رياضة

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الزمالك يعلن فسخ التعاقد مع البنيني سامسون أكينولا

وكالات

أعلن فريق الزمالك توصله لاتفاق رسمي بفسخ تعاقده مع مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، البنيني سامسون أكينولا.


وقال الزمالك عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، اليوم الخميس، إنه تم التوصل لاتفاق نهائي لفسخ تعاقد البنيني سامسون أكينولا.


وأضاف أنه "نجح حسين السيد وعمرو أدهم، عضوا مجلس الغدارة، في التوصل لاتفاق مع سامسون أكينولا بشأن فسخ تعاقده بالتراضي والتوصل لاتفاق حول مستحقاته لدي النادي".


ووجه مجلس إدارة الزمالك الشكر للاعب على الفترة التي قضاها مع القلعة البيضاء وتمنى له التوفيق.

رياضة

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أبطال أوروبا: برشلونة يواصل تعملقه ويكتسح النجم الأحمر بخماسية

وكالات

واصل نادي برشلونة تعملقه محققا فوزه السابع تواليا في مختلف المسابقات بعد أن اكتسح مضيفه النجم الأحمر بلغراد الصربي بالنتيجة 5-2 ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مساء أمس الأربعاء.


ورفع البلاوغرانا رصيده إلى تسع نقاط (3 انتصارات وخسارة واحدة)، ليحتل المركز السادس في المجموعة الموحدة من المسابقة. فيما تلقى النجم الأحمر خسارته الرابعة من دون أن يتذوق بعد طعم الفوز أو التعادل ليحتل المركز 35 قبل الأخير.


وسجّل أهداف الفريق الكاتالوني إينيغو مارتينيس (13) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (43 و53) والبرازيلي رافينيا (55) والبديل فيرمين لوبيس (76) بينما أحرز الكونغولي سيلاس كاتومبا مفومبا (23) والأنغولي ميلسون (84) هدفي النجم الأحمر.


ويقدّم برشلونة أفضل عروضه في الفترة الأخيرة تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، حيث سجّل 29 هدفا في آخر سبع مباريات بما فيها انتصاراته اللافتة على غريمه التقليدي ريال مدريد في عقر داره في كلاسيكو الدوري المحلي 4-0، بعدما كان قد هزم بايرن ميونيخ الألماني 4-1 في الجولة السابقة.


وانتزع الضيوف التقدم مبكرا بفضل رأسية مارتينيس إثر ركلة حرّة نفذها رافينيا (13)لكنّ الفريق الصربي ردّ سريعا فارضا التعادل عن طريق مفومبا اثر جملة تمريرات رائعة بين غير لاعب قبل ان ينهيها الكونغولي بهدوء (27).


وانتظر برشلونة حتى اللحظات الأخيرة قبل نهاية الشوط الأول فمنحه مهاجمه النجم ليفاندوفسكي التقدم من جديد بعد أن وصلت إليه الكرة إثر تسديدة من رافينيا ارتدت من القائم (43).


وعزّز المهاجم البولندي تقدم برشلونة من تسديدة على مسافة قريبة من المرمى (53) إثر تمريرة من جول كونديه، قبل أن يضيف رافينيا الرابع بعد دقيقتين من تسديدة من على مشارف المنطقة (55).


وعزّز لوبيس تفوّق برشلونة الكبير في اللقاء بهدف خامس بعد أن نجح كونديه في تقديم ثالث تمريرة حاسمة في اللقاء (76).


وقلّص ميلسون النتيجة لأصحاب الأرض بعد أن استغل خطأ دفاعيا لبرشلونة (84).

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ملامح سياسة ترامب الخارجية المرتقبة في دورته الرئاسية المقبلة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات


يعتقد الخبراء إن فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات يمثل بداية رحلة أخرى من التقلبات في السياسة الخارجية الأميركية. والواقع أن الرئيس المنتخب على استعداد لإعادة السمات المميزة لولايته الأولى: حرب تجارية مع الصين، وتشكك عميق ــ بل وحتى عداء ــ تجاه التعددية، وولع بالرجال الأقوياء، ودبلوماسية إبرام الصفقات التي تتسم بالتمرد على التقاليد. وقد سرب المقربون منه أن الرئيس ترامب سينتهج نهج "السلام من خلال القوة".


ولكن هذه الولاية الثانية سوف تجلب تحديات جديدة ــ ليس أقلها الحربان في الشرق الأوسط وأوكرانيا، اللتان تخوضهما الولايات المتحدة بعمق. فقد وعد ترامب بإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل أن يتولى منصبه، لكنه لم يقدم بعد أي خطة مفصلة؛ وخططه لإحلال السلام في الشرق الأوسط غامضة بنفس القدر.


وعلى الرغم من أن خطط ترامب قد تكون غير واضحة، فقد خاضت مجلة السياسة الخارجية في سجله الحافل وكذلك تصريحاته وتصريحات مستشاريه لتقديم أدلة حول ما يحمله مستقبل السياسة الخارجية الأميركية. وكما أظهرت فترة ولاية ترامب الأولى، فإن نزواته الخاصة تتناقض غالبًا مع أجندة مستشاريه؛ وهذه المرة، قد يكون لديه قبضة أكثر إحكامًا على عجلة القيادة كرئيس للمرة الثانية، حيث أن من المفترض أنه تعلم الكثير منذ توليه الرئاسة يوم 20 كانون الثاني 2017، خاصة باختيار طاقم السياسة الخارجية والأمن القومي.


وبحسب الخبراء، ما لم يتم إنهاء حروب إسرائيل على غزة ولبنان بالكامل قبل تنصيب ترامب - وهو أمر يبدو غير مرجح - فإن إحدى أكثر قضايا السياسة الخارجية إلحاحًا على مكتبه ستكون التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.وقد تحدث ترامب عن الحاجة إلى إنهاء الحرب في غزة، مدعيًا في شهر آب الماضي أنه أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أن يحقق انتصاره" لأن "القتل يجب أن يتوقف".


من غير الواضح ما هو الدور الذي ستلعبه الإدارة القادمة، إن وجد هذا الدور أصلا، في محاولة إنهاء هذه الحرب. فقد انتقد ترامب دعوة فريق بايدن لوقف إطلاق النار، ووصفها بأنها محاولة "لربط يد إسرائيل خلف ظهرها" وقال إن وقف إطلاق النار لن يمنح حماس سوى الوقت لإعادة تجميع صفوفها.


خلال فترة ولايته الأولى، دعم ترامب لفظيا حل الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بينما وضع إبهامه على الميزان، ومنح إسرائيل سلسلة من الجوائز الدبلوماسية التي طالما سعت إليها مثل نقل السفارة الأميركية إلى القدس، واعترافه بالقدس المحتلة عاصمة إسرائيل، وقطع التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأنوروا، وقلب عقود من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان وإعلان أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تنتهك القانون الدولي.


كان ترامب قد قال سابقًا إنه "حارب من أجل إسرائيل أكثر من أي رئيس من قبل"، وكان دور إدارته في التوسط في اتفاقيات التطبيع، "اتفاقيات إبراهيم" - وهي سلسلة من الاتفاقيات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية - يُنظر إليه على أنه أحد انتصاراته الرئيسية في السياسة الخارجية، وقد واصلت إدارة بايدن هذه الجهود، حيث عملت بشكل حثيث من أجل تحقيق التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، الأمر الذي تعطل أو تجمد بعد السابع من تشرين الأول 2023.


في حين كانت علاقة نتنياهو وترامب دافئة خلال فترة ولايته الأولى، ساءت الأمور بعد أن هنأ الزعيم الإسرائيلي بايدن على فوزه في انتخابات 2020 بعد يوم من إعلان السباق، مما أثار غضب ترامب. كانت نبرته تجاه إسرائيل في الأشهر الأخيرة حاسمة في بعض الأحيان، حيث حذر ترامب في نيسان الماضي من أن إسرائيل "تخسر حرب العلاقات العامة" بسبب الدمار الذي تلحقه بغزة.


كما أن ترامب سيدفع قدما بخطته الملقبة "صفقة القرن" التي تم تبنيها في البيت الأبيض في شهر كانون الثاني من 2020، والتي تعطي إسرائيل أكثر من 30% من الضفة الغربية المحتلة ، فيما يدعوا حلفائه مثل وزير الخارجية السابق (وربما القادم)، مايك بومبيو، وسفيره السابق لدى إسرائيل ، ديفيد فريدمان وآخرون للسماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة.


ويتوجه ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في الوقت الذي اشتعلت فيه حروب الشرق الأوسط (الأوسع) بسبب الاشتباكات بين إسرائيل وحلفاء إيران في لبنان واليمن وخارجها. وشهد هذا العام تبادلا في إطلاق الصواريخ والمسيرات بين إسرائيل وإيران بشكل مباشر لأول مرة. في حين سعت إدارة بايدن إلى تهدئة التوترات، وحثت إسرائيل على عدم ضرب المنشآت النووية والطاقة الإيرانية في موجة الضربات الانتقامية الأخيرة، فمن المرجح أن يكون ترامب أقل حذرا، حيث قال في تشرين الأول إن إسرائيل يجب أن "تضرب النووي أولاً وتقلق بشأن الباقي لاحقًا".


يذكر أن إدارة ترامب الأولى كانت قد اتخذت موقفا صارما تجاه إيران، فانسحبت من الاتفاق النووي، وواصلت سياسة "الضغط الأقصى" على النظام، واغتالت قائد "فيلق القدس" التابعة للحرس الثوري الإسلامي، قاسم سليماني، في غارة جوية يوم 3 كانون الأول 2020 .


كما أنه في حديثه إلى الصحفيين في شهر أيلول الماضي، قال ترامب إنه سيكون منفتحًا على إبرام صفقة جديدة مع إيران لمنع البلاد من تطوير سلاح نووي. وقال: "يتعين علينا إبرام صفقة، لأن العواقب مستحيلة. يتعين علينا إبرام صفقة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ما قد تنطوي عليه مثل هذه المفاوضات.


وفي حين أن ترامب سعى إلى تقليص التدخل العسكري الأميركي في العراق وأفغانستان، إلا أنه ليس رافضًا تمامًا لاستخدام القوة العسكرية الأميركية في السعي لتحقيق أهداف واضحة، وفق ما قاله روبرت جرينواي، الذي شغل منصب المدير الأول للشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي لترامب لمجلة "فورين بولسي". وقد يشمل ذلك منع إيران من الانضمام إلى القائمة القصيرة للدول التي تمتلك أسلحة نووية. وقال جرينواي: "قد يكون الخيار العسكري هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق المتبقي لمنع إيران من تطوير سلاح نووي".


السياسة تجاه الصين


وفيما يتعلق بسياسة الصين، إلى حد ما، سيسلم الرئيس جو بايدن العصا إلى ترامب. وقد كانت إدارة بايدن الحالية قد ورثت (وتبنت) الكثير من نهج ترامب (في سنوات رئاسته) الأكثر صرامة تجاه الصين ، ومن المرجح أن تستمر ولاية ترامب الثانية في تحديد الصين باعتبارها التحدي الأمني القومي الأبرز للولايات المتحدة. ولكن في قضايا محددة - وبالتأكيد الأسلوب العام - فإن ولاية ترامب الثانية ستجلب تغييرات كبيرة.


كما حدث في ولايته الأولى، وضع ترامب نصب عينيه التجارة في المقام الأول. وقال ترامب لصحيفة وول ستريت جورنال في مقابلة أجريت معه في تشرين الأول إن "التعريفات الجمركية" هي "أجمل كلمة في القاموس"، وأن أولويته الأكثر وضوحًا عندما يتعلق الأمر بالصين هي إعادة إطلاق الحرب التجارية التي بدأها في عام 2018.


ويدعو موقع حملة ترامب على الإنترنت إلى خفض اعتماد الولايات المتحدة على الصين في جميع السلع الأساسية. ولكن هذه مجرد البداية. لقد حافظ بايدن على التعريفات الجمركية الأصلية التي فرضها ترامب وأضاف بعض التعريفات الإضافية؛ ومن الواضح أن ترامب على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير. فمع الوعد بفرض تعريفات جمركية لا تقل عن 60% على جميع الواردات من الصين، سيقترب ترامب من الانفصال الكامل بين أكبر اقتصادين في العالم، وهو ما تبناه بعض أقرب مستشاريه.


يعتقد الخبراء أن من شأن مثل هذه الخطوة  ، أن تزيد من تفاقم العلاقات الثنائية المتوترة بالفعل وتكلف الأسر الأميركية آلاف الدولارات سنويا والمصدرين الأميركيين أحد أكبر أسواقهم. ولكن التأثيرات المترتبة على سياسة تجارية عدوانية تجاه الصين من شأنها أيضا أن تؤدي إلى إضعاف أصدقاء وحلفاء محتملين آخرين للولايات المتحدة.


ويشير الخبراء إلى أن الصين لا تزال تعتمد بشكل كبير على الصادرات لدفع نموها، والتدابير المصممة لإضعاف هذا المحرك الرئيسي للنمو، مثل تعريفات ترامب، من شأنها أيضا أن تضعف الطلب الصيني على لمتطلبات التصنيع، بما في ذلك الطاقة والمعادن. وهذا من شأنه أن يكون بمثابة أخبار سيئة لجيران الولايات المتحدة مثل بيرو وتشيلي والمكسيك (جميعها من كبار المصدرين للنحاس إلى الصين)، وحليفة الولايات المتحدة أستراليا (مصدر كبير لخام الحديد والفحم)، والمملكة العربية السعودية حليفة الولايات المتحدة التي تشهد تقاربا كبيرا مع الصين، إلى جانب كونها مصدرا كبيرا للنفط الخام الصيني.


بعيدًا عن التجارة، قد تكون أكبر نقطة انطلاق لترامب من إدارة بايدن في تايوان. خلال حملته الانتخابية، ألقى ترامب مرارا وتكرارا الشكوك حول مدى الدعم الأميركي في المستقبل، وطبق نفس النهج المعاملاتي الذي اتخذه مع العديد من البلدان (الأوروبية)  على الجزيرة التايوانية. وقال في مقابلة أجريت معه في تموز الماضي مع بلومبرج بيزنس ويك: "يجب على تايوان أن تدفع لنا مقابل الدفاع. كما تعلمون، نحن لا نختلف عن شركة تأمين ... تايوان لا تعطينا أي شيء".


وقد دفعت مثل هذه التصريحات بعض خبراء الصين إلى الاعتقاد بأن ترامب سيسعى إلى إبرام نوع من الصفقة مع تايوان في مقابل المزيد من الدعم الدفاعي الأميركي.


يشار إلى ترامب أظهر إعجابه بالرئيس الصيني شي جين بنغ ، ويحب شخصنة العلاقات. وقال لمجلة بيزنس ويك: "أنا أحترم الرئيس شي كثيرا. لقد تعرفت عليه جيدا. وأعجبت به كثيرا. إنه رجل قوي، لكنني أعجبت به كثيرا". وقد أظهرت فترة ولاية ترامب الأولى استعداده لمقاومة سياسة إدارته لصالح أسلوبه الخاص في التعامل مع شي؛ وقد يحدث هذا مرة أخرى في سعيه إلى إبرام صفقة تجارية ثانية.


روسيا وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي


انتقد ترامب التمويل الأميركي لجهود الحرب الأوكرانية ودعا أوروبا إلى تحمل المزيد من عبء دعم كييف. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه "أعظم بائع على وجه الأرض" بسبب مقدار الأموال التي تمكن من الحصول عليها لأوكرانيا من إدارة بايدن، رغم أنه أضاف: "هذا لا يعني أنني لا أريد مساعدة [زيلينسكي]، لأنني أشعر بالأسف الشديد تجاه هؤلاء الأشخاص". ومع ذلك، فقد أعرب عن شكوكه في قدرة أوكرانيا على هزيمة روسيا.


وادعى ترامب أنه سيستغرق 24 ساعة فقط للتفاوض على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وأنه سينجز ذلك قبل تنصيبه يوم 20 كانون الثاني 2024. لكن التفاصيل حول الكيفية التي ينوي بها إنهاء الحرب نادرة. في مقابلة أجريت معه في تموز 2023 مع قناة فوكس نيوز، اقترح ترامب أنه سيجبر زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بإخبار الزعيم الأوكراني أن كييف لن تحصل على المزيد من المساعدات الأميركية وإخبار الزعيم الروسي بأن واشنطن ستزيد بشكل كبير من مساعداتها لكييف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.


لم يتحدث ترامب كثيرًا عن الشكل الذي قد تبدو عليه التسوية التفاوضية، باستثناء أنه يريد "رؤية صفقة عادلة".


وقد قدم نائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس بعض التفاصيل حول الشكل الذي قد تبدو عليه مثل هذه الصفقة. وعلى الرغم من أنه قال إن ترامب سيترك الأمر للدولتين المتحاربتين وكذلك أوروبا لوضع تفاصيل اتفاقية السلام، إلا أن فانس اقترح أن ذلك من المرجح أن يستلزم إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خطوط المعركة الحالية، مما يسمح لأوكرانيا بالاحتفاظ بسيادتها مع إجبارها على التخلي عن بعض أراضيها التي تقع حاليًا في أيدي موسكو، فضلاً عن ضمان بقاء أوكرانيا محايدة - مما يعني أنها لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي أو "المؤسسات الحليفة" الأخرى.


ولقد لاحظ المحللون أن هذا يشبه إلى حد كبير الشروط التي وضعها بوتن لوقف إطلاق النار، والتي رفضتها أوكرانيا والعديد من حلفائها ــ بما في ذلك الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا.


يقول الخبراء أن ترامب بعيدا كل البعد عن كونه أكبر داعم لحلف شمال الأطلسي،  كما هو الحال مع الرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، والحلف ليس من المعجبين به أيضا. فقد انتقد ترامب أعضاء حلف شمال الأطلسي الذين لا يلبيون هدف الإنفاق الدفاعي الأدنى للكتلة، بل وشجع روسيا على "فعل كل ما تريد" للدول التي لا تحقق هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2%. ولا تفي ثماني دول في التكتل المكون من 32 دولة بهذا الشرط.


قبل الانتخابات، حاول حلف شمال الأطلسي أن يجعل التحالف في مأمن من ترامب. وخوفاً من أن تؤدي ولاية ترامب الثانية إلى إبطاء أو وقف المساعدات لأوكرانيا، كثف الحلف إنتاج الأسلحة والمعدات الرئيسية فضلاً عن العمل على تعزيز السلطة على التدريب والإمدادات لأوروبا. وفي قمة حلف شمال الأطلسي هذا العام في واشنطن، أكد الحلف أن "مستقبل أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي" لكنه رفض توجيه دعوة لكييف للانضمام أو تحديد جدول زمني للعضوية.


من منظور روسيا –بحسب الخبراء- قد تمهد رئاسة ترامب الثانية الطريق لعلاقات أكثر ودية بين واشنطن وموسكو، حيث فضل الكرملين منذ فترة طويلة الزعيم الجمهوري على خصومه الديمقراطيين. ومع ذلك، حتى الروس مترددون بشأن وعود ترامب بإنهاء الصراع على الفور.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في أيلول الماضي إن هذا النوع من التفكير يقع ضمن "عالم الخيال". منذ ترك منصبه، ورد أن ترامب تحدث إلى بوتين سبع مرات. لم يؤكد ترامب هذه المحادثات، وقال فقط إنه إذا كان قد أجرى مثل هذه المحادثات.  


ويشار إلى أن الرئيس الروسي لم يهنيء ترامب على فوزه بالرئاسة الأميركية حتى نهاية يوم الأربعاء، بعد أكثر من 24 ساعة على فوزه.

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

بودكاست | متى يمكن أن تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟ مع الصحفي المخضرم الأستاذ سعيد عريقات


في هذه الحلقة من بودكاست "أسئلة الحدث"، نستضيف الصحفي المخضرم الأستاذ سعيد عريقات؛ لمناقشة قضايا السياسة الأمريكية والدور الذي تلعبه في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتأثيره على #الانتخابات_الأمريكية. نستعرض في هذه الحلقة أيضًا تأثير اللوبيات، والمجمع الصناعي العسكري، ومواقف الحزبَين الرئيسيَّين من القضايا الشرق أوسطية.. كما نتحدث عن القوة التنفيذية للرئيس الأمريكي، وكيف أثّرت على قرارات حاسمة عبر التاريخ، وأثرها اليوم في القرارات المتعلقة بغزة ودعم "#إسرائيل".


عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

رشيدة طليب تمتنع عن تأييد هاريس وتفوز بمقعدها للمرة الرابعة في ميشيغان

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

هزمت عضو الكونجرس الديمقراطية رشيدة طليب منافسها الجمهوري في انتخابات الدائرة الثانية عشرة للكونغرس في ميشيغان يوم الثلاثاء، لتضمن بذلك فترة ولاية رابعة باعتبارها المرأة الفلسطينية الأميركية الوحيدة في الكونجرس الأميركي.


و أعلنت وكالة أسوشيتد برس عن السباق بعد فرز 18 في المائة فقط من الأصوات.


وحصلت طليب على 77 في المائة من الأصوات، متغلبة على جيمس هوبر من الحزب الجمهوري الذي حصل على 19 في المائة فقط من الأصوات.


ويأتي فوزها على خلفية حرب إسرائيل على غزة، والتي قتلت أكثر من 43 ألف فلسطيني حتى الآن، ودعمتها إدارة بايدن-هاريس دبلوماسيًا وعسكريًا لأكثر من عام.


وكانت طليب منتقدة صريحة للحرب، ودعت الولايات المتحدة إلى حجب الأسلحة عن إسرائيل. وقد أثار معارضتها للحرب على غزة ودعمها للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي انتقادات شديدة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.


في الأيام التي سبقت انتخابات الخامس من تشرين الثاني، رفضت طليب تأييد نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس لرئاسة الولايات المتحدة، لكنها حثت الأميركيين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت.


وقد خسرت كاملا هاريس ولاية ميشيغان في مواجهة دونالد ترامب الذي فاز بالولاية.


وفي شهر حزيران الماضي، اتهمت المدعي العام لولاية ميشيغان، دانا نيسل، طليب بمعاداة السامية، زاعمة أن عضو الكونجرس الأميركية من أصل فلسطيني قالت إن نيسل كانت تستهدف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في جامعة ميشيغان لكونها يهودية، في حين أن طليب لم تدل بمثل هذه التعليقات أبدًا، والتي قامت العديد من وسائل الإعلام والمصادر منذ ذلك الحين بالتحقق من صحتها وفضحها.


بعد انتخابها لأول مرة لمجلس النواب في عام 2018، ارتفعت طليب بسرعة إلى الشهرة الوطنية، لتصبح واحدة من أول امرأتين مسلمتين في الكونجرس.


وكانت منتقدة صريحة للرئيس دونالد ترامب خلال فترة ولايته وأصبحت هدفًا لهجمات يمينية متكررة، بما في ذلك من الرئيس نفسه.


ومنذ بداية حرب إسرائيل على غزة في تشرين الأول 2023، انتقدت طليب الدعم الأميركي للحرب، مما أثار غضب زملائها من كلا الجانبين.


في تشرين الثاني 2023، صوت مجلس النواب على توبيخ طليب، وأقر إجراءً يتهمها بـ "الترويج لروايات كاذبة بشأن هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل والدعوة إلى تدمير دولة إسرائيل".


وكان أحد التعليقات التي أدينت بسببها يتعلق بشرح الهتاف "من النهر إلى البحر"، والذي وصفته بأنه "دعوة طموحة للحرية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي، وليس الموت أو الدمار أو الكراهية".


ويقول أنصار إسرائيل إن العبارة تعزز تدمير إسرائيل، فيما ردت طليب بالقول "لا توجد حكومة فوق النقد، وإن فكرة أن انتقاد حكومة إسرائيل هو معادٍ للسامية يشكل سابقة خطيرة للغاية وقد تم استخدامها لإسكات الأصوات المتنوعة التي تتحدث عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء أمتنا".

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ398.. الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، لليوم الـ398 على التوالي، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين.


وفي آخر التطورات: استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون، إضافة لفقدان آخرين، إثر قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة العاصي في مشروع بيت لاهيا.


وأطلقت آليات الاحتلال قذائفها ونيرانها نحو منازل المواطنين في مخيم جباليا، ومناطق الصفطاوي، والتوام، والسودانية شمال غرب غزة.


فيما أفادت مصادر محلية، فإن 38 شهيداً سقطوا في غارات على مناطق في القطاع، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق وسط وشرقي مدينة رفح جنوبي القطاع، بينما استهدف قصف آخر جنوب شرقي مدينة خان يونس.

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال حملة اقتحامات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب واعتقل مواطنون، فجر وصباح اليوم الخميس، خلال حملة اقتحامات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي طولكرم، استهدف طيران الاحتلال استهدف المواطنين في حارة الخدمات وسط المخيم، ما تسبب في إصابة السيدة ونجلها بشظايا.


وبحسب مصادر محلية، فإن السيدة وهي سهام حمدان (57 عاما) أصيبت بشظية في الرأس، ونقلت إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بإسعاف الهلال الأحمر، ووضعها مستقر، فيما أصيب نجلها الشاب حسن محمد حمدان (30 عاما) في رأسه، وما زال ينزف داخل المنزل، بسبب منع الاحتلال لمركبة الإسعاف من الدخول للمخيم.


وأشارت إلى أن المخيم حاليا في وضع صعب للغاية، حيث تطلق قوات الاحتلال نيران أسلحتها بشكل مكثف وعشوائي، مدعومة بطيران الاستطلاع الذي لم يفارق سماء المنطقة منذ اللحظة الأولى للاقتحام، واصفا ما يجري بالمخيم بالحرب الشرسة.


وفي رام الله، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن شابين أصيبا بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، ونقلا إلى المستشفى.


كما اعتقل الاحتلال، الشابان منذر الشيخ قاسم 33 عاما من مدينة البيرة، وأحمد جاسر أبو شوشة 31 عاما في حي أم الشرايط، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما، فيما داهم الاحتلال عدة منازل في بلدة نعلين وقريتي بدرس وخربثا المصباح غرب رام الله.


كما واعتقل جنود الاحتلال فتاتين، على حاجز بيت عور الفوقا غرب رام الله، وقاموا بتكبيليهما- دون معرفة هويتهما بعد، وعصبوا أعينهن، وتركوهن على الأرض، دون أن يتضح مصيرهن حتى اللحظة.


وفي جنين، أصيب مواطن برصاص الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة اليامون، ووصفت إصابته بالمتوسطة، نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات في مدينة جنين.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مراد جمال سويدان ونجله "وديع"، والمواطن اسماعيل رضوان، ووالد الشهيد "وليد"، والشاب نهاد رضوان، والشاب محمود حسن سلامة، والشاب محمد بلال رضوان،، عقب اقتحام منزالهم في بلدة عزون وتفتيشها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة من مدخلها الشمالي الرئيسي، وداهمت ما يقارب 15 منزلا، وقامت بتدمير محتويات بعض المنازل عرف من بينها منزل المواطن "عارف سليم"، وسرقة مصاغ ذهبي من منزل المواطن "علاء رضوان"، في حين انسحبت من البلدة بعد اقتحام استمر لثلاث ساعات متواصلة.


في السياق ذكرت مصادر محلية، ان آليات عسكرية اقتحمت قرية النبي الياس شرق قلقيلية، وجابت في شوارعها وداهمت عدة منازل عرف من بينها منزل يعود لعائلة "حنون"، حيث حطمت محتويات المنزل قبل الانسحاب مه.


وفي القدس المحتلة، أصيب شاب، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عناتا، حيث أطلقوا النار عليه أثناء قيادته دراجة نارية، وترك ينزف لعدة ساعات، ومنعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إليه، فيما لم تعرف طبيعة إصابته بعد.


وأشارت مصادر محلية إلى أن الاحتلال نقله إلى جهة غير معلومة.


وفي الخليل، اعتقل من المدينة سعد الزرو (60 عاما) ونجليه معتز وأنس (17،33 عاما)، وسيف أبو حديد، وغسان أبو حديد، وممدوح أبو حديد، عقب مداهمة منازلهم في محيط الحرم الابراهيمي الشريف، والاعتداء بالضرب المبرح عليهم وعلى عائلاتهم.


كما اعتقل الاحتلال المواطن محمد صلاح الرواشدة عقب مداهمة منزله في بلدة السموع جنوب الخليل.


وفي بيت لحم،  اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الشاب عدي أحمد الساحوري، بعد احتجازه في منطقة واد الحمص بين قريتي دار صلاح شرق بيت لحم وصور باهر المقدسية، ما أدى إلى إصابته بكسور في القدم ورضوض في مختلف أنحاء جسده، ونقل على إثرها إلى إحدى مستشفيات بيت لحم.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال في واشنطن.. عودة صاحب الصفقة!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. محمد أبو كوش: ترمب لن يقدم أي توجه إيجابي للقضية الفلسطينية بل سيزيد من الضغط باتجاه التطبيع مع إسرائيل

د. خضير المرشدي: توقع جملة من التحولات في السياسة العالمية مثل تصاعد التوتر مع الصين وإيران ورفع سقف التوترات

أسامة الشريف: فوز ترمب بهذه الطريقة منحه سيطرة شبه كاملة على مفاصل الحكم وبالتالي تنفيذ أجندته دون معارضة كبيرة

عزيز العصا: ترمب يميل غالباً للحلول المالية بدل العسكرية كما حدث في أفغانستان لذا قد نشهد تغيرات استراتيجية 

د. محمد بو طالب: الديمقراطيون والجمهوريون يطبقون سياسات ثابتة عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي وقضاياه المحورية

راسم عبيدات: ترمب سيدعم نتنياهو لتمكينه من تحقيق أقصى المكاسب السياسية وتنفيذ الضم بأقل قدر من التنازلات

 

فتح انتخاب دونالد ترمب الباب واسعاً أمام التوقعات والسيناريوهات المحتملة لعودة رجل "صعب التوقع" إلى البيت الأبيض، في ظل العديد من الملفات الخارجية الساخنة التي تحظى باهتمام الولايات المتحدة، وفي مقدمتها حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ونقلتها إلى الضفة الغربية ولبنان، وكذلك الحرب الأوكرانية المشتعلة منذ قرابة ثلاثة أعوام.


غير أن التجربة السابقة للرئيس ترمب والقرارات "المتهورة" التي اتخذها لا تنطوي على أي تفاؤل بالنسبة للفلسطينيين، فقد سارع في حينه إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس الخطوة التي امتنع كل رؤساء الولايات المتحدة عن تنفيذها، بالرغم من اتخاذ القرار بسنوات طويلة، وأعقب ذلك بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وأخيراً الإعلان عن صفقة القرن التي قدم فيها ملامح التسوية الممكنة للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مع تحميل الفلسطينيين الفاتورة الكاملة والباهظة عن هذه الصفقة.


ويرى كتاب ومحللون وخبراء تحدثوا لـ"ے" أن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستعيد العالم إلى الوضع الذي كان عليه خلال ولايته الأولى، مؤكدين أن عودته ستكون لها تأثيرات واسعة على السياسة العالمية، خاصةً قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

عودة العالم إلى ما كان عليه في ولايته الأولى

 

وقال د. محمد أبو كوش، المدير السابق لمعهد الدراسات العالمية في جامعة القدس: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستعيد العالم إلى الوضع الذي كان عليه خلال ولايته الأولى. 


وأوضح أن الخلاف الرئيسي لترمب في السياسة الخارجية سيكون مع الصين، لكنه خلاف اقتصادي في الأساس، وليس عسكرياً. 


ولفت إلى أن ترمب قد يوقف الدعم العسكري الكبير لكل من أوكرانيا وإسرائيل، ما يؤثر على سير الصراعات في تلك المناطق.


وتطرق إلى الشأن الفلسطيني، موضحاً أن إدارة بايدن كانت قد أشارت مراراً إلى ضرورة إجراء تغييرات في القيادة الفلسطينية، لكن هذه الدعوات قد تتراجع مع عودة ترمب.


كما لفت أبو كوش إلى أن ترمب لن يقدم أي توجه إيجابي للقضية الفلسطينية، بل سيزيد من الضغط باتجاه التطبيع مع إسرائيل، حيث سيتشجع قادة الدول العربية المترددين حالياً في إقامة علاقات علنية مع إسرائيل على المضي قدماً في التطبيع، وسط تراجع الاهتمام بالمبادرة العربية للسلام.

 

الأولوية لإسرائيل

 

وأضاف أبو كوش: "الأولوية لدى ترمب ستكون لإسرائيل، مع العودة إلى خططه السابقة التي تعزز موقفها، دون وجود رؤية لحل الدولتين"، معرباً عن شكوكه في ما يتعلق بمساعدة نتنياهو في ضم الضفة الغربية، حيث إن ترمب لا يهدف إلى إلغاء السلطة الفلسطينية، بل يفضل بقاءها بشكل محدود.


وفيما يخص الحرب في غزة ولبنان وأوكرانيا، أوضح أبو كوش أن ترمب قد يسعى لإيقافها، إذ إن عهد الحروب المفتوحة ليس من أولوياته.


وأكد أن سبب دعم الناخب الأمريكي لترمب يعود في المقام الأول إلى قضايا اقتصادية، حيث يملك ترمب سجلاً قوياً في هذا الجانب، بالرغم من مواقفه المتشددة تجاه قضايا الهجرة، التي تحظى بشعبية لدى أنصار الحزب الجمهوري.


وأشار أبو كوش إلى أن ترمب يتبنى مواقف محافظة اجتماعياً، خصوصاً في ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية، حيث يعارض بقوة التوجهات الداعمة لحقوق المثليين والمساواة الجندرية، مشدداً على مواقف ترمب التقليدية بهذا الخصوص.

 

 

تأثيرات واسعة على السياسة العالمية

 

بدوره، قال د. خضير المرشدي، رئيس المعهد العالمي للتجديد العربي- العراق: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستكون لها تأثيرات واسعة على السياسة العالمية، خاصةً قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.


وأضاف: "بناءً على سياسات ترمب خلال ولايته الاولى نستطيع أن نستنتج جملة من التحولات في السياسة العالمية، مثل تصاعد التوتر مع الصين وإيران، ما قد يرفع من سقف التوترات، وقد يؤدي مثل هذا التصعيد الى رسم تحالفات عالمية جديدة، قد تنعكس سلباً أو إيجاباً على قضايا الشرق الأوسط، ومن أهمها زيادة التقارب مع إسرائيل حيث إن سياسات ترمب السابقة كانت داعمة بشدة لها، حينما اعترف بالقدس عاصمةً للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها".


وأكد المرشدي انه إذا استمر على هذا النهج، قد يدعم مزيداً من الخطوات التي تقوي الموقف الإسرائيلي، ما قد يقلل من فرص حل الدولتين، ويسلط مزيداً من الضغط على السلطة الفلسطينية في حال لم توافق على مقترحات تتماشى مع رؤية ترمب للسلام في الشرق الأوسط المبنية على تنفيذ ما تسمى صفقة القرن.

 

توسيع اتفاقيات "أبراهام"

 

وفي ما يتعلق بمستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، أوضح المرشدي أن ترمب سيحاول توسيع ما تسمى اتفاقيات "أبراهام"، لتشمل دولاً عربية أخرى، مع التركيز على تشكيل تحالف إقليمي يتجاوز القضية الفلسطينية، ما قد يضعف موقف الفلسطينيين في أي مفاوضات قد تحصل بشأن مستقبل فلسطين.


وأضاف: "هذا الموقف سيدفع الكثير من الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية إلى أن تتأثر بموقف ترمب المتشدد، ما قد ينعكس على توازن القوى في مجلس الأمن والأمم المتحدة".


واختتم المرشدي بالقول: "إن فوز ترمب قد يؤدي إلى فرض مزيد من الضغوط والتحديات على الفلسطينيين، ويعزز مكانة إسرائيل في السياسة الأمريكية، ولا يرى أي تغيير إيجابي لصالح القضية الفلسطينية، باستثناء احتمالية وقف إطلاق نار قد يتم وفقاً لشروط إسرائيلية".

 

 

تغييرات جذرية على المستويين الداخلي والخارجي

 

من جانبه، قال الصحفي والمحلل الأردني أسامة الشريف: إن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأمريكية جاء بطريقة غير مسبوقة، حيث أعاده دعم الناخبين في الولايات المتأرجحة إلى البيت الأبيض، ما منحه سيطرة شبه كاملة على مفاصل الحكم في الولايات المتحدة، بما في ذلك مجلسا الكونغرس والمحكمة العليا التي يسيطر عليها قضاة جمهوريون عيّنهم ترمب. 


ويرى الشريف أن هذه السيطرة الفريدة من نوعها قد تمنح ترمب فرصة تنفيذ أجندته دون معارضة كبيرة، ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية على المستويين الداخلي والخارجي.


وأشار الشريف إلى أن ترمب قد يباشر بتعديلات جذرية، مثل تغيير بعض الوزارات، والتدخل في الحياة الشخصية للأمريكيين، فضلاً عن مهاجمة وسائل الإعلام وعقد تحالفات مع قوى يمينية متطرفة، ما قد يثير التوترات الداخلية.


وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال الشريف: إن هناك ثلاث قضايا أساسية قد تتأثر بفوز ترمب؛ أولاً: حرب غزة، حيث يعتقد الشريف أن ترمب، الذي يعتبر الحرب تركة ثقيلة من إدارة بايدن، قد يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب قبل توليه المنصب رسمياً في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.


و"ثانياً: صفقة القرن، التي قد لا تكون ضمن الأولويات القصوى في السياسة الخارجية لترمب، خاصة في ظل وجود ملفات أخرى، مثل حرب أوكرانيا وتداعيات الأزمة في لبنان، أضاف الشريف.


وأوضح الشريف أن مستقبل نتنياهو السياسي في مهب الريح، إذ من المتوقع سقوطه بعد انتهاء الحرب، لأسباب تتعلق بأدائه المتعثر.

 

ملف التطبيع مع الدول العربية

 

كما تطرّق الشريف إلى تطورات ملف التطبيع مع السعودية، متوقعاً أن دولاً عربية عدة، بما فيها السعودية، قد تتردد في التقارب مع نتنياهو الذي أصبح "ملوثاً إشعاعياً" في نظر كثيرين بسبب سياساته الفاشلة.


ولفت الشريف إلى نتائج ولاية ميشيغان، التي فاجأت الجميع بتفوق ترمب، نظراً لابتعاد الناخبين الأمريكيين العرب عن هاريس.


واعتبر أن هذه النتيجة تعكس أهمية الصوت العربي والمسلم في أمريكا، وقد تكون مقدمة لمزيد من التأثير على السياسات الداخلية والخارجية مستقبلاً.


وفيما يخص إيران وملفها النووي، قال الشريف: إن ترمب قد يتخذ موقفاً أكثر تشدداً من إدارة بايدن، خاصة أنه سبق أن ألغى الاتفاق النووي مع طهران في فترة رئاسته السابقة، وتعهد بعدم السماح لها بامتلاك السلاح النووي. 


ويرى الشريف أن إدارة ترمب الجديدة قد تواجه تحدياً معقداً في كيفية احتواء إيران وسط التوترات المتصاعدة مع إسرائيل، والنزاعات المستمرة في لبنان وقطاع غزة واليمن، ما يجعل الملف الإيراني من أبرز القضايا التي قد تحظى بأولوية على أجندة ترمب المقبلة.

 

"سأُنهي الحروب.. لا أُشعلها"

 

من جهته، أكد الكاتب والباحث المقدسي عزيز العصا ضرورة التريث في تقييم الأربع سنوات المقبلة  للسياسات الأمريكية، خاصة في ظل الشعار الذي رفعه المرشح الرئاسي دونالد ترمب "سأُنهي الحروب.. لا أُشعلها". 


وأوضح العصا أن ترمب، كرجل أعمال، يميل غالباً إلى الحلول المالية بدلاً من العسكرية، وهو ما تجلى في قراره إنهاء الوجود الأمريكي في أفغانستان نهاية فترته الرئاسية السابقة. لذا، قد نشهد تغيرات استراتيجية تركز على السلم العالمي، تشمل ملفات حساسة مثل الصراع في أوكرانيا والعلاقات مع إيران.


أما على صعيد القضية الفلسطينية، فيرى العصا أن احتمالات السلام تبدو مقلقة؛ إذ إن ترمب صاحب "صفقة القرن" التي تسعى إلى إخضاع المنطقة برمتها لإرادة اليمين الإسرائيلي وتوسيع نطاق "الديانة الإبراهيمية"، التي تم الترويج لها لتعم المنطقة بهدف جعل الشعوب العربية تستوعب وجود إسرائيل كدولة جارة لا بد من التعامل معها. 


وأشار العصا إلى تصريحات ترمب السابقة حول "توسيع حدود دولة إسرائيل"، والتي قد تعني تعزيز الضغط الأمريكي على قطاع غزة وجنوب لبنان، وجعل هذه المناطق ضمن نطاق السيطرة الإسرائيلية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.


وأضاف العصا: "هناك مخاوف من احتمال ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية الكاملة، استكمالًا لخطوات ترمب السابقة، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس". 


وبالرغم من ذلك، لا يستبعد العصا سيناريوهات أُخرى، قد يتبنى فيها ترمب "حل الدولتين" بجدية، ما قد يؤدي إلى تغييرات في القيادة الإسرائيلية الحالية نحو نهج أكثر اعتدالاً.


وختم العصا بالقول: "إلى ذلك الحين علينا أن نتيقظ وأن لا نتسرع في إطلاق الأحكام".

 

 لا اختلاف جذرياً بين ترمب والديمقراطيين

 

ويرى الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د.محمد نجيب بو طالب من تونس أن المشهد المحتمل لعودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لا يحمل اختلافاً جذرياً عن تولي أي رئيس ديمقراطي للرئاسة؛ فقد أثبتت التجارب، حسب رأيه، أن الديمقراطيين والجمهوريين يطبقون سياسات ثابتة عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي وقضاياه المحورية. فهذه السياسات في جوهرها، وفق بوطالب، تعبر عن "نظام متشدد" يقوم على أسس سياسية اقتصادية تخدم المصالح الأمريكية بصورة أولية، بعيداً عن اعتبارات العدالة.


وفي سياق الانتخابات الأمريكية، وصف بو طالب التنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأنه "مسرحية شكلانية"، تستهدف احتكار النظام الثنائي الذي يرفض إدخال بدائل سياسية جديدة أو مختلفة، مؤكداً أن هذه المشهدية السياسية محافظة للغاية وعدوانية إلى حد كبير. 


وانتقد بو طالب بوضوح رهانات بعض الدول العربية على احتمالية تغيّر سياسات الولايات المتحدة تجاه القضايا العربية، معتبراً أن هذا رهان على سراب، وداعياً إلى تخليص العمل العربي من الاعتماد الكامل على قرارات واشنطن.


ودعا بو طالب العرب والفلسطينيين إلى التركيز على بناء قدراتهم الذاتية وتوحيد صفوفهم وترتيب أولوياتهم عبر إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل دور جامعة الدول العربية، بالرغم من التحديات القائمة. 


وانتقد كذلك حالة "التسليم" التي أظهرتها بعض الأنظمة العربية بإعطاء الولايات المتحدة وإسرائيل زمام القرار، ورأى في هذا التوجه تهديداً للاستقلال والسيادة، إذ يخدم مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى لتفتيت وتقسيم المنطقة والسيطرة على مواردها.

 

الشعب الفلسطيني أحدث تغييراً في المعادلة الإسرائيلية

 

وأشار بو طالب إلى أن الشعب الفلسطيني أحدث تغييراً جذرياً في المعادلة الإسرائيلية، خاصة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث أثبتت المواجهة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يتمتع بنفس القدرة على فرض إرادته كما كان في السابق، وأن الفلسطينيين قد بدأوا في تغيير هذا الواقع بدمائهم، ما أعطى إسرائيل لأول مرة إحساساً بتهديد حقيقي لوجودها.


ولفت بو طالب إلى عدة استنتاجات رئيسية من هذا المشهد، منها: إن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، موضحاً أن استخدام القوة من جانب الفلسطينيين أتاح فرصة لإعادة تشكيل المشهد، ليثبت أن الوسائل السلمية لم تنجح حتى الآن.


وأضاف: الحليف الأمريكي للاحتلال، حيث تستمر أمريكا، كحليف أساسي لإسرائيل، في ممارسة ضغوط على الدول العربية لدعم الاحتلال، ما يدفع تلك الدول إلى إعادة التفكير في خياراتها وتحالفاتها الإقليمية والدولية.


وأكد أهمية المقاومة وأدواتها، إذ إن تحقيق الحرية والسيادة يستدعي اعتماد أدوات المقاومة، كما يدعو الفلسطينيين إلى إعادة النظر في خططهم وتحالفاتهم.


وتوقع بو طالب أن تمتد آثار المقاومة الفلسطينية على مدى الأجيال القادمة، إذ تشاهد الأجيال الشابة المآسي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ما يُعزز من احتمالية انخراطهم في حركات مقاومة مستقبلية. 


وقال: "إن الأجيال اليهودية، التي تستعد للهجرة إلى إسرائيل، ستواجه مشاكل ديموغرافية قد تُعيق استقرار البلاد".


ويرى بو طالب أن العالم برمته بات بحاجة ماسة لتغيير القيم والنظم السائدة، مشيراً إلى أن الغرب نفسه، الذي طالما رفع شعار الديمقراطية، أصبح يعاني من هشاشة القيم التي يروّج لها.

 

شخصيات قد تكون لها أدوار في عهد ترمب

 

بدوره، أكد الكاتب المقدسي راسم عبيدات أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب سيقدم دعماً غير محدود لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف تمكينه من تحقيق أقصى المكاسب السياسية بأقل قدر من التنازلات.


وأوضح عبيدات أن هناك عدداً من الشخصيات التي تأمل إسرائيل أن تتولى مناصب بارزة في حكومة ترمب، أبرزهم مايك بومبيو، الذي قاد مشروعاً لإضعاف لبنان من الداخل من خلال خطة خمسية، تتضمن فرض حصار اقتصادي ومالي، وخلق فراغ سياسي وأمني، بهدف إشعال فتنة طائفية تمهد للحرب الأهلية ونزع سلاح حزب الله والمقاومة، وتقليص حضوره في الدولة والمؤسسات والمجتمع اللبناني.


كما أشار عبيدات إلى أن ديفيد فريدمان، الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، وسبق أن دعا إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية، قد يكون له دور رئيسي في دعم خطط الصهيونية الدينية لضم الضفة الغربية.


وشدد عبيدات على أهمية تذكير فريدمان بأفعاله السابقة، حيث شارك إلى جانب وزراء إسرائيليين في افتتاح نفق يمتد من عين سلوان إلى المسجد الأقصى، في خطوة رمزية أثارت الجدل، مستخدماً مطرقة ثقيلة.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة ترمب إلى البيت الأبيض.. الفيل في متجر الفخار!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

عريب الرنتاوي: عودة ترمب للحكم قد تمهّد الطريق لـ"صفقة القرن 2" ما يُهدد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو حتى كيان فلسطيني

د. حسين الديك:  ترمب يعمل على مزيد من التحالفات بالشرق الأوسط لتعزيز "اتفاقات أبراهام" وقد يعيد تبني الدعم غير المحدود لحكومة الاحتلال

د. رائد أبو بدوية: من المتوقع أن يقلل ترمب الدعم العسكري لأوكرانيا لتخفيف الأعباء على الاقتصاد الأمريكي والتركيز أكثر على الشؤون الداخلية

داود كُتّاب: فوز ترمب جنّب أمريكا انقساماً متوقعاً وقد يسعى لوقف أي صراع إقليمي بالرغم من دعمه المطلق لإسرائيل

د. جمال حرفوش: ترمب يعتمد خطاباً شعبوياً يثير الانقسامات وعودته قد تشكل تهديداً بالغاً للقضية الفلسطينية وتُشعل شرارة مواجهة إقليمية

 

تثير عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية مخاوف مما قد تحمله فترة ولايته في طياتها تحولات جذرية، تشير إلى إعادة تشكيل ملامح التحالفات الدولية وفق رؤية ترمب القديمة، بشكل يعكس مصالح الولايات المتحدة، وانسحابها من كثير من الملفات ما يخلق إمكانية صعود قوى عظمى في تلك الملفات تسد الغياب الأمريكي عنها.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن عودة دونالد ترمب قد تفتح مرحلة جديدة تتيح فرصة لتفكيك بعض القضايا الإقليمية والدولية، ومنها ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا، مع تعزيز "اتفاقات أبراهام" التي بدأها في فترته الأولى، وضم مزيد من الدول العربية إلى هذه الاتفاقات، ما يعزز التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية.


ويحذرون من استمرار دعم ترمب لإسرائيل دون قيود، وتهميش الحقوق الفلسطينية وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية، بل ربما سيناريوهات مرعبة بما يتعلق بضم الضفة الغربية.

 

إعادة تشكيل المشهد الدولي

 

يعتقد مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية مجدداً تُعيد تشكيل المشهد الدولي عبر سياساته القديمة الجديدة، وتزيد الضغوط على الفلسطينيين نتيجة علاقته القوية مع اليمين الفاشي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه بعودة ترمب، يبدو أن ملامح النظام الدولي ستشهد تغييرات كبرى، ستنعكس بوضوح على التحالفات والمصالح الإقليمية والعالمية.


ويوضح الرنتاوي أن عودة دونالد ترمب المفاجئة إلى الساحة السياسية الأمريكية قد تُشكّل تحديات جديدة على الصعيدين العالمي والإقليمي، ففي السنوات الأربع المقبلة، يُتوقع أن يسارع ترمب إلى تنفيذ سياسات تتوافق مع رؤيته التي عُرفت بتركيزها على المصالح الأمريكية، ما يُثير تساؤلات حول التداعيات المحتملة لعودته على عدة ملفات رئيسية في العالم.


ويؤكد الرنتاوي أنه على الصعيد الفلسطيني، تبدو العلاقات المتينة بين ترمب واليمين الإسرائيلي المتطرف كمؤشر لمرحلة حرجة قد تزيد من الصعوبات أمام الفلسطينيين. 


ويصف الرنتاوي عودة ترمب بأنها قد تمهّد الطريق لـ"صفقة القرن2"، ما يُهدد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو حتى كيان فلسطيني.


هذه المخاوف للرنتاوي تستند إلى تصريحات ترمب السابقة التي أعرب فيها عن دعمه لتوسيع إسرائيل كون أراضيها صغيرة، ما قد يؤدي إلى فرض واقع جديد يشمل ضم الأراضي ويدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، ويبدو أن هذا التوجه يلبي طموحات بعض التيارات الإسرائيلية لتحقيق ما يُعرف بـ"الحل النهائي".


بالإضافة إلى ذلك، يوضح الرنتاوي أن ترمب قد يتخذ موقفاً حازماً تجاه الأوضاع في غزة ولبنان، حيث يُرجّح أن يسعى لاحتواء الحروب هناك، لكن في المقابل تقديم الدعم اللامحدود لإسرائيل لتكريس سيطرتها على الضفة الغربية. 


وفي سياق آخر، يتوقع الرنتاوي أن تُعزز عودة ترمب من عدائه المعروف تجاه إيران، إذ من المحتمل أن يستأنف سياسة من الضغط للحد من برنامجها النووي ونفوذ حلفائها في المنطقة.


أما بالنسبة للعلاقة مع تركيا، فيرى الرنتاوي أن أنقرة قد تكون واحدة من المستفيدين من عودة ترمب، حيث إن الأخير يُبدي عدم اهتمام كبير بالملف الكردي ولا يتعامل بجدية مع الملف السوري، وهو ما يتماشى مع مصالح تركيا. 


في المقابل، يشير الرنتاوي إلى أن الأردن ومصر قد تشهدان تهميشاً واضحاً ضمن السياسة الأمريكية لصالح تعزيز الدور السعودي، فيما يتوقع أن تحافظ القاهرة على اهتمام ترمب بدعم موقفها في قضية سد النهضة.


وعلى الساحة الدولية، يعتبر الرنتاوي أن أوكرانيا ستكون الخاسر الأكبر من عودة ترمب بسبب احتمالية توجهه نحو تعزيز العلاقات مع روسيا. 


أما الصين، فإن الرنتاوي يشير إلى أنها بدورها تشعر بالقلق من عودة ترمب إلى البيت الأبيض، حيث يرى في محاربة الاقتصاد الصيني أولوية.

 

 

تحوّل سياسي واسع في المشهد الأمريكي

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى تحوّل سياسي واسع في المشهد الأمريكي، خاصة بعد تحقيق الحزب الجمهوري انتصاراً واسعاً، إذ لم تعد المسألة مجرد عودة شخصية سياسية، بل تصب في إطار استعادة الحزب الجمهوري هيمنته على مجلس الشيوخ والنواب الأمريكي، إلى جانب سيطرته على حكومات الولايات والمجالس التشريعية. 


يصف الديك هذا التغير بـ"الطوفان الأحمر" كرمز للون المخصص للجمهوريين، الذي يعكس سيطرة الجمهوريين على الولايات المتحدة ويعود لأسباب متعددة، منها: التماسك التنظيمي داخل الحزب الجمهوري، مقابل الانقسامات الداخلية العميقة التي يمر بها الحزب الديمقراطي، مثلما حدث حين أصبحت كامالا هاريس مرشحة للحزب دون انتخابات تمهيدية، وإنما بقرار من قيادات الحزب التقليدية بعد تنحي الرئيس جو بايدن. 


ويعتقد الديك أن هذا التحول الكبير في الكونغرس والبيت الأبيض يضع الولايات المتحدة والعالم أمام مرحلة سياسية جديدة قد تتميز بتفكيك بعض العقد الإقليمية والدولية، ومنها ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا.

من خلال رؤية الديك، ستؤدي عودة ترمب إلى مزيد من التحالفات في الشرق الأوسط، حيث يملك مشروعاً سياسياً سعى لتعزيزه بعد تأسيسه خلال فترته الرئاسية الأولى، والذي تمثل في "اتفاقات أبراهام"، ومن المرجح أن يسعى ترمب إلى استكمال هذا المسار عبر ضم دول عربية أخرى لهذه الاتفاقات، مما يعزز تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية. 


ويؤكد الديك أن العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية ستتعزز أكثر خلال ولاية ترمب، حيث يعتمد الحزب الجمهوري في دعمه لإسرائيل على رؤى ذاتية عقائدية ومصالح شخصية مشتركة بين ترمب واليمين الإسرائيلي، خاصة مع دعم بنيامين نتنياهو وشركائه في الحكومة الذين كانوا من أول المهنئين لترمب بانتصاره الانتخابي.

 

سيناريوهان محتملان للتعامل مع القضية الفلسطينية

 

بالنسبة للقضية الفلسطينية، يعتقد الديك أن هناك سيناريوهين محتملين؛ السيناريو الأول هو أن يعيد ترمب تبني سياسة الدعم غير المحدود لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني استمرار التوسع الاستيطاني وربما اتخاذ خطوات أخرى مثل الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مناطق إضافية، كمنطقة "ج" وغور الأردن وجنوب الخليل، وهي خطوات تهدف إلى دمج هذه المناطق بشكل رسمي ضمن "دولة إسرائيل"، ومن المحتمل أن يعترف ترمب وحكومته بسيادة إسرائيل على هذه المناطق كنوع من "الهدايا المجانية" التي قد يقدمها ترمب لنتنياهو.


أما السيناريو الثاني وفق الديك، فيتعلق بإمكانية إطلاق مسار سياسي جديد تحت شعار "حل الدولتين" ولكن من منظور مختلف، يهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية، في سياق استكمال "اتفاقات أبراهام". 


ويرى الديك أن هذا المسار لن يفضي في النهاية إلى حل فعلي للقضية الفلسطينية، إذ تفتقر النخب السياسية الإسرائيلية، بمختلف انتماءاتها الحزبية، إلى الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق تسوية قائمة على أساس الدولتين، ما يجعل هذا السيناريو مجرد إطار شكلي لتعزيز التطبيع وليس للتوصل إلى سلام حقيقي.


ويعتقد الديك أن عودة ترمب قد تفتح المجال أمام حلحلة بعض الملفات المعقدة في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والملف اللبناني، حيث قد يسعى ترمب إلى تهدئة الأوضاع في غزة عبر التوصل إلى هدنة إنسانية دون تقديم حلول سياسية جذرية، وتشمل هذه الهدنة وقف استهداف المدنيين وتخفيف القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى جانب الحد من التصعيد العسكري في الضفة الغربية وجنوب لبنان. 


ويشير الديك إلى أن مثل هذه الهدن تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي، لكنها لا ترقى إلى مستوى الحلول السياسية الدائمة.


وفيما يخص السياسة الأمريكية تجاه إيران، يرى الديك أن عودة ترمب ستشهد تصعيداً في العقوبات على طهران، إضافة إلى تشديد الضغوط على حلفائها الإقليميين. 


ويتوقع الديك أن يلجأ ترمب إلى استخدام "القوة الناعمة" عبر دعم حلفائه الإقليميين أو "القوة الخشنة" من خلال استهداف مباشر لبعض الشخصيات أو القيادات المرتبطة بإيران.


وبالرغم من أن هذه التوجهات قد تتفاوت حسب طبيعة الملف، فإن الديك يشير إلى أن الشراكة بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو ستسهم في تكثيف الضغط على إيران، بما يشمل استهدافات عسكرية أو اقتصادية.


ويشدد الديك على أن عودة "الترمبية" تعني تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث سيعود التركيز على المصالح الضيقة وتجنب التدخلات المعقدة، مع الالتزام بدعم التحالفات القائمة بين واشنطن وإسرائيل وبعض القوى الإقليمية، لكن من غير المتوقع أن يتقدم حل الدولتين خطوة نحو التطبيق الفعلي، بل ستظل القضية الفلسطينية تدور في دائرة المفاوضات غير المجدية.

 

تغييرات جذرية في النظام الدولي

 

يعتقد د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، ستحدث تغييرات جذرية في النظام الدولي، بناءً على سياساته التي انتهجها خلال رئاسته الأولى، حيث يميل نحو سياسة انعزالية تقلص من تدخلات الولايات المتحدة في النزاعات العالمية، وهذا التوجه قد يعود بقوة بعد فوزه، ما يثير تساؤلات حول انعكاساته على القضايا العالمية والمحاور الاستراتيجية، بدءاً من الحرب الروسية- الأوكرانية وحتى الملف الصيني وامتداداً إلى الشرق الأوسط.


وبحسب أبو بدوية، فإن سياسة الانعزال التي يتبناها ترمب في النظام الدولي قد تفتح المجال أمام بروز نظام متعدد الأقطاب، حيث تلعب روسيا والصين أدواراً متزايدة في تشكيل التحالفات الدولية، وتتحرر القوى الكبرى من تأثيرات الولايات المتحدة، وربما تدفع سياسات ترمب الانعزالية نحو تعميق الانقسام العالمي، وتجعل من الولايات المتحدة لاعبًا أقل تدخلًا في الشؤون الدولية، الأمر الذي سيترك فراغات تستغلها قوى أخرى.


ويتوقع أبو بدوية أن يقلل ترمب من الدعم العسكري لأوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء على الاقتصاد الأمريكي والتركيز أكثر على الشؤون الداخلية، وأن يتخذ نهجًا أقل التزامًا تجاه تايوان، ما قد يشجع الصين على تعزيز نفوذها في المنطقة.


على صعيد حلف الناتو، فإن أبو بدوية يرى أن ترمب أبدى خلال رئاسته السابقة عدم اهتمام كبير بالتحالفات العسكرية الغربية، مهدداً بتقليص الدعم الأمريكي إذا لم ترفع الدول الأعضاء مساهماتها العسكرية، ومع عودته، يُرجح أن يتبنى ترمب نهجاً مشابهاً.


وهذه التحولات وفق أبو بدوية قد تعيد صياغة دور الناتو عالمياً، وربما تعطي مجالاً أكبر لصعود أقطاب عسكرية أُخرى، مثل روسيا والصين، وتعميق التحالفات بين القوى العالمية الأُخرى.

 

التحالف مع إسرائيل لاعتبارات مصالحية وأيديولوجية

 

أما في الشرق الأوسط، فتبدو سياسات ترمب القادمة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحالف مع إسرائيل لاعتبارات مصالحية وأيديولوجية، وهو ما تجلى بوضوح خلال رئاسته الأولى عبر دعمه المطلق لها.


ويرى أبو بدوية أن سياسة ترمب إزاء الشرق الأوسط ستكون قائمة على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تعزيز العداء ضد إيران دون توجيه ضربة كبرى لها، وثانيها التطبيع الإسرائيلي- العربي، الذي يسعى ترمب إلى ترسيخه، لكنه سيؤدي في الوقت ذاته إلى تهميش الحقوق الفلسطينية على نحو كبير ما قد يمهد لتنفيذ مخططات الضم في الضفة الغربية وتقييد أي تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية.


والمحور الثالث بحسب أبو بدوية، يشمل مستقبل غزة ولبنان، إذ من غير المتوقع أن يدفع ترمب نحو انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، بل على العكس قد يُقدم على دعم السيطرة الأمنية الإسرائيلية هناك، وهذه السياسات قد تشمل ترتيبات جديدة تخص القطاع، لكن دون السماح بنشوء نظام سياسي فلسطيني مستقل.


وفيما يتعلق بلبنان، يرى أبو بدوية أنه يُحتمل أن يسمح ترمب بعمليات عسكرية إسرائيلية محدودة هناك إذا تطلب الأمر، لكنه لن يدعم طموحات إسرائيلية كبيرة للتوغل والسيطرة على لبنان.


ويشير أبو بدوية إلى أن موقف ترمب تجاه القضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة سيظل منحازاً لدعم السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن"صفقة القرن" اقترحت إدارات مدنية فلسطينية في الضفة الغربية، مع إغفال واضح لإقامة دولة فلسطينية حقيقية مستقلة.


ويوضح أن تصريحات ترمب السابقة، التي ألمحت إلى مشاريع استثمارية مثل المنتجعات السياحية على سواحل غزة، تكشف توجهاته نحو إبقاء السيطرة الإسرائيلية وعدم اهتمامه بخروجها من القطاع.


ويشير أبو بدوية إلى أن الإسرائيليين ينظرون إلى ترمب على أنه فرصة مناسبة لتنفيذ مخططاتهم الاستيطانية والأمنية والاقتصادية بالضفة الغربية وقطاع غزة.

 

غموض حول التزام ترمب بوعوده الانتخابية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن عودة دونالد ترمب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، خففت من خطر اندلاع اضطرابات داخلية، وجنبت الولايات المتحدة انقساماً متوقعاً لو خسر. 


ومع ذلك، يعبر كُتَّاب عن قلقه بشأن تداعيات ذلك على المديين المتوسط والبعيد، حيث يكتنف عودة ترمب غموض حول التزامه بوعوده الانتخابية، ومن بينها ترحيل 12 مليون مهاجر غير شرعي من الولايات المتحدة. 


ويشير كُتَّاب إلى أن هذا التوجه، إلى جانب تهديد ترمب بتقييد حرية التعبير، والانتقام من خصومه السياسيين، وفرض ضرائب جمركية على الواردات، يضع أمريكا على محك تصادم اقتصادي محتمل، خاصة مع ردود الفعل السلبية المتوقعة من أوروبا والصين، ما قد يضر بالاقتصاد الأمريكي بدلاً من دعمه.

 

قلق عالمي بشأن استقرار النظام الأمني الدولي

 

وعلى الصعيد الدولي، يشير كُتّاب إلى وعود ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن التساؤلات تثار حول الثمن الذي قد يدفعه لتحقيق ذلك، خصوصاً إذا كان يتضمن تقديم تنازلات لروسيا، مثل السماح لها بالسيطرة على أجزاء من أوكرانيا أو تأكيد نفوذها على جيرانها مثل جورجيا وبولندا. 


ويشير كُتّاب إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يثير قلقاً عالمياً بشأن استقرار النظام الأمني الدولي.


وفي الشرق الأوسط، يعتبر كُتّاب أن ترمب يمثل حليفاً وثيقاً للسعودية والإمارات وإسرائيل، ما قد يؤدي إلى تسريع جهود التطبيع مع إسرائيل. 


ويعتقد كُتّاب أن ترمب، بالرغم من دعمه المطلق لإسرائيل، قد يسعى لوقف أي صراع إقليمي في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب الحالية في غزة ولبنان. 


ومع ذلك، يتساءل كُتَّاب عن الكيفية التي سيتبعها ترمب لتحقيق السلام، وهل سيتضمن ذلك دعماً مطلقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أم سيقوم بالضغط على الجانبين الفلسطيني واللبناني للتوصل إلى حل يتماشى مع توازن القوى، أم سيكون حلاً عادلاً؟ 


ووسط هذا الغموض، يشير كُتَّاب إلى أن ترمب في فترته الرئاسية السابقة أبدى أحياناً انزعاجه من نتنياهو، رغم دعمه الكبير له.


ويذكر كُتَّاب أن ترمب يحظى بدعم قوي من الأمريكية الإسرائيلية مريم إدلسون، أرملة الملياردير الأمريكي شيلدون إدلسون، التي تبرعت بمئة مليون دولار لدعم حملة ترمب. 


ويتوقع كُتّاب أن ترمب لن يتخذ موقفاً صارماً تجاه المستوطنات غير القانونية، ولن يمارس ضغوطاً حقيقية على إسرائيل للتوصل إلى حل الدولتين، مشيراً إلى أن ترمب سيسعى للحفاظ على الوضع القائم بأي ثمن، وقد يدعم فقط حلاً تفاوضياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


ويعتقد كُتّاب أن ترمب قد يحاول تهدئة التوترات في غزة ولبنان وإيران، إلا أنه سيتبع نهجاً غير مباشر ومحدود، محاولاً تقليل التدخل الأمريكي في المنطقة إلى أقصى حد ممكن، في إطار سياسته القائمة على تقليص الالتزامات الخارجية.

 

تعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية قد تؤدي إلى تغييرات حادة في سياسات الولايات المتحدة، على الصعيدين الداخلي والخارجي. 


من الناحية الداخلية، يتوقع حرفوش أن تُعَمِّق عودة ترمب الانقسامات الاجتماعية والسياسية داخل المجتمع الأمريكي، مشيراً إلى أن ترمب يعتمد خطاباً شعبوياً واستفزازياً يثير الانقسامات ويزيد من الاستقطاب، ما يهدد بتصعيد الاحتقان الداخلي إلى مستويات غير مسبوقة. 


ويُحذر حرفوش من أن ترمب سيواصل في تبني سياسات قومية مصلحية، من شأنها إعادة تشكيل العلاقات بين أمريكا والعالم بطرق قد تكون حاسمة.


على الصعيد الدولي، يرى حرفوش أن عودة ترمب قد تمثل تهديداً للنظام العالمي القائم على التعاون متعدد الأطراف، إذ يعتمد ترمب في نهجه السياسي على سياسات فردية تخدم المصالح الأمريكية المباشرة فقط، وتدفع إلى إعادة تقييم التزامات واشنطن في المؤسسات الدولية. هذا التوجه الانعزالي.


ووفقًا لحرفوش، قد يضعف ترمب من تأثير المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، ويفسح المجال أمام قوى عالمية أُخرى، كالصين وروسيا، لاستغلال الفراغات الناجمة عن تراجع الدور الأمريكي لتعزيز نفوذها. 

 

تهديد استقرار التحالفات الدولية التقليدية

 

ويحذر حرفوش من أن هذا التوجه سيزيد التوترات في مناطق مختلفة من العالم، وسيُهدد استقرار التحالفات الدولية التقليدية التي أرستها الولايات المتحدة لعقود.


ويشير حرفوش إلى أن نهج ترمب يعتمد بشكل أساسي على تعزيز التحالفات التقليدية التي تتماشى مع مصالحه الاقتصادية والأمنية، ما يعزز العلاقة مع دول مثل إسرائيل وبعض الدول العربية التي تتخذ مواقف سياسية وأمنية مشابهة. 


ويتوقع حرفوش أن تؤدي هذه السياسة إلى انحياز ترمب بشكل أوضح، معتمداً على علاقات شخصية مع قادة هذه الدول، ما قد يُعمّق الخلافات في المنطقة ويهمّش الدول التي تتبنى مواقف دبلوماسية أكثر توازناً وتبحث عن حلول شاملة. 


ويحذر حرفوش من أن سياسة الانحياز الواضح قد تجعل من الولايات المتحدة لاعباً غير محايد في القضايا الإقليمية الحساسة، ما قد يفاقم الانقسامات ويُشجع بعض الأطراف في الشرق الأوسط على البحث عن حلفاء جدد خارج إطار النفوذ الأمريكي، وبالتالي إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة.

 

دعم واضح للسياسات الإسرائيلية في الضفة بما فيها القدس

 

ويرى حرفوش أن عودة ترمب قد تشكل تهديداً بالغاً للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى دعمه الواضح للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربي، بما فيها القدس، خلال فترته الرئاسية الأولى. 


ويعرب حرفوش عن قلقه من أن عودة ترمب ستشجع الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ خطوات أكثر جرأة في التوسع الاستيطاني وفرض الواقع على الأرض، بما يعزز من تهميش حل الدولتين. 


ويشير إلى أن هذا النهج من شأنه أن يقوض أي أمل في تسوية سلمية عادلة، حيث سيتعرض الفلسطينيون لضغوط أكبر تعيق تطلعاتهم نحو إقامة دولتهم المستقلة. 


ويتوقع حرفوش أن تدفع هذه السياسة بالفلسطينيين إلى مواجهة تحديات معقدة قد تؤدي إلى تصعيد حالة الإحباط وزيادة التوتر، في ظل تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته عن التحرك الفاعل.


وفيما يخص العلاقات الأمريكية الإيرانية، يتوقع حرفوش أن يُعيد ترمب سياسة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وتقليص نفوذ طهران الإقليمي. 


ويشير حرفوش إلى أن هذا النهج الصارم قد يزيد من احتمالية التصعيد العسكري بين البلدين، إذ قد تدفع الضغوط الاقتصادية إيران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، إما من خلال تطوير برنامجها النووي أو عبر دعم حلفائها الإقليميين.


ويحذر حرفوش من أن هذا التوجه قد يشعل شرارة مواجهة إقليمية، قد تكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين، خاصة مع تعزيز إسرائيل لمواقفها العدائية تجاه طهران وحلفائها في المنطقة.


وفي سياق ملف غزة ولبنان، يتوقع حرفوش أن تُواصل الولايات المتحدة تحت قيادة ترمب تقديم الدعم السياسي والعسكري غير المحدود لإسرائيل، خاصة في حال تصعيد الأوضاع العسكرية. 


ويرى أن هذا الدعم الأمريكي المطلق قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في غزة، كما قد يجعل من لبنان ساحة مفتوحة للنزاعات المسلحة، إذ قد يشجع هذا الوضع إسرائيل على تصعيد عملياتها في لبنان تحت ذريعة حماية أمنها القومي، في ظل صمت دولي ودعم أمريكي كامل. 


ويحذر حرفوش من أن عدم احترام السيادة اللبنانية قد يؤدي إلى انفجار الوضع وإشعال مواجهات جديدة، لن تحمد عقباها.


ويدعو حرفوش شعوب العالم إلى التحرك والوقوف ضد ما وصفه بـ"الصمت الدولي" تجاه القضية الفلسطينية، معتبراً أن تجاهل معاناة الفلسطينيين يعد تواطؤاً ضمنياً مع العدوان الإسرائيلي المتصاعد. 


ويشير حرفوش إلى أنه مع عودة ترمب إلى السلطة، يتجدد الدعم غير المشروط لإسرائيل، ما قد يشجعها على المزيد من التوسع والعدوان على حساب الحقوق الفلسطينية. 


ويدعو حرفوش المجتمع الدولي إلى وقف ما وصفه بـ"الحرب الوحشية" التي تهدد الوجود الفلسطيني، والتأكيد على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

السيد الرئيس قبل أن تُغادر مكتبك

د. محمد اشتية- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوزراء السابق

هذا وقد أصبح واضحاً أنك ستُغادر المكتب البيضاوي يوم 20-1-2025 إلى البيت، لكن قبل ذلك ونحن في ربع الساعة الأخير من رئاستك للولايات المتحدة، من المهم أن تغادر البيت الأبيض وقد أوقفتَ المجازر في غزة وعملتَ على تعزيز السلطة ودورها السيادي في غزة والضفة، ومن المهم أيضاً أن نُذكرك بالوعودات التي قطعتها على نفسك خلال حملتك الانتخابية، وخلال توليك للرئاسة في الولايات المتحدة، وعلى رأس هذه الوعودات إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، التي أغلقها الرئيس ترمب، وكانت قد تأسست في عام 1844، ولم تقم بذلك. 


تحدثت عن السلام وحل الدولتين، ولم تُعيّن حتى مبعوثاً للسلام، ولم تقدم أفكاراً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتحدثت عدة مرات عن وقف إطلاق النار في غزة، وواصلت إرسال الإسلحة لإسرائيل، واستخدمت الفيتو ضد قرار وقف إطلاق النار في الأمم المتحدة. وتحدثت بأنك تؤمن بحل الدولتين، واستخدمت الفيتو مرة أُخرى عندما طُرح الاعتراف بدولة فلسطين على طاولة مجلس الأمن. من جانب آخر، لقد زار وزير الخارجية بلينكن المنطقة 13 مرة منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ولم ينجح في الوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار في غزة، أم أنكم لا تريدون، وهو الأرجح، أو لضعف فيكم. لقد استطاع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يبتز إدارتكم عبر عدة أدوات، أهمها الكونغرس واللوبي الإسرائيلي وغيره. 


وبناءً على ما تقدم، السيد الرئيس، إن أردت أن يذكرك التاريخ بقليل حسن، فيمكن لك عمل ما يلي: 

اولاً: أن تصدر مرسوماً رئاسياً ينص على أن (م.ت.ف) والسلطة الفلسطينية ليست أطرافاً إرهابية، بل هي داعمة للسلام، خاصة أن الكونغرس هو من يعتبر هذه الأجسام والمؤسسات الفلسطينية إرهابية. 


وأنتم السيد الرئيس حضرتم إلى بيت لحم، والتقيتم مع الرئيس محمود عباس، وهو رئيس المنظمة ورئيس السلطة. ومن قبلكم حضر إلى فلسطين معظم رؤساء أمريكا منذ تأسيس السلطة عام 1993. والرئيس أبو عمار ومن بعده الرئيس أبو مازن زارا البيت الأبيض عشرات المرات. كيف لكم أن تزوروا وتستقبلوا رؤساء وتصنفوهم بالإرهاب. 


ثانياً: العمل على إرجاع مقر السفارة الأمريكية إلى تل أبيب انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لتكون عنواناً سياسياً أمريكياً للتعامل مع فلسطين، ومن المهم إعادة فتح مكتب فلسطين في واشنطن.


ثالثاً: يمكن لكم طرح مشروع قرار في مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ويمكن للولايات المتحدة أن تصوت إلى جانب القرار، كونكم تنادون بحل الدولتين، وفي أسوأ الأحوال يمكن لكم إذا طُرح مشروع القرار من دولة أُخرى الامتناع عن التصويت، والسماح للقرار أن يمر لكي تتجنبوا تشريعات الكونغرس، لقد كنتم انسحبتم من اليونسكو عندما انضمت إليها فلسطين، وعدتم التحقتم بها لأنكم لا تستطيعون دفع النظام العالمي إلى الانهيار كونه يخدمكم منذ عام 1945. كما يمكن لكم حث شركائكم الألمان والبريطانيين على الاعتراف بفلسطين كخطوة تلحقون بها لاحقاً. 


رابعاً: يمكن لكم السيد الرئيس وقف تمويل جميع النشاطات الاستيطانية من خلال منع مؤسسات وشركات أمريكية تتبرع وتعمل في المستوطنات، خاصة أنكم لا تدعمون الاستيطان، وأخذتم إجراءات ضد عدة مستوطنين متهمين بالإرهاب. هذا غير كافٍ، حيث من المهم تجفيف المصادر المالية للمستوطنات وتصفية كامل  برنامج الاستعمار الاستيطاني في فلسطين. ومثل هذا الإجراء يصب في صلب سياستكم، وعليه لا بد من تطبيق قرار الأمم المتحدة ٢٣٣٤ الذي يطالب بوقف الاستيطان، وكنتم أنتم من سمح بتمرير القرار في فترة إدارة الرئيس السابق أوباما. 


كما يمكن لكم الطلب من المستوطنين من حملة الجنسية الأمريكية مغادرة المستوطنات، وعدم تجديد أوراقهم الثبوتية أو جوازات سفرهم إذا كان عنوان أيٍّ منهم في المستوطنات. 


خامساً: يمكن لكم سحب الجنسية الأمريكية من كل جندي إسرائيلي يحمل جنسية بلدكم ويقاتل في جيش بلد آخر، وإذا كان القانون الأمريكي لا يسمح بذلك لا بد من تغيير القانون. 


سادساً: يمكن لكم الضغط على إسرائيل للسماح باجراء الانتخابات الفلسطينية في كامل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس، خاصة أنكم تدعون إلى سلطة متجددة. السلطة المتجددة تكون فقط بإرادة فلسطينية، والإرادة الفلسطينية يعكسها فقط صندوق الاقتراع. 


سابعاً: يمكن لكم، السيد الرئيس، تشجيع محكمة الجنايات الدولية لإصدار قرار اعتقال بحق أي شخص ارتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني ليواجه العدالة الدولية أمام محكمة الجنايات الدولية، وليس تهديد المدعي العام وأعضاء المحكمة. 


ثامناً: من المهم حماية المؤسسات الدولية العاملة في المجال الإنساني، خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، وتخصيص لها ما يلزم من تمويل وموارد، ومنع إسرائيل من دفعها إلى الانهيار. 


أخيراً السيد الرئيس بايدن، يمكن لكم أن تقول إن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش بحرية وكرامة ودولة ذات سيادة متواصلة الأطراف والقابلة للحياة وعاصمتها القدس، وأن تطلب من الأمم المتحدة خلال فترة ما تبقى لك من الوقت أن تضع برنامجاً لإنهاء الاحتلال مع جدول زمني للتطبيق. 


ما عدا ذلك السيد الرئيس ستدخل أبواب التاريخ أنك وقفت مع قتل الأطفال والنساء، ودعمت دمار غزة، ومنعت التحقيق في انتهاك إسرائيل للقانون الأمريكي والقانون الدولي الإنساني، ومنعت العدالة الدولية أن تأخذ مجراها ضد المجرمين. 


نعم أنت في ربع الساعة الأخير من وجودك على رأس الولايات المتحدة، ولكنّ ربع ساعة هذا كافٍ لأن تأخذ قرارات أُخرى، أهمها وقف العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووقف الإبادة الجماعية بحق شعبنا في غزة. أكتب هذه السطور وتوقعاتي وتوقعات شعبنا أن استمرارك في الانحياز لدولة إسرائيل المعتدية يفوق القراءة الموضوعية حتى للمصلحة الأمريكية، وبعيداً عن قيم العدالة والحرية التي تستثنون شعبنا منها

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 7:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف سيغير ترامب العالم


الملامح والعواقب المترتبة على سياسة خارجية لولاية ثانية

بقلم بيتر د. فيفر


لقد اصطدم وحيد القرن الرمادي - وهو اضطراب متوقع منذ فترة طويلة ولا يزال صادمًا عندما يحدث - بالسياسة الخارجية الأمريكية: فاز دونالد ترامب بولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تتوقع أن يكون الأمر مثيرًا للأعصاب، إلا أن النتائج النهائية كانت حاسمة إلى حد ما، وعلى الرغم من أننا لا نعرف التكوين الدقيق للنظام الجديد، فإننا نعلم أن ترامب سيكون على رأس ذلك النظام.

كان فوز ترامب في عام 2016 مفاجأة أكبر بكثير، ودار الكثير من النقاش في الأسابيع التي تلت يوم الانتخابات حول أسئلة حول كيفية حكمه ومدى سعيه بشكل كبير لتغيير دور الولايات المتحدة في العالم. ونظرًا لعدم القدرة على التنبؤ بترامب وأسلوبه غير المنتظم وتفكيره غير المتماسك، فإن بعض هذه الأسئلة نفسها تظل مفتوحة اليوم. ولكن لدينا الآن معلومات أكثر بكثير بعد أربع سنوات من مشاهدته وهو يقود، وأربع سنوات أخرى من تحليل فترة وجوده في منصبه، وعام من مشاهدة حملته الثالثة للبيت الأبيض. وباستخدام هذه البيانات، من الممكن إجراء بعض التنبؤات حول ما سيحاول ترامب القيام به في ولايته الثانية. والمجهول المعروف هو كيف سيتفاعل بقية العالم وما ستكون النتيجة النهائية.


هناك أمران رئيسيان واضحان. أولا، كما في ولاية ترامب الأولى (وكما هو الحال في جميع الإدارات الرئاسية)، سيشكل الموظفون السياسة، وستتنافس الفصائل المختلفة على النفوذ - بعضها بأفكار جذرية حول تحويل الدولة الإدارية والسياسة الخارجية الأمريكية، والبعض الآخر لديه وجهات نظر أكثر تقليدية. ولكن هذه المرة، ستكون الفصائل الأكثر تطرفا هي صاحبة اليد العليا، وستضغط على ميزتها لتجميد الأصوات الأكثر اعتدالا، وتفريغ صفوف المهنيين المدنيين والعسكريين الذين يرون أنهم "الدولة العميقة"، وربما يستخدمون أدوات الحكومة لملاحقة معارضي ترامب ومنتقديه.


ثانيا، يظل جوهر نهج ترامب في السياسة الخارجية - المعاملات العارية - دون تغيير. ولكن السياق الذي سيحاول فيه ترامب تنفيذ شكله الفريد من إبرام الصفقات قد تغير بشكل كبير: فالعالم اليوم مكان أكثر خطورة مما كان عليه خلال ولايته الأولى. لقد صور خطاب حملة ترامب العالم بعبارات كارثية، فصور نفسه وفريقه على أنهم واقعيون متشددون يدركون الخطر. ولكن ما قدموه كان أقل واقعية من الواقعية السحرية: مجموعة من التفاخر الخيالي والوصفات السطحية التي لا تعكس أي فهم حقيقي للتهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة. وقد يعتمد ما إذا كان ترامب قادراً في الواقع على حماية المصالح الأميركية في هذه البيئة المعقدة على مدى سرعة تخلصه وفريقه من صورة الحملة الكاريكاتورية التي أقنعت أكثر من نصف الناخبين بقليل ومواجهة العالم كما هو في الواقع.

الموظفون سياسيون

ستكون المهمة الأولى التي يواجهها ترامب هي الانتقال الرسمي. وحتى في أفضل الظروف، فإن هذه مناورة بيروقراطية صعبة التنفيذ، ومن المشكوك فيه أن تسير بسلاسة هذه المرة. لقد سجل ترامب بالفعل ازدرائه لهذه العملية، ولتجنب الخضوع لقيود أخلاقية صارمة، رفض حتى الآن التعاون مع إدارة الخدمات العامة، التي توفر البنية الأساسية التي تسمح للحكومة المنتظرة بجمع المعلومات التي تحتاجها لتكون جاهزة في اليوم الأول. ومع ذلك، فإن غياب الانتقال التقليدي قد لا يبطئ الإدارة القادمة كثيرًا، حيث قامت بالفعل بتعهيد معظم العمل إلى مشروع 2025 سيئ السمعة لمؤسسة هيريتيج ومشروع الانتقال الأقل شهرة لمعهد أمريكا أولاً. إن العمل الذي قام به المؤمنون الحقيقيون بـ MAGA في هذه المشاريع أكثر أهمية وأكثر دلالة على ما ستفعله إدارة ترامب القادمة من أي شيء تم تطويره من خلال جهد الانتقال الاسمي الذي ترأسه عضو الكونجرس السابقة تولسي جابارد وروبرت ف. كينيدي الابن.

وسوف يكون الانتقال أقل أهمية إذا نفذ فريق ترامب خططه للتخلي عن عمليات التحقق من الخلفية التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبدلًا من ذلك جعل الرئيس يمنح التصاريح الأمنية على أساس فحص الحملة الداخلية فقط، مما يسمح لترامب بمنع أي هياكل عظمية في خزانته من حجب خياراته الشخصية المفضلة. ومن المحتمل أن تكون مثل هذه الخطوة الجذرية قانونية، ولكن فقط بعد تنصيب ترامب. وفي الوقت نفسه، ستكون إدارة بايدن المنتهية ولايتها محدودة في قدرتها على التنسيق مع فريق ترامب القادم بالطريقة التقليدية لأن موظفي ترامب لن يكون لديهم تصاريح. وسوف يكون هذا الأمر أكثر أهمية إذا قرر ترامب وضع بعض الشخصيات الهامشية التي تهيمن الآن على دائرته الداخلية في مناصب عليا. حتى لو لم ينفذ ترامب الأفكار الأكثر جنونا التي طرحها خلال الحملة الانتخابية ــ لن يتولى نجم كرة القدم المتقاعد والمرشح الفاشل لمجلس الشيوخ لعام 2022 هيرشيل ووكر مسؤولية الدفاع الصاروخي، على سبيل المثال ــ فقد يجلب إلى مناصب الأمن القومي أفرادا مثل الجنرال المتقاعد مايكل فلين أو ستيف بانون، الذين من شأن خلافاتهم مع القانون أن تمنعهم عادة من الخدمة في دولة الأمن القومي. وفي كلتا الحالتين، سيصل بفريق عازم على تنفيذ العديد من نفس المخططات التي تمكنت شخصيات أقل تطرفا من إقناع ترامب بالتراجع عنها في ولايته الأولى. على سبيل المثال، بعد خسارة انتخابات عام 2020، أراد ترامب فرض انسحاب متسرع من أفغانستان في أسابيعه الأخيرة كقائد أعلى: نفس النوع من الانسحاب الكارثي الذي أذن به الرئيس جو بايدن بعد نصف عام. ولكن عندما أشار بعض أعضاء فريق الأمن القومي المتبقي إلى مخاطر هذه المناورة، استسلم ترامب.


في ولاية ترامب الثانية، ستكون الفصائل الأكثر تطرفا في إدارته هي صاحبة اليد العليا.


خلال ولايته الأولى، يمكن وضع المعينين السياسيين في مجال الأمن القومي من قِبَل ترامب في واحدة من ثلاث فئات. كانت المجموعة الأولى، وربما الأكبر حجما، تتألف من أشخاص يتمتعون بخبرة حقيقية ربما حصلوا على مناصب في إدارة جمهورية عادية، وإن كانت ربما أقل ببضعة مستويات من تلك التي جاءوا لشغلها في عالم ترامب. لقد حاولوا تنفيذ أجندة الرئيس بأفضل ما في وسعهم وسط الفوضى، ويمكن أن تُنسب إليهم معظم الأشياء الجيدة التي حدثت: على سبيل المثال، حدثت الجهود المبذولة لتحويل "التحول إلى آسيا" الخطابي للرئيس السابق باراك أوباما إلى حقيقة مع شراكات استراتيجية ذات مغزى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في الغالب تحت رادار ترامب واستمرت على مسارات مماثلة في إدارة بايدن، وتقدم بها استراتيجيون متشابهون في التفكير. كانت المجموعة الأصغر ولكنها أكثر نفوذاً تتألف من كبار المسؤولين المخضرمين الذين كانت لديهم أفكار ثابتة حول الاتجاه الذي يجب أن تسلكه سياسة الأمن القومي ويعتقدون أنهم قادرون على هندسة هذه النتائج على الرغم من المعاملات المفرطة لترامب من خلال التأكيد على كيف أن السياسة البديلة قد تشير إلى الضعف. تشمل الأمثلة إتش آر ماكماستر وجون بولتون، اللذين عملا كمستشارين للأمن القومي الثاني والثالث لترامب على التوالي. في مذكراتهما، يشيران إلى ما اعتبراه إنجازات سياسية حقيقية: فقد نجح ماكماستر في إقناع ترامب بالموافقة على زيادة القوات الأمريكية في أفغانستان في عام 2017، ونجح بولتون في إقناع ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في عام 2018. لكن ماكماستر وبولتون وكل شخصية بارزة أخرى تبنت هذا النهج انتهى بها الأمر إلى مغادرة الإدارة بعد إدراكها أن ترامب سيجد دائمًا طريقة للتخلص من القيود، مما يقوض أي خير سياسي كانوا يعتقدون أنهم قد يحققونه. حتى أن بعض أولئك الذين وصلوا إلى تنصيب بايدن في عام 2021 دون الاستقالة قدموا لي تقييمات صريحة بشكل ملحوظ في السر تؤكد صورة ترامب على أنه متهور وأي شيء سوى العقل المدبر للأمن القومي، بغض النظر عما قالوه علنًا.

كانت الفئة الثالثة عبارة عن مجموعة صغيرة ولكنها مؤثرة من المؤمنين الحقيقيين بشعار "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" وعملاء الفوضى الذين سعوا إلى تنفيذ نزوات ترامب دون أي توضيح أو اعتبار للعواقب. كانت لديهم رؤية ضيقة للولاء، معتقدين أن الرئيس يجب أن يحصل على ما يبدو أنه يطلبه ولا يسمع عن العواقب غير المقصودة لتلك التحركات خشية أن يغير رأيه عندما يدرك الحقائق بالكامل. على سبيل المثال، كانت المحاولات المحفوفة بالمخاطر للانسحاب من أفغانستان وغيرها من التزامات حلف شمال الأطلسي في الأيام الأخيرة من الولاية الأولى من تصميم موظفين صغار تركوا في السلطة بعد رحيل القادة الأكبر سنا والذين سعوا إلى منع ترامب من الحصول على المشورة الكاملة بشأن ما قد تسفر عنه توجيهاته بالفعل.


في إدارة ترامب القادمة، سيظل هناك الجمهوريون التقليديون الذين يسعون إلى فرصة مهنية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر وعلى استعداد للمخاطرة بالتضحية بالنفس التي قد تقع لهم إذا واجهوا ترامب بطريقة أو بأخرى. لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن خدمتهم، لأنه بدونهم، لن يكون ترامب أفضل رئيس يمكن أن يكون. ولكن هل سيظل ترامب في السلطة؟ لا يزال هناك أيديولوجيون يعتقدون أنهم يعرفون الاستراتيجية الصحيحة التي يجب اتباعها ويعتقدون أنهم قادرون على توجيه ترامب للقيام بما يعتبرونه الشيء الصحيح - على سبيل المثال، التخلي عن أوكرانيا لهجمات الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مع تعزيز الردع الأمريكي للصين، وهو النهج الذي قد يبدو ذكيا في ندوة أكاديمية أو مقال رأي في صحيفة ولكن من غير المرجح أن ينجح في الحياة الواقعية. وبفضل مؤسسة هيريتيج ومعهد أمريكا أولا، سيكون هناك الكثير من عملاء الفوضى الذين سيكون تدمير النظام الحالي لصنع سياسات الأمن القومي، والذي حافظ على المصالح الأمريكية لمدة 80 عاما، سمة من سمات ترامب 2.0، وليس خللًا. والفرق هو أن المجموعة الثالثة هذه المرة ستكون أكبر وأكثر نفوذا من المرة السابقة.


إن جوهر نهج ترامب في السياسة الخارجية - المعاملات العارية - لا يزال دون تغيير.


يشكل هذا تحديا خطيرا لأمناء النظام الحالي لصنع سياسات الأمن القومي: الجيش النظامي والخدمة المدنية التي تشكل الغالبية العظمى من الأشخاص المكلفين بالإشراف على أجندة أي رئيس. لقد أوضح ترامب وفريقه أنهم يعطون الأولوية للولاء قبل كل شيء. وقد يكون لديهم أبسط اختبارات الولاء: اسأل أي فرد في منصب سلطة ما إذا كانت انتخابات عام 2020 قد سُرِقَت أو ما إذا كان الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي في السادس من يناير كان عملاً من أعمال التمرد. وكما أظهر زميل ترامب في الترشح جيه دي فانس، هناك طريقة واحدة فقط للإجابة على هذه الأسئلة التي سيقبلها ترامب. قد يسمح اختبار حاسم مثل هذا لترامب بتسييس الرتب العليا في الجيش وأجهزة الاستخبارات من خلال الترويج فقط للأفراد الذين يعتقد أنهم "في الفريق". سيتمتع أعضاء الخدمة المدنية بمزيد من الأمن الوظيفي والعزلة عن الضغوط السياسية، ما لم يواصل فريق ترامب خطته لإعادة تصنيف الآلاف من موظفي الخدمة المدنية المحترفين باعتبارهم معينين سياسيين يخدمون وفقًا لرغبة الرئيس، مما يجعل من السهل نسبيًا إقالتهم لأسباب سياسية.

ولكن من غير المرجح أن يتخذ الجيش والخدمة المدنية أي إجراء استفزازي من شأنه أن يؤدي إلى تبرير مثل هذا التطهير. فهم يدركون أنهم ليسوا "المعارضة الموالية" - وهو الدور المخصص للحزب الأقلية في الكونجرس والمراقبين في وسائل الإعلام والمعلقين السياسيين. ووفقًا لقسم خدمتهم وأخلاقياتهم المهنية، فإن المحترفين في دولة الأمن القومي سيستعدون لمساعدة ترامب بأفضل ما في وسعهم. ولكن ترامب قد يقرر أنه يمكنه الحصول على التعاون أو الاستسلام الذي يسعى إليه ببساطة من خلال ترك تهديد التطهير معلقًا في الهواء - وسيكون محقًا. على أقل تقدير، من المرجح أن يطرد بعض كبار الشخصيات، في صدى لنصيحة فولتير بإلغاء بعض الجنرالات الفرنسيين لإثارة الخوف في قلوب الآخرين. والسؤال هو ما إذا كان كبار المسؤولين المهنيين سيتبعون أفضل ممارسات العلاقات المدنية العسكرية ويقدمون نصائحهم الصريحة لترامب ومعينيه السياسيين الكبار حتى عندما تكون هذه النصيحة غير مرغوب فيها. إذا فعلوا ذلك، فيمكنهم مساعدته في أن يكون أفضل قائد أعلى قادر على أن يكون. إن الحلفاء والخصوم هم الذين اختاروا ترامب، والآن سوف تتكيف آلة الحكم في واشنطن مع ترامب بطريقة أو بأخرى. ولكن ماذا عن بقية العالم؟ لقد نظر معظم حلفاء الولايات المتحدة إلى فوز ترامب بخوف، معتقدين أنه سيكون بمثابة المسمار الحاسم في نعش الزعامة العالمية التقليدية لأميركا. هناك الكثير مما يمكن انتقاده بشأن السياسة الخارجية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية، ولم يتعب حلفاء الولايات المتحدة من التعبير عن شكواهم. لكنهم أدركوا أيضا أن حقبة ما بعد الحرب كانت أفضل بكثير بالنسبة لهم من الحقبة التي سبقتها، والتي تنصلت خلالها واشنطن من مسؤولياتها ــ ودفع الملايين الثمن في نهاية المطاف نتيجة لذلك.

عندما اختار الناخبون الأميركيون ترامب للمرة الأولى، رد حلفاء الولايات المتحدة بمجموعة متنوعة من استراتيجيات التحوط. وهذه المرة، أصبحوا في موقف أضعف كثيرا بسبب التحديات الداخلية التي يواجهونها والتهديدات التي يفرضها بوتن والزعيم الصيني شي جين بينج. إن حلفاء الولايات المتحدة سوف يحاولون إرضاء ترامب وإرضائه، وإلى الحد الذي تسمح به قوانينهم، سوف يعرضون عليه الإغراءات والمكافآت التي أثبتت أنها أفضل طريقة للحصول على شروط مواتية خلال فترة ترامب 1.0. ومن المرجح أن ينتج نهج ترامب القائم على المعاملات القصيرة الأجل صورة طبق الأصل بين الحلفاء، الذين سوف يسعون إلى الحصول على ما يمكنهم وتجنب إعطاء أي شيء في المقابل - وهو شكل من أشكال الدبلوماسية التي تنتج في أفضل الأحوال تعاونًا زائفًا وفي أسوأ الأحوال تسمح للمشاكل بالتفاقم. وعلى النقيض من ذلك، فإن عودة ترامب بين خصوم الولايات المتحدة سوف تقدم فرصًا وفيرة. لقد وعد ترامب بمحاولة إجبار أوكرانيا على التنازل عن أراضٍ لروسيا، وتعزيز مكاسب بوتن من الغزو. وعلى عكس العديد من وعود الحملة، فإن هذا الوعد قابل للتصديق، لأن ترامب أحاط نفسه بمستشارين مناهضين لأوكرانيا ومؤيدين لبوتن. ومن المرجح أيضًا أن يتم تنفيذ خطته لأوكرانيا لأنها تقع بالكامل ضمن نطاق صلاحيات الرئيس. السؤال الوحيد هو ما إذا كان بوتن سيقبل الاستسلام الجزئي مع فهم أنه قادر دائما على الاستيلاء على بقية أراضي أوكرانيا بمجرد أن ينجح ترامب في فرض "الحياد" على كييف، أو ما إذا كان بوتن سوف يكشف خدعة ترامب ويطالب بالاستسلام الكامل على الفور.

إن الفوائد التي تعود على الصين أقل وضوحا، حيث ينغمس العديد من مستشاري ترامب الرئيسيين في الواقعية السحرية المتمثلة في الاعتقاد بأن الولايات المتحدة يمكن أن تضحي بمصالحها في أوروبا بينما تعمل بطريقة أو بأخرى على تعزيز الردع ضد الافتراس الصيني في شرق آسيا. قد تبدو الخطوات الأولية التي تتخذها إدارة ترامب الجديدة في آسيا متشددة للوهلة الأولى. على سبيل المثال، إذا تمكن ترامب من فرض التعريفات الجمركية الضخمة التي اقترح فرضها على السلع الصينية، فقد يعاني اقتصاد الصين من بعض الألم، على الرغم من أن الألم الذي سيلحق بالمستهلكين الأميركيين سيكون أعظم وأكثر إلحاحا. ومن المرجح أن يبحث ترامب عن طريقة لاستعراض القوة العسكرية الأميركية في آسيا للإشارة إلى الانفصال عن ما وصفه بضعف بايدن.


ومن بين خصوم الولايات المتحدة، ستقدم عودة ترامب فرصا وفيرة.


ولكن من المشكوك فيه أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى تغيير سياسات الصين بشكل ملموس أو أن تترجم التشددية إلى تعزيز عسكري مستدام في آسيا. من ناحية أخرى، فرض ترامب شروطا معينة للدفاع عن تايوان، مطالبا تايبيه بمضاعفة إنفاقها الدفاعي أربع مرات حتى تتأهل للحصول على دعم أمريكي أقوى. وقد تنهار هذه الاستراتيجية الخيالية بسبب تناقضاتها الخاصة، ومن الممكن أن تجد الشراكة الصينية الروسية نفسها مع احتمالات التراجع الأمريكي في كلا المسرحين الرئيسيين.


خلال الحملة، صور ترامب وفانس نفسيهما كرجال سلام بينما سخرا من خصمهما، نائبة الرئيس كامالا هاريس، وحلفائها باعتبارهم من دعاة الحرب. قدم ستيفن ميلر، أحد أكثر مستشاري ترامب ولاءً، صورة حية للاختيار المزعوم. "هذا ليس معقدًا"، كما نشر على منصة التواصل الاجتماعي X. "إذا صوتت لكامالا، تصبح ليز تشيني وزيرة للدفاع. نحن نغزو اثنتي عشرة دولة. يتم تجنيد الأولاد في ميشيغان لمحاربة الأولاد في الشرق الأوسط. يموت الملايين. نحن نغزو روسيا. نحن نغزو دولًا في آسيا. الحرب العالمية الثالثة. الشتاء النووي".


إن هذه الصورة الضمنية لترامب باعتباره حمامة حذرة لابد وأن تكون مزعجة لأي شخص يتذكر تهديداته في ولايته الأولى بإطلاق "النار والغضب" على كوريا الشمالية أو اغتياله المحفوف بالمخاطر لجنرال إيراني كبير. إن الانعزالية المطلقة في رسائل حملته قد تثبت أنها قيد يشل السياسة الخارجية لإدارة ترامب في وقت حرج. لكن ترامب يتحرر من مثل هذه القيود ويقاوم أن يتم تقييده. وكما يصف ماكماستر في مذكراته، فإن مساعدي ترامب الأكثر ذكاءً سوف يستخدمون هذا لصالحهم، ويصورون أي شيء يريدونه أن يفعله على أنه الشيء الذي قال أعداؤه إنه لا يستطيع فعله. قد تنجح هذه الحيلة بطرق محدودة لفترة قصيرة، ولكن في مرحلة ما، سوف يتحرك ترامب حتمًا في اتجاه مختلف تمامًا. هذه المرة، قد ينتهي الأمر بهذا الاندفاع إلى إحباط الفصائل الأكثر تطرفًا في فريقه، بدلاً من تمكينها. لقد فاز ترامب بفرصة تحديد سياسة الأمن القومي للولايات المتحدة، وسوف يمارس القوة الهائلة التي يجسدها الرجال والنساء الذين ينتظرون الآن العمل معه. إن فريق ترامب يتمتع بما يكفي من الثقة. وسوف يتعلم العالم قريبا ما إذا كان يتمتع بالحكمة الكافية أيضا.


أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 6:53 صباحًا - بتوقيت القدس

لقد عاد: ثلاثة عشر كاتب عمود يتحدثون عن أكثر ما يقلقهم بشأن عودة ترامب- وأسباب تفاؤلهم

ديفيد إغناطيوس: الذهاب إلى الحرب مع الجنرالات

من بين الطرق العديدة التي قد يلحق بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب الضرر ببلدنا، فإن أخطرها هو أنه قد يقوض المؤسسة العسكرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات الاستخبارات - "الدولة العميقة" التي طالما تحدث عنها هو وأنصاره.

تحدث المرشح ترامب وكأن الجنرالات وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ورؤساء التجسس أدوات لمؤامرة ضده وضد الوطنيين الحقيقيين في البلاد. إنها صورة زائفة ومضحكة: الضباط العسكريون والاستخباراتيون هم عكس الفيلة المارقة. إنهم يقسمون اليمين الدستورية، وهم متمسكون بالقواعد. إذا انحرفوا عن السلوك المناسب، فإنهم يواجهون انضباطًا داخليًا قد ينهي حياتهم المهنية، كما حدث مع جنرال موهوب للغاية من فئة الأربع نجوم يخضع الآن للتحقيق بتهمة دفع طيار.

وجه ترامب تهديدات جامحة ضد الجنرال مارك أ. ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، مدعيًا أنه جنرال "مستيقظ". أي شخص يعرف ميلي يدرك أن هذا اتهام سخيف. إن جريمته كانت أنه تحدث دفاعا عن الدستور عندما عرضه ترمب للخطر. ومن هنا فإن ما يقلقني هو أن ترمب قد يحاول في السنوات الأربع المقبلة إرغام الضباط العسكريين والاستخباراتيين على الاختيار بين القسم المقدس للدستور والولاء الشخصي له.

 

إذا حاول ترمب اللعب بالسياسة مع الرؤساء مرة أخرى ــ التشكيك في وضع الجنرال تشارلز كيو براون الابن كرئيس، على سبيل المثال ــ فسوف يبدأ في سحب الخيوط التي تربط جيشنا معا. وإذا حاول تعيين مؤيد متبجح كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية أو مكتب التحقيقات الفيدرالي، فسوف يخوض نفس المجازفة. إن هذه المؤسسات ثمينة: فهي تحافظ على سلامتنا جميعا. ولكنها أيضا هشة. وترامب لديه فرصة ليكون رئيسا لائقا. وهو محق في أن العالم خطير للغاية وغير مستقر، مع الكثير من الحروب. إنها لحظة الفرصة لـ"فن الصفقة". ولكن إذا أهدر وقته في هجمات متهورة على القادة العسكريين والاستخباراتيين، فعار عليه.

 

روث ماركوس: نحن جميعا نعيش في بلد ترامب

إنني أشعر بقلق بالغ لأن هذا البلد ليس كما تصورته، بل إنه مكان أكثر قسوة ووحشية وأنانية، سواء في موقفه تجاه مواطنينا الأميركيين أو في تصوره لمكان أميركا في العالم.

 

ربما يمكن تفسير هذه النتائج بالتمرد على أسعار البقالة، أو بالاستياء من إملاء النخب الثقافية عليهن واحتقارها. إن التغيير مقابل المزيد من نفس الشيء يشكل دائما قوة دافعة. ومع ذلك، أخشى أن يكون هناك شيء آخر يجري. كنا نعتقد أن النساء، الغاضبات من انتزاع حق دستوري منهن، سوف يحولن الفجوة بين الجنسين إلى هوة؛ وهذا لم يحدث. كنا نعتقد أن الناخبين سوف ينفرون من تصريحات ترامب الاستبدادية؛ وهذا لم يحدث أيضا. كنا نعتقد أن البلاد كانت ــ ربما، وربما فقط ــ مستعدة لانتخاب امرأة من ذوات البشرة الملونة لرئاسة الولايات المتحدة. يا له من حمقى.

 

أين نجد التفاؤل في هذا المشهد الكئيب؟ إن تفاؤلي هو أن الدستور سوف يستمر؛ إنني أؤكد لكم أن الديمقراطية، رغم أنها ستكون أربع سنوات طويلة ومرعبة، سوف تصاب بأذى لكنها ستصمد؛ وأننا سنعقد انتخابات حرة ونزيهة بعد أربع سنوات من الآن؛ وأن أغلبية الأميركيين ــ في التصويت الشعبي والمجمع الانتخابي ــ سوف يدركون، ولو متأخرين، أننا اخترنا المسار الخطأ.

 

بيري بيكون الابن: شبح الترحيل الجماعي

إن الغالبية العظمى من المهاجرين غير المسجلين الذين يعيشون في الولايات المتحدة يسعون فقط إلى حياة أفضل لأنفسهم ولأسرهم. وهم لم يولدوا في بلد ثري مثل بلدنا. وأنا أعارض أخلاقيا إبعاد مئات الآلاف أو حتى الملايين من الناس من البلاد. كما أجد صعوبة في تصور كيف يمكن تنفيذ هذه السياسة بطريقة غير عنيفة وربما مميتة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بوضع قانوني.

 

وقد يستخدم ترامب أيضا وزارة العدل لبدء تحقيقات جنائية ضد أي شخص لا يحبه أو ينتقده. إنني أشعر بقلق بالغ إزاء عمليات الفصل المحتملة للموظفين الفيدراليين غير الحزبيين الذين يؤدون مهام حيوية ولديهم خبرة عميقة ولكنهم قد يهتمون باتباع القانون بدلاً من القيام بكل ما يريده أتباع ترامب. أنا قلق بشأن إرسال ترامب للحرس الوطني لوقف الاحتجاجات التي لا يتفق معها، وبالتالي إخماد المعارضة الجماعية.

 

ما يجعلني متفائلاً إلى حد ما هو أنني لست متأكدًا من أن البلاد محافظة من الناحية السياسية كما يشير فوز ترامب المدوي إلى حد ما. وفقًا لاستطلاعات الرأي عند الخروج (خذها بحذر بالطبع)، فإن معظم الأميركيين يدعمون حقوق الإجهاض ويعارضون الترحيل الجماعي. لقد تم تمرير مبادرات الاقتراع لصالح حقوق الإجهاض والإجازات المدفوعة الأجر ورفع الحد الأدنى للأجور في الكثير من الولايات، بما في ذلك بعض الولايات المحافظة. وفي الوقت نفسه، فشلت مبادرات قسائم المدارس في نبراسكا وكنتاكي.

 

راميش بونورو: خرق الثقة

عندما يتعلق الأمر بالسياسة المحلية، فنحن في عصر من الركود. لقد أشاد التقدميون برئاسة جو بايدن وندد بها المحافظون بسبب آثارها التحويلية.

 

ولكن لم ينجح حتى في رفع الحد الأدنى للأجور، وهو ما فعلته كل إدارة ديمقراطية منذ روزفلت فصاعدا.

لن يتمكن ترامب، حتى بعد عودته المذهلة، من إجراء تغييرات جذرية ودائمة في سياسة الحكومة (إلى الحد الذي يخطط له). ومن المرجح أن يحظى بأغلبية ضئيلة، في أفضل الأحوال، في مجلس النواب. ولا يوجد لدى الجمهوريين إجماع على مستوى الحزب حول كيفية استخدام سلطتهم الجديدة. ومن المرجح أن تنجو سياسة التعطيل. وقد طبقت المحاكم بالفعل ضوابط أكثر صرامة على مدى قدرة السلطة التنفيذية على تغيير السياسة بمفردها. وحتى أكثر من معظم الرؤساء الجدد، سيواجه ترامب المعارضة والتدقيق كل يوم.

ما ينبغي أن يثير قلقنا أكثر هو التدهور المستمر والاضطراب في ثقافتنا ومؤسساتنا السياسية. نحن غارقون في نظريات المؤامرة. وترامب مسؤول عن نشر الكثير منها. لكن الديمقراطيين مخطئون في اعتبار أنفسهم محصنين ضد هذا النوع من التفكير المضطرب. الواقع أن التغطية المحمومة لـ"التواطؤ مع بوتن" دفعت أغلبية كبيرة منهم إلى الاعتقاد بأن روسيا تلاعبت بإجمالي الأصوات لمساعدة ترامب في عام 2016.

 

إن استعدادنا لتصديق أسوأ ما في خصومنا آخذ في الارتفاع، في حين تتراجع معاييرنا للدقة والصدق في الخطاب العام. وكثيرا ما نأسف على فقداننا الثقة في بعضنا البعض. والأسوأ من ذلك، والأقل مناقشة، هو أن أولئك المسؤولين عن المؤسسات المهمة ــ من الصحافة إلى المحاكم إلى عالم الصحة العامة ــ كانوا غير مبالين بالحاجة إلى التصرف بطرق جديرة بالثقة. وسوف يكون الاختبار المبكر المهم لما إذا كنا سنحقق نتائج أفضل هذه المرة هو عدد الديمقراطيين الذين يعترضون على التصديق على فوز ترامب المؤكد.

 

مات باي: نهاية الفكرة الأميركية

ما الذي لا يقلقني؟ أنا بالتأكيد أخشى على مؤسساتنا الحاكمة وسيادة القانون، ولكن أعتقد أنني أكثر قلقا بشأن صعود نوع جديد من القومية التي تحدد الناس على أنهم أقل أميركية على أساس المكان الذي ينتمون إليه أو ما يرتدونه أو من يحبون. إنني أشعر بالقلق من أن الناخبين قد شرعوا في إضفاء الشرعية على الرسالة، كما قال جيه دي فانس أثناء الحملة، بأن أميركا مكان وليس فكرة ــ بلد ينتمي إلى البيض والذكور والمسيحيين المستقيمين أكثر من أي شخص آخر. وهذا لا يؤدي إلى أي شيء جيد.

 

ومع ذلك، استيقظت هذا الصباح على أمل أن يخوض اليسار الأميركي الآن نقاشا حول ما يعنيه لهم مفهوم "الأميركية" ــ بما يتجاوز مراقبة الضمائر وتصنيف المظالم. وينبغي أن يكون من الواضح أن الناخبين (وليس الناخبين البيض فقط) سئموا من تلقي المحاضرات حول عدم المساواة المجتمعية مع تزايد خطورة أوضاعهم المالية وتدهور أمن الحدود. (تجنبت كامالا هاريس بحكمة كل هذا، لكنها لم تتمكن من تجاوز تركيز حزبها على حقوق المتحولين جنسيا ومحاربة أشكال أخرى من القمع). وربما يستطيع الديمقراطيون أن يجدوا طريقا إلى نوعهم الخاص من القومية ــ وهو النوع الذي يدافع عن الفكرة الأميركية بدلا من التطرق بلا كلل إلى إخفاقاتها.

 

ميغان مكاردل: الأخبار الطيبة عن الناخبين غير البيض

لا يحترم ترامب الحواجز المؤسسية، وسوف يحاول هدمها أينما استطاع. أنا أؤمن بأمريكا بعمق لدرجة أنني أعتقد أن مؤسساتنا سوف تصمد في نهاية المطاف، كما فعلت خلال ولايته الأخيرة. لكنني أعتقد أنها قد تتضرر بشدة في هذه العملية.

 

ومع ذلك، أرى بعض الأسباب للتفاؤل. يبدو أن ترامب في طريقه للفوز بالتصويت الشعبي وكذلك المجمع الانتخابي، وهو أمر مؤلم بشكل واضح إذا صوتت ضده ولكنه أفضل للبلاد من الانقسام المدمر حيث ينظر إليه نصف البلاد باعتباره "الرئيس المختار" وليس الرئيس المنتخب.

 

أنا أيضًا أشعر بالارتياح لرؤيته يحسن مكانته بين الناخبين غير البيض. تميل الأقليات إلى التصويت كمجموعة عندما تواجه التمييز، مما يجعل هويتها الحقيقة الأكثر بروزًا في حياتها. عندما يصوت الناس على الاقتصاد أو الحدود، فهذا يعني أنهم لا يشعرون بأن هويتهم العرقية هي العامل الأكثر أهمية في تحديد مستقبلهم. وهذا من شأنه أن يجعلنا سعداء، حتى لو لم يكن عدد الأصوات كذلك.

 

يوجين روبنسون: عالم مشتعل

أشعر بقلق بالغ إزاء ما قد يفعله ترامب على الساحة العالمية، وهي المنطقة التي يتمتع فيها الرؤساء بسلطة غير مقيدة إلى حد كبير. وأخشى أن يلحق الضرر بتحالفاتنا الأكثر حيوية، وأن يضعف علاقاتنا مع أوروبا وحلفائنا الآسيويين ــ وأن يلقي بأوكرانيا وتايوان إلى الذئاب. وأخشى أن يسعى إلى عكس مسار التحول العالمي إلى الطاقة النظيفة. وأخشى أن يفشل في تقدير الكيفية التي ينبغي لنا بها أن نبني علاقات اقتصادية واستراتيجية أوثق مع جيراننا، كندا والمكسيك، بدلاً من عزلهما بالجدران. وأخشى أن يكون نهجه في الدبلوماسية قائماً على المعاملات التجارية بالكامل وأن الولايات المتحدة لن تقف شامخة من أجل الحرية والديمقراطية بعد الآن.

إنني متفائل بأن رئاسة ترامب سوف تحشد معارضة واسعة النطاق تعمل على عرقلة مبادراته المحلية غير المدروسة، أياً كانت، وتصوغ رسالة فعّالة مناهضة لترامب تجد صدى لدى ناخبيه. وبعد ترامب سوف يأتي جيه دي فانس، بغرابته وقوميته العرقية، ولابد وأن آمل وأؤمن بأننا بحلول ذلك الوقت سوف نمتلك ترياقاً لهذا السم.

 

إيه جيه ديون جونيور: المقاومة تنهار على نفسها

ومثل العديد من زملائي، أشعر بقلق عميق من أن ترامب سوف يفي بوعوده بإصدار أوامر بحملات اعتقال جماعية للمهاجرين، واتخاذ إجراءات جنائية ضد معارضيه السياسيين، وتقييد حريات الصحافة والتعبير، وتركيز السلطة في يديه.

 

ولكنني أشعر بنفس القدر من القلق من أن أولئك منا الذين يحاولون الدفاع عن الحريات الدستورية سوف ينفقون وقتاً أقل في مواجهة الخطر الذي نواجهه وسوف ينفقون المزيد منه في الاتهامات المتبادلة ــ الحجج الفئوية التي تهدف إلى تعزيز المواقف التي تم تبنيها قبل فترة طويلة من احتساب صوت واحد.

 

إن الهدف من تحليل هذا الفشل ينبغي أن يكون إيجاد الحجج، والتكتيكات التنظيمية، والاستراتيجيات القانونية، والنهج السياسية القادرة على حشد أغلبية مختلفة، وهي الأغلبية التي بلغت 54% والتي قالت لباحثي استطلاعات الرأي إن آراء دونالد ترامب متطرفة للغاية.

 

إنني متفائل بطبيعتي، وخاصة فيما يتصل ببلدي. ولكنني أجد صعوبة بالغة في التفاؤل بعد أن اتخذ العديد من مواطني بلدي قراراً أراه مناقضا للقيم التي أحترمها. والأمل الذي أتمسك به هو أن العديد منهم أدلوا بأصواتهم بدافع الغضب والإحباط، ولم يكن لديهم أي نية لتأييد الانتقام الاستبدادي الذي تعهد به ترامب.

 

وهكذا، فإن أملي الآخر هو أن الأمة تحتاج إلى حركة تضم هؤلاء الأميركيين المكرسين للوقوف في وجه التآكل الديمقراطي. ويتعين علي أن أثق في أن إلحاح هذه المهمة سوف يأخذ الأولوية على ألعاب اللوم العبثية.

 

جيم جيراغتي: ترامب أكثر تطرفا

يتعين علينا جميعا أن نستعد لإعادة تشغيل فترة ولاية ترامب الأولى، مع إظهار كل عيوبه القديمة، كما قالوا في فيلم "هذا هو سباينال تاب". مع اقترابه من سن الثمانين، سوف يكون ترامب أكثر غضبا، وتقلبا، وحتى أكثر تقلبا، وانتقاما، وغضبا، وسوف يثرثر ويهذي على وسائل التواصل الاجتماعي وأمام أي ميكروفون. إن الدرس الذي سوف يتعلمه ترامب بالتأكيد من يوم الانتخابات 2024 هو أنه محق في كل شيء، وأن منتقديه لم يكن لديهم قط وجهة نظر صحيحة، وأنه يحتاج إلى أن يكون أقل تساهلاً، وتوفيقا، وتواضعا من المرة الأخيرة.

سوف يكون ذلك كافيا لجعلنا نفتقد حديث الرئيس جو بايدن الشبابي والمتماسك.

سوف تتحرك السياسة في الاتجاه الذي أفضله على جبهات قليلة: تمديد التخفيضات الضريبية لترامب، والمزيد من الإنفاق الدفاعي وزيادة قاعدتنا الصناعية الدفاعية، والمزيد من سياج الحدود وإنفاذ قوانين الهجرة. ويمكن لقاضيي المحكمة العليا كلارنس توماس وصامويل أ. أليتو الابن التقاعد إذا رغبا في ذلك في العامين المقبلين.

ورغم أن الاتهامات المتبادلة بين الديمقراطيين ستكون لذيذة بالنسبة للمحافظين، فإن أي حزب لن يظل مكتئبا لفترة طويلة. في يوم من الأيام ــ ربما في عام 2026 ــ سوف يعود الديمقراطيون، بعد أن تعلموا بعض الدروس المؤلمة للغاية. وربما يكونون أكثر ذكاءً، وأكثر وسطية، وأقل انعزالية، وأكثر انسجاما مع مخاوف الناخبين الريفيين والعمال وسكان الضواحي. وربما لن نشهد إحياء كامل النطاق لمجلس القيادة الديمقراطي، لكننا سنرى مرشحين ديمقراطيين أكثر صرامة في التعامل مع الهجرة غير الشرعية والجريمة، وأقل اقتناعا بأن الإجهاض الممول من دافعي الضرائب في أي وقت أثناء الحمل هو الفائز الأكيد.

 

ثيودور ر. جونسون: القومية متعددة الأعراق

نجح ترامب في بناء رأس المال السياسي من خلال تحويلنا ضد بعضنا البعض؛ فقد استشهد بـ "العدو من الداخل" ــ زملاء أميركيين ــ باعتباره تهديدا أكبر للبلاد من الخصوم الأجانب مثل روسيا. وأكبر مخاوفي بشأن إدارة ترامب الثانية هو أن القومية المتطرفة والقومية المتشددة التي يتبناها "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" سوف تنمو وتكتسب جاذبية متعددة الأعراق.

 

ولكن القلق ليس سببا كافيا لليأس. في مواجهة التهديدات والمخاوف والتضليل، صمدت الديمقراطية. كانت الانتخابات آمنة وعادلة في الولايات. كما فاز الفائز في الهيئة الانتخابية بالتصويت الشعبي. وعلى الرغم من كل المخاوف بشأن ديمقراطيتنا المتهالكة، فقد نجح النظام في توجيه صوت الشعب، والتزمت الأمة بالنتيجة. لم يكن هذا عرضيًا ولا حتميًا؛ فالديمقراطية الليبرالية صامدة بسبب إيماننا بها.

هذا الإيمان هو أيضًا ما يغذي الضوابط والتوازنات في البلاد. إنه ما ينشط الاحتجاجات، التي يقودها غالبًا أشخاص مهمشون أو محرومون من حقوقهم. أنا متفائل في الغالب بشأن التجربة الأمريكية بعد الانتخابات لأننا شعب لا يقف مكتوفي الأيدي في مواجهة القمع أو انتهاك حقوقنا. ستكون هناك أيام صعبة في المستقبل - ربما أيام قبيحة ومدمرة للغاية، كما في العصور الماضية - ولكن سيكون هناك أشخاص في كل منعطف لمواجهتها والتغلب عليها. ولثني القوس نحو العدالة مرة أخرى.

 

دانا ميلبانك: الاستبداد في كل مكان

وتحتفل حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن علانية بفوز ترامب. ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على تيليجرام: "كانت كامالا هاريس محقة عندما استشهدت بالمزمور 30:5: "قد يبقى البكاء في الليل، ولكن الفرح يأتي في الصباح". "هللويا، أود أن أضيف لنفسي". كما أعربت عن سرورها لأن فوز ترامب "سيحفز التوترات الداخلية المتزايدة" في الولايات المتحدة - وهو ما كانت روسيا تأمله بوضوح بتدخلها في الانتخابات.

 

من المؤكد تقريبًا أن ولاية ترامب الثانية تعني انتصارًا لروسيا في أوكرانيا حيث تتخلى الإدارة القادمة عن هذا الحليف الأمريكي. أشاد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، وهو الآن مسؤول أمني كبير، بـ "الجودة المفيدة" لترامب لروسيا: "إنه يكره بشدة إنفاق المال على العديد من المتطفلين"، في إشارة إلى أوكرانيا. قال ترامب بالفعل إنه سيسمح لروسيا "بفعل كل ما تريده" لبعض دول الناتو.

إن روسيا تستطيع أن تهنئ نفسها على الدور الذي لعبته في انتخاباتنا، بما في ذلك التهديدات بالقنابل على مراكز الاقتراع في عدة ولايات يوم الثلاثاء، والتي جاءت من نطاقات البريد الإلكتروني الروسية، كما أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي. لقد استهدفت هذه التهديدات المناطق ذات الميول الديمقراطية والسوداء إلى حد كبير في أتلانتا، وضربت تهديدات مماثلة أريزونا (حيث تأثرت مراكز الاقتراع في المجتمعات الأمريكية الأصلية)، وميشيغان وويسكونسن.

احتفلت الحكومات القومية والزعماء الأقوياء في أماكن أخرى من العالم بما يتوقعون أن يكون تراجعًا أمريكيًا عن القيادة العالمية. أشاد زعيم المجر القمعي، فيكتور أوربان، بـ "الفوز الهائل" لترامب باعتباره "نصرًا ضروريًا للغاية للعالم!" كما رحب رجب طيب أردوغان، الذي فكك الديمقراطية في ذلك البلد، بعودة "صديقه" ترامب.

 

في إسرائيل، احتفل الوزير القومي المتطرف إيتامار بن جفير بفوز ترامب بالتعليق "نعم" فوق منشور سابق قائلاً "بارك الله في ترامب". واحتفل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفوز ترامب باعتباره "أعظم عودة في التاريخ!" و"نصرًا هائلاً!"

 

لقد أصدر أغلب حلفاء أميركا الأوروبيين وشركائها في حلف شمال الأطلسي بيانات دبلوماسية حول فوز ترامب. ولكنني وجدت بعض العزاء في بيان أصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال بعد حديثه مع المستشار الألماني أولاف شولتز إن البلدين اتفقا على العمل نحو "أوروبا أكثر سيادة في هذا السياق الجديد".

 

وهذا على الأقل سبب صغير للتفاؤل: سوف يواصل حلفاؤنا الديمقراطيون النضال ضد الاستبداد حتى تعود أميركا إليهم ذات يوم.

 

ليون كراوز: لقد وجد اللاتينيون الأميركيون "زعيمهم"

جعل ترامب سياسات الهجرة العقابية محور حملته. وفي خطاباته، هدد بانتظام بترحيل الملايين من الناس. ومن خلال استحضار قانون أعداء الأجانب الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، يمكنه استهداف المهاجرين المسجلين وغير المسجلين.

 

ويبدو أن هذه القسوة تعكس إرادة الناخبين الأميركيين، بما في ذلك، للأسف، ملايين الرجال اللاتينيين. ما الذي يفسر ذلك؟

لقد أجرت لولو جارسيا نافارو من صحيفة نيويورك تايمز تحليلا سريعا لنسبة X من أصوات الذكور اللاتينيين، والتي فضلت ترامب بهامش تاريخي. تشير جارسيا نافارو إلى أن الميل نحو اليمين ربما يكون بسبب مزيج من المخاوف الاقتصادية، والمشاعر المعادية للمهاجرين داخل المجتمع اللاتيني (شكل شائع للأسف من أشكال النزعة القومية) والتأثير المتزايد للحركة المسيحية الإنجيلية.

 

لقد استغل ترامب بشكل صحيح الرغبة بين هذا الجيل من اللاتينيين في الاستيعاب، حيث يفضل العديد منهم رؤية أنفسهم باعتبارهم "لاتينيين أمريكيين" وليس مجرد لاتينيين، كما اقترح جوليو ريكاردو فاريلا من MSNBC. وقد أشارت بعض الأصوات في الأوساط الأكاديمية مؤخرا إلى رد فعل عنيف ضد المصطلحات الهوياتية مثل "لاتينكس" وارتباطها بالسياسة التقدمية.

يبدو هذا التفسير كله معقولا. لكنني أعتقد أن هناك عامل مؤلم آخر، على الرغم من صعوبة قياسه في استطلاعات الرأي، قد يساعد في تفسير جاذبية ترامب بين الرجال اللاتينيين: جاذبية "الكوديلو".

إن ترامب يمثل نموذجاً مألوفاً في تاريخ أميركا اللاتينية: الزعيم الكاريزماتي، والرجل القوي. ولم تواجه الولايات المتحدة قط شخصية مثل ترامب: الرجل الذي يتولى إدارة شؤون البلاد، والزعيم المسيحي، والذي ترسخت جذوره في الثقافة اللاتينية. والآن أصبح مدى جاذبيته الشعبوية واضحاً.

أود أن أقول إنني متفائلة بأن الولايات المتحدة قادرة على تجنب مصير الدول الأخرى التي سقطت تحت ظل الزعيم. ولكنني لست متأكدة من قدرتي على ذلك.

 

كارين تومولتي: الحفاظ على الإيمان بالمستقبل

إن الأمر الأكثر إحباطاً هو أن ندرك أننا نعيش في بلد لا يهتم كثيراً باللياقة، والاحترام المتبادل، واحترام القانون والأعراف، والحقيقة ذاتها. ويفضل أكثر من نصفنا بقليل تصريحات ترامب العنيفة على العمليات الديمقراطية الرصينة.

 

وسوف يكون هناك أشخاص يلقون باللوم في نتيجة الانتخابات على التمييز الجنسي والعنصرية. وسوف يقولون إن هذه دولة لن تقبل ببساطة امرأة من ذوي البشرة الملونة كرئيسة تنفيذية وقائدة أعلى.

وسيقول البعض الآخر أن معظم الأميركيين أغبياء.

ولكنني أعتقد أن الشيء الرئيسي الذي حدث يوم الثلاثاء كان تعبيرا عن الإحباط ونفاد الصبر إزاء نظام سياسي منغمس في ذاته إلى الحد الذي لم يعد يسمع مخاوف الأميركيين العاديين، ناهيك عن معالجتهم لها.

لفترة طويلة للغاية، كان الديمقراطيون عبيدا لنخبتهم المتعلمة والثرية. لقد أنكروا وجود فوضى على الحدود، حتى بدأ التأثير يشعر به في المدن الزرقاء. لقد أخبروا الناس الأقل حظا أنهم يتخيلون الضغوط الاقتصادية في حياتهم؛ فالإحصاءات، بعد كل شيء، تقول خلاف ذلك. لقد أبقوا الشركات والمدارس تحت الإغلاق أثناء الوباء، مما ألحق ضررا بالطبقة العاملة وأطفالها لن يتم التغلب عليه لسنوات، وربما عقود. لقد رفضوا أن يروا ما هو أبعد من الهوية الجماعية - العرق، والجنس، والتوجه الجنسي - إلى الظروف الفردية.

 

إن حدسي هو أن هذا سيبدأ فترة متأخرة من البحث عن الذات من قبل الديمقراطيين، والتي آمل أن تؤدي إلى إدراك أنهم بحاجة إلى الاستماع أكثر وإلقاء محاضرات أقل.

 

وفي غضون ذلك: هل سيفعل ترامب بعض الأشياء التي اقترحها؟ لا شك أنه سيفعل ذلك. ولكن بعد أن شهدت العجز التام الذي كان السمة المميزة لأول فترة له في البيت الأبيض، فأنا أشك في أن أكثر مقترحاته تطرفا ــ حملات الاعتقال الجماعي للمهاجرين، والانتقام من خصومه، والتعريفات الجمركية العقابية ــ سوف تتحقق بالفعل. لا تزال هناك حواجز في نظامنا الديمقراطي وفي تسامح الجمهور مع الفوضى والتعصب.

الشيء الآخر الذي رأيناه، مرارا وتكرارا على مدار تاريخنا، هو أن التجربة الأميركية كانت مشبعة بمجموعة رائعة من القوى التصحيحية الذاتية. لقد عشنا العديد من الأوقات المظلمة وخرجنا من كل منها أقوى.

 

لقد تحدث الناس. ولكن الشيء العظيم في شكل ديمقراطيتنا هو أن الانتخابات الواحدة لا تكون الكلمة الأخيرة أبدا.

المصدر: وشنطن بوست

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد وحصار منزل خلال عدوان الاحتلال المتواصل على جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، خلال عدوانها المتواصل على مدينة جنين ومخيمها.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن مواطنا أصيب بثلاث رصاصات في حرش السعادة في جنين، ووصفت إصابته بالحرجة، وجرى نقله إلى المستشفى. في حين أفاد مستشفى ابن سينا، بوصول إصابة خطيرة برصاص الاحتلال بالفخذ إلى المستشفى.


وفي وقت لاحق، أعلن مستشفى ابن سينا، استشهاد المواطن ماجد السعدي، متأثرا بإصابته الحرجة. 

وحاصرت قوات الاحتلال منزلا في حرش السعادة. وذكرت مصادر محلية لـ"وفا" أن قوات الاحتلال حاصرت منزل عائلة الشهيد أمجد القنيري في حرش السعادة، وطلبت عبر مكبرات الصوت من شقيقة إبراهيم بتسليم نفسه، وأطلقت الرصاص بشكل مباشر باتجاه المنزل، وسط تحليق لطائرة مسيّرة فوق المنزل.


وكانت طواقم الدفاع المدني قد هرعت إلى مخيم جنين لإخماد حريق اندلع في منزل خلال اقتحام الاحتلال المتواصل للمخيم والمدينة منذ صباح اليوم.


وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابين من مخيم جنين خلال تواجدهما في حي الألمانية بالمدينة.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون أمام الكنيست احتجاجا على إقالة غالانت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

تظاهر آلاف الإسرائيليين أمام مبنى الكنيست (البرلمان) بمدينة القدس الغربية، مساء الأربعاء، ثم توجهوا إلى منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفضا لإقالة وزير الدفاع السابق يوآف غالانت.


ومساء الثلاثاء، أقال نتنياهو غالانت وعيّن بدلا منه يسرائيل كاتس، كما شمل القرار تعيين رئيس حزب "اليمين الوطني" جدعون ساعر وزيرا للخارجية بدلا من كاتس.


وفجر قرار نتنياهو حالة من الغضب في إسرائيل وسط اتهامات داخلية له بالتضحية بوزير دفاع ذي خبرة من أجل الحفاظ على ائتلافه الحكومي.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "بعد يوم من الإقالة الدراماتيكية لوزير الدفاع يوآف غالانت من منصبه، نظم آلاف ألإسرائيليين مظاهرة مساء اليوم (الأربعاء) في ساحة أغرانت بالقرب من مبنى الكنيست في القدس، ثم توجهوا إلى منزل نتنياهو".


وحسب صحيفة هآرتس العبرية أيضا، توجه آلاف الإسرائيليين مساء الأربعاء إلى منزل نتنياهو بالقدس احتجاجا على إقالة غالانت.


ورددوا المحتجون هتافات مناهضة لإقالة غالانت، وتطالب بصفقة فورية مع حركة حماس، لإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين بغزة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم الحركة على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتبكير موعد الانتخابات، وفق المصدر ذاته.


ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، قوله خلال المظاهرة أمام الكنيست: "من كان يصدق أن رئيس وزراء سيبدل وزير دفاع ذا خبرة، بوزير عديم الخبرة خلال الحرب (الإبادة بغزة)، من أجل الحفاظ على الائتلاف".


وتساءل أيضا: "من كان يصدق أنه من أجل الحفاظ على الائتلاف، سيمنع رئيس وزراء تجنيد اليهود الحريديم، في حين أن الجيش ينقصه 20 ألف جندي مقاتل؟".


ومضى يعلون الذي شغل منصب وزير الدفاع بين عامي 2013 و2016: "من كان يصدق أن رئيس وزراء سيخرب فرص التوصل إلى صفقات لإطلاق سراح المختطفين (المحتجزين)؟."


وفي أول ظهور له بعد إقالته، قال غالانت مساء الثلاثاء في كلمة متلفزة، إن نتنياهو أقاله نتيجة خلاف حول 3 قضايا، هي رفضه الموافقة على تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، وإصراره على إعادة الأسرى في غزة أحياء، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر 2023.


وبعد فترة وجيزة من إعلان نتنياهو إقالة وزير دفاعه، بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بدعوات للخروج إلى مظاهرات في عدد من المواقع في جميع أنحاء إسرائيل.


وكان أكبر الاحتجاجات كانت في تل أبيب، حيث تظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين، وأغلقوا شارع أيالون الرئيسي في الاتجاهين لنحو 4 ساعات، ورددوا شعارات منددة بنتنياهو.


وجاءت الإقالة في وقت ترتكب فيه إسرائيل بدعم أمريكي مطلق، إبادة جماعية بقطاع غزة منذ أكثر من عام، خلفت نحو 146 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

ماكرون وشولتس يطالبان أوروبا بالتوحد لمواجهة تحديات فوز ترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس الدول الأوروبية بالتوحد وتنسيق المواقف في مواجهة فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بـالانتخابات وعودته إلى البيت الأبيض، فيما يعقد وزيرا دفاع البلدين اجتماعا تم الترتيب له سريعا لهذا الشأن اليوم الأربعاء في باريس.


وهنأ ماكرون وشولتس ترامب على فوزه في الانتخابات التي أجريت أمس الثلاثاء، لكنهما سارعا أيضا إلى التأكيد على التحديات التي تفرضها سياسته التجارية الحمائية المتمثلة في شعار "أميركا أولا" وخطابه الانعزالي.


وقال شولتس للصحفيين "يتعين على الاتحاد الأوروبي رص صفوفه بإحكام والتصرف بطريقة موحدة". وأضاف أنه وماكرون ينسقان من كثب مع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الآخرين.


وقال ماكرون في مقابلة تلفزيونية إن برلين وباريس ستعملان من أجل أوروبا موحدة وأقوى ضمن "السياق الجديد".


لكن تحقيق الوحدة الأوروبية سيكون صعبا، خاصة لأن الخلافات تزايدت بين باريس وبرلين في السنوات الماضية في قضايا امتدت من كيفية تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي إلى التجارة، وخاصة الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية.


ويواجه الزعيمان الفرنسي والألماني أيضا مواقف سياسية حساسة في الداخل. فقد خسر ماكرون قسطا كبيرا من نفوذه بعد هزائم في الانتخابات في وقت سابق من هذا العام، ويجد شولتس صعوبة في الحفاظ على اتحاد ائتلافه.


وقال محللون في موقع "يورو إنتليجنس" على عكس الادعاءات، أوروبا ليست مستعدة للتأثير الاقتصادي الناجم عن الرسوم الجمركية المرتفعة، ومن المحتمل أن تغير موقفها تماما من أوكرانيا، ومن تهديدات الإنفاق الدفاعي. نتوقع أن ينقسم الاتحاد الأوروبي على خطوط مماثلة لتلك التي انقسمت عليها الولايات المتحدة نفسها".


الحروب التجارية

وقال الكثير من المسؤولين الأوروبيين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية إنهم قلقون من فوز ترامب، نظرا للعلاقات المتوترة عبر الأطلسي في ولايته الأولى، وانتقاداته القوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورؤيته المتأرجحة لحرب أوكرانيا وموقفه من تغير المناخ.


وتشكل التجارة أحد المخاوف الرئيسية لأوروبا. وقال ترامب الشهر الماضي إنه سيتعين على الاتحاد الأوروبي "دفع ثمن باهظ" لعدم شراء قسط كاف من الصادرات الأميركية إذا فاز في الانتخابات.


وهنأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ترامب على فوزه، لكنها قالت أيضا إن تجنب الحروب التجارية سيكون في مصلحة الولايات المتحدة وكذلك أوروبا.


وأضافت "تعتمد الملايين من فرص العمل والمليارات من حركة التجارة والاستثمار على جانبي المحيط الأطلسي على ديناميكية واستقرار علاقتنا الاقتصادية".


وقال ترامب الذي سيتولى منصبه في يناير/كانون الثاني القادم إنه سيفرض رسوما جمركية 10 بالمئة على الواردات من جميع الدول و60 بالمئة على الواردات من الصين. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن هذا قد يؤثر على سلاسل التوريد في أنحاء العالم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وسعي الصين إلى تحويل صادراتها نحو أوروبا.


أوكرانيا

وتخشى أوروبا أيضا ما سيطرأ من تحول في السياسة الخارجية الأميركية، وخاصة تجاه الحرب في أوكرانيا. فقد انتقد ترامب مستوى الدعم الأميركي لجهود هذه الحرب، وقبل الانتخابات وعد بإنهاء الصراع حتى قبل توليه منصبه، دون أن يوضح كيفية ذلك.


وقال رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان إنه سيتعين على أوروبا الآن إعادة النظر في دعمها لأوكرانيا. وأعلن أوربان -على عكس زعماء الاتحاد الأوروبي الآخرين- تأييده ترشح ترامب للرئاسة.


ونشر رسائل حماسية على منصة إكس بعد فوزه. ولطالما أغضب الزعيم المجري بروكسل بعلاقاته الوثيقة مع روسيا ومعارضته للمساعدات المقدمة لأوكرانيا.


وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته من بين الكثيرين في أوروبا الذين هنؤوا ترامب وعبروا عن أملهم في تعزيز التعاون معه، في حين قال عدد من الوزراء والقادة إن عودته إلى البيت الأبيض ستتطلب من أوروبا تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.


وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للصحفيين في برلين "يتعين علينا الآن التفكير في الصورة الأوسع وضخ استثمارات كبيرة في أمننا الأوروبي".


ومن المقرر أن يعقد وزيرا دفاع فرنسا وألمانيا اجتماعا تم الترتيب له سريعا في وقت لاحق من اليوم الأربعاء في باريس، قبل اجتماعات مخططة منذ فترة طويلة لعشرات الزعماء الأوروبيين في بودابست غدا الخميس لحضور قمة المجموعة السياسية الأوروبية واجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي، أيضا في بودابست، بعد ذلك.


وقال دبلوماسي أوروبي إن قمة الاتحاد الأوروبي ستسمح بتبادل أولي لوجهات النظر لكنها لن تسفر على الأرجح عن رد كامل على فوز ترامب.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

هاريس تتصل بترامب معترفة بهزيمتها ومهنئة له على فوزه التاريخي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

اتصلت نائبة الرئيس الأميركي، والمرشحة الديمقراطية في انتخابات 5 تشرين الأول الرئاسية، كامالا هاريس بالرئيس المنتخب دونالد ترامب، اليوم الأربعاء للاعتراف بالهزيمة في الانتخابات وتهنئته على فوزه، وفقًا لما قاله مستشار كبير لنائبة الرئيس لوكالة أسوشييتد بريس. وقال المساعد، إن هاريس تحدثت عن الحاجة إلى انتقال سلمي للسلطة.


وتواجه هاريس، التي كانت تُعتبر ذات يوم منقذًا محتملًا للحزب الديمقراطي بعد تعثر حملة إعادة انتخاب جو بايدن، رفضًا عميقًا من قبل الناخبين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية هذا العام.


وقد هزمت هاريس في كل ولاية من الولايات السبع الحاسمة أمام دونالد ترامب، الرجل الذي وصفته بأنه خطر وجودي على المؤسسات التأسيسية للبلاد. وبدا ترامب في طريقه للفوز بالتصويت الشعبي لأول مرة في حملاته الثلاث للبيت الأبيض - حتى بعد محاكمتي عزل وإدانات جنائية ومحاولته إلغاء خسارته الانتخابية السابقة.


وأعلن مكتب هاريس أنها تخطط لإلقاء خطاب اعتراف بالهزيمة يوم الأربعاء الساعة 4 مساءً. وستتحدث في جامعة هوارد، جامعتها الأم في واشنطن، حيث تابع أنصارها تطور النتائج.


وفي ملاحظة مريرة لهاريس، من المتوقع أن تشرف كنائبة للرئيس على التصديق الاحتفالي من قبل الكونجرس على الانتخابات.


إنه نفس الدور الذي لعبه مايك بنس قبل أربع سنوات، عندما وجه ترامب أنصاره للسير إلى مبنى الكابيتول الأميركي. وعلى الرغم من أن المنتقدين قالوا إن التمرد العنيف بلور تهديد ترامب للديمقراطية الأميركية، إلا أن ذلك لم يثني الناخبين في النهاية عن انتخابه مرة أخرى، وبشكل واضح وساحق.


وأصبحت هاريس المرشحة الديمقراطية بعد أن تعثر بايدن، الذي كان يكافح بالفعل لإقناع الناخبين بأنه يمكنه أن يشغل منصب الرئيس حتى يبلغ من العمر 86 عامًا، بشكل سيئ في مناظرته في 27 حزيران مع ترامب.


وانسحب بايدن من السباق في 21 تموز وأيد نائبه، الذي وحد بسرعة الحزب الديمقراطي حول ترشيحها.


وقد كان ذلك بمثابة تحول ملحوظً في القدر لهاريس. قبل أربع سنوات، اشتعلت حملتها الرئاسية وكشفت عن القيود السياسية لشخص أطلق عليها ذات يوم "باراك أوباما الأنثى". وعلى الرغم من اختيار بايدن لهاريس كمرشحة لمنصب نائب الرئيس، إلا أنها عانت من الركود في هذا الدور بعد توليها منصب نائب الرئيس كأول امرأة سوداء أو من أصل جنوب آسيوي تشغل هذا المنصب.


وبحب الخبراء، فقد بدأ بعض الديمقراطيين في استبعادها عندما فكروا في مستقبل الحزب بعد بايدن. لكن هاريس وجدت هدفًا جديدًا بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية قضية رو ضد وايد (حق الإجهاض) في عام 2022، وأصبحت المدافعة الرائدة في البيت الأبيض عن حقوق الإجهاض.


كما بذلت هاريس جهودًا أكثر تضافرًا للتواصل مع السياسيين المحليين وقادة الأعمال والشخصيات الثقافية، وإقامة علاقات يمكن أن تخدمها في المستقبل.


لقد حانت اللحظة قبل أن تتوقعها، واندفعت إلى السباق الرئاسي مع انسحاب بايدن قبل شهر واحد فقط من المؤتمر الوطني الديمقراطي.


وقد أعادت هاريس على الفور ضبط شروط المنافسة مع ترامب. كانت أصغر سناً بـ 18 عامًا ومدعية عامة سابقة في قاعة المحكمة تواجه أول مرشح رئاسي رئيسي أدين بارتكاب جرائم. لقد عزز ترشيحها من عزيمة الديمقراطيين الذين كانوا يخشون أن يكون مصيرهم الهزيمة مع وجود بايدن على رأس القائمة.


لكنها واجهت أيضًا صعوبات شديدة منذ البداية. فقد ورثت العملية السياسية لبايدن قبل 107 أيام فقط قبل يوم الانتخابات (5/11/2024)، وواجهت ناخبين قلقين كانوا حريصين على التغيير.


على الرغم من أن هاريس طرحت "طريقًا جديدًا للمضي قدمًا"، إلا أنها كافحت لتمييز نفسها بشكل هادف عن الرئيس الحالي غير المحبوب. بالإضافة إلى ذلك، كان لديها وقت محدود لتقديم نفسها للناخبين المتشككين، الذين لم يدلوا بأصواتهم لها في الانتخابات التمهيدية الرئاسية.


ويواجه الديمقراطيون الآن احتمال التقاط أنفاسهم وجمع شملهم خلال رئاسة ترامب الثانية، ومن غير الواضح ما هو الدور الذي ستلعبه هاريس في مستقبل حزبها.


وتم انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة السابع والأربعين يوم الأربعاء، وهي عودة غير عادية لرئيس سابق رفض قبول الهزيمة قبل أربع سنوات، وأثار تمردًا عنيفًا في مبنى الكابيتول الأميركي، وأدين بتهم جنائية ونجا من محاولتي اغتيال. بفوزه في ويسكونسن، حصل ترامب على 270 صوتًا انتخابيًا مطلوبًا للفوز بالرئاسة.


كما استعاد الجمهوريون السيطرة على مجلس الشيوخ، وحصلوا على مقاعد في ولاية فرجينيا الغربية، وولاية أوهايو. وتتركز سباقات الانتخابات على مقاعد مجلس النواب في نيويورك وكاليفورنيا، حيث يحاول الديمقراطيون استعادة بعض المقاعد العشرة أو نحو ذلك التي حقق فيها الجمهوريون مكاسب مفاجئة في السنوات الأخيرة.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الأربعاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت محيط الجامع الكبير، ومنطقة "التل"، في البلدة، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام صوب منازل المواطنين، ما أدى إلى إصابة نحو 35 مواطنا بالاختناق، بينهم أطفال، جراء استنشاق الغاز السام.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها قدمت الإسعافات الأولية للمصابين.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة الخضر ظهر اليوم، وأصابت عددا من طلبة المدارس بالاختناق.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن سحب الفرقة 252 من قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب الفرقة 252 من قطاع غزة، الأربعاء، بعد ختام نشاطها في وسط القطاع.


وقال جيش الاحتلال في بيان: "أنهت الفرقة 252 مهمتها في وسط قطاع غزة بعد عدة أشهر من القتال في المنطقة، حيث تمكنت من القضاء على عناصر حماس والبنية التحتية للحركة في المنطقة. وتم تكليف قوات الفرقة 99 بمسؤولية القتال في المنطقة".


وزعم البيان القضاء على مئات المقاومين الفلسطينيين وتدمير أكثر من 10 كيلو مترات من الطرق الرئيسية تحت الأرض (الأنفاق)، بالإضافة إلى العشرات من المخابئ.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

غارة اسرائيلية تقصف مبنى أثريا قرب قلعة بعلبك التاريخية شرق لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أدت غارة إسرائيلية، الأربعاء، إلى تدمير مبنى أثرى قرب قلعة بعلبك التاريخية في شرق لبنان.


وقال محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر، إن غارة إسرائيلية أدت إلى تدمير مبنى المنشية الأثري.


وأضاف أن "هذا المبنى يقع بحي مصنف أثريا ويعود الى الحقبة العثمانية".


بدوره، قال مسؤول في وزارة الثقافة اللبنانية (فضل عدم الكشف عن هويته) للأناضول، إن "إحدى الغارات الإسرائيلية أدت الى تدمير مبنى المنشية الأثري وفق تصنيفات الوزارة، والذي يعود الى الحقبة العثمانية (في بلاد الشام 1516-1918) ويقع بمحاذاة موقع قلعة بعلبك التاريخية".


وبحسب خضر، فإن هذه الغارة تعتبر الأقرب إلى قلعة بعلبك على أن يجري لاحقا الكشف على القلعة لمعرفة ما إذا وقعت أضرارا بداخلها.


وخلال الأسابيع الأخيرة، استهدفت غارات جوية إسرائيلية بعلبك المدينة الملقبة "بمدينة الشمس"، المعروفة بمعالهما الأثرية التي يعود الكثير منها للعصر الروماني.

منوعات

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

200 ألف لدغة خلال عام.. العقارب تتقدّم على الثعابين في البرازيل

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

أصبحت العقارب، بفعل إبرتها التي تتسبب بلدغات شديدة الضرر، أكثر الحيوانات السامة فتكًا في البرازيل، حيث زادت أعدادها وامتد انتشارها بفعل التوسع المحموم للمدن والاحترار المناخي.


وأوضح منسّق إنتاج المصل المضاد للعقرب في معهد بوتانتان في ساو باولو تياغو كيارييلو أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر "على عملية التمثيل الغذائي لدى هذه الحيوانات، فتصبح أكثر نشاطًا وتتغذى وتتكاثر أكثر".


وفي مختبره، تُحتجَز مئات العقارب في أوعية أو في صناديق بلاستيكية.


ويُستخرَج سمّها في المختبر لإنتاج هذا المصل، وتوزيعه في كل مناطق البرازيل التي يبلغ عدد سكانها 212 مليونًا.


وسُجِّلَت أكثر من 200 ألف لدغة عقرب في البرازيل العام الفائت، بحسب وزارة الصحة، بزيادة 15% عمّا كان عليه عددها عام 2022، ويبلغ المتوسط تاليًا نحو 550 لدغة في اليوم الواحد.


العقرب الأصفر الأكثر سُميّة

وأحد أكثر الأنواع السامة انتشارًا في البرازيل هو العقرب الأصفر (tityus serrulatus). ويتكّون هذا النوع من الإناث فقط، ويتكاثر لا جنسيًا.


وتقدّمت العقارب على الثعابين في ترتيب الحيوانات السامة التي تسببت في أكبر عدد من الوفيات في أكبر دولة في أميركا اللاتينية، إذ هي أصغر حجمًا منها وأكثر قدرة على التكيّف مع بيئة المدن.


ففي عام 2019، قتلت لدغات الثعابين 155 شخصًا في البرازيل، في مقابل 95 شخصًا توفوا جرّاء لدغات العقارب، وفقًا لبيانات وزارة الصحة.


لكن الترتيب انقلب عام 2023، إذ تسببت العقارب بوفاة 152 شخصًا، وفاق عددهم تاليًا ضحايا الثعابين بأكثر بـ 12 حالة.


وقال عالم الأحياء في معهد بوتانتان باولو غولدوني: "إنها موزعة على مناطق أكبر"، وعلى عكس ما هو ملاحظ في الحيوانات الأخرى، يشجّع توسّع المدن تكاثر العقارب التي توجد منها أنواع غير سامّة، في حين يؤدي إلى إخافة أهم مفترسيها.


وأوضح تياغو كيارييلو أن "بعض الطيور والسحالي والعقارب تأكل العقارب في الطبيعة، لكنها لا تقترب من المدن".


ومن عوامل إقبال العقارب على المدن أيضًا أن الصراصير التي تُعدّ غذاءها المفضّل، تكثر في حرارة المناطق الحضرية في البرازيل، وقال كيارييلو: "ينبغي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كتجنب ترك القمامة".


وتم تكليف فريق كيارييلو بمهمة بالغة الدقة، تتمثل في توجيه إبرة العقرب بالملقط نحو حاوية صغيرة حيث يتم جمع السم، و"يُحقَن هذا السم في الخيول" التي تكون أكثر مقاومة وتُنتج أجسامًا مضادة أكثر من البشر. ويُعمل بعد ذلك على "تنقية دم الحصان للحصول على المنتج النهائي، أي المصل"، بحسب باولو غولدوني.


11 ألفا تلقوا مصلًا مضادًا للعقارب

وشدّد عالم الأحياء على أن "المصل هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الأرواح"، موضحًا أن لدغة العقرب الأصفر يمكن أن تكون قاتلة لكبار السن أو الأطفال الذين يقل وزنهم عن 20 كيلوغرامًا.


وفي عام 2023، تلقى أكثر من 11 ألف شخص جرعة من المصل المضاد للعقارب في البرازيل، معظمهم في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في جنوب شرق البلاد، بحسب السلطات.


وحذّر غولدوني من أن سم العقرب يحتوي على "كمية ضخمة" من العناصر السامة، التي يمكن أن تُسبِّب "زيادة في ضغط الدم ومشاكل في القلب أو الرئة".


ويُزوّد المعهد باستمرار بعَيّنات جديدة من العقارب لتلبية الطلب المتزايد على المصل. وأكّد عالم الأحياء أن "عدد الوفيات سيكون أعلى بكثير في حال حصل نقص في المصل".

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يبحث "التهديد الإيراني" في اتصال هاتفي مع ترمب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط


أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع دونالد ترمب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبحثا «التهديد الإيراني» لأمن إسرائيل، بحسب ما أفاد به مكتب رئيس الحكومة.


وجاء في بيان أن «المحادثة كانت دافئة وودية. هنّأ رئيس الوزراء ترمب على فوزه الانتخابي، واتفقا على العمل معاً من أجل أمن إسرائيل. بحث الطرفان كذلك التهديد الإيراني».

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

كيف فاز ترامب وكيف خسرت هاريس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات


انتهت الانتخابات الرئاسة الأميركية التي انعقدت يوم الثلاثاء، 5 تشرين الثاني، بفوز الرئيس السابق ، دونالد ترامب فوزا واضحا وكبيرا على منافسته، المرشحة الديمقراطية، كاملا هاريس، بطريقة مذهلة.


 وفيما يحتفل ترامب وأنصاره بنشوة النصر، ويلعق الديمقراطيون جروحهم، بعد أن خسروا البيت الأبيض، ومجلس الشيوخ ومجلس النواب، ويهيمون في الأرض وكأن زلزال ألقى بهم إلى الهاوية، وقبل أن يبدؤا بتوجيه أصابع الاتهام لبعضهم البعض، عن أسباب هذه الخسارة المدوخة، لا بد من الإشارة لمجموعة من الحقائق.


أولا، أتم الرئيس السابق ترامب عودة غير عادية في وقت مبكر من صباح الأربعاء، ليصبح أول رئيس يفوز بفترتين غير متتاليتين منذ انتخابات عام 1888، عندما تمكن الرئيس الثاني والعشرين، غروفر كليفلاند، أن يفوز بالانتخابات بعد أن كان قد خسرها في عام 1884، ليصبح الرئيس الرابع والعشرين أيضا في معركة غير مسبوقة إلى البيت الأبيض. وفيما ينتظر المراقبون النتائج النهائية لولايات ميشيغان ونيفادا وأريزونا (التي فاز بها ترامب) ، فإنه حتى ألان حظي ب277 من أصوات المجمع الانتخابي، ما يضعه فب البيت الأبيض، مقابل 224 صوتا لهاريس. ومع نهاية يوم الأربعاء، فإن من المتوقع أن يكون قد حصل على 314 صوتا انتخابيا، ما يعطيه فوزا ساحقا. 


ثانيا، بدا أن المسيرة السياسية للرئيس الخامس والأربعين (ترامب) قد انتهت بعد أن سعى إلى قلب هزيمته في انتخابات عام 2020 وحفز أنصاره على السير إلى الكابيتول، يوم 6 كانون الثاني 2021، وهو الحدث الذي أدى إلى أعمال شغب وإخلاء الكونجرس، وأدى إلى إدانته قضائيا. منذ ذلك الحدث، أصبح ترامب أول رئيس على الإطلاق يتم عزله مرتين؛ وتم اتهامه في أربع قضايا جنائية منفصلة؛ ووجد مسؤولاً عن الاعتداء الجنسي في قضية مدنية؛ وأدين في محكمة جنائية بارتكاب 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير السجلات التجارية.


ثالثا، لقد كان ترامب مدعومًا بقاعدة دعم مخلصة بشدة - يعتقد معظمهم أن روايته بأنه كان ضحية غير عادلة لمؤسسة سياسية وقانونية وإعلامية فاسدة. 


وقال ترامب لأنصاره خلال خطاب النصر الذي ألقاه في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء: "لقد تغلبنا على عقبات لم يعتقد أحد أنها ممكنة"، واصفًا فوزه بأنه "انتصار رائع للشعب الأميركي".


رابعا، لقد استفاد ترامب من استياء الجمهور من سجل الرئيس بايدن. سارت الأمور على نحو خاطئ منذ وقت مبكر بالنسبة لهاريس، لقد كانت الكتابة على الحائط منذ وقت مبكر من المساء بالنسبة لهاريس. وكانت أول علامة تحذيرية هي نداء مبكر للغاية بأن ترامب سيفوز بولاية فلوريدا. لم تكن النتيجة في حد ذاتها صادمة - ولكن حقيقة فوز ترامب بنحو ضعف الفارق الذي توقعه متوسط استطلاعات الرأي والذي بلغ 6 نقاط كانت تنذر بالسوء بالنسبة للمرشحة الديمقراطية.


كما استمر النمط المؤيد لترامب لمعظم الليل، حيث ظلت الولايات الديمقراطية الآمنة المفترضة مثل فيرجينيا وحتى نيوجيرسي معلقة بلا قرار لفترات طويلة غير مريحة لفريق هاريس، بينما قفز ترامب إلى الصدارة المبكرة في كل ولاية متأرجحة.


خامسا، المفاجأة الديموغرافية الكبرى التي عملت لصالح ترامب، هو تأرجح الرجال اللاتينيون بشدة لصالح ترامب، كما كانت قد ركزت الكثير من التغطية الإعلامية قبل يوم الانتخابات على ما إذا كان ترامب سيحقق تقدمًا بين الناخبين السود، وخاصة الرجال السود، أو بين الناخبين الأصغر سنًا. وفي الواقع، كانت التغييرات داخل هذه المجموعات الديموغرافية متواضعة - على الأقل وفقًا لاستطلاعات الرأي الحالية، والتي قد تتغير إلى حد ما مع إضافة بيانات جديدة. ولكن كانت هناك صدمة حقيقية. فقد تحول الرجال اللاتينيون (من أصول لاتينية) نحو ترامب بهامش مذهل، وفقًا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة سي إن إن. خاصة وأنه في عام 2020، أظهرت استطلاعات الرأي أن الرجال اللاتينيين صوتوا لصالح بايدن على ترامب بهامش 23 نقطة، بنسبة 59% مقابل 36%..


ولم يغب عن بال ترامب تأييد هذه المجموعات الاثنية المختلفة، بمن فيهم الناخبين العرب والمسلمين الذين صوتوا له قائلا : " لقد جاءوا من كل حدب وصوب: نقابيون وغير نقابيين، أميركيون من أصل أفريقي، أميركيون من أصل إسباني، أميركيون من أصل آسيوي، أميركيون من أصل عربي، أميركيون مسلمون. لقد كان لدينا الجميع وكان الأمر جميلاً، لقد كان إعادة تنظيم تاريخية توحد المواطنين من كل الخلفيات حول جوهر مشترك من الفطرة السليمة" .


سادسا، لا شك أن ترامب استفاد من عامل ازدياد التعاطف معه بعد محاولة الاغتيال الأولى التي تعرض لها، يوم 13 تموز 2024 في ولاية بنسلفانيا ، وكادت أن تقتله، مما أعطى حملته زخما إضافيا، تعزز بعد المحاولة (المزعومة) الثانية يوم 29 أيلول  الماضي.    


كيف خسرت هاريس:


أولا، الحقيقة هي أن هاريس ورثت حملة جو بايدن يوم 21 تموز الماضي، والتي بدت وكأنها متهالكة، نظرا لعدم شعبية الرئيس (بايدن) وعدم قدرته على توجيه رسالة مقنعة للأميرميين، (علاوة على أدائه الكارثي غي مناظرة يوم 27 حزيران). وبعد أن استبعد الديمقراطيون بايدن من السباق قسرا، واختاروا هاريس، عززت بسرعة حزبها المحتضر، وحشدت النساء، وأشعلت حماسة منشئي تيك توك وإنستغرام بصور داعمة، وجمعت مبالغ مذهلة من المانحين. لكن مستشاري الزخم ( Momentum ) أصروا على أن الزخم الذي بنته لم يتحقق. فلم تتمكن من دفن شبح بايدن بشكل كافٍ، مما أعاق بشدة قدرتها على إقناع الناخبين بأن ترشيحها هو المرشح الذي سيقلب الصفحة. 


ثانيا، وبحسب الخبراء، لقد حدث ذلك ببساطة لأن هاريس رفضت الانفصال تمامًا عن السنوات الأربع الماضية (من رئاسة بايدن) عندما أشار الناخبون إلى أن هذا ما يريدونه. والأسوأ من ذلك أنها ترددت في خلق أي فارق بينها وبين رئيسها بشأن أكبر نقاط ضعف بايدن - إدارته للاقتصاد - ولا تحديد أي طريقة محددة قد تختلف بها رئاستها عن فترة ولايته بخلاف تعيين جمهوري في حكومتها.  


وفي الواقع، لم يكن هناك أي سبب واضح لتحمل هاريس العبء الأكبر من اللوم، حيث أشار مساعدوها إلى الكيفية التي حركت بها أرقام ساحة المعركة لصالحها وحافظت على هوامش حظوظها مع ترامب، والشعور السائد بأن بايدن والحماسة الأوسع نطاقًا ضد شاغلي المناصب الحالية وضعتها في موقف صعب، بل ومستحيل. وقد تذمر أحد مساعدي هاريس (لمجلة بوليتيكو) قائلا: "لقد خضنا أفضل حملة ممكنة، بالنظر إلى أن جو بايدن كان رئيسًا. جو بايدن هو السبب الوحيد لخسارة كامالا هاريس والديمقراطيين الليلة". فيما قال مساعد آخر لهاريس (لبوليتيكو أيضا) إنه من الواضح أن بايدن كان يجب أن يخرج في وقت مبكر بدلا من يوم 21 يوليو الماضي،   مما يسمح للديمقراطيين بإجراء الانتخابات التمهيدية التي يعتقدون أن هاريس كانت ستفوز بها.


لا شك أن أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب حقق أعظم عودة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث،  في انتخابات يوم الثلاثاء، بعد ما حصل على ما يكفي من الأصوات الانتخابية لهزيمة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، والعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثانية. وأعلن ترامب فوزه في خطاب ألقاه من فلوريدا، قائلا إنه كان العقل المدبر وراء "أعظم حركة سياسية على الإطلاق" وتعهد بمساعدة بلاده على التعافي، بعد أن تعهد خلال حملته الانتخابية بـ "الانتقام" من أعدائه السياسيين.


بحسب الخبراء، يعني فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة، بمثابة نهاية لفترة من المتاعب للمرشح الجمهوري، الذي رفض الاعتراف بالهزيمة قبل أربع سنوات. وتبع ذلك هجوم عنيف على مبنى الكابيتول من قِبل حشد من أنصاره، أعقبه أربع لوائح اتهام جنائية، وإدانة بجناية في 91 تهمة، وحكم بقيمة 354 مليون دولار في قضية مدنية ضده وضد أعماله، وهيئة محلفين أخرى وجدته مسؤولًا عن الاعتداء الجنسي والتشهير ومن المحتمل أن تكون القضايا القانونية المعلقة ضده (عمليا) قد وصلت نهايتها أو تعطلت بشدة.


وفي هذه المسألة لا بد من العودة إلى ما قاله ترامب بعد صدور الأحكام ضده : "إن الحكم الحقيقي سوف يأتي في الخامس من تشرين الثاني، من قِبل الشعب". وبالفعل، جاء الحكم لصالحه، وقال ترامب أمام حشد من المؤيدين الذين تجمعوا في مركز المؤتمرات بالقرب من منتجعه في مار إيه لاجو: "لقد تغلبنا على عقبات لم يعتقد أحد أنها ممكنة". وبعد أن شكر الناخبين، قال إنه لن يرتاح حتى يحقق "العصر الذهبي" لأمريكا.


وأخيرا، كانت إستراتيجية حملته تتجنب في الغالب الصحافة السائدة، وركزت بدلًا من ذلك على جذب الشباب والناخبين الساخطين من الأقليات من خلال ظهورات رفيعة المستوى في البرامج الصوتية الشعبية، بدعم من المؤثرين الذين حلوا محل وسائل الإعلام التقليدية بين هؤلاء الناخبين.ومع حلول الليل يوم الثلاثاء، أصبح من الواضح أن الإستراتيجية عالية المخاطر كانت تؤتي ثمارها. فقد تفوق ترامب على نتائج عام 2020 في جميع أنحاء الخريطة، في حين كان أداء هاريس أقل من أداء بايدن في الولايات الرئيسية وبين الكتل التصويتية الرئيسية، بما في ذلك اللاتينيون والرجال البيض.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 6:52 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال قرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الأربعاء، استشهاد شاب من دير الغصون متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على طريق نابلس- رام الله.


وقالت "الصحة" إنها تبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الشاب حارث عبد الله جبارة من بلدة دير الغصون بمحافظة طولكرم، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة "شيلو"، المقامة على أراضي المواطنين شمال رام الله.


وكانت قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب الشاب جبارة بزعم محاولته تنفيذ عملية دعس.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شابين برصاص الاحتلال في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 أصيب شابان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، في مدينة جنين.


وقال مستشفى ابن سينا التخصصي إنه استقبل إصابتين برصاص الاحتلال لشابين، أحدهما بيده، والآخر بالرصاص الحي في ظهره، واصفا حالتيهما بالمستقرة.


ويواصل الاحتلال اقتحام مدينة جنين ومخيمها منذ أكثر من 15 ساعة، فيما تستمر التعزيزات العسكرية بالوصول من حاجز الجلمة العسكري إلى محيط المخيم وأحياء عدة في المدينة.


وداهمت قوات الاحتلال عددا من منازل الموطنين في مخيم جنين، فيما تواصل انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء في المدينة والمخيم جراء الاقتحام. 

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء عقب قصف الاحتلال مجموعة مواطنين شمال قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 5 مواطنين، مساء اليوم الأربعاء، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة مواطنين في منطقة تل الزعتر شمال قطاع غزة.


وقال مستشفى العودة في جباليا شمال قطاع غزة إن 5 شهداء وعدد من الجرحى وصلوا المستشفى، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في منطقة تل الزعتر شمال قطاع غزة.


وكان 4 مواطنين، استشهدوا في قصف مسيرة تابعة لطيران الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، مجموعة مواطنين في مدينة غزة.


وقال مسعفون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنهم نقلوا 4 شهداء وعدد من الجرحى عقب قصف مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قبالة مقر الإسعاف والطوارئ في حي الرمال غرب مدينة غزة، إلى مستشفى المعمداني في المدينة.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على مناطق متفرقة من لبنان

"القدس" - دوت كوم - وفا

تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على مناطق متفرقة في لبنان.


وبحسب مصادر محلية،فإن سبعة مواطنين استشهدوا جراء غارة استهدفت بلدة العين قرب مدينة بعلبك في البقاع، في حين أعلن محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر استشهاد 30 مواطنا وجرح 35 جراء غارات الاحتلال التي استهدفت المنطقة اليوم.


كما تجددت غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، ما أسفر عن دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية.


واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية مناطق حارة حريك، وطريق المطار، وحي الأميركان في الضاحية الجنوبية من بيروت.


كما قصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته مدينتي بعلبك والنبطية، وبلدات: الهرمل، ودير سريان، وبوداي، والأنصار، وطاريا، وتمنين التحتا، والرام، وقرحا، ومشمشة، وكفر دان، وميفدون، وزوطر، وعلمان، والقصير، وكفر رمان، وشقرا، وعمشكي، وكفر شوبا، ومحرونة، وبنت جبيل، وعنقون، وعين قانا، وجويا، والبابلية، وجبشيت، ودير القانون النهر، والطيري، والعباسية، وصديقين، والخيام، ودبعال، والعين، وعيتيت، والبسيارية، وكفر صير، وعين بعال، وعيناثا، وكونين، وحانين، وسهل الماري، في جنوب لبنان والبقاع.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 5:25 مساءً - بتوقيت القدس

صحف أوروبية: هكذا يغير فوز ترامب قواعد اللعبة لحلفاء أميركا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

"نتيجة مزلزلة" و"كارثة وجودية للديمقراطيين"، هكذا خرجت أبرز عناوين الصحف الأوروبية اليوم الأربعاء في تحليلها لفوز المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس في السباق إلى البيت الأبيض.


وكتبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "ترامب لديه تفويض لإصلاح الولايات المتحدة بطريقة راديكالية للغاية. لن تكون هناك عودة إلى الوراء بعد النتيجة المزلزلة للانتخابات الأميركية"، مقدرة أن "إعادة انتخاب ترامب تشكل كارثة وجودية للديمقراطيين" من شأنها "تغيير قواعد اللعبة بالنسبة لحلفاء أميركا".


واعتبرت الصحيفة أنه لو انسحب الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن "قبل 6 أشهر، لكان لدى الديمقراطيين وقت أطول لاختيار مرشح أفضل من هاريس، التي أظهرت أداء يمكن وصفه -في أحسن الأحوال- بأنه متواضع عندما انتقل البحث إلى الاقتصاد، وهو موضوع بذلت قصارى جهدها لتجنبه".


ومن جانبها، رأت صحيفة تايمز البريطانية أن "الحزب الديمقراطي أخطأ في تقدير الفارق في الحماسة (بين أنصار الحزبين المتنافسين) وبالغ في تقدير موقفه على الأرض. ويبدو أن هذه الثقة بحماسة النساء لصالح هاريس كانت في غير محلها"، مذكّرة "بأن وضعا مماثلا حدث مع هيلاري كلينتون عام 2016".


ورأت تلغراف، وهي صحيفة بريطانية أخرى، أن "كامالا هاريس قادت أسوأ حملة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث"، قائلة إن "نائبة الرئيس لا يمكنها أن تلوم إلا نفسها". وأشارت إلى أن "العرض الذي قدّمته للشعب الأميركي كان فارغ المضمون تماما، وقام على أساس أي شخص إلا ترامب".


وفي فرنسا، وصفت صحيفة لوموند ترامب -في افتتاحيتها- بأنه "عائد إلى السلطة مدفوعا بغريزته السياسية ورغبته في الانتقام"، معتبرة أن "الملياردير الجمهوري حقق عودة تاريخية إلى القضايا التاريخية في سن 78 عاما، رغم انتكاساته القانونية وطروحاته المتهورة".


أما في إسبانيا، فكتبت صحيفة إلباييس اليسارية أن فوز ترامب مرده إلى "طريقة عدوانية وذكورية خالية من العقد في التفاعل مع الآخرين، تحل فيها الإهانات الفظة أو الألقاب الجارحة محل الحجج"، وأضافت أن "الفائز هو الوحش الموجود داخلنا جميعا".


ورأت الصحيفة أن ترامب "نجح في تحديد هذه الغرائز الأساسية، وتمثيلها في شخصه، وتغذية تعطشه للانتقام، وتوليد أقوى آلة من المعتقدات والمعلومات والمشاعر الكاذبة في تعبئة انتخابية غير مسبوقة".


رهان محفوف بالمخاطر

كتبت صحيفة "تريبون دو جنيف" السويسرية في افتتاحيتها أنه "بسبب ضياعهم في خليط التقدمية المنفتحة على كل الاتجاهات، بما يشمل الفئات الأكثر تجذرا في الأقليات أو الأكثر طائفية، خسر الديمقراطيون الاشتراكيون، بالمعنى الواسع للمصطلح، ما كان سبب قوتهم: أي الشعبية".


كما اعتبرت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" اليومية الناطقة بالألمانية في سويسرا أن "الأميركيين قاموا برهان محفوف بالمخاطر بانتخاب دونالد ترامب للبيت الأبيض، وهو أمر لا يمكن التنبؤ به".


وأضافت أنه "من المؤكد أن الضوابط والتوازنات التي ينص عليها الدستور الأميركي تنطبق أيضا على ترامب، لكن من المحتمل أن يتجاهلها الجمهوري ويسبب الفوضى في واشنطن وعلى الساحة الدولية".


في بولندا، كتبت صحيفة جيتشوسبوليتا أن "المشكلة الكبرى، من وجهة نظرنا، هي أن أوروبا غير مستعدة تماما لترامب. ليس ثمة زعيم في أوروبا في الوقت الحالي قادر على أخذ زمام المبادرة في المجتمع الغربي (… ) تمر فرنسا وألمانيا بأزمة سياسية خطيرة".


وأضافت "على أوروبا أن تؤدي واجبها بسرعة كبيرة على صعيد قيادة الغرب، قبل أن يتولى المسؤولية شخص مثل (رئيس الوزراء المجري) فيكتور أوربان أو (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين نفسه".


وفي ألمانيا، رأت صحيفة "دير شبيغل" أن "انتصار ترامب يشكل نقطة تحول سياسية، ليس فقط بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بل للعالم أجمع أيضا".


وكتبت أنه "من المتوقع حدوث تغييرات هائلة في السياسة الخارجية والأمنية الأميركية، التي من المرجح أن تكون لها تداعيات سلبية، خصوصا بالنسبة للأوروبيين. يرى ترامب العالم بمثابة غابة لا ينطبق فيها إلا قانون الأقوى".


حرب أوكرانيا

وفي أوكرانيا كتب موقع "كييف بوست" مقال رأي للكاتبة يوليا مينديل رأت فيه أنه مع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالدراما بشكل متوقع، خصوصا في ما يتعلق بمستقبل أوكرانيا. كان عديد من الخبراء والصحفيين مقتنعين بأن رئاسة دونالد ترامب ستكون كارثة لأوكرانيا. ومع ذلك، فإن الواقع أكثر هدوءا من هذه الدراما على وسائل التواصل، إذ لم يقدم أي من المرشحين مكسبا واضحا لأوكرانيا.


وتقول الكاتبة إنه بعد متابعتها الدقيقة لحملتي المرشحين، لاحظت أن موقف ترامب الأكثر وضوحا تجاه أوكرانيا كان دعوته إلى "إنهاء الحرب". وفسر كثيرون هذا كدعوة مبطنة للاستسلام، لكن الحقيقة أكثر تعقيدا. هذه الرسالة "تلامس شريحة أقل صخبا من الأوكرانيين– أولئك الذين يعيشون تحت القصف اليومي، الذين تحولت حياتهم إلى دورة مستمرة من الدمار منذ الغزو الروسي الشامل".


واعتبرت الكاتبة أن الدعوات إلى وقف الحرب، ولو مؤقتا، للحفاظ على الأمة غالبا ما يتم رفضها بوصفها ساذجة، خاصة من قبل أولئك البعيدين عن خطوط المواجهة. يجادل المنتقدون بأن "بوتين سيهاجم مرة أخرى". ومع ذلك، يبدو أن هذا المنطق يتطلب منا تبرير الخسائر البشرية الهائلة واحتمالية فناء أوكرانيا بناء على تهديد مستقبلي افتراضي. وقالت إن ذلك مفاده باختصار "نموت الآن لتجنب الموت المحتمل لاحقا".


وترى الكاتبة أن الحل العسكري البحت لم يكن يوما طريقا قابلا لتحقيق النصر لأوكرانيا، حتى مع الدعم المالي والعسكري غير المحدود من الغرب، "لكن علينا مواجهة الحقيقة المؤلمة: تكلفة هذه الحرب تستنزف تدريجيا الأساس الذي تقوم عليه الأمة الأوكرانية".


وفي المقابل، نشرت صحيفة إزفيستيا الروسية مقالا للكاتب الروسي ديمتري سولونيكوف، عالم السياسة ومدير معهد تطوير الدولة المعاصرة، قال فيه إنه من الصعب التنبؤ بخطوات دونالد ترامب المقبلة، ورأى أنه شخص غريب الأطوار وله أحيانا أفكار متناقضة تماما. بناء على خطابه الانتخابي، يمكننا استنتاج أنه سيتبع سياسة عدائية من موقع القوة، من موقع السيد المتحكم في العالم.


ويضيف سولونيكوف أن ترامب سيحاول وقف الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وسيضغط على كلا الجانبين لتحقيق ذلك.


من جانبه، يعتقد دينيس دينيسوف، مدير معهد مبادرات حفظ السلام وعلم الصراعات، وخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، أن ترامب سيركز في المقام الأول على قضايا التوظيف والسياسة الداخلية.


ويقول: "من المنطقي تماما أن لا يهتم بالشؤون الخارجية خلال الأسابيع والأشهر الأولى من توليه. ومع ذلك، سيصبح أكثر نشاطا على الصعيد الخارجي بمرور الوقت. خلال الحملة الانتخابية، أدلى بعدة تصريحات، لكني لا أعتقد أن هناك كثيرا من التغيير في سياسة واشنطن. ستواصل أوكرانيا تلقي الأسلحة والتمويل، كما لا يوجد سبب لانتظار أي مقترحات تفاوضية حقيقية تناسب روسيا. لذلك أعتقد أن الصراع سيستمر".



عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 4:59 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: سقوط صاروخ من لبنان على أفيفيم ووقوع إصابات

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أُصيب أشخاص عدة في سقوط صاروخ في منطقة مستوطنة أفيفيم الحدودية شمال إسرائيل، الأربعاء، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أف إسرائيل» العبرية.


وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق، الأربعاء، 120 مقذوفاً من لبنان نحو إسرائيل.

يقول مجلس مروم هجليل الإقليمي إن صواريخ عدة أصابت أفيفيم.

عربي ودولي

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا: تصريحات ترامب عن إنهاء الحروب تتطلب إجراءات ملموسة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إنه لا بد من "إجراءات ملموسة يركز عليها الجميع" تعليقا على تصريح دونالد ترامب بأنه "سينهي الحروب" في خطاب نصره بالانتخابات الرئاسية.


جاء ذلك في حديثها لقناة "روسيا" الحكومية، الأربعاء، بشأن ما يعنيه فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية بالنسبة لروسيا.


ولفتت زاخاروفا إلى أن العملية الانتخابية الأمريكية تحولت إلى أزمة منذ سنوات، معربة عن مخاوفها من أن تؤدي الصراعات الداخلية في الولايات المتحدة إلى فوضى.


وأكدت أنه "تطور مهم أن يدرك الذين تلقوا التهاني بالفوز في الانتخابات الأمريكية الأخيرة أن الولايات المتحدة يجب أن تبدأ بمشاكلها الخاصة".


وقالت: "اليوم سمعنا أطروحة أن الصراع الذي بدأ بسبب خطأ السياسيين الأمريكيين غير المسؤولين على الإطلاق، يجب أن ينتهي".


وأضافت: "لا شك أنه بعد هذه الأطروحة، يجب تنفيذ إجراءات ملموسة يركز الجميع عليها".


وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب تحقيقه "فوزا تاريخيا" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.

فلسطين

الأربعاء 06 نوفمبر 2024 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان العربي يدعو ترمب إلى تصحيح موقف بلاده ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني

القاهرة -" القدس" دوت كوم

 دعا البرلمان العربي، الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى تصحيح مسار الموقف الأميركي إزاء عدوان الاحتلال المستمر لأكثر من عام ضد الشعب الفلسطيني.


وأكد البرلمان العربي، في بيان له، أن الإدارة الأميركية الجديدة يجب أن تتحمل مسؤولياتها في رفع الظلم والمعاناة عن الشعب الفلسطيني، من خلال الضغط على الاحتلال، والتعاون مع مؤسسات المجتمع الدولي وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والدول الفاعلة، من أجل تطبيق مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعدهما، والتوقف عن سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين.


وشدد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي على أن منطقة الشرق الأوسط تعاني أزمات وصراعات عديدة يدفع ثمنها في المقام الأول المدنيون الأبرياء، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأميركية بوصفها قوة عظمى ودولة محورية في النظام العالمي الحالي، يجب أن يكون لها دور إيجابي في تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وأن تتعاون بشكل بنّاء مع الدول العربية، من أجل العمل على إحلال السلام العادل والأمن والاستقرار في المنطقة.