فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال ارتكب جريمة بحق الطفل جود حميدات بأريحا

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ ارتكب مساء أمس جريمة بحقّ الطفل جود أشرف وليد حميدات البالغ من العمر (8) سنوات من مخيم عقبة جبر في أريحا، وذلك بعد أنّ أقدم الجنود على إطلاق النار عليه، واحتجازه لاحقًا. 


وأوضح نادي الأسير، أنّه وبعد المتابعة تبين أنّ الطفل حميدات محتجزًا في مستشفى (هداسا العيسوية)، ولم يتسنّ لنا التّأكد من حالته الصحية سوى أنّه إصابته في الرقبة، والحالة (القانونية) التي يخضع لها. 


ووفقًا لعائلة الطفل حميدات فإن نجلهم كان يلعب برفقة طفل آخر من العائلة، وذلك بالقرب من المقبرة الجنوبية في مخيم عقبة جبر، وذلك قبل إطلاق النار عليه واحتجازه. 


وتابع النادي في بيانه "إنّ هذه الجريمة ما إلا هي جزء من الجرائم الممنهجة التي يواصل الاحتلال تنفيذها بحقّ الأطفال الفلسطينيين، وذلك في ضوء الإبادة الجماعية المتواصلة بحقّ شعبنا في غزة، والعدوان الشامل في كافة أنحاء فلسطين. 

وحمّل نادي الأسير، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الطفل حميدات، وعن كافة الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ. 


يذكر أنّ الاحتلال وفي ضوء حملات الاعتقال الممنهجة التي صعّد منها بعد السابع من أكتوبر اعتقل أكثر من (550) طفلًا، وقد تعرض الأطفال المعتقلين إلى كافة الجرائم الممنهجة والإجراءات الانتقامية الجماعية التي فرضت على الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، هذا إضافة إلى عمليات التّصعيد من الاعتقال الإداري بحقّ الأطفال.

 

وأشار النادي إلى أنّ الأطفال المعتقلين من غزة ما زالوا رهن الإخفاء القسري كما كافة معتقلي غزة.


يجدد نادي الأسير، دعوته لهيئة الأمم المتحدة بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم الممنهجة التي ترتكب بحقّ شعبنا، واستعادة دورها اللازم والمطلوب لإنقاذ ما تبقى من جوهر عملها، وتحمل مسؤولياتها اللازمة تجاه ما يجري في ضوء استمرار الإبادة بحقّ شعبنا في غزة، والعدوان الشامل على مختلف الجغرافيات الفلسطينية، ومنها عمليات استهداف الأطفال.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدين "هجوم العنف ضد المرأة الفلسطينية" في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أصدر خبراء من الأمم المتحدة بيانا مشتركا يوم الاثنين أدانوا فيه ما وصفوه بالعنف المنهجي ضد الفلسطينيين في غزة، وخاصة ضد النساء والأطفال.


وقال البيان، الذي شارك في كتابته سبعة متخصصين في مجال حقوق الإنسان، إنه تم اكتشاف 390 جثة في مقابر جماعية بالقرب من مستشفي الشفاء وناصر.


وجاء في البيان: "نشعر بالفزع من التفاصيل التي ظهرت من المقابر الجماعية التي تم اكتشافها مؤخرًا في قطاع غزة". ويضيف أن العديد من الجثث تظهر عليها "آثار التعذيب والإعدام بإجراءات موجزة، وحالات محتملة لأشخاص دفنوا أحياء".


ويشير البيان إلى أنه من بين 34488 فلسطينيا قتلوا منذ بدء الحرب قبل سبعة أشهر، كان هناك 14500 طفل و9500 امرأة. وتشكك إسرائيل في عدد القتلى حيث يتم جمعه من قبل السلطات الصحية المحلية التي تديرها الحكومة التي تسيطر عليها حماس في غزة.


ويقول البيان إن التقارير مستمرة عن الاعتداءات الجنسية والعنف ضد النساء والفتيات المحتجزات لدى القوات الإسرائيلية، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل. ويستشهد بتقارير الأمم المتحدة التي تفيد بأن "عدداً" من النساء والفتيات "اختفين قسراً" منذ بداية الحرب.


ويقول المؤلفون أيضًا إن حالات الإجهاض قد زادت؛ وأن 17 ألف طفل قد تيتموا منذ بداية الحرب؛ وأن القوات الإسرائيلية دمرت أكبر عيادة للخصوبة في غزة، والتي يقال إنها كانت تخزن 3000 جنين.


"يجب على إسرائيل أن توقف جميع الأعمال العدائية، ويجب على الدول أن توقف تصدير جميع الأسلحة على الفور. ولم يعد بوسع هذه الدول أن تتجاهل حقيقة أن الأسلحة تستخدم لقتل وتشويه النساء والأطفال الأبرياء. وخلص البيان إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك المزيد من الأعذار.


ولم ترد إدارة الصحافة الأجنبية في إسرائيل على الفور على طلب للتعليق.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلا في قرية الجوايا ببلدة يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت بآلياتها الثقيلة قرية الجوايا بمسافر يطا، وهدمت منزلا مكونا من طابقين مساحته  300 متر مربع، تعود ملكيته للمواطن أحمد حمدان النواجعة، ويؤوي 10 أفراد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 1:25 مساءً - بتوقيت القدس

قائد سابق بالجيش الإسرائيلي: رئيس الأركان الحالي هو الأكثر فشلا

وكالات

وصف قائد سابق بالجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي بأنه "الأكثر فشلا وإحباطا في تاريخ إسرائيل".


جاد ذلك في مقال للجنرال يتسحاق بريك، المفوض الأسبق لشكاوى الجنود وقائد سلاح المدرعات بين عامي 2009 و2018، نشرته صحيفة "معاريف" العبرية.


وقال: "سيدخل هاليفي التاريخ وسيذكره إلى الأبد، لفشله في إعداد الجيش للحرب والفشل الذريع في 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، بالإضافة إلى فشله في إدارة الحرب دون تحقيق أهدافها".


وأضاف بالقول إن هاليفي هو "أحد رؤساء الأركان الأكثر إحباطا منذ قيام الدولة (عام 1948)".


واعتبر أن تعيين هاليفي بهذا المنصب "خطيئة" ارتكبها وزير الدفاع السابق بيني غانتس (حاليا وزير بالمجلس الحربي الإسرائيلي).


وفي طريقة تعامل هاليفي مع هجوم حماس في 7 أكتوبر، علق بريك قائلا: "جلب لإسرائيل عارا رهيبا وكارثة لم يسبق لها مثيل منذ قيام الدولة".


وأوضح أن في ذلك اليوم كلف هاليفي إسرائيل "الآلاف من القتلى وآلاف الجرحى الذين يحاولون التعافي، ومئات اختطفوا في أنفاق حماس، فضلا عن أكثر من مائة ألف نازح من ديارهم".


وتابع: "هذه حقائق لا يمكن الجدال فيها، ومع ذلك فهو يواصل البقاء بفضل شركائه في الجريمة الرهيبة، بيبي (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، لقد فقد الثلاثة عقلهم".


وتسائل بريك عن كيفية استمرار هؤلاء الثلاثة في مناصبهم، داعيا إلى "محاكمتهم" على خلفية إدارتهم للحرب والبلاد نيابة عن الإسرائيليين.


وأردف: "ليس هناك مفارقة أعظم من هذه، وعلى الثلاثة وجميع أتباعهم أن يستقيلوا من وظائفهم، وأن يجلسوا في بيوتهم إلى آخر أيامهم ويكفروا عن ذنوبهم".


ورأى بريك أنه "ليس أمام دولة إسرائيل سوى طريقة واحدة لوقف نفسها عن المنحدر المنزلق نحو الهاوية، وهي إنهاء الحرب وأخذ مهلة وإطلاق سراح الرهائن واستعادة الجيش والاقتصاد والعلاقات الدولية والمجتمع وطرد مجموعة الرعاة بأكملها التي جلبت كارثة رهيبة على البلاد".


وتزامن مقال بريك مع تصعيد لافت من نتنياهو وإدارته في مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوب قطاع غزة، بإطلاق عملية برية محدودة نتج عنها سيطرة تل أبيب على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ومقتل عشرات الفلسطينيين في غارات رافقت العملية.


وأدت هذه العملية إلى وقف دخول المساعدات لغزة وسط تحذير دولي من مخاطر هذه الخطوة وتداعياتها علي حالة المجاعة التي قد يعانيها سكان القطاع.


وتعد سيطرة تل أبيب علي معبر رفح ودخول المدينة، رغم المعارضة الدولية تصعيدا لافتا، لاسيما عقب إعلان حماس موافقتها على المقترح المصري لوقف إطلاق النار وما يتضمنه من صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين.


وهدد إسرائيليون أمس بـ"حرق البلاد" في تظاهرات حاشدة رافقها مواجهات مع الشرطة، اندلعت رفضا لسياسات نتنياهو والمماطلة في عقد صفقة فورية لتبادل الأسرى، رغم إعلان حماس عن موقفها الداعم للمقترح الجديد.


وادعى مكتب نتنياهو، مساء الإثنين، أن مقترح الهدنة وتبادل الأسرى الذي وافقت عليه حركة حماس "بعيد كل البعد عن تلبية متطلبات" إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر: مخزوننا من الوقود يكفي ليوم واحد فقط في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن مخزونها من الوقود المخصص للعمليات الإنسانية في قطاع غزة يكفي ليوم واحد فقط، بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر.


وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) للصحفيين: "لدينا مخزون ضئيل للغاية، يكفي ليوم واحد تقريبا"، موضحا أن الوقود يدخل عبر رفح فقط، وأن هذا "المخزون هو لمجمل" العملية الإنسانية في غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تدين الهجوم الإسرائيلي على رفح والسيطرة على المعبر

القاهرة- "القدس" دوت كوم

 أدانت مصر، الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح، وما أسفر عنه من سيطرة إسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.


واعتبرت في بيان صادر عن الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، أن هذا التصعيد الخطير يهدد حياة أكثر من مليون مواطن يعتمدون على هذا المعبر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، والمنفذ الآمن لخروج الجرحى والمرضى لتلقي العلاج، ولدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية.


ودعت، سلطات الاحتلال إلى الابتعاد عن سياسة حافة الهاوية ذات التأثير بعيد المدى، والتي من شأنها أن تهدد مصير الجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة مستدامة داخل قطاع غزة.


كما طالبت الخارجية المصرية جميع الأطراف الدولية بالتدخل وممارسة الضغوط اللازمة لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية لتحقق نتائجها المرجوة.

اقتصاد

الثّلاثاء 07 مايو 2024 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

أمازون تستثمر 9 مليارات دولار في سنغافورة

وكالات

أعلنت شركة "أمازون" للتجارة الإلكترونية أنها ستستثمر 9 مليارات دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة في سنغافورة لتعزيز قدراتها في مجال الحوسبة السحابية.


وأشارت "أمازون" إلى أنها ستضاعف حجم استثماراتها في سنغافورة لتلبية الطلب المتزايد على خدمة الحوسبة السحابية، أي تخزين البيانات من بُعد، وتعزيز أنشطتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


وذكرت الشركة في بيان أنّ "أمازون ويب سيرفسيس (AWS) ستضاعف استثماراتها في البنية التحتية المرتبطة بالسحابة في سنغافورة بين 2024 و2028 لتلبية طلب الزبائن والمساهمة في تعزيز مكانة سنغافورة كمنصة إقليمية جذابة للابتكار".


وكانت الشركة التي أسسها جيف بيزوس أعلنت خلال الأسبوع الفائت أنّ إيراداتها وصافي أرباحها تجاوزت التوقعات في الربع الأول، ويعود ذلك جزئيا إلى خدمة الحوسبة السحابية الخاصة بها التي استفادت من إقبال الشركات على خدمتي الحوسبة من بعد والذكاء الاصطناعي.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر سيادي فلسطيني ينفي وجود محاولات لمنع إطلاق سراح الأسير البرغوثي

رام الله- "القدس" دوت كوم

صرح مصدر فلسطيني سيادي كبير، أن ما يتم الترويج له حول تقديم طلب من شخصيات قيادية رسمية إلى دولة الاحتلال بعدم إطلاق سراح الأسير مروان البرغوثي لا أساس له إطلاقا، وأن هذا الخبر مجرد فبركات واهية وشعوذة من بعض وسائل الإعلام المشبوهة.


وأكد المصدر، أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس عملوا وما زالوا يعملون من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، والرفيق أحمد سعدات، والأسرى كافة.


وطالب المصدر الكبير وسائل الإعلام بتوخي الحذر وعدم التعاطي مع الأخبار المدسوسة التي تثير الفتن، وتُحرف البوصلة، عن الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع الأمم المتحدة من دخول معبر رفح

رام الله- "القدس" دوت كوم

 منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، الأمم المتحدة من الوصول إلى معبر رفح البري في قطاع غزة، وفق ما أفاد به ناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.


وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه، في مؤتمر صحفي دوري عُقد في جنيف، "لسنا موجودين حاليا عند معبر رفح لأن مكتب كوغات (مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية) رفض السماح لنا بالوصول إلى هذه المنطقة"، وهي نقطة العبور الرئيسية للمساعدات الإنسانية.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد توغل فجر اليوم، داخل معبر رفح البري، وأغلقه بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

عجز في الكوادر الطبية بعد خروج مستشفى النجار عن الخدمة برفح

غزة- "القدس" دوت كوم

قال مدير مستشفى الكويت التخصصي في مدينة رفح صهيب الهمص، "إن المستشفى هو الوحيد الذي يعمل الآن وبأقل الإمكانات بعد خروج مستشفى النجار عن الخدمة لتصنيفه ضمن المنطقة الحمراء".


وأكد الهمص، أن مدينة رفح تمر بكارثة صحية كبيرة بعد توقف جهاز الأشعة الوحيد بالمستشفى، نتيجة ضغط الحالات، مشيراً إلى عجز في الكادر الطبي.


وناشد الهمص المؤسسات الصحية الدولية والعربية بفتح وتفعيل المستشفيات الميدانية التابعة لها لاستقبال الإصابات.

منوعات

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

باحثة ألمانية: الضحك قد يكون وسيلة علاجية

وكالات

ترى باحثة ألمانية أنه يمكن استخدام الضحك كوسيلة علاجية بصورة أكبر مما هو عليه الحال اليوم.


وقالت باحثة علم النفس يني روزندال من مستشفى ينا الجامعي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية بمناسبة اليوم العالمي للضحك الذي يوافق يوم الأحد المقبل: "لا أعتقد أن الإمكانات قد استنفدت، حتى لو كان الضحك لا يكتب لنا كوصفة طبية"، مشيرة إلى أن بعض العروض المتخصصة قد تكون مفيدة للوقاية من التوتر أو للأشخاص الذين يعانون من الوحدة، مضيفة أن ما يعرف باسم "حركة المهرج الطبي" وصلت أيضا إلى المستشفيات.


وأكدت روزندال أن الضحك ليس له تأثير إيجابي على الحالة المزاجية فحسب، بل يستفيد منه أيضا نظام القلب والأوعية الدموية والجهاز المناعي، مضيفة أن الدراسات لم تكتف برصد التأثير الإيجابي للضحك عبر مزحة أو لسبب آخر، بل وجدت أيضا أن الضحك المصطنع -مثل يوغا الضحك- له أيضا تأثيرات قابلة للقياس.


وينبثق اليوم العالمي للضحك عن حركة يوغا الضحك، ويجرى الاحتفال به دائما في الأحد الأول من مايو/أيار.


الضحكة السريعة ليست كافية

في المقابل أشارت روزندال إلى أن الضحكة السريعة ليست كافية، وقالت: "أنت بحاجة إلى جرعة من الضحك لتحقيق تأثيرات تعزز الصحة".


وفي عام 2022 نشرت روزندال مع طالبتها كاترينا شتيفي دراسة مراجعة في دورية "علاجات تكميلية في الممارسة السريرية"، والتي بحثت مسألة ما إذا كان الضحك صحيا حقا. وكانت الإجابة المقتضبة: نعم. وقامت الباحثتان بتقييم إجمالي 45 دراسة أجريت على مدار الـ30 عاما الماضية.


ولم تكن الباحثتان أول من أجريا مثل هذه الدراسة؛ ففي عام 2019 حلّل باحثون هولنديون العديد من الدراسات حول تأثيرات العلاج بالضحك.


وجاء استنتاجهم أنه ربما يكون للضحك المصطنع تأثيرات أكثر إيجابية من الضحك النابع من الفكاهة.


ورأى الباحثون أن العلاج بالضحك يمكن أن يكون وسيلة علاجية واعدة، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن الأبحاث الجيدة حول هذا الأمر لا تزال محدودة.

اقتصاد

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

التضخم في تونس يتباطأ إلى 7.2 بالمئة خلال أبريل

وكالات

تباطأ تضخم أسعار المستهلك السنوي في تونس إلى 7.2 بالمئة، خلال أبريل/نيسان الماضي، نزولا من 7.5 بالمئة في مارس/آذار السابق له.


جاء ذلك، في بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء، الإثنين، ويظهر استمرار الضغوط التضخمية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين.


وعلى أساس سنوي، صعد تضخم أسعار المواد الغذائية بنسبة 9.2 بالمئة مدفوعة بالأساس بزيادة أسعار القهوة بـ 35 بالمئة وأسعار لحم الضأن 25.5 بالمئة وأسعار الزيوت الغذائية بـ 21.4 بالمئة، ولحم البقر بنسبة 14.3 بالمئة.


وشهدت أسعار المواد المصنعة في أبريل الماضي، ارتفاعا بنسبة 7.1 بالمئة على أساس سنوي، بفعل صعود أسعار الملابس والأحذية بنسبة 9.8 بالمئة وأسعار مواد التنظيف بنسبة 9 بالمئة.


وفي مارس 2024، قال البنك المركزي التونسي إنه أبقى سعر الفائدة الرئيس دون تغيير عند 8 بالمئة، وهو مستوى مرتفع تبحث من خلاله الحكومة إعادة المسار النزولي لأسعار المستهلك.


وفي فبراير 2023، بلغ التضخم قمة 30 عاما عند مستوى 10.4 بالمئة، بحسب البيانات التاريخية لتضخم أسعار المستهلك المسجلة في البلاد.


وعانت البلاد من أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات تفشي جائحة كورونا، ثم ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية، إثر اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا تحذر من استمرار توقف دخول المساعدات عبر معبر رفح

وكالات

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الثلاثاء، من استمرار توقف دخول المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.


جاء ذلك في بيان نشرته الأونروا عبر منصة "إكس"، تزامنا مع إعلان إسرائيل سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.


وقالت إن "استمرار توقف دخول المساعدات وإمدادات الوقود عند معبر رفح، سيوقف الاستجابة الإنسانية الحرجة في جميع أنحاء قطاع غزة".


وأضافت :" الجوع الكارثي الذي يواجهه الناس، ولاسيما في شمال غزة، سوف يزداد سوءا إذا انقطعت طرق الإمداد هذه".


وصباح الثلاثاء، أعلنت إسرائيل صباح الثلاثاء، "السيطرة العملياتية بشكل كامل" على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.


كما أظهرت صور أخرى رفع العلم الإسرائيلي فوق ساريات داخل المعبر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

وول ستريت: واشنطن تؤجل إرسال أسلحة دقيقة لإسرائيل

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين مطلعين أن الولايات المتحدة تؤجل إرسال أسلحة دقيقة إلى إسرائيل في أجواء جدل مع تل أبيب بشأن اجتياح مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.


ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين القول إن "إدارة الرئيس جو بايدن لم تخطر الكونغرس منذ مارس/آذار الماضي بشأن صفقات أسلحة أخرى بقيمة مليار دولار لإسرائيل تشمل ذخيرة دبابات ومركبات عسكرية وقذائف هاون".


كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول مطلع في الكونغرس الأميركي وصفه موقف الإدارة الأميركية بأنه غير مألوف لا سيما في ظروف الحرب.


وأعلنت واشنطن مرارا أنها تعارض عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في رفح ما لم تكن هناك خطة تضمن سلامة المدنيين، بحسب تعبيرها.


وتحدثت تقارير إعلامية أميركية في الأسابيع الماضية عن تأخر بعض شحنات الأسلحة الأميركية، وسط تصريحات لبعض المشرعين الأميركيين عن استخدام الأسلحة الأميركية بشكل يتعارض مع القانون الدولي، لكن مسؤولين أميركيين قللوا من أهمية تلك التقارير.


ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نقلت الولايات المتحدة شحنات من الأسلحة بمليارات الدولارات إلى إسرائيل، وقبل نحو أسبوعين وقع الرئيس الأميركي قانونا أقره الكونغرس يتضمن مساعدات إضافية لإسرائيل بقيمة 26 مليار دولار.


وفي مارس/آذار الماضي، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عما وصفته بجسر جوي وبحري غير مسبوق في تاريخ إسرائيل لإمدادها بالأسلحة الأميركية، دعما لعملياتها العسكرية في غزة.


وكانت تقارير إعلامية أميركية كشفت قبل أسابيع عن تزويد إسرائيل بالسلاح والذخيرة في 100 عملية سرية منذ بداية الحرب، بينها عشرات الأطنان من القذائف عيار 155 مليمترا وعشرات آلاف القنابل الموجهة وصواريخ أرض-جو من طراز "هلفاير" وطائرات مسيّرة.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يستولون على مساكن عائلات بدوية غرب أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

 استولى مستوطنون، اليوم الثلاثاء، على مساكن البدو في منطقة المعرجات الوسطى، شمال غرب مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين اقتحموا منطقة المعرجات الوسطى برفقة أغنامهم، وفككوا بركسات ومساكن تعود لعائلات من عرب الكعابنة، وعددها 6 مساكن.


وأشار إلى أن سكان المنطقة أجبروا على النزوح منها في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام الماضي، بسبب اعتداءات المستوطنين.

اقتصاد

الثّلاثاء 07 مايو 2024 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

أرباح أرامكو السعودية تصعد 2 بالمئة للربع الأول 2024

وكالات

صعد صافي ربح شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو" 2 بالمئة على أساس فصلي خلال الربع الأول من 2024، إلى 102.3 مليار ريال (27.28 مليار دولار).


وذكرت الشركة في إفصاح نشرته على موقع البورصة السعودية "تداول"، الثلاثاء، أن أرباح الربع الأخير من 2023 بلغت 100.22 مليار ريال (26.7 مليار دولار).


بينما على أساس سنوي، تراجع صافي ربح أرامكو 14.45 بالمئة، هبوطا من 119.54 مليار ريال (31.9 مليار دولار) في الربع الأول 2023.


يأتي تراجع الأرباح على أساس سنوي، بالتزامن مع التزام المملكة بخفض الإنتاج الطوعي والإلزامي ضمن تحالف "أوبك +" إلى 9 ملايين برميل يوميا، نزولا من 10.4 ملايين برميل في الظروف الطبيعية.


وقالت أرامكو في الإفصاح: "يعود تراجع الربح على أساس سنوي إلى انخفاض الإيرادات لتبلغ 402 مليار ريال (107.2 مليار دولار) للربع الأول 2024، مقارنة بـ 417.4 مليار ريال (111.3 مليار دولار) للفترة ذاتها من 2023".


وأضافت: "هبوط الإيرادات مرده إلى انخفاض الكميات المباعة من النفط الخام، والذي قابله جزئيا ارتفاع في أسعار النفط الخام خلال الفترة".

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

انضمام جامعات جديدة للمظاهرات المتضامنة مع فلسطين

وكالات

انضمت جامعات جديدة إلى الحراك الطلابي الذي تشهده الكثير من الجامعات الأمريكية والغربية للتضامن مع الفلسطينيين.


وفي هولندا، أقام الطلاب بجامعة أمستردام مخيما في الحرم للتضامن مع الفلسطينيين بقطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 7 شهور.


ودعا الطلاب إدارة الجامعة إلى قطع علاقاتها مع المؤسسات التابعة لإسرائيل.


وفي إسبانيا، انتشرت مظاهرات تضامنية مع فلسطين بمختلف الجامعات في أقاليم الباسك ونافار وأراغون والأندلس وكتالونيا.


وأعلن طلاب جامعة الباسك ونافار أن الاحتجاجات ستستمر إلى أجل غير مسمى من خلال إقامة مخيمات كما حدث في فالنسيا.


وفي فرنسا، خرج طلاب جامعة باريس 8، في تظاهرة لدعم غزة وللتنديد بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


وردد الطلاب شعارات: "الحرية لفلسطين" و"أوقفوا الإبادة الجماعية" و"عاشت فلسطين".


وفي بنغلاديش، نظم طلاب من مختلف الجامعات مسيرة داعمة لفلسطين طالبوا فيها "إنهاء الإبادة الجماعية في غزة".


ورفع الطلاب الأعلام الفلسطينية وشعارات مثل "فلسطين حرة" و"أوقفوا الإبادة الجماعية".


وفي 18 أبريل/ نيسان، بدأ طلاب وأكاديميون رافضون للحرب على غزة، اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك الأمريكية، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية وسحب استثماراتها في شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية.


ومع تدخل الشرطة واعتقال عشرات المحتجين توسعت حالة الغضب لتمتد إلى جامعات بدول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا والهند، شهدت جميعها مظاهرات ومطالبات بوقف الحرب على غزة ومقاطعة الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

كابينيت الحرب يقرر مواصلة الحرب

بعد موافقة حماس على صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بناء على المقترحات المصرية والقطرية ، أطلق بنيامين نتانياهو العنان لجيشه بمهاجمة شرق رفح بعد قصف تواصل طيلة ساعات نهار امس الاثنين والليلة قبل الماضية ايضا مما أدى إلى ارتقاء اكثر من ٣٠ شهيدا ،ووسط حملات تهجير للنازحين إلى رفح وإرغامهم على العودة إلى المواصي ووسط القطاع ..


لم ترق لنتانياهو وحاشيته المتطرفة الأجوبة التي قدمتها حماس ، لأنها جاءت بذكاء دبلوماسي وبتكتيك ناجح ، فرضت على إسرائيل التقوقع في الزاوية والنزول عن شجرة هيبتها الكاذبة، ولم يرق لهم مشاهدة علامات الفرح على وجوه مواطني رفح ، فتقرر شن عمليات مكثفة ضد رفح الليلة الماضية اعلن عنها المتحدث بلسان الجيش رسميا حيث تعرض شرق المدينة الجنوبية إلى قصف مدفعي وجوي عنيف جدا للتمهيد لدخول الدبابات والمشاة لاول مرة إلى رفح ..


استدعى نتانياهو المنزعج كابينت الحرب لمشاورات هاتفية عاجلة بعد رد حماس ، فحصل على مبتغاه وقرر الكابينيت مواصلة عمليته التي بدأها في رفح اول امس ، مع قرار توسيعها بشكل كثيف ومركز ، وفي موازاة ذلك قرر نتانياهو ارسال وفد اسرائيلي للتفاوض مع الوسطاء اليوم في القاهرة في محاولة لضرب عصفورين بحجر واحد ، الاول انه لبى رغبة اليمين المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش وشيكلي وزوهر وريغيف وغيرهم من الوزراء ، ورغبته الشخصية وحقق هدف الهجوم على رفح كما وعد ، والثاني انه يحاول احتواء غضب عائلات المحتجزين الاسرائيليين بارسال وفد التفاوض الذي سيبحث مع الوسطاء الوصول إلى صفقة تلبي شروط إسرائيل تحت النار فقط وتحت ما وصفه الضغط العسكري وهذا ما رفضته حماس في تصريحات واضحة قبل يومين ، ومن هنا فالسعي الاسرائيلي واضح وتحليله المتواضع ان اسرائيل بزعامة نتانياهو غير معنية بصفقة تبادل رغم الضغوطات عليها من قبل عائلات المحتجزين ، وخير دليل على عدم رغبة الجانب الإسرائيلي بالوصول إلى اتفاق ما ذكره مسؤول أمريكي الليلة الماضية عندما اشار بالقول انه لا يبدو أن نتنياهو ومجلس الحرب يتعاملان مع مرحلة المفاوضات الأخيرة بحسن نية..


حتى وان وافقت اسرائيل مرغمة على صفقة فانها تريد الظهور بمظهر المنتصر الذي حقق اهداف وغايات الحرب ، وفرض على حماس الخنوع لصفقة التبادل ووقف اطلاق النار تحت تهديد العملية البرية برفح ..


لقد قدمت حماس اجوبة واضحة وصريحة وفيها تلبية لشروط وقف العدوان على شعبنا وعودة النازحين دون شروط واعادة اعمار القطاع بشكل سريع وترسيم صفقة تبادل جدية وتعاونت مع الوسطاء وابدت المرونة اللازمة وانطلقت في ردودها من مصدر قوة ، إلا ان اسرائيل اعتبرت موافقة حماس كمناورة وخدعة ستجعل من اسرائيل الطرف الذي رفض الصفقة والاتفاق ، ومن هنا كان الرد بقصف رفح ومداهمة احيائها الشرقية ، لغايات مفضوحة يدركها الشارع الإسرائيلي جيدا ، فكيف يذهب نتانياهو لاتفاق سيسقط حكومته المسؤولة عن اخفاق وفشل السابع من أكتوبر ، حيث تنتظره المحاكمة فقرر فرض الامر الواقع حتى على الرئيس الاميركي جو بايدن ليضرب بعرض الحائط كل المناشدات الدولية محققا الهدف الذي سعى اليه بالهجوم على رفح ..


إذا ما كان ما تقدمت به الولايات المتحدة من تقارير بان إسرائيل ما زالت تخطط للمضي قدما في خطة مدتها 90 يوما لغزو رفح صحيحا ودقيقا ، فان تلك تعتبر مأساة حقيقية قد تتسبب بمجازر مروعة وخسائر جسيمة رغم إعلان واشنطن التزامها بوقف إسرائيل


هل ينجح نتانياهو وقيادته العسكرية بتحقيق اهداف العدوان المتواصل على شمال ووسط قطاع غزة والان على جنوبه ، ام انه سيفشل على الارجح كما حصل معه طيلة مراحل الحرب التي تدخل شهرها الثامن اليوم ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الإصرار الأميركي نحو فلسطين

زاد الإصرار لدى طلبة الجامعات الأميركية على مواصلة تضامنهم وإنحيازهم للشعب الفلسطيني، وإدانتهم لسلوك المستعمرة الاحتلالي، وبالذات في قطاع غزة، ورفضهم دعم حكومتهم الأميركية للمستعمرة الإسرائيلية، زاد إصرار الطلبة وعنادهم التقدمي الديمقراطي بعد إجراءات البطش والقمع ومحاولات السلطات الحاكمة وأجهزتها الامنية منعهم من التعبير عن مواقفهم المثلثة المعلنة عما يجري في فلسطين وتداعياتها.


إجراءات السلطات الأميركية ومؤسسات الدولة العميقة، أبرزت أن هذه السلطات وأجهزتها لا تختلف عن إجراءات أي بلد متخلف من بلدان العالم الثالث غير الديمقراطي، والتعامل مع الطلبة تم بأساليب وأدوات غير حضارية تعكس كوامن الفهم والثقافة والإنحياز العنصري لكل ما هو معارض جدي لمواقف وسياسات الاستعمار القديم والإمبريالية الحديثة المعتمدة على ما هو قديم ومتخلف، وأن الصهيونية جزء من التضليل الاستعماري الإمبريالي، بل وأحد أدواته في مواصلة سياسات الهيمنة والتسلط والأحادية التي تقودها الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة 1990 وهزيمة الشيوعية والاشتراكية والإتحاد السوفيتي، وهذا ما يُفسر الدعم السخي للأطراف الثلاثة: 1- المستعمرة، 2- تايوان، 3- أوكرانيا، هذا الدعم الذي توافق عليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري، والمجلسان النواب والشيوخ، لأن هذا الدعم السخي يستهدف روسيا والصين، ومنعهما من استعادة مكانتهما الدولية، وأثبت أن الأطراف الثلاثة أدوات في مواصلة الهيمنة والسيطرة الأميركية الصهيونية على المشهد السياسي الدولي.


ما يجري داخل الجامعات الأميركية هي إرهاصات معارضة، تتم داخل المجتمع الأميركي، لأن القطاع الأوسع من الأميركيين غير مستفيدين من السياسات الاستعمارية والإمبريالية، وأن الدوافع الأخلاقية القيمية تلعب دورها كجزء من فهم العصر والتطور الديمقراطي نحو المساواة والعدالة والتكافؤ بين البشر، إضافة إلى أن الاتجاه التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الذي يقوده السيناتور بيرني ساندرز يلعب دوراً إيجابياً بهذا المجال، على الرغم من كونه يهودياً مما يؤكد وينسف الإدعاء أن المظاهرات الاحتجاجية تستهدف العداء للسامية، أي العداء لليهود، وهي ليست كذلك، بدلالة أن يهوداً يشاركون في قيادة هذه التظاهرات والاحتجاجات، وهي ضد المستعمرة وسياساتها الاحتلالية التوسعية، وليست ضد اليهود.


التوجهات الإيجابية التقدمية داخل الحزب الديمقراطي، والتأثير الفلسطيني العربي الإسلامي الإفريقي اللاتيني داخل صفوفه، إنعكس في ولاية "إيوا" باختيار الدكتور جون ضبيط الأستاذ الجامعي، الذي يرأس اللجنة المركزية للحزب في ولاية "إيوا" مرشحاً لمجلس الشيوخ، وهو خيار يعكس التوجهات الإيجابية لدى الديمقراطيين بشكل خاص، والمجتمع الأميركي بشكل عام، كون الدكتور ضبيط يرأس الجالية الفلسطينية بالانتخاب في الولايات المتحدة، ورئيس التجمع العربي في ولاية "إيوا"، وهو تطور تدريجي يسير بالاتجاه العام نحو مستقبل أفضل في التأثير الفلسطيني العربي الإسلامي الإفريقي اللاتيني على المشهد السياسي والخيارات الأميركية لاحقاً، ولا شك أن مظاهرات طلبة الجامعات هي بوابات أولية تدلل على ذلك، كما سبق وفعلت الجامعات في إنهاء حالة التمييز العنصري ضد الأفارقة في المجتمع الأميركي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

من "اجتثاث حماس" الى "الهزيمة النكراء" .. الصفقة خشبة خلاص لإسرائيل

كان لا بد من نص واضح و صريح لوقف اطلاق نار شامل في غزة ، تتمسك به حماس ممثلة لبقية الفصائل ، نص لا يحتمل اللبس او إساة الفهم او احتمالية التفسير او إمكانية التأويل ، صحيح أن الفلسطينيين عموما مروا بتجارب نصوصية مريرة ، أهمها اتفاقية أوسلو المريعة و المروعة، وقبلها قرار 242 الذي نص على انسحاب من أراض محتلة، بدلا من الأراضي المحتلة.


السؤال الذي يدور على ألسنة العارفين و الفاهمين من الأصدقاء والاعداء على حد سواء : ما الذي يدفع حماس للموافقة على نص منقوص مشبوه ملغوم بعد مضي سبعة أشهر من الحرب الابادية التدميرية التجويعية بجيش إسرائيل القوي العرمرم (360 ألفا من الاحتياط)المصفح بالجيش الأمريكي و النأي العربي، للقضاء على حماس (إجتثاث) في برهة لا تتجاوز عدة أسابيع، و ها هي اليوم تدخل شهرها الثامن، و كتائب حماس القسامية ما زالت توقع فيمن من تبقى من الجيش العرمرم عديد القتلى والجرحى. خلال هذه المدة الاستثنائية في كل حروب إسرائيل، انتقل نتنياهو للتحدث التلقائي من النصر المطلق والاجتثاث، الى تحذير حكومته و مجلس حربه من "الاستسلام لشروط حماس يعني انتصارها و هزيمة إسرائيل"، سموترتش حذّره من ان يرفع "الراية البيضاء" امام السنوار.


الوضع الداخلي في إسرائيل الذي يتجاوز مظاهرات ذوي المحتجزين، إلى مظاهرات ذوي الجنود المقتولين، إلى الحريديم، إلى حكومة يأتي تأمين بقائها من أكثر ما يهدد نسيج مجتمعها (بن غفير و سموترتش)، و يأتي انهزامها من مجلس حربها الذي تم تشكيله مع بداية الحرب لتحقيق أهدافها بإعادة المخطوفين واجتثاث حماس. الصفقة ستعيد هؤلاء المخطوفين، بمعنى انها ستحقق 50% من أهداف الحرب، و هذا أفضل من تحقيق صفر أهداف في حالة قتلهم.


الخلاف الأمريكي الإسرائيلي، صحيح أنه مؤقت أو طاريء، لكن نبتته في أرض بكر قد غرست، و لسرعان ما ستنمو و تكبر، الصفقة ستحد من هذا الخلاف، و لسوف تساعد في وقف الاحتجاجات الشعبية و الطلابية الجامعية،


الخلاف الأمريكي العربي، يتعمق طرديا مع إطالة عدم توقيع الصفقة، والعكس صحيح، سيتبدد، بل ستقترب السعودية من الاعتراف بإسرائيل، ما كتبه الصحفي الشهير توماس فريدمان لإسرائيل: إما رفح و إما الرياض.

بقية الجبهات ، أسند أمرها حسن نصر الله لحماس، في اليمن التي أعلن أنصار الله هناك أنهم سيستهدفون البحر الأبيض بعد الأحمر. الصفقة ستوقف هذا القتال الإسنادي، و قد تعود الحياة الى بلدات الشمال الحدودي .

أما المتباكون من أهل البيت على الأطفال و الأبرياء، واضعين مسؤولية حياتهم على حماس خصوصا والمقاومة عموما، فهؤلاء و كأنهم يبرئون الوحش الابادي من جرائمه التي سيواجهها عاجلا ام آجلا في المحاكم الأممية، و هم في الحقيقة يبكون على أنفسهم التي جللها عار ما ارتكبوه بحق شعبهم ووطنهم عندما ظلوا يتفرجون و ينتظرون "اجتثاث" حماس ثمانية أشهر .


ومن يدري ان تأتي المقاومة في المرة القادمة ، و من باب رد الوفاء بالوفاء ان تطالب بضرورة اطلاق سراح ألفي طالب امريكي اعتقلوا على خلفية احتجاجاتهم ضد إسرائيل .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

زمن عبد الناصر

ننتهز مرور الذكرى الثامنة والستين لثورة يوليو التي قادها الضباط الاحرار في مصر الشقيقة بزعامة الرئيس الخالد جمال عبدالناصر لنلقي بعض الاضواء على ما أنجزته هذه الثورة، والآثار التي تركتها على واقعنا العربي والاسلامي، حيث أخرجت الامة من محيطها حتى خليجها من ظلمات الوهن والضعف والهيمنة والاستعباد الى نور القوة والحرية والانطلاق نحو مستقبل مشرق.


في كل عام نكرر مثل هذا الكلام وغيره مشيدين بتلك الحقبة من الزمن ومثمنين مواقف رجالها الابطال، يتقدمهم في هذه الظاهرة جمال عبدالناصر، في الوقت الذي تزداد فيه الاتهامات الباطلة والشكوك الظالمة على انه كان "عميلا" للغرب وللاميركان على وجه التحديد، وان ثورته هي التي جلبت الفقر والذل والانكسار لشعبه ولامته ومكنت دول الاستعمار من نهب ثرواتها والتدخل في شؤونها، والعبث بطموحاتها ومقدراتها، وترسيم مفتعل للحدود بين دولها، حتى لا تحدث وحدة او ترابط فيما بينها على المدى المنظور او الى قيام الساعة.


كل ذلك وأشياء أخرى كثيرة لم يسلم عبد الناصر من زجه في أسبابها ومسبباتها، إنكارا لجميلة ولعظمته ولافكاره النيرة التي من خلالها تحولت أمة عاجزة عن اثبات ذاتها الى أمة تحت الشمس، تحترمها شعوب الارض قاطبة، ويعترفون بمكانتها وقدرتها على العطاء والعمل لصالح شعوبها ولصالح البشرية جمعاء.


في زمن عبد الناصر كان الصدق، وكانت الشفافية، وكانت الشعارات النافذة، أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة من المحيط الى الخليج.
وفي زمن عبدالناصر تأممت قناة السويس، ورحل عن أرض الكنانة اخر مستعمر انكليزي، كما حدث في أماكن أخرى من أرضنا العربية.
وفي زمن عبدالناصر نمت الزراعة والصناعة الى حد الاكتفاء الذاتي، والتخلي عن فتات الاخرين من الطامعين.
في زمن عبد الناصر لم يبق التعليم وقفا على الاغنياء، بل اصبح مجانا حتى للفقراء.
وفي زمن عبدالناصر كثر المثقفون والشعراء، وتنوعت مصادر النشر، وارتقى الاعلام بمادته وعناصره وزخمه ومكانته.


في زمن عبدالناصر، صار الفن إلهاما والأدب لوحة مغروسة في القلوب، والطرب أغنية تنعش الابدان والعقول، والمسرح ضحكا وبكاء صادقا من الافواه والعيون.


في زمن عبدالناصر كان الحديث لا يمل، والخطاب فعل قبل الكلام، والعمل زينة واتقان.


في زمن عبدالناصر كل شيء كان على خير ما يرام، لولا الاهمال والتخاذل مما لا ذنب له فيه من الخذلان.


صحيح اننا انكسرنا وهزمنا وضاعت بعض أحلامنا، لكننا تعلمنا واستفدنا، وعرفنا طريقا لو سلكناه لن نهون ولن نذل.

ابو خالد ..
لقد مدحك كل الشعراء، وقالوا عنك آخر الانبياء الذين رحلوا عن هذه الفانية بفعل فاعل او بانتهاء الاجل المحتوم، ولسوف نبقى نحيي ذكرى رحيلك العطرة، ما دامت الحياة، لانك تركت فينا الشهامة والكرامة، وتركت لنا سيرة من سير القادة النبلاء الشرفاء والعظماء رغم الجرح الذي ما زال نازفا، ورغم الالم الذي جاهدت من أجل ان يتحول الى أمل، رحمك الله.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير باسم خندقجي بروايته طائرة مسيّرة تخترق القبة الحديدية

القبّة الحديدة خيّمت تحتها دولة الاحتلال من أجل تشكيل حماية من أيّ اختراق جوّي خارجي، صاروخي كان أو طائرات مسيّرة أو أجسام مشبوهة تقضّ عليها مضجعها، ولكن هذه المرّة أتاها الاختراق من الداخل، ومن داخل السجون، فاخترق القبّة الحديدية المضروبة على السجون ووصل العالم كلّه، كانت رواية، بقوّة صاروخ أو طائرة مسيّرة وقد نجحت في الاختراق ونجحت في إصابة هدفها وهو ضرب السرديّة الإسرائيلية في مقتلها، لقد هرّب قلما وكتب في عمق الرقابة الأمنيّة المشدّدة في داخل زنزانته، استمرّ في الكتابة عدّة أشهر وهو يخفي ما يكتب ويتجاوز التفتيش تلو التفتيش، عين على قلمه وعين على نافذة الزنزانة كي لا تباغته عيونهم المتربّصة، ثم كبسل ما كتب أيّ حوله إلى كتابة صغيرة على ورق شفاف، يُطوى ويُسيّح عليه البلاستيك ليتحوّل إلى كبسولة يغامر بها مفرج عنه فيبلعها ويخاطر في تحرير مساحة من كدّ أديب يقبع في زنزانة خاوية.


ثمّ هناك تحت الضوء تُفتح الكباسيل وتحرّر الرواية لترى النور ثم تنطلق لتشارك في مسابقة البوكر للرواية العربيّة وتفوز بالمرتبة الأولى، ويتساءل صاحب القبّة الحديدية كيف حصل هذا؟ هل القبّة واهية هزيلة أم أن لهؤلاء قوى خارقة، هي بالفعل الإرادة الحرّة الصادقة والعزائم النبيلة والانتماء العظيم لقضية عظيمة، هي الإرادة التي تنتصر في خضمّ صراع إرادات كاسرة، تنفذ من قبّتهم الحديدة ببراعة وتصل إلى هدفها لتفعل فعلها العظيم.


فوز الأسير باسم خندقجي بجائزة البوكر العربية بروايته قناع بلون السماء هو انتصار فلسطيني ساحق وإصابة الاحتلال في مقتل كبير. خاصة وأن هذا الفوز يأتي في سياق هجمة شرسة بهمجية نازية فظيعة وفي ظروف مجزرة مفتوحة في غزة. فيأتي خندقجي ليرد بأصغر وسيلة ممكنة. بقلمه المهرب الصغير يكتب من وهج قلبه ويرصد دقات قلبه الجميل بلغة إبداعية راقية، يمهر هذه الرجفات السامية ومن خلف أعين السجان المتربص اللئيم ينجح في إطلاقها مع نسائم صباحية تعانق شعاع شمس يحملها على أجنحته إلى حيث فضاء الحرية، نجح كاتبنا أيما نجاح من عمق القهر في أن يقهر سجانه.


نجح في أن يوصل روح أسرانا لتلامس أرواح الملايين من البشر، لقد خطّ أعظم رسالة تعبّر عما يريده الاسرى، عن آمالهم وعن معاناتهم وعن تضحياتهم وعن توقهم الشديد للحريّة، لقد سطّر بهذه الرواية ورسم أركان القضيّة التي يسجن من أجلها آلاف الفلسطينيين طوعا وحبّا وانتماء صادقا، برهن للناس أن هذه قضية حق وعدل وأنها ولأجلها يسجن الشرفاء وتقدّم لها كلّ أشكال الفداء وهو بهذا يكشف القناع عن ذاك المعتدي الذي يريد أن يقيم سيل أكاذيبه على سيل دمائنا، بهذا الاختراق العظيم تنسج الحكاية الصحيحة وينقض غزل الافتراء الكبير الذي اقاموه بقوّة السلاح على أرض فلسطين الطاهرة.


نجح في اختراق أساطيرهم الواهية وأساطيلهم البرية والجوية والبحرية وان يتخطى قبتهم الحديدية وصواريخهم المريعة ليعلي راية فلسطين ولتكبر به القضية.


وليقول للناس بلغة الحكاية المروية أن الانتصار القريب القادم بعد انتصار السردية هو انتصار فلسطين الحرة الأبية.


وإن من الاهمية بمكان أن هذه الرواية وغيرها مما خرج فيما يسمّى بأدب السجون تعتبر شكل من أشكال المقاومة وهي الفعل من صميم العمل المقاوم وذلك لاعتبارات كثيرة أهمّها أنها تسهم في بنية ثقافة المجتمع الذي يقع عليه الاحتلال وبالتالي تقوّي من عزائم صموده وتمدّه بالروح الثائرة القادرة على الاشتباك بكل قوة واقتدار، وهي كذلك تصدّر خطابا ناجحا مبدعا للثقافة الانسانيّة العالميّة والتي من شأنها أن تؤثّر في هذه الثقافة بما يحرّك الرأي العام للوقوف مع القضيّة الفلسطينيّة. وهذا على سبيل المثال ما تشهده الجامعات الامريكية والغربية في تضامنها مع غزّة ومعركتها الخالدة.


هنيئا لأسيرنا الروائي المشتبك من زنزانته بهذا الإنجاز العظيم وهذا الاختراق الحرّ للقبة الحديدية، وهنيئا للحركة الاسيرة وللشعب الفلسطينيّ ولكلّ حرّ ينبض قلبه مع هذا الادب الأصيل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مرحى بالصغيرة التي أشعلت هذه الحرب الكبيرة

في السنة الثانية من الحرب الأهلية الأميركية، نوفمبر/تشرين الثاني 1862، التقى الرئيس الأميركي لينكولن، بهارييت ستاو، مؤلفة الكتاب الأشهر آنذاك: "كوخ العم توم". نهض لينكولن من مقعده ليصافحها قائلًا: أهلًا بالمرأة الصغيرة التي أشعلت هذه الحرب الكبيرة. التحقت ستاو بالحرب الثقافية منتمية إلى تيار الإلغائيين Abolitionism، وهي حركة خاضت نزالًا ثقافيًا وأخلاقيًا ضد العبودية لما يزيد عن قرن من الزمن. قسمت مسألة العبودية أميركا إلى شمال وجنوب، وآلت وعود لينكولن بإلغائها إلى حرب أهلية مدمّرة امتدت على خمسة أعوام.
رأى كتاب: "كوخ العم توم" النورَ في العام 1852، قبل الحرب الأهلية بتسعة أعوم. تجري أحداثه حول عبد أسود، طيب القلب، ما إن يستقر به المقام في منزل حتى يُباع إلى مالك جديد ومنزل آخر. في آخر المطاف يعثر عليه أبناء المالك الأوّل، وكان قد ربّاهم في طفولتهم، وهو يلفظ أنفاسه في مشهد يأخذ الأنفاس. هزّت الرواية أميركا، ونافست الإنجيل على لقب الكتاب الأكثر مبيعًا.
أخذ العنف أشكالًا لطالما اعتقد الناس أنها صارت جزءًا من الماضي. فقد تفرغت الصحافة الألمانية للتجسس على حسابات الفنانين والمثقفين على السوشيال ميديا من أجل اغتيالهم الواحدَ تلو الآخر
كانت العبودية سرًّا مفتوحًا ومعضلة نائمة، وكان المساس بها يهدد الأصول الاقتصادية والسياسية لأميركا. المعضلة العصية على الحل، كما هي عادة التاريخ، ينتهي بها المطاف إلى أن تأخذ معها كل اللاعبين إلى حافة الهاوية. فما إن رفع كتاب: "كوخ العم توم" الغطاء عن البئر حتى خرجت الشرور جميعها، وبات على البلاد أن تقاتل نفسها لأعوام حتى تضع الشرور، مرّة أخرى، تحت السيطرة. هذه المقدمة تخدم الصورة التي سأضع القارئ بإزائها.
قبل أحداث ٧ أكتوبر/تشرين الأول، 2023، تفاخر مستشار الأمن القومي الأميركي سلوفان قائلًا: إن الشرق الأوسط لم ينعم بهذه الدرجة من الاستقرار منذ عقود. كانت فلسطين معضلة نائمة، واعتقد الساسة المعنيون بالمسألة أنه صار ممكنًا تجاهلُها أو حتى إنكار وجودها. غزّة "الصغيرة" لا يمكنها أن تغيّر الأقدار، لا بحجمها ولا عبر صواريخها البدائية.

تواطأ الشرق الأدنى على ترتيبات معقدة، في السياسة والأمن والاقتصاد، واعتُقد أن المسألة الفلسطينية – كما كان الحال مع العبودية – ستبقى نائمة إلى الأبد. كمثل التحسينات الشكلية التي أدخلت على حياة العبيد في أميركا، سيكون ممكنًا احتواء المسألة الفلسطينية من خلال تحسينات في الحياة العامة: دعم مالي، بنية تحتية، تخفيف القيود، والمزيد من عقود العمل، للعمل في إسرائيل. كان سلوفان واثقًا من المعادلة التي توصلت إليها الإدارة الأميركية، مع شركائها في الشرق الأدنى. سلوفان، مثل سائر رجال البيت الأبيض، لا يرون في التاريخ مادّة تصلح لأخذ المعرفة ولا العبرة.

وعلى حين غرّة أشعلت غزة الصغيرة الحرب الكبيرة، وقسمت العالم إلى شمال وجنوب، ثم زجّت الشمال في أَتون حرب ثقافية داخلية، ودفعته ببطء إلى استقطاب حاد. "فرنسا منقسمة، والعالم ينظر إلينا"، كتب ميلونشون، رئيس حزب فرنسا الأبية (يسار، تأسس 2016)، على منصة "إكس". مثل ميلونشون ترى قيادات من حزبه أن السلطات الفرنسية تلجأ إلى قوانين مكافحة الإرهاب في مواجهة حرية التعبير. اختبار "غزة الصغيرة" أسقط المعلمين الكبار الذين حشروا أنوفهم في كل شؤون العالم.

أبدت الدول الديمقراطية مقدرة عالية، وجهوزية منقطعة النظير، على مصادرة حريّة التعبير، وفرض أحكام عرفية. لم يعد بالمقدور حصر المثقفين والإعلاميين الذين فقدوا وظائفهم، أو تعرضوا للمساءلة؛ بسبب رأي أو حتى حركة إعجاب على السوشيال ميديا. خلال وقت قصير كان جميع الساسة على خط واحد من اليسار إلى اليمين. تشابه الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا مع حزب البديل اليميني الراديكالي. كما لو أنَّ الأحزاب كلها حزب واحد، وأنهم إنما يختلفون في الطريقة التي ينطقون بها كلمة بطاطا، كما سخرت صحفية أميركية من ساسة بلادها.

تحت عنوان "معاناة الفن في ألمانيا تحت طائلة مكافحة السامية" استهلت "واشنطن بوست" تقريرها- ديسمبر/كانون الأول، 2023- بما جرى للفنانة الجنوب أفريقية، اليهودية، كانديس برايتس في ألمانيا. المعرض الذي كان مقرّرًا أن يفتتح في ولاية سارلاند أُلغي فجأة. الأسباب تبدو مروّعة ومضحكة أيضًا. على حسابها في "إنستغرام" أدانت برايتس ما قامت به حماس فور حدوثه، وفيما بعد أدانت السياسة الإسرائيلية حيال الفلسطينيين. يكفي النيل من سمعة إسرائيل ليكون سببًا كافيًا للعقاب في ألمانيا التي لا تحتمل سوى صوت واحد. سبب آخر أهملته "واشنطن بوست"، ولكنه واقعي وممكن. فقد أطلقت برايتس على معرضها اسم "بائعات الجسد في جنوب أفريقيا". وفي ألمانيا، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، لم يعد "جنوب أفريقيا" بالاسم الذي يمكن أن يُلفظ دون خوف، حتى وإن كان في سياق معرض حول البغاء وبيع الجسد.

أبرز أفعال الصغيرة غزة تمثّلت في انفجار حرب ثقافية تدميرية في الداخل الغربي. لِنبقَ في ألمانيا، أمثولة الأزمة الثقافية الغربية كما تذهب "الغارديان". الصراع الذي تخوضه سلطات برلين ضد الثقافة والفن، تحت لافتة أمن إسرائيل، تجاوز الفاشية إلى الفضيحة. الحديث عن الفضيحة هنا ليس مجازًا.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي كان مقرّرًا أن تقام احتفالية مشهودة في مدينة بريمن، شمال غرب ألمانيا. مُنحت الكاتبة الأميركية- اليهودية ماشا غيسّن جائزة رفيعة في الفكر السياسي من مؤسسة "هاينرش بول"، على اسم الأديب الألماني الحائزِ "نوبل". الجائزة تحمل اسم حنا آرندت، وهي فيلسوفة يهودية -ألمانية اعتقلت في العام 1933 قبل أن تترك ألمانيا إلى الأبد.

بلا سابق إنذار نشرت مؤسسة "هاينرش بول" بيانًا قالت فيه: إنها ألغت الاحتفالية. تبعتها مدينة بريمن. كانت غيسّن قد نشرت مقالًا مثيرًا على الـ"نيويوركر" بعنوان: "تحت ظلال الهولوكوست"، وذلك هو السبب. نقتطع من مقالتها هذه الكلمات التي أزعجت ألمانيا:

".. لم يكن ثمّة حراس يراقبون غيتوهات اليهود في أوروبا المحتلة. الحال تبدو كذلك في غزة، فلا توجد شرطة احتلال هناك بل قوات محلية. أظن أن كلمة غيتو قد تثير غضبًا حين نستعملها في حالة غزة، ولكنها اللغة المناسبة لوصف ما يجري هناك".

قالت مؤسسة "هاينرش بول" في بيانها: إن هذه المقارنة، بين غزة وغيتوهات اليهود، غير مقبولة. تأخذ الفضيحة هذا الشكل الكارثي: في العام 1955 كتبت حنا آرندت رسالة من مدينة القدس إلى زوجها هاينرش بلوشر، أخبرته بما تقع عليه عيناها. قالت في رسالتها:

"هنا تبدو عقلية الشتات والغيتو في أَوْج ازدهارها، والغباء واضح أمام أعين الجميع. هنا في القدس بالكاد أستطيع أن أتمشى، لأنني قد أجد نفسي خارج البلاد، أقصد في الأحياء العربية. هكذا هو المشهد في كل مكان هنا. إنهم يعاملون من بقي من العرب هنا بطريقة كفيلة بأن تؤلّب كل العالم ضد إسرائيل".

ما كتبته "حنّا آرندت" في رسالتها إلى زوجها، وفي كتاباتها الناقدة للصهيونية، كفيلٌ بأن يحرمها من جائزة "حنّا آرندت" في ألمانيا، كما سخرت سامانثا هيل في مقالتها على "الغارديان" في ديسمبر الماضي/كانون الأول.

ما يقلق أكثر في موقف السلطات الألمانية ليس الضراوة الشمولية التي تواجه بها حريّة التعبير، ولكن الانطباع الذي تتركه وراء أفعالها. معاينة ما يجري يخلق انطباعًا عميقًا بأن الساسة الألمان غير متّصلين بالمسألة التي تصدوا لها، لا في سياق تاريخي ولا ضمن قواعد وسياسات "سياسات القوى الكبرى". فهم لا يجهلون وحسب معنى ما كتبته ماشا غيسّن، بل لا يعرفون شيئًا عن حنّا آرندت التي يختبئون خلفها. ليس الساسة وحسب، وهذا أمر مفزع، بل مؤسسات الثقافة أيضًا.

لن تتوقف ألمانيا عن خوض الحرب الثقافية ضد كل منظر يمسّ "سمعة دولة إسرائيل"، كما يردد الساسة. تبدو السلطات الألمانية كمنظومة دكتاتورية غير ناضجة، وأسوأ من طيشها هو قلة خبرتها في الشؤون الدكتاتورية. لذا فإن حربها المخيفة على الفن والثقافة – بما أن السياسة باتت كتلة متجانسة – تأخذ أشكالًا مضحكة أو فضائحية في أحيان كثيرة.

لم يعد الأمر متعلّقًا بحياة اليهود في ألمانيا، ولا حتى بمعاداة السامية. يبدو العالم الغربي متحفّزًا حيال كل ما يمسّ سمعة إسرائيل، غير أن القبضة الألمانية ذهبت بعيدًا حتى ألحقت خرابًا عميقًا طال سمعة الثقافة والفن على نحو سيتعذر إصلاحه على المدى القريب.

أخذ العنف أشكالًا لطالما اعتقد الناس أنها صارت جزءًا من الماضي. فقد تفرغت الصحافة الألمانية للتجسس على حسابات الفنانين والمثقفين على السوشيال ميديا من أجل اغتيالهم الواحدَ تلو الآخر. حين يكتمل ملف التفتيش تصدر الصحف تقريراتها بعناوين محرّضة، وعلى الفور تبادر المؤسسات المعنية لتصفية علاقتها بالفنان أو المثقف. تكرّر الأمر كثيرًا، وثمّة أسماء كبيرة أطاحت بها الصحافة أولًا، ثم المؤسسات الثقافية لاحقًا.

في فبراير/شباط الماضي، نشرت صحيفة "فيلت أم سونتاغ"، من الصحف الكبيرة، مقالة بعنوان: "كراهية إسرائيل". تجسست المقالة على حساب البروفيسور غسان الحاج- أسترالي من أصول لبنانية – وتتبعت ما يكتبه في المسألة الفلسطينية. بناء على ما نشرته "فيلت أم سونتاغ" أصدر معهد "ماكس بلانك" بيانًا يعلن فيه إنهاء تعاقده مع البروفيسور غسان الحاج. قال البيان: إن الحاج أساء استخدام حرية التعبير وتجاوز حقوقه المدنية.

الصحافة الألمانية لا تعمل وحسب في خدمة سردية المنظومة الحاكمة، بل تذهب بعيدًا في التجسس والتحريض ضد قطاعي الثقافة والأكاديميا، تمامًا كما كان نشاطها على الضفة الشرقية من البلاد. ألمانيا الشرقية، التي أدارها جهاز سرّي ضارب اسمه "ستازي"، لم تدّعِ قط أنها كيان ديمقراطي، ولم تكن تصدر تعليماتها السنوية للدول الأدنى في سُلم الحرية.

يبدو نشاط الصحافة الألمانية انتحاريًا في مواطن عديدة. فما إن سُمعت أصوات ناقدة لسياسة إسرائيل على منصات "مهرجان برلين السينمائي" حتى ذهبت مقالات صحفية، وصحف، بعيدًا في اقتراحاتها حد القول؛ إنه من الأفضل إلغاء المهرجان برمّته. إن كانت الصحافة جرس الإنذار – كما يفترض أمارتيا صِن مهمتها التحذير من المخاطر قبل وقوعها – فإن الميديا الألمانية تذهب إلى الهاوية وهي مبتسمة، وتتشابه لغتها ومواقفها على نحو يجعل الحديث عن حرية التعبير في ألمانيا مجازفة غير موضوعية.

ألمانيا الراهنة، على الأقل في الجزء المتعلق بسياستها الخارجية، تبدو عصية على الفهم حتى على نفسها. الإصرار على تفسير دعمها المطلق لإسرائيل بالواجب التاريخي، أو المسؤولية التي أنشأها الهولوكوست، لا يبدو منطقيًا ولا حتى حقيقيًا. تتبع الكاتب الإسرائيلي- الألماني ميرون مندل هذا الزعم في كتابه: "نتحدث عن إسرائيل" ووجده غير حقيقي وغير تاريخي.

إذ لاحظ أن إسرائيل لم تستقبل مستشارًا ألمانيًا بين 1955-2006 سوى أربع مرّات فقط، بينما استقبلت أنجيلا ميركل ثماني مرات خلال فترة حكمها. ومما لاحظه أيضًا أن ألمانيا الغربية تجنّبت إقامة علاقات واضحة مع إسرائيل منتصف خمسينيات القرن الماضي، ومن أسباب ذلك الموقف خشيتها من أن يرد العالم العربي بعلاقات مع ألمانيا الشرقية.

ربما تبدو ميركل كلمة السر في هذا التحول الدراماتيكي في السياسة الألمانية، وهذا مجرّد حدْس. من على منصة الكنيست قالت ميركل، الإنجيلية المتدينة: إن أمن إسرائيل يمثل مصلحة عليا لألمانيا Staatsraison. ربما كانت ميركل تعبّر عن رؤيتها الدنيا للعالم، فقد كانت آنذاك شديدة الحماس لنبوءات العهد القديم، وصدر عنها عبارات لم تعد إليها فيما بعد، على سبيل: "على أوروبا أن تعترف بكونها قارة مسيحية". صارت فيما بعد، وقد تشرّبت من العالم الواقعي، إلى "مستشارة ألمانيا لشؤون السيارات" كما أطلق عليها محلّيًا. وهذا شأن آخر سنقف عليه مستقبلًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

متى تضع أمريكا خطًّا أحمر؟

يحدث في جامعة نورث كارولينا الأمريكية أن يبصق أحد أفراد الشرطة الأمريكية على علم دولة فلسطين، في مشهد عنصري من الشرطة الأمريكية أثناء فض الاحتجاجات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة، داخل إحدى جامعات الولايات المتحدة، الأمر الذي يعكس حجم الحقد الذي يسيطر على هذا الشرطي، الذي من المفترض أن يمارس عمله بكل نزاهة وحيادية، ويؤدي دورًا حيويًّا للحفاظ على أمن المجتمع وضمان سلامة المواطنين، ويكون حسن السير والسلوك، ولا يظهر أي سلوكيات تستفز مشاعر أي طرف من الأطراف، وتؤجج الفتن والصراعات بين الناس، فكيف إذا كان هذا السلوك وسط مظاهرات طلابية احتجاجًا على سلوكيات إسرائيل اللاأخلاقية والإجرامية تجاه مدنيين فلسطينيين؟!


ظل تمثال الحرية الذي نصب عام 1886م في جزيرة الحرية في نيويورك، والذي يمثّل سيدة تحمل في يدها اليمنى مشعلًا وفي يدها اليسرى كتابًا، رمزًا لحرية المرأة وعدم المساس بكرامتها، وإقصاء سياسة تكميم الأفواه، يخدع العالم بشعار الحرية الذي تشيعه أمريكا على أرضها منذ قرون، إلى أن أسقطه مشهد النساء اللواتي تعرضن للضرب والاعتقال في الاحتجاجات التي قادتها الحركات الطلابية في مختلف الجامعات الأمريكية، وخاصة مشهد اعتقال أستاذة في جامعة إيموري أثناء فض الاعتصام من قبل الشرطة، فضلًا عن البروفيسور ( نويل مكافي) رئيسة قسم في جامعة إيموري التي أهانها شرطة نيويورك وهي تصرخ ""Im aporofessor"، في محاولة منها لوقف الأذى والإهانة الذي تتعرض له، دون أي اعتبار لسنّها ومكانتها، بسبب التعبير عن الرأي واحتجاجًا على ما يحدث في فلسطين، وما يمارس من إبادة جماعية في غزة، على الرغم من أن الاعتصامات في الجامعات الأمريكية ليست أمرًا جديدًا تشهده الولايات المتحدة، فمنذ أواخر ستينيات القرن الماضي وما تلتها من سنوات، اعتصم طلاب الجامعات الأميركية، في أكثر من مرة ومناسبة، رفضًا لقضايا مختلفة، مثل حرب فيتنام ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا أو للمطالبة بحقوق أخرى، مثل حركة الحقوق المدنية التي ساهمت بإنهاء التمييز ضد الأميركيين من أصل أفريقي، وفي أحيان أخرى حملوا مطالبات التغيير في قضايا ترتبط بسياسات جامعاتهم ونظامها التعليمي، إذن ما الجديد في المظاهرات التي نشهدها اليوم؟ الجديد هو أن تكون تلك المظاهرات احتجاجًا على ما يمارسه الاحتلال من قتل وإبادة جماعية بحق المدنيين في غزة، والذي عدّته أمريكا خطًّا أحمر، وعليها إنزال العقوبات بكل من يتجاوزه، متناسية الخط الأحمر الذي تتجاوزه هي وحليفتها الصهيونية من انتهاك حرية الأرض والوطن والإنسان والتعبير في فلسطين.


وتبدو المفارقة واضحة بين مواقف الإدارة الأمريكية في التعامل مع شعبها في ممارسته التعبير عن حريته في جميع القضايا، وبين تعاملها في قضية الحرب على غزة، بما فيها من قتل للأطفال والنساء وإبادة جماعية للبشر والشجر والحجر.


في الولايات المتحدة تستطيع أن تضمن حريتك وتعبر عن رأيك تجاه أي قضية وأي شخص أو جماعة، فعلى سبيل المثال تستطيع أن تسب الرئيس الأمريكي وتنتقد الكونجرس، ولكن عندما يأتي الأمر لانتقاد دولة الاحتلال وممارساتها وانتهاكها لحقوق الإنسان الفلسطيني يقومون بقمعك وتجريمك وتلبيسك تهمة (معاداة السامية)، فبعد أن تعلم الطلاب في الجامعات الأمريكية مفهوم الحرية، وأن رجال الشرطة إنما هم لحمايتهم، يجدونهم على أرض الواقع يعتدون عليهم بالضرب والاعتقال وما يتبعها من نتائج وخيمة لمن تلصق بهم تلك التهمة المختلقة، لتحطم أمريكا بذلك كل المبادئ والمفاهيم التي توارت خلفها أجيال وأجيال ليكشف وجهها الحقيقي الذي عرّى سياستها المزدوجة، فيما بعد، أمام الناشئة وطلاب الجامعة، بعد اعتقادهم بأمل التغيير، بفعل ضميرهم الإنساني والارتباط بالعدل والمساواة وعودة الأمور إلى مسارها نحو احترام القانون، بيد أن هذه الاختراقات التي يقوم بها نتنياهو بدعم من الإدارة الأمريكية حطم تلك المفاهيم وأطاح بشعاراتها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

بين انتفاضة الجامعات الأميركية والجامعات العربية

أكاد أجزم أنه لم يكن يدور في خلد نعمت شفيق رئيسة جامعة كولومبيا للحظة واحدة، عندما استدعت الشرطة الأميركية لتفريق تظاهرة طلبة الجامعة ضد الحرب على غزة، أنها تشعل بيدها انتفاضةً عاتيةً ستمتدّ على طول الجامعات الأميركية الكبرى وعرضها، وتتجاوز الولايات المتحدة لتنتشر في جامعات دولية عريقة في مختلف دول العالم ولا سيما في القارة الأوروبية.


ولعل من المفارقات اللافتة أن تكون بداية هذه الأحداث قد جرت على يد أستاذةٍ من أصل مصري وُلدت في الإسكندرية قبل أن تهاجر عائلتها خارج مصر إلى بريطانيا، فالولايات المتحدة وتحملَ جنسيتهما. فمصر هي الجارة الأقرب لقطاع غزة المحاصر، وهي بوابة غزة الوحيدة إلى العالم، والأستاذة المصرية كانت من حيث لا تدري البوابةَ الكبرى التي أوصلت صوت غزة للمجتمع الطلابي الأميركي، وتسببت في انتفاضةٍ حقيقيةٍ في الجامعات قد يدفع الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن وإدارته ثمنها غاليًا في الانتخابات القادمة بعد ستة أشهر.


انتفاضة الجامعات الأميركية التي انطلقت من جامعة كولومبيا لم تكن الوحيدة في التاريخ الأميركي، فقد عرفت الولايات المتحدة انتفاضتين مشابهتين لهذه الحالة في ستينيات القرن الماضي ضد الحرب في فيتنام – وللمفارقة فقد انطلقت تلك الانتفاضة أيضًا من جامعة كولومبيا – وفي الثمانينيات ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.


وكانت الحركة الطلابية في الجامعات الأميركية قد نجحت في هاتين الحالتين في تشكيل حالةٍ عارمةٍ تسببت لاحقًا بشكل غير مباشر في تغيير مسار السياسة الأميركية تجاه فيتنام بالانسحاب منها، وفي فرض العزلة على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا – الذي كانت الولايات المتحدة من أشد الداعمين له – بما ساهم في سقوطه وتفكيكه لاحقًا.


ولعل هذا ما أصاب اللوبي المتحالف مع إسرائيل في الولايات المتحدة بالرعب من الحركة الطلابية الحالية ودفعه لرفع كافة البطاقات الحمراء التي يملكها في وجه طلبة الجامعات؛ ابتداءً بورقة معاداة السامية، وليس انتهاءً بالاتهامات بدعم الإرهاب، وقد أثبت الطلاب في هذه المرة أن هذه الاتهامات المعلبة التي كانت تنجح في لجم أي حراكٍ معادٍ لإسرائيل على مدى سبعين عامًا لم تفلح هذه المرة في ترهيب الطلبة وإرغامهم على التراجع عن مواقفهم.


إسرائيل نفسها أصيبت بالرعب، ووصل الأمر بنتنياهو شخصيًا للتدخل السافر في شأنٍ يعتبر أميركيًا داخليًا، فحرّض علنًا على ضرورة قمع حركة طلبة الجامعات، الأمر الذي حدا ببعض الصحفيين الأميركيين لاعتبار ذلك تدخلًا في الشؤون الأميركية الداخلية بشكل فجّ ووقح.


ثم أتى جلعاد أردان مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة ليعلن أمام أمم العالم كافةً إعلانًا سرياليًا يدعي فيه أن إسرائيل “اكتشفت” أن حماس “تختبئ” في جامعتَي هارفارد وكولومبيا! بل من الطريف أن نجد أن بعض الساسة الأميركيين اضطروا للاستعانة بالأفكار التي استعملتها بعض الأنظمة القمعية فيما يسمونه: “العالم الثالث” عبر استئجار بعض البلطجية للاعتداء على المتظاهرين في جامعة كاليفورنيا، بما يذكرنا بالأسلوب المسمى إعلاميًا: “المواطنون الشرفاء” الذي اتبعته بعض الأنظمة في سنواتٍ ماضيةٍ لقمع التظاهرات.


هذه الحركة الطلابية التي تزداد قوتها يوميًا في الجامعات الأميركية وتنتقل فكرتها إلى الخارج جعلت بعض الأصوات تتعالى في العالم العربي والإسلامي متسائلةً عن دور الجامعات العربية والإسلامية فيما يحدث في قطاع غزة، وعن سبب الهدوء النسبي في الجامعات العربية والإسلامية مقابل ما يحدث في الجامعات الأميركية والأوروبية.


وفي رأيي فإن هذه المفارقة ليست عادلة من عدة وجوه، حيث إن الواجب فهم طبيعة الاختلافات الجوهرية في الحياة الجامعية والعامة بين الولايات المتحدة والبلدان الغربية من ناحية، والبلدان العربية والإسلامية من ناحية أخرى. لا أعني هنا الممارسات الديمقراطية والحرية النسبية الأوسع في العالم الغربي بشكل مختلف كثيرًا عن العالم العربي، بل إن طبيعة وشكل الحراك الاجتماعي الطلابي في هذه المناطق يختلف باختلاف طبيعة المجتمع نفسه.


ففي العالم العربي، لابد من الاعتراف بأن طلبة الجامعات كانوا على الدوام القوة الأسرع تحركًا والأقوى حضورًا في الشارع خارج حدود الجامعات، ولعل حراك طلبة الأردن الذين حاصروا السفارة الإسرائيلية على مدى أكثر من أسبوعين في شهر رمضان المبارك مجرد مثال واحد على طبيعة الحراكات الطلابية في العالم العربي والميدان الذي تتحرك فيه.


بالإضافة إلى ذلك، فإن الجامعات التركية لا تترك أسبوعًا دون تظاهرات في مختلف الجامعات، بحيث تشكل حالةً عامةً للطلبة تعبر عن غضب الشارع مما يجري وترد على بعض الساسة الأتراك الذين هاجموا المقاومة الفلسطينية، كما فعل بعض طلبة الجامعات قبل أيامٍ حين نشروا لوحاتٍ في خطوط المترو في إسطنبول ترد على رئيس بلدية المدينة المنتمي للمعارضة التركية أكرم إمام أوغلو، الذي وصف حركة حماس بالإرهاب. وهذا ما نراه كذلك لدى طلبة الجامعات في دول أخرى مثل المغرب ومصر وغيرهما عبر حراكات في الشوارع، وليس بالضرورة بأسلوب الاعتصامات في الجامعات كما يجري في الولايات المتحدة.


إن الفارق الأساسي بين هذه التحركات وحركة الجامعات الأميركية هي أنها تعمل في بلدان يعتبر الجو الشعبي العام فيها متعاطفًا بشكل كامل وطبيعي مع الشعب الفلسطيني، بعكس الحالة لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية المختلفة، وهذا فارق جوهري يضاف إلى فارق الحقوق المدنية وحقوق التعبير التي يتمتع بها العالم الغربي بشكل أعلى نسبيًا من المنطقة العربية.


لابد هنا من الإشارة إلى أنني أرى أن التقصير حاصلٌ بالفعل في الحالة العربية الشعبية والرسمية العامة تجاه ما يجري في غزة في مقابل حجم المعاناة غير المعهودة في القطاع الذي يتعرض لحملة إبادةٍ حقيقية، الأمر الذي يجعل أي حراك مجتمعي أو سياسي في المنطقة المحيطة بالأراضي الفلسطينية يبدو غير ذي قيمة كبيرة، إذا ما قُورن بحجم الوحشية الإسرائيلية في غزة، والتي تجعل أي تحرك تقل نتائجه عن وقف هذه المجازر الوحشية يبدو أقل من المطلوب.


لكن من ناحية أخرى، لابد من القول إن تراكم هذه الأعمال بشكلٍ متتالٍ ومتنوع حسب طبيعة البلد وثقافته وهويته، وتصاعُدَ الغضب العالمي بشكل تدريجي، هي مسألة يجب البناء عليها، بل إنها تعتبر الاتجاه الطبيعي لدى الشعوب بشكل عام، لأنَّ حركة الشعوب تعتبر في العادة بطيئة مقارنة بحجم الأحداث، ولكن في مقابل هذا البطء فإن التحرك الشعبي غالبًا ما يكون – عندما يحصل – فعالًا وقويًا وصادمًا، لأنه يكون مبنيًا على تراكم الانفعالات، حتى تتحول إلى تيارٍ جارفٍ لا يمكن الوقوف في وجهه.


وهذا ما يمكن القول إنه يحدث في العالم العربي والغربي على حد سواء اليوم، فالغضب يتصاعد ويتراكم شيئًا فشيئًا، وفي لحظةٍ فارقةٍ لا أحد يستطيع أن يحددها يمكن أن يتحول هذا الغضب إلى حراكٍ عارمٍ. ولعل هذا ما يمكن فهم الحراك الطلابي الأميركي أيضًا في إطاره.


فالطلبة الأميركيّون كانوا يرون ضرائبهم تذهب منذ سنواتٍ لدعم ومساندة إسرائيل بمباركة منظمات اللوبي الصهيوني كالأيباك وغيرها. ولعل من أبرز إشارات هذا التململ الطلابي الشبابي خلال السنوات الماضية كان الدعم الكبير الذي حظي به السيناتور الديمقراطي اليهودي بيرني ساندرز المنتقد علانيةً لإسرائيل لدى طلبة الجامعات الأميركية عام 2016، للفوز ببطاقة الترشح في الانتخابات الرئاسية في وجه هيلاري كلينتون، حيث كانت تلك إشارةً كان على الساسة الأميركيين أن يلتقطوها ليفهموا طبيعة التحولات في المجتمع الطلابي الأميركي الذي يشكل مستقبل التوجه العام للمجتمع الأميركي.


لكن كما يبدو لم يفهم الساسة الديمقراطيون تلك الرسالة، واستمروا في تجاهل التحولات في المجتمع الطلابي الأميركي، لتأتي أحداث حرب غزة الحالية وتطلق العنان للحراك الطلابي بشكل غير مسبوق بعد تراكماتٍ استمرت سنواتٍ طويلة.


ولا أرى ما يشير إلى أنّ مثل هذه الحالة لا تنطبق أيضًا على العالم العربي، وقد رأينا مسبقًا تراكماتٍ أدت إلى انفجار ثوراتٍ كان عمودها الفقري من طلبة الجامعات، وبرأيي فإن على ساسة العالم كله عمومًا، والعالم العربي خصوصًا، أن يلتفتوا إلى شكل وطبيعة حراك الطلبة ويستجيبوا له ولا يحاولوا معاندته أو قمعه، لأنه المظهر الأبرز لطبيعة تحولات الشارع، فمن لم يفطن لهذه المعادلة المتكررة تاريخيًا فسيجد نفسه خارجها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 مايو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

انتفاضة الجامعات ضد حرب الابادة.. هل تنجح في احياء الوعي بقيم العدالة ؟

لعل أبرز ما أفرزته الحرب يتمثل في :
أولاً : كشف هذه الحرب مدى الطبيعة العنصرية للاحتلال، و غريزة الانتقام الكامنة في أحشائها منذ النكبة، والتي وصلت ذروتها في هذه الحرب، حيث تعاملت معها حكومة غلاة اليمين الراهنة فرصة لتصويب ما يعتبرونه "خطأهم التاريخي" لاستكمال ما لم ينجزوه في نكبة عام 1948.، في محاولة يائسة لحسم الصراع لصالح المشروع والرواية الصهيونيتين.

ثانياً : أكدت الحرب انتهاء عصر الحروب الخاطفة التي سبق وانتصرت فيها إسرائيل على الدول العربية. فهذه الحرب الأطول منذ حرب عام 1982 ضد المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. فرغم دخول الشهر الثامن على هذه الحرب، إلا أن هناك أغلبية في إسرائيل باتت على قناعة أن الحرب لم تحقق أياً من أهدافها المعلنة، و رغم حجم الدمار والموت الذي ألحقته بشعبنا، كواحدة من أفظع جرائم العصر ، ومظهر بارز لهزيمتها العسكرية والأخلاقية .إذ أن ما بات يتبلور لدي معظم القيادات العسكرية والأمنية هو أن الحرب قد وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن لإسرائيل أن تحقق أهدافها في إشارة لضرورة وقفها .

ثالثاً: رغم أن أولوية الحرب تمثلت بالتهجير الجماعي القسري أو حتى ما يسمى بالطوعي بفعل القضاء على كل مصادر الحياة في القطاع ، إلا أن صمود الناس، و التحولات المتصاعدة في الرأي العام الدولي والإقليمي ، يبدو أنها أفشلت ذلك، وأطاحت بجوهر الفكر الصهيوني ومقولة" أرض بلا شعب لشعب بلا وطن".

رابعاً : أكدت مجريات الميدان في هذه الحرب بأنه لا يوجد حلول عسكرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فرغم كثافة النيران وحجم التعطش للقتل والابادة، فإن جيش الاحتلال وحكومة الجنون لم يتمكنا حتى اللحظة من استعادة أي أسير من قبضة المقاومة، وأن النجاح في تحقيق هذا الهدف لن يتحقق دون الاستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته، الأمر الذي يؤكد أن لا خيار أمام إسرائيل وحلفائها، خاصة الولايات المتحدة، سوى الانصياع للحلول السياسية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة . فالحل الوحيد لهذا الصراع يقوم فقط على الإقرار المسبق بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وأن أي محاولة لهندسة النظام السياسي الفلسطيني للقبول بالحل الإسرائيلي الأمريكي لن يُكتب لها النجاح.

خامساً: رغم صعود اليمين الفاشي في المجتمع الإسرائيلي إلى ذروته، وتصاعد شهيته لتصفية القضية الفلسطينية، فقد أدت هذه الحرب إلى كسر هذا الوهم . فالإجماع الانتقامي على الحرب بدأ بالتفكك تدريجياً، وبدأ يتبلور رأي عام، ليس فقط بضرورة تنحي ومحاسبة نتانياهو، بل، والوعي لما يمثله اليمين الفاشي على مستقبل دولة إسرائيل، وبأن الخطر الحقيقي ليس ما تسميه إسرائيل ب" الارهاب الفلسطيني"، بل اليمين الديني الفاشي داخل المجتمع الإسرائيلي .

سادساً: أظهرت الحرب عجز النظام العربي الرسمي، و عزلته عن تطلعات الشعوب العربية، ليس فقط لجهة الفشل في التصدي للعدوان، وسبل وقف الحرب على الشعب الفلسطيني، بل وعجزه عن تمكين الفلسطينيين من استعادة وحدتهم، بالإضافة لتشجيع البعض على ادارة الظهر للتوافق الوطني كحد أدني للبدء بانجاز وحدة البيت الفلسطيني.

سابعاً : أظهرت الحرب التحالف العضوي بين الادارة الأمريكية والعدوانية الاسرائيلية، فرغم ما يؤشر له تورط الادارة في هذا العدوان من خطر على مستقبل الادارة الديمقراطية نفسها، فإن مواقف البيت الأبيض لم تتجاوز حتى اللحظة سوى محاولة احتواء التحولات في الرأي العام الأمريكي، بل و اعتبار التحركات المطالبة بوقف حرب الابادة ومسائلة إسرائيل" معاداة للسامية"،واستمرار الربط بين اليهودية والصهيونية، رغم ما أظهره الرأي العام اليهودي في الولايات المتحدة من مناوئة للحرب، بل وقيادة الاحتجاجات الشعبية والطلابية ضدها.

ثامناً : لقد أدت دموية حرب الابادة والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومقاومته، إلى احداث تحولات هامة في الرأي العام الدولي، ولأول مرة منذ الانتفاضة الأولى، بدأ الرأي العام الدولي يدرك طبيعة و جذور الصراع وصيرورته التي أكدت الطابع العنصري الاجرامي للحركة الصهيونية، وأظهرت عدالة القضية الفلسطينية، وحاجة الشعب الفلسطيني للسلام العادل الذي يلبي طموحاته المشروعة في الحرية والكرامة الإنسانية وتمكينه من تقرير مصيره على أرض وطنه.
إن التحولات الجارية في الرأي العام الدولي، بما في ذلك الأمريكي، والذي هو في الواقع ينتقل تدريجياً من حالة التضامن العاطفية الرافضة للظلم إلى حالة الوعي بجذور وطبيعة الصراع . وقد باتت هذه التحولات تشكل جزءاً من الوعي العام الفلسطيني ذاته، فبعد عقود من عدم اكتراث قطاع هام من المجتمع الفلسطيني لما يُسمى بالمجتمع الدولي بفعل انحيازه وازدواجية المعايير ازاء منظومة الاحتلال، فإن تحولات الرأي العام تعيد شيئاً من ثقة الفلسطينيين بالعدالة الإنسانية، وهذا سيترك أثره على الفكر السياسي الفلسطيني من ناحية، كما أنه يؤسس لمسار قادر على مراكمة تغييرات جادة على مراكز صنع القرار الدولي من ناحية أخرى . فالحراك الشعبي في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بدأ يمتد إلى نخب الجامعات وصناع الرأي العام في مجال الأكاديميا والإعلام.

تاسعاً :،أظهرت الحرب مدى قدرة الإعلام الحديث والإلكتروني على تحطيم الجدار الحديدي لوسائل الإعلام الدولية التقليدية التي تسيطر عليها الحركة الصهيونية، حيث نجح الإعلاميون الفلسطينيون في كسر احتكار الرواية الصهيونية الزائفة ، و تمكنوا من وضع الرواية الفلسطينية المستندة لعدالة الحقيقة في قلب الوعي العام الدولي .

عاشراً وأخيراً : لقد عزلت القيادة المتنفذة لمنظمة التحرير الفلسطينية نفسها عن هذه التحولات، الأمر الذي ساهم بصورة عميقة في تدهور مكانتها على الصعيدين الداخلي والخارجي. إن استمرار اقصاء المنظمة لدورها عما يجري يلحق أضراراً جدية في مكانتها التمثيلية على الصعيدين الداخلى والخارجي. واذا لم تتدارك هذه الأمر بأقصى سرعة، فإنها لا تغامر فقط بمكانتها وحتى بوجودها، بل ستكون سبباً أساسياً لإضاعة فرصة ترسيخ التحولات الجارية على الصعيدين الداخلي والخارجي من أجل اجبار إسرائيل على الخضوع لهذه التحولات، والإقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، الذي لن يسمح بإضاعة هذه الفرصة تحت كل الظروف .

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يستولون على التجمع البدوي بير المسكوب في بادية القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

استولى مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، على تجمع بدوي قرب الخان الأحمر شرق مدينة القدس، وأجبروا قاطنيه على مغادرته.


وقال الناشط أبو عماد الجهالين، إن مجموعة من المستوطنين اقتحموا تجمع بير المسكوب البدوي قرب الخان الأحمر، واستولوا على الخيام والمحاصيل الزراعية، وأجبروا قاطني التجمع على مغادرته.


وأضاف، أن سكان التجمع البالغ عددهم سبع عائلات هم بدو من الرحل، وكانوا قد غادروا قبل فترة إلى منطقة غرب القدس، وعندما عادوا الى خيامهم تفاجأوا بوجود المستوطنين فيها ومنعوهم من الدخول إليها.


وتحيط بالخان الأحمر مستوطنتا "معاليه أدوميم" و"كفار أدوميم"، وتسعى إسرائيل لتوسيعهما وتنفيذ المشروع الاستيطاني E1، الذي يقضي على خيار قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، كما سيبتلع أجزاء واسعة من مناطق "ج" الممتدة على أكثر من 60% من مساحة الضفة.


ووفقا لبيانات أصدرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) عام 2017، فإن 46 تجمعا بدويا ستكون معرّضة لخطر الترحيل القسري وسط الضفة الغربية.


ويقع 26 تجمعا منها في محافظة القدس، ويسكنها وفقا لمكتب الأمم المتحدة 4856 بدويا يواجهون ظروفا معيشية قاسية على صعيد الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، إضافة إلى صعوبة الوصول للمراكز التعليمية والصحية.


وستكون تجمعات القدس البدوية التي تقع داخل نطاق ما يسمى مشروع "إي 1" الاستعماري وعددها 13 تجمعا، على جدول الإخلاء بالإضافة إلى 12 تجمعا تقع بمحاذاة هذا المشروع الضخم الذي يعد جزءا من مخطط إسرائيل المعروف بـ"القدس الكبرى".

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: لا شيء يبرر الهجوم "المتهور" على رفح

وكالات

 أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرانسيس، إنه لا شيء يبرر "الهجوم المتهور" على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وحذر في منشور له على منصة "إكس"، من شنّ أية عملية عسكرية إسرائيلية على مدينة رفح التي يقطنها أكثر من مليون نازح.


وأضاف فرانسيس، أن شن عملية برية شرق رفح سيتسبب في مزيد من الكوارث الإنسانية.


وتابع: أقولها صراحة، لا شيء يبرر الهجوم المتهور على رفح، والذي سيؤدي إلى المزيد من الكوارث الإنسانية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 مايو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجاران قرب سفينة بالبحر الأحمر والجيش الأميركي يدمر مسيرة للحوثيين

وكالات

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية اليوم الثلاثاء تدمير طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون فوق البحر الأحمر، فيما تم الإبلاغ عن انفجارين قرب سفينة تجارية جنوب عدن اليمنية.


وذكرت القيادة الأميركية في بيان أن المسيرة كانت تمثل تهديدا على القوات الأميركية والسفن التجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء إنه تم الإبلاغ عن انفجارين بالقرب من سفينة تجارية على بعد 82 ميلا بحريا جنوب مدينة عدن اليمنية.


وذكرت الهيئة أن ربّان السفينة أكد سلامتها وسلامة جميع أفراد الطاقم، مضيفة أن السلطات تحقق في الأمر.


وتضامنا مع غزة التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات، مؤكدة العزم على مواصلة عملياتها حتى إنهاء الحرب على القطاع.


وأجبر ذلك شركات الشحن على تغيير مسار السفن لتسلك طرقا أطول وأكثر تكلفة حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، وأثار مخاوف من اتساع نطاق حرب غزة في المنطقة.

وردا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلانها أنها باتت تعتبر كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة ببحر العرب والمحيط الهندي.

فلسطين

الثّلاثاء 07 مايو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش رفض لقاء نتنياهو بدون الدخول لرفح

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الثلاثاء، أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رفض عقد لقاء مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، لبحث الأوضاع الاقتصادية في ظل غلاء المعيشة.


وبحسب الصحيفة العبرية، فإن سموتريتش اشترط على نتنياهو، الدخول إلى رفح وتنفيذ عملية عسكرية واسعة فيها، وعند الانتهاء منه، يمكنه عقد اجتماع بينهما للتباحث في القضايا الاقتصادية.


وحاول نتنياهو الضغط على سموتريتش لمعالجة قضايا ساخنة مثل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الرهون العقارية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وغيرها، وسعى مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية لعقد اللقاء، لكن سموتريتش قام بتأجيل ذلك احتجاجًا على رفض نتنياهو اتخاذ إجراء ملموس بشأن اقتحام رفح.


وفي أحد الاجتماعات الحكومية، قال سموتريتش: أولاً علينا الدخول إلى رفح ومن ثم الاهتمام بأسعار الوقود.


واتهم مسؤولون مقربون من نتنياهو، سموتريتش بتجاهل التعامل مع القضايا التي تكون على رأس جدول أعمال وزارة المالية، وأنه كان يتعين عليه أن لا يهملها.


فيما قال مكتب سموتريتش، إنه مشغول 24 ساعة يوميًا بإدارة الاقتصاد ومحاربة تكاليف المعيشة، ويعمل بشكل ممتاز ومنتظم في جميع القضايا مع رئيس حكومته، وفي الأيام الأخيرة بسبب المرحلة الحرجة التي وصلت إليها الحرب والحاجة للنصر، كان الحديث أكثر اهتمامًا بموضوع الحرب.