أقلام وأراء

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل العبث بالشرق الأوسط

تواصل إسرائيل العبث ونشر الفوضى في الشرق الأوسط، دون رقيبٍ أو حسيب، وبدعم واضح من الولايات المتحدة الأميركية، للوصول إلى معادلة التغيير التي هدد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو منذ اليوم الثاني للحرب على قطاع غزة عندما قال (سنغير الشرق الأوسط).


من الواضح أن العبث بسيادة الدول مخطط اسرائيلي لتوسيع الرقعة الجغرافية للكيان المحتل، انطلاقاً من قطاع غزة حيث المناطق العازلة والاحتلال والضم والتوسيع، وفي الضفة الغربية والاستيطان والتهديد بفرض السيادة عليها، والتوسع شمالاً في لبنان واقتطاع أجزاء من أراضي بلاد الأرز، واليوم نتابع على أرض الواقع احتلالاً جديداً لأراضٍ ومراكز حيوية على الحدود السورية الفلسطينية، والتعمق لمسافة ٢٥ كيلومتراً داخل سوريا، حيث أصبح الجيش الإسرائيلي على بعد ٢٠ كيلومتراً من العاصمة دمشق، بعد استكمال عملية السيطرة على ما تبقى من جبل الشيخ وهضبة الجولان، بادعاء أن إسرائيل تسعى لخلق جدار وغطاء سميك حولها لتوفير الأمن لمستوطنيها في الشمال، وكل هذا يضاف إلى تدمير القدرات العسكرية السورية بالكامل من دبابات وطائرات وموانئ وسفن ومراكز عسكرية وذخيرة وسلاح كيميائي.


والسؤال الذي يطرح نفسه هو: طالما ادعى نتنياهو أنه أسقط نظام بشار الأسد وطرده من سوريا، فلماذا تتم مهاجمة سوريا؟ وهل بدر من قوى المعارضة اي تهديد لإسرائيل حتى يذهب وزير الجيش الاسرائيلي يسرائيل كاتس لتهديدها؟ وما هو المبرر الذي دفع إسرائيل لتدمير كل قوة سوريا العسكرية؟ 


إنه سلوك عدواني إسرائيلي على دولة عربية عريقة، ولها حضور كبير في الشرق الأوسط، ولها حدود سياسية وجغرافية، ويكشف هذا السلوك حتماً السياسة الاستعمارية والعدوانية للاحتلال نحو دولة عربية. 


وإذا فهمنا بشكل واضح أنه لا يوجد أي مبرر لإسرائيل ولا حجج أمنية لديها لتقدمها كأسباب لهذا الاحتلال، لأجزاء واسعة من الأراضي السورية، فإنه من غير المفهوم وغير الواضح بالنسبة لنا هذا الصمت العربي وهذا الهوان والذل والخنوع، دون أي تحرك عربي لإدانة أو استنكار ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات على سوريا، الأمر الذي يثير العديد من الاسئلة والتكهنات حول الدور العربي  المستسلم تماماً لإسرائيل، التي تقوم بدور الشرطي الذي يسعى لمزيد من التقسيم،وابقاء الشرق الأوسط  في حالة نزاع نحو التشرد والتفتت والحروب الأهلية والاقتتالات الداخلية، وكل ذلك بموافقة الولايات المتحدة التي لا تستطيع الأنظمة العربية معارضة سياساتها، لتحصل إسرائيل بذلك على ضوء أخضر أميركي لمواصلة اعتداءاتها الشيطانيّة على شعوب منطقتنا، الأمر الذي يشير إلى ان الدور قادم على دول اخرى قد تكون عربية او إسلامية في القريب العاجل.


إسرائيل تقوم بعملية هندسة جديدة لواقع الشرق الأوسط، وتسعى لتغييب القضية الفلسطينية تماماً عن المشهد السياسي، والعرب لا يقاومون ذلك على الإطلاق، وكل ما يجري من مفاوضات وإمكانية طرح حلول دبلوماسية، ما هي إلا مسرحيات وتمثيليات، تسعى من خلالها إسرائيل بقيادة نتنياهو لاشعار الرأي العام الإسرائيلي وعائلات المحتجزين أنها مهتمة بالصفقة، وفي حقيقة الأمر فإنها غير مهتمة إلا بمواصلة حرب الانتقام من شعبنا في قطاع غزة، ومواصلة تنفيذ تصورها الأيديولوجي والسياسي وتغذية الخطوة الصهيونية التي تدعو لمواصلة فرض وقائع  عسكرية جديدة بحق قطاع غزة من تقسيم ومناطق عازلة واحتلال وغيرها.


وعليه يبدو أن مفاوضات وقف اطلاق النار في غزة تهدف لكسب مزيد من الوقت لافشال المقترحات، ومن هنا قد تتوجه إسرائيل لصفقة جزئية فقط لمحاولة إطلاق عدد من المحتجزين، وضمان العودة إلى القتال وبالتالي مواصلة العدوان على شعبنا، إضافة لاستمرار مخططات إسرائيل العبثية والفوضوية في عموم منطقة الشرق الأوسط.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا:نهاية حكم أم نهاية دولة!

تسارعت الأحداث في سوريا بطريقة غير مسبوقه بدخول قوات المعارضه لكل الأراضى السورية وسقوط دمشق، وهنا يثار أكثر من تساؤل هل ماحدث نهاية لحكم عائلة ألأسد؟أم نهاية لسوريا كدولة مستقله وذات سياده على كل آراضيها؟ وهل هي مرحلة لتقسيم سوريا لدويلات صغيره؟ والسؤال أيضا ما تفسير ماحدث؟


 وأين دور إسرائيل المستفيد الأكبر مما جرى في سوريا؟ نظريتان قد تفسران ما جرى وسيجرى في سوريا مستقبلا: الأولى نظرية المؤامرة الغير معلنه من قبل دول إقليمية ودوليه لها مصلحة في التخلص من نظام الأسد والعمل على سوريا الجديده بما يتناسب ومصالح هذه الدول كتركيا ومصالحها في شمال سوريا ومنطقة حلب التي تشكل القلب الإقتصادى لتركيا والتخلص من التهديد الكردى، وإيران وسعيها الدائم أن يكون لها نفوذها في المنطقة ،ومصلحة روسيا وامريكا في المنطقة وإعادة تقسيمها كمناطق نفود بينها. ولا ننسى المستفيد ألأكبر إسرائيل من إنهيار النظام السورى وتحول سوريا لمنطقة دويلات صغيره وهذا يتماشي مع هدف إسررائيل وأمريكا بإعادة رسم الخارطة السياسية للشرق الأوسط والتي تهيمن وتسيطر عليها إسرائيل.


 وهنا تستحضرنى نبوءة الدكتور عبد الله حامد أستاذ العلوم السياسية قبل أكثر من أربعين عاما أن إسرائيل لن تسمح بقيام دولة قوية موحده على حدودها الشرقية وأن أطول حدود لإسرائيل هي هذه الحدود التي تزيد عن أكثر من ستمائة كيلو متر،وأن إسرائيل لن تسمح بقيام سوريا القوية الموحده مع غيرها من الدول العربية،ولن تسمح لمن ورائها كالعراق أن تكون من القوة بما يسمح لها أن تشكل نواة قوة عربية تختزل إسرائيل داخل حدود ضيقة ،وبالتالى يسهل التغلب عليها وإبتلاعها. هذه الرؤية نراها اليوم فيما جرى في العراق وفى سوريا اليوم وبما تقوم به إسرائيل من إحتلال لآراض سوريه جديده كمنطقة عازله وضرب كل بنية سوريا.


وهذه النبوءة يمكن القول انها تترجم اليوم في سوريا بإنهيار نظام الحكم ونهاية حكم خمسين عاما لآل الأسد، ورايناها في تجربة الوحده مع مصر عام 1958بزعامة عبد الناصر وشكرى القوتلى ولم تدم أكثر من ثلاث سنوات.


وجاء بعدها الحكم البعثى الطائفى بزعامة ألأسد، وبدلا من أن تتحول سوريا لدولة قوية تنصهر في بوتقتها كل الطوائف تحولت لدولة الطائفة الواحده مما سهل إستمرار الحرب الأهلية وسيطرة الجماعات المختلفة المدعومة من دول من تركيا وإيران وأمريكا، ورهن النظام نفسه لحماية دولا أخرى في مقدمتها روسيا بتواجد قواعدها العسكرية  فيها وبتواجد النفوذ ألإيرانى والسيطرة التركية على المناطق الشمالية وسيطرة إسرائيل للجولان وضمها بدعم أمريكى واليوم بتوسيع سيطرتها مما يشكل تحديا ومعيقا كبيرا في وحدة سوريا كدولة واحده..


وكما أشار الكاتب البريطاني باتريك سيل في كتابه الصراع على سوريا أن الصراع من اجل السيطرة على سوريا هو الأكثر أهمية وأولوية في فترة ما بعد الحرب الثانية . 


وهو كما نرى اليوم الأولوية الكبرى للدول اٌلإقليمية والدولية وكمدخل لإعادة رسم خارطة المنطقة وغلق ملفها الأكبررملف القضية الفلسطينية.وكما هو معروف تاريخيا ان تاريخ سوريا مر بعدة مراحل ألأولى مرحلة ما قبل سوريا الدولة وكانت مخترقة من الدول الجوار والمرحلة الثانية مرحلة الإنتداب الفرنسي وتخلص سوريا من هذه الأطماع والإستقلال وبناء الهوية السورية والمرحلة الحالية والتي تعود بسوريا للمرحلة ألأولى ووضع الهوية السورية موضع تساؤلات وشك .وكما أشرت في بداية المقاله فإلى أجانب العامل السياسى وسيطرة حكم الأسرة والطائفة الواحده ، هناك العامل الجغرافى أو لعنة الجغرافيا التي حلت بسوريا وجعلتها مطمعا وصراعا للدول المذكورة.ويضاف إلى ذلك العامل الإقتصادى ومصادر النفط والغاز التي تحتويها أراضيها، ليحولها صراع على المكان وصراع على السياسة وصراع على الاقتصاد.ما يجرى وجرى في سوريا ليس مجرد أزمة مركبة بكل تعقيداتها الإقليمية والدولية والداخلية ، بل إستمرار ألأزمة لأكثر من عقد وتهجير الملايين من أبنائها، وقتل مئات الألأف وسجن الألاف  لهو سياسة مقصوده فعملية التهجير والقتل الهدف منها تفريغ مناطق من كثافتها السكانية ذات الطابع الطائفى تمهيدا لتقسيمها لمناطق نفوذ بين الدول الإقليمية والدولية المهيمنة والمسيطرة على ارض الواقع وأبرزها تركيا والحيلولة دون قيام دولة كرديه وإسرائيل التي ضمت الجولان بدعم أمريكى وإيران الطامحة لمد نفوذها لسواحل البحر المتوسط،هذا التواجد الذى تمثله الجماعات المسيطرة اليوم يعكس عمق الأزمة والتحدى الأكبر في إستعادة الهوية السورية الواحده، ويبقى أننا لو نظرنا للخارطه السياسية لسوريا سنجد تقسيما قائما فمنطقة غرب الفرات تسيطر عليها القوات الروسيه والإيرانية وشرق الفرات تسيطر عليه لقوات ألأمريكية والجوات تسيطر عليها إسرائيل . ويبقى ان سيطرة الجماعات الحالية يخفى ورائه الرغبة في السيطرة على أقاليم معينه . وهذه البداية لإعادة رسم الخارطة السياسية ليس لسوريا فقط بل للمنطقة كلها بما يتفق ومصالح الدول الإقليمية والدولية إنتظارا لليوم التالى لسوريا.والسؤال التحدى هلى ترقى الروي إلى أن ألأولية لسوريا دولة ديموقراطية المواطنه الواحده ودولة المؤسسات القادره على تجاوز الإنهيار وطمس الهوية.


أقلام وأراء

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عهد جديد لسوريا

لم يسقط نظام الأسد فقط بسبب أخطائه الداخلية وخطاياه، سواء في التعامل مع الأكراد أو مع المعارضة السياسية والعسكرية، أو بسبب حجم الاعتقالات التعسفية المشينة التي قارفتها الأجهزة المتسلطة على السوريين، وهي أسباب موجبة ودوافع قوية لتوسيع حجم المعارضة الشعبية والحزبية والقومية والدينية ضد نظامه.


ولكن السبب الجوهري الإضافي الآخر يكمن في العداء الإسرائيلي الأمريكي للنظام، على خلفية مواقفه الحازمة ضد الاحتلال والهيمنة ورفض الرضوخ لمصالحهم ومخططاتهم، وتمسكه بضرورة تحرير الجولان من الاستعمار الإسرائيلي، ورفضه الانكفاء عن تحالفه مع روسيا وإيران، وعن دعمه للخيار الفلسطيني.


لقد سبق وتعرض نظام الأسد لضغوط وإغراءات، بهدف الإنكفاء عن خياراته القومية والسياسية والأمنية ولكنه تماسك وصمد ولم ينحني أمام الضغوط، ولم يتجاوب أمام الإغراءات، وهو مثل عبدالناصر وصدام حسين ومعمر القذافي وياسر عرفات، وكل الذين تمسكوا بكرامتهم الوطنية وقوميتهم العربية، وتحالفاتهم سابقاً مع السوفيت، ولاحقاً مع روسيا والصين وإيران.


الولايات المتحدة التي انتصرت في معارك وصدامات ووقائع الحرب الباردة في مواجهة المعسكر الاشتراكي،  منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، حتى نهاية الحرب الباردة 1990، تعمل وتحرص على استمرار هيمنتها العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية المنفردة على العالم والسياسة الدولية، إلا ما تقدمه هي للآخرين، وصراعها الآن مع الصين وروسيا وباقي الأطراف الأقل نفوذاً وقوة: إيران، جنوب إفريقيا، بعض بلدان أميركا اللاتينية، وغيرهم، حتى لا تلغي نتائج انتصارها في الحرب الباردة، ولهذا تعمل على دعم الأنظمة التي تسير في فلكها، وتعمل بالتنسيق معها، أو وفق المصالح المشتركة المتفق عليها، وهذا ما يُفسر حجم دعمها للمستعمرة الإسرائيلية لتبقى مهيمنة متسلطة تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، وتفرض تطبيع علاقاتها مع العالم العربي وتكييفها لأن تكون أداة مقررة في العالم العربي، كما يقول نتنياهو : شرق أوسط جديد، بما يتعارض مع مصالح العرب القومية وتطلعاتهم  نحو الكرامة والاستقرار، وباتجاه الاستقلال السياسي والاقتصادي.


بشار الأسد افتقد للأولويات واستمر في خياراته الضيقة معتمداً على روسيا وإيران وحزب الله، وهؤلاء الذين دعموه، لم يتمكنوا من مواصلة دعمهم له، ففقد الغطاء الدولي وضعف حزب الله على خلفية الضربات الموجعة من قبل المستعمرة، ولم يعتمد على شعبه، وتوسيع القاعدة الاجتماعية لنظامه، ولم تتمكن الأجهزة العسكرية والأمنية من حمايته، لأن أغلبية شعبه لم يكن معه، ولا يدين له بالولاء، فسقط النظام كما حصل مع العراق وتونس ومصر وليبيا واليمن.


النظام المقبل هل يتمسك بالجولان كأرض سورية محتلة؟؟ أم يتخلى عنها ولا يعطيها الأولوية ثمناً لقبوله من قبل الإسرائيليين والأمريكيين، ورضاهم عنه.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا على مفترق الطرق.. أسئلة تطرحها التحولات الجارية

هل يمكن فهم ما يحدث في سوريا اليوم دون تساؤلات محورية؟ كيف نقيّم ما يجري في ظل التحولات السياسية والإقليمية المعقدة؟


 باعتقادي، من الصعب النظر إلى الوضع السوري دون أن نطرح بهدف التفكير معا، بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن أن تفتح باباً واسعاً للتفكير حول مستقبل البلاد والمنطقة بشكل عام، وتداعياته على قضيتنا الوطنية الفلسطينية التي تواجه تحديات كبرى في الوقت نفسه.


أولاً: هل تحول سوريا نحو ديمقراطية حقيقية ممكن في ظل التدخلات الخارجية؟


في الوقت الذي يروّج فيه البعض لتحولات ديمقراطية في المنطقة، يبرز السؤال التالي، هل سوريا قادرة على أن تشهد تحولاً ديمقراطياً حقيقياً في ظل استمرار التدخلات الخارجية من الولايات المتحدة وتركيا وإيران؟ هل تسهم هذه التدخلات في تحقيق إرادة الشعب السوري، أم أن هناك أجندات أخرى تحكم مسار الأحداث، بما يعزز الفوضى ويكرس الانقسام؟


ثانياً: هل اختيارات الشعب السوري تظل حرة في ظل الضغوطات الخارجية؟


مع استمرار العنف السياسي والتدخلات الأجنبية، هل يمكننا القول إن الشعب السوري هو الذي يختار قياداته بحرية؟ أم أن القوى الكبرى، من خلال دعمها لبعض الأطراف المعارضة أو حتى النظام السابق، تفرض واقعاً سياسياً يصب في مصالحها الخاصة أكثر من مصلحة الشعب السوري نفسه؟


ثالثاً: هل الانتقال السلس للنظام يعكس صفقة دولية؟


من ناحية أخرى، يبرز سؤال محوري حول ما إذا كان الانتقال "السلس" الذي شهدته دمشق بالخروج الآمن للأسد، وما إلى ذلك من تصريحات عدد من رموز النظام السابق، ودون مواجهات عسكرية كبرى يعكس وجود صفقة دولية أو إقليمية. هل يمكن أن تكون روسيا وإيران وتركيا قد اتفقت على ترتيب خروج آمن لبعض رموز النظام مقابل تسهيل دخول الميليشيات إلى دمشق؟ وهل كانت الولايات المتحدة على دراية بذلك؟ الإبقاء على بعض الرموز دون محاسبة رغم كل ما حدث قد يشير إلى ترتيب يهدف إلى ضمان استقرار نسبي يخدم مصالح الجميع، دون الالتفات لمطالب الشعب السوري بالعدالة والحرية.


رابعاً: أين مصالح إسرائيل في هذه التحولات؟


إسرائيل، رغم تواجدها في خلفية التحولات السورية، تجد مصالحها في تعقيد المشهد السوري أكثر من تسهيل استقراره. التصعيد الأخير على الأراضي السورية، بما في ذلك الهجمات العسكرية الإسرائيلية واحتلال المناطق ، يشير إلى أن تل أبيب تسعى لتعزيز وضعها في المنطقة عبر استثمار الفوضى السورية. كما أن توغل إسرائيل في الأراضي السورية يعكس طموحها لتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد، ليس فقط لمواجهة النفوذ الإيراني وحزب الله، بل لإبقاء سوريا ضعيفة وأراضيها وأجوائها مستباحة ضمن مفهوم الاحتلال المجاني، ما يضمن لإسرائيل التفوق الأمني والعسكري والتواجد على أراضيها.


خامساً: تواجد الميليشيات الجهادية والتكفيرية ودورها في المشهد السوري.


مع تزايد نفوذ الميليشيات الجهادية والتكفيرية في الشمال الغربي وبعض المناطق الأخرى، تبرز تساؤلات حول قدرتها على بناء مجتمع مدني ديمقراطي. وجود هذه الجماعات، التي غالباً ما تخدم مصالح أطراف خارجية، يضيف تعقيداً جديداً للمشهد السوري وبالمنطقة ضمن دور لاحق لها، كما حصل بما سمي بالربيع العربي. فبينما تقف القوى الوطنية الديمقراطية الحقيقية على الهامش، تبدو هذه الجماعات أداة لتعزيز الانقسام وتكريس الفوضى، بما يتماشى مع مصالح داعميها الإقليميين والدوليين خاصة وأن معظمها قد تفرّع عن داعش وغيرها.


إن هذه الأسئلة ليست مجرد ترف فكري، بل محاولة للتفكير بصوت عال في محاولة استشراف الوضع القادم، بما تمثله من أبعاد جوهرية للأزمة السورية اليوم. التحولات الجارية تعكس شبكة مصالح متداخلة، من القوى الدولية مثل الولايات المتحدة وروسيا، إلى الأطراف الإقليمية كإيران وتركيا وإسرائيل. ورغم الحديث عن الديمقراطية، يبقى الواقع محكوماً بأجندات خارجية تحاول فرض سيطرتها على سوريا كجزء من صراعات أوسع في المنطقة.

 

يبقى السؤال الأهم، هل يمكن للسوريين أن يلتقطوا زمام المبادرة ليحددوا مستقبلهم بأنفسهم؟ أم أن الأزمة السورية ستظل لعبة في أيدي القوى الخارجية، تُعاد صياغتها بأسماء وأشكال جديدة؟ الإجابة ليست سهلة، لكنها تبدأ من إدراك عمق التعقيد في المشهد، والعمل على بناء رؤية وطنية شاملة بعيداً عن الضغوط والتدخلات.


إذن، وأمام هذا المفترق الحاسم، تبدو سوريا أمام خيارات مصيرية ستحدد ليس فقط مستقبلها، بل أيضاً توازنات المنطقة بأسرها. ومع ذلك، لا يمكن فصل ما يجري في سوريا عن المخطط الجيوسياسي الأوسع الذي تم التمهيد له منذ عقود. من رؤية هنري كيسنجر في السبعينيات، إلى مشروع "الربيع العربي" الذي تبنته كونداليزا رايس، وصولاً إلى تصريحات دونالد ترامب حول "صغر خريطة إسرائيل"، يبدو أن التحولات الجارية تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى".


هذا المشروع لا يتوقف عند سوريا، بل يمكن أن يمتد ليهدد استقرار العراق والأردن، وطبعاً لبنان لاحقاً وما يتوقع أن يجري من تنفيذ لمشروع الضم بالضفة الغربية، وإنشاء الكانتونات، حيث تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تطويع كل المنطقة لمصلحتهما، بما يضمن القضاء على أية إمكانية لنهضة مشروع قومي عربي والحد من أي نفوذ روسي صيني بغض النظر عن محتواه، في محاولات دفن القضية الوطنية الفلسطينية والحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني.


الشرق الأوسط الجديد الذي تسعى إليه هذه القوى لا يعبر فقط عن خريطة جغرافية موسعة لإسرائيل، بل أيضاً عن هيمنة اقتصادية وأمنية تكرس تبعية المنطقة وتفكيك أية مقاومة ممكنة للمشاريع المطروحة. في ظل هذه الرؤية، تزداد أهمية السؤال عن قدرة الشعوب العربية على التصدي لهذه المشاريع، واستعادة المبادرة لتحقيق مستقبل يخدم مصالحها الوطنية والقومية بعيداً عن التبعية.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

جرعات طبيعية للتعافي من الضغوطات النفسية

يميل الغالبية من المختصين في علاج الاضطرابات السلوكية، إلى الطلب من المراجعين استعمال أدوية من أجل التعافي أو على الأقل خفض منسوب حالة الاضطراب النفسي التي يعانون منها. مما لا شك فيه، أن غالبية هذه الأدوية هي مصنّعة وتحوي مواد كيماوية، وبالتالي حتما ستكون لها مضاعفات على من يتناولها، أسرعها التسبب  في حالة من الإدمان .


في الوقت ذاته، هناك من يعمد من المختصين إلى عدم اللجوء لتلك العقاقير والاكتفاء بنصح المراجعين باستعمال فقط مواد وأمور طبيعية قد تفي بالغرض المطلوب، من بين هذه المواد الطبيعية، أقترح هنا :

- دوام التشبث بتقوى الله ومخافته والعمل بموجب هديه، فتراه يقدم على عمل المزيد من أعمال الخير والصالحات، وينفق مما أعطاه الله دون منة ورياء أو انتظار المقابل من الناس. مثل هذا السلوك يقود إلى حالة من الرضا عن الذات وراحة البال والطمأنينة النفسيّة، وفق ما ورد في الأديان السماوية قاطبة، كما جاء في القراّن الكريم "إن المتقين في مكان أمين" الآية 51 سورة الدخان، " ... والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم" الآية 2 سورة محمد. 


يسعى الإنسان التقي دوماً في عمله لنيل الآخرة دون التركيز على الحياة الدنيا كونها متاع الغرور، 

فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى" الآية 40 +41 ، سورة النازعات.


- ضرورة دوام التدبر والتركيز في الظواهر الطبيعية المحيطة بالشخص، والابتعاد عن الإغراق في النوم طويلاً والمبالغة في الحذر والخوف، الذي هو عقبة رئيسة في مسارك نحو المستقبل، كي نتجنب الكسل والمماطلة لاحقاً.


- دوام الإكثار من البسملة لدى النيّة للقيام بعمل/ سلوك ما، اذ أسهل شيء هو ارتكاب الغلط، وأصعب شيء هو دفع ثمن غلطك هذا، كالقيام بتشويه الآخرين وتحميلهم مسؤولية خطئك، "ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئاً، فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا" الآية 112- سورة النساء، مثل هذا السلوك من شأنه دوام تأنيب الضمير ( إذا كان ضميراً متصلاً حياّ). نرى البعض من يتفاخر بالجهر بالسوء، وهذا عامل نشط في تأجيج الضغوطات النفسيّة، وبالتالي إحداث اضطرابات سلوكية عند الشخص المضطرب، وليكن لدينا التزام وثيق بقول العلي القدير في الآيتين الكريمتين  -148 و149 من سورة النساء " لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا، إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا "، وقوله تعالى " إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا " الآية 168 من سورة النساء، لنتأمل يسر الطلب وعظمة الثواب! وهذا يذكرنا بضرورة الحرص الشديد على الاتعاظ بسلوك السمكة، فالسمكة التي تفتح فاهها، يسهل اصطيادها، وكذلك الإنسان الذي يجب عليه الحرص من دوام التكلم والثرثرة، حتى لا ينبس بكلمات/ أقوال، أو الخوض في أعراض الناس وتتبع عوراتهم، كل هذ يسهم في المزيد من المشاكل والمتاعب مع الآخرين.


- القناعة بأن لكل مشكلة حلاً وأحياناً أكثر من حل، وبالتالي لا داعي إلى الإفراط في القلق الذي هو بمثابة الكرسي الهزاز، إذ يشعرك بالحركة، لكنك لا تتحرك قيّد أنملة، لمثل هذه القناعة دور كبير في مواجهة الاضطرابات السلوكية. في هذا الجانب، يتوجب تعزيز القناعة الذاتية  للشخص وتذويتها داخلياً، بأن رضا الله، والرضا عن الذات في كل ما يفعل ( أكل لباس ) هي الأساس مع الحرص على عدم التسبب بأي أذى للآخرين، كون رضى الناس غاية لن تدرك، عندها لن تخشى في الحق لومة لائم، مدركاً أن للبحر مداً وجزراً، ومثلما هناك خبز وهواء، يبقى هناك الأمل دوماً بتغير الأحوال من فقر ونقص إلى رغد واكتفاء، وللزمن صيف وشتاء، أما الحرية والكرامة فلا يمكن التحول والتخلي عنها أو تغييرها، وأن ما يجعلك تشعر بالسعادة هو كونك مفيداً للآخرين، ولست حجر عثرة في حياتهم ومستقبلهم، وليكن جزءاً من قناعاتك إن أفضل عمل يرضاه الخالق منك هو العفو ومسامحة المخطىء معك دون التنازل عن مبادئك الأساسية وعقيدتك وإيمانك القوي الذي هو أسلم وأنجع طريق لإنجاز أهدافك  . 


- ثبت أن المشي حافياً على الرمل والتراب، يحرّر الشخص من الطاقة السلبية عبر تفريغ الشحنات الكهربائية الزائدة، كما هو السير بمحاذاة البحر، أيضاً. إن قضاء وقت طويل تحت الشمس في وقت الذروة، من شأنه زيادة فعالية الحامض النووي عند الشخص الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الهيجان والانفعالات المبالغ بها.

-مما يساعد المرء على خفض منسوب أثر الضغوطات النفسيّة، وبالتالي الحد من حدوث اضطرابات سلوكية، قيامه بممارسة الرياضة ( بكافة أشكالها روحية كانت أم جسدية - جري، ركض....إلخ)، وممارسة تمرين الشهيق والزفير لعدة مرات يومياً، ما يعمل على خفض مستويات الغضب والعصبية عند الفرد .


- تجنب سوء الظن بالآخرين أو السخرية واللمز واستغابة الآخرين ( أكل لحم أخيه حيأ) والذي نهانا سبحانه وتعالى عن هذه الأفعال المشينة، ولنبتعد عن الإفراط في التفكير السلبي وترديد أقوال لها انعكاسات نفسية سلبية مثل: الأخ فخ والأقارب عقارب.


- الحرص على تناول الوجبات الغذائية الصحية من فواكه وخضار، مع الابتعاد قدر الإمكان عن تناول المشروبات الغازية .


إذا ما قمنا بانتهاج وتذويت ما تم ذكره أعلاه، نكون قد تناولنا مصلاً/ أمصالاً لا يزول أثرها كبقية الأمصال المصنّعة الأخرى، لا سيما في زمن القبول بتحول مبدأ الحرام إلى مصطلح عيب، ومن ثم شطارة وحرية شخصيّة، كما هو الحال في أيامنا هذه.

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية.


وفي طولكرم، اعتقلت القوات محمود جميل عودة (25 عاماً)، ومحمود رياض فريج بعد مداهمة منزليهما في ضاحية شويكة.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال كلاً من: محمد حامد، وباسل شريم، وعمرو عدوان، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، بحي كفار سابا وسط المدينة.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال إسكان روجيب، واعتقلت الشقيقين أسيد ودريد عزالدين دويكات، عقب مداهمة منزل ذويهما وتفتيشه.


وفي بيت لحم، اعتقل كلا من: علاء محمد شوشة (22 عاما)، يزن محمد زكريا زعول (23 عاما) من قرية حوسان، ويوسف حاتم إبراهيم ديريه (24 عاما) من بلدة بيت فجار، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بعدد من الاليات العسكرية بلدة يطا، واعتقلت المواطن محمود حسين أبو حميد عقب مداهمة منزله.


كما داهمت قوات الاحتلال منزل الشقيقين أنور وإياد ولاد محمد في قرية الطبقة جنوب الخليل.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينتي رام الله والبيرة، وداهمت ثلاث محلات للصرافة، وقامت بإغلاقه.


كما وألصق جيش الاحتلال بيانات تهديد على أبواب الشركات الثلاث، محذرا أصحابها من إعادة فتح المحلات، وهو إدعاء ارتفعت وتيرة استخدامه من قبل جيش الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 كذريعة لسرقة وقرصنة أموال الشعب الفلسطيني، والسطو على مقدراته المادية والبشرية.

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

22 شهيداً في مجزرة إسرائيلية جديدة شمال غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 22 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، في مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وكانت طائرات الاحتلال الحربية قصفت الليلة، منزلا لعائلة أبو طرابيش في محيط مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، وهو بناية سكنية مكونة من عدة طوابق يقطنها حوالي 30 نازحا، سوتها طائرات الاحتلال بالأرض.


وأفادت مصادر طبية، بأنه تم انتشال 22 شهيدا، فيما أن آخرين بين شهيد وجريح لازالوا تحت الأنقاض لعدم تمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,786 مواطناً، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 106,188 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

‫التفكجي لـ"‫القدس": ‫الاحتلال يعمق الاستيطان في القدس لتكريس مخطط "القدس الكبرى"

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم- محمد أبو خضير


‫إقرار 3 مخططات لبناء أبراج استيطانية في جنوب القدس المحتلة

 

قررت اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس، برئاسة نائب رئيس البلدية إليعيزر راوخبيرجر من حزب (ديجال هاتوراه)، توصية اللجنة المحلية بالموافقة على 3 مخططات لبناء أبراج في جنوب القدس المحتلة؛ في مستوطنات: جيلو، القطمون، غوننيم، كجزء من المخططات المعتمدة، بإجمالي 740 وحدة استيطانية، إضافة الى سلسلة مبانٍ حكومية، ومن بينها كنيس، ومبانٍ عامة، ومناطق تجارية وللتوظيف وغيرها.


ووفق خبير الأراضي والاستيطان خليل التفكجي الاحتلال، يتم العمل على بناء سد شاهق من المباني الاستيطانية ذات الارتفاعات غير المسبوقة على الحدود المتاخمة للمدن في الضفة الغربية، خاصة في جنوب القدس المحتلة مع بيت جالا.


وقال التفكجي لـ"‫ے"‫: إن مستوطنة جيلو بنيت في العام 1971، أي بعد أربع سنوات من احتلال القدس الشرقية عام ١٩٦٧، وذلك على أراضي مدينة بيت جالا في موقع جبلي استراتيجي يدعى "جبل صليب " لتصبح المستوطنة متاخمة بشكل كبير لمدينة بيت جالا، وامتدادها أصبح يحاصر المدينة من الجهات المختلفة، وأصبحت تحاصر بيت جالا من الغرب ومن الشمال، وتخترق أراضيها وجبالها الأنفاق التي تربط مستوطنات جنوب الضفة الغربية بالكتلة الاستيطانية (غوش عتصيون).


وأكد التفكجي أن تطوير وتوسيع مستوطنة غيلو لم يتوقف، فلها نصيب من كل المشاريع الاستيطانية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، كونها منطقة استراتيجية مرتفعة، وتعتبر من أعلى وأهم المناطق في جنوب القدس واجملها إطلاله فيمكن من روابيها في أيام الصيف الصافية رؤية الساحل الفلسطيني وقطاع غزة، لذلك عملت وتعمل إسرائيل على توسعتها وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية فيها وتقوم في هذه المرحلة بربطها بالقطار الخفيف الذي يربط مستوطنات القدس الشرقية المحتلة بقلب القدس الغربية ومؤسساتها الرسمية وأسواقها ومرافقه العامة.


يذكر أن عدد المستوطنين في مستوطنة جيلو تجاوز الـ٥٠ ألف مستوطن معظمهم من المتدينين الحريديم، ومنذ العام ١٩٧١ مساحتها تضاعفت لتبتلع كافة أراضي بيت جالا من الشمال والغرب، خاصة بعد أن تم مد نفوذ هذه المستوطنة التي بدأت لكي تكون أكبر مستوطنة مستقبلية في مدينة القدس المحتلة، من ناحية المساحة وعدد المستوطنين، حيث تضم أيضاً مراكز أمنية وعسكرية ومخابراتية، وسياسية لقادة الاحتلال، ودوائر من الوحدات الاستيطانية التي أُقيمت في منتصفها على بقايا معسكر إنجليزي ومن بعده أردني.


وأكد التفكجي أن هذه المشاريع والمخططات الاستيطانية الضخمة تأتي ضمن مخطط "المتروبوليد-القدس الكبرى"، لعزل القدس وبلدتها القديمة- المدينة المقدسة، عن جنوب الضفة، وتغيير تركيبتها السكانية وهويتها العربية الإسلامية، لتنفيذ الضم الكامل للمدينة ومنع تقسيمها في أي مرحلة مقبلة كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.


وأوضح التفكجي أن الاحتلال يعمل على تشكيل أسوار استيطانية تحول دون فصل الجزء الشرقي المحتلة من القدس في أي تسوية مستقبلية ووضع جيلو مثل وضع أضخم الكتل الاستيطانية في جنوب شرق القدس مستوطنة "معاليه ادوميم" التي باتت عملياً مضمومة للمدينة ضمن مخطط "المتروبوليد-القدس الكبرى"، الذي يشمل بوابة القدس الشرقية مستوطنة E1، التي تم الانتهاء من إقامة البنية التحتية فيها وسلسلة الجسور والأنفاق وبناء القيادة ومقر الشرطة ومد البنى التحتية لها وينتظرون الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب للشروع بالبناء الاستيطاني .


وقال التفكجي: إن توسيع مستوطنة غيلو وضم مستوطنة "معاليه ادوميم" والكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" ومستوطنة "جيفعات زئيف" يرفع عدد المستوطنين اليهود في القدس، ويحُول دون أي إمكانية لاستعادة شرق القدس المحتلة كـ"عاصمة للدولة الفلسطينية"، ويصادر ١٠٪ من مساحة الضفة الغربية، ويقطع تواصل الضفة الغربية، ويحولها إلى كتلتين منفصلتين لا رابط جغرافي بينهما مستقبلاً دون المرور بالمستوطنات.


ووفق قرار اللجنة المحلية، تمت الموافقة على المخطط الكبير يقع في شارع الهجانت (رقم 238) –الشارع الرئيسي في مستوطنة جيلو– حيث سيتم بناء 3 أبراج استيطانية مكونة من 26 طابقاً: 22 طابقاً سكنياً فوق 4 طوابق سفلية لمختلف الاستخدامات، مع موقف سيارات تحت الأرض أسفل الأبراج. وكجزء من المشروع الذي سيغطي نحو 10٫6 دونم، يقترح زيادة المعروض من الوحدات الاستيطانية في منطقة المخطط - من 65 وحدة استيطانية  قائمة إلى 340 وحدة جديدة، منها 20 بالمائة على الأقل قيد الإنشاء. 


بالإضافة إلى ذلك، وكجزء من المشروع الذي يقع على مقربة من المسار المستقبلي للخط الأزرق والخط الأخضر للسكك الحديدية الخفيفة الاستيطانية، يقترح تخصيص نحو 1500 متر مربع من مساحة المخطط للمباني العامة، لصالح من مجموعة من مراكز الرعاية النهارية وفصول رياض الأطفال وكنيس يهودي، كما يتضمن المخطط واجهة تجارية باتجاه خط السكة الحديد الخفيف بمساحة نحو 1800 متر مربع.


وتنضم هذه الخطة لسلسلة من خطط البلدية لبناء أبراج سكنية في حي جيلا، والتي من وجهة نظر تخطيطية بدأت بالفعل، إضافة إلى برج مكون من 37 طابقاً بالقرب من الاستاد الريادي (تيدي) المقام على أراضي المالحة المهجر أهلها.


المخطط الثاني الذي وافقت عليه لجنة التخطيط يقع بين شارعي سان مارتن وبار يوهاي لبناء إجمالي 263 وحدة استيطانية. 


ويقول رئيس بلدية القدس المحتلة المتطرف موشيه ليون: "تواصل عاصمة إسرائيل زخم البناء، مع التركيز على تكثيف خطوط السكك الحديدية الخفيفة في جميع أنحاء المدينة ".


وأضاف: "تجمع المخططات المعتمدة في مستوطنتي جيلو وجونينيم بين بناء مجمعات استيطانية في مواقع مركزية إلى جانب بناء المباني العامة والمناطق التجارية والعمالية وتطوير البنى التحتية المتطورة للنقل، سنواصل تجديد الأحياء القديمة والعمل على تحويلها القدس إلى مدينة حديثة ومريحة وذات جودة عالية، جاذبة لشبابها وتجذب مستوطنين جدداً".

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الفريق الرجوب لـ"القدس": عودة الروح للانتفاضة الشعبية تُحرج العدو وتُضعف حجّته

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم- مهند ياسين

-حين صاغ الحجرُ وحدة الفلسطينيين ورسمَ معالم الهوية الوطنية

- الاستلهام من انتفاضة 1987 يعني إعادة طرح المقاومة الشعبية واستثمار وسائل العصر لكسب التعاطف الدولي

- انفجار 1987 كان شاملاً: اجتماعياً وجغرافياً وسياسياً وأُدير بمنظومة قيادية موحدة ولجان شعبية 

- العناصر الفكرية والتنظيمية التي صقلتها السجون لا تزال قادرة على إلهام الأجيال الراهنة لتجاوز خلافاتها

- التفاعل بين قيادة الخارج وكوادر الداخل أتاح للقيادة اتخاذ قرارات دقيقة وتوفير حاضنة عربية ودولية

 -العنصر الثابت في مسيرتنا النضالية حتى الآن هو الحركة الأسيرة التي شكّلت حالة خارقة لكل القطاعات

- الصحافة المحلية والعربية والعالمية انخرطت في نقل الصورة وأصبح الحجر رمزاً عالمياً للمقاومة

- روح الانتفاضة ليست حكراً على السياسة بل يمكن تحويلها إلى طاقة بناء وابتكار بالمجتمع المدني والشبابي

- علينا تعزيز شراكة سياسية حقيقية عبر انتخابات ديمقراطية تفرز قيادة جامعة تحظى بثقة الشارع

- ما نحتاجه برنامج نضالي تشاركي وديمقراطي يتبنّى مشروع الوطنية المستقلة ويرفض الذوبان في أي سيناريو آخر

 

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب إنّ انتفاضة الحجارة عام 1987 شكّلت لحظة مفصلية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، إذ جاءت نتيجة تراكم للوعي والتنظيم والعمل الشعبي الشامل داخل الأرض المحتلة، مدعومة بتجربة الأسرى المحررين الذين حملوا معهم خبرات تنظيمية وفكرية من داخل السجون، مشيراً إلى أن الفلسطينيين نجحوا آنذاك في تحييد جبروت الاحتلال عبر حراك شعبي وأدوات بسيطة، ما أكسبهم تعاطفاً دولياً وأعطى القيادة القدرة على ضبط الإيقاع النضالي وتوحيد الجبهة الداخلية.


وأضاف الرجوب في حديث خاص بـ"ے" أنّ هذه الخبرات تبقى صالحة اليوم لاستنهاض الروح الكفاحية، شرط تجاوز الانقسام واعتماد برنامج وطني مُوحّد، واستثمار الإمكانات الراهنة، بما في ذلك الأدوات الرقمية، لتعزيز المكانة الدولية للقضية الفلسطينية.

 

الانتفاضة.. وحدة ضد القمع

 

س: بعد مرور 37 عاماً على اندلاع انتفاضة الحجارة، كيف تقيّمون الأجواء التي أشعلت شرارة تلك الانتفاضة؟ وما الذي ميّزها عن السياق السياسي والاجتماعي الذي نعايشه اليوم في ظل تعقّد المشهد الفلسطيني؟


ج: للعودة إلى تلك الحقبة، يجب أن نتذكر سياقاً سياسياً وأمنياً بالغ الحساسية. في عام 1985 أعلن إسحاق شامير، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابع، سياسة "القبضة الحديدية" بهدف تشديد الإجراءات القمعية ضد النشاط الوطني الفلسطيني في الأرض المحتلة. بعد حرب عام 1982 والخروج من بيروت، اتجهت القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها ياسر عرفات (أبو عمار)، إلى اعتبار الداخل الفلسطيني ساحة المواجهة المركزية.


في تلك الفترة، شُكّلت أطر قيادية ولجان تنظيمية وقطاعية وجغرافية داخل الأرض المحتلة لإدارة العمل النضالي الشعبي الشامل. هذا التنظيم لم يكن وليد لحظته، بل جاء نتيجة تراكم وعي وطني ونضالي مدروس. بحلول عام 1987، اشتد التناقض بين سياسات الاحتلال -الذي قاده آنذاك حزبا الليكود والعمل، في ائتلافات متعاقبة- وبين حراك فلسطيني يكتسب زخماً من الحركات الطلابية والشبابية والنسوية المتأطرة والفاعلة.


تزامن ذلك مع أحداث ميدانية مفصلية، مثل ما وقع في جباليا وبلاطة وجامعة بيت لحم، حيث سقط شهداء، ومع موقف عربي متحوّل في قمة عمّان (نوفمبر 1987) قبل شهر فقط من الانتفاضة. وقد وصلتنا -نحن المنخرطين في العمل التنظيمي- نسخة من بيان وزراء الخارجية العرب، الذي كشف عن تحوّل قد يسحب البساط من منظمة التحرير الفلسطينية. هذه المعطيات شكّلت حافزاً إضافياً للانفجار الشعبي، فاندلعت الانتفاضة كردّ استراتيجي على السياسات الإسرائيلية والشلل العربي التي لم تكن تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.


ما ميّز تلك المرحلة عن واقعنا اليوم هو أن الفلسطينيين آنذاك امتلكوا وحدة موقف وتمكّنوا من تأطير الشارع بسلاسة. في ذلك الزمن، كان الاحتلال عمره 20 عاماً، وقد تراكم الغضب الشعبي، وتعاظمت كراهية القمع والاعتقالات، وشهدنا حراكاً نسوياً وشبابياً وطلابياً منضبطاً، مع وجود شخصيات قيادية بارزة كالشهيد فيصل الحسيني. الانفجار عام 1987 كان شاملاً: اجتماعياً وجغرافياً وسياسياً، وتمت إدارته بمنظومة قيادية موحدة، ولجان شعبية ممتدة من رفح حتى جنين.


اليوم، تعقّد المشهد بفعل الانقسام الداخلي، وتغيّر الظروف الإقليمية والدولية. رغم ذلك، يبقى ذلك النموذج الذي أفرزته الانتفاضة الأولى مثالاً ملائماً على إمكانية خلق وحدة وطنية صلبة عند توفر الإرادة والبرنامج الواضح.

 

أكاديميات السجون تنير النضال

 

س: انطلاقاً من تجربتكم النضالية وتاريخكم في العمل التنظيمي، كيف ترون الدور المحوري الذي لعبه الأسرى المحررون والمناضلون في صياغة الخطط الميدانية للانتفاضة الأولى؟ وهل ما زالت هذه الخبرات قابلة للاستخدام اليوم؟


ج: الحركة الوطنية الأسيرة كانت -وما زالت- إحدى أهم ركائز النضال الفلسطيني. منذ عام 1967، تحوّلت السجون الإسرائيلية إلى أكاديميات ثورية. هناك، على يد رموز متعددة، برزت أجيال من القيادات الواعية، مثل أحمد إبراهيم مصطفى أبو سرور، وأبو علي شاهين، وغيرهم. هذه "المدارس" خلف القضبان أسهمت في تثقيف المعتقلين فكرياً وتنظيمياً. خرجوا من السجون محمّلين بخبرات تراكمية في إدارة الصراع ومواجهة أساليب الاحتلال.


كانت السجون مصدراً لتوفير الكوادر البشرية المؤهلة لتنظيم المجتمع وقيادة الفعل الميداني، كما عزّزت فكرة العمل الوحدوي إذ تعايشت قيادات من مختلف الفصائل في فضاء مغلق، ما وطّد الثقة والعمل المشترك. هذه الخبرة تبقى صالحة اليوم، فالعناصر الفكرية والتنظيمية التي صقلتها السجون لا تزال قادرة على إلهام الأجيال الراهنة لتجاوز خلافاتها والاستناد إلى قاعدة فكرية صلبة.

 

التخطيط الشعبي يقلب الموازين

 

س: خلال الانتفاضة الأولى، نجح الفلسطينيون في تحييد جبروت السلاح الإسرائيلي بالحراك الشعبي والأدوات البسيطة. كيف يمكن للأجيال الحالية استلهام هذا النهج في ظل تزايد القمع وتنوّع أساليبه؟


ج: الانتفاضة الأولى تميزت بالتنظيم المحكم، وجدولة النشاطات اليومية، وتأطير كل شرائح المجتمع. كانت هناك برامج واضحة لعشرة أيام، لعشرين يوماً، وحتى لشهر كامل، يعرف خلالها كل مواطن دوره. هذا التخطيط ساعد على استمرارية الحراك الشعبي، وخلق توازناً مع قوة الاحتلال المسلحة.


اليوم، وفي ظل تنوّع أساليب القمع، لا يزال النهج نفسه ممكناً إذا اتفقت الفصائل على برنامج وطني شامل وبرامج واضحة. نحتاج إلى مؤسسات مجتمع مدني، وحركة طلابية، وحركة نسوية، وحركة شبابية فعّالة.

 وعندما يعود التنسيق الفصائلي ويُتاح للشعب مسار عمل واضح، يمكننا إعادة إنتاج نموذج المقاومة الشعبية الشاملة، والذي انتزع تأييداً دولياً وأحرج الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

 

 

جسور الثقة.. قيادة موحّدة

 

س: كنتم من المقرّبين للرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، الذي أوكل إليكم مهامَّ أمنية وسياسية مهمة. كيف أسهمت هذه الثقة في توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الصمود خلال الانتفاضة الأولى؟ وهل يمكن استعادة روح القيادة الموحّدة آنذاك؟


ج: في 13 كانون الثاني/ يناير 1988، أبعدتُ مع بشير الخيري (من قيادات الجبهة الشعبية)، وحسام خضر، وجمال جبارة إلى خارج الوطن. فور إبعادي، التحقت بمكتب الأخ أبو عمار وعُيّنت مساعداً له لشؤون الأرض المحتلة، وعضواً في المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية. هذا الاحتكاك المباشر مع الأخ ياسر عرفات، ومع شخصيات قيادية مثل الإخوة أبو جهاد وأبو إياد، مكننا من بناء جسر تواصل بين الداخل والخارج.


 استطعنا نقل الحقائق والتفاصيل عن الأرض المحتلة، ما ساعد على ضبط الإيقاع النضالي والسياسي.


هذا التفاعل بين القيادة في الخارج والكوادر في الداخل أتاح للأخ أبو عمار والقيادة التاريخية اتخاذ قرارات دقيقة، وتوفير حاضنة عربية ودولية، وتمويل وإسناد. النتيجة كانت ضبط سليم للحراك، وضمان وحدة المفهوم والأهداف. اليوم، لاستعادة تلك الروح، نحتاج إلى قيادة موحّدة وبرنامج واضح، وإنهاء الانقسام الذي يُضعف الفعل الجماعي.

 

قيادة موحّدة.. مقاومة فاعلة

 

س: لعبتم دوراً بارزاً في إعادة بناء تنظيم فتح داخل الأرض المحتلة، وترسيخ أولوية العمل التنظيمي خلال الانتفاضة. ما أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها من تلك الحقبة، وكيف يمكن توظيفها اليوم لمواجهة التحديات الراهنة؟


ج: العمل التنظيمي كان عنصراً حاسماً. بعد استشهاد الأخ أبو جهاد، اقتنع الأخ أبو عمار بتشكيل قيادة موحّدة. شكّلنا اللجنة الحركية العليا للضفة، وضمت أسماء عديدة، مثل: الإخوة فيصل الحسيني، وسري نسيبة، وحسين الشيخ، وجمال الشوبكي، ومحمد الحوراني، وموسى أبو صبحة، وعلي دخل الله، وبلال النتشة، وأحمد غنيم، والمرحومة ربيحة ذياب، وأبو مخلص البرغوثي، وعصام أبو بكر، وسامح كنعان، وزياد هب الريح، وقدورة موسى، والدكتور ثابت أحمد هزاع، وأبو علي شريم. هذه المجموعة قادت العمل الميداني بفاعلية عالية. وفي غزة كانت لجنة مماثلة.


أقررنا برامج عملياتية على الأرض، ومن ثمّ حصلنا على دعم خارجي وإسناد عربي ودولي. كل هذه العوامل مكّنتنا من محاصرة الاحتلال. اليوم، يمكننا استلهام الدرس: توحيد الجهد، تكوين قيادة سياسية وتنظيمية متجانسة، إطلاق مقاومة شعبية شاملة، واستثمار الحاضنة الدولية. هذه الوصفة ما زالت صالحة.

 

وحدة البرنامج تعيد الثقة

 

س: شهدت الانتفاضة الأولى مشاركة كل فئات المجتمع. كيف نعيد بعث هذا النموذج الجامع في ظل تباين الرؤى وضعف الثقة بين الجمهور والقيادة؟


ج: بالرغم من الانقسام الحالي، لا تزال بذور النضال باقية. في الانتفاضة الأولى، كان لدى الناس برنامج واضح يعرف كل فرد دوره فيه. اليوم نحتاج من الفصائل مصارحة الذات والتوافق على برنامج يلبي تطلعات الناس، ويحدد أدوارهم. حينذاك، شاركت الحركة الإسلامية ببرنامجها النضالي الخاص من دون إضعاف البوصلة الوطنية، فبقيت المواجهة موجهة نحو الاحتلال.


لإعادة بعث هذا النموذج، يجب أن تتفق القوى على أرضية مشتركة، والتركيز على ما يجمع لا ما يفرّق. عندها، سيلتف الجمهور، وستستعيد القيادة ثقة الشارع.

 

الأسرى.. أكاديميات ثورية خالدة

 

س: كنتم أحد كوادر فتح الرئيسيين في السجون، حيث صارت المعتقلات مدارس تنظيمية. كيف أثّر ذلك في صقل الوعي الوطني وبناء جيل من المناضلين قادوا الانتفاضة الأولى، وكيف يمكن لهذه الخبرة أن تحفّز إعادة بناء مشروع وطني موحّد؟


ج: قلتُ إنّ العنصر الثابت في مسيرتنا النضالية، وحتى يومنا هذا، هو الحركة الأسيرة، التي شكّلت حالة خارقة لكل القطاعات، بما فيها الاجتماعية والعمرية. خلال حقبة الاعتقال، وصولاً إلى اندلاع الانتفاضة، بلغ عدد حالات الاعتقال نحو مليون، وهو رقم هائل يجعلنا مدينين للجيل الأول الذي دخل السجون في الأعوام 1967 و1968. أذكر بعض الأسماء: من حركة فتح، برز قائدان ملهمان لعملية التأطير والتنظيم، هما الأخ أبو علي شاهين والأخ أحمد إبراهيم مصطفى أبو سرور. كذلك، ساهمت مجموعة من الجبهة الشعبية وقوات التحرير الشعبية وغيرها من الفصائل الأساسية التي كانت موجودة في السنوات الأولى للاحتلال. غير أنّ حركة فتح وقيادتها كانت، في تقديري، أول من بادر إلى بناء الأطر التنظيمية ووضع برامج تعبئة وتوجيه وتشكيل وعي للأسير في مواجهة سياسة إدارة السجون.


لم يكن الهدف مجرد البقاء، بل توفير كل أسباب القوة والصمود والإصرار والقدرة على مواجهة ظروف الأسر، التي هدفت إلى الإيقاع النفسي والجسدي بالأسير وتحويله إلى عبء. لكنّ هذا الأسير بقي شمعة تضيء داخل السجون وخارجها.


بالتأكيد، تشكّل وعيي في المعتقلات، وعشت التجربة وأعتز بها، كما كتبتُ كتباً عن الأسر ووثّقت بعض المحطات النضالية. كان النضال عنصراً ثابتاً بكل أشكاله، بدءاً بالإضراب عن الطعام، فالإضرابات كانت لها أشكال عدة، وأحياناً كنا نضطر للقيام بردّات فعل على عنف السجّانين، في محاولة لتحسين شروط حياتنا وتكريس حالة تنظيمية ووطنية، قائمة على برامج يومية وعلى مدار العام، لخلق بيئة صمود وقدرة على التحمل. هذا كان الهدف الأساس.

 

شعبنا كله مدين للرعيل الأول من الأسرى

 

ومن هنا، أعتقد أنّ شعبنا كله مدين لهذا الرعيل الذي اعتُقل في عامي 1967 و1968، الذي بنى مدارس نضالية فيما بعد. بدلاً من أن تكون المعتقلات مقابر للإرادة، حوّلها الأسرى إلى أكاديميات غذّت، وعلى مدار سنوات الاحتلال، كل الجامعات والنقابات والمؤسسات في الجغرافيا الفلسطينية. أعتقد أنّ الأسير، بالنسبة لنا، ما زال الأقدس بعد الشهيد، ولكن في ذلك الوقت كان الأسير مصدراً للقوة والإشعاع والمرجعية والتفجير والقِيادة.


قضيتُ 17 سنة في السجون الإسرائيلية، وأعتز بهذه التجربة وأستوعبها تماماً. عندما غادرت، كنت ضمن الإطار الأول لحركة فتح، وأهم ما أعتقد أنّي قمت به هو توثيق أهم تجربتين في ذلك الوقت. الأولى هي تجربة سجني في سجن نفحة، وقد كتبتُ كتاباً عنها بشكل موضوعي 100% لتجربة الأسرى. بعد ذلك، حصل إضراب في السجن شارك فيه المئات. الإضراب الأول شارك فيه 67 أسيراً واستشهد ثلاثة منهم، أما الإضراب الثاني فشارك فيه نحو 700 أسير مع إسناد من كل السجون. وقد وثّقتُ هذا الإضراب أيضاً في كتاب يحمل اسم "زنزانة 704"، الذي كنت أعيش فيها في سجن الجنيد.


في ذلك الوقت، كانت هناك لجنة نضالية من خمس شخصيات: ثلاثة من حركة فتح، كنتُ أنا أحدهم، والإخوة المرحوم قدري أبو بكر، وسامح كنعان من فتح أيضاً، والشهيد فايز عاقلة من الجبهة الديمقراطية، وعدنان منصور من الجبهة الشعبية. هذه هي "اللجنة الخماسية" التي كنتُ رئيساً لها، وقد وضعنا برنامج تواصل مع كل مؤسساتنا في الأرض المحتلة وفي السجون. بعد 12 يوماً من الإضراب -ولأول مرة في تاريخ السجون- حصلت مفاوضات مع وزير الداخلية الإسرائيلي حينها، حاييم بارليف، والتقى بنا خلال اضرابنا عن الطعام. كانت هذه سابقة في تاريخ المعتقلات. جاءت نتائج الإضراب إيجابية، فأصبحنا نمتلك "الترانزستور" والتلفزيون، بالإضافة إلى الكثير من التحسينات التي طرأت على شروطنا المادية في ذلك الوقت. وقع هذا الإضراب في شهر سبتمبر/ أيلول عام 1984.

 

من الحجر إلى الإنترنت


س: لم تكن الانتفاضة مجرد حدث ميداني، بل أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي. ما الأدوات التي استخدمها الفلسطينيون آنذاك لنقل صوتهم للعالم؟ وكيف نستغل الأدوات الرقمية اليوم؟


ج: في الثمانينيات، اعتمدنا على الصمود الشعبي والإعلام البدائي والرسائل الإنسانية، إذ رأى العالم شعباً أعزل في مواجهة قوة عسكرية عاتية. أدى ذلك إلى تعاطف دولي واسع. انخرطت الصحافة المحلية والعربية والعالمية في نقل الصورة، وأصبح "الحجر" رمزاً عالمياً للمقاومة. عبر قنوات منظمة التحرير، استطاعت القيادة نقل معاناة شعبنا إلى المحافل الدولية.


اليوم، لدينا وسائل أقوى: الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والبث المباشر والمواد المرئية. هذه الأدوات قادرة على فضح جرائم الاحتلال فور وقوعها، وحشد التأييد الشعبي العالمي. شرط ذلك وجود رواية فلسطينية موحّدة وخطة إعلامية مدروسة. إذا نجحنا في توظيف الأدوات الرقمية بذكاء، يمكننا إحياء زخم الانتفاضة على المستوى الدولي من جديد.

 

 

قيم الانتفاضة في الملعب

 

س: انتقلتم من السياسة والأمن إلى الرياضة والشباب. كيف يمكن لقيم الصمود والإرادة من زمن الانتفاضة الأولى أن تعزز الثقافة الرياضية والعمل الجماعي اليوم؟


ج: بالنسبة لي، الموقع ليس طموحاً شخصياً بل فرصة لخدمة القضية. اكتشفت في الرياضة منصة عالمية لإظهار صورة شعبنا وصموده. وحين ترأست الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إضافة إلى رئاستي للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الفلسطينية، وجمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية، حرصت على توحيد هذا القطاع. بهذا حققنا إنجازاً يوحي بأن قيم الانتفاضة -كالإصرار والوحدة والعمل الجماعي- يمكن إسقاطها على قطاع الرياضة والشباب.


هذه القيم لا تقتصر على مواجهة الاحتلال، بل يمكنها أيضاً صقل هوية وطنية حاضرة في كل مجالات الحياة، بما فيها الثقافية والرياضية. إن روح الانتفاضة ليست حكراً على الفعل السياسي، بل يمكن تحويلها إلى طاقة بناء وابتكار في المجتمع المدني والشبابي.

 

بوحدة الصف ننتصر

 

س: أخيراً، ما الرسالة الأهم من تجربة الانتفاضة الأولى للجيل الجديد؟ وكيف يمكن لهذه الرسالة استنهاض الهمم لمواجهة الاحتلال وتحقيق الحرية؟


ج: الرسالة المركزية هي ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام. في الانتفاضة الأولى، جسّدت منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الأخ أبو عمار، ومع شخصيات مثل الأخ أبو جهاد وأبو إياد وغيرهم، قمة التماسك والاتساق مع الإرادة الشعبية. ما نحتاجه اليوم هو برنامج نضالي تشاركي وديمقراطي، يتبنّى مشروع الوطنية الفلسطينية المستقلة ويرفض الذوبان في أي سيناريو آخر.


علينا تعزيز شراكة سياسية حقيقية عبر انتخابات ديمقراطية، تفرز قيادة جامعة تحظى بثقة الشارع. نريد دولة فلسطينية ذات سيادة وحرية، وسلطة واحدة وقانوناً واحداً وسلاحاً واحداً. كما يجب الحفاظ على الحضور البشري الفلسطيني على هذه الأرض، فوجود 7 ملايين فلسطيني في فلسطين التاريخية يشكل عاملاً حاسماً لمستقبل الصراع.


إن الاستلهام من الانتفاضة الأولى يعني إعادة طرح المقاومة الشعبية الشاملة، واستثمار وسائل العصر الحديثة في كسب التعاطف الدولي، والتأكيد أن قضيتنا عادلة وأننا شعب حي يقاوم العنصرية والفاشية. إذا فهم الجيل الجديد ذلك، سيكون قادراً على استعادة المبادرة، وصياغة المستقبل بما يحقق الحرية والاستقلال ويصون الكرامة.

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عدم التوافق على "اليوم التالي" يُعقد المفاوضات.. صفقة محتملة على نار مستعِرة

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

عريب الرنتاوي: غياب التوافق بين الأطراف الفلسطينية حول صيغة "اليوم التالي" للحرب يؤثر سلباً على سير المفاوضات بشأن الصفقة

نهاد أبو غوش: مؤشرات أولية من مختلف الأطراف على صفقة محتملة.. وملفات شائكة تَحُول دون التوصل إلى توافق نهائي

سليمان بشارات: الظروف الحالية قد تدفع المقاومة لإعادة ترتيب أولوياتها وقد تضطر لقبول تفاهمات لم تكن مطروحة في الماضي

د. سعد نمر: مؤشرات قوية على قرب التوصل لصفقة.. وحماس تدرك أن إدارتها لغزة لم تعد ممكنة في ظل رفض نتنياهو القاطع 

محمد هواش: تصريحات نتنياهو عن الصفقة قد تكون في إطار المناورة لكسب الوقت وإطالة أمد الحرب لكن إدارة ترمب ستضغط عليه

حسام أبو النصر: الظروف نضجت للتوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة في قطاع غزة لكن ذلك لا يعني بالضرورة وقفاً كاملاً للحرب

 

 

تشهد الساحة السياسية والدبلوماسية جهوداً مكثفة لمحاولة إبرام صفقة تهدف إلى وقف الحرب المستمرة في قطاع غزة، وسط تعقيدات متعددة ومتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن المفاوضات التي تدور بمشاركة وسطاء دوليين وإقليميين، تشير إلى تقدم نسبي في التفاهمات، رغم عديد الملفات الشائكة المتعلقة بالتفاصيل.


ويلفت الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أن المباحثات تتركز حول خطوات تشمل وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وانسحابات جزئية للقوات الإسرائيلية من القطاع، إلى جانب تحسين الوضع الإنساني لسكان غزة، مشيرين إلى أن تتباين الرؤى حول إدارة غزة في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الانقسامات الفلسطينية حول شكل الحكم بعد الحرب، يزيد من تعقيد المفاوضات ويضعف الموقف الفلسطيني الموحد.

 

مرونة من حماس مقابل ضغوط غير مسبوقة على الإسرائيليين

 

يوضح مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن المفاوضات الجارية بين الأطراف المختلفة بشأن قطاع غزة أحرزت تقدماً ملموساً في الجولات الأخيرة التي تُجرى خلف أبواب مغلقة، مشيراً إلى أن حركة حماس تظهر استعداداً لمرونة كبيرة في هذه المرحلة، في مقابل ضغوط غير مسبوقة تمارس على الجانب الإسرائيلي للوصول إلى اتفاق.


ويعتقد الرنتاوي أن هذه المفاوضات قد تؤدي إلى وقف طويل نسبياً لإطلاق النار، قد يمتد لمدة شهرين، إلى جانب انسحابات إسرائيلية جزئية من بعض المناطق في القطاع، حيث إن حماس قد تقبل بتدرج الانسحاب الإسرائيلي بدلاً من المطالبة بانسحاب شامل وفوري.


ويشير إلى أن معادلة المفاوضات الحالية تتمثل في تقديم حماس تنازلات جزئية، مثل الإفراج عن عدد محدود من المحتجزين الإسرائيليين، مقابل تحقيق مكتسبات إنسانية واقتصادية عاجلة لأهالي غزة، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات والإغاثة. 


وفي التوازي، يشدد الرنتاوي على أن الإفراج الكامل عن المحتجزين الإسرائيليين لن يتم إلا بوقف الحرب بشكل ضمن اتفاق شامل يتضمن جدولاً زمنياً ملزماً للانسحاب الإسرائيلي.


ويلفت الرنتاوي إلى أن مصر تلعب دوراً رئيسياً في رعاية التفاهمات، لا سيما فيما يخص إدارة معبر رفح وآليات إدخال المساعدات الإنسانية.


لكن على الجانب الفلسطيني، يشير الرنتاوي إلى غياب التوافق بين الأطراف الفلسطينية حول صيغة "اليوم التالي" بعد انتهاء الحرب، ما يعقّد المشهد ويؤثر سلباً على سير المفاوضات بشأن الصفقة.


ويلفت الرنتاوي إلى أن القيادة الفلسطينية تتمسك بحكومة الدكتور محمد مصطفى، وترفض أي مقترحات تتعلق بحكومة وفاق وطني، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق توافق داخلي قد يُسهم في تقوية الموقف الفلسطيني.


ويشير الرنتاوي إلى أن الانقسام الفلسطيني المستمر ينعكس بشكل مدمر على مسار التفاوض، معرباً عن أسفه بأن الكوارث وحرب الإبادة التي حلت بغزة لم تنجح في دفع الأطراف نحو الوحدة.


ومع ذلك، يشير الرنتاوي إلى أن هناك مؤشرات إيجابية على إمكانية تحقيق صفقة قبل مجيء إدارة ترمب، حيث إن حكومة نتنياهو الفاشية تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية للوصول إلى اتفاق، لكن الرنتاوي يحذّر من إمكانية حدوث مفاجآت في اللحظات الأخيرة قد تعطل المفاوضات، لا سيما في ظل طبيعة تلك الحكومة الإسرائيلية الفاشية.


من جانب آخر، يؤكد الرنتاوي أن استدعاء قيادات من حماس إلى الدوحة وعودة قطر للعب دور الوسيط يُعد مؤشراً كبيراً على أن المحادثات قد تثمر نتائج إيجابية هذه المرة. 


ومع ذلك، يحذّر الرنتاوي من أن إسرائيل قد تعود إلى التصعيد في أي لحظة، خاصة أنها تستغل الإنجازات التي حققتها على الجبهتين اللبنانية والسورية لتعزيز موقفها تجاه غزة.


وفيما يتعلق بحركة حماس في اليوم التالي بعد إبرام الاتفاق، يشير الرنتاوي إلى أنها نجحت في استعادة زمام المبادرة والقيادة، بالرغم من الضربات القاسية التي تعرضت لها، سواء في غزة أو في الخارج. 


ويلفت الرنتاوي إلى أن حماس قد تشهد ترتيبات قيادية جديدة في الأشهر المقبلة، في ظل تراجع دعم إيران وحزب الله، حيث إن حماس تعمل على تعويض هذا التراجع من خلال تعزيز علاقاتها مع تركيا ودول أخرى تدعم الحركات الإسلامية في المنطقة. 


ويؤكد الرنتاوي أن الدور التركي، بالرغم من اختلاف طبيعته عن الدعم الإيراني، يُشكل ثقلاً سياسياً مهماً لحماس، إلى جانب دور قطر المتنامي.


ويشير الرنتاوي إلى أن حماس تحاول بناء علاقات مع سوريا في ظل التحولات السياسية الإقليمية، حيث تسعى لاستثمار صعود الحركات الإسلامية هناك وعلاقتها بها لمحاولة تعزيز مكانتها، خاصة ان علاقتها بنظام بشار الأسد لم تحدث اختراقاً كبيراً.


ويشدد الرنتاوي على أن استمرار الحرب في غزة أصبح عبثياً، وأن كل الأطراف، بما في ذلك حماس والوسطاء الدوليون، يدركون ضرورة وضع حد لهذه الحرب. 

 

تفاصيل عالقة تحُول دون التوصل لاتفاق شامل

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن هناك مؤشرات أولية صادرة من مختلف الأطراف بشأن اقتراب التوصل إلى صفقة محتملة تتضمن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب الاتفاق على الخطوط العريضة لآليات المرحلة المقبلة، ومع ذلك، لا تزال بعض التفاصيل العالقة تحول دون التوصل إلى اتفاق شامل، وأبرزها أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين قد تشملهم الصفقة، ونوعيتهم، إضافة إلى نطاق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.


ويشير أبو غوش إلى أن إسرائيل لا تزال مصرة على انسحاب جزئي من قطاع غزة، فيما تعمل على تكريس واقع ميداني جديد من خلال إقامة مواقع عسكرية داخل غزة، إلى جانب دعوات المستوطنين لإعادة الاستيطان داخل القطاع. 


ويلفت أبو غوش إلى أن هذا النهج يعكس نوايا إسرائيلية تهدف إلى تقطيع أوصال غزة وعدم ترابطها كوحدة جغرافية متماسكة.


وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة، يؤكد أبو غوش أن هذه المسألة تظل إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات الجارية، فإسرائيل تعارض بشكل قاطع استمرار حكم حركة حماس في غزة، وهو ما يثير تساؤلات حول الجهة التي ستتولى إدارة القطاع في حال تم التوصل إلى اتفاق. 


وبالرغم من أن هناك ملفات شائكة لا تزال عالقة بشأن التوصل إلى اتفاق وابرام صفقة في قطاع غزة، إلا أن أبو غوش يشير إلى أن الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة بقيادة إدارة الرئيس دونالد ترمب، تلعب دوراً مهماً في دفع إسرائيل نحو إبرام الصفقة ووقف إطلاق النار، على غرار ما حدث في الاتفاق اللبناني.


ويوضح أبو غوش أن هذه الضغوط تأتي في ظل وجود عوامل خارجية تدفع نحو تحقيق تهدئة مؤقتة والتي قد تمهد لاتفاق دائم، حيث إن الوسطاء يعوّلون على أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يكون مدخلاً لتحقيق تهدئة شاملة ودائمة.


وحول مآلات ما بعد الاتفاق المتعلقة بحركة حماس، يوضح أبو غوش أن التقديرات تشير إلى أنه لا يمكن القضاء على الحركة، كما أن حماس لا تتمسك بالسلطة في غزة كهدف نهائي، مما يعني أنها قد تكون مستعدة للتنازل عن بعض الأدوار السلطوية والاحتفاظ بدورها كتنظيم.

 

الحديث هذه المرة عن صفقة يأتي في سياق مختلف عن السابق

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الحديث هذه المرة عن صفقة تبادل أسرى في غزة يأتي في سياق مختلف عن السابق، نظراً للمتغيرات المتسارعة فلسطينياً، وإسرائيلياً، وإقليمياً ودولياً. 


هذه المتغيرات، بحسب بشارات، تخلق بيئة قد تكون مهيأة للوصول إلى اتفاق تمهيدي بشأن تبادل الأسرى، لكنه يستبعد أن تكون هذه الصفقة شاملة أو نهائية.


ويشير بشارات إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن الصفقة المرتقبة قد تشكل مرحلة أولى في إطار أوسع يمتد زمنياً، مشابهة للتجارب السابقة كاتفاقيات لبنان، حيث يتم التوصل إلى تفاهمات أولية تعقبها فترة هدوء يتم خلالها تكثيف المفاوضات. 


وهذا السيناريو، وفق تقدير بشارات، قد يفضي لاحقاً إلى رسم ملامح مرحلة سياسية جديدة، ولكنه ليس نهاية للصراع القائم.


على الجانب الإسرائيلي، يرى بشارات أن بنيامين نتنياهو قد يكون أمام فرصة لتمرير الصفقة وإقناع الجمهور الإسرائيلي، بشقيه المؤيد والمعارض، بأنها تحقق أهدافاً مرحلية، حيث ان نتنياهو يعتمد في ذلك على خطاب يؤكد استمرار الحرب لكنه يبرر "فترة التهدئة المؤقتة" باعتبارها مرحلة ضرورية لتحقيق مكاسب استراتيجية. 


ويشير بشارات إلى أن هذا الخطاب يسعى لتقديم الصفقة كإنجاز يساهم في تعزيز موقف إسرائيل بعد أن استطاعت، وفقاً لزعمه، إضعاف قدرات المقاومة الفلسطينية.


من ناحية المقاومة الفلسطينية، يوضح بشارات أن الظروف الحالية تدفعها لإعادة ترتيب أولوياتها، فمع استمرار الحرب واستنزاف القدرات، بات من الضروري كسر دائرة الصراع الحالية لتحقيق مكاسب بأقل الخسائر الممكنة. 


هذه القناعة لدى المقاومة، بحسب بشارات، تأتي في ظل معطيات إقليمية ودولية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر صعوبة بالنسبة للقضية الفلسطينية، ولذلك، قد تضطر المقاومة إلى قبول تفاهمات لم تكن مطروحة في الماضي.


وعلى المستوى الإقليمي، يبرز دخول تركيا كوسيط في المفاوضات، حيث يشير بشارات إلى أن هذا الدور يعزز من احتمالات التوصل إلى اتفاق، إذ إن الوساطة التركية تضفي زخماً على الجهود المبذولة، وتضفي جدية أكبر على المباحثات، مما قد يسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.


وفيما يتعلق بالمستوى الدولي، يؤكد بشارات أن الإدارة الأمريكية المقبلة، برئاسة دونالد ترمب، تُلقي بثقلها في هذه المرحلة لتأمين استقرار نسبي قبل تولي مهامها رسمياً، وهذا الجهد يهدف إلى تهيئة الأجواء لرؤية أمريكية شاملة للمنطقة، تتضمن تصوراً جديداً للقضية الفلسطينية. 


بشارات يرى أن هذه الجهود تأتي في إطار سعي ترامب للبدء من أرضية مستقرة تُمكنه من تنفيذ سياساته المقبلة بفعالية وأن يدخل البيت الأبيض بفترة من الهدوء.


بحسب بشارات، من المبكر الحديث عن وقف شامل للحرب، لكنه يعتقد أن العودة للمواجهات مستقبلاً لن تكون بنفس النطاق الذي تشهده اليوم، فالسيناريو المطروح حالياً يتحدث عن فترة تمتد لـ60 يوماً، يتخللها انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من بعض المواقع في غزة، مع إعادة انتشارها، وهذا الوضع قد يُبقي احتمالية المواجهة قائمة، لكن بشكل محدود ومرتبط بتغيرات ميدانية.

 

ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل قطاع غزة

 

ويشير بشارات إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل قطاع غزة، الأول انسحاب إسرائيلي جزئي بحيث قد تتحول غزة إلى منطقة شبيهة بالضفة الغربية، وتستمر عمليات المقاومة وعمليات الاستهداف الإسرائيلية بشكل متبادل.


والسيناريو الثاني بحسب بشارات، هو إبرام صفقة سياسية شاملة، فقد تظهر رؤية أمريكية قائمة على انسحاب إسرائيلي كامل من غزة مقابل ضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل، مع منح الفلسطينيين فرصة لإقامة كيان سياسي مستقل في غزة، يتم تطويره كجزء من منظومة سياسية فلسطينية مستقبلية.


ويشير بشارات إلى أن السيناريو الثالث فهو مرحلة انتقالية طويلة الأمد قد تمتد التحولات حتى عام 2026، وهي فترة قد تشهد بلورة نظام سياسي جديد يستند إلى "صفقات سياسية" متتالية، يتم خلالها إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة.


ويرى بشارات أن الخيارات أمام حركة حماس والفلسطينيين بشكل عام أصبحت محدودة للغاية، فحركة حماس قد تضطر إلى تغيير خطابها ومنطلقاتها لتقليل حجم الخسائر والاستنزاف، وهذا التوجه يستند إلى تقييم شامل لما جرى خلال العام الماضي، مع مراعاة المتغيرات الإقليمية والدولية التي تعطي الاحتلال الإسرائيلي أفضلية نسبية في المرحلة الحالية.


ويلفت بشارات إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة تحولات متسارعة، وأن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح الخارطة السياسية والميدانية في المنطقة، ومع استمرار التغيرات الإقليمية والدولية، يبقى مستقبل غزة والقضية الفلسطينية مفتوحاً على سيناريوهات متعددة تعتمد على مدى قدرة الأطراف على التكيف مع الواقع الجديد.

 

الضغوط الخارجية تأتي بمقدمة الأسباب الدافعة لإتمام الصفقة

 

يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د.سعد نمر أن هناك مؤشرات قوية تدل على قرب التوصل إلى صفقة في قطاع غزة تستند إلى المقترح المصري. 


ويشير نمر إلى أن هذه المرة قد تكون هناك اختلافات جوهرية عن المحاولات السابقة لإبرام الصفقة، مدفوعة بجملة من الأسباب التي تجعل من إنهاء هذا الملف أولوية ملحّة على المستويين الداخلي الإسرائيلي والدولي.


ويوضح د. نمر أن الضغوط الخارجية تأتي في مقدمة الأسباب التي تدفع نحو إتمام الصفقة، وأبرز هذه الضغوط تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب التي دعا فيها إلى إنهاء الملفات المفتوحة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها ملف غزة، بعد إغلاق ملف لبنان. 


ويشير نمر إلى أن الإدارة الأمريكية القادمة بقيادة ترمب، ستضع تركيزها على ملفين رئيسيين: الحرب الأوكرانية-الروسية، والعلاقات مع الصين، وبالتالي، فإن أي أزمات مستمرة في الشرق الأوسط قد تعيق هذا التوجه.


ويلفت نمر إلى أن الرغبة الأمريكية في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط تصب في إطار تحييد المنطقة عن أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا يتطلب ضغطاً مباشراً على الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يواجه بدوره تحديات داخلية.


على الصعيد الداخلي، يلفت نمر إلى أن عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة باتت تشكّل جبهة ضغط قوية على حكومة نتنياهو، فهذه القضية، التي اكتسبت زخماً كبيراً في الرأي العام الإسرائيلي، دفعت نحو تسريع المفاوضات بشأن الصفقة.


المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفسها باتت وفقاً لنمر، تضغط على القيادة السياسية، حيث يشكو ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي من عدم وجود أهداف استراتيجية قابلة للتحقيق في غزة، وتقتصر العمليات العسكرية على تدمير البنية التحتية وقتل المدنيين، في حين تستنزف المقاومة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بشكل يومي، وهذا الاستنزاف دفع الجيش الإسرائيلي إلى الإقرار بضرورة إنهاء الوضع الراهن من خلال حل سياسي.


ويرى د. نمر أن الظروف أصبحت مواتية لإنجاز صفقة، وأن المبادرة المصرية لاقت قبولاً من الأطراف المعنية، حيث أن المفاوضات الجارية تركز على التفاصيل، وهي مرحلة حاسمة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.


وبحسب نمر، فإن أبرز ملامح الصفقة تتضمن إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة، خاصة كبار السن والنساء والمرضى، وهدنة لمدة 60 يوماً، وفي المقابل، ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، كما تشمل الصفقة انسحاباً جزئياً من محور فيلادلفيا، وإعادة فتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة.


ويشير نمر إلى أن هذه الخطوة تمثل تنازلاً من حركة حماس، التي وافقت على تقسيم الصفقة إلى مرحلتين، مقابل وقف الحرب، بعدما كانت تريد الصفقة بشكل كامل وأشمل تتضمن الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وبالرغم من تصريحات نتنياهو التي تؤكد على حق إسرائيل باستمرار العمليات العسكرية، فإن نمر يرى أن الهدنة المتوقعة قد تتيح للوسطاء وقتاً إضافياً للتوصل إلى اتفاق شامل.


ويوضح نمر أن حركة حماس تدرك أن إدارتها لقطاع غزة لم تعد ممكنة كما كانت في السابق، خصوصاً في ظل رفض نتنياهو القاطع لاستمرار حكمها للقطاع، ويبدو أن التوافق الذي تم بين حركتي فتح وحماس حول إدارة غزة قد يمهد الطريق لتشكيل لجنة مجتمعية تشرف على إدارة الشؤون اليومية للقطاع وتكون حماس جزءاً منها.


ويؤكد نمر أن الأولوية بالنسبة لحماس خلال فترة الهدنة ستكون إعادة إعمار غزة، وتأمين المساعدات الإنسانية، خاصة في المناطق الشمالية من القطاع التي تعرضت لدمار هائل. 


ويؤكد نمر أن حماس تضع نصب أعينها هدفين رئيسيين: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

 

تحديات كبيرة ستواجهها الأطراف المعنية بعد إبرام الصفقة

 

ويشير نمر إلى أن التحديات التي ستواجه الأطراف المعنية بعد إبرام الصفقة ستكون كبيرة، وتشمل هذه التحديات إعادة إعمار المناطق المدمرة، وتأمين المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الأسرى  الفلسطينيين. 

ويعتقد نمر أن نجاح الصفقة سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الوسطاء الدوليين على ضمان تنفيذ الالتزامات من قبل الجانبين، خاصة في ظل تعقيدات التفاصيل المرتبطة بكل مرحلة من مراحل الاتفاق.


ويوضح نمر أن الصفقة، إذا تمت، قد تشكل نقطة تحول مهمة في مسار القضية الفلسطينية، لكنها ستظل رهناً بتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وقدرة الأطراف المختلفة على تجاوز عقباتها.

 

غياب التقدم الفعلي يعكس رغبة نتنياهو في كسب الوقت

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن الحديث عن صفقة تبادل أسرى في غزة يأتي في سياق ضغوط دولية وإقليمية مكثفة، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تكون في إطار المناورة لكسب الوقت وإطالة أمد الحرب، وهو ما يضع الوسطاء أمام تحديات جدية. 


ويشير هواش إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب تضغط على إسرائيل لتسريع إبرام الصفقة قبل تسلمها الرسمي للبيت الأبيض، فالإدارة الجمهورية المقبلة تريد أن تدخل الحكم وأن لا يبقى ملف الرهائن الإسرائيليين موجوداً ضمن سياق الحرب المستمرة في غزة.


ويلفت هواش إلى أن اتصالات مكثفة تجري بين الأطراف المعنية، إلا أن غياب التقدم الفعلي يعكس رغبة نتنياهو في كسب الوقت، فالجانب الإسرائيلي يدرك أن نتنياهو لديه سجل طويل من الكذب والمناورات والمماطلة، الأمر الذي يجعل الوسطاء يتعاملون بحذر شديد مع تصريحاته.


ويركز هواش على أن نتنياهو يدرك أن وقف الحرب قد يؤدي إلى تفكك حكومته ويفتح الباب أمام محاسبته على خلفية مسؤوليته عن إخفاق السابع من أكتوبر، ولذلك، يسعى لإطالة أمد الحرب لكسب الوقت وتجنب المحاسبة السياسية والشعبية، في ظل تصاعد الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي.


وبالرغم من ذلك، يرى هواش أن مناورات نتنياهو قد تتحول إلى ضغوط من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب تجبر نتنياهو على إبرام الصفقة رغم إرادته.


وفي حال تمت الصفقة، يرى هواش أن ذلك قد يفضي إلى تفكيك الائتلاف الحكومي في اسرائيل وإجراء انتخابات جديدة، وبالتالي فقدان نتنياهو أدوات الإفلات من المحاسبة عن الإخفاق بالسابع من أكتوبر، ومن تهم الفساد المنظورة بحقه أمام المحاكم الإسرائيلية.


وتشير التطورات بالحديث عن قرب الصفقة، وفقاً لهواش، إلى أن إدارة ترمب المقبلة تسعى لتحقيق إنجازات سريعة في الشرق الأوسط، تتماشى مع وعود ترامب بإنهاء الحرب في غزة وكذلك في أوكرانيا، لذلك، تضع واشنطن ثقلاً كبيراً على تحقيق تهدئة مرحلية قد تتحول إلى وقف دائم لإطلاق النار. 


ويرى هواش أن هذه الضغوط تهدف أيضاً إلى تجنب أي توتر جديد مع وصول الإدارة إلى البيت الأبيض، حيث يمثل ملف غزة وأزمة الرهائن تحدياً أمنياً وسياسياً كبيراً.


ويرى هواش أن التحول من المناورات إلى إبرام صفقة تبادل أسرى قد يمهد لمرحلة من التهدئة المؤقتة، يمكن البناء عليها لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ومع ذلك، تبقى كل الخيارات مرهونة بقدرة الوسطاء على تجاوز عقبات نتنياهو وضمان تحقيق توافق دولي وإقليمي يدفع الأطراف نحو الحل.


ويؤكد هواش أن المعادلة معقدة، حيث يتقاطع الوضع الداخلي الإسرائيلي مع الضغوط الدولية والخيارات الفلسطينية المحدودة، ما يضع مستقبل غزة والقضية الفلسطينية أمام منعطف حاسم في المرحلة المقبلة.


ويتحدث هواش عن الخيارات المحدودة المتاحة أمام حركة حماس في ظل الحرب الحالية وتداعياتها، حيث يرى أن الحركة تواجه مأزقاً معقداً يتمثل في ضرورة التكيف مع التحولات السياسية التي قد تفرضها نتائج الحرب.


ويعتقد هواش أن أمام حركة حماس خيارين أساسيين: إما الاندماج في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بشكل يعيد ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني، أو تسليم المنظمة مسؤولية التفاوض باسم الشعب الفلسطيني بسبب رفض إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي اي دور لحركة حماس في حكم قطاع غزة بعد الحرب.


إلا أن هواش يشير إلى أن حركة حماس تسعى جاهدة لتثبيت وجودها في غزة بعد انتهاء الحرب، وهو ما يتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني ويثير تساؤلات حول خرقها لأسس النظام السياسي الفلسطيني ككل.


ويؤكد هواش أن الحرب الحالية تمثل تهديداً وجودياً لحركة حماس، حيث تواجه الحركة مسؤولة تحميلها أعباء كبيرة بسبب استمرار الحرب وتأخر التوصل إلى حلول للقضية الفلسطينية، تزامناً مع مواجهة الحركة ضغوطاً هائلة بسبب"حرب الإبادة" الإسرائيلية، وهو ما يجعل خياراتها أكثر تعقيداً وصعوبة في المرحلة المقبلة.

 

المتغيرات تشير لاستعداد الطرفين لقبول تهدئة وإن كانت قصيرة

 

يرى الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر، رئيس مؤسسة بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية، أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية قد نضجت للتوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة في قطاع غزة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة وقفاً كاملاً للحرب. 


ويوضح أبو النصر أن المتغيرات الحالية، سواء من داخل إسرائيل أو من المشهد الإقليمي والدولي، تشير إلى استعداد الطرفين لقبول تهدئة، وإن كانت قصيرة الأمد.


ويشير أبو النصر إلى أن الضغط الداخلي على الحكومة الإسرائيلية، وخصوصاً من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، يلعب دوراً محورياً في دفع بنيامين نتنياهو للتجاوب مع جهود الهدنة. 


ويقول أبو النصر: "إسرائيل بعد عام كامل من الحرب المستمرة واستنزاف قواتها، كما أصبحت تواجه تحديات كبرى على الصعيد الدولي، خاصة في ظل مذكرات اعتقال تلاحق قادتها وتعاظم الانتقادات الدولية لسلوكها في قطاع غزة وجدت نفسها أمام ظروف مهيئة لابرام اتفاق هدنة".


وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أكد أبو النصر أن إسرائيل لن تعيد الكرة لما حدث في عام 2005 عندما انسحب ارائيل شارون من مستوطنات قطاع غزة. 


ويوضح أبو النصر ان "إسرائيل تعتبر أن انسحابها السابق أدى إلى تقوية المقاومة الفلسطينية وتزايد نفوذ الفصائل المسلحة، لذا، من الصعب تصور انسحابها من محاور استراتيجية مثل محور نتساريم، الذي يقسم القطاع جغرافياً، أو محور فيلادلفيا الممتد على الحدود مع مصر".


ويشير أبو النصر إلى أن إعادة تموضع إسرائيل حول معبر رفح قد يُفتح بشكل محدود دون انسحاب كامل من محور فيلادلفيا، وتهدف إسرائيل من خلال تواجدها العسكري إلى تقليم أظافر المقاومة من خلال استمرار العدوان وضرب البنى التحتية وتدمير 80% من القطاع.


ويرى أبو النصر أن العدوان الإسرائيلي على غزة جزء من سلسلة حروب متكررة منذ انتفاضة الأقصى، مروراً بحروب 2008، 2012، 2014، وصولاً إلى الحرب الحالية. 


وعن أبرز التحديات التي تواجه نجاح أي هدنة، يقول أبو النصر: "إن هناك نقطتين أساسيتين ستحددان مصير أي اتفاق. الأولى هي التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وهو ما يشكل اختباراً حقيقياً لنية إسرائيل تجاه السلام، والثانية هي تنفيذ وعود إعادة الإعمار، وهو ملف فشل سابقاً بعد حرب 2014 وأدى إلى تفجر الأوضاع مجدداً".


ويؤكد أبو النصر ان "إسرائيل أثبتت تاريخياً عدم التزامها باتفاقيات التهدئة، وهذا ما يجعل احتمال فشل أي اتفاق مستقبلي وارداً بقوة".


ويعتقد أبو النصر أن استمرار وجود إسرائيل في قطاع غزة يعني بالضرورة استمرار المقاومة، ما يجعل تحقيق سلام دائم أمراً بعيد المنال في ظل الاستراتيجيات الحالية. 


ويرى أبو النصر أن العدوان الإسرائيلي سيبقى قائماً طالما استمرت إسرائيل في تقويض أي محاولة للتوصل إلى حلول جذرية للصراع في غزة.


وفيما يتعلق بخيارات حركة حماس، يوضح أبو النصر أنها أصبحت أكثر ضيقاً مقارنة بفترات سابقة. 


ويقول أبو النصر: "إن الحرب الراهنة كبّدت حركة حماس خسائر كبيرة على مستويات عدة، من فقدان قيادات ومواقع استراتيجية إلى تراجع دعم الشارع الفلسطيني، وهذه المتغيرات تجعل الحركة أقل تعنتاً في مواقفها وأكثر ميلاً لقبول حلول تتماشى مع الحد الأدنى من تطلعاتها".


ويشير أبو النصر إلى أن سقف طموحات حماس تقلص بشكل كبير، ما يجعلها أكثر استعداداً للقبول بمشاركة محدودة في إدارة قطاع غزة من خلال لجان مشتركة، مثل لجنة الإسناد المجتمعي. 


ويعتقد أبو النصر أن حركة حماس تدرك أن حكمها المنفرد لغزة لم يعد خياراً متاحاً، لكنها تسعى للبقاء كجزء من المشهد السياسي بطريقة أو بأُخرى

فلسطين

الأربعاء 11 ديسمبر 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

سيأفل نجمه قبل أن يبزغ شرقه!

إبراهيم ملحم

بينما تكاد مأساة الغزيين تتوارى عن الشاشات، بعد انفصالها عن وحدة الساحات، تنفتح في الشام ساحةٌ جديدة، يستغل فيها "الملك"، الذي لم يرد ذكره في التوراة، انشغال السوريين ببلسمة جراحهم، ليعمل على توسيع حدود مملكته المرسومة على حافتي عَلَمِه، ليحقق حلمه بشرق أوسط جديد، كما توعد بتشكّله بالنار والقتل والدمار.


اقتطع "الملك" من سوريا ضعف مساحة القطاع، واحتل جبلاً وعشرين قرية، ووصلت جنازير دباباته إلى مشارف دمشق تحت جنح الظلام، قبل أن يدمر بالغارات جميع مقدرات الدولة، من سفنٍ وصواريخ، ومراكز أبحاث، ومهاجع طائرات، في جميع أنحاء البلاد، والتي ذخّرها النظام المخلوع إلى الوقت الذي يحين فيه الزمان والمكان، للرد على العدوان، والذي لم يَحِن منذ ستين عاماً، باستثناء حرب تشرين 1973.


يأتي هذا، بينما لا يزال السوريون تحت وطأة الصدمة والذهول، يفركون عيونهم غير مصدقين ما جرى في بلادهم، بين ليلةٍ وضحاها، بعدما خيّم الظلم والظلام لعقود على حياتهم.


فما لم يتحقق طيلة عقودٍ تحقّقَ في أيامٍ أو ساعات، أملته التحولات والمصالح، والاصطفافات التي تشكلت في أعالي البحار، بفعل الطوفان الذي أطلقه السنوار قبل أكثر من عام. فمأساة السوريين ليست وليدة لحظتها، فما الذي "عدا عمّا بدا"، لولا الحاجة الملحّة التي وفّرتها اللحظة المؤاتية لإخراج إيران، وقطع حبل السرة الذي يربطها مع حزب الله في لبنان، الذي تجرّأ على تقديم الإسناد لصانع الطوفان.  


لن تتحقق أحلام "الملك" مهما حاول العيش على حد السيف، ليُطيل في عمره، وسيتم سجنه بعد انتهاء جلسات محاكمته، التي ستتواصل لشهرين قبل أن تُعلَنَ إدانته؛ فثبوت تهمةٍ واحدةٍ من التهم الجنائية الموجهة إليه كفيلٌ بإطاحته، وأفول نجمه، قبل أن تتحقق أضغاث شرقه الأوسط الجديد.


أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة وإصابات بحادث سير على طريق البحر الميت

أريحا - "القدس" دوت كوم- رؤيا الإخباري

توفي شخص وأصيب آخرين، اليوم الثلاثاء إثر وقوع حادث سير مروع على طريق البحر الميت.


وبحسب مصادر محلية،فإن سائحة من جنسية أجنبية توفت بحادث السير المروع على طريق البحر الميت، بين مركبة سياحية سيارة نقل "متوسطة".


وبحسب مصدر طبي في مستشفى الشونه الجنوبية فقد تم تحويل إحدى الإصابات الي مستشفى البشير في العاصمة عمان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن: السوريون هم من سيقررون مستقبل بلادهم

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل سوريا.


جاء ذلك في بيان مكتوب للوزير الأمريكي، الثلاثاء، حول التطورات في سوريا وعملية الانتقال السياسي بالبلاد.


وأوضح أن العملية الانتقالية في سوريا يجب أن تتم وفقاً لمبادئ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والمعايير الدولية للشفافية والمساءلة.


وأكد أن المعادلة السياسية الجديدة في سوريا "يجب أن تستمر بواسطة إدارة بعيدة عن أسس طائفية".


ودعا بلينكن الحكومة الجديدة إلى "احترام حقوق الأقليات، ومنع استخدام سوريا كقاعدة للإرهاب"، والالتزام بتعهداتها بخصوص التدمير الآمن لمخزونات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التابعة للنظام المخلوع.


وأضاف أن السوريين هم من سيقررون مستقبل سوريا، وأنه يجب على كل الأمم أن تتعهد بدعمها لعملية شاملة وشفافة في سوريا وتجنب التدخل الخارجي".


وأكد على أن الولايات المتحدة ستعترف بالحكومة السورية التي سيتم تشكيلها وستدعمها بالكامل.


وأردف "نحن على استعداد لتقديم كافة أنواع الدعم لجميع شرائح الشعب السوري".


وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة إسرائيلي في عملية دهس شرقي تل أبيب واعتقال المنفذ

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أصيب إسرائيلي بجروح طفيفة، مساء الثلاثاء، في عملية دهس شرقي مدينة تل أبيب وسط البلاد، فيما أعلنت الشرطة اعتقال المنفذ.


جاء ذلك وفق بيان الشرطة الإسرائيلية نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.


وقالت الشرطة، إن شابا إسرائيليا يبلغ من العمر 21 عاما، أصيب بجروح طفيفة في عملية دهس في منطقة بني بوراك شرقي تل أبيب.


وأشارت إلى أن منفذ العملية هو "عربي- إسرائيلي" في العشرينات من عمره، من سكان بلدة زيمر العربية وسط إسرائيل، وتم اعتقاله على الفور بعدما دهس بسيارته مواطنا إسرائيليا.


وأوضحت أن عملية الدهس تمت على "خلفية قومية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

الدوحة تبحث مع واشنطن وباريس الإبادة بغزة وتطورات سوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، مع وزيري الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والفرنسي جان نويل بارو، مستجدات الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب التطورات في سوريا.


جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما رئيس وزراء قطر من الوزيرين وفق بيانين للخارجية القطرية.


وبحسب البيانين، شملت المباحثات خلال الاتصالين "مستجدات الأوضاع في قطاع غزة"، الذي يتعرض لإبادة إسرائيلية منذ أكثر من عام.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


في السياق، شملت المباحثات آخر التطورات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.


ونقلت الخارجية القطرية عن آل ثاني تأكيده على "ضرورة ضمان وحدة سوريا، والعمل على انتقال سلمي للسلطة، من خلال عملية سياسية جامعة، استنادا إلى قرار مجلس الأمن 2254، وتعزيز جهود حماية المدنيين ومكافحة الإرهاب".


والقرار 2254 أصدرته الأمم المتحدة عام 2015، ويعرب عن الدعم لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم حكما ذا مصداقية يشمل الجميع، ولا يقوم على الطائفية، ويحدد جدولا زمنيا وعملية لصياغة دستور جديد.


وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

51 شهيدا في غارات إسرائيلية على غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استشهد 51 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة خلال الـ24 ساعة  الماضية، فيما نفذت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عمليات عسكرية جديدة ضد جنود الاحتلال.


ووفق المصادر الطبية، سقط 25 من هؤلاء الشهداء في بيت حانون شمالي القطاع، حيث تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر الفظيعة.


وقال الدفاع المدني في غزة إن جثث الشهداء تملأ شوارع القطاع، "وهو ما ينذر بكارثة صحية".


وأفادت مصادر إعلامية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف منازل سكنية غرب مخيم جباليا شمال غزة.


وفي ذات السياق، قال الدفاع المدني إن الاحتلال يُحكم حصاره على قطاع غزة وما يصل من غذاء قليل جدا في المستشفى الإندونيسي.


وقالت مصادر طبية للجزيرة إن 60 جريحا مهددون بالموت جوعا، لنفاد الطعام والماء عنهم بالمستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة.


وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع عدد الشهداء جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 44 ألفا و758 شهيدا، ممن وصلوا إلى المستشفيات، فيما بلغ عدد الجرحى 106 آلاف و134 جريحا.


كمينان عسكريان

في غضون ذلك، بثت كتائب القسام الثلاثاء مشاهد من استهداف آليات للاحتلال الإسرائيلي ضمن كمينين عسكريين فى محور القتال بحي الجنينة شرق مدينة رفح.


يأتي ذلك بعد يوم من اعتراف الجيش الإسرائيلي بمقتل 3 عسكريين وإصابة 12 آخرين خلال معارك في مخيم جباليا.


وقالت القناة الـ14 الإسرائيلية إن الجنود القتلى من لواء غفعاتي. وأضافت أن 10 مسلحين هاجموا قوة للجيش باستخدام صواريخ وأسلحة أوتوماتيكية أثناء خروجها في إجازة.


ومع ورود الأنباء عن عملية جباليا، تحدث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن قتال صعب ومعقّد يدور في قطاع غزة.


وطبقا لمعطيات الجيش الإسرائيلي، ارتفع عدد جنوده القتلى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 813، بينهم 381 بالمعارك البرية في قطاع غزة التي بدأت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


ووفقا لهذه المعطيات، أصيب 5455 جنديا منذ بداية الحرب بينهم 2470 في المعارك البرية بقطاع غزة.


ولا تشمل هذه الأرقام عناصر الشرطة والاستخبارات والمستوطنين الذين قتلتهم المقاومة منذ اندلاع عملية طوفان الأقصى.


وفي مايو/أيار الماضي نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على صفحتها الأولى أسماء 1538 جنديا ومدنيا إسرائيليا قالت إنهم قتلوا منذ بدء الحرب على قطاع غزة.


ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أميركي، خلّفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 65 شخصاً في قصف نفذته «قوات الدعم السريع» في الخرطوم

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، اليوم الثلاثاء، أن عمليات قصف نفّذتها «قوات الدعم السريع» طالت مدينة أم درمان، أسفرت عن مقتل 65 شخصاً على الأقل.


وندد المسؤول التابع للحكومة السودانية المرتبطة بالجيش، أحد طرفي الحرب في السودان، بارتكاب «... أكبر مجزرة بشرية عن طريق القصف المدفعي وسط المواطنين»، مشيراً في بيان إلى أن من بين القتلى «22 فردا تحوّلوا إلى أشلاء»، بعدما أصابت قذيفة حافلة ركاب.


وكان مصدر طبي قد أعلن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في قصف نفَّذته «قوات الدعم السريع»، واستهدف حافلة في الخرطوم.


وأفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن مستشفى النو، وهو إحدى آخر المنشآت الطبية التي ما زالت تستقبل مرضى في المنطقة، استقبل كذلك 45 جريحاً من مناطق مختلفة في مدينة أم درمان شمال الخرطوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: يجب أن يؤدي الانتقال السياسي في سوريا إلى حكم غير طائفي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

حضَّت الولايات المتحدة، الثلاثاء، كل الدول على دعم عملية سياسية «جامعة» في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.


وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تدعم عملية الانتقال السياسي في سوريا دعماً تاماً وتريد أن تؤدي العملية إلى حكم جدير بالثقة وشامل وغير طائفي يتوافق مع المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


وصرّح بلينكن: «الشعب السوري سيقرّر مستقبل سوريا. على كل الدول الانخراط في دعم عملية جامعة وشفافة والامتناع عن أي تدخل خارجي»، مشدداً على أن واشنطن «ستعترف وتدعم بشكل كامل الحكومة السورية المستقبلية التي ستنبثق عن هذه العملية».


اتصال وثيق مع إسرائيل والمعارضة السورية

هذا وقال جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض، اليوم (الثلاثاء)، إن المسؤولين الأميركيين يجرون اتصالات وثيقة مع جماعات المعارضة السورية والمسؤولين الإسرائيليين في ظل تطور الأوضاع.


وأضاف كيربي أن فريق الأمن القومي يبقي الرئيس جو بايدن مطلعاً على الأمر بشكل كامل وأن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيتوجه إلى إسرائيل غدا الأربعاء.


وذكر أن الولايات المتحدة ليست مشتركة في أي عمليات إسرائيلية في سوريا وأن إسرائيل أوضحت أن هذه «تدابير مؤقتة لضمان أمنها».


وتابع أن الولايات المتحدة تريد ضمان أن يتمكن الشعب السوري من تقرير مستقبله وضمان حدوث تطور يقوده السوريون نحو «حكم أفضل وأوسع تمثيلاً».


أشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع تركيا بشأن انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن من منبج في شمال سوريا بعد تقدم جماعات معارضة مسلحة مدعومة من أنقرة.


الصحافي تايس لا يزال حياً

وأكد كيربي إن المسؤولين الأميركيين يبذلون جهوداً حثيثة للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الصحافي أوستن تايس الذي تعرض للأسر في سوريا قبل 12 عاماً.


وأضاف أن تقديرات الولايات المتحدة تشير إلى أنه لا يزال حياً.


وكان تايس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية وصحافي مستقل، عمره 31 عاماً عندما خطف في أغسطس (آب) 2012 في أثناء تغطية الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 7:22 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين تتخذ إجراءات نقابية على خلفية التحريض على مؤسسات الدولة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت نقابة الصحفيين إنها تتابع حالة الخروج عن أخلاقيات مهنة الصحافة وحرية الرأي والتعبير، من بعض الزميلات والزملاء، واتخاذ أسلوب تحريضي يساهم في تهديد النسيج الاجتماعي الفلسطيني، يسيء لنضال شعبنا وتضحيات الزملاء عبر عملهم في فضح حرب الابادة الجماعية بحق شعبنا بغزة.


وأعلنت النقابة في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، تكليف لجنة أخلاقيات المهنة باستدعاء الزميلات والزملاء الذين ثبت خروجهم عن أصول المهنة لاتخاذ الإجراء المناسب الذي يحمي ويصون العمل الصحفي المهني.


وقالت، إنها تابعت العديد من الكتابات والمنشورات الخارجة عن كل أصول وأخلاقيات العمل الصحفي المهني، وما تضمنته تلك الكتابات من دعوة للقتل والاقتتال والشتم والقدح والإساءة، معتبرة ذلك سوابق خطيرة تتطلب منا جميعا وقفة واضحة للمحاسبة والمساءلة.


وأكدت أن الحريات الصحفية مكفولة ويجب حمايتها، لكن هناك من يعمل على تعكير ذلك المبدأ السامي والجليل من خلال دعوات تضرب بنية المجتمع الفلسطيني.


وقالت النقابة، إنه في ظل ما تعيشه فلسطين من هجمة شرسة إرهابية تُترجم بالإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة بحق أهلنا في قطاع غزة وسلسلة الأعمال الإرهابية الاستعمارية في الضفة الغربية بهدف تصفية الشعب والقضية، يطل علينا بين الحين والآخر بعض المحسوبين على المجموع الصحفي بكتابات ومواد إعلامية غير مهنية وغير أخلاقية تساهم في شق الصف الوطني والنسيج المجتمعي، مشددة على أن ذلك خارج تماما عن مسودة أدبيات المهنة وقوانين وأنظمة نقابة الصحفيين.


واعتبرت أنه كما أن دورها حماية وصيانة ونماء الحريات الصحفية، فإنها مسؤولة أيضا عن صيانة وضبط جودة الإفادة الإخبارية بما يخدم اتساع رقعة الحريات والحفاظ على خصوصيات الناس وأمنهم.


وأكدت النقابة أنها لن تتردد في إصدار مواقف حازمة وجازمة ضد كافة الانتهاكات بحق أي صحفي أو مؤسسة صحفية.


وقالت: "إننا لسنا عصا بيد موالاة ولا بيد معارضة، ولا يحكم موقفنا سوى المعيار المهني والوطني والإنساني، ولا نفرق بين المدني والعسكري ولا بين الحكومي والأهلي، فكل شرائح المجتمع الفلسطيني مصدر فخر واعتزاز لنا".

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عملياته لجعل شمال غزة منطقة غير قابلة للحياة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عمليات العسكرية بشكل معتاد وبخطط مختلفة من منطقة إلى أخرى داخل قطاع غزة، رغم انشغالها بالجبهة اللبنانية من جهة حتى إن كان بحدة أقل كثيراً عما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، وكذلك الجبهة الجديدة المتمثلة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.


ومنذ أن دخلت القوات العسكرية الإسرائيلية إلى شمال قطاع غزة، قبل ما يزيد على شهرين، تسعى بكل قوتها لتدمير أكبر قدر ممكن من المنازل والمباني والبنية التحتية بما يشمل المستشفيات والعيادات الصحية والمدارس التي تحول لمراكز إيواء منذ بداية الحرب المستمرة في القطاع.


عزل شمال القطاع

تركز تلك القوات، كما تؤكد مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، بشكل أساسي على إبقاء منطقة شمال القطاع منكوبة لا تصلح للحياة، بهدف إجبار سكانها على عدم التطلع للعودة إليها من خلال سياسة التدمير الممنهج التي تتبعها.


وتوضح المصادر أن الهدف الإسرائيلي من العمليات المتواصلة شمال القطاع، هو القضاء على ما تبقى من خلايا في المقاومة الفلسطينية، خصوصاً أن كثيراً من المسلحين والقيادات الميدانية في الفصائل بقوا هناك يقاتلون، وتم القضاء على كثير منهم، لكن جيوب المقاومة ما زالت مستمرة، والدليل على ذلك مقتل 3 جنود إسرائيليين في عملية وقعت خلف مبنى الاتصالات غرب مخيم جباليا، صباح الاثنين.


وتسعى إسرائيل إلى تحويل شمال قطاع غزة لمنطقة عازلة، كما أنها حاولت العمل على تدمير قدرات «حماس»، في محاولة منها لتجربة سيناريو خططت له مرات عدة، وفشلت به، يتمثل بتشكيل مجموعات مسلحة من عشائر لتولي توزيع المساعدات الإنسانية من جانب، وفرض حكم محلي من جانب آخر، وهو الأمر الذي تصدت إليه «حماس»، وقتلت كثيراً ممن حاولوا التعاون مع إسرائيل بهذا الشأن.


ويقول المختص بالشؤون الفلسطينية ضياء حسن، وهو صحافي من شمال القطاع، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت السكان للنزوح قسراً خلال العملية المتواصلة، وما زالت تواصل استهداف من تبقوا داخل منزلهم موقعة العشرات من الضحايا في مجازر متتالية كان آخرها استهداف منزل يضم عائلة الكحلوت النازحة في عزبة بيت حانون ما أدى لمقتل 25 فرداً منها.


وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف المدنيين بشكل أساسي للضغط أكثر على «حماس» والفصائل للتسليم بالواقع الحالي، لإجبارها على رفع الراية البيضاء، وتحقيق هدنة تستعيد فيه إسرائيل أسراها دون أن توقف الحرب بشكل نهائي.


استهداف النشطاء

يلاحظ من الاستهدافات المتواصلة في جميع أنحاء قطاع غزة، سواء التي تطول منازل أو شققاً سكنية أو مجموعات مواطنين، أو حتى خيام النازحين، أنها تستهدف مقاومين وعائلاتهم، وأحياناً لا يوجد أي ممن تلاحقهم، فيُقتل عدد من أقاربهم، مع التركيز بشكل أكبر على من شاركوا في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أو من شاركوا في عمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال العمليات التي تدور داخل القطاع.


وركزت إسرائيل بشكل أساسي على استهداف قيادات ميدانية من «حماس» و«الجهاد الإسلامي».


وتقول المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن كثرة الهجمات والاستهدافات الإسرائيلية، دفعت كثيراً من القيادات الميدانية والنشطاء للتحرك من مكان إلى آخر، وهذا جعلهم مكشوفين بالنسبة لأجهزة مخابرات الاحتلال التي كانت ترصدهم عبر متعاونين معها، أو من خلال التعقب الإلكتروني.


وتكشف المصادر أن «أمن المقاومة» أعدم في الأيام الأخيرة «متعاونين» مع الاحتلال الإسرائيلي عدة بعد التحقيق معهم، والتثبت من تورطهم في عمليات اغتيال مقاومين.


«الشبح»

تتهم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عز الدين الحداد عضو المجلس العسكري لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقائد لواء مدينة غزة، فيها، الذي يُعتقد أنه أصبح قائداً أيضاً للواء شمال غزة، بعد اغتيال أحمد الغندور القائد السابق للواء خلال هذه الحرب، وبعض قيادات اللواء، تتهمه (أي الحداد) بأنه هو من يقف خلف استعادة الكتائب قدراتها جزئياً في شمال القطاع.


ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» العامة عن لسان تلك المصادر في تقرير لها نُشر، مساء الاثنين، قولها إن الحداد هو الشخص المسؤول عن ترميم البنية التحتية لحركة «حماس» في جباليا، الأمر الذي أدى إلى بدء العملية العسكرية في شمال قطاع غزة خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، كما أنه تمكن من استعادة قدرات الذراع العسكرية، ويقود خط «حرب العصابات» في تلك المنطقة.


ووصفت القناة العبرية الحداد بـ «الشبح» بعد فشل اغتياله مرات عدة.


وتقول مصادر من داخل «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل حاولت اغتيال أو اعتقال الحداد من أحد الأنفاق في منطقة حي تل الهوى بعد أن كانت قد دخلت تلك المنطقة بشكل مباغت قبل أشهر عدة، لكنه نجا بحنكة كبيرة، كما تعرض لمحاولات اغتيال بفعل قصف جوي في مناطق متفرقة.


وأشارت المصادر إلى أن الحداد هو من قام بتهديد العشائر بأنه في حال تعاونوا مع إسرائيل ستجري ملاحقتهم بكل قوة، وهو الأمر الذي أفشل خطط إسرائيلية بهذا الشأن، كما أنه هو من يقف بشكل مباشر خلف إدارة خطط عسكرية للقتال ضد قوات الاحتلال من خلال تشكيل مجموعات فاعلة تتنقل من مكان إلى آخر، ويحسب له بشكل فعال داخل «كتائب القسام» بأنه من قاد خط إنتاج قذائف «الياسين 105»، قبيل الحرب استعداداً لهجوم السابع من أكتوبر 2023.


جنوب القطاع

ولا تختلف الحال كثيراً عن مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي تهدف إسرائيل من خلال عملياتها المستمرة هناك منذ شهر مايو (أيار) الماضي 2024، إلى تدمير الأنفاق بشكل أساسي داخل المدينة وعند حدودها بالقرب من محور فيلادلفيا.


وبحسب مصادر ميدانية، تحدثت لمراسلنا، فإن إسرائيل وسعت من عملياتها في رفح لتشمل أيضاً المناطق القريبة من شاطئ بحر المدينة بهدف منع بناء أي أنفاق قرب المياه بهدف حرمان «حماس» من قدرة تهريب أي بضائع عبرها من خلال سفن صغيرة كانت تستخدمها قبل الحرب لعمليات تهريب الأسلحة بشكل أساسي.


ووفقاً للمصادر نفسها، فإنه يلاحظ قيام القوات الإسرائيلية بإنشاء أبراج عسكرية ووضع أجهزة اتصال وكاميرات حديثة على طول الشريط الحدودي في منطقة فيلادلفيا بهدف السيطرة عليها حتى فيما بعد الحرب على غزة.


وتقول المصادر إن إسرائيل تحاول إبقاء محيط منطقة محور فيلادلفيا منطقة خالية من أي منازل أو غيرها بهدف إبقائها منطقة عازلة لا يسمح لأي شخص بالاقتراب منها والتي تهدف أيضاً لمنع حفر أنفاق مستقبلاً وتهريب أي أسلحة.


مناطق أخرى

تقتصر حالياً العمليات الإسرائيلية في مناطق أخرى مثل خان يونس ومخيمات وسط القطاع، وحتى في مدينة غزة التي تصنَّف إسرائيلياً أنها جزء من شمال قطاع غزة، على عمليات القصف الجوي والتقدم البري المحدود في أماكن معينة مثل أجزاء من أحياء الزيتون والصبرة وتل الهوى، وهي القريبة من محور نتساريم، إلى جانب مناطق شمال مخيم النصيرات القريبة من المحور من جانبه الجنوبي.


ويأمل سكان القطاع في الفترة المقبلة أن يجري التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار خصوصاً في ظل التلويح الإسرائيلي بإمكانية تنفيذ عمليات جديدة بمناطق أخرى من القطاع مثل مخيمات الوسط التي تشهد تقدماً وتراجعاً للآليات الإسرائيلية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 6:13 مساءً - بتوقيت القدس

البشير: حكومة الإنقاذ السورية تتسلم الملفات من مؤسسات النظام المخلوع

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال السورية محمد البشير إن جلسة مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، خُصصت لاستلام حكومة الإنقاذ الملفات من مؤسسات النظام المخلوع، من أجل تسيير الأعمال خلال الفترة الانتقالية حتى وضع الدستور.


وأضاف البشير -في تصريح للجزيرة- أن القيادة العامة كلفته بتسيير أعمال الحكومة السورية الانتقالية حتى الأول من شهر مارس/آذار المقبل.


وعقد في دمشق اليوم الاجتماع الأول للحكومة الانتقالية، برئاسة القائد العام لإدارة العمليات أحمد الشرع. وضم الاجتماع رئيس الحكومة السابق محمد غازي الجلالي، ورئيس الحكومة المؤقتة، ووزراء من الحكومة السابقة، مع نظرائهم من حكومة الإنقاذ.


ووصل وزراء حكومة الإنقاذ من إدلب أول أمس الأحد رفقة أحمد الشرع والبشير.


وكان مراسل الجزيرة قد نقل عن مصادر بالإدارة السياسية في دمشق أنه سيتم حل الأجهزة الأمنية وإلغاء قوانين الإرهاب، والنظر بحالة الجيش الحالي، وأن الإدارة السياسية تبحث في إعادة ترتيب أوضاعه.


ولفتت المصادر ذاتها إلى أن ضبط الأمن وتقديم الخدمات والانتقال السلس هي أولويات بالنسبة لحكومة تصريف الأعمال. ونوهت إلى أن حكومة تصريف الأعمال ستدير المرحلة الانتقالية، وتهيئ الأجواء لحكومة دائمة.


وقالت المصادر بالإدارة السياسية في دمشق إن المشاورات مستمرة لتشكيل حكومة، وإن وزراء حكومة الإنقاذ سيستمرون في أعمالهم بحكومة تصريف الأعمال.


خبرات

وجاء تكليف البشير أمس الاثنين بعد اجتماع ناقش ترتيبات نقل السلطة وتجنب دخول سوريا في حالة فوضى. وضم الاجتماع قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، ومحمد البشير، والجلالي الذي كُلف بتسيير شؤون الحكومة.


وقال الشرع إن حكومة الإنقاذ لديها خبرات وإنها بدأت العمل من لا شيء، وفق وصفه.


في الأثناء، تستعد الدوائر الحكومية السورية للعودة إلى العمل بعد إغلاقها على مدى اليومين الماضيين إثر سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق.


وكان الجلالي دعا العمال والموظفين إلى العودة لأعمالهم وتقديم الخدمات للمواطنين اعتبارا من اليوم.


وبدأت حركة مرور السيارات داخل دمشق، وباتجاه العاصمة، خفيفة جراء القصف الإسرائيلي على محيط المدينة.



عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 6:03 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقصف منزلا شمال لبنان ويفجر مباني في الجنوب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان وقصفت طائراته اليوم الثلاثاء، منزلا في بلدة القليعات بسهل عكار شمال لبنان، بالتزامن مع عمليات تفجير واسعة لمبان في بلدة الخيام الحدودية جنوب البلاد.


وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن "صاروخا من الطيران الحربي الإسرائيلي سقط من دون أن ينفجر، أدى إلى اختراق منزل مؤلف من 3 طبقات في بلدة القليعات في سهل عكار".


وفي الجنوب، ذكرت الوكالة أن "دوي انفجار سمع هناك ناتج عن قيام العدو بعملية تفجير واسعة في الخيام حيث يقوم بعملية نسف المنازل والمباني وفي وقت متأخر" الاثنين.


وأضافت الوكالة "فخخ العدو الإسرائيلي عددا من المنازل في بلدة مارون الراس مساء اليوم، وقام بعملية تفجير ونسف للمنازل داخل البلدة، وعليه، سُمع دوي انفجارات قوية، وشوهدت من بنت جبيل النيران تندلع من بلدة مارون الراس جراء التفجير".


وحسب الوكالة "سُمع دوي انفجار ناجم عن قيام العدو بعملية نسف في بلدة الخيام"، مضيفة أنه بعد مرور قرابة الشهرين على غارة بلدة المعيصرة في قضاء كسروان وسط لبنا، تم العثور على جثمان الطفل أمير وسام حسين من بلدة حولا.


وفي وقت لاحق اليوم أفادت الوكالة اللبنانية بأن "جيش العدو أطلق نيران رشاشاته على محيط بلدة شقرا وقلعة دوبية والأودية المجاورة لبلدتي قبريخا ومجدل سلم. كما سجل سقوط عدد من القذائف المدفعية المعادية على أطراف شيحين والجبين".


من جانبه، أعلن الجيش اللبناني في بيان له، أن إحدى وحداته ستقوم اليوم الثلاثاء بتفجير ذخائر غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقلَي أرنون بالنبطية والقليلة في صور جنوبي لبنان.


وتواصل إسرائيل خروقات اتفاق وقف إطلاق مع حزب الله منذ بدء سريانه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وبلغ إجمالي خروقاتها حتى أمس الاثنين 176 خرقا، وفقا لبيانات الوكالة اللبنانية الرسمية.


وأنهى الوقف الهش لإطلاق النار قصفا متبادلا بين إسرائيل و حزب الله، بدأ في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4055 قتيلا و16 ألفا و652 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وفقا لبيانات رسمية لبنانية.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم أم صفا شمال غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، قرية أم صفا شمال غرب رام الله.


وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح إن عددا من جنود المشاة في جيش الاحتلال، اقتحموا القرية من جهة "جبل الراس" الذي يسعى المستعمرون بحماية قوات الاحتلال للسيطرة عليه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

بدء محاكمة تاريخية لنتنياهو في تل أبيب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

مثُل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام محكمة اليوم الثلاثاء، للإدلاء بشهادته لأول مرة في محاكمته المستمرة منذ فترة طويلة بتهم تتعلق بالفساد.


وحضر نتنياهو المحاكمة ومعه ابنه أفنير، بالإضافة إلى العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست من الليكود وأحزاب الائتلاف.


وبينما رفضت المحكمة طلب وسائل الإعلام ببث المحاكمة على الهواء مباشرة، رفض نتنياهو من جانبه الجلوس على مقعد المدعى عليهم وانتظر حتى مغادرة المصورين قبل بدء المحاكمة، وذلك حتى لا يتم تصويره كمتهم إلى جانب محامي الدفاع عنه.


وأوضح أحد القضاة لرئيس الوزراء أنه يتمتع بنفس الامتيازات التي يتمتع  بها الشهود الآخرون، حيث يمكنه الجلوس أو الوقوف كما يشاء.


ولدى بدء شهادته، قال نتنياهو، للقضاة، "مرحبا ..انتظرت 8 سنوات من أجل هذه   اللحظة، لأقول الحقيقة".


ووفقا للرأي الذي قدمه جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى المحكمة ولأسباب أمنية، تجري جلسات المحاكمة في غرفة تحت الأرض في تل أبيب وليس في القدس و في قاعة محصنة تستخدم عادة لمحاكمة كبار المجرمين الجنائيين، بسبب تمتعها بمواصفات أمنية غير موجودة في بقية المحاكم.


دعم وزراء

ووصل عدد من الوزراء إلى قاعة المحكمة من أجل دعم نتنياهو، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الاتصالات شلومو كرعي، ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، التي قالت في تصريحات صحفية "إنه لأمر مخز أن يطلب من رئيس الوزراء الإدلاء بإفادته وهو يخوض واحدة من أكثر الحروب تعقيدا في دولة إسرائيل".


أما ياريف ليفين، نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، فقال "من الصعب ألا نشعر هذا الصباح بإحساس قوي بالظلم في ضوء الإجراءات الجارية منذ سنوات ضد رئيس الوزراء والإصرار على عقدها بالتحديد في هذه الأيام التي يقع فيها الكثير على عاتقه".


أما وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير فقد أصدر بيانا يدين المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، وقال إنه سيعرض على الحكومة مشروع قرار لإقالتها من منصبها.


مظاهرات

وخارج المحكمة، تجمع مناهضون لنتنياهو، وأنصاره الذين هتفوا "نتنياهو، الشعب يدعمك". في حين هتف معارضوه الذين يتظاهرون ضده منذ أشهر" نتنياهو إلى  السجن".."الجميع على قيد الحياة"، و "لن ننسى ولن نغفر"، و"الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة".


واندلعت اشتباكات بين عائلات المختطفين وأنصار نتنياهو، فيما تمركزت قوة شرطة معززة قوامها حوالي 200 ضابط شرطة في الموقع للحفاظ على النظام العام وضمان سلامة جميع الحاضرين.


وقالت إحدى عائلات المختطفين الذين تظاهروا أمام المحكمة: "هذا يوم حزين  لإسرائيل، بينما نطالب بعودة أحبائنا إلى ديارهم، فهو يتعامل مع نفسه ومع محاكمته. أين القيم؟ أين مسؤولية القيادة؟".


وأضاف متظاهر آخر "إنه يستغل منصبه لتجنب طاعة القانون مثل أي مواطن آخر. لا يمكن لأي شخص يواجه محاكمة جنائية الاستمرار في قيادة البلاد".


للمرة الأولى

وهذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس وزراء إسرائيلي أثناء وجوده في منصبه بشهادته في محاكمته الجنائية، على عكس رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، الذي حوكم بتهم جنائية واختار الاستقالة من منصبه.


ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة إلى ما لا يقل عن شهرين، ومن المفترض أن يدلي خلالها نتنياهو بشهادته 3 مرات في الأسبوع. من الساعة 10:00 إلى الساعة 16:00، باستثناء حالات استثنائية تقدرها المحكمة في حينها.


وفي المرحلة القانونية المعروفة باسم "قضية الدفاع"، سيقدم نتنياهو كلماته وحججه التي ستركز على حياته المهنية، من أيامه كسياسي شاب إلى سنواته العديدة في قيادة البلاد. كما من المتوقع أن يعرض نتنياهو إنجازاته السياسية والأمنية والاقتصادية ويتحدث عن إنجازاته الدبلوماسية على الساحة الدولية


وبعد ذلك، سيبدأ استجواب نتنياهو في استجواب أولي. وتجدر الإشارة إلى أن لائحة الاتهام ضد نتنياهو تتضمن 3 قضايا متعلقة بالرشوة وقبول هدايا بشكل غير قانوني.


وحاول نتنياهو -وهو أول رئيس وزراء لا يزال في منصبه يخضع لمحاكمة جنائية- تأجيل المحاكمة مرات عدة.


وكان نتنياهو قد دافع عن محاولاته تأجيل المحاكمة أمس الاثنين في تصريحات صحفيه قال فيها "يقولون إنني أريد التهرب من المحاكمة.. هذا هراء.. لقد كنت أنتظر هذا اليوم منذ 8 سنوات. لقد انتظرت 8 سنوات حتى يتم تفنيد الاتهامات الموجهة إلي".


وأضاف "لقد دمرت حياة عشرات الأشخاص من حولي من أجل تحويلهم إلى شهود ضدي بالترهيب والتهديد وتزوير البروتوكولات وإخفاء الأدلة والتسريبات وغسل أدمغة الجمهور"

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 4:43 مساءً - بتوقيت القدس

بيدرسن: إسرائيل انتهكت اتفاقية فصل القوات مع سوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن إن احتلال إسرائيل للمنطقة العازلة في مرتفعات الجولان بعد سقوط نظام البعث في سوريا يعد انتهاكا لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الطرفين عام 1974.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي أسبوعي عقده، الثلاثاء، في جنيف بشأن التطورات في سوريا.


وردا على سؤال الأناضول، عما إذا كان يرى تصرفات إسرائيل في المنطقة العازلة بالجولان السوري تتعارض مع القانون الدولي وهل سيطالبونها بالتراجع، قال بيدرسن: "الرسالة الواردة من نيويورك (مقر الأمم المتحدة) هي نفسها، ما نراه هو انتهاك لاتفاق فصل القوات الموقع بين إسرائيل وسوريا عام 1974".


وأشار إلى أنه سيتابع هذه القضية عن كثب مع زملائه في نيويورك.


ولفت بيدرسن إلى أنه لم يتوقع أحد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا خلال هذا الوقت القصير، مؤكدا أن ما حدث يشكل نقطة تحول في تاريخ البلاد.


وأضاف: "تمر سوريا حاليا بنقطة تحول، حيث تواجه فرصا كبيرة ولكنها تواجه أيضا مخاطر جسيمة. نحن حقا بحاجة إلى النظر في كلا هذين الأمرين".


ووصف بيدرسن الهجمات الإسرائيلية في سوريا بـ"تطور مثير للقلق"، مردفا بالقول: "ما زلنا نرى ممارسات إسرائيل وقصفها الأراضي السورية، هذا الأمر يجب أن يتوقف".


واستغلت إسرائيل إسقاط فصائل المعارضة السورية لنظام بشار الأسد في توسيع رقعة احتلالها لمرتفعات الجولان السورية عبر احتلال المنطقة الحدودية العازلة.


وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أعلنت إسرائيل "انهيار" اتفاقية فك الارتباط لعام 1974، التي أقيمت على أساسها هذه المنطقة.


ومساء الاثنين، قال مصدر أمني إسرائيلي، إن تل أبيب هاجمت أكثر من 250 هدفا داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، شملت قواعد عسكرية وطائرات مقاتلة وأنظمة صواريخ.


وفجر 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يؤكد وجوب وقوف المجتمع الدولي عند مسؤولياته بوقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى وجوب وقوف المجتمع الدولي عند مسؤولياته بتطبيق العدالة الدولية ووقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وإحقاق حقوق شعبنا المشروعة التي كفلها القانون والشرعية الدوليان.


جاء ذلك خلال لقائه نائب وزير خارجية اليونان إلكسندرا بابادوبولوس، اليوم الثلاثاء في مكتبه برام الله، بحضور القنصل العام اليوناني في القدس ديميتريوس أنجيلوسوبولوس، حيث بحث معها مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار عدوان الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة، واعتداءات جيش الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.


وشدد رئيس الوزراء على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2735 من أجل وقف العدوان على قطاع غزة وتأمين دخول المساعدات ووصولها إلى شعبنا بشكل فوري وعاجل، قائلا: "يواجه أبناء شعبنا الموت في قطاع غزة، ليس فقط بالقصف والقنابل، بل أصبح أيضا بفعل نقص الدواء والغذاء".


وجدد مصطفى الرفض لكل مخططات الاحتلال بخلق وقائع جديدة في قطاع غزة، من خلال إعادة احتلال القطاع وإقامة ما تسمى مناطق عازلة، وفصل شمال القطاع عن جنوبه.


وثمن رئيس الوزراء تقديم اليونان للمساعدات الإغاثية والإنسانية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والانخراط في التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين، داعيا اليونان إلى الاعتراف بدولة فلسطين.


من جانبها، أكدت بابادوبولوس دعم بلادها لجهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، وأهمية إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بما يلبي احتياجات سكان القطاع، بالإضافة إلى دعم اليونان داخل الاتحاد الأوروبي لحزمة الدعم المالي المتكاملة طويلة الأمد.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

نظام الأسد يترك وراءه اقتصادا منهارا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ترك نظام بشار الأسد في سوريا خلفه تحديات اقتصادية كبيرة، مع انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية نتيجة السياسات التي نفذها هذا النظام على مدى أعوام طويلة لا سيما مع بدء الحرب الأهلية عام 2011.


الأناضول جمعت بيانات من البنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي لتسليط الضوء على الاقتصاد السوري.


وأشارت هذه البيانات إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 85 بالمئة منذ 2011 إلى 2023، لينخفض إلى 9 مليارات دولار، في حين من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد السوري 1.5 بالمئة أخرى هذا العام.


وتسبب نظام الأسد بسياساته، في انخفاض إنتاج الطاقة على الرغم من امتلاكه موارد كبيرة لها.


وانخفض إنتاج النفط يوميا في البلاد من 383 ألف برميل قبل الحرب الأهلية إلى 90 ألف برميل العام الماضي.


وسمح النظام لتنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي باحتلال بعض المناطق وحُرم من عائدات النفط هناك.


وتحولت سوريا، التي كانت ذات يوم أكبر مصدر للنفط في شرق البحر الأبيض المتوسط، إلى مستورد له بسبب الانخفاض الحاد في إنتاجه منذ بداية الصراع.


أما على صعيد الزراعة، فانخفضت الأراضي المزروعة في البلاد 25 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الأهلية.


وبالنظر إلى بيانات التجارة الخارجية السورية، فإن صادرات البلاد انخفضت 89 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل الصراعات، لتبلغ أقل من مليار دولار، فيما هبطت الواردات 81 بالمئة إلى 3.2 مليارات دولار.


وفقدت الليرة السورية قيمتها مقابل الدولار الأمريكي بمقدار 270 ضعفا بين عامي 2011 و2023، وهو ما أدى إلى زيادة التضخم في البلاد.


وبتأثير تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، أمست سوريا منتجا وبائعا مهما للمخدرات التي تسبب إدمانا شديدا وتسمى "الكبتاغون"، والتي أصبحت شائعة في المنطقة.


ويقدر البنك الدولي أن دخل "الكبتاغون" المنتج في سوريا وصل إلى 5.6 مليارات دولار بين عامي 2020 و2023.


ويشار إلى أن الرقم المذكور يعادل تقريبا ضعف الدخل الذي يتم الحصول عليه من الصادرات السورية.


وبحسب دراسات مختلفة، تقدر ثروة عائلة الأسد من مليار إلى ملياري دولار، في حين يعاني الشعب السوري من فقر كبير.


ويتوقع خبراء أنه مع انتهاء حكم نظام الأسد في سوريا، ستبدأ عملية التعافي الاقتصادي بدعم من دول إقليمية مثل تركيا.


وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وبدأت معارك بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في محافظتي حلب وإدلب اللتين سيطرت عليهما الفصائل، ثم مدن حماة ودرعا والسويداء وحمص وأخيرا دمشق.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: حجم المعاناة بغزة زعزع الإيمان بحقوق الإنسان

نيويورك - "القدس" دوت كوم

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من أن حجم المعاناة بقطاع غزة "زعزع إيمان" الكثيرين بحقوق الإنسان، مشددة على أن ما يُحرم منه القطاع جراء الإبادة الإسرائيلية "حقوق وليس امتيازات".


جاء ذلك في منشور على منصة إكس، لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، وهو اليوم الذي تبنت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948.


وقالت الوكالة: "اليوم يوافق اليوم العالمي لحقوق الإنسان. إن حجم المعاناة التي شهدتها غزة خلال العام الماضي زعزع إيمان العديد من الناس بحقوق الإنسان".


وأضافت: "الحقوق التي حُرم منها الناس في غزة هي الحقوق نفسها التي تهدف إلى ضمان حمايتنا جميعًا، نحن جميعا معنيّون بضمان احترام هذه الحقوق في غزة".


وشددت الوكالة على أن "حقوق الإنسان العالمية تعد أفضل ضمان لتحقيق عالم يمكن فيه لجميع الأفراد العيش بكرامة وأمان ومساواة وحرية".


وتابعت: "جميعنا نشارك في مسؤولية حماية وتعزيز حقوق الإنسان، لدينا جميعا التزام ببناء مستقبل تُحترم فيه حقوق الإنسان والكرامة والمساءلة دون تأجيل، إذ يتم ضمان توفير هذه الحقوق للجميع، فحقوقنا مستقبلنا".


وفي منشور سابق اليوم في السياق ذاته، أكدت الأونروا أن "الحق في الأمان والكرامة والحماية من العنف والنزوح والحصول على الغذاء الكافي والمياه والصرف الصحي والملابس والسكن، حقوق يُحرم منها الفلسطينيون في غزة وليست امتيازات".


وختمت الوكالة بيانها بتجديد المطالبة بضرورة "وقف إطلاق النار الآن" في قطاع غزة.



عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا تشن غارات جوية في سوريا بعد إعلان تغيير النظام

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

لقد رحبت العديد من الدول بصوت عالٍ بتغيير النظام في سوريا في نهاية الأسبوع ، وهي الدول التي نسبت الفضل لنفسها في ذلك. ولكن على الرغم من أن الفصائل  الإسلامية المتطرفة التي كانت تدعمها انتهى به الأمر إلى الاستيلاء على دمشق، فإن الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل لم توقف الهجمات على الأراضي السورية. بل على العكس من ذلك، فإنها تزيد من الضربات.


وقد نفذت الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل غارات جوية داخل مناطق نفوذها في سوريا بعد الإعلان عن تغيير النظام. ولم يشر أي منهم إلى أن هذه الضربات ينبغي النظر إليها على أنها ضربات لمرة واحدة أو حالة خاصة. بل يبدو أنها الوضع الطبيعي الجديد، الذي يشبه الوضع الطبيعي القديم بشكل مريب.


في يوم الأحد، نفذت إسرائيل غارات جوية كبرى عبر سوريا، كما أرسلت قوات برية إلى البلاد للاستيلاء على المزيد من مرتفعات الجولان. وأصرت على أن المنطقة الجديدة كانت "منطقة عازلة"، ووصفت الضربات الجوية بأنها تستهدف الأصول العسكرية السورية.


وتم الإبلاغ عن غارات جوية إسرائيلية جديدة مكثفة يوم الاثنين ضد مستودعات عسكرية وقواعد الطيران البحري السوري في أكثر من 250 موقع. وعلى الرغم من أن إسرائيل قالت إن الأراضي الجديدة التي تم الاستيلاء عليها كانت "إجراءً مؤقتًا"، إلا أنها أشارت إلى أن الضربات الجوية ضد المواقع في جميع أنحاء سوريا ستستمر.


ونفذت الولايات المتحدة غارات جوية متعددة في وسط سوريا، قائلة إنها استهدفت "معسكرات داعش المعروفة". وقالوا إنهم يريدون منع الإسلاميين من الاستفادة من استيلاء فصيل إسلامي منفصل على سوريا. ومع ذلك، فقد كانوا يحاولون دفع قوات سوريا الديمقراطية الكردية إلى الاستفادة من الوضع منذ الأسبوع الماضي، سعياً منهم للاستيلاء على المزيد من شرق سوريا.


وتأمل الولايات المتحدة أن يسمح تغيير النظام للأكراد السوريين بالسيطرة على المزيد من الشمال الشرقي الغني بالنفط. ويتعارض هذا مع طموحات تركيا في المنطقة لرؤية الأكراد تحت السيطرة بعناية، على الرغم من أن كلاهما كان يدعم هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة في الاستيلاء على البلاد.


ونشطت الطائرات بدون طيار التركية بشكل مكثف في شمال سوريا منذ سقوط دمشق. وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية، قتلت ضربات الطائرات بدون طيار التركية عشرات الأشخاص على الأقل، بما في ذلك 15 جنديًا سابقًا وثلاثة أعضاء من جهاز الأمن الكردي السوري الأسايش. كما قتلوا 11 مدنيا بينهم ستة أطفال في المنطقة الكردية في سوريا.


والتقى وزير الخارجية التركي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وحدد "خطا أحمر" لسوريا، قائلا إنهم لا يريدون أن يستفيد داعش أو حزب العمال الكردستاني الكردي من الوضع الجديد.


وعلى الرغم من أن تركيا تذكر حزب العمال الكردستاني على وجه التحديد، إلا أنها كانت تاريخيا مرنة للغاية في تطبيق هذا الوصف. إن منظمة حزب العمال الكردستاني الشقيقة لوحدات حماية الشعب، هي القوة الكردية الرئيسية في سوريا. وحدات حماية الشعب هي أيضا القوة القتالية الرئيسية وجزء كبير من قيادة قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة منذ سنوات.


بالإضافة إلى الدعم الحالي من الولايات المتحدة، يسعى الأكراد السوريون أيضا إلى الحصول على دعم من إسرائيل. ولا يُنظر إلى هيئة تحرير الشام نفسها على أنها صديقة للأكراد، ونظرا للتحالفات مع الفصائل المدعومة من تركيا من الشمال الغربي، فمن المرجح أن تكون معادية.


في حين يميل الكثيرون إلى النظر إلى الوضع الحالي على أنه سوريا ما بعد الحرب الأهلية، فإن القتال والتدخل الأجنبي لا يظهران أي إشارة على الانتهاء القريب.  والواقع أن خطوط المعركة تترسم الآن لمزيد من المواجهات، وخاصة بين النظام الإسلامي الجديد والفصائل الكردية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ستحكم على الجولاني من خلال تصرفاته وتبرر لإسرائيل احتلال القنيطرة والقصف المستمر لسوريا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، أن الولايات المتحدة تدعم الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة سورية تمثل كافة فئات الشعب ، تتصرف بشكل مسؤول من خلال عملية شاملة يقودها شعب سوريا، بروح قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254.


وأشار ميلر الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية أن "خلال هذه الفترة الانتقالية، يستحق الشعب السوري احترام حقوقه الإنسانية وحرياته الأساسية، واستئناف الخدمات الأساسية، وحماية ومشاركة السكان المهمشين، بما في ذلك أعضاء الأقليات".


وبحسب ميلر "لقد كان رفض نظام الأسد منذ عام 2011 الانخراط في عملية سياسية ذات مصداقية، فضلاً عن اعتماده على دعم شركاء غير مرغوب فيهم مثل روسيا وإيران وجماعات مثل حزب الله لقمعه الوحشي، هو الذي أدى حتماً إلى انهياره. ومن الأهمية بمكان اليوم أن يكون الشعب السوري هو الذي يحدد المسار إلى الأمام لبلاده".


وأشار ميلر إلى أن الولايات المتحدة بالعمل مع الشعب السوري وهو يحدد هذا المسار نحو مستقبل أكثر إشراقاً، وإن وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية جون باس ومساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، موجودان الآن في المنطقة لإجراء مشاورات مع الشركاء الرئيسيين، "وسوف يواصل الوزير بلينكن محادثاته مع اللاعبين الإقليميين على مدار الساعات والأيام القادمة. وسوف نقرأ بالطبع كل هذه المحادثات فور حدوثها".


وأكد ميلر أن "الولايات المتحدة دعم جيران سوريا - بما في ذلك الأردن ولبنان والعراق وإسرائيل لمنع ظهور أي تهديدات من داخل سوريا خلال هذه الفترة الانتقالية. وسنواصل أيضًا مهمتنا ضد داعش وحماية قواتنا ضد أي تهديدات، وقد رأيتم وزارة الدفاع تنفذ ضربات عسكرية لدعم هذه المهمة في اليومين الماضيين. ولن نسمح لداعش باستغلال هذه اللحظة لإعادة تجميع صفوفها وإعادة شن هجمات إرهابية تهدد مصالح الولايات المتحدة".


وبرر ميلر احتلال إسرائيل السريع لجبل الشيخ والقنيطرة، وخرق إسرائيل لاتفاقية فك الارتباط التي أشرفت عليها ورعتها الولايات المتحدة قائلا : "دعوني أقول بعض الأشياء عن هذا الأمر؛ أولاً، أعتقد أنه من المهم أن نضع ذلك في سياق ما حدث وأدى كون أن الجيش السوري تخلى عن مواقعه في المنطقة المحيطة بالمنطقة العازلة التي تم التفاوض عليها بين إسرائيل وسوريا، الأمر الذي قد يخلق فراغاً كان من الممكن أن تملأه المنظمات الإرهابية التي تهدد دولة إسرائيل والمدنيين داخل إسرائيل".


وأضاف "لكل دولة الحق في اتخاذ إجراءات ضد المنظمات الإرهابية، وأعتقد أن كل دولة سوف تشعر بالقلق إزاء الفراغ المحتمل الذي قد تملأه المنظمات الإرهابية على حدودها، وخاصة في الأوقات المتقلبة، كما هو الحال الآن في سوريا".


وشرح ميلر : "الأمر الثاني المهم هو أن إسرائيل قالت إن هذه الإجراءات مؤقتة للدفاع عن حدودها. هذه ليست إجراءات دائمة، وفي نهاية المطاف، ما نريد أن نراه هو الاستقرار الدائم بين إسرائيل وسوريا، وهذا يعني أننا ندعم جميع الأطراف في الحفاظ على اتفاق فك الارتباط لعام 1974".


ورفض ميلر التكهن بشأن شطب هيئة تحرير الشام من لائحة الإرهاب، ولكنه كرر ما كان قد قاله وزير الخارجية آنتوني بلينكن بأن الولايات المتحدة ستحكم وفق تصرفات الهيئة وقوى المعارضة الأخرى في الأيام والأسابيع المقبلة.


وقد باتت هيئة تحرير الشام، وزعيمها، أبو محمد الجولاني، في صدارة المشهد السوري، بعد أن قادت المعارضة التي أطاحت في نهاية المطاف بحكم الرئيس السوري، بشار الأسد، وفي ظل هذا الوضع، طرحت تساؤلات عن كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الحركة، التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، وكذلك زعيمها الذي وضعته من قبل على لائحة الإرهاب.


ولم يستبعد مسؤول أميركي، تحدث مع صحيفة واشنطن بوست أن تقدم واشنطن على إزالة هذا التصنيف. وقال المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته ردا على سؤال ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستزيل التصنيف: "يتعين علينا أن نكون أذكياء.. وأن نكون أيضا واعين جدا وعمليين بشأن الحقائق على الأرض".


وأكد المصدر ذاته أن هناك حالة كبيرة من عدم الثقة في أن "المتمردين سيحكمون بطريقة إنسانية أو منتجة" بعد رحيل الأسد، ومع ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين "على اتصال بجميع الجماعات المشاركة في القتال في سوريا، بما في ذلك الجماعة الرئيسية التي أطاحت الأسد، وهي "هيئة تحرير الشام"، التي لاتزال مدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية".


والأمر ذاته ينطبق على أبو محمد الجولاني، زعيم الحركة التي كانت يوما ما فرعا لتنظيم "القاعدة" في سوريا، والآن بات يتصدر المشهد بعدما دخل وقواته، الأحد، العاصمة دمشق، بالتزامن مع رحيل الأسد.


يشار إلى أن الجولاني كان قد توجه إلى العراق بعد سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في 2003، حيث انضم إلى تنظيم القاعدة بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، قبل أن يُسجن لمدة خمس سنوات.


وبمجرد بدء الحراك الاحتجاجي على الأسد، عام 2011، عاد الجولاني إلى سوريا، بتكليف من زعيم تنظيم "داعش" في العراق آنذاك، أبو عمر البغدادي، لتعزيز وجود "القاعدة".


وفي عام 2013، صنفته الولايات المتحدة "إرهابيا"، وقالت إن تنظيم "القاعدة" في العراق كلفه الإطاحة بحكم الأسد، وفرض الشريعة الإسلامية في سوريا، وإن "جبهة النصرة" (اسم هيئة تحرير الشام السابق) نفذت هجمات انتحارية قتلت مدنيين، وتبنت رؤية طائفية عنيفة.


لكن سوريا الآن مجزأة إلى مناطق تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة، تلقت بدرجات متفاوتة دعماً من روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل، وسيستمر دعم هذه الفصائل المسلحة من القوى الدولية الكبرى التي تسعى لضمان الحفاظ على مصالحها الإقليمية.


أقوى جماعة متمردة هي "هيئة تحرير الشام" (HTS) التي سيطرت انطلاقا من قاعدتها في محافظة إدلب الشمالية الغربية، على حلب في أواخر تشرين الثاني الماضي ، ثم على حماة وحمص ولاحقاً على العاصمة دمشق جنوباً.


وقد تأسست الهيئة عام 2011 كفرع لتنظيم القاعدة، بمشاركة مباشرة من زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي في تشكيلها وكانت تُعرف سابقاً باسم جبهة النصرة، لكنها انفصلت عن القاعدة في عام 2016 واندمجت مع ميليشيات أخرى لتشكيل تنظيم جديد تحت اسمها الحالي.


وقد استغلت الهيئة وقف إطلاق النار لعام 2020 بين تركيا وروسيا لتأسيس هيكلها التنظيمي وبناء جهودها في الحكم، مع بعض الدعم من تركيا في شكل أسلحة وطائرات بدون طيار.