عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: ترعبنا الهجمات على المدنيين والمستشفيات بالفاشر

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعربت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، عن شعورها بـ"الرعب" من الهجمات على المدنيين وخاصة المستشفيات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.


وقالت المنظمة في منشور على منصة إكس: "نشعر بالرعب من الهجمات على المدنيين في الفاشر، بما في ذلك على المستشفيات، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة 168 شخصا (منذ السبت) وحتى الآن".


وشددت على أنه "يجب على الأطراف المتحاربة أن تحمي المدنيين من مثل هذه الهجمات الغاشمة، واحترام حرمة الرعاية الصحية".


من جانبه، أدان حاكم شمال دارفور الحافظ بخيت محمد، القصف المدفعي المكثف "من قبل قوات الدعم السريع" على الأسواق والأحياء والمرافق الخدمية بمدينة الفاشر خلال الأيام الثلاثة الماضية، بحسب وكالة الأنباء السودانية.


وأضاف: "تسبب الهجوم في سقوط عدد من القذائف الصاروخية على سوق المواشي بالمدينة يومي السبت والأحد، وفي مقتل أكثر من 60 مدنيا وإصابة أكثر من 100 آخرين".


وأكد محمد على أهمية أن يقوم المجتمع الدولي عبر مؤسساته العدلية والقانونية بـ"دوره في حماية المدنيين بالفاشر، وذلك بإجراء تحقيق شامل حول المجزرتين لوضع حد التصرفات غير المسؤولة للدعم السريع".


والاثنين، أفاد ناشطون أن "الدعم السريع واصلت قصفها لليوم الثالث على التوالي مدينة الفاشر".


وقالت لجان المقاومة في الفاشر (متطوعون)، إن "الدعم السريع قتلت خلال 3 أيام 66 مدنيا بينهم أطفال ونساء، ما حدث اليوم في الفاشر من قصف جنوني، وفظائع وهلع تزلزل القلب، وتبكي العين".


ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.


وتشهد الفاشر، منذ 10 مايو/ أيار الماضي، اشتباكات بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش و"الدعم السريع" حربا خلّفت نحو 18 ألفا و 800 قتيل، وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

67 ألف إسرائيلي يتغيبون عن عملهم في يونيو بسبب حرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ذكرت وزارة المالية الإسرائيلية أن حوالي 67 ألف موظف تغيبوا عن وظائفهم في يونيو/حزيران الماضي بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة، في انخفاض بنسبة 10% مقارنة بمايو/أيار.


ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الوزارة قولها إن 77% من الغائبين ذكور، ويشكلون حصة أكبر من المجندين في احتياطي جيش الدفاع الإسرائيلي.


وأفادت الوزارة أنه منذ بداية عام 2023، توقف نمو مشاركة العمالة الإسرائيلية في قطاع التكنولوجيا بعد نمو مستمر بين عامي 2018 و2022.


وعانت المناطق القريبة من الحدود الجنوبية (ناحية غزة) والشمالية (ناحية لبنان) من انخفاضات أكبر في التوظيف مقارنة بوسط البلاد، وفق الصحيفة نفسها.


وقالت الوزارة إن المناطق التي تقع على بعد 9 كيلومترات من الحدود مع لبنان و7 كيلومترات من الحدود مع غزة شهدت انخفاضا في معدل التوظيف بنسبة 6% و12% على التوالي.


كلفة التجنيد

وذكرت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن استمرار القتال، وسوء إدارة شؤون الموظفين، وسوء التعامل مع تعبئة الاحتياط يؤدي إلى تجاوزات هائلة في الموازنة التي تقدر بنحو 10 مليارات شيكل (2.8 مليار دولار).


وفي الشهر الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي ضعف عدد جنود الاحتياط كما هو مخطط له في ميزانية 2024، ويرجع ذلك -إلى حد كبير- إلى التصعيد غير المتوقع في الشمال وتوسع نطاق العمليات في رفح، وفق ما ذكرته الصحيفة.


ووفقا لصحيفة كالكاليست، فإن تكلفة الأيام الإضافية لتعبئة الاحتياط ستتجاوز الميزانية المخصصة بحوالي 10 مليارات شيكل عام 2024، وهو ما يتسبب أيضا في إجهاد كبير للجنود.

واستجابة لذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي تدابير لتقليل أيام الاحتياط غير الضرورية، بما في ذلك العقوبات المالية على الوحدات التي تتجاوز الأيام المخصصة لها، ومكافآت لأولئك الذين يتمكنون من تحويل الأفراد من العقود الاحتياطية إلى العقود الدائمة.


وبدءا من أغسطس/آب، ستواجه الوحدات التي تتجاوز أهداف الأيام الاحتياطية تخفيضات في الميزانية، بينما ستحصل الوحدات التي تحقق الأهداف على حوافز مالية.

منوعات

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

"مهرجان القدس" يوثق مأساة أهالي غزة تحت القصف

غزة - "القدس" - دوت كوم

 على عمود خرساني باقٍ من أطلال بيت محطم، انتصبت شاشة عرض مهرجان القدس السينمائي في غزة، لتقدّم مشاهد من مأساة يعيشها أهالي القطاع المنكوب منذ نحو 10 أشهر.


يعرض المهرجان، في دورته الثامنة، أفلاماً فلسطينية؛ من بينها مشروع أفلام "من المسافة صفر"، الذي يشرف عليه المخرج رشيد مشهراوي، والذي شهد إقبالاً من سكان مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.


ويقام مهرجان القدس السينمائي في غزة منذ عام 2009، لكنه توقّف بسبب الحروب التي عاناها القطاع، وعاد مرة أخرى عام 2017، وفق الدكتور عز الدين شلح، رئيس المهرجان، الذي شدّد على حرصه على تنظيم المهرجان رغم الحرب.


وأضاف شلح قائلاً: "يشاهد العالم كلّه حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة ويحاصرها الموت من كل الزوايا، ونحن نؤمن بأن السينما حياة، ففكرنا بمواجهة الموت بها".


واختير مكان المهرجان بعد اجتماع إدارته مع عدد من المثقفين والسينمائيين، الذين أجمعوا على إقامة الدورة الثامنة بشكل استثنائي، وبالفعل بدأت الفعاليات يوم تموز الحالي، وتستمر لمدة 4 أيام.


وعن الصعوبات التي واجهها عز الدين شلح ورفاقه في تنظيم هذه الدورة الاستثنائية، يقول: "المقر الذي كنا نعرض فيه كان مدمَّراً، وهناك مكان آخر بديل وجدناه مدمراً أيضاً، حتى (البروجوكتور) الذي نعرض عليه كان في مؤسسة استهدفها القصف، فلا كهرباء أو إمكانيات، ورغم ذلك أصررنا على تنظيم المهرجان".


ولم يغِب عن منظميه أن يستعيدوا بعض مظاهر المهرجانات السينمائية، ولكن بطريقة مأساوية، إذ يقول رئيس المهرجان: "فردنا السجادة الحمراء بين الخيام، ولم تكن هناك أي إمكانيات متاحة".


وتابع شلح: «اخترنا موقع العرض في مركز إيواء بجواره منزل مدمَّر، وضعنا الشاشة على هذا المنزل، وحضر كل من في المخيّم المهرجان، وهناك أشخاص جاؤوا من خارجه، وافتتحنا المهرجان بأفلام (المسافة صفر)، وهي 22 فيلماً، عرضنا منها 10 أفلام في الافتتاح، وستُعرض الأفلام الباقية في الختام". وأوضح أن "هذه الأفلام لمخرجين من غزة، وصُنعت عن غزة والحرب، فالجمهور الموجود كان يرى نفسه من خلال هذه الأفلام، ولكن بعمق وبصورة مختلفتين، وبرؤية مخرج يفكر بإحساس آخر أكثر عمقاً".


ويضم المهرجان كثيراً من الأفلام الفلسطينية الأخرى التي تُعرَض في مراكز إيواء أخرى بدير البلح، وفق ما يؤكد رئيس المهرجان، ويشير إلى أنهم كانوا جاهزين لإطلاق الدورة الثامنة يوم 29 تشرين الثاني الماضي، الذي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، و"بسبب الحرب لم نتمكن من إقامة الدورة، إلى أن قررنا تنظيمها، سواء انتهت الحرب أم لم تنتهِ".


ونشر المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي صوراً من المهرجان، على صفحته بـ"فيسبوك"، وكتب معلقاً: "يسعدني عرض أفلام (من المسافة صفر) في غزة، خلال افتتاح (مهرجان القدس السينمائي)، على الرغم من كل ما يحدث هناك. وتُسعدني النقاشات التي تثيرها العروض حول العالم، وموضوعات الأفلام التي تؤكد، بلغة سينمائية، أننا شعبٌ اختار الحياة ويضحّي من أجلها في جميع المجالات، بما في ذلك السينما والفن والثقافة"، كما استعاد جملة شعرية لمحمود درويش تقول: "هزَمَتك يا موت الفنون جميعها".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل طفلين وإصابة 11 شخصًا في حادثة طعن ببريطانيا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت السلطات الأمنية البريطانية مقتل طفلين وإصابة 11 شخصًا آخرين بينهم 9 أطفال جراء حادثة طعن بسكين وقعت بمنطقة ساوثبورت شمال غرب البلاد.


جاء ذلك على لسان مديرة أمن منطقة ميرسيسايد، سيرينا كنيدي، في مؤتمر صحفي، الاثنين، أشارت فيه أن الشرطة تلقت صباحا بلاغا بوقوع حادثة طعن في شارع مدرسة للرقص.


وقالت: "فقد طفلان حياتهما جراء الطعنات وأصيب 9 أطفال 6 منهم حالتهم حرجة، كما أصيب شخصان بالغان في الهجوم أثناء محاولتهما حماية الأطفال".


وأشارت إلى توقيف فتى يبلغ 17 عامًا للاشتباه به في تنفيذ الهجوم، مبينة أن الهجوم لم يعتبر "إرهابيًا".


وفي وقت سابق الاثنين، أفادت شرطة ميرسيسايد في بيان أن 8 أشخاص على الأقل أصيبوا في حادثة طعن بسكين وقعت بمنطقة ساوثبورت.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

معسكر الموت "سديه تيمان" ( الداخل مفقود والخارج مولود )

ما تمارسه ادارة السجون بشكل عام وادارة معسكر سديه تيمان من عمليات قمع وتعذيب لا يمكن وصفها ، بعد ان تجاوز كافة الخطوط الحمراء ، وامتهن كرامة السجناء الأبرياء الذين لا يمتلكون بصيص أمل للعودة إلى الحياة الطبيعية ، في ظل وحشية الجنود الذين يمارسون حرب انتقام لم يسبق لها مثيل بحق الموقوفين ، وخصوصا في معسكر ومسلخ سديه تيمان قرب بئر السبع .


لا ضوء ولا نهار في المعسكر ، في ضوء استمرار قطع الجنود لكل خدمات الكهرباء ، حيث يتوجب على المعتقلين القادمين من غزة ، ان يعيشوا في ظلمة وعتمة كالحة طيلة ساعات اليوم والليل ، وهم معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي، في اغلب الفترات ولا توجد أسرة ينامون عليها ، إلا ما هو صلب ، ويمضون اياما عديدة بدون اكل وشرب ، مع عدم السماح لهم باستخدام المراحيض او دورات المياه إلا لفترات قصيرة جدا ، ناهيك عن الضرب والشبح والتعذيب والركل بالأيدي والأرجل والعصي والهراوات وأعقاب البنادق على اجساد المعتقلين المتهالكة من شدة الالم والأوجاع ، اضافة لعمليات الاغتصاب والتعذيب الوحشي التي يمارسها الجنود بحق المعتقلين ، فتتحول زفرات الوجع إلى زفرات موت محتم ، في ضوء صعوبة المشهد الذي لا يمكن وصفه ..


معسكر سديه تيمان هو غوانتانامو القرن الحالي ، الذي يتفوق على كل سجون وأقبية التحقيق وزنازين الرعب ، التي استشهد داخلها العديد من الاسرى منذ السابع من اكتوبر الماضي ، فالداخل إلى سديه تيمان مفقود ولا يُعرَف إن كان سيخرج، والخارج منه مولود لأنه كُتِبَتْ له حياة جديدة.


ان ما يجري تداوله حول جريمة تعذيب جديدة بحقّ أحد معتقلي غزة، والاعتداء عليه جنسياً من السجانين في معسكر "سديه تيمان" والتي تتصدر حديث إعلام الاحتلال، وما نتج عنها من أزمة بين أجهزة الاحتلال ، يقول عنها رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري : انها تشكّل واحدة من بين آلاف الجرائم التي نفّذت بحقّ الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة، والتي تزداد حدتها وثقلها مع مرور المزيد من الوقت، وتنفيذ المزيد من حملات الاعتقال، واستمرار حالة العجز المرعبة التي تلف المنظومة الدولية أمام كل هذه الجرائم.


الجرائم عديدة ولا تقتصر على جريمة اغتصاب واحدة ، بل هناك العشرات منها ، اضافة لحالات الضرب والتعذيب الوحشي القاسي والتنكيل الخطير، بموافقة علنية وواضحة من قبل حكومة الاحتلال ، التي استفزتها محاولة الشرطة العسكرية لاعتقال عشرة من الجنود والتحقيق معهم ، حيث تم الإفراج عنهم بالقوة وسط اقتحام عصابات اليمين المتطرفة ، يتقدمها عدد كبير من الوزراء للمعسكر والتظاهر خارجه والوصول إلى اماكن اعتقال الموقوفين الفلسطينيين ، وسارع نتانياهو لإدانة اقتحام القاعدة العسكرية، كما أصدر وزير الجيش، يوآف غالانت، بيانا عبر فيه عن دعمه للجنود ورفضه لاقتحام القاعدة العسكرية، واعتبر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أن "مشهد وصول أفراد شرطة عسكرية من أجل اعتقال من وصفهم بأفضل أبطالنا في سديه تيمان هو ليس أقل من مخزٍ.


هكذا هي إسرائيل وسياستها العدوانية التي تقتل اي طعم لحياة الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الاسرى والمعتقلين المعزولين عن العالم ، والمطلوب ان تتحرك كافة المنظمات والهيئات الدولية لوقف هذه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة بحق الإنسانية ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

يهود رافضون للصهيونية وضد المستعمرة

سموتريتش وزير مالية حكومة المستعمرة، ووزير دفاع مشارك، من حزب الصهيونية الدينية المتطرف، حليف الليكود، يخاطب قوات المستعمرة بقوله: "توقفوا عن الكلام، وواصلوا الحرب والقتل"، وهو بذلك يُلخص موقف المستعمرة وسياساتها وتوجهاتها البائنة في مواصلة عمليات القتل للمدنيين الفلسطينيين، وتدمير ممتلكاتهم، بهدف تصفية الوجود العربي الفلسطيني، أو على الأقل تقليص أعدادهم بالقتل أو بالتشريد، ما أمكن.


كتب ريتشارد روبنشتاين، أحد الأكاديميين الأمريكيين اليهود عن "الصهيونية نهاية وهم"، أن والده كان من قيادات الحركة الصهيونية، ولعب دوراً في نقل يهود أوروبا إلى فلسطين، وتزويد منظمة "الهاغاناه" بالسلاح المهرب لمواجهة سكان البلاد الأصليين من الفلسطينيين، ويستعرض حرب 1948، بقوله: "شردت القوات والمليشيات الإسرائيلية نحو 750 ألف فلسطيني، إلى خارج وطنهم، ودمرت أكثر من 500 قرية، وبحجة أن اللاجئين الفلسطينيين غادروا أراضيهم طواعية، رفضت الدولة الجديدة –المستعمرة الإسرائيلية- قبول عودتهم أو تعويضهم عن خسارتهم" لبيوتهم وممتلكاتهم.


ويصف روبنشتاين والد نتنياهو أنه كان سكرتيراً لجابوتنسكي، أكثر الشخصيات تطرفاً في قيادة الحركة الصهيونية، الذي ورث أفكاره حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو الذي شكّل "حكومة يمينية الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل"، وأنه وفريقه الحكومي يعاملان الفلسطينيين باعتبارهم "ليسوا شعباً" يعيش على أرض وطنه، وليسوا بشراً لهم حقوق.


ويخلص ريتشارد روبنشتاين إلى نتيجة مهمة مفادها: "إن كل يوم تستمر فيه المذبحة في غزة يوضح أن الصهيونية لا يمكن أبداً أن تحظى مرةً أُخرى بولاء اليهود المكرسين للسلام والعدالة، أو أي واحد آخر مُلتزم بتطوير مجتمع إنساني"، ويقول: "لقد حان الوقت لأن يتخلص اليهود الأمريكيون من الأعلام الإسرائيلية التي كثيراً ما يتم وضعها على منصات كُنسهم ومعابدهم".


المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت ناحوم برنياع يصف نتنياهو بأنه "المسؤول عن أكبر إخفاقات إسرائيل –المستعمرة- منذ ولادتها، وهو المسؤول عن أنه بعد عشرة أشهر لم يتم حل أي واحدة من المشاكل التي نزلت علينا منذ 7 أكتوبر 2023".


وعن خطابه أمام الكونغرس يوم 24 تموز يوليو 2024 يكشف برنياع أن "التصفيق العاصف –من قبل النواب والشيوخ- يجب ألا يُضللنا"، كما قال إن "المقاعد الخالية في قاعة الكونغرس كانت رسالةً ليست أقل أهمية من المقاعد المليئة"، كاشفاً أضاليل نتنياهو بقوله: "لم تكن هناك بين ما قاله، وبين ما يفعله كرئيس حكومة، لا في جبهة غزة، ولا في جبهة الشمال، وبالأساس ليس في صفقة المخطوفين– الأسرى".


السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز شخصية يهودية مرموقة، لعب دوراً في مقاطعة النواب والشيوخ خطاب نتنياهو في الكونغرس، ووصفه بأنه "مجرم حرب".


شخصيات يهودية متعددة مختلفة تتباهى بيهوديتها، ولكنها ترفض الصهيونية والمستعمرة الإسرائيلية، وهذا تطور جديد مهم، يُسجَل استراتيجياً لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، على طريق الانتصار وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

..........
إن كل يوم تستمر فيه المذبحة في غزة يوضح أن الصهيونية لا يمكن أبداً أن تحظى مرةً أُخرى بولاء اليهود الـمُكَرّسين للسلام والعدالة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ابدأ يومك الـمُقدّس

ها قد عدتَ من رحلة النوم العظيمة مجدداً، واستيقظت لتُمنح صباحاً جديداً على هذا الكوكب الجميل الفريد، فماذا أعددتَ للصباح الذي أعدّ لك كل شيء جميل؟!


لا تتعامل باعتيادية مع الصباح الجديد، فلا يقين لديك بأن صباحاً آخر قد يشرق عليك، فالصباح الجديد هو حرفياً حياة جديدة، وفرصة جديدة، وأمل جديد، وحب جديد، وإحساس جديد، وعطاء جديد، ووعي جديد.


ولأن الصباح هو بداية اليوم، وبداية استيقاظ الكون والكائنات فإن هناك طقوسا ينبغي أن تُحترم وتُمارَس فور قدومه عليك.


فور تفتّح عينيك الجميلتين وأنت مستلقٍ على السرير، استذكر أنك كائن مبارك من الخالق، وأنك ممنوح فرصة منه للحياة على الأرض، وإذن منه لوضع بصمتك الفريدة فيها، واشكره على نعمة الصباح الجديد، أي الفرصة الجديدة، ثم تحدث مع القدير بلسانك أو بقلبك مفصحاً له عن آمالك وأمنياتك وكل ما ترجوه منه، طالبا بثقة ويقين عونه ومباركته.


قم بعمل حركات تمطيط اليدين والقدمين مع شهيق عميق وأنت على الفراش، حتى تتنشط عضلاتك ولا يحدث تصلب فيها عند النهوض.


استدر نحو اليمين وامكث قليلا، ارفع جذعك رويداً رويداً حتى تأخذ وضع الجلوس على السرير، امكث في وضع الجلوس قليلاً، ثم انهض بهدوء وأناة، وإياك أن ترفع جذعك مرة بسرعة فتصاب بالدوار. تناول ماء غير بارد.


دعني أُذكّرك بأنّ أحد قوانين الكون العظمى هو قانون البطء الكوني الخالد الذي يرفض العجلة وينبذها، ويعاقب عليها.


والآن، تبدأ المرحلة الثانية من استقبال الصباح المجيد.


اخرج فوراً إلى حديقة بيتك، أو شرفة منزلك (البلكونه) أو النافذة.. املأ رئتيك بالهواء النقي، مدّ بصرك إلى أقصى مدى تصله عيناك، قف أو اجلس أو امش أو قم بحركات رياضية.. افعل ما يريح جسمك الفيزيائي. 


واصل النظر في الأرجاء واستشعر عبر كيانك وموجاتك كل أحاسيس الجمال والبدايات والحب والخلود والأمل التي يتيحها لك الصباح.


واصل حديثك مع القدير إن أحببت، ثم وجّه طاقة محبتك وكلماتها إلى من تحب مُستحضراً صورته، واشكره على ما تسبب فيه من سعادة لك، أو عبّر بالكلمات عن حبك لأحبائك، وتمنَّ لهم الخير والنجاح، وادعُ القدير أن يبارك ما تقول.


كافئ نفسك بكوب ساخن من الشاي أو القهوة أو ما تحب من سائل ساخن، وتمتع بارتشافه ولا تعجل.
رويداً رويداً ستحس أنك والصباح والكون قد أصبحتم بشكلٍ ما وحدة واحدة.


عندها اعلم أنك اكتسبت قوة الصباح المبارك، وأنك جاهز لبدء يوم جديد.


وفي الصباح أيضا أُذكرك ببعض الوصايا..


أولاً: لا تفتح هاتفك أبداً إلا بعد ساعة أو نصف الساعة على استيقاظك، بإمكانك فقط النظر إلى الوقت على الشاشة الخارجية للجهاز. أما إذا فتحت هاتفك فور استيقاظك وبدأت تنظر الرسائل والأخبار، فاعلم أن الجزء الأكبر من طاقة الصباح الجميلة قد فاتتك ولن تنعم بها.


ثانياً: إذا استفزك أي فرد من أفراد العائلة، فلا تنجرّ أبداً إلى استفزازه فتتوتر وتغضب، لأنّ هذا سيفسد يومك كله، فما ينطبع على وعيك وطاقتك في الصباح يمتد طيلة اليوم.


ثالثاً: إذا خرجت من منزلك وتعرضت لأي استفزاز من سائق مركبة أو زميل عمل أو طالب زميل لك، فلا تنجر لاستفزازه أبداً، للسبب ذاته.


رابعاً: مع بداية يومك في العمل أو غيره، لا تجعل الأخبار الحزينة والأحاديث المحبطة والمحزنة محور ما تسمعه ممن حولك، بل ابحث عن الجوانب الجميلة في الآخرين واهتماماتهم وموضوعاتهم ووجه حديثهم وتركيزهم إليها، ودع الأمل والإيجابية هما المحركان لما تقول أو تسمع، ووجه محدثيك إلى هذه الوجهة.


خامساً: استحضر فكرة أن الصباح الجديد هو يوم جديد، وأن اليوم الجديد هو فرصة جديدة بكل ما في الكلمات من معنى، وثق أن الله والكون لا يُخبّئان لك إلا أجمل الأشياء، وأنها ستأتيك في الوقت المناسب.


سادساً.. سابعاً.. ثامناً.. وليس آخراً..


فالصباح عطية عظمى، يجود علينا بها الخالق كل يوم، من أجل أن نتجدد ونحس بالتجدد، وأن نبدأ من جديد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"أم الجِمال" الأردنية.. على قائمة التراث العالمي

موقع جديد يُضاف إلى قائمة التراث العالمي، إلى جانب المواقع الستة التي تَمَكَّنَ الأردن، بجهود أبنائه، من إدراجها على قائمة التراث العالمي، لأنها تحظى بقيمة عالمية مميزة، فنالت "أم الجِمال" المعروفة باسم "الواحة السوداء" في محافظة المفرق، يوم الجمعة 26-7-2024 خلال الاجتماع السادس والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقد في الهند، شرف الانضمام إلى قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، ما يفسح المجال لانضمامها إلى المواقع الأثرية والدينية والتراثية والتاريخية الأُخرى، وإلى المزيد من الترويج لها سياحياً على مستوى العالم، حيث أمسَت الشعوب والأمم بحاجة ماسة إلى التَّمَاس من نقطة الصفر مع التاريخ والتراث والحضارة الإنسانية التي تجسِّدُ ماضياً عريقاً أسّس للنهوض بالشعوب والأمم.


فالسياحة اليوم تأخذ بُعداً أكثر من مجرد الترفيه والتسلية رغم أهميتهما. إضافة إلى ذلك، هناك أيضاً التعرف على شعوب العالم وتراثها وعاداتها وتقاليدها، وما تحتويه بلدانهم من إرث تاريخي وتراثي مهم شكّل محطة في تاريخ الشعوب والأمم، وجب علينا الوقوف عندها والتعلم منها. فالشعوب والأمم، وإن اختلفت وتنوعت، تشترك في القيم الإنسانية والمشتركات والمنطلقات الثقافية المشتركة، ما يعزز التقارب الإنساني، فلا مجال للتفوق العرقي والإثني والديني أو غيره، بل الجميع يعود إلى طين واحد، ويحتاج إلى التكامل والتثاقف والتعلّم من تفاعل الإنسان مع بيئته التي وجد فيها، ولينتج ثقافة وحضارة مختلفتين وفريدتين يمكن أن يُستفاد منهما.


فما أجملكِ يا قلعةَ أم الجِمال بحجارتك السوداء المميّزة وموقعك الفريد وأهلك الطيبين، ويا من كانت تعبر القوافل من خلالها شرقا وغربا، وما من احتوت على خمس عشرة كنيسة، وفيها كاتدارئية ضخمة دُشنت في العام 557 ميلادية، فها أنت تكتسين اليوم بالرقم سبعة، وهو رقم التمام والكمال، بإدراجك أُردنياً على قائمة التراث العالمي.


جدير بالذكر أنَّ الأردنَّ كلَّه متحف مفتوح يزخر بعبق التاريخ والحضارة والإرث الإنساني، وكما علّمنا المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه "أنَّ الإرث ملكُ الإنسانية جمعاء وجب علينا المحافظة عليه". وأهمية الأردن التراثية تزداد يوماً بعد يوم، خصوصاً لما يُجسِّدُه الأردن بانفتاحه، وكرم ضيافته وشهامة أهله وقيادته الهاشمية في الاعتدال والوسطية، وترسيخ قواعد الوئام الديني والعيش المشترك، والقيم الإنسانية والدينية والثقافية التي تحتاجها كلُّ الشعوب والأمم.


إننا إذ نفخر بأُردننا لكل هذه الجهود بإبراز قيمته الحقيقية، وهي حقاً أروع ترويجٍ للسياحة العالمية إلى الأردن، بكافة أشكالها، سيما السياحة الدينية على خطى الأنبياء والرسل، وخطى السيد المسيح، والآباء والأجداد الذين حملوا مشعل الإيمان وإنارة الدورب للأجيال اللاحقة.


"أُم الجِمال" تزهو بيوم عرسها بعد بذل كل الجهود اللازمة والضرورية لتنالَ قيمتها العالمية المميزة، ولتصبح محط أنظار الحجاج والزوار، ليشتمُّوا عبقَ التاريخ، ورائحة وقداسة بلادنا، أُسوةً بباقي المواقع الدينية والأثرية والتراثية والتاريخية والبيئية.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع مفاجئ في مبيعات ماكدونالدز لأول مرة منذ 3 سنوات

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت شركة ماكدونالدز تسجيلها انخفاضا مفاجئا في مبيعاتها العالمية خلال الربع الثاني هذا العام، وهو أول تراجع لها في 13 ربعا، متأثرة بارتفاع معدلات التضخم وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتباطؤ تعافي النمو في الصين، بحسب ما أوردت رويترز.


مبيعات الربع

تراجعت مبيعات مطاعم ماكدونالدز في العالم خلال الربع الثاني من السنة بنسبة 1% إجمالا نتيجة الأداء في الأسواق كالتالي:


  • تراجعت مبيعات المطاعم في الولايات المتحدة 0.7% في الربع الثاني نتيجة تراجع عدد الزبائن.
  • انخفضت مبيعات المطاعم في الأسواق العالمية المدارة من قبل ماكدونالدز 1% بقيادة السوق الفرنسي.
  • هبطت المبيعات في الأسواق الدولية التي تدار فيها المطاعم عبر رخص بنسبة 1.3%، وذلك تحت "التأثير المستمر للحرب في الشرق الأوسط والمبيعات السلبية القابلة للمقارنة"، فضلا عن تراجع الأداء في السوق الصيني.

وتراجعت إيرادات الشركة في الربع الثاني بنسبة 0.12% إلى 6.49 مليارات دولار، في حين كانت توقعات السوق ترجح ارتفاعا للإيرادات بنسبة 0.5%.


وتراجع ربح السهم في الربع الثاني من السنة الحالية إلى 2.97 دولار من 3.17 دولارات في الربع الثاني من 2023، وذلك بعد أن انخفضت أرباح الشركة في الربع الثاني إلى 2.02 مليار من 2.31 مليار دولار في الربع الثاني من السنة الماضية.

وانخفضت أرباح أكبر سلسلة مطاعم للوجبات السريعة بالعالم في النصف الأول إلى 3.95 مليارات دولار من 4.11 مليارات دولار في النصف المقابل من 2023.


أثر التضخم

وأجبر التضخم المستمر المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض على التحول إلى أطعمة أقل تكلفة داخل المنزل، مما حدا بسلاسل الوجبات السريعة مثل ماكدونالدز وبرغر كينغ وونديز وتاكو بيل إلى تقديم وجبات اقتصادية أقل سعرا لدعم المبيعات.


وشرعت ماكدونالدز في بيع وجبة بـ5 دولارات في يونيو/حزيران الماضي بمعظم مواقعها في الولايات المتحدة، وذكر المديرون التنفيذيون في الشركة أنهم يعملون مع شركائهم ممن يديرون العلامة التجارية لسلسلة المطاعم على تمديد هذا العرض إلى ما بعد أغسطس/آب المقبل، لجذب العملاء الذين قللوا زياراتهم إلى المطاعم.


ونقلت رويترز عن بريان ياربورو المحلل في شركة إدوارد جونز قوله "الضربة الأكبر لماكدونالدز هي أن المستهلك من ذوي الدخل المنخفض قلل بصورة واضحة الزيارات".


وتراجعت المبيعات في الأسواق الدولية -التي شكلت ما يقارب نصف إيراداتها لعام 2023- بنسبة 1.1% مدفوعة بالتراجع في فرنسا.


تأثيرات المقاطعة

وأثّر تعافٍ أبطأ من المتوقع في الصين والصراع بالشرق الأوسط في أداء قطاع الأعمال في ماكدونالدز، حيث يدير الشركاء المحليون المطاعم مع تراجع المبيعات 1.3% مقارنة بقفزة 14% قبل عام.


وفي المجمل، انخفضت المبيعات في هذه المنطقة 1.3% مقارنة بارتفاع بنسبة 14% في العام السابق.


وعانت شركات مثل ماكدونالدز وستاربكس من مقاطعة المستهلكين بسبب حرب غزة، والتي أثرت على مبيعاتها في أسواق الشرق الأوسط.

وكانت شركة ماكدونالدز الأميركية قد أعلنت أرباحا دون التوقعات خلال الربع الأول من السنة، وسجلت 1.93 مليار دولار، ارتفاعا من 1.8 مليار بالربع المقابل عام 2023.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤسسات الدولية الإغاثية بين المهمات الإنسانية والسياسات الاحتلالية والدولية

تنشط برامج ومشروعات المؤسسات الدولية الإغاثية في أراضي الصراعات الدولية، في مهمة إنسانية لتجنب المجتمعات ويلات الحروب والنزعات الدولية، ودعم قيم العدالة والتسامح. وفي فلسطين المحتلة صاحبة الصراع والسياسات الاحتلالية المستمرة، تعمل العديد من المؤسسات الدولية – الأوروبية- سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع المنظمات الأهلية، وتخصص غالبية المشروعات للفئات الهشة والشبابية.


وقد كان للمؤسسات الدولية قبل حرب الإبادة بقطاع غزة العديد من المشروعات والبرامج، والتي توقفت مع بدء الإبادة، وصولاً للاستغناء عن موظفيها وإغلاق مكاتبها، تبعاً للقرار السياسي للاتحاد الأوروبي الداعم لحق إسرائيل بالدفاع عن النفس. إذ كانت السياسة الأوروبية واضحة تجاه تمويل المجتمع المدني الفلسطيني؛ فبعد يومين سمن بدء الإبادة الجماعية أعلنت المفوضية الأوروبية عن مراجعتها العاجلة للمساعدات المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى فلسطين، ورغم أن الاتحاد لم يجد دليلًا واحدًا على أن المساعدات تصرف في غير محلها، إلا أن العديد من المشروعات الإنسانية والاغاثية نقص تمويلها، وبعض المشروعات توقف تمويلها تمامًا.


أما على مستوى سياسة دول أوروبا ومؤسساتها؛ فكانت هي الأخرى أشد فتكا، خاصة المؤسسات الألمانية والبريطانية بحجة حرب الإبادة الدائرة، علقت المؤسسات مشاريعها وانشطتها ما يهدد بإنهاء عقود عمل العديد من موظفي تلك المؤسسات بقطاع غزة. كما أوقفت تمويل بعض المنظمات الأهلية الشريكة في القطاع، ما ينذر بتوقف عقود عمل العديد من الموظفين في المشروعات المشتركة.


لا شك أن المؤسسات الدولية ومشروعاتها وشراكاتها مع منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة كغيرها من المؤسسات الدولية والإغاثية تعرضت للتدمير والقصف. ومع ذلك، تسريح الموظفين الذين يمتلكون خبرة العمل والتجربة في ظل النزاعات والصراعات، وتوقف مشروعاتها ينذر بكارثة إنسانية واجتماعية كبيرة، خاصة بعد قصف وتعطيل عمل كافة القطاعات الرسمية من قبل الاحتلال.


إن ملاحقة المؤسسات الدولية والأهلية في فلسطين ليس جديداً، وإنما سياسة احتلالية متجددة بهدف تدمير المجتمع وأية مؤسسات عاملة فيه. فقد لاحق الاحتلال قبل عامين ست مؤسسات فلسطينية تعمل في مجال الحقوق والاغاثة بتهمة "منظمات إرهابية"، كذلك أوقفت العديد من المؤسسات أعمالها كمنظمة الرؤية العالمية World Vision، والتي كانت تهتم في المشروعات الزراعية والأطفال، فقد انهت عملها بقطاع غزة في العام 2016 وسرحت 120 موظفاً بعد اتهامها بدعم وتمويل حركة حماس.


اليوم وفي ضوء استمرار الإبادة الجماعية المتصاعدة في القطاع، توقفت الكثير من مشاريع المؤسسات الدولية رغم الحاجة الماسة لعملها في محاولة لإنقاذ الفئات المهمشة، وهو ما يستدعي وقفة جادة لحث تلك المؤسسات للعمل وعدم الرضوخ لسياسات الدول والاحتلال على حد سواء، فهي تقوم على المبادئ القانونية والاغاثية من أجل المجتمعات. وما يتعرض له المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إبادة جماعية يفرض على المؤسسات الدولية توسيع مشروعاتها الإغاثية والإنسانية وإدارتها بما يخدم الفئات المجتمعية التي تتعرض للإبادة لا توقفها، ومطالبة الأمم المتحدة بحماية مشروعاتها وطواقمها العاملة في القطاع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وحدود النار

ماذا دارَ في رأس بنيامين نتنياهو في الطَّائرة التي أقلَّته عائداً من رحلتِه الأميركية؟


ما استنتجه يعني المنطقةَ برمَّتِها، لأنَّه سيؤثر على قراراتِ حكومتِه على جبهة لبنان وجبهةِ غزة معاً. هل استنتج أنَّه أعادَ ترميمَ مظلّتِه الأميركية عبرَ اللقاءاتِ التي عقدها مع جو بايدن وكامالا هاريس ودونالد ترامب على رغمِ الملاحظات والتباينات؟


هل يعتقد نتنياهو أنَّه حصلَ على تفويضٍ بمتابعة الحروبِ على رغم تحفظٍ هنا وملاحظةٍ هناك؟ هل يعتقد أنَّ الشهورَ الفاصلةَ عن ولادةِ الرئيس الأميركي الجديد هي فرصةٌ لاستكمال "المهمة" التي حدَّدها في غزة؟ وهل يتصوَّر أنَّ ما جرى في بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل يعطيه فرصةً للقيام بـ"مهمةٍ" مماثلة على الجبهة مع لبنان؟


صفَّقَ أعضاءُ الكونغرس طويلاً للزائر الإسرائيلي الذي باتَ يحمل الرقمَ القياسي في مخاطبتهم. لكنَّ عددَ المقاعدِ الشاغرةِ لم يكن قليلاً. ثم إنَّ هاريس التي تخوض سباقَ البيت الأبيض لم تشعر بضرورةِ الاستماع إلى مطالعةِ رئيس الوزراء الإسرائيلي. هل استنتج الزائرُ أنَّ أميركا تغيَّرت ولو قليلاً؟ وأنَّ ما جرى في الشوارع والجامعات ليس عابراً وأنَّ زمنَ التفويضِ القاطعِ والمفتوح لم يعد مضموناً كما كان؟


يصعبُ التكهُّنُ بما دار في رأس نتنياهو. ثمةَ مخاوفُ من أن يعتبرَ ما جرى في مجدل شمس فرصةً لا تتكرَّر لنقلِ مشاهدِ غزة إلى أرضِ لبنان، وعلى الأقل إلى الشريطِ الحدودي المتاخمِ لإسرائيل. ومخاوفُ من أن يعتقدَ أنَّها فرصةٌ لخوضِ معركةِ إعادةِ مائةِ ألفِ إسرائيلي إلى المستوطناتِ والقرى التي غادروها بفعل "حرب المشاغلة" التي أطلقَها "حزبُ الله" غداةَ "طوفان الأقصى".


يعرف نتنياهو أنَّ زمنَ الحروبِ الخاطفة قد انتهى إلى غير رجعة. لم تعد إسرائيلُ قادرةً على إعلان نهايةِ الحرب استناداً إلى ضربةٍ قاضية. تغيَّرت طبيعةُ المتحاربين وتغيَّرت طبيعةُ الحروب. يعرف أيضاً أنَّ جبهةَ لبنان كانت ولا تزال أخطرَ من جبهة غزة. وأنَّ "حزبَ الله" يملك أضعافَ التَّرسانةِ التي تبدَّت في يد "حماس". يعرف أيضاً أنَّ خطَ التَّماس مع "حزب الله" هو في العمق خطُّ تماس مع إيران نفسِها. وأنَّ طهرانَ لا تستطيع احتمالَ أن يتعرَّضَ الحزبُ لما تعرَّضت له "حماس". وأنَّ خطوطَ الحزبِ مفتوحةٌ من جنوب لبنان إلى طهران. وأنَّ مشاركةَ الخرائط التي ساهمت في دعمِ "حماس" ستكون مضاعفةً حين يتعلَّق الأمرُ بالحزب.


في الشهورِ الماضية سمعَ اللبنانيون تهديداتٍ إسرائيلية مقلقة. ثمَّةَ من أكَّدَ قدرةَ إسرائيل على نقلِ ويلات غزة إلى بيروت. وهناك من تحدَّث عن قدرةِ الجيش الإسرائيلي على إعادة لبنان إلى العصرِ الحجري. لم تسفرِ التهديداتُ عن إخراج المواجهةِ عن "قواعد الاشتباك" التي عاشت عشرةَ أشهرٍ باستثناءِ خروقات محدودة. نجحت واشنطن في إلزام إسرائيلَ بالامتناعِ عن التسبب في حربٍ إقليمية واسعة.


وفَّرت حادثةُ مجدل شمس لمتطرفي الحكومةِ الإسرائيلية ذريعةً لمطالبة نتنياهو بإطلاق الحربِ على مصراعيها ضد لبنان. بلغَ الجنونُ حدَّ المطالبةِ بإحراق بيروت. ارتفعت أصواتُ النازحين من شمالِ إسرائيلَ تتَّهم نتنياهو بالتهاون في مصيرهم. تحدَّث آخرون عن تحوّل إسرائيلَ دولةً غيرَ آمنة يتحسَّسُ قسمٌ من مواطنيها باسبوراتِهم بحثاً عن بلادٍ أخرى وعن ملامحِ "هجرة معاكسة".


لن تكونَ الحربُ المفتوحة على جبهة لبنان، في حال اندلاعِها، نزهةً بالنسبة إلى إسرائيل. في الشهور الماضية قدَّم "حزبُ الله" نماذجَ من ترسانتِه التي باتت تختلفُ كثيراً عمَّا كانَ يمتلكه في حرب 2006. بالمقابل وظَّفت إسرائيلُ تفوقَها التكنولوجيَّ لقتل مئاتٍ من مقاتلي الحزب. لن تكونَ نزهة لإسرائيل أمنياً واقتصادياً، لكنَّها ستكون كارثية بالنسبة إلى لبنان.


لا مبالغة في القول إنَّ لبنانَ مثخنٌ على كلّ المستويات. مؤسساتُه متهالكة. اعتادَ اللبنانيون على قصرِ الرئاسةِ الشاغر والبرلمان شبه المعطَّل وحكومةِ تصريفِ الأعمال المتصدعة. اللبنانيون منقسمون حولَ أشياءَ كثيرةٍ بينها "حربُ المشاغلة"، فيما الخبزُ أصعبُ من ذي قبل وشهوةُ الهجرةِ تتقدَّمُ على كلّ ما عداها.


الدولةُ اللبنانيةُ لم تعد لاعباً جدياً، لا في الجنوب ولا في بيروت. يميل قسمٌ غيرُ قليلٍ من اللبنانيين إلى الاعتقاد أنَّ لبنانَ دُفع إلى وظيفة إقليمية تفوق قدرتَه، وأنَّه لم يستطع في الشهور الماضية اتَّباعَ سياسةٍ لخفضِ الأخطار كالتي اتَّبعتها سوريا. يعتقد كثيرون أنَّه إذا كانت حربُ غزةَ أكبرَ من غزة فإنَّ أي حرب واسعة في لبنان ستكون أكبرَ بكثير من لبنان.


ماذا دارَ في رأس نتنياهو في الطائرة التي أعادته أمس إلى إسرائيل؟ هل يكتفي بتوجيهِ ضربةٍ تشعل حريقاً لافتاً ومحدوداً على غرار ما فعل مع الحوثيين، أم يعتبر أنَّ إسرائيلَ لا تستطيع التعايشَ مع ترسانة "حزب الله" المقيمة قربَ حدودها؟ الدعواتُ إلى التَّحرك ضدَ لبنان لا تقتصر على معسكره. في المعارضة أصواتٌ تدعو إلى الثأر من الحزب ولبنان.


ستظهر الأيامُ المقبلةُ ما إذا كانت أميركا الضائعةُ بين هاريس وترامب لا تزال قادرةً على حماية قرارِها السابق بمنعِ الانزلاق إلى حربٍ إقليمية. ستظهر ما إذا كانت تستطيع تسريعَ موعدِ إطفاءِ النار في غزة وعلى أمل أن يؤديَ ذلك إلى إطفاءِ حروبِ المشاغلةِ التي أطلَّت من خرائطَ عدة؟ إطفاءُ النار يحتاج إلى "التانغو" المعقد بين أميركا وإيران، فهل الأخيرة مستعدةٌ للمساعدة في ضبطِ الحرائقِ وبأي أسلوبٍ وأي ثمن؟

لن تكونَ الحربُ المفتوحة على جبهة لبنان، في حال اندلاعِها، نزهةً بالنسبة إلى إسرائيل. في الشهور الماضية قدَّم "حزبُ الله" نماذجَ من ترسانتِه التي باتت تختلفُ كثيراً عمَّا كانَ يمتلكه في حرب 2006.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

النزوح حياة الغزيين اليومية

من الشمال إلى الجنوب، ومن الوسط للجنوب، ومن الوسط أيضاً للشمال، هذه حياة الغزيين منذ ما يقارب عشرة أشهر، قالت فتاة غزية إنهم ينزحون للمرة السابعة، المرة الأولى كانت لرفح جنوب قطاع غزة، وذهبوا إلى المواصي التي زعم الاحتلال أنها منطقة آمنة.


وقد تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في نزوح معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2٫2 مليون نسمة. وأفادت الأمم المتحدة أن نحو تسعة من كل عشرة أشخاص في قطاع غزة نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ بدء الحرب على غزة. وحسب ما أفاد مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية أندريا دي دومينيكو، فإن نحو 1٫9 مليون شخص يُعتقد أنهم نزحوا في غزة. كما خلقت أزمة إنسانية خانقة شملت النقص الحاد في الغذاء والماء والدواء.


في هذا الصدد، تلتقي المصطلحات الثلاثة (الهجرة والنزوح واللجوء) في معنى مغادرة مكان الإقامة والاستقرار، لكن يختلفُ بعضُها عن بعض من حيث أسباب المغادرة والتوصيف القانوني والآثار المترتبة على ذلك. وتُعد ثلاثتها من أكثر القضايا والمشاكل التي واجهت المجتمع الدولي منذ قرون خلت. البشر في قطاع محدود المساحة يعيشون في العراء، كما نشاهد على شاشات التلفزيون، ويتفرج العالم برمته على كارثة النزوح جنوباً بمشهد يمكن اختصاره بالتالي، الطيران فوقهم والبحر على شمالهم والدبابات خلفهم وعلى يمينهم.


وما يزيد الطين بلّة أن الأزمة/ الكارثة الإنسانية التي حلت بغزة من دون أي تدخل أو ضغط حقيقي خارجي على الاحتلال، حفزت التيار اليميني الديني في إسرائيل على مزيدٍ من القتل والتدمير في القطاع، فإذا كانوا عاجزين أمام صمود المقاومة والشعب عن تنفيذ حلمهم القديم الذي سبق أن عبّر عنه اللواء إيغور آيلاند بتهجير سكان غزة إلى سيناء، فإن التهجير الذي عبّرت عنه وثيقة إسرائيلية نُشرت خلال الأيام الأُولى للعدوان على غزة، بهدف تهجير السكان بشكل جزئي أو مرحلي من أجل القضاء على المقاومة ثم إعادتهم إلى غزة من جديد يبقى حاضراً وبقوة.


قبل بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ظنّ نحو مليونين ونيف يمثلون سكان القطاع أنهم سيكونون على موعد مع جولةٍ أشدّ قليلاً من سابقاتها، ولم يكن في بالهم أن يتحولوا هم بحياتهم ووجودهم إلى أهداف للاحتلال، فالجميع باتوا سواء أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي اتخذتهم أهدافاً مشروعة، ولا يمكن فهم ذلك المشهد الدامي اليومي، إلا في سياق الهدف غير المعلن إسرائيلياً، فقد تراجعت حكومة نتنياهو عن هدف تهجير سكان غزة إعلامياً جاء بعد اعتراض الجانب المصري، وطرحت فكرة إنشاء منطقة عازلة حول قطاع غزة، أملاً في حفظ أمن تجمعاتها الاستيطانية، وتشجيع مستوطنيها على العودة إليها مجدداً.


على صعيد المرأة، غيّر حيز النزوح من موقع المرأة، سواء داخل عائلتها أو في سياقها الاجتماعي الأوسع، نظراً إلى إجبارها على القيام بوظائف جديدة فُرضت عليها، في ظل فقدانها السيطرة على أبنائها، وفقدانها خصوصيتها في حيز النزوح، الذي أسقط الحدود الاجتماعية والأسرية إلى حد ما. مشاهد لا يمكن أن يغفلها العالم، لأطفال يحملون أطفالاً، وجرحى يحملون آلامهم معهم، مكلومين بقلوب مكسورة، فقدوا أحباءهم وعائلاتهم، يتنقّلون من مكانٍ إلى آخر، دون هدف سوى البحث عن الأمان. مئات المقاطع التي يتم بثها يومياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث فيها نازحو القطاع من كل مكان عن مأساتهم الحقيقية التي تتمثل بالانتقال من مكان إلى آخر، لا وقت للاستقرار في مكان حتى وإن كان خيمة.


لطالما تُعدّ غزة منطقة تترامى على نحو 360 كيلومتراً مربعاً من مساحتها، فإن ضيق مساحتها أدى إلى سقوط الآلاف من الشهداء كما شاهدنا 70% من البيوت سويت بالأرض لهذا كانت حركة النزوح المستمرة من وإلى معاناة كبيرة في ظل عدم توفر أبسط حقوق البشر من مأكل ومشرب وحتى بيوت تأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.


موجز القول مجتمع الأشخاص النازحين هو مجتمع منهك من كل النواحي الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، وهو مجتمع للألم والمعاناة، خاصة في ظل الظروف الخاصة التي يعيشها النازحون في غزة من منع وصول المساعدات لهم بعدة أشكال. إذن، الوضع الحالي في غزة فرض عقوبات متنوّعة، منها القتل والقصف دون تمييز، كما يشهد واقع حال غزة المدمرة اليوم، إضافة إلى دعوات التهجير، وإعادة بناء المستوطنات داخل القطاع، انسجاماً مع تقاليد الاحتلال في الضفة الغربية، حيث يتمّ بناء بؤر استيطانية في مواقع العمليات الفلسطينية في محاولة للانتقام من الفلسطينيين وردعهم.


قبل بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ظنّ نحو مليونين ونيف يُمثلون سكان القطاع أنهم سيكونون على موعدٍ مع جولةٍ أشدّ قليلاً من سابقاتها، ولم يكن في بالهم أن يتحولوا هم بحياتهم ووجودهم إلى أهداف للاحتلال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

كن قويّاً واكذب كما تشاء

القوّة تعني الكثير، القوّة العسكريّة والاقتصاديّة والإعلاميّة، وكونك قويّاً تستطيع أن تكذب، ولكن ليس فقط، بل وأن تُلزم الآخرين بأن يصدّقوا كذبتك، حتّى وإن كانوا يعرفون وموقنين أنّها كذبة، فليس من حقّ الضعفاء أن يعترضوا، لأنّهم سيعاقبون، قد يكون العقاب مباشراً باللكم والرفس، أو بالسجن وتهمة التآمر مع العدوّ، وقد يكون بالحرمان من رشوات تتّخذ شكل مساعدات وغيرها، أو بطرد من عمل وحرمان من مناقصات عمل.

ليس أمام الضعفاء سوى أن يُردّدوا كذب الأقوياء، وأن يتماهوا معه، بل ويصل بعضهم إلى مرحلة متقدّمة من الخنوع والإنكار، فيتبنّى كذبة القويّ ويدافع عنه وعن كذبته، فهو يعتبر دفاعه عن كذبة القويّ مصدر قوّة له، وهو ما وصل إليه بعض العرب الّذين يتبنّون كذب وسرديّات الاحتلال، حتّى صاروا في منشوراتهم وإعلامهم يخدمون الاحتلال مباشرة.

ما جرى ويجري في قطاع غزّة منذ تسعة أشهر هو مثال فاضح جداً وساطع للكذب على مستوى التاريخ والأمم، وهو فاضح لسخافة أو قذارة من يملكون مفاتيح القرارات مثلما رأى العالم سخافة وانحطاط أعضاء الكونغرس الأمريكيّ، وهم يسحجون 81 مرّة لزعيم يعرفه أكثر المسؤولين في إسرائيل بالكذّاب، ومن أحقر كذباته أمام الكونغرس أنّ الاحتلال لم يقتل أيّ بريء في قطاع غزّة.

أي أنّ نحو 15 ألف طفل ممّن قتلوا ليسوا أبرياء، ووقف مئات أعضاء الكونغرس بالتصفيق لهذه الكذبة الّتي لا يصفّق لها سوى حاقدين، لا يرون بالطفل العربيّ كائناً يستحقّ الحياة، وينزعون عنه صفته الإنسانيّة، وهو ما فعله مسؤولو حكومة الاحتلال منذ أوّل الحرب عندما أعلنوا أن لا أبرياء في قطاع غزّة.

الكذبة التي أطلقها الاحتلال يوم قصف مستشفى المعمدانيّ وقتل وجرح المئات، أعلن أنّه صاروخ من حماس، وأسرع الرئيس الأمريكيّ جو بايدن ليوافق وليردّد بأنّه "حسب معلوماتنا بأنّ الصاروخ مصدره جهة أخرى"، وذلك خلال لقائه مع نتنياهو الّذي تلا المجزرة، وعندما يقول هذا رئيس أمريكا "الديمقراطيّ"، يصدّقه مئات ملايين من البشر في أمريكا وفي أوروبا وبقيّة العالم، ويردّدون كذبته، بعضهم يعرف أنّها كذبة، ولكنّه يجد بتصريح زعيم أعظم دولة في العالم غطاء لموافقته وتواطئه مع الكذبة.

الكذب المنهجيّ على طريقة، "اكذب حتّى يصبح الكذب حقيقة"، بدأ في مسيرة نتنياهو السياسيّة وتفاقم منذ بداية حرب الإبادة.

بعد مسلسل الكذب الطويل عن تعذيب الأسرى والمختطفين الإسرائيليّين، رغم تكذيب الأسرى أنفسهم الّذين أطلق سراحهم، والمحاولات المستميتة لإثبات تعرّضهم للتعذيب، نشرت صحيفة "تلغراف" البريطانيّة ادّعت أنّ حماس أرسلت فيديو إلى بن غفير يظهر فيه تعذيب لأسرى إسرائيليّين، وذلك كي تضغط عليه لتخفيف تعذيب الأسرى الفلسطينيّين، وهي كذبة واضحة حتّى كذّبها بن غفير نفسه، فالمقاومة ليست بهذا الغباء؛ بأن ترسل فيديو تظهر فيه رجالها يعذّبون أسرى إسرائيليّين، فهي تحاول طيلة الوقت دحض هذه الفرية الموجّهة ضدّها، والتي بذريعتها يجري تعذيب الفلسطينيّين بساديّة حتّى الموت، بشهادات أسرى أُطلق سراحهم، وباعتراف الاحتلال نفسه، فكيف لهم أن يرسلوا إلى بن غفير فيديو يُدينهم أمام العالم ويُبرّر للاحتلال جرائمه بحقّ الأسرى الفلسطينيّين!

صحيح أنّ بن غفير كذّب الخبر، ولكنّ اللّه يعلم كم عدد الّذين قرأوه وصدّقوه، بعد نشره في الخطّ العريض في المواقع الإسرائيليّة، إضافة إلى جمهور صحيفة "تلغراف" نفسها.

العهر غير المحدود جاء بخطوةٍ من نتنياهو اعتبرها ردّاً على مأساة مجدل شمس، وهي عدم السماح لنحو مئة وخمسين طفلًا من مرضى ومصابي الحرب في قطاع غزّة الخروج للعلاج في دولة الإمارات! أي أنّ فخامته ينتقم لأطفال مجدل شمس بحرمان أطفال قطاع غزّة من العلاج، ويزداد إعلام الاحتلال إمعاناً في العهر والكذب عندما يزعم أنّ أهالي الجولان يطالبون وينتظرون الانتقام من لبنان، أي أنّ الجرائم التي يمكن للاحتلال أن يرتكبها الآن، والّتي قد تكون بفظاعة ما يرتكب من جرائم في قطاع غزّة، هي لاسترضاء أهالي الجولان وتلبيةً لرغبتهم، وهذا كذب وإمعان في سياسة الاصطياد بالمياه العكرة، فموقف أهالي الجولان هو ما أعلنوه خلال تشييع أبنائهم الشهداء، وهو المطالبة بوقف الحرب، كذلك طرد شباب مجد شمس وزير الماليّة العنصري سموتريتش وغيره من أعضاء كنيست جاؤوا "للتضامن"!

الجولان أرض محتلّة، والغالبيّة العظمى من سكّانه رفضوا ويرفضون الجنسيّة الإسرائيليّة، وأرض الجولان تتعرّض للمصادرة وسرقة خيراتها مثل بقيّة الأرض العربيّة المحتلّة، ويخوض أهل الجولان صراعاً مع الاحتلال الّذي يسعى إلى بناء محطات طوربيد ضخمة لإنتاج الطاقة من الرياح، تشكّل خطراً على أراضيهم الزراعيّة.

من أكاذيب نتنياهو الّتي تثير الدهشة لمن في رؤوسهم ذرّة من وعي، أنّ المتظاهرين أمام الكونغرس احتجاجاً عليه وعلى الحرب في قطاع غزّة وطالبوا بعقد صفقة، تحرّكهم إيران، وتوجّه نتنياهو إلى أهالي الأسرى بأنّهم يخدمون إيران، ثمّ إحضاره معه إلى الكونغرس جنديّاً عربيّاً، على اعتبار أنّه يمثّل الجماهير العربيّة في إسرائيل، وهذا إغراق في تزييف الواقع، فالجماهير العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل بدون استثناءات، سوى أفراد قلائل، ترى بهذه الحرب عدواناً وحرب إبادة يجب أن تتوقّف فوراً، أمّا ذلك الجنديّ فلا يمثّل سوى نفسه.

الأمر الصحيح الوحيد الذي أعلنه نتنياهو أمام الكونغرس هو قوله إنّه يحارب "الهمج" نيابة عن الغرب والعالم المتحضّر، هذه هي حقيقة نظرة نتنياهو العنصريّ إلى العرب والمسلمين بأنّهم همج، وهذا لا يستثني من العرب والمسلمين مذهباً أو قوماً، ولا العرب الّذين قال إنّه سيتحالف معهم في مواجهة خطر إيران (الحقيقة أنّهم حلفاؤه أيضاً ضدّ المقاومة الفلسطينيّة)، يعني يقصد القول إنّ معه عبيداً من الهمج سوف يستثمرهم في مواجهة إيران، بهذا صدق مرّة أُخرى، فالهمج الحقيقيّون هم أولئك العرب الّذين يتربّعون على السلطة، ويقمعون شعوبهم المتضامنة مع إخوتهم الفلسطينيّين، ويستمرّون في علاقتهم، بل ويطوّرونها مع مجرمي الحرب في السرّ وفي العلن.

كمّيّات الكذب الهائلة في هذه الحرب لم تتوقّف، وهذا جعل أكثر الناس يشكّكون بكلّ ما رُوي سابقاً ولاحقاً، منذ بداية وجذور النكبة الفلسطينيّة، وبكلّ تاريخ المنطقة والعالم والبشر منذ مئات وألوف السنين حتّى يومنا هذا.

-----
ما جرى ويجري في قطاع غزّة منذ تسعة أشهر هو مثال فاضح جدّاً وساطعٌ للكذب على مستوى التاريخ والأمم، وهو فاضحٌ لسخافة أو قذارة مَن يملكون مفاتيح القرارات، مثلما رأى العالم سخافة وانحطاط أعضاء الكونغرس الأمريكي

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مناهضة الصهيونية في الولايات المتحدة: كم يغذيها اغتراب الشباب عن منظومة الحكم؟

ثمة مشاهد فارقة ترسخ في الأذهان كمعالم للأحداث الكبرى، ولعلّ من أبرزها، في هبّة دعم غزة بين الشباب الأميركيين، ما وقع يوم الأربعاء الموافق 24/7/2024 في ساحة محطة الاتحاد (Union Station) في العاصمة الأميركية واشنطن دي. سي، لحظة إنزال المتظاهرين 3 أعلام أميركية وتجريدها عن سواريها العالية، ورفع 3 أعلام فلسطينية مكانها، وإحراق علم الاحتلال إلى جانب العلم الأميركي ودمية نتنياهو على وقع هتاف: "احرقوا هذا الهراء"!


لم تكن تلك المرة الأولى التي تُضرم فيها النيران بالعلم الأميركي احتجاجاً، أما أن يُحرق من طرف مواطنين أميركيين، في العاصمة واشنطن، من أجل غزة وفلسطين، فذلك هو الجديد اللافت.


تصدت الشرطة الأميركية للمتظاهرين بالهراوات والغاز والاعتقالات. وجاء اعتراضها للتظاهرة المطالِبة بوقف إطلاق النار في غزة واعتقال نتنياهو خطَ دفاع أول من أجل منعها من الاقتراب من الكونغرس المسور إبان خطاب نتنياهو.


هرع النواب الجمهوريون وآخرون للدفاع عن العلم، وانفضت التظاهرة بالقوة، وعكف موظفو قسم المتنزهات National Park Service التابع لوزارة الداخلية الأميركية، في اليوم التالي، على إزالة الشعارات عن الجرس والتمثال كأنّ شيئاً لم يكن، لولا الصور والفيديوهات التي قبضت على تلك اللحظة من الزمن الغزي.


أما الجرس الكبير، فيمثل نسخة من جرس الحرية الأصلي Liberty Bell الذي قرع بمناسبة إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية عن بريطانيا عام 1776، وأما كريستوفر كولومبوس، فزعموا أنه مكتشف القارة الأميركية الأول، على الرغم من أنها اكتشفت مراراً من قبله، لكنْ لم تنتج أيُ تلك الاكتشافات من قبلُ إمبراطوريةً انتهكت حرية سكان القارة الأصليين أولاً، وحرية سائر شعوب الأرض ثانياً، كما انتهكها الغزو الأوروبي الحديث للقارة الذي فتح كريستوفر كولومبوس بابه الكبير.


أزيلت آثار الحريق ومحيت الشعارات، نعم، لكنّ دلالات ما جرى في ذلك اليوم في ساحة "محطة الاتحاد" من مساسٍ بالعلم الأميركي، وبرموزٍ وطنية عريقة في محيط الكونغرس بالذات، رفضاً لاستضافة نتنياهو، ودعماً لغزة ومقاومتها، سيظل مشهداً نوعياً في مسار "طوفان الأقصى".


فهل حدث ما حدث في يوم خطاب نتنياهو في واشنطن نتيجة دعم المنظومة السياسية الأميركية العدوان الإسرائيلي على غزة فقط؟


من حق الناس الاحتجاج على المنظومة الأميركية برمتها باسم غزة، وخصوصاً أن الدعوة الموجّهة إلى نتنياهو للتحدث أمام جلسة مشتركة لمجلسَي الشيوخ والنواب جاءت موقّعة من رئيسيهما الديمقراطي والجمهوري، على التوالي، ومن قائدَي المعارضة الجمهورية والديمقراطية في المجلسيْن، في مشهد دعمٍ عابر للحزبين، لا لإسرائيل فحسب، بل لعدوانه على غزة، ولحكومة نتنياهو تحديداً.


جاء ذلك طبعاً بعد حزمة الدعم المالي والعسكري الأخيرة البالغة أكثر من 26 مليار دولار والتي أقرّها الكونغرس في 22/4/2024.


كما أن إتاحة الكونغرس منصةً لنتنياهو قوّت موقفه إعلامياً وسياسياً إزاء المعارضة في إسرائيل، الأمر الذي أعطى دافعاً حتى بالنسبة إلى الامتداد اليهودي الأميركي لتلك المعارضة كي تتظاهر ضد نتنياهو في واشنطن.
صدعٌ يتوسع بين جيل الشباب الصغار والنخب الأميركية الحاكمة


لا بد من التنويه إلى أن أكثر من 100 جهة منظِمة دعت إلى المشاركة في تلك التظاهرة في واشنطن، من بينهم العرب الأميركيون، ومن بينهم الشباب الأميركيون الذين انتفضوا في جامعاتهم من أجل غزة قبل حلول العطلة الصيفية، وآخرون من توجهاتٍ ومنابت شتى.


لكنّ التركيز هنا سينصبّ على الشباب الأميركيين الذين يرى البعض أن انتفاضتهم من أجل غزة تستمد قوتها وسقفها من أسبابٍ أميركيةٍ داخلية، نتيجة شرخٍ وقع بين المنظومة السياسية وجيل Z، أي المولودين بعد عام 1996، كان من مظاهره تفضيل أكثر من 34% من ناخبيه مرشحين رئاسيين من خارج الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بحسب استطلاع رأي أجرته "الإذاعة العامة القومية" NPR (وهي خدمة عامة لا تتبع لأي شركة)، نشرت نتائجه في 5/6/2024.


ويظهر تقرير في موقع "بوليتيكو" في 7/4/2024 تدهور شعبية بايدن بين الناخبين تحت سن 28 عاماً، مقارنةً بشعبيته عام 2020، أو بترامب، أو بالمرشحين خارج الحزبين، بحسب استطلاعات رأي مختلفة.


حدث ذلك على الرغم من إلغاء بايدن 144 مليار دولار من القروض الطلابية، بحسب موقع CNN في 7/3/2024.


 فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن ناخبي جيل Z سيكونون 41 مليوناً مع حلول 5 تشرين الثاني 2024، وأن 47% من هؤلاء سيكونون من غير البيض، يصبح واضحاً سبب استبدال بايدن بمرشح ديمقراطي أصغر سناً مثل كامالا هاريس، ومن خلفية عرقية آسيوية وأفريقية، وأقل خلافيةً في عيون جيل الشباب الصغار من الاقتصاد إلى غزة إلى "تيك توك".


وكانت هاريس، التي أظهرت انتهازية عالية عبر مسيرتها السياسية، واعية جداً لهذه النقطة. لذلك، تغيبت عن خطاب نتنياهو في الكونغرس بذريعة "ارتباط مسبق في ولاية انديانابوليس في أخوية للشابات الأميركيات من أصل أفريقي"، على الرغم من كونها، كنائبة رئيس، رئيسة مجلس الشيوخ بموجب الدستور الأميركي، وكان يفترض أن ترأس الجلسة التي يتحدث فيها نتنياهو.


حتى عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، باتي موراي، والتي كان يفترض بها أن تحل محل كامالا هاريس في رئاسة الجلسة في حال تغيبها، تعمّدت التغيّب عنها، لكنها كانت أكثر وضوحاً من هاريس، فقالت في مقابلة مع قناة NBC، في 25/7/2024، إنها داعم قوي لـ"إسرائيل" (ويثبت سجلها ذلك فعلاً أسوةً بكامالا هاريس تماماً)، لكنها تعارض سياسات نتنياهو (من منطلقات مشابهة لمنطلقات المعارضة في إسرائيل)، وترفض أن تكون خشبة مسرح من خلفه.


ذلك هو أثر "طوفان الأقصى" وعدوان الاحتلال على غزة الذي أحدث انقساماً في قواعد الحزب الديمقراطي بالذات، جنح فيه قسم أكبر من الشباب الأصغر سناً إلى صف غزة، ودفع 23 عضواً في مجلس الشيوخ، و73 عضواً في مجلس النواب، إلى التغيّب عن خطاب نتنياهو، حتى لا يحملوا وزره أمام قواعدهم الانتخابية. وكان المتغيّبون عن خطابه عام 2015 في الكونغرس 58 شيخاً ونائباً.


كان بودّنا لو أن النائبة رشيدة طليب، الفلسطينية- الأميركية الوحيدة في الكونغرس، كانت من بين مقاطعي خطاب نتنياهو، فهي رفعت خلال خطابه يافطةً كتب عليها من جهة: "مجرم حرب"، ومن الجهة الأخرى: "مذنب بالإبادة الجماعية"، وهي لم تصفق له كما فعل زملاؤها، لكن حضورها في ظل حملة مقاطعة غير مسبوقة في الكونغرس لخطابه جعلها جزءاً من ديكور المسرح فعلياً، وجعل يافطتها نقطة إيجابية تسجل لمصلحة "الديمقراطية الأميركية"، في حين كان المتظاهرون ضد نتنياهو خارج ذلك المسرح مباشرةً يتعرضون للضرب والرش بالغاز والاعتقال والتفريق بالقوة. وكان الأجدر بها أن تكون على رأس تلك التظاهرة.
اغتراب الشباب عن المنظومة الحاكمة: "حالة نفسية" أم انعكاسٌ لأزمتها؟


يقول تقرير نشر في "وول ستريت جورنال" في 15/3/2024 إن استطلاعاً للرأي أجرته الصحيفة يظهر أن أكثر من 75% من الشباب الأميركيين ما دون الـ30 عاماً يرون أن بلادهم تتحرك باتجاهٍ خاطئ. كما أن نحو ثلث أولئك الشباب يرون كلاً من ترامب وبايدن بمنظور سلبي. ويرى 63% من أولئك الشباب، بحسب الاستطلاع ذاته، أن أياً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يمثلهم بصورة ملائمة. وكلها نسب لا يوجد لها مثيل في أي مجموعة عمرية أخرى.


يضيف التقرير ذاته، نقلاً عن استطلاع أجراه مركز أبحاث في جامعة شيكاغو، أن جيل الشباب بين 18 و25 عاماً أقل ثقة بالمؤسسات العامة من أي جيل آخر سابق له عندما كان في المرحلة العمرية ذاتها.


كما ينقل تقرير "وول ستريت جورنال" ذاته، استناداً إلى استطلاع دوري للرأي تجريه جامعة ميشيغان منذ عام 1976 للاتجاهات السياسية لطلبة السنة الأخيرة في المرحلة الثانوية، أن أولئك الطلاب أقل تفاؤلاً من أي جيل سابق منذ عقود في إمكانية الحصول على وظيفة جيدة، أو في تجاوز ما حققه أهلهم في حياتهم أو حتى في تحقيق مثله، وأنهم يعتقدون بصورةٍ متزايدة بأن النظام مبني بطريقة تعمل ضدهم، وبناءً عليه، فإنهم يدعمون إجراء تغييرات جوهرية في الطريقة التي تدار فيها البلاد.


ويرى تقرير "وول ستريت جورنال"، وغيره من التقارير ومقالات الرأي التي تناولت هذا الموضوع، أن ذلك الجيل تعرض إلى "صدمة نفسية" من جراء تعطيل تقدمه التعليمي والمهني في لحظة مفصلية من حياته خلال أزمة كوفيد-19، وما ترتب عليها من انكماش اقتصادي أولاً، ومن وصول معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة منذ 40 عاماً ثانياً، وأن تلك "الحالة النفسية" سوف يجري تجاوزها، بحسب الخبراء، في غضون عقدين.


اللعبة هنا طبعاً هي إلقاء اللوم على الشباب و"حالتهم النفسية"، لا على العوامل الموضوعية التي أنتجتها، ودخول إمبراطورية كولومبوس في قوس الأفول، وتراكم الدين العام بما يهدد الدولار، وإلقاء عشرات المليارات من الدولارات لتثبيت أقدام النظام الأوكراني وإسرائيل، وانكشاف نفاق النخب الحاكمة عندما تتعارض قيمها المعلنة مع مصالحها.


التأويل الإسرائيلي لدعم الشباب الأميركي لغزة ومقاومتها
دخل خبراء إسرائيل على الخط هنا كي يتهموا جيل Z في الولايات المتحدة بتحميل مسؤولية تلك "الحالة النفسية" التي يعانون منها لليهود، في نوع من "معاداة السامية" المرتبط بالضرورة بـ"نظريات المؤامرة"، ومن هنا ينبع "الإفراط" في اتخاذ مواقف ترفض حق "إسرائيل" بالوجود وتدعو إلى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، بحسب وجهة النظر تلك.


على سبيل المثال، نشر موقع "فورورد"، أحد أهم المواقع اليهودية الأميركية، والذي تأسس كصحيفة في نيويورك عام 1897، مقالة في 9/5/2024، بعنوان "احتجاجات الحرم الجامعي لم تعد بخصوص إسرائيل... إنها تتعلق بأميركا"، يحاول فيها كاتبها، باراك سيلا، تسخيف المحتجين الذين يربطون الكثير من مشكلات الولايات المتحدة بـ"إسرائيل"، فالدعم الأميركي لها، يسخر سيلا، "لا يترك حيزاً لتأمين رعاية صحية شاملة للمواطنين الأميركيين"، ونفوذ اللوبي الصهيوني يُسقِط المرشحين التقدميين، وبرامج تدريب الشرطة الأميركية في إسرائيل يجعلها تستنسخ تكتيكات الاحتلال مع الفلسطينيين في التعامل مع الأقليات العرقية في الولايات المتحدة، إلخ...
وبدلاً من تفنيد تلك النقاط، تسخر المقالة منها، ويدعو كاتبها في هذا السياق إلى "ترشيد دعم غزة" بين الشبان والطلاب الأميركيين من خلال التمييز بين معارضة نتنياهو وسياساته من جهة، والتشكيك بـ"الهوية الإسرائيلية" وحق "إسرائيل" في الوجود من جهة أخرى، مطالباً داعمي غزة بالدعوة إلى إطلاق سراح "الرهائن"، أي الأسرى في غزة، وتفكيك حماس، ودعم "حل الدولتين"!


وهو تمييز يجب التنبه إليه فعلاً، فلا نغر بمن يعارض نتنياهو وسياساته، من منطلق الحرص على "إسرائيل"، ونتوهّم بأنه يناصر غزة ومقاومتها. واتبعوا هذا المقياس ولسوف تكتشفون الفرق بين الشحم والورم، من دون التقليل من أهمية التناقضات في المعسكر الإسرائيلي، ولكن أيضاً من دون التوهم أن المعارضة الإسرائيلية هي مقاومة أو مناهضة للصهيونية.


في السياق ذاته، نشر موقع The Conversation، الذي يتباهى بـ"مقاييسه الأكاديمية العالية" وحرصه على "تدقيق كل معلومة ينشرها"، تقريراً بعنوان "انتقلت معاداة السامية من اليمين إلى اليسار في الولايات المتحدة وراحت ترتد إلى قوالب نمطية قديمة"، في 25/10/2023، أي عشية "طوفان الأقصى".


يستند ذلك التقرير إلى دراسة توصلت إلى أن "معاداة السامية" انتقلت من صفوف اليمين العنصري الأبيض إلى صفوف اليساريين والتقدميين المناصرين للقضية الفلسطينية بنسبة 95%، وأن ذلك تضمن تهجماً لفظياً أو جسدياً بصورةٍ ما، وأن تلك الحوادث تتصاعد مع تصاعد "النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي" منذ سنوات، وأنها ترتبط بالسياسات الإسرائيلية.


يقول التقرير، من استهداف المنظمات اليهودية في الجامعات الأميركية، عشية الـ 7 من تشرين الثاني، من طرف أنصار القضية الفلسطينية. ويتابع التقرير بعدها الخط الذي يصف مناهضة المنظمات واللوبيات والشخصيات الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة عموماً، وفي جامعاتها خصوصاً، بأنه شكل من أشكال "معاداة السامية".


وفي 7/11/2024، نشر موقع "عصبة مكافحة التشهير" ADL، إحدى أبرز الجماعات الصهيونية في الولايات المتحدة، تقريراً مطوّلاً يركّز على الجامعات الأميركية بعنوان ("حان وقت التصعيد": الناشطون المناهضون لـ"إسرائيل" يكثفون الاحتجاجات بأعمال عنيفة ومباشرة)، يتعامل مع كل اعتصام في الحرم الجامعي، أو كتابة شعارات على الجدران، كـ"عمل عنيف"، ويحذر من تصاعد سقف الخطاب وخروجه عن القوالب المدجنة القديمة باتجاه رفض الاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود والحاجة إلى مواجهتها في كل مكان.


في مواجهة ذلك الربط الضروري بين الصهيونية والنظام الأميركي، والذي بات يتلمّسه تيار مهم بين الشباب الأصغر سناً في الولايات المتحدة، سن الكونغرس الأميركي قانوناً في 5/12/2023 يؤكد أن مناهضة الصهيونية هي "معاداة السامية".


وفي 1/5/2024، بعد اتساع الاحتجاجات في الجامعات الأميركية على عدوان الاحتلال على غزة، سن الكونغرس الأميركي قانوناً يوسع تعريف مناهضة الصهيونية ليشمل أي نقد لـ"إسرائيل" بصفتها "جماعة يهودية"، وهو ما لم يقره مجلس الشيوخ بعد نتيجة انقسامات بشأن مدى تعارض مثل هذا القانون مع التعديل الأول للدستور الأميركي، والذي يحمي حق التعبير.


حظر "تيك توك" استهدف الشباب الأميركي ودعمهم لغزة أيضاً
يرتبط جيل Z في الولايات المتحدة بتطبيق "تيك توك" أكثر من أي جيل آخر، حتى وصف بأنه جيل الـ"تيك توك"، فأفراده يتفاعلون بصورة أكثر كثافةً على "تيك توك" ويقضون وقتاً أطول فيه، ويدعمون غزة عبره بصورة أكبر.


لذلك، عندما وقع الرئيس بايدن القانون الذي مرره الكونغرس وصادق عليه مجلس الشيوخ بحظر "تيك توك"، إن لم يبعه مالكه الصيني خلال 270 يوماً، وكان ذلك في 24/4/2024، جرى ذلك بالتزامن مع توقيعه على حزمة دعم أوكرانيا ووإسرائيل، ولم يكن ذلك الربط عبثياً.


ليس المستهدف الصين فحسب إذاً، بل دعم جيل Z، أو تيار رئيسي فيه على الأقل، لغزة ومقاومتها، في خضم محاولة الإجهاز على الاحتجاجات المناصرة لغزة في الجامعات والشوارع الأميركية.


من البديهي أن استهداف "تيك توك" يصب أيضاً في جيب شركتي "ميتا" و"غوغل"، اللتين عجزتا عن منافسة "تيك توك"، وخصوصاً في حلبة الشباب، والفارق هو أنه يتيح هامشاً أكبر للنقد وحرية التعبير.


فهل نفاجأ بعدها إذا كان جيل Z من أشد المحتجين على قانون حظر "تيك توك"؟ فكيف يصوّت لبايدن بعدها؟ بايدن استهلك، فجاءت شخصية هلامية تفتقد إلى مضمون ملموس، لكن غير محروقة بعد، هي كامالا هاريس، لخلط الأوراق قبيل انتخابات 5 تشرين الثاني 2024.

إتاحة الكونغرس منصةً لنتنياهو قوّت موقفه إعلامياً وسياسياً إزاء المعارضة في إسرائيل، الأمر الذي أعطى دافعاً حتى بالنسبة إلى الامتداد اليهودي الأميركي للمعارضة كي تتظاهر ضد نتنياهو في واشنطن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

احتمالات توسيع الحرب ومصير صفقة غزة

يبدو أن واشنطن نجحت مبدئياً في منع نتنياهو من المبادرة بحرب واسعة النطاق ضد لبنان وحزب الله، يأتي ذلك في سياق استراتيجية أمريكية يبدو أنها ثابته لمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية تجبرها على التورط فيها، وكذلك في سياق موقفها الذي لا يتزحزح قيد أنملة، لضمان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري والأمني في المنطقة. إلا أن ذلك لا يلغي احتمال حدوث مثل هذا الانزلاق، سيما أن الولايات المتحدة، التي حمَّل وزير خارجيتها بلينكن حزب الله المسؤولية عن صاروخ مجدل شمس، لن تستخدم نفوذها لمنع إسرائيل كلياً من تنفيذ ضربة قوية وإن كانت محدودة، لا أحد يستطيع منع تحولها إلى شرارة لحريق كبير.


ورغم أن دبلوماسية واشنطن ونفوذها سبق وأن منع انزلاق الحرب المباشرة بين تل أبيب وطهران بعد الهجوم الإسرائيلي على قنصلية طهران في دمشق، حيث جاء الرد الإيراني محسوباً في سياق لجم واشنطن لتل أبيت ومنعها من رد معلن، إلا أن نتنياهو الذي أكد بصورة لا تقبل التأويل خلال زيارته للولايات المتحدة، بدءاً من خطابه في الكونجرس، إصراره على استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، رغم الفشل الواضح في إمكانية تحقيق أهدافها، ما زال يسعى إلى جر الولايات المتحدة لحرب مباشرة مع إيران، حيث اعتبر أنه يخوض حربه ضدها دفاعاً عن الولايات المتحدة والحضارة الغربية، مذكراً بأزمة رهائن السفارة الأمريكية في طهران، والهجوم على قوات المارينز الأمريكي من قبل المقاومة اللبنانية. فمن وجهة نظر نتنياهو أن نجاحه في توريط الولايات المتحدة في هكذا حرب سيُتوِّجه ملكاً على إسرائيل ، وسيُمَكِّنه من الخروج من وحل غزة، التي لن تبدو حينها سوى أزمة ثانوية أمام هول حرب اقليمية شاملة، في وقت تلقي واشنطن بثقلها لتجنب أسباب تورطها في مثل هكذا حرب.


 والسؤال هل ستنجح واشنطن في منع التدحرج الذي يسعى إليه نتنياهو وزمرته نحوها؟ وما هو الثمن الذي يريده من واشنطن ومن باريس مقابل ذلك؟ وما هي الشروط التي يسعى لفرضها على حزب الله؟


فبغض النظر عن مصدر وملابسات من ارتكب خطأً سقوط صاروخ مجدل شمس، فقد استثمره نتنياهو كفرصة ثمينة لابتزاز حزب الله سياسياً وعسكرياً، ومحاولة تحقيق أهدافه بفك ارتباط الحزب عن مساندة غزة، والسعي لفرض شروطه على الحزب دون وقف الحرب ضد قطاع غزة . ذلك كله بهدف الاستفراد بغزة، مُصراً على إطالة أمد الحرب لتحقيق ما يسميه "النصر المطلق"، بما يعني استمرار الحرب لسنوات، تضمن ليس فقط استمرار حكومته الفاشية، بل ونجاحه في أية انتخابات قادمة، سيما أنه يحقق تقدماً في استعادة مكانته الانتخابية، وفقاً لاستطلاعات الرأي بعد خطاب "كونجرس التصفيق للحرب".


هذا هو الذي يفسر التراجع المستمر من قبل نتنياهو عن إجمال صفقة التبادل ووقف الحرب على غزة، كما فعل في لقاء روما الأحد الماضي، حيث أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن رئيس الشاباك ومسؤول ملف الأسرى رفضا المشاركة في مفاوضات روما مع "الوسطاء - واشنطن ومصر وقطر" ، حيث اقتصر الوفد الإسرائيلي على رئيس الموساد منفرداً، والذي عرض رسمياً مطالب نتنياهو لأي اتفاق، بينما يعلم وفده غير المفوّض بأنها عقبات جديدة من نتنياهو لن تكون مقبولة من المقاومة.


هنا يبرز التحدي الذي ما يزال يدور في حلقة مفرغة، والمتمثل بالإصرار على تغييب أي رؤية أو دور فلسطيني موحد للخروج من هذا المأزق، والذي يدفع شعبنا ثمنه من دمه، وربما من مصيره ، ولكي لا تتحول التضحيات الهائلة في قطاع غزة، وما ولدته من تحولات في الرأي العام الدولي، إلى مجرد تفصيل محدود سواء في احتمال الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة أو صفقة لاحتوائها والسيطرة عليها. والسؤال الذي يبرز مجدداً هو ما الذي تنتظره الأطراف الفلسطينية بعد أن حققت ورقة بكين اختراقاً ينسجم مع الإرادة الشعبية لجهة بلورة مثل هذه الرؤية والتوافق على أطر مشتركة وجامعة لوضعها قيد التنفيذ ؟! فطرفا اتفاق بكين الرئيسيان عادا إلى صمتهما أو مهاجمة أشخاص محسوبين على الرئيس عباس لهذا الاتفاق في محاولة لطيه، وكأنه لم يكن، وليس أكثر من ورقة تضاف إلى ما سبقها من اتفاقات خلت من أية إرادة سياسية لتنفيذها.


كان حريّاً، وما زال بالقوى التي طالما دعت للمشاركة في صنع القرار الوطني في إطار منظمة التحرير والدعوة لحكومة توافق انتقالية غير فصائلية، أن تأخذ الاتفاق على محمل الجد لمتابعة تنفيذه الفوري، بمطالبة الرئيس عباس لعقد اجتماع فوري للإطار القيادي المشترك لوضع تفاهمات بكين موضع التنفيذ الفوري، سيما أنها تشكل مصلحة وطنية وحاجة سياسية لها على الأقل، لجهة الانخراط في جهد سياسي موحد لوقف حرب الابادة، وإعطاء أمل ملموس لأهلنا في القطاع بامكانية إعادة إعماره، وبما يفشل مخططات التهجير، وكذلك التصدي الموحد لمخططات الضم. هذا كله بالإضافة إلى هزيمة وإفشال مخططات نتنياهو بفصل قطاع غزة عن الكيانية الوطنية الموحدة ومؤسساتها الجامعة، وهي الهزيمة الأكبر لحكومة تل أبيب الفاشية. فمتابعة تنفيذ الاتفاق يجب أن تحظى بالأولوية الوطنية العليا سواء بتحويله إلى واقع ملموس وخشبة خلاص وطني، أو تعرية من لا يريد تنفيذه وتحميله المسؤولية الشعبية والوطنية الكاملة عن إفشاله، وبلورة سيناريوهات وطنية أخرى تضمن حماية وانتزاع حقوق شعبنا وصون مصيره الوطني.

السؤال الذي يبرز مجدداً هو ما الذي تنتظره الأطراف الفلسطينية بعد أن حققت ورقة بكين اختراقاً ينسجم مع الإرادة الشعبية لجهة بلورة مثل هذه الرؤية والتوافق على أطر مشتركة وجامعة لوضعها قيد التنفيذ ؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

هل انهار اتفاق بكين أم جُمّد إلى وقت الحاجة؟

مضى أسبوع على صدور "إعلان بكين"، ويبدو للوهلة الأُولى كأنه حقق غرضه أو أغراضه، ووُضع على الرف إلى جانب بقية اتفاقات المصالحة. وفي الوقت نفسه تعرض لحملة شعواء من قبل عدد من المحسوبين على فتح ومستشار الرئيس وأحد المقربين منه، واعتبروا الإعلان كأنه لم يكن صوت قوي للاشيء.


يبدو أن الهدف من إعلان بكين التلويح لأميركا وإسرائيل، ومن يعزف لحنهما أن هناك بديلًا يمكن اللجوء إليه إذا ساءت الأمور؛ أي إذا استمرت دولة الاحتلال في رفض عودة السلطة إلى قطاع غزة، وتقويضها في الضفة الغربية، وإذا تواصلت المحاولات الإقليمية لتجاوز الخيار الفلسطيني.

إن من شأن هذا البديل في حال تنفيذه أن يوحد الفلسطينيين، ويُعطي لحركة حماس شرعية، في الوقت الذي تجري فيه محاولات لشيطنتها وإخراجها من اللعبة، ويعزز دور الصين، ويقطع الطريق على مخططات "اليوم التالي" التي تتجاوز الفلسطينيين، من خلال السعي إلى تشكيل إدارة فلسطينية مدعومة من قوة دولية متعددة، وتقوم بإنجاز ما لم تستطع حرب الإبادة إنجازه.

التلويح بالوحدة

إذن، الهدف في هذه المرحلة من إعلان بكين التلويح بالوحدة وليس تحقيقها الآن، وما يعزز ذلك أن التصريحات الصادرة عن البلد المضيف، وعدد من المتحدثين الفتحاويين الجادين، أشاروا إلى أن تشكيل حكومة الوفاق الوطني المؤقتة، وكذلك تشكيل الإطار القيادي المؤقت وتفعيله، سيتم بعد وقف الحرب وليس الآن. وهذا الموقف قد عُبّر عنه عندما لم يتم وضع جدول زمني لتنفيذ الاتفاق، وليس كما صرح بعض المشاركين بأن الوقت لم يسعف المجتمعين، فتحديد جدول زمني لا يحتاج سوى بضع دقائق.


وإذا عدنا إلى الدوافع والأسباب التي ذكرناها في المقال السابق، وتفسر التوقيع على الإعلان، فسنجد أهمها على الإطلاق ارتفاع فرص دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل انسحاب جو بايدن من السباق الانتخابي، وبعد تعرضه لمحاولة اغتيال؛ لأن عودة ترامب إلى البيت الأبيض ستعني قبر أوهام انطلاق أفق سياسي لتحقيق ما يسمى "حل الدولتين"، ودعماً أمريكياً أقوى لحكومة نتنياهو، سيصل إلى ضم مناطق (ج)، أو شرعنة الكتل الاستيطانية، على الأقل بغطاء أمريكي، وقد تؤدي إلى استمرارها أو لجوئها إلى إجراء انتخابات مبكرة قد يفوز فيها اليمين المتطرف الديني والقومي الحاكم مرة أُخرى.

عودة زخم الحملة الانتخابية بعد تنحي بايدن

في هذا السياق، فإن تنحّي بايدن، وتقدّم كامالا هاريس للترشح عن الحزب الديمقراطي، وعودة المنافسة الحامية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، تعزز عدم تنفيذ إعلان بكين، لانتظار نتيجة الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فإذا فاز ترامب يُفعّل إعلان بكين لأن المواجهة ستكون سيدة الموقف، وإذا فازت هاريس فسيكون مصيره مصير الاتفاقات السابقة؛ لأن الأوهام والرهانات الخاسرة عما يسمى "حل الدولتين" ستكون سيدة الموقف، هذا مع الإشارة إلى أن الخيار بين هاريس وترامب هو بين السيئ والأسوأ وليس الجيد والسيئ.


ما سبق يدل على أنّ "حماس" بحاجة إلى الوحدة ومظلة الشرعية الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى لإحباط مخطط شطبها، وأن القيادة الرسمية الفلسطينية يمكن أن تحتاج إلى الوحدة أو لا تحتاج إليها، ولذا تتعامل مع الوحدة الوطنية -التي تعدّ قانون الانتصار لأي حركة تحرر وطني- بشكل تكتيكي ومجرد ورقة تستخدمها عند الحاجة، وعند توفر اتفاق مع "حماس" يعطيها مزايا كبيرة، مثلما حدث في تفاهمات إسطنبول التي تميزت بالاتفاق على خوض الانتخابات التشريعية في قائمة واحدة تضم حركتي فتح وحماس ومن يرغب من الفصائل الأخرى، وخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح توافقي، وهو الرئيس محمود عباس.


كانت "حماس" حينها أو المتحمسون منها لتفاهمات إسطنبول يعطون الأولوية للدخول إلى النظام السياسي الفلسطيني، خاصة إلى منظمة التحرير، والحصول على الشرعية، ولو بثمن التخلي عن السيطرة الانفرادية على قطاع غزة.


أما "حماس" الآن، فمعنية بالدخول إلى المنظمة للتصدي للموجة العاتية التي تريد القضاء على الحركة أو إضعافها بشكل كبير، حتى لا تتحول إلى اللاعب الرئيسي الفلسطيني، ولا تبقى اللاعب الرئيسي الفلسطيني في قطاع غزة.


ومن الأشياء التي أغاظت البعض من إعلان بكين أنه بدا متوازنًا حين تحدث عن المقاومة ضمن القانون الدولي، وليس عن المقاومة السلمية فقط، وعن تشكيل حكومة وفاق لا تشارك فيها الفصائل مقابل تفعيل الإطار القيادي المؤقت، وفق ما جاء في اتفاق القاهرة 2011، الذي أعطى له صلاحيات قيادية واسعة. كما لم يتضمن إعلان بكين أي تناول لنزع سلاح المقاومة، أو وضعه تحت إمرة القيادة الواحدة أو السلطة الواحدة، مع أن كل هذه المسائل قابلة للحوار إذا استندت الوحدة إلى أساس وطني ديمقراطي كفاحي وشراكة سياسية حقيقية.


ما يميز إعلان بكين أنه تم برعاية الصين، وهذا يوفر فرصة له أكبر للنجاح، فهي الدولة الكبرى الصاعدة التي تنافس الولايات المتحدة على قيادة العالم. وتحاول رسم عالم جديد تعددي، ويعطيها الإعلان دوراً أكبر في أهم منطقة يهم الصين أن تكون مستقرة لحماية مصالحها، لا سيما أنها أكبر تاجر في العالم وأكبر مستورد للنفط العربي.

موقف الصين من إسرائيل وفلسطين

قد يقول قائل، وهذا ينطوي على قدر من الوجاهة، لماذا لا تقوم الصين بدور أكبر من خلال بذل جهود أكبر لوقف حرب الإبادة، أو معاقبة إسرائيل التي تربطها بها علاقات متميزة مثلما فعلت جنوب أفريقيا وعدد من دول الجنوب؟ ولماذا لا تدخل من بوابة فرض الحل من داخل مجلس الأمن والمؤسسات الدولية وخارجها؟ ولماذا لا ترمي بثقل أكبر وتقدم مساعدات أكثر؟ وأعتقد أن هذا يمكن أن يحصل، ولكن بالتدريج، وضمن نظرية الصعود السلمي للصين.


ولكن ضعيف البصر من لا يرى أن الصين يتقدم موقفها بثبات، وقد بدأ، فهي تدعم الحقوق الفلسطينية، ومن أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، وأدانت السياسات والإجراءات الإسرائيلية، وهي من شرعت في تقديم المبادرات والتحركات الصينية المتكاثرة والمتلاحقة لحل الصراع في المنطقة، من خلال مؤتمر دولي ينهي الاحتكار الأمريكي لعملية السلام ومن خلال مصالحة الرياض وطهران.


وثمة تطور جديد في موقف الصين، عبّر عنه وزير خارجيتها وانغ يي بتصريحاته بعد إعلان بكين، التي شدد فيها على دعم عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة أوسع ومصداقية أكبر وفعالية أكثر، ووضع جدول زمني وخريطة طريق حول تنفيذ "حل الدولتين"، والدفع بعودة القضية الفلسطينية إلى المسار الصحيح المتمثل في الحل السياسي.


نعم، القضية الفلسطينية تواجه تحديات ومخاطر جسيمة، وبحاجة إلى تحرك أقوى لدعمها، خاصة إزاء وقف حرب الإبادة؛ لأنه لا يحتمل الوضع مع المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال من دون حسيب أو رقيب وبمشاركة أمريكية وتواطؤ من دول كثيرة، إضافة إلى عجز المجتمع الدولي الذي سقط سقوطاً أخلاقياً مدوياً.

إعلان بكين خطوة نحو الأمام

يبقى إعلان بكين خطوة مهمة إلى الأمام، وبحاجة إلى تنفيذ، وعلى الحريصين على الوحدة الوطنية عدم الاكتفاء بانتظار تنفيذه، وإنما عمل كل ما يلزم وممارسة الضغط السياسي والضغط الجماهيري المتراكمَين لضمان تنفيذه، أولاً، وتطويره، ثانياً، فيجب أن لا يبقى مصير القضية والشعب بيد فصائل وصلت استراتيجياتها إلى طريق مسدود، ومعظمها لم يعد له وجود فعلي وأكل عليها الدهر وشرب، وإنما يجب توسيع دائرة المشاركة والتمثيل من الشباب والمرأة والشتات والحراكات في الحوارات ومختلف المؤسسات، خصوصاً الإطار القيادي المؤقت، إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل مجلس وطني جديد يُعبر فعلًا عن الشعب في مختلف أماكن تواجده.

يبقى إعلان بكين خطوة مهمة إلى الأمام، وبحاجة إلى تنفيذ، وعلى الحريصين على الوحدة الوطنية عدم الاكتفاء بانتظار تنفيذه، وإنما عمل كل ما يلزم وممارسة الضغط السياسي والضغط الجماهيري المتراكمَين لضمان تنفيذه، أولاً، وتطويره، ثانياً.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تهدم منزلاً ومنشآت وتخطر آخرين في الخليل ونابلس

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلاً ومنشآت في نابلس والخليل.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دوما برفقة ثلاث جرافات مجنزرة، وشرعت بهدم منزل مكون من أربع طوابق في الجهة الغربية من القرية وتعود ملكية للمواطن مأمون دوابشة.


وتكلفة بناء المنزل وصلت لنحو 2 مليون شيقل.


كما وهدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في قرية يتما للمواطن هيثم أحمد علي نجار، مساحتها 12 مترا مربعا.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة عوا مصطحبة آلياتها الثقيلة وهدمت بركس وبئر مياه وأرضية دفيئة زراعية واقتلعت مزروعات "بندورة وخيار" وأشجار تعود ملكيتها للمواطن راسم مصطفى السويطي.


كما وداهمت قوات الاحتلال قرية التبان وسلمت المواطن عزيز حامد الحمامدة إخطار هدم وحدة صحية قديمة، كما سلمت المواطن عيسى محمد الحمامدة إخطار هدم حظيرة أغنام وغرفة زراعية، كما صورت غرفا سكنية و"بركسات" وخيام ووحدات صحية للمواطن ناصر أبو عبيد في ذات القرية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي طولكرم، اعتقلت الشاب محمود لطفي نعالوة بعد مداهمة منزله في حارة المربعة في ضاحية شويكة.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة تقوع واعتقلت المواطن عثمان يوسف صباح.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال ، قرية بيت دقو، وداهمت منزل المواطن عثمان علي عبد المنعم، وفتشته وعبثت بمحتوياته، قبل أن تقوم باعتقاله.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال  بلدة سلواد، وقامت بتحطيم عددا من مركبات المواطنين وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية، واعتقلت الفتية: أحمد نائل حامد (17 عاما) وعدي عواد حماد (17 عاما)، هيثم عبد الناصر فرج (17عاما)، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.


كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أشقاء في قرية قبية، وهم: حسين وحسن وياسين محمد الشايب، بعد مداهمة منازلهم.


وفي بيت لحم،  اعتقلت قوات الاحتلال عمر عايد طقاطقة (28عاما) من بلدة بيت فجار جنوبا، وعثمان يوسف صباح (28عاما)، من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وحاصرت بناية سكنية وداهمت عدة منازل ونفذت عمليات تفتيش فيها واعتقلت المواطنين عدي ملوح، ومحمد طه شقيق الشهيد طارق طه.


وفي نابلس، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المدينة من المحور الغربي باتجاه مخيم العين وحاصرت أحد المنازل وسط إطلاق كثيف للرصاص.


كما واعتقل الاحتلال الشاب مراد إسماعيل حميدان، بعد محاصرة منزل في المخيم، ونشر قناصتها فوق أسطح المنازل، فيما سمع صوت انفجار في بداية الاقتحام.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث باستمرار::12 شهيدا في قصف لطيران الاحتلال على مخيم النصيرات

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 12 مواطنا وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الأهالي في مدخل مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


الى ذلك، أعلنت مصادر صحية اليوم، استشهاد الطفلة بشرى مهنا من مدينة غزة بسبب الحصار والتجويع ونقص الأدوية.


وانتشلت طواقم الاسعاف شهيدا جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية لعائلة البلعاوي قرب نهاية شارع الجلاء شمال مدينة غزة، وتم نقله إلى مستشفى المعمداني في المدينة.


تمكنت فرق الإنقاذ والمواطنون في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من انتشال نحو 300 شهيد على الأقل في محافظة خان يونس، بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها.


وأشارت فرق الإنقاذ، إلى أن طواقمها تلقت نحو 200 بلاغ عن فقدان مواطنين شرقي خان يونس.


ولفتت إلى أنها انتشلت 42 شهيدا من بلدة بني سهيلا، كما تعمل على انتشال باقي الشهداء في البلدة بعد إغلاق الطرق وتدمير 90% من البنية التحتية.


وأكدت، أن الاحتلال منع طواقمها من انتشال المصابين، ما أدى إلى وفاتهم وتحلل جثثهم بما يخالف الحقوق الأساسية.


كما وأفادت مصادر طبية، بأن طواقمها عثرت على جثمان الشهيد إياد النجار وهو من ذوي الإعاقة داخل منزله شرق خان يونس.


وأفادت وزارة الصحة بغزة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 37 شهيد و73 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

وأشارت إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 39400 شهيد و 90996 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وشنت طائرات الاحتلال الحربية غارة في محيط خيام النازحين في منطقة أبراج حمد السكنية في خان يونس، وعلى منزل يعود لعائلة المصري في محيط مفرق التحلية بالمدينة، فيما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها بكثافة في محيط مدارس العودة التي تأوي نازحين شرق المدينة، وأطلقت طائرات مروحية للاحتلال النار على منازل المواطنين في بلدة عبسان الجديدة شرق مدينة خان يونس.


وفي غزة، انتشل مسعفون جثامين 5 شهداء سقطوا بنيران جيش الاحتلال في شارع 8 بحي تل الهوا في المدينة، وشهيد آخر غرب دوار الصفطاوي شمال غزة، كما استهدف طيران الاحتلال الحربي الطوابق العلوية لعمارة الأصدقاء بمنطقة أنصار غرب المدينة.


وأطلقت آليات جيش الاحتلال الرصاص شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة وشمال غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، كما قصف مدفعية الاحتلال وأطلقت النار وسط وشمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

لأول مرة في تاريخ فلسطين.. نتائج "التوجيهي" في قطاع غزة.. لم ينجح أحد!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

طلاب: وزارة التربية لم تأخذ بعين الاعتبار أوضاع الطلبة لا عند وضع الأسئلة ولا عند التصحيح
خبراء ومدرسون يدعون لإعادة النظر في نظام التوجيهي ومراجعة أساليب التدريس وأدواته
المواطنة معالي سلمان: وعود المراعاة في التصحيح مثل مُسكنات الألم للطلاب ولعائلاتهم



المعلم ربيع زايد: النتائج مُرضية والفرحة منقوصة في ظل حرمان طلبة غزة من تقديم الامتحانات
الخبير التربوي جودت صيصان: النتائج تؤكد الحاجة لإعادة النظر بآليات وضع الأسئلة واعتمادها
المعلمة سهى الخفش: الأسئلة صعبة ولا تطابق جدول المواصفات ببعض المواد ولم تُراع ظروف الحرب
الخبير التربوي نظمي عبد ربه: التربية راعت الظروف في التصحيح والنتائج لكن المعدلات ظلت دون المعتاد
الخبير التربوي يوسف أبو راس: الامتحانات أخذت في اعتبارها مستويات الطلبة والنتائج مرضية


في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ التعليم في فلسطين، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أمس الإثنين نتائج امتحان الثانوية العامة في الضفة الغربية، والشتات من دون قطاع غزة الذي يكابد أهله حرباً إسرائيلية همجية منذ عشرة شهور، حرمت طلبته البالغ عددهم 39 ألفاً من الالتحاق بمدارسهم، وكذلك من المشاركة في امتحانات الثانوية العامة، باستثناء من تمكنوا من مغادرة القطاع إلى دول أخرى، سيما مصر التي تستضيف العدد الأكبر من هؤلاء الطلبة.


وقد شهدت نتائج امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" هذا العام حالة من الجدل الواسع في صفوف الطلبة والأهالي، ما بين راضٍ عن نتيجته، وآخر يشعر بخيبة الأمل، بسبب صعوبة الامتحانات من جهة، وعدم مراعاة وزارة التربية والتعليم للظروف الاستثنائية التي عاشها الشعب الفلسطيني خلال هذه السنة الدراسية، على حد قول الكثير من الطلبة وذويهم.


وبخلاف ما كان متبعاً، أوضحت الوزارة أن هذا العام لا نسب عامّة للنجاح، لأن الأعداد لم تكتمل، إذ إن خمسين ألفاً ومئة طالب تقدمّوا للامتحان، ومن بين هؤلاء 1536 طالباً موجودون في 29 دولة خارج الوطن، منهم 1320 غادروا قطاع غزة، منهم 1090 طالباً وطالبة موجودون في جمهورية مصر العربية، فيما أكدت الوزارة أنها ستعقد دورة خاصة لطلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، حال انتهاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، لم يتمكن 630 ألفاً من طلبة المدارس و88 ألفاً من طلبة الجامعات في غزة من ممارسة حقهم الطبيعي في الدراسة.


يذكر أن نحو عشرة آلاف طالب وطالبة، بينهم 450 من طلبة الثانوية العامة، استشهدوا خلال حرب الإبادة المستمرة، علاوة على استشهاد 400 معلم، ومئة وخمسة من كوادر الجامعات، في ظل وجود 55 معتقلاً من طلبة الثانوية العامة، وترافق ذلك مع تدمير 286 مبنى من أصل307 أبنية مدرسية، وواحد وثلاثين من المباني التابعة لجامعات غزة بشكل كامل.


وعبر العديد من الطلبة وذويهم، في أحاديث منفصلة مع "القدس" دوت كوم، عن خيبة أملهم بسبب صعوبة بعض المواد وعدم استجابة وزارة التربية لمناشداتهم في المراعاة عن تصحيح الأوراق، في ظل الظروف التي تمر بها فلسطين وقطاع غزة بشكل خاص، فيما قال البعض الآخر أن نتائجهم جاءت وفق توقعاتهم.


بدورهم، أجمع خبراء تربويون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، على وجود حاجة ماسة لإعادة تقييم نظام الثانوية العامة في فلسطين، مع التركيز على تطوير أساليب التقييم، وأن تؤدي مراجعات النظام إلى تحسين جودة التعليم وتخفيف الضغوط على الطلبة في المستقبل.

تذمر من الامتحان ومن النتائج

الطالبة شذى يوسف أبو راس حصلت على معدل ٩٢٪، وهو إنجاز تعتبره ثمرة توفيق الله وجهدها الشخصي. ومع ذلك، أعربت عن استيائها من اختبار الثانوية العامة، مشيرة إلى أنه لم يكن ملائمًا للظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني، كما لم تلاحظ أية مراعاة في عملية التصحيح، كما وعدت الوزارة.


وقالت أبو راس إنها تهدي هذا الإنجاز إلى زملائها الذين حرموا من أداء الامتحان بسبب العدوان على قطاع غزة، وإلى الأسرى في السجون، مع تخصيص التهاني لعمها الأسير أحمد، وتمنت أن تنتهي الحرب قريبًا ويكتب النصر والتمكين للشعب الفلسطيني، ويحقق آماله وأحلامه في الحرية والاستقلال.


وعبّرت الطالبة سيلينا درويش من الفرع العلمي في إحدى مدارس مدينة رام الله الخاصة، عن خيبة أملها لنتيجتها، فعلى الرغم من توقعها الحصول على معدل يتجاوز التسعين، فقد حصلت على معدل في السبعين.


وقالت درويش إن التصريحات السابقة بشأن مراعاة ظروف الطلاب لم تُنفذ، حيث لم تُؤخذ أي اعتبارات خاصة في التصحيح، مؤكدة أن أسئلة الامتحانات كانت صعبة وبشكل خاص في مواد الفيزياء والرياضيات واللغة العربية، ما زاد من التحديات أمام الطلبة.


وشددت على ضرورة مراعاة الظروف التي يمر بها الطلبة، مؤكدة أنه كان يجب أن تُراعي الجهات المعنية بشكل أفضل الطلبة الذين خاضوا الاختبارات، وظروف من لم يتقدموا.

الطالب صيصان: النتائج قريبة من التوقعات

أما الطالب أنس جودت صيصان من الفرع العلمي فقج حصل على معدل ٨٧٫٦٪. وقال إن النتائج العامة كانت قريبة من التوقعات، مع استثناء بعض الحالات التي جاءت مغايرة للتوقع.


ولفت صيصان إلى أن بعض الاختبارات أظهرت درجة صعوبة أعلى من السنوات السابقة، ما أثار استياءً بين الطلاب، خاصة مع الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول طبيعة الاختبارات، والتفاؤل الذي ساد بين الطلاب حول مراعاة ظروفهم، إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا.


وأضاف: "لا يمكن أن تُقارن الشهادات المدرسية التي يحصل عليها الطلاب بالمستوى الرفيع لشهادات الفداء التي حصل عليها من دافعوا عن حقوقهم ودينهم وأرضهم. إن تضحيات طلاب غزة، الذين أظهروا شجاعة غير مسبوقة في الدفاع عن هدف نبيل وحق مغتصب، تظل أكبر وأسمى من أية شهادات أكاديمية، مما يبرز قيم البطولة والكرامة التي تجسدت في مواقفهم".


وعبرت الطالبة تالا سامر سلمان من الفرع الأدبي عن عدم رضاها عن نتيجتها في الثانوية العامة، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع معدلات أعلى.


ولفتت تالا إلى أنها بذلت جهدًا كبيرًا في الدراسة، إلا أن النتيجة لم تكن كما توقعت، خاصة في بعض المواد التي كانت صعبة، وتقول: "لقد ضربونا في بعض المواد".

امتحانات لم تُراع الفروق الفردية بين الطلاب

وعبّر الطالب قسام محمود أبو راس من الفرع العلمي، الذي حصل على معدل ٩١٫٦٪ عن استيائه من عملية تصحيح الامتحانات، مؤكداً أن الطلبة تعرضوا لظلم كبير، حيث كان من المتوقع أن تؤخذ الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بعين الاعتبار، فضلاً عن صعوبة بعض الامتحانات التي لم تراع الفروق الفردية بين الطلاب.


وتوجه بكلمات تقدير لزملائه من طلبة غزة، مؤكداً أنهم فازوا بالشهادة العظمى والوسام الأعلى أمام شعبهم وأمتهم، داعياً بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وفك قيد الأسرى.


الطالب نور القاضي من الفرع الأدبي قال إنه حصل على نتائج جيدة، متماشية مع التوقعات.


ورغم الفرحة بالنتائج، فإن القاضي عبر عن حزنه العميق بسبب الأوضاع المأساوية في غزة، داعياً بالرحمة لشهداء القطاع وفلسطين.


من جانبه،، أشار الطالب زيد كتانة إلى أن النتائج نالت رضى الطلاب وأسرهم، حيث تمكن غالبية الطلبة من تحقيق العلامات المتوقعة، ما يعكس نسبة النجاح المرتفعة.


وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أكد كتانة أن الفرحة تظل منقوصة دون غزة، مشيراً إلى التزام الطلبة وأسرهم بعدم إظهار الفرح بشكل علني احتراماً بسبب الحرب على غزة.

امتحانات الدورة الثانية قريبة والامتحانات متتالية بدون استراحات

أما الطالبة يارا فوزي من غزة، المقيمة حالياً في مصر، فعبرت عن صدمتها من نتائج اختبارات الدورة الأولى التي أجرتها، حيث قدمت أربعة اختبارات، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال.


وأكدت أن الاختبارات لم تأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي مرّت بها في غزة، بما في ذلك انقطاعها الطويل عن الدراسة وانضمامها لمدارس الضفة في وقت متأخر.


ورغم بذلها أقصى جهدها وتوقعها لمعدلات عالية مشابهة لتلك التي حصلت عليها قبل الحرب، فقد فوجئت يارا بالنتائج غير المرضية.


ونتيجة لذلك، ستضطر يارا لإعادة تقديم الاختبارات لرفع معدلاتها، وستكون أمام تحدٍ إضافي، حيث ستُجرى الاختبارات بشكل متتال بعد أقل من أسبوعين، دون ان يكون لديها متسع من الوقت للاستعداد.


وأعربت عن أملها في أن تعيد وزارة التربية والتعليم النظر في مواعيد اختبارات الدورة الثانية، وتجنب تكرار تنظيمها بشكل متتال دون فترات راحة، لضمان تحقيق العدالة بين جميع الطلاب في ظل الظروف الحالية.

أبو عبسة تدعو إلى إلغاء امتحان التوجيهي

المحامية نيفين أبو عبسة، أُم لطالبة توجيهي في الفرع العلمي، تؤكد أن نتائج امتحان الثانوية العامة لم تكن مرضية، كما أن الامتحانات لم تأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي مر بها الطلبة، والظروف التي تعيشها فلسطين، إذ إن الأسئلة كانت صعبة للغاية، ما زاد من معاناتهم.


وعبرت أبو عبسة عن رفضها لنظام التوجيهي، داعيةً إلى إلغائه، واصفةً إياه بالظالم لأن امتحاناً واحداً يقيم الطالب بعد 14 عاماً من التعليم، بدءاً من مرحلة البستان وحتى الصف الثاني الثانوي.

نتائج مرضية

أما المعلم ربيع زايد، الذي يُدرِّس مادة العلوم الحياتية لمرحلة الثانوية العامة منذ 26 عامًا، وابنه علي كان أحد طلبة الثانوية العامة لهذا العام، اعتبر أن نتيجته كانت ضمن المستوى المتوقع.


وقال زايد: "رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الطلبة، فإن العلامات التي حصلوا عليها كانت مرضية بالنظر إلى الأجواء الصعبة التي تمت فيها الامتحانات".


وأشار زايد إلى أن الفرحة هذه السنة كانت منقوصة، إذ إن حرمان طلبة غزة من أداء الامتحانات كان أمرًا صعبًا.


ولفت زايد إلى أن الطلبة في الضفة الغربية لم يكونوا قادرين على التعبير عن فرحتهم بالكامل، واستجابوا للنداءات بعدم المبالغة في الاحتفال، مؤكداً أن استجابة طلبة الثانوية العامة لتلك النداءات تؤكد أنهم نجحوا في امتحان الأخلاق إلى جانب امتحان العلم، معرباً عن أمله في أن تزول هذه الأزمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

امتحانات في ظل اقتحامات ومجازر وتعليم إلكتروني

أما المحامية معالي سلمان، فإن ابنتها تالا طالبة في الثانوية العامة، وهي تعبر عن خيبة أملها في نتائج امتحانات هذا العام.


وأشارت سلمان إلى أن النتائج كانت أقل من المتوقع، حيث لم تُنفذ المراعاة كما وُعد الطلبة، ما اعتبرته نوعًا من "مسكنات الألم" للطلاب وأسرهم، مشيرة إلى أن ابنتها كانت تتوقع زيادة في نتيجتها بنحو عشر علامات، لكن النتيجة غير متوقعة.


وأوضحت سلمان أن الظروف الصعبة التي عاشها الطلبة، بما في ذلك التعليم الإلكتروني، والاقتحامات، ومشاهد المجازر في غزة، شكلت ضغطًا كبيرًا عليهم وعلى أسرهم.


وتؤكد سلمان أنه حتى الطلبة الذين حصلوا على علامات عالية لم يكونوا قادرين على التعبير عن فرحتهم بسبب الأحداث المأساوية التي شهدتها غزة.


وتأمل سلمان أن تنتهي الحرب على غزة سريعًا، وأن تُستأنف الحياة الطبيعية في القطاع، ليتمكن الطلبة من التقدم للامتحانات في ظروف أفضل.

امتحانات هذا العام تخطت جدول المواصفات

من جانبه، قال الخبير التربوي والتعليمي ومدير مركز "يوسمارت" للتدريب، جودت صيصان، إن امتحانات الثانوية العامة لهذا العام أثارت جدلاً واسعاً بشأن مدى مطابقتها للمعايير المحددة.


وأوضح صيصان أن عدداً كبيراً من المعلمين، بما فيهم الخبراء في التخصصات أفادوا بأن العديد من الأسئلة في بعض المواد قد تجاوزت نطاق المنهج، وتعالت عن جدول المواصفات.


وأضاف صيصان: إن هذا الإجماع يعكس الحاجة إلى إعادة النظر في آليات وضع الأسئلة واعتمادها، مع ضرورة تحسين آليات الرقابة لضمان جودة الامتحانات ومنح الطلاب فرصة عادلة للتعبير عن قدراتهم.

تفوق طلاب المدارس الخاصة

وفي سياق النتائج، أشار صيصان إلى أن امتحانات هذا العام أظهرت تفوقاً ملحوظاً لدى الطلاب في المدارس الخاصة، ما يبرز التحديات التي يواجهها القطاع التعليمي الحكومي.


وتابع: "لقد أثرت قلة أيام الدوام وتأخر صرف رواتب المعلمين سلباً على جودة التعليم في المدارس الحكومية. ولضمان تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة التعليمية، من الضروري معالجة هذه القضايا، بتوفير الدعم اللازم للمعلمين، وتحسين البنية التحتية للمدارس، فضلاً عن إعادة تقييم نظام التوجيهي".


ويرى صيصان أن امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" هو مرحلة حاسمة في حياة الطالب، حيث يمثل البوابة إلى الجامعة والمستقبل المهني، ومن أجل تحسين هذا الامتحان، هناك إجراءات يمكن القيام بها مثل التحول إلى نظام التقييم المستمر، فبدلاً من الاعتماد على امتحان نهائي واحد، يُفضل تطبيق نظام التقييم المستمر الذي يعتمد على مجموعة من الأنشطة والمشاريع طوال العام الدراسي، ما يقلل من الضغط على الطلاب ويقيّم أدائهم بشكل أكثر دقة.

الحاجة لتنويع الأسئلة

وشدد صيصان على أنه لا بد من تنويع أسئلة الامتحان، حيث ينبغي أن تشمل أسئلة الامتحان تنوعاً في الأنواع، بما في ذلك أسئلة تقيس المهارات العليا مثل الفهم والاستنتاج والتطبيق والتحليل، بالإضافة إلى أسئلة مقال تشجع على التفكير النقدي والإبداعي.


وقال: "أمر آخر من أجل تطوير نظام التوجيهي، وهو ربط المناهج بمتطلبات سوق العمل، بحيث يتماشى الامتحان مع متطلبات سوق العمل، ويقيّم المهارات التي يحتاجها الخريجون للنجاح في الحياة العملية".
ويرى صيصان أن هذه التعديلات تتطلب دراسة دقيقة وتنفيذاً فعالاً لضمان تحسين نظام التوجيهي وتوفير فرص عادلة لجميع الطلبة.

فرحة منقوصة بسبب الحرب على غزة

سهى الخفش، معلمة كيمياء للفرع العلمي وثقافة علمية للفرع الأدبي في مديرية سلفيت منذ ١٥ عاماً، قالت إن الفرحة هذا العام منقوصة بسبب غياب طلاب غزة ومعلميهم، سواء أكانوا شهداء أم جرحى أم نازحين أم خارج البلاد.


وأوضحت الخفش أن النتائج العامة جاءت جيدة جداً والمعدلات مرتفعة، لكن لم تكن بمستوى الأعوام السابقة، وذلك بسبب الصعوبات التي واجهها الطلبة خلال العام الدراسي، مثل التعليم المتزامن مع الاجتياحات المستمرة للمدن والقرى والمخيمات.


وتشير الخفش إلى أن هذه النتائج تعكس وعي الطالب الفلسطيني وإصراره على تسليح نفسه بالعلم والمعرفة، وهو ما سيساهم في تحرير وطنه.

أسئلة صعبة ولا تنسجم مع جدول المواصفات

وبالنسبة لطبيعة الأسئلة، أكدت الخفش أنها كانت بشكل عام صعبة وغير معتمدة على جدول المواصفات في بعض المواد، كما أنها لم تراع الظروف الحالية من حرب واجتياحات، أو حتى السنوات السابقة التي شهدت جائحة كورونا وإضرابات وفاقداً تعليمياً كبيراً، مؤكدة أن هذه الظروف تستدعي إعادة النظر في منظومة التوجيهي بشكل شامل.

تراجع ملحوظ في مستوى الطلبة خلال السنوات الأخيرة

من جانبه، قال نظمي عبد ربه، الخبير التربوي وأستاذ اللغة العربية لأكثر من 30 عاماً، إن أسئلة امتحانات الثانوية العامة يجب أن تتماشى مع معايير محددة تتعلق بارتباطها بالكتاب المقرر، ومستوى الطلبة، ومراعاة الفروق الفردية بينهم.


ولفت عبد ربه إلى أن السنوات الخمس الماضية، شهدت تراجعاً ملحوظاً في مستوى الطلبة بسبب عدة عوامل، منها: جائحة كورونا، وإضرابات المعلمين، والتعليم الإلكتروني الذي لم يتأهل له المجتمع الفلسطيني بالكامل، والحرب على قطاع غزة والاجتياحات في الضفة الغربية.

الأسئلة وفقاً للمعايير القديمة

وأوضح عبد ربه أن هذه الظروف أثرت بشكل كبير على الطلاب كمتلقين للعلم، والمعلمين كمشرفين على التعليم، والمدارس كبيئة تعليمية حاضنة، ما أدى إلى تراجع عام في الأداء، ورغم ذلك، بقيت الأسئلة وفقاً للمعايير القديمة دون مراعاة لهذه الظروف، ما أظهر تبايناً في مستويات الطلبة أثناء الامتحان والنتائج النهائية، ما اضطر وزارة التربية والتعليم العالي للتكيف مع هذا التراجع عبر مراعاة الظروف أثناء التصحيح وإصدار النتائج، رغم أن المستوى كان دون المعدلات المعتادة.


وأكد عبد ربه أن التعليم في فلسطين بشكل عام بحاجة إلى إعادة تقييم شامل، خاصة نظام التوجيهي، من خلال مراجعة أساليب التدريس وأدواته، مشيراً إلى أن التغيير يجب أن يبدأ من الوزارة قبل المعلم.

ضرورة تطوير نظام الثانوية العامة في فلسطين

بدوره، قال الخبير التربوي، الأستاذ يوسف أبو راس، إن الامتحانات لهذا العام بشكل عام قد أخذت في اعتبارها مستويات الطلبة، على الرغم من وجود تذمر من بعض الطلبة وتجاوزات في بعض الامتحانات.


وأوضح أبو راس أن النتائج جاءت بشكل مرضٍ، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار مستوى التحصيل الدراسي للطلاب في السنوات التي سبقت الثانوية العامة، فضلاً عن السنوات الخمس التي شهدت تحديات تربوية منذ عام ٢٠١٩.


من جهة أُخرى، شدد أبو راس على ضرورة تطوير نظام الثانوية العامة في فلسطين، مؤكداً أن هناك هدفين رئيسيين يجب تحقيقهما: الأول هو تقليل نسبة التوتر والقلق النفسي لدى الطلبة الناتجة عن مرحلة التوجيهي، والثاني هو منح أهمية أكبر للصفوف الدراسية العاشر والحادي عشر والثاني عشر، بحيث تُحسَب لها نسبة من العلامات في المعدل التراكمي النهائي للتوجيهي.

١٥ علامة عن كل صف في المرحلة الثانوية

واقترح أبو راس أن تُحتسب ١٥ علامة عن كل صف دراسي في التراكمي للتوجيهي، إضافة إلى ٥٥ علامة لامتحان الوزارة، مع الحفاظ على جوهر النظام.


وطالب أبو راس وزارة التربية والتعليم بعقد ورشات عمل تشمل المعلمين ومديري المدارس والمشرفين وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات المجتمعية، لتستحضر جميع المقترحات والتوصيات بهدف تطوير امتحان الثانوية العامة في فلسطين.



فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"التوجيهي".. فرحةٌ مجروحة!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما يبعثُ على الفرح والسرور في قلوب الآباء والأُمهات أكثرُ من نجاح الأبناء، فهو تأشيرةُ العبور للسعي في مناكب الحياة، ودروبها، ومفازاتها التي لا يقطعها إلا مَن كان الإقدامُ له رِكابا.


يقول طه حسين "إن التعليم مثل الماء والهواء"، وهو مبدأٌ نادَى به عميدُ الأدب العربي، كي يُتاحَ التعليمُ للجميع، إتاحة الماء والهواء. مبدأٌ ظلّ على مدار السنين رأسَ المال، ودرةَ التاج للعائلات الفلسطينية التي تفتخرُ بنجاح أبنائها، وتُسخّر طاقاتها ومدخراتها لتعليمهم، باعتباره السلاحَ الأقوى في مواجهة استحقاقات الحياة، ومقارعة عدُوٍّ يبغي تجهيلَهم لتهجيرهم، وطمس هويّتهم، ومصادرة حقوقهم.


يقول الشاعر: نِعَمُ الإله على العباد كثيرةٌ

وأَجَلّها نجابةُ الأولاد.


فرحةُ النجاح في "التوجيهي" هذا العام مجروحةٌ، وفيها غصةٌ في القلب، وحشرجةٌ في الحلق، لما يُكابده أهلُنا في قطاع غزة طيلة الأشهر العشرة الماضية من إبادةٍ جماعية، دُمرت فيها المدارسُ والجامعات، وقضى وجُرح مئات الآلاف، بينهم آلاف الطلاب والطالبات، الذين استُشهدوا مع عائلاتهم، وكان منهم مَن ينتظر النجاحَ والاحتفالَ اليوم بمعدلات التفوق، ونحن نتفجّعُ اليومَ لما يرتكبه عدوّنا القاتلُ المجرمُ بنا، لسانُ حالنا يردّدُ ما قاله شاعرُ النيل حافظ إبراهيم: لم يبقَ شيءٌ في الدنيا بأيدينا إلا بقيةُ دمعٍ في مآقينا.

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

متظاهرون بينهم جنود يقتحمون المحكمة العسكرية في "بيت ليد"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

سادت حالة من الفوضى داخل قاعدة "بيت ليد" وسط إسرائيل، مساء الاثنين، عقب اقتحام عشرات المتظاهرين اليمينيين، بينهم جنود ملثمون المحكمة العسكرية، احتجاجا على اعتقال جنود متهمين بارتكاب اعتداء جنسي على أسير من غزة.


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "فوضى إثر اقتحام نشطاء يمينيين المحكمة العسكرية في بيت ليد".


وبثت الإذاعة مقطع فيديو يظهر محتجين من اليمين وهم يقتحمون المحكمة العسكرية ويتدافعون بالأيدي مع عناصر الشرطة العسكرية، الذين لم يتمكنوا من منع عملية الاقتحام.


كما نشرت هيئة البث الإسرائيلية، فيديو يظهر عشرات المحتجين وهم يحاولون اقتحام بوابة حديدية داخل مقر المحكمة، تقود إلى حيث يُحتجز الجنود المتهمون بالاعتداء الجنسي على فلسطيني من غزة.


وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "نحو 200 ناشط يميني اقتحموا مقر المحكمة العسكرية داخل قاعدة بيت ليد حيث تم نقل جنود الاحتياط التسعة الذين تم احتجازهم اليوم (الاثنين) لاستجوابهم بشبهة إساءة معاملة معتقل فلسطيني بشكل خطير في معتقل سدي تيمان (في النقب) إلى هناك".


وتابعت: "اقتحم العشرات منهم القاعدة، ودخلوا مبنى المحكمة العسكرية بداخلها. ويحاول الجنود (من حرس القاعدة) منعهم".


وأوضحت الصحيفة أن "من بين المتظاهرين جنود ملثمون ومسلحون، يحمل بعضهم شعار القوة 100 على زيهم العسكري، وهي الوحدة المسؤولة عن حراسة المعتقلين في معسكر سديه تيمان".


وأشارت إلى أن عددا من أعضاء الكنيست (البرلمان) من بينهم تالي غوتليف (الليكود) ويتسحاق كرويزر (عوتسما يهوديت)، الذي هدد المدعية العامة العسكرية (الميجر جنرال يفعات تومر-يروشالمي)، بكلماته".


وكانت هيئة البث الإسرائيلية كشفت النقاب عن أن 10 جنود اعتدوا بالضرب المبرح على أسير من غزة، لم تذكر اسمه، وتم نقله إلى المستشفى وعليه إصابات خطيرة حتى في فتحة الشرج، ما استدعى قيام الشرطة العسكرية بفتح تحقيق.


وفي الأشهر الأخيرة، كثرت التقارير التي تندد بالاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في سجن "سدي تيمان"، وعادة تدعي السلطات الإسرائيلية أنها تحقق في الأمر دون نتائج ملموسة.


وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدّمته مؤسسات حقوقية إسرائيلية لإغلاق سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة، حيث يتعرض معتقلون فلسطينيون من غزة لتعذيب واعتداءات جنسية وإهمال طبي بطريقة ممنهجة وتمنع إسرائيل زيارة أي وفود حقوقية للوقوف على أوضاعهم.



فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

الهباش يلتقي وزير الأوقاف المصري ويؤكد عمق العلاقات المصرية الفلسطينية

القاهرة -" القدس" دوت كوم

أكد قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، قوة وعمق العلاقات المصرية- الفلسطينية، واستمرار التنسيق والتعاون بين قيادتي البلدين، بما في ذلك المؤسسات الدينية والدعوية.


جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الاثنين، وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية أسامة الأزهري، في مكتبه بالعاصمة الإدارية، على هامش مشاركة الهباش في مؤتمر الإفتاء السنوي بالعاصمة المصرية القاهرة.


وقدم الهباش، خلال اللقاء، التهنئة للأزهري لمناسبة تعيينه وزيرا للأوقاف في الحكومة المصرية الجديدة، متمنيا له التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة.


ووضع الهباش، الوزير المصري في صورة الأوضاع بفلسطين، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تشنها دولة الاحتلال على البشر والحجر والمقدسات، واستمرار اعتداءات الاحتلال على المقدسات وبالذات المساجد وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والحرم الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى قصف وتدمير المئات من المساجد في قطاع غزة.


من جانبه، أكد وزير الأوقاف المصري أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مصر الكبرى وستظل جمهورية مصر العربية داعمة للشعب الفلسطيني ولحقه في الحياة، وفي رفض كل صور الظلم والقهر له.


كما أكد ثوابت الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دفع الظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني عموما، وفي غزة خصوصا، وفي حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم وعاصمتها القدس.

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة بيت مال القدس الشريف تخصص في الرباط تكريما لذكرى الفقيد رضا عطا عباس

الرباط 29 يوليو 2024

خصصت وكالة بيت مال القدس الشريف، بالرباط تكريما خاصا لروح أحد أطرها الكبار، المرحوم رضا عطا عباس، المدير العام المساعد، الذي وافاه الأجل المحتوم برام الله يوم 14 يوليو الماضي.


وتُليت الفاتحة على روح الفقيد، وبثت لقطات من أرشيف الوكالة استعادت عددا من الأنشطة التي مثل فيها الفقيد المؤسسة، في فلسطين، وفي المغرب، وخارجهما. 


وحضر الفقيد الاجتماع الأخير للجنة القدس المنعقد في مراكش يومي 17 و 18 يناير 2014، ثم أسهم إلى جانب المديرين العامين السابقين في تسيير شؤون الوكالة وإدارة مكتب التمثيل في رام الله بحنكة واقتدار.


وقال الدكتور محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير الوكالة: إننا نقف اليوم لذكرى واحد من كبار أطر الوكالة، الفقيد رضا عطا عباس، الذي مثل فلسطين بنزاهة وتجرد وكفاءة في خدمة الأهداف التي أحدثت من أجلها هذه المؤسسة.


ونُظمت هذه الوقفة، في إطار فعاليات مع افتتاح وكالة بيت مال القدس الشريف في مقرها المركزي في الرباط للمعرض الدائم للجنة القدس، تزامنا مع تخليد الشعب المغربي للذكرى الفضية لعيد الجلوس الملكي.


حضر هذه الفعاليات على الخصوص عدد من كبار المسؤولين المغاربة، وسفراء معتمدون لدى المملكة، ودبلوماسيون سابقون، مغاربة وفلسطينيين، وعدد من شباب القدس، يزورن المغرب في إطار مهرجان أطفال السلام، وشباب فلسطينيون من حملة المشاريع، ومتولو وقف المغاربة في القدس.

منوعات

الإثنين 29 يوليو 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي يحل مسائل في الأولمبياد الدولي للرياضيات 2024

"القدس" - دوت كوم

أفادت وکالة آنا الإخباریة، تمكّن برنامجان للذكاء الاصطناعي  من مختبر "غوغل ديب مايند" للأبحاث التابع لشركة "غوغل" الأميركية من حلّ عدد من مسائل الأولمبياد الدولي للرياضيات 2024، مع أنّ الأنظمة المماثلة لم تثبت بعد فعاليتها في ما يتعلق بالتفكير المنطقي.


وتولى نموذجا "ألفا بروف" (AlphaProof) و"ألفا جيومتري 2" (AlphaGeometry 2) حلّ أربع من المسائل الست التي تضمنتها المسابقة الدولية لهذا العام والمخصصة لتلاميذ المدارس الثانوية، ووصلا إلى مستوى الفائز بالميدالية الفضية، محققَين سابقة، بحسب بيان لـ "غوغل".


وفي التفاصيل أنّ برنامج "ألفا بروف" حلّ مسألتين جبريتين ومسألة حسابية واحدة، بينما تولى برنامج "ألفا جيومتري 2" حل مسألة هندسية واحدة. وأُقيمت الدورة الـ65 من الأولمبياد الدولي للرياضيات في المملكة المتحدة في الفترة من 11 إلى 22 تموز/ يوليو الجاري.


وتضم هذه المسابقة التي تقام منذ عام 1959 تلاميذ المدارس الثانوية (وأحياناً عدداً قليلاً من طلاب الجامعات) يجري اختيارهم من نحو مئة دولة. وسبق أن نجحت النسخة الأولى من "ألفا جيومتري" في حلّ 25 مسألة هندسية في الدورات السابقة من الأولمبياد من إجمالي 30 مسألة، وفق ما ذكرت مجلة "نيتشر" العلمية في كانون الثاني/يناير الماضي.


ورأت "غوغل" في البيان أنّ "هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة في مجال التفكير الرياضي"،و"تقترح مستقبلاً يتعاون فيه علماء الرياضيات والذكاء الاصطناعي  لحل المسائل المعقدة".


وتواجه النماذج اللغوية الكبيرة، وهي المنتجات الرئيسية للذكاء الاصطناعي، صعوبةً كبيرةً في التفكير عند تقديم اختبارات منطق إليها، بحسب دراسة نشرت في حزيران/يونيو في مجلة "أوبن ساينس" التابعة لمؤسسة "رويال سوساييتي" البريطانية.


ولاحظت هذه الدراسة أنّ برنامجَي "تشات جي بي تي 3,5" و"تشات جي بي تي 4" من "أوبن إيه آي"، و"بارد" من "غوغل" و"كلود 2" من "أنثروبيك" وثلاث نسخ من برنامج "لاما" من "ميتا"، قد "استجابت بطرق متفاوتة واستندت إلى تفكير غير منطقي في كثير من الأحيان".



عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل: اعتراض طائرة مسيرة أطلقت من لبنان تجاه مياهنا الاقتصادية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت إسرائيل، مساء الاثنين، اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من لبنان نحو مياهها الاقتصادية، بينما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الطائرة كانت متجهة إلى منصة "كاريش" للغاز في البحر المتوسط.


والسبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من لبنان في المياه الاقتصادية الإسرائيلية.


ووقتها تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تقديرات في المؤسسة العسكرية بأن الطائرة المسيرة كانت في طريقها إلى حقل كاريش للغاز في البحر المتوسط.


وبينما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية حينها، إنه من غير الواضح ما إن كان هدف المسيرة هو تصوير منصة الغاز أو مهاجمتها، رجحت القناة "13" الخاصة أن يكون تم إطلاقها بهدف التصوير.


ومنذ 7 يوليو/ تموز الجاري، بث "حزب الله" 3 مرات متفرقة مشاهد قال إنها "لقواعد استخبارات إسرائيلية ومقرات قيادية ومعسكرات" بعدة مناطق شمالي إسرائيل، مشيرا إلى أن تلك المشاهد "عادت بها طائرات القوة الجوية في حزب الله".


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: " في وقت سابق اليوم (الاثنين)، اعترضت سفينة حربية من طراز ’ساعار 6’ بالتعاون مع سلاح الجو، طائرة مسيّرة كانت تحلق في طريقها من لبنان وذلك في منطقة المياه الاقتصادية لإسرائيل".


من جانبها، قالت وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن المسيّرة كانت في طريقها إلى منصة "كاريش" للغاز.


وأضافت: "هذه هي المرة الثانية خلال يومين التي يطلق فيها حزب الله طائرة مسيرة باتجاه منصة الغاز، وذلك على ما يبدو لأغراض التصوير".


ويأتي إعلان الجيش الإسرائيلي عن اعتراض المسيّرة الثانية في البحر المتوسط وسط حالة من الترقب، على الجانب اللبناني تحسبا لرد إسرائيلي محتمل على إطلاق صاروخ على بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.


وبينما اتهم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" بالوقوف خلف هذه الحادثة ويتوعد بالرد، نفى الحزب قطعيا أي مسؤولية عنها.


وتحتل إسرائيل منذ عقود أراض لبنانية في الجنوب، وهضبة الجولان السورية، فضلا عن الأراضي الفلسطينية. 

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثي: لا اتفاق حول استئناف تصدير النفط في اليمن

"القدس" دوت كوم - الأناضول

نفت جماعة الحوثي، الإثنين، أنباء تحدثت عن اتفاق مع الجانب الحكومي لاستئناف تصدير النفط في اليمن، مؤكدة بأن الملف مرهون بتسليم رواتب الموظفين.


جاء ذلك، وفق تصريح مصدر مسؤول في اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للجماعة، نشرته وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها الحوثية.


ونفى المصدر الذي لم يكشف عن هويته "ما يروج له (الجانب الحكومي) عن وجود اتفاق يسمح لهم بمعاودة تصدير النفط"، مشددا على أن ذلك "لا أساس له من الصحة".


وأضاف أن "قرار رئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة مهدي المشاط، بخصوص منع نهب الثروة النفطية الوطنية، كان وما يزال سارياً".


وتابع: "مسألة عودة تصدير النفط مرتبطة بشكل قاطع بصرف مرتبات موظفي الدولة، ومعاشات المتقاعدين، وفقاً لقرار منع نهب الثروة الوطنية".


والثلاثاء، أعلن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ اتفاق الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على عدة تدابير لخفض التصعيد فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية، شملت تراجع الجانبين عن إجراءات اقتصادية ومصرفية متبادلة.


وحذّر المصدر "الشركات المحلية والأجنبية من أي تواطؤ مع الطرف الحكومي، في انتهاك قرار منع نهب الثروة الوطنية"، مؤكداً أن ذلك "سيواجه برد فوري من القوات المسلحة اليمنية (الحوثية)، وعلى تلك الشركات تحمل مسؤولية تداعيات ذلك".


وخلال اليومين الماضيين، تداولت وسائل إعلام محلية أنباء تحدثت عن اتفاق بين الحكومة وجماعة الحوثي، لاستئناف تصدير النفط، ضمن مسار خفض التصعيد الاقتصادي.


وتوقف تصدير النفط في أكتوبر/ تشرين أول 2022، جراء هجمات شنها الحوثيون على موانئ نفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.


ويتمسك الحوثيون برفض السماح باستئناف تصدير النفط، ويشترطون الاتفاق على آلية يتم فيها دفع رواتب كافة الموظفين العموميين في مناطق سيطرتهم وفي عموم مناطق اليمن من عائدات النفط.


ويعاني اليمن أزمة مالية كبيرة، زاد من تأثيرها توقف تصدير النفط منذ عام ونصف العام، نتيجة تداعيات الصراع بين الحكومة والحوثيين، والذي بدأ عقب سيطرة الأخيرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014.


ومنذ أكثر من عامين، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 10 سنوات بين الحكومة الشرعية مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية من جهة، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى.

منوعات

الإثنين 29 يوليو 2024 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

إنطلاق "جوائز فلسطين الثقافية" في دورتها الثانية عشرة

عمان - "القدس" دوت كوم

أعلن الدكتور أسعد عبد الرحمن أمين عام "جوائز فلسطين الثقافية" عن تحديد اللجنة المركزية نهاية تشرين الثاني 2024 كآخر موعد لتلقي المشاركات في دورتها الثانية عشرة 2024/2025، بعد أن كانت اتخذت قرارا وبالإجماع، وحرصا منها على القيام بواجباتها الوطنية والإنسانية تجاه ما يمر به الأهل في غزة والضفة وعموم فلسطين من أزمة إنسانية و وطنية؛ التبرع بقيمة جوائز الدورة الحادية عشرة 2023/2024 كاملة للأهل في قطاع غزة؛ شعورا مع الإخوة في فلسطين المحتلة وما يعانوه من ظروف استثنائية، مع إحتفاظ كافة المشاركين في جوائز الدورة الحادية عشرة السابقة، بحق المشاركة والمنافسة في الدورة القادمة.


وتم التأكيد على التوجه نحو فلسطين و"القدس" و"غزة" في هذه الدورة أيضا، والخروج بثيمة موحدة لـ "جوائز فلسطين الثقافية" لهذا العام عنوانها: "القدس وغزة وفلسطين ومناهضة الصهيونية"، أما فيما يتعلق بـ "جائزة إدوارد سعيد في الفكر التنويري العربي المعاصر ونقد الفكر الاستشراقي"؛ فتكون ثيمة هذه الدورة: "مناهضة الفكر الصهيوني الإستشراقي"، كما تم الاتفاق على إعطاء رؤساء اللجان الحرية الكاملة في إحداث أية تغييرات في تشكيلة لجانهم، والدفع بدماء جديدة في منظومتها ممن يتمتعون بالدراية العلمية والاختصاص، وتقديم أية تصورات مقترحة لتحسين وتطوير الجوائز، كما تم الإتفاق على استمرارية مشاركة فئات عدة من أبناء الدول غير العربية المناصرين للقضية في بعض الجوائز وهي: "ناجي العلي في الكاريكاتير"، "وليد الخطيب في التصوير الفوتوغرافي"، و"جمال بدران في الفن التشكيلي"، باعتبارها جوائز عربية وعالمية، مخصصة للناشئة وطلبة الجامعات العرب بمن فيهم طلبة الماجستير والدكتوراة (دون الأربعين عاما)، وتكون المشاركات باللغة العربية، أما فيما يتعلق بـ "جائزة إدوارد سعيد في الفكر التنويري العربي المعاصر ونقد الفكر الاستشراقي" فيسمح المشاركة باللغة الإنجليزية، فيما تحدد اللجنة الخاصة بالجائزة الشروط المتعلقة بالسن.


وقال الدكتور عبد الرحمن أّن "جوائز فلسطين الثقافية" أصبحت مشروعا ثقافيا وطنيا فلسطينيا وعربيا وسط إقبال واضح من فئه المبدعين الشباب، كفئة مستهدفة للجائزة، وإن الجوائز أصبح لها حضورها العربي لإهتمامها بترسيخ الوعي بالحقوق الفلسطينية عن طريق الإبداع الفلسطيني في الوطن أو المنفى أو المغترب أو المهجر، مؤكدا أن جميع نشاطاتنا وفعالياتنا ضبطت إيقاعها أحداث فلسطين؛ علما أن مسابقاتنا تهدف بالأساس للكشف عن الطاقات الابداعية لدى الشباب العربي بقصد تعزيزها وتنمية روح التنافس البناء بينهم، وعلما أن الدورة الحالية للجوائز اهتمت بفلسطين والقدس وغزة؛ عبر الخروج بثيمة موحدة لهذا العام أيضا عنوانها: "القدس وغزة وفلسطين ومناهضة الصهيونية" وصولا لفضح ممارسات الإحتلال الإسرائيلي وجرائمه ضد الإنسانية، داعيا المؤسسات الثقافية للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه عدواناً متصاعداً في فلسطين المحتلة؛ معلنا نجاح "الجوائز" على الدوام في إستقطاب لجان عربية متخصصة مرموقة موسعة للتحكيم في كل من: "جائزة جمال بدران في الفن التشكيلي"، و"جائزة ناجي العلي في الكاريكاتير"، و"جائزة وليد الخطيب في التصوير الفوتوغرافي"، مع الوعد بدراسة عديد المطالبات الداعية لمشاركة غيرالعرب في "جائزة إدوارد سعيد في الفكر التنويري العربي المعاصر ونقد الفكر الاستشراقي".


علما أن موضوع "جائزة غسان كنفاني في الأدب" لهذه الدورة في الرواية العربية، و"جائزة جمال بدران للفن التشكيلي" في مجال التصوير بفروعه: التصوير الزيتي، الأكريليك، المائي، الطباعة الجرافيكية، المواد المختلطة، و"جائزة وليد الخطيب في التصوير الفوتوغرافي" في موضوعات تحدد لاحقا، بما يتناسب مع الثيمة الموحدة للجوائز لهذه الدورة: "القدس وغزة وفلسطين ومناهضة الصهيونية"، و"جائزة ناجي العلي في الكاريكاتير" تكون –كما العادة- في رسوم حول مواضيع مثل: الحرية، مناهضة الاحتلال، حق العودة، مناهضة العدوان والحصار الإسرائيلي، حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، تعزيز ثقافة الصمود، مناهضة الإرهاب المنظم الذي تمارسه الدول، الدعم الأمريكي والغربي لدولة الاحتلال، معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، معاناة الفلسطيني في الشتات، معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، التمييز العنصري الذي يعانيه الفلسطينيين تحت حكم الدولة الصهيونية، إسرائيل كدولة دينية، أما "جائزة فدوى طوقان في الشعر" فتكون لهذا العام (دورة محمود درويش)، علما أن آخر موعد لاتخاذ لجان التحكيم القرارات النهائية بخصوص أسماء الفائزين هو نهاية كانون الثاني/ يناير 2025، ويكون حفل تسليم الجوائز في بداية آذار/ مارس 2025.


للراغبين بالاشتراك في أي مسابقة من المسابقات الست المذكورة ومعرفة الشروط، يمكنهم زيارة موقع مؤسسة فلسطين الدولية:
https://pii-diaspora.org

فلسطين

الإثنين 29 يوليو 2024 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

فارس يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق المعتقلين

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، المجتمع الدولي بكل مؤسساته الرسمية، إلى التدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال المستمرة وغير المسبوقة بحق المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين منذ نحو 10 أشهر.


كما دعا، في بيان صحفي- في ضوء جريمة الاغتصاب الجديدة التي نفذها مجموعة من السجانين في معسكر "سديه تيمان" بحق أحد المعتقلين- إلى ممارسة أشد أنواع الضغط لكبح جماح دولة الاحتلال، وردعها، وذلك من خلال تشكيل لجنة تحقيق أممية عاجلة، على أن تُمنح تفويضا شاملا وملزما للتوقف عند الجرائم الفظيعة التي يتعرض لها المعتقلون بشكل عام، وفي معسكر "سديه تيمان" بشكل خاص، الذي شكل المحطة الأبرز لجرائم التعذيب والاغتصاب.


وشدد فارس على أن "سديه تيمان" كحيّز يمثل منظومة الاحتلال بأكملها، وهناك العديد من الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة والتي تضمنت اعتداءات جنسية وجرائم في سجون أخرى.


وقال إن "المسرحية الهزلية التي خرجت بها الشرطة العسكرية للاحتلال، وقيامها باعتقال عدد من الجنود، هدفها تضليل الرأي العام العالمي، فالتحقيق في قضية اغتصاب واحدة، وتجاهل آلاف الجرائم الأخرى، إنما يهدف إلى تكوين انطباعات مضللة لدى العالم، بأن إسرائيل "دولة" قانون، علما أنها لو كانت كذلك، لكان الأجدر بالشرطة العسكرية أن تقدم على اعتقال وزير الحرب غالانت، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي كان عنوانا للتحريض على قتل المعتقلين وإعدامهم على مدار السنوات الماضية".


وأكد مجددا أن جرائم إسرائيل بحق المعتقلين لم يعد لها حدود ولا سقف يمكن تصوره، وهي تشكل وجها لحرب الإبادة المستمرة، "فيوميا وكما نشاهد المجازر بحق شعبنا في غزة، نستمع لشهادات مروعة وقاسية من خلال الطواقم القانونية ومن خلال المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم".


كذلك، جدد فارس دعوته للمحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الاحتلال، معتبرا أن "الاستمرار في التردد في تنفيذ ذلك يندرج ضمن الضوء الأخضر الذي مُنح لإسرائيل على مدار عقود بمواصلة جرائمها، وتنفيذ المزيد من عمليات المحو بحق شعبنا، وتتمثل اليوم بأكبر صورها من خلال حرب الإبادة الجماعية".

عربي ودولي

الإثنين 29 يوليو 2024 7:49 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدين مقتل وإصابة 97 مدنيا في الفاشر بالسودان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أدانت الأمم المتحدة، الإثنين، مقتل وإصابة 97 مدنيا في هجوم على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية، السبت الماضي.


جاء ذلك في بيان لمنسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالسودان كليمنت نكويتا سلامي.


وأوضح البيان الأممي أن "تقارير أفادت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 97 مدنيا في هجوم على مستشفى ومناطق سكنية وسوق للماشية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في 27 يوليو/ تموز" الجاري.


ووصفت سلامي تلك الهجمات بأنها "مروعة للمدنيين" وأن "البنية الأساسية المدنية مثل المستشفيات والأسواق، لا ينبغي أن تكون هدفا أبدا".


وأكدت أن "الأمم المتحدة في السودان تدين بشدة هذه الهجمات العشوائية"، وفق البيان.


وأشار البيان إلى أن حادثة الفاشر "فاجأت العديد من المدنيين، حيث شهدت المدينة هدوءا نسبيا لأسبوعين تقريبا، ما مكن الأسواق من إعادة فتح أبوابها واستئناف العديد من الأسر لكسب عيشها".


وشددت المنسقة الأممية على أن "استئناف سبل العيش والأنشطة الاقتصادية الأخرى، والوصول الإنساني دون عوائق، وزيادة التمويل الإنساني أمر بالغ الأهمية للسودان لتجنب التهديد الوشيك بالمجاعة".


وأكدت أن السودان يواجه "أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في تاريخه"، حيث يعاني أكثر من نصف السكان، 25.6 مليون شخص، من الجوع الحاد".


وذكر البيان أن أكثر من 18 ألفا و800 شخص قتلوا، وجرح أكثر من 33 ألفا آخرون منذ اندلاع القتال في أبريل/ نيسان 2023.


والسبت، قالت لجان مقاومة الفاشر (متطوعون) في بيان: "حتى الآن 97 حالة، ما بين مصاب و قتيل، وسط المواطنين بالفاشر بسبب قذائف الدعم السريع، طالت السوق الكبير وسوق المواشي والمستشفيات ومنازل مواطنين".


وحتى مساء اليوم، لم يصدر أي تعليق من "الدعم السريع" على تلك الاتهامات.


ومنذ 10 مايو/ أيار الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور (غرب).


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش و"الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين النازحين واللاجئين، وفق الأمم المتحدة.


وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.