فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم إخطار هدم في بلدة سلوان بالقدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إخطار هدم في حي وادي الربابة، ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طواقم بلدية الاحتلال في القدس اقتحمت الحي بحماية شرطة الاحتلال، وسلمت إخطارا لعائلة بيضون بهدم جزء من مبنى تمت إضافته حديثا على منزل قديم، إضافة لتسليم مخالفة الإضافة بداعي عدم الحصول على ترخيص.


وذكرت المصادر أن طواقم الاحتلال تأكدت خلال اقتحامها حي وادي الربابة، من قيام المواطن شادي سمرين بهدم منزله، المطل على المسجد الأقصى، ذاتيا قبل يومين.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

جرائم طبية وتعذيب وتنكيل وتجويع بحق معتقلي غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، شهادات جديدة لمعتقلي غزة بعد زيارات جرت لـ23 معتقلا في سجن (النقب)، ومعسكر (نفتالي)، على مدار يومين.


وتضمنت الشهادات تفاصيل صادمة عن عمليات التّعذيب الممنهجة التي تعرض لها المعتقلون، تحديدا في الفترة الأولى على اعتقالهم، وفي فترة التحقيق، واليوم وبعد مرور 464 يوما على حرب الإبادة، ومرور عام وأكثر على اعتقال الغالبية ممن تمت زيارتهم، فإن جرائم التعذيب والتنكيل والتجويع والجرائم الطبيّة، والضرب المبرح وعمليات القمع، تخيم على روايات وشهادات المعتقلين، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسيّة، واستمرار تفشي مرض (السكايبوس – الجرب) بين صفوفهم.


وتابعت الهيئة والنادي، في تقرير جديد يضاف إلى مجموعة من التقارير التي كشفت من خلالها، عن الجرائم الممنهجة التي مارستها منظومة الاحتلال بحقّ معتقلي غزة، والتي تؤكّد مجدداً أنّ معسكر (سديه تيمان)، الذي شكل العنوان الأبرز لعمليات التعذيب، لم يعد المعسكر الوحيد الذي مورس فيه عمليات تعذيب وفظائع، ومنها اعتداءات جنسية، بل إن شهادات المعتقلين في غالبية السجون المركزية والمعسكرات عكست ذات المستوى من التوحش الممنهج، ونذكر هنا بشكل أساسي سجني (النقب)، و(عوفر).


وكان الوزير المتطرف (بن غفير) قد خرج مؤخرا بفيديو من سجن (ركفيت) وهو سجن موجود تحت زنازين سجن (نيتسان الرملة)، أعاد فتحه مجدداً بعد الحرب لاحتجاز معتقلين من غزة، وهو واحد من بين عدة معسكرات (استحدثها) الاحتلال بعد الحرب لاحتجاز معتقلي غزة، أبرزها: (معسكر عوفر، ومعسكر نفتالي، ومعسكر عناتوت، ومعسكر سديه تيمان) وهي المعسكرات المعلومة فقط لدى المؤسسات المختصة، علماً أن معتقلي غزة جرى توزيعهم على كافة السّجون المركزية، واحتجزوا في العديد من المعسكرات التي أنشأها الجيش ميدانيا في غلاف غزة.


وتستعرض الهيئة والنادي جزءًا من الشهادات التي حصلت عليها من معتقلين في سجن (النقب)، إضافة إلى إفادات من معتقلين محتجزين في معسكر (نفتالي).


"حرقوني بالماء الساخن"

أفاد المعتقل (ك، ن) البالغ من العمر (45 عاما)، والمعتقل منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023، " منذ اعتقالي تعرضت للضرب المبرح، حتى أُصبت بكسور في جسدي، في محاولة لانتزاع اعترافات مني، وبقيت في معسكر في غلاف غزة لمدة 58 يوما، وكانت مثل عذاب الآخرة-تكبيل وضرب طوال الوقت، وإذلال وإهانات- عند نقلي إلى سجن (النقب)، حرقوني بالماء الساخن من خلال رشقي بالماء الساخن بإبريق كهربائي، وما تزال آثار الحروق واضحة على جسدي، اليوم أعيش بالخيام، والخيام ممزقة، نعاني من البرد القارس، واليوم نموت من البرد ومن الجوع".


"أنام بالجوع وأستيقظ بالجوع"

أما المعتقل (ع.ه) البالغ من العمر (21 عاما): "اعتقلت في شباط/ فبراير 2024، خلال عملية نزوح نقلت إلى أحد المعسكرات في غلاف غزة، وبقيت هناك لمدة 12 يوما، ثم جرى نقلي إلى معسكر في القدس، ثم إلى "عوفر"، ثم إلى "النقب"، في كل رحلة كانت بمثابة رحلة عذاب وموت، واليوم الدمامل والجروح والثقوب تغطي جسمي، بعد إصابتي بمرض السكايبوس – الجرب، وأنام حاليا بالجوع وأستيقظ بالجوع، وإلى جانب كل ما أعانيه فإنني أعاني من مشكلة ضغط العين، وبحاجة إلى متابعة، فمنذ طفولتي لم أعد أرى في عيني اليمنى، واليوم عيني اليسرى في خطر شديد".


"ذبحونا من الضرب على مدار يوم كامل وتبول جنود الاحتلال علينا"

 فيما أفاد المعتقل (م.ح) البالغ من العمر (21 عاما)، والمعتقل منذ كانون الأول 2024، "الأيام الأولى على اعتقالي كانت فظيعة، تعرضت للتّعذيب والتّنكيل، حيث نقلت إلى ساحة (البراوي، وتعرضت ليوم كامل للضرب المبرح، "ذبحونا من الضرب على مدار يوم كامل"، ثم نقلونا على مكان آخر، ورشقوا المياه العادمة علينا، وتبولوا علينا، ثم نقلنا إلى معسكر لمدة 27 يوماً، هناك بقينا (راكعين) على  الركب، ومعصوبي الأعين، ومقيدي الأيدي والأقدام، ولاحقا جرى نقلنا إلى سجن النقب، واليوم نعيش العذاب والموت البطيء على مدار الساعة". أشار المحامي إلى أنه خرج المعتقل (م.ح) وهو يرتدي (فانيلا) صيفية وممزقة، وكان يرتجف من البرد، ومرض الجرب يغطي جسده".


"نعيش في جحيم"

وقال المعتقل (خ.ج): "في بداية اعتقالي كنا نعيش في جحيم، ولا نعرف ما مصيرنا، ولا وضعنا القانوني، مورس بحقنا كافة أشكال الجرائم والتنكيل والحرمان، واليوم نواجه الجوع، فكميات الطعام قليلة جداً وغير صالحة للاستخدام الآدمي وغالبية الأسرى يقومون بجمع لقيمات الطعام حتى يأكلوا وجبة واحدة ليلاً، ومنذ اعتقالنا محرمون من السكر والملح، واليوم نعاني من ظروف اعتقال صعبة محرمون من كافة مقومات الحياة الأساسية".


"المعتقلون جوعى ومرضى يرتعشون من البرد طوال الليل"  

فيما أفاد المعتقل (م.أ) البالغ (25 عاما): "اعتقلت من قبل جيش الاحتلال من إحدى المدارس، وتعرضت للضرب، والتعرية، وللتحقيق الميداني، ونقلت لاحقا إلى أحد المعسكرات في الغلاف، ثم إلى معسكر في القدس، وكنت مقيد ومعصوب الأعين على مدار الوقت، ثم جرى نقلي إلى سجن (عوفر) ثم إلى سجن (النقب)، اليوم يعاني أغلب الأسرى من التعب الهزال ويتفاقم ذلك مع مرور الزمن، كما ويتعرض العديد منهم لحالات إغماء، فالأوضاع صعبة جدا، وهي على حالها، الأسرى جوعى ومرضى وطوال الليل يرتعشون من البرد".


"سقطت عيني البلاستيكية جراء الضرب المبرح"

فيما قال المعتقل (م.د): "اعتقلت من أحد مواقع الإيواء، وكان برفقة عائلته، بعد اعتقالي نقلت إلى غلاف غزة، واحتجزت لمدة 60 يوما ثم جرى نقلي إلى سجن النقب، وجراء الضرب المبرح الذي تعرضت له، فقدت عيني البلاستيكية، واليوم جراء ذلك أعاني من تجويف في العين، ولم يكتف الجنود بذلك بل أقدموا على أخذ نظارتي".


إفادات المعتقلين على حاجتهم الماسة للعلاج والرعاية الصحية

أحد المعتقلين الذين تمت زيارتهم في المعسكر استشهدت زوجته وأفرادا من عائلته

في معسكر (نفتالي) عكست إفادات المعتقلين نفس مستوى التوحش الذي مارسته منظومة السّجون في السجون الأخرى مع فوراق محدودة جدا، حيث ركز المعتقلون بشكل أساس على المرحلة الأولى من الاعتقال والتحقيق، التي أخذت الجزء الأكبر من الحديث عن عمليات التنكيل والتعذيب، وعلى الرغم من وجود بعض الفوارق في الظروف الاعتقالية مقارنة مع المعسكرات الأخرى، إلا أن المعتقلين يعانون بشكل أساس من الجرائم الطبيّة والحرمان من العلاج،  فمن بين المعتقلين الذين تمت زيارتهم أحدهم يعاني من مرض السرطان، وكان قد خضع لعدة عمليات جراحية قبل اعتقاله، واليوم يعاني من وضع صحي صعب، وهو بحاجة إلى رعاية صحية، وهذا نموذج عن معتقلين آخرين في المعسكر يواجهون جرائم طبيّة، إلى جانب ظروف الاعتقال القاسية والصعبة، كما أن جزءا كبيرا منهم فقدوا أحباء لهم وأقارب في حرب الإبادة المستمرة، وكان من بينهم، أسير استشهد أفرادا من عائلته، وتوفي لاحقا والده، الأمر الذي كان وقعه قاسيا خلال الزيارة.


ومجددا تستعرض الهيئة، ونادي الأسير أبرز الحقائق عن قضية معتقلي غزة، وحملات الاعتقال:

• حتّى اليوم ومنذ بدء حرب الإبادة، لا يوجد تقدير واضح لعدد المعتقلين من غزة في سجون ومعسكرات الاحتلال، والمعطى الوحيد المتوفر هو ما أعلنت عنه إدارة سجون الاحتلال في بداية شهر كانون الثاني/ يناير، (1882) ممن صنفتهم (بالمقاتلين غير شرعيين)، من بينهم أربع معتقلات محتجزات في سجن (الدامون)، وعشرات من الأطفال تحديدا في سجن (مجدو)، ومعسكر (عوفر).


• لم تتمكن المؤسسات من رصد عدد حالات الاعتقال من غزة، في ضوء جريمة الإخفاء القسري التي فرضها الاحتلال على معتقلي غزة منذ بدء الحرب، ويقدر عددهم بالآلاف.


• استحدث الاحتلال عدة معسكرات خاصة، لاحتجاز معتقلي غزة إلى جانب السجون المركزية، منها ما هو معلوم، وقد يكون هناك معسكرات غير معلن عنها: كان أبرزها معسكرات (سديه تيمان)، و(عناتوت)، و(نفتالي) وفي (عوفر).


• شكّلت روايات وشهادات معتقلي غزة، تحولا بارزا في مستوى توحش منظومة الاحتلال، والتي عكست مستوى -غير مسبوق- عن جرائم التّعذيب، وعمليات التّنكيل، والتّجويع، بالإضافة إلى الجرائم الطبيّة الممنهجة، والاعتداءات الجنسية، واستخدامهم دروعا بشرية.


• شكّل معسكر (سديه تيمان) عنواناً بارزاً لجرائم التّعذيب، والجرائم الطبيّة المروعة بحقّ معتقلي غزة، إضافة إلى ما حملته روايات وشهادات معتقلين آخرين مفرج عنهم عن عمليات اغتصابات واعتداءات جنسية فيه، مع العلم أنّ هذا المعسكر ليس المكان الوحيد الذي يحتجز فيه معتقلو غزة، فالاحتلال وزّعهم على عدة سجون مركزية ومعسكرات، ونفّذ بحقّهم عمليات تعذيب ممنهجة، توازي عمليات التعذيب في معسكر (سديه تيمان)، منهم سجنا (النقب وعوفر).


•أدت هذه الجرائم إلى استشهاد العشرات من المعتقلين، هذا عدا عن عمليات الإعدام الميداني التي نُفّذت بحق آخرين، علماً أنّ المؤسسات المختصة أعلنت فقط عن (35) شهيدا من معتقلي غزة، وهم من بين (54) معتقلاً وأسيراً اُستشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، فيما يواصل الاحتلال إخفاء بقية أسماء معتقلين استشهدوا في المعسكرات والسّجون.


•يواصل الاحتلال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم، كما المعتقلين كافة.


يشار إلى أنّ الاحتلال نفذ حملات اعتقال واسعة في شمال غزة، علماً أن حملات الاعتقال هذه طالت العشرات من الطواقم الطبيّة، وحتى اليوم لا تتوفر معلومات عن مصير من تم اعتقالهم مؤخرا، وما زالوا رهن الإخفاء القسري.

رياضة

الأحد 12 يناير 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

تيغريس أونال يفتتح مشواره في الدوري المكسيكي بفوز مثير

وكالات

افتتح فريق تيغريس أونال مشواره في الموسم الجديد من الدوري المكسيكي لكرة القدم بفوز مثير على ملعب مضيفه أتلتيكو سان لويس 3 – 1، فجر اليوم الأحد، في الجولة الأولى.


وفي باقي المباريات فاز تشيفاس على ضيفه سانتوس لاغونا 1 - صفر وتعادل كروز أزول مع أطلس 1 - 1.


وعلى ملعب ألفونسو لاستراس راميريز، تقدم ديغو لاينز بهدف لتيغريس أونال في الدقيقة 15 ثم رد سيباستين ساليس لامون رد بهدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، لكن بعدها مباشرة تعرض زميله يان فيليب للطرد.


وفي الشوط الثاني استغل تيغريس أونال النقص العددي في صفوف مضيفه وسجل هدفين بواسطة غويدو بيزارو فرناندو غورياران في الدقيقتين 58 و86.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: استشهاد 70 طفلاً آخر 5 أيام بالقصف الإسرائيلي

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، مقتل نحو 70 طفلا خلال الأيام الخمسة الماضية في القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.


وقال الدفاع المدني في بيان مقتضب: "نحو 70 طفلا استشهدوا خلال الأيام الخمسة الماضية في القصف الإسرائيلي على أنحاء القطاع".


ويواصل الأطفال في قطاع غزة دفع أثمانا باهظة للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل للشهر 16 على التوالي.


وفي 8 يناير/ كانون الثاني الجاري، قالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل، إن العام الجديد جلب لأطفال غزة "مزيدا من الموت والمعاناة جراء الهجمات والحرمان والتعرض المتزايد للبرد".


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 156 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة طفلين بالرصاص جراء هجوم المستعمرين قرب بلدة جبع

جنين- "القدس" دوت كوم

أصيب طفلان، اليوم الأحد، بالرصاص الحي جراء هجوم مستعمرين على موقع قرب بلدة جبع جنوب جنين.


وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها نقلت إصابتين، إحداهما بالرصاص الحي لطفل يبلغ من العمر (15 عاما)، وثانية بشظايا رصاص حي في القدم الطفل يبلغ من العمر (13 عاما)، نتيجة هجوم مستعمرين على موقع ترسلة القريب من بلدة جبع.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت في ساعات الصباح بلدة سيلة الظهر، لتأمين وصول المستعمرين لموقع على أطراف سيلة الظهر، وبالقرب من جبع جنوب جنين.


فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يوصي بإقامة منطقة عازلة دائمة في بيت حانون

رام الله -"القدس" دوت كوم

أوصى ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي بإنشاء منطقة أمنية عازلة دائمة في بيت حانون شمالي قطاع غزة، ومنع عودة السكان الفلسطينيين إلى المنطقة التي نزحوا عنها في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية، وذلك بذريعة إزالة التهديدات عن المستوطنات الإسرائيلية المحاذية، وفقًا لما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد.


وبحسب التوصيات التي قدمها كبار الضباط في قيادة المنطقة الجنوبية، والتي تقود عمليات الاحتلال العسكرية شمالي القطاع، فإن إنشاء هذه المنطقة في المرتفعات التي تطل على مدينة سديروت والمناطق الإسرائيلية المحاذية، يتطلب "منع عودة الفلسطينيين إلى أجزاء من بيت حانون بشكل دائم".


وبحسب التقرير، فإن المنطقة المستهدفة هي تلال بيت حانون، التي توفر إطلالة مباشرة على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية، وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنها "تمثل تهديدًا أمنيًا، ويمكن استخدامها لإطلاق النيران المضادة للمدرعات أو تنفيذ عمليات قنص".


وتشمل التوصيات منع بناء أي منازل أو مبانٍ فلسطينية مستقبلية في بيت حانون قد تكون "كاشفة" للمستوطنات الإسرائيلية أو حتى خط القطار في سديروت، ويوصي كبار الضباط بإنشاء منطقة أمنية موسعة بذريعة "إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع وأي تهديدات قنص محتملة من هذه المناطق باتجاه الأراضي الإسرائيلية.


وذكر التقرير أنه "حتى الآن، لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذه التوصيات، كما أن القيادة السياسية في تل أبيب لم تتخذ قرارات إستراتيجية بخصوص منطقة شمالي قطاع غزة"، علما بأن هذه التوصية تتسق مع خطة الجنرالات التي تهدف إلى تهجير شمالي القطاع وعزله عن جنوبه.


وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن "هذه التوصيات مرتبطة إلى حد كبير بشروط صفقة الأسرى المحتملة، والتي تأمل الأطراف المعنية في التوصل إليها قريبًا"، في ظل الزخم الذي يحاول الجانب الأميركي منحه للمفاوضات قبل تنصيب إدارة الرئيس المنتخب، دونالد ترام

رياضة

الأحد 12 يناير 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تشينوين تتأهل بصعوبة إلى الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة

وكالات

بلغت البطلة الأولمبية الصينية، جنغ تشينوين، المصنفة خامسة ووصيفة بطلة النسخة الأخيرة، الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، بفوزها الصعب على الرومانية الواعدة أنكا تادوني 7-6 (7-3) و6-1، اليوم الأحد، في ملبورن.


واعترفت تشينوين بتوترها في اليوم الأول من المنافسات، خصوصا في المجموعة الأولى حيث احتاجت إلى إنقاذ ثلاث نقاط لعدم خسارتها أمام الرومانية المبتدئة الشجاعة تودوني.


وقالت تشينوين إنها شعرت بالتوتر عندما افتتحت مشوارها على ملعب رود لايفر بعد عام من خسارتها المباراة النهائية أمام البيلاروسية، أرينا سابالينكا، على الملعب الشهير.


وأوضحت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاما، أنه "في الواقع، شعرت بالتوتر حقًا. بدأت أشعر بالتوتر بالفعل منذ الأمس، لأنني شعرت بمشاعر خاصة تجاه بطولة أستراليا المفتوحة. أشعر أنها إحدى أكبر البطولات، وأحببت المكان حقًا".


وبينما كان صدى الرعد يتردد في أرجاء ملعب رود لايفر؛ مما تسبب في تعليق اللعب على الملاعب الخارجية لنحو ست ساعات، عانت تشينوين كثيرا تحت سقف الملعب كي تتغلب على المصنفة 110 عالميًا في ما يقرب من ساعتين من اللعب.


وبدت مهمة الصينية سهلة عندما كسرت إرسال الرومانية البالغة من العمر 20 عامًا في الشوط السابع وتقدمت 4-3 ثم 5-3. لكن تودوني التي لم تهزم لاعبة من المصنفات العشرة الأوليات من قبل، وكانت تظهر لأول مرة في القرعة الرئيسية لبطولة أستراليا، رفضت الاستسلام، وكسرت إرسال تشينوين في الشوط العاشر مدركة التعادل 5-5 وكانت قاب قوسين أو أدنى من كسر إرسال الصينية للمرة الثانية في الشوط الثاني عشر عندما سنحت أمامها ثلاث فرص، لكن الأخيرة أنقذت الموقف، وفرضت شوطا فاصلا كسبته بسهولة 7-3 وحسمت المجموعة في ساعة و15 دقيقة.


واعترفت تشينوين قائلة إن "المجموعة الأولى ليست سهلة دائمًا، خاصة لأنني كنت أرتكب أخطاء غبية".


وضربت صاحبة ذهبية أولمبياد باريس هذا الصيف، والتي لم تشارك في أي دورة إعدادية لأول بطولة غراند سلام في الموسم، بقوة في بداية المجموعة الثانية، وكسرت إرسال منافستها في الشوط الثاني وتقدمت 2-0 ثم 3-0 قبل أن تفعلها للمرة الثانية في الشوط السادس، وتحسم المجموعة 6-1 في 41 دقيقة، ومن ثم المباراة في ساعة و56 دقيقة.


وتلتقي تشينوين في الدور الثاني، الأربعاء، مع الألمانية لاورا سيغموند أو الأميركية هيلي بابتيست.

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة "نوفو نورديسك" أصبحت تساوي الاقتصاد الدنماركيّ بأكمله بسبب علاج السمنة

وكالات

كشفت دراسة جديدة عن الارتفاع الكبير في معدّلات السمنة على مستوى الولايات المتّحدة منذ عام 1990. وحسب الدراسة، يعاني ما يقرب من "ثلاثة أرباع" البالغين في الولايات المتّحدة من زيادة الوزن أو السمنة. وتحمل النتائج آثارًا واسعة النطاق على صحّة البشر وتكاليف الرعاية الطبّيّة حيث يواجه القطاع الصحّيّ عبئًا متزايدًا من الأمراض المرتبطة بالوزن.


وكشفت الدراسة، الّتي نشرت مؤخّرًا في مجلّة "لانسيت" The Lancet عن الارتفاع المذهل في معدّلات السمنة على المستوى العالميّ وخاصّة في الولايات المتّحدة منذ عام 1990، في ذلك الوقت كان أكثر من نصف البالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وتوضّح كيف أصبح المزيد من الناس يعانون من زيادة الوزن أو السمنة في سنّ أصغر مقارنة بالماضي. ويمكن أن تزيد كلتا الحالتين، زيادة الوزن أو السمنة، من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكّريّ وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وتقصير متوسّط العمر المتوقّع للشخص.


وعمل مؤلّفو الدراسة على توثيق الزيادات في معدّلات الوزن والسمنة عبر الأعمار. ويشير المؤلّفون إلى شعورهم "بالفزع" بشكل خاصّ من الارتفاع الحادّ في الوزن بين الأطفال، حيث يعاني أكثر من واحد من كلّ ثلاثة أطفال الآن من زيادة الوزن أو السمنة. ويتوقّع الباحثون أن يستمرّ ارتفاع عدد الأشخاص الّذين يعانون زيادة الوزن والسمنة، ليصل إلى ما يقرب من 260 مليون شخص في عام 2050، في غياب التدخّل المباشر للحدّ من تلك الكارثة الصحّيّة.


وقالت ماري نج، الأستاذة المساعدة في معهد الأرقم الصحّيّة والتقييم في كلّيّة الطبّ بجامعة واشنطن، والمؤلّفة المشاركة في الورقة البحثيّة "أعتبر هذا وباء"، في إشارة إلى السمنة المنتشرة في العالم. وكتبت الدكتورة نج وزملاؤها المشاركون أنّ السياسات الحاليّة فشلت في القيام بما يكفي لمعالجة الأزمة، مضيفة أنّ "الإصلاح الجذريّ" مطلوب لمنع تفاقمها.


من جهتها، قالت الدكتورة سارّة أرمسترونج، أستاذة طبّ الأطفال وعلوم الصحّة في جامعة ديوك، في تعليق على نتائج الدراسة "سوف يتطلّب الأمر المزيد من الاهتمام والاستثمار أكثر من الجهود المبذولة حاليًّا لحلّ المشكلة".


والعدد يتزايد بالنسبة للأطفال والمراهقين أيضًا. ووجدت الدراسة أنّ عدد الأطفال الّذين يعانون السمنة يفوق عدد الأطفال الّذين يعانون نقص الوزن في ثلثي البلدان الّتي شملتها الدراسة!


الحلّ عند نوفو نورديسك


يتّفق العلماء والأطبّاء على الآثار الخطيرة لزيادة الوزن والسمنة، تبدأ المشاكل بأمراض القلب والسكّريّ والسرطان، بالإضافة إلى الصعوبات النفسيّة والاجتماعيّة الّتي يتعرّض لها المصابون بالسمنة، بصرف النظر عن العمر أو الجنس. ويشير الأطبّاء حديثًا انّ هناك بالفعل مجموعة من الأدوية المكتشفة حديثًا، والّتي بإمكانها أن تعمل كمضادّ للسمنة، بما في ذلك ويجوفي ومونجارو.


ويعتبر دواء "ويجوفي" Wegovy، سيماجلوتيد semaglutide ودواء "مونجارو" Mounjaro تيرزيباتيد tirzepatide عبارة عن أدوية للسمنة تعطى للمرضى عن طريق الحقن. ويوصف دواء ويجوفي لفقدان الوزن، أمّا دواء موجارو، فقد تمّت الموافقة عليه لعلاج مرض السكّريّ من النوع الثاني، ولكنّ الأطبّاء قد يصفونه أحيانًا، بشكل مختلف عن الاستخدام الأساسيّ للدواء، لفقدان الوزن.


قصص النجاح في كلّ مكان على الإنترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ، من مواقع مثل ريديت إلى تيك توك. وشهدت شركة "نوفو نورديسك" Novo Nordisk، الشركة الدنماركيّة المطوّرة والمصنّعة لاثنين من أكثر الأدوية شعبيّة في العام 2024، ارتفاعًا كبيرًا في الأرباح، بينما واجهت الصيدليّات صعوبة في الاحتفاظ بالأدوية في المخزون لكثرة الطلب عليها!


وتعدّ الشركة حاليًّا مسؤولة عن نموّ اقتصاديّ كبير في البلاد، وبينما لا تخلو الدنمارك من الشركات العالميّة والكبيرة، فإنّ تأثير نوفو نورديسك على الإحصاءات الاقتصاديّة فريد من نوعه، كما يقول خبراء الاقتصاد. فبعد مائة عام من الوجود "الهادئ نسبيًّا" كشركة مصنّعة لأدوية مرض السكّريّ، نمت شركة نوفو نورديسك الدنماركيّة فجأة إلى الحدّ الّذي جعلها تعيد تشكيل الاقتصاد الدنماركيّ! والسبب بسيط، عقارا أوزيمبيك وويغوفي، وهما عقاران تنتجهما شركة نوفو نورديسك وتمّ الإعلان عنهما باعتبارهما ثوريّين في مجال السمنة.


ويشير خبراء الاقتصاد إنّ النجاح الهائل الّذي حقّقته الشركة الآن يفسّر تقريبًا كلّ النموّ الاقتصاديّ الأخير في الدنمارك، كما أنّ الارتفاع في مبيعات الأدوية في الخارج يدفع البنك المركزيّ الدنماركيّ إلى إبقاء أسعار الفائدة أقلّ ممّا كانت لتفعل لولا مبيعات الدواء. في الأسابيع القليلة الماضية، تجاوزت القيمة السوقيّة لشركة نوفو نورديسك حجم الاقتصاد الدنماركيّ. وقد دفعت تلك المبيعات الهائلة أسهم الشركة للارتفاع لتصبح ثاني أكبر شركة مساهمة عامّة في أوروبا من ناحية القيمة السوقيّة، بعد مجموعة السلع الفاخرة العملاقة LVMH المالكة لماركات مثل "لوي فوتون".


كيف يعمل الدواء


يشير الخبراء إلى أنّ تلك الأدوية تساعد الأشخاص على إنقاص الوزن عن طريق "قمع شهيّتهم". وعلى الرغم من أنّ الأدوية تمّ تطوير معظمها في الأصل لعلاج مرض السكّريّ من النوع 2، وهو حالة شائعة تؤدّي إلى ارتفاع شديد في مستوى السكّر "الجلوكوز" في الدم، وتعرف تلك الحالة بأنّها مرض مزمن يستمرّ مدى الحياة ويؤثّر على الحياة اليوميّة، وبالتّالي قد يحتاج المصاب به إلى تغيير النظام الغذائيّ وتناول الأدوية وإجراء فحوصات منتظمة.


ولكن في حزيران/يونيو 2021، أصبح دواء ويجوفي أوّل دواء تمّت الموافقة عليه لإدارة وإنقاص الوزن منذ عام 2014. ولعلّ المثير للاهتمام في هذا العقار بشكل خاصّ هو أنّه يعالج المشكلة من الجذور، ويمنعها من الحدوث. هنا، لا يصل المريض الى حالة السمنة وعندها تبدأ المحاولات لإنقاص الوزن، فيحاكي سيماجلوتيد، وهو المكوّن النشط في كلّ من ويجوفي وأوزمبيك، هرمون تفرزه الأمعاء بعد تناول الطعام، ممّا يجعلك تشعر بالشبع، وبالتالي يعمل على الحدّ من الإفراط في تناول الطعام.


ويحقن المرضى بالدواء مرّة واحدة في الأسبوع في المنزل أو في العيادة، وتشير الدراسات إلى أنّه يمكن أن يفقدوا حوالي 12٪ إلى 15٪ من وزن الجسم، ولكن تشير الدراسات أيضًا أنّ بعضًا من المرضى يصلون إلى مرحلة الـ "بلاتوه" Plateau وتعني توقّف خسارة الوزن والثبات عند وزن معيّن، على الرغم من الاستمرار في الحمية الغذائيّة أو أخذ الدواء.


على الجانب الآخر، يشير الخبراء إلى أنّ هذه الأدوية ليست مثاليّة، اذ تشمل الآثار الجانبيّة الشائعة الغثيان والإسهال والقيء. ويجب على العديد من المرضى الاستمرار في تناول الأدوية مدى الحياة للحفاظ على الوزن، ولا تزال التأثيرات طويلة المدى لهذه العلاجات غير معروفة.


أمّا بالنسبة للتكاليف، فإنّ تلك الأدوية ليست بالزهيدة، بل تعتبر باهظة الثمن، حيث تصل التكاليف أحيانًا إلى أكثر من 1000 دولار أميركيّ شهريًّا، والخبر الاسوء أنّ معظم شركات التأمين لا تغطّي ذلك النوع من الأدوية، خاصّة إذا كان استخدامها لغايات إنقاص الوزن وليس السكّريّ. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أنّ هذه الأدوية تخفّف من أعراض أمراض قصور القلب، فبالتالي يمكن أن تعمل على تحسين صحّة ملايين الأشخاص.


حمّى تلك الأدوية لم تتوقّف عند الشركة الدنماركيّة، إذ تعمل عشرات الشركات الآن على تطوير إصدارات جديدة من هذه الأدوية لإنقاص الوزن، وبعضها يمكن تناوله عن طريق الفم. في نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركيّة على عقار "زيباوند" لعلاج مرض السكّريّ من إنتاج شركة "إيلي ليلي" لعلاج السمنة. ويوجد حاليًّا نحو 70 علاج جديد للسمنة قيد التطوير، ينتظر ستّة منها على الأقلّ المراجعة التنظيميّة وموافقات إدارة الغذاء والدواء الأميركيّة.


ويشير الخبراء أنّه من المتوقّع أن نرى، في العام المقبل، المزيد من الشركات تدخل المراحل النهائيّة من التجارب وتسعى للحصول على الموافقة مع ارتفاع الطلب بشكل جنونيّ.


جراحة السمنة


تأتي تلك الأدوية في وقت تشهد فيه جراحة علاج السمنة نموًّا يزيد عن عشرة أضعاف في جميع أنحاء العالم خلال العشرين عامًا الماضية، حسب مسح أجراه الاتّحاد الدوليّ لجراحة السمنة والاضطرابات الأيضيّة IFSO، وبالرغم من تأكيد الأطبّاء والدراسات على جدوى العمليّات الجراحيّة لإنقاص الوزن مقابل أيّ علاج آخر، وعلى المستويات العالية من الأمان، إذ يشير الدكتور جوستافو بيلو، جراح السمنة الأميركيّ، إنّ جراحة إنقاص الوزن فعّالة بنسبة 80% تقريبًا. وعندما تفشل، فإنّ السبب في أغلب الأحيان هو عودة المريض إلى عاداته الغذائيّة القديمة.


إلّا أنّ لتلك العمليّات أضرار جانبيّة ليست بالسهلة مثل الارتجاع المرّيئيّ واتّساع المرئ وعدم القدرة على تناول بعض الأطعمة وأضرار جانبيّة دائمة مثل الغثيان والقيء المزمن، بالإضافة إلى تكاليفها الّتي قد تكون مرتفعة في بعض البلدان وعدم وجود قوانين ناظمة واضحة لذلك النوع من العمليّات في بعض البلدان منها الشرق الأوسط.



عالميًّا، تأتي تركيّا في المركز الأوّل في أوروبا لتكون عاصمة السمنة في القارّة العجوز حيث سجّلت النساء معدّل 43%، أمّا بالنسبة للرجال، فجاءت رومانيا في المركز الأوّل بنسبة 38%. وجاء النساء والرجال الفرنسيّون في المركز الأوّل على مقياس "النحافة" في أوروبا، إذ يعاني 10% منهم فقط من السمنة المفرطة.


وتصدّرت مصر قائمة الدول العربيّة الّتي تعاني من السمنة بنسبة 59% تلتها قطر والكويت والعراق والسعوديّة. أمّا في بلاد الشام تأتي فلسطين في المرتبة الأولى بنسبة 47.2% تليها الأردنّ ثمّ سوريا ولبنان بنسب متقاربة. وتصدّرت ليبيا بلاد المغرب العربيّ وشمال أفريقيا بنسبة 47.7%. وتذيّلت القائمة كلّ من اليمن وجيبوتي بنسبة 17.7% و 16.9% على التوالي.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

العثور على جثتي شابين عربيين في شقة سكنية بنهريا

عرب 48

عُثر على جثتي شابين عربيين، صباح اليوم الأحد، من منطقة الجليل داخل منزل في مدينة نهريا، بالداخل المحتل.


وأفادت مصادر محلية أن الشابين، على ما يبدو، تعرضا لجريمة إطلاق نار من مسدس مع كاتم للصوت، وأن الحديث يدور عن نزاع بين عائلات راح ضحيته خلال الأعوام الأخيرة نحو 20 ضحية، وأن جريمة القتل اقترفها جناة خلال الساعات الأخيرة أو أمس، وأن إحدى الجارات أبلغت الشرطة العثور على جثتيهما.


وأفاد الناطق بلسان "نجمة داود الحمراء" بأنه "في الساعة 08:23 ورد بلاغ إلى مركز الاستعلامات 101 في منطقة آشير، بالعثور على رجلين فاقدي الوعي في شقة في نهريا. وأفاد مسعفون ومضمدون بوجود رجلين في الثلاثينيات من العمر لا توجد عليهما أي علامات تدل بأنهما على قيد الحياة، مع إصابات نافذة وأقرا وفاتهما".


وقالت مسعفة من وحدة الدراجات النارية في "نجمة داود الحمراء" إنه "انضممنا إلى طواقم الشرطة التي قادتنا إلى الشقة التي كان يوجد بها رجلان يبلغان من العمر حوالي 30 عامًا، وكانا مستلقيين فاقدي الوعي دون نبض وتنفس، مع وجود إصابات نافذة في جسديهما. أجرينا فحوصات طبية، لكن إصاباتهما خطيرة، واضطررنا إلى إقرار وفاتهما على الفور".


وفتحت الشرطة تحقيقا في ملابسات الحادث وخلفيته بعد تلقيها بلاغا من الطواقم الطبية عن وفاة الرجلين في الشقة السكنية بنهريا.


أربعة قتلى من المجتمع العربي منذ مطلع العام

يستدل من المعطيات المتوفرة أن أربع ضحايا من المجتمع العربي في البلاد سقطوا في جرائم القتل منذ مطلع العام الجاري 2025 ولغاية اليوم.


ومساء الخميس الماضي، توفي الشاب محمد علي جمل (26 عاما) من مدينة قلنسوة، متأثرا بإصابته في جريمة إطلاق نار تعرض لها قبل أيام.


وأسفرت الجريمة الأولى عن مقتل مروان ناصر (51 عاما) من مدينة الطيرة، فجر الخميس.


وسجل في العام 2024 ارتكاب 221 جريمة قتل في المجتمع العربي، مقابل 222 جريمة خلال العام 2023.


وتعد هذه الأرقام ضعف عدد الجرائم التي كانت تقترف في السنوات ما قبل تولي وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، منصبه في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2022، حيث وقعت 109 جرائم قتل في أراضي 48 خلال عام 2022، و111 جريمة قتل خلال عام 2021، و100 جريمة خلال عام 2020.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

28 شهيداً خلال 24 ساعة بغزة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 46,565

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرتان ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 28 شهيداً و89 إصابة خلال الـ (24 ساعة الماضية).


وأفادت وزارة الصحة بغزة، بأن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 46,565 شهيداً و109,660 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.


وأشارت إلى أنه لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.




فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

سلطة المياه: كسر جديد في خط المياه الناقل المغذي لمناطق العبيدية ودار صلاح

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت سلطة المياه، اليوم الأحد، حدوث كسر جديد في خط المياه الناقل المغذي لمناطق العبيدية، ودار صلاح، والنعمان والخاص.


وأوضحت سلطة المياه، ان المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية انخفاض في كميات المياه الواصلة، حيث تبين بعد الفحص وجود كسر جاء في المقطع المحاذي لجدار الفصل بالقرب من جبل أبو غنيم، ما أدي إلى وقف ضخ المياه للمناطق المذكورة.


وأكدت أن طواقمها تتابع موضوع عملية إصلاح الخط لإعادة ضخ المياه إلى المناطق المخدومة بالسرعة الممكنة، مهيبة بالمواطنين تقنين استخدامها حتى عودة الضخ كالسابق.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اعتداء قوات الاحتلال على طلبة مدارس الخضر

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 أصيب طلبة مدارس الخضر جنوب بيت لحم، بالاختناق بالغاز السام، اليوم الأحد، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة والاعتداء على الطلبة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت في منطقة التل في البلدة القديمة، وهاجمت الطلبة أثناء مغادرتهم مدارسهم، بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بالاختناق.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال صعدت في الآونة الأخيرة من اعتداءاتها بحق طلبة المدارس في الخضر، في محاولة لتعطيل العملية الدراسية.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجر خمسة منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، خمسة منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان.


ونقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام، "عمد جيش الاحتلال على تفخيخ خمسة منازل سكنية على الأقل، ونسفها في بلدة عيتا الشعب، في انتهاك متمادٍ لاتفاق وقف النار".



ودخل اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في 27/11/2024، بيد أن الاحتلال اخترق عديد المرات الاتفاق.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مباحثات دولية بالسعودية حول العملية الانتقالية بسورية

وكالات

تستضيف السعودية اجتماعا لوزراء خارجية عرب وأوروبيين، الأحد، لإجراء محادثات بشأن العملية الانتقالية في سورية بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد الشهر الماضي.


وقال مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس إن قمة الأحد ستكون مقسمة على جلستين، الأولى ستجمع مسؤولين عربا، والثانية ستكون بمشاركة أوسع تشمل تركيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.


وأضاف المسؤول السعودي أن هذه الاجتماعات تمثل امتدادا للمحادثات حول سورية ما بعد الأسد التي عقدت الشهر الماضي في العقبة بالأردن.


ويأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه رئيس الإدارة الجديدة في دمشق أحمد الشرع، الذي سيطرت قواته مع فصائل معارضة مسلحة على دمشق، وأطاحت حكم الأسد الشهر الماضي، إلى تخفيف العقوبات عن البلاد.


ووصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مساء السبت، إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في اجتماع دولي بالرياض، وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك من بين مسؤولين آخرين أكدوا حضورهم مباحثات الرياض.


ويحضر وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون باس ما وصفه بيان لوزارة الخارجية بأنه "اجتماع متعدد الأطراف تستضيفه السعودية لكبار المسؤولين الحكوميين من المنطقة والشركاء العالميين لتنسيق الدعم الدولي للشعب السوري".


وتوجه باس إلى الرياض آتيا من تركيا حيث أجرى محادثات بشأن سورية مع كبار المسؤولين، بحسب ما ذكر بيان الخارجية نفسه.


وكانت القوى الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد فرضت عقوبات على حكومة الأسد؛ بسبب حملتها الوحشية على الاحتجاجات المناهضة لها في العام 2011، والتي أشعلت فتيل الحرب الأهلية في البلاد.


وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن الاتحاد المكون من 27 دولة قد يبدأ في رفع العقوبات إذا اتخذ حكام سورية الجدد خطوات لتشكيل حكومة شاملة تحمي الأقليات.

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"معرض لاس فيغاس": الأفراد سيمتلكون روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على فعل كلّ شيء

وكالات

كانت الروبوتات تقتصر إلى حدّ كبير حتّى الآن على القطاع الصناعيّ، لكنّها اليوم تهمّ بدخول حياة الناس، بحسب المشاركين في معرض لاس فيغاس للتكنولوجيا.


وقال مارك ثيرمان، كبير مسؤولي الاستراتيجيّة في شركة الروبوتات العملاقة "بوسطن ديناميكس" خلال حلقة حواريّة إنّ التقدّم التكنولوجيّ وانخفاض التكلفة لهذه المنتجات "ستمهّد على الأرجح الطريق أمام روبوتات المرافقة بحلول نهاية العقد الحاليّ".


وتوضّح كريس غاردنر، نائبة رئيس جمعيّة المتقاعدين الأميركيّة (AARP)، وهي جهة نافذة نظّمت هذه الحلقة الحواريّة، أنّ "الأفراد سيمتلكون روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على فعل كلّ شيء، بالطريقة نفسها الّتي يمتلكون بها سيّارة".


في لاس فيغاس، قدّمت شركة "أوبن درويدز" OpenDroids الناشئة في سان فرانسيسكو جهاز "ار 2 دي 3" R2D3، الّذي استوحي اسمه من "ار 2-دي 2" R2-D2 في أفلام "حرب النجوم".


هذا الروبوت، الّذي يتوقّع بيعه بمبلغ 60 ألف دولار بمجرّد دخوله مرحلة الإنتاج على نطاق واسع، قادر على أداء مجموعة واسعة من الأعمال المنزليّة.


ويجري بالفعل اختبار هذا النظام في مراكز إعادة التأهيل لتخفيف العبء عن الموظّفين المرتبط بالمهامّ المتكرّرة.


كما لفتت الانتباه نماذج أخرى لا تتمتّع بالمظهر البشريّ مثل R2D3، ولا سيّما الجيل الجديد من المكانس الكهربائيّة المستقلّة، والّتي أصبحت الآن مجهّزة بذراع ميكانيكيّة للقيام بمهامّ تتخطّى مجرّد إزالة الغبار.


ويقول تقرير صادر عن جمعيّة روّاد الأعمال Abundance360 إنّ التقديرات المرتبطة بالبعد المركزيّ الّذي سيشغله الروبوت في السنوات المقبلة "مخفّفة إلى حدّ كبير".


ويشير التقرير إلى أنّ الاستخدام الواسع النطاق للروبوتات يمكن أن يبشّر بـ "عصر من الوفرة غير المسبوقة"، وذلك من خلال خفض التكاليف والسماح للبشر "بالتركيز على الأنشطة الإبداعيّة والممتعة".


مع ذلك، تعترف جمعيّة Abundance360 بأنّ العديد من القطاعات من المتوقّع أن تمرّ بمرحلة من انكماش العمالة؛ بسبب التحوّل إلى الروبوتات، مشيرة على وجه الخصوص إلى الصناعة والزراعة والجراحة.


وقال التقرير "إنّ السرعة الّتي يتقدّم بها الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ وتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، إلى جانب الافتقار إلى النقاش حول هذا الموضوع، عوامل تنذر باضطرابات في سوق العمل واضطرابات مجتمعيّة".


وقد لفت الملفّ الأخير المرتبط بعمّال الموانئ الأميركيّين الانتباه إلى هذه القضيّة، إذ حصل اتّحاد عمّال الموانئ الدوليّ على موافقة شركات الشحن على تركيب الرافعات شبه المستقلّة في الموانئ شرط أن يترافق ذلك مع عمليّات توظيف.


وكانت الثورة جارية في القطاع منذ فترة طويلة بالفعل، لكنّ الأمور تتسارع.


وعرضت شركة R2C2 من هونغ كونغ في معرض الإلكترونيّات الاستهلاكيّة روبوتاتها القادرة على القيام بعمليّات تفتيش في محطّات الطاقة أو إجراء الصيانة في القطارات.


ويقول رئيس الشركة سان وونغ إنّ روبوتاته ستحلّ مشكلة التناوب بين فنّيّي السكك الحديديّة، الّذين قد يتعبون من "البيئة القذرة والخانقة، حيث تنتشر الشحوم في كلّ مكان".


كما لجأت شركة أوشكوش الأميركيّة العملاقة لتصنيع المركبات الخدميّة، إلى الأتمتّة في بعض الأنشطة الّتي تتطلّب مجهودًا بشريًّا، بما في ذلك إنجاز تصنيع شاحنات الإطفاء الّذي يسبّب اضطرابات في الجهاز العضليّ الهيكليّ.


ونقل الموظّفون المتأثّرون إلى وظائف أخرى، بينها ما يرتبط باللحام، لكنّ رئيس الشركة، جون فايفر، لا يستبعد أن تتمّ أتمتتها أيضًا "يومًا ما".


ويقول "هذه هي الطريقة الّتي تطوّر بها الاقتصاد على مدى 250 عامًا"، مضيفًا "يتطلّع الناس إلى تحسين الإنتاجيّة للمساعدة في النموّ".


وفي معرض الإلكترونيّات الاستهلاكيّة أيضًا، عرضت شركة جون ديري المصنّعة للجرارات والمعدّات الزراعيّة، مركّباتها ذاتيّة القيادة، والّتي تقول الشركة إنّها تعالج النقص في العمّال الزراعيّين.


وتقول رئيسة قسم الزراعة في شركة جون ديري ديانا كوفار "نحن بحاجة إلى التأكّد من أنّ مهارات موظّفينا وعملائنا تتطوّر حتّى يتمكّنوا من الاستفادة من هذه التقنيّات، وليس اعتبارها تهديدًا".


وتوضّح كريس غاردنر من منظّمة AARP إنّ الخدمات الموجّهة للأفراد تواجه أيضًا نقصًا في العمالة، مع احتمال زيادة عدد كبار السنّ إلى معدّلات غير مسبوقة.


وتحذر من أنّ "الطلب سيكون هائلًا"، و"لا يمكن للبشر وحدهم تغطيته".

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

100 ألف دولار مكافأة اكتشاف ثغرة في شبكة "فيسبوك"

وكالات

في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي حلل باحث أمن البيانات، بن صادق بور، منصة إعلانات شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث اكتشف ثغرة أمنية أتاحت له تشغيل الأوامر على خادم داخلي لفيسبوك يستضيف المنصة، والسماح له بالتحكم في جهاز الخادم.


وبعد أن أبلغ شركة ميتا المالكة لشبكة التواصل الاجتماعي بالثغرة، التي احتاج صادق بور لساعة واحدة لمعالجتها، منحته الشبكة مكافأة قدرها مئة ألف دولار.


ونقل موقع تك كرانش المتخصص في موضوعات التكنولوجيا عن صادق بور قوله إنه أرسل تقريرا إلى ميتا كتب فيه: "افتراضي هو أن هذا شيء قد ترغبون في إصلاحه؛ لأنه موجود مباشرة داخل البنية الأساسية الخاصة بكم".


وردت "ميتا" على صادق بور بقولها إنه "يجب ألا يتردد في اختبار نظمها لكشف أي ثغرات في الوقت الذي تعمل فيه على إصلاح الثغرة المكتشفة".


وكانت المشكلة، وفقًا لصادق بور، أن أحد الخوادم التي تستخدمها "فيسبوك" لإنشاء الإعلانات وتقديمها كان عرضة لخلل تم إصلاحه مسبقًا في متصفح كروم، والذي تستخدمه فيسبوك في نظام الإعلانات الخاص بها".


وأضاف أن "هذا الخلل سمح له بالسيطرة على الجهاز باستخدام نسخة متصفح كروم بدون واجهة رسومية، والتي يشغلها المستخدمون من حاسوب طرفي للتفاعل مباشرة مع الخوادم الداخلية لفيسبوك".


وقال صادق بور، الذي اكتشف الثغرة الأمنية في فيسبوك بالتعاون مع الباحث المستقل أليكس تشابمان، إن منصات الإعلان عبر الإنترنت تشكل أهدافًا جذابة؛ لأن "هناك الكثير مما يحدث في الخلفية أثناء إنشاء هذه الإعلانات، سواء كانت فيديو أو نصًا أو صورًا".


وأشار صادق بور إلى أنه لم يختبر كل ما كان بإمكانه فعله بمجرد دخوله إلى خادم فيسبوك، لكن "ما يجعل هذا الأمر خطيرًا هو أنه كان على الأرجح جزءًا من البنية التحتية الداخلية" للشبكة.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تتعهّد بالردّ على العقوبات الأميركيّة المفروضة

وكالات

أعلنت روسيا أنّها ستردّ على العقوبات الّتي فرضتها الإدارة الأميركيّة على شركات إنتاج وتصدير النفط الروسيّة.


وفي بيان، السبت، ذكرت وزارة الخارجيّة الروسيّة أنّ "البيت الأبيض يهدف إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسيّ وجعل العلاقات الاقتصاديّة مع روسيا أمرًا مستحيلًا".


وأشار إلى أن فرض هذه العقوبات "يضحّي بمصالح حلفاء الولايات المتّحدة في أوروبا، الّذين يجبرون على الاعتماد على المصادر الأميركيّة الباهظة الثمن، وكذلك بمصالح المواطنين الأميركيّين المتأثّرين بعواقب حرائق الغابات واسعة النطاق في كاليفورنيا".


وتابع البيان: في هذه الحالة، فإنّ الرئيس الأميركيّ القادم الّذي سيتولّى منصبه دونالد ترامب لن تكون لديه القدرة على إلغاء هذه العقوبات دون موافقة الكونغرس، وبالتّالي سيستلم تركة محروقة".


البيان الروسيّ أكّد كذلك أنّ موسكو ستردّ على هذه العقوبات، وأنّ "الأعمال العدائيّة لواشنطن لن تبقى دون ردّ، وسيتمّ أخذها بعين الاعتبار في استراتيجيّتنا الاقتصاديّة الخارجيّة".


وأمس الجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة إدراح شركتي "غازبروم نفط" و"سورغوتنفتيغاز"، وهما من أكبر منتجي النفط في روسيا، إلى قائمة العقوبات، إلى جانب أكثر من 180 سفينة، وعدد كبير من تجّار النفط، ومقدّمي خدمات حقول النفط، ومسؤولين في قطاع الطاقة الروسيّ.


وجاءت العقوبات الأميركيّة ضدّ الشركات الروسيّة على خلفيّة الحرب الّتي تشنّها روسيا ضدّ أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بوادر اتفاق تلوح بالأفق!

يسود تفاؤل في أوساط المفاوضين والوسطاء بعد إحراز تقدم ملموس في ملفات المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء تنفيذ مراحل صفقة التبادل. وبالرغم من وجود فجوات، فإن الأخبار القادمة من الدوحة تشير إلى أنه قد يتم ترحيل بعض الخلافات إلى المراحل التالية والتفاوض بشأنها لاحقاً، أي بعد تنفيذ المرحلة الأولى.


يبدو أن زيارة ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على نحو مفاجئ، قادماً من الدوحة والملفات التي حملها معه من هناك، حققت اختراقاً نسبياً، سمح لإسرائيل بإرسال وفد رفيع من الموساد والشاباك والجيش لمواصلة التفاوض من أجل طرح مسودة الاتفاق مع عودة ويتكوف مجدداً للعاصمة القطرية.


وحول سؤال مهم يتردد دوماً مع كل جولة من المفاوضات: هل ستنجح الصفقة أم تفشل؟ يُطل نتنياهو كعادته ويفرض شروطاً تعجيزية تدفع حماس لرفض الاتفاق بالصيغ التي تحاول إسرائيل فرضها، وهذا ما تسبب مراراً وتكراراً بإخفاق الوسطاء في جهود إنهاء وقف الحرب، وبالتالي من الممكن إعادة هذا السؤال مرة أُخرى لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تنجح هذه المفاوضات.


هل اقتنعت إسرائيل حقاً أن وفدها الذي ستسمح له بالإقلاع إلى الدوحة، قادر على تلبية مطالب الوسطاء وترسيم صفقة بعد تقدم أخير في الملفات حصل خلال الأيام القليلة الماضية؟ 


بعد مناقشات أجراها نتنياهو مع مسؤولين كبار، اتضح أن على الحكومة الإسرائيلية التعهد أمام ترامب بعدم العودة إلى الحرب والقتال في غزة، فهل ينجح نتنياهو الذي عرقل الصفقات السابقة بتمرير الصفقة هذه المرة دون مراوغات وألاعيب، لا سيما أن مقترح الاتفاق يشمل انسحاباً جزئياً لقوات الاحتلال الاسرائيلي، خصوصاً من محور فيلادلفي؟ 


ساعات وربما عدة أيام حاسمة قبل الوصول إلى اتفاق، يبدو أنه مهم جداً بالنسبة لمواطني غزة الذين ذاقوا مرارة ومعاناة الحرب، ويرنون بفارغ الصبر إلى اتفاق يوقف العدوان ويمهد الطريق لانسحاب الجيش، وبالتالي وقف غاراته وإعطاء غزة بارقة أمل للتنفس والعودة للحياة.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الدبلوماسية العامة والمؤثرون.. أداة قوة ناعمة

في عالم اليوم الذي يشهد تحولاً متسارعًا في أنماط التواصل والتأثير، أصبحت الدبلوماسية العامة أداة أساسية للدول لتعزيز مكانتها وصورتها على الساحة الدولية. لا يمكن إنكار أن الاستثمار في القوة الناعمة والإعلام الموجه قد بات ضرورة استراتيجية، وليس مجرد رفاهية. بداية هذا العام، زادت دولة الاحتلال ميزانيتها للدبلوماسية العامة بشكل هائل لتصل إلى 150 مليون دولار في عام 2025. يهدف هذا الاستثمار إلى تمويل حملات إعلامية عالمية، التواصل مع الصحافة الدولية، والعمل على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى برامج تستهدف الجامعات والمجتمعات في الخارج والمؤثرين المحليين لاختراق الجماهير والسيطرة على عالم الرواية. الخبر الإسرائيلي الأخير عن تعزيز ميزانية وزارة الخارجية الإسرائيلية للدبلوماسية العامة واستراتيجيات "الوعي الجماهيري" يقدم نموذجًا يمكن تأمله، سواء من حيث التحديات أو الفرص.


الإسرائيليون يتفننون في عالم التضليل وقلب الحقائق وتزييف الواقع من خلال الهاسبارا وبناء الرواية التي تغطي على الجرائم وسياسات الاحتلال وتروج لرواية التفوق التكنولوجي ودولة الديمقراطية! وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الجهود المبذولة بأنها "حرب وعي"، مشيرًا إلى أن التأثير على الرأي العام العالمي يشكل اليوم ساحة معركة حقيقية. هذا التصور يعكس اعترافاً بأهمية الرأي العام في تشكيل السياسات الدولية. عندما يتأثر الرأي العام في الدول الديمقراطية، فإنه يحد من خيارات صانعي القرار ويضغط على الحكومات لتبني مواقف معينة.


من هنا، لا يمكننا تجاهل أن العديد من الدول، بما فيها دولة الاحتلال، تستخدم الدبلوماسية العامة كوسيلة لإعادة صياغة صورتها أمام العالم، متجاوزة الأطر التقليدية للعمل الدبلوماسي. يتم ذلك من خلال حملات إعلامية، التواصل مع المؤثرين، استخدام المنصات الرقمية، والعمل في الجامعات والمجتمعات المدنية.

هذه الخطوة تفتح باب النقاش حول أهمية تخصيص موارد مالية وبشرية للدبلوماسية العامة كجزء من استراتيجية أوسع للقوة الناعمة. في عالم تُشكله السرديات الإعلامية وسرعة انتقال المعلومة، فإن الاستثمار في هذه المجالات يصبح ضرورة لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية.


من الأفكار البارزة التي نطرحها هي ضرورة تخصيص الرسائل الإعلامية لتتناسب مع الجمهور المستهدف. لا يمكن اعتماد نفس الرسائل والأساليب للتواصل مع جمهور فرنسي أو أميركي، كما لا يمكن مخاطبة العالم العربي بنفس اللغة الموجهة إلى الغرب. هذا التخصيص يضمن فعالية أكبر وتأثيرًا أعمق، وهو ما ينبغي أن يكون محورًا رئيسيًا لأي استراتيجية دبلوماسية.


إذا كان لنا أن نستخلص دروسًا من هذا النموذج، فإن أهمها يكمن في:

1. الشراكة مع المؤثرين: يعد التعاون مع الشخصيات العامة والمؤثرين الأفراد في مجالات الإعلام أداة فعالة للوصول إلى جمهور أوسع.

2. التركيز على الجمهور الدولي: يجب أن تكون الرسائل الإعلامية موجهة بدقة، مع مراعاة الثقافات واللغات والسياقات المختلفة.


3. التفاعل مع الجاليات: استخدام روايات وقصص الأقليات لتقديم سرديات إنسانية تعزز الرسالة الأساسية.


4. التكيف مع التكنولوجيا: الاستفادة من المنصات الرقمية للوصول إلى الأجيال الجديدة وتوسيع دائرة التأثير.


الدبلوماسية العامة ليست مجرد حملة علاقات عامة مؤقتة، بل هي عملية تواصل استراتيجي مستمرة تتطلب تخطيطًا طويل المدى واستثمارًا مستدامًا. في ظل التحديات، يصبح تبني هذا النهج ضرورة ملحة. علينا أن نطور أدواتنا ونستثمر في بناء صورة تعكس قيمنا وقضايانا العادلة أمام العالم. إن عالم اليوم لا ينتظر من يقف مكتوف الأيدي. الفراغ الإعلامي والدبلوماسي الذي لا نملأه نحن، سيملأه الآخرون بسرديات قد لا تخدم مصالحنا. الاستثمار في الدبلوماسية العامة هو استثمار في المستقبل، في تشكيل الرأي العام، وفي بناء جسور الثقة والتفاهم مع الشعوب والمجتمعات. الاستثمار في الأدوات من المؤثرين الأفراد يجب أن يكون ضمن استراتيجية الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تصل الفاشية الرأسمالية الغربية إلى الحكومات العربية؟

التطور التاريخي للرأسمالية:

مرت الرأسمالية بمراحل تاريخية معروفة، حيث بدأت بالرأسمالية التنافسية مع هيمنة الطبقة البرجوازية بعد الثورة الصناعية التي انطلقت من بريطانيا بين القرنين 17-18. وهذه الرأسمالية هي التي عاصرها ماركس وحللها بعمق في كتابه (رأس المال)، واعتبرها -بعد المشاعية والإقطاعية- المرحلة الثالثة من مراحل تطور المجتمع الغربي تأتي بعدها المرحلة الاشتراكية. ولم يتحقق توقعه هذا، حيث واصلت الرأسمالية في صعودها من التنافسية إلى المرحلة الإمبريالية، وهي مزيج من الاستغلال الاقتصادي والهيمنة السياسية التي تمارسها الدول الرأسمالية الكبرى على الدول النامية. وفي هذا النظام، يتم استغلال الموارد البشرية والطبيعية في الدول المستعمرة الضعيفة لصالح الشركات الرأسمالية الكبرى، ويُستخدم النفوذ السياسي والعسكري لضمان استمرار هذا الاستغلال. وهذه المرحلة من الرأسمالية عاصرها لينين، زعيم الثورة البلشفية في روسيا، وحللها في كتابه (الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية)، ولكن تمكنت الرأسمالية من تجديد نفسها وتخفيف أزماتها ولم تصبح الإمبريالية آخر مراحلها كما توقع لينين. فجاءت المرحلة الثالثة متداخلة مع الإمبريالية، وهي الرأسمالية الاحتكارية، بسيطرتها على الأسواق والأذواق عالمياً، وسمحت للفاشية والنازية أن تنمو وتزدهر بعد الثورات الاشتراكية في أوروبا. وأشعلت هذه الرأسمالية الحربين العالميتين بهدف إعادة توزيع ثروات وأراضي وبحار دول العالم لصالح الدول الرأسمالية الإمبريالية الكبرى- بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة-، مع اضطرارها تقديم دول شمال أوروبا، كدول الأطراف الهامشية للقوة الاشتراكية المتمثلة بدول الإتحاد السوفييتي وبقية دول معسكره الاشتراكي، بسبب مشاركتهم مع الحلفاء الرأسماليين في الحرب ضد ألمانيا النازية ودول المحور- إيطاليا، اليابان، وبقايا تركيا العثمانية.


أنسنت الرأسمالية نفسها بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بالاسترشاد بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية الناجحة التي نفذت في المعسكر الاشتراكي، كالرعاية والحماية الاجتماعية، للطبقات العاملة والفلاحين والفقراء. لذا انبثقت من الرأسمالية الليبرالية، فرع الرأسمالية الاجتماعية، حيث تظل "الأسواق حرة" ولكن مع تدخلات حكومية لضمان المساواة والعدالة الاجتماعية. يقوم النظام على توفير "شبكة أمان اجتماعي" تشمل الرعاية الصحية والتعليم المجاني، مع ضمان الحقوق العمالية. وفي هذه المرحلة كانت المدرسة الاقتصادية الكينزية هي المسيطرة على الاقتصاد الرأسمالي. وفي نهايات الستينيات من القرن العشرين، حاولت الرأسمالية أن تخلص نفسها من أزماتها المالية والنقدية، فصعدت النيوليبرالية لتقود هذه الرأسمالية لغاية نهاية العقد الثاني من القرن الحالي. ومن أهم سمات النيوليبرالية خصخصة الشركات الحكومية، بما في ذلك القطاعات الأساسية مثل المواصلات والطاقة والصحة والتعليم لصالح الشركات الخاصة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، حيث أصبح السوق الحر هو المحرك الرئيسي للتنمية. ورافقت هذه المرحلة بروز "العولمة" كظاهرة اقتصادية، حيث توسعت الشركات عبر الحدود وأصبحت الأسواق الدولية مترابطة بشكل أكبر. كما أدى ذلك إلى زيادة التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر. والتركيز على رأس المال المالي، حيث أصبح القطاع المالي أكثر قوة وتأثيراً من القطاعات الإنتاجية. وكان من أهم نتائج النيوليبرالية زيادة في عدم المساواة، حيث اتسعت الفوارق الاقتصادية بين الدول وبين الطبقات الاجتماعية داخل الدول. وفي العقود الأخيرة ارتأى بعض الاقتصاديين بأن الرأسمالية دخلت مرحلة جديدة من تطورها، وسُميت بـ"الرأسمالية الرقمية" و"الاقتصاد المعرفي"، حيث أصبحت "التكنولوجيا الرقمية" والإنترنت من المحركات الأساسية للاقتصاد العالمي. 


وأصبحت أهمية الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية مثل "جوجل" و"أمازون" و"فيسبوك" تتزايد حيث أضحت تتحكم في البيانات والتجارة الإلكترونية. وأصبحت الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وبالتالي تحتكر "المعرفة والابتكار" كمحركات أساسية للتنمية الاقتصادية، هي الأهم. وحيث أثبتت برامج وسياسات النيوليبرالية بأنها مدمرة للكثير من اقتصاديات العالم، ومتوحشة بحق الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وفاشلة في إنقاذ الرأسمالية من أزماتها الجديدة التي كانت نتاج لتحولات الرأسمالية من الإنتاجية إلى سيادة المضاربات المالية والخدماتية والائتمانية، بحيث أصبحت هذه الرأسمالية التي أمست تتحكم في مفاصلها الكارتلات العالمية والـ 1% من الأثرياء المسيطرين على الـ 90% من ثروة العالم، أصبحت مهددة من دول بدأت تتحرر من هيمنتها كالصين وروسيا، وخوفاً من عودة "الشبح" الاشتراكي واليساري من جديد، فقررت لحظتها أن تكشف عن جوهرها الحقيقي المتمثل بالفاشية العسكرية والسياسية، فانتقلت من الرأسمالية الإمبريالية الاحتكارية إلى الرأسمالية الفاشية. وهي المرحلة الراهنة من مراحل الرأسمالية النيوليبرالية المتوحشة.

 

نظرية الفاشية الرأسمالية لازاراتو:

وتعميقاً في تحليل هذه المرحلة الجديدة من الرأسمالية، قام عالم الاجتماع الإيطالي، ماوريزيو لازاراتو، بالتنظير العميق لسمات النظام العالمي الجديد بقيادة رأسمالية فاشية- حسب تعبيره- وخلاصة فكرته نشرها في مقالٍ له على الموقع الإلكتروني "صفر"، حيث اعتبر أن الحكومات التي سماها بـ"الذوات المهزومة"، لا يمكنها سوى الرضوخ للنيوليبرالية المتحالفة تحالفاً مقدساً مع الفاشية. ويقصد هنا جميع حكومات الدول التي رضخت -بعد مقاومة- لسيطرة النيوليبرالية الاقتصادية، والتي فرضت على بعضها، مثل دول أميركا اللاتينية، وبعض الدول الأوروبية، كإيطاليا واليونان، من خلال الانتقال العنيف من نظام سياسي- اقتصادي إلى آخر، مع تسريع هذه المرحلة الانتقالية باستخدام القوة العسكرية والأمنية. فبمجرد تحقيق النصر على الحكومات المقاومة للسياسات النيوليبرالية، جلس الاقتصاديون النيوليبراليون جنباً إلى جنب مع العسكريين الفاشيين الذين ترأسوا حكومات أميركا الجنوبية، فارضين معايير وسلوكيات جديدة، ترتكز على اقتصاد الديون والاستهلاك بالائتمان بدلاً من زيادة الأجور ودعم برامج الرعاية الاجتماعية. يستعرض لازاراتو في مقاله، مسيرة الاقتصاد الرأسمالي على النحو التالي "لقد أُبيدت الليبرالية الكلاسيكية مع الحرب العالمية الأولى، لكن الرأسمالية واصلت إعادة إنتاج نفسها، متحالفة مع الفاشية والنازية التي بدأت تهيمن تدريجياً منذ الثلاثينيات القرن الماضي ولغاية هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية. اليوم، ماتت النيوليبرالية، لكن الرأسمالية تستمرّ عبر الحرب والحرب الأهلية وتجديد تحالفاتها مع فاشيات جديدة، متخذة من عنف الإبادة الجماعية وجهاً لها".


ويؤكد لازاراتو على نقطة في غاية الأهمية، وهي أن الجوهر السياسي والاجتماعي والإعلامي للنيوليبرالية الرأسمالية هو ذات جوهر الفاشية، وأنها لا تؤمن في حقيقتها بمبادئ وقيم الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، حيث يؤكد "أنه في الغرب الرأسمالي لم تقم الديمقراطية إلا لفترة قصيرة بفضل الصراع الطبقي وثورات القرن العشرين". ومع غياب هذه الثورات الوطنية التحررية، عاد الغرب إلى ما كان عليه "ديمقراطية للمالكين لرأس المال ووسائل الإنتاج والأرض، وديمقراطية للحرب والإبادة الجماعية وديمقراطية للفاشيات". فالرأسمالية الاحتكارية تخلق تطوراً يؤدي نحو "البربرية الفاشية"، وذلك عكس الرأسمالية التنافسية التي تطور نحو الديمقراطية السياسية، والاقتصادية ذات الأبعاد الاجتماعية. إن أبرز سمات الفاشية التاريخية أنّها، على عكس الشيوعيين والثوريين، لا تحتاج إلى انتزاع السلطة، إذ تُقدّمها لهم الحكومات الرأسمالية المذعورة من أزماتها على طبق من فضّة. "لقد أصبحت الفاشية والنازية عنصران لا غنى عنهما لوجود آلة الدولة- رأس المال واستمرارها".

 

سمات الفاشية الرأسمالية:

وتكثيفاً لرؤية عالم الاجتماع الإيطالي لازاراتو حول السمات الفاشية في الرأسمالية الراهنة، يمكن تحديدها في النقاط التالية:

1- الفاشية الرأسمالية: هي مصطلح يشير إلى التحالف بين الفاشية* والرأسمالية، حيث يتم دمج أفكار النظام الفاشي من حيث "السلطة المركزية القوية" و"القومية الشديدة" أو "الشعبوية المتطرفة"، مع "الاقتصاد الرأسمالي" النيوليبرالي، ولكن مع تدخل الدولة بشكل قوي وفعال في تنظيم الاقتصاد لصالح الطبقات الحاكمة أو الشركات الكبرى.

2- في هذا النظام، يتم التحكم في الاقتصاد من قبل "الدولة الفاشية" أو الطبقات الرأسمالية الكبرى. ولكن في إطار "الاستبداد السياسي" و"الرقابة القوية".

3- الفاشية الرأسمالية تتعاون فيها الحكومات التي تسيطر عليها الأغلبية اليمينية المتطرفة مع الشركات الكبرى لتحقيق "الهيمنة الاقتصادية والسياسية". هذا التعاون يمكن أن يتخذ أشكالًا مثل "التمويل الحكومي" للشركات الكبرى أو "العقود الحكومية" التي تضمن لها "الربح" و"التوسع". وهذه الشركات الكبرى تستفيد من هذا الدعم الحكومي، بينما تقدم الدولة الحماية السياسية والاقتصادية لهذه الشركات، مثل ضمان الاستقرار السياسي أو حماية السوق الداخلية* من المنافسة الخارجية - وهذا هو برنامج الرئيس الأميركي الجديد مع المنافسين كالصين.

4- الفاشية الرأسمالية تتسم بـ"السلطة المركزية" و"الحكم الاستبدادي"، حيث يتم "تقييد الحريات السياسية" و"القمع السياسي" للمخالفين. وفرض "رقابة شديدة" على الإعلام والمجتمع، ويتم قمع أي نوع من "الاحتجاجات الشعبية" أو "الانتقادات" للنظام الحاكم.

5- تروج هذه الأنظمة لأيديولوجية "الاستعلاء الوطني"، حيث يتم تصوير "المواطنين" من "الأعراق أو الثقافات الأخرى" على إنهم أعداء" أو تهديدات للأمة.

6- تكون الفاشية الرأسمالية مرتبطة بـ"التوسع العسكري" و"الهيمنة الخارجية" على الدول الضعيفة أو "الاستعمار الجديد". وقد يسعى إلى احتلال أراضٍ جديدة أو توسيع نفوذه في مناطق إستراتيجية، وذلك لتعزيز مصالحه الاقتصادية أو السياسية.

تطبيقات الفاشية الرأسمالية في أوروبا:

بعد هذه المقدمة النظرية، ينتقل لازاراتو إلى تطبيقاتها في أوروبا، حيث يرى بأن ما يحدث الآن بعد خسارة الليبرالية في الانتخابات الأوروبية، بدأت آلة الدولة- رأس المال في إيصال الفاشيين إلى السلطة، كما فعل أسلافه في الثلاثينات من القرن العشرين، قُبيل الحرب العالمية الثانية. لأنّهم الحل المثالي في أوقات الكوارث الرأسمالية هو سيطرة الفاشيون: فالفاشيون ينفّذون سياسات رأس المال كالليبراليين، ولكن بحوكمة "غير ليبرالية"، أي بحوكمة قمعية، حتى بوجود دستور ومؤسسات ديمقراطية لتداول السلطة دورياً. خذ مثلاً المواقف المزعومة المناهضة للنظام التي يروج لها الفاشيون الإيطاليون الذين هم بالفعل في السلطة. فما إنْ وصلوا إلى الحكم، حتى تخلّوا فوراً عن النزعة السيادية، ليصبحوا منفّذين مطيعين لأوامر أوروبا وخدماً للأطلسية، متعهّدين في الوقت ذاته ببيع "الوطن" لصناديق التقاعد الأميركية. هؤلاء الفاشيون، الوطنيون العظماء، يفتحون حدودهم لرأس المال "الأجنبي"، بينما يغلقونها أمام بضعة آلاف من المهاجرين أو يُرَحلونَهم إلى ألبانيا. وفي مقابل خدماتها المخلصة للسادة الأميركيين، نالت خادمتهم "ميلوني" مكافأتها من المجلس الأطلسي. (ميلوني هي رئيسة الوزراء الحالية لإيطاليا منذ أكتوبر 2022. وعضوة في حزب "إخوان إيطاليا" اليميني القومي المتطرف)، كما عمدت الحكومة إلى خفض الموارد المخصّصة للرعاية الصحية والمدارس العامة، وعززت الاتجاه نحو خصخصة جميع الخدمات العامة، وهي السياسة ذاتها التي تتبعها الصناديق الأميركية. وقد أفقرت البلاد، وخصوصاً بعد نزع حقوق المتقاعدين، ومرّرت قوانين قمعية تحدّ من الإضرابات والمظاهرات، بل واعتبرت "المقاومة السلبية" (أسلوب الزعيم الهندي غاندي) جريمة يحاسب عليها بقانون. ولم تفرض أية ضرائب على الأرباح الهائلة للبنوك وشركات التأمين والشركات متعددة الجنسيات في قطاعي الطاقة والصيدلة أو عمالقة التكنولوجيا الرقمية. كما شجعت التهرب الضريبي المقنن، من خلال ما سُمي بـ"تحسين الضرائب"، الذي يُعد شرطاً أساسياً للرأسمالية المالية. هذا التحويل الهائل للثروة إلى جيوب أصحاب الأعمال استنزف الحسابات العامة، والآن يدعو الفاشيون الشعب، وبالأخص الطبقات الفقيرة والمتقاعدين، إلى بذل "التضحيات"، "وتحمل الضيم والفقر"، حتى نصل إلى بر الامان الاقتصادي. في السياسة الاقتصادية والضريبية، يظهر الفاشيون ليبرالية أكثر من الليبراليين أنفسهم. أما المجال الوحيد الذي يلتزمون فيه بوعودهم الفاشية، فهو قمع كل أشكال المعارضة. وقد بدأ الدور -بعد إيطاليا- على فرنسا فترة تولي ماكرون الحكم، مقتنعاً بأنّ حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة جديدة أفضل طريقة لتمهيد الطريق لسيطرة الفاشيين، هؤلاء الحلفاء "الأكثر من موثوقين". لكن الفاشيين قد خسروا، وكذلك خسر ماكرون، وتبيّن أنّ القوة السياسية الأولى لغاية الآن في فرنسا هي لليسار "الناعم"!. وعلى الفور رفض الرئيس الاعتراف بنتائج الانتخابات. وفي وضع يتسم بالهيمنة الأميركية على فرنسا، لا يُعتد إلا بالقوة، يصبح القيام بما تتطلّبه آلة الدولة-رأس المال أمراً ضرورياً. فالمعايير الديمقراطية معلّقة فعلياً وتخضع لإرادة "السيد" الديمقراطي ماكرون الذي عيّن حكومة فيها تمثيل كامل لليمين، من الجمهوريين إلى الفاشيين، أي القوى التي خرجت مهزومة من الانتخابات. لم تتشكّل الحكومة إلا بسبب امتناع الفاشيين عن التصويت الذين يمسكون بزمامها ويفتخرون بذلك علناً. كان الطريق السياسي مفتوحاً أمام السلطة الفاشية، وكل ما كان ينقصها هو المسار الاقتصادي. وها هو: على الحكومة الجديدة تغطية العجز في الميزانية الذي تركته الحكومة السابقة، المكونة من المصرفيين، والتي أنفقت بسخاء المليارات من الأموال العامة على الشركات والأثرياء. أما الآن فيجب خفض الإنفاق العام بمقدار 60 مليار يورو، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بتطبيق سياسات التقشف. وهي ذات السياسة التي فرضتها أوروبا "الكريمة" على اليونان.


لم تزدهر النازية بين الحربين بسبب التضخّم، كما تروج الرواية الديمقراطية الألمانية، بل بسبب التقشف الذي فرضته أزمة العام 1929. باتت كل الشروط مهيأة لعودة الفاشيين الذين رفضهم "الشعب" في الانتخابات إلى السلطة في المستقبل القريب. هذه هي الديمقراطية الغربية الراهنة. والديمقراطية الأميركية لا تخرج عن هذا المسار بعد فوز ترامب!.

 

ممارسة الفاشية الرأسمالية في فلسطين:

الوضع الحالي للديمقراطيات الغربية هو الإيمان المطلق بممارسة "الحرب العادلة" و"الحرب الأهلية المعلنة أو الكامنة"، يضع الخصم خارج إطار القانون، وذلك على الدول التي بدأت تنافسهم في عقر مصالحهم كروسيا والصين. وتحت ذريعة التفوّق السياسي والأخلاقي لما تسمّى بالديمقراطيات، بما في ذلك إسرائيل! يُجرَّم الأعداء إلى حد تحويلهم إلى "غير متحضرين" و"برابرة" و"متوحشين"، وهي تعريفات تحيي ذكريات الاستعمار. تتحول العداوة إلى عداوة مطلقة في "الإيمان الهستيري بالحق المُطلق". يُطبّق الإجراء الخطابي والسياسي نفسه على "العدو الداخلي" في حرب أهلية كامنة لكنها واضحة المعالم من خلال "التشهير القانوني والعام والتمييز وقوائم الحظر العلنية أو السرية، وإعلان شخص ما عدواً للدولة أو الشعب أو الإنسانية"، بهدف قمع أية معارضة ولو ضئيلة تجاه الحرب مع روسيا أو الإبادة الجماعية للفلسطينيين. وحين لا تكفي الخطابات الإعلامية والسياسية، تتدخل الشرطة. يختصر الاستخدام المشين لتهمة معاداة السامية تعريف العدو اليوم. فمنذ بداية الحرب ضد روسيا، وبشكل أكبر مع الإبادة الجماعية التي أُطلِقت ضد الفلسطينيين — وهما لحظتان في المواجهة مع الجنوب العالمي — تُنفّذ "الحرب العادلة!" والحرب الأهلية علناً ضد كل من يرفض الخضوع للعسكرة الجارية: "الشك في الحق الخاص خيانة؛ الاهتمام بحجة الخصم عدم ولاء؛ ومحاولة النقاش تصبح توافقاً مع العدو".

 

الأنظمة العربية والفاشية الرأسمالية:

والآن، عند مقارنة جميع تلك السياسات الاقتصادية المتوحشة التي نفذتها "الديمقراطيات الغربية"، في أميركا اللاتينية وإيطاليا وفرنسا واليونان. وما مارستها في غزة والضفة من وحشية وبربرية، وبما نفذتها الحكومات العربية على مجتمعاتها، والتي أدت إلى نفس الآثار التدميرية الاقتصادية والاجتماعية، وإلى نفس النتائج من عجوزات، وديون فلكية، والمزيد من الفقر، وانتزاع حقوق المتقاعدين. ونفس الخطاب الإعلامي المستخدم في الغرب، مثل تقديم "التضحيات" من قبل الشعب، وأن أي اعتراض على هذه السياسات يعتبر عدم الولاء، وخيانة للوطن.


لذا، إذا تمكنت الديمقراطية في الغرب الأوروبي والأميركي أن تنقذ القلة الرأسمالية المحتكرة عبر المساعدة والمساهمة في صعود الفاشية سدة الحكم. فهل الأنظمة العربية الفاشلة ستعلن فاشيتها علناً، بعد أن نفذتها فعلياً في العقود الماضية، وتِقلد أسيادها الرأسماليون الغربيون على مجتمعاتنا في عصرنا الراهن؟!

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

جابوتنسكي ونظرية الأمن الإسرائيلي

لا يختلف اثنان حول تداعيات السابع من أُكتوبر وما أحدثته من صدمة في الوعي سواء على مستوى الإقليم بل والعالم، ناهيك عما أحدثته من صدمة مجلجلة في الوعي الإسرائيلي. فقد قلبت المقاومة في إقليم غزة المعادلات وغيرت الموازين وحركت ما كان ساكنًا في وعي العالم.


لقد اعتمدت دولة الاحتلال في بقائها على نظرية الأمن كركيزة أساسية في البقاء ومفهوم الحرب الاستباقية وعلى أرض العدو لافتقار هذا الكيان للعمق الاستراتيجي جغرافياً، ينطلق هذا المفهوم من مقولة مفادها: "أنه من الحيوي جداً عدم السماح لأي حرب تدور على أرض إسرائيل، واستبدلت مفهوم الرد، بالحرب الاستباقية فيما إذا حاول العدو العربي التصرف في أرضه على نحو يقلق إسرائيل كالمساس بحرية العبور أو نشر قوات على حدودها أو حرمانها من المياه". لذا كان قرار الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في تأميم قناة السويس "شركة الملاحة المصرية شركة مساهمة مصرية" ضربة للكيان فشنت عدواناً ثلاثياً باالتشارك مع  فرنسا وبريطانيا تحت اسم (عملية قادش). 

 

فكرة جابوتنسكي والجدار الحديدي

 

تعتبر أفكار فلاديمير جابوتنسكي، ملهم الحركة الصهيونية، المولود في أوكرانيا (1880ـ 1940)، هي الأفكار المؤسِّسة لدولة الاحتلال وتقوم على "أنه لا يمكن لكيان يزرع على أرض غريبة أن يحافظ على وجوده إلا بقوة عسكرية فائقة تسندها قوة سياسية فائقة، وأن فكرة الوجود الإسرائيلي تقوم على نظرية الغلبة وإشعار الآخر بأن مجرد التفكير في منازلتها عبثًا لا طائل منه."


قامت هذه النظرية على فكرة التفوق العسكري والاستخباري والأمني بشقيه الحقيقي والمتوهم، وهذا الوصف الأخير لا يعني عدم امتلاك الكيان للقدرات العسكرية والتجسسية الهائلة، بل إن هذا التوهم مبعثه فكرة حرب حزيران 1967 وهزيمة الكيان لستة جيوش عربية، وأصبحت قناعة العرب بأن  الجيش الإسرائيلي هو الجيش الذي لا يُقهَر!


في موسوعته الشاملة (اليهود واليهودية والصهيونية ـ الجزء الثاني والصادرة عام 1999) وفي الصفحة 485 يقول المفكر العروبي د. عبد الوهاب المسيري: "وانطلاقًا من نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، على العالم العربي أن يكون منطقة واسعة نسبياً منزوعة السلاح، وإعادة النظر في بنية الجيوش العربية وتقليص أحجامها وقدراتها الهجومية، بل وإدخال تعديلات على الحدود لمصلحة إسرائيل والتوجه لإقامة حزام أمني أردني فلسطين يرتبط بإسرائيل عبر نظام أمني سوري لبناني". وبحسب المسيري تقوم إسرائيل بتحويل أي انسحاب لها من أي أرض عربية محتلة إلى رصيدٍ أمنيٍ لها ويطرح مثالًا بالقول أن سيناء ليست مشروعًا تنمويًا ولن يكون لأنه يشكل خطرًا على أمن إسرائيل، بل هو مشروع سياسي فقط، فقد احتلت إسرائيل سيناء في 31/ اكتوبر 1956 أثناء العدوان الثلاثي على مصر أي قبل حزيران 1967 وانسحبت في عام 1973 عشية حرب أكتوبر، فيما ظلت سيناء رصيدًا أمنيًا لإسرائيل! فمن استراتيجيات إسرائيل أن أي منطقة تنسحب منها تكون امتدادًا أمنيًا لها ولها الحق في دخولها في أي وقت ولنا في اقتحاماتها المتكررة عمومًا ولحدود منطقة رفح مثال حي.

أما فيما يتعلق بمرحلة الحكم الذاتي الفلسطيني (!) حسبما جاء في اتفاقيات أوسلو (!) فقد كان اختبارًا لمنظمة التحرير الفلسطينية ومدى حفاظها على أمن المستوطنات والجيش الاسرائيلي داخل مناطق الحكم الذاتي.


أما على صعيد الأردن فإن إسرائيل نظرت له من زاوية الوظيفة الأمنية! إذ أدركت أن احتلاله سيكون مكلفًا، لذا ارتأت أنه من الأفضل بقاء الأردن كما هو، بحيث يكون عازلًا أمنيًا لها عن باقي الدول.


إن فكرة الأرض منزوعة السلاح فكرة قديمة في الأمن القومي الإسرائيلي وتكررت في تصريحات العديد من قادة الاحتلال، فقد ورد في تصريح لأريئل شارون في العام 2001 بث على قناة الجزيرة قبوله بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، كذلك ورد في صحيفة هآرتس وعلى لسان نتنياهو دعمه لفكرة إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.


لقد اعتمد الاحتلال في وجوده وكما ذكرنا آنفاً على ركيزة الأمن.


ففي موسوعته ركز الدكتور عبد الوهاب المسيري على فكرة الأمن عند الإسرائيليين وأضاء على فكرة ما يسمى (المعبد اليهودي ـ معبد القلعة) "حيث شكل اليهود في أوكرانيا جماعة استيطانية هناك وكانت هذه الجماعة في حالة حصار من قِبَل الفلاحين، فواجههم المستوطنون بعنف شديد ـ والوصف هنا للمسيري ـ إلى أن هب الفلاحون وقضوا عليهم".


كذلك عرض الدكتور المسيري ما أسماه "ما يشبه دولة استيطانية صغيرة  في أمريكا اللاتينية داخل المنظومة الاستعمارية الهولندية آنذاك تحت اسم (يودين سافانا)، فتجمع الأفارقة (العبيد) والسكان الأصليين وانتفضوا وقضوا على هذا الجيب الاستيطاني".


إن الهاجس الأمني لطالما وُجد عند السكان الأصليين وكان المستوطن ـ كما هو الحال في فلسطين، الكاتبة ـ يعلم في قرارة نفسه أن السكان الأصليين سيهبّون يومًا ما وسيظل الإسرائيلي يعيش في خوفً دائمٍ مما يؤدي به إلى مزيدٍ من الشراسة والبحث الدائم عن الأمن المطلق؛ الأمن من جميع النواحي، وهذا مستحيل".


وفي موضوع السلام مع الدول العربية عمومًا تستند الرؤية الإسرائيلية إلى تحقيق مصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية، مع التركيز على ضمان تفوقها العسكري في المنطقة. فمنذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر في عام 1979، أظهرت إسرائيل نهجًا براغماتيًا يقوم على إقامة علاقات سلام مع الدول العربية بشكل منفصل، بعيدًا عن حل القضية الفلسطينية بشكل شامل، وتتمحور هذه الرؤية حول تطبيع العلاقات مع الدول العربية مقابل تقديم حوافز اقتصادية وتكنولوجية وأمنية، كما ظهر في اتفاقيات "أبراهام" مع بعض دول الخليج والمغرب والسودان. ومع ذلك، تظل هذه الرؤية محدودة بسبب تجاهلها للقضية الفلسطينية كجذر أساسي للصراع، حيث تركز إسرائيل على "سلام اقتصادي" أو "إدارة الصراع" بدلًا من تحقيق حل عادل ودائم. لكن هذا النهج يواجه انتقادات واسعة لأنه يبتعد عن جوهر السلام الشامل الذي يضمن الحقوق الفلسطينية، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النوع من الاتفاقيات وتأثيره على استقرار المنطقة، كما أن وجود حالة عدم استقرار في الشرق الأوسط عموماً يعتبر مشكلة لدى دولة الاحتلال، ويشكل تهديدًا لأمنها.


 فالمنطقة العازلة منزوعة السلاح أو شبه منزوعة السلاح تم تطبيقها بنجاح في اتفاقية السلام مع مصر، أما بالنسبة للضفة الغربية/ الفلسطينية وقطاع/ إقليم غزة فهناك رؤيتان، إما نزع السلاح والسيطرة على المعابر كما يرى حزب العمل، أو السيطرة العسكرية المباشرة عليهما كما في رؤية حزب الليكود.    


في الوقت الحاضر، فإن العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الفلسطينية يحمل تداعيات خطيرة على مختلف المستويات، سواء أكانت إنسانية أم سياسية أم إقليمية. فعلى الصعيد الإنساني، سيزيد العدوان من معاناة الشعب الفلسطيني، حيث تتفاقم الأزمات الإنسانية من نقص الغذاء والدواء والمأوى، ناهيك عن الأعداد المهولة للضحايا المدنيين عدا التدمير الممنهج للبنية التحتية والحضارية. أما على الصعيد السياسي، فإن استمرار العدوان قد عزز حالة الغضب والاحتقان، ليس فقط داخل فلسطين، بل في المنطقة العربية، ما يزيد من تعقيد مسارات الحلول السلمية.


إقليميًا، قد تؤدي هذه الحرب إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وإشعال موجة جديدة من التوترات بين دولة الاحتلال والدول المجاورة. كما أنها قد تُفاقم من عزلة إسرائيل الدولية، مع تزايد الإدانات العالمية لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب. وفي النهاية، سيؤدي استمرار العنف إلى تعزيز دائرة الكراهية وعدم الثقة، ما يُضعف أي أمل في تحقيق سلام عادل ودائم.


خلاصة القول وفي لب معادلة الأمن يتبادر إلى الذهن سؤال: هل حققت إسرائيل الأمن؟ لتأتي الإجابة بحسب رؤية نتنياهو أن "إسرائيل ستظل واقفة على سلاحها مدى الحياة".

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هل كانت لداود مملكة في هذه البلاد؟!

لو عاد بي الزمن الى الوراء، لاخترت لدراستي الجامعية في ألمانيا الاتحادية علم التاريخ القديم وعلم الآثار، بدل العلوم السياسية والتاريخ الحديث والقانون الدولي. تدفعني لذلك هذه الهستيريا، التي تجتاح أوساطاً سياسية واسعة في اسرائيل بدءاً بحزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش، مروراً بحزب القوة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير، وانتهاء بحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو. هذه الهستيريا ليست وليدة اليوم، فقد كانت كامنة في ما تسمى وثيقة استقلال هذه الدولة، التي جاءت إلى هذه المنطقة محمولة على جناح وعد بلفور، لا على جناح وعد إلهي .


هي هستيريا البحث عن تاريخ دون سند تاريخي. هذا هو حال بنيامين نتنياهو، كما هو حال بتسلئيل سموتريتش وغيرهما كثيرون. يجدر التنويه هنا إلى أن خلافاً جوهرياً يدور في إسرائيل على هذا الصعيد بين مدرستين: الأولى تقرأ أسفار التوراة وتجري حفريات على أساس ذلك في طول هذه البلاد وعرضها، من أجل إثبات صحة أساطيرها، والثانية تجري الحفريات، وتعود بعدها إلى أسفار التوراة لتنقض تلك الأساطير .


مملكة بنيامين نتنياهو تذهب بعيداً في التاريخ، إلى ما قبل ثلاثة آلاف وخمسمئة سنة كما يزعم، وكذا هو الحال عند بتسلئيل سموتريتش، أما دولة إسرائيل الجديدة فهي عودة الروح إلى تلك المملكة. هكذا كان الأمر على كل حال في إعلان استقلال هذه الدولة عام 1948 ، فقد بعثت إسرائيل في ذلك العام من جديد. هي مملكة شاؤول وداود وسليمان تبعث من جديد. فما هي حكاية تلك المملكة .


في البداية لم يكن "بنو اسرائيل" ، وتحديداً المؤسسة الكهنوتية من المتحمسين لفكرة الحكم في دولة أو مملكة، وقد أصيب النبي صموئيل، أعظم أنبيائهم، بخيبة أمل كبيرة عندما وضعته تلك القبائل الرعوية من "بني إسرائيل " أمام أحد خيارين، إما المملكة، كما هو حال الشعوب المجاورة أو تحمل تبعات البقاء في شقاء العيش والخضوع للممالك المجاورة، وهي في تلك الحال ممالك كنعانية. ولم يكن أمام صموئيل سوى الرضوخ لرغبة تلك القبائل، ليقع اختياره على شاؤول ويمسحه ملكاً على "بني اسرائيل". الصدفة هي التي لعبت دوراً في ذلك، لم يكن صموئيل على معرفة سابقة بذلك الراعي، الذي خرج يبحث عن أتن ( حمير ) أبيه، التي ضاعت وضلت الطريق. كان ذلك الراعي هو شاؤول نفسه، فتى طويل القامة، أطول من بني جلدته بمقدار الرأس، وسيم للغاية، أعجب به صموئيل ومسحه دون سابق معرفة ملكاً على إسرائيل . شاؤول هذا لم يبن مملكة، إذ سرعان ما انشغل في صراع مع المؤسسة الكهنوتية، لا لشيء إلا لأنه قدم بنفسه الذبيحة قبل خروجه لقتال الفلسطينيين، ما أثار حفيظة وغضب صموئيل. هي في اختصار قصة الصراع المعروفة في التاريخ بين الدنيوي واللاهوتي. غضب صموئيل تحول إلى البحث عن ملك بديل أكثر استعداداً لطاعة المؤسسة الكهنوتية، فوقع خياره على داود، ليصبح شاؤول في مأزق كبير، خاصة بعد أن علم بأن صموئيل مسح داود سراً ملكاً على "بني إسرائيل" . شاؤول هذا هو صنيعة النبي صموئيل لا أكثر ولا أقل، كان حظه عاثراً، وقد تنبأ له ذلك النبي بمصير بائس، فقد عاش بين مطرقة صموئيل وسندان هواجسه من داود، لم يبن مملكة وقتل وولداه في معركة مع الفلسطينيين .


قصة داود أكثر تعقيداً. فقد كان داود شخصية إشكالية من البداية وحتى النهاية. فقبل مسحه ملكاً على إسرائيل كان داود حسب الروايات مجرد واحد من أبناء ثمانية لرجل من سبط يهودا من بيت لحم، كان كراع لخراف أبيه يجيد العزف على القيثار، ولمع نجمه في القصة المشوقة المعروفة، قصة داود وجوليات. كان جوليات فارساً فلسطينياً عملاقاً، وقف في أحدى معاركه مع "بني اسرائيل" يتحدى شاؤول وقادة جيشه للمبارزة على امتداد أربعين يوماً دون أن يبرز إليه أحد، حتى جاء داود وكان ما كان من شأن أسطورة داود وجوليات. غير أن الاسطورة تلك تنطوي على تناقض ما زال ينتظر الحل. ففي كتاب الملوك الأول يجري الحديث عن داود باعتباره قاتل جوليات، ولكن كتاب الملوك الثاني ينقض الرواية ويقرر أن إلحانان، الذي من بيت لحم، هو قاتل جوليات. هذا التناقض جرى حله من خلال الاستعانة بنصوص ماري، ففي تلك النصوص يظهر داود كلقب أو صفة وهو بهذا المعنى يعني القائد، وهكذا حل علماء التوراة ذلك التناقض واعتبروا داود ( الصفة ) والحانان شخصاً واحداً وأطلقوا على إلحانان اسم داود تقديراً له على بسالته .


غير أن التناقض في أسطورة داود وجوليات لم يقف عند هذه الحدود، لأن الأسطورة تقرر كذلك أن داود / إلحانان، وفقاً للإصحاح السابع عشر من سفر صموئيل الأول، نقل رأس جوليات إلى أورشاليم، التي كانت لليبوسيين دون غيرهم، ولا وجود فيها لأي من "بني إسرائيل" أو لشاؤول وأتباعه .


كان داود قبل أن يصبح ملكاً زعيماً لعصابة تضم في صفوفها ستمئة من قطاع الطرق، وكان مطارداً من الملك شاؤول وكثيراً ما كان يلجأ إلى الفلسطينيين يطلب الحماية، وقد منحه الفلسطينيون ذلك، وفقاً لأسفار الملوك. وعندما حل ملكاً بعد مصير شاؤول المأساوي، كان داود أيضاً طريداً عبر الأردن لابنه أبشالوم، الذي اغتصب السلطة من أبيه. لم تكن بداية ملكه توحي بالاستقرار، الذي يسمح له ببناء مملكة قادرة على شن الحروب والتوسع في انتصارات على الممالك المجاورة وتأسيس إمبراطورية. وما جاء في رواية سفر صموئيل وسفر الملوك الأول بشأن تلك الإمبراطورية، التي امتدت من النيل إلى الفـرات لم يكن له وجود من الأساس.

ولكن ما هو مصدر أسطورة تلك الإمبراطورية. كثير من علماء التاريخ يؤكدون أن الاسطورة هذه هي استعارة من كتابات مصرية حول حروب "تحتمس الثالث" وانتصاراته على تحالف الممالك في آرام ومؤاب وآدوم وكنعان، التي تنادت لصد التوسع الفرعوني في هذه البلاد، وصولاً إلى ما بين النهرين ، والذي بنى إمبراطورية مصرية امتدت فعلاً من النيل إلى الفرات، وهي حروب وانتصارات منقوشة بتفاصيلها على جدران معبد الكرنك. الرواية التوراتية عن إمبراطورية داود جاءت على شكل استعارة دون تعديل تقريباً فظهرت عارية. إلى ذلك يشير سفر صموئيل الثاني في الإصحاحين الثامن والعاشر، فهما مقتبسان بالكامل من حروب ذلك الفرعون .


وعلى كل حال، فإن عالم الآثار الإسرائيلي إسرائيل فنكلشتاين، من جامعة تل أبيب، يذهب أبعد من ذلك . فهو ينفي في تقرير له، نشرته مجلَّة جيروساليم ريبورت الإسرائيلية في الخامس من آب عام 2011 ، أي شاهِد إثبات تاريخي على وجود داود؛ المَلِك المحارِب؛ الذي اتَّخَذَ من القدس عاصمة له، ويؤكد أن شخصية داود، كزعيم يحظى بتكريم كبير وحد مملكتي يهودا وإسرائيل ليس غير وهم وخيال، ولم يكن له وجود حقيقي .

وفي الخاتمة يذكرني بنيامين نتنياهو، ومثله ذلك الفاشي الأرعن بتسلئيل سموتريتش، بتلك القطعة النقدية التي أوقعت بنيامين نتنياهو في الحرج نهاية آب 2017، بعد أن نشر صورتها على صفحته على فيسبوك مدعياً أنها اكتشاف مثير ودليل آخر على الارتباط العميق بين شعب إسرائيل وبلاده القدس والهيكل والمستوطنات، ويهودا والسامرة، وأنها تعود إلى أيام الهيكل الثاني قبل ألفي عام، ليتبين سريعاً فيما بعد أن القطعة ما هي إلا تذكار للأطفال صكت بمبادرة من متحف إسرائيل قبل حوالي 15 عاماً من ذلك التاريخ . قصة مملكة داود هي كقصة تلك القطعة النقدية.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

منطق استعماري قديم

على طريقة الاستعمار القديم، وأساليبه البالية العتيقة، هدد الرئيس الأميركي السابق واللاحق ترامب أنه لا يستبعد استعمال: 1- القوة العسكرية، 2- العقوبات الاقتصادية، لتحقيق السيطرة الأميركية على: 1- جزيرة جرينلاند الدنماركية، 2- قناة بنما البنمية، مثلما يطالب 3- بضم كندا إلى الولايات المتحدة، و4- وبشأن غزة قال: " إذا لم يُفرج عن المحتجزين قبل أن أتولى منصبي، سيكون هناك جحيم" .


وزير خارجية بنما خافيير مارتينيز أتشي، رد على ترامب قوله: " إن السيادة على قناتنا غير قابلة للتفاوض"، وفي الدنمارك ردوا على ترامب: " إن الجزيرة ليست للبيع، ويجب احترام سيادة السكان والدول"، واستهجنت كندا تصريحات ترامب الاستفزازية التوسعية، رغم أنها دولة صديقة وجارة للولايات المتحدة. 


أما بشأن فلسطين، فالجحيم الذي يُعاني منه أهل قطاع غزة، غير مسبوق بالعنف والقتل والتدمير، ومع ذلك ترد الولايات المتحدة الأميركية على كافة المؤسسات الدولية: محكمة الجنايات، محكمة العدل، آمنيستي، بأن المستعمرة لا تستعمل التطهير العرقي ولا توجد إبادة جماعية لأهالي قطاع غزة، على يد قوات المستعمرة وجيشها وأجهزتها.


سياسة ترامب، وإن اختلفت مظاهرها، وأشكالها ولكنها لا تختلف في مضمونها، عن سياسة بايدن ودعمه للمستعمرة، وتقديم كافة أشكال الدعم والتغطية العسكرية والمالية والتكنولوجية للمستعمرة حتى تواصل تفوقها، وسياستها التوسعية الاستعمارية في فلسطين ولبنان وسوريا، وعلى حساب العرب. 


منطق ترامب أن سيطرة الولايات المتحدة على منطقة القطب الشمالي وعلى قناة بنما ضرورة للاقتصاد الأميركي وأمنه، أما سيادة الدول ومن المفترض أنها صديقة للولايات المتحدة، ومن معسكرها، ليس لها الاعتبار ولا قيمة لمنطق الاحترام المتبادل بين الدول، خاصة حينما تكون صديقة لبعضها البعض. 


منطق ترامب تجاري استعماري توسعي في حقيقته، وهو لا يُبشر بالخير للعالم وللأمن وللاستقرار الدولي، فهو يحرص على بقاء هيمنة السياسة الأميركية ومصالحها على السياسة الدولية، منذ نتائج الحرب الباردة عام 1990، حيث تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة المعسكر الاشتراكي وتمزيقه، وتراجع دوره ومكانته. 


الصراع اليوم، بين روسيا والصين من طرف، والولايات المتحدة وأدواتها من طرف آخر، يعود إلى أن البلدين يتطلعان إلى استعادة مكانتهما الدولية، وإعادة التوازن للسياسة الدولية، وإنهاء التفرد الأميركي في السيطرة والهيمنة على السياسة الدولية. 


المستعمرة هي أحدى أدوات سياسة الهيمنة والتسلط في منطقتنا العربية، وما سياسة التناغم والتنسيق والتعاون الأميركي البريطاني الإسرائيلي، إلا التعبير الرسمي المقيت على منع العرب في الحصول على حقهم في الحرية والاستقلال والسيادة. 


مظاهر البطش والتطاول الإسرائيلي، على كل سلبياته ولكنه يُحقق ظاهرة إيجابية جديدة متجددة تُشير إلى أن العرب، كل العرب في خندق واحد، مهما بلغت درجات التفاوت بينهم، ولكنهم في خندق واحد ضد العدو الوطني القومي الديني الإنساني: ضد المستعمرة الإسرائيلية.


أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسرى يتعرضون للتنكيل والتعذيب الدائمَين

الأسرى داخل معتقلات وسجون الاحتلال يتعرضون لموجات من التعذيب المستمر، ويعيشون ظروفًا صعبة وخطرة على حياتهم، في ظل تعليمات بن غفير وعقوباته التي يفرضها ويتباهى بها، وبين الفينة والأخرى يخرج بفيديو له عند زنازين الأسرى، وهو يتوعدهم بمزيد من العذاب ومزيد التنكيل والتهديد بالقتل.


بن غفير ومنذ توليه السلطة على السجون وهو يتهدد ويتوعد بارتكاب المزيد من الفظائع، وهو المسكون بروح الانتقام، والمعبأ بالعنصرية والغل، فنراه يظهر بوحشية كاملة، يتجر الشرّ، وهو يعطي التعليمات بمزيد من التعذيب ومزيد من التنكيل، ومزيد من القتل والقمع والإرهاب بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال. 


الأسرى الذين يفرج عنهم يخرجون هياكل عظمية، بفعل السياسة القهرية التي تمارس عليهم والتعذيب البدني والنفسي ومنع وجبات الطعام والشراب، وسياسات العزل في غرف ضيقة وزنازين لا تصلها الشمس ولا يدخلها الهواء، ووسط ذلك كله تنتشر الأمراض المعدية، ولا يقدم للأسرى العلاجات الضرورية واللازمة، فقد باتت سجون الاحتلال مسالخ للبشر، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود.


يتعرض الأسرى لتعذيب ممنهج، ويعيشون ظروف اعتقال غير مسبوقة، فمنذ السابع من أكتوبر فرضت عقوبات واستحدثت أدوات وقرارات ممنهجة، وفق سياسات قهرية وتعذيب متعدد الأشكال والأدوات، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة تهدد حياتهم كما تتهددهم الأمراض المزمنة، وكل ذلك يحدث في ظل غياب دور المؤسسات الدولية ومنعها من زيارة المعتقلين، وتعمد سلطات الاحتلال على عدم الإفصاح عن أماكن الاعتقال والسماح للصليب الأحمر والمحامين بزيارتهم خاصة المعتقلين من غزة.


يخرج الأسرى من السجون هياكل عظمية، ومن حكايتهم تسمع العجب العجاب، وهم يرون ما يتعرضون له من تعذيب لا أخلاقي، تشهد عليه أجسادهم والآثار التي تلازمهم، ومعاناتهم التي تتواصل حتى بعد الإفراج عنهم.


يخرج الأسرى من السجون وعلى أجسادهم آثار التعذيب، وتكاد أقدامهم لا تحملهم من أثر الجوع وفقدان الوزن، والتنكيل الدائم الذي يلازمهم منذ لحظة اعتقالهم وحتى لحظة الإفراج عنهم، والكثير ممن أفرج عنه يلزمه سنوات من العلاج، فكيف بحال الذين لا يزالون يقبعون داخل سجون الاحتلال، بلا علاج ولا دواء وفي زنازين لا تصلح للعيش الآدمي ومع كل يوم تزداد الخطورة على حياتهم، فمن ينقذ الأسرى مما يتعرضون له؟ ومن يحمي حياتهم وسط ما يعيشونه من تنكيل وتعذيب وإجرام

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

33 محتجزاً إسرائيلياً على طاولة المفاوضات.. "تنسيق إسرائيلي أميركي مكثف لإتمام الصفقة"

غزة- "القدس" دوت كوم

تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تحركات مكثفة لبلورة اتفاق نهائي بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف الإبادة المستمرة منذ 16 شهرا على قطاع غزة.


وعلى مدار الأسابيع الماضية، كثف الوسطاء جهودهم لعقد لقاءات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، ما أدى إلى تحقيق تقدم في المفاوضات، حيث أصبحت تفاصيل الصفقة شبه مكتملة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.


وبثت التقارير الإسرائيلية خلال الساعات الـ48 الماضية، حالة من التفاؤل الإسرائيلي الأميركي بما في ذلك في أروقة الإدارتين، المنتهية ولايتها برئاسة جو بايدن، والمنتخبة برئاسة دونالد ترامب، وسط أنباء عن تفاهمات بشأن مرحلتين لصفقة محتملة.


وفي هذه الأثناء، تواصل تل أبيب تشديد موقفها الرسمي، إذ طلبت رئاسة الحكومة من الوزراء التشديد خلال تصريحاتهم لوسائل الإعلام على أن "الحرب ستستمر حتى تحقيق أهدافها، والتي تشمل: إعادة جميع الرهائن، القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحركة حماس، إزالة تهديد الإرهاب من قطاع غزة، وضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان".


في المقابل، أعرب مسؤولون في إدارة بايدن، مساء أمس، السبت، عن تفاؤل حذر بشأن المحادثات حول صفقة الرهائن، بعد أن أبدوا في الأيام الأخيرة شكوكًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.


 وأكد المسؤولون أن هناك تقدمًا في المحادثات، مع وصول المبعوث الأميركي بريت ماكغورك إلى الدوحة. ووفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المفاوضين يهدفون التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب ترامب بعد ثمانية أيام فقط.


كما أشار المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل بعد أن أجرى محادثات في الدوحة، إلى نفس الجدول الزمني المتوقع للصفقة. وتوضح الرسائل المنسقة بين إدارة بايدن وإدارة ترامب لحركة حماس أن هناك تنسيقاً في الموقف الأميركي.


ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول رفيع أن الصفقة المطروحة تناقش الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا في قطاع غزة، لكن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في المقابل لم يُعرف بعد.


 وأضاف "سنعرف ذلك فقط عندما نعلم عدد الرهائن الأحياء والأموات"، ووصف ذلك بأنه "يوم مهم".


في الأيام الأخيرة، أبدى فريق الرئيس بايدن شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى صفقة قريبة، لكن الوضع تغيّر بعض الشيء. وقد وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، وممثل الجيش نيتسان ألون، والمستشار السياسي أوفير فلك، بالتوجه إلى الدوحة "للمضي قدمًا في الدفع نحو صفقة تبادل". ومن المتوقع أن يغادر الوفد الإسرائيلي إلى العاصمة القطرية اليوم.


وجاء هذا القرار بعد تأجيل زيارة الوفد الإسرائيلي إلى قطر عدة مرات، وتم اتخاذه في أعقاب مكالمة محادثات ثلاثية شملت نتنياهو وويتكوف وماكغورك. وبعد إقامة قصيرة في إسرائيل واجتماعه مع نتنياهو، عاد مبعوث ترامب إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن يصل الوفد الإسرائيلي خلال اليوم.


وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى "هناك تفاؤل هذه المرة، ويبدو أن الأمور أقرب من أي وقت مضى"، لكنه حذر قائلاً: "لقد كنا في هذا الوضع سابقًا". في غضون ذلك، أشار وزراء في الكابينيت الإسرائيلي إلى أنهم معزولون تمامًا عن تفاصيل المحادثات بشأن الصفقة المحتملة.


وأشاد مقر عائلات الأسرى الإسرائيليين بقرار إرسال الوفد المفاوض إلى قطر، ودعا إلى عدم "تفويت الفرصة". وتوجّه المقر إلى أعضاء البعثة قائلاً: "اعملوا حتى يخرج الدخان الأبيض، وعُودوا إلى مع النبأ المنشود – اتفاق يضمن إعادة جميع الرهائن؛ الأحياء للتعافي، والجثث للدفن اللائق".


ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول رفيع قوله، مساء أمس، إن "هناك تقدمًا تدريجيًا في المفاوضات بدأ منذ عدة أسابيع. وفي ظل التطورات، وبعد يوم طويل من المشاورات، ومحادثة مطوّلة ومفصّلة (أجراها نتنياهو) مع ويتكوف، شارك فيها وزير الأمن ورؤساء الأجهزة الأمنية وبريت ماكغورك".


وأضاف أنه "في هذه المكالمة، تم التعمق في التفاصيل وتوضيح المواقف الإسرائيلية، وأصدر رئيس الحكومة توجيهاته بإرسال الوفد إلى الدوحة. الآن، تتصاعد الجهود من مستوى العمل إلى المستوى الأعلى للمفاوضين، الذين سيكونون على اتصال مباشر" مع قيادة الحكومة الإسرائيلية.


واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن "النجاح يعتمد على حماس. اليوم تعاملنا مع جميع مكونات الصفقة، وهي صفقة معقدة تتكون من العديد من التفاصيل. من أجل التوقيع عليها وتنفيذها، يجب التوصل إلى اتفاق على جميع مكوناتها. نأمل أن نقترب من إتمام الصفقة، لكن من المهم أن نوضح أننا لم نصل بعد. مرحلة التوقيع تعتمد بشكل رئيسي على حماس. جميع المكونات موجودة على الطاولة، وعليهم الآن اتخاذ الخطوة التالية".


وقال إن المناقشات تشمل إطلاق سراح 33 محتجزا إسرائيليا، "نتفاوض على قائمة تضم 33 رهينة، يجب أن يعودوا جميعًا – الأحياء والجثث. هذا هو الجزء الأول من الصفقة. المفاوضات تتناول الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، وتشمل كيفية الانتقال من مرحلة إلى أخرى، مع الأخذ في الاعتبار أننا بحاجة إلى استعادة 98 رهينة في نهاية الأمر. اليوم أُجْرِيَت مناقشة حول المعايير، لأنها جزء من مكونات الصفقة".


وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم، قال المصدر: "نحن نعمل على مفاتيح (للتبادل) للإفراج عن عدد معين مقابل الجنود، المدنيين غير الجنود، كبار السن والمصابين. سنعرف عدد المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم فقط عندما نعرف عدد الرهائن الأحياء، وهو ما رفضت حماس توضيحه حتى الآن".


وتابع "مع بدء وقف إطلاق النار، تتوقع إسرائيل إطلاق سراح الرهائن فورًا. وسيلتقي منسق شؤون الأسرى والمفقودين، غال هيرش، برئيسة الصليب الأحمر التي ستزور إسرائيل هذا الأسبوع، لمناقشة تفاصيل إطلاق سراح الرهائن وإمكانية مشاركة الصليب الأحمر في تنفيذ الصفقة".


وأضاف المصدر أن "الأيام القادمة ستكون حاسمة، حيث سيعمل الفريق الإسرائيلي رفيع المستوى مع ويتكوف وماكغورك. نحن نعمل بشكل ممتاز مع كل من الإدارتين الأميركية الحالية والمقبلة، مما يضمن استمرارية التفاهم. كلا الإدارتين تتفقان معنا بالكامل".


وقال إن "هناك إجراءات قانونية مطلوبة قبل تنفيذ الصفقة – موافقة الكابينيت والحكومة، وبعد ذلك عملية الالتماسات أمام المحكمة العليا. تحتاج الصفقة إلى بضعة أيام للإعداد، وكل شيء يعتمد على قرار حماس.


 مكننا تنفيذ الصفقة في غضون أيام، ولكن أولاً يجب أن نرى كيف تتطور الأمور في الأيام المقبلة. نحن نريد أن نرى أن حماس مستعدة للتوقيع".

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطالب المواطنين بإخلاء منطقة في النصيرات

غزة- "القدس" دوت كوم

 أنذرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، المواطنين بإخلاء منطقة في النصيرات.


وعبر منصة "إكس"، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إنه يوجه إنذارا إلى "سكان قطاع غزة المتواجدين في البلوك 662 (منطقة النصيرات)، بالاخلاء".


وأضاف: "انتقلوا فورا إلى المنطقة الإنسانية"، على حد تعبيره، في حين لا يوجد مكان في القطاع إلا ويستهدفه الاحتلال.


إلى جانب ذلك، تواصل قوات الاحتلال لليوم الثمانين على التوالي تعطيل عمل فرق الدفاع المدني قسرًا في شمال القطاع، بسبب القصف المستمر، ما أدى إلى حرمان الآلاف المتبقين هناك من الحصول على أدنى مستويات الرعاية الإنسانية والطبية.

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة موارد بكاليفورنيا.. رجال الإطفاء يستخدمون حقائب يد نسائية لإخماد النيران

وكالات

أثار مقطع فيديو يظهر رجال إطفاء في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة وهم يستخدمون الحقائب النسائية في محاولة لإخماد الحرائق، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.


ووثق الفيديو رجال الإطفاء أثناء تعبئتهم للحقائب النسائية بالمياه وسكبها على النيران في محاولة للسيطرة على الحرائق المشتعلة في المنطقة.


يشير مقطع الفيديو إلى أن إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس قد تواجه تحديات في الموارد نتيجة تخفيضات في الميزانية وتقديم تبرعات بإمدادات مكافحة الحرائق إلى أوكرانيا. ومع ذلك، صرح مسؤولون في إدارة الإطفاء لوسائل إعلام أن استخدام رجال الإطفاء لأكياس المياه يعد وسيلة أكثر كفاءة لإخماد حرائق صغيرة مقارنة بإهدار الوقت في مد الخراطيم، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.


وصف بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الفيديو بأنه مؤشر على نقص المعدات لدى إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس، مستندين إلى تخفيض عمدة المدينة، كارين باس، وهي ديمقراطية، لميزانية الإدارة بمقدار 17.6 مليون دولار، إلى جانب إرسال إمدادات مكافحة الحرائق إلى أوكرانيا خلال العامين الماضيين.


بينما أوضح مسؤولون في إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس لموقع "تي إم زي" أن استخدام الأكياس القماشية يُعد جزءًا من المعدات القياسية لرجال الإطفاء. وأشاروا إلى أن هذه الأكياس تُستخدم كبديل سريع عن توصيل الخراطيم بفوهات المياه، وهي عملية تستغرق وقتًا، مما يجعلها خيارًا فعالًا لمواجهة الحرائق الصغيرة. ولم تستجب إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس على الفور لطلب وكالة رويترز للتعليق.


وفي ظل استمرار حرائق الغابات في لوس أنجلوس دون احتواء حتى يوم الخميس، فقدت بعض فوهات المياه ضغطها بسبب الطلب المرتفع. ورغم ذلك، لا توجد تقارير موثوقة تشير إلى نقص الخراطيم لدى الإدارة.


أما بالنسبة للتخفيض في ميزانية الإدارة، فقد بلغ 17.6 مليون دولار في السنة المالية الحالية. 


وأشارت رئيسة الإطفاء "كريستين كرولي" في مذكرة لمجلس مفوضي الإطفاء في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى أن هذا التخفيض، خاصة في ساعات عمل الموظفين، قد يؤثر سلبًا على قدرة الإدارة في الاستعداد لحالات الطوارئ مثل حرائق الغابات.


ومع ذلك، نفت عمدة لوس أنجلوس "كارين باس" في مؤتمر صحفي عقد في 9 يناير/كانون الثاني أن تكون هناك تخفيضات في الميزانية تؤثر على التعامل مع الوضع الحالي لحرائق الغابات، كما ذكرت عند الدقيقة 57:43 من المؤتمر.


وبالعودة إلى ما قبل 3 سنوات، حين اندلعت الحرب في أوكرانيا، قامت عدة إدارات إطفاء في كاليفورنيا بالتبرع بإمدادات مثل الخراطيم والفوهات والخوذ والدروع الواقية لفرق الاستجابة الأولى في أوكرانيا. وأُشير إلى أن هذه المعدات كانت فائضة ومستعملة، لكنها ظلت صالحة للاستخدام والتشغيل.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد انسحاب قواته من "ود مدني".. حميدتي: خسرنا جولة ولم نخسر المعركة

الأناضول

قال قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، السبت، إنهم خسروا جولة ولم يخسروا المعركة، تعليقا على استعادة الجيش، "ود مدني"، عاصمة ولاية الجزيرة، المحاذية للعاصمة الخرطوم من الجنوب.


جاء ذلك في تسجيل صوتي لحميدتي، في أول تعليق على سيطرة الجيش السوداني على "ود مدني"، المدينة الاستراتيجية وسط البلاد.


وأضاف حميدتي: "الحرب كر وفر، والحرب جولات، اليوم خسرنا جولة ولم نخسر معركة".


وأردف: "نحن نقاتلهم منذ 21 شهرا وسنقاتلهم لـ21 عاما".


ودعا حميدتي، جنود "الدعم السريع" إلى أن تكون معنوياتهم عالية رغم خسارة ود مدني، وإعادة تنظيم الصفوف.


والسبت، أعلن الجيش السوداني، دخول ود مدني، بعد نحو عام من فقدانها لصالح قوات "الدعم السريع".


وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول 2024، اندلعت اشتباكات جديدة بين الجيش و"الدعم السريع" في ولاية الجزيرة، وذلك عقب انشقاق أبو عاقلة كيكل، الذي ينحدر من الولاية، عن قوات "الدعم السريع" وإعلانه الانضمام إلى الجيش.


وحاليا، تسيطر "الدعم السريع" على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، باستثناء ود مدني ومدينة المناقل والمناطق المحيطة بهما، الممتدة جنوبا حتى حدود ولاية سنار، وغربا حتى حدود ولاية النيل الأبيض.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع"، حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما يؤكد بحث لجامعات أمريكية أن إجمالي القتلى يصل إلى نحو 130 ألف شخص قتلوا بشكل مباشر وغير مباشر.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

اقتصاد

الأحد 12 يناير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

تعاون محتمل بين "بايكار" التركية و"ليوناردو" الإيطالية

الأناضول

-  وزير الأعمال والمصنوعات الإيطالية أدولفو أورسو قال إن "بايكار" بعد استحواذها على "بياجيو آيروسبيس" قد تتعاون مع "ليوناردو"

- "ليوناردو" تحتل المرتبة 13 عالميا والثانية أوروبيا في مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام

قال وزير الأعمال والمصنوعات الإيطالية أدولفو أورسو إن شركة "بايكار" التركية قد تتعاون مع شركة الدفاع الإيطالية العملاقة "ليوناردو"، عقب استحواذها على شركة "بياجيو آيروسبيس".


جاء ذلك خلال رده على سؤال طرح عليه في مجلس الشيوخ الإيطالي،  بشأن استحواذ "بايكار" الرائدة في إنتاج الطائرات المسيرة على شركة "بياجيو آيروسبيس" عملاق صناعة الطيران الإيطالية.


وأشار أورسو إلى أن الاتفاق مع "بايكار" أسهم في وضع الخطوط الرئيسة للتعاون التكنولوجي والصناعي بين تركيا وإيطاليا.


وأضاف أن "بايكار قد تتعاون مع شركة الدفاع الإيطالية العملاقة ليوناردو بعد شراء شركة بياجيو آيروسبيس".


وذكر أن الشركات القوية مثل "ليوناردو" يجب أن تشكل مزيدا من التحالفات لتعزيز قطاع الطيران في إيطاليا.


وفي 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت شركة "بايكار" أنها استحوذت على شركة الطيران الإيطالية العريقة "بياجيو آيروسبيس" التي تأسست عام 1884.


جدير بالذكر أن شركة "ليوناردو" الإيطالية تحتل المرتبة 13 عالميا والثانية أوروبيا في مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مبعوث ترامب يلتقي مع نتنياهو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

التقى مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، يوم السبت في إطار جهود تأمين وقف إطلاق النار في غزة، بحسب ، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.


وبعد الاجتماع، أرسل نتنياهو وفدا رفيع المستوى ضم رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد إلى قطر من أجل "دفع" المحادثات لإعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.


وفي وقت سابق من يوم السبت، قال مسؤول إسرائيلي إن بعض التقدم تحقق في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس ، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق في غزة.


ويبذل الوسطاء جهودا متجددة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في القطاع وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين المحتجزين هناك قبل تولي ترمب منصبه في 20 كانون الثاني. ومن شأن الاتفاق أيضا أن يشمل إطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.


ورحبت عائلات الرهائن الإسرائيليين بقرار نتنياهو بإرسال المسؤولين، ووصفه مقر منتدى الرهائن والأسر المفقودة بأنه "فرصة تاريخية".


وصل ويتكوف إلى الدوحة يوم الجمعة والتقى برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب وزارة الخارجية القطرية.


وقالت مصادر أمنية مصرية إن الوسطاء المصريين والقطريين تلقوا تطمينات من ويتكوف بأن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق عادل لإنهاء الحرب قريبًا، رغم أنه لم يذكر أي تفاصيل.


شنت إسرائيل هجومها على غزة بعد أن اقتحم مقاتلو حماس حدودها في أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقًا لإحصاءات إسرائيلية.


ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 46 ألف شخص في غزة، وفقًا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين، مع تدمير جزء كبير من القطاع المحاصر، وإصابته بأزمة إنسانية، مع نزوح معظم سكانه.


قالت هيئة الطوارئ المدنية الفلسطينية يوم السبت إن ثمانية أشخاص قتلوا، بينهم امرأتان وطفلان، في غارة جوية إسرائيلية على مدرسة سابقة تؤوي عائلات نازحة في جباليا شمال قطاع غزة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الضربة استهدفت مسلحين من حماس كانوا يعملون في المدرسة وإنه اتخذ تدابير للحد من خطر إلحاق الأذى بالمدنيين.