أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم المجاعة.. التكافل في غزة بـ"الرغيف"

رغم الظروف الصعبة التي تعصف بقطاع غزة إلا أن يد التكافل فيما بينهم تحاول قدر المستطاع أن تخفف حدة الجوع، ولو كان التصدق برغيف واحد.


قد يرى البعض أنه شيء قليل، لكن بالنسبة لأهل غزة فإنه شيء كبير جداً، خاصة بعد فقدان الطحين وارتفاع أسعاره بأرقام غير معقولة. وفي كثير من الأحيان يكون ثمنه استشهاد الأب الذي يحاول مراراً وتكراراً أن يخاطر بنفسه من أجل حفنة طحين لأطفاله الجوعى، فتكون له صواريخ الاحتلال بالمرصاد.


ومع ذلك، فلا زالت صورة التكافل بين أبناء غزة عملًا بقول النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ".


هذا دفع سالم الذي وعد أطفاله بشراء بعض الكيلوات من الطحين أن يقدمه تكافلاً للأيتام، رغم أن كل الذي حصل عليه هو ثلاثة كيلوغرامات فقط. ورغم أنه أخبر أطفاله وزوجته قبل الخروج من خيمته أنه سيعود بشيء من الطحين، الأمر الذي أشاع جواً من الفرحة بينهم، فالطحين يعني أنهم سيأكلون خبزاً هذا اليوم.


وبالفعل، فقد استطاع شراء رطل منه، الأمر الذي جعله يسرع بخطواته حتى يعود به لأطفاله، لكن في طريق العودة كانت امرأة برفقة أطفالها الأيتام الذين ارتسمت عليهم علامات الجوع بشكل واضح.


أخبرته أن أبناءها لم يأكلوا منذ أيام إلا الشيء اليسير جداً فما كان منه وبدون أدنى تردد أن يعطيها الطحين.

رجع مرة أخرى إلى البائع لعله يجد شيئاً، لكن المفاجأة كانت أن الكمية نفدت، الأمر الذي أحزن قلبه في طريق عودته لأطفاله الذين ينتظرون الطحين بلهفة كبيرة.


الذي كان يطمئن قلبه أن الله -تعالى- لن يضيع أجره، حيث قدم قوت أطفاله للأيتام، وبالفعل كان العوض سريعاً، فقد كان صديقه ينتظره بفارغ الصبر؛ ليخبره بأن الله -تعالى- رزقه كيس طحين، وبمجرد حصوله عليه لم يخطر في باله إلا صديقه سالم بأن يعيطه منه عشر كيلوات.


هذا الأمر أسعد سالم الذي ظهرت عليه ملامح الفرح مثل فرحة أطفاله، حينما عاد إليهم وهو يحمل عشر كيلوغرامات من الطحين بدلاً من ثلاثة.


أما ابتسام، فكانت لا تقبل أن تأكل رغيف خبز إلا وتعطي الرغيف الآخر لغيرها، حتى وإن كان كل الذي تملكه رغيفان.


وإذا كان لديها طحين، فلا بد أن تقتسمه كذلك تكافلاً مع غيرها، وفي كثير من الأحيان تعطي كل ما تملك، رغم قلته لغيرها، فكانت تجد بركة في ذلك بأن يعوضها الله الرزاق خيراً مما أعطت.


المواطن حمد الذي كان يسكن جنوب قطاع غزة حيث مدينة رفح الصامدة الصابرة، اضطر للنزوح القسري إلى مكان أخر انعدمت فيه أدنى مقومات الحياة لشهور، فلا طعام يؤكل ولا ماء يروي.


وإن توفر القليل من الطعام فالأسعار غالية جداً بحيث تسمح للإنسان الغزي مجرد التفكير بالشراء، فالأشياء ارتفعت أسعارها أضعافاً كثيرة يصعب تقبلها على العقل الجائع الفقير.


بكاء الأبناء والأحفاد والجوع الذي كان يمزق أمعاءهم جعل حمد لا يفكر إلا في وسيلة واحدة من أجل إحضار كيس من الطحين، أو حتى حفنة منه أو أي شيء يسكت وجعه، وهو ينظر إلى فلذات كبده وأطفالهم يتضورون من الجوع الذي أنهك أجسادهم وجعل أوزانهم تنخفض كثيراً.


كان يعلم مسبقاً خطر الخطوة التي سيقدم عليها، فالأمر ستكون مقابله روحه، ورغم ذلك، لم يفكر في النجاة بنفسه بقدر ما صب تفكيره في العودة إلى بيته حيث الركام فوق كيس طحين كان قد أحضره سابقاً، ولم يستطع أخذه معه في نزوحه الأخير.


بالفعل نجح في الحصول عليه، لكنه لم يفلح في إكمال خطواته بالعودة إلى أحفاده الصغار، فقد كانت صواريخ الاحتلال له بالمرصاد، فاختلط دمه الأحمر الطاهر بالطحين الأبيض.


لم يكن المواطن حمد وحده من دفع هذا الثمن الباهظ، فقد فعلها الكثير غيره، رغم ادراكهم للخطر، ومنهم الشاب علاء الذي كانت تؤلمه أصوات بكاء أطفال إخوته من الجوع الشديد.


فكانت محاولته لإحضار كيس طحين ثمنها غالٍ جداً دفعه، حينما رصدته طائرات الاحتلال وأصابته إصابة مباشرة أدت إلى استشهاده.

 

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

وكالة الغوث.. ومعركة نزع الشرعية

لم يعد سراً القول إن إسرائيل ليست وحدها من تخوض معركة نزع الشرعية عن وكالة الغوث، بل هناك العديد من الدول التي تتشارك مع إسرائيل في هذه المعركة، بغض النظر عن مواقفها السياسية المؤيدة للوكالة ولدورها، وهي معركة لم تعد محصورة باتهامات ومزاعم إسرائيلية تعلم الدول المانحة للأونروا أنها كاذبة ومضللة، وتعلم أن الهدف هو ليس ما تدعيه إسرائيل وبعض الدول الحليفة لها، بل بدأت تمس خطوطاً حمراء ومصالح وحقوق أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني ما زالوا يتمسكون بحق العودة وفقاً للقرار الدولي رقم 194.

 

يخطئ من يعتقد أن الحرب الإسرائيلية المعلنة ضد وكالة الغوث بدأت في 7 أكتوبر، نتيجة اتهامات بمشاركة بعض موظفي الوكالة في تلك المعركة، ولا مع إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل وفي الأراضي الخاضعة لسيطرتها، ولا بإلغاء اتفاقية المقر مع الأونروا والتي كان من نتيجتها سحب الاعتراف بوكالة الغوث، رغم أنها جزء من منظومة الأمم المتحدة وليست مؤسسة فلسطينية، بكل ما نتج عن ذلك من سحب للامتيازات والحصانات والإعفاءات المالية والضريبية والجمركية التي كانت هذه المنظمة تتمتع بها، استناداً لتلك الاتفاقية وإلى المادة 105 من ميثاق الأمم المتحدة، بل أن استراتيجيات التخلص من الأونروا بدأت منذ بداية العهد الأول للرئيس الأمريكي ترامب عام 2017، في إطار الخطة المعروفة بـ "صفقة القرن"، حيث احتلت مسألة استهداف الوكالة وإنهاء خدماتها موقعاً متقدماً في هذه الخطة.. ورغم رحيل ترامب، إلا أن إسرائيل واصلت استهدافها لوكالة الغوث، مستخدمة وسائل التحريض والكذب والتضليل سبيلاً لتحقيق هدفها بالتخلص من الوكالة وما ترمز إليه من بعد سياسي على تماس مباشر مع قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة.


كان واضحاً أن هناك خطة وضعتها المؤسسات الإسرائيلية لكيفية التعاطي مع وكالة الغوث مستقبلاً، وقد انقسمت إلى مراحل ثلاث: "تشويه صورة الأونروا في أعين المانحين، وعدم السماح للأونروا بتقديم خدماتها بشكل مباشر، خاصة في القطاع، وطرح منظمات دولية بديلاً عنها، ونقل كل مهام وكالة الأونروا إلى الهيئة التي ستحكم غزة بعد انتهاء الحرب، وإلغاء الاتفاقية الموقعة من الأونروا. وقد عبر الأمين العام للامم المتحدة عن رفضه لهذه الخطة لأكثر من سبب منها: "أن كافة منظمات الأمم المتحدة غير مهيأة لتولي المسؤوليات التي تقوم بها الأونروا، وأن الكلفة التشغيلية للأونروا اقل بكثير من كلفة تشغيل وكالات أممية اخرى، ومثال ذلك أن"التكاليف مع الأونروا أقلّ بكثير من التكاليف مع الوكالات الأخرى. فالرواتب التي تدفعها الأونروا تمثّل ثلث الرواتب التي تدفعها اليونيسف أو برنامج الأغذية العالمي أو منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة".


رغم ذلك واصلت إسرائيل حملتها، ولم تترك وسيلة من وسائل الضغط إلا ولجأت إليها، فمارست كل أشكال التحريض الذي طال جميع مكونات الوكالة، سواء ما له علاقة بالبرامج والسياسات او المناهج التعليمية والموظفين والمنشآت، حتى وإن كان التحريض مضللاً ويفقتر إلى المصداقية، لكن الرسالة كانت بجعل هذه المنظمة الدولية موضع تشكيك دائم لإضعاف الثقة الدولية بدورها، تمهيداً لنزع مكانتها السياسية والقانونية التي يتأسس عليها حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفقاً لقرار تأسيسها رقم 302 الصادر عن الأمم المتحدة في كانون الأول 1949.


لقد فشلت إسرائيل في كافة محاولاتها التي هدفت، كما ذكر المفوض العام في اكثر من مناسبة، إلى نزع الشرعية عن وكالة الغوث. لكن فشل تلك المحاولات لم يكن يعني للحظة طي ملف الحرب على الوكالة، بل استمرت إسرائيل وحلفاؤها في حربهم بأكثر من شكل. وأطلق القرار الجماعي لنحو 18 دولة في بداية عام 2024 بتعليق التمويل ناقوس خطر قد يتواصل ويتفاعل خلال الأشهر القادمة، حتى ولو أن معظم الدول استأنفت تمويلها، نتيجة الإحراج الذي تسببت به إسرائيل بعدم تقديمها ما يثبت صحة اتهاماتها ضد وكالة الغوث.


التطور الجديد الذي يُخشى منه هو ما اعلنته دولتان مانحتان قبل أيام بتقديم دعم مالي كبير لمنظمات دولية غير وكالة الغوث، ما يؤشر إلى خطر داهم يجب التصدي له منذ الآن على المستويات الدولية والعربية والفلسطينية. فقد أعلنت حكومة السويد مثلاً أنها ستتوقف عن تمويل وكالة الغوث وستزيد بدلاً من ذلك إجمالي المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر قنوات أخرى (72.44 مليون دولار). كما أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستقدم مساعدات جديدة لفلسطين (بنحو 100 مليون دولار أمريكي)، وسيخصص هذا المبلغ لدعم السلطة الفلسطينية، والرعاية الصحية، والمأوى، والتعليم، والدعم النفسي والاجتماعي، والصناعة، وتوفير الغذاء، وذلك من خلال منظمات دولية غير وكالة الغوث.


على أهمية الدعم الياباني والسويدي، لكن استثناء وكالة الغوث من هذا الدعم يضع أكثر من علامة استفهام حول صدقية الموقف لهاتين الدولتين اللتين ما زالتا حتى اللحظة تؤكدان دعمهما السياسي للأونروا، بل ان تكريس المنظمات البديلة عن وكالة الغوث يشكل شراكة مباشرة مع إسرائيل في موقفها من وكالة الغوث.


 فإسرائيل ومنذ العام 2017 تدعو إلى استبدال الأونروا بمنظمات بديلة تقدم الخدمات إلى اللاجئين الفلسطينيين نيابة عنها، وهي لهذا السبب، لا غيره، استهدفت مخازن ومقرات الأونروا في قطاع غزة، ودمرت مدارسها ومقراتها الصحية، وقتلت العشرات من موظفيها، ومنعتها من ممارسة دورها في إسرائيل، وغير ذلك من إجراءات كان هدفها منع الأونروا من أداء وظيفتها، ووضع العالم امام أمر واقع يقود بالنهاية إلى إيجاد منظمات دولية تقدم الخدمات إلى اللاجئين بما يساهم في الخلاص التدريجي من وكالة الغوث.


في العام 2022 قال المفوض العام لوكالة الغوث: "من الممكن حل المشكلة من خلال تقديم الخدمات من منظمات دولية نيابة عن الأونروا"، وقد جوبهت هذه المواقف برفض رسمي وفصائلي وشعبي فلسطيني واسع دفعت المفوض العام إلى إعلان التزامه بنص المادة 18 من القرار 302 التي تشير إلى التعاون والتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة، وليس تقديمها الخدمات نيابة عن الأونروا. وما أثار قلق اللاجئين أن تصريحات المفوض العام بشأن "إمكانية" إحالة الخدمات إلى هيئات الأمم المتحدة التقت مع مواقف علنية لرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو عام 2017 عندما دعا صراحة إلى إلغاء وكالة الغوث وإحالة خدماتها إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.


يبدو واضحاً أن إعلان المفوض العام التزامه بنص المادة 18 لم يكن كافياً ولم يردع إسرائيل وبعض الدول من تكرار محاولاتهم لايجاد منظمات بديلة تقدم الخدمات نيابة عن الأونروا، وهنا تكمن خطوة الحكومة السويدية، والتي رغم أنها أعلنت أن سبب خطوتها وقف تمويل الأونروا هو الحظر الإسرائيلي الذي سيجعل توجيه المساعدات للفلسطينيين عبر الوكالة أكثر صعوبة، أي المعنى المراد أن السويد لم تتصرف وفقاً لسياستها الخارجية المعلنة بدعم وكالة الغوث ووفقا للقيم التي تلتزم بها خاصة حقوق الإنسان والعدالة، بل استناداً إلى أمر واقع تعمل إسرائيل على فرضه والسويد تجاوبت معه.


هناك بعض الفلسطينيين من يحاول دفن رأسه في الرمال حين يطمئن ويعتبر أن القرار 302 ما زال يشكل حماية للوكالة التي ما زالت تحظى بثقة الأسرة الدولية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن كنا نوافق على صحة هذا الاستنتاج بشكل نسبي، لكن الذي يحصل أن استهداف وكالة الغوث يأتي عبر عناوين ليس من ضمنها إلغاء القرار 302، بل من خلال التحريض على الوكالة، موظفين ومناهج تعليمية، وعبر دفع الدول المانحة لقطع تمويلها عن الوكالة، وبالتالي فما يجري هو العمل على إنهاء الوكالة من داخلها وإفراغها من اي مضمون سياسي واجتماعي واقتصادي بالضغط على الدول المانحة لوقف تمويلها لتقدم المنظمات الدولية كبديل عن الأونروا. وهنا تكمن الخطورة في الدعم السويدي والياباني بتوجيهه إلى منظمات بديلة، بما يساهم في مخطط نزع الشرعية عن وكالة الغوث.       


الدعم السويدي والياباني وغيره من كافة الدول المانحة هو أمر مقدر ويجب زيادته ليكون منسجماً مع الاحتياجات المتزايدة، غير أن المطلوب هو دعوة الدول المانحة التقليدية والمستجدة إلى التوازن في توزيع مساهماتها المالية على الأولويات الأساسية للاجئين، ومن خلال الأونروا وليس منظمات بديلة،

لأن تكرار هذا الأمر وتعميمه على دول مانحة أخرى من شأنه أن يحقق الهدف الإسرائيلي الفعلي، وهو إفراغ وكالة الغوث من مضمونها من خلال التمويل وجعلها وكالة مفلسة، وهذا ما سيدفع ببعض الدول المانحة إلى توجيه مساهماتها المالية باتجاه منظمات بديلة بذريعة الصعوبة في إيصال الخدمات إلى مستحقيها، كما بررت السويد موقفها. وبالتالي بدلاُ من معاقبة إسرائيل على خرق التزامها وتعهداتها بعدم احترام ميثاق الأمم المتحدة وتسهيل عمل منظماتها، يتم تقديم هدية من الدول المانحة لإسرائيل بتسهيل مخططاتها، رغم يقينها أن هذه المخططات لا تستند إلى أي سند قانون أو سياسي.


إن ما يجب التأكيد عليه هو أن القوانين والقرارات التي اتخذتها إسرائيل، وإن كانت تشكل خطورة كبيرة ونقلة نوعية في التعاطي مع واحدة من أكثر منظمات الأمم المتحدة شمولية وعملانية، خاصة لجهة تداعياتها السياسية والإنسانية، إلا أن تأثيرها على حق العودة سيبقى محدوداً، خاصة إذا ما توافرت الإرادة لدى الأمم المتحدة والدول الداعمة للوكالة وولايتها، وفي رفض القوانين والإجراءات الإسرائيلية، وعدم التعاطي معها وجعلها أمراً واقعاً. فحق العودة لا يستمد قوته فقط من وجود وكالة الغوث، على أهمية وجود الوكالة. وقد جاء رد الأمم المتحدة على رسالة إسرائيل بإلغاء اتفاقية المقر لعام 1967 ومواقف العديد من المسؤولين الدوليين لتؤكد على جملة من البديهيات: رغم الخطورة التي يشكلها قانون الأونروا وإلغاء اتفاقية المقر، كونه سيزيد من المعاناة الإنسانية للاجئين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا بشكل كامل، إلا أنه لن يؤثر على وجود الوكالة الموجودة بتفويض أممي. كما أن حظر عمل الوكالة سيعني ان إسرائيل كونها السلطة القائمة بالاحتلال ستكون هي المعنية عن الجوانب الإنسانية للاجئين في الضفة وقطاع غزة.


بالرغم من كل ذلك، لا يجب التقليل من خطورة الحرب الإسرائيلية على وكالة الغوث التي تشكل إحدى المكانات التي يتأسس عليها حق العودة، وما طرحته القوانين الإسرائيلية هو فتحها لمعركة جديدة ستضاف إلى سلسلة المعارك الوطنية التي يخوضها الشعب الفلسطيني. لأن إسرائيل، وإن كانت قادرة على أن تفرض تطبيق القانون بقوتها العسكرية والاحتلالية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهي غير قادرة على المس بوكالة الغوث وشرعيتها وتفويضها الدولي، ما يجعل من هذه المعركة معركة رابحة بالضرورة كونها معركة الدفاع ليس فقط عن قضية اللاجئين وحق العودة والأونروا، بل وأيضاً معركة الدفاع عن الأمم المتحدة وقراراتها، بل صدقية المنظومة الدولية برمتها.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية.. خطوة سياسية أم توطئة لعودة التصعيد؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. بلال الشوبكي: تلويح يحمل طابعاً سياسياً أكثر منه عسكرياً لإيصال رسالة تحذيرية لإسرائيل والوسطاء الدوليين دون نية للتصعيد

د. عمر رحال: حزب الله لديه مخزون استراتيجي كبير من الأسلحة الثقيلة يضمن استمراره كقوة فاعلة في أي مواجهة مقبلة

عماد موسى: الحزب يحاول طمأنة جمهوره باحتفاظه بقوته ورسالة لإسرائيل بامتلاكه قدرات عسكرية تُمكّنه من استئناف الحرب

د. عبد المجيد سويلم: المنطقة على حافة تصعيد أكبر بكثير مما شهدناه في ظل التناقضات الإقليمية والدولية التي تعيق أي محاولات للتهدئة

هاني أبو السباع: المعادلة الحالية بالمنطقة خاصة مع الأوضاع الداخلية في لبنان تدفع حزب الله للتريث حتى انتهاء فترة الستين يوماً

د. رائد نعيرات: الطريقة التي انتهت بها جبهة لبنان توحي بأنها مرحلة تحضيرية لاندلاع مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل

 

تشهد الساحة اللبنانية توتراً متصاعداً على خلفية استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقية التي أفضت إلى إنهاء الحرب في جنوب لبنان في السابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهذه التطورات دفعت حزب الله إلى التلويح بالرد، في خطوة تحمل رسائل متعددة الأطراف، وسط تحذيرات من اشتعال الجبهة اللبنانية مجدداً.


ويوضح كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أنه بالرغم من تلويح حزب الله بالرد، يُفضل الحزب التهدئة حالياً، نظراً للظروف الداخلية اللبنانية والتغيرات الإقليمية، لكن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة للانسحاب قد يدفع حزب الله إلى خطوات أكثر حدة، ما يهدد بإعادة خلط الأوراق في المنطقة.


ويشيرون إلى أنه في ظل هذه الخروقات تستغل إسرائيل الضمانات الأمريكية التي أُعطيت لها قبيل إبرام الاتفاق، لتبرير استمرار انتهاكاتها للأجواء والأراضي اللبنانية، وسط غياب أي مؤشرات على انسحاب الاحتلال من المناطق التي سيطر عليها خلال المواجهة الأخيرة، ما يعكس نوايا إسرائيلية لتثبيت وقائع جديدة، بما في ذلك إنشاء منطقة عازلة بالقوة في الجنوب اللبناني.


ويعتقد الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن هذا الوضع أثار تساؤلات حول فعالية اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة الاتفاق ومدى قدرتها على إجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بشروطه.

 

محاولة لدفع الوسطاء للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق

 

يعتقد د. بلال الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل، أن تلويح حزب الله اللبناني بالرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي يُمثّل محاولة لدفع الوسطاء، الذين أسهموا في إتمام الاتفاقية التي أنهت الحرب في لبنان، للضغط على إسرائيل للالتزام بما تم الاتفاق عليه. 


ويوضح الشوبكي أن إسرائيل أظهرت منذ اللحظات الأولى لنجاح الاتفاق عدم التزامها به، معتمدة على ضمانات أمريكية تُتيح لها تنفيذ "أعمال أمنية" داخل لبنان إذا قدرت أن الظروف تسمح بذلك.


ويشير إلى أن إسرائيل استغلت هذه الضمانات، وهو ما انعكس في استمرار الانتهاكات داخل الأراضي اللبنانية، وغياب أي مؤشرات على انسحابها من المناطق التي احتلتها خلال المواجهة الأخيرة. 


ويلفت الشوبكي إلى أن اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق في لبنان تبدو حتى اللحظة غير فعّالة في إجبار إسرائيل على الالتزام ببنوده.


ويوضح الشوبكي أن إسرائيل تسعى لإظهار نفسها كطرف فرض وقائع جديدة على حزب الله والشعب اللبناني، دون تقديم أي تنازلات تُذكر، وهذا الوضع ربما دفع حزب الله إلى مراجعة استراتيجياته، حيث يرى الحزب أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يقوّض أي داعٍ للالتزام بالاتفاق من جانبه.


ويرى أن موقف حزب الله الحالي ليس ميّالاً للتصعيد العسكري، بالرغم من التحديات التي يواجهها، فيما يشير الشوبكي إلى أن الظروف الداخلية في لبنان، والمتغيرات الإقليمية، خاصة في سوريا، إضافة إلى الموقف الإيراني، تجعل العودة إلى المواجهة العسكرية خياراً غير وارد في هذه المرحلة.


ويعتقد الشوبكي أن خطوة تلويح حزب الله بالرد تحمل طابعاً سياسياً أكثر منه عسكرياً، إذ تهدف إلى إيصال رسالة تحذيرية لإسرائيل والوسطاء الدوليين دون نية فعلية للتصعيد. 


ويشير الشوبكي إلى أن حزب الله دخل الاتفاقية في ظروف صعبة، والوضع الحالي لا يبدو أفضل للحزب، ما يجعل خيار التصعيد أقل جاذبية.


وبحسب الشوبكي، تهدف إسرائيل إلى فرض واقع جديد في جنوب لبنان يتمثل في إنشاء منطقة عازلة بالقوة، مستغلة الظروف الدولية والإقليمية لصالحها، كما أن هناك حديثاً عن نية إسرائيل تجاوز الإطار الزمني المحدد بـ60 يوماً للانسحاب من المناطق التي احتلتها، مما قد يضع حزب الله في موقف حرج.


وعلى الرغم من ذلك، يرى الشوبكي أن حزب الله يُفضّل في الوقت الحالي اللجوء إلى الخطوات الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري. 


ويشير الشوبكي إلى أن الخروقات الإسرائيلية ليست بالضرورة محاولة لاستفزاز الحزب وإشعال المنطقة، بل جزء من استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لفرض سيطرتها على جنوب لبنان.


ويؤكد الشوبكي أن حزب الله لا يزال يُراقب التطورات بحذر، وأنه رغم الضغوط، لا يبدو مستعداً للتصعيد في المرحلة الراهنة. 


ويلفت الشوبكي إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد المهلة الزمنية المحددة قد يدفع الحزب إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة، ما قد يعيد خلط الأوراق في المنطقة.

 

الهدنة مؤقتة وهشة بسبب الخروقات الإسرائيلية المستمرة

 

يوضح د. عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي، أن الهدنة الحالية بين حزب الله اللبناني ودولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تمت برعاية أمريكية وفرنسية، تُعد مؤقتة وهشة، وذلك بسبب الخروقات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم ببنودها، إضافة إلى عدم قيام الوسطاء بالوفاء بالتزاماتهم.


ويشير رحال إلى أن إسرائيل ارتكبت عدة خروقات للاتفاق، منها اغتيال مواطنين لبنانيين وشن عمليات تفجير متواصلة داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي داخل لبنان، وتصريحات مسؤولي الاحتلال التي تؤكد الإبقاء على الاحتلال في بعض المناطق اللبنانية، كما أن الطيران الإسرائيلي لا يغادر الأجواء اللبنانية، ما يعكس إصرار دولة الاحتلال لإفشال الهدنة وعدم الالتزام بشروطها.


ويوضح رحال أن هذه الخروقات دفعت حزب الله إلى التلويح والتفكير في الرد، والتأكيد على قدرته على استئناف القتال إن استمرت إسرائيل في انتهاك بنود الاتفاق. 


ويشير إلى أن حزب الله وافق على الهدنة بشرط انسحاب إسرائيل ووقف إطلاق النار، لكن الحزب يريد إيصال رسالة أنه جاهز للرد على أي خروقات قد تحدث. 


ويلفت رحال إلى تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال، التي زعم فيها القضاء على حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، وهي تُعد مضللة وغير واقعية، حيث أثبتت الأحداث أن حزب الله ما زال يحتفظ بقدراته العسكرية، وبالقدرة على المبادرة والمبادأة.


وفي ما يتعلق بجدية حزب الله على الرد بشأن الخروقات الإسرائيلية، يؤكد رحال أن حزب الله تاريخياً يربط بين التصريحات والأفعال، وإن قال سيرد فإنه سيفعل، مشيراً إلى أن الحزب أظهر في المواجهات الأخيرة قدرته على ضرب العمق الإسرائيلي، بما في ذلك المدن الكبيرة، متسبباً بخسائر بشرية واقتصادية كبيرة للاحتلال. 


ويلفت رحال إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر لقبول وقف إطلاق النار نتيجة للضربات المؤلمة التي تعرض لها جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب الخسائر الفادحة التي منيت بها دولة الاحتلال في الأرواح والبنية التحتية.


وتطرق د. رحال إلى الوضع الإقليمي وتأثيره على حزب الله، مشيراً إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا يُشكل تحدياً كبيراً على الحضور العسكري للحزب، والذي لا يمكن إغفاله في المستقبل.


ومع ذلك، يعتقد رحال أن حزب الله لديه خطوط إمداد أخرى ومخزون استراتيجي كبير من الأسلحة الثقيلة، لا سيما الصواريخ، ما يضمن استمراره كقوة فاعلة في أي مواجهة مقبلة.


ويشير رحال إلى أن نتنياهو لا يزال يسعى بكل السبل لضرب إيران، مشدداً على أن تحركاته في لبنان تهدف إلى إشعال المنطقة وجر الولايات المتحدة إلى مواجهة إقليمية. 


ويشير رحال إلى أن الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة جو بايدن، كانت تحاول تجنب تصعيد واسع في الشرق الأوسط حفاظاً على مصالحها، وليس من منطلق التعاطف مع العرب أو المسلمين، لكن رحال يحذر من أن عودة دونالد ترمب إلى السلطة قد تعني تصعيداً جديداً، حيث إن ترمب لا يُعد رجل دولة، ولا يمتلك من الحكمة شيئاً، فهو شخص نرجسي، وهو تاجر، وفي أحسن الأحوال رجل أعمال يركز على الصفقات، بما فيها الصفقات السياسية ذات الأبعاد الاقتصادية.


ويؤكد رحال أن إسرائيل تسعى إلى هندسة الإقليم بما يتناسب مع تطلعاتها الاستعمارية، من خلال ضرب إيران وإشعال حرب إقليمية. 


ويشير إلى أن سقوط سورية هو بمثابة زلزال سياسي، ستكون له ارتدادات عنيفة، وتداعيات سياسية عميقة على المنطقة، لا سيما على فلسطين ولبنان، وما سيتبع ذلك من عمليات تطبيع مع دولة الاحتلال، وتقاسم للأدوار والمصالح بين اللاعبين الإقليميين والدوليين. 


ويلفت رحال إلى أن إيران اليوم تشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك من وجهتي النظر الأمريكية والإسرائيلية، لذلك سيكون هناك سيناريوهان خلال العام 2025 وما بعده، الأول المواجهة، والثاني الاحتواء مع انكفاء لإيران ضمن حدودها الإقليمية، وذلك ضمن صفقة سياسية سيكون لها تداعيات على لبنان والعراق واليمن وفلسطين.


ويعتبر رحال أن نتنياهو يستغل هذا الوضع لتعزيز مصالح الاحتلال، في ظل دعم أمريكي متزايد، ما يُنذر بأن المقبل قد يكون أسوأ إذا استمرت هذه التحركات الإسرائيلية.


ويؤكد رحال أن المنطقة تواجه مرحلة خطيرة، حيث قد تؤدي السياسات الإسرائيلية إلى زعزعة الاستقرار وإشعال صراع إقليمي واسع النطاق.

 

رسالتان أساسيتان من وراء التلويح بالرد

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن تلويح حزب الله اللبناني بالرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي يحمل رسالتين أساسيتين، الرسالة الأولى موجهة للداخل اللبناني، تهدف إلى طمأنة جمهوره بأن الحزب ما زال يحتفظ بقوته رغم التحديات، أما الرسالة الثانية فتستهدف إسرائيل والمنطقة بأن حزب الله يمتلك قدرات عسكرية تمكّنه من استيعاب الضربات واستئناف الحرب إذا لزم الأمر.


ويشير موسى إلى أن الوضع الإقليمي والتحولات الجيوسياسية، لا سيما ما حدث في سوريا، ساهمت في تعزيز قدرة إسرائيل على التحرك بحرية في المنطقة، فاستهداف القواعد العسكرية السورية، بما في ذلك المطارات والموانئ، أدى إلى تقليص هامش المناورة أمام حزب الله. 


ويلفت موسى إلى أن استراتيجية إسرائيل في الاستفراد بالساحات المختلفة عبر التدمير والإبادة والتهجير أسهمت في إضعاف تلك الساحات.


ويعتقد أن توسع إسرائيل في استخدام استراتيجية الاستفراد بكل ساحة من ساحات المقاومة أضعف حزب الله على الصعيدين العسكري والسياسي، وحرك المياه الراكدة ضده داخلياً، ما دفعه لتبني خطاب التهديد بالرد لتعزيز صورته كقوة فاعلة.


وعلى الصعيد الإقليمي، يرى موسى أن إسرائيل باتت جاهزة أكثر من أي وقت مضى لضرب إيران باستخدام "قنابل نووية صغيرة"، يمكن أن تعيد إيران إلى الوراء بما يزيد على ثلاثة عقود من التطور العسكري والتكنولوجي. 


ويعتبر موسى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، أحد أهم حلفاء إيران، وتآكل قوة الردع لدى حزب الله، إلى جانب التدمير الشامل لقطاع غزة، عوامل ساهمت في تعزيز جاهزية إسرائيل لتنفيذ خططها.


ويشير إلى أن إسرائيل، بمساعدة أمريكية وغربية، قد تُقدم على تنفيذ ضربة مزدوجة تستهدف كلاً من إيران واليمن، باعتبار أن نجاح مثل هذه الضربة سيمهد الطريق أمام إعادة رسم خريطة المنطقة، كما فعلت بريطانيا خلال القرن الماضي.


ويتناول موسى دور تركيا في المعادلة الإقليمية، مشيراً إلى أنها لم تعد تُعتبر قوة إقليمية مستقلة، لافتاً إلى أن توسع تركيا في الأراضي السورية بات مرهوناً بموافقة إسرائيلية ضمن ترتيبات إقليمية أوسع.

 

ضيق الحزب من تصاعد الخروقات الإسرائيلية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس ضيق الحزب من تصاعد هذه الانتهاكات. 


ويشير سويلم إلى أن هذه الخروقات، التي تُنفذ بأسلوب استعراضي، تعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في تحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة في الشمال، حيث يتزايد الضغط من قبل المستوطنين المهجرين.


ويوضح سويلم أن السلوك الإسرائيلي الأخير يتمحور حول استعراضات سياسية تهدف لتعويض ما يعتبره الإسرائيليون "نقصاً في الإنجاز" بعد اضطرار إسرائيل لوقف إطلاق النار دون تحقيق أهدافها العسكرية ضد حزب الله. 


ويشير سويلم إلى أن حزب الله نسف الرواية الإسرائيلية حول تدمير قدراته، خصوصاً عندما أطلق ما يقارب 400 صاروخ على مناطق الشمال والعمق الإسرائيلي خلال يوم وصفه الإسرائيليون بـ"الأحد الأسود".


ويلفت سويلم إلى أن هذه الصواريخ، التي تضمنت أسلحة دقيقة وكبيرة التأثير، كشفت محدودية النجاح الاستخباري والعسكري الإسرائيلي، رغم ما تدعيه إسرائيل من تحقيق نجاحات بتدمير بنى تحتية واغتيال قيادات بارزة في الحزب. 


ويشير سويلم إلى أن هذه الوقائع دفعت إسرائيل إلى قبول وقف إطلاق النار، تحت ضغوط من الولايات المتحدة وقيادة الجيش الإسرائيلي التي رأت أن الجيش لا يستطيع توسيع عملياته البرية إلى المرحلة الثالثة دون مخاطر كبيرة.


ويرى أن حزب الله يدرك تمامًا أبعاد هذه الاستعراضات الإسرائيلية، لكنه يلتزم بسياسة الصبر المؤقت بسبب اعتبارات داخلية لبنانية، لكن صبر الحزب لن يستمر طويلاً، حيث سيرد على الخروقات الإسرائيلية عندما تصل الأمور إلى حد معين، ليس بهدف "حفظ ماء الوجه"، بل لتوجيه رسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها أن سياسة الاستعراضات لن تمنحها أي أفضلية في المواجهة.


ويؤكد سويلم أن المعركة لم تنتهِ بعد، حيث إن فصولاً عدة منها ما زالت على جدول الأعمال، بما في ذلك التطورات في سوريا واليمن، التي قد تؤثر على المشهد الإقليمي بشكل كبير.


وفي ما يتعلق بسوريا، يشير سويلم إلى أن الأزمة السورية لم تُحسم كما قد يعتقد البعض، بل هي في مرحلة إعادة تشكيل السلطة والمعادلات السياسية وسط تناقض الحلفاء الذين ساهموا بإسقاط نظام بشار الأسد، إذ إن هذا التناقض يضع الساحة السورية في حالة من الجمود القابل للانفجار، خاصة مع محاولات إسرائيل إضعاف إيران عبر سوريا. 


ويعتبر سويلم أن الساحة اليمنية تلعب دوراً مشابهاً في تسخين الأجواء لجولات قادمة قد تمتد إلى إيران، ما يجعل الشرق الأوسط كتلة ملتهبة قابلة للانفجار في أي لحظة.


على الجانب الإسرائيلي، يرى سويلم أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لإبقاء المنطقة مشتعلة من خلال حروب صغيرة أو استفزازات مستمرة، كوسيلة لضمان استمرار اليمين الفاشي في الحكم. 


ويشير إلى أن هذه الحكومة تدرك أن خسارة اليمين للسلطة قد تكون نهاية حاسمة له، ما يدفعها للمجازفة بسياسات مغامرة دون حسابات طويلة المدى.


ويعتقد سويلم أن سياسات اليمين الاسرائيلي تهدف إلى ابتلاع الدولة الإسرائيلية "الليبرالية الديمقراطية"، ما قد يؤدي إلى أزمة داخلية تفوق كل الأزمات السابقة. ويوضح سويلم أن هذا الوضع الداخلي المعقد قد يؤدي إلى فتح أبواب جديدة من التصعيد في المنطقة، حيث تسعى إسرائيل لاستغلال أي فرصة لضرب إيران أو استفزازها.


من جهة أخرى، يؤكد سويلم أن إيران ترى أن أي مواجهة محتملة مع إسرائيل ستكون معركة وجودية وليست مجرد صراع سياسي أو عسكري عابر. 


ويشير سويلم إلى أن النظام الإيراني يمتلك قدرات كبيرة تتجاوز التصورات، ما يجعله مستعداً لاستخدام كل الوسائل للدفاع عن وجوده في حال اندلاع صراع مباشر.


ويشير إلى أن خسارة إيران لبعض المواقع في سوريا لا تعني تراجعها كلياً، بل إنها قد تعيد بناء محور المقاومة بأساليب ووسائل جديدة تتماشى مع التحديات الحالية.


ويعتقد سويلم أن المنطقة تقف على حافة تصعيد أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأشهر الماضية، حيث إن التناقضات الإقليمية والدولية لا تزال تعيق أي محاولات للتهدئة. 


ويؤكد سويلم أن محاولات الإدارة الأمريكية لفرض ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط ستواجه مقاومة من محور المقاومة، ما يجعل الشرق الأوسط كتلة متدحرجة من اللهب لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.

 

رسائل مزدوجة تتراوح بين التحذير والاستعداد

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس رسائل مزدوجة، تتراوح بين التحذير والاستعداد، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت 300 خرق منذ توقيع الاتفاق المبرم قبل أكثر من شهر. 


ويشير أبو السباع إلى أن هذه الخروقات، وفق تقارير الجيش اللبناني، تنوعت بين نسف مبانٕ واستهداف بالطيران الحربي، فضلاً عن استهدافات بالمسيرات أسفرت عن سقوط شهداء، في حين اكتفى حزب الله برد وحيد على مزارع شبعا كرسالة ضمنية تؤكد جاهزيته لأي تصعيد محتمل. 


ويرى أبو السباع أن المعادلة الحالية في المنطقة، خاصة مع الأوضاع الداخلية في لبنان، تدفع الحزب إلى التريث حتى انتهاء فترة الستين يوماً المحددة في الاتفاق، وبعدها سيكون أي خرق إسرائيلي بمثابة تجاوز للخطوط الحمراء.


ويشير أبو السباع إلى أن التنسيق بين حزب الله وإيران يلعب دوراً في ضبط الإيقاع في المنطقة، خاصة مع الخسائر التي تكبدتها إيران في سوريا وانهيار نظام بشار الأسد، ما أدى إلى تقليص قدرات إيران وحزب الله على تأمين خطوط الإمداد، وهذه الظروف المعقدة دفعت إيران إلى محاولة تخفيف التوتر في المنطقة، بما يتماشى مع سياساتها الجديدة الساعية للتقارب مع العالم، وإعادة بناء علاقاتها مع دول الجوار، في إطار استراتيجية لتخفيف العزلة الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية، في رسائل إيرانية بأنها تريد تجنب التصعيد العسكري. 


ويؤكد أبو السباع أنه بالرغم من هذه التحديات، لا تزال إيران تسعى للحفاظ على تأثيرها الإقليمي عبر أذرعها المختلفة، خاصة في اليمن، حيث يشهد التصعيد هناك اهتمامًا أكبر من جانب طهران مقارنة بالساحة اللبنانية.


في المقابل، يشير أبو السباع إلى أن إسرائيل ترى أن الظروف الحالية تتيح لها توسيع عملياتها ضد حزب الله، خاصة في ظل ما تعتبره ضعفًا في خطوط الإمداد وتعطل القدرات العسكرية للحزب، بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا، بهدف تقويض قدرات حزب الله.


إسرائيل، بحسب أبو السباع، تحاول استفزاز حزب الله لجره إلى مواجهة مفتوحة، مستغلة التغيرات الإقليمية وصعوبة الظروف الداخلية في لبنان، ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الحكم، تعتقد إسرائيل أن لديها فرصة مواتية لتنفيذ ضربات استراتيجية قد تعيد حزب الله إلى الوراء، او توجيه ضربة لإيران رغم أن ترامب رجل اقتصادي ويحاول إطفاء الحروب. 


وبالرغم من ذلك، يعتقد أبو السباع أن حزب الله يدرك هذه الحسابات، ويختار التريث لعدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة في الوقت الحالي، خاصة ان لبنان لا يزال يعاني من تبعات أزماته الاقتصادية والسياسية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالجنوب اللبناني خلال جولات التصعيد السابقة، والآثار المتبقية للحرب في ضاحية بيروت الجنوبية، ما يعزز منطق التهدئة الذي يتبناه حزب الله حالياً. 


ويشدد أبو السباع على أنه رغم ذلك، تبقى معادلة المقاومة حاضرة بقوة في خطاب حزب الله، حيث يسعى للحفاظ على شعبيته وسط قاعدته الجماهيرية، خاصة إذا استمرت الخروقات الإسرائيلية بعد انتهاء مهلة الستين يوماً.


ويؤكد أبو السباع ان قرار إشعال المنطقة من جديد ليس سهلًا على أي طرف، سواء حزب الله أو إسرائيل أو إيران، فالتغيرات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الوضع في سوريا وتداعيات الحرب في غزة، تشكل عوامل ضغط تدفع جميع الأطراف لإعادة حساباتها، ومع أن إسرائيل تستغل الظرف الحالي لتعزيز استراتيجيتها في لبنان وسوريا، إلا أن حزب الله وإيران يعتمدان سياسة النفس الطويل، انتظارًا لظروف أكثر ملاءمة لإعادة رسم التوازنات الإقليمية.

 

تساؤلات حول الغموض المحيط بملف حزب الله

 

يعتقد د. رائد نعيرات، الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية، أن هناك تساؤلات عدة حول الغموض المحيط بملف حزب الله بعد انتهاء المواجهة الأخيرة مع إسرائيل. 


ويشير نعيرات إلى ثلاث قضايا رئيسية تشوبها علامات استفهام: الأولى تتعلق بالطريقة التي انتهت بها الحرب بشكل مفاجئ، والثانية هي غياب أي مراسم رسمية لتشييع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ما يثير العديد من التكهنات، والثالثة هي عدم التزام إسرائيل بالانسحاب وتطبيق بنود الاتفاقية المبرمة، وسط صمت لافت من حزب الله.


ويوضح نعيرات أن الطريقة التي انتهت بها جبهة لبنان توحي باحتمال أن يكون هذا الانتهاء مرحلة تحضيرية لاندلاع مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل. 


ويرى نعيرات أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية قد يحمل رسالة سياسية للفرقاء اللبنانيين والوسطاء الدوليين، بهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام ببنود الاتفاق. 


ومع ذلك، يرى نعيرات أن هناك احتمالية واقعية لاندلاع الحرب مجدداً، خاصة بالنظر إلى الغموض الذي شاب الاتفاق والطريقة المفاجئة لإنهاء الحرب.


وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، يؤكد نعيرات أن توجيه ضربة لإيران لن يكون مجرد مواجهة بين دولتين، بل سيعتبر ملفاً دولياً معقداً يحمل أبعاداً استراتيجية تؤثر على تحالفات كبرى تشمل الصين وروسيا. 


ويشير نعيرات إلى أن أي تصعيد كبير ضد إيران قد يؤدي إلى إشعال المنطقة وربما يتسبب في اندلاع حرب عالمية، ما يجعل إمكانية ضرب إيران بشكل واسع أمراً مستبعداً حالياً.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

في الخيام.. تحت القذائف والأمطار!

إبراهيم ملحم

إنْ وقفتَ أو جلستَ تمُت، وإن نمتَ أو سهرتَ تمُت، وإن خرجتَ من بيتك أو آويتَ إلى خيمتك، فإنك تموت.

تموت، إنْ كنتَ في  طوابير الخبز أمام الأفران، وبانتظار الماء والطعام أمام تكايا الخيّرين. 


وتموت إنْ رصدتك مُسيّرةٌ وأنت تسير تحت عيونها وأنيابها، وتحمل على كتفك كيس طحين.


وتموت مع أطفالك إنْ سولت لك نفسُك الأمّارةُ بالجوع الشديد تناوُلَ وجبةٍ من سمك الأرنب السام، الذي سرعان ما يُصيب آكليه بالغثيان، ويودي بحياة مَن يضطر، غير باغٍ ولا عادٍ، لتناوله لسد جوعه، وجوع أطفاله. 


فأينما يمّمتَ وجهك في قطاع غزة المدمر، ترَ الموت الزؤام يفغر فاه في وجهك، في القيام وفي المنام، في البيوت الآيلة، والخيام البالية، في الشوارع المجرّفة، والمباني المهدّمة. 


في غزة، يموت الأطفال بلسعة البرد وهم نيام، وبقذائف الدبابات ورصاص الـمُسيّرات، داخل الخيام.


في غزة يأكل الغزيون جوعهم، ويشربون عطشهم، ويُجافي النوم عيونهم، وهم يحدِبون على فلذات أكبادهم، يتحسّسون أجسادهم، آناء الليل وأطراف النهار، خشية تجمّد أطرافهم، وتوقّف قلوبهم تحت أغطيةٍ خفيفةٍ لا تُدفئ ولا تقي من برد، وخيامٍ باليةٍ تخفق بها الأرياح.


أوقِفوا الإبادة الآن...!


فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"حارس أملاك الغائبين".. الحرامي يسطو على أراضي السكان الأصليين

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

المحامي مهند جبارة: 3 محاور رئيسية يتم تداولها داخل الدوائر الرسمية الإسرائيلية لاستغلال "قانون أملاك الغائبين" بشكل خطير

المحامي محمد دحلة: تفعيل قانون أملاك الغائبين في القدس له تداعيات خطيرة على احتياطي الأراضي المخصصة للبناء الفلسطيني

خليل التفكجي: الاحتلال يستغل قانون أملاك الغائبين للسيطرة على الأراضي التي لم تُسجل ملكيتها رسمياً ما يُحولها إلى أملاك دولة

المحامي محمد عليان: القانون يطبق بشكل متعسف.. وتدخّل حارس أملاك الغائبين أصبح يمتد إلى كافة المعاملات اليومية للمقدسيين

زكريا عودة: تفعيل القانون يرتبط بخطط إسرائيلية أكبر تهدف لتهويد القدس وتوسيع الأحياء الاستيطانية وربطها بمستوطنات الضفة

المهندس فؤاد الدقاق: مثلث القوانين الغامض أدوات مركزية في استهداف أراضي المقدسيين وتغيير التركيبة الديموغرافية للقدس 

 

لم تدخر سلطات الاحتلال طريقة أو فرصة، أو قانوناً أو ثغرة في قانون، إلا واستعانت بها للاستيلاء على أملاك الفلسطينيين المقيمين أو الغائبين، أو حتى الميتين، تنفيذاً لمخططات توسعية واستيطانية، تخدم مشروعها السياسي الأكبر والأشمل في حسم الصراع لصالحها والسيطرة على كامل أرض فلسطين. 


وكثيراً ما كانت تلجأ إلى تعديل القوانين الخاصة بالممتلكات التي تطبقها بحيث تقلص من فرص استفادة المواطن الفلسطيني منها إلى الحد الأدنى، وتزيد من فرص السيطرة عليها من قبل دولة الاحتلال أو الجماعات الاستيطانية.


ثمة قوانين ترتبط بإعلان قيام دولة إٍسرائيل في العام 1948، ففي 24 حزيران/ يونيو 1948 سنت الحكومة الإسرائيلية مرسوم الأملاك المتروكة للسيطرة على ممتلكات الفلسطينيين الذين طُرِدوا أو هربوا بسبب القتال. وفي تموز/ يوليو 1948، أُنشِئت اللجنة الوزارية لشؤون الأملاك المتروكة إلى جانب "حارس" الأملاك المتروكة، الأمر الذي سمح للدولة بترتيب استخدام اليهود للأرض. 



وفي 14 آذار/ مارس 1950، اعتمد الكنيست الإسرائيلي  قانون أملاك الغائبين الذي كان نسخة معدّلة عن أنظمة الطوارئ بشأن أملاك الغائبين. و"الغائب" مصطلح يسمح للحكومة الإسرائيلية بمصادرة الأراضي وغيرها من الممتلكات التي تعود لأي شخص يقيم في الأراضي الإسرائيلية المحتلة إنما ترك منزله وسافر حتى ولو ليوم واحد إلى مكان آخر داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل.


وفي الآونة الأخيرة، باتت إسرائيل كمن يسابق الزمن من أجل تجريد المقدسيين ما تبقى من أراضٍ بحوزتهم، تنفيذاً لمخطط الحسم الديمغرافي والسياسي في القدس، مستفيدة من معطيات تتعلق بتفتت الملكيات، ووجود بعض الورثة حتى لو كان شخصاً واحداً ليعطي سلطات الاحتلال وضع اليد على العقار، سواء كان أرضاً أو مبنى من قبل ما يسمى "حارس أملاك الغائبين". ومن أجل تحقق أقصى تضييق على المقدسيين لجأت إلى ربط كافة المعاملات اليومية للمقدسيين بقانون "أملاك الغائبين".

 

 

تكثيف إجراءات التسوية العقارية

 

وقال الخبير في شؤون التنظيم والبناء في القدس المحامي مهند جبارة لـ"ے"،  إنه في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا بشأن الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى السيطرة على ممتلكات فلسطينية في القدس الشرقية عبر "قانون أملاك الغائبين"، يجدر التنويه إلى أن وضعية "أملاك الغائبين" هي وضعية قانونية تُحدد بناءً على شروط صارمة يحددها هذا القانون، ولا يمكن لأية حكومة أو جهة رسمية إسرائيلية فرض هذه الوضعية إلا في حال استيفاء جميع الشروط القانونية اللازمة لتصنيف أي عقار ضمن أملاك الغائبين.


وأضاف جبارة : "في الآونة الأخيرة، برزت ثلاثة محاور رئيسية يتم تداولها داخل الدوائر الرسمية الإسرائيلية لاستغلال هذا القانون بشكل خطير. أولاً، إجراءات التسوية العقارية حيث شهدت القدس الشرقية، خاصة في أحياء مثل بيت حنينا، والشيخ جراح، وأم طوبا، تكثيفًا في إجراءات التسوية العقارية. ويقوم حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي والقيّم العام بدور بارز في هذه الإجراءات.


وقال جبارة: إذا قدم أي فلسطيني مستندات ملكية لتثبيت حقوقه في عقار معين، يتم فحص حالة "الغياب" من قبل حارس أملاك الغائبين. وفي حال استنتج وجود "حالة غياب"، يطالب بتسجيل العقار باسمه كمالك.


وأضاف: في حال امتناع الفلسطينيين عن تقديم الأدلة الكافية لإثبات ملكيتهم أثناء إجراءات التسوية، يدعي القيم العام ملكية الدولة لأي عقار لم يُثبت أحد ملكيته.

 

إحالة تراخيص البناء إلى حارس أملاك الغائبين

 

وقال جبارة : أما المحور الثاني، فهو متطلبات بلدية القدس لفتح أي ملف ترخيص حيث فرضت البلدية شرطًا جديدًا يتطلب تحويل ملفات الملكية لأي طلب ترخيص بناء في القدس الشرقية إلى حارس أملاك الغائبين لمراجعة الوضع القانوني للعقار.


وأضاف جبارة: إذا اعتبر الحارس العقار جزءًا من أملاك الغائبين، فإن الطلب يُرفض ولا يُفتح ملف الترخيص ويعتبر أرضه في عداد أملاك الغائبين.


أما المحور الثالث، حسب جبارة، فهو السيطرة على أراضٍ فلسطينية داخل الجدار الفاصل، حيث تسعى إسرائيل لوضع يدها على أراضٍ فلسطينية تم ضمها الى داخل القدس وإسرائيل بفعل بناء الجدار الفاصل، بحجة أن أصحاب هذه الأراضي يعيشون في الضفة الغربية أو في دول عربية.


وأوضح المحامي جبارة: يأتي هذا السعي رغم وجود سوابق قانونية إسرائيلية سابقة أكدت أنه لا يمكن اعتبار هذه الأراضي ضمن أملاك الغائبين إلا في حالات استثنائية جدًا وبمصادقة المستشار القضائي للحكومة.

 

 

أداة إضافية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين

 

من جانبه، قال المحامي محمد دحلة، المختص في الشؤون القانونية، لـ"القدس"، إن تفعيل قانون أملاك الغائبين في مدينة القدس سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على احتياطي الأراضي المخصصة للبناء لصالح الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُعد أداة إضافية في يد إسرائيل للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين تحت غطاء قانوني.


وأوضح دحلة أن قانون أملاك الغائبين يتعامل مع أصحاب الأرض الأصليين على أنهم "غائبون" لمجرد عدم وجودهم في الوطن أثناء حرب عام 1967. واعتبر أن الهدف الحقيقي وراء هذا القانون هو تنفيذ سياسة التطهير العرقي والاستيلاء على مزيد من الأراضي لتخصيصها كاحتياطي جديد للمستوطنات في القدس الشرقية.


وأضاف: "إن هذه المؤسسة الحكومية الإسرائيلية التي تدير ما يُسمى "أملاك الغائبين" تدخل في نزاعات داخل العائلات الفلسطينية، مدعية أن أحد أفراد العائلة مقيم خارج البلاد، مما يتيح لها مصادرة الأرض.


وشدد دحلة على أن قانون أملاك الغائبين يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي، الذي يلزم أي قوة احتلال بالحفاظ على ممتلكات السكان الواقعين تحت الاحتلال. 


وبيّن أن إسرائيل تستخدم هذا القانون ليس لحماية الممتلكات، بل للاستيلاء عليها، مشيرًا إلى أن هذه السياسة مستمرة منذ نكبة عام 1948، حيث استُخدم القانون للاستيلاء على أملاك الفلسطينيين في الداخل، بما في ذلك الأراضي التي كانت تضم أكثر من 500 قرية ومدينة.

 

احتياط من الأراضي لبناء المستوطنات

 

وأوضح دحلة أن إسرائيل، بعد أن استنفدت وسائلها الأخرى مثل قانون "المصادرة المباشرة للأغراض العامة"، لجأت إلى قانون أملاك الغائبين للاستيلاء على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في القدس.


 وأكد أن الأراضي المصادرة في القدس شكلت احتياطيًا رئيسيًا لبناء المستوطنات التي يسكنها اليوم حوالي 300 ألف مستوطن.


وأشار إلى أن الظروف السياسية الحالية تُعتبر مناسبة للحكومة الإسرائيلية لتفعيل القانون بكثافة أكبر، ما يهدد الفلسطينيين بمزيد من الخسائر في أراضيهم وممتلكاتهم.


وأكد على ضرورة التصدي لهذه السياسة القديمة المتجددة، سواء عبر العمل المحلي أو الدولي، لإيقاف الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال عن الاستمرار في السيطرة على ما تبقى من أراضي الفلسطينيين. 


واعتبر المحامي دحلة أن التحرك الجاد مطلوب لمنع المزيد من السلب والنهب الممنهج تحت ستار قوانين تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس.

 

أداة لاستكمال السيطرة على الأرض في القدس

 

بدوره، قال خليل التفكجي، خبير الخرائط والمختص في شؤون الاستيطان، لـ"القدس"، إن قانون أملاك الغائبين يُعد جزءًا من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى السيطرة الكاملة على الأرض في القدس، بعدما فرضت إسرائيل سيادتها وأمرها الواقع على المدينة.


 وأشار إلى أن الاحتلال استخدم سلسلة من القوانين مثل قانون المصلحة العامة وقانون التنظيم والبناء، مما أدى إلى وضع نحو 87% من مساحة القدس تحت سيطرته.


وأوضح التفكجي في حديثه لـ "القدس" أن تفعيل قانون أملاك الغائبين يأتي بعد أكثر من 50 عامًا على الاحتلال، في وقت انتقلت فيه ملكية الأراضي بين الأجيال، ما أدى إلى وجود نسبة كبيرة من الورثة المقيمين خارج البلاد. وهذا الواقع يمنح إسرائيل فرصة لاستغلال القانون للسيطرة على المزيد من الأراضي.


وأشار إلى أن العديد من الأراضي في القدس لم تُجرَ عليها تسويات ملكية، ما يجعلها تُصنف كأملاك ضريبية تعود ملكيتها تاريخيًا إلى الأجداد. ومع تناقلها بين الأجيال، تبرز إشكالية غياب الوثائق الرسمية لإثبات الملكية. هذا الأمر ينطبق على مناطق مثل العيساوية، والطور، وجبل المكبر، وصور باهر، وسلوان، حيث يفتقر السكان إلى "الحجج الرسمية"، أي أوراق الطابو التي تثبت ملكيتهم للأرض.

 

وجود ورثة يعيشون خارج البلاد يعقد الأمر

 

وأكد التفكجي أن الاحتلال يستغل قانون أملاك الغائبين للسيطرة على الأراضي التي لم تُسجل ملكيتها رسميًا، مما يُحولها إلى أملاك دولة. وفي حال أثبت السكان ملكيتهم، فإن وجود ورثة يعيشون خارج البلاد يعقد الأمر، حيث تُصنف الأرض ضمن أملاك الغائبين.


وأوضح أن الأخطر هو الوضع داخل البلدة القديمة من القدس، حيث إن أكثر من 40% من الأملاك هناك تُعتبر أملاكًا خاصة. ومع وجود عدد كبير من أصحاب هذه الأملاك في الخارج، فإن حارس أملاك الغائبين يتدخل لفرض سيطرته الكاملة عليها، مما يؤدي إلى تقليص المساحات المتبقية للفلسطينيين.


وأشار التفكجي إلى أن نسبة الأراضي التي ما زالت بيد الفلسطينيين في القدس لا تتجاوز 13%. ومع تدخل حارس أملاك الغائبين، تُنقل هذه الأملاك تدريجيًا إلى السيطرة الإسرائيلية، مما يُكمل مشروع السيطرة الجغرافية الشاملة على المدينة.


وأكد التفكجي أن إسرائيل ماضية في خطوات متسارعة نحو إنهاء قضية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.

 

أداة إسرائيلية جديدة لإحكام السيطرة على أملاك المقدسيين

 

من جهته اعتبر المحامي محمد عليان، المتخصص في قضايا الأراضي في القدس، في حديث لـ"ے"، أن قانون أملاك الغائبين يُعد من القوانين الغريبة التي تفتقر إلى المنطقين القانوني والشرعي. 


وأوضح أن هذا القانون يُمكن السلطات الإسرائيلية من مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس إذا لم يكونوا موجودين فيها خلال فترة الجرد الإسرائيلي عقب احتلال القدس عام 1967، حتى لو كان غيابهم لبضع ساعات فقط أو تواجدوا في قرى قريبة داخل الأراضي الفلسطينية.


وأشار عليان إلى أن القانون يُطبق بشكل متعسف، حيث يُعتبر كل من لم يكن في عقاره وقت الجرد "غائبًا" حتى يثبت عكس ذلك، ما يضع أعباءً قانونية إضافية على أصحاب الأراضي.


وأوضح عليان أن تدخل حارس أملاك الغائبين أصبح يمتد إلى كافة المعاملات اليومية للمقدسيين، بما في ذلك طلبات رخص البناء، ومعاملات تسوية الأراضي، والإفلاس أو التعسر المالي. 


وأكد أن أيّ معاملة تُقدم إلى لجان التنظيم والبناء المحلية أو اللوائية تُحال إلى حارس أملاك الغائبين للحصول على موافقته، حتى وإن كانت مجرد رخصة بناء، بالرغم من أن هذه الرخص لا تمنح حقوق الملكية.


وأضاف: "إن الكثير من المقدسيين يُفاجأون بأن أحد أفراد عائلتهم، كجد أو عم، يُعتبر "غائبًا" وفق القانون، ما يدفع حارس أملاك الغائبين للتدخل واعتبار نفسه شريكًا في الأرض". 

 

منع المواطنين من التصرف بحرية في ممتلكاتهم

 

وأوضح أن هذا التدخل يُعقّد الأمور ويمنع المواطنين من التصرف بحرية في ممتلكاتهم، ما يؤدي إلى إحجام العديد من المقدسيين عن التقدم بطلبات للحصول على رخص بناء، خشية التعرض لمصادرة أراضيهم.


ونوه عليان إلى حادثة في منطقة صور باهر، حيث تقدم أصحاب بناء مخالف بمساحة 50 مترًا مربعًا بطلب ترخيص، ليُفاجأوا بأن الأرض تُعتبر ملكًا للغائبين بسبب غياب أحد أفراد العائلة خلال فترة معينة. وأدى ذلك إلى إصدار أمر إخلاء من حارس أملاك الغائبين ومصادرة الأرض البالغة مساحتها ثلاثة دونمات.


وأشار أيضًا إلى تطبيق هذه السياسة في مناطق عدة مثل بيت حنينا، وشعفاط، وجبل المكبر، وبيت صفافا، حيث يُطلب من المواطنين الحصول على موافقة حارس أملاك الغائبين قبل استكمال أي معاملة مع بلدية القدس.


وختم عليان حديثه لـ"القدس" بالتأكيد على أن هذه السياسات تعكس محاولة جديدة للاستيلاء على أملاك المقدسيين عبر أدوات قانونية ظاهرها الشرعية، لكنها تُستخدم كأداة للاحتلال والسيطرة على مدينة القدس.

 

 أداة "قانونية" للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية


وقال زكريا عودة المدير التنفيذي للائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس لـ"القدس"، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ احتلالها القدس الشرقية عام 1967 تطبيق "قانون أملاك الغائبين" الصادر عام 1950، مستخدمة إياه أداة قانونية للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية، خصوصًا تلك التي تعود لسكان الضفة الغربية أو الخارج.


واشار إلى أنه في السنوات الأولى للاحتلال، ورغم إصدار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مئير شمغار قرارًا يقضي بعدم تطبيق القانون على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن التنفيذ الفعلي بدأ عام 1978 بناءً على تعليمات وزير العدل شموئيل تمير وبدعم وزير الزراعة آنذاك، أريئيل شارون.


وأكد أنه منذ ذلك الوقت، توسعت سلطات الاحتلال في استخدام القانون لاعتبار الفلسطينيين "غائبين"، خصوصًا أولئك الذين يعيشون خارج حدود بلدية القدس أو في الدول العربية والأجنبية، ما يعني إمكانية مصادرة أملاكهم لصالح ما يُعرف بـ"حارس أملاك الغائبين".


وذكر انه من بين العقارات التي جرى السيطرة عليها تحت غطاء القانون: فندق شبرد في حي الشيخ جراح، وفندق الأقواس السبعة في الطور، وجزء من فندق الأمباسادور في الشيخ جراح،  ومنازل في سلوان والبلدة القديمة، إضافة إلى عقارات أخرى مثل منزل والد أسامة بن لادن والقنصلية السعودية.


ولفت عودة إلى أنه مع بناء الجدار الفاصل، فرض الاحتلال قيودًا جديدة على وصول الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم الزراعية والعقارية داخل حدود بلدية القدس، ما أدى إلى تصنيفهم "غائبين" بحكم عدم قدرتهم على التواجد في ممتلكاتهم.

 

الجمعيات الاستيطانية تنشط في استخدام القانون

 

وقال: "رغم الطعون المقدمة من الفلسطينيين، يتبع النظام القضائي الإسرائيلي سياسة متذبذبة، حيث أبقت بعض الأحكام على حقوق الفلسطينيين بينما أكدت أخرى تطبيق القانون بشكل صارم. قضايا مثل قضية دقاق وأبو زهرية لا تزال قيد الاستئناف ولم يُبت فيها نهائيًا، ما يبرز استمرارية النزاع القانوني بشأن هذه السياسة.


وأكد عودة أن الجمعيات الاستيطانية نشطت في استخدام القانون للسيطرة على عشرات العقارات في البلدة القديمة وسلوان، بتواطؤ واضح مع حارس أملاك الغائبين، الذي اكتفى بتقديم شهادات مشفوعة بالقسم لتسهيل نقل الملكية.


وإشار إلى أن تفعيل القانون يرتبط بخطط إسرائيلية أكبر تهدف إلى تهويد القدس، مثل توسيع الأحياء الاستيطانية وربطها بمستوطنات الضفة الغربية، وفصل الأحياء العربية المقدسية عن محيطها الفلسطيني.


ويري عودة أن استمرار تطبيق هذا القانون يهدد أكثر من 65%  من العقارات الفلسطينية في القدس، ويزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصًا مع دعم حكومات إسرائيل المتعاقبة لهذا النهج التوسعي.


وأكد عودة أن تطبيق "قانون أملاك الغائبين"يبقى أداة رئيسية في استراتيجيات الاحتلال لتهويد القدس وتغيير طابعها الديموغرافي والجغرافي، وسط استمرار الصمت الدولي وضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة هذه السياسات.

 

 

شح في الأراضي وتعقيدات في تراخيص البناء

 

من جهته، حذر المهندس والمستشار المقدسي فؤاد الدقاق في حديث لـ"القدس"، من مخاطر "مثلث القوانين الغامض"، الذي يشمل قانون الطوارئ، وقانون أملاك الغائبين، وقانون التسوية، على مستقبل القدس العربية.


وأكد الدقاق أن هذه القوانين تستهدف سلب أراضي المقدسيين وتسجيلها كأراضٍ تابعة لدولة إسرائيل، ما يؤدي إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس والمقدسيين.


وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل شح الأراضي وغياب ملكيات واضحة، بالإضافة إلى التعقيدات الكبيرة في تراخيص البناء وارتفاع تكلفتها.


وشدد على أن أية محاولة من المواطن المقدسي لتحصيل حقوقه ستواجه حتماً بالفشل، حيث تعمل جهات فاعلة على إغلاق أي ثغرات قانونية قد يستفيد منها المواطن، عبر إصدار قوانين جديدة معدلة.


وفيما يتعلق بمستقبل القوانين الإسرائيلية، تساءل الدقاق: "إذا تحقق التطبيع الكامل مع الدول المحيطة بإسرائيل وضمنت الدولة أمنها، هل ستقوم بإلغاء قانون الطوارئ وما يترتب عليه من إلغاء تطبيق قانون أملاك الغائبين؟"


وأكد الدقاق ان القوانين الإسرائيلية الثلاثة: قانون الطوارئ، قانون أملاك الغائبين، وقانون تسوية الأراضي، تمثل أدوات مركزية في عملية استهداف أراضي المقدسيين وتغيير التركيبة الديموغرافية للقدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967.

 

"غائبون" حتى لو كانوا في الضفة وغزة

 

وأشار إلى أن "الغائب"، حسب القانون هو أن كل مواطن كان خارج حدود دولة إسرائيل اعتباراً من 29 نوفمبر 1947، حتى لو كان مالكاً قانونياً لعقار داخل حدود الدولة. بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967. توسع تطبيق هذا القانون ليشمل أملاك سكان الضفة الغربية وقطاع غزة في القدس، ما حولهم إلى "غائبين" رغم قربهم الجغرافي.


وأضاف: الدولة استخدمت مفردات لغوية مختلفة في تعريف حدود دولة إسرائيل، فتارة تستخدم "أرض إسرائيل"، و تارة "حدود دولة إسرائيل " وتارة تستخدم " إسرائيل التوارتية "، ناهيك عن إستخدام مسميات مثل "الحاضر الغائب " واستخدام مسمى "السيادة"، وجميعها مفردات تعطي المشرع آليات فضفاضة لتطبيق مآربه التوسعية. 


وأوضح الدقاق أنه وبالرغم من توقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، إلا أن قضية أملاك الأردنيين في القدس لم تُعالج، حيث يُعتبر الشخص الذي كان يحمل جوازاً أردنياً عام 1967 "غائباً"، حتى وإن حصل على جنسية أخرى بعد ذلك التاريخ. العبء القانوني لإثبات العكس يقع على المالك، ما يجعل استرداد الحقوق شبه مستحيل.


وبخصوص قانون تسوية الأراضي، قال الدقاق لقد بدأت محاولات تسوية الأراضي الفلسطينية في عهد الدولة العثمانية (1858)، واستمرت في عهد الانتداب البريطاني (1928) والحكم الأردني (1948-1967)، لكن لم تُستكمل. بعد احتلال 1967، أعادت إسرائيل تفعيل مشروع تسوية الأراضي، ولكنه لم يكن بريئاً. الهدف الظاهري كان تثبيت الملكية، بينما الهدف الحقيقي كان تمكين إسرائيل من السيطرة على أراضٍ واسعة.

 

"الغياب" وفشل المقدسيين في إثبات ملكيتهم لأراضيهم

 

وأشار إلى أن عنصر "الغياب" لعب دوراً محورياً في فشل المقدسيين في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، إذ ارتبطت إجراءات الترخيص بمكتب حارس أملاك الغائبين، ما أدى إلى شلل شبه كامل في تراخيص البناء في القدس.

وتطرق الى قرارات استراتيجية لتغيير طابع القدس وهي :


القرار الأول: ضم القدس الشرقية بعد احتلالها، وتوسيع حدودها بنحو 70 كيلومتراً مربعاً لتشمل مناطق مثل أم طوبا جنوباً وكفر عقب شمالاً، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.


القرار الثاني: تفعيل مشروع تسوية الأراضي لتمكين السيطرة الإسرائيلية على أراضي القدس.


القرار الثالث: ربط تراخيص البناء بإثبات الملكية لدى حارس أملاك الغائبين، ما أدى إلى تعقيد الحصول على التراخيص.


وختم الدقاق بالتأكيد على ضرورة تدخل أممي لحماية القدس وضمان الحفاظ على حقوق سكانها العرب ومقدساتها.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: منتصر حسين شختور (31 عاما) من راس عين قرب كنيسة المهد، وأيمن كنعان من منطقة الكركفة وسط المدينة، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوبا، وداهمت منزل المواطن سمير طقاطقه، وفتشته، وعبثت بمحتوياتها، كما استولت على مركبة تعود ملكيتها للمواطن عبد الله بركات ثوابته.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين عمر بسام حساين، وسياف قاسم سلمي، بعد دهم منزليهما، وتفتيشهما.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن فادي القني، بعد دهم وتفتيش منزله في قرية كفر قليل، وقامت بالاستيلاء على مركبته.



فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وجرح عدد من المواطنين، اليوم الخميس، في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.


وفي وسط القطاع، استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرين، في قصف طائرات الاحتلال شرق دير البلح.


كما استشهد وأصيب عدد من المواطنين، في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين قرب محطة بهلول في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.


وفي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرين، في قصف طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين في مخيم الشاطئ.


كما استشهد مواطنان في قصف الاحتلال جباليا البلد، ومواطن آخر في شارع الشغف شرق مدينة غزة.


ومنذ فجر اليوم، استشهد 15 مواطنا، وأصيب العشرات بجروح، في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة، 11 منهم في خان يونس. 


وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد 11 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 15 آخرين بجروح مختلفة.


وأضاف أن شقيقين استشهدا في قصف لقوات الاحتلال على شمال غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,553 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,379 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً شرق طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، منزل المعتقل محمد طلال فريد ابو ياسين، في بلدة بلعا شرق طولكرم.


وقالت مصادر محلية، إن نحو 30 آلية عسكرية ترافقها جرافتان عسكريتان، اقتحمت البلدة من جهة بلدة عنبتا المجاورة، وحاصرت المنزل المستهدف في الحي الغربي من البلدة، قبل أن تشرع بهدمه.


ويتكون المنزل من طابقين ومخزن، كان يقطنه المعتقل أبو ياسين وعائلته التي اضطرت إلى اخلائه، بعد تلقيها اخطارا بالهدم.


وكانت عائلة ابو ياسين، قد تلقت قبل اسبوع اخطارا من قبل الاحتلال، بهدم منزلها والاستيلاء عليه ومنع البناء مرة اخرى في الموقع.


واعتقلت قوات الاحتلال، محمد أبو ياسين في كانون الثاني/ يناير 2024، من منزله.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال نفذت خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، 52 عملية هدم طالت 63 منشأة، بينها 27 منزلاً مأهولاً، و2 غير مأهولة، و17 منشأة زراعية وغيرها.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري يدعي التوصل لـ"تفاهم" بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة تبادل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ادعت هيئة البث العبرية (رسمية)، مساء الأربعاء، توصل إسرائيل وحركة حماس عبر وسطاء، إلى "تفاهمات" بشأن صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة، تقرر خلالها "إرجاء مناقشة القضايا الخلافية في المفاوضات حتى المرحلة الثانية من الاتفاق".


وقالت الهيئة: "هناك الكثير من النقاط الخلافية بين إسرائيل وحماس ضمن المفاوضات، على رأسها قائمة المختطفين (الأسرى بغزة) المتوقع إطلاق سراحهم والتي تصر إسرائيل على الحصول عليها".


وأضافت أن "حماس ترفض طلب إسرائيل تقديم قائمة بأسماء المختطفين الأحياء، ومع ذلك هناك تفاهمات تم التوصل إليها بين إسرائيل والحركة عبر الوسطاء (لم تذكرهم لكن تنشط في الوساطة الدوحة والقاهرة وواشنطن)"، وفق المصدر ذاته.


وادعت الهيئة أن "أحد التفاهمات هو ترحيل كل الأمور محل الخلاف إلى النقاشات في المرحلة الثانية من الصفقة، وذلك من أجل البدء في تنفيذ المرحلة الأولى وهي المرحلة الإنسانية".


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، وتقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، بينما أعلنت حماس مقتل العشرات منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.


ومنذ تبادل أسرى ضمن وقف إطلاق النار الوحيد أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، يلمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حين إلى آخر إلى تقدم في المفاوضات، ثم يمعن في الإبادة بحق الفلسطينيين.


ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية مطلعة على سير المفاوضات بين إسرائيل وحماس قولها: "الاتفاق بات جاهزا تقريبا، ويمكن التغلب على العوائق".


وادعت أن حماس على "لا تعارض إتمام الصفقة على مرحلتين".


وتابعت: "حماس على استعداد لإدخال مختطفين في سن الاحتياط (حتى 40 عاما) إلى المعيار الإنساني رغم أنها تعتبرهم جنود، وذلك مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية والمؤبدات".


ووفق الهيئة، تطالب حماس بوقف حركة الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي فوق قطاع غزة في مرحلة بداية وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعا، وذلك كي يتسنى لها جمع معلومات عن معلومات عن الأسرى الإسرائيليين.


وكذلك تصر حماس على "التزام إسرائيلي ودولي بالمضي قدما لإتمام الصفقة (أي بعدم اكتفاء تل أبيب بالمرحلة الأولى) وإنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة".


وحتى الساعة 20:00 "ت.غ" لم تعقب "حماس" على تقرير هيئة البث الإسرائيلية.


ووفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية مطلعة لوسائل إعلام عبرية مؤخرا، تسعى تل أبيب إلى صفقة ستنقسم فعلياً إلى قسمين – صفقة إنسانية (تشمل النساء والمجندات والجرحى وكبار السن)، وبعدها فقط صفقة قد تؤدي إلى نهاية الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.


والثلاثاء، ادعت هيئة البث كذلك أن حركة "حماس" اقترحت هدنة لمدة أسبوع تقدم خلالها قائمة بالأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بينما لم يصدر تعليق من الحركة.


وأكدت "حماس" مرارا خلال الأشهر الماضية استعدادها لإبرام اتفاق، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن.


غير أن نتنياهو تراجع عن المقترح، بطرح شروط جديدة أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


وحوّلت غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالرصاص الحي خلال مواجهات في البلدة القديمة بنابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

شهدت البلدة القديمة في نابلس، مساء الأربعاء، مواجهات عنيفة بعد أن حاصرت قوة خاصة من جيش الاحتلال مقهى في المنطقة.


ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية مكثفة باتجاه الجزء الغربي من البلدة، حيث قامت باعتقال ثلاثة شبان، بينهم شاب مصاب.


وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن شابًا يبلغ من العمر 26 عامًا أصيب برصاص حي في الفخذ، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وذكرت الصحة الفلسطينية، أن مجمل الإصابات التي وصلت إلى مستشفى رفيديا الحكومي من البلدة القديمة بنابلس جراء عدوان الاحتلال، إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الظهر، وإصابة شابين بحالة متوسطة بالرصاص الحي في الساق والفخذ، وإصابة متوسطة جراء الاعتداء بالضرب.

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق غالانت يستقيل من الكنيست

"القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، اليوم (الأربعاء)، إنه استقال من البرلمان (الكنيست) بعد أن اتخذ في كثير من الأحيان خطاً مستقلاً عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف في الحكومة.


وأقال نتنياهو غالانت من الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد خلافات بينهما على مدى أشهر تتعلق بطريقة إدارة الحرب على حركة «حماس» في قطاع غزة، لكنه احتفظ بمقعده عضواً منتخباً في الكنيست.


وقال غالانت، في بيان نقله التلفزيون: «مثلما هو الحال في ساحة المعركة، أصبح الحال في الخدمة العامة. هناك لحظات يجب فيها على المرء أن يتوقف ويقيم ويختار اتجاهاً من أجل تحقيق الأهداف».


كان غالانت قد خالف كثيراً نتنياهو وحلفاءه في ائتلاف الأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية، بسبب أمور منها الإعفاء الممنوح لليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) من الخدمة في الجيش، وهي قضية ساخنة في إسرائيل.


وفي مارس (آذار) 2023، أقال نتنياهو غالانت بعدما طالب بوقف خطة حكومية مثيرة للجدل الشديد لتقليص صلاحيات المحكمة العليا. وأثارت إقالته احتجاجات جماهيرية مما دفع نتنياهو للتراجع.


وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق غالانت ونتنياهو، إلى جانب قيادي في «حماس»، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في صراع غزة. وترفض إسرائيل قرار المحكمة بشأن غالانت ونتنياهو.


ومن المتوقع أن يحل عبد عفيف، من الطائفة الدرزية، محل وزير الدفاع السابق يوآف غالانت من «الليكود»، بعد استقالته من الكنيست، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية.


حصل عفيف على المركز 44 في قائمة «الليكود» في انتخابات الكنيست 2022، وإذا دخل الكنيست، فسيكون عفيف النائب الدرزي الوحيد في الائتلاف الحاكم، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يهدد حماس بهجمات "لم تشهدها غزة" منذ فترة طويلة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء الأربعاء، حركة حماس بأنها "ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة" مالم لم تسمح بإعادة الأسرى المحتجزين لديها وتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.


جاء ذلك خلال تفقده مدينة نتيفوت جنوب إسرائيل، بعد استهدافها بصاروخين من وسط قطاع غزة منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض أحدها وسقط الآخر بمنطقة مفتوحة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".


وقال كاتس: "إذا لم تسمح حماس قريبا بالإفراج عن المختطفين الإسرائيليين من غزة، على الرغم من استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات بعيدة المدى، وواصلت إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية - فإنها ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة لفترة طويلة".


وأضاف أنه سيكثف الجيش الإسرائيلي ويعزز أنشطته في غزة حتى يتم إطلاق سراح المختطفين والقضاء على حماس.

وأكدت "حماس" مرارا، خلال الأشهر الماضية، استعدادها لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن.


غير أن نتنياهو تراجع عن المقترح، بطرح شروط جديدة أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.


ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا مصابا من الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، طفلا من مدينة الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن اسحق جابر في منطقة باب الزاوية، واعتقلت نجله نسيم (16 عاما)، بعد أن اعتدت عليه بالضرب، علما أنه أصيب برصاص الاحتلال في قدمه قبل نحو أسبوع.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: تلوث مياه الشرب في قطاع غزة وصل إلى معدلات مقلقة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، إن تلوث مياه الشرب في قطاع غزة وصل إلى معدلات مقلقة تضر بصحة السكان.


وأضافت الأمم المتحدة، في منشور لها على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، أن مراقبة حديثة لجودة المياه في قطاع غزة تكشف عن معدلات مقلقة من التلوث.


وأوضحت أن هناك مهمة أممية في مواقع النزوح بمدينة غزة، وجدت ظروفًا سيئة للغاية فيما يتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي والنظافة.


وبينت الأمم المتحدة أن الفلسطينيين في قطاع غزة، المنهكين نتيجة استمرار العدوان منذ أكثر من 15 شهراً، بالإضافة إلى النزوح المتكرر، يواجهون شحا حادا ومستمرا في المياه.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 8:59 مساءً - بتوقيت القدس

قرار بوقف بث وتجميد كافة أعمال فضائية الجزيرة والعاملين معها ومكتبها في فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قررت اللجنة الوزارية المختصة المكونة من وزارات: الثقافة، والداخلية، والاتصالات، وقف بث وتجميد كافة أعمال فضائية الجزيرة ومكتبها في فلسطين، وتجميد عمل كافة الصحفيين والعاملين معها والطواقم والقنوات التابعة لها بشكل مؤقت، إلى حين تصويب وضعها القانوني، وذلك لمخالفة فضائية الجزيرة القوانين والأنظمة المعمول بها في فلسطين.


وجاء هذا القرار إثر إصرار الجزيرة على بث مواد تحريضية وتقارير تتسم بالتضليل وإثارة الفتنة والعبث والتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن عن "تحييد" شخص نفذ عملية دهس غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عن "تحييد" شخص نفذ عملية دهس قرب قرية دير قديس غرب رام الله.


 وبحسب مصادر محلية، فإن جيش الاحتلال ادعى أن قائد المركبة كان ينوي تنفيذ عملية دهس ضد جنوده في المنطقة.


في ذات السياق، أطلق جيش الاحتلال النار على سائق السيارة بعد محاولته دهس جندية قرب رام الله في الضفة الغربية.

 

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

كشف هوية المشتبه به بعملية نيو أورليانز الأمريكية

الولايات المتحدة - "القدس" دوت كوم

كشفت مصادر أمريكية، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن"، تفاصيل جديدة بشأن عملية الدعس في مدينة نيو أورليانز الأمريكية.


وقال المصدر، إن المشتبه به بعملية الدعس في مدينة نيو أورليانز مواطن أمريكي وكان يقود شاحنة مستأجرة.


وأضاف المصدر أن المشتبه به يدعى شمس الدين جبار وعمره 42 عاما. 


وكان أفاد مسؤول فيدرالي لإنفاذ القانون أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يحقق في حادثة نيو أورليانز باعتبارها عملاً إرهابياً محتملاً.


وكانت أفادت شبكة سي بي إس الأمريكية استنادًا إلى الشرطة وشهود العيان، بوقوع حادث مروع في مدينة نيو أورليانز، حيث صدمت شاحنة حشدًا من الأشخاص، مما أسفر عن سقوط 10 قتلى وعدد من المصابين.


وبحسب تقارير الشرطة الأمريكية، فإن سائق الشاحنة ترجل من مركبته بعد الحادث وأطلق النار على الحضور، ما أدى إلى تزايد الخوف والذعر في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في قصف للاحتلال على جباليا البلد شمال غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد مواطنان، مساء اليوم الأربعاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة.


وأفاد مراسلنا بأن طائرة مُسيرة إسرائيلية قصفت مجموعة من المواطنين قرب دوار الحلبي في جباليا البلد، شمال القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين، وإصابة آخرين.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,553 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,379 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 6:59 مساءً - بتوقيت القدس

"حزب الله" يهدد بالرد على الخروقات الإسرائيلية لوقف النار "في الوقت المناسب"

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وسط تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية و"حزب الله"، وعودة الطيران الحربي إلى التحليق الكثيف في أجواء لبنان، استهل الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، العام الجديد، الأربعاء، بالإعلان عن «إعطاء فرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها» و«تحمل مسؤولية» خروج إسرائيل من لبنان، مؤكداً في المقابل أن "المقاومة استعادت عافيتها".


وقال قاسم، في كلمة له خلال مؤتمر لتكريم رجل الدين محمد تقي مصباح يزدي في طهران، بثت بتقنية الفيديو: «الاعتداء الذي حصل في جنوب لبنان هو اعتداء على الدولة (اللبنانية) والمجتمع الدولي».


 وأضاف: "المقاومة مستمرّة، وقد استعادت عافيتها، ولديها من الإيمان والثّلة المؤمنة ما يمكّنها من أن تصبح أقوى".


وأوضح أنَّ «(حزب الله) قرر في مرحلة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار إعطاء الفرصة، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها، وأن تكون راعية للاتفاق، والمسؤولية تقع عليها وعلى الدول الراعية للاتفاق حتى خروج إسرائيل من لبنان». وتابع: «أثبتنا بالمقاومة أننا لم نمكن العدو من التقدم، والآن الفرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها".


وفي الإطار نفسه، أشار عضو كتلة الحزب البرلمانية، النائب حسين الحاج حسن إلى "قيام العدو منذ وقف الأعمال العدائية بخروقات يومية لهذا الاتفاق، وبأشكال كثيرة، بالاغتيال والعنف والقتل، وتجريف البساتين والبيوت والتوغل".


وقال: "المناطق التي لم يستطع الوصول إليها خلال العدوان، يصل إليها اليوم في قرى كثيرة بعد وقف إطلاق النار، تحت مرأى اللجنة الخماسية والرأي العام الدولي، وعلى مرأى من مدَّعي السيادة، الذين لم ينطقوا بحرف أو بيان واحد، وقد صمّوا آذانهم حول السيادة الوطنية والمجتمع الدولي الحامي والمتواطئ مع العدو، خصوصاً أميركا واللجنة الخماسية (لمراقبة وقف النار). التواطؤ واضح ومعروف، رغم الشكاوى اللبنانية، وأميركا وفرنسا والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يسمعون".


وقال الحاج حسن: "إن المقاومة تراقب وتتابع ما يجري من خرق للسيادة، فالـ(يونيفيل) الذي من المفترض أن يكون له دور بتطبيق القرار (1701) تلقّى تهديدات من العدو. من الأفضل للدول العظمى التي يثق بها مدَّعو السيادة تفسير ما يحصل من خروقات واعتداءات. وما يجري يُعزز منطقنا بأن المجتمع الدولي متواطئ ولا يحمي، أما المقاومة فهي تتابع وتراقب، وسيكون لديها الموقف والرد بالشكل المناسب، وفي الوقت المناسب".


عودة الطيران الإسرائيلي

إلى ذلك، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي جولة جديدة من التحليق الكثيف في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، بعد انقطاع دام أياماً. كما حلّق الطيران الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء صيدا وشرقها.


استعداد لانسحاب كبير للجيش الإسرائيلي

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار في لبنان، رغم الإعلان عن استعداد الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من جنوب لبنان.


وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، قد كشفت أنه بعد شهر من إبرام اتفاق وقف النار مع لبنان، يستعدّ الجيش الإسرائيلي لانسحاب كبير من جنوب لبنان.


ووفق "كان"، سيجري بناء معسكرات للجيش قرب المستوطنات الملاصقة للشريط الحدودي. وقالت أيضاً: «إنّ الانسحاب يأتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية».


استهداف عناصر لـ«حزب الله» ومستودع أسلحة

ورغم الحديث عن انسحاب الجيش الإسرائيلي، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح الأربعاء، مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، قال إنه يعود لـ«عناصر (حزب الله) وهم ينقلون وسائل قتالية من مستودع للأسلحة في جنوب لبنان إلى مركبة قريبة".


وأضاف: "في عملية رصد واستهداف سريعة، تمت مهاجمة المركبة ومستودع الأسلحة من الجو لإزالة التهديد".


وأشار إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزماً بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان، وهو منتشر في منطقة جنوب لبنان، ليعمل على إزالة أي تهديد ضد إسرائيل".

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 6:52 مساءً - بتوقيت القدس

من المرجح أن يفلت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من بايدن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

مع حلول الأول من كانون الثاني 2025 ، قبل 20 يوما مغادرة الرئيس الأميركي جو بايدن موقعه كرئيس الولايات المتحدة، تبدو محادثات وقف إطلاق النار بين حركة حماس وحكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية ، أنها قد وصلت إلى طريق مسدود، مما يجعل أي اتفاق غير مرجح قبل نهاية إدارة بايدن ظهر العشرين من الشهر الجاري.


وتصر حركة حماس التي تحتجز العشرات من الإسرائيليين، عسكريين ومدنيين في قطاع، احتجزتهم بهجومها الجريء الذي فاجأ إسرائيل والعالم يوم 7 تشرين الأول 2023 على التزام إسرائيل بهدنة دائمة، وهو الأمر الذي تستبعده سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الراهن.


ويعتقد مسؤولون أميركيون إن الافتقار إلى التقدم نحو صفقة وقف لإطلاق النار وتبادل للأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، يشكل ضربة لفريق الرئيس بايدن، الذي استثمر قدرًا كبيرًا من الوقت ورأس المال السياسي في الدفع بلا جدوى من أجل التوصل إلى اتفاق. كما أنه يمثل خيبة أمل للفلسطينيين في غزة الذين يتعرضون منذ قرابة 15 شهرا للقصف والمذابح والتجويع والدمار . لقد دعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حماس إلى قبول صفقة من شأنها أن تساعد في إنهاء الحرب، حتى لو لم تحقق أهدافًا أخرى مثل تحرير الآلاف من السجناء الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وهو أمر يستبعده الخبراء.


وفي إسرائيل، تمارس عائلات المحتجزين ضغوطاً شديدة على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لإبرام صفقة تضمن إطلاق سراحهم، بحجة أن كل يوم من الأسر يعرض حياتهم إلى الخطر.


وقد ارتفعت الآمال في التوصل إلى اتفاق في غزة بعد أن وافقت ميليشيا حزب الله اللبنانية على وقف إطلاق النار مع إسرائيل على تلك الجبهة في أواخر تشرين الثاني الماضي. وترك الاتفاق صفوف حماس المنهكة معزولة في قتالها ضد جيش الاحتلال ألإسرائيلي، وكان الوسطاء يأملون أن يخلق (اتفاق وقف اطلاق النار على الجبهة اللبنانية) زخماً لاتفاق آخر.


وأبلغت حماس الوسطاء في ذلك الوقت أنها على استعداد لتأجيل مناقشة إنهاء دائم للقتال في غزة حتى جولات لاحقة من المفاوضات، مما أثار الآمال في إمكانية إطلاق سراح بعض الرهائن على الأقل مقابل وقف الأعمال العدائية.


ووفقاً للوسطاء، كان الطرفان يدرسان فترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً من شأنها أن تشهد إطلاق سراح ما يصل إلى 30 رهينة محتجزين في غزة. وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح السجناء الفلسطينيين وتسمح بتدفق المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.


وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان، عقب اجتماع عقده في منتصف كانون الأول مع نتنياهو في إسرائيل، إنه يعتقد أن إطلاق سراح الرهائن والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة أصبحا قريبين.


ولكن المحادثات توقفت مع تعمقها في التفاصيل، وتشدد الطرفان في مواقفهما. وقال الوسطاء إن إسرائيل أصرت على عدم استقبال سوى الرهائن الأحياء في أي تبادل ورفضت الموافقة على إطلاق سراح بعض المعتقلين الفلسطينيين الذين تسعى حماس إلى إطلاق سراحهم، في حين أحيت حماس مطلبها بإيجاد طريق لإنهاء الحرب. ورفض مكتب نتنياهو طلب التعليق لكنه اتهم حماس علناً بالتراجع عن التزاماتها.


واتهمت حماس إسرائيل بتغيير شروط مطالبها لكنها قالت إن المفاوضات، على الرغم من تأخيرها، لم تفشل بعد، فيما قال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، يوم الجمعة الماضي: "نحن نواصل العمل على هذا الأمر بأقصى ما نستطيع لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل أن نترك مناصبنا". وأضاف "إن حماس تضع العراقيل أو ترفض التحرك بشأن أي من هذه التفاصيل، وهذا ما جعلنا لا نصل إلى نتيجة حتى الآن".


وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن هيكل الصفقة المحتملة لم يتغير منذ الربيع، لكن القضية الأكثر أهمية التي تفصل الجانبين الآن تتعلق بالمحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.


ويسلط الانهيار الضوء على استمرار انعدام الثقة والفجوات بين الجانبين على الرغم من أكثر من عام من القتال العنيف وأشهر من الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر لإقناع الجانبين بالتوصل إلى اتفاق. وقُتل أكثر من 45 ألف فلسطيني في غزة، معظمهم من النساء والأطفال منذ هجمات السابع من تشرين الأول، وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية. وتستمر إسرائيل في حربها الشرسة على قطاع غزة  ، التي اتسمت بوحشية متميزة مؤخراً في شمال قطاع غزة.


ونسب لوسطاء عرب في عدد من وسائل الإعلام الأميركية قولهم إنهم يتوقعون أن يعود الجانبان إلى طاولة المفاوضات بعد تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطة يوم 20 كانون الثاني الجاري. وقال الرئيس المنتخب ترامب على قناة تروث سوشال Truth Social أنه سيكون هناك "جحيم يدفع ثمنه" في الشرق الأوسط إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل توليه منصبه . وتقول إسرائيل إن هناك 96 رهينة متبقين في غزة، معظمهم إسرائيليون. ومن بينهم مواطنون مزدوجو الجنسية وما لا يقل عن 30 رهينة خلصت إسرائيل إلى أنهم لم يعودوا على قيد الحياة. ومع أربعة محتجزين إضافيين تم أخذهم قبل 7 تشرين الأول  2023، يرتفع العدد الإجمالي إلى 100.


ولكن حماس رفضت حتى الآن في تقديم قائمة كاملة بالرهائن للوسطاء، قائلة إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت ووقف القتال لتأكيد مواقعهم وظروفهم. وفي تشرين الأول، قتلت إسرائيل يحيى السنوار، زعيم حماس الذي أصر على أن الصفقة يجب أن تشمل إنهاء الحرب بشكل كامل وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية من غزة.


وهناك تكهنات بأن حركة حماس تقاد حاليا من قبل قيادة جماعية، بما في ذلك مسؤولون من الشتات الفلسطيني، حتى يتم اختيار خليفة للسنوار. وتحدث الوسطاء إن حماس  تطالب الآن بضمانات من الولايات المتحدة وقطر ومصر بأن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة ستستمر بعد الانتهاء من الصفقة الأولية.


وقد نزح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة (قبل بدء الحرب الإسرائيلية) بسبب الحرب، حيث يعيش العديد من الناس في مخيمات خيام مؤقتة بالقرب من شاطئ البحر في جنوب غزة. ومع انخفاض درجات الحرارة وضرب العواصف المتتالية للجيب، يقول سكان غزة إن الظروف في المخيمات أصبحت قاسية بشكل متزايد أدت إلى موت عدد من الأطفال بسبب التجمد

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

الشيباني: ندرس تمديد صلاحية جوازات سفر السوريين بالخارج

كشف وزير الخارجية بالإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني، الأربعاء، عن دراسة لتمديد صلاحية جوازات سفر مواطني بلاده بالخارج.


جاء ذلك في تدوينة له على حسابه الرسمي بمنصة "إكس".


وقال الشيباني: "وجهت إدارة القنصليات والمغتربين بضرورة تقديم أفضل الخدمات القنصلية للسادة المغتربين، والاستماع إلى شكاويهم وتصديق كافة وثائقهم مجانا ريثما تصدر التعليمات الجديدة".


وأضاف: "كما ندرس حاليًا تمديد مدة صلاحية جوازات السفر وتخفيض الرسوم وغيرها من الإجراءات التي تساهم في التخفيف عن أهلنا الكرام خارج سوريا".


ويأتي إعلان الوزير السوري ضمن سلسلة إجراءات تقوم بها الحكومة الجديدة، بهدف تسهيل عودة السوريين الذين تركوا بلادهم خلال السنوات الماضية، هربا من طغيان النظام المخلوع.


وفي 8 ديسمبر/كانون الأول المنصرم بسطت الفصائل السورية سيطرتها على العاصمة دمشق، لينتهي بذلك 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائدة الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير رئيس الحكومة، التي كانت تدير إدلب (شمال غرب) منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة مرحلة انتقالية.

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

تصريح مثير لوزير خارجية الاحتلال حول الادراة الجديدة في سوريا

سوريا - "القدس" دوت كوم

قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، غدعون ساعر، في تصريحات للإذاعة الرسمية، إن الإدارة الجديدة في سوريا تقودها جماعة جهادية متطرفة للغاية.


وأضاف ساعر أنه سيتم تقييم هذه الإدارة بناءً على أفعالها، مشيرًا إلى أن التصرفات الحالية لا تبدو مشجعة.


وفي سياق متصل أكدت السفارة الأمريكية في دمشق، في بيان بمناسبة دخول عام 2025، دعم الولايات المتحدة الكامل للشعب السوري وتطلعها إلى مستقبل أكثر إشراقًا للبلاد.


وجاء في البيان: "بعد خمسة عقود من طغيان نظام الأسد، أصبح لدى السوريين فرصة نادرة لإعادة بناء وطنهم وتحقيق التغيير."


وأضافت السفارة أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الشعب السوري لمساعدته على اغتنام هذه الفرصة التاريخية.


وأشارت إلى أن السوريين اليوم أمام فرصة فريدة لإعادة تشكيل بلادهم وبناء مجتمع جديد يتمتع بالحرية والشمولية.


هذا وأعربت السفارة عن دعمها للمساعي السورية في تحقيق مستقبل يسوده الأمل والازدهار، وأكدت التزامها المستمر في الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية من تاريخهم.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

انتقادات لمنع الكنيست والدة أسير إسرائيلي بغزة من دخول البرلمان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

منع أمن الكنيست، الأربعاء، والدة جندي إسرائيلي أسير في قطاع غزة من دخول مبنى البرلمان، ما أثار انتقادات حادة.


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، وتقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بغزة، فيما أعلنت حركة "حماس" مقتل عشرات منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.


وقالت إيناف تسينغوكار والدة الجندي: "خططت هذا الصباح للمجيء إلى الكنيست لأقدم إلى معصوبي الأعين (تنتقد أعضاء البرلمان) تقرير وزارة الصحة الذي يشرح الجحيم الذي يعيشه ماتان (ابنها) والمختطفون الآخرون".


واستدركت عبر منصة إكس: "لسوء الحظ، فإن رئيس الكنيست أمير أوحانا، الموجود في خدمة (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، قرر إسكاتي.. أعضاء الائتلاف (أحزاب الحكومة) يحاولون إسكات أهالي المختطفين".


وحتى الساعة 10:15 "ت.غ" لم تصدر إفادة من الكنيست في هذا الشأن.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت نحو 154 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


ووصف زعيم المعارضة وحزب "هناك مستقبل" المعارض يائير لابيد، عبر إكس، قرار الكنيست منع دخول تسينغوكار بأنه "بائس ومهين".


وقال لابيد: "على رئيس الكنيست ووزراء الحكومة وأعضاء الكنيست من الائتلاف الاستماع بكل تواضع إلى ما ستقوله (تسينغوكار) وإعادة ابنها إليها، وعدم التصرف معها كعصابة من الجبناء".


وكتب عضو الكنيست من حزب "هناك مستقبل" مئير كوهين، عبر إكس: "يجب فورا إلغاء قرار منع إيناف تسينغوكار من دخول الكنيست. توجهت إلى رئيس الكنيست بطلب لمعالجة الموضوع".


فيما وصف عضو الكنيست من تحالف "الديمقراطيون" المعارض جلعاد كاريف، قرار المنع بأنه "فصل مخزٍ آخر في تاريخ الكنيست"، داعيا إلى أن "يحل الكنيست نفسه".


وقال كاريف عبر إكس: "لا توجد طريقة مناسبة لهذا الكنيست وقيادته لبدء عام 2025 أكثر من عرقلة دخول إيناف تسينغوكار".


وتابع أن "الحكومة تمنع إبرام صفقة تبادل مختطفين، والكنيست يمنع دخول أفراد من أهالي المختطفين".


ومنذ تبادل أسرى ضمن وقف إطلاق النار الوحيد أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، يلمح نتنياهو من حين إلى آخر إلى تقدم في المفاوضات غير المباشرة، ثم يمعن في الإبادة بحق الفلسطينيين.


وعلى مدى أكثر من عام، أكدت "حماس" استعدادها لإبرام اتفاق، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار 2024 على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن.


غير أن نتنياهو تراجع عن المقترح بطرحه شروطا جديدة أبرزها استمرار الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.


ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 4:16 مساءً - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية: حكومة نتنياهو تدرس احتلال مدينة غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت القناة الـ14 الإخبارية المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحكومة تدرس إصدار أوامر للجيش باحتلال مدينة غزة قريبا، وذلك على خلفية الجمود بمفاوضات صفقة الأسرى، حسب القناة.


وأضافت القناة -مساء الثلاثاء- أن الحكومة "تراقب بارتياح كبير النتائج الممتازة للمناورة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة في شمال قطاع غزة"، في إشارة إلى عمليات الاجتياح والتوغل البري والقصف الجوي الدموي في مناطق قطاع غزة، وما يرافق ذلك من عمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية شملت تهجير السكان وتدمير المنازل والمستشفيات.


وذكرت القناة أن المستوى السياسي يدرس إصدار أمر للجيش الإسرائيلي بالتوجه جنوبا واحتلال مدينة غزة في المستقبل القريب، وقالت إن هذه العملية ممكنة الآن، "خاصة في ظل وقف إطلاق النار في لبنان وتوفر مزيد من قوات الجيش لتنفيذ مناورات واسعة النطاق ومطولة".


واستدركت بأن القرار النهائي بهذا الشأن لم يتخذ بعد، "إذ تأجل اجتماع الحكومة السياسية الأمنية، الذي كان مقررا غدا الخميس، بسبب دخول نتنياهو إلى المستشفى".


وحسب القناة، فإن "إسرائيل بدأت تستوعب أن الشيء الوحيد الذي يؤذي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حقا هو خسارة الأراضي، لذلك لن نتفاجأ إذا رأينا الجيش الإسرائيلي يحتل مدينة غزة قريبا".



فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة: جمع أكثر من 3 آلاف وحدة دم لصالح أهلنا في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة أنه تم جمع أكثر من 3 آلاف وحدة دم ومشتقاته، تبرع بها المواطنون في المحافظات الشمالية لصالح أهلنا في المحافظات الجنوبية، ضمن الجولة الرابعة من حملة "دمنا واحد".


وأوضح الوزارة في بيان مقتضب، اليوم الأربعاء، أن الحملة مستمرة حتى مساء اليوم الأربعاء، وسيتم شحن وحدات الدم ومشتقاته، مساء غد الخميس، بالتعاون مع مؤسسة رحمة حول العالم.


وقال وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان: "مستمرون في العمل لتقديم كل ما يستحقه أهلنا في المحافظات الجنوبية، والإقبال الشديد من المتبرعين ضمن الجولة الرابعة من حملة "دمنا واحد"، هو تأكيد على حجم العطاء الكبير بين أبناء شعبنا الواحد".

الأربعاء 01 يناير 2025 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

22 مليار دولار مساعدات عسكرية أميركية لإسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن تقرير للمعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم أن الولايات المتحدة قدّمت لإسرائيل مساعدات عسكرية بلغت نحو 22 مليار دولار منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وقالت الصحيفة إن واشنطن نقلت أكثر من 50 ألف طن من الأسلحة إلى إسرائيل استخدمها الجيش الإسرائيلي في عملياته بغزة ولبنان وسوريا.


فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

ستة شهداء بقصف الاحتلال شقة سكنية في الشجاعية

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد ستة مواطنين وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، في قصف الاحتلال استهدف شقة سكنية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت شقة سكنية لعائلة السويركي في شارع مشتهى بحي الشجاعية، ما أدى لاستشهاد ستة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان.


وأضافت أن طائرات الاحتلال المسيرة أطلقت النار باتجاه الأهالي في حي الشيخ رضوان غرب المدينة، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,553 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,379 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

10 قتلى و30 جريحاً في حادثة دهس بنيو أورليانز

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت شرطة نيو أورليانز الأميركية إنها تتعامل مع حادث دهس أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.


وأفادت سلطات مدينة نيو أورليانز الأميركية بمقتل 10 أشخاص، على الأقل، وإصابة 30 آخرين، في واقعة صدم مركبة لحشد.


وفي وقت سابق، ذكرت قناة «سي بي إس نيوز»، نقلاً عن شهود، أن شاحنة صدمت حشداً بسرعة عالية، ثم ترجَّل السائق وبدأ إطلاق النار، وردَّت الشرطة بإطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


منوعات

الأربعاء 01 يناير 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تبني أكبر مطار في العالم على جزيرة اصطناعية

رام الله - "القدس" دوت كوم

تستثمر الصين في مشروع غير مسبوق سيغير وجه صناعة الطيران العالمية. تقوم بكين ببناء ما سيكون أكبر مطار في العالم على جزيرة صناعية لكنه لن يكون جاهزًا حتى عام 2035.

وسيقام مطار داليان جينتشو الدولي على جزيرة صناعية ضخمة تبلغ مساحتها 19 مليون متر مربع ويضم أربعة مدارج.


سيحتوي المطار على صالة ركاب بمساحة 90 ألف متر مربع للركاب. وعلى سبيل المقارنة تبلغ مساحة الصالة رقم 3 حوالي 32 ألف متر مربع. وهكذا، سيصبح المطار الجديد أحد محاور الطيران الرئيسية في الصين في شمال شرق البلاد.


بعد اكتماله سيكون أكبر من مطاري هونغ كونغ (HKG) وكانساي في اليابان (KIX). وسيكون المطار العملاق قادرا على استيعاب 80 مليون مسافر سنويا عبر 540 ألف رحلة جوية، مقارنة بمطار داليان تشوشويزي الدولي في المدينة الذي يعمل منذ ما يقرب من قرن من الزمان وقد وصل إلى طاقته القصوى البالغة 70 مليون مسافر.


اقتصاد

الأربعاء 01 يناير 2025 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

العامور: وزارة الاقتصاد تراقب بشكل يومي الأسعار والمخزون الاستراتيجي

قال وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، إن السلع الأساسية اللازمة للاستهلاك العادي في السوق المحلية متوفرة بكميات كافية ولمدة طويلة، والأسعار ثابتة، ولا يوجد أي مبرر لارتفاع الأسعار في هذه المرحلة على الأقل.


وأضاف العامور، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أن وزارة الاقتصاد، ومن خلال دائرة حماية المستهلك تقوم بشكل يومي بمراقبة الأسعار والمخزون الاستراتيجي خشية من احتكار أي سلعة من قبل التجار.


وأشار إلى أنه في حال ثبوت أي مخالفة من أي تاجر يتم متابعته قانونيا من خلال الجهات الشريكة لوزارة الاقتصاد، وهي الشرطة والضابطة الجمركية ووزارة الزراعة.