فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

"هيومن رايتس ووتش": التجويع الذي تفرضه إسرائيل على غزة يقتل الأطفال

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن الأطفال في غزة يموتون بسبب مضاعفات مرتبطة بالتجويع، منذ أن بدأ الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التجويع كسلاح حرب، وهي جريمة حرب.


وقال مدير شؤون إسرائيل وفلسطين في "هيومن رايتس ووتش" عمر شاكر: "ثبت أن استخدامت إسرائيل التجويع كسلاح حرب يقتل الأطفال في غزة"، مطالب إسرائيل بإنهاء جريمة الحرب هذه، ووقف هذه المعاناة، والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى جميع أنحاء غزة دون عوائق.


وشددت المنظمة على أن الأطفال، وكذلك الأمهات الحوامل والمرضعات، يعانون من سوء التغذية الحاد والجفاف، وأن المستشفيات غير مجهزة لعلاجهم، داعية الحكومات المعنية إلى فرض عقوبات موجهة وتعليق نقل الأسلحة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان حصول سكان غزة على المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، بما يتفق مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والأمر الذي أصدرته "محكمة العدل الدولية" مؤخرا في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا.


ولفتت إلى أنه "قبل العداون الإسرائيلي الحالي، كان نحو 1.2 مليون من سكان غزة البالغ عددهم آنذاك 2.2 مليون نسمة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، وكان أكثر من 80% منهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية. حيث تمارس إسرائيل السيطرة الشاملة على غزة، بما يشمل حركة الأشخاص والبضائع، والمياه الإقليمية، والمجال الجوي، والبنية التحتية التي يعتمد عليها القطاع".


وأشارت إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي والعمليات البرية، والافتقار إلى الضمانات الأمنية من جانب إسرائيل، والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، وانقطاع الاتصالات، كل ذلك  يصعب توزيع المساعدات القليلة التي تصل إلى غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب تخطف فرحة غزة بكعك العيد

الأناضول

يحل عيد الفطر هذا العام وسط حرب مدمرة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين -معظمهم أطفال ونساء- ودمارا هائلا في المرافق الحيوية والمستشفيات وكارثة إنسانية غير مسبوقة.


ورغم أجواء الحرب المتواصلة لم تختف مظاهر العيد تماما في القطاع، حيث يعمل عدد محدود من مشاغل الحلوى في صناعة الكعك بمدينة رفح جنوبي القطاع، بحيث تمكن الناس من الاحتفال بالعيد وتبادل التهاني رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.


ولتلبية رغبات السكان خلال عيد الفطر، قرر الفلسطيني محمد يونس فتح مشغله في مدينة رفح والبدء في صناعة كعك العيد، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع ونقص الإمكانيات.


وتعتبر رفح حاليا من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في قطاع غزة، بعد إجبار الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من سكان شمال ووسط وجنوب القطاع، على النزوح إليها، حيث يتواجد فيها حاليا نحو 1.4 مليون فلسطيني، حسب بيانات أممية وفلسطينية.


ويقيم الفلسطينيون النازحون بمخيمات مؤقتة في مدينة رفح، التي يبلغ عدد سكانها حوالي مليون و300 ألف نسمة، وذلك نتيجة للأوضاع الصعبة التي يواجهونها جراء الحرب، وفقا لمسؤولين حكوميين في غزة.


ويعرض يونس في أحد أسواق المدينة المكتظة بالنازحين الكعك في متجره، وسط قلة في الرغبة بشرائه من قبل السكان، الذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح.


وكان يأمل يونس في أن يخلق أجواء من الفرح والبهجة من خلال تحضيره للكعك، ولكن تأثرت هذه الأجواء بشكل كبير بسبب الحرب، حيث تحولت إلى حزن وفقدان.


قال يونس للأناضول: "نحن نعمل جاهدين في إعداد الكعك والمعمول استعدادًا لعيد الفطر، بهدف جلب الفرحة لسكان المدينة الذين يعانون من آثار الحرب بأشياء بسيطة".


وأضاف: "إن الاهتمام بالكعك والمعمول قليل جدا بسبب الظروف الصعبة جراء الحرب وضيق الأموال لدى السكان".


وأشار إلى أن العام الماضي شهد اقبالاً كبيرًا على المشتريات، حيث كان المشغل يعمل بكامل طاقته ويضم أكثر من 50 عامل، لكن اليوم لا يوجد اهتمام ولا مواد خام، ويعمل المشغل بطاقة ١٥ عامل فقط.


وأوضح أن السكان يعانون من تبعات الحرب والتشرد والنزوح.


ويأمل الفلسطيني في أن يعم الأمن والسلام وينتهي الصراع، وتعود أجواء العيد كما كانت في السنوات السابقة.


بدورها، قالت فلسطينية نازحة من مدينة غزة إلى مدينة رفح لمراسل الأناضول: "في السنوات السابقة، كنا نتمكن من تجهيز كل ما يلزم لعيد الفطر، لكن اليوم، نحن مضطرين للتركيز على الضروريات بسبب نقص الأموال والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها بسبب الحرب".


وأضافت: "توجهت إلى السوق للبحث عن ملابس للأطفال ومستلزماتهم من أجل إضفاء الفرحة على قلوبهم، بالرغم من الظروف القاسية التي نمر بها بسبب الحرب، لكن الأسعار مرتفعة بشكل مبالغ فيه".


وأشارت إلى أنها عانت من جروح وتدمير منزلها خلال الأيام الماضية نتيجة الحرب.


وتعبر الفلسطينية عن أملها في أن ينظر العالم بعين الرحمة نحو أهالي قطاع غزة، ويتم وقف الحرب المدمرة.


وتظهر الأسواق قلة الازدحام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ينتشر الباعة المتجولون بأعداد قليلة على الأرض لبيع ما يملكونه من طعام، شراب، ومواد أساسية وثانوية، بهدف تأمين المال الضروري لشراء احتياجاتهم اليومية.


ويشتكي المواطنون من الارتفاع الكبير في أسعار البضائع، في ظل عدم تلقي قطاعات واسعة لرواتبها منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتقتصر عمليات الصرف على سلف مالية بسيطة.


وشهدت الأسواق إحجامًا من المواطنين عن الشراء بشكل ملحوظ، حيث تسعى العائلات جاهدة لتوفير احتياجاتها الأساسية في ظل الظروف الصعبة.


ويحل عيد الفطر في أغلب الدول العربية والإسلامية يوم الأربعاء القادم، وسط توقعات بتقليص مظاهر الفرحة جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


ويعاني الفلسطينيون ظروفًا معيشية صعبة وشبه انعدام للحياة، مع دخول الحرب الإسرائيلية شهرها السابع، حيث تم نزوح ما يقرب مليوني فلسطيني من منازلهم ومناطقهم السكنية إلى مناطق أخرى نتيجة للقصف الإسرائيلي العنيف، وذلك في بحث مستمر عن الأمان المفقود.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. أب ينبش الأنقاض بحثا عن جثمان طفلته الضائع

الأناضول

ما يزال صدى المأساة بمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة يتردد رغم مرور أكثر من أسبوع على انسحاب الجيش الإسرائيلي منه، بعد أن حول أهم صرح طبي في القطاع إلى أطلال ودمار مخلفا آثار "مجزرة بشعة".


يتجول الفلسطيني أحمد فليونة (38 عاما) على عكازيه بخطوات مثقلة، في أروقة مجمع الشفاء (أكبر مستشفيات قطاع غزة) بين القبور العشوائية المنبوشة، سعيا للعثور على جثمان طفلته الذي لم يلق عليها نظرة الوداع بعد مصرعها بقصف إسرائيلي.


ورغم إصابته في قدميه جراء تعرضه لقصف إسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول أثناء البحث عن مياه لأسرته، إلا أن الرجل أصر على البحث عن جثمان طفلته الرضيعة التي كانت تبلغ من العمر 3 شهور.


تمكن الفلسطيني المكلوم من الوصول إلى مستشفى الشفاء بعد أيام من انسحاب الجيش الإسرائيلي منه عقب توغل داخله دام أسبوعين.


كان أبو فليونة يأمل أن لا يتسبب الجيش الإسرائيلي في أذى للقبور المحيطة بالمستشفى، حيث يوجد قبر طفلته الرضيعة التي لم يودعها بعد مقتلها بغارة إسرائيلية.


لكن الواقع كان مؤلما للأب الحزين، حيث قام الجيش الإسرائيلي خلال عمليته العسكرية داخل المجمع الطبي بنبش جميع القبور المنتشرة في المساحات الترابية.


ومطلع أبريل/نيسان أعلن الجيش الإسرائيلي انسحابه من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة بعد عملية عسكرية استمرت أسبوعين، مخلفا وراءه دمارا هائلا وعشرات الجثث.


مقابر عشوائية

وتحتوي المساحات الخضراء والترابية في مشفى الشفاء على مقابر عشوائية، تم استخدامها لدفن القتلى، نظرا لصعوبة الوصول إلى المقابر الرئيسية بسبب الحرب.


وخلال توغل الجيش الإسرائيلي في المستشفى قام بعمليات تجريف وتدمير لتلك المقابر، بالإضافة إلى تدمير كامل لمباني المجمع الطبي.


ومنذ بداية الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لجأ الناس في كافة محافظات القطاع لإنشاء مقابر جماعية وفردية عشوائية، في الأحياء السكنية وأفنية المنازل والطرقات وصالات الأفراح والملاعب الرياضية.


ويأتي ذلك في ظل استحالة الوصول إلى المقابر الرئيسية، جراء تعمّد الجيش قطع الطرق وتدمير البنى التحتية، فضلا عن عمليات الاستهداف المتكررة للمواطنين.


كما عكف الجيش الإسرائيلي، مع بداية الحرب، على تجريف واستهداف المقابر في المناطق التي تتوغل فيها آلياته العسكرية.


البحث عن نظرة وداع

وأثناء حفر أحد أشجار النخيل في مجمع الشفاء، يشارك الأب برفقة والده المسن في البحث عن مكان دفن طفلته، إلا أن جهودهما لم تثمر وباءت بالفشل.


ويتمنى الأب أن يعثر على قبرها وجثمانها، ليتمكن من إعادة دفنها ويعرف مكان قبرها النهائي، حتى يتسنى له أن يزورها لاحقا.


لكن التوغل الإسرائيلي وتجريف المستشفى، بالإضافة إلى المساحات الخضراء التي تحتضن الجثامين بجنباتها، يحول دون ذلك، حيث اختلطت جثث الضحايا ببعضها البعض.


ويقول الأب فليونة للأناضول: "جئتُ إلى هنا للبحث عن جثمان طفلتي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من مستشفى الشفاء".


ويضيف: "لم نتمكن من دفن جثامين الحرب في المقابر المخصصة بسبب الاستهدافات الإسرائيلية والطرق المدمرة الوعرة، لذلك لجأنا إلى مستشفى الشفاء لاحتوائها على مساحات فارغة".


ويتابع: "رغم إصابتي بقدمي في قصف إسرائيلي في ديسمبر الماضي وبتر أصابعي، إلا أنني مصر على البحث عن جثمان طفلتي لأجدها".


بدوره، يقول محمد جد الطفلة للأناضول: "نبحث هنا عن جثمان حفيدتي بعد تجريف الجيش الإسرائيلي للمستشفى.. لم نعد نعرف أين قبر الطفلة".


ويضيف: "نبحث هنا وهناك عسى أن نعثر عليها، فولدي غير قادر على استيعاب أن يكون جثمان طفلته ضائعا".


وكانت تلك المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات إسرائيلية المستشفى منذ بداية الحرب على غزة، إذ اقتحمته في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، بعد حصاره لمدة أسبوع، جرى خلالها تدمير ساحاته وأجزاء من مبانيه ومعدات الطبية ومولد الكهرباء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا: أمن إسرائيل "في صميم" سياستنا الخارجية

وكالات

قالت ألمانيا، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة العدل الدولية، أن أمن إسرائيل هو "في صميم" سياستها الخارجية، وذلك في إطار الجولة الثانية من جلسات المحكمة التي بدأت أمس، بشأن طلب التدابير المؤقتة الذي قدّمته نيكاراغوا ضدّ ألمانيا.


وتتهم نيكاراغوا ألمانيا بـ"تسهيل ارتكاب إبادة" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، الأمر الذي رفضته ممثلة ألمانيا أمام المحكمة، المحامية تانيا فون أوسلار-غليشين.


وقالت فون أوسلار-غليشين، متحدثة باسم ألمانيا أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة ومقرها في لاهاي، إن "أمن إسرائيل هو في صميم السياسة الخارجية الألمانية" وأضافت أن برلين "ترفض بحزم" اتهامات نيكاراغوا لها.


ورفعت ماناغوا دعوى قضائية ضد ألمانيا مطالبة القضاة بفرض تدابير عاجلة لمنع برلين من توفير أسلحة ومساعدات أخرى لإسرائيل. وانتقدت نيكاراغوا، الإثنين، ألمانيا لدعمها إسرائيل وإرسال الأسلحة إلى تل أبيب خلال الحرب على غزة.


ورأت ألمانيا ان ذلك يشكل وصفا "منحازا بشكل كبير".


وشدد محامو نيكاراغوا على أن ألمانيا تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المبرمة العام 1948 إثر محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، من خلال إرسال أسلحة لإسرائيل.


وردت فون أوسلار-غليشين، الثلاثاء، بزعمها أن "ألمانيا ترفض بشكل حازم اتهامات نيكاراغوا التي لا أساس لها في الواقع أو قانونا".


وأضافت "لا توفر ألمانيا أسلحة إلا بعد درس دقيق يتجاوز شروط القانون الدولي" و"يخضع إرسال المانيا لأسلحة أو عتاد عسكري آخر إلى إسرائيل لتقييم متواصل للوضع على الأرض".


ومضت تقول "ما تفعله ألمانيا إزاء هذا النزاع له جذور راسخة في القانون الدولي". وطلبت نيكاراغو من محكمة العدل الدولية اتخاذ "تدابير موقتة" وهي أوامر عاجلة تفرضها المحكمة فيما تواصل النظر في القضية برمتها.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: سنواصل دعمنا للشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة

أنقرة- "القدس" دوت كوم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده أظهرت دعمها للشعب الفلسطيني بإرسال أكثر من 45 ألف طن من المساعدات الإنسانية.


وأضاف أردوغان في رسالة مصورة بعثها عشية عيد الفطر، نقلتها "وكالة الأناضول": "لقد أظهرنا دعمنا للشعب الفلسطيني في هذه المحنة بإرسال أكثر من 45 ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة".


وتابع: "ومن الآن فصاعدا سنواصل دعمنا حتى تتوقف إراقة الدماء في غزة ويقيم إخواننا الفلسطينيون دولة فلسطينية حرة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".


وتمنى الرئيس التركي أن يجلب العيد الخير والفائدة على تركيا وعامة الدول الإسلامية والإنسانية جمعاء.

وأوضح أن شهر رمضان مضى بحزن بسبب المأساة الحاصلة في قطاع غزة ومناطق أخرى.


وأردف: "منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر باتت غزة جرحا ينزف ليس في قلوبنا فحسب، بل في ضمير الإنسانية جمعاء".


وتابع: "لقد واجهنا مشهدا وحشيا في غزة، حيث تم قصف المستشفيات والمدارس والكنائس والمساجد عمدا، والتي ينبغي عدم المساس بها حتى في الحرب".


وأشار أردوغان إلى استشهاد 33 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 75 ألفا آخرين جراء الحرب الإسرائيلية، وتمنى الرحمة من الله للذين فقدوا أرواحهم والشفاء العاجل للجرحى.

رياضة

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

طرد كريستيانو رونالدو في "ديربي" النصر والهلال

وكالات

تعرض البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم فريق النصر، للطرد في مباراة الديربي أمام الهلال، مساء أمس الإثنين، على ملعب "محمد بن زايد" بأبو ظبي بالإمارات العربية، ضمن منافسات نصف نهائي كأس السوبر السعودي.


وشهدت الدقيقة 86 اشتباكا بين رونالدو، وعلي البليهي، مدافع الهلال، بعد أن حاول الأخير منع الدولي البرتغالي من تنفيذ رمية تماس، بغية تعطيل اللعب، بعد أن كان فريقه متقدما بهدفين دون رد، ليقوم الأخير بدفعه بالمرفق بقوة.

اللقاء انتهى لصالح الهلال بهدفين لهدف، حيث سجل للفائز سالم الدوسري والبرازيلي مالكون في الدقيقتين 61، و72، فيما سجل للخاسر، السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 9+90.

بهذه النتيجة ضرب الهلال موعدا في النهائي، الخميس المقبل، مع الاتحاد الذي كان قد تأهل، الأحد، على حساب الوحدة بالفوز بهدفين لهدف.

رياضة

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

إنتر ميلان ينتزع فوزا صعبا من أودينيزي

وكالات

عزز فريق إنتر ميلان حظوظه في حسم لقب الدوري الإيطالي مبكرا، بعدما واصل انتصاراته في المسابقة، واقتنص فوزا قاتلا أمام مضيفه أودينيزي بهدفين لهدف، مساء أمس الإثنين، على ملعب "بلوينرجي"، في الجولة 31 للمسابقة.


تقدم صاحب الضيافة، بهدف عن طريق الصربي لازار ساماردزيتش في الدقيقة 40، وعادل التركي هاكان تشالهانغولو النتيجة للإنتر من ركلة جزاء في الدقيقة 55، قبل أن يخطف زميله دافيد فراتيسي هدف الفوز بالدقيقة 5+90.


بهذه النتيجة رفع "النيراتزوري" رصيده إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، بفارق 14 نقطة عن جاره ميلان، الوصيف، ليقترب من استعادة لقب الدوري الذي توج به نابولي في الموسم الماضي.


في المقابل تجمد رصيد أودينيزي عند 28 نقطة ليحتل المركز الخامس عشر، مبتعدا بفارق نقطتين فقط من مراكز الهبوط للدرجة الثانية.

منوعات

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسّس "تشات جي بي تي" يدخل نادي أصحاب المليارات

وكالات

ذكرت مجلّة "فوربس" أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذيّ لشركة "أوبن إيه" مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، أصبح مليارديرًا.


ألتمان الّذي استحال من أبرز وجوه طفرة الذكاء الاصطناعيّ العالميّ إثر إطلاق شركته برمجيّة "تشات جي بي تي" أواخر عام 2022، دخل قائمة المجلّة لأصحاب المليارات، محتلًّا المركز 2692 لأثرى أثرياء العالم.


وأفادت المجلّة المتخصّصة في الشؤون الماليّة بأنّ ثروة ألتمان جاءت بشكل أساسيّ من استثماراته في الشركات الناشئة، مثل ريديت، الّتي أدرجت أسهمها أخيرًا في بورصة نيويورك، وشركة المدفوعات "سترايب" الّتي تقدّر قيمتها حاليًّا بـ65 مليار دولار.


كذلك، استثمر الرجل البالغ 38 عامًا في مشاريع أحدث، بينها شركة الطاقة النوويّة "هيليون" Helion وشركة "ريترو بايوساينسز" Retro Biosciences الناشئة المتخصّصة في منتجات إطالة العمر.


وقالت فوربس إنّ ثروته الّتي تشمل عقارات رئيسيّة في كاليفورنيا وهاواي، قدّرت بالاعتماد على ملفّات عامّة وتقارير استقصائيّة.


وقد شدّد ألتمان على أنّه لا يملك أسهمًا في شركة "أوبن إيه آي"، الّتي صنعت شهرته عالميًّا وتقدّر قيمتها بنحو 80 مليار دولار.


وفي الأسبوع الماضي، دخلت المغنّية الأميركيّة تايلور سويفت رسميًّا نادي أصحاب المليارات بحسب فوربس، بثروة تقدّر بـ1,1 مليار دولار.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

خان يونس : بقايا الحيطان والجدران شاهدة على بشاعة العدوان

تواصل يوم امس مسار العودة للنازحين إلى مدينة خان يونس بعد ان بدأ يوم الاحد على اثر انسحاب الجيش الاسرائيلي من المدينة الجنوبية بعد اجتياح بري استمر اربعة شهور ، قام به الجيش باجراءات قمعية غير مسبوقة فدمر ونهب وقتل وحول المدينة إلى ركام ودمار كبير ..


بعد عودة الأهالي إلى مدينتهم كانت المهمة الاولى الاطمئنان على أحبتهم الذين تركوهم خلفهم جراء الحصار الإسرائيلي فوجدوا في مناطق متفرقة من المدينة جثامين لسبعين منهم وقد دفنهم الاحتلال في التراب او من ظلوا تحت ركام المنازل المدمرة ، واظهرت الصور الملتقطة دمارا هائلا غير معالم المدينة ليتعرف الاهالي بالكاد على منازلهم ..


وقال المواطن محمد ابو دياب في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية وهو يتجه سيرا على الاقدام نحو خان يونس ( أنا ذاهب لأبحث عن ملابسي وسط ركام منزلي) واضاف انه سوف يعود ليسكن بجانب ركام منزله حتى لو في خيمة قائلا ان المنازل المدمرة والطرق التي تم تجريفها سببت له صدمة كبيرة ..


وتواصلت روايات الاهل الذين تعرضوا لصدمات نفسية عديدة وهم يتحدثون عن مدينتهم التي تشكل وجدان قلوبهم وسط اشتياقهم الكبير لها والكل مصمم للعودة وحتى لو دمروا خان يونس باكملها فانهم يتعهدون بالصمود حتى النهاية رغم همجية الاحتلال ..


ووسط انهماك رجال الدفاع المدني والطوارئ بانتشال الجثامين ذرفت سيدات خان يونس دموع الحزن وهن يشاهدن الأزواج والابناء والاخوة وقد تم تحميلهم على الاكتاف ووضعهم في أكفان تمهيدا لتشييعهم إلى رحلتهم الأخيرة لتأخذ هذه الحرب الكثير الكثير من الاهل في قطاع غزة فلا شيئ يعوضهم ولا شيئ سيعود كما كان بعد تدمير البيوت الذي ادخل الوجع في نفوس المواطنين وفي كل زاوية ستبقى ذكرى وحكاية سترويها الجدران نيابة عن الشهداء الراحلين لتتحدث عن بشاعة العدوان وجرائمه ومجازره الرهيبة ..


بعد شهور من الغياب تعرفت حجارة خان يونس على الاهل الذين سكنوا في بيوت الكبرياء منذ سنوات طويلة ، ورغم الهجران الطويل إلا ان العمر سيتجدد وسيكون من الصعب على المواطنين نسيان مدينتهم وحبهم الاول رغم الحرقة والالم ، إلا ان هناك بصيص من الامل لاستعادة معالم الحياة والبحث في دفاتر الحنين عن ضحكات وابتسامات سادت قبل ان يمحوها عدوان الاحتلال ..


خان يونس لم ولن تكن الهدف الاخير في مرمى زمرة نتانياهو وسموتريتش وبن غفير ..فالفشل الذريع في تحقيق اهداف الحرب من قبل اسرائيل سيجعلها تضع رفح في برنامج الاستهداف بعد نهاية شهر رمضان المبارك نحو انجاز مزعوم يلهث خلفه نتانياهو الساعي للبقاء في سدة الحكم والحفاظ على ائتلافه اليميني بقيادة التيار المتطرف الذي يرفض الانسحاب من خان يونس ويهدد بحل الحكومة إذا لم يتم اقتحام رفح ..


فشلت إسرائيل عسكريا وسياسيا ولا مناص أمامها إلا بالدخول إلى رفح وهذا ما اشار اليه نتانياهو في تصريحاته يوم امس حيث ادعى انه تم تحديد موعد الاقتحام وعليه لن تكن خان يونس المحطة الأخيرة من الدمار والركام ..فقادم الايام ستكشف عن مصير رفح والخطر الذي يتهددها على أجندة حكومة الاحتلال التي لا تعرف سوى لغة القتل والتدمير والانتقام ، ورغم حلول العيد إلا ان غزة ستبقى بانتظار مزيد من مواعيد التهديد والوعيد ، فأي عيد ينتظرها وهي تواجه آلة الحرب الاسرائيلية التي تسعى لمواصلة عدوانها إلى أمد بعيد؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إستراتيجية استمرار الحرب الإسرائيلية

لا تلوحُ في الأفق أية رغبة إسرائيلية بوقف العدوان الحالي على قطاع غزّة، وكل الشواهد العملية على الأرض، والتصريحات التي يردّدها مسؤولو الحرب الإسرائيليون، تدلّ على أن خيار الحرب المستمرة، هو الخيار المفضل لديهم، بل الخيار الوحيد.


ربما هي المرّة الأولى في تاريخ الاحتلال التي لا يكون قادتُه حريصين فيها على الوصول لوقف إطلاق نار، وهدنة ممتدة تسمح له بإعادة الاستقرار الداخلي، ومعالجة ما لحق به من أضرار نتيجة الحرب التي امتدّت لنحو ستة أشهر.

ففي الحروب الخمسة الماضية على غزة، كان الوصول لوقف إطلاق النار أمرًا يسعى إليه جميع الأطراف، سواء الإسرائيلي أو الفلسطيني، أو المحيط العربي، وخاصة الوسيط المصري، وكذلك الأميركي الذي أعلن بنفسه من واشنطن في حرب “سيف القدس” عام 2021 عن الوصول لوقف إطلاق النار، وفرض ذلك على نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت رئيسًا للوزراء، ثم سرعان ما سقطت حكومتُه بعد ذلك على وقع نتائج الحرب.

فما الذي يجعل هذه الحرب مختلفة عن سابقاتها؟ ولماذا لا يحرص الاحتلال على إنهائها والعودة إلى الحياة الطبيعية؛ لترميم ما أصابه من أضرار بالغة وطويلة المدى؟

إنّ أول ما يتبادر للذهن للإجابة عن هذه الأسئلة، هو موضوع الأسرى، حيث لا يبدو أن وقف الحرب دون استعادة الأسرى، سيكون أمرًا سهلًا على الاحتلال؛ لأنه يدرك أن ثمن الإفراج عنهم بعد ذلك من خلال عملية تفاوضية سيكون أضعافَ ما يمكن دفعه أثناء عمليات عسكرية مستمرة وضاغطة على المفاوض الفلسطيني؛ بسبب آثارها الإنسانية، من قبيل المجاعة في الشمال، وانعدام الاستقرار والأمن في مختلف مناطق القطاع.

ومن المؤكد أن قادة الاحتلال يأملون أنهم في مرحلة ما من مراحل الحرب المستمرة، سيتمكنون من تحرير جزء من الأسرى، إما بالقوة العسكرية، أو باستجابة المقاومة تحت ضغط العمليات العسكرية.

أما الموضوع الشخصي؛ فيرتبط بخسارة نتنياهو موقعه، وبالتالي احتمال ذهابه للسجن؛ بسبب تهم الفساد في المحاكم، وكذلك التحقيقات التي ستصل إلى تحميله مسؤولية ما يسمّى الفشل في يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل. تضافُ لتلك الاحتمالات الدّعوة لانتخابات سيخسرُها قطعيًا هذه المرّة، حسبما تفيد استطلاعات الرأي.

وهو أمرٌ منطقيّ، فالناخبون سينظرون إلى الأشهر الستة الأخيرة من عُمر حكومته التي تسبّبت بأكبر الكوارث في تاريخ الاحتلال على كافّة المجالات. وأصلًا لم يكن هؤلاء الناخبون سعداء بحكومة تضمّ الأكثر تطرفًا في المجتمع الإسرائيلي بن غفير وسموتريتش، وكانت المظاهرات على مدى تسعة أشهر؛ بسبب مقترحات التعديلات القضائيّة التي كان نتنياهو يرغب بتمريرها.

مع أن موضوع الأسرى يبدو منطقيًا بالنظر لحساسيته، ولكونه أحد أهم نتائج السابع من أكتوبر/تشرين الأول، فإن هناك أسبابًا أخرى أكثر تأثيرًا في القرار الإسرائيلي، وتدفع نحو استمرار هذه الحرب حتى لو تم الإفراج عن الأسرى

الأسباب الموضوعية لاستمرار الحرب
يتصل الجانب الموضوعي بالأمن بين قطاع غزة، والاحتلال، وفيه نقطتان:

الأولى: هي الرغبة في الخلاص من المقاومة، وكسر قدرتها على الهجوم مجددًا، وتنفيذ عمليات مثل تلك التي حدثت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أو مجرد القدرة على إطلاق الصواريخ، وهذا الأمر كان يبدو ممكنًا في بداية الحرب، لكن مرور ستة أشهر دون تحقيق هذا الهدف، ودون الوصول لقيادة المقاومة، وعلى رأسها يحيى السنوار، يجعل استمرار الحرب أمرًا ضروريًا، ولا يمكن التراجع عنه.


الثانية: هي من سيحكم قطاع غزة في حال استطاع الاحتلال القضاء على المقاومة فيه؟ وهذه قضية أثارت كثيرًا من الخلافات والجدل بين الاحتلال وحلفائه، وبين القوى ذات العلاقة مثل بعض الدول العربية.


ولا يزال هذا الموضوع مثارَ خلاف بين نتنياهو والإدارة الأميركية. هذا الخلاف ليس أمنيًا فقط فكلاهما يرغب بأن يوفر أعلى درجات الأمن للاحتلال. الخلاف هنا سياسي بامتياز، فالإدارة الأميركية تريد إعطاء فرصة جديدة لمشروع قديم بدأ في “أوسلو”، ويتحدّث عن حل الدولتين، ولذلك هي تفضل إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة؛ تمهيدًا لاستئناف البحث في ترتيبات دائمة فلسطينية – إسرائيلية.

أما نتنياهو فيرى أن حلَّ الدولتين بمثابة كابوس ثقيل؛ لأنّ أيديولوجيته ومواقف شركائه في الحكومة ترفض إعطاء الفلسطينيين دولة تحت أي ظرف، وتفضّل الاستمرار في السياسات الاستيطانية والتهويدية، وإضعاف البنية الفلسطينية من خلال الملاحقات الدائمة، والاعتداءات والاعتقالات، وتحويل الحياة الفلسطينية في الضفة والقطاع إلى جحيم لا يطاق؛ ما سيدفع الكثيرين للهجرة، وتفريغ الأرض ليستولي عليها الاحتلال.

الحرب أصبحت غاية لا وسيلة
أمام كل ذلك، تحوّلت الحرب الجارية على غزة إلى غاية وهدف، بدلًا من أن تكون وسيلة لتحقيق الأهداف التي أعلن عنها نتنياهو مرارًا وتكرارًا، وذلك ببساطة لأنها أهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، بل يلزم أن يرافقها فعلٌ سياسي جدي يأخذ بعين الاعتبار تطلعات كل الأطراف، بمن فيها الشعب الفلسطيني، وتصورات الحل المقبول فلسطينيًا، والذي لا يقلّ عن دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس، وحقّ اللاجئين بالعودة.

لقد استفاد نتنياهو خلال الأشهر الماضية من ردة الفعل الأميركية التي أيدت الحرب مدفوعة بالخوف على مستقبل المشروع الصهيوني، أو الرغبة في كسب الشارع الأميركي، الذي يستعد لتصويت جديد في الانتخابات المقررة نهاية العام. وقد كانت استطلاعات الرأي تظهر دعمًا كبيرًا للحرب، بينما تراجع هذا التأييد تدريجيًا حتى وصل أدنى مستوى له حسب نتائج استطلاع معهد غالوب الذي كشف أن 75 ٪ من مؤيدي الحزب الديمقراطي الحاكم يعارضون الحرب، مقابل 18٪ فقط ممن لايزالون يؤيدونها.

كما أنّ مؤيدي الحزب الجمهوري، تراجع تأييد الحرب عندهم، ووصل إلى 64٪ فقط بدلًا من 71٪ في نوفمبر الماضي. ويفيد الاستطلاع أيضًا بأن 55 ٪ من مجموع الأميركيين يعارضون استمرار الحرب

هذه النتائج ربما تفسّر التغير في موقف الإدارة الأميركية، الذي ظهر بأوضح صورة خلال التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، حين سمحت الولايات المتحدة بتمريره عبر الامتناع عن التصويت، وعدم الاستجابة لمطلب نتنياهو باستخدام الفيتو، وهو القرار الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.

سيكون إذن على نتنياهو وفريق المتطرفين في حكومته أن يعيدوا التفكير في مسار الحرب برمته، وهو أمر سيضع حكومتهم ومستقبلهم السياسي على المذبح. تلك هي المعضلة الكبرى التي تواجه نتنياهو وفريقه مما دفعهم للصراخ بأعلى صوت ممكن بأنهم لن يستجيبوا لقرار مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب، فذاك قرار يتعارض تمامًا مع الإستراتيجية التي باتوا يتمترسون خلفها، ألا وهي الحرب من أجل الحرب، والقتل بلا حدود، ولَيكن ما يكون.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

العنصرية الغربية عارية: اقتلوا الفلسطينيين ولكن ليس المواطنين “البيض”!

لم يكن الساخر البريطاني الشهير “إيان هيسلوب”، الإعلامي الغربي الوحيد الذي أشار للمفارقة في تعامل الغرب مع جريمة قتل “إسرائيل” سبعة من عمال الإغاثة الأجانب التابعين لـ”المطبخ المركزي العالمي”، بمقابل ردة الفعل على مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني غالبيتهم من الأطفال والنساء، بل أصبحت الجريمة وطريقة التعامل معها فرصة لنظر الغربيين في المرآة، ليدركوا ليس فقط عنصرية حكوماتهم، بل عنصرية كثير من النخب أيضا.


بطريقته المميزة قال هيسلوب في البرنامج السياسي الساخر الأشهر والأطول عمرا في بريطانيا “Have I Got News For You”؛ “إنه أمر قاتم ولكنه حقيقي. إذا قتلت أناسا ليس فلسطينيين، فإن هذا سيصبح فجأة أمرا غير مقبول”.


المفارقة في كلام الساخر البريطاني، بحسب بعض المتابعين، أنه هو نفسه لم يكن يجرؤ على انتقاد الجرائم الإسرائيلية قبل هذا الحادث!



نوع الجريمة إذن ونوع ضحاياها، يحدد إذا كان يمكن الدفاع عنها أو إدانتها.


بالطبع ليس هيسلوب وحده من الإعلاميين البريطانيين -كمثال- الذين رفعوا صوتهم ضد الاحتلال بعد جريمة قتل عمال الإغاثة الغربيين، بينما صمتوا أو دافعوا عن جرائمهم خلال الشهور الماضية. أحد أشهر الإذاعيين البريطانيين “نيك فراري”، الذي لم يترك جريمة للاحتلال إلا ودافع عنها -ومن بينها تنكر جنود الاحتلال بلباس أطباء واقتحام أحد المستشفيات في جنين، وقتل مجموعة من الفلسطينيين فيها- وجد أخيرا جريمة “مختلفة”، حيث وصف مقتل العمال الأجانب بأنه خطأ “لا يمكن الدفاع عنه”.


نوع الجريمة إذن ونوع ضحاياها، يحدد إذا كان يمكن الدفاع عنها أو إدانتها.

الإذاعة المحلية الشهيرة في بريطانيا “LBC”، بدأت تكثف نشر مقاطع من النقاش بين مذيعيها والمشاهدين، التي يرد فيها المذيعون بقوة على متصلين مؤيدين للاحتلال، بينما كانت في السابق لا تنشر إلا القليل جدا من هذه النوعية من المقاطع (الإذاعة فيها مذيعون معظمهم مؤيدون للاحتلال، ولكنها تضم أيضا مذيعين لهم مواقف إيجابية تجاه القضية الفلسطينية).

مؤسس المطبخ المركزي العالمي نفسه، كان في بداية الحرب مؤيدا شرسا للاحتلال، ولكنه تحول بعد الجريمة للهجوم عليه، بل وصل به الأمر ليقول في لقاء مع ABC الأمريكية (سيبث قريبا)؛ إن الأمر لم يعد يتعلق بمقتل العمال السبعة الأجانب، بل بالجريمة المستمرة ضد الفلسطينيين.

بالتأكيد هذه التحولات مرحب بها ومهمة، ولكن لا بد من الإشارة إلى سببها، وهو دون مواربة مقتل مدنيين من ذوي البشرة البيضاء، وليس من الفلسطينيين!

هذه الأمثلة القليلة على طريقة تعامل “النخب” الإعلامية والنجوم في بريطانيا والعالم مع العدوان على غزة بعد جريمة قتل عمال المطبخ الغربيين، لا تمثل شيئا مقابل ردود الفعل الرسمية الغربية، من واشنطن إلى لندن إلى كانبرا (العاصمة الأسترالية) إلى غيرها من عواصم العالم، التي أصدرت لأول مرة منذ بداية العدوان تحذيرات حقيقية للاحتلال، جعلت حكومته تقدم بعض “التنازلات” فيما يتعلق بالتحقيق “الصوري” للجيش بالجريمة، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

العنصرية البيضاء هي فقط ما يمكن أن يفسر هذا السلوك الغربي، إذ مثّل مقتل سبعة أشخاص غربيين حدثا أهم وأخطر من مقتل أكثر من 200 من عمال الإغاثة الفلسطينيين، وأكثر من 137 صحفيا فلسطينيا، وعدد من الأطباء الفلسطينيين العاملين في منظمات دولية مثل “أطباء بلا حدود”، إضافة إلى مقتل أكثر من 300 من الطواقم الطبية المحلية، وأكثر من 100 من موظفي الأمم المتحدة، وهو رقم يفوق مثيله في كل الصراعات في التاريخ الحديث، إضافة لأكثر من 30 ألف فلسطيني لا يكترث لهم أحد من العالم “المتحضر”.

يقول البعض؛ إن تفسير هذا الانقلاب الرسمي و”النخبوي” لا يمكن تفسيره بالعنصرية “البيضاء”، وأن العواصم الغربية ضاقت ذرعا بجرائم الاحتلال، ووجدت في جريمة المطبخ العالمي مبررا للتعبير عن موقفها. يا سلام! إذا أخذنا هذا التحليل، فهو إن كان يؤكد شيئا، فهو دون شك يؤكد هذه “العنصرية البيضاء”؛ لأن عواصم الغرب لم تجد مبررا خلال ستة شهور من القتل وارتكاب جميع الجرائم الموصوفة بالقانون الدولي لتضغط على الاحتلال، ولكنها وجدت أن المبرر الذي يمكن أن يقنع إعلامها وشعوبها واللوبيات السياسية فيها، هو مقتل سبعة مواطنين غربيين. إذا لم تكن هذه عنصرية فما هي العنصرية إذن؟!


على أنه ليس الغربيون وحدهم من يحتاجون أن ينظروا للمرآة ليروا عنصريتهم “عارية” دون ورقة توت، بل إن العرب يجب أن ينظروا للمرآة أيضا ليدركوا مدى استرخاص العالم لأرواحهم ودمائهم، وأن يعلموا أن السبب في ذلك هي الأنظمة التي جعلت منهم “فائضا بشريا” لا قيمة له في العالم.

في مثل هذه الأيام من عام 2016، نقلت صحف إيطالية تصريحا لأم الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني”، الذي اتهم الأمن المصري بتعذيبه وقتله، تقول فيه: “قتلوه وعذبوه كما لو كان مصريا”!


هذه هي صورتنا في العالم، لا قيمة لنا، وبدلا من أن نطالب -بحق- الغربيين بالتوقف عن عنصريتهم البيضاء تجاهنا، يجب أن نحرر أنفسنا من الصورة التي صنعتها حكومات فاشلة عنا في العالم، لا ترى فينا هي الأخرى سوى أرقام لا قيمة لها!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

طبّاخ السمّ يذوقه في مطبخ الإبادة العالمي!

كان داعمو حرب الإبادة الجارية في قطاع غزة بانتظار هذه المجزرة تحديدًا؛ لإظهار انزعاجهم أخيرًا. فعلوها هذه المرّة؛ لأنّ جيش الاحتلال تعقّب عاملي إغاثة غربيين، وهم يتحرّكون على الأرض بتنسيق كامل معه، فقرّروا في مكان ما من القيادة الإسرائيلية، تسديد ضربات جوية متعاقبة اخترقت سيارات الدفع الرباعي التي تقلّهم، حتى أجهزت عمليات القصف المتسلسلة على فريق “المطبخ المركزي العالمي” المكوّن من سبعة عاملي إغاثة وسائقهم الفلسطيني.


وحده الجيش الإسرائيلي الذي يجرؤ في عالم اليوم على اقتراف مجزرة صريحة بحقّ فريق إغاثة غربي، يعمل بالتنسيق الكامل معه. لم تنتفض أبدان مسؤولي الاحتلال من هذه الفظاعة، فالاستهدافات طاردت الفريق، وسُدّدت بدقّة واضحة، ومع ذلك يزعمون أنّها “لم تكن مقصودة”، وليس من داعٍ لأي انزعاج “فهذا يحدث في الحرب”، كما قال بنيامين نتنياهو ببرود، في مقطع مصوّر خاطب فيه دولًا حليفة أجهز القصف على مواطنيها.



ما قصده نتنياهو تقريبًا أنّ ضباط جيشه تعاقبوا على قصف السيارات التي تحمل شارات “المطبخ العالمي” البارزة؛ لأنهم حسبوا أنّهم “محليّون” يمكن قتلهم دون تردّد، كما هي عادة الأنظمة الاستعمارية البائدة مع الشعوب المضطهدة، رغم أنّ الفِرَق الدولية وحدها التي تتحرّك بسيارات دفع رباعي بيضاء مميزّة على طرق غزة المكشوفة للغارات.


صفعة مدوية لحلفاء الإبادة

ما هو مؤكّد من قرائن الواقعة المشهودة أنّ قرارًا إسرائيليًا صدر بلا ريب بإبادة فريق “المطبخ المركزي العالمي”، لكنّ السؤال يتعلّق بالمستوى الذي اتّخذ القرار، وبالمغزى من اقتراف مذبحة بحقّ منظمة برز دورها بالتزامن مع ترتيبات الممرّ البحري الذي أعلنت عنه الدول الغربية ضمن آليّة تخطّت عمل وكالات الأمم المتحدة التي وقعت شيطنتها؛ لاسيما “الأونروا”.


أقامت هذه المقتلة الحجّة على حلفاء حرب الإبادة من حيث لم يحتسبوا. كشفت الواقعة نزعة التسلِّي الإسرائيلية بإيقاع المجازر المروِّعة في الميدان دون رادع، فمأساة فريق “المطبخ العالمي” قدّمت لجماهير الدول الحليفة برهانًا عمليًا على زيف الرواية المعتمدة في عواصمهم التي ما عاد بوسعها الآن تورية حقائق جليّة؛ ومنها أنّ هذا الجيش يستسهل القتل الجماعي بلا تردّد.


فعندما يبلغ الأمر حدّ الإجهاز حتى على عاملي إغاثة غربيين يعملون بالتنسيق الدقيق مع جيش الاحتلال، فإنّ ذلك لن يكون سوى نقطة في بحر فظائع الإبادة التي لم تستثر انزعاج العواصم الغربية إيّاها أو غضبها.


“مطبخ الإبادة العالمي” وتبقى “مذبحة المطبخ العالمي” نتيجة منطقية للسماح الدولي بعلوّ منسوب التوحّش في سلوك قيادة الحرب وجيشها، فالإقدام على إعدام هذا الفريق لا ينفكّ عن حفلة قتل متواصلة أجهزت حتى حينه على المئات من موظفي الوكالات الإنسانية الدولية والمنظمات الإغاثية العاملة في الميدان، دون اعتراضات جادّة من الحلفاء الغربيين.


خدماته

حقيقة الأمر أنّ فظائع غزة التي تعاظمت وتضخّمت، جرى تبريرها استباقيًا من جانب حلف داعم للإبادة، وفّر لمقترفيها كلّ ما يحتاجونه، فالدعم العسكري بالأسلحة والذخائر لم ينقطع، والغطاء السياسي سابغ لما يكفي شهورًا إضافية من القتل، والسلوك التصويتي في الهيئات الدولية لم يتدخّل بعدُ بشكل جادّ لوقف عجلة الإبادة.


وما كان لجيش الإبادة أن يقترف فظائع غزة التي بلغت حصيلة مذهلة بمقاييس حروب القرن لولا دعم سياسي وعسكري ومعنوي تجود به قوى النفوذ الغربي عليه، وقد تكفّلت فوق هذا باستدامة حصانته المزمنة من المُساءلة والمُحاسبة، حتى بعد انقضاء نصف سنة على انطلاق حملة إبادة جماعية تدفع كلّ يوم بفظائع مرئية للعالم بأسره.


قدّم “مطبخ الإبادة العالمي” الدعم اللازم لبرنامج الفظائع الدؤوب، فمواقف الحلفاء الغربيين كافأت كلّ فظاعة تكشّفت من الميدان الغزي بالتجاهل أو الفتور أو التراخي، وبلغ الأمر حدّ لوم الضحية الفلسطيني بشكل ضمنيّ، حتى إنّ الجوقة الغربية لم تتورّع أحيانًا عن تبنِّي روايات مجلس الحرب الإسرائيلي، وترويج مزاعم ملفّقة دفع بها ناطقو جيش الاحتلال، رغم صيحات وتحذيرات يطلقها مسؤولون في دول أوروبية قليلة العدد، مثل: إسبانيا، وبلجيكا، وأيرلندا، ومالطا، والنرويج.


كان واضحًا منذ البدء أنّ الزعماء الغربيين الداعمين لهذه الحرب أدركوا أنّ نوايا قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية تتجاوز جولات العدوان “النمطية” السابقة ضدّ قطاع غزة، وأنّ قرارًا ما بتفكيك القطاع، حرفيًا، صدر من أعلى المُستويات مع معرفة العواصم الحليفة به، أو ربّما بالشراكة معها، وأنّ ذلك يشمل أوسع حملة قتل وترويع يمكن تصوّرها، وتهجير السكّان داخليًا أو حتى خارجيًا إن أمكن، وإلحاق الدمار الشامل بالبنية العمرانية المدنية عن آخرها تقريبًا، على النحو الذي جرى حقًّا، وكيّ وعي الشعب الفلسطيني بسيْل من الفظائع الصادمة كي يكفّ عن محاولات التحرّر من الاحتلال.


ما كان لهذا البرنامج أن يتحرّك في الواقع لولا خدمات “مطبخ الإبادة العالمي”، فقد تطلّب إنزال كلّ هذا الكمّ من جرائم الحرب بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة إسنادًا غربيًا متعدِّد الأشكال، بما في ذلك الإمداد السخيّ بعشرات آلاف الأطنان من قذائف القتل الجماعي والتدمير الواسع، مشفوعًا بتخندُق دعائي جارف؛ لتبرير كلّ ما يمكن اقترافه. ففي البدء كانت الرواية التي وفّرت الغطاء الاستباقي لهذه الإبادة الجماعية كي تمضي إلى آخر الشوط.


من شأن التدقيق في السرديّات المعتمدة على جانبي الأطلسي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أن يقود إلى تشخيص ذرائع استباقية مثالية لحملات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتدمير الشامل وحروب التجويع، وجرائم الحرب، وقد أسرف جيش الاحتلال في اقتراف هذا كلِّه في قطاع غزة؛ مستفيدًا من تلك التوطئة التبريرية من عواصم النفوذ الغربي.


تصرّف أولئك القادة الغربيون كما لو كانوا في مختبر “غسْل أدمغة” باستخدام أسلوب “التكرار والتثبيت” مع محفوظات نمطية لم يملّوا من ترديدها، من قبيل: “لإسرائيل الحقّ، كلّ الحقّ، في الدفاع عن نفسها، بل من واجبها القيام بذلك!”.


إنّه امتياز لفظي مكرّس بهذه الصيغة المحبوكة لسلطة احتلال تنتهك القانون الدولي بلا هوادة. ثمّ إنّ كل ما يمكن لهذا الجيش أن يقترفه في الميدان قابل للتبرير، فلا تثريب عليه إنْ أوقع أيّ حصيلة من الضحايا المدنيين، فالجانب الفلسطيني يُحمّل المسؤولية عن كلّ ما يمسّه باعتبار أنّ هؤلاء جرى اتِّخاذهم “دروعًا بشرية”، وأنّ سكّان قطاع غزة هم “رهائن” عند مقاومة الشعب التي “جلبت الخراب لغزة”!.


حسنًا؛ وماذا لو قصف الجيش في حملته الضارية المستشفيات والمدارس ودور العبادة، وقد وقع هذا حقًّا بأبشع الصور؟ صاغت الجوقة تبريرات


وماذا لو قطع جيش الاحتلال موارد الحياة الأساسية عن الأهالي؟ ظلّ تبرير هذا المسلك مُتاحًا رغم انتقادات فاترة عبّر عنها مسؤولون غربيون دون عواقب واضحة، إذ “ينبغي ضمان عدم وصول المساعدات” إلى المقاومة، كما قيل أحيانًا، أو أنّه “يتعيّن زيادة المساعدات الإنسانية” مع تجاهل حقيقة تكدّسها على تخوم القطاع المغلق بعناية، أو أنّ “الجانب الإسرائيلي وعَد بعد التشاور معه بتسهيل دخول المساعدات”.


لم تترتّب أيّ عقوبات غربية حتى حينه على حملة الإبادة الجماعية التي يقع إنكارها أساسًا من دول الشمال الغربي، بينما لم يتردّد “مطبخ الإبادة العالمي” الداعم للاحتلال وجيشه في فرض عقوبات متسرِّعة على الأمم المتحدة ووكالة الغوث “الأونروا” بذريعة اتهامات غير موثّقة روّجها مجلس الحرب الإسرائيلي.


تمسّكَ أولئك القادة الغربيون بمقولات معهودة تكفي لتبرير أبشع فظائع العصر، حتى بعد أن جرّت جنوب أفريقيا حليفهم الإسرائيلي إلى لاهاي. وما إنْ نطقت محكمة العدل الدولية بقرار أوّلي طالب بإجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة حتى أنزل الحلفاء الغربيون عقوباتهم على الأمم المتحدة ممثّلة بالأونروا، وعلى الشعب الفلسطيني الذي تخدمه هذه الوكالة الإنسانية.


لم يطرأ خلال الشهور الستّة الأولى أيّ تغيُّر جوهري على الاصطفاف الغربي الداعم للإبادة الجماعية، رغم انتقادات لفظية تزايدت لإظهار التنصّل من المسؤولية عن دعم الفظائع. فما هو واضح أنّ الحلفاء لم يستعملوا نفوذهم حتى حينه لوقف مجازر المستشفيات ومشاهد الفظائع وصور الفتك المرعبة وسحق الأطفال والأمهات على مدار الساعة بلا هوادة، ولم يتغيّر شيء حتى بعد “مجزرة الطحين” في غزة، عندما اقترف جيش الاحتلال مذبحة جماعية مصوّرة بحقّ تجمّعات المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا بانتظار الحصول على دقيق الإغاثة لإطعام أطفالهم، فواصل الجيش مجازره في نقاط توزيع المساعدات، وتبخّرت تصريحات الأسى الغربية على وقائع لا يُشار إلى هُوية فاعلها.


طبّاخ السمّ يذوقه!

من مفارقات المشهد أنّ الدول الغربية التي قتل جيش الاحتلال أفرادًا من مواطنيها ضمن فريق “المطبخ العالمي” ظهرت ضمن مشهد حلف الإبادة، ولم تدرك أنّها وفّرت لمقتلتهم الشنيعة سردية تبريرية مثالية. تجلّى الحرج البالغ في لحظة الحقيقة، عندما صفع جيش الغزاة حلفاءه وجرّب معهم منطقًا خصصّوه للفلسطينيين.


تلكّأ بعض المسؤولين الغربيين المعنيين في إبداء موقف واضح بعد النبأ الصادم الوارد من غزة، فالصدمة هنا لم تستأهلها فظائع مجمع الشفاء الطبي في صبيحة ذلك اليوم الذي تراكمت فيه الجثث حول المستشفى؛ وإنّما في قتل مواطنين غربيين وحسب.


جاءت بعض التعليقات الغربية في البدء وكأنّ مجزرة “المطبخ العالمي” تتعلّق بحادث سير مروِّع يقتضي “تحقيقًا” أو بانتظار الحصول على “توضيح”، أو “تعويض” حسب تصريحات بولندية. حتى إنّ وارسو التي فتك الجيش الإسرائيلي بأحد مواطنيها ضمن الفريق الإغاثي تحاشت التعليق على الجريمة البشعة ساعات مديدة. وعندما اضطرّت وزارة الخارجية البولندية إلى نشر تعليقها الأوّل على منصّة “إكس”، استبعدت الإشارة إلى هوية الفاعل الذي تحدّث عنه العالم بأسره، ذلك أنّها التزمت طقوس الخطاب التحالفي الذي يقتضي عزل الصفة الإسرائيلية عن مقترفي الفظائع وجرائم الحرب.


لجأ حلفاء الإبادة ابتداءً إلى مناورات لفظية جوفاء؛ لامتصاص الحرج البالغ الذي سبّبه استهداف فريق “المطبخ المركزي العالمي”، لكنّ أصداء الصفعة الإسرائيلية ضيّقت هوامش التصرّف المتاحة لهم، وأدركوا أنّها قد تجرّ عليهم أثمانًا سياسية داخلية باهظة إن واصلوا الظهور في جوقة داعمي الوحشية التي أوقعت ضحايا من مواطنيهم.


تجلّى هذا المتغيِّر واضحًا في سلوك ريشي سوناك بعد اكتشاف مقتل ثلاثة بريطانيين في القصف الإسرائيلي المتسلسل، وبعد ورود تقييمات قانونية بأنّ استمرار تسليح الجيش الإسرائيلي يضع حكومة سوناك ذاتها في مرمى المساءلة القانونية المحتملة، حتى قبل مقتل مواطنيها في غزة، التي ما عاد دمها المسفوك فلسطينيًا فقط.


في سيرة حرب الإبادة الجارية في غزة قد يسجِّل بعضهم من بعدُ أنّ مجزرة فريق “المطبخ المركزي العالمي” كانت نقطة تحوّل في مسار حلفاء الاحتلال، تحديدًا بعد أن ذاق طبّاخو السمّ شيئًا ممّا يحضِّرونه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

عالم انحطاط بشري

لنتوقف طويلا عند القتل الجماعي، أو الإبادة للمدنيين في قطاع غزة لمدة من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وطوال ستة أشهر حتى نهاية آذار / مارس 2024، والحبل ما زال على الجرار. وذلك لنسأل، ونطرح أسئلة حول هذه الجريمة الجماعية للمدنيين، بصورة متصلة، يوما بعد يوم على مدى 180 يوما، وأسبوعا بعد أسبوع، على طول ستة أشهر.
السؤال الأول: هل سبق وعرف الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، قتلا جماعيا للمدنيين مثل هذا منذ 75 عاما، أو حتى منذ مائة عام ونيف؟ بالتأكيد لم يحدث مثل هذا، وما كان من المتوقع، أو المتصوّر، أن يحدث هذا، وذلك سواء على نطاق عالمي، أم على نطاق عربي وإسلامي وفلسطيني.
صحيح أن جرائم ضد المدنيين حدثت كثيرا، بل وتحدث في كل حرب، ولكن ما من إحداها تشبه ما حدث ويحدث في غزة. وربما نبخس من حجمها وخطورتها ومغزاها، لو قلنا إن قتل المدنيين في الحربين العالميتين، أو في الحروب مع الاستعمار الغربي، لا سيما في القرن التاسع عشر، جاوزها من حيث عدد القتلى والجرحى من المدنيين بعشرات الملايين. ولكن مع ذلك، لا يمكن أن يقاس بما حدث في قطاع غزة، لا من جهة الشكل، ولا من جهة المحتوى، ولا من ناحية الهدف والتعمّد، ولا من جانب القاتل وضحاياه. وذلك بدليل أن ما حدث في غزة شدّ العالم كله شدا، ترك وسيترك من الآثار في أنفس الملايين وعشرات الملايين، من مختلف شعوب المعمورة، كما لم يحدث من قبل، حتى في الحروب العالمية.

يمكن أن نقول؛ إن الحرب التي شنّها ويشنها الجيش والمستوطنون، حرب مجنونة لا تدخل في إطار “العاقلين” من مرتكبي جرائم القتل الجماعي. انظروا فقط أننا أمام جريمة ومرتكبها وضحاياها تحت الصورة والمشهد، ولا سيما القتل الجماعي للأطفال، وجثثهم وجراحهم وصراخهم. والمرتكب يفعلها كأن لا أحد يراه، ويتصرف كأنه “إنسان طبيعي عادي عقلاني”، مسموح له أن يفتك بعشرات ومئات الآلاف، كأنه يحصد قمحا وشعيرا، وربما ما راح يسمعه في داخله من أصوات، كلها تهتف له وتصفق إعجابا.

إن الحرب التي شنّها ويشنها الجيش والمستوطنون، حرب مجنونة لا تدخل في إطار “العاقلين” من مرتكبي جرائم القتل الجماعي.

عندما يصل الوضع العقلي والنفسي في قادة الاحتلال وداعميهم ومشجعيهم إلى هذا الحد، يكون العالم قد دفن كل ما يمكن اعتباره قانونا دوليا، وأخلاقا وقِيما، وتراثا إنسانيا وحضاريا على مستوى عالمي، وليس على مستوى محلي فقط. أي هي انتقالة إلى مرحلة الوحوش التي تحكم العالم بألوان من الوحشية التي لم تعرفها الغابة، والمهدّدة للإنسان بأسوأ علاقات، وأسوأ ما يمكن أن ينحط إليه البشر.

من هنا، عندما لا يجد المرء ما يفسّر ما فعله قادة الاحتلال الإسرائيلي ومن ناصرهم وأيّدهم، وحتى الذي بإمكانه ردعهم، فسكت عنهم بفقدان الصواب أو الجنون. ومن ثم فقدان حتى لبقايا ضمير أو أخلاق أو إنسانية، لا يُبالغ ولا يتجنى، ويقترب من حالة لم تعرف من قبل. ركِّزوا فقط على قتل الأطفال، وما وصل إليه القاتل من درك يخرجه من عالم البشر.

هذا يعني أن الإنسانية جمعاء أصبحت مسؤولة عن وقفه وردعه والحجر عليه، وإلا، تهدد كل من له نصيب من إنسانية في العالم. إنه انتقال إلى ما هو فوق البربرية والوحشية والغرائزية اللابشرية.

ولقد كان د.طه عبد الرحمن مصيبا حين وصفه بـ”الشر المطلق”، الذي “لا نجد فيه ذرة خير كيفما قلبناه”، وسنجد “كل وجه فيه أكثر إيذاء من سابقه”.
هذا يعني أن الإنسانية جمعاء أصبحت مسؤولة عن وقفه وردعه، واجتثاث الجنون الذي وراءه، وإلا تهدّد كل ما له نصيب من إنسانية في العالم. إنه سقوط للحضارة الغربية، وما ادّعته من قِيَم ودين، وما أسمته أنوارا وديمقراطية، وحقوق إنسان.
حقّا إنه “الشر المطلق” الذي يتهدّد كل شعوب العالم وحضاراته، حين لا يتوقف وتستمر حمايته، ولا يوقف عند حدّه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما يعجز المستعمِر عن صهر وعي المثقف الثوري

نهاية دراسته المميزة (صهر الوعي أو في إعادة تعريف التعذيب) يسجّل الشهيد وليد دقة حادثة جرت في سجن جلبوع في العام 2006 بعد أن تسلّم جدعون عزرا وزارة الأمن الداخلي وقام بزيارة للسجن، حينها اعلن مدير السجن يعقوب حنوت أمام الوزير، وعلى مسمع من الأسرى " إطمئن.... عليك أن تكون واثقاً بأنني سأجعلهم (الأسرى) يرفعون العلم الإسرائيلي وينشدون التكفا"


مرة تلو المرة، يتحلى المستعمرون، كما سجل تاريخ الشعوب، وتجربة شعبنا منهم، وكما يتسجل منذ 7 أوكتوبر حتى اليوم، بميزة يمتازن بها وهي ملكة الغباء. جنرالات ومحلّلون واستراتيجيّيون وباحثون وسياسييّون برواتب خيالية وتسهيلات لوجستية، توفر لهم بيئة مثلى للبحث والدراسة، فيصدرون الأحكام ويسجّلون التوقعات، ويقترحون الخطوات والقرارات، ولا يملّون عن العمل وفق قاعدة منهجية قوامها (إستخلاص العبر)، فيصدعون رؤوسنا بعبرهم المستخلصة، والنتيجة صفر. كل أحكامهم تسقط في ميدان مقاومة الشعوب، وكل توقعاتهم عن انهزام المقاومين تذروها رياح الصمود والمقاومة، واقتراحاتهم بخطوات محددة وقرارات معينة للقضاء على روح المقاومة، تفوح منها رائحة لا الفشل فحسب، بل والغباء.


هذه هي النتيجة النهائية لتمنيات مدير جلبوع المنفوش الريش بقدراته أمام وزيره في سجن جلبوع. لم يكن وليد ليقلل من أهمية الآلية التي تعتمدها مديرية السجون في خلق وقائع تسعى من خلالها لصهر وعي الأسير، بحيث يتحقق للمدير( حلمه) في إنشاد الاسير لل (تكفا) الصهيوني، وتلك آلية نجح صاحب (صهر الوعي) في تحليلها.


وليد بذاته، كان أنموذجاً صارخاً على فشل تلك الآلية، فصاحب (صهر الوعي)، لم ينصهر وعيه، رغم 38 عاماً في الأسر، شاهد فيها ما شاهد، وعانى خلالها ما عانى، فكان بحق كما وصفه خالد عودة الله على صفحات الفيس، (شهيداً وشاهداً). شهيداً في الأسر بلغ باستشهادة ذروة التضحية، وشاهداً ليس فقط على فاشية المجرمين الذين ظلوا يحتجزونه رغم خطور وضعه الصحي، بل وشاهداً، على أن (صهر الوعي) يظل حلماً يراود المستعمِرين، ولنا نحن الفلسطينييون أن نستمتع برؤيته حلماً لا يتحقق، بل شاهداً على غباء المستعمِرين كالعادة.


كما (حَلَمْ) مدير جلبوع، حلمت عجوزهم الفاشية جولدا مئير عندما أعلنت يوماً توقعها/ حلمها/ أمنيتها: الكبار يموتون والصغار ينسون. أي لحظة غباء هذه غلفت ذلك الحلم/ الأمنية/ التوقع، وهي المعروف عنها قدراتها السياسية والاستراتيجية؟ ومن جديد يستمر المستعمِر في ممارسة أضغاث أحلامه حين يعلن، ومنذ ستة شهور، أن هدف حربه على غزة: تصفية حماس وإنهاء حكمها وتحرير المختطفين. النتيجة صفر، ولعل كمين خانيونس قبل ايام شاهد على حجم ذلك الحلم/ الهدف الغبي.


كان وليد مثقفاً ثورياً من طراز رفيع، في وقت ينبغي لنا الاعتراف فيه بظاهرتين سلبيتين في أوساط المثقفين، الأولى ذلك الاندلاق على إطلاق الألقاب على عواهنها، فذلك (مثقف مشتبك) وآخر (مثقف ثوري)، فيما وقائع الميدان تعرّي تلك الألقاب من حقيقتها، وتحولها لمجرد يافطات لا تعكس جوهراً. أما الظاهرة الثانية فهي تبني نفرٌ من المثقفين، وهي فئة معزولة لحسن حظ شعبنا وثقافته الوطنية، لموقف المستعمِر في تحميل الضحية والمقاومين مسؤولية جرائم المستعمِر، لا بل والطعن في شرعية المقاومة تحت حجج ومببرات أهمها حجم رد المستعمِر على المقاومة وشعبها، في دعوة صريحة، وجبانة معاَ، للإستسلام خشية الرد! هذا نفر من المثقفين مهزوم من داخله، فاستدخل الهزيمة وحولها لموقف (نظري وسياسي)، ولا أكثر بؤساً من تحويل الإنهزام لموقف نظري وسياسي، دون نسيان أن بعض هؤلاء يعتاشون من وراء ذلك الموقف وظيفة وامتيازات وتسهيلات من (أولي الأمر).


أمام هذين الصنفين من المثقفين ينتصب وليد شاهداً، كما نعته عودة الله، شاهداً أن المثقف الثوري لا يمكن صهر وعيه، بل يفهم آليات صهر الوعي لاجتراح بدائلها التي توفر له مقومات بناء وعي مقاوم، وهو ما فعله وليد في (صهر الوعي) (وحكاية سر الزيت) ( والزمن الموازي) (وسر السيف) وفي كل مقالاته، و(رسائله) لزوجته سناء ولإبنته ميلاد، رسائل قل نظيرها، كمادة توثيقية أدبية، لروح الأسير حين تجد نفسها محلقة وقد تحولت لصياغة أدبية مؤثرة.


وليد شاهداً أن ليس من السهولة بمكن (صهر وعي) الأسير، (غسل دماغه)، بحيث يتحول لمنشد لل (تكفا)، بل يصارع الموت شهوراً وسنين، ويستشهد وهو يقبض على الجمر، جمر موقفه كممثقف ثوري لا يعرف القسمة على إثنين حين تتعلق المسألة بالوطن، المقاومة من أجل الحرية، وبالكرامة الإنسانية، ومَنْ يقرأ حكاية سر الزيت ينتصب هذا الثلاثي أمام عينيه: الوطن، المقاومة من أجل الحرية، والكرامة الإنسانية.


رفيقاً قائداً نعم. مفكراً نعم. مثقفاً ثورياً نعم. صاهراً للوعي نعم. كان كل ذلك. كل ذلك عاينته حين عايشته شخصياً في الأسر. حرقة في القلب، وغصة في الحلق على رحيل وليد، ولكن ما يعزيني أنه كان، وسيظل، الشهيد الشاهد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات الرأي العام والفشل في اصلاح الحال

تدخل الحرب على قطاع غزة شهرها السابع دون تحقيق أي من أهدافها، باستثاء جريمة الابادة الجماعية التي حصدت خلال الأشهر الستة الماضية ما يزيد على المئة وعشرين ألف شهيد ومفقود وجريح غالبيتهم من الأطفال والنساء، و نزوح أكثر من 90% من السكان، يتكدس حوالي 60-70 بالمئة منهم في محافظة رفح تحت تهديد إحتمال ارتكاب جريمة إبادة العصر في حال تُرك نتانياهو ينفذ اجتياح المدينة بذريعة استكمال القضاء على البنية التحتية للمقاومة، هذا بالإضافة للتدمير الشامل للبنية التحتية التي قدر البنك الدولي تكلفة اعادة بنائها بحوالي 18.5 مليار دولار، ناهيك عن تدمير ما يزيد عن 70% من المباني والوحدات السكنية، واستخدام التجويع كأبشع أشكال أسلحة الحروب الارهابية في التاريخ .


ومع ذلك، فقد أسقطت الحرب نظرية الجيش الذي لا يُقهر، و سقط معها رهان الغرب، سيما الولايات المتحدة، اعتبار إسرائيل شرطي حماية أطماعها ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة . فقد سارعت واشنطن و معها بعض العواصم الأوروبية لارسال أساطيلها وجسور الامداد العسكري الجوية والبحرية لنجدة إسرائيل من فشلها المدوي في السابع من اكتوبر.


كما اسقطت جريمة الابادة الجماعية المتواصلة ورقة توت ما يسمى بالمبادئ الأخلاقية و الانسانية التي طالما ادعتها دول الغرب،التي سارت كالقطيع خلف أكاذيب نتانياهو في محاولة وسم حركة مقاومة ضد الاحتلال "بالداعشية والنازية الجديدة" لتبرير جرائمه المُعدة مسبقاً، وأيضاً لتبرير صمت الغرب عليها، بل، ومساندته غير المشروطة لها.


تطورات وقائع الحرب وفشل أهدافها واحداً تلو الآخر، بفعل ارادة الناس على البقاء وصمودها الأسطوري رغم الكارثة الانسانية التي لحقت بهم، حرّكت الرأي العام الدولي الذي استمر متصاعداً، ليس فقط لوقف الحرب، بل ولمعالجة جذور الصراع الممتدة منذ نكبة فلسطين عام 1948 . فكان ذلك بمثابة الفشل المروِّع لحرب نتنياهو، والعنصرية الصهيونية التي طالما احتكرت الرأي العام الدولي، وسيطرت على مفاصله الإعلامية .


 وبهذا أحيت دموية العدوان مدى الظلم الذي يقع على شعبنا منذ خمسة وسبعين عاماً، مؤكدة بذلك أن انفجار السابع من أكتوبر لم يأت من فراغ، كما صرح الأمين العام للأمم المتحدة"غوتريتش" الذي لم يرهبه الهجوم الإسرائيلي للمطالبة بتنحيته، بل زار معبر رفح مرتين لإظهار الكارثة الإنسانية وحرب التجويع التي تقترفها إسرائيل ضد المدنين من النساء والأطفال.ومع ذلك فقد فشلت مؤسسات الأمم المتحدة في وقف الحرب، رغم صدور قرار بذلك بامتناع واشنطن عن استخدام الڤيتو، ولكن دون تغيير جدي في سياستها وانحيازها الثابت لإسرائيل، رغم ما تلحقه من تهديد مباشر لفرص بايدين في الانتخابات .


حصاد نصف عام من الحرب

أظهرت الحرب بصورة قاطعة فشل الحلول العسكرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ورغم تضليل ادارة بايدن التي تتلاعب بهذه الحقيقة، إلا أن الرأي العام الدولي وخاصة الأمريكي بات يدرك ذلك في تحوّل تاريخي، بالتأكيد سيكون له ما بعده في أجلٍ ليس ببعيد.


كما أن فشل ترسانة الحرب في استعادة الأسرى والمحتجزين الاسرائيليين بالقوة العسكرية، يؤكد أن الامكانية الوحيدة لاستعادتهم هي بالتوصل لصفقة تستجيب لمطالب الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يفتح الطريق أنه لا يمكن الاستمرار في حروب محاولات اخضاع الشعب الفلسطيني، وأنه لا يمكن تسوية الصراع دون الاستجابة لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الاعتراف بحقه في تقرير المصير .


صحيح أن الإجماع الصهيوني ما زال يرفض الإقرار بهذه الحقوق، ولكن علينا أن نلاحظ أن الاجماع على الحرب آخذ بالتفكك تدريجياً، وأن المطالبة الأبرز في المجتمع الإسرائيلي تنصب على رحيل نتانياهو .


إلا أن هذه التطورات في مشهد الحرب وعلى أهميتها، لم تكن الوحيدة، فقد كشفت عجز الموقف العربي الذي فشل بصورة غير مسبوقة، ليس فقط في استثمار هذه التحولات، بل بات بعضهم يعتبرها عبئاً عليه ويتخوفون من انتشارها في بلدانهم.


الحروب العدوانية دوماً ما تدفع الدول والكيانات التي تتعرض لها لتوحيد صفوفها والنهوض بجبهتها الداخلية، إلا أن الحالة الفلسطينية ظلت خارج هذه المعادلة، فرغم اتضاح طبيعة الحرب وأهدافها الرامية إلى التهجير والابادة والضم والتصفية لمجمل المشروع الوطني، إلا أن موجبات اصلاح الحال واستعادة الوحدة ظلت الغائب الأكبر عن متطلبات المواجهة السياسية لها .


و رغم مطالب الإجماع الشعبي ومعه الأغلبية الساحقة من مواقف القوى الاجتماعية والسياسية، فقد فشلت القوى المهيمنة على المشهد السياسي في الاستجابة لهذه المطالب، بل استجابت للتضليل والمطالب الأمريكية، ودعواتها لما يُسمى بأجندة الإصلاح ، وكأن المشكلة لا تكمن في الاحتلال والحرب العدوانية ومخططات الضم، وتسعى لإلغاء قانون الأسرى وتغيير المناهج وغيرها من المطالب الاسرائيلية.


مضمون الإصلاح المطلوب

صحيح أن النظام السياسي الفلسطيني يحتاج إلى إصلاحات جذرية، ولكن جوهر الإصلاح الذي نحن بحاجة ماسة له هو الاصلاح السياسي لجهة وقف حالة الانفراد بالقرار الوطني سواء قرار" السلم أو الحرب"، وما يستدعيه ذلك من ضرورة اعادة بناء هيئات صنع القرار في اطار مؤسسات الوطنية الجامعة التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية، وبما يوقف تدهور مكانتها وتآكل شرعيتها الشعبية، التي أظهرت الحرب مدى عجزها.


 بالتأكيد أن هناك تباينات سياسية لا يمكن تجاهلها، ولكنها لا يجب أن تكون سبباً لتمزيق هذه المؤسسات، بقدر الحاجة لاستثمار هذه التباينات في تعزيز عناصر القوة والمنعة الذاتية من خلال الإقرار بالتعددية وإدارتها بكفاءة، وليس الاستمرار بتكريس سياسة الإقصاء والتفرد في أخطر مراحل القضية الفلسطينية، و إدارة الظهر لمطالب التوافق، والذهاب إلى حكومة موالية وغير توافقية، ترسيخاً لاستراتيجية اللهاث وراء سراب وعود واشنطن، التي سرعان ما ستتراجع، ما لم نكن قادرين على توحيد خطابنا ومؤسساتنا السياسية، بما يعزز دور القوى المناهضة للحرب والاحتلال داخل الولايات المتحدة، ولدى مختلف شعوب ودول العالم .


العودة للوفاق بديلاً لاستمرار الانفراد


الحاجة لاعطاء بصيص أمل لأهل القطاع بالقدرة على مداواة جراحهم، ومنع تهجيرهم القسري، أو جراء الفشل في الاستجابة لمقومات بقائهم، يتطلب العودة دون مكابرة لمتطلبات الوفاق الوطني، وليس الاختباء وراء أن قوى المقاومة ترفض تمكين الحكومة من القيام بذلك. فهذه أسطوانة مشروخة، خاصة إذا كانت قوى المقاومة قادرة على ذلك، فلماذا لا يجري التوافق معها، وعدم اضاعة الوقت لمعالجة الأولويات التي خلفتها الحرب، بالاضافة إلى ضرورة عدم تبديد وإضاعة الفرصة التي ولدتها الحرب من تحولات هامة في الرأي العام الدولي، وبما يفتح الطريق لتدفيع إسرائيل ثمن جرائمها تمهيداً لانهاء الاحتلال .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

في تراتيل حكاية الامير الصغير ..

كان يا ما كان أمير صغير، وربما يكون الكبير ، أمير الحكايات والأحاديث ، ومالك الخيال ، وعاشق الترحال ، أنثاه صارخة الجمال ، وممعنة بالأحزان ، وشقية تعتدي على عرشه ، يستسلم في اتون عرينها بلحظة انبلاج الحقيقة والكشف عن الزيف ، يفكك طلاسم اللحظة ، يغدو مقاتل الليل ، ويمارس العشق بوضح النهار ، لا يخشى هرطقات الكلام ، ولا يرتبك عند السؤال ، بوصلته واضحة الاتجاه ، له حساباته الخاصة ، وجبهته غير محنية ، ولم يحنيها حية ، لا يعرف المستحيل ،والمستحيل بكل استحالاته ، عاشق ولهان ، يعرف كيف يمارس عشقه وبقاتل الطغيان ، تناقضاته معلومة ومعروفة وقد تكون الملموسة ، وله اسئلته المعلقة على جدران البيوت المحروقة ، كان هناك وما زال هنا ، يتصدى لقتلة الحلم ، والاستيلاء على شوارع البحر وارصفة المدن وان كانت مقصوفة ، لا يستسلم لنداء الاحباط والاستكانة وان كان القتلى بالارقام محصية ، له فلسفته الخاصة للموت والقتل والعبث الجديد ، وصرخته بالضربات الموجعة مُحكمة متحكمة بالوجع ، والوجع شعور بألم الجوع لطفل يجوب بين القصص وحكايات يوميات الابادة.


يعرفهم جيدا ، يعرف المتخاذلون وهؤلاء المتواطئون ، ومن لا يقبل الاستسلام برغم كل الضجيج بتدمير الحياة في حواري من لا حياة لهم ، في ظل الحصار والمطاردة لعقود من زمان من قبل اصحاب الزمن المضبوط بالتوقيت العبري ، وهو من يعرف بالضبط معنى الوجود ودلالة البقاء ، وان اصبحت المناخات هناك طاردة لبقاء من لا بقاء لهم في ظل جنون الحقد على اول الكلام واول التحدي لممارسة اعتى اشكال الحياة والصراع للبقاء والبقاء حتمية تاريخية ، والمدن لا تموت.


كان يا ما كان ، أمير صغير، وربما يكون الأمير الأكبر، ولد مرتين والثالثة على الأبواب ، الأولى في الأوجاع ، والثانية في الغضب ، والثالثة سيأتي ذكرها بفرح وبلا ألم وعند الاجابة على الاسئلة المعلقة التي تبحث عن المفردات غير المتلعثمة، المعبرة عن حقيقة الولادة من جديد ولفظ الملفوظ المتعفن في ازقة الحارات المنسية وتلك التي صارت ركاما على جوانب المدن الحديثة الزائفة ، مدن البلاستيك والعلب الاسمنيتة ، فقد جاء الأمير الصغير مشاغبا محاولا ان يشدو اغانيه ويصدم الاباطرة بالسؤال الباحث عن كينونته .


في حضرة الاسئلة الصعبىة التي تظل دون اجابات تتغير المعاني ، يتراءى من بعيد الامير المشنوق المعلق على اعواد البحث عن حقيقته ، ولربما تنقلب أيضا موازيين لغة الكلام ، فأبجديات قوامسينا تبدلت ، وضجيج خطاباتنا قد اختلفت ، ولغتنا العربية قد صارت ركيكة لا نفهم معانيها كونها تحمل كل التفسيرات التي نريد وفلسفة الاجابات المزورة وغير المعبرة عن حقائق اللحظة بكل مكوناتها وحيثياتها ، وانقلبت كل المفاهيم وتداخلت كل القيم وصار لابد من أن نعتلي مقامات الشأن الرفيع حتى نعي ونستوعب اللغة من جديد ، ولابد لنا من أن نجيد دهاليز اللعب على كلمات الحذلقات السياسية ومواءمة الفهم بالفهم الرشيد لما يقوله السادة الكبار في القوم .


في حضرة الاسئلة الصادمة كل شيء قد تبدل، وصار لابد من أن نستوعب أننا أمام الاجابات الكاذبة ، ولابد لنا من أن نجيد من جديد التعلم والتعليم لكيفية الكلام وخطاب ذوي الكروش المنتفخة ، المتاجرون بالالم القابضون على مصائر الامور ، والمصير قد اضحى متلاعب به ... لا مكان لمن يريد أن يتحدث عن الشجن و الحزن والهم.. لابد من أن تختصر الكلمات فجلالة السؤال مطارد بالهموم والأشجان ، فالى اين نحن متجهون ..؟؟ وماهي طبيعة حقيقتنا ..؟؟ وما هية الوطن الغارق بالاحزان ..؟؟ ام هي الكذبة الكبرى بممارسة الفعل والفعل غائب عن يوميات الجميع والكل غارق بمطاردة لقمة العيش بعيدة المنال ... ولا مكان للفقراء هنا ... واقصد فقراء فهم الفهم الجديد ولا مكان إلا لمن يجيد فن اللعب على الكلمات... و إلا فمكانك هناك بحضرة القبر المزخرف للأمير الصغير اللاهث خلف الولادة من جديد .


لابد لك وأنت تعبر المكان أن تقف لدقائق عند ركام عرش الامير المنهدمة اركانه ، حتى تنبه ذاتك أن سيد المكان قد تغير وان القائد قد ترجل وان اصحاب المعالي والفخامة والجلالة هم من يسكون قصر السلطان القادمين على ركام عرش اميرا امراء الفعل الماضي ، وسيد القصر لا يحب المجاملات وليس له عادات الترحاب والترحيب بزوار المكان القدامى ، الذين لا يجيدون صناعة الاحلام خارج ذاكرة المكان والزمان... الغرباء بأحلامهم وارتجالاتهم...

عشاق الحواري العتيقة جاءوا من نبض الوجع الساكن بين ثنايا معابدها المهجورة ، ومن عبق أبخرة صوامعها المعمورة بأرواح من عبروا المكان ونقشوا اسماءهم على الجدران ، ومن أقاصيص سفر التكوين منذ ان تعالت صيحات التهليل والتكبير للأتي من السماء ، ولمن سار على الماء ، واستقر مصلوبا على تلة المعبد العتيق ، ومن قصة الصعود الى السماء ليلقي خطابه هناك بحضرة الأنبياء ، جاءوا من فسحة الأمل الموصولة ما بين الأرض وسماء الصعود ، جاءوا ليشكوا الحال والحال قد أضحى غريب عجيب ، فأم المدائن بالإنتظار... وانتظارها قد طال ، وجميلات حواريها ما عدن ينتظرن قدوم الليل او أول الصبح ، وصرن العجائز المنتظرات لإبتسامة عابرة، ولحكايات الزمن الجميل ، ورجالها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء عند الأسوار ويناجون الرب ابتهالا بأن يبقوا على العهد القديم وان يمنحهم شيئا من فعل رجولة ضاعت في دهاليز العصر الجديد ، العشاق جاءوا لينطقوا الكلمة الفصل في عصر الإنهيارات الكبرى ، ... وجاءوا ليقولوا ان للحارة القديمة وابوابها حراس وحراسات ، وان للمعبد سجد ركع معتصمين بحبل الله جميعا ، ولم يهونوا ولن يهونوا وسينطقوا بالضاد دوما...


في حضرة الاسئلة الباحثة عن مستقر لها ، تتبدل الإشارات ويهب من يهب واقفا مؤيدا او مدافعا عن طبيعة المرحلة وظرفية الواقع ومتطلبات الواقعية الجديدة ، ومن انصار يهوذا من يهتف بحياة وحكمة ورؤية سيدنا الجديد ، القابع بقصر السلطان اليوم ، رجالات القصر متأهبون بكل مكان لمن تخول له نفسه ان يحلم خارج إطار أحلام الواقعين الجدد... او لمن يحاول استذكار مقاربات الحوار الذي كان في المكان قبل ان يترجل ذاك الباحث عن الاجابات للأسئلة الصعبة المرابط بجانب القبر المزخرف.


قال احدهم ، الرجال تائهون ضائعون ما بين زعماء القبائل، وامراء الجيوب المنتفخة، ومن يحترفون تنميق الكلام ، ودعاة العصرية المعولمة والمعلبة بالمفاهيم القادمة من صناعة الحرب والسلم تجار العم سام...

وقال اخر.... الازقة ما عادت ازقتنا ، صارت حكاية في كتب صفوف المدارس حينما نتحدث عن تراثنا... وعن ذاك الفيصل الفاصل للتاريخ ، حينما كان قبلة لكل من يأتينا شاكيا باكيا متضرعا لنصرته ونصرة حقه...


ومن قال نريدها عربية... ومن زمجر مستنكرا تهويدها... وأسرلة سكانها... ومن وقف صارخا شاكيا حق رعاياها بالدعم لتعزيز الصمود ، واخر قال انا أميرها ومخلصها... ولابد من مبايعتي.. وكان خلاف وحوار على من يكون الأمير... ومن سيكون سيد الآزقة والحواري العتيقة ..؟؟ وما هي افعاله..؟؟ وكيف سينطق بلغتها..؟؟ ويقسم عليها وبها... وتنطاح الجمع بالكلمات وكنا كما كنا بحضرة الأسئلة التائهة ، نرتل من وراءه الكلمات... ليكون الفصل الجديد في مسلسل تكوين اللجان لرفع التقارير لصناعة الصمود من جديد.... ولكن هذه المرة بما يتناسب ووقائع المرحلة ومتطلبات العصرية المعولمة بالإجابات المزيفة للأسئلة الهائمة ، لنأخذ بالحسبان ان الطريق الى المعابد والركوع بحضرة الرب قد صارت طقسا من طقوس التيه والزيف ، تتطلب سلوك الطرق الجديدة بفعل الجدران العالية الفاصلة للحلم والمانعة له من ان يتشكل.


فقد كان يا ما كان اميرا صغير باحثا عن حقيقته بالايمان لمغزى الوجود لفعل الرباط على اسوار الحارة القديمة الرابضة على روابي الصعود ، وفلسفة السؤال هي من تفرض البحث عن الاجابات المُقنعة بالابجديات غير القادرة عن تفكيك طلاسم جبروت اولي امر الألهة الوثنية ، المشوهة للوطن وللحارة العتيقة ، الخاضعة الساجدة في محراب مؤامرة المواءمة لصلوات الخضوع لقياصرة الزمن غير الجميل.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

6 أشهر للعدوان على غزة.. خسائر اقتصادية إسرائيلية غير مسبوقة

وكالات

تأثرت المستوطنات الإسرائيلية الحدودية مع لبنان منذ بدء التصعيد للحرب الإسرائلية على قطاع غزة، وطالت الخسائر الناجمة عن فتح الجبهة الشمالية مع حزب الله قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة. تصعيد يوميٌ في القصف الصاروخي الموجه والمكثف من لبنان على طول الحدود الشمالية الإسرائيلية وقصف مِدفعي وجوي إسرائيلي يزداد عنفا في المقابل.


تفرض إسرائيل على واقع المنطقة الحدودية حالة من التكتم الشديد. ويظهر ذلك بوضوح في الطرقات المؤدية إلى كريات شمونة أهم وأكبر المدن الحدودية الشمالية، حيث تكاد تخلو الشوارع من المارة بشكل غير مسبوق، ويكسر الصمت تدفق الآليات العسكرية في وقت تحولت فيه أزقة المدن والبلدات الخاوية الى مواقع لتمركز الجنود وآلياتهم.


واقع أجبر الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ خطة بشكل مبكر للإجلاء الإلزامي لعشرات آلاف السكان من 28 بلدةً حدودية، مما أدى إلى تجميد ملامح الحياة، في منطقة لها أهميةٌ كبيرة في مجالات مختلفة كالزراعة، والصناعة، والسياحة.


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في وقت سابق أنا كوني رئيس الوزراء في إسرائيل والحكومة كما أي حكومة إسرائيلية لا يمكننا أن نتحمل مع بقاء 80 أو 100 ألف نازح من الشمال، بات لدينا لاجئون داخل دولتهم وهذا مرفوض ولم يحدث من قبل".


وأفصحت السلطات الإسرائيلية مطلع فبراير/شباط الماضي عن تضرر أكثر من 500 منزل ومبنى ومتجر منذ بدء التصعيد. وتركزت الأضرار المباشرة في بلدة شلومي غربا وكريات شمونة بأصبع الجليل، التي يقول عمدتها إن كلفة صيانتها فقط بلغت نصف مليون شيكل (133 ألف دولار) شهريا، غير أنه يخشى الكلفة البشرية أكثر نتيجة للإصابات المباشرة والمتكررة.


وسط مخاوف سكان هذه البلدات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تحقيق حديث لها عن نية العديد من النازحين بيع منازلهم في الشمال والانتقال بشكل نهائي إلى وسط إسرائيل.

خسائر زراعية غير مسبوقة

أُسست التجمعات السكانية الاستيطانية او ما يعرف "بالكيبوتسات" في هذه المناطق كتجمعات زراعية، ولم تعتد أن تصبح فارغة تماما على هذا النحو، حيث أجبر التصعيد على الجبهة أصحاب الأراضي كما المزارعين المحليين والعمال الأجانب على المغادرة.


أدى إخلاء مزارع الشمال والجنوب المتمثلة بمستوطنات غلاف غزة والنقب الغربي إلى تلف المحاصيل ووقف الإنتاج، مما شكل تهديدا فعليا للأمن الغذائي الإسرائيلي، اضطرت الحكومة لتعويضه بالاستيراد، وحمّلها ومواطنيها كلفة إضافية، جعلت من القطاع الذي استثمرت به طويلا أحد أكبر خسائرها.


المداجن وإنتاج البيض المتركزة بالشمال تعرضت لكارثة مضاعفة، بين توقف الإنتاج والاستهداف.


تجمد السياحة

أما قطاع السياحة الذي تعتمد عليه المنطقة بشكل أساسي، فقد تجمد بالكامل، وغدت مرافق جبل الشيخ السياحية الشهيرة خاوية من الزوار، إلا من المسؤولين والقادة العسكريين، الذين حولوا تلاله وسفوحه إلى مواقع عسكرية، نالت حصتها من القصف.


خبراء إسرائيليون باتوا يرون أن الكلفة العالية التي دفعتها إسرائيل حتى الآن قد لا تكون سوى نموذج مصغر في حال توسعت المواجهة شمالا كما يشير الواقع بالنسبة لهم.

منوعات

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

بحضور أكثر من 10 آلاف طفل.. بغداد تحتضن أكبر مائدة إفطار للأيتام في العالم

وكالات

احتضنت العاصمة العراقية بغداد أكبر مائدة إفطار رمضانية للأيتام في العالم، بمشاركة أكثر من 10 آلاف طفل إفطار وفعالية حملت شعار "أبونا العراق".


وأقيمت الفعالية السبت 6 أبريل/نيسان 2024، على ملعب الشعب الدولي في بغداد، بمساهمة عدد من المؤسسات الحكومية على رأسها مكتب رئاسة الوزراء.


وأشرف على تنظيم الفعالية مؤسسة البيت العراقي للإبداع، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومجموعة التقدم الذكي.


وأظهرت مقاطع فيديو وثقها صناع محتوى حضروا الفعالية الخيرية امتلاء الملعب الدولي بالأطفال المشاركين في أكبر مأدبة إفطار للأيتام نُظمت في العراق -وفقا لراعي المبادرة هشام الذهبي- والذي قال إن أحد أسباب إقامة مأدبة الإفطار جاء لتسليط الضوء على هذه الفئة التي تحتاج إلى رعاية حكومية.


وشارك في الفعالية، وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد المبرقع، ومؤسس البيت العراقي للإبداع الناشط المدني والباحث النفسي هشام الذهبي.


ووثقت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة مشاركتها في الإفطار على منصة فيسبوك قائلة، "خلال شهر الرحمة.. وزارة الإعمار تشارك في رعاية مبادرة أكبر مأدبة طعام في العالم على أرض ملعب الشعب الدولي، لإفطار أكثر من 10000 آلاف طفل يتيم بإشراف الأستاذ هشام الذهبي رئيس مؤسسة البيت العراقي للإبداع".


وقال هشام الذهبي، في تصريحات صحفية، إن مأدبة الإفطار ستدخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية باستضافتها أكبر عدد، كون الرقم غير مسبوق حسب المعطيات على الواقع.


وشهدت الفعالية التي أشرف على تنظيمها المئات من المتطوعين الشباب، ترديد الأناشيد الوطنية التي تتغنى بحب العراق وتاريخه ومستقبله.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

أوستن يؤكد دعم أميركا لإسرائيل في مواجهة "تهديدات إيران"

وكالات

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع لويد أوستن أكد لنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت على الدعم الأميركي الثابت "بشأن الدفاع عن إسرائيل في ضوء تهديدات إيران وشبكة وكلائها"، فيما رجحت الاستخبارات الأميركية أن إيران لن ترد على إسرائيل بشكل مباشر.


كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن الاستخبارات الأميركية تقدر أن "إيران حثت العديد من وكلائها على شن هجوم واسع متزامن ضد إسرائيل"، مرجحة أن طهران لن ترد مباشرة، بل سترد "عبر وكلائها في المنطقة".


وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قالت إن رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري "يصعّد التهديدات ضد إسرائيل ويقول إن الانتقام قادم"، مشيرة إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يقدرون أن الرد الإيراني سيشمل "سربا من الطائرات المسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل".


سيناريوهات عديدة

وأضافت القناة أن "إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لسيناريوهات عدة، أحدها هو محاولة إيران استهداف مقر دبلوماسي إسرائيلي"، مشيرة إلى أنه على المستوى الاستخباراتي فإن التعاون بين واشنطن وتل أبيب لا يزال وثيقا.


وكان يحيى رحيم صفوي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي توعد إسرائيل، قائلا إن السفارات الإسرائيلية جميعها لم تعد آمنة، وذلك بعدما توعد خامنئي إسرائيل بالندم على قصفها القنصلية الإيرانية في دمشق.


وكان الحرس الثوري الإيراني أكد السبت الماضي أنه سيلبي المطالب الشعبية لمحاسبة إسرائيل وداعميها، بسبب الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق.


وشنت إسرائيل قبل أيام هجوما على القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أسفر عن مقتل 7 من أفراد الحرس الثوري الإيراني، بينهم اثنان من الضباط الكبار، وكان من بين القتلى اللواء محمد رضا زاهدي، وهو القائد العسكري الإيراني البارز الذي يتم استهدافه منذ اللواء قاسم سليماني.


وكان زاهدي من القادة البارزين في فيلق القدس الموكل بالعمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض جسم "مشبوه" في سماء إيلات

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أن قواته البحرية اعترضت هدفًا جويًا "مشبوهًا" في سماء مدينة إيلات على ساحل البحر الأحمر جنوب البلاد.


وقال الجيش بيان بحسابه على منصة "إكس": "متابعة للإنذارات في منطقة ايلات عن تسلل طائرة مسيرة معادية فالحديث يدور عن رصد قوات سلاح البحرية هدفًا جويًا مشبوهًا تسلل إلى المجال الجوي الاسرائيلي وتمكنت من اعتراضه من خلال منظومة القبة البحرية".


من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إنها المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي "القبة البحرية" خلال الحرب الحالية.


و"القبة الواقية"، أو "القبة البحرية" هي نظام دفاع جوي بحري لاعتراض الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، مخصص لحماية البنية التحتية البحرية ومنصات الغاز وغيرها من الأصول البحرية، وفق المصدر ذاته.


وكانت صفارات الإنذار دوت الليلة في مدينة إيلات والمناطق المجاورة لها، بسبب تسلل طائرة مسيرة، وفق ذات المصدر.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تقيد تصدير بعض المنتجات إلى "إسرائيل"

الأناضول

أعلنت وزارة التجارية التركية، الثلاثاء، تقييد تصدير بعض المنتجات إلى إسرائيل اعتبارًا من تاريخ 9 أبريل/ نيسان الجاري.


وأوضحت الوزارة في بيان أن القيود على الصادرات إلى إسرائيل ستظل سارية حتى تعلن تل أبيب وقفًا فوريًا لإطلاق النار بغزة وتسمح بتقديم مساعدات كافية ومتواصلة للفلسطينيين.


وأضاف البيان أن قرار تقييد الصادرات إلى إسرائيل يشمل 54 منتجاً منها حديد الإنشاءات والفولاذ المسطح والرخام والسيراميك.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

"الجهاد الإسلامي" تعلن اعتقال إسرائيل المتحدث باسمها في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أمس الاثنين، اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي الناطق الإعلامي باسم الحركة في قطاع غزة طارق سلمي وتعرضه للتنكيل.


وقالت الحركة، في منشور عبر منصة تليغرام، "ندين إقدام جيش العدو على اعتقال طارق سلمي الناطق الإعلامي باسم الحركة، والتنكيل به".


وحملت الحركة، إسرائيل "المسؤولية كاملة عن سلامته".


ولم توضح الحركة حيثيات اعتقال سلمي أو تاريخ اعتقاله، فيما لم يصدر عن إسرائيل أي تعقيب على الأمر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لجيش النظام في سورية

دمشق- "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن هاجم موقعا لجيش النظام السوري في منطقة محجة الواقعة في محافظة درعا، وآخر في جنوبي سورية، بادعاء الرد على إطلاق صاروخ باتجاه الجولان المحتل، الليلة الماضية.


وجاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال أن طائراته الحربية "أغارت خلال ساعات الليلة الماضية، على بنى تحتية عسكرية للجيش السوري في منطقة محجة. كما قصفت القوات بالمدفعية موقعًا للجيش السوري في جنوب البلاد".


وأضاف أن ذلك "جاء بعد أن رُصد مساء أمس إطلاق قذيفة صاروخية من الأراضي السورية نحو منطقة يونتان في هضبة الجولان دون وقوع إصابات"، مشيرا إلى أن مدفعيته قصفت مصادر النيران".


وقال إنه "رصد الليلة الماضية إطلاق قذيفتيْن من لبنان نحو منطقة مسغاف عام سقطتا في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات".


وعلى صعيد آخر، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسيرة التي اعترضها جيش الاحتلال في سماء منطقة إيلات، الليلة الماضية، أطلقت "من الشرق" ويرجح أن تكون قد أطلقت بواسطة عناصر "المقاومة الإسلامية في العراق".


وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، الليلة الماضية، تنفيذ 3 هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية خلال الساعات الـ72 الماضية، استهدفت من خلالها "هدفا حيويا في عسقلان وميناء عسقلان النفطي؛ وهدفا حيويا في الأراضي المحتلة".

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء يصل السعودية في ثالث محطة خارجية له منذ تعيينه

جدة- "القدس" دوت كوم

وصل رئيس الوزراء محمد مصطفى، مساء الإثنين، إلى مدينة جدة السعودية، في ثالث محطة خارجية له منذ تعيينه، قادماً من مصر بعد الأردن.


وأفادت وكالة الأنباء السعودية، بأن نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، استقبل اليوم (الاثنين) مصطفى، لدى وصوله مطار الملك عبد العزيز في جدة، غربي المملكة، دون تفاصيل أكثر عن الزيارة.


ووصل مصطفى إلى جدة قادما من مصر، بعد أن أجرى مباحثات، الاثنين، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطرقت إلى "الجهود المتواصلة للتوصل لوقف إطلاق نار في قطاع غزة"، وفق بيان للرئاسة المصرية.


والأحد، بحث مصطفى مع رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، ووزير الخارجية أيمن الصفدي، الأوضاع بقطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية منذ 6 أشهر، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.


وفي مارس/ آذار الماضي، تسلّم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد مصطفى مهامه رسميًا، من سلفه محمد اشتية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن.. حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من سكان مخيم عقبة جبر، وذلك على شارع 90 شرقي مدينة أريحا، وأنها أطلقت الرصاص الحي صوب أحدهم ما أدى لإصابته، والشبان هم حسب أهالي مخيم عقبة جبر: المصاب محمد حسين طبية، وإبراهيم العالم، وخليل أحمد غوانمة.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين، وعرف من المعتقلين : جمال صوي ونجليه براء والأسير المحرر أحمد (23 عاما)، بعد مداهمة منزلهم في الحي الشرقي للمدينة، ومحمد ستيتي من منزله في شارع الحدادين بالمدينة، وحسني ابو شنب من الحي الجنوبي،  ومحمود صعيدي، ومحمود فريج، من منزليهما في حي الاقصى بضاحية شويكة شمال طولكرم.


كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن مهدي الملاح في حي الأقصى واخضعته للاستجواب والتحقيق بعد اقتياده خارج المنزل، قبل الإفراج عنه.


وفي قلقيلية، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة جيوس شرق قلقيلية، وفرضت طوقا عسكريا في محيطها وقطًعت أوصالها بالحواجز لليوم الثاني على التوالي.


وأفادت مصادر محلية بمعاودة اقتحام قوات الاحتلال البلدة، لليوم الثاني، ومداهمة وتفتيش عشرات المنازل والمنشآت التجارية، والاستيلاء على تسجيلات لكاميرات المراقبة.


وفي نابلس، أصيب مواطناً برصاص الاحتلال في قدمه خلال اقتحامها مخيم بلاطة، فيما اعتقلت الشاب نبيل اياد الخراز خلال اقتحامها المخيم.


 وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين نمر هاشم رشايدة (28 عاما)، وليث (30 عاما)، ومصعب محمد رشايدة، من قرية الرشايدة شرقا، وعبد الكريم محمد زواهرة (21 عاما) من قرية المعصرة جنوبا، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمود الميمي "الدشت"، بعد أن داهمت منزله وفتشته.

وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على مركبة، ومحلا تجاريا، أثناء اقتحام المخيم.

فلسطين

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 33,360 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 33,360 شهيدا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأوضحت، أن حصيلة المصابين ارتفعت إلى 75,993، فيما لا يزال آلاف المواطنين في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات.


وبينت أن 153 شهيدا و60 إصابة وصلت مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة تواصل العدوان الإسرائيلي.


وقصفت طائرات الاحتلال منزلين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنين وإصابة العشرات، بالتزامن مع قصف قصفت مدفعية الاحتلال بعدد من القذائف، أحياء الشجاعية والصبرة وتل الهوا والشيخ عجلين.


واستشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف من طائرة مسيرة للاحتلال استهدف مجموعة من المواطنين على طريق صلاح الدين جنوب شرق مدينة غزة، وتم نقلهم إلى مستشفى المعمداني.


وقصفت طائرات الاحتلال منزلا شمال القطاع بالتزامن مع قصف مدفعي للاحتلال على مناطق متفرقة.


وأفادت طواقم الدفاع المدني في غزة، بأنها انتشلت جثامين 409 شهداء حتى الآن من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه بمدينة غزة، ومحافظة خان يونس منذ انسحاب قوات الاحتلال من كلا المنطقتين.


وسط القطاع، استشهد مواطنان وأصيب آخرون إثر قصف مدفعية الاحتلال استهدف محيط مدرسة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح، كما قصفت طائرات الاحتلال الحربية برجا سكنيا في مدينة الزهراء شمال غرب النصيرات.


جنوبا، استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء قصف استهدف منزلا في حي التنور شرق مدينة رفح.


وأطلقت زراق الاحتلال الحربية قذيفتين وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة صوب ساحل مدينة رفح.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، ما أدى لاستشهاد 33,207 مواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 75,933 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال الآلاف في عداد المفقودين تحت الركام، وفي الطرقات، ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.

منوعات

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

لم تشهده الدول العربية.. العالم يتابع كسوفا نادرا للشمس

وكالات

تابع ملايين البشر حول العالم، الاثنين، كسوفا كاملا للشمس شهدته بلدان عدة خاصة في القارة الأمريكية، إلا أنه لم يسجّل في الدول العربية.


والكسوف هو ظاهرة طبيعية تحدث عندما يغطي القمر الشمس، بشكل تام أو جزئي عن الأرض.


وقالت وكالة ناسا الفضائية على الهواء مباشرة، احتشاد الملايين في الساحات لمشاهدة الحدث النادر الذي كانت أعلنت عن تاريخه في وقت سابق.


وتواصل البث المباشر للوكالة عبر منصة "إكس" ناقلا لحظات مهيبة مكتنزة بالحماسة والدهشة عبّر عنها المحتشدون الذين انتظروا لرؤية هذا الحدث الذي لا يتكرر كثيرا.


وبحسب ناسا، فإن هذه الظاهرة "لن تتكرر قبل 20 عاما"، وهو رقم 15 في القرن 21.



وبدأ الكسوف بالظهور تواليا من المحيط الهادئ على ساحل المكسيك قرب مدينة مازاتلان حوالي الساعة 19:07 (ت.غ).


ووفق الوكالة، يمرّ ظل القمر عبر الأرض بسرعة 2400 كم/ ساعة - وفق مسار قوس شمالي شرقي عبر ولايتي دورانغو وكواهويلا قبل غرق أجزاء من تكساس وأركنساس والولايات المجاورة بالظلام.


ومع عبور مسار كسوف الشمس الكلي فوق منطقة وسط غرب الولايات المتحدة، حجب القمر الشمس تماماً فوق مدن إنديانابوليس وكليفلاند وبافالو.


وقالت ناسا عبر منصة "إكس": "الكسوف الكلي للشمس يجتاح الآن إنديانابوليس، هذه المرة الأولى منذ أكثر من 800 عام التي تشهد فيها المدينة هذا الحدث السماوي!".


كذلك عرضت ناسا مشاهد من الفضاء تظهر الظل الدامس الذي حل على الأرض في البقع التي تشهد الكسوف الكلي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 أبريل 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 50 عنصرا من حركة "الشباب" وسط الصومال

الأناضول

أعلن الصومال، الاثنين، مقتل 50 عنصرا من حركة "الشباب" في غارة جوية في ولاية غلمدغ وسط البلاد.


وقالت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، إن "الجيش الوطني (الصومالي) نفذ بالتعاون مع أصدقاء الصومال الدوليين (لم تسمهم) غارة جوية أدت إلى مقتل 50 إرهابيا من مليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة بينهم قائد بارز يدعى أحمد جيس كان يشكل تهديدا للشعب الصومالي، ويخطط لتنفيذ لأعمال إرهابية".


وذكرت الوكالة أن "العملية جرت في منطقة بيرتا عورغورتي القريبة من مدينة حرر طيرى بمحافظة مدغ (بولاية غلمدغ وسط البلاد)".


ومنذ سنوات، تخوض الحكومة الصومالية بالتعاون مع القبائل المحلية وشركاء خارجيين أبرزهم الولايات المتحدة، حربا ضد حركة الشباب التي تأسست مطلع 2004، وتبنت عدة تفجيرات داخل البلاد أسفرت عن قتلى وجرحى.


وطُردت حركة الشباب من المدن الرئيسة بين عامي 2011 و2012، إلا أنها ما تزال منتشرة في مناطق ريفية واسعة.

منوعات

الإثنين 08 أبريل 2024 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

ثورة في غوغل بسبب عقد بـ1.2 مليار دولار مع إسرائيل

الشرق الأوسط

كشفت مجلة «تايم» الأميركية، الاثنين، عن موظفين في شركة «غوغل» يعارضون تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية وشركة «أمازون» في مشروع «نيمبوس»، الذي تبلغ قيمة عقده 1.2 مليار دولار.


وقالت المجلة إن هذه الحركة متنامية داخل «غوغل»، وتسمى «لا تكنولوجيا للفصل العنصري».


وذكرت واقعة فصل تعرض لها أحد أعضاء الحركة، في مارس (آذار) وهو مهندس برمجيات يبلغ من العمر 23 عاماً يُدعى إيدي هاتفيلد الذي قاطع كلمة ألقاها المدير الإداري لشركة «غوغل» في إسرائيل باراك ريغيف، أمام مؤتمر يروج لصناعة التكنولوجيا الإسرائيلية، حيث صاح: «أنا مهندس برمجيات، وأرفض تصنيع تكنولوجيا تدعم الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو المراقبة لا توجد تكنولوجيا للفصل العنصري»، وقالت المجلة إن «غوغل» فصلت هاتفيلد بعد 3 أيام.


ويقول هاتفيلد: «أعتقد أن شركة (غوغل) طردتني لأنهم رأوا مدى الاهتمام الذي اكتسبته هذه الحركة داخل (غوغل)، وأعتقد أنهم أرادوا التسبب في نوع من التأثير المخيف من خلال طردي، ليجعلوا مني عبرة».


وتابع: «لقد أخبرني مديري أنني لا أستطيع أن أترك هذه المخاوف تؤثر على عملي، وهذا أمر مثير للسخرية، لأنني أعده جزءاً من عملي. أحاول التأكد من أن مستخدمي عملي آمنون. كيف يمكنني العمل على ما يُطلب مني القيام به، إذا كنت لا أعتقد أنه آمن؟».


وبعد ثلاثة أيام تم استدعاء هاتفيلد للاجتماع مع مديره في شركة «غوغل» وممثل الموارد البشرية، وقيل له إنه أضرَّ بالصورة العامة للشركة، وسيتم إنهاء التعاقد معه على الفور.


وقال المتحدث باسم «غوغل»، في بيان لمجلة «تايم»: «قام هذا الموظف بتعطيل زميل في العمل كان يقدم عرضاً تقديمياً، وتدخل في حدث رسمي ترعاه الشركة. هذا السلوك ليس مقبولاً، بغض النظر عن المشكلة، وتم إنهاء خدمة الموظف بسبب انتهاك سياساتنا».


وتضم المجموعة الاحتجاجية حوالي 40 موظفاً، الذين يقولون إن هناك مئات الآخرين المتعاطفين مع أهدافهم.


وتحدثت مجلة «تايم» مع خمسة موظفين حاليين وخمسة سابقين في «غوغل» من أجل هذه القصة، وقد وصف العديد منهم الشعور المتزايد بالغضب من احتمال مساعدة «غوغل» لإسرائيل في حربها في غزة. قال اثنان من الموظفين السابقين إنهما استقالا من الشهر الماضي احتجاجاً على المشروع.


وقالت المجلة عن «مشروع نيمبوس» إن عقده ينص على قيام «غوغل» و«أمازون» بتوفير خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية للحكومة والجيش الإسرائيليين، وفقاً لوزارة المالية الإسرائيلية، التي أعلنت عن الصفقة عام 2021.


وكذلك إنشاء مثيل آمن لـ«غوغل كلاود» على الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للحكومة الإسرائيلية بإجراء تحليل للبيانات على نطاق واسع، والتدريب على الذكاء الاصطناعي، واستضافة قواعد البيانات، وأشكال أخرى من الحوسبة القوية باستخدام تكنولوجيا «غوغل»، مع القليل من الإشراف من قبل الشركة.


وتشير مستندات «غوغل»، التي أبلغ عنها موقع «إنترسيبت» لأول مرة في عام 2022، إلى أن خدمات «غوغل» المقدمة لإسرائيل عبر سحابتها تتمتع بقدرات مثل اكتشاف الوجه المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتصنيف الآلي للصور، والمزيد من التفاصيل حول العقد نادرة أو غير موجودة، وهو ما أثار إحباط الكثير من إحباط الموظفين لافتقار «غوغل» للشفافية حول «مشروع نيمبوس» والطبيعة الكاملة لعلاقة الشركة مع إسرائيل.


ولم تصف «غوغل» ولا «أمازون» ولا إسرائيل القدرات المحددة المعروضة على إسرائيل بموجب العقد.


وفي بيان، قال متحدث باسم «غوغل»: «لقد كنا واضحين للغاية أن العقد مخصص للأنشطة التي تعمل على منصتنا التجارية من قبل وزارات الحكومة الإسرائيلية مثل المالية والرعاية الصحية والنقل والتعليم، وعملنا ليس موجهاً إلى أنشطة عسكرية حساسة أو سرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة المخابرات».


وتابع المتحدث أنه يجب على جميع العملاء الالتزام بشروط الخدمة وسياسة الاستخدام المقبول الخاصة بالشركة، وتحظر هذه السياسة استخدام الخدمات لانتهاك الحقوق القانونية للآخرين، أو المشاركة في «أعمال عنف يمكن أن تسبب الوفاة أو الأذى الجسيم أو الإصابة».


وقال متحدث باسم «أمازون» إن الشركة «تركز على جعل فوائد التكنولوجيا السحابية الرائدة عالمياً متاحة لجميع عملائنا، أينما كانوا»، مضيفاً أنها تدعم الموظفين المتضررين من الحرب وتعمل مع الوكالات الإنسانية.


ولا يوجد أي دليل على استخدام تكنولوجيا «غوغل» أو «أمازون» في قتل المدنيين، ولكن موظفي «غوغل» يقولون إنهم يبنون احتجاجاتهم على ثلاثة مصادر رئيسية للقلق: البيان الصادر عن وزارة المالية الإسرائيلية لعام 2021 بأن وزارة الدفاع ستستخدم «نيمبوس»، طبيعة الخدمات التي من المحتمل أن تكون متاحة للحكومة الإسرائيلية ضمن سحابة «غوغل»، وعدم قدرة «غوغل» الواضحة على مراقبة ما قد تفعله إسرائيل بتكنولوجيتها.


ويشعر الموظفون بالقلق من إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المراقبة أو الاستهداف العسكري أو أشكال أخرى من الأسلحة.


وبموجب شروط العقد، ورد أن شركتي «غوغل» و«أمازون» لا تستطيعان منع أذرع معينة تابعة للحكومة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، من استخدام خدماتهما، ولا تستطيعان إلغاء العقد بسبب الضغط العام.


وتشير التقارير الأخيرة في الصحافة الإسرائيلية إلى تنفيذ غارات جوية بدعم من نظام استهداف بالذكاء الاصطناعي، وليس من المعروف أي مزود سحابي، إن وجد، يوفر البنية التحتية للحوسبة المطلوبة على الأرجح لمثل هذا النظام.

فلسطين

الإثنين 08 أبريل 2024 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال يحتجز جثامين 26 شهيدا من الحركة الأسيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أفاد نادي الأسير، مساء اليوم الإثنين، بأن عدد جثامين الشهداء من الحركة الأسيرة، المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ارتفع إلى 26، بعد ارتقاء الأسير وليد دقة.


وأضاف، في بيان له، أنه حتى الساعة لا يوجد قرار بشأن مصير جثمان الشهيد القائد وليد دقة، الذي ارتقى أمس في أحد مستشفيات الاحتلال، جراء الجرائم الطبيّة التي تعرض لها على مدار سنوات اعتقاله البالغة 38 عاما.