عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله «يناور» برفض تأجيل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

رغم اعتقاد البعض أن خروج الأمين العام لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، ليعلن رفض تمديد مهلة الستين يوماً لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، أتى خارج السياق بعد ساعات من إعلان الحكومة اللبنانية التي يتمثل فيها الحزب كما رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وكله بالتفاوض عنه طوال فترة الحرب الأخيرة، سيرهما بالتمديد، فإن النائب عن الحزب أمين شري أكد الموقف نفسه، الثلاثاء، قائلاً إن «قرار تمديد مهلة الهدنة لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد وغير موجود في رزنامتنا».


وأثار موقف الحزب هذا استغراب كثيرين فيما وضعه آخرون بإطار أسلوب المناورة الذي ينتهجه الحزب لتفادي إحباط بيئته، خاصة بعد توافد الآلاف إلى قراهم منذ يوم الأحد الماضي مع انتهاء مهلة الستين يوماً التي نص عليها اتفاق وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله».



أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم في كلمة متلفزة له يوم الاثنين الماضي (رويترز)

المواقف المعلنة

وشدد قاسم في خطاب ألقاه، الاثنين، على أن تمديد مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يعني «أننا أمام احتلال يعتدي ويرفض الانسحاب، وللمقاومة الحق بأن تتصرف بما تراه مناسباً حول شكل المواجهة وطبيعتها وتوقيتها»، مؤكداً أن «على إسرائيل أن تنسحب مع مرور الستين يوماً، ولا نقبل بأي مبرّر لتمديد يوم واحد ولا نقبل بتمديد المهلة».


ومساء الأحد، أعلن البيت الأبيض تمديد ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حتى 18 فبراير (شباط) المقبل، وبدء محادثات بوساطة أميركية بشأن إعادة الأسرى اللبنانيين الذين تم أسرهم بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، أن لبنان وافق على تمديد المهلة لعدم إعطاء إسرائيل أي عذر لعدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية كافة. وأوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه اشترط وقفاً فورياً لإطلاق النار والخروقات وتدمير المنازل وغيرها بالإضافة للتعهد بموضوع الأسرى.


مناورات وتنصل من الالتزامات

واعتبر مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر أن «(حزب الله) اعتاد اعتماد هذا الأسلوب لجهة اللعب على التناقضات لتوسيع هامش مناورته والتنصل من أي التزام، وهذا أمر خطير؛ إذ يبقي نفسه خارج إطار الشرعية فيما هو ممثل في مجلس الوزراء والسلطة يأخذ ما يريده منها ويتنصل من قرارته عندما يحلو له ذلك».


وفي حين استبعد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» انسحاب إسرائيل خلال المهلة الجديدة المحددة في 18 فبراير، رجّح أن تواصل «التحجج بأن سلاح (حزب الله) يشكل خطراً عليها، خاصة أن مضمون اتفاق وقف النار يسمح لها بذلك. فرغم الهزيمة التي تكبدها (حزب الله) فإن إسرائيل لم تحقق هدفها من الحرب الأخيرة بإعادة سكان الجليل إلى منازلهم، علماً بأن الطرف الوحيد القادر على إجبار إسرائيل على الانسحاب هو الولايات المتحدة الأميركية».



مواطنون يحملون أعلام «حزب الله» وسط انتشار عناصر الجيش اللبناني بعد منعهم من الدخول إلى بلدة ميس الجبل (إ.ب.أ)

ضغوط أميركية

من جهته، أشار المتقاعد منير شحادة، المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى «اليونيفيل»، إلى أن «موقف (حزب الله) وبيئته واضح وصريح برفض التمديد، وهما يتصرفان على الأرض على هذا الأساس منذ فجر يوم الأحد حين بدأ الزحف الشعبي بصدور عارية»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب أبلغ صراحة المعنيين رفضه التمديد، إلا أن الضغوط الأميركية على السلطة السياسية جعلتها توافق على تمديد لـ18 فبراير، ما يشكل إحراجاً ونكسة لانطلاقة العهد».


إلا أن شحادة، بخلاف سامي نادر، يرجح انسحاباً إسرائيلياً مع انتهاء المهلة الجديدة بعد ضغوط أميركية، وهو يستبعد أي عودة للمواجهات العسكرية.


«حزب الله» مربك

أما الناشط السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين، فرأى أن موقف «حزب الله» الرافض للهدنة «يندرج في إطار الموقف السياسي المبرر، من دون أن يرتب هذا الموقف أي سلوك يخالف موقف الدولة اللبنانية»، مرجحاً ألا يتجاوز الحزب الموقف السياسي الرسمي؛ «لأن تجاوزه أو القيام بأي فعل مادي أو عسكري، ستكون له عواقب على الحزب نفسه بالدرجة الأولى وعلى لبنان عموماً، أقله أن إسرائيل سوف تقوم برد مقابل لا أعتقد أن الحزب ولا أبناء البلدات والقرى المدمرة يمكن أن يقبلوا بذهاب الأوضاع نحو مواجهات جديدة».


ووضع الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» موقف الحزب بإطار سعيه «لفرض وقائع داخلية تخل بالالتزامات التي يتضمنها تنفيذ القرار 1701 والتي كان قد وافق عليها»، وأضاف: «(حزب الله) يبحث عن أي عبارة يتضمنها البيان الوزاري، يمكن أن توفر بتفسير ما شرعية لسلاحه، وهذه محاولة يائسة لن تجد طريقاً إلى نص البيان».


وختم الأمين قائلاً: «يبدو أن الحزب يبحث عن منافذ لفوضى داخلية، توفر مساحة حركة لسلاحه الذي بات مقيداً خارجياً وشبه متفلت داخلياً وبانتظار أن تضبطه الدولة اللبنانية التي لا تزال مربكة تماماً كما الحزب الذي ليس أقل إرباكا بل أكثر بكثير».

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تجمد كل المساعدات الخارجية باستثناء مصر وإسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

جمدت وزارة الخارجية الأميركية كل المساعدات الخارجية تقريبا في مختلف أنحاء العالم، اعتبارا من الآن، بعد أيام من إصدار الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا شاملا يوم الاثنين الماضي، على الفور إثر تنصيبه رئيسا، بتجميد مثل هذه المساعدات لمدة 90 يوما.


وأرسل وزير الخارجية ماركو روبيو برقية كشفتها وسائل الإعلام الأميركية المختلفة ، إلى كل البعثات الدبلوماسية الأميركية يوم الجمعة توضح هذه الخطوة، التي تهدد بقطع مليارات الدولارات من التمويل من وزارة الخارجية و"الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إي آي دي) "، للبرامج في مختلف أنحاء العالم.


يشار إلى أن المساعدات الخارجية كانت قد استهدفت من قبل الجمهوريين في الكونجرس ومسؤولي إدارة ترامب، لكن التمويل لا يمثل سوى القليل جدا من الميزانية الأميركية الإجمالية. وقد ترك نطاق الأمر التنفيذي والبرقيات اللاحقة المسؤولين الإنسانيين ووزارة الخارجية في حالة من الذهول.


وتدعو البرقية إلى أوامر "وقف العمل" الفورية على المساعدات الخارجية القائمة وتوقف المساعدات الجديدة. وهي شاملة في نطاقها. ويبدو أن كل المساعدات الخارجية كانت مستهدفة بشكل أساسي ما لم يتم إعفاؤها على وجه التحديد. وهذا يعني أن المساعدات الصحية العالمية المنقذة للحياة، ومساعدات التنمية، والمساعدات العسكرية، وحتى توزيع المياه النظيفة قد تتأثر جميعها.


وتنص البرقية على إعفاء المساعدات الغذائية الطارئة والتمويل العسكري الأجنبي لإسرائيل ومصر فقط. ولا تذكر البرقية على وجه التحديد أي دول أخرى تتلقى تمويلًا عسكريًا أجنبيًا، مثل أوكرانيا أو تايوان، باعتبارها معفاة من التجميد. وفي الشهر المقبل، بحسب البرقية، فإن الإدارة الأميركية ستضع معايير لمراجعة ما إذا كانت المساعدة "متوافقة مع أجندة السياسة الخارجية للرئيس ترامب.


وتقول البرقية : "سيتم اتخاذ القرارات بشأن الاستمرار أو تعديل أو إنهاء البرامج بعد هذه المراجعة"، مشيرًا إلى أن مثل هذه المراجعة يجب أن تكتمل في غضون 85 يومًا.


وفي بيان عام يوم الأربعاء الماضي (22/1/25)، قال روبيو إن "كل دولار ننفقه، وكل برنامج نموله، وكل سياسة نتبعها يجب أن تكون مبررة بالإجابة على ثلاثة أسئلة بسيطة: هل يجعل أمريكا أكثر أمانًا؟ هل يجعل أمريكا أقوى؟ هل يجعل أمريكا أكثر ازدهارًا؟"


وسيكون تأثير التجميد على المساعدة هائلاً لأن الولايات المتحدة هي باستمرار أكبر مانح إنساني في العالم.


وقال مسؤول إنساني يوم السبت لشبكة سي.إن.إن : "إنه جنون عالمي في الوقت الحالي"، فيما قالت منظمة إنترأكشن، وهي تحالف من المنظمات غير الحكومية الدولية، في بيان يوم السبت إن التجميد "يقطع العمل الحاسم لإنقاذ الحياة بما في ذلك المياه النظيفة للرضع والتعليم الأساسي للأطفال وإنهاء الاتجار بالفتيات وتوفير الأدوية للأطفال وغيرهم ممن يعانون من الأمراض. كما يوقف المساعدة في البلدان المهمة لمصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك تايوان وسوريا وباكستان".


وقال البيان: "إن البرقية الأخيرة التي أوقفت العمل من وزارة الخارجية تعلق البرامج التي تدعم القيادة العالمية لأمريكا وتخلق فراغات خطيرة سوف تملأها الصين وخصومنا بسرعة".


وقال أحد المسؤولين الإنسانيين إن التوقف مزعج بشكل لا يصدق وقال إن تفاصيل البرقية "سيئة بقدر ما يمكن أن تكون".


وقال مسؤول آخر لشبكة سي إن إن إنه في حين توقعوا أن تكون هناك تخفيضات أو تغييرات في المساعدة لمناطق محددة، إلا أنهم لم يتوقعوا مثل هذا التوقف الشامل والفوري. وقالوا إن الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء العالم حادة وأن تجميد المساعدة من الولايات المتحدة قد يكون ضارًا.


يشار إلى أنه في أمره التنفيذي، زعم ترامب أن " المساعدات الخارجية والبيروقراطية الأميركية لا تتماشى مع المصالح الأميركية وفي كثير من الحالات تتعارض مع القيم الأميركية".


ولكن أحد المسؤولين أشار إلى أن برامج المساعدة، مثل تلك المتعلقة بالصحة العالمية، والتي يستهدفها التجميد، تصب في مصلحة الولايات المتحدة وتحظى بدعم من الحزبين. وقال: "التأكد من عدم وجود أوبئة هو في مصلحتنا. والاستقرار العالمي هو في مصلحتنا".


وقال النائبان الديمقراطيان جريجوري ميكس من نيويورك ولويس فرانكل من فلوريدا في رسالة إلى روبيو يوم الجمعة إن البرامج التي يبدو أنها متأثرة بالتجميد مثل خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز ومبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا "تعتمد على إمداد متواصل بالأدوية". وكان الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش قد أطلق خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز ومبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا وحظيا منذ فترة طويلة بدعم من الحزبين.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 5:06 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة صحفية بشظايا رصاص الاحتلال في مدينة طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم- وفا

 أصيبت اليوم الثلاثاء، الصحفية نغم الزايط، بشظايا رصاص الاحتلال، خلال تغطيتها الميدانية لعدوان الاحتلال في الحي الشرقي لمدينة طولكرم.


وقال الصحفي صهيب أبو دياك الذي كان بمرافقتها هو ومجموعة من الصحفيين، إن جنود الاحتلال أطلقوا الأعيرة النارية تجاههم بشكل مباشر أثناء وقوفهم عند مفترق الشاهد شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة الزميلة نغم بشظايا الرصاص في اليد اليمنى، وتم تقديم العلاج لها في مركز الهلال الأحمر في المدينة.


وكانت قوات الاحتلال قد اعترضت عمل الصحفيين أثناء تغطيتهم العدوان الإسرائيلي على المدينة ومخيمها، وطاردتهم وأطلقت القنابل الصوتية تجاههم، وتحديدا في الحي الغربي ومدخل المخيم الشمالي والحي الشرقي.


في سياق آخر، أعلن محافظ طولكرم عبد الله كميل، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس، فتح عدد من مراكز الكرامة والإغاثة الطارئة للعائلات التي أجبرتها قوات الاحتلال على النزوح قسراً من مخيم طولكرم.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة القدس تعقد ورشة عمل تأسيسية لكلية الطب البيطري والصحة الواحدة

القدس - "القدس" دوت كوم

عقدت جامعة القدس ورشة عمل تأسيس كلية الطب البيطري والصحة الواحدة بالشراكة مع وزارة الزراعة الفلسطينية، ونقابة الأطباء البيطريين-مركز القدس، واتحاد جمعيات الإغاثة الزراعية الفلسطينية، وذلك بحضور أكاديميين ومتخصصين في مجال الزراعة والبيطرة وممثلين عن القطاع الحكومي والخاص والأهلي.


هذا ووقعت جامعة القدس ممثلة برئيسها أ.د. أبو كشك والشركاء من وزارة الزراعة والنقابة واتحاد جمعيات الإغاثة اتفاقية الشراكة إيذانًا بالعمل لإنشاء كلية الطب البيطري وتوفير الاحتياجات اللازمة نظريًا وتطبيقيًا، متمنين التوفيق والتميز لهذه الكلية.



ورحب أ.د. عماد أبو كشك بالشركاء والمتخصصين المجتمعين لدراسة إنشاء هذه الكلية الهامة لفلسطين وثروتها الحيوانية، مؤكدًا أن لجامعة القدس شراكات مع متخصصين وجهات تستطيع عبرها بناء نموذج متميز يرتقى به نحو الأفضل على مستوى الوطن وبما يخدم الطلبة الفلسطينيين عامة، وبين أهمية هذه الورشة لدراسة مساهمة الجامعات والمؤسسات في معالجة القضايا البيئية وما يترتب عليها من أثر اقتصادي وقيمي.



من جانبه، نوه نقيب الأطباء البيطريين الفلسطينيين د. عبد الكريم أبو زنيد إلى تميز البرنامج عن سواه في إعداده لخدمة القطاع الزراعي والأطباء البيطريين بالشراكة مع الجهات المختصة لإنجاح هذا البرنامج وإيجاد أطباء متميزين ومتخصصين كل في مجاله، مشيرًا إلى أن قطاع الثروة الحيوانية بحاجة إلى التخصص.


وتطرق مدير عام الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة د. إياد العدرة لقضية الأمن الغذائي وارتباطه بالوفرة وسلامة الغذاء التي تبدأ بدورها من المزرعة، قائلًا أن الدور الأكبر هو منع حدوث المرض وتأهيل الكوادر البيطريين من أجل اتخاذ إجراءات الوقاية لمنع الأمراض وحفظ الإنتاج الحيواني وتوفير الاحتياج المتزايد من البروتين الحيواني، إذ تتكلل هذه الجهود جميعها عبر إعداد كادر متميز ومتخصص قادر على التعامل مع العالم المتغير من خلال خطة دراسية تراعي معايير الجودة ومقاييسها.


وقال مدير عام جمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية الأستاذ منجد أبو جيش أنه ثمة حاجة ماسة لعمل القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والجامعات للتفكير بتأسيس كلية للطب البيطري لدى ارتفاع الحاجة لها، مضيفًا "سعيدين لكوننا جزء من هذه الشراكة الهامة وسنضع إمكانياتنا في معاهدنا وشراكاتنا مع جامعة القدس للعمل معًا والتعلم معًا، ومن أجل تلبية احتياج طلبتنا في الداخل".


واستعرضت اللجنة التأسيسية لبرنامج الطب البيطري أهداف البرنامج ومكوناته الأكاديمية، وأهميته لقطاع الثروة الحيوانية في فلسطين، مبينين منطلقات تدريسه واحتياجاته وصولًا إلى تسميته الأخيرة والتي تتضمن مصطلح "one health" ليشمل بذلك صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وكذلك تأسسه وفق برنامج بحثي مشترك مع كلية الصحة العامة، كما ذهب العرض لآلية القبول وعدد الساعات الدراسية الكلية وتوزيع المتطلبات والفرص المهنية للبرنامج.


وتناول د. أبو زنيد أبرز المشاكل التي تواجه القطاع كالاستخدام المفرط للمضادات الحيوية والمشاكل الصحية المترتبة وضرورة إعداد مركز بحثي علمي لمساعدة البياطرة والزراعيين، وأكد د. العدرة أهمية مصطلح الصحة الواحدة في الحماية قبل العلاج وإمكانية تطبيقه في فلسطين من ناحية الأمن الغذائي والبيولوجي وتجنب الأمراض المشتركة، منوهًا لإجراءات الحكومة الفلسطينية واستراتيجيتها للصحة العامة في هذا الخصوص، بالإضافة للعمل على إعداد نظام لمزاولة مهنة الطب البيطري والتأكد من جودة الممارسة.


وأشار د. طلب الصانع إلى أن جامعة القدس سباقة لخدمة المجتمع الفلسطيني والداخل بشكل خاص، لدى تبنيها نهج وطني في احتضان أبناء الوطن في الداخل الفلسطيني وتلبية توجهاتهم الأكاديمية، موجهًا شكره لطاقمها وإدارتها.


وشكر نائب رئيس الجامعة التنفيذي د. حنا عبد النور أعضاء اللجنة والشركاء، متناولًا الجانب الأكاديمي من حيث المساقات والمواصفات والإمكانيات البشرية وضرورة تأهيل الطالب مباشرة لسوق العمل على أيدي أكفاء ومتخصصين عاملين في القطاع ينخرطون في العملية التدريسية كما في مختلف برامج الجامعة بما في ذلك الطب والكليات الصحية والدراسات الثنائية.


وذهب نائب رئيس الجامعة للتخطيط والتطوير أ.د. جواد شقير لأهمية ضمان الحودة من حيث وجود وظائف أو فرص مهنية للطالب عقب تخرجه، وأن تضمن المساقات ومخرجاتها للطالب دخوله سوق العمل وقدرته على المنافسة والمواءمة مع متطلبات سوق الداخل بحيث يكون التدريب مدموجًا في العملية التدريسية بما يضمن تخريج أطباء بيطريين منافسين في المهنة.


وشملت الورشة جولة نقاش بين المتخصصين والمهنيين في مواضيع عديدة كالجودة في التدريب والتعليم والمهارات، وضرورة تحمل المسؤولية الاجتماعية وإشراك الأطباء الخبراء، ومواءمة النظري والعملي ودمج المعرفة، وأهمية التخصص في الطب البيطري.

 

 

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 4:19 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : فلسطين قضية عادلة وليست "صفقة" ومشروع التهجير لن يمر

القدس - "القدس" دوت كوم

قالت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن مخططات التهجير الإسرائيلية والغربية السابقة تحطمت على صخرة الصمود الفلسطيني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، مؤكدا أن المشاريع الجديدة المماثلة الصادرة عن الرئيس الأميركي ستلقى نفس المصير وأضافت الأمانة العامة في بيان لها، أن القضية الفلسطينية ليست "صفقة" أو محل مساومة فهي ليست سلعة تباع وتشترى أو عقارا يخضع لميزان الربح والخسارة وإنما هي قضية شعب اقتلع من أرضه بالقوة ورمي في المنافي والمخيمات وتم إحلال المستوطنين القادمين من شتى جنبات الأرض مكانه ليصبح الشعب الوحيد في العالم الذي يعيش لاجئا في أرض وطنه.


وشددت على أن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير مليون ونصف المليون فلسطيني من قطاع غزة إلى مصر والأردن هو مقترح بائس وينم عن عقلية استعمارية استعلائية تنظر إلى شعبنا كقطيع وليس كبشر من حقهم العيش بأمن وسلام على تراب وطنهم. وأكدت الأمانة العامة على أن هذا المقترح البائس لا يبشر بالخير وان السنوات الأربع القادمة تحمل في ثناياها الكثير من المفاجآت التي ستكون على حساب الحقوق الفلسطينية العادلة والمشروعة.


واعتبرت أن الشعب الفلسطيني لن يقتلع من أرضه مرة ثانية على غرار ما جرى في نكبة العام ٤٨ التي كانت الدافع الأساس لنضال شعبنا المستمر لنيل الحق المغتصب. وقالت إن الوعي الفلسطيني بالحقوق المشروعة والتمسك بها أكبر بكثير من العقل الأميركي الذي يتعامل مع العالم أجمع بمنطق الصفقات والابتزاز السياسي والمالي، مشددة على أننا سنبقى صامدين في وطننا ولن نتنازل عن ذرة تراب منه ولن يمر أي مشروع تصوفي سواء كان من ترامب أو سموتريتش.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

قطر وماليزيا تبحثان تعزيز العلاقات وتطورات في غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، الثلاثاء، مع رئيس مجلس الشيوخ الماليزي داتو أوانغ بيمي بن أوانغ علي باساه، علاقات التعاون بين البلدين والتطورات في قطاع غزة.


وأفادت الخارجية القطرية، في بيان، بأن الشيخ محمد بن عبد الرحمن استقبل علي باساه الذي يزور الدوحة حاليا، دون تحديد مدة لها.


وجرى خلال اللقاء "استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة".


وأشاد رئيس مجلس الشيوخ الماليزي، بـ"جهود قطر التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة".


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.


فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 47,354 والإصابات إلى 111,563 منذ بدء العدوان

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 47,354، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 111,563، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن 48 شهيدا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، منهم 37 شهيدا انتُشلت جثامينهم، كما وصلت 80 إصابة إلى المستشفيات، نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية.


وأوضحت المصادر أن عددا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تزال طواقم الإنقاذ غير قادرة على الوصول إليهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 2:46 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وحرائق في قصف روسي مكثف بمسيّرات على مناطق في أوكرانيا

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، أن القوات الروسية شنت هجوماً جوياً واسعاً بطائرات مسيّرة خلال الليلة الماضية، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية.


وقال الجيش الأوكراني في بيان إن روسيا أطلقت 100 طائرة مسيّرة في الهجوم، مشيراً إلى أن القوات الجوية الأوكرانية أسقطت 65 مسيّرة فيما لم تبلغ 28 مسيّرة أخرى أهدافها.

وأضاف البيان أن مسيّرتين عادتا باتجاه روسيا وروسيا البيضاء، وبقيت واحدة في المجال الجوي الأوكراني، بينما لم يكشف عن مصير 4 مسيّرات أخرى.

وفي منطقة خاركيف، قال الحاكم المحلي إن الهجوم أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار بعدة منازل، كما أكد الجهاز الحكومي لخدمات الطوارئ أن الحرائق اجتاحت منشآت إنتاجية، ما أدى إلى إصابة شخصين آخرين، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأفاد إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، في منشور له عبر تليغرام بأن الهجمات الروسية تسببت في إصابة شخصين آخرين، مشيراً إلى تنفيذ 362 هجوماً على تجمعات سكنية بالمنطقة بالأمس.

كما شنت القوات الروسية هجمات بطائرات مسيّرة على ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، ما تسبب بأضرار في عدة مبانٍ سكنية وسيارات، دون أن تُسجَّل إصابات، حسب ما أعلن رئيس بلدية المدينة.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلاً في شؤونها.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

فيديو سري لـ"القبة الحديدة".. تفاصيل تجسس جنديان لصالح إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم - سكاي نيوز عربية


ما زالت تفاصيل جديدة تتكشف حول قضية تورط جنديين إسرائيليين في نقل معلومات سرية والتجسس لصالح إيران.


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن المتهم الرئيسي بالتجسس قام بتصوير مقاطع فيديو سرية لأجزاء من نظام الدفاع الإسرائيلي "القبة الحديدية".

وأوضحت أن المتهم أرسل تلك الفيديوهات التي تكشف معلومات سرية حول طريقة عمل المنظومة الدفاعية إلى الاستخبارات الإيرانية.

وقالت أن التهم الموجهة إلى المتهم الرئيسي والجندي المشارك في عملية التجسس خطيرة وتشمل الخيانة والتواصل مع العدو أثناء الحرب، وقد تصل العقوبات إلى السجن المؤبد.

والمتهمان في قضية التجسس هما إن يوري إلياسيفوف وجيورجي أندريف، وهما جنديان احتياطيان من الكريات، في العشرينات من عمرهما.


وقد اعترف إلياسيفوف وأندريف بالتهم الموجهة إليهما في التحقيقات وكشفا عن المهام التي أسندت إليهما والمقابل المالي الذي تلقياه.

والمشتبه به الرئيسي في القضية هو يوري إلياسيفوف، الذي اعترف بإرسال فيديو لنظام القبة الحديدية إلى إيران، قائلا إنه كان يواجه صعوبات مالية، أما المشتبه به الثاني يدعى جيورجي أندريف وهو متهم بالمشاركة في التجسس.

وفي التحقيقات، تبين أن إلياسيفوف تلقى 2500 دولار مقابل التجسس لصالح إيران، بينما حصل أندريف على 50 دولارا فقط وهو ما وصف بالمقابل الزهد.






عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

رئيسة محكمة العدل الدولية متهمة بالسرقة الأدبية في رأي مخالف حول الاحتلال الإسرائيلي

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

تم اتهام جوليا سيبوتيندي، الرئيسة الحالية لمحكمة العدل الدولية، بسرقة أجزاء من آرائها المعارضة في الرأي الاستشاري للمحكمة بشأن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.


في شهر تموز من العام الماضي، وجدت هيئة مكونة من 15 قاضيًا أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية الذي دام عقودًا من الزمان كان "غير قانوني"، وأن "فصلها شبه الكامل" للناس في الضفة الغربية المحتلة ينتهك القوانين الدولية المتعلقة بـ "الفصل العنصري" و "نظام أبارتايهد".


وفي حين اتفق معظم القضاة على الرأي، رفضت سيبوتيندي نتائج المحكمة، مشيرة إلى أنه يجب تسوية القضية من خلال المفاوضات بين الطرفين.


وقد أشار زاكاري فوستر، الباحث في شؤون فلسطين، إلى السرقة الأدبية المزعومة في موضوع على X يوم الأحد، 26 كانون الثاني 2025.


وفي أحد أقسام الرأي المخالف، كتبت سيبوتيندي: "إقليميًا، كان اسم "فلسطين" ينطبق بشكل غامض على منطقة كانت لمدة 400 عام قبل الحرب العالمية الأولى جزءًا من الإمبراطورية العثمانية.


وأضافت "في عام 135 م، بعد القضاء على التمرد اليهودي الثاني في مقاطعة يهودا أو يهوذا، أعاد الرومان تسمية تلك المقاطعة بـ "سوريا فلسطين" (أو "سوريا الفلسطينية"). فعل الرومان هذا كعقاب، لإغاظة "يهوديم" (السكان اليهود) ومحو الرابط بينهم وبين مقاطعتهم (المعروفة بالعبرية باسم يهوذا).


"تم استخدام اسم "فلسطين" في إشارة إلى الأشخاص المعروفين باسم الفلسطينيين والذين وجدوا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط."


يبدو أن الجمل الثلاث مأخوذة، حرفيًا تقريبًا، من مقال نُشر في كانون الأول 2021 بقلم دوغلاس جيه فايث في معهد هدسون.


وكان فايث، وهو زميل بارز في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ وميال إلى الليكود الإسرائيلي، وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسة في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش من تموز 2001 إلى آب 2005، حيث وضع الإستراتيجية الأميركية للحرب في العراق وأفغانستان.


خلال ذلك الوقت، كان فايث مسؤولاً عن مكتب رئيسي في البنتاغون أنتج "تقييمات استخباراتية مكتوبة بشكل غير مناسب قبل غزو آذار 2003 تزعم وجود صلات بين القاعدة والعراق والتي عارضها إجماع الاستخبارات الأميركية".


وفي عام 1996، شارك فايث في كتابة ورقة سياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو اقترحت أن تفكر إسرائيل في إزاحة صدام حسين عن السلطة في العراق، والاشتباك عسكرياً مع سوريا باستخدام قوات بالوكالة.


لم يتم الاستشهاد بمقال فايث لمعهد هدسون في قائمة المراجع الخاصة برأي سيبوتيندي المخالف.


وأشار فوستر في موضوعه إلى أن سيبوتيندي اقتبست أيضًا عدة جمل من المكتبة الافتراضية اليهودية، وغَيَّر بضع كلمات.


كتبت سيبوتيندي: "عندما شهد المؤرخ الأميركي العربي المتميز، البروفيسور فيليب هيتي، ضد تقسيم فلسطين الانتدابية أمام اللجنة الأنجلو أميركية في عام 1946، قال: "لا يوجد شيء مثل "فلسطين" في التاريخ؛ على الإطلاق".


يقول سطر مشابه جدًا في صفحة الأساطير والحقائق في المكتبة الافتراضية اليهودية: "عندما شهد المؤرخ الأمريكي العربي المتميز، البروفيسور فيليب هيتي من جامعة برينستون، ضد التقسيم أمام اللجنة الأنجلو أمريكية في عام 1946، قال: "لا يوجد شيء مثل "فلسطين" في التاريخ، على الإطلاق".


"تم استخدام اسم ""فلسطين"" في إشارة إلى الأشخاص المعروفين باسم الفلسطينيين والذين تم العثور عليهم على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.""


 يبدو أن الجمل الثلاث مأخوذة، كلمة بكلمة تقريبًا، من مقال نُشر في ديسمبر 2021 بقلم دوغلاس جيه فيث في معهد هدسون.


 كان فيث، وهو زميل بارز في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسة في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش من يوليو 2001 حتى أغسطس 2005، حيث وضع استراتيجية أمريكية للحرب في العراق وأفغانستان.


 خلال ذلك الوقت، كان فيث مسؤولاً عن مكتب رئيسي في البنتاغون أنتج ""تقييمات استخباراتية مكتوبة بشكل غير مناسب قبل غزو مارس 2003 تزعم وجود صلات بين القاعدة والعراق والتي عارضها إجماع الاستخبارات الأمريكية".  


الاستشهادات المفقودة


في عام 1996، شارك فيث في كتابة ورقة سياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو اقترحت أن تفكر إسرائيل في إزاحة صدام حسين من السلطة في العراق، والانخراط عسكريًا سوريا تستخدم قوات بالوكالة.


لم يتم الاستشهاد بمقال فايث لمعهد هدسون في قائمة المراجع الخاصة برأي سيبوتيندي المخالف.


تواصلت ميدل إيست آي مع محكمة العدل الدولية وفيث للحصول على تعليق.


أشار فوستر في موضوعه إلى أن سيبوتيندي اقتبس أيضًا عدة جمل من المكتبة الافتراضية اليهودية، وقام بتغيير بعض الكلمات.


كتبت سيبوتيندي: "عندما شهد المؤرخ الأمريكي العربي المتميز، البروفيسور فيليب هيتي، ضد تقسيم فلسطين الانتدابية أمام اللجنة الأنجلو أمريكية في عام 1946، قال: "لا يوجد شيء مثل فلسطين في التاريخ؛ لا على الإطلاق".


, سلط فوستر الضوء على أربع جمل من الرأي المخالف المستعار من المكتبة الافتراضية اليهودية. لم يتم ذكر الموقع في استشهادات القاضي الأوغندي.


المكتبة الافتراضية اليهودية هي جزء من المشروع التعاوني الأميركي الإسرائيلي، الذي يقول إنه "يوفر الحقائق حول الصراع العربي الإسرائيلي" ويحارب "نزع الشرعية عن إسرائيل". .


صوت مخالف


وقد أصبحت سيبوتيندي رئيس محكمة العدل الدولية في وقت سابق من هذا الشهر ضد قرار المحكمة بتعيين رئيسها السابق نواف سلام رئيساً لوزراء لبنان المقبل. وفي كانون الثاني من العام الماضي، أصدرت محكمة العدل الدولية حكماً مؤقتاً يدعو إسرائيل إلى الامتناع عن عرقلة تسليم المساعدات إلى غزة وتحسين الوضع الإنساني. كما أمرت إسرائيل باتخاذ جميع التدابير في حدود سلطتها لمنع أعمال الإبادة الجماعية في الجيب المحاصر ومعاقبة التحريض على الإبادة الجماعية، من بين أوامر أخرى.


وكانت سيبوتيندي، التي وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها "موالية لإسرائيل"، القاضية الوحيدة في اللجنة المكونة من 17 عضواً التي صوتت ضد جميع التدابير الستة التي تبنتها المحكمة. كما صوت القاضي الإسرائيلي أهارون باراك ضد العديد من التدابير.


ودفع الرأي المخالف أوغندا إلى النأي بنفسها عن سيبوتيندي.


وقال متحدث باسم الحكومة في بيان في ذلك الوقت: "إن الموقف الذي اتخذته القاضية سيبوتيندي هو رأيها الفردي والمستقل، ولا يعكس بأي حال من الأحوال موقف حكومة جمهورية أوغندا".


وأضافوا أن كمبالا تدعم موقف حركة عدم الانحياز بشأن الحرب، والذي تم تبنيه خلال قمة في العاصمة الأوغندية. وكانت حركة عدم الانحياز قد أدانت حرب إسرائيل على غزة وقتلها للمدنيين.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى على رأس وفد رسمي يلتقي قائد الإدارة السورية الجديدة

رام الله - "القدس" دوت كوم

التقى رئيس الوزراء، وزير الخارجية د. محمد مصطفى، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، وذلك اليوم الثلاثاء في قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق على رأس وفد فلسطيني رسمي.


ونقل مصطفى تحيات السيد الرئيس محمود عباس والقيادة وأبناء شعبنا لقيادة سوريا وشعبها، مؤكدا دعم فلسطين لسوريا ووحدة أراضيها، كما أثنى على العلاقة الأخوية المتجذرة مع سوريا وشعبها.


وشدد مصطفى على أن هذه الزيارة تأتي تعبيرًا عن موقف فلسطين الداعم لسوريا قيادة وشعبًا، وتوطيدا لأواصر التعاون وتعزيزا للتنسيق السياسي والاقتصادي لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار، بالإضافة إلى المتابعة والتنسيق بخصوص أوضاع اللاجئين من أبناء شعبنا الذين استضافتهم سوريا كضيوف كرام في وطنهم الثاني.


كما أكد مصطفى على أن سياسة دولة فلسطين- كما أعلن عنها سيادة الرئيس محمود عباس مراراً، تقوم على احترام سيادة الدول الصديقة عامةً والشقيقة بوجه خاص، واحترام قرارها السيادي المستقل، ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام تطلعات شعوبها بالعيش بازدهار وأمان ورفعة وتقدم، قائلا: "نؤمن أن مثل هذه السياسة ضمن امتدادنا العربي تشكل ضامناً صلباً وأساسياً لقضيتنا الفلسطينية ومسيرته نحو الحرية والاستقلال والسيادة، كما تضمن الأمن والاستقرار للدول كافة".


وأضاف مصطفى: "إن استقرار وازدهار الدول العربية، يقوينا ويعزز مناعتنا في مواجهة التحديات والسير بثبات نحو تحقيق الهدف الوطني بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضينا الفلسطينية والعربية".


وتابع مصطفى: "في الوقت الذي نؤكد فيه على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، نؤكد أيضًا على وحدة الأراضي الفلسطينية وحق شعبنا في تجسيد دولته المستقلة وذات السيادة، على أساس الشرعية الدولية، ووفق المبادرة العربية، تحت قيادة شرعية واحدة ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده، كما ندعو إلى وقف العدوان على قطاع غزة، وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، ليتسنى لنا إعادة إعمار ما دمره الاحتلال وبناء أسس دولتنا المستقلة القادمة لا محالة".


وقال مصطفى: "ننظر اليوم من دمشق إلى مستقبل سوريا وكلنا أمل في أن تتجاوز تحديات هذه المرحلة، فسوريا بالنسبة لنا دولة محورية، مسانِدة وداعمة لقضيتنا، كما ندعم بكل قوة وإصرار رفع العقوبات الدولية عن سوريا كمتطلب أساسي للاستقرار والتنمية، وعودة سوريا إلى مكانها ودورها في جامعة الدول العربية".


عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

عودة النازحين مستمرة.. الخارجية القطرية: لم يحدث أي خرق لاتفاق غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية دخلت قطاع غزة أمس، عبر معبر إيرز (بيت حانون)، وذلك في إطار الجسر الجوي المتواصل لدعم الفلسطينيين في القطاع.


وجاءت تصريحات الأنصاري في وقت يواصل فيه مئات الآلاف من النازحين المهجرين قسرًا في وسط وجنوب قطاع غزة، العودة إلى منازلهم لليوم الثاني، في شمال القطاع عبر شارعي الرشيد على الساحلي غرب القطاع وصلاح الدين في الشرق.

"تحديات لوجستية صعبة"


وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية في مؤتمر صحفي بالدوحة أن التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمر بشأن القضية الفلسطينية والقضايا الإقليمية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ستبدأ في اليوم الـ 16 من بدء تنفيذ الاتفاق.


وأشار المتحدث إلى أن قطر تراقب عن كثب دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم التحديات اللوجستية الصعبة التي تواجهها في هذا الصدد.


وأضاف أن قطر توصلت إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل للإفراج عن المحتجزين، بما في ذلك أربيل إيهود وآخرين، قبل يوم الجمعة. كما كشف أن حماس قدمت معلومات بشأن الأسرى، وتم حل القضايا التي كانت تعرقل عودة النازحين إلى الشمال.


كما قال الأنصاري إن اللجنة الأمنية القطرية المصرية المختصة بتفتيش السيارات والآليات العابرة إلى الشمال تواصل عملها، إلا أن دورها يقتصر على الجوانب الفنية فقط.

وفيما يتعلق بمعبر رفح، أوضح المتحدث أنه لا يوجد موعد محدد حاليًا لفتحه بسبب التحديات اللوجستية التي تواجه العملية.

وأكد المتحدث أن قطر والدول الوسيطة تواصل مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبذل كل جهد لضمان التزام الطرفين بالاتفاق، مشيرًا إلى أنه لم يحدث أي خرق قد يؤدي إلى تصعيد أو فشل الاتفاق.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر مصري مسؤول ينفي التقارير حول إجراء اتصال بين ترامب والسيسي

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفى مصدر مسؤول رفيع المستوى، الثلاثاء، ما تناوله الإعلام حول إجراء اتصال هاتفي بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب.


وأكد أن أي اتصال هاتفي لرئيس الجمهورية يتم الإعلان عنه وفقا للمتبع مع السادة رؤساء الدول، خاصة فيما يتعلق باتصال على هذا المستوى وفي هذا التوقيت الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط، وعلى ضوء ما يمثله ذلك من أهمية خاصة في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع رئيسي البلدين.


وفي وقت سابق من اليوم، قال الرئيس الأميركي ترامب، إنه تحدث مع الرئيس المصري حول نقل الفلسطينيين من غزة، مشيراً إلى أنه لم يتراجع عن فكرة نقل الفلسطينيين خارج القطاع، بحسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء ووسائل الإعلام.

وقال الرئيس الأميركي إنه أخبر نظيره المصري بأنه يود أن يجعلهم "يعيشون في منطقة حيث يمكنهم العيش دون اضطراب أو ثورة.. عندما تنظر إلى قطاع غزة، فقد كان جحيمًا لسنوات عديدة"، بحسب تعبيره.


وكانت القاهرة وعمّان جددتا موقفهما الرافض لأي مخططات إسرائيلية أو غيرها من أجل نقل سكان القطاع، معتبرة أنها حملة تهجير ثانية، وذلك بعد إعلان الرئيس ترامب عن نيته التحدث لقيادتي البلدين حول إمكانية نقل شعب غزة.


وفي هذا الشأن، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أمس الاثنين، عن قلق بلاده إزاء محاولات التهجير التي تستهدف الشعوب في دول الجوار. وأشار إلى الأوضاع السياسية والإنسانية المتردية في المنطقة، بما في ذلك النزاعات والأزمات السياسية والآثار السلبية للتغيرات المناخية.


كما أكد على أن هذه العوامل تسهم في تنامي موجات النزوح والهجرة، ما يؤدي إلى زيادة تدفقات المهاجرين إلى مصر، التي تستضيف بالفعل أكثر من 9 ملايين مهاجر ولاجئ وأشخاص في أوضاع شبيهة باللجوء.


بدوره، شدد حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب المصري على رفض المجلس بشكل قاطع أي ترتيبات أو محاولات لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن أطروحات تهجير الفلسطينيين لا تقتصر على تهديد الفلسطينيين وحدهم بل تمثل خطراً جسيماً على الأمن والاستقرار الإقليمي.


وأتت التصريحات المصرية متزامنة مع تجديد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس الاثنين، رفض المملكة أي حديث عن تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الأردن سيستمر في التصدي له.


وقال الصفدي، في إحاطة أمام مجلس النواب، إن كل الكلام عن الوطن البديل للفلسطينيين مرفوض، مشددا على أن بلاده لن تقبله وستستمر في التصدي له. وأضاف أن الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين، وحلُّ القضية الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وفق كلامه.


يشار إلى أن الرئيس الأميركي ترامب كان قال للصحافيين، إنه ينبغي على مصر والأردن استقبال مزيد من الفلسطينيين من قطاع غزة، بعد أن تسببت الحرب الإسرائيلية في مقتل أكثر من 47 ألف فلسطيني، وتحويل معظم القطاع إلى أنقاض.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

جائزة الشارقة في المالية العامة: أهدافها وقِيمها، وتجربة فلسطين بالفوز بالمركز الأول



حاصل على المركز الأول في جائزة الشارقة في المالية العامة/ مُدير المشتريات العربي المُتميِّز – الدورة الثانية.

تُعدُّ جائزة الشارقة في الماليةِ العامةِ والتي تأسَّست بالتعاونِ مع المُنظَّمةِ العَربيَّةِ للتنميةِ الإداريَّةِ عام 2016 واحدة من أبرزِ الجوائز في العالمِ العَربي التي تُركِّز على تعزيزِ الابتكارِ والشَّفافيَّة في إدارة المال العام والاستغلال الأمثل للمَوارد الماليّة الحُكوميَّة، وتشجيعِ الباحثين في الوطن العربي على التطويرِ المُستدام بغرضِ الوُصولِ إلى تطبيقِ أفضل المُمارسات الماليّة. فالجائزةُ لا تقتصرُ فقط على تكريمِ الفائزين، بل تمتدُ أهدافها لتشمل التَّحفيز على تقديمِ حُلولٍ ماليَّةٍ مُبتَكَرَةٍ ومُستدامةٍ تتلاءم مع التَّحدِّيات الاقتصاديّة المُعاصِرة.

في هذا المَقال سأستعرض أهم أهداف الجائزة، وقِيَمها، وما تمنحه للفائزين، وسأتحدّث عن تجربتي الشَّخصيّة في الفوزِ بالمركزِ الأوّل في هذه الجائزة.

تتمثّل أهداف الجائزة الرئيسة في:

  • تشجيع الاستغلال الأمثل للمَوارد المالية باستخدامِ أفضل الأنظمة الماليّة والإداريّة والمُوازنات الحُكوميّة لتحقيقِ التَّنمية المُستَدامَة.
  • تحقيق مبادئ الشفافيّة والمُساءلة والحَوكَمة في كافة الأجهزة الحُكوميّة، وفاعليتها في استخدام الاعتمادات المُخَصَّصة لها، وتحقيق أفضل مَردودٍ وعائدٍ اجتماعِيٍّ، وثَقافيٍّ.
  • استنهاض الجهود للخروج بحلولٍ مُبتكرةٍ وإبداعيَّةٍ لتطويرِ آلياتِ عملِ الجهات الحُكوميَّة بشأن الماليّة العامة.
  • إبرازُ وتقديرُ جُهود المؤسَّسات الماليّة العربيّة المُتميِّزة، وتكريمُ الأفراد المُتميِّزين في مجال إدارة المال العام والحفاظ عليه.
  • تعزيزُ وتَمكينُ الجهات الحُكوميّة من التنفيذِ الفَعّالِ لوَظائفِ الإدارةِ الماليّة والمُحاسبيّة.
  • مُواكبةُ أفضل المُمارسات العالميّة في إجازةِ الماليّة الحُكوميّة والمُوازنة العامة والشَّفافيّة، والمُساءلة، والرَّقابة الماليّة.
  • تعميقُ تطبيقِ مَفهومِ مُوازنات الأداء باختلافِ أنواعها بشأن الماليّة العامة.
  • توفيرُ مُؤشِّراتٍ على درجةٍ عاليةٍ من الشُّموليّة والدِّقة، وذلك لدعمِ صانعي السِّياسات، ومُتَّخِذي القَرارات، وواضعي الخطط الاستراتيجيّة في الماليّة العامة.

تتمثَّل قِيم الجائزة في:

  • التميّز.
  • الشَّفافيّة.
  • التَّعلّم والتحسين المُستمر.
  • الابتكارُ والإبداع.
  • العَدلُ والإنصاف.

ما تمنحه الجائزة للفائزين؟

الفوزُ بجائزة الشّارقة في المالية العامة لا يُمثّل مُجرّد تكريم على جُهدٍ أو فِكرة، بل هو أيضاً فُرصةٌ عظيمةٌ للمُشاركةِ في رَسمِ مَعالم المُستقبل المالي. ما يمنحه الفوز بهذه الجائزة يُمكن تلخيصه في جوانب عدة:

  • الاعترافُ المِهني والمِصداقيّة: الجائزةُ تمنحُ الفائزين اعترافاً على أعلى مُستوى مِن قِبل المؤسّسات الماليّة والأكاديميّة في المنطقة، هذا الاعتراف لا يُعزِّز فقط مِن سُمعةِ الفائز، بل يفتح أمامه أبواباً للتَّعاونِ المُستقبَلي مع مُؤسَّساتٍ مَرموقةٍ في مجالِ الإدارةِ الماليّة.
  • تعزيزُ شبكة العلاقات: تفتحُ الجائزةُ للفائزين آفاق التَّعاون في المشروعات المُستقبليّة، وتُسهم في تَوسيعِ شبكة علاقاتهم المِهنيَّة.
  • تمنحُ الجائزةُ الفائزين دفعةً قويةً للقيامِ بمشروعات مُستقبليّة في مجال الماليّة العامة. 
  • تمنحُ الجائزة الفرصةَ للفائزين لتعيينهم كسفراء للجائزةِ لتعزيزِ الوَعي بالجائزةِ، وتوسيع نِطاق تأثيرها في المُجتمع الأكاديمي والمِهني، وزيادة قاعدة المُشارِكين.

تجربتي في الفَوزِ بالمَركزِ الأول في جائزةِ الشَّارِقة:

لا شَكَّ أنَّ الفوزَ بجائزةِ الشّارقة في الماليّة العامة كان حَدثاً فارِقاً في مَسيرتي المِهنيّة، عندما قَرَّرت التَّرشّح لجائزةِ الشّارقة في الماليّة العامة، وكنت أعرفُ أنَّ الطريقَ لن تكون سهلة، ولكنْ في الوقتِ نفسه كان لَديَّ إيمانٌ قويٌ بالمُنافسةِ على الجائزةِ وتحقيقِ الفَوز.

بدأتُ بالإعدادِ للمُشاركة من خلال زيارة موقع الجائزة الإلكتروني (https://spfa.ae) وقراءة دليل الجائزة والذي يُعتبر مَرجعاً للمُشاركين في الجائزة، وتلا ذلك تجهيز كافة المُعَزِّزات المَطلوبة لتحقيقِ 13 مِعياراً ترتكزُ على ثلاثةِ مَحاور رئيسة هي: مِحوَرُ إدارة الأداء والنُّمو، ومِحورُ تحقيقِ الإنجازات المُتفَرِّدَة، ومِحورُ التَّطوير والبحث، وُصولاً إلى تجهيزِ الطَّلب بِصورته النَّهائيّة.

عندما تلقَّيت خبرَ فوزي بالمركز الأول، كان شُعوري ممزوجاً بالفَخرِ والمَسؤوليّة، الفخرُ بتحقيقِ هذا الإنجاز الكبير، والمسؤولية بأنَّني أصبحت جُزءاً من مجموعةٍ مِن المُبدعين الذين يعملون من أجلِ تحسين إدارة المال العام، إذ لم أتوقع أنْ يصلَ مِلفّي إلى هذا المُستوى مِن التَّمَيُّزِ. كان الفوزُ بمَثابةِ تتويجٍ للجُهودِ التي بَذَلتُها خلال الفترة السابقة، ولم يكنْ الفوزُ مُجرَّد تقديرٍ شَخصِي، بل كان بدايةً لمَرحلةٍ جديدةٍ مَليئةٍ بالفُرصِ التي ستُمَكِّنني مِن توسيعِ نطاقِ أَفكاري ومَشاريعي المُستَقبَليَّة، حيث تمَّ تكريم الفائزين مِن قِبل وَليِّ عَهدِ إمارة الشّارِقة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي في حفلٍ مُميَّزٍ في قَصر الثَّقافة بالإمارة.

بالنسبةِ لي، كان الفوزُ في هذه الجائزة بِداية لمَرحَلةٍ جَديدةٍ مِن التَّحدِّيات والفُرص، إنَّه ليس مُجَرَّد تتويج للجهودِ التي بَذَلتُها، بل هو دعوة لي ولغيري مِن المُبدعين للإسهامِ في تحسينِ الواقعِ المالي العام، وتحقيقِ التَّنمية المُستَدامة التي تُلبي احتياجات الشّعوب في المنطقة.

نصائح للمُشتركين الجُدد: أود أنْ أُقدّم بعض النصائح لكلِّ المُشاركين الجُدد في هذه الدورة مِن الجائزة:أولاً: ضرورة قراءة دليل الجائزة، حيثُ يُسهم الدَّليلُ في معرفةِ كافة المُتطلَّبات الخاصة بالجائزةِ واختيار الفِئة المُطابِقَة للمُسمّى الوَظيفي أو الفئة المَطلوبة.

ثانياً: ضرورةُ تجهيز كافة المُعزِّزات المَطلوبَة بأسرعِ وقتٍ، وتعبئة الحُقول المَطلوبَة أوّل بأوّل. 

ثالثاً: عدم الاستعجال في رفعِ الطَّلبِ حال جُهوزيَّته، وأخذ الوقت في المُراجَعةِ لإجراءِ أيِّ تَعديلٍ أو إضافة، حيثُ إنَّ المَجالَ مَفتوحٌ في الدَّورةِ الجديدة.

رابعاً: عدم إهمال أيِّ مُعزِّزٍ مُتاحٍ يرفعُ من قيمةِ طلبك، حيث يصلُ الاهتمام بصُورِ مُشاركاتك في الفَعاليّات.وأخيراً: التَّحَلّي بالصَّبرِ والمُثابرة، وأنَّ النجاحَ هو ثمرةُ العمل المُستمر والالتزام بالجودة، فالمُنافسة قد تكون شديدة، ولكنَّ الاستعدادَ والتَّفاني سيقودانك إلى الفوزِ إن شاء الله. 

الدور كسفير للجائزة:

كسفيرٍ لجائزةِ الشَّارقة في الماليّة العامة، يَترَكَّزُ دَوري في تعزيزِ الوَعي بالجائزةِ، وتوسيعِ نطاق المُشاركين على المُستويين الأكاديمي والمِهني، وتحفيزهم على المُشاركة، كما أعملُ على زيارةِ كافةِ المُؤسّسات الحُكوميّة والأهليّة للمُساهمةِ في تسليطِ الضَّوءِ على أهدافها وأهمية المُشاركة فيها، وتمثيل الوطن، وذلك من خلالِ شَرح معايير الجائزة وطُرق التَّقديم، وتقديم الدَّعم والإرشاد للمُرَشَّحين حول كيفية تجهيزِ مُعَزِّزاتهم لتحقيقِ التَّميز في تقديمِ الطَّلب.

ختاماً، إنَّ الفوزَ بجائزة الشارقة في المالية العامة هو إنجاز يُمكن أنْ يكون نقطة تَحوّل في مَسيرةِ أيِّ مُحترف في هذا المجال، إنها ليست مُجرَّد جائزة تمنحك اعترافاً بمَجهودك، بل هي أيضاً فُرصة لتحقيقِ تأثيرٍ مَلموسٍ في تحسينِ الإدارةِ في مَجالك المالي.

وإن كنت تسعى لتحقيق أهدافك في أيٍّ من مجالات المالية العامة، تَذكّر أنَّ النجاح ليس مُجرّد لَحظة، بل هو نتيجة عمل مُستمر ومُثابرة.

أدعو جميع الزملاء العاملين في كافة حقول المالية العامة للمُشاركةِ في هذه الجائزة المُميَّزة، وخوضِ هذه التجربة لتقديمِ أفضل ما لديكم فأنتم أهل للتَّميُّزِ والعَطاء، وأنْ تكونوا على استعدادٍ لتحدّي أنفسكم لتحقيقِ المزيدِ مِن الإنجازات، حيث إنَّ مجال المُشاركة مفتوحٌ من خلال زيارة موقع الجائزة والتَّعرُّف على كافةِ فئات الجائزة الفرديَّة والمؤسَّسيّة. 



فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

الأسير المحرر عزمي نفاع :" في حريتي ولدت من جديد وفرحتي منقوصة حتى تحرير جميع الأسيرات والأسرى"

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

 نغص الاحتلال فرحة عائلة النفاع بحرية ابنها الأسير عزمي سهل نفاع ضمن صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل لعدم قدرته على العودة لمنزله في أطراف مخيم جنين في ظل استمرار الاحتلال في حصار المدينة والمخيم مما اضطرها لنقل مراسم استقباله لمنزل جدته في بلدة يعبد جنوب جنين والتي رغم مرضها وعمرها أصرت على أن تكون في مقدمة مستقبلي عزمي الذي ألقى بنفسه بين أحضانها وسط دموعها وأهازيج الفرح. وقالت: " من حقنا بعد كل هذه السنوات والخوف والقلق على حياة حفيدي أن نفرح بحريته ونصلي لحرية وخلاص أهل غزة من الاحتلال الظالم”.


الوالد سهل نفاع صاحب التجربة الاعتقالية الذي قضى السنوات الأخيرة من عمره يتنقل بين بوابات السجون بين الخوف والقلق على مصير إبنه بسبب إصاباته البالغة خلال اعتقاله والحكم القاسي الذي صدر بحقه، قال: " منذ اعتقال عزمي، نعيش على أعصابنا وننتظر اللحظة التي نراه فيها حراً خاصة وأن قلقنا تزايد بعد الحرب على غزة وقمع الأسرى وإلغاء الزيارات والعقوبات القاسية التي فرضت بحقهم وحقنا"، وأضاف " كنت دوماً أفكر بحالته الصحية في ظل إصابته الخطيرة التي نجا فيها من الموت بأعجوبة ثم إهمال علاجه رغم حاجته الماسة لعمليات جراحية، لكني لم افقد الامل يوماً فكان قلبي يبشرني بأن عزمي سيعود الينا قريباً ويتحرر".


وفور تحرره ووصوله مدينة رام الله رافق عزمي والديه وأسرته مصممين على العودة لمسقط رأسه جنين، وكان ألمه كبيرا وحزنه أكبر عندما علم أن الاحتلال يحرمه من حلم انتظره طويلاً وهو العودة لمنزله الذي يقع في حي الزهراء في مدينة جنين قرب المدخل الرئيسي للمخيم، حيث تفرض قوات الاحتلال حصارا مشدداً مما إضطر عائلته لنقل مراسم استقباله لبلدة يعبد والتي دخلها مرفوعاً على الأكتاف وسط مشاعر الفرح، وقال لـ”ے”:  “بعد خروجي من السجن، ولقائي بأحبتي وإخوتي وأهلي نسيت السجن، والسنوات ال9 التي سرقها السجن من عمري وأشعر أني ولدت اليوم، وأهدي هذه الفرحة لكل بيت دخله الحزن في ظل هذه الحرب التي تستهدف كل فلسطيني"، وأضاف " رغم كل المآسي والويلات، فاننا شعب الجبارين الذي يقدم ويضحي ويعطي وبحاجة للفرح، ليتعالى على الجراح ويحقق أمنياته فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة".

عزمي الذي كان طالبا في كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية اعتقله الاحتلال قبل إتمامه الفصل الدراسي الأخير والتخرج بتاريخ 24/11/ 2015 عن حاجز زعترة بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح بالغة الخطورة في وجهه ويده، قال :" أتمنى أن تنتهي هذه الحرب على غزة وشعبنا، وأن يعيشوا بأمان وسلام وإستقرار، وتثبيت وقف إطلاق النار حتى الخلاص من هذا الواقع وتحرير كافة الاسرى وعودة غزتنا لحياتها الطبيعية بشكل أحسن وأفضل".

ووسط تدفق أهله ورفاقه لتقديم التهاني بحريته عبر المحرر عزمي نفاع، عن فرحته الكبيرة بتحرره ضمن المرحلة الحالية من الصفقة، وقال:" شعوري بالحرية بعد كل هذه السنوات لا يوصف، فأنا ولدت اليوم على الرغم من كل المعاناة والمآسي التي مررت بها والتي لا تقارن عن القسوة التي عانى منها أهلنا وشعبنا الفلسطيني، لكني في النهاية انتزعت حريتي بفضل الله وشعبنا العظيم خاصة في غزة، وأضاف، “رسالة الأسرى التي يحملها، كل أسير ينتظر حريته وأن يخرج من السجن ليعيش مع أسرته وفي وطنه حرية وكرامة وأن يحل السلام والامن والأمان".

ووجه المحرر عزمي نفاع، تحية وشكر لغزة ولكل من بذل وقدم جهدا حتى تمكن وكل الاسرى وذويهم من كسر المعايير الإسرائيلية وان يكونوا بين أهلهم واحبتهم، وأضاف" الحمد لله والشكر لغزة  ولعل هذه الفرحة تعطيهم نوعا من الامل والمواساة للحزن والضائقة التي مروا فيها من تشرد ومعاناة، والحمد لله على هذه النعمة وكل الشكر للجميع”.

وأشار المحرر عزمي، الى أهمية استمرار مراحل الصفقة حتى إنجازها كاملة وتحرير جميع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وقال: " فرحتنا لن تكتمل حتى اغلاق وتبييض السجون وحتى نكفل أن يكون غدا أجمل وأحلى”، ويضيف: " كنت دائماً خلال اعتقالي اتمتع بإرادة وأمل بخروجي من السجن، وعشت بمعنويات قوية لم تهتز رغم كل الضغوط والمعاناة والقسوة، فتمكنت من تجاوز كل الصعاب حتى كرمني الله بالحرية”.


فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 25 مواطنا على الأقل من الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الثلاثاء، (25) مواطناً على الأقل من الضفة، بينهم أسرى سابقون.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، بأن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: طولكرم، والخليل، ونابلس، ورام الله، وبيت لحم، والقدس.

وأشارا إلى أن الاحتلال اعتقل العشرات من المواطنين في ظل مواصلته لعمليته العسكرية في محافظتي جنين وطولكرم، وسط التنكيل، وتدمير البنية التحتية، وتخريب منازل المواطنين وتدميرها.

وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات تحقيق ميداني في عدة بلدات، بالإضافة إلى عمليات التنكيل الواسعة، والاعتداءات والتهديدات بحق المواطنين، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير في منازل المواطنين.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر المواطنين شرق مخيم جنين على إخلاء منازلهم

رام الله - "القدس" دوت كوم

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، المواطنين عند مدخل مخيم جنين الشرقي، على إخلاء منازلهم.


وأفادت مصادر محلية ، بأن قوات الاحتلال داهمت المنازل عند المنطقة المعروفة بدوار الحصان شرق المخيم، وأجبرت المواطنين على إخلاء منازلهم، تمهيداً لهدم أجزاء منها.


وتواصل جرافات الاحتلال فتح طرق في عمق مخيم جنين، تحديداً في المنطقة المعروفة بشارع مهيوب.


كما تستمر عمليات التجريف وتدمير البنية التحتية في حارتي الحواشين والألوب.


ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية من حاجز الجلمة إلى مدينة جنين ومخيمها، مع استمرار تحليق الطائرات المسيرة في سماء المخيم.

ولليوم الثامن على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، مخلّفا 16 شهيدا وعشرات الإصابات والاعتقالات، والإخلاء القسري للعائلات، فضلا عن تدمير 100 منزل وإحراقها داخل المخيم، في ظل استمرار عمليات التدمير الممنهج للبنية التحتية، ومنع طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الدخول إليه.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

سويسرا ترحل الصحفي الأميركي الفلسطيني علي أبو نعمة بعد اعتقال جائر

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

رحلت سويسرا، أمس الأثنين، المدير التنفيذي لموقع الانتفاضة الإلكترونية علي أبو نعمة بعد أن أمضى ليلتين في السجن.


ووصف أبو نعمة تجربته في بيان أدلى به لدى وصوله إلى مطار إسطنبول في وقت متأخر من يوم الاثنين. وقال إنه "قطع عن الاتصال بالعالم الخارجي" و"لم يُسمح له حتى بالاتصال بعائلته".


وقال إن الشرطة اتهمته "بانتهاك القانون السويسري" ولكن لم توجه إليه أي اتهامات. وأضاف أبو نعمة أنه تم استجوابه "من قبل عملاء استخبارات وزارة الدفاع السويسرية دون حضور محاميتي، ورفضوا مرة أخرى السماح لي بالاتصال بها أو بعائلتي".


ورفض أبو نعمة الطعام ولم يقبل سوى الماء أثناء احتجازه حتى تم إبلاغه بأنه سيعود إلى بلده.


وقارن أبو نعمة بين سوء المعاملة التي تلقاها من قبل السلطات السويسرية بين معاملة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي "استقبل بسجادة حمراء في دافوس، وسجادة مبللة بدماء" الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.


وقال الكاتب والصحفي المعروف "لقد استمرت هذه المحنة ثلاثة أيام، لكن طعم السجن كان أكثر من كافٍ ليجعلني أشعر بقدر أعظم من الرهبة تجاه الأبطال الفلسطينيين الذين عانوا شهورًا وسنوات في سجون الظالم (الإسرائيلي) المجرم".


"وأضاف "أعلم أكثر من أي وقت مضى أن الدين الذي ندين به لهم هو دين لا يمكننا سداده أبدًا، ويجب أن يكونوا جميعًا أحرارًا ويجب أن يظلوا محور اهتمامنا".


وقال أبو نعمة إنه لم يكن على علم بالتدفق العالمي للغضب والتضامن بعد اعتقاله أثناء احتجازه.


وأضاف: "أنا ممتن للغاية لكل شخص دافع عني".


وقد تم احتجاز أبو نعمة قبل حدث خطابي كان قد دعي إليه في زيوريخ يوم السبت.


ووصل أبو نعمة إلى سويسرا في اليوم السابق لسلسلة من الأحداث بدعوة من المنظمين المحليين. عندما وصل إلى المطار في زيوريخ يوم الجمعة، استجوبته الشرطة لمدة ساعة قبل السماح له بدخول البلاد.


وقال شهود عيان إن ثلاثة من رجال الشرطة بملابس مدنية اعتقلت أبو نعمة بعنف يوم السبت وأجبرته على ركوب سيارة غير مميزة دون الكشف عن المكان الذي تم نقله إليه. ويبدو أن اعتقال أبو نعمة هو جزء من رد فعل عنيف متزايد من جانب الحكومات الغربية ضد تعبيرات التضامن مع الشعب الفلسطيني.


يشار غلى أنه في العام الماضي، تم اعتقال العديد من الناشطين والصحفيين في بريطانيا أو مداهمة منازلهم أو توجيه اتهامات لهم باستخدام سلطات "مكافحة الإرهاب".


ومن بينهم آسا وينستانلي، المحرر المساعد في الانتفاضة الإلكترونية، الذي تمت مداهمة منزله ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والهواتف الخاصة به. ولم يتم توجيه أي اتهام إلى وينستانلي بارتكاب أي جريمة، وأدانت لجنة حماية الصحفيين والاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا المداهمة.


وقد قوبل اعتقال سويسرا لأبو نعمة بإدانة عالمية. وقد تم التوقيع على عريضة تطالب بالإفراج عنه يوم السبت من قبل أكثر من 15 ألف شخص حتى وقت كتابة هذا التقرير.


"تطور خطير"


وأدان خبيران في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اعتقال أبو نعمة من قبل السلطات السويسرية.


ووصفت إيرين خان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير، اعتقال أبو نعمة بأنه "خبر صادم" ودعت سويسرا إلى "التحقيق بشكل عاجل والإفراج" عنه. ودعت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالضفة الغربية وقطاع غزة، إلى "إجراء تحقيق سريع في هذه المسألة". وقالت إن "المناخ المحيط بحرية التعبير في أوروبا أصبح سامًا بشكل متزايد، ويجب أن نشعر جميعًا بالقلق".


وقال المكتب الأوروبي لمنظمة العفو الدولية إنه يتابع قضية أبو نعمة.


وأضافت منظمة العفو الدولية: "إن الحملة العالمية على أولئك الذين ينتقدون انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني مثيرة للقلق ويجب وقفها على الفور".


وأدانت منظمة يوروميد مونيتور، وهي منظمة حقوقية مقرها جنيف، اعتقال أبو نعمة. وقالت إنه "تطور خطير يعكس اتجاهًا متزايدًا في الحكومات الغربية لفرض الرقابة على حرية التعبير واستهداف الصحفيين والناشطين الذين يوثقون معاناة الضحايا ويدافعون عن حقوق الفلسطينيين".

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

العميد الحياري: نقل 20 طناً من المساعدات لغزة على مدار 8 أيام

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية مدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري، الثلاثاء، إنه سيجري يوميا ولمدة 8 أيام تنفيذ 16 رحلة جوية بطائرات تابعة لسلاح الجوي الملكي الأردني إضافة لطائرتين تابعتان للقوة الجوية الإيطالية وستنقل 20 طنا من المساعدات الانسانية يوميا.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد في منطقة الغباوي من قاعدة الملك عبدالله الثاني الجوية خلال تسيير الأردن سربا من الطائرات العسكرية المحملة بالمساعدات الضرورية للأهالي بقطاع غزة، أن المساعدات بالجسر الجوي ستركز على المواد ذات القمية العالية الضرورية.

ولفت إلى أن الجسر الجوي الإنساني بدأ بتاريخ 20 تشرين الثاني 2024 من خلال رحلة تجريبية نفذتها 8 طائرات مروحية تابعة لسلاح الجوي الملكي الأردني.

وبين أن تلك الطائرات وصلت أراضي القرارة الفلسطينية على الحدود الشرقية لقطاع غزة ونقلت 7 طن من المساعدات شملت مواد طبية وغذائية وصحية وجرى تنفيذها بنحاح ولذلك جرى استئناف الجسر الجوي الإنساني بتوجيهات ملكية سامية لمدة 8 ايام.

ولفت إلى أنه جرى تركيب 296 طرفا صناعيا ضمن مبادرة استعادة الأمل في قطاع غزة.

وأوضح أن القوات المسلحة أتمت البنية التحتية لمستشفى النسائية والتوليد ومن المتوقع وصوله إلى قطاع غزة في الأسابيع المقبلة.

ولفت إلى أنه جرى تنفيذ 391 إنزالا جويا للمساعدات الإنسانية نفذتها القوات المسلحة في قطاع غزة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

المجد يركع لكم…



تماماً كما هو موسم الحج، كانت الجموع الحاشدة من النازحين، تفيض كطوفان بشري هائل وتخترق شارع الرشيد مشياً، تحث الخطى نحو مدينة غزة وشمالها، وسط  تكبيرات الشكر لله، بينما قوافل السيارات والمركبات تمر عبر شارع صلاح الدين، حيث تم تقدير أعداد العائدين بنحو ٣٠٠ ألف.

كان يوم أمس يوماً مشهوداً عندما قرر النازحون، الذين غادروا شمال غزة بقرار إسرائيلي جائر، تحت قصف المدافع ونيران الدبابات وحملات التجويع والتهجير والتطهير العرقي، العودة إلى المنطقة الأكثر تضرراً في القطاع، وسط مشاعر متباينة بين الحزن على ما وصلت إليه الأحوال من دمار وتخريب، وأحبة فقدوهم، وبين فرحة العودة للتمسك بالارض وتراب غزة، حيث يعني ذلك الكثير لهم، كيف لا، وغزة وجهتهم ومهد حضارتهم وعنوان كبريائهم، وسط عزيمة جبارة على البناء والسكن والعيش رغم عدم وجود منازل وخيام، ولكن إرادتهم الكبيرة هي الرهان الأبرز على بقائهم وصمودهم، رغم كل الظروف القاسية والصعبة في شمال القطاع.

لقد حطم المشهد التاريخي والأسطوري لعودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، أوهام وأمنيات إسرائيل بتهجير شعبنا وطرده من أرضه، وتعتبر عودة آلاف النازحين من شعبنا المهجر، تجسيداً حياً لقدرة هذا الشعب العظيم على تحرير الأرض والمقدسات وتحقيق حلم العودة، رغم أنف الاحتلال وقادته المتطرفين الذين انزعجوا من مشهد الأمس، الذي رفع فيه أبناء شعبنا شعار (كل الطرق تؤدي إلى غزة).

لقد أفشل أبناء شعبنا العظيم مخطط التهجير وخطة الجنرالات العسكرية، الأمر الذي عكس أمام الجميع تجليات إدارة التحدي والصمود من خلال الثبات على موقف عدم التنازل عن ذرة تراب واحدة من تراب الوطن، والرد بأفضل طريقة على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء إدارته من أقطاب البيت الأبيض، التي تتوافق في مضمونها مع توجهات الإسرائيليين الهادفة إلى تهجير وطرد الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث صدر ذلك علناً على لسان الوزير المتطرف سموتريتش الذي اعترف أمس بأنه يعمل على وضع خطة بالتعاون مع نتنياهو من أجل تهجير سكان غزة، مشدداً بذلك على ضرورة تعيين رئيس أركان هجومي للجيش لتنفيذ هذه المهمة بشكل كامل ودون تردد، لمنع حماس من السيطرة على القطاع، وعودته لفكرة تشجيع هجرة أهالي غزة، ومعارضته لفكرة وقف الحرب وإستئنافها  بعد نهاية المرحلة الاولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

اهل القطاع الذين عادوا اليوم إلى شمال غزة، لسان حالهم يقول : لو قطعت أيادينا وأرجلنا.. نسير إليك لا تعبٌ، ولا وهنٌ.. وسلام للوطن، ونحن نقول نعم، ففلسطين ليست مجرد أرض، بل هي هوية وتاريخ ونضال مستمر من أجل الحق والكرامة، وشعبها الذي وصفوه زوراً وبهتاناً بالإرهاب، هو ذاته الذي قدّم للعالم نماذج في الصبر والتضحية وحب الحياة. 

فلسطين تواصل كتابة التاريخ المشرق الذي لن ينسى أن هذا الشعب هو صاحب الأرض، وهو من يستحق الحياة بكرامة وحرية وعدل.

المجد يركع لكم أيها النازحون العائدون المتشبثون بالأرض وقيمتها… هنيئاً لغزة بكم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

العودة إلى الشمال



عاد الناس إلى ركام بيوتهم في شمال القطاع، بعد أن دمرتها حرب الإبادة، وفي عودتهم مشاهد من الإصرار على البقاء، ورفض كل خطط التهجير التي فشلت طيلة ٤٧٠ يوماً، من حرب الإبادة التي لم تُبقِ ولم تذر. 

وبحسب الصفقة، فإن العودة كانت أحد البنود التي اتفق عليها، ثم حاول الاحتلال التلكؤ في فتح الطريق أمام جماهير الناس العادة، فبات عشرات آلاف في عراء الطرق حتى تدخّل الوسطاء وحسموا الأمر، وهذه الصورة التي رأيناها تشكل حالة من حالات الصمود، والتشبث بالأرض، والتمسك بالحق، وكسرًا واضحًا لمخططات المحتل التي عُرفت بخطة الجنرالات، التي هدفت إلى السيطرة على شمال القطاع وعدم السماح للناس بالعودة إلى بيوتهم، بل إن خطتهم كانت تهدف إلى الاستيطان فيه، وبناء المستوطنات، وضم وقضم الأرض في شمال قطاع غزة.

فشلت خطة الجنرالات في فرض واقع جديد لا يسمح بعودة الناس إلى شمال القطاع، ودفع الناس نحو الهجرة بشكل دموي على مرأى العالم، حيث الخراب الكبير أصاب كل شيء، والقتل والمجازر التي كانت الأبشع، في مناطق الشمال التي عاشت طيلة الحرب تتعرض لموجات مستعرة من القصف والقتل والتدمير المنظم، وتم عزله بشكل كامل عن باقي مناطق القطاع، وستكشف عودة الناس حقيقة الفظائع التي ارتكبت، وستظهر الكثير مما ظل خفيًا بعيدًا عن أعين الكاميرات، فأهوال ما أحدثه الحرب يتكشف رويدًا رويدًا، بعد هذه العودة والزحف البشري الذي شاهدناه.

دفعت آلة حرب الإبادة إلى تهجير الناس، وراهن جنرالات الحرب على عدم عودتهم، فأُحرق كل شيء ودُمرت كل سبل الحياة، وراهنوا على أن ما أحدثوه من خراب ودمار كفيل بجعل الناس ألا يعودوا، وأنهم أحكموا قبضتهم على شمال القطاع بعد أن جعلوه قطعة غير صالحة للعيش، ولكن من رأى إصرار الناس على العودة والموج النادر من البشر العائدين بالأمس، يعرف استحالة أن يترك الناس أرضهم وبيوتهم ولو كانت حطامًا.

عودة الناس إلى شمال القطاع تعني فشل الاحتلال فيما أراد، وتعني فشل خطة الجنرالات، كما تعني انتكاسة لكل من راهن على أن هجرة الناس ممكنة، فهذه العودة تحمل معاني كثيرة، كما تحمل رسائل مهمة، في مقدمتها أن قوة الحق أقوى من بطش القوة، وأن تمسك الناس بأرضهم أفشل كل خطط التهجير والتطهير العرقي، وهذا الاستثناء الذي يجسده الناس في غزة، عنوان للبقاء، وتشبثًا بالأرض، وتمسكًا بحقوقهم فيها، وحده القادر على إسقاط كل خطط الإبادة مهما بلغت بشاعة القتل ومهما ارتكب من مجازر.

عاد الناس إلى الشمال، بعد أن تم تدميره بالكامل، وبعد أن ظن الاحتلال أنهم لن يعودوا، فخاب ظنهم وخابت خططهم، وتمسك الناس بالبقاء ولو فوق ركام البيوت المدمرة، فحق لهم أن يكونوا وحقت لهم بشائر العودة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة مفتوحة للرئيس والقيادات الفلسطينية



لم تكن تصريحات أو بالونات ترمب المتغطرسة حول تهجير الغزيين إلى مصر والأردن الأولى، ولن تكون الأخيرة. ومع ذلك لا يمكن المرور عليها مرور الكرام. فهي في أقل تقدير تحمل في طياتها نظرة استعلائية تكشف مفهوم يستوطن السياسة الأمريكية الطائشة بأن الفلسطينيين ليسوا أكثر من "مجموعة إرهابيين وشعب تم اختراعه"، كما قال يوماً مرشح الرئاسة الجمهوري جينغريتش، والتي كررها في حينه ربيب نتنياهو وترمب على حد سواء الملياردير الأمريكي شلدون إدلسون، قائلاً "اقرأوا تاريخ الذين يطلقون على أنفسهم فلسطينيين، واسمعوا ما قاله جينغريتش بأن الشعب الفلسطيني مخترع".

بالونات ترمب والتي تتقاطع مع دعوات الفاشية الإسرائيلية، لا تستهدف مصير شعبنا الفلسطيني فقط، بل، هي تشكل عدواناً على الأمن القومي العربي، بما في ذلك محاولة إحياء سياسة "الوطن البديل" في الأردن، بما يفرضه من ضرورة ليس فقط الرد بمواقف صلبة لوأد مثل هذه المؤامرات التي تستهدف مصير المنطقة العربية والسيطرة على ثرواتها لصالح إسرائيل، الذي اعتبر ترمب نفسه أن جغرافيتها صغيرة ولا تتناسب مع قدرتها، داعياً بذلك إلى مزيد من السيطرة على الأرض العربية، كما سبق وقدم الجولان المحتلة لها، ولم يرفض التوسع الإسرائيلي في الأراضي السورية بعد سقوط تظام الأسد .

هذه التصريحات على رعونتها، إنما تؤكد عدداً من الحقائق، في مقدمتها أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية لاحدود لها، ولن تقف عند حدود ضم الضفة الغربية أو تهجير شعبنا منها ومن القطاع، بل إنها تمتد شرقاً وجنوباً لمختلف العواصم العربية. أما الحقيقة الثانية فهي أن مقاومة الشعب الفلسطيني لهذه الأطماع التوسعية تشكل درع الدفاع ليس فقط عن حقوق ومصير الشعب الفلسطيني، بل وعن مصير المنطقة العربية برمتها. أما الحقيقة الثالثة والتي تؤكدها إرادة الفلسطينيين إزاء مدى تشبثهم بأرضهم والانتماء لكل بقعة فيها، فقد أظهرتها طوابير مئات الآلاف التي انتظرت على مدار يومين على شارع الرشيد، وما يسمى بمفرق" نتساريم" مع علمهم الأكيد بأنهم عائدون إلى أطلال بيوت مدمرة، وشبكات مياه وكهرباء غير صالحة بل ومدارس ومستشفيات وطرق غير مؤهلة لتقديم أي خدمة. لقد تعلم الفلسطينيون درس النكبة، كما تشرّبوه بعد هزيمة حزيران 1967. إلا أنهم اليوم وهم أصحاب قرارهم المصيري يدركون بأن البقاء وحماية الأرض هما جوهر مقاومة المشروع الصهيوني العنصري. وأخيراً، فإن الحقيقة الرابعة هي أن الرهان على ترمب، والامتناع عن بلورة رؤية وطنية مدعومة عربياً ودولياً، كأساس لأي حراك سياسي، انتظاراً لما سيقدمه صاحب صفقة القرن الأولى، لن يؤدي سوى لمزيد من التآكل الذاتي. فبلورة رؤية وطنية له استحقاقاته الداخلية ويتطلب القيام بمراجعات شاملة وجريئة من الجميع، بدونها سنظل غير مؤثرين، وستذهب التضحيات الهائلة أدراج الرياح .

هذا قول فصل للشعب الذي لا تزيده جرائم ودموية مخططات الحكومة الفاشية في تل أبيب سوى المزيد من تمسكه بحقوقه. ويحق لكل مواطن من هذا الشعب الذي تعرض للإبادة المفتوحة على مدار أكثر من ستة عشر شهراً أن نعتبره البطل الحقيقي. نعم، فالشعب هو القائد طالما أن القيادة تبدو وكأنها في حالة اغتراب عن مدى قدرته على الاحتمال في سبيل التقدم نحو حقوقه الوطنية، والتي تتحقق بالقدر التي تُكسر فيها حلقات المشروع الصهيوني الإحلالي حلقة تلو الأخرى، وليس الاستسلام لها. فالمشروع الوطني سلسلة مترابطة جوهره البقاء والصمود وقيادة وطنية موحدة قادرة على إسناده لتحقيق ذلك.

السؤال الكبير والذي طالما كررته في كل مقالاتي السابقة هو: هل ما تفعلة القيادة المهيمنة في مواجهة المخاطر الكبرى والتحديات التي يتعرض لها شعبنا تتناسب مع تلك المخاطر والتحديات الوجودية؟ وهنا لا بد من توجيه رسالة مفتوحة للرئيس بصفته، كما للقيادات الفلسطينية على مختلف مشاربها.


لقد كان من الطبيعي أن يتم الاختلاف حول مدى جدوى ما قامت به المقاومة في السابع من أكتوبر، سيما لجهة مدى صوابية أو سوء تقدير التداعيات المترتبة عليه، والمواقف الإقليمية والدولية منه، سيما لجهة تبني الرواية الصهيونية ومحاولة دعشنة المقاومة من خلال استنفار منظومة "الهاسبراه"، والتي سرعان ما تفككت أمام تمادي فاشية الإبادة التي ارتكبها قادة وجيش ومجتمع الاحتلال. ولكن للأسف لم يتحقق هذا التفكيك للدعاية الصهيونية المنظمة بجهد سياسي دبلوماسي إعلامي فلسطيني ينطلق من رؤية موحدة لخطاب فلسطيني قادر على تفكيك أكاذيب تلك الرواية المتهافتة. فالرواية التي انتصر بها الفلسطينيون كان ثمنها غالياً بما تضمنته من مشاهد الضحايا ودماء  الأطفال والنساء والشيوخ وبيوتهم المدمرة، والتي أبدع شبان وشابات وصحافيو وصحافيات غزة في نقلها لشعوب العالم في كافة أصقاع الكون، محدثةً تحولات نوعية على الرأي العام الدولي، بل وبما يُمكن اعتباره انتفاضة كونية في الوعي والمظاهرات التي عمت مدن العالم وعواصم القرار فيه. فقد انتصر الكف على المخرز. إلا أن الخطاب الفلسطيني ظل مشتتاً، حتى أن قيادة حماس تأخرت حتى مارس 2024 لتنقل روايتها حول السابع من أكتوبر، وقد سبقها الأمين العام للأمم المتحدة حين اعتبر أن السابع من أكتوبر لم يكن سوى نتاج لظلم وعدوان طويل استمرّ لما يزيد عن خمسة وسبعين عاماً، بينما القيادات العربية و حتى الفلسطينية صمتت أمام ماكرون خلال زيارته للمنطقة، وهو يدعو لإنشاء تحالف إقليمي لاجتثاث حماس والمقاومة كما سبق وفعلوا مع داعش في انحياز مطلق لرواية اليمين الفاشي الصهيوني، الذي كان يمهد بتلك الرواية لارتكاب أبشع جرائم الإبادة.

مرة أخرى فإن الرد المباشر على تُرَّهات ترمب ودعاة الترانسفير في إسرائيل يأتي على يد أبناء القطاع الذين طالما عاهدوا أنفسهم بأغاني ثورتهم وانتفاضاتهم" عهد الله ما نرحل"، ولكن هل مثل هذا العهد وإرادة البقاء لوحدهما يكفيان لهزيمة مخططات التهجير ؟ 

في لقاء جمعني بالشهيد القائد إسماعيل هنية في مارس من العام الماضي، والذي أشهد له أمام التاريخ أنه كان حريصاً بالنواجذ على الوحدة والمضي نحو رؤية واقعية تكسر كل العقبات المصطنعة لتحقيقها، سيما لجهة وحدة القرار الوطني في منظمة التحرير، والمضي نحو حكومة وفاق انتقالية. كان ذلك من موقع الإدراك أن الحرب الأصعب ستبدأ بعد وقف إطلاق النار، وأن حكومة تل أبيب ستحاول ابتزاز الشعب الفلسطيني في معضلة الإعمار وقبلها الإغاثة والإيواء لتحقيق ما عجزت عن إنجازة من خلال جرائم الإبادة التي فرضت عليها العزلة الكونية، سيما لدى شعوب العالم والمحاكم الدولية التي باتت تطارد مجرمي هذه الإبادة في كل مكان ولأول مرة في تاريخها .


الرسالة المفتوحة التي يجب أن توجه للرئيس واللجنة المركزية لحركة فتح: لماذا كل هذا  التمترس والإصرار على عدم تنفيذ ما تم التوقيع عليه من قبل جميع الفصائل في بكين، بما في ذلك وفد اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة نائب رئيس الحركة ؟ في وقت أن هذا الإعلان الذي دعمته الصين الشعبية والعديد من دول العالم قد حظي أيضاً بتأييد شعبي غير مسبوق؟ فهل ما زال في قيادة الحركة الوطنية والنظام السياسي الفلسطيني من يعتقد أن بإمكانه الاستفراد بالقرار الوطني وبالسلطة، أو بإقصاء الآخرين مهما بلغت قوته ونفوذه؟ 

وفي هذا السياق، نحن بحاجة لدعم جميع الأشقاء العرب لإنجاز مثل هذه الوحدة ، فخطر الترانسفير داهم وليس مجرد تخرُّصات كهانية، وهذا الخطر يهدد مصالحهم وأمنهم القومي، وهو لا يقتصر على الأشقاء في  مصر والأردن. إن حماية الأمن القومي العربي يستدعي فيما يستدعي بذل المزيد من الجهد لتعزيز واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني، ومؤسساته الوطنية الجامعة، حيث على صخرتها تتحطم تًرّهات ترمب وغطرسته وتنكره لحق شعبنا في البقاء وتقرير مصيره على أرض وطنه.. وطن الآباء والأجداد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة شارع الرشيد للعودة



عشرات الآلاف من الفلسطينيين يتدفقون معاً، بمسيرة متواصلة حاشدة من مواقع تهجيرهم، من جنوب ووسط قطاع غزة، باتجاه مدينة غزة وإلى مناطق الشمال في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، إلى مواقع الدمار والخراب، ولكنهم يُصرون على خيارهم بالعودة إلى بيوتهم المهدمة، التي فجرها وقصفها الاحتلال متعمداً، بهدف ترحيلهم وإبعادهم وتهجيرهم. 

صباح يوم الاثنين 27 كانون الثاني 2025، تدفق عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف، بمسيرة نحو الشمال، وكأن مسيرتهم وإصرارهم على العودة، منذ تنفيذ قرار وقف إطلاق النار وتنفيذ خطوات صفقة التهدئة التي بدأت فجراً، حاملة بُشرى حقهم في العودة إلى بيوتهم. 

كأنه يوم الحرية، يوم العودة، يوم الانتصار، شعب مذهل، يقدم الصورة النقيضة، وكأنهم يردون بشكل جماعي، من قبلهم، من قبل شعب فلسطين في غزة، يردون بشكل جماعي على تصريحات الرئيس الأميركي ترامب في مطالبته لتهجير أهالي قطاع غزة نحو مصر والأردن، أنهم يتجهون من جنوب قطاع غزة، من الحدود المصرية الفلسطينية نحو شمال القطاع المنكوب بالدمار والقتل والحرمان، يتجهون إلى غزة، ومنها إلى بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا المدمرة بالكامل، ومع ذلك يُصرون على العودة ليقيموا على خراب بيوتهم المدمرة، من خلال إقامة خيمة على أنقاضها، لبداية حياة جديدة، هزيمة لبرنامج المستعمرة الذي كان يهدف إلى تفريغ قطاع غزة من أهله وشعبه عبر القتل المتعمد، وبرنامج التهجير المنهجي. 

حقاً إنهم يصنعون فجر الثبات والصمود، مُبشرين بفجر الحرية، مُبشرين بمواصلة الحياة نحو الأرض وفوقها، نحو فهم وقول شاعرهم الراحل محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، وها هم يصنعون الحياة والكرامة ليكونوا نموذجاً لباقي مكونات شعبهم المعذب المشرد. 

الفلسطينيون يدفعون ثمن حريتهم واستقلالهم، يدفعون ثمن صمودهم الأسطوري، بخيار البقاء والصمود، وإفشال مخططات جنرالات المستعمرة، وبرنامجها ومشروعها الاستعماري التوسعي الإحلالي، ليقيموا وطنهم المستقل الحر على أرض فلسطين، على كامل أرض فلسطين.

شعب الجبارين، كما وصفهم قائدهم الراحل ياسرعرفات الذي أعاد لهم هويتهم المبددة، ووحد نضالهم وجهادهم وتنظيماتهم وذواتهم الوطنية المستقلة مع الفصائل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن قاد وفجر الثورة الفلسطينية قبل عام الاحتلال 1967، وتحولت فلسطينياً وعربياً ودولياً الممثل الشرعي الوحيد والقائد الفعلي الحقيقي لمسيرة شعب فلسطين نحو فلسطين، وحقق ذلك بالخطوة الأولى، بعد الانتفاضة الأولى عام 1987، وعاد معه مئات الآلاف إلى فلسطين بفعل اتفاق أوسلو عام 1993، وها هي مسيرة شعبه تتجدد وتقفز خطوة إلى الأمام بفعل مبادرة حركة حماس وعملية 7 أكتوبر 2023، التي تُعتبر الخطوة والمحطة الرابعة في مسيرة النضال الفلسطيني.

ونحن أبناء الأردن، والعرب والمسلمين والمسيحيين نتباهى بهم، نفخر أننا وإياهم في خندق واحد، من أجل أمن الأردن واستقراره وتقدمه وتعدديته، ومن أجل حرية فلسطين كما يستحق شعبها، في الحرية والكرامة والعودة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة ترمب في الشرق الأوسط ، وعود زائفة ورؤية عقائدية فاشية ودينية مشوهة



منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية والمتغيرات المتسارعة على كافة المستويات الدولية والإقليمية والمحلية. أمام ذلك فقد مثل خطاب ترمب في تنصيبه عرضاً مروّعاً مليئاً بالكراهية والتركيز على العظمة الوطنية والوعد الإلهي، مثل ظهور أي اتجاه تاريخي جديد ، تتعدد الآراء حول معناه.

لقد هاجم الإدارة السابقة، المهاجرين، وشرائح واسعة من الأمريكيين، بجانب سكان أمريكا اللاتينية وباقي العالم. 

لقد استلهم ترمب خطابه من أول خطاب إذاعي لهتلر عام ١٩٣٣ ، حيث هاجم النظام السابق ووعد بعصر جديد من العظمة الوطنية مغلفة بمصطلح نشر السلم. لقد أعاد ترمب هذه الرؤية باستخدام مصطلح "عصر ذهبي"، ولكنه عملياً يخدم رؤية فاشية متنامية ذات إبعاد اقتصادية أمام أزمة النظام الرأسمالي اليوم. 

من هنا رسمت إدارته سياسة مشوهة في الشرق الأوسط تتسم بالنفاق السياسي والفاشي ، والتوجهات العقدية المتطرفة، إضافة إلى الصفقات التجارية ، والانحياز الكامل إلى إسرائيل وفكرة الترانسفير . هذه السياسة لم تكتفِ بتجاهل الحقوق الفلسطينية ، بل عززت الهيمنة الإسرائيلية، بينما قدمت أوهاماً من خلال شخصيات مثل مايك بولس وجيسون ويفكوف. وفي الوقت ذاته، أظهرت السياسات الأمريكية تحت إدارة ترمب غياب أي مصلحة حقيقية في دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ما يُعمّق المعاناة الفلسطينية ويدفع باتجاه تصفية القضية.


وعود زائفة وشخصيات وسيطة

باعتقادي ، لعب مايك بولس، الملياردير من أصل لبناني ووالد زوج تيفاني ترمب، دوراً في تقديم وعود للفلسطينيين بأن هناك فرصة حقيقية لإحداث انفراج في ظل إدارة ترمب. هذه الوعود تبعت نمطاً أمريكياً مكرراً في بيع الوهم للفلسطينيين، حيث يتم الترويج لحلول اقتصادية أو سياسية وهمية دون تقديم أي التزامات حقيقية. كذلك، سعى جيسون ويفكوف مبعوث ترمب للشرق الأوسط إلى الترويج لدور وساطة مع الفلسطينيين، حتى أنه أبدى رغبة في زيارة غزة. لكن في الواقع لا تتعارض هذه المبادرات مع سياسات الإدارة التي تسعى لتكريس الأحتلال الإسرائيلي وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بالإضافة إلى مشاريع الضم والإلحاق.


مشروع الهيمنة الإسرائيلية ضمن الاستراتيجية الأمريكية

التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعتمد على مصالح استراتيجية عميقة من ضمنها محددات دينية وحضارية ثقافية ، وهو ما يجعل من فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعارض مع التوجهات الأمريكية. إسرائيل تمثل قاعدة استراتيجية لواشنطن في المنطقة، ومن ثم، فإن تعزيز قوتها يخدم المصالح الأمريكية. في هذا السياق، كان دعم إدارة ترمب للمستوطنات الإسرائيلية ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لإسرائيل خطوات تؤكد أن واشنطن ترى في استمرار الهيمنة الإسرائيلية خياراً استراتيجياً طويل الأمد.

 فالموافقة على قرار حكومة الأحتلال الاسرائيلية تمديد وجود جيش الاحتلال في لبنان بعد انتهاء المدة وفق اتفاق الهدنة يندرج في هذا السياق من جهة.

ومن جهة أُخرى، من الواضح أيضاً أن أجندة ترمب قد أسقطت الأردن من حساباتها تماماً، هو حصار اقتصادي يريد ترمب أن يفرضه على الأردن لدفعه للتماهي مع مشروعه السياسي في المنطقة واستقبال الفلسطينين من غزة على أراضيه، ذلك المشروع الذي فرمله الأردن الرسمي إبان فترة الرئيس ترمب الأولى في البيت الابيض ، والآن تجري المحاولة مرة ثانية تحت سياسات التلويح بالتهديد من خلال قطع المساعدات.

من جانب آخر، فإن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاجابي، والمندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة عكسا هذه السياسات بوضوح. هاجابي، وهو من الإنجليكيين المتشددين، يؤمن بما يسمى "الحق التوراتي" لليهود في الضفة الغربية، ويرفض إطلاق تسمية "مستوطنات" على التجمعات الإسرائيلية هناك. وبالمثل، أكدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في تصريحاتها على هذا الحق، ما يعكس عمق التأثير العقدي في صنع القرار الأمريكي.


البعد العقَدي والتأثير الانتخابي

لا يمكن فصل سياسات ترمب عن قاعدته الانتخابية، التي تتألف بشكل كبير من المسيحيين الصهيونيين أو الإنجليين. هذه الجماعات ترى في دعم إسرائيل واجباً دينياً وأيديولوجياً. بالنسبة لهم ، فإن "أرض إسرائيل الكبرى" تمثل جزءاً من عقيدتهم، ما يفسر الدعم غير المشروط الذي تحظى به إسرائيل من هذه الأوساط. هذا التأثير العَدي لعب دوراً كبيراً في دفع إدارة ترمب لتبني سياسات تخدم المشروع الإسرائيلي بالكامل على حساب الحقوق الفلسطينية.

فمنذ توليه منصب الرئيس، قام ترمب أيضاً بإلغاء العقوبات المفروضة على المستوطنين ، ورفع الحظر عن شحنة القنابل إلى إسرائيل، داعياً إلى نقل الفلسطينيين قسراً مع اقتراح "إخلاء مناطق".


غياب المصلحة في إقامة دولة فلسطينية

إذا نظرنا إلى سياسة ترمب بواقعية، فيتضح أن إدارته لم تكن ترى أي مصلحة حقيقية في دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو تمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم كما كل الإدارات السابقة. المصلحة الأمريكية تركزت على تعزيز الهيمنة الإسرائيلية، سواء من خلال خطوات سياسية مثل "صفقة القرن" التي تجاهلت تماماً الحقوق الفلسطينية المشروعة، أو من خلال تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية مثل الإمارات والبحرين، إضافة إلى المملكة العربية السعودية التي تتصدر الأولوية اليوم في دائرة الضغط الامريكي لتوقيع اتفاق تطبيع مع إسرائيل.


وهم التنمية وعقلية الصفقات

يتعامل ترمب مع القضايا الدولية، بما فيها القضية الفلسطينية، من منطلق "عقلية الصفقات". بدلاً من التركيز على تحقيق العدالة أو معالجة الجذور السياسية للصراع، ينظر ترمب إلى المنطقة كمكان للربح الاقتصادي. تصريحاته حول غزة بأنها "فرصة استثمار سياحية رائعة" ليست سوى مثال على هذه النظرة التجارية الضيقة، التي تقلل من أهمية وواقع معاناة الشعب الفلسطيني وتحول قضيته إلى مشروع تجاري.


السياسات الأمريكية تجاه غزة والمبادرة الجديدة

في الوقت نفسه، ظهر تصريح من ترمب في الآونة الأخيرة يوضح رؤيته لما بعد الحرب في غزة، حيث اقترح أن تقوم مصر والأردن باستقبال الفلسطينيين من غزة ، قائلاً: "نريد تنظيف هذا المكان بالكامل"، ما يعكس فكره الفاشي والمزيد من الاستهانة بالقضية الفلسطينية، وإصراراً على تحويلها إلى ملف آخر بعيد عن الحقوق التاريخية السياسية للشعب الفلسطيني. هذه التصريحات تتماشى مع التوجهات الأمريكية التي لا تملك أي نية حقيقية لتحقيق السلام أو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة أو تمكين شعبنا في حقه بتقرير المصير.

سياسات ترمب تجاه الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية، تعكس نهجاً استراتيجياً يخدم الهيمنة الإسرائيلية والدور الأمريكي بالمنطقة التي تسعى له لاعتبارات استراتيجية مختلفة، بينما يقدم وعوداً زائفة للفلسطينيين من خلال النفاق السياسي. في ظل هذا الواقع، يصبح من الضروري علينا نحن الفلسطينيين توحيد صفوفنا وفق رؤية استراتيجية واضحة والعمل على إعادة ترتيب الأولويات الداخلية والسياسية والدبلوماسية لمواجهة التحديات المتزايدة، بما في ذلك تجاوز الأوهام المرتبطة بأي دور إيجابي لإدارة أمريكية منحازة وشريكة لإسرائيل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب والتهجير والقادم الأسوأ!



ما من شك أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، لم تكن محض الصدفة أو مجرد تصريحات فارغة وعبثية أو زلة لسان، وفي تقديري إن هذه التصريحات من رئيس أكبر دولة في العالم لها ما بعدها، خاصة أنه منذ اليوم الأول لتنصيب ترمب تحدث بكل صراحة عن غزة وعن مكانها الجغرافي وبحرها الجميل، وذلك كمقدمة للاستيلاء على القطاع من خلال النظر له نظرة مقاول، وكمشروع اقتصادي واستثماري.

في تقديري أيضاً، إن هذا التوجه كشفت عنه تسريبات ويكليكس حين نقلت حديث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، حين تحدث عن انتداب أمريكي لغزة لمدة 100 عام بعقد شبيه بوضع هونغ كونغ الصينية مع بريطانيا.

أعتقد أن هذه التصريحات هي تصريحات خطيرة ومثيرة للجدل، وتكشف عن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومخططاته تجاه غزة والمنطقة، وهي تأتي استكمالاً لمشروعه الشيطاني السابق إبان فترة ولايته الأولى، وما سمي "بصفقة القرن" آنذاك، والتي كان الهدف منها هو أن يحكم الصهاينة قبضتهم من الفرات إلى النيل وتحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى، ولذلك أعتقد أن القادم مع ترمب سيكون أسوأ، وسيعمل على فرض واقع جديد بالقوة.

 لذلك، مطلوب وعلى وجه السرعة وحدة الموقف العربي الصلب خاصة من جمهورية مصر والمملكة الأردنية لمواجهة هذه المخططات التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وتسقط مشروع الدولة الفلسطينية وبالتالي إنهاء القضية الفلسطينية بشكل تام.

وأيضاً، مطلوب موقف فلسطيني موحد وثابت ولا يقبل التأويل بأن لا مكان للفلسطينيين سوى وطنهم وأرضهم، وأنهم لن يقبلوا بأي حال من الأحوال التهجير تحت أي ذريعة أو حجة كانت، وأنه آن الآوان للضغط من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل كي تعترف بالوجود الفلسطيني على هذه الأرض وفي حق إقامة الـدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس، وإلزامها بتطبيق كل القوانين والمعاهدات التي أقرتها الشرعية الدولية والتي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير واستقلاله الوطني.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة: أمام هزيمة مركبة معقدة تنخر العظم والعظمة



من المؤسف حقاً أن نرى خلال فترة هدنة، مشاهد ضارية لا تقل ضراوتها عن مشاهد خلال الحرب الإبادية لأسباب وذرائع جد تافهة وغريبة ومستهجنة، كتلك المتعلقة بخطيفة إسرائيلية تعتبرها إسرائيل أنها مدنية، فيما تعتبرها حركة الجهاد عسكرية، بمعنى أن الجهاد تريد مقابلها 50 أسيراً، فيما تريد إسرائيل 

إطلاق 30 فقط. وعليه، أوقفت إسرائيل انسحابها من معسكر نتساريم ومنعت مئات آلاف النازحين من العبور إلى منازلهم، أو على الأدق ما تبقى من منازلهم. هؤلاء من مئات الآلاف لا يستطيعون بدورهم العودة إلى الأماكن التي قدموا منها، لأنهم أحضروا خيامهم معهم، فظلوا في طوابيرهم ينتظرون، وباتوا في العراء ليلتين، وتحملوا صراخ أطفالهم جوعاً وبرداً. فهل هناك أي منطق إنساني أو حيواني أو خيالي يربط مصير إنسان فرد واحد بمصير نصف مليون إنسان ؟ 

لو كانت المسألة خلافية على الورق والطاولة والمناكفة والتهديد والتسويف والابتزاز، لقلنا لا بأس، ولكن أن تقفز المسألة إلى تطبيق التعذيب على نصف مليون نازح لأكثر من 48 ساعة على تخوم منطقة عسكرية خرابية مدمرة، لا ماء ولا مراحيض ولا مطاعم ولا مأوى يقيهم البرد والصقيع في الجزء الأخير من أربعينية الشتاء في فلسطين، فإن هذا فوق ما يتحمله الإنسان ويحتمله، خاصة حين يعرف أن سبب ذلك جندية اسمها "أربيل يهود"، تخيّل نصف مليون اسم كاسمها، فلكل من النازحين اسم أيضاً وعائلة وعنوان، تخيل لو أننا وضعنا قائمة بأسمائهم، كم من الوقت سيستغرقنا لكتابتها، وكم من الحبر نحتاج وكم من الدفاتر. 

البعض سيظن أنها لأنها يهودية أو إسرائيلية، وهذا بالطبع ليس صحيحاً، فقد عمدت إسرائيلها على قتل زملاء لها في أسر المقاومة أكثر من مرة، والصدفة فقط هي المسؤولة عن بقائها حية ترزق، وتعرف عائلتها، ومعها بقية العائلات، الموقف الحقيقي لنتناهو ومعه بن غفير الذي قدم استقالته وسموترتش الذي سرعان ما سيقدمها من موضوع الهدنة والتبادل. 

  إن السبب الحقيقي لهذا التعنت الاستعصائي، أو الاستعصاء التعنتي، يكمن في الشعور بالهزيمة، هزيمة مركبة ومعقدة، من النوع التي تدخل الجسم فتنخر العظم والعظمة، فاقمها معاملة حماس للأسيرات المخطوفات يضحكن بملء أفواههن طوال الوقت، نظيفات، متألقات، سافرات الشعر، متجدلاته على أجمل ما يكون، وبهذا تكون حماس قد تغلبت على إسرائيل "الديمقراطية الحضارية". وقد أصبح بهذا أسوأ يوم عند نتنياهو وحكومته ومجتمعه، هو يوم السبت، حيث يتم تسليم ثلاثة مخطوفين يقابلهم مئة أسير أو أكثر، ولهذا يذهب هو وجيشه لمنع الفلسطينيين من الفرح بالقوة. وبقدرة المقاومة وصبرها وصمود الشعب وثقته بهذه القيادة، تحول صبح العودة إلى يوم من أيام القيامة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تشميلة بني غزة

اليوم، أبهر الغزيون العالمَ بالسيل الهادر من العائدين من الجنوب إلى الشمال كجيش عرمرم يغزو السماء، وكالطيور العائدة إلى وطنها مشتاقة لمدينة غزة التي لا تشبهها المدن ولتراب شوارعها وأزقة حواريها، وإلى شاطئها المختلف عن شواطئ المدن الملتفة حول البحر الأبيض. يعود الغزيون وهم على يقين أن بيوتهم مهدمة وشوارعهم مدمرة رغم ذلك يرغبون بسرعة العودة وساجدين شكرا للرب فور وصولهم لأبوابها، وعيونهم مليئة بدموع الفرح رغم الألم والمعاناة التي عاشوها على مدار خمسة عشر شهرا ونيف تركوا التعب وألم والمعاناة خلفهم كمن ينفض التراب عن أكفهم أو كأنهم ولدوا من جديد.    

يعود الغزيون كطائر الفنيق "العنقاء" من المحرقة إلى الحياة أو لتعليم العالم درس التشبث بالحياة وللانبعاث من جديد بعد الكارثة التي حلت بهم؛ كأنه البعث لخلق مدينة غزة من جديد. يعود الغزيون بفرحة لا يشبها الفرح مليئة بالشجن والأمل رغم عدم اليقين بالمستقبل؛ كأنهم حكاية حياة عائدة من الزمن وعبره.

مشهد عودة الغزيين "كنت أود رفع المضاف إليه كهامات نساء ورجال وأطفال غزة العزة" هذا اليوم كأنه الإسراء من جنوب القطاع إلى شمال غزة والمعراج للقاء الأهل (وهو يوم إسراء النبي محمد إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى السماء)، لرؤية منازلهم وتفقد أحوال أقرباهم وجريانهم الذين اشتاقوا لرؤيتهم، عادوا لإكرام الشهداء بدفنهم بما يليق بهم، وتدفئة الأماكن بحنينهم وفرحهم.       

شعب "غزة" الجبارين كما وصفهم الله في كتابه تمثل اليوم بقدرته على تحمل المعاناة والنجاة من القتل أو بمعنى أدق قتل الموت، وبتجسيم شعب الجبارين بالمشي على الأقدام للصغار والكبار والنساء والرجال بإرادة لا تلين، وعزم الصابرين، وفخر المواجهين. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 يناير 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة دستورية في إسرائيل



أزمة دستورية وقضائية في إسرائيل بسبب تعيين القاضي إسحاق عميت رئيسًا للمحكمة العليا تعود إلى رفض وزير العدل ياريف ليفين هذا التعيين، وقد أدى ذلك إلى تصاعد التوترات بين السلطة التنفيذية والقضائية في البلاد.

التأثيرات المحتملة لهذه الأزمة قد تشمل:

1. تعطيل عمل المحكمة العليا: حيث يمكن للمحكمة أن تلغي القوانين التي يقرها أعضاء البرلمان إذا رأت أنها تتعارض مع القوانين الأساسية للبلاد.

2. تصاعد التوترات السياسية : حيث يمكن أن تؤدي هذه الأزمة إلى اضطرابات داخلية وتعطيل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاقات سلام.

3. تأثير على الثقة العامة: قد يؤدي ذلك إلى فقدان الثقة في مؤسسة المحكمة العليا والسلطة القضائية بشكل عام.

تمسك نتنياهو ووزير العدل ياريف ليفين بتغيير السلطة القضائية يعود إلى عدة أسباب:

1. استعادة التوازن بين السلطات: الحكومة الإسرائيلية ترى أن التعديلات القضائية تهدف إلى استعادة التوازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. يعتقدون أن المحكمة العليا تتدخل بشكل كبير في الشؤون السياسية وتقدم حقوق الأقليات على المصالح الوطنية.

2. تعيين القضاة: التعديلات المقترحة تمنح النواب سلطة أكبر في تعيين القضاة، مما يعزز من نفوذ الحكومة في هذا المجال. هذا يمكن أن يساعد في تعيين قضاة يتماشى توجههم مع السياسات الحكومية.

3. تقليص صلاحيات المحكمة العليا: التعديلات تهدف إلى الحد من سلطات المحكمة العليا في إصدار أحكام ضد السلطتين التشريعية والتنفيذية. هذا يمكن أن يقلل من قدرة المحكمة على إلغاء القوانين التي يقرها الكنيست.

4. دعم الديمقراطية: نتنياهو وحلفاؤه يرون أن التعديلات القضائية ستعزز الديمقراطية في إسرائيل من خلال تحقيق توازن أكبر بين السلطات ودعم الشركات.

5. القضايا الجنائية: هناك اتهامات بأن نتنياهو يسعى لاستغلال الضغط على القضاء من أجل تجميد أو إلغاء محاكمته بتهم الفساد، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء.

عطّل ليفين عملية انتخاب رئيس للمحكمة العليا على مدى أكثر من العام، في محاولة لمنع تعيين إسحاق عميت، كما قاطع وزير العدل الإسرائيلي، وهو من تزعم الانقلاب القضائي من وراء الستار، اجتماع لجنة تعيين القضاة احتجاجا على أن المحكمة العليا أجبرته على عقد هذا الاجتماع، علماً أن هذه المقاطعة ستجعل من الصعب إدارة نظام العدالة وتعيين قضاة إضافيين.

وفي أعقاب الانتخابات، كتب ليفين إلى مدير المحكمة قائلاً: "أنا لا أعترف بإسحاق عميت رئيسا للمحكمة العليا، والإجراءات التي تم من خلالها انتخابه معيبة بشكل أساسي وغير قانونية".

هذه الأسباب تعكس التوترات السياسية والاجتماعية في إسرائيل وتوضح مدى تعقيد الوضع الحالي.

إن الأزمة الدستورية والقضائية في إسرائيل بسبب تعيين القاضي إسحاق عميت رئيساً للمحكمة العليا قد تؤدي إلى انقسامٍ شارعيّ، إذا استمرت الخلافات بين السلطتين التنفيذية والقضائية. وقد أدت هذه الأزمة إلى تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في البلاد قبل الحرب، والآن ارتفعت وتيرة الانقسام، ما يعزز الفجوة بين الأطراف المختلفة، وعدم الاعتراف بالسلطة القضائية بداية الانقسام، فهل سينجح نتنياهو باقالة ليفين؟ أم تتوسع دائرة الحرب الأهلية؟

 * مختص بالشان الإسرائيلي 

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكرى الإسراء والمعراج... إحياء الذكرى العطرة في مهبط الإسراء

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم



المفتي الشيخ محمد حسين: كل صفقات الزمان خاسرة وستفشل بإذن الله على صخرة صمود ورباط هذا الشعب العظيم

د. خالد أبو جمعة: معجزة الإسراء والمعراج جاءت لتعزيز الثقة بالله في نفس النبي وقت الشدَّة وهي رحلة تكريمه وتمكينه

د. إياد العباسي: المعجزة تحمل دلالة واضحة على قيادة الأمة الإسلامية لكل الأمم والشعوب وعلى أهمية مدينة القدس

الشيخ عمر الكسواني: هذا التواجد رسالة واضحة للعالم أجمع بأن الأقصى حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة أو الشراكة

د. مصطفى أبو صوي: حادثة الإسراء والمعراج تؤكد مكانة الأقصى في العقيدة الإسلامية وتمثل توأمة روحية بين مكة والقدس

الشيخ يوسف أبو سنينة: هذا الارتباط العقدي يجعل قلوب المسلمين تتطلع دائمًا للمسجد الأقصى من مشارق الأرض ومغاربها

القاضي محمد سرندح: المسلمون يحيون الذكرى كل عام ويستذكرون ما تحمله من دروس تعزز العقيدة وتؤكد ارتباطهم بالأرض المباركة


أحيت إدارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف، أمس، ذكرى الإسراء والمعراج في رحاب المسجد الأقصى المبارك، بحضور مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ومدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب، إلى جانب ثلة من العلماء والمشايخ وحشد كبير من المصلين. وتخللت الحفل أناشيد دينية أضفت أجواء روحانية على المناسبة.

وأكد المتحدثون في كلماتهم أن المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين وحدهم، مشددين على أهمية شدّ الرحال إليه. كما دعوا جميع المسلمين حول العالم إلى القيام بواجبهم تجاه المسجد الأقصى، ودعم صموده في وجه التحديات.


المسجد الأقصى تاج عزة المسلمين


وأكد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين على أهمية التمسك بالمسجد الأقصى والدفاع عن القدس، باعتبارها أرض الإسراء والمعراج، مشددًا على رفض صفقات التهجير والاستيطان التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وقال: "في ذكرى الإسراء والمعراج، وفي هذه المناسبة العزيزة المباركة، وفي هذا المسجد الأقصى المبارك، الذي بارك الله فيه وبارك حوله وجعله من المساجد التي لا تُشد الرحال إلا إليها، وربطه بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم، وكل أبناء فلسطين، وكل المخلصين من أبناء المسلمين، من عُماره الأوفياء، وحراسه الأمناء، وسدنته المخلصين الأوفياء."

وأضاف: "أيها الأحباب، إنكم في أرض الإسراء والمعراج، وفي القلب منها القدس الشريف، وجوهرتها المسجد الأقصى المبارك، تاج عزة المسلمين في هذه الديار المباركة."

وتابع المفتي يقول: "يا من شددتم رحالكم في هذا اليوم المبارك مبكرين من أرجاء فلسطين الحبيبة، وكأنكم قرأتم جميعًا حديث حبيبكم صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله، أين تأمرنا أن نكون بعدك؟" فجاء الجواب: "ببيت المقدس، لعل الله يرزقك ذرية تسدّ إليه وترتاده".

وأضاف المفتي: "فهنيئًا لك أيها المسجد الأقصى المبارك، وهنيئًا لكم أبناء هذه الديار المباركة، بأنكم لبّيتم نداء حبيبكم الأعظم، رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، فجئتم إلى مسجدكم، جئتم إلى قدسكم، جئتم لتقولوا للعالم أجمع: إذا كان الناس يتابعون، وعلى مستوى الرؤساء، هذه الأيام على صفقات خاسرة، فقد عقدنا الصفقة الرابحة مع الله تعالى."

وأردف قائلاً: "نعم، عقدناها كمرابطين، عقدناها مقيمين، مبايعين الله ورسوله، أن نكون دائمًا أهل هذه الديار المباركة، أهل ديار الإسراء والمعراج. لا نغادرها، لا نبرحها، ولا نستبدل بها متاع الدنيا مهما عظم هذا المتاع، لأننا نؤمن بأن صفقة الله هي الرابحة، وأن التجارة مع الله هي الرابحة."

وأكد المفتي الشيخ حسين أن كل صفقات الزمان، سواء سميت صفقة القرن أو صفقة استقبال أهل غزة أو صفقة ترحيل أهل فلسطين، كلها صفقات خاسرة وستفشل بإذن الله على صخرة صمود ورباط هذا الشعب العظيم، الذي رهن نفسه مرابطًا في سبيل الله، إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا".

ووجه المفتي رسالة من المسجد المبارك وقال: "نقول لإخواننا المسلمين: يجب علينا أن نتوجه بالشكر لهم. نعم، ارفضوا، وأصرّوا على عدم استقبال أي مهاجر من أهل فلسطين إلى دياركم. لا تقبلوا صفقات خاسرة فتخسروا صفقة الآخرة."

وأضاف: "نشكر كل المسلمين، وبخاصة أشقاءنا الذين يحيطون بهذه الديار المباركة، حيث أعلنوا رفضهم، منذ العدوان على غزة، استقبال أي فلسطيني مهاجر أو مهجر من أرضه. نعم، نذكر مصر ونذكر الأردن، ونذكر كل المسلمين، لأن عليهم واجبًا كبيرًا وعظيمًا تجاه هذه الديار المباركة، ودرتها المسجد الأقصى المبارك، موطن الإسراء بنبينا عليه الصلاة والسلام، والمعراج به إلى السماوات العلا."

وختم الشيخ حسين بالابتهال إلى الله أن يثبت الفلسطينيين على الإيمان والصبر والرباط، وأن يبقى المسجد الأقصى والقدس في وجدان كل المسلمين، داعيًا الأمة الإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه القدس والمسجد الأقصى الذي وصفه بأنه "تاج عزة المسلمين".


الأمل يولد من رحم الصبر والألم


من جانبه، قال د. خالد أبو جمعة خطيب ومدرس المسجد الأقصي إن معجزة الإسراء والمعراج جاءت لتعزيز الثقة بالله عز وجل في نفس النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الشِّدَّة والمحنة، فهي رحلة التكريم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ورحلة التَّمكين، فهذه الذِّكرى تعلمنا حسن الظن بالله تعالى والثقة بنصره وتمكينه، وأنَّ الأمل يولد من رحم الصبر والألم.

وأشار إلى إِنَّ رحلة الإسراء والمعراج قد شكَّلت البدايةَ لمرحلةٍ جديدة في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فنقلت الأمة الإسلامية من مرحلة الحزن والألم إلى واقع دولة قوامها التَّخطيط المحكم الدقيق وفق منهج يعتمد العلم والإيمان، ومن جهة أُخرى على الثِّقة بالثقة بالله، وحُسن التَّوكلِّ عليه.

وأكد أبو جمعة أن هذه الحادثة تُؤكد لنا أَنَّ قُدرة الله مُطلقة، وأَنَّه لا يُعْجره شيء، وما نواميس الكون إِلاَّ مِنْ صُنعه وتدبيره، وهذه حقيقة قَرَّرها القران الكريم قال تعالى : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون). 

وأضاف: علينا أنْ نعلم يقيناً، أَنَّ ارتباط هذه المعجزة بالمسجد الأقصى ارتباطٌ عقدي، فهي مِن صلب عقيدة المسلمين، وإيمانهم الرَّاسخ، ممَّا يُؤكد مكانة المسجد الأقصى في ضمير ووجدان كل مسلم على ظهر هذه الأرض.

وأوضح أبو جمعة أن معجزة الإسراء والمعراج غايتها إِكرام الله عز وجلَّ لنبيه صلى الله عليه وسلم وامتحان للنَّاس وإقرار لمقام النُّبوة وميزان السُّنة، فكان الإسراء والمعراج غيباً أخبر عنه الرسول الكريم، فهي ليست كباقي المعجزات لخصوصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقال: إن الظُّروف تتشابه، فالذي نعيشهُ اليوم وفي ظل ما نُعانيه هنا في فلسطين، من حصار وتضييق، وما أَصاب النُّفوس من همٍّ وغمٍّ وكرب، لأَكبر داعٍ للصَبر والتَّحمل، والأمل بالله عز وجلَّ، مع ما مر به النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة الإسراء والمعراج.


كل محنة تعقبها منحة من الله تعالى 


بدوره، أكد الدكتور إياد العباسي، قاضي القدس وخطيب المسجد الأقصى، أن معجزة الإسراء والمعراج تدل على أن كل محنة تعقبها منحة من الله تعالى. 

وأوضح أن النبي عليه الصلاة والسلام قد تعرض للعذاب والإيذاء والتكذيب في مكة، ثم جاءت معجزة الإسراء والمعراج كلطف إلهي رفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العُلى، حيث شاهد من عجائب الله عز وجل في جنات النعيم.

وأشار العباسي إلى أن هذه المعجزة تؤكد قيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكل الأنبياء، وهو ما يتجلى في إمامته لهم في المسجد الأقصى. 

وأضاف: إن المعجزة تحمل دلالة واضحة على قيادة الأمة الإسلامية لكل الأمم والشعوب، وعلى أهمية مدينة القدس التي لا تقل مكانة عن مكة المكرمة. 

وقال: "أي تضييع للقدس هو تضييع لمكة، وأي استخفاف أو سماح بالاعتداء على القدس هو اعتداء على مكة".

وتناول العباسي في كلمته فضائل بيت المقدس والمسجد الأقصى، مشيراً إلى أن أحد الدروس المستفادة من معجزة الإسراء والمعراج هي ترسيخ العقيدة الإسلامية، مستشهداً بموقف سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي أظهر إيماناً قوياً عندما قيل له إن النبي صلى الله عليه وسلم يدّعي أن الله أسرى به ليلة إلى بيت المقدس، فقال: "إن قال ذلك فقد صدق".

وأكد العباسي أن هذا الموقف يُبرز قوة الإيمان في قلب أبي بكر رضي الله عنه.

وختم العباسي بالتأكيد على أهمية الصلوات الخمس، باعتبارها من أعظم الدروس والعِبر المستفادة من معجزة الإسراء والمعراج.


أهمية ذكرى الإسراء والمعراج في ترسيخ العقيدة الإسلامية


أما مدير المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني،  فشدد على أهمية ذكرى الإسراء والمعراج التي وردت في القرآن الكريم، مشيراً إلى دورها الكبير في ترسيخ العقيدة الإسلامية.

وقال الكسواني: "تحتفل الأوقاف الإسلامية بذكرى الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك رغم الحواجز المفروضة، وقد توافد أهل فلسطين، وخاصة المقدسيين وأهل الداخل الفلسطيني الذين هم الوحيدون القادرون على الوصول إلى المسجد الأقصى. إن هذا التواجد العقدي هو رسالة واضحة للعالم أجمع بأن الأقصى حق خالص للمسلمين، لا يقبل القسمة أو الشراكة. وهو مسؤولية جميع المسلمين في أنحاء المعمورة، سواء كانوا دولاً، أو حكاماً أو شعوباً. يجب أن تكون هذه المسؤولية نابعة من العقيدة تجاه المسجد الأقصى، الذي يعاني الآن من الاعتداءات والتحديات."

وأضاف الكسواني: "رغم الحواجز، شهد المسجد الأقصى اليوم حضوراً كبيراً من أهل القدس الشريف ومن استطاع تجاوز الحواجز للوصول إليه. نسأل الله أن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركة، وأن يفرّج كرب أهل فلسطين عامة، وأهلنا في غزة خاصة، وأن يحمي المسجد الأقصى المبارك."

وأشار الشيخ الكسواني إلى أن رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج كانت بعد عام الحزن، حيث قال: "كانت هذه الرحلة بمثابة تفريج عن قلب النبي عليه الصلاة والسلام بعد المحن التي مر بها، مثل وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضي الله عنها، وحصار المسلمين في شعب أبي طالب لثلاثة أعوام. فالعبرة هنا أن الصبر بعد العسر يأتي باليسر، كما وعد الله تعالى في قوله: "فإن مع العسر يسراً". هذه الرحلة كانت فتحاً نبوياً تبعه فتحٌ عُمري، ثم تحريرٌ على يد القائد صلاح الدين الأيوبي. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون الفرج قريباً بإذنه."



الأقصى هو كل ما دار عليه سور المسجد


وقال الدكتور مصطفى أبو صوي أستاذ كرسي الإمام الغزالي في المسجد الأقصى المبارك وجامعة القدس إنه في عام الحزن، وبعد أن فقد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السيدة خديجة -رضي الله عنها- التي آمنت به وآزرته وواسته، وبعد أن فقد عمّه أبو طالب الذي دافع عنه، ونحن في زمان عزّ فيه أبو طالب، وبعد أن آذته الطائف، واشتدت وطأة قريش وجهلها عليه، جاءت حادثة الإسراء والمعراج لتسرّي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فكان الإسراء من مكة إلى بيت المقدس، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المباركة، قال تعالى: سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ (سورة الإسراء:1). 

وأكد أن الإسراء كان إلى المسجد الأقصى المبارك، وهو اسم للمكان، كما قال مجير الدين الحنبلي في كتابه "الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل"، وقد قام بقياس المسجد طولاً مرتين من السور إلى السور، وعرض المسجد من باب الرحمة شرقاً إلى المدرسة التنكزية غرباً، فالمسجد الأقصى المبارك هو كل ما دار عليه سور المسجد، وتعريف مجير الدين الحنبلي للمسجد الأقصى كان قبل 500 سنة. 

وأشار أبو صوي إلى أن حادثة الإسراء والمعراج تؤكد مكانة المسجد الأقصى المبارك في العقيدة الإسلامية، وتمثل توأمة روحية بين مكة والقدس، بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، في رابطة دينية مقدسة، تمتد عبر الزمان والمكان إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها.


الأرض المقدسة هي أرض إسلامية بقرار رباني


بدوره، أكد خطيب وإمام المسجد الأقصى المبارك، الشيخ يوسف أبو سنينة الذي كان عريف الحفل أن هذه الأرض المقدسة هي أرض إسلامية بقرار رباني من الله سبحانه وتعالى، مسجل في القرآن الكريم في سورة الإسراء. كما أن الله عز وجل منح الريادة والسيادة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما صلى بالأنبياء إمامًا في بيت المقدس.

وأوضح أن المسجد الأقصى يمثل جزءًا لا يتجزأ من عقيدة المسلمين، حيث كان القبلة الأولى للمسلمين لمدة ستة أو سبعة عشر شهرًا، قبل أن تتحول القبلة إلى المسجد الحرام. 

وأشار أبو سنينة إلى أن المسجد الأقصى هو ثاني المساجد التي بُنيت على الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، كما ورد في الحديث الشريف: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".

وأكد أن رحلة الإسراء والمعراج تجسد ارتباطًا وثيقًا بين أعظم بقعتين على وجه الأرض: المسجد الحرام والمسجد الأقصى. وقد سماه الله عز وجل في القرآن الكريم "المسجد الأقصى"، في قوله: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى".

وختم أبو سنينة بالقول: إن هذا الارتباط العقدي يجعل قلوب المسلمين تتطلع دائمًا إلى المسجد الأقصى من مشارق الأرض ومغاربها.


لا ملاذ لأهل الإسراء والمعراج إلا التمسك بكتاب الله


من جانبه، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك، القاضي محمد سرندح، إنه عندما يتصفح المؤمن سورة الإسراء، يجد تسلسلاً عجيباً للأحداث يبدأ بذكر المعجزة العظيمة في قوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى..."، وصولاً إلى الحديث عن الأنبياء والأمم السابقة، وما يتخلل ذلك من دروس وعِبر. 

وأضاف أنه إذا وقع الاقتتال عند المسلمين والمؤمنين، واشتدت الصراعات، وتغيرت الأحوال لا ملاذ فيها للمؤمنين ولأهل الإسراء والمعراج إلا التمسك بكتاب الله تعالى والرجوع إليه.

وأشار القاضي سرندح إلى أن على المؤمنين، في هذه المناسبة المباركة، تلاوة سورة الإسراء كاملة، لما في ذلك من تضرع وابتهال إلى الله تعالى، أملاً في أن يفيض على قلوبهم نوراً من أنوار الإسراء والمعراج، وأن يهدي قلوبهم لفهم معاني ودلالات هذه الرحلة العظيمة.

وأكد القاضي سرندح أن المسلمين، على مدار أكثر من 1400 عام، يحيون ذكرى الإسراء والمعراج كل عام، ويستذكرون ما تحمله من دروس وعبر عظيمة تعزز العقيدة وتؤكد ارتباطهم الوثيق بالأرض المباركة، المسجد الأقصى.

فلسطين

الثّلاثاء 28 يناير 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

دعوات التهجير لإعادة التعمير.. ترمب يبقّ البحصة ويُعيد إنتاج "الصفقة"

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. سعيد شاهين: تصريحات ترمب حول التهجير تأتي في سياق استكمال المشاريع التي أخفق في تحقيقها خلال ولايته الأولى

محمد جودة: تصريحات ترمب تأتي في إطار مخطط أكبر يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض واقع جديد بالقوة

سري سمور: قد يهدف ترمب بتصريحاته إلى استكشاف ردود الأفعال المختلفة واختبار الحلول الممكنة بما يخدم المصالح الإسرائيلية

نزار نزال: الفلسطينيون يواجهون خطراً حقيقياً يتطلب تحركاً شاملاً لمواجهته وتوحيد الجهود والعمل على إفشال مخططات التهجير

فراس ياغي: ترمب يحاول إعادة صياغة مفهوم القضية الفلسطينية وفق رؤية جديدة تركز على تقليل عدد سكان غزة تماشياً مع رؤية كوشنير


تثير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن موجة من الجدل والقلق، في ظل تحذيرات من أنها تحمل في طياتها أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، تعكس توجهات إدارة ترمب، فهل تأتي هذه التصريحات في إطار مخطط أكبر يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض واقع جديد بالقوة؟ أم أنها مجرد محاولة لاستكشاف ردود الأفعال الدولية والإقليمية؟

ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن تصريحات ترمب ليست عشوائية، بل قد تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الخريطة الديموغرافية للمنطقة، فمنذ اليوم الأول لتنصيبه، تحدّث ترمب عن غزة كمشروع اقتصادي واستثماري، وليس كقضية إنسانية وسياسية، وهذه الرؤية تتوافق مع مخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف، تمهيداً لتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى". 

ويؤكدون أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مشاريع تهدف إلى توطين الفلسطينيين على أراضيها، فيما يواجه الأردن حساسية كبيرة تجاه قضية التوطين بسبب وجود عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه. 

ويرون أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد أمام الإبادة والتطهير العرقي، لن يستسلم لتهديدات التهجير، فالقضية الفلسطينية هي قضية وجود وهوية، لن يتم التخلي عنها بسهولة وستبقى حية ولن يستطيع أحد تصفيتها.


توجهات متجذرة في مبادئ المسيحية الصهيونية


يؤكد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د.سعيد شاهين أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي تكشف توجهاته المتجذرة في مبادئ المسيحية الصهيونية، التي يتبناها بوضوح. 

ويرى شاهين أن هذه المبادئ تشكل الأساس لسلوك ترمب السياسي، مشيراً إلى أن كل ما يصدر عنه يعكس توجهات أقصى اليمين الأمريكي المتطرف، ويخدم مطالب الصهيونية التوراتية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، مستغلاً حالة الانقسام الفلسطيني والتبعية العربية للولايات المتحدة.

ويعتقد شاهين أن تصريحات ترمب الأخيرة حول تهجير الفلسطينيين إلى الأردن ومصر تأتي في سياق استكمال المشاريع التي فشل في تحقيقها خلال ولايته الأولى، وفي مقدمتها تسريع وتيرة التطبيع بين إسرائيل ودول عربية عبر الاتفاقات الإبراهيمية. 

ويشير شاهين إلى أن الهدف النهائي لهذه المشاريع هو تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، من خلال تعزيز التطبيع وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية. 

كما تهدف هذه المخططات، بحسب شاهين، إلى تنفيذ رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف، ممثلاً بشخصيات مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، التي تسعى إلى تفريغ الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من الفلسطينيين، بالإضافة إلى تهجير فلسطينيي الداخل، مؤكداً أن هذه السياسات تسعى إلى تغيير الميزان الديموغرافي الذي يميل لصالح الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، يحذّر شاهين من أن هذه التصريحات قد تهدد سيادة دول عربية مثل الأردن ومصر، مشيراً إلى أن تطبيق ترمب خطته المتماهية مع تطلعات اليمين الإسرائيلي المتطرف قد يؤدي إلى توتر العلاقات مع هاتين الدولتين، وربما نسفها بالكامل، مشدداً على أن الأمر يعتمد على مدى قدرة الأردن ومصر على مواجهة هذه المخططات وإفشالها.

ويلفت شاهين إلى أن هذه التصريحات قد تمثل فرصة للحالة الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية، مؤكداً أن مواجهة هذه المخططات الجنونية تتطلب إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز التلاحم بين مختلف الأطراف. 

ويشيد شاهين بدور المبادرات الإقليمية والدولية، مثل مخرجات اجتماعات موسكو والجزائر وبكين، في تعزيز الوفاق الفلسطيني، مؤكداً أن نجاح الفلسطينيين في التصدي لهذه السياسات سيعتمد بشكل كبير على قدرتهم على تجاوز خلافاتهم وتوحيد صفوفهم.

ويشدد شاهين على أن الإدارة الأمريكية، في ظل النفوذ الذي تتمتع به إقليمياً ودولياً، تشكل أداة خطيرة في تنفيذ مخططات تصفية القضية الفلسطينية. 

ويؤكد شاهين أن مواجهة هذه السياسات تتطلب تحركاً جماعياً من الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى تماسك الصف الفلسطيني، للتصدي لأي محاولات تهدف إلى تقويض الحقوق الفلسطينية وسلب المزيد من الأراضي.


تداعيات خطيرة لتصريحات ترمب


يحذر الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة من التداعيات الخطيرة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي دعا فيها إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، مؤكداً أن هذه التصريحات ليست مجرد زلة لسان أو تصريحات عابرة، بل تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة، واستكمالاً للمشروع الذي بدأه ترمب خلال ولايته الأولى تحت مسمى "صفقة القرن".

ويشير جودة إلى أن تصريحات ترمب تأتي في إطار مخطط أكبر يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، من خلال فرض واقع جديد بالقوة، وإعادة رسم الخريطة الديموغرافية للمنطقة. 

ويقول جودة: "ترمب منذ اليوم الأول لتنصيبه تحدث عن غزة ومكانها الجغرافي وبحرها الجميل، وكأنه ينظر إليها كمشروع اقتصادي واستثماري، وليس كقضية إنسانية وسياسية".

ويؤكد جودة أن هذه التصريحات تكشف عن توجهات خطيرة تم الكشف عنها سابقاً من خلال تسريبات "ويكليكس"، حيث تحدث نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن مشروع لفرض انتداب أمريكي على غزة لمدة 100 عام، على غرار الوضع الذي كانت عليه هونغ كونغ تحت الحكم البريطاني". 

ويؤكد جودة أن مثل هذه الخطط تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني، وإسقاط مشروع الدولة الفلسطينية، وإنهاء القضية الفلسطينية بشكل تام.

وحول موقف مصر والأردن من هذه التصريحات، يؤكد جودة أن القاهرة تعتبر نفسها ضامناً للاستقرار الإقليمي، وترفض بشكل قاطع أي مشاريع تهدف إلى توطين الفلسطينيين على أراضيها، سواء في سيناء أو غيرها.

ويقول جودة: "مصر تؤكد دائماً دعمها لحل الدولتين، ورفض أي خطط تهدد أمنها القومي أو تغير الخريطة الديموغرافية في المنطقة". 

ويضيف جودة: "إن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن، خاصة إذا شعرت مصر بوجود ضغط أمريكي في هذا الاتجاه".

أما بالنسبة للأردن، فيشير جودة إلى أن الأردن يواجه حساسية كبيرة تجاه قضية التوطين، حيث يعيش فيها عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين، كما أن الأردن يرفض أي خطوات تضيف عبئاً جديداً عليه، وقد يدفعه ذلك إلى اتخاذ موقف صارم تجاه الولايات المتحدة. 

ويقول جودة: "الملك عبد الله الثاني يكرر رفضه لمثل هذه الحلول التي تتجاوز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وأتوقع أن يتم فرض عقوبات أمريكية على الأردن نتيجة رفضه لدعوات ترمب".

ويوضح جودة أن تصريحات ترمب تهدف إلى استمرار سياسات تصفية القضية الفلسطينية، عبر تهميش حقوق الفلسطينيين في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة.

ويقول جودة: "هذه التصريحات تعزز الشعور الفلسطيني بعدم الثقة بالمجتمع الدولي، وتُشعل المزيد من الغضب تجاه السياسات الأمريكية، خاصة بعد قرارات سابقة مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

ويعتقد جودة أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، حيث تتقارب الدول المتضررة من هذه الأفكار، مثل مصر والأردن، للتصدي لها، كما أنها ستُضعف جهود التهدئة في غزة، وقد تدفع إلى تصعيد أكبر في المنطقة نتيجة الغضب الشعبي والمقاومة لهذه المشاريع.

ويدعو إلى وحدة الموقف العربي، خاصة من مصر والأردن، لمواجهة هذه المخططات التي تستهدف الوجود الفلسطيني. 

ويقول جودة: "مطلوب موقف عربي صلب وموحد لمواجهة هذه التصريحات الخطيرة، التي تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية بشكل تام". 

ويؤكد جودة ضرورة وجود موقف فلسطيني موحد وثابت، يرفض أي شكل من أشكال التهجير، ويؤكد حق الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم.

ويشدد جودة على أن الوقت قد حان للضغط من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل، كي تعترف بالوجود الفلسطيني على هذه الأرض، وفي حق إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس. 

ويقول جودة: "يجب إلزام إسرائيل بتطبيق كل القوانين والمعاهدات التي أقرتها الشرعية الدولية، والتي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير واستقلاله الوطني".

ويحذر جودة من أن تصريحات ترمب، إن لم تُقابل بردود حاسمة من مصر والأردن والمجتمع الدولي، قد تؤدي إلى تقويض الجهود الرامية لإحلال السلام، وتُفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في فلسطين والمنطقة ككل. 

ويؤكد جودة أن القادم مع ترمب سيكون أسوأ، وسيعمل على فرض واقع جديد بالقوة، ما يتطلب مواقف حازمة من جميع الأطراف المعنية.


نوع من "الفتّاشات السياسية"


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مطالبة الاردن ومصر باستقبال الفلسطينيين يمكن اعتبارها نوعاً من "الفتّاشات السياسية"، مشيراً إلى أنها قد لا تعبر بالضرورة عن خطة فعلية، بل ربما تهدف إلى استكشاف ردود الأفعال المختلفة واختبار الحلول الممكنة بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويوضح سمور أن الهدف الأساسي من هذه التصريحات هو دفع الأطراف المختلفة، ولا سيما الفلسطينيين، لتقديم مقترحات من شأنها إرضاء إسرائيل بشكل رئيسي. 

ويقول سمور: "ترمب يرى نفسه إسرائيلياً أكثر من الإسرائيليين، ويضع مصلحة إسرائيل فوق كل اعتبار، ما ينعكس على طبيعة طرحه للتعامل مع المنطقة".

ويشير سمور إلى أن غياب الخطط الواضحة أو التصورات الكاملة لما بعد التصريحات هو السمة البارزة لهذه الطروحات. 

ويرى سمور أنه "حتى إسرائيل نفسها تفتقر إلى تصور واضح لليوم التالي، وهو ما يظهر في إخفاقاتها السابقة سواء على مستوى الاقتراحات أو الإجراءات، مثل البقاء في نتساريم لكن إسرائيل اضطرت للانسحاب منه".

ويؤكد سمور خطورة استخدام ملف إعادة الإعمار كورقة ضغط وابتزاز سياسي ضد الفلسطينيين، محذراً من أن يتم ربط إعادة إعمار غزة بشروط تضر بالهوية الوطنية الفلسطينية والمقاومة، بل وحتى بالوجود الفلسطيني بأكمله. 

ويقول سمور: "هذه النقطة تحديداً تمثل تهديداً مستقبلياً كبيراً، حيث يمكن استغلال حاجة غزة للإعمار لإجبار الفلسطينيين على قبول خطط تهدف إلى تقويض حقوقهم الوطنية".

وعن تأثير تصريحات ترمب على العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة، مثل مصر والأردن، يؤكد سمور أن البلدين يتلقيان مساعدات أمريكية كبيرة، ما يجعلهما عرضة لضغوط وابتزازات واشنطن. 

ويقول سمور: "لا يمكن التنبؤ بكيفية استجابة مصر والأردن لهذه الطروحات، خاصة في ظل استمرار الضغوط الأمريكية".

بالرغم من ذلك، يشدد سمور على أن الرهان الحقيقي في مواجهة هذه المخططات يجب أن يكون على الشعب الفلسطيني، وتحديداً أهالي غزة، الذين من المفترض أن يرفضوا أي محاولات لتمرير هذه المخططات. 

ويقول: "تصريحات ترمب حال نفذت تمثل تهديداً واضحاً للوجود الفلسطيني، ولا تقتصر على غزة فقط بل قد تمتد إلى الضفة الغربية".

ويرى سمور أن هذه التصريحات كان يفترض أن تشكل دافعاً لتوحيد الفلسطينيين في مواجهة التهديدات المشتركة، لكنه يبدي أسفه لعدم وجود استراتيجية وطنية موحدة حتى الآن. 

ويقول سمور: “بالرغم من الدم النازف في غزة، لم نرَ حتى اللحظة برنامجاً وطنياً مشتركاً للتصدي لما يجري. نأمل أن تشكل تصريحات ترمب ناقوس خطر يحفز الجميع على التكاتف ووضع خطة وطنية موحدة، لكن للأسف المؤشرات لا توحي بذلك".


مشروع متوافق عليه بين إدارة ترمب وحكومة الاحتلال


يحذر الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال من خطورة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أنها ليست مجرد تصريحات عشوائية بل تعكس مشروعاً متكاملاً تم التوافق عليه بين الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب والطبقة الحاكمة في إسرائيل، وعلى رأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويوضح نزال أن تصريحات ترمب بشأن تهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء أو الأردن تأتي ضمن خطة سياسية كبرى تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير السكان بشكل قسري أو طوعي. 

ويشير نزال إلى أن هذه التصريحات تتناغم مع طموحات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يسعى إلى إبقاء جغرافيا فلسطين التاريخية خالية من الفلسطينيين لصالح الإسرائيليين، معتبراً أن ترمب يقدم "الهدية الكبرى" لنتنياهو في هذا السياق.

ويرى نزال أن ترمب، المعروف بطبيعته كرجل أعمال وقادم من قلب الرأسمالية، يتعامل مع القضية الفلسطينية بمنطق الصفقات، معتقداً أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا من خلال التهجير الكامل للفلسطينيين ومنح إسرائيل سيطرة كاملة على الأراضي الفلسطينية التاريخية. 

ويؤكد نزال أن هذه الأفكار ليست جديدة، بل تعد امتداداً لمشاريع سابقة مثل "صفقة القرن"، التي تحدثت عن إقامة كيان فلسطيني معزول في سيناء.

وفي ما يتعلق بأهالي قطاع غزة، يوضح نزال أن تصريحات ترمب تشير إلى توافق أمريكي-إسرائيلي على تهجير سكان القطاع كخطوة أولى، تمهيداً للانتقال إلى الحديث عن تهجير أهالي الضفة الغربية. 

ويشير نزال إلى أن هذا التوجه يعكس خطة متكاملة لإفراغ القطاع من أهله، متذرعاً بإعادة إعمار غزة أو إيجاد حلول مؤقتة، في حين أن الهدف الحقيقي هو تنفيذ مشروع التهجير القسري.

ويؤكد أن هذه الخطة تشكل خطراً ديموغرافياً كبيراً على الدول المجاورة، خاصة الأردن، الذي يضم حالياً نسبة كبيرة من السكان ذوي الأصول الفلسطينية وصلت نسبتهم الى 70 بالمائة. 

ويوضح نزال أن تهجير المزيد من الفلسطينيين إلى الأردن سيؤثر بشكل كبير على التوازن الديموغرافي داخل المملكة، مما يشكل تهديداً لاستقرارها.

وبالنسبة لمصر، يعتقد نزال أن الدولة المصرية ستقف بكل قوة ضد هذا المشروع، نظراً لما يمثله من تهديد للأمن القومي والاستراتيجي المصري، مؤكداً أن مصر، بجيشها القوي وخبراتها الدبلوماسية المتراكمة، قادرة على التصدي لأي محاولات تستهدف أمنها، مشيراً إلى أن مصر لن تسمح بإقامة كيان فلسطيني معزول على أراضيها في سيناء.

وفيما يخص العلاقات بين الولايات المتحدة والدول العربية، يوضح نزال أن تصريحات ترمب قد تؤدي إلى جفاف دبلوماسي بين واشنطن ومصر، لكن من غير المرجح أن تصل إلى حد القطيعة، أما بالنسبة للأردن، فإن العلاقة بين البلدين ستظل قائمة، نظراً لحجم المصالح المشتركة بينهما، على الرغم من إمكانية حدوث توترات محدودة.

ويشير نزال إلى أن تصريحات ترمب تتزامن مع مساعيه لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ما يعكس رغبة أمريكية-إسرائيلية في تقديم تطمينات للجانب السعودي بشأن حل القضية الفلسطينية بأن التهجير سيكون مؤقتاً حتى يتم الإعمار، ولو كان ذلك على حساب الحقوق الفلسطينية.

ويعتقد نزال أن تصريحات ترمب لا تتعلق بقطاع غزة فحسب، بل تتطرق أيضاً إلى سكان الضفة الغربية، حيث تحدث عن الأردن بشكل واضح، ما يشير إلى نية لتوسيع دائرة التهجير مستقبلاً.

وعلى الصعيد الفلسطيني، يشير نزال إلى أن تصريحات ترمب تعكس خطراً محدقاً بالشعب الفلسطيني، يستدعي استنفاراً شاملاً لمواجهته. 

ويؤكد نزال أن الفلسطينيين يرفضون بشكل قاطع أي مخططات تهدف إلى تهجيرهم قسراً أو طوعاً، مشيراً إلى أن العودة التدريجية للنازحين إلى شمال قطاع غزة، رغم ظروف الإبادة، تعكس إرادة الفلسطينيين في التمسك بأرضهم ورفضهم للخروج منها.

ويشدد نزال على أن الشعب الفلسطيني يدرك أن مشروع التهجير هذا يمثل تهديداً وجودياً لهم، سواء في غزة أو الضفة الغربية، وأن التصدي لهذه المخططات يتطلب تلاحماً وطنياً وموقفاً موحداً، مشيراً إلى أن الانقسام الفلسطيني الحالي يشكل عائقاً كبيراً أمام مواجهة هذه التحديات.

ويؤكد نزال أن الفلسطينيين يواجهون خطراً حقيقياً وجاداً يتطلب تحركاً شاملاً لمواجهته، داعياً إلى توحيد الجهود الفلسطينية والعمل على إفشال هذه المخططات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. 

ويشير نزال إلى أن السنوات المقبلة ستكون صعبة للغاية على الفلسطينيين، في ظل وجود إدارة أمريكية منحازة تسعى إلى فرض حلول جذرية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، تتجاهل الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.


ضغوط من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة


يحذر الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي من أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي دعا فيها إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مثل مصر والأردن، تأتي ضمن ضغوط من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وخاصة اليمين الصهيوني الذي دعم ترمب بشكل كامل في الانتخابات الأخيرة. 

ويشير ياغي إلى أن هذه التصريحات تعكس توجهات إدارة ترمب تجاه القضية الفلسطينية، لكنها تبقى جزءاً من خطط غير واضحة المعالم حتى الآن، لكن كل مؤشراتها توحي إلى أنها لا تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ومفهوم حل الدولتين.

ويوضح ياغي أن ترمب سبق أن تحدث عن إمكانية نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى، بما في ذلك إندونيسيا، وليس فقط مصر والأردن. 

ويصف ياغي تصريحات ترمب الأخيرة بأنها "وقحة"، وتهدف إلى فرض أجندات تمس بسيادة الدول العربية، خاصة المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية. 

ويقول ياغي: "ترمب يحاول الضغط على الدولتين العربيتين الا ان موقفهما الرافض كان واضحاً، كما أن الشعب الفلسطيني الذي صمد أمام الإبادة والتطهير العرقي والقتل اليومي لن يستسلم لتهديدات ترمب".

ويعتقد ياغي أن ترمب يحاول من خلال تصريحاته إعادة صياغة مفهوم القضية الفلسطينية وفق رؤية جديدة، تركز على تقليل عدد السكان في قطاع غزة، تماشياً مع رؤية صهره جاريد كوشنير، الذي يرى في غزة منطقة يمكن تحويلها إلى منتجع للشركات متعددة الجنسيات أو للاستثمار في النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط. 

ويقول: "كوشنير يتصور غزة بعدد قليل من السكان يعملون كعمال، بينما يتم تحويل المنطقة إلى مشروع اقتصادي يخدم مصالح القوى الخارجية متعددة الجنسيات".

ويؤكد ياغي أن التدمير الممنهج الذي نفذته حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة في غزة كان يهدف إلى جعل المنطقة غير قابلة للعيش، تمهيداً لطرح فكرة تهجير السكان وإعادة إعمار المنطقة وفق الرؤية الأمريكية. 

ويقول: "ترمب يتحدث عن إعادة إعمار غزة، لكنه يريد نقل السكان الفلسطينيين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، فأبناء الشعب الفلسطيني هم السكان الأصليون لهذه الأرض، ولن يتركها تحت أي ظرف".

ويشير ياغي إلى أن الدول العربية، خاصة الأردن ومصر، رفضت بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، قائلا: "وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أكد أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، وهذا موقف واضح لا لبس فيه، كما أن مصر رفضت التهجير منذ البداية، لأنها تدرك أن ذلك يعني تصفية القضية الفلسطينية". 

ويؤكد ياغي أن هذه التصريحات لترمب لن تؤدي إلى توتر في العلاقات بين الدول العربية والولايات المتحدة، لأنها لم تُطرح بعد كخطة رسمية، لكنها ستواجه برفض عربي قوي إذا ما تمت مناقشتها في الجامعة العربية، بل وستواجهها الشعوب العربية، وكما سقطت مؤامرات التوطين والأحلاف العسكرية ستسقط مؤامرة ترمب.

ويشدد ياغي على أن الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، قدم تضحيات جسيمة للبقاء على أرضه، ولن ينصاع لأي محاولات تهجير. 

ويقول ياغي: "من يريد تهجير أهل غزة يجب أن يعلم أنهم قدموا ما لم يقدمه أحد من قبل من أجل التمسك بأرضهم، والغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني ستظل متمسكة بأرضها".

ويعتقد ياغي أن ترمب يحاول من خلال تصريحاته تخويف الدول العربية، لكنه لن ينجح في ذلك. 

ويقول: "ترمب يتحدث وكأنه الرجل القوي القادر على فرض ما يريد، لكننا رأينا كيف رفضت الأردن ومصر هذه الأفكار بشكل قاطع، والشعب الفلسطيني هو الذي يقرر مصيره، وليس ترمب أو أي قوة خارجية".

ويؤكد ياغي أن كل المحاولات السابقة لتصفية القضية الفلسطينية باءت بالفشل، وأن ترمب سيذهب كما ذهب غيره، لكن الشعب الفلسطيني سيبقى والقضية الفلسطينية ستظل حية، لأن الهجرة غير واردة في قاموس الفلسطيني، فمن يحلم بالعودة ويعمل لأجل العودة لا يمكن أن يهاجر لا طوعاً ولا قسراً.