فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ضغوط أمريكية على مصر لقبول "تهجير غزة" مقابل حل أزمة المياه مع إثيوبيا

تواجه مصر ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة، حيث تشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بدعم من دولة الاحتلال، يحاول إقناع القاهرة بالموافقة على خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. هذه الضغوط تأتي في ظل الصراع المستمر بين مصر وإثيوبيا حول مياه نهر النيل، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.

تشير التقارير إلى أن المسؤولين المصريين يشعرون بالقلق من أن الموافقة على خطة التهجير قد تكون شرطًا للحصول على الدعم الأمريكي في الصراع المائي مع إثيوبيا. هذا الصراع يتعلق بسد النهضة الذي أنشأته إثيوبيا، والذي يهدد بإلحاق ضرر كبير بإمدادات المياه المصرية، مما يجعل القضية ذات أهمية قصوى لمصر.

خلال فترة رئاسة ترامب السابقة، حاولت الولايات المتحدة التوسط بين مصر وإثيوبيا دون جدوى، ولكن مؤخرًا عاد ترامب إلى تناول القضية، مشددًا على ضرورة إيجاد حل أمريكي للأزمة. هذا التحول في السياسة الأمريكية يزيد من مخاوف القاهرة من أن تكون هناك صفقة غير معلنة تتعلق بالتهجير.

رحب رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي بتصريحات ترامب، ولكن مصادر في القاهرة تشير إلى أن هناك شكوكًا كبيرة حول نوايا ترامب. القلق المصري يتزايد من أن أي مساعدة أمريكية لحل أزمة النيل قد تكون مشروطة بموافقة مصر على خطة تهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع.

في بيان رسمي، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بمشاورات بين دولة الاحتلال وبعض الدول بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. ودعت مصر المجتمع الدولي إلى عدم المشاركة في هذه الجريمة النكراء، مما يعكس موقفها الثابت ضد أي محاولة لتهجير الفلسطينيين.

في ضوء هذه الضغوط، تسعى القاهرة حاليًا إلى تعزيز خطتها لليوم التالي في غزة، والتي تتضمن إنشاء حكومة تكنوقراطية مؤقتة تحت إشراف السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تدريب الآلاف من ضباط الشرطة الفلسطينية لضمان الأمن في القطاع. هذه الخطوات تعكس رغبة مصر في الحفاظ على استقرار غزة وعدم السماح بتهجير سكانها.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

3 شهداء من منتظري المساعدات برصاص الاحتلال جنوب قطاع غزة

استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون اليوم الإثنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حادثة مؤلمة وقعت جنوب قطاع غزة. الضحايا كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية التي توزع في المنطقة.

أعلن مجمع ناصر الطبي في خان يونس عن وصول الشهداء الثلاثة، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.

كما أفاد مستشفى العودة باستقباله 10 إصابات نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي لتجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين، مما يزيد من القلق حول الوضع الإنساني في القطاع.

تأتي هذه الحادثة في وقت يعاني فيه سكان قطاع غزة من نقص حاد في المساعدات الإنسانية، حيث تزداد الحاجة إلى الدعم في ظل الحصار المستمر والاعتداءات المتكررة.

تتوالى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حد لهذه الاعتداءات وحماية المدنيين.

تعتبر هذه الحادثة دليلاً آخر على تصاعد العنف في المنطقة، حيث يتعرض الفلسطينيون بشكل يومي للاعتداءات من قبل جيش الاحتلال، مما يستدعي تضافر الجهود المحلية والدولية لإنهاء هذه المعاناة.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام زنزانة مروان... استعراض فج لفائض القوة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم

د. أحمد الطيبي: اقتحام زنزانة البرغوثي استعراض فاشي يكشف عقلية ونذالة الوزير المتطرف بن غفير المهووس بالتحريض والكراهية
حسن عبد ربه: بن غفير يطالب مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى أو حتى إعدامهم ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية
د. باسل غطاس: بن غفير يحاول من خلال اقتحام زنزانة البرغوثي مخاطبة قاعدته من المستوطنين بأسلوب يقوم على العربدة والتحدي
د. عبد الرحيم جاموس: لا أرى في عملية اقتحام زنزانة البرغوثي مظهر قوة بقدر ما أرى فيها مظهرًا من مظاهر الفاشية الفاشلة والمنكسرة
وديع عواودة: هذه الخطوة لا تتجاوز كونها عملاً إعلامياً شعبوياً ينسجم مع النهج الدموي والاستفزازي لـ"وزير التيك توك"
إسماعيل مسلماني: خطوة بن غفير ليست حدثًا عابرًا بل تحمل أبعادًا سياسية ورمزية ومحاولة لصرف الأنظار عن أزمات الائتلاف الحاكم


 
في إطار السياسات الاستفزازية للوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أقدم مؤخراً على اقتحام زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي، المعتقل منذ العام ٢٠٠٢ والمحكوم بـ5 مؤبدات، مهددًا إياه، وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي الأسرى.
ومنذ تولي بن غفير مهامه وزيراً للأمن نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تدهورًا ملحوظًا، حيث لوحظ انخفاض كبير في أوزانهم نتيجة السياسات التي فرضها في السجون. وفي 17 تموز الماضي، تفاخر بن غفير بتجويع الأسرى، وذلك عندما وصل إلى المحكمة العليا لحضور جلسة استماع بشأن التماس جمعية حقوق المواطن حول ظروف معيشة واحتجاز الأسرى.
وحذر ساسيون وكُتاب من خطورة هذه الخطوة التي تُعدّ جريمة تُضاف إلى سجل طويل من الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، مشيرين إلى أن بن غفير يقود حملة شعواء وعنصرية بحق الأسرى عبر تعليمات وأوامر مباشرة، مطالباً مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق عليهم أو حتى المطالبة بإعدامهم، وهو ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسرى، وبشكلٍ خاصّ الأسير مروان البرغوثي، والقيادات الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، سيّما أولئك الخاضعين للعزل الانفرادي منذ أشهر طويلة.
وطالبوا بتحرك جاد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن صلاحياتها القانونية والإنسانية، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، للوقوف على حقيقة ما يتعرض له البرغوثي وتأمين زيارة عاجلة له في مكان عزله، خصوصًا في ظل الإخفاء المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون عبر منع المحامين والعائلات والجهات الرقابية الدولية من زيارته.
وبينما اعتبر بعضهم أن ما أقدم عليه بن غفير باقتحامه زنزانة البرغوثي ليس سوى استعراض فاشي جديد يكشف عقلية ونذالة هذا الوزير المهووس بالتحريض والكراهية، لكن آخرين اعتبروا أنه ليس حدثاً عابراً، فيما اتفقوا على التحذير من أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا على صحة البرغوثي وسلامته، خاصة بعد نشر بن غفير الفيديو الأخير الذي أظهر فيه مشاهد إذلال وإهانة متعمدة للأسرى، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن كل هذه الاعتداءات لن تكسر عزيمة الأسرى وصمودهم وإرادتهم.


استعراض فاشي جديد

قال النائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير: "ما أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باقتحامه زنزانة القائد الأسير مروان البرغوثي ليس سوى استعراض فاشي جديد يكشف عقلية ونذالة هذا الوزير المهووس بالتحريض والكراهية".
وأكد أن اقتحام زنزانة أسير في ظروف اعتقال قاسية هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي الأسرى، ويكشف حجم القلق الذي يكنّه بن غفير وحكومته من صوت البرغوثي ورمزيته الوطنية.

تصوير مشهد إذلال زائف

وأشار الطيبي إلى أن الفيديو الذي نشره بن غفير، ثم قام بحذف ردّ مروان البرغوثي عليه، يفضح حقيقة هدفه: تصوير مشهد إذلالٍ زائف، بينما يخشى أن يظهر للعالم قوة الموقف وكبرياء الأسير.
ويرى الطيبي أن بن غفير فشل في إسكات البرغوثي داخل السجن، كما فشلت منظومته في إسكات إرادة الشعب الفلسطيني النتيجة كانت عكسية لبن غفير.
واعتبر الطيبي أن الاعتداء على الأسرى القابعين خلف القضبان ليس بطولة، بل جريمة تُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات.

السعي لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة

وأكد أن بن غفير يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية رخيصة عبر استهداف أسرى عُزّل، لكنه يكرّس صورة إسرائيل كدولة احتلال تمارس الإرهاب ليس فقط ضد شعب تحت القصف، بل ضد من هم في السجون أيضاً.
وكشف أنه طلب مراراً زيارة القيادي مروان برغوثي في سجنه، ولكن بن غفير رفض ذلك، وتوجّه للمحكمة العليا فانضمت المخابرات لهذا الرفض.
وقال الطيبي: "رسالتنا لهذا الفاشي: كنتَ صغيراً ونذلاً، وصوت مروان البرغوثي سيظل يجلجل حتى الحرية، و"كل كلب بيجي يومه" كما قلتُ له داخل الكنيست".

انتهاكات خطيرة بحق الحركة الأسيرة

وأكد المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه أن اقتحام إيتمار بن غفير زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي "أبو القسام"، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، يأتي في إطار سلسلة من الإجراءات والانتهاكات الخطيرة بحق الحركة الأسيرة، والتي تصاعدت بشكل كبير بعد أكتوبر 2023.
وأوضح أن بن غفير يقود هذه الحملة عبر تعليمات وأوامر مباشرة، مطالباً مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى أو حتى المطالبة بإعدامهم، وهو ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسير مروان البرغوثي، وللقيادات الفلسطينية كافة داخل سجون الاحتلال، خاصةً أولئك الخاضعين للعزل الانفرادي منذ أشهر طويلة.

رسالتان من بن غفير

وأضاف عبد ربه: إن هذه الخطوة تمثل تهديداً صريحاً، وتعكس عقلية إجرامية قائمة على العربدة والبلطجة والاستقواء، مشيراً إلى أن بن غفير أراد من خلالها توجيه رسالتين: الأولى للشارع الإسرائيلي بأنه يعمل على كسر إرادة الأسرى ورموزهم، عبر سياسة التجويع والإذلال، وقد ظهر ذلك جليًا في حالة الهزال الشديد التي بدا عليها البرغوثي نتيجة فقدانه عشرات الكيلوغرامات من وزنه.
أما الرسالة الثانية فموجهة للشعب الفلسطيني، ومفادها أنه لا حصانة لأي قيادي فلسطيني مهما كانت مكانته أو رمزيته الوطنية.
وأكد عبد ربه أن هذه السياسة الاستفزازية تستهدف الرموز الوطنية، وعلى رأسها مروان البرغوثي، الذي يمثل أيقونة نضالية منذ عقود طويلة في مختلف المراحل؛ من مقاعد الدراسة في جامعة بيرزيت، إلى النفي، فالاعتقال، وصولًا إلى قيادته البارزة خلال انتفاضة الأقصى، وما يزال حتى اليوم عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح.

المطلوب تحرك جاد من الصليب الأحمر

وأشار إلى أن المطلوب الآن تحرك جاد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن صلاحياتها القانونية والإنسانية، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، للوقوف على حقيقة ما يتعرض له البرغوثي وتأمين زيارة عاجلة له في مكان عزله، خصوصًا في ظل الإخفاء المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون عبر منع المحامين والعائلات والجهات الرقابية الدولية من زيارته.
وحذر عبد ربه من أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا على صحة وسلامة البرغوثي، خاصة بعد نشر بن غفير الفيديو الأخير الذي أظهر فيه مشاهد إذلال وإهانة متعمدة للأسرى، في سياق محاولاته لقتل معنوياتهم.

تعزيز حالة التضامن والإسناد للبرغوثي والأسرى

ويرى عبد ربه أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة البرغوثي ولا الحركة الأسيرة، بل أسهمت في تعزيز حالة التضامن والإسناد له محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأضاف: لكن في المقابل يجب على القوى والمؤسسات والقيادة الفلسطينية إدراك أن الأسرى جميعاً في خطر حقيقي، ما يستوجب تكثيف الجهود لإنقاذ حياتهم، والتأكيد على ضرورة أن يكون مروان البرغوثي حاضرًا في أي عملية تبادل باعتباره رمزًا وطنيًا قضى أكثر من 25 عامًا في الأسر ويعاني من أوضاع صحية صعبة.

اقتحام زنزانة البرغوثي ليس حدثاً عابراً

بدوره، أكد الاسير السياسي المحرر د. باسل غطاس أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة أحد الأسرى القادة ليس حدثًا عابرًا، بل يأتي في إطار نهجه الاستفزازي المعتاد، سواء في اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى أو في تعامله مع قضية الأسرى. واعتبر أن بن غفير يحاول من خلال هذه الخطوة مخاطبة قاعدته من المستوطنين بأسلوب يقوم على العربدة والتحدي، عبر رسالة مفادها: "أنا صاحب القرار، وأستطيع أن أكسر وأهين وأذل من أشاء دون أن أحسب حسابًا لأحد".
وأضاف د. غطاس: إن بن غفير بطبيعته شخصية فاشية وأقرب إلى أن يكون تلميذًا للحاخام المتطرف مئير كاهانا، إذ يسعى إلى إشعال المنطقة دون أي اعتبارات دينية أو سياسية، وهو مستعد "لإحراق الأخضر واليابس" في سبيل أهدافه الأيديولوجية.
وأشار د. غطاس إلى أن المفاجأة الكبرى في هذه الزيارة لم تكن في الفعل ذاته، وإنما في المشهد الذي ظهر فيه الأسير القائد مروان البرغوثي، إذ بدت عليه علامات الضعف والهزال والتغيير الكبير في ملامحه، بعد غياب صوره منذ عام 2018.
وتابع: هذا الظهور أثار صدمة واهتماماً واسعاً حول العالم، وكشف حجم ما تعرض له من عزل وتعذيب وتشديد في ظروف اعتقاله.

زيارة بن غفير جاءت بنتائج عكسية

وأوضح أن تعامل إسرائيل مع الأسرى الفلسطينيين السياسيين بات أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في نظام الفصل العنصري بجنوب إفريقيا، حيث كان وضع المعتقلين هناك أفضل نسبيًا مما هو عليه الأسرى الفلسطينيون اليوم في سجون الاحتلال.
واكد إن زيارة بن غفير جاءت بنتائج عكسية، إذ تحولت إلى سهم مرتد على إسرائيل، بعدما أعادت تسليط الضوء عالمياً على قضية الأسرى، وأبرزت صورة البرغوثي كرمز وطني يعاني من الإهمال والتنكيل، في رسالة واضحة للشعب الفلسطيني مفادها أن الاحتلال لا يقيم وزنًا لأحد، مهما كانت مكانته.
وختم د. غطاس حديثه بالقول: "سيصمد مروان البرغوثي في سجنه،  وسيبقى رمزا للصمود والعزة والكرامة".

دليل ضعف لا قوة

الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الرحيم جاموس أكد أن اقتحام بن غفير زنزانة البرغوثي ليس دليل قوة، وإنما دليل ضعف لليمين الفاشي الصهيوني المسيطر على الكيان اليوم.
وأضاف: ماذا يعني أن يقتحم وزير الأمن القومي زنزانة سجين يمثل رمزًا من رموز الحركة الوطنية الفلسطينية؟ هل يعتقد أنه قادر على كسر إرادته؟ كلا، بل هو دليل شعور بالهزيمة أمام هذا السجين، أمام هذا المناضل، وأمام حرية جميع أسرانا في سجون الاحتلال.
وقال د. جاموس "لا أرى في عملية الاقتحام مظهر قوة بقدر ما أرى فيها مظهرًا من مظاهر الفاشية الفاشلة والمنكسرة، التي لا تستطيع أن تصمت حتى أمام السجناء."
وتابع: عملية الاقتحام هزيمة حقيقية للاحتلال ولغلاته من المتطرفين أمثال بن غفير أمام زنزانة المناضل مروان البرغوثي. هي إعلان هزيمة أمام السجناء، فهم مهزومون أمام أسرانا، وليسوا في حالة انتصار إطلاقًا.
وأشار د. جاموس إلى اقتحام بن غفير وتهديده للمناضل مروان البرغوثي بالقتل أو بإنهاء حياته، وكأن المسألة مسألة حياة أو موت، لافتاً إلى أن "انتزاع الحرية والاستقلال يأتي عبر هذا الصمود الأسطوري الذي سطره شعبنا، وفي طليعته الأسرى المقاتلون والمناضلون من أجل الحرية".

اليمين الفاشي يتخبط

وأشار الكاتب جاموس إلى أن الاحتلال وقادته من اليمين الفاشي يتخبطون، ولا يدركون أن الحل يكمن في الاعتراف الكامل بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح جميع مناضليه، وفي مقدمتهم الأسيران مروان البرغوثي وأحمد سعدات، وبقية القادة والمناضلين الأشاوس في الحركة الأسيرة.
وأكد د. جاموس أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ملتف حول الأسرى الذين قدّموا زهرة شبابهم وضحّوا بأكثر مما يتصوره إنسان في سبيل حرية شعبهم، داعياً منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر إلى مواجهة هذه الإجراءات الفاشية بحق الأسرى.
 كما وجه التحية للأسير مروان البرغوثي ولكل الأسرى، مؤكداً أن "يوم الفرج قريب، قريب جدًا، يرونه بعيدًا ونراه قريبًا".


تراجع شعبية بن غفير

من جهته، أكد المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي وديع عواودة أن زيارة الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير للسجن لم تكن سوى خطوة شعبوية، باعتباره وزيراً يُلقب في إسرائيل بوزير التيك توك. فهو دائم الظهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً على فيسبوك، حيث ينشر بشكل متواصل في إطار سعيه وراء الشعبوية.
وأضاف: إن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجع شعبية بن غفير، حيث كان يحصل في البداية على ثمانية أو تسعة مقاعد، بينما لا يتجاوز اليوم خمسة أو ستة، نتيجة فشله في محاربة الجريمة، التي لم تعد مقتصرة على المجتمع العربي، بل امتدت إلى الشارع اليهودي، ما أفقد الإسرائيليين شعورهم بالأمان خلال ولايته.
وأشار عواودة إلى أن خطوته هذه بحق الأسير مروان البرغوثي تحمل الدوافع ذاتها التي تقف خلف هدم ضريح الشيخ عز الدين القسام في حيفا، وهي محاولة لرفع منسوب التوتر بين الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر وبين المجتمع الإسرائيلي، من خلال إذكاء الأجواء والتحريض المتبادل، لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية وشخصية.
وأوضح أن بن غفير يستفيد من أي صدام بين الفلسطينيين العرب واليهود، حتى لو كان مجرد تراشق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه يبني خطابه على العنصرية والتحريض والرغبة في الانتقام، مما يزيد من حالة الاحتقان.
وقال المحلل عواودة : لا أعتقد أن بن غفير سيجرؤ على الإقدام على أي عمل مباشر ضد البرغوثي داخل السجن، فحتى نتنياهو يدرك أن ذلك سيكون بمثابة لعب بالنار، خاصة أن إسرائيل ستكون مسؤولة أمام العالم عن أي ضرر يلحق به، وهو ما قد يشكل فضيحة دولية في توقيت حساس.
ويرى عواودة أن هذه الخطوة لا تتجاوز كونها عملاً إعلامياً شعبوياً، ينسجم مع نهج بن غفير الدموي والاستفزازي، الهادف إلى إشعال فتيل صدام جديد شبيه بهبة الكرامة عام 2021، وإظهار نفسه بمظهر البطل قبيل الانتخابات المقبلة في إسرائيل.

أداة ضغط في سياق التفاوض

بدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي إسماعيل مسلماني أن وقوف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أمام الأسير مروان البرغوثي في سجنه لم يكن حدثًا عابرًا، بل خطوة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية.
وأوضح أن اختيار البرغوثي بالذات يعكس اعترافًا بمكانته كرمز وطني وقائد سياسي رغم وجوده خلف القضبان، فيما أراد بن غفير توجيه رسالة للجمهور اليميني بأنه يتعامل بيد من حديد مع من تصفهم إسرائيل بأعدائها، في ظل تزايد الانتقادات لأداء الحكومة الأمني.
وأضاف مسلماني: إن المشهد يشكل أداة ضغط في سياق التفاوض مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، من خلال التلميح إلى أن مصير الأسرى الفلسطينيين قد يكون على المحك، وهو ما يعكس أيضًا أزمة ردع يعيشها الاحتلال، حيث اضطر وزير الأمن القومي نفسه للنزول إلى السجون لإظهار السيطرة.
وأشار المحلل مسلماني إلى أن هذه الخطوة تحمل بعدًا داخليًا آخر يتمثل في محاولة صرف الأنظار عن أزمات الائتلاف الحاكم والتوترات داخل الحكومة، عبر خلق جدل إعلامي مثير يخدم بن غفير وحزبه سياسيًا.


فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: جيش الاحتلال يدرس تجنيد يهود الخارج لسد نقص الجنود

أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن الجيش يدرس التوجه إلى الجاليات اليهودية حول العالم لتشجيع التجنيد من الخارج، وذلك في محاولة لمعالجة النقص المتزايد في صفوفه. تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار عدم تجند الحريديم، مما يزيد من الضغوط على الجيش.

تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف شاب يهودي في الخارج يمكن للجيش تجنيدهم، مما يجعل هذا الخيار محتملاً لتعويض نقص عدد الجنود. يعتبر هذا التوجه جزءًا من جهود جيش الاحتلال لتوسيع قاعدة المجندين.

تسعى قيادة جيش الاحتلال إلى استقطاب متطوعين من الخارج، خصوصًا بعد فشل الخطط السابقة لتجنيد الحريديم بشكل كافٍ. هذا الفشل أدى إلى تفاقم الأزمة في صفوف الجيش، مما دفعهم للبحث عن بدائل.

المجندون من الخارج يُعرفون بـ"الجنود الوحيدين"، وهم أفراد لا يوجد لديهم عائلة داعمة في الأراضي المحتلة. هؤلاء المجندون يمكن أن يكونوا مهاجرين جددًا أو متطوعين دوليين يسعون للانضمام إلى صفوف جيش الاحتلال.

تتزايد المخاوف من أن نقص الجنود قد يؤثر على قدرة جيش الاحتلال على تنفيذ مهامه العسكرية في ظل التوترات المستمرة في قطاع غزة. لذلك، فإن هذه الخطوة تعتبر ضرورية لضمان استمرارية القوة العسكرية.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بدو القدس أمام تهجير قسري مع تنفيذ مشروع "إي1" الاستيطاني

خلال الأسبوع المنصرم، وزعت طواقم الإدارة المدنية برفقة جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 42 إخطار هدم لمنشآت في منطقة المشتل ووادي جمل ووادي الحوض في بلدة العيزرية شرقي القدس. جميع هذه الإخطارات تتعلق بإقامة الشارع الاستيطاني الذي تُطلق عليه دولة الاحتلال اسم "نسيج الحياة" ويسميه الفلسطينيون شارع "السيادة"، في إشارة لهدفه السياسي وهو فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة.

توزعت الإخطارات بين تلك التي يُسمح للمتضررين منها بتقديم اعتراض عليها خلال فترة زمنية معينة، وأخرى أُخطر فيها أصحاب المنشآت بإخلائها بنيّة الهدم دون تمكينهم من الاعتراض. ويطال تهديد حقيقي وجود التجمعات البدوية الفلسطينية وعددها 22 تجمعًا، يتوقع أن يتم تهجيرها بالمضي في البناء الاستيطاني في منطقة "إي1".

أماني أبو زيّاد، مديرة وحدة التخطيط والمشاريع في بلدية العيزرية، أكدت أن 13 مواطناً ممن تضرروا من أوامر الإخلاء لجأوا إلى البلدية وتم توثيق بياناتهم، وأن العدد مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة. وأشارت إلى أن الإخطارات التي وُزعت هي ضمن 143 إخطارًا ستُسلم تِباعًا لأصحاب منشآت وأراض في العيزرية من أجل تنفيذ المشروع الاستيطاني "إي1".

أضافت أماني أن الشارع المزمع إنشاؤه سيقطع التواصل بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها، وسيعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني. كما أنه سيضم المستوطنات الواقعة بمحيط القدس إلى حدود بلديتها، مما سيؤدي لتهجير تجمعات بدوية.

تسلم الإخطارات جميع من تقع منشآتهم في مسار الشارع الاستيطاني المزمع إنشاؤه، بالإضافة إلى كل من تقع منشآتهم داخل "المنطقة الأمنية" المحاذية للشارع. ومن المتوقع أن يُسلم أصحاب الأراضي والمنشآت الأخرى أوامر مصادرة أو إخلاء بنية الهدم مستقبلاً.

أماني أبو زيّاد: سيتم تسليم 143 إخطارا تباعا لأصحاب المنشآت والأراضي في العيزرية لتنفيذ المشروع الاستيطاني "إي1".

أماني أبو زيّاد: سيتم تسليم 143 إخطارا تباعا لأصحاب المنشآت والأراضي في العيزرية لتنفيذ المشروع الاستيطاني "إي1".

جبل البابا هو أحد التجمعات السكانية التي تواجه خطر التهجير نتيجة المشروع الاستيطاني "إي1".

جبل البابا هو أحد التجمعات السكانية التي تواجه خطر التهجير نتيجة المشروع الاستيطاني "إي1".

أشارت أماني إلى أن مساحة بلدة العيزرية تبلغ 11 ألفًا و179 دونمًا، لكن مساحة الخارطة الهيكلية 3600 دونم فقط. ورغم محاولة البلدية توسعة المخطط الهيكلي ليصل إلى 6 آلاف دونم، لم يُناقش الملف حتى الآن.

رئيس المجلس القروي لعرب الجهّالين، أبو عماد الجهّالين، قال إن 7 آلاف بدوي يعيشون في 22 تجمعًا سيطالهم خطر التهجير القسري جراء تنفيذ مشروع "إي1" الاستيطاني. وناشد الجهالين المجتمع الدولي للتدخل من أجل إيقاف تنفيذ هذا المشروع في ظل حكومة مستوطنين متطرفة تستهدف الكل الفلسطيني.

أضاف الجهالين أن المشروعين الاستيطانيين يئدان الحياة البدوية الفلسطينية، لأنها تعتمد على رعي الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي. وأشار إلى أن تجمعات عرب الجهّالين تعاني من ويلات التهجير منذ عام 1948.

وصف الجهالين الشارع المزمع إنشاؤه بأنه "نسيج الممات" لأنه ينسج قصة الحكم على التجمعات البدوية بالموت بعد تهجيرها قسراً. ويعيش بدو القدس في مناطق متعددة، لكن سلطات الاحتلال ترفض الاعتراف بوجودهم وتسعى لطردهم.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المشاريع الاستيطانية تأتي في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاجتماعي في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 33 عاملاً من قرية أم طوبا جنوب القدس

في فجر يوم الإثنين، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال 33 عاملاً من قرية أم طوبا، الواقعة جنوب القدس المحتلة. العملية تمت بعد مداهمة شقة سكنية في القرية، حيث اعتقلت القوات العمال بدعوى عدم امتلاكهم تصاريح.

تشير المصادر المحلية إلى أن هذه الاعتقالات ليست حادثة فردية، بل تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة التي تستهدف العمال الفلسطينيين. في الأشهر الأخيرة، تعرض مئات العمال للاعتقال والتنكيل من قبل قوات الاحتلال أو الشرطة الإسرائيلية داخل أراضي الـ48.

تتزايد معاناة العمال الفلسطينيين في ظل هذه الظروف، حيث يعاني حتى أولئك الذين يحملون تصاريح من تضييقات شديدة. يبدأ يومهم في ساعات مبكرة جداً، قبل بزوغ الفجر، وينتظرون لفترات طويلة على حواجز الاحتلال العسكرية.

تخضع العمال لعمليات تفتيش قاسية ومهينة قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم. هذه الإجراءات تؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية وتزيد من معاناتهم.

وفقاً لتقرير البنك الدولي، فقد أكثر من 150 ألف عامل من الضفة الغربية وظائفهم داخل أراضي الـ48 نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة التي يواجهها العمال الفلسطينيون.

تستمر هذه السياسات في خلق بيئة صعبة للعمال الفلسطينيين، مما يزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

كلام نتنياهو مقابل كلام الآخرين



فيما يتوجه العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين ضمن ما يسمى بحل الدولتين، فإن إسرائيل تذهب في الاتجاه المعاكس تماماً، فهي تقرر دفن الدولة الفلسطينية حسب تعبير سموترتش وتقرر احتلال قطاع غزة بالكامل، وذلك ضمن الرؤية الدينية المشيحانية  لنتنياهو الذي يعتقد في نفسه أنه صاحب رؤية روحية وتاريخية تؤهله لإقامة إسرائيل الكبرى.
 وإسرائيل الكبرى حسب المفهوم الإسرائيلي هي ضد القانون الدولي واتفاقيات السلام القديمة والجديدة والمستقبلية أيضاً، هي تهديد للجيران وغير الجيران، هي إعلان حرب مؤجل ومعجل، وهي إهانة للإقليم وأنظمته وشعوبه، وهي استقواء بالتيار الديني المشيحاني المتطرف الذي يحكم الإدارة الأمريكية الحالية على الأقل، فالعلاقة بين أمريكا وإسرائيل هي علاقة لاهوتية وليست استعمارية فقط.
كلام نتنياهو يفرغ الجهود الدولية من مضامينها، وهي رد على المسعى الفرنسي السعودي. ورد على تسونامي الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية ورد أيضاً على الاعتدال والحكمة والرغبة المعلنة في التعاون، كلام نتنياهو تفسير لاتفاقيات السلام بكل طبعاتها ونُسَخِها، وترجمة لنوع العلاقة التي تريد إسرائيل نسجها مع العالم العربي. وكلام نتنياهو ليس تعبيرا عن أزمة حكومية وليست لاسترضاء اليمين بكل طبقاته وليست تصريحات انتخابية، بل هي رؤية مركزية في الفكر الصهيوني منذ بداياته، ومن يريد أن يتأكد فلينظر الى خرائط الحركة الصهيونية التي قدمتها لمؤتمر فرساي سنة 1919، وهي خرائط تضم فلسطين والأردن وأجزاء من الدول المجاورة .
فكرة إسرائيل الكبرى ليست مجرد رؤية استعمارية، وإن كانت كذلك، ولكنها رؤية لاهوتية يرغب في تحقيقها الكثير من الأطراف واسرائيل من بينها. لا يمكن تفسير تصاعد اللغة أو الخطاب الديني المشيحاني في العالم إلا من خلال دعم اسرائيل رغم كل فظائعها.
فما الذي يبقي الحرب مستعرة ومستمرة على الشعب الفلسطيني لمدة سنتين تقريباً ودون قدرة من العالم على ايقافها؟ !وما الذي يعطي إسرائيل كل هذه القوة والصلف على الاستمرار في إدارة الظهر للقانون والأخلاق والإنسانية ؟! ألا تستمر هذه الحرب بسبب ازدواجية المعايير والنفاق في التعامل والسلوك ؟! ألا تستمر بسبب تلك الروابط والعلاقات والمصالح والأهداف العميقة التي ترى في استمرار اسرائيل قوية ومسيطرة هدفاً أساسياً لها؟!
وحتى نكون أكثر دقة ووضوحاً وصراحة أيضاً، ألا يعني كلام نتنياهو حول اسرائيل الكبرى أنه لا يرى هناك تهديداً أو حتى غضباً ممكناً من الإقليم والعالم؟!
ألا يعني أن كلامه هذا قد يتحول إلى إجراء لتغييرات حقيقية على الأرض وذلك بسبب أن الإقليم –في معظمه- أبقى على العلاقات مع اسرائيل علناً وسراً، وأن هناك تقارير عديدة تحدثت عن تعميق هذه العلاقات واتخاذها أشكالاً عديدة. وبالمقارنة مع دول وشعوب غربية في القارات الخمسة، فإن هذه المقارنة ستكون محرجة إلى حد بعيد، لا شيء يخفى، ولا يستطيع طرف أن يبرر تلك العلاقات "العميقة" إلا أن يستعصم بما يسمى المصلحة، وفي حالتنا فإن المصلحة هذه هوة أخرى ومستوى أعمق من الخيار الخاطئ والمميت والمذل أيضاً.
كلام نتنياهو حول الدولة التوراتية الكبرى دليل على أن تعميق العلاقات لا يفيد وأن بيانات الشجب الشديدة أو الأنيقة لا تفيد، وبالمقارنة بين الخلافات بين الدول العربية بعضها ببعض. وبين تلك مع إسرائيل، نجد الفارق المخزي الكبير، فقطع العلاقات وسحب السفراء والتهديد بالغزو العسكري هي مميزات الخلافات العربية العربية، أما مع اسرائيل، فسبحان الله، إذ تتميز تلك الردود بخجل العذارى وحياء الفقراء.
كلام نتنياهو ليس هفوة ولا زلّة ولا حلم ولا تهويم، إنه كلام صريح وقبيح، ويجب أن لا يمر أو يعامل وكأن شيئاً لم يحصل.
الخطير في كلام نتنياهو أن لا أحد من الإدارة الأمريكية اعترض عليه أو شجبه أو أدانه، بالعكس من ذلك، فإن هذه الإدارة ممثلة بمايك جونسون وهاكابي زارا الضفة الغربية المحتلة وذهبا مباشرة إلى مستوطناتها غير الشرعية، ومن هناك بالذات باركا الاستيطان وقالا إن ذلك جزء من وعد إلهي أيضاً. كلام نتنياهو تعبير عن تيار عالمي متطرف ومتوحش ويهيئ لخراب العالم.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

برنامج الحكومة الإسرائيلية السياسي رؤية توراتية تلمودية

ها نحن على مشارف انتهاء العام الثاني وعتبة بداية عام جديد منذ السابع من تشرين الأول ٢٠٢٣، وما يزال نهج التصعيد هو سيد الموقف لعدة أسباب، في مقدمتها وأهمها النهج والسلوك العدائي الاسرائيلي الذي يمارسه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن خلفه الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة، والذي لا ينم إلا عن سياسة الهروب إلى الأمام من خلال افتعال الأزمات وتعميقها في كافة الاتجاهات، وهذا السلوك العدائي مبعثه هي الدوافع والمعتقدات الدينية التي تحكم وتضبط سلوك الرجل، حيث صرح قائلاً خلال مقابلة مع قناة (i24) الإسرائيلية مساء يوم الثلاثاء الماضي، حيث قال فيها: "أنا في مهمة تمتد عبر الأجيال. هناك أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا".
ورداً له على سؤال تم توجيهه له خلال المقابلة حول ما إذا كانت مهمته تمثل الشعب اليهودي، أجاب: "إذا كنت تسألني إن كنت أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، فالجواب هو نعم".  
تعتبر هذه التصريحات مؤشراً خطيراً جداً، بل ودليل دامغ لا لبس فيه بأن الحكومة الاسرائيلية الحالية قامت بتحويل تلك العقيدة التوراتية إلى برنامج سياسي يُنفذ على الأرض، ما يعني أن نتنياهو وحكومته ينطلقون من منطلقات و رؤية أيديولوجية ودينية يمينية متطرفة جداً، ما يعني أنهم يخوضون حرباً دينية.
لهذا وبناء على هذا السلوك العدائي الإسرائيلي الذي يتمثل في تحقيق رؤية اسرائيل الكبرى، فإننا نرى أن العدوان الإسرائيلي مستمر في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية، ونستدل هنا بقول رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي حيث صرح قائلاً : "نحن في معركة لا تتوقف للدفاع عن إسرائيل”، وهذا دليل واثبات حي على أن النوايا الاسرائيلية، إن كان على المدى القصير أو المدى البعيد، لا تبشر بالخير إطلاقاً، وهذا فيه رسالة واضحة جلية لكل من يراهن على حسن نوايا الجانب الإسرائيلي.
وهنا نجد تساؤلاً يطفو على السطح عن الموقف العربي الذي سيتم اتخاذه، وبالذات من قبل الدول العربية المتضررة أو التي سيقع عليها الضرر جراء هذه التصريحات المتطرفة والخطيرة، فهل ستخرج يا ترى هذه الدول من قوقعة الإدانات والتنديدات والفعل المحدود، على الرغم من أهميتها، إلى مرحلة الفعل الأكثر تقدماً على الأرض؟

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تواجه مفترق طرق خطيرًا

إذا سُمح لترمب بمواصلة التنفيذ الكامل لأجندته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المدمرة، فسوف يُدمر ما تُمثله أمريكا ويُطيح بزعامتها العالمية إلى الأبد. على كل وطني أمريكي أن يتحرك الآن للدفاع عن مستقبل أمريكا.
إننا نعيش بلا شك في زمن حرج، ربما لا يشبه أي زمن آخر في التاريخ الأمريكي. رجلٌ بلا ضمير، مُنغمسٌ في ذاته، وله شهوةٌ لا تشبع للسلطة الغاشمة، يشغل أقوى منصب في العالم، يتصرف وفق أهوائه، ويختبر باستمرار حدود سلطته. عاث في سبعة أشهر فسادًا في نظامنا المحلي والدولي. وإذا لم يُوقف ويُجبر على الإلتزام بقسمه الرئاسي لحماية الدستور والدفاع عنه الذي ينتهكه دون عقاب، فلن يؤدي ذلك إلا إلى ترسيخ التداعيات الخطيرة العميقة، محليًا وعالميًا، التي يُعاني منها بالفعل. يقع العبء على عاتق الحزب الديمقراطي وأصحاب الضمائر الحية من جميع الأطياف السياسية والفلسفية للنهوض وتلبية نداء الساعة الإستثنائي.
لا يمكن فهم هذا النداء المُقلق إلا في سياق حجم الأوامر التنفيذية الكارثية التي أصدرها ترامب خلال الأشهر السبعة الأولى من رئاسته. من الضروري معرفة أن أجنداته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تكاد تكون مبنية بالكامل على مشروع 2025 الذي أطلقته مؤسسة هيريتدج، وهي مؤسسة فكرية يمينية متجذرة في المبادئ المحافظة وتهدف إلى إعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية لتتماشى مع تلك الأجندة.
قبل دخول ترمب معترك السياسة، لم يكن سوى قومي محافظ متشدد على الإطلاق. ومع ذلك، فهو يعشق أن يكون في المقدمة وفي المركز، يمارس المراسيم الديكتاتورية ويتجاهل الضوابط والتوازنات ويستغل حزبًا جمهوريًا خاضعًا ومفلسًا أخلاقيًا خان البلاد وما تمثله، ليتمسك فقط بالسلطة. إنه فاسد حتى النخاع، ويتعامل مع الرئاسة كمشروع تجاري لإثراء نفسه على نطاق لا يُصدّق.

تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي لأمريكا
ومن المفارقات العجيبة هنا أن كل إجراء اجتماعي واقتصادي وسياسي يتخذه ترامب الذي يسعى إلى حدّ زعمه "لجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، يُفضي إلى نتيجة عكسية تمامًا. إنه يُخرّب أمريكا داخليًا ويعزلها دوليًا، مُدمّرًا حجرًا حجرًا ما جعل أمريكا عظيمة في المقام الأول.
لا تُقدّم الإجراءات التالية سوى وصف موجز لبعضٍ من أكثر أوامره التنفيذية فظاعةً من بين 186 أمرًا أصدرها منذ توليه السلطة. لقد أثّرت هذه الأوامر بشكل كبير على الحريات المدنية والمعايير الديمقراطية والفئات المُستضعفة. وفي كثير من الحالات تتعارض الأوامر التنفيذية بشكل مباشر مع الدستور، وكثيرًا ما قضت المحاكم الفيدرالية بذلك.
أصدر ترمب أمرًا تنفيذيًا لإنهاء حق المواطنة بالولادة للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين غير موثّقين، منتهكًا بذلك التعديل الرابع عشر للدستور. كما أمر بتعليق أهلية اللجوء على الحدود الجنوبية، ومكّن من الترحيل الجماعي القسري للمهاجرين من أرض المهاجرين، القلب النابض لعظمة أمريكا. قام بترحيل المهاجرين قسراً إلى السلفادور، واستأنف الممارسة اللاإنسانية المتمثلة في فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم. وحاول إلغاء المبادرات الفيدرالية للتنوع والمساواة والشمول (DEI) مع تقليص إنفاذ الحقوق المدنية، وطالب بتسريح العمال الفيدراليين وتجميد التوظيف وكذلك تجميد الإنفاق الذي يؤثر على البرامج الحيوية.
وضغط على الكونغرس لإقرار "مشروع قانونه الضخم والجميل" الذي سيحرم الملايين من الرعاية الصحية، مما يزيد الفقراء فقراً والأغنياء ثراءً. وأعلن عن سياسة اتحادية "للإعتراف بجنسين فقط"، وتقليص الحماية للأفراد المتحولين جنسياً. ومؤخراً، حاول التلاعب بخريطة الكونغرس للإحتفاظ بالسلطة قبل الإدلاء بصوت واحد في عام 2026.
كما وجه ترمب الحكومة بمراقبة ومعاقبة أو سحب التمويل من شركات المحاماة والمنظمات غير الربحية التي تقدم المساعدة القانونية في قضايا التصويت والحقوق المدنية التي لا تحظى بقبول السلطة التنفيذية. واستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة بإجراءات تنظيمية ودعاوى قضائية وتخفيضات في التمويل تهدف إلى تقويض حرية الصحافة وكبح المعارضة. ونشر الحرس الوطني ضد المتظاهرين السلميين، وخاصةً الجماعات الطلابية، مهددًا حرية التعبير وحقوق التجمع السلمي. وأرسل قوات فيدرالية إلى مدن مثل لوس أنجلوس، والآن واشنطن العاصمة، بذريعة مكافحة الجريمة لفرض نزواته الديكتاتورية. واستخدم التمويل الفيدرالي كسلاح لإجبار الجامعات والمنظمات على الرضوخ لمطالبه، مما أدى إلى تقويض الحرية الأكاديمية والمساواة.

سياسة خارجية كارثية
يصعب تقييم الضرر الهائل الذي ألحقه ترمب بدور أمريكا وقيادتها حول العالم. لم يُدرك ترامب قط أن ما يجعل أمريكا عظيمة ليس قوتها العسكرية فحسب، بل أيضًا نفوذها غير المسبوق في القوة الناعمة. فقد خفض جزءًا كبيرًا من المساعدات الفيدرالية الخارجية الأمريكية، بما في ذلك تلك المخصصة لدول بعينها، وحلّ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) التي لعبت دورًا حاسمًا في إبراز القوة الناعمة الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، خفّض بشكل حاد المساعدات المخصصة للدبلوماسية الثقافية والمشاركة في المنظمات الدولية والبث الدولي، مثل إذاعة صوت أمريكا. وانسحب من هيئات متعددة الأطراف مثل مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، مما أضرّ بحقوق الإنسان والصحة العامة والتعاون العالمي. وفي المجمل، ضمن ترامب انهيار القوة الناعمة الأمريكية، مما أضعف مكانة أمريكا الدولية وساهم في تراجعها.
لقد هزّت تعريفات ترمب الجمركية غير المنتظمة التجارة العالمية، مما أجبر كل شريك تجاري رئيسي على إعادة تقييم علاقاته التجارية مع الولايات المتحدة. سيبحثون عن شركاء تجاريين جدد ويعززون اعتمادهم على أنفسهم، مما يجعل ترامب يدرك أن سياسته التجارية المفلسة جعلت أمريكا شريكًا غير موثوق به وقابلًا للاستهلاك. لقد تجاهل بسهولة إجماع الإقتصاديين على أن الرسوم الجمركية تضخمية وأن المستهلك الأمريكي سيدفع في النهاية أسعارًا مبالغًا فيها، وهي أسعار مرتفعة بالفعل في الوقت الحاضر.
 يستمتع ترمب بتنفير أقرب حلفاء أمريكا. يلجأ إلى الترهيب بدلًا من اتباع دبلوماسية هادئة ومحترمة. أمر الولايات المتحدة بالإنسحاب من اتفاقية باريس بشأن تغيّر المناخ بموجب مرسوم تنفيذي، متحديًا بشكل صارخ الإجماع العالمي حول خطورة تغيّر المناخ. والأسوأ من ذلك، أنه يرفض الضغط على نتنياهو لإنهاء حرب غزة الإبادة الجماعية، مما يجعل أمريكا متواطئة في موت وتجويع عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء.

الالتفاف حول قائد جديد
غالبًا ما يظهر القادة في أوقات الأزمات الكبرى، ونحن الآن في خضم أزمة غير مسبوقة. يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى قادة جدد، شباب نسبيًا، وواضحين، يلتف حولهم الحزب. يبدو أن قادةً مثل حاكم كاليفورنيا نيوسوم على قدر التحدي. يجب عليه وعلى العديد من الديمقراطيين الآخرين من أمثاله ألا يدخروا جهدًا لتوعية الرأي العام الأمريكي بالخطر الذي يواجه أمريكا إذا لم تُقَصَّ شوكة ترمب بتغيير في مجلس النواب، وفي أحسن الأحوال، مجلس الشيوخ، في انتخابات التجديد النصفي القادمة.

صياغة أجندة اجتماعية واقتصادية مُلزمة
يواجه الحزب الديمقراطي الآن اختبارًا حيوياً لسبر أهمية بقائه على قيد الحياة. يجب عليه الآن طرح أجندة اجتماعية واقتصادية وسياسية مُلزمة تعكس احتياجات وتطلعات من تخلوا عن الحزب. انتخابات التجديد النصفي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة للديمقراطيين. ليس لديهم دقيقة واحدة يضيعونها. يجب عليهم تجنيد المجتمع المدني والجماعات الدينية واستقطاب جيل جديد من الديمقراطيين الشباب، المختلفين والمتنوعين، المتحمسين لإحداث تغيير حقيقي. إذا فشلوا في تحقيق الأغلبية في الكونغرس، فإن الكارثة التي تسبب بها ترمب بالفعل خلال الأشهر السبعة الأولى من ولايته ستتضاءل مقارنة بالضرر الذي سيُلحقه خلال الأشهر الـ 41 المقبلة من رئاسته.

تنظيم احتجاجات سلمية حاشدة
في الوقت الذي يُعيد فيه الحزب الديمقراطي تنظيم صفوفه، عليه أن يبني على غضب الجمهور الذي احتجّ بعشرات الآلاف في جميع أنحاء البلاد ضدّ الهجوم السياسيّ لترامب. لن يكون هناك ما هو أقوى وأكثر فعاليةً لإجبار ترامب على التراجع من الإحتجاجات السلمية التي يتدفق فيها الملايين بلا هوادة إلى شوارع كل مدينة رئيسية يومًا بعد يوم، مُوجّهين رسالةً واضحةً وصادقةً إلى ترمب:
أمريكا ملكٌ لجميع الأمريكيين، وليست للأقلية الفاسدة التي تتخفّى وراء الشعار الزائف "جعل أمريكا عظيمةً من جديد" ، بينما يُمزّقون أمريكا ويسمحون لمجرمٍ بتدمير ما جعل أمريكا، أمريكا - أعظم تجربة سياسية في تاريخ البشرية.
على كلّ وطنيّ أمريكيّ - ديمقراطيّ، جمهوريّ، ومستقلّ - واجبٌ مقدّسٌ في تذكير ترامب بأنّ انتهاك قسمه الرئاسيّ جريمةٌ لم يعد بإمكانه ارتكابها دون عقاب.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

دون إعلان... احتلال صامت يلتهم غزة ويمتحن العالم!

تتحرك آلة الاحتلال في غزة دون إعلان رسمي، في تمهيد لابتلاع أجزاء متواصلة منها، فيما يمكن وصفه بالاحتلال "الصامت"، الذي بدأ على الأرض قبل أي إعلان رسمي، هذا العدوان ليس طارئا، بل هو امتداد لاستراتيجيات قديمة، بدأت بتقطيع أوصال القطاع عبر الممرات "الأمنية"، وصولا الى الهجوم الواسع تحت مسمى "عربات جدعون"، لسحق البنى التحتية للمقاومة وتحويل مدن القطاع الى أطلال.
 الغارات الجوية والتوغلات البرية تحولت مؤخرا الى سياسة ثابتة، حيث يتم استهداف احياء الشجاعية والتفاح والزيتون بشكل مركز، وباحتلالها - لا قدر الله - يكون الاحتلال قد هجر قرابة ربع مليون فلسطيني قسرا، وسيطر على أكثر من ثلث محافظة غزة، اللافت ان هذا العدوان يسير دون اعلان رسمي، وكأن المطلوب تحقيق الاحتلال دون الاعتراف علنا، في محاولة للالتفاف على "الضغوط الدولية".
 يمكن تفسير سلوك جيش الاحتلال بأنه غير متأكد من قدرته على النجاح، او من مستوى ردود الفعل الدولية اذا ما اعلن عن الاحتلال الكامل، فالتجارب السابقة اظهرت ان التوغل في بيئة مكتظة يفتح الباب لحرب شوارع، تستنزف قواته وتؤدي لخسائر بشرية كبيرة، كما ان الاعلان سيضع حكومة الاحتلال في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وقد يحرجها مع شركاء اقليميين اساسيين، لذلك، فان هذه العملية "الصامتة" تبدو كما لو انها اختبار مزدوج؛ لكنه لا يتم على الورق، بل على دماء الفلسطينيين، فمن جهة هي اختبار لقدرته على التقدم والسيطرة، وفي ذات الوقت، لقدرات المقاومة على الصمود، هذا من جهة، اما من الجهة الاخرى، فهي اختبارا لحدود الصمت الدولي، والى اي مدى يمكن ان يذهب في عدوانه  دون ان يدفع ثمنا ماديا او سياسيا باهظا.
 هذا المسار يعكس أيضا الخلافات المتصاعدة بين المستويين السياسي الذي يميل لخيار الاحتلال الكامل وفرض الحكم العسكري، او عبر وكلاء محليين، والعسكري، الذي يميل لخيار الحصار وتقطيع اوصال القطاع، وبالتالي تفكيك معاقل المقاومة، لتجنب الخسائر البشرية والتعقيدات السياسية، ومع ذلك، فان هذه الخيارات تتقاطع عند نقطة واحدة؛ تحويل غزة الى ساحة استنزاف طويل، سواء كان ذلك عبر السيطرة الكاملة، او الحصار المستمر.
وبالنظر الى هذه الاستراتيجية، يمكن ملاحظة انها ليست سوى محاولة لتفادي كلفة الاحتلال المباشر، من خلال صناعة واقع ميداني يفرض على الفلسطينيين التهجير تحت ضغط القصف والدمار، لكنه محفوف بمخاطر كبيرة، اذ يفتح الباب امام مقاومة أوسع، وحرب شوارع طويلة الامد، فضلا عن ازدياد حدة الاحتجاجات داخل الكيان، والذي يواجه انقسامات داخلية، وضغوطا من عائلات الاسرى، فضلا عن الراي العام المنهك من حرب لا تبدو نهايتها قريبة.
 
استمرار هذا النمط سيؤدي الى تعميق الكارثة الانسانية في غزة، وربما يتوسع العدوان الى قلب المدينة، ما يعني المزيد من الشهداء والدمار، لكنه ايضا سيخلق مناخا دوليا أكثر رفضا لسياسات الاحتلال، وقد يدفع بعض القوى الكبرى لإعادة تفعيل مسارات تفاوضية برعاية عربية ودولية، فالاحتلال الصامت قد يحقق تقدما ميدانيا مرحليا، لكنه بالمقابل يفاقم عزلة الكيان، ويؤسس لجولات جديدة من المواجهة.
في مواجهة ذلك، ثمة حلول عملية ممكنة يمكن البناء عليها، تبدأ باستثمار الرأي العام العالمي المتعاطف، وتحريك المؤسسات الدولية لمساءلة الاحتلال على جرائمه، مرورا بتنظيم الجهد المدني والاغاثي لضمان وصول المساعدات وحماية النازحين، وصولا الى مبادرات فلسطينية جامعة تعيد ترتيب البيت الداخلي وتمنع استفراد الاحتلال بالقرار، كما يمكن للدور العربي والاسلامي ان يشكل مظلة دعم ضاغطة، عبر رعاية تفاهمات توقف حرب الابادة والتجويع، وتفعيل مسارات اعادة الاعمار المشروطة بعودة النازحين ورفع الحصار.
 ما يجري في غزة اليوم ليس مجرد عملية عسكرية، بل محاولة متدرجة لاحتلال المدينة دون اعلان، احتلال يلتهم المدينة حجرا وبشرا، في صمت متعمد، والتصدي له يتطلب رؤية متماسكة تجمع بين كل من الصمود الميداني والحراك السياسي والدعم الدولي، حتى لا تتحول غزة الى مجرد فراغ جغرافي معد لاقتلاع سكانه، فغزة لا تختبر الاحتلال فحسب، بل تختبر ما بقي من انسانية لدى العالم.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مروان البرغوثي: صخرة الإرادة الفلسطينية التي لا تُكسر

شهد آب/أغسطس 2025 تصاعدا ملحوظا في خطوات وتصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرّف إيتمار بن غفير ضد السلطة الفلسطينية وقيادة الحركة الوطنية الأسيرة، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف الرموز الوطنية ومحاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
في العاشر من آب/أغسطس، دعا بن غفير إلى خطوات فورية لتفكيك السلطة الفلسطينية، ووقف ما سمّاه "أوهام إقامة دولة فلسطينية". وهاجم اتفاقيات أوسلو والخليل وواي ريفر، واصفاً إيّاها بأنها خطأ تاريخي وظلم مستمر، ودعا إلى إعادة الأراضي الفلسطينية إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وإنهاء دور السلطة، في خطوة سياسية تهدف إلى تصفية أي أفق للحل السياسي.
بعد خمسة أيام فقط، انتقل بن غفير من التصعيد السياسي إلى الميداني، حين اقتحم زنزانة الأسير والقيادي الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مروان البرغوثي في العزل الانفرادي، وهدّده أمام الكاميرا بالقول: "لن تنتصروا، ومن يستهدف شعب إسرائيل ومن يقتل أبناءنا ونساءنا سوف نمحوه"، فيما ظهر على البرغوثي آثار الإنهاك والجوع.
الفيديو الذي صوّره الاحتلال يكشف الصدمة الحقيقية، التي لم تنبع من عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 نفسها، بل من ما فعلوه بعدها وما كانوا يتوقعون حدوثه ولم يحدث: انهيار إرادة الأسير الفلسطيني أمام كل التهديدات ومحاولات الترهيب.
مروان البرغوثي، الذي تجري في عروقه دماء الشهداء الثلاثة الذين سبقوه في التسابق على الموت: محمد جمجوم، وعطا الزير، وفؤاد حجازي، يثبت أن الإرادة الوطنية أقوى من أي سجن أو تهديد، وأن صخرة عزيمته لا تهتز. البرغوثي رمز حي للمقاومة، يشهد على أن الحرية لا تُقهر، وأن أي قمع مهما طال لن يكسر الروح الفلسطينية.
يقضي البرغوثي أحكاماً بالسجن المؤبد منذ أكثر من عقدين، ويُمثّل بالنسبة للفلسطينيين رمزاً وطنياً يتجاوز حدود الزنزانة، ويجسّد فكرة المقاومة والصمود. وما يخشاه الاحتلال في شخصه ليس قدرته الميدانية فحسب، بل رمزيّته التي تلهم الأجيال وتضمن استمرار الفكرة.
ما جرى بين العاشر والخامس عشر من آب/أغسطس يكشف أن استهداف الرموز الفلسطينية ليس حدثاً معزولاً، بل جزءاً من سياسة متكاملة تهدف إلى ضرب البنية السياسية والمعنوية للشعب الفلسطيني. لكن التاريخ أثبت أن القمع مهما اشتد لا يلغي فكرة الحرية، بل يعيد شحنها ويجعلها أكثر تجذّراً.
ورغم القسوة والدمار الذي يعصف بالشعب الفلسطيني، تبقى روحه متشبثة بالحياة والحرية، وتعاهد الأجيال على أن يعود النور ليضيء الديار التي طالها الظلم والاحتلال. وكما قال والدي الشهيد قدري أبو بكر: "تستطيع قوة القمع أن تدرك أشياء كثيرة ، لكنها أعجز ما تكون عن إدراك أن مضطهديها سيستطيعون يوماً سحقها"، فإن مروان البرغوثي اليوم يجسّد هذه الحقيقة بوضوح، ثابتاً في زنزانته كجبل، مؤكّداً أن زمن السجّان لا يدوم، وأن فجر الحرية آتٍ مهما طال الليل.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الموقف الألماني بدأ يتقدم ولكنه ما زال يُعطل القوة الأخلاقية للاتحاد الأوروبي!

يمكن النظر إلى إعلان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقف بلاده وحتى إشعار آخر تصدير المعدات العسكرية- التي يمكن استخدامها في قطاع غزة- إلى إسرائيل، تحولا إيجابيا لافتا في موقف الدولة الأكثر نفوذا وتأثيرا في الاتحاد الأوروبي. بِنظر البعض هذا القرار ليس عاديا، وسيكون له ما بعده، لأنه يصدر عن ألمانيا، ولأنها تُعد ثاني مُصدِّر للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.
على مدار 22 شهرا أصرت ألمانيا على الوقوف إلى جانب حكومة اليمين الإسرائيلي، ودعمتها بالسلاح والدبلوماسية، رغم الفظائع في غزة وفرض الوقائع بالضفة، وكانت صوتا نشازا أمام الإجماع الأوروبي في نظرته إلى ما يجري في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة. حتى إن الخطوة الرمزية من بريطانيا وفرنسا وغيرهما من الدول الأوروبية حول النية للاعتراف بالدولة الفلسطينية ترى فيها ألمانيا "خطوة أحادية الجانب"!.
تسببت المعايير المزدوجة لدى أغلبية الدول الغربية في استمرار الإبادة الجماعية، إلا أن المواقف تثبت اليوم أن الدول ذات الماضي الاستعماري في منطقتنا تتفوق أخلاقيا على ألمانيا التي امتنعت عن التوقيع على بيان صدر عن 25 دولة غربية في مقدمتها بريطانيا لمطالبة إسرائيل بالرفع الفوري للقيود التي تفرضها على تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، والتشديد على رفض أي إجراء لإحداث تغيير ديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لقد كان الصحفي الإسرائيلي الشجاع جدعون ليفي على حق عندما كتب في صحيفة "هآرتس"  أن "الاعتراف بفلسطين جاء كبديل للخطوة الحقيقية التي لا بد من اتخاذها الآن، وهي فرض عقوبات لوقف الإبادة".
المأساة في غزة جاءت كاشفة فاضحة لمدى التواطؤ المروع في السياسة الدولية لدرجة أن المرء لم يعد بحاجة إلى معرفة ما يدور في الغرف المغلقة، ولا إلى فهم معمق لدهاليز السياسة، ليكتشف خلفيات التصريحات والقرارات. وعليه، تبدو خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية -على أهميتها الرمزية- كمحاولة من الدول الأوروبية لامتصاص غضب جماهيرها في المقام الأول. الاعتراف وحده خطوة مبتورة بل وخطيرة على الفلسطينيين، لأن اليمين الإسرائيلي المتطرف يتخذ منها ذريعة لمضاعفة وحشيته قتلا وتجويعا وتهجيرا وهدما لمقومات الحياة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، والمغزى من الاعتراف بالدولة لن يكون إلا بردع إسرائيل عن القيام بما من شأنه أن يمنع تجسيدها على الأرض، وفي مقدمة ذلك منع تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وزرع مستوطنين مكانهم.
بالعودة إلى الموقف الألماني، ختم وزير الخارجية يوهان فاديبول زيارته الأخيرة إلى إسرائيل بتصريح جاء فيه: "بالنسبة لألمانيا فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يفترض أن يكون في نهاية العملية التفاوضية، لكن يجب أن تبدأ هذه العملية الآن، ألمانيا لن تحيد عن هذا الهدف، وستضطر للرد على الخطوات الأحادية". الاستنتاج الأرجح أن الخطوات الأحادية التي يهدد الوزير بالرد عليها هي الاعتراف بالدولة، لأن حكومات إسرائيل المتعاقبة ومستوطنيها يفرضون خطوات أحادية الجانب على الأرض طوال سنوات الصراع، ومنذ أن تولت حكومة إسرائيل الحالية مهامها، تشهد الضفة الغربية تطهيرا عرقيا مكتمل الأركان، ولم تتخذ ألمانيا موقفا جديا.
تكشف تصريحات أخرى لوزير خارجية ألمانيا عن مدى الفصام في السياسية الخارجية لبلد يدعي أنه في حالة قطيعة مع ماضيه، عندما يقول: "إسرائيل معرضة لخطر العزلة وألمانيا تسعى جاهدة لمنع ذلك"، ما يهتم به الوزير المفترض أن ينتمي لقيم العدالة بصفته رجل قانون، هو عدم تعرض إسرائيل للعزلة، أما ارتكابها إبادة جماعية بحق شعب آخر، فهذا ليس من اهتمامات وزير خارجية ألمانيا!.
يتابع الوزير الألماني لدى زيارته قرية الطيبة- شرقي رام الله- للوقوف على آثار الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرضت لها كنيستها ومنازلها على أيدي المستوطنين في الأسابيع الأخيرة بقوله: "إن هذه الاعتداءات، ليست أعمالا أحادية، وهي جرائم بحق المواطنين ترقى الى الإرهاب، ويجب أن تتم متابعتها وإيقافها (...) التقارير ان بعض عناصر الجيش وقفوا متفرجين أو حتى دعموا هذه الأفعال هي تقارير مروعة"، وهنا يستخف السيد الوزير بالعقول عندما حاول عبثا توجيه أصابع الاتهام إلى "عناصر" في الجيش، وليس إلى حكومة إسرائيل والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوصفهما المسؤوليْن عن إرهاب المستوطنين، هؤلاء "العناصر" محكومون بمبدأ الطاعة وهم ينفذون أوامر قادتهم، ولا يمكن إنكار هذه الحقيقة!.
سيكون التاريخ قاسيا مع من ارتكب أو دعم الإبادة الجماعية، وحري بألمانيا أن تتوقف عن تعطيل كل القرارات الهادفة للضغط على إسرائيل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وهي قرارات كانت ستساهم في وقف الإبادة منذ زمن، أو انها ستمنع على الأقل استخدام تجويع المدنيين سلاحا لو أنها خرجت إلى حيز التنفيذ في الوقت المناسب. إذ إن مؤسسات الاتحاد الأوروبي تتخذ القرارات بإجماع الدول الأعضاء، وعادة ما تمر القرارات إذا ما كانت قائمة على توافقات في الدول المركزية بالاتحاد، ولا يمكن صدور قرار لا توافق عليه ألمانيا، وهو ما أدى شل المؤسسات الأوروبية عن القيام بدور فاعل يتعلق بإسرائيل.
  استثمر الاتحاد الأوروبي في قوته الأخلاقية لبناء سردية لدى الرأي العام الأوروبي والدولي لرفض احتلال أراضي الغير على خلفية الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا، اليوم تنهار هذه السردية تماما، ولن يكون بالإمكان ترميمها في المدى المنظور على الأقل إلا إذا انحازت أوروبا وفي مقدمتها ألمانيا إلى قيم العدالة الدولية التي طالما تفاخرت بها، وفي ذلك حماية لمصالحها ومصالح الآخرين.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الإضراب في إسرائيل... نتنياهو تحت ضغط الجماهير

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: الحكومة الإسرائيلية لديها القدرة على امتصاص غضب الشارع عبر أدوات متعددة يمكن أن تُفرغ الإضراب من مضمونه سريعًا
ياسر مناع: تحول الإضراب إلى أداة ضغط فعّالة يتوقف على توفر قيادة موحدة للحركة الاحتجاجية بالتوازي مع مشاركة مجتمعية واسعة
محمد أبو علان دراغمة: تكرار الإضرابات سيبقى أمرًا متقطعًا يطفو على السطح بين الحين والآخر دون أن يتحول إلى حالة شلل عام للحياة في إسرائيل
د. سهيل دياب: ما يجري أكثر من احتجاجات عادية وأقل من عصيان مدني وهي تجربة قد تتطور في ضوء الانسداد السياسي الداخلي الراهن
فايز عباس: الإضراب يفتقد للإجماعين الشعبي والسياسي ولن يكون ذا تأثير فعلي على قرار الحكومة أو مسار حربها المستمرة على القطاع
نهاد أبو غوش: الإضراب والاحتجاجات تمثل حالة يومية ضاغطة لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يُمكّنها من كسر ظهر الحكومة بسبب الانقسام العامودي


للمرة الأولى منذ بداية الحرب على قطاع غزة، تشهد إسرائيل إضرابًا احتجاجيًا موجّهًا نحو المطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة واستعادة المحتجزين الإسرائيليين، ما يمثل تحولًا نوعيًا في أدوات الضغط المجتمعي على الحكومة الإسرائيلية.
ويشير كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه الخطوة بالإضراب تأتي في ظل تصاعد غضب أهالي الأسرى الإسرائيليين واتهامهم الحكومة بالمماطلة والتلاعب بالأهداف الحقيقية للحرب، على حساب حياة أبنائهم المحتجزين لدى المقاومة.
ورغم أن الإضراب ما يزال محدودًا من حيث نطاقه الزمني والمؤسسات المشاركة فيه، فإن رمزيته تجعله ذا دلالات سياسية ومعنوية مهمة، خاصة أنه وضع الحكومة تحت اختبار جديد أمام الرأي العام الذي بدأ يُبدي، حسب استطلاعات داخلية، تأييدًا ملحوظًا للتحرك الاحتجاجي، وفق الكتاب والمحللين والمختصين.
ويشيرون إلى أن الإضراب لا يزال بعيدًا عن مستوى التهديد المباشر للحكومة، إلا أن مجرد ظهوره بوصفه أداة ضغط علنية لوقف الحرب يفتح الباب أمام احتمالات تطورات سياسية داخلية أعمق في حال تزايد زخم التحركات المجتمعية في إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

الإضراب لن يؤدي إلى إسقاط حكومة نتنياهو

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن الإضراب الشامل في إسرائيل، المطالب بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة ووقف الحرب على القطاع، لن يؤدي إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو أو تغيير سياساتها.
ويشير عوض إلى أن إسرائيل شهدت إضرابات عديدة قبل وبعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، دون أن تُفضي إلى تغييرات جوهرية على المستوى السياسي أو الأمني.
ويوضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية متطرفة ومتمسّكة ببرنامجها القائم على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وإسقاط حل الدولتين، وطرد أهالي القطاع، معتبرة نفسها منتخبة ديمقراطيًا ومفوّضة لتنفيذ هذا البرنامج.
ويرى عوض أن تراجع الحكومة في مواجهة الإضراب سيُعد بمثابة سقوط سياسي لها، لذلك فهي ماضية في مشروعها القائم على استثمار "حصاد السابع من أكتوبر 2023" لتحقيق مكاسب استراتيجية تشمل التمدد الإقليمي وفرض التطبيع على دول المنطقة، لذا لا يُتوقع أن يشكّل الإضراب عامل ضغط حقيقي على رؤيتها لإدارة الحرب والصراع.

المجتمع الإسرائيلي شديد الانقسام داخليّاً

ويلفت عوض إلى أن المجتمع الإسرائيلي ليس كتلة واحدة، بل هو شديد الانقسام داخليّاً، ما يجعل تأثير الإضراب محدودًا في ظل غياب قيادة موحّدة قادرة على توجيه الشارع وقيادة الاحتجاجات.
ويرى عوض أن لدى الحكومة الإسرائيلية القدرة على امتصاص غضب الشارع عبر أدوات متعددة، مثل الإيحاء بوجود مفاوضات، أو شنّ عمليات عسكرية جديدة، أو عقد تسويات جزئية لصرف انتباه الجمهور، مؤكدًا أن هذه الأدوات يمكن أن تُفرغ الإضراب من مضمونه سريعًا، مشيراً إلى أن إسرائيل ليست معتادة على الإضرابات الشاملة الطويلة، وأن التجارب السابقة خلال السنوات الماضية، بما فيها إضرابات قبل عقد من الزمن، لم تفلح في إحداث تغيير حقيقي داخل المؤسسة الحاكمة.
ويعتقد عوض أن احتمالية تدهور الإضراب أو تحوله إلى حراك يومي متواصل تظل ضعيفة، في ظل الانقسام المجتمعي وغياب القيادة الاحتجاجية الموحدة، إلى جانب كون النظام السياسي الإسرائيلي القائم على الانتخابات الدورية يسمح بتنفس الغضب الشعبي، ما يجعل الإضرابات أقل حدّة واستمرارية مقارنة بالمجتمعات التي تفتقد آليات تداول السلطة.

بُعد سياسي واجتماعي لافت

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن اتساع رقعة المؤسسات الأكاديمية والشركات المحلية والإقليمية المشاركة في الإضراب الذي نُظم أمس، يضفي على هذه الخطوة بُعدًا سياسيًا واجتماعيًا لافتًا، رغم غياب اتحاد العمال المركزي "الهستدروت"، الذي يُعد القوة النقابية الأكبر في إسرائيل، عن المشهد الاحتجاجي.
ووفق مناع، فإنّ هذا الزخم من شأنه أن يتحول إلى عنصر ضغط إضافي على دوائر صنع القرار، خاصة إذا ما التقت الإرادة المجتمعية مع السياسات المحلية على هدف إنهاء الحرب في قطاع غزة أو الدفع باتجاه صفقة تبادل للأسرى مع حركة حماس.
ويؤكد مناع أن نجاح أي إضراب في التحول إلى أداة ضغط فعّالة يتوقف على توفر قيادة موحدة للحركة الاحتجاجية، تتولى إدارة الموقف وتوجيه الشارع، لكن تلك القيادة لا يزال تأثيرها ضعيفًا، كما أن النجاح يجب أن يوازيه مشاركة واسعة من مختلف قطاعات المجتمع الإسرائيلي، بما يضفي على التحرك طابعًا جامعًا يصعب على الحكومة تجاهله أو احتواؤه.

عوائق استمرار الإضراب واتساعه

ويرى مناع أن تحوّل الإضراب إلى حالة يومية أو متكررة يبقى احتمالًا واردًا إذا استمر الزخم واتسعت دوائر المشاركة، إلا أن هذا السيناريو يصطدم بعوائق على رأسها القيود القانونية التي قد يعتمدها الجهاز القضائي لوقف الاحتجاجات، إضافة إلى تحفظ دوائر رأس المال الإسرائيلية التي تحرص على تجنّب الدخول في مواجهة مفتوحة مع الحكومة.
ويلفت مناع إلى أن إعلان الحكومة الإسرائيلية استعدادها لتوسيع عمليتها العسكرية في قطاع غزة، وتقديمها ضمن خطاب رسمي يربط بين العمليات الميدانية وجهود استعادة الأسرى، يهدف في جوهره إلى كبح أي تصاعد مطرد في الضغط المجتمعي، من خلال إعادة تأطير الإضراب ضمن سردية أمنية وطنية تحظى بتأييد الشارع وتضعف من تأثير الأبعاد الاحتجاجية المرتبطة به.

لن تكون انعكاسات سياسية أو أمنية للإضراب

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن الإضراب لن تكون له أي انعكاسات سياسية أو أمنية على مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو على سياساته تجاه استمرار الحرب في قطاع غزة وقضية الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
ويوضح دراغمة أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى تصميم نتنياهو على المضي بخطته الرامية إلى احتلال قطاع غزة والبقاء فيه لفترة طويلة، حتى وإن كان الثمن حياة الأسرى المتبقين على قيد الحياة داخل القطاع، مؤكدًا أن هذا التوجه ظهر جليًا خلال اجتماع "الكابينت" الأخير.
وبحسب دراغمة، فإن رئيس أركان جيش الاحتلال عرض خطة تركز على فرض حصار على مدينة غزة والمخيمات الوسطى بدلًا من توسيع العملية العسكرية، لتفادي تهديد حياة الأسرى، لكن نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري المصغر رفضوا الاقتراح، متمسكين بعملية عسكرية واسعة النطاق رغم المخاطر.

صانع القرار الحقيقي في إسرائيل لن يتأثر بأي إضراب

ويشير دراغمة إلى أن صانع القرار الحقيقي في إسرائيل، المتمثل بالكابينت السياسي–الأمني بقيادة نتنياهو، إضافة إلى الحكومة، لن يتأثر بأي إضراب مهما اتسعت رقعته.
ويوضح دراغمة أن البيان الصادر عن منسق حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية يُظهر نية واضحة لتوسيع العملية العسكرية، مع التحضير لإدخال خيام ومعدات إلى غزة بهدف التعامل مع أزمة النازحين، ما يعني أن التوجه الرسمي هو مواصلة الحرب، ولن تتوقف إلا إذا عادت المفاوضات وتم التوصل إلى اتفاق، وهو ما يستبعده نتنياهو إذا كان الاتفاق يشمل وقفًا للعمليات العسكرية، ما يجعل ذلك عقبة أساسية أمام أي حراك سياسي قادم.
وفي ما يتعلق بفرص توسع الإضراب أو تحوله إلى عصيان مدني شامل، يعتبر دراغمة أن هذا الاحتمال ضعيف جدًا، كون الإضراب لم يُنظم من خلال الهستدروت (اتحاد نقابات العمال الإسرائيلي) بل عبر مبادرات منفردة من نقابات مثل المعلمين والمطاعم وبعض الجامعات.
ويشير دراغمة إلى أن كل نقابة اتخذت قرارها بشكل مستقل، ما يجعل من الصعب تحول الإضراب إلى حالة يومية مستمرة، مشددًا على أن الهستدروت حاولت سابقًا الدخول على خط هذه القضايا لكنها تراجعت لتجنب استخدام اسمها كأداة سياسية، بعدما اتهمها الائتلاف الحكومي بذلك.
ويرى دراغمة أن تكرار الإضرابات سيبقى أمرًا متقطعًا يطفو على السطح بين الحين والآخر، دون أن يتحول إلى حالة شلل عام للحياة في إسرائيل.

المبادرة إلى الإضراب عبر مؤسسات قاعدية محلية

يوضح أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د. سهيل دياب أن الإضراب الذي حدث في إسرائيل جاءت المبادرة إليه من داخل المدن والقرى والبلدات عبر مؤسسات قاعدية محلية إسرائيلية، وليس من مستويات رسمية رفيعة مثل النقابات المهنية أو اتحادات العمال، وهي تجربة جديدة تماماً على الساحة الداخلية في إسرائيل، ولا نعرف حتى الآن تأثيرها على دوائر صنع القرار في تل أبيب.
ويبيّن دياب أن الإضراب يعد غير مركزي، حيث لا توجد خطة موحدة أو برنامج مركزي واضح سوى العناوين العريضة والمتمثلة في "تشويش الحياة العامة في إسرائيل"، ما جعل كل منطقة تتصرف بصورة مستقلة بما تراه ملائمًا، من إغلاق شوارع، أو تعطيل حركة المرور، أو الامتناع عن الذهاب إلى العمل، وهو ما عزز من طابع التحركات ووضعها بين الاحتجاجات التقليدية والعصيان المدني.
ويؤكد دياب أن ما يجري يعد أكثر من مجرد احتجاجات عادية، وأقل من عصيان مدني، وهي تجربة قد تتطور، خصوصاً في ضوء الانسداد السياسي الداخلي الراهن الذي يجعل التأثير ممكناً في حال تحققت أربعة شروط أساسية بالتزامن.

أربعة شروط يمكن أن تُحدث تحولاً في قرارات صُناع القرار

ويحدد دياب الشروط الأربعة التي يمكن أن تُحدث تحولاً في قرارات صناع القرار الإسرائيلي بحدوث "التئام قوي" لها، أولها نجاح الإضراب في التأثير العميق على المجتمع الإسرائيلي، وثانياً رد الفعل الدولي، ليس فقط عند مستوى التصريحات الإعلامية، بل اتخاذ خطوات ملموسة يمكن أن تفرض تسوية أو وقف إطلاق النار.
وثالث تلك الشروط وفق دياب، موقف الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد الأكثر تأثيراً على متخذي القرار في إسرائيل، إذ إن تغير الموقف الأمريكي يمكن أن يدفع نحو الحل.
ويشير دياب إلى رابع تلك الشروط، وهو موقف الجاليات اليهودية حول العالم، خاصة أن هناك ظاهرة جديدة تتشكل تتمثل في انقسام واضح داخل هذه الجاليات بين مؤيد للحكومة الإسرائيلية ومعارض لها، خصوصاً بعد مؤتمر فيينا الذي شاركت فيه 500 شخصية يهودية أعلنت صراحة رفضها التحدث باسم اليهودية في التغطية على "التجويع في غزة والجرائم".
ويشير دياب إلى أن الاحتجاجات لم تعد مقتصرة على مساء السبت، كما كانت خلال الأشهر الماضية، بل هناك توسّع واضح في أشكال الحراك الذي بات يمتد إلى أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد، ما يشي بأن الإسرائيليين أمام مرحلة انتقالية من الاحتجاجات التقليدية باتجاه ما يشبه العصيان المدني اليومي، خاصة إذا استمر الانغلاق في العملية السياسية وغياب الأفق لحل سياسي.

الإضراب لا يحظى بإجماع داخل المجتمع الإسرائيلي

يرى الكاتب والمحلل المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الإضراب في إسرائيل، احتجاجًا على استمرار احتجاز جنود ومستوطنين في قطاع غزة، يفتقد إلى الإجماعَين الشعبي والسياسي ولن يكون ذا تأثير فعلي على قرار الحكومة الإسرائيلية أو مسار حربها المستمرة على القطاع.
ويوضح عباس أن الإضراب لا يحظى بإجماع داخل المجتمع الإسرائيلي بسبب اعتبارات اقتصادية وسياسية داخلية، حيث تتخوف مؤسسات اقتصادية كبرى من المشاركة في خطوة يعتبرونها ذات بعد سياسي أكثر منها إنساني، رغم وجود إجماع عام على ضرورة إعادة المحتجزين.
ويشير عباس إلى أن هذا الإجماع لا يشمل آلية إعادة المحتجزين، إذ ترفض الحكومة الإسرائيلية فكرة التفاوض وتتمسك بالحل العسكري كمسار وحيد، كما أن الإضراب لن يكون شاملًا، ما سيحد من تأثيره على المشهد السياسي الداخلي.
ويلفت عباس إلى أن الإضراب لن يدفع حكومة بنيامين نتنياهو لتغيير سياستها تجاه المحتجزين، حيث ستواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ولن توقف الحرب إلا إذا خضعت حركة حماس بشكل كامل للشروط والإملاءات الإسرائيلية، وعلى رأسها إنهاء الحرب وإعادة المحتجزين.
ويعتبر عباس أنه من المستبعد أن يتطور الإضراب ليصبح يوميًا أو أن تتحول الاحتجاجات إلى مظاهرات عنيفة، لافتًا إلى أن غالبية المجتمع الإسرائيلي لم تعد تُعير ملف المحتجزين اهتمامًا كبيرًا، وليست على استعداد لدعم خطوات قد تهدد بقاء حكومة نتنياهو، الأمر الذي يقلل من فرص أي تصعيد داخلي مؤثر.

نهاد أبو غوش: الإضراب والاحتجاجات تمثل حالة يومية ضاغطة لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يُمكّنها من كسر ظهر الحكومة بسبب الانقسام العامودي

التعمية على الأهداف الحقيقية للحرب

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش وجود خلافات عميقة وحادة داخل إسرائيل بشأن الحرب على قطاع غزة وأهدافها، خاصة فيما يتعلق بالأولويات التي يجب أن توجه أداء الحكومة والجيش.
ويشير أبو غوش إلى أن أهالي الأسرى الإسرائيليين وبعض القوى السياسية والحراكات الاجتماعية يرون أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لاستعادة الأسرى مهما بلغ الثمن، حتى لو اقتضى الأمر وقف الحرب تماماً.
في المقابل، وبحسب أبو غوش، تلجأ حكومة اليمين المتطرف، برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى التعمية على الأهداف الحقيقية، أو تغييرها بشكل متكرر، أو إضافة أهداف جديدة، مع الادعاء بأن أهداف الحرب الرئيسية – مثل استعادة الأسرى والقضاء على المقاومة– لا تتعارض مع بعضها.
ويستند أبو غوش في تحليله إلى استطلاعات الرأي العام، التي تظهر أن أغلبية واضحة من الجمهور الإسرائيلي تؤيد الاحتجاجات والإضراب، بل تذهب إلى حد المناداة برحيل الحكومة وإسقاطها لضمان استعادة الأسرى، ومع ذلك، تعمد قوى اليمين المتطرف إلى شيطنة هذه الحراكات، متهمة إياها بخدمة أجندات "الأعداء" في زمن الحرب، وأنها تتقاطع مع مظاهرات كارهي إسرائيل والمعادين للسامية، بل يصل الأمر إلى اتهام حركات الاحتجاج بتلقي تمويل من جهات معادية لإسقاط حكومة اليمين.

سعي حكومي لمجابهة الإضراب

لذلك، وفق أبو غوش، لا تكتفي الحكومة الإسرائيلية بشيطنة الإضراب، بل تسعى لمجابهته بعدة طرق: أولاً، من خلال الدعاية الإعلامية المكثفة التي تحاول فصل التضامن مع الأسرى عن مطلب إسقاط الحكومة؛ ثانياً، بتأليب أوساط اجتماعية واقتصادية وازنة، كما حدث مع قيادة الهستدروت، للامتناع عن المشاركة في الإضراب؛ وثالثاً، بالتلويح بوجود "شارع آخر" يرفض وقف الحرب قبل تحقيق كل أهدافها، كما يردد نتنياهو دائماً، كما تلجأ الحكومة إلى قمع الاحتجاجات، التضييق على مساراتها وأماكن تجمعها، وتجاهلها بالادعاء أن قوى جماهيرية مهمة ترفض الإضراب وتدعو لاستكمال الحرب للقضاء على المقاومة، إعادة احتلال غزة، وتهجير الفلسطينيين، فيما يصل الأمر في أوساط اليمين الحاكم إلى القول إن الأهداف الكبرى للحرب تتطلب تضحيات هائلة، بما فيها التضحية بحياة الأسرى أو حتى المزيد من الجنود.
ويصف أبو غوش الإضراب والاحتجاجات بأنها تمثل حالة يومية ضاغطة معنوياً وسياسياً، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يمكنها من كسر ظهر الحكومة، بسبب الانقسام العامودي في المجتمع الإسرائيلي، وغياب أحزاب وقيادات المعارضة عن المشاركة الجدية.
وبحسب أبو غوش، "تشترك المعارضة بشكل رمزي، لكنها لا ترمي بكل ثقلها ولا تقود أو تخطط لتحويل الاحتجاجات إلى ضغط سياسي متواصل"، مشيرًا إلى أن هذه المعارضة غير متجانسة، وبعضها يشارك الحكومة في مواقفها، مثل الاغتيالات، والعدوان على لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، والتهجير في غزة، بل صوتت مع الحكومة في مشاريع قرارات ساهمت في إطالة عمرها وأمد الحرب، لذا، لا تملك بديلاً سياسياً جذرياً عن سياسات نتنياهو وشريكيه بن غفير وسموتريتش.
ويشير أبو غوش إلى احتجاجات مطلع 2023 ضد "الإصلاحات القضائية"، حيث شلت المعارضة الدولة والاقتصاد، ما أجبر نتنياهو على التراجع عن الانقلاب القضائي، أما الآن، فنجح نتنياهو في تفادي تحول نوعي مشابه، رغم استمراره في السيطرة على مفاصل الدولة وإقالة معارضين مثل يؤاف غالانت ورئيس ورئيس الشاباك رونين بار.
الإضراب الحالي بحسب أبو غوش، يأخذ "طابعاً إنسانياً"، حيث يحجم بعض القائمين عليه عن تسييسه، وتتردد المعارضة في الالتزام الكامل، ما يجعل تطور الأمور نحو تهديد الحكومة صعباً دون تطورات نوعية جديدة، وربما تسعى الحكومة لقطع الطريق على ذلك عبر تسريع العمليات العسكرية في غزة أو إبرام صفقة، مع تنشيط الوسطاء مؤخراً.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ضغط إسرائيلي قبل "احتلال غزة" لإحياء المفاوضات.. "الصفقة الجزئية ممكنة"

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة إطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة، مشيراً إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى صفقة جزئية مع حركة حماس. تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التهديدات بضرورة إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات، وإلا ستبدأ المرحلة الأولى من عملية احتلال مدينة غزة.

وكشفت مصادر مقربة من نتنياهو أن البيان الذي أصدره غاب عنه كلمة 'فقط'، مما يفتح المجال أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق تدريجي. إذا أبدت حماس مرونة، فإن الأمر سيُعرض على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنه.

من جهة أخرى، يُعبر وزير الشئون الاستراتيجية رون ديرمر عن معارضته لهذه الخطوة، حيث يسعى للتوصل إلى إعلان شامل مع الإدارة الأمريكية ينص على إطلاق سراح جميع الأسرى. الهدف هو إصدار هذا الإعلان خلال الشهر الحالي أو في فبراير المقبل، لتجنب توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة.

على الرغم من ذلك، يؤكد مسؤولون أمنيون أن هناك ضرورة لجلب 10 أسرى أحياء ومن 15 إلى 18 جثة، مشيرين إلى أنه لا ينبغي المخاطرة في ظل الظروف الحالية حتى لو تطلب الأمر وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً.

في سياق متصل، أكد فريق التفاوض الإسرائيلي أن هناك تغييرات في موقف حماس خلال الأسبوع الماضي، مما قد يسمح بالعودة إلى المحادثات بشأن صفقة تدريجية مشابهة لصفقة ويتكوف.

نتنياهو أوضح في بيان له أن إسرائيل ملتزمة بالإفراج عن الأسرى دفعة واحدة، وأن الصفقة الشاملة يجب أن تتوافق مع شروطهم لإنهاء الحرب، بما في ذلك نزع سلاح حماس والسيطرة الإسرائيلية على محيط غزة.

هيئة البث الإسرائيلية ذكرت أن إسرائيل نقلت رسالة إلى الوسطاء تفيد بضرورة إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات، وإلا ستبدأ المرحلة الأولى من عملية السيطرة على مدينة غزة قريباً. ومع ذلك، أقرت إسرائيل بأن هذه التهديدات لا تُقرّب حماس من المحادثات.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

موظفو سفارة الاحتلال لدى أبو ظبي سيعودون إليها بعد إجلائهم خشية هجمات

أعلنت هيئة البث العبرية أن موظفي سفارة الاحتلال في الإمارات سيعودون إلى أبو ظبي بعد إجلائهم الأسبوع الماضي، وذلك بسبب مخاوف من وقوع هجمات. يأتي هذا القرار بعد تصاعد التوترات الأمنية حول السفارة.

كان السفير الإسرائيلي في الإمارات، يوسي شيلي، قد أثار جدلاً واسعاً بعد نشره صورة له وهو يؤدي صلوات تلمودية داخل مكتبه. وقد اعتبرت الجهات الأمنية في الاحتلال أن هذه الصورة تشكل خطراً كبيراً على السفارة، حيث كشفت عن موقع مكتبه.

بعد نشر الصورة عبر حسابه على موقع إكس، قام السفير بحذفها بسرعة بعد تلقيه طلباً من مخابرات الاحتلال، التي حذرت من إمكانية تعرض السفارة لهجوم بسبب ذلك.

وفقاً للتقارير، تصاعدت التوترات بين دولة الإمارات وسفير الاحتلال بسبب سلوكيات اعتبرت غير محترمة. وقد قدم مسؤولون إماراتيون شكاوى غير رسمية للجهات الإسرائيلية المعنية، تتعلق بسلوكيات السفير.

من بين الحوادث التي أغضبت الجانب الإماراتي، كان هناك اعتداء لفظي من السفير على رجال الأمن الإماراتيين، حيث أبدى غضباً شديداً عندما طلبوا منه إبلاغهم مسبقاً قبل مغادرة مقر إقامته.

كما تم الإبلاغ عن استخدام غير منضبط للسيارة الدبلوماسية، حيث سمح السفير لأشخاص بالصعود إلى مركبته دون التعرف عليهم أو توثيق هوياتهم، مما يعد انتهاكاً للإجراءات الأمنية.

إضافة إلى ذلك، اعتاد السفير تقديم نفسه بصفته الدبلوماسية في مواقف لا تستدعي ذلك، مما اعتبره البعض تهوراً ومصدراً محتملاً للتهديد الأمني.

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل الكبرى

«أنا في مهمة أجيال، هناك أجيال من اليهود حَلِمَت بالمجيء إلى هنا، وستأتي أجيال بعدنا... فإذا كنت تسأل إن كان لديّ شعور بالمهمة تاريخيًّا وروحيًّا، فالجواب نعم»، نتنياهو.
في عام 1799، وقف نابليون بونابرت أمام أسوار مدينة عكّا المنيعة، يتطلع شرقًا نحو المجهول، ليصدر بعدها دعوته التاريخية إلى يهود العالم للاستقرار في فلسطين. كانت هذه الدعوة تهدف إلى تأسيس كيان جديد يخدم المصالح الغربية، ويعمل على إضعاف النفوذ العربي وتقسيم المنطقة جغرافيًّا وسياسيًّا.
استمرت هذه الرؤية الاستعمارية في التطور عبر العقود التالية؛ حيث عبّر عنها اللورد بالمرستون -وزير الخارجية البريطاني- في رسالة رسمية إلى سفيره في إسطنبول عام 1840، قائلًا: «إن استقرار اليهود في فلسطين سيمكننا من استخدامهم كمخلب قط لمواجهة النفوذ العربي والعثماني في المنطقة».
شهد عام 1897 نقطة تحول محورية في تاريخ المنطقة، عندما انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية. أقرّ هذا المؤتمر مبدأ إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، مطالبًا بضمانات دولية لتحقيق هذا الهدف.
وبعد خمسين عامًا من ذلك التاريخ، تحوّلت هذه الرؤية النظرية إلى واقع مأسوي؛ حيث تأسست «إسرائيل» على حساب التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية.
في السياق المعاصر، وبعد أكثر من قرن على تلك المخططات الاستعمارية الأولى، خرج مجرم الحرب نتنياهو ليعيد إحياء النزعة التوسعية من خلال الإعلان عن مشروع «إسرائيل الكبرى» عبر وسائل الإعلام.
في لقاء تلفزيوني مُدبّر بعناية، قدم الإعلامي اليميني المتطرف شارون غال لنتنياهو قلادة تحمل خريطة «إسرائيل الكبرى» كهدية لزوجته، في مشهد كشف بوضوح عن الطبيعة المُعدّة مسبقًا للحوار برمّته.
تمثل هذه الخطوة محاولة مدروسة لصياغة شعار سياسي جذاب يهدف إلى توحيد التيارات المتطرفة، وفقًا للنهج المعتاد للأنظمة التسلطية التي تلجأ إلى الشعارات القومية المضللة لإخفاء إخفاقاتها الداخلية.
يبدو أن هذا الشعار يستهدف تحقيق عدة أهداف استراتيجية: صرف الانتباه عن الإخفاقات العسكرية في قطاع غزة، وتوجيه رسالة واضحة إلى الفلسطينيين والعرب بأن سياسة عدم التنازل ستستمر، وأن مفهوم حل الدولتين قد انتهى فعليًّا، وأن رفع سقف المطالب الإسرائيلية يهدف إلى تقليل تكلفة المفاوضات المستقبلية على الجانب الإسرائيلي.
ثمة قراءة أخرى لهذا التوقيت والخطاب، تتمثل في كونه ورقة سياسية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء العمليات العسكرية الجارية، لكنها تهدف في الوقت نفسه إلى تعزيز الموقع السياسي لنتنياهو لدى التيارات اليمينية المتطرفة، ورفع معدلات تأييده الشعبي، وضمان استقرار حكومته الائتلافية. كما تسعى هذه الخطوة إلى استمالة الجماعات الإنجيلية المؤمنة بنبوءات آخر الزمان في الولايات المتحدة، تلك التي تعتبر الصراع والدمار في المنطقة مقدمات ضرورية تؤدي إلى نزول السيد المسيح.
وأيًا كان التفسير المقبول لهذه التطورات، فإن الثابت أن هذه المخططات ليست مجرد تصريحات إعلامية أو مناورات سياسية عابرة، بل تترجم على الأرض من خلال سياسات وإجراءات محسوبة ومدروسة. والمشروع الذي احتاج إلى نصف قرن بين انعقاد مؤتمر بازل والسيطرة الفعلية على فلسطين، يبدو أن منفذيه يطمحون إلى تحقيق المرحلة التالية في فترة زمنية أقصر بكثير.
تشير المؤشرات الميدانية إلى أن عملية التنفيذ قد بدأت فعليًّا؛ حيث تتوسع المشاريع الاستيطانية بوتيرة متسارعة، ولعل أخطرها وأكثرها دلالة هو بناء 22 مستوطنة جديدة في منطقة غور الأردن الاستراتيجية على الجانب الفلسطيني، وهي المنطقة التي تُعتبر تاريخيًّا نقطة الانطلاق الأساسية لأي مشروع توسعي استيطاني. وتتزامن هذه الخطوات العملية مع تصريحات رسمية صهيونية واضحة، مدعومة بموقف أمريكي صريح، تؤكد العزم على ضم الضفة الغربية بالكامل ودفن أي احتمال لفكرة حل الدولتين.
في مواجهة هذا المشهد المعقد والمتصاعد، تواجه الدول المستهدفة- وفي المقدمة منها مصر والسعودية إلى جانب الأردن- ضرورة ملحة لتأسيس آلية تنسيق استراتيجية مشتركة تتخذ شكل غرفة عمليات دائمة. يتوجب على هذه الآلية تكثيف الجهود الدبلوماسية في إطار الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، وبناء تحالفات فعالة مع القوى الدولية المؤثرة والأطراف الإقليمية ذات المصالح المشتركة، فضلًا عن تعزيز مستويات التنسيق العسكري والأمني، بما يفضي في نهاية المطاف إلى إبرام معاهدة دفاع مشترك شاملة تكفل حماية هذه الأوطان من الأطماع التوسعية للقوى المعتدية.
وعلى المستوى الوطني، تتطلب الضرورات الاستراتيجية في الأردن إطلاق برامج تنموية واستثمارية واسعة النطاق في منطقة غور الأردن، تشمل مشاريع إسكان متطورة ومجمعات صناعية وزراعية، بهدف تكوين كتلة سكانية كثيفة ومستقرة على امتداد الحدود الشرقية، تمثل حاجزًا ديموغرافيًّا وجغرافيًّا منيعًا يحول دون أي محاولات توسعية استيطانية مستقبلية.
في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة، يتعين الانتباه إلى أبعاد حرب المعلومات والحرب النفسية المُوجَّهة ضد دول الطوق، والتي تتخذ أشكالًا متنوعة من نشر الإشاعات والمعلومات المضللة والمغلوطة، بهدف زرع بذور الفرقة والشك بين هذه الدول وإضعاف التضامن العربي. إن فهم هذه الاستراتيجيات يكشف أن المخططات التوسعية تبدأ عادةً بمحاولة تفكيك الوحدة الداخلية للدول وإضعاف بنيتها الاجتماعية والسياسية، تمهيدًا للتدخل الخارجي المباشر.
هذه التصريحات والتهديدات، مهما بلغت حدتها وعدوانيتها، لا تثير القلق أو الخوف لدى الشعب الأردني وقيادته. فالأردن، بأرضه الطاهرة وشعبه الأبي وقيادته الحكيمة، يقف موحدًا كالبنيان المرصوص في الدفاع عن سيادته الوطنية وأمنه القومي. والجيش العربي الأردني، الذي سطر بدماء أبنائه الطاهرة أعظم ملاحم البطولة والفداء في أرض فلسطين المقدسة، يبقى الضمانة الأكيدة لحماية التراب الوطني من أي تهديد أو عدوان خارجي.
إن هذه الأرض المباركة التي احتضنت الشهداء وروتها دماؤهم الزكية، والتي شهدت أعظم المعارك في سبيل الحق والكرامة، ستظل حصنًا منيعًا لا يقترب منه معتدٍ إلا ومصيره الهزيمة والخسران المبين.
عن “الدستور” الأردنية
——————————————————————
يبدو أن هذا الشعار يستهدف تحقيق عدة أهداف استراتيجية: صرف الانتباه عن الإخفاقات العسكرية في قطاع غزة، وتوجيه رسالة واضحة إلى الفلسطينيين والعرب بأن سياسة عدم التنازل ستستمر، وأن مفهوم حل الدولتين قد انتهى فعليًّا

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

وراء الشمس لا تحتها

كيف يشعر بنيامين نتنياهو بأنه «في مهمة تاريخية وروحانية لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى عبر ضم أجزاء من الأردن ومصر؟»، وهل هذا الكلام يشكل موقفًا جديدًا لأكبر متطرف صهيوني وأكثر كارهي العرب في العصر الحديث؟ أم هو جراء الحقائق الموضوعية على الأرض بعد إبادته لغزة وعدوانه على لبنان وسوريا وإيران؟ أم بسبب التحول الكبير على صعيد المجتمع الدولي وأفول نجم الأمم المتحدة وأوروبا وروسيا والصين وتفرد الولايات المتحدة بحكم الكرة الأرضية؟
لو كانت تصريحات نتنياهو في غير مثل هذه الظروف، لما اختلفت عن أي فقرة نشرها في كتابه (مكان تحت الشمس) قبل 30 عامًا. لكن كلامه اليوم، وفي مثل هذه الظروف، لا بد أن يُقرأ في سياق مختلف، ولا سيما في ظل الصمت الأمريكي عن جرائمه ضد الإنسانية، بل ورفض اتهامه بها.
قبل استعراض «البيئة» التي خرجت منها تصريحات نتنياهو، أقصد الظروف الإقليمية والدولية وما حققته حكومة الاحتلال على الأرض، لا بد من التوقف عند ثلاثة مواقف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إسرائيل والقضية الفلسطينية والحرب الأخيرة:
الموقف الأول، عندما تحدث مرشح الرئاسة الأمريكي ترامب أمام جمهور من ناخبيه عن «مساحة إسرائيل الصغيرة»، وهذا أمر سيئ على حد تعبيره.
أما الموقف الثاني، فخلال لقاء علني بين ترامب ونتنياهو، سأل الرئيس الأمريكي: لماذا سلمت إسرائيل قطاع غزة للفلسطينيين؟ فرد نتنياهو بأنه لم يفعل، بل فعلت حكومة سابقة.
الموقف الثالث هو عروض ترامب لشراء غزة أو احتلالها أو الاستثمار فيها أو جعلها ريفييرا في الشرق الأوسط.
هذه المواقف الثلاثة لها علاقة بتفسير تصريحات نتنياهو التي هي ليست جديدة، بل تكرار لقناعاته المتطرفة منذ عقود.
من كتاب مكان تحت الشمس الصادر عام 1995 يقول: «الأسوأ أنهم يقولون لنا إن الرغبة في أن يكون عرض دولتنا 65 كيلومترًا بدلًا من 15 كيلومترًا تعتبر دليلًا على أن الشعب اليهودي شعب عدواني توسعي». وهو يقصد هنا أن الضفة الغربية تجعل المسافة ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط 65 كيلومترًا، أما بدونها فتكون المسافة 15 كيلومترًا.
ألا يفسر هذا «مساحة إسرائيل الصغيرة» التي يراها الرئيس ترامب؟
يكرر نتنياهو في عدة فصول من كتابه أن مرتفعات الجولان ومرتفعات الضفة الغربية خطر دائم على إسرائيل لو تُركت بيد العرب، ولا بد من أن تكون جزءًا من إسرائيل. (الرئيس الأمريكي وقع إبان ولايته الأولى وثيقة للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان).
ويتابع: «ستبقى لليهود دولة يبلغ عرضها 15 كيلومترًا تزدحم مدنها ومستوطناتها على طول شواطئ البحر المتوسط، في حين يظل العرب الذين يقودهم زعماء كارهون لليهود يسيطرون على جبال الضفة الغربية التي تشرف على الدولة برمتها».
أما بشأن غزة فيقول في الكتاب: «كذلك يجب الإسراع في تنفيذ استثمارات اقتصادية من قبل دول مختلفة في غزة نفسها تحت إشراف حريص»، قبل أن يقول إن الشرط الذي لا بد منه لإبعاد خطر الإرهاب القادم من غزة هو إعادة منح حرية العمل للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن، بحيث تشمل إمكانيات غير محدودة للعمل الوقائي والمطاردة والاستخبارات التي بدونها لا يمكن محاربة الإرهاب.
في عقل نتنياهو أن «الحركة الصهيونية وإسرائيل قدمت خلال القرن الماضي أربعة تنازلات»: تنازلها عن المطالبة بمياه نهر الليطاني، واقتطاع 80 ٪ من الوطن القومي لليهود وإرغامهم على القبول به، والتنازل عن صحراء سيناء، وأخيرًا تسليم طابا للمصريين.
هذا عن الماضي وعن تأثير عقلية نتنياهو وتياره المتطرف على مراكز صنع القرار في الغرب، ولا سيما في الولايات المتحدة.
أما عن تصريحاته الجديدة، فإنه يتحدث بنبرة «المنتصر» الذي استطاع أن يقتل ويدمر ويعتدي من دون أن يوقفه أحد، بل وبإسناد عسكري واقتصادي غير مسبوق.
غير أن نتنياهو يقول في كتابه: «إن تحويل الأردن إلى منطقة مواجهة، بالإضافة إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، يعتبر كابوسًا استراتيجيًا».
في اعتقادي أن هذه الجملة الأخيرة هي جوهر الرد على عقيدة نتنياهو وتطرفه وأوهامه.
صحيح أن الدولة الفلسطينية ليست قائمة، بل ومن الصعوبة بمكان إقامتها في المدى المنظور، بالرغم من الاعتراف العالمي السابق والآتي خلال الشهر المقبل، إلا أن سلاح الديموغرافيا والجغرافيا ووقوف الأردن في قيادة جهود دعم الأشقاء الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم، وكذلك وحدة الموقف الأردني والفلسطيني رسميًا وشعبيًا، وتمتين الجبهة الداخلية، ووحدة وتماسك الشعب الفلسطيني بمن فيهم عرب الداخل وثباتهم على أرضهم، هو السلاح الأقوى في مواجهة نتنياهو وأحلامه اليوم وفي المستقبل.
نتنياهو أكثر تطرفًا من سموترتش وبن غفير، لكنه يرتدي لباسًا مختلفًا، ويكذب من تحت هذا اللباس ويراوغ، يقنع الغرب حتى بالخرافات.
في التاريخ تسبب المتغطرسون اليهود بالكراهية التي مورست ضد ملتهم بالأقوال والأفعال، بالكراهية والحروب في معظم أنحاء العالم. وها هو متغطرس متطرف آخر ينشر الكراهية مجددًا.
المكان تحت الشمس الذي يتوهمه نتنياهو سيرمي به إلى مكانة يستحقها من الدونية والكراهية والعنصرية وراء الشمس، حتى وإن حقق منجزات آنية لن تدوم، لأن الحقوق المشروعة لا تضيع ولن تضيع.
عن “الدستور” الأردنية
———————————————————————

في التاريخ تسبب المتغطرسون اليهود بالكراهية التي مورست ضد ملتهم بالأقوال والأفعال، بالكراهية والحروب في معظم أنحاء العالم. وها هو متغطرس متطرف آخر ينشر الكراهية مجددًا

أقلام وأراء

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مروان.. حين ينتصر السّجين على السجّان!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

حين تهب الرياح والعواصف عليها، فإن الأشجار لا تتوقع منها السلام، ولا تنتظر قبل هبوبها وعوائها الاستئذان، لكنها تبقى راسخةً رسوخ الجبال، سامقةً تُطاول عنان الفضاء، أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماء.
 هكذا بدا مروان أمام السجّان، بجسده النحيل من أثر المسغبة الشديدة التي يُكابدها منذ سنواتٍ في عتمة الزنزانة وزرد السلاسل وقهر السجّان.
لم يكن كلام كبير السجانين وشيخ الإرهابيين سوى ثرثرة عابرين في كلامٍ عابر، أمام مَن يعتنق الأمل واليقين بحتمية انتصار الوطن على الاحتلال، والسجين على السجّان، والحقائق الثابتة على عناصر الغطرسة.
فليس غريباً أن يفعل العُتلّ الزنيم الهمّاز الـمشّاء بنميم ما فعل من تهديدٍ ووعيد، وهو الذي ذهب مع زوجته في أول أيام شهر العسل ليزور قبر مُلهمه باروخ جولدشتاين، قاتل المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف فجر يوم الجمعة من رمضان في العام ١٩٩٤.
صمتُ مروان كان أعلى من صوت السجّان، وجسدُه النحيل أقوى من عضلات بن غفير، هكذا انتشرت الصورة كانتشار النار في الهشيم في أربعة أرجاء الأرض، على عكس ما ابتغاه صانعها من فعل التخويف والإرعاب والتهديد والوعيد، لتعود ضربةً مرتدةً سجل فيها السجين هدفاً ذهبياً في شِباك السجان، ليصبح اسم مروان وصوته "ترند" على شبكات التواصل وفي سويداء قلوب مُحبّيه ومُنتظري تحرّره.
كانت الساعة تقترب من الثالثة من فجر ذلك اليوم الذي كنتُ فيه على الهواء في موجةٍ مفتوحة، أُغطي اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين خلال الانتفاضة الثانية عام ٢٠٠٢، قبل أن يتسلل مروان يرافقه أحمد غنيم إلى الأستوديو في شارع الإرسال وسط دهشة العاملين في القناة الفضائية، بينما كان صوت الأباتشي يُمزق هدأة فجر ذلك اليوم. سألتُ مروان في استراحة البث: ما الذي جاء بكما في هذا الوقت؟ قال: جئنا لنتضامن معك. طلب مروان كوب شاي بالنعناع قبل أن يغادر ورفيقه إلى مكانٍ مجهول، ومع تنفس الصباح كانت وكالات الأنباء توزع صورًا ثابتةً لاعتقال مروان من أحد المنازل القريبة من مقر القناة.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز العودة يكشف تورط شركات غربية في دعم الاحتلال والإبادة في غزة

نظم مركز العودة الفلسطيني، ومقره لندن، ندوة إلكترونية موسعة بعنوان "من يستفيد مادياً من الإبادة الجماعية؟"، حيث تم تناول دور الشركات الدولية والحكومات الغربية في دعم الاحتلال الإسرائيلي للإبادة التي يشهدها قطاع غزة المحاصر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. الندوة سلطت الضوء على آليات التربح من الحرب وارتباطها بالجرائم ضد المدنيين، مما يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية.

أدارت اللقاء الدكتورة صوفيا هوفينغر، المتخصصة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية وسياسات حركة المقاطعة في ألمانيا، حيث أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي، بدعم اقتصادي وسياسي من دول غربية وشركات كبرى، قد حول غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، وسط صمت دولي وتواطؤ اقتصادي مكشوف.

استهل البروفيسور مايكل لينك، أستاذ القانون والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، النقاش بعرض مضمون تقرير فرانشيسكا ألبانيزي "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة"، الذي يوثق الدور المحوري للشركات الدولية، خصوصًا في دول الشمال العالمي، في دعم المجمع العسكري الإسرائيلي.

أشار لينك إلى أن تجنب وصف الأحداث في غزة بالإبادة الجماعية يهدف لحماية الجناة من المساءلة القانونية والأخلاقية، مشددًا على أن اتفاقية منع جريمة الإبادة لعام 1948 تُتيح مساءلة من يساهم في الجرائم، بما يشمل الشركات والدول المتواطئة.

قدمت الناشطة كيميا من منظمة "حظر الطاقة لأجل فلسطين" عرضًا حول الدور الاقتصادي للطاقة في دعم الاحتلال، موضحة أن إسرائيل تعتمد على استيراد النفط والغاز والفحم لتشغيل بنيتها العسكرية، بينما يُحرم الفلسطينيون في غزة من الوقود. كشفت كيميا عن تورط شركة بريتيش بتروليوم في نقل النفط إلى إسرائيل عبر خط أنابيب باكو ـ تبليسي ـ جيهان، مما يغذي القصف على غزة.

كما كشفت عن استمرار تركيا في شحن النفط رغم إعلانها حظرًا رسميًا، ما يظهر تعقيدات شبكة التواطؤ الاقتصادي والدولي. أوضحت إيناس من حركة الشباب الفلسطيني أن شركات الشحن مثل ميرسك تمثل حلقة مركزية في سلسلة توريد مكونات الأسلحة لإسرائيل، بما في ذلك مقاتلات F-35 وأنظمة الملاحة.

استعرضت حملة الحركة ضد ميرسك نجاحات ميدانية وقانونية، أبرزها دفع الشركة لقطع علاقاتها مع شركات مرتبطة بالمستوطنات ووقف الشحنات إلى إسرائيل، ما يوضح إمكانية فرض "حظر شعبي على السلاح" عبر التنسيق العابر للحدود.

أشارت ياسمين من المركز الأوروبي للدعم القانوني إلى أن سلاسل الإمداد تشمل شركات شحن وموانئ ومؤسسات تمويل وتأمين، ما يتيح ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية عبر الولاية القضائية العالمية في نحو 125 دولة. ورغم العقبات السياسية وصعوبة ربط الشحنة بالهجوم المباشر، يمكن توجيه تهم بديلة مثل المشاركة في تجارة أسلحة غير مشروعة.

خلص المشاركون إلى أن مواجهة شبكة التواطؤ الدولي تتطلب تحركًا متكاملًا يجمع بين القانون والحملات الشعبية والإعلامية والتحالفات الدولية. كما أكدوا أن الحظر الشعبي على السلاح والطاقة يشكل أداة مركزية لتقويض آلة الحرب الإسرائيلية وفرض مساءلة فعلية على كل شحنة وكل شركة متواطئة.

مركز العودة الفلسطيني هو مؤسسة فلسطينية مقرها العاصمة البريطانية لندن، تأسس بهدف توثيق قضايا اللجوء وحق العودة للفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم السياسية والإنسانية على الساحة الدولية.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس استخبارات إسرائيلي سابق يشرعن قتل الأطفال.. ونتنياهو يستعد لاجتياح غزة

كشفت تسريبات بثتها القناة الإسرائيلية عن تصريحات صادمة للرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال أهارون حاليفا، حيث قال إن "50 فلسطينياً يجب أن يُقتلوا مقابل كل قتيل إسرائيلي في 7 أكتوبر، حتى لو كانوا أطفالاً". هذه التصريحات تعكس عقلية مروعة تبرر القتل الجماعي وتظهر انعدام الإنسانية في التعامل مع الفلسطينيين.

حاليفا، الذي استقال في أبريل/نيسان 2024، لم يكتف بتبرير العدد الهائل من الشهداء الفلسطينيين، بل اعتبر أن "الفلسطينيين يحتاجون إلى نكبة بين الحين والآخر"، مما يبرز خطورة الخطاب الذي يشرعن الإبادة. هذه التصريحات تأتي في وقت وثّقت فيه منظمات دولية مئات التصريحات الإسرائيلية ذات الطابع الإبادي.

المحللون يرون أن تصريحات حاليفا تعكس سياسة ممنهجة تبرر القتل الجماعي للأطفال والمدنيين، وتقرّ بسياسة العقاب الجماعي المحرّمة دولياً. هذا الخطاب الإبادي يتزامن مع خطة لاحتلال مدينة غزة بشكل كامل، حيث كشفت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير سيصادق على خطة تشمل تطويق المدينة وتهجير مئات الآلاف من سكانها.

بحسب مصادر عبرية، فإن إدخال خيام إلى جنوب القطاع تحت عنوان "الترتيبات الإنسانية" ليس إلا غطاءً لعملية تهجير واسعة. حركة "حماس" حذرت من أن هذا يمثل "إعلاناً عن بدء موجة جديدة من الإبادة الوحشية والتهجير الإجرامي"، مما يبرز المخاطر الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين.

في مقابلة مع قناة "i24"، جدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمسكه برؤية ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، التي تمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات. هذا البعد الأيديولوجي يفسر ارتباط المجازر والتهجير الجاري في غزة بمخطط توسعي أكبر، يتجاوز حدود القطاع إلى مشروع إقليمي يراد فرضه بالقوة.

حركة حماس رأت في هذه التطورات دليلاً على أن "ما يجري في غزة ليس معزولاً عن الضفة"، بل هو جزء من مشروع صهيوني متكامل يقوم على الطرد والاقتلاع وتهويد المقدسات. الحركة دعت الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لمواجهة هذه المخططات.

في المقابل، يواصل الاحتلال حربه بدعم أمريكي مباشر، بينما تكتفي الأمم المتحدة بالتحذيرات والبيانات، دون أي إجراءات عملية. هذا الوضع يُنظر إليه كشراكة ضمنية في الجريمة عبر توفير الغطاء الدولي للإفلات من العقاب.

الربط بين تصريحات حاليفا وخطة زامير ورؤية نتنياهو يكشف أن ما يجري في غزة ليس مجرد "تجاوزات ميدانية"، بل سياسة دولة قائمة على ثلاثية: الإبادة الجماعية كأداة ردع، التهجير القسري كحل ديمغرافي، والتوسع الإقليمي كهدف استراتيجي.

مع تجاوز حصيلة الشهداء 61 ألفاً معظمهم من الأطفال والنساء، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام نسخة جديدة من النكبة، فيما تقف المنطقة والعالم على مفترق طرق بين مواجهة هذا المشروع أو التسليم به كأمر واقع.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. وقفتان رفضا للإبادة ودعما للأسرى بسجون إسرائيل

شهدت مدينتا رام الله وطوباس وقفتين احتجاجيتين مساء الأحد، حيث تجمع عشرات الفلسطينيين للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة المحاصر، وللتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الأسير مروان البرغوثي.

في رام الله، رفع المشاركون شعارات تعبر عن استنكارهم للصمت العربي والإسلامي والدولي تجاه ما يحدث في غزة، مرددين هتافات تطالب بإنهاء سياسة التجويع التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

من بين الشعارات التي تم رفعها: "وين العرب والعروبة.. هدموا غزة طوبة طوبة" و"القانون الدولي شريك في الإبادة والتجويع"، مما يعكس حالة الغضب والاستياء من الوضع الراهن.

كما تم التأكيد على التضامن مع مروان البرغوثي، الذي يعتبر رمزاً للنضال الفلسطيني، حيث أنه معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات.

أما في مدينة طوباس، فقد نظمت وقفة أخرى دعت لها مؤسسات الأسرى وحركة فتح، حيث تم رفع صور الأسير البرغوثي، تعبيراً عن الدعم والإسناد للأسرى في سجون الاحتلال.

تأتي هذه الوقفات بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقسم العزل الفردي في سجن "ريمون"، حيث يُحتجز البرغوثي، مما اعتبره الفلسطينيون استفزازاً واضحاً، خاصة في ظل الظروف الصحية السيئة التي يعاني منها الأسير.

منذ تولي بن غفير منصبه، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهوراً ملحوظاً، حيث أظهرت التقارير انخفاضاً كبيراً في أوزانهم نتيجة السياسات القاسية التي فرضها في السجون.

وفقاً لمعطيات نادي الأسير، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حوالي 10,800 أسير، بينهم 49 أسيرة و450 طفلاً، مما يعكس حجم المعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون.

في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة، قُتل أكثر من 1015 فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصيب نحو 7000، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18,500 فلسطيني، مما يبرز حجم الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال.

تستمر الإبادة الجماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث قُتل أكثر من 61,944 فلسطينياً، مما يثير قلق المجتمع الدولي ويعكس الحاجة الملحة للتدخل لوقف هذه الانتهاكات.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة الـ 80 ألف جندي.. موقع عبري يكشف تفاصيل عملية احتلال غزة

كشف موقع 'واللا' الإخباري العبري عن خطة عسكرية جديدة أعدها جيش الاحتلال، تتضمن مشاركة 80 ألف جندي في عملية تهدف إلى احتلال مدينة غزة بشكل كامل. هذه الخطة، التي صادق عليها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، ستُعرض على وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، للحصول على الموافقة النهائية.

تسعى العملية العسكرية إلى تدمير البنية التحتية لحركة حماس ورموز سلطتها المتبقية في قلب مدينة غزة. ويعتبر هذا التحرك جزءاً من استراتيجية الاحتلال لزيادة الضغط على الحركة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة نتيجة للاحتلال المحتمل.

وفقاً للتفاصيل المسربة، فقد أصدر رئيس أركان الاحتلال توجيهاته لقادة الجيوش برفع جاهزية القوات المدرعة، بما في ذلك دبابات 'الميركافا' وناقلات الجند المتطورة، لتكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ 'مناورة هجومية قوية'.

المصادر العسكرية أكدت أن جيش الاحتلال لن ينتظر طويلاً، بل سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة مناورات برية جديدة، مدعومة بغطاء جوي، في مناطق مختلفة لزيادة الضغط العسكري على حركة حماس.

في الوقت نفسه، يسود قلق بالغ في أوساط المسؤولين في جيش الاحتلال من التبعات الإنسانية لمثل هذه العملية، حيث يخشى القادة من أن احتلال مناطق مكتظة في غزة سيضع على عاتقهم مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية على السكان الفلسطينيين، وهي مهمة معقدة يسعى الجيش لتجنبها.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة في مدينة دالاس الأميركية تنديداً بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

شهدت مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية مظاهرة حاشدة احتجاجاً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، حيث تجمع المتظاهرون للتعبير عن رفضهم للسياسات القمعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المحاصر.

تأتي هذه المظاهرة في وقت تتصاعد فيه سياسة التجويع الممنهجة ضد أهالي قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال. وقد أشار المتظاهرون إلى أن هذه السياسات تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنهاء معاناة الفلسطينيين.

كما ندد المشاركون بالتصريحات الأخيرة للوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي هدد القيادي الأسير مروان البرغوثي بعد اقتحام زنزانته، معتبرين أن هذه التهديدات تعكس المعاملة السيئة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.

ضم الاحتجاج عدد من الأطباء والأكاديميين الذين سبق لهم زيارة قطاع غزة، حيث قدموا المساعدات الإنسانية والصحية لأهالي القطاع. وأكدوا خلال كلماتهم على أهمية استمرار الدعم الشعبي والدولي لحقوق الفلسطينيين.

شدد المتظاهرون على ضرورة أن يكون صوت الشارع الأميركي أكثر حضوراً في الضغط على المؤسسات السياسية، من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية ودعم مساعي الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني.

تعتبر هذه المظاهرة جزءاً من سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى رفع الوعي حول القضية الفلسطينية في الولايات المتحدة، وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه المشروعة.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الخارجية المصري على معبر رفح

من المقرر أن يُعقد مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، ووزير الخارجية المصري، على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي. يأتي هذا المؤتمر في وقت حساس للغاية، حيث يتطلع الجميع إلى ما سيتم مناقشته والإعلان عنه.

المصادر الدبلوماسية تشير إلى أن المؤتمر سيتناول آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الإنساني في قطاع غزة. في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، فإن هذا المؤتمر يمثل فرصة لتسليط الضوء على الاحتياجات الملحة للمساعدات الإنسانية.

من المتوقع أن يتطرق المؤتمر إلى جهود إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية بسبب الحصار المستمر. هذه المساعدات تعتبر ضرورية لإنقاذ الأرواح وتحسين الظروف المعيشية.

كما سيتناول المؤتمر المباحثات الجارية لوقف إطلاق النار، في ظل التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بتوسيع العمليات العسكرية في القطاع. إن أي تقدم في هذا الاتجاه سيكون له تأثير كبير على الوضع الإنساني في غزة.

عقد المؤتمر في معبر رفح، الذي يعتبر شريان الحياة لقطاع غزة، يحمل أهمية رمزية وعملية كبيرة. فهو يرمز إلى التعاون بين فلسطين ومصر في مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية.

تتجه أنظار العالم إلى ما سيتم الإعلان عنه في هذا المؤتمر، حيث يأمل الجميع في أن يكون هناك خطوات إيجابية نحو تحسين الوضع في غزة ووقف العدوان.

إن المؤتمر يمثل فرصة لتأكيد الدعم العربي والدولي لفلسطين في هذه الأوقات العصيبة، ويعكس التزام الحكومة المصرية بمساعدة الشعب الفلسطيني.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية تدين اقتحام نتنياهو للضفة المحتلة وتطالب بتنفيذ إعلان نيويورك فوراً

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الاقتحام الاستعماري الذي قام به رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمستعمرة "عوفرا"، مؤكدة أن هذا الاقتحام يعد استفزازاً صارخاً للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشارت الوزارة إلى التصريحات التي أدلى بها نتنياهو، والتي تضمنت تمسكاً بالأرض وتفاخره بدوره في رفض الدولة الفلسطينية، معتبرة أن هذه التصريحات تعكس إمعان الاحتلال في تكريس الاستيطان والعنصرية.

وقالت الوزارة في بيانها إن هذه التصريحات توفر الغطاء لعناصر الإرهاب الاستيطانية، مما يشجعهم على ارتكاب المزيد من الاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.

كما اعتبرت الخارجية أن هذه التصريحات تعكس استخفاف الاحتلال بردود الفعل الدولية على الاستيطان وجرائم المستوطنين، وتظهر محاولات رسمية للحفاظ على دوامة العنف والحروب.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتعامل بجدية مع الدعوات التي تطالب بضم الضفة الغربية، كما جاءت من وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء من حزب "الليكود".

ودعت الوزارة إلى حشد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين وتمكينها من نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشددة على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية لوقف جرائم الاحتلال.

كما أكدت على أهمية تنفيذ إعلان نيويورك بشكل فوري لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الإبادة والتهجير والضم.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين من مدينة قلقيلية

رام الله - "القدس" دوت كوم

في صباح يوم الإثنين، 18 أغسطس 2025، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية اقتحام واسعة في مدينة قلقيلية، حيث استهدفت عدة أحياء من المدينة.

المصادر المحلية أفادت بأن قوات الاحتلال انتشرت في أحياء 'الواد' و'الظهر' و'السوق'، مما أثار حالة من الخوف والقلق بين المواطنين.

خلال الاقتحام، قامت قوات الاحتلال بمداهمة منازل المواطنين، حيث اعتقلت كلا من مروان عبد الفتاح داود وأحمد شاور بعد تفتيش منزليهما.

تأتي هذه الاعتقالات في سياق مستمر من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

تسجل مدينة قلقيلية بشكل متكرر عمليات اقتحام واعتقالات من قبل قوات الاحتلال، مما يعكس سياسة القمع والتضييق على الفلسطينيين.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام نتنياهو للضفة وتعتبره تحدياً لـ "إعلان نيويورك"

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات الاقتحام الاستعماري الاستفزازي الذي قام به رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمستوطنة "عوفرا"، معتبرةً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال لتوسيع الاستيطان.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول "التمسك بحق إسرائيل التاريخي في يهودا والسامرة" ورفضه لقيام دولة فلسطينية تمثل تحدياً صارخاً للإرادة الدولية، وتؤكد على عدم احترام الاحتلال للقرارات الدولية.

كما طالبت الوزارة المجتمع الدولي والدول المشاركة في المؤتمر الدولي الأخير بالأمم المتحدة بالتحرك العاجل لضمان التنفيذ الفوري لـ "إعلان نيويورك"، الذي تم التوصل إليه أواخر يوليو الماضي.

ويعتبر "إعلان نيويورك لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين" اتفاقاً دولياً حديثاً يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الاحتلال ووقف كافة الإجراءات الأحادية، وعلى رأسها النشاط الاستيطاني.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن استمرار نتنياهو ووزراء حكومته في الإعلان عن خطط استيطانية جديدة يمثل استهتاراً مباشراً بالالتزامات الدولية، داعيةً الدول الموقعة على الإعلان إلى اتخاذ إجراءات عملية لجم انتهاكات الاحتلال.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه التصريحات والخطط الاستيطانية لا تقوض حل الدولتين فحسب، بل تعكس أيضاً عدم جدية الاحتلال في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاخام الأكبر يهاجم نتنياهو: "ملحد لا يُعتمد عليه"

تصاعدت حدة النقاشات بين قادة الحريديم في الآونة الأخيرة، حيث تزايدت الدعوات لاتخاذ إجراءات جذرية ردًا على قانون التجنيد. وقد أظهرت التقارير أن بعض المقترحات تشمل شل البنوك من خلال سحب أموال ضخمة، بالإضافة إلى مقاطعة الشركات الكبرى.

أعلن عضو الكنيست مئير بوروش عن بدء إضراب عن الطعام أمام مكتب المستشار القانوني للحكومة، احتجاجًا على إصدار أوامر اعتقال بحق الحريديم الذين لم يحضروا. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط على المجتمع الحريدي.

في هذا السياق، شن الحاخام إسحاق يوسف هجومًا حادًا على قادة الفصائل الحريدية، متهمًا إياهم بالانجرار وراء وعود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأكد أن الاتفاق الائتلافي كان ينص على تمرير قانون التجنيد قبل إقرار الميزانية الأولى.

انتقد يوسف قادة الحريديم لتأجيلهم المطالب المتعلقة بالقانون، متسائلاً عن سبب ثقتهم بنتنياهو، الذي وصفه بأنه ملحد. واعتبر أن هذه الثقة أدت إلى الأزمة الحالية التي يواجهها المجتمع الحريدي.

واصل الحاخام إسحاق يوسف انتقاداته، مشيرًا إلى ما وصفه بتطبيق انتقائي للقانون ضد المتهربين من الضرائب، وخاصة بين السفارديم. واعتبر أن الاعتقالات تستهدف هذه الفئة بشكل أساسي بسبب ضعف أوضاعهم الاقتصادية.

شبه يوسف تلك الممارسات بالأنظمة الشيوعية، متسائلاً عن منطق اعتقال طلاب المدارس الدينية في منتصف الليل. ودعا الطلاب إلى عدم فتح الأبواب أمام قوات إنفاذ القانون، مؤكدًا أن الله سيساعدهم في تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها الحاخام إسحاق يوسف إلى رفض قانون التجنيد. فقد أثار غضبًا واستنكارًا قبل نحو أربعة أشهر عندما دعا الجيش الإسرائيلي إلى تمزيق أوامر التجنيد.

كما انضم حاخامات آخرون من القيادة الأرثوذكسية المتشددة إلى هذه الدعوات، حيث أدلى الحاخام إسحاق كولديتسكي بتصريح مثير للجدل حول جيش الاحتلال، معتبرًا أن مطالب الأرثوذكس المتشددين بالتطوع فيه تُعادل حرب إبادة ضد الشعب اليهودي.

فلسطين

الإثنين 18 أغسطس 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أمين سر نتنياهو.. ينوي الاستقالة لفشله في إنجاز صفقة تبادل

أعلن رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية في دولة الاحتلال، عن نيته الاعتزال السياسي بعد ستة أشهر من عدم تحقيق أي إنجازات كرئيس لفريق التفاوض لإطلاق سراح المحتجزين. تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه ضغوطًا هائلة من عائلات الأسرى، مما يجعل غيابه عن الساحة السياسية غير مؤثر.

وفقًا لتقارير، فإن ديرمر لم يترشح قط عن حزب الليكود، وليس عضوًا في الكنيست، مما يجعل مصطلح الاعتزال غير دقيق. وقد كان وجوده السياسي تحت رعاية نتنياهو، الذي يعتبره مستشاره الأقرب.

تحدث مسؤولو الليكود مع ديرمر وأكدوا أن استقالته مرتبطة بفشله في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن. فقد تم تعيينه مكان رئيسي الموساد والشاباك، لكن عائلات الأسرى تتهمه بالتجاهل وعدم التواصل معهم، مما زاد من الضغوط عليه.

عائلات الأسرى عبرت عن استيائها من عدم عودة أي مختطف أحياء، حيث لم يتمكن ديرمر من تحقيق أي تقدم في هذا الملف. ورغم إجراءه لمقابلات مع وسائل الإعلام، إلا أنه يتجنب لقاء عائلات الأسرى، مما زاد من الانتقادات الموجهة له.

مصدر رفيع المستوى في الليكود أكد أن نتنياهو لن يسمح لديرمر بالمغادرة قبل استنفاد صفقة المختطفين التالية، إذا بدأت في الأسابيع المقبلة. بينما ينفي مصدر مقرب منه مزاعم تجنبه لقاء عائلات الأسرى، مشيرًا إلى أنه عقد أكثر من 90 اجتماعًا منذ بداية الحرب.

أوساط العائلات أكدت أنها لم تحصل على أي توثيق للقاءات المزعومة مع ديرمر، حيث طلبوا رسميًا عقد اجتماع مشترك لجميع العائلات، لكن لم يحصلوا على الموافقة بعد.

المسؤولون الأمريكيون أعربوا عن خيبة أملهم من أداء ديرمر في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، مشيرين إلى تباطؤه الملحوظ في التقدم. كما أن استبداله بقائدي الموساد والشاباك أثر سلبًا على المحادثات.

علاقة ديرمر ونتنياهو تعود إلى فترة خسارة نتنياهو انتخابات 2006، حيث أصبح ديرمر مستشاره السياسي. ومع ذلك، فإن ديرمر يعتبر غير مرغوب فيه لدى الديمقراطيين بسبب مواقفه الأحادية لصالح الجمهوريين.

بعد الانتخابات الأخيرة، عيّنه نتنياهو في منصب محوري، لكن فشله في الحصول على وزارة الخارجية بسبب الانتقادات الداخلية أظهر عدم رضا العديد من أعضاء الكنيست عنه.

ديرمر، الذي يُعتبر شخصية غريبة الأطوار في الحكومة، لم يتواصل مع أي وزراء، مما جعله يبدو كذئب منفرد. شخصيته الأمريكية واحتقاره للهوية الإسرائيلية جعلته غير محبوب بين بعض أعضاء الحزب.

أحدث الأخبار

الإثنين 18 أغسطس 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من المغير ويقتحم رام الله والبيرة

في فجر يوم الإثنين، 18 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب أمجد عبد الله أبو عليا (33 عاماً) من قرية المغير، الواقعة شمال شرق رام الله. جاء ذلك بعد مداهمة منزله حيث قامت القوات بالعبث بمحتويات المنزل، مما أثار استياء السكان المحليين.

تعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة من الانتهاكات التي تتعرض لها القرى الفلسطينية، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات الاعتقال والمداهمات في مختلف المناطق. وقد شهدت قرية المغير، مثل العديد من القرى الأخرى، تصاعدًا في هذه العمليات خلال الفترة الأخيرة.

بالإضافة إلى اعتقال الشاب، اقتحمت قوات الاحتلال مدينتي رام الله والبيرة، حيث شملت المداهمات أحياء عين منجد ودوار المنارة وسطح مرحبا وأم الشرايط وجبل الطويل. ورغم وجود القوات في تلك المناطق، لم يتم الإبلاغ عن اعتقالات إضافية خلال الاقتحام.

تستمر هذه الممارسات في خلق أجواء من الخوف والقلق بين المواطنين الفلسطينيين، الذين يعانون من انتهاكات يومية لحقوقهم الأساسية. وتعتبر هذه العمليات جزءًا من سياسة الاحتلال الرامية إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتفكيك النسيج الاجتماعي.

تتزايد الدعوات من قبل منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، حيث يطالب الكثيرون بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الفلسطينيين من الاعتداءات المستمرة.

إن استمرار هذه الاعتقالات والمداهمات يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة، ويؤكد على أهمية دعم المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية.