قام مجموعة من الباحثين في جامعة توماس جيفرسون الأميركية بنشر دراسة عام 2018 في مجلة "ساينتفيك ربورتس"، بهدف مقارنة تأثيرات مختلف طرق تحضير القهوة، سواء من حيث التحميص أو الإعداد.
وقارن الباحثون عوامل مثل مستويات الحموضة، ومضادات الأكسدة، والكافيين في كل من القهوة الباردة والساخنة، مع تنوع درجات التحميص من الفاتح إلى الداكن.
وأشارت الأبحاث إلى أن القهوة الساخنة تحتوي عادةً على مستويات كافيين أعلى قليلاً من القهوة الباردة، فيما تحتوي أغلب مشروبات القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وفق موقع "هيلث لاين".
كما وجدت الدراسة أن درجة التحميص تؤثر على مستويات الكافيين؛ فالتحميص الفاتح يحتوي على مستويات كافيين أعلى قليلاً من التحميص الداكن.
وكما هو معروف، فإن تناول كمية أقل من الكافيين يؤدي إلى نوم أفضل ليلاً، وتوازن في الهرمونات، وانخفاض مستوى السكر في الدم.
تنتج القهوة الساخنة مضادات أكسدة أكثر مقارنة بالقهوة الباردة (بيكسلز)
مضادات الأكسدة والحموضة
طبقا للدراسة، كانت أكبر الاختلافات تتعلق بمضادات الأكسدة والحموضة، فوفق موقع "بي واي إس"، تنتج القهوة الساخنة مضادات أكسدة أكثر مقارنة بالقهوة الباردة.
في المقابل، اتضح أن القهوة الباردة أقل حموضة في جميع درجات التحميص الثلاث مقارنة بنظيرتها الساخنة. ومع زيادة درجة التحميص، انخفضت الحموضة الكلية لجميع أنواع القهوة.
بشكل عام، قد تكون القهوة الساخنة أفضل لمضادات الأكسدة، بينما القهوة الباردة قد تكون أفضل لمن يفضلون المشروبات الأقل حموضة.
أثبتت الدراسات أن تناول القهوة يجعلك في حالة ذهنية أكثر إيجابية (بيكسلز)
فوائد أخرى للقهوة:
تحسن المزاج
ووجدت الأبحاث الممولة من معهد المعلومات العلمية عن القهوة أن القهوة تعمل على تحسين الحالة المزاجية، خاصة في أشهر الشتاء. فشرب كوب يوميًا يمكن أن يحسن المزاج للأشخاص الذين يعانون من تردي الحالة المزاجية، وفقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة العادية، ونقص الطاقة.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول 75 مليغراما من الكافيين كل 4 ساعات يمكن أن يؤدي إلى نمط مستدام من التحسن في الحالة المزاجية على مدار اليوم.
القهوة والشاي والعصائر والحليب، ما مدى تأثيرها على صحة قلب الإنسان؟
دراسة أجرتها جامعة كولورادو أظهرت أن شرب القهوة بانتظام يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية (شترستوك)
صحة قلب أفضل
تحتوي القهوة على الكافيين، والمغنيسيوم، والمركبات الفينولية، والتي يمكن أن تساعد في استقرار ضغط الدم وزيادة حساسية الأنسولين.
وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كولورادو أن شرب القهوة بانتظام يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 7%.
بدون مكونات إضافية مثل السكر والحليب، يمكن أن يساعد شرب القهوة في نقص الوزن دون التضحية بجرعة الكافيين. إذ وجدت دراسة نُشرت في مجلة "علوم الأغذية والتغذية" عام 2018 أن الكافيين يزيد من معدل التمثيل الغذائي ويحسن الأداء البدني، مما يساعد على حرق الدهون.
كما يمكن أن يقلل الكافيين من الشهية ويعزز اليقظة والطاقة. لتحقيق الفائدة القصوى، يُفضل شرب القهوة السوداء وتجنب الإضافات عالية السعرات. ومع ذلك، يجب تناولها باعتدال ومراقبة تأثيرها الفردي على الجسم.
فجميع المتغيرات في عملية تحضير القهوة تؤثر على كيمياء المشروب الناتج، وبالتالي على النكهة ومحتوى الكافيين، وبالتأكيد تؤثر على صحتك وحالتك المزاجية.. لذا استمتع بقهوتك واخترها بعناية.
المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية
منوعات
الخميس 01 أغسطس 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس
القهوة الباردة أم الساخنة.. أيهما تنشطك وتساعد في تحسين مزاجك؟
رام الله - "القدس" دوت كوم
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس
قوات الاحتلال تفرج عن 15 معتقلاً من غزة
غزة- "القدس" دوت كوم
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن 15 معتقلا من قطاع غزة.
والمعتقلين المفرج عنهم من سجن "عوفر" غرب رام الله، اعتُقلوا خلال عدوان الاحتلال المتواصل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقُدمت الإسعافات الأولية للمعتقلين المفرج عنهم من أمام حاجز "كيسوفيم" العسكري شرق دير البلح، حيث نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيال هنية ..جريمة اسرائيلية نكراء
تدخل الحرب الاسرائيلية على شعبنا الفلسطيني اليوم يومها ال ٣٠٠ ، في مشهد دموي مفتوح ، تواصل فيه منظومة الاحتلال مجازرها الرهيبة وجرائمها التي لا تتوقف بحق الإنسانية ، وآخرها جريمة الاغتيال النكراء التي استهدفت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس القائد إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران ..
لقد تجاوزت إسرائيل بهذه الجريمة الفاجرة كل الخطوط الحمراء، واستباحت ساحات المقاومة في الداخل والخارج ، بعد ساعات معدودة من اغتيال رئيس اركان حزب الله والرجل الثاني في الحزب، القيادي المجاهد فؤاد شكر الذي اعلن الحزب عن استشهاده رسميا اثر غارة اسرائيلية اول امس ، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ، لتواصل اسرائيل مسلسل القتل والاغتيالات في عمق الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها اليمن ولبنان والعراق وسوريا وايران ، اضافة لمجازرها في قطاع غزة ، ولسان حالها ان لا حرمة او حصانة للعرب والمسلمين ..
تعتبر عملية اغتيال هنية الأكثر تأثيرا منذ اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) قبل عشرين عاما ، ورغم انها ستترك فراغا في الساحة السياسية والنافذة الخارجية التي يطل منها هنيه ، إلا ان المقاومة اثبتت قدرتها على انجاب المزيد من القيادات المتوهجة والمنبعثة من عمق الكبرياء الفلسطيني، لتحمل رسالة الدفاع عن الوطن وترفع شعار المقاومة والسعي نحو تحقيق الوحدة الوطنية بقوة ..
إغتالت إسرائيل رمزا من رموز الشعب الفلسطيني ، القائد الذي ترعرع ونشأ في مخيم الشاطئ ، ليعيش حكاية المخيمات الفلسطينية ، بعد ان نزح والداه من عسقلان بعد نكبة عام ١٩٤٨ ، وسجن عام ١٩٨٩ لثلاث سنوات وابعدته إسرائيل إلى مرج الزهور لمدة عام كامل مع ثلة من القيادات ، ليعود من المنفى ويتولى مسؤولية قيادة مكتب الشيخ الداعية احمد ياسين ، وعين عميدا للجامعة الإسلامية في غزة ، وترأس قائمة التغيير والإصلاح التي فازت بالانتخابات التشريعية عام ٢٠٠٦ وبقي رئيسا للوزراء لمدة عام وكرئيس للحكومة المقالة حتى عام ٢٠١٤ ، وتولى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس بعد انتخابه في شهر ايار 2017 خلفا للقيادي خالد مشعل ، ووجه حركة حماس وقادها بامتياز وتعرض لمحاولة اغتيال بغارة إسرائيلية لاستهداف قيادة حماس ، وجرح اثر ذلك في يده عام ٢٠٠٣ ، وكان من اكبر المؤثرين في معركة طوفان الأقصى ، وظل محورا رئيسيا في المفاوضات الاستراتيجية لانهاء الحرب ، ورفع العدوان عن شعبنا الفلسطيني، بعقلية وطنية بامتياز ترفض الخنوع لإسرائيل وتواصل النضال من اجل تحقيق اهدافنا المشروعة ، حتى أطل فجر يوم امس الاربعاء ليعلن الحرس الثوري الإيراني عن عملية اغتيال هنية في طهران، ولتصدر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانًا قالت فيه انها تنعى إلى أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم، وإلى الأمة العربية والإسلامية، وإلى كل أحرار العالم: الأخ القائد الشهيد المجاهد إسماعيل هنية رئيس الحركة، الذي قضى إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران، حيث اعتبرها الرئيس محمود عباس عملا جباناً وخطيرا وسط إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية عديدة تستنكر هذه الجريمة النكراء وتطالب بمعاقبة إسرائيل ولجمها ..
كانت اشهر مقولاته : (نحن قوم نعشق الموت كما يعشق اعداؤنا الحياة. نعشق الشهادة على ما مات عليه القادة) ليلتحق شهيدا بكل القادة الذين سبقوه وفي مقدمتهم الزعيم الخالد ياسر عرفات ، والشيخ الجليل أحمد ياسين ، والمجاهد فتحي الشقاقي ، والقيادي ابو علي مصطفى وكافة الرموز الذين استشهدوا وهم يدافعون عن قضية شعب يتعرض ابناؤه لحرب انتقام وقتل متواصلة منذ بداية الاحتلال ..
لا تستوعب رزنامة الشعب الفلسطيني بيانات الإدانة والشجب والاستنكار ، في ظل هذا الاستهتار الاسرائيلي الصارخ بانتهاك حرمة الدم الفلسطيني، والصمت العربي الرهيب ، ولا بد من خطوات فعلية على ارض الواقع لإلزام الكيان المحتل بوقف جرائمه ومجازره ومذابحه بحق الشعب الفلسطيني وقياداته ورموزه
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس
محاولة استعادة قوة الردع بالحرب الشاملة فشل وتحولات
مع تصاعد التوتر في المنطقة، تحاول دولة الاحتلال الإسرائيلي استعادة قوة الردع التي تهاوت، معتقدة أن الحرب الشاملة قد تكون الوسيلة المثلى لتحقيق هذا الهدف. ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أن الأهداف الفعلية للعدوان الجاري على غزة والضفة وفي المقدمة منها التهجير والإحلال، لم تتحقق بالشكل المطلوب، رغم جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة بعد كل أشكال التدمير والإبادة وحجم الضحايا.
منذ ما قبل اتفاق أوسلو، وتحديداً منذ اجتياح لبنان وحصار بيروت عام ٨٢ وصمود المقاومة فيها، كان هناك سعي مستمر لضرب فكر وعقيدة المقاومة في المنطقة التي كانت تمثلها فصائل الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية آنذاك. هذا النهج شمل فرض استحقاقات سياسية وأمنية على منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها القسري من بيروت، بهدف تقويض المقاومة وفتح مسار سراب الحل السياسي بالرعاية الأمريكية.
مشروع عربي إقليمي
في ظل هذه الظروف، هناك حاجة ملحة لبلورة مشروع حقيقي عربي إقليمي، يهدف أساساً إلى التصدي للمشروع الصهيوني الجاري تنفيذه، فالصهيونية ليست حكراً على اليهود فقط، بل هناك صهيونية مسيحية وإسلامية عربية تتنافس أيضاً على تنفيذ المشروع الأمريكي في المنطقة. إن دور قوى حركة التحرر العربية الوطنية والمقاومة بصيغها القائمة اليوم يجب أن يتبلور في صياغة هذا المشروع اعتماداً على الشعوب، وتحديد الردود غير المعتادة وغير المسبوقة على الجرائم العابرة للحدود التي تتجاوز كل القوانين الدولية.
إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، ولكنها تواجه عقبات كبيرة، إذ أن الحرب الشاملة ليست في مصلحة الولايات المتحدة التي ترى أن مصالحها والعلاقة مع أصدقائها قد تتضرر. هذا يأتي في وقت تقود الولايات المتحدة الحرب الجارية، وهي تدرك تماماً حجم الأزمة التي يعيشها نظام الاحتلال الاستعماري بشكل غير مسبوق، منذ إنشائه كقاعدة لقوى الاستعمار.
في هذه الحرب المفتوحة والتي تتجاوز فيها إسرائيل قواعد الاشتباك المعتادة، مستهدفة العاصمة طهران وبيروت ودمشق واليمن وربما غيرها من المدن قريبا مع سقوط أعداد من المدنيين، فإن الولايات المتحدة، رغم دعمها اللامحدود لإسرائيل، تعيش في أزمة سياسية وعسكرية نتيجة ما يترتب عليها دولياً نتيجة الدعم غير المحدود لدولة الاحتلال من جهة، ولما تواجهه نتيجة تورطها في حرب أوكرانيا، والتطورات الجارية في بحر الصين من جهة أخرى، في وقت يعاني اقتصادها من الانكماش وتهديدات مجموعة البريكس إضافة إلى دخولها فترة الحسم الانتخابي الآن، ما يجعلها تتردد في الانخراط في حرب شاملة.
من هنا، تأتي الحاجة إلى رسم صورة انتصار لنتنياهو وحكومته أمام المجتمع الإسرائيلي، ولبايدن وهاريس وحزبهما الديمقراطي أمام إخفاقات متعددة في شأن ملف المنطقة.
بيان "الانتصار"
مع جريمة اغتيال رىئيس المكتب السياسي لحماس القائد الوطني إسماعيل هنية في طهران، ومحاولة اغتيال أحد قادة حزب الله في بيروت، ودمشق تشتعل نيران الصراع. يحاول نتنياهو بجرائمه المتجددة أن يكتب الحروف الأخيرة من بيان "الانتصار" المزعوم أمام شعبه بمصادقة الإدارة الأمريكية.
فعلى الرغم من توقيت استهداف القيادي في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية من بيروت، إلا أن هذا التوقيت قد يكون مرتبطاً بتوفر معلومات نادرة، وفرت مبرراً أمريكياً إسرائيلياً لاستهدافه بهدف خلط أوراق الأوضاع اللبنانية الداخلية، تمهيداً لمحاولة توجيه ضربة عسكرية لحزب الله في إطار رؤية توسيع نطاق الحرب التي ذكرتها والإطباق على ملف الغاز والطاقة. إلا أن الدبلوماسية الأمريكية القائمة على النفاق والكذب تحاول الإيحاء الآن لمنع اندلاع حرب شاملة، الا ان الرد على استهداف شكر وهنية بات مسألة حتمية تقترب من الحدوث.
تسارع التطورات الأمنية قد يعجل إمكانات تنفيذ صفقة لإنهاء الصراع في غزة وجنوب لبنان تحت ضغوط أمريكية وإقليمية. ومع ذلك، فإن اغتيال هنية قد يعرقل هذه الصفقة نظراً لتعذر انخراط حماس في مفاوضات مع إسرائيل التي اغتالت رئيس مكتبها السياسي، ودور الاحتلال في تقويض السلطة الوطنية التي أضحت دون سلطة بعد إعلان نتنياهو عن أن الاتفاقيات السابقة أصبحت بحكم اللّاغية وقرارات توسعة الاستيطان ومصادرة الاراضي.
في ظل هذه الأوضاع، يتضح أن المنطقة أمام تحديات كبيرة تستدعي اولا من الكل الوطني أجراء مراجعة وتقييم، يقود إلى رؤية وطنية موحدة ببرنامج وأدوات يتم التوافق عليها في إطار فهم مكانة ودور منظمة التحرير التمثيلي الآن، وتطوير أوضاعها وتوسيع قاعدة مشاركة كل فئات شعبنا في أطرها، والعمل على محاولة الأسراع في تضافر الجهود العربية بهدف خلق توازن استراتيجي يضمن حقوق الشعوب، ويحافظ على استقرار المنطقة، وذلك من أجل مواجهة نتنياهو، وإسقاط رؤيته التي ستبدو أكثر إصراراً على نهج الحرب والتوسع والاستيطان الإحلالي.
مع جريمة اغتيال رىئيس المكتب السياسي لحماس القائد الوطني إسماعيل هنية في طهران، ومحاولة اغتيال أحد قادة حزب الله في بيروت، ودمشق تشتعل نيران الصراع. يحاول نتنياهو بجرائمه المتجددة أن يكتب الحروف الأخيرة من بيان "الانتصار" المزعوم أمام شعبه بمصادقة الإدارة الأمريكية.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيال قد يدفع بالمنطقة إلى هوّة الحرب الإقليمية
اغتيال بهذا المستوى لا يمكن أن ينفذ بدون ضوء أخضر أمريكي، الأمر الذي يعني أن حكومة الحرب بزعامة نتنياهو، قد أعدت العدة وجهزت أذرعها الأمنية والاستخبارية والعسكرية منذ ما قبل رحلته إلى أمريكا الأخيرة، وانتظرته كي يعود بموافقة أمريكية قد حصل عليها، وبالفعل قامت بعملية الاغتيال منتهكة سيادة إيران على أرضها وقاتلة ضيفها القائد إسماعيل هنية، غير آبه بما ستؤول إليه الأوضاع، لكن السؤال هنا عن الاختراق الكبير الحاصل حتى تمكن جهاز الموساد من النجاح في مهمته، في ظل التهديدات المباشرة، وفي ظل حالة التوتر السائدة، ووسط ما يجري من حرب إبادة في غزة، وتصاعد التوتر مع حزب الله.
الاغتيالات أسلوب إسرائيل الناجح، وهو قديم منذ انطلاق الثورة الفلسطينية وقبلها، وقد نجحت أذرعها الأمنية عادة في الوصول إلى أهدافها في كثير من عواصم العالم، وهي ذات صولات في هذا المجال، إلا أن حادثة اغتيال ضيف إيران وشخصية بمستوى القائد إسماعيل هنية تعبر عن قدرة عالية لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتمكنها من العمل في أرض الميدان، في بلد بعيدة نسبيًا، بينهما عداء معلن، وبينهما تهديدات دائمة، فحادثة الاغتيال ليست تتبعًا لمركبة أو حافلة على الحدود، ولا تشبه مراقبة شقة في الضاحية الجنوبية للبنان، بل الدخول إلى العمق والعمل عن قرب، وهي تحقيق لهدف وصيد ثمين في بلد يعتبر مرجعية أساسية لما يعرف بجبهات المقاومة.
جاءت عملية اغتيال إسماعيل هنية بعد ساعات قليلة من عملية اغتيال فؤاد شكر الذراع اليمنى لأمين عام حزب الله حسن نصرالله وهو شخصية كبيرة في الحزب، ويتمتع بموقع رفيع في صفوفه، وهذا يعتبر تحولًا في المشهد أرادته إسرائيل في الزمان والمكان، رغبة منها في ضرب وحدة الساحات التي باتت معروفة منذ بدأت الحرب في غزة، ولم يكن ذلك ليتم لولا موافقة أمريكا ودعمها، فمثل هذه الاغتيالات قد تؤدي إلى تصعيد يصل إلى حرب إقليمية، وهي خطوة لا يمكن أن تقدم عليها إسرائيل وحدها من دون موافقة أمريكية.
تسخين المنطقة على كل الجبهات، وتصاعد الهجمات وقد وصلت إلى نقطة عالية تمثلت في اغتيال قائد سياسي بحجم إسماعيل هنية الهدف منه إعادة قوة الردع، وإثبات لقدرة وقوة إسرائيل في المنطقة، وهي تريد من ذلك تفكيك وحدة الساحات، وتحييد العمليات التي تقوم بها المقاومة، وهذا يضع فصائل وحركات المقاومة أمام خيارات، أبرزها الرد المباشر، أو الرد بالمثل وهذا يحتاج لوقت من الزمن، أو القيام برد عابر متعارف عليه، يليه الاتفاق على وقف لإطلاق النار في غزة.
اغتيال إسماعيل هنية يعيد إلى الذاكرة مشاهد الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل، في معظم عواصم العالم، مالطا، أثينا، قبرص، ألمانيا، بلغاريا، تونس، بيروت، دبي والقائمة تطول غير أن تلك الاغتيالات لم تضعف حركات المقاومة، بل زادت من عنفوانها، وواصلت مشوارها، وكانت ضرباتها أشد وأقوى.
نتنياهو وبهذه الاغتيالات يريد أن يظهر بمظهر المنتصر، العائد من أمريكا بنشوة التصفيق الحار والدعم اللامحدود، وهو يريد من هذه الاغتيالات أيضًأ أن يتصدر مشهد دولته، ويحظى بنشوة الانتصار الكاذب.
تسخين المنطقة على كل الجبهات، وتصاعد الهجمات وقد وصلت إلى نقطة عالية تمثلت في اغتيال قائد سياسي بحجم إسماعيل هنية الهدف منه إعادة قوة الردع، وإثبات لقدرة وقوة إسرائيل في المنطقة، وهي تريد من ذلك تفكيك وحدة الساحات.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس
من سيكتب سيناريو نهاية الحرب في غزة؟
جنرالات الحروب والغزو أدركوا مكانة غزة عبر التاريخ، فقديماً قال نابليون عنها: "إن غزة هي المخفر الأمامي لأفريقيا وباب آسيا"، ولكن الطريق إلى غزة لم تكن مفروشة أو مزروعة بالورود، ولكن المقاومة الباسلة ومرض الطاعون فتكا بجيش نابليون في الشام رغم احتلاله غزة في بضعة أشهر، وعاد خائباً منهزماً.
غزة الآن أصبحت أكبر سجن بشري عرفه التاريخ، أشبه بمعتقلات الفاشيست الطليان في القرن الماضي في ليبيا، وقد لا تختلف عن معسكرات الهولوكوست التي تعرض لها اليهود في أوروبا ضمن سياسة التمييز والعنصرية عبر التاريخ، فمثلما كان اليهود ضحايا الهولوكوست، كذلك اليوم الفلسطينيون في غزة هم ضحايا هولوكوست جديد مع اختلاف الضحية.
سياسة الطرد والإبعاد ما لم تكن لها أسانيد في التراث العقدي، ما كان لها أن تتم بسهولة، فالقول: "إن لم تطردوا سكان هذه الأرض من أمامكم، يكون الذين تستبقون منهم أشواكاً في عيونكم ومناخس في جوانبكم"، هو أحد مبررات الطرد والإبعاد التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف اليوم في إسرائيل، والتي تهدد بحلّ الحكومة، وإنهاء التحالف لو وقفت الحرب، أو تم التنازل قيد أنملة في مسار حلّ الدولتين، المرفوض من اليمين المتطرف بالمطلق، بل يرى في طرد الفلسطينيين وتهجيرهم خارج غزة حتى الضفة الغربية التي يسميها "يهودا والسامرة" هو الخيار الأوحد المطروح لديه.
الحرب على غزة تسببت في تهجير ونزوح قسري، ما تسبب في تجمع النازحين والمهجرين في أماكن غير ملائمة للحياة البشرية الكريمة، ويفرض عليهم واقعاً اجتماعياً مغايراً للواقع المعيش سابقاً.
قبل ثلاثين عاماً قالوا لنا إن ثمة سلاماً جديداً في الشرق الأوسط، عنوانه اتفاق غزة وأريحا، ولكنه مع مرور الأيام أثبت أنه مجرد أرض منزوعة السلام، هي غزة وأريحا... الملعونة في تراثهم "الملعون من يبني فيها حجراً"، في ظل فيتو دائم على السلام مع سكانها، حتى بلا حجر.
ولعل حرب غزة المفتوحة النهاية أنموذج على هولوكوست جديد ببشر آخرين، ومناورات بنيامين نتنياهو تخبر عن نفسها، والمتابع للشأن العربي الإسرائيلي لاحظ وتأكد أن نتنياهو لا يرغب في السلام، ولا في إيقاف الحرب، حتى لا تعنيه كثيراً عودة الرهائن أو الأسرى من الجنود الإسرائيليين، فنتنياهو يؤزم المفاوضات، ويؤمن بمبدأ التخلص من تبعات الأسير من الجيش الإسرائيلي، وهو التخلص منه بقتله إن أمكن حتى لا يكون مصدراً للتفاوض، ومنه مقتل ثلاثة أسرى إسرائيليين برصاص جنود إسرائيليين، رغم تلويحهم برايات بيضاء وطلبهم النجدة باللغة العبرية، إلا أن رصاص جند نتنياهو صبَّ عليهم الموت، وهذا بشهادة أخي إحدى الضحايا الثلاث، واسمه إيدو شمريز أخو ألون، خلال جنازته، إذ قال: "إن الذين تخلوا عنك قتلوك بعد كل ما فعلته من صواب".
يعترف مفاوض إسرائيلي بالقول: "يحاول نتنياهو عمداً وضع المفاوضات في أزمة، لأنه يعتقد أنه يمكنه تحسين المواقف، وهذه مخاطرة غير محسوبة بحياة الرهائن"، بينما والدة أسير إسرائيلي تتهم نتنياهو علناً بنسف صفقة التبادل بشكل ممنهج.
الداخل الإسرائيلي الثائر حالياً على حكومة الحرب، حكومة بنيامين نتنياهو، مدرك تماماً لمماطلة نتنياهو ومحاولاته نسف أي عملية تفاوضية يمكنها إنهاء الحرب، وتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويظن نتنياهو أنه بالضغط العسكري يمكنه تحقيق تنازلات كبيرة من "حماس"، في حين أن "حماس" لا تزال تتمسك بشروطها، ما يعنى استمرار الحرب، وهو مطلب نتنياهو، رغم أنه لم تعد هناك أي مبانٍ يمكن تدميرها في غزة، فبنك الأهداف نفد منذ شهور، ولم تستطع إسرائيل إنهاء "حماس" أو تدمير شبكة الأنفاق، استطاعت فقط قتل المدنيين وتهجير مليوني فلسطيني ووضعهم في العراء، تحت خط الفقر والجوع والعطش.
ليس الوقت مناسباً للكلام عن "حماس" وعن بدئها هذه الحرب غير المحسوبة النتائج، في مواجهة قوة مفرطة، ليست عندها خطوط حمراء، ولا تحترم قواعد الاشتباك، ولكن ما حدث حدث، والآن نحتاج لوقف الحرب وإعادة الإعمار في غزة، مع المطالبات العربية بـ"لا لاستمرار الحرب، لا لإبادة المدنيين، لا لدمار البنية التحتية في غزة"، وأنه يجب كسر الحصار عن غزة، ولا علاقة لذلك بدعم "حماس"، فيما تقوم به، فهي مسؤولة مسؤولية كاملة عن أفعالها، والشعب الفلسطيني هو من يقرر من يحكمه في غزة.
غزة مكلومة ومدمرة، والحلّ الوحيد هو السماح للفلسطينيين بإعلان دولة فلسطينية قابلة للحياة، وحينها سينتخب الفلسطينيون من يمثلهم ويجتثون "حماس" انتخابياً، وليس بدمار غزة من أجل قتل السنوار.
وعلى ساسة إسرائيل وقادة العالم والرئيس الأميركي القادم إدراك أن "لا سلام دون إقامة دولة فلسطينية"، وأي تعطيل أو مماطلة أو تسويف سيكون سبباً ومبرراً للعنف وتكراره.
ويبقى السؤال... من سيكتب سيناريو نهاية الحرب في غزة؟
لعل حرب غزة المفتوحة النهاية أنموذج على هولوكوست جديد ببشر آخرين، ومناورات بنيامين نتنياهو تخبر عن نفسها، والمتابع للشأن العربي الإسرائيلي لاحظ وتأكد أن نتنياهو لا يرغب في السلام، ولا في إيقاف الحرب.
عربي ودولي
الخميس 01 أغسطس 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس
الأردن ومصر يحمّلان إسرائيل مسؤولية التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة
رام الله - "القدس" دوت كوم
حمّل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، إسرائيل مسؤولية التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وانتهاكات القانون الدولي والممارسات غير الشرعية في الضفة الغربية، والاغتيالات السياسية، وطالبا مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار ملزم يفرض على إسرائيل وقف عدوانها على غزة وخروقاتها المستمرة للقانون الدولي.
وأكد الوزيران، خلال اتصال هاتفي، ضرورة العمل على التهدئة للحيلولة دون إنزلاق المنطقة في صراع إقليمي شامل يعصف بالاستقرار في الشرق الأوسط، لاسيما بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير، وأدان الوزيران في هذا الصدد الاغتيالات السياسية.
وشددا على أن الخطوة الأولى نحو التهدئة هي وقف العدوان على غزة، وإنهاء المأساة الإنسانية التي تسبب فيها، وأكدا إدانتهما للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وانتهاكاتها لسيادة الدول.
وجدد الوزيران التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبما يعالج جذور الصراع في المنطقة، واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين، سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس
"إسرائيل ليست دولة عظمى" بحاجة لدعم من الخارج بالمال والسلاح وغطاء سياسي دولي من "الدول الصديقة"ومن أجل البقاء
أكد مؤرّخ إسرائيلي هو موكي تسور، بعد أقل من أسبوعين ونصف الأسبوع من وقوع عملية "طوفان الأقصى"، أن إسرائيل ليست دولة عظمى بالمطلق، بل دولة واقعة تحت وطأة أزمة شديدة نتيجة سياستها الخارجية عموما وتحديدا حيال القضية الفلسطينية.
تسبّب الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس الأميركي يوم 24 تموز/ يوليو الجاري، من بين أمور أخرى، في لجوء حتى محلّلين وكُتّاب رأي إسرائيليين إلى استعادة حقيقة أثبتتها أخيرا المستجدات المرتبطة بالحرب على غزّة، مؤدّاها أن إسرائيل ليست دولة عظمى، وأنها من أجل أن تستمرّ في البقاء بحاجة ليس فقط إلى دعم من الخارج بالمال والسلاح، وإنما أيضاً إلى غطاء سياسي دولي من "الدول الصديقة". وقبل هذه الاستعادة، أشير في أكثر من مقام، بما في ذلك ضمن تقارير معاهد أبحاث إسرائيلية متخصّصة، إلى ما وُصف بأنه انقلاب التعاطف والتأييد الدوليين اللذين حظيت بهما إسرائيل إثر أحداث 7 أكتوبر 2023، رُبّما على نحوٍ غير مسبوق خلال العقود الأخيرة، وتبدّلهما بانتقاداتٍ حادّة آخذة بالتصاعد، وباتهاماتٍ رسميةٍ تنظر فيها المحكمتان الدوليتان في لاهاي، وبعقوبات تتسع يوما بعد يوم ضد مستوطنين وعصابات استيطانية في الضفة الغربية، وبتراجع واضح في علاقات إسرائيل الخارجية ومكانتها الدولية، سواء مع دول متعدّدة على صعيد العلاقات الثنائية أو على صعيد علاقاتها مع الهيئات الدولية ومكانتها فيها.
ومثلما كتب المؤرّخ الإسرائيلي ألكسندر ياكوبسون، في وقت تحارب فيه إسرائيل في الجبهتين الجنوبية (مع قطاع غزّة) والشمالية (مع لبنان)، وتفرض مليشيا من اليمن (الحوثيون) حصارا بحريا عليها وتهاجم مدينة تل أبيب في وضح النهار. وفي وقتٍ تضطلع فيه الولايات المتحدة ليس فقط بتزويد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة الضرورية للقتال، إنما أيضا تبادر، ولأول مرة في تاريخ الصراع، إلى تفعيل قوة عسكرية عربية واجنبية مباشرة من أجل حماية سماء دولة الاحتلال من الصواريخ، حان الوقت كي نأخذ في الاعتبار خطورة التهديدات الماثلة أمام الدولة، وفي الوقت عينه حاجتها إلى دعم خارجي عسكري وسياسي مستمرّ.
وقبل ياكوبسون، أكد مؤرّخ إسرائيلي آخر هو موكي تسور، بعد أقل من أسبوعين ونصف الأسبوع من وقوع عملية "طوفان الأقصى"، أن إسرائيل ليست دولة عظمى بالمطلق، بل دولة واقعة تحت وطأة أزمة شديدة نتيجة سياستها الخارجية عموما وتحديدا حيال القضية الفلسطينية، والتي يقف في صلبها التمسك بالاحتلال ومعارضة قيام دولة فلسطينية. وانضافت إليها سياسة داخلية تبنّتها الحكومة اليمينية الكاملة برئاسة بنيامين نتنياهو التي تشكلّت في نهاية عام 2022، مستندةً إلى نتائج انتخابات 1 تشرين الثاني/ نوفمبر، وشفّت عن صورة واضحة بشأن صيرورة المجتمع الإسرائيلي، حيث عبّر السكان بوضوح عن دعمهم الشديد اليمين المتطرّف الذي يمثّله نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وهو التيار اليميني الذي يقول، بصوت واضح، إن لإسرائيل الحق في ممارسة سيادتها على أراضي الضفة الغربية، وتعزيز تفوّقها اليهودي ما بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن. ومكّنت هذه النتائج نتنياهو من إقامة حكومة يمينية بالكامل، يتولّى فيها سموتريتش وبن غفير مناصب رفيعة المستوى، مثل الدفاع والأمن الداخلي، بتسويغ أن هذا "هو ما أمر به الناخب".
وقبل هذه الحكومة، كانت هناك حكومة وصفت نفسها "حكومة تغيير" ولكن ليس السياسة الخارجية، بالرغم من تحذير أصوات من أن السيطرة العسكرية على الفلسطينيين في أراضي 1967 والجرح المتقيّح للاحتلال سوف ينفجران كما حدث في السابع من أكتوبر وليست هذه سوى البداية.
ومع مواصلة حرب الإبادة على غزّة، لا تلوح في الأفق الإسرائيلي أي مؤشّرات إلى بديل عن هذه السياسة، فضلا عن استمرار تماسك ائتلاف الحكومة اليمينية الكاملة، والتي شخّص العالم الكيميائي الإسرائيلي أهارون تشاحنوفر، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2004، الوقود الذي يشغّل محرّكاتها بأن نصفه مؤلفٌ من الفساد والمصالح السياسية والشخصية لرئيسها نتنياهو، فيما نصفه الآخر مؤلفٌ من الأفكار المسيانية والقومية المتطرّفة التي يتبنّاها تيّار الصهيونية الدينية، ويحاول فرضها بالقوة على كل مفاصل الدولة، وكذلك على الجيش والشرطة وسائر الأذرع الأمنيّة.
-----------------------------------
الوقود الذي يشغّل محرّكاتها (إسرائيل) نصفه مؤلفٌ من الفساد والمصالح السياسية والشخصية لرئيسها نتنياهو، فيما نصفه الآخر مؤلفٌ من الأفكار المسحيانية والقومية المتطرّفة التي يتبنّاها تيّار الصهيونية الدينية، ويحاول فرضها بالقوة على كل مفاصل الدولة، وكذلك على الجيش والشرطة وسائر الأذرع الأمنيّة.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيال اسماعيل هنية.. تطور مهم لكنه غير حاسم
لا شك أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية حدث مهم. فقد قاد هنية حركة حماس منذ عام 2017، عندما انتخب رئيسًا لها لأول مرة، ثم مرة أخرى في عام 2021 عندما انتخب للمرة الثانية.
ولا يزال من المبكر للغاية تحديد مدى تأثير اغتياله على الحرب وحماس كحركة، لكن توقيته في خضم الحرب، وبعد اغتيال المسؤول الكبير في حزب الله فؤاد شكر في لبنان وكذلك نائب هنية الشيخ صالح العاروري، قبل عدة أشهر، قد يكون له تأثير تراكمي.
ولابد أن نتذكر أن هنية لم يكن قط الرجل الأول في الحركة. ففي تاريخ حماس لم نجد قط شخصاً واحداً يحظى بمكانة مرموقة ومقبولة باعتباره أعلى من الجميع، باستثناء أحمد ياسين. وهذا أيضاً يوضح طبيعة الحركة وربما سر بقائها: امتلاكها لقاعدة شعبية عريضة للغاية واتخاذها للقرارات الأساسية بالإجماع والمسؤولية المشتركة. وسوف تجد حماس بسرعة بديلاً لهنية، وتواصل مسيرتها مع التكيف مع احتياجات الساعة.
ومن الجدير بالذكر أنه بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين حدث تحول أدى إلى مشاركة حماس في انتخابات عام 2006، على النقيض من معارضتها للمشاركة في انتخابات عام 1996. والسؤال هو هل يمكن لحدث من هذا النوع أن يؤدي بعد عشرة أشهر من الحرب الدامية إلى طريقة تفكير جديدة في حماس؟ لا يزال من المبكر للغاية أن نقول ذلك، وأي تقييم في هذا الشأن قبل إطلاق سراح الرهائن ونهاية الحرب سيكون سابقًا لأوانه. ولكن كما ذكرنا، فإن التأثير التراكمي الذي يمكن أن يؤثر على إسرائيل في اتجاه إيجابي له أهمية أيضًا.
أما بالنسبة لإيران فإن اغتيال هنية يكشف عن نقاط ضعفها كدولة راعية، عاجزة عن حماية حلفائها الذين تستضيفهم، وعن نقاط ضعفها الاستخباراتية.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيالان في عاصمتين: رؤى وتداعيات للمستقبل
إن الاغتيال المفاجئ لفؤاد شكر (الحاج محسن)، الذراع اليمنى لنصر الله، بعد الكارثة في مجدل شمس، يشكل ضربة قاسية ومؤلمة لحزب الله. وهو يثبت مرة أخرى قدرات إسرائيل الاستخباراتية والعملياتية، حيث هاجمت بطريقة مستهدفة في قلب حي الضاحية، معقل حزب الله في بيروت. كما إن هذا الاغتيال مهم ليس فقط بسبب مكانة شكر وأهميته داخل المنظمة، حيث يعمل كنوع من رئيس الأركان إلى جانب نصر الله، ولكن أيضًا بسبب مسؤوليته المباشرة كرئيس للمنظومة الاستراتيجية لحزب الله للهجمات على البلدات الشمالية في إسرائيل منذ 8 أكتوبر.
وبعد ساعات قليلة، أدى اغتيال المسؤول الكبير في حماس، إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي، أثناء زيارته لطهران إلى تعزيز الشعور الإسرائيلي بالقدرة والشجاعة، ولكنه يساهم أيضاً في الارتباك والحرج بين قادة "محور المقاومة"، بقيادة نصر الله والإيرانيين، الذين أصبحوا مطالبين الآن بالرد ضد إسرائيل.
ومن واقع خبرتنا حتى الآن، فإن تصفية كبار المسؤولين لم تنتج تغييراً على المستوى الاستراتيجي، والفائدة الأساسية منها تأتي من القيمة المعرفية المرتبطة بها والعواقب القصيرة الأجل على التطورات على الأرض.
إن التصفية في لبنان لن توقف "حرب الاستنزاف" التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل في الشمال، لكن يبدو أنه في ظل الظروف الحالية، وبعد ما يقرب من عشرة أشهر من القتال، فإنها تشكل استجابة مناسبة تسمح للطرفين بتجنب حرب واسعة النطاق، وهو ما لا يرغب فيه أي منهما في هذه المرحلة.
وتجري الآن مشاورات في بيروت وطهران حول كيفية الرد. وقبل اغتيال شكر، كان حزب الله، الذي يتردد في الاعتراف بمقتله، قد تعهد بالفعل بتنفيذ رد مماثل لنتائج العملية الإسرائيلية وحذر من شن هجوم في بيروت.
وبالتالي، من الممكن أن نقدر على وجه اليقين أن رد الفعل غير عادي متوقع، ولكن يبدو أنه بسبب الطبيعة المحدودة نسبيا للعمل الإسرائيلي، فإن هجوم حزب الله سيكون على النحو الذي يسمح لإسرائيل بـ "احتواء" الحدث. ويعتمد الكثير على ما ستفعله إسرائيل، وخاصة في ظل الظروف التي قد تتخذ فيها إيران خطوة في نفس الوقت، حيث تم القضاء على هنية تحت أنوف قواتها الأمنية، فضلاً عن رغبة الحوثيين في الرد على إسرائيل بسبب الهجوم على ميناء الحديدة.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيال هنية في طهران.. ما تبعات الإقدام عليه؟
اغتيل فجر أمس إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الاغتيال، لكن الشكوك تحوم على الفور حول إسرائيل، التي تعهّدت بقتل هنية وغيره من قادة حماس؛ بسبب الهجوم الذي شنّته في 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل .
تطور خطير
بعد دقائق من الإعلان رسميًا عن اغتيال هنية، وصف موقع "إسرائيل اليوم" عملية الاغتيال بـ "التطور الخطير" الذي "من شأنه أن يعيد تشكيل الحرب المستمرّة منذ أكثر من تسعة أشهر في غزة".
العملية بالغة الخطورة، وهي زلزال حقيقيّ، قد يضرب الشرق الأوسط، وقد يتضرر منه الداخل الإسرائيلي نفسه، ولعل ذلك الذي حمل تل أبيب ـ المتهم الأول حتى الآن ـ على الصمت والتهرب من أي أسئلة من صحفيي المنصات الإخبارية العالمية.
وأيًا ما كان الأمر.. فهل إسرائيل "سعيدة" باغتيال أهم قيادة عربية معادية لها؟! ليس بوسع أحد أن يقطع بذلك! فالشارع الإسرائيلي مشغولٌ بصفقة تبادل الأسرى مع المقاومة، وليس باغتيال قادة فلسطينيين.
توقيت العملية، ربما يعيد نتنياهو إلى هدف في ميدان رماية الإسرائيليين مجددًا، الذين يعتبرونه أكبر عائق أمام إبرام صفقة تعيد أبناءهم الأسرى في غزة. بل ربما يُنظر إلى عملية اغتيال هنية بوصفها عملًا ليس في صالح الأمن القومي الإسرائيلي، وإنما في خدمة سيناريوهات نتيناهو المتعددة والمتنوعة لإفشال أي جهود لإنهاء الحرب، وتسوية ملف الأسرى؛ خوفًا من استئناف محاكمته في قضايا فساد، بات من المؤكد أنها ستقوده إلى السجن بعد أن تضع الحرب أوزارها.
عملية الاغتيال، من المرجح أنها قد نُفذت بدون استشارة سيد البيت الأبيض "الضعيف" معتمدة على أنه غير قادر حتى على العتاب أو التوبيخ.. فالبيان الأميركي قال إنه على "علم بالتقارير التي تتحدث عن اغتيال هنية"، فضلًا عن تصريحات وزير الدفاع الأميركي الذي أعاد ذات المعنى وأنه علم بـ"خبر" العملية، مثله مثل عامة الناس وليس كأكبر راعٍ للبلطجة الإسرائيلية في المنطقة.
انفلات العقل السياسي الإسرائيلي
بيدَ أنه ليس من شك في أن هاريس نائبة الرئيس "المغيب" والذي لا يُخفي حاجته المستمرة إلى النوم فيما يشتعل العالم من حوله ـ المرشحة المحتملة، في مواجهة منافس جمهوري عدواني وشرس – هي الآن في ورطة وأمام سؤال انفلات العقل السياسي الإسرائيلي، وعجز إدارتها "المؤقتة" عن وقف تهوره ونزقه وإحراج واشنطن أمام حلفائها الإقليميين، وتحملها سداد فواتير هوس نتنياهو بالسلطة ولو على حساب العالم كله، خاصة أن الحدث جلل، ويمسّ بسمعة الولايات المتحدة الأميركية، وبنفوذها وقدرتها في التأثير على قنوات وأوعية صناعة القرارات الإقليمية السيادية في الشرق الأوسط.
فضلًا عن تكلفة تورّطها في المنطقة حال دخلت إسرائيل في حرب أوسع تمتد من طهران والعراق شمالًا وإلى صنعاء جنوبًا مرورًا بلبنان وحزب الله المسلح، بما يعيد إسرائيل إلى ما قبل وجودها.
ومن المرجح أن تفضي العمليّة إلى مراجعة أميركية لخطابها التبريري للعربدة الإسرائيلية في المنطقة، إذ بات شعار "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها" شيكًا على بياض استخدمه نتنياهو لإضافة المزيد إلى رصيده السياسي بكل حمولته الشخصية القلقة من المحاكمة بعد الحرب، وخصمًا من رصيد واشنطن في منطقة مضطربة ولا يفصلها عن الفوضى إلا غياب الحضور الأميركي بشقّيه: العسكري والسياسي.
صفعة للسرديات العربية
ولذا فإنه ليس من شك في أن اغتيال هنية "تهوّر" لا تُقدم عليه قيادة سياسية رصينة وعاقلة، فهو قد جاء بعد سويعات قليلة من محاولة اغتيال قيادة عسكرية وازنة لحزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت، وقبل أن يقرّر الحزب سقف الرد على العملية.. فعلامَ كان يراهن نتنياهو وهو يوقّع على قرار اغتيال أرفع مسؤول سياسي ودبلوماسي في حماس، وأن يتم ذلك في داخل إيران التي تنتشر أذرعها العسكرية في أربع عواصم عربية، وصواريخها قادرة على إلحاق الأذى بنصف إسرائيل؟!
العملية إهانة لإيران.. واستفزاز ليس بوسع المراقب، أن يستشرف مآلاته والخطوة التالية له. إذ يتعين على السلطات الإيرانية الإجابة عن سؤال: لِمَ اغتيل في طهران تحديدًا؟!.. وليس في أية عاصمة أخرى من تلك التي كان يقيم فيها أو زائرًا إليها كمفاوض ممثلًا لحماس؟!
وتبقى الإشارة هنا إلى أن اغتيال هنية يعتبر أكبر صفعة للسرديات العربية التي أحرجتها عملية "طوفان الأقصى" وما تلاها من صمود أسطوري على غير أي مثال سابق في تاريخ الشعوب التي كافحت من أجل استقلالها.
إذ لم تنفك ـ تلك السرديات قبل اغتياله ـ عن الادعاء بأنه يرفل في دفء الفنادق المخملية خارج فلسطين، تاركًا شعبه تفترسه آلة الحرب الإسرائيلية الهوجاء والعمياء، حيث استشهد أخيرًا هنية، ومن قبله ثلاثة من أبنائه حازم ومحمد وأمير في غارة جوية إسرائيلية في 10 أبريل/نيسان الماضي، كما فقد أربعة من أحفاده، هم ثلاث فتيات وصبي، في الهجوم نفسه.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس
لن يخفت صوت صحيفتنا..!!
قال لي قارىء مواظب منذ عقود مضت على إطلاعه على ما جدّ من أحداث وعلى ما يكتب من مقالات وتحليلات تتناول بحرفية ودقة آخر المستجدات على كل الساحات المحلية والعربية والعالمية من خلال صحيفته المفضلة والأكثر انتشارا على مستوى الوطن « القدس» .
قال لي : بعد ان كاد ضوء صحيفتنا يخفت بسبب عوامل عدة وفي مقدمتها التقدم التكنولوجي والتطور الذي طرأ على وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي وغياب النشرات الاعلانية مدفوعة الأجر التي تعتبر أهم الاعتمادات المالية لميزانية الصحيفة ، غير ان بريق الصحيفة بدأ يعود الى سابق عهده مما يدلل ان الناشرون أصحاب هذه المؤسسة العريقة أدركوا أن لا بد من التغيير ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب حتى يبقى وتبقى «القدس» في مكانها الصحيح في مقدمة الصحف المحلية كما أراد لها مؤسسها المرحوم محمود ابو الزلف.
على الرغم من شح الامكانات المادية والتي انعكست سلبا على الموظفين والاداريين فيها الذين صمدوا وآثروا على أنفسهم ان تبقى «ے» منارة لأهل فلسطين كافة.
وأضاف محدثي: على ضوء هذه العودة البراقة لصحيفتنا، علينا ان نشكر ونثمن الجهود التي يبذلها الذين يعملون على هذه العودة .. ناشرون وادارة تحرير وكل العاملين الذين يدركون ان هذا الصوت الحر والمستقل يجب ان يبقى مجلجلا دفاعا عن شعب يبحث عن حريته واستقلاله.
في حقيقة الامر (والحديث لنا الآن) ان الصحيفة شهدت منذ فترة ليست ببعيدة طفرة ملفتة في عناوينها وتحليلاتها وكتاب أعمدتها وفي كل محتوياتها على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية ، بحيث اضحت منبرا متجددا لنقل صورة واقعية ودقيقة من قلب الاحداث المستجدة والطارئة.
ان القدس المدينة دون صحيفتها تبقى منقوصة ولا مكان لها في قلوب من يعشقها ان خفت ضوؤها لا قدّر الله ، وعليه فالمسؤولية في هذا البقاء المثمر يقع علينا جميعا دون استثناء .. ناشرين واداريين وهيئة تحرير وعاملين ورجال أعمال ومؤسسات وشركات ومثقفين وقارئين.
مع أطيب التمنيات دائما.
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس
اغتيال القائد إسماعيل هنية
عملية إرهابية بامتياز، لأن الشهيد إسماعيل هنية شخصية سياسية، ليست له علاقة بالعمل العسكري، ولا يُسجّل عليه أنه متورط في أي عمل قتالي، ولذلك لم تتمكن أجهزة المستعمرة والولايات المتحدة حليفتها وشريكتها في تقديم التكنولوجيا وتقنية أجهزة التجسس، لم تتمكن تل أبيب وواشنطن من المباهاة بالعملية، أو الافتخار أو حتى الإيحاء بأنها قتلت شخصية "إرهابية".
عملية اغتيال هنية، القائد السياسي لحركة حماس، تعكس فشل قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية في عملية 7 أكتوبر، وتداعياتها في اجتياح قطاع غزة، فالفشل الأمني الاستخباري العسكري للمفاجأة الصدمة يوم 7 أكتوبر، وفشل الاجتياح لأنه لم يحقق أهداف المستعمرة في اغتيال قيادات حماس، واجتثاث كوادرها وقواعدها، كما فشلوا في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، بل فشلوا رغم احتلالهم لكامل قطاع غزة، في اكتشاف أماكن إخفاء الأسرى الإسرائيليين، وتعويضاً عن هذا الفشل لجيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الثلاثة: الموساد والشاباك وأمان، لجأت أجهزة المستعمرة إلى عمليات الاغتيال خارج فلسطين: صالح العاروري في بيروت يوم 2-1-2024، وإسماعيل هنية في طهران.
اغتيال إسماعيل هنية ومن قبله صالح العاروري، لم يوقف الكفاح الفلسطيني، ولم يتأثر به مسار العمل النضالي ضد الاحتلال، على الرغم من أن العملية لها تأثيرات سياسية ومعنوية سلبية، ولكن العمل الكفاحي سيتواصل، طالما وجد احتلال ظالم فاشي عنصري، يتحكم بحياة الشعب الفلسطيني، ويحرمه حقوقه في الحرية والاستقلال على أرض وطنه فلسطين، وقد سبق للمستعمرة أن اغتالت العديد من قيادات حركة حماس خلال الانتفاضة الثانية، ما بين العامين 2000 - 2005، ولم يتوقف الفعل الكفاحي.
ردود الفعل جاءت واسعة، حادة، لأن شخص إسماعيل هنية كان ودوداً، مع الآخرين، خاصة من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شجب الاغتيال بمفردات حادة، وهذا يعود لسببين:
الأول، أن إسماعيل هنية سبق وأن كلفه الرئيس برئاسة حكومته، ويرتبط معه بعلاقات ودية، واتصالات متواصلة متقطعة بينهما.
الثاني، لأن الرئيس الفلسطيني يعيش حالة إحباط من السلوك الإسرائيلي، فعلى الرغم من كل سياساته "الهادئة المتزنة"، كما يصفها، ورفضه "الكفاح المسلح" كخيار نضالي، وتمسكه بخيار المفاوضات وحل الدولتين، ومع ذلك لم تتجاوب معه حكومة نتنياهو المتطرفة، وتقاطعه ولا تلتقي معه منذ تشكيلها، ولا تعطيه أي إعتبار، ولهذا ردة فعله تمثلت بالبيان الحاد الذي شجب عملية الاغتيال.
عمليات القصف والاغتيال من قبل المستعمرة لأشخاص أو مواقع خارج فلسطين، يعود للقدرات التكنولوجية المتوفر لديها، وبمعونة الولايات المتحدة، وليس بسبب وجود عملاء أو جواسيس، فالمسيرات للتجسس، وملاحقة أجهزة التلفون الفردية-الموبايل- هي أحد أهم أدوات التجسس ومعرفة موقع ومكان من يرغبون بمتابعته، ولهذا يجب على قيادات المقاومة أن تتحلى باليقظة، في التحرك، وفي الإقامة، وفي الاتصالات التلفونية، وكذلك أشخاص حراساتهم، وأن يمارسوا اليقظة، بل واليقظة الشديدة، مع ممارسة التضليل في عمليات الاختفاء والتنقل، كما كان يفعل الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل انتقاله إلى فلسطين من المنفى.
اغتيال إسماعيل هنية ومن قبله صالح العاروري، لم يوقف الكفاح الفلسطيني، ولم يتأثر به مسار العمل النضالي ضد الاحتلال، على الرغم من أن العملية لها تأثيرات سياسية ومعنوية سلبية.
عربي ودولي
الخميس 01 أغسطس 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس
رئيس وزراء ماليزيا غاضب بسبب حذف فيسبوك منشورا له عن اغتيال هنية
رام الله - "القدس" دوت كوم
اتهم رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم شركة "ميتا بلاتفورمز" بالجبن بعد حذف منشور له على فيسبوك بشأن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسماعيل هنية، وذلك في أحدث خلاف بين الحكومة الماليزية والشركة بشأن المحتوى المحظور.
ونشر إبراهيم مقطع فيديو لاتصال هاتفي مع قيادي في حماس لتقديم التعازي في استشهاد هنية، لكن تم حذفه في وقت لاحق.
وقال إبراهيم، الذي التقى هنية في قطر مايو/أيار الماضي، إنه يتمتع بعلاقات جيدة مع القيادة السياسية لحماس، لكن ليست لديه أي روابط على المستوى العسكري.
وكتب على صفحته بمنصة فيسبوك اليوم الخميس "مرة أخرى، تقوم ميتا بالتصرف بشكل وقح ومهين تجاه نضال الشعب الفلسطيني من خلال إزالة فيديوهات ومنشورات التعزية في استشهاد إسماعيل هنية. من غير المعقول أن تعتبر منشورات تكرم مناضلا، يسعى لتحرير وطنه من الظلم والمعاناة، خطيرة".
وأضاف "لتكن هذه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى ميتا.. توقفوا عن مثل هذا الجُبن".
أقلام وأراء
الخميس 01 أغسطس 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس
في الثالث من آب حركوا عقرب الشمس
الآن التي جاءت متأخرة، والآن، بعد أن اكتملت المذبحة الجماعية الأكثر بشاعة في قطاع غزة، والآن، بعد أن سحق الجميع كياناً وهوية وأمة وقضية، أعلن في الثالث من شهر آب 2024، عن اليوم العالمي للتضامن مع أهلنا في قطاع غزة، ومع الأسرى القابعين في السجون الصهيونية، التضامن مع أرواحنا التي زهقت، وأرواحنا التي تنتظر المقصلة، التضامن مع الأسير الذي يُغتصب ويعذّب ويهدّم ويدمّر في سراديب الموت والعتمة، الآن يستيقظ في الدهشة، والآن تشهق الشهقة والصرخة، إما الموت أو الحرية.
في الثالث من آب، الكل إلى الشوارع، الكبير والصغير، الشباب والأطفال والنساء والرايات والقصائد والأغاني والحجارة، الكل إلى الشوارع والساحات والميادين، المساجد والكنائس والأحزاب والمدارس، الكل إلى الشوارع الزفير والشهيق، العمال والفلاحون والطلاب والمواليد واللقاح والماء والدعاء والرجاء، المدينة والقرية والمخيم.
الثالث من آب الكل إلى الشوارع، والكل في الاتجاه الصحيح، إلى الحواجز والمستوطنات، إلى الأبراج والجدران الفاصلة، إلى القدس المحاصرة، الكل في الاتجاه الصحيح. كل يحمل منزله المهدوم والفأس والضريح، لم تتوقف المجزرة، لم يسترح الموت، فلن نستريح.
في الثالث من آب، لتكن عاصفة من رمال غزة ورفح وجنين، الكل في الأزقة والحارات، دَمنا كله للأسير والشهيد، خطوة إلى الأمام، اقتحام الغبار والركام والجوع والحديد، خطوة إلى الأمام في النيران اللاهبة، والزنازين الموصدة، خطوة إلى الأمام نكسر الجمود والبلادة، ونحفر الجدار، خطوة إلى الأمام، يدور عقرب الشمس، خطوة إلى الأمام، يخفق قلب الأرض، يرتعش الصمت ويطلع الفجر، خطوة إلى الأمام تزهر كشفاه ناشفة.
في الثالث من آب، الكل إلى الشوارع، إذا لم يحركنا الأحياء فليحركنا الأموات الشهداء، فلا بأس أن نبني دولتنا الحرة في السماء، ولا بأس أن نلملم دمنا وعذاباتنا في الهواء وحدة وطنية اجتماعية في الشوارع، وطن واحد، جسدٌ واحد، إرادة واحدة، رأس مرفوع، فالمشي على أرصفة القدس عبادة.
في الثالث من آب حركوا عقرب الشمس، المكان والزمان وأقفال السجن، الكلام للصمود والمقاومة، الكلام للأكفان والقبور والأشلاء المتطايرة، الكلام لرؤوس الأطفال المهشمّة، الكلام للأسرى المصلوبين في العتمة القاسية، حركوا عقرب الشمس واتركوا اللغة الغامضة، لن يكسو الأرض سوى لحمنا ولحاف جروحنا النازفة.
في الثالث من آب حركوا عقرب الشمس، وإعلنوا أننا ولدنا اليوم، تحت القصف والقنابل، وفي زمن الفاشية والهمجية الصهيونية، ولدنا في الخيمة وتحت الأنقاض ونهضنا واقفين، فيا أيها الناس قوموا على حزنكم واتّبعون، استبصروا الحرية لا تموت، الشهداء والأسرى والمقعدون، إنهم عائدون عائدون.
في الثالث من آب، لتكن عاصفة من رمال غزة ورفح وجنين، الكل في الأزقة والحارات، دَمنا كله للأسير والشهيد، خطوة إلى الأمام، اقتحام الغبار والركام والجوع والحديد
عربي ودولي
الخميس 01 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس
العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر يبرم "اتفاق الإقرار بالذنب"
رام الله - "القدس" دوت كوم
قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، الأربعاء، إن المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد واثنين من المتهمين الآخرين المحتجزين في سجن عسكري أميركي بخليج غوانتانامو في كوبا، وافقوا على "الإقرار بالذنب".
ولم يوضح البنتاغون تفاصيل الاتفاقات الخاصة بالإقرار بالذنب.
وقال مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الاتفاقات تتضمن بالتأكيد الإقرار بالذنب مقابل عدم توقيع عقوبة الإعدام.
وقال المسؤول إن شروط الاتفاق لم يتم إعلانها، لكنه أقر بإمكانية الحكم بالسجن المؤبد.
وخالد شيخ محمد هو السجين الأكثر شهرة في تلك المنشأة بخليج غوانتانامو، التي أسسها الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن عام 2002 لاحتجاز مشتبه بهم أجانب، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وارتفع عدد نزلاء السجن إلى أن بلغ ذروة عند نحو 800 سجين، قبل أن يعاود الانكماش، ويوجد به اليوم 30 سجينا.
وخالد شيخ محمد متهم بالتخطيط لخطف طائرات ركاب تجارية للاصطدام بمركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ومبنى البنتاغون.
وأدت هجمات 11 سبتمبر أيلول إلى مقتل ما يقرب من 3 آلاف شخص، ودفعت الولايات المتحدة إلى ما صار فيما بعد حربا استمرت لنحو 20 عاما في أفغانستان.
ولطالما كانت عمليات استجوابه محل تدقيق، فقد ورد في تقرير للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في 2014 بشأن استخدام الاستخبارات المركزية الأميركية التعذيب بالماء وغيره من تقنيات الاستجواب، أن محمد تعرض للتعذيب بالماء 183 مرة على الأقل.
وقال بيان البنتاغون إن الثلاثة وجهت إليهم اتهامات مشتركة في البداية، وتمت محاكمتهم في الخامس من يونيو 2008، ثم وجهت إليهم اتهامات مشتركة مرة أخرى وتمت محاكمتهم للمرة الثانية في الخامس من مايو 2012.
واستنكر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل اتفاقات الإقرار بالذنب.
وقال ماكونيل في بيان: "الشيء الوحيد الأسوأ من التفاوض مع الإرهابيين هو التفاوض معهم بعد احتجازهم"، متهما إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن بـ"الجبن في مواجهة الإرهاب".
رياضة
الخميس 01 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس
"فيفا" يكشف تفاصيل ملف السعودية لاستضافة مونديال 2034
وكالات
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تفاصيل ملف السعودية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2034 بمشاركة 48 منتخبا، وذلك بعد يومين فقط من التقدم به رسميا في حفل بالعاصمة الفرنسية باريس.
وتضمن ملف الترشح إقامة منافسات البطولة في خمس مدن رئيسة هي: الرياض وجدة والخبر وأبها، إضافة إلى نيوم التي تمثل أحد أهم المشاريع الكبرى لمدن المستقبل من خلال 15 ملعبا متطورا، منها 11 ملعبا جديدا بالكامل.
وتوزعت الملاعب الخمسة عشرة على المدن الخمس بواقع 8 ملاعب بالعاصمة الرياض، و4 ملاعب بمدينة جدة، وملعب واحد بكل من مدن نيوم والخبر وأبها.
وسيكون في مقدمة الملاعب الجديدة، استاد الملك سلمان الذي يتسع لأكثر من 92 ألف متفرج، الذي من المقرر أن يستضيف المواجهتين الافتتاحية والنهائية للبطولة وعلى أن يصبح الملعب الرئيسي الجديد للمنتخب السعودي.
وفيما يتعلق بمراكز تدريب المنتخبات، تم اقتراح 132 مقر تدريب، في 15 مدينة ستستضيف المنتخبات الـ48 المشاركة والوفود المرافقة لها، تشمل 72 ملعبا مخصصا للمعسكرات التدريبية، إضافة إلى مقري تدريب مخصصة للحكام.
ويقدم ملف الترشح العديد من التفاصيل حول 10 مواقع مختلفة في المدن المضيفة لاستضافة مهرجان المشجعين، حيث سيقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم باختيار موقع واحد في كل مدينة مضيفة.
وستكون المملكة العربية السعودية الدولة الأولى في تاريخ كأس العالم التي ستنظم البطولة منفردة بنسختها الجديدة بمشاركة 48 منتخبا.
وتنظم نسخة 2026 في 3 دول هي الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، ونسخة 2030 في 6 دول هي المغرب وإسبانيا والبرتغال بالإضافة إلى الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس
"التربية" تعلن برنامج الدورة الثانية لامتحانات الثانوية العامة
رام الله -"القدس" دوت كوم
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الخميس، برنامج الدورة الثانية لامتحانات الثانوية العامة، كما يلي:

فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس
قوات الاحتلال تهدم منزلاً ومحلات تجارية في القدس
القدس- "القدس" دوت كوم
هدمت جرافات إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، منزلاً ومحلات تجارية في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس.
وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات ترافقها قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وهدمت منزلا مكونا من طابقين وتبلغ مساحته 300 متر مربع، وأربع محلات تجارية بمساحة 200 متر مربع.
وأشارت إلى أن المنزل والمحلات المستهدفة تقع في المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا وتعود ملكيتها لمواطنين من القدس.
ومنذ بدء عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبالتوازي مع الدمار غير المسبوق الذي لحق بالمنازل والمباني والمنشآت في القطاع، تصاعدت عمليات هدم منازل المواطنين، خاصة في المنطقة المسماة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس
ضربتان لطهران.. واحدةٌ في القلب وأُخرى بالخاصرة!
إبراهيم ملحم
بتوقيتهما، ومكان حدوثهما، والأهداف والأجندات الـمُضمَرة الكامنة وراءهما، والأوزان الثقيلة للشخصيتَين المستهدَفتَين فيهما، تعكسُ الضربتان الـمُتتابعتان، بفارق التوقيت، رغبةً مُلحّةً لاستجلاب ردود فعلٍ تُقدّمُ الذريعةَ العاجلةَ لتصفية الحساب على الطاولة، بضربةٍ واحدةٍ للفروع الممتدة، وللأُصول والينابيع الـمُغذية.
لا فكاكَ من الانزلاق إلى قعر الهاوية، واشتعال قوس النار، حيث تنفتح الساحات هذه المرة، بعضُها على بعض، بالاضطرار لا بالخيار، تحدٍّ لا يُمارسُه إلا مَن تتلبّسُه شهوةُ الانتقام، والرغبةُ في استجلاب صورة انتصارٍ من تحت الركام، بخطابٍ محمولٍ على لوثةٍ تلموديةٍ استدعت نصوصاً ثأرية، فيها من النزعات الانتقامية أكثرُ من الحسابات والتحسّبات السياسية.
ضربُ الخواصر، وإتباعُه بضربةٍ في القلب، ليسا إلا استجلاباً لردّ، تُريد إسرائيل أن تكون لها النقلةُ الأخيرةُ فيه، مدعومةً بالقوة الأمريكية السائلة في لحظةٍ تبدو فيها متواطئة، أو غيرَ قادرةٍ على كبح نزوات الحليف المتمرّد، المستقوي بجرعة المناعة التي تلقّاها تحت قبة الكونغرس، ليخلطَ حابلَ الضاحيةِ بنابلِ غزة، بالحديدة ونطنز وبوشهر، حيث تنضج الكعكةُ الصفراءُ على مَهَل. فحان تدميرُها، قبل أن تستوي على سوقِها.
إعلانُ الرئيس الحدادَ العام وتنكيسَ الأعلام تعبيرٌ عن فجيعةٍ وطنية، تُضاف إلى الفجيعة اليومية التي تلمّ بنا مع استمرار حرب الإبادة في غزة. لعلنا أحوجُ اليومَ من أيّ وقتٍ مضى للاعتصام بالوحدة الوطنية، تجنباً لتداعياتٍ غير مُحتملةٍ مع استمرار الانقسام والفرقة.
الرحمةُ للشهيد القائد الوطني إسماعيل هنية ولجميع الشهداء.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس
"المنطقة على صفيح ساخن".. جمرُ حربٍ شاملةٍ يومض من تحت رماد حرب الإبادة
رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم
فراس ياغي: إذا انفجرت الأوضاع ككل فلن تستطيع لا أمريكا ولا إسرائيل فرض إرادتها على المنطقة
سامر عنبتاوي: عمليات الاغتيال جاءت بعد حصول نتنياهو على دعم أميركي ضد "الأعداء"
أليف صباغ: تنسيق محتمل بين إسرائيل وأمريكا ومحاولة لزرع الفتنة بين المقاومة وطهران
سري سمور: محور المقاومة أمام اختبار كبير لاتخاذ خطوات رادعة، وإلا فإن إسرائيل قد تتجرأ أكثر
لم تكن الحرب الشاملة أو الإقليمية خياراً متوقعاً وممكناً منذ عشرة أشهر كما هي الآن، في ظل التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق الذي وصل ذروته في عملية الاغتيال التي نفذتها دولة الاحتلال في قلب العاصمة الإيرانية طهران بحق ضيفها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ما أدى إلى استشهاده وأحد مرافقيه، وذلك بعد ساعات معدودة على هجوم شنه سلاح الجو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله، مستهدفاً القيادي الكبير في الحزب فؤاد شكر.
الاحداث التي تشهدها المنطقة أخذت بالتدحرج بشكل دراماتيكي، بدءاً بـ" مسرحية مجدل شمس" سيئة الإخراج، فادحة الخسائر التي تشير كل التوقعات إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي التي نفذتها، بقصف ملعب لكرة القدم، ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى من الفتية والأطفال السوريين في الجولان المحتل، حيث سارعت إسرائيل إلى اتهام حزب الله بالمسؤولية عن الهجوم، ومنحت لنفسها الحق بالثأر لدماء العرب السوريين من حزب الله الذي أكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا علاقة له بالحادثة.
وبعد يومين من ارتكاب الجريمة بادرت إسرائيل إلى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بثلاثة صواريخ مستهدفة مبنى سكنياً يقع بجوار مستشفى كبير، وذلك للمرة الثانية خلال حرب الإبادة على غزة بعد اغتيال الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ليعلَن صباح أمس الأربعاء اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في مقر إقامته في طهران.
كُتاب ومحللون سياسيون توقعوا، في أحاديث منفصلة مع "القدس" دوت كوم، أن تشهد المنطقة تصعيدًا قد يصل إلى حرب شاملة، بناءً على ردود الفعل المتوقعة من إيران وحلفائها. وقالوا إن ما يجري من اغتيالات واستهدفات يشير إلى محاولة إسرائيلية لتأكيد قدرتها على تنفيذ عمليات معقدة وتوجيه رسائل قوية في المنطقة.
ولفت الكتاب والمحللون إلى أن السيناريوهات المستقبلية تعتمد على طبيعة ردود الفعل على هذه الاغتيالات، حيث يُحتمل أن تسهم هذه الأحداث في تغييرات جذرية في السياسة الإقليمية، مع احتمال تدخل القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة، لدعم إسرائيل وحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
تصعيد كبير متوقع قد يصل حد الحرب الشاملة
الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي قال إن اغتيال إسماعيل هنية بمثابة إشارة واضحة على أن إيران وحرسها الثوري غير قادرين على حماية أي من القادة السياسيين، حتى في قلب طهران، وهذا يحرجها لإنها غير قادرة على حماية سيادتها.
ووصف ياغي اغتيال هنية بأنه جزء من استراتيجية تهدف إلى إحراج إيران، ولفت الانتباه إلى قدرة إسرائيل على الوصول إلى أهدافها داخل الأراضي الإيرانية.
وقال ياغي أن السيناريوهات المستقبلية تعتمد على طبيعة ردود الفعل على هذه الاغتيالات بين إسرائيل وإيران ومحورها. وتوقع أن تؤدي الأحداث الحالية إلى تصعيد كبير يصل حد الحرب الشاملة في المنطقة.
واستشهد ياغي بموقف روسيا التي ترى أن الشرق الأوسط على وشك خوض حرب واسعة بسبب الجمود في قطاع غزة، وعدم ممارسة الإدارة الأمريكية الضغط الكافي على إسرائيل لوقف التصعيد.
وأضاف ياغي: "إن الاغتيالات ليست جديدة ودائماً تمارسها إسرائيل، وهي لن تؤدي إلى تدمير أي حزب بل تدرك أنها تقود إلى ردات فعل تعتقد إسرائيل أنها تستطيع امتصاصها، ولكن هذه المرة الأمور مختلفة كلياً".
ووفق ياغي، فإن إسرائيل تحاول أن تحقق هدفين من هذه الاغتيالات، وهما: تجنب الدخول في الحرب الشاملة عبر امتصاص ردة الفعل إذا كانت غير مؤثرة، وبالتالي تكون قد حققت الهدف أمام الجمهور الإسرائيلي بأنها تستطيع الانتقام من حزب الله وحركة حماس ومعهما إيران.
قدرة على تنفيذ عمليات معقدة تتجاوز الحدود
ولفت ياغي إلى أن اغتيالات قادة مثل فؤاد شكر وإسماعيل هنية، إلى جانب الهجمات على بغداد خلال عشر ساعات، تعكس رسالة واضحة من إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بأنها مستعدة للحرب وأنها قادرة على تنفيذ عمليات معقدة تتجاوز الحدود.
وأكد ياغي أن الولايات المتحدة نجحت في مناورتها بإقناع إيران ومحورها بأنها لا تشجع التصعيد بل تعمل على كبحه، لكن ما حدث من اغتيالات يؤكد العكس، بل إنه يوجد تنسيق بين إسرائيل وأمريكا، حيث أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أن أمريكا سوف تدافع وتحمي إسرائيل، رغم أن المبادر في الاعتداء كانت دولة إسرائيل.
أيام حاسمة لتحديد مستقبل المنطقة
ووفق ياغي، فإن طبيعة الرد على الاغتيالات والرد الإسرائيلي سيحددان شكل المرحلة المقبلة، مع احتمال أن تشهد المنطقة تغييرات جذرية قد تؤدي إلى دمار، وربما إلى هدوء، والأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد المستقبل السياسي والعسكري للمنطقة، لكن المشهد سيكون ليس كما قبل السابع من أكتوبر، بل وفق المعطيات يبدو أن تغيرات جيوسياسية ستحدث.
ويرى ياغي أن الوضع الحالي يفتح المجال لقواعد اشتباك جديدة، وربما يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة، وكل شيء سيعتمد على الفعل في الميدان.
وعبر عن اعتقاده أن هناك مخططات استراتيجية أمريكية تهدف إلى تحقيق تغييرات كبيرة في المنطقة، وفق رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتجاوز السيطرة على قطاع غزة، وتهدف إلى تأمين إسرائيل لقرن قادم عبر إضعاف القوى التي تهددها.
وأشار ياغي إلى أن إسرائيل تسعى إلى إخماد التهديدات التي تشكلها إيران، بدعم من أمريكا والناتو، لتكون المنطقة ليس كما كانت قبل السابع من أكتوبر، وكذلك إحباط محاولات النفوذ الصيني والروسي على المنطقة، وحماية المصالح الأميركية.
إسرائيل لا تخطو خطوة دون التنسيق مع أمريكا
وقال: "إن إسرائيل لا تخطو أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص، وهو ما لمسناه من تصريحات المسؤولين الأميركيين حول حماية إسرائيل ودعمها، ومن الواضح عدم وجود صفقة إلا وفقاً للمقاييس الإسرائيلية والأمريكية، وأساسها استسلام حماس، وفرض تحديث أمني يمنع اي تهديد قد تتعرض له إسرائيل، كما أن أمريكا تريد إرسال رسالة بأنها هي صاحبة القرار في المنطقة، وأنها لن تسمح بهزيمة إسرائيل، وأن وجود حركات مقاومة يهدد مصالحها، لذلك تعمل على إضعاف محور المقاومة (إيران) لفرض معطيات، أهمها أن هذه منطقة نفوذ أمريكية ولا يسمح بتجاوزها من قبل الأطراف الدولية الأخرى مثل روسيا والصين".
وخلص ياغي إلى القول: "هناك حسابات خاطئة ستدفع ثمنها شعوب المنطقة، ولكن إذا ما انفجرت المنطقة ككل، فلن تستطيع لا أمريكا ولا إسرائيل فرض إرادتها على المنطقة، بل كل الجغرافيا السياسية ستتغير، ولن تكون في الصالح الأمريكي".
نتنياهو يحاول الهروب إلى الأمام
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي إن توقيت اغتيال إسماعيل هنية، يأتي بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، حيث منح من الكونغرس والدولة الاميركية العميقة، الدعم لقرار التصعيد ضد من يسميهم أعداء إسرائيل وأمريكا، باعتباره المدافع عن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار عنبتاوي إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل استغلال نتنياهو ضعف الرئيس الأمريكي جو بايدن والإقبال على الانتخابات الأميركية، فضلاً عن إجازة الكنيست الصيفية، التي أتاحت له العمل بشكل منفرد وفتح كافة الجبهات.
ويرى عنبتاوي أن هدف نتنياهو من هذا التصعيد هو الهروب إلى الأمام، واستخدام دعم الولايات المتحدة كمخرج محتمل لأزمته الداخلية.
رسالة تصعيد موجهة إلى إيران
وقال عنبتاوي: "يتضح أن اغتيال هنية في طهران يحمل رسالة ضمنية تشير إلى التصعيد ضد إيران"، لافتاً إلى أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تُعد قديمة وجديدة في آن واحد، وهي الأسهل بالنسبة له لأنه لا يمتلك بدائل.
وأشار إلى أن الاحتلال يعتقد أن هذه السياسة قد تهز الفصائل وتضرب معنويات الشعب الفلسطيني، ولكن التجارب السابقة أثبتت فشلها، إذ زادت تلك الفصائل قوة بعد اغتيال قادتها.
و أكد عنبتاوي أن محور المقاومة، الذي توحد بعد معركة طوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لن يقف صامتاً أمام الهجمات الإسرائيلية.
ولفت إلى أنه ونتيجة لهذا التصعيد قد تتطور الأمور إلى حرب شاملة، حيث يعتقد نتنياهو أنه قادر على إشعال الحرب، ولكن من المهم التأكيد أنه ليس بإمكانه إيقافها، وأشار إلى احتمال دخول الولايات المتحدة كطرف عسكري مباشر للدفاع عن إسرائيل.
ولفت عنبتاوي إلى أنه رغم أن الحرب الإقليمية غير مرغوبة من قبل معظم الأطراف، إلا أن عقلية الاحتلال الإسرائيلي التي لا تستند إلى المنطق تستمر في التصعيد.
وقال: "لا يعتمد نتنياهو وحلفاؤه في الحكومة على المنطق القائل بأن الحرب ستؤدي إلى دمار كبير، بل يستندون إلى العقيدة التلمودية التي توجه سياساتهم".
وحدة الصف الفلسطيني
ولفت عنبتاوي إلى أن التصعيد الإسرائيلي الحالي يثبت وجود حرب شاملة على الشعب الفلسطيني، مشددا على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ونبذ كل أدوات الانقسام، وذلك عبر وضع برنامج سياسي موحد وتعزيز الشراكة السياسية.
وأكد عنبتاوي أن وحدة الصف الفلسطيني ستكون ضرورية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.
وشدد على أن التماسك الوطني سيمكن الفلسطينيين من تقديم رسالة موحدة ومطالب واضحة أمام العالم، ما يعزز موقفهم في الساحة الدولية ويعزز من قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم.
خطة استراتيجية واسعة النطاق
أما الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي أليف صباغ، فأشار إلى وجود تنسيق محتمل بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الاغتيالات التي تمت.
ويرى صباغ أن العمليات الأخيرة، بما في ذلك عملية الاغتيال في طهران، قد تكون جزءًا من خطة استراتيجية واسعة النطاق تم الاتفاق عليها خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن.
ووفق صباغ، فإن الدلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة قد لعبت دورًا في تحفيز إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، بينما أعطت طمأنة للقيادات اللبنانية بأن الهجمات لن تستهدف بيروت.
وقال صباغ: إن الولايات المتحدة خدعت القيادات اللبنانية بتطمينهم، ثم صرحت علنًا بأنها ستدعم إسرائيل عسكريًا في حال رد حزب الله.
وأشار إلى أن عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران، تاتي في محاولة لزرع الفتنة بين المقاومة الفلسطينية وإيران، وترويجًا لرسالة مفادها بأن إيران غير قادرة على حماية أحد وحتى قياداتها حتى داخل طهران، وما عليكم إلا القبول بالهيمنة الإسرائيلية.
تفكيك وحدة الساحات
وقال صباغ: "إن المحاولات الإسرائيلية الأمريكية لنزع ثقة الجمهور الفلسطيني بإيران وتفكيك وحدة الساحات هو هدف استراتيجي يسعون إليه منذ سنوات وبالذات منذ شن حرب الإبادة على غزة".
ولفت صباغ إلى أن السيناريوهات المحتملة تتنوع وقد تكون متناقضة، منها احتمال أن تكون إسرائيل قد بدأت حربًا على محور المقاومة دون إعلان رسمي، وقد ترد المقاومة بشكل محدود أو واسع.
وأضاف صباغ: "هناك عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في اليمن، وأخرى في لبنان وثالثة في إيران، ورابعة قامت بها أمريكا في العراق، وسبق ذلك عملية اغتيال في غزة، وإذا رد محور المقاومة بالمثل ستكون حربة إقليمية بلا شك، وإن أرادت المقاومة الرد بشكل محدود، فهذا لا يرضي جمهور المقاومة، ويخلق حالة من الإحباط وعدم الثقة بإيران وقيادات محور المقاومة عامة، وهذا ما تتمناه إسرائيل وامريكا".
التمهيد لتمرير التحالف الإبراهيمي
ويرى صباغ أن هذه الأحداث قد تمهد الطريق لتمرير التحالف الإبراهيمي وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وهو هدف يسعى إليه كل من الإدارة الأمريكية الحالية ونتنياهو، وقد يتطلب ذلك تقديم بعض الفتات إلى حماس لقبولها بشروط الصفقة، وتعمل مصر وقطر على إقناع حماس بها، وربما يكون هذا السيناريو هو ما اتفق عليه في واشنطن.
وقال صباغ: "إن أمريكا والحزب الديموقراطي، بحاجة إلى هذ الصفقة عشية الانتخابات، وتحتاج إلى إنجاز استراتيجي بالتطبيع بين إسرائيل والسعودية، وإلى إنشاء التحالف الإبراهيمي، وهذا يساعد جو بايدن وكامالا هاريس في الانتخابات، وكذلك نتنياهو يريد هذا التحالف، لكنه يريد تحالف التطبيع أن يفرض على العرب بالقوة، وهو ما يرضي حلفاءه في الحكومة ويضعف معارضيه في الداخل الإسرائيلي".
وأضاف: إن تلك المؤشرات قد تساهم في تعزيز شعبية نتنياهو وتقليص تأثير خصومه السياسيين، لأن كل ما يفعله هؤلاء الخصوم تأييدهم المعلن لعمليات الاغتيال.
وأشار صباغ إلى تصريح غانتس مباشرة بعد عملية الاغتيال في لبنان بأنه "يأمل أن يكون الاغتيال جزءاً من خطة شاملة تتبعها أعمال أخرى"، وهذا التأييد والرؤية تخدم نتنياهو ولا تخدم المعارضة.
دلالات سياسية وأمنية عميقة
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور إن كل القادة أينما كانوا عرضة للاغتيال، لكن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في قلب العاصمة الإيرانية طهران يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة.
ووفق سمور، يُعد المكان الذي وقع فيه الاغتيال، وهو العاصمة الإيرانية، الأكثر حساسية، حيث يمثل انتهاكاً للسيادة الإيرانية، خاصة وأن هنية كان ضيفاً في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، وهذا الحادث يضع إيران في موقف محرج ويشكل تحدياً كبيراً لها، حيث يُنظر إليه كاعتداء على السيادة الإيرانية.
وأشار سمور إلى أن عملية اغتيال هنية جاءت في وقت حساس بعد استهداف القيادي في حزب الله اللبناني، فؤاد شكر، واستهداف مواقع في العراق والحديدة في اليمن، ما يشير إلى استهداف محور حركات المقاومة وحلفاء إيران.
نتنياهو يوجه رسالتين
وقال سمور إن إسرائيل قد تكون تسعى من خلال هذه العمليات إلى إرسال رسائل متعددة، منها تأكيد قدرتها على الوصول إلى أي مكان وإظهار قدرتها على تنفيذ عمليات ضد الأهداف الكبيرة وفي أي مكان وأن يدها طائلة، وكذلك توجيه رسالة للمجتمع الإسرائيلي "بأننا اغتلنا رئيس حركة حماس التي نفذت الهجوم في 7 أكتوبر".
وأشار سمور إلى أن الاغتيالات تُعد جزءاً من العقيدة الإسرائيلية، حيث قامت بتنفيذ عمليات مشابهة في السابق.
ووفق سمور، فإن رمزية اغتيال شخص مثل هنية له أهمية لدى إسرائيل، إذ إن له مكانة خاصة وهو "دينامو" حركة حماس، ويعتبر من أبرز قادتها وله دور كبير في العمل النقابي والدعوي والأكاديمي والعسكري والسياسي والبرلماني والحكومي، وله حضور شعبي لافت محلياً أو عربياً أو لدى الدول الإسلامية، وهو ما يعكس عمق الاستهداف الإسرائيلي.
سيناريوهات الردود المحتملة
وفي ما يتعلق بالرد المحتمل، أوضح سمور أن هناك عدة سيناريوهات يمكن أن تحدث، بما في ذلك ردود فعل محدودة، أو توسيع مدى الصواريخ من قبل حلفاء المقاومة دون الذهاب إلى حرب شاملة، أو ربما يكون هناك تدخل إيراني يستهدف منشآت حسّاسة، أو رد قوي من حزب الله ضد إسرائيل، ما قد يقود إلى حرب إقليمية شاملة، كما قد تدخل دول كبرى وازنة في الحرب، ما قد يؤدي إلى تصعيد كبير، وكل الاحتمالات واردة، بينما يتوقع سمور أن تتدخل الولايات المتحدة لدعم وحماية إسرائيل.
وأشار سمور إلى أن حزب الله، الذي سبق أن هدد بالرد على إسرائيل، قد يلجأ إلى استهداف مناطق أوسع أو منشآت حساسة، وقد يتجه إلى عمليات نوعية تقود نحو التصعيد الأكبر أو الحرب الشاملة، واستهداف فؤاد شكر يضعه أمام مسؤولياته، وربما قد نشهد رداً نوعياً خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة، وربما استهداف منشآت أو حرق السفن الإسرائيلية، حيث يشعر حزب الله أنه مستهدف، لذا فإن الرد غير مستبعد أن يكون نوعياً، وربما تتدحرج الأمور إلى تصعيد أكبر أو حرب شاملة.
وأكد سمور أن الاستهدافات الإسرائيلية تضع محور المقاومة أمام اختبار كبير لإعادة حساباته واتخاذ خطوات رادعة، وإلا فإن إسرائيل قد تتجرأ أكثر.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس
هآرتس: الاغتيالات أعادت قوة الردع لكنها لن توقف الحرب
ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم
قالت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، إن عمليتي الاغتيال اللتين وقعتا في أقل من سبع ساعات في بيروت ثم في طهران أعادتا إلى حد ما صورة الردع والمبادرة لإسرائيل.
ورأت الصحيفة في تقرير لمراسلها العسكري عاموس هرئيل، أن العمليتين ستجعلان الشرق الأوسط أقرب إلى حريق إقليمي شامل، ويبدو أن إسرائيل مستعدة للمخاطرة من أجل كسر دائرة الإرهاق التي سقطت فيها أمام إيران ووكلائها في السنوات القليلة الماضية. كما قال.
وأضاف: العملية في الضاحية الجنوبية وضعت حزب الله في مأزق الرد الذي يجب أن يكون بدون جر لبنان إلى حرب وفي إيران كانت المفاجئة بالنسبة لهم أن يتم اغتيال شخصية مثل هنية على أراضيها ما يضعها هي الأخرى في مأزق أكبر ويبدو أن الرد من الجانبين سيتأخر قليلاً ما سيضع إسرائيل في لعبة أعصاب لعدة أيام.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتهج حرب استنزاف طويلة الأمد الأمر الذي من شأنه أن يحبط الجهود الرامية إلى الإطاحة بحكومته وتأخير محاكمته الجنائية وتمكين إعادة تشريع الانقلاب من الباب الخلفي.
وبين أن نتنياهو سعى منذ البداية لإفشال صفقة تبادل الأسرى وقد تكون العملية ضد هنية بداية لتحقيق ذلك ولكن حرب إقليمية هو ما يأمله يحيى السنوار أيضا الذي يريد استكمال القتال ويفيده توسع الحرب. وفق زعم هرئيل.
وفي تقرير آخر بالصحيفة، قالت هآرتس إن اغتيال هنية يعرض صفقة الأسرى للخطر.
وأضافت: إن كانت إسرائيل تقف خلف اغتيال هنية، فهي فضلت أن يكون ذلك في طهران على الدوحة أو أنقرة أو القاهرة وهي العواصم التي كان يتنقل بينها.
ورأت في العاصمة الإيرانية أضعف حلقة بين تلك العواصم، خاصة وأنها لا تريد تخريب علاقاتها بالدول الأخرى.
وقالت: اغتيال هنية جاء كشخصية لم تكن مؤثرة في المفاوضات لأنه لم يستطيع النجاح في الضغط على السنوار وتغيير مواقفه.
وأضافت: من غير المعروف كيف سيؤثر اغتيال هنية على الصفقة، لكن المؤكد أن السنوار لا يأبه بذلك طالما هو من يتحكم بقرار الأسرى الإسرائيليين ولذلك لم يكن اغتيال هنية ضروريا في هذه المرحلة.
وفي تقرير ثالث لها، قالت الصحيفة إن نتنياهو حاليا في أقوى حالاته السياسية بعد سلسلة الاغتيالات الأخيرة منذ اغتيال محمد الضيف وصولا لما ينسب لإسرائيل باغتيال هنية في طهران.
وأضافت: عمليات الاغتيال الأخيرة كانت مثيرة استخباراتيا وبمثابة انجازات مهمة لكنها تأثيرها على واقع الحرب لن تكون كبيرة.
وتابعت: بعد انتهاء الاحتفالات سنرى أنفسنا في مكاننا: حركة حماس ستبقى ولن تختفي وستواصل حكمها لغزة طالما لا يوجد خطة واضحة لليوم التالي للحرب، حزب الله سيواصل سحق الجبهة الشمالية طالما لم يتم التوصل لاتفاق يبعده إلى ما بعد الليطاني، والأهم أن هناك أكثر من 100 إسرائيلي لا زالوا بغزة ولم يعودوا.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس
محدث:: إصابات واعتقالات في الضفة الغربية
محافظات- "القدس" دوت كوم
أصيب واعتقل عدد من المواطنين، فجر وصباح اليوم الخميس، خلال حملة اقتحامات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وفي جنين، أفاد الهلال الأحمر لـ"القدس" دوت كوم، بأن 4 مواطنين أصيبوا برصاص الاحتلال قرب حاجز سالم العسكري، ثلاثة منهم أصيبوا بالأطراف السفلية والآخر بالقدم، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة، وجرى نقلهم لمستشفى جنين الحكومي.
وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتدت بالضرب على سيدة وشاب خلال اقتحامها منزل في شارع المريج، واعتقلت خمسة مواطنين وهم: سامر محمد خليل شادوح غرب المدينة، وتامر الصابر من شارع النجاح القديم، وعز الدين خالد الصوصة من منطقة المعاجين، ومجدي القطب من نابلس الجديدة، وطه التيتي الجبل الشمالي.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال من كوبر، المحرر محمد عصفور البرغوثي، فيما احتجز جنود الاحتلال لعدة ساعات العديد من الشبان وقام بالتحقيق الميداني معهم، عرف منهم: المحرر إصرار البرغوثي، والشاب ورد البرغوثي.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحامها بيت ريما، الفتاة آلاء سمير الريماوي (23 عاما)، بعد مداهمة منزل ذويها والعبث في محتوياته.
وفي نابلس، أصيب شابين في العشرينيات من عمرهما بالرصاص بعد استهداف الاحتلال لهما داخل القرية، كما اعتقلت تلك القوات الشاب محمد هيثم زعول (27 عاما) بعد مداهمة منزله وتفتيشه.
واندلع حريقا في منزل المواطن مشهور حمامرة نتيجة إلقاء قوات الاحتلال قنابل الغاز السام والصوت باتجاهه.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء، واعتقلت إسلام كرامة، وأحمد منصور القواسمي، كما داهمت عددا من منازل المواطنين.
كما اعتقلت تلك القوات من بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل 5 مواطنين وهم: أحمد العصافرة، ومحمد حمزة العصافرة، وعاكف إسماعيل العصافرة، ومحمد حسن بريوش، ويونس إسماعيل الزهور، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
ومن بلدة دورا جنوب الخليل، اعتقل الاحتلال موسى معاذ الحروب، وآدم طه أبو شرار.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 7:40 صباحًا - بتوقيت القدس
بدء مراسم تشييع هنية في طهران
طهران - "القدس" دوت كوم
تستعد حشود في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الخميس، للمشاركة في تشييع جثمان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، ومرافقه بعد اغتيالهما فجر أمس في شمال العاصمة.
ووضع جثمان هنية ومرافقه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه في أحد المقامات الإسلامية العامة في العاصمة الإيرانية طهران.
ومن المقرر أن يلقي مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي كلمة خلال التشييع.
وسينقل جثمان هنية ومرافقه لاحقًا إلى العاصمة القطرية الدوحةـ، لتشييعه ودفنه هناك.
فلسطين
الخميس 01 أغسطس 2024 7:26 صباحًا - بتوقيت القدس
300 يوم على الحرب.. شهداء وجرحى في غارات على وسط قطاع غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
استشهد وأصيب العديد من المواطنين، الليلة الماضية، إثر غارات إسرائيلية طالت هدفين في منطقة وسط قطاع غزة.
وقصفت طائرة حربية إسرائيلية مركبة كان على متنها 6 مواطنين عند مدخل مخيم المغازي ما أدى لاستشهادهم.
فيما استشهد مواطنين وأصيب عدد آخر نتيجة غارة إسرائيلية طالت منزلاً في أرض المفتي شمال مخيم النصيرات.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوب مدينة غزة.
فيما تتواصل العملية البرية بعدة مناطق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وتتواصل الحرب في قطاع غزة منذ 300 يوم، وسط ارتفاع أعداد ضحاياها الذين تجاوزوا ال 39 ألفًَا.
فلسطين
الأربعاء 31 يوليو 2024 10:49 مساءً - بتوقيت القدس
الاحتلال يقتحم عدة بلدات وقرى في الضفة الغربية
رام الله - "القدس" دوت كوم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عدة بلدات وقرى في الضفة الغربية .
بيت لحم
اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاربعاء، في قرية حوسان غرب بيت لحم.
وأفاد مدير مجلس قروي حوسان رامي حمامرة بأن المواجهات تركّزت في منطقة "المطينة" عند المدخل الشرقي للقرية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.
سلفيت
اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وأطلقت القنابل المضيئة، وقنابل الصوت بالقرب من منطقة البلدية والمدارس، واحتجزت مجموعة من الشبان ونكّلت بهم ودققت في هوياتهم، قبل إطلاق سراحهم.
جنين
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، شابا من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين على حاجز عسكري .
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب شريف عدنان شريف السعدي من بلدة السيلة الحارثية، وذلك أثناء مروره على حاجز برطعة العسكري جنوب جنين .
الخليل
أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الأربعاء، جراء استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب شمال الخليل.
وذكرت مصادر محلية، أن مواجهات عنيفة اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال في مخيم العروب عقب قمع الاحتلال لمسيرة انطلقت في المخيم تنديدا بجرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات الاختناق جرى علاجهم ميدانيا.
عربي ودولي
الأربعاء 31 يوليو 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس
نيويورك تايمز: المرشد الإيراني أمر بضرب إسرائيل مباشرة
رام الله - "القدس" دوت كوم
نقلت نيويورك تايمز عن 3 مسؤولين إيرانيين مطلعين قولهم أن المرشد الإيراني أمر بضرب إسرائيل مباشرة ردا على اغتيال هنية.
وأضافت الصحيفة أنه من بين الخيارات هجوم منسق من إيران واليمن وسوريا والعراق لتحقيق أقصى تأثير.
وأشارت الصحيفة إلى ان القادة يدرسون شن هجوم بمسيرات وصواريخ على أهداف عسكرية بمحيط تل أبيب وحيفا.
وأوضحت أن خامنئي أصدر أوامره في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي.
وتابعت أن خامنئي أمر الحرس الثوري والجيش بإعداد خطط للهجوم والدفاع إذا توسعت الحرب, وأن إيران ستحرص على تجنب ضرب الأهداف المدنية في أي هجوم على إسرائيل.
فلسطين
الأربعاء 31 يوليو 2024 10:05 مساءً - بتوقيت القدس
بعد ٢٢ عاماً من الاعتقال... دورا تستقبل أسيرَيها المحررَين أبو صالح وحريبات
رام الله - "القدس" دوت كوم
خرجت مدينة دورا، جنوب الخليل، عن بكرة أبيها، شيوخاً ورجالاً ونساء وشبانا وأطفالاً، بعد منتصف الليل لاستقبال أسيريها المحررين راتب حريبات ومحمود أبو صالح، بعد قضاء محكوميتيهما (22 عاماً) في سجون الاحتلال، في تحدٍّ للاحتلال الذي تعمّد عرقلة ومماطلة الإفراج عنهما ساعات طويلة، لتنغيص فرحة تنسمهما الحرية، بفرض قيود صارمة ومنع أي تجمعات أو احتفالات شعبية.
عدنا إلى المكان نفسه
وقال الأسير الحريبات إنه كان دخل سجون الاحتلال، وعاد من حيث اعتُقل، وعاد إلى نفس المكان الذي عاش فيه، مشيراً إلى أن الأشهر العشرة الأخيرة تُجمل وتلخص تجربة الحركة الاسيرة على امتداد سنوات طويلة، فهي تعيش حالة مأساوية وصعبة جداً، فالسياسية المتبعة حالياً داخل سجون الاحتلال هي سياسية التجويع وسياسة القتل العمد، وليس الإهمال الذي هو غير موجود، بل هو قتل عمد وقتل طبي ومساس بالكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن رسالة الاسرى الأولى أنهم يطالبون بحريتهم وهي أسمى من كل شيء، والرسالة الثانية هي رسائل شخصية تتعلق بالأسرى من أجل الاطمئنان على أهلهم وذويهم، داعياً المجتمعات والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان إلى زيارة الأسرى، خاصة في سجن النقب الذي لم تزره أي مؤسسة حقوقيه أو إنسانية أو دولية منذ السابع من أكتوبر للاطمئنان على الأسرى، رغم استشهاد 57 شهيداً داخل الحركة الاسيرة نتيجة الاعتداءات والضرب والإهمال وحالة الاكتظاظ التي يعيشها الأسرى داخل الغرف وفي الأقسام، موضحاً أن الغرفة التي تتسع لخمس أسرى يوجد فيها أكثر من 15 أسيراً، وهذه الحالة الهائلة من الاكتظاظ في ظل انتشار الامراض المعدية، ونقص في التغذية والادوية ونقص في الملابس والمياه.
لم تمر
وأوضح حريبات أنهم عاشوا على مدار أكثر من 6 أشهر بدون ماء، وأُجبروا خلال ساعة واحدة من الساعة 2-3 على الاستحمام والشرب وغسيل الألبسة التي تمت مصادرتها سوى لبسة واحدة ومصادرة كل مقتنيات الأسرى وإتلافها، مشيراً إلى أن الشهيد ثائر أبو عصبة حقن من دماء الأسرى نتيجة ضرب الضباط الذين كانوا يتباهون ويتفاخرون بالتنكيل به، مؤكداً أن هذه الأوضاع المأساوية للأسرى لم تمر على الحركة الأسيرة على مدار سنوات طويلة.
تجربة وصور مشرقه عاشها حريبات وأبو صالح أمام جنرالات الحركة الأسيرة وشهدائها، وعلى رأسهم الأسير الشهيد وليد دقة، المفكر والكاتب والاديب، موضحاً أن التجربة العلمية التي قادها القائد مروان البرغوثي، وكانت محطات مشرقه يصنعها الأسرى رغم الألم والظلم والظلام الدامس، الذي يمارس بحق الحركة الاسيرة التي كانت دائماً ترى أن هناك نقطة ضوء في آخر النفق.
واختصر الحريبات تجربة الاسر بتجربتين مهمتين، التجربة ما قبل الأخيرة وهي داخل مستشفى الرملة الذي يسمى مقصلة الرملة وبناية الموت، فمن يدخله على قيد الحياة يخرج منه إما بمرض عضال وإما باستشهاد، حيث كانت محطة مهمة له يفتخر بها، إذ إنه كان خادماً للأسرى المرضى، وعلى رأسهم الشهيد خالد الشاويش والشهيد كمال أبو وعر والشهيد سامي أبو دياك وبسام السايح والعديد من شهداء الحركة الاسيرة، الذين ارتقوا في هذه المقصلة.
واستحضر الأسير المحرر الاغتيال الطبي، لأنهم في هذا المكان لم يروا وجوداً للون الأبيض، وقد كتب بعض القصص حوله، وأصدر كتاباً بعنوان "لماذا لا أرى الأبيض؟" الذي يرمز إلى السلام والطمأنينة والأمن والأمان، موضحاً أنهم كانوا يرون الطبيب داخل هذا المبنى بدور السجان ولم يكن يمارس دور الطبيب، مؤكداً أنها محطة مؤلمة، حيث كان الأسرى يدفعون الثمن فيها.
الانقلاب الأسوأ
ووصف الحريبات المحطة الثانية، والتي هي تجربة 7 أكتوبر، بانقلاب الحركة الأسيرة إلى الأسوأ، وهي انقلاب حضور النازيين الجدد في داخل السجون، وكان الأسرى خط الدفاع الاول بمواجهة السجان والاحتلال، وتعرضوا لعمليات القتل والمساس بكرامة الإنسان والمساس بحقوقهم بكل مستويات الحياة، فكانت الحركة الاسيرة تعيش ظروف قهرية قاسية.
ويختلج الأسير حريبات الخوف والقلق على حياة الأسرى المعزولين والمرضى والأشبال والاسيرات الذين يجهلون أي معلومة عنهم بداخل السجون، كما لا يعلمون أي معلومة عن الخارج، وكل أسير يفتقد أي معلومات عن أهله، موضحاً أنه خلال الأشهر العشرة لم يكن لديه أدنى معلومة عن أهله، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الأسرى، فهناك من فقد أهله وهو من ضمن الذين فقد والديه وشقيقته في ظل وجوده في الأسر، مطالباً بتكثيف زيارة المحاميين للأسرى، وتحديداً في سجن النقب، الذي يتعرض لأبشع انواع القمع واساليب التجويع، موضحاً أن سياسة التجويع لم تمر بتاريخ الحركة الاسيرة ومس بالكرامة، لافتاً إلى أن أغلب الأسرى فقدوا من أوزانهم أكثر من 30 كيلوغراماً بسبب قلة الاكل، وهي سياسة لم تمارس بتاريخ الحركة الأسيرة.
عبارة عن خليط
وأوضح أن سياسة حكومات الاحتلال المتعاقبة، وهي حكومات متطرفة، لا تزال ترتكب المجازر المتواصلة بحق شعبنا، بدون تفريق بين يمين ويسار ووسط، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة منذ تسلم بن غفير الأمن القومي وهو يلوح بإجراءات قمعية قبل السابع من أكتوبر.
حالة خاصة
واعتبر الحريبات سجن النقب الذي عاش فيه الفترة الأخيرة بعد نقله من سجن نفحة، "حالة خاصة، والممارسات القمعية لا يمكن وصفها، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية العنصرية المتطرفة مارست كل أساليبها في التعذيب والقمع والتجويع، ولكن معنويات الأسرى رغم كل هذه الحالة معنويات عالية تستمد من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وفي كل مكان"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجماهير التي استقبلته ورفيق دربه الأسير محمود أبو صالح دليل على دعم الشعب الفلسطيني لأسراه.
عربي ودولي
الأربعاء 31 يوليو 2024 10:03 مساءً - بتوقيت القدس
مباحثات مصرية - قطرية في الدوحة بشأن "حرب غزة"
رام الله - "القدس" دوت كوم
تصدّرت العلاقات الثنائية، وملف الحرب في غزة، واغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، مباحثات مصرية - قطرية في الدوحة، خلال زيارة أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، إلى الدوحة.
زيارة الوزير المصري عدَّها خبراء، بينهم سفير سابق للقاهرة في قطر، «ذات أهمية كبيرة»، في ظل اضطرابات إقليمية وتوترات بالمنطقة، «تستلزم تنسيق المواقف»، لا سيما في ملف الهدنة الذي يراوح مكانه، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات سياسياً واقتصادياً بين البلدين.
وتقود قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية وساطة لإنهاء الحرب في غزة، نجحت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إبرام أول هدنة، بينما تعثّرت الثانية وسط جولات تفاوض متعددة، كان آخرها الأحد الماضي، في روما، ولم تُسفر بحسب ما نقلته «هيئة البث الإسرائيلية» أخيراً عن «أي تقدّم» .
ومع عودة العلاقات لطبيعتها بين القاهرة والدوحة في 2021، تنامت الشراكة بين الطرفين، وعزّزتها الزيارات المتبادلة على مستوى القادة، وانعكس ذلك على الصعيد الاقتصادي، حيث أشاد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في مقابلة مع «وكالة الأنباء القطرية» العام الماضي، بإعلان قطر في مارس (آذار) 2022 ضخّ استثمارات بمصر بقيمة 5 مليارات دولار (الدولار الأميركي يساوي 48.65 في البنوك المصرية).
ووفق بيان للديوان الأميري، فإن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبل بالدوحة، أمس، وزير الخارجية المصري، وبحثا «العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وأوجه تعزيزها».
وخلال اللقاء أشاد الوزير المصري بـ«ما شهدته العلاقات المصرية - القطرية من نقلة نوعية خلال العامين الماضيَين، حيث وفر تبادُل الزيارات على مستوى القمة دفعة قوية في كل المجالات»، مؤكداً «أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».
ورحّب وزير الخارجية المصرية بمساعي قطر لاستشراف فرص استثمارية جديدة في مصر، بجانب تعزيز التعاون بين صندوق مصر السيادي، والصندوق السيادي القطري.
وتطرّق اللقاء إلى «جهود البلدين المستمرة، والتنسيق المشترك بينهما لإنهاء الحرب في غزة، وذلك في ظل توافق رؤى البلدين حول الحاجة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وجهود القاهرة والدوحة للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع في الإقليم، والعمل المشترك لضمان أمن واستقرار المنطقة».
كما التقى عبد العاطي، خلال الزيارة، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وتم استعراض علاقات التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها. وشهد اللقاء مناقشة «تداعيات عملية اغتيال هنية»، وآخر «تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة»، وسبل إزالة معوقات دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حسب بيان لـ«الخارجية القطرية».
وبخلاف تلك القضايا، بحث الجانبان عدداً من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الأوضاع في كل من اليمن وسوريا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي، بالإضافة إلى التوترات في منطقة البحر الأحمر.
وتأتي الزيارة «في توقيت هام جداً»، وفق سفير مصر السابق لدى قطر، محمد مرسي، الذي أشار إلى «تحديات كبيرة تشهدها المنطقة، وعلاقات بين القاهرة والدوحة تسير في الاتجاه الصحيح وبشكل جيد».
تلك التحديات، وأهمها في غزة، تستوجب، حسب مرسي، «مزيداً من التنسيق والتعاون، كما أن ملفات تعزيز التعاون الثنائي تفرض نفسها في ظل تطور العلاقات».
وعَدّت مساعِدة وزير الخارجية المصرية الأسبق، هاجر الإسلامبولي، أن التصعيد الذي تشهده المنطقة «يظهر أهمية الزيارة، خصوصاً أن مصر وقطر تلعبان دوراً مهماً في الوساطة بملف حرب غزة، ومن ثم تلك اللقاءات ضرورية ضمن مساعي خفض التوتر، وأيضاً دعم العلاقات الثنائية التي تشهد تطوراً إيجابياً».
عن «الشرق الأوسط»
اقتصاد
الأربعاء 31 يوليو 2024 10:01 مساءً - بتوقيت القدس
خبراء: اغتيال هنية وتوترات المنطقة سيضران بالاقتصاد الإسرائيلي
رام الله - "القدس" دوت كوم
اغتالت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، الأربعاء، فهل سيتأثر الاقتصاد الإسرائيلي؟ وكيف يبدو حصاده بعد 9 أشهر من الحرب على قطاع غزة.
ويقول الدكتور الخبير في الشؤون الإسرائيلية أحمد البهنسي إنه رغم صعوبة رصد الأضرار الاقتصادية المبدئية على اقتصاد إسرائيل من اغتيال هنية فإن ثمة جانبين أساسيين تأثرا مباشرة بالاغتيال، أولهما قطاع الطيران بعد أن علقت إسرائيل حركته في الشمال تحسبا لرد من أي من الجبهات المساندة لقطاع غزة في الحرب، وفق وسائل الإعلام، أما الجانب الثاني فهو العملة التي تراجعت إلى قاع شهر.
وفي التعاملات المبكرة الأربعاء، تراجع الشيكل إلى 3.77 أمام الدولار الواحد، نزولا من 3.75 شواكل في ختام جلسة أمس، بحسب بيانات بنك إسرائيل ومنصات عالمية لأسعار الصرف.
وأسعار الصرف المسجلة في التعاملات المبكرة هي الأدنى منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي.
تأثيرات المدى الأطول
وأضاف البهنسي للجزيرة نت أن التأثير الاقتصادي على المدى الأطول لعملية الاغتيال يتوقف على الرد الذي ستتلقاه إسرائيل من إيران أو الجبهات المساندة للمقاومة الفلسطينية.
واستند إلى وسائل إعلام إسرائيلية في القول إن المزيد من الاضطرابات على الجبهة الشمالية (ناحية حدود لبنان) من شأنه أن يدفع جيش الاحتلال إلى استدعاء مزيد من جنود الاحتياط ما يؤثر على عمل الشركات فضلا عن المزيد من تراجع سعر صرف الشيكل.
من جانبه، يضيف الخبير في الشؤون الإسرائيلية أشرف شعبان أن عملية اغتيال إسماعيل هنية أجهزت على آمال كثير من المستثمرين في عودة اقتصاد إسرائيل إلى طبيعته خاصة بعد محاولة اغتيال القيادي بحزب الله فؤاد شكر أمس واستهداف ميناء الحديدة اليمني.
ويتوقع شعبان، في حديث للجزيرة نت، أن تشهد المنطقة حربا أوسع خلال الفترة المقبلة الأمر الذي سيزيد المخاطر الاقتصادية ويضغط على كافة قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة استدعاء المزيد من جنود الاحتياط.
أبرز خسائر الاقتصاد الإسرائيلي
ويعاني اقتصاد إسرائيل من خسائر متواصلة جراء حربها المتواصلة على قطاع غزة والتي أدت إلى زيادة الإنفاق العام وتراجع التصنيف الائتماني، ومعاناة الشركات وتضرر القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وهذه أبرز الخسائر على صعيد الاقتصاد الكلي والجزئي:
اتسع العجز المالي في إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ12 السابقة عليه، وهو ما يعادل 146 مليار شيكل (39.77 مليار دولار). وذلك ارتفاعا من 7.2% في مايو/أيار السابق له.
وارتفع الإنفاق الحكومي منذ بداية العام فوق 300 مليار شيكل (81.72 مليار دولار)، بزيادة 34.2% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وتصنّف ستاندرد آند بورز إسرائيل عند "إيه+" (+A)، بعد أن خفّضتها من مستوى "إيه إيه-" (-AA)، في حين تصنفها موديز عند "إيه2" (A2)، أي ما يعادل "إيه" (A) على مقياس ستاندرد آند بورز، أما وكالة التصنيف الثالثة، فيتش، فتمنح إسرائيل تصنيف "إيه+" (+A).
ومن المتوقع أن تغلق 60 ألف شركة خلال السنة الحالية، حسبما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأغلق الكثير من مواقع البناء في إسرائيل بعد منع 85 ألف عامل فلسطيني منذ بداية الحرب، من العمل بها على وقع المخاوف الأمنية، بينما غادر العديد من العمال الأجانب الذين يعملون في هذه المواقع.
وأبقى بنك إسرائيل المركزي خلال الشهر الجاري الفائدة من دون تغيير عند 4.5%، وذلك للاجتماع الرابع على التوالي، محتفظا بسياسته الحذرة بسبب الحرب.
وخفّض بنك إسرائيل (المركزي) توقعات النمو للاقتصاد مع "مستوى مرتفع" من عدم اليقين الجيوسياسي، وسط توقعات بحرب مطولة وأشد وطأة مع المقاومة الفلسطينية، وزيادة خطر التصعيد مع حزب الله على الحدود الشمالية.




