أعلن رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية في دولة الاحتلال، عن نيته الاعتزال السياسي بعد ستة أشهر من عدم تحقيق أي إنجازات كرئيس لفريق التفاوض لإطلاق سراح المحتجزين. تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه ضغوطًا هائلة من عائلات الأسرى، مما يجعل غيابه عن الساحة السياسية غير مؤثر.
وفقًا لتقارير، فإن ديرمر لم يترشح قط عن حزب الليكود، وليس عضوًا في الكنيست، مما يجعل مصطلح الاعتزال غير دقيق. وقد كان وجوده السياسي تحت رعاية نتنياهو، الذي يعتبره مستشاره الأقرب.
تحدث مسؤولو الليكود مع ديرمر وأكدوا أن استقالته مرتبطة بفشله في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن. فقد تم تعيينه مكان رئيسي الموساد والشاباك، لكن عائلات الأسرى تتهمه بالتجاهل وعدم التواصل معهم، مما زاد من الضغوط عليه.
عائلات الأسرى عبرت عن استيائها من عدم عودة أي مختطف أحياء، حيث لم يتمكن ديرمر من تحقيق أي تقدم في هذا الملف. ورغم إجراءه لمقابلات مع وسائل الإعلام، إلا أنه يتجنب لقاء عائلات الأسرى، مما زاد من الانتقادات الموجهة له.
مصدر رفيع المستوى في الليكود أكد أن نتنياهو لن يسمح لديرمر بالمغادرة قبل استنفاد صفقة المختطفين التالية، إذا بدأت في الأسابيع المقبلة. بينما ينفي مصدر مقرب منه مزاعم تجنبه لقاء عائلات الأسرى، مشيرًا إلى أنه عقد أكثر من 90 اجتماعًا منذ بداية الحرب.
استقالة ديرمر المرتقبة مرتبطة بفشله بمفاوضات إطلاق سراح الرهائن، والضغط الذي مارسته عليه عائلاتهم هائل.
أوساط العائلات أكدت أنها لم تحصل على أي توثيق للقاءات المزعومة مع ديرمر، حيث طلبوا رسميًا عقد اجتماع مشترك لجميع العائلات، لكن لم يحصلوا على الموافقة بعد.
المسؤولون الأمريكيون أعربوا عن خيبة أملهم من أداء ديرمر في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، مشيرين إلى تباطؤه الملحوظ في التقدم. كما أن استبداله بقائدي الموساد والشاباك أثر سلبًا على المحادثات.
علاقة ديرمر ونتنياهو تعود إلى فترة خسارة نتنياهو انتخابات 2006، حيث أصبح ديرمر مستشاره السياسي. ومع ذلك، فإن ديرمر يعتبر غير مرغوب فيه لدى الديمقراطيين بسبب مواقفه الأحادية لصالح الجمهوريين.
بعد الانتخابات الأخيرة، عيّنه نتنياهو في منصب محوري، لكن فشله في الحصول على وزارة الخارجية بسبب الانتقادات الداخلية أظهر عدم رضا العديد من أعضاء الكنيست عنه.
ديرمر، الذي يُعتبر شخصية غريبة الأطوار في الحكومة، لم يتواصل مع أي وزراء، مما جعله يبدو كذئب منفرد. شخصيته الأمريكية واحتقاره للهوية الإسرائيلية جعلته غير محبوب بين بعض أعضاء الحزب.





شارك برأيك
أمين سر نتنياهو.. ينوي الاستقالة لفشله في إنجاز صفقة تبادل