فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق في سلواد وإغلاق مدخل ترمسعيا في رام الله

غزة- "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، اليوم الخميس، خلال مواجهات اندلعت في بلدة سلواد شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الذين تمركزوا وسط البلدة، وأطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، ما أسفر عن عدة إصابات بالاختناق.


كما أغلق الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال رام الله، ومنع المواطنين من الدخول أو الخروج منها.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 15 ألف طفل استشهدوا منذ بدء العدوان على غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد أكثر من 15 ألف طفل، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وبحسب الجمعية العامة للهلال الأحمر عبر حسابها على منصة "إكس"، فإن 15 ألفا و103 أطفال استُشهدوا في الحرب الدائرة منذ أكثر من سبعة أشهر.



فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطن يدعس مواطنة في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

 أُصيبت مواطنة بجروح، اليوم الخميس، إثر تعرضها للدعس من دراجة نارية يقودها مستوطن بمدينة القدس.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواطنة تعرضت للدعس من مستوطن كان يقود دراجة نارية بسرعة كبيرة في حي الشيخ جراح، وجرى نقلها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.


ويأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد الطفل نور نزار شهابي ( 17 عاما) برصاص الاحتلال في شارع صلاح الدين.

منوعات

الخميس 16 مايو 2024 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

يوتيوب يحظر فيديو لأغنية عن احتجاجات هونغ كونغ بناء على أمر قضائيّ

وكالات

أعلن موقع يوتيوب الأربعاء أنّه سيلتزم بأمر قضائيّ صادر عن محكمة في هونغ كونغ بتقييد الوصول إلى مقاطع فيديو لأغنية خاصّة بالاحتجاجات من أجل الديموقراطيّة الّتي شهدتها المدينة، وسط مخاوف متزايدة بشأن حرّيّة التعبير.


وكانت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ قد وافقت على طلب الحكومة إصدار أمر قضائيّ الأسبوع الماضي بحظر نشيد "المجد لهونغ كونغ" الّذي انتشر خلال التظاهرات المؤيّدة للديموقراطيّة عام 2019.


وحظيت القضيّة بالاهتمام لمعرفة مدى تأثيرها في شركات الإنترنت، وسط قلق دوليّ بشأن حرّيّة تدفّق المعلومات في هونغ كونغ.


كما شمل أمر المحكمة تجريم أداء الأغنية وبثّها، إلى جانب إدراج 32 مقطع فيديو موجودة على منصّة يوتيوب ضمن قرار الحظر؛ لأنّ الحكومة تعتبرها مثيرة للمشاكل.


وأكّد يوتيوب، وهو جزء من شركة ألفابت العملاقة الّتي تضمّ غوغل، الأربعاء أنّه سيمنع المستخدمين في هونغ كونغ من الوصول إلى مقاطع الفيديو ال32 بأثر فوريّ.


وقال يوتيوب في بيان "نشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة، لكنّنا نلتزم بأمر الإزالة".


وأضاف البيان "سنواصل درس خيار تقديم استئناف لتعزيز الوصول إلى المعلومات"، معربًا عن القلق من التأثير المروّع للحكم على حرّيّة التعبير عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم.


ولفتت حكومة هونغ كونغ في بيان الأربعاء إلى أنّها لاحظت امتثال منصّات التواصل الاجتماعيّ لأمر المحكمة.


وسعى مسؤولون العام الماضي إلى حظر أغنية "المجد لهونغ كونغ" بعد بثّها عن طريق الخطأ خلال أحداث رياضيّة دوليّة باعتبارها النشيد الرسميّ للمدينة بدلًا من نشيد "مسيرة المتطوّعين" الصينيّ.


وانتقدت الولايات المتّحدة الحظر، ووصفته بأنّه ضربة لسمعة هونغ كونغ الدوليّة، بينما دافعت سلطات بكين عنه باعتباره "إجراء ضروريًّا" لحماية الأمن القوميّ.


وقال لقمان تسوي، الباحث في مجال الحقوق الرقميّة والمسؤول السابق في غوغل عن حرّيّة التعبير في منطقة آسيا، إنّه "من المخيّب للآمال إلى حدّ كبير أنّ غوغل قرّر الامتثال لطلب صارخ لفرض رقابة سياسيّة".

عربي ودولي

الخميس 16 مايو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي يعلن تدمير 4 مسيرات حوثية

وكالات

أعلن الجيش الأميركي -الأربعاء- عن تدمير 4 طائرات مسيرة في مناطق تحت سيطرة جماعة الحوثي في اليمن، حسبما أعلنت القيادة المركزية في بيان.


وأوضحت القيادة أن هذه العملية تهدف لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمنا للسفن الأميركية والتحالف والسفن التجارية. وجاءت هذه العملية ردا على التهديدات التي شكلتها الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين.


ويأتي إعلان الجيش الأميركي عن تدمير الطائرات المسيرة في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة "أنصار الله" الحوثية بلسان المتحدث باسمها، يحيى سريع، عن استهداف المدمرة الأميركية ميسون في البحر الأحمر بصواريخ بحرية، وأصابتها بشكل دقيق.


وأضاف سريع أن سفينة أخرى تعرضت لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة بعد أن "اخترقت حظرا على السفن" المتجهة إلى إسرائيل.


ولم يصدر أي تعليق من الولايات المتحدة بشأن هذا الهجوم.


ومن جانبه، حذر رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لحركة "أنصار الله"، مهدي المشاط، من اتخاذ إجراءات حاسمة وجريئة وصعبة في حال استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى أن "المرحلة الرابعة من التصعيد ستبدأ بعمليات نوعية".


ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يستهدف الحوثيون السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إلى إسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة تضامنا مع غزة، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي مدمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وردا على ذلك، شكلت الولايات المتحدة وحلفاؤها قوة عسكرية للتعامل مع ضربات الحوثيين، حيث شنت الطائرات الأميركية والبريطانية ضربات عدة على مناطق متفرقة في اليمن، فيما يستمر الجيش الأميركي في تنفيذ مهمات بشكل منفصل عن أي تحالف بحري بالمنطقة.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

"آكشن إيد": 75% من مواطني قطاع غزة نزوحوا من منازلهم منذ بدء العدوان

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت منظمة "آكشن إيد" الدولية، إن أكثر من 75% من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة نزحوا من منازلهم منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، لمناسبة ذكرى النكبة، أن معظم المواطنين اضطروا إلى النزوح عدة مرات وسط ظروف خطيرة للغاية مع عدم وجود أمل في العثور على أي مكان آمن للعيش فيه.


وأشارت إلى أن المواطنين في قطاع غزة يواجهون موجة جديدة من النزوح بعد أن أصدر الاحتلال أوامر إخلاء لأجزاء من رفح، التي يسكنها أكثر من مليون شخص، إذ نزح أكثر من 450 ألف مواطن من المدينة، وفقا للأونروا، ومع ذلك لا يوجد مكان آمن يذهبون إليه، كما لا تتوفر المساحة أو الموارد أو البنية التحتية لاستيعابهم.


ولفتت المنظمة إلى أن نحو 4 آلاف مواطن في الضفة الغربية اضطروا العام الماضي إلى النزوح من منازلهم، بسبب عنف المستعمرين وقيود الحركة وعمليات الهدم.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء" و"الاتصالات": الاحتلال قطع الاتصالات عن قطاع غزة أكثر من 10 مرات منذ بدء العدوان

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، بأن الاحتلال الاسرائيلي قطع الاتصالات عن قطاع غزة أكثر من 10 مرات منذ بدء العدوان في السابع من تشرين أول/ أكتوبر العام الماضي.


وأوضح بيان صادر عن "الإحصاء" و"الاتصالات"، اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات والذي يصادف يوم غد الجمعة، أن قطاع الاتصالات تعرض إلى استهداف مباشر وممنهج، تعمد فيه الاحتلال قطع خدمات الاتصالات والانترنت بشكل متكرر ومتصاعد، والذي كان يتزامن في الغالب مع تصعيد في الجرائم.


ولفت إلى أن قطع الاتصالات فاقم المعاناة وعقّد جهود الإنقاذ، وعزل السكان وحدّ من قدرتهم على التواصل وطلب الاستغاثة والمساعدة، وأعاق أيضا عمل الصحفيين والمراسلين في الميدان، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تعتبر مخالفة للقوانين والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الأعراف الدولية ووسيلة لإخفاء جرائم الحرب.


وحسب تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان الصادر في 13 شباط 2024، فإنه وثق تعمّد استهداف الاحتلال للمواطنين بمن فيهم صحفيين خلال محاولتهم التقاط بث الاتصالات المتنقلة والانترنت واستخدام الشرائح الالكترونية، وذلك للتواصل مع ذويهم وأقاربهم أو مشغليهم، من خلال القنص المباشر أو الطائرات المسيرة في مختلف أنحاء قطاع غزة.


تدمير البنى التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد

وشهد قطاع غزة قبل العدوان نمواً ملحوظا ًفي مستوى الاتصالات ككل حيث بلغ عدد اشتراكات الهاتف النقال عشية العدوان الاسرائيلي1,041,198  اشتراكاً بناء على بيانات وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، وبلغت نسبة الأسر في القطاع التي لديها نفاذ للإنترنت 93% عشية العدوان الإسرائيلي حسب بيانات الجهاز، ولكن تعرضت البنية التحتية المغذية لشركات الاتصالات في قطاع غزة إلى الاستهداف المتعمّد والمباشر من قبل الاحتلال، حيث تعمل في قطاع غزة خمس شركات رئيسية وهي (شركة الاتصالات الفلسطينية بالتل، شركة الاتصالات الخلوية جوال، شركة أوريدو، شركة مدى العرب، وشركة فيوجن نت). 


وطال الاستهداف المقاسم الرئيسية والفرعية، تعطيل وتدمير لأبراج التقوية وشبكات الألياف الضوئية بالإضافة الى المسارات والخطوط الناقلة الرئيسية التي تربط قطاع غزة مع بعضه ومع العالم الخارجي، كما يعتبر نفاذ الوقود اللازم لتشغيل المولدات وانقطاع الكهرباء أسباباً إضافية لانقطاع الاتصال عن قطاع غزة.


وأشارت بيانات "الاتصالات" إلى أنه وقبل العدوان كان هناك 841 برجا تابعا لشركات الاتصالات الخلوية وحتى منتصف نيسان من العام 2024 خرج ما نسبته 75% من هذه الأبراج عن الخدمة،  كما وصلت قيمة خسائر البنى التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد خلال الستة شهور الأولى للعدوان إلى حوالي 223 مليون دولار.


تراجع بنسبة 91% في القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات في الـ3 شهور الأولى من العدوان

وأشارت تقديرات الحسابات القومية الربعية للربع الرابع من العام 2023 أي الثلاثة شهور الأولى من العدوان الإسرائيلي والصادرة عن الجهاز إلى تأثر نشاط المعلومات والاتصالات في كل فلسطين حيث بلغت القيمة المضافة بالأسعار الثابتة 106 مليون دولار في الربع الرابع من العام 2023 مقارنة مع 132 مليون دولار في الربع الثالث لنفس العام بانخفاض حوالي 20%، وعلى مستوى الضفة بلغت القيمة المضافة في الربع الرابع 105 مليون دولار مقارنة مع 128 مليون دولار في الربع الثالث من العام 2023 بنسبة تراجع بلغت حوالي 18%، أما في قطاع غزة فقد بلغت القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات في الربع الرابع 400 ألف دولار مقارنة مع 4.4 مليون دولار في الربع الثالث من العام 2023 بنسبة تراجع بلغت 91%.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

توثيق 838 حالة تعذيب بحق الأطفال أثناء اعتقالهم

رام الله- "القدس" دوت كوم

أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إساءة معاملة وتعذيب الأطفال الفلسطينيين الذين تعتقلهم بطريقة ممنهجة وواسعة النطاق.


ووثقت "الحركة العالمية" حالة الطفل مجد رضوان (14 عاما) من بلدة عزون بمحافظة قلقيلية، الذي تعرض للتعذيب وإساءة المعاملة من جنود الاحتلال، خلال اعتقاله في التاسع والعشرين من شهر نيسان الماضي.


وقال الطفل مجد في إفادته، إن جنود الاحتلال اعتقلوه أثناء وجوده في الحي الغربي بالبلدة مع مجموعة من أصدقائه، بعد أن طاردتهم مركبتان عسكريتان لمسافة قصيرة، نجح خلالها أصدقاؤه في الفرار، بينما اضطر هو إلى التوقف، خوفا من أن يتعرض للدعس.


وتابع: "فور توقفي ترجل حوالي 10 جنود من داخل المركبتين العسكريتين، وصوبوا أسلحتهم نحوي، ثم تقدم أحدهم وركلني بقدمه (بسطاره) على وجهي فسقطت أرضا، وواصل الاعتداء علي بالضرب المبرح لحوالي 30 دقيقة متواصلة، كان يضربني بعقب بندقيته ويديه وقدميه، وكنت أصرخ وأبكي من شدة الخوف والألم، بعدها قام بتكبيل يدي بوساطة مربط بلاستيكي واحد إلى الخلف وتعصيب عيني، ثم دفعني إلى داخل أحد الجيبات العسكرية وأجلسني على أرضيته".


وأضاف: "داخل الجيب جدد جنديان الاعتداء علي بالضرب المبرح على أنحاء جسدي كافة، وأحدهما وضع مقدمة (بسطاره) العسكري في فمي، بالتزامن مع الدعس على صدري بقدمه الأخرى، وكنت أصرخ وأبكي من شدة الألم والخوف، وشعرت بأنني سأختنق، وقد استمر الاعتداء علي داخل الجيب حوالي 10 دقائق".


واقتاد جنود الاحتلال الطفل مجد إلى النقطة العسكرية المقامة عند مدخل عزون الشمالي، حسبما أفاد للحركة العالمية.


وتابع: "أخرجني أحد الجنود من داخل الجيب وأرغمني على الوقوف دون السماح لي بأن أحرك جسدي مطلقا، بعدها ضربني بعقب بندقيته على صدري ورأسي وخاصرتي وسط شتمي بأقذر الشتائم، وكنت أتوسل إليه لكي يتوقف عن ضربي، لكن بلا جدوى، بعدها وضع يديه على عنقي وضغط بكل قوة وقال لي باللغة العربية (بدي أقتلك خنق)، وقد شعرت بدوار شديد جراء ذلك قبل أن أفقد الوعي".


وأردف الطفل مجد: "استعدت وعيي في حوالي الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم، فوجدت نفسي ملقى عند باب غرفة وكنت لا أزال مكبل اليدين ومعصوب العينين، وسمعت نباح كلب ومواء قط بجانبي، فبدأت أصرخ من شدة الخوف، وفي تلك اللحظات قال لي أحد الجنود باللغة العربية (بدي أخلي الكلب يوكلك)، فبكيت وتوسلت كثيرا لكنه كان يسخر مني ويتهكم، وبالفعل اقترب الكلب والقط مني، فشعرت بجسد الكلب يلامسني وهو يصدر صوتا مخيفا، وكان الجندي يتحكم به فكلما اقترب كثيرا مني سحبه الجندي قليلا، في حين تسبب لي القط بعدة جروح في وجهي ومختلف أنحاء جسدي، وقد استمر ذلك حتى حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم التالي".


أبعد الجندي الكلب والقط عن الطفل مجد، وعاد إليه وضربه بوساطة قدميه على صدره ورأسه، وقام بضرب رأسه بأحد الجدران عدة مرات، حسب ما جاء في الإفادة.


"كنت منهارا ولم أعد أقوى على البكاء أو الصراخ، وشعرت بالعطش الشديد فأخبرت الجندي بذلك لكنه تجاهل طلبي، وطلب مني التزام الصمت، بعدها تم سحبي ودفعي إلى داخل جيب عسكري، وهناك تكرر الاعتداء علي، وقال لي أحد الجنود باللغة العربية (بدي أكسر إيديك ورجليك) قبل أن يضربني بقوة على يدي وقدمي"، قال الطفل مجد.


اقتاد جنود الاحتلال الطفل مجد إلى مركز للشرطة في مستعمرة "عمانوئيل" (المقامة على أراضي محافظتي سلفيت وقلقيلية)، وهناك وضعوه في ساحة، وطلبوا منه البقاء واقفا، وفي حوالي الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم نفسه اقتادوه إلى التحقيق الذي استمر حوالي ساعتين وسط تعرضه للضرب والصراخ من المحقق، وفق إفادته.


وأضاف الطفل: "بعد انتهاء التحقيق معي تمت إعادة تكبيل يدي بوساطة مربط بلاستيكي واحد للخلف وتعصيب عيني، ووضعني الجنود داخل مركبة وقالوا سنأخذك إلى مستعمرة "أرئيل" (المقامة على أراضي محافظة سلفيت)، وهناك وضعوني في ساحة، وقام أحدهم برشي بالمياه حتى ابتلت ملابسي، بعدها قام بالبصق علي، وفي حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا فكوا العصبة عن عيني وقال لي أحدهم إنه سيتم نقلي إلى سجن مجدو، وخلال الطريق تعرضت للضرب والاعتداء والشتم، وكان الجنود يصورون فيديوهات لي بوساطة هواتفهم المحمولة خلال اعتدائهم علي. كنت أبكي".


وبعد وصول الطفل مجد إلى سجن "مجدو" الساعة التاسعة والنصف صباحا، وضعه الجنود في ساحة لمدة ساعة تقريبا، ومن ثم نقلوه إلى سجن "عوفر" (المقام على أراضي بيتونيا غرب رام الله)، وهناك أخبروه بأنه لا مُتسع له، فأعادوه إلى مستعمرة "أرئيل" ووضعوه في ساحة وسط أجواء حارة بعد إعادة تعصيب عينيه، لمدة ساعتين تقريبا.


"كنت أشعر بالدوار والإرهاق جراء حرماني من الطعام والماء أو استخدام المرحاض طيلة فترة احتجازي، وبعد مرور ساعتين تم سحبي إلى داخل مركبة، وبعد حوالي 10 دقائق من السير توقفت المركبة، وفك أحد الجنود المربط البلاستيكي عن يدي والعصبة عن عيني، ودفعني خارج المركبة، فنظرت من حولي فأدركت أنني عند مفترق قرية حارس القريب من مستعمرة "أرئيل"، قال الطفل مجد.


وتابع: "لم أقو على الحركة أو الوقوف وبقيت على الأرض إلى أن توقفت مركبة فلسطينية بجانبي، ونقلني سائقها إلى بلدتي عزون بعدما أخبرته بما حصل معي، وهناك تم نقلي إلى مستشفى عزون الحكومي حيث تلقيت العلاج والإسعافات الأولية، قبل أن أعود إلى المنزل".


وخلال الفترة التي تمتد بين الأول من كانون الثاني/ يناير 2016 والحادي والثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر 2023، وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال 838 حالة تعذيب لأطفال فلسطينيين اعتقلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وحذرت "الحركة العالمية" من أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة التي يتمتع بها جنود الاحتلال، وعلمهم المسبق بأنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت، تشجعهم على المضي في انتهاكاتهم وتصعيدها، الأمر الذي يشكل خطرا على حياة المدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال.


إن الحظر الشامل والمطلق ضد التعذيب المكرس في القانون الدولي يعني أنه لا يجوز إخضاع أي طفل أو بالغ للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.

اقتصاد

الخميس 16 مايو 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي العربي يوقع اتفاقية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)

رام الله- "القدس" دوت كوم

وقع البنك الإسلامي العربي مع البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية (EBRD) اتفاقية لتقديم خدمات تغطية أعمال التجارة الدولية الذي يساعد على دعم الشركات ويعزز النشاطات التجارية من خلال تخصيص سقف بـ 2 مليون دولار أمريكي سيتم تنفيذها من خلال البنك الإسلامي العربي لدعم القطاع التجاري، وتعزيز أنشطة التصدير والاستيراد في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويهدف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالشراكة مع البنك الإسلامي العربي من هذه الاتفاقية التجارية، إلى إصدار خطابات ضمان لصالح البنوك المعززة للاعتمادات المستندية في الخارج، لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، هذا إلى جانب الحفاظ على استمرارية القطاع التجاري وديمومته، خاصة بعد الحرب في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023 والتي أثرت أيضًا على اقتصاد الضفة الغربية. حيث تشير التقديرات الحديثة إلى أن الاقتصاد المحلي تقلص بنسبة لا تقل عن 6.4 في المئة في نهاية عام 2023 بسبب فقدان فرص العمل وتصاعد التوترات الأمنية التي أثرت على الحركة والنشاط التجاري.


وسيتمكن البنك الإسلامي العربي من خلال انضمامه إلى برنامج تعزيز التجارة (TFP) من الوصول إلى شبكة تضم أكثر من 100 بنك مُصدر للاعتمادات في الخارج، و800 بنك معزز للاعتمادات المستندية في جميع أنحاء العالم، الإمر الذي سيساهم في تعزيز التجارة الدولية مع فلسطين، من خلال توسيع شبكة البنوك العالمية التي يتعامل معها البنك، بالإضافة الى تمكين موظفي البنك الإسلامي العربي من الاستفادة من الندوات والتدريبات التي تغطي المعرفة وأفضل الممارسات الدولية في التجارة الخارجية.


من جانبه صرح السيد هاني ناصر، المدير العام للبنك الإسلامي العربي ان التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD هو نقطة تحول مهمة للبنك الإسلامي العربي حيث سيعزز خدمات تسهيل التجارة المقدمة لعملاء البنك وليس فقط في مجال المعاملات التجارية بل أيضاً في تعزيز المعرفة المتعلقة بأدوات التجارة الخارجية للعملاء والموظفين، بالإضافة إلى تعزيز الوصول إلى البنوك في جميع أنحاء العالم من خلال شبكة شركاء البنك الأوروبي EBRD – وتعد فرصة لإقامة علاقات قوية مع البنوك المراسلة الجديدة.

 

بدوره رحب السيد مايك تايلور، مدير EBRD للمؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط بانضمام البنك الإسلامي العربي لشبكة البنك الأوروبي وصرح إن منح سقف للخدمات التجارية مع البنك الإسلامي العربي في فلسطين سيدعم المصدرين والمستوردين الفلسطينيين وسيعزز أيضاً المهارات المالية للبنك الإسلامي العربي من خلال توفيره فرصًا لتدريب موظفيه في أعمال التجارة الدولية.

 

يذكرأنه تم إطلاق برنامج TFP في عام 1999 لتعزيز التجارة الدولية بين الاقتصادات في مناطق البنك، على شكل ضمانات وتمويلات قصيرة الأجل لبعض البنوك المشاركة المختارة وشركات التحصيل.


ويعد البنك الإسلامي العربي أكبر بنك إسلامي في فلسطين والتابع لمجموعة بنك فلسطين والذي يتعاون بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ـ EBRD منذ عام 2020.

منوعات

الخميس 16 مايو 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد 28 عاما من اختفائه.. العثور على شاب جزائري في منزل جاره

وكالات

تعيش بلدية القديد -غرب ولاية الجلفة في الجزائر-، حالة من الدهشة والذهول إثر عثور سكانها أمس الاثنين، على شاب اختفى في ظروف غامضة نهاية تسعينيات القرن الماضي حين كان عمره نحو 16 عاما.


وقالت النيابة العامة اليوم الثلاثاء 14 مايو/أيار، في بيان إنها "تلقت شكوى مساء 12 مايو/أيار 2024 من شقيق شخص مفقود منذ قرابة 30 عاما يدعى (ب. ع) في منزل جارهم المدعو (ع.ب) ببلدية القديد داخل زريبة أغنام".


وأضاف البيان، "إثر هذا البلاغ أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة الإدريسية مصالح الدرك الوطني بفتح تحقيق معمّق وانتقال عناصر الضبطية القضائيّة إلى المنزل المذكور، وفعلا تم العثور على الشخص المفقود المدعو (ب.ع) وتوقيف المشتبه فيه مالك المسكن البالغ من العمر 61 سنة".


وأمرت النيابة الجهات المختصة بتقديم الدعم النفسي والطبي للضحية المدعو بن عمران عمر، على أن يتم تقديم المشتبه فيه أمام النيابة فور انتهاء التحقيق.


وتداول ناشطون مقطعا صادما للحظة العثور على الضحية في حفرة تشبه القبر مغطاة بالتبن، لافتين إلى أنه كان في حالة صدمة ولم يقدر على الكلام.


الكلب وراء اكتشاف مكان المختفي

وتحدثت صحف محلية عن العثور على الشاب المختفي "بصحة جيدة بعد 26 عاما من الاختفاء"، مشيرة إلى أن كلب الضحية كان وراء كشف مكان اختفائه.

وأكدت الصحف أن الكلب "كان لا يفارق باب (الجاني)"، لكن السكان لاحظوا اختفاءه نحو أسبوعين، قبل أن يعثروا عليه ميتا، ما قادهم للتحقيق في الموضوع.


صحيفة "الخبر" الجزائرية، نقلت عن بعض الأقارب والجيران أن السكان تداولوا أخبارا "يقال إن مرجعها منشور على صفحات التواصل الاجتماعي من شخص مقرب من مختطفه يؤكد أن الشاب المختفي على قيد الحياة وبصحة جيدة".


وأضافت أن الخاطف "موظف ويعيش بمفرده في بيته لم يتزوج ويمشي وحيدا وقد أخفاه طيلة هذه المدة (…) وحين راجت هذه الأخبار بدأت أسرته في البحث عنه وبدأت تستحضر بعض الأدلة حين غاب منذ سنوات، حيث كان للضحية كلب يرافقه دائما، ظل ملتصقا بالبيت الذي تم احتجازه فيه طيلة هذه المدة لأنه كان يشم رائحة صاحبه وفجأة اختفى الكلب هو الآخر".


وبحسب ما أكد أقارب الضحية والجيران للصحيفة، فإن "الكلب هو الذي دل على وجوده لأنه كان ملتصقا بباب المنزل الذي كان مختطفا فيه، لكن الجاني تفطن للكلب فقام بوضع السم له ليوجد الكلب ميتا في وقت لاحق".


وأضافوا أن الجاني قد خبأ الشاب المختطف "بإحكام وسط أكوام من ربطات التبن ووضع عليه بابا من الخشب، وحين دخلت القوات مع أقاربه وجيرانه وتفرقوا مع الغرف فلم يجدوه سأله أحدهم عن كومة التبن، فأجاب بأنها لأغنامه لكن اتجه إليها الجميع والبحث فيها فإذا بالمفاجأة أن الضحية تحت هذه الأكوام".


وفسر بعض الأقارب سر عدم سرعة الوصول لمكان الضحية طيلة هذه السنوات بقولهم "حينها تم البحث عنه في كل مكان، والكل وقتها كان يتصور أنه اغتيل أو قتل بحكم الظروف الأمنية التي كانت تعيشها الجزائر آنذاك، حتى إن والدته توفيت حسرة عليه".


وفور العثور عليه أكد الشاب المختفي أنه "كان يتابع كل شيء من وراء النافذة، وحين يحاول الخروج لا يقدر على أن يتجاوز مساحة معينة من السكن وكأنه مربوط بها لا يتجاوزها، وحتى إذا حاول أن ينادي لا يستطيع".


وأشار إلى أنه "كان يتابع كل الأخبار ويعرف بأن أمه توفيت وكل الأحداث بالبلدية وخارجها حتى الكورونا وضحاياها، مما يدل وفق البعض على أنه تعرض لسحر وشعوذة"، وفق الصحيفة.


وتجمع سكان المدينة الذين لم يناموا طوال الليل أمام مقر فرقة الدرك الوطني من رؤية الفقيد الغائب منذ ربع قرن ورؤية الجاني الذي كان يعمل حارسا ببلدية "القديد".


واعتبر أحد أقارب الضحية ما حدث "معجزة إلهية تتحقق"، قائلا لصحيفة "الخبر" إن والد الشاب "مريض طريح الفراش والإخوة والأخوات لم يكونوا يتوقعون أنهم سيجدون ابنهم بعد كل هذه المدة. 


أما والدة الضحية التي فارقت الحياة منذ سنوات، فكانت تؤكد لهم بأن ابنها موجود غير بعيد عنها بل وأحيانا تشير إلى البيت الذي يوجد فيه الابن وهو على بعد نحو 60 مترا من بيتها".


اقتصاد

الخميس 16 مايو 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

العراق يوقع اتفاقا مع شركة صينية لتطوير مصفاة الفاو

وكالات

ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن هناك اتفاقا قد تم مع شركة هوالو الصينية للهندسة -اليوم الأربعاء- لتطوير مصفاة الفاو التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يوميا.


وينقسم المشروع إلى مرحلتين، ويتضمن إنشاء مجمع للبتروكيماويات بطاقة 3 ملايين طن سنويا، إضافة إلى محطة لتوليد الكهرباء بقدرة ألفي ميغاوات.


وقال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني -اليوم- إن هذا الاتفاق يأتي "ضمن خطة الحكومة لزيادة الطاقات التكريرية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير المنتجات النفطية محليا".


وأضاف أن مشروع مصفاة الفاو المتكامل من المشاريع الاقتصادية المهمة للبلد، وهو يدعم الصناعات التكريرية والبتروكيمياوية، داعيا الشركة الصينية إلى استثمار الوقت للإسراع في تنفيذ هذا المشروع.


وهوالو تابعة للشركة الصينية للهندسة الكيميائية (سي إن سي إي سي) وهي أحدث كيان صيني يوقع مشروعا بقطاع النفط والغاز مع بغداد.


وأطلقت وزارة النفط العراقية السبت الماضي 29 مشروعا للنفط والغاز في 12 محافظة ضمن جولتي التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

وفازت شركة يونايتد إنرجي الصينية (يو إي جي) -السبت- بتطوير حقل الفاو للنفط والغاز الذي يقع بمنطقة الحدود مع الكويت وإيران.


والشركات الصينية هي الأجنبية الوحيدة التي فازت بتراخيص تنقيب بالعراق في جولة جرت 11 و13 مايو/أيار الحالي، وحازت خلالها تراخيص تغطي 10 حقول للنفط والغاز في هذا البلد الغني بموارد الطاقة الهيدروكربونية.

اقتصاد

الخميس 16 مايو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر تعتزم الاستثمار بشركة طيران جنوب قارة أفريقيا.. وتأسيس كيان دائم مع بوينغ

وكالات

أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية المهندس بدر محمد المير أن الشركة ستعلن قريبا عن استثمار في شركة طيران بجنوب قارة أفريقيا في إطار مساع لتوسيع شبكتها بالقارة السمراء، وذلك خلال فعاليات اليوم الثاني لمنتدى قطر الاقتصادي المنظم بالتعاون مع بلومبيرغ.


وقال المير -خلال جلسة بالمنتدى بالدوحة اليوم الأربعاء- "نضع اللمسات الأخيرة بشأن استثمار في أسهم شركة طيران بالجزء الجنوبي من أفريقيا"، مشيرا إلى أن الصفقة قد يتم الإعلان عنها خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع.


وتابع في تصريحاته "فيما يخص أفريقيا الوسطى لم نجد موقعا أفضل من أجل بناء مركز لنا غير كيجالي، وبدأ العمل هناك مع "رواند إير" والحكومة هناك من أجل بناء مطار وبنية تحتية تلبي متطلبات بناء مركز في أفريقيا الوسطى".


وشدد الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية على أن الجزء الجنوبي من أفريقيا يمثل فجوة في تغطية شبكة الخطوط القطرية في القارة، مضيفا أن المجموعة ترغب في توسيع أساطيل شركات الطيران الشريكة في أفريقيا لتحسين تلك الروابط.


واستحوذت الخطوط الجوية القطرية في عام 2019 على حصة 60% في مطار دولي جديد تحت الإنشاء في رواندا بتكلفة 1.3 مليار دولار، ولديها اتفاقيات رمز مشترك مع العديد من شركات الطيران في أفريقيا من بينها (رواند إير).


كيان قانوني

وعلى هامش المنتدى أيضا، وقعت وكالة ترويج الاستثمار في قطر، وشركة بوينغ مذكرة تفاهم لتأسيس كيان قانوني دائم تحت اسم بوينغ أيروسبيس الدوحة ذ.م.م في قطر.


ويركز مركز بوينغ الجديد على تعزيز قطاع الطيران المحلي من خلال الأبحاث والتقدم التكنولوجي، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، وكذلك تنمية وتطوير الطيران المستدام، ويهدف المركز أيضا إلى تنمية كوادر محلية ذات مهارات عالية يمكنها المساهمة في تنمية هذا القطاع على المدى الطويل.


ويأتي إطلاق المركز في إطار مواصلة شركة بوينغ تنفيذ الأعمال من خلال شركاتها الفرعية الحالية في دولة قطر، وهي شركة بوينغ قطر وشركة بوينغ للخدمات العالمية.


وقال الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار الشيخ علي بن الوليد آل ثاني إن هذه الشراكة تؤكد على وفرة الفرص التي تتيحها قطر لدعم وتمكين الشركات من مواصلة رحلة النمو المستدام.

وتشغل الخطوط الجوية القطرية أكثر من 150 طائرة من طراز بوينغ، بما في ذلك 123 طائرة ركاب و29 طائرة شحن، بالإضافة إلى 112 طائرة أخرى قيد الطلب.


وتعد الخطوط الجوية القطرية أيضا من أول العملاء الذين أطلقوا طائرة بوينغ "إكس 777" ( 777X)، وهي أكبر طائرة ذات محركين والأكثر كفاءة في العالم.


عقود جديدة

وعلى هامش جلسة بالمنتدى، توقع وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريده الكعبي، أن توقِع بلاده المزيد من الاتفاقات الطويلة الأجل للإمداد بالغاز الطبيعي هذا العام، وذلك تلبية للطلب العالمي المتزايد.

وقال الكعبي إن قطر للطاقة ضمنت خلال العام الماضي بيع 25 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال وتتوقع توقيع المزيد من الاتفاقات هذا العام".


وأكد الوزير القطري أن "الأمر يتعلق فقط بالاتفاق على الشروط والأحكام والأسعار، لكن أعتقد أن هناك طلبا كبيرا سواء كان من آسيا أو من أوروبا"، معربا عن اعتقاده بأن أوروبا تدرك أن عليها القيام بشيء مختلف لضمان الإمدادات الطويلة الأجل.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت قطر عن خطط لتوسيع جديد لحقل الشمال، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى رفع إنتاجها إلى 142 مليون طن سنويا بحلول 2030.

ولفت الكعبي إلى أنه قد تكون هناك زيادة أكبر لطاقة قطر الإنتاجية للغاز الطبيعي المُسال، قائلا إنه "سيتمّ في المستقبل تقييم القدرة التقنية على تقديم المزيد في قطر، وإذا كان هناك المزيد، فمن المرجح أن نفعل المزيد".

في الأشهر الأخيرة، أبرمت قطر عقودا للإمداد بالغاز الطبيعي المُسال مع عدد من مجموعات الطاقة العالمية بينها توتال الفرنسية وشل البريطانية وبترونت الهندية وسينوبك الصينية وإيني الإيطالية.


وعلى هامش جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى، قال الرئيس الإندونيسي المنتخب الجنرال برابوو سوبيانتو إن بلاده تسعى لتحقيق نسبة نمو اقتصادي يصل إلى 8% خلال الأعوام القليلة المقبلة في ضوء الإمكانيات التي تتمتع بها بلاده والخطط التي يعتزم تطبيقها خلال ولايته الرئاسية التي تمتد إلى 5 سنوات.


وأضاف سوبيانتو "في ضوء آراء الخبراء واطلاعنا على المؤشرات، لدينا ثقة كبيرة بأننا قادرون وبسهولة على تحقيق نسبة نمو تصل إلى 8% وأنا مصمم على ذلك، في غضون سنتين أو 3 على الأكثر".


وأوضح أن ما سيحقق النمو الاقتصادي المنشود في إندونيسيا في السنوات الأولى هو التركيز على الزراعة، والإنتاج الغذائي، والتحول إلى الوقود الحيوي، وقال "لدينا خطة للتحول إلى الطاقة الخضراء بطريقة سليمة ونرغب في إنتاج الوقود من زيت النخيل وهذا من شأنه أن يولد نموا بشكل كبير".


ولفت إلى أن بلاده تنفق ما يزيد عن 20 مليار دولار سنويا لاستيراد الوقود. مضيفا، "لكم أن تتخيلوا حجم الادخار في حال تحولنا إلى إنتاج الوقود الحيوي".


وانطلقت أمس فعاليات النسخة الرابعة لمنتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ تحت شعار (عالم متغير: اجتياز المجهول) بحضور أكثر من 1000 مشارك من قادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.



عربي ودولي

الخميس 16 مايو 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير بريطاني: تقدم القوات الروسية "جرس إنذار" لحلفاء أوكرانيا

وكالات

اعتبر وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الأربعاء أن المكاسب التي حققتها روسيا في منطقة خاركيف بأوكرانيا يجب أن تكون بمثابة "جرس إنذار"، مضيفا أن حلفاء كييف "صرفوا انتباههم" عن أحداث الحرب.


وأحرز الجيش الروسي تقدما في المنطقة الشمالية الشرقية مستفيدا من نقص الجنود والذخائر الذي يعاني منه الجيش الأوكراني.


وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد كانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بطيئة في توفير الإمدادات العسكرية الموعودة للجيش الأوكراني.


وقال شابس لشبكة سكاي نيوز "آمل حقا أن يكون مسموعا الآن جرس الإنذار الذي حاولنا أن نطلقه".


وأضاف الوزير البريطاني "هذه ليست حربا يمكنك أن تكون فيها متنبها تماما ثم تغلق أذنيك أو ربما تصرف انتباهك لنزاع مختلف ثم تتوقع ألا يتغير شيء على الأرض".


وشدد الوزير البريطاني على وجوب "دعم (الأوكرانيين) طوال الوقت، وليس فقط بشكل دوري"، على حد قوله، لافتا إلى أن حزمة المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 60 مليار دولار "استغرقت وقتا طويلا لتمريرها في الكونغرس".


يذكر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الجمعة الماضي، وقالت الرئاسة الأوكرانية إنهما ناقشا الوضع على خطوط الجبهة، وإن زيلينسكي أشار إلى أهمية المساعدات العسكرية التي أقرتها بريطانيا مؤخرا، مشددا على ضرورة وصولها إلى البلاد في أسرع وقت ممكن.


تقدم روسي

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال أثناء زيارة لأوكرانيا قبل أيام إن المساعدات الأميركية ستحدث "فرقا حقيقيا" في النزاع.


وشهدت الأيام الأخيرة تقدما للقوات الروسية في محاور عدة، منها مقاطعة خاركيف، حيث اعترف الجيش الأوكراني الثلاثاء بأنه اضطر إلى التراجع في بعض أجزاء الجبهة نتيجة الهجوم الروسي المكثف المستمر منذ 10 مايو/أيار الجاري.


وقالت هيئة الأركان الأوكرانية -عبر وسائل التواصل الاجتماعي- إن وحداتها تراجعت إلى مواقع ملائمة أكثر، لتجنب الخسائر وحماية أرواح الجنود.


في الأثناء، كثفت روسيا تحذيراتها من مخاطر المواجهة المباشرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال القائم بأعمال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو مستعدة لمواجهة الغرب على أرض المعركة في أوكرانيا إذا تطلّب الأمر.

رياضة

الخميس 16 مايو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

يوفنتوس بطلا لكأس إيطاليا للمرة 15

وكالات

توج فريق يوفنتوس بلقب كأس إيطاليا للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، عقب فوزه بهدف دون رد على أتالانتا بهدف دون رد، الأربعاء، في نهائي البطولة على ملعب "أولمبيكو " بالعاصمة الإيطالية، روما.


أحرز هدف المباراة الوحيد، الصربي دوشان فلاهوفيتش في الدقيقة الرابعة على انطلاق اللقاء، وألغى حكم اللقاء هدفا آخر لنفس اللاعب في الدقيقة 73 بعد العودة لتقنية الفيديو "VAR" بداعي التسلل.


ونجح "البيانكونيري" في الحفاظ على نظافة شباكه طوال أحداث اللقاء على الرغم من أفضلية منافسه في السيطرة على مجريات اللعب خاصة في الشوط الثاني، إلا أن مهاجمي أتالانتا افتقدوا الفاعلية الهجومية أمام مرمى اليوفي.


وكان يوفنتوس تأهل إلى المباراة النهائية على حساب لاتسيو بالفوز في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 3-2 في نصف النهائي، فيما تأهل أتالانتا على حساب فيورنتينا بالفوز بنتيجة 4-2.

عربي ودولي

الخميس 16 مايو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

جنوب لبنان.. قصف متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله

وكالات

تجدد تبادل القصف بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي، الخميس، في جنوب لبنان والمناطق الحدودية والمناطق الحدودية والجليل الأعلى وشمال البلاد، في الوقت الذي تواصلت التهديدات من الجانبين بتوسيع دائرة الاشتباكات.


ودوت صافرات الإنذار عدة مرات في بلدة المطلة وكريات شمونة وحرفيش، والبقيعة، وفي منطقة الجليل الغربي ومواقع للجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى، وذلك إثر الاشتباه بتسلل طائرة مسيرة من لبنان وإطلاق قذائف صاروخية من الجنوب اللبناني.


وشن الطيران الإسرائيلي، عدة غارات على مواقع في الجنوب اللبناني، فيما استهدف حزب الله تموضعات وتجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.


ونفذ حزب الله وكتائب القسام، هجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية في المنطقة الحدودية شمالي البلاد، وذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، اغتيال حسين مكي بقصف جوي استهدف مركبة في صور، حيث ادعى أنه قائد ميداني كبير في وحدة "الجبهة الجنوبية" بحزب الله.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء على الشعب الفلسطيني

منذ السابع من اكتوبر وبعد دخول العدوان على غزة الشهر الثامن ، توجهت إسرائيل نحو حرب ابادة طاحنة ضد الشعب الفلسطيني ،دون اي استراتيجية واضحة ، وسط فشل كبير في تحقيق الاهداف المعلنة والتي كررها الساسة والعسكر على حد سواء وفي مقدمتها القضاء على حماس ومنع إطلاق الصواريخ من غزة وتوفير ما يسمى الامن لمستوطني غلاف غزة ، واستعادة المحتجزين بالضغط العسكري …


من الواضح ان اسرائيل لا تمتلك سوى استراتيجية واحدة وهدف وحيد وهو القضاء على الشعب الفلسطيني وقتله وتدمير كافة مقومات حياته وتهجيره ، ورغم توافق كل التوجهات بتحقيق هذه الاهداف ، إلا ان اليوم التالي لنهاية العدوان اثار خلافات كبيرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الجيش يؤاف غالانت ، حيث استبق نتانياهو المؤتمر الصحفي الذي عقده غالانت يوم امس الاربعاء ، بتصريحات نشرها عبر مقطع فيديو تناول فيه قضية "اليوم التالي" في قطاع غزة والانتقادات الموجهة إليه لعدم اتخاذ قرار بشأن القضية وقال : حتى يتضح أن حماس لا تسيطر عسكريا على غزة، فان الحديث في هذا الشأن ( اليوم التالي) مجرد كلام فارغ من المضمون".


واضاف نتانياهو انه لن يقبل باستبدال حماس بفتح قائلا ان الشرط الأول لتمهيد الطريق لطرف آخر هو القضاء على حماس، والقيام بذلك دون أعذار».


جاءت أقوال نتانياهو في مسعى لتفريغ تصريحات غالانت من مضمونها حيث طالب غالانت، رئيس الحكومة نتنياهو، باتخاذ قرارات تتيح إيجاد بدائل سلطوية لحركة حماس في قطاع غزة، محذرا من أن الامتناع عن ذلك سيعني استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة أو قد يدفع إسرائيل إلى فرض حكم عسكري في القطاع الذي يتعرض لحرب إسرائيلية ، وكلاهما حسب غالانت خياران سيئان .


وشن غالانت هجوما حادا على نتنياهو معتبرا أن الأخير يتهرب من اتخاذ قرارات بشأن "إيجاد بديل مدني محلي غير معاد لإسرائيل وغير مرتبط بحركة حماس"


ورفض غالانت بشكل صريح بقاء إسرائيل في قطاع غزة واقامة حكم عسكري فيه لانه سيتسبب بخسائر دموية واقتصادية جمة وسيؤثر على عامل الامن بالنسبة للإسرائيليين ..


لا شك ان خلاف نتانياهو وغالانت يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل فشلت في تحقيق اهداف الحرب على غزة ، وفي تحليل بسيط لتصريحات غالانت نستشف ان القيادة العسكرية الاسرائيلية اصبحت على قناعة تامة بان جيشها قادر على تحقيق انتصارات معينة على حماس ، لكن لا يمكن هزيمتها وطردها كليا من القطاع ..


تختلف الطرق والآليات والاجتهادات بين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين ، لكن الهدف المشترك للجميع هو القضاء على الشعب الفلسطيني من خلال استخدام مصطلح تقويض حركة حماس ، وتحت مبرر هذا المصطلح تواصل حرب الابادة والمجازر في مختلف ارجاء القطاع ، وتدعي انها تنوي القضاء على آخر كتائب حماس في رفح بعد تفكيك الكتائب الأخرى في وسط وشمال غزة ، رغم استمرار المعارك هنا وهناك ، الأمر الذي يفند رواية إسرائيل الكاذبة ..


لقد رفعت إسرائيل هذا الشعار منذ بداية الحرب وكررته في كل اقتحاماتها واعتداءاتها ، بانها تتجه للقضاء على حماس واستعادة المحتجزين ، ولكن الحقيقة ، مع الإشارة إلى فشلها بذلك ، فانها لا تستهدف حماس والمقاومة فقط ، وانما كل ابناء الشعب الفلسطيني في غزة لتحقيق هدف واحد ووحيد وهو القضاء على كل مقومات الحياة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ..


إسرائيل تلهث لتحقيق هدف الانتقام فقط من إخفاقها في صد معركة طوفان الأقصى ، ولا شك ان لنتانياهو اهدافه الشخصية من استمرار الحرب ومصلحته للبقاء في موقع القرار، رئيسا للوزراء للتهرب من امكانية محاكمته ومحاسبته لفشله الذريع في احداث السابع من اكتوبر التي يتحمل مسؤوليتها كاملة ، وعليه سيحاول اطالة أمد الحرب على حساب شعبنا في القطاع وتنفيذ المزيد من عمليات القتل وسفك الدماء وتدمير البنى التحتية وكل مقومات الحياة لشعبنا ، ورغم ذلك ان نقول ان اصحاب الحق الوحيد في تحديد اليوم التالي في قطاع غزة هم حركة حماس والفصائل الفلسطينية …

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

النكبة مستمرة

ما تمارسه المستعمرة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات وقتل وتدمير، منذ عام النكبة 1948، ما زالت تمارسه بكل وقاحة، في قطاع غزة بشكل خاص، وعلى امتداد خارطة فلسطين بشكل عام، خاصة في منطقة النقب البدوية، والفرق بين ممارساتها وجرائمها عام 1948، وجرائمها عام 2023، هو الصورة والمشهد والكاميرا ووسائل الاتصال.


ففي ممارسات وجرائم 1948 لم تكن الكاميرا متوفرة إلا ما ندر، بينما في قطاع غزة والنقب عام 2023، الكاميرا حاضرة لنقل جرائم القتل والتدمير بشكل مباشر.


معالجة المجتمع الدولي، وعبر الأمم المتحدة تمت لمعالجة مشكلة اللاجئين وما تعرضوا له عام 1948، من خلال قرار الجمعية العامة رقم 302، المتضمن تشكيل هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهذا يشير إلى أن المعالجة تمت باعتبار قضية اللجوء والتشريد والطرد من وطنهم قضية إنسانية غير سياسية، من خلال توفير الإغاثة والتشغيل، بينما المعالجة الحالية لمشكلة جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بقرار الجمعية العامة هو عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأغلبية 143 صوتاً ضد 9 أصوات فقط، باعتبارها قضية سياسية بامتياز، بدون أن تقفز أو تتعامى عن المعاناة الإنسانية من هول وحجم المأساة التي تواجه الفلسطينيين في قطاع غزة.


قضية النكبة واللجوء قضية نصف الشعب الفلسطيني، ولهم القرار ١٩٤ الصادر يوم ١١-١٢-١٩٤٨، الدال على حق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طُردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، بينما الجزء المتبقي الصامد على كامل خارطة فلسطين، وهم نصف الشعب الفلسطيني، لهم القرار ١٨١ الصادر يوم ٢٩-١١-١٩٤٧، وبذلك تكتمل وجهة نظر الأمم المتحدة لطرفي ونصفي الشعب الفلسطيني وحقوقهما بالقرارين ١٨١ و١٩٤، وهما أساس المعالجة الدولية للحل الواقعي للصراع بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وأقول عنهما "الحل الواقعي" وليس كما تدعي الأطراف الدولية الصديقة أن حل الدولتين هو "الحل العادل والشامل"، فالعادل غير الواقعي، والعادل الحالي لا تتوفر له الأسس للتحقيق، فالعادل هو إزالة كافة مظاهر الوجود الاستعماري التوسعي الإسرائيلي عن كامل خارطة فلسطين، بينما الواقعي هو الوصول إلى حلول عملية واقعية تعكس موازين القوى، التي ما زالت لصالح المستعمرة الإسرائيلية، إلى هذا الوقت.


التضامن والدعم والإسناد والتعاطف المستجد من قبل طلبة الجامعات الأميركية والأوروبية هو التحول ذو الطابع الاستراتيجي المستقبلي لصالح فلسطين وقضيتها وحقوق شعبها، وتعرية وكشف حقيقة المستعمرة والتضليل المتعمد الذي كان يرافقها بدعم وإسناد البلدان الاستعمارية القديمة الأميركية الأوروبية، وهو تحول ستكون له آثاره على سياسات هذه البلدان بسبب احتجاجات طلبة جامعاتها، بالوعي والنضج الظاهر على احتجاجات الجامعات الأميركية والأوروبية ضد سلوك المستعمرة وجرائمها وضد تأييد ودعم بلدانهم للمستعمرة الإسرائيلية.


النكبة وما سببته من وجع وآلام للفلسطينيين مع التشرد واللجوء والفقر، شكلت الحافز للنضال المتراكم الذي سيصل حتماً إلى هزيمة مشروع المستعمرة وانتصار مشروع فلسطين بالعودة والحرية والاستقلال.
الشعب الفلسطيني يدفع ثمنه حريته واستقلاله وحقه في عودته واستعادة وطنه الذي لا وطن له غيره، ولهذا سينتزع حقوقه بفعل هذا النضال وهذه التضحيات وتتويجها بالانتصار.

في ممارسات وجرائم 1948 لم تكن الكاميرا متوفرة إلا ما ندر، بينما في قطاع غزة والنقب عام 2023، الكاميرا حاضرة لنقل جرائم القتل والتدمير بشكل مباشر.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" عالقة بين معادلتي العجز في التقدم والعجز في التراجع

في كلمة لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" نتنياهو من أمام نصب تذكاري لجنود الاحتلال الذين قُتلوا في المعارك والحروب مع الدول العربية والمقاومة الفلسطينية، كان يجاهد من أجل عدم مقاطعة أهالي هؤلاء الجنود القتلى لكلمته، وكذلك تجنُّب الشتائم والمسبات التي انهالت على شركائه في الحكومة في مواقع أخرى بن غفير وميري ريغيف وغالانت وسموتريتش وغيرهم، وتلك الكلمات أقل أنواع الشتائم والمسبات التي وجهت لهم: "زبالة" و"نفايات" وعصابة... نتنياهو الذي تحدث عن الألم والأثمان الباهظة للحرب، والعمل من أجل إعادة المخطوفين، بات على قناعة بأن ما توفر لحربه العدوانية والوحشية التي شُنت على قطاع غزة رداً على ما حصل في 7 أكتوبر، مدفوعاً بغرائز الثأر والانتقام والعنجهية، من إجماع داخلي وخارجي ودعم عسكري وسياسي واعلامي وشعبي في بداية هذه الحرب، وما كان يتمتع به جيشه من روح قتالية وكفاءة ووفرة موارد، لم يعد قائماً، بل يشهد حالة من الانقلاب والتراجع في التأييد داخلياً وخارجياً، ولكن رغم ذلك يصر على أنه على بعد خطوة من ما يسميه النصر الساحق، وأن هذه الحرب لا تحتمل التراجع، وهي حرب وجوديه بالنسبة لدولته.

الواقع يعاند دولة الاحتلال، ويقول إن هذه الحرب المجنونة بكل وحشيتها وثأريتها وانتقامها وما ارتُكب فيها من جرائم وقتل بحق المدنيين وتدمير ممنهج، لن تقرب "إسرائيل" من تحقيق أهدافها، ولا من تحقيق مقولة "النصر المطلق"، ولا تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى المتطرفة والموجهة للداخل "الإسرائيلي" التي خرج الجيش "الإسرائيلي" لتحقيقها بدعم وتأييد شعبي غير مسبوق لا يقل عن 94%، أهداف القضاء على المقاومة وقادتها وقدراتها العسكرية والتسليحية وتدمير الأنفاق واستعادة الأسرى لدى المقاومة و"الهندسة" الديمغرافية" للقطاع عبر طرد وتهجير ما لا يقل عن 25%من أبنائه.


فنحن نجد، رغم دخول الحرب شهرها الثامن، أن تحقيق هذه الأهداف يبتعد شيئاً فشيئاً، وأزمات "اسرائيل" سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية، تزداد تعمقاً وكذلك هي الخلافات والصراعات والاتهامات بين المؤسستين العسكرية والأمنية من جهة، وبين المؤسسة السياسية من جهة أخرى، فهناك شبه إجماع في مستويات القرار العسكري والأمني على أن هذه الحرب باتت عبثية، والعملية العسكرية وصلت إلى نهايتها، وأنه لا يمكن استعادة الأسرى بدون صفقة تبادل، وهذا ما دفع "يورام حامو"، المسؤول عن السياسة الأمنية والتخطيط الاستراتيجي بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إلى الاستقالة، على خلفية "الفشل في اتخاذ قرارات على المستوى السياسي بشأن اليوم التالي" في غزة. وأيضاً سبقت استقالته استقالة مسؤول منظومة الدعاية الإسرائيلية هسبرا موشيك أفيف.


في حين يقول جنرال الاحتياط المتقاعد وقائد فرقة غزة سابقاً غادي شمني: معركة رفح هدفها سياسي؛ إنقاذ حكومة نتنياهو من السقوط من قبل شركائه من الصيهونية الدينية والقومية سموتريتش وبن غفير.


نتنياهو المسكون بـ"فوبيا" حماس، والمرتجف على مستقبله الشخصي والسياسيوالخوف من فرط حكومته من الداخل، وقضاء بقية عمره خلف جدران السجن، والمعتد بنفسه وقدراته كثيراً وصولا الى العنجهية والغرور القاتل، ظل يردد مقولة من يريد أن يمنعنا من الذهاب لرفح، يعني أنه يريد لنا الهزيمة وعدم القضاء على المقاومة وحماس، وها هو ذهب إلى رفح، ومن رفح يعود للشمال الى جباليا وحي الزيتون في دورة جديدة من القتال العنيف، كبداية للحرب من جديد، وهذا يقول إن ما تحدث عنه من قضاء على المقاومة في الشمال والوسط والجنوب مجرد وهم لا أساس له على أرض الواقع، فالخسائر في جنوده وآلياته تبلغ أرقاماً قياسية، والقول إنّ خطوة واحدة فقط تفصله عن «النصر المطلق» فقد كان الواقع يثبت أنّ هذا النصر المُدّعى بعيد جداً عن متناول اليد "الإسرائيلية"، وليس هو فقط على هذا البعد، بل أيضاً حتى شبه النصر أو الأمل بتحققه غير قائم في حيّز الواقع.


نتيناهو وأمريكا معه عالقان في قطاع غزة، فالتراجع يعني التسليم بالهزيمة دون تحقيق الأهداف، وبشروط المقاومة، وهذا يعني أن نتنياهو سيقامر بمستقبليه السياسي والشخصي، وعدم التراجع يعني أنه يغوص في رمال غزة بحرب استنزاف طويلة، ولذلك في ظل هذا الوضع المتمثل بالعجز عن التراجع والعجز عن التقدم، وجدنا نتنياهو يختار الاستعاضة عن الفشل بعمليات القتل والتدمير الممنهج التي تنتج الإبادة الجماعية، حيث 75% من منازل غزة قد جرى تدميرها، و 33 مشفى خرجت عن الخدمة بشكل نهائي، والتجويع والحصار ومنع وصول السلع الأساسية، ناهيك عن شمول مراكز الإيواء والمدارس والمراكز والمؤسسات الدولية بالقصف، بحيث لم يعد هناك مكان آمن لسكان قطاع غزة يلجأون إليه، ورغم ذلك يقول مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سولفان بوقاحة، وبتجرد أخلاقي وقيمي، إنه لا يوجد دليل على أن ما تقوم به "إسرائيل" في قطاع غزة إبادة جماعية، بل ربما هذا العدد الكبير من الشهداء، وبالذات من الأطفال والنساء، ناتج عن قيام كائنات فضائية بقتلهم.


نتنياهو وحكومته ومجلس حربه يدركون أنهم في الميدان أمام حاجز صد، وما لم يحققوه في الأشهر السبعة الماضية، لن يستطيعوا تحقيقه في معركة رفح، بل سيكون هناك المزيد من الاستنزاف والتآكل في قوة الردع.

في معارك رفح وبقية مناطق القطاع من شمالها إلى وسطها إلى جنوبها ندرك أن الاحتلال الإسرائيلي لم يستطع تحقيق أهدافه المُعلنة بالحد الأدنى، فما زالت الصواريخ حتّى اليوم تسقط في بئر السبع وعسقلان ومستوطنات غلاف غزّة، وأن "المسألة ليست فقط بفشل تحقيق الأهداف، بل هي مسألة خسائر استراتيجية".


وحتى قادة المستوطنين في مستوطنات الشمال والجنوب، يقولون بشكل واضح إن دولتهم تثبت أنها

"دولة" عاجزة وفاشلة وغير جديرة بالثقة، وهي التي وعدهم قادتها بالأمن والأمان والعودة الى المستوطنات التي هُجروا منها، ولكنهم حتى اللحظة يبيعونهم الوهم وغير قادرين على إعادتهم، ما جعل مستوطني مستوطنات الشمال، وفي ظل ما يعيشونه من مآزق وعدم استقرار ومشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية، وفي خطوة احتجاجية وفي الذكرى الـ76 لـ"استقلالهم"، أي ذكرى نكبة شعبنا، يقولون إنهم سيعلنون إقامة دولة الجليل مستقلة عن "دولتهم".


ما تبدو عليه صورة "إسرائيل" اليوم بلا ردع ولم تنجح في ردع المقاومة من كلّ دول المحور، وأصبحت صورتها متآكلة، ونتنياهو يعتبر أنَّه في مأزق كبير، فهو غير قادر على الانسحاب من غزّة، لأنه سيواجه التمرد، ولا يستطيع الاستمرار لأن هزيمته حتمية، وكبار جنرالات الحرب يقولون إن إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب يجر "إسرائيل" نحو الهاوية.


الحرب اليوم على غزّة هي أكبر معركة يخوضها الشعب الفلسطيني مع "إسرائيل التي ستخرج مأزومةً من الحرب. فالمقاومة اليوم باتت تملك جرأة أكبر في المفاوضات".


إن "إسرائيل" ونتنياهو أمام خيارين لا ثالث لهما، إما العودة إلى ورقة الوسطاء، وذلك يعني الهزيمة، أو الاستمرار في الاستنزاف، ومهما كانت المعاناة والثمن الباهظ الذي يدفعه شعبنا الفلسطيني، فمعركة اليوم معركة تاريخية وتصنع إنجازًا حقيقيًا.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى النكبة 76.. غزة تعيد الصراع للمربع الأول

حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، وفلتان الجيش والمستوطنين على قرى الضفة، وبقاء المستعمِر جاثماً على أرض فلسطين، دلالة صارخة على أن النكبة ما زالت قائمة ولم تغدُ (ذكرى)، ما يضع المصطلح، (ذكرى)، على طاولة التدقيق السياسي الضروري. النكبة قائمة ليس فقط بوجود المشروع الصهيوني في فلسطين بتعبيراته المختلفة، بل وأيضاً بممارساته الفاشية من تطهير وإبادة واستيطان عنصري على كامل أرض فلسطين، وهي ممارسات لصيقة بجوهره، كونه مشروعاً إستعمارياً إستيطانياً إحلاليا وترحيلياً.


وبعد عشرات السنين من "الغباش السياسي"، الناتج عن مسار تفاوضي بائس أشاع الوهم، وشعارات من نوع "دولتين لشعبين"، افتقدت لفهم جوهر المشروع الصهيوني، وأدرات الظهر للحقوق التاريخية لشعبنا، عاد الصراع بين شعبنا الطامح للتحرير والعودة، وبين المشروع الصهيوني، لطبيعته، أو لنقل لمربعه الأول الذي غيبته مرحلة "الغباش السياسي".


عبثاً يحاول الصهاينة وحلفاؤهم الدوليون، ومعهم أصوات متصهينة هنا وهناك، أن يقللوا من الآثار التاريخية لطوفان الأقصى، ولكل المقاومة المستمرة منذ ما يقارب الشهور الثمانية، فالخبراء الصهاينة والعديد من السياسيين والجنرالات والصحفيين باتوا يتحدثون عن أن مستقبل دولتهم على المحك، وهذا ما لم يطرحه أحد منهم (قبل ذلك) طوال 76 عام من الصراع.


خلال مرحلة "الغباش السياسي" بدت دولة المشروع وكأنها قدرٌ سيستمر للأبد، فملف القضية الفلسطينية بات على الرف يغطيه الغبار، وهذا ما حصده شعبنا من اتفاقيات أوسلو: شرعنت دولة المشروع، وأطلقت يده لترسيخ ركائزه وخاصة الإستيطان، وباتت القيادة الرسمية تعلن صراحة حرصها على أمن المشروع ودولته، في سابقة لم تحدث في التاريخ: شعب تحت الاحتلال تتعهد قيادته بحماية الاحتلال. ورغم كل الخدمات الجليلة التي قدمتها أوسلو، كان سياسيو المشروع الصهيوني يعلنون ليل نهار: لا طرف فلسطيني لنفاوضه. أخذنا ما نريد وانتهى. كان هذا لسان حالهم.


معركة الطوفان قلبت كل ذلك جذرياً، وعزلت دولة المشروع على المستوى العالمي حتى بتنا فعلاً أمام انتفاضة عالمية أعطاها نضال طلبة الجامعات في العالم وقوداً إضافياً. وميدانياً أسقط الطوفان طمأنينتهم الكاذبة حول منعة دولتهم وقوة جيشهم، فبدت دولتهم عاجزة عن حماية نفسها، فتستدعي حلف الأطلسي للرد على المقاومة على مختلف الجبهات، وكذا على الضربة الإيرانية، بإسناد العتاد والخبرات والتقنيات، أما جيشهم فانهارت أسطورته منذ بداية معركة الطوفان، وما زال يردد أنه بحاجة لنصر ما. بحاجة لاستعادة قوة الردع وثقة المستوطنين به، إذ أعادت المقاومة القتال كما في الأسابيع الأولى، بعدما بدأ جيشهم دخول شرق رفح باحثاً عن (نصر مطلق)، حسب الفاشل الأكبر لديهم نتياهو، ففي شرق رفح، وجباليا والنصيرات والبريج وغزة وجحر الديك، تجدد المقاومة تصديها كما الأسابيع الأولى، وتوقع بجيشهم الخسائر البشرية والمادية.


هذا الواقع العسكري الميداني ردت عليه المقاومة سياسياً أيضاً وبندية: تجتاحون رفح، إذاً سنعيد النظر باستراتجيتنا التفاوضية، إذ لا يعقل أن تستمر المقاومة في التفاوض على الصفقة فيما الجيش يجتاح رفع، فحينها ستغدو المفاوضات غطاء للإبادة، وهذا ما لا يمكن للمقاومة أن تقع به.


وليس بعيداً عن هذا، بل أعلنه محور المقاومة مراراً، وبات واضحاً أن تصعيد المقاومة في القطاع رداً على اجتياح رفح، يتزامن معه تصعيد محور المقاومة، فحزب الله وسّع من ضرباته الصاروخية وبالمسيرات الإنقضاضية لمدايات غير مسبوقة، فيما العراقيون يعلنون قصف قاعدة عسكرية قريبة من تل أبيب، ويصعّد اليمنيون من الحظر على السفن المتوجهة لفلسطين.


ودون التقليل من حجم التمزقات الداخلية في مجتمع المستوطنين، فإنهم متفوقون، كما تشير مختلف الاستطلاعات، وهذا بتقديرنا المظهر الأبرز، على استمرار الحرب على شعبنا لإدراكهم، بالغريزة السياسية، أنها معركة وجودهم. إنهم وبهذا يتفقون مع تحليلات خبرائهم وجنرالاتهم وسياسييهم، ولا يأخذون بجعجعة نتياهو المثيرة للسخرية حول استسلام السنوار ومقاتلي حماس ونفيهم للخارج.


اللوحة الحالية، وفي الذكرى الـ 76 للنكبة تؤشر إلى صورتين متقابلتين:


صورة شعب لم تنجح كل محاولات شطبه سياسياً طوال 76 عاماً عبر المشاريع والتسويات والصفقات والاتفاقيات، ولم تنجح محاولات تهجيره من جديد بعد أكثر من 200 يوم من حرب الإبادة، ولم تنجح محاولات جعله يرفع راية الاستسلام، بل يصمد ويجدد مقاومته كما الأسبوع الأول للاجتياح البري، شعب أعاد للصراع جوهره برفع شعار التحرير والعودة، بديلاً لمسار سياسي تفاوضي بائس، لم يجلب سوى الكوارث.


بالمقابل، مشروع استعماري باتت شرعيته عند الرأي العام العالمي موضع تساؤل، ألا يعكس شعار "من النهر إلى البحر فلسطين ستتحرر" التشكيك بالشرعية؟ قياداته موضع اتهام كمجرمي حرب ربما يصبحون مطاردين دولياً، جيش وكيان لم يعودا يملكان القدرة على الدفاع عن نفسيهما، بل بديا عاجزين تماماً ما سيؤثر حتماً على مكانتهما المرسومة لهما تاريخياً في الإقليم، مجتمع مستوطنين متناحر يشك بمستقبله، ولا يثق بجيشه وقدراته. باختصار إنها صورة المشروع الصهيوني الاستعماري وقد بات مستقبله في الوجود على المحك.


معركة الطوفان عزلت دولة المشروع على المستوى العالمي، حتى بتنا فعلاً أمام انتفاضة عالمية أعطاها نضال طلبة الجامعات في العالم وقوداً إضافياً. وميدانياً أسقط الطوفان طمأنينتهم الكاذبة حول منعة دولتهم وقوة جيشهم، فبدت دولتهم عاجزة عن حماية نفسها.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

حِراك طلبة الجامعات.. وشبابنا العاطل!

لعل حراك الطلبة في الجامعات الأمريكية قد أرهص بحالة واعدة، خرجت من بين براثن الدولة التي تصدّر الموت وتتحالف بشكل مسعور مع الاحتلال المُغتَصِب، ما يجعلنا نعوّل عليها، باعتبارها صوتاً وخطوة وخطاباً، يوقظ النائمين، ويضغط على أصحاب الكارتيلات والمصالح المُرابية. وتردف التظاهرات، في عواصم الدنيا، بزخمٍ يبعث فيها التواصل والحياة وقوة النفاذ.
والغريب أن ترى طلبة الغرب هم مَن ينتصر لنا، في اللحظة التي يغيب فيها الشباب العربي، والفلسطيني خاصة، على رغم وجود عشرات التجمّعات الشبابية والجمعيات والمجالس الشبابية الفلسطينية وطلبة جامعاتنا، الذين ارتضوا أن يظلّوا على هامش الهامش، دون حضور أو صوت أو أثر.
صحيح أن فضاء الحرية في الغرب يغري بالحراك ويسهّله، في وقت تختنق فيه الحرية في الشوارع والجامعات العربية، لكن ذلك لا يبرر التقاعس والركون إلى ارتضاء الأمر الواقع.
ولماذا أُلحِف على الشباب بالذات؟
1- قدرتهم على التواصل، واكتسابهم لجرعات كبيرة ونوعيّة من الوعي والمعرفة (بفضل تطوّر التعليم وثورة الاتصالات) ووصول الأفكار الإنسانية والقيم والمبادئ وأدبيات حقوق الإنسان إلى هذا الجيل، الذي كان مهمّشاً حزبياً وسياسياً، ومتروكاً للعبث والاستهلاك والإبهار.
2- اصطدموا بجدران الانحياز الظالم، واكتشفوا أن أنظمتهم الفاسدة تنطق كالملائكة وتتصرّف كالشياطين، وأن المؤسسات التعليمية مُستلَبة وتستثمر في الدم والاضطهاد، ما راكم القناعة بانعدام الأمل بوجود هؤلاء المتحكّمين وبتحالفاتهم المشبوهة، التي تظاهر القتل وتصطفّ مع الإبادة ومفرداتها وأشكالها ومَن وراءها، ما يثير اليأس ويهدّد المستقبل.
3- أدركوا أن المؤسسة الرسمية مُنافقة بامتياز، وتكذب وتبيع الأوهام وتوزّع الوعود ولديها معايير مختلفة حسب اللون والدين واللغة. أمام استباحة طالت كرامة الانسان، وعرّضت مصالح البشرية للضياع والتبديد، ومكّنت أعداء القيم والشرائع منها، ودفعت الشعوب الضعيفة إلى المهانة والصَغَار والفناء، كما لم توفّر حياتَه وإنجازاته وأحلامه.
4- إن وقود الثورات الأكثر اشتعالاً كان من الفئات الإجتماعية غير المُؤَدْلَجة، بمعنى أن الشباب بمعظمه، هم غير مقيّدين بتعليمات وأوامر وفرمانات وتحديدات تهبط عليهم من مسؤولي الأحزاب والتنظيمات، هذا إذا توفّرت أصلا، والتي تغلب عليها شهواتها وتطلعاتها وتحالفاتها، وهي عوامل تقيّد بالضرورة.
لهذه الأسباب مجتمعة، وجد الشباب الغربي نفسه مدفوعاً لأن يخوض غمار هذه "الثورة"، لعلّه يستعيد الجدوى والإمكانية، ويتطلّع من جديد إلى فضاء يهجس لأنْ يكون أفضل له ولمستقبله، وهذا ما يوضح أسباب انخراط الشباب أكثر من غيرهم في هذا الحراك الذي راح يتّسع ويمتد، رغم مواجهته بالعنف والتهديدات والتشويه. إن التظاهرات في شوارع العالَم، ومن ضمنها ثورة الطلبة، تعتبر المساند الحقيقي النافذ والمؤثّر، والذي، وحده، سدّد فاتورة التوازن الحقوقي وحفظ القوانين، لتنكشف الغمّة والمجزرة، ويبزغ فجر جديد.
ومن نافل القول إن الشباب، صاحب العنفوان والمغامرة، يتمتّع بإمكانات رشيقة أكثر من غيره في أي مجتمع، ذلك لأنّ الشباب أكثر قدرة على الاحتمال جسدياً ومعنوياً، وليس لديه ما يخسره سوى القيود والقمع وتكميم الأفواه والتمويه. وحمولة الشباب خفيفة من حيث التَبِعات والمسؤوليات الأُسَرية والعائلية.
والمفارقة هنا أنّ الشباب العربي، إلى حدّ كبير، لم يستطع تجميع نفسه والإفادة من زخم قوّته، وأرى أنهم ما زالوا في تِيهٍ وحيرة حتى الآن! رغم أن هذا الحراك الطلابي هو الذي يتيح للشباب وغيرهم فرصة المشاركة والانخراط في هذه الاندفاعة السامية، وليس ضروريا انتظار موافقة أولي الأمر للمشاركة والانخراط وإعلاء صوت الحق.
ويؤكد الكثيرون أن شعلة التمرّد التي تأجّجت لن تنطفئ ما دامت النار تحرق غزّة، بمعنى أن "فيروس" الحراك الحميد سيبقى في جسد الحياة الغربية، وستكون له تداعياته الفاعلة مستقبلا.
وهل يفيد التذكير بالثورة الطلابية الفرنسية في مايو 1968، وما قام به الطلبة انتصارا لحقوقهم ومستقبلهم، وبعد أن فرضوا على حكومة بامبيدو مطالبهم المنصفة، رغم تخلّي العمال عنهم، لاحقا، ونزول الجيش إلى الشوارع؟
وهنا، ثمة غير سؤال يتقدّم نحو الشباب الفلسطيني والعربي، أوّلها، المناداة لتجيمع شتات أنفسهم وأمرهم، في بوتقة أو جبهة عريضة، تمكّنهم أكثر من لعب دورٍ أكبر وفعلي، في رسم صورة المستقبل، إضافة إلى أنّ خطاب الشباب لا ينبغي أن يظلّ تابعاً لخطاب آبائهم في الأحزاب أو الأندية والجبهات والحركات"الشكلانية"، ثم التركيز على حزمة مطالب كاملة تخصّ الشباب، بدل الاكتفاء ببعض الجُمَل والمواد الدستورية المجزوءة، التي تُعنى بالشباب وكأنها ترضِيَة لهم، عدا عن سؤال مُلِحٍّ، وهو: لماذا يرضى الشباب بالبقاء خلف الآباء السياسيين، الذين ثبت عجزهم وبطلان خطابهم الهشّ ومنزوع المضمون؟


وأنا هنا لا أنتصر لنظرية "قَتْل الأب"، لكنّي أُذَكّر بأمرين: هما أن النبي الكريم -عليه وعلى آله السلام- الذي قال إنه نُصِر بالشباب، بعد أن زرع فيهم الرسول القائد الثقة بالنفس وفجّر طاقاتهم الخلاّقة، أكد أن الأفضل هو الكبير وليس الكبير هو الأفضل.


ونذكّر الشباب بأنّ أهم وأطول وأنصع الثورات قام بها شباب لم يكملوا عقدهم الثالث أو ما شابه، بدءاً من ثورات أمريكا اللاتينية والوسطى، والثورة الفلسطينية وفيتنام وجنوب أفريقيا، وحتى ثورة الصين وغيرها.


والأمر الآخر هو أنّ عدم توحّد الشباب جعلهم مرؤوسين يتحكّم بهم المسؤول السياسي والأمني، هذا أو ذاك، ولو توحّد الشباب لأصبح القائد العجوز مرؤوساً.


ظلّ أن أقول إنّ الكثير من المآخذ قد يُدبّجها أصحاب المصالح الظالمة الذين ينتمون إلى الثورة المضادة فيعتبرون هذه الدعو رِجْسا من عمل الشيطان، لكنّ الحقيقة هي أنّ الملائكة من البشر الأطهار، هم الذين اجترحوا هذه المعجزة الطلابية، التي ربّما يتمّ اعتراضها أو تلويثها أو يركبون موجاتها، لكنّ روحها لا تموت. وسنرى عمّا قريب، أنّ تلك البذرة، التي يحاول البعض أنْ يدفنها، تمور بمائها الساخن تحت التراب، وأنّ الكثير من الحقائق لم تظهر بعد، فلننتظر لنتأكد ونُوقِن أنّ هذا الحراك مَوْجَةٌ كونيّة ثالثة، ستُغيّر وجهَ المستقبل ووجهته، نحو الشمس، والحقول الفتيّة المُطلقة.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أصغيتُ، شاهدتُ، فتعلمت فأيقنت

منذ عقدين ونيّف، وأنا أعمل بهَدي "اللهم أعطنا علماً نافعاً ورزقا طيباً وعملاً متقبلاً". تلقيتُ دعوة من أحد رؤساء مجالس أولياء الأمور في إحدى مدارس القدس الخاصة والعريقة، للقاء مزيج من الطلبة المراهقين وعينة من أولياء الأمور.


دخلت المدرسة، أبهرني طاقم المدرسة في التعامل الإيجابي مع الطلبة، إذ معاملة الأب لابنه/ابنته، ما أشعرني بالسعادة كون هذا الطاقم أدرك الظروف الخاصة للمراهقين، لا سيما في هذه المرحلة الحرجة من العمر، مرحلة المراهقة وفي مثل هذه الظروف الصعبة.


كعادتي، أتجنب قدر المستطاع، البدء في إعطاء محاضرات نظرية أو إسداء النصح والإرشاد، كما لو أن من أمامي ارتكبوا أخطاء، وما أنا إلا أحد تلامذة لقمان. أعمد دوما إلى الأسلوب التشاركي التفاعلي مع الحضور فسألتهم: كيف تشعرون هذا الصباح؟


ذُهلت حين كانت الإجابات كالتالي:

- أشعر بالحزن والخوف، الخجل مما يدور من حولنا دون تحريك أي ساكن والاكتفاء بالصراخ والعويل.


- أشعر بالغضب، العصبية التي ربما ستدفعني إلى ارتكاب سلوكيات خطيرة ضارة بالغير كالتنمر على الآخرين، أو حتى الإقدام على إيذاء ذاتي.


- أشعر بعدم القدرة على التركيز والانتباه وحتى عدم القدرة على الإصغاء، وفي أحسن الأحوال أنا مستمع فقط.

- أشعر بالتوتر والقلق الدائم، ترافقه آلام جسدية (ألم في المعدة، صداع، سرعة في خفقان نبضات القلب، خاصة حين سمعت أخباراً حزينة جاءت من مختلف أصقاع الكون -قتل، تشريد، هدم، اعتقال، جرح، كساد اقتصادي-).


- أشعر بالعزلة الشديدة، لدرجة الميل للانطواء، ولم تعد لدي الدافعية في التفاعل مع أعز الأصدقاء وحتى أفراد عائلتي، ما يدفعني إلى اللجوء دوماً لوسائل التواصل الاجتماعي التي باتت بمثابة مصدر إدمان عندي.

- أشعر بالذنب والإرباك كون جميع مستلزمات الحياة عندي متوفرة لديّ، وغيري يتعطش لقطرة ماء أو لقمة طعام.


ما أن سمعت وتعرفت على هذه المشاعر، حتى تذكرت ما توصلت إليه منذ فترة جائحة كورونا، وما تبعها من حروب واقتتال وعنف مسلح، فكتبت وتحدثت عنها، ونشرتها عبر وسائل إعلام مختلفة. ملخص ذلك أننا أمام أمراض سيكولوجية مختلفة، ذات ملامح ومصادر وانعكاسات سيكولوجية، عاطفية وسلوكية مختلفة.


أما المصادر المختلفة فتبدأ من البيت، إذ تناقض أدوار الوالدين وعدم القدرة غالبا للتوصل إلى قاسم مشترك بخصوص تفسير وعلاج سلوكيات الأبناء غير الطبيعية، فلكل رؤيته التي قد يتصلب بها، نظراً للاختلافات الثقافية أوالعقائدية، أو التجارب السابقة، دون إغفال ردود الفعل أو الحالة الجسديّة، أو المعيشية للوالدين، الأمر الذي يؤدي إلى غياب أجواء حوارية تفاعلية داخل الأسرة، مما لا يسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره منذ البداية، وما إن تتفاقم مثل تلك السلوكيات، يهب كلا الوالدين لممارسة دور المربي القامع أو دور المتصنع للديمقراطي والصابر، دون أن يدرك كل منهما أن الطفل لم يعد جاهلاً، فهو يعي تماماً كل ما يدور حوله منذ أيامه الأولى، وحتى قبل مرحلة الطفولة المبكرة.


يعمد بعض الآباء إلى تغافل/ تجاهل إشارات سلوكية غير طبيعية، تظهر لدى طفلهم، باعتبار أنها عابرة أو هي مس من الشيطان، ولا داعي إلى مراجعة أخصائي نفسي كون ذلك بمثابة وصمة اجتماعية يرى فيها المجتمع عيباً أو ضررا يلحق بالعائلة وسمعتها، نظرا لغياب الوعي والثقافة اللازمة لدى الوالدين بخصوص كيفية التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة.


يشكل العنف المحلي والأسري أحد أخطر مسببات اضمحلال الاستقرار النفسي للفرد والعائلة، ما يهدّد بغياب فرص السلم الأهلي.


مصدر آخر لبدء تفشي مثل هذه الأمراض السلوكية، يكمن في الاقتتال لأسباب سياسية وما يوصف عادة بالحروب المدمّرة، كالتي نشهدها في واقعنا المرير. جدير بالذكر هنا أن الانعكاسات السيكولوجية على المراهق، غير محصورة، في طرف واحد من أطراف هذه الحروب، الأمر الذي يذكي شدّة التعصب الفكري والديني والقومي، وبالتالي دوام الدوران في حلقات العنف وتنامي مشاعر الكراهية والتحريض والجهل بالآخر (الذي هو مصدر كل آفة)، مما لا يفسح المجال أمام رؤية الطرف الآخر كإنسان له الحق في الوجود والحياة، أي عدم الإعتراف بإنسانية الطرف المقابل.


هكذا تتواصل وتعم مشاعر الحزن ودوام القلق والخوف من الآتي ومن الاّخر، مما يقود إلى بدء التفكير بالتخلص من الاّخر وحتى إبادته. مثل هذا النمط من البديل المتاح هو نتيجة الجهل والتحريض المفرط اللذان يتجاوزان كل القيم والأخلاق، وحتى ما ورد في الديانات الإلهية جمعاء من السعي إلى كظم الغيظ والعفو عند المقدرة والابتعاد عن النميمة والاستهزاء والتحريض.


لبدء التحلل والتخفيف من حدة هذه الاضطرابات السلوكية وتعديلها، لا بد من:


- تبني نهج البحث والحوار الهادف للخروج من دائرة التقوقع في صومعة الجهل وإنكار الآخر ودوام ترديد: أنا أعرف بضرورة الإقرار بوجود جميع الأطراف دون المس بحقوقها.


- يتأتى ذلك من خلال العودة الفعلية إلى تعاليم عقيدتنا الدينية، دون إنكار أو التجني على ما جاء في العقائد الدينية الأخرى.


- الحرص الكامل على عدم التفريق بين الفكر والممارسة الفعلية، الذي يتجلى في سلوكياتنا ونهجنا في الحياة.

- ضرورة تنمية وتوسيع مداركنا وثقافتنا حول أهمية ودور الصحة النفسية في تعزيز استقرار الفرد والسلم الأهلي، على طريق إنجاز التنمية المنشودة وتحقيق الأهداف الوطنية السامية.


- إيجاد المزيد من فرص التفاعل الاجتماعي والرياضة الروحية والذهنية والجسدية، لدى المراهقين وحتى العائلات بأجمعها، من أجل تعزيز فرص معرفة الآخر: مشاعره ومخاوفه وطموحاته، وبالتالي معرفة دوافع سلوكه.


- هناك ضرورة قصوى لعدم الهروب من الواقع، بل مواجهته بكل ما أوتينا من حكمة ودراية ومعرفة وثقافة، موظفين خبراتنا وتجاربنا وحتى خبرات وتجارب غيرنا النافعة لنا، والتي لا تتناقض مع التعاليم السمحة لعقيدتنا وتطلعاتنا، كل هذا حتى نتفهم من هم من حولنا.


يشكل العنف المحلي والأسري أحد أخطر مسببات اضمحلال الاستقرار النفسي للفرد والعائلة، ما يهدّد بغياب فرص السلم الأهلي.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

النكبة الفلسطينية نزيف مستمر وشاهد على عجز الأمم المتحدة

تعرض الشعب الفلسطيني وما يزال لأشرس إبادة جماعية عرفت في التاريخ الحديث، ومما يزيد من بشاعتها هو وجود انحياز واضح من البعض من دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان لحكومة اليمين الصهيونية المتطرفة، وما تتلقاها من قبلهم من تأييد سياسي معلن (الفيتو)، وإمداد غير منقطع بالعتاد وآلة القتل بما فيها المحرمة دولياً، ليذبح فيها الشعب الفلسطيني أمام نظر العالم، ليستمر الجرح الفلسطيني نازفاً ويزداد معه عجز الإرادة الدولية وأجهزتها في قمع الاحتلال الاسرائيلي ومحاسبته من أجل إنهاء الاحتلال وايقاف النكبة المعاصرة.


ومنذ قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي وحتى تاريخنا المعاصر فإنها تمارس كافة أنواع الاعتداءات والجرائم، إذ تظهر الإحصاءات أرقاماً مرعبة، تعكس حجم الهجمة الصهيونية ومخططها الإحلالي الاستيطاني قبل النكبة وبعدها، فحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني فقد هُجر عام 1948م، حوالي مليون ونصف فلسطيني (يشكلون اليوم نحو 6,5 مليون لاجىء فلسطيني في العالم يعيش جزء كبير منهم في مخيمات اللجوء)، كما استولت العصابات الصهيونية من البالماخ والأرغون والهاجاناة وشتيرن، المسؤولة عن أكثر من 70 مجزرة، على 774 مدينة وقرية فلسطينية دمرت منها أكثر من 531 قرية ومدينة، واستشهد على إثرها أكثر من 137 ألف شهيد فلسطيني.


وفيما يخص الاستيطان (الاستعمار)، هذا السرطان الذي يفتت الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية نهاية عام 2022م في الضفة الغربية 583 موقعاً، بواقع 151 مستعمرة و25 بؤرة مأهولة تابعة لمستعمرات قائمة، و 163 بؤرة استعمارية، و 144 موقع مصنف "مناطق صناعية وسياحية وخدماتية ومعسكرات لجيش الاحتلال".


وتجدر الإشارة إلى التوسع الحالي في نوع خطير من المستوطنات وهو (المستوطنات الرعوية، أي مناطق مصادرة بذريعة تخصيصها كمراع للمستوطنين) وتنشط فيه منظمة صهيونية متطرفة "فتيان أو شباب التلال" وتقوم عقيدتهم التوراتية المزيفة على مشروع أرض إسرائيل الكبرى، ويرفضون فكرة إخلاء المستوطنات، وينفذون اليوم الكثير من الهجمات على القرى والمدن الفلسطينية المجاورة لبؤر الاستيطان.


وتستمر النكبة بمشاهد لجرائم ومجازر إبادة جماعية مفزعة في قطاع غزة والضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر (معركة طوفان الأقصى)، حيث ارتقى أكثر من 35 ألف شهيد، و 83 ألف جريح، وتدمير 360 ألف وحدة سكنية، و 13 ألف حالة اعتقال، وخسائر تزيد عن 30 مليار دولار، ما عرض الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية والخدماتية لضرر كبير، إلى جانب الحصار المفروض على إدخال المساعدات الإغاثية (العلاجية والغذائية)، وإغلاق مراكز الأونروا في غزة والقدس بعد الاعتداء المباشر عليها بما في ذلك هجمات المستوطنين كما جرى في مدينة القدس، والملاحظ أن هذه النكبة المتجددة تجري بشكل متسارع وسط محاولة إسرائيلية لتعطيل عمل الإعلام وقتل الإعلاميين وتكذيب ما يتسرب من أخبار تظهر حجم الفاجعة الكبير، إضافة إلى التضييق الإعلامي الذي شمل استشهاد أكثر من 140 صحفيا منذ السابع من أكتوبر، ومحاولة الترويج للرواية الإعلامية الصهيونية القائمة على مصطلحات مغلوطة ومضللة تصف الجرائم الاسرائيلية بحق الدفاع عن النفس وتعتبر النضال الفلسطيني عن الأرض والإنسان والمقدسات إرهاباً.


إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن النكبة الفلسطينية مستمرة على الرغم من مرور 76 عاماً من الظلم والإبادة، والتي تبدلت فيها أدوار القتل والقمع والظلم بين العصابات الصهيونية وجماعات الهيكل المزعوم وحكومة اليمين المتطرفة، في ظل غياب تام للرقابة والعدالة الدولية، وعدم فعالية ما يسمى اليسار الاسرائيلي الذي أُزيح تماماً عن المشهد السياسي الإسرائيلي في الحكومة والكنيست، باستثناء بعض الأصوات المتذمرة في الإعلام الاسرائيلي أو الأروقة السياسية، التي يُضيق عليها ويتم اتهامها بمعاداة السامية، هذه التهمة الباطلة التي توجه لكل الفئات الإنسانية من الرأي العام العالمي كما هو الحال اليوم من اتهام طلبة الجامعات في أمريكا والكتاب والساسة في العالم، وحتى ضد من يرفع صوته بشكل قانوني في محكمة العدل الدولية، وهذه السياسة الصهيونية المدعومة من اللوبي الصهيوني في العالم الغربي ومراكز صنع القرار يساندها إعلام غربي يسير خلف مصالحه المادية، ملقياً من قاموسه شرف المهنة وأخلاق الإنسانية وعدالة الحقوق الشرعية.


وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس أن النكبة ليست مجرد أرقام شهداء وجرحى وأسرى، وملايين دونمات الأراضي المصادرة وملايين المشردين فقط، بل هي ذكرى نستحضر معها رغم حجم الألم تضحيات خالدة لرجال أحرار صنعوا خلفهم أجيالا لن تنسى حقها بالتقادم، وما زالوا وسيبقون يرابطون في فلسطين من البحر إلى النهر، بل هي أيضاً نكبة في ضمير الإنسانية نفسها لعجزها عن نصرة المظلوم ومواجهة عنجهية إسرائيل التي تضرب بالشرعية الدولية ومئات القرارات الدولية عرض الحائط، فمن غير المعقول والمنطقي قطعاً أن تصنع إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) لنفسها شرعية وجود مزعوم أسطوري على جثث الأبرياء والشهداء وممتلكاتهم وتاريخهم وهويتهم العربية الخالدة.


إن درس ذكرى النكبة لامتنا العربية والإسلامية هي الوحدة ونبذ الخلافات، فقوة أمتنا دعم لصمود وحرية فلسطين وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورسالة إنسانية للأحرار في العالم وللمنظمات الإنسانية والقانونية والشرعية، بضرورة الضغط باتجاه إلزام إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ورسالة النكبة أيضاً موجهة للإعلام بكافة أشكاله بما في ذلك القائمين على وسائل التواصل الاجتماعي هي تذكير العالم بجرائم ومجازر إسرائيلية ما تزال تُذبح بحرابها المسمومة الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يجب أن تعاقب عليه إسرائيل وتحاكم، أسوة بغيرها ممن ثبت جرمهم بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والتهجير القسري، إذا كان العالم فعلا يحترم حقوق الإنسان ويبتعد عن المعايير المزدوجة.


فتحية إجلال لأهلنا في فلسطين والقدس من البحر إلى النهر، الصامدين المرابطين المنافحين عن حقوقهم وقضيتهم الفلسطينية الخالدة، والرحمة لشهداء النكبة المستمرة والحرية للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وسيبقى الأردن شعباً وقيادة هاشمية، صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، السند والداعم لأهلنا في فلسطين والقدس، والبلسم الذي يضمد جراح نكبتهم، مهما كان الثمن، وبلغت التضحيات.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يحدث في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفي الجبهة الشمالية؟

مع قرب دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ220 الاثنين (13 أيار 2024) توضح المؤشرات المتراكمة إلى الآن ما يلي من تطورات:

أولاً: عزّز الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة قواته في قطاع غزة بفرقتين، وبذا أصبح مجموع عدد الفرق العسكرية 4 فرق، وذلك على النحو الآتي: الفرقة 162 في شرق رفح جنوبي القطاع، والفرقة 99 في وسط القطاع وهي متركزة في "الشريط" الذي يفصل بين شمال القطاع وجنوبه وفي حي الزيتون، وفرقة غزة التي ترابط بالقرب من المناطق الحدودية ولا سيما في دير البلح، والفرقة 98 التي بدأت باجتياح جباليا.

ثانياً: وفقاً للتقديرات السائدة في أوساط الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية فإن الحرب على قطاع غزة ستستمر حتى إشعار آخر، مثلما أفادت صحف "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" و"يسرائيل هيوم" (الاثنين). وقد أوضحت هذه الصحف وغيرها في الوقت عينه أن الانتقادات التي توجهها المؤسسة الأمنية إلى الحكومة الإسرائيلية آخذة في التصاعد على خلفية عدد من القضايا. وبموجب ما أفادت قناة التلفزة الإسرائيلية 13 مثلاً، فإن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي قال في سياق أحد الاجتماعات إن الجيش يعمل الآن في جباليا مرة أخرى، وطالما لا توجد عملية دبلوماسية لتطوير "هيئة حكم" في القطاع عدا حركة حماس، سيتعين على الجيش تنفيذ حملات عسكرية مراراً وتكراراً في أماكن أخرى لتفكيك البنية التحتية لهذه الحركة، وفي قراءته "ستكون هذه مهمة سيزيفية".

ثالثاً: كان المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي ("يديعوت أحرونوت" وموقعها الإلكتروني "واينت") كشف النقاب، قبل أكثر من عشرة أيام، عن أن حدّة الخلافات بين قيادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بمن فيها وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال هرتسي هليفي، وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل الحرب على قطاع غزة، آخذة بالتفاقم من يوم إلى آخر، وذلك على خلفية مطالبة قادة المؤسسة الأمنية نتنياهو بالحسم في خمس قضايا استراتيجية يعتبرونها ضرورية من أجل إنهاء الحرب على غزة وإيقاف القتال في مقابل حزب الله في الشمال، وهم يقولون إن نتنياهو يمتنع من الحسم في هذه القضايا، وبذلك يمنع الجيش الإسرائيلي من التقدم نحو تحقيق أهداف الحرب.

وتتعلق القضية الأولى، وفقاً لبن يشاي، بالمخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، إذ تطالب المؤسسة الأمنية نتنياهو بأن يقرر ما إذا كان سيتم إيقاف الحرب فترةً غير معروفة لمصلحة صفقة شاملة يتم تنفيذها على عدة مراحل، أو مرحلة واحدة. ويؤكد الجيش الإسرائيلي، وبدعم من جهاز الأمن العام ("الشاباك")، لنتنياهو أن في إمكانه أن يهزم حركة حماس، سواء استمرت الحرب وجرى اجتياح رفح، أو تم تأجيل الحرب إلى موعد آخر. وهذا يعني أن الجيش يطالب بهدنٍ، لكن نتنياهو يرفض ذلك.
وتتعلق القضية الثانية بـ "اليوم التالي للحرب" في قطاع غزة. وتعتبر المؤسسة الأمنية أن عدم اتخاذ نتنياهو أيّ قرار بهذا الشأن، وعدم وجود خطوات سياسية لإقامة حُكم مدني بديل من حماس في القطاع، يؤديان إلى عودة هذه الحركة إلى مناطق يزعم الجيش أنه تم إخراجها منها، واستقرارها فيها من جديد. وتعتبر المؤسسة الأمنية أنه لا جدوى من اجتياح رفح من دون وجود حُكم بديل من حماس، لأن الحركة ستعود إلى السيطرة على منطقة الحدود مع مصر واستئناف نقل أسلحة إلى القطاع، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من رفح.
وبحسب المؤسسة الأمنية، ثمة بديلان أمام إسرائيل: إمّا إقامة حُكم عسكري يستوجب تجنيد فرقتين عسكريتين تبقيان بشكل دائم في القطاع وتديرانه، أو أن يتوصل نتنياهو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن تشكيل هيئة سلطوية في القطاع تكون مقربة من حركة فتح، وبدعم ورعاية قوة عربية تشكلها الإمارات ومصر والأردن، وربما السعودية والبحرين أيضاً. وتحتّم خطوة كهذه على نتنياهو وحكومته الاستجابة إلى مطلب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالموافقة المبدئية على "حلّ الدولتين".
ويطالب الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" نتنياهو باتخاذ قرار حيال ذلك، وتنفيذه بسرعة، ويؤكدان أنهما سينفّذان القرار مهما يكن. وتتعلق القضية الثالثة باجتياح مدينة رفح. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه أعدّ خطة قابلة للتنفيذ لإجلاء نحو مليون نازح عن رفح، ويلي ذلك توغُّل بري في المدينة ومنطقتها على مراحل، وأنه بهذه الطريقة سيفكّك كتائب حماس الباقية ومقاتلي حركة الجهاد الإسلامي في هذه المنطقة.
وصادق رئيس هيئة الأركان العامة على خطتَي إجلاء السكان المدنيين عن رفح واجتياح المدينة، غير أن نتنياهو ما زال غير مستعد لإصدار الأمر بتنفيذهما.
وتتعلق القضية الرابعة بالمواجهات المسلحة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في الجنوب اللبناني ومنطقة الحدود الشمالية. ويتخوّف الجيش من احتمال استمرار هذه المواجهات فترة طويلة، بحيث تصبح وضعاً اعتيادياً يحول دون إمكان عودة سكان المستوطنات الإسرائيلية القريبة من منطقة الحدود اللبنانية إلى منازلهم. وفي الوقت نفسه، يعتقد الجيش أن توسيع الحرب في مقابل حزب الله يجب أن يتم فقط بعد تحقيق استقرار وحسم في قطاع غزة.
وتتعلق القضية الخامسة بالميزانية الأمنية الإسرائيلية، إذ تدّعي المؤسسة الأمنية أنها غير واضحة، وتشدّد على أن هذه القضية مهمة، في ضوء الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران. كما أن المؤسسة الأمنية تمارس ضغوطاً من أجل زيادة هذه الميزانية.
وأكد مصدران رفيعا المستوى في المؤسسة الأمنية لـ"يديعوت أحرونوت" أنه في حال عدم اتخاذ قرارات بشأن كل هذه القضايا، فقد ينفّذ قادة المؤسسة والجيش وغالانت خطوات امتنعوا من تنفيذها حتى الآن، من دون أن يذكرا مزيداً من التفاصيل.
وقال أحد هذين المصدرَيْن إن عدداً من ضباط الجيش قد يعلن خلال الأشهر القريبة استقالته بسبب ضلوع هؤلاء في إخفاق هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وهذا الأمر سيسهّل على المستقيلين إيضاح مواقفهم لنتنياهو والوزراء.
رابعاً: ازدادت الأصوات التي تقول، بكيفية ما، إن الحرب باتت عديمة الجدوى في كل ما يرتبط بتحقيق الأهداف التي وضعت لها لدى شنّها. وكان أبرز هذه الأصوات الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال احتياط أفيف كوخافي، الذي شدّد خلال اجتماع عقده مع جمهور من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة قبل نحو أسبوع، على أن وقف الحرب على قطاع غزة يُعتبر السبيل الوحيد إلى إعادة المخطوفين والأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، وأشار إلى أن هناك تناقضاً جليّاً بين الأهداف التي أعلنتها إسرائيل لحربها على قطاع غزة.

وبرأي كوخافي، قبل شهرين أو 3 أشهر، لم يكن الهدفان اللذان وضعتهما إسرائيل للحرب على غزة- وهما تدمير حماس وإعادة المخطوفين- متناقضَيْن. أمّا اليوم، فهما كذلك. كما أعرب عن اعتقاده بأنه يستحيل تحقيق النصر الكامل في أشهر، وسيستغرق الأمر أعواماً عديدة. وتطرّق كوخافي إلى المواجهات مع حزب الله في منطقة الحدود الشمالية، فقال إن السبيل الوحيد إلى وقف الحرب في الشمال هو إيقاف الحرب في غزة.

وتكلّم كوخافي أيضاً عما يوصف بأنه "المفهوم الإسرائيلي" الذي كان سائداً في أثناء ولايته وقبلها حيال قطاع غزة وحركة حماس إلى حين وقوع هجوم "طوفان الأقصى"، والذي ثبت بطلانه جملة وتفصيلاً، وهو ما يحتاج إلى وقفة أوسع في مناسبة لاحقة.

خامساً: على صعيد آخر الأوضاع في الجبهة الشمالية، كان من الملفت قبل عدة أيام قيام أحد المحللين العسكريين في صحيفة "يسرائيل هيوم" بنشر تقرير أشار فيه إلى أنه بالرغم من مرور أكثر من 7 أشهر على الحرب فإن القدرة العملانية لـ "كتيبة الرضوان" في حزب الله لم تتضرر بصورة كبيرة. بل أكثر من ذلك، إن قوات النخبة في هذا الحزب لا تزال قادرة على اجتياح أراض محدودة من إسرائيل بواسطة 200 مقاتل في أيّ لحظة يُتخذ فيها قرار بهذا الشأن (١٠-٥-٢٠٢٤).

ونقل هذا المحرّر عن رئيس قسم الأبحاث في "معهد ألما"، المتخصص بالساحة الشمالية، طال بئيري، قوله إن حزب الله يحتفظ بجيش كبير، كما أن عدد الأسلحة الدقيقة الموجودة بحيازة الحزب ارتفع من مئات إلى عدة آلاف، والتقدير هو أن حزب الله مستعد للحرب، فضلاً عن كونه مهيّأ لمواجهة كل السيناريوهات، سواء جرى التوصل إلى إعلان وقف النار في قطاع غزة، أو توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، كما أنه من المنتظر أن يرفع الحزب من وتيرة إطلاق الصواريخ في منطقة الحدود الشمالية والتي شهدت تصعيداً كبيراً في الأشهر الأخيرة.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تستميت أميركا لتطبيع سعودي مع إسرائيل؟

في حديث أمام المؤتمر السنوي لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، حدّد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، ثلاثة أهداف يعتمد بعضها على بعض. عقد معاهدة دفاع عسكرية مع السعودية، وتحقيق تطبيع سعودي إسرائيلي، وإرساء الطريق إلى قيام "دولة فلسطينية". لكن، وفقاً لسوليفان، فإنّ توقيع معاهدة دفاع مشتركة مع السعودية يعتمد على قبول السعودية بمعاهدة تطبيع علنية مع إسرائيل، فيما تُمهّد أميركا السبل إلى بناء دولة فلسطينية. لا يهمّ واشنطن مِنْ أركان هذه الدولة سوى المُسمّى المطلوب لإزالة العوائق من أجل تطبيع عربي إسرائيلي شامل.


لم يبرُز وقف الحرب في غزّة شرطاً أولياً، بناءً على حديث المسؤول الأميركي، وإنّما "تهدئة الوضع" في غزّة، بما يعنيه ذلك من وقع أقلّ تسارعاً لقتل الفلسطينيين، هو جزء من السعي الأميركي، فواشنطن كانت، ولا تزال، مُستعدّة لتقديم وعد بقبولها ودعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلّة، وأيّ وعد في سبيل تسويق التطبيع. فإن بدأت خطة التطبيع بالاكتمال، يصبح النقاش حول دولة فلسطينية خاضعاً للشروط الإسرائيلية؛ ما إذا كانت تريدها دولةً ممسوخةً من دون سيادة أو مقطّعة الأوصال، لا يهمّ، حتّى إن استمرت عمليات التهجير القسري للشعب الفلسطيني. تحقيق التطبيع مع السعودية، بمكانتها وثقلها في العالمين العربي والإسلامي، سيقزّم الحديث عن دولة فلسطينية، ويجعله هامشياً ثانوياً، فيما تفرض إسرائيل شروطها، وتُبقي هيمنتها، ويصبح الفلسطيني الملوم على العرض الأميركي الكاذب بإقامة دولة فلسطينية.

عدّلت أميركا خطّتها الأصلية، فهي كانت تنوي تسويق خدعة دعمها لدولة فلسطينية، لكن الحرب في غزّة اضطرتها إلى أن "تُطمئِن" حلفاءها العرب، فهي الآن تتحدّث عن دولة فلسطينية لديها "مقوّمات" البقاء والاستمرارية، حتّى إن تركت التفاصيل، كما فعلت دائماً، لإسرائيل لتفرض شروطها، ومحددات "الدولة الموعودة"، إلا أنّ عملية طوفان الأقصى، وما تبعها من حرب إبادة ضدّ أهل غزّة، قطعت الطريق. أما تحقيق تطبيع إسرائيلي سعودي، الذي كان وما زال من أولويات الإدارة الأميركية، فلا يمكن أن تقبل السعودية الإسراع بالتطبيع وإسرائيل تستمرّ في تدميرها الوحشي قطاع غزّة وأهله، لكنّ واشنطن لم تيأس، فإنجاز اتفاق سعودي إسرائيلي ضروريّ لفوز جو بايدن بولاية رئاسية ثانية، أو على الأقلّ، بتحقيق إرث ملموس على صعيد السياسة الخارجية. فجعل السعودية توقّع معاهدة مع إسرائيل، يحقّق أكثر من هدف لواشنطن، فالرياض، كما تراها واشنطن، هي مفتاح التطبيع الشامل، ونتحدث هنا عن "تطبيع تحالفي"، يكمّل حلقة الاتفاقيات الإبراهيمية مع الإمارات، والدول التي تبعتها، مثل البحرين والمغرب، لفرض استسلام رسمي عربي كامل بقبول إسرائيل والتحالف معها، ومن دون تحرّر الفلسطينيين.


التطبيع التحالفي يشمل ما يُسمّى تطبيعاً ثقافياً، وتطبيعاً بين الشعوب، أي بمعنى أوضح، قبول الرواية الصهيونية، والمشروع الصهيوني الكولونيالي الإحلالي، وقبول ألا حقّ للشعب الفلسطيني في أرضه. التطبيع كان دائماً مفتاح كسر عزلة إسرائيل ودمجها في المنطقة دولةً أصيلةً، وليس دولةَ استيطان أقيمت على أرض فلسطين التاريخية، واقتلاع الشعب الفلسطيني ومحو هويّته. لذلك كان لا بدّ لحلقة التطبيع أن تكتمل وبخاصة بعد الاختراق الكبير، الذي حققته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، في إبرام الاتفاقيات الإبراهيمية، التي شجعت بايدن على إهمال محاولة بعث ما يُسمّى "عملية السلام"، والتركيز على تحقيق تطبيع سعودي إسرائيلي، يكون مدخلاً لنزع القضية الفلسطينية من الوعي الجمعي للشعوب العربية، وتذويب الحقوق الفلسطينية.


لكن انحياز النظام السياسي الإسرائيلي، اليميني أصلاً، إلى موقع أكثر تطرّفاً وعنصرية، وقيادته حركات المستوطنين، التي تمارس الترهيب وتحاول تهجير الفلسطينيين، وضع الإدارة الأميركية في موقف حرج، لأنّه هدّد بتقويض أهم أهدافها، وهو التطبيع العربي الشامل الكامل، وإقامة حلف أمني عربي إسرائيلي في المنطقة، بقيادة واشنطن وتل أبيب، لمواجهة نفوذ الصين وروسيا في المنطقة وحسره، ومحاصرة إيران واحتوائها. لذا، سعت إلى تهدئة تداعيات عنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفّة الغربية واحتوائها، والوصول إلى تفاهمات أمنية، لكن الحكومة الإسرائيلية، وبخاصّة حركات المستوطنين، كانت تتحدّى كلّ التفاهمات، لكن ذلك لم يوقف دفع أميركا نحو التطبيع، بل إنّها أعلنت أنّها على وشك التوصل إلى ذلك، قبل أيام، بل حتّى ساعات، من انطلاق "طوفان الأقصى".


فالخلاف بين بايدن ونتنياهو كان، حتّى قبل حرب غزّة، في جزء منه بسبب هجمات المستوطنين التي كانت تعرقل استكمال التطبيع العربي الإسرائيلي، فنتنياهو كان متحمّساً جداً للتطبيع مع السعودية، بل لقّبها بـ"جوهرة تتويج التطبيع"، ودمج إسرائيل في المنطقة، ولكنّه لم يكن مُستعدّاً لأن يساوم على طموحات إسرائيل التوسّعية، ولا على كبح اعتداءات المستوطنين أو التوسّع الاستيطاني ومداهمات الجيش الإسرائيلي لمدن الضفّة ومخيّماتها، وبيوت في القدس. فنتنياهو، وحتّى قبل غزة، احتاج إلى "إنجازات" على الأرض، لتشجيع تحقيق المشروع الصهيوني في إنهاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وكذلك لانتصاره داخلياً على محاولات تثبيت تُهم الفساد، وعلى الاحتجاجات ضدّ التعديلات القانونية (المحافظة والاستبدادية) التي تُهدّد حرّيات الأغلبية اليهودية (إذ لا مكان لحقوق متساوية للعرب في الدولة الصهيونية). فجاءت غزّة فرصة لتحقيق نصرٍ مُهمّ، وبخاصة، بعد أن فشلت الحكومة بالتنبؤ بعملية "حماس" النوعية ونجاحها المُذهل في خرق دفاعات الجيش الإسرائيلي، والولوج إلى مستوطنات ومدن كان المفروض أن تكون محميّة ومنيعة على الاختراق.


وعليه، يريد نتنياهو تحقيق نصر، حتّى إن لم تكتمل أهدافه المُعلنة، أي إنهاء حركة حماس، أو على الأقل، إنهاء سيطرتها على غزّة، وفرض نظام أمني تديره إسرائيل في القطاع، كما يحدث الآن، بعد سيطرة إسرائيل على معبر رفح، بفصل غزّة عن مصر والعالم العربي. لكنّ الأهم لنتنياهو أن ينجو هو من إدانته بالفساد، ولذا أصبح مُهتمّاً باستمرار الحرب، حتّى لو ضُحّيَ بتطبيع سعودي إسرائيلي. ففي النهاية، الأولوية لشخص متغطرس مثل نتنياهو لأهدافه الشخصية، وهو يعتقد أنّ الانتصار المأمول في غزّة سيرغم الدول العربية، خاصّة السعودية، على قبول التطبيع، خصوصاً أنّ الوضع العربي، المُستسلم وغير الآبه بمخاطر التطبيع، يُشجّع نتنياهو على الاستمرار في بطشه.


فإلى أن يصحو العالم العربي من استكانته للتطبيع (وكأنّ إسرائيل تُهدّد فلسطين فحسب)، وينتبه إلى ما يحدث في الأردن ومصر، وإلى معنى استيلاء إسرائيل على معبر رفح، ضاربة معاهدة كامب ديفيد بعرض الحائط، في حين أصبحت حصّة المياه الأردنية مرتهنة بابتزاز إسرائيل، فإنّ نتنياهو، وغيره، وكذلك واشنطن، لن تشعر بأيّ ضغط لتغيير سياساتها أو ردعها، وإذا لم تُحرّك إبادة جزء من أهل غزّة الدول العربية، فإنّ مستقبلنا جميعاً في خطر.

يعتقد نتنياهو أنّ الانتصار المأمول في غزّة سيرغم الدول العربية، خاصّة السعودية، على قبول التطبيع، خصوصاً أنّ الوضع العربي، يُشجّع نتنياهو على الاستمرار في بطشه.

أقلام وأراء

الخميس 16 مايو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الكتابة بين الجثث.. قُبلة على جبين غزة في الذكرى الـ 76 للنكبة

إنها قوة الفعل مع قوة الكلمات، الحكايات التي ترويها الجثث في غزة، جثث الشهداء وقد ملأت الأرض والسماء والعقول، وهناك حيث لا سفينة ولا ملاذاً، أعاصير النار والقذائف وعواصف الموت في كل مكان، وهناك تُستخدم اللغة بديلاً عن الصراخ، تبحث عن الكلمات بديلاً للتوابيت، تكتب وسط الانفجارات والجثث المتفسخة، وسط الوحل والمقابر الجماعية، تكتب في زمن العار والانحطاط والحثالة، تكتب بحبر الشقاء والمجاعات والحصار الخانق، انقراض البشر والعائلات في العصر الصهيوني البشع، تعجز القصيدة عن لملمة الأجساد المتناثرة ليكون للإيقاع قوام وقافية، وتعجز الجثة عن تذكر انهيار المنازل وتشقق الأرض، وخليط الغبار والتراب والدم، ليكون للراوي في ذكرى النكبة ذاكرة تكتب عن ذاكرة.


يمسك القلمَ إصبعٌ مبتور. قلم من فحم، رجفات، وشهقات وطلقات وسجل للحطام، وأنقاض الخراب، يبدأ بتسجيل سيرة الموت الأعلى بخط أسود على صفحات الرمل، القذيفة الأولى أصابتك في الرأس فسال حبر الوعي والدم، القذيفة الثانية أصابتك في السؤال الثقافي والإنساني وأنت ترتطم على حافة الهاوية بين الحضور والغياب، القذيفة الثالثة دمرت فيك الزمن القديم محاصراً بين محرقة ومنفى وسجن وقبر.


أدعو الكتاب الفلسطينيين لتدوين أدب الجثث قبل أن تذوب وتضيع تحت الركام، وتجرفها الجرافات ولجان الإعمار وقبور الأرقام والثلاجات الباردة، احفروا القبور الجماعية، احفروا تحت الإسمنت والحديد، فكوا قيود الموت عن جثة طفل صغير يحمل دميته القطنية وينام في السرير، فكوا قيود الموت عن امرأة تعد فطورها في المطبخ، وما زال غاز الطبخ مشتعلاً ورائحة الملوخية، فكوا قيود الموت عن درس الحساب في المدرسة الابتدائية التي انهارت فوق طلابها في الحصة الثانية، فكوا قيود الموت عن أسير عذبوه مقيداً ومعصوباً وربطوه بحبل الموت والتعذيب في جحيم المعسكرات الدموية، فكوا قيود الموت عن جثث مبتسمة لهذه العائلة المبادة المطمورة تحت منزلها المدمر، اكتبوا أدب الجثث، ولا تنتظروا أن تقام المتاحف للموت في غزة، ولا تنتظروا أن يصير أدب الجثث نصوصاً ساحرة.


نحن، الفلسطينيين، نكتب تحت تهديد الموت مترقبين مجيئه في أي لحظة، ولكننا نمارس الكتابة في الخراب للكف عن رهن الموت بالمستقبل، وقبوله دون جعله حاضراً، ودون المثول له والتعرف عليه في النسيان الذي يخلفه بآثاره، عندما تأخذ الكتابة زمناً من الموت وزمناً من العيش معاً، لأن الكتابة عن الموت هي طرد الموت.


اتخذنا القرار المميت لنكتب، حتى يتساوى الحي مع الميت، الناطق مع المنطوق، نكتب من غزة روايتها الطويلة لنقول للعالم بأن الكتابة فعل موت عاجز عن الممات، نكتب عن حبة تمر تنمو خضراء خضراء في قبضة يد لجثة مدفونة تحت الأنقاض، لقد تفاعل الحبر مع الدم والتراب في ساعة الأذان في شهر رمضان، فلم يعد الموت تفريغ الحاضر والماضي من الحياة، وإنما في الموت تصل الحياة ذروتها، الكتابة في غزة ميلاد.


إن الموت يسيطر علينا، نراه معنا وفينا ليلَ نهار، يأخذنا إلى البعيد وينفجر فينا، لكن هيمنته تتأتى من خلال استحالته، نكتب فيتوقف الموت، يفيق الموتى قبل أن يموتوا، نسمعهم ونضمهم، نسمع حديث الصمت لأول مرة، فيلتحم الوجود مع الفراغ.


نكتب بين الجثث، الكتابة هي العين المحملة بكل ما رأته من كوارث، نكتب بعيوننا المستيقظة دوماً، انظروا في حدقات جثثنا، ترون غزة من الشمال إلى الجنوب، تروننا أحياء من الجليل إلى النقب كأننا ألف مستحيل، الكتابة تمزق الغلاف الكئيب عن الميت والذكريات، تخرج من سرادق الدفن والنيران وطمس التاريخ، نخرج بالكتابة من العزلة وكآبة الرثاء ومن المدينة المتشظّية، نجترح بالكتابة كل مشتقات الموت حتى يذوب الموت ويتلاشى، لا نقبل أن ينتهي كل شيء، فالحياة تمضي، نحن الباقون الذين نواجه آلة الحرب برفض الهزيمة والفناء.


نكتب لأننا حقاً نقوم من الموت، فكل الثورات والحضارات بدأت بكلمة في قصيدة أو بيان في مظاهرة، ونمضي إلى أقصى المخيلة، لنا سماء فوق السماء، وجدار بعد الجدار، نمضي إلى الوجود الحر ومطلق الأشياء، نكتب لتصير الكتابة لباسنا الدافئ الواقي للكرامة والمقاومة.


نكتب بين الجثث، وسط القهر والرعب، ولكن من يكتب لا يُهزم، فالحرية الحقة لا تكون إلا في الموت، فبعض الموت حياة، نكتب كل يوم لنشطب الدمار والنكبات المتسارعة، نزرع الحدائق ونغني للأطفال، نسمعهم في ذواتنا كصوت البحر.


نكتب من غزة باللحم والدم والجوع والعظام الناشفة، قبلة على جبين غزة في الذكرى السادسة والسبعين للنكبة، ما ألذّ الكتابة عندما تكون غزية المذاق، الكتابة في غزة تبني مكاناً في المكان، وزمناً في الزمان، الجثة هي الراوي، ومن أجدر بالموت من الحكي الآن، للموت لسان وعيون باهرة، وقد فاضت الكلمات بالفجيعة، تلك العيون التي تجيد التحديق في الكارثة، وتعري العالم من كافة الأقنعة.


نكتب بين الجثث لنرى صورتنا فيها، القارىء والكاتب، القاتل والمقتول، جميعهم يلتقون في نص غزة، القارىء عليه أن يعيش النص ليخلقه وينتجه من جديد وعياً وفكراً وممارسة، إنها فاعلية الكتابة وسط الجحيم والخراب في غزة، نكتب بالنيران المشتعلة في أصابعنا، نرفض الموت لهذا نكتب، نحرك الكلمات حتى لا يتحول النص إلى تابوت، نحرك جثثنا في الكتابة كي يتحرك الهواء من حولنا، حينها نشعر بالحرية.


نحن الفلسطينيين نتحرر من الموت بالكتابة، ونحرر الموت من الموت، سواء أتكلمنا أم صمتنا فقط تكلمنا، وصارت الكتابة هي البيت، نحن نتكلم باستمرار من غزة حتى لو لم ننطق بكلمة، نكتب غزة بيدنا، بجثثنا، بموتنا، لهذا أصبحت كتابتنا عالمية، اللغة الإنسانية تفوقت على الإنفجارات المرعبة وهستيريا الفاشية، أنا أكتب لأني لا أزال حياً، الكتابة في الحرب جمال يعيد تأثيث ما شوهته هذه الحرب في نفوسنا.


نكتب من غزة، نسير بين الجثث، نخرج من بين الجثث، ننام مع الجثث، وكم تعاني الكتابة لتصل إلى قطعة خبز أو قنينة ماء أو كتاب أو ورق، كل شيء قد إحترق، وكم تتكبد من المشاق لتلملم أشلاءها ولغتها المتفسخة لتصل إلى قبر أو خيمة أو شفق، وها نحن نتخلص من إعياء الجسد بالكتابة، لهذا نكتب بالأنفاس والأرواح ونكون وجهاً لوجه مع الحقيقة، نحن في غزة نمارس فن الموت ونتعلم كيف نموت بكبرياء.


نكتب بين الجثث عن الحب والعشق الصوفي في حنايا القلوب وعناق الجثث، تجتمع الأرض والسماء وتصبح غزة هي المعبد، نجري بين الغارات والصواريخ لنخطف قبلة عن جبين غزة هذا المساء، نعطيها فرصة أخرى لترتيب زفافها وسط طواحين الموت، تلبس أجمل الثياب وهي تستعد للحياة القادمة.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعترف بمقتل 5 جنود شمال غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل خمسة من جنوده في جباليا بشمال قطاع غزة وإصابة آخرين.


وذكر بيان الجيش أن مقتل أربعة مجندين من فرقة المظلات وقائد من وحدتهم وقع أمس الأربعاء.


كما أشار إلى إصابة 8 جنود آخرين في المعارك.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على مزارعين ويمنعهم من العمل في أراضيهم ببيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، على عدد من المزارعين جنوب بيت لحم.


وأفاد المزارع جعفر عاصي (55 عاما)، بأن قوة من جيش الاحتلال هاجمته وعددا من المزارعين خلال عملهم في أرضهم البالغة مساحتها 1500 دونم والمزروعة بأشجار الكرمة في منطقة واد الديار المحاذية لمستعمرة "أفرات" الجاثمة على أراضي بلدة الخضر.


وأضاف، أن الاحتلال هددهم بالاعتقال والاستيلاء على المركبات والمعدات الزراعية إذا عادوا إلى العمل في أرضهم، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يتعرضون فيها لاعتداءات جنود الاحتلال خلال موسم العنب هذا العام.


وأشار إلى أن هذه الأراضي تشكل حوالي 80% من أراضي الخضر الزراعية، مؤكدا أن الاحتلال يحاول تفريغ الأراضي من المزارعين، مستغلا انشغال العالم بالعدوان على قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث::القمة العربية تدعو إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية في الأرض الفلسطينية المحتلة

رام الله- "القدس" دوت كوم

أدان البيان الختامي للقمة العربية الثالثة والثلاثين التي استضافتها مملكة البحرين "عرقلة تل أبيب لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستنكر إمعان قوات الاحتلال على توسيع عدوانها على مدينة رفح الفلسطينية رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك".


كما أدان البيان سيطرة قوات الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح بهدف تشديد الحصار على المدنيين في القطاع، ما أدى إلى توقف عمل المعبر وتوقف تدفق المساعدات الإنسانية، وفقدان سكان غزة من الشعب الفلسطيني لشريان الحياة الرئيسي"، مطالبا إسرائيل بالانسحاب من رفح "من أجل ضمان النفاذ الإنساني الآمن.


 وفي ذات السياق قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، "قررنا استكمال تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بخصوص العلاقة مع دولة الاحتلال، أمام الرفض الإسرائيلي للسلام ومبادرة السلام العربية، واستمرار العدوان على شعبنا في قطاع غزة، وتدمير مؤسسات دولة فلسطين، واعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة بما فيها القدس".


وطالب الرئيس عباس في كلمته أمام القمة العربية الثالثة والثلاثين، المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة، اليوم الخميس، الأشقاء العرب والأصدقاء بمراجعة علاقاتهم مع دولة الاحتلال، وربط استمرارها بوقف حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، والعودة لمسار السلام والشرعية الدولية.


وأضاف: "إن نحو 120 ألف فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال، ارتقوا شهداء وجرحى، على مدار أكثر من سبعة أشهر، بغطاء ودعم أميركي يتحدى الشرعية الدولية، وينتهك الأعراف والأخلاق، فيما تواصل دولة الاحتلال اعتداءاتها على شعبنا وأرضه ومقدساته الدينية في الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال جيشها ومستوطنيها الإرهابيين".


وفي الشأن الداخلي، قال الرئيس عباس: "إن موقف حماس الرافض لإنهاء الانقسام والعودة إلى مظلة الشرعية الفلسطينية، خدم المخطط الإسرائيلي الذي كانت حكومة الاحتلال تعمل على تنفيذ قبل السابع من أكتوبر الماضي لتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس، حتى تمنع قيام دولة فلسطينية، وتضعف السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية".


وأضاف: "إن العملية العسكرية التي نفذتها حماس بقرار منفرد في ذلك اليوم، وفرت لإسرائيل المزيد من الذرائع والمبررات كي تهاجم قطاع غزة، وتُمعن فيه قتلاً وتدميراً وتهجيراً".


وجدد الرئيس الموقف الرافض لاستهداف المدنيين بشكل مطلق، مؤكدا أن الاولوية الأولى الآن الوقف الفوري للعدوان، وزيادة وصول المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير شعبنا من غزة أو الضفة، والبدء فوراً بتنفيذ حل الدولتين المستند للشرعية الدولية.


وبخصوص الأزمة المالية، قال: "شكلنا حكومة جديدة من الكفاءات لتنفيذ برامج الإغاثة والإصلاح والتطوير المؤسسي، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي والأمني، وإعادة الإعمار، واستُقبلت بترحاب من العالم، لكنه لم يقدم لها أي دعم مالي، رغم استمرار إسرائيل باحتجاز أموالنا".


وأكد الرئيس عباس أن الوقت أصبح ملحاً لتفعيل شبكة الأمان العربية، لتعزيز صمود شعبنا، ولتمكين الحكومة من القيام بواجباتها.


وشدد الرئيس على ضرورة مطالبة الولايات المتحدة، بالضغط على دولة الاحتلال للإفراج عن أموالنا المحجوزة، وأن تتوقف هي نفسها عن استعمال الفيتو ضد شعبنا، وأن تلتزم بالقانون الدولي، وتتوقف عن سياسة ازدواجية المعايير.


وأعرب الرئيس عن تقديره للدول التي صوتت لصالح رفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة إلى دولة كاملة العضوية، مشيدا بالدول التي اعترفت مؤخراً بدولة فلسطين.

فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الخميس، حملة اعتقالات تخللها إصابات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي قلقيلية، أصيب 4 مواطنين، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المدينة، أحدهم في البطن والآخرون في الأطراف السفلية.


وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سامح عليان صوافطة (24 عاماً) بعد مداهمة منزل ذويه في المدينة.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطنة آلاء طالب عبيات (24 عاما) في قرية المنشية، واحتجزتها وأخضعتها لتحقيق ميداني، وهي مديرة فرع محل الخليج للصرافة في بيت لحم الذي داهمته.


واقتادت تلك القوات المواطنة عبيات مقيدة إلى محل الصرافة الذي تعمل فيه.


كما اعتقلت المواطن عبد الرحمن شمالي من كفر راعي بعد مداهمة منزله في البلدة، وهو يعمل بمحل للصرافة.


وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال محل الخليج للصرافة، واعتقلت المواطن معاوية شوقي أحد العاملين فيه، من بلدة عصيرة الشمالية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يزن شحادة بعد مداهمة منزله في بلدة عنبتا، ويعمل في محل الخليج للصرافة في المدينة.


كما اقتحمت قوات الاحتلال محل بيت المقدس للصرافة في منطقة الكراجات القديمة في الحي الغربي لمدينة طولكرم، ومحل فخر الدين للصرافة في بلدة عتيل، وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخلهما.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد السلامين، عقب مداهمة منزله وتفتيشه في خلة العدس، بالإضافة إلى مداهمة عدد من منازل المواطنين في منطقة رافات.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عز الدين عبد المجيد حامد (18 عاما)، عقب مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة سلواد.


فلسطين

الخميس 16 مايو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 35272 منذ بدء العدوان

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 35272، والإصابات إلى 79205، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأشارت إلى أن الاحتلال ارتكب 4 مجازر ضد العائلات بقطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 39 مواطنا وإصابة 64 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وفي مدينة رفح، استُشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلا جنوب المدينة، كما استُشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف استهدف منطقة دوار العودة وسط المدينة، فيما تواصل مدفعية الاحتلال استهداف خربة العدس وحي الجنينة شرق المدينة.


واستشهد الصحفي محمد جحجوح وعدد من أفراد عائلته إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلهم شمالي قطاع غزة، وشن طيران الاحتلال بالتزامن مع القصف المدفعي غارات على منطقة شارع الهوجا في مخيم جباليا.


وفي مدينة غزة، استُشهد 3 مواطنين بينهم طفل وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في شارع الصحابة بمدينة غزة.


استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون في قصف الاحتلال منزلاً لعائلة الحلقاوي خلف مدرسة رابعة وسط المدينة.


فيما وصل شهيد إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة ارتقى عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال.


وارتقى عدد من الشهداء في قصف استهدف مبنى في منطقة السدرة بحي الدرج شرق مدينة غزة، وفي قصف منزل لعائلة جحجوح في منطقة أبو اسكندر بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة.