراد الكوادر الطبية المعتقلين بسجون إسرائيل تعرضوا لظروف صعبة وتعذيب شديد تسببت بمقتل عدد (لم يذكره) منهم وإصابة آخرين بإعاقات مستديمة.

ولم يقدم زقوت أرقام بشأن المفرج عنهم من أفراد الكوادر الطبية خلال الأشهر الأخيرة، غير أنه أضاف في كلمته خلال الوقفة: "ما زال ما يزيد عن 130 من أفراد تلك الكوادر يقبعون في سجون الاحتلال، رغم اتفاق وقف إطلاق النار".

ضمن صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أفرجت إسرائيل عن 1968 أسيرا بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد أو أحكام عالية أبعدت 154 منهم خارج فلسطين، و1718 من أسرى غزة اعتقلوا بعد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في فلسطين.

فيما أطلقت حركة "حماس"، سراح 20 أسيرا من الأحياء، و11 من جثامين الأسرى من أصل 28، إلا أن إسرائيل تقول إن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.

وأشار زقوت إلى أن الوزارة طالبت مرارا بأن "يكون للكوادر الطبية أولوية في الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، خاصة أن القانون الدولي الإنساني يكفل لهم حقوقهم في العمل الصحي والإنساني".

لفت إلى أن إسرائيل اعتقلت تلك الكوادر رغم أنها لم ترتكب أي ذنب إلا أنها وقفت إلى جانب مرضاها وجرحاها خلال فترة حرب الإبادة الجماعية.

واعتبر زقوت إصرار إسرائيل على مواصلة اعتقال الأطباء والممرضين "إمعانا في الجرائم وفي تعمدها إيذاء الطواقم الطبية".

طالبت المؤسسات الطبية والحقوقية والوفد المفاوض بـ"أن يكون هناك ملحق (ضمن اتفاق وقف إطلاق النار) للإفراج عن الطواقم الطبية المعتقلة".

بدورها، قالت المسنة فطوم أبو طعيمة (75 عاما) والدة الطبيب المعتقل ناهض أبو طعيمة، والمدير الإداري لمجمع ناصر الطبي، إن نجلها معتقل بسجون إسرائيل منذ سنة و7 شهور.

وتابعت في حديث للأناضول: "كان على رأس عمله في المستشفى ويعالج المرضى حينما تم اعتقاله".

طالبت منظمة الصحة العالمية والمنظمات المعنية بالعمل للإفراج عن نجلها من داخل السجون، خاصة في ظل التقارير الواردة عن تعرض الأسرى لتعذيب شديد.

وأشارت إلى أنها لم تتمكن من التواصل معه أو زيارته على مدار أشهر الاعتقال.

من جانبها، قالت ابنة الطبيب غسان أبو زهري المعتقل بسجون إسرائيل منذ عام و7 شهور، إن أكبر أمنياتها "رؤية والدها وسماع صوته".

وتساءلت مستنكرة: "ما ذنبه كي يتم اعتقاله، هل ذنبه أنه أوفى بقسمه الطبي كي يخفف آلام الناس؟".

وأوضحت أنها كانت تتلهف لرؤية اسم والدها في قوائم الأسرى المفرج عنهم، لكنها أصيبت بخيبة أمل عدة مرات.

طالبت الجهات المعنية بالإفراج عن والدها، الذي مر بظروف صعبة جدا قبل اعتقاله حيث تم محاصرة المستشفى الذي كان يعمل به (دون ذكر اسمها).

الأسير الفلسطيني المحرر تامر الزعانين، أحد المشاركين في الوقفة، قال إن الجيش الإسرائيلي اعتقله لمدة عام ونصف منذ بدء الإبادة الجماعية.

وأضاف في حديث للأناضول، أن هذه المرة الثانية التي تعتقله فيها إسرائيل، إذ تم اعتقاله في المرة الأولى عام 2006 لمدة 12 عاما.

وأوضح أنه قضى مدة من فترة اعتقاله برفقة عدد من الطواقم الطبية داخل السجون خاصة سجني نفحة ورامون جنوبي إسرائيل.

وأكد أن قوات مصلحة السجون الإسرائيلية تعمدت إذلال الأطباء ووضعهم داخل غرف وزنازين معتمة.

ودعا المؤسسات الدولية والإنسانية لضرورة التدخل للإفراج عن الطواقم الطبية المعتقلة.

في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح "حماس".

ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أممي: عمل كبير يجب القيام به لانتشال الجثث في غزة

حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من أن حجم المهام المطلوبة لانتشال الجثث من تحت أنقاض الدمار في قطاع غزة "هائل ويفوق قدرة أي جهة بمفردها"، مؤكدا أن آلاف المباني والمنازل المدمّرة تخفي تحتها جثامين لعائلات بأكملها تنتظر من ينتشلها.

وقال فليتشر، في مقابلة من مدينة غزة، إن هناك "عملا كبيرا وعملاقا أمامنا"، موضحا أن انتشار الأنقاض في كل مكان يجعل عمليات البحث والانتشال معقدة للغاية وتحتاج إلى معدات ثقيلة وتجهيزات متخصصة لا تزال إسرائيل تمنع دخول كثير منها.

وأضاف أن كثيرا من الأسر ما تزال تنتظر استعادة جثامين ذويها، مشددا على أن هذا الملف يمثل "قضية إنسانية بحتة" يجب أن تُدرج ضمن الالتزامات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون لتسهيل المهمة.

وأكد أن الحاجة إلى المعدات الخاصة بالبحث والإنقاذ تمثل أولوية ملحّة ضمن خطة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن حجم الركام الهائل يجعل من الصعب الوصول إلى الضحايا دون تدخل هندسي وتقني كبير، وأن الاستجابة الإنسانية يجب أن تشمل هذه العمليات إلى جانب الإغاثة الغذائية والطبية.

وفي حديثه عن المشهد العام في القطاع، وصف فليتشر الوضع الإنساني بأنه "صعب للغاية"، قائلا إن المدن التي زارها "سُويت بالأرض" وإن مستوى الدمار "يتجاوز كل تصور"، وأوضح أن ما شاهده خلال جولاته في غزة يعكس معاناة هائلة تحتاج إلى تضامن دولي واسع.

وأشار إلى أن الجهود تتواصل لإزالة الركام وإعادة فتح الطرق وتسهيل إيصال المساعدات، مؤكدا أن الأمم المتحدة تحتاج إلى آلاف الشاحنات أسبوعيا لتوزيع المساعدات الغذائية والصحية والتعليمية، وأن نحو مليون وجبة توزع حاليا على السكان، رغم النقص الكبير في الإمكانات.

وأوضح أن القطاع الصحي يواجه ضغطا شديدا، وأن المستشفيات بحاجة ماسة إلى الوقود والأدوية والمعدات، في حين يظل مئات الآلاف من الأطفال في انتظار العودة إلى مدارسهم ضمن خطة أوسع لإعادة إطلاق العملية التعليمية.

وتطرق فليتشر إلى خطة الأمم المتحدة الممتدة لـ60 يوما عقب اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا إنها "خطة واسعة النطاق" تشمل إدخال آلاف الشاحنات من الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب دعم تشغيل المخابز المحلية التي بدأت إنتاج مئات آلاف أرغفة الخبز يوميا بفضل وصول الخميرة والطحين والوقود.

وأضاف أن الخطة تتضمن كذلك إدخال آلاف الخيام استعدادا للشتاء، وتوفير الوقود اللازم للطهي والتدفئة وتشغيل محطات الصرف الصحي، إلى جانب إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس وتزويدها بالكتب والمستلزمات التعليمية.

وشدد على أن "التحدي أمامنا كبير"، وأن إعادة بناء غزة تحتاج إلى جهود طويلة المدى، مؤكدا أن الوقت قد حان لأن يتحرك العالم بشكل جاد لدعم القطاع بعد سنوات من الإهمال والعزلة.

وحول تنسيق دخول المساعدات، قال فليتشر إن الجانب الإسرائيلي التزم بالسماح بعبور الشاحنات، وإن الأمم المتحدة بدأت ترى أثرا ملموسا بعد فتح معبر رفح وبدء دخول الإمدادات فعليا، لكنه أكد ضرورة فتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات بشكل دائم.

كما دعا إلى تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية والفلسطينية من العمل جنبا إلى جنب لتوزيع المساعدات، مشيرا إلى أن الأسواق بحاجة إلى عودة المواد الأساسية مثل البيض والمنتجات اليومية الضرورية للحياة.

وفي ما يتعلق بمقتل أكثر من 100 موظف أممي خلال الحرب، عبّر فليتشر عن "حزن عميق لفقدان الزملاء"، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بمبدأ المساءلة والاستمرار في أداء مهامها "وفاء لذكراهم"، ومشددا على أن المنظمة ستواصل حضورها الإنساني في القطاع رغم التحديات.

وشدد فليتشر على ضرورة عدم ترك غزة وحدها في مواجهة هذا الدمار، داعيا المجتمع الدولي إلى التضامن الحقيقي والمستدام.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

نزع سلاح المقاومة.. غزة ليست بلفاست

بدأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طرح رؤيته لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، معلنا استعداد بلاده للقيام بدور قيادي في نزع سلاح حركة حماس، مستندا إلى خبرة بريطانيا في إقناع الجيش الجمهوري الأيرلندي بالتخلي عن سلاحه في أيرلندا الشمالية.

وأكد ستارمر أمام البرلمان أن نزع سلاح غزة خطوة حيوية لضمان استدامة الهدنة بين إسرائيل وحماس، مستشهدا بنجاح تجربة اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 الذي أنهى ثلاثة عقود من العنف الطائفي.

ورغم اعترافه بصعوبة المهمة، شدد ستارمر على أنها ضرورية لتحقيق سلام دائم، مشيرا إلى أن خبرة بلاده في 'إخراج السلاح من المعادلة السياسية' قد تكون نموذجا يحتذى به في الشرق الأوسط.

هذه المقارنة الجريئة أثارت جدلا واسعا حول مدى واقعية إسقاط تجربة أيرلندا الشمالية على صراع معقّد كالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

استند نموذج ستارمر إلى تجربة أيرلندا الشمالية التي تُوجت باتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، حيث اعترف الاتفاق بالطموحات المشروعة للجمهوريين والوحدويين، وأسس حكومة محلية لتقاسم السلطة.

شمل الاتفاق إصلاحات أمنية وسياسية، منها نزع سلاح الجماعات المسلحة بإشراف لجنة مستقلة برئاسة الجنرال الكندي جون دي تشاستيلين.

ورغم الإرادة السياسية، تعثرت عملية نزع السلاح بسبب انعدام الثقة، ولم يعلن الجيش الجمهوري الأيرلندي (IRA) إنهاء كفاحه المسلح إلا في 2005 (أي بعد 7 سنوات)، بعد خطوات لبناء الثقة ومراقبة دولية لمخازن الأسلحة.

وافق (IRA) على وجود شخصيات دولية كمفتشين، وتم التحقق من التخلص الكامل من ترسانة ضخمة من الأسلحة.

كان الدور البريطاني جزءا من صفقة شاملة، حيث خفّضت لندن وجودها العسكري وأزالت الحواجز الأمنية، بالتوازي مع تخلي الجماعات المسلحة عن السلاح.

كما قبلت التفاوض مع حزب شين فين، الجناح السياسي للجيش الجمهوري، بعد إدراك الأطراف أن الصراع لا يُحسم بالقوة.

هذا الإدراك، إلى جانب إنهاك المجتمعين الكاثوليكي والبروتستانتي من دوامة العنف، مهّد لحلول وسط تاريخية.

هكذا تحقق نموذج لنزع السلاح ناجح نسبيا: سلّم المسلحون سلاحهم مقابل مكاسب سياسية وضمانات، وتحولت قوى كانت متمردة إلى أطراف في الحكم المحلي.

لكن هل يمكن استنساخ هذا النموذج في غزة؟ الإجابة تتطلب تحليلا دقيقا لثلاثة أبعاد جوهرية: البعد السياسي، الذي يتعلق بشرعية الأطراف واستعدادها للتفاوض؛ البعد القانوني، المرتبط بالإطار الذي ينظم عملية نزع السلاح؛ والبعد التقني/الأمني، الذي يشمل آليات التحقق وضمانات التنفيذ.

من الناحية السياسية، يختلف السياق جذريا بين أيرلندا الشمالية وغزة.

فالصراع في أيرلندا كان داخليا ضمن السيادة البريطانية، بينما يمثل صراع غزة وفلسطين مواجهة تحررية ضد احتلال معترف به دوليا بصفته احتلالا.

اتفاق الجمعة العظيمة 1998 تضمن اعترافا سياسيا بالطرف المسلح، إذ أُشرك حزب شين فين في الحكم، وأُقرّ حق تقرير المصير.

أما في الحالة الفلسطينية، فالدعوات لنزع سلاح حماس- كما يطرحها ستارمر وغيره – تأتي دون أي ضمانات سياسية أو إشراك للحركة في مستقبل غزة، بل مع توجه لإقصائها بالكامل، رغم أنها فازت بانتخابات 2006، وتدير القطاع منذ أكثر من 15 عاما.

في أيرلندا، ألقى الجيش الجمهوري سلاحه بعد ضمانات سياسية ومكاسب ملموسة، بينما يُطلب من حماس التخلي عن الحكم والسلاح دون مقابل، ما يجعل المقارنة مجتزأة.

كذلك، تعاملت بريطانيا مع العنف دون حرب إبادة أو حصار، بينما ردّت إسرائيل على مقاومة حماس بحملة عسكرية مدمرة وحصار خانق، ما يعكس اختلافا جوهريا في إدارة الصراع.

كما أن البنية السياسية للصراعين مختلفة: ففي أيرلندا، كان هناك طرفان محليان واضحان توصلا إلى صيغة توافقية داخل كيان الحكم الذاتي.

أما في فلسطين، فالوضع أكثر تعقيدا، مع انقسام داخلي واحتلال خارجي، ما يجعل أي ترتيبات تخص غزة فقط – كنزع سلاح حماس مقابل إعمار- غير كافية لحل القضية الفلسطينية الأشمل.

لذا، فإن استنساخ النموذج الأيرلندي دون معالجة الجذور السياسية للصراع الفلسطيني ينطوي على مخاطرة كبيرة.

يتجلى الفارق القانوني بين الجيش الجمهوري الأيرلندي (IRA) وحركة حماس في تعريف كل منهما ضمن الأطر القانونية المحلية والدولية.

فقد تعاملت بريطانيا مع الجيش الجمهوري بوصفه تنظيما إرهابيا غير قانوني، حيث حوكم أفراده كمجرمين دون الاعتراف بهم كمقاتلين شرعيين، ولم تُقرّ بوجود نزاع مسلح رسمي في أيرلندا الشمالية.

وحتى خلال مفاوضات السلام، تمسكت بريطانيا بسيادتها القانونية واستخدمت آليات العفو والإفراج المشروط دون منح أي صفة 'أسرى حرب'.

وقد جسّد اتفاق الجمعة العظيمة معادلة 'العفو مقابل السلام'، إذ أُفرج عن سجناء الفصائل ضمن تسوية سياسية داخلية دون مساءلة قضائية أو تدخل دولي.

في المقابل، ترى حركة حماس نفسها حركة تحرر وطني تقاوم احتلالا أجنبيا، مستندة إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة التي تعترف بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في النضال لنيل حريتها، بما في ذلك الكفاح المسلح ضمن قيود إنسانية.

وقد وسّع البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 نطاق النزاعات الدولية ليشمل حروب التحرر ضد الاحتلال والسيطرة الاستعمارية، وهو ما ينطبق على الحالة الفلسطينية.

ورغم أن إسرائيل لم تصادق على البروتوكول، فإن دولة فلسطين انضمت إليه عام 1989، مما يمنح المقاومة الفلسطينية أساسا قانونيا دوليا.

كما أن حماس فازت بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني في انتخابات عام 2006، وتحظى بشعبية واسعة في الوسط الفلسطيني، ما يجعلها طرفا ذا شرعية سياسية واجتماعية، إضافة إلى كونها سلطة أمر واقع في غزة تتحمل مسؤوليات تجاه السكان بموجب القانون الإنساني الدولي.

أما في مسألة المحاسبة، فبينما طُويت صفحة النزاع في أيرلندا عبر العفو العام، يشهد النزاع الفلسطيني تحقيقا من المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب محتملة تشمل جميع الأطراف، ما يجعل أي تسوية سياسية أكثر تعقيدا، إذ يخشى كل طرف من الملاحقة الدولية مستقبلا.

وفي الوقت نفسه، تبقى إسرائيل قوة احتلال قانونيا رغم انسحابها من داخل غزة عام 2005؛ بسبب استمرار سيطرتها على المعابر والمجالين؛ الجوي والبحري، وفرضها الحصار.

وخلاصة القول: يمنح القانون الدولي حماس وضعا مغايرا عن (IRA)، إذ يعترف بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال ضمن شروط محددة.

لذلك، فإن أي مقاربة لنزع سلاح حماس يجب أن تُبنى على أسس قانونية عادلة تراعي واقع الاحتلال وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم؛ لأن تجاهل هذه الخصوصية القانونية والسياسية سيجعل أي تسوية ناقصة.

الجانب التقني-الأمني يبرز تباينا جوهريا بين تجربة نزع سلاح الـ(IRA) وحجم وتركيب ترسانة حماس، ويحدد مدى صعوبة تنفيذ عملية قابلة للتحقّق في غزة.

من حيث الترسانة، كان لدى الـ(IRA) مخزون محدود نسبيا تضمن بنادق خفيفة ومتفجرات (Semtex) وبعض القاذفات والذخائر المهربة، وكانت مخابئها محددة نسبيا في الريف وجزيرة أيرلندا ما سهل التحقّق الميداني بعد توافق قيادة الحركة.

في المقابل، تملك حماس ترسانة أكبر ومتنوّعة تشمل آلاف الصواريخ بأنواع ومدى مختلفين، قذائف هاون، طائرات مسيّرة هجومية، أسلحة مضادة للدروع ومخازن موزعة داخل شبكة أنفاق؛ إضافة إلى قدرات صناعية محلية تعيد إنتاج مكوّنات السلاح، ما يجعل الضبط الدائم أعقد بكثير.

بُنية الإخفاء والمرونة الصناعية تزيدان التعقيد: في حين أن مخابئ الـ(IRA) كانت قابلة للتعقّب والتحقّق بتنسيق محلي وإقليمي، بَنَت حماس نظامَ إخفاءٍ متداخلا، مما يجعل الوصول الآمن إلى مواقع التخزين والتعطيل مستحيلا عمليا دون تعاونها.

لذلك أي عملية جمع أو تعطيل للأسلحة في غزة لا تُمثّل مجرد إزالة مخزون موجود، بل مواجهة قدرة متجددة على إعادة التصنيع والاختفاء، ما يفرض حلولا تقنية وأمنية مستمرة وليست مؤقتة.

نجاح نزع السلاح في غزة مشروط سياسيا وأمنيا: لا بد أولا من إطار سياسي يربط العملية بترتيبات أمنية بديلة لتفادي فراغ.

ثانيا، تفويض دولي متعدد الجنسيات بصلاحيات واضحة للدخول والتحقّق وإدارة المخزون، مع تنسيق لوجيستي استخباري مع إسرائيل ومصر لمنع التهريب.

ثالثا، يتطلب الأمر آليات مراقبة دائمة: (بحرية، برية، جوية وعمليات رقابة للمعابر)، وتقنيات كشف وتتبع (رغم محاولات المراقبة السابقة، فإن الوصول الفعلي إلى تلك المواقع ظل محدودا).

رابعا، يجب أن تُرفق عملية نزع السلاح بخطة شاملة تدمج المقاتلين في أجهزة أمنية تقوم على عقيدة وطنية موحّدة، وتفتح أمامهم فرص عمل وتنمية اقتصادية مستدامة.

كما ينبغي اعتماد بروتوكول أمني يضمن سلامة المفتشين والسكان المدنيين، مع وجود آليات شفافة وقضائية تراقب التنفيذ، وتمنع أي تجاوز أو تعطيل للعملية.

الجانب التقني ممكن لكنه غير كافٍ بمفرده؛ نزع السلاح عمل فني وسياسي في آن معا.

وغياب حل سياسي جذري أو تعاون القيادة سيؤدي إلى فراغ أمني وانشقاقات أو بروز مجموعات بديلة.

لذا النجاح يحتاج إلى توافق سياسي إقليمي ودولي، وتفويض تنفيذي واضح، ومنظومة رقابية وطويلة الأمد مرافقة لبرامج اجتماعية-اقتصادية لإعادة الاستقرار.

إن نجاح أي عملية لنزع السلاح يعتمد أيضا على ضمان العدالة الانتقالية، وآليات محاسبة شفافة، ومشاركة مجتمعية واسعة تضمن قبول السكان، مع ضمانات دولية لحماية الحقوق وإعادة بناء مؤسسات أمنية تحظى بشرعية وطنية وطويلة الأمد وتدابير اقتصادية واجتماعية ملموسة ومستدامة.

في الختام.. غزة ليست بلفاست التجربة الأيرلندية قد تحمل دروسا مفيدة، لكن استنساخ نموذج بلفاست في غزة يواجه اختلافات جوهرية تجعله محفوفا بالمخاطر.

فمن ناحية، فإن نزع سلاح طرف مقاوم لا يُحلّ إلا ضمن اتفاق سياسي يُلبّي جزءا مهما من طموح هذا الطرف.

في أيرلندا، جرت تسوية داخل سيادة دولة واحدة أمّنت بدائل سياسية واجتماعية للمقاتلين، بينما في الحالة الفلسطينية يبقى الاحتلال الطويل، وغياب الحقوق الوطنية، والحصار المستمر عناصر مغيّبة إذا اقتصر التركيز على السلاح وحده.

فرض نزع السلاح بالإكراه في سياق استمرار الاحتلال (بكل شروره) سيولّد رد فعل مضادا ويعمّق الرفض الشعبي.

لدى الجمهور الفلسطيني، يُنظر إلى السلاح أحيانا كصمام أمان ضد عدوان مستمر؛ لذا الوعود بالإعمار أو المساعدات المادية وحدها لا تكفي لاحتواء المخاوف، أو استبدال الشرعية الشعبية بالقوة المسلحة.

التجارب التاريخية تعلمنا أن نزع السلاح الفعلي عادة ما يتبع اتفاقات سياسية تُعالج الأسباب البنيوية للنزاع، لا يسبقه؛ ومحاولات معزولة لنزع السلاح من دون معالجة جذور المشكلة غالبا ما تؤدي إلى تجدد المقاومة، أو ظهور أشكال مسلحة بديلة.

فيما يخص تجربة منظمة التحرير الفلسطينية، لم يحدث نزع سلاح شامل وقابل للتطبيق داخل مناطق النزاع.

فبعد خروج المنظمة من لبنان عام 1982، وانتقال قيادتها إلى تونس، شهدت بنية السلاح الفلسطيني تحولا كبيرا؛ إذ جرى حل أو تقليص بعض التشكيلات العسكرية، بينما أعادت فصائل أخرى تموضعها في الخارج.

وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، أدى اتفاق أوسلو عام 1993 إلى إنشاء أجهزة أمنية فلسطينية جديدة، نُقل إليها جزء من المقاتلين ضمن ترتيبات السلطة الناشئة، لكن ذلك لم يؤدِ إلى إلغاء كامل لآليات المقاومة.

مع مرور الوقت، ظهرت أنماط تسليح جديدة لأسباب سياسية وأمنية كثيرة: تصنيع محلي في غزة (كالصواريخ القصيرة المدى)، وتهريب عبر الأنفاق والمعابر، ودعم خارجي وفني سمح بإعادة بناء قدرات قتالية تختلف نوعيا عن ترسانة منظمة التحرير السابقة.

وهكذا، أثبتت التجربة أن نزع سلاح قيادة واحدة لا يُنهي الظاهرة المسلحة ما دامت أسبابها الجوهرية قائمة.

غياب ضمانات أمنية متوازنة يمثل عقبة أخرى.

إسرائيل تطالب بضمانات ضد الصواريخ والأنفاق، بينما يطالب الفلسطينيون بحماية مدنية، وإنهاء الحصار، ووقف الاعتداءات.

نزع السلاح من دون آليات تحقق وحماية سيترك السكان في وضع هش أمام قوة احتلال متفوقة عسكريا، ما ينهش الثقة في أي ترتيبات دولية.

يمكن الاستفادة من عناصر من تجربة أيرلندا، الوساطة الدولية، التدرج، الإدماج.

لكن في غزة، كما في كل نزاع تحرري، لا يُنزع السلاح قبل أن يُستعاد الحق.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل هيوم: هل سيكون توفيق أبو نعيم زعيم حماس القادم بغزة؟

وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" توفيق أبو نعيم بأنه متمرس سياسيا، وقائد بلا رحمة، وتلميذ الشيخ أحمد ياسين، ومقرب من يحيى السنوار، مشيرة إلى أنه أصبح في موقع مثالي لقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

ذكرت الصحيفة -في تقرير مطول بقلم شاحار كليمان- أن أبو نعيم لمّح إلى هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قبل وقوعها بأشهر، وقالت إنه الآن، بعد تصفية معظم قيادة حماس، بدأ أول اختبار كبير له بالفعل.

وقبل أقل من شهر من عملية طوفان الأقصى، كان أبو نعيم -وهو شخصية بارزة في قيادة حماس في غزة ومن أقوى الرجال في القطاع حسب الصحيفة الإسرائيلية- هو المتحدث الرئيسي في مهرجان أُقيم في مخيم البريج لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

توفيق أبو نعيم أصيب في محاولة اغتيال في قطاع غزة وقال الرجل الذي سيصبح بعد عامين مرشحا رئيسيا لحكم غزة -حسب الصحيفة- في خطابه إن "المقاومة الفلسطينية تضع الأسرى في قمة أولوياتها. هذا المهرجان الجماهيري يأتي دعما لأسرانا في سجون الاحتلال، ورسالة بأن الإفراج عنهم مسألة وقت فقط".

ذكرت إسرائيل هيوم أن 4 آلاف سجين فلسطيني أفرج عنهم في ثلاث صفقات تبادل شملت 255 محتجزا إسرائيليا، ولكن أربعة من كبار السجناء بقوا في السجون الإسرائيلية، وهم إبراهيم حامد وحسن سلامة وعبد الله البرغوثي وعباس السيد.

هؤلاء الأربعة كانوا -حسب الصحيفة- مرشحين محتملين لخلافة يحيى السنوار، لكن غيابهم ترك فراغا في قيادة الحركة، إلا أن هؤلاء لم يكونوا وحدهم المؤهلين، إذ إن هناك توفيق أبو نعيم (63 عاما)، وهو من مواليد مخيم البريج ومن بين السجناء الذين أُفرج عنهم في صفقة جلعاد شاليط عام 2011.

في صغره، شهد حرب 1967، وتحدث لاحقا لطبيب فرنسي عن ذكرياته حينها، وقد درس في الجامعة الإسلامية بغزة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة، ثم نال درجة الدكتوراه، وهناك التقى لأول مرة بالسنوار.

في عام 1983، انضم إلى خلية الإخوان المسلمين المحلية، وكان من تلاميذ الشيخ أحمد ياسين، ومع السنوار وروحي مشتهى، انضم إلى جهاز "المجد" المتخصص في تصفية "العملاء"، وقد سجنته إسرائيل، وهناك تعلم العبرية وحاول الهرب مع السنوار من السجن دون أن ينجح في ذلك، حسب الصحيفة.

بعد 20 عاما، عاد أبو نعيم إلى غزة، وتقلد عدة مناصب إدارية في حكومة حماس، منها ملف عائلات القتلى والأسرى، واستيعاب لاجئين من سوريا، كما نسق مع تنظيمات أخرى، حسب الصحيفة، وبعد فترة قصيرة رقي إلى أحد أعلى المناصب في الحركة.

توفيق أبو نعيم تعرض لإصابة خلال محاولة اغتيال في قطاع غزة.

توفيق أبو نعيم تعرض لإصابة خلال محاولة اغتيال في قطاع غزة.

انتشار عناصر الأمن في قطاع غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

انتشار عناصر الأمن في قطاع غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

في عهد السنوار، أسند لأبو نعيم مسؤولية الأمن الداخلي والشرطة والاستخبارات، وقد كوّن علاقات وثيقة مع المخابرات المصرية، خاصة مع مسؤول الملف الفلسطيني أحمد عبد الخالق، ونسق معه لإقامة نقاط أمنية على حدود غزة وسيناء، مما عززت مكانته في القاهرة، حسب الصحيفة.

وفي 2017، نجا أبو نعيم من محاولة اغتيال حين زرع أحد السلفيين -حسب الصحيفة- عبوة ناسفة في سيارته أثناء جولة في مخيم النصيرات، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، لكنه استمر في منصبه حتى عام 2021، حين أراد أن يخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن يلغيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

عاد أبو نعيم لاحقًا لرئاسة مؤسسة "وعد" المعنية بشؤون الأسرى، وفي مارس/آذار 2023 صرح لصحيفة "فلسطين" بأن الأيام القادمة ستكون حاسمة، وهدد بالتصعيد داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في رمضان، وبعد عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 اختفى عن الأنظار، كما تقول الصحيفة الإسرائيلية.

ومع تصفية القيادة العليا لحماس في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة، ترى الصحيفة أن أبو نعيم طُلب منه العودة إلى مناصب قيادية، حين لم يبق من أعضاء المكتب السياسي في غزة سوى محمود الزهار، بعد أن قتل البقية أو خرجوا من القطاع، ومن أبرزهم خليل الحية.

والآن -كما تقول إسرائيل هيوم- يتولى أبو نعيم، بالتعاون مع قيادات الجناح العسكري، دورا محوريا في تحديد ملامح "اليوم التالي" في قطاع غزة، وقد يكون بفضل خبرته السياسية الشخصية التي تدير الأمور خلف الكواليس، حتى وإن تم تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية.

أما الجهاز الأمني الذي بناه أبو نعيم، فهو يُستخدم اليوم لقمع من يشتبه في تعاونه مع إسرائيل، مثل الاشتباكات التي اندلعت في حي الصبرة مع "مليشيا محلية"، قالت الصحيفة إنها من عائلة دغمش، التي تتهمها حماس بالتعاون مع إسرائيل.

وذكّرت الصحيفة بأن جماعات مسلحة أخرى تتهمها حماس بالتعاون مع إسرائيل لا تزال في موقع قوة، مشيرة بالخصوص إلى أشرف المنسي في بيت لاهيا الذي أعلن أن قواته لا تزال نشطة، وحسام الأسطل في خان يونس وياسر أبو شباب في رفح.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الجماعات تقع خارج حدود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي سيبدأ في المرحلة الثانية، حين تدخل قوات دولية إلى قطاع غزة لضمان وقف إطلاق النار، ويصبح توفيق أبو نعيم أمام الاختبار الأكبر.

عنصرا أمن في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

عنصرا أمن في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.