أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

نزع الشرعية عن دور "الأونروا" سابقة خطيرة

يعد قرار الكنيست الذي اتُّخذ أمس  بالقراءتين الثانية والثالثة، لحظر دور وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في القدس والداخل، سابقة خطيرة تنتهك مواثيق الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي الذي تضربه إسرائيل بعرض الحائط.


يهدف هذا القرار الجائر، إضافة إلى كونه يحرم عشرات آلاف الفلسطينيين من حقوقهم التي يحصلون عليها من نشاطات وخدمات الوكالة الأممية، لتشويه دور الوكالة وسمعتها ومحاولة اخرى لنزع الشرعية عنها ، ولتحجيم  دورها الإنساني في تقديم الخدمات التنموية للاجئي فلسطين، وهي واحدة من أخطر الاجراءات التي تمتد لتشمل كل مناحي الحياة، بعد أن قضت إسرائيل على كل المقومات في قطاع غزة، ودمرت مخيمات الضفة الغربية أيضاً.


وفي الوقت الذي تتخذ فيه إسرائيل المتطرفة والمتمردة قراراً بحق هذه المؤسسة، فإنها تستهدف تصفية قضية اللاجئين نهائيا في حلقة أخرى تضاف إلى سلسلة حلقات التهجير وفرض النزوح القسري على اللاجئين،  إضافة إلى أن هذا القرار يعتبر ضد العالم والأمم المتحدة التي شكلت هذه المؤسسة، لتقوم بواجبها الإنساني والتنموي، وليست لها علاقة بأحداث السابع من أكتوبر كما تدعي إسرائيل.


أدان المفوض العام للوكالة هذا القرار الخطير، كما أدانته الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، ووزارة الخارجية الأردنية، وسط التحذير من استمرار حملة الادعاءات المغرضة ضد الأونروا، بهدف اغتيال خدماتها وعرقلة جهودها في ظل الأوضاع الكارثية التي تتسبب بها إسرائيل منذ السابع من اكتوبر ٢٠٢٣ وتضعها كمبرر  لمزيد من السياسات العقابية.


على العالم بأسره أن يتحرك فوراً، وعلى نحو طارئ  وعاجل ضد إسرائيل، باعتبارها دولة عنصرية ولا تحظى بشرعية دولية، وأن يحجب عنها هذه الشرعية، نحو عزلة سياسية تامة، كما ان الولايات المتحدة  التي تدعم هذا القرار هي من توفر لإسرائيل كل السبل لتواصل تحديها للمجتمع الدولي وعنادها وضربها لكل المواثيق والأعراف ويجب التصدي لسياساتها المتسلطة على شعوب الشرق الأوسط والمتساهلة مع إسرائيل.


يترتب على هذا القرار عواقب كارثية جمة، تستهدف اللاجئين الفلسطينيين وتصفية  قضيتهم، حيث تفرض القوانين الإسرائيلية منع التعامل مع الأونروا كمنظمة أممية وتضعها هدفا للاحتلال.


من الواضح أن حكومة إسرائيل ماضية في سياساتها وانتهاكاتها وحربها المبرمجة ضد الوكالة الاممية، في محاولات لتجريد الفلسطينيين من حقهم الأصيل في العودة، مؤكدين ان حق اللاجئين لا يسقط أبدا وهو حق مكفول بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


مطلوب من أحرار العالم أن يتقدموا ويرفعوا صوتهم من أجل الضغط  على إسرائيل لإلغاء قوانينها العنصرية، والمحاكم الدولية يتوجب عليها اتخاذ  القرارت اللازمة بحق إسرائيل لمنع تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

هل بدأ العد العكسي للعدوان؟

 لم يأت العدوان الإسرائيلي على إيران مزلزلًا  أو غير مسبوق، كما هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولا إبداعيًا حيث لا تعرف ماذا حدث لها كما حذر يؤاف غالانت، وزير الأمن الإسرائيلي، بل جاء أقل بكثير من التهديدات، وأكثر من رد رمزي. وهذا ما جاء في تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي "من تضخيم الرد أو التقليل من شأنه". وبهذا الرد الإسرائيلي القوي، ولكن تحت سقف الادعاءات، فوّتت حكومة نتنياهو فرصة كبيرة لتحقيق الأهداف الكبيرة التي تحدث عنها نتنياهو، وشملت تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتغيير الشرق الأوسط، وتقويض محور المقاومة، وتوفير بيئة أمنية مختلفة في المنطقة تدوم عشرات السنين على الأقل، وهذا يعود إلى ما يأتي:


أولًا: إما لأن تل أبيب غير قادرة على محاربة إيران وحدها، وهذا تقدير صائب، وهذا ما يفسر لماذا لم تضرب المفاعل النووي الإيراني طوال السنوات الماضية على الرغم من اقتراب طهران من الحصول على القنبلة النووية وتحصين نفسها، لا سيما أن إسرائيل بدأت تشعر بالإرهاق بعد أكثر من عام من حرب على جبهات عدة، وبحاجة إلى استراحة وفترة لالتقاط الأنفاس.


ثانيًا: أو لأن الحرب استنفدت نفسها، حيث لم تعد هناك أهداف تضرب إلا "تدمير من أجل التدمير"، "وموت من أجل الموت"، وهناك حاجة متزايدة لوقف الحرب، ولو بصورة إعلان "الانتصار الإسرائيلي"، والسعي إلى استكمال تحقيق الأهداف من خلال الاقتصاد والسياسة والمفاوضات والاستثمار في الخلافات الفلسطينية الفلسطينية واللبنانية اللبنانية والعربية العربية، وهذا تدلل عليه عودة الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، لدرجة أن نتنياهو وعد المتدينين بإقالة غالانت فور الانتهاء من الجولة الحالية من الصراع مع إيران، إضافة إلى الخلافات بين الحكومة وجيش الاحتلال وأجهزة الأمن بشأن الأهداف الإسرائيلية من الحرب، وهل تحقق معظمها أم لا، حيث يرى وزير الأمن وأوساط الجيش والأجهزة الأمنية ذلك، وهذا ظهر بتأييد المبادرة المصرية والمطالبة بتقديم تنازلات، لأنه كما قال غالانت الإنجازات العسكرية وحدها لا تكفي بل بحاجة إلى تحديث أهداف الحرب، لأن الحرب تغير وجهها والتهديدات ضد إسرائيل تتجدد، ولا بد من تقديم تنازلات مؤلمة حتى نتمكن من الإفراج عن الأسرى. بينما نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يرون أن الأهداف التي وضعتها الحكومة لم تتحقق، فضلًا عن أن أهدافهم أكبر من الأهداف المعلنة بكثير، كما يسعون من أجل استسلام المقاومة وليس للتوصل إلى حل سياسي معها.


ثالثًا: أو انصاعت حكومة اليمين المتطرف لرغبة الإدارة الأميركية وإرادتها، وهذا صحيح تمامًا، فواشنطن لا تريد عدوانًا قويًا على إيران يفتح أبواب الحرب الإقليمية عشية الانتخابات الأميركية، ومع استمرار الحرب الأوكرانية، وفي ظل وجود أوراق قوية بيد طهران، تجعلها قادرة على إحداث أزمة اقتصادية عالمية إذا قامت بإغلاق المضائق الدولية، واستهدفت القواعد العسكرية الأميركية والمنشآت النفطية في المنطقة.


وكذلك هناك خشية من استثمار الصين للحرب لصالحها، أو الدخول فيها مضطرة، إذا هددت  مصالحها من خلال عدم القدرة على استيراد البترول، ولا على بيع البضائع الصينية في ظل أن الصين باتت تاجر العالم بلا منازع، وخصوصًا أن حكومة نتنياهو تدرك في قرارة نفسها وبعيدًا عن الادعاءات أن هناك حدودًا للقوة، وأن إسرائيل لا تستطيع أن تخوض حربًا مع إيران منفردة وتنتصر فيها من دون مشاركة أميركية كاملة.

 

رابعًا: خشية إسرائيل من رد إيراني أقوى من الوعد الصادق 1 و2، إذا جاء العدوان قويًا كما توعدت طهران، لدرجة هناك احتمال إذا ضربت إسرائيل المفاعل النووي الإيراني أن تقرر إيران الحصول على القنبلة النووية، وهذا يحتاج إلى أسبوع واحد فقط كما صرح وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية. وإذا كان رد إيران أقوى من الردود السابقة فهذا ما لا تتحمله الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي أرهقت، بعد سقوط نحو 2000 قتيل وأضعافهم من الجرحى وفق المصادر الرسمية، وأكبر من هذا العدد وفق مصادر إسرائيلية غير رسمية، وخاصة بعد أن استعاد حزب الله زمام المبادرة، بدليل حجم وانتظام إطلاق الصواريخ والمسيرات والمقاومة الباسلة في الجنوب، لدرجة وقوع أكثر من 73 قتيلًا إسرائيليًا وأضعافهم من الجرحى خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، وهذا أكبر عدد من القتلى والجرحى خلال شهر واحد منذ طوفان الأقصى إذا استثنينا تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


يضاف إلى ذلك أنه على الرغم من الإنجازات العسكرية الإسرائيلية التي سببت النشوة للقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية والتي تصورت أنها أخرجت حزب الله من المعركة، فإنه أثبت أنه لا يزال قويًا، وأعاد تنظيم صفوفه، الأمر الذي حال دون تمكين قوات الاحتلال من تحقيق تقدم كبير، بل بدأ غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي يتحدثان عن وقف الحرب البرية من دون ربط ذلك بتحقيق الأهداف المعلنة.


خامسًا: أو أن هناك حاجة لاختيار توقيت مناسب، والقيام بمزيد من الاستعدادات ونصب الأنظمة الدفاعية لكيلا تصيب كل أو معظم الصواريخ والمسيرات الإيرانية أهدافها، كما لاحظنا في نصب صواريخ الدفاع الأميركية ثاد، حيث إذا ردت إيران يمكن استيعاب الرد بأقل الخسائر، على أن يكون الرد على الرد الإيراني القادم مزلزلًا.

وربما، وعلى الأرجح أن تكون إسرائيل أخذت بالحسبان كل الاحتمالات الأربعة، إذ لن تفوت حكومة نتنياهو فرصة لتدمير مقدرات إيران، خصوصًا التسليحية والنفطية والنووية إذا كانت تسطيع ذلك من دون دفع ثمن باهظ لا تستطع احتماله.


الإجابة عن سؤال المقال "هل بدأ العد العكسي للعدوان" تحيلنا إلى ثلاث مسائل:


المسألة الأولى: أن الميدان قبل أي شيء آخر سيقرر هل سيتوقف العدوان الإسرائيلي أو لا، فما يجري في الميدان ينعكس على طاولة المفاوضات، وما لم تحققه في الميدان لن تحققه بالمفاوضات.

 

 

تأسيساً على ما تقدم، إذا استمرّ معدل الخسائر البشرية الإسرائيلية، كما كان في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وزاد عليه، فإن حكومة نتنياهو لن تقوى على استمرار العدوان، لفترة طويلة، لذا الشهر القادم حاسم لتحديد أين تسير الأمور نحو استمرار الحرب أو وقفها، فإذا استمرّ النزيف البشري الإسرائيلي فستتفاقم الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية وبينها وبين الجيش وأجهزة الأمن، وسيثور الرأي العام الإسرائيلي الذي عانى من "السكرة" بعد الاغتيالات وعمليتي البيجر وأجهزة اللاسلكي وأيد حكومته بنسبة كبيرة جدًا، ولكن "راحت السكرة وجاءت الفكرة".


المسألة الثانية: تتعلق بقرب أو ابتعاد حصول الحرب الإقليمية، فكلما زاد احتمال اندلاعها تتزايد الضغوط الأميركية على حكومة نتنياهو، وهذا يعود إلى الأسباب المذكورة آنفًا في هذا المقال، إضافة إلى أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة ترى أن سياسة الحصار والعقوبات وتغذية القلاقل الداخلية وسياسة العصا والجزرة، يمكن أن تؤدي إلى تغيير سياسة النظام الإيراني، أو إلى سقوطه إن لم يغير سياسته. وهناك سبب آخر، وهو وجود حاجة أميركية لبقاء التلويح بالخطر الإيراني لضمان سير الأنظمة العربية، خصوصًا الخليجية ضمن فلك السياسة الأميركية رغم أن هذا السبب تراجع تأثيره حين احتاجت السعودية إلى الدعم الأميركي بعدما تعرضت لقصف من الحوثيين، سواء في عهد باراك أوباما أو دونالد ترامب ولم تلب حاجتها، فلن يقوم بحماية العرب سوى العرب.


المسألة الثالثة: نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإذا فاز دونالد ترمب، فإنه سيعود إلى صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وسيدعم نتنياهو ليفعل كما يشاء كما تسرب عن مكالمة هاتفية بينهما، وكما صرح علنًا حيث، وصل به الأمر إلى القول إن مساحة إسرائيل صغيرة ويجب توسيعها، وهنا تصبح مسألة ضم شمال قطاع غزة وتهجير سكانها مطروحة بشكل أكبر في حال فوزه، وكذلك إقامة مناطق عازلة وآمنة على طول الحدود وعلى الجبهة المصرية الفلسطينية.


وذكرت مصادر أن ترامب وعد ميريام أديلسون مقابل دعم حملته بـ 100 مليون دولار - كما وعد زوجها قبل فوزه في الانتخابات بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وأوفى - بأنه سيوافق على ضم المناطق المصنفة (ج)، خصوصًا المستوطنات، إلى إسرائيل.


نعم كامالا هاريس ستكون داعمة لإسرائيل، وستدافع عن حقها المزعوم في الدفاع عن نفسها، ولكنها تفضل التيارات والأحزاب الأقل تطرفًا وعنصرية في إسرائيل، بينما ترامب سيدعم الأكثر تطرفًا، ومن دون الرهان على أي منهما لكن يجب رؤية الخلافات بينهما، والسياسة هي فن أفضل الممكنات، وتتطلب رؤية الخلافات مهما كانت صغيرة أو كبيرة، ومن دون ذلك لا يوجد سياسة.

 

يبقى الميدان وماذا سيحصل في الميدان هو الأمر الحاسم، وإذا لم يكن هناك صمود ومقاومة تسبب خسائر بشرية لا حدود لما يمكن أن تصل إليه القوات الإسرائيلية، ألم يقل ديفيد بن غوريون أول وأهم رئيس وزراء في إسرائيل إن حدود إسرائيل تتحدد في المكان الذي يقف فيه الجنود الإسرائيليون.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وليس نتنياهو فقط.. من مأزق إلى مأزق

إسرائيل، وليس نتنياهو فقط، من مأزق إلى مأزق إلى مأزق، بغض النظر عمن يقبل بهذا الرأي، ومن يرفضه، رغم كل "الإنجازات" التي حققتها، واحتفلت بها، بما في ذلك توزيع الحلويات في الشوارع التي أعقبت عمليات الاغتيالات لكبار قادة المقاومة وعلى رأسهم نصر الله والسنوار .


المأزق الأول المتعلق بحزب الله: إنها لربما اكتشفت أن حزب الله استعاد عافيته بسرعة قياسية، وذلك من خلال الخسائر الجسيمة التي يوقعها في صفوف جندها يومياً في حافة الجنوب، ومن خلال قصف كبرى حواضرها من حيفا إلى عكا إلى صفد إلى طبريا إلى نهاريا إلى تل أبيب، ما يدفع بملايين هذه المدن إلى الاختباء في الملاجئ، يتدافعون كما القطعان، لا يهم القوي الضعيف ولا الكبير الصغير، المهم الوصول إلى الملجأ أولاً. هذا المشهد الذي يمنع على الكاميرات التقاطه، كفيل عندما نتخيله، أن نراه مأزقاً أكثر منه ملجأ، فما بالكم عندما يتكرر أكثر من مرة في اليوم الواحد. وهناك مأزق آخر، ليس فقط عدم عودة المهجرين الهاربين إلى بيوتهم في الشمال، بل توسيع عدد هؤلاء إلى ما هو أكثر من الضعف، عندما أعلن الحزب مؤخراً وضع عشرات القرى الأخرى على خارطة الاستهداف و"بوز المدفع" .


المأزق الثاني المتعلق بغزة، فقد أعلن قائد أركان الجيش هيرتسي هليفي مؤخراً عن أن منطقة جباليا قد سقطت وذلك بعد شهر تقريباً من حصارهاً وقصفها وتدميرها و"تحريرها" للمرة الثالثة خلال 13 شهراً . وهذا اعتراف واضح بأنها لم تكن قد سقطت من قبل، وما ينطبق عليها ينطبق على خانيونس ورفح كمحافظات ومدن وقرى ومخيمات، فجباليا ليست أكثر من مخيم، محتل منذ عام 67، وقد أعلن شارون عن سقوطه أوائل سبعينيات القرن الماضي، عندما ذهب لاخماد مقاومته بقيادة محمد الأسود "جيفارا غزة"، فهدم منازله ووسع شوارعه لكي تستطيع دباباته دخوله بسرعة وسهوله. سيجد هليفي بالطبع من سيهنئه ويبارك له سقوط جباليا، ومن سيوزع الحلوى في الشوارع. إعلان هليفي سقوط جباليا، يعني أنه لا يسقط أبدا أبدا. المأزق الآخر المتعلق بغزة، هو أن أسراكم ما زالوا في أنفاق المقاومة للسنة الثانية، لكن ظروفهم القاسية ازدادت صعوبة وقسوة، وفهم كل واحد منهم بعد مرور كل هذا الوقت أنهم على قبان حكومتهم وشعبهم ليسوا أكثر من ريشة. وما ينتظرهم في مطلع السنة الثانية، ليس الشتاء بزمهريره، فحسب، بل الموت الزؤام.


المأزق الثالث المتعلق بإيران، وهذه ليست غزة ولا جنوب لبنان، هذه دولة إقليمية شبه عظمى في مساحتها وتعدادها وثرواتها، والأهم في عقيدتها وأسلحتها، "عقيدة مسلحة"، هذه ليست دولة عربية، تخاف فترتعب فترتدع وتذغن، وها أنتم ادخلتموها في المواجهة المباشرة. أو كنتم تظنون أنكم تقضون على حلفائها في غزة ولبنان، دون أن تتدخل؟


هناك مآزق تأتيك من حيث لا تحتسب، آخرها الذي جسّده ابن قلنسوة في المثلث قرب القاعدة الجوية العسكرية الموسادية بتل أبيب وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، لم تكن هذه العملية النوعية هي أول الحبل، فقد سبقتها عمليات في النقب والعفولة، والحبل على ما يبدو، ما يزال على الجرار.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة والانتخابات الأمريكية

اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ولم تنته الحرب على غزة ولا على لبنان.


فهل تؤثر غزة على نتائج الانتخابات؟


يقسِّم خبراء الانتخابات الأمريكية الأجسام الانتخابية بعدّة وجهات تتعلق بالعمر والثقافة والأصول العرقية والمستوى الاقتصادي والمستوى الحضري للمنطقة.


وسوف أستعرض هذه الوجهات فيما يتعلق بغزة.


فمن حيث العمر فقد حدث تطور كبير بين فئة الشباب من حيث اهتمامهم بالأوضاع السياسية العالمية، فهم في الغالب ينتخبون الحزب الديموقراطي، ولكن في استطلاع أجراه مركز "بيو للأبحاث" في فبراير الماضي، ذكر أن 33% من البالغين الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين. وعليه وعلى ضوء المواقف التي اتخذتها الجاليات العربية (وفي مقدمتها الفلسطينية) من الانتخابات فإن جزءاً كبيرا من الشباب سوف لن يصوّت للديموقراطيين. وهذه نكسة لكامالا هاريس. كما أن 65% من طلاب الجامعات كانوا من المؤيدين للتظاهرات التي جرت ضد الحرب على غزة وهم بالتأكيد حاقدين على حكومة الديموقراطيين بسبب استمرار دعمهم لإسرائيل.


ومن حيث الثقافة، فالمثقفون والفنانون محسوبون أيضاً على الحزب الديموقراطي. وإذا ما راقبنا مواقف المثقفين في السنة الأخيرة من الحرب على غزة نلاحظ أنهم مؤيدون للفلسطينيين، على سبيل المثال: السناتور الديموقراطي بيرني ساندرز، والناشط الشبابي جاكسون هنكل، والمرشحة الثالثة للرئاسة جيل شتاين، والسناتور الديموقراطي كريس ميرفي، والسناتور بيتر ويلش، والكاتبة نعومي كلاين، والفيلسوف نعوم تشومسكي، وعدد آخر من المفكرين والكُتّاب والنواب في الكونجرس مثل رشيدة طليب وإلهان عمر وداليدا راميريز وجيري نادلر وعدد كبير من الفنانين والصحافيين مثل المغني ماكليمور، وجميع هؤلاء انتخبوا بايدن قبل 4 سنوات وهم لن يكونوا في صف هاريس هذا الأسبوع بسبب موقف الحزب الديموقراطي من الحرب على غزة.


ومن حيث الأصول العرقية فإن الديموقراطيين عادة ما يستقطبون الأمريكيين من أصول عربية وإسلامية وعددهم حوالي 6 ونصف مليون، إضافة إلى الناخبين من دول العالم الثالث ومن أصول لاتينية. جزء كبير جداً من هؤلاء لن يصوّت لهاريس مع انهم انتخبوا بايدن قبل 4 سنوات.


بالنسبة للمستوى الاقتصادي والحضري فهؤلاء من جمهور الحزب الجمهوري وسيبقون كذلك.


وإذا تذكّرنا أن بايدن قد فاز على ترامب بعدد قليل من الأصوات حوالي (7 مليون صوت) فسوف نعرف تأثير التحوّل الكبير الذي سوف يحدث هذا العام، ومن المتوقع رسوب كامالا هارس بسبب مقاطعة المثقفين والشباب والطلاب والعرب والمسلمين، الذين سوف يقاطعون الانتخابات أو أن يعطوا أصواتهم للمرشحة جيل شتاين بهدف تعزيز فكرة القطب الثالث في الانتخابات القادمة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الهدنة المحتملة بين استمرار الحرب والحصاد السياسي

المبادرة المصرية الحالية تشكل نقطة مفصلية وسط تعقيدات الأوضاع، وتضارب المصالح بين الأطراف المعنية، حيث نجد أن إسرائيل تواجه خلافات داخلية بشأن جدوى الدخول في صفقة مقابل خيار التصعيد العسكري.


 هذه الخلافات تبرز بين نتنياهو ووزير الدفاع يؤاف غالانت، حيث يظهر نتنياهو ترددًا في الالتزام بتسوية شاملة ويرى التصعيد كوسيلة ضغط إضافية، في حين يميل غالانت للموافقة على صفقة مؤقتة تهدف لاحتواء الأوضاع المتوترة.


على جانب آخر، نلاحظ أن موقف حماس ثابت رغم ما ظهر من تباين بالتصريحات، إذ تشترط وقفا كاملأ لإطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً قبل الخوض في أي اتفاق، وهذا شرط يضع ضغطاً إضافياً على الوسطاء ويعقّد المفاوضات.


بالنسبة للموقف الأمريكي والقطري، فإنه يبدو أن هناك انحيازاً أمريكياً للتصعيد، إذ يرى الأمريكيون أن الضغط العسكري على حماس وحزب الله قد يحقق أهدافهم الإقليمية، ويوفر لإسرائيل مساحة مناورة أوسع. قطر من جهتها، تُظهر اهتماما واضحاً بدور الوساطة وتدعو لتفاهمات تضمن وقف التصعيد، لكنها تدرك حدود تأثيرها في ظل الموقف الأمريكي.


أما في حال حدوث رد إيراني على ما قامت به إسرائيل من اعتداء قبل يومين، فإنه سيؤدي بلا شك إلى تلاشي أي حديث عن صفقة أو تهدئة، لأن الرد الإيراني من شأنه أن يوسع دائرة الحرب بشكل كبير، ويضع المنطقة على شفا مواجهة إقليمية شاملة. حزب الله بدوره، سيكون موقفه متناغماً مع القرار الإيراني، إذ يرتبط دوره الاستراتيجي بالتحالفات الإقليمية وقرارات إيران التي تسعى لتعزيز مكانتها كلاعب مقرر في مستقبل المنطقة، وتحصيل أفضل الشروط حول اشكال ملفها النووي. ولذلك فمن المرجح أن يبادر بتصعيد أكبر ضد إسرائيل في حال حدوث رد إيراني.


بناءً على هذه المعطيات، يمكن القول إن احتمالية التوصل إلى صفقة تتراجع كلما زاد التصعيد، فيما يبقى القرار النهائي مرهوناً بمدى استعداد الأطراف المعنية لتحمل كلفة المواجهة الشاملة، وتحديات حسابات الأطراف المختلفة في ظل تصاعد الخلافات الداخلية والتضاربات في المواقف.


من جانب آخر، فإن الانتخابات الأمريكية القريبة المقبلة تشكل عاملًا مؤثراً في مواقف نتنياهو وتوجهاته، حيث يبدو أنه يراهن على فوز دونالد ترامب، الذي يُتوقع أن يتخذ مواقف أكثر تشدداً ودعماً لإسرائيل لأسباب أهمها عقائدية، بالمقارنة مع سياسة إدارة بايدن- هاريس التي تُظهر بعض التردد في دعم سياسات نتنياهو المتشددة بشكل مطلق، لأسباب براغماتية تتعلق بمصالح الولايات المتحدة حول رؤية الشرق الأوسط الجديد، ومواجهة تنامي النفوذ الصيني والروسي، في وقت تشتد فيه المنافسة إلى حد تساوي الأصوات المتوقعة بين هاريس وترامب.


وبالتالي، قد يسعى نتنياهو إلى كسب الوقت وتأجيل أي تحرك استراتيجي كبير حتى نتائج الانتخابات الأمريكية، على أمل أن يتمكن ترامب من تقديم دعم أوسع يعزز موقفه، ويقلل من الضغوط الدولية عليه من جهة، ومن وزير دفاعه جالانت الذي يصف الحرب بأنها باتت دون أهداف.


ومع ذلك، فإن هذا الانتظار يحمل في طياته مخاطر كبيرة لإسرائيل، لا سيما مع تزايد الخسائر الإسرائيلية البشرية والمادية غير المسبوقة في تاريخ دولة الأحتلال، ما يضع نتنياهو تحت ضغط داخلي، خصوصاً مع تزايد المخاوف لدى الجمهور الإسرائيلي من استمرار الحرب لفترة أطول، وتكبد المزيد من الخسائر التي لم يعتد عليها المجتمع الإسرائيلي من جهة، وخوفاً من تأثيرات دولية على إسرائيل تجاه موقفها من استمرار الحرب، ومن رفض إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة والمتواصلة جغرافياً كوحدة واحدة على كل الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧، كجزء من الحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني، الأمر الذي يشكل جذر المشكلة والصراع بالشرق الأوسط. 


أما عن الموقف الروسي، فإنه معقد بسبب وجود أسرى يحملون الجنسية الروسية كما الإسرائيلية بين المحتجزين لدى حماس. ومن المتوقع أن تستخدم روسيا هذه الورقة لممارسة ضغوط دبلوماسية على إسرائيل، وربما توجيه الانتقادات لتعزيز موقفها في المنطقة كوسيط محايد يراعي حقوق مواطنيها. كما أن روسيا، في ظل سياستها الحالية، تميل إلى تقليل النفوذ الأمريكي وتعزيز تحالفاتها في الشرق الأوسط، ومن المحتمل أن تستغل الأزمة لتقوية علاقتها مع دول مثل إيران وتركيا والسعودية، ما يجعلها أكثر ميلًا لدعم تهدئة تخدم مصالحها، وتحفظ ماء الوجه لحلفائها في المنطقة، خاصة أنها تتبنى مواقف مؤيدة لحقوق شعبنا الفلسطيني.


الصين أيضاً، وإن كانت تتبنى سياسة عدم التدخل المباشر، إلا أنها تظهر دعماً ضمنيًا للاستقرار الإقليمي خاصة لمصلحة مشروعها الحزام والطريق وتقليل التأثير الأمريكي، وقد يكون لها دور مؤثر في الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتواء التصعيد.


في ظل هذا المشهد المعقد، قد نشهد تكتيكات محدودة من الأطراف المختلفة للحفاظ على مواقفها وانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية. إلا أن التصعيد سيظل محتملاً خاصة إذا واجهت إسرائيل ضغوطاً داخلية كبيرة أو إذا شعرت أطراف إقليمية، خاصة إسرائيل بضرورة فرض معادلات جديدة على الأرض وفق ما يجري بغزة وجنوب لبنان من جرائم الاقتلاع والأرض المحروقة لضمان مصالحها الاستراتيجية خاصة المناطق العازلة وتوسيع حدودها قبل أي تحولات سياسية في واشنطن أو المحتملة في تل أبيب.

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

خيار الصمود والانتصار

لم تتمكن قوات المستعمرة إلى الآن، بعد سنة، من الهجوم الهمجي الفاشي العنصري على قطاع غزة من تحقيق ثلاثة أهداف ملحة ضرورية لصالح تل أبيب بشكل عام، ولصالح نتنياهو بشكل خاص: 


أولاً، الإخفاق في إنهاء المقاومة وتصفيتها، ووقف هجماتها الخاطفة ضد قوات الاحتلال، على الرغم من سلسلة الاغتيالات للقادة والقتل والتدمير لأهالي قطاع غزة ومقاومتهم.


ثانياً، عدم اكتشاف مواقع ومخابئ الأسرى الإسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية التبادل، رغم أن قوات المستعمرة اجتاحت واحتلت كامل قطاع غزة.


ثالثاً، الفشل في طرد وتشريد وترحيل فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء، رغم تركيز القصف والتدمير للمدنيين والنيل منهم، لعلهم يهربون، وخاب ظن قادة المستعمرة، وبقي أهل غزة صامدين، رغم الوجع والجوع والموت.


الصراع على أرض فلسطين يستهدف عاملي الأرض والبشر، وقد تمكن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي احتلال كامل أرض فلسطين، اعتماداً على تفوقهم ودعم أوروبا سابقاً لهم، والولايات المتحدة لاحقاً لهم، ولكنهم لم يتمكنوا من طرد وتشريد وإبعاد وتهجير كل الفلسطينيين خارج وطنهم، وبقي على كامل أرض فلسطين في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 والثانية عام 1967، أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني يحول دون إقامة "الدولة اليهودية" على كامل فلسطين وفيها وعليها أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني.


معركة غزة لم تنته، ما زالت متواصلة، لأن وقفها تعني انتقال صفة نتنياهو من حالة الفشل والإخفاق إلى حالة الهزيمة، ولهذا أحبط كل محاولات التوسط لوقف إطلاق النار، ولديه الإصرار على مواصلة الحرب والقتل والدمار حتى لا يدفع ثمن الهزيمة. 


الحديث الإسرائيلي عن الانسحاب من جنوب لبنان خلال أسبوع أو أسبوعين، لم يكن نتاج الكرم وسعة الأفق وحُسن النية، بل بسبب ضربات المقاومة، وسقوط قتلى ضباطهم وجنودهم، وعدم مقدرتهم على التوغل في الأراضي اللبنانية، أرغمهم هذا على التفكير جدياً في اختيار الانسحاب من جنوب لبنان وعدم البقاء.


معركة حرية فلسطين واستقلالها أثمانها باهظة، ولكنها قدر لا فكاك منه، سيتوج بالانتصار لصالح شعبها، مهما قست الظروف وتعاظمت التضحيات واتسعت جرائم الاحتلال، فهي ستزيد دوافع الفعل الفلسطيني، كي يكون الخيار الوحيد أمام الشعب المظلوم المضطهد المحتل، هو النضال في مواجهة الاحتلال، حتى الانتصار، ولا خيار للفلسطينيين سوى خيار البقاء والصمود، خيار الانتصار نحو الحرية والاستقلال، وعودة اللاجئين إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم التي سبق وطردوا منها عام 1948.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الجامعة العربية.. خرساء صماء

غابت جامعة الدول العربية منذ بدأت حرب الإبادة في غزة عن المشهد، وأقول مثلما يقول قائل، ما الذي يمكن أن تفعله في حضورها، فغيابها وحضورها سيان، وهذا ما عرفناه عنها طيلة عقود مضت، خاصة في القضايا المصيرية الهامة، حيث تتخذ لنفسها شكلًا ديكوريًا وفي أفضل حالاتها تحاول تقريب مسافة المواقف إذا ما كانت مواقف الدول متباعدة، وعادة ما كانت تفشل في تجسير الهوة، وتكتفي بتوصيات تبقى حبرًا على ورق، وفي العقود الأخيرة حافظت الجامعة العربية على دورها في أدنى الحدود، حتى بهتت في حضورها، لدرجة لم يعد المواطن العربي من المحيط إلى الخليج يراهن على أي موقف يصدر عنها، ولا يتوقع منها أكثر من الشجب والاستنكار، ولكن حتى الشجب وبيانات الاستنكار والمؤتمرات غابت وسط المحنة والإبادة التي تتعرض لها غزة، فغابت عن صدارة بيانات الشجب والإدانة أيضًا، واختفت عن المشهد بصورة لافتة غير مفهومة وغير مبررة. ولم أكن أقصد هذه القسوة على الجامعة العربية التي هي بيت كل العرب، أو هكذا يفترض أن تكون، إلا أن غيابها في حرب الإبادة كان لافتًا لدرجة غير معقولة ولا مقبولة، وقد أظهرت حالة الضعف والترهل الكبير الذي هي عليه، فما تمثله يستدعي أن تكون صاحبة موقف، وصاحبة قرار، وأن تشكل حاضنة أساسية، وتوفر شبكة أمان على كافة المستويات، وما كان لأحد أن يتوقع التزامها الصمت المطبق طوال الوقت، وزحفها نحو الهروب من مسؤولياتها ومن مهامها الرئيسية بهذا الشكل.


الصمت اللافت لجامعة الدول العربية يعبر عن حالة الضعف العربي الهائلة التي شهدناها طيلة الأشهر الماضية، حيث وقفت الجامعة عاجزة عن إدخال الطعام والغذاء والدواء، كما عجزت عن وقف هذه الإبادة الجماعية المستمرة، وما كانت الأمة العربية من قبل بهذا الوهن والضعف التي عبرت عنها بمواقفها الصامتة والخجولة أحيانًا، خلال المقتلة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة منذ أكتوبر الماضي. غزة التي تتواصل عليها حرب الإبادة كانت تتطلع لمواقف عربية أكثر دعمًا وأكثر حزمًا في وقف المقتلة، لكن الكثير من المواقف غابت وخرست أصوات واستكانت ضمائر، وطوت غزة أيامها في مواجهة الاحتلال بعنصريته ودمويته وحقده الذي لا ينتهي ولم يتوقف. 


أن نلوم أنفسنا قبل لوم الغريب، وأن نعتب على جامعة الدول العربية قبل أن نلوم ونعتب على الهيئات الدولية والإقليمية، وهل يكفي هذا اللوم والعتب أمام الدم الذي سال، وحجم المجازر والمذابح التي ارتكبت وترتكب، وأمام واقع المعاناة والقهر والعذاب اليومي في غزة، وما حاجتنا لجامعة عربية لم تكسر الحصار، ولم توقف المعاناة الجوع والعطش، ولم تنقذ من ماتوا جوعًا، وهل يكون غيابها المطبق أفضل من حضورها الباهت.

منوعات

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

العسل والشفاء: كيف استخدمته الثقافات القديمة لعلاج الأمراض؟

وكالات

يُعتبر العسل من أقدم الأطعمة التي عرفها الإنسان، وليسَ فقط كمصدر للتغذية، هو أيضاً علاج فعال في العديد من الثقافات القديمة التي اعتمدت على العسل. امتد استخدام العسل إلى آلاف السنين من الماضِ، حيث كان يُنظر إليه على أنهُ دواء طبيعي يحتوي على خصائص علاجية متعددة. لنستعرض كيف استخدم العسل في مختلف الحضارات القديمة لعلاج الأمراض وكيف أصبح جزء من التراث الطبي لكثير من الثقافات.


يَعود استخدام العسل إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث كان يُعتبر رمز للطهارة والنقاء. في نصوص البرديات الطبية المصرية، تم ذكر العسل كعلاج لأمراض كثيرة شفيت بفضل العسل. بما في ذلك الالتهابات والجروح والأمراض الجلدية. كان يُستخدم العسل بشكل شائع في صناعة المراهم والمستحضرات الطبية أيضاً.


استخدامات العسل الطبية عند المصريين

التئام الجروح: كان العسل يُستخدم لتسريع التئام الجروح الخارجية، لقد عُرف بخصائصهُ المضادة للبكتيريا والالتهابات. كانت المراهم التي تحتوي على العسل توضع على الجروح والقروح لتحسين عملية الشفاء ومنع العدوى.


علاج العين: ذُكر في العديد من الوصفات الطبية المصرية أن العسل كان جزء أساسي في علاج مشاكل العين، مثل التهابات القرنية والحساسية.


رمزية العسل في الحياة المصرية

لم يكن العسل مجرد علاج طبي، بل كان يُعتبر غذاء مقدس يُقدم كقرابين للآلهة. كما كان يُستخدم في تحنيط الموتى بسبب الخصائص الحافظة، وهذا يَعكس الاعتقاد الراسخ في قوى العسل الروحية والصحية.


في الحضارتين اليونانية والرومانية، كان العسل يعتبر علاج طبيعي يعزّز الصحة العامة. كان الفلاسفة والأطباء اليونانيون مثل أبقراط وجالينوس يرون في العسل مصدر للحيوية والقوة، واستخدموهُ لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض.


العسل في الطب اليوناني

علاج الحمى: كان العسل يُستخدم في خلطات عشبية من أجل علاج الحمى والالتهابات في ذاك الزمان. أطباء تلك الفترة كانوا ينصحون بتناول العسل ممزوج بالماء الفاتر أو الأعشاب الطبية الأخرى على حسب الحالة التي يشكو منها المريض.


تحسين الهضم: اعتبر اليونانيون والرومان العسل منشط قوي للجهاز الهضمي ومساعد على زيادة إفراز مواد تهضم الطعام. كانوا يستخدمونهُ لعلاج اضطرابات المعدة، مثل القرحة وعسر الهضم.


تعزيز المناعة: نظر للخصائص المضادة للأكسدة، العسل يُستخدم كمنشط عام يعزّز مناعة الجسم ويُحسن القدرة على مقاومة الأمراض.


استخدام العسل في الطقوس الدينية

في الطقوس الدينية، كان يستخدم العسل في الاحتفالات والطقوس كمادة مقدسة. كان يُعتقد أن العسل يحمل قوى روحية تُقرب الإنسان من الآلهة، وكان يقدّم كقربان في العديد من المناسبات الدينية.


العسل في الطب العربي والإسلامي: "شفاء للناس"

كان العسل يُعتبر "شفاء للناس" في التراث الإسلامي، وقد ورد ذكرهُ في القرآن الكريم. اشتهر الأطباء العرب والمسلمون في القرون الوسطى باستخدام العسل في ممارساتهم الطبية، وكانوا يعتبرونهُ دواء شامل للأمراض.


 الطبيب المسلم ابن سينا، أحد أشهر الأطباء في التاريخ، أشار إلى العسل في كتابهِ "القانون في الطب" كعلاج للعديد من الأمراض.


الاستخدامات العلاجية للعسل في الطب العربي

علاج مشاكل الجهاز التنفسي: كان العسل يُستخدم لعلاج السعال ونزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي. مزج العسل مع الماء الساخن أو الأعشاب كان من أكثر العلاجات شيوعاً.


علاج الجروح والحروق: في الطب العربي، كان العسل يوضع على الجروح والحروق لتسريع الشفاء، وذلك بفضل الخصائص المطهرة والمضادة للبكتيريا.


تحسين صحة القلب: العرب كانوا يَستخدمون العسل لتحسين الدورة الدموية وتقوية القلب. كان العسل يعتبر جزء من النظام الغذائي الصحي الذي يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية.

العسل في النصوص الإسلامية

ذُكر العسل في القرآن الكريم على أنهُ يحتوي على "شفاء للناس"، وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ينصح باستخدام العسل كعلاج طبيعي لمختلف الأمراض. هذا الاعتقاد رسخ مكانة العسل في التراث الطبي العربي والإسلامي ليومنا هذا.


العسل في الهند: جزء من الطب الأيورفيدي

في الهند، العسل جزء رئيسي من نظام الطب التقليدي المعروف بالأيورفيدا. كان يُستخدم العسل في الهند لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض بفضل خصائصهُ المغذية والمطهرة. الأيورفيدا تعتبر العسل "الإكسير" الطبيعي الذي يحقق التوازن بين الجسم والعقل.


الاستخدامات الأيورفيدية للعسل

علاج الالتهابات: كان العسل يُستخدم في الأيورفيدا لعلاج الالتهابات الداخلية والخارجية. خلط العسل مع الأعشاب الهندية كان يُستخدم لعلاج الالتهابات الجلدية والقرحة.


تعزيز الطاقة: يُعتقد في الماضي أن العسل يمنح الجسم طاقة فورية ويعزز القدرة على التحمل، ولهذا السبب كان يُستهلك من قبل الرياضيين والمقاتلين بشكل كثير.


تحسين الهضم: العسل يُستخدم في الأيورفيدا كمقو للجهاز الهضمي وكما ذكرنا عند شعوب أخرى. يعتقد أنهُ يساعد في تنظيم حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.

العسل والروحانية

تعرف الهند بلد الروحانيات، ويُعتبر العسل طعام مقدس ويستخدم في الطقوس الدينية والاحتفالات الدينية التي لا تكاد أن تنقطع على مدار العام. كان يُقدم كقربان في المعابد ويُعتبر رمز للنقاء والخصوبة.


العسل في ثقافات الشعوب الأصلية: هدية من الطبيعة


من أجل الشعوب الأصلية في الأمريكتين وأفريقيا، كان العسل يُعتبر هدية من الطبيعة ويستخدم في العديد من العلاجات التقليدية. هذهِ الشعوب كانت تَعتمد على العسل كمصدر طبيعي للتغذية والعلاج.


الاستخدامات الطبية للعسل في الثقافات الأصلية

علاج الحروق والجروح: كان العسل يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الحروق والجروح. في بعض القبائل، كان يتم مزج العسل مع الرماد أو الأعشاب لتعزيز تأثيرهُ العلاجي.


علاج أمراض الجهاز التنفسي: في أفريقيا، كان العسل يُستخدم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والتهاب الحلق. كان يتم تحضير شراب العسل مع الأعشاب لعلاج نزلات البرد.


تخفيف آلام المفاصل: الشعوب الأصلية في الأمريكتين كانت تُستخدم العسل لعلاج آلام المفاصل والتهابات العظام. كان يُمزج مع الأعشاب ويتم تطبيقهُ على المناطق المصابة.

العسل في الطقوس الدينية

في بعض الثقافات الأصلية، كان العسل يُعتبر غذاء مقدس يتم استخدامهُ في الطقوس الروحانية والاحتفالات التقليدية. كان يُعتبر وسيلة للتواصل مع القوى الروحية والطبيعة.


العسل في العصر الحديث: العودة إلى الطبيعة


على الرغم من التطور الطبي والتكنولوجي الذي شهدهُ العالم، فإن استخدام العسل كعلاج طبيعي لا يزال قائم حتى اليوم. العديد من الناس في العصر الحديث يلجأون إلى العسل كبديل طبيعي للأدوية التقليدية من أجل علاج مجموعة من الأمراض، من بينها الأمراض الجلدية، والتهابات الحلق وحتى مشاكل الجهاز الهضمي.


العسل في الطب البديل


يُعتبر العسل اليوم جزء أساسي من الطب البديل. يُستخدم في العلاجات الطبيعية من أجل مكافحة الالتهابات وتقوية المناعة. كما يتم إدخال العسل في تركيبات مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل خصائصهُ المغذية والمضادة للبكتيريا.


منذ العصور القديمة وحتى اليوم، يظل العسل رمز للعلاج الطبيعي والصحة. استخدمتهُ الثقافات القديمة ليس فقط كغذاء بل كعلاج فعال لعلاج الأمراض المختلفة. ومع تقدم الزمن، لا يزال العسل يحتفظ بمكانتهُ كعلاج طبيعي يتمتع بخصائص علاجية متعددة. سواءً كنت تبحث عن علاج طبيعي للشفاء من الأمراض أو ترغب في تحسين صحتك العامة، يظل العسل واحد من أكثر الهدايا الطبيعية فائدة وقوة للجسم والصحة النفسية.

منوعات

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إشادات بشرطي جزائري حمى مشجعا من الأمطار خلال أدائه الصلاة

وكالات

أثارت صورة من الدوري الجزائري لكرة القدم موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يظهر فيها شرطي جزائري وهو يحمي مشجعًا من الأمطار أثناء أدائه الصلاة باستخدام درعه الواقي.


ووقعت الحادثة خلال مباراة بين نادي اتحاد البليدة وجيل عين الدفلى، ضمن منافسات الأسبوع الرابع من دوري الدرجة الثانية الجزائري، على ملعب الإخوة براكني في مدينة البليدة.


وفي اللحظة التي كان فيها المشجع يؤدي صلاته وسط هطول غزير للأمطار، قام الشرطي، الذي كان في الملعب لتأمين المباراة، باستخدام درعه البلاستيكي لتوفير مظلة تحميه من المطر.


وتداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي هذه اللقطة على نطاق واسع، وعدّوها رمزًا للتعايش والاحترام المتبادل بين الناس في الملاعب الرياضية.


وشهدت المباراة توقفًا في الدقيقة 60 بسبب سوء الأحوال الجوية، بينما كان اتحاد البليدة متقدمًا بهدفين مقابل لا شيء على منافسه عين الدفلى.


اعتُبرت الصورة "صورة اليوم" في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد علق العديد من المتابعين بأن اللقطة تمثل "رمزًا للإنسانية واحترام المعتقدات"، وأثنوا على تصرف الشرطي.


مواقف مشابهة

وشهدت ملاعب العالم مواقف تتجاوز الرياضة التنافسية إلى مواقف إنسانية تبقى في ذاكرة المشجعين؛ ففي إيطاليا شهدت إحدى مباريات الدوري المحلي قيام لاعبي الفريقين بمساعدة لاعب مصاب قبل وصول المسعفين، في موقف نال إعجاب الجماهير.


أما في الدوري البرازيلي وفي إحدى المباريات، قام اللاعبون باحتضان طفل صغير ضاع عن عائلته أثناء المباراة، وبحثوا عن أهله حتى تم لمّ شمله بهم، في موقف مؤثر أظهر التعاطف والإنسانية داخل الملعب.


وفي إحدى المباريات بالدوري الدانماركي، تدخل لاعب سريعًا لإنقاذ حياة زميله بعد انهياره على أرض الملعب، في تذكير بأهمية الإسعافات الأولية.

اقتصاد

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

عثرة اقتصاد الصين تدفع شركات عالمية لتغيير إستراتيجياتها

وكالات

شرعت شركات عالمية في خفض الأسعار والتكاليف وتقليص نشاطها بالصين وسط استمرار تعثر ثاني أكبر اقتصاد في العالم رغم جهود بكين لاستعادة الزخم.


وقالت شركات كبرى من بينها إيرميس ولوريال وكوكاكولا ويونايد إيرلاينز ويونيليفر ومرسيدس إن العملاء الصينيين يقللون من الإنفاق في ظل استمرار أزمة العقارات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.


وبدأت بعض الشركات بالفعل في تعديل إستراتيجياتها في السوق الصينية.


منافسة صعبة

وقالت شركة مرسين الفرنسية لصناعة الغرافيت الكربوني الأسبوع الماضي إنها ستغلق مصنعا لمنتجات نقل الكهرباء في الصين نظرا لصعوبة المنافسة مع الشركات المحلية.


وفي الوقت ذاته، تعمل شركات الأغذية العالمية مثل دانون ونستله على تعزيز التخفيضات في الأسعار أو زيادة المبيعات عبر الإنترنت.


وقال الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا، جيمس كوينسي، بالتزامن مع إعلان الأرباح في 23 أكتوبر/تشرين الأول الحالي إن البيئة التشغيلية في الصين لا تزال صعبة، وأضاف للمستثمرين: "لا يبدو أن الاقتصاد سيتحسن".


وتتعهد الحكومة الصينية بتقديم مزيد من الدعم، لكن لم يتضح بعد نطاق إجراءات التحفيز الإضافية وتوقيت تنفيذها، ولم تقنع الحكومة المستثمرين حتى الآن بأن جهودها ستعزز الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 18.6 تريليون دولار.


ورغم التباطؤ، لا تزال بعض الشركات تضخ استثمارات.


وتواجه إيرميس، المصنعة لحقائب اليد تراجعا في عدد المشترين لكنها تعوض ذلك بسعيها لزيادة المبلغ الذي ينفقه كل عميل في المتوسط خلال كل عملية شراء، كما تبيع الشركة مجوهرات ومنتجات جلدية وملابس جاهزة للرجال والنساء.


وبعد افتتاح إيرميس متجرا في شنتشن الأسبوع الماضي، تعتزم افتتاح متجر آخر في شنيانغ في ديسمبر/كانون الأول المقبل ومتجر رئيس في بكين العام المقبل.


لكن يرى آخرون أن بيئة الأعمال التجارية في الصين تغيرت بشكل سيدوم لفترة طويلة.


أيام ولّت

وقال الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، سكوت كيربي: "كنا نُشغل ما يقرب من 10 رحلات يوميا إلى الصين لكن أعتقد أن تلك الأيام ولت".


وتسيّر الشركة الآن ما يصل إلى 3 رحلات يوميا من لوس أنجلوس إلى شنغهاي ولا تتوقع أن يتغير هذا الوضع قريبا، وقال كيربي: "الوضع تغير تماما".


وخلال موسم إعلان نتائج الربع الثالث، المستمر حاليا، يركز المسؤولون التنفيذون للشركات على الحديث عن بيئة الأعمال في الصين ويصفونها بالصعبة.


وتوقع إرمنيجيلدو زينيا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة السلع الفاخرة الإيطالية التي تحمل نفس اسمه استمرار الوضع "الصعب" في الصين حتى أوائل 2025 على الأقل.


وقالت شركة "إل في إم إتش" -التي ساعدت مبيعاتها بالصين في جعلها أكبر شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية حتى العام الماضي- إن ثقة المستهلكين في البلاد وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

اقتصاد

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

كالكاليست: مصانع شمال إسرائيل تخفي أضرارها عن عملائها خوفا من فقدانهم

وكالات

تتعرض المصانع في شمال إسرائيل لضغوط شديدة وسط استمرار الحرب الدائرة والتحديات الاقتصادية المرافقة لها، حيث يضطر أصحاب المصانع إلى إخفاء حجم الأضرار التي لحقت بمرافقهم خوفًا من فقدان عملائهم في الخارج.


ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "كالكاليست"، فقد أصيب عدد من المصانع في شمال إسرائيل بأضرار مباشرة نتيجة القصف الصاروخي المستمر من لبنان، مما أدى إلى تعطل الإنتاج، إلا أن الصناعيين يحرصون على إظهار أن الأمور تسير بشكل طبيعي حتى لا يخسروا عقودهم مع العملاء الدوليين.


حجم الأضرار وتأثير الحرب

وتذكر الصحيفة أن أكثر من 20 مصنعًا تعرض للضرر في منطقة حيفا والشمال جراء القصف الصاروخي أو شظايا الاعتراضات خلال الشهور الأخيرة، وفقًا لبيانات اتحاد الصناعيين في إسرائيل.


وتعدّ هذه المصانع جزءًا من نحو 350 مصنعًا في المنطقة، حيث توظف كل منها أكثر من 20 عاملا. وتعاني هذه المصانع من نقص كبير في العمالة، إذ استدعي العديد من العمال إلى الخدمة الاحتياطية في الجيش، بينما أجلي آخرون من منازلهم بسبب المواجهات الدائرة بالقرب من الحدود.


وفي حادثة حديثة، تعرض مصنع في منطقة شلومي ينتج معدات طبية لأضرار جسيمة بعد سقوط صواريخ من لبنان، وانهار جزء من سقف المصنع على آلات الإنتاج، فأدى ذلك إلى تعطيل عملية التصنيع، إلا أن المالك حاول التقليل من حجم الأضرار.


وقال المالك، في مقابلة مع "كالكاليست"، إن المصنع كان "مغلقًا -لحسن الحظ- لأنه كان يوم السبت، لذا لم تحدث إصابات بين العاملين. وعلى الرغم من الدمار، نمتلك مخزونًا كافيًا من البضائع لتغطية الطلبات المقبلة، ونتوقع استئناف الإنتاج خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع".


خوف من فقدان العملاء

ويعبر أصحاب المصانع في الشمال عن قلقهم من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى فقدان العملاء في الخارج الذين يعتمدون على سلاسل الإمداد المستقرة.


ويشير التقرير إلى أن بعض العملاء الدوليين طلبوا زيادة في المخزون لتجنب أي انقطاع في الإمدادات.


فعلى سبيل المثال، كشف رون تومر، رئيس اتحاد الصناعيين وصاحب مصنع أدوية "أونيفارم" في كرمئيل، أن أحد العملاء الدوليين الرئيسيين طلب منه تسليم منتجات لعام 2025 بأكمله قبل نهاية العام الجاري خوفًا من تعطل الإنتاج.


ويضيف تومر "الصناعيون في الشمال يشعرون كما لو أنهم ‘لصوص في الليل’، يخفون الحقائق المتعلقة بتعرض مصانعهم للقصف خوفًا من أن يشعر العملاء بعدم الاستقرار ويشرعوا في البحث عن موردين آخرين في بلدان أكثر استقرارًا".


تحديات إضافية

وإلى جانب الأضرار الناجمة عن القصف، تعاني المصانع في شمال إسرائيل من نقص حاد في العمالة، ويقول العديد من أصحاب المصانع إن عددًا كبيرًا من عمالهم تم استدعاؤهم إلى الخدمة الاحتياطية، فأضاف ذلك تحديات كبيرة في استمرار الإنتاج، وفق كالكاليست.


كما تسببت أزمة الطيران العالمية في نقص مواد الخام اللازمة للتصنيع، في وقت توقفت فيه شركات الطيران الأجنبية عن نقل البضائع إلى إسرائيل بسبب الوضع الأمني المتدهور.


خفض ميزانية وزارة الاقتصاد

وفي الوقت الذي يكافح فيه الصناعيون لمواصلة أعمالهم، أعلنت وزارة المالية عن نيتها خفض ميزانية وزارة الاقتصاد بمئات الملايين من الشياكل، بما يمثل نحو ثلث ميزانيتها التي بلغت حوالي 1.5 مليار شيكل (نحو 400 مليون دولار) في عام 2024.


وتشمل هذه التخفيضات إغلاق "معهد الإنتاج المتقدم" الذي كان يهدف إلى تحسين التنافسية في الصناعات الصغيرة والمتوسطة عبر تبنّي تقنيات تصنيع متقدمة.


كذلك تشمل التخفيضات ميزانية هيئة الاستثمار التي تهدف إلى تشجيع إنشاء المصانع الجديدة وتوسيعها في المناطق ذات الأولوية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء في بعلبك والبقاع وحزب الله ويواصل الاشتباك في الجنوب

وكالات

دخل العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان، الثلاثاء، يومه الـ35، حيث وسع الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية على مناطق متفرقة في لبنان، فيما يواصل حزب الله الاشتباك والتصدي لمحاولات توغل قوات إسرائيلية في بلدات الجنوب اللبناني، واستهداف قواعد ومواقع انتشار الجيش الإسرائيلي، وقصف بلدات إسرائيلية برشقات صاروخية ومسيرات متفجرة.


وأعلن حزب الله عن تنفيذ هجوم جوي بسرب من المسيرات الانقضاضية على تجمع لقوات إسرائيلية في كسارة كفار غلعادي وزرعيت والمنارة، مشيرا إلى أن الهجمات أصابت الأهداف بدقة، مؤكدا أنه نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية، 30 عملية عسكرية ضد مواقع وقواعد وانتشار للجيش الإسرائيلي.


ونفذ حزب الله هجمات بطارات مسيرة، حيث دوت صافرات الإنذار عدة مرات في نهاريا ومحطيها وعدة بلدات ومواقع في الجليل الغربي، وذلك خشية تسلل طائرات مسيرة متفجرة، حيث بلغ عن سقوط شظايا من طائرة مسيرة في محطة القطارات بنهاريا.


وجدد الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة في لبنان، وطالت الغارات بلدة جباع في إقليم التفاح، ومحيط تلة الحمامص جنوبي بلدة الخيام جنوبي لبنان، وسط تحليق لطائرات مروحية إسرائيلية خلف خطوط الجبهة في القطاع الشرقي.


وشن سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 40 غارة، خلال الـ24 ساعة الماضية، وتركزت الغارات على محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع، وأوقعت أكثر من 63 شهيدا بينما أصيب 110 آخرين بجروح متفاوتة.

رياضة

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الإسباني رودري يتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 2024

وكالات

فاز النجم الإسباني رودري هيرنانديز لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي بجائزة الكرة الذهبية 2024، المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول" لأفضل لاعب في العالم، خلال حفل أقيم في العاصمة الفرنسية باريس، أمس الإثنين.


وقدم رودري، موسما رائعا مع فريقه، ونجح في تسجيل 9 أهداف وقدم 12 تمريرة حاسمة في 45 مباراة ليسهم في إحراز لقب الدوري للمرة الرابعة تواليا، كما كان له دور بارز مع المنتخب الإسباني، حيث ساهم في إحراز لقب بطولة كأس أمم أوروبا.


وتفوق رودري، البالغ من العمر 28 عاما، على ثلاثي ريال مدريد فينسيوس جونيور، وجود بيلينغهام وداني كارفخال، وغيرهم من النجوم.


كما فاز لامين يامال، بجائزة "كوبا" لأفضل لاعب صاعد في العالم، متفوقا على العديد من المنافسين الواعدين، مثل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو (مانشستر يونايتد) والتركي أردا غولر (ريال مدريد) والبرازيلي سافينيو (مانشستر سيتي) والإنجليزي كوبي ماينو (مانشستر يونايتد) والإسباني باو كوبارسي، زميله في برشلونة.


وحصل ريال مدريد على جائزة أفضل ناد على الرغم من قراره بمقاطعة الحفل وعدم ذهاب أي لاعب أو مسؤول اعتراضا على تسريب عدم فوز فينيسيوس جونيور بالكرة الذهبية كأفضل لاعب.


وتوج حارس مرمى منتخب الأرجنتين ونادي أستون فيلا الإنجليزي، إيميليانو مارتينيز، بجائزة "ياشين" كأفضل حارس مرمى في العالم.


وتفوق مارتينيز على أندري لونين حارس مرمى أوكرانيا وريال مدريد، والسويسري يان سومرحارس مرمى إنتر ميلان، والإيطالي جانلويجي دوناروما حارس باريس سان جيرمان.


وتقاسم الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، جائزة "جيرد موللر" لأفضل هداف في العالم مع الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني بعد أن سجلا 52 هدفا في موسم 2024/2023.


وحصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد، على جائزة أفضل مدير فني متفوقا على العديد من الأسماء الأخرى مثل، لويس دي لافوينتي وبيب غوارديولا وتشابي ألونسو وليونيل سكالوني وجيان جاسبريني.

فلسطين

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين ويمنع آخرين من قطف الزيتون في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، مواطنين ومنعت آخرين من قطف ثمار الزيتون في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: جعفر فضل، عقب محاصرة منزله في المخيم، والشاب حمزة الخليلي من شارع 15 في المدينة.


وفي السياق، أجبرت قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في بلدة قصرة  على مغادرة أراضيهم واحتجزت مركباتهم، ومنعتهم من إكمال العمل فيها.


كما واقتحم جنود الاحتلال منطقة الخلايل في برقة، وقاموا بمنع المزارعين من اكمال قطف ثمار الزيتون، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.


وفي طوباس، اعتقل الشاب قيس صلاح أيوب بشارات (20 عاما)، بعد مداهمة منزل عائلته في بلدة طمون.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: حمزه قاسم موسى (26 عاما)، ورياض خالد غنيم (31 عاما) من بلدة الخضر جنوبا، وخليل محمد دار يونس (34 عاما)، وحمزه جمال الزغاري، ومحمد فؤاد عبيدالله من مخيم الدهيشة، وكلاهما يبلغان  من العمر 18 عاما، بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها.


كما واعتقلت تلك القوات من مدينة بيت لحم شبانا ثلاثة، وهم: ابراهيم هاشم صومان (34 عاما) من حارة الفواغرة وسط مدينة بيت لحم، وقتادة ناصر شوشه (19 عاما)، وعز الدين زعول (34 عاما)، بعد دهم وتفتيش منازلهم.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الجنوبي، وداهمت عددا من المنازل، واعتقلت كلا من: عدي حوراني، وعمر خدوج، و انس مسكاوي،  بعد مداهمة منازلهم، وتفتيشها.

فلسطين

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال حاملة الأختام وباعثة الآمال

إبراهيم ملحم

بمصادقة الكنيست بالأغلبية الساحقة على قرار حظر "الأونروا" أمس، تكون إسرائيل قد اغتالت في وضَح النهار، وأمام أعين الأنام في أربعة أرجاء الكون، حاملة أختام القضية وذاكرة اللجوء وخزان الأحزان، وباعثة الآمال لنحو ١٥ مليون فلسطيني في الوطن والشتات بحقهم في العودة إلى أرض الآباء والأجداد وبيارات البرتقال.


اغتيال "الأونروا" بدأ منذ اللحظة الأولى التي قتلت فيها إسرائيل الأطفال الخُدّج في مستشفى الشفاء، وقتلت وجوّعت ونكّلت وعذّبت وهجّرت عشرات آلاف النازحين مراتٍ ومرات، من المدارس ومراكز الإيواء والمستشفيات والعيادات ومراكز الخدمات التي رُفعت أعلامها عليها.


وتَواصَلَ الاغتيال بخطواتٍ متسارعةٍ أكثر تجرؤاً واستخفافاً بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة على منصتها، واعتبار أمينها العام شخصيةً غير مرغوب فيها، وعندما واصلت الدولة المارقة جرائم الإبادة وقتل طواقم الوكالة والوكالات الدولية الأُخرى، ومنعها من تقديم الخدمات للاجئين.


بدأ اغتيال "الأونروا" عندما ساد صمت القبور في العالم الذي ضُبط مُتلبّساً بازدواجية المعايير، والاكتفاء بالتعبير برطانةٍ متلعثمةٍ حول جرائم الإبادة المستعرة، التي يذهب ضحيتها الأطفال والنساء.


بدأ اغتيال "الأونروا"، وستتبعها اغتيالاتٌ أُخرى لمؤسساتٍ أُمميةٍ خدمية، عندما أُرخي الحبل للجُناة على الغارب، واطمأنوا على إفلاتهم من العقاب، بالرغم مما يمارسونه من عنفٍ وحصارٍ وتجويعٍ وقتلٍ للأطفال في الشمال منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. 


لن يضيع حقٌّ وراءه مُطالب، فقد شهد الكون على حضاراتٍ سادت، لكنها سرعان ما بادت، وإمبراطورياتٍ لم تكن الشمس تغيب عنها حتى غابت.


صحيحٌ أنّ اغتيال "الأونروا" سيُفاقم المعاناة، بيد أنه سيُحاصر الجُناة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وإيران ومتوالية الرد.. "المايسترو" الأمريكي ضابط الإيقاع يكبح اتساع الصراع

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. جمال الشلبي: إيران لن ترد على الضربة الإسرائيلية وتحافظ على استراتيجية استنزاف طويلة الأمد والأمور تتجه نحو تهدئة حقيقية

هاني الجمل: توقيت الضربة الإسرائيلية لإيران يعكس حسابات أمريكية دقيقة في ظل اقتراب الانتخابات ولتجنب أي تداعيات واسعة

عزيز العصا: المشهد في الشرق الأوسط لا يحتمل أي توسيع للصراع العسكري وتصريحات إيران تحمل تبريراً مسبقاً لعدم الرد المباشر

نيفين أبو رحمون: مستوى الضربة الإسرائيلية كان محدوداً والأوضاع تبقى في معادلة التصعيد المنضبط وعدم توسيع رقعة الحرب إقليميّاً

‫جوني منصور: الكوابح الأمريكية ردعت إسرائيل عن توسيع ضربتها ومؤشرات على وجود قنوات تفاوضية غير مباشرة بين طهران وواشنطن

‫د. رياض العيلة: الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وما يصاحبها من ردود فعل تتم بتنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية لتجنب التصعيد

‫د. محمد خليفة صديق: رد إيران قد يكون محدوداً وقد تلجأ إلى تكثيف ردودها الإعلامية حفاظاً على ماء الوجه وكذلك على ‫مشروعها النووي

‫محمد تشيليك: إيران قد تردّ على الضربة بشكل خاضع للرقابة وأمريكا تعمل على إبقاء الصراع تحت السيطرة حتى انتهاء الانتخابات 

 

بعد سيلٍ من التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة موجعةٍ لإيران واستهداف مواقعها النووية ومنشآتها النفطية، وجهت إسرائيل ضربتها فجر السبت 26 أكتوبر/تشرين الأول، مستهدفةً مواقع عسكرية وأهدافاً غربيّ طهران وفي محافظتي عيلام وخوزستان، لكنها لم ترقَ، حسب العديد من المراقبين والمحللين، إلى مستوى التصريحات الإسرائيلية بالغة الحدة، فيما قلّلت السلطات الإيرانية من حجم الضربة ومن أضرارها.


ويرى كُتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" أن تلك الضربة المحدودة وردود الفعل حولها تشير إلى أن هناك تدخلات حصلت في الساعات الأخيرة لضبط إيقاع الضربة، ومنع توسيع التصعيد حتى لا يتم جر المنطقة إلى حربٍ إقليمية واسعة، لا سيما أن الولايات المتحدة تعمل على تجنب توسيع التصعيد العسكري مع اقتراب انتخاباتها الرئاسية.


ويشيرون إلى أن التصريحات الإيرانية التي قللت من الضربة الإسرائيلية قد تحمل تبريراً مسبقاً لعدم قيام طهران بالرد المباشر، وأنها بدلاً من ذلك قد تلجأ إلى الردود الإعلامية حفاظاً على ماء الوجه، وكذلك حتى تحمي مشروعها النووي، خاصة أن الولايات المتحدة تتبع سياسة الترغيب والترهيب في المنطقة، وأنها ستدافع عن حليفتها إسرائيل في حال تعرضها لأي هجوم محتمل، معتبرين أنه‫ في ظل هذه المعطيات أصبحت حظوظ الحرب الإقليميّة أقل، فيما لفت عدد منهم إلى أن هناك مؤشرات على وجود قنوات تفاوضية غير مباشرة بين إىران والولايات المتحدة، وأن الأمور تتجه نحو التهدئة.


التصعيد بين إيران وإسرائيل لن يتسع في الوقت الحالي

 

قال الدكتور جمال الشلبي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الأردنية: إن التصعيد بين إيران وإسرائيل لن يتسع في الوقت الحالي، متوقعاً أن اللعبة قد انتهت، وأن الأمور تتجه نحو تهدئة حقيقية.


وحول إذا كانت إيران ستقوم بالرد على الضربة الإسرائيلية الأخيرة، يرى الشلبي "أن أحداً لا يرغب في توسيع نطاق الحرب في هذه اللحظات، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة"، التي ستشهد تغييرات حاسمة في السياسة الأمريكية.


وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات المقبلة، سواء أكانت كاميلا هاريس من الحزب الديمقراطي أم الرئيس السابق دونالد ترامب من الحزب الجمهوري، لن تكون مهتمة بإطلاق حرب جديدة في الشرق الأوسط.


وأضاف: إن التحديات الاقتصادية الكبيرة والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا منذ ثلاث سنوات تعزّزان الحاجة لسياسة ضبط النفس وتجنب الصراعات المكلفة.


ويرى أن إيران استطاعت إيصال رسالة قوية لإسرائيل من خلال إمكاناتها العسكرية التي ثبتتها في عمليات سابقة، ما جعلها في نظر إسرائيل "دولة مواجهة". 

 

 "المايسترو" الأمريكي يضبط إيقاع الصراعات

 

كما أشار الشلبي إلى أن الدور الأمريكي يلعب حالياً دور "المايسترو" لضبط إيقاع الصراعات، خاصة في ظل رغبة إيران باستمرار الديمقراطيين في البيت الأبيض، نظراً لإمكانية تخفيف العقوبات الاقتصادية وفتح حوار إيجابي بخصوص الملف النووي.


وفي ما يتعلق بتوقعاته حول طبيعة الرد الإيراني، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن إيران ستتجنب التصعيد المباشر، وبدلاً من ذلك ستسعى إلى تعزيز دعمها لحلفائها الإقليميين، كحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وجماعة الحوثيين في اليمن. 


وقال: إن هذه الاستراتيجية ستركز على استنزاف الاقتصاد الإسرائيلي على المدى الطويل، لافتاً إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تتحمل ضغوطاً اقتصادية وأمنية ودبلوماسية لفترة تتجاوز العام، ما يُمكّن إيران من تحقيق أهدافها في النهاية دون الحاجة للتدخل المباشر.


واستبعد الشلبي تماماً أي ردة فعل مباشرة من إيران ضد إسرائيل في هذه الفترة، موضحاً أن الاستراتيجية الإيرانية ستبقى ضمن إطار الاستنزاف الهادئ والمتدرج للخصم، لتحقيق مكاسب طويلة الأمد.

 

توجيه رسالة ضغط قوية لإيران

 

بدوره، تحدث المحلل السياسي المصري هاني الجمل لـ"ے" عن تفاصيل وأبعاد الضربة الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية تُستخدم في إنتاج وقود الصواريخ الصلب، موضحاً أن الضربة جاءت بشكل منظم واستهدفت مواقع حيوية، ما عطّل قدرات إيران في تصنيع الصواريخ، وأثّر على إنتاجها العسكري؛ كما أنها أصابت منشآت دفاعية مهمة، منها نظام الدفاع الجوي المتقدم "S300".


وأشار الجمل إلى أن الضربة تمت بتنسيق واضح بين إسرائيل وأمريكا، حيث وافقت واشنطن على تنفيذها بطريقة محددة تجنباً لأي تداعيات واسعة قد تهدد استقرار المنطقة. 


وأوضح أن الهدف الأساسي كان توجيه رسالة ضغط قوية لإيران، دون الوصول إلى حد التصعيد العسكري الكبير الذي قد يزعزع أمن الشرق الأوسط.


وفيما يخص الأجواء الإقليمية، أشار الجمل إلى أن إسرائيل استعانت بالأجواء العراقية لتنفيذ ضرباتها على المنشآت الإيرانية، الأمر الذي يؤكد وجود تنسيق أمني إقليمي على أعلى المستويات.


واعتبر الجمل أن اختيار هذا التوقيت للضربة يعكس حسابات دقيقة للولايات المتحدة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث تفضل إدارة بايدن دعم إسرائيل بقوة، لكن دون التسبب في تصعيد غير محسوب قد يُلحق أضراراً بمصالحها في المنطقة، لا سيما في ظل حساسية أوضاع سوق الطاقة العالمي.


كما بيّن الجمل أن إيران عمدت إلى تقليل أثر الضربة من خلال التصريحات الرسمية، في محاولة لتقديم صورة هادئة ومستقرة على الصعيد الداخلي.


وأكد أن الوساطة الهولندية قد لعبت دوراً غير مباشر في تسريب بعض المعلومات لإيران حول أماكن الاستهداف، ما قلّل من تأثير الضربة بشكل كبير.


وبالرغم من ذلك، لفت الجمل إلى أن إيران تمتلك قدرات للرد عبر العراق، لكنها اختارت نهج التهدئة لتفادي أي تصعيد قد يستدعي تدخلاً عسكرياً أمريكياً أوسع نطاقاً.


وأوضح أن طهران قد تتوجه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لتقديم شكوى بشأن الضربة، في إطار سعيها لتعزيز مكاسبها السياسية والدبلوماسية، مع الحفاظ على أمنها الاستراتيجي وبرنامجها النووي بعيداً عن خطر التصعيد المباشر مع إسرائيل.


وفي هذا السياق، يؤكد الجمل أن الضربة الإسرائيلية تعتبر خطوة ضمن استراتيجية إسرائيلية أمريكية محكمة، تهدف إلى تضييق الخناق على إيران وإضعاف قدراتها العسكرية، دون الوصول إلى نقطة اللاعودة، ما يضع المنطقة أمام فترة هدوء نسبي مع استمرار التوتر الكامن.

 

أمريكا تتبع استراتيجية الترغيب والترهيب

 

وفي تعليقه على الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في عدة محافظات ليلة 25-26 أكتوبر 2024، أشار الكاتب والباحث المقدسي عزيز العصا إلى أن تصريحات إيران التي وصفت الضربة بأنها "ضعيفة ومحدودة الأثر" قد تحمل تبريراً مسبقاً لعدم الرد المباشر على اسرائيل.


وقال العصا: إن ما يؤكد ذلك أن خريطة الأهداف التي كانت إسرائيل تنوي ضربها كانت قد سُرِّبت إلى إيران، بشكل أو بآخر، كما أن إسرائيل بعد ضربها إيران حذرت من أن الرد الإيراني سيواجَه برد إسرائيلي أكثر إيلاماً وأثراً. 


وأوضح العصا أن "المشهد العام القائم في الشرق الأوسط، وفي ظل تسارع الساعة الرملية نحو الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لم يعد يحتمل أي توسيع قادم للصراع العسكري، لا سيما أن أمريكا تتبع استراتيجية الترغيب والترهيب وكانت قد أعلنت -مسبقاً- أنها على أهبة الاستعداد للتدخل دفاعاً عن إسرائيل من جانب، وها هي تُحرّك المياه الراكدة لمفاوضات التهدئة و/أو وقف إطلاق النار على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية. 


كما لفت العصا إلى إعلان إسرائيل نيتها وقف هجماتها البرية في لبنان خلال الأسبوعين المقبلين، تزامناً مع تضاعف أعداد قتلاها من الضباط والجنود على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، الأمر الذي قد يُفهَم منه قرب وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية، بمعزل عن جبهة غزة، التي "غرقت" إسرائيل في محاولة تجزئتها واقتطاع شمالها لصالح أهدافٍ مختلفة، ما يُطيل أمد الحرب على هذه الجبهة، ويُعرّض إسرائيل لمزيدٍ من الخسائر في صفوف جيشها.


من جانب آخر، لفت العصا إلى أن هذا الإعلان -الإسرائيلي- وما يجري من مفاوضات في الدوحة، بمشاركة الموساد، يتناقض مع استراتيجية نتنياهو وحكومته القائمة على تحقيق الردع الإسرائيلي وإخضاع المنطقة -على جميع الجبهات- لإملاءات إسرائيل، ما يجعلنا نقرأ حالة من الضعف والتراجع الإسرائيليَّين، إن لم تكن مجرد خدعة إعلامية تكتيكية لإرباك حسابات أعداء إسرائيل في المنطقة.

 

عدم قدرة إسرائيل على توسيع التصعيد

 

وقالت نيفين أبو رحمون، المختصة بالشأن الإسرائيل، إنه في العدوان الإسرائيلي على ايران أراد نتنياهو أن يبحث عن الصورة، لكنّه فعليّاً لم ينجح بتصدير صورة عن طبيعة هذا العدوان وشكله، وبالتالي لم يتحقّق هذا العنصر، وهذا لأنّ مستوى العدوان كان محدوداً لا يعكس التصريحات والتهديدات الإسرائيلية عشية ذلك. 


واعتبرت أن نتنياهو حرص على تعبئة الجمهور الإسرائيلي ورفع سقف التوقعات، وما حدث فعليّاً يبدو ركيكاً. 


وأشارت أبو رحمون إلى أنه من حيث الأثر الفعلي على مشهديّة المواجهة في طبيعة الاستهداف ونوعيّته تم تحييد المواقع النوويّة والاقتصاديّة، وأيضاً عدم استهداف المواقع العسكرية التي لديها طابع هجومي في إطلاق الصواريخ، وقد يكون فعليّاً تم استهداف مواقع دفاعيّة، وفق ما يتم تداوله، معتبرة أن "لذلك دلالة كبيرة على عدم قدرة إسرائيل على توسيع التصعيد". 

 

الحراك السياسي الإيراني ساهم في ضبط الضربة وشكلها

 

وفي المقابل، رأت أبو رحمون أنّ "الحراك السّياسي الدّبلوماسي التي لعبته إيران مؤخّراً في المنطقة في مساعيها لضبط العدوان عليها ساهم بشكل كبير في ضبطه وفي شكله، كي تبقى الأوضاع في معادلة التصعيد المنضبط وعدم توسيع رقعة الحرب إقليميّاً". 


واكدت ان هذا ينسحب أيضا على رغبة أمريكا في ذلك من حيث مستوى المواجهة مشيرة الى ان الإدارة الأمريكيّة ما زالت متمسّكة في مسار المواجهة المحدود بفعل الانتخابات المحلية وبفعل ما يحدث ميدانيًّا على المستوى الإقليمي.


وأعربت أبو رحمون عن اعتقادها الآن مع كل هذه المعطيات أصبحت حظوظ الحرب الإقليميّة أقل، ولكن تبقى فرصة التعاطي مع الرّد الإيراني المرتقب وفعل أضراره ما سيحدّد مسار المواجهة مجدّداً.

 

التوترات بين الأهداف المنشودة والواقع الميداني

 

بدوره، أوضح المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط جوني منصور أن التوترات بين إيران وإسرائيل تتراوح بين الأهداف المنشودة والواقع الميداني، مشيراً إلى أن الطموحات الإسرائيلية، خاصةً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كانت منذ العام 1996 تتجه نحو تدمير المنشآت النووية الإيرانية، فضلًا عن المنشآت النفطية والمرافق العسكرية والمدنية، إلا أن الكوابح الأمريكية ردعت نتنياهو من تحقيق هذه الأهداف خشية أن يتسبب ذلك بتوسع إقليمي للصراع، ما قد يفسح المجال لنفوذ روسي وصيني أكبر في المنطقة.


وأضاف منصور: إن هناك مؤشرات على وجود قنوات تفاوضية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، تهدف بالأساس إلى فصل إيران عن محور المقاومة الإقليمي، الذي يضم حزب الله وحماس والحوثيين وغيرهم من الحلفاء، وذلك سعياً من واشنطن لتحقيق مزيد من الهيمنة الغربية في المنطقة، حيث تُعدّ إسرائيل وكيلة لهذه القوى.


وتطرق منصور إلى ما تداولته وسائل الإعلام مؤخراً حول تأثير الضربة الإسرائيلية على إيران، والتي وُصفت بأنها "خفيفة". وأشار إلى أن هذه المعلومات غير مثبتة، لافتاً إلى أن طائرات الـF-35 الإسرائيلية وجهت بالفعل ضربات وُصفت بالـ"موجعة" ضد مواقع ومنشات إيرانية. 


ورأى منصور أن إيران حاولت التخفيف من وقع الضربة إعلامياً لحفظ ماء الوجه داخلياً وإقليمياً.


وفي سياق احتمال الرد الإيراني، استبعد منصور أن تقدم طهران على رد فوري إلا في حال كان الرد متفقًا عليه ومبرمجًا مسبقًا مع الإدارة الأمريكية، كما حصل مؤخراً.

 

واشنطن تسعى لتجنب التصعيد 

 

من جهته أكد د. رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وما يصاحبها من ردود فعل، تتم ضمن تنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية. 


وأشار إلى أن إيران، بالرغم من الضربات الإسرائيلية، لن ترد عليها، معتبرةً أنها لم تؤثر على مواقعها الحساسة، فيما تساهم في تعزيز صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغروره.


وذكر العيلة أن هذه الضربات، بما في ذلك هجمات الطائرات الإيرانية الـمُسيّرة، تجري وفق ترتيبات مع واشنطن لضمان عدم اتساع دائرة الصراع، في إشارة إلى أن أي رد إيراني سيكون مشروطاً بمدى التزام إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة.


وحذّر العيلة من احتمال خروج الصراع عن نطاق السيطرة في حال تمادت إسرائيل في ضرباتها دون التنسيق الأمريكي، وهو ما تسعى واشنطن لتجنبه، حرصاً على استقرار الوضع في المنطقة.

 

مخاوف إيرانية من توسيع الحرب

 

وأشار د. محمد خليفة صديق، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أفريقيا العالمية بالخرطوم، إلى أن الرد الإيراني على الضربة الإسرائيلية الأخيرة قد يكون محدوداً، وأن طهران قد تلجأ إلى تكثيف ردودها الإعلامية بدلاً من الرد العسكري المباشر، حفاظاً على ماء الوجه. 


وبيّن خليفة أن المخاوف الإيرانية تتركز في تجنب توسيع الحرب الإقليمية والحفاظ على مشروعها النووي، مستشهدًا بتجربة العراق مع مفاعل أوزيراك النووي، الذي دمرته إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي.


وأوضح أن هامش المناورة أمام طهران بات ضيقاً، خاصة بعد نجاح الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية، بالرغم من محاولات إيران التقليل من تأثيرها. 


وأضاف خليفة: إن استقراء ردود الفعل الإيرانية السابقة يشير إلى أن طهران قد لا تتخذ موقفاً عسكرياً تصعيدياً أو غير متوقع، وإنما ستسعى للحفاظ على التوازنات الراهنة، مع تفادي الخوض في مواجهة واسعة قد تهدد مكتسباتها الاستراتيجية في المنطقة.

 

 لا يُتوقع حدوث أي ردّ فعل كبير

 

قال محمد تشيليك، رئيس تحرير جريدة "ديلي صباح" التركية: إن إيران قد تردّ بشكل خاضع للرقابة على الضربة الإسرائيلية الأخيرة، وأن أي ردّ فعل كبير لا يُتوقع حدوثه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إبقاء الصراع تحت السيطرة حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية.


وأوضح تشيليك أن الضربة الإسرائيلية لم تستهدف المنشآت الحساسة، مثل النفط أو المواقع النووية، ما يوحي بأن الهدف كان استعراضاً للقوة لا إلحاق ضرر كبير.


 وأكد أن إسرائيل أرادت إرسال رسالة تُظهر قدرتها على الوصول إلى هذه المنشآت إذا قررت تصعيد الهجوم.


وأضاف تشيليك: إن الوضع الراهن يعكس سياسة "إظهار القوة" من كلا الطرفين، إذ يسعى كل جانب إلى إظهار قدرته على إلحاق الأذى بالآخر في حال تصاعدت الأمور نحو حرب شاملة.

فلسطين

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تتحدى الكون.. اغتيال حاملة الأختام

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

عدنان أبو حسنة: ضربة قاسية لوجود "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية ضمن حملة أوسع لطي صفحة قضية اللاجئين

ناصر شرايعة: إنهاء عمل "الأونروا" يعني تقليصاً حاداً لخدماتها الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون في حياتهم اليومية

د. محمد العبوشي: مواجهة القرار الإسرائيلي تتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتنسيق الجهود بين المستويات الرسمية والشعبية 

عصام بكر: القرار الإسرائيلي تجاوز وقح للأعراف والمواثيق الدولية وسيعرض المخيمات إلى كارثة حقيقية وصولاً للكل الفلسطيني 

أكرم عطا الله: المطلوب تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد موقف دولي حازم يحاصر إسرائيل ويمنعها من ضرب الأونروا ودورها

سري سمور: القرار يأتي في إطار مسعى إسرائيل لتصفية قضية اللاجئين والإجراءات الإسرائيلية ستتسارع لتقويض عمل "الأونروا"

 

ضمن استهداف تاريخي غير مسبوق للمؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، صادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، مساء أمس، بشكل نهائي على قانون يحظر نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في إسرائيل، وينصّ على "ألّا تقوم الأونروا بتشغيل أي مكتب تمثيليّ، وألا تقدم أيّ خدمة، وألا تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر". 


ويؤكد مسؤولون وكتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن القانون الإسرائيلي الذي أقره الكنيست يتعارض مع اتفاقيات قانونية ودولية موقعة منذ عام 1967، ضمنت لـ"الأونروا" تسهيلات واسعة تشمل حرية الحركة والتنقل في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفي قطاع غزة، وحماية حصانتها والإعفاءات الضريبية، كما أن القرار من شأنه أن يُعمق الأزمة ويعيق تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، ما قد يؤدي إلى أزمات إنسانية تضاعف معاناتهم.


ويعتبرون أن هذه القرار يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إغلاق ملف اللاجئين وتقويض أساس حل الدولتين، مؤكدين أهمية مواجهة القانون الإسرائيلي الجديد من خلال توحيد جهود المؤسسات الفلسطينية الرسمية والشعبية والفصائلية والمجتمع المدني، مع التركيز على التحرك الدولي لإيقاف التعديات على الوكالة الأممية، وتعزيز التحالفات الدولية لضمان بقاء "الأونروا" كرمز دولي للحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين.

 

تقويض التفاهمات القانونية والدولية

 

يرى عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن القرار الأخير الذي صوت عليه الكنيست الإسرائيلي يهدد بتقويض كافة التفاهمات القانونية والدولية التي سمحت بوجود الأونروا منذ عقود، حيث يشمل القرار قيوداً جوهرية تتناقض مع الوثيقة الموقعة بين الأونروا وإسرائيل في عام 1967. 


ويلفت أبو حسنة إلى أن هذه الوثيقة تضمنت التزاماً إسرائيلياً بتسهيل عمل الوكالة وضمان حصانتها والإعفاءات الضريبية الممنوحة لها، إضافةً إلى حريتها في الحركة والتنقل في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.


ويشير أبو حسنة إلى أن مصادقة الكنيست على حظر عمل الأونروا في القدس الشرقية سيؤدي إلى آثار عميقة تتجاوز نطاق العمل المباشر للوكالة، موضحاً أن تنفيذ ذلك سيعني تقييداً لعمليات الوكالة وإعاقة تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، ما سيؤثر بشدة على الأوضاع السياسية والقانونية في المنطقة. 


ويصف أبو حسنة القرار الإسرائيلي بأنه "ضربة قاسية" لوجود الأونروا في الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، حيث تعتمد أعداد كبيرة من اللاجئين على خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة.

 

انتقادات دولية واسعة

 

أما على الصعيد الدولي، فيشير أبو حسنة إلى أن القرار لقي انتقادات واسعة، حيث عبّر وزراء خارجية كندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة عن "قلقهم البالغ" بشأن التشريع الإسرائيلي في بيان مشترك، وحتى الإدارة الأمريكية بعثت برسائل تحث الحكومة الإسرائيلية على عدم المضي قُدماً في تطبيق القرار لما له من تداعيات سلبية على الاستقرار في المنطقة. 


ويتوقع أبو حسنة أن يؤدي تنفيذ القرار الإسرائيلي إلى تحركات أممية ودولية واسعة، مع إمكانية عرض الملف على مجلس الأمن الدولي، حيث إن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة على مستوى الأمم المتحدة، إذ لم يسبق لعضو فيها أن حظر عمل منظمة أممية بهذه الحيثية.


ويعتبر أبو حسنة أن هذا الاستهداف للأونروا يأتي ضمن حملة أوسع تهدف إلى طي صفحة قضية اللاجئين وإنهاء الحديث عن حق العودة، فضلاً عن القضاء على أساس حل الدولتين كإطار سياسي. 


ويشير أبو حسنة إلى أن إسرائيل قد تناست أن القرارات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين، بما في ذلك حق العودة والتعويض، قد صدرت منذ عام 1948، أي قبل إنشاء الأونروا نفسها في عام 1949، ما يعني أن هذه الحقوق تتجاوز الوكالة في حد ذاته.


ويتوقع أبو حسنة تحركاً جماعياً داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب تحركات على مستوى محكمة العدل الدولية، سعياً لتعزيز الحماية القانونية للوكالات الأممية، مؤكداً أن القرار الذي صادق عليه الكنيست يمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

 

تهديد وجودي غير مسبوق للوكالة الأممية

 

يؤكد ناصر شرايعة، مدير المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تواجه تهديداً وجودياً غير مسبوق، خصوصاً بعد التصعيد الأخير الذي شهدته الأراضي الفلسطينية في أعقاب السابع من أكتوبر. 


ويشير شرايعة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في خطوات تصعيدية تجاه الوكالة، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. 


ويلفت شرايعة إلى أنه بالرغم من صدور مواقف داعمة من منظمات دولية، وقرارات من محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، فإن المجتمع الدولي لم ينجح حتى الآن في وقف هذه الهجمة الممنهجة، المدعومة علناً من الولايات المتحدة ودول غربية أُخرى، وهو ما يعزز إصرار الاحتلال على تصعيده.


ويعرب شرايعة عن قلقه من القرار الإسرائيلي الأخير الذي يستهدف وجود الأونروا، خصوصاً في الضفة الغربية، بما فيها القدس، لافتاً إلى أن هذا القرار يمثل تهديداً جدياً لوجود الوكالة في ظل ما وصفه بالصمت الدولي والعربي، وغياب المؤسسات المدافعة عن اللاجئين ومؤسسات الخدمة التي تقدم دعمها من خلال الأونروا. 

 

استنزاف "الأونروا" مالياً انتهاك واضح للقرار 302 

 

ويشير شرايعة إلى أن القرار الإسرائيلي، الذي صادق عليه الكنيست مؤخراً، يهدف إلى تصنيف الأونروا كـ"منظمة إرهابية" ومحاولة انهاء عملها، ما يعني منعها من العمل في الضفة وغزة، وتجريم أنشطتها وموظفيها، كما يتضمن القانون مطالبة الأونروا بتسديد مبالغ ضخمة بدعوى استخدامها مقرها في الشيخ جراح منذ تأسيسها حتى اليوم، وهو إجراء يهدف، حسب شرايعة، إلى استنزاف الوكالة مالياً، في انتهاك واضح للقرار 302 الذي أنشأ الأونروا وضمن لها امتيازات وحصانات تتيح لها تقديم خدماتها في مناطق عملياتها الخمس، وفق الاتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وإسرائيل عام 1967.


ويؤكد أن لهذا القرار انعكاسات كبيرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن قرابة 800 ألف لاجئ في الضفة الغربية ومليون وثلاثمائة ألف لاجئ في قطاع غزة يعتمدون على خدمات الأونروا بشكل يومي، وتشمل هذه الخدمات التعليم لـ550,000 طالب في 750 مدرسة، والرعاية الصحية من خلال 140 مركزاً صحياً ومستشفى، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي وتوفير فرص العمل. 


ويؤكد شرايعة أن إنهاء عمل الأونروا في الضفة الغربية وغزة يعني تقليصاً حاداً لهذه الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون في حياتهم اليومية.

 

ردود فعل دولية ضعيفة

 

ويعبر شرايعة عن خيبة أمله إزاء ردود الفعل الدولية الضعيفة حيال القرار الإسرائيلي، موضحاً أن دولاً عدة قطعت تمويلها عن الأونروا استناداً إلى ادعاءات إسرائيلية، ما يجعل من غير المتوقع أن تتخذ هذه الدول مواقف حازمة ضد القرار الإسرائيلي الأخير. 


ويستشهد شرايعة بموقف إسرائيل العدائي تجاه الأونروا منذ فترة طويلة، حيث بدأت إسرائيل تحريضها ضد الوكالة انتقاماً من مواقف الأمين العام للأمم المتحدة، والتي استخدمت كأساس لملاحقة إسرائيل دولياً بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية. 


ويعتقد شرايعة أن التحريض الإسرائيلي على الأونروا يهدف إلى التغطية على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، خصوصاً بعد استهداف مدارس وعيادات الأونروا التي لجأ إليها النازحون هرباً من قصف الاحتلال.

 

أهمية مواجهة القرار الإسرائيلي

 

وفيما يخص مستقبل الأونروا، يشدد شرايعة على أهمية مواجهة القرار الإسرائيلي من قبل الفلسطينيين، خصوصاً في مخيمات اللاجئين التي تعتمد على خدمات الوكالة. 


ويؤكد شرايعة ضرورة تحرك القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير للضغط على الدول المانحة لوقف الاستهداف الإسرائيلي للأونروا، إلى جانب حشد اللاجئين للضغط الجماهيري ضد هذا القرار، خصوصاً في القدس، حيث يتلقى 140 ألف لاجئ خدماتهم من الأونروا في مخيمي شعفاط وقلنديا والمدارس والعيادات داخل البلدة القديمة من القدس.


ويؤكد شرايعة أن الأونروا هي مؤسسة دولية أُنشئت بقرار أُممي، وأن وجودها يستمر حتى تحقق هدفها بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.

 

إنهاء دور "الأونروا" بصورة تدريجية

 

يرى رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، د. محمد العبوشي أن قرار الكنيست الإسرائيلي مناهضة وكالة "الأونروا" يشكل تحدياً صارخاً للشرعية الدولية، حيث يعد سحباً للشرعية من الأمم المتحدة ومحاولة واضحة للسيطرة على مؤسساتها ومواردها، في تجاهل تام لقراراتها المتعلقة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية. 


ويعتقد العبوشي أن هذا القرار يسعى إلى إنهاء دور "الأونروا" بصورة تدريجية، وهي خطوة تأتي بعد سيطرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس، في سياق مساعٍ إسرائيلية أوسع لتعطيل خدماتها وإلغاء دورها الفعلي الذي تمثل في دعم اللاجئين الفلسطينيين على مدى عقود.


وفي ما يتعلق بمواجهة هذا القرار، يدعو العبوشي إلى تكثيف الجهود على المستوى الأممي، مؤكداً أن مسؤولية الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الفلسطينيين لم تنتهِ، إذ لا يزال الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى الخدمات التي تقدمها "الأونروا" والتي تمثل أقل الحقوق الإنسانية التي يستحقها هذا الشعب الذي هُجّر من أرضه قسراً. 


ويشير العبوشي إلى ضرورة التشديد على هذه المسؤولية الأممية التي يتعين على الأمم المتحدة الاضطلاع بها كجزء من التزاماتها الدولية.


وفي سياق دور شبكة المنظمات الأهلية، يشدد العبوشي على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف الفلسطينية، لا سيما وزارة الخارجية الفلسطينية، إضافة إلى العمل على تفعيل القضية مع حلفاء الشبكة من المؤسسات الدولية المعنية. 


ويرى أن مواجهة القرار الإسرائيلي تتطلب توحيد الصف الفلسطيني عبر تنسيق الجهود بين المستويات الرسمية والشعبية، ومشاركة الفصائل والمجتمع المدني، بما يعكس موقفاً فلسطينياً متكاملاً وقوياً.

 

بناء تحالف إقليمي ودولي

 

ويعتبر العبوشي أن قضية "الأونروا" ذات أهمية بالغة، إذ إنها تتعلق بحق الشعب الفلسطيني في العودة والحصول على الخدمات الأساسية، وهي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي الذي يجب ألا يتخلى عنها. 


ويدعو العبوشي إلى بناء تحالف إقليمي ودولي يشمل الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى الدول الصديقة والمناصرة للقضية الفلسطينية، وذلك لخلق موقف قوي يواجه هذا القرار الجائر الذي يستهدف اللاجئين الفلسطينيين ويهدد حقوقهم التاريخية والإنسانية.

 

استهداف الوكالة يمتد إلى سنوات طويلة

 

يؤكد عضو لجنة تنسيق القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين، وعضو اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة عصام بكر، "أن استهداف وكالة الأونروا بكل ما تمثله من رمزية باعتبارها شاهداً على النكبة والجريمة التي حلت بشعبنا العام 1948 يمتد إلى سنوات طويلة، وكان من أهم المحطات فيه إعلان ما يسمى (صفقة القرن) التي تهدف فيما تهدف إلى تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني برمتها".


ويرى بكر أن هناك ترابطاً بين استمرار عمل الأونروا في تقديم خدماتها لجمهور اللاجئين في مناطق عملها الخمس وبين كونها تمثل إطاراً مؤقتاً إلى حين تحقيق حق العودة، وتحقيق الحق حسب القرار الأممي 194.


وبحسب بكر، فإن تشريع قانون حظر الأونروا يمثل الإجراء الفعلي الأكثر تطرفاً على الأرض من أجل وقف خدماتها، بعد أن تفاقمت الأزمة المالية بسبب سعي الاحتلال لتجفيف مصادر تمويلها، ثم يأتي القرار الذي ستكون له تداعيات خطيرة على مجتمع اللاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو مناطق عملها في الخارج.


من جانب آخر، يعتقد بكر أنه بالرغم من سياسة ازدواجية المعايير الدولية، فإن تنامي الرأي العام الدولي الذي يشجب سياسات الاحتلال، وتوفر المناخ الدولي الداعم للقضية الفلسطينية، بات مهيأ للعمل بوتيرة مختلفة ومغايرة من حيث حماية المؤسسة الدولية وإعادة الاعتبار لدورها، بما في ذلك حفظ الأمن والسلم الدوليين الذي يتعرض لتهديد متواصل وفظ وعلى كل المستويات من قبل قوة الاحتلال.

 

فرض عقوبات مباشرة على قوة الاحتلال

 

ويدعو بكر إلى العمل على أن تكون هناك خطوات ملموسة في رفض القرار الإسرائيلي، الذي يمثل تحدياً سافراً للإرادة الدولية، ثم العمل على إجراءات واضحة لها علاقة بتجميد عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة أمام جرائم الحرب التي تمارسها وما تتخذه من إجراءات بحق الوكالة والاستيلاء على مقراتها وإغلاق، وملاحقة، واستهداف العاملين فيها ومحاولات اخراجها خارج القانون ووصفها بانهاء منظمة "ارهابية"، رغم أن القانون الدولي يؤكد أن الاحتلال هو أعلى مراتب الإرهاب.


ويشدد بكر على ضرورة العمل بإرادة دولية على فرض عقوبات مباشرة على قوة الاحتلال من بينها مقاطعة الكنيست الإسرائيلي، ومخاطبة العالم بصورة جلية واضحة لعدم الامثتال لرواية الاحتلال وتزيفه للحقائق، والانحياز إلى جانب الحق بإعادة تصحيح الظلم التاريخي من خلال تطبيق القرارات الدولية بما فيها القرار 194 الذي ينص على حق العودة وتعويض اللاجئين عما لحق بهم من خسائر طوال السنوات الماضية ومساندة الحقوق الفلسطينية بالاعتراف بدولة فلسطين والسيادة للشعب الفلسطيني على أرضه.


ويشدد بكر على أن القرار الإسرائيلي هو تجاوز وقح لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي على أساسها تم إنشاء وكالة الغوث بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه بالقوة في إحدى أبشع عمليات التطهير العرقي في التاريخ المعاصر.


ويعتقد بكر أن القرار وما ينطوي عليه من خطورة يحمل خطر شطب الوكالة وإنهاء عملها كلياً ضمن محاولات شطب المخيم من الذاكرة الزاخرة والحية للشعب الفلسطيني باعبتاره محطة مؤقتة على طريق العودة من خلال إفقاد المخيم الخدمات الأساسية الضرورية للحياة.


ويؤكد بكر أن المخيمات ستتعرض في حال تطبيق القرار إلى المساس بها بشكل خطير ينذر بوقوع كارثة حقيقية تتعدى جمهور اللاجئين، بل تشمل الشعب الفلسطيني بأسره.


في هذه الأثناء، يشدد بكر على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل أو يتعاطى مع أي أفكار أو مقترحات من هذا النوع، حيث إن رفضها سياسياً ووطنياً وشعبياً هو الركيزة الاساسية للتناغم والتكامل الذي يجب ان يشمل اللجان الشعبية في المخميات، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، والاتحادات والمؤسسات والقوى السياسية بطبيعة الحال.


ويحمل بكر حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن التداعيات التي يمكن ان يخلفها هذا القرار، لان اللاجئ له وجهه واحدة فقط هي العودة ورفض مشاريع التوطين ينغرس هذا الهدف في عقول وقلوب الاجيال جيلا بعد جيل حتى تحقيق هذا الحق الذي لا يقبل المساومة او النيسان وتكفله جميع القرارات الدولية.

 

محاصرة إسرائيل ومنعها من ضرب "الأونروا"

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون مناهضة "الأونروا" في الضفة الغربية وقطاع غزة تأتي في لحظة تاريخية حرجة منذ أحداث السابع من أكتوبر، حيث تستغل إسرائيل هذا التوقيت لتنفيذ مشروع قديم يتجدد مع كل فرصة. 


ويلفت عطا الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد دعا في عام 2020 إلى إلغاء "الأونروا"، وقاد حينها حملة ضغط على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أدت إلى قطع التمويل الأمريكي عنها، ما اعتُبر آنذاك بداية هجوم استراتيجي على المؤسسة الأممية.


ويعتبر عطا الله أن هذا التحرك الإسرائيلي يحمل دلالات سياسية عميقة، إذ تستهدف إسرائيل أحد أركان الدعم الدولي للاجئين الفلسطينيين، فالوكالة، التي تأسست أساساً لتقديم خدمات الإغاثة والتشغيل للاجئين، باتت اليوم رمزاً للدعم الدولي لقضيتهم.


وفي حال فقدان الأونروا، يحذر عطا الله من تدهور غير مسبوق في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، ما سيؤدي إلى انعدام الأمان الاجتماعي والسياسي لهم نتيجة لفقدانهم دعماً رئيسياً يضفي طابعاً دولياً على قضيتهم.

 

 تحول تدريجي في المواقف العالمية

 

وبخصوص ردود الفعل الدولية، يسلط عطا الله الضوء على تحول تدريجي في المواقف العالمية، موضحاً أن الدعم الدولي لإسرائيل كان قوياً بعد السابع من أكتوبر، حيث شهد العالم موجة تعاطف واسعة مع إسرائيل شملت قرارات مؤيدة لها دون تردد، إلا أن بعض الدول الأوروبية بدأت مؤخراً بالتراجع عن هذا الدعم، حيث أعلنت سبع دول أوروبية رفضها لإلغاء الأونروا. 


ويرى عطا الله أن هذا الرفض قد يكون مؤشراً على إمكانية حدوث تحول في المواقف الدولية، لكنه يشير إلى أن هناك خشية من أن تبقى هذه المواقف في إطار التصريحات دون اتخاذ خطوات عملية ملموسة للضغط على إسرائيل.


ويشير عطا الله الى استغلال إسرائيل ادعاءات بوجود موظفين من الأونروا لهم ارتباطات بحركة حماس، كحجة لتعزيز مساعي إسرائيل القديمة في تعطيل عمل الوكالة، حيث إن إسرائيل تتذرع بهذه الادعاءات بشكل متكرر في كل فرصة سانحة، ساعيةً لإقناع المجتمع الدولي بضرورة إلغاء الأونروا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.


وفي ما يتعلق برد الفعل الفلسطيني، يصف عطا الله قدرة الفلسطينيين على مواجهة القرار بأنها أصبحت أضعف، نظراً للتحديات الميدانية والسياسية التي تعصف بهم. 


وبالرغم من ذلك، يؤكد عطا الله أن أمام الفلسطينيين فرصة لا تزال قائمة عبر اللجوء إلى المؤسسات الدولية، كالأمم المتحدة ومجلس الأمن، لطلب دعم دولي واضح لمواجهة الهجمة الإسرائيلية ضد الأونروا. 


ويرى عطا الله أن الخيار الوحيد المتبقي للفلسطينيين هو تكثيف الجهود الدبلوماسية والدولية لحشد موقف حازم من المجتمع الدولي يحاصر إسرائيل ويمنعها من الاستمرار في هذه السياسة المتعمدة لضرب الأونروا ودورها.

 

خطوة نحو القضاء الفعلي على دور الوكالة

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن قرار الكنيست الإسرائيلي بمناهضة "الأونروا" يشكل خطوة نحو القضاء الفعلي على دور الوكالة في الأراضي الفلسطينية، حيث اعتمدت إسرائيل على أدوات قانونية ضمن منظومتها التشريعية لتشريع تقييدها لأنشطة "الأونروا"، ما يهدد مستقبل عمل الوكالة ويعقده بشكل كبير، خاصةً في مناطق مثل القدس، ما يزيد من مخاطر تجريم موظفيها وملاحقتهم القانونية.


ويشير سمور إلى أن هذا القرار ليس الأول ضمن سلسلة التضييقات؛ فقد تعرضت "الأونروا" لمضايقات متتالية، بدأت منذ سنوات وشملت تقييد نشاطاتها وتعرض مقراتها للقصف في قطاع غزة، وصولاً اليوم إلى اتخاذ خطوات قانونية بهدف إنهاء وجودها بشكل كامل. 


ومن المتوقع، حسب سمور، أن يُعقّد هذا القرار عمليات "الأونروا" بشكل أوسع في الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث لن يكون هناك استهداف مادي كالقصف، بل سيتم استهدافها بإجراءات قانونية وإدارية شديدة التعقيد تمنعها من تقديم خدماتها كما اعتادت.

 

المجتمع الدولي قد يعبر عن استنكار محدود

 

أما بالنسبة لردود الفعل الدولية، فيرى سمور أن المجتمع الدولي قد يعبر عن استنكار محدود، لكنه لا يتوقع أي إجراءات فعالة ضد إسرائيل لوقف القرار، مذكراً بوقوف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى جانب إسرائيل في موقفها من "الأونروا"، حيث دعم وقف تمويلها آنذاك، مما ساهم في تحجيم دورها بشكل كبير. 


ويتوقع سمور أنه في حال عودة ترامب إلى السلطة، ستتسارع الإجراءات الإسرائيلية لتقويض عمل "الأونروا" بسنّ قوانين إضافية تحد من دورها، في حين أن قدوم إدارة ديمقراطية، حتى في حال انتخاب كمالا هاريس، لن يؤدي إلى ضغوط حقيقية على إسرائيل للتراجع عن هذا القرار الذي جاء استباقا لما ستفرزه نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.


ويرى سمور أن القرار يأتي في إطار مسعى إسرائيل لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين تدريجياً من خلال القضاء على "الأونروا"، التي تُعد رمزاً دولياً لقضية اللاجئين وحقهم في العودة. 


ويعتبر سمور أن هذا النهج الإسرائيلي يتم بكل جرأة، خاصةً في ظل غياب ردود فعل دولية صارمة، لافتاً إلى أن الوكالة الأممية قامت بضغوط متزايدة على موظفيها، حيث منعتهم من الانخراط بأي دور سياسي وفرضت عقوبات على من يتم اعتقاله منهم لدى الاحتلال، ومع ذلك لم تسلم الوكالة من استهداف إسرائيل التي تعمل جاهدة على تقليص نفوذ "الأونروا" تدريجياً وصولاً لإنهاء دورها.


ويُرجع سمور جزءاً من هذا التدهور في موقف "الأونروا" إلى اعتمادها الكبير على التمويل الأمريكي، مشيراً إلى أن هذا الاعتماد جعلها عرضة لضغوط أمريكية إسرائيلية متزايدة، في حين أن تمويلها كان يجب أن يتم بمساهمات دولية أكثر توازناً لتجنب هذه الضغوط. 


وفي ما يتعلق بقدرة الفلسطينيين على مواجهة هذا القرار، يرى سمور أن الأدوات المتاحة لهم محدودة للغاية، متوقعاً أن تقتصر خياراتهم على تقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة، وهي خطوة يعتبرها ضعيفة وغير فعّالة.


ويتوقع سمور أن تمرر إسرائيل هذا القرار دون عوائق، وأن تكون له تداعيات واضحة في مناطق عديدة، بما في ذلك إغلاق مقر "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس، مشيراً إلى أن الفلسطينيين قد يحاولون البحث عن بدائل، لكن في النهاية سيضطرون للتكيف مع الوضع القائم نظراً لغياب أدوات الضغط الكافية ولعدم وجود دول تساندهم بفعالية حقيقية

فلسطين

الثّلاثاء 29 أكتوبر 2024 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة مجزرة بيت لاهيا إلى 94 شهيدا وعشرات الجرحى والمفقودين

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، ظهر اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة شهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بيت لاهيا إلى 94 شهيدا، بينهم عشرات الأطفال، والنساء، بالاضافة إلى عشرات الجرحى والمفقودين.


وأفاد مراسلنا، بأن الارتفاع بعدد الشهداء والاصابات الذي يأتي تباعا، سببه قصف قوات الاحتلال عمارة سكنية تتكون من 5 طوابق، وتؤوي قرابة 150 نازحا، تعود لعائلة أبو نصر في بيت لاهيا.


وحسب المصادر ذاتها،  لا يزال العشرات من العالقين تحت الأنقاض، فيما تتواصل المناشدات للمساعدة بالبحث عن ناجين، أو انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض، في ظل عدم تمكن الدفاع المدني والإسعاف من الوصول إليهم.


ويؤثر قطع الاتصالات والانترنت عن شمال قطاع غزة على قدرة المواطنين على التواصل مع طواقم الإنقاذ والخدمات الطبية.


ومنذ 25 يوما يواصل جيش الاحتلال الإبادة الجماعية شمال قطاع غزة، تحديدا جباليا وبيت لاهيا، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم، حيث يستمر بقصف المدنيين، ونسف منازلهم، ويمنع دخول المساعدات والغذاء والمياه والدواء والوقود، ما أسفر عن استشهاد أكثر من الف شهيد، وآلاف الجرحى، وعشرات المفقودين.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 43,020 مواطنا، وإصابة 101,110 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا تدين القرار "المشين" للبرلمان الإسرائيلي بحظر أنشطتها


أدانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الإثنين إقرار البرلمان الإسرائيلي مشروع قانون يحظر أنشطتها في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، ووصفت الخطوة بأنها "مشينة".


وقالت المتحدثة باسم الأونروا جولييت توما في تصريح لوكالة فرانس برس: "إنه لأمر مشين أن تعمل دولة عضو في الأمم المتحدة على تفكيك وكالة تابعة للأمم المتحدة هي أيضا أكبر مستجيب في العملية الإنسانية في غزة".


وأضافت أن "هذا القرار إذا تم تنفيذه فسيشكل كارثة بما يشمل التأثير المحتمل على العملية الإنسانية في غزة وفي عدة أجزاء من الضفة الغربية"، مضيفة أن الوكالة هي المزود الرئيسي "للمأوى والغذاء والرعاية الصحية الأولية" في غزة.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

الكنيست يقر مشروع قانون يحظر أنشطة الأونروا

وافق الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، على مشروع قانون يحظر على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) العمل في إسرائيل، على الرغم من اعتراض أميركا والأمم المتحدة.

وأقر النواب المشروع بأغلبية 92 صوتا مقابل 10 أصوات معارضة، بعد سنوات من الانتقادات الإسرائيلية الحادة للأونروا، والتي زادت منذ بدء الحرب في غزة في أعقاب طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتعين محاسبة موظفين في الأونروا بتهمة ما وصفه بأنه "أنشطة إرهابية" ضد إسرائيل.


وفي منشور على منصة إكس، قال نتنياهو أيضا إن المساعدات الإنسانية المستدامة يجب أن تظل متاحة في غزة "الآن وفي المستقبل".

من جهتها، دانت الأونروا القرار، ووصفت الخطوة بأنها "شائنة".

وقالت المتحدثة باسم الأونروا جولييت توما في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه لأمر شائن أن تعمل دولة عضو في الأمم المتحدة على تفكيك وكالة تابعة للأمم المتحدة هي أيضا أكبر مستجيب في العملية الإنسانية في غزة".


بدورها، عبرت الولايات المتحدة الاثنين عن "قلق عميق" بشأن مشروع قانون حظر الأونروا، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين "لقد أوضحنا لحكومة إسرائيل أننا نشعر بقلق عميق إزاء هذا التشريع المقترح"، مؤكدا على الدور "الحاسم" الذي تضطلع به الوكالة في توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تقدم 45.5 مليون دولار لشبكة مستشفيات القدس الشرقية

أعلنت حكومة الولايات المتحدة، من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، عن تقديم مبلغ 45.5 مليون دولار إضافية كمساعدة لشبكة مستشفيات القدس الشرقية والتي تواصل تقديم الرعاية الأساسية والمنقذة للحياة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين.

"تقوم شبكة مستشفيات القدس الشرقية بلعب دوراً أساسياً في توفير رعاية صحية عالية الجودة لآلاف المرضى الفلسطينيين من جميع أنحاء الضفة الغربية وغزة. ويؤكد هذا التمويل الإضافي التزامنا بضمان صحة الشعب الفلسطيني الجسدية والنفسية"، قالت إيمي توهيل ستول، مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للضفة الغربية وغزة. "من خلال معالجة التحديات المالية والفنية والتشغيلية التي تواجهها شبكة مستشفيات القدس الشرقية، فإننا نعزز البنية التحتية للرعاية الصحية التي تعتبر ضرورية للمجتمعات التي نخدمها".

يفي هذا التمويل بالتزام بقيمة 100 مليون دولار لشبكة مستشفيات القدس الشرقية الذي أعلنه الرئيس جوزيف بايدن خلال زيارته للمنطقة في يوليو 2022. وسيضمن هذا التمويل الوصول المستمر إلى الرعاية الهامة من خلال توفير 27 مليون دولار على شكل إعفاء مباشر من الديون للمستشفيات و 18.5 مليون دولار لتعزيز الاستدامة طويلة الأجل للمستشفيات الأعضاء من خلال إعادة تأهيل وتجديد مرافق الرعاية الصحية والاستثمارات الرأسمالية وشراء المعدات والتدريب المتخصص والمساعدة الفنية.

وفي خضم التحديات المستمرة في المنطقة، لا تزال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ملتزمة بالشراكة مع المؤسسات المحلية لتعزيز الاستقرار والتنمية. ومن خلال هذه المساعدة، تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتعزيز قدرة شبكة مستشفيات القدس الشرقية على تقديم الخدمات الأساسية بشكل مستدام، والحفاظ على الأنشطة خلال الأوقات الصعبة، وضمان حصول الأُسر على الرعاية التي تحتاجها. وتستند هذه المساعدة إلى الدعم التاريخي التي قدمتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لشبكة مستشفيات القدس الشرقية، والذي بلغ قدرها أكثر من 202 مليون دولار منذ عام 2014، وستساعد المستشفيات على تحقيق الاستقلال المالي من خلال زيادة تدفقات الإيرادات، وتوسعة قاعدة عملائها واعتماد ممارسات أكثر كفاءة.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:31 مساءً - بتوقيت القدس

19 شهيدا في غزة والاحتلال يقطع السبل أمام 100 ألف فلسطيني شمالا

استشهد 19 فلسطينيا على الأقل في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين على قطاع غزة، منهم 13 في شمال القطاع، حيث توغلت دبابات الاحتلال لتقطع السبل أمام نحو 100 ألف فلسطيني هناك، بالتزامن مع مواصلته العدوان على مستشفيات شمال غزة .

وذكرت وزارة الصحة في غزة أن 19 شخصا على الأقل قتلوا في غارات جوية وقصف إسرائيلي اليوم، منهم 13 في شمال القطاع الساحلي المدمر.

وفي إحصاء محدث لعدد ضحايا العدوان الإسرائيلي، قالت الوزارة اليوم إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تسببت في استشهاد أكثر من 43 ألفا و20 فلسطينيا وإصابة 101 ألف و110 مع تدمير معظم القطاع المكتظ بالسكان.

من جهته، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن نحو 100 ألف شخص تقطعت بهم السبل في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، وباتوا بلا إمدادات طبية أو غذائية، مضيفا أن عملياته توقفت بسبب تجدد الهجوم الإسرائيلي منذ 3 أسابيع على شمال غزة.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن "العمليات تهدف للقضاء على مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يعيدون تنظيم صفوفهم".


وأضاف جيش الاحتلال -في بيان له اليوم- أن جنوده "اعتقلوا نحو 100 من المشتبه بانتمائهم لحماس خلال مداهمة لمستشفى كمال عدوان في مخيم جباليا، منهم عشرات حاولوا الفرار من المستشفى عند دخول القوات. وتم العثور على وسائل قتالية وأموال مخصصة لتمويل الأنشطة الإرهابية ووثائق استخباراتية".

لكن حماس ومسعفين نفوا صحة المزاعم الإسرائيلية بوجود أي مسلحين في المستشفى.

نفاد الأدوية والوقود

في غضون ذلك، قالت المستشفيات الثلاثة في شمال غزة، التي رفض المسؤولون فيها تنفيذ أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلائها، إنها أصبحت "غير عاملة تقريبا". وقد تضرر ما لا يقل عن اثنين منها جراء القصف الإسرائيلي، فضلا عن نفاد مخزون الأدوية والطعام والوقود.

وذكرت وزارة الصحة في غزة اليوم الاثنين إن طبيب أطفال واحدا فقط بقي في مستشفى كمال عدوان الذي يبلغ عدد العاملين الطبيين فيه حوالي 70، وذلك بعد أن "اعتقلتهم إسرائيل ورحلتهم".

وفي الأسبوع الماضي، لاقى ما لا يقل عن طبيب وممرض وطفلين مريضين حتفهم في هذه المستشفيات بسبب نقص العلاج.


المصدر: الجزيرة

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تستضيف أول اجتماع رفيع المستوى لـ"تحالف حل الدولتين" الأربعاء المقبل

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين، استضافة أول اجتماع رفيع المستوى لـ"التحالف العالمي لحل الدولتين" في العاصمة الرياض، الأربعاء المقبل.

جاء ذلك وفق ما ذكره نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، في المنتدى الإقليمي التاسع للاتحاد من أجل المتوسط، والمنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية، وفق بيان لوزارة الخارجية السعودية.

وأكد الخريجي، "أهمية تعزيز الجهود المبذولة من الاتحاد من أجل المتوسط لتعزيز الأمن الإقليمي، وخاصة في هذا الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لوقف التصعيد المتواصل والعنف والدمار".

وأضاف: "العدوان الإسرائيلي في غزة ولبنان، أوصل المنطقة إلى مفترق طرق حاسم يضع المجتمع الدولي أمام خيارين مصيريين، إما التحرك بفاعلية لدعم القانون الدولي وتعزيز حل الدولتين، أو أن يجازف بمزيد من التصعيد وتعميق المعاناة، ما سيقوّض مصداقية الجهود الدولية في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة".

وقال إن الأزمة الإنسانية في فلسطين ولبنان بلغت حداً لا يحتمل، ولا يمكن السماح بتدهور الأوضاع في المنطقة أكثر من ذلك، حيث يستمر استهداف المدنيين الأبرياء بشكل ممنهج وتهجيرهم قسراً والتدمير المتعمد نتيجةً لانتهاكات إسرائيل الواضحة للقانون الإنساني الدولي بلا محاسبة أو عقاب.

كما جدد نائب وزير الخارجية السعودي إدانة المملكة بشدة للهجمات الإسرائيلية على المدنيين والعاملين في الأمم المتحدة وأجهزتها بما في ذلك الأونروا واليونيفيل، مشدداً على رفض المملكة توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والإجراءات التي تمس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس، مطالباً بوضع حد لتلك الإجراءات من أجل تجنب إطالة أمد دائرة العنف والدمار.

وأضاف أن "الإدانات الخطابية لم تعد كافية لردع العنف، ما يتطلب اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة، ونتطلع في هذا السياق إلى استضافة أول اجتماع رفيع المستوى للتحالف العالمي لحل الدولتين في الرياض 30 تشرين الأول/أكتوبر الجاري".

وأشار إلى أن تنفيذ حل الدولتين هو مسؤولية جماعية دولية، والسبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وهو الشرط الأساسي لضمان استقرار المنطقة، كما أكد التزام المملكة بالتعاون مع الشركاء لتحويل حل الدولتين من أمل بعيد إلى واقع ملموس وقريب.

وفي 27 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إطلاق تحالف دولي، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين، وذلك خلال اجتماع وزاري بشأن القضية الفلسطينية وجهود السلام، عقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ79، بمدينة نيويورك الأميركية.

ونظم الاجتماع الوزاري (حول الوضع في غزة وتنفيذ حل الدولتين كمسار للسلام العادل)، مجموعة الاتصال الوزارية لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة للنرويج.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عدة قرى وبلدات في رام الله

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، عدة قرى وبلدات في محافظة رام الله والبيرة.


وأفادت مصادر أمنية بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة بيرزيت شمال رام الله، وتمركزت في البلدة القديمة، فيما اقتحمت قوات أخرى بلدتي أبو قش وأبو شخيدم وقرية برهام قرب بيرزيت، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كوبر شمال غرب رام الله، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: نريد أن تدفع إيران الثمن وأن نمنعها من التحول لقوة نووية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تسعى لتطوير قنابل نووية هدفها تدمير إسرائيل وتمتلك صواريخ عابرة للقارات، وأن هدفهم هو جعلها تدفع الثمن مع منعها من التحول إلى دولة نووية.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل وضع حجر الأساس لنصب تذكاري للإسرائيليين الذين قتلوا في عملية طوفان الأقصى، في البرلمان أثناء افتتاح دورته الشتوية في القدس، اليوم.

وفيما يلي أبرز ما ورد في تصريحات نتنياهو:

  • نحن أمام تحد مختلف يهددنا ويهدد الشرق الأوسط والعالم أجمع.
  • إيران تسعى لتطوير قنابل نووية هدفها تدميرنا وتملك صواريخ بعيدة المدى عابرة للقارات.
  • إيران تزود وكلاءها بأسلحة قاتلة ونحن نقف عائقا أمامها ونفشل مخططاتها الشريرة.
  • ضربنا مصانع كبرى في إيران وأشكر حلفاءنا وعلى رأسهم الولايات المتحدة على التعاون المستمر.
  • ضربنا المنظومات الدفاعية الإيرانية والصواريخ التي توجهها إيران باتجاهنا.
  • نريد أن تدفع إيران الثمن وأن نمنعها من التحول إلى دولة نووية.
  • هاجمنا إيران بشكل واسع وأذرعها في المنطقة فقدت قدرة كبيرة في الدفاع عنها.
  • إستراتيجيتنا طويلة المدى وأرجو تحقيقها بأقرب وقت وهي تدمير محور الشر وقطع أذرعه في الشمال والجنوب.
  • إذا سقطت إسرائيل سقط العالم كله ونحن لن نخسر وسننتصر للبشرية جمعاء.
  • لقد وقفنا على أرجلنا ووجهنا لأعدائنا حربا لا هوادة فيها تغير وجه الشرق الأوسط.
  • لم نعد جميع الرهائن لكننا سنعيد الأحياء منهم والأموات.
  • صفينا المسؤولين عن مهاجمتنا في 7 أكتوبر/تشرين الأول ودمرنا البنى التحتية لحماس.
  • في اليوم التالي لن تحكم حماس في غزة ولن ينتشر حزب لله على حدودنا الشمالية.
  • العرب كانوا يريدون في السابق تدميرنا لكننا أبرمنا سلاما مع مصر والأردن ومؤخرا مع 4 دول عربية.
  • أعمل على مواصلة إبرام اتفاقيات سلام مع دول عربية إضافية في إطار اتفاقات أبراهام.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على مدينة صور اللبنانية

رام الله - "القدس" دوت كوم


أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية الإثنين، بأنّ الجيش الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، بعدما أصدر طلبات إخلاء لسكان أحياء عدة فيها.


وأوردت الوكالة "شنّ الطيران المعادي غارته الأولى بعد التهديد الإسرائيلي على مدينة صور واستهدفت شقة سكنية في شارع أفران بحر"، مضيفة في وقت لاحق أنّه "شنّ سلسلة غارات".


من جهته، أكد الدفاع المدني في المدينة أنه لا يستطيع الدخول إلى الأحياء المستهدفة بسبب شدة الغارات.

 

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل هي التي تقرر الأمور في الشرق الأوسط بينما تلعب أمريكا دوراً أقل

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

مع استقرار غبار الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، يقول المحللون والدبلوماسيون السابقون إن هناك أمراً واحداً واضحاً: إسرائيل، للأفضل أو الأسوأ، هي التي تملي الأحداث في الشرق الأوسط. لقد تم تهميش الولايات المتحدة إلى دور الرجل الجناح، حيث تشن حليفتها حرباً على جبهات متعددة.

وتعتبر صحيفة نيويورك تايمز أن هذا تحول جذري. سواء في ساحات القتال في العراق أو في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد، لطالما نظرت الولايات المتحدة إلى نفسها باعتبارها اللاعب المحوري في الشرق الأوسط، حيث تعمل بجرأة، إن لم يكن دائماً بنجاح، لتغيير مسار التاريخ الصعب للمنطقة.

"الآن، بينما تشن إسرائيل هجمات ضد أعدائها - بما في ذلك حزب الله في لبنان، وحماس في غزة وداعمهم إيران - يجد الرئيس بايدن نفوذه محدوداً للغاية. فبدلاً من صنع السلام أو الحروب الكبرى التي قام بها أسلافه، فهو منخرط في الغالب في عمليات التنظيف الدبلوماسية" وفق الصحيفة.

وقد أظهرت بعض الجهود الأميركية علامات على النفوذ: إذ استجابت إسرائيل للتحذيرات الأميركية بعدم ضرب مواقع تخصيب نووي حساسة أو منشآت إنتاج النفط في إيران، رداً على قصف إيران لإسرائيل بالصواريخ الباليستية في وقت سابق من هذا الشهر. ولكن الجهود الأكثر طموحاً، مثل المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع حماس في غزة، فشلت في تحقيق أي اختراق. ولم تقترح الولايات المتحدة بعد، ناهيك عن تنفيذها، خطة شاملة من شأنها أن تسحب الشرق الأوسط من حرب إقليمية كارثية. ولا يبدو أن لها تأثيراً كبيراً على الزعيم الإسرائيلي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صعد الصراع مع حزب الله وإيران، واستمر في الحملة العسكرية في غزة، على الرغم من قتل زعيم حماس يحيى السنوار. الصورة

شريك صغير يتولى المسؤولية

يقول الخبراء إن هدف نتنياهو هو استخدام زخم هجمات حماس في 7 تشرين الأول (2023) لهزيمة أعداء إسرائيل في جميع المجالات. يصف المدافعون عن إسرائيل الأمر بأنه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل لإعادة تشكيل المشهد الخطير في المنطقة، فيما يقول المنتقدون إن إسرائيل تصعد الصراع دون أي خطة لما سيأتي بعد ذلك.

وتنسب الصحيفة إلى فالي ناصر، مسؤول وزارة الخارجية في إدارة أوباما والذي يعمل الآن أستاذًا في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة: "لديك انقطاع حيث يتمتع الشريك الصغير في التحالف برؤية أوسع للمنطقة، ويُترك الشريك الكبير يحاول الاستجابة للأحداث". "هذا ليس مكانًا جيدًا للولايات المتحدة".

وقال نصر إن المنافسين مثل الصين وروسيا يلاحظون عجز الولايات المتحدة عن كبح جماح إسرائيل أو احتواء الصراع في الشرق الأوسط. وقد يؤدي ذلك إلى تعميق عزم الرئيس فلاديمير بوتن على سحق أوكرانيا أو تشجيع الرئيس الصيني شي جين بينج على التحرك ضد تايوان.

وما هو أكثر من ذلك، فإن الصراع الأوسع في المنطقة من شأنه أن يجذب الولايات المتحدة بشكل حتمي تقريبًا. لقد نشرت بالفعل سفنًا حربية في البحر الأبيض المتوسط لردع حزب الله وإيران، ونشرت قوات خاصة في إسرائيل للمساعدة في مطاردة الرهائن وقادة حماس، وساعدت إسرائيل في إسقاط الصواريخ الإيرانية.

وقال نصر: "إن جوهر افتراض الإسرائيليين هو أنه في حرب أوسع نطاقًا، ستتولى الولايات المتحدة القتال". "الولايات المتحدة تسير نائمة نحو صراع آخر طويل الأمد في الشرق الأوسط".

إن الصراع في الشرق الأوسط يدور خلال فترة من عدم اليقين السياسي الحاد في الولايات المتحدة. فقد جاءت الضربة الانتقامية التي شنتها إسرائيل ضد إيران قبل عشرة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية التي يبدو أنها متعادلة بين نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب.

لقد أظهرت هاريس القليل من الاختلاف بينها وبين الرئيس بايدن بشأن حرب غزة، على الرغم من اعترافها بأن سياسة البيت الأبيض المتمثلة في الدعم الثابت لإسرائيل تسببت في مشاكل لها على مسار الحملة الانتخابية.

كان لدى ترامب مشاكله الخاصة مع نتنياهو، والتي يعود تاريخها إلى عام 2020، عندما أغضب الزعيم الإسرائيلي ترامب بتهنئة بايدن على فوزه في الانتخابات. ولكن في التعليقات الأخيرة، وفي مكالمة هاتفية مع نتنياهو، قدم ترامب دعمًا قويًا للحرب الإسرائيلية الشرسة على غزة وعلى لبنان وحزب الله.

وقال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي، عندما سئل عن السيد نتنياهو: "بايدن يحاول منعه. إنه يحاول منعه، وربما كان ينبغي له أن يفعل العكس، في الواقع".

وقالوا أيضًا إنه إذا انتُخب ترامب، فإنهم يتوقعون جهدًا لتوسيع اتفاقيات إبراهيم، التي بموجبها قامت العديد من دول الخليج بتطبيع العلاقات مع إسرائيل أثناء إدارة ترامب. ولكن بدون وقف الحرب في غزة، وبعض التلميح إلى مسار لحل الدولتين للفلسطينيين، فمن غير المرجح أن تتحرك المملكة العربية السعودية في اتجاه إسرائيل.

وقال هؤلاء المحللون إنه في ظل وجود رئيسة مثل هاريس، فمن المرجح أن تسعى الولايات المتحدة إلى اتباع "نهج متكامل"، ومعالجة المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية، فضلاً عن علاقات إسرائيل مع جيرانها العرب والمسلمين. لكن عجز بايدن عن إحراز الكثير من التقدم هو فأل قاتم.

وتنسب الصحيفة إلى مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، إن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين رؤية نتنياهو ورؤية بايدن، على الرغم من خلافهما حول الحاجة إلى دولة فلسطينية.

لكن أورين قال إنه حتى في أعقاب هجمات السابع من تشرين الأول ر، "يعتقد البيت الأبيض أن رؤيتهم يمكن تحقيقها بدون غلبة القوة العسكرية، بينما يعلم نتنياهو أنه لا يمكن تحقيق ذلك".

ويقول بعض الدبلوماسيين إن الولايات المتحدة كانت قادرة تاريخياً على استخدام الاضطرابات في الشرق الأوسط للدفع نحو التغيير. فقد زرعت حرب يوم الغفران عام 1973 بذور اتفاق كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر. كما مهدت الانتفاضة الفلسطينية الأولى الطريق لمحادثات السلام خلال إدارة كلينتون.

بدوره قال دانييل كيرتزر، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ومصر: "من المؤكد أن هناك لحظة أمل هنا. فإذا كنت إسرائيليا وقمت بإضعاف ثلاثة من أهم أعدائك بشكل خطير، فقد تقول لنفسك: هذه فرصة للتحرك نحو الاستقرار والسلام الإقليميين".

ومع ذلك، قال كيرتزر إن ما يفصل الصراع الحالي عن الصراعات السابقة هو "الطبيعة الوحشية للهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، والذي ترك سكانها مصدومين بطريقة لم تفعلها الحروب السابقة، والقيادة غير المؤكدة في العديد من البلدان الرئيسية، وليس فقط الولايات المتحدة".

وعلى سبيل المثال، كان رد فعل إيران متقطعاً على المواجهة مع إسرائيل. إن هذا يعكس تساؤلات حول خلافة القيادة، والمشاكل الاقتصادية، والاضطرابات الداخلية، فضلاً عن الضرر الذي ألحقته إسرائيل بوكلائها. أما بالنسبة لإسرائيل، فإن السيد نتنياهو لا يزال يواجه احتمالات الملاحقة القضائية في قضايا الفساد، وهو يحكم في ائتلاف مع وزراء من أقصى اليمين، ينظر بعضهم إلى الصراع في غزة كذريعة لطرد السكان الفلسطينيين.

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن نتنياهو لا يزال يواجه احتمال الملاحقة القضائية في قضايا الفساد، وهو يحكم في ائتلاف مع وزراء من اليمين المتطرف، وبعضهم ينظر إلى الصراع في غزة كذريعة لطرد السكان الفلسطينيين.

وقال  كيرتزر، الذي يدرس في جامعة برينستون بهذا الشأن: "هناك رؤية هناك، لكنها لن تنجح. ولن تؤدي إلا إلى إدامة الصراع".

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء وإصابات في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استُشهد ثلاثة مواطنين، وأصيب آخرون، مساء اليوم الاثنين، في قصف للاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية بأن مسعفين من الهلال الأحمر نقلوا شهيدا وعددا من الجرحى إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط القطاع، جراء قصف مدفعية الاحتلال منازل المواطنين في منطقة بلوك "12" بمخيم البريج.


وأضافت المصادر ذاتها، أن مواطنين استُشهدا وأصيب آخرون، إثر استهداف مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين ببلدة الزوايدة وسط القطاع، وقد جرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 43,020 مواطنا، وإصابة 101,110 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

صمدت في جباليا.. استشهاد الفنانة التشكيلية الفلسطينية محاسن الخطيب

شيرين فلاح صعب- هارتس



محاسن الخطيب، رسامة غزاوية كانت تُبلغ عن الحرب واستمرت في الرسم للحفاظ على الأمل، استشهدت الأسبوع الماضي في عملية نفذتها قوات جيش الاحتلال في جباليا.


في 4 فبراير، نشرت محاسن الخطيب فيديو من مخيم جباليا للاجئين. استهلت الفيديو بتحية متابعيها قائلة: "مرحباً، أنا محاسن من غزة، أحاول البقاء على قيد الحياة." في هذا الفيديو، قدمت رسمة متحركة لامرأة في الخمسينيات من عمرها ترتدي حجابًا أرجوانيًا. كان العمل مستندًا إلى امرأة غزاوية نازحة التقتها الخطيب في وقت سابق. تم تداول الفيديو آلاف المرات وتم بثه في وسائل الإعلام العربية. منذ اندلاع الحرب، استخدمت الخطيب الفن لتوثيق اللحظات اليومية في شمال قطاع غزة. في 17 أكتوبر من هذا العام، نشرت مقطع فيديو على حسابها في Xوكتبت: "ليالٍ صعبة." يمكن سماع صوت إطلاق النار والقصف في الخلفية.

إحدى رسوماتها كانت تصور شابًا تلتهمه النيران؛ استندت إلى حادثة وقعت في 14 أكتوبر عندما اندلعت النيران في ساحة لركن السيارات بالقرب من موقع معين (مستشفى) ، الحريق أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة وطففل ، جيش الاحتلال قال انه يحقق في ذلك، كانت هذه أشهر رسومات الخطيب، حيث شاهدها 4.9 مليون شخص. في 18 أكتوبر، استشهدت في هجوم على جباليا وأكد عمها، أبو كريم الخطيب ذلك في حديثه مع بي بي سي بالعربية. قال: "كانت لديها قلب طيب، كان لديها جمهور من جميع الطبقات، شباب وشيوخ، أطفال وكل من أحب الفن في غزة عرفها، كانت تحب الجميع، علمت عشاق الفن كيفية الرسم، وكانت تؤمن أن العطاء هو أعظم قيمة في الحياة، وحاولت أن تلتزم بذلك."

كانت الخطيب تبلغ من العمر 31 عامًا عند استشهادها وحصلت على درجة البكالوريوس في الرياضيات من الجامعة الإسلامية وكان الرسم المتحرك هواية طورتها على مر السنين، قبل عقد من الزمان، بدأت في الرسم على القماش ثم انتقلت إلى التقنيات الرقمية ورسومات الكرتون. رغم نقص الفرص لعرض أعمالها في غزة، إلا أنها عرضت أعمالها في معرض جماعي عام 2016 لفنانات غزيات، بتمويل من منظمة المساعدات الشعبية النرويجية. أخبر عمها أبو كريم بي بي سي العربية أنه كان على اتصال دائم مع ابنة أخيه. قال: "عادت وأخبرتني برغبتها في رؤيتي وزوجتي وبناتي فور انتهاء الحرب." وأضاف: "آخر شيء سمعته منها كان 'أفتقدك يا عم'. كان ذلك في الساعة 11 ليلًا. سمعت أصوات القصف بالقرب منها، وانقطع الاتصال، وأدركت أن شيئًا ما قد حدث." 


يقول إن المنزل تعرض لضربة كجزء من العملية البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي قبل الهجوم على مستشفى الإندونيسي في شمال قطاع غزة. أُصيب بعض أفراد عائلتها، بينما استشهدت هي. انتشر خبر استشهادها بسرعة في وسائل الإعلام العربية وشبكات التواصل الاجتماعي. قام الرسام جانلوكا كوستانتيني برثائها على موقعه  ChannelDraw، وكتب: "كانت الخطيب معروفة بتفاعلها الاجتماعي وقدرتها على تصوير معاناة وتطلعات الشعب الفلسطيني من خلال الفن. كانت رسوماتها ورسومها الكاريكاتورية تمثل بشكل مؤثر النضالات اليومية للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال. كانت صوتًا قويًا في المشهد الثقافي لقطاع غزة."


الأميرة بسمة بنت طلال رثت الخطيب على حسابها الشخصي في فيسبوك. قالت: "محاسن الخطيب، فنانة رقمية موهوبة من غزة، قُتلت عندما ضربت غارة جوية إسرائيلية منزلها في مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة. إنها من بين العديد ممن قُتلوا في الهجمات الوحشية الأخيرة. من خلال فنها، عكست محاسن الواقع المؤلم في غزة وساهمت في نقل نضال وصمود شعبها إلى العالم. رغم رحيلها، ستبقى إرثها حيًا."


كتب المصور الغزاوي عمر القطا على فيسبوك: "ليست مجرد رقم. إنها إنسانة. رسامة موهوبة، وقد نجت خلال الحرب للبقاء في منزلها في شمال قطاع غزة." نشر الرسائل التي أرسلتها في الأيام الأخيرة. "في هذه الحرب، نتعلم قيمة الأشخاص الطيبين، وأنتِ واحدة منهم." وفي تبادل آخر، عرض عليها أن يجري قصة عنها. لكنها رفضت بأدب، قائلة: "أريد البقاء في الفقاعة والعالم الذي خلقته لنفسي في هذه الحرب. هذه هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على ما تبقى من روحي."


تعكس الشخصيات التي خلقتها الخطيب الحزن، والأسى، والفرح، والحنين. على حسابها في إنستغرام، شاركت أفكارها مع 134,000 متابع. كتبت في منشور في ديسمبر 2023: "أريد أن أخبر قصة غزة وسكانها بدون كلمات. الفن هو وسيلة للتواصل مع العالم والحفاظ على العقل وسط الفوضى التي تسود في غزة."


الفن ليس مجالًا شائعًا في قطاع غزة. الفقر، نقص التمويل وغياب المساحات المادية تجعل من الصعب على الفنانين الشباب التطور. على الرغم من كل ذلك، حاولت الخطيب شق طريقها الخاص. عملت لأكثر من عقد كمستقلة مع شركات دولية، تصمم شخصيات ولوحات قصصية. كما بدأت دورة افتراضية باللغة العربية في الرسوم المتحركة، وتمكنت من جذب طلاب من مختلف الدول العربية.


كان لديها حلمان: إنشاء استوديو خاص بها للعمل وتعليم الآخرين، والحصول على شقة خاصة بها. الحرب أوقفت كل ذلك، وأصبح الموت حدثًا يوميًا. في 7 نوفمبر 2023، كتبت في منشور على X: "أنا أقدم دوراتي السابقة مجانًا. هذا دعاء لغزة وصدقة لحفظ روحي في حال موتي. صلوا أكثر واغفروا لي."


في 23 يناير، نشرت صورتها على فيسبوك وهي تبتسم للكاميرا بوجه واضح. كتبت: "عندما أموت، لن تضطروا للبحث عن صورتي."


في مارس الماضي، تحدثت إلى واشنطن بوست عن تحدي تحضير الطعام تحت الحصار. في اليوم الثالث من الإفطار، خططت لتحضير الخبز مع صلصة الطماطم المحفوظة. قالت إن شقيقها خاطر بحياته للحصول على كيس من الدقيق من قافلة مساعدات دولية. "هذا الوضع ليس جديدًا مع رمضان. لقد كنا نصوم لأكثر من شهر. لا توجد منتجات غذائية للشراء والأكل"، قالت.


إحدى الرسومات التي لاقت صدى في وسائل الإعلام العربية كانت لابن أخيها وهو يحمل قطعة من الدجاج، في أغسطس الماضي. من الصعب عدم ملاحظة الفرح على وجهه. "هذا دجاج. هذا دجاج. ماذا تريدون أن نفعل؟ هل نطبخه أو نقليه؟" تُسمع الخطيب وهي تضحك في الفيديو. يجيب: "أريد مقلوبة."


لحظة جميلة أخرى وثقتها كانت في مدرسة في شمال قطاع غزة، حيث قضت بضعة أسابيع. رسمت صاحب كشك كان يبيع حلوى الأرز المطبوخة. كتبت: "شبابنا جميلون ويريدون كسب لقمة العيش بكرامة. هذه وجبتي في مركز النازحين. كان يبيع الطبق الواحد بشيكلين، والآن بعد أن أصبحت زبونة دائمة، أصبح يبيعه بشيكل ونصف. شكرًا للناس الطيبين الذين يريدون الحياة."


في يونيو الماضي، كانت الخطيب تأمل في مغادرة قطاع غزة والوصول إلى مصر مع عائلتها – والدتها، أختها وثلاثة من إخوتها. نشرت رابطًا لصفحة تمويل جماعي على GoFundMe، وكتبت: "والدي توفي، وأنا المعيلة الرئيسية لعائلتي... في هذا الوضع الصعب، أنا فنانة رقمية، أجد العزاء والمرونة من خلال فني." لكن تكلفة الانتقال إلى مصر كانت باهظة – حوالي 5000 دولار للشخص الواحد – ولم يتم العثور على التمويل. نتيجة لذلك، قررت العائلة البقاء في منزلهم في جباليا بدلاً من المخاطرة بالمجهول.


قالت لواشنطن بوست: "لم نتوقع أن تستمر الحرب حتى الآن. أدعو الله أن تنتهي الحرب قبل رمضان." في يوليو الماضي، بدأت تقديم تدريب افتراضي بأسعار زهيدة وأعادت التواصل مع شركات كانت قد عملت معها من قبل، وصممت ملصقات وملابس تحمل أسلوبها الفني الفريد.


في ظروف مثالية، كان بإمكان الخطيب أن تكون فنانة من الطراز الرفيع، تعمل مع شركات الرسوم المتحركة.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة العمل وجمعية قدسنا توقعان اتفاقيتي تعاون لتعزيز فرص العمل في القدس

القدس - " القدس" دوت كوم

في خطوة تهدف إلى تنظيم سوق العمل وتعزيز الفرص الاقتصادية في مدينة القدس، وقعت وزيرة العمل إيناس العطاري مع رئيس مجلس إدارة جمعية قدسنا للتمكين والتنمية عماد أبو كشك، اتفاقيتي تعاون تهدفان إلى بناء "منصة مواءمة فرص العمل"، وتفعيل التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة في المدينة.


تسعى المنصة، التي تمثل جزءًا من رؤية وزارة العمل، إلى تسجيل الباحثين عن عمل بمختلف المستويات العلمية والمهارات، وتوفير معلومات تسهم في إيجاد فرص عمل مناسبة. كما تهدف إلى تعزيز عملية التشبيك بين أصحاب العمل والباحثين عن عمل باستخدام أدوات تكنولوجية متطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتحديد الأنسب للوظائف المعلنة وتوفيرها للمشغلين وفق شروط محددة.


وفي هذا السياق، أكدت عطاري أهمية المنصة، مشيرةً إلى أنها لا تقتصر على المشغلين داخل فلسطين فحسب، بل ستوفر معلومات عن العمالة الماهرة في فلسطين للمشغلين خارجها، ما سيساعد على خلق فرص عمل جديدة ويقلل معدلات البطالة، وخاصة بين خريجي الجامعات.


من جانبه، أوضح أبو كشك أن المنصة ستوفر بيئة عمل داعمة عن بُعد، ما سيمكّن الباحثين عن عمل في القدس من الظهور بمواهبهم ومهاراتهم، وتوجيه المشغلين للاطلاع على فرص العمل المتاحة لهم.


بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية بين وزارة العمل ومؤسسة قدسنا بشأن التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال. إذ اتفق الطرفان على التنسيق في تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي في القدس، بما في ذلك تقديم المؤسسة معلومات عن المشاريع التي تنوي تنفيذها والتعاون الكامل بشأنها.


وتهدف هاتان الاتفاقيتان إلى تحسين فرص التوظيف وتعزيز المهارات والتمكين الاقتصادي، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة ريادية لدعم الابتكار. كما سيتم تطوير منصة التشغيل الحكومية لتقليص فجوة البطالة بين صفوف القوى العاملة الفلسطينية، من خلال توفير البيانات والمعلومات اللازمة في سوق العمل.