أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الوعد المشؤوم

دقت الساعة، وحان موعد مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة التبادل بين إسرائيل و"حماس" بشكل جدي، رغم أن المفاوضات الحقيقية كان من المفترض أن تبدأ في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، لكن وزير المالية الإسرائيلي بيتسلئيل سموتريتش حصل على وعد مشؤوم من نتنياهو ينص على أن قرار بدء المفاوضات للمرحلة الثانية سوف يخضع لنقاش الكابينيت السياسي والأمني الذي اجتمع يوم أمس، وبالتالي فإن القرار يُرجح أن يكون في إطار مجاملة الأميركيين فقط، مع مماطلة أكبر، حيث يشير عدد من المسؤولين في دائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى أنه لا يوجد أحد تقريباً في إسرائيل يعتقد أنه من الممكن الوصول إلى المرحلة الثانية من الصفقة، لأن الفجوات كبيرة جداً، ولن تتمكن إسرائيل من التنازل عن أيٍّ من مطالبها. 


تسعى إسرائيل بذلك بكل قوة  لتمديد المرحلة الأولى، وإدراج المزيد من الرهائن على القائمة الإنسانية، ويبدو أن بعض بنود هذه القائمة تم الاتفاق عليها، حيث من المقرر الإفراج يوم بعد غد الخميس عن عدد من جثث الإسرائيليين، وتشير التوقعات أيضاً إلى امكانية الإفراج عن ستة محتجزين على قيد الحياة في دفعة يوم السبت المقبل، والسؤال  الذي يطرح نفسه الآن: هل هذا التغيير سيكون مقبولاً لدى "حماس"، وما المقابل الثمين الذي ستحصل عليه، لا سيما أن نتنياهو لا يزال متردداً بشأن مسألة إدخال البيوت المتنقلة والعتاد الخاص بالبروتوكول الإغاثي.


مع الإشارة إلى أن التقديرات الإسرائيلية بأن فرص الدفع والتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق ليست كبيرة، وذلك بسبب رفض حماس التخلي عن قطاع غزة من جهة، وفي ظل تهديد استقرار الحكومة الاسرائيلية  من جهة أخرى، حسب ما أورد موقع "هآرتس"، فإن أولوية المستوى السياسي في إسرائيل بالدفع نحو تمديد المرحلة الأولى تُعد بمثابة ورقة ضغط، لكن "حماس" قد ترفضها إلا إذا التزمت إسرائيل بتنفيذ البروتوكول الإغاثي.


يواصل نتنياهو اللعب على كل الحبال، وهو متلهف لاستقبال قرار وزير جيشه يسرائيل كاتس  إنشاء إدارة خاصة في وزارة الجيش لتهجير سكان غزة "طوعاً"، حيث يسعى نتنياهو لتعزيز هذا النهج  من خلال  تقديم خطة أولية، بشأن الموضوع، من قبل الجيش الإسرائيلي، فيها مغريات كثيرة تتضمن مساعدات واسعة، تسمح لأيّ مقيمٍ في غزة، يرغب في الهجرة طوعاً إلى دولة ثالثة بالحصول على ظرف يتضمن ترتيبات خروج خاصة عن طريق البحر والجوّ والبرّ.


وفي حال أصرّ الغزيون على صمودهم وبقائهم على أرضهم، فإن نتنياهو يهدد باستخدام ورقة تهديد ترمب، وبالتالي استئناف العدوان بناء على معطيات النقاشات الجارية حالياً، إضافة إلى وعده المشؤوم لسموتريتش، وإلا فإن حكومته قد تنهار في أي لحظة

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

بين ابتزاز غزة بالتهجير واجتثاث مخيمات الضفة.. ما العمل؟!

بين مطرقة تلويح ترامب بالتهجير، ومطرقة تهديده بالجحيم، وارتدادات ذلك وتبعاته على الساحة العربية والأمن القومي العربي، باتت تتضح معالم استهدافات واشنطن بقيادة ترامب وفريقه الصهيوني وتحالفاته الكهانية لتنفيذ مخططات حكومة نتنياهو باجتثاث كل ما يتصل بمقاومة المشروع الصهيوني العنصري لتصفية القضية الفلسطينية.


يأتي ذلك بعد فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه العسكرية في حرب الإبادة ضد القطاع سوى العار الذي حققه بقتل وجرح ما قد يصل إلى مئتي ألف إنسان أي حوالي 10% من سكان القطاع جلهم من المدنيين سيما الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تقصّد تدمير البنية التحتية لمجمل مصادر حياة الناس ومساكنهم، وجعل القطاع بيئة طاردة للحياة تفتقد لأي من مقوماتها، تمهيداً لتهجيرهم في خطة معدة سلفاً، ويدعون وقاحةً أنه خروج طوعي.


لم تتضح بعد معالم نهاية الحرب وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، فنتنياهو ما زال يعاند العالم بأسره وليس فقط الوسطاء، في محاولة منه لكسب الوقت صوناً لائتلافه المعلق في ذيل سموتريتش، بينما السبب الحقيقي، هو استخدام مواقف ترامب لحصاد ما فشل في انجازه عسكرياً بفرضه "حلاً " يتطابق مع رؤية الصهيونية الكهانية عبر ابتزاز الشعب الفلسطيني، وليس فقط قوى المقاومة بالسعي لمقايضة مفضوحة بين التهجير والإعمار الذي يتأرجح بين ريفيرا ترامب واستيطان سموتريتش - بن غفير.


لا يمكن انكار أهمية الموقف العربي الرافض للتهجير، ليس فقط دعماً لحق شعبنا الفلسطيني في البقاء على أرض وطنه، وتقرير مصيره عليها، بل ومن منطلق المصالح الوطنية والقومية للدول العربية ذاتها، والإقليم برمته. التلويح بمقايضة إمكانية الإعمار بإجلاء قوى المقاومة ليس فقط معادلة غير عادلة، بل هي محاولة خبيثة أولاً لإظهار المقاومة وكأنها من يعطل إمكانية الإعمار، والأخطر هو العودة لمعزوفة تحميل المقاومة المسؤولية عن تدمير قطاع غزة وجرائم الإبادة الجماعية ضد أهلها، وتبرئة المجرمين القتلة، دون التخلي عن مخططات التهجير من خلال عرقلة الإيواء والإعمار وإعادة الحياة للقطاع.


ما يكشف حقيقة تمسك حكومة تل أبيب بهذه المخططات هو ما يجري من اجتثاث تدريجي ممنهج لمخيمات الضفة وشمالها، والتي من المتوقع أن تمتد لمختلف مناطق الضفة لذات الهدف الاستراتيجي، وهو اقتلاع أي تفكير.. مجرد تفكير برفض مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ومقاومتها بالوسائل المشروعة والمتاحة. يأتي ذلك في الوقت الذي تحظر فيه حكومة الفاشية العنصرية عمل الأونروا الأمر الذي يفضح هذا المخطط الهادف لتصفية جوهر القضية الفلسطينية وهي قضية اللاجئين . هذا في وقت تستمر فيه مخططات حسم مصير الأرض، بالإضافة إلى تجريم النضال الوطني، من خلال إسقاط مكانة الأسرى والجرحى وأسر الشهداء كمكون رئيس ثالث للقضية الفلسطينية إلى جانب اللاجئين والأرض.


هل تدرك السلطة مدى الخطر الاستراتيجي الذي أوقعت نفسها، وأوقعت شعبنا فيه بإصدار مرسوم يلغي قانون الأسرى وأسر الشهداء، أو عندما حاولت شيطنة مخيم جنين وفرض حصار عليه؟ أليس في ذلك خدمة لمخططات احتلالية معدة سلفاً لاجتثاث المخيمات في سياق محاولاته لتصفية قضية اللاجئين، واسقاط شرعية مقاومة هذه المخططات التي تستهدف مجرد الحق في البقاء، ناهيك عن الحق في تقرير المصير. 


هذا هو جوهر المشروع الصهيوني، بينما ما تزال القيادة المتنفذة تراهن على تسوية سياسية يعمل نتنياهو وعصابته على تدمير أي إمكانية لإنعاشها. فسلام نتنياهو يتمحور فقط حول ثلاثية محددات سموتريتش بالخضوع أو الرحيل أو الموت . وهي، أي القيادة المتنفذة، تواصل سياسة استرضاء العدو بحجة احتواء توحشه الذي لم يقتصر على القطاع بذريعة السابع من أكتوبر، بل فإنه يتواصل بوحشية في مختلف أنحاء الضفة التي تعتقد السلطة سيطرتها عليها.


في هذه المناخات ستعقد قمة القاهرة الطارئة، والتي تسبقها قمة خماسية مصغرة دون مشاركة فلسطين فيها، ودون وجود رؤية فلسطينية واضحة للمستقبل. رؤية تستند للطاقات الهائلة لشعبنا في رفض ومقاومة مخططات الاحتلال، وبدلاً من ذلك يتم الاستمرار في إدارة الظهر لأي توافقات وطنية، والمضي في ممارسة الضغوط الداخلية لفرض القبول بسياسات التفرد والأمر الواقع التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من مخاطر وجودية. لم تعد الدعوة للوفاق الوطني مجرد ترف فكري في صالونات واجتماعات نخبوية، بل باتت حاجة وجودية وليس فقط ضرورة سياسية. وأما إحجام أي طرف عن هذا الطريق، فهو ليس سوى وصفة للسقوط في الأفخاخ الخطيرة التي تحاك ضد شعبنا، والتي لا تستثني السلطة الفلسطينية وليس فقط فصائل وقوى وثقافة المقاومة. ما نطالب به هو الانصياع للإرادة الشعبية التي تجسدت في إعلان بكين لجهة حكومة الضرورة التوافقية لإنقاذ مستقبلنا في هذه البلاد بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم الجميع، حكومة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، حكومة صمود وبناء قادرة على إعمار القطاع وتعزيز صمود الضفة وفي قلبها القدس والمخيمات. حكومة إفشال مخططات التصفية تمهيداً لمحاسبة المجرمين والظفر بتقرير المصير، حكومة تعيد الاعتبار لشرعية المؤسسات عبر انتخابات شاملة، وشرعية الحق بالنضال الوطني لدحر الاحتلال. هل هذا كثير وهل هذه مطالب تعجيزية أم هي بالفعل حاجة وجودية؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الرقص على حافة الجنون

في عالم السياسة، قد لا يكون الجنون مجرد حالة نفسية، بل أداة تكتيكية تُستخدم لإرباك الخصوم ودفعهم إلى تقديم تنازلات. هذه الفكرة، المعروفة بـ"نظرية الرجل المجنون"، تُنسب إلى الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي حاول إقناع الفيتناميين الشماليين بأنه قد يُقدم على أي شيء لإنهاء الحرب، حتى لو كان ذلك يعني استخدام السلاح النووي. غير أن هذه الاستراتيجية لم تؤتِ ثمارها، إذ استمرت حرب فيتنام لسنوات بعد ذلك، ما يثبت أن التظاهر بالجنون ليس دائمًا مفتاحًا للنجاح.


اليوم، يجد العالم نفسه أمام زعيم آخر يثير الجدل بأسلوبه غير المتوقع: دونالد ترمب، الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأميركية، الذي أعلن مؤخرًا عن رغبته في تحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا شرق أوسطية"، مشيرًا إلى إمكانية إقامة فنادق وملاعب غولف تحمل اسمه. هذا التصريح، وإن بدا مستحيلًا أو عبثيًا، يعكس رؤية ترمب للعالم كساحة لألعاب المال والعقارات، حيث السياسة ليست سوى امتداد لعقلية "المونوبولي". لكن يبقى السؤال: هل ترمب مجنون فعلًا، أم أنه يتقمص دور الرجل المجنون لتحقيق مكاسب سياسية؟


هذه الاستراتيجية ليست جديدة، فقد استخدمها قادة آخرون مثل معمر القذافي، الذي جعل من تصرفاته الغريبة وسيلة لترهيب خصومه، لكنه في النهاية انتهى معزولًا ومقتولًا على يد شعبه. كذلك، تبنى أدولف هتلر نهجًا مشابهاً، حيث بدا وكأنه يتجاوز كل الحدود السياسية التقليدية، محققًا مكاسب سريعة، لكن في النهاية أدى تهوره إلى كارثة عالمية. هناك أيضًا ماو تسي تونغ، الذي تبنى سياسات تبدو جنونية تحت ستار الإصلاح، لكنها لم تؤدِّ إلا إلى تدمير اقتصادي ومعاناة واسعة.


في هذا السياق، يُطرح اسم فلاديمير بوتين، الذي أثارت تصرفاته الأخيرة تساؤلات حول مدى اتزانه العقلي. من طاولته البيضاء الطويلة إلى خطاباته العدائية، يبدو وكأنه يتبع نهج الرجل المجنون. لكن وفقًا لمصادر مقربة، فإن بوتين ليس مجنونًا بقدر ما هو لاعب بارع يعرف كيف يستخدم التهديدات والمزايدات للحفاظ على سلطته. غير أن المشكلة في هذه الاستراتيجية هي أنها قد تتحول من مجرد تمثيل إلى واقع، فمن يتظاهر بالجنون لفترة طويلة قد يصبح مجنونًا بالفعل.


   لكن الخطير في هذه اللعبة أن من يرقص على حافة الجنون قد ينزلق إليها دون أن يدري. حين يصبح الخداع عادة، يتلاشى الخط الفاصل بين التمثيل والواقع، فتتحول المناورات السياسية إلى فوضى حقيقية. في النهاية، الجنون ليس سلاحًا يمكن التحكم به، بل نار تحرق من يشعلها أولًا.


السياسة ليست مجرد مقامرة، لكنها تتطلب فهمًا عميقًا للحدود التي يمكن تجاوزها دون فقدان السيطرة. التظاهر بالجنون قد ينجح على المدى القصير، لكنه غالبًا ما ينتهي بكارثة، لأن العالم ليس ساذجًا، وسرعان ما يدرك الجميع أن من يهدد بالفوضى إما أنه غير جاد، أو أنه بالفعل لا يملك القدرة على التراجع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

العناد الفلسطيني ورفض التوطين والتهجير

بعد كل مخططات ومشاريع التهجير والتوطين السابقة التي أفشلها الشعب الفلسطيني القابض على جمر البقاء  والعودة، جاء رجل الصفقات وتاجر العقارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليطرح خطة لتهجير سكان قطاع غزة خارج أرضهم، في خدمة غير متوقعة حتى من قبل اليمين الصهيوني الأكثر تطرفاً، وذلك بعد الفشل في تحقيق هذا الهدف عبر حرب الإبادة والتدمير، وتحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للحياة، كما أن هدف هذا الطرح نهب ثروات قطاع غزة، وتصفية قضية اللاجئين، باعتبارها أحد أبرز عناصر الصراع مع الاحتلال منذ النكبة عام 1948.


ويستهدف هذا الطرح أيضاً وجود المخيمات التي تمثل النواة الصلبة للمقاومة في مواجهة الاحتلال، وهذا ما تركز عليه عملية السور الحديدي التي تستهدف مخيمات شمال الضفة الغربية لفرض التهجير على سكانها عبر حرب التدمير الشاملة، وذلك على خلفية دورها في مواجهة مشاريع الضم والتهجير والاستيطان.


ومع الحديث عن مواجهة خطة ترمب للتهجير القسري، يجب الحذر من مفاهيم الهجرة الطوعية التي يروج لها الاحتلال، خاصة بعد الصدمة التي أصابت المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي نتيجة لمشهد العودة المهيب والملهم للأهالي من جنوب ووسط قطاع غزة إلى الشمال، أي من فلسطين إلى فلسطين، مكللين بالعناد والفرح والبكاء والأناشيد.


وبما أن قضية اللاجئين هي العنوان الأكثر وضوحاً للمعاناة والقضية الفلسطينية، جاءت أطروحة ترمب لتهجير سكان قطاع غزة كمقدمة لتصفية قضية ستة ملايين لاجئ فلسطيني عبر تهجيرهم وتوطينهم في أماكن تواجدهم، والتهجير يشمل قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي العام 1948 ، وأما التوطين فيشمل الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين وهي الأردن وسوريا ولبنان ومصر، وهذه الخطة لا يمكن مواجهتها بالبيانات والتصريحات، بل أن الخطر القادم يستدعي أكثر من أي وقت مضى إلى وجود استراتيجية موحدة بلاءات جديدة وجدية لملاقاة العناد الفلسطيني الذي يسأل بمرارة ما سبق، ما هي الرؤية والخطة المصرية الأردنية والعربية لدعم قطاع غزة، وهل الدول العربية مجتمعة جادة في مواجهة طرح ترمب بلاءات حاسمة لا لبس فيها، ودون تراجع أو تفريط.


مع التقدير بأن هذه اللاءات تستوجب إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات خاصة مع الدول الإسلامية وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتركيا، والوصول معاً إلى رؤية مشتركة تغلب مساحات الاتفاق على مساحات الخلاف، وتصب في مصلحة دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومواجه كافة التحديات التي تعمل الإدارة الأمريكية على فرضها على المنطقة، وذلك عبر تعزيز وتقوية العناد والصبر والصمود الفلسطيني المقاوم لمشاريع التهجير والتوطين، وتصفية القضية الفلسطينية برمتها، كما يتوهم الإسرائيليون والإدارة الأمريكية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

هذه رسالتي لحركة "حماس"

لا تخفى على أحد الأحوال الكارثية التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أن معظمهم يعيش  يومه باحثاً عن الماء أو الغذاء أو الدواء أو الكساء، لا يحميه ولا يغيثه أحد سوى ما تسمح به إسرائيل بعد فحص وتدقيق مرير. شعبنا الفلسطيني الذي ضحى بأكثر من مئتي ألف شهيد ومفقود وجريح، بالإضافة إلى ما نسبته 80-90% من مبانيه وبنيته التحتية وتسمم الهواء والتربة بالغازات جراء الغارات المكثفة بأسلحة تجرب لأول مرة. الحياة في غزة تكاد تكون مستحيلة بهذا الدمار وهذا الغياب للجهات الدولية والإقليمية، وهذا الصمت المتزايد للمقتلة المستمرة للحجر والشجر والبشر على حد سواء، حيث من الواضح أن الجميع ينتظر نهاية هذه الحرب التي توصف بأنها حرب إبادة وتهجير، موقف الانتظار هذا جعل كثيراً من الدول والأطراف وحتى الهيئات الدولية تحجم عن اتخاذ قرارات حاسمة أو قادرة على كبح جماح الآلة العسكرية القاتلة، التي تعمل في القطاع وفي الضفة الفلسطينية دون توقف. ومما "زاد الطين بلة" هو تطابق الموقفين:


 الأمريكي والإسرائيلي، وخصوصاً بعد انتخاب دونالد ترامب الذي من الواضح أنه واقع تحت تأثير لوبيات ضغط متطرفة من أمريكا وإسرائيل، ليس من الصدفة أن يتبنى ترامب أقصى مواقف اليمين المتطرف، وليس من الصدفة أن يصر هذا الرئيس على معاداة الشعب الفلسطيني بهذه الصورة المستفزة والمتواصلة، ويمكن القول إن ترامب بهذه المواقف المتطرفة أشد التطرف إنما يكمل صفقة القرن الأولى بصفقة أخرى تنتهي ليس بحل الدولتين فقط، وإنما تفكك الشعب الفلسطيني من خلال التهجير في القطاع والضم في الضفة المحتلة، وإجبار العالم العربي على قبول إسرائيل والتطبيع معها دون تقديم أي تنازلات أو أثمان سياسية وغيرها.

الموقف الأمريكي والإسرائيلي الآن تجاوز كل المشاريع والأخطار المطروحة، وبدأ بأقصى ما يمكن للسيناريوهات الخطرة أن تكون، ألا وهي التهجير والضم. فالخطر داهم، بمعنى أن الكلام يدور حول التخلي عن حل الدولتين، وحول عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني كشعب له حقوق، تم الاعتراف بها من قبل كثير من الهيئات الدولية. الموقف الأمريكي والإسرائيلي يتجاوز القرارات الدولية واعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، ويتجاوز القرارات الصادرة عن الهيئات الدولية كالمحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية.


هذا الغلو والتطرف الإسرائيلي والأمريكي وصل بهما الغرور والغطرسة إلى الطلب من الدول العربية وخصوصاً مصر والأردن إلى المشاركة في تحمل أعباء الاحتلال من خلال استقبال "المهجرين" الفلسطينيين، ومن خلال شطب الدولة الفلسطينية، ومن خلال المساهمة الفعلية في تفكيك الشعب الفلسطيني، مقابل بقاء ضخ الأموال الأمريكية إلى كل من الشقيقتين مصر والأردن. هكذا ولأول مرة يطلب من الأشقاء العرب المشاركة ليس في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما في تعميق هذا الصراع وتأجيجه إلى أبعد مدى.

لأول مرة يطلب من الدول العربية الشقيقة أن تتبنى رؤية الاحتلال وأن تكافئه وأن تخلصه من أعبائه؛ ولهذا السبب بالذات فإن أشقاءنا العرب رفضوا ذلك رفضاً قاطعاً، وذلك على لسان كل من جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، هذا الوضوح في الموقف كان ضرورياً جداً، ذلك إن فكرة التهجير والضم تمس بالمصالح القومية والأمنية لكل بلد عربي على حدة ولهم جميعاً مجتمعين، ذلك أن تهجير الفلسطينيين الآن هو وصفة حقيقية لموجة جديدة كبيرة وواسعة من عدم الاستقرار في المنطقة. هذا التهديد الأمريكي فتح أمام الأشقاء العرب أبواباً من الاحتمالات الخطيرة جداً، ولذلك لم يكن من المستغرب التداعي من أجل عقد اجتماع في الرياض يضم الأطراف العربية: الأردن ومصر والإمارات والسعودية وقطر يوم 20-2؛ لوضع خطة للمواجهة لإفشال فكرة التهجير لأهلنا بالقطاع والضفة والاشتباك. وذلك قبل انعقاد القمة العربية المقررة في القاهرة في السابع والعشرين من الشهر الحالي تخصص كلياً للشأن الفلسطيني والتحديات الجديدة. اجتماع الرياض هو الاجتماع الأهم ربما، بسبب أن قرارات هذه القمة لن تخرج عن رفض التهجير أو التجزئة، وعن أن السلطة الوطنية هي صاحبة الولاية في قطاع غزة، وهي المخولة بإدارته، وأن الحل عربي بمساعدة دولية بما يضمن الرعاية والإعمار والتغطية السياسية، وأن على حماس أن تتحلى بالحكمة والنضج والواقعية السياسية بحيث تسمح للمظلة العربية أن تتحرك بسهولة ويسر، وهذا يعني أن اجتماع الرياض المقرر في العشرين من هذا الشهر سيقدم رؤية واقعية وواضحة للولايات المتحدة ولإسرائيل وللعالم كله للخروج من عنق الزجاجة الذي دخل الجميع إليه، بالقول إن السعودية بثقلها النوعي الكبير مخولة لالتقاط الدور التاريخي المناط بها لقيادة الجهد العربي لإخراج القضية الفلسطينية مما تعانيه من جمود ومراوحة، وذلك برؤية سياسية واقعية تجنب الشعب الفلسطيني التهجير والضم والتفكيك والعذاب. من خلال تسوية سياسية في قطاع غزة أولاً والضفة المحتلة ثانياً، رؤية تقوم على وقف الحرب وإعمار غزة وعودة السلطة الفلسطينية، واحتواء حماس بحيث لا تتصدر المشهد والحفاظ عليها كجزء من الشعب الفلسطيني. 


وفي هذا الصدد، وللحقيقة والموضوعية، فإن حماس تعرف أنها محاصرة سياسياً وعسكرياً، وتعرف أنها لا تستطيع مساعدة شعبنا في القطاع، ولهذا طرحت فعلياً وعملياً أنها مستعدة للتخلي عن إدارة غزة ضمن اتفاق فلسطيني فلسطيني، وهذا طرح جيد ويمكن البناء عليه. أكثر من ذلك، فإن حماس ومن خلال الدفعة السادسة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وضعت صورة كبيرة أظهرت فيها أعلام الدول العربية الرافضة للتهجير، ومن ضمنها علم الشقيقة السعودية، في إشارة فعلية وعلنية من حركة حماس للقول أنها تستظل بهذا الجهد العربي وتلك الدبلوماسية العربية، وموافقة على الخطة المصرية العربية لإعادة إعمار غزة.


وهذه إشارات يبنى عليها للقول لحركة حماس بكثير من الصدق والمحبة أيضاً أن عليكم أن لا تكونوا ثقباً في جدار الموقف العربي الذي يبدي صلابة ووحدة في مواجهة التنمر والتطرف الأمريكي، عليكم أيها الأخوة في حماس أن تقدموا كل ما تسطيعونه من أجل إنجاح الرؤية العربية من خلال التعاون مع تفاصيل تلك الرؤية، يجب الاعتراف بعدم القدرة على إعادة إعمار القطاع، بدون الأشقاء في السعودية ومصر والأردن والإمارات وغيرها من الدول، وأن ذلك لن يتم دون موافقات ضمنية أو علنية من أمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، لهذا لا بد من واقعية سياسية ورؤية حكيمة للمرحلة، لا أحد يتحدث هنا عن هزيمة، ولكن لا بد من الحديث عن تغيرات فعلية في منطقتنا والعالم، لا أحد يتحدث عن التنكيل أو تغييب حركة حماس بل عن إعادة موضعتها في الحياة السياسية الفلسطينية، تسألون عن سلاح حماس، الذي يشكل القضية الأكثر إشكالية. حسناً، بالإمكان أن يتم تسوية هذا الأمر بضمانات حقيقية وأكيدة من السلطة الوطنية والجانب العربي، برعاية كريمة من الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد والملك عبد الله الثاني. لا أحد يتحدث أو يطرح احتلالاً عربياً، أو استبدال التهجير بحرب داخلية فلسطينية عربية أو فلسطينية فلسطينية. هذا مستحيل، لا يمكن أن يتم أي شيء في القطاع دون موافقات فلسطينية فلسطينية، وكان الرئيس محمود عباس وما يزال يشكل جداراً قوياً لحماية القرار الفلسطيني والتمثيل الفلسطيني، وكان ولا يزال مصراً على التوافق الفلسطيني الفلسطيني، فلا إكراه ولا غصب ولا اختطاف، وإنما توافق فلسطيني حقيقي يسمح بدخول مرحلة جديدة بأقل الخسائر، ولكن ولأن الوقت يجري بسرعة، ومعاناة الشعب الفلسطيني في القطاع تتعمق في كل لحظة، فإن على إخوتنا في حماس أن يبادروا إلى تقديم الرؤية الكفيلة باندماجهم في الحياة السياسية الفلسطينية، وتولي السلطة الفلسطينية بقيادة ورعاية السيد الرئيس أبو مازن الأمر في القطاع، بدعم وضمان ورعاية عربية وصولاً إلى دولة فلسطينية مستقلة، تعتمد في ذلك مرة أخرى على هذا الجهد العربي المنسق المبارك.


إن م.ت.ف المعترف بها دولياً هي صاحبة الولاية القانونية والسياسية والادارية على أراضي دولة فلسطين قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس. هذه هي رسالتي لحركة حماس

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة النظام السياسي الفلسطيني بين الشرعية الثورية والانتخابية ومعضلة الديمقراطية

لطالما استندت الحركة الوطنية الفلسطينية إلى الشرعية الثورية في تمثيلها للشعب الفلسطيني، حيث قامت منظمة التحرير الفلسطينية بدور المظلة الوطنية الجامعة والجبهة الوطنية الواسعة، مستمدة شرعيتها من النضال الوطني التحرري والديمقراطية الممكنة داخل هياكلها. لكن مع توقيع اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية كمرحلة مفترضة على طريق الدولة التي ما زال يحظر علينا تجسيدها، بحكم النظام الدولي القائم اليوم، أصبحت الشرعية الانتخابية جزءًا من معادلة النظام السياسي الفلسطيني، رغم أن هذا المسار ظل معطلًا بفعل غياب الانتخابات، وانقسام المؤسسات منذ عام ٢٠٠٦ ، ما خلق إشكالية مزدوجة، تآكل الشرعية الثورية بفعل الرهان على حلول سياسية لم تتحقق، وغياب الشرعية الانتخابية بسبب تعطل المسار الديمقراطي، ما أدى إلى نشوء مراكز قوى تتحكم بجوانب من القرار الوطني الفلسطيني ورسم السياسات.

كانت انتخابات المجلس التشريعي عام ٢٠٠٦ آخر تجربة ديمقراطية برلمانية لانتخابات المجلس التشريعي، لكنها سرعان ما قادت إلى انقسام سياسي ومؤسسي بعد انقلاب حماس في غزة، ما أدى إلى تعطيل المجلس التشريعي وإلغاء دورته، لتتعطل العملية الديمقراطية برمتها بعد ذلك. في المقابل ، شهدت منظمة التحرير الفلسطينية تهميشا لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، ولم يتم تفعيل هياكل المنظمة لضمان استمرار الشرعية الثورية أو الانتخابية إلا في مرات محدودة طيلة الثلاثة عقود الماضية، ما أدى إلى هوة متزايدة بين القيادة السياسية وشعبنا الفلسطيني.


الأمر الذي يستدعي حواراً وطنياً واسعاً ومسوؤلاً يستوعب الرأي والرأي الوطني الآخر دون تبادل توجيه التهم والتشكيك بالنوايا طالما كانت من داخل البيت الوطني، وحريصة على الارتقاء بدور المنظمة وكفاحنا التحرري للتخلص من الاحتلال، وذلك من خلال لقاء وطني موسع يدعو له الأخ الرئيس بشكل عاجل، تحت مظلة منظمة التحرير، وبحضور الإطار القيادي المؤقت الذي اتفق عليه في لقاء الأمناء العامين سابقاً، إلى حين تصويب عضوية المجلس الوطني الفلسطيني ليكتسب صفة التمثيل الديمقراطي الجامع بالقدر الممكن، خاصة في ظل اللغط الأمريكي والإقليمي لدعوات المطالبة "بالتجديد".


في ظل غياب الانتخابات وتعطل وحدة المؤسسات بالوطن الواحد، برزت مراكز قوى داخل النظام السياسي، حيث باتت القرارات تُتخذ بناءً على نفوذ نخب سياسية واقتصادية، بعضها مرتبط بتأثيرات خارجية إقليمية ودولية، وهو ما أضعف القرار الوطني المستقل. هذا الأمر أدى إلى شلل سياسي عميق، حيث لم يعد هناك فصل بين السلطات، وتراجعت المشاركة والرقابة الشعبية أو البرلمانية، وأصبح النظام الفلسطيني قائماً على قاعدة الانقسام وعلى شبكة مصالح متشابكة تُعطل أي مسار ديمقراطي حقيقي، باستثناء انتخابات المجالس المحلية وعدد من النقابات ومجالس الطلبة بالضفة الغربية دون إجراء ذلك في قطاع غزة الذي خضع لحكم الأمر الواقع من جانب حماس.


من جهة أخرى، لعبت بعض القوى الدولية والإقليمية، ومنها بالطبع الولايات المتحدة بتدخلاتها واشتراطاتها وتهديداتها، وبعض دول الإقليم وحركة الإخوان المسلمين التي حاولت مواصلة احتواء البعض ولعب دور في التأثير على بعض مراكز صناعة القرار وبعض الفصائل الفلسطينية، ما أضعف استقلالية القرار الوطني وجعل بعض القوى تابعة لأجندات غير فلسطينية. هذه التأثيرات والتداخلات، إلى جانب الشراكة والدعم الأمريكي العميق لإسرائيل، سهلت استمرار محاولات فرض حلول سياسية تتجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وتتماشى مع مشاريع مثل "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى الولايات المتحدة لتنفيذه قسراً، بما يخدم أهداف التوسع الإسرائيلي الاستعماري بمشروع إسرائيل الكبرى. 


هذه المؤثرات وهذا الوضع الداخلي انعكس على مكانة القضية الفلسطينية دولياً حتى مع أصدقاء لنا، حيث تستغل إسرائيل حالة التآكل السياسي والانقسام الداخلي لتعزيز مشروعها الاستيطاني الإحلالي. كما أن غياب الشرعية الديمقراطية أضعف الدور الفلسطيني على المستوى الدولي، وفتح الباب أمام ضغوطات أمريكية وإسرائيلية ودولية لمحاولة فرض حلول لا تتناسب مع الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بينما تواصل بعض القوى الإقليمية، لعب أدوار تؤثر على استقلال القرار الوطني الفلسطيني لصالح مشاريع أوسع بالمنطقة لا تتفق بالضرورة مع المصلحة الوطنية في غياب مشروع قومي عربي.


الحل لا يكمن في إعادة إنتاج الوضع القائم، بل في إعادة بناء الشرعية الوطنية على أسس جديدة تضمن التكامل بين الشرعية الثورية والشرعية الانتخابية، وهذا يتطلب:

1. تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة جامعة لكل القوى الفلسطينية، وليس للفصائل فقط على أهمية دورها، وذلك من خلال انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني، وبالتالي المركزي واللجنة التنفيذية وفق النظام، أو عبر إعادة تصويب عضوية المجلس الوطني وفق معايير وطنية كفاحية ومهنية مختصة في حال تعذر إجراء الانتخابات اليوم، بما يضمن استعادة دوره كأعلى هيئة لمنظمة التحرير وتشكيل الهيئات الأخرى.

2. إجراء انتخابات رئاسية وللمجلس التشريعي لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، على أن تكون جزءًا من استراتيجية مواجهة الاحتلال، وكاستحقاق وطني في أقرب وقت يتاح به ذلك.


3. تفكيك مراكز القوى غير المنتخبة، وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية ووطنية على قاعدة الانتماء، بعيدًا عن الولاءات الفئوية والشخصية والتأثيرات الخارجية.


4. تعزيز الوحدة الوطنية عبر رؤية سياسية موحدة تتجاوز الحسابات الفئوية والمصالح الضيقة، وتشمل كل قطاعات المجتمع الفلسطيني، خصوصاً المستقلين ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي خاصة الشباب منهم، بعيدًا عن أية وصاية إقليمية أو دولية .


5. تشكيل حكومة تحظى بتوافق وطني تنهض بإدارة كل الوطن كوحدة واحدة بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها صاحبة الولاية السياسية والجغرافية والقانونية على أراضي دولة فلسطين المحتلة، وإنجاز الإغاثة والإعمار اعتماداً على صندوق عربي لمواجهة التهديدات الترامبية، ودعم صمود شعبنا بالبقاء والتمكين، بعيداً عن أي تدخل خارجي. حكومة تعبر عن الاستجابة لقرارات الإجماع الوطني في الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسسٍ تعددية ديمقراطية تشاركية. إن الترجمة العملية لهذا الالتزام تتطلب إرادة واضحة وفاعلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، باعتباره قضية وطنية إلزامية بتطبيق إعلان بكين، دون المزيد من الدعوات للحوار والوساطات الجديدة أو الشكلية، فوجودنا الوطني اليوم في خطر لا يحتمل الانتظار.


ومع اقتراب انعقاد المجلس الثوري لحركة فتح خلال الأيام القادمة، تبرز الحاجة إلى نقاش جاد يتجاوز الصراعات الداخلية والمناكفات الانتخابية في هذا اللقاء، يركز على استعادة دور الحركة كطليعة للحركة الوطنية الفلسطينية للوصول إلى التحرر الوطني الديمقراطي، بحيث تكون قادرة على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، بما يضمن مشاركة حقيقية لكل القوى الوطنية في الكفاح ضد الاحتلال، بعيدًا عن التبعية والضغوط الخارجية، وفق المقترحات الوارده أعلاه. ومن أجل الوصول باللقاء إلى رؤية وبرنامج وخطط وأدوات واضحة تاخذ بعين الاعتبار المتغيرات والمستجدات المتسارعة على كل المستويات لمجابهة التحديات الخطرة .

إن إعادة بناء الشرعية الوطنية ليست ترفًا سياسياً، بل ضرورة وجودية للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، فالتاريخ يؤكد أن الشعوب التي تفقد شرعيتها الداخلية تصبح عاجزة عن مواجهة التحديات الخارجية. والسؤال المطروح اليوم، هل نملك الإرادة لكسر هذه الحلقة المفرغة واستعادة القرار الوطني المستقل وحماية أبناء شعبنا في نظام سياسي تحرري وتعددي وتشاركي، أم سنظل رهائن لمعادلات أضعفت قدرتنا على تحقيق التحرر الوطني الديمقراطي؟ الكرة الآن في ملعب القوى السياسية، وتحديدًا حركة "فتح"، لكنها أيضًا في ملعب الشعب الفلسطيني الذي يملك وحده الحق كمصدر للسلطات وفق وثيقة إعلان الاستقلال في تحديد مسار النظام السياسي على قاعدة القرار الوطني الديمقراطي المستقل، والوحدة كقانون للانتصار، كما كان يكرر الأخ مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية الذي ننتظر حريته وباقي الأسرى الأبطال

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا وتداعيات "الدعم غير المشروط"

لم تكتف مجموعة من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل ولجان العمل السياسي، بما في ذلك الأصوليون اليمينيون وصقور "المحافظين الجدد" والليبراليون الضعفاء، بتمكين حملة تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بل فعلت ما هو أكثر من ذلك. لقد أسكتت هذه الجماعات النقاش في الكونجرس حول عقود من السياسات الإسرائيلية غير القانونية تجاه الفلسطينيين.


وتقوم الجماعات المؤيدة لإسرائيل ولجان العمل السياسي بالاحتجاج بصوت عالٍ كلما أُشير إلى دورها في هذا الشأن. لكن عشرات الملايين التي أنفقتها لمعاقبة المنتقدين وخلق مناخ من الخوف - إلى جانب تفاخرها بنجاحاتها - موثقة جيداً ولا يمكن تجاهلها. ونتيجة لذلك، فقد تم إخضاع العديد من أعضاء الكونجرس للصمت أو دفعهم إلى تمرير تشريعات غريبة بشكل مفرط تمنح إسرائيل معاملة خاصة في المسائل المتعلقة بالميزانية أو للحصول على مزايا سياسية.


ولقد مارس نفس التحالف من الجماعات من اليمين واليسار في السياسة الأميركية ضغوطاً على الإدارات الأميركية المتعاقبة ليس فقط لتغض الطرف عن الأفعال الإسرائيلية التي تنتهك القوانين الأميركية، بل وأيضاً لتتخذ موقفاً عدائياً تجاه الدول الأخرى التي تنتقد إسرائيل. ولقد ساهمت هذه الأفعال في تفكيك بنية الدبلوماسية الدولية والقوانين والعهود التي نشأت في أعقاب الحربين العالميتين، وألحقت أضراراً جسيمة بمكانة الولايات المتحدة في المجتمع الدولي.


ولقد تعرض رؤساء الولايات المتحدة من فورد إلى أوباما لضغوط من رسائل الكونجرس المستوحاة من الجماعات المؤيدة لإسرائيل والتي تدعوهم إلى التراجع عن مواقفهم المنتقدة للسياسات الإسرائيلية. وعلى هذا فقد أُرغمت الإدارات المتعاقبة على الصمت في مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة وغير ذلك من الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة للقانون الدولي وحقوق الإنسان. لقد أدت هذه الضغوط إلى إدانات أميركية لتقارير الأمم المتحدة حول الانتهاكات الإسرائيلية، وسحب الولايات المتحدة للأموال من وكالات الأمم المتحدة المختلفة بسبب إجراءات انتقدت سلوك إسرائيل، وقيام الولايات المتحدة مراراً باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن - حتى عندما كانت هذه القرارات تؤكد فقط على سياسات أميركية معلنة.


ومؤخراً، شوهدت هذه الممارسة في فرض عقوبات من قبل الكونجرس والإدارة على محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك على الأفراد والدول التي شاركت في قرارات تنتقد إسرائيل. وقد ساهمت هذه الأفعال في تفكيك الضوابط الموضوعة لتعزيز السلام العالمي وإنفاذ القانون الدولي وحماية الفئات الضعيفة من الانتهاكات، مما زاد من عزلة الولايات المتحدة.ونفس هذه المجموعة من الجماعات والضغوط التي تخلقها لتشويه السياسات الأميركية ألحقت أيضاً أضراراً لا تُحصى بالفلسطينيين والإسرائيليين وآفاق السلام في الشرق الأوسط. إن وزارة الخارجية الأميركية تقدم سنوياً تقارير عن أداء سياسات حقوق الإنسان في البلدان الأخرى. ويبحث التشريع في الكونجرس هذه التقارير حتى لا يتم منح المساعدات الأميركية للدول التي تنتهك حقوق الإنسان.


ومع ذلك، يتم تجاهل تقرير وزارة الخارجية عن حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى عندما يكون دقيقاً في تقاريره. ونتيجة لذلك، تعرض عشرات الآلاف من الفلسطينيين للتعذيب أو الاحتجاز لفترات طويلة دون توجيه تهم إليهم، واستمرت انتهاكات القوانين الدولية التي تحظر مصادرة الأراضي الفلسطينية، وعمليات الإخلاء من المنازل، والنقل الجماعي للإسرائيليين إلى المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة بشكل غير دون هوادة. من دون أي قيود على أفعالهم، يعمل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون المدنيون في ظل شعور من الإفلات من العقاب.


وبينما تم تدمير غزة خلال حرب إبادة استمرت 16 شهراً، كانت الضفة الغربية والقدس الشرقية تتعرضان لعمليات هدم جماعي للأحياء الفلسطينية وترويع القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية. وقد تضاعف عدد الإسرائيليين الذين يعيشون على الأراضي الفلسطينية أكثر من أربع مرات في هذا القرن والآن تعمل المستوطنات و"الأراضي التابعة للدولة" التي تحميها إسرائيل و"المناطق العسكرية" والبنية الأساسية المحمية للمستوطنات على تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى مناطق أصغر فأصغر، مما يجعل مناقشة حل الدولتين أمراً صعباً. وقد مكّنت الولايات المتحدة كل ذلك بعدم اتخاذ أي إجراء لوقفه. ومن بين النتائج الثانوية الأخرى المترتبة على هذا الاستسلام الأميركي لسلوك إسرائيل تراجع حركة السلام الإسرائيلية. ففي الماضي كانت هذه الحركة الإسرائيلية نابضة بالحياة إلى حد ما، وكانت قادرة على إثبات أن التوسع الاستيطاني أو انتهاك الحقوق من شأنه أن يلحق الضرر بعلاقة إسرائيل بالولايات المتحدة. وبعد عقود من الأدلة على أن مثل هذه التداعيات لن تسفر عن ضرر في هذه العلاقات، تلاشت هذه الحركة وأصبحت بلا أهمية. وفي غيابها، أصبح اليمين المتشدد القوة المهيمنة في إسرائيل، ولم يتبق سوى الانقسامات الخطيرة الوحيدة في السياسة الإسرائيلية فيما يتصل بما إذا كانت الحكومة الائتلافية المقبلة ستتشكل بوجود أو من دون وجود متشددين الأرثوذكس أو نتنياهو في القيادة. أما الفلسطينيون أو مسائل السلام والعدالة فلا تدرج على جدول الأعمال. منذ السابع من أكتوبر، قامت القوى المؤيدة لإسرائيل، بقيادة الأيديولوجيين اليمينيين والجماعات الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، بتكثيف جهودها على الجبهة الداخلية باستخدام ضغوط الكونجرس والأوامر التنفيذية الرئاسية لتفكيك حرية التعبير والحرية الأكاديمية في الجامعات.


ويتم الآن فرض تعريف موسّع لمعاداة السامية ليشمل الانتقادات المشروعة لإسرائيل، مما يهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي لا تعاقب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على ما يعتبر الآن أنشطة معادية للسامية. وقد أطلقت وزارة العدل فريق عمل لتحديد الجماعات والأفراد الذين شاركوا في أعمال معادية لإسرائيل. وتعهدت الجماعات اليمينية بتحديد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين أو الذين رفع الطلاب اليهود ضدهم شكاوى بسبب تصريحات معادية لإسرائيل. وهم يبلغون عنهم للسلطات لترحيلهم، وفقًا لأمر تنفيذي آخر للرئيس ترامب. ما يبعث على القلق العميق داخل الولايات المتحدة هو أن المساواة بين "معاداة إسرائيل" و"مناصرة فلسطين" مع "معاداة السامية" قد خلقت مناخاً من الخوف في الجامعات الأميركية، مما يعيق حرية التعبير والحرية الأكاديمية والخطاب العام. وهكذا، بينما يدفع الفلسطينيون حياتهم ثمناً لهذا الضغط الذي أسكت انتقاد السياسات الإسرائيلية، فإن الأضرار الناجمة عن هذا الضغط تتفاقم. لقد أساء إلى سمعة هياكل النظام الدولي، وأربك صورة الولايات المتحدة وعزلها في نظر العالم، وهو الآن يلتهم قدراً كبيراً من حرياتنا التي نعتز بها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتذار الرئيس الأميركي

رسالة الرئيس الأميركي ترامب عبر موقع البيت الأبيض الإلكتروني، للشعب الأردني، بمثابة اعتذار علني لجلالة الملك، للأردنيين، وللدولة الاردنية، كبلد صديق، يرتبط مع الولايات المتحدة، باتفاقات ومصالح وتفاهمات.


الرئيس الأميركي قدم الاعتذار عن ما فعله، قبل انعقاد اجتماع القمة، واللقاء مع جلالة الملك يوم 11-2-2025، حيث خرق البروتوكول المُعد، والبرنامج المتفق عليه، بدفع الصحفيين لدخول المكتب الرئاسي لدى مقر البيت الأبيض، بدون إعلام الوفد الأردني، وعدم التنسيق معه.


الرئيس ترامب يعرف مسبقاً أن ضيفه لديه مواقف معلنة حول العناوين المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ونتائج الإجرام الذي قارفته المستعمرة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة،  ويعرف مسبقاً أن الأردن خالفه الرأي والموقف تجاه مدينة القدس العربية الفلسطينية، ورفض عمان خلال ولايته الرئاسية الاولى، بين عامي 2017 و2020، اعترافه يوم 6 كانون أول يناير 2017، بأن القدس هي العاصمة الموحدة للمستعمرة الإسرائيلية، وكذلك رفض الأردن لخطته التي أطلق عليها "صفقة القرن" التي اعلنها يوم 28 كانون الثاني يناير عام 2020، هو يعرف هذه المواقف سلفاً للأردن.


كما أن جلالة الملك يعرف مسبقاً مواقف الرئيس الأميركي وتصريحاته، والحقيقة أن طرفي القمة واللقاء كل منهما يعرف مواقف الآخر.


ولكن بيانه الصحفي، الذي ألقاه أمام الصحفيين قبل عقد جلسة القمة الثنائية، وأعلن مواقفه الاستفزازية غير المقبولة، المرفوضة أردنياً نحو : 1- تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، 2- ضم الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، كان بمثابة محاولة الإحراج والابتزاز غير اللائقين.


جلالة الملك تصرف بحنكة وسعة أفق وشجاعة، فأعلن موقفه أن ما هو مطروح يجب أن يتجاوب مع كافة الأطراف وخاصة موقف الشعب الأردني ومصالحه الوطنية، وأن ما سوف يتم في معالجة الأوضاع المأساوية لأهالي وسكان ومؤسسات ومنشآت قطاع غزة، سيتم عبر خطة عربية يتم إعدادها من قبل مصر. 


في المفاوضات، عرض كل طرف مواقفه أمام الطرف الآخر بدون أي إتفاق على العرض، فكل منهما يعرف مواقف الطرف الآخر مسبقاً.


 تصريحات الرئيس ترامب كانت واضحة معلنة قبل القمة، ومواقف الأردن المدعومة شعبياً والمعبر عنها رسمياً، كانت معلنة وتتفق مع المصالح الوطنية الفلسطينية، وداعمة لها، كما تتفق مع مواقف البلدان العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها في القاهرة يوم السبت 1-2-2025، بحضور وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن مع فلسطين، وأمين عام الجامعة العربية، وكذلك الموقف الأوروبي المعلن من قبل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وجميعها ترفض اقتراحات الرئيس الأميركي وتوجهاته ضد فلسطين. 


اعتذار الرئيس ترامب تم بضغط من قبل مؤسسات الدولة العميقة صاحبة القرار مع لجان الكونغرس، بما يعكس مكانة الأردن واحترامه من قبل مختلف المؤسسات الأميركية التي فرضت على مؤسسة الرئاسة هذا الاعتذار العلني من جانب الرئيس الأميركي

عربي ودولي

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

السيناتور غراهام: لا رغبة في الولايات المتحدة للسيطرة على غزة وإجبار أهلها على النزوح

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام (من ولاية كارولاينا الجنوبية) يوم الاثنين، إن ليس لدى الولايات المتحدة ليس لديها "رغبة تذكر" للسيطرة على قطاع غزة "بأي شكل أو طريقة".


وأضاف السيناتور المحافظ والمعروف بولائه الشديد لإسرائيل ولمنظمة اللوبي الإسرائيلي إيباك : "هناك رغبة ضئيلة للغاية في مجلس الشيوخ بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة".


وقال غراهام في مؤتمر صحفي عقده في إسرائيل، وهو يقف بين زملائه من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين: "هناك شيء واحد أود أن أقوله، وهو أنني لم أر أي رغبة في مجلس الشيوخ الأميركي في أن تسيطر أمريكا على غزة بأي شكل من الأشكال".


تأتي تصريحات غراهام في الوقت الذي عزز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته المثيرة للجدل التي تقضي بأن تسيطر الولايات المتحدة على غزة التي مزقتها الحرب ودفع ما يقرب من مليوني فلسطيني في المنطقة إلى إعادة التوطين في أماكن أخرى.


وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض يوم 4 شباط الجاري  مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو : "ستسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا - سواء كنا سنمتلكه ونكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وتسوية الموقع، والتخلص من المباني المدمرة، وتسويته".


وقال ترامب في ذلك الوقت: "إن إنشاء تنمية اقتصادية من شأنها أن توفر أعدادًا غير محدودة من الوظائف والإسكان لسكان المنطقة، والقيام بعمل حقيقي، والقيام بشيء مختلف" وكرر في أكثر من تصريح أن على الفلسطينيين أن يغادروا قطاع غزة وأن لا يعودوا إليه مطلقا.  


وقال غراهام، وهو حليف وثيق لترامب عمل على نطاق واسع مع زعماء في المنطقة، في المؤتمر الصحفي إنه تحدث مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين ومسؤولين حكوميين آخرين حول خطة ترامب في غزة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن غراهام قوله: "إذا أرادوا (الفلسطينيون) فأنا أؤيد ذلك، لكن الأمر لا يتعلق بالخروج بالقوة. سأعمل مع إسرائيل للعثور على دول (لتهجير الفلسطينيين إليها)".


وقال غراهام عن محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين: "إن وجهة نظرهم هي أنه ينبغي منح الفلسطينيين الفرصة للمغادرة إذا رغبوا في ذلك، وأنا أؤيد ذلك".


وأوضح غراهام، أن الأمر متروك للفلسطينيين لاتخاذ قرار بشأن المغادرة.


وأوضح غراهام: "سأعمل مع إسرائيل للعثور على دول تستضيف الفلسطينيين إذا اختاروا المغادرة، لكننا لا نتحدث عن نزوح قسري من جانب إسرائيل أو أي جهة أخرى".


كما التقى وفدً مجلس الشيوخ الأميركي ثنائي الحزبية برئاسة غراهام والسيناتور دان سوليفان (جمهوري من ألاسكا)، مع وزير خارجية إسرائيل ، جدعون ساعر.


وضم الوفد أيضا السناتور شيلدون وايتهاوس (ديمقراطي)، وريتشارد بلومنثال (ديمقراطيي)، والسيناتورة جوني إيرنست (جمهورية من ولاية أيوا)، وآدم شيف (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا)، والسيناتور آندي كيم (ديمقراطي من ولاية نيو جيرزي)، ونائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس.


وتحدث ساعر  خلال اللقاء عن الوضع في غزة، وقال إن "الدولة الفلسطينية ستصبح دولة حماس ما يعرض إسرائيل للخطر".


كما تحدث عن المخاوف من التهديد الإيراني موضحا أن "إسرائيل ملتزمة بمنع إيران من الحصول على الأسلحة النووية. وأن هناك تطورات مقلقة في المشروع النووي الإيراني، نابعة من رغبة إيران في "التعويض" عن قوتها الإقليمية الضعيفة في الحرب من خلال الحصول على الأسلحة النووية".


وادعى ساعر أن هناك "وجود جهد إيراني مكثف لتهريب الأموال إلى لبنان لاستعادة حزب الله قوته ومكانته. ويتم تنفيذ هذا الجهد، من بين قنوات أخرى، عبر تركيا وبالتعاون معها".


وأكد أن "إعادة تأهيل حزب الله من شأنه أن يضر بفرص لبنان في مستقبل مختلف وأفضل، وكذلك بقدرة الجيش اللبناني على أن يكون القوة العسكرية المهيمنة في البلاد. لذلك، يجب وقف ذلك".

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً مأهولاً غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلا مأهولا، في بلدة كفر الديك غرب سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وهدمت منزلا مكونا من طابقين وتبلغ مساحته 150 مترا مربعا، وبركسا للمواطن همام توفيق علي احمد.


الجدير بالذكر أن هذا المنزل الرابع الذي تهدمه قوات الاحتلال في بلدة كفر الديك منذ بداية العام 2025.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال الشهر الماضي 76 عملية هدم في الضفة الغربية بما فيها القدس، طالت 126 منشأة، بينها 74 منزلاً مأهولاً، و4 غير مأهولة، و29 منشأة زراعية وغيرها.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين وسط دمار للبنية التحتية

محافظات- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على طولكرم وجنين وسط دمار واسع للبنية التحتية.


**طولكرم**

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ23 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم العاشر، وسط تصعيد عدوانه وتدمير إضافي للشوارع والبنية التحتية وهدم وحرق وتفجير للمنازل.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال عمدت بعد منتصف الليل، على إحداث تفجيرات ضخمة  يرافقها إطلاق الرصاص الحي داخل مخيم نور شمس، سمع دويها في أرجاء المدينة وضواحيها، ما تسبب في اشتعال النيران في محيط مسجد أبو بكر الصديق في ساحة  المخيم.


وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال حصارها الخانق لمخيم نور شمس، تخلله تدمير إضافي للبنية التحتية بشكل كامل، ومداهمات واسعة للمنازل وتخريب محتوياتها، وهدم وتجريف منازل أخرى في حارات المنشية، والجامع، والجورة، والشهداء، والمدارس، وإغلاق مداخل المنازل والمحال التجارية بالسواتر والركام.


وفي مخيم طولكرم أطلقت قوات الاحتلال القنابل الضوئية في سماء المخيم، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار كثيف، وسط الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية اليه، في الوقت الذي يشهد دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات وانقطاع كامل لشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.


وبحسب شهود عيان، فإن الوضع في مخيم طولكرم يزداد صعوبة، وسط حالة من الخوف والهلع أصابت الأهالي الذين بقوا في منازلهم على أطرافه خاصة في حارة المطار بسبب الإطلاق الكثيف للنار، إضافة إلى النقص الحاد في المستلزمات الأساسية والضرورية من طعام وماء وأدوية وحليب.


وأفادوا أن قوات الاحتلال تلاحق كل يخرج من منزله أو من يحاول العودة إلى المخيم، وتطلق النار صوبه، وتوجه الطائرات المسيرة نحوه لتصويره.


وفي السياق ذاته، نشرت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية الياتها وجنود المشاة في شوارع وأحياء مدينة طولكرم، في الوقت الذي تفرض حصارا ومنعا للتجوال على سكان الحي الشرقي وتحديدا  في منطقة شارع المقاطعة حتى مفترق أبو صفية والمسلخ البلدي.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال تمركزت عند مفرق الشاهد في شارع المقاطعة، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها، كما احتجزت عددا من الشبان في محيط دوار اليونس في الحي الشمالي ودققت في هوياتهم وأخضعتهم للتحقيق الميداني ونكلت بهم دون أن يبلغ عن اعتقالات.


وكانت جرافات الاحتلال جرفت الشوارع في الحي الشرقي، وألحقت دمارا كبيرا في البنية التحتية، والأشجار والمركبات، وأغلقت بعض المداخل بسواتر ترابية.


كما داهمت قوات الاحتلال منازل في ضاحية ذنابة شرق طولكرم، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها واستجواب سكانها.


وتواصل قوات الاحتلال استيلائها على منزلين في شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وتحولهما إلى ثكنة عسكرية، وسط انتشار للدوريات الراجلة في محيطهما.


في الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم الـ11 على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.


**جنين**

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، لليوم التاسع والعشرين على التوالي مخلفا 26 شهيداً وعشرات الإصابات، ودمار واسع في البنية التحتية والممتلكات.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال أحرق منزلاً في حارة السمران بمخيم جنين، كما أغلق بالجرافات طريق السكة- القصار والطريق المؤدي إلى مقبرة المخيم الجديدة، إذ وضع السواتر الترابية فيها، كما أطلق قنابل ضوئية باتجاه جامع الأسير في المخيم.


كما نصب الاحتلال بوابة حديدية قرب مستعمرة "حومش" على الطريق الواصل بين نابلس وجنين، واعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في حرش السعادة بجنين.


ومع استمرار عدوان الاحتلال على مخيم جنين، يتكشف الدمار الهائل يوماً بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في أحياء وشوارع المخيم، فيما يواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات وصهاريج الوقود إلى مداخل ومحيط المخيم، فيما تواصل جرّافات الاحتلال أعمال التدمير والهدم وفتح شوارع في عدة أحياء من مخيم جنين، في حارات الدمج، كما يستمر تحليق الطائرات المسيرة على ارتفاعات منخفضة في سماء المخيم.



وأعلنت وكالة "الأونروا" عن فتح عيادة في المركز الكوري بجانب مبنى مديرية صحة جنين لمتابعة المراجعين أصحاب الامراض المزمنة ابتداء من اليوم الثلاثاء. 


واستشهد أمس الاثنين الطفل ضياء الدين سباعنة 15عاماً متأثرا بإصابته قبل اسبوعين بقصف من مسيرة للاحتلال مركبة في بلدة قباطية جنوب جنين.


ونقلت طواقم الهلال الاحمر أمس مسنة من داخل منزل مهدم في مخيم جنين فيما اعتدى جنود الاحتلال على طاقم إسعاف بالضرب خلال محاولته نقل حالة مرضية أخرى.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تصيب مواطنين وتعتقل آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مواطنين واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.


وفي جنين، أصيب طفل (16 عاما) باليدين إثر إصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها جنود الاحتلال اتجاهه، كما أصيب شاب إثر الاعتداء عليه بالضرب المبرح.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت ميثلون واعتقلت الشاب محمود دنوف بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن شادي حمدان من منزله في حي البواطن في بلدة عنبتا.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال: أوس ساري لطفي سالم (18 عاماً)، وابراهيم نضال ذياب سالم (19 عاماً)، بعد اقتحام منزليهما في قرية اللبن الغربي غرب رام الله.


فيما اعتقل عبد الرحمن صالح محمد حامد، بعد اقتحام منزله في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، والطالب في جامعة بيرزيت، عمرو رائد نصار شوخه، بعد اقتحام منزله في قرية رمون شرق رام الله.


كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيتللو شمال غرب رام الله، وداهمت منزل المواطن محمد شفيق مصاروة في مخيم الجلزون شمال رام الله.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت كلا من: علي محمد حسن صومان (18عاما)، وإبراهيم سمير عسعس (23 عاما)، وثائر إسماعيل إبراهيم حميد (17 عاما)، وعلي محمد العدل (16 عاما)، ومن مخيم الدهيشة اعتقلت عنان خليل محمد الجعفري (37 عاما)، وأحمد منصور عبد القادر محمد (24 عاما) وشقيقه محمد (18 عاما).


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: حمزة رضوان، وعثمان رضوان، ومحمد غسان سليم، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت عزون من مدخلها الشمالي الرئيسي، وداهمت المنطقة الشرقية، وفتشت عددا من منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، كما أطلقت قنابل الصوت بكثافة.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

كرة اللهب يتلقّفها العرب!

إبراهيم ملحم

يكتظُّ شهر شباط الذي ليس عليه رباط بالمواعيد، العاجلة منها والآجلة، لجهة رتق الخرق الـمُتسع في الثوب العربي، الذي تنهشه الذئاب وتطارده الضباع، في واحدٍ من أكثر الممرات التي تعبُرها الأمة ظلاماً وضيقاً وخطراً يتهدّدها حاضراً ومستقبلاً، يتلمظ فيه أعداؤها لاقتطاع أجزاء من جسدها بالبلطات والسكاكين، وهي في لحظة إرباك، ترقد على "سرير الشقاء"، الذي أصابها من سوء أدائها، وتفرّق كلمتها، وتعدّد أجنداتها، وقلّة حيلتها، وهوانها على الناس، أكثر مما أصابها من بطش أعدائها.


بين القمة الخماسية التي تحتضنها العاصمة السعودية يوم العشرين من الشهر الجاري، والقمة العربية التي قد يتمُّ إرجاؤها إلى موعدٍ لاحق، لأسبابٍ لوجستية، كما صرّح بذلك الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، فإنّ كرة اللهب تتدحرج من حالق، متوعّدةً بالجحيم تارةً، وطوراً بالتهجير على نحوٍ تنحسر فيه الخيارات، وتضيق المسافات، ويتدنّى فيه مستوى الرؤية الأُفقية، وسط أعمدة الدخان التي تسدّ الآفاق.  


بين القمّتين، لا خيار للأمة سوى الاتفاق، وطيّ صفحة الخلافات، وجسر الفجوات، وترصيص الصفوف، أمام عدوٍّ بلغ سقف الجنون، وتجرّدَ من كل الأنظمة والقوانين، يعتنق أُسلوب الصدمة والإرعاب والتصويب، لاختبار حوائط الصدّ ومدى الجاهزية للردّ، والقدرة على تشتيت الكرات عن المرمى العربيّ المستباح بتسجيل الأهداف الذاتية أكثر مما يُسجله الخصوم والأعداء، والتي أيقظت لدى الأُمّة مكامن الخوف الوجودي، في ضوء ما يجري من تسييلٍ للخرائط، وتوسيعٍ للحدود، في عالمٍ يُقاد بالحماقة والارتجال، ونوازع الانتقام الممهورة بالأوامر التنفيذية.

فلسطين

الثّلاثاء 18 فبراير 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء نتنياهو وروبيو.. شرق أوسط وفق رؤية أُصولية توراتية

خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. أحمد رفيق عوض: روبيو يُعبّر عن رؤية تدعم عدوانية الاحتلال وتدافع عن سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف

د. رائد أبو بدوية: الأيام المقبلة ستشهد موقفاً أمريكياً داعماً للضم ما يعكس استمرار السياسات المتطرفة لإسرائيل وترمب

نبهان خريشة: "شرق أوسط نتنياهو الجديد" لا يمكن تحقّقه إلا بضرب "النووي الإيراني" وهو ما يتطلب مشاركة أمريكية

د. محمود الفروخ: تصريحات روبيو تكشف الوجه الحقيقي للإدارات الأمريكية المتعاقبة التي تتنافس في دعم إسرائيل وحمايتها

د. أمجد بشكار:  أبعاد استراتيجية عميقة لتصريحات روبيو حيث يُراد من العالم العربي والإسلامي أن يتغير بقيادة أمريكا وإسرائيل

سامر عنبتاوي: إسرائيل تسعى إلى فرض هيمنتها على المنطقة من خلال تعزيز التطبيع مع العرب وفرض التهجير والضم

 

تُسلط تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على تصاعد المخططات الإسرائيلية-الأمريكية لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وفق رؤى متطرفة. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن اللقاء الذي عُقد بين نتنياهو وروبيو يأتي في إطار الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل، حيث كشف عن توافقات استراتيجية تهدف إلى تعزيز العدوانية الإسرائيلية من خلال خطط تشمل تهجير الفلسطينيين، وضم أجزاء من الضفة الغربية، ومحاولات فرض سياسات جديدة على الدول العربية المجاورة.


ويشير الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل سعي الإدارة الأمريكية الحالية إلى ترميم الهيمنة الإسرائيلية التي تعرضت لهزات كبرى بعد أحداث أكتوبر 2023، كما أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يتجاوز الأبعاد السياسية والعسكرية، ليشمل توفير أسلحة متطورة وتأييد سياسات أقصى اليمين الإسرائيلي، ما يُعزز مناخ التصعيد في المنطقة، في المقابل تُستخدم هذه الاستراتيجية لتعزيز مكانة إدارة الرئيس الأمريكي داخلياً عبر كسب دعم التيارات الدينية المتطرفة المساندة لإسرائيل.


ويؤكدون أن اللقاء يكشف عن أبعاد خطيرة تتعلق بمصير القضية الفلسطينية، إذ تبرز خطط لإجبار دول عربية على تحمل تبعات الاحتلال الإسرائيلي عبر تهجير الفلسطينيين وتحميلهم أعباء إعادة إعمار قطاع غزة. ويتوقعون استمرار الضغوط الأمريكية لإضعاف محور المقاومة وإفشال أي جهود للتوصل إلى حل سياسي عادل، ما يجعل المنطقة أمام مشهد متفجر تهيمن عليه حسابات القوة ومصالح التحالفات الدولية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

 

دعم أمريكي غير مسبوق لإسرائيل سياسياً وعسكرياً

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد رفيق عوض أن الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، تعمل على تعزيز العدوانية الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، من خلال دعم سياسي وعسكري وأمني هائل. 


ويشير عوض إلى أن هذه الإدارة تتبنى رؤية ترمب التي تتمحور حول تهجير سكان غزة وضم الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى السيطرة القسرية على المنطقة دون أن تدفع إسرائيل أي ثمن مقابل ذلك.


ويوضح عوض أن الإدارة الأمريكية تعمل على إعادة بناء السمعة والقوة الردعية لإسرائيل، التي تعرضت لضربات كبيرة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023. 


فإسرائيل، بحسب عوض، فقدت هيبتها ودورها الوظيفي في المنطقة، وتعمل الإدارة الأمريكية الآن على تعويضها عن كل ذلك من خلال توفير الدعم السياسي والعسكري اللازم. 


ويذكر عوض أن إدارة ترمب قدمت لإسرائيل أنواعاً متطورة من الأسلحة، بما في ذلك القنابل القادرة على اختراق التحصينات "أم القنابل"، ما يعزز قدراتها العسكرية بشكل كبير.


ويشير عوض إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على إسقاط حل الدولتين، وإجبار مصر والأردن على تحمل أعباء الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الدعم الأمريكي غير المسبوق يجعل إسرائيل أكثر عدوانية وأكثر خطراً على المنطقة.


وتطرق عوض إلى دور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي وصفه بأنه متطرف يحمل رؤية صهيونية مسيحية واضحة وصريحة. 


ويشير عوض إلى أن روبيو، قبل توليه منصبه الحالي، كان معروفاً بتصريحاته المرعبة التي تعكس انحيازه الكامل لإسرائيل. 


ويؤكد عوض أن روبيو يعبر الآن، بصفته وزيراً للخارجية، عن رؤية متطرفة تدعم العدوانية الإسرائيلية وتدافع عن سياسات اليمين المتطرف في إسرائيل.


ويوضح عوض أن روبيو يحمل رسالة دعم هائلة ولا نهائية لإسرائيل، تأتي في إطار تأثير اللوبي المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة. 


ويرى عوض أن الإدارة الأمريكية الحالية تدافع عن رؤية أقصى اليمين الإسرائيلي، ما يجعلها تتبنى سياسات عدوانية تجاه المنطقة. 


ويستشهد عوض بتصريحات روبيو التي تدعي أن العالم سيكون أفضل لو كانت إسرائيل هي الممثل الرئيسي في المنطقة، ويرى أن هذه التصريحات تعكس عمىً وانحيازاً واضحاً لواقع إسرائيل العدواني.


ويؤكد عوض أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية كما يُروج لها، بل هي دولة عدوانية لم تمضِ سنة واحدة دون أن تشن حرباً على الدول المحيطة. 


ويشير إلى أن إسرائيل ليست متقدمة تكنولوجياً أو سياسياً كما يُزعم، بل هي دولة تواجه مشاكل داخلية وخارجية تفوق تلك التي تواجهها دول المنطقة الأخرى، كما أن إسرائيل ليست دولة رفاه، بل هي دولة تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة.


ويشير عوض إلى أن قادة إسرائيل ملاحقون في المحاكم الدولية، وأن مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان أصدرت عشرات القرارات ضد إسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان ومذابحها ضد الشعب الفلسطيني، كما أن إسرائيل ضربت كل الدول المحيطة بها، مما يجعلها دولة عدوانية بامتياز.

ويرى عوض أن الإدارة الأمريكية لا تستهدف إيران فقط، بل تسعى أيضاً إلى السيطرة على سوريا وصنع القرار فيها، إضافة إلى السيطرة على البحر الأحمر وفلسطين.

 

تصريحات نتنياهو تتناغم مع الخطاب "الترمبي"

 

يرى د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتناغم الواضح الذي أظهره مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جاءت في إطار استرضاء ترمب، بعدما ظهر كشخصية أكثر تطرفاً وصهيونية من نتنياهو نفسه، ما دفع الأخير إلى إصدار تصريحات تتناغم مع الخطاب "الترمبي" المتشدد تجاه قضية الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين ومسألة التهجير.  


ويشير أبو بدوية إلى أن المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جاء كجزء من هذه الاستراتيجية، حيث سعى نتنياهو إلى إظهار تناغمه مع ترمب أمام الشارع الإسرائيلي اليميني، وإيهامهم بوجود خطط مشتركة بين البلدين. 


هذه التصريحات، وفقاً لأبو بدوية، كانت محاولة لتعزيز التعبئة الشعبية الإسرائيلية، وتأكيد أن نتنياهو لا يقل تطرفاً عن ترمب في دعم المصالح الإسرائيلية.  


ويرى أبو بدوية أن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن الشرق الأوسط، واهتمامه بالقضايا الإقليمية، كانت في جوهرها مناورات سياسية تهدف إلى تحقيق الحد الأقصى من المصالح الأمريكية والإسرائيلية، فمن خلال التصريحات المتطرفة، سعى ترمب إلى حشد الدعم الدولي والإقليمي لتحقيق أهداف إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بمسألة تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن. 


هذه المناورات، وفقاً لأبو بدوية، كانت تهدف أيضاً إلى تحميل الدول العربية تكاليف إعادة إعمار قطاع غزة، وبالتالي إبعاد المسؤولية عن إسرائيل، التي كانت السبب الرئيسي في تدمير القطاع.  


ويشير أبو بدوية إلى أن الهدف الآخر لهذه المناورات هو إقحام الدول العربية في إدارة وحكم قطاع غزة بعد حرب الإبادة، مما يخفف العبء عن إسرائيل ويدفع العرب إلى تحمل مسؤوليات سياسية ومالية كبيرة. 


ويشير أبو بدوية إلى أن الدول العربية قد بدأت بالفعل في التجاوب مع هذه الضغوط، حيث ظهرت مبادرات عربية تدعم إعادة الإعمار وإدارة القطاع، لكن هذه المبادرات قد لا تكون متوافقة بالضرورة مع رؤية ترمب ونتنياهو، بل هي مطلب فلسطيني أيضاً.


ويؤكد أبو بدوية أن أي تغيير في الشرق الأوسط وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لا يمكن أن يتم دون تجاهل القضية الفلسطينية، ليس فقط في قطاع غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية. 


ويتوقع أبو بدوية أن تشهد الأيام المقبلة موقفاً أمريكياً داعماً لضم أجزاء من الضفة الغربية، سواء بشكل جزئي أو كلي، ما يعكس استمرار السياسات المتطرفة لإسرائيل وترمب.  


ويشير أبو بدوية إلى أن إنهاء الانقسام الفلسطيني أصبح ضرورة ملحة لتفويت الفرصة على ترمب ونتنياهو في تحقيق أهدافهما. 


ويؤكد أن الضغوط العربية على الفلسطينيين لإنهاء الانقسام يجب أن تتم وفق رؤية فلسطينية، وليس وفق رؤية إسرائيلية أو أمريكية.

 

ويرى أبو بدوية أن ترتيب الشرق الأوسط الجديد ينطلق من مصالح إسرائيل وأمريكا، التي تسعى إلى إضعاف المحور المناهض للمشروع الصهيوني في المنطقة.  


ويتوقع أبو بدوية أن تشهد الفترة المقبلة محاولات أمريكية وإسرائيلية لإضعاف إيران ونفوذها في المنطقة، دون اللجوء إلى القوة العسكرية، بل من خلال ضغوط دبلوماسية وتفاهمات سياسية. 


ويرى أن القمة الروسية الأمريكية بين بوتين وترمب قد يكون لها تأثير على تغيير المعادلات الإقليمية لصالح إسرائيل وأمريكا.  


ويتساءل أبو بدوية عن مدى نجاح الرؤية الأمريكية والإسرائيلية في تغيير الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعدم إنهاء الانقسام الفلسطيني. 


ويشير أبو بدوية إلى أن التطبيع العربي مع إسرائيل قد لا يستمر في ظل الأوضاع في الضفة الغربية وحرب الإبادة في غزة، ما يُعقد تحقيق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

 

طموحات نتنياهو وتبني إدارة ترمب سياساته العدوانية

 

يوضح الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن الآمال التي عبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتحقيق إنجازات ستغير وجه الشرق الأوسط بأكمله، مؤكداً أن إسرائيل مقبلة على "انتصارات لم نحلم بها من قبل"،  تعكس طموحات نتنياهو العريضة التي تعتمد بشكل كبير على تبني إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لسياسات إسرائيل العدوانية تجاه الفلسطينيين والمنطقة بشكل عام.


فلسطينياً، يرى خريشة أن نتنياهو يعمل مع ترمب على تنفيذ خطة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وإقامة ما يُطلق عليه "ريفيرا غزة"، حيث وصف نتنياهو هذه الخطة خلال مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها "الخطة الوحيدة التي يمكن أن تنجح"، ولتحقيق هذا الهدف، يحث نتنياهو ترمب على إجبار مصر والأردن على توطين المهجرين من غزة، وكذلك تهجير سكان الضفة الغربية لاحقاً.


ويشير خريشة إلى أن لإسرائيل خططاً قديمة تتعلق بغزة، منها مشروع "قناة بن غوريون" الذي يعود لعام 1963، إذ إن هذه القناة، التي كانت تهدف إلى ربط إيلات على البحر الأحمر بغزة على البحر الأبيض المتوسط، كانت تُعد بديلاً لقناة السويس بعد إغلاقها أمام الملاحة الإسرائيلية في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر، إلا أن المشروع واجه صعوبات جغرافية بسبب بقاء قطاع غزة خارج السيطرة الإسرائيلية، لكن في حال تنفيذ خطة ترمب للاستيلاء على القطاع، سيتم اختصار 100 كيلومتر من طول القناة المخطط لها، إضافة إلى الاستفادة من حقول النفط والغاز في أرض غزة وبحرها.


ويؤكد خريشة أن تغيير وجه الشرق الأوسط بالنسبة لنتنياهو يعني أيضاً إفشال حلم الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال فصل الضفة عن القطاع بعد تهجير سكانه، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة أو الجزئية على الضفة بدعم أمريكي غير محدود، وفقاً لمخططات حكومة اليمين الإسرائيلي التي يرأسها نتنياهو.


على الصعيد الإقليمي، يرى خريشة أن نتنياهو يسعى إلى إضعاف قوة حزب الله العسكرية والسياسية، وذلك من خلال سلسلة الاغتيالات التي طالت قادته، والحد من دوره كلاعب أساسي في السياسة اللبنانية، وقد طالب نتنياهو في مؤتمره الصحفي مع روبيو بتفكيك حزب الله، معتبراً أن انهيار نظام الأسد في سوريا وفقدان إيران لركيزتين أساسيتين على حدود إسرائيل يمهدان الطريق لشرق أوسط جديد يخلو من النفوذ الإيراني.


ويشير خريشة إلى أن "شرق أوسط نتنياهو الجديد" لا يمكن أن يتحقق إلا بضرب القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وهو ما يتطلب مشاركة أمريكية في أي هجوم عسكري محتمل، كما أن نتنياهو يعول على التوصل إلى تطبيع العلاقات مع السعودية ودول عربية أخرى، بما يضمن هيمنة إسرائيلية اقتصادية على المنطقة ومصادرها الطبيعية وأسواقها.


أما تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال إن وجود دول مثل إسرائيل في المنطقة سيجعل العالم أفضل، فإنها تعكس، بحسب خريشة، حالة التناغم والانسجام بين إدارة ترمب وإسرائيل، وهذا يتناقض مع توقعات البعض بأن سياسات ترمب في ولايته الثانية ستختلف عن سابقتها، حيث يبدو أن الدعم الأمريكي لإسرائيل سيستمر بقوة في تحقيق أهدافها الإقليمية.

 

توافقات واضحة بين ترمب ونتنياهو حول قضايا حساسة

 

يعتقد الكاتب الصحفي د. محمود الفروخ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك جيداً طبيعة التصريحات التي يطلقها بشأن تغيير وجه الشرق الأوسط، مستنداً في ذلك إلى نتائج لقاءاته المتعددة في واشنطن، خاصة تلك التي جمعته بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدارته الجمهورية المتطرفة. 


هذه اللقاءات، بحسب الفروخ، أسفرت عن توافقات واضحة بين الطرفين حول قضايا إقليمية حساسة، بما في ذلك الموقف من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.


ويشير الفروخ إلى أن نتنياهو حصل خلال زيارته لواشنطن على دعم أمريكي لتحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها إعادة تشكيل لبنان كدولة خالية من سلاح حزب الله، الذي يُعتبر تهديداً للأمن الإسرائيلي من الجهة الشمالية، كما تم التوافق على إعادة رسم خريطة سوريا بما يضمن تقليص نفوذ محور الممانعة والمقاومة في المنطقة، مع الإبقاء على الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق السورية، خاصة هضبة الجولان المحتلة.


ويشير إلى أن التوافقات الإسرائيلية الأمريكية شملت أيضاً دفع عجلة التطبيع مع دول عربية جديدة، في إطار ما يُعرف بـ"اتفاقيات إبراهيمية"، مع تركيز خاص على التطبيع مع السعودية، كما يُعتقد أن هناك تفاهماً حول احتمال قيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية، وهو هدف تسعى إليه تل أبيب منذ عقود. 


ويرجح الفروخ أن القنابل الكبيرة التي وصلت إلى إسرائيل مؤخراً قد تكون جزءاً من التحضيرات لهذه الضربة، التي تهدف إلى إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة وإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤية إسرائيلية أمريكية.


ويؤكد الفروخ أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، خاصة خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تكشف تنسيقاً واضحاً ومستمراً بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو في شتى القضايا الإقليمية، ومن بين هذه القضايا ملف قطاع غزة، حيث أشارت التصريحات إلى ضرورة القضاء على حركة حماس وضمان ألا تحكم القطاع في المستقبل، مع التأكيد على أهمية عودة الأسرى الإسرائيليين، وبهذا، تسعى إسرائيل إلى تحقيق رؤيتها لغزة بلا سلاح، بلا حماس، وبلا مقاومة، في إطار مشروعها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.


وفي ما يتعلق بمسألة تهجير الفلسطينيين من غزة، يرى الفروخ أن هناك توافقاً أمريكياً إسرائيلياً على ضرورة تنفيذ هذا المخطط، سواء عبر الهجرة القسرية أو الطوعية، إلا أن مواقف الأردن ومصر، المدعومة من دول عربية كبرى مثل السعودية، قد تشكل عائقاً أمام هذا المخطط، ما قد يدفع إسرائيل إلى التركيز على تحقيق هدف آخر، وهو غزة بلا حماس.


ويقول الفروخ: "إن تصريحات ماركو روبيو، النائب الجمهوري المتصهين والمحسوب على التيار الإنجيلي الداعم لإسرائيل، تكشف الوجه الحقيقي للإدارات الأمريكية المتعاقبة، التي تتنافس في دعم وحماية إسرائيل، كما تؤكد هذه التصريحات سيطرة اللوبي الصهيوني على سياسة الولايات المتحدة الخارجية، ما يعكس استمرار التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في تحقيق أهدافهما المشتركة في المنطقة".

 

رؤى متطرفة تهدف لنسف الجهود السابقة المتعلقة بالوضع الفلسطيني

 

يعتقد أستاذ العلوم السياسية والدولية، د. أمجد بشكار، أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل، والتصريحات التي صدرت خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعد حدثاً مهماً يأتي في فترةٍ بالغة الحساسية. 


ويشير بشكار إلى أن هذه التصريحات، التي تحدثت عن تغيير وجه الشرق الأوسط، تحمل في طياتها أبعاداً استراتيجيةً عميقة، حيث يُراد من العالم العربي والإسلامي أن يكون الطرف الذي يتم تغييره، بينما تقود الولايات المتحدة وإسرائيل عملية التغيير هذه.  


ويلفت بشكار إلى أن تصريحات روبيو تعكس الرؤى المتطرفة للإسرائيليين، وخاصةً التيار التوراتي الذي يهدف إلى نسف كل الجهود السابقة المتعلقة بالوضع الفلسطيني، بل وإلغاء الاتفاقيات الإقليمية التي وقعتها إسرائيل مع بعض الدول العربية، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. 


هذه التصريحات، وفقاً لبشكار، تُظهر أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى خطاباً متطرفاً يتجاهل حتى الرؤى الوسطية داخل إسرائيل نفسها. 


ويؤكد بشكار أن تصريحات نتنياهو وروبيو تأتي في إطار إحياء مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، وهو مشروعٌ يتماشى مع الرؤى الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى تعزيز اتفاقيات التطبيع، وخاصةً "اتفاقيات إبراهيم"، حيث ان الهدف من هذا المشروع هو إحداث تغييرات جيوسياسية في المنطقة، مع استهدافٍ خاصٍ لمصر والأردن، حيث تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية للشرق الأوسط.  


ويُوضح بشكار أن نتنياهو يراهن على استغلال وجود إدارة ترمب لتحقيق أهداف إسرائيل الاستراتيجية، والتي لم تتحقق منذ عام 1948، فإسرائيل والولايات المتحدة تعملان بشكلٍ متوازٍ على تغيير الشرق الأوسط، ليس فقط من خلال التغييرات الجيوسياسية، بل أيضاً عبر محاولة إحداث تغييرات في أنظمة الحكم في الدول العربية، بما في ذلك لبنان وسوريا ومصر والأردن.  


ويشير بشكار إلى أن تصريحات روبيو، التي أشاد فيها بتفوق إسرائيل في المنطقة، تعكس الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل، والتي تُعد بمثابة "الولاية 51" للولايات المتحدة. 


هذه التصريحات، وفقاً لبشكار، تهدف إلى ترويج التطبيع مع إسرائيل وفرضها كنموذجٍ يُحتذى به في الشرق الأوسط، بغض النظر عن الجرائم التي ترتكبها ضد الفلسطينيين وانتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.  

ويؤكد بشكار أن تصريحات روبيو تُعد إدانةً ضمنيةً لكل دولةٍ لا تتبنى النهج الإسرائيلي، وهو ما يعكس استمرار السعي الأمريكي لتغيير الشرق الأوسط لصالح إسرائيل. 

هذه التصريحات، وفقاً لبشكار، تُظهر أن إسرائيل تعيش حالةً من النشوة بوجود إدارة ترمب، حيث تسعى إلى تحقيق أهدافها التوسعية والهيمنة على المنطقة، مع توجيه ضرباتٍ استراتيجيةٍ لإيران.  

ويؤكد بشكار أن تصريحات روبيو ونتنياهو تعكس استمرار الجهود الأمريكية والإسرائيلية لتغيير الشرق الأوسط، من خلال الضغط على الحلفاء والخصوم لتعزيز مكانة إسرائيل، ومع ذلك، فإن هذه الجهود تواجه تحدياتٍ كبيرةً في ظل الرفض الشعبي العربي والإسلامي للهيمنة الإسرائيلية، وانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

ويعتقد بشكار ان الإدارة الامريكية الحالية وبتشكيلتها الاقرب لليمين الاسرائيلي ترى أن أي هزيمة لإسرائيل هي هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، لذا فهي تضع كل ثقلها لصالح إسرائيل في كافة الميادين.

 

الادعاء بأن وجود إسرائيل يجعل العالم أفضل يتناقض مع الحقائق

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي إلى أن الخطط الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى تغيير وجه الشرق الأوسط ليست جديدةً بل مستمرة، بالرغم من الصعوبات والمعيقات، لكن وصول دونالد ترمب إلى السلطة في الولايات المتحدة أعطى دفعةً قويةً لهذه الخطط، حيث وجد نتنياهو في ترمب حليفاً استراتيجياً يساعده في تحقيق أهداف إسرائيل الكبرى في المنطقة.  


ويؤكد عنبتاوي أن الاتفاق بين نتنياهو وترمب بدأ قبل الانتخابات الأمريكية، عندما زار نتنياهو الكونغرس الأمريكي وأعلن دعمه لترمب، ما عزز العلاقة بين الطرفين، وكان الهدف الأساسي من هذا التحالف هو تغيير خريطة الشرق الأوسط، وإعادة توزيع الأدوار الجغرافية والسياسية في المنطقة، وتشمل هذه الخطة تحييد الدور الإيراني، وإضعاف دور المقاومة، والعبث بالداخل الفلسطيني عبر سياسات التهجير، والتي يُصر عليها نتنياهو بشكلٍ كبير.  


ويشير عنبتاوي إلى أن لقاء نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جاء في إطار هذه الأهداف، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض هيمنتها على المنطقة من خلال مشروعين رئيسيين: الأول هو "المشروع الإبراهيمي" الذي يهدف إلى تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، والثاني هو سياسة التهجير التي تهدف إلى إفراغ الضفة الغربية من سكانها وضمها، وكل ذلك يتم تحت مظلة التوافق الأمريكي الإسرائيلي لخلق شرق أوسط جديد يخدم مصالح الطرفين.  


ويُوضح عنبتاوي أن ترمب يسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤيته، حيث يريد أن تكون إسرائيل القوة المهيمنة في المنطقة. 


ويشير عنبتاوي إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول وجود "دول أكثر مثل إسرائيل" في المنطقة هي تصريحات خطيرة، حيث إن وجود دولة واحدة مثل إسرائيل كان سبباً في إراقة الدماء وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فلو كانت هناك دول أكثر مثلها، لكانت المنطقة تغرق في بحرٍ من الدماء.  


ويؤكد عنبتاوي أن إسرائيل هي دولة مصطنعة، تم إنشاؤها لخدمة أهداف الولايات المتحدة والغرب، سواء على المستوى العقائدي أو المصالح المشتركة، وهي موجودة لتتوسع على حساب شعوب المنطقة، بدءاً بالشعب الفلسطيني ووصولاً إلى بقية الشعوب العربية. 


ويشدد عنبتاوي على أن الادعاء بأن وجود إسرائيل يجعل العالم أفضل هو ادعاءٌ يتناقض مع الحقائق، حيث أن إسرائيل هي السبب الرئيسي في انتهاكات القانون الدولي وارتكاب المجازر في المنطقة، معتقدا أن العالم سيكون أفضل بدون إسرائيل وسياساتها التوسعية، وبدون الهيمنة الأمريكية التي تدعمها. 


ويشير عنبتاوي إلى أن التوافق العالمي على انتقاد إسرائيل لانتهاكاتها المتكررة يؤكد أن وجودها ليس حلاً، بل مصدراً للمشاكل والصراعات في الشرق الأوسط

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل متأثرا بإصابته في قصف للاحتلال على قباطية

جنين - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الاثنين، عن استشهاد الطفل ضياء الدين أحمد عمر سباعنة (15 عاما) متأثرا بإصابته جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على بلدة قباطية، جنوب جنين، قبل نحو أسبوعين.


وكانت طائرة مُسيرة إسرائيلية قصفت مركبة في بلدة قباطية، في الأول من شهر شباط الجاري، ما أدى لاستشهاد الشابين عبد الهادي علاونة وصالح زكارنة، فيما أصيب الطفل سباعنة بجروح حرجة، حيث أعلن عن استشهاده مساء اليوم متأثرا بها، كما أصيب والده جراء القصف.


وباستشهاد الطفل سباعنة يرتفع عدد الشهداء في محافظة جنين إلى 26 شهيدا، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنين ومخيمها لليوم الـ 28 على التوالي.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: إلغاء مثول نتنياهو الثلاثاء أمام المحكمة بقضايا الفساد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

وافقت محكمة إسرائيلية في القدس، الاثنين، على طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء إفادته في محاكمته بقضايا فساد المزمعة الثلاثاء "لأسباب أمنية"، وفق إعلام عبري.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "المحكمة المركزية في القدس وافقت ، مساء اليوم الاثنين، على طلب نتنياهو إلغاء شهادته المقررة غدا لأسباب أمنية"، دون مزيد من التفاصيل.


وأوضحت أن نتنياهو طلب من القضاة أيضا تقليص أيام إفادته كل أسبوع من 3 إلى يومين "لأسباب تتعلق بأداء واجباته على خلفية الواقع الأمني والسياسي المعقد، في جوانب مختلفة وفي ساحات مختلفة".


ولم توضح الصحيفة ما إن كانت المحكمة وافقت على تقليص عدد أيام مثول نتنياهو أمامهما إلى يومين أسبوعيا.


والاثنين، مثل نتنياهو أمام المحكمة للمرة العاشرة منذ 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024.


وتُجرى المحاكمة في ظل قيود أمنية مشددة في قاعة محصنة تحت الأرض في تل أبيب، بموجب توصيات جهاز الأمن العام (الشاباك).


ويمثل نتنياهو أمام المحكمة لساعات 3 أيام في الأسبوع للرد على اتهامات الفساد الموجهة ضده.


ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقدم المستشار القضائي للحكومة السابق أفيخاي مندلبليت، لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.


ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة.


كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.


فيما تتعلق الاتهامات في "الملف 4000" بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.


وبدأت محاكمة نتنياهو في هذه القضايا عام 2020، وما زالت مستمرة، وهو يُنكرها مدعيا أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به".

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي بالضرب على طاقم إسعاف في مخيم جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب، مساء اليوم الاثنين، على طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم جنين.


وقالت جمعية الهلال الأحمر إن الاحتلال اعتدى بالضرب على طاقم إسعاف تابع لها خلال محاولته نقل حالة مرضية من مخيم جنين، على الرغم من التنسيق مع الصليب الأحمر للدخول إلى المخيم ونقل الحالة.


وتعتدي قوات الاحتلال على طواقم الإسعاف بشكل مستمر خلال محاولتها نقل إصابات أو حالات مرضية من وإلى مستشفيات مدينة جنين، وتعرقل عملها وتدقق في هويات أفرادها، كما احتجزت مركبات إسعاف أكثر من مرة، خلال العدوان المتواصل على المدينة ومخيمها لليوم الثامن والعشرين على التوالي.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات جنوبي لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، خروقاته لوقف إطلاق النار جنوبي لبنان، عبر شن غارات جوية على بلدتي طيرحرفا والعيشية بقضاءي صور وجزين، وتنفيذ تفجيرين في بلدة العديسة الحدودية بقضاء مرجعيون.


وقالت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية إن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين استهدفتا مجرى نهر الليطاني بين جسر لحد ومنطقة المحمودية في بلدة العيشية بقضاء جزين".


كما شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت منطقة عين الزرقا عند أطراف بلدة طيرحرفا في قضاء صور جنوبي لبنان، وفق الوكالة أيضا.


وفي السياق، أفادت الوكالة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيرين في بلدة العديسة بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان.


وتأتي هذه الغارات عشية انتهاء مهلة تل أبيب للانسحاب من البلدات التي احتلتها في جنوب لبنان بعدوانها الأخير، مع إصرارها على إبقاء قواتها في 5 نقاط حدودية غالبيتها تلال استراتيجية مطلة على المستوطنات الإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: إسرائيل تحجز 90 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قررت إسرائيل، الاثنين، حجز 90 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) وتحويلها إلى عائلات إسرائيلية تزعم أن أفرادا منها قتلوا بهجمات نفذها فلسطينيون، وفق إعلام عبري.


وقالت القناة 7 العبرية الخاصة إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش "وقّع اليوم (الاثنين)، على حجز مبلغ إضافي بقيمة 320 مليون شيكل (نحو 90 مليون دولار) من أموال المقاصة التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عائلات ضحايا الإرهاب".


وأضافت: "يدور الحديث عن توقيع آخر على حجز الأموال من السلطة الفلسطينية، ما يمنعها من الاستمرار في مكافأة الإرهابيين والقتلة (دفع مخصصات لذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين)، ويحول أموال السلطة إلى ضحايا الإرهاب وعائلاتهم"، في إسرائيل.


وأموال المقاصة، هي مجموعة الضرائب والجمارك المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية الإسرائيلية (البرية والبحرية والجوية).


ومنذ توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل في تسعينيات القرن الماضي، تجبي وزارة المالية الإسرائيلية أموال المقاصة، وتحولها للجانب الفلسطيني شهريا، مع اقتطاع 3 بالمئة منها مقابل أتعاب طاقم الوزارة.


وجاء القرار الإسرائيلي رغم إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي، مرسوما رئاسيا "يلغي قوانين وأنظمة تتعلق بدفع مخصصات لعائلات الشهداء، والأسرى في السجون الإسرائيلية"، ويحيلها إلى مؤسسة حكومية.


وتستخدم الحكومة الفلسطينية أموال المقاصة بوجه أساسي لصرف رواتب الموظفين العموميين، وتشكل نسبتها 65 بالمئة من إجمالي الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية.


لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبلغ 600 مليون شيكل (165 مليون دولار) سنويا من أموال المقاصة، مقابل ما تقدمه السلطة الفلسطينية من مخصصات شهرية للأسرى والمحررين.


وزاد الرقم السنوي لهذا الاقتطاع المتعلق بمخصصات الأسرى والمحررين ليصل إلى متوسط 700 مليون شيكل سنويا (195 مليون دولار).


ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 لم تتمكن السلطة الفلسطينية من دفع رواتب موظفي القطاع العام بنسب كاملة، وراوحت النسبة بين 50 بالمئة و90 بالمئة من الرواتب الشهرية.


من جانبه، زعم سموتريتش في منشور بحسابه على منصة "إكس" أنه "لا يوجد توقيع أكثر أخلاقية وعدالة من التوقيع الذي يمنع السلطة الفلسطينية من تمويل الإرهاب، ويحول أموالها لصالح عائلات ضحايا الإرهاب".


وواصل مزاعمه قائلا إن "هذه خطوة ضرورية في حربنا الوطنية ضد الإرهاب وضد السلطة الفلسطينية التي تشجعه".


وتابع: "يضاف هذا الحجز إلى عملية خصم أموال غزة، وتجميد المدفوعات للمخربين، وسلسلة من الخطوات الإضافية التي اتخذتها وفقا للسياسة الصارمة التي دعوت إليها منذ توليت منصبي".


وختم سموتريتش بالقول إنه يعمل على "تجفيف منابع تمويل تشجيع الإرهاب وعدم السماح للسلطة الفلسطينية باستغلال أموالها لمواصلة التحريض وسفك الدماء".


وفي 23 مايو/ أيار الماضي، حذر البنك الدولي من أن "وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية تدهور بشدة في الأشهر الثلاثة الماضية، ليزيد بشكل كبير من مخاطر انهيار المالية العامة".

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قصرة جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، مساء اليوم الاثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة قصرة، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت قصرة، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز السام بكثافة، الأمر الذي أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق، من بينهم أفراد عائلة داخل منزلهم، نقلوا على إثرها إلى مركز طبي.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

«القمة العربية الطارئة»: مساعٍ مصرية لضمان حضور أكبر عدد من القادة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وسط حديث عن «تأجيل محتمل» للقمة العربية الطارئة بالقاهرة، تواصل مصر مشاوراتها بالتنسيق مع جامعة الدول العربية لضمان حضور أكبر عدد من القادة العرب للقمة، التي تناقش تطورات القضية الفلسطينية، وخروج موقف عربي «موحد وقوي» في مواجهة مخطط «التهجير».


وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن القمة العربية الطارئة المقرر انعقادها في القاهرة يوم 27 فبراير (شباط) الجاري «قد تتأجل بضعة أيام لاعتبارات تتعلق بجداول قادة الدول المشاركة».


وأكد زكي أن «حرص مصر على حضور أكبر عدد من القادة لضمان نجاح القمة هو الدافع الرئيسي لأي تأجيل محتمل»، مشدداً على أن «الأسباب ستكون لوجيستية بحتة».


بدوره، أكد مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تجري مشاورات بالتنسيق مع جامعة الدول العربية لضمان حضور واسع وكبير من جانب القادة العرب للقمة الطارئة، بهدف الخروج بموقف عربي موحد ضد (التهجير)»، مشيراً إلى أنه «من المحتمل تأجيل القمة للأسبوع الأول من مارس (آذار) المقبل».


«الإعداد الجيد»

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن «تأجيل القمة الطارئة عدة أيام عن الموعد المعلن إنما يستهدف الإعداد الجيد للقمة وأن تخرج بموقف عربي موحد وقوي رافض للتهجير».


وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر أعلنت عن القمة بعد مشاورات مع الدول العربية المعنية، وهي تواصل هذه المشاورات لضمان تحقيقها الهدف من انعقادها».


وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، في إفادة رسمية الأسبوع الماضي، استضافةَ القاهرة قمة عربية طارئة في 27 فبراير الجاري تستهدف بحث التطورات «المستجدة والخطيرة» للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنه «تم التنسيق بشأنها مع مملكة البحرين (الرئيس الحالي للقمة العربية) والأمانة العامة لجامعة الدول العربية».


وتأتي القمة العربية وسط تنديد، إقليمي وعالمي، واسع النطاق باقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب «السيطرة على قطاع غزة»، وإنشاء ما وصفها بـ«ريفييرا الشرق الأوسط» بالقطاع، وذلك عقب اقتراحه أن تستقبل مصر ومملكة الأردن لاجئين من غزة.


وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريحاته مساء الأحد، أن «(القمة الطارئة) تهدف إلى صياغة موقف عربي موحد وقوي بشأن القضية الفلسطينية، في ضوء رفض مخطط التهجير الذي طُرح من الجانب الإسرائيلي وتبنته الإدارة الأميركية».


وأشار زكي إلى أن «الطرح المصري سيكون محور النقاشات خلال القمة الطارئة، والذي يتضمن مقترحات بشأن إعادة إعمار غزة بأيدي الشعب الفلسطيني نفسه، ما يضمن توفير فرص عمل دون الحاجة إلى تهجير سكان القطاع»، مؤكداً أن «الهدف الأساسي من القمة هو دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، مع إصدار وثيقة رسمية تعكس هذا الموقف».


وقال زكي إن تصريحات حركة «حماس» الأخيرة حول استعدادها للتخلي عن حكم غزة «قد تفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، وتساعد في تمرير المقترحات العربية، بما يضمن ألا تكون الأفكار الأميركية هي الخيار الوحيد المطروح».


وكانت القاهرة قد أعلنت عزمها تقديم «تصوّر متكامل» لإعادة إعمار القطاع يضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم، وهو تصور «يجري التنسيق بشأنه» مع الدول العربية.


إعمار وضمانات

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن الخطة التي تعكف مصر على إعدادها بشأن غزة «ستتضمن نقاطاً عدة بشأن إعادة الإعمار؛ من بينها تحديد المشرف على التنفيذ، والمسؤول عن التأمين، إضافة إلى التمويل والفترة الزمنية اللازمة لإعادة الإعمار».


وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أي أطراف ستساهم في تمويل إعادة الإعمار، عربية كانت أو دولية، ستشترط ضمانات بألا تشن إسرائيل عمليات عسكرية خلال فترة إعادة الإعمار وألا تعيد إسرائيل تدمير القطاع»، مشيراً إلى أن «هذه الضمانات ستكون جزءاً من خطة إعادة الإعمار».


ووفق الأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، الدكتور طارق فهمي، فإن «الخطة المصرية تعتمد على وجود شريك فلسطيني على الأرض، وإعادة فتح المعابر، وإدخال المساعدات والبدء في الإعمار، مع وجود آلية للتعامل مع الجانب الإسرائيلي».


وقال فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطة ستكون مقسمة لعدة فصول، جزء منها يتعلق بالتمويل والمؤسسات المانحة»، مشيراً إلى أن «القاهرة ستقدم ورقة كأطر حاكمة ومحددات مباشرة للدور المصري في الفترة المقبلة، جزء منها مرتبط بالدعم المباشر لقطاع غزة في هذا التوقيت»، لافتاً إلى أن «هذه الورقة قد تُطرح للنقاش في القمة الخماسية المقرر عقدها بالرياض، والقمة العربية الطارئة الموسعة».


وأضاف فهمي أن «القاهرة ستقدم الرؤية الأشمل، وهو ما أشار له ملك الأردن خلال لقائه الرئيس الأميركي أخيراً»، لافتاً إلى أن «مصر تعمل على مسارين؛ الأول مؤتمر دولي بمشاركة دول مانحة لتمويل إعادة الإعمار، والثاني إقناع الإدارة الأميركية بأن هناك مقترحاً عربياً - مصرياً يمكن البناء عليه»، مشدداً على «أهمية أن تخرج القمة العربية الطارئة بموقف عربي موحد في هذا الصدد».

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستعد الخميس لاستلام جثث 5 أسرى إسرائيليين بغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت هيئة البث العبرية الرسمية، الاثنين، إن إسرائيل تستعد لاستلام 5 جثث لأسراها بقطاع غزة الخميس المقبل، "بعد تدخل من الوسطاء".


وأضافت الهيئة في تقرير لها مساء الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل الاستعدادات لتسلم الجثث.


ومن المقرر أن تنشر حركة حماس صباح الخميس، أسماء الأسرى القتلى الذين سيتم الإفراج عن جثثهم في ذات اليوم، وفق ذات المصدر.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن: المتقاعدون العسكريون جاهزون لارتداء الفوتيك

الأردن - "القدس" دوت كوم

 أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، الرافض للتهجير والتوطين والوطن البديل.


وشدد جلالته على أن موقفه لم ولن يتغير، وأن القول على مدى 25 عاما هو: "كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل"، مستنكرا تشكيك البعض بهذه المواقف الثابتة.


جاء ذلك خلال حديث جلالته لدى لقائه مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين بالديوان الملكي الهاشمي، بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.


وأعرب جلالة الملك عن تفاؤله بالرغم من كل التحديات، مشددا على أنه يستمد القوة والشجاعة من شعبه العزيز ونشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية ورفاق السلاح المتقاعدين العسكريين.


وأضاف جلالته أنه يعلم جاهزية المتقاعدين العسكريين لارتداء الزي العسكري (الفوتيك)، والوقوف على يمين جلالته ويساره في مواجهة كل التحديات.


وفي معرض حديث جلالة الملك عن زيارته الأخيرة إلى واشنطن، شدد جلالته على أن الحفاظ على مصلحة الأردن واستقراره وحماية الأردن والأردنيين فوق كل الاعتبارات، مؤكدا أهمية العمل على إعادة إعمار غزة دون تهجير الأشقاء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.


وأعاد جلالته التأكيد على أهمية العمل على خفض التصعيد في الضفة الغربية، وأن تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.


وأعرب جلالة الملك عن فخره برفاق السلاح من مرتبات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبتضحياتهم في سبيل حماية الوطن والحفاظ على مقدراته، لافتا إلى أهمية دور المتقاعدين العسكريين وخبراتهم في تعزيز إنجازات الأردن ومؤسساته.


وشكر جلالته، خلال اللقاء، الأردنيين والأردنيات على حفاوة استقبالهم لدى عودته من الولايات المتحدة.


وتحدث اللواء الركن المتقاعد الدكتور إسماعيل الشوبكي في كلمة للمتقاعدين العسكريين عن دعم جلالة الملك المستمر لرفاق السلاح والمحاربين القدامى، الذين يثقون بقيادة جلالته وحكمته في التعامل مع مختلف التحديات.


وأشاد الشوبكي بحرص جلالته على تحقيق المصالح الأردنية، والوقوف إلى جانب الأشقاء العرب وخاصة الأشقاء الفلسطينيين، وتأكيده على المواقف الداعمة لهم في تثبيتهم على أرضهم.


وأشار الشوبكي إلى أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في رعاية هذه المقدسات.


وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، والقائم بأعمال رئيس هيئة الأركان المشتركة، المساعد للعمليات والتدريب العميد الركن نجي المناصير، ومدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها

طولكرم - "القدس" دوت كوم - وفا

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها المتواصل لليوم الـ22 على التوالي، واليوم التاسع على مخيم نور شمس، وسط تدمير إضافي للشوارع والبنية التحتية وهدم وحرق للمنازل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية من آليات وجرافات ثقيلة إلى المدينة ومخيميها، وشرعت بتجريف واسع للشوارع وتخريب للممتلكات.


وفي الحي الشرقي من مدينة طولكرم، خاصة في منطقة شارع المقاطعة حتى مفترق أبو صفية والمسلخ البلدي، جرفت قوات الاحتلال الشوارع في تلك المناطق، وألحقت دمارا كبيرا في البنية التحتية، والأشجار والمركبات، وأغلقت بعض المداخل بسواتر ترابية.


وفي تطور لاحق، شددت قوات الاحتلال مساء اليوم من حصارها للحي الشرقي، ومنعت سكانه من الخروج من منازلهم، وأجبرت أصحاب المحلات التجارية على إغلاقها، ولاحقت المواطنين وأوقفت عددا منهم ودققت في هوياتهم وحققت معهم ميدانيا، ونكلت بهم.


وفي مخيم طولكرم، واصلت قوات الاحتلال تجريف الشوارع والمنازل ملحقة أضرارا فادحة فيها، إضافة إلى حرق منازل في حارة السمران منها منزل الشهيد وسيم عنبر، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات.


ويزداد  الوضع في مخيم طولكرم صعوبة، وسط حالة من الخوف والهلع أصابت الأهالي الذين بقوا في منازلهم على أطرافه خاصة في حارة المطار، إضافة إلى نقص حاد في المستلزمات الأساسية والضرورية من طعام وماء وأدوية وحليب.


وأضاف شهود العيان أن قوات الاحتلال تلاحق كل يخرج من منزله أو من يحاول العودة إلى المخيم، وتطلق النار صوبه، وتوجه الطائرات المسيرة نحوه لتصويره.


وأكدوا أنه لم يبق أي شيء داخل المخيم على حاله، فقوات الاحتلال تتعمد تحطيم محتويات المنازل وإلقاء كل ما بداخلها إلى الخارج من أدوات كهربائية وأثاث وملابس، مع تخريب ممنهج وتدمير لكل مناحي الحياة في المخيم.


وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال حصارها الخانق لمخيم نور شمس، تخلله تدمير إضافي للبنية التحتية بشكل كامل، ومداهمات واسعة للمنازل وتخريب محتوياتها، وهدم وتجريف منازل أخرى في حارات المنشية، والجامع، والجورة، والشهداء، والمدارس، وإغلاق مداخل المنازل والمحال التجارية بالسواتر والركام.


وتزامنت هذه الاعتداءات مع إطلاق قوات الاحتلال للرصاص الحي وأعمال تفجير بين الفينة والأخرى، وتحليق لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.


وكانت قوات الاحتلال قد أقامت حاجزا على شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات ودققت في هويات ركابها وحققت معهم واحتجزت عددا منهم، كما داهمت منازل في المنطقة وفتشتها، واستولت على منزلين وحولتهما لثكنتين عسكريتين.


وتواصلت اليوم جهود الإغاثة من الجهات المختصة في طولكرم، التي عملت على إيصال المواد الغذائية والأدوية والمياه إلى عدد من العائلات المحاصرة داخل مخيم نور شمس، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بسبب عدوان الاحتلال.


كما أخلت طواقم الهلال الأحمر عددا من المسنين والمرضى من المخيم، وأوصلتهم لمراكز الإيواء في المحافظة.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يؤكد موقفه الرافض لتهجير الفلسطينيين ويستنكر التشكيك به

"القدس" دوت كوم - الأناضول

جدد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الاثنين، التأكيد على موقفه الرافض تهجير الفلسطينيين، مستنكرا "تشكيك البعض بهذه المواقف الثابتة".


جاء ذلك خلال لقائه مجموعة من المتقاعدين العسكريين، وفق بيان للديوان الملكي، تلقت الأناضول نسخة منه.


وذكر البيان أن الملك عبد الله أكد على "موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، الرافض للتهجير والتوطين والوطن البديل".


وشدد على أن "موقفه لم ولن يتغير، وأن القول على مدى 25 عاما هو كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل".


كما استنكر عاهل الأردن "تشكيك البعض بهذه المواقف الثابتة"، دون الإشارة إلى جهة محددة.


وشدد الملك عبد الله على أنه يستمد "القوة والشجاعة من الشعب العزيز والقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية ورفاق السلاح المتقاعدين العسكريين".


وأضاف أنه "يعلم جاهزية المتقاعدين العسكريين لارتداء الزي العسكري، والوقوف على يمينه ويساره في مواجهة كل التحديات"، وفق البيان ذاته.


واعتبر أن "الحفاظ على مصلحة الأردن واستقراره وحمايته فوق كل الاعتبارات".


ملك الأردن أكد على أهمية العمل على إعادة إعمار غزة، "دون تهجير الأشقاء الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية المحتلة".


وجدد التأكيد على "أهمية العمل على خفض التصعيد في الضفة الغربية"، وأن تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين هو "السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة".


والأحد، شدد عاهل الأردن، خلال لقائه في عمان مع وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور ريتشارد بلومنتال، على رفض تهجير الفلسطينيين، مشددا على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق بيان للديوان الملكي، تلقت الأناضول نسخة منه.


جاء ذلك بعد أيام من تأكيد ملك الأردن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب محادثات بين الطرفين في البيت الأبيض الثلاثاء، رفضه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام تل جنوب غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب طفل، مساء اليوم الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها قرية تل، جنوب غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية وطبية، فإن طفل (17 عاما) أصيب برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يصادر 320 مليون شيقل من أموال فلسطين

القدس - "القدس" دوت كوم

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مصادرة 320 مليون شيقل من أموال الضرائب التي تُجمع لصالح السلطة الفلسطينية، وتحويلها إلى عائلات القتلى الإسرائيليين.


ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أشار “سموتريتش” إلى أن هذه الخطوة جزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى وقف تمويل السلطة الفلسطينية للعمليات الفلسطينية وعائلات المنفذين.


واعتبر “سموتريتش”، أن القرار يهدف إلى تحقيق أمن الإسرائيليين من خلال منع دعم العمليات الفلسطينية، وفق تعبيره.


وشملت الإجراءات -أيضًا- تجميد تحويل الأموال إلى قطاع غزة، ووقف المدفوعات المخصصة للأسرى الفلسطينيين.


وأعلن “سموتريتش” عن تشكيل طاقم لمراجعة النفقات المالية للسلطة الفلسطينية سنويًا؛ بهدف التأكد من عدم صرف أي أموال لعائلات الشهداء أو الأسرى.


وأشار “سموتريتش” إلى أن هناك خطة لمراجعة النفقات المالية للسلطة الفلسطينية سنويًا، لضمان عدم تمويل رواتب الأسرى أو عائلات الشهداء.


ومن المقرر أن يتم تقديم تقرير بداية عام 2026 لتقييم ما إذا كانت السلطة الفلسطينية قد التزمت بتلك الشروط، وعليه سيتقرر ما إذا كانت تحويلات الضرائب ستستمر أم لا.


وأضاف “سموتريتش” أنه يعتزم اتخاذ إجراءات لوقف ما يُسميه “تمويل التحريض” في المساجد والمدارس ووسائل الإعلام، من خلال إيقاف الدعم المالي الذي تقدمه السلطة لهذه القطاعات التي قال إنها تتلقى تمويلًا من أموال المقاصة وتساهم في التحريض.



فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: لا مكان لحماس أو السلطة الفلسطينية في غزة في اليوم التالي للحرب

القدس - "القدس" دوت كوم

زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يكون هناك وجود لحركة حماس أو السلطة الفلسطينية في غزة في اليوم التالي للحرب.


وادعى نتنياهو، في تصريحات له الاثنين، أنه ملتزم بخطة الرئيس الأمريكي لإنشاء "غزة مختلفة".


وفي سياق متصل، نفى مكتب نتنياهو تعرض تل أبيب لأي ضغوط أمريكية لإرسال وفد إلى القاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من صفقة تبادل المحتجزين، مؤكدًا أن أي مفاوضات مستقبلية ستتم بقيادة المستوى السياسي.


وجاء هذا التصريح ردًا على تقرير للقناة 12 العبرية، التي كشفت أن واشنطن تعمل خلف الكواليس لتحقيق تسوية أوسع، معتبرة أن الصفقة الحالية تشكل مرحلة أولى محورية، ما دفعها للإصرار على استمرارها.


وبحسب القناة، فإن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد خلال لقاءاته مع نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين أن رفض التفاوض ليس خيارًا، مما أجبر نتنياهو على التراجع والموافقة على إرسال وفد إلى القاهرة، بصلاحيات محدودة تقتصر على مناقشة استمرار المرحلة الأولى دون التطرق للمرحلة الثانية.


وأشارت المصادر إلى أن قادة الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال ضغطوا لإرسال وفد لمناقشة المرحلة الثانية، إلا أن نتنياهو رفض في البداية قبل أن يتراجع تحت الضغوط.


وفي هذا الإطار، رجحت التقديرات عقد اجتماع رفيع المستوى في قطر خلال الأيام المقبلة لبحث تفاصيل المرحلة التالية من الاتفاق.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف تدين تصاعد العنف ضد الأطفال في الضفة الغربية المحتلة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الأسبوع الماضي من تصاعد العنف ضد الأطفال في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، حيث تشن إسرائيل عدوانا عسكريا واسع النطاق، ودعت إلى إنهاء الأعمال العدائية. وقال المدير الإقليمي لليونيسيف إدوارد بيجبيدر في بيان إن 13 طفلاً فلسطينياً قُتلوا في الضفة الغربية منذ بداية العام وحده، بما في ذلك سبعة قُتلوا في أعقاب إطلاق إسرائيل عملية واسعة النطاق في شمال المنطقة يوم  19 كانون الثاني الماضي ،من بينهم طفل يبلغ من العمر عامين ونصف، أصيبت والدته الحامل أيضًا في إطلاق النار.


وقال بيجبيدر في بيان: "تدين اليونيسيف جميع أعمال العنف ضد الأطفال وتدعو إلى الوقف الفوري للنشاط المسلح في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة".


وتابع: "يجب حماية جميع المدنيين، بما في ذلك كل طفل دون استثناء".


وأضاف أن الاستخدام المتزايد "للأسلحة المتفجرة والغارات الجوية والهدم في محافظات جنين وطولكرم وطوباس - بما في ذلك في مخيمات اللاجئين وغيرها من المناطق المكتظة بالسكان - قد خلف أضرارًا بالغة بالبنية التحتية الأساسية، مما أدى إلى تعطيل إمدادات المياه والكهرباء".


وفي المجموع، قُتل 195 طفلاً فلسطينيًا وثلاثة أطفال إسرائيليين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، منذ 7 تشرين الأول 2023 ، ما يشكل هذا زيادة بنسبة 200 في المائة في عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في المنطقة على مدى الأشهر الستة عشر الماضية، مقارنة بنفس الفترة السابقة.


ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة الإنسانية أوتشا، قُتل 224 طفلاً (218 فتى وست فتيات) بين يناير 2023 ويناير 2025 في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين، وهو ما يمثل ما يقرب من نصف إجمالي 468 طفلاً قُتلوا في المنطقة منذ عام 2005، عندما بدأ أوتشا في توثيق هؤلاء الضحايا.


وبحسب الوكالة، أصيب أكثر من 2500 طفل فلسطيني في الضفة الغربية بين يناير/كانون الثاني 2023 وديسمبر/كانون الأول 2024.


ومنذ 21 يناير/كانون الثاني، يشن الجيش الإسرائيلي العملية الكبرى، قائلاً إنه يستهدف "البنية التحتية الإرهابية" في مناطق شمال الضفة الغربية في جنين وطوباس وطولكرم، حيث يعيش نصف مليون فلسطيني.


وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعملية الإسرائيلية، واصفًا إياها بـ "التطهير العرقي" في وقت سابق من شهر شباط.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 70 شخصًا قتلوا على يد إسرائيل في المنطقة هذا العام.


ووفقًا للأمم المتحدة، أسفرت العملية عن مقتل 39 فلسطينيًا ونزوح 40 ألفًا.


بدوره قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في جنين راغب أبو دياك الاثنين، إن الاحتلال هجر قسرا ما يزيد على 90% من أهالي مخيم جنين، فقد نزح أكثر من 20 ألف مواطن توزعوا على أرجاء المحافظة وقراها وبلداتها، وسط حالة من التكافل الوطني والاجتماعي.


وأشار أبو دياك في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، إلى أن الهيئات المحلية تقوم بواجبها على أكمل وجه، إذ تم تشكيل لجان مساندة ضمن اللجان الأهلية والرسمية، والشخصيات الاعتبارية، والسعي إلى جمع التبرعات من خلال اللجان والتجار والهيئات المحلية لمواجهة سياسة الاحتلال بحق شعبنا.


وأضاف، أن الاحتلال دمر وعاث خرابا في 470 منزلا بشكل كامل وجزئي.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 4:39 مساءً - بتوقيت القدس

كتائب القسام تؤكد اغتيال القيادي محمد شاهين في لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم

أكدت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، اغتيال القيادي محمد شاهين، الذي استهدفه الاحتلال في بلدة صيدا في لبنان.


تاليا نص بيان كتائب القسام:


بكل آيات الإيمان بنصر الله، وبعزة المؤمنين الواثقين، تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا وجماهير أمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسانها الميامين:


الذي ارتقى شهيداً ضمن معركة طوفان الأقصى، اليوم الاثنين 18 شعبان 1446 هـ الموافق 17 فبراير 2025 م؛ إثر عملية اغتيال نفّذتها طائرات الغدر الصهيونية على مدينة صيدا جنوب لبنان.


إن كتائب القسام وهي تزفُ شهيدها البطل أبو البراء؛ لتستذكر دوره الرائد وبصماته الخاصة في مسيرة الجهاد والمقاومة ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي انطلاقًا من انتفاضة الأقصى ووصولًا إلى معركة طوفان الأقصى، حيث شغل خلالها عدة مواقع جهادية متقدمة، وختم جهاده ملتحقًا بشقيقه الشهيد المهندس القسامي حمزة شاهين ومن سبقه من إخوانه الشهداء الأطهار.


وتؤكد الكتائب وهي تقدّم الشهداء تلو الشهداء على امتداد أرض فلسطين وفي طوقها، ثباتها على عهدها مع الله ثم مع شعبها؛ بمواصلة طريق الجهاد والعطاء والإعداد في أطهر دربٍ خطه المجاهدون بدمائهم الطاهرة، وعلى صون عهد الشهداء والأسرى حتى تحقيق حلم شعبنا بالتحرير والعودة بإذن الله تعالى.